стр. 771
وابن كثير بما كانوا يكذّبون [البقرة: ١٠] بضم الياء وفتح الكاف وتشديد الذال.
والباقون (١) بفتح الياء وسكون الكاف وتخفيف الذال.
تنبيه:
علم فتح الكاف للمذكورين من يكذبون المجمع عليه فى غير هذا الموضع، وعلمت قراءة الباقين من لفظه.
ويمكن أن يفهم من الضد؛ لأن ضد الضم الفتح، والتشديد ضد التخفيف.
والكذب: الإخبار عن (٢) الشىء بخلاف ما هو عليه مع العلم به وقصد الحقيقة، فخرج الجهل بالأول، والمجاز بالثانى، وضده: الصدق.
والتكذيب: نسبة الغير إلى الكذب، وضده: التصديق.
والمنافقون يصدق عليهم الصفتان؛ لأنهم كذبوا فى ادعائهم الإسلام وكذبوا الصادق.
ويحتمل التشديد المبالغة، مثل: صدق وصدّق، والتكثير ك «موّت المال» (٣)، فيتحدان.
فوجه التخفيف: مناسبة (٤) طرفيه، وهما (٥) [قوله] (٦) من يقول ءامنّا ... الآية [البقرة: ٨]، [وقوله] (٧) وإذا لقوا الّذين ءامنوا ... الآية [البقرة: ١٤].
ووجه التشديد: مناسبة فى قلوبهم مرض [البقرة: ١٠] أى: شك فى النبى ﷺ ، والشاك فى صدق من قامت الأدلة القاطعة (٨) على صدقه مكذب، ورسمهما (٩) واحد.
وقوله: (وقيل) أى: (أشم الكسر ضما) ذو راء (رجا) الكسائى، وغين (غنا) رويس، ولام (لزم) هشام أول (قيل)، [و (غيض)، و (جىء)] حيث حل (١٠) نحو: قيل لهم [البقرة: ١١]، وو قيل اليوم [الجاثية: ٣٤]، وغيض الماء [هود: ٤٤]، وجىء بالنبيين [الزمر: ٦٩]، وجىء يومئذ [الفجر: ٢٣].