← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 38171

تخريج أحاديث إحياء علوم الدين

مرتضى الزبيدي

Полный текст (2 785 стр.). Показаны 1856–1895 · переход к 1861.

стр. 1856

٢٩٨٦ - (قيل يا رسول الله أي أمتك أشر قال الأغنياء) . قال العراقي: غريب لم أجده بهذا اللفظ وللطبراني في الأوسط من حديث عبد الله بن جعفر شرار أمتي الذين ولدوا في النعيم وغذوا به يأكلون من الطعام ألواناً وفيه أصرم بن حوشب ضعيف ورواه هناد بن السري في الزهد له من رواية عروة بن رويم مرسلاً وللبزار من حديث أبي هريرة بسند ضعيف إن من شرار أمتي الذين غذوا بالنعيم ونبتت عليه أجسامهم اهـ. قلت: وحديث عبد الله بن جعفر هذا قد تقدم في آفات اللسان وله بقية ويركبون الدواب ألواناً ويتشدقون في الكلام وقد رواه كذلك الحاكم وصححه وتعقب والبيهقي في الشعب ومرسل عروة بن رويم رواه هناد بن السري في الزهد ومن طريقه أبو نعيم في الحلية حدثنا وكيع حدثنا الأوزاعي عنه رفعه خيار أمتي الذين الحديث وفيه وشرار أمتي الذين ولدوا في النعيم وغذوا به وإنما نهمتهم ألوان الطعام والثياب ويتشدقون في الكلام وروى مثله من حديث ابن عباس بلفظ شرار أمتي الذين ولدوا في النعيم وغذوا فيها الذين يأكلون طيب الطعام ويلبسون لين الثياب هم شرار أمتي حقاً حقاً الحديث رواه الديلمي وروى مثله من حديث فاطمة بنت رسول الله ﷺ رواه ابن أبي الدنيا وابن عدي والبيهقي وقد تقدم في ذم الغيبة. قال ابن السبكي: (٦/ ٣٤٦) لم أجد له إسناداً. ٢٩٨٧ - (وقال ﷺ سيأتي بعدكم قوم يأكلون أطايب الدنيا وألوانها وينكحون أجمل النساء وألوانها ويلبسون ألين الثياب وألوانها ويركبون فره الخيل وألوانها لهم بطون من القليل لا تشبع وأنفس بالقليل لا تقنع عاكفين على الدنيا يغدون ويرحون إليها اتخذوها آلهة من دون إلههم ورباً دون ربهم إلى أمرها ينتهون وهواهم يتبعون فعزيمة من محمد بن عبد الله لمن أدرك ذلك الزمان من عقب عقبكم وخلف خلفكم أن لا يسلم عليهم ولا يعود

стр. 1857

مرضاهم ولا يتبع جنائزهم ولا يوقر كبيرهم فمن فعل ذلك فقد أعان على هدم الإسلام). قال العراقي: روى الطبراني في الكبير والأوسط من حديث أبي أمامة ستكون بعدي رجال من أمتي يأكلون ألوان الطعام ويشربون ألوان الشراب ويلبسون أنواع الثياب يتشدقون في الكلام أولئك شرار أمتي وسنده ضعيف ولم أجد لباقيه أصلاً اهـ. قلت: وحديث أبي أمامة هذا أخرجه أيضاً أبو نعيم في الحلية وفي حديث عبد الله بن جعفر الذي ذكر قبل هذا وفيه ويركبون الدواب ألواناً وروى تمام في جزء من حديثه من حديث علي شرار أمتي وأوّل من يساق إلى النار الأقماع من أمتي الذين إذا أكلوا لم يشبعوا وإذا جمعوا لم يستغنوا. قال ابن السبكي: (٦/ ٣٤٦) لم أجد له إسناداً. ٢٩٨٨ - (قال ﷺ دعوا الدنيا لأهلها) أي اتركوها لهم (من أخذ من الدنيا فوق ما يكفيه لنفسه ومن تلزمه مؤنته أخذ حتفه) أي هلاكه (وهو لا يشعر) بأن المأخوذة فيه هلاكه إذ هي السم القاتل. قال العراقي: رواه البزار من حديث أنس وفيه هانئ بن المتوكل ضعفه ابن حبان اهـ. قلت: ورواه كذلك ابن لال في مكارم الأخلاق. ٢٩٨٩ - (قال رجل يا رسول الله ما لي لا أحب الموت فقال هل معك من مال قال نعم يا رسول الله قال قدم مالك) بين يديك (فإن قلب المؤمن مع ماله إن قدمه أحب أن يلحقه وإن خلفه أحب أن يتخلف معه) . قال العراقي: لم أقف عليه قلت: بل رواه ابن المبارك في الزهد عن عبد الله بن

стр. 1858

عبيد قال قال رجل فذكره وفيه هل لك مال فقدم مالك بين يديك والباقي سواء ثم رأيت بخط المحدث الشمس محمد بن أحمد بن علي الداودي تلميذ الحافظ السيوطي على هامش المغني ما نصه رواه أبو نعيم في الحلية من حديث أبي هريرة وفيه طلحة بن عمرو ضعيف وأخرجه من وجه آخر أقوى منه لكن مرسلاً اهـ. قلت: وكأنه يشير إلى الذي قدمناه وعبد الله بن عبيد بن عمير الليثي المكي تابعي ثقة. ٢٩٩٠ - (قال ﷺ أخلاء ابن آدم) جمع خليل أي أصحابه (ثلاثة واحد يتبعه إلى قبض روحه والثاني إلى قبره والثالث إلى محشره فالذي يتبعه إلى قبض روحه فهو ماله والذي يتبعه إلى قبره هو أهله والذي يتبعه إلى محشره هو عمله) . قال العراقي: رواه أحمد والطبراني في الكبير والأوسط من حديث النعمان بن بشير بإسناد جيد نحوه ورواه أبو داود والطيالسي وأبو الشيخ في كتاب الثواب والطبراني في الأوسط من حديث أنس بسند جيد أيضاً وفي الكبير من حديث سمرة بن جندب وللشيخين من حديث أنس يتبع الميت ثلاثة فيرجع اثنان ويبقى واحد الحديث اهـ. قلت: لفظ حديث يتبع الميت ثلاثة أهله وماله وعمله فيرجع اثنان ويبقى واحد يرجع أهله وماله ويبقى معه عمله هكذا رواه ابن المبارك وأحمد والترمذي وقال حسن صحيح والنسائي. قال ابن السبكي: (٦/ ٣٤٦) لم أجده بهذا اللفظ والحديث في (كتاب الإيمان) من المستدرك. ٢٩٩١ - (كتب سلمان الفارسي إلى أبي الدرداء) ﵄ (يا أخي إياك أن تجمع من الدنيا مالاً تؤدي شكره فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول يجاء بصاحب الدنيا الذي أطاع الله فيها وماله

стр. 1859

بين يديه كلما تكفأ به الصراط قال له ماله امض فقد أدّيت حق الله فيّ ثم يجاء بصاحب الدنيا الذي لم يطع الله فيها وماله بين كتفيه كلما تكفأ به الصراط قال له ماله ويلك ألا أدّيت حق الله فيّ فما يزال كذلك حتى يدعو بالويل والثبور). قال العراقي: ليس هو من حديث سلمان إنما هو من حديث أبي الدرداء أنه كتب إلى سلمان كذا رواه البيهقي في الشعب وقال بدل الدنيا المال وهو منقطع اهـ. قلت: وكذلك رواه أبو سعيد بن منصور وابن عساكر من طريق محمد بن واسع عن أبي الدرداء رفعه يجاء بصاحب المال الذي أطاع الله فيه وماله بين يديه الحديث وقال أبو نعيم في الحلية وحدثنا أبو عمرو بن حمدان حدثنا الحسن بن سفيان حدثنا بشر بن الحكم حدثنا عبد الرزاق حدثنا معمر عن صاحب له أن أبا الدرداء كتب إلى سلمان أخي اغتنم صحتك وفراغك الحديث وفيه يا أخي لا تجمع ما لا تستطيع شكره فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول يجاء بصاحب الدنيا يوم القيامة الذي أطاع الله فيها وهو بين يدي الله وماله خلفه الحديث وفيه بعد قوله وماله بين كتفيه فيعيره ماله ويقول له ويلك هلا عملت بطاعة الله فيّ الحديث بطوله ثم قال ورواه ابن جابر والمطعم بن المقدام عن محمد بن واسع أن أبا الدرداء كتب إلى سلمان مثله. قال ابن السبكي: (٦/ ٣٤٦) لم أجد له إسناداً. ٢٩٩٢ - (قال ﷺ إذا مات العبد قالت الملائكة ما قدم وقال الناس ما خلف) رواه البيهقي في الشعب من حديث أبي هريرة يبلغ به وقد تقدم في كتاب آداب الصحبة وفي بعض خطب علي ﵁ إن المرء إذا هلك قال الناس ما ترك وقالت الملائكة ما قدم لله أباؤكم فقدموا بعضاً يكن لكم قرضاً ولا تخلفوا كلا فيكون عليكم كلا. ٢٩٩٣ - (قال ﷺ لا تتخذوا الضيعة) أي العقار وهي الأرض

стр. 1860

التي تزرع ويستغل منها (فتحبوا الدنيا) أي تميلوا إليها فتلهيكم عن ذكر الله ومن هنا قال بعض الحكماء الضياع مدارج الهموم وكتب الوكلاء مفاتيح الغموم وقال أيضاً الضيعة إن تعهدتها ضعت وإن لم تتعهدها ضاعت ووهب هشام للأبرش ضيعة فسأله عنها فقال لا عهد لي بها فقال لولا أن الراجع في هبته كالراجع في قيئه لأخذتها منك أما علمت أنها إنما سميت ضيعة لأنها تضيع إذا تركت وحاصلة أن اتخاذ الضياع مما يسوّد القلب ويلهي عن ذكر الله تعالى ومن انتفى في حقه ذلك جاز له الاتخاذ. قال العراقي: رواه الترمذي والحاكم وصحح إسناده من حديث ابن مسعود بلفظ فترغبوا اهـ. قلت: أي فترغبوا في الدنيا وكذلك رواه ابن المبارك وهناد كلاهما في الزهد وابن جرير في تهذيبه وفي سند الترمذي والحاكم شمر بن عطية عن المغيرة بن سعد بن الأخرم عن أبيه عن ابن مسعود ولم يخرج الستة عن هؤلاء الثلاثة غير الترمذي وقد وثقوا. ٢٩٩٤ - (قال ﷺ نعم المال الصالح للرجل الصالح) . قال العراقي: رواه أحمد والطبراني في الكبير والأوسط من حديث عمرو بن العاص بسند صحيح بلفظ نعماً وقال للمرء. ٢٩٩٥ - (قال أكثرهم للموت ذكراً وأشدهم له استعداداً) . قال العراقي: رواه ابن ماجة من حديث ابن عمر بلفظ أبي المرتبة أكيس ورواه ابن أبي الدنيا في الموت بلفظ المصنف وإسناده جيد. ٢٩٩٦ - (قال نبينا ﷺ اللهم اجعل قوت آل محمد كفافاً) . قال العراقي: متفق عليه من حديث أبي هريرة انتهى. قلت: الذي في المتفق عليهم اللهم ارزق آل محمد قوتاً وعند مسلم وحده اللهم ارزق آل محمد كفافاً وعنده أيضاً وكذلك أحمد والترمذي وابن

стр. 1861

ماجة اللهم اجعل رزق آل محمد في الدنيا قوتاً وفي لفظ كفافاً. ٢٩٩٧ - (وقال) ﷺ (اللهم أحيني مسكيناً وأمتني مسكيناً واحشرني في زمرة المساكين يوم القيامة) رواه الترمذي في الزهد من جامعه والبيهقي في الشعب من طريق ثابت بن محمد حدثنا الحارث بن النعمان عن أنس رفعه باللفظ المذكور وفيه زيادة فقالت عائشة يا رسول الله قال إنهم يدخلون الجنة قبل أغنيائهم بأربعين خريفاً ورواه ابن ماجة إلى قوله زمرة المساكين من طريق عطاء بن أبي رباح عن أبي سعيد قال أحبوا المساكين فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول في دعائه وذكره ورواه الطبراني في الدعاء بدون قول أبي سعيد وبلفظ وتوفني وفي لفظ عنده اللهم توفني إليك فقيراً ولا توفني غنياً واحشرني في زمرة المساكين يوم القيامة وأخرجه الحاكم وصححه بزيادة وإن أشقى الأشقياء من اجتمع عليه فقر الدنيا وعذاب الآخرة وقد تقدم الكلام عليه. ٢٩٩٨ - (قال نبينا ﷺ تعس عبد الدينار وتعس عبد الدرهم تعس ولا انتعش وإذا شيك فلا انتقش) . قال العراقي: رواه البخاري من حديث أبي هريرة ولم يقل ولا انتقش وإنما علق آخره بلفظ تعس وانتكس ووصل ذلك ابن ماجة والحاكم انتهى. قلت: رواه البخاري من طريق أبي بكر بن عياش عن أبي حصين عن أبي صالح عن أبي هريرة مرفوعاً وفي لفظ للعسكري من طريق الحسن عن أبي هريرة مرفوعاً لعن بدل تعس وسياق حديث ابن ماجة بعد قوله الدرهم وعبد الحلة وعبد الخميصة أن أعطي رضي وإن يعط سخط تعس وانتكس وإذا شيك فلا انتقش طوبى لعبد آخذ بعنان فرسه الحديث وعزاه السيوطي في الجامع الكبير للبخاري أيضاً وتقدم للمصنف في كتاب النكاح تعس عبد الزوجة تبعاً لصاحب القوت وقد ذكر العراقي هناك أنه لم يجد له أصلاً.

стр. 1862

٢٩٩٩ - (شرك خفي لا يوجب الخلود في النار وقلما ينفك عنه المؤمنون فإنه أخفى من دبيب النمل) في الليلة الظلماء على الصخرة الصماء كما ورد في الخبر الشرك في أمتي أخفى من دبيب النمل على الصفا رواه الحكيم من حديث ابن عباس ورواه البزار من حديث عائشة بسند ضعيف وروى هناد بن السرى والحكيم وأبو يعلى وابن المنذر وابن السني في عمل يوم وليلة من حديث أبي بكر بسند حسن الشرك فيكم أخفى من دبيب النمل وسأدلك على شيء إذا فعلته أذهب عنك صغار الشرك وكباره الحديث. ٣٠٠٠ - (قال رسول الله ﷺ ما وقى به المرء عرضه كتب له صدقة) رواه أبو يعلى من حديث جابر وقد تقدم ورواه الطيالسي ما وقى به المؤمن عرضه فهو له صدقة ورواه العسكري في الأمثال والقضاعي في مسند الشهاب من طريق عبد الحميد بن الحسن الهلالي عن محمد بن المنكدر عن جابر بلفظ ما وقى به المؤمن عرضه فهو له صدقة زاد القضاعي وما أنفق الرجل على أهله ونفسه كتب له صدقة فقلت لمحمد بن المنكدر وما معنى ما وقى به المرء عرضه فقال أن يعطى الشاعر أو ذا اللسان المتقي. ٣٠٠١ - (قال رسول الله ﷺ لو كان لابن آدم واديان من ذهب لابتغى لهما ثالثاً ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب ويتوب الله على من تاب) هذا اللفظ أخرجه الطبراني في الكبير من حديث أبيّ بن كعب إلا أنه قال لو كان للإنسان واديان من المال وفيه ثم يتوب والباقي سواء ورواه الطيالسي وأحمد والدارمي والشيخان والترمذي وقال حسن صحيح غريب وابن حبان من حديث أنس ورواه البخاري في التاريخ والبزار والروياني وأبو عوانة والضياء من حديث عبد الله بن بريدة عن أبيه رفعه ورواه أحمد والشيخان من حديث ابن عباس ورواه البخاري في الصحيح من حديث عبد الله بن الزبير ورواه الطبراني في الكبير والضياء من حديث سعد بن أبي وقاص ورواه ابن ماجة من حديث أبي هريرة ولفظهم جميعاً لو كان لابن آدم واد من مال لابتغى إليه ثانياً ولو كان له واديان لابتغى لهما ثالثاً ولا يملأ جوف

стр. 1863

ابن آدم إلا التراب ويتوب الله على من تاب وروى أحمد وأبو يعلى وأبو عوانة وابن حبان والضياء من حديث جابر بلفظ لو كان لابن آدم واد من نخل لتمنى مثله ثم تمنى مثله حتى يتمنى أودية ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب قال الهيتمي رجال أبي يعلى والبزار رجال الصحيح وقال ابن حبان تفرد الأعمش بقوله من نخل وروى ابن عساكر من حديث أبي هريرة لو أن للإنسان واديين من مال لابتغى وادياً ثالثاً ولا يملأ نفس ابن آدم إلا التراب ويتوب الله على من تاب. ٣٠٠٢ - (وعن أبي واقد) الحارث بن مالك (الليثي) المدني ﵁ مات سنة ثمان وستين وهو ابن خمس وثمانين على الصحيح روى له الجماعة وعنه أبو مرة مولى عقيل بن أبي طالب (قال كان رسول الله ﷺ إذا أوحي إليه أتيناه يعلمنا مما أوحي إليه فجئته ذات يوم فقال إن الله يقول إنا أنزلنا المال لإقام الصلاة وإيتاء الزكاة ولو أن لابن آدم وادياً من ذهب لأحب أن يكون إليه الثاني ولو كان له الثاني لأحب أن يكون إليهما الثالث ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب ويتوب الله على من تاب). قال العراقي: رواه أحمد والبيهقي في الشعب بسند صحيح انتهى. قلت: وكذلك رواه الطبراني في الكبير والضياء وروى الطبراني فيه من حديث أبي أمامة لو أن لابن آدم واديين لتمنى وادياً ثالثاً وما جعل المال إلا لإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة ولا يشبع ابن آدم إلا التراب ويتوب الله على من تاب ورواه الحسن بن سفيان وأبو نعيم في الحلية بلفظ كنا نأتي النبي ﷺ فإذا نزل عليه شيء من القرآن أخبرنا به فقال لنا ذات يوم قال الله تعالى إنا أنزلنا المال الحديث. ٣٠٠٣ - (قال أبو موسى الأشعري) ﵁ (نزلت سورة نحو براءة ثم رفعت وحفظ منها إن الله يؤيد هذا الدين

стр. 1864

بأقوام لا خلاق لهم ولو أن لابن آدم واديين من مال لتمنى وادياً ثالثاً ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب ويتوب الله على من تاب). قال العراقي: رواه مسلم مع اختلاف دون قوله إن الله يؤيد هذا الدين ورواه بهذه الزيادة الطبراني وفيه علي بن زيد متكلم فيه انتهى. قلت: الجملة الأولى من الحديث قد رواها النسائي وابن حبان والطبراني في الأوسط والضياء من حديث أنس ورواه أحمد والطبراني في الكبير من حديث أبي بكرة ورواه البزار من حديث كعب بن مالك. قال ابن السبكي: (٦/ ٣٤٦) أصله في مسلم، وليس فيه هذا. ٣٠٠٤ - (قال ﷺ منهومان لا يشبعان منهوم العلم ومنهوم المال) . قال العراقي: رواه الطبراني من حديث ابن مسعود بسند ضعيف انتهى. قلت: لفظ الطبراني منهومان لا يشبع طالبهما طالب علم وطالب للدنيا ولفظه من حديث ابن عباس منهومان لا يقضي واحد منهما نهمته منهوم في طلب العلم لا يقضي نهمته ومنهوم في طلب الدنيا لا يقضي نهمته وهكذا رواه أيضاً ابن خيثمة في كتاب العلم وقد رواه ابن عدي والقضاعي من حديث حميد عن أنس بلفظ منهومان لا يشبعان طالب علم وطالب دنيا قال ابن عدي فيه محمد بن يزيد كان يسرق الحديث فيحدث بأشياء منكرة ومن ثم قال ابن الجوزي في العلل حديث لا يصح وقد رواه كذلك البزار من حديث ابن عباس وفيه ليث بن أبي سليم ضعيف ورواه الحاكم من طريق قتادة عن أنس بلفظ منهومان لا يشبعان منهوم في علم لا يشبع ومنهوم في دنيا لا يشبع وقد رواه كذلك ابن عدي عن الحسن مرسلاً.

стр. 1865

٣٠٠٥ - (قال ﷺ يهرم ابن آدم ويشب معه اثنتان الأمل وحب المال أو كما قال) . قال العراقي: متفق عليه من حديث أنس. قلت: وكذا رواه أحمد وابن ماجة والنسائي ولفظهم جميعاً يهرم ابن آدم ويبقى منه اثنتان الحرص والأمل وأخرجه الشيخان تعليقاً وفي رواية ابن ماجة وطول الأمل ورواه الطيالسي ومسلم والترمذي وابن ماجة وابن حبان بلفظ وتشب منه اثنتان الحرص على المال والحرص على العمر وقد رواه بهذا اللفظ من حديث سمرة وفي لفظ للبخاري لا يزال قلب الكبير شاباً في اثنتين في حب المال وطول الأمل. ٣٠٠٦ - (قال ﷺ طوبى لمن هدي إلى الإسلام وكان عيشه كفافاً وقنع به) . قال العراقي: رواه الترمذي وصححه والنسائي في الكبير من حديث فضالة بن عبيد ولمسلم من حديث عبد الله بن عمرو قد أفلح من أسلم ورزق كفافاً وقنعه الله بما آتاه اهـ. قلت: حديث فضالة بن عبيد أخرجه أيضاً ابن المبارك والطبراني في الكبير والحاكم وابن حبان وروى البيهقي من حديث ابن الحويرث والديلمي من حديث عبد الله بن الحارث طوبى لمن رزقه الله الكفاف ثم صبر عليه وحديث عبد الله بن عمر أخرجه أيضاً أحمد والترمذي وابن ماجة ورواه أبو نعيم في الحلية والبيهقي في الشعب بلفظ قد أفلح من أسلم وكان رزقه كفافاً وصبر على ذلك. ٣٠٠٧ - (وقال ﷺ ما من أحد غني ولا فقير إلا ودّ يوم القيامة أنه كان أوتي قوتاً في الدنيا) . قال العراقي: رواه ابن ماجة من رواية نفيع بن الحارث عن أنس ونفيع ضعيف اهـ.

стр. 1866

قلت: ورواه أيضاً أحمد وعبد بن حميد وأبو نعيم في الحلية بلفظ ما من أحد يوم القيامة غني ولا فقير إلا ود أنما كان أوتي من الدنيا قوتاً ورواه ابن الجوزي في الموضوعات فأفرط وروى أبو نعيم في الحلية من طريق أبي وائل عن ابن مسعود قال ما أحد من الناس يوم القيامة إلا يتمنى أنه كان يأكل في الدنيا قوتاً. ٣٠٠٨ - (فقال ألا أيها الناس أجملوا في الطلب فإنه ليس لعبد إلا ما كتب له ولن يذهب عبد من الدنيا حتى يأتيه ما كتب له من الدنيا وهي راغمة) رواه الحاكم من حديث جابر بنحوه وصححه وقد تقدم في آداب الكسب والمعاش وروى ابن ماجة والحاكم والطبراني والبيهقي من حديث أبي حميد الساعدي أجملوا في طلب الدنيا فإن كلا ميسر لما كتب له وعند ابن عساكر من حديث ابن عمر أجملوا في طلب الدنيا فإن الله قد تكفل بأرزاقكم. ٣٠٠٩ - (قال رسول الله ﷺ إن روح القدس نفث في روعي أن نفساً لن تموت حتى تستكمل رزقها فاتقوا الله واجملوا في الطلب) ولا يحملنكم استبطاء الرزق على أن تطلبوا شيئاً من فضل الله بمعصية الله فإنه لن ينال ما عند الله إلا بطاعته رواه ابن أبي الدنيا في كتاب القناعة والعسكري في الأمثال والحاكم بهذا اللفظ إلى قوله إلا بطاعة وليس عندهم فاتقوا الله وإنما فيه فأجملوا وقالوا حتى تستوفي بدل تستكمل ورواه أبو نعيم في الحلية من حديث أبي أمامة وفيه حتى تستكمل أجلها وتستوعب رزقها فأجملوا في الطلب والباقي سواء وقد تقدم في آداب الكسب والمعاش وكذا الكلام في النفث في الروع. ٣٠١٠ - (وقال أبو هريرة) ﵁ (قال لي رسول الله ﷺ إذا اشتد بك الجوع فعليك برغيف وكوز من ماء وعلى الدنيا الدمار) أغفله العراقي وقد تقدم ذكره في كتاب رياضة

стр. 1867

النفس وهو في الكامل لابن عدي في ترجمة ماضي بن محمد بن مسعود الغافقي بلفظ يا أبا هريرة إذا اشتد كلب الجوع فعليك برغيف وجر من ماء القراح وقل على الدنيا وأهلها مني الدمار ورواه البيهقي أيضاً كذلك. ٣٠١١ - (قال أبو هريرة) ﵁ (قال رسول الله ﷺ كن ورعاً تكن أعبد الناس وكن قنعاً تكن أشكر الناس وأحب لأخيك ما تحب لنفسك تكن مؤمناً) وأحسن مجاورة من جاورك تكن مسلماً وأقل الضحك فإن كثرة الضحك تميت القلب رواه الخرائطي في مكارم الأخلاق والبيهقي في الشعب من رواية وائل عن أبي هريرة ورواه الخرائطي أيضاً من حديث أبي الدرداء بلفظ يا أبا الدرداء أحسن جوار من جاورك تكن مؤمناً وأحب للناس ما تحب لنفسك تكن مسلماً وارض بقسمة الله لك تكن من أغنى الناس وسنده ضعيف وقد تقدم الكلام عليه في آداب الصحبة. ٣٠١٢ - (ونهى ﷺ عن الطمع فيما رواه أبو أيوب الأنصاري) ﵁ (أن أعرابيا أتى النبي ﷺ فقال يا رسول الله عظني وأوجز فقال إذا صليت فصل صلاة مودع ولا تحدثن بحديث تعتذر منه غداً واجمع اليأس مما في أيدي الناس) رواه ابن ماجة في الزهد من سننه من طريق عثمان بن جبير مولى أبي أيوب عنه ولفظه جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال يا رسول الله علمني وأوجز قال إذا أقمت في صلاتك فصل صلاة مودع ولا تكلم بكلام يعتذر منه واجمع اليأس عما في أيدي الناس ورواه ابن عساكر في التاريخ هكذا ورواه الخرائطي في مكارم الأخلاق مقتصراً على الجملتين وفي الأمثال للعسكري من طريق القعنبي حدثنا محمد بن أبي حمية حدثني إسماعيل بن محمد بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه عن جده أن رجلاً قال يا رسول الله أوصني وأوجز فقال عليك باليأس مما في أيدي الناس فإنه الغني وإياك والطمع فإنه الفقر الحاضر وصل صلاتك وأنت مودع وإياك وما يعتذر منه وأخرجه أبو نعيم في المعرفة من حديث ابن أبي فديك عن حماد بن أبي حميد وهو لقب محمد به وقال أن رجلاً من الأنصار ورواه الحاكم في الرقاق من صحيحه من حديث أبي عامر العقدي حدثنا

стр. 1868

محمد بن أبي حميد مثله بدون تعيين كونه من الأنصار وقال إنه صحيح الإسناد ولم يخرجاه وتعقب بأن ابن أبي حميد مجمع على ضعفه ويروى نحوه عن جابر مرفوعاً أخرجه الطبراني في الأوسط بلفظ إياكم والطمع فإنه هو الفقر وإياكم وما يعتذر منه وعن ابن عمر أخرجه القضاعي في مسنده من طريق ابن منيع حدثنا الحسن بن راشد ابن عبد ربه حدثني أبي عن نافع عن ابن عمر قال جاء رجل إلى رسول الله ﷺ فقال يا رسول الله حدثني حديثاً واجعله موجزاً لعلي أعيه فقال ﷺ صل صلاة مودع كأنك لا تصلي بعدها وأيس مما في أيدي الناس تعش غنياً وإياك وما يعتذر منه وكذا هو في السادس من فوائد المخلص حدثنا عبد الله هو البغوي ابن بنت أحمد بن منيع حدثنا ابن راشد به وأخرج العسكري عن ابن منيع أيضاً به ورواه الطبراني في الأوسط عن البغوي حدثنا الحسن بن علي الواسطي عن ابن أبي راشد أخبرني أبي راشد عن عبد الله عن نافع سمعت ابن عمر وذكر نحوه بلفظ صلاة مودع فإنك إن كنت لا تراه فإنه يراك ورواه الدارقطني في الأفراد وسمى ابن راشد الحسن كالجمهور وقال إنه غريب من حديث نافع عن ابن عمر تفرد به راشد عنه ولم يروه عنه غير ابنه الحسن وعن سعد بن عمارة أخرجه الطبراني في الكبير من طريق ابن إسحاق عن عبد الله بن أبي بكر بن حزم وغيره عن سعد بن عمارة أخي بني سعد بن بكر وكانت له صحبة أن رجلاً قال له عظني في نفسي يرحمك الله قال إذا انتهيت إلى الصلاة فأسبغ الوضوء فإنه لا صلاة لمن لا وضوء له ولا إيمان لمن لا صلاة له ثم إذا صليت فصل صلاة مودع واترك طلب كثير من الحاجات فإنه فقر حاضر واجمع اليأس مما هو في أيدي الناس فإنه هو الغنى وانظر مما يعتذر منه من القول والفعل فاجتنبه وهو موقوف وكذا أخرج البخاري في التاريخ من طريقين إلى ابن إسحاق قال في أحداهما أنه سعد وفي الأخرى أنه سعيد ورجح أنه سعد وأخرجه أحمد في كتاب الإيمان والطبراني ورجاله ثقات وقد تقدم ذلك في كتاب أسرار الصلاة مختصراً. ١٠١٣ - (قال عوف بن مالك) بن أبي عوف (الأشجعي) الغطفاني أبو حماد ﵁ من مسلمة الفتح وتحول إلى الشام في خلافة

стр. 1869

أبي بكر فنزل حمص وبقي إلى أوّل خلافة عبد الملك بن مروان ومات سنة ثلاث وسبعين روى له الجماعة (كنا عند رسول الله ﷺ تسعة أو ثمانية أو سبعة فقال ألا تبايعون رسول الله ﷺ قلنا أو ليس قد بايعناك يا رسول الله ثم قال ألا تبايعون رسول الله فبسطنا أيدينا فبايعناه فقال قائل مناقد بايعناك فعلى ماذا نبايعك قال أن تعبدوا الله ولا تشركوا به شيئاً وتصلوا الصلوات الخمس وتسمعوا وتطيعوا وأسر كلمة خفية ولا تسألوا الناس شيئاً قال فلقد كان بعض أولئك النفر يسقط سوطه فلا يسأل أحد أن يناوله إياه). قال العراقي: رواه مسلم من حديثه ولم يقل فقال قائل ولا قال وتسمعوا وقال سوط أحدهم وهي عند أبي داود وابن ماجة كما ذكرها المصنف اهـ. قلت: وعزاه السيوطي في الجامع الكبير إلى مسلم والنسائي والطبراني في الكبير وابن حبان ولفظهم ألا تبايعون على أن تعبدو الله ولا تشركوا به شيئاً وأن تقيموا الصلوات الخمس وتؤتوا الزكاة وتسمعوا وتطعيوا ولا تسألوا الناس شيئاً). ٣٠١٤ - (قال ﷺ ليس الغنى عن كثرة العرض إنما الغنى غنى النفس) . قال العراقي: متفق عليه من حديث أبي هريرة. قلت: ورواه كذلك أحمد وهناد بن السري والترمذي وابن ماجة ورجال أحمد رجال الصحيح ورواه أيضاً أبو يعلى والطبراني في الأوسط والضياء من حديث أنس وروى الديلمي بلا سند من حديث أنس الغنى غنى النفس والفقر فقر النفس وروى العسكري في الأمثال من طريق معاوية بن صالح عن عبد الرحمن بن جبير عن أبيه عن أبي ذر في حديث أوله يا أبا ذر أترى أن كثرة المال هو الغنى إنما الغنى غنى القلب والفقر فقر القلب. ولو قنعت أتاني الرزق في دعة ... إن القنوع الغنى لا كثرة المال

стр. 1870

ومعنا ما مر في الخبر إن الغنى غنى النفس وإنه ليس بكثرة المال وفي خبر آخر القناعة كنز لا يفنى أي فهو الغنى الأكبر وروى العسكري في الأمثال من طريق ابن عائشة قال قال أعرابي يسار النفس أفضل من يسار المال ورب شبعان من النعم غرثان من الكرم وأنشد ابن دريد لسالم بن وابصة. غنى النفس ما يغنيك من سد حاجة ... فإن زاد شيئاً عاد ذاك الغنى فقراً وأنشد يعقوب بن إسحاق الكندي لنفسه. أضاق الذنا يي على الأرؤس ... فغمض جفونك أو نكس وضائل سوادك واقبض يديك في قعر بيتك فاستحلس وعند مليكك فابغ العلو وبالوحدة اليوم فاستأنس فإن الغنى في قلوب الرجا ... ل وإن التعزز للأنفس وكأين ترى من أخي عسرة ... غنى وذو ثروة مفلس ومن قائم شخصه ميت ... على أنه بعد لم يرمس ٣٠١٥ - (قال ﷺ ما عال) أي ما افتقر (من اقتصد) أي في معيشة أي من أنفق قصدا ولم يجاوزه الإسراف. قال العراقي: رواه أحمد والطبراني من حديث ابن مسعود ومن حديث ابن عباس بلفظ مقتصد وكلاهما ضعيف انتهى. قلت: روياه من طريق إبراهيم الهجري عن أبي الأحوص عن ابن مسعود وكذلك رواه القضاعي وهو عند العسكري من طريق سكين بن عبد العزيز عن الهجري بلفظ لا يعيل أحد على قصد ولا يبقى على سرف كثير وروياه أيضاً من طريق أبي روق عن الضحاك عن ابن عباس بلفظ ما عال مقتصد إلا أن الطبراني زاد قط ورد في الاقتصاد أخبار كثيرة منها ما تقدم عن ابن عمر وأنس ومن ذلك ما رواه العسكري من حديث أبي بلال الأشعري حدثنا عبد الله بن حكيم المدني عن شبيب بن بشر عن أنس رفعه السؤال نصف العلم والرفق نصف المعيشة وما عال امرؤ في اقتصاد وروى الحاكم ومن طريقه الديلمي من حديث عمير بن صبح عن يونس بن عبيد عن الحسن عن

стр. 1871

أبي أمامة رفعه السؤال نصف العلم والرفق نصف المعيشة وما عال من اقتصد وروى العسكري من طريق عثمان بن عمر بن خالد بن الزبير عن أبيه عن علي بن الحسين عن أبيه علي رفعه التودد نصف الدين وما عال امرؤ قط عن اقتصاد الحديث وروى الطبراني في الصغير والقضاعي من طريق عبد القدوس بن حبيب عن الحسن عن أنس رفعه ما خاب من استخار ولا ندم من استشار ولا عال من اقتصد وقد عقد البيهقي في الشعب للاقتصاد في النفقة بابا. ٣٠١٦ - (قال ﷺ ثلاث) خصال (منجيات) من عذاب الله تعالى خشية الله) أي خوفه (في السر والعلانية) قدم السر لأن تقوى الله ْفيه أعلى درجة من المعلن لما يخاف فيها من شوب رؤية الناس وهذه درجة المراقبة وخشية فيها تمنع من ارتكاب كل منهى عنه وتحثه على فعل كل مأمور (والقصد في الغنى والفقر) وفي لفظ بتقديم الفقر على الغنى والمراد التوسط فيهما في الإنفاق ونحوه (والعدل في) حالتي (الرضا والغضب) فلا يحمله الغضب على الجور ولا الرضا على الوقوع في محذور لأجل رضا المخلوق. قال العراقي: رواه البزار والطبراني وأبو نعيم في الحلية والبيهقي في الشعب من حديث أنس بسند ضعيف انتهى. قلت: هو في الأوسط للطبراني وفيه زيادة وثلاث مهلكات هوى متبع وشح مطاع وإعجاب المرء بنفسه وكذلك رواه أبو الشيخ في التوبيخ وروى العسكري في الأمثال وأبو إسحاق إبراهيم بن أحمد المراغي في ثواب الأعمال من حديث ابن عباس ثلاث مهلكات وثلاث منجيات وثلاث درجات وثلاث كفارات فذكر الحديث وفيه قيل وما المنجيات قال تقوى الله في السر والعلانية والاقتصاد في الفقر والغنى والعدل في الرضا والغضب الحديث وقد رواه أيضاً الخطيب في التاريخ هكذا ورواه الطبراني في الأوسط وأبو نعيم في الحلية من حديث ابن عمر قال العلائي سنده ضعيف وعده في الميزان من المناكير قال الهيثمي: فيه ابن لهيعة ومن لا يعرف.

стр. 1872

٣٠١٧ - (رُوي أن رجلاً أبصر بالدرداء) ﵁ (يلتقط حباً من الأرض ويقول أن من فقهك رفقك في معيشتك) رواه ابن عدي في الكامل والبيهقي في الشعب من حديثه مرفوعاً بلفظ من فقهك رفقك في معيشتك ورواه أحمد والطبراني في الكبير بلفظ من فقه الرجل رفقه في معيشته ورواه أبو نعيم في الحلية من قوله ولم يرفعه قال حدثنا إبراهيم بن عبد الله حدثنا محمد بن إسحاق حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا الفرج بن فضالة عن لقمان بن عامر عن أبي الدرداء قال من فقه الرجل رفقه في معيشته. ٣٠١٨ - (قال ابن عباس ﵄ قال النبي ﷺ الاقتصاد وحسن السمت والهدي الصالح جزء من بضع وعشرين جزءًا من النبوّة) . قال العراقي: رواه أبو داود من حديث ابن عباس مع تقديم وتأخير وقال السمت الصالح وقال من خمسة وعشرين ورواه الترمذي وحسنه من حديث عبد الله بن سرجس وقال التؤدة بدل الهدى الصالح وقال من أربعة انتهى. قلت: حديث عبد الله بن سرجس المزني أخرجه الترمذي في البر بلفظ السمت الحسن والتؤدة والاقتصاد جزء من أربعة وعشرين جزء من النبوّة قال الصدر المناوي رجاله موثوقون ورواه عبد بن حميد وابن أبي عاصم والطبراني في الكبير والخطيب والضياء بلفظ التؤدة والاقتصاد والسمت الحسن جزء من أربعة وعشرين جزءًا من النبوّة. ٣٠١٩ - (وفي الخبر التدبير نصف العيش) أي النظر في عواقب الإنفاق إذ به يحترز عن الإسراف والتقتير. قال العراقي: رواه الديلمي في مسند الفردوس من حديث أنس وفيه خلاد بن عيسى جهله العقيلي ووثقه ابن معين انتهى.

стр. 1873

قلت: ورواه أيضاً العسكري والطبراني وابن لال من طريق خلاد بن عيسى عن ثابت عن أنس ولكن بلفظ الاقتصاد نصف العيش وحسن الخلق نصف الدين ورواه القضاعي في مسند الشهاب من حديث علي بلفظ المصنف لكن بزيادة والتؤدة نصف العقل والهم نصف الهرم وقلة العيال أحد اليسارين قال العامري شارحه حسن غريب وتعقب بأن فيه ابن لهيعة وفيه أيضاً إسحاق بن إبراهيم الشامي أورده الذهبي في الضعفاء وقال له مناكير وقد رويت هذه الزيادة في سياق الديلمي أيضاً إلا أنه قال والتؤدي بدل التؤدة ورواه البيهقي بنحوه من قول ميمون بن مهران ولابن حبان في صحيحه من حديث طويل عن أبي ذر أن النبي ﷺ قال له يا أبا ذر لا عقل كالتدبير ولا ورع كالكف ولا حسب كحسن الخلق وقال بعضهم لولا أن النبي ﷺ قال التدبير نصف العيش لقلت بل هو العيش كله. ٣٠٢٠ - (قال ﷺ من اقتصد) في أموره كلها (أغناه الله تعالى ومن بذر) أي أسرف وتجاوز عن الحدود (أفقره الله ومن ذكر الله أحبه الله) . قال العراقي: رواه البزار من حديث طلحة بن عبيد الله دون قوله ومن ذكر الله أحبه الله وشيخه فيه عمران بن هارون البصري قال الذهبي شيخ لا يعرف حاله أتى يخبر منكر أي هذا الحديث ولأحمد وأبي يعلى من حديث لأبي سعيد ومن أكثر ذكر الله أحبه الله وسيأتي في ذم الكبر انتهى. قلت: لفظ البزار في مسنده عن طلحة قال كنا نمشي مع رسول الله ﷺ بمكة وهو صائم فأجهده الصوم فحلبنا له ناقة في قعب وصببنا عليه عسلاً نكرمه به عند فطره فلما غابت الشمس ناولناه فلما ذاقه قال بيده كأنه يقول ما هذا قلنا لبناً وعسلاً أردنا أن نكرمك به أحسبه قال أكرمك الله بما أكرمتني أو دعوة هذا معناها ثم قال من اقتصد أغناه الله ومن بذر أفقره الله ومن تواضع رفعه الله ومن تجبر قصمه قال الهيثمي: وفيه ممن لم أعرفه اثنان وأما عمران بن هارون البصري فوجدت بخط الحافظ ابن حجر ما نصه قال البزار كان مستوراً اهـ.

стр. 1874

ولم يذكره الذهبي في المغنى وقال في ذيل ما نصه عمران بن هارون المقدسي الصوفي عن ابن لهيعة والليث قال ابن يونس في حديثه لين وقال أبو زرعة صدوق انتهى. فلا أدري هو الذي عناه الذهبي أو غيره والله أعلم وأما حديث من أكثر ذكر الله أحبه الله فقد رواه ابن شاهين من حديث عائشة. ٣٠٢١ - (قال ﷺ إذا أردت أمراً فعليك بالتؤدة حتى يجعل الله لك فرجاً ومخرجاً) . قال العراقي: رواه ابن المبارك في البر والصلة وقد تقدم انتهى. قلت: رواه عن أبي جعفر عبد الله بن المسور الهاشمي المدايني مرسلاً والذي تقدم لفظه إذا أردت أمراً فتدبر عاقبته فإن كان خيراً فأمضه وإن كان شراً فانته وهكذا رواه في كتاب الزهد وأما لفظ المصنف فأخرجه البخاري في الأدب المفرد وابن أبي الدنيا في ذم الغضب والبغوي والخرائطي في مكارم الأخلاق والبيهقي وابن عساكر من حديث رجل من بلي ولفظهم جميعاً حتى يريك الله منه المخرج. ٣٠٢٢ - (دخل) حبة وسواء (ابنا خالد) من بني عامر بن صعصعة وقيل خزاعة نزلاً الكوفة (على رسول الله ﷺ فقال لهما لا تيأسا من الرزق مما تهزهزت رؤسكما) أي ما تحركت (فإن الإنسان تلده أمه أحمر ليس عليه قشر ثم يرزقه الله تعالى) رواه أحمد وهناد وابن ماجة وابن حبان والبغوي والباوردي وابن قانع والبيهقي والطبراني والضياء من حديث حبة وسواء إلا انهم قالوا ثم يعطيه الله تعالى ويرزقه قال البغوي وما لسواء غيره وقد تقدم. ٣٠٢٣ - (ومر رسول الله ﷺ بابن مسعود) عبد الله ﵁ (وهو حزين فقال لا يكثر همك) وفي لفظ لا تكثر همك (ما يقدر يكن وما ترزق يأتك) . قال العراقي: رواه أبو نعيم من حديث خالد بن رافع وقد اختلف في

стр. 1875

صحبته ورواه الأصبهاني في الترغيب والترهيب من رواية مالك بن عمر والمعافي مرسلاً انتهى. قلت: وقد رواه أيضاً ابن ماجة في القدر والديلمي وابن النجار من حديث ابن مسعود ورواه عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد والخرائطي وابن أبي الدنيا وأبو نعيم والبيهقي وابن عساكر من حديث مالك بن عبادة الغافقي ورواه البغوي وابن قانع وابن أبي الدنيا وأبو نعيم والبيهقي وابن عساكر وأبو نعيم من حديث خالد بن رافع ولا أعلم له غيره ولا أدرى له صحبة أو لا ورواه ابن يونس في تاريخ من دخل مصر من الصحابة من طريق عياش بن عياش عن أبي موسى الغافقي واسمه مالك بن عبد الله أن النبي ﷺ نظر إلى ابن مسعود فقال لا يكثر همك ما يقدر يكون وما ترزق يأتيك وقال الحافظ في الإصابة خالد ابن رافع ذكره البخاري فقال يروى عن النبي ﷺ وعنه مالك بن عبد الله وقد ذكره ابن حبان فقال يروى المراسيل وأخرج حديثه ابن منده من طريق سعيد بن أبي مريم عن نافع بن يزيد المقري عن عياش بن عبد الله بن مالك المعافري أن جعفر بن عبد الله بن الحكم حدثه عن خالد بن رافع أن رسول الله ﷺ قال لابن مسعود فذكره قال سعيد وحدثنا يحيى بن أيوب وابن لهيعة عن عياش عن مالك بن عبد الله قال ابن منده وقال غيره عن عياش عن جعفر عن مالك مثله ورواه البغوي من رواية سعيد عن نافع وذكر الاختلاف في صحبة خالد وأخرجه ابن أبي عاصم من طريق سعيد بن أيوب عن عياش بن عياش عن مالك بن عبد الله المعافري أن النبي ﷺ قال لابن مسعود فذكره ولم يذكر ولم يذكر خالد بن رافع والاضطراب فيه من عياش بن عياش فإنه ضعيف وقال في ترجمة مالك بن عبد الله المعافري قال ابن يونس ذكر فيمن شهد فتح مصر وله رواية عن أبي ذر روى عنه أبو قبيل وقال أبو عمر روى عن النبي ﷺ أنه قال لا يكثر همك ما يقدر يكن وما ترزق يأتك قال الحافظ وهذا الحديث أخرجه ابن أبي خيثمة وابن أبي عاصم في الوحدات والبغوي كلهم من طريق أبي مطيع معاوية بن يحيى عن سعيد بن أيوب عن أيوب عن عياش بن عياش العقباني عن جعفر بن عبد الله بن الحكم عن مالك بن عبد الله المعافري أن النبي ﷺ قال لابن مسعود فذكره هذا سياق

стр. 1876

الحسن بن سفيان وسقط جعفر من رواية الآخرين وقال البغوي لم يروه غير أبي مطيع وهو متروك الحديث وأخرجه في مكارم الأخلاق من طريق أخرى عن العقباني فقال عن مالك بن عبادة الغافقي. ٣٠٢٤ - (قال ﷺ أبى الله أن يرزق عبده المؤمن إلا من حيث لا يحتسب) . قال العراقي: رواه ابن حبان في الضعفاء من حديث علي بإسناد واه ورواه ابن الجوزي في الموضوعات انتهى. قلت: ورواه الديلمي من طريق عمر بن راشد عن عبد الرحمن بن حرملة عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة رفعه بهذا إلا أنه قال من حيث لا يعلم وابن راشد ضعيف جداً ورواه القضاعي في مسنده من طريقه فقال حدثنا مالك بن أنس عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده قال اجتمع أبو بكر عمرو وأبو عبيدة بن الجراح فتماروا في شيء فقال لهم علي انطلقوا إلى رسول الله ﷺ فلما وقفوا عليه قالوا يا رسول الله جئنا نسألك عن شيء فقال أن شئتم فأسألوا وإن شئتم خبرتكم بما جئتم له فقال لهم جئتم تسألوني عن الرزق من أين يأتي وكيف يأتي أبى الله وذكره وهو أيضاً ضعيف قال السخاوي لكن معناه صحيح ففي التنزيل ومن يتق الله الآية وأما لفظ ابن حبان في الضعفاء فهو ما أخرجه العسكري في الأمثال والبيهقي في الشعب من طريق عثمان بن عمر بن خالد بن الزبير عن أبيه عن علي بن الحسين عن أبيه عن علي مرفوعاً إنما تكون الصنيعة إلى ذي دين أو حسب وجهاد الضعفاء الحج وجهاد المرأة حسن التبعل لزوجها والتودد نصف الإيمان وما عال امرؤ على اقتصاد واستنزلوا الرزق بالصدقة وأبى الله إلا أن يجعل أرزاق عباده المؤمنين من حيث لا يحتسبون وهذا السياق هو الذي عناه ابن الجوزي وحكم عليه بالوضع وقد توزع فيه والصحيح ما قاله البيهقي فإنه ذكر بعد أن أخرجه في الشعب هذا حديث لا أحفظه على هذا الوجه إلا بهذا الإسناد وهو ضعيف بمرة وإن صح فمعناه أبى الله أن يجعل جميع أرزاقهم من حيث يحتسبون

стр. 1877

كالتاجر يرزقه من تجارته والحراث من حراثته وغير ذلك وقد يرزقهم من حيث لا يحتسبون كالرجل يصيب معدنا أو ركازاً أو يموت له قريب فيرثه أو يعطي من غير إشراف نفس ولا سؤال ونحن لم نقل إن الله تعالى لا يرزق أحد إلا بجهد وسعى وإنما قلنا إنه بَينَّ لخلقه وعباده طرقاً جعلها أسباباً لهم إلى ما يريدون فالأولى بهم أن يسلكوها متوكلين على الله في بلوغ ما يؤملونه دون أن يعرضوا عنها ويجردوا التوكل عنها وليس في شيء من هذه الأحاديث ما يفسد قولنا. ٣٠٢٥ - (قال ﷺ عز المؤمن استغناؤه عن الناس) . قال العراقي: رواه الطبراني في الأوسط والحاكم وصحح إسناده وأبو الشيخ في كتاب الثواب وأبو نعيم في الحلية من حديث سهل بن سعد أن جبريل قاله للنبي ﷺ في أثناء حديث وفيه زافر بن سليمان عن محمد بن عيينة وكلاهما مختلف فيه وجعله القضاعي في مسند الشهاب من قول النبي ﷺ انتهى. قلت: رواه الطبراني في الأوسط وأبو نعيم في الحلية من طريق محمد بن حميد والقضاعي من طريق عبد الصمد بن موسى القطان وابن حميد أيضاً والشيرازي في الألقاب من طريق إسماعيل بن تومة ثلاثتهم عن زافر بن سليمان عن محمد بن عيينة عن أبي حازم عن سهل بن سعد قال جاء جبريل النبي ﷺ ولفظ الحلية أتاني جبريل فقال يا محمد عش ما شئت فإنك ميت واعمل ما شئت فإنك مجزي به وأحبب من شئت فإنك مفارقه واعلم أن شرف المؤمن قيام الليل وعزه استغناؤه عن الناس وزافر بن سليمان من رجال الترمذي وابن ماجة وثقة جماعة وقال ابن عدي لا يتابع على حديثه وشيخه محمد بن عيينة أخو سفيان قال أبو حاتم لا يحتج به له مناكير وقد صحح الحاكم إسناده لاسيما وفي الباب عن أبي هريرة وابن عباس أما حديث أبي هريرة فرواه العقيلي والخطيب وابن عساكر بسند ضعيف بلفظ شرف المؤمن صلاته بالليل وعزه استغناؤه عما في أيدي الناس وأورده ابن الجوزي في الموضوعات فأخطأ وأما حديث ابن عباس فرواه محمد بن نصر المروزي في قيام

стр. 1878

الليل له من طريق هشيم بن جويبر عن الضحاك عنه موقوفاً ولفظه شرف المؤمن قيامه بالليل وعزه استغناؤه عما في أيدي الناس وجعله القضاعي في مسند الشهاب في حديث سهل من قول النبي ﷺ . ٣٠٢٦ - (قال السخاء شجرة من شجر الجنة) وفي رواية من أشجار الجنة وفي رواية شجرة في الجنة (أغصانها متدلية إلى الأرض) وفي رواية متدليات في الدنيا (فمن أخذ منها غصناً) وفي رواية فمن أخذ غصناً منها (قاده ذلك الغصن إلى الجنة) أي أن السخاء يدل على كرم النفس وتصديق إيمان بالأعماد في الخلق على من ضمن الرزق فمن أخذ بها الأصل وعقد طويته عليه فقد استمسك بالعروة الوثقى الجاذبة له إلى ديار الأبرار ولهذا الحديث بقية يأتي ذكره قريباً. قال العراقي: رواه ابن حبان في الضعفاء من حديث عائشة وابن عدي والدارقطني في المستجاد من حديث أبي هريرة وسيأتي بعده وأبو نعيم من حديث جابر وكلها ضعيفة ورواه ابن الجوزي في الموضوعات من حديثهم ومن حديث الحسين وأبي سعيد اهـ. وسيأتي الكلام على هذا الحديث بعد ستة أحاديث. ٣٠٢٧ - (وقال جابر) ﵁ (قال رسول الله ﷺ قال جبريل ﵇ قال الله تعالى إن هذا دين أرتضيه لنفسي ولن يصلحه إلا السخاء وحسن الخلق فأكرموه بهما ما صحبتموه) . قال العراقي: رواه الدارقطني في المستجاد دون قوله وحسن الخلق بسند ضعيف ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات وذكر بهذه الزيادة ابن عدي من روايه بقية عن يوسف بن السقر عن الأوزاعي عن الزهري عن عروة عن عائشة ويوسف ضعيف اهـ. قلت: وروى عن أنس نحوه ولفظه مرفوع يا أيها الناس إن الله قد اختار لكم الإسلام دينا فأحسنوا صحبة الإسلام بالسخاء وحسن الخلق الحديث ورواه ابن عساكر وسيأتي ذكره بعد خمسة أحاديث.

стр. 1879

٣٠٢٨ - (وعن عائشة ﵂ قالت قال رسول الله ما جبل الله تعالى أولياء إلاَّ على السخاء وحسن الخلق) أغفله العراقي وقد رواه ابن عساكر في التاريخ من رواية عروة مرسلاً ورواه أيضاً الديلمي عنه عن عائشة بدون قوله وحسن الخلق وعند الحكيم الترمذي ما جبل الله ولياً قط إلا على السخاء ولجاهل سخي أحب إلى الله من عابد بخيل وسند الديلمي ضعيف وهو عند الدارقطني في المستجاد وأبي الشيخ وابن عدي بدون وحسن الخلق. ٣٠٢٩ - (وعن جابر) ﵁ (قال قيل يا رسول الله أي الأعمال أفضل قال الصبر والسماحة) . قال العراقي: رواه أبو يعلى وابن حبان في الضعفاء بلفظ سئل عن الإيمان وفيه يوسف بن محمد بن المنكدر ضعفه الجمهور ورواه أحمد من حديث عمرو بن عنبسة بلفظ ما الإيمان فقال الصبر والسماحة وفيه شهر بن حوشب ورواه البيهقي في الزهد بلفظ أي الأعمال أفضل قال الصبر والسماحة وحسن الخلق وإسناده صحيح اهـ. قلت: وروى البخاري في التاريخ من حديث عبيد بن عمير عن أبيه بلفظ أفضل الإيمان الصبر والسماحة هكذا رواه عبد الله بن عمير عن أبيه عن جده وفيه مقال ورواه الزهري عن عبد الله عن أبيه مرسلاً وهو أقوى ورواه كذلك الديلمي من حديث معقل بن يسار وروى الطبراني في الكبير من حديث عمرو بن عنبسة أفضل الإيمان حسن خلق ومن حديث أسامة ابن شريك بلفظ أفضل الأعمال حسن الخلق. ٣٠٣٠ - (قال عبد الله بن عمرو) بن العاص ﵁ (قال رسول الله ﷺ خلقان يحبهما الله تعالى وخلقان يبغضهما الله تعالى فأما اللذان يحبهما الله فحسن الخلق والسخاء وأما اللذان يبغضهما الله فسوء الخلق والبخل وإذا أرد الله بعبد خيراً استعمله على قضاء حوائج الناس) أي ثم ألهمه القيابم بحقها والوفاء بما استعمل عليه.

стр. 1880

قال العراقي: رواه الديلمي دون قوله في آخره فإذا أراد الله بعبد خيراً وقال فيه الشجاعة بدل الخلق وفيه محمد بن يونس الكديمي كذبه أبو داود وموسى بن هارون وغيرهما ووثقه الخطبي وروى الأصباني جميع الحديث موقوفاً على عبد الله بن عمرو وروى الديلمي أيضاً من حديث أنس إذا أراد الله بعبد خيراً صير حوائج الناس إليه وفيه يحيى بن شبيب ضعفه ابن حبان اهـ. قلت: هذا الحديث أخرجه أبو نعيم في الحلية ومن طريقه الديلمي بدون الجملة الأخيرة وروى البيهقي في الشعب جميع الحديث مرفوعاً من حديث ابن عمرو. قال ابن السبكي: (٦/ ٣٤٧) حديث ابن عمر (خصلتان يحبهما الله، حسن الخلق، والسخاء) لم أجد له إسناداً. ٣٠٣١ - (روى المقدام بن شريح بن هانئ) بن يزيد الحارثي المذحجي الكوفي روى له البخاري في الأدب المفرد ومسلم والأربعة (عن أبيه) أبي المقدام شريح الكوفي مخضرم ثقة قتل مع ابن أبي بكرة بسجستان روى له من ذكر في ابنه (عن جده) أبي شريح هانئ بن يزيد صحابي نزل الكوفة روى له البخاري في الأدب وأبو داود والنسائي (قال قلت يا رسول الله دلني على عمل يدخلني الجنة قال إن من موجبات المغفرة) أي مما يوجب غفران الذنوب الذي هو سبب لدخول الجنة (بذل الطعام) أي إطعامه (وإفشاء السلام وحسن الكلام). قال العراقي: رواه الطبراني بلفظ بذل السلام وحسن الكلام وفي رواية له يوجب الجنة إطعام وإفشاء السلام وفي روايه له عليك بحسن الكلام وبذل الطعام اهـ. قلت: وبلفظ الطبراني رواه أيضاً الخرائطي في مكارم الأخلاق وروى البيهقي من حديث جابر إن من موجبات المغفرة اطعام المسلم السغبان ورواه الحاكم بدون أن وروى البخاري في الأدب المفرد والطبراني في الكبير والحاكم والبيهقي من حديث هانئ بن يزيد بلفظ عليك بحسن الكلام وبذل الطعام

стр. 1881

ورواه ابن حبان بلفظ عليك بحسن الكلام وبذل السلام. ٣٠٣٢ - (قال أبو هريرة) ﵁ (قال رسول الله ﷺ السخاء شجرة في الجنة فمن كان سخياً أخذ بغصن منها فلم يتركه ذلك الغصن حتى يدخله الجنة والشح شجرة في النار فمن كان شحيحاً أخذ بغصن من أغصانها فلم يتركه ذلك الغصن حتى يدخله النار) . قال العراقي: رواه الدارقطني في المستجاد وفيه عبد العزيز بن عمران الزهري ضعيف جداً اهـ. قلت: وكذلك رواه الخطيب في التاريخ ورواه ابن عدي والبيهقي وضعفه باللفظ الذي ذكره المصنف في أول الباب وتمامه والبخل شجرة من شجر النار أغصانها متدليات في الدنيا فمن أخذ بغصن من أغصانها قاده ذلك الغصن إلى النار روياه عن محمد بن منير المطيري عن عثمان بن شيبة عن أبي غسان محمد بن يحيى عن عبد العزيز بن عمران عن ابن أبي حبيبة عن داود بن الحصين عن الأعرج عن أبي هريرة وقد روى بهذا السياق أي الأخير من حديث الحسين بن علي وجابر وأبي سعيد وعلي وعائشة ومعاوية بن أبي سفيان وأنس أما حديث الحسين بن علي فرواه الدارقطني في الأفراد وأبو بكر الشافعي في الغيلانيات والبيهقي والخطيب في كتاب البخلاء من طريق جعفر بن محمد بن علي بن الحسين عن أبيه عن جده وأما حديث جابر فرواه أبو نعيم في الحلية عن الحسن بن أبي طالب عن عبد الله بن محمد الحلال عن أحمد بن الخطاب بن مهدان الشتري عن عبد الله بن عبد الوهاب الخوارزمي عن عاصم بن عبد الله عن عبد العزيز بن خالد عن الثوري عن أبي الزبير عن جابر ورواه أيضاً الخطيب في التاريخ من هذا الطريق وقال أبو نعيم تفرد به عبد العزيز بن خالد وعنه عاصم بن عبد الله وأما حديث أبي سعيد فقد رواه الخطيب في تاريخه في ترجمة أبي جعفر الطيالسي عنه وأما حديث علي فقد رواه الدارقطني في الإفراد والبيهقي في الشعب والخطيب في التاريخ عنه وأما

стр. 1882

حديث عائشة فقد رواه ابن حبان في الضعفاء وأما حديث معاوية فقد رواه الديلمي في مسند الفردوس وأما حديث أنس فقد رواه ابن عساكر في التاريخ لكن مع اختلاف لفظ قال أنس أول خطبته خطبها رسول الله ﷺ صعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه وقال يا أيها الناس إن الله قد اختار لكم الإسلام ديناً فأحسنوا صحبة الإسلام بالسخاء وحسن الخلق إلا أن السخاء شجرة في الجنة وأغصانها في الدنيا فمن كان منكم سخياً لا يزال متعلقاً بغصن من أغصانها حتى يورده الله الجنة ألا إن اللؤم شجرة في النار أغصانها في الدنيا فمن كان منكم لئيماً لا يزال متعلقاً بغصن من أغصانها حتى يورده الله النار وطرق هذه الأحاديث كلها ضعاف وتقدم أن ابن الجوزي أورده في الموضوعات من هذه الطرق كلها وتعقب. ٣٠٣٣ - (وقال أبو سعيد الخدري) ﵁ (قال النبي ﷺ يقول الله تعالى اطلبوا الفضل) أي الزيادة من الإحسان والتوسعة عليكم (من الرحماء من عبادي) أي الرقيقة قلوبهم السهلة عريكتهم (تعيشوا في أكنافهم) جمع كنف محركة وهو الجانب (فإني جعلت فيهم رحمتي) أي جعلتم مظاهر لرحمتي (ولا تطلبوه من القاسية قلوبهم) أي الفظة الغليظة (فإني جعلت فيهم سخطي). قال العراقي: رواه ابن حبان في الضعفاء والخرائطي في مكارم الأخلاق والطبراني في الأوسط وفيه محمد بن مروان السدي الصغير ضعيف ورواه العقيلي في الضعفاء فجعله عبد الرحمن السدي وقال إنه مجهول وتابع محمد بن مروان السدي عليه عبد الملك بن الخطاب وقد غمزه ابن القطان وتابعهما عليه عبد الغفار بن الحسن بن دينار قال فيه أبو حاتم لا بأس بحديثه وتكلم فيه الجوزجاني والأزدي ورواه الحاكم من حديث علي وقال إنه صحيح الإسناد وليس كما قال اهـ. قلت: أخرج الخرائطي عن محمد بن أيوب الضريس أخبرنا جندل بن واثق عن أبي مالك الواسطي عن عبد الرحمن السدي عن داود بن أبي هند

стр. 1883

عن أبي سعيد الخدري فساقه وفيه فإن فيهم رحمتي بدل فإني جعلت وفيه فإنهم ينتظرون سخطي بدل فإني جعلت فيهم سخطي ومدار هذا الحديث علي داود بن أبي هند وقد رواه عنه جماعة منهم محمد بن مروان السدي ومن طريقه أخرجه الطبراني في الأوسط وابن حبان في الضعفاء ومنهم عبد الرحمن السدي ومن طريقه أخرجه العقيلي في الضعفاء والخرائطي في مكارم الأخلاق كما سقناه وفي الميزان عبد الرحمن السدي عن داود بن أبي هند لا يتابع وأتى بخبر باطل ثم ساق هذا ولفظ العقيلي في الضعفاء عبد الرحمن السدي مجهول لا يتابع ولا يعرف حديثه من وجه يصح ومنهم عبد الملك بن الخطاب وعبد الغفار بن الحسن بن دينار وأما حديث علي فسياقه عند الحاكم اطلبوا المعروف من رحماء أمتي تعيشوا في أكنافهم ولا تطلبوه من القاسية قلوبهم فإن اللعنة تنزل عليهم يا علي إن الله خلق المعروف وخلق له أهلاً فحببه إليهم وحبب إليهم مقاله ووجه إليهم طلابه كما وجه الماء في الأرض الجدبة لتحيا به ويحيا به أهلها إن أهل المعروف في الدنيا هم أهل المعروف في الآخرة وهذا هو الذي صحح الحاكم إسناده وأورده ابن الجوزي في الموضوعات وقال الذهبي فيما تعقب به على الحاكم بأن فيه الأصبغ بن نباتة واه جداً وحبان بن علي ضعفوه اهـ. ولا يخفى أن هذا القدر لا يجعل الحديث موضوعاً وإنما هو ضعيف وشتان بين الضعيف والموضوع ولأبي سعيد الخدري حديث آخر لفظه اطلبوا الحوائج إلى ذوي الرحمة من أمتي ترزقوا وتنجحوا فإن الله تعالى يقول رحمتي في ذوي الرحمة من عبادي ولا تطلبوا الحوائج عند القاسية قلوبهم لا ترزقوا ولا تنجحوا فإن الله يقول إن سخطي فيهم هكذا رواه الحاكم في التاريخ والعقيلي في الضعفاء وضعفه والطبراني في الأوسط وأظن إن هذا السياق هو الذي تقدمت الإشارة إليه في كلام الحافظ العراقي وأورده ابن الجوزي في الموضوعات ومعنى هذه الأخبار هو أنكم إذا احتجتم إلى فضل غيركم من مال أو جاه أو معونة فاطلبوه عند رحماء هذه الأمة وهم أهل الدين والشرف وطهارة العنصر فإن من توفر حظه من ذلك عظمت شفقته فرحم السائل وبذل ما عنده طلباً للثواب من غير منّ ولا أذى ولا مطل بل في ستر وعفاف

стр. 1884

وإغضاء فيعيش في ظله مع سلامة الدين والعرض ولا يسترقه (تنبيه) قال شيخ الإسلام ابن تيمية المراد بالقاسية قلوبهم في الأخبار السابقة طائفة اليهود بقرينة تصريحهم بأن المراد هم في آية ولا تكونوا كالذين أوتوا الكتاب من قبل فطال عليهم الأمد فقست قلوبهم وقسوة القلوب من ثمرات المعاصي وقد وصف الله اليهود بها في غير موضع منها ثم قست قلوبكم من بعد ذلك فهي كالحجارة فبما نقضهم ميثاقهم لعناهم وجعلنا قلوبهم قاسية ثم قال وإن قوماً ممن قد ينسب إلى علم ودين قد أخذوا من هذه الصفات بنصيب نعوذ بالله مما يكرهه الله ورسوله. ٣٠٣٤ - (وعن ابن عباس) ﵁ (قال قال رسول الله ﷺ تجافوا) وفي رواية تجاوزوا (عن ذنب السخي) أي الكريم وفي رواية تجاوزوا للسخي عن ذنبه (فإن الله آخذ بيده) أي معين له ومخلص له (كلما عثر) أي سقط في مهلكة والمعاثر هي المهالك التي يعثر فيها وذلك لأنه لما سخى بالأشياء اعتماداً على ربه وتوكلاً عليه شمله بعين عنايته فكلما عثر في مهلكة أنقذه منها. قال العراقي: رواه الطبراني في الأوسط والخرائطي في مكارم الأخلاق وقال الخرائطي أقيلوا السخي زلته وفيه ليث بن أبي سليم مختلف فيه وزاد الطبراني فيه وأبو نعيم من حديث ابن مسعود نحوه بإسناد ضعيف ورواه ابن الجوزي في الموضوعات من طريق الدارقطني اهـ. قلت: أما حديث ابن عباس فأخرجه أبو نعيم في الحلية والبيهقي في الشعب والخطيب في التاريخ بلفظ المصنف وهو عند الخرائطي بلفظ أقيلوا السخي زلته فإن الله آخذ بيده كلما عثر وروى الخطيب أيضاً من حديثه بلفظ تجاوزوا عن ذنب السخي وزلة العالم وسطوة السلطان العادل فإن الله آخذ بيدهم كلما عثر عاثر منهم وقد روى نحوه من حديث أبي هريرة ولفظه تجافوا عن زلة السخي فإنه إذا عثر أخذ الرحمن بيده رواه ابن عساكر وأما حديث ابن مسعود فلفظه تجاوزوا عن ذنب السخي فإن الله آخذ بيده كلما عثر وهكذا رواه الدارقطني في الأفراد والطبراني في الكبير وأبو نعيم في الحلية

стр. 1885

والبيهقي وضعفه وأورده ابن الجوزي في الموضوعات ولفظ الطبراني في الأوسط فإن الله يأخذ بيده عند عثراته قال الدارقطني في الإفراد حدثنا محمد بن مخلد حدثنا إبراهيم بن حماد الأزدي عن عبد الرحيم بن حماد البصري عن الأعمش عن أبي وائل عن ابن مسعود فساقه تفرد به عبد الرحيم وقد قال العقيلي إنه حدث عن الأعمش بما ليس من حديثه اهـ. وأخرجه ابن الجوزي من هذا الطريق وحكم عليه بالوضع لذلك وتعقبه الحافظ السيوطي بأن عبد الرحيم لم ينفرد به فقد رواه الطبراني في الكبير عن أحمد بن عبيد الله بن جرير بن جبلة عن أبيه عن بشر بن عبيد الله الدارمي عن محمد بن حميد العتكي عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمة عن ابن مسعود وقد رواه أبو نعيم والبيهقي من هذا الطريق وقال البيهقي عقبه هذا إسناد مجهول ضعيف. ٣٠٣٥ - (قال ابن مسعود) ﵁ (قال رسول الله ﷺ الرزق إلى مطعم الطعام أسرع من المسكين إلى ذروة البعير وإن الله تعالى ليباهي بمطعم الطعام الملائكة) . قال العراقي: لم أجده من حديث ابن مسعود ورواه ابن ماجة من حديث أنس ومن حديث ابن عباس بلفظ الخير أسرع إلى البيت الذي يغشى وفي حديث ابن عباس يؤكل فيه من الشفرة إلى سنام البعير ولأبي الشيخ في كتاب الثواب من حديث جابر الرزق إلى أهل البيت الذي فيه السخاء الحديث فكلها ضعيفة اهـ. قلت: لفظ أبي الشيخ الرزق إلى أهل البيت الذي فيه السخاء أسرع من الشفرة إلى سنام البعير وقد روى نحوه من حديث أبي سعيد الخدري ولفظه الرزق إلى بيت فيه السخاء والباقي سواء رواه ابن عساكر في التاريخ أما حديث ابن عباس عند ابن ماجة فلفظه الخير أسرع إلى البيت الذي يؤكل فيه من الشفرة إلى سنام البعير وأما حديث أنس عنده فلفظه الخير أسرع إلى

стр. 1886

البيت الذي يغشى من الشفرة إلى سنام البعير وقد وقع له ثلاثياً وهكذا رواه ابن زنجويه والبيهقي ورواه البيهقي أيضاً عن شيخ يقال له أبو سعيد عن أبيه وقد ورد من حديث الحسن مرسلاً ولفظه الخير أسرع إلى البيت الذي يطعم فيه الطعام من الشفرة الى سنام البعير رواه ابن أبي الدنيا في كتاب الإخوان. قال ابن السبكي: (٦/ ٣٤٧) لم أره من حديث ابن مسعود. ٣٠٣٦ - (قال ﷺ إن الله جواد يحب الجود ويحب معالي الأخلاق ويكره سفسافها) . قال العراقي: رواه الخرائطي في مكارم الأخلاق من حديث طلحة بن عبيد الله بن كريز وهذا مرسل وللطبراني في الكبير والأوسط والحاكم والبيهقي من حديث سهل بن سعد إن الله كريم يحب الكرم ويحب معالي الأمور وفي الكبير والبيهقي معالي الأخلاق الحديث وإسناده صحيح وتقدم آخر الحديث في أخلاق النبوة اهـ. قلت: لفظ الخرائطي هو سياق المصنف لكنه زاد وان من إكرام الله إكرام ذي الشيبة في الإسلام والحامل للقرآن غير الجافي ولا الغالي والإمام المقسط وقد رواه هناد بن السرى في الزهد أيضاً هكذا وقد روى الخرائطي هذا المرسل أيضاً بلفظ آخر قال إن الله كريم يحب الكرم ويحب معالي الأخلاق وفي لفظ الأمور ويكره سفسافها وقد رواه كذلك عبد الرزاق في المصنف والبخاري في التاريخ والحاكم والبيهقي كلهم عن طلحة بن عبيد الله ابن كريز الخزاعي وقد روى بهذا اللفظ من حديث سهل بن سعد وكذلك رواه الطبراني في الكبير وابن قانع والحاكم وأبو نعيم في الحلية والبيهقي وقد روي أيضاً من حديث سعد بن أبي وقاص بلفظ إن الله كريم يحب الكرماء وجواد يحب الجود يحب معالي الأخلاق ويكره سفسافها رواه ابن عساكر وابن النجار والضياء وروى الطبراني في الكبير وابن عدي والباوردي من حديث فاطمة بنت الحسين عن أبيها رفعه وأن الله يحب معالي الأمور وأشرافها ويكره سفسافها ويروى من حديث ابن سعد إن الله يحب معالي الأخلاق ويكره سفسافها رواه ابن حبان في روضة العقلاء والخرائطي في مكارم الأخلاق.

стр. 1887

٣٠٣٧ - (قال أنس) ﵁ (إن رسول الله ﷺ لم يسئل على الإسلام شيئاً إلا أعطاه فأتاه رجل فسأله فأمر له بشاء كثير بين جبلين من شاء الصدقة فرجع إلى قومه فقال يا قوم أسلموا فإن محمداً يعطي عطاء من لا يخشى الفاقة) رواه مسلم وقد تقدم في كتاب أخلاق النبوّة. ٣٠٣٧/ أ - (وقال ابن عمر) ﵁ (قال رسول الله ﷺ إن لله عباداً يخصهم بالنعم لمنافع العباد) أي لأجل منافعهم (فمن بخل بتلك المنافع عن العباد) بأن لم يعطوا منها لمن يستحق (نقلها الله تعالى عنه وحوّلها إلى غيره) لأن الله تعالى لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم فالعاقل الحازم من يستديم النعمة عليه ويداوم الشكر والإفضال منها العبادة. قال العراقي: رواه الطبراني في الكبير والأوسط وأبو نعيم وفيه محمد بن حسان السمتي فيه لين ووثقه ابن معين يرويه عن أبي عثمان عبد الله بن زيد الحمصي ضعفه الأزدي انتهى. قلت: سياق المصنف لتمام في فوائده إلا أنه قال اختصهم بدل يخصهم وفيه نقل الله تلك النعم عنهم وحوّلها إلى غيرهم ولفظ الطبراني في الكبير وكذا لفظ أبي نعيم إن لله أقواماً يختصهم بالنعم لمنافع العباد ويقرها فيهم ما بذلوها فإذا منعوها نزعها منهم فحوّلها إلى غيرهم وهكذا رواه ابن أبي الدنيا في قضاء الحوائج وأحمد والحاكم والبيهقي في الشعب والخطيب وابن النجار فالطبراني والبيهقي روياه من طريق الأوزاعي عن عبدة بن أبي لبابة عن ابن عمر وقيل بإدخال نافع بين عبدة وابن عمر. قال ابن السبكي: (٦/ ٣٤٧) حديث ابن عمر (إن لله عباداً يخصهم بالنعم ... ) لم أجد له إسناداً. ٣٠٣٨ - (وعن الهلالي) منسوب إلى بني هلال قال ابن حبيب في هوازن هلال بن عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن نسب إليه خلق (قال أتي رسول الله ﷺ بأسارى من بني العنبر) وهم قبيلة

стр. 1888

من بني تميم وهم بنو العنبر بن يربوع بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم ومنهم كانت سجاح ابنة أوس بن جوير بن أسامة بن العنبري التي تنبأت وهي مشهورة (فأمر بقتلهم وأفرد منهم رجلاً) أي لم يقتله (فقال علي بن أبي طالب كرم الله وجهه يا رسول الله الرب واحد والدين واحد والذنب واحد فما بال هذا من بينهم فقال النبي ﷺ نزل عليّ جبريل فقال اقتل هؤلاء واترك هذا فإن الله تعالى شكر له سخاء فيه). قال العراقي: لم أجد له أصلاً والهلالي لا يعرف اسمه فإن كان هو عبد الحميد بن الحسن الهلالي فإنه يروى عن ابن المنكدر فانظره. قال ابن السبكي: (٦/ ٣٤٧) لم أجد له إسناداً. ٣٠٣٩ - (وقال ﷺ إن لكل شيء ثمرة وثمرة المعروف تعجيل السراح) . قال العراقي: لم أقف له على أصل. قلت: ولكن المعنى صحيح ومنه قولهم إما نعم صريحة وإلا مريحة. قال ابن السبكي: (٦/ ٣٤٧) لم أجد له إسناداً. ٣٠٤٠ - (وعن نافع) مولى ابن عمر (عن ابن عمر) ﵁ (قال قال رسول الله ﷺ طعام الجواد دواء) لكونه يطعم الضيف مع سماحة نفس وطيب خاطر وانشراح صدر (وطعام البخيل داء) لأنه يطعم مع تفجع وضيق نفس. قال العراقي: رواه ابن عدي والدارقطني في غرائب مالك وأبو علي الصدفي في عواليه وقال رجاله ثقات ائمة قال ابن القطان وإنهم لمشاهير ثقات إلا مقدام بن داود فإن أهل مصر تكلموا فيه انتهى. قلت: هو في الكامل لابن عدي من طريق أحمد بن محمد بن شبيب السجزي عن محمد بن معمر البحراني عن روح بن عبادة عن الثوري عن

стр. 1889

مالك عن نافع عن ابن عمر به مرفوعاً ورواه الخطيب في المؤتلف والمختلف وفي ذم البخلاء وأبو القاسم الخرقي في فوائده بلفظ طعام السخي دواء أو قال شفاء وطعام الشحيح داء ولفظ بعضهم طعام الكريم وكذلك رواه الحاكم في التاريخ ومن طريقه الديلمي في مسنده بلفظ طعام السخي دواء وطعام الشحيح داء قال السخاوي قال شيخنا هو حديث منكر وقال الذهبي كذب وقال ابن عدي إنه باطل عن مالك فيه مجاهيل وضعفاء ولا يثبت انتهى. ورواه ابن لال في مكارم الأخلاق والديلمي من حديث عائشة بمثل لفظ الحاكم. ٣٠٤١ - (وقال ﷺ من عظمت نعمة الله عنده عظمت مؤنة الناس عليه) أي ثقلهم فمن أنعم الله عليه بنعمة تهافتت عليه عوام الخلق (فمن لم يحتمل تلك المؤنة) فقد (عرض تلك النعمة للزوال) لأن النعمة إذا لم تشكر زالت ولذا قال حكيم النعم وحشية قيدوها بالشكر ومن ثم قال الفضيل بن عياض أما علمتم أن حاجة الناس إليكم نعمة من الله عليكم فاحذروا أن تملوا وتضجروا من حوائج الناس فتصير النعم نقماً أخرجه أبو نعيم في الحلية وقال محمد بن الحنفية أيها الناس اعلموا أن حوائج الناس إليكم نعم الله عليكم فلا تملوها فتتحوّل نقماً واعلموا أن أفضل المال ما أفاد ذخراً وأورث شكراً وأوجب أجراً ولو رأيتم المعروف رجلاً لرأيتموه حسناً جميلاً يسر الناظرين أخرجه البيهقي والحديث. قال العراقي: رواه ابن عدي وابن حبان في الضعفاء من حديث معاذ بلفظ ما عظمت نعمة الله على عبد إلا فذكره وفيه أحمد بن معدان قال أبو حاتم مجهول والحديث باطل ورواه الخرائطي في مكارم الأخلاق من حديث عمر بإسناد منقطع وفيه حلبس بن محمد أحد المتروكين ورواه العقيلي من حديث ابن عباس قال ابن عدي يروى من وجوه كلها محفوظة انتهى. قلت: روى هذا من حديث معاذ وعمر وعائشة وأبي هريرة وابن عباس أما حديث معاذ فرواه البيهقي في الشعب وأبو يعلى والعسكري من طريق

стр. 1890

ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عن معاذ بن جبل به مرفوعاً ورواه البيهقي أيضاً بإثبات مالك بن يخامر بين خالد ومعاذ ورواه أيضاً أبو سعد السمان في مشيخته وأبو إسحاق المستملى في معجمه والخطيب وابن النجار وراويه عن ثور بن يزيد عندهم جميعاً أحمد بن معدان العبدي وهو مجهول وقال البيهقي بعد أن أخرجه هذا حديث لا أعلم أنا كتبناه إلا بهذا الإسناد وهو كلام مشهور عن الفضيل انتهى. وأما حديث عمر فرواه أيضاً الشيرازي في الألقاب موقوفاً ولفظهم جميعاً ما عظمت نعمة على عبد إلا وعظمت مؤنة الناس عليه فمن لم يحتمل مؤنة الناس فقد عرض تلك النعمة للزوال وأما حديث عائشة فرواه ابن أبي الدنيا في قضاء الحوائج والطبراني قال المنذري ضعيف ولفظه ما عظمت نعمة الله على عبد إلا اشتدت عليه مؤنة الناس فمن لم يحتمل تلك المؤنة للناس فقد عرض تلك النعمة للزوال وأما حديث ابن عباس فرواه العقيلي في الضعفاء وضعفه ورواه أبو نعيم في الحلية ولفظه ما من عبد أنعم الله عليه نعمة فأسبغها ثم جعل إليها شيئاً من حوائج الناس فتبرم فقد عرض تلك النعمة للزوال وأما حديث أبي هريرة فلفظه ما من عبد أنعم الله عليه نعمة سبقها عليه إلا جعل شيئاً من حوائج الناس إليه فإن تبرم بهم عرض تلك النعمة للزوال رواه البيهقي من طريق الأوزاعي عن ابن جريج عن عطاء عنه فهذه الأخبار وإن كانت طرقها غير محفوظة ولكن بعضها يؤكد بعضاً وأمثلها إسناد أبي هريرة. ٣٠٤٢ - (قالت عائشة ﵂ قال رسول الله ﷺ الجنة دار الأسخياء) لأن السخاء خلق الله الأعظم كما ورد في الخبر وهو يحب من يتخلق بشيء من أخلاقه فلذلك صلحوا لجواره في داره. قال العراقي: رواه ابن عدي والدارقطني في المستجاد والخرائطي قال الدارقطني لا يصح ومن طريقه روى ابن الجوزي في الموضوعات وقال الذهبي حديث منكر ما آفته سوى جحدر.

стр. 1891

قلت: رواه الدارقطني فيه من طريق آخر وفيه محمد بن الوليد الموقري وهو ضعيف أيضاً انتهى. قلت: هو في الكامل لابن عدي عن زيد بن عبد العزيز عن جحدر عن بقية عن الأوزاعي عن عائشة ثم قال جحدر يسرق الحديث ويروى المناكير وكذلك رواه أبو الشيخ في الثواب والقضاعي في المسند وقد روى أيضاً من حديث أنس لكن بزيادة والذي نفسي بيده لا يدخل الجنة بخيل ولا عاق والديه ولا منان بما أعطى ورواه كذلك ابن عدي وأبو الشيخ والخطيب في ذم البخلاء والديلمي في السند. ٣٠٤٣ - (قال أبو هريرة) ﵁ (قال رسول الله ﷺ إن السخي قريب من الله) (قريب من الناس) أي من محبتهم فالمراد قرب المودة (قريب من الجنة) لسعيه فيما يدنيه منها وسلوكه طريقها فالمراد هنا قرب المسافة (بعيد من النار) والقرب من الجنة والبعد من النار جائز باعتبار قرب المسافة لأنهما مخلوقتان والقرب والبعد إنما هو برفع الحجاب وعدم رفعه فإذا قلت الحجب قلت المسافة (وإن البخيل بعيد من الله بعيد من الناس) وأما بعده عن الناس فلكونهم يمقتونه فيبعدوه عنه ويبعد عنهم (بعيد من الجنة) لأنه لم يسلك طريقها (قريب من النار) لكونها حفت بالشهوات وحجبت بها والبخل بالمال شهوة نفسية هي طريقه الموصلة إلى النار (وجاهل سخي أحب إلى الله من عابد بخيل) لأن الجاهل السخي سريع الانقياد إلى ما يؤمر به من نحو تعلم وإلى ما ينهى عنه بخلاف العابد البخيل قال ابن العربي وهذا مشكل يباعد الحديث عن الصحة مباعدة كثيرة وعلى حاله فيحتمل أن معناه أن الجهل قسمان جهل بما لا بد من معرفته في عمله واعتقاده وجهل بما يعود نفعه على الناس من العلم فأما الختص به فعابد بخيل خير منه وأما الخارج عنه فجاهل سخي حتى خير منه لأن الجهل والعلم يعودان للاعتقاد والسخاء والبخل للعمل وعقوبة ذنب

стр. 1892

الاعتقاد أشد من ذنب العمل انتهى (وأدوأ الداء البخل) أي أعظمه داء. قال العراقي: رواه الترمذي وقال غريب ولم يذكر فيه أدوأ الداء البخل وقد رواه بهذه الزيادة الدارقطني فيه انتهى. قلت: سياق المصنف رواه ابن جرير في تهذيبه بتلك الزيادة من حديث أبي هريرة بدون أن في الجملتين وقال ولجاهل وقال أكبر الداء البخل وأما الذي رواه الترمذي من حديث أبي هريرة بدون أن في الموضعين وبزيادة للام في جاهل وبدون تلك الزيادة فقد رواه من طريق سعد بن محمد الوراق عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن الأعرج عن أبي هريرة وقال إنه غريب وإنما يروى هذا عن يحيى بن سعيد عن عائشة مرسلاً انتهى. وكذلك رواه العقيلي في الضعفاء والدارقطني في الأفراد وابن عدي والبيهقي والخرائطي في مكارم الأخلاق والخطيب في كتاب البخلاء كلهم من حديث أبي هريرة وقد روى أيضاً من حديث جابر وعائشة وأنس أما حديث جابر فرواه البيهقي في الشعب وأما حديث عائشة فرواه أبو بكر بن أبي داود عن جعفر بن محمد بن المرزبان عن خالد بن يحيى عن غريب بن عبد الواحد عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب عن عائشة فزاد فيه سعيداً لكنه غريب لا يعرف ورواه الدارقطني والطبراني في الأوسط والبيهقي والخطيب من طريق سعيد بن محمد الوراق وأيضاً عن يحيى بن سعيد عن محمد بن إبراهيم التيمي عن أبيه عن عائشة وعند بعضهم عن الوراق عن يحيى بن عروة عن عائشة والوراق قال الذهبي ضعيف وقال البيهقي تفرد به الوراق وهو ضعيف ورواه القشيري في الرسالة من طريق سعيد بن مسلمة عن يحيى بن سعيد عن محمد بن إبراهيم ولكن بدون الجملة الأخيرة وفيه والجاهل السخي أحب إلى الله من العابد البخيل وأما حديث أنس فرواه الطبراني وفي مسنده محمد بن تميم وهو وضاع وقال الدراقطني بعد أن أورد هذا الحديث له طرق ولا يثبت منها شيء فتعلق ابن الجوزي بهذه الزيادة فأورد الحديث في الموضوعات وقد رد عليه الحافظ ابن حجر بأنه لا يلزم من هذه العبارة أن يكون موضوعاً

стр. 1893

فالثابت يشمل الصحيح والضعيف دونه وهذا ضعيف فالحكم عليه بالوضع ليس بجيد نقله السخاوي في القاصد والشمس الداودي وغيرهما. ٣٠٤٤ - (وقال ﷺ إن بدلاء أمتي لم يدخلوا الجنة بصلاة ولا صيام ولكن دخلوها بسخاء الأنفس وسلامة الصدور والنصح للمسلمين) . قال العراقي: رواه الدارقطني في المستجاد وأبو بكر بن لال في مكارم الأخلاق من حديث أنس وفيه محمد بن عبد العزيز بن المبارك الدينوري أورد ابن عدي له مناكير وفي الميزان أنه ضعيف منكر الحديث وروى الخرائطي في مكارم الأخلاق من حديث أبي سعيد نحوه وفيه صالح المري متكلم فيه انتهى. قلت: وكذلك رواه الخلال في كرامات الأولياء وهو من حديث الحسن عن أنس وقد رواه الحكيم في النوادر وابن أبي الدنيا في كتاب السخاء والبيهقي من طريقه من مرسل الحسن ولفظه إن بدلاء أمتي لم يدخلوا الجنة بكثرة صوم ولا صلاة ولكن دخلوها برحمة الله وسلامة الصدور وسخاوة الأنفس والرحمة لجميع المسلمين. ٣٠٤٥ - (وقال النبي ﷺ اصنع المعروف إلى من هو أهله وإلى من ليس بأهله فإن أصبت أهله فقد أصبت أهله وإن لم تصب أهله فأنت أهله) . قال العراقي: رواه الدارقطني في المستجاد من رواية جعفر بن محمد عن أبيه عن جده مرسلاً وتقدم في آداب الصحبة. قلت: ورواه ابن النجار من حديث علي ورواه ابن لال والخطيب في رواية مالك من حديث ابن عمر. ٣٠٤٦ - (وقال أبو سعيد الخدري) ﵁ (قال رسول الله ﷺ إن الله جعل للمعروف) وهو اسم جامع لما

стр. 1894

عرف من الطاعة وندب من الإحسان (وجوهاً) أي جماعات فكنى بالوجه عن الذاب (من خلقه) أي الآدميين بقرينة قوله (حبب إليهم المعروف) أي جبلهم عليه (وحبب إليهم فعاله) أي لأجل القيام به ونشره في العالم أن يفعلوه مع غيرهم (ووجه طلاب المعروف إليهم) أي إلى قصدهم وسؤالهم له في فعله معهم (ويسر) أي سهل (عليهم إعطاءهم) إياه وفي رواية إعطاءه أي هيأ لهم أسبابه (كما يسر الغيث إلى الأرض الجدبة) أي الممحلة (فيحييها) به فتخرج نباتها بإذن ربها (ويحيي بها أهلها) أي بما تخرج من النبات هم ومواشيهم وفي رواية ليحييها ويحيي بها أهلها. قال العراقي: رواه الدارقطني في المستجاد من رواية أبي هارون العبدي عنه وأبو هارون ضعيف ورواه الحاكم من حديث علي وصححه انتهى. قلت: ولحديث أبي سعيد بقية وهي وإن الله تعالى جعل للمعروف أعداء من خلقه بَغَّض إليهم المعروف وبغض إليهم فعاله وحظر عليهم إعطاءه كما يحظر الغيث عن الأرض الجدبة ليهلكها ويهلك بها أهلها وما يعفو أكثر وهكذا رواه ابن أبي الدنيا في قضاء الحوائج وهو من طريق عثمان بن سماك عن أبي هارون العبدي عن أبي سعيد وقد رواه أيضاً أبو الشيخ وأبو نعيم والديلمي باللفظ المذكور. ٣٠٤٧ - (قال رسول الله ﷺ كل معروف) أي ما عرف فيه رضا الله أو ما عرف من جملة الخيرات أو ما شهد عياله بموافقته وقبول موقعه بين الأنفس فلا يلحقها منه تنكر (صدقة) أي بمنزلة الصدقة وثوابه كثوابها رواه أحمد والبخاري وابن حبان والدارقطني والحاكم من حديث جابر ورواه الطبراني في الكبير من حديث لال ورواه أحمد ومسلم وأبو داود وأبو عوانة وابن حبان من حديث حذيفة ورواه ابن حبان من حديث ابن مسعود ورواه ابن أبي الدنيا من حديث ابن عباس ورواه الطبراني في الكبير من حديث عدي بن ثابت عن أبيه عن جده ورواه أحمد والطبراني في الصغير من حديث

стр. 1895

نبيط بن شريط ورواه الطبراني في الكبير من حديث عبد الله بن يزيد. ٣٠٤٨ - (ما أنفق الرجل من نفقة فعلى الله خلفها) . قال العراقي: رواه ابن عدي والدارقطني في المستجاد والخرائطي والبيهقي في الشعب من حديث جابر وفيه عبد الحميد بن الحسن الهلالي وثقه ابن معين وضعفه الجمهور والجملة الأولى منه عند البخاري من حديث جابر وعند مسلم من حديث حذيفة انتهى. قلت: رواه بتمامه عبد بن حميد وابن أبي الدنيا في قضاء الحوائج والحاكم من طريق عبد الحميد بن الحسن عن محمد بن المنكدر عن جابر وقال الحاكم صحيح وتعقبه الذهبي بقوله إن عبد الحميد ضعفوه وقال في الميزان إنه غريب جداً ولفظ حديث جابر بعد الجملة الأولى وما أنفق المسلم من نفقة على نفسه وأهله كتب له بها صدقة وما وقى به المرء المسلم عرضه كتب له به صدقة وكل نفقة أنفقها المسلم فعلى الله خلفها والله ضامن إلا نفقة في بنيان أو معصية وتقدم أن القضاعي روى من هذه الطريق ما وقى به المرء عرضه فهو له صدقة وما أنفق الرجل على أهله ونفسه كتبت له صدقة وفيه قال عبد الحميد الهلالي فقلت لمحمد بن المنكدر ما معنى ما وقى به عرضه الخ وقد تقدم وتقدم أيضاً أن عبد الحميد لم ينفرد به بل رواه القضاعي أيضاً من طريق مسعود بن الصلت المزني وبهذا إيجاب عن تعقب الذهبي على الحاكم ومن جملة الزيادات في حديث جابر يصنعه أحدكم إلى غني أو فقير رواه أبو يعلى في حديث جابر وإن من المعروف أن تلقى أخاك ووجهك إليه منبسط وأن تصب من دلوك في إناء جارك رواه أحمد وعبد بن حميد والترمذي وقال حسن صحيح والدارقطني والحاكم ومن الزيادات في حديث بلال والمعروف يقي سبعين نوعاً من البلاء ويقي ميتة السوء الحديث رواه هكذا ابن أبي الدنيا في قضاء الحوائج والخرائطي وابن النجار ومن الزيادة في حديث ابن مسعود غنياً كان أو فقيراً رواه الطبراني في الكبير.
следующие страницы →