← Таджвид и кираат

Таджвид и кираат · id 38740

شرح طيبة النشر للنويري

النويري، محب الدين

Полный текст (1 292 стр.). Показаны 666–705 · переход к 671.

стр. 666

لإيهامه قصر الخلاف عليهما. ووجها ذوات الياء مرتبان: التغليظ مع الفتح، والترقيق مع الإمالة. ووجها [وقف] (١) طال [الأنبياء: ٤٤] مفرعان (٢) على وجه ألفا الفاصل (٣). وأما على اعتباره فيجب القطع بالترقيق؛ لأن (٤) الشرط لا ينظر فيه (٥) إلا بعد تحقق السبب. فإن قيل: اللام المفتوحة فى نحو يصلّبوا [المائدة: ٣٣] وطلّقتم [البقرة: ٢٣١] فصل بينها وبين الاستعلاء فاصل؛ فينبغى الترقيق. فالجواب أن ذلك الفاصل لام أدغمت فيها؛ فصارا حرفا واحدا؛ فلم تخرج اللام عن كونها وليت حرف الاستعلاء. وشذ بعضهم فجعله فصلا، حكاه الدانى، والله أعلم. وجه التفخيم: المجانسة، ولم يعتبر الضم والكسر فى اللام والإطباق؛ للمنافاة، ولم [يتعد] (٦) الحكم إلى الغين والخاء والقاف؛ لبعد المخرج، ولا الضاد؛ [لامتدادها إليهن] (٧). ووجه وجهى فصل الألف اعتباره؛ لكونه حرفا وإلغاؤه لكونه هوائيا. ووجه [وجهى] (٨) سكون الوقف: اعتبار العارض وإلغاؤه. فإن قيل: لم اعتبر العارض فى سكون وقف (٩) الراء المكسورة قطعا فى الترقيق وهنا فيه خلاف؟ فالجواب: أن السبب هنا، وهو حرف الاستعلاء محقق، والشرط وهو فتحة اللام والسبب ثم مقدر. ثم ذكر خلافا فقال: ص: وقيل عند الطّاء والظّا والأصح ... تفخيمها والعكس فى الآى رجح ش: (قيل) فعل مبنى للمفعول، ونائبه «يرقق (١٠) عند (١١) كذا»، ف (عند) يتعلق ب «يرقق» (١٢): و (الظاء) المعجمة معمول لمحذوف (١٣) معطوف على (قيل) تقديره:

стр. 667

وقيل: يرقق عند الظاء، ويمتنع عطفه على الطاء؛ لأنه يوهم اشتراك العامل (١)، وهما قابلان، و (الأصح تفخيمها) اسمية، والعائد محذوف، أى: تفخيمها فيهما، و (العكس ... رجح) كبرى، و (فى [الآى]) (٢) يتعلق ب (رجح)، أى: ذهب بعضهم إلى تغليظ اللام عند الطاء والظاء خاصة، وترقيقها عند الصاد المهملة، وهو الذى فى «العنوان» و «المجتبى» و «التذكرة» و «إرشاد ابن غلبون» وبه قرأ الدانى على أبى الحسن بن غلبون، وبه قرأ مكى على أبى الطيب، وذهب بعضهم إلى تغليظها عند الصاد والطاء، وترقيقها عند الظاء المعجمة، وهو الذى فى «التجريد»، وأحد الوجهين فى «الكافى». والأصح تفخيمها عند الحرفين كما هو المذهب الأول. فحاصل [ما لورش] (٣) فى اللام عند الثلاثة أحرف ثلاثة مذاهب. لما قدم فى اللام قبل الألف الممالة وجهين، نص هنا على أن ترقيق اللام فى رءوس الآى الثلاث للتناسب، وتغليظها فى غيرها أرجح وأقيس، وقد تقدم. ثم عطف فقال: ص: كذاك صلصال وشذّ غير ما ... ذكرت واسم الله كلّ فخّما ش: هذا اللفظ كذاك (٤) اسمية، و (شذ غير ما ذكرت) فعلية، فعائد [(ما)] (٥) الموصولة محذوف، و (كل فخم اسم الله) كبرى، و (اسم) مفعول (فخم) فلا حذف. ويجوز رفع (اسم) مبتدأ، و (كل القراء فخمه) خبر، وعائده: اسم محذوف، وهو جائز؛ لأنه ضمير منصوب. ثم كمل فقال: ص: من بعد فتحة وضمّ واختلف ... بعد ممال لا مرقّق وصف ش: (من) يتعلق ب «فخم»، و (ضم) معطوف على (فتحة)، و (اختلف) فى [اسم] (٦) الله (بعد ممال) فعلية، و (مرقق) معطوف على (ممال) ب (لا) النافية. أى: اختلف أيضا فى اللام من صلصل فى الحجر [الآية: ٢٦]، والرحمن [الآية: ١٤] فقطع بالتفخيم (٧) [لعدم الشرط وهو فتح اللام] (٨) صاحب «الهداية» و «تلخيص العبارات» و «الهادى».

стр. 668

وأجرى (١) الوجهين فيهما (٢) صاحب «التبصرة» و «الكافى» و «التجريد» وأبو معشر. وقطع بالترقيق؛ لأن الصاد الثانية قامت مقام الفتح صاحب «التيسير» و «العنوان» و «التذكرة» و «المجتبى» وغيرها، وهو الأصح رواية، وقياسا على سائر السواكن. وقوله: (وشذ غير ما ذكرت) أى: كل ما قيل مخالف لما قدمته، فإنه شاذ، فمن ذلك ما رواه صاحب «الهداية» و «الكافى» و «التجريد» من تغليظها بعد الظاء والضاد المعجمتين الساكنتين، إذا كانت اللام مضمومة، نحو: مظلوما [الإسراء: ٣٣] وفضل [البقرة: ٦٤]. وروى بعضهم تغليظها إذا وقعت بعد حرف الاستعلاء، نحو: خلطوا [التوبة: ١٠٢] وأصلحوا [الأنفال: ١] وفاستغلظ [الفتح: ٢٩] والمخلصين [يوسف: ٢٤] واغلظ [التوبة: ٧٣]. وذكره فى «الهداية» و «التجريد» و «تلخيص ابن بليمة»، ورجحه (٣) فى «الكافى»، وزادوا أيضا تغليظها فى فاختلط [يونس: ٢٤] وو ليتلطّف [الكهف: ١٩]. وزاد فى «التلخيص» تغليظها فى لظى (٤) [المعارج: ١٥]، وروى (٥) غير ذلك، وكله شاذ، والعمل على ما تقدم. وقوله: (واسم الله) أى: أجمع القراء على تفخيم اللام من اسم الله تعالى، وإن زيد عليه الميم، إذا تقدمتها (فتحة أو ضمة)، سواء كان فى حالة الوصل أو الابتداء؛ تعظيما لهذا الاسم الشريف الدال على الذات، وإيذانا باختصاصه بالمعبود الحق، نحو: شهد الله [آل عمران: ١٨] وو إذ أخذ الله [آل عمران: ٨١] وو قال الله [المائدة: ١١٥] وربّنا الله [فصلت: ٣٠] ومريم اللهمّ [المائدة: ١١٤]، ونحو: رسل الله [الأنعام: ١٢٤] وكذبوا الله [التوبة: ٩٠] وو يشهد الله [البقرة: ٢٠٤] وإذ قالوا اللهمّ [الأنفال: ٣٢]. وأجمعوا على ترقيقها بعد كسرة لازمة، أو عارضة زائدة، أو أصلية؛ استصحابا للأصل، مع وجود المناسبة، نحو: بسم الله [النمل: ٣٠] والحمد لله [الفاتحة: ٢] وإنّا لله [البقرة: ١٥٦] وعن ءايت الله [القصص: ٨٧] ولم يكن الله [النساء: ١٣٧] وإن يعلم الله [الأنفال: ٧٠] وفإن يشإ الله [الشورى: ٢٤]

стр. 669

وقل اللهمّ [آل عمران: ٢٦]. فإن فصل هذا الاسم مما قبله وابتدئ به فتحت همزة الوصل فتغلظ اللام. وشذ الأهوازى فى حكايته ترقيق هذه اللام (بعد الفتح والضم) (١) عن السوسى وروح، وتبعه فى ذلك من رواه عنه كابن الباذش فى «إقناعه» وغيره، وذلك مما لا يصح فى التلاوة، ولا يؤخذ به فى السماع، والله أعلم. وقوله: (واختلف بعد ممال) أى: إذا وقعت اللام من اسم الله [تعالى] (٢) بعد الراء الممالة فى مذهب السوسى نحو: نرى الله جهرة [البقرة: ٥٥] وسيرى الله [التوبة: ٩٤]- جاز فى اللام التفخيم؛ لعدم وجود الكسرة الخالصة قبلها، وهو أحد الوجهين فى «التجريد»، وبه قرئ على ابن نفيس (٣)، وهو اختيار الشاطبى، والسخاوى وغيرهما (٤)، وبه قرأ الدانى على أبى الفتح على السامرى، وجاز الترقيق؛ لوجود الكسر فيها، وهو الوجه الثانى فى «التجريد»، وبه قرأ صاحبه على عبد الباقى، وذكره الدانى فى «جامعه» وغيره، وبه قرأ على أبى الفتح عن قراءته على عبد الباقى الخراسانى. وقال الدانى: وهو القياس. وقال ابن الحاجب: هو الأولى؛ لأن أصل هذه اللام الترقيق، وإنما فخمت للفتح والضم، [ولا فتح] (٥) ولا ضم هنا، والله أعلم. وقوله: (لا مرقق وصف) يعنى: أن اللام إذا وقعت بعد راء مرققة خالية من الكسر، نحو ولذكر الله [العنكبوت: ٤٥] [أفغير الله أبتغى أغير الله تدعون كلاهما بالأنعام الآيتان [١١٤، ٤٠] (٦) - وجب تفخيم اللام (٧)؛ لوقوعها بعد فتحة وضمة خالصة، ولا اعتبار بترقيق اللام (٨) فى ذلك، ونص على ذلك الأستاذ ابن شريح، قال: ولم يختلف فيها أبو شامة والجعبرى، ولم يذكرا خلافا، وهذا مما لا يحتاج إلى زيادة التنبيه عليه؛ لوضوحه- قال المصنف-: [لولا] (٩) أن بعض أهل الأداء فى عصرنا أجرى الراء المرققة مجرى المحالة، فرقق اللام وبنى [ذلك على] (١٠) أن الضمة تمال كالفتحة؛ لأن سيبويه حكاه فى «السمر»، واستدل (١١) بإطلاقهم أن الترقيق إمالة، واستنتج منه ترقيق اللام بعد المرققة، وقطع بأن هذا هو القياس مع اعترافه بأنه (١٢) لم يقرأ به على أحد من شيوخه،

стр. 670

ولكنه (١) شىء ظهر له من جهة النظر فاتبعه. ويكفى فى رده اعترافه (٢) بعدم نقله، بل قد تقدم نصه على ضده، وتقدم الفرق بين الإمالة والترقيق أول الراءات، وإذا ثبت ذلك بطل قياسه على نرى الله [البقرة: ٥٥] [و] فرق [الشعراء: ٦٣]. فإن قيل: هلا أوجبت الكسرة العارضة والمفصولة ترقيق الراء كما أوجبت ترقيق اللام؟ فالجواب (٣): أن اللام لما كان أصلها الترقيق والتغليظ عارض لم يستعملوه (٤) منها، إلا بشرط ألا يجاورها مناف للتغليظ، وهو الكسر، فإذا (٥) جاورتها الكسرة ردتها إلى أصلها، وأما الراء فلما استحقت التفخيم بعد الفتح والكسر لم تقو (٦) الكسرة غير اللازمة على ترقيقها، واستحبوا (٧) منها حكم التغليظ الذى استحقه (٨) سبب (٩) حركتها، والله أعلم. ...

стр. 671

باب الوقف على أواخر الكلم كان ينبغى تأخيره لآخر الأصول لخصوصيته وفرعيته، لكنه تبرك باتباع «الكفايتين» (١). والتقدير: باب حكم الوقف على أواخر الكلم المختلف فيها؛ لأنه موضوع الكتاب، فقوله: «أواخر الكلم» بيان محل الوقف، وخرج المتفق بالمختلف كما سيأتى، وعلى هذا التقدير لا يقال: الترجمة أعم من المذكور، والاصطلاح أن يقال: باب الروم والإشمام، أو باب الإشارة (٢). والوقف: قطع الصوت آخر الكلمة الوضعية زمانا، فخرج قطعه على (٣) بعض الكلمة، فهو لغوى لا صناعى، واندرج فى الوضعية، نحو: «كلما» الموصولة، فإن آخرها وضعا [اللام، وقوله] (٤): «زمانا» هو ما يزيد على الآن، خرج به السكت [كما تقدم] (٥). ص: والأصل فى الوقف السكون ولهم ... فى الرّفع والضّمّ اشممنّه ورم ش: (والأصل فى الوقف السكون) اسمية، و (اشممن) (٦) أمر [مؤكد] (٧)، و (رم) معطوف عليه، و (فى الرفع) يتعلق (٨) ب (اشممن)، [و (الضم) معطوف عليه، و (لهم) يتعلق ب (اشممن)] (٩). أى: الأصل فى الحرف الموقوف عليه السكون، فغيره فرع عليه، ووجهه: أن الواقف غالبا طالب (١٠) للاستراحة، فأعين بالأخف، وتوفيرا لأصله، ومعادلة للمقابل [بالمقابل] (١١) وإن اختلفت الجهة؛ لأن الوقف ضد الابتداء، فكما اختص [الابتداء] بالحركة اختص مقابله بالسكون. والوقف (١٢) على هذا عبارة عن تفريغ الحرف من (١٣) الحركات الثلاث، وذلك لغة أكثر العرب، وهو اختيار جماعة النحاة وكثير من القراء. ص: وامنعهما فى النصب والفتح بلى ... فى الجر والكسر يرام مسجلا

стр. 672

ش: و (امنعهما) جملة طلبية لا محل لها، والمنصوب (امنع) لأنه يتعدى لواحد بنفسه، و (فى النصب) يتعلق ب (امنع)، و (الفتح) عطف عليه، و (بلى) هنا حرف جواب لاستفهام مقدر، كأنه لما قال: و (امنعهما فى النصب والفتح)، قال له قائل: ألا يجوز شىء منهما فى الجر والكسر؟ فقال: بلى يجوز الروم فقط لا الإشمام؛ لتعذره. [و (فى الجر) يتعلق ب (يرام)، و (الكسر) معطوف عليه] (١) و (مسجلا) صفة [مصدر] (٢) محذوف (٣)، أى: روما مطلقا (٤) غير مقيد. أى: محل الروم والإشمام للقراء العشرة الضمة اللفظية، أو محل الروم [فقط] (٥) الكسرة اللفظية، أو محل الإشمام الضمة، ومحل الروم الضمة على الحرف الموقوف عليه، سواء كانا حركتى (٦) بناء أو إعراب، كان الحرف منونا أو غيره (٧)، محرك ما قبله أو ساكن، صحيح أو معتل، فى الاسم والفعل، إن لم يتمحض عروضها، ولم تكن ميم جمع، ولا هاء تأنيث، أو إضمار مسبوقة بمجانس مخرج باللفظية المقدرة نحو: ترمى [المرسلات: ٣٢]. و «على الحرف الموقوف عليه» بيان لمحل الحركة إلى قوله: «الفعل»، نحو: من قبل ومن بعد [الروم: ٤]. [واحترز] (٨) بعروضهما من نحو لم يكن الّذين [البينة: ١] ثم ضرّ [الأنبياء: ٨٤] وقرّت [القصص: ٩] والأنهر [البقرة: ٢٥] ونستعين [الفاتحة: ٥] [و] لتنوأ [القصص: ٧٦] وو يدرؤا [النور: ٨] واتل [المائدة: ٢٧] [و] نحو بالأمس [القصص: ١٨] وهؤلاء [البقرة: ٣١] ثم من مّآء [البقرة: ١٦٤] وكلّ ومرضات [البقرة: ٢٠٧] والدّين [آل عمران: ١٩] وو لا يأتل [النور: ٢٢] وو اخشون [المائدة: ٣]. ويمتنع عند محققى القراء وفاقا للفراء روم الفتحة البنائية والإعرابية نحو كيف [الأنعام: ٤٦] والصّرط [الفاتحة: ٦].

стр. 673

واحترز بالضابط (١) عن خمسة أشياء: ما كان ساكنا فى الوصل، نحو ومن يعتصم بالله [آل عمران: ١٠١] وو من يهاجر [النساء: ١٠٠] وو من يقتل [النساء: ٧٤]. وما كان محركا فى الوصل بالفتح غير منون، ولم تكن حركته منقولة نحو لا ريب (٢) [البقرة: ٢] وإنّ الله [البقرة: ٢٦] ويؤمنون [البقرة: ٣] وءامن [البقرة: ٦٢] وضرب [إبراهيم: ٢٤] وحكم هذين امتناعهما فيهما. والثانى (٣) هاء الضمير وميم الجمع والمتحرك بحركة عارضة، وسيأتى الثلاث. تنبيه: يؤخذ من قوله: (أشممن فى الرفع ... إلخ) أن الإعراب لفظى وأنه الحركات، وهو مذهب ابن الحاجب وكذا ابن مالك. قال فى «التسهيل»: والإعراب ما جىء به لبيان مقتضى العامل من حركة أو حرف أو سكون أو حذف، ويريد [بالجر: الجر وما حمل عليه، فيدخل علامة النصب فى نحو: وعملوا الصّلحت جنّت [الحج: ١٤]، وكذلك (٤) يريد] (٥) بالنصب هو وما حمل عليه؛ ليندرج لإبرهيم [الحج: ٢٦] وبإسحق [الصافات: ١١٢]. وجه الإشارة: الدلالة على حركة الحرف الموقوف عليه. ووجه الروم: أنه أدل على الأصل؛ لأنه بعضه ولأنه أعلم. ووجه الإشمام: الاكتفاء بالإيماء مع محافظة الأصل. ووجه امتناع إشمام الكسرة: [أنها] (٦) تكون بحط (٧) الشفة السفلى، ولا يمكن [الإشمام] (٨) غالبا إلا برفع العليا فيوهم (٩) الفتح، وهذا وجه امتناع إشمام الفتح، وليست العلة كون الإشمام ضم الشفتين، ولا [يمكن] (١٠) فى الفتح؛ لأن هذا إشمام الضمة، وأما غيرها فبعضوه (١١)، ولا كونه يشوه الخلقة؛ لأنه اختيارى. ووجه امتناع [إشمام] (١٢) الفتحة: الإيجاز؛ لأن الحركات ثلاث دلوا على ثنتين (١٣)

стр. 674

[منها] (١)؛ فصار عدم الدلالة دليلا على الثالث كالحرف مع قسيميه (٢). تنبيهان: الأول: تعليل الإشارة المتقدم يقتضى استحسان الوقف بها إذا كان بحضرة القارئ سامع، وإلا فلا يتأكد؛ لأنه لا يحتاج أن يبين لنفسه، وبحضرته يحتاج أن يبين له، فإذا كان السامع عالما بذلك علم صحة عمل القارئ، وإلا ففى ذلك تنبيه له لتعليم حكم الحرف الموقوف عليه كيف هو [فى الأصل] (٣)؟ وإن كان [القارئ] (٤) متعلما ظهر عليه بين يدى الشيخ (٥)، فإن أصاب أقره، وإن أخطأ علمه، وكثيرا ما يشتبه على من لم يوقفه الشيخ بالإشارة المغايرة أن يميزوا بين حركات الإعراب فى قوله تعالى: وفوق كلّ ذى علم عليم [يوسف: ٧٦] وإنّى لمآ أنزلت إلىّ من خير فقير [القصص: ٢٤]؛ لكونهم لم يعتادوا الوقف عليه إلا بالسكون، وكان بعض الأئمة يأمر فيه بالإشارة، وبعضهم بالوقف محافظة على تعليمه. الثانى: تنوين يومئذ [آل عمران: ١٦٧] وكلّ [الأعراف: ٢٩] وغواش [الأعراف: ٤١] ونحوه عارض (٦)، والإشارة [فيها] (٧) ممتنعة؛ لأن أصل ذال يومئذ ساكنة، كسرت لملاقاتها سكون التنوين، فلما زال التنوين فى الوقف رجعت لسكونها الأصلى، وكلّ وغواش [الأعراف: ٤١] دخل التنوين فيهما على حركة، فهى أصلية، فحسن الوقف عليهما بالروم. ثم انتقل إلى تعريف الروم والإشمام فقال: ص: والرّوم الاتيان ببعض الحركة ... إشمامهم إشارة لا حركة ش: الشطر الأول اسمية، وكذا (إشمامهم إشارة)، و (لا حركة) معطوف على (إشارة)، ولا يستقيم الوزن إلا بنقل حركة همزة (الإتيان). أى: (الروم): عند القراء هو: (الإتيان ببعض الحركة) فى الوقف؛ ولهذا (٨) ضعف صوتها (٩) لقصر زمانها، ويسمعها (١٠) القريب المصغى دون البعيد، وخرج الإشمام لعدم الحركة فيه.

стр. 675

فإن قلت: كان ينبغى أن يزيد «فى الوقف» ليخرج اختلاس الحركة. قلت: قرينة التبويب (١) للوقف أغنت عن التصريح بالقيد. والذى ذكره هو معنى قول «التيسير»: هو تضعيفك الصوت بالحركة حتى يذهب (٢) معظم صوتها، فيسمع لها صوتا خفيّا. وكلام المصنف فى «النشر» يوهم (٣) أنه مغاير، وليس كذلك. وقال الجوهرى: روم الحركة الذى ذكره سيبويه هو حركة مختلسة مخفاة بضرب من التخفيف، قال: وهى أكثر من الإشمام؛ لأنها تسمع، وسيأتى الفرق بين العبارتين فى التفريع. والإشمام هنا الإشارة إلى الحركة، فلا بد من حذفها كلها وضم الشفتين فى الوقف، فلا صوت حركة فيسمع. وخرج بقوله (٤): «إشارة» الروم، وخرج الساكن الأصلى فلا إشمام فيه؛ لأن معناه إشارة إلى الحركة بعد إسكان الحرف، ولا بد من اتصال الإشارة بالإسكان، فلو تراخى فإسكان مجرد لا إشمام [فيه] (٥)، ولا يفهم (٦) [هذا] (٧) من كلامه، ولا من «التيسير»، وهو واضح من «الشاطبية». والإشارة إلى الضمة معناها أن تجعل شفتيك على صورتها إذا نطقت بالضمة. وهذا مذهب البصريين فى الروم والإشمام. وحكى عن الكوفيين: أنهم يشمون الروم إشماما والإشمام روما، عكس القراء، وعلى هذا خرج مكى ما روى عن الكسائى من الإشمام فى المخفوض. قال نصر بن [على] (٨) الشيرازى: والأول هو المشهور عند أهل العربية (٩). انتهى. ولا مشاحة فى الاصطلاح إذا عرفت الحقائق. واعلم أن الإشارة تصدق (١٠) على المسموع والمرئى؛ لأنها إيماء إلى الحركة [بجزئها؛ فيدخل الروم، أو محلها] (١١)؛ فيدخل الإشمام. فإن قلت: فتعريف الناظم ليس بمانع.

стр. 676

قلت: لما سمى أحد نوعيها بالروم لم يصدق بعد إلا على الآخر فقط. واعلم أن الروم يدركه الأعمى (١) لسماعه لا الإشمام، إلا بمباشرة (٢)، وربما سمع الإشمام فى فصل ك تأمنّا [يوسف: ١١] [وقيل] (٣): ويكونا وسطا وأولا- كهذين المثالين- وآخرا. تفريع: تظهر (٤) فائدة الخلاف فى حقيقة الروم فى المفتوح والمنصوب [غير المنون] (٥)، فعلى قول القراء لا يدخل على حركة الفتح لخفتها، فلو خرج بعضها خرج كلها، وأختاها يقبلان التبعيض لثقلهما (٦). وعلى قول النحاة: يدخل [فيها] (٧)؛ لأنه عندهم إخفاء الحركة، فهو بمعنى الاختلاس، وهو جائز فى الحركات الثلاث؛ ولذلك (٨) جاز عند القراء [اختلاس] (٩) فتحة يخصّمون [يس: ٤٩] ويهدى [يونس: ٣٥]، ولم يجز عندهم روم لا ريب [البقرة: ٢] وو أنّ المسجد [الجن: ١٨]. وجاز الروم والاختلاس [فى نحو أن يضرب [البقرة: ٢٦] فالروم وقفا، والاختلاس] (١٠) وصلا، وكلاهما فى اللفظ واحد. قال سيبويه فى «كتابه»: أما ما كان فى موضع نصب أو جر، فإنك تروم فيه الحركة، فأما الإشمام فليس إليه سبيل. انتهى. فالروم عند القراء غير الاختلاس وغير الإخفاء أيضا، وهذان عندهم واحد؛ ولذلك [عبروا] (١١) بكل منهما عن الآخر فى نحو وأرنا [البقرة: ١٢٨] ويهدى [يونس: ٣٥] ويخصّمون [يس: ٤٩]. وربما عبروا بالإخفاء عن الروم (١٢) أيضا كما فى تأمنّا [يوسف: ١١]. ص: وعن أبى عمرو وكوف وردا ... نصّا وللكلّ اختيارا أسندا ش: (عن) يتعلق (١٣) ب (وردا)، وألفه للتثنية، و (نصا) تمييز، و (للكل) يتعلق ب (أسندا)، وألفه للتثنية، و (اختيارا) تمييز.

стр. 677

أى: ورد النص (عن أبى عمرو) والكوفيين بجواز الروم والإشمام فى الوقف إجماعا، إلا أنه اختلف عن عاصم، فروى عنه جوازهما الدانى (١) وغيره، وابن شيطا من أئمة العراقيين، وهو الصحيح عنه، وهو معتمد الناظم فى الإطلاق. وأما غير هؤلاء فلم يأت عنهم فيهما (٢) نص، إلا أن أئمة [أهل] (٣) الأداء ومشايخ الإقراء اختاروا الأخذ بهما لجميع الأئمة؛ فصار إجماعا منهم لجميع القراء؛ فعلى هذا يكون [للكل وجه] (٤) آخر زائد على المختار، وهو الإسكان، ويكون قول «التيسير»: «من عادة القراء أن يقفوا بالسكون» عبارة عن هذا، ولا يفهم الإسكان لهم من قوله: «والأصل فى الوقف السكون»؛ لأنه يلزم عليه أن كل من قرأ بفرع يكون له وجه آخر على الأصل، وليس كذلك. واعتمد المصنف فى إطلاق «عدم النص» عن الباقين بالنسبة إلى أبى جعفر على المشهور [عنه] (٥)، وإلا فقد روى الشطوى جوازه عن أصحابه عن أبى جعفر نصا. ثم شرع فى ذكر المواضع التى يمتنع فيها الروم [والإشمام] (٦) فقال: ص: وخلف ها الضّمير وامنع فى الأتمّ ... من بعد يا أو واو أو كسر وضمّ ش: و (خلف ها الضمير) مبتدأ، وقصرها للضرورة، وخبره محذوف، أى: حاصل، و (فى الأتم)، و (من بعد) يتعلقان (٧) ب (امنع)، وقصر (يا) للضرورة، [و (واو) معطوف على (يا)] (٨)، و (كسر) معطوف عليه أيضا، و (ضم) معطوف على (كسر). أى: اختلفوا فى جواز الإشارة بالروم والإشمام فى حركتى هاء ضمير المفرد المذكر المتصل: فذهب كثير من أهل الأداء إلى جوازها فيها مطلقا، وهو [الذى] (٩) فى «التيسير» [و «التجريد»] (١٠) و «التلخيص» و «الإرشاد» و «الكفاية» وغيرها، واختاره (١١) ابن مجاهد. وذهب آخرون إلى منع الإشارة فيها مطلقا من حيث إن حركتهما عارضة، وهو ظاهر من «الشاطبية»، وحكاهما (١٢) الدانى فى غير «التيسير» وقال: الوجهان جيدان. وقال فى «جامعه»: إن الإشارة إليهما كسائر المبنى اللازم من الضمير، وغيره

стр. 678

[أقيس] (١). وذهب جماعة من المحققين إلى التفصيل، فمنعوهما فيها (٢) إذا كان قبلها واو أو ياء مدية أو لينة (٣) أو ضمة أو كسرة نحو: فيه [البقرة: ٢] وإليه [البقرة: ٢٨] وجذوة [القصص: ٢٩] واسمه [الصف: ٦] ومن ربّه [البقرة: ٣٧]. وأجازوهما فيها إذا كان (٤) قبلها غير ذلك نحو منه [البقرة: ٦٠] وعنه [النساء: ٣١] واجتبيه [النحل: ١٢١] وأن يعلمه [الشعراء: ١٩٧] ولّن تخلفه [طه: ٩٧] وأرجئه لابن كثير وأبى عمرو وابن عامر ويعقوب، وو يتّقه [النور: ٥٢] لحفص: وهذا (٥) الذى قطع به مكى وابن شريح وأبو العلاء الهمذانى والحضرمى (٦) وغيرهم، وأشار إليه الشاطبى والدانى فى «جامعه»، وهو أعدل المذاهب المختارة (٧) عند الناظم. وجه الجواز مطلقا: الاعتداد بكون الحركة ضمة وكسرة. ووجه المنع مطلقا: عروض الحركة. ووجه التخصيص: طلب الخفة؛ لئلا يخرجوا من ضم [أو] واو إلى ضم، أو إشارة إليها، ومن كسر أو ياء إلى كسر، والمحافظة على بيان الخفة حيث لم يكن نقل، والله أعلم. تنبيه: أطلق الناظم الياء والواو؛ ليشملا المدية [وغيرها] (٨). ص: وهاء تأنيث وميم الجمع مع ... عارض تحريك كلاهما امتنع ش: و (هاء تأنيث) مبتدأ، و (ميم الجمع) معطوف عليه، و (مع عارض) حال، و (كلاهما) أى: الروم والإشمام- مبتدأ ثان، و (امتنع) خبره، والجملة خبر الأول، والعائد ضمير (٩) (كلاهما)، وأفرد عائد (كلاهما) باعتبار لفظه، ويجوز مراعاة معناه أيضا مثل «كلتا» (١٠). والأول هو الواقع فى القرآن فى كلتا الجنّتين ءاتت [الكهف: ٣٣] وعليهما قوله: كلاهما حين جدّ الجرى بينهما ... قد أقلعا وكلا أنفيهما رابى (١١)

стр. 679

أى: امتنع عند القراء العشرة الروم والإشمام فى الضمة والكسرة اللتين فى (١) هاء التأنيث المحضة الموقوف عليها بالهاء وإن نقلت، وفى ضمة ميم الجمع الموصولة لمن وصلها، وفى كل ضمة وكسرة متمحضة العروض. واحترزنا عن هذا بالقيود المتقدمة أول الباب، فمثال هاء التأنيث والموقوذة والمنخنقة [المائدة: ٣] وتلك نعمة [الشعراء: ٢٢] والشّوكة [الأنفال: ٧] ومّعطّلة [الحج: ٤٥] وهمزة لّمزة [الهمزة: ١]. فخرج بهاء التأنيث غيرها نحو: لم يتسنّه [البقرة: ٢٥٩]. وبالمحضة هاء اسم الإشارة ك «هذه»؛ لأن كل الصيغة للتأنيث لا مجرد الهاء؛ لعدم فتح ما قبلها وثبوتها فى الوصل (٢) ولصلتها. وبالموقوف عليها بالهاء ما يوقف عليها بالتاء، [نحو] (٣) بقيت الله [هود: ٨٦] ومرضات [البقرة: ٢٠٧]. فإن قيل: هذا يخرج بهاء التأنيث، قيل: الموقوف (٤) عليها بالتاء أيضا يقال لها: «هاء تأنيث»، ولا يقال: «تاء التأنيث» إلا للفعلية. واندرج فى قوله: «وإن نقلت» [التى نقلت من] (٥) التأنيثية، وهى المشخصة (٦) ك نفخة [الحاقة: ١٣]، والمبالغ بها ك همزة لّمزة [الهمزة: ١]. ومثال ميم الجمع: عليهم غير [الفاتحة: ٧] وأنتم تتلون [البقرة: ٤٤] وخلقنكم أوّل [الأنعام: ٩٤]، فخرج بالموصولة الساكنة والمحركة نحو وأنتم الأعلون [آل عمران: ١٣٩]. و «للواصل»: بيان أن التفريع عليه.

стр. 680

وتقدم أن الصلة تحذف فى الوقف. ثم ادعى الدانى أن الوقف عليها بالسكون فقط؛ لأن الحركة عارضة؛ لأجل الصلة، فإذا ذهبت عادت لأصلها من السكون. وذهب مكى إلى جوازهما (١) فيها؛ قياسا على هاء الكناية نحو خلقه [آل عمران: ٥٩] ويرزقه [الطلاق: ٣] وهو [قياس] (٢) غير صحيح؛ لأن هاء الضمير كانت محركة قبل (٣) الصلة بخلاف الميم؛ بدليل قراءة الجماعة؛ [فعوملت حركة الهاء فى الوقف معاملة سائر الحركات، ولم يكن للميم حركة] (٤) فعوملت بالسكون، فهى كالتى تحركت (٥) لالتقاء الساكنين. وأما الحركة العارضة فقسمان: للنقل وللساكنين. والثانى قسمان: ما علة تحريكه باقية فى الوقف، وهو ما حرك لساكن قبله نحو «حيث» (٦) فهو كاللازم فى جوازهما فيه. وما علة تحريكه معدومة وقفا، وهو (٧) ما حرك لساكن بعده متصل، نحو يومئذ أو منفصل نحو ولا تنسوا الفضل [البقرة: ٢٣٧] ولقد استهزئ [الأنعام: ١٠] وأنذر النّاس [يونس: ٢] وأنذر النّاس [يونس: ٢] ومن يشإ الله [الأنعام: ٣٩] فلا يجوز فى هذا روم ولا إشمام، وعنه احترزنا بقولنا: «العارض المحض»، وعليه يحمل (٨) إطلاق الناظم. وحركة النقل أيضا قسمان: ما همزته متصلة نحو: ملء الأرض [آل عمران: ٩١]، والمرء [البقرة: ١٠٢]، ودفء [النحل: ٥]، وسوء [البقرة: ٤٩]، وهو كاللازم فى جوازهما فيه. وما همزته منفصلة نحو قل أوحى [الجن: ١] وو انحر إنّ [الكوثر: ٢، ٣] فيمتنعان فيه، وعليه يحمل إطلاقه. تنبيه: يعنى (٩) باللازم: الحركة المستحقة باعتبار ما هى فيه. وجه جوازهما فيما لم يتمحض: أن وجود المقتضى لتحريكها أكد أمرها فدل عليها.

стр. 681

ووجه منعهما فى العارضة المحضة: أن [عدم] (١) مقتضى حركتها ألحقها بالسواكن فلا مدخل لهما فيها (٢). تنبيهان: الأول: منعهم الروم والإشمام فى هاء التأنيث إنما يريدون (٣) به إذا وقف بالهاء بدل تاء التأنيث؛ لأن الوقف حينئذ إنما هو على حرف ليس عليه إعراب، بل هو بدل من الحرف الذى كان عليه الإعراب، فإن وقف عليه بالتاء كما سيأتى جازا معا بلا نظر؛ لأن الوقف حينئذ على الحرف الذى كانت الحركة لازمة له؛ فيسوغان (٤) معا، والله أعلم.

стр. 682

الثانى: يتعين التحفظ فى الوقف على المشدد المفتوح نحو: ولكنّ البرّ [البقرة: ١٧٧] ومّن صدّ [النساء: ٥٥] بالسكون. ووقف جماعة من جهال القراء عليه بروم الفتحة، قالوا: فرارا من ساكنين. والجواب: أنه يغتفر فى الوقف الاجتماع المحقق، فالمقدر أولى؛ إذ ليس فى اللفظ إلا حرف مشدد لكنه مقدر بحرفين، وإن كان بزنة الساكنين، فإن اللسان ينبو بالمشددة نبوة واحدة؛ فيسهل النطق به لذلك (١)، وعلى هذا إجماع النحاة. فأما إذا (٢) وقف على المشدد المتطرف، وكان قبله أحد حروف المد أو اللين، نحو: الدّوآبّ [الأنفال: ٢٢] وصوآفّ [الحج: ٣٦] وو الّذان [النساء: ١٦]، ونحو تبشّرون [الحجر: ٥٤] والّذين [فصلت: ٢٩] وهتين [القصص: ٢٧]- وقف بالتشديد كما يوصل، وإن اجتمع أكثر من ساكنين، ولكن يمد لأجل ذلك، وقد تقدم أنه ربما يزاد فى المد لذلك. وقال الدانى فى «جامعه» فى سورة الحجر [عند ذكره فبم تبشّرون] (٣) [الآية: ٥٤]: والوقف على قراءة ابن كثير غير ممكن لالتقاء ثلاث سواكن، بخلاف الوقف على المشدد الذى قبله ألف نحو: الدّوآبّ [الأنفال: ٢٢] وصوآفّ [الحج: ٣٦]؛ لأن الألف للزوم حركة ما قبلها قوى المد بها فصارت لذلك (٤) بمنزلة المتحرك، والواو والياء بتغيير حركة ما قبلهما وانتقالهما خلص السكون بهما؛ فلذلك يمكن التقاء ساكنين بعد (٥) الألف فى الوقف، بخلاف الواو والياء؛ لخلوص سكونهما، وكون الألف بمنزلة حرف محرّك. انتهى. وهو مما انفرد به، ولم يوافقه أحد على التفرقة بين هذه السواكن، ولم يوجد له كلام نظير هذا، ولا يخفى ما فيه، والصواب: الوقف على ذلك [كله] (٦) بالتشديد، وبالروم بشرطه؛ فلا تجتمع السواكن المذكورة، على أن الوقف بالتشديد ليس كالنطق بساكنين. وقد تقدم [لغز] (٧) للجعبرى [﵀ وأرضاه] (٨). (أ) يا معشر القرّاء حيّيتم ... من ربّكم بالعفو والمغفرة إنّا رأينا الرّوم فى جرّهم ... ممتنع فى كلّ ما يذكره

стр. 683

والرّوم والإشمام فى رفعهم ... يمنعه الكلّ ففكّر تره وقد أجيز الرّوم فى نصبهم ... من غير ما خلف ولا معذره جوابه له: يأيّها الملغز فى نظمه ... خذ عشت ممّا قلته مظهره (ب) فروم مجرور بفتح امنعا ... كالفتح فى ممنوع صرف فره (ج) ولا نشر تقديرا أو معربا ... بالحرف كالإسكان لن ننكره وروم منصوب بكسر أجز ... كالكسر فى سالم جمع المره ... خاتمة: من أحكام الوقف المتفق عليه فى القرآن إبدال التنوين [من] (١) بعد فتح غير هاء التأنيث ألفا، وحذفه بعد ضم وكسر، ومنه إبدال نون التوكيد الخفيفة بعد فتح، وهى: ليكونا [يوسف: ٣٢] ولنسفعا [العلق: ١٥] ونون إذا [يس: ٢٤] ألفا. [ومنه] (٢) زيادة ألف فى أنا والمختلف (٣) فيه إبدال تاء التأنيث هاء فى الاسم الواحد، ومنه زيادة هاء السكت فى «ممه» و «عمه» وأخواتهما و «عليهن» و «إليهن» وأخواتهما [ومنه فى غير الغرض وتضعيف الحرف الموقوف عليه «جعفر» ومنه رواية عصيمة بن عامر مستطر بالتشديد. ومنه نقل حركة الحرف الموقوف عليه إلى ما قبله إن سكن صحيحا نحو نكر] (٤) [القمر: ٦]. والله أعلم. ...

стр. 684

باب الوقف على مرسوم الخط (١) ذكره بعد الوقف لتعلقه به، [لكن المتقدم] (٢) فى [بيان] (٣) كيفية الوقف، وهذا فى بيان الحرف الموقوف عليه، والمرسوم بمعنى الرسم [وهو لغة] (٤): الأثر، أى أثر الكتابة فى اللفظ. ثم (٥) الوقف إن قصد لذاته فاختيارى، وإلا فإن لم يقصد أصلا بل قطع النفس عنده فاضطرارى، وإن قصد لا لذاته بل لأجل [حال] (٦) القارئ فاختبارى بالموحدة. وقد تقدم أن الرسم قياسى واصطلاحى، وله قوانين يضبط بها، وقد خرج عن ذلك كلمات فيلزم اتباعها فقط، ولما أراد الكلام على هذه [قال:] (٧) ص: وقف لكلّ باتّباع ما رسم ... حذفا ثبوتا إتّصالا فى الكلم ش: و (لكل) و (باتباع) يتعلق ب (قف)، و (ما (٨) رسم) مضاف إليه، و (حذفا) خبر «كان» مقدرة. أى: سواء كان (حذفا) أو (ثبوتا) أو (اتصالا)، فعاطفهما (٩) محذوف، ويحتمل التمييز، وهو قوى، أى: أجمع أهل الأداء وأئمة القراء على لزوم [اتباع رسم] (١٠) المصاحف فى الوقف الاختيارى [والاختبارى] (١١)، فيوقف على الكلمة الموقوف عليها والمسئول عنها على وفق رسمها فى الهجاء، وذلك باعتبار الأواخر من الحذف والإثبات، وتفكيك الكلمات بعضها من بعض ووصلها، فما كتب من كلمتين موصولتين لم يوقف إلا على ثانيته (١٢)، وما كتب منهما (١٣) مفصولا يجوز أن يوقف على كل واحد (١٤) منهما،

стр. 685

هذا هو الذى عليه أئمة الأمصار فى كل الأعصار (١). وقد ورد ذلك نصّا وأداء عن نافع وأبى عمرو، وعاصم، وحمزة، والكسائى، وأبى جعفر، وخلف. ورواه كذلك [أئمة] (٢) العراقيين عن كل القراء بالنص والأداء، وهو المختار عند المحققين للجميع، ولم يوجد نص بخلافه. إذا علمت ذلك فاعلم أن الوقف [على المرسوم] (٣) ينقسم إلى: متفق عليه، ومختلف فيه، ولم يتعرض المصنف إلا له. وأقسام هذا الباب خمسة: إبدال وإثبات وحذف ووصل وقطع. أما الإبدال فمنحصر فى أصل مطرد وكلمات مخصوصة، وبدأ به فقال: ص: لكن حروف عنهم فيها اختلف ... كهاء أنثى كتبت تاء فقف ش: الشطر الأول كبرى، و (كهاء أنثى) خبر لمحذوف، و (كتبت تاء) صفة (هاء)، و (قف) (٤) استئناف ثم ذكر متعلقه فقال: ص: بالها (ر) جا (حقّ) وذات بهجه ... واللّات مرضات ولات (ر) جّه ش: بالها يتعلق ب (قف)، و (رجا) [حق] (٥) يحتمل محله النصب بنزع الخافض، و (ذات بهجة) يحتمل (٦) الابتدائية، وخبره وقف عليها (بالها رجا). ويحتمل المفعولية، أى: قف بالهاء ل (رجا) (٧). أى: الأصل: اتباع الرسم لكل القراء، إلا أنه اختلف عنهم فى أصل مطرد وكلمات مخصوصة. فالأصل المطرد: كل هاء تأنيث رسمت تاء، نحو رحمت [الأعراف: ٥٦] نعمت [إبراهيم: ٣٤] شجرت [الدخان: ٤٣] فوقف عليها بالهاء خلافا للرسم ذو راء (رجا) الكسائى، ومدلول (حق) البصريان وابن كثير. هذا الذى قرأنا به، وهو مقتضى نصوصهم، وقياس ما ثبت [نصا] (٨) عنهم، وكون أكثر المؤلفين (٩) لم يتعرضوا لذلك لا يدل على أن الكل يقفون بالتاء؛ لأن المثبت مطلع على ما لم يطلع عليه النافى.

стр. 686

وفى «الكافى» الوقف فى ذلك بالهاء لأبى عمرو والكسائى، ووقف الباقون بالتاء. إشارات (١): قوله: (كهاء أنثى كتبت تاء) التقييد لمحل الخلاف، والإشارة إلى أن الأمر دائر بين الهاء والتاء؛ ليؤخذ لمن سكت عنهم التاء. وفهم من تقييد الخلاف بالوقف: أن الوصل بالتاء على الرسم. ومن قوله: «كتبت تاء» أن المرسومة بالهاء لا خلاف فى كونها هاء فى الوقف، تاء فى الوصل. فوائد: اختلف فى الأصل من الوجهين: فقال سيبويه وابن كيسان: التاء؛ لجريان الإعراب عليها، ولثبوتها فى الوصل الذى هو الأصل، وإنما أبدلت [هاء فى الوقف] (٢)؛ للفرق بينها وبين الزائدة (٣) لغير تأنيث، نحو ملكوت [الأنعام: ٧٥] وعفريت [النمل: ٣٩]. وقال ابن كيسان: فرقا بين الاسمية والفعلية. وقال ثعلب: الهاء هى الأصل لإضافتها إليها ورسمها هاء (٤) غالبا، وأبدلت تاء فى الوصل؛ لأنها أحمل للحركات لشدتها. فالمواضع المرسومة بالهاء على الأول باعتبار الوقف، والمرسومة (٥) بالتاء على الأصل. وعلى الثانى: المرسومة بالهاء على الأصل، وبالتاء باعتبار الوصل [ومن ثم اعتبر فيه تصادما] (٦). وجه الوقف بالهاء فيما رسم بالتاء: جمع الأصلين، وهى لغة قريش: ووجه الوقف بالتاء: اتباع صريح الرسم وهى لغة طيئ. [ووجه اتفاقهم على الوقف بالمرسومات ب «هاء» اتباع الرسم وهى لغة قريش] (٧). ووجه اتفاقهم على الوصل بالتاء: فيما رسم بالتاء مجموع الأمرين، وفيما رسم بالهاء: أصالتها، والتحمل (٨).

стр. 687

تتمة: لما توقفت (١) معرفة هذا الأصل على معرفة المرسوم بالتاء والهاء، تعين بيانهما، وإذا ذكر الأول فما عداه (٢) هو الثانى. فالمرسوم بالتاء قسمان: قسم اتفق على إفراده، وقسم اختلف فيه. فالأول أربع عشرة كلمة تكرر منها ستة: الأول: رحمت فى سبعة مواضع: البقرة يرجون رحمت [الآية: ٢١٨]، والأعراف رحمت الله قريب [الآية: ٥٦]. والثانى: نعمت فى أحد عشر موضعا نعمت الله عليكم ومآ أنزل بالبقرة [الآية: ٢٣١] ونعمت الله عليكم إذ كنتم بآل عمران [الآية: ١٠٣] ونعمت الله عليكم إذ همّ بالمائدة [الآية: ١١] وبدّلوا نعمت الله كفرا بإبراهيم [الآية: ٢٨] وفيها وإن تعدّوا نعمت الله [الآية: ٣٤] وو بنعمت الله هم يكفرون بالنحل [الآية: ٧٢] ويعرفون نعمت الله [الآية: ٨٣] واشكروا نعمت الله بها [الآية: ١١٤] وفى البحر بنعمت الله بلقمان [الآية: ٣١] ونعمت الله عليكم هل من خلق بفاطر [الآية: ٣] [و] فما أنت بنعمت ربّك بالطور [الآية: ٢٩]. والثالث: امرأت فى سبعة [مواضع]: بآل عمران إذ قالت امرأت [الآية: ٣٥] ويوسف قالت امرأت العزيز [الآية: ٥١] معا وبالقصص وقالت امرأت فرعون [الآية: ٩] وبالتحريم امرأت نوح وامرأت لوط [الآية: ١٠] وامرأت فرعون [الآية: ١١]. الرابع: سنّت فى خمسة [مواضع]: بالأنفال: فقد مضت سنّت [الآية: ٣٨] وبفاطر فهل ينظرون إلّا سنّت الأوّلين [الآية: ٤٣] [و] فلن تجد لسنّت الله تبديلا ولن تجد لسنّت [الآية: ٤٣] وبغافر سنّت الله الّتى قد خلت فى عباده [الآية: ٨٥]. الخامس: لّعنت: فنجعل لّعنت الله بآل عمران [الآية: ٦١] وأنّ لعنت الله عليه بالنور [الآية: ٧] فقط. السادس: ومعصيت الرّسول موضعان بالمجادلة [الآيتان: ٨، ٩]. وغير المكرر [سبعة:] (٣) وهى كلمت ربّك الحسنى بالأعراف [الآية: ١٣٧] وبقيّت الله بهود [الآية: ٨٦] وقرّت عين بالقصص [الآية: ٩] وفطرت الله بالروم [الآية: ٣٠] وشجرت الزّقّوم بالدخان [الآية: ٤٣] وو جنّت نعيم بالواقعة [الآية: ٨٩]

стр. 688

وابنت عمرن بالتحريم [الآية: ١٢]. والمختلف فيه ثمانية: وتمّت كلمت ربّك بالأنعام [الآية: ١١٥] وكلمت ربّك الحسنى بالأعراف [الآية: ١٣٧]، وكذلك حقّت كلمت ربّك [يونس: ٣٣] وإنّ الّذين حقّت عليهم كلمت ربّك بيونس [الآية: ٩٦]، وكذلك حقّت كلمت ربّك [يونس: ٣٣] وءايت للسّائلين بيوسف [الآية: ٧] وغيبت الجبّ بيوسف [الآية: ١٠] معا، وءايت مّن رّبّه بالعنكبوت [الآية: ٥٠] وفى الفرقان [الآية: ٧٣]، [و] الغرفت ءامنون بسبأ [الآية: ٣٧] وعلى بيّنت مّنه بفاطر [الآية: ٤٠] وما تخرج من ثمرت بفصلت [الآية: ٤٧] وجملت بالمرسلات [الآية: ٣٣]. ويلتحق بهذه الأحرف حصرت صدورهم [النساء: ٩٠] عند المنون، وهو يعقوب فيقف عليها بالهاء، ونص عليه القلانسى وطاهر بن غلبون والدانى وغيرهم. ونص ابن سوار وغيره على أن الوقف بالتاء لكلهم وفى رسم ثانى يونس [الآية: ٩٦] وحقّت كلمت ربّك بغافر [الآية: ٦] خلاف هل رسم بالتاء أو بالهاء؟ ولما فرغ من الأصل، شرع فى الكلمات (١) وهى ست: ذات بهجة ... ، واللّت، وو لات، ومرضات، وهيهات، ويأبت، فقال: و (ذات بهجة) إلى آخره، أى (٢): أن هذه الأربع الكلمات وهى: ذات بهجة بالنمل [الآية: ٦٠] والّلت بالنجم [الآية: ١٩]، ووّلات حين فى ص [الآية: ٣]، ومرضات وهو أربعة مواضع [موضعان] بالبقرة [الآيتان: ٢٠٧ - ٢٦٥] وموضع بالنساء [الآية: ١١٤]، وموضع بالتحريم [الآية: ١] وقف ذو راء (رجا) الكسائى بالهاء، وهذا هو الصحيح عنه، ووقف الباقون بالتاء. تنبيه: زعم ابن جبارة أن ابن كثير وأبا عمرو والكسائى يقفون على ذات الشّوكة [الأنفال: ٧] وذات لهب [المسد: ٣] وبذات الصّدور [آل عمران: ١١٩] بالهاء، وفرق (٣) بينه وبين أخوته (٤) وكأنه قاسه على ما كتب بالتاء من المؤنث (٥)، وليس بصحيح (٦)، بل الصواب الوقف بالتاء للجميع اتباعا للرسم. وقيد (٧) ذات بهجة [النمل: ٦٠] ليخرج ذات اليمين [الكهف: ١٧] وذات

стр. 689

بينكم [الأنفال: ١]؛ لأن الثلاثة متشابهات (١) فى اللفظ. وجه هاء (٢) الكسائى: الاستمرار على أصله (٣) الثانى فى هاء التأنيث. ووجه الباقين: الاستمرار (٤) على أصولهم فى اتباع الرسم. ووجه انتقال أبى عمرو وابن كثير ويعقوب من الأصل الثانى إلى الأول: ما ستسمعه (٥). أما الّلت (٦) فمؤنث (٧)؛ لقوله تعالى: إن يدعون من دونه إلّا إنثا بالنساء [الآية: ١١٧] اسم صنم، وأصله «لوهة» (٨) حذفت لامه (٩)؛ لأجل الهاء فانقلبت ألفا، فوقفوا عليه بالتاء، لئلا يلتبس باسم الله تعالى [المرقق] (١٠) ومرضات [البقرة: ٢٠٧، ٢٦٥، النساء: ١١٤، التحريم: ١]؛ لئلا يشبه [لفظ] (١١) «مرضى» المضاف [إلى الهاء] (١٢). وأما ذات [الذاريات: ٧] فأصله] (١٣) «ذويه» فلم يؤنث (١٤) على لفظ مذكره؛ فأشبه «بنتا» المجمع على تائه، لا «ابنة»، فحمله عليه، وخص موضع النمل جمعا، ولأنه سأل أبا فقعس الأسدى فقال: ذاه. وفنادوا وّلات [ص: ٣] «لا» النافية زيدت عليها التاء لتأنيث [اللفظ مثل] (١٥) «ربت»، و «ثمت». وفى شرح «كتاب سيبويه»: جواز الأمرين. وقيل: كالاسمية لتحركها. وقيل: كالفعلية بجامع الفرع، وحركت فى «لات» لالتقاء الساكنين (١٦)، وفى الباقى فرقا بينهما، ولظهور حملها على «ليس» فى العمل. ثم كمل البيت فقال: ص: هيهات (هـ) د (ز) ن خلف (ر) اض يا أبه ... (د) م (ك) م (ثوى) فيمه لمه عمّه بمه

стр. 690

ش: (هيهات) مبتدأ، وخبره وقف عليها بالهاء، ذو [هاء] (هد) و [زاى] (زن) و [راء] (راض) فعاطفها محذوف، و (يا أبه) وقف عليها (١) بالهاء ذو [كاف] (كم) كبرى أيضا، ومدلول (ثوى) حذف عاطفه، و (فيمه) وما بعده حذف عاطفه، وسيأتى خبره. أى: قرأ ذو هاء (هد) و [راء] (راض) البزى والكسائى هيهات [المؤمنون: ٣٦] بالهاء (٢)، واختلف عن ذى زاى (زن) قنبل، فروى عنه العراقيون الهاء، وهو الذى فى «الكافى» و «الهداية» و «الهادى» و «التجريد» وغيرها، وقطع له بالتاء صاحب «التبصرة» و «التيسير» و «الشاطبية» و «العنوان» و «التذكرة» و «تلخيص العبارات»، وبذلك قرأ الباقون. ووقف على يأبت [يوسف: ٤] بالهاء ذو دال (دم) وكاف (كم) ومدلول (ثوى) ابن كثير وابن عامر، وأبو جعفر، ويعقوب، ووقف الباقون بالتاء على الرسم. وجه الهاء للكسائى، وابن كثير: ما تقدم فى الأربع قبلها. ووجه انتقال أبى جعفر، ويعقوب عن (٣) الأصل الثانى إلى الأول: أن هيهات اسم [فعل بمعنى] بعد؛ ولذلك بنى، وفيه الحركات الثلاث والتنوين وعدمه، وهو رباعى، وأصله «هيهية» بوزن «فعللة» مثل «زلزلة»، وظهور الفعلية فيه [قوى جهة] (٤) التاء، [وانقلاب يائه قوى جهة] (٥) الهاء؛ ولذلك وافق ابن كثير فيه، ووقفهما بالهاء على الثانية فقط، [فنبه] (٦) على أنهما جريا مجرى خمسة عشر فتوسطت الأولى. تنبيه: علمت الهاء فى يأبت [يوسف: ٤] للمذكورين من عطفها على الهاء لا من اللفظ، لعدم كتبها. وجه «هاء» ابن كثير ويعقوب و «تاء» الباقين- إلا أبا عمرو والكسائى-: الاستمرار على أصولهم. ووجه مخالفة ابن عامر أصله: النص على أن الفتحة للتخفيف لا لتدل على الألف. ووجه مخالفة أبى عمرو والكسائى [أصلهما] (٧): شبهة العوض، ومن ثم لم يجعل حرف إعراب. ولما فرغ من الإبدال شرع فى الإثبات، وهو قسمان: إثبات ما حذف رسما، وإثبات ما حذف لفظا.

стр. 691

فالأول نوعان: [الأول] (١) إلحاق هاء السكت. الثانى: أحد حروف العلة الواقعة قبل ساكن فحذفت لذلك. أما الأول فيجىء فى خمسة أصول مطردة، وكلمات مخصوصة. الأصل الأول: «ما» الاستفهامية المجرورة بحروف الجر: وقعت فى خمس كلمات، ذكر بعضها فى البيت [السابق] (٢) ثم كملها (٣) فقال: ص: ممّه خلاف (هـ) ب (ظ) با وهى وهو ... (ظ) لّ وفى مشدّد اسم خلفه ش: (ممه) عطف على (فيمه)، وعاطفه محذوف، وذو [هاء] (هب) و [ظاء] (ظبا) ثان، وعنهم (خلاف) خبره، والجملة خبر الأول، و (هى) مبتدأ، و (هو) عطف عليه، ووقف عليهما بالهاء، [ذو ظاء] (ظل) خبره يعقوب، و (فى مشدد اسم) خبر مقدم، و (خلفه) مبتدأ مؤخر. أى: اختلف عن ذى هاء (هب) البزى وظاء (ظبا) يعقوب فى الوقف على [ما] الاستفهامية المجرورة، ووقعت فى خمس كلمات: عمّ [النبأ: ١]، وفيم [النساء: ٩٧]، وبم [النمل: ٣٥]، ولم [النمل: ٤٦]، وممّ [الطارق: ٥]. فأما الذى يقطع (٤) له بالهاء فى الخمسة صاحب «التيسير» و «التبصرة» و «التذكرة» و «الكافى» و «تلخيص العبارات» وغيرها، وعليه العراقيون. وذكر الوجهين الشاطبى والدانى فى غير «التيسير». وبالهاء قرأ على أبى الحسن بن غلبون، وبغيرها قرأ على فارس وعبد العزيز والفارسى، وهو من المواضع التى خرج فيها عن طرقه؛ فإنه أسند رواية البزى عن الفارسى. وأما يعقوب فقرأ له فى الوقف بالهاء (٥) سبط الخياط، والرازى، والشريف. وقطع له الجمهور بالهاء فى عمّ، والأكثرون فى فيم، وهو الذى فى «الإرشاد» و «المستنير». وقطع (٦) الدانى بالهاء فى «مم»، وقطع من قراءته على أبى الفتح فى لم وبم وفيم، وقطع آخرون بذلك لرويس خاصة فى الخمسة. قال المصنف: وبالوجهين آخذ فى الخمسة عن يعقوب؛ لثبوتهما (٧) عندى عنه من

стр. 692

روايتيه، والله أعلم. ووقف الباقون بغير هاء. تنبيه: خرج بالاستفهامية الخبرية، نحو فى ما هم فيه يختلفون [الزمر: ٣] ومّمّا يجمعون [آل عمران: ١٥٧] وعمّا كانوا [البقرة: ١٣٤] وبما تعملون [البقرة: ١١٠] وبالمجرورة نحو مالى لآ أرى [النمل: ٢٠]. وجه إثبات الهاء المحافظة على حركة الميم الدالة على الألف المحذوف؛ لئلا يجحف (١) بالكلمة؛ لبقائها على حرف واحد ساكن، ولئلا يتوالى إعلالان (٢) فى الثنائى (٣)، وعلى هذه اللغة قول الشاعر: صاح الغراب بمه ... بالبين من سلمه ما للغراب ولى ... قصّ الإله فمه ولم ترسم هنا على الوصل ورسمت فى نحو يتسنّه [البقرة: ٢٥٩] على الوقف، فكما لا يقدح حذف [هذه] (٤) لا يقدح إثبات تلك. ووجه عدم الهاء: اتباع الرسم. الأصل الثانى: هو [آل عمران: ٢]، وهى [القدر: ٥] فوقف (٥) عليهما (٦) ذو ظاء (ظل) يعقوب بإثبات الهاء حيث جاءا أو كيف وقعا، نحو: وهى [القدر: ٥]، فهى [البقرة: ٧٤]، لهو [آل عمران: ٦٢]، كأنّه هو [النمل: ٤٢] لا إله إلّا هو [آل عمران: ٢]، ونحو ما هى [البقرة: ٦٨]- لهى [العنكبوت: ٦٤]، وهو [يس: ٣٦] باتفاق، والباقون بحذفها. ووجه الوقف بالهاء: بقاء (٧) الاسم على حرفين، وكونه مبنيا (٨) فجبر بهاء. الأصل الثالث: «النون المشددة» من الجمع المؤنث (٩)، سواء اتصل به (١٠) شىء أم لم يتصل، نحو: هنّ أطهر [هود: ٧٨] وو لهنّ مثل الّذى عليهنّ [البقرة: ٢٢٨] وأن يضعن حملهنّ [الطلاق: ٤]. الأصل الرابع: «الياء المشددة» نحو: ألّا تعلوا علىّ [النمل: ٣١] وإلّا ما يوحى إلىّ

стр. 693

[الأنعام: ٥٠] وخلقت بيدىّ [ص: ٧٥] وو مآ أنتم بمصرخىّ [إبراهيم: ٢٢]، وما يبدّل القول لدىّ [ق: ٢٩]. وهذان الأصلان هما المرادان بقوله: (وفى مشدد اسم خلفه). أى: اختلف عن يعقوب فيهما، فقطع له بإثبات الهاء ابن غلبون فى «التذكرة» والدانى، وذكره ابن سوار. وقطع به القلانسى لرويس من طريق القاضى (١)، وأطلقه فى «الكنز» عن رويس. وقطع به ابن مهران لروح فيهما. والوجهان ثابتان عن يعقوب. ثم أشار إلى مثاليهما، وإلى الأصل الخامس بقوله (٢): ص: نحو إلىّ هنّ والبعض نقل ... بنحو عالمين موفون وقلّ ش: (نحو إلى) خبر مبتدأ محذوف، و (هن) [حذف] (٣) عاطفه، و (البعض نقل) الوقف على [الهاء] (٤) فى (نحو عالمين) [كبرى، فباء (بنحو) ظرفية، و (موفون) حذف عاطفه على (عالمين)] (٥). [و (قل) يحتمل المحذوف الفاعلية] (٦) أى: وقل هذا النقل، والخبرية، أى: هذا النقل قلّ. وأشار ب (إلىّ) إلى [مثال] (٧) الأصل الرابع، وب (هن) إلى مثال الأصل الثالث، ثم أشار إلى الأصل الخامس بقوله: (والبعض ... ) إلخ، أى: نقل بعضهم كابن سوار وغيره عن يعقوب الوقف على النون المفتوحة (٨) نحو: العلمين [الفاتحة: ٢] والمفلحون [البقرة: ٥] بالهاء، ورواه ابن مهران عن رويس، وهو لغة فاشية عند العرب. ومقتضى تمثيل ابن سوار إطلاقه فى الأسماء والأفعال؛ فإنه مثل بقوله: ينفقون [البقرة: ١٣]. وروى ابن مهران عن هبة الله عن التمار تقييده بما يلتبس (٩) بهاء الكناية، ومثله بقوله وتكتموا الحقّ وأنتم تعلمون [البقرة: ٤٢] وبما كنتم تدرسون [آل عمران: ٧٩].

стр. 694

قال: ومذهب ابن مقسم: أن هاء السكت لا تثبت فى الأفعال. قال المصنف: والصواب تقييده بالأسماء عند من أجازه، كما نص عليه علماء العربية. والجمهور على عدم إثبات الهاء عن يعقوب فى هذا الفصل، وعليه العمل، والله أعلم. ثم أشار إلى الكلمات المخصوصة، وهى أربع، فقال: ص: وويلتى وحسرتى وأسفى ... وثمّ (غ) ر خلفا ووصلا حذفا ش: (ويلتى) مبتدأ، وما بعده معطوف عليه، والخبر وقف عليها [بالهاء] (١) ذو [غين] (غر)؛ فهى كبرى، و (خلفا) إما مصدر على حاله، أى: واختلف عنه (خلفا)، أو حال بتأويل: مختلفا عنه فيه، ومفعول (حذفا) محذوف، أى: الهاء، و (وصلا) نصب بنزع الخافض. أى: اختلف عن ذى غين (غر) رويس فى الوقف على يويلتى [المائدة: ٣١] ويحسرتى [الزمر: ٥٦] ويأسفى [يوسف: ٨٤] وثمّ [الرعد: ٢] الظرف، نحو: وأزلفنا ثمّ الأخرين [الشعراء: ٦٤]، فقطع ابن مهران له بالهاء، وكذلك صاحب «الكنز»، ورواه القلانسى عن أبى العلاء عنه. ونص الدانى على ثمّ ليعقوب بكماله، ورواه الآخرون عنه بغير هاء كالباقين. والوجهان صحيحان عن رويس، [و] انفرد الدانى عن يعقوب بالهاء فى هلمّ [الأحزاب: ١٨]، وابن مهران بالهاء فى هداى (٢) [البقرة: ٣٨] وقياسه مثواى [يوسف: ٢٣] ومحياى [الأنعام: ١٦٢] كذلك، وفى أبى [القصص: ٢٥] وقياسه أخى [ص: ٢٣]، ولا يتأتى إلا مع فتح الياء، وهاء السكت فى هذا كله وشبهه جائزة عند علماء العربية، ولا خلاف فى حذفها فى الوصل. تتمة: [النوع الثانى:] (٣) وهو أحد أحرف (٤) العلة الثلاثة [الواو والياء والألف] (٥)، فأما الياء فستأتى عند قول (٦) الناظم [﵀] (٧): (والياء إن تحذف لساكن ظمأ)، وأما الواو فالذى حذف منها رسما للساكن أربعة: ويدع الإنسن بسبحان [الإسراء: ١١] وو يمح الله البطل بالشورى (٨) [الآية: ٢٤] ويوم يدع الدّاع بالقمر [الآية: ٦] وسندع

стр. 695

الزّبانية بالعلق [الآية: ١٨]. والإجماع على حذفها وقفا ووصلا. وقال مكى: لا ينبغى أن يتعمد (١) الوقف عليها ولا على ما شابهها؛ لأنه إن وقف بالرسم خالف الأصل، وإن وقف بالأصل خالف الرسم. ومفهوم قوله: «أن يتعمد» (٢) يعنى: أن يفعل اختيارا، [و] أنه يوقف عليها للضرورة، وكأنهم يريدون بذلك ما لم تصح فيه رواية، وإلا فكم من موضع خولف فيه [الرسم] (٣) والأصل ولا حرج فيه مع صحة الرواية. وقد نص الدانى عن يعقوب على الوقف عليها بالواو على الأصل وقال: هذه قراءتى على أبى الفتح وأبى الحسن جميعا، وبذلك جاء النص عنه. [قال الناظم] (٤): وهو من أفراده، وقرأت له به من طريقيه (٥) وأما نسوا الله [التوبة: ٦٧]، فذكر الفراء: أنها حذفت رسما، ووهّمه (٦) سائر الناس؛ فيوقف عليها بالواو إجماعا. وأما الألف فاختلفوا فى أنها فى المواضع الثلاثة (٧)، فمن وقف بالألف كما سيأتى فمخالف للرسم ومن وقف (٨) بالحذف فموافق، والله أعلم. ثم انتقل إلى ثانى قسمى الإثبات، وهو من الإلحاق أيضا، وهو إثبات ما حذف لفظا، [وهو] (٩) مختلف فيه ومتفق عليه: فالأول فيه سبع كلمات، وهى: يتسنّه [البقرة: ٢٥٩] واقتده [الأنعام: ٩٠] وكتبيه فى الموضعين [الحاقة: ١٩، ٢٥] وحسابيه [الحاقة: ٢٠] وماليه [الحاقة: ٢٨] وسلطنيه [الحاقة: ٢٩] وما هيه [القارعة: ١٠]. وشرع فيها فقال: ص: سلطانيه وماليه وما هيه ... (فى) (ظ) اهر كتابيه حسابيه ش: (سلطانيه) مبتدأ، و (ماليه) عطف عليه، ووقف عليهما (١٠) بالهاء ووصلهما (١١) بالحذف ذو فاء (فى) خبره، [وظاء] (١٢) (ظاهر) عطف عليه بمحذوف و (كتابيه) مبتدأ،

стр. 696

و (حسابيه) معطوف بمحذوف، ووقف عليهما بالهاء ووصلهما بإسقاطها ذو ظاء (ظن) أول البيت [الآتى] خبره. أى: حذف ذو فاء (فى) وظاء (ظاهر) حمزة ويعقوب الهاء من سلطنيه [الحاقة: ٢٩] وماليه [الحاقة: ٢٨] وما هيه [القارعة: ١٠] وصلا، وأثبتاها وقفا. وأثبتها الباقون فى الوصل والوقف. وأما كتبيه [الحاقة: ١٩] وحسابيه [الحاقة: ٢٠] فحذف الهاء فيهما (١) وصلا وأثبتها وقفا ذو ظاء (ظن) أول البيت الآتى ليعقوب (٢)، وأثبتها (٣) فى الحالين [الباقون] (٤). فإن قلت: من أين يفهم أن للمذكورين الحذف فى الوصل دون الوقف ولغيرهم الإثبات فى الحالين؟ [قلت:] (٥) من قوله قبل: (ووصلا حذفا). ثم كمل فقال: ص: ظنّ اقتده (شفا) (ظ) بى ويتسنّ ... عنهم وكسر ها اقتده (ك) س أشبعن ش: (ظن) خبر المبتدأ قبله، و (اقتده) مبتدأ، ووقف عليه بالهاء ووصله بحذفها مدلول (شفا) خبره، و (ظبا) معطوف بمحذوف، [و (يتسن) كائن (عنهم) اسمية و (كسر ها اقتده) الذى (كس) اسمية، و (أشبعن) فعل أمر، ومفعوله محذوف، أى: الهاء. أى: حذف الهاء من اقتده] (٦) [الأنعام: ٩٠] ويتسنّه [البقرة: ٢٥٩] وصلا، وأثبتها (٧) وقفا للرسم مدلول شفا حمزة والكسائى وخلف وذو ظاء (ظبا) يعقوب. وأثبتها (٨) الباقون فى الحالين. وكسر الهاء من اقتده [الأنعام: ٩٠] ذو كاف (كس) ابن عامر. ثم اختلف عن ابن ذكوان فى إشباع كسرتها: فروى الجمهور عنه الإشباع، وهو الذى فى «التيسير» و «المفردات» و «الهادى» و «الهداية» و «التبصرة» و «التذكرة»، وأكثر الكتب. وروى بعضهم عنه الكسر بلا إشباع كرواية (٩) هشام، وهو (١٠) طريق زيد عن الرملى

стр. 697

عن الصورى [عنه،] (١) كما نص عليه أبو العز فى «الإرشاد» ومن تبعه من الواسطتين، وكذا رواه ابن مجاهد عن ابن ذكوان؛ فيكون ذلك من رواية الثعلبى عن ابن ذكوان. وكذا [رواه] (٢) الداجونى [عن أصحابه] (٣)، ورواه أيضا الشاطبى عنه. قال المصنف: ولا أعلمها وردت عنه من طريقه، ولا شك فى صحتها عنه، لكنها عزيزة من طرق كتابنا، والله أعلم. وإلى الخلاف [عن] (٤) ابن ذكوان أشار بقوله: ص: من خلفه أيّا بأيّا ما (غ) فل ... (رضى) وعن كلّ كما الرّسم أجل ش: (أيا) مبتدأ، أى: هذا اللفظ، و (بأيا ما) بمعنى «من» أو «فى» ومحله نصب على الحال، ووقف عليه (٥) كما لفظ [به] (٦)، ذو [غين] (غفل) خبره، و (رضى) عطف عليه بمحذوف، و (كما الرسم) يتعلق بمحذوف. أى: القول الكائن عن (٧) كل القراء فى المذكور كالرسم أجل من القول المتقدم. أى: اختلف عن ابن ذكوان فى إشباع كسر هاء اقتده [الأنعام: ٩٠] وقد تقدم. ثم شرع فى الوصل والقطع، ووقع مختلفا فيه فى أيّا ما تدعوا بسبحان [الإسراء: ١١٠]. ومال فى أربعة مواضع: فمال هؤلاء القوم بالنساء [الآية: ٧٨] ومال هذا الكتب [بالكهف] (٨) [الآية: ٤٩] ومال هذا الرّسول بالفرقان [الآية: ٧] فمال الّذين كفروا بالمعارج [الآية: ٣٦] وإل ياسين بالصافات [الآية: ١٣٠]. فأما أيّا مّا [الإسراء: ١١٠]، فنص جماعة على الخلاف [فيه] (٩) كالدانى فى «التيسير» وشيخه طاهر وابن شريح وغيرهم، فوقف مدلول (رضى) حمزة والكسائى وذو غين (غفل) رويس على أيّا دون مّا، إلا أن ابن شريح ذكر خلافا فى ذلك عن حمزة والكسائى. وأشار ابن غلبون إلى خلاف عن رويس، ونص هؤلاء عن (١٠) الباقين بالوقف على مّا دون أيّا، ولم يتعرض الجمهور لذكره أصلا بوقف ولا ابتداء، أو قطع أو وصل: كالمهدوى وابن سفيان ومكى وابن بليمة وغيرهم من المغاربة؛ وكأبى معشر، والأهوازى، وابن الفحام، وغيرهم من المصريين، والشاميين؛ وكابن مجاهد، وابن مهران،

стр. 698

وابن شيطا، وابن سوار، وابن فارس، وأبى العز، وأبى العلاء، والسبط، وجده أبى منصور (١)، وغيرهم من سائر العراقيين. وعلى مذهب هؤلاء لا يكون فى الوقف عليها خلاف، [وحينئذ] (٢) فيكون الوقف على أيّا ومّا؛ لكونهما انفصلتا رسما كسائر الكلمات المنفصلات (٣). [قال المصنف] (٤): وهذا هو الأقرب إلى الصواب (٥) والأولى بالأصول، وهو الذى لا يوجد عن أحد منهم نص بخلافه (٦)، وقد تتبعت أصولهم فلم أجد ما يخالف هذه القاعدة، ولا سيما فى هذا الموضع. وأطال فى ذلك، فانظره فى «نشره»، وهذا معنى قوله: (وعن كل كما الرسم [أجل) أى: القول باتباع»] (٧) الرسم هنا عن كل القراء أجل وأحسن وأقوى من القول الذى قدمه. فائدة: أيّا هنا شرطية منصوبة بمجزومها، وتنوينها عوض [عن] المضاف [إليه]، أى: أى الأسماء؟ ومّا مؤكدة، على حد قوله تعالى: فأينما تولّوا [البقرة: ١١٥] ونحو قول الشاعر: إمّا ترى رأسى حاكى لونه ... .... .... .... (٨) ولا يمكن رسمه موصولا (٩) صورة لأجل الألف؛ فيحتمل أن يكون موصولا فى المعنى على حد أيّما الأجلين [القصص: ٢٨]، وأن يكون مفصولا ك وحيث ما [البقرة: ١٤٤]، وهو الظاهر؛ للتنوين. فوجه وقف أيّا بياء على تقدير الانفصال واضح؛ لانفصالها رسما [ومعنى] (١٠) وخالفت مهما [الأعراف: ١٣٢] بالاستقلال. وعلى الاتصال: أن التنوين دل على التمام، وبه خالفت أيّما الأجلين [القصص: ٢٨] فهى على العكس، وهى صورة الرسم. ووجه الوقف على مّا: تغليب (١١) الصلة؛ لكثرتها، وهو جائز على التقديرين،

стр. 699

وليست هذه من صور التخصيص، بل من الاختلاف فى كيفية الرسم لو لم يكن ألفا (١)، وكل يدعى اتباعه، ثم انتقل فقال: ص: كذاك ويكأنّه وويكأن ... وقيل بالكاف (ح) وى والياء (ر) ن ش: (كذاك ويكأنه) اسمية مقدمة الخبر، [و] (ويكأن) (٢) عطف على (ويكأنه) و (بالكاف) يتعلق بمحذوف، و (حوى) فاعل، أى: يقف (بالكاف) (حوى)، و (الياء رن) كذلك، [والجملة نائب (قيل)] (٣)، أى: حكم هاتين اللفظتين فى الوقف حكم ما قبلهما فى الخلاف. واعلم أن المصاحف اجتمعت على كتابتهما (٤) كلمة واحدة موصولة، واختلف فى الوقف عليها عن [ذى] (٥) حاء (حوى) [أبى] (٦) عمرو وراء (رن) الكسائى: فروى جماعة أن الكسائى كان يقف على الياء مقطوعة عن الكاف ويبتدئ. وعن أبى عمرو: أنه يقف على الكاف مقطوعة عن الهمزة ويبتدئ بالهمزة. هكذا (٧) حكى عنهما فى «التبصرة» و «التيسير» و «الإرشاد» و «الكفاية» و «المبهج» و «غاية أبى العلاء» [و «الهداية»] (٨) وفى أكثرها بصيغة الضعف. واختار الأكثرون اتباع الرسم، ولم يجزم بذلك إلا الشاطبى وابن شريح فى جزمه بالخلاف عنهما، وكذلك أبو العلاء ساوى بين الوجهين عنهما. وروى الوقف بالياء [عن] (٩) الدانى عن الكسائى من رواية الدورى (١٠) نصا عن شيخه عن عبد العزيز، وإليه إشارة «التيسير». وقرأ بذلك [الكسائى] (١١) على شيخه أبى الفتح، وروى أبو الحسن بن غلبون [ذلك عن الكسائى] (١٢) من رواية قتيبة، ولم يذكر عن أبى عمرو شيئا، وكذلك الدانى لم يعول على الوقف على الكاف عن أبى عمرو فى شىء من كتبه وقال فى «التيسير»: «وروى» بصيغة التمريض، ولم يذكره فى «المفردات»، ورواه فى «جامعه» وجادة (١٣) عن ابن اليزيدى (١٤) عن أبيه عن أبى عمرو من طريق أبى طاهر بن أبى هاشم (١٥) وقال: قال

стр. 700

أبو طاهر: لا أدرى عن ولد اليزيدى ذكره. ثم ذكر عنه رواية اليزيدى: أنه يقف عليهما موصولتين، وكذلك روى من طريق أبى معمر عن عبد الوارث ومحمد بن رومى عن أحمد بن موسى قال: سمعت أبا عمرو يقول: ويكأنّ الله [القصص: ٨٢] وو يكأنّه [القصص: ٨٢] مقطوعة فى القراءة موصولة فى الإمام. قال الدانى: وهذا دليل على أنه يقف على الياء منفصلة، ثم روى ذلك صريحا عن أبى زيد عن أبى عمرو. والأكثرون لم يذكروا شيئا من ذلك عن أبى عمرو ولا الكسائى: كابن سوار (١) وصاحب «التلخيص» (٢) [وصاحب] (٣) «العنوان» و «التجريد» وابن فارس وابن مهران وغيرهم، فالوقف عندهم على الكلمة بأسرها، وهذا هو الأولى، والمختار فى مذاهب (٤) الجميع؛ اقتداء بالجمهور، وأخذا بالقياس الصحيح، والله أعلم. وجه الجماعة: الرسم. ووجه موافقة الكسائى: التنبيه على حال الإفراد على مذهب الأول. ووجه أبى عمرو: التنبيه عليه كالأول بزيادة كاف الخطاب، أو على الثانى، والله أعلم. ص: ومال سال الكهف فرقان النّسا ... قيل على ما حسب (ح) فظه (ر) سا ش: و (مال) مبتدأ مضاف إلى (سال)، وما بعده معطوف بمحذوف (٥)، و (قيل) مبنى للمفعول، ونائبه «يقف» (٦) وما بعده، و (على ما) يتعلق ب «يقف»، و (حسب) بمعنى فقط، و (حفظه) فاعل «يقف»، و (رسا) عطف عليه. أى: اختلف فى مال فى الأربعة [النساء: ٧٨، الكهف: ٤٩، الفرقان: ٧، المعارج: ٣٦]، هل فيها خلاف أم لا؟ فنص على الخلاف فيها جمهور المغاربة، والمصريين، والشاميين، [والعراقيين:] (٧) كالدانى، وابن الفحام، وأبى العز، وسبط الخياط، وابن سوار، والشاطبى، وابن فارس، وابن شريح، وأبى معشر. واتفق كلهم عن (٨) أبى عمرو على الوقف على ما.

стр. 701

واختلف بعضهم عن الكسائى، فذكر عنه الخلاف [فى الوقف] على مّا أو على اللام بعدها الدانى وابن شريح والشاطبى. والآخرون منهم اتفقوا عن (١) الكسائى على أن الوقف على مّا (٢). واتفق هؤلاء على أن وقف الباقين باللام (٣)، ولم يذكرها سائر المؤلفين، ولا ذكروا فيها خلافا عن أحد، ولا تعرضوا لها: كابن بليمة، ومكى، وصاحب «العنوان»، و [أبى الحسن] (٤) بن غلبون، وابن مهران وغيرهم. وأما الرسم فهى فيه مفصولة عما بعدها؛ فيحتمل عند هؤلاء الوقف (٥) عليها، كما كتبت لجميع القراء اتباعا للرسم، حيث [لم] (٦) يأت فيها نص، وهو الأظهر قياسا. ويحتمل عدم الوقف عليها؛ لكونها لام جر، وهى لا تقطع عما بعدها. وأما الوقف (٧) على [ما عند هؤلاء] (٨)، فجائز الانفصال (٩) لفظا وحكما ورسما. قال المصنف: وهو الأشبه عندى بمذاهبهم، والأقيس على أصولهم، وهو الذى أختاره أيضا، وآخذ (١٠) به؛ فإنه لم يأت عن أحد منهم ما يخالف (١١) ما ذكرنا، فقد ثبت الوقف عنهم على مّا، وعلى اللام من طريقين صحيحين. وأما أبو عمرو فجاء عنه بالنص على الوقف على مّا [أبو عبد الرحمن وإبراهيم] (١٢) ابن (١٣) اليزيدى، وهو لا يقتضى عدم الوقف على اللام. وأما الباقون فصرح الدانى فى «الجامع» بعدم النص عنهم، فقال: وليس عن الباقين فى ذلك نص سوى ما جاء عنهم من اتباعهم لرسم الخط عند الوقف. قال: وذلك لا يجب فى مذهب من روى عنه أن يكون وقفه باللام. قال المصنف: وفى هذا الأخير نظر؛ فإنهم إذا كانوا يتبعون الخط فى وقفهم، فما المانع أن يقفوا أيضا على مّا؟ بل هو أولى؛ لانفصالها (١٤) لفظا ورسما، على أنه قد صرح بالوجهين جميعا عن ورش، فقال إسماعيل النحاس: كان الأزرق يقف على فمال وأشباهه كما فى المصحف، وكان عبد الصمد يقف على مّا ويطرح اللام؛ فدل على

стр. 702

جواز الوجهين. ومعنى قوله: (حسب): أن صاحب هذا القول أوجب الوقف على مّا (١) لمن ذكر. ومفهومه: أن القول [الأول] (٢) لم يوجبه وإنما جوزه وجوز غيره. ص: ها أيّه الرّحمن نور الزّخرف ... (ك) م ضمّ قف (ر) جا (حما) بالألف ش: (ها) مبتدأ مضاف إلى (أيه)، وهو مضاف إلى (الرحمن) و (نور) و (الزخرف) معطوفان بمقدر، و (كم) ثان، [و] (ضم) فعل ماض خبر الثانى، والجملة خبر الأول، و (رجا) محله نصب بنزع الخافض، و (حما) عطف عليه، أى قف (٣) بالألف ل (رجا) و (حما). أى: قرأ ذو كاف (كم) ابن عامر أيه الثقلان بالرحمن [الآية: ٣١]، وأيه المؤمنون بالنور [الآية: ٣١] ويا أيه الساحر بالزخرف [الآية: ٤٩] بضم الهاء فى الوصل، وفتحها الباقون، ووقف ذو راء (رجا) الكسائى ومدلول (حما) أبو عمرو ويعقوب على الثلاثة (بالألف)، والباقون بحذفها؛ فصار ابن عامر بضم الهاء وصلا ويقف بلا ألف. وأبو عمرو ويعقوب والكسائى بفتح الهاء وصلا والوقف بألف (٤). والباقون بفتحها وصلا وحذف الألف وقفا. واتفق السبعة فيما سوى هذه الثلاثة على فتح الهاء فى الوصل وإثبات الألف فى الوقف نحو: يأيّتها النّفس [الفجر: ٢٧]. واعلم (٥) أنه لما امتنعت مباشرة حرف النداء اسما (٦) فيه «أل»؛ لامتناع تحصيل [الحاصل،] (٧) فصلوا (٨) بينهما بمبهم صادق على المنادى، وهو «أى»، وعوضت هاء التنبيه عن المضاف إليه، فحق ألفها الإثبات، ورسمت فى هذه المواضع بلا ألف على لفظ الوصل، أو تنبيها على لغة الضم. وجه حذف الألف: اتباع الرسم. ووجه إثباتها: أصل قارئها والرجوع إلى أصل الكلمة، [و] (٩) النص (١٠) على فصحى اللغتين.

стр. 703

ووجه ضم ابن عامر الهاء وصلا: اتباع ضمة الهاء، أو لينص على الرسم، أو حملت على المفرد لتطرفها. وقال الفراء: لغة أسدية (١) يقولون: «أيه الرجل أقبل» شبهوها بهاء الضمير. ثم عطف قال: ص: كأيّن النّون وبالياء (حما) ... والياء إن تحذف (٢) لساكن (ظ) ما ش: (كأين) مبتدأ، و (النون) ثان، وخبره محذوف، أى: يوقف للكل عليها بها، والجملة خبر الأول، و (بالياء) متعلق ب «وقف» محذوفا، و (حما) فاعله، و (الياء) مبتدأ، و (إن تحذف لساكن) شرطية، و (ظما) فاعل بمقدر (٣)، أى: وقف عليها بالياء (ظما)، والجملة جواب، وهو مع الشرط خبر. أى: وقف القراء العشرة [على كأين] (٤) بالنون حيث حل إلا (٥) من خصه (٦)، وهو مدلول (حما) أبو عمرو ويعقوب فوقف على الياء. وكأين مركبة من كاف التشبيه و (أى) المنونة (٧)؛ فلزم التنوين؛ لأجل التركيب فثبت رسما، وحذف فيها بالتركيب [معنى] (٨) (كم) الخبرية. وجه غير (حما): طرد أصولهم فى اتباع صورة الرسم. ووجه (حما): التنبيه على حال التنوين (٩) قبل التركيب. وقوله: (والياء إن تحذف) يعنى: أن ذا [ظاء] (١٠) (ظما) يعقوب أثبت فى الوقف كل ياء حذفت للساكنين. واعلم أن المحذوف له قسمان: ما حذف لأجل التنوين، وما حذف لغيره: فالأول أجمع القراء على حذفه وقفا ووصلا، إلا ما انفرد به ابن مهران عن يعقوب من إثبات الياء وقفا، وهو ثلاثون حرفا فى سبعة وأربعين موضعا: باغ ولا عاد بالبقرة [الآية: ١٧٣] والأنعام [الآية: ١٤٥] والنحل [الآية: ١١٥] [و] من مّوص بالبقرة [الآية: ١٨٢] وعن تراض بها [الآية: ٢٣٣] وبالنساء [الآية: ٢٩] ولا حام بالمائدة [الآية: ١٠٣] ولأت بالأنعام [الآية: ١٣٤] والعنكبوت [الآية: ٥] ومن فوقهم غواش [و] أم لهم أيد كلاهما بالأعراف [الآيتان: ٤١، ١٩٥] [و] لعال بيونس

стр. 704

[الآية: ٨٣] وأنّه ناج بيوسف [الآية: ٤٢] وهاد خمسة: اثنان فى الرعد [الآيتان: ٧، ٣٣]، واثنان فى الزمر [الآيتان: ٢٣، ٣٦] وخامس فى المؤمن [غافر: ٣٣] ومستخف بالرعد [الآية: ١٠] ومن وال بها [الآية: ١١] وواد موضعان بواد بإبراهيم [الآية: ٣٧] وواد بالشعراء [الآية: ٢٢٥] وو ما عند الله باق بالنحل [الآية: ٩٦] وأنت مفتر بها [الآية: ١٠١] [و] ليال [ثلاثة] (١) بمريم [الآية: ١٠] والحاقة [الآية: ٧] والفجر [الآية: ٢] [و] أنت قاض ب «طه» [الآية: ٧٢] وزان بالنور [الآية: ٣] وهو جاز بلقمان [الآية: ٣٣] وبكاف بالزمر [الآية: ٣٦] ومعتد ب «ق» [الآية: ٢٥] والمطففين [الآية: ١٢] ونون [الآية: ١٢] وعليها فان وحميم ءان ودان ثلاثتها (٢) بالرحمن [الآيات: ٢٦، ٤٤، ٥٤] [و] مّهتد بالحديد [الآية: ٢٦] وملق بالحاقة [الآية: ٢٠] ومن راق بالقيامة [الآية: ٢٧]، وتتمة الثلاثين هار بالتوبة [الآية: ١٠٩]. والثانى ما حذف لغير تنوين، وهو أحد عشر حرفا فى سبعة عشر موضعا، وهى مراده بقوله: (والياء إن تحذف)، ولما (٣) اشتركت (٤) مع الثلاثين فى حذفها للساكن، واشتبه المراد بيّنها (٥) بقوله: ص: يردن يؤت يقض تغن الواد ... صال الجوار اخشون ننج هاد ش: هذه الألفاظ كلها معطوفة بمقدر، وهى خبر مبتدأ محذوف، أى: المحذوف لساكن (٦) الذى وقف عليه يعقوب: (يردن ... إلخ)، ولا بد من تقدير الوصف؛ لصحة (٧) الإخبار، وإلا فليس هذا المحذوف لساكن فقط، بل بقى منه (٨) بقية كما تقدم. أى (٩): أثبت يعقوب فى الوقف الياء من يردنى الرحمن فى يس [الآية: ٢٣] ويؤتى فى موضعين: ومن يؤتى الحكمة [البقرة: ٢٦٩] فى قراءة يعقوب وو سوف يؤتى الله بالنساء [الآية: ١٤٦] يقضى الحق بغافر [الآية: ٢٠] [فى قراءة أبى عمرو ومن معه] (١٠)، وتغنى النذر فى «اقتربت» [القمر: ٥] وبالوادى فى أربعة مواضع: بالوادى المقدس ب «طه» [الآية: ١٢] والنازعات [الآية: ١٦] ووادى بالنمل [الآية: ١٨] والوادى الأيمن بالقصص [الآية: ٣٠]، وصالى الجحيم بالصافات [الآية:

стр. 705

١٦٣] والجوارى المنشآت بالرحمن [الآية: ٢٤] والجوارى الكنس ب «كورت» [التكوير: ١٦] والجوارى فى البحر بالشورى [الآية: ٣٢]. ومنها ينادى المناد فى ق [الآية: ٤١] [ولهادى الذين آمنوا بالحج [٥٤]، وبهادى العمى فى الروم [٥٣]] (١)، وإنما لم يذكرها هنا؛ لمشاركة غيره له [فيها] (٢)؛ فلذا (٣) ذكرها فى الزوائد، فوقف يعقوب على (٤) السبعة عشر بالياء، وهذا هو الصحيح من نصوص الأئمة، وهو قياس مذهبه، وأصله. ونص على الجميع جملة [و] تفصيلا الهذلى والهمدانى وغيرهما. ومما حذف للساكنين آتان الله بالنمل [الآية: ٣٦] [و] فبشّر عباد الّذين بالزمر [الآيتان: ١٧، ١٨] وسيأتيان (٥) فى الزوائد من أجل حذف يائهما وصلا. وأما يعباد الّذين ءامنوا أول الزمر [الآية: ١٠] فاتفقوا على حذفها فى الحالين للرسم والرواية، والأفصح فى العربية، إلا ما ذكره أبو العلاء عن رويس (٦) كما سيأتى. واحترز بقوله: (والياء) من «الواو»؛ فإنها [لا] (٧) تحذف، [إجماعا] (٨) إلا على ما قاله الدانى، كما تقدم، ومن ألف «أيها» (٩) وقد تقدم أيضا. وبعض القراء وافق يعقوب على بعض الأحد عشر، فأشار إليه بقوله: ص: وافق واد النّمل هاد الرّوم (ر) م ... يهدى بها (ف) وز يناد قاف (د) م ش: (وادى النمل) منصوب بنزع الخافض، أى: (وافق) فى واد النّمل [النمل: ١٨]، و (هاد الروم) معطوف بمقدر، و (رم) فاعل، و (يهدى بها فوز) فعلية، [أى: و] وافق فى يهدى بها فوز و (يناد قاف دم) كذلك. [أى] (١٠): وافق يعقوب على إثبات الياء من أتوا على وادى النمل [النمل: ١٨] وو مآ أنت بهدى العمى [النمل: ٨١] فى الوقف دون الوصل ذو راء (رم) الكسائى. فأما وادى النمل [النمل: ١٨]، [فرواه] (١١) عنه الجمهور، وهو الذى قطع به الدانى وطاهر بن غلبون وجماعة كثيرة. وزاد ابن غلبون وابن شريح وابن بليمة عن الكسائى بالوادى المقدس فى الموضعين
следующие страницы →