← Таджвид и кираат

Таджвид и кираат · id 38740

شرح طيبة النشر للنويري

النويري، محب الدين

Полный текст (1 292 стр.). Показаны 1226–1265 · переход к 1231.

стр. 1226

وقال قتادة: [معناه] (١) تلبد الإنس والجن على هذا الأمر ليطفئوه، فأبى الله إلا أن ينصره. وقيل غير ذلك. [و] (٢) وجه الضم: إرادة الكثرة؛ كقوله: أهلكت مالا لّبدا [البلد: ٦]. والمعنى: كاد يركب بعضهم بعضا؛ لكثرتهم؛ للإصغاء، والاستماع لما يقول. وقرأ ذو ثاء (ثق) أبو جعفر، وفاء (فز) حمزة، ونون (نل) عاصم: قل إنّمآ أدعوا [٢٠] بلا ألف على الأمر للنبى- ﵊ لأنه قد أتى بعده [مثله] (٣) مما أجمع [عليه] (٤)، وهو قوله: قل إنّى لآ أملك (٥) [الجن: ٢١] قل إنّى لن [٢٢] قل إن أدرى [٢٥] فحصلت المناسبة. والسبعة بألف على الخبر، والغيبة؛ لأن قبله [خبرا أو غيبة] (٦)، وهو قوله: وأنّه لمّا [١٩]. ثم كمل ليعلم [٢٨] فقال: ص: (غ) نا .... .... ... .... .... .... ش: أى: قرأ ذو غين (غنا) رويس: ليعلم أن [٢٨] بضم الياء على البناء للمفعول، والباقون (٧) بفتحها على البناء للفاعل. فيها ياء إضافة وهى ربى أمدا [٢٥] فتحها المدنيان [وابن كثير] (٨) وأبو عمرو. سورة المزمل ﵇ مكية، وهى: تسع عشرة آية أو عشرون تقدم (٩) أو انقص [٣] بالبقرة ناشئة [٦] بالهمز المفرد. ص: .... وفى وطا وطاء واكسرا ... (ح) ز (ك) م ورب الرفع فاخفض (ظ) هرا ش: وقرأ ذو حاء (حز) أبو عمرو، وكاف (كم) ابن عامر: وطاء [٦] بكسر الواو

стр. 1227

وفتح الطاء، وألف ممدودة (١) على أنه مصدر: واطأ. والباقون بفتح الواو وإسكان الطاء بلا ألف على أنه مصدر وطئ كقوله (٢): «اللهمّ اشدد وطأتك على مضر» (٣). ثم كمل فقال: ص: (ك) ن (صحبة) نصفه ثلثه انصبا ... (د) هرا (كفا) .... ش: أى: قرأ ذو ظاء (ظهر) آخر المتلو يعقوب، وكاف (كن) ابن عامر و (صحبة) حمزة، وعلى، وشعبة، وخلف رب المشرق والمغرب [٩] بجر الباء؛ على أنه صفة ل ربّك [٨] من واذكر [٨] اسم ربّك [٨] أو بيان أو بدل. والباقون (٤) بالرفع على أنه مبتدأ خبره لآ إله إلّا هو [٩] أو خبر ل «هو» [مقدر. وانفرد أبو أحمد عن حفص] (٥) بكسر النون من فكيف تتقون [١٧]. وقرأ ذو دال (دهرا) ابن كثير، و (كفا) الكوفيون ونصفه وثلثه [٢٠]: بالنصب فيهما عطفا على أدنى [٢٠]. والباقون (٦) بالجر عطفا على ثلثى الّيل [٢٠]: سورة المدثر ﵇ مكية، [وهى] (٧) ست وخمسون آية ص: ..... .... ..... ... الرّجز اضمم الكسر (ع) با [(ثوى) إذا دبر قل إذ أدبره ... (إ) ذ (ظ) نّ (ع) ن (فتى) وفا مستنفره] (٨) ش: قرأ ذو عين (عدا) حفص (٩) و (ثوى) أبو جعفر، ويعقوب: والرّجز [٥] بضم الراء؛ على أنه اسم صنم. وقال قتادة: اسم صنمين كانا عند البيت: إساف ونائلة. والباقون بالكسر (١٠)؛ على أنه العذاب كقوله لئن كشفت عنّا الرّجز [الأعراف:

стр. 1228

١٣٤]، وعليه فلا بد من تقدير مضاف، أى: وذا الرجز وهو الصنم؛ لأن عبادته تؤدى إليه وقيل: هما لغتان [فى العذاب] (١) كالذّكر والذّكر. وقرأ ذو همزة (إذ) نافع وظاء (ظن) يعقوب، وعين (عن) حفص: و (فتى) حمزة [وخلف] (٢) والّيل إذ أدبر [٣٣] بهمزة مفتوحة بعدها دال ساكنة؛ على أنه بمعنى «تولى» يقال: دبر، وأدبر: إذا تولى. والباقون بفتح الدال وألف بعدها، وفتح دال «دبر» على أنه بمعنى «انقضى» كقوله: وإدبر النّجوم [الطور: ٤٩] أى: انقضاءها. وقيل: يعنى به ركعتين بعد المغرب. ثم كمل مستنفرة [٥٠] فقال: ص: بالفتح (عمّ) و (ا) تل خاطب يذكروا ... .... ..... .... .... ش: أى: قرأ (عم) (٣) المدنيان، وابن عامر مستنفرة [٥٠] بفتح الفاء؛ لأنه لما أخبر عن فرارها من القسورة صار القسورة هو الذى استنفرها، وأضيف (٤) الفعل إلى غيرها؛ لأنها مفعول بها فى المعنى. وقرأ الباقون (٥) بكسر الفاء على أنها فاعلة لقوله فرّت [٥١] فأخبر عنها بالفرار؛ فلذلك أخبر بالاستنفار. قال أبو زيد: وعليهما (٦) فهى بمعنى مذعورة، والقسورة: الأسد، وقيل: الرامى. وقرأ ذو همزة (اتل) نافع وما تذكرون [٥٦] بتاء الخطاب أى: قل لهم يا محمد. والتسعة (٧) بالغيب؛ لمناسبة قوله: بل لّا يخافون الأخرة [٥٣]. سورة القيامة مكية، وهى تسع وثلاثون [فى غير الكوفى والحمصى، وأربعون فيهما] (٨). [و] (٩) تقدم لآ أقسم [القيامة: ١] بيونس: وأيحسب [القيامة: ٣] بالبقرة. ص: .... ..... ..... ... رابرق الفتح (مدا) ويذروا معه يحبون (ك) سا (حما) (د) فا ... يمنى (ل) دى الخلف (ظ) هيرا (ع) رفا

стр. 1229

ش: [و] (١) قرأ مدلول (مدا) المدنيان: فإذا برق [٧] بفتح الراء؛ حملا له على معنى «حار». والثمانية بكسرها؛ حملا على معنى: شخص، وقيل: هما لغتان. وقرأ ذو كاف (كسا) ابن عامر، و (حما) البصريان [ودال (دفا)] (٢) ابن كثير: بل يحبون العاجلة ويذرون [٢٠] بياء الغيب؛ مناسبة للظاهر من قوله: ينبّؤا الإنسن [١٣]، وبل الإنسن [١٤] ومعناه: العموم، وقيل: على إضمار مبتدأ؛ أى: هم يحبون. والباقون (٣) بالخطاب، أى: قل لهم يا محمد. تتمة (٤): تقدم سكت حفص على: من راق [٢٧] [وإمالة رءوس] (٥) آى هذه السورة من قوله: ولا صلّى [٣١] [إلى آخرها] (٦)، وسدى [٣٦] فى الإمالة لأبى بكر. وقرأ ذو ظاء (ظهيرا) (٧) يعقوب وعين (عرف) (٨) حفص من منىّ يمنى [٣٧] بالياء على أن فاعله ضمير عائد (٩) إلى منىّ. والباقون (١٠) بتاء التأنيث على عوده للنطفة. واختلف عن [ذى] (١١) لام (لدا) هشام: فروى الشنبوذى عن النقاش عن الأزرق الجمال عن الحلوانى بياء التذكير، [وكذا روى ابن شنبوذ عن الجمال، وكذا روى المفسر عن زيد] (١٢) عن على عن الداجونى، وكذا روى الشذائى عن الداجونى عنه وروى ابن عبدان عن الحلوانى بتاء التأنيث، وكذا روى اليزيدى [وأبو حفص النحوى، وابن أبى هاشم] (١٣) عن النقاش عن الأزرق [الجمال] (١٤) عنه، [وكذا] (١٥) روى ابن مجاهد عن الأزرق المذكور، وكذا روى الداجونى باقى طرقه، والله تعالى أعلم

стр. 1230

سورة الإنسان والمرسلات سورة الإنسان [«هل أتى» مكية: إحدى وثلاثون] (١) ص: سلاسلا نون (مدا) (ر) م (ل) ى (غ) دا ... خلفهما (ص) ف معهم الوقف امددا (ع) ن (م) ن (د) نا (ش) هم بخلفهم (ح) فا ... نوّن قواريرا (ر) جا (حرم) (ص) فا والقصر وقفا فى (غ) نا (ش) د اختلف ... والثان نوّن صف (مدا) (ر) م ووقف معهم هشام باختلاف بالألف ... عاليهم اسكن (ف) ى (مدا) خضر (ع) رف ش: أى: نون سلاسلا [٤] فى الوصل مدلول (مدا) المدنيان، وراء (رم) الكسائى وصاد (صف) أبو بكر. واختلف عن ذى لام (لى) هشام وغين (غدا) (٢) رويس: فأما هشام فروى الحلوانى، والشذائى عن الداجونى [عنه التنوين] (٣). وروى زيد عن الداجونى عنه تركه. وأما رويس فروى عنه أبو الطيب التنوين، وغيره عدمه (٤). والباقون (٥) بغير تنوين. هذا حكم الوصل. وأما الوقف: فكل من نون وصلا وقف بالألف اتفاقا، [وأما من لم ينون فهم فيه ثلاث] (٦) فرق: منهم من وقف بالألف اتفاقا] (٧)، [وهو ذو حاء (حفا) أبو عمرو] (٨). ومنهم من وقف بعدمه وهو من لم يذكره فى النظم، وهو حمزة، وخلف. ومنهم من اختلف عنه وهم (٩) ذو عين (عن) حفص وميم (من) ابن ذكوان ودال (دنا)

стр. 1231

ابن كثير وشين (شهم) روح: فأما روح فوقف بالألف من طريق المعدل، وبغيرها من غيره. وأما الثلاثة الأخر فروى الحمامى عن النقاش عن أبى ربيعة وابن الحباب كلاهما عن البزى، وابن شنبوذ عن قنبل، وغالب العراقيين وأكثر المغاربة كأبى سفيان، ومكى، والمهدوى، وابن بليمة، وابن شريح، [وابن (١) غلبون وصاحب «العنوان» عن ابن ذكوان وجميع من (٢) ذكر من المغاربة والمصريين عن حفص كل هؤلاء فى الوقف بالألف عن الثلاثة. ووقف عنهم بغير ألف كل أصحاب النقاش عن أبى ربيعة عن البزى [غير] (٣) الحمامى وابن مجاهد عن قنبل، والنقاش عن الأخفش عن ابن ذكوان فيما رواه المغاربة والحمامى عن النقاش فيما رواه المشارقة [عنه] (٤) عن الأخفش والعراقيون قاطبة عن حفص. وأطلق الوجهين عنهم فى «التيسير»، والله تعالى أعلم. تنبيه: علم من قولنا: «كل من نون وقف بالألف»: أن هشاما من طريق زيد عن الداجونى عنه يقف بلا ألف، وكذا رويس من غير طريق أبى الطيب؛ فصار الواقفون بلا ألف باتفاق: حمزة، وخلف، وزيد، وغير طريق أبى الطيب عن رويس: وغير طريق المعدل عن روح. فإن قلت: ظاهر قوله: (معهم): أن هشاما ورويسا يقفان بالألف اتفاقا. قلت: قد تقدم فى: «سبحان» أنه إذا ذكر قارئا أو راويا ثم حكى عنه خلافا أن المذكور يكون عبارة عن أحد الراويين أو الطريقين. وقرأ ذو راء (رجا) الكسائى و (حرم) المدنيان وابن كثير (٥) و (صف) أبو بكر وخلف: كانت قواريرا [١٥] [وهى: الأولى] (٦) بالتنوين وصلا، والباقون (٧) بعدمه وكل القراء وقف بالألف إلا ذا فاء (فى) حمزة وغين (غنا) رويس فوقفا بالألف اتفاقا. واختلف عن ذى شين (شذا) روح: فروى عنه المعدل من جميع طرقه سوى طريق ابن مهران الوقف بالألف، وكذا روى ابن حبشان وروى عنه غلام ابن شنبوذ الوقف بالألف. تنبيه (٨): انفرد الشنبوذى عن الحلوانى عن هشام بالتنوين وصلا، والكارزينى عن

стр. 1232

النخاس عن التمار عن رويس بالوقف بالألف، والعطار عن النهروانى من طريق الداجونى عن هشام، والنقاش عن ابن ذكوان بالوقف بغير ألف. وقرأ ذو صاد (صف) أبو بكر، و (مدا) المدنيان وراء (رم) الكسائى: قواريرا من فضة [١٦] وهو الثانى بالتنوين وصلا، وكل من نون هنا [وقف بالألف] (١) وكل من لم ينون وقف بغير ألف إلا هشاما فاختلف عنه، لكن من طريق الحلوانى: فروى المغاربة [قاطبة] (٢) عنه الوقف بالألف. وروى المشارقة الوقف بغير ألف. فصار المدنيان، وأبو بكر، والكسائى بتنوين الموضعين وصلا [وبالألف وقفا] (٣)، وحمزة ورويس بترك التنوين وصلا وترك الألف وقفا، وابن كثير وخلف بتنوين الأول والوقف عليه بالألف وترك التنوين الثانى (٤) والوقف عليه (٥) بلا ألف، وأبو عمرو وحفص وابن ذكوان بترك تنوين الموضعين والوقف [على الثانى بلا ألف] (٦)، وروح [بترك] (٧) تنوينهما والوقف على الثانى بلا ألف اتفاقا، [وكذا على الأول من طريق غلام بن شنبوذ وهشام بترك تنوينهما، والوقف على الأول بالألف] (٨)، وكذا على الثانى من طريق المغاربة. وجه عدم تنوين سلسلا [٤] وقواريرا [١٦] منع الصرف لصيغة (٩) منتهى الجموع فيهما. ووجه تنوينهما أنهما صرفا: [إما] (١٠) للمناسبة، وإما لما حكاه الكسائى من أن لغة بعض العرب أنه يصرف كل ما لا ينصرف، وإما لأن هذه الجموع أشبهت الآحاد؛ لأنهم جمعوها كالآحاد كما فى الحديث: «إنكن صواحبات يوسف» فصرفت لأنها صارت كسائر الجموع المصروفة. ووجه الوقف بالألف لمن نون أنها بدل التنوين، [ولمن لم ينون] (١١) إما [لأنه شبه] (١٢) بالفواصل والقوافى؛ فأشبع [الفتحة] (١٣) فصارت ألفا: ك الظّنونا [الأحزاب: ١٠]،

стр. 1233

والرّسولا [٦٦] وإما لأنه اتبع الخط فى الوقف ومضى [فى] (١) الوصل على سنن العربية. ووجه الوقف (٢) بالألف على البعض دون البعض الجمع بين اللغتين ومراعاة الوجهين، والله أعلم. وقرأ ذو فاء (فى) حمزة و (مدا) المدنيان: عاليهم [٢١] بإسكان الياء وكسر الهاء على أنه مبتدأ، وفيه معنى الجمع وثياب سندس [٢١] خبره ويجوز أن يكون مبتدأ [وفيه معنى الجمع،] (٣) وثياب فاعل سد مسد الخبر. والباقون بفتح الياء وضم الهاء على أنه ظرف بمعنى «فوقهم» أو حال من ضمير ولقّيهم [الإنسان: ١١] أو وجزئهم [الإنسان: ١٢]. ثم كمل خضر [٢١] فقال: ص: (عم) (حما) إستبرق (د) م (إ) ذ (ن) با ... واخفض لباق فيهما وغيبا ش: أى قرأ ذو عين (عرف) حفص و (عم) المدنيان، وابن عامر، و (حما) البصريان: خضر [٢١] بالرفع من الإطلاق: والباقون بالخفض (٤). وقرأ ذو دال (دم) ابن كثير، وهمزة (٥) (إذ) نافع ونون (نبا) عاصم: وإستبرق [٢١] بالرفع، والباقون بالجر (٦): فصار نافع وحفص برفعهما. وحمزة، وعلى، وخلف (٧) بجرهما. وابن عامر، والبصريان، وأبو جعفر برفع الأول، وجر الثانى. وابن كثير وشعبة بجر الأول، ورفع [الثانى] (٨). [وجه] (٩) رفعهما أن خضرا صفة ل ثياب [٢١]، وحسن؛ لأن (١٠) فيه وصف الجمع بالجمع مع حسن وصف الثياب بالخضرة كقوله: ثيابا خضرا [الكهف: ٣١] وو إستبرق عطف على ثياب على تقدير مضاف؛ أى: ثياب سندس وثياب إستبرق. ووجه (١١) جرهما أن خضرا صفة ل سندس وفيه وصف المفرد لفظا بالجمع،

стр. 1234

وأجازه الأخفش. وروى: «أهلك الناس [الدينار الصفر والدرهم البيض»، ولكنه] (١) قبيح قياسا عنده وعند غيره؛ لأن العرب بعكس هذا، فيصفون الجمع لفظا ومعنى بالمفرد، قالوا: «جص أبيض» وقال تعالى: من الشّجر الأخضر [يس: ٨٠]، وقال: أعجاز نخل منقعر [القمر: ٢٠] ويجوز جره أيضا على المجاورة و «إستبرق» عطف على «سندس»، أى: ثياب من هذين النوعين، ولا يحسن عطفه على «خضر»؛ لأن السندس والإستبرق جنسان فلا يوصف أحدهما بالآخر. ووجه (٢) جر الأول ورفع الثانى أن جر الأول بالوصفية أو بالمجاورة، ورفع الثانى بالعطف على ثياب، على تقدير مضاف كما تقدم، [والله أعلم] (٣). ثم كمل فقال: ص: وما تشاءون (ك) ما الخلف (د) نف ... (ح) ط ..... .... ش: أى: قرأ ذو دال (دنف) ابن كثير، وحاء (حط) أبو عمرو وما يشاءون إلا [٣٠] بياء الغيب؛ لمناسبة فمن شآء اتّخذ [٢٩]، ونحن خلقنهم وشددنآ أسرهم [٢٨]. واختلف عن ذى كاف (كما) ابن عامر: فرواه بالغيب الحلوانى عن هشام من طريق المغاربة، والداجونى عنه من طريق المشارقة، والأخفش عن ابن ذكوان إلا من طريق الطبرى عن النقاش وإلا من طريق الكارزينى عن أصحابه عن ابن الأخرم، والصورى (٤) [عنه] من طريق زيد عن الرملى. ورواه بالخطاب المشارقة عن الحلوانى، والمغاربة عن الداجونى. وكذا الطبرى عن النقاش، والكارزينى عن ابن الأخرم، كلاهما عن الأخفش والصورى إلا من طريق زيد، كلاهما عن ابن ذكوان. وبالخطاب قرأ الباقون (٥). تتمة: تقدم فالملقيت ذكرا [المرسلات: ٥] وعذرا أو نذرا [المرسلات: ٦] بالبقرة. ثم كمل [أقتت] (٦) [المرسلات: ١١] فقال:

стр. 1235

سورة المرسلات [مكية، خمسون] (١). ص: .... .... ..... ... ..... همز أقتت بواد (ذ) ااختلف ص: (ح) صن (خ) فا والخفّ ذو خلف (خ) لا ... وانطلقوا الثان افتح اللام (غ) لا ش: أى: [قرأ] (٢) ذو حاء (حصن) أبو عمرو، وخاء (خفا) ابن وردان: وقتت [المرسلات: ١١] بالواو. واختلف عن ذى ذال (ذا) آخر المتلو ابن جماز (٣): فروى الهاشمى عن إسماعيل عنه كذلك، وروى الدورى عنه، فعنه بالهمزة، وكذا قتيبة عنه، وبه قرأ الباقون (٤)، وهما لغتان، والأصل الواو؛ لأنه من «الوقت»، ومن همز؛ فلأنها إذا انضمت أولا أو ثالثة (٥) وبعدها حرف أو حرفان فالبدل فيها مطرد. وروى ذو خاء (خلا) تخفيف القاف. واختلف عن ذى ذال (ذا): فروى الهاشمى عن إسماعيل عنه التشديد، [وكذا روى ابن حبيب والمسجدى. وروى غيرهم التشديد] (٦)؛ فصار ابن وردان بالواو، والتخفيف، وابن جماز من طريق الهاشمى بالواو، والتشديد، ومن طريق الدورى بالهمز والتخفيف. والتشديد يدل على التكثير فقط، والتخفيف يدل على التكثير والتقليل، فمن خفف أراد به التكثير؛ لأنه أحد معنييه ليوافق غيره. وقرأ (٧) ذو غين (غلا) رويس: انطلقوا إلى ظل [٣٠] بفتح اللام على الإخبار عن المعنى اللازم من قوله: انطلقوا أولا [٢٩]؛ لأن الأمر هناك ممتثل (٨) قطعا، وكأنه تفسير لما كانوا به يكذبون، والباقون بكسر اللام على الأمر كالأول. ص: ثقل قدرنا (ر) م (مدا) ووحدا ... جمالة (صحب) اضمم الكسر (غ) دا ش: أى: قرأ ذو راء (رم) الكسائى، و (مدا) المدنيان: فقدّرنا فنعم [المرسلات: ٢٣] بتشديد الدال، والباقون بتخفيفها، وتقدم نظيرها فى الحجر [الآية: ٦٠].

стр. 1236

وقرأ [ذو] (١) (صحب) حمزة والكسائى (٢)، وحفص، وخلف: جمالة صفر [المرسلات: ٣٣] بلا ألف [بعد اللام] (٣) على أنه جمع «جمل»، [ثم] (٤) لحقت التاء لتأنيث الجمع كفحل وفحال وفحالة، وحجر وحجارة. والباقون بالألف على أنه جمع «جمالة» فهو جمع جمع، وجاز جمعه جمع سلامة كما جاز تكسيره قالوا: جمال وجمائل. وقرأ (٥) ذو غين (غدا) رويس بضم (٦) جيم جمالات والباقون بكسرها. وفيها [ياء] (٧) زائدة: [وكيدونى] (٨) [٣٩] أثبتها فى الحالين يعقوب. ومن سورة النبأ إلى التطفيف سورة النبأ مكية، أربعون فى غير المكى والبصرى، وإحدى وأربعون فيهما. تقدم (٩) الوقف على عمّ [النبأ: ١]، وو فتحت [النبأ: ١٩] للكوفيين فى الزمر (١٠) [الزمر: ٧١]. ص: فى لابثين القصر (ش) د (ف) ز خف لا ... كذاب (ر) م رب اخفض الرفع (ك) لا (ظ) با (كفا) الرحمن (ن) ل (ظ) ل (ك) را ... .... ..... ..... ش: أى: قرأ ذو شين (شد) روح، وفاء (فز) حمزة لبثين فيها [٢٣] بلا ألف (١١)، على أنه من باب فرق وحذر (١٢) فهو فرق وحذر. والباقون بألف على أنه من باب «شرب». وقرأ ذو راء (رم) الكسائى: كذابا [٢٨] بتخفيف الذال (١٣)، على أنه مصدر «كذب» المخفف ك «كتب». والباقون بالتشديد على قياس فعل المشدد. وقرأ ذو كاف (كلا) ابن عامر، وظاء (ظبا) يعقوب، و (كفا) الكوفيون: ربّ السّموت [٣٧] بالجر.

стр. 1237

[على أنه [بدل] من ربّك فى جزآء من ربّك] (١) [٣٦] والباقون بالرفع (٢). وقرأ ذو نون (نل) عاصم، وظاء (ظل) يعقوب، وكاف (كرا) ابن عامر: الرّحمن لا يملكون [٣٧] بالجر. والباقون بالرفع (٣)؛ فصار ابن عامر وعاصم ويعقوب بجرهما على البدلية من رّبّك وحمزة، [والكسائى وخلف] (٤) بجر «رب» على البدلية ورفع الرحمن [٣٧] على الابتدائية، ولا يملكون [٣٧] خبره. والباقون برفعهما على أن الأول مبتدأ والثانى خبره. سورة النازعات [مكية، أربعون وخمس لغير الكوفى، وست له، خلافها آيتان: ولأنعمكم [٣٣] حجازى، وكوفى، طغى [٣٧] لغيره] (٥). تتمة: تقدم أءنّا لمردودون [١٠] أءذا كنّا [١١] فى الهمزتين من كلمة. ص: ..... ..... .... ... نافرة امدد (صحبة) (غ) ث و (ت) رى ش: قرأ مدلول (صحبة) (٦) حمزة، وعلى، وأبو بكر، وخلف، وغين (غث) رويس: عظاما ناخرة [١١] بألف بعد النون (٧)، والباقون بلا ألف، وهما لغتان بمعنى: بالية. وقوله: (وترى) متعلق بما بعده وهو قوله: (خير)، أى: أن ذا تاء (ترى) دورى (٨) الكسائى خير فيها، [وهو الذى رواه] (٩) كثير من المشارقة، والمغاربة عنه (١٠). وقال ابن مجاهد فى «السبع» (١١): كان لا يبالى كيف قرأها بالألف أو بغير ألف. وروى عنه جعفر بن محمد بغير ألف، وإن شئت بألف. [تتمة: تقدم] (١٢) إمالة رءوس (١٣) آى هذه السورة وهى من قوله: هل أتيك [١٥]

стр. 1238

إلى آخرها (١)، وإمالة آى «عبس» من أولها إلى تلهّى [عبس: ١٠]. ثم كمل فقال: ص: خير تزكى ثقلوا (حرم) (ظ) با ... له تصدى ال (حرم) منذر (ث) با ش: أى: قرأ مدلول (حرم) المدنيان، وابن كثير، وظاء (ظبا) يعقوب: إلى أن تزّكى [النازعات: ١٨] [بتشديد الزاى (٢) على الأصل؛ لأن (٣) أصله: تتزكى] (٤)، بتاءين أدغمت الثانية فى الزاى للقرب. والباقون بتخفيف الزاى على حذف إحدى التاءين؛ لثقل اجتماع المثلين. وقرأ ذو ثاء (ثبا) أبو جعفر منذر من [النازعات: ٤٥] بتنوين الراء (٥) على أصل اسم الفاعل، ومن مفعوله. والتسعة بترك التنوين على الإضافة وهو مثل: متمّ نوره [الصف: ٨]. سورة «عبس» [مكية، أربعون دمشقى، وآية بصرى، وحمصى، واثنتان حجازى- إلا يزيد- وكوفى. خلافها ثلاث: إلى طعامه [٢٤] تركها يزيد، ولأنعمكم [٣٢] حجازى وكوفى، الصّآخة [٣٣] تركها دمشقى] (٦). ص: نون فتنفع انصب الرفع (ن) وى ... إنا صببنا افتح (كفا) وصلا (غ) وى ش: أى: قرأ ذو نون (نوى) (٧) عاصم: فتنفعه الذّكرى بالنصب على أنه جواب التمنى. والتسعة بالرفع (٨) عطفا على يذّكّر [٤]، وشدد (حرم) (٩) أيضا (١٠): فأنت له تصدّى [٦] وخففها الباقون، وهى (١١) مثل: تزكّى [النازعات: ١٨]. وقرأ (كفا) (١٢) الكوفيون: أنّا صببنا [٢٥] [بفتح همزة أنّا، على] (١٣) أنه بدل

стр. 1239

اشتمال. وفتحها (١) ذو غين (غوى) رويس فى الوصل فقط على البدلية؛ [مراعاة للاتصال اللفظى، وكسرها (٢) فى الوقف على الابتداء؛ مراعاة للفظ أيضا] (٣). سورة التكوير [مكية، عشرون وثمان عند يزيد، وتسع عند غيره، خلافها آية: فأين تذهبون [٢٦] تركها يزيد] (٤). ص: وخفّ (٥) سجرت (ش) ذا (حبر) (غ) فا ... خلفا وثقل نشرت (حبر) (شفا) ش: أى خفف (٦) ذو شين (شذا) روح (٧)، و (حبر) ابن كثير، وأبو عمرو الجيم من سجرت [٦]. وكذا ذو غين (غفا) رويس إلا من طريق أبى الطيب فإنه شدد كالباقين (٨). وشدد (٩) الصحف نشّرت [١٠] مدلول (حبر) ابن كثير، وأبو عمرو، و (شفا) حمزة، [والكسائى وخلف] (١٠)، وخففه (١١) الباقون. ص: وسعرت (م) ن (ع) ن (مدا) (ص) ف خلف (غ) د ... وقتّلت (ث) ب بضنين الظا (ر) غد ش: أى: وشدد [الجحيم سعّرت (١٢)] [١٢] ذو ميم (من) ابن ذكوان، وعين (عن) حفص و (مدا) المدنيان وغين (غد) رويس: وخففها الباقون (١٣). واختلف عن ذى صاد (صف) أبو بكر فشدد (١٤) الثلاثة على إرادة التكثير فى الفعل؛

стр. 1240

لأنها بحار كثيرة، وصحف كثيرة، وجهنم طبقات كثيرة، وتخفيفها [على أن التخفيف] (١) يقع للمعنيين، لكنه أوقعه هنا للتكثير. وشدد (٢) ذو ثاء (ثب) أبو جعفر التاء من بأى ذنب قتّلت [٩]، وخففها التسعة وهى ك سعّرت (٣) [١٢]. وتقدم تسهيل بأى [٩] للأصبهانى. ثم كمل فقال: ص: (حبر) (غ) نا ..... ... ..... .... ..... ش: أى: قرأ [ذو راء (رغد) آخر المتلو الكسائى، و (حبر)] (٤) ابن كثير، وأبو عمرو وغين (غنا). سورة الانفطار [مكية، تسع عشرة] (٥) ص: .... وخفّ (كوف) عدلا ... يكذّبوا (ث) بت و (حقّ) يوم لا ش: وخفف (٦) الكوفيون فعدلك [٧] أى: عدل بعضك على بعض فصرت معتدل (٧) الخلقة، وقيل: عدلك إلى شبه خالك، أو أبيك (٨)، أو عمك. والباقون بالتشديد (٩) على معنى: سوى خلقك، وعدله فى أحسن تقويم، وجعلك [قائما] (١٠) فى تصرفك، ولم يجعلك كالبهائم متطأطئا. وقرأ ذو ثاء (ثبت) أبو جعفر: بل يكذبون [٩] بياء الغيب (١١)؛ لمناسبة علمت نفس [٥]؛ لأنها بمعنى الجماعة. والباقون بتاء الخطاب؛ لمناسبة الأقرب.

стр. 1241

وقرأ [ذو] (١) (حق) البصريان، وابن كثير: يوم لا تملك نفس [١٩] بالرفع (٢) على أنه خبر ل «هو» العائد على يوم الدّين [١٨]. والباقون بالنصب على أنه ظرف ل «الدين» وهو الجزاء، أى: الجزاء فى يوم، أو على أنه خبر «هو» مبنى على الفتح؛ لإضافته لمبنى؛ كقوله: [ومنّا دون ذلك] (٣) [الجن: ١١] وقوله: يوم هم على النّار يفتنون [الذاريات: ١٣]. ومن سورة التطفيف إلى سورة الشمس [التطفيف] (٤) [مكية، وقيل: مدنية، وهى ست وثلاثون آية فى المدنى، والكوفى] (٥). ص: تعرف جهّل نضرة الرفع (ثوى) ... ختامه خاتمه (ت) وق (س) وى ش: أى: قرأ مدلول (ثوى) أبو جعفر، ويعقوب: تعرف فى وجوههم [٢٤] بضم التاء، وفتح الراء (٦) على البناء للمفعول، ورفع نضرة [٢٤] على النيابة عن الفاعل. والباقون بفتح التاء، وكسر الراء على البناء للفاعل ونصب نضرة على المفعولية. وقرأ ذو تاء (توق)، وسين (سوى) راويا الكسائى: خاتمة مسك [٢٦] بفتح الخاء، وألف بعدها من غير ألف بعد التاء (٧)، على معنى: عاقبته وآخره [مسك] (٨)؛ كقوله: وخاتم النّبيّئن [الأحزاب: ٤٠] أى: آخرهم، والمعنى: لذاذة المقطع، وذكاء الريح آخره. والباقون بكسر الخاء وألف بعد التاء، ومعناه: ما تقدم، ولا خلاف فى فتح التاء. تتمة: تقدم فكهين [٣١] فى «يس» [الآية: ٥٥]، وإدغام هل ثوب [٣٦]. سورة الانشقاق [مكية، عشرون وثلاث دمشقى وبصرى، وأربع حمصى، وخمس حجازى وكوفى] (٩).

стр. 1242

ص: يصلى اضمم اشدد (ك) م (ر) نا (أ) هل (د) ما ... با تركبنّ اضمم (حما) (عم) (ن) ما ش: أى: قرأ ذو كاف (كم) ابن عامر، وراء (رنا) الكسائى، وألف (أهل) نافع، ودال (دما) ابن كثير: ويصلّى سعيرا [١٢] بضم الياء، وفتح الصاد، وتشديد اللام (١)، على أنه متعد إلى اثنين بالتضعيف، تقول: صليت زيدا النار كقوله: ثمّ الجحيم صلّوه [الحاقة: ٣١]. والباقون بفتح الياء، وإسكان الصاد، وتخفيف اللام على بنائه للفاعل، وتعديه للواحد (٢) وهو سعيرا؛ كقوله: سيصلى نارا [المسد: ٣] اصلوها [يس: ٦٤]. وقرأ مدلول (حما) البصريان، و (عم) المدنيان، وابن عامر، ونون (نما) عاصم: لتركبنّ طبقا [١٩] بضم الباء على أنه خطاب لجميع المؤمنين، وضمة الباء تدل على واو الجمع. والباقون بفتح الباء (٣) على أنه خطاب للنبى ﷺ ، أى: لتركبنّ يا محمد حالا بعد حال. تتمة: تقدم قرئ [٢١] فى الهمز المفرد، والقرءان [٢١] فى باب نقل حركة الهمزة إلى الساكن قبلها. سورة البروج [مكية، عشرون وآيتان فى غير الحمصى، وثلاث فيه] (٤). ص: محفوظ ارفع خفضه اعلم و (شفا) ... عكس المجيد ... ش: أى: قرأ ذو ألف (اعلم) نافع: فى لوح محفوظ [٢٢] بالرفع (٥) صفة ل قرءان [٢١]. والباقون بالجر صفة ل لوح. وقرأ مدلول (شفا) حمزة، والكسائى، وخلف: ذو العرش المجيد [١٥] بعكس الرفع المذكور، وهو الجر (٦) على البدلية من ربّك فى قوله: إنّ بطش ربّك لشديد [١٢]، أو على الصفة له أو للعرش.

стр. 1243

والباقون بالرفع صفة ل ذو [١٥]. سورة الطارق [مكية، عشر وست فى الأول، وسبع فى الثانى] (١). سورة الأعلى [مكية، تسع عشرة] (٢). ص .... .... .... ... قدّر الخف (ر) فا ويؤثروا (ح) ز .... ... .... ..... ..... ش: وقرأ ذو راء (رفا) الكسائى: والذى قدر [٣] بتخفيف الدال (٣). والباقون بتشديدها وهو مثل: سجّرت [التكوير: ٦] [والله أعلم] (٤). وقرأ ذو حاء (حز) أبو عمرو: [بل يؤثرون] [١٦] بياء الغيب (٥)؛ لمناسبة الأشقى [١١]؛ لأن المراد [به] (٦) الجنس، فهو يدل على الجمع. والتسعة بالتاء على الخطاب. سورة الغاشية [مكية، ست وعشرون] (٧). ص: .... ضمّ تصلى (ص) ف (حما) ... يسمع (غ) ث (حبرا) وضم اعلما ش: وقرأ ذو صاد (صف) أبو بكر، و (حما) البصريان تصلى نارا [٤] بضم التاء (٨)، والباقون بفتحها (٩)، وهو مثل: ويصلى سعيرا [الانشقاق: ١٢]، إلا أن هذا معدى بالهمزة [وذاك بالتضعيف] (١٠). تتمة: تقدم إمالة ءانية [٥] لهشام. ثم كمل فقال:

стр. 1244

ص: (حبر) (غ) لا لاغية لهم وشد ... إيابهم (ث) بتا ... ش: أى: قرأ ذو غين (غلا) (١) رويس و (حبر) ابن كثير وأبو عمرو: لا يسمع فيها لاغية [١١] بياء التذكير (٢) لمجاز التأنيث، والباقون بتاء التأنيث على الأصل، وضم الحرف الأول (٣) ذو ألف [(اعلما)] (٤)، و (حبر)، و [غين] (غلا)، والباقون بفتحه، وكل من ضم رفع لاغية؛ فصار ابن كثير، وأبو عمرو، ورويس بياء التذكير وضمها للبناء للمفعول، ورفع لاغية [للنيابة] (٥)، ونافع [كذلك إلا أنه] (٦) بتاء التأنيث وضمها ورفع لاغية لذلك والباقون (٧) بتاء التأنيث، وفتح [على البناء للفاعل] (٨)، ونصب لغية على المفعولية. وشدد (٩) ذو ثاء (ثب) أبو جعفر ياء إيابهم، وخففها التسعة وهى: ك سعّرت [التكوير: ١٢]. ثم كمل فقال: سورة الفجر [عشرون وتسع بصرى، وثلاثون شامى وكوفى، وآيتان حجازى] (١٠). ص: .... .... ..... ... ..... وكسر الوتر (ر) د (فتى) فقدّر الثقيل (ث) ب (ك) لا ... وبعد بل لا أربع غيب (ح) لا (ش) د خلف غوث وتحضّوا ضم حا ... فافتح ومد (ن) ل (شفا) (ث) ق وافتحا ش: أى: كسر الواو (١١) من: والشفع والوتر [٣] ذو راء (رد) آخر المتلو الكسائى، و (فتى) حمزة، وخلف، وهى لغة تميم. والباقون بفتحها وهى لغة الحجاز. وشدد (١٢) ذو ثاء (ثب) أبو جعفر وكاف (كلا) ابن عامر: فقدّر عليه رزقه [١٦].

стр. 1245

والباقون بالتخفيف (١). وقرأ ذو [حاء] (حلا) [أبو] (٢) عمرو وغين (غوث) رويس وشين (شد) روح من غير طريق الزبيدى: كلا بل لا يكرمون [١٧]، ولا يحضون [١٨] ويأكلون [١٩] ويحبون [٢٠] بالياء (٣) فى الأربعة؛ لمناسبة فأمّا الإنسن [١٥]؛ لأن المراد به الجمع. والباقون بالتاء على الخطاب، أى: قل لهم يا محمد. وقرأ ذو نون (نل) عاصم و (شفا) حمزة و [على] (٤) الكسائى وثاء (ثق) أبو جعفر: ولا تحضّون بفتح الحاء وألف بعدها، ولا بد من [المد] (٥) للساكنين على أنه مضارع «حاض»: فاعل، مثل: ظاهر، فأصله بتاءين (٦) حذفت إحداهما تخفيفا. والباقون بضم الحاء وترك الألف (٧) مضارع (٨) حض كقوله: ولا يحضّ على طعام المسكين [الحاقة: ٣٤] [ثم كمل فقال] (٩): ص: يوثق يعذب (ر) ض (ظ) ما ... .... .... .... ش: أى: قرأ ذو راء (رض) الكسائى، وظاء (ظما) [يعقوب] (١٠) فيومئذ لا يعذّب [٢٥] بفتح الذال (١١) ويوثق [٢٦] بفتح الثاء (١٢) على البناء للمفعول وإضافة الفعل إلى الكافر [المعذب] (١٣)، والعذاب بمعنى: التعذيب، والوثاق بمعنى: الإيثاق. والباقون بكسرهما على البناء للفاعل، وإضافة العذاب إلى الله تعالى، أى: لا يعذب أحد فى الدنيا مثل عذاب الله فى الآخرة، وقيل غير ذلك. وأحد [٢٥، ٢٦] على الأول نائب وعلى الثانى فاعل. تتمة: تقدم المطمئنّة [٢٧] فى الهمز المفرد. [فيها من ياءات الإضافة] (١٤): ربى أكرمنى [١٥] ربى أهاننى [١٦] فتحهما (١٥)

стр. 1246

المدنيان، وابن كثير والبصريان. ومن الزوائد أربع. يسرى [٤] [أثبتها (١) وصلا المدنيان وأبو عمرو، وفى الحالين يعقوب وابن كثير (٢). بالوادى] (٣) أثبتها وصلا ورش (٤)، وفى الحالين (٥) يعقوب وابن كثير، بخلاف عن قنبل فى الوقف كما تقدم. أكرمنى [١٥] وأهننى [١٦] أثبتهما وصلا المدنيان، وأبو عمرو بخلاف عنه- على ما ذكر فى باب الزوائد- وفى الحالين (٦) يعقوب والبزى. سورة البلد [مكية، عشرون] (٧). ص: .... .... ولبّدا ... ثقل (ث) را أطعم فاكسر وامددا وارفع ونون فك فارفع رقبه ... فاخفض (فتى) (عم) (ظ) هيرا (ن) دبه ش: شدد (٨) ذو ثاء (ثرا) (٩) أبو جعفر الباء من لبدا [٦]، وخففها الباقون، وهو مثل: سجّرت [التكوير: ٦]. وقرأ مدلول (فتى) حمزة، وخلف، و (عم) المدنيان، وابن عامر، وظاء (ظهيرا) يعقوب، ونون (ندبه) عاصم: أو إطعم [١٤] بكسر الهمزة: والمد، أى: ألف بعد العين، ورفع الميم وتنوينها ورفع فكّ [١٣] وجر رقبة [١٣]؛ على أنه خبر لمقدر، ويحصل به التناسب مع ومآ أدريك ما العقبة [١٢]، كقوله: ومآ أدريك ما الحطمة نار الله [الهمزة: ٥ - ٦]. والباقون بفتح العين، والميم بلا ألف (١٠)، وفتح الكاف ونصب رقبة؛ على أنه

стр. 1247

مفسر ل اقتحم ففسرو (١) مثله، ويجوز جعله أيضا تفسيرا لقوله: ومآ أدريك [١٢]، لكن التناسب أولى، ويقوى هذه القراءة: ثمّ كان [١٧]، وأو إطعم [١٤] فى الحالين معطوف على [ما] قبله. ومن سورة الشمس إلى آخر القرآن سورة الشمس [مكية، عشر وخمس لغير نافع، وست له] (٢). ص: ولا يخاف الفاء (عمّ) ... .... .... ..... ش: أى: قرأ [ذو] (٣) (عم) المدنيان وابن عامر: فلا يخاف عقباها [١٥] على أنه معطوف (٤) على فكذّبوه فعقروها [١٤] كأنه تبع تكذيبهم وعقرهم. والباقون بالواو على أنه جملة حالية، أى: فسوّئها [١٤] حالة كونه غير خائف أن (٥) يتعقب [عليه] (٦) فى شىء، وفاعل [يخاف] (٧) عائد على ربّهم [١٤]، وقيل: إلى النبى الذى أرسل إليهم، وقيل: إلى أشقيها، فى إذ انبعث أشقيها [١٢]، [أى:] ولا يخاف عقباها من إقدامه على عقرها؛ ففاعل يخاف على هذا القول: العاقر. تتمة: تقدم للعسرى [الليل: ١٠] ولليسرى [الأعلى: ٨] والعسر [البقرة: ١٨٥] ويسرا [الكهف: ٨٨] لأبى جعفر، واقرا [العلق: ١] له أيضا، [وإمالة] (٨) رءوس آى «العلق»، ونارا تّلظّى لرويس والبزى (٩). سورة الليل [مكية، إحدى وعشرون] (١٠). سورة الضحى [مكية، إحدى عشرة] (١١).

стр. 1248

سورة الشرح [مكية، ثمان] (١). سورة التين [مكية، ثمان] (٢). سورة العلق [مكية، عددها ثمانى عشرة للشامى، والعراقى، أى: البصرى والكوفى يعدّانها تسع عشرة آية، وعددها للحجازيين المرموز لهم بالصدر عشرون؛ فتعين أن يكون العدد الأول للشامى وحده] (٣). ص: .... ..... ..... ... أن رأه (ز) كا بخلف .... ش: واختلف عن ذى زاى (زكا) (٤) البزى فى: أن رّءاه استغنى [٧] فروى ابن مجاهد، وابن شنبوذ، وأكثر الرواة عنه بقصر الهمزة من غير ألف (٥). ورواه الزينبى وحده عنه بالمد؛ فخالف فيه سائر الرواة عن قنبل. ثم إن ابن مجاهد غلط قنبلا فى القصر، وربما [لم] (٦) يأخذ به، وزعم أن الخزاعى رواه عن أصحابه بالمد، ورد الناس تغليطه بما قال الدانى من أن الرواية إذا ثبتت وجب الأخذ بها وإن ضعفت حجتها فى العربية، [وبأن] (٧) الخزاعى لم يذكر هذا الحرف فى كتابه أصلا. قال الناظم: وليس ما رد به على ابن مجاهد لازما؛ فإن (٨) الراوى إذا ظن غلط المروى عنه لا يلزمه رواية ذلك عنه إلا على سبيل البيان، سواء كان [المروى صحيحا أو ضعيفا؛ إذ لا يلزم من غلط المروى عنه ضعف] (٩) المروى فى نفسه؛ فإن قراءة مردفين [الأنفال: ٩] بفتح الدال صحيحة مقطوع بها، وقرأ بها ابن مجاهد على (١٠) قنبل مع نصه أنه غلط (١١) فى ذلك، ولا شك أن الصواب مع ابن مجاهد.

стр. 1249

وأما كونه لم يذكره فى كتابه فيحتمل أن يكون سأله عنه؛ فإن شيخه قال: فالذى (١) عندى أنه إن أخذ بغير طريق ابن مجاهد، والزينبى عن قنبل [من] [طريق] (٢) ابن شنبوذ وأبى ربيعة وابن الصباح والعياشى ودلبة [وابن ثوبان] (٣) واليقطينى وغيرهم- فلا ريب فى الأخذ له من طرقهم بالقصر وجها واحدا؛ لروايتهم كذلك من غير نكير، وإن أخذ بطريق الزينبى عنه فالمد كالجماعة فقط، وإن أخذ بطريق ابن مجاهد فينظر فيمن روى القصر عنه: [فإن كان] (٤) لصالح المؤذن (٥) والشنبوذى وغيرهم فيؤخذ به كذلك، وإن كان ممن روى المد كالمعدل [والكتابى] (٦) فالمد فقط، وإن كان ممن صح عنه الوجهان من أصحابه: كالسامرى وغيره أخذ بهما (٧)، والوجهان جميعا من طريق ابن مجاهد فى «الكافى» و «تلخيص ابن بليمة» وغيرهما، ومن غير طريقه فى «التجريد»، و «التذكرة» وغيرهما وبالقصر قطع فى (٨) «التيسير» وغيره من طريقه، والقصر أثبت من طريق الأداء، والمد أقوى من طريق النص ومن زعم أن ابن مجاهد لم يأخذ بالقصر فقد أبعد غاية، [الإبعاد] (٩) وخالف الرواية والله أعلم. سورة القدر مدنية، عددها خمس لغير الشامى والمكى، أما هما فيعدانها ستّا، خلافها آية القدر الثالثة مكى وشامى. ص: .... .... .... ... ..... .... واكسر مطلع لامه (روى) [اضمم أوّلا] ... .... .... .... ش: وكسر (١٠) مدلول (روى) الكسائى وخلف اللام من مطلع الفجر [٥] على أنه مصدر نادر كقولهم: علاه المكبر، والمعجز. والثمانية بفتحها، وهو قياس «فعل» ماضى «يفعل» - بالضم- مثل: المدخل، والمخرج، والمقعد. سورة البينة مكية، ثمانى آيات، وهذا عند غير البصرى والشامى، أما عندهما فتسع.

стр. 1250

تتمة: تقدم البريّة [٦، ٧] فى الهمز [المفرد] (١). سورة الزلزلة [مكية، ثمان كوفى والأول، وتسع فى الباقى] (٢). تتمة: تقدم خيرا يره [٧]، وشرّا يره [٨] فى الكناية، ويصدر [٦] فى [«أم القرآن»] (٣). سورة العاديات [مكية، إحدى عشرة آية للجميع] (٤). تتمة: تقدم [والعديت ضبحا] (٥) [١]، [فالمغيرت صبحا] (٦) [٣] فى الإدغام الكبير. سورة القارعة [مكية، ثمان شامى وبصرى، وعشر حجازى، وإحدى عشرة كوفى] (٧). تتمة: تقدم ما هيه [١٠] فى الوقف على المرسوم. سورة التكاثر [مكية، ثمان] (٨). ص: ..... .... ..... ... تا ترون (ك) م (ر) سا .... ش: قرأ ذو كاف (كم) ابن عامر، وراء [رسا] (٩) الكسائى لترونّ الجحيم [٦] وهى الأولى بضم التاء (١٠) على أنه فعل رباعى منقول من «رأى» من رؤية العين فيتعدى (١١) بالنقل لاثنين: فالأول النائب، والثانى الجحيم. والباقون بفتحها على أنه ثلاثى غير منقول. واتفقوا على فتح لترونّها عين اليقين [٧]؛ لأن المعنى فيه أنهم يرونها أى: يريهم

стр. 1251

أولا الملائكة (١) أو من شاء، ثم يرونها بأنفسهم؛ ولهذا قال الكسائى: إنك لترى أولا ثم ترى، [والله أعلم] (٢). سورة العصر [مكية، ثلاث، خلافها ثنتان: والعصر [١] لغير المدنى الأخير، وعدّ بالحقّ [٣]] (٣). سورة الهمزة [مكية، تسع] (٤) ص: .... .... ..... ... .... .... .... [وثقّلا] جمّع (ك) م (ث) نا (شفا) (ش) م وعمد ... (صحبة) ضمّيه .... ..... ش: أى: ثقل ذو كاف (كم) ابن عامر، و (شفا) حمزة والكسائى (٥) وخلف، وثاء (ثنا) أبو جعفر، وشين (شم) روح جمّع مالا [٢] بالتشديد (٦)، والباقون بالتخفيف، وهما لغتان. وتقدم نظائره. وضم [ذو] (٧) (صحبة) حمزة، والكسائى (٨) [وأبو بكر] (٩) وخلف العين والميم (١٠) من عمد ممددة [٩] على أنه جمع «عمود» ك «زبور، وزبر»، وفتحها الباقون على أنه جمع «عمود» أيضا؛ كقولهم: أديم وأدم. سورة الفيل [مكية، خمس] (١١). سورة قريش [مكية، أربع عراقى ودمشقى: وخمس حجازى وحمصى، خلافها آية من جوع [٤]

стр. 1252

لهما] (١). ص: .... .... .... ... لإيلاف (ث) مد بحذف همز واحذف الياء (ك) من ... إلاف (ث) ق ..... .... ش: قرأ ذو ثاء (ثمد) أبو جعفر ليلاف قريش [١] بلا همزة (٢)، والباقون بإثباتها. وحذف ذو كاف (كمن) ابن عامر الياء (٣)، وأثبتها الباقون. وحذف ذو ثاء (ثق) أبو جعفر الياء (٤) من إلا فهم [١]. فصار أبو جعفر بإسقاط همزة ليلاف وياء إلا فهم وابن عامر بإسقاط ياء (٥) لإيلف [١] فقط. والباقون بإثباتهما (٦). فعند ابن عامر أنه مصدر ألف الرجل [إلفا وإلافا] (٧)، وهذا وجه قراءة أبى جعفر، إلا أنه أبدل الهمزة ياء، ويدل عليه قراءة الحرف الثانى. سورة الماعون [مكية، ست حجازى ودمشقى، وسبع عراقى وحمصى يرآءون [الماعون: ٦] لهما] (٨). تتمة: تقدم [أرءيت] (٩) [الماعون: ١] فى الهمز المفرد. سورة الكوثر [مكية، ثلاث] (١٠). تتمة: تقدم شانئك [٣] فى الهمز المفرد.

стр. 1253

سورة الكافرون [مكية، ست] (١). تتمة: تقدم إمالة عابدون [٥]، وعابد [٤]. وفى «الكافرون» ياء (٢) إضافة ولى دين [٦] فتحها نافع وهشام وحفص والبزى بخلاف عنه. [ومن الزوائد: دينى] (٣) [٦] أثبتها فى الحالين يعقوب (٤). سورة النصر [مدنية، ثلاث] (٥). سورة «تبّت» [مكية، خمس] (٦). ص: .... ..... .... ... ..... وها أبى لهب سكن (د) ينا وحمّالة نصب الرّفع (ن) م ... ..... .... ..... ش: أى: أسكن الهاء (٧) من أبى لهب [١] ذو دال (دينا) ابن كثير، وفتحها الباقون؛ كالشّمع [والشّمع] (٨)، والنّهر والنّهر، والفتح أكثر استعمالا. واتفقوا على فتحها من ذات لهب [٣] ولا يغنى من اللهب [المرسلات: ٣١]؛ لتناسب الفواصل، ولثقل العلم بالاستعمال. وقرأ ذو نون [نم] (٩) عاصم: حمّالة الحطب [٤] بنصب التاء على الذم؛ لأنها كانت مشتهرة بالنميمة. والباقون بالرفع على الصفة (١٠)؛ وجاز الوصف به لأنه معرفة؛ [لأنه] (١١) [أريد] (١٢) به

стр. 1254

المعنى. سورة الإخلاص [مكية، أربع] (١). تتمة: تقدم كفوا (٢). سورة الفلق [مدنية، خمس] (٣). ص: .... .... ..... ... والنافثات عن رويس الخلف تم ش: واختلف عن رويس فى النّفثت فى العقد [٤]: فروى النخاس عن التمار عنه من طريق الكارزينى (٤)، والجوهرى عن التمار النافثات [بألف بعد النون وكسر الفاء مخففة من غير ألف بعدها] (٥) [٤] وكذا رواه اليقطينى وغيره عن التمار وهى رواية عبد السلام المعلم عن رويس، [ورواية أبى الفتح النحوى عن يعقوب، وقطع بها لرويس] (٦) صاحب «المبهج»، و «التذكرة»، وذكره عنه الدانى وأبو الكرم وأبو الفضل الرازى وغيرهم. وروى باقى أصحاب التمار عنه عن رويس النّفّثت، وبه قرأ الباقون. [واجتمعت] (٧) المصاحف على حذف الألفين؛ فاحتملت [القراءتين] (٨). [وانفرد الشهرزورى عن] (٩) روح بضم النون وتخفيف الفاء وكسرها (١٠) وهو ما نفثته من فيك. وقرأ أبو الربيع والحسن النّفثات بغير ألف وتخفيف الفاء وكسرها (١١). والكل مأخوذ من «النفث» - بالألف وتخفيف الفاء وكسرها- يكون فى الرقية ولا ريق

стр. 1255

معه فإن كان معه ريق فهو «التفل»، يقال منه: نفث الراقى، ينفث بضم الفاء، وكسرها. والنّفّثت فى العقد السواحر على تكرار الفعل، والاحتراف [به] (١) والنافثات [تكون] للدفعة الواحدة وللتكرار، والنّفثات: يجوز أن يكون مقصورا من النافثات ويحتمل أن يكون أصلها فعلات، مثل: حذرات. فالقراءات الأربع ترجع لشىء واحد، ولا تخالف الرسم، والله أعلم. سورة الناس [مدنية، ست مدنى وعراقى، وسبع مكى ودمشقى، من شر الوسواس [٤] لهما] (٢). ...

стр. 1256

باب التكبير وينحصر الكلام فيه فى خمسة فصول: الأول: فى سبب وروده. الثانى (١): فى ذكر من ورد عنه. الثالث (٢): فى ابتدائه وانتهائه وصيغته. الرابع (٣): فى حكمه بين السورتين. الخامس (٤): فى أمور تتعلق بالختم. الفصل الأول: فى سبب وروده [ولم يذكره المصنف] (٥) روى الحافظ أبو العلاء بإسناده عن البزى أن النبى ﷺ انقطع عنه الوحى؛ فقال المشركون: قلى محمدا ربّه فنزلت سورة «والضحى». فقال النبى ﷺ : «الله أكبر» وأمر النبى ﷺ أن يكبّر إذا بلغ «والضحى» مع خاتمة كل سورة حتى يختم. وهذا قول جمهور القراء قالوا: فكبر النبى ﷺ شكرا لله تعالى لما كذب المشركين. وقيل: تصديقا لما أفاء (٦) الله عليه، وتكذيبا للكافرين. وقيل: فرحا وسرورا؛ أى: بنزول الوحى. وقال الحافظ [أبو الفداء] (٧) ابن كثير: ولم يرو ذلك بإسناد يحكم عليه بصحة ولا ضعف، يعنى: كون هذا سبب التكبير. واختلف (٨) أيضا فى سبب انقطاع الوحى وإبطائه وفى القائل: «قلاه (٩) ربه» وفى أمد انقطاعه: ففى (١٠) الصحيحين اشتكى النبى ﷺ فلم يقم ليلة أو ليلتين، فجاءته [امرأة فقالت] (١١): يا محمد إنى لأرجو أن يكون شيطانك قد تركك؛ فأنزل الله تعالى والضّحى ... إلى ما ودّعك ربّك وما قلى (١٢) [الضحى: ١ - ٣].

стр. 1257

وفى رواية: أبطأ جبريل على رسول الله ﷺ ، فقال المشركون: قد ودّع محمد؛ فأنزل الله تعالى: «والضحى» قيل: إن هذه المرأة أم جميل امرأة أبى لهب. وروى أحمد بن فرح قال: حدثنا ابن أبى بزة بإسناده أن (١) النبى ﷺ أهدى إليه قطف عنب فى غير أوانه، فهم بأكله، فجاء سائل فقال: أطعمونى مما رزقكم الله، فسلم إليه النقود، فاشتراه بعض الصحابة وجاء به إليه ﷺ ، فجاء ثانيا فأخذه، فاشتراه آخر وجاء به، فجاء ثالثا (٢) فانتهره، وقال «إنّك ملحّ» فانقطع الوحى أربعين صباحا، فقال المنافقون: قلى محمدا ربّه. فجاء جبريل فقال: «اقرأ يا محمد، فقال: وما أقرأ؟ قال: اقرأ والضّحى [الضحى: ١] فأمر النبى ﷺ أبيّا- رضى الله عنه- لما بلغ «والضحى» أن يكبر مع خاتمة كل سورة حتى يختم. وهو إسناد غريب انفرد به ابن أبى بزة وهو معضل. وعن ابن عباس: لما نزل على النبى ﷺ القرآن أبطأ عليه جبريل أياما، فتغير لذلك (٣) فقال المشركون: ودّعه ربه وقلاه؛ فأنزل الله تعالى: ما ودّعك ربّك وما قلى [الضحى: ٣]. قال الدانى: فهذا سبب التخصيص بالتكبير من آخر «والضحى»، واستعمال النبى ﷺ إياه، وذلك كان قبل الهجرة بزمان، فاستعمل ذلك المكيون. ونقله خلفهم عن سلفهم ولم يستعمله غيرهم؛ لأنه ﷺ ترك ذلك بعد فأخذوا بالآخر من فعله. وقيل: فى سبب التكبير [غير ذلك] (٤). تنبيه: هذا كله يقتضى أن التكبير من أول «الضحى» أو آخرها وقد ثبت ابتداؤه من أول «ألم نشرح» ولم يتعرض له أحد. قال المصنف: فيحتمل أن يكون الحكم الذى بسورة (٥) «الضحى» انسحب للسورة التى تليها وجعل ما لآخر «الضحى» لأول «ألم نشرح»؛ ويحتمل أنه لما كان ما ذكر فيها من النعم عليه ﷺ هو من [تمام] (٦) تعداد النعم عليه؛ فأخر إلى انتهائه، وأطال فى ذلك، وفى هذا كفاية فلنعد إلى كلامه. ص: وسنة التكبير عند الختم ... صحت عن المكّين أهل العلم فى كل حال ولدى الصلاة ... سلسل عن أئمة ثقات ...

стр. 1258

هذا هو الفصل الثانى فى ذكر من ورد عنه اعلم أن التكبير صح (١) عن أهل مكة قاطبة من القراء والعلماء وعمن روى عنهم- صحة استفاضت واشتهرت حتى بلغت حد التواتر، وصحت أيضا عن أبى عمرو من (٢) رواية السوسى، وعن أبى جعفر من رواية العمرى، وعن سائر القراء، فبه كان يأخذ ابن حبش وأبو الحسن [الخبازى] (٣) عن جميعهم، وحكى ذلك الرازى (٤) والهذلى وأبو العلاء. وقد صار عليه العمل فى سائر الأمصار عند ختمهم فى المحافل، وكثير منهم يقوم به فى صلاة رمضان. قال الشريف: وكان الإمام أبو عبد الله الكارزينى إذا قرأ القرآن فى درسه على نفسه وبلغ «والضحى» كبر لكل قارئ. وقال مكى: وروى أن أهل مكة كانوا يكبرون لكل القراء سنة نقلوها عن شيوخهم، وكان بعضهم يأخذ به فى جميع سور القرآن. وقال الدانى: كان ابن كثير من طريق القواس والبزى وغيرهما يكبر فى الصلاة (٥)، والعرض من آخر «والضحى» مع فراغه من كل سورة إلى آخر «قل أعوذ برب الناس» فإذا كبر فى «الناس» قرأ فاتحة الكتاب وخمس آيات من أول سورة البقرة إلى المفلحون [البقرة: ٥]، ثم دعا بدعاء الختمة، وهذا يسمى: الحال المرتحل، وله فى فعله هذا دلائل من آثار مروية ورد التوقيف بها عن النبى ﷺ وأخبار مشهورة مستفيضة جاءت عن الصحابة والتابعين انتهى. فأما هو عن النبى ﷺ فساق المصنف أسانيد مسلسلة يطول علينا ذكرها إلى ابن عباس عن أبىّ- رضى الله عنهما- قال: لما بلغت «والضحى» قال لى النبى ﷺ : «كبّر عند خاتمة كلّ سورة حتّى تختم» (٦). قال المصنف: وهو حديث جليل رواه الدانى بسنده (٧) إلى البزى. ثم قال- يعنى: الدانى-: هذا أتم حديث روى فى التكبير وأصح خبر جاء (٨) فيه،

стр. 1259

وأخرجه الحاكم فى صحيحه «المستدرك» عن أبى يحيى الإمام بمكة عن ابن زيد الصايغ عن البزى، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجه البخارى ولا مسلم. وسيذكر الناظم (١) من ورد عنه التكبير من بقية القراء. ص: من أوّل انشراح أو من الضّحى ... من آخر أو أوّل قد صحّحا ...

стр. 1260

هذا هو الفصل الثالث فى ابتدائه وانتهائه وصيغته وبنوا ذلك على أن التكبير هل هو لأول (١) السورة أو آخرها (٢)، وهذا ينبنى (٣) على سبب التكبير كما تقدم، وفى [هذا] (٤) البيت [وتاليه] (٥) ثلاث مسائل: الأولى: فى ابتدائه (٦): روى الجمهور أنه من أول «ألم نشرح» أو من آخر «والضحى» على خلاف بينهم فى العبارة ينبنى (٧) على ما قدمناه وينبنى عليهما ما يأتى فى البيت الثانى فممن نص على أنه من آخر «والضحى» صاحب «التيسير»، وأبو الحسن بن غلبون، ووالده أبو الطيب، وصاحب «العنوان»، و «الهداية» و «الهادى» وابن بليمة ومكى وأبو معشر وسبط الخياط والهذلى. وممن نص عليه من أول «ألم نشرح» صاحب «التجريد»، و «الإرشاد»، و «الكفاية» من غير طريق من رواه من أول «الضحى» وصاحب «الجامع»، و «المستنير» وأبو العلاء وغيرهم من العراقيين ممن لم يرو التكبير من أول «والضحى» إذ هم فى التكبير بين [من] (٨) صرح به من أول «ألم نشرح» وبين [من] (٩) صرح به من أول «الضحى»، ولم يصرح به أحد منهم بآخر «الضحى» كما [صرح به من قدمناه] (١٠) من أئمة المغاربة وغيرهم. وروى غير الجمهور: أنه من أول «والضحى» وهو الذى فى «الروضة»، وبه قرأ صاحب «التجريد» على الفارسى والمالكى، وبه قرأ أبو العلاء من طريق ابن مجاهد وجماعة كثيرة وهو الذى قرأ به الدانى على الفارسى عن النقاش من [طريق] أبى ربيعة عن البزى إلا أنه لم يختره واختار أن يكون من آخر «الضحى». قال المصنف: ولم يرو أحد من آخر «الليل»، قال: ولم أعلم أحدا صرح بذلك (١١) إلا صاحب «الكامل» تبعا للخزاعى [وإلا] (١٢) الشاطبى حيث قال: وقال به البزى من آخر «الضحى» وبعض له من آخر «الليل» وصلا. ولهذا استشكله بعض الشراح فقال: مراده بالآخر فى الموضعين: أول السورتين. وقال أبو شامة: هذا الوجه من زيادات القصيد، يعنى على (١٣): أن المراد به من أول

стр. 1261

«الضحى»، قال: وهو قول صاحب «الروضة». انتهى. ويقوى التأويل بأن المراد بآخر «الليل»: أول «الضحى» -: قول الهذلى: ابن الصباح وابن بقرة يكبران من آخر «الليل»، وهما من كبار أصحاب قنبل وهما ممن روى التكبير من أول «الضحى»، كما نص عليه ابن سوار وأبو العز وغيرهما ويعين التأويل أن سبب التكبير- وهو ما تقدم من النصوص- دائر بين ذكر «الضحى»، و «ألم نشرح» فقط، فالحاصل ثلاثة أقوال: من أول «الم نشرح» ومن آخر «الضحى» ومن أولها والثلاثة من كلام الناظم، رضى الله تعالى عنه. ثم شرع فى انتهائه فقال: ص: للناس هكذا وقيل إن تزد ... هلّل وبعض بعد لله حمد ش: [هذه هى المسألة الثانية وتتعلق بإنهاء التكبير] (١). ذهب (٢) جمهور المغاربة، وبعض المشارقة وغيرهم إلى أن انتهاء التكبير آخر سورة «الناس»، وذهب غيرهم إلى أنه أول «الناس»، وهو مبنى على ما تقدم من أن التكبير هل هو لآخر السورة فيكبر فى آخر «الناس» أو لأولها فلا يكبر فى آخرها، وسواء كان التكبير عنده من أول «الضحى» أو «ألم نشرح» من جميع من تقدم (٣). هذا فصل النزاع فى هذه المسألة، ومن وجد فى كلامه غير هذا فمبنى (٤) على غير أصل أو أراد غير ظاهره؛ ولأجل أن الخلاف مبنى على الأول اختلف فى الراجح هنا: فقال الدانى: التكبير من آخر «الضحى» (٥) بخلاف ما يذهب إليه قوم: أنه من (٦) أولها. ثم أتى بآثار مرجحة لذلك، ثم قال: وانقطاعه فى آخر سورة «الناس» بخلاف ما يأخذ به بعض أهل الأداء من انقطاعه فى أولها؛ لما فى حديث الحسن عن شبل عن ابن كثير: أنه كان إذا بلغ «ألم [نشرح]» كبر حتى يختم، ولما فى حديث ابن جريج عن مجاهد: أنه يكبر من «والضحى» إلى «الحمد» ومن خاتمة «والضحى» إلى خاتمة «قل أعوذ برب الناس» ولما فى غير حديث؛ فاختار آخر «الناس»؛ لكونه يختار آخر «الضحى». وبذلك قال كل من قال بقوله كشيخه أبى الحسن وأبيه (٧) أبى الطيب ومكى وابن شريح والمهدوى وأبى طاهر.

стр. 1262

قال المصنف: والمذهبان صحيحان لا يخرجان عن النصوص المتقدمة. قال أبو شامة: وفيه مذهب ثالث: وهو أن التكبير [ذكر] (١) مشروع بين كل سورتين. قال المصنف: ولا أعلم أحدا ذهب إليه. تنبيه: انظر قول الشاطبى: «إذا كبروا فى آخر الناس»؛ فإن ظاهره أنه مبنى على كل من القولين بأنه من أول «الضحى» أو «ألم نشرح» على ما تقدم من أن [المراد بآخر «الليل» و «الضحى» أول «الضحى» و «ألم نشرح» وليس] (٢) كذلك كما تقدم، بل هو ظاهر المخالفة لما رواه وهو التكبير من أول «الضحى»؛ لأنه من زياداته (٣) على «التيسير» وهو من «الروضة» كما قال أبو شامة ولفظها (٤): روى البزى التكبير من أول «الضحى» إلى خاتمة «الناس» [ثم قال: ولم يختلفوا أنه ينقطع (٥) مع خاتمة «الناس»] (٦) فتعين حمل [كلام الشاطبى على تخصيص التكبير آخر «الناس» لمن قال به] (٧) من آخر «الضحى» كما هو مذهب صاحب «التيسير»، وغيره، ويكون [معنى] (٨) إذا كبروا فى آخر «الناس»: إذا كبر من [يقول بالتكبير فى آخر «الناس»، يعنى: الذين قالوا به من آخر «الضحى» أو من] (٩) يكبر فى (١٠) آخر «الناس» يردف بالتكبير مع قراءة سورة «الحمد» قراءة أول البقرة. وقوله: (للناس) يتعلق بآخر المتلو و (هو) (١١) وصححا، أى: صحح (١٢) التكبير لآخر الناس كما تقدم من اختيار الدانى، فلا بد من تقدير مضاف قبل «الناس»، والله أعلم. وقوله: (هكذا) شروع فى صيغه [وهى المسألة الثالثة] (١٣). اعلم أنه لم يختلف عن أحد ممن أثبته أن لفظه «الله أكبر» لكن اختلف عن البزى وعمن رواه عن قنبل فى الزيادة عليه: أما البزى فروى الجمهور عنه هذا اللفظ بعينه فقط وبه قطع فى «الكامل» (١٤)، و «الهادى»، و «الهداية» (١٥)، و «التلخيص»، و «العنوان»، و «التذكرة»، وبه قرأ صاحب «التبصرة»، وهو الذى قطع به فى «المبهج»، وفى «التيسير» من طريق أبى ربيعة، وبه قرأ

стр. 1263

على الفارسى عن النقاش عنه، وعلى أبى الحسن عن السامرى فى رواية البزى، ولم يذكر العراقيون سواه من طرق أبى ربيعة كلها سوى طريق هبة الله عنه. وروى الآخرون عنه التهليل قبل التكبير، ولفظه: «لا إله إلا الله والله أكبر» وهذا (١) طريق ابن الحباب عنه من جميع طرقه وهو طريق هبة [الله] (٢) عن أبى ربيعة وابن فرح أيضا عن البزى، وبه قرأ الدانى على فارس على (٣) عبد الباقى وأبى الفرج (٤) النجار، أعنى من طريق ابن الحباب، وهو وجه صحيح ثابت عن البزى بالنص كما ثبت عن ابن الحباب قال: سألت البزى كيف هو؟ فقال: لا إله إلا الله والله أكبر. قال (٥) الرازى: لم ينفرد به ابن الحباب بل حدثنيه اللالكائى (٦) عن الشذائى عن ابن مجاهد وبه كان يأخذ ابن الشارب عن الزينبى وهبة الله عن أبى ربيعة وابن فرح عن البزى، وروى النسائى بإسناد صحيح عن الأغر قال: أشهد على أبى هريرة وأبى سعيد أنهما شهدا على النبى ﷺ أنه قال: «إن العبد إذا قال: لا إله إلا الله والله أكبر، صدقه ربه». ثم اختلف الآخذون بالتهليل مع التكبير عن ابن الحباب: فرواه جمهورهم كما تقدم، وزاد بعضهم فقال: «لا إله إلا الله والله أكبر ولله الحمد»، ثم يبسملون (٧)، وهى طريق (٨) عبد الواحد عن ابن الحباب وطريق ابن فرح عن البزى. ورواه ابن الصباح (٩) عن قنبل [وذكره الرازى عن الحمامى عن [زيد] (١٠) عن ابن فرح عن البزى] (١١) ورواه الخزاعى وأبو الكرم عن ابن الصباح عن البزى. وأما قنبل فقطع له جمهور رواة التكبير من المغاربة بالتكبير فقط، وهو الذى فى «الشاطبية»، و «التيسير»، وأكثر المشارقة على التهليل، وقول (١٢): لا إله إلا الله والله أكبر، حتى قطع به العراقيون من طريق ابن مجاهد وقطع [له] (١٣) به سبط الخياط فى «كفايته» من الطريقين، وفى «المبهج» من طريق ابن مجاهد، وفى «المستنير»: قرأت به لقنبل (١٤) على جميع من قرأت عليه. وقطع له به ابن فارس (١٥)، وقال سبط الخياط (١٦) فى «كفايته»: قرأ ابن كثير من رواية

стр. 1264

قنبل المذكورة فى هذا الكتاب خاصة بالتهليل والتكبير. وقال الدانى فى «الجامع»: [والوجهان] (١) - أى: التكبير وحده ومع التهليل- عن البزى وقنبل صحيحان جيدان مشهوران مستعملان. تنبيه: قوله: (هكذا) إشارة إلى ما فهم من قوله: (وسنة التكبير) وهو الله أكبر، وقدمه لأنه الصحيح، وثنى بقوله: (وقيل: إن تزد هلل)؛ لأنه أقوى مما بعده، والله تعالى أعلم. ثم انتقل إلى من روى عنه من القراء فقال: ص: والكل للبزّى رووا وقنبلا ... من دون حمد ولسوس نقلا ش: أى: أجمع كل القراء على الأخذ بالتكبير للبزى، واختلفوا عن قنبل: فجمهور المغاربة على عدم التكبير [له] (٢) وجمهور العراقيين وبعض المغاربة على التكبير له، وهو الذى فى «الجامع»، و «المستنير»، و «الوجيز»، و «الإرشاد»، و «كفاية» أبى العز [وغيرها، وذكر الوجهين الشاطبى والصفراوى وصاحب «الهداية» والدانى] (٣) فى «المفردات» وقوله: (من دون حمد) يعنى: أنهم اتفقوا عن قنبل على عدم الحمد، واختلفوا فى التكبير كما ذكر هنا وفى التهليل [كما] (٤) ذكر فى شرح البيت قبل هذا. ثم انتقل إلى بقية من ذكر عنه التكبير سوى ابن كثير فقوله (٥): (ولسوس) يتعلق ب (نقل) [ثم ذكر نائب الفاعل فقال] (٦): ص: تكبيره من انشراح وروى ... عن كلهم أول كل يستوى ش: أى نقل التكبير أيضا عن السوسى، وقطع له به أبو العلاء من فاتحة «ألم نشرح» إلى خاتمة «الناس» وجها واحدا وقطع له به صاحب «التجريد» من طريق [ابن] (٧) حبش. وقوله: (وروى عن كلهم) [أى] (٨): أن التكبير روى أيضا من أول سورة من سور القرآن. [و] (٩) ذكر أبو العلاء والهذلى عن أبى الفضل الخزاعى أنه كان يأخذ به لهم، قال الهذلى: وعند الدينورى كذلك يكبر فى كل سورة لجميع القراء، فحاصله أن الآخذين به لجميع القراء منهم من أخذ به [فى جميع سور القرآن] (١٠) ومنهم من أخذ به مع خاتمة

стр. 1265

«والضحى»، ويفهم الوجهان من كلامه بأن يجعل [قوله:] (وروى عن كلهم) مستقل، وقوله: (أول كل يستوى) مستأنف (١)، ومتعلق (يستوى) محذوف، أى: أول (٢) كل سورة يستوى مع ما تقدم وهو «الضحى» على الأصح. إن قلت: من أين يفهم تخصيص التشبيه ب «الضحى» [فقط] (٣)؟ قلت: من القاعدة المشهورة وهى: أن المسألة إذا شبهت بأخرى بعيدة عنها مختلفة فيها كان التشبيه فى الأصح خاصة. ثم انتقل إلى حكم التكبير بين السورتين من فصل ووصل (٤)، فقال: ص: وامنع على الرحيم وقفا إن تصل ... كلا وغير ذا أجز ما يحتمل ش: هذا هو الفصل الرابع: فى حكم التكبير بين السورتين من فصل ووصل، وقبل الخوض فى كلامه لابد من تقرير المسألة فأقول: اختلف فى وصل التكبير بآخر السورة، والقطع عليه، وفى آخرها ووصله بأولها وهو أيضا مبنى على (٥) ما تقدم من أنه لأولها أو لآخرها [ويتأتى على التقديرين حالة وصل] (٦) السورة بالسورة ثمانية أوجه يمتنع منها وجه إجماعا وهو وصل (٧) التكبير بآخر السورة وبالبسملة مع (٨) القطع عليها؛ لأن البسملة للأول (٩) كما تقدم. [و] السبعة محتملة الجواز منصوصة لمن (١٠) يذكرها له، منها اثنان مختصان بأن يكون التكبير للأول، واثنان بأن يكون للآخر، والثلاثة الأخر محتملة لهما: فاللذان يختصان بأن يكون للآخر: أولهما (١١): وصل التكبير بالآخر، والقطع عليه ووصل البسملة بالأول وهو الذى اختاره طاهر بن غلبون، ونص عليه الدانى فى «التيسير»، والسخاوى وأبو شامة وسائر الشراح وهو ظاهر «الشاطبية» [وهو أحد وجهى] (١٢) «الكافى». الثانى: وصله بالآخر والقطع عليه وقطع البسملة نص (١٣) عليه أبو معشر فى «تلخيصه»، ونقله عن الخزاعى، ونص عليه الفارسى (١٤) والجعبرى وابن مؤمن، وهما جاريان على قواعد من ألحق التكبير آخر (١٥) السورة وإن لم يذكرهما نصّا.
следующие страницы →