Полный текст (2 785 стр.). Показаны 1716–1755 · переход к 1721.
стр. 1716
أبي حدثنا أبو مجاهد عن ثابت البناني عن أنس بن مالك قال خطبنا رسول الله ﷺ فذكره.
قال العراقي: سنده ضعيف قلت ليس فيه من وصف بالضعف وأبو مجاهد سعد الطائي ذكره ابن حبان في الثقات وقال أحمد أنه لا بأس به ونسبه فقال سعد بن عبيد الطائي الكوفي روى له البخاري وأبو داود والترمذي وابن ماجة وعلي بن شقيق وابنه محمد ما رأيت أحداً وصفهما بضعف ولا غيره وقال الكمال الدميري كما وجد بخطه هنا الحديث رويناه في مسند أحمد وروى ابن عساكر من حديث ابن عباس من أكل درهماً ربا فهو مثل ثلاث وثلاثين زنية.
٢٧٣٦ - (قال جابر) بن عبد الله ﵁ (كنا مع رسول الله ﷺ في مسير) أي سفر نسير معه فيه (فأتى على قبرين يعذب صاحبهما فقال ألا إنهما لا يعذبان في كبيرة) أي في خصلة ثقيلة عليهما (أما أحدهما فكان يغتاب الناس وأما الآخر فكان لا يستنزه) أي لا يتباعد (من بوله ودعا بجريدة رطبة أو جريدتين) شك من الراوي (فكسرهما ثم أمر بكل كسر فغرس على قبر فقال ﷺ أما إنه سيهون من عذابهما ما كانتا رطبتين أو) قال (ما لم تيبسا) شك من الراوي أخرجه ابن أبي الدنيا عن محمد بن علي حدثنا النضر بن شميل أنبأنا أبو العوام واسمه عبد العزيز بن ربيع الباهلي حدثنا أبو الزبير واسمه محمد عن جابر بن عبد الله قال كنا مع النبي ﷺ في مسير فساقه إلا أنه قال لا يعذبان في كبير وفيه وأما الآخر فكان لا يتأذى من بوله وفيه ثم أمر بكل كسرة فغرست على قبر والباقي سواء.
قال العراقي: ورواه أبو العباس الدغولي في كتاب الآداب بإسناد جيد وهو في الصحيحين من حديث ابن عباس إلا أنه ذكر فيه بدل الغيبة النميمة وللطيالسي فيه أما أحدهما فكان يأكل لحوم الناس ولأحمد والطبراني من حديث أبي بكرة نحوه بإسناد جيد اهـ.
стр. 1717
قلت: وأخرجه البخاري في الأدب المفرد من حديث جابر أيضاً وفيه أنهما لا يعذبان في كبير وبلى أما أحدهما وفيه ما كانتا رطبتين ولم يشك وفي بعض ألفاظ هذا الحديث وأما الآخر فكان لا يستتر من البول وفي أخرى لا يستنزه وفي أخرى لا يستبرئ فهي خمس روايات مع رواية المصنف ورواية ابن أبي الدنيا.
٢٧٣٧ - (لما رجم رسول الله ﷺ الرجل في الزنا) وهو ماعز بن مالك الأسلمي (قال رجل لصاحبه هذا أقعص كما يقعص الكلب) القعص الموت الوحي وقصعة كمنعه قتله مكانه كاقعصه وانقعص مات (فمر النبي ﷺ وهما معه بجيفة) أي ميتة حيوان (فقال) لهما (انهشا منها) والنهش الأكل بمقدم الفم (فقالا يا رسول الله ننهش جيفة فقال ما أصبتما من أخيكما أنتن من هذه).
قال العراقي: رواه أبو داود والنسائي من حديث أبي هريرة بإسناد جيد اهـ.
قلت: وأخرجه أيضاً عبد الرزاق في المصنف والبخاري في الأدب المفرد وأبو يعلى وابن المنذر والبيهقي في الشعب بسند صحيح ولفظ أن ماعزاً لما رجم سمع النبي ﷺ رجلين أحدهما يقول لصاحبه ألم تر إلى هذا الذي ستر الله عليه فلم تدعه نفسه حتى رجم رجم الكلب فسار النبي ﷺ ثم مر بجيفة حمار فقال أين فلان وفلان فكلا من جيفة هذا الحمار فقالا وهل يؤكل هذا قال فأكلتما من أخيكما آنفاً أشد أكلا منه والذي نفسي بيده إنه الآن لفي أنهار الجنة ينغمس فيها.
٢٧٣٨ - (وقال أبو هريرة) ﵁ (من أكل لحم أخيه في الدنيا قرب إليه لحمه في الآخرة فقيل كله ميتاً كما أكلته حياً فيأكله ويضج) أي يصيح ويتملل (ويكلح) أي يعبس وجهه رواه ابن أبي الدنيا هكذا موقوفاً عن يحيى بن يوسف الرقي حدثنا محمد بن سلمة الحراني عن عمه موسى بن يسار عن أبي هريرة قال من أكل فذكره.
стр. 1718
قال العراقي: رواه محمد بن إسحاق هكذا بالعنعنة (ورُوي مرفوعاً كذلك) إلى رسول الله ﷺ .
قال العراقي: رواه ابن مردويه في التفسير اهـ.
قلت: وكذلك أبو يعلى وابن المنذر وعندهم فإنه ليأكله ويكلج ويضج.
٢٧٣٩ - (إن رجلين كانا قاعدين عند باب من أبواب المسجد) الحرام (فمر بهما رجل كان مخنثاً) أي كان يتشبه بالنساء (فترك ذلك فقالا لقد بقي فيه منه شيء فأقيمت الصلاة فدخلا فصليا مع الناس فجال في أنفسهما) أي حدثت نفوسهما (مما قالا فأتيا عطاء) بن أبي رباح مفتي مكة (فسألاه فأمرهما أن يعيدا الوضوء والصلاة وإن كانا صائمين أن يقضيا صيام ذلك اليوم) رواه ابن أبي الدنيا عن إسحاق بن إبراهيم أنبأنا سعيد بن عامر عن الربيع بن صبيح أن رجلين فذكره.
٢٧٤٠ - (عن مجاهد) بن جبر المكي التابعي الثقة (قال) في قوله تعالى (ويل لكل همزة لمزة الهمزة الطعان في الناس) أي في أعراضهم (واللمزة الذي يأكل لحوم الناس) رواه ابن أبي الدنيا عن أحمد بن جميل أنبأنا ابن المبارك عن ابن أبي نجيح عن مجاهد وروى بهذا السند أيضاً عن ابن المبارك عن أبي مودود عن يزيد مولى قيس الحذاء عن عكرمة عن ابن عباس ولا تلمزوا أنفسكم قال لا يطعن بعضكم على بعض.
٢٧٤١ - (قال قتادة) بن دعامة السدوسي أبو الخطاب البصري (ذكر لنا أن عذاب القبر ثلاثة أثلاث ثلث من الغيبة وثلث من البول وثلث من النميمة) رواه ابن أبي الدنيا عن أحمد بن منيع حدثنا ابن علية حدثنا سعيد بن أبي عروبة عن قتادة قال ذكر لنا فساقه.
٢٧٤٢ - (وقال حسن البصري) رحمه الله تعالى (للغيبة أسرع في دين المؤمن من الأكلة في الجسد) رواه ابن أبي الدنيا عن محمد بن أبي حاتم الأزدي حدثنا داود بن المحبر حدثنا الربيع بن صبيح قال سمعت
стр. 1719
الحسن يقول والله للغيبة فذكره.
٢٧٤٣ - (قال بعضهم أدركنا السلف وهم لا يرون العبادة في الصوم ولا في الصلاة ولكن في الكف عن أعراض الناس) رواه ابن أبي الدنيا عن عيسى بن عبد الله التميمي قال بلغني عن عتاب بن بشير عن خصاف وخصيف وعبد الكريم بن مالك قالوا أدركنا السلف فذكره.
٢٧٤٤ - (وقال ابن عباس) ﵁ (إذا أردت أن تذكر عيوب صاحبك فاذكر عيوبك) رواه ابن أبي الدنيا عن أحمد بن جميل أنبأنا عبد الله بن المبارك عن إسرائيل عن أبي يحيى عن مجاهد عن ابن عباس قال إذا أردت فذكره.
٢٧٤٥ - (وقال أبو هريرة) ﵁ (يبصر أحدهم القذي في عين أخيه ولا يبصر الجذل في عينه) .
رواه ابن أبي الدنيا عن عبد الله بن أبي بدر أنبأنا كثير بن هشام عن جعفر بن برقان عن يزيد بن الأصم قال سمعت أبا هريرة قال يبصر أحدكم القذي في عين أخيه وينسى الجذل في عينه وروى ذلك أيضاً من قول الحسن قال ابن أبي الدنيا حدثنا أحمد بن جميل أنبأنا ابن المبارك أنبأنا جعفر بن حبان عن الحسن قال ابن آدم تبصر القذي في عين أخيك وتدع الجذل معترضاً في عينك وقد رواه ابن المبارك أيضاً وكذا العسكري في الأمثال من حديث أبي هريرة مرفوعاً بلفظ وينسى الجذع أو قال الجذل في عينه وقد تقدم في كتاب آداب الصحبة.
٢٧٤٦ - (كان الحسن) البصري رحمه الله تعالى (يقول ابن آدم إنك لن تصيب حقيقة الإيمان حتى لا تعيب الناس بعيب هو فيك وحتى تبدأ بصلاح ذلك العيب فتصلحه من نفسك فإذا فعلت ذلك كان شغلك في خاصة نفسك وأحب العباد إلى الله من كان هكذا)
стр. 1720
رواه ابن أبي الدنيا عن نصر بن طرخان حدثنا عمران بن خالد الخزاعي قال كان الحسن يقول يا ابن آدم إنك لن تصيب فذكره.
٢٧٤٧ - (وقال مالك بن دينار) رحمه الله تعالى (مر عيسى بن مريم) ﵇ (والحواريون) معه (على جيفة كلب فقال الحواريون ما أنتن ريح هذا فقال عيسى) ﵇ (ما أشد بياض أسنانه كأنه نهاهم عن الغيبة ونهاهم على أنه لا يذكر من شيء من خلق الله إلا أحسنه) رواه ابن أبي الدنيا عن محمد بن عثمان العقيلي حدثنا ابن عون صاحب القرب عن مالك بن دينار قال مر عيسى بن مريم ﵇ فذكره ورواه أبو نعيم في الحلية فقال حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان حدثنا عبد الله بن أحمد حدثني سويد بن سعيد حدثنا الحكم بن عون عن مالك بن دينار قال مر عيسى ﵇ مع الحواريين على جيفة كلب فساقه وقال في آخره يعظهم ينهاهم عن الغيبة.
٢٧٤٨ - (سمع علي بن الحسين) بن علي بن أبي طالب رحمه الله تعالى (رجلاً يغتاب آخر فقال إياك والغيبة فإنها إدام كلاب الناس) رواه ابن أبي الدنيا عن الحسين بن عبد الرحمن قال سمع علي بن الحسين رجلاً فذكره قال وحدثني الحسين بن عبد الرحمن قال سمع المهلب بن أبي صفرة رجلاً يغتاب رجلاً فقال اكفف فوالله لا ينقى فوك من سهكها قال وحدثنا حسين قال سمع قتيبة بن مسلم رجلاً يغتاب رجلاً قال أما والله لقد تلمظت بمضغة طالما لفظتها الكرام.
٢٧٤٩ - (قال عمر ﵁ عليكم بذكر الله فإنه شفاء وإياكم وذكر الناس فإنه داء) رواه ابن أبي الدنيا عن العباس العنبري حدثنا محمد بن عبيد حدثنا محرز وهو أبو رجاء الشامي عن عمر بن عبد الله عن عمران بن عبد الرحمن قال قال عمر بن الخطاب عليكم بذكر الله فساقه روى أيضاً عن خالد بن مرداس حدثنا أبو عقيل عن حفص بن عثمان قال كان عمر ين الخطاب يقول لا تشغلوا أنفسكم بذكر الناس فإنه بلاء وعليكم
стр. 1721
بذكر الله فإنه رحمة وقد روى ذلك أيضاً من قول سلمان قال ابن أبي الدنيا حدثني أبو محمد الأزدي حدثنا علي بن يزيد عن صالح المري قال كتب سلمان إلى أبي الدرداء أما بعد فإني أوصيك بذكر الله فإنه دواء وأنهاك عن ذكر الناس فإنه داء وقد بقيت أخبار وآثار أحببت ايرادها في هذا الباب هي على شريطة المصنف قال السدي كان سلمان ﵁ مع رجلين في سفر يخدمهما وينال من طعامهما وإن سلمان قام يوماً فطلبه صاحباه فلم يجداه فضربا الخباء قالا ما يريد سلمان شيئاً غير هذا أن يجيء إلى طعام معدود وخباء مضروب فلما جاء سلمان أرسلاه إلى رسول الله ﷺ يطلب لهما إداماً فانطلق فأتاه فقال يا رسول الله بعثني أصحابي لتؤدمهم إن كان عندك قال ما يصنع أصحابك بالأدم قد ائتدموا فرجع سلمان فأخبرهم فانطلقا فأتيا رسول الله ﷺ فقالا والذي بعثك بالحق ما أصبنا طعاماً منذ نزلنا قال إنكما قد ائتدمتما سلمان بقولكما فنزلت أيحب أحدكم إن يأكل لحم أخيه ميتاً أخرجه ابن أبي حاتم وقال ابن جريج زعموا أنها نزلت في سلمان أكل ثم رقد فنفخ فذكر رجلان أكله ورقاده فنزلت أخرجه ابن المنذر وقال مقاتل نزلت في رجل كان يخدم النبي ﷺ أرسل بعض الصحابة إليه يطلب منه إداماً فمنع فقالوا له إنه وخيم فنزلت في ذلك أخرجه ابن أبي حاتم عن أبي مالك الأشعري ﵁ أن رسول الله ﷺ قال المؤمن حرام على المؤمن لحمه عليه حرام أن يلطمه أخرجه ابن مردويه وعن عمرو بن العاص ﵁ أنه مر على بغل ميت وهو في نفر من أصحابه فقال والله لأن يأكل أحدكم من هذا حتى يملأ بطنه خير له من أن يأكل لحم رجل مسلم أخرجه البخاري في الأدب المفرد وابن أبي شيبة وأحمد في الزهد وابن أبي الدنيا في الصمت والخرائطي في مساوي الأخلاق وعن جابر ﵁ قال كنا مع رسول الله ﷺ فارتفعت لنا ريح منتنة فقال أتدرون ما هذه الريح هذه ريح الذين يغتابون الناس أخرجه أحمد وابن أبي الدنيا في الصمت وعن عائشة ﵂ قالت لا يتوضأ أحدكم من الكلمة الخبيثة يقولها لأخيه ويتوضأ من الطعام الحلال أخرجه البيهقي وقال إبراهيم الوضوء من الحديث وأذى المسلم كذا أخرجه البيهقي وعن عائشة وابن عباس رضى الله عنهما قالا الحدث حدثان حدث من فيك وحدث
стр. 1722
من نومك وحدث الفم أشد الكذب والغيبة أخرجه البيهقي وعن ابن عباس ﵄ أن رجلين صليا صلاة الظهر والعصر وكانا صائمين فلما قضى النبي ﷺ الصلاة قال أعيدا وضوأ كما وصلاتكما وامضيا في صومكما واقضيا يوماً آخر مكانه قالا لم يا رسول الله قال قد اغتبتما فلاناً أخرجه الخرائطي في مساوي الأخلاق والبيهقي وعن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال الربا سبعون حوباً أيسرها كنكاح الرجل أمه وأربى الربا عرض المسلم رواد ابن ماجة وابن أبي الدنيا وقال عبيدة السلماني اتقوا المفطرين الغيبة والكذب رواه ابن أبي الدنيا وقال خالد الربعي دخلت المسجد فجلست إلى قوم فذكروا رجلاً فنهيتهم عنه فكفوا ثم جرى بهم الحديث حتى عادوا في ذكره فدخلت معهم في شيء من أمره فلما كان الليل رأيت في المنام كأن شيئاً أسود طويلاً يشبه الرجل إلا أنه طويل جداً معه طبق خلاف أبيض عليه لحم خنزير فقال كل فقلت آكل لحم خنزير والله لا آكله فأخذ بقفاي وقال لي كل وانتهرني انتهارة شديدة ودسه في فمي فجعلت ألوكه ولا أسيغه وأفرق أن ألقيه واستيقظت قال فبمحلوفه لقد مكثت ثلاثين يوماً وثلاثين ليلة ما آكل طعاماً إلا وجدت طعم ذلك اللحم في فمي أخرجه ابن أبي الدنيا قال وسمعت أبا يحيى بن أيوب يذكر عن نفسه أنه رأى في المنام صنع به نحو هذا وأنه وجد طعم الدسم على شفتيه أياماً وذلك أنه كان يجالس رجلاً يغتاب الناس وعن وهب بن منبه أن ذا القرنين قال لبعض الأمم ما بال كلمتكم واحدة وطريقتكم مستقيمة قالوا إنا لا نتخادع ولا يغتاب بعضنا بعضاً رواه ابن أبي الدنيا وعن عكرمة رفعه أنه ﷺ قوماً فقال لهم تخللوا فقال القوم يا نبي الله والله ما طعمنا اليوم طعاماً فقال والله إني لأرى لحم فلان بين ثناياكم وكانوا قد اغتابوه رواه عبد بن حميد وقال كعب الأحبار الغيبة تحبط العمل رواه ابن أبي الدنيا وعن شفى بن ماتع الأصبحي أن النبي ﷺ قال أربعة يؤذون أهل النار على ما بهم من الأذى يسعون بين الحميم والجحيم يدعون بالويل والثبور يقول بعض أهل النار لبعض ما بال هؤلاء قد آذونا على ما بنا من الأذى قال فرجل معلق عليه تابوت من جمر ورجل يجر أمعاءه ورجل يسيل فوه قيحاً ودماً ورجل يأكل لحمه فيقال للذي يأكل لحمه ما بال الأبعد قد آذانا على ما بنا من الأذى فيقولون: أن الأبعد كان
стр. 1723
يأكل لحوم الناس بالغيبة ويمشي بالنميمة رواه ابن أبي الدنيا وقال عون بن عبد الله ما أحسب أحداً تفرغ لعيب الناس إلا من غفلة غفلها من نفسه رواه ابن أبي الدنيا وقال بكر بن عبد الله المزني إذا رأيتم الرجل موكلاً بعيوب الناس ناسياً لعيبه فاعلموا أنه قد مكر به ورواه ابن أبي الدنيا.
٢٧٥٠ - (روي أنه ذكر لرسول الله ﷺ امرأة وكثرة صومها وصلاتها لكنها تؤذي جيرانها) وتلبسهم وتسبهم (فقال هي في النار) .
قال العراقي: رواه ابن حبان والحاكم وصححه من حديث أبي هريرة (وذكر) له ﷺ (امرأة أخرى بأنها بخيلة فقال فما خيرها إذا).
قال العراقي: رواه الخرائطي في مكارم الأخلاق من حديث أبي جعفر محمد بن علي مرسلاً ورويناه في أمالي ابن شمعون هكذا.
٢٧٥١ - (رُوي أن النبي ﷺ قال هل تدرون ما الغيبة قالوا الله ورسوله أعلم قال ذكرك أخاك) أي في الإسلام ولو من غير نسب (بما يكره) لو بلغه (قيل) يا رسول الله (أرأيت إن كان في أخي ما أقول) أي وجد فيه (قال إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته وإن لم يكن فيه فقد بهته).
قال العراقي: رواه مسلم من حديث أبي هريرة اهـ.
قلت: ورواه ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن أبي الدنيا واللفظ له وأبو داود والترمذي وصححه وابن جرير وابن المنذر وابن مردويه قال ابن أبي الدنيا حدثنا يحيى بن أيوب حدثنا إسماعيل بن جعفر أخبرني العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة ﵁ إن النبي ﷺ قال هل تدرون فساق كسياق المصنف ورواه أبو داود مختصراً فقال الغيبة أن تذكر
стр. 1724
أخاك بما يكره وأخرج عبد بن حميد والخرائطي في مساوئ الأخلاق عن المطلب بن حنطب قال قال رسول الله ﷺ إن الغيبة أن تذكر المرء بما فيه فقيل إنما كنا نرى أن نذكره بما ليس فيه قال ذلك البهتان وأخرج ابن المنذر عن الضحاك قال الغيبة أن تذكر أخاك بما يشينه وتعنيه بما فيه فإن أنت كذبت عليه فذلك البهتان وأخرج عبد بن حميد عن عون بن عبد الله قال إذا قلت للرجل ما فيه فقد اغتبته وإذا قلت ما ليس فيه فقد بهته وأخرج ابن مردويه عن أم سلمة ﵂ أنها سئلت عن الغيبة فأخبرت أنها أصبحت يوم الجمعة وغدا رسول الله ﷺ إلى الصلاة وأتتها جارتان لها من نساء فاغتابتا وضحكتا برجال ونساء فلم تبرحا على حديثهما من الغيبة حتى أقبل النبي ﷺ منصرفاً من الصلاة لما سمعتا صوته سكتتا فلما قام بباب البيت ألقى طرف ردائه على أنفه ثم قال أن أخرجا فاستقيا ثم تطهرا بالماء فخرجت أم سلمة فقاءت لحماً كثيراً قد أصل فلما رأت كثرة اللحم تذكرت أحدث لحم أكلته فوجدته في أولى جمعتين منتناً فسألها مما قاءت فأخبرته فقال ذاك لحم طلبت تأكلينه فلا تعودي أنت ولا صاحبتك فيما تكلمتما فيه من الغيبة وأخبرتها صاحبتها أنها قاءت مثل الذي قاءت من اللحم وسئل ابن عمر عن الغيبة فقال أن تقول بما فيه والبهتان أن تقول بما ليس فيه أخرجه ابن أبي الدنيا وقال ابن مسعود الغيبة أن تذكر من أخيك ما تعلم فيه وإذا قلت ما ليس فيه فذلك البهتان أخرجه ابن أبي الدنيا وقال هشام بن حسان الغيبة أن تقول للرجل ما هو فيه مما يكره.
٢٧٥٢ - (وقال معاذ بن جبل) ﵁ (ذكر رجل عند رسول الله ﷺ فقالوا ما أعجزه فقال رسول الله ﷺ اغتبتم صاحبكم قالوا يا رسول الله ﷺ قلنا ما فيه قال إن قلتم ما ليس فيه فقد بهتموه) .
قال العراقي: رواه الطبراني بسند ضعيف اهـ.
قلت: ورواه البيهقي كذلك وهو في كتاب الصمت من حديث
стр. 1725
عبد الله بن عمرو بهذا اللفظ رواه عن أحمد بن منيع حدثنا علي بن عاصم عن المثنى بن الصباح عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال ذكر رجل فساقه وأخرج ابن جرير من حديث معاذ بلفظ كنا مع رسول الله ﷺ فذكر القوم رجلاً فقالوا ما يأكل إلا ما يطعم ولا يرحل إلا ما رحل وما أضعفه فقال رسول الله ﷺ اغتبتم أخاكم قالوا يا رسول الله وغيبة مما يحدث فيه فقال بحسبكم أن تحدثوا عن أخيكم بما فيه وقال ابن أبي الدنيا حدثنا أحمد بن منيع حدثنا قران بن تمام عن محمد بن أبي حميد عن موسى بن وردان عن أبي هريرة قال كنا جلوساً عند النبي ﷺ فقال رجل من القوم يا رسول الله ما أعجز فلاناً فقال رسول الله ﷺ أكلتم لحم أخيكم واغتبتموه وأخرجه ابن جرير وابن مردويه والبيهقي بلفظ إن رجلاً قام من عند النبي ﷺ فرؤي في قيامه عجز فقال بعضهم ما أعجز فلاناً والباقي سواء.
٢٧٥٣ - (عن حذيفة عن عائشة) ﵂ (أنها ذكرت امرأة فقالت إنها لقصيرة فقال النبي ﷺ اغتبتيها) .
رواه ابن أبي الدنيا عن أبي خيثمة حدثنا عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان عن علي بن الأقمر عن حذيفة عن عائشة أنها ذكرت فساقه.
قال العراقي: رواه أحمد وأصله عند أبي داود والترمذي وصححه بلفظ آخر ووقع عند المصنف عن أبي حذيفة كما عند أحمد وأبي داود والترمذي واسم أبي حذيفة سلمة بن صهيب اهـ.
قلت: الذي في النسخ الموجودة عندنا حذيفة عن عائشة ومثله في كتاب الصمت.
٢٧٥٤ - (قال الحسن) البصري رحمه الله تعالى (ذكر غيرك ثلاثة الغيبة والبهتان والإفك والكل) مذكور (في كتاب الله الغيبة أن تقول ما فيه والإفك أن تقول ما بلغك والبهتان أن تقول ما ليس فيه) ولعل الثاني مأخوذ من القصة المعروفة وتعميمه مستفاد من حديث كفى بالمرء كذباً أن يحدث بكل ما سمع.
стр. 1726
٢٧٥٥ - (قالت عائشة) ﵂ (لا يغتابن منكم أحد أحداً فإني قلت لامرأة مرة وأنا عند النبي ﷺ إن هذه لطويلة الذيل فقال النبي ﷺ الفظي الفظي فلفظت بضعة من لحم) .
رواه ابن أبي الدنيا عن عبيد الله العتكي حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا الهنيد بن القاسم سمعت غبطة بنت خالد قالت سمعت عائشة تقول لا يغتابن منكن أحد أحداً فساقه وكذلك أخرجه في كتاب ذم الغيبة والخرائطي في مساوئ الأخلاق وابن مردويه والبيهقي في الشعب وفي لفظ بعضهم لا يغتب بعضكم بعضاً فإني كنت عند رسول الله ﷺ الحديث.
وقال العراقي: بعد أن عزاه لابن أبي الدنيا وابن مردويه وفي إسناده امرأة لا أعرفها يشير إلى غبطة بنت خالد وفي سنن أبي داود غبطة بنت عمرو وهي غير هذه.
٢٧٥٦ - (وذكر) ابن سيرين (إبراهيم النخعي) وكان أعور (فوضع يده على عينه ولم يقل الأعور) .
وقال ابن أبي الدنيا حدثنا يحيى بن أيوب حدثنا مروان بن معاوية عن عمر بن سيف قال قال الحسن يخشون أن يكون قولنا حميد الطويل غيبة وقال أيضاً حدثني فضل بن إسحاق حدثنا أبو قتيبة قال سمعت معاوية بن مرة قال لو قلت للأقطع فلأن الأقطع كانت غيبة قال فذكرت ذلك لأبي إسحاق فقال صدق.
٢٧٥٧ - (وذكر) محمد (بن سيرين) رحمه الله تعالى (رجلاً فقال ذلك الرجل الأسود ثم قال استغفر الله إني أراني قد اغتبته) .
رواه ابن أبي الدنيا عن محمد بن منيع حدثنا محمد بن مسير أبو سعد حدثنا جرير بن حازم قال ذكر ابن سيرين رجلا فساقه وقال أيضاً حدثني فضل بن إسحاق حدثنا أبو قتيبة حدثني جرير بن حازم قال ذكر محمد بن سيرين رجلاً فقال ذاك الأسود ثم قال أستغفر الله اغتبته وأخرجه أبو نعيم في الحلية من
стр. 1727
طريق جرير بن حازم قال ابن أبي الدنيا وحدثني فضل حدثنا أبو قتيبة عن الربيع عن محمد بن سيرين قال إذا قلت لأخيك من خلفه ما في مما يكره فهي الغيبة وإذا قلت ما ليس فيه فهو البهتان وظلمات لأخيك أن تذكره بأقبح ما تعلم منه وتنسى أحسنه
٢٧٥٨ - (قول عائشة ﵂ دخلت علينا امرأة) وعندنا النبي ﷺ (فلما ولت) أي انصرفت مولية ظهرها (أومأت) أي أشرت (بيدي) وفي رواية بإبهامي (أنها قصيرة) قصر الإبهام (فقال ﷺ قد اغتبتيها) .
قال العراقي: رواه ابن أبي الدنيا وابن مردويه من رواية حسان بن مخارق وحسان وثقه ابن حبان وباقيهم ثقات اهـ.
قلت: قال ابن أبي الدنيا حدثنا أبو عبد الرحمن القرشي حدثنا أبو معاوية قال ذكر الشيباني عن حسان بن مخارق عن عائشة قالت دخلت امرأة قصيرة والنبي ﷺ جالس فقلت بإبهامي هكذا وأشرت إلى النبي ﷺ إنها قصيرة فقال النبي ﷺ اغتبتيها هذا لفظ ابن أبي الدنيا وأما لفظ ابن مردويه في التفسير أقبلت امرأة قصيرة والنبي ﷺ جالس قلت فأشرت بإبهامي إلى النبي ﷺ فقال لقد اغتبتيها ورواه كذلك الخرائطي في مساوئ الأخلاق والبيهقي في الشعب وأخرج عبد بن حميد من حديث عكرمة أن امرأة دخلت على النبي ﷺ ثم خرجت فقالت عائشة يا رسول الله ما أجملها وأحسنها لولا أن بها قصراً فقال لها النبي ﷺ اغتبتيها الحديث.
٢٧٥٩ - (كان رسول الله ﷺ إذا كره من إنسان شيئاً قال ما بال أقوام يفعلون كذا وكذا) فهذا هو الإبهام في الغيبة.
قال العراقي: رواه أبو داود من حديث عائشة ورجاله رجال الصحيح اهـ.
٢٧٦٠ - (قال رسول الله ﷺ المستمع أحد المغتابين) أي المستمع والمغتاب شريكان في الإثم.
стр. 1728
قال العراقي: روى الطبراني من حديث ابن عمر نهى رسول الله ﷺ عن الغيبة وعن الاستماع إلى الغيبة وهو ضعيف اهـ.
قلت: وكذلك رواه الخطيب ولفظه نهى عن الغناء والاستماع إلى الغناء وعن الغيبة والاستماع إلى الغيبة وعن النميمة والاستماع إلى النميمة قال الهيثمي: فيه فرات بن السائب وهو متروك وروى ابن أبي الدنيا عن عمرو بن عتبة بن أبي سفيان أنه قال لمولى له نزه سمعك عن استماع الخنا كما تنزه لسانك عن القول به فإن المستمع شريك القائل.
قال ابن السبكي: (٦/ ٣٤٠) لم أجد له إسناداً.
٢٧٦١ - (رُوي عن أبي بكر وعمر ﵄ أن أحدهما قال لصاحبه إن فلاناً لنؤم) أي كثير النوم (ثم طلبا أدماً من رسول الله ﷺ ليأكلاه مع الخبز فقال ﷺ قد ائتدمتما فقالا ما نعلمه فقال بلى ما أكلتما من لحم صاحبكما).
قال العراقي: رواه أبو العباس الدغولي في الأدب من رواية عبد الرحمن بن أبي ليلى مرسلاً نحوه ورواه أيضاً المقدسي في المختارة من رواية حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس اهـ.
قلت: قال الخرائطي في مساوئ الأخلاق حدثنا أبو بدر عباد بن الوليد حدثنا حبان بن هلال عن حماد عن ثابت عن أنس قال كانت العرب يخدم بعضها بعضاً في الأسفار وكان مع أبي بكر وعمر رجل يخدمهما فناما فاستيقظا ولم يهيء لهما طعاماً فقال أحدهما إن هذا لنؤم فأيقظاه فقالا ائت رسول الله ﷺ فقل له إن أبا بكر وعمر يقرآنك السلام فقال ائتدما فجاء فأخبرهم فقالا يا رسول الله بأي شيء ائتدمنا قال بلحم أخيكما والذي نفسي بيده إني لأرى لحمه بين ثناياكما فقالا استغفر لنا يا رسول الله فقال مراه فليستغفر لكما (فانظر كيف جمعهما وكان القائل أحدهما والآخر مستمع) وقد رويت هذه القصة من وجه آخر من مرسل يحيى بن أبي كثير أورده الحكيم الترمذي في نوادر الأصول قال إن النبي ﷺ كان في سفر ومعه
стр. 1729
أبو بكر وعمر فأرسلوا إلى رسول الله ﷺ يسألونه لحماً فقال أو ليس قد ظللتم من اللحم شباعاً قالوا من أين فوالله ما لنا باللحم عهد منذ أيام فقال من لحم صاحبكم الذي ذكرتم قالوا يا نبي الله إنما قلنا والله إنه لضعيف ما يعيننا على شيء قال ذلك تقولوا فرجع إليهم الرجل فأخبرهم بالذي قال قال فجاء أبو بكر فقال يا نبي الله طأ على صماخي واستغفر لي ففعل وجاء عمر فقال يا نبي الله طأ على صماخي واستغفر لي ففعل وهذا السياق دل على أنهما ﵄ كانا مستمعين وإن القائل بالكلام المذكور غيرهما بدليل قولهما طأ على صماخي فأشار به إلى أنه كان مستمعاً، وسبق نحوه في قصة لسلمان.
٢٧٦٢ - (قال رسول الله ﷺ من أذل) بالبناء المجهول (عنده) أي بحضرته أو بعلمه (مؤمن وهو يقدر) أي والحال أنه يقدر (على أن ينصره) على من ظلمه (فلم ينصره أذله الله يوم القيامة على رؤس الخلائق).
قال العراقي: رواه أحمد والطبراني من حديث سهل بن حنيف وفيه ابن لهيعة اهـ.
قلت: قال الهيثمي: وهو حسن الحديث وفيه ضعف وبقية رجاله ثقات وكذلك رواه ابن السني في اليوم والليلة ولفظهم جميعاً من أذل عنده مؤمن فلم ينصره وهو يقدر على أن ينصره أذله الله على رؤس الأشهاد يوم القيامة وروى الخرائطي من حديث عمران بن حصين من ذكر عنده أخوه المسلم بظهر الغيب وهو يقدر على أن ينصره فنصره نصره الله في الدنيا والآخرة ومن حديث أنس بزيادة ومن لم ينصره أدركه الله بها في الدنيا والآخرة.
٢٧٦٣ - (وقال أبو الدرداء) ﵁ (قال النبي ﷺ من رد عن عرض أخيه بالغيب) بأن رد على من اغتابه وشانه وعابه (كان حقاً على الله أن يرد عن عرضه يوم القيامة) جزاءً وفاقاً رواه ابن أبي الدنيا عن أبي خيثمة حدثنا جرير عن ليث عن شهر بن حوشب عن
стр. 1730
أم الدرداء عن أبي الدرداء عن النبي ﷺ قال من رد عن عرض أخيه بالغيبة فساقه وكذلك رواه في ذم الغيبة.
قال العراقي: فيه شهر بن حوشب وهو عند الترمذي من وجه آخر بلفظ رد الله عن وجهه النار يوم القيامة اهـ.
قلت: لفظ الترمذي أخرجه أيضاً أحمد والطبراني وفي رواية كان له حجاباً من النار رواه كذلك عبد بن حميد وابن زنجويه والروياني والخرائطي في المكارم والطبراني وابن السني في اليوم والليلة وفي رواية كان حقاً على الله أن يرد عنه نار جهنم يوم القيامة رواه الطبراني والخرائطي.
٢٧٦٤ - (وقال) ﷺ (أيضاً من ذب عن عرض أخيه بالغيب كان حقاً على الله أن يعتقه من النار) .
رواه ابن أبي الدنيا عن أبي خيثمة حدثنا عثمان بن عمر عن عبيد الله بن أبي زياد عن شهر بن حوشب عن أسماء بنت يزيد أن رسول الله ﷺ قال فذكره وكذلك رواه أحمد والطبراني ولكن بلفظ من رد بدل من ذب ورواه ابن المبارك وأحمد أيضاً والخرائطي في مكارم الأخلاق والطبراني أيضاً والبيهقي بلفظ من ذب عن لحم أخيه بالغيبة والباقي سواء.
٢٧٦٥ - (ووى عامر بن واثلة) بن عبد الله بن عمرو بن جحش الليثي أبو الطفيل ولد عام أحد ورأى النبي ﷺ وروى عن أبي بكر فمن بعده وعمر إلى أن مات سنة عشر ومائة على الصحيح وهو آخر من مات من الصحابة قاله مسلم وغيره (إن رجلاً مر على قوم في حياة رسول الله ﷺ فسلم عليهم فردّوا ﵇ فلما جاوزهم قال رجل منهم إني لأبغض هذا في الله تعالى فقال أهل المجلس لبئسما قلت والله لتبيننه) أي لتظهرن ما قلت (ثم قالوا يا فلان لرجل منهم قم فأدركه وأخبره بما قال فأدركه رسولهم فأخبره) ما قال (فأتى الرجل رسول الله ﷺ وحكى له ما قال وسأله أن يدعوه له
стр. 1731
فدعاه وسأله فقال قد قلت ذلك) ولم ينكر (فقال ﷺ لم تبغضه) وهل لذلك سبب (فقال أنا جاره) الملاصق (وأنا به خابر) أي مطلع على أحواله (والله ما رأيته يصلي صلاة قط إلا هذه المكتوبة) أي الفروض الخمسة (قال) الرجل (فسله يا رسول الله هل رآني أخرتها عن وقتها أو أسأت الوضوء لها أو الركوع أو السجود فيها فسأله فقال لا فقال والله ما رأيته يصوم شهراً قط) من شهور السنة (إلا هذا الشهر الذي يصومه البر والفاجر) يعني شهر رمضان (قال) الرجل (اسأله) يا رسول الله هل رآني قط أفطرت فيه أو نقصت من حقه شيئاً فسأله فقال والله ما رأيته يعطي سائلا ولا مسكينا ولا يزيده يعطي ماله شيئا في سبيل الله سوى هذه الزكاة التي يؤديها البر والفاجر قال الرجل (فسأله) يا رسول الله (هل رأني نقصت منها أو ماكست طالبها الذي ينالها) أي ماطلته (فسأله فقال لا فقال ﷺ قم فلعله خير منك).
قال العراقي: رواه أحمد في مسنده بإسناد صحيح.
٢٧٦٦ - (قال ﷺ ) والله (ما النار في اليبس بأسرع من الغيبة في حسنات العبد) .
قال العراقي: لم أجد له أصلاً قال الحافظ السخاوي أي في المرفوع نعم جاء عن الحسن البصري إياكم والغيبة والذي نفسي بيده لهي أسرع في الحسنات من النار في الحطب.
قلت: روى ذلك ابن أبي الدنيا عن أبي الحسن عن ابن عبد الله الرقي حدثنا عبد الله بن يوسف حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر حدثني أبي عن الحسن أنه كان يقول إياكم والغيبة فذكره.
قال ابن السبكي: (٦/ ٣٤٠) لم أجد له إسناداً.
٢٧٦٧ - (قوله ﷺ طوبى لمن شغله عيبه عن عيوب الناس) .
قال العراقي: رواه البزار من حديث أنس بسند ضعيف اهـ.
стр. 1732
قلت: تمامه وأنفق الفضل من ماله وأمسك الفضل من قوله ووسعته السنة ولم يعد عنها إلى البدعة وقد رواه كذلك الديلمي وتقدم في أوّل الباب من هذا الكتاب.
٢٧٦٨ - (قال ﷺ إن لجهنم باباً) أي عظيم المشقة (لا يدخل منه (وفي رواية لا يدخله (إلا من شفى غيظه بمعصية الله تعالى) أي أزال شدة حنقه بإيصال المكروه إلى المغتاظ عليه على وجه لا يجوز شرعاً لأن الغضب الكائن كالداء فإذا زال بما يطلبه الإنسان من عدوّه فكأنه برئ من دائه.
قال العراقي: رواه البزار وابن أبي الدنيا وابن عدي والبيهقي في الشعب من حديث ابن عباس بسند ضعيف اهـ.
قلت: لفظ البزار بسخط الله بدل بمعصية الله وفي سنده قدامة بن محمد عن إسماعيل بن شيبة وهما ضعيفان وقد وثقا ورواه ابن أبي الدنيا في كتاب ذم الغضب وابن عدي في الكامل في ترجمة قدامة بن محمد.
٢٧٦٩ - (وقال ﷺ من اتقى ربه كَلَّ لسانه ولم يشف غيظه) .
قال العراقي: رواه الديلمي في مسند الفردوس من حديث سهل بن سعد بسند ضعيف ورويناه في الأربعين البلدانية للسلفي اهـ.
قلت: ورواه كذلك ابن أبي الدنيا في كتاب التقوى وابن النجار في ذيل التاريخ.
٢٧٧٠ - (وقال ﷺ من كظم غيظاً وهو يقدر على أن يمضيه دعاه الله يوم القيامة على رؤس الأشهاد حتى يخيره في أي الحور شاء) .
قال العراقي: رواه أبو داود والترمذي وحسنه وابن ماجة من حديث معاذ بن أنس اهـ.
قلت: ورواه الطبراني وأبو نعيم في الحلية من حديث سهل بن معاذ بن
стр. 1733
أنس عن أبيه بلفظ من كظم غيظاً وهو قادر على إنفاذه خيره الله من الحور العين يوم القيامة الحديث ولفظ أبي داود والترمذي من كظم غيظاً وهو قادر على أن ينفذه دعاه الله على رؤس الخلائق يوم القيامة حتى يخيره من الحور العين يزوّجه منها ما شاء وكذلك رواه ابن أبي الدنيا في ذم الغضب والطبراني والبيهقي ورواه أحمد بلفظ من كظم غيظه وهو يقدر على أن ينتصر دعاه الله على رؤس الخلائق حتى يخيره في الحور العين أيتهن شاء الحديث وروى ابن أبي الدنيا في ذم الغضب من حديث ابن عمر من كظم غيظاً ولو شاء أن يمضيه لأمضاه ملأ الله قلبه يوم القيامة رضا.
٢٧٧١ - (قال ﷺ إن الله حرم من المسلم دمه وماله وإن يظن به ظن السوء) .
قال العراقي: رواه البيهقى في الشعب من حديث ابن عباس بسند ضعيف ولابن ماجة نحوه بسند ضعيف أيضاً.
٢٧٧٢ - (قال ﷺ ثلاث في المؤمن وله منهن مخرج فمخرجه من سوء الظن أن لا يحققه) .
قال العراقي: رواه الطبراني من حديث حارثة بن النعمان بسند ضعيف اهـ.
قلت: لفظ الطبراني في الكبير ثلاث لازمات لأمتي سوء الظن والحسد والطيرة فإذا فإذا ظننت فلا تحقق وإذا حسدت فاستغفر الله تعالى وإذا تطيرت فامض وفي سنده إسماعيل بن قيس الأنصاري وهو ضعيف وكذلك رواه أبو الشيخ في كتاب التوبيخ وروى عمر الأصبهاني الحافظ الملقب برسته في كتاب الإيمان له عن الحسن البصري مرسلاً ثلاث لم تسلم منها هذه الأمة الحسد والظن والطيرة ألا أنبئكم بالمخرج منها إذا ظننت فلا تحقق وإذا حسدت فلا تبغ وإذا تطيرت فامض.
قال ابن السبكي: (٦/ ٣٤٠) لم أجد له إسناداً.
стр. 1734
٢٧٧٣ - وقال ( ﷺ إن لصاحب الحق مقالاً) أي إن لصاحب الدين صولة الطلب وقوّة الحجة.
قال العراقي: متفق عليه من حديث أبي هريرة اهـ.
قلت: روياه من حديث سلمة بن كهيل سمعت أبا سلمة بن عبد الرحمن يحدث عن أبي هريرة أن رجلاً تقاضى رسول الله ﷺ فاغلظ له فهم به أصحابه فقال دعوه فإن لصاحب الحق مقالاً قال الحافظ السخاوي وهو من غرائب الصحيح قال البزار لا يروي عن أبي هريرة إلا بهذا الإسناد ومداره على سلمة بن كهيل وقد صرح يعني به في رواية البخاري بأنه سمعه من أبي سلمة بمنى وذلك لما حج وقد رواه كذلك الترمذي ورواه أحمد من حديث عائشة وابن عساكر من حديث أبي حميد الساعدي وروى أبو نعيم في الحلية من حديث أبي هريرة دعوه فإن طالب الحق أعذر من النبي.
٢٧٧٤ - (قال ﷺ مطل الغني ظلم) أي تسويف القادر المتمكن من أداء الدين الحال ظلم منه لرب الدين فهو حرام والتركيب من قبيل إضافة المصدر إلى فاعله وقيل من إضافة المصدر إلى مفعوله يعني يجب وفاء الدين وإن كان مستحقه غنياً فالفقير أولى ولفظ المطل يؤذن بتقديم الطلب فتأخير الأداء مع عدم الطلب ليس بظلم وقضية كونه ظلماً أنه كبيرة يفسق به إن تكرر وكذا إن لم يتكرر على ما جرى عليه بعضهم.
قال العراقي: متفق عليه من حديث أبي هريرة اهـ.
قلت: تمامه وإذا اتبع أحدكم على مليّ فليتبع وكذلك رواه أبو داود والنسائي والترمذي وابن ماجة وفي رواية لبعضهم المطل ظلم الغني وفي الباب عن عمران بن حصين عند القضاعي وابن عمر عند أحمد والترمذي.
٢٧٧٥ - (وقال ﷺ ليّ الواجد) أى الغني والليّ المطل (يحل) بالضم من الإحلال (عرضه) بأن يقول له المدين أنت ظالم أنت مماطل ونحوه مما ليس بفحش ولا قذف (وعقوبته) بأن يعزره القاضي على
стр. 1735
الأداء بنحو ضرب أو حبس حتى يؤدي.
قال العراقي: رواه أبو داود والنسائي وابن ماجة من حديث الشريد بإسناد صحيح اهـ.
قلت: رواه أبو داود في الأقضية والنسائي في البيع وابن ماجه في الأحكام وكذلك رواه أحمد والحاكم من طريق عمرو بن الشريد عن أبيه وقال الحاكم صحيح وأقره الذهبي وعلقه البخاري وأخرج البيهقي في الشعب من طريق شعبة قال الشكاية والتحذير ليسا من الغيبة.
٢٧٧٦ - (رُوي عن هند بنت عتبة) بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف القرشية العبشمية والدة معاوية بن أبي سفيان أخبارها قبل الإسلام مشهورة وشهدت أحداً مع المشركين وفعلت ما فعلت بحمزة ثم كانت تؤلب على المسلمين إلى أن جاء الله بالفتح فأسلم زوجها أبو سفيان ثم أسلمت هي يوم الفتح وقصتها في قولها عند بيعة النساء أن لا يسرقن ولا يزنين فقالت وهل تزني الحرة وعند قوله ولا يقتلن أولادهن قد ربيناهم صغاراً وقتلتهم كباراً مشهورة ومن طرقه ما أخرجه ابن سعد بسند صحيح مرسل عن الشعبي وعن ميمون بن مهران قال الواقدي لما أسلمت هند جعلت تضرب صنماً لها في بيتها بالقدوم حتى فلذته فلذة فلذة وتقول كنا منك في غرور قيل إنها بقيت إلى خلافة عثمان وبه جزم ابن سعد (أنها قالت للنبي ﷺ إن أبا سفيان) تعني زوجها (رجل شحيح) أي بخيل إلى الغاية (لا يعطيني ما يكفيني أنا وولدي أفآخذ من) ماله من (غير علمه) هل عليّ في ذلك من حرج (قال) لها ﷺ (خذي من ماله ما يكفيك وولدك بالمعروف) رواه البخاري ومسلم بلفظ خذي من ماله بالمعروف ما يكفيك وولدك وهو من رواية هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قال الحافظ في الإصابة وشذ عبد الله بن محمد بن هشام عن أبيه عن هند أخرجه ابن منده وفيه قصة البيعة وفيه فقالت إن أبا سفيان رجل بخيل ولا يعطيني ما يكفيني إلا ما أخذت منه من غير علمه الحديث وفيه عن مرسل الشعبي قالت هند
стр. 1736
كنت قد اقتنيت من مال أبي سفيان فقال أبو سفيان ما أخذت من مالي فهو حلال.
٢٧٧٧ - (قال ﷺ أترعون) بفتح الهمزة الاستفهام وكسر الراء من ورع يرع كوعد يعد أي أتخرجون وتمتنعون (عن ذكر الفاجر) المعلن بفسقه الذي لا يبالي بما ارتكبه (اهتكوه) أي اكشفوا حاله وارفعوا ستره (متى يعرف الناس) فيحذرون منه (اذكروه بما فيه) من الأوصاف الذميمة (حتى يعرفه الناس).
قال العراقي: رواه الطبراني وابن حبان في الضعفاء وابن عدي من رواية بهز بن حكيم عن أبيه عن جده دون متى يعرفه الناس ورواه بهذه الزيادة ابن أبي الدنيا في الصمت اهـ.
قلت: رواه الخطيب في رواية مالك من حديث أبي هريرة بلفظ أترعون عن ذكر الفاجر أن تذكروه فاذكروه يعرفه الناس ثم قال تفرد به الجارود وقال ابن أبي الدنيا في الصمت حدثنا أبو طالب عبد الجبار بن عاصم حدثنا الجارود بن يزيد عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده قال قال رسول الله ﷺ أترعون عن ذكر الفاجر متى يعرفه الناس اذكروه بما فيه يحذره الناس وكذلك أخرجه في ذم الغيبة وأخرجه كذلك أبو يعلى والترمذي الحكيم في الثامن والتسعين من نوادر الأصول والحاكم في الكنى والشيرازي في الألقاب والعقيلي والبيهقي والخطيب كلهم من طريق الجارود بن يزيد القشيري عن بهز قال الجارود لقيت بهز بن حكيم في الطواف فذكره لي قال الحكيم والخطيب تفرد به الجارود عنه وقال الحاكم هذا غير صحيح وقال البيهقي ليس بشيء وقال في المهذب كأصله الجارود واه وقال البخاري والدارقطني هو متروك وقد سرقه منه جمع ورووه عن بهز ولم يصح في ذا شيء منهم عمرو بن الأزهر عن بهز وسليمان بن عيسى عن الثوري عن بهز وسليمان وعمرو كذابان وقد رواه معمر عن بهز أيضاً أخرجه الطبراني في الأوسط عن عبد الوهاب أخي عبد الرزاق وهو كذاب وقال الطبراني لم يروه عن معمر غيره كذا قال وقال أحمد حديث
стр. 1737
منكر وقال ابن عدي لا أصل له وقال الدارقطني في العلل هو من وضع الجارود وقال العقيلي ليس لهذا الحديث أصل يثبت وفي الميزان أن أبا بكر الجارودي كان إذا مر بقبر جده الجارود قال يا أبت لو لم تحدث بحديث بهز لزرتك.
٢٧٧٨ - (وكانوا يقولون ثلاثة لا غيبة لهم الإمام الجائر والمبتاع والمجاهر بفسقه) ويأتي نحوه قريباً.
رواه ابن أبي الدنيا في الصمت عن يوسف بن موسى حدثنا عبد الرحمن بن مغراء حدثنا الأعمش عن إبراهيم قال ثلاث كانوا لا يعدون من الغيبة فذكره قال وبلغني عن أحمد بن عمران الأخنسي حدثنا سليمان بن حيان عن الأعمش عن إبراهيم قال ثلاثة ليس لهم غيبة الظالم والفاسق وصاحب البدعة وأخرج البيهقي في الشعب عن سفيان بن عيينة قال ثلاثة ليس لهم غيبة الإمام الجائر والفاسق المعلن بفسقه والمبتدع الذي يدعو الناس إلى بدعته.
٢٧٧٩ - (قال رسول الله ﷺ من ألقى جلباب الحياء عن وجهه فلا غيبة له) الجلباب الإزار وكل ما يتستر به من الثوب وإلقاؤه عن وجهه كناية عن ترك الحياء فيه لأن النهي عن الغيبة إنما هو لإيذائه المغتاب بما يصيبه من شيء يظهر شينه فهو يستره ويكره إضافته فلا يقدر على التبري منه وأما من فضح نفسه بترك الحياء فهو غير مبال بذكره فمن ذكره لم يلحقه منه أذى فلا يلحقه وعيد الغيبة.
قال العراقي: رواه ابن عدي وأبو الشيخ في كتاب الأعمال بسند ضعيف اهـ.
قلت: وقد تقدم هذا الحديث في كتاب الزكاة وقد رواه كذلك ابن حبان في الضعفاء والخرائطي في مساوئ الأخلاق والبيهقي في السنن وفي الشعب والقضاعي في مسند الشهاب والديلمي والخطيب وابن عساكر وابن النجار كلهم من طريق رواد بن الجراح عن أبي سعد الساعدي عن أنس مرفوعاً بلفظ من ألقى جلباب الحياء فلا غيبة له ولفظ ابن عدي من خلع وقال
стр. 1738
البيهقي أنه ليس بالقوي وقال مرة في إسناده ضعف وأخرجه ابن عدي أيضاً من رواية الربيع بن بدر عن أبان عن أنس وإسناده أضعف من الأوّل قال البيهقي ولو صح فهو في الفاسق المعلن بفسقه وتقدم شيء من ذلك في كتاب الزكاة.
٢٧٨٠ - (قال عمر ﵁ ليس لفاجر حرمة) .
رواه ابن أبي الدنيا عن محمد بن عباد بن موسى حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث عن همام عن قتادة قال قال عمر بن الخطاب فذكره (وأراد به المجاهر بفسقه دون المستتر إذ المستتر لا بد من مراعاة حرمته) لأنه لا يستتر إلا وهو خائف من لحوق العار والذم إليه فمثل هذا إذا قيل فيه ما يكرهه يغتم ويحزن ويتأذى.
٢٧٨١ - (قال الصلت بن طريف قلت للحسن) البصري (الرجل الفاسق المعلن بفجوره ذكري له بما فيه غيبة قال لا ولا كرامة) .
رواه ابن أبي الدنيا فقال حدثني يحيى بن جعفر أنبأنا عبد الملك بن إبراهيم الجدي حدثنا الصلت بن طريف قال قلت للحسن فذكره وقال أيضاً حدثني عبيد الله بن جرير حدثني موسى بن إسماعيل حدثنا الصلت بن طريف المعولي قال سألت الحسن قلت رجل قد علمت منه الفجور وقتلته علمت فذكرى له غيبة قال لا ولا نعمة عين للفاجر.
٢٧٨٢ - (قال الحسن) البصري ﵀ (ثلاثة لا غيبة لهم صاحب الهوى والفاسق المعلن بفسقه والإمام الجائر) رواه ابن أبي الدنيا عن محمد بن الحسن بن عباد حدثنا يحيى بن أبي بكر عن شريك عن عقيل عن الحسن قال فذكره وقال أيضاً حدثني أبي حدثنا علي بن شقيق أنبأنا خارجة حدثنا ابن جابان عن الحسن قال ثلاثة لا تحرم عليك اعراضهم
стр. 1739
المجاهر بالفسق والإمام الجائر والمبتدع وقال أيضاً حدثنا عبيد الله بن جرير حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا المبارك عن الحسن قال إذا ظهر فجوره فلا غيبة له قال نحو المخنث ونحو الحرورية قال وحدثني محمد بن عباد بن موسى حدثنا مروان بن معاوية عن زائدة بن قدامة قال قلت لمنصور بن المعتمر إذا كنت صائماً أنال من السلطان قال لا قلت فأنال من أصحاب الأهواء قال نعم وقال أيضاً حدثنا الحسن بن يحيى أنبأنا عبد الرزاق عن معمر عن زيد بن أسلم قال إنما الغيبة لمن يعلن بالمعاصي وأخرجه كذلك البيهقي في الشعب وقال أيضاً حدثنا خلف بن هشام حدثنا أبو عوانة عن قتادة عن الحسن قال ليس بينك وبين الفاسق حرمة قال وكان رجل قد خرج مع يزيد بن المهلب فكان الحسن إذا ذكره هرته (وهؤلاء الثلاثة يجمعهم أنهم متظاهرون به وربما يتفاخرون به فكيف يكرهون ذلك وهم يقصدون إظهاره نعم لو اغتابه بغير ما يتظاهر به) وكذا بغير ما فيه.
وسبق نحو (٢٧٧٨).
٢٧٨٣ - (قال عوف) بن أبي جميلة الأعرابي البصري العبدي (دخلت على) أبي بكر محمد (بن سيرين) رحمه الله تعالى (فتناولت عنده الحجاج) بن يوسف الثقفي (فقال إن الله حكم عدل ينتقم للحجاج ممن اغتباه كما ينتقم من الحجاج لمن ظلمه كأنك إذا لقيت الله غداً كان أصغر ذنب أصبته أشد عليك من أعظم ذنب أصابه الحجاج) أخرجه أبو نعيم في الحلية فقال حدثنا أبو عمر والعثماني حدثنا النعمان بن أحمد حدثنا عمد بن عبد الملك حدثنا الهيثم بن عبيد حدثنا سهل أخو حزم القطعي لا أعلم إلا أنه هو ذكره قال سمع ابن سيرين رجلاً يسب الحجاج فأقبل عليه فقال مه أيها الرجل فإنك لو وافيت الآخرة كان أصغر ذنب عملته قط أعظم عليك من أعظم ذنب عمله الحجاج وأعلم أن الله تعالى حكم عدل إن أخذ من الحجاج لمن ظلمه فسيأخذ للحجاج ممن ظلمه ولا تشغلن نفسك بسب أحد.
стр. 1740
٢٧٨٤ - (قال رسول الله ﷺ كفارة من اغتبت أن تستغفر له) .
رواه ابن أبي الدنيا عن أبي عبيدة عبد الوارث بن عبد الصمد حدثنا أبي حدثنا عنبسة بن عبد الرحمن القرشي عن خالد بن يزيد عن أنس بن مالك قال قال رسول الله ﷺ فساقه وقد رواه كذلك الحارث بن أبي أسامة في مسنده والخرائطي في المساوي والبيهقي في الشعب وأبو الشيخ في التوبيخ والدينوري في المجالسة والخطيب في التاريخ وآخرون كلهم من طريق عنبسة عن خالد بن يزيد عن أنس به مرفوعاً ولفظ بعضهم كفارة الاغتياب أن تستغفر لمن اغتبته وعنبسة ضعيف وقد رواه الخرائطي من غير طريقه من جهة أبي سليمان الكوفي عن ثابت عن أنس مرفوعاً بلفظ إن من كفارة الغيبة أن تستغفر لمن اغتبته تقول اللهم اغفر لنا وله وهو ضعيف أيضاً ولكن له شواهد فعند أبي نعيم في الحلية وابن عدي في الكامل كلاهما من حديث أبي داود سليمان بن عمرو النخعي عن أبي حازم عن سهل بن سعد مرفوعاً من اغتاب أخاه فاستغفر له فهو كفارة له والنخعي ممن اتهم بالوضع وعند الدارقطني من حديث حفص بن عمر الأيلي عن سهل بن لاحق عن محمد بن المنكدر عن جابر مرفوعاً من اغتاب رجلاً ثم استغفر له من بعد ذلك غفرت له غيبته وهو ضعيف وهو عند البيهقي في الشعب من جهة عباس الترفقي ثم من جهة همام بن منبه عن أبي هريرة قال الغيبة تخرق الصوم والاستغفار يرفعه فمن استطاع إن يجيء غداً بصومه مرقعاً فليفعل وقال عقبة هذا موقوف وسنده ضعيف.
٢٧٨٥ - (وقال مجاهد كفارة أكلك اللحم أخيك أن تثني عليه وتدعو له بخير) رواه ابن أبي الدنيا عن أبي كريب حدثنا يحيى بن زكريا عن أبي زائدة حدثنا محمد بن عبد الله الليثي عن حميد الأعرج عن مجاهد فذكره قال وحدثني محمد بن إدريس حدثنا داود بن معاذ بن أخت مخلد بن حسين عن شيخ له عن أبي حازم قال من اغتاب أخاه فليستغفر له فإن ذلك كفارة لذلك وروى البيهقي في الشعب عن ابن المبارك قال إذا اغتاب رجل
стр. 1741
رجلاً فلا يخبره ولكن يستغفر وعن محبوب بن موسى قال سألت علي بن بكار عن رجل اغتبته ثم ندمت قال لا تخبره فتفري قلبه ولكن ادع له واثن عليه حتى تمحو السيئة بالحسنة ويؤيده قوله تعالى ادفع بالتي هي أحسن السيئة وحديث حذيفة كان في لساني ذرب على أهلي لم يعدهم فسألت النبي ﷺ فقال أين أنت من الاستغفار يا حذيفة الحديث رواه الحاكم وصححه والبيهقي وبمجموع هذه يبعد الحكم عليه بالوضع.
٢٧٨٦ - (سئل عطاء) ابن أبي رباح (عن التوبة من الغيبة) كذا في نسخ الكتاب وفي بعضها من الفرية وهو الموافق لما في كتاب الصمت كما سيأتي (فقال تمشي إلى صاحبك فتقول له كذبت فيما قلت وظلمتك وأسأت فإن شئت أخذت بحقك وإن شئت وهبت) رواه ابن أبي الدنيا عن محمد بن إدريس حدثنا أبو النضر الدمشقي حدثنا إسماعيل بن عياش عن أبي شيبة يحيى بن يزيد الرهاوي عن زيد بن أبي أنيسة عن عطاء بن أبي رباح أنه سئل عن التوبة من الفرية قال أن تمشي فذكره إلا أنه قال في آخره وإن شئت عفوت بدل وهبت.
٢٧٨٧ - (رُوي أنه ﷺ قال من كانت لأخيه عنده مظلمة في عرض أو مال فليستحلها منه قبل إن يأتي يوم ليس هناك دينار ولا درهم يؤخذ من حسناته فإن لم تكن له حسنات أخذت من سيآت صاحبه فزيدت على سيآته) متفق عليه من حديث أبي هريرة بلفظ من كانت عنده مظلمة لأخيه فليتحلله منها ورواه أحمد كذلك وفيه من عرض أو مال فليتحلله اليوم قبل أن تؤخذ منه يوم لا دينار ولا درهم فإن كان له عمل صالح أخذ منه بقدر مظلمته وان لم يكن له عمل أخذ من سيآت صاحبه فجعلت عليه.
٢٧٨٨ - (وقال سعيد) بن المسيب المسيب (لا أحلل من ظلمني) أبي تنقص من عرضي (قال ابن سيرين إني لم أحظرها) أي لم أحرمها (عليه فأحلله إن الله حرم الغيبة عليه وما كنت لأحل ما
стр. 1742
حرم الله أبداً) قال أبو نعيم في الحلية حدثنا أبو بكر بن خلاد حدثنا محمد بن يونس حدثنا أزهر بن سعد عن ابن عون قال قيل لمحمد بن سيرين يا أبا بكر إن رجلاً قد اغتابك فتحلله قال ما كنت لأحل شيئاً حرمه الله وحدثنا أحمد بن إسحاق حدثنا أبو بكر بن أبي عاصم حدثنا أبو عمير حدثنا أبو حمزة قال قال السري بن يحيى أو غيره لابن سيرين إني قد اغتبتك فاجعلني في حل قال إني أكره أن أحل ما حرمه الله .
٢٧٨٩ - (قول النبي ﷺ أيعجز أحدكم أن يكون كأبي ضمضم كان إذا اخرج من بيته قال اللهم إني قد تصدقت بعرضي على الناس) .
قال العراقي: رواه البزار وابن السنى في اليوم والليلة والعقيلي في الضعفاء من حديث أنس بسند ضعيف وذكره ابن عبد البر من حديث ثابت مرسلاً عند ذكر أبي ضمضم في الصحابة قلت وإنما هو رجل ممن كان قبلنا كما عند البزار والعقيلي اهـ.
قلت: قال الحافظ في الإصابة قرأت بخط ابن عبد البر في حاشية كتاب ابن السكن أبو ضمضم غير منسوب روى ثابت عن أنس أن رسول الله ﷺ قال أتحبون أن تكونوا كأبي ضمضم قالوا يا رسول الله من أبو ضمضم قال إن أبا ضمضم كان إذا أصبح قال اللهم اني قد تصدقت بعرضي على من ظلمني قال فأوجب النبي ﷺ أنه قد غفر له وذكره في الصحابة فقال روى عنه الحسن وقتادة أنه قال اللهم إني قد تصدقت بعرضي على عبادك قال وروى ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن أبي صالح عن أبي هريرة أن رجلاً من المسلمين قال فذكر مثله قال أبو عمر أظنه أبا ضمضم المذكور قلت تبع في ذلك كله الحاكم أبا أحمد فإنه أخرج الحديث من طريق حماد بن زيد عن هشام عن الحسن وعن أبي العوّام عن قتادة قالا قال أبو ضمضم اللهم فذكره ثم ساق حديث أبي هريرة من طريق سعيد بن عبد الرحمن عن سفيان وهو كذلك في جامع سفيان وأخرجه ابن السنى في عمل اليوم والليلة من طريق شعيب بن بيان عن عمران القطان عن قتادة عن أنس مرفوعاً وقد تعقب ابن
стр. 1743
فتحون قول ابن عبد البر روى عنه الحسن وقتادة فقال هذا وهم لاخفاء به النبي ﷺ يخبر أصحابه عن أبي ضمضم فلا يعرفونه حتى يقولوا من أبو ضمضم وأبو عمر يقول روى عنه الحسن وقتادة وقد أخرجه البزار والساجي من طريق أبي النضر عن هاشم بن القاسم عن محمد بن عبد الله العمي عن ثابت عن أنس الحديث وفيه قالوا وما أبو ضمضم قال إن أبا ضمضم كان رجلاً إذا أصبح قال الحديث وفي رواية البزار من الزيادة كان رجلاً صلباً قال ابن فتحون فالرجل لم يكن من هذه الأمة وإنما كان قبلها فأخبرهم بحاله تحريضاً على أن يعملوا بعمله وما توهماه من أن الصحابي في حديث أبي هريرة هو أبو ضمضم خطأ بل هو علبة بن زيد الأنصاري ولولا ما جاء من التصريح بأن أبا ضمضم كان فيمن كان قبلنا لجوّزت أن يكون علبة يكنى أبا ضمضم لكن منع من ذلك ما أخرجه أبو داود عن موسى بن إسماعيل وأبو بكر الخطيب في كتاب الموضح من طريق روح بن عبادة كلاهما عن حماد بن سلمة عن ثابت عن عبد الرحمن بن عجلان أن النبي ﷺ قال أيعجز أحدكم أن يكون مثل أبي ضمضم قالوا ومن أبو ضمضم يا رسول الله قال رجل ممن كان قبلكم الحديث قال أبو داود رواه أبو النضر عن محمد بن عبد الله العمي عن ثابت عن أنس ورواية حماد أصح وأخرجه من طريق محمد بن ثور عن معمر عن قتادة موقوفاً اهـ.
وأسنده البخاري في تاريخه والبزار والساجي من طريق أبي النضر وأشار البزار إلى أن محمد بن عبد الله تفرد به وأخرجه البخاري في تاريخه والعقيلي في الضعفاء وقال الحافظ في ترجمة علبة بن زيد الأنصاري أخرج الخطيب من طريق أبي قرة الزبيدي في كتاب السنن له قال ذكر ابن جريج عن صالح بن زيد عن أبي عبس الحارثي عن ابن عم له يقال له علبة بن زيد أن رسول الله ﷺ أمر بالصدقة وحث عليها فخرج من الليل وبكى وقال اللهم إنك قد أمرت بالصدقة وليس عندي ما أتصدق به ولكني أتصدق بعرضي على من آذاني وشتمني أو لمزني فهو له حل فقال النبي ﷺ قد قبلت منك صدقتك.
٢٧٩٠ - (قال عبد الله بن المبارك) رحمه الله تعالى (الزنيم ولد
стр. 1744
الزنا الذي لا يكتم الحديث وأشار به إلى أن كل من لم يكتم الحديث ومشى بالنميمة ولد الزنا استنباطاً من قوله عتل بعد ذلك زنيم والزنيم هو الدعيّ) وكون أن الزنيم هو الدعيّ أخرجه عبد بن حميد وابن عساكر عن ابن عباس وأنشد قول الشاعر:
زنيم تداعاه الرجال زيادة ... كما زيد في عرض الأديم أكارعه
وأخرج ابن الأنباري في الوقف والابتداء عن عكرمة أنه سئل عن الزنيم فقال هو ولد الزنا وأنشد قول الشاعر:
زنيم ليس يعرف من أبوه ... بغي الأم في حسب لئيم
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن مجاهد قال زنيم ملحق في النسب زعم ابن عباس وأخرج عبد بن حميد عن سعيد بن المسيب قال الزنيم هو الملحق في القوم ليس منهم وروى عن ابن عباس قال العتل الزنيم الذي يمشي بين الناس بالنميمة أخرجه عبد بن حميد (وقال تعالى ويل لكل همزة لمزة قيل الهمزة النمام).
رواه ابن أبي الدنيا عن هارون بن عبد الله أنبأنا إبراهيم بن عبد الرحمن بن مهدي عن مسكين أبي فاطمة عن شيخ من أهل البصرة عن أبي الجوزاء قال قلت لابن عباس من هذا الذي نسبه الله بالويل فقال ويل لكل همزة لمزة قال هو المشاء بالنميمة المفرق بين الإخوان والمغري بين الجمع وكذلك رواه سعيد بن منصور وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه من طرق وأخرجه ابن أبي الدنيا أيضاً في كتاب ذم الغيبة إلا أن لفظهم المغري بين الإخوان.
٢٧٩١ - (وقال حمالة الحطب وقيل إنها كانت نمامة حمالة للحديث) .
رواه ابن أبي الدنيا عن أحمد بن جميل أنبأنا ابن المبارك أنبأنا سفيان عن منصور عن مجاهد حمالة الحطب قال كانت تمشي بالنميمة وهكذا أخرجه ابن
стр. 1745
جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وروى عن قتادة قال كانت تنقل الأحاديث من بعض الناس إلى بعض أخرجه ابن جرير وابن أبي حاتم وروى عن الحسن قال كانت تحمل النميمة فتأتي به بطون قريش أخرجه ابن أبي حاتم.
٢٧٩٢ - (وقال تعالى فخانتاهما فلم يغنيا عنهما من الله شيئاً قيل كانت امرأة لوط) ﵇ (تخبر بالضيفان وامرأة نوح) ﵇ (كانت تخبر أنه مجنون) .
رواه ابن أبي الدنيا عن فضيل بن عبد الوهاب حدثنا أبو عوانة عن موسى بن أبي عائشة عن سليمان بن بريدة سمعت ابن عباس يقول قي قوله فخانتاهما قال لم يكن زنا ولكن امرأة نوح كانت تخبر أنه مجنون وامرأة لوط كانت تخبر بالضيف إذا نزل قال وحدثنا فضيل حدثني بزيع سمعت الضحاك يقول كانت خيانتهما النميمة فقول الضحاك هذا هو المناسب إيراده في المقام وقول ابن عباس أخرجه أيضاً عبد الرزاق والفريابي وسعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وصححه من طرق وقول الضحاك أخرجه أيضاً ابن عدي والبيهقي في الشعب وابن عساكر.
٢٧٩٣ - (وقد قال ﷺ لا يدخل الجنة نمام) رواه ابن أبي الدنيا عن خالد بن خراش حدثنا مهدي بن ميمون عن واصل الأحدب عن أبي وائل قال بلغ حذيفة عن رجل أنه ينم الحديث فقال سمعت رسول الله ﷺ يقول لا يدخل الجنة نمام (وفي حديث آخر لا يدخل الجنة قتات) رواه ابن أبي الدنيا عن أبي خيثمة حدثنا وكيع عن الأعمش عن إبراهيم عن همام عن حذيفة قال قال النبي ﷺ لا يدخل الجنة قتات قال الأعمش (والقتات هو النمام) وقد رواهما باللفظين الطيالسي وأحمد والشيخان وأبو دود والترمذي والنسائي والطبراني وقد تقدم ذكرهما ورواهما أيضاً أبو البركات السقطي في معجمه وابن النجار عن بشير الأنصاري عن جده.
٢٧٩٤ - (قال أبو هريرة) ﵁ (قال رسول الله ﷺ أحبكم إلى الله تعالى أحاسنكم أخلاقاً الموطؤن أكنافاً الذين يألفون
стр. 1746
ويؤلفون وإن أبغضكم إلى الله تعالى المشاؤن بالنميمة المفرقون بين الأحبة الملتمسون للبرآء العثرات) رواه ابن أبي الدنيا عن إسماعيل بن إبراهيم بن هشام حدثني صالح المري عن سعيد الجريري عن أبي عثمان النهدي عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال إن أحبكم فذكره وكذلك رواه الطبراني في الأوسط والصغيرة وقد تقدم في كتاب آداب الصحبة.
٢٧٩٥ - (قال ﷺ ألا أخبركم بشراركم قالوا بلى يا رسول الله قال المشاؤن بالنميمة المفسدون بين الأحبة الباغون للبرآء العنت) رواه ابن أبي الدنيا عن داود بن عمرو الضبي حدثنا داود العطار عن عبد الله بن عثمان بن خثيم عن شهر بن حوشب عن أسماء بنت يزيد أن رسول الله ﷺ قال فذكره وقد رواه أحمد من حديث أبي مالك الأشعري وتقدم في كتاب آداب الصحبة.
٢٧٩٦ - (قال أبو ذر) الغفاري ﵁ (قال رسول الله ﷺ من أشاد) بالدال أي أشاع ورفع وما يوحد في نسخ الكتاب بالراء تصحيف من النساخ (على مسلم بكلمة) كذا في النسخ والرواية كلمة (يشينه) أي يعيبه (بها بغير حق شانه الله تعالى في النار يوم القيامة) جزاءً وفاقاً رواه ابن أبي الدنيا عن علي بن الجعد أنبأنا أبو معاوية عن عبد الله بن ميمون عن موسى بن مسكين عن أبي ذر عن النبي ﷺ قال من أشاد فذكره وكذلك رواه في ذم الغيبة والخرائطي والطبراني كلاهما في مكارم الأخلاق والبيهقي في الشعب.
قال العراقي: وفيه عبد الله بن ميمون فإن يكن القداح فهو متروك اهـ. قلت: هو عبد الله بن ميمون بن داود القداح المخزومي المكي من رجال الترمذي والذي قال إنه متروك أبو حاتم ومشاه غيره ولهم رجل آخر عبد الله بن ميمون أخرج له ابن ماجة ورجل آخر عبد الله بن ميمون الرقي مقبول وعبد الله بن ميمون الطهومي روى عنه أحمد بن بديل فيحتمل أن يكون أحد هؤلاء وقد أخرجه الحاكم أيضاً وصححه فهذا يدل على أنه غير
стр. 1747
القداح فإن القداح حاله معلوم عند الحاكم أو أنه هو ولكني أعتمد على قول من مشاه على أن الذهبي قد تعقبه بأن سنده مظلم وكأنه يشير إلى ما ذكر.
٢٧٩٧ - (قال أبو الدرداء) ﵁ (قال ﷺ أيما رجل أشاع عن رجل كلمة وهو منها بريء ليشينه بها في الدنيا كان حقاً على الله أن يذيبه بها يوم القيامة في النار) رواه ابن أبي الدنيا موقوفاً على أبي الدرداء فقال حدثنا أحمد بن جميل أنبأنا ابن المبارك عن وهيب يعني ابن خالد عن موسى بن عقبة عن سليمان بن عمرو بن ثابت عن جبير بن نفير الحضرمي أنه سمع أبا الدرداء يقول أيما رجل أشاع فذكره.
قال العراقي: ورواه الطبراني بلفظ آخر من حديثه مرفوعاً وقد تقدم.
قال ابن السبكي: (٦/ ٣٤٠ - ٣٤١) رواه كذلك ابن أبي الدنيا في "الصمت".
٢٧٩٨ - (وقال أبو هريرة) ﵁ (قال رسول الله ﷺ من شهد على مسلم بشهادة ليس لها بأهل فليتبوّأ مقعده من النار) .
رواه ابن أبي الدنيا عن عبد الله بن أبي بدر أنبأنا يزيد بن هارون أنبأنا جهير بن يزيد عن خداش بن عباس أو عياش عن أبي هريرة فقال سمعت رسول الله ﷺ فذكره.
قال العراقي: ورواه أحمد وفيه رجل لم يسم أسقطه ابن أبي الدنيا من الإسناد.
٢٧٩٩ - (ويقال إن ثلث عذاب القبر من النميمة) رواه ابن أبي الدنيا عن أحمد بن منيع حدثنا ابن علية حدثنا سعيد بن أبي عروبة عن قتادة قال ذكر لنا أن عذاب القبر ثلاثة أثلاث من الغيبة وثلث من البول وثلث من النميمة وقد تقدم ذكره قريباً وأخرج ابن أبي الدنيا من طريق يزيد بن قودر بن كعب اتقوا النميمة فإن صاحبها لا يستر من عذاب القبر.
стр. 1748
٢٨٠٠ - (عن ابن عمر) ﵁ (عن النبي ﷺ ) قال (إن الله تعالى لما خلق الجنة قال لها تكلمي فقالت سعد من دخلني فقال لها الجبار ﷻ وعزتي وجلالي لا يسكن فيك ثمانية من الناس مدمن خمر ولا مصر على زنا ولا قتات وهو النمام ولا ديوث) وهو القوّاد (ولا شرطي) وهو الجلواز عند الأمراء (ولا المخنث) الذي يتشبه بالنساء (ولا قاطع رحم ولا الذي يقول عليّ عهد الله إن لم يفعل ولا يعمل) وفي نسخة ولا يفي به.
قال العراقي: لم أجده هكذا بتمامه ولأحمد لا يدخل الجنة عاق لوالديه والديوث وفيه من لم يسم وللنسائي من حديث ابن عمر لا يدخل الجنة منان ولا عاق ولا مدمن خمر وفيه انقطاع واضطراب وللشيخين من حديث حذيفة لا يدخل الجنة قتات ولهما من حديث جبير بن مطعم لا يدخل الجنة قاطع وذكر صاحب الفردوس من حديث ابن عباس لما خلق الله الجنة فقال لها تكلمي تزيني فتزينت فقالت طوبى لمن دخلني ورضي عنه إلهي فقال الله لا يسكنك مخنث ولا نائحة ولم يخرجه ولده في مسنده اهـ.
قلت: وروى الطبراني من حديث ابن عباس لما خلق الله تعالى جنة عدن خلق فيها ما لا عين رأت ولا خطر على قلب بشر ثم قال لها تكلمي قالت قد أفلح المؤمنون ورواه ابن عساكر وزاد ثم قالت أنا حرام على كل بخيل ومراء.
قال ابن. السبكي: (٦/ ٣٤١) لم أجد له إسناداً.
٢٨٠١ - (قال ﷺ إن شر الناس من اتقاه الناس لشره) رواه الشيخان من حديث عائشة بنحوه قال ابن أبي الدنيا حدثنا أبو خيثمة إسحاق بن إسماعيل قالا حدثنا سفيان بن عيينة عن محمد بن المنكدر سمع عروة حدثتني عائشة قالت أستاذن رجل على النبي ﷺ فقال ائذنوا له فبئس ابن العشيرة وبئس رجل العشيرة فلما أن دخل ألان له القول فلما خرج قلنا قلت الذي قلت ثم ألنت له القول قال أي عائشة شر الناس منزلة عند الله
стр. 1749
يوم القيامة من ودعه أو تركه الناس اتقاء شره هكذا رواه الشيخان وأبو داود والترمذي وفي لفظ بعضهم اتقاء فحشه وفي أوله إن شر الناس وعند الطبراني في الأوسط من حديث أنس إن شر الناس منزلة من يخاف الناس شره وقال ابن أبي الدنيا حدثنا علي بن الجعد أخبرني عثمان بن مطر عن ثابت عن أنس أن رجلاً أقبل إلى النبي ﷺ وهو في حلقة فأثنوا عليه شراً فرحب به النبي ﷺ فلما قفى قال رسول الله ﷺ شر الناس منزلة يوم القيامة من يخاف لسانه أو يخاف شره.
٢٨٠٢ - (وقال ﷺ لا يدخل الجنة قاطع) رواه أحمد والشيخان وأبو داود والترمذي وقال حسن صحيح وابن خزيمة وابن حبان من حديث جبير بن مطعم (قيل قاطع بين الناس) بالإغراء والإفساد (وهو النمام وقيل قاطع الرحم) وهكذا رواه الطبراني في الكبير من حديث جبير بن مطعم ورواه الخرائطي في مساوئ الأخلاق من حديث أبي سعيد وقيل المراد به قاطع الطريق ولفظ الحديث محتمل لكل من المعاني الثلاثة.
٢٨٠٣ - (قال النبي ﷺ الساعي بالناس إلى الناس لغير رشدة يعني ليس بولد حلال) قال أبو زيد الأنصاري يقال هو لرشدة أبي صحيح النسب بكسر الراء والفتح لغة.
قال العراقي: رواه الحاكم من حديث أبي موسى من سعى بالناس فهو لغير رشدة أو فيه شيء منه وقال له أسانيد هذا أمثلها فيه سهل بن عطية قال ابن طاهر في التذكرة منكر الرواية والحديث لا أصل له وقد ذكر ابن حبان في الثقات سهل بن عطية ورواه الطبراني بلفظ لا يسعى على الناس إلا ولد بغي وإلا من فيه عرق منه وزاد بين سهل وبين بلال بن أبي بردة أبا الوليد القرشي اهـ.
قلت: ورواه ابن عساكر والديلمي بلفظ إلا ولد زنا.
٢٨٠٤ - (ودخل رجل على سليمان بن عبد الملك) بن مروان (فاستأذن في الكلام وقال إني مكلمك يا أمير المؤمنين بكلام
стр. 1750
فاحتمله وإن كرهته فإن وراءه ما تحب إن قبلته قال قل فقال يا أمير المؤمنين إنه قد اكتنفك) أي أحاط بك (رجال ابتاعوا) أي اشتروا (دنياك بدينهم ورضاك بسخط ربهم خافوك في الله ولم يخافوا الله فيك فلا تأمنهم على ما ائتمنك الله عليه ولا تصح إليهم فيما استحفظك الله إياه فإنهم لن يألوا في الأمة) أي لن يقصروا فيها (خسفاً والأمانة تضييعاً والأعراض قطعاً وانتهاكاً على قربهم) أي على ما يتقربون به إليك (البغي والنميمة وأجل وسائلهم الغيبة والوقيعة) في الناس (وأنت مسؤل عما اجترحوا) أي اكتسبوا (وليسوا بمسؤلين عما اجترحت فلا تصلح دنياهم بفساد آخرتك فإن أعظم الناس غبناً بائع آخرته بدنيا غيره) أخرجه ابن أبي الدنيا في أخبار الخلفاء (وسعى رجل بزياد بن الأعجم) كذا في النسخ والصواب بزياد الأعجم وهو زياد بن سليم العبدي مولاهم أبو أمامة المعروف بالأعجم روى عن أبي موسى وعبد الله بن عمرو وعنه طاوس والمحبر بن قحذم شاعر مقبول روى له أبو داود والترمذي وابن ماجه (إلى سليمان بن عبد الملك) بن مروان (فجمع بينهما للموافقة فأقبل زياد عل الرجل) الذي سعى فيه يقول:
أن امرؤ إما ائتمنتك خالياً ... فخنت وإما قلت قولا بلا علم
فأنت من الأمر الذي كان بيننا ... بمنزلة بين الملامة والإثم)
وفى نسخة بين الخيانة والإثم.
٢٨٠٥ - (قال حماد بن سلمة) بن دينار البصري أبو سلمة توفي
стр. 1751
سنة سبعة وستين (باع رجل عبداً وقال للمشتري ما فيه عيب إلا النميمة قال رضيت فاشتراه فمكث الغلام أياماً قال لزوجة مولاه إن زوجك لا يحبك وهو يريد أن يتسرى عليك فخذي الموسى واحلقي من قفاه عند نومه شعرات حتى أسحره عليها فيحبك ثم قال للزوج إن امرأتك اتخذت خليلاً وتريد أن تقتلك فتناوم لها حتى تعرف فجاءت المرأة بالموسى فظن أنها تقتله فقام وقتلها فجاء أهل المرأة وقتلوا الزوج فاستحرَّ القتال بين القبيلتين وطال الأمر) أخرجه ابن أبي الدنيا في الصمت من طريق حماد بن سلمة عن حميد وهو الطويل فقال حدثنا إبراهيم أبو إسحاق حدثني يزيد بن عوف حدثنا حماد بن سلمة عن حميد أن رجلاً ساوم بعبد فقال مولاه إني أبرأ إليك من النميمة فقال نعم أنت بريء منها قال فاشتراه فجعل يقول لمولاه إن امرأتك تبغي وتفعل وتفعل وإنها تريد أن تقتلك ويقول للمرأة إن زوجل يريد أن يتزوج عليك ويتسرى عليك فإن أردت أن أعطفه عليك فلا يتزوج عليك ولا يتسرى فخذي الموسى واحلقي شعرة من قفاه إذا نام وقال للزوج إنها تريد أن تقتلك إذا نمت قال فذهب فتناوم لها وجاءت بموسى لتحلق شعرة من حلقه فأخذ بيدها فقتلها فجاء أهلها فاستعدوا عليه فقتلوه.
٢٨٠٦ - (قال) أبو اليقظان (عمار بن ياسر) بن عامر بن مالك العنبسي بنون ساكنة وسين مهملة موسى بني مخزوم وصحابي جليل مشهور من السابقين الأوَّلين بدري قتل مع علي ﵄ بصفين سنة سبع وثلاثين (قال رسول الله ﷺ من كان له وجهان في الدنيا كان له لسانان من نار يوم القيامه) رواه ابن أبي الدنيا عن يحيى بن عبد الحميد الحماني حدثنا شريك حدثنا الركين بن الربيع عن نعيم بن حنظلة عن عمار بن ياسر قال قال رسول الله ﷺ فذكره وأخرجه البخاري في كتاب الأدب المفرد وأبو داود بسند حسن.
стр. 1752
٢٨٠٧ - (قال أبو هريرة) ﵁ (قال رسول الله ﷺ تجدون من شر عباد الله يوم القيامة ذا الوجهين الذي يأتي هؤلاء بحديث هؤلاء وهؤلاء بحديث هؤلاء) رواه ابن أبي الدنيا عن أبي خيثمة حدثنا جرير عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال قال النبي ﷺ فذكره (وفي لفظ آخر يأتي هؤلاء بوجه وهؤلاء بوجه) رواه أيضاً ابن أبي الدنيا عن أبي خيثمة حدثنا ابن عيينة عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال تجدون من شر الناس ذا الوجهين الذي يأتي فذكره وهو عند أحمد والبخاري ومسلم وتجدون شر الناس يوم القيامة عند الله الوجهين الذي يأتي هؤلاء بوجه وهؤلاء بوجه.
٢٨٠٨ - (قال أبو هريرة) ﵁ (لا ينبغي لذى الوجهين أن يكون أميناً عند الله تعالى) هكذا هو في النسخ موقوفاً ورواه ابن أبي الدنيا مرفوعاً عن الحسن بن عبد العزيز حدثنا يحيى بن حسان حدثنا سليمان بن بلال عن كثير بن زيد عن الوليد بن رباح عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال لا ينبغي فذكره وقد رواه كذلك مرفوعاً الخرائطي في مساوي الأخلاق والبيهقي في الشعب وأخرج ابن أبي الدنيا من حديث أنس من كان له لسانان في الدنيا جعل له لسانان من نار يوم القيامة وعن ابن مسعود قال أن ذا اللسانين في الدنيا له يوم القيامة لسانان من نار.
٢٨٠٩ - (قال رسول الله ﷺ أبغض خليقة الله يوم القيامة الكذابون والمستكبرون والذين يكنزون) أي ألطفوا لهم وألانوا القول (والذين إذا دعوا إلى الله ورسوله كانوا بطآء) جمع بطيء (وإذا دعوا إلى الشيطان وأمره كانوا سراعاً) جمع سريع.
قال العراقي: لم أقف له على أصل.
قال ابن السبكي: (٦/ ٣٤١) لم أجد له إسناداً.
٢٨١٠ - (قال ابن مسعود) ﵁ (لا يكن أحدكم
стр. 1753
إمعة) بكسر الهمزة تشديد الميم المفتوحة (قالوا وما الإمعة قال) الذي (يجري مع كل ريح) أخرجه ابن أبي الدنيا عن حبيب بن الحسن حدثنا عمر بن حفص السدوسي حدثنا عاصم بن على حدثنا المسعودي عن سلمة بن كهيل عن عبد الرحمن بن يزيد قال قال عبد الله لا يكونن أحدكم إمعة قالوا وما الإمعة يا أبا عبد الرحمن قال يقول أنا مع الناس إن اهتدوا اهتديت وإن ضلوا ضللت ألا ليوطنن أحدكم نفسه على إن كفر الناس أن لا يكفر اهـ.
ولست بإمعةٍ في الرجال ... أسائل هذا وذا ما الخبر
٢٨١١ - (قيل لابن عمر) ﵁ (إنا ندخل على أمرائنا فنقول القول فإذا خرجنا) من عندهم (قلنا غيره قال كنا نعد ذلك نفاقاً على عهد رسول الله ﷺ ) رواه ابن أبي الدنيا عن أحمد بن إبراهيم حدثنا يعلى بن عبيد حدثنا الأعمش عن إبراهيم عن أبي الشعثاء قال قيل لابن عمر فساقه وحدثنا أحمد بن إبراهيم عبد الرحمن بن مهدي حدثنا سلام بن سليم عن أبي إسحاق عن غريب الهمداني قال قلت لابن عمر إنا إذا دخلنا على الأمراء زكيناهم بما ليس فيهم فإذا أخرجنا دعونا عليهم قال كنا نعد ذلك النفاق.
وقال العراقي: رواه البخاري بلفظ سلاطيننا فنقول لهم بخلاف ما نتكلم إذا اخرجنا من عندهم الحديث وفي رواية علقها بعد قوله نفاقاً في عهد رسول الله ﷺ ورواه الطبراني من طرق.
٢٨١٢ - (قال خالد بن معدان) الكلاعي الحمصي أبو عبد الله ثقة عابد مات سنة ثلاث ومائة روى له الجماعة (من مدح إماماً) أي سلطاناً (أو أحداً بما ليس فيه على رؤس الاشهاد بعثه الله يوم القيامة يتعثر بلسانه) رواه ابن أبي الدنيا عن القاسم بن هاشم حدثني يحيى بن صالح الوحاظي حدثني محمد بن أبي جميلة حدثنا خالد بن معدان فذكره.
٢٨١٣ - (رُوي أن رجلاً مدح رجلاً عند النبي ﷺ ويحك قطعت عنق صاحبك لو سمعها ما أفلح ثم قال إن كان أحدكم لا
стр. 1754
بد مادحاً أخاه فليقل أحسب فلاناً ولا أزكي على الله أحداً حسيبه الله إن كان يرى أنه كذلك) رواه ابن أبي الدنيا عن علي بن الجعد أنبأنا شعبة عن خالد الحذاء عن عبد الرحمن بن أبي بكرة عن أبيه أن رجلاً مدح رجلاً عند النبي ﷺ فذكره ورواه أحمد والشيخان وأبو داود وابن ماجة من هذا الطريق بلفظ ويلك قطعت عنق صاحبك من كان منكم مادحاً أخاه لا محالة فليقل أحسب فلاناً والله حسيبه ولا أزكي على الله أحداً لا حسيبه كذا وكذا إن كان يعلم ذلك منه وعند الطبراني في الكبير بلفظ ويحك قطعت عنق أخيك والله لو سمعها ما أفلح أبداً إذا أثنى أحدكم على أخيه فليقل إن فلاناً ولا أزكى على الله أحداً.
٢٨١٤ - (قال رسول الله ﷺ إن الله تعالى يغضب إذا مُدح الفاسق) رواه ابن أبي الدنيا في الصمت والبيهقي في الشعب من حديث أنس وفيه أبو خلف خادم أنس ضعيف ورواه أبو يعلى وابن عدي بلفظ إذا مدح الفاسق غضب الرب واهتز العرش قال الذهبي في الميزان منكر وقد تقدم في كتاب آداب الكسب.
٢٨١٥ - (سمع عمر ﵁ رجلاً يثني على رجل فقال أسافرت معه قال لا قال أخالطته) أي في المجاورة والمعاملة (قال لا قال والله الذي لا إله إلا هو لا تعرفه) رواه ابن أبي الدنيا عن يعقوب بن إبراهيم حدثنا ابن أبي غنية حدثني أبي قال سمع عمر رجلاً فذكره.
٢٨١٦ - (وقال الحسن) البصري رحمه الله تعالى (من دعا لظالم بالبقاء فقد أحب أن يعصى الله في الأرض) رواه ابن أبي الدنيا عن محمد بن عبد المجيد التميمي حدثنا عبيد الله بن عمرو عن يونس عن الحسن فذكره.
٢٨١٧ - (قال الحسن) البصري رحمه الله تعالى كان عمر رضي الله
стр. 1755
عنه قاعداً ومعه الدرة) بالكسر سوط من جلد (والناس حوله إذ أقبل الجارود فقال رجل) من الحاضرين (هذا سيد ربيعة فسمعها عمر ومن حوله وسمعها الجارود فلما دنا منه خفقه بالدرة) أي ضربه بها (فقال) الجارود (ما لي ومالك يا أمير المؤمنين فقال ما لي ولك أما لقد سمعتها قال خشيت أن يخالط قلبك منها شيء فأحببت أن أطأطىء منك) رواه ابن أبي الدنيا عن علي بن الجعد حدثنا المبارك بن فضالة عن الحسن قال كان عمر قاعداً فذكره قال حدثنا خلف بن هشام حدثنا حزم سمعت الحسن قال مر عمر بن الخطاب والجارود معه فسمع قائلاً يقول هذا سيد ربيعة فعلاه بالدرة فقال أما إنك قد سمعتها.
٢٨١٨ - (وقال ﷺ إذا مدحت أخاك في وجهه فكأنما أمررت على حلقه موسى رميضاً) بالضاد المعجمة وهو الحديد الماضي.
قال العراقي: رواه ابن المبارك في الزهد والرقائق من رواية يحيى بن جابر مرسلاً.
٢٨١٩ - (وقال) ﷺ (أيضاً لمن مدح رجلاً عقرت الرجل عقرك الله) .
قال العراقي: لم أجد أصلاً في المرفوع لكن عن عمر بن الخطاب من قوله أخرجه حميد بن زنجويه في كتاب الأدب.
قلت: رواه من طريق الثوري عن عمر بن مسلم عن إبراهيم التيمي عن أبيه قال كنا جلوساً عند عمر فأثنى رجل على رجل في وجهه فقال ذلك.
قال ابن السبكي: (٦/ ٣٤١) لم أجد له إسناداً.
٢٨٢٠ - (وقال ﷺ لو مشى رجل إلى رجل بسكين مرهف) أي حديد (كان خيراً له من أن يثني عليه في وجهه) .
قال العراقي: لم أجد له أصلاً.
следующие страницы →