Полный текст (2 785 стр.). Показаны 2731–2770 · переход к 2736.
стр. 2731
أحسبه قال شمال فتملأ وجوههم وثيابهم وبيوتهم مسكاً ويزدادون حسناً وجمالاً.
٤٢٢١ - وقال أنس ﵁: (قال رسول الله ﷺ إن الحور في الجنة يتغنين نحن الحور الحسان خبئنا) وفي نسخة خبئن وفي أخرى خلقن وفي أخرى خلقنا (لأزواج كرام) .
قال العراقي: رواه الطبراني في الأوسط وفيه الحسن بن داود المنكدري قال البخاري يتكلمون فيه وقال ابن عدي أرجو أنه لا بأس به أهـ.
قلت: ورواه أيضاً من هذا الطريق سمويه في فوائده والحسن بن داود بن محمد بن المنكدر أبو محمد المدني روي عن عبد الرزاق والمعتمر روى له النسائي وابن ماجه وقد تكلم في سماعه عن المعتمر مات سنة سبع وأربعين وقال أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا شبابة بن سوار عن ابن أبي ذئب عمن سمع أنساً يقول إن الحور العين في الجنة ليغنين يقلن نحن الخيرات الحسان خبئنا لأزواج كرام
٤٢٢٢ - وقال أبو أمامة الباهلي ﵁: (قال رسول الله ﷺ ما من عبد يدخل الجنة إلا ويجلس عند رأسه وعند رجليه ثنتان من الحور العين تغنيانه بأحسن صوت سمعه الإنس والجن وليس بمزمار الشيطان ولكن بتحميد الله) وفي رواية بتمجيد الله.
قال العراقي: رواه الطبراني بإسناد حسن أهـ.
قلت: ورواه كذلك أبو نصر السجزي في الإبانة وابن عساكر في التاريخ.
قال ابن السبكي: (٦/ ٣٨٨) لم أجد له إسناداً.
стр. 2732
٤٢٢٣ - روى أسامة بن زيد بن شرحبيل ﵄: (أن رسول الله ﷺ قال لأصحابه ألا هل مشمر للجنة إن الجنة لا خطر لها) الخطر محركة القدر (هي ورب الكعبة نور يتلألأ وريحانة تهتز وقصر مشيد ونهر مطرد) بتشديد الطاء أي حار (وفاكهة كثيرة نضيجة وزوجة حسناء جميلة في حبرة) بفتح فسكون السرور (ونعمة في مقام أبداً ونضرة في دار عالية بهية سليمة قالوا نحن المشمرون لها يا رسول الله قال قولوا إن شاء الله تعالى ثم ذكر الجهاد وحض عليه) أخبرناه عبد الخالق بن أبي بكر الزبيدي أخبرنا محمد بن أحمد بن سعيد المكي أخبرنا الحسن بن علي بن يحيى أخبرنا محمد بن العلاء الحافظ أخبرنا علي بن يحيى أخبرنا يوسف بن عبد الله الحسني أخبرنا عبد الرحمن بن أبي بكر الحافظ قال قرئ على أم عبد الله بنت أبي أحمد الكناني وأنا أسمع عن أحمد بن أبي بكر المقدسي قال أخبرنا سليمان بن حمزة أخبرنا عبد الله بن عمر البغدادي أخبرنا أبو القاسم بن البناء أخبرنا أبو نصر الزينبي أخبرنا أبو بكر الوراق قال حدثنا أبو بكر بن أبي داود حدثنا عمرو بن عثمان حدثنا أبي عن محمد بن مهاجر عن الضحاك المعافري عن سليمان بن موسى قال حدثني كريب أنه سمع أسامة بن زيد يقول قال رسول الله ﷺ ألا هل مشمر للجنة فإن الجنة لا خطر لها فذكره وفيه بعد قوله مطرد وثمرة نضيجة وزوجة حسناء جميلة وحلل كثيرة ومقام في أبد في دار سليمة وفاكهة وخضرة وحبرة ونعمة في محلة عالية بهية قالوا نعم يا رسول الله نحن المشمرون لها قال قولوا إن شاء الله قال القوم إن شاء الله هذا حديث رجاله موثقون.
قال العراقي: رواه ابن ماجة وابن حبان أهـ.
قلت: روياه من طريق العباس بن عثمان عن الوليد بن مسلم عن محمد بن مهاجر وكذلك رواه ابن أبي الدنيا في صفة الجنة والبزار وابن أبي حاتم والبيهقي في البعث.
стр. 2733
٤٢٢٤ - (وجاء رجل إلى رسول الله ﷺ وقال هل في الجنة خيل فإنها تعجبني قال إن أحببت ذلك أتيت بفرس من ياقوتة حمراء فتطير بك في الجنة حيث شئت وقال له رجل إن الإبل تعجبني فهل في الجنة من إبل فقال يا عبد الله إن أدخلت الجنة ذلك فيها ما اشتهت نفسك ولذت عيناك) .
قال العراقي: رواه الترمذي من حديث بريدة مع اختلاف لفظه وفيه المسعودي مختلف فيه ورواه ابن المبارك في الزهد بلفظ المصنف من رواية عبد الرحمن بن سابط مرسلاً قال الترمذي هذا أصح وقد ذكر أبو موسى المديني عبد الرحمن بن سابط في ذيله على ابن منده في الصحابة ولا تصح له صحبة أهـ.
قلت: حديث بريدة رواه الطيالسي وأحمد والترمذي والضياء من طريق المسعودي عن علقمة بن مرثد عن سليمان بن بريدة عن أبيه ولفظه إن يدخلك الله الجنة فلا تشاء أن تركب فرساً من ياقوتة حمراء تطير بك في أي الجنة شئت إلا ركبت ورواه الترمذي من طريق الثوري عن علقمة بن مرثد عن عبد الرحمن بن سابط مرسلاً وقال هذا أصح ورواه عبد بن حميد وابن جرير من هذا الوجه وزادا فقال أعرابي أفي الجنة إبل فإني أحب الإبل فقال يا أعرابي إن أدخلك الله الجنة أصبت فيها ما اشتهت نفسك ولذت عينك وروى الترمذي وضعفه والطبراني من حديث أبي أيوب بلفظ إن أدخلت الجنة لأتيت بفرس من ياقوتة له جناحان فحملت عليه ثم طار بك حيث شئت ويروى من حديث عبد الرحمن بن ساعدة رواه الطبراني وابن قانع بلفظ إن أدخلك الله الجنة يا عبد الرحمن كان لك فيها فرس من ياقوت له جناحان يطير بك حيث شئت روياه من طريق خنيش بن الحارث عن علقمة بن مرثد عن عبد الرحمن بن ساعدة وهو ساعدي صحابي وقال أبو موسى في الذيل هذا الحديث قد اختلف فيه على علقمة فقيل عنه هكذا أي عن
стр. 2734
عبد الرحمن بن سابط وقيل عن عبد الرحمن بن ساعدة وقيل عنه عن عمير بن ساعدة.
٤٢٢٥ - وقال أبو سعيد الخدري ﵁: (قال رسول الله ﷺ إن الرجل من أهل الجنة ليولد له الولد كما يشتهي يكون حمله وفصاله وشبابه) وفي نسخة ونشأته (في ساعة واحدة).
قال العراقي: رواه ابن ماجة والترمذي وقال حسن غريب قال وقد اختلف أهل العلم في هذا فقال بعضهم يكون في الجنة جماع ولا يكون ولد أهـ ..
ولأحمد من حديث أبي رزين يلذوا بكم مثل لذاتكم في الدنيا ويتلذذون بكم غير أن لا توالد أهـ.
قلت: وكذلك رواه أحمد وهناد والدارمي وعبد بن حميد وابن المنذر وابن حبان والبيهقي في البعث ولفظهم قلنا يا رسول الله إن الولد من قرة العين وتمام السرور فهل يولد لأهل الجنة فقال إن المؤمن إذا اشتهى الولد في الجنة كان حمله ووضعه وشبابه في ساعة كما اشتهى وروى ابن أبي شيبة والترمذي عن ابن عباس أنه سئل في الجنة ولد قال إن شاؤا ومما يلحق بهذا ما رواه أبو الشيخ في العظمة من حديث أبي هريرة إذا دخل أهل الجنة الجنة مر رجل فقال يا رب ائذن لي في الزرع فأذن له فيبذر حبه فلا يلتفت حتى يبدو كل سنبلة طولها ثنتا عشرة ذراعاً ثم لا يبرح مكانه حتى يكون منه آكام مثل الجبال.
٤٢٢٦ - (وقال ﷺ إذا استقر أهل الجنة في الجنة اشتاق الإخوان إلى الإخوان فيسير سرير هذا إلى سرير هذا فيلتقيان ويتحدثان ما كان بينهما في دار الدنيا فيقول يا أخي تذكر يوم كذا في مجلس كذا فدعونا الله فغفر لنا) .
стр. 2735
قال العراقي: رواه البزار من رواية الربيع بن صبيح عن الحسن عن أنس وقال لا نعلمه يروى عن النبى ﷺ إلا بهذا الإسناد تفرد به أنس أهـ.
والربيع بن صبيح ضعيف جداً ورواه الأصبهاني في الترغيب والترهيب مرسلاً دون ذكر أنس أهـ.
قلت: ورواه أبو الشيخ في العظمة وأبو نعيم في الحلية والبيهقي في البعث والخطيب وابن عساكر من حديث أنس وفيه سعيد بن عبد الله بن دينار الدمشقي مجهول ولفظهم إذا استقر أهل الجنة في الجنة اشتاق الإخوان بعضهم إلى بعض فيسير سرير ذا إلى سرير ذا وسرير ذا إلى سرير ذا حتى يلتقيا فيتكئ ذا ويتكئ ذا فيتحدثان ما كان بينهما في دار الدنيا فيقول يا أخي تذكر يوم كنا في دار الدنيا في مجلس كذا فدعونا الله فغفر لنا وروى ابن مردويه من حديث أبي أمامة سئل النبي ﷺ هل تتزاور أهل الجنة قال أي والذي بعثني بالحق إنهم ليتزاورون على النوق الرمك عليها حشايا الديباج يزور الأعلون الأسفلين ولا يزور الأسفلون الأعلين قال هم درجات الحديث.
٤٢٢٧ - (وقال ﷺ أهل الجنة جرد) جمع أجرد من لا شعر له على بدنه (مرد) جمع أمرد من لا لحية له (بيض) الألوان (جعاد) جمع جعد وهو المجتمع الخلق (مكحلون أبناء ثلاث وثلاثين على خلق آدم طولهم ستون ذراعاً في عرض سبعة أذرع).
قال العراقي: رواه الترمذي من حديث معاذ وحسنه دون قوله بيض جعاد ودون قوله على خلق آدم إلخ ورواه أيضاً من حديث أبي هريرة مختصراً أهل الجنة جرد مرد كحل وقال غريب وفي الصحيحين من حديث أبي هريرة على صورة أبيهم آدم ستون ذراعاً أهـ.
قلت: سياق المصنف لأبي بكر بن أبي شيبة قال حدثنا يزيد بن
стр. 2736
هارون عن حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال يدخل أهل الجنة الجنة جرداً مرداً بيضاً جعاداً مكحلين أبناء ثلاث وثلاثين على خلق آدم طوله ستون ذراعاً في عرض سبعة أذرع ومن هذا الوجه رواه أحمد وأبو الشيخ في العظمة ورواه ابن سعد في الطبقات عن سعيد بن المسيب مرسلاً وأما لفظ الترمذي مختصراً أهل الجنة جرد مرد كحل وقال فيه إنه غريب فقد زاد فيه بعد قوله كحل لا يفنى شبابهم ولا تبلى ثيابهم وأما حديث معاذ عنده الذي أشار له العراقي فلفظه يدخل أهل الجنة الجنة جرداً مرداً مكحلين أبناء ثلاث وثلاثين ورواه كذلك أحمد والطبراني وروى الطبراني من حديث ابن مسعود بسند ضعيف أهل الجنة جرد مرد إلا موسى ﵇ فإن له لحية تضرب إلى سرته ورواه أيضاً الديلمي من حديث جابر وروى ابن منيع من حديث أبي هريرة بسند صحيح أهل الجنة أخلاقهم على خلق رجل واحد على طول أبيهم ستين ذراعا وروى الطبراني والضياء من حديث أنس يدخل أهل الجنة الجنة جرداً مرداً مكحلين.
قال ابن السبكي: (٦/ ٣٨٨) لم أجد له إسناداً.
٤٢٢٨ - (أدق أهل الجنة منزلة) .
قال العراقي: رواه الترمذي من حديث أبي سعيد مقطعاً وقال لا نعرفه إلا من حديث رشدين بن سعد أهـ.
قلت: لفظ الترمذي أدنى أهل الجنة منزلة الذي له ثمانين ألف خادم واثنتان وسبعون زوجة وتنصب له قبة من لؤلؤ وزبرجد وياقوت كما بين الجابية وصنعاء وهذا رواه أحمد وابن حبان وأبو يعلى والضياء في صفة الجنة وأما قوله وإن عليهم التيجان إلخ فرواه الترمذي والحاكم بإسناد فيه رشدين المذكور وقد تقدم للمصنف في ذكر لباس أهل الجنة وروي مثل ذلك عنه في وصف الحور العين رواه أحمد وابن حبان والحاكم والبيهقي في البعث وتقدم ذلك أيضاً.
стр. 2737
٤٢٢٩ - (وقال ﷺ نظرت إلى الجنة فإذا الرمانة من رمانها كجلف البعير المقتب) الجلف بكسر الجيم جلد الشاة والبعير نقله ابن الأنباري عن الأصمعي وقيل هو الدن الفارغ والمقتب العظيم القتب في بعض النسخ كجلد (وإذا طيرها كالبخت) جمع بختي بالضم وهي العظيمة من الإبل (وإذا فيها جارية فقلت يا جارية لمن أنت فقالت لزيد بن حارثة وإذا في الجنة ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر).
قال العراقي: رواه الثعلبي في تفسيره من رواية أبي هارون العبدي عن أبي سعيد وأبو هارون اسمه عمارة بن جوين ضعيف جداً وفي الصحيحين من حديث أبي هريرة يقول الله تعالى أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر أهـ.
قلت: عمارة بن جوين روى له البخاري في خلق أفعال العباد والترمذي وابن ماجة متروك ومنهم من كذبه مات سنة أربع وثلاثين وهذا السياق بتمامه رواه من هذا الوجه ابن عساكر في التاريخ ولفظه نظرت إلى الجنة فإذا الرمانة من رمانها كجلد البعير المقتب إلخ ورواه ابن أبي حاتم مختصراً ولفظه كمثل البعير المقتب وروى ابن السني في الطب من حديث ابن عباس ما من رمانة من رمانكم هذه إلا وهي تلقح بحبة من رمان الجنة وروى الطبراني والبيهقي في الشعب عن ابن عباس أنه كان يأخذ الحبة من الرمان فيأكلها فقيل له لم تفعل هذا قال بلغني أنه ليس في الأرض رمانة تلقح إلا بحبة من الجنة فلعلها هذه وروى الروياني وابن عساكر والضياء من رواية عبد الله بن بريدة عن أبيه رفعه دخلت الجنة فاستقبلتني جارية شابة فقلت لمن أنت قالت لزيد بن حارثة وقوله وإذا في الجنة ما لا عين رأت إلخ رواه الطبراني من حديث سهل بن سعد أن في الجنة ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب أحد.
قال ابن السبكي: (٦/ ٣٨٨) لم أجد له إسناداً.
стр. 2738
٤٢٣٠ - وقال كعب الأحبار رحمه الله تعالى: (خلق الله تعالى آدم بيده وكتب التوراة بيده وغرس الجنة بيده ثم قال لها تكلمي فقالت قد أفلح المؤمنون) رواه عبد الرزاق وابن جرير عن قتادة قال قال كعب لم يخلق الله بيده إلا ثلاثة خلق آدم بيده وكتب التوراة بيده وغرس جنة عدن بيده ثم قال لها تكلمي فقالت قد أفلح المؤمنون لما علمت فيها من الكرامة وقد روى ذلك مرفوعاً من حديث أنس خلق الله جنة عدن وغرس أشجارها بيده وقال لها تكلمي فقالت قد أفلح المؤمنون رواه ابن عدي والحاكم والبيهقي في الأسماء والصفات ورواه الطبراني في السنة وابن مردويه من حديث ابن عباس مثله وروى الديلمي من حديث الحارث بن نوفل خلق الله ثلاثة أشياء بيده خلق آدم بيده وكتب التوراة بيده وغرس الفردوس بيده وروى الطبراني في السنة وتمام وابن عساكر من حديث ابن عباس خلق الله جنة عدن بيده خلق فيها ما لا عين رأت ولا خطر على قلب بشر ثم قال لها تكلمي فقالت قد أفلح المؤمنون فقال وعزتي لا يجاورني فيك بخيل وروى ابن جرير عن مجاهد قال لما غرس الله الجنة نظر إليها فقال قد أفلح المؤمنون وعن أبي العالية قال لما خلق الله الجنة قال قد أفلح المؤمنون وأنزل الله به قرآناً.
٤٢٣١ - وروى مسلم في الصحيح عن صهيب بن سنان ﵁: (قال قرأ رسول الله ﷺ قوله تعالى للذين أحسنوا الحسنى وزيادة قال إذا دخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار نادى منادٍ يا أهل الجنة إن لكم موعداً يريد أن ينجزكموه قالوا ما هذا الموعد ألم يثقل موازيننا ويبيض وجوهنا ويدخلنا الجنة ويجرنا من النار قال فيرفع الحجاب وينظرون إلى وجه الله فما أعطوا شيئاً أحب إليهم من النظر إليه) ورواه كذلك الطيالسي وهناد وأحمد والترمذي وابن ماجة وابن خزيمة وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ والدارقطني في الرؤية وابن مردويه والبيهقي في الأسماء والصفات وعند بعضهم فوالله ما أعطاهم شيئاً أحب إليهم من
стр. 2739
النظر إليه ولا أقر لأعينهم ورواه الأجري في الشريعة من طريق الطيالسي وهناد وعند هناد بعد قوله من النظر إليه وهي الزيادة وعند الطيالسي قال فيتجلى لهم فينظرون إليه.
٤٢٣٢ - (كان رسول الله ﷺ يحب الفأل) وهو مهموز ويجوز التخفيف هو أن تسمع كلاماً حسناً فتتيمن به وإن كان قبيحاً فهو الطيرة وجعل أبو زيد الفأل في سماع الكلامين.
قال العراقي: متفق عليه من حديث أنس في أثناء حديث ويعجبني الفأل الصالح الكلمة الحسنة ولهما من حديث أبي هريرة وخيرها الفأل قالوا وما الفأل قال الكلمة الصالحة يسمعها أحدكم أهـ.
قال الحليمي: الفرق بين الفأل والطيرة أن الطيرة سوء ظن بالله من غير سبب ظاهر يرجع الظن إليه والتيمن بالفأل حسن ظن بالله وتعليق تجديد الأمل به وذلك بالإطلاق محمود روى ابن ماجة وابن حبان من حديث أبي هريرة كان يعجبه الفأل الحسن ويكره الطيرة.
قال الحافظ: في الفتح إسناده حسن وروى أبو داود من طريق وهيب بن سهيل عن رجل عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ سمع كلمة فأعجبته فقال أخذنا فألك من فيك وروي العسكري في الأمثال والخلعي في فوائده من طريق محمد بن يونس حدثنا عون بن عمارة حدثنا السري بن يحيى عن الحسن عن سمرة بن جندب قال كان رسول الله ﷺ يعجبه الفأل الحسن فسمع علياً يوماً يقول هذه خضرة فقال لبيك قد أخذنا فألك من فيك فأخرجوا بنا إلى خضرة قال فخرجوا إلى خيبر فما سل فيها سيف إلا سيف علي بن أبي طالب ﵁ زاد العسكري حتى فتحها الله .
٤٢٣٣ - (قال رسول الله ﷺ إن لله تعالى مائة رحمة أنزل منها رحمة واحدة بين الجن والإنس والطير والبهائم والهوام فيها يتعاطفون وبها يتراحمون وأخر تسعاً وتسعين رحمة يرحم
стр. 2740
بها عباده يوم القيامة).
قال العراقي: رواه مسلم من حديث أبي هريرة وسلمان أهـ.
قلت: وكذلك رواه ابن ماجة من حديث أبي هريرة وفيه بعد قوله يتراحمون وبها تعطف الوحش على ولدها والباقي سواء ورواه البيهقي من حديث أبي هريرة بلفظ إن لله تعالى مائة رحمة قسم منها رحمة في دار الدنيا فمن ثم يعطف الرجل على ولده والطير على فراخه فإذا كان يوم القيامة صيرها مائة رحمة فعاد بها على الخلق ورواه الحاكم بلفظ إن لله تعالى مائة رحمة قسم منها رحمة بين أهل الدنيا فوسعتهم إلى آجالهم وأخر تسعاً وتسعين رحمة لأوليائه وإن الله قابض تلك الرحمة التي قسمها بين أهل الدنيا إلى التسع والتسعين فيكملها مائة رحمة لأوليائه يوم القيامة وروى مسدد في مسنده من حديث سلمان بلفظ إن لله مائة رحمة منها رحمة تتراحم بها الخلق وتسعة وتسعين ليوم القيامة ورواته ثقات وقال أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا عبد الرحيم بن سليمان عن داود عن أبي عثمان عن سلمان قال خلق الله مائة رحمة فجعل منها رحمة بين الخلائق كل رحمة أعظم مما بين السماء والأرض فبها تعطف الوالدة على ولدها وبها يشرب الطير والوحش الماء فإذا كان يوم القيامة قبضها الله من الخلائق فجعلها والتسع والتسعين للمتقين فذلك قوله ورحمتي وسعت كل شيء فسأكتبها للذين يتقون هكذا رواه موقوفاً ورواه الحاكم بنحوه من حديث أبي هريرة ورواه الشيخان من حديث أبي هريرة خلق الله مائة رحمة فوضع رحمة واحدة بين خلقه يتراحمون بها وخبأ عنده مائة إلا واحدة وقال ابن أبي شيبة حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي سعيد قال قال رسول الله ﷺ إن الله خلق يوم خلق السماوات والأرض مائة رحمة فجعل في الأرض منها رحمةً فبها تعطف الوالدة على ولدها والبهائم بعضها على بعض وأخر تسعاً وتسعين إلى يوم القيامة فإذا كان يوم القيامة أكملها بهذه الرحمة مائة رحمة ومن هذا الوجه رواه أحمد وابن ماجة والضياء ورواه أحمد ومسلم وابن حبان من حديث أبي هريرة
стр. 2741
بزيادة كل رحمة طباق ما بين السماء والأرض والباقي سواء وروى الشيخان من حديث أبي هريرة إن الله خلق الرحمة يوم خلقها مائة رحمة فأمسك عنده تسعاً وتسعين رحمة أرسل في خلقه كلهم رحمةً واحدةً فلو يعلم الكافر بكل الذي عند الله من الرحمة لم ييأس من الجنة ولو يعلم المؤمن بالذي عند الله من العذاب لم يأمن من النار وروى الطبراني من حديث ابن عباس إن الله تعالى خلق مائة رحمة رحمة منها قسمها بين الخلائق وأخر تسعة وتسعين إلى يوم القيامة وروى تمام في فوائده وابن عساكر عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده رفعه إن الله خلق مائة رحمة فبث بين خلقه رحمةً واحدةً فهم يتراحمون بها وادّخر عنده لأوليائه تسعة وتسعين ورواه الطبراني بنحوه.
٤٢٣٤ - (ويروى أنه إذا كان يوم القيامة أخرج الله تعالى كتاباً من تحت العرش فيه إن رحمتي سبقت غضبي وأنا أرحم الراحمين فيخرج من النار مثلا أهل الجنة) .
قال العراقي: متفق عليه من حديث أبي هريرة لما قضى الله الخلق كتب عنده فوق العرش إن رحمتي سبقت غضبي لفظ البخاري وقال مسلم كتب في كتابه على نفسه إن رحمتي تغلب غضبي أهـ.
قلت: ولفظ البخاري رواه أيضاً أحمد والدارقطني في الصفات وفي رواية كتب في كتابه فهو عنده وفي أخرى غلبت بدل سبقت وقد رواه مسلم كذلك وروى الدارقطني بلفظ لما خلق الله الخلق كتب بيده على نفسه إن رحمتي تغلب غضبي وفي المقاصد للسخاوي إن رحمتي تغلب غضبي متفق عليه من حديث المغيرة بن عبد الرحمن الخرابي عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة رفعه قال لما قضى ولفظ آخر لمسلم لما خلق الله الخلق كتب في كتاب فهو عنده فوق العرش إن رحمتي غلبت غضبي ولفظ مسلم تغلب غضبي وهو عند البخاري فقط من حديث مالك عن أبي الزناد بلفظ إن رحمتي سبقت غضبي وعند مسلم من حديث ابن عيينة عن أبي الزناد بلفظ قال الله سبقت رحمتي غضبي وممن
стр. 2742
رواه عن أبي هريرة أبو صالح وعطاء بن مينا أهـ.
وروى الديلمي من حديث معاذ إن الله تعالى ينادي يوم القيامة بصوت رفيع غير فظيع يا عبادي أنا الله لا إله إلا أنا أرحم الراحمين وأحكم الحاكمين وأسرع الحاسبين يا عبادي لا خوف عليكم ولا أنتم تحزنون الحديث.
قال ابن السبكي: (٦/ ٣٨٨ - ٣٨٩) لم أجد له إسناداً.
٤٢٣٥ - (وقال رسول الله ﷺ يتجلى الله لنا يوم القيامة ضاحكاً فيقول أبشروا معشر المسلمين فإنه ليس منكم أحد إلا وقد جعلت مكانه في النار يهودياً أو نصرانياً) .
قال العراقي: رواه مسلم من حديث أبي موسى إذا كان يوم القيامة دفع الله إلى كل مسلم يهودياً أو نصرانياً فيقول هذا فداؤك من النار ولأبي داود أمتي أمة مرحومة لا عذاب عليها في الآخرة الحديث فأما أوّل الحديث فرواه الطبراني من حديث أبي موسى أيضاً يتجلى الله ربنا لنا ضاحكاً يوم القيامة حتى ينظروا إلى وجهه فيخرون له سجداً فيقول ارفعوا رؤسكم فليس هذا يوم عبادة وفيه علي بن زيد بن جدعان أهـ.
قلت: لفظ مسلم إذا كان يوم القيامة أعطى الله كل رجل من هذه الأمة رجلاً من الكفار فيقال له هذا فداؤك من النار وسيأتي للمصنف ولفظ الطبراني في الكبير والأوسط إذا كان يوم القيامة أعطى الله إلى كل مؤمن ملكاً معه كافر فيقول الملك للمؤمن هاك هذا الكافر فهذا فداؤك من النار وكذلك رواه الحاكم في الكنى وأما أول الحديث فرواه الطبراني في الكبير والدارقطني في الصفات يتجلى لنا ربنا ضاحكاً يوم القيامة وأما تمام الحديث فأخرجه أبو بكر الآجري في كتاب الشريعة فقال حدثنا أبو الفضل جعفر بن محمد الصندلي حدثنا زهير بن محمد المروزي حدثنا الحسن بن موسى حدثنا حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن عمارة القرشي عن أبي بردة عن أبي موسى قال قال رسول الله ﷺ يجمع الله عز
стр. 2743
وجل الخلق يوم القيامة في صعيد واحد فإذا بدا له أن يصدع بين خلقه مثل لكل قوم ما كانوا يعبدون فيتبعونهم حتى يقحموهم النار ثم يأتينا ربنا ﵎ ونحن على مكان رفيع فيقول من أنتم فنقول نحن المسلمون فيقول ما تنتظرون فيقولون ننتظر ربنا فيقول هل تعرفونه إذا رأيتموه فيقولون نعم فيقول كيف تعرفون ولم تروه فيقولون إنه لا عدل له فيتجلى لهم ضاحكاً فيقول أبشروا معاشر المسلمين فإنه ليس منكم أحد إلا وقد جعلت مكانه في النار يهودياً أو نصرانياً وهكذا رواه أحمد وعلي بن زيد هو ابن جدعان فهو الذي سقناه هو الأقرب إلى سياق المصنف من الحديث الذي ساقه العراقي من عند الطبراني وقوله ولأبي داود أمتى أمة مرحومة الحديث قلت الذي رواه أبو داود من حديث أبي موسى أمتي هذه أمة مرحومة ليس عليها عذاب في الآخرة إنما عذابها في الدنيا الفتن والزلازل والقتل والبلايا وكذلك رواه الطبراني والحاكم ولا يخفى أن هذا السياق لا يناسب هنا وإنما المناسب ما رواه الخطيب في المتفق والمفترق وابن النجار من حديث ابن عباس بسند ضعيف أمتي أمة مرحومة لا عذاب عليها في الآخرة إذا كان يوم القيامة أعطى الله كل رجل من أمتي رجلاً من أهل الأديان فكان فداءه من النار والحديث الذي ساقه العراقي من عند الطبراني فقد روي أيضاً من حديث جابر بنحوه أخرجه الآجري في الشريعة من طريق الحسن عنه وفيه فيتجلى لهم الجبار جل وعز فإذا رأوه خروا له سجداً فيقول لهم الجبار ارفعوا رؤسكم ليس هذا يوم عمل إنما هو يوم نعيم وكرامة الحديث وفي رواية له ثم يأتون الجبار فإذا تجلى لهم خروا له سجداً فيقول لهم الجبار يا أهل الجنة إرفعوا رؤسكم فإن هذه ليست بدار عمل إنما هي دار مقامة ودار نعيم الحديث.
٤٢٣٦ - (وقال النبي ﷺ يشفع الله آدم يوم القيامة من جميع ذريته في مائة ألف ألف وعشرة آلاف ألف) .
قال العراقي: رواه الطبراني من حديث أنس بإسناد ضعيف
стр. 2744
انتهى.
قلت: وروى الطبراني أيضاً من طريق يزيد الرقاشي عن أبي هريرة رفعه آدم أكرم البشر فيعذر الله تعالى إليه يوم القيامة بثلاثة معاذير فساقه وفيه ويقول له يا آدم قد جعلتك حكماً بيني وبين ذريتك قم عند الميزان وانظر إلى ما يرفع إليك من أعمالهم فمن رجح خيره مثقال ذرة فله الجنة الحديث ورواه ابن عساكر من رواية الفضل بن عيسى الرقاشي عن الحسن عن أبي هريرة يعتذر الله إلى آدم يوم القيامة ثلاث معاذير الحديث ويزيد والفضل ضعيفان ورواه ابن عساكر أيضاً عن سعيد بن أنس عن الحسن قوله.
٤٢٣٧ - (وقال ﷺ إن الله يقول يوم القيامة للمؤمنين هل أحببتم لقائي فيقولون نعم يا ربنا فيقول لم فيقولون رجونا عفوك ومغفرتك فيقول قد أوجبت لكم مغفرتي) .
قال العراقي: رواه أحمد والطبراني من حديث معاذ بسند ضعيف.
٤٢٣٨ - (وقال ﷺ يقول الله يوم القيامة أخرجوا من النار من ذكرني يوماً أو خافني في مقام) .
قال العراقي: رواه الترمذي من حديث أنس وقال حسن غريب أهـ.
قلت: وكذلك رواه ابن خزيمة والحاكم ولفظهم في مقامي ورواه ابن شاهين في الترغيب في الذكر والبيهقي وقالا في مقام ولم يقولا يوم القيامة وفيه مبارك بن فضالة وثقه جماعة وضعفه النسائي.
٤٢٣٩ - (وقال رسول الله ﷺ إذا اجتمع أهل النار في
стр. 2745
النار ومن شاء الله معهم من أهل القبلة قال الكفار للمسلمين ألم تكونوا مسلمين قالوا بلى فيقولون ما أغنى عنكم إسلامكم إذ أنتم معنا في النار فيقولون كانت لنا ذنوب فأخذنا بها فيسمع الله ما قالوا فيأمر بإخراج من كان في النار من أهل القبلة فيخرجون فإذا رأى ذلك الكفار قالوا يا ليتنا كنا مسلمين فنخرج كما أخرجوا ثم قرأ رسول الله ﷺ رُبما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين).
قال العراقي: رواه النسائي في الكبرى من حديث جابر نحوه بإسناد صحيح أهـ.
قلت: سياق المصنف رواه ابن أبي عاصم في السنة وابن جرير وابن أبي حاتم والطبراني وابن مردويه والحاكم وصححه والبيهقي في البعث من حديث أبي موسى الأشعري وفيه فما أغنى عنكم الإسلام وقد صرتم وفيه ثم قرأ رسول الله ﷺ أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم الر تلك آيات الكتاب وقرآن مبين رُبما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين والباقي سواء وقد أخرجه كذلك الطبراني في الأوسط وابن مردويه بسند صحيح وأما حديث جابر الذي أشار إليه فلفظه إن أناساً من أمتي يعذبون بذنوبهم فيكونون في النار ما شاء الله أن يكونوا ثم يعيرهم أهل الشرك فيقولون ما نرى ما كنتم فيه من تصديقكم نفعكم فلا يبقى موحد إلا أخرجه الله من النار ثم قرأ رسول الله ﷺ ربما يودّ الذين كفروا لو كانوا مسلمين وقد روي ذلك من حديث أبي سعيد وعلي بن أبي طالب وأنس بن مالك فحديث أبي سعيد رواه إسحاق بن راهويه وابن حبان والطبراني وابن مردويه أنه سئل هل سمعت من رسول الله ﷺ في هذه الآية شيئاً ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين قال نعم سمعته يقول يخرج الله ناساً من المؤمنين من النار بعد ما يأخذ نقمته منهم لما أدخلهم الله مع المشركين قال لهم المشركون ألستم كنتم تزعمون
стр. 2746
أنكم أولياء الله في الدنيا فما بالكم معنا في النار فإذا سمع الله ذلك منهم أذن في الشفاعة لهم فيشفع الملائكة والنبيون والمؤمنون حتى يخرجوا بإذن الله فإذا رأى المشركون ذلك قالوا يا ليتنا كنا مثلهم فتدركنا الشفاعة فنخرج معهم فذلك قول الله تعالى ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين قال فيسمون في الجنة الجهنميين من أجل سواد في وجوههم فيقولون ربنا أذهب عنا هذا الاسم فيأمرهم فيصلون في نهر الجنة فيذهب ذلك الاسم عنهم وأما حديث علي بن أبي طالب فرواه ابن أبي حاتم وابن شاهين في السنة ولفظه إن أصحاب الكبائر من موحدي الأمم كلها الذين ماتوا على كبائرهم غير نادمين ولا تائبين من دخل منهم جهنم لا تزرق أعينهم ولا تسود وجوههم ولا يقرنون بالشياطين ولا يغلون بالسلاسل ولا يجرعون بالحميم ولا يلبسون القطران حرم الله أجسادهم على الخلود من أجل التوحيد وصورهم على النار من أجل السجود فمنهم من تأخذه النار إلى قدميه ومنهم من تأخذه إلى عقبيه ومنهم من تأخذه إلى فخذيه ومنهم من تأخذه إلى حجزته ومنهم من تأخذه إلى عنقه على قدر ذنوبهم وأعمالهم ومنهم من يمكث فيها شهراً ثم يخرج منها ومنهم من يمكث فيها سنة ثم يخرج منها وأطولهم فيها مكثاً بقدر الدنيا منذ يوم خلقت إلى أن تفنى فإذا أراد الله أن يخرجهم منها قالت اليهود والنصارى ومن في النار من أهل الأديان والأوثان لمن في النار من أهل التوحيد آمنتم بالله وكتبه ورسله فنحن وأنتم اليوم في النار سواء فيغضب الله لهم غضباً لم يغضبه بشيء فيما مضى فيخرجهم إلى عين يمين الجنة والصراط فينبتون فيها نبات الطراثيث في حميل السيل ثم يدخلون الجنة مكتوب في جباههم هؤلاء الجهنميون عتقاء الرحمن فيمكثون في الجنة ما شاء الله أن يمكثوا ثم يسألون الله أن يمحو ذلك الاسم عنهم فيبعث الله ملكاً فيمحوه ثم يبعث الله ملائكة معهم مسامير من نار فيطبقونها على من بقي فيها يسمرونها بتلك المسامير فينساهم الله على عرشه ويشتغل عنهم أهل الجنة بنعيمهم ولذاتهم وذلك قوله تعالى ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين وأما حديث أنس فأخرجه هناد والطبراني في الأوسط وأبو نعيم
стр. 2747
في الحلية ولفظه إن ناساً من أهل لا إله إلا الله يدخلون النار بذنوبهم فيقول لهم أهل اللات والعزى ما أغنى عنكم قول لا إله إلا الله وأنتم معنا في النار فيغضب الله لهم فيخرجهم فيلقيهم في نهر الحياة فيبرؤن من حدقهم كما يبرأ القمر من خسوفه ويدخل الجنة ويسمون فيها الجهنميين وقال ابن عباس ما يزال الله يشفع ويدخل الجنة ويشفع ويرحم حتى يقول من كان مسلماً فليدخل الجنة فذلك قوله تعالى ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين رواه سعيد بن منصور وهناد وابن جرير وابن المنذر والحاكم وصححه والبيهقي في البعث وروي عنه أنه تذاكروا عند أنس هذه الآية فقال هذا حيث يجمع الله بهن أهل الخطايا من المسلمين والمشركين في النار فيقول المشركون ما أغنى عنكم ما كنتم تعبدون فيغضب الله لهم فيخرجهم بفضل رحمته رواه ابن المبارك في الزهد وابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر والبيهقي في البعث وعن مجاهد في قوله ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين قال إذا خرج من النار من قال لا إله إلا الله رواه هناد بن السري في الزهد وروى الحاكم في الكنى عن حماد قال سألت إبراهيم عن هذه الآية فقال حدثت أن أهل الشرك قالوا لمن دخل النار من أهل الإسلام ما أغنى عنكم ما كنتم تعبدون فيغضب الله لهم فيقول للملائكة والنبيين اشفعوا لهم فيشفعون لهم فيخرجون حتى أن إبليس ليتطاول رجاء أن يدخل معهم فعند ذلك يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين.
٤٢٤٠ - وقال جابر بن عبد الله عنه: (من زادت حسناته على سيئاته يوم القيامة فذاك يدخل الجنة بغير حساب ومن استوت حسناته وسيآته فذاك يحاسب حساباً يسيراً ثم يدخل الجنة وإنما شفاعة رسول الله ﷺ لمن أوبق نفسه) أي أهلكها بارتكاب المخالفات (وأثقل ظهره) بالمعاصي أخرجه ابن خزيمة وابن حبان والحاكم في صحاحهم والبيهقي من طريق زهير بن محمد عن جعفر بن محمد عن أبيه محمد بن علي بن الحسين عنه مرفوعاً
стр. 2748
شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي رواه عن زهير عمرو بن أبي سلمة ومحمد بن ثابت البناني زاد ثانيهما في رواية الطيالسي فقال جابر من لم يكن من أهل الكبائر فما له وللشفاعة وزاد الوليد بن مسلم في روايته له عن زهير فقلت ما هذا يا جابر قال نعم يا محمد إنه من زادت حسناته على سيئاته فذكره كسياق المصنف إلا أنه قال لمن أوبق نفسه أو علق ظهره وروى البيهقي في البعث من طريق أبي مالك الأشجعي عن ربعي بن حراش عن حذيفة بن اليمان أنه سمع رجلاً يقول اللهم اجعلني فيمن تصيبه شفاعة محمد ﷺ قال إن الله يغني المؤمنين عن شفاعة محمد ﷺ ولكن الشفاعة للمذنبين المؤمنين والمسلمين ورواه ابن أبي شيبة عن وكيع عن زياد بن خيثمة عن نعيم بن أبي هند عن ربعي عن حذيفة قال المؤمنون مستغنون عن الشفاعة إنما هي للمذنبين وروى البيهقي من طريق يزيد الرقاشي قلنا يا رسول الله لمن تشفع قال لأهل الكبائر من أمتي وأهل العظائم وأهل الدماء.
٤٢٤١ - روى الصابوني في المائتين فقال أخبرنا أبو العباد عبد الصمد بن عبد الله المعمري حدثنا أبو أحمد بن أبي أسامة حدثنا محمد بن إبراهيم بن سعيد العبدي حدثنا سليم بن منصور بن عمار حدثني أبي عن الهقل بن زياد عن الأوزاعي عن بلال بن سعد قال يأمر الله بإخراج رجلين من النار فيخرجان بسلاسلهما وأغلالهما فيوقفان بين يديه فيسألهما ويقول لهما كيف وجدتما مقيلكما ومصيركما فيقولان يا رب شر مقيل وأسوأ مصير قال فيأمر بردهما إلى النار فأما أحدهما فيمضي بسلاسله وأغلاله حتى يقتحمها وأما الآخر فيمضي وهو يلتفت قال فيأمر بردهما فيقول للذي مضى بسلاسله وأغلاله إلى النار حتى اقتحمها ما حملك على ما صنعت وقد اختبرتها فيقول رب ذقت من وبال معصيتك ما لم أكن لأتعرض لسخطك ثانية ويقول للذي مضى وهو يلتفت ما حملك على ما صنعت فيقول رب ما كان ظني بك هذا فيقول وما كان ظنك فيقول إنك حين أخرجتني منها ظننت أن لا تعيدني إليها قال فيقول الله فإني عندما ظننت فيأمر بصرفهما إلى الجنة.
стр. 2749
٤٢٤٢ - (وقال رسول الله ﷺ ينادي مناد من تحت العرش يوم القيامة يا أمة محمد أما ما كان لي قبلكم فقد وهبته لكم وبقيت التبعات) أي حقوق الناس (فتواهبوها) أي اطلبوا مسامحتها (بينكم وادخلوا الجنة برحمتي) وهذا يدل على أن حق الخلق مبني على المشاحة.
قال العراقي: رويناه في سباعيات أبي الأسعد القشيري من حديث أنس وفيه الحسن بن داود البلخي.
قال الخطيب: ليس بثقة أهـ.
قلت: قال الذهبي في ديوان الضعفاء الحسين بن داود أبو علي البلخي يروي عنه أبو بكر الشافعي.
قال الخطيب: حديثه موضوع واتهمه الحاكم وغيره.
٤٢٤٣ - عن عبادة بن الصامت قال: (سمعت رسول الله ﷺ يقول من شهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله حرم الله عليه النار) .
قال العراقي: رواه مسلم من هذا الوجه واتفقا عليه من غير رواية الصنابحي بلفظ آخر انتهى.
قلت: ومن الوجه المذكور رواه كذلك أحمد والترمذي وابن خزيمة وابن حبان ولفظ المتفق عليه من غير رواية الصنابحي من شهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمداً عبده ورسوله وأن عيسى عبد الله ورسوله وابن أمته وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه وأن الجنة حق وأن النار حق وأن البعث حق أدخله الله الجنة على ما كان من عمل من أي أبواب الجنة الثمانية شاء وكذلك رواه أحمد وابن حبان.
٤٢٤٤ - وهذا الحديث يعرف بحديث البطاقة مشهور عند المحدثين مذكور في مسلسلاتهم فقوله في أول الحديث إن الله إلى قوله
стр. 2750
يوم القيامة هو سياق الترمذي ولفظه سيخلص وقال ابن ماجة يصلح برجل من أمتي على رؤس الخلائق ثم اتفقا إلى آخره عند قوله وثقلت البطاقة مع زيادة قوله فيقول احضر وزنك بعد قوله أن محمداً رسول الله وقوله فلا يثقل مع اسم الله شيء هو من زيادة الترمذي وقد وقع لنا مسلسلاً بالمصريين من شيوخنا إلى منتهاه إلا صحابيه فإنه سكن مصر مع أبيه وأقام بعده مدة يسيرة ثم تحول منها إلى الطائف أخبرناه القطب أبو المكارم محمد بن سالم بن أحمد الحفني الشافعي رحمه الله تعالى والشهاب أحمد بن الحسن بن عبد الكريم الخالدي في آخرين قالوا أخبرنا الشمس محمد بن منصور الأطفيحي أخبرنا محمد بن العلاء الحافظ أخبرنا النجم محمد بن أحمد بن علي الغيطي أخبرنا الشرف عبد الحق بن محمد السنباطي أخبرنا المشايخ الخمسة البدر أبو محمد الحسن بن محمد بن أيوب الحسني النسابة والزين عبد الرحمن بن محمد بن عمر الفاقوسي والنور أبو الحسن علي بن أبي الحسن البلبيسي وأبو عبد الله محمد بن عبد السلام المنوفي وأم الفضل هاجر ابنة الشرف القدسي المصريون سماعاً عليهم قال الأول أنبأنا عمي البدر حسن بن محمد الحسني النسابة وقال الثاني أخبرنا السراج عمر بن الملقن وقال الآخرون أخبرنا السراج عمر بن رسلان البلقيني قالوا ثلاثتهم أخبرنا الصدر أبو الفتح محمد بن محمد الميدومي أخبرنا أبو عيسى عبد الله بن عبد الواحد بن علاق ح وأخبرنا به أبو المعالي الحسن بن علي بن محمد المنطاوي والشهاب أحمد بن محمد بن شاهين في آخرين قالوا أخبرنا عبد بن علي بن عساكر النمرسي أخبرنا الإمام المحدث محمد بن عبد الباقي الزرقاني أخبرنا الضياء علي بن علي الشبراملسي أخبرنا أبو محمد عبد الرؤف بن زين العابدين المناوي أخبرنا الشمس محمد بن أحمد الرملي أخبرنا القاضي أبو يحيى زكريا بن محمد الأنصاري أخبرنا الحافظ شهاب الدين أبو الفضل أحمد بن علي بن حجر قال قرأت على عبد الله بن عمر السعودي وعبد الرحمن بن أحمد بن المبارك وقلت لكل منهما أخبرك جماعة منهم أبو محمد إبراهيم بن علي الحيمي فأقرا به قال
стр. 2751
أخبرنا الحافظ رشيد الدين أبو الحسن يحيى بن علي القرشي العطار قال هو وابن علاق أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن علي بن مسعود بن ثابت البوصيري قال حدثنا أبو صادق مرشد بن يحيى المديني أخبرنا أبو الحسن علي بن عمر الصواف الحراني وأخبرنا المسند أحمد بن عبد الفتاح بن يوسف الملوي والبدر محمد بن أحمد بن حجازي العشماوي في آخرين قالوا أخبرنا المحدث أبو العز محمد بن الشهاب العجمي أخبرنا والدي أخبرنا النور علي بن يحيى الزيادي أخبرنا الشهاب أحمد بن حمزة الرملي أخبرنا الحافظ شمس الدين أبو الخير السخاوي أخبرنا عبد الرحيم بن محمد بن الفرات أخبرنا عبد العزيز بن جماعة أخبرنا الخطيب أبو عبد الله محمد بن الحسين العبدي أخبرنا محمد بن عمار الحراني المصري أخبرنا أبو محمد عبد الله بن رفاعة بن غدير السعدي قاضي الجيزة أخبرنا أبو الحسن علي بن الحسن بن الحسين الخلعي في فوائده قال أخبرنا أبو العباس أحمد بن محمد بن الحاج الإشبيلي المصري الشاهد قال هو والحراني حدثنا أبو القاسم حمزة بن محمد الكناني الحافظ أخبرنا عمران بن موسى بن حميد الطبيب قال حدثني يحيى بن عبد الله بن بكير قال حدثني الليث بن سعد عن عامر بن يحيى المعافري عن أبي عبد الرحمن الحبلي قال سمعت عبد الله بن عمرو يقول قال رسول الله ﷺ يصاح برجل من أمتي على رؤس الخلائق يوم القيامة فتنشر له تسعة وتسعون سجلاً كل سجل منها مد البصر ثم يقول الله تعالى أتنكر من هذا شيئاً فيقول لا يا رب فيقول ألك عذر أو حسنة فيهاب العبد فيقول لا يا رب فيقول الله بلى إن لك عندنا حسنةً وإنه لا ظلم عليك اليوم فيخرج الله بطاقة فيها أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً عبده ورسوله فيقول يا رب ما هذه البطاقة مع هذه السجلات فيقول إنك لا تظلم فتوضع السجلات في كفة والبطاقة في كفة فطاشت السجلات وثقلت البطاقة وقال الحافظ أبو عبد الله محمد بن أبي بكر الشهير بابن ناصر الدين الدمشقي رحمه الله تعالى في كتابه منهاج السلامة في ميزان الاستقامة أخبرنا أبو هريرة عبد الرحمن بن الحافظ أبي عبد الله
стр. 2752
الذهبي بقراءتي عليه في ربيع الآخر سنة ثمان وتسعين وسبعمائة بمنزله بكفر بطنا أخبرنا أحمد بن عبد الرحمن بن يوسف البعلبكي وأحمد بن علي بن مسعود الكلبي ومحمد بن أحمد بن أبي الهيجاء بن الزراد ومحمد بن إبراهيم بن موسى بن ربيعة وأحمد بن إبراهيم بن عبد الله المقدسي وأحمد بن الطنبا بن الحلبية المقري وأبو بكر بن يوسف الحريري ومحمد بن المحب عبد الله بن أحمد وعبد الرحمن بن إسماعيل المرداوي وعبد الرحمن بن عبد الخالق بن محمد بن السري ومحمد بن علي بن سالم المزيان وفاطمة بنت محمد بن عبد الله بن عمر بن عوض وحبيبة بنت عبد الرحمن بن أبي بكر وأخبرنا أبو هريرة والمعمر أبو المحاسن يوسف بن عثمان بن عمر بن مسلم الصوفي وأم عبد الله زينب بنت العماد أبي بكر بن أحمد بن محمد بن أبي بكر بن عباس بن جعوان الأنصاري قالوا أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الرحمن القطان قراءةً عليه قالت بنت جعوان وأنا حاضرة في الرابعة وقال الأوّلان ونحن نسمع وقالا أيضاً وأخبرتنا المسندة أم عبد الله زينب بنت الكمال أحمد بن عبد الرحيم وقالت بنت جعوان وأبو هريرة أيضاً أخبرنا أبو العباس أحمد بن محمد بن أبي المعالي الزبداني قالت بنت جعوان وأنا شاهدة وقال أبو هريرة وأنا أسمع وقال العوفي وأخبرنا أيضاً القاضي أبو محمد عبد الله بن الحسن بن عبد الله بن الحافظ عبد الغني المقدسي وأحمد بن عبد الرحمن بن إبراهيم الصرخدي وأخبرنا المسند أبو حفص عمر بن محمد بن أحمد البالسي وزينب بنت جعوان قالا أخبرنا الملك أسد الدين عبد القادر بن عبد العزيز بن المعظم عيسى قراءةً عليه ونحن نسمع حاضران في الرابعة وأخبرنا أبو عمر وعثمان بن محمد بن عثمان الأنصاري بقراءتي عليه بجامع دمشق وغير واحد قالوا أخبرنا أبو العباس أحمد بن علي بن الحسن الجزري قالوا كلهم وهم ثمانية عشر نفساً أخبرنا أبو عبد الله محمد بن إسماعيل بن أحمد المقدسي الخطيب قراءة عليه قال المزيان والقطان وابن المحب والجزري ونحن حاضرون وقال الباقون ونحن نسمع وأخبرنا أبو حفص عمر بن محمد بن أبي العباس
стр. 2753
الصالحي أخبرنا أبو محمد القاسم بن محمد الحافظ وأنا شاهد أنبأنا المعين أحمد بن علي بن يوسف الدمشقي وأبوعيسى عبد الله بن عبد الواحد الرزاز قالوا ثلاثتهم أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن علي بن مسعود البوصيري قراءةً عليه ونحن نسمع بمصر أخبرنا أبو صادق مرشد بن يحيى المديني ح وأخبرنا أبو هريرة بن الذهبي وابنه أبو عبد الله محمد يوم الأربعاء ثالث ذي القعدة سنة ٧٩٨ بمنزلة بكفر بطنا قالا أخبرنا النجم أبو بكر بن محمد بن أحمد بن عنتر السلمي أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن مكي بن الحاسب وأخبرنا أبو هريرة أخبرنا الأمين محمد بن أبي بكر بن أحمد الأسدي سماعاً والمرضى إبراهيم بن محمد بن إبراهيم الطبري إجازة من مكة شرفها الله تعالى قالا أخبرنا شعيب بن يحيى سماعاً وأنبأنا أبو هريرة أنبأنا أبو الفضل سليمان بن حمزة الحاكم أخبرنا أبو الحسن علي بن هبة الله الشافعي سماعاً حينئذ وأخبرنا أبو هريرة عن إسماعيل بن يوسف السويدي وأتى الحسن علي بن عمر الكردي أن أبا الحسن علي بن محمد بن عبد الصمد السخاوي أخبرهما قالوا أربعتهم أخبرنا أبو طاهر أحمد بن محمد بن أحمد الحافظ أخبرنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن إبراهيم الرازي المعدل بالإسكندرية وغيرها قال هو وأبو صادق المديني أخبرنا أبو الحسن علي بن عمر بن حمصة الحراني الصواف بمصر حدثنا أبو القاسم حمزة بن محمد بن علي الكناني الحافظ إملاءً بالجامع العتيق بمصر يوم الجمعة لأربع بقين من شهر ربيع الأول سنة ٣٥٧ أخبرنا عمران بن موسى بن حميد الطبيب حدثنا يحيى بن عبد الله بن بكير حدثني الليث بن سعد عن عامر بن يحيى المعافري عن أبي عبد الرحمن الحبلي أنه قال سمعت عبد الله بن عمرو يقول قال رسول الله ﷺ يصاح برجل من أمتي على رؤس الخلائق يوم القيامة فذكره إلخ وبالإسناد إلى أبي الحسن الحراني قال لما أملى علينا حمزة هذا الحديث صاح غريب من الحلقة صيحة فاضت نفسه معها وأنا ممن حضر جنازته وصلى عليه رحمه الله تعالى قلت ولفظ الإشبيلي لما أملى علينا حمزة هذا الحديث في الجامع العتيق كان في الناس رجل
стр. 2754
جبار فلما سمعه صاح صيحة وتوفي قال الحافظ السخاوي في الجواهر المكالة وكذا رواه أبو الحسن علي بن محمد القابسي عن حمزة وقال أنه لما انتهى في إملائه إلى قوله فطاشت السجلات شهق رجل شهقة فلما تم المجلس إذا هو ميت فغسل وكفن وصلي عليه وهذا حديث جيد الإسناد عظيم الموقع رواه الحاكم في صحيحه فقال حدثنا علي بن حمشاذ المعدل حدثنا عبد بن شريك وأحمد بن إبراهيم بن ملحان قالا حدثنا يحيى بن عبد الله بن بكير فذكره وقال هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه وفي نسخة من المستدرك هذا حديث صحيح على شرط مسلم قال الحافظ ابن ناصر الدين قلنا إن عامر بن يحيى بن جشيب المعافري المصري انفرد به مسلم وقد وثقه أبو داود وصار في جاه الصحيح لكنه من أفراد الحبلى عن عبد الله ابن عمرو أهـ.
قلت: عامر بن يحيى بن جشيب بن مالك بن سريع المعافري الشرعبي أبو خنيس بالخاء المعجمة والنون والسين المهملة المصري قال أبو داود والنسائي ثقة وذكره ابن حبان في كتاب الثقات قال أبو سعيد بن يونس توفي قبل سنة عشرين ومائة روي له مسلم والترمذي وابن ماجة وأبو عبد الرحمن الحبلى بضم الحاء والموحدة عبد الله بن زيد المعافري ثقة مات سنة مائة بإفريقية وروى له البخاري في الأدب المفرد ومسلم والأربعة ثم قال الحافظ ابن ناصر الدين وأخرجه الترمذي في جامعه فقال أخبرنا سويد بن نصر أخبرنا عبد الله عن ليث بن سعد فذكره بنحوه وقال هذا حديث حسن غريب قلت عبد الله هو ابن المبارك وحدث به أبو القاسم الطبراني عن أبي يزيد القراطيسي حدثنا نعيم بن حماد حدثنا ابن المبارك تابعهما عبد الله بن صالح كاتب الليث وسعيد بن عفير وسعيد بن أبي مريم ويونس بن محمد المؤدب وآخرون عن الليث وأخرجه أبو حاتم بن حبان في صحيحه فقال أخبرنا محمد بن عبد الله بن الجنيد حدثنا عبد الوارث بن عبيد الله عن عبد الله بن عمر أخبرنا الليث بن سعد فذكره وعبد الله بن عمر الخراساني له مناكير فيما قاله ابن عدي والحديث قد عرف بالليث حتى قال الحافظ أبو القاسم الكناني فيما رويناه عنه
стр. 2755
بالإسناد المذكور لا أعلم روى هذا الحديث غير الليث وهو من أحسن الحديث قلت قد أجاد بقوله لا أعلم وبالله التوفيق قال الترمذي عقب روايته حديث ابن المبارك عن الليث حدثنا قتيبة حدثنا ابن لهيعة عن عامر بن يحيى بهذا الإسناد نحوه أهـ ..
فقد تابعه ابن لهيعة وحديثه رويناه من حديث أبي العباس محمد بن إسحاق الثقفي السراج حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا ابن لهيعة عن عامر بن يحيى عن أبي عبد الرحمن الحبلى عن عبد الله بن عمرو قال قال رسول الله ﷺ يوضع الميزان يوم القيامة فيؤتى بالرجل فيوضع في كفة ويوضع في كفة مما أحصى عليه فتميل الميزان قال فيبعث به إلى النار قال فإذا أدبر صاح صائح من عند الرحمن يقول لا تعجلوا فإنه قد بقي له فيؤتى ببطاقة فيها أشهد أن لا إله إلا الله فتوضع مع الرجل في كفة حتى تميل الميزان خالفه عمرو بن الحارث بن يعقوب بن عبد الله الأشج أبو أمية الأنصاري المصري الحافظ فرويناه عن بكر بن مضر عنه عن عامر بن يحيى عن أبي عبد الرحمن الحبلى عن عبد الله بن عمرو فوقفه والحكم لابن لهيعة في رفعه لأن الليث وهو إمام كبير حافظ رفعه وأيضاً رويناه من طريق أبي عبد الرحمن عبد الله بن يزيد المقري حدثنا عبد الرحمن بن زياد عن عبد الله بن يزيد هو الحبلى عن عبد الله بن عمر وقال رسول الله ﷺ يؤتى برجل يوم القيامة ثم يؤتى بالميزان ثم يؤتى بتسعة وتسعين سجلاً كل سجل منها مد البصر فيها ذنوبه وخطاياه فتوضع في كفة الميزان ويؤتى بقرطاس مثل هذا وأشار بيده وأمسك إبهامه فيها أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله فتوضع في الكفة الأخرى فترجح بخطاياه وذنوبه رواه عن المقري عبد بن حميد في مسنده والحارث بن أبي أسامة وعبد الصمد بن الفضل ومحمد بن أحمد بن الجنيد وهارون بن ملول ويعقوب بن سفيان تابعه إسماعيل بن عياش ويعلى بن عبيد عن عبد الرحمن بن زياد مرفوعاً بنحوه ورواه عن إسماعيل الحسن بن عرفة بن يزيد العبدي وعن يعلى أبو بكر أحمد بن البراء المديني المقري والحديث له طرق وهو في سنن ابن ماجة وغيره وله شواهد ومنها ما قال أبو نعيم في
стр. 2756
الحلية حدثنا سليمان بن أحمد حدثنا فضيل بن محمد الملطي حدثنا موسى بن داود حدثنا الهيثم بن جماز عن ثابت عن أنس قال قال رسول الله ﷺ يؤتى بعمل العبد يوم القيامة فيوضع في كفة الميزان فلا يرجح حتى يؤتى بصحيفة مختومة من يد الرحمن فتوضع في كفة الميزان فترجح وهو لا إله إلا الله غريب من حديث ثابت تفرد به الهيثم بن جماز وهو بصري قاص قاله أبو نعيم.
٤٢٤٥ - (روى البخاري ومسلم في صحيحهما) من حديث أبي سعيد الخدري وكذلك روى الطيالسي وأحمد وابن خزيمة وروى النسائي وابن ماجه وابن أبي داود الأجري بعضه وأول الحديث في الصحيحين قال أبو سعيد قلنا يا رسول الله هل نرى ربنا فقال رسول الله ﷺ هل تضارون في رؤية الشمس بالظهيرة صحواً ليس معها سحاب وهل تضارون في القمر ليلة البدر صحواً ليس فيها سحاب ما تضارون في رؤية الله يوم القيامة إلا كما تضارون في رؤية أحدهما إذا كان يوم القيامة أذن مؤذن لتتبع كل أمة ما كانت تعبد فلا يبقى أحد ممن كان يعبد غير الله من الأنصاب والأصنام إلا يتساقطون في النار حتى إذا لم يبق إلا من كان يعبد الله من بر وفاجر وغير أهل الكتاب فيدعى اليهود فيقال لهم ما كنتم تعبدون قالوا كنا نعبد عزيراً ابن الله فيقال كذبتم ما اتخذ الله من صاحبة ولا ولد فماذا تبغون قالوا عطشنا يا ربنا فاسقنا فيشار إليهم ألا تردون فيحشرون إلى النار كأنها سراب يحطم بعضها بعضاً فيتساقطون في النار ثم يدعى النصارى فيقال لهم ما كنتم تعبدون قالوا كنا نعبد المسيح ابن الله فيقال لهم كذبتم ما اتخذ الله من صاحبة ولا ولد فيقال لهم ماذا تبغون فيقولون عطشنا يا ربنا فاسقنا فيشار إليهم ألا تردون فيحشرون إلى جهنم كأنها سراب يحطم بعضها بعضاً فيتساقطون في النار حتى إذا لم يبق إلا من كان يعبد الله من بر وفاجر أتاهم رب العالمين في أو فى صورة من التي رأوه فيها قال فما تنتظرون تتبع كل أمة ما كانت تعبد قالوا يا ربنا فارقنا الناس في الدنيا أفقر ما كنا إليهم ولم نصاحبهم فيقول
стр. 2757
أنا ربكم فيقولون نعوذ بالله من أن لا نشرك بالله شيئاً مرتين أو ثلاثاً حتى إن بعضهم ليكاد أن ينقلب فيقول هل بينكم وبينه آية فتعرفونه بها فيقولون نعم الساق فيكشف عن ساق فلا يبقى من كان يسجد لله من تلقاء نفسه إلا أذن الله له بالسجود ولا يبقى من كان يسجد اتقاءً أو رياءً إلا جعل الله ظهره طبقة واحدة كلما أراد أن يسجد خرّ على قفاه ثم يرفعون رؤسهم وقد تحول في الصورة التي رأوه فيها أول مرة فيقول أنا ربكم فيقولون أنت ربنا ثم يضرب الجسر على جهنم وتحل الشفاعة ويقولون اللهم سلم سلم قيل يا رسول الله وما الجسر قال دحض مزلة فيه خطاطيف وكلاليب وحسكة تكون بنجد فيها شويكة يقال لها السعدان فيمر المؤمنون كطرف العين وكالبرق وكالريح وكالطير وكأجاويد الخيل والركاب فناج مسلم ومخدوش مرسل ومكدوس في نار جهنم حتى إذا خلص المؤمنون من النار فوالذي نفسي بيده ما من أحد منكم بأشد مناشدة لله في استيفاء الحق من المؤمنين لله يوم القيامة لإخوانهم الذين في النار يقولون ربنا كانوا يصومون معنا ويصلون ويحجون فيقال لهم اخرجوا فتحرم صورهم على النار فيخرجون خلقاً كثيراً قد أخذت النار إلى نصف ساقه وإلى ركبتيه فيقولون ربنا ما بقي فيها أحد ممن أمرتنا به فيقول ارجعوا فمن وجدتم في قلبه مثقال دينار من خيبر فأخرجوه ثم ساقاه إلى آخر الحديث كما ذكره المصنف ورواه البخاري مختصراً في كتاب الإيمان من الصحيح فقال حدثنا إسماعيل حدثني مالك عن عمرو بن يحيى المازني عن أبيه عن أبي سعيد الخدري ﵁ عن النبي ﷺ قال يدخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار ثم يقول الله ﵎ أخرجوا من كان في قلبه مثقال حبة من خردل من إيمان فيخرجون منها قد اسودوا فيلقون في نهر الحياء أو الحياة شك مالك فينبتون كما تنبت الحبة في جانب السيل ألم تر أنها تخرج صفراء ملتوية قال وهيب ثنا عمرو الحياة وقال خردل من خير ورواه في صفة الجنة والنار هكذا أيضاً مختصراً عن موسى عن وهيب عن عمرو بن يحيى المازني وعن حجاج بن الشاعر عن عمرو بن عوف عن خالد بن عبد الله ورواه
стр. 2758
عبد الله بن وهب ومعن بن عيسى عن مالك وليس هو في الموطأ وقال الدارقطني هو غريب صحيح وفي رواية الدارقطني من طريق إسماعيل يدخل الله وما أورده البخاري هنا تعليقاً أخرجه مسنداً في كتاب الرقاق عن موسى بن إسماعيل عن وهيب عن عمرو بن يحيى عن أبيه عن أبي سعيد به وساقه أتم من سياق مالك لكنه قال من خردل من إيمان كرواية مالك ورواه أبو بكر بن أبي شيبة في مسنده عن عفان بن مسلم عن وهيب فقال من خردل من خير كما علقه البخاري وقال البخاري في كتاب الإيمان حدثنا مسلم بن إبراهيم حدثنا هشام حدثنا قتادة عن أنس عن النبي ﷺ قال يخرج من النارمن قال لا إله إلا الله وفي قلبه وزن شعيرة من خير ويخرج من النار من قال لا إله إلا الله وفي قلبه وزن برة من خيرة ويخرج من النار من قال لا إله إلا الله وفي قلبه وزن ذرة من خير قال البخاري قال بأن حدثنا قتادة حدثنا أنس عن النبي ﷺ من إيمان مكان من خير.
٤٢٤٦ - وروى البخاري أيضاً عن ابن عباس ﵄: (قال خرج إلينا رسول الله ﷺ ذات يوم فقال عرضت على الأمم يمر النبي ومعه الرجل والنبي ومعه الرجلان والنبي ليس معه أحد والنبي معه الرهط فرأيت سواداً كثيراً فرجوت أن يكون أمتي فقيل لي هذا موسى وقومه ثم قيل انظر فرأيت سواداً كثيراً قد سد الأفق فقيل لي أنظر هكذا وهكذا فرأيت سواداً كثيراً فقيل لي هؤلاء أمتك ومع هؤلاء سبعون ألفاً يدخلون الجنة بغير حساب فتفرق الناس ولم يبين لهم رسول الله ﷺ فتذاكر ذلك الصحابة فقالوا أما نحن فولدنا في الشرك ولكن قد آمنا بالله ورسوله هؤلاء هم أبناؤنا فبلغ ذلك رسول الله ﷺ فقال هم الذين لا يكتوون ولا يسترقون ولا يتطيرون وعلى ربهم يتوكلون فقام عكاشة) بن محصن ﵁ (فقال ادع الله أن يجعلني
стр. 2759
منهم يا رسول الله فقال أنت منهم ثم قام آخر فقال مثل قول عكاشة فقال النبي ﷺ سبقك بها عكاشة) ورواه كذلك أحمد ومسلم كلهم من طريق حصين بن عبد الرحمن بن سعيد بن جبير عن ابن عباس ولفظهم جميعاً عرضت على الأمم فرأيت النبي ومعه الرهط والنبي ومعه الرجل والرجلان والنبي ليس معه أحد إذ رفع لي سواد عظيم فظننت أنهم أمتي فقيل لي هذا موسى وقومه ولكن انظر إلى الأفق فنظرت فإذا سواد عظيم فقيل لي أنظر إلى الأفق الآخر فإذا سواد عظيم فقيل لي هذه أمتك ومعهم سبعون ألفاً يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب قيل من هم يا رسول الله قال هم الذين لا يرقون ولا يسترقون ولا يتطيرون ولا يكتوون وعلى ربهم يتوكلون ورواه هكذا الطبراني في الكبير من حديث عمران بن حصين ﵁ وقد روى هذا الحديث من رواية عمران بن حصين عن ابن مسعود ﵄ عن النبي ﷺ رواه عبد الرزاق في المصنف وأحمد والطبراني في الكبير والحاكم ومن طريق الطبراني أبو نعيم في الحلية واللفظ له قال حدثنا سليمان بن أحمد حدثنا علي بن عبد العزيز حدثنا خلف بن موسى بن خلف العمي حدثنا أبي عن قتادة عن الحسن والعلاء بن زياد عن عمران بن حصين عن عبد الله بن مسعود قال تحدثنا ليلة عند رسول الله ﷺ حتى أكرانا الحديث فلما أصبحنا غدونا على رسول الله ﷺ فقال عرضت على الأنبياء باتباعها من أممها فإذا النبي معه الثلاثة من أمته وإذا النبي ليس معه أحد وقد أنبأكم الله عن قوم لوط فقال أليس منكم رجل رشيد قال حتى مر موسى بن عمران ﵇ ومن معه من بني إسرائيل فقلت يا رب فأين أمتي قال انظر عن يمينك فإذا الظراب الظراب مكة قد سد من وجوه الرجال قال إن رضيت يا محمد قلت رضيت رب قال أنظر عن يسارك فنظرت فإذا الأفق قد سد من وجوه الرجال قال أرضيت يا محمد قلت رضيت رب قال فإن مع هؤلاء سبعين ألفاً يدخلون الجنة بغير حساب فأتى عكاشة بن محصن الأسدي فقال يا رسول الله ادع الله أن يجعلني منهم قال اللهم اجعله منهم ثم قام رجل آخر فقال يا رسول الله ادع الله أن يجعلني منهم
стр. 2760
قال سبقك بها عكاشة ثم قال لهم النبي ﷺ إن استطعتم بأبي أنتم وأمي أن تكونوا من السبعين ألفاً فكونوا فإن عجزتم وقصرتم فكونوا من أصحاب الظراب فإن عجزتم وقصرتم فكنوا من أصحاب الأفق فإني قد رأيت أناساً يتهاوشون كثيراً ثم قال إني لأرجو أن يكون من يتبعني من أمتي ربع الجنة فكبر القوم ثم قال إني لأرجو أن يكونوا شطر أهل الجنة فكبر القوم ثم تلا هذه الآية ثلة من الأوّلين وقليل من الآخرين فتذاكروا بينهم من هؤلاء السبعون الألف فقال بعضهم قوم ولدوا في الإسلام فماتوا عليه حتى رفع الحديث إلى النبي ﷺ فقال هم الذين لا يسترقون ولا يتطيرون وعلى ربهم يتوكلون وللطبراني في الكبير وعمر بن شبة النميري من طريق نافع مولى بنت شجاع عن أم قيس بنت محصن هي أخت عكاشة قالت أخذ رسول الله ﷺ بيدي حتى أتينا البقيع فقال يا أم قيس يبعث من هذه المقبرة سبعون ألفاً يدخلون الجنة بغير حساب فقام رجل فقال أنا منهم قال نعم فقام آخر فقال سبقك بها عكاشة
٤٢٤٧ - وعن عمرو بن حزم بن زيد بن لوذان الأنصاري ﵁: يكنى أبا الضحاك شهد الخندق وما بعدها واستعمله النبي ﷺ على نجران روى عنه ابنه محمد وجماعة مات بعد الخمسين على الراجح روى له أبو داود في المراسيل والنسائي وابن ماجة (قال تغيب عنا رسول الله ﷺ ثلاثاً لا يخرج) من منزله (إلا لصلاة مكتوبة ثم يرجع فلما كان اليوم الرابع خرج إلينا فقلنا يا رسول الله احتبست عنا حتى ظننا أنه قد حدث حدث قال لم يحدث إلا خير إن رب وعدني أن يدخل من أمتي الجنة سبعين ألفاً لا حساب عليهم وإني سألت ربي في هذه الثلاثة أيام المزيد فوجدت ربي ماجداً واجداً كريماً فأعطاني مع كل واحد من السبعين ألفاً سبعين ألفاً قال قلت يا رب وتبلغ أمتي هذا قال أكمل لك العدد من الأعراب).
стр. 2761
قال العراقي: رواه البيهقي في البعث ولأحمد وأبي يعلى من حديث أبي بكر فزادني مع كل واحد سبعين ألفاً وفيه رجل لم يسم ولأحمد والطبراني في الأوسط من حديث عبد الرحمن بن أبي بكر فقال عمر فهلا استزدته فقال قد استزدته فأعطاني مع كل رجل سبعين ألفاً قال عمر فهلا استزته قال قد استزدته فأعطاني مع كل رجل سبعين ألفاً قال عمر فهلا استزدته قال قد استزدته قال أعطاني هكذا وفرج عبد الله بن بكر بين يديه قال عبد الله وبسط باعيه وحثى عبد الله وفيه موسى بن عبيدة الربذي ضعيف أهـ.
قلت: سياق المصنف رواه الطبراني من طريق سليمان بن المغيرة عن ثابت عن أبي يزيد المدني عن عامر بن عمير النميري قال أتيت النبي ﷺ ثلاثاً لا يخرج إلا لصلاة مكتوبة الحديث إلخ.
قال الحافظ في الإصابة: وهذا اختلف فيه على ثابت ثم على سليمان فأما ثابت فقال حماد بن سلمة عنه عن عمرو بن عمير الأنصاري وقال عمارة بن زاذان عن ثابت عن عمارة بن عمير وقال الضحاك بن نبراس الأزدي البصري عنه عن عمرو بن حزم وأما سليمان فقيل عنه أيضاً عمرو أو عامر على الشك وقد اختلف في صحابي هذا المتن فقيل عمرو الأنصاري وقيل عمرو بن بلال وقيل عمرو بن عمرو أهـ.
قلت: وحديث عمرو بن عمير أخرجه البغوي من طريق حماد بن سلمة عن ثابت عن أبي يزيد المدني عن عمرو بن عمير الأنصاري قال إن رسول الله ﷺ غيب عن أصحابه ثلاثاً لا يرونه إلا في صلاة فقال وعدني ربي أن يدخل الجنة من أمتي سبعين ألفاً بغير حساب ورواه سلمان بن المغيرة عن ثابت بالشك قال عن عمرو بن عمير أو عامر بن عمير أشار إليه الحافظ في ترجمة عمرو بن عمير وروى ابن سعد في الطبقات من حديث عمرو بن عمير لفظ وعدني ربي أن يدخل من أمتي الجنة سبعين ألفاً بغير حساب هم الذين لا يسترقون ولا يتطيرون ولا يكتوون وعلى ربهم يتوكلون قلت أي رب زدني قال لك بكل واحد
стр. 2762
من السبعين ألفاً سبعين ألفاً قلت أي رب إنهم لا يكملون قال إذاً نكملهم لك من الأعراب ويروى نحو ذلك من حديث عدة من الصحابة منهم أبو أمامة الباهلي ﵁ ولفظه وعدني ربي أن يدخل الجنة من أمتي سبعين ألفاً لا حساب عليهم ولا عذاب مع كل ألف سبعين ألفاً وثلاث حثيات من حثيات ربي رواه الترمذي وقال حسن غريب وابن ماجه والطبراني وابن حبان والدارقطني في الضعفاء والضياء ومنهم أبو سعد الخير ﵁ ولفظه أن ربي وعدني أن يدخل الجنة من أمتي سبعين ألفاً بغير حساب ويشفع كل ألف لسبعين ألفاً ثم يحثي ربي ثلاث حثيات بكفيه إن شاء الله مستوعب مهاجري أمتي ويوفيني الله بشيء من أعرابنا رواه البغوي والطبراني وابن عساكر وقد روى البغوي هذا المتن بعينه من حديث أبي سعيد الزرقي ﵁ بلفظ أن الله وعدني والباقي سواء ومنهم عتبة بن عبد السلمي ﵁ ولفظه أن ربي تعالى وعدني أن يدخل الجنة من أمتي سبعين ألفاً بغير حساب ثم يشفع كل ألف لسبعين ألفاً يحثي لي ربي بكفيه ثلاث حثيات رواه الطبراني في الكبير زاد ابن الميلق في حادي القلوب فكبر عمر ﵁ وقال إن السبعين الأوّلين يشفعهم الله في آبائهم وأبنائهم وعشائرهم وأرجو الله أن يجعلني في إحدى الحثيات الأواخر ومنهم أبو أيوب الأنصاري ﵁ ولفظه أن ربي خيرني بين سبعين ألفاً يدخلون الجنة بغير حساب وبين الحثية عنده أن ربي زادني يتبع كل ألف سبعون ألفاً والحثية عنده رواه أبو نعيم في الحلية ورواه أحمد والطبراني بلفط أن ربكم والباقي سواء ومنهم حذيفة بن اليمان ﵁ ولفظه أن ربي استشارني في أمتي ماذا أفعل بهم فقلت ما شئت يا رب هم خلقك وعبادك فاستشارني في الثانية فقلت له كذلك فاستشارني الثالثة فقلت له كذلك فقال تعالى إني لن أخزيك في أمتك يا أحمد وبشرني أن أوّل من يدخل الجنة معي من أمتي فيسبعون ألفاً مع كل ألف سبعون ألفاً ليس عليهم حساب ثم أرسل إلي ادع تجب وسل تعط الحديث رواه أحمد وابن عساكر ومنهم ثوبان ﵁ ولفظه أن ربي وعدني
стр. 2763
من أمتي سبعين ألفاً لا يحاسبون مع كل ألف سبعون ألفاً رواه الطبراني في الكبير ومنهم عبد الرحمن بن أبي بكر ﵄ ولفظه أن ربي تعالى أعطاني سبعين ألفاً من أمتي يدخلون الجنة بغير حساب قال عمر يا رسول الله هلا استزدته قال قد استزدته فأعطاني مع كل رجل سبعين ألفاً قال هلا استزدته قال قد استزدته فأعطاني هكذا وبسط باعه رواه أحمد والطبراني ورواه الحكيم في النوادر بلفظ أن الله أعطاني ومنهم أبو بكر ﵁ ولفظه أعطيت سبعون ألفاً من أمتي يدخلون الجنة بغير حساب وجوههم كالقمر ليلة البدر وقلوبهم على قلب رجل واحد فاستزدت ربي فزادني مع كل واحد سبعين ألفاً رواه أحمد والحكيم وأبو يعلى وفي الغيلانيات عن زيد بن أسلم مرسلاً وعدني ربي أن يدخل الجنة من أمتي سبعين ألفاً فاستزدته فزادني سبعين ألفاً مع كل ألف سبعون ألفاً وما أدري بقي من أمتي شىء وورد في بعض الأخبار ثلاثمائة ألف وأربعمائة ألف فروى الطبراني عن أبي بكر بن عمير عن أبيه رفعه أن الله تعالى وعدني أن يدخل من أمتي ثلاثمائة ألف الجنة وروى أحمد وأبو يعلي والضياء من حديث أنس أن الله وعدني أن يدخل الجنة من أمتي أربعمائة ألف قال أبو بكر زدنا يا رسول الله قال وهكذا وجمع كفه قال زدنا يا رسول الله قال وهكذا.
٤٢٤٨ - وقال أبو ذر الغفاري ﵁: (قال رسول الله ﷺ عرض لي جبريل في جانب الحرة) موضع بالمدينة (فقال بشر أمتك أنه من مات لا يشرك بالله شيئاً دخل الجنة فقلت يا جبريل وإن سرق وإن زنى قال وإن سرق وإن زنى قلت وإن سرق وإن زنى قال وإن شرب الخمر).
قال العراقي: متفق عليه بلفظ أتاني جبريل يبشرني وفي رواية لهما أتاني آت من ربي أهـ.
قلت: سياق المصنف لمسلم ولفظه أتاني جبريل فقال بشر أمتك
стр. 2764
إلخ وهكذا رواه أحمد والترمذي وقال حسن صحيح والنسائي وابن خزيمة وابن حبان وأما لفظ المتفق عليه أتاني جبريل فبشرني أنه من مات من أمتك لا يشرك بالله شيئاً دخل الجنة فقلت وإن زنى وإن سرق قال وإن زنى وإن سرق وروى الطبراني عن سلمة بن وردان عن أنس أنه سمعه يقول أتى معاذ بن جبل فقلت له من أين جئت يا معاذ فقال من عند النبي ﷺ فقلت فما قال لك قال قال من شهد أن لا إله إلا الله مخلصاً دخل الجنة قلت فاذهب فاسأل النبي ﷺ قال ذهبت فأتيت النبي ﷺ فقلت يا نبي الله حدثني معاذ بن جبل أنك قلت كذا وكذا قال صدق معاذ صدق معاذ صدق معاذ.
٤٢٤٩ - وقال أبو الدرداء ﵁: (قرأ رسول الله ﷺ ) قوله تعالى: (ولمن خاف مقام ربه جنتان فقلت وإن سرق وإن زنى يا رسول الله فقال) الثانية (ولمن خاف مقام ربه جنتان فقلت وإن سرق وإن زنى يا رسول الله فقال) الثالثة (ولمن خاف مقام ربه جنتان فقلت وإن سرق وإن زنى يا رسول الله قال) نعم (وإن رغم أنف أبي الدرداء).
قال العراقي: رواه أحمد بإسناد جيد صحيح أهـ.
قلت: وكذلك رواه ابن أبي شيبة وابن منيع والحكيم في النوادر والنسائي والبزار وأبو يعلى وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني وابن مردويه وروى ابن مردويه عن أبي هريرة قال قرأ رسول الله ﷺ ولمن خاف مقام ربه جنتان فقال أبو الدرداء وإن زنى وإن سرق يا رسول الله قال وإن زنى وإن سرق وإن رغم أنف أبي الدرداء فكان أبو الدرداء يقص ويقول ولمن خاف مقام ربه جنتان وإن رغم أنف أبي الدرداء وروى الطبراني وابن مردويه من طريق الجريري عن أخيه سمعت محمد بن سعد يقرأ هذه الآية ولمن خاف مقام ربه جنتان وإن زنى وإن سرق فقلت ليس فيه وإن زنى وإن سرق قال سمعت رسول الله ﷺ يقرؤها كذلك فأنا
стр. 2765
أقرؤها حتى أموت وروى ابن مردويه من حديث أبي الدرداء من شهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله دخل الجنة ثم قرأ ولمن خاف مقام ربه جنتان وروى ابن جرير وابن المنذر عن سيار مولى لآل معاوية عن أبي الدرداء في قوله تعالى ولمن خاف مقام ربه جنتان قال قيل يا أبا الدرداء وإن زنى وإن سرق قال من خاف مقام ربه لم يزن ولم يسرق.
٤٢٥٠ - عن أبي موسى عبد الله بن قيس الأشعري ﵁: (عن النبي ﷺ قال لا يموت رجل مسلم إلا أدخل الله تعالى مكانه النار يهودياً أو نصرانياً فاستحلفه عمر بن عبد العزيز بالله الذي لا إله إلا هو ثلاث مرات أن أباه حدثه عن رسول الله ﷺ فحلف له) رواه مسلم في الصحيح بهذا السياق وكذلك رواه ابن حبان في الصحيح والطبراني في الكبير وقال أبو بكر محمد بن الحسين الأجري في كتاب الشريعة حدثنا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي حدثنا هدبة بن خالد حدثنا حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن عمارة القرشي عن أبي بردة بن أبي موسى قال وفدت إلى الوليد بن عبد الملك وكان الذي يعمل في حوائجي عمر بن عبد العزيز فلما قضيت حوائجي أتيته فدعوته وسلمت عليه ثم مضيت فذكرت حديثاً حدثني به أبي أنه سمعه من رسول الله ﷺ فأحببت أن أحدثه به لما أولاني في قضاء حوائجي فرجعت إليه فلما رآني قال لقد رد الشيخ حاجته فلما قربت منه قال ما ردك أليس قد قضيت حوائجك قلت بلى ولكن حديثاً سمعته من أبي سمعه من رسول الله ﷺ فأحببت أن أحدثك به لما أوليتني قال وما هو قلت حدثني أبي قال سمعت رسول الله ﷺ يقول إذا كان يوم القيامة مثل لكل قوم ما كانوا يعبدون في الدنيا فيذهب كل قوم إلى ما كانوا يعبدون في الدنيا ويبقى أهل التوحيد فيقال لهم وما تنتظرون وقد ذهب الناس فيقولون إن لنا رباً كنا نعبده في الدنيا فما نراه قال وتعرفونه إذا رأيتموه فيقولون نعم فيقال لهم وكيف تعرفون ولم
стр. 2766
تروه قالوا إنه لا شبه له فيكشف لهم الحجاب فينظرون إلى الله فيخرون له سجداً ويبقى قوم في ظهورهم مثل صياصى البقر فيريدون السجود فلا يستطيعون فذلك قول الله يوم يكشف عن ساق ويدعون إلى السجود فلا يستطيعون فيقول الله ارفعوا رؤسكم قد جعلت بدل كل رجل منكم رجلاً من اليهود والنصارى في النار فقال عمر بن عبد العزيز آلله الذي لا إله إلا هو أحدثك أبوك هذا الحديث سمعه من رسول الله ﷺ فحلف له ثلاثة أيمان على ذلك فقال عمر بن عبد العزيز ما سمعت في أهل التوحيد حديثاً هو أحب إلي من هذا وقد رواه بسند آخر من طريق الحسن بن موسى عن حماد بن سلمة وليست فيه هذه الزيادة ولفظه فيتجلى لهم ضاحكاً فيقول أبشروا معاشر المسلمين فإنه ليس منكم أحد إلا قد جعلت مكانه في النار يهودياً أو نصرانياً وقد تقدم هذا قريباً ورواه أبو نعيم في الحلية بلفظ فيتجلى لهم فيخرون سجوداً فيقال لهم يا أهل التوحيد إرفعوا رؤسكم فقد أوجب الله لكم الجنة وجعل مكان كل رجل منهم يهودياً أو نصرانياً في النار ورواه أحمد بلفظ إذا كان يوم القيامة لم يبق مؤمن إلا أتى بيهودي أو نصراني حتى يدفع إليه فيقال له هذا فؤادك من النار ورواه الطبراني في الكبير والأوسط والحاكم في الكنى بلفظ إذا كان يوم القيامة بعث الله إلى كل مؤمن ملكاً معه كافر فيقول الملك للمؤمن يا مؤمن هاك هذا الكافر فهذا فداؤك من النار.
٤٢٥١ - قال العراقي: متفق عليه من حديث عمر بن الخطاب قال قدم على رسول الله ﷺ بسبي فإذا امرأة من السبي تسعى إذ وجدت صبياً في السبي أخذته فألصقته ببطنها وأرضعته فقال لنا رسول الله ﷺ أترون هذا المرأة طارحة ولدها في النار قلنا لا والله وهي تقدر على أن لا تطرحه فقال رسول الله ﷺ الله أرحم بعباده من هذه بولدها لفظ مسلم وقال البخاري فإذا امرأة من السبي قد تحلب ثديها تسعى إذ وجدت صبياً الحديث انتهى.
стр. 2767
قلت: ورواه عبد بن حميد من حديث عبد الله بن أبي أوفى بلفظ أترون هذه رحيمة بولدها والذي نفسي بيده الله أرحم بالمؤمنين من هذه بولدها.
٤٢٥٢ - أحوال المحتضرين .
[أبو بكرة ﵁]
قال ابن أبي الدنيا: حدثنا أبي أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم حدثني عتبة بن عبد الرحمن قال لما ثقل أبو بكرة بكت ابنته فقال لا تبكي قالت يا أبتاه إن لم أبك عليك فعلى من أبكي قال لا تبكي فوالذي نفسي بيده ما في الأرض نفس أحب إلى أن يكون خرجت من نفسي هذه ولا نفس هذا الذباب ثم أقبل على حمران فقال ألا أخبرك لماذا خشيت والله أن يجىء أمر يحول بيني وبين الإسلام.
[عبد الله بن الزبير ﵁]
قال أبو عبد الله المرزباني: حدثنا أحمد بن محمد الجوهري حدثنا الغزي حدثنا محمد بن عبد الرحمن الدارع حدثنا الوليد بن هشام القحذمي أخبرني عبد الله بن المغيرة عن المطيعي عن أبيه عن عروة قال أتيت عبد الله بن الزبير حين دنا الحجاج منه فقلت قد لحق فلان الحجاج ولحق فلان بالحجاج فقال:
فرت سلامان وفرت النمر ... وقد نلاقي معهم فلا نفر
فقلت له قد أخذت دار فلان ودار فلان فقال:
اصبر عصام إنه شرياق ... قد شق أصحابك ضرب الأعناق
وقامت الحرب بنا على ساق
فعرفت أنه لا يسلم نفسه فغاظني فقلت إنهم والله إن يأخذوك يقطعوك إرباً أرباً فقال:
ولست أبالي حين أقتل مسلماً ... على أي جنب كان لله مصرعي
стр. 2768
وذلك في ذات الإله وإن يشأ ... يبارك على أوصال شلو ممزع
فعرفت أنه لا يمكن من نفسه.
[طلحة ﵁]
قال محمود بن محمد بن الفضل: حدثنا محمد بن جبلة حدثنا يحيى بن بكير حدثنا الليث عن يحيى بن سعيد قال لما رُمي طلحة جعل يقول دم شيخ ذهب ضياعاً اللهم خذ لعثمان حتى يرضى ثم قال:
ندمت ندامة الكسعى لما ... شريت رضا بني حزم برغمي
[المغيرة بن شعبة ﵁]
قال المدائني: عن يعقوب بن عون عن عبد الملك بن نوفل بن المغيرة قال لما احتضر المغيرة بن شعبة قال اللهم هذه يدي بايعت بها رسولك وجاهدت بها في سبيلك فاغفر لي ما يعلمون من ذنوبي وما لا يعلمون.
[عائشة ﵂]
قال محمود بن محمد: حدثنا الميمون حدثنا سريج بن يونس حدثنا إسماعيل بن مجالد عن أبيه عن الشعبي قال حضرت عائشة ﵂ فقالت إني قد أحدثت بعد رسول الله ﷺ حدثاً ولا أدري ما حالي عنده فلا تدفنوني معه فإني أكره أن أجاور رسول الله ﷺ ولا أدري ما حالي عنده ثم دعت بخرقة من قميص رسول الله ﷺ فقالت ضعوا هذه على صدري وادفنوها معي لعلي أنجو بها من عذاب القبر.
[عمرو بن العاص ﵁]
قال المدائني: عن الأسود بن شيبان عن أبي نوفل بن عقرب قال لما احتضر عمرو بن العاص وضع يده موضع الغل في عنقه وقال اللهم إنك
стр. 2769
أمرتنا فتركنا ونهيتنا فارتكبنا ولا يسعنا إلا مغفرتك الواسعة فكانت هجيراه حتى مات.
وقال محمود بن محمد بن الفضل: حدثنا أبو صالح المعافى بن مدرك حدثنا ضمرة عن السري عن الحسن قال لما حضرت عمرو بن العاص الوفاة قال لمواليه البسوا سلاحكم فلبسوه ثم جاؤه فقال أتستطيعون أن تدفعوا عني قالوا لا قال الحسن وقد علم ولكنه أراد أن يوبخ نفسه فقال اللهم إنك أمرتنا بأشياء فتركناها ونهيتنا عن أشياء فارتكبناها ثم جمع يديه إلى عنقه وقال ألا إني أشهد أن لا إله إلا الله فلم يزل يرددها حتى مات قال الحسن كيف إذا جاء بلا إله إلا الله وقد قتل أهل لا إله إلا الله.
قال: وحدثنا محمد بن جبلة حدثنا أحمد بن صالح حدثنا ابن وهب عن ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن ابن شماسة عن عبد الله بن عمرو أنه قال لعمرو بن العاص أبيه عند الموت وقد جزع لا تجزع أبا عبد الله فقد بايعت رسول الله ﷺ وجاهدت في سبيل الله فقال له عمر وتركت أفضل من ذلك شهادة أن لا إله إلا الله.
قال: وحدثنا عبيد الله بن محمد حدثني أبو يحيى محمد بن عبد الحميد الميموني حدثنا هشام بن الكلبي عن صالح بن كيسان قال لما حضرت عمرو بن العاص الوفاة قال والله لوددت أني كنت عبداً حبشياً أرعى عنزاً خصيبات اللهم إني لست ببريء فأعتذر ولا قوي فأنتصر ولا حول لي ولا قوّة إلا بك وأنا معتصم بلا إله إلا الله وقبض على يديه وشدهما حتى خرجت نفسه.
[سعد بن أبي وقاص ﵁]
قال محمود: حدثنا محمد بن جبلة حدثنا سعيد بن عفير حدثنا ليث عن عقيل عن الزهري قال لما حضرت سعد بن أبي وقاص الوفاة قال ائتوني بجبتي فأتى بجبة من صوف خلقة فقال كفنوني فيها فإني لقيت بها
стр. 2770
المشركين يوم بدر مع رسول الله.
[معاذ بن جبل ﵁]
قال محمود: حدثنا هلال بن العلاء حدثني عمرو بن عثمان حدثنا سفيان سمعت عمرو بن دينار عن جابر بن عبد الله قال لما احتضر معاذ قال لأحدثنكم حديثاً ما كتمتموه إلا لكيلا تتكلوا فأما الآن فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول من قال لا إله إلا الله صادقاً من قلبه دخل الجنة.
[عبد الله بن عامر بن كريز العبشمي له رواية]
قال محمود: حدثنا عبيد الله بن عمر حدثنا مصعب الزبيري قال لما احتضر عبد الله بن عامر بن كريز وهو بماله بعرفة خرج إليه ابن الزبير وابن عباس وكانا صديقيه فقال وهو يجود بنفسه إن أخوي صائمان فلا تغفلوا إفطارهما فقال ابن الزبير لو ألهاك عن المجد شيء لألهاك عنه الموت ولقد مات وإن طعامه بين يدي أضيافه ما شغله عنهم ما به وأوصى أن يدفن بماله بعرفة لئلا يبيعه ولده فيعيروا ببيعهم قبر أبيهم.
[الوليد بن عقبة بن أبي معيط أخو عثمان لأمه ﵁]
قال محمود: حدثنا حبيش بن موسى أخبرنا هشام بن الكلبي عن عوانة قال لما احتضر الوليد بن عقبة قال اللهم إن كان أهل الكوفة صدقوا علي فلا تلق روحي روحاً ولا ريحاناً وإن كانوا كذبوا علي فاجعل ذلك كفارة لذنوبي.
[سعيد بن العاص ﵁]
قال محمود: حدثنا أبو جعفر محمد بن علي النحوي حدثني عمر بن خالد العثماني عن شيبة بن الوليد عن عمه قال لما حضرت سعيد بن العاص الوفاة قال لبنيه أيكم يكفل لي بثلاث قال قال له عمرو
следующие страницы →