← Таджвид и кираат

Таджвид и кираат · id 38740

شرح طيبة النشر للنويري

النويري، محب الدين

Полный текст (1 292 стр.). Показаны 701–740 · переход к 706.

стр. 701

واختلف بعضهم عن الكسائى، فذكر عنه الخلاف [فى الوقف] على مّا أو على اللام بعدها الدانى وابن شريح والشاطبى. والآخرون منهم اتفقوا عن (١) الكسائى على أن الوقف على مّا (٢). واتفق هؤلاء على أن وقف الباقين باللام (٣)، ولم يذكرها سائر المؤلفين، ولا ذكروا فيها خلافا عن أحد، ولا تعرضوا لها: كابن بليمة، ومكى، وصاحب «العنوان»، و [أبى الحسن] (٤) بن غلبون، وابن مهران وغيرهم. وأما الرسم فهى فيه مفصولة عما بعدها؛ فيحتمل عند هؤلاء الوقف (٥) عليها، كما كتبت لجميع القراء اتباعا للرسم، حيث [لم] (٦) يأت فيها نص، وهو الأظهر قياسا. ويحتمل عدم الوقف عليها؛ لكونها لام جر، وهى لا تقطع عما بعدها. وأما الوقف (٧) على [ما عند هؤلاء] (٨)، فجائز الانفصال (٩) لفظا وحكما ورسما. قال المصنف: وهو الأشبه عندى بمذاهبهم، والأقيس على أصولهم، وهو الذى أختاره أيضا، وآخذ (١٠) به؛ فإنه لم يأت عن أحد منهم ما يخالف (١١) ما ذكرنا، فقد ثبت الوقف عنهم على مّا، وعلى اللام من طريقين صحيحين. وأما أبو عمرو فجاء عنه بالنص على الوقف على مّا [أبو عبد الرحمن وإبراهيم] (١٢) ابن (١٣) اليزيدى، وهو لا يقتضى عدم الوقف على اللام. وأما الباقون فصرح الدانى فى «الجامع» بعدم النص عنهم، فقال: وليس عن الباقين فى ذلك نص سوى ما جاء عنهم من اتباعهم لرسم الخط عند الوقف. قال: وذلك لا يجب فى مذهب من روى عنه أن يكون وقفه باللام. قال المصنف: وفى هذا الأخير نظر؛ فإنهم إذا كانوا يتبعون الخط فى وقفهم، فما المانع أن يقفوا أيضا على مّا؟ بل هو أولى؛ لانفصالها (١٤) لفظا ورسما، على أنه قد صرح بالوجهين جميعا عن ورش، فقال إسماعيل النحاس: كان الأزرق يقف على فمال وأشباهه كما فى المصحف، وكان عبد الصمد يقف على مّا ويطرح اللام؛ فدل على

стр. 702

جواز الوجهين. ومعنى قوله: (حسب): أن صاحب هذا القول أوجب الوقف على مّا (١) لمن ذكر. ومفهومه: أن القول [الأول] (٢) لم يوجبه وإنما جوزه وجوز غيره. ص: ها أيّه الرّحمن نور الزّخرف ... (ك) م ضمّ قف (ر) جا (حما) بالألف ش: (ها) مبتدأ مضاف إلى (أيه)، وهو مضاف إلى (الرحمن) و (نور) و (الزخرف) معطوفان بمقدر، و (كم) ثان، [و] (ضم) فعل ماض خبر الثانى، والجملة خبر الأول، و (رجا) محله نصب بنزع الخافض، و (حما) عطف عليه، أى قف (٣) بالألف ل (رجا) و (حما). أى: قرأ ذو كاف (كم) ابن عامر أيه الثقلان بالرحمن [الآية: ٣١]، وأيه المؤمنون بالنور [الآية: ٣١] ويا أيه الساحر بالزخرف [الآية: ٤٩] بضم الهاء فى الوصل، وفتحها الباقون، ووقف ذو راء (رجا) الكسائى ومدلول (حما) أبو عمرو ويعقوب على الثلاثة (بالألف)، والباقون بحذفها؛ فصار ابن عامر بضم الهاء وصلا ويقف بلا ألف. وأبو عمرو ويعقوب والكسائى بفتح الهاء وصلا والوقف بألف (٤). والباقون بفتحها وصلا وحذف الألف وقفا. واتفق السبعة فيما سوى هذه الثلاثة على فتح الهاء فى الوصل وإثبات الألف فى الوقف نحو: يأيّتها النّفس [الفجر: ٢٧]. واعلم (٥) أنه لما امتنعت مباشرة حرف النداء اسما (٦) فيه «أل»؛ لامتناع تحصيل [الحاصل،] (٧) فصلوا (٨) بينهما بمبهم صادق على المنادى، وهو «أى»، وعوضت هاء التنبيه عن المضاف إليه، فحق ألفها الإثبات، ورسمت فى هذه المواضع بلا ألف على لفظ الوصل، أو تنبيها على لغة الضم. وجه حذف الألف: اتباع الرسم. ووجه إثباتها: أصل قارئها والرجوع إلى أصل الكلمة، [و] (٩) النص (١٠) على فصحى اللغتين.

стр. 703

ووجه ضم ابن عامر الهاء وصلا: اتباع ضمة الهاء، أو لينص على الرسم، أو حملت على المفرد لتطرفها. وقال الفراء: لغة أسدية (١) يقولون: «أيه الرجل أقبل» شبهوها بهاء الضمير. ثم عطف قال: ص: كأيّن النّون وبالياء (حما) ... والياء إن تحذف (٢) لساكن (ظ) ما ش: (كأين) مبتدأ، و (النون) ثان، وخبره محذوف، أى: يوقف للكل عليها بها، والجملة خبر الأول، و (بالياء) متعلق ب «وقف» محذوفا، و (حما) فاعله، و (الياء) مبتدأ، و (إن تحذف لساكن) شرطية، و (ظما) فاعل بمقدر (٣)، أى: وقف عليها بالياء (ظما)، والجملة جواب، وهو مع الشرط خبر. أى: وقف القراء العشرة [على كأين] (٤) بالنون حيث حل إلا (٥) من خصه (٦)، وهو مدلول (حما) أبو عمرو ويعقوب فوقف على الياء. وكأين مركبة من كاف التشبيه و (أى) المنونة (٧)؛ فلزم التنوين؛ لأجل التركيب فثبت رسما، وحذف فيها بالتركيب [معنى] (٨) (كم) الخبرية. وجه غير (حما): طرد أصولهم فى اتباع صورة الرسم. ووجه (حما): التنبيه على حال التنوين (٩) قبل التركيب. وقوله: (والياء إن تحذف) يعنى: أن ذا [ظاء] (١٠) (ظما) يعقوب أثبت فى الوقف كل ياء حذفت للساكنين. واعلم أن المحذوف له قسمان: ما حذف لأجل التنوين، وما حذف لغيره: فالأول أجمع القراء على حذفه وقفا ووصلا، إلا ما انفرد به ابن مهران عن يعقوب من إثبات الياء وقفا، وهو ثلاثون حرفا فى سبعة وأربعين موضعا: باغ ولا عاد بالبقرة [الآية: ١٧٣] والأنعام [الآية: ١٤٥] والنحل [الآية: ١١٥] [و] من مّوص بالبقرة [الآية: ١٨٢] وعن تراض بها [الآية: ٢٣٣] وبالنساء [الآية: ٢٩] ولا حام بالمائدة [الآية: ١٠٣] ولأت بالأنعام [الآية: ١٣٤] والعنكبوت [الآية: ٥] ومن فوقهم غواش [و] أم لهم أيد كلاهما بالأعراف [الآيتان: ٤١، ١٩٥] [و] لعال بيونس

стр. 704

[الآية: ٨٣] وأنّه ناج بيوسف [الآية: ٤٢] وهاد خمسة: اثنان فى الرعد [الآيتان: ٧، ٣٣]، واثنان فى الزمر [الآيتان: ٢٣، ٣٦] وخامس فى المؤمن [غافر: ٣٣] ومستخف بالرعد [الآية: ١٠] ومن وال بها [الآية: ١١] وواد موضعان بواد بإبراهيم [الآية: ٣٧] وواد بالشعراء [الآية: ٢٢٥] وو ما عند الله باق بالنحل [الآية: ٩٦] وأنت مفتر بها [الآية: ١٠١] [و] ليال [ثلاثة] (١) بمريم [الآية: ١٠] والحاقة [الآية: ٧] والفجر [الآية: ٢] [و] أنت قاض ب «طه» [الآية: ٧٢] وزان بالنور [الآية: ٣] وهو جاز بلقمان [الآية: ٣٣] وبكاف بالزمر [الآية: ٣٦] ومعتد ب «ق» [الآية: ٢٥] والمطففين [الآية: ١٢] ونون [الآية: ١٢] وعليها فان وحميم ءان ودان ثلاثتها (٢) بالرحمن [الآيات: ٢٦، ٤٤، ٥٤] [و] مّهتد بالحديد [الآية: ٢٦] وملق بالحاقة [الآية: ٢٠] ومن راق بالقيامة [الآية: ٢٧]، وتتمة الثلاثين هار بالتوبة [الآية: ١٠٩]. والثانى ما حذف لغير تنوين، وهو أحد عشر حرفا فى سبعة عشر موضعا، وهى مراده بقوله: (والياء إن تحذف)، ولما (٣) اشتركت (٤) مع الثلاثين فى حذفها للساكن، واشتبه المراد بيّنها (٥) بقوله: ص: يردن يؤت يقض تغن الواد ... صال الجوار اخشون ننج هاد ش: هذه الألفاظ كلها معطوفة بمقدر، وهى خبر مبتدأ محذوف، أى: المحذوف لساكن (٦) الذى وقف عليه يعقوب: (يردن ... إلخ)، ولا بد من تقدير الوصف؛ لصحة (٧) الإخبار، وإلا فليس هذا المحذوف لساكن فقط، بل بقى منه (٨) بقية كما تقدم. أى (٩): أثبت يعقوب فى الوقف الياء من يردنى الرحمن فى يس [الآية: ٢٣] ويؤتى فى موضعين: ومن يؤتى الحكمة [البقرة: ٢٦٩] فى قراءة يعقوب وو سوف يؤتى الله بالنساء [الآية: ١٤٦] يقضى الحق بغافر [الآية: ٢٠] [فى قراءة أبى عمرو ومن معه] (١٠)، وتغنى النذر فى «اقتربت» [القمر: ٥] وبالوادى فى أربعة مواضع: بالوادى المقدس ب «طه» [الآية: ١٢] والنازعات [الآية: ١٦] ووادى بالنمل [الآية: ١٨] والوادى الأيمن بالقصص [الآية: ٣٠]، وصالى الجحيم بالصافات [الآية:

стр. 705

١٦٣] والجوارى المنشآت بالرحمن [الآية: ٢٤] والجوارى الكنس ب «كورت» [التكوير: ١٦] والجوارى فى البحر بالشورى [الآية: ٣٢]. ومنها ينادى المناد فى ق [الآية: ٤١] [ولهادى الذين آمنوا بالحج [٥٤]، وبهادى العمى فى الروم [٥٣]] (١)، وإنما لم يذكرها هنا؛ لمشاركة غيره له [فيها] (٢)؛ فلذا (٣) ذكرها فى الزوائد، فوقف يعقوب على (٤) السبعة عشر بالياء، وهذا هو الصحيح من نصوص الأئمة، وهو قياس مذهبه، وأصله. ونص على الجميع جملة [و] تفصيلا الهذلى والهمدانى وغيرهما. ومما حذف للساكنين آتان الله بالنمل [الآية: ٣٦] [و] فبشّر عباد الّذين بالزمر [الآيتان: ١٧، ١٨] وسيأتيان (٥) فى الزوائد من أجل حذف يائهما وصلا. وأما يعباد الّذين ءامنوا أول الزمر [الآية: ١٠] فاتفقوا على حذفها فى الحالين للرسم والرواية، والأفصح فى العربية، إلا ما ذكره أبو العلاء عن رويس (٦) كما سيأتى. واحترز بقوله: (والياء) من «الواو»؛ فإنها [لا] (٧) تحذف، [إجماعا] (٨) إلا على ما قاله الدانى، كما تقدم، ومن ألف «أيها» (٩) وقد تقدم أيضا. وبعض القراء وافق يعقوب على بعض الأحد عشر، فأشار إليه بقوله: ص: وافق واد النّمل هاد الرّوم (ر) م ... يهدى بها (ف) وز يناد قاف (د) م ش: (وادى النمل) منصوب بنزع الخافض، أى: (وافق) فى واد النّمل [النمل: ١٨]، و (هاد الروم) معطوف بمقدر، و (رم) فاعل، و (يهدى بها فوز) فعلية، [أى: و] وافق فى يهدى بها فوز و (يناد قاف دم) كذلك. [أى] (١٠): وافق يعقوب على إثبات الياء من أتوا على وادى النمل [النمل: ١٨] وو مآ أنت بهدى العمى [النمل: ٨١] فى الوقف دون الوصل ذو راء (رم) الكسائى. فأما وادى النمل [النمل: ١٨]، [فرواه] (١١) عنه الجمهور، وهو الذى قطع به الدانى وطاهر بن غلبون وجماعة كثيرة. وزاد ابن غلبون وابن شريح وابن بليمة عن الكسائى بالوادى المقدس فى الموضعين

стр. 706

[طه: ١٢، النازعات: ١٦]. وذكر الثلاثة فى «التبصرة» [عنه] (١) وزاد (٢) ابن بليمة وابن غلبون الوادى الأيمن [القصص: ٣٠]، ولم يذكر [كثير] (٣) من العراقيين فى الأربعة سوى الحذف عنه. والأصح عنه الوقف بالياء على وادى النمل [النمل: ١٨] دون الثلاثة الباقية. وأما بهدى العمى [النمل: ٨١] فقطع له بالياء أبو الحسن بن غلبون والدانى فى «التيسير» و «المفردات» و «الشاطبية» وغيرها. وبالحذف مكى وابن الفحام وابن شريح- على الصحيح- وابن سوار، وأبو العلاء وغيرهم، وذكرهما القلانسى والدانى فى «جامعه»، ثم روى عنه نصّا: أنه يقف عليه بغير ياء، ثم قال: وهذا الذى يليق بمذهب الكسائى، وهو الصحيح عندى عنه. والوجهان صحيحان نصا وأداء (٤). واختلف [فيه] (٥) أيضا عن ذى فاء (فوز) حمزة مع قراءته لها تهدى فقطع له بالياء أبو الحسن فى «التذكرة» و «الدانى» وجميع كتبه، وابن بليمة وأبو العلاء وغيرهم. وقطع له بالحذف المهدوى وابن سفيان وابن سوار وغيرهم. ولا خلاف فى الوقف بالياء على ما فى النمل؛ لأنه رسم كذلك. ووافقه ذو دال (دم) ابن كثير فى الوقف بالياء على ينادى المناد فى ق [الآية: ٤١] وهذا قول الجمهور عنه، وهو الذى فى «التيسير». وروى عنه آخرون الحذف، وهو الذى فى «التذكرة» و «التبصرة» و «الهداية» و «الهادى» وغيرها من كتب المغاربة. والأول أصح، وبه ورد النص، وهما فى «الشاطبية» و «الإعلان» و «جامع البيان» وغيرها. ثم أشار إلى الخلاف عمن ذكر من القراء الثلاثة المتقدمين فى البيت قبل فقال: ص: بخلفهم وقف بهاد باق ... باليا لمكّ مع وال واق ش: (بخلف) محله نصب، والباء للمعية، أى: وافقوا حالة كونهم مع خلاف، و (قف بهاد) فعلية، و (باق) عطف على (بهاد) بمحذوف، و (مع وال) محله نصب على الحال،

стр. 707

و (واق) عطف على (وال) أى: وافق ابن كثير- وهو المكى- على إثبات الياء فى أربعة أحرف فى عشرة مواضع: وهو هادى فى الخمسة [الرعد: ٧، ٣٣، والزمر: ٢٣، ٣٦، وغافر: ٣٣] وواقى فى الثلاثة [الرعد: ٣٤، ٣٧، وغافر: ٢١]، ووالى [الرعد: ١١] وباقى [النحل: ٩٦]؛ هذا هو الصحيح عنه. وانفرد فارس عنه بإثبات الياء فى موضعين آخرين وهما: فانى بالرحمن [الآية: ٢٦] وراقى فى القيامة [الآية: ٢٧]، فيما ذكره الدانى فى «جامعه»، وخالف فيهما (١) سائر الناس. تتمة: إل ياسين [بالصافات] (٢) [الآية: ١٣٠]، أجمعت (٣) المصاحف على قطعهما، فهى على قراءة من فتح الهمزة ومدها كلمتان (٤)، مثل «آل محمد» فيجوز قطعهما (٥) وقفا. وأما [على] (٦) قراءة من كسر الهمزة وقصرها فكلمة، وإن انفصلت رسما فلا يجوز قطع إحداهما (٧) عن (٨) الأخرى، ويكون على قراءة هؤلاء قطعت (٩) رسما واتصلت لفظا، ولا يجوز اتباع الرسم فيها وقفا [إجماعا،] (١٠) ولا نظير لها فى القراءة، والله أعلم. ...

стр. 708

باب مذاهبهم فى ياءات الإضافة ياء الإضافة عند القراء حقيقة فى ياء المتكلم المتصلة باسم أو فعل أو حرف، فهى مع الاسم مجرورة محلا، ومع الفعل منصوبة، ومع الحرف منصوبة ومجرورة (١) [به] (٢)، نحو نفسى [المائدة: ٢٥] وفطرنى [هود: ٥١]، وإنّ ولىّ [الأعراف: ١٩٦]. وعند النحاة حقيقة فى المتصلة باسم فقط، وهى ثابتة فى الرسم ومحذوفة؛ فلهذا جعلها فى بابين (٣). وخلاف الأول [دائر] (٤) بين الفتح، والإسكان، والثانى بين الحذف، والإثبات. والإسكان فى هذا الباب أصل الأول؛ لأنه مبنى وتثقل (٥) حركة حرف العلة ولو كانت (٦) فتحة؛ فلهذا أسكنوا «معدى كرب» منصوبا والفتح فيه أصل [ثان] (٧)؛ لأنه اسم على حرف واحد غير مرفوع (٨) [ليخرج] (٩) ياء نحو واسجدى واركعى [آل عمران: ٤٣] فقوى (١٠) بالحركة، وكانت فتحة تخفيفا، والمكسور ما قبلها لا يحرك بغيره فى الاختيار، وإذا سكن ما قبلها تعين الفتح غالبا لالتقاء الساكنين، وربما سكنت لفصل المد، ثم إن كان ياء أدغم، أو واوا قلب ثم أدغم، أو ألفا صح. والفتح والإسكان لغتان فاشيتان فى القرآن وكلام العرب، والإسكان أكثر؛ لأن أكثر المتفق عليه ساكن، كما سيأتى، وجاءت هذه الياءات فى القرآن ثلاثة أقسام: [الأول:] (١١) متفق [الإسكان] (١٢) - وهو الأكثر- نحو إنّى جاعل [البقرة: ٣٠] واشكروا لى [البقرة: ١٥٢] وأنى فضلتكم [البقرة: ٤٧] [و] فمن تبعنى فإنّه منّى ومن عصانى [إبراهيم: ٣٦] [و] الّذى خلقنى [الشعراء: ٧٨] ويطعمنى [الشعراء: ٧٩] ويميتنى [الشعراء: ٨١] [و] لّى عملى [يونس: ٤١]، وجملته خمسمائة وست وستون [ياء] (١٣). الثانى: متفق الفتح: وهو إما لأن ما بعد الياء (١٤) ساكن لام تعريف أو شبهه، وجملته إحدى عشرة كلمة فى ثمانية عشر موضعا: نعمتى الّتى أنعمت فى المواضع [الثلاثة] (١٥)

стр. 709

[البقرة: ٤٠، ٤٧، ١٢٢] وبلغنى الكبر [آل عمران: ٤٠] وحسبى الله [التوبة: ١٢٩] معا بى الأعدآء [الأعراف: ١٥٠] ومسّنى السّوء [الأعراف: ١٨٨] ومّسّنى الكبر [الحجر: ٥٤] [و] ولّى الله [الأعراف: ١٩٦] وشركآءى الّذين فى الأربعة [النحل: ٢٧، والكهف: ٥٢، والقصص: ٦٢، ٧٤] وأرونى الّذين [سبأ: ٢٧] وربّى الله [غافر: ٢٨] وجآءنى البيّنت [غافر: ٦٦] ونبّأنى العليم [التحريم: ٣]. وإنما فتحت حملا على النظير فرارا من الحذف. وإما لأن قبلهما [ساكن] (١) وإما ألف أو ياء: فالذى بعد ألف ست كلمات فى ثمانية مواضع هدينى فى الموضعين [الأنعام: ١٦١، والزمر: ٥٧] وإيّى [البقرة: ٤٠، ٤١] وفإيّى [العنكبوت: ٥٦] [و] رءيى [يوسف: ٤٣، ١٠٠] معا ومثواى [يوسف: ٢٣] وعصاى [طه: ١٨]. وستأتى وبشرى [البقرة: ٩٧] ويحسرتى [الزمر: ٥٦]. والذى بعد (٢) ياء تسع [وقع] (٣) فى اثنين وسبعين موضعا وهو إلىّ [لقمان: ١٤] وعلىّ [ص: ٣٣] ويا بنىّ [آل عمران: ٥٠] ولدىّ [النمل: ١٠] (٤) ويبنى [هود: ٤٢] وابنتى [القصص: ٢٧] ولوالدى [إبراهيم: ٤١] وبمصرخىّ [إبراهيم: ٢٢]. وجه تحريك الياء هنا: التقاء الساكنين، وحركت بالفتح حملا على النظير، وأدغمت فى نحو علىّ وإلىّ للتماثل. وجملة الضربين المجمع عليهما ستمائة وأربع وستون آية (٥). الثالث: مختلف فى إسكانه وفتحه (٦) وجملته مائتان واثنتا عشرة [ياء] (٧)، وزاد الدانى [ياء] (٨) ءاتين الله بالنمل [الآية: ٣٦] وفبشّر عباد الّذين بالزمر [الآية: ١٧، ١٨]. وزاد آخرون ألّا تتّبعن [طه: ٩٣] [و] إن يردن [يس: ٢٣]. وذكر هذه الأربعة فى الزوائد كما فعل المصنف أولى؛ لحذفها رسما، وإن كان لها تعلق بهذا الباب من حيث فتحها وإسكانها. وأما يعباد لا خوف بالزخرف [الآية: ٦٨] فذكرها (٩) المصنف تبعا للشاطبى وغيره،

стр. 710

من حيث إن المصاحف لم تجتمع على حذفها، ولما كان فى ياء الإضافة [خفاء] (١) ضبطها فقال: ص: ليست بلام الفعل يا المضاف ... بل هى فى الوضع كها وكاف ش: (يا المضاف) اسم (ليس)، و (بلام الفعل) خبرها، والباء زائدة للتوكيد، و (بل) حرف إضراب، و (هى) كائنة (كها وكاف) اسمية، و (فى الوضع) محله نصب على الحال. ثم اعلم أن التصريفيين اصطلحوا على وضع الفاء والعين (٢) واللام لوزن (٣) الأسماء المتمكنة والأفعال تعريفا للزائد والأصلى، فيقابل (٤) أول الأصول بالفاء وثانيها بالعين وثالثها باللام، وتكرر اللام لرابع وخامس، ويقابل الزائد (٥) بلفظه إلا بدل (٦) تاء الافتعال (٧) فيها، وإلا المكرر للإلحاق فبسابقه. والأصلى: ما ثبت مع تصاريف (٨) الكلمة، فلا يحذف (٩) إلا إعلالا مرارا، والزائد (١٠): ما حذف فى بعض تصاريفها، فحروف (١١) «ضرب» تثبت (١٢) فى يضرب ومضروب [وياء «يضرب» حذفت فى ضرب واضرب وضارب ومضروب] (١٣). أى: ياء الإضافة إن كانت فيما يوزن فعلامتها (١٤) [ألا تقابل باللام بل بلفظها (١٥)، وإن كانت فيما لا يوزن فعلامتها] (١٦) أن [تحذف] (١٧) فى بعض تصاريفها؛ لأنها ليست من أصول الكلمة، [وكل كلمة] (١٨) تدخل عليها ياء المتكلم صح أن يكون مكانها هاء الغائب وكاف الخطاب (١٩) أو أحدهما، فاندرج [نحو] (٢٠) بيتى [البقرة: ١٢٥] فوزنها فعلى، وهى زائدة كقولك: بيت، وتقول (٢١): ضيفى، وليبلونى، وإنى ضيفك، وليبلوك، وإنك ضيفه وليبلوه، وإنه فاذكرونى واذكروه. وخرج نحو الدّاعى [طه: ١٠٨]، والمهتدى [الأعراف: ١٧٨]، وو إن

стр. 711

أدرى [الأنبياء: ١٠٩] وإنّى ألقى إلىّ [النمل: ٢٩] وأوحى إلىّ [الأنعام: ١٩] ونحو الّتى أرضعنكم [النساء: ٢٣] والّذى أحلّنا [فاطر: ٣٥]، ونحو وو هزّى إليك [مريم: ٢٥] [و] فقولى إنّى نذرت [مريم: ٢٦]. فإن قلت: التعريف ينبغى أن يكون بأمور وجودية. قلت: مسلم، وحاصل كلامه ياء الإضافة ياء زائدة آخرا. فإن قلت: يتوقف كونها غير لام على العلم بزيادتها والعلم بزيادتها [يتوقف] على العلم بأنها غير لام. قلت: هو طريق سماعى، أى: ما سمعته يوزن بغير اللام وهو آخر، [فهو ياء إضافة] (١). تنبيه: استغنى الناظم بذكرها [هنا] (٢) عنه فى آخر السور (٣)، وتنقسم باعتبار طرفيها (٤) أربعة أقسام: بين ساكنين، نحو إلى المصير [الحج: ٤٨]، ومتحركين [نحو] بيتى للطّائفين [البقرة: ١٢٥] وساكن فمتحرك [نحو] (٥) ومحياى [الأنعام: ١٦٢] وعكسه قل لعبادى الّذين ... [إبراهيم: ٣١]. وتنقسم أيضا باعتبار ما بعدها ستة (٦) أقسام؛ لأنه (٧) إما همزة أو لا، والهمز إما قطع وفيه ثلاثة باعتبار حركته، أو وصل (٨)، وهو إما (٩) مصاحب للام أو مجرد عنه. وبدأ الناظم بالأكثر فقال: ص: تسع وتسعون بهمز أنفتح ... ذرون الاصبهانى مع مكّى فتح ش: (تسع) مبتدأ، و (تسعون) عطف عليه، والمميز مقدر لتقدمه- أى: ياء- و (بهمز) صفته أحدهما مقدر [مثله] (١٠) فى الآخر، و (انفتح) صفة (همز) و (ذرون) مفعول (فتح) مقدم، و (الأصبهانى) مبتدأ، و (مع مكى) نصب على الحال، و (فتح) خبر (١١). أى: وقع من ياءات الإضافة (تسع وتسعون) ياء بعدها همزة مفتوحة (١٢) وهى بالبقرة إنّى أعلم ما [الآية: ٣٠] وإنّى أعلم غيب [الآية: ٣٣] وفاذكرونى أذكركم [الآية:

стр. 712

١٥٢] وبآل عمران اجعل لى ءاية [الآية: ٤١] وأنّى أخلق [الآية: ٤٩]. وبالمائدة إنّى أخاف [الآية: ٢٨] وما يكون لى أن أقول [الآية: ١١٦]. وبالأنعام: إنّى أخاف [الآية: ١٥] وإنّى أريك [الآية: ٧٤]. وبالأعراف إنّى أخاف [الآية: ٥٩] ومن بعدى أعجلتم [الآية: ١٥٠]. وبالأنفال إنّى أرى [الآية: ٤٨] وإنّى أخاف [الآية: ٤٨] وبالتوبة معى أبدا [الآية: ٨٣]. وبيونس ما يكون لى أن أبدّله [الآية: ١٥] وإنّى أخاف [الآية: ١٥]. وبهود وإنّى أخاف [ثلاثة مواضع] (١) [الآيات: ٣، ٢٦، ٨٤]، ولكنّى أرئكم [الآية: ٢٩] وإنّى أعظك [الآية: ٤٦] [و] إنّى أعوذ بك [الآية: ٤٧] وفطرنى أفلا [الآية: ٥١] وضيفى أليس [الآية: ٧٨] وإنّى أريكم [الآية: ٨٤] وشقاقى أن [الآية: ٨٩] وأرهطى أعزّ [الآية: ٩٢]. وبيوسف ليحزننى أن [الآية: ١٣] وربّى أحسن [الآية: ٢٣] وإنّى أرينى أعصر [الآية: ٣٦] وإنّى أرينى أحمل [الآية: ٣٦] وإنّى أرى سبع بقرت [الآية: ٤٣] ولعلّى أرجع [الآية: ٤٦] وإنّى أنا أخوك [الآية: ٦٩] ويأذن لى أبى [الآية: ٨٠] وإنّى أعلم [الآية: ٩٦] وسبيلى أدعوا [الآية: ١٠٨]. وبإبراهيم إنّى أسكنت [الآية: ٣٧]. وبالحجر نبّئ عبادى أنّى أنا [الآية: ٤٩] وو قل إنّى أنا [الآية: ٨٩]. وبالكهف رّبّى أعلم [الآية: ٢٢] وبربّى أحدا موضعان: [الآيتان: ٣٨، ٤٢] [و] فعسى ربّى أن [الآية: ٤٠] ومن دونى أولياء [الآية: ١٠٢]. وبمريم اجعل لّى ءاية [الآية: ١٠] وإنّى أعوذ [الآية: ١٨] وإنّى أخاف [الآية: ٤٥]. وبطه إنّى ءانست [الآية: ١٠] ولّعلّى ءاتيكم [الآية: ١٠] وإنّى أنا ربّك [الآية: ١٢] وإنّنى أنا [الآية: ١٤] وو يسّر لى أمرى [الآية: ٢٦] وحشرتنى أعمى [الآية: ١٢٥]. وبالمؤمنين لعلّى أعمل [الآية: ١٠٠]. وبالشعراء إنّى أخاف موضعان [الآيتان: ١٢، ١٣٥] وربّى أعلم [الآية: ١٨٨].

стр. 713

وبالنمل إنّى ءانست [الآية: ٧] وأوزعنى أن [الآية: ١٩] وليبلونى ءأشكر [الآية: ٤٠]. وبالقصص تسع: [ربّى أن يهدينى] (١) [الآية: ٢٢] وإنّى ءانست [الآية: ٢٩] ولّعلّى ءاتيكم [الآية: ٢٩] وإنّى أنا [الآية: ٣٠] وإنّى أخاف [الآية: ٣٤] وربّى أعلم بمن [الآية: ٣٧] [و] لّعلّى أطّلع [الآية: ٣٨] وعندى أولم [الآية: ٢٨] وربّى أعلم من [الآية: ٨٥]. وفى يس إنّى ءامنت [الآية: ٢٥]. وبالصافات إنّى أرى [الآية: ١٠٢] وإنّى أذبحك [الآية: ١٠٢]. وب «ص» إنّى أحببت [الآية: ٣٢]. وبالزمر إنّى أخاف [الآية: ١٣] وتأمرونّى أعبد [الآية: ٦٤]. وبغافر ذرونى أقتل [الآية: ٢٦] وإنّى أخاف ثلاثة (٢) مواضع [الآيات: ٢٦، ٣٠، ٣٢] [و] لّعلّى أبلغ [الآية: ٣٦] وما لى أدعوكم [الآية: ٤١] وادعونى أستجب لكم [الآية: ٦٠]. وبالزخرف من تحتى أفلا [الآية: ٥١]. وبالدخان إنّى ءاتيكم [الآية: ١٩]. وبالأحقاف أربع: أوزعنى أن [الآية: ١٥] [وأتعداننى أن] (٣) [الآية: ١٧] وإنّى أخاف [الآية: ٢١] ولكنّى أريكم [الآية: ٢٣]. وبالحشر إنّى أخاف [الآية: ١٦]. وبالملك معى أو رحمنا [الآية: ٢٨]. وبنوح إنّى أعلنت [الآية: ٩]. وبالجن ربّى أمدا [الآية: ٢٥]. وبالفجر ربّى أكرمن [الآية: ١٥]، [و] ربّى أهنن [الآية: ١٦]. منها سبعة عشر اتصلت بالأفعال [و] البواقى بالأسماء والحروف. ثم اعلم أن قاعدة نافع وأبى جعفر وابن كثير وأبى عمرو فتح الكل، وقاعدة [الباقين إسكانها] (٤)، كما سيأتى. وخالف بعض الفريقين أصله فشرع فى المخالف من الأول فقال: ذرونى [غافر: ٢٦]

стр. 714

أى: فتحها الأصبهانى عن ورش وابن كثير على أصلهما، وأسكنها الباقون. وجه فتح الكل مع الهمز: أنه أحد الأصلين مع قصد ثبوت الخفى عند القوى، وليتمكن من كمال لفظ الهمز. ووجه الإسكان معه: أنه أحدهما، وقصد التقوية والتمكن محصلان (١) بزيادة [المد] (٢). وزعم الكسائى أن العرب تستجنب نصب الياء مع كل ألف مهموزة سوى الألف واللام، يعنى: أن بعض العرب ترك فتح الياء مع همزة القطع؛ لاجتماع الثقلين. وقال الفراء: لم أر هذا عند العرب، بل ينقلون الحركة فى نحو: «عندى أبوك». انتهى. ويمكن الجمع بينهما بأن كلام الفراء مفرع على الإسكان (٣)، ولم يقرأ به (٤) إلا حمزة فى الوقف كما سيأتى. وأما ذرونى [غافر: ٢٦] فالمستمر على أصله من فتح أو إسكان علم (٥) توجيهه من هنا. ووجه إسكان [قالون] (٦) والأزرق وأبى جعفر وأبى عمرو: كثرة الحروف والجمع. قال ابن مجاهد فأما قولهم: «لى ألفا» و «لى أخواى كفيلان» فإنهم ينصبون فى هذين لقلتهما (٧)، أى: يفتحون لقلة (٨) ما اتصلت به؛ فدل هذا القول على أن الفتح (٩) يحسن مع قلة الحروف، والإسكان مع كثرتها ثم عطف فقال: ص: واجعل لى ضيفى دونى يسّر لى ولى ... يوسف إنّى أوّلاها (ح) لل ش: (اجعل لى) مفعول «فتح» مقدّرا، وما بعده حذف عاطفه، و (لى) مضاف ل (يوسف)، و (حلل) فاعل. أى: فتح ذو حاء (حلل) أبو عمرو، ومدلول (مدا) المدنيان [ثمان] (١٠) ياءات: اجعل لى آية بآل عمران [الآية: ٤١] ومريم [الآية: ١٠] وضيفى أليس بهود [الآية: ٧٨] ودونى أولياء بالكهف [الآية: ١٠٢] وو يسر لى ب «طه» [الآية: ٢٦] وحتى يأذن لى أبى بيوسف [الآية: ٨٠] وإنى أرانى معا [يوسف: ٣٦]. خرج ب «أولاها» ما بعدها وهى: إنّى أرى سبع وإنّى أنا أخوك وإنّى أعلم بها

стр. 715

[الآيات: ٤٣، ٦٩، ٩٦] وجه إسكان ابن كثير الجمع. ثم انتقل [فقال:] (١) ص: (مدا) وهم والبزّ لكنّى أرى ... تحتى مع إنّى أراكم و (د) رى ش: (مدا) عطف على (حلل)، وعاطفه محذوف، و (هم) مبتدأ، و (البز) عطف عليه، و (لكنى أرى) مفعول «فتح» (٢) والجملة (٣) [كبرى] (٤) خبر، و (تحتى) حذف عاطفه، و (مع إنى أراكم) محله نصب على الحال، و (درى) فاعل «فتح». أى: فتح مفسرهم أبو عمرو والمدنيان ووافقهم البزى فى أربع ياءات: ولكنى أراكم بهود [الآية: ٢٩] والأحقاف [الآية: ٢٣] [وتحتى أفلا] (٥) بالزخرف [الآية: ٥١] وإنى أراكم بهود [الآية: ٨٤]. وجه إسكان قنبل كثرة حروف ولكنّى والجمع بين اللغتين فى إنّى ومناسبة تجرى ل تحتى. ثم انتقل فقال: ص: ادعونى واذكرونى ثمّ المدنى ... والمكّ قل حشرتنى ويحزننى ش: (ادعونى) مفعول رافع (درى)، و (اذكرونى) حذف عاطفه بجملة اسمية، وهى (المدنى والمك قل) هذين اللفظين بالفتح لهما (٦) فعلية، وهى (فتح درى)، و (حشرتنى ويحزننى) مفعول (قل). أى: فتح ذو دال (درى) ابن كثير الياء من ادعونى أستجب [غافر: ٦٠] وفاذكرونى أذكركم [البقرة: ١٥٢]. وفتح (المدنى) نافع وأبو جعفر (والملك) ابن كثير أربع ياءات: حشرتنى أعمى بطه [الآية: ١٢٥] وليحزننى أن تذهبوا بيوسف [الآية: ١٣] وتأمرونى أعبد بالزمر [الآية: ٦٤] وأتعداننى أن بالأحقاف [الآية: ١٧]، وسيذكران أول الثانى. وجه إسكان الثلاثة الأولين وأبى عمرو الأربعة: كثرة الحروف ومناسبة يحزننى [ل] تأتى [النحل: ١١١]. ثم كمل فقال: ص: مع تأمرونى تعدانن و (مدا) ... يبلونى سبيلى واتل (ث) ق (هـ) دى

стр. 716

ش: (مع تأمرونى) محله نصب على الحال، و (تعدانن) حذف عاطفه، و (مدا) مبتدأ، والخبر و (يبلونى) مفعول «فتح»، و (سبيلى) حذف عاطفه، و (اتل) فاعل «فتح»، أو مبتدأ، و (ثق) و (هدى) حذف عاطفهما. أى: فتح مدلول مدا المدنيان ياءي ليبلونى أأشكر [النمل: ٤٠] وسبيلى أدعو [يوسف: ١٠٨]. وجه إسكان ابن كثير وأبى عمرو: الجمع، ومناسبة سبيلى ب اتّبعنى وليبلونى ب ربّى. ثم كمل فقال: ص: فطرنى وفتح أوزعنى (ج) لا ... (هـ) وى وباقى الباب (حرم) (ح) مّلا ش: (فطرنى) مفعول «فتح»، و (فتح أوزعنى) مبتدأ، و (جلا) محله نصب بنزع الخافض، و (هوى) عطف (١) عليه لى كائن ل (جلا)، وهو (٢) الخبر، و (باقى الباب) فتحه (حرم)، و (حملا) اسمية. أى: فتح ذو ألف (أتل) وثاء (ثق) وهاء (هوى) نافع وأبو جعفر والبزى ياء فطرنى أفلا تعقلون [هود: ٥١] وفتح ياء أوزعنى [الأحقاف: ١٥] ذو جيم (جلا) ورش من طريق الأزرق [وهاء (هوى)] (٣) البزى وباقى باب (٤) الياء الواقعة قبل همزة (٥) مفتوحة، يعنى: باقى التسعة والتسعين، وهو ما لم يذكر فتحه مدلول حرم المدنيان وابن كثير وذو حاء (حمل) أبو عمرو. وأسكن التسعة والتسعين باقى العشرة. وجه إسكان [أبى عمرو] (٦) وقنبل ياء فطرنى [هود: ٥١] وإسكان أبى عمرو وقالون وقنبل وأبى جعفر [أوزعنى] (٧) [الأحقاف: ١٥] كثرة الحروف، ولئلا يتوالى ثمان متحركات فى فطرنى [هود: ٥١]. وجملة المختلف فيه بين الأربعة أربعة وستون (٨) ياء. ثم انتقل إلى شىء خالف فيه بعض من أصله الإسكان فقال: ص: وافق فى معى (ع) لا (ك) فؤ وما ... لى (ل) ذ (م) ن الخلف لعلّى (ك) رّما

стр. 717

ش: (فى) يتعلق ب (وافق)، و (علا) فاعله، و (كفؤ) مجرور [مضاف إليه] (١) [بتقدير مع] (٢)، و (ما لى) عطف على (معى)، و (لذ) فاعله، و (من) عطف عليه [و (الخلف) مجرور ب (من) باعتبار لفظها] (٣)، و (لعلى) معطوف على (معى)، و (كرما) فاعله (٤). أى: وافق ذو عين (علا) حفص وكاف (كفؤ) ابن عامر على فتح لّن تخرجوا معى أبدا [التوبة: ٨٣] وو من معى أو رحمنا [الملك: ٢٨]، وأسكنهما باقى المسكنين. ووافق ذو لام (لذ) وميم (من) هشام باتفاق وابن ذكوان بخلاف على فتح مالى أدعوكم إلى النجاة [غافر: ٤١] وذو كاف (كرما) ابن عامر على فتح لعلى، وهى ست: لعلى أرجع إلى الناس بيوسف [الآية: ٤٦] ولعلى آتيكم منها بقبس بطه [الآية: ١٠] ولعلى أعمل صالحا بالمؤمنين [الآية: ١٠٠] ولعلى آتيكم منها بخبر بالقصص [الآية: ٢٩] ولعلى أطلع إلى [القصص: ٣٨] ولعلى أتبع الأسباب [غافر: ٣٦]. [فابن ذكوان] (٥) روى (٦) عنه الفتح الصورى، وهو الذى فى «الإرشاد» و «الكفاية» و «غاية الاختصار» و «الجامع» لابن فارس و «المستنير» و «التذكرة» و «التبصرة» وسائر المغاربة، وكلاهما صحيح عن ابن ذكوان. ثم كمل فقال: ص: رهطى (م) ن (ل) ى الخلف عندى (د) وّنا ... خلف وعن كلّهم تسكّنا ش: (رهطى) عطف على (معى)، و (من) فاعل، و (لى) حذف عاطفه، و (الخلف عن) اسمية، و (عندى) عطف على (معى)، و (دونا) حذف عاطفه، و (خلف) مبتدأ محذوف الخبر، أى كائن عنه [خلف] (٧)، و (عن كلهم) يتعلق ب (تسكنا)، وفاعله (ترحمنى) ومعطوفه أول التالى (٨). أى: وافق على فتح أرهطى أعز [هود: ٩٢] ذو ميم (من) ولام (لى) ابن ذكوان باتفاق وهشام بخلاف، فالفتح قطع له به الجمهور، وهو الذى فى «المبهج» و «جامع البيان» و «المستنير» و «الكامل» و «الكفاية الكبرى» وسائر كتب العراقيين، وبه قرأ صاحب «التجريد»، وهو (٩) طريق الداجونى فيه، وبه قرأ الدانى على أبى الفتح.

стр. 718

وقرأ بالإسكان له صاحب «العنوان» و «التبصرة» و «الشاطبية» وسائر المغاربة والمصريين (١). واختلف فى عندى أولم بالقصص [الآية: ٧٨] عن ذى دال (دونا) ابن كثير: فروى جمهور المغاربة والمصريين عنه الفتح من روايته، وهو الذى فى «التبصرة» و «التذكرة» و «الهداية» (٢)، وهو ظاهر «التيسير»، والذى قرأ به الدانى من روايتى البزى وقنبل إلا من طريق أبى ربيعة عنهما فبالإسكان. وقطع جمهور العراقيين للبزى بالإسكان ولقنبل بالفتح، وهو الذى فى «المستنير» و «الإرشاد» و «الكفاية الكبرى» و «التجريد» و «غاية الاختصار» وغيرها. والإسكان عن قنبل من هذه الطرق عزيز، وقد قطع به سبط الخياط فى «كفايته» من طريق ابن شنبوذ وفى «مبهجه» من طريق ابن مجاهد؛ ولذلك قطع له به الهذلى من هذين الطريقين وغيرهما، وهو رواية أبى ربيعة عنه. وأطلق الخلاف عن ابن كثير الشاطبى والصفراوى، وكلاهما صحيح، غير أن الفتح عن البزى ليس (٣) من طريق «الشاطبية» و «التيسير» وكذلك (٤) الإسكان عن قنبل. وجه الموافق ممن خالف: الجمع ومناسبة أرهطى [هود: ٩٢] ب رهطك؛ ولهذا اغتفرت الكسرةو [ما لى ب ما لى لا] (٥) معا معى (٦) مع غير الهمز؛ فصار المختلف فيه للأربعة باعتبار عندى خمسة وعشرين، ولغير الأربعة بها أيضا عشرة، ويبقى المندرج فى العموم للأربعة أربعة وستين ياء، ثم كمل فقال: ص: ترحمنى تفتنّى اتّبعنى أرنى ... واثنان مع خمسين مع كسر عنى ش: (ترحمنى) فاعل (تسكنا) آخر المتلو، وعاطف الثلاثة بعده مقدر، و (اثنان) مبتدأ، و (مع خمسين) حال، و (مع كسر) خبر أو متعلقه، و (عنى) إما خبر ثان، أو هو الخبر وما قبله حال أيضا. أى: أسكن القراء العشرة من هذه الطرق ياء: وإلّا تغفر لى وترحمنى أكن [هود: ٤٧] ولا تفتنى ألا [التوبة: ٤٩] وفاتّبعنى أهدك [مريم: ٤٣] وأرنى أنظر [الأعراف: ١٤٣]. وجه إسكان المسكن: الجرى على أصله. ووجه إسكان الفاتح: الجمع بينهما على عدم وجوب الفتح عندهم مع الهمزة، ومناسبة

стр. 719

أرنى ب ترينى وتفتنّى ب لا واتّبعنى ب جآءنى. وإنما أخر هذه الأربعة؛ لينبه على أنها ليست من التسعة والتسعين. ولما تم الكلام على الياء [مع الهمزة] المفتوحة شرع [فى الكلام] (١) عليها مع المكسورة وقدمها لكثرتها أيضا فقال: (واثنان مع خمسين)، أى: اختلف فى الياء بعد همزة (٢) القطع المكسورة وصلا فى اثنين وخمسين موضعا، وهى: بالبقرة فإنّه منّى إلّا [الآية: ٢٤٩]. وبآل عمران منّى إنّك [الآية: ٣٥] وأنصارى إلى الله [الآية: ٥٢]. وبالمائدة يدى إليك [الآية: ٢٨] وو أمّى إلهين [الآية: ١١٦]. وبالأنعام ربّى إلى صرط مستقيم [الآية: ١٦١]. وبيونس نفسى إن أتّبع [الآية: ١٥] وربى إنه لحق [الآية: ٥٣] وإن أجرى وعنى: أنه أجرى إلّا معا [يونس: ٧٢، هود: ٢٩، ٥١] [و] إنّى إذا [الآية: ٣١] [و] نصحى إن وتوفيقى إلّا بهود [الآيات: ٣١، ٣٤، ٨٨] وبيوسف ربّى إنّى [الآية: ٣٧] [و] ءابآءى إبراهيم [الآية: ٣٨] [و] نفسى إنّ النّفس [الآية: ٥٣] [و] ربّى إنّه [الآية: ٩٨] وحزنى إلى الله [الآية: ٨٦] [و] ربّى إنّه هو الغفور الرّحيم [الآية: ٩٨] [و] بى إذ أخرجنى [الآية: ١٠٠] وبين إخوتى إن [الآية: ١٠٠]. وبالحجر بناتى إن [الآية: ٧١]. وبالإسراء رحمة ربّى إذا [الآية: ١٠٠]. وبالكهف ستجدنى إن [الآية: ٦٩]. وبمريم ربّى إنّه [الآية: ٤٧]. وبطه لذكرى إنّ [الآية: ١٤، ١٥] وعلى عينى إذ [الآية: ٣٩، ٤٠]. [و] برأسى إنّى [الآية: ٩٤]. وبالأنبياء ومن يقل منهم إنّى إله [الآية: ٢٩]. وبالشعراء: بعبادى إنّكم [الآية: ٥٢] [و] عدوّ لى إلّا [الآية: ٧٧] ولأبى إنّه [الآية: ٨٦] وأجرى إلّا [خمسة] (٣) [الآيات: ١٠٩، ١٢٧، ١٤٥، ١٦٤، ١٨٠]. وبالقصص ستجدنى إن [الآية: ٢٧].

стр. 720

وبالعنكبوت إلى ربّى إنّه [الآية: ٢٦]. وبسبأ أجرى إلّا [الآية: ٤٧] [و] ربّى إنّه [الآية: ٥٠]. وبيس إنّى إذا [الآية: ٢٤]. وبالصافات ستجدنى إن [الآية: ١٠٢]. وب «ص» بعدى إنّك [الآية: ٣٥] [و] لعنتى إلى [الآية: ٧٨]. وبغافر أمرى إلى الله [الآية: ٤٤]. وبفصلت إلى ربّى إنّ [الآية: ٥٠]. وبالمجادلة [ورسلى إنّ الله] (١) [الآية: ٢١] وبالصف أنصارى إلى الله [الآية: ١٤]. وبنوح دعاءى إلّا فرارا [الآية: ٦]. وأصل نافع وأبى جعفر وأبى عمرو فيها: الفتح: وأصل ابن كثير فيها: الإسكان كالباقين. وخالف ابن كثير هنا أصله؛ لثقل الكسرة، إلا أنهم اختلفوا فى خمسة وعشرين ياء على هذا الاختلاف، فأشار إليها بقوله: ص: وافتح عبادى لعنتى تجدنى ... بنات أنصارى معا للمدنى ش: (عبادى) مفعول (افتح) على إرادة اللفظ، وما بعده معطوف حذف عاطفه، و (للمدنى) يتعلق ب (افتح)، أى: فتح نافع وأبو جعفر وحدهما ثمان ياءات وهى: يا عبادى إنكم فى الشعراء [الآية: ٥٢] وستجدنى إن شاء الله فى الكهف [الآية: ٦٩] والقصص [الآية: ٢٧] والصافات [الآية: ١٠٢] وبناتى إن كنتم بالحجر [الآية: ٧١] وأنصارى بآل عمران [الآية: ٥٢] والصف [الآية: ١٤]. وسيأتى موافقة ابن عامر [لهما] (٢) على رسلى بالمجادلة [الآية: ٢١]. وجه إسكان أبى عمرو: الجمع والتأنيث وكثرة الحروف [والحركات] (٣) ثم انتفل فقال: ص: وإخوتى (ث) ق (ج) د و (ع) مّ رسلى ... وباقى الباب (إ) لى (ث) نا (ح) لى ش: (إخوتى) مفعول «فتح»، دل عليه (افتح)، والفاعل (ثق)، و (جد) معطوف عليه، و (عم) مبتدأ أو فاعل، و (رسلى) مفعول «فتح» إما خبر إن قدر مؤخرا، أو فعل رافع

стр. 721

ل (رسلى) إن قدر مقدما، و (باقى الباب) مفعول «فتح»، والفاعل (إلى)، و (ثنا) و (حلى) معطوفان عليه. أى: [فتح] (١) ذو ثاء (ثق) أبو جعفر وجيم (جد) ورش من طريق الأزرق ياء إخوتى إن بيوسف [الآية: ١٠٠]، وسيأتى لقالون إسكان ربّى إنّ بفصلت [الآية: ٥٠]، وهى تمام التسعة المختلف فيها للثلاثة. وقوله: (عم) شروع فى الموافق من المخالف، أى: فتح مدلول (عم) المدنيان وابن عامر ياء وو رسلى كما تقدم، وفتح باقى الاثنين وخمسين ذو ألف (إلى) نافع وثاء (ثنا) أبو جعفر وحاء (حلى) أبو عمرو. وجه إسكان أبى عمرو وقالون ياء (إخوتى): ثقل الجمع، ولأنه موضع وقف. ووجه موافقة ابن عامر: الجمع. ثم تمم الوفاق فقال: ص: وافق فى حزنى وتوفيقى (ك) لا ... يدى (ع) لا أمّى وأجرى (ك) م (ع) لا ش: فاعل (وافق): (كلا)، و (علا) فاعل «وافق» مقدرا، أى: ووافق فى [يدى] (٢) علا، وكذا الباقى. أى: وافق ذو كاف (كلا) ابن عامر على فتح الياء من إنما أشكوا بثى وحزنى إلى الله [يوسف: ٨٦] وو ما توفيقى إلا بالله [هود: ٨٨] وذو عين (علا) حفص على فتح [ياء] (٣) يدى إليك لأقتلك [المائدة: ٢٨] وذو كاف (كلا) وعين (علا) أبى عامر وحفص على فتح ياء وأمّى إلهين [المائدة: ١١٦] وأجرى إلّا التسعة مواضع [يونس: ٧٢ وهود: ٢٩، ٥١ والشعراء: ١٠٩، ١٢٧، ١٤٥، ١٦٤، ١٨٠ وسبأ: ٤٧]، وباقى الموافقين على أصلهم من الإسكان (٤)، وجه الموافقة فى الكل: الجمع، ثم كمل فقال: ص: دعائى آبائى (د) ما (ك) س و (ب) نا ... خلف إلى ربّى وكلّ أسكنا ش: (دعائى) مفعول «وافق» مقدرا، و (آبائى) حذف عاطفه، [و (دما) فاعله، و (كس) حذف عاطفه، وحذفت همزته للضرورة] (٥)، و (بنا) مبتدأ، أو فاعل، [أى] (٦): ورد عنه (خلف إلى ربى) و (كل أسكنا) كبرى. أى: وافق ذو دال (دما) ابن كثير [وكاف (كس) ابن عامر] (٧) على [فتح] (٨) ياء

стр. 722

دعاءى إلا فرارا [نوح: ٦] وآباءى إبراهيم [يوسف: ٣٨]. واختلف عن ذى باء (بنا) قالون فى إلى ربّى إنّ بفصلت [الآية: ٥٠] فروى الجمهور عنه فتحها على أصله، ولم يذكر العراقيون عنه سواه. وروى الآخرون (١) عنه إسكانها، وهو الذى فى «تلخيص العبارات» و «العنوان». وقال (٢) الدانى فى «المفردات»: وأقرأنى أبو الفتح وأبو الحسن عن (٣) قراءتهما بالفتح والإسكان جميعا. والوجهان [عنه] (٤) صحيحان، غير أن الفتح أشهر وأكثر (٥). وهنا تم الكلام على المختلف فيه من المخالفين وهو خمسة عشر ياء، ثم انتقل إلى تسع (٦) اتفق على تسكينها فقال: ص: ذرّيّتى يدعوننى تدعوننى ... أنظرن مع بعد ردا أخّرتنى ش: (ذريتى) مفعول (أسكنا)، وما بعده حذف عاطفه، و (مع بعد ردا) محله نصب على الحال، و (أخرتنى) حذف عاطفه. أى: اتفق القراء العشرة على إسكان ذرّيّتى إنّى تبت بالأحقاف [الآية: ١٥] والسّجن أحبّ إلىّ ممّا يدعوننى إليه بيوسف [الآية: ٣٣] وتدعوننى إلى النّار وتدعوننى إليه ليس كلاهما بغافر [الآيتان: ٤١، ٤٣] [و] انظرنى إلى بالأعراف [الآية: ١٤] [و] فأنظرنى إلى بالحجر [الآية: ٣٦] وص [الآية: ٧٩] [و] ردءا يصدّقنى إنّى بالقصص [الآية: ٣٤]، وهو المراد بقوله: (مع بعد ردا)، وأخّرتنى إلى بالمنافقين [الآية: ١٠]. [وجه] (٧) الإجماع: الجمع، وثقل الفعلية والتشديدين (٨). ثم انتقل إلى الياء الواقعة قبل الهمزة المضمومة (٩) فقال: ص: وعند ضمّ الهمز عشر فافتحن ... مدّ وأنّى أوف بالخلف (ث) من ش: (عشر) ياءات كائنة (عند ضم الهمز) اسمية، و (افتحن) كمفعول محذوف، أى: فتحها، و (أنى أوف) مفعول بمقدر، و (ثمن) (١٠) محله نصب بنزع الخافض، و (بالخلف) محله نصب على الحال.

стр. 723

أى: المختلف فيه مما وقع بعده (١) [همز مضموم] (٢) عشر ياءات فتحها مدلول (مدا) نافع وأبو جعفر وهى وإنى أعيذها بك بآل عمران [الآية: ٣٦] وإنى أريد وفإنى أعذبه كلاهما بالمائدة [الآيتان: ٢٩، ١١٥] وإنى أمرت بالأنعام [الآية: ١٤] وعذابى أصيب بالأعراف [الآية: ١٥٦]، وإنى أشهد بهود [الآية: ٥٤] وإنى أوفى بيوسف [الآية: ٥٩] إنى ألقى بالنمل [الآية: ٢٩] وإنى أريد بالقصص [الآية: ٢٧]. وأنى أمرت بالزمر [الآية: ١١]، إلا [أنه] (٣) اختلف عن ذى ثاء (ثمن) أبى جعفر فى أنى أوفى [يوسف: ٥٩]: فروى عنه فتحها ابن العلاف وابن هارون وهبة الله والحمامى كلهم عن الحلوانى عن ابن وردان. وكذلك رواه المغازلى (٤) والجوهرى كلاهما عن ابن وردان عن الهاشمى. وروى (٥) عنه الإسكان النهروانى من جميع طرقه (٦) وابن مهران كلاهما عن الحلوانى عن ابن وردان، وكذلك روى [أبو جعفر] (٧) الأشنانى والمطوعى كلاهما عن ابن رزين ومحمد بن الجهم كلاهما عن الهاشمى، ورواه المطوعى أيضا عن النفاخ عن الدورى كلاهما عن أبى (٨) جعفر عن ابن جماز، وأسكن العشرة باقى العشرة. وجه فتح المدنيين: الاستمرار على أصولهما، وعادل زيادة الثقل قلة الحروف. ووجه الكوفيين وابن عامر: طرد أصولهم. ووجه موافقة ابن كثير ثقل الضم. وموافقة أبى عمرو: زيادة الثقل. واتفق العشرة على إسكان ياءين من هذا الفصل أشار إليهما بقوله: ص: للكلّ آتونى بعهدى سكنت ... وعند لام العرف أربع عشرت ش: (آتونى) مبتدأ، و (بعهدى) معطوف عليه بمحذوف، و (سكنت) الياء منها فعلية خبر، و (للكل) يتعلق ب (سكنت)، و (أربع عشرت) كائنة (عند لام العرف) اسمية. أى: أسكن (٩) القراء العشرة الياء من ءاتونى أفرغ [الكهف: ٩٦] [و] بعهدى أوف

стр. 724

[البقرة: ٤٠]. وجه الاتفاق الجمع أو كثرة الحروف أو غيرهما. وهذا (١) تمام الكلام على همزة القطع، [ثم] (٢) انتقل إلى همزة الوصل، [فقال: و] (٣) عند لام التعريف (٤) أربع عشرة ياء أسكنها (٥) كلها حمزة، ووافقه بعضهم على [إسكان فتح] (٦) خمسة وإليه أشار بقوله: ص: ربّى الّذى حرّم ربّى مسّنى ... الآخران آتان مع أهلكنى ش: (ربى) خبر مبتدأ محذوف، أى: هى ربّى الّذى يحيى [البقرة: ٢٥٨] و (حرم ربى) حذف عاطفه، وكذا (مسنى) الضر، و (الآخران) صفة (مسنى) المذكور، و (مسنى) مقدر معطوف [عليه] (٧) بمحذوف، و (آتانى الكتاب) و «مع أهلكنى» محله النصب على الحال. ثم كمل فقال: ص: أرادنى عباد (٨) الأنبيا سبا ... (ف) ز لعبادى (ش) كره (رضى) (ك) با ش: (أرادنى) حذف عاطفه، و (عبادى) كذلك، و (الأنبيا) مضاف إليه، و (سبأ) عطف عليه بمحذوف، و (فز) فاعل «أسكنها» مقدرا، و (لعبادى) مفعول «أسكن» مقدرا، و (شكره) فاعل، وتالياه (٩) عطف عليه بمحذوف. ثم كمل فقال: ص: وفى الندا (حما) (شفا) عهدى (ع) سى ... (ف) وز وآياتى اسكنن (ف) ى (ك) سا ش: [(فى] (١٠) الندا) يتعلق بمحذوف، أى: وأسكن «عبادى» فى النداء، و (حما) فاعله، و (شفا) عطف عليه، و (عهدى) [مفعول] (١١) [«أسكن» مقدرا، و (عسى) فاعل، و (فوز) عطف عليه بمحذوف، و (آياتى) مفعول] (١٢) «اسكنن» مقدما. أى: أجمعوا على فتح الياء فى غير ما ذكر، وهو (١٣) [ثمانية عشر] (١٤) ستأتى،

стр. 725

واختلفوا فيما ذكر، وأسكن (١) ذو فاء (فز) حمزة الأربعة عشر ياء ووافقه غيره على إسكان خمسة، واختص (٢) هو بتسعة وهى ربى الذى يحيى ويميت بالبقرة [الآية: ٢٥٨] وقل إنما حرم ربى الفواحش بالأعراف [الآية: ٣٣] ومسنى الضر بالأنبياء [الآية: ٨٣] ومسنى الشيطان ب «ص» [الآية: ٤١] وآتانى الكتاب بمريم [الآية: ٣٠] وأهلكنى الله بالملك [الآية: ٢٨] وأرادنى الله بضر بالزمر [الآية: ٣٨] وعبادى الصالحون بالأنبياء [الآية: ١٠٥] وعبادى الشكور بسبأ [الآية: ١٣]. وقرأ ذو شين (شكره) وكاف (كبا) ومدلول (رضى) روح وابن عامر وحمزة والكسائى بإسكان [ياء] (٣) قل لعبادى الذين آمنوا بإبراهيم [الآية: ٣١]. وأسكنها (٤) من ياء يا عبادى الذين آمنوا (٥) فى العنكبوت [الآية: ٥٦] وقل يا عبادى الذين أسرفوا ثانى الزمر [الآية: ٥٣]- مدلول (حما) البصريان و (شفا) حمزة والكسائى وخلف. وأسكنها من عهدى الظّلمين [البقرة: ١٢٤] ذو عين (عسى) وفاء (فوز) حفص وحمزة. وأسكنها من آياتى الذين يتكبرون بالأعراف [الآية: ١٤٦] ذو فاء (فى) حمزة وكاف (كسا) ابن عامر. تنبيه: قيد اللام بالعرف (٦) تنبيها على أنها المعرفة الخاصة (٧). فإن قلت: يخرج (٨) بهذا [القيد] (٩) إن أرادنى الله [الزمر: ٣٨] وربّى الّذى [البقرة: ٢٥٨]. قلت: أما الذى ففيه خلاف، هل تعريفه (١٠) ب (أل) أو بالصلة؟ وأما أرادنى الله [الزمر: ٣٨] ففيه [أيضا] (١١) خلاف (١٢)، هل هو مشتق أم (١٣) لا؟ فعلى الأول [يدخلان] (١٤) حقيقة، وعلى الثانى يدخلان مجازا؛ لمشابهة (١٥) «أل» فيهما

стр. 726

المعرفة فى الصورة، أو لأن أصلها (١) التعريف. ويريد بالنداء [اتصال ياء بالاسم] (٢) فخرج فبشّر عباد الّذين [الزمر: ١٧، ١٨]؛ لتجردها من النداء فليست من ياءات الإضافة؛ لأنه لا خلاف فى حذفها، وإنما هى من الزوائد، ولا خلاف أيضا فى يعباد الّذين ءامنوا اتّقوا فى أول الزمر [الآية: ١٠]، وأنها ليست من ياءات الإضافة؛ لأنها محذوفة إجماعا، والكلام فى الثابت. وإنما قيد (٣) ربّى ب الّذى حرّم؛ ليخرج أن يقول ربّى الله بغافر [الآية: ٢٨]. وقيد مّسّنى ب «الآخران» من القرآن؛ ليخرج الأوليين وهما وما مسّنى السّوء بالأعراف [الآية: ١٨٨] ومّسّنى الكبر بالحجر [الآية: ٥٤]. وجه الفتح: صيانة الياء عن الحذف. ووجه إسكان حمزة: الاستمرار على أصله فيه. ووجه الحذف التقاء الساكنين. ووجه [موافقة] (٤) المخالفين: الجمع بين اللغتين، وثقل الجمع والتأنيث. وإذا لزم [كل] من الإسكان والحذف فحمزة مستمر على أصله فى هذه الأربعة [عشر] (٥) ومخالف له فى فتح الأكثر، وهو ثمانية عشر: بالبقرة: نعمتى الّتى [ثلاثة] (٦) [الآيات: ٤٠، ٤٧، ١٢٢] وآل عمران: بلغنى الكبر [الآية: ٤٠] والأعراف: بى الأعداء [الآية: ١٥٠] وما مسّنى السّوء [الآية: ١٨٨] وولىّ الله [الآية: ١٩٦] والتوبة: حسبى الله [الآية: ١٢٩] والحجر: أن مّسّنى الكبر [الآية: ٥٤] والنحل: شركآئى الّذين [الآية: ٢٧] و [موضعان بالقصص] (٧) [الآيتان: ٦٢، ٧٤] وفى الكهف نادوا شركآءى الّذين [الآية: ٥٢] وسبأ أرانى الذين [الآية: ٢٧] والزمر قل حسبى الله [الآية: ٣٨] وغافر أن يقول ربّى الله [الآية: ٣٨] ولمّا جآءنى البيّنت [الآية: ٦٦] والتحريم نبّأنى العليم [الآية: ٣] و [الأنعام أين شركآئي الّذين] (٨) [النحل: ٢٧]. ثم انتقل إلى الياء قبل همزة الوصل العارى عن اللام فقال: ص: وعند همز الوصل سبع ليتنى ... فافتح (ح) لا قومى (مدا) (ح) ز (ش) م (هـ) نى

стр. 727

ش: و (عند همز الوصل سبع) اسمية مقدمة الخبر، و (ليتنى) مفعول (افتح)، و (حلا) محله نصب على نزع الخافض، و (قومى) مفعول «فتح» مقدرا، و (مدا) فاعل، وما بعده معطوف بمحذوف (١). ثم كمل فقال: ص: إنّى أخى (ح) بر وبعدى (ص) ف (سما): ... ذكرى لنفسى (ح) افظ (مدا) (د) ما ش: (إنى) مفعول (فتح)، و (أخى) عطف بمحذوف، و (حبر) فاعله، و (بعدى صف سما) كذلك، و (لنفسى) معطوف على (ذكرى) كذلك. وهذا النوع الخامس، وهو سبع عند الجماعة، إلا ابن عامر فعنده ست لإخراجه أخى اشدد [طه: ٣١] ولم يذكر لأحد فيها (٢) أصلا (٣). فإن قلت: كان المناسب أن يذكر لأبى عمرو الفتح أصلا (٤)؛ لفتحه [جميعها] (٥). قلت: لما لم ينفرد [إلا] (٦) ب يا ليتنى اتخذت [الفرقان: ٢٧] وشاركه (٧) غيره فى غيره ضعفت الأصالة. أى: فتح ذو حاء «حلا» أبو عمرو يليتنى اتّخذت بالفرقان [الآية: ٢٧]، وأسكنها التسعة، وفتح مدلول (مدا) نافع وأبو جعفر وذو حاء (حز) أبو عمرو وشين (شم) روح وهاء (هنى) البزى- ياء قومى اتخذوا بالفرقان [الآية: ٣٠] وأسكنها الباقون. وفتح مدلول (حبر): ابن كثير وأبو عمرو ياء إنى اصطفيتك بالأعراف [الآية: ١٤٤] وأخى اشدد [بطه] (٨) [الآية: ٣١، ٣٢]. وفتح أبو بكر ومدلول (سما) المدنيان والبصريان وابن كثير- ياء من بعدى اسمه أحمد بالصف [الآية: ٦]، وأسكنها الباقون. وفتح مدلول (مدا) نافع وأبو جعفر وذو حاء (حافظ) أبو عمرو ودال (دما) ابن كثير- ياء ذكرى اذهبا ولنفسى اذهب كلاهما بطه [الآيات: ٤١، ٤٢، ٤٣] وأسكنهما الباقون. وكل من أسكن حذف إلا ابن عامر فى أخى اشدد [طه: ٣١، ٣٢] فإنه أسكن وأثبت

стр. 728

لعدم علة الحذف، وهى (١) وجود السكون بعد الياء. وسيأتى [وجه الفتح: المحافظة على الياء. ووجه الإسكان: ما حكى الكسائى: أن العرب تركب الفتح] (٢) إلا مع الألف واللام، وهذه لا لام معها. ووجه الانتقال: الجمع. ووجه الفتح مع اللام والإسكان هنا: حكاية الكسائى. ووجه الإسكان هناك والفتح هنا: التنبيه على أن الحكاية عن بعض. ولما فرغ من الياء قبل مطلق همز (٣)، انتقل إليها مع غير همز فقال: ص: وفى ثلاثين بلا همز فتح ... بيتى سوى نوح (مدا) (ل) ذ (ع) د و (ل) ح ش: (فى) يتعلق بمحذوف، أى: وقعت فى ثلاثين موضعا، و (بلا همز) محله نصب على الحال، ويحتمل (٤) (فى [ثلاثين)] (٥) ياء بلا همز خلاف؛ فتكون اسمية، و (بيتى) مفعول (فتح)، وفاعله (مدا)، و (لذ) و (عد) حذف عاطفهما. أى: اختلف العشرة فى ثلاثين ياء وقع بعدها حرف متحرك ليس بهمز، ولم يذكر لأحد فيها (٦) أصلا لعدمه. ويفهم من النص على حكمها حقيقتها ومواضعها؛ فلذلك (٧) تكلم على حكمها فقال (٨): فتح مدلول (مدا) نافع وأبو جعفر ولام (لذ) هشام وعين (عد) حفص- بيتى للطّآئفين بالبقرة [الآية: ١٢٥] والحج [الآية: ٢٦]، وفتح هشام وحفص بيتى فى نوح [الآية: ٢٨] أيضا كما أشار إليه بقوله: ص: (ع) ون بها لى دين (هـ) ب خلفا (ع) لا ... (إ) ذ (لا) ذ (ل) ى فى النمل (ر) د (ن) وى (د) لا ش: (عون) حذف عاطفه على «لح» (٩) آخر المتلو، وهو فاعل (فتح) مقدرا، ومفعوله (بيتى)، و (بها) يتعلق به (١٠)، و (لى دين) مفعول (فتح)، و (هب) فاعله، و (خلفا) إما

стр. 729

مصدر فهو على بابه، أو حال فيؤول، و (علا) و (إذ) و (لاذ) حذف عاطفها (١) و (لى) (٢) مفعول «فتح»، و (فى النمل) حال، و (رد) فاعل، وعاطف تالييه محذوف. واعلم أن لى وقع فى ثمانية مواضع فى إبراهيم [٢٢، ٣٩، ٤١] وطه [٢٥، ٢٦، ٢٩، ٣٩] [والنمل] (٣) [٢٠] ويس وص ولى نعجة [الآية: ٢٣] وما كان لى [الآية: ٦٩] والدخان [الآية: ٢١] والكافرون [الآية: ٦]. ومعى فى تسعة [فى] (٤) الأعراف [الآية: ١٠٥] والتوبة [الآية: ٨٣] والكهف ثلاثة [الآيات: ٦٧، ٧٢، ٧٥] والأنبياء [الآية: ٢٤] والشعراء موضعان [الآيتان: ٦٢، ١١٨] والقصص [الآية: ٣٤]. أى: فتح ذو عين (علا) حفص وألف (إذ) نافع ولام (لذ) هشام ياء ولى دين فى الكافرون [الآية: ٦] وأسكنها الباقون. واختلف عن ذى هاء (هب) البزى، فروى عنه الفتح جماعة، وبه قطع صاحب «العنوان» و «المجتبى» و «الكامل» من طريق أبى ربيعة وابن الحباب، وبه قرأ الدانى على أبى الفتح عن قراءته على (٥) السامرى على ابن الصباح عن أبى ربيعة عنه، وهى رواية اللهبى (٦) ومضر بن محمد عن البزى. وروى عنه الجمهور الإسكان، وبه قطع العراقيون من طريق أبى ربيعة، وهى رواية ابن مخلد وغيره عن البزى، وهو الذى نص عليه أبو ربيعة فى كتابه عن البزى وقنبل جميعا، وبه قرأ الدانى على الفارسى عن (٧) قراءته بذلك عن النقاش عن أبى ربيعة عنه، وهذه طريقة «التيسير» قال فيه: وهو المشهور، وهما فى «الشاطبية» وغيرها، وأسكنها الباقون. وأما مالى لآ أرى الهدهد فى النمل [الآية: ٢٠] ففتحها (٨) ذو راء (رد) الكسائى ونون (نوى) عاصم ودال (دلا) ابن كثير باتفاقهم، وأسكنها الباقون إلا ابن وردان وهشاما، كما أشار إليهما بقوله: ص: والخلف (خ) ذ (ل) نا معى ما كان لى ... (ع) د من معى من معه ورش فانقل ش: و (الخلف) كائن عن ذى خاء (خذ) اسمية، و (لنا) معطوف بمحذوف، [و (معى) مفعول «فتح»، و (عد) فاعله] (٩)، و (ما كان لى) معطوف على (معى)، و (من معى) مفعول

стр. 730

«فتح»، وهو (١) مضاف إلى (من [معه)] (٢)، وسوغ الإضافة كونه ملابسا ومقاربا [له] (٣)، و (ورش) فاعله (٤). أى: اختلف عن ذى خاء (خذ) ابن وردان ولام (لنا) هشام فى مالى أيضا فى النمل [الآية: ٢٠]. فأما ابن وردان فروى الجمهور عنه [الإسكان وروى النهروانى] (٥) عن أصحابه عنه الفتح، وعلى ذلك أصحابه قاطبة. والوجهان صحيحان، غير أن الإسكان أشهر وأكثر. وأما هشام فروى الجمهور عنه الفتح، وهو [الذى] (٦) عند المغاربة قاطبة، وهو رواية الحلوانى عنه. وروى الآخرون (٧) عنه الإسكان، وهو رواية الداجونى عن أصحابه عنه، وهو الذى قطع به ابن مهران، ونص على الوجهين من الطريقين المذكورين صاحب «الجامع» و «المستنير» و «الكفاية» و «التجريد» وأبو العلاء، وغيرهم، وبه قرأ فى «التجريد» على (٨) الفارسى من طريق الحلوانى، والداجونى، وشذ النقاش عن الأخفش عن ابن ذكوان، ففتحهما (٩)، فخالف سائر الرواة. وأما وما كان لى عليكم فى إبراهيم [الآية: ٢٢] وما كان لى من علم فى ص [الآية: ٦٩] ففتحهما (١٠) ذو عين (عد) حفص. وأما معى وهى واقعة فى تسعة (١١) مواضع، فاختص ذو عين (عد) حفص- أيضا- بفتحها فى ثمانية [مواضع] (١٢) وهى: الواقعة فى الأعراف [١٠٥] والتوبة [٨٣] وثلاثة فى الكهف [٦٧، ٧٢، ٧٥] والأنبياء [٢٤] وأول الشعراء [٦٢] والقصص [٣٦]، ووافقه ورش من طريقيه على تاسع (١٣) وهو ومن مّعى من المؤمنين ثانى الشعراء [الآية: ١١٨] المقيد بقوله تعالى: فأنجينه ومن معه [الشعراء: ١١٩]. ثم كمل فقال:

стр. 731

ص: وجهى (ع) لا (عمّ) ولى فيها (ج) نا ... (ع) د شركائى من ورائى (د) وّنا ش: (وجهى) مفعول «فتح»، و (علا) فاعله، [و (عم)] (١) حذف عاطفه، و (لى فيها) مفعول «فتح»، و (جنا) فاعله، و (عد) حذف عاطفه، وفتح (شركائى) و (من ورائى دونا) فعلية. أى: فتح ذو عين (علا) حفص ومدلول (عم) المدنيان وابن عامر- الياء من وجهى لله بآل عمران [الآية: ٢٠] ووجهى للّذى بالأنعام [الآية: ٧٩]، وأسكنها الباقون. وفتح ذو جيم (جنا) وعين (عد) ورش من طريق الأزرق وحفص- الياء من ولى فيها مأرب أخرى بطه [الآية: ١٨] وأسكنها الباقون. وفتح ذو دال (دونا) ابن كثير الياء من شركائى قالوا بفصلت [الآية: ٤٧] ومن ورائى وكانت بمريم [الآية: ٥] ثم كمل فقال: ص: أرضى صراطى (ك) م مماتى (إ) ذ (ث) نا ... لى نعجة (ل) اذ بخلف (ع) يّنا ش: (أرضى) مفعول «فتح»، و (صراطى) عطف عليه، و (كم) فاعله، و (مماتى) مفعول، و (إذ) فاعل، و (ثنا) حذف عاطفه، و (لى نعجة لاذ) فعلية كذلك، و (بخلف) محله نصب (٢) على الحال، و (عينا) معطوف على (لاذ). أى: فتح ذو كاف (كم) ابن عامر الياء من أرضى واسعة بالعنكبوت [الآية: ٥٦] ومن صراطى مستقيما [بالأنعام] (٣) [الآية: ١٥٣]. وفتح ذو ألف (إذ) نافع وثاء (ثنا) أبو جعفر الياء من ومماتى لله بالأنعام [الآية: ١٦٢]. وفتح الياء من ولى نعجة فى «ص» [الآية: ٢٣] ذو عين (عينا) حفص باتفاق، واختلف فيها عن ذى لام (لاذ) هشام (٤)، فقطع له بالإسكان صاحب «العنوان» و «التيسير» و «الشاطبية» وغيرها (٥) وسائر المغاربة والمصريين. وقطع به [للداجونى] (٦) وأبو العلاء وابن فارس. وقطع له بالفتح صاحب «المبهج» و «المفيد» وأبو معشر وغيرهم، وكذلك قطع له به من طريق الحلوانى غير واحد كأبى العلاء وأبى العز وابن فارس وغيرهم، ورواه ابن سوار عن

стр. 732

ابن العلاف من طريق الحلوانى. والوجهان صحيحان عن هشام. ثم كمل فقال: ص: وليؤمنوا بى تؤمنوا لى ورش يا ... عباد لا (غ) وث بخلف (ص) ليا ش: المتعاطفان مفعول «فتح»، و (ورش) فاعله، وفتح يا (عباد لا غوث) (١) كذلك، ومحله (٢) نصب على الحال، و (صليا) معطوف على (لا). أى: فتح ورش من طريقيه الياء من وليؤمنوا بى لعلهم بالبقرة [الآية: ١٨٦] ومن وإن لم تؤمنوا لى بالدخان [الآية: ٢١]. وأما يعباد لا خوف بالزخرف [الآية: ٦٨] فاختلف فى حذف يائها وإثباتها (٣) فى المصاحف العراقية والمكية، فأثبتها ساكنة وصلا ووقفا نافع وابن عامر وأبو جعفر [وأبو عمرو] (٤) ورويس من غير طريق أبى الطيب. وأثبتها مفتوحة وصلا ذو صاد (صليا) أبو بكر باتفاق وذو غين [غوث] (٥) رويس من طريق أبى الطيب. ووقف عليها أيضا بالياء ساكنة وحذفها الباقون، وهم ذو عين (عن) (٦) وشين (شكر) فى البيت الآتى ودال (دعا) (٧) ومدلول (شفا) (٨) حفص وروح وابن كثير وحمزة والكسائى وخلف، وانفرد ابن مهران بإثباتها عن روح وتبعه الهذلى، وشذ الهذلى أيضا بحذفها عن أبى عمرو وقفا، وهو وهم؛ فإنه ظن أنها عنده من الزوائد فأجراها مجراها عنده، وليس كذلك، بل هى عنده من ياءات الإضافة؛ فإنه نص على أنه رآها ثابتة فى مصاحف المدينة والحجاز؛ فوجب [حينئذ] (٩) إثباتها فى الحالين. ثم كمل هذه المسألة فقال (١٠): ص: والحذف (ع) ن شكر (د) عا (شفا) ولى ... يس سكن (ل) اح خلف (ظ) لل

стр. 733

ش: و (الحذف) (١) كائن لذى عين (عن) اسمية، والثلاثة بعده حذف عاطفها، و (لى) مفعول (٢) (سكن)، وهو مضاف إلى (يس) فى محل نصب على الحال، و (لاح) محله نصب بنزع الخافض، و (ظلل) معطوف عليه، و (خلف) مبتدأ حذف خبره، أى: كائن عنه. ثم كمل فقال: ص: (فتى) ومحياى (ب) هـ (ث) بت (ج) نح ... خلف وبعد ساكن كلّ فتح ش: (فتى) معطوف على «لاح»، و (محياى) مفعول (سكن»، و (به) فاعله، و (ثبت) و (جنح) حذف عاطفهما، و (خلف) مبتدأ حذف خبره و (كل فتح) كبرى، و (بعد ساكن) ظرف (فتح). أى: اختلف فى ياء وما لى لآ أعبد [يس: ٢٢] فسكنها ذو ظاء «ظلل» يعقوب ومدلول (فتى) حمزة وخلف واختلف عن ذى لام «لاح» هشام، فروى الجمهور عنه الفتح، وهو الذى لا تعرف المغاربة غيره، وروى جماعة [عنه] (٣) الإسكان، وهو الذى قطع به جمهور العراقيين من طريق الداجونى كابن سوار والقلانسى، والبغدادى وابن فارس وأبى الحسن الفارسى، وبه قرأ عليه صاحب «التجريد»، ورواه أبو الفتح من طريق الحلوانى. واختلف أيضا فى ومحياى بالأنعام (٤) [الآية: ١٦٢] فسكنها ذو باء (به) قالون وثاء (ثبت) جعفر باتفاقهما، والأصبهانى [داخل] (٥) مع قالون. واختلف عن [ذى] (٦) جيم (جنح) ورش من طريق الأزرق، فقطع له فيها بالخلاف صاحب «التيسير» و «التبصرة» و «الشاطبية» و «الكافى» وابن بليمة وغيرهم، وقطع له بالإسكان صاحب «العنوان» وشيخه عبد الجبار، وأبو الحسن بن غلبون، والأهوازى، والمهدوى، وابن سفيان، وغيرهم، وبه قرأ الدانى على الخاقانى وطاهر بن غلبون. قال الدانى: وعليه عامة أهل الأداء، وهو رواية ورش عن نافع أداء وسماعا. قال الدانى: والفتح اختيار من (٧) ورش؛ لقوته فى العربية. قال: وبه قرأت على أبى الفتح فى رواية الأزرق [عنه] (٨) من قراءته على المصريين،

стр. 734

وبه كان يأخذ أبو غانم المظفر بن أحمد. وبالفتح أيضا قرأ صاحب «التجريد» على ابن نفيس (١) عن أصحابه عن الأزرق وعلى عبد الباقى عن (٢) قراءته على ابن عراك (٣) عن ابن هلال، وهما صحيحان عن ورش من طريق الأزرق، إلا أن روايته (٤) الإسكان واختياره لنفسه الفتح كما نص عليه غير واحد. وقيل: بل لأنه (٥) روى عن نافع أنه (٦) أولا كان يقرأ ومحياى [الأنعام: ١٦٢] ساكنة الياء، ثم رجع إلى تحريكها؛ رواه الحمراوى عن أبى الأزهر عن ورش، وانفرد ابن بليمة بإجراء الوجهين عن قالون، وهذا المكان لا يحتاج فى النقل إلى أكثر من هذا، وقد أطال الجعبرى وغيره فانظره. وقوله: (وبعد ساكن كل فتح) أى: الكلام من أول الباب إلى هنا فيما إذا كان قبل الياء محرك، أما إذا (٧) كانت الياء بعد ساكن وجب فتحها عند الجميع نحو عصاى [طه: ١٨] ومثواى [يوسف: ٢٣] و «إلى»، و «على» [وهو ثمانون] (٨) ياء كما تقدم (٩) فى أول الباب. تنبيه: عموم قوله: (وبعد ساكن) مخصص ب محياى [الأنعام: ١٦٢]، وبقى مما وقع مع غير همز (١٠) خمسمائة وست وستون ياء. وأما (١١) ما اختلف فيه منه، فمن مذهبه مع الهمز الفتح وفتح هذا (١٢) فطردا لأصله، وإن أسكنه فلعدم الهمز. وأما من مذهبه الإسكان وأسكن فكذلك، وإن فتح فتنبيها على جوازه مع غير الهمز. ومن فرق جمع، والفتح فى القصيرة استحقاقا وإسكان الطويلة كذلك، والعكس التنبيه على الجواز. ووجه فتح ومحياى [الأنعام: ١٦٢] يؤيد الأصل بالفرار من الساكنين، وهذا مقيس لا أقيس كما توهم. ووجه الإسكان: عدم (١٣) الهمز، وهو أحد الأصلين، والخلاص من الساكنين زيادة

стр. 735

المد. وتمسك بعضهم بقول النحاة: ياء المتكلم [مفتوحة] (١) مع المعتل؛ فتفتح مع الألف، ولا دليل فيه (٢)؛ لأن الذى [يخافون منه] (٣) التقاء الساكنين وزيادة المد فاصلة بينهما، فالمد (٤) على تقدير زيادة المد، ومعناه: أن الفتح هو القياس؛ لأجل خفاء المد، فما خالفه غير مقيس. ثم إن سمع ولم يكثر فجائز، أو اشتهر ففصيح كاستحوذ؛ ولهذا قال أبو زكريا: هو على حده. والله أعلم. تنبيهان: الأول: خلاف الباب كله مخصوص بالوصل، وإذا سكنت الياء أجريت مع همزة القطع مجرى [المد] (٥) المنفصل، فإن (٦) سكنت (٧) مع همزة الوصل حذفت وصلا للساكنين. الثانى: من سكن الياء من ومحياى [الأنعام: ١٦٢] وصلا أشبع مد الألف للساكنين، وكذا إذا وقف. وأما من فتح فله فى الوقف ثلاثة أوجه لعروض السكون؛ لأن الأصل فى مثل هذه [الياء] (٨) الحركة للساكنين، وإن كان الأصل فى ياء الإضافة الإسكان، فإن حركة الياء أصل ثان كما تقدم، وهذا نظير «حيث»، و «كيف» فإن الأصل فى المبنى السكون ثم صارت الحركة أصلا آخر؛ ولذلك جازت فيه الثلاثة وقفا. وأما نحو: دعآءى إلّا [نوح: ٦] فى الوقف عليها فإنما كانت (٩) الفتحة لأجل الهمز، فإذا وقف عليها زال الموجب فعادت إلى سكونها الأصلى؛ فجاز للأزرق فيها [ثلاثة] (١٠) أوجه لا من جهة سكون، بل من جهة الهمز المتقدم كما تقدم آخر باب المد، والله أعلم. ...

стр. 736

باب مذاهبهم فى الزوائد (١) أى: باب حكم اختلافهم فى الياءات (٢) الزوائد، وجمع الزوائد باعتبار أن مونثه «زائد» لا «زائدة» (٣)، ولما توقف الحكم عليها على تصورها (٤) قال: ص: وهى الّتى زادوا على ما رسما ... تثبت فى الحالين (ل) ى (ظ) لّ (د) ما ش: الشطر الأول اسمية، و (على) يتعلق (٥) بالصلة، و (ما) موصول، و (رسما) صلته، والعائد النائب، و (تثبت) (٦) خبر ثان، و (فى الحالين) صفة مصدر محذوف أو حال، و (لى) محله نصب بنزع الخافض، وتالياه حذف عاطفهما. أى: الزوائد هى الياءات التى زادها القراء فى اللفظ على [ما] رسم فى المصحف، وتنقسم إلى ما هو منادى وغيره، فالأول لا يكون إلا متصلا بالأسماء منها يا رب، ورب سبعة وستون (٧) ويا قوم ستة وأربعون (٨)، ويا بنى ستة، ويا أبت [ثمانية] (٩)، يبنؤمّ [طه: ٩٤]، وابن أمّ [الأعراف: ١٥٠] ويعباد الّذين ءامنوا اتّقوا ربّكم [الزمر: ١٠] ويعباد فاتّقون [الزمر: ١٦] فجملته مائة وواحد وثلاثون، كلها متفقة الحذف رسما وقراءة، إلا يا عبادى فاتقون [الزمر: ١٦] فاختص به رويس كما سيأتى. ومن هذا النوع يعبادى الّذين ءامنوا بالعنكبوت [الآية: ٥٦] ويعبادى الّذين أسرفوا آخر الزمر [الآية: ٥٣] ويعباد لا خوف آخر الزخرف [الآية: ٦٨]، فالأولان ثابتان رسما اتفاقا، وفى الثالث خلاف وثلاثتها تقدمت فى الإضافة. والقسم الثانى تنقسم الياء فيه إلى واقعة فى الأسماء والأفعال نحو: الدّاعى [طه: ١٠٨] والجوار [الشورى: ٣٢] والمناد [ق: ٤١] والتّناد [غافر: ٣٢] وإيّى [البقرة: ٤٠] ويسر [الفجر: ٤]، وهى فى هذا [الباب] (١٠) أصلية، وتكون (١١) أيضا زائدة فى محل نصب وجر، نحو: دعآء [إبراهيم: ٤٠] وأخّرتنى [المنافقون: ١٠]، وهذا القسم هو المقصود بهذا الباب. وينقسم أيضا إلى ما يقع فى رءوس الآى وما يقع فى الحشو.

стр. 737

وقوله: (ثبت فى الحالين) شروع فى حكمها بالنسبة للإثبات والحذف، أى: أنها تثبت فى الوصل والوقف (١) عند ذى لام (لى) هشام وظاء (ظل) يعقوب ودال (دما) ابن كثير. تنبيه: ليس لهشام من الزوائد إلا كيدونى بالأعراف [الآية: ١٩٥] [على خلاف يأتى] (٢)، ثم كمل فقال: ص: وأوّل النّمل (ف) دا وتثبت ... وصلا (رضى) (ح) فظ (مدا) ومائة ش: تثبت (أول النمل) فعلية، و (فدا) محله نصب بنزع الخافض، و (تثبت) لمدلول (رضى) اسمية (٣)، و (حفظ) و (مدا) حذف عاطفهما، و (وصلا) نصب بنزع الخافض، و (مائة) [مبتدأ] (٤) سيأتى خبره. أى: وأثبتها ذو فاء (فدا) حمزة (أول النمل) فقط وهو أتمدوننى [النمل: ٣٦] فى الوصل والوقف موافقة للثلاثة، وأثبتها وصلا وحذفها وقفا مدلول (رضى) حمزة والكسائى و (مدا) نافع وأبو جعفر وحاء (حفظ) أبو عمرو، والباقون وهم ابن عامر وعاصم وخلف يحذفونها فى الحالين، وربما خرج بعضهم عن هذه القاعدة كما سنذكره. وجه إثباتها فى الحالين: أنه الأصل؛ لأنها لام أو ضمير المتكلم، [ويستحق الثبوت] (٥). قال ابن قتيبة: هى (٦) لغة الحجازيين، وتوافق الرسم تقديرا؛ لأن ما حذف لعارض فى حكم الموجود (٧) كألف الرّحمن وياء إبرهيم وواو ويدع. ووجه حذفها فى الحالين: التخفيف (٨) والاجتزاء بدلالة الكسرة وهى لغة هذيل. قال الكسائى: تقول العرب: الوالى والوال، والقاضى والقاض، والرامى والرام. وقال الفراء: سمعت العرب تقول: لا أدر، ولعمر، وعليهما قول الشاعر: كفاك كف ما يبق درهما ... جودا وأخرى تعط بالسيف الدما ووجه إثباتها فى الوصل دون الوقف: [مراعاة الأصل] (٩) والرسم، وخص الوقف بالحذف مناسبة، وهى مركبة من اللغتين. ووجه حذف الكل غير المذكور: طرد الحاذف لأصله، وجمع المثبت بين اللغتين،

стр. 738

والحذف فى (١) الفواصل والقوافى أحسن منه فى غيرهما، والحذف من الفعل أكثر (٢) من الاسم، ومن جرى على المناسبة فلها، ومن عكس فللتنبيه على الجواز. ولما أراد الشروع فيها وكانت لم يطرد لأحد فيها أصل، حصرها أولا، ونص على أعيانها (٣) ثانيا فقال ومائة: ص: إحدى وعشرون أتت تعلمن ... يسرى إلى الدّاع الجوارى يهدين ش: (إحدى) معطوف على (مائة)، و (عشرون) كذلك، و (أتت) خبر، أى: ومائة وإحدى وعشرون [ياء] (٤) أتت زائدة، و (تعلمن) مبتدأ وبقية البيت معطوف عليه، وكذا [بقية] (٥) الثانى (٦) إلى (سما)؛ فإنه فاعل مقدر (٧)، أى: أثبت الياء فى هذه الألفاظ سما. أى: الذى (٨) أتى من ياءات الزوائد مختلف فيه مائة وإحدى وعشرون ياء، منها خمسة وثلاثون وقعت حشوا والباقى فى رءوس الآى، فالأصلى منها ثلاثة عشر الباقية أصلية وهى الدّاع بالبقرة موضع [الآية: ١٨٦] وبالقمر اثنان [الآيتان: ٦، ٨] ويوم يأت بهود [الآية: ١٠٥] والمهتد بسبحان [الآية: ٩٧] والكهف [الآية: ١٧] ونبغ بها [الكهف: ٦٤]، وو الباد بالحج [الآية: ٢٥] وكالجواب بسبأ [الآية: ١٣] والجوار بالشورى [الآية: ٣٢] والمناد فى ق [الآية: ٤١] ويرتع ويلعب ويتّق بيوسف [الآيتان: ١٢، ٩٠]. ومنها اثنان وعشرون الياء فيها زائدة- أى: ياء المتكلم- وهى إذا دعان، وو اتّقون يأولى بالبقرة [الآيتان: ١٨٦، ١٩٧] وو من اتّبعن وقل، وو خافون إن بآل عمران [الآيتان: ٢٠، ١٧٥]، وو اخشون ولا [المائدة: ٤٤] وو قد هدان [الأنعام: ٨٠] وثمّ كيدون [الأعراف: ١٩٥]، [و] فلا تسئلن ما [هود: ٤٦] عند من كسر النون، وو لا تخزون [هود: ٧٨ والحجر: ٦٩]، وحتّى تؤتون [يوسف: ٦٦] وبما أشركتمون [إبراهيم: ٢٢] ولئن أخّرتن [الإسراء: ٦٢] وأن يهدين [الكهف: ٢٤] وإن يردن [يس: ٢٣] وأن يؤتين [الكهف: ٤٠] وأن تعلّمن [الكهف: ٦٦] وألّا تتّبعن [طه: ٩٣] وأتمدّونن [النمل: ٣٦] وفمآ ءاتان [النمل: ٣٦] ويعباد فاتّقون [الزمر: ١٦] وفبشّر عباد [الزمر: ١٧] واتّبعون أهدكم [غافر: ٣٨] وبالزخرف واتّبعون هذا [الآية: ٦١].

стр. 739

وأما التى فى رءوس الآى فست (١) وثمانون ياء، منها خمسة [هى فيها] (٢) أصلية وهى المتعال بالرعد [الآية: ٩] والتّلاق والتّناد بغافر [الآيتان: ١٥، ٣٢] ويسر وبالواد بالفجر [الآيتان: ٤، ٩]. والإحدى وثمانون [الباقية] (٣) الياء فيها زائدة للمتكلم، وهى بالبقرة فارهبون [الآية: ٤٠]، واتّقون [الآية: ١٩٧] ولا تكفرون [الآية: ١٥٢] وبآل عمران وأطيعون [الآية: ٥٠] وبالأعراف فلا تنظرون [الآية: ١٩٥]، وبيونس مثلها [الآية: ٧١]، وبهود ثمّ لا تنظرون [الآية: ٥٥] وبيوسف فأرسلون [الآية: ٤٥] وو لا تقربون [الآية: ٦٠] [و] لولا أن تفنّدون [الآية: ٩٤] وبالرعد متاب [الآية: ٣٠] عقاب [الآية: ٣٢] ومئاب [الآية: ٢٩] وبإبراهيم وعيد [الآية: ١٤] ودعاء [الآية: ٤٠] وبالحجر فلا تفضحون [الآية: ٦٨] وو لا تخزون [الآية: ٦٩] وبالنحل فارهبون [الآية: ٥١] [و] فاتّقون [الآية: ٢] وبالأنبياء فاعبدون [الآية: ٩٢] [و] فلا تستعجلون [الآية: ٣٧] وبالحج نكير [الآية: ٤٤] وبالمؤمنين بما كذّبون [الآيتان: ٢٦، ٣٩] [و] فاتّقون [الآية: ٥٢] [و] أن يحضرون [الآية: ٩٨] [و] ربّ ارجعون [الآية: ٩٩] وو لا تكلّمون [الآية: ١٠٨] وبالشعراء أن يكذّبون [الآية: ١٢] أن يقتلون [الآية: ١٤] [و] سيهدين [الآية: ٦٢] فهو يهدين [الآية: ٧٨] وو يسقين [الآية: ٧٩] فهو يشفين [الآية: ٨٠] ثمّ يحيين [الآية: ٨١] وو أطيعون [الآية: ١٠٨] ثمانية: اثنتان (٤) فى قصة نوح [١٠٨، ١١٠] ومثلهما (٥) فى قصة هود [١٢٦، ١٣١] وقصة صالح [١٤٤، ١٥٠] وموضع فى قصة لوط [١٦٣] ومثله فى قصة شعيب [١٧٩] وإنّ قومى كذّبون [الشعراء: ١١٧] وبالنمل حتّى تشهدون [الآية: ٣٢] وبالقصص أن يقتلون [الآية: ٣٣] [و] أن يكذّبون [الآية: ٣٤] وبالعنكبوت فاعبدون [الآية: ٥٦] وبسبأ نكير [الآية: ٤٥] وبفاطر مثله [الآية: ٢٦] وبيس ولا ينقذون [الآية: ٢٣] فاسمعون [الآية: ٢٥] وبالصافات لتردين [الآية: ٥٦] وسيهدين [الآية: ٩٩] وبص عقاب [الآية: ١٤] وعذاب [الآية: ٨] وبالزمر فاتّقون [الآية: ١٦] وبغافر عقاب [الآية: ٥] وبالزخرف سيهدين [الآية: ٢٧] وو أطيعون [الآية: ٦٣] وبالدخان أن ترجمون [الآية: ٢٠] فاعتزلون [الآية: ٢١] وفى ق وعيد [الآية: ٤٥] وبالذاريات ليعبدون [الآية: ٥٦]

стр. 740

أن يطعمون [الآية: ٥٧] فلا يستعجلون [الآية: ٥٩] وبالقمر «نذر» ستة [الآيات: ١٦، ١٨، ٢١، ٣٠، ٣٧، ٣٩] فى قصة نوح وكذا فى قصة هود وموضعان فى قصة صالح وكذا فى قصة لوط وبالملك نذير [الآيات: ٨، ٩، ١٧] ونكير [الآية: ١٨] وبنوح وأطيعون [الآية: ٣] وبالمرسلات فكيدون [الآية: ٣٩] وبالفجر أكرمن [الآية: ١٥] أهنن [الآية: ١٦] وبالكافرين: ولى دين [الآية: ٦] وبدأ المصنف بما وقع حشوا فقال: .... .... تعلمن ... .... .... البيت. ثم كمل فقال: ص: كهف المناد يؤتين تتّبعن ... أخّرتن الإسرا (سما) وفى ترن ش: (كهف) مضاف إليه، والباقى معطوف، و (سما) فاعل، و (فى) يتعلق بمحذوف، أى: أثبتها فى (ترنى) ذو باء «بى» (١) فى التالى. أى: أثبت مدلول (سما) نافع وأبو جعفر وابن كثير وأبو عمرو ويعقوب إحدى عشرة (٢) ياء، وهى على أن تعلمنى بالكهف [الآية: ٦٦] يسرى بالفجر [الآية: ٤] ومهطعين إلى الداعى بالقمر [الآية: ٨] الجوارى بالشورى [الآية: ٣٢] ويهدينى، ويؤتينى، تعلمنى ثلاثتها بالكهف [الآيات: ٢٤، ٤٠، ٦٦] والمنادى فى ق [الآية: ٤١] وأخرتنى بالإسراء [الآية: ٦٢] وألا تتبعنى أفعصيت بطه [الآية: ٩٣] وكل من الخمسة على قاعدته إلا أن أبا جعفر فتح الياء وصلا من تتبعنى [طه: ٩٣] وأثبتها فى الوقف، وسيأتى فى قوله: كذا تتّبعن وقف (ث) نا ... .... .... .... تنبيه (٣): تقييده (الداع) ب (إلى) يريد ثانى «اقتربت» [القمر: ٨] ويخرج ما عداه. و (الجوارى) علم (٤) أن المراد التى بالشورى من أن حكم الزوائد وهو الثبوت وصلا لا يمكن إلا فيها؛ لأن الجوار المنشئآت [الرحمن: ٢٤] والجوار الكنّس [التكوير: ١٦] بعدها ساكن فخرجا. وأما الإمالة فعامة للإمكان (٥). وقيد يهدين بالكهف [الآية: ٢٤] ليخرج يهدينى سوآء السّبيل بالقصص [الآية:
следующие страницы →