Полный текст (2 785 стр.). Показаны 281–320 · переход к 286.
стр. 281
٢٨٠ - (قال رسول الله ﷺ لما نزع نعليه في الصلاة وأخبره جبريل)
﵇ (أن بهما نجاسة) أي بأحدهما وفي نسخة نعله في صلاته وفي نسخة إذا خبره جبريل أن عليه نجاسة (وخلع الناس نعالهم) وهم في الصلاة (قال ﷺ ) لما رأى ذلك منهم (لم خلعتم نعالكم) كالمنكر عليهم في فعلهم ذلك
قال العراقي: أخرجه أبو داود والحاكم وصححه من حديث أبي سعيد الخدري اهـ
قلت: وابن حبان وأبو يعلى وإسحاق مختصر كما أشار إليه الحافظ والمعنى أنه ﷺ نزع نعله قليل وأتم صلاته من غير استئناف ولا إعادة وعلم من هذا أنهم كانوا يصلون في نعالهم وفي الحواشي الخبازية على الهداية في الحديث بعد قوله ﵇ ما لكم خلعتم نعالكم قالوا رأيناك خلعت نعليك فخلعلنا نعالنا فقال ﵇ أتاني جبريل فأخبرني أن بهما أذى فمن أراد أن يدخل المسجد فليقلب نعليه فإن رأى بهما أذى فليمسحهما فإن الأرض لهما طهور وفي رواية ثم ليصل
قلت: وهذه الجملة أخرجها أبو داود والحاكم من حديث أبي هريرة بمعناها وأخرج منها رواية أبي داود وطئ أحدكم بنعله الأذى فإن التراب لها طهور.
٢٨١ - قوله ﷺ إذا بلغ الماء قلتين لم يحمل خبثاً .
قال الشيخ سراج الدين ابن الملقن في خلاصة البدر المنير رواه الشافعي وأحمد والأربعة والدارقطني والبيهقي من رواية ابن عمر وصححه الأئمة كابن خزيمة وابن حبان وابن منده والطحاوي، والحاكم وزاد أنه على شرط البخاري ومسلم، والبيهقي والخطابي وفي رواية لأبي داود وغيره إذا بلغ الماء قلتين لم ينجس قال يحيى بن معين إسنادها جيد والحاكم صحيح والبيهقي موصول والمزكي لا غبار عليه اهـ ونص الشافعي في الأم أخبرنا مسلم عن ابن جريج
стр. 282
بإسناد لا يحضرني ذكره أن رسول الله ﷺ قال إذا كان الماء قلتين لم يحمل نجساً وقال في الحديث بقلال هجر ثم نقل كلام ابن حريج الذي أسبقناه آنفاً بنقل الرافعي قال الحافظ وهذا الذي قاله الشافعي رحمة الله تعالى بإسناد لا يحضرني ذكره قد رواه الحاكم أبو أحمد والبيهقي وغيرهما من طريق أبي قرة موسى بن طارق عن ابن جريج قال أخبرني محمد أن يحيى بن عقيل أخبره أن يحيى بن يعمر أخبره أن النبي ﷺ قال إذا كان الماء قلتين لم يحمل نجساً ولا بأساً قال فقلت ليحيى بن عقيل أي قلال قال هجر قال محمد رأيت قلال هجر فأظن كل قلة تأخذ قربتين وقال الدارقطني حدثنا أبو بكر النيسابوري ثنا أبو حميد المصيصي ثنا حجاج عن ابن جريج مثله قال الحاكم أبو أحمد محمد شيخ ابن جريج هو محمد بن يحيى له رواية عن يحيى بن أبي كثير أيضاً قال الحافظ وكيفما ما كان هو مجهول الحال الثانية مدار هذا الحديث على الوليد بن كثير فقيل عنه عن محمد بن جعفر بن الزبير وقيل عنه عن محمد بن عباد بن جعفر وتارة عن عبيد الله بن عبد الله بن عمرو تارة عن عبد الله بن عبد الله بن عمر قلت ولأجل هذا الاضطراب لم يخرجه الشيخان.
وقال ابن دقيق العيد هذا الحديث قد صححه بعضهم وهو صحيح على طريقة الفقهاء لأنه وإن كان مضطرب الإسناد مختلفاً في بعض ألفاظه فإنه يجاب عنها بجواب صحيح فإنه يمكن الجمع بين الروايات ولكن تركته لأنه لم يثبت عندنا بطريق استقلالي يجب الرجوع إليه شرعاً تعيين مقدار القلتين وأما قول صاحب الهداية من علمائنا وما رواه الشافعي ضعفه أبو داود يريد حديث القلتين فأجاب الحافظ بأنا لم نجد هذا عن أبي داود بل أخرج هذا الحديث وسكت عليه في جميع الطرق منه ولم يقع منه فيه طعن في سؤالات الآجري ولا غيرها بل أردفه في السنن بكلام يدل على تصحيحه له ومخالفته لمذهب من يخالفه وقال الزيلعي في شرح الكنز ليس في الحديث حجة لأنه ضعفه جماعة من المحدثين حتى قال البيهقي إنه غير قوي وقد تركه الغزالي والروياني مع شدة اتباعهما للشافعي لضعفه فلا يعارض ما رويناه يعني حديث النهي عن البول في الماء الراكد وحديث المستيقظ ولأن القلة مجهولة لتفاوتها فلا يمكن ضبطها فلا يتعبدنا الله تعالى بمجهول وتقديره بما قدره الشافعي لا يهتدي إليه الرأي
стр. 283
فلا يجوز إثباته إلاَّ بالنقل ولأن القلة اسم مشترك لمعان مختلفة فلا يمكن الحمل على أحدها إلاَّ بدليل هذا مجموع ما رأيت من الاعتراض على هذا الحديث وقد أجاب الحافظ عن الاضطراب في سنده بأنه ليس بقادح وأنه على تقدير أن يكون الجميع محفوظاً انتقال من ثقة إلى ثقة وعند التحقيق الصواب أنه عند الوليد بن كثير عن محمد بن عباد بن جعفر عن عبد الله بن عبد الله بن عمر المكبر وعن محمد بن جعفر بن الزبير عن عبد الله عبد الله بن عمر المصغر ومن رواه على غير هذا الوجه فقد وهم وقول ابن دقيق العيد لأنه لم يثبت عندنا ألخ كأنه يشير إلى ما أخرجه ابن عدي من حديث ابن عمر إذا بلغ الماء قلتين من قلال هجر لم ينجسه شيء وفي إسناده المغيرة بن صقلاب وهو متروك لا يتابع على عامة حديثه وقول الزيلعي نقلاً عن البيهقي إن الحديث غير قوي وقد تركه الغزالي والروياني أما قول البيهقي أنه غير قوي فكأنه نظر إلى الاضطراب الذي وقع في إسناده وقد تقدم أنه ليس بقادح وأما ترك الغزالي إياه فكأنه يشير إلى ما ذهب إليه في هذا الكتاب فإنه نقض هذا القول بسبعة أوجه كما سيأتي بيانها وأما في كتبه الثلاثة البسيط والوسيط والوجيز فإنه تبع فيها إمامه فتأمل.
٢٨٢ - قوله ﷺ خلق الماء طهوراً لا ينجسه إلاَّ ما غير طعمه أو ريحه كذا في النسخ وفي بعضها خلق الله الماء طهوراً لا ينجسه شي إلاّ ما غير لونه أو طعمه أو ريحه قال العراقي أخرجه ابن ماجه من حديث أبي أمامة بإسناد ضعيف وقد رواه بدون الاستثناء أبو دواد والترمذي والنسائي من حديث أبي سعيد وصححه أحمد وغيره اهـ
قلت: قال الحافظ وفي إسناد ابن ماجه أبو سفيان طريف بن شهاب وهو ضعيف متروك وقد اختلف على شريك الراوي عنه وقد روي هذا الحديث من رواية ابن عباس بلفظ الماء لا ينجسه شيء رواه أحمد ابن خزيمة وابن حبان ورواه أصحاب السنن بلفظ الماء لا يجنب وفيه قصة وقال الحازمي لا نعرفه مجوّداً الأمن حديث سماك بن حرب عن عكرمة وسماك مختلف فيه وقد احتج به مسلم ومن رواية سهل بن سعد رواه الدارقطني وعن عائشة بلفظ إن الماء
стр. 284
لا ينجسه شيء رواه الطبراني في الأوسط وأبو يعلي والبزار وأبو يعلي بن السكن في صحاحه من طريق شريك ورواه أحمد من طرق أخرى صحيحه لكنه موقوف ورواه الدارقطني من طريق داود بن أبي هند عن سعيد بن المسيب قال أنزل الله الماء طهوراً لا ينجسه شيء وأما الاستثناء فرواه الدارقطني من حديث ثوبان بلفظ الماء طهور لا ينجسه شيء إلاَّ ما غلب على ريحه أو طعمه فيه رشدين بن سعد وهو متروك وعن أبي أُمامه مثله رواه ابن ماجه والطبراني وفيه رشدين أيضاً وتقدم شيء من ذلك عند ذكر اللون راداً على من قال إن الشافعي قاس اللون على الطعم والريح ولم يجد فيه نصاً من الشارع * (تنبيه) * هذا الحديث هو الذي تمسك به مالك في أن الماء القليل والكثير إذا وقعت فيه نجاسة فغيرت له طعماً أو ريحاً أو لوناً فهو نجس ولم يحد في الماء وحمل الشافعي وكذا أصحابنا هذا الخبر على الكثير لأنه ورد في بئر بضاعة وكان ماؤها كثيراً قال الحافظ وهذا مصير منه إلى أن هذا الحديث ورد في بئر بضاعة وليس كذلك نعم صدر الحديث دون قوله خلق الله هو في حديث بئر بضاعة وأما الاستثناء الذي هو موضوع الحجة منه فلا والرافعي كأنه تبع الغزالي في هذه المقالة فإنه قال في المستصفى لأنه ﷺ لما سئل عن بئر بضاعة فقال خلق الله الماء طهوراً لا ينجسه شيء إلاَّ ما يغير لونه وطعمه أو ريحه كلامه متعقب لما ذكرنا وقد تبعها ابن الحاجب في المختصر في الكلام على العام وهو خطأ والله الموفق اهـ وقال صاحب الهداية من أصحابنا وما رواه مالك ورد في بئر بضاعة وماؤها كان جارياً بين البساتين قال الحافظ في تخريجه على الهداية كأنه يشير إلى حديث الماء لا ينجسه شيء وأما وروده في بئر بضاعة فأخرجه أصحاب السنن الثلاثة عن أبي سعيد قال قيل يا رسول الله أنتوضأ من بئر بضاعة وهي يلقى فيها الحيض ولحوم الكلاب والنتن فقال إن الماء طهورلا ينجسه شيء وأخرجه قاسم بن أصبغ من حديث سهل بن سعد نحوه وأما قوله كان جارياً في البساتين فهو كلام مردود على من قاله وقد سبق إلى دعوى ذلك والجزم به الطحاوي فأخرج عن جعفر بن أبي عمر ان عن محمد بن شجاع الثلجي عن الواقدي قال كانت بئر بضاعة طريقاً للماء إلى البساتين وهذا إسناد واه جداً ولو صح لم يثبت به المراد لاحتمال أن يكون المراد
стр. 285
أن الماء كان ينقل منها بالسانية إلى البساتين ولوكانت سيحا جارياً لم تسم بئرا وقد قال أبو داود سمعت قتيبة بن سعيد قال سألت قيم بئر بضاعة عن عمقها قال أكثر ما يكون الماء فيها إلى العانة
قلت: فإذا نقص قال دون العورة قال أبو داود وقدرت أنا بئر بضاعة بردائي مددته عليها ثم ذرعته فإذا عرضها ستة أذرع وسألت الذي فتح لي باب البستان فأدخلني إليه هل غير بناؤها عما كانت عليه قال لارأيت فيها ماء متغير اللون وقال الحافظ أيضاً في تخريج الرافعي قد وقع لابن الرفعة أشد من هذا الوهم فإنه عزا هذا الاستثناء إلى رواية أبي داود ووهم في ذلك فليس هذا في سنن أبي داود أصلاً والله أعلم.
٢٨٣ - (قال عمر ﵁ رآني النبي ﷺ وأنا أبول قائماً فقال يا عمر لا تبل قائماً) .
قال العراقي: أخرجه ابن ماجه بإسناد ضعيف ورواه ابن حبان من حديث ابن عمر ليس فيه ذكر لعمر اهـ.
٢٨٤ - (روى حذيفة) بن اليمان رضى الله عنه (أنه ﷺ بال قائماً فأتيته بوضوء فتوضأ ومسح على خفيه) .
قال العراقي: متفق عليه اهـ.
قلت: أخرجه الستة بلفظ أتى سباطة قوم فبال قائماً ثم دعا بماء فمسح على خفيه قال أبو داود قال مسدد قال فذهبت أتباعد فدعاني حتى كنت عند عقبه.
٢٨٥ - (قال رسول الله ﷺ عامة الوسواس منه) .
قال العراقي: أخرجه أصحاب السنن من حديث عبد الله بن مغفل قال الترمذي غريب قلت وإسناده صحيح اهـ.
قلت: ولفظهم لا يبولن أحدكم في مستحمه ثم يغتسل فيه فإن عامة الوسواس منه وأخرجه أحمد إلا أنه قال ثم يتوضأ وأخرج أبو داود
стр. 286
والنسائي من حديث حميد بن عبد الرحمن الحميري قال لقيت رجلاً صحب النبي ﷺ قال نهى رسول الله ﷺ أن يمتشط أحدنا كل يوم أو يبول في مغتسله (قال ابن المبارك) هو الإمام عبد الله بن المبارك بن واضح الحنظلي (إن كان الماء جارياً فلا بأس به).
٢٨٦ - يقول بالتعوّذ الوارد (عند الدخول) أي عند إرادته (بسم الله أعوذ بالله من الخبيث المخبث الشيطان الرجيم) وفي المدخل لابن الحاج أعوذ بالله من الخبث والخبائث النجس الرجس الشيطان الرجيم وأخرج الجماعة من حديث أنس كان إذا دخل الخلاء قال اللهم أني أعوذ بك من الخبث والخبائث هذا لفظ حماد بن زيد ولفظ عبد الوارث بن سعيد أعوذ بالله والباقي سواء وأخرج أصحاب السنن الأربعة من حديث زيد بن أرقم رفعه إن هذه الحشوش محتضرة فإذا أتى أحدكم الخلاء فليقل أعوذ بالله من الخبث والخبائث وقال الترمذي حديث أنس أصح وحديث زيد بن أرقم في إسناده اضطراب.
قلت: قول المصنف عند الدخول لم أر العندية في واحد من الصحيحين وإنما علق البخاري للإرادة والذي اتفقا عليه بلفظ كان إذا دخل وفي رواية هشيم عند مسلم الكنيف بدل الخلاء وأخرجه البيهقي من طريق مسدد بلفظ إذا أراد دخول الخلاء وأما قوله بسم الله فأخرجه الطبراني في الدعاء من حديث قتادة عن أنس رفعه إن هذه الحشوش محتضرة فإذا دخل أحدكم الخلاء فليقل بسم الله اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث وأخرجه الدارقطني في الأفراد وقال تفرد به عدي بن أبي عمارة عن قتادة وقال الطبراني لم يقل فيه بسم الله إلاّ عدي عن قتادة وأخرج ابن ماجة من حديث علي رفعه ستر ما بين الجن وعورات بني آدم أن يقول إذا دخل الكنيف بسم الله وأما بقية الزيادات التي في سياق المصنف فأخرج الطبراني في الدعاء من حديث ابن عمر وأنس رفعاه كان إذا دخل الخلاء قال اللهم إني أعوذ بك من الرجس النجس الخبيث المخبث الشيطان الرجيم وأخرج ابن السني حديث أنس مثله وأخرجه أبو نعيم كذلك إلا أنه زاد في أوّله بسم الله وهذه الرواية أقرب ما
стр. 287
يكون إلى سياق المصنف وكذلك ما رواه الطبراني في الدعاء من حديث أبي أمامة رفعه لا يعجزن أحدكم إذا دخل مرفقة أن يقول اللهم إني أعوذ بك من الرجس النجس الخبيث المخبث الشيطان الرجيم وقد أخرجه ابن ماجة أيضاً.
٢٨٧ - في الخبر أن النبي ﷺ فعله أعني رش الماء .
قال العراقي: رش الماء بعد الوضوء وهو الانتضاح أخرجه أبو داود والنسائي وابن ماجه من حديث سفيان بن الحكم الثقفي أو الحكم بن سفيان وهو مضطرب كما قال الترمذي وابن عبد البر اهـ.
٢٨٨ - (حديث سلمان ﵁ علمنا رسول الله ﷺ كل شيء حتى الخراءة أمرنا أن لا نستنجي بعظم ولا روث ونهانا أن نستقبل القبلة ببول ولا غائط) .
قال العراقي: أخرجه مسلم اهـ.
قلت: وأخرجه الأربعة في السنن بلفظ قيل له قد علمكم نبيكم كل شيء حتى الخراءة قال أجل نهانا فساقوه وفي سياقهم زيادة على ما أورده المصنف هنا.
٢٨٩ - من الرخصة أن يبول الإنسان قريباً من صاحبه مستتراً عنه فعل ذلك رسول الله ﷺ مع شدة حيائه ليستن الناس به وفي نسخة ليس للناس وعبارة القوت فأما من أراد أن يبول قريباً من صاحبه بحيث يراه أو يحسه فلا بأس بذلك فإنها رخصة من رسول الله ﷺ رفع الحياء منها بفعله لأنه ﵇ كان أشد الناس حياء وقد كان مع ذلك يبول وإلى جنبه صاحبه ليسنن التوسعة في ذلك.
قلت: وتقدم قريباً في حديث حذيفة عند أبي داود فذهبت أتباعد فدعاني حتى كنت عند عقبه.
وقال العراقي: هو متفق عليه من حديث حذيفة اهـ.
стр. 288
قلت بل هو عند الستة كما تقدمت الإشارة إليه.
٢٩٠ - يقول بعد الفراغ من الاستنجاء اللهم طهر قلبي من النفاق وحصن فرجي من الفواحش) وإنما خص النفاق بالقلب لكونه موضعه والفواحش جمع فاحشة وكل شيء جاوز الحد فهو فاحش والمراد هنا الزنا لمناسبة الفرج وإنما جمعه نظراً إلى أنواعه ثم إن هذا الدعاء لم أجده هكذا إلاَّ في القوت ونصه فيقول عند الفراغ من الاستنجاء اللهم طهر قلبي من الشك والنفاق وحصن فرجي من الفواحش اهـ. وقد روى عن علي ﵁ دعاء الاستنجاء من طرق أربعة ضعيفهّ الأولى من طريق خارجة بن مصعب عن يونس بن عبيد عن الحسن عن علي قال علمني رسول الله ﷺ ثواب الوضوء فقال الحديث وفيه وإذا غسلت فرجك فقل اللهم حصن فرجي واجعلني من الذين إذا أعطيتهم شكروا وإذا ابتليتهم صبروا أخرجه أبو القاسم ابن منده في كتاب الوضوء والمستغفري في الدعوات والديلمي في مسند الفردوس لكن الحسن عن علي منقطع وخارجة بن مصعب تركه الجمهور والثانية من طريق أحمد بن مصعب عن حبيب بن أبي حبيب عن أبي إسحاق عن علي فذكر نحوه وفيه بعض زيادات أخرجه المستغفري أيضاً وأحمد بن مصعب حافظ لكنه اتهم بوضع الحديث والثالثة من طريق أبي جعفر المرادي عن محمد بن الحنفية قال دخلت على والدي علي بن أبي طالب ﵁ وإذا عن يمينه إناء من ماء فسمى ثم سكب على يده اليسرى ثم استنجى فقال اللهم حصن فرجي واستر عورتي ولا تشمت بي عدوّي الحديث أخرجه أبو القاسم بن عساكر في أماليه وفي سنده أصرم بن حوشب وقد وصف بأنه كان يضع الحديث والرابعة من طريق جعفر الصادق عن آبائه أخرجه الحارث بن أبي أسامة في مسنده قال الحافظ في تخريج أحاديث الأذكار وفي سنده حماد بن عمرو النصيبي وقد وصف أيضاً بأنه كان يضع الحديث قال ولم يحضرني سياق لفظه الآن والله أعلم.
٢٩١ - ورد أنه لما نزل قوله (فيه رجال يحبون أن يتطهروا والله يحب المتطهرين) أخرجه البزار في مسنده من حديث ابن عباس
стр. 289
قال لما نزلت هذه الآية (قال رسول الله ﷺ لأهل قباء ما هذه الطهارة التي أثنى الله بها عليكم قالوا) إنَّا نتبع الحجارة الماء أي (تجمع بين الماء والحجر) وسنده ضعيف كلما قاله العراقي وابن الملقن.
وقال العراقي: ورواه ابن حبان والحاكم وصححه من حديث أبي أيوب وجابر وأنس في الاستنجاء بالماء ليس فيه ذكر الحجر اهـ.
قلت: وأخرجه أبو داود والترمذي وابن ماجه من حديث أبي هريرة رفعه قال نزلت هذه الآية في أهل قباء فيه رجال يحبون أن يتطهروا قال كانوا يستنجون بالماء فنزلت فيهم هذه الآية وقال الترمذي حديث غريب.
وقال العراقي وابن الملقن: وفي ذلك رد على قول النووي تبعاً لابن الصلاح أن الوارد في جمع أهل قباء بين الماء والأحجار لا أصل له في كتب الحديث وإنما قاله أصحابنا وغيرهم في كتب الفقه والتفسير اهـ.
٢٩٢ - لم ير رسول الله ﷺ قط خارجاً من الغائط إلاّ توضأ وهذا الحديث لم يتعرض له العراقي إلا أن يكون المراد بالوضوء الاستنجاء وهو وإن كان بعيداً ولكن يساعده ما رواه ابن حبان في صحيحه من حديث عائشة ﵂.
قالت: ما رأيت رسول الله ﷺ خرج من غائط قط إلاً من ماء إلاً أنه لا يناسب المقام كما لا يخفي وربما يخالفه ما أخرجه أبو داود وابن ماجه من حديث عائشة ﵂.
قالت: بال رسول الله ﷺ فقام عمر خلفه بكوز من ماء فقال ما هذا يا عمر قال ماء توضأ به قال ما أمرت كلما بلت أن أتوضأ ولو فعلت لكانت سنة قال المنذري المرأة التي روت عن عائشة مجهولة.
٢٩٣ - قال النبي ﷺ إن أفواهكم طرق القرآن فطيبوها بالسواك .
стр. 290
قال العراقي: أخرجه أبو نعيم من حديث على ورواه ابن ماجه موقوفاً على على وكلاهما ضعيف ورواه البزار مرفوعاً وإسناده جيد اهـ.
قلت: وكذا أخرجه السجزي في الإبانة من حديث على مرفوعاً ورواه أبو مسلم الكجي في السنن وأبو نعيم من حديث الوضين وفي إسناده مندل وهو ضعيف وقوله ورواه البزار صرح به في شرح التقريب بلفظ إن العبد إذا تسوك ثم قام يصلي قام الملك خلفه فيستمع لقراءته فيدنو منه أو كلمة نحوها حتى يضع فاه على فيه فما يخرج من فيه شيء إلاَّ صار في جوف الملك فطهروا أفواهكم للقرآن قال ورجاله رجال الصحيح إلاَّ أن فيه فضيل بن سليمان النميري وهو وإن أخرج له البخاري ووثقه ابن حبان فقد ضعفه الجمهور فتأمل.
٢٩٤ - قال ﷺ صلاة في اثر سواك أفضل من خمس وسبعين صلاة من غير سواك .
قال العراقي: أخرجه أبو نعيم في كتاب السواك من حديث ابن عمر بإسناد ضعيف ورواه أحمد والحاكم وصححه والبيهقي وضعفه من حديث عائشة بلفظ من سبعين صلاة اهـ.
قلت: وكذا ابن زنجويه إلاَّ أنه قال صلاة بسواك وأخرجه ابن عدي من رواية مسلمة بن على الخشني عن سعيد بن سنان الحمصي عن أبي الزاهرية عن أبي هريرة رفعه بلفظ المصنف إلاَّ أنه قال من خمس وسبعين من غير سواك قال ومسلمة لا شيء في الحديث.
٢٩٥ - قال ﷺ لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة .
قال العراقي: متفق عليه من حديث أبي هريرة اهـ.
قلت: وأخرج أبو داود والنسائي بلفظ لأمرتهم بتأخير العشاء والسواك عند كل صلاة وأخرج ابن ماجه فعل الصلاة وأخرج فعل السواك من حديث
стр. 291
سعيد المقبري عن أبي هريرة وأخرج الترمذي فضل السواك من حديث أبي سلمة عن أبي هريرة وأخرج أبو داود من حديث زيد بن خالد الجهني بلفظ المصنف سواء وأخرجه الترمذي والنسائي وحديث الترمذي مشتمل على الفعلين وكذلك عند أحمد والضياء وعند البيهقي من حديث أبي هريرة بلفظ مع كل وضوء وكذا عند الطبراني في الأوسط عن علي واقتصروا على فضل السواك وعند الحاكم من حديث العباس بن عبد المطلب بلفظ لفرضت عليهم السواك عند كل صلاة كما فرضت عليهم الوضوء وعند أحمد والنسائي عن أبي هريرة بلفظ عند كل صلاة بوضوء ومع كل وضوء بسواك وأخرج ابن أبي شيبة في المصنف عن مكحول مرسلاً بلفظ لأمرتهم بالسواك والطيب عن كل صلاة.
٢٩٦ - (قال ﷺ مالي أراكم تدخلون عليّ قلحا استاكوا)
قال العراقي: أخرجه البزار والبيهقي من حديث العباس بن عبد المطلب وأحمد والبغوي من حديث تمام بن العباس والبيهقي من حديث عبد الله بن عباس وهو مضطرب اهـ.
قلت: والذي قال أنه مضطرب هو أبو علي بن السكن فقد رواه أحمد والجماعة المذكورون وابن أبي خيثمة من حديث تمام كما ذكر ورواه الطبراني من حديث جعفر بن تميم أو تمام عن أبيه وقيل تمام بن قثم أو قثم بن تمام وقوله قلجا بضم القاف وسكون اللام (أي صفر الأسنان).
٢٩٧ - كان ﷺ يستاك من الليل مراراً وفي بعض النسخ في الليلة مراراً .
قال العراقي: أخرجه مسلم من حديث ابن عباس اهـ.
٢٩٨ - عن ابن عباس ﵄ أنه قال لم يزل يأمرنا رسول الله ﷺ (بالسواك حتى ظننا أنه سينزل عليه فيه شيء) أخرجه الإمام أحمد في مسنده من حديثه.
стр. 292
قاله العراقي.
٢٩٩ - قال ﷺ (عليكم بالسواك فإنه مطهرة للفم ومرضاة للرب أخرجه البخاري تعليقاً مجزوماً أي في كتاب الصيام من حديث عائشة والنسائي وابن خزيمة موصولاً.
قاله العراقي: وقد وصل المصنف هذا الحديث بحديث ابن عباس الذي قبله وقد رواه من حديث ابن عباس الطبراني في الأوسط والبيهقي في شعب الإيمان اهـ.
قلت: وأخرجه ابن عدى من رواية الخليل بن مرة عن عطاء بن أبي رباح عن ابن عباس بلفظ مطهرة للفم مرضاة للرب مفرحة للملائكة قال والخليل عنده مناكير قاله البخاري.
قلت: وأخرجه أحمد من حديث ابن عمر إلاَّ أنه قال مطيبة بدل مطهرة والباقي كلفظ المصنف.
٣٠٠ - كان أصحاب النبي ﷺ يروحون والسواك على آذانهم .
قال العراقي: أخرجه الخطيب في كتاب أسماء من روى عن مالك وعند أبي داود والترمذي وصححه أن زيد بن خالد كان يشهد الصلوات وسواكه على أذنه موضع القلم من أذن الكاتب اهـ.
قلت: وهو الذي قدمناه آنفاً وأوّله لولا أن أشق وفيه قال أبو سلمة فرأيت زيداً يجلس في المسجد وإن السواك من أذنه موضع القلم من أذن الكاتب فكلما قام إلى الصلاة استاك وقد أخرجه النسائي كذلك وحديث الترمذي مشتمل على الفعلين كما تقدم وقال حسن صحيح.
٣٠١ - قال ﷺ لا وضوء إن لم يسم الله تعالى .
قال العراقي: أخرجه الترمذي وابن ماجه من حديث سعيد بن زيد أحد العشرة ونقل الترمذي عن البخاري أنه أحسن شيء في هذا الباب اهـ.
стр. 293
قلت: ورواه أبو داود وابن ماجه من رواية أبى هريرة وصححه الحاكم وغلطه غير واحد في ذلك وقال أحمد لا أعلم حديثاً في هذا الباب له إسناد جيد قاله ابن الملقن وفي الباب عن أبي سعيد وعائشة وسهل بن سعد وأبي سبرة وأم سبرة وعلي وأنس وأما قول الرافعي كذلك روى في بعض الروايات فقال ابن الملقن هذه غريبة وقال الحافظ لا أعلمها في رواية ولكن معناها في الحديث الذي يليه يعني من توضأ وذكر اسم الله عليه الحديث وقال النووي في الأذكار وجاء في التسمية أحاديث ضعيفة ثبت عن أحمد بن حنبل أنه قال لا أعلم في التسمية في الوضوء حديثاً ثابتاً قال الحافظ ابن حجر في تخريج أحاديثه لا يلزم من نفى العلم ثبوت العدم وعلى التنزل لا يلزم من نفي الثبوت ثبوت الضعف لاحتمال أن يراد بالثبوت الصحة فلا ينتفي الحكم وعلى التنزل لا يلزم من نفي الثبوت عن كل فرد نفيه عن المجموع وقال بعدما ساق الأحاديث الواردة في التسمية كلها ما نصه قال أبو الفتح اليعمري أحاديث الباب إما صريح غير صحيح وإما صحيح غير صريح وقال ابن الصلاح يثبت بمجموعها ما يثبت به الحديث الحسن والله أعلم اهـ.
٣٠٢ - قوله ﷺ مسح الرقبة أمان من الغل .
غريب قال ابن الصلاح لا مشكل الوسيط لا يعرف مرفوعاً وإنما هو قول بعض السلف وقال النووي في شرح المهذب وغيره موضوع وعن ابن عمر أن النبي ﷺ قال من توضأ ومسح على عنقه وقي الغل (يوم القيامة) هكذا رواه أبو منصور الديلمي في مسند الفردوس بسند ضعيف ورواه أبو نعيم بلفظ من توضأ ومسح يديه على عنقه أمن الغل يوم القيامة قال ابن الملقن غريب لا أعرفه إلاَّ من كلام موسى بن طلحة كذلك رواه أبو عبيد في غريبه وقال النووي في كلامه على الوسيط لا يصح في مسح الرقبة شيء اهـ.
قلت: ورواه أبو عبيد في كتاب الطهور عن عبد الرحمن بن مهدي عن المسعودي عن القاسم بن عبد الرحمن عن موسى بن طلحة بلفظ من مسح قفاه مع رأسه فإن قيل هو موقوف على موسى أجيب بأنه ليس مما يقال فيه بالرأي وما كان كذلك فله حكم الرفع وقد خلط المصنف بين الحديثين ومَيَّزتهما
стр. 294
كما ترى وهو الصواب وقد ميز بينهما كذلك الرافعي وأما العراقي فذكر الحديث الأول وعزاه إلى ابن عمر فلم يصب ولذلك لم أتبعه والله أعلم.
قال ابن السبكي: (٦/ ٢٩٢) لم أجد له إسناداً.
٣٠٣ - توضأ رسول الله ﷺ ثلاثاً وقال من زاد فقد ظلم وأساء .
قال العراقي: أخرجه أبو داود والنسائي واللفظ له وابن ماجه من رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده اهـ.
قلت: لفظ أبي داود أن رجلاً أتى النبي ﷺ فقال يا رسول الله كيف الطهور فدعا بماء في إناء فغسل كفيه ثلاثاً ثم غسل وجهه ثلاثاً ثم غسل ذراعيه ثلاثاً ثم مسح برأسه أدخل أصبعيه السبابتين باطن أذنيه ثم غسل رجليه ثلاثاً ثلاثاً ثم قال هكذا الوضوء فمن زاد على هذا أو نقص فقد أساء وظلم أو ظلم وأساء وأخرجه النسائي وابن ماجه وفي لفظ ابن ماجه فقد تعدى وظلم وللنسائي أساء وتعدى وظلم والاحتجاج بهذا الإسناد صحيح فإن المراد بجد عمرو عند الإطلاق أبو أبيه وهو عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄.
٣٠٤ - قال ﷺ سيكون قوم من هذه الأمة يعتدون في الدعاء والطهور) .
قال العراقي: أخرجه أبو داود وابن حبان والحاكم من حديث عبد الله بن مغفل اهـ.
قلت: أخرجه أبو داود من طريق أبي نعامة واسمه قيس بن عباية أن عبد الله بن مغفل سمع ابنه يقول اللهم إني أسألك القصر الأبيض عن يمين الجنة إذا أدخلتها فقال أي بني سل الله الجنة وتعوذ به من النار فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول أنه سيكون في هذه الأمة قوم يعتدون في الطهور والدعاء وأخرجه ابن ماجه مقتصراً منه على الدعاء وبمثل رواية ابن ماجة أخرجه أحمد عن سعد ويعتدون أي يتجاوزون وهذا هو معنى الإسراف.
стр. 295
٣٠٥ - يقال من وهن علم الرجل .
أي من ضعفه والوهن بالتحريك يستعمل في العلم والعقل بالسكون في البدن (ولوعه) بالفتح والضم كلاهما للاسم والمصدر (بالماء في الطهور) وفي نسخة في التطهير وظن العراقي أنه حديث فقال لم أجد له أصلاً وليس كذلك بل هو من كلام بعض السلف.
قال ابن السبكي: (٦/ ٢٩٢) لم أجد له إسناداً.
٣٠٦ - يكره أن ينفض اليد فيرش الماء أي بعد الفراغ من الوضوء لما روى أنه ﷺ - قال إذا توضأتهم فلا تنفضوا أيديكم فإنها مراوح الشيطان قال ابن الملقن رواه ابن أبي حاتم في علله وابن حبان في ضعفائه من رواية أبي هريرة وضعفاه وإنكار ابن الصلاح من الحديث فإنها مراوح الشيطان غلط لوجودها كما ذكرناه اهـ. وفي الروضة للنووي قلت في النفض أوجه الأرجح أنه مباح تركه وفعله سواء والثاني مكروه والثالث تركه أولى والله أعلم اهـ.
قلت: وقد ثبت أنه ﷺ ناولته زينب خرقة بعد طهارته فنفض يده ولم يأخذها فهذا يدلك على أن النفض مطلقاً غير مكروه إلا أن المصنف قيده بقوله فيرش الماء نظراً لذلك فتأمل.
٣٠٧ - قالوا أي القائلين بالكراهة (الوضوء يوزن) في كفة الحسنات أي ماؤه (قاله سعيد بن المسيب والزهري) وفي العوارف واتخاذ المنديل بعد الوضوء كرهه قوم وقالوا أن ماء الوضوء نور يوزن وأجازه بعضهم اهـ.
قلت: قوله الوضوء يوزن قد وجدته مرفوعاً في حديث أبي هريرة أخرجه ابن عساكر في تاريخه وتمام في فوائده بلفظ من توضأ فمسح بثوب نظيف فلا بأس به ومن لم يفعل فهذا أفضل لأن الوضوء يوزن يوم القيامة مع سائر الأعمال.
٣٠٨ - روى معاذ بن جبل ﵁ أنه ﷺ مسح وجهه بطرف ثوبه) .
قال العراقي: أخرجه الترمذي وقال غريب وإسناده ضعيف اهـ.
стр. 296
قلت: ولفظ الحديث في العوارف وقال معاذ رأيت رسول الله ﷺ إذا توضأ مسح وجهه بكمة بطرف ثوبه وفي الكبير للطبراني من حديثه كان يمسح وجهه بطرف ثوبه في الوضوء.
٣٠٩ - روت عائشة ﵂ أنه ﷺ كانت له منشفة هو في سنن الترمذي أخبرنا سفيان بن وكيع حدثنا عبد الله بن وهب عن زيد بن حباب عن أبي معاذ عن الزهري عن عروة عن عائشة ﵂ .
قالت: كانت لرسول الله ﷺ خرقة ينشف بها أعضاءه بعد الوضوء (ولكن طعن في هذه الرواية عن عائشة ﵂ كأنه يشير إلى قول الترمذي فإنه بعدما أخرحه قال وليس بالقائم ولا يصح عن النبي ﷺ شيء في هذا الباب.
٣١٠ - (قال ﷺ من توضأ فأسبغ الوضوء) . أي بالمبالغة فيه سيما في الشتاء فإنه من دعائم الدين وعزائم المتقين وفي رواية كما أمر (وصلى ركعتين لم يحدث فيهما نفسه بشيء من الدنيا خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه) هكذا هو في القوت ما عدا قوله من الدنيا (وفي لفظ آخر ولم يسه فيهما غفر له ما تقدم من ذنبه).
قال العراقي: أخرجه ابن المبارك في كتاب الزهد والرقائق باللفظين معاً وهو متفق عليه من حديث عثمان بن عفان دون قوله بشيء من الدنيا ودون قوله ولم يسه فيهما ولأبي داود من حديث زيد بن خالد ثم صلى ركعتين لا يسهو فيهما الحديث اهـ.
قلت: والرواية المذكورة في القوت من توضأ كما أمر أخرجه الطبراني في الكبير من حديث عثمان رفعه من توضأ كما أمر وصلى كما أمر خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه وأخرجه احمد والدارمي والنسائي وابن ماجه وابن حبان والطبراني في الكبير عن أبي أيوب وعقبة بن عامر معاً بلفظ من توضأ كما أمر وصلى كما أمر غفر له ما قدم من عمل ولفظ ابن حبان غفر له ما تقدم من ذنبه ولفظ أبي داود من حديث زيد بن خالد الجهني فأحسن الوضوء بدل فأسبغ
стр. 297
وقد أخرجه أيضاً عبد بن حميد والروياني وابن قانع والطبراني في الكبير والحاكم وحديث عثمان في المتفق عليه قد أخرجه عبد الرزاق وأحمد والنسائي أيضاً بلفظ من توضأ مثل وضوئي هذا ثم صلى الحديث وأخرج الطبراني في الأوسط من حديث عقبة بن عامر رفعه من توضأ وضوءًا كاملاً ثم قام إلى صلاته كان من خطيئته كيوم ولدته أمه وعند البخاري وابن ماجه من حديث عثمان من توضأ مثل هذا الوضوء ثم أتى المسجد فركع ركعتين ثم جلس غفر له ما تقدم من ذنبه ولا تغتروا ولحديث عثمان روايات أخرى بألفاظ مختلفة ولفظ بشيء من الدنيا رواه الحكيم الترمذي في كتاب الصلاة له.
٣١١ - قال النبي ﷺ أيضاً ألا أنبئكم بما يكفر الله به الخطايا ويرفع به الدرجات إسباغ الوضوء في المكاره ونقل الأقدام إلى المساجد وانتظار الصلاة بعد الصلاة فذلكم الرباط .
هكذا في القوت إلاّ أنه قال إسباغ الوضوء في السبرات أي في المكاره والباقي سواء.
قال العراقي: أخرجه مسلم من حديث أبي هريرة اهـ.
قلت: ومالك وأحمد والترمذي والنسائي ولفظهم ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا والباقي مثل لفظ المصنف وأخرج ابن خزيمة في صحيحه من طريق روح بن القاسم ومالك كلاهما عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة رفعه بلفظ ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا ويرفع به الدرجات قالوا بلى يا رسول الله قال والباقي سواء غير أن قوله فذلكم الرباط مرتين والباقون مرة واحدة وقال يونس في حديثه ألا أخبركم بما يمحو الله به الخطايا ولم يقل قالوا بلى وإسباغ الوضوء المبالغة فيه والمكاره الشدائد كأيام الشتاء وقال بعض السلف وضوء المؤمن في الشتاء بالماء البارد أفضل من عبادة الرهبان كلهم وكان ابن عمر يفسر الإسباغ بالإنقاء ومن تفسير الشيء بلازمه إذا لإتمام مستلزم الإنقاء عادة.
٣١٢ - توضأ رسول الله ﷺ مرة وقال هذا وضوء لا يقبل الله الصلاة
стр. 298
إلا به) هكذا في القوت.
قال العراقي: أخرجه ابن ماجه من حديث ابن عمر بإسناد ضعيف اهـ.
قلت: وقد ثبت من فعله ﷺ الوضوء مرة مرة أخرجه البخاري من طريق زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن ابن عباس ووقع في نسخ الإحياء لفظ مرة مرة واحدة والصحيح مرة مرة بالتكرار كما في النسخ الصحيحة وهما منصوبان على المفعول المطلق المبني للكمية وقيل على الظرفية أي توضأ في زمان واحد وقيل على المصدر أي توضأ مرة من التوضؤ أي غسل الأعضاء غسلة واحدة.
٣١٣ - (توضأ مرتين) كذا في النسخ وفي بعضها مرتين مرتين وهكذا هو في القوت (وقال من توضأ مرتين آتاه الله أجره مرتين) هكذا هو في القوت وهو من بقية حديث ابن عمر عند ابن ماجه وقد ثبت هذا أيضاً من فعله ﷺ أخرجه البخاري من حديث عبد الله بن زيد الأنصارى أن النبي ﷺ توضأ مرتين مرتين.
٣١٤ - (توضأ ثلاثاً ثلاثاً وقال هذا وضوئي ووضوء الأنبياء من قبلي ووضوء خليل الرحمن إبراهيم ﷺ -) هكذا في القوت إلاّ أنه قال ووضوء أبي إبراهيم خليل الله ﵇ وهو من بقية حديث ابن عمر عند ابن ماجه وقد رواه الدارقطني وابن أبي حاتم والطبراني كلهم من رواية عبد الرحمن بن زيد اليمني وهو متروك عن أبيه وهو ضعيف عن معاوية بن قرة عن ابن عمر وهو منقطع لأن معاوية هذا لم يدرك ابن عمر وأخرج أحمد من حديث ابن عمر من توضأ واحدة فتلك وظيفة الوضوء التي لا بد منها ومن توضأ اثنتين فله كفلان ومن توضأ ثلاثاً فذاك وضوئي وضوء الأنبياء من قبلي ويفهم من هذا أن الوضوء ليس من خصائص هذه الأمة بخلاف الغرة والتحجيل.
٣١٥ - (قال ﷺ من ذكر الله عند طهوره طهر الله جسده كله ومن لم يذكره الله تعالى لم يطهر منه إلاَّ ما أصاب الماء)
стр. 299
قال العراقي: رواه الدراقطني من حديث أبي هريرة بإسناد ضعيف اهـ قلت ولكن لفظه عنده من توضأ وذكر اسم الله عليه كان طهور الجميع بدنه ومن توضأ ولم يذكر اسم الله عليه كان طهور الأعضاء الوضوء وهكذا ساقه الرافعي وفي رواية من توضأ وذكر اسم الله عليه تطهر جسده كله ومن توضأ ولم يذكر اسم الله على وضوئه لم يتطهر إلاَّ موضع الوضوء وهكذا رواه أبو الشيخ من حديث أبي هريرة والدارقطني والبيهقي وضعفه عن ابن مسعود والدارقطني والبيهقي وضعفه عن ابن عمر ابن أما حديث ابن عمر عند الدارقطني ففيه أبو بكر الداهري وهو متروك وفي حديث أبي هريرة عند الدارقطني والبيهقي ضعيفان مرداس بن محمد بن أبان وفي حديث ابن مسعود عند الدارقطني والبيهقي بن هاشم السمسار وهو متروك وقد احتج به الرافعي في وجوب التسمية وسبقه أبو عبيد في كتاب الطهور.
٣١٦ - (وقال ﷺ من توضأ على طهر كتب الله له عشر حسنات)
قال العراقي: أخرجه أبو داود والترمذي وابن ماجه من حديث ابن عمر بإسناد ضعيف اهـ
قلت: وابن أبي شيبة والطحاوي وابن جرير ولفظهم كتب له عشر حسنات.
٣١٧ - (قال ﷺ الوضوء على الوضوء نور علي نور)
قال العراقي: لم أجد له أصلاً اهـ
قلت: وسبقه كذلك المنذري وقال ابن حجر هو حديث ضعيف رواه رزين في مسنده قال السخاوي ومعناه في الحديث الذي قبله.
قال ابن السبكي (٦/ ٢٩٢) لم أجد له إسناداً.
٣١٨ - (قال ﷺ إذا توضأ العبد المسلم أو المؤمن فتمضمض خرجت الخطايا من فيه فإذا استنثر خرجت الخطايا من أنفه فإذا
стр. 300
غسل وجهه خرجت الخطايا من وجهه حتى تخرج من بين أشفار عينيه فإذا غسل يديه خرجت الخطايا من يديه حتى تخرج من تحت أظفاره)
فإذا مسح برأسه خرجت الخطايا من أذنيه (فإذا غسل رجليه خرجت الخطايا من رجليه حتى من تحت أظفاره ثم كان مشيه إلى المسجد وصلاته نافلة)
قال العراقي: أخرجه النسائي وابن ماجه من حديث الصنابحي وإسناده صحيح ولكن اختلف في صحبته وعند مسلم من حديث أبي هريرة وعمرو بن عبسة نحوه مختصراً اهـ قلت أخرجه مالك في الموطأ من حديث عبد الله الصنابحي أو هو أبو عبد الله الصنابحي واسمه عبد الرحمن وله صحبة وفيه إذا توضأ العبد المؤمن من غير شك وفيه من تحت أظفاره يديه وأظفار رجليه والباقي سواء وقد ذكر ابن عبد البر في التمهيد واستدل به على أن الأذنين من الرأس كما هو مذهب أبي حنيفة ورواية عن مالك وقال ابن خزيمة في صحيحه حدثنا يونس بن عبد الأعلى أخبرنا ابن وهب أن مالكاً حدثه عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة رفعه قال إذا توضأ العبد المسلم أو المؤمن فغسل وجهه خرجت من وجهه كل خطيئة نظر إليها بعينه مع الماء أو مع آخر قطرة الماء فإذا غسل يديه خرج من يديه كل خطيئة كان بطشتها يداه مع الماء أو مع آخر قطر الماء فإذا غسل رجليه خرجت كل خطيئة مستها رجلاه مع الماء أو مع آخر قطر الماء حتى يخرج نقياً من الذنوب وأما خرجت كل خطيئة مستها رجلاه مع الماء أو مع آخر قطر الماء حتى يخرج نقياً من الذنوب وأما حديث عمرو بن عبسة فأخرجه محمد بن نصر في كتاب الصلاة والطبراني في الكبير بلفظ من توضأ فغسل يديه خرجت خطاياه من يديه فإذا تمضمض واستنشق خرت خطاياه من أنفه فإذا غسل وجهه خرت خطايا من وجهه فإذا مسح برأسه خرت خطاياه من رأسه فإذا غسل رجليه خرت خطاياه من رجليه ثم قام إلى الصلاة كان كمن ولدته أمه وكانت صلاته نافلة له وعند الطبراني من حديث أبي إمامة وعمرو بن عبسة
стр. 301
من توضا فأحسن الوضوء ذهب الإثم من سمعه وبصره ويديه ورجليه.
٣١٩ - (يروى أن الطاهر كالصائم)
قال العراقي: رواه أبو منصور الديلمي في مسند الفردوس من حديث عمرو بن حريث بلفظ الطاهر النائم كالصائم القائم وسنده ضعيف اهـ أي أن الذي يبيت طاهراً في فراشه فروحه تجول في الملكوت الأعلى وهو بمنزلة الصائم الذي يقوم بورده.
قال ابن السبكي: (٦/ ٢٩٢) لم أجد له إسناداً.
٣٢٠ - (قال ﷺ من توضأ فأحسن الوضوء)
أي أتمه وأسبغه بالمبالغة فيه (ثم رفع طرفه) أي نظره (إلى السماء) أي لكونه قبلة الدعاء (فقال أشهد أن لا إله إلاَّ الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله فتحت له أبواب الجنة الثمانية يدخل من أيها شاء)
قال العراقي: رواه أبو داود من حديث عقبة بن عامر وهو عند مسلم دون قوله ثم رفع اهـ
قلت: لفظ أبي داود ما منكم من أحد يتوضأ فيحسن الوضوء ثم يقول حين يفرغ من وضوئه ثم ساق الحديث وفيه وأن محمداً وفي لفظ له فأحسن الوضوء كما عند المصنف وفيه ثم رفع نظره إلى السماء فقال وفي إسناد هذا رجل مجهول وأخرجه الترمذي من حديث أبي إدريس الخولاني وأبي عثمان عن عمر مختصراً وفيه دعاء وقال وهذا حديث فيه اضطراب في إسناده وأبو إدريس لم يسمع من عمر شيئاً وأخرجه مسلم والنسائي وابن ماجه كالسياق الأول وقد تقدم شيء من ذلك وحققه الحافظ ابن حجر في تخريج أحاديث الأذكار بما لا مزيد عليه وقد رواه أيضاً أحمد والطبراني في الكبير من حديث عقبة كرواية أبي داود الثانية ورواه عبد الرزاق وابن أبي شيبة وابن السني وأبو يعلى والخطيب من حديث عمر وفيه ثم رفع بصره إلى السماء وفيه وأشهد أن محمداً وفيه فتحت له ثمانية أبواب الجنة وقد رواه ابن أبي شيبة وأحمد وابن ماجه وابن
стр. 302
السني من حديث أنس والطبراني في الكبير من حديث ثوبان وليس فيه رفع البصر إلا أنه بتكرار التشهد ثلاث مرات ورواه البزار من حديث ثوبان وفيه رفع البصر كما تقدمت الإشارة إليه ورواه الخطيب وابن النجار من حديث أنس بمثل حديث ثوبان.
٣٢١ - (وقال مجاهد)
ابن أبو الحجاج مولى بن مخزوم عن أبي هريرة وابن عباس وسعد وعن قتادة وابن عون ثقة توفي سنة ١١٤ (من استطاع أن لا يبيت إلاّ طاهراً) أي متوضئاً (ذاكراً) لله تعالى (مستغفراً) من ذنوبه (فليفعل فإن الأرواح تبعث على ما قبضت عليه) وقد جاءت في المبيت طاهراً أحاديث مرفوعة تؤيد هذا الأثر منها ما أخرجه الدارقطني في الأفراد عن أبي هريرة وابن عساكر في تاريخه وابن حبان عن ابن عمر من بات طاهر أبات في شعاره ملك فلا يستغفر ساعة من الليل إلاَّ قال الملك اللهم اغفر لعبدك فلان فإنه بات طاهراً وعند الطبراني في الأوسط عن أبي أمامة والخطيب في المتفق والمفترق عن عمرو بن عبسة بسند حسن من بات طاهراً لم يتعار ساعة من الليل يسأل الله فيها شيئاً من أمر الدنيا والآخرة إلا أعطاه الله إياه وأخرج ابن السنى من حديث أنس من بات على طهارة ثم مات من ليلته مات شهيداً وأخرج الخرائطي في مكارم الأخلاق من حديث عمرو بن عبسة من بات طاهراً على ذكر الله حتى ترجع إليه روحه لم يسأل الله تعالى خيراً من أمر الدنيا والآخرة إلاَّ آتاه إياه.
٣٢٢ - (وكان رسول الله ﷺ يدَّهن الشعر)
بتشديد الدال (ويرجله) أي يسرحه (غباً) أي يفعله وقتاً ويتركه وقتاً وأصل الغب ورود الإبل الماء يوماً وتركه يوماً ثم استعمل في المعنى المذكور (ويأمر به ويقول ادهنوا غباً) وأخرج الترمذي في الشمائل بإسناد ضعيف من حديث أنس كان يكثر دهن رأسه وتسريح لحيته وفيه أيضاً بإسناد حسن من حديث صحابي لم يسم رفعه كان يترجل غبا وأما قوله ادهنوا غباً فقال ابن الصلاح لم أجد له أصلاً وقال النووي غير معروف وعند أبي داود الترمذي والنسائي من حديث
стр. 303
عبد الله بن مغفل النهي عن الترجل إلاّ غبا بإسناد صحيح.
قاله العراقي: قال ابن حجر في شرح الشمائل وإنما نهى عن الترجل إلاَّ غبا لأن إدمانه يشعر بمزيد الإمعان في الزينة والترفه وذلك إنما يليق بالنساء لأنه ينافي شهامة الرجال.
قال ابن السبكي: (٦/ ٢٩٣) حديث "ادهنوا غباً" لم أجد له إسناداً.
٣٢٣ - (قال ﷺ من كانت له شعره فليكرمها أي ليصنها)
أي ليحفظها (عن الأوساخ) وأخرج أبو داود من حديث أبي هريرة بلفظ من كان له شعر فليكرمه وليس إسناده بالقوي.
٣٢٤ - (ودخل عليه) ﷺ (رجل ناثر الرأس) منتشر شعره (أشعث اللحية) أي متلبدها (فقال ﷺ أما كان لهذا دهن يسكن به شعره ثم قال ﷺ يدخل أحدكم كأنه شيطان)
قال العراقي: أخرجه أبو داود النسائي وابن حبان من حديث جابر بإسناد جيد اهـ جعله شيطاناً في كمال بشاعته وشناعته هيئته ومن عادة العرب كل شيء رأوه مستشنعاً شبهوه بالشيطان.
٣٢٥ - (وفي الخبر المشهور إنه ﷺ كان لا يفارقه المشط والمدرى في سفر ولا حضر)
قال العراقي: أخرج ابن طاهر في كتاب صفة التصوف من حديث أبي سعيد كان لا يفارق مصلاه سواكه ومشطه ورواه الطبراني في الأوسط من حديث عائشة وإسنادهما ضعيف وسيأتي في آداب السفر مطوّلاً اهـ
قلت: قال الحافظ ابن حجر حديث عائشة عند الخطيب في الكفاية من الوجه الذي أخرجه الطبراني وفيه المشط والمدرى وفي بعض نسخ الكتاب بعد قوله والمدرى والمرآة.
قلت: وعند العقيلي من حديث عائشة كان لا يفارقه في الحضر ولا في السفر خمس المرآة والمكحلة والمشط والمدرى وفي إسناده يعقوب بن الوليد
стр. 304
الأزدي قال في الميزان كذبه أبو حاتم ويحيى وخَرَّق أحمد حديثه وقال كان يضع الحديث ورواه الخرائطي من حديث أم سعد الأنصارية وسنده ضعيف أيضاً وأعله ابن الجوزي من جميع طرقه؟
٣٢٦ - (في الخبر غريب أنه ﷺ كان يسرح لحيته في اليوم مرتين) وفي بعض النسخ في كل يوم مرتين لم يرد الحديث بهذا اللفظ ومعناه في حديث أنس المتقدم بذكره عند الترمذي في الشمائل كان يكثر تسريح لحيته وللخطيب في الجامع من حديث الحكم مرسلاً كان يسرح لحيته بالمشط ولما كان ظاهره يضاد ما سبق كان يترجل غباً جعله غريباً ولم يرد منه المعنى الاصطلاحي بدليل قوله فيما بعد وفي حديث أغرب منه.
قال ابن السبكي: (٦/ ٢٩٣) لم أجد له إسناداً.
٣٢٧ - (كان ﷺ كث اللحية) أخرجه الترمذي في الشمائل من حديث هند بن أبي هالة وأبو نعيم في الدلائل من حديث علي وأصله عند الترمذي ومعنى كث اللحية أي عظيمها ومجتمعها أو كثيرها في غير طول ولا رقوقة.
قال ابن السبكي: (٦/ ٢٩٣) لم أجد له إسناداً.
٣٢٨ - (وفي حديث أغرب منه) أي أكثر غرابة مما ذكر (قالت عائشة ﵂ اجتمع قوم) من الأعراب (بباب رسول الله ﷺ ) أي ينظرون خروجه فخرج إليهم (فرأيته يطلع) أي بوجهه الشريف (في الحب) بالضم وهو وعاء كالخابية فيها ماء (يسوي من رأسه ولحيته) أي يصلح شعرهما بالتسوية قالت عائشة (فقلت أو تفعل ذلك يا رسول الله) كأنها تستفهم رسول الله ﷺ متعجبة من فعله وما كانت قبل ذلك رأته يفعل مثل ذلك (فقال نعم إن الله يحب من عبده أن يتجمل لإخوانه) أي يريهم أثر جمال الله (إذا خرج إليهم).
قال العراقي: أخرجه ابن عدي في الكامل وقال حديث منكر.
стр. 305
٣٢٩ - (أمرهم رسول الله ﷺ بغسل البراجم) وتعاهدها بالماء رواه الحكيم الترمذي في النوادر من حديث عبد الله بن بسر نقوا براجمكم ولابن عدي في حديث لأنس وأن يتعاهد البراجم إذا توضأ ولمسلم من حديث عائشة عشر من الفطرة وفيه وغسل البراجم
قال العراقي: في شرح التقريب وفيه استحباب غسل البراجم قال النووي وهي سنة مستقلة ليست مختصة بالوضوء
قلت: وهو الذي يقتضيه ظاهر سياق المصنف ولكن
قال العراقي: الظاهر تنظيفها في الوضوء ويدل له حديث أنس المتقدم عند ابن عدي وأن يتعاهد البراجم إذا توضأ فإن الوسخ إليها سريع وإسناده ضعيف والذي رواه الحكيم من رواية عمر بن بلال قال سمعت عبد الله بن بسر يقول قال رسول الله ﷺ قصوا أظفاركم وادفنوا قلاماتكم ونقوا براجمكم وعمر ابن بلال ليس بمعروف.
قال ابن السبكي: (٦/ ٢٩٣) حديث (قص الأظفار) لم أجد له إسناداً.
٣٣٠ - (وقَّت لهم رسول الله ﷺ قلم الأظفار ونتف الإبط وحلق العانة أربعين يوماً) هو عند مسلم من حديث أنس وقت لنا في قص الشارب وتقليم الأظفار ونتف الأبط وحلق العانة أن لا يترك أكثر من أربعين ليلة وهكذا أخرجه ابن ماجه بلفظ وقت على البناء للمفعول وحكمه الرفع على الصحيح عند أهل الحديث والأصول وقال أبو داود والنسائي والترمذي في هذا الحديث وقت لنا رسول الله ﷺ فصرح بالفاعل وقد تكلم العقيلي وابن عبد البر في حديث أنس هذا فقال العقيلي في الضعفاء في ترجمة جعفر بن سليمان الضبعي في حديثه هذا نظر وقال ابن عبد البر لم يروه إلاّ جعفر بن سليمان وليس بحجة لسوء حفظه وكثرة غلطه
قال العراقي: في شرح التقريب قد تابعه عليه صدقة بن موسى الدقيقي
стр. 306
فرواه عن أبي عمران الجوني عن أنس أخرجه كذلك أبو داود والترمذي ولكن صدقة ضعيف ورواه أيضاً عبد الله بن عمران عن أبي عمران كما سيأتي قال وله طريق آخر رواه أبو الحسن علي بن إبراهيم بن سلمة القطان في زياداته على سنن ابن ماجه من رواية علي بن زيد بن جدعان عن أنس وابن جدعان أيضاً ضعفه الجمهور قال وقد ورد حديث أنس هذا من وجه لا يثبت وفرق بين هذه الخصال في التوقيت وهو ما رواه ابن عدي في الكامل في ترجمة أبي خالد إبراهيم بن سالم النيسابوري ثنا عبد الله بن عمران شيخ مصري عن أبي عمران الجوني عن أنس قال وقت رسول الله ﷺ وسلم أن يحلق الرجل عانته كل أربعين يوماً وأن ينتف أبطه كلما طلع ولا يدع شاربيه يطولان وأن يقلم أظفاره من الجمعة إلى الجمعة وأن يتعاهد البراجم إذا توضأ الحديث قال صاحب الميزان وهو حديث منكر وأصح طرقه مسلم على ما فيها من الكلام وليس فيها تأقيت لما هو أولى بل ذكر فيها أنه لا يزيد على أربعين قال صاحب المفهم هذا تحديد أكثر المدة قال والمستحب تفقد ذلك من الجمعة إلى الجمعة وإلاّ فلا تحديد فيه للعلماء إلاَّ أنه إذا كثر ذلك أزيل وكذا قال النووي في شرح مسلم المختار أنه يضبط بالحاجة وطوله والله أعلم.
٣٣١ - (أمر ﷺ بتنظيف ما تحت الأظفار) إذا طالت واجتمعت تحتها أوساخ لما رواه الطبراني من حديث وابصة بن معبد سألت النبي ﷺ عن كل شيء حتى سألته عن الوسخ الذي يكون تحت الأظفار فقال دع ما يريبك ما لا يريبك وسنده ضعيف.
قال ابن السبكي: (٦/ ٢٩٣) لم أجد له إسناداً.
وقال ابن السبكي: (٦/ ٢٩٣) حديث: إنه لم يأمر من تحت أظفاره وسخ بإعادة الصلاة لم أجد له إسناداً.
٣٣٢ - (جاء في الأثر أن النبي ﷺ استبطأ الوحي فلما هبط عليه جبريل ﵇ قال له كيف ننزل عليكم وأنتم لا تغسلون براجمكم ولا تنظفون رواجبكم وقلحاًلا تستاكون مر أمتك بذلك) رواه
стр. 307
أحمد في مسنده من حديث ابن عباس وفيه إسماعيل بن عياش من روايته عن الشاميين وهي مقبولة ولفظة إنه قيل له يا رسول الله لقد أبطأ عنك جبريل فقال ولم لا يبطئ عنى وأنتم لا تستنون ولا تقلمون أظفاركم ولا تقصون شواربكم ولا تنقون رواجبكم.
٣٣٣ - (روى بعض الصحابة أن رسول الله ﷺ نزل منزلاً في بعض أسفاره فنام على بطنه) وعبارة القوت فقد روينا عن رسول الله ﷺ أنه نزل منزلاً في بعض أسفاره قال بعض أصحابه فذهبنا نتخلل النخل أو الشجر وإذا رسول الله ﷺ نائم على بطنه (وعبد أسود يغمزه ظهره فقلت ما هذا يا رسول الله فقال أما إن الناقة تقحمت بي)
قال العراقي: أخرجه الطبراني في الأوسط من حديث عمر بن الخطاب ﵁ بسند ضعيف اهـ وجه الاحتجاج به أنه إذ أجاز الغمز في غير الحمام لحاجة داعية ففي الحمام أولى لقيام الداعي فيه ومعنى تقحمت بي رمت بي والمراد بالعبد الأسود أحد عبيده ﷺ وهو مبهم وكذلك السفر مبهم وأما بعض الصحابة فالمراد به عمر كما دل سياق الطبراني.
٣٣٤ - (وقال ﷺ لا يحل للرجل أن يُدْخل حليلته الحمام وفي البيت مستحم) أخرجه الترمذي وحسنه والنسائي والحاكم وصححه من حديث جابر بلفظ من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يدخل الحمام إلا بمئزر ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يدخل حليلته الحمام.
قال العراقي: قلت إسناد النسائي جيد وإسناد الترمذي ضعيف لضعف رواية ليث بن أبي سليم ورواه الحاكم وقال علي شرط مسلم وأقره الذهبي ورواه أحمد وأبو داود من حديث ابن عمر وإسناد أبي داود فيه انقطاع وعند أبي يعلي وابن حبان والطبراني في الكبير والحاكم والعقيلي في الضعفاء من حديث عبد الله بن يزيد الخطمي عن أبي أيوب ولفظه مثل الأول وفيه زيادة ومن كان يؤمن بالله واليوم الأخر من نسائكم فلا يدخلن الحمام.
قال ابن السبكي: (٦/ ٢٩٣)
стр. 308
حديث (لا يحل للرجل أن يدخل حليلته) لم أجد له إسناداً.
٣٣٥ - (المشهور على ألسنة الناس) (حرام على الرجال دخول الحمام إلاَّ بمئزر وحرام على المرأة دخول الحمام إلاَّ نفساء أو مريضة) أما الجملة الأولى منه فمعناها في الحديث الذي تقدم والجملة الثانية معناها عند الحاكم في الأدب من حديث عائشة دخل عليها نسوة فقالت من أنتن قلن من حمص فقالت صواحب الحمامات قلن نعم قالت سمعت رسول الله ﷺ وسلم يقول الحمام حرام على نساء أمتي وقال صحيح الإسناد وأقره الذهبي ولأبي داود وابن ماجه من حديث عبد الله بن عمر فلا يدخلها الرجال إلاَّ بالأزر وامنعوها النساء إلاَّ مريضة أو نفساء.
قال ابن السبكي: (٦/ ٢٩٣) لم أجد له إسناداً.
٣٣٦ - (دخلت عائشة ﵂ حماماً من سقم بها) أورده صاحب القوت وقد روى البيهقي من حديث يحيى بن أبي طالب عن أبي خباب عن عطاء عن عائشة ﵂ قالت ما يسر عائشة أن لها مثل أحد ذهبا وأنها دخلت الحمام.
٣٣٧ - (الله سبحانه وتر يحب الوتر)
هو حديث وقد أغفله العراقي أخرجه أحمد والبزار عن ابن عمر وقال الهيتمي رجاله موثقون وأخرجه محمد بن نصر في كتاب الصلاة عن أبي هريرة وابن عمرو.
٣٣٨ - (وهو يكتحل في كل واحد ثلاثاً على قياس الوضوء وقد نقل ذلك في الصحيح وهو الأولى)
قال العراقي: هو عند الترمذي وابن ماجه من حديث ابن عباس قال الترمذي حديث حسن اهـ
قلت: ولفظه عندهما كان له مكحلة يكتحل بها كل ليلة ثلاثاً في هذه وثلاثاً في هذه هكذا هو في اللباس عند الترمذي وفي الشمائل نحوه وقال في العلل أنه
стр. 309
سأل البخاري عنه فقال هو غير محفوظ اهـ وقال الصدر المناوى فيه عباد بن منصور ضعفه الذهبي اهـ ولكن نقل المناوي في شرح الجامع قال البيهقي هذا أصح ما في الاكتحال وفي أحاديث آخر إن الإيتار بالنسبة إلى العينين ولعل هذا ملحظ المصنف بقوله وقد نقل ذلك في الصحيح لا كما يتبادر عند الإطلاق أنه من حديث الصحيحين.
٣٣٩ - (قال ﷺ الختان سنة للرجال ومكرمة للنساء)
هكذا بالواو في سائر نسخ الكتاب ومثله في الجامع وفي نسخة العراقي وغيرها بحذفها قال رواه أحمد والبيهقي من رواية أبي المليح بن أسامة عن أبيه بإسناد ضعيف اهـ قلت ورواه الطبراني والبيهقي أيضاً من حديث شداد بن أوس وأبي أيوب وابن عباس وفي مسند الإمام أحمد الحجاج بن أرطأة عن والد أبي المليح والحجاج ضعيف لا يحتج به وقال ابن عبد البر إنه يدور على الحجاج ابن أرطاة وليس ممن يحتج به
قال العراقي: وقد رواه الطبراني في مسند الشاميين من غير طريق الحجاج من رواية سعيد بن بشير عن قتادة عن جابر بن زيد عن ابن عباس وأجاب من أوجبه بأنه ليس المراد بالسنة هنا خلاف الواجب بل المراد الطريقة واحتج من أوجبه بقوله تعالى أن اتبع ملة إبراهيم حنيفاً وثبت في الصحيحين من حديث أبي هريرة رفعه اختتن إبراهيم النبي ﷺ وهو ابن ثمانين سنة بالقدوم وقد روي أبو يعلى عن طريق علي بن رباح مصغراً قال أمر إبراهيم بالختان فاختتن بقدوم فاشتد عليه فأوحى الله إليه عجلت قبل أن نأمرك بآلته فقال يا رب كرهت أن أؤخر أمرك وفي الصحيحين من حديث أبي هريرة الفطرة خمس فذكر الختان.
٣٤٠ - (قال ﷺ لأم عطية)
الأنصارية (وكانت تخفض) أي تختن للنساء (يا أم عطية أشمى ولا تنهكي فإنه أسرى للوجه وأحظى عند الزوج).
قال العراقي: رواه الحاكم والبيهقي من حديث الضحاك بن قيس ولأبي
стр. 310
داود نحوه من حديث أم عطية وكلاهما ضعيف اهـ وقد أخرج الطبراني في الكبير أيضاً من هذا الطريق ولفظة اخفضي ولا تنهكي فإنه أنضر للوجه وأحظى عند الزوج ولفظ الضحاك بن قيس كان بالمدينة امرأة يقال لها أم عطية تخفض الجواري فقال لها رسول الله ﷺ ذلك والضحاك بن قيس راوى هذا الحديث قيل هو الفهري وقيل غيره وقال الحافظ بن حجر ورواه أبو داود في السنن وأعله بمحمد بن حسان فقال مجهول ضعيف وقال في موضع آخر كلاهما ضعيف.
٣٤١ - (قوله ﷺ خير شبابكم من تشبه بشيوخكم وشر شيوخكم من تشبه بشبابكم)
كذا في القوت ولكن قال بكهولكم بدل بشيوخكم
قال العراقي: أخرجه الطبراني من حديث واثلة بن الأسقع بإسناد ضعيف اهـ
قلت: وكذا أبو يعلي قال الهيثمي وفيه من لم أعرفهم وأخرجه البيهقي عن ابن عباس وقال تفرد به بحر بن كنيز السقا وبحر قال في الكاشف تركوه وفي الضعفاء اتفقوا على تركه وفيه أيضاً الحسن بن أبي جعفر وهو ضعيف وأخرجه ابن عدي عن ابن مسعود وقال ابن الجوزي حديث لا يصح.
٣٤٢ - نهى رسول الله ﷺ (عن الخضاب بالسواد) .
قال العراقي: أخرجه ابن سعد في الطبقات من حديث عمرو بن العاص بإسناد منقطع ولمسلم من حديث جابر غيروا هذا بشيء واجتنبوا السواد قاله حين رأى بياض شعر أبي قحافة قلت وأخرجه أحمد عن أنس بلفظ غيروا الشيب ولا تقربوه السواد وزاد في الفردوس يعني أبا قحافة.
٣٤٣ - قال ﷺ (هو خضاب أهل النار) أي الخضاب بالسواد (وفي لفظ آخر الخضاب بالسواد خضاب الكفار) .
قال العراقي: أخرجه الطبراني والحاكم من حديث ابن عمر بلفظ الكافر
стр. 311
قال ابن أبي حاتم منكر اهـ وسيأتي بقية الحديث قريباً.
٣٤٤ - (عن ابن عباس ﵁ عن النبي ﷺ يكون في آخر الزمان قوم يخضبون بالسواد كحواصل الحمام لا يريحون رائحة الجنة) أورده صاحب القوت وقال رواه سعيد بن جبير عن ابن عباس.
وقال العراقي: أخرجه أبو داود والنسائي من حديثه بإسناد جيد اهـ والحواصل جمع حوصلة الطائر بتشديد اللام وتخفيفها معروف ولا يريحون أي لا يشمون.
٣٤٥ - قال رسول الله ﷺ الصفرة خضاب المسلمين والحمرة خضاب المؤمنين هكذا أورده صاحب القوت.
قال العراقي: أخرجه الطبراني والحاكم من حديث ابن عمر بلفظ الإفراد قال ابن أبي حاتم منكر اهـ.
قلت: أورده الحاكم في المناقب ولكن لفظهم الصفرة خضاب المؤمن والحمرة خضاب المسلم والسواد خضاب الكافر قال بعض رواته دخل ابن عمر على ابن عمرو وقد سوّد لحيته فقال السلام عليك أيها الشويب قال أما تعرفني قال أعرفك شيخاً وأنت اليوم شاب سمعت رسول الله ﷺ يقول فذكره قال الذهبي منكر وقال الهيثمي فيه من لم أعرفه وتعبيره بالمؤمنين تارة وبالمسلمين أخرى تفنن وهذا الحديث كما تراه مشتمل على ثلاث جمل وقد قطعه المصنف كما ترى تبعاً لصاحب القوت.
٣٤٦ - (كان أنس ﵁ يقول قبض رسول الله ﷺ وليس في رأسه ولحيته عشرون شعرة بيضاء فقيل له يا أبا حمزة) وهي كنية أنس (فقد أسن فقال لم يشنه الله بالشيب فقيل أهو شين فقال كلكم يكرهه) هكذا أورده صاحب القوت.
قال العراقي: متفق عليه من حديث أنس دون قوله فقيل إلى آخره ولمسلم من حديثه وسئل عن شيب رسول الله ﷺ فقال ما شانه الله ببيضاء اهـ.
стр. 312
قلت: ولمسلم عن أنس روايات أخر كان في لحيته شعرات بيض لم ير من الشيب إلاَّ قليلاً لو شئت أن أعد شمطات كن في رأسه ولم يخضب إنما كان البياض في عنفقته وفي الصدغين وفي الرأس نبذ أي شعرات متفرقة وقوله لم يخضب إنما قاله بحسب علمه وفي الصحيحين من حديث ابن عمر إنما كان شيبه ﷺ نحواً من عشرين شعرة بيضاء وهو لا ينافي رواية من قال إلاَّ أربع عشرة شعرة بيضاء لأن الأربع عشرة نحو العشرين لأنها أكثر من نصفها ومن زعم أنه لا دلالة لنحو الشيء على القرب منه فقد وهم نعم روى البيهقي عن أنس نفسه ما شانه الله بالشيب ما كان في رأسه ولحيته إلا سبع عشرة أو ثمان عشرة شعرة بيضاء وقد يجمع بينهما بأن إخباره اختلف لاختلاف الأوقات أو بأن الأول إخبار عن عدة والثانية إخبار عن الواقع فهو لم يعد إلا أربع عشرة وأما في الواقع فكان سبع عشرة أو ثمان عشرة وقد يجمع بين الروايات المختلفة فيمن قال أنه ﷺ شاب ومن نفاه فالذي نفاه نفى كثرته لا أصله وسبب قلة شيبه أن النساء يكرهنه غالباً ومن كره من النبي ﷺ شيئاً كفر وهذا معنى قول أنس ولم يشنه الله بالشيب وأما خبر أن الشيب وقار ونور فيجاب عنه بأنه وإن كان كذلك لكنه يشين عند النساء غالباً وبأن المراد من الشيب المنفي الشين عند من كرهه لا مطلقاً لتجتمع الروايتان وروى البخاري عن أبي جحيفة كان رسول الله ﷺ أبيض قد شمطا ومسلم عنه رأيت رسول الله ﷺ وهذه منه بيضاء ووضع الراوي بعض أصابعه في عنفقته وأخرج مسلم والنسائي عن جابر بلفظ كان قد شمط مقدم رأسه ولحيته وعند مسلم كان إذا ادهن لم يتبين أي الشيب وإذا أشعث تبين قال شارحه لأنه عند الادهان يجمع شعره فيخفي شيبه لقلته وعند عدمه يتفرق شعره فيظهر شيبه والله أعلم.
٣٤٧ - يقال أن يحيى بن أكثم التميمي أبو محمد المرزي القاضي روى عن عبد العزيز بن أبي حازم وابن المبارك وعن الترمذي والسراج وكان من بحور العلم لولا دعابة فيه وتُكلَّم فيه توفي بالربذة منصرفاً من مكة سنة ٢٤٣ (ولي القضاء) الأكبر بالبصرة (وهو ابن إحدى وعشرين سنة) وهذا ذكره صالح شاذان سمعت منصور بن إسماعيل يقول ولي يحيى بن أكثم قضاء
стр. 313
البصرة وهو ابن إحدى وعشرين سنة اهـ. (فقال له رجل) ذات يوم وهو (في مجلسه يريد أن يخجله بصغر سنه) ونص القوت يريد أن يحشمه بذلك (كلم سن) (القاضي أيده الله) فأدرك ذلك منه (فقال سن عتاب بن أسيد) بن أبي العيص بن أمية القرشي ابن عبد الرحمن أمير مكة أرسل عنه ابن المسيب وعطاء وجماعة مات يوم مات الصديق وعمره خمس وعشرون سنة وروى له الأربعة (حين ولاه رسول الله ﷺ إمارة مكة وقضاءها فأفحمه) أي أسكته هكذا أورده صاحب القوت وكانت التولية يوم الفتح وزاد العراقي فقال وأنا أكبر من معاذ بن جبل حين وجه به رسول الله ﷺ قاضياً على اليمن وقال أخرجه الخطيب في التاريخ بإسناد فيه نظر وما ذكره ابن أكثم صحيح بالنسبة إلى عتاب بن أسيد فإنه كان حين الولاية ابن عشرين سنة وأما بالنسبة إلى معاذ فإنما يتم له ذلك على قول يحيى بن سعيد الأنصاري ومالك وأبي حاتم أنه كان حين مات ابن ثمان وعشرين سنة والراجح أنه مات ابن ثلاث وثلاثين سنة في الطاعون سنة ثماني عشرة والله أعلم اهـ.
قلت: ولعل هذا هو السبب في إسقاط ذكره عند صاحب القوت وتبعه المصنف.
قال ابن السبكي: (٦/ ٢٩٣) قصه يحيى بن أكثم حين سئل كم سن القاضي لم أجد له إسناداً.
٣٤٨ - نهى ﵇ عن نتف الشيب وقال هو نور المؤمن .
قال العراقي: أخرجه أبو داود والترمذي وحسنه والنسائي وابن ماجه من رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده اهـ.
قلت: وعند المنذري وقال: إنه نور المسلم وعند أبي داود من حديثه بلفظ لا تنتفوا الشيب فإنه نور يوم القيامة وفي رواية له فإنه نور المؤمن وأخرج البيهقي من هذه الرواية الشيب نور المؤمن لا يشيب رجل شيبة في الإسلام إلاَّ كانت له بكل شيبة حسنة ورفع بها درجة وفي إسناده الوليد بن كثير أَورده الذهبي في الضعفاء وروى ابن عساكر من حديث أنس الشيب نور من خلع الشيب فقد خلع نور الإسلام.
стр. 314
كتاب الصلاة
стр. 315
٣٤٩ - (قال ﷺ ثلاثة يوم القيامة على كثيب) .
هو الرمل المستطيل المحدودب (من مسك أسود لا يهولهم) أي لا يفزعهم (حساب) أي المناقشة فيه (ولا ينالهم فزع) أي خوف أوّلهم (رجل قرأ القرآن) أي تعلمه (ابتغاه وجه الله أي لا للرياء والسمعة ولا يتسلق به على حصول دنيا (وأم بقوم وهم به راضون) والثاني (رجل أذن في مسجد ودعا إلى الله ابتغاء وجه الله) أي لا بعوض وأجرة (و) الثالث (رجل ابتلى بالرق في الدنيا فلم يشغله ذلك عن عمل الآخرة) بل قام بحق الحق وحق سيده وجاهد نفسه على تحمل مشاق القيام بالحقين ومن ثم كان له أجران واستوجب الأمان وارتفع على الكثبان.
قال العراقي: أخرجه الترمذي وحسنه من حديث ابن عمر مختصراً وهو في الصغير للطبراني بنحو مما ذكره المؤلف اهـ.
قلت: أما ما أخرجه الطبراني فهو من طريق فيه بحر بن كثير السقاء وهو ضعيف بل متروك من حديث ابن عمر بلفظ ثلاثة على كثبان المسك يوم القيامة لا يهولهم الفزع ولا يفزعون حين يفزع الناس رجل تعلم القرآن فقام به يطلب وجه الله وما عنده ورجل نادى في كل يوم وليلة خمس صلوات يطلب وجه الله وما عنده ومملوك لم يمنعه رق الدنيا من طاعة ربه وأما حديث الترمذي الذي أشار إليه فلفظه ثلاثة على كثبان المسك يوم القيامة يغبطهم الأوّلون والآخرون عبد أدى حق الله وحق مواليه ورجل يؤم قوماً وهم به راضون ورجل نادى بالصلوات الخمس في كل يوم وليلة هكذا أخرجه في الأدب من حديث ابن عمر وقال حسن غريب وهكذا أخرجه الحاكم أيضاً وقال الصدر المناوي في إسناد الترمذي أبو اليقطان عثمان بن عمير قال الذهبي كان شيعياً ضعفوه.
٣٥٠ - (وقال ﷺ لا يسمع نداء المؤذن جن ولا إنس ولا شيء إلاّ شهد له يوم القيامة) .
رواه أبو مصعب الزُّهْري عن مالك عن عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد
стр. 316
الرحمن بن أبي صعصعة المازني عن أبيه أن أبا سعيد الخدري ﵁ قال له إني أراك تحب الغنم والبادية فإذا كنت في غنمك أو بادية فأذنت بالصلاة فارفع صوتك فإنه لا يسمع مدى صوت المؤذن جن ولا أنس ولا شيء إلاَّ شهد له يوم القيامة قال أبو سعيد سمعته من رسول الله ﷺ وهو حديث صحيح أخرجه البخاري عن عبد الله بن يوسف وإسماعيل ابن أبي أُويس وقتيبة بن سعيد فَرَّقهم كلهم عن مالك وأخرجه النسائي عن محمد بن سلمة عن عبد الرحمن بن القاسم عن مالك * (تنبيه) * قال الحافظ في تخريج أحاديث الأذكار ما نصه ذكر الغزالي في الوسيط وتبعه الرافعي أن الخطاب الأوّل وقع من النبي ﷺ واستنكر ذلك ابن الصلاح في مشكله وقال لا أصل لذلك في شيء من طرق الحديث وإنما وقع ذلك من أبي سعيد للتابعي وقد رواه الشافعي في الأم عن مالك على الصواب واعتذر ابن الرفعة عن الغزالي بأنه فهم من قول أبي سعيد سمعته من رسول الله ﷺ أي جميع ما تقدم فذكره بالمعنى والعلم عند الله تعالى.
٣٥١ - (وقال ﷺ يد الرحمن على رأس المؤذن حتى يفرغ من أذانه) .
قال العراقي رواه الطبراني في الأوسط والحسن بن سفيان في مسنده من حديث أنس بإسناد ضعيف.
٣٥٢ - (قال ﷺ إذا سمعتم النداء فقولوا مثل ما يقول المؤذن) .
رواه أبو مصعب الزُّهْري عن مالك عن الزهري عن عطاء بن يزيد عن أبي سعيد الخدري ﵁ رفعه وهو حديث صحيح أخرجه أحمد عن عبد الرحمن بن مهدي ويحيى بن سعيد القطان ومحمد بن جعفر وأخرجه البخاري عن عبد الله بن يوسف ومسلم عن يحيى بن يحيى وأبو داود عن القعنبي
стр. 317
والترمذي والنسائي عن قتيبة والنسائي أيضاً من رواية يحيى القطان والترمذي أيضاً من رواية معن بن عيسى وابن ماجه من رواية زيد بن الحباب وابن خزيمة وأبو عوانة من رواية عبد الله بن وهب عشرتهم عن مالك قال الترمذي حسن صحيح وروى معمر وغير واحد عن الزهري هكذا ورواه عبد الرحمن بن إسحاق عن الزهري فقال عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة والصحيح رواية مالك ومن تابعه اهـ كلام الترمذي قال الحافظ رواية معمر أخرجها عبد الرزاق في مصنفه عنه وعن مالك جميعاً عن الزهري ورواية الغير لعله يريد به ابن جريج وقد أخرجه أبو عوانة من روايته عن الزهري كذا وكذا رواه عبد الله بن وهب وعثمان بن عمر عن يونس بن يزيد عن الزهري بلفظ إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول هكذا أخرجه أحمد وابن خزيمة وأبو عوانة والله أعلم.
٣٥٣ - وعند الفراغ من إجابة المؤذن (يقول اللهم بحق هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت محمداً الوسيلة والفضيلة وابعثه المقام المحمود الذي وعدته أنك لا تخلف الميعاد) أخرج الطبراني في الدعاء فقال حدثنا أبو زرعة الدمشقي حدثنا علي بن عياش حدثنا شعيب بن أبي حمزة عن محمد بن المنكدر عن جابر ﵁ قال قال رسول الله ﷺ من قال حين يسمع النداء اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت محمد الوسيلة والفضيلة وابعثه المقام المحمود الذي وعدته حلت عليه الشفاعة يوم القيامة هكذا لفظ أبي زرعة المقام المحمود باللام فيهما كما عند المصنف وفي مسند أبي بكر الشافعي عن إبراهيم بن الهيثم عن علي بن عياش بلفظ مقاماً محموداً بالتنكير وأخرجه أحمد عن علي بن عياش والطحاوي عن أبي زرعة الدمشقي وأبو داود عن أحمد والترمذي عن محمد بن سهل وإبراهيم بن يعقوب والنسائي عن عمرو بن منصور وابن ماجه عن العباس بن الوليد ومحمد بن يحيى ومحمد ابن أبي الحسين وابن خزيمة عن موسى بن سهل ثمانيتهم عن علي بن عياش وأخرجه ابن حبان عن ابن خزيمة وأخرجه الحاكم من رواية
стр. 318
محمد بن يحيى الذهلي قال الحافظ ووهم في استدراكه فإن البخاري أخرجه في موضعين من صحيحه في أبواب الأذان وتفسير سبحان عن علي بن عياش بهذا الإسناد ووقع في روايته مقاماً محموداً كما قال الأكثر ووقع باللام أيضاً في رواية النسائي وابن خزيمة وفي رواية للبيهقي وزاد في آخره إنك لا تخلف الميعاد قال السخاوي وثبتت هذه الزيادة أيضاً عند البخاري في رواية الكشميهني وزاد البيهقي في أوله اللهم إني أسألك بحق هذه الدعوة وزاد فيه ابن وهب في جامعه بسند فيه ابن لهيعة صل على محمد عبدك ونبيك ورسولك ولم يذكر الفضيلة وزاد بدلها الشفاعة يوم القيامة وقال حلت لك شفاعتي دون ما بعده ورواه أحمد وابن السني وآخرون بلفظ صل على محمد وارض عنه رضا لا سخط بعده استجاب الله دعوته ولم يذكروا سواه وفي بعض روايات جابر وأنه سؤله وتفصيل ذلك في القول البديع للحافظ السخاوي* (تنبيه) * قال السخاوي في المقاصد الدرجة الرفيعة المدرج فيما يقال بعد الأذان لم أره في شتى من روايات هذا الحديث وكأن من زادها اغتر بما وقع في بعض نسخ الشفاء في حديث جابر المشار إليه لكن مع زيادتها في هذه النسخة المعتمدة علم عليها كاتبها بما يشير إلى الشك فيها ولم أرها في سائر نسخ الشفاء بل في الشفاء عقد لها فصلاً في مكان آخر ولم يذكر فيه حديثاً صريحاً وهو دليل لغلطها والله أعلم.
٣٥٤ - (قال ﷺ خمس صلوات كتبهن الله) .
أي فرضهن (على العباد فمن جاء بهن ولم يضيع منهن شيأ استخفافاً بحقهن) قال الباجي احترز عن السهو وقال ابن عبد البر تضييعها أن لا يقيم حدودها (كان له عند الله عهد أن يدخله الجنة) أي مع السابقين أو من غير تقدم عذاب (ومن لم يأت بهن) على الوجه المطلوب شرعاً (فليس له عند الله عهد إن شاء عذبه) عدلاً (وإن شاء أدخله الجنة) برحمته فضلاً أخرجه مالك وأحمد وأبو داود والنسائي وابن حبان والحاكم عن عبادة بن الصامت قال الزين العراقي وصححه ابن عبد البر ورواه أبو داود أيضاً بلفظ آخر يقاربه
стр. 319
خمس صلوات افترضهن الله من أحسن وضؤهن وصلاهن لوقتهن وأتم ركوعهن وخشوعهن كان له على الله عهد أن يغفر له ومن لم يفعل فليس له على الله عهد أن شاء غفر له وأن شاء عذبه وأخرجه البيهقي كذلك وعزاه الصدر المناوي في تخريج أحاديث المصابيح إلى الترمذي والنسائي أيضاً.
٣٥٥ - (قال ﷺ مثل الصلوات الخمس) المكتوبة (كمثل نهر) هكذا هو بزيادة الكاف على مثل ونهر بفتح الهاء وسكونها (عذب) أي طيب لا ملوحة فيه (غمر) بفتح فسكون أي الكثير الماء (بباب أحدكم) إشارة إلى سهولته وقرب تناوله (يقتحم فيه) أي يدخل فيه (كل يوم خمس مرات فما ترون ذلك يبقى) بضم أوّله وكسر ثالثه (من درنه) أي وسخه (قالوا لا شيء قال ﷺ فإن الصلوات الخمس تذهب الذنوب) أي الصغار (كما يذهب الماء الدرن) أخرجه الإمام أحمد وعبد بن حميد والدارمي ومسلم وابن حبان والرامهرمزي من حديث جابر ولفظه مثل الصلوات الخمس المكتوبة كمثل نهر جار عذب على باب أحدكم يغتسل فيه كل يوم خمس مرات فما يبقى ذلك من الدنس وعند البخاري ومسلم نحوه وكذا محمد بن نصر من حديث أبي هريرة زاد البخاري فذلك مثل الصلاة وهو جواب لشرط محذوف أي إذا علمتم ذلك وأخرجه أبو يعلى عن أنس والطبراني عن أبي أمامة وعند الرامهرمزي من حديث أبي هريرة مثل الصلوات الخمس مثل رجل على بابه نهر جار غمر يغتسل منه كل يوم خمس مرات فماذا يبقى من درنه.
٢٥٦ - (قال ﷺ إن الصلوات كفارة لما بينهن من الصغائر ما اجتنبت الكبائر) .
والذي أخرجه أبو نعيم في الحلية من حديث أنس الصلوات الخمس كفارة لما بينهن من الصغائر ما اجتنبت الكبائر والجمعة إلى الجمعة وزيادة ثلاثة أيام وعند أحمد ومسلم في الطهارة والترمذي في الصلاة عن أبي هريرة بلفظ الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة ورمضان إلى رمضان مكفرات لما بينهن إذا اجتنبت الكبائر ولكن الترمذي لم يذكر رمضان وقال النووي في شرح مسلم معناه أن
стр. 320
الذنوب كلها تغفر إلاَّ الكبائر فلا تغفر لأن الذنوب تغفر ما لم تكن كبيرة فإن كانت لا تغفر صغائره ثم كل من المذكورات صالح للتكفير فإن لم تكن له صغائر كتبت له حسنات ورفع له درجات.
٣٥٧ - (وقال ﷺ بيننا وبين المنافقين شهود) .
أي حضور (العتمة) أي صلاة العشاء في جماعة (و) حضور صلاة (الصبح) فإنهم (لا يستطيعونهما) أي تثقلان عليهم أخرجه مالك في الموطأ من رواية سعيد بن المسيب مرسلاً قاله العراقي.
٣٥٨ - (وقال ﷺ من لقي الله وهو مضيع للصلاة) .
بعدم إقامة أركانها (لم يعبأ الله بشيء من حسناته).
قال العراقي: لم أجده هكذا وفي معناه حديث أول ما يحاسب به العبد الصلاة وفيه فإن فسدت فسد سائر عمله رواه الطبراني في الأوسط من حديث أنس اهـ.
قلت: ورواه أيضاً الضياء في المختارة عن آنس بلفظ أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة الصلاة فإن صلحت صلح له سائر عمله وأن فسدت فسد سائر عمله وعند النسائي عن ابن مسعود أوّل ما يحاسب به العبد الصلاة وأول ما يقضي بين الناس في الدماء.
قال ابن السبكي: (٦/ ٢٩٣) لم أجد له إسناداً.
٣٥٩ - (وقال ﷺ الصلاة عماد الدين فمن تركها فقد هدم الدين) .
قال العراقي: أخرجه البيهقي في الشعب بسند ضعيف من حديث عمر قال الحاكم عكرمة لم يسمع من عمر قال وأراه ابن عمر ولم يقف عليه أبن الصلاح فقال في مشكل الوسيط إنه غير معروف اهـ.
следующие страницы →