Полный текст (176 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.
стр. 106
[الأجوف والناقص الواوي]
(والمضارع من فعلت إِن جعلا)
(عينا لَهُ الْوَاو أَو لاماً يجاء بِهِ
مضموم عين)
أَي والمضارع من فَعَلَ المفتوح يجاء بِهِ مضموم الْعين إِن جُعِلَ الواوُ عينا لَهُ أَو لاماً فَقَوله: والمضارع مُبْتَدأ، ويجاء بِهِ خَبره، وَجَوَاب الشَّرْط مَحْذُوف، أَو جملَة يجاء بِهِ هِيَ الْجَواب وَجُمْلَة الشَّرْط وَجَوَابه خبر الْمُبْتَدَأ، وَلَا يضرّ رفع الْجَزَاء؛ لِأَن الشَّرْط ماضٍ قَالَ فِي الْخُلَاصَة٢:
وَبعد ماضٍ رفعك الجزا حسنْ
وَالْوَاو نَائِب فَاعل جعل، وعيناً مفعول ثانٍ لَهُ مقدّم، ولاماً مَعْطُوف عَلَيْهِ، ومضموم عين حَال من الضَّمِير الْمُسْتَتر فِي يجاء بِهِ مِثَال مَا عينه وَاو (بَاءَ) بِكَذَا
الحواشي
(١) ١ - من قَوْله:
و (شطت) الدَّار (نسَ) الشَّيْء (حرّ) نها … رٌ والمضارع من فعلت إِن جعلا
عينا لَهُ الْوَاو أَو لاماً يجاء بِهِ … مضموم عين وَهَذَا الحكم قد بذلا
٢ - وَتَمَامه: وَرَفعه بعد مضارع وَهن.стр. 107
يَبُوءُ رَجَعَ، و (سَاءَ) يَسُوءُ، و (نَاءَ) بِحمْلِهِ يَنُوءُ نَهَضَ بِجهْد ومشقّة، و (آبَ) يؤوبُ، و (تَابَ) يَتُوبُ، و (ثَابَ) يَثُوبُ كلهَا بِمَعْنى رَجَعَ فالإِياب الرُّجُوع، وَمِنْه ﴿يَا جِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ﴾ ١ أَي رجّعي بِصَوْت التَّسْبِيح مَعَه، و (عَادَه) يَعُودُه زَارَهُ، و (جَابَه) يَجُوبُه خرقه وقطعه، و (حَابَ) يَحُوبُ حَوْباً بِالضَّمِّ وَالْفَتْح أَثِمَ، وَمِنْه ﴿إِنَّهُ كَانَ حُوباً كَبِيراً﴾ ٢ و (ذَابَ) السّمن وَنَحْوه يَذُوبُ و (رَابَ) اللَّبن يَرُوبُ، و (شَابَه) يَشُوبُه خلطه، و (صَابَ) [٢٠/ ب] الْمَطَر يَصُوبُ نزل بِكَثْرَة، و (قَالَ) يَقُولُ.
стр. 108
تَنْبِيه:
لَا أثر لكَون لَام هَذَا النَّوْع حرف حلق، وَإِن اقتضته عبارَة التسهيل، وإطلاقه فِي النّظم يُؤَيّد مَا قُلْنَاهُ، وَقد ذكرنَا فِي الْأَمْثِلَة الثَّلَاثَة الأُوَلِ٣ مَا لامه حرف حلق، وَنَحْو (بَاحَ) يَبُوحُ، و (فَاحَ) الْمسك يَفُوحُ، و (صَاغَ) الحَلْيَ يَصُوغُه.
وَمِثَال مَا لامه وَاو: (بَدَا) يَبْدُو: ظهر وَسكن الْبَادِيَة، و (بَذَا) عَلَيْهِم يَبْذُو: فَحُشَ فِي كَلَامه فَهُوَ بَذِيٌّ، و (دَعَا) يَدْعُو، و (بَلاه) يَبْلُوه: اختبره وَمِنْه ﴿لَتُبْلَوُنّ﴾ ٤، و (تلاه) يَتْلُوه: تبعه، و (الْقُرْآن قَرَاه) ٥، و (جَفَاه) يَجْفُوه:
الحواشي
(١) ١ - سبأ:١٠.
٢ - النِّسَاء: ٢.
٣ - وَهِي يَاء يبح وساء يسوء وناء ينؤ.
٤ - آل عمرَان: ١٨٦.
٥ - هَذَا الْفِعْل من (قَروَ) وَلَيْسَ من قَرَأَ المهموز قَالَ فِي اللِّسَان: ١٥/١٧٥ "قروت الْبِلَاد قرواً وقريتها قرياً … وقرا الأَرْض يقروها … إِذا تتبعها أَرضًا أَرضًا"، وعَلى هَذَا فمراد المصنّف تتبعت الْقُرْآن حرفا حرفا..стр. 109
هجره، و (جَلا) السَّيْف يَجْلُو: صقله، والعروس أَرَاهَا النَّاس، و (حَبَا) الصبيّ يَحْبُو: مَشى على بَطْنه، و (حَبَاه) أَيْضا أعطَاهُ، و (حَسَا) المَاء يَحْسُوه: شربه جَرْعاً، و (حَشَا) الوسادة يَحْشُوها، و (حَنَا) علية يَحْنُو: عطف، و (خَطَا) يَخْطُو مَشى، و (خَلا) الْمَكَان يَخْلُو، و (دَجَا) اللَّيْل يَدْجُو: أظلم، و (دَنَا) يَدْنُو: قَرُبَ فَهُوَ دانٍ، و (زَكَتِ) النَّارُ تَزْكُو: اشتعلت، و (رَبَا) يَرْبُو: زَادَت ? (نَمَا يَنْمو) ، و (رَجَاه) يَرْجُوه.
стр. 110
تَنْبِيه:
قَالَ الشَّارِح١ شَرط فِي التسهيل٢ للُزُوم الضَّم فِيمَا لامه وَاو أَن لَا يكون عينه حرف حلق، وَهُوَ أَيْضا مُقْتَضى كَلَام النَّاظِم فِيمَا سَيَأْتِي فِي الحلقي، وَكَأَنَّهُ ﵀ لم يمعن النّظر فِي ذَلِك فَإِنِّي تتبعت مواده فَلم أظفر بِمَا انْفَرد [٢١/أ] بِالْفَتْح سوى (طَحَا) الأَرْض يَطْحَاها بسطها، و (طَغَا) يَطْغَى بالغين جَاوز الحدّ، وَفِيه لُغَة أُخْرَى ? (رَضِيَ يَرْضَى) ، و (فَحَا) ٣ الترابَ يَفْحَاه جرفه فَهَذِهِ ثَلَاثَة، وَجَاز فِي أفعالٍ الفتحُ والضمُّ انْتهى فَانْظُرْهُ.
ثمَّ أَشَارَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَى إِلَى النَّوْع الرَّابِع من الْقسم الثَّانِي وَهُوَ مَا يلْزم ضم عين مضارعه من (فعل) المفتوح بقوله:
الحواشي
(١) ١ - فتح الأقفال: ٩٧.
٢ - التسهيل: ١٩٧.
٣ - هَذَا الْفِعْل ورد فِي النسختين الخطيتين هَذَا (فح) وَالصَّوَاب مَا أثْبته.стр. 111
[المغالبة]
(لما لبذّ مفاخر وَلَيْسَ لَهُ … دَاعِي لُزُوم انكسار الْعين نَحْو قلا)
( … وَهَذَا الحكم قد بذلا)
أَي وَهَذَا الحكم وَهُوَ ضم عين الْمُضَارع المفتوح قد بذل لما بذَّ المفاخر بِالْمُوَحَّدَةِ، والذال الْمُعْجَمَة، وَفِي نُسْخَة لما يدلّ على الْفَخر، وَالْأولَى أدلُّ على الْمَقْصُود مِثَال مَا لغَلَبَة الْمُفَاخَرَة سَابَقَنِي فَسَبَقْتُه فَأَنا أَسْبُقُه بِالضَّمِّ أَي فخرته بالسباق مَعَ أَن أَصله سَبَقَه يَسْبِقُه بِالْكَسْرِ، وَهَكَذَا فِي كل مكسورٍ المضارعُ بنيّة المغالبة٢، فكأنك تردّ مضارعه إِلَى يفعُل بِالضَّمِّ، مَا لم يكن فِيهِ دَاعِي لُزُوم انكسار الْعين من كَون فائه واواً ? (وَعَدَ) ، أَو عينه أَو لامه يَاء ? (بَاعَ وَرمي) فَإِنَّهُ مَانع من الضَّم فَتَقول: وَاعَدَنِي٣ فَأَنا أعِدُه، وبَايَعَنِي فَأَنا أبِيْعُه ورَامَانِي فَأَنا ارْمِيْه بِالْكَسْرِ، وَمثله قَالانِي فَأَنا أقْلِيْه، والقِلَى بِالْكَسْرِ البغضُ، وَقد مثل بِهِ النَّاظِم لما فِيهِ دَاعِي [٢١/ ب] الْكسر، لَا لما لغَلَبَة الْمُفَاخَرَة.
ثمَّ أَشَارَ بقوله:
(وَفتح مَا حرف حلق غير أوّله … عَن الْكسَائي فِي ذَا النَّوْع قد حصلا)
الحواشي
(١) ١ - من قَوْله:
عينا لَهُ الْوَاو أَو لاماً يجاء بِهِ مضموم عين وَهَذَا الحكم قد بذلا
٢ - أَي فَإِنَّهُ يضُّم.
٣ - فِي خَ وَعَدَني.стр. 112
إِلَى أَنه إِذا بني الْفِعْل لغَلَبَة الْمُفَاخَرَة مِمَّا لَيْسَ فِيهِ دَاعِي الْكسر فَلَا فرق عِنْد الْجُمْهُور فِي لُزُوم ضمه بَين أَن يكون غير أَوله وَهُوَ عينه أَو لامه حرف حلق أم لَا - وَسَيَأْتِي ذكر حُرُوف الْحلق الْمُقْتَضِيَة لفتح الْمُضَارع - فَتَقول صَارَعَنِي فَأَنا اصْرُعُه بِالضَّمِّ، وشَاعَرَنِي فَأَنا أَشْعُرُه، وَمذهب الْكسَائي١ أَن حرف الْحلق مَانع من الضَّم فِي ذَا النَّوْع أَي الْمَبْنِيّ لغَلَبَة الْمُفَاخَرَة٢؛ لِأَن الْفَتْح قد سمع فِي أَفعَال، وَحمل الْجُمْهُور ذَلِك على الشذوذ كَمَا سمع الْكسر فِي أَفعَال وَلَا أثر عِنْدهم لحرف الْحلق.
وَقَوله: (وَفتح مَا حرف حلق غير أَوله) : فتح مُبْتَدأ، وَقد حصل خَبره، وَمَا مَوْصُولَة مُضَاف إِلَيْهِ، وحرف حلق خبر مقدم، وَغير أوّله مُبْتَدأ مُؤخر، وَالْجُمْلَة صلَة الْمَوْصُول، والعائد الضَّمِير الْمُضَاف إِلَيْهِ، وَفِي ذَا النَّوْع مُتَعَلق بحصل، وَعَن الْكسَائي مُتَعَلق بِفَتْح أَو بحصل أَي وَفتح الَّذِي غير أَوله حرف حلق قد حصل فِي هَذَا النَّوْع عَن الْكسَائي.
стр. 113
تَنْبِيه:
قَالَ الشَّارِح٣: وَمُقْتَضى الصِّحَاح مُوَافقَة الْكسَائي فِي أَن حرف الْحلق مَانع من الضَّم.
وَقد تقدّم أَن مضارع فعل المفتوح أَرْبَعَة أَنْوَاع: نوع يطّرد [٢٢/أ] فِيهِ الْكسر وَهُوَ: مَا فاؤه واوٌ، أَو عينه، أَو لامه يَاء، أَو مضاعف لَازم.
الحواشي
(١) ١ - ينظر رَأْي الْكسَائي فِي الممتع لِابْنِ عُصْفُور: ١٧٣، وَشرح الشافية للرضي: ١/٧١، وارتشاف الضَّرْب: ١/٧٨.
وَينظر رَأْي الْجُمْهُور فِي: الْكتاب: ٤/٦٨، والسيرافي النَّحْوِيّ: ١٨٩، والمخصص: ١٤/١٧٧.
٢ - فِي ف المفاخر.
٣ - فتح الأقفال: ٩٩.стр. 114
وَنَوع يطرد فِيهِ الضَّم وَهُوَ: المضاعف المتعدّي، وَمَا عينه، أَو لامه واوٌ، وَمَا يدل على غَلَبَة الْمُفَاخَرَة، وَقد انْقَضى الْكَلَام على هذَيْن النَّوْعَيْنِ. وَنَوع١ يجوز فِيهِ الْكسر وَالضَّم وَسَيَأْتِي قَرِيبا.
стр. 115
[بَاب فتح]
(فِي غير هَذَا لذِي الحلقيّ فتحا أشع … بالِاتِّفَاقِ ? (آتٍ) صِيغ من سَأَلَا)
أَي وأشع الْفَتْح قِيَاسا فِي غير الدَّال على الْمُفَاخَرَة من مضارع فَعَلَ المفتوح الحلقي الْعين أَو اللَّام بِاتِّفَاق من الْكسَائي وَغَيره، وحروف الْحلق سِتَّة: (الْهمزَة، وَالْهَاء، والحاء، وَالْخَاء، وَالْعين، والغين) وَيجوز أَن يكون قَوْله (لذِي الحلقي) بذال مُعْجمَة مَكْسُورَة. وبمهملة مَفْتُوحَة أَي وأشع الْفَتْح فِي مضارع فعل المفتوح ذِي الْحَرْف٢ الحلقي، أَو عِنْد وجود الْحَرْف الحلقي، وَمِثَال ذَلِك٣ سَألَ يَسْألُ وَهُوَ مَا مثّل بِهِ النَّاظِم، وبَأى عَلَيْهِ يَبْأَى افتخر، وبَدَأ الله الْخلق يَبْدَأُه أَي ابتدأه، وبَرَأَه يَبْرَأُه خلقه، والبرية٤ الخليقة، وَكَذَا بَرَأ
الحواشي
(١) ١ - كلمة نوع سَاقِطَة من ح.
٢ - فِي خَ: الْحرفِي.
٣ - كلمة ذَلِك سَقَطت من ح.
٤ - الْبَريَّة أَصْلهَا الْهَمْز (البريئة) ثمَّ سهلت الْهمزَة يَاء، وأدغمت الْيَاء بِالْيَاءِ، وَمن الْعلمَاء من يرى أَن البريّة أَصْلهَا من (برو) (البريوة) فقلبت الْوَاو يَاء لاجتماعها مَعَ الْيَاء سَاكِنة وَهُوَ أحد قولي الْفراء.
ينظر تَاج الْعَرُوس (بري) : ١٩/١٩٨.стр. 116
الْمَرِيض يَبْرَأُ١، وجَزَأ بالشَّيْء يَجْزَأُ اكْتفى، وجَشَأ الصَّوْت يَجْشَأُ خرج من الْحلق، وخَبَأ الشَّيْء يَخْبَأُه ستره، وخَسَأ الْكَلْب يَخْسَأ بَعُدَ، وخسأته طردته [٢٢/ ب] لَازِما ومتعدياً، وخَلأتِ الناقةُ تَخْلأ بَركت فِي حَال السّير، ودَرَأَه يَدْرَأُه دَفعه، وذَرَأه يَذْرَأُه خلقه، وَمِنْه الذريئة ﴿وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّم﴾ ٢، ورَفَأ الثوبَ٣ أصلح فَسَاده، ورَقَأ الدمع سكن، ورَقَأ٤ الْجَبَل صعد، وطَرَأ عَلَيْهِم يَطْرَأُ جَاءَهُم فُجَاءة، وفَقَأ العينَ يَفْقَأُها قلعهَا، وكَلأه الله يَكْلأُه حرسه وَمِنْه ﴿قُلْ مَنْ يَكْلأُكُمْ﴾ ٥، ومَلأَه يَمْلأه، ونَسَأُه يَنْسَأُه أخّره، والمِنْسَأهُ الْعَصَا، وهَدَأَ يَهْدَأَ سكن، ودَعَبَ بالمهملتين يَدْعَبُ دُعابَةً بِالضَّمِّ مزح، وذَهَبَ يَذْهَبُ، ورَعَبَه يَرْعَبُه أفزعه، وسَحَبَه يَسْحَبُه جَرّه على وَجه الأَرْض، وشَعَبَ يَشْعَبُه صدعه، وَأصْلح شعبه من الأضداد، وبَغَتَه يَبْغَتُه دخل عَلَيْهِ بَغْتَةً أَي فُجَاءة، وبَهَتَه يَبْهَتُه افترى عَلَيْهِ، وبَحَثَ عَنهُ يَبْحَثُ طلبه، ونَصَحَه يَنْصَحُه.
الحواشي
(١) ١ - الْفِعْل برأَ جَاءَ مَفْتُوح الْعين فِي الْمَاضِي من بَاب قَرَأَ، وَهِي لُغَة أهل الْحجاز وَحكم عَلَيْهَا اللغويون بالفصاحة وَسمع فِي مضارع هَذَا أَعنِي المفتوح الْعين فِي الْمَاضِي الضَّم أَيْضا من بَاب نصر، وَلم يسمع الضَّم فِيمَا لامه همزَة فِي غير هَذَا الْحَرْف وَجَاء الْمَاضِي مكسور الْعين من بَاب فَرح وَهِي لُغَة بني تَمِيم وَحكم عَلَيْهَا الْعلمَاء بالفصاحة أَيْضا، وَجَاء الْمَاضِي مضموم الْعين من بَاب كرم (برؤ) وَهَذِه الْأَخِيرَة استضعفها الْعلمَاء.
ينظر تَاج الْعَرُوس (برأَ) : ١/١١٢.
٢ - الْأَعْرَاف: ١٧٩.
٣ - فِي ب ذَرأ
٤ - هَكَذَا فِي الْأُصُول، وَالْفِعْل رقأ بِمَعْنى صعد لَازم غير متعدٍّ وَحكم عَلَيْهِ المعجميون بالندور قَالَ فِي اللِّسَان رقأ: ١/٨٨ "ورَقَأ فِي الدرجَة رَقْأً صعد عَن كرَاع، نَادِر وَالْمَعْرُوف رَقِيَ"، وَقَالَ فِي التَّاج: ١/١٦٤ "ورقأ فِي الدرجَة كمنع صرّح بِهِ الجواهري وَابْن سَيّده وَابْن الْقُوطِيَّة".
٥ - الْأَنْبِيَاء: ٤٢.стр. 117
فَهَذِهِ الْأَمْثِلَة وَنَحْوهَا مِمَّا عينه أَو لامه حرف حلق مَفْتُوحَة الْعين فِي الْمُضَارع؛ وَذَلِكَ مَشْرُوط بِشُرُوط أَشَارَ إِلَيْهَا بقوله:
(إِن لم يُضَاعف وَلم يشهر بكسرةٍ أَو … ضم كيبغي وَمَا صرّفت من دخلا)
أَي إِنَّمَا يفتح قِيَاسا عين الْمُضَارع من فعل المفتوح الحلقي بِثَلَاثَة شُرُوط:
الأول: ألاّ يكون مضاعفاً، فَإِن كَانَ مضاعفاً فَهُوَ على قِيَاسه السَّابِق [٢٣/ أ] من كسر لَازمه، وَضم معدّاه فاللازم نَحْو صحَّ جِسْمه يصِحُّ، والمعدّى نَحْو دَعَّه يَدُعُّه.
الثَّانِي: ألاّ يشْتَهر فِيهِ الْكسر نَحْو (بغَى يَبْغِي) ، و (نَعَى يَنْعِي) ١، و (نَضَحَه بِالْمَاءِ يَنْضحُه) ٢ رشّه، و (شَخَرَ بِالْمُعْجَمَةِ يَشْخرُ) شخيراً صوّت من
الحواشي
(١) ١ - أورد المُصَنّف هَذَا الْفِعْل على أَنه مِمَّا اشْتهر بِكَسْر عين مضارعه، والمعجميون يخالفون ذَلِك فقد أوردوه على أَنه من بَاب سعى قَالَ فِي الْمُحكم: ٢/١٨٤ "النعي الدُّعَاء بِمَوْت الميّت والإِشعار بِهِ نعاه ينعاه نعياً ونُعياناً"، وَقَالَ فِي تَاج الْعَرُوس: ٢٠/٢٥٤ "نعاه لَهُ نعياً ونعيّاً على فعيل ونُعياناً بِالضَّمِّ ظَاهر هَذَا السِّيَاق كَمَا للجوهري أَنه من حدّ نصر على مَا يَقْتَضِيهِ اصْطِلَاحه عِنْد عدم ذكر الْمُضَارع، وَالصَّوَاب أَنه من حدّ سعى فَفِي الْمُحكم نعاه ينعاه نعياً ونُعياناً أخبرهُ بِمَوْتِهِ"، وَلم يذكر هَذَا الْفِعْل اللبلي فِي بغية الآمال، وَأورد ابْن القطاع والسرقسطي الْمَاضِي مِنْهُ دون الْمُضَارع، وَمن الشواهد على أَنه من بَاب سعى قَول جرير:
يَنْعَى النُّعَاةُ أَميْر المُؤْمِنِين لَنَا … يَا خير منْ حَجَّ بيتِ الله وَاعْتمَرا
٢ - الْفِعْل نضح نصّ، المعجميون على أَنه من، بَاب ضرب وَمنع قَالَ فِي الْمِصْبَاح الْمُنِير: ٢٣٣ "نضحت الثَّوْب نضحاً من بَاب ضرب ونفع وَهُوَ البلّ بِالْمَاءِ والرشّ" وَقَالَ فِي الْقَامُوس نضح: ٣١٣ "نضح الْبَيْت ينضحه رشّه… والقربه تنضّح رشحت" فَكَأَنَّهُ قرّق بَين الْفِعْلَيْنِ النَّضْح بِمَعْنى الرش جعله مكسوراً فِي الْمُضَارع، وَبِمَعْنى الرشح جعله مَفْتُوحًا فِي الْمُضَارع، وتعقّب الزبيدِيّ الفيروز أبادي فَقَالَ: ٤/٢٣٣ "قَالَ شَيخنَا: قَضِيَّة كَلَام المُصَنّف كالجوهري أَن نضح ينضح رشّ كضرب، وَالْأَمر مِنْهُ كاضرب، وَفِيه لُغَة أُخْرَى مَشْهُورَة كمنع، وَالْأَمر انْضَحْ كامنع حَكَاهُ أَرْبَاب الْأَفْعَال والشهاب الفيومي فِي الْمِصْبَاح وَغير وَاحِد … حكى عَن صَاحب الْجَامِع أَن الْكسر لُغَة وَأَن الْفَتْح أفْصح وَنَقله الزَّرْكَشِيّ وَسلمهُ) ا?.стр. 118
حلقه وَأَنْفه، و (رَجَعَ يَرْجِعُ) و (رَضَعَ يَرْضِع) وَفِيه لُغَة أُخْرَى ? (فَرَحَ يَفْرحُ) ، وَمثله (نَهَقَ الْحمار يَنْهِقُ) ، و (سَغبَ) أَي جَاع وَمِنْه ﴿ذِي مَسْغَبَةٍ﴾ ١ أَي مجاعَة، و (نَزَعَه ينْزِعُهُ) كانتزعه.
الثَّالِث: أَلا يشْتَهر فِيهِ الضَّم ? (يَدْخُلُ) الْمُتَصَرف من دخل، و (صرَخَ يصْرُخُ) و (نَفَخ يَنْفُخُ) ، و (قَعَدَ يَقْعُدُ) ، و (أخَذَه يَأخُذُه) ، و (طَلَعَتِ الشَّمس تَطْلُعُ) ، و (بَزَغَت تَبْزُغ) أَي طلعت، و (بَلَغَ يَبْلُغُ) ، و (سَبَغَ الثَّوْب يَسْبُغ) فاض، وَطَالَ، و (سَعَلَ يَسْعُلُ سُعالاً) ، و (نَحَلَه ينْحُلُه) أَي أعطَاهُ٢، و (نَخَلَ الدَّقِيق ينْخُلُه) ، و (زَعَمَ يَزْعُمُ زعماً) مثلّث الزَّاي، وَأكْثر مَا يُقَال فِيمَا يشكّ فِيهِ، وَقد يُرَاد بِهِ مجرّد النَّقْل عَن الْغَيْر نَحْو: زعم سِيبَوَيْهٍ كَذَا.
стр. 119
تَنْبِيه:
قَالَ الشَّارِح٣: اقْتِصَاره على اسْتثِْنَاء هَذِه الثَّلَاثَة يَقْتَضِي أَن سَائِر الحلقي وَلَو كَانَ فِيهِ دَاعِي لُزُوم الْكسر ? (وَعَدَ يَعِدُ) و (بَاع يَبْيِعُ) و (بَغَى يَبْغِي) أَو دَاعِي الضَّم ? (دَعا يدْعُو) و (فَاحَ الْمسك يَفوحُ) قِيَاسه الْفَتْح مَا لم يشْتَهر بكسرة٤ أَو ضم، وتمثيله أَيْضا بـ (يَبْغِي) يدل على ذَلِك، وَقد سبق فِيمَا فاؤه وَاو أَن
الحواشي
(١) ١ - الْبَلَد:١٤.
٢ - فِي ح أعْطى لَهُ
٣ - فتح الأقفال: ١٠٧.
٤ - إِنَّمَا قَالَ بكسرة بتاء الْوحدَة لموافقة النّظم.стр. 120
حلقي الْعين مِنْهُ مكسور على [٢٣/ ب] إِطْلَاق التسهيل١ وَالنّظم هُنَاكَ ك (وَعَدَ يَعِدُ) ، وشذّ (وَهَبَ لَهُ يَهَبُ) وَإِن خَالف إِطْلَاق النّظم هُنَا، وحلقي اللَّام مِنْهُ مَفْتُوح ك (وَضَع يَضَعُ) و (وَقَعَ يَقَعٌ) مُوَافقَة لإِطلاق النّظم هُنَا، وَإِن خَالف إِطْلَاق التسهيل٢، وَكَذَا فِيمَا عينه يَاء أَن حلقي اللَّام مِنْهُ مكسور وَإِن خَالف النّظم هُنَا نَحْو (جَاءَ يَجِيءُ) ، و (صَاحَ يَصِيحُ) ، و (بَاعَ يَبِيعُ) ، و (زَاعَ عَنهُ يَزِيغُ) و (تَاهَ يَتِيهُ) ، وَلم يشذّ مِنْهُ شَيْء، وَفِيمَا لامه يائي ? (رَمَى يَرْمِي) شَرطه أَلا يكون عينه حرف حلق كَمَا شَرطه فِي التسهيل، وكما يرشد إِلَيْهِ تَمْثِيل النَّاظِم فِيمَا سبق بـ (يَأْتِي) وَهُوَ مُوَافق لإِطلاقه هُنَاكَ ? (سَعَى يَسْعَى) و (نَهَى عَنهُ يَنْهَى) وشذّ (بَغَى يَبْغِي) و (نَعَى الميّتَ يَنْعِيه) ٣، وَفِيمَا عينه وَاو أَنه لَا أثر لكَون لامه حرف حلق وَإِن شَرط ذَلِك فِي التسهيل واقتضاه إِطْلَاقه هُنَاكَ ? (سَاءَه يَسُوءُه) و (فَاحَ المسكُ يَفُوحُ) وَكَذَا فِيمَا لامه وَاو٤ أَن غَالب مواده مضمومه ك (دَعَا يَدْعُو) و (لَهَا يَلْهُو) ، و (سَهَا يَسْهُو) .
وَحَاصِله أَن لحرف الْحلق تَأْثِيرا إِذا كَانَ لاماً لما فاؤه واوٌ ? (وَضَعَ يَضَعَ) ، وَكَذَا إِن كَانَ عينا لما لامه ياءي ? (سَعَى يَسْعَى) فيدخلان فِي إِطْلَاق النّظم هُنَا.
وَلَا أثر لَهُ إِذا كَانَ عينا للْأولِ ? (وَعَدَ يَعِدُ) ، أَو لاماً للثَّانِي ? (بَاعَ يَبِيعُ) ، وَكَذَا إِن كَانَ عينا لما لامه واوا ? (دَعَا يَدْعُو) ، أَو لاماً لما عينه واوا ? (فَاحَ [٢٤/أ] الْمسك يَفُوحُ) فتردّ الْأَرْبَعَة على إِطْلَاقه هُنَا وَالله أعلم.
الحواشي
(١) ١ - التسهيل: ١٩٧.
٢ - فِي ح وف جَاءَت عبارَة (وَالنّظم ثمَّ) وَالَّذِي أرَاهُ أَن عبارَة (وَالنّظم ثمَّ) مقحمة فِي الأَصْل، لِأَنَّهَا تتعارض مَعَ النَّص.
٣ - سبق التَّعْلِيق على هَذَا الْفِعْل وَأَن الرَّاجِح فِيهِ نَعَى يَنْعَى بِالْفَتْح على الْقيَاس.
٤ - أَي وعينه حرف حلق.стр. 121
وَلما لم يكن فِي نَحْو (نَصَرَ وضَرَبَ) مرجَّح لكسر، وَلَا ضم، وَكَانَ الْقيَاس فِيهِ جَوَاز الْوَجْهَيْنِ لِاسْتِوَائِهِمَا لَوْلَا تَخْصِيص اشتهار الِاسْتِعْمَال بِأَحَدِهِمَا دون الآخر صَار١ الْمرجع فِيهِ إِلَى النَّقْل؛ وَلِهَذَا لما أنهى النَّاظِم ﵀ الْكَلَام على الْأَقْسَام الثَّلَاثَة من أَقسَام فَعَلَ المفتوح وَهُوَ: مكسور الْمُضَارع قِيَاسا، ومضمومه قِيَاسا، ومفتوحه قِيَاسا أَشَارَ إِلَى الْقسم الرَّابِع وَهُوَ مَا يجوز فِيهِ الضَّم وَالْكَسْر بقوله:
(عينَ الْمُضَارع من فعَلت حَيْثُ خلا … من جالب الْفَتْح كالمبني من عتلا)
(فاكسر أَو اضمم إِذا تعْيين بعضهما … لفقد شهرةٍ أَو داعٍ قد اعتزلا)
(عين الْمُضَارع) بِالنّصب مفعول بِهِ مقدّم لقَوْله: (اكسر) ، وَلَا يضرّه وُقُوعه بعد الْفَاء؛ لِأَنَّهَا زَائِدَة، ومفعول (اضمم) مَحْذُوف يدلّ عَلَيْهِ الْمَذْكُور، وَلَيْسَ من بَاب التَّنَازُع خلافًا للشَّارِح٢؛ لِأَن النَّاظِم لَا يرَاهُ٣ فِي المتقدّم، و (حَيْثُ) ظرف مَكَان عِنْد الْجُمْهُور، لَا شَرط لعدم اتصالها بـ (مَا) ، وَجُمْلَة (خلا) فِي مَحل خفض
الحواشي
(١) ١ - فِي الْأُصُول فَصَارَ، وَالصَّوَاب مَا أثْبته.
٢ - فتح الأقفال: ١١٣.
٣ - أَي التَّنَازُع وَهُوَ يُشِير إِلى قَول النَّاظِم فِي الْخُلَاصَة:
إِن عاملان اقتضيا فِي اسْم عمل قبل فللواحد مفهما الْعَمَل
فَقَوله (قبل) مَعْنَاهُ أَن شَرط العاملين أَن يَكُونَا متقدّمين على الْمَعْمُول الْمُتَنَازع فِيهِ، وَمُقْتَضَاهُ أَنه لَو تَأَخّر العاملان عَن الْمَعْمُول لم تكن الْمَسْأَلَة من بَاب التَّنَازُع.стр. 122
بِإِضَافَة حَيْثُ إِلَيْهَا، وَمن جالب مُتَعَلق بـ (خلا) أَي خلا عين مضارع فَعَلَ المفتوح من جالب الْفَتْح وَهُوَ حرف الْحلق فِي لامه أَو عينه كمضارع (عَتَلَه بِالْمُثَنَّاةِ يَعْتُلُه ويَعْتِلُه) إِذا دَفعه، فاكسر عينه إِذا شِئْت أَو اضممها، وَفِي جعله [٢٤/ب] الْحَرْف الحلقي جالباً لِلْفَتْحِ تسَامح؛ لِأَنَّهُ شَرط لَا سَبَب كَمَا سبق، وَقد شَرط لجَوَاز الْوَجْهَيْنِ بعد خلوّه من حرف الْحلق ألاَّ يتعيّنَ فِيهِ الضَّم لشهرة أَو داعٍ، وَلَا الْكسر لشهرة أَو داعٍ، فَإِن تعيّن أَحدهمَا لشهرة أَو دَاع قياسي منع من الآخر فَيصير هَذَا الْقسم ثَلَاثَة أَنْوَاع:
متعيّن الضَّم، ومتعيّن الْكسر، وَجَائِز فِيهِ الْوَجْهَانِ١.
أما مَا يتعيّن ضمّه لداع فقد سبق لَهُ أَرْبَعَة أَنْوَاع: المضاعف المعدّى ? (مَدَّه يَمُدُّه) ، وَمَا عينه أَو لامه واوا ? (قَالَ يَقُولُ) و (غَزَا يَغْزُو) ، وَمَا لغَلَبَة الْمُفَاخَرَة ? (سَابَقَنِي فَسَبَقْتُه فَأَنا أَسْبُقه) .
وَأما مَا يتعيّن كَسره لداع فقد سبق أَيْضا أَنه أَرْبَعَة أَنْوَاع: مَا فاؤه وَاو ? (وَعَدَ يَعِدُ) أَو عينه أَو لامه يائي (بَاعَ يَبِيعُ) و (رَمَى يَرْمِي) ، والمضاعف اللَّازِم ? (حَنَّ يَحِنًّ) .
وَأما مَا اشْتهر اسْتِعْمَال الضَّم فِيهِ فنحو (ثَقَبَه يَثْقُبُه) بالمثلّثة خرقه، و (نَقَبَه) بالنُّون، و (حَجَبَه يَحْجُبُه) و (سَلَبَه) ٢، و (خَطَبَ) ، و (رَسَبَ فِي المَاء) ثَبت، و (نَكَبَ عَن الطَّرِيق) عدل، وَفِيه لُغَة كفَرحَ، و (خَفَتَ) سكن، و (سَكَتَ) ، و (حَدَثَ) ، و (نَصَرَ) ، و (كَتَبَ) .
وَإِذا أردْت تَكْثِير الْأَمْثِلَة فَعَلَيْك بالشارح٣ فَإِن فِيهِ مَا لَا مزِيد عَلَيْهِ.
الحواشي
(١) ١ - فِي ح وف (الْوَجْهَيْنِ) بِالنّصب وَلَا أرى لَهُ وَجها.
٢ - فِي ح: سنبه بالنُّون.
٣ - فتح الأقفال: ١١٤.стр. 123
وَأما مَا اشْتهر بِالْكَسْرِ فنحو (جَلَسَ يَجْلِسُ) ، وَنَحْو (جَذَبَه) ، و (خَصبَ الْمَكَان) كثر عشبه، وَفِيه لُغَة كفَرِحَ، و (ضَرَبَه) ، و (عَضَبَه) قطعه، و (غَصَبه) ١ أَخذه ظلما، و (غَلَبَه) قهره، و (قَضبَه) [٢٥/أ] قطعه، و (كَذَبَ) ، و (كَسَبَ) ، و (نَصَبَه) رَفعه، و (ألَتَه حقَّه) نَقصه وَمِنْه ﴿لَا يَلِتْكُمْ مِنْ أَعْمَالِكُمْ شَيْئاً﴾ ٢ ﴿وَمَا أَلَتْنَاهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْء﴾ ٣، و (كَبَتَه) رده بغيظه، و (كَفَتَه) ضمه إِلَيْهِ، و (شَمَس اليومُ) اشتدت شمسه كأشمس، وَفِيه لُغَة كفَرِحَ وحَسِبَ، وتَمَّم الشَّارِح الْأَمْثِلَة فَرَاجعه٤.
وَأما مَا يجوز فِيهِ الْوَجْهَانِ: الْكسر وَالضَّم فنحو: (جَلَبَه يَجْلُبُه ويَجْلِبُه) ، وَكَذَا (حَلَبَ مَا فِي الضَّرع) ، و (خَلَبَه السَّبع يَخْلُبُه ويَخْلِبُه) خدعه، و (عَتَبَ عَلَيْهِ) لامه، و (نَسَبَه) ذكر نسبه، و (سَلَتَ أَنفه) ، و (سَمَتَ) حسن سمته أَي سيرته، و (نَفَثَ) فِيهِ نفخ، و (نَكَثَ الْعَهْد وَالْحَبل) نقضه، و (حَلَجَ الْقطن) ، و (خَدَجَتِ٥ الناقةُ) أَلْقَت وَلَدهَا قبل التَّمام. رَاجع الشَّارِح٦.
الحواشي
(١) ١ - هَذَا الْفِعْل وَالَّذِي قبله وردا فِي ح بِصِيغَة وَاحِدَة هِيَ (عضبه) .
٢ - الحجرات: ١٤.
وَاخْتلف عُلَمَاء اللُّغَة فِي أصل الْفِعْل يلتكم على ثَلَاثَة أَقْوَال:
أ - قَالَ قوم هُوَ من لات يليت كباع يَبِيع وَهِي لُغَة أهل الْحجاز.
ب - وَقَالَ آخَرُونَ هُوَ من ولت يلت كوصف يصف وَهِي لُغَة غطفان وَأسد.
ج - وَقَالَ فريق ثَالِث هُوَ من ألت يألُت ويألِت فَيكون من بَاب نصر وَضرب وَهُوَ من الضَّرْب الثَّالِث.
ينظر الدّرّ المصون: ١٠/١٣.
٣ - الطّور: ٢١.
٤ - فتح الأقفال: ١١٩.
٥ - فِي ح خدجدت.
٦ - فتح الأقفال: ١٢٣.стр. 124
فصل فِي اتِّصَال تَاء الْفَاعِل أونونه بِالْفِعْلِ
…
فصل [فِي اتِّصَال تَاء الْفَاعِل أَو نونه بِالْفِعْلِ] ١
أَي فِي حكم اتِّصَال تَاء الضَّمِير أَو نونه بِالْفِعْلِ الْمَاضِي الثلاثي المعتل الْعين وَذَلِكَ أَنه يجب حينئذٍ تسكين آخر الْفِعْل لَهُ مُطلقًا ثلاثياً كَانَ أَو غَيره، مجرّداً أَو مزيداً فِيهِ صَحِيحا أَو معتلاًّ، لكنه إِذا كَانَ غير ثلاثي أَو ثلاثياً صَحِيح الْعين لم يتغيّر وَزنه ? (دَحْرَجْتُ) و (انْطَلَقْتُ) و (ضَرَبْتُ) و (وَعَدْت) و (رَمَيْتُ) و (دَعَوْتُ) ؛ وَإِنَّمَا لم ينبّه النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَى على ذَلِك لوضوحه، وَإِن كَانَ ثلاثياً معتلَّ الْعين بواوٍ أَو يَاء من بَاب (فَعُلَ) أَو (فَعَلَ) أَو (فَعِلَ) مضموماً ومفتوحاً ومكسوراً ? (قَالَ) ، و (بَاعَ) و (خَافَ) و (هَابَ)
الحواشي
(١) ١ - فِي هدا الْفَصْل مذهبان للنحاة:
الأول: مَذْهَب سِيبَوَيْهٍ ومتقدّمي النُّحَاة إِذْ يرَوْنَ أَن الأجوف الثلاثي إِذا أسْند إِلَى ضمير رفع متحرك ينْقل من بَاب نصر إِلَى بَاب كرم إِذا كَانَ واوي الْعين، وينقل من بَاب ضرب إِلَى بَاب علم إِن كَانَ يائي الْعين، وَقد انتقد الرضي هَذَا الرَّأْي فِي شرح الشافية: ١/٧٨ فَقَالَ: "الْغَرَض يحصل بِدُونِ النَّقْل من بَاب إِلَى بَاب… وَلَا ضَرُورَة ملجئة إِلَى هَذَا النَّقْل لَا لفظية وَلَا معنوية".
وَالْمذهب الثَّانِي: وَهُوَ مَذْهَب الْمُتَأَخِّرين وَمِنْهُم ابْن مَالك يرَوْنَ أنَّ الأجوف إِذا كَانَ:
أ - من بَاب علم كسرت فاؤه سَوَاء أَكَانَ يائي الْعين ك (هبت) أم كَانَ واوي الْعين ? (خفت) لأننا نقلنا إِلَى الْفَاء حَرَكَة الْعين فِي الْمَاضِي.
ب - إِذا كَانَ من بَاب نصر وَلَا يكون حينئذٍ إِلَّا واوي الْعين ضمت فاؤه للدلالة على أَن عينه وَاو لمّا تعذّرت الدّلَالَة على حَرَكَة الْعين.
ج - إِذا كَانَ من بَاب ضرب وَلَا يكون حينئذٍ إِلَّا يائي الْعين كسرت فاؤه للدلالة على أَن عينه يَاء لمّا تعذّرت الدلة على حَرَكَة عينه.
د - إِذا كَانَ من بَاب كرم ضمّت فاؤه للدلالة على حَرَكَة عينه وَسمع مِنْهُ طلت وَالْوَصْف مِنْهُ طَوِيل.
ينظر فِي هَذَا: شرح التصريف الملوكي للثمانين بتحقيقنا: ٥٠٦، وَشرح الشافية للرضي: ١/٧٩، وتصريف الْأَفْعَال لعنتر: ١٨٣، وَالْمُغني فِي تصريف الْأَفْعَال: ١٨٥.стр. 125
و (طَالَ) ١ تغيِّر وَزنه عِنْد اتِّصَال [٢٥/ ب] تَاء الضَّمِير أَو نونه بِهِ؛ لسُقُوط عينه عِنْد التقاء الساكنين، وهما آخر الْفِعْل المسكّن لأجل الضَّمِير وَالْألف المنقلبة من عين الْكَلِمَة مَعَ الِاحْتِيَاج إِلَى التَّنْبِيه على وَزنه فِي الأَصْل هَل هُوَ من بَاب فَعُلَ بِالضَّمِّ أَو فَعِلَ بِالْكَسْرِ، أَو فَعَلَ بِالْفَتْح، فَصَارَ الْفَصْل مختصّاً بالثلاثيّ المعتلّ الْعين؛ وَلِهَذَا قَالَ: (وانقل لفاء الثلاثي) ٢ بتَخْفِيف الْيَاء (شكل عينٍ إِذا) بِنَقْل حَرَكَة الْهمزَة إِلَى تَنْوِين عين لأجل الْوَزْن (اعتلّت) أَي تغيّرت الْعين وَكَانَ الثلاثي (بتا الإِضمار) أَي الضَّمِير (متّصلا أَو نونه) أَي الضَّمِير، عطف على (تَاء) ، وَخرج بقوله الثلاثي غير الثلاثي، وبمعتل الْعين صحيحها من الثلاثي كَمَا سبق فَإِنَّهُ لَا يتغيّر وَزنه وَلَا يحذف مِنْهُ شَيْء ك (دَحْرَجْتُ) ، وَكَذَا سَائِر الْأَمْثِلَة السَّابِقَة، وَأما الثلاثي معتل الْعين فَإِنَّهُ إِذا٣ سُكِّنَ آخِره عِنْد اتِّصَال تَاء الضَّمِير أَو نونه التقى ساكنان إِذْ عينه ألف وَلَا تكون إِلَّا سَاكِنة فَيجب حينئذٍ حذف حرف الْعلَّة وَهُوَ الْألف المنقلبة عَن عين الْكَلِمَة فَيبقى أَوله مَفْتُوحًا على أَصله إِذْ أوّل الْمَاضِي لَا يكون إِلَّا مَفْتُوحًا فَينْظر مَا حَرَكَة عينه قبل انقلابها هَل هِيَ ضمة أَو كسرة أَو فَتْحة، فَإِن كَانَ أَصْلهَا ضمّة أَو كسرة روعي فِيهِ التَّنْبِيه على وَزنه فتنقل شكل الْعين إِلَى الْفَاء بعد حذف الْعين تَنْبِيها على أَن [٢٦/أ] أَصله من بَاب فَعُلَ بِالضَّمِّ أَو فَعِلَ بِالْكَسْرِ فَتَقول فِي (طَالَ
الحواشي
(١) ١ - إِنَّمَا أورد المُصَنّف خَمْسَة أَمْثِلَة ليشْمل أَبْوَاب الثلاثي فـ (قَالَ) واوي الْعين من بَاب نصر وَبَاعَ يائي الْعين من بَاب ضرب وَخَافَ وَاو الْعين من فَرح، وهاب يائي الْعين من بَاب فَرح، وَطَالَ واوي الْعين من بَاب كرم
٢ - أول قَوْله:
وانقل لفاء الثلاثي شكل عين إِذا اعـ … تلت وَكَانَ بتا الْإِضْمَار مُتَّصِلا
(أَو نونه وَإِذا فتحا يكون فَمنـ … ـه اعتض مجانس تِلْكَ الْعين منتقلا)
٣ - كلمة إِذا سَقَطت من ح.стр. 126
يَطُولُ) : (طُلْتُ) و (طُلْنَا) و (طُلْنَ) بِضَم الطَّاء؛ لِأَن أَصله (طَوُلَ) بِضَم الْوَاو١ ? (كَرُمَ) لَكِن لمّا تحركت الْوَاو وَانْفَتح مَا قبلهَا قلبت ألفا، فلمّا اتَّصل بِهِ ضمير الْفَاعِل وَسكن آخِره سَقَطت الْألف فَبَقيَ (طَلْتُ) بِفَتْح٢ الطَّاء فَأعْطى الطَّاء ضمة الْوَاو قبل انقلابها ألفا فَصَارَ (طُلْتُ) ، وَكَذَا تَقول فِي (خَافَ يَخَافُ) : (خِفْتُ وخِفْنَا وخِفنَ) بِكَسْر الْخَاء؛ لِأَن أَصله (خوِفَ) بِكَسْر الْوَاو، فَلَمَّا تحركت وَانْفَتح مَا قبلهَا قلبت ألفا، فَلَمَّا سَقَطت عِنْد اتِّصَال الضَّمِير بَقِي (خَفْتَ) بِفَتْح الْخَاء فَأعْطِي الْخَاء كسرة الْوَاو فِي (خَوِفَ) قبل انقلابها ألفا فَصَارَ: (خِفْتُ) وَيُقَاس عَلَيْهَا نظائرها مِمَّا شكل عينه فِي الأَصْل ضمة أَو كسرة وَالتَّقْيِيد بهما مَفْهُوم من قَوْله: (وَإِذا فتحا يكون) الشكل للعين (فَمِنْهُ) أَي من الْفَتْح الْكَائِن على الْعين (اعتض) أَي عوّض (مجانس تِلْكَ الْعين) من الحركات وَهُوَ الضمة إِن كَانَت الْعين واواً، والكسرة إِن كَانَت يَاء حَالَة كونك (منتقلا) فِي الْأَمْثِلَة من الْأَفْعَال المعتلة الْعين فتردّ كل فعل إِلَى مَا ذكرنَا أَي إِنَّمَا ينْتَقل إِلَى الْفَاء شكل الْعين إِذا كَانَ الشكل غير فَتْحة، وَإِذا كَانَ الشكل فَتْحة فَلَا ينْقل إِلَى فائه إِذْ لَا فَائِدَة فِي النَّقْل؛ لِأَن شكل الْفَاء أَيْضا فَتْحة فيتعذّر حينئذٍ فِيهِ [٢٦/ ب] التَّنْبِيه على الْوَزْن، ويراعى فِيهِ التَّنْبِيه على أَن عينه المحذوفة هَل هِيَ قبل انقلابها ألفا واوٌ أَو ياءٌ فَيعْطى الْفَاء الشكل المجانس للتعين وَهُوَ ضمة إِن كَانَ أَصْلهَا وَاو، أَو كسرة إِن كَانَ أَصْلهَا يَاء تَنْبِيها على الْفرق بَين ذَوَات الْيَاء، وَذَوَات الْوَاو فَتَقول فِي قَالَ يَقُولُ: (قُلْتُ) و (قُلْنَا) و (قُلْنَ) بِضَم الْقَاف؛ لِأَن أَصله (قَوَلَ) بِفَتْح الْوَاو لِمَا سبق أَنه من أَمْثِلَة فَعَلَ
الحواشي
(١) ١ - فِي ح الْوَاو وككرم بواو عطف. وَالدَّلِيل على أَنه من بَاب كرُمَ مَجِيء الْوَصْف مِنْهُ على فعيل طَوِيل، وَلِأَنَّهُ ضد قصُرَ.
٢ - فِي ح بِضَم الطَّاء.стр. 127
المفتوح فَانْقَلَبت ألفا وَسَقَطت عِنْد اتِّصَال الضَّمِير فَبَقيَ (قَلْتُ) بِفَتْح الْقَاف، ولمّا لم يكن لنقل شكل عينه إِلَى فائه فَائِدَة، وتعذّرت الدّلَالَة على وَزنه رُوعي فِيهِ الدّلَالَة على أصل عينه مَا هِيَ فَأعْطى الْفَاء حَرَكَة تجانس الْوَاو وَهِي الضمة فَصَارَ (قُلْتُ) ، وَكَذَا تَقول فِي بَاعَ يَبِيْعُ (بِعْتُ) و (بعْنَا) و (بِعْنَ) بِكَسْر الْبَاء أَصله (بَيَعَ) بِفَتْح الْيَاء كَمَا سبق أَيْضا فقلبت الْيَاء أَلفاً وَسَقَطت عِنْد اتِّصَال الضَّمِير فَبَقيَ (بَعْتُ) بِفَتْح الْبَاء فَأعْطِي حَرَكَة تجانس الْيَاء وَهِي الكسرة، وَيُقَاس عَلَيْهِمَا نظائرهما.
стр. 128
تَنْبِيه:
إِنَّمَا حكمنَا على (طَالَ) بِأَن أَصله (طَوُلَ) بِالضَّمِّ ? (كَرُمَ) لَا فَعَلَ بِالْفَتْح ? (قالَ) لِأَنَّهُ ضِدُّ (قَصرَ) ؛ وَلِأَن اسْم الْفَاعِل١ مِنْهُ على فَعِيْلٍ، وحكمنا على (قالَ) بِأَن أَصله (قَوَلَ) بِالْفَتْح ك (نَصرَ) لَا بِالضَّمِّ ك (ظَرُفَ) لِأَن المضموم، لازمٌ، والقولُ وَمَا يتصرّف مِنْهُ ينصب [٢٧/أ] الجُمَلَ وَمَا فِي مَعْنَاهَا، والمفردَ
الحواشي
(١) ١ - أَي الصّفة المشبهة باسم الْفَاعِل، وَكَون الْوَصْف مِنْهُ على فعيل مرجّح لَا لَازم إِذْ سمع فَاعل من فعُل اسْم الْعين كفارةٍ من فرُه، وَسمع فعيل من فعل المفتوح الْعين كعفيف من عفّ، وَقد يَأْتِي فَاعل من طول قَالَ الشَّاعِر:
لَقَدْ زَاد ني حُبّاً لِنَفْسِيَ أنّنِي … بَغِيْضُ إِلَى كُلِّ امْرِئٍ غَيْرِ طائلِ
وَقَالَ الآخر:
أَرَيْتَ إِذا جَالَتْ بِكَ الخَيْلُ جَوْلَةً … وَأَنْتَ على بِرْذْونةٍ غَيْرِ طائِلِ
وَقَالَ أَبُو ذُؤَيْب:
وِيَأْشِبُنِي فِيْها الَّذِيْنَ يَلُوْنَهَا … وَلَوْ عَلِمُوا لَمْ يَأْشِبُوني بِطائلِ
فالوصف فِي هَذِه الْأَمْثِلَة جَاءَ على وزن فَاعل لَا على وزن فعيل؛ لِأَن المُرَاد بِهِ حينئِذٍ الدّلَالَة على التجدد والحدوث، وكل فعل ثلاثي من أَي وزن كَانَ إِن أُرِيد بِهِ الدّلَالَة على الْحُدُوث والتجدد فاسم الْفَاعِل مِنْهُ يَأْتِي على فَاعل سَوَاء أَكَانَ ماضيه على فَعَلَ أم على فَعِلَ أم فَعُلَ.
ينظر: شرح الشافية للرضي: ٢/١٩٨، وتصريف الْأَسْمَاء للطنطاوي: ١٠٨.стр. 129
الَّذِي أُرِيد لَفظه، وَلَا بالكسرة (خَافَ) وَإِلَّا لَكَانَ مضارعه على (يَقَالَ) ١ ? (يَخَافُ) ، وَلَا بِالسُّكُونِ لِأَنَّهُ لَيْسَ من أوزان الْفِعْل فتعيّن الْفَتْح، وَأَن عينه وَاو لمجيء مضارعه بِالضَّمِّ، وحكمنا على (بَاعَ) أَن أَصله أَيْضا (بَيَعَ) بِالْفَتْح وَأَن عينه يَاء لمجيء مضارعه على (يَفْعِلُ) بِالْكَسْرِ وَهُوَ (يَبِيْعُ) .
стр. 130
بَاب أبنية الْفِعْل الْمَزِيد فِيهِ٢
وَمرَاده لَا يَشْمَل مزِيد الثلاثي ومزيد الرباعي لذكره النَّوْعَيْنِ فِي هَذَا الْبَاب كَمَا ستراه، وَقد سبق أَن الْفِعْل المجرّد ثلاثي ورباعيّ فَقَط، وَأَن الثلاثي ثلاثةُ أبنية، وَلَيْسَ للرباعي إِلَّا بناءٌ واحدٌ، وَلم يَأْتِ أَيْضا مزِيد الرباعي إِلَّا ثَلَاثَة أبنية وَهِي: (تَفَعْلَلَ) ? (تَدَحْرَجَ) و (افْعَنْلَلَ) ? (احْرَنْجَمَ) ، و (افْعَلَلَّ) ? (اسْبَطَرَّ) ، وَسَائِر الْأَمْثِلَة الَّتِي ذكرهَا غير هَذِه الثَّلَاثَة من مزِيد الثلاثي، وَأكْثر مَا يَنْتَهِي بِنَاء الْفِعْل الْمَزِيد فِيهِ إِلَى سِتَّة أحرف ? (استخرج) ، وَالزِّيَادَة حينئذٍ ثَلَاثَة أَنْوَاع، لِأَنَّهَا إِمَّا بِحرف وَاحِد فَيصير بهَا الْفِعْل رباعياً ? (أَكْرَمَ) ، والرباعي
الحواشي
(١) ١ - بِفَتْح حرف المضارعة مبنيّ للمعلوم، أما الْمَبْنِيّ للْمَجْهُول فَهُوَ يُقَال بِضَم حرف المضارعة.
٢ - أَبْيَات هَذَا الْبَاب هِيَ:
كـ أعْلمَ الْفِعْل يَأْتِي بِالزِّيَادَةِ معْ … وَالى ووَلَّى استقَاَمَ احْرَنْجَمَ انْفَصَلا
وافْعَلَّ ذَا ألف فِي الحشو رَابِعَة … وعارياً وكذاك اهْبّيّخَ اعتدلا
تَدَحْرَجَتْ عَذْيَط احْلَوْلَى اسْبَطَرَّ تّوَا … لى مَعْ تَوَلَّى وخَلْبِسْ سَنْبسَ اتَّصَلا
واحْبَنْطَأَ أحْوَنْصَلَ اسْلَنْقى تمسْكَنَ سَلْ … قَى قَلْنَسَتْ جوْرَبَتْ هَرْوَلْتُ مُرْتَحِلا
زَهْزَقْتُ هَلْقَمْتُ رَهْمَسْتُ اكْوَألَّ تَرَهْـ … شَفْتُ اجْفَأَظَّ اسلَهَمَّ قطْرَنَ الجملا
تَرْمَسْتُ كَلْتَبْتُ جَلْمَطَتْ وغَلْصَمَ ثمَّ … م ادْلمَّس اهْرَمَّعَتْ واعْلَنْكَسَ انْتَخَلا
واعْلَوَّطَ اعْثَوْجَجَتْ بَيْطَرْتُ سَنْبَلَ زَم … لَقَ اضْمُمَنّ تَسَلْقَى واجْتَنِبْ خَلَلاстр. 131
خماسياً ? (تَدَحْرَجَ) ، أَو بحرفين ? (انْطَلَقَ) و (احْرَنْجَمَ) ، أَو بِثَلَاثَة ? (اسَتَقَامَ) .
стр. 132
فَوَائِد:
الأولى: اعْلَم أَن الزَّائِد نَوْعَانِ١: أَحدهمَا تَكْرِير الأَصْل، وَهَذَا لَا يختصّ بأحرف بِعَينهَا، وَذَلِكَ ? (جَلْبَبَه) بالجلباب.
وَثَانِيهمَا: مَا لَا يكون بتكريرٍ وَهَذَا لَا يكون [٢٧/ ب] إِلَّا بِأحد حُرُوف الزِّيَادَة الْعشْرَة يجمعها قَوْلك (سألتمونيها) ، وَمعنى تَسْمِيَتهَا بحروف الزِّيَادَة أَنه لَا يُزَاد فِي الْكَلِمَة لغير تَكْرار إِلَّا بِحرف مِنْهَا، لَا أَنَّهَا تكون أبدا زَائِدَة، لِأَنَّهَا قد تكون أصولاً، وَذَلِكَ ظَاهر٢.
الثَّانِيَة: اعْلَم أَنه لَا يعرف الأَصْل من الزَّوَائِد إِلَّا بِمَعْرِِفَة الْمِيزَان وَهُوَ أَن يعبّر عَن أوّل أصُول الْكَلِمَة بفائها، وَعَن ثَانِيهَا بِعَينهَا، وَعَن ثَالِثهَا وَكَذَلِكَ رَابِعهَا بلامها فَيُقَال فِي وزن ضَرَبَ: (فَعَلَ) ، ودَحْرَجَ: (فَعْلَلَ) ، وأمّا الزَّائِد فَإِن كَانَ بتَكْرير الأَصْل عبّر عَنهُ بِلَفْظ ذَلِك الأَصْل فَيُقَال فِي وزن عَلَّمَ: (فَعَّلَ) قَالَ فِي الْخُلَاصَة:
الحواشي
(١) ١ - الزِّيَادَة كَمَا قَالَ قِسْمَانِ: زِيَادَة للمبنى وَزِيَادَة للمعنى فَالزِّيَادَة الَّتِي تكون للإِلحاق فائدتها عَائِدَة لبِنَاء الْكَلِمَة لكَي تلتحق الْكَلِمَة الَّتِي فِيهَا الزِّيَادَة بِكَلِمَة أُخْرَى أَكثر مِنْهَا حروفاً مثل اقعنسس السِّين الثَّانِيَة فِيهَا مُلْحقَة بميم احرنجم وَلَوْلَا الإِلحاق لوَجَبَ الإِدغام فِي السينين وَقيل اقعنَسَّ وَلِهَذَا تسمى الزِّيَادَة هُنَا زِيَادَة للمبنى، وَقسم تكون الزِّيَادَة فِيهِ دَالَّة على معنى زَائِد لم يكن فِي الْكَلِمَة قبل الزِّيَادَة وَتسَمى الزِّيَادَة هُنَا زِيَادَة للمعنى مثل خرج وَأخرج خرج بِنَفسِهِ وأَخرجه غَيره الْهمزَة هُنَا للتعدية فَالزِّيَادَة هُنَا أفادت معنى جَدِيدا.
٢ - مِثَال ذَلِك قَوْلك سلم فالسين، وَاللَّام، وَالْمِيم من حُرُوف الزِّيَادَة وَلكنهَا هُنَا كلهَا أصُول، وَمثله كلمة نوى فالنون وَالْوَاو وَالْيَاء هُنَا أصُول وَهِي من أحرف سألتمونيها.стр. 133
فَإِن يَك الزَّائِد ضعف أصل … فَاجْعَلْ لَهُ فِي الْوَزْن مَا للْأَصْل
وَأما الزَّائِد لغير تَكْرار فيعبّر عَنهُ بِلَفْظِهِ فَيُقَال فِي وزن أَعْلَمَ: (أَفْعَلَ) ، وضارَبَ (فَاعَلَ) ، وانْطَلَقَ (انْفَعَلَ) ، واسْتَخْرَجَ (اسْتَفْعَلَ) .
الثَّالِثَة: اعْلَم أَنه لَا يحكم بِزِيَادَة حرف إِلَّا بِدَلِيل، وَأقوى الْأَدِلَّة سُقُوطه فِي بعض التصاريف كسقوط همزَة أعْلَمَ، وَألف وَالَى فِي عَلِمَ، ووَلِيَ لَكِن شَرط١ الِاسْتِدْلَال بِسُقُوط الْحَرْف على زِيَادَته أَلا يكون سُقُوطه لعِلَّة تصريفية فَإِن كَانَ٢ سُقُوطه لعِلَّة تصريفية كسقوط ألف طَالَ وخَافَ وقَالَ وبَاعَ فِيهِ طُلْتُ وخِفْتُ وقلْتُ وبِعْتُ، وَسُقُوط وَاو [٢٨/أ] وعد فِي الْمُضَارع وَالْأَمر والمصدر٣ لم٤ يكن دَلِيلا على الزِّيَادَة، وَمِمَّا تعرف بِهِ زِيَادَة الْألف٥ مَا ذكره فِي الْخُلَاصَة٦ أَن مصاحبتها أَكثر من أصلين ? (ضَارب) وَسبق الْهمزَة وَالْمِيم ثَلَاثَة أحرف أصُول٧ وَغير ذَلِك٨ مِمَّا ذكره.
الحواشي
(١) ١ - فِي ح بِشَرْط.
٢ - كلمة كَانَ سَقَطت من ح.
٣ - أَي المعوض عَن فائه بِالتَّاءِ كعدة.
٤ - فِي ح وَلم.
٥ - الْألف لَا تكون أصلا إِلَّا فِي الْحُرُوف والأسماء المبنية كألف على وإلاّ وحتّى وَمَا فَهَذِهِ ألفاتها أصُول، أمّا الْأَسْمَاء المتمكنة وَالْأَفْعَال، فألفاتها زَائِدَة أَو منقلبة عَن أصل وَاو أَو يَاء.
٦ - وَهُوَ قَوْله:
فألف أَكثر من أصلين … صَاحب زَائِد بِغَيْر مين
٧ - وَلَا يخرم هَذِه الْقَاعِدَة النزاع فِي همزَة أَفْعَى وَالْمِيم فِي مُوسَى.
٨ - جعل الصرفيون أَدِلَّة يسْتَدلّ بهَا على الزِّيَادَة مِنْهَا:
الِاشْتِقَاق، والتصريف، وَالْكَثْرَة، واللزوم، وَعدم النظبر، وَالدُّخُول فِي أوسع الْبَابَيْنِ، وَالْمعْنَى المطّرد.
ينظر شرح التصريف الملوكي للثمانيني: ١٩٨، الممتع لِابْنِ عُصْفُور: ١/ ٣٩.стр. 134
الرَّابِعَة: اعْلَم أَن الْعَرَب لَا تزيد غَالِبا١ حرفا إِلَّا للدلالة على معنى زَائِد لَا يدلّ عَلَيْهِ الأَصْل كدلالة الْهمزَة فِي أَكْرَمْتُه وأعْلَمْته على التَّعْدِيَة، وَالْألف فِي ضَارَبْتُه وقَاتَلْتُه على الِاشْتِرَاك فِي الفاعلية والمفعولية، وَالسِّين فِي اسْتَغْفَرَ ربّه على الطّلب، وَمَعْرِفَة هَذِه الْمعَانِي أصل مهمّ جدا وأهمل النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَى التعرّض لَهَا لضيق هَذَا النّظم فَذكر أَمْثِلَة الْمَزِيد فِيهِ مسرودة فَقَالَ:
(كأعلم الْفِعْل يَأْتِي بِالزِّيَادَةِ)
أَي الْفِعْل يَأْتِي بِالزِّيَادَةِ على أَصله إِمَّا بِزِيَادَة همزَة قطع من أَوله كأَعْلَمَ أَو بِزِيَادَة غَيرهَا على مَا سَيَأْتِي.
فَقَوله الْفِعْل مُبْتَدأ، وَيَأْتِي خَبره، وكأعلم فِي مَحل الْحَال من فَاعل يَأْتِي الْمُسْتَتر، وبالزيادة حَال من الْمُبْتَدَأ على رَأْي سِيبَوَيْهٍ٢ أَي الْفِعْل حَال ملابسته للزِّيَادَة يَأْتِي موازناً للأوزان الْمَذْكُورَة فَمِنْهَا:
أَفْعَلَ: بِزِيَادَة همزَة قطع على الثلاثي سَوَاء كَانَ فَعُلَ بِالضَّمِّ أَو فَعِلَ بِالْكَسْرِ أَو فَعَلَ بِالْفَتْح صَحِيحا ككَرُمَ وفَرِحَ وذَهَبَ ونَزَلَ ودَخَلَ أَو معتل الْفَاء كوَلجَ أَو الْعين بِالْيَاءِ كفَاءَ [٢٨/ ب] أَي رَجَعَ أَو بِالْوَاو كقَامَ، أَو معتل اللَّام كأَوَى إِلَيْهِ، وخَلا بِالْمَكَانِ٣ فَتَقول فِي الْجَمِيع لتعديتها بِالْهَمْزَةِ: أَكْرَمْتُه وأَشْرَحْتُه، وأَذهَبْتُه، وأَنزَلْتُه، وأدْخَلْتُه، وأَوْلَجْتُة، وأَفَأْتُه، وأَقَمْتُه، وآويتُه بِمد الْهمزَة وأَخلَيتُه. وَقس على ذَلِك سَائِر أَمْثِلَة الْفِعْل الْمُجَرّد بأنواعه السَّابِقَة، والتعدية
الحواشي
(١) ١ - كَمَا قَالَ المُصَنّف هَذَا الحكم غَالب لَا لَازم وَمن غير الْغَالِب مَجِيء فعل وأفعل بِمَعْنى وَاحِد بل هُنَاكَ كتب مصنّفة لما جَاءَ على وزن فعل وأفعل بِمَعْنى وَاحِد، وَكَذَا الحكم فِي بقيّة أوزان الْمَزِيد فِيهِ.
٢ - الْكتاب: ٢/ ٥٨، ٨٨.
٣ - فِي ح للمكان.стр. 135
أشهر مَعَاني أفْعَلَ وَمِنْه ﴿فَأَجَاءَهَا الْمَخَاضُ﴾ ١ بِزِيَادَة الْهمزَة على جَاءَ أَي أوصلها، وَمِمَّا ندر مَجِيء أَفعَلَ لَازِما وفَعَلَ متعديّاً بعكس مَا تقدم وَمِنْه قَوْلهم: كَبَّه لوجهه فأَكبَّ أَي هُوَ قَالَ فِي الصِّحَاح٢: "وَهَذَا مِمَّا ندر مَجِيء فَعَلَ فِيهِ معدّى وأَفْعَلَ لَازِما"، وَزَاد فِي الْقَامُوس فِي حرف الْعين قَشَعْتُ الْقَوْم فأَقشَعُوا أَي فرّقتهم فتفرّقوا أَفَادَهُ الشَّارِح٣.
وَتَأْتِي لمعانٍ كَثِيرَة غير التَّعْدِيَة، وَمعنى التَّعْدِيَة أَن يضمّن الْفِعْل معنى التصيير فَيصير الْفَاعِل لأصل الْفِعْل مَفْعُولا، فَإِن كَانَ الْفِعْل لَازِما تعدّى لواحدٍ كالأمثلة السَّابِقَة، أَو إِلَى واحدٍ تعدّى إِلَى اثْنَيْنِ كألْبَسْتُ زيدا ثوبا، أَو إِلَى اثْنَيْنِ تعدّى إِلَى ثَلَاثَة كأَعْلَمْتُ زيدا عمرا قَائِما وَهُوَ مِثَال النَّاظِم.
وَمن مَعَانِيهَا: السَّلب والإِزالة كأقْذَيْتُه وأشْكَيْتُه أَي أزلت القذى عَن عينه وأزلت شكايته، انْظُر الشَّارِح٤.
وَمِنْهَا [٢٩/ أ] فَاعَلَ:
بِزِيَادَة ألف بَين الْفَاء وَالْعين وَهُوَ الِاشْتِرَاك فِي الفاعلية والمفعولية نَحْو: ضَارَبَ زيدٌ عمرا فزيدٌ وعمروٌ يَشْتَرِكَانِ فِي الفاعلية والمفعولية من جِهَة الْمَعْنى، وَفِي اللُّغَة أَحدهمَا فاعِلٌ وَالْآخر مفعولٌ، وَمِنْه ﴿وَهُوَ يُحَاوِرُه﴾ ٥
الحواشي
(١) ١ - مَرْيَم: ٢٣.
٢ - الصِّحَاح كبب: ٢٠٧ قَالَ "كَبه الله لوجهه أَي صرعه فأكبّ على وَجهه، وَهَذَا من النَّوَادِر أَن يُقَال أفعلت أَنا وَفعلت غَيْرِي "ا?.
٣ - فتح الأقفال: ١٢٦.
٤ - فتح الأقفال: ١٣٥.
٥ - الْكَهْف: ٣٤.стр. 136
أَي يناجيه، وَقد يكون لموافقة فَعَلَ ? (جَاوَزْتُه) بِمَعْنى جُزْتُه و (هَاجَرْتُه) أَي هَجَرْته، وَبِمَعْنى أَفْعَلَ ? (بَاعَدْتُه) أَي أَبْعَدْتُه و (تَابَعْتُ الصومَ) أَتْبَعْتُ بعضه ببعضٍ، وَإِلَى هَذَا الْوَزْن أَشَارَ بقوله (مَعَ والى) ١ وَهُوَ يحْتَمل أَنه من الْمُوَالَاة بِمَعْنى المناصرة فَيكون من الِاشْتِرَاك، أَو من الْمُوَالَاة بِمَعْنى الْمُتَابَعَة للصَّوْم وَنَحْوه فَيكون بِمَعْنى أَفْعَلَ.
وَمِنْهَا فَعَّلَ:
? (وَلَّى) بِتَضْعِيف الْعين وَهُوَ للتعدية كهمزة أَفْعَلَ نَحْو كَرَّمْتُه وفَرَّحْتُه وعَلَّمْتُه، وَيكون أَيْضا لإِفادة التكثير نَحْو ﴿وَمَزَّقْنَاهُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ﴾ ٢ ﴿وَقَطَّعْنَاهُم﴾ ٣ ﴿وَغَلَّقَتِ الأَبْوَابَ﴾ ٤، وَيكون للسلب والإِزالة ? (قَذَّيْتُ عَيْنَهُ) ٥ و (قَذَّيْتُ٦ البعيَر) أَي أزلت عَنهُ القذى والقراد، وَيكون للتصيير ? (أَمَّرْتُه) و (وَلَّيْتُه) و (عَدَّلْتُه) و (فَسَّقْتُه) أَي جعلته أَمِيرا ووالياً وعدلا وفاسقاً، ولاختصار حِكَايَة الْمَعْنى الَّذِي صِيغ مِنْهُ نَحْو: (كبَّرْتُ الله) و (سَبَّحْتُه) و (حَمَّدْتُه) و (هَلَّلْتُه) أَي قلت الله أكبر، وَسُبْحَان الله، وَالْحَمْد لله، وَلَا إِلَه إِلَّا الله، ولموافقة تَفَعْلَلَ: ? (فَكَّرَ) وتَفَكَّرَ [٢٩ ب] و (وَلَّى) وتَوَلَّى أَي أدبر، وَمِثَال النَّاظِم يحْتَملهُ، وَيحْتَمل التَّوْلِيَة بِمَعْنى التصيير.
الحواشي
(١) ١ - من قَوْله:
كأعلم الْفِعْل يَأْتِي بِالزِّيَادَةِ مَعَ … والى وولّى استقام احرنجم انفصلا
٢ - سبأ:١٩.
٣ - الْأَعْرَاف:١٦٠.
٤ - يُوسُف: ٢٣.
٥ - فِي ح كقذيته عَنهُ، وَفِي ف كقذّيت عَنهُ، والتصويب من بحرق.
٦ - فِي ح وقذذت الْبَعِير.стр. 137
وَمِنْهَا اِسْتَفْعَلَ:
? (اسْتَقَامَ) بِزِيَادَة همزَة الْوَصْل وَالسِّين وَالتَّاء، وَهُوَ للطلب ? (اسْتَغْفَرَ ربَّه) و (اسْتَعَانَه) أَي سَأَلَهُ الْمَغْفِرَة والإعانة، وَقد يكون للتحويل ? (اسْتحْجَرَ الطينُ) صَار حجرا، أَو لمطاوعة أفعل نَحْو أحكمته ? (اسْتَحْكَمَ) ، وأقمته ? (اسْتَقَامَ) وَهُوَ مِثَال النَّاظِم، والمطاوعة: قَبُولُ فَاعل فعلٍ أثر فَاعل فعل آخر.
وَمِنْهَا اِفْعَنْلَلَ:
? (احْرَنْجَم) بِزِيَادَة همزَة الْوَصْل وَالنُّون بَين الْعين وَاللَّام الأولى، وَهُوَ لمطاوع فعْلَلَ الرباعي ? (حَرْجَمْتُ الإِبل) ? (احْرَنْجَمَتْ) أَي جمعتها فاجتمعت.
وَمِنْهَا اِنْفَعَلَ:
نَحْو (انْفَصَلا) بِزِيَادَة همزَة الْوَصْل وَالنُّون، وَهُوَ لمطاوعة فَعَلَ نَحْو فَصَلْتُهُ ? (انْفَصَلَ) وكَسَرْتُهُ ? (انْكَسَرَ) وَمِنْه ﴿وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ﴾ ١ ﴿وَإِذَا الْكَوَاكِبُ انْتَثَرَتْ﴾ ٢، وَقد يطاع أَفْعَلَ كأَغْلَقْتُ البابَ ? (انْغَلَقَ) ، وأَؤْعَجْتُهُ ? (انزَعَجَ) ، ولموافقة فَعِلَ ? (انْطَفَأَ) أَي (طَفِىءَ) ٣، وللإِغناء عَنهُ ? (انْطَلَقَ) أَي ذهب إِذْ لم يستعملوا المجرّد مِنْهُ ثمَّ قَالَ:
الحواشي
(١) ١ - التكوير: ٢.
٢ - الانفطار: ٢.
٣ - فِي ح انطغى بالغين، وَفِي ف كنطفأ.стр. 138
(واِفْعَلَّ ذَا ألف فِي الحشو رَابِعَة
وعارياً)
أَي وَمِنْهَا اِفْعَالَّ:
بِزِيَادَة همزَة الْوَصْل، وَألف رَابِعَة بَين الْعين وَاللَّام المضعّفة.
وكَذا افعلَّ:
عَارِيا عَن الْألف وهما للألوان ? (احْمَارَّ) و (اصْفَارَّ) [٣٠/ أ] وَكَذَا (احْمَرَّ) و (اصْفَرَّ لَونه) ، وَالْفرق بَينهمَا أَن (افْعَالَّ) صَاحِبَة الْألف يكون للون غير ثابتٍ يُقَال: جَعَلَ يَحْمَارُّ مرّةً، ويَصْفَارُّ أخرىَ، و (افعَلَّ) للّون الثَّابِت، وَلَا يكون كل مِنْهُمَا إِلَّا لَازِما.
(و) مِنْهَا (كَذَلِك) اِفعَيَّلَ:
بِزِيَادَة همزَة الْوَصْل وَالْيَاء الْمُثَنَّاة تَحت الْمُشَدّدَة بَين الْعين وَاللَّام نَحْو (اِهْبَيَّخَ) الرجلُ بِالْمُعْجَمَةِ إِذا انتفخ وتكبر وتبختر فِي مَشْيه، واهْبَيَّخَ أَيْضا الصبيُّ إِذا سَمِنَ وامتلأ شحماً فَهُوَ هَبَيَّخٌ.
وَمِنْهَا افْتَعَلَ:
نَحْو (اعْتَدَلا) بِزِيَادَة همزَة الْوَصْل وتاء الافتعال وَتَكون للاتخاذ بالمعجمتين نَحْو اشْتَوَيْتُ بِالْوَاو أَي اتَّخذت مِنْهُ مشويّاً.
ولمطاوعة فَعَّلَ المضاعف ? (عَدَّلْت الرمْح فاعْتَدلَ) ، وَهُوَ مِثَال النَّاظِم، وللاختيار (انْتَقَاهُ) و (اصْطَفَاهُ) ، ولموافقة الثلاثي نَحْو (كَسَبَ) و (اكْتَسَبَ) و? (حَمَلَ) و (احْتَمَلَ) و (رِقيَ) و (ارْتَقَى) ، وَبِمَعْنى تَفَاعَلَ ? (اخْتَصَمُوا) أَي تَخَاصمُوا.
стр. 139
وَمِنْهَا تَفَعْلَلَ:
نَحْو (تَدَحْرَجَت) وتاء التَّأْنِيث لَا دخل لَهَا بِزِيَادَة التَّاء فِي فعلل الرباعي لمطاوعته ? (دَحْرَجْتُهُ فَتَدَحْرَجَ) .
وَمِنْهَا فَعْيَلَ:.
? (عَذْيَطَ) الرجلُ فَهُوَ (عُذْيُوطٌ) كعصفور، وعِذْيَوط كفِرْعَوْن١ إِذا كَانَ يُحْدِثُ عِنْد الْجِمَاع.
وَمِنْهَا اِفْعَوْعَلَ:
بِزِيَادَة همزَة الْوَصْل مَعَ تَكرار الْعين المفصولة بِالْوَاو، وَتَكون للْمُبَالَغَة نَحْو [٣٠/ب] اعْشَوْشَبَ الْمَكَان كَثُرَ عشبه، واخشَوْشَنَ زَادَت خُشونته، وللصيرورة نَحْو: (احْلَوْلى) الشَّرَاب صَار حُلْواً، واحْقَوْقَبَ الرجلُ والهلالُ صَار أَعْوَج والحِقْب بِالْكَسْرِ المعوجّ من الرمل وَجمعه أحقاب كحِمْلٍ وأحمال.
وَمِنْهَا افْعَلَلَّ:
بِزِيَادَة همزَة الْوَصْل وتضعيف اللَّام الثَّانِيَة وَهُوَ مزِيد الرباعي نَحْو (اسْبَطَرَّ)
الرجل بِمَعْنى اضْطجع وتمدّد، واسْبَطَرَّتِ الإِبلُ مدّت أعناقها لتسرع فِي سَيرهَا، واسبَطَرَّ الشّعْر طَال، وَمثله اطْمَأَنَّ قلبه، واقْشَعَرَّ جلده، واشْمَأزِّتْ نَفسه نفرت.
وَمِنْهَا تَفَاعَلَ:
بِزِيَادَة التَّاء وَالْألف نَحْو (تَوَالَى) وَهُوَ للاشتراك فِي الفاعلية لفظا والمفعولية معنى نَحْو: تَضَارَبَ زيدٌ وعمروٌ، وَقد يكون لمطاوعة فَاعَلَ الَّذِي بِمَعْنى أَفْعَلَ
الحواشي
(١) ١ - ويسمّي أَيْضا التيتاء وَمِنْه قَول امْرَأَة أعرابية:
إِنِّي بليت بعذيوط بِهِ بخر … يكَاد يقتل من ناجاه إِن سعلاстр. 140
نَحْو: وَالَيْتُ الصومَ فَتَوَالَى أَي١ تابعته فتتابع بِمَعْنى أتبعت بعضه بَعْضًا وَهُوَ مِثَال النَّاظِم، وَمثله بَاعَدْتُه فَتَبَاعَدَ أَي أَبْعَدْتهُ، وضَاعَفْتُهُ فَتَضَاعَفَ أَي أَضْعَفْتُهُ، وَيكون أَيْضا لإِظْهَار الْفَاعِل خلاف مَا هُوَ عَلَيْهِ نَحْو: تَجَاهَلَ زيدٌ وتَغَافَلَ أَي أظْهَرَ الجهلَ والغفلةَ من نَفسه وَلَيْسَ كَذَلِك.
وَمِنْهَا تَفَعَّلَ:
بِزِيَادَة التَّاء وتضعيف الْعين وَقد أَشَارَ لَهُ بقوله مَعَ (تَوَلَّى) وَهُوَ لمطاوعة فَعَّلَ المضعّف كعَلَّمْتُهُ فَتَعَلَّمَ، وأَدَّبْتُهُ فَتَأدَّب، ووَلَّيْتُهُ [٣١/ أ] فَتَوَلَّى، ولموافقة فَعَّلَ المضعّف أَيْضا نَحْو: تَوَلَّى عَنْهُم بِمَعْنى وَلَّى، وَمِثَال النَّاظِم يحْتَمل الْمَعْنيين، وَيكون أَيْضا لتعاطي الشَّيْء تكلّفاً نَحْو تَشَجَّعَ أَي تكلّف ذَلِك، وَهُوَ كتَغَافَلَ وتَجَاهَلَ فِي كَون كلّ مِنْهُمَا غير ثَابت للْفَاعِل، وَيكون أَيْضا لمجانبة الشَّيْء كَتَهَجَّدَ أَي جَانب الهجود أَي النّوم، وتَحَرَّجَ، وتَأثَّمَ أَي جَانب الْحَرج والإِثم، وللاتخاذ كَتَوَسَّدَ ذراعه أَي اتخذها وسَادَة، وللدلالة على التكرير٢ كَتَجَرَّعَهُ أَي شَرِبَهُ جَرْعَةً بعد جَرْعَةٍ٣، وللطلب كاسْتَفْعَلَ نَحْو تَكَبَّرَ أَي طلب أَن يكون كَبِيرا.
وَمِنْهَا فَعْلَسَ٤:
بِزِيَادَة السِّين فِي آخِره للإِلحاق بفَعْلَلَ الرباعي نَحْو (خَلْبَسَ) قلبه بِالْخَاءِ
الحواشي
(١) ١ - فِي ف كتابعته.
٢ - فِي ف التّكْرَار.
٣ - عبارَة بعد جرعة سَقَطت من ح.
٤ - الْحَرْف الزَّائِد للإِلحاق على ضَرْبَيْنِ: إِمَّا أَن يكون بتكرير حرف أُصَلِّي، وَإِمَّا أَلا يكون بتكرير حرف أُصَلِّي، فَالْأول وَهُوَ مَا كَانَ بتكرير حرف أُصَلِّي يُوزن بِمَا يُوزن بِهِ الْأَصْلِيّ نَحْو جلبب مُلْحق بدحرج أَي ألبسهُ جلباباً فالباء الثَّانِيَة توزن بِاللَّامِ؛ لِأَنَّهَا مكررة وَلَا يصحّ أَن يُقَال فعلب، وَالثَّانِي وَهُوَ مَا لم يكن بتكرار حرف أُصَلِّي فَإِنَّهُ يَجْعَل فِي الْمِيزَان بِذَاتِهِ فَيُقَال فِي وزن جَوْهَر فوعل لِأَن الْوَاو زَائِدَة للإلحاق بِجَعْفَر، وَلَا يصحّ أَن يُقَال وزن جَوْهَر فعلل: لِأَن الْوَاو لَيست مكررة؛ وَلِهَذَا السَّبَب قَالَ المُصَنّف وزن خلبس فعلس وَلم يقل فعلل لِأَن السِّين لَيست مكررة فَجَعلهَا فِي الْمِيزَان بذاتها.
ينظر شرح الشافية: ١/١٣. وَالْمُغني فِي تصريف الْأَفْعَال:стр. 141
المعجمعة وَالْبَاء الموحّدة أَي خدعه وأضلّه، وَمِنْه قَوْلهم: "بَرْقٌ خُلَّبٌ"١ إِذا لم يعقبه مطر، و"لَا خِلابَةَ"٢ أَي لَا خداعة، لَكِن قَالَ الشَّارِح: مُقْتَضى الصِّحَاح والقاموس أَن سينه أَصْلِيَّة؛ لِأَنَّهُمَا أورداه فِي السِّين لَا الْبَاء.
وَمِنْهَا سَفْعَلَ٣:
بِزِيَادَة السِّين فِي أوّله للإِلحاق بفعلل الرباعي أَيْضا نَحْو: سَنْبَسَ فِي سيره بِمَعْنى أسْرع، وَأَصله نَبَس٤ أَي تحرّك ونطق.
وَالتَّاء فِي قَوْله (تَدَحرَجَتْ) تَاء التَّأْنِيث الساكنة كَمَا تقدّم، وتسكين آخر خَلْبَسْ للضَّرُورَة٥ وَأما قَوْله: (اتَّصَلا) فَلَيْسَ بمثال بل كمّل بِهِ القافية، لِأَن وَزنه افْتَعَلَ كاعْتَدَلَ [٣١/ ب] وَقد تقدّم، وَتَقْدِيره واتّصَلَ توَالَى مَعَ تَولَّى وَمَا بعدهمَا بِمَا قبلهمَا.
الحواشي
(١) ١ - جمهرة الْأَمْثَال: ١/٢١١ وَهُوَ فِيهِ: برق الخلّب وَفصل الْمقَال لأبي عبيد الْبكْرِيّ: ١١٢، وَمجمع الْأَمْثَال للميداني:١/٤٦ وَهُوَ فيهمَا: إِنَّمَا هُوَ كبرق الخلب.
٢ - جُزْء من حَدِيث نبوي شرِيف أخرجه أَبُو دَاوُد من طَرِيق ابْن عمر فِي سنَنه فِي كتاب الْبيُوع بَاب يَقُول الرجل فِي البيع لَا خلابة ٣/٧٦٥، وَأخرجه أَحْمد فِي مُسْنده ٢/٧٢ عَن ابْن عمر قَالَ: "ذكر رجل للنَّبِي ﷺ يخدع فِي البيع فَقَالَ لَهُ: "من بَايَعت فَقل لَا خلابة" الحَدِيث.
٣ - فِي ح مستفعل.
٤ - فِي ح وف (وَأَصله من سِنْبِسٍ) ، فَيكون الأَصْل والمزيد بِلَفْظ وَاحِد.
٥ - يَسْتَقِيم الْوَزْن دون ضَرُورَة بِجعْل خلبس فعل أمرٍ بدل اعْتِبَاره فعلا مَاضِيا.стр. 142
وَمِنْهَا اِفْعَنْلأَ:
مهموزاً بِزِيَادَة همزَة الْوَصْل١ وَالنُّون بَين الْعين وَاللَّام، والهمزة أَيْضا فِي آخِره للإلحاق باحْرَنْجَمَ مزِيد الرباعي نَحْو: (احْبَنْطَأَ) إِذا عظمت بَطْنه من وجع يسمّى الحَبَطَ محرّكاَ، ويسمّى أَيْضا الحُبَاطَ بِضَم الْحَاء، وَهَذَا الْوَزْن وَهُوَ احْبَنْطَأَ بِالْهَمْز قَالَ الشَّارِح ذُكِرَ فِي الْقَامُوس، وَلم يذكر فِي الصِّحَاح٢ إِلَّا احبنطَى بِغَيْر همز وَهُوَ الْمَشْهُور فِي كتب التصريف.
وَمِنْهَا افْوَنْعَلَ:
بِزِيَادَة همزَة الْوَصْل وَالْوَاو وَالنُّون بَين الْفَاء وَالْعين نَحْو (احْوَنْصَلَ) الطَّائِر بالمهملتين إِذا ثنى عُنُقه وَأخرج حوصلته، وَهِي مُسْتَقر الطَّعَام مِنْهُ كالكرش من غَيره، وَقيل هِيَ مجْرى الطَّعَام كالحلقوم من الإِنسان.
وَمِنْهَا افْعَنْلَى:
بِزِيَادَة همزَة الْوَصْل وَالنُّون بَين الْعين وَاللَّام، وَألف التَّأْنِيث؛ للإِلحاق باحْرَنْجَمَ نَحْو: (اسلنقى) على قَفاهُ بِمَعْنى اسْتلْقى٣.
وَمِنْهَا تَمَفْعَلَ:
بِزِيَادَة التَّاء وَالْمِيم نَحْو: (تَمَسْكَنَ) الرجل إِذا أظهر المسكنة والخضوع والذلة، وتَمَنْدَلَ بالمنديل، وتَمَدْرَعَ بالمِدْرَعَهِ٤، لبسهَا.
الحواشي
(١) ١ - أَي فِي أوّله.
٢ - بل ذكرت فِي الصِّحَاح فِي بَاب الْهمزَة فصل الطَّاء (حطأ) ، وَلَعَلَّ المُصَنّف وَالشَّارِح لم يلحظا أَن الْمَادَّة ذكرت فِي غير موضعهَا الْأَصْلِيّ فحكما على أَن الْجَوْهَرِي لم يذكرهَا فِي بَاب الْهَمْز وَقد تتبع ابْن بري الْجَوْهَرِي فِي هَذِه الْمَسْأَلَة. ينظر التَّنْبِيه والإِيضاح: ١/١١.
٣ - معنى اسلنقى واستلقى وَاحِد وَهُوَ النّوم على الْقَفَا، وَلَكِن الْوَزْن والمادة مُخْتَلِفَانِ فاسلنقى وَزنهَا افعنلى من سلق، واستلقى وَزنهَا استفعل من لَقِي.
٤ - المدرعة: ضرب من الثِّيَاب الصُّوف خَاصَّة، لِسَان الْعَرَب درع: ٧/٨٢.стр. 143
وَمِنْهَا فَعْلَى:
بِزِيَادَة الْألف للإِلحاق بفعلل نَحْو: (سَلْقَى) إِذا أَلْقَاهُ على قَفاهُ.
وَمِنْهَا فَعْنَلَ:
بِزِيَادَة النُّون بَين الْعين وَاللَّام [٣٢/أ] نَحْو: (قَلْنَسَتْ) يُقَال قَلْنَسَهُ ألبسهُ القَلَنْسُوة١.
وَمِنْهَا فَوْعَلَ:
بِزِيَادَة الْوَاو بَين الْفَاء وَالْعين نَحْو (جَوْرَبَتْ) يُقَال جَوْرَبَهُ ألبسهُ الجَوْرَبَ بِالْجِيم، وَهُوَ لُفَافَةٌ تلفّ على الْقَدَمَيْنِ جلدٌ٢، ظاهرهما٣ وَهُوَ مَا يَلِي السَّمَاء وباطنهما وَهُوَ مَا يَلِي الأَرْض. وحَوْقَلَ الرجل بِالْحَاء الْمُهْملَة وَالْقَاف إِذا أسنّ وضَعُفَ عَن الْجِمَاع.
وَمِنْهَا فَعْوَلَ٤:
بِزِيَادَة الْوَاو بَين الْعين وَاللَّام ? (هَرْوَلْتُ) فِي الْمَشْي أسْرَعْتُ فِيهِ، وجَهْوَرَ كَلَامه جهر بِهِ، وَالتَّاء من قَوْله هرولت تَاء الْفَاعِل، وَفِي قلنست وجوربت تَاء التَّأْنِيث الساكنة، وَقَوله: مرتحلا كمّل بِهِ القافية وَهُوَ بِالْحَاء الْمُهْملَة حَال من تَاء الْفَاعِل فِي هرولت.
الحواشي
(١) ١ - القلنسوة هِيَ غطاء الرَّأْس وفيهَا لُغَات: قَلَنْسُوة، وقلَنْسِيَة، وقَلْساة، وقَلَنْساة، وقَلْنِيْسَة بِتَقْدِيم الْيَاء على السِّين، وَيرى ابْن مَنْظُور أَن الْوَاو فِيهَا زَائِدَة لغير الإِلحاق كَمَا أَنَّهَا لغير معنى قَالَ فِي قلس: ٦/١٨١ "وَالْوَاو فِي قلنسوة للزِّيَادَة غير الإِلحاق وَغير معنى، أما الْإِلْحَاق فَلَيْسَ فِي الْأَسْمَاء مثل فَعَلّلَة، وَأما الْمَعْنى فَلَيْسَ فِي قلنسوة أَكثر مِمَّا فِي قلساة".
٢ - جلد: عطف بَيَان من لفافة.
٣ - أَي الجوربين لكل رجل جورب.
٤ - فِي فعوعل.стр. 144
وَمِنْهَا عَفْعَلَ:
بتكرير الْعين نَحْو (زَهْزَقْتُ) يُقَال زَهْزَقَ الرجلُ بتكرير الزَّاي إِذا أَكثر الضحك.
وَمِنْهَا هَفْعَلَ:
بِزِيَادَة الْهَاء فِي أَوله نَحْو (هَلْقَمْتُ) الطَّعَام لقمته وابتلعته.
وَمِنْهَا فَهْعَلَ:
بِزِيَادَة الْهَاء بَين الْفَاء وَالْعين نَحْو (رَهْمَسْتُ) الشيءَ بِمَعْنى رَمَسْتُه أَي سَتَرْتُهُ١، والرَّمْس الْقَبْر.
وَمِنْهَا افْوَعَلَّ:
بِزِيَادَة همزَة الْوَصْل وَالْوَاو بَين الْفَاء وَالْعين مَعَ تَضْعِيف اللَّام نَحْو (اكْوَأَلَّ) الرجلُ بِمَعْنى قَصُرَ، واجْتَمَعَ خَلْقهُ، واكْوَأَدَّ، واكْوَهَدَّ٢ أَيْضا ارْتَعَشَ.
وَمِنْهَا تَفَهْعَلَ:
بِزِيَادَة التَّاء فِي أوّله وَالْهَاء بَين الْفَاء وَالْعين نَحْو (تَرَهْشَفَ) [٣٢/ب] الشَّرَاب بالشين الْمُعْجَمَة أَي رَشَفَه بِمَعْنى امْتَصَّه.
وَمِنْهَا افْعَألَّ:
بِزِيَادَة همزَة الْوَصْل، والهمزة أَيْضا بَين الْعين وَاللَّام مَعَ تَضْعِيف اللَّام نَحْو (اجْفَأظَّ) بِالْجِيم والظاء المعجمتين إِذا أشرف على الْمَوْت، واجْفَأظَّتِ الجيفةُ أَيْضا إِذا انْتَفَخَتْ، وَقد يُقَال بمدّ الْهمزَة.
الحواشي
(١) ١ - فِي ح ستترته بتاءين.
٢ - فِي ح كوهد.стр. 145
وَمِنْهَا افْلَعَلَّ:
بِزِيَادَة همزَة الْوَصْل وَاللَّام بَين الْفَاء وَالْعين مَعَ تَضْعِيف اللَّام نَحْو (اسْلَهمَّ) الرجلُ بِالسِّين الْمُهْملَة إِذا تغيّر وَجهه من آثَار شمس أَو سفر بمعمْى سَهَمَ.
مِنْهَا فَعْلَنَ:
بِزِيَادَة نون فِي آخِره نَحْو (قَطْرَنَ الجملا) إِذا طلاه بالقَطِران، وَالتَّاء فِي الصِّيَغ الثَّلَاثَة١ الأول تَاء الْفَاعِل.
وَمِنْهَا تَفْعَلَ:
بِزِيَادَة التَّاء فِي أوّله مخففاً نَحْو (تَرْمَسْتُ) يُقَال تَرْمَسَ الرجل إِذا أسْتَتَرَ وتَغَيَّبَ عَن حَرْب وَأمر مُهِمّ، من رَمَسَ الشيءَ دَفنه ورَمَسَ الْكَلَام كتمه وأخفاه.
وَمِنْهَا فَعْتَلَ:
بِزِيَادَة التَّاء الْمُثَنَّاة فَوق بَين الْعين وَاللَّام نَحْو (كَلْتَبَ) الرجلُ إِذا داهن فِي الْأَمر، وكَلْتَبَ ? (جَعْفَرٍ) ، وَيجوز قِرَاءَته فِي النّظم بِإِسْنَادِهِ إِلَى تَاء الْفَاعِل٢.
وَمنا فَعْمَلَ:
بِزِيَادَة الْمِيم بَين الْعين وَاللَّام نَحْو (جلْمَطْتُ) يُقَال جَلْمَطَ الوجلُ رأسَه بِالْجِيم والطاء الْمُهْملَة بِمَعْنى حلقه، وَأَصله جَلَطَهُ، وجَلطَ الْجلد عَن الشَّاة سَلَخَهُ.
الحواشي
(١) ١ - أجَاز النُّحَاة فِي الْعدَد إِذا تَأَخّر عَن الْمَعْدُود الْمُوَافقَة بَين الْعدَد والمعدود كَمَا هُنَا مُرَاعَاة لأحكام النَّعْت والمخالفة مُرَاعَاة لأحكام الْعدَد.
ينظر حَاشِيَة الصبان: ٤/٦١.
٢ - على أَن التفعيلة مخبونة فِي رِوَايَة المصنّف أَو تامّة على الرِّوَايَة الْأُخْرَى.следующие страницы →