← Таджвид и кираат

Таджвид и кираат · id 38740

شرح طيبة النشر للنويري

النويري، محب الدين

Полный текст (1 292 стр.). Показаны 771–810 · переход к 776.

стр. 771

وابن كثير بما كانوا يكذّبون [البقرة: ١٠] بضم الياء وفتح الكاف وتشديد الذال. والباقون (١) بفتح الياء وسكون الكاف وتخفيف الذال. تنبيه: علم فتح الكاف للمذكورين من يكذبون المجمع عليه فى غير هذا الموضع، وعلمت قراءة الباقين من لفظه. ويمكن أن يفهم من الضد؛ لأن ضد الضم الفتح، والتشديد ضد التخفيف. والكذب: الإخبار عن (٢) الشىء بخلاف ما هو عليه مع العلم به وقصد الحقيقة، فخرج الجهل بالأول، والمجاز بالثانى، وضده: الصدق. والتكذيب: نسبة الغير إلى الكذب، وضده: التصديق. والمنافقون يصدق عليهم الصفتان؛ لأنهم كذبوا فى ادعائهم الإسلام وكذبوا الصادق. ويحتمل التشديد المبالغة، مثل: صدق وصدّق، والتكثير ك «موّت المال» (٣)، فيتحدان. فوجه التخفيف: مناسبة (٤) طرفيه، وهما (٥) [قوله] (٦) من يقول ءامنّا ... الآية [البقرة: ٨]، [وقوله] (٧) وإذا لقوا الّذين ءامنوا ... الآية [البقرة: ١٤]. ووجه التشديد: مناسبة فى قلوبهم مرض [البقرة: ١٠] أى: شك فى النبى ﷺ ، والشاك فى صدق من قامت الأدلة القاطعة (٨) على صدقه مكذب، ورسمهما (٩) واحد. وقوله: (وقيل) أى: (أشم الكسر ضما) ذو راء (رجا) الكسائى، وغين (غنا) رويس، ولام (لزم) هشام أول (قيل)، [و (غيض)، و (جىء)] حيث حل (١٠) نحو: قيل لهم [البقرة: ١١]، وو قيل اليوم [الجاثية: ٣٤]، وغيض الماء [هود: ٤٤]، وجىء بالنبيين [الزمر: ٦٩]، وجىء يومئذ [الفجر: ٢٣].

стр. 772

ثم كمل ما يشم فقال: ص: وحيل سيق (ك) م (ر) سا (غ) يث ... وسى سيئت (مدا) (ر) حب (غ) لالة (ك) سى ش: أى أشم الكسر ضما أول وحيل بينهم [سبأ: ٥٤]، وسيق الذين [الزمر: ٧١، ٧٩] معا؛ ذو كاف (كم) ابن عامر، وراء (رسا) الكسائى، وغين (غيث) رويس. وأشمها أول سىء بهم [هود: ٧٧]، سيئت وجوه [الملك: ٢٧] مدلول (مدا) نافع وأبو جعفر، [وذو راء] (١) (رحب) الكسائى وغين (غلالة) رويس، وكاف (كسا) (٢) ابن عامر. والباقون (٣) بإخلاص الكسر فى الجميع. تنبيه: علم عموم «قيل» من الضم، وهذا ثالث أنواع الإشمام. والفرق بينه وبين المذكور فى باب الوقف [قبله] (٤): أن هذا يقع فى الأول ويعم الوصل والوقف، ويسمع (٥)، وحروفه متحركة، وذلك (٦) ضده فى الجميع. واختلفوا فى التعبير عنه، فعامة النحويين ومتأخروا القراء: كالناظم والشاطبى، والدانى، يسمونه: إشماما، إما مجازا أو على رأى الكوفيين. وقال أبو العز: روم. وقال أبو العلاء: ضم، وهو مجاز. وقال الأهوازى: رفع. وكيفية النطق به: أن يلفظ على الفاء بحركة تامة مركبة من حركتين: جزء (٧) الضمة (٨)؛ وهو أقل، ويليه جزء الكسرة (٩)، وهو أكثر؛ ولذلك تمحضت [الياء] (١٠). وكل من هذه فعل ماض أجوف مبنى للمفعول، فخرج بالأفعال نحو: قيلا ليس

стр. 773

[النساء: ١٢٢، ١٢٣]، وقيلا سلما [الواقعة: ٢٦]، وأقوم قيلا [المزمل: ٦]، وو قيله [الزخرف: ٨٨]. وبالمبنى للمفعول قال، وو حال (١) [هود: ٤٣] وو سآء [النساء: ٢٢]. وكل منها وزنه فعل، استثقلت الكسرة على الياء والواو، فنقلت (٢) [إلى] (٣) الفاء بعد حذف ضمتها، فسلمت الياء، وانقلبت الواو ياء؛ لسكونها وانكسار ما قبلها، هذا عند قريش ومجاوريهم، وعند بنى فقعس (٤) حذفت كسرة العين، فسلمت الواو وانقلبت الياء واوا؛ لسكونها وانضمام ما قبلها، وعليها قوله: [من الرجز] ليت شبابا بوع فاشتريت (٥) وقوله: [من الرجز] حوكت (٦) على نيرين إذ تحاك (٧) وعامة أسد، وقيس ينقلون ويشيرون إلى ضمة الفاء؛ تنبيها على الأصل. وجه الكسر: أنه لغة قريش. ووجه الإشمام: أنه لغة أسد. ووجه التفرقة: الجمع. تتمة: تقدم اختلافهم فى الهمزة الثانية من السّفهاء ألآ [البقرة: ١٣] [ومذهب] (٨) حمزة وهشام الوقف على السّفهاء وحمزة على ألآ وحذف أبو جعفر [واو] (٩) مستهزءون [البقرة: ١٤].

стр. 774

ووقف حمزة عليه وعلى مستهزءون [البقرة: ١٤]، وقالوا ءامنّا [البقرة: ١٤] ونحوه، ومذهب دورى (١) الكسائى فى إمالة طغيانهم [البقرة: ١٥] وآذانهم (٢) [البقرة: ١٩]، وإمالة بالكافرين (٣) [البقرة: ١٩]، وشاء (٤) [البقرة: ٢٠]، وإدغام لذهب بّسمعهم [البقرة: ٢٠] لرويس وشىء (٥) [البقرة: ٢٠] لحمزة وورش، والسكت عليه، وإدغام خلقكم [البقرة: ٢١] وتفخيم لام يوصل [البقرة: ٢٧]، والوقف عليه للأزرق (٦)، وإمالة فأحياكم [البقرة: ٢٨] للكسائى (٧). ص: وترجعوا الضّمّ افتحن (٨) واكسر (ظ) ما ... إن كان للأخرى وذو يوما (حما) ش: أى: قرأ ذو ظاء (ظما) يعقوب يرجعون (٩) [آل عمران: ٨٣] وما جاء منه إذا كان من رجوع (١٠) الآخرة، نحو: إليه يرجعون [الأنعام: ٣٦] ويرجعون إليه [النور: ٦٤]، وسواء كان غيبا أو خطابا، وكذلك ترجع الأمور [البقرة: ٢١٠] ويرجع الأمر [هود: ١٢٣] بفتح حرف المضارعة وكسر الجيم فى جميع القرآن، ووافقه أبو عمرو فى واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله [البقرة: ٢٨١]، وإليه أشار ب (ذو يوما حما). تنبيه: خرج ب (إن كان للأخرى) نحو: عمى فهم لا يرجعون [البقرة: ١٨]، أى: إلى الإسلام وو لآ إلى أهلهم يرجعون [يس: ٥٠]. ثم أشار إلى بقية الموافقين فقال: ص: والقصص الأولى (أ) تى (ظ) لما (شفا) ... والمؤمنون (ظ) لّهم (شفا) وفا ش: أى: قرأ ذو ألف (أتى) نافع وظاء (ظلما) يعقوب ومدلول (شفا) حمزة، والكسائى وخلف- يرجعون الأولى من القصص، وهى وظنوا أنهم إلينا لا

стр. 775

يرجعون [القصص: ٣٩] بفتح الياء وكسر الجيم. وقرأ ذو ظاء (ظلهم) يعقوب ومدلول (شفا) [حمزة والكسائى وخلف] (١) ترجعون فتعالى الله [المؤمنون: ١١٥، ١١٦] كذلك. ثم أشار إلى الباقين [فقال] (٢): ص: لامورهم (٣) والشّام واعكس (إ) ذ (ع) فا ... الأمر وسكّن هاء هو هى بعد فا س: أى: قرأ ترجع الأمور حيث وقع بفتح التاء (٤) وكسر الجيم- مفسرهم، وهو ذو ظاء (ظلهم) و (شفا)، ووافقه (٥) الشامى، وهو ابن عامر. والباقون (٦) بضم التاء وفتح الجيم فى كل ما ذكر، وقرأ (ذو) ألف (إذ) نافع وعين (عفا) حفص وإليه يرجع الأمر كلّه آخر هود [الآية: ١٢٣] بعكس المذكورين، فضما الياء وفتحا الجيم. وقرأ غيرهما بفتح الياء وكسر الجيم. و «رجع» لازم، نحو: ولمّا رجع موسى [الأعراف: ١٥٠]، ومتعد، نحو: فارجع البصر [الملك: ٣]. ووجه الضم: إسناده (٧) إلى الفاعل الحقيقى، ثم حذف للعلم به، وبناه للمفعول من المتعدى. والأمور (٨) نائب [الفاعل] (٩)، ومنه إليه ترجعون [البقرة: ٢٨] ويحشرون [الأنعام: ٣٨]. ووجه الفتح بناؤه للفاعل وإسناده إلى الأمور مجازا، ورفعه على الفاعلية، وأحدهما مطاوع على حد تصير الأمور [الشورى: ٥٣]. تتمة: تقدم [إمالة] (١٠) سوى (١١) [طه: ٥٨] وفسوّاهن [البقرة: ٢٩]، ووقف يعقوب

стр. 776

على سواهن (١) بالهاء. ثم كمل فقال: ص: واو ولام (ر) د (ث) نا (ب) ل (ح) ز و (ر) م ... ثمّ هو والخلف يملّ هو وثمّ ش: أى: أسكن ذو راء (رد) الكسائى وثاء (ثنا) أبو جعفر وباء (بل) قالون، وحاء (حز) أبو عمرو (٢) هاء (هو) ضمير المذكر الغائب المنفصل (٣) المرفوع، والمؤنث كذلك، حيث وقع كل منهما بعد فاء العطف أو واوه أو لام الابتداء، نحو: فهو وليهم [النحل: ٦٣]، وهو بكلّ [البقرة: ٢٩]، وهو خير النّاصرين (٤) [آل عمران: ١٥٠]، فهى خاوية [الحج: ٤٥]، لهى الحيوان [العنكبوت: ٦٤]، وهى تجرى [هود: ٤٢]. وأسكن ذو راء (رم) الكسائى الهاء من ثم هو يوم القيامة [القصص: ٦١]. وقوله: (والخلف) أى: اختلف عن ثاء (ثبت) وباء «بدا»، أول البيت التالى (٥) - أبو جعفر وقالون (٦) فى هاء (هو) من أن يملّ هو [البقرة: ٢٨٢] وثمّ هو [القصص: ٦١]. فأما أبو جعفر فروى عنه عيسى من طريق (٧) ابن مهران، وكذلك الأشنانى عن الهاشمى عن ابن جماز-[إسكان الهاء فيهما. وروى ابن جماز (٨)] (٩) سوى الهاشمى عنه وابن مهران وغيره عن ابن شبيب عن عيسى- ضم الهاء فيهما عنه. وأما قالون فروى الفرضى عن [ابن] (١٠) بويان من طريق أبى نشيط عنه إسكان يملّ هو [البقرة: ٢٨٢]، وكذلك روى الطبرى عن ابن مهران من طريق الحلوانى، ونص عليه الدانى فى «جامعه» عن ابن مهران (١١) عن قالون وعن أبى عون عن الحلوانى عنه. وروى سائر الرواة عن قالون الضم [كسائر الجماعة] (١٢). وروى ابن شنبوذ عن أبى نشيط الضم فى ثمّ هو [القصص: ٦١]، وكذلك روى

стр. 777

الحلوانى من أكثر طرق العراقيين عنه. وروى الطبرى عنه السكون، والوجهان فيهما صحيحان (١) عن قالون، إلا أن الخلف فيهما عزيز عن أبى نشيط، وضم الباقون الهاء [فى «هو»، وكسروها فى «هى»] (٢) فى الجميع. تنبيه: علم عموم الخلاف (٣) فى الكل من الضم، وخرج بالضمير لهو ولعب [العنكبوت: ٦٤] ولهو الحديث [لقمان: ٦]؛ إذ هو متفق على إسكانه (٤)؛ ولهذا لفظ بها الناظم. ولما عمت عبارته اللام المنفصلة، وكانت مختصة بحكم، ذكرها. وقراءة الباقين بالضم (٥) مفهومة من اللفظ والإجماع لا من الضد. وجه الإسكان بعد الواو والفاء: أن هذه الحروف لعدم استقلالها؛ تنزلت (٦) منزلة الجزء مما اتصلت به؛ فصار (٧) المذكر ك «عضد»، والمؤنث ك «كتف»؛ فحملا عليهما فى الإسكان، وهى لغة نجد. ووجه الإسكان بعد (ثم) حمل [(ثم)] (٨) على الواو والفاء؛ بجامع العطف والتشريك فى الإعراب والمعنى. ووجه إسكان يميل هو [البقرة: ٢٨٢]: إجراء المنفصل مجرى المتصل؛ كقوله: فاليوم أشرب غير مستحقب ... .... .... .... (٩) حيث أجرى [الراء والباء] (١٠) والغين مجرى «عضد»، ونقل للاستثقال (١١) وقوة الفعل. ووجه التفريق (١٢) [بين] (١٣) يملّ هو [البقرة: ٢٨٢] وثمّ هو [القصص: ٦١] وبين الواو والفاء الاستقلال فى الأول والثقل (١٤) فيهما. [ووجه التحريك] (١٥): أنه الأصل؛ بدليل تعينه دونها، وهو لغة الحجازيين، والرسم

стр. 778

واحد. تتمة: تقدم وقف يعقوب (١) على «هو» و «هى» بالهاء وإنّى أعلم [البقرة: ٣٠] فى الإضافة وهؤلآء إن كنتم [البقرة: ٣١] فى «الهمزتين من كلمتين» وفى «باب المد». ومذهب حمزة (٢) فى أنبئهم، وفى همزتى بأسمائهم [البقرة: ٣٣] فى الوقف. ثم كمل مسألة (ثم هو) و (يمل هو) فقال: ص: (ث) بت (ب) دا وكسر تا الملائكت ... قبل اسجدوا اضمم (ث) ق والاشمام (خ) فت ش: أى: ضم التاء من للملائكة اسجدوا [البقرة: ٣٤] حالة الوصل هنا والأعراف [١١]، وسبحان [الإسراء: ٦١]، والكهف [٥٠]، وطه [١١٦]- ذو ثاء (ثق) أبو جعفر (٣) لكن من رواية ابن جماز، ومن غير طريق هبة الله وغيره عن عيسى بن وردان، وروى هبة الله وغيره عن عيسى [عنه] (٤) إشمام (٥) كسرتها ضما، وإليه أشار بقوله: [والإشمام] (٦) (خفت) خلفا. وجه الإشمام: الإشارة إلى الضم؛ تنبيها على أن همزة الوصل المحذوفة مضمومة حالة الابتداء. ووجه الضم: أنهم استثقلوا الانتقال من كسر إلى ضم؛ إجراء للكسرة اللازمة مجرى العارضة، وهذه [لغة أزد شنوءة] (٧). وعللها (٨) أبو البقاء بأنه نوى الوقف على التاء فسكنها ثم حركها [بالضم؛ اتباعا لضمة الجيم، وهذا من إجراء] (٩) الوصل مجرى الوقف. وقيل: إن التاء تشبه ألف الوصل؛ لأن الهمزة تسقط من الدرج؛ لأنها ليست بأصل، ولا التفات إلى قول الزمخشرى، والزجاج: إنها [لا] تسهل (١٠) حركة الإعراب بحركة الإتباع

стр. 779

إلا فى لغة ضعيفة كقولهم: الحمد لله؛ لأن مثل هذا قد ثبت عند العرب. تتمة: تقدم إدغام حيث شئتما [البقرة: ٣٥] لأبى عمرو (١)، وجواز الروم والإشمام، والمد، والتوسط، والقصر، فعلى هذا إذا أدغمها تأتى الثلاثة مع السكون المجرد مع الإشمام والروم مع القصر والإبدال بلا إدغام والإظهار مع الهمز، فهذه تسعة أوجه من طريق الضم، وكذا من طريق «الشاطبية» كما تقدم. ثم أشار إلى خلف ابن وردان (٢) وعموم المسألة بقوله: ص: خلفا (٣) بكلّ وأزال فى أزل ... (ف) وز وآدم انتصاب الرّفع (د) ل ش: أى: اختلف عن ابن وردان فى ضم التاء (٤) من للملئكة فى كل موضع كما تقدم: [البقرة: ٣٤، الأعراف: ١١، الإسراء: ٦١، الكهف: ٥٠، طه: ١١٦]. وقرأ ذو فاء (فوز) حمزة فأزالهما الشيطان [البقرة: ٣٦] بتخفيف اللام وإثبات ألف بينها وبين الزاى، كما لفظ به الناظم، والباقون بالحذف (٥)، وتخفيف الزاى [وتشديد اللام] (٦). واستغنى بلفظ القراءتين عن القيد. وجه المد: أنه من «أزال» معدى «زلت»، أى: تنحيت، وقد أمر بالقرار المسبب عن الطاعة فى قوله تعالى: اسكن أنت وزوجك الجنّة ووكلا ولا تقربا هذه [البقرة: ٣٥] فعصى بإغواء الشيطان فنسب إليه، وناسب الإزالة عن مكانهما فأخرجهما [من] (٧) الجنة؛ فلا تكرار، أو عن الجنة فأخرجهما من النعيم، ويوافق (٨) الرسم تقديرا. ووجه القصر: أنه من «زل»: وهن (٩)، وأزله (١٠) غيره، فيتحدان، أو من (١١) «زل»: أخطأ، وأزله غيره: أكسبه الزلة، فالضمير للشجرة، أى: أصدر زلتهما (١٢) عن الشجرة؛ ولهذا عدى ب «عن» نحو: وما فعلته عن أمرى [الكهف: ٨٢] وتقويه (١٣) قراءة عبد الله فوسوس لهما الشيطان عنها.

стр. 780

وقرأ (١) ذو دال (دل) ابن كثير فتلقى آدم من ربه [البقرة: ٣٧] بالنصب. ثم ذكر له أيضا رفع كلمات [البقرة: ٣٧] فقال: ص: وكلمات رفع كسر (د) رهم ... لا خوف نوّن رافعا لا الحضرمى ش: أى: قرأ ذو دال (درهم) ابن كثير كلمات بالرفع فحاصله أنه قرأ بنصب الميم ورفع التاء. وقرأ الباقون (٢) برفع ءادم وكسر كلمت (٣) [البقرة: ٣٧]، وقيد النصب والرفع (٤) للضد. واعلم أن من الأفعال ما يصدر من أحد معموليها إلى الآخر قبل [ما يصدر إليه منه] (٥) فيصبح إسناده إلى كل منهما ك «وصل» و «لقى». فوجه التسعة: إسناد الفعل إلى «آدم» [وإيقاعه على الكلمات] (٦). ومعنى تلقيه لها: أخذه لها بالقبول والدعاء بها. ووجه ابن كثير: إسناد الفعل إلى «الكلمات» (٧). قال ابن مسعود: «سبحانك اللهم وبحمدك، وتبارك اسمك، وتعالى جدك، لا إله إلا أنت، ظلمت نفسى، فاغفر لى، إنه لا يغفر [الذنوب] (٨) إلا أنت». وقيل: ربّنا ظلمنا أنفسنا ... الآية، الأعراف: ٢٣]. وقرأ التسعة فلا خوف عليهم حيث وقع برفع الفاء وتنوينها (٩)، إلا يعقوب الحضرمى فإنه قرأ بفتحها بلا تنوين. ثم كمل ما وقع فيه الخلاف بين الضم والفتح فقال: ص: رفث لا فسوق (ث) ق (حقّا) ولا ... جدال (ث) بت بيع خلّة ولا ش: أى قرأ ذو ثاء (ثق) أبو جعفر ومدلول (حقّا) ابن كثير وأبو عمرو ويعقوب (١٠)،

стр. 781

برفع الثاء والقاف (١) من فلا رفث ولا فسوق [البقرة: ١٩٧]. وقرأ ذو ثاء (ثبت) أبو جعفر (٢) برفع اللام (٣) من ولا جدال فى الحج [البقرة: ١٩٧]. ثم كمل فقال: ص: شفاعة لا بيع لا خلال لا ... تأثيم لا لغو (مدا) (كنز) ولا ش: أى: قرأ مدلول (مدا) المدنيان و (كنز) ابن عامر، والكوفيون لا بيع فيه ولا خلّة ولا شفعة بالبقرة [الآية: ٢٥٤]، ولا بيع فيه ولا خلل بإبراهيم [الآية: ٣١] ولا لغو فيها ولا تأثيم بالطور [الآية: ٢٣] بالرفع والتنوين فى الكلمات السبع. والباقون (٤) بالفتح من غير تنوين. وأجاد الناظم- رضى الله عنه- فى جمع النظائر (٥). وضد الرفع فى قوله: «رافعا»: الفتح لا النصب، وقد ضادّت (٦) هنا حركة البناء حركة الإعراب، ولم ينبه عليه الناظم، ولا إشكال [فيه؛ لأن ضد] (٧) الرفع المنون نصب بلا تنوين، وهو لفظ فتحة البناء. واعلم أن (لا) الداخلة على اسم [تعمل] (٨) عمل إنّ بشرط أن يكون الاسم [والخبر نكرتين، وألا يفصل بينها وبين اسمها، وألا يتقدم خبرها عليه. ثم إن كان الاسم] (٩) مفردا بنى [معها] (١٠) على الفتح، وإن كان مضافا أو شبيها به نصب. ويجب إعمالها مع الشروط إن لم تكرر، فإن كررت نحو: «لا حول ولا قوة» جاز إعمالها وإهمالها. ويقع فيها خمس صور وهى: فتح الثانى، ورفعه، ونصبه، هذا إن فتح الأول، وإن

стр. 782

رفع (١) إما على الإهمال أو على إعمالها عمل «ليس» جاز فى الثانى الرفع بالعطف، والفتح بالأصل، ويمتنع النصب. فوجه رفع الجميع أنها عاملة عمل «ليس» أو مهملة وما بعدها معطوف. ووجه فتحهما (٢) أنها عاملة عمل «إن». ووجه رفع الأولين وفتح «جدال» أن (٣) الأول اسم «لا» المحمولة على «ليس» تخصيصا للنفى؛ إذ قد يعجز أكثر الناس عن (٤) الكف مطلقا. والثانى معطوف عليه، و (لا) مكررة للتأكيد، ونفى الاجتماع (٥) أو رفع بالابتداء على الإلغاء (٦)، وإنما نونا؛ لأن كلا منهما متمكن أمكن بلا لام فيستحق التنوين، وبنى الثالث على الفتح بتقدير العموم؛ ليدل تغاير الإعراب على أنه نفى محض، والجدال على رفع الثلاثة مخالطة الخطأ (٧). وعلى كل تقدير لابد من خبر ل (لا)، أو للمبتدأ. وهو رفع على تقديرين، ونصب على تقدير، وعلى فتح الثلاثة أو رفعها ف فى الحجّ [البقرة: ١٩٧] خبرها، فالجملة واحدة، ويحتمل غير ذلك. تتمة: (٨) تقدم مذهب أبى جعفر (٩) فى تسهيل إسرائيل [البقرة: ٤٧] ومده [الياء] (١٠) للأزرق، ومذهب يعقوب (١١) فى إثبات ياء فارهبونى [البقرة: ٤٠]، وفاتقونى (١٢) [البقرة: ٤١] فى الحالين. ثم كمل يقبل [البقرة: ٤٨] فقال: ص: يقبل أنّث (حقّ) واعدنا اقصرا ... مع طه الأعراف (ح) لا (ظ) لم (ث) را ش: أى: قرأ مدلول (حق) ابن كثير وأبو عمرو ويعقوب ولا تقبل منها شفاعة هنا [البقرة: ٤٨] بالتاء المثناة فوق للتأنيث.

стр. 783

والباقون (١) بالمثناة تحت للتذكير. وقرأ ذو حاء (حلا) أبو عمرو وظاء (ظلم) يعقوب وثاء (ثرا) أبو جعفر وإذ وعدنا موسى [البقرة: ٥١] هنا وو وعدنا موسى ثلاثين ليلة بالأعراف [الآية: ١٤٣]، ووعدناكم جانب الطور بطه [الآية: ٨٠]. والباقون (٢) بألف بين الواو والعين. تنبيه: لم يحتج إلى تقييد تقبل ب «الأولى»؛ لأن اصطلاحه (٣): إذا كانت الكلمة المختلف فيها ذات (٤) نظير مجمع عليه التزم (٥) الترتيب؛ فيعلم (٦) من ذكرها (٧) موضعها، وإنما صرح بمحل (٨) الخلاف فى وعدنا ليخرج أفمن وعدنه [القصص: ٦١]، وكذا أو نرينّك الّذى وعدنهم [الزخرف: ٤٢]. وجه التأنيث: إسناد الفعل إلى شفعة [البقرة: ٤٨] وهى مؤنثة لفظا. ووجه التذكير: أن تأنيثها غير حقيقى، وقد فصل بينهما. وأيضا فهى بمعنى «شفيع»، واستصحابا للأصل، ورسمهما متحد، وعليه قوله تعالى: فقد جآءكم بيّنة [الأنعام: ١٥٧]، وو إن كان طآئفة بالأعراف [الآية: ٨٧]، [و] لولا أن تدركه نعمة [القلم: ٤٩]. ووجه قصر وعدنا (٩): أن الله تعالى وحده، [و] عليها الرسم على حد ألم يعدكم ربّكم [طه: ٨٦]. ووجه المد: أنه على حد قوله تعالى: فحاسبنها [الطلاق: ٨] فيتحدان، أو أنه على جهة المفاعلة، ووعد (١٠) موسى وقومه المجىء أو القبول، ويوافق الرسم تقديرا.

стр. 784

ص: بارئكم يأمركم ينصركم ... يأمرهم تأمرهم يشعركم سكن أو اختلس (ح) لا والخلف (ط) ب ... يغفر (مدا) أنّث هنا (ك) م و (ظ) رب ش: [أى] (١): اختلف عن ذى حاء (حلا)، أبو عمرو، فى إسكان الحروف المتقدمة، وهى: الهمزة من بارئكم [البقرة: ٥٤]، والراء من الخمسة الباقية فى اختلاسهما، وفى إشباعهما. فقرأ أبو عمرو (٢) بإسكانهما. وهكذا ورد النص عنه، وعن (٣) أصحابه من أكثر الطرق. وبه قرأ الدانى فى رواية الدورى على (٤) علىّ الفارسى عن قراءته بذلك على أبى طاهر ابن أبى هاشم، وعلى أبى الفتح فارس عن قراءته بذلك على عبد الباقى بن الحسن. وبه قرأ أيضا فى رواية السوسى على شيخيه أبى الفتح وأبى الحسن وغيرهما، وهو الذى نص عليه لأبى عمرو بكماله أبو العلاء وشيخه أبو العز، وسبط الخياط، وابن سوار، وأكثر المؤلفين [شرقا وغربا] (٥). وروى (٦) عنه الاختلاس فيهما جماعة من الأئمة، وهو الذى لم يذكر صاحب «العنوان» عن أبى عمرو من روايته سواه. وبه قرأ الدانى (٧) على أبى الفتح عن قراءته على السامرى، وهو اختيار ابن مجاهد. وروى (٨) أكثرهم الاختلاس من رواية الدورى، والإسكان من رواية السوسى. وبه قرأ [الدانى] (٩) على أبى الحسن (١٠) وغيره. وهو المنصوص فى «الكافى» و «الهداية» و (التبصرة» و «التلخيص» و «الهادى»، وأكثر كتب المغاربة.

стр. 785

وروى (١) بعضهم الإشباع عن الدورى خاصة، نص عليه أبو العز من طريق ابن مجاهد عن أبى الزعراء. ومن طريق الوراق عن ابن فرح كلاهما عن الدورى. وأطلق الصفراوى الخلاف فى الإسكان والاختلاس والإشباع عن أبى عمرو (٢) بكماله؛ فصار عند [غير] (٣) الصفراوى للدورى ثلاثة [أوجه] (٤). وللسوسى الإسكان، والاختلاس؛ فلذا قال: (والخلف طب) أى: اختلف عن الدورى فيما تقدم وفى غيره، وهو الإشباع. تنبيه: (٥) بارئكم موضعان بالبقرة [الآية: ٥٤]، ويأمركم، [البقرة: ٦٧، النساء: ٥٨] شرطه أن يقع مرفوعا على قراءته نحو إنّ الله يأمركم [البقرة: ٦٧، النساء: ٥٨] وو لا يأمركم [آل عمران: ٨٠] وأ يأمركم بالكفر [آل عمران: ٨٠] ويأمرهم بالمعروف [الأعراف: ١٥٧]، وأم تأمرهم أحلمهم [الطور: ٣٢]، وينصركم: كذلك عامة نحو: ينصركم من بعده [آل عمران: ١٦٠]، [و] ينصركم من دون الرّحمن [الملك: ٢٠]. وعلم (٦) شمول الحكم من الجمع وكسر همز بارئكم [البقرة: ٥٤] وضم راء غيره لغير أبى عمرو من اللفظ. وفهم من قوله: [سكن] (٧) أن الحكم منوط بالمتحرك؛ إذ هو الصالح للإسكان، فخرج إن ينصركم الله [آل عمران: ١٦٠] ومن مطلق (٨) لفظه ب يأمركم [، و، وآل عمران: ٨٠] ويأمرهم [الأعراف: ١٥٧]، وتأمرهم [الطور: ٣٢]- قصر الخلاف على ما فيه ثلاث ضمات، فخرج لما تأمرنا [الفرقان: ٦٠]، أو خرج بإضافة «تأمر» (٩) إلى «هم» و «كم» أو بحصر الأنواع. [فائدة] (١٠): لا يقال: الوزن يصح بالإسكان مع صلة الميم؛ لأنه لا قارئ به.

стр. 786

[تنبيه] (١): قال الأهوازى: الاختلاس هنا: أن يأتى (٢) بثلثى الحركة، ويعنى: بأكثرها، وإلا فهو: تحديد ممتنع عقلا وعادة، بخلاف الروم فإنه الإتيان بأقلها مراعاة لمحليها (٣)، ويضبط بالمشافهة. [وجه] (٤) الإسكان: نقل الفراء أنه لغة تميم، وأسد [وبعض] (٥) نجد؛ طلبا لتخفيف اجتماع ثلاث حركات ثقال (٦)، وإذا جاز (٧) إسكان حرف الإعراب وإذهابه فى الإدغام للتخفيف، فإسكانه وإبقاؤه أولى، ومما جاء على (٨) هذه اللغة قراءة مسلمة بن محارب (٩) وبعولتهن [البقرة: ٢٢٨] بإسكان التاء ورسلنا [الزخرف: ٨٠] بإسكان اللام. وأنشد سيبويه: فاليوم أشرب غر مستحقب ... إثما من الله ولا واغل (١٠) وأنشد (١١) أيضا: رحت وفى رجليك ما فيهما ... وقد بدا هنك من المئزر (١٢) وقال جرير: سيروا بنى العمّ فالأهواز منزلكم ... ونهر تيرى فلم تعرفكم العرب (١٣) وجه الاختلاس: ما نقل الأصمعى عن أبى عمرو، قال: سمعت أعرابيّا يختلس كسرة بارئكم [البقرة: ٥٤] حتى كدت لا أفهم الهمزة، أى: حركتها. ووجه الإتمام: أنه الأصل ومحافظة على دلالة الإعراب أيضا. تنبيه: تلخص مما ذكر أن للدورى، والسوسى الاختلاس، والإسكان للدورى، ثالث، وهو الإشباع. تفريع (١٤): قوله تعالى: إنّ الله يأمركم أن تذبحوا بقرة الآية [البقرة: ٦٧]، أصولها المد والقصر

стр. 787

مع تثليث الراء مع الهمزة (١)، والتثليث [أيضا] (٢) مع الإبدال، ولا يكون إلا مع القصر. فالحاصل تسعة فى ثلاثة الجهلين [البقرة: ٦٧] فالحاصل سبعة وعشرون، [فى اثنين: الفتح والتقليل؛ فالحاصل أربعة وخمسون] (٣). وقوله (٤) تعالى: فتوبوا إلى بارئكم [البقرة: ٥٤] أصولها المد، والقصر مع تثليث الهمز، والقصر مع الإبدال، يضرب فى سبعة الرّحيم [النمل: ٣٠، والفاتحة: ٣] تبلغ تسعة وأربعين وجها، هذا مع إظهار إنّه هو [الشعراء: ٢٢٠] وأما مع إدغامه ولا يكون إلا مع القصر، ففيه أربعة أوجه فى بارئكم [البقرة: ٥٤] مع الإدغام بالسكون المجرد، وبالروم، وبالإشمام، فهذه اثنا عشر وجها تضرب (٥) أيضا فى سبعة: الرّحيم [النمل: ٣٠، والفاتحة: ٣] تبلغ أربعة (٦) وثمانين وجها. [فالحاصل] (٧) مائة وثلاثة وثلاثون وجها، ويحتاج كله إلى تتبع الطرق. قوله (٨): (يغفر مدا). أى: قرأ مدلول (مدا) نافع وأبو جعفر [يغفر لكم] (٩) [البقرة: ٥٨] بالياء المثناة تحت (١٠) وبضمها. وقرأ ذو كاف (كم) ابن عامر هنا بالتاء على التأنيث. ثم كمل فقال: ص: (عمّ) بالأعراف ونون الغير لا ... تضمّ واكسر فاءهم وأبدلا ش: أى: وقرأ ذو ظاء (ظرب) آخر الأول [يعقوب] (١١) ومدلول (عم) [نافع وأبو جعفر وابن عامر] (١٢): تغفر لكم خطاياكم فى الأعراف [الآية: ١٦١] بالتاء المثناة فوق وضمها. وقرأ الباقون (١٣) بالنون المفتوحة وبكسر الفاء فى السورتين.

стр. 788

تنبيه: فهمت (١) ياء التذكير لنافع من الإطلاق، وضمها من مفهوم قوله: (ونون الغير لا تضم)؛ فصار المدنيان هنا بياء التذكير، وابن عامر بتاء (٢) التأنيث المضومتين وفى الأعراف ثلاثتهم بتاء التأنيث، ووافقهم يعقوب فيها، والباقون بالنون المفتوحة فى السورتين. [ووجه النون: بناء] (٣) الفعل للفاعل على وجه التعظيم. ووجه الضم: بناؤه للمفعول: إما للعلم بالفاعل؛ إذ قد تعين بغفران الذنوب، أو تعظيما له كما تقرر فى النحو. ووجه التذكير، والتأنيث: أن الفعل المسند إلى جمع مكسر مذكر أو مؤنث حقيقى أو مجازى يجوز تذكيره بتقدير جمع (٤)، وتأنيثه باعتبار جماعة. ووجه تذكير «البقرة» وتأنيث «الأعراف» تغليب جانبه بالتاء، [وقوى الوجه بها لنصها (٥)] (٦). تتمة: (٧) اتفقوا هنا على تكسير (٨) خطاياكم [البقرة: ٥٨]، وتقدم إمالة الكسائى (٩) والأزرق «خطايا» ومذهب أبى جعفر فى إخفاء قولا غير [البقرة: ٥٩] ومذهبه هو ونافع (١٠) فى والصّبئين [البقرة: ٦٢، والحج: ١٧]، وإمالة (١١): والنصارى (١٢) [البقرة: ٦٢، والمائدة: ٦٩، والحج: ١٧] وإمالة العين لأبى عثمان عن الدورى. ثم تمم قوله: (وأبدلا) فقال: ص: (ع) د هزؤا مع كفؤا هزءا سكن ... ضمّ (فتى) كفؤا (فتى) (ظ) نّ الأذن ش: أى: أبدل ذو عين (عد) حفص الهمزة من [هزؤا [البقرة: ٦٧، ٢٣١]

стр. 789

وكفؤا] (١) [الصمد: ٤] واوا وقرأ الباقون (٢) بالهمزة. واختلفوا فى إسكان العين، وضمها منهما، ومن كل ما كان على وزنهما ك القدس [النحل: ١٠٢] وخطوت [النور: ٢١]، واليسر [البقرة: ١٨٥]، والعسر [البقرة: ١٨٥، الشرح: ٥، ٦]، وجزءا [البقرة: ٢٦٠]، والأكل [الرعد: ٤]، والرّعب [الأحزاب: ٢٦]، [وو رسلنا] (٣) [الزخرف: ٨٠]، وبابه (٤)، والسّحت [المائدة: ٦٢، ٦٣]، وو الأذن [المائدة: ٤٥]، وقربة [التوبة: ٩٩]، وسبلنا [العنكبوت: ٦٩]، وعقبا [الكهف: ٤٤] ونكرا [الكهف: ٧٤]، ورحما [الكهف: ٨١]، وشغل [يس: ٥٥]، ونكر [القمر: ٦] وعربا [الواقعة: ٣٧]، وخشب [المنافقون: ٤]، وفسحقا [الملك: ١١]، وجرف [التوبة: ١٠٩]، وعذرا أو نذرا [المرسلات: ٦]، وثلثى الّيل [المزمل: ٢٠]. فأسكن الزاى من هزؤا [البقرة: ٦٧، والكهف ٥٦] مدلول (فتى) حمزة وخلف، وضمها الباقون (٥)، وأسكن كفؤا [الإخلاص: ٤] مدلول (فتى) أيضا، وذو ظاء (ظن) يعقوب. ثم عطف على (الأذن) فقال: ص: أذن (ا) تل والسّحت (ا) بل (ن) ل (فتى) (ك) سا ... والقدس نكر (د) م وثلثى (ل) يسا ش: أى: أسكن الذال من الأذن [المائدة: ٤٥، والتوبة: ٦١] المعرف باللام والمنكر فى قوله تعالى والأذن بالأذن [المائدة: ٤٥] وأذن خير لكم [التوبة: ٦١]، وكأن فى أذنيه وقرا [لقمان: ٧]- ذو ألف (اتل) نافع، وأسكن الحاء من السّحت [المائدة: ٦٢] ذو ألف (ابل) نافع ونون (نل) عاصم ومدلول (فتى) حمزة وخلف وذو كاف

стр. 790

(كسا) ابن عامر. وأسكن الدال من القدس حيث وقع، والكاف من نكر خشعا [القمر: ٦، ٧]: ذو دال (دم) ابن كثير. وأسكن اللام من ثلثى الليل [المزمل: ٢٠] ذو لام (ليسا) هشام. ثم عطف فقال: ص: عقبا (ن) هى (فتى) وعربا (فى) ى (صفا) ... خطوات (إ) ذ (هـ) وخلف (ص) ف (فتى) (ح) فا ش: أى: أسكن القاف (١) ذو نون (نهى) عاصم و [مدلول] (فتى) حمزة وخلف. وأسكن الراء من عربا أترابا [الواقعة: ٣٧]، ذو فاء (فى) حمزة ومدلول (صفا) شعبة وخلف. وأسكن [الطاء] (٢) من خطوات حيث وقع ذو همزة (إذ) نافع وصاد (صف) شعبة ومدلول (فتى) حمزة وخلف (٣) وذو حاء (حفا) أبو عمرو وخلف (٤) عن ذى هاء (٥) (هو) البزى، فروى عنه أبو ربيعة الإسكان، وابن الحباب الضم. ثم عطف فقال: ص: ورسلنا مع هم وكم وسبلنا ... (ح) ز جرف (ل) ى الخلف (ص) ف (فتى) (م) نا ش: أى: أسكن ذو حاء (حز) أبو عمرو السين من رسلنا [المائدة: ٣٢] ورسلكم [غافر: ٥٠]، ورسلهم [الأعراف: ١٠١] مما وقع مضافا [إلى ضمير] (٦) على حرفين، وكذلك (٧): أسكنها من سبلنا بإبراهيم [الآية: ١٢]، والعنكبوت [الآية: ٦٩]. وأسكن الراء من جرف بالتوبة [الآية: ١٠٩] ذو صاد (صف) أبو بكر وميم (منا) ابن ذكوان ومدلول (فتى) حمزة وخلف. واختلف عن ذى لام (لى) هشام، فروى الحلوانى عنه الإسكان، وروى الداجونى [عن أصحابه] (٨) عنه الضم. ثم عطف فقال: ص: والأكل أكل (إ) ذ (د) نا وأكلها ... شغل أتى (حبر) وخشب (ح) ط (ر) ها

стр. 791

ش: أى: أسكن (١) الكاف من الأكل [الرعد: ٤] وأكل المجرد من الإضافة حيث وقع- ذو همزة (٢) (إذ) نافع ودال (دنا) ابن كثير. وأسكن [الكاف] (٣) من أكلها [البقرة: ٢٦٥] المضاف لضمير المؤنث الغائب والغين من شغل ذو همزة (أتى) نافع ومدلول (حبر) ابن كثير وأبو عمرو. وأسكن الشين من خشب مسندة [المنافقون: ٤] ذو حاء (حط) أبو عمرو وراء (٤) (رها) الكسائى. واختلف عن ذى زاى (زد) أول الثانى (٥) قنبل. فروى ابن مجاهد عنه الإسكان وابن شنبوذ عنه الضم، وإلى هذا أشار بقوله: ص: زد خلف نذرا (ح) فظ (صحب) واعكسا ... رعب الرّعب (ر) م (ك) م (ثوى) رحما (ك) سا ش: أى: أسكن الذال من نذرا فى المرسلات [الآية: ٦] ذو حاء (حفظ) أبو عمرو ومدلول (صحب) [حمزة والكسائى وخلف وحفص] (٦). وقرأ من لم يذكر من أول الباب إلى هنا بضم كل ما ذكر. ثم شرع فى بقية الباب، ولقلة من ضم ذكره، وترك من سكن، فقرأ ذو راء (رم) الكسائى وكاف (كم) ابن عامر ومدلول (ثوى) أبو جعفر ويعقوب الرعب [آل عمران: ١٥١] ورعبا [الكهف: ١٨] بضم العين، والباقون بالإسكان. وقرأ ذو كاف (كسا) ابن عامر ومدلول (ثوى) أبو جعفر ويعقوب رحما [الكهف: ٨١] بضم الحاء، والباقون بالإسكان. ثم أشار إلى تتميم رحما فقال: ص: (ثوى) وجزأ (ص) ف وعذرا أو (ش) وط ... وكيف عسر اليسر (ث) ق وخلف (خ) ط ش: أى: وضم ذو صاد (صف) أبو بكر الزاى من جزؤا وجزء حيث وقع، وضم الذال [من عذرا أو] (٧) فى المرسلات [الآية: ٦] ذو شين (شوط) روح عن يعقوب (٨).

стр. 792

وضم ذو ثاء (ثق) أبو جعفر (١) السين من العسر [الشرح: ٥، ٦] واليسر [البقرة: ١٨٥]. وما جاء منه نحو: وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة [البقرة: ٢٨٠] واليسرى [الليل: ١٠]، إلا [أنه] (٢) اختلف عن ذى خاء (خط) ابن وردان عنه فى فالجريت يسرا [الذاريات: ٣] فأسكن السين فيها النهروانى [عنه] (٣)، وضمها غيره. وإلى محل الخلاف أشار بقوله: ص: بالذّرو سحقا (ذ) ر وخلفا (ر) (خ) لا ... قربة (ج) د نكرا (ثوى) (ص) ن (إ) ذ (م) لا ش: أى: وضم الحاء من سحقا فى الملك [الآية: ١١] ذو ذال (ذى) ابن جماز [عن أبى جعفر] (٤). واختلف عن ذى راء (رم) الكسائى وخاء (خلا) ابن وردان. فأما هذا: [فروى النهروانى عنه] (٥) الإسكان. وروى غيره عنه الضم. وأما ذاك: فروى المغاربة عنه الضم من روايتيه (٦) وكذلك (٧) أكثر المشارقة. ونص أبو العلاء على الإسكان لأبى الحارث (٨) وجها واحدا، وعلى الوجهين للدورى [عنه] (٩). وكذلك ابن سوار ذكر الوجهين جميعا من رواية لأبى الحارث أيضا عن أبى على الشرمقانى. وذكر سبط الخياط الضم عن الدورى والإسكان عن أبى الحارث بلا خلاف. ونص عليهما صاحب «الجامع» وابن مجاهد وابن سلام. وضم الراء من قربة فى التوبة [الآية: ٩٩] ذو جيم (جد) ورش من طريق الأزرق. وضم الكاف من نكرا فى الكهف (١٠) [الآية: ٧٤] مدلول (ثوى) أبو جعفر ويعقوب وذو صاد (صن) (١١) أبو بكر وهمزة (إذ) نافع وميم (ملا) ابن ذكوان. فوجه إسكان الباب كله: أنه لغة تميم، وأسد، وعامة قيس.

стр. 793

[ووجه] (١) الضم: أنه لغة الحجازيين. وقيل: الأصل الإسكان وأتبع (٢)، أو الضم وأسكن؛ تخفيفا ك «الرسل». ووجه إبدال حمزة تقدم فى الوقف. ووجه إبدال (٣) حفص [أفّ] (٤) [الإسراء: ٢٣، الأنبياء: ٦٧] [أن] أصله غالبا: أن يجمع بين اللغتين فى [كل] (٥) فصل كصلة «فيه» (٦) وك ءاعجمىّ [فصلت: ٤٤]، ومجريها [هود: ٤١]. وخص هذا استثقالا للهمز بعد الضمتين (٧) واتفاق القياس، والرسم. ووجه من فصل: الجمع بين اللغتين، وإنما اشترط فى «رسل» زيادة حرفين؛ [لتحقق الثقل] (٨). ص: ما يعملون (د) م وثان (إ) ذ (صفا) ... (ظ) لّ (د) ما باب الأمانى خفّفا ش: أى: قرأ ذو دال (دم) ابن كثير عما يعملون أفيطمعون [البقرة: ٧٤، ٧٥] بالياء المثناة تحت، والباقون (٩) بتاء الخطاب. وقرأ ذو همزة (إذ) نافع و [مدلول] (صفا) أبو بكر وخلف، وظاء (ظل) يعقوب ودال (دما) (١٠) ابن كثير عما يعملون أولئك الذين اشتروا [البقرة: ٨٥، ٨٦]: وهى الثانية بالغيب، والباقون (١١) بالخطاب. وفهم الغيب (١٢) من قوله: «وأطلقا رفعا وتذكيرا [وغيبا»] (١٣). وجه غيب الأول: مناسبة قوله تعالى: فذبحوها وما كادوا يفعلون [البقرة: ٧١]، وو هم يعلمون [البقرة: ٧٥]. ووجه الخطاب: مناسبة وإذ قتلتم نفسا فادّرءتم فيها [البقرة: ٧٢]، وتكتمون

стр. 794

[البقرة: ٧٢]، ولعلّكم تعقلون ثمّ قست قلوبكم [البقرة: ٧٣، ٧٤]، لا أفتطمعون [البقرة: ٧٥]؛ لأن الخطاب للمؤمنين. ووجه غيب الثانى مناسبة يردّون [البقرة: ٨٥]، [و] أولئك الّذين اشتروا [البقرة: ٨٦]، [و] ولا هم ينصرون [البقرة: ٨٦]. ووجه الخطاب: مناسبة وإذ أخذنا ميثقكم [البقرة: ٨٤]، ووقع [منه] (١) إلى يعملون [البقرة: ٩٦]- نيف وعشرون خطابا. ثم كمل (باب الأمانى) فقال: ص: أمنيّة والرّفع والجرّ اسكنا ... (ث) بت خطيئاته جمع (إ) ذ (ث) نا ش: أى: قرأ ذو ثاء (ثبت) أبو جعفر باب [«الأمانى» وهو] (٢) إلا أمانى [البقرة: ٧٢]، [و] تلك أمانيهم [البقرة: ١١١]، وليس بأمانيكم ولا أمانى أهل الكتاب [النساء: ١٢٣] [و] فى أمنيته [الحج: ٥٢]- بتخفيف الياء فيهن مع إسكان الياء المرفوعة والمجرورة [من ذلك] (٣)، وبقاء (٤) المنصوبة على إعرابها قبل التخفيف، وهو على كسر الهاء من أمانيهم [البقرة: ١١١] لوقوعها بعد ياء ساكنة. وقرأ الباقون (٥) بتشديد الياء فيهن، وإظهار الإعراب. تنبيه: تقدم (٦) إمالة بلى للدورى (٧) وغيره. وقرأ ذو همزة (إذ) نافع وثاء (ثنا) أبو جعفر وأحاطت به خطيئاته [البقرة: ٨١] بجمع السلامة، وهو زيادة ألف دون (٨) الهمزة. وقرأ الباقون (٩) بالتوحيد. و «الخطيئة»، و «السيئة»: [الكفر] (١٠).

стр. 795

أو السيئة: الكفر، والخطيئة: الكبيرة (١)، أو بالعكس. وجه الإفراد- على أن الخطيئة الكفر-: أنه واحد. وعلى الكبيرة: أنه جنس، ويدل على العموم، خلافا لمن خصه بسياق النفى، وعليه وإن تعدّوا نعمة الله [النحل: ١٨]. ووجه الجمع على الأول؛ تنزيل إقامته [على المعصية منزلة] تعدد العصيان، وعلى الثانى؛ تعدد الكبائر أو تعدد الكفر. ص: لا يعبدون (د) م (رضى) وخفّفا ... تظّاهرون مع تحريم (كفا) ش: أى: قرأ ذو دال (دم) ابن كثير ومدلول (رضى) حمزة والكسائى لا يعبدون إلا الله [البقرة: ٨٣] بالغيب عن الإطلاق، و [قرأ] (٢) الباقون (٣) بالخطاب. وقرأ مدلول (كفا) (٤) الكوفيون الظاء من تظهرون عليهم [البقرة: ٨٥] هنا، وو إن تظهرا عليه فى التحريم [الآية: ٤] بالتخفيف، والباقون (٥) بالتشديد. وجه غيب يعبدون أنه إخبار عن الغيب، وسياق بنى إسرءيل. ووجه الخطاب: حكاية حال خطابهم؛ وسياق وقولوا [البقرة: ٨٣]، وثمّ تولّيتم [البقرة: ٨٣]. ووجه تخفيف تظهرون [البقرة: ٨٥]؛ أنه حذف إحدى التاءين مبالغة فى التخفيف؛ اعتمادا على [المثل ذاتا وزيادة وشكلا] (٦)؛ لذلك اختص بتاء المعارضة دون أخواتها، وبالمبنى للفاعل دون المفعول. ووجه التشديد: التخفيف بإدغام التاء فى الظاء؛ لشدة قرب المخرج، والثانى أقوى، ولم يدغم (٧) فى مثلها؛ لما يؤدى إليه من إسكان أول الكلمة. تتمة: تقدم إمالة القربى واليتامى [البقرة: ٨٣]، وإمالة ألفهما لأبى عثمان عن

стр. 796

[الدورى] (١). ص: حسنا فضمّ اسكن (ن) هى (ح) ز (عمّ) (د) ل ... أسرى (ف) شا تفدو تفادو (ر) د (ظ) لل ش: أى: قرأ ذو نون (نهى) عاصم وحاء (حز) أبو عمرو ومدلول (عم) المدنيان وابن عامر وذو دال (دل) ابن كثير: حسنا وأقيموا [البقرة: ٨٣] بضم الحاء وإسكان السين، والباقون (٢) [بفتح الحاء والسين] (٣). وقرأ ذو فاء (فشا) حمزة أسرى [البقرة: ٨٥] على وزن «فعلى» كما لفظ به. والباقون (٤) أسرى بوزن (٥) «فعالى»، وهو مفهوم من النظير. وقرأ ذو راء (رد) الكسائى، وظاء (ظلل) (٦) يعقوب، ونون «نال» أول التالى (٧) عاصم، ومدلول «مدا» نافع أبو جعفر تفدوهم [البقرة: ٨٥]، وهو بضم التاء (٨) وفتح الفاء، وألف بعدها، كما لفظ بها (٩) [و] الباقون (١٠) [تفدوهم] (١١) بفتح التاء وإسكان الفاء وحذف الألف. تنبيه: علمت القراءتان من لفظه، فاستغنى عن القيد، و [علم] مد (١٢) أسرى من نظيره. تتمة: تقدمت الإمالة، وإمالة أبى عثمان عين أسارى [البقرة: ٨٥] [وإسكان] (١٣) ابن كثير

стр. 797

دال القدس [النحل: ١٠٢]. وجه فتح حسنا [البقرة: ٨٣]: أنه صفة مصدر، أى: قولا حسنا. ووجه الضم: أنه مصدر «حسن»، وصف به للمبالغة، كأنه لإفراط حسنه (١) صار نفس الحسن، كرجل حسن: ذو حسن، [أو صفة] (٢)؛ كالأخلاق فيتحدان (٣)؛ ك الرّشد والرّشد، أو مصدر حسنوا القول. ووجه أسرى: أنه جمع أسير بمعنى: مأسور. وقياس فعيل الذى بمعنى مفعول؛ أنه يكسر على فعلى: كقتيل وقتلى، وصريع وصرعى. ووجه أسرى [البقرة: ٨٥]؛ أنه جمع آخر له: كشيخ قديم، وقدامى، أو حمل على كسلان، وكسالى، بجامع عدم الانبعاث كالعكس، أو جمع الجمع، وأصله الفتح كعطاشى. وغلب ضم أسرى [البقرة: ٨٥]، وكسالى [النساء: ١٤٢]، وسكرى [النساء: ٤٣]. ووجه تفدوهم [البقرة: ٨٥]: أن حقيقة المفاعلة من اثنين، فالأسير يعطى العوض والآسر المعوض، أو مجاز واحد. ويوافق الرسم تقديرا. ووجه تفدوهم [البقرة: ٨٥]: أن الفادى يعطى فداء الأسير (٤)، فهو طرف واحد، [ويوافق صريح الرسم] (٥). وقيل: معنى (٦) فداه: خلصه بمال، وفاده (٧): خلصه بأسير، وعليه قوله تعالى: وفدينه بذبح عظيم [الصافات: ١٠٧] فيفترقان، ولا يدل إلا على جواز «فادى» موضع «فدى». ثم كمل فقال: ص: نال (مدا) ينزل كلّا خفّ (حقّ) ... لا الحجر والأنعام أن ينزل (د) ق ش: أى: خفف (٨) [مدلول] (حق) (٩) ابن كثير وأبو عمرو، ويعقوب (١٠) زاى ننزل

стр. 798

بعد إسكان النون، المضارع بغير الهمزة المضموم (١) الأول المبنى للفاعل، أو للمفعول (٢) حيث حل [إلا] (٣) ما خص مفصلا (٤)، نحو: أن ينزل الله [البقرة: ٩٠] أو أن تنزل عليهم سورة [التوبة: ٦٤]، وننزل عليهم من السماء آية [الشعراء: ٤]. فخرج بالمضارع الماضى نحو: مّا نزّل [الأعراف: ٧١]، وبغير الهمزة نحو: [سأنزل] (٥) [الأنعام: ٩٣] واندرجت الثلاثة وبالمضموم الأول، نحو: وما ينزل من السّمآء [سبأ: ٢، والحديد: ٤]. وأجمعوا على التشديد فى قوله تعالى: وما ننزّله إلّا بقدر مّعلوم فى الحجر [٢١]، وانفرد ذو دال (دق) ابن كثير بتخفيف الزاى من قل إن الله قادر على أن ينزل آية [الأنعام: ٣٧]، وخالف البصريان أصلهما فيه. ثم كمل المخصص فقال: ص: لأسرى (حما) والنّحل الأخرى (ح) ز (د) فا ... والغيث مع منزلها (حقّ) (شفا) ش: أى: وانفرد البصريان بتخفيف وننزل من القرآن وحتى تنزل علينا كتابا كلاهما بالإسراء [الآيتان: ٨٢، ٩٣]. وخالف ابن كثير أصله فشددهما. وانفرد ابن كثير وأبو عمرو بتخفيف والله أعلم بما ينزل وهو آخر النحل [الآية: ١٠١]. وأما الأول، وهو: ينزّل الملئكة [النحل: ٢] فهم فيه على أصولهم. واتفق مدلول (حق) البصريان، وابن كثير، و [مدلول] «كفا» الكوفيون على تخفيف وهو الذى ينزل الغيث فى الشورى [الآية: ٢٨]، ومنزلها عليكم بالمائدة [الآية: ١١٥]. تنبيه: علم المعلوم من قوله: «كلا»، وعلم إسكان النون من لفظه، وفتحها مع التشديد من

стр. 799

المجمع عليه. وأطلق الآراء ليفهم موضعيها، وقيد الأنعام ب «أن» فخرج ما لم ينزّل به عليكم [الأنعام: ٨١]. وشمل قوله: «كلا» المجهول (١)، وخرج المفتوح الأول لعدم شموله. تنبيه: (٢) نزّل به الرّوح [الشعراء: ١٩٣]، وو ما نزل من الحقّ [الحديد: ١٦]، ومنزلين [يس: ٢٨]، ومنزّل من [الأنعام: ١١٤]، ومنزلون [العنكبوت: ٣٤] تأتى [فى] (٣) مواضعها. وجه التخفيف: أنه مضارع المعدى بالهمزة (٤). ووجه التشديد: أنه مضارع [نزل] (٥) المعدى بالتضعيف، وليس التضعيف هنا للتكثير؛ بدليل: وقال الّذين كفروا لولا نزّل عليه القرءان جملة وحدة [الفرقان: ٣٢]، والقراءتان على حد نزّل عليك الكتب [آل عمران: ٣]، وو أنزل التّورية [آل عمران: ٣]. ووجه مخالفة البصريين أصلهما فى الأنعام المناسبة؛ لأنه جواب قوله تعالى: ويقولون لولا أنزل عليه ءاية من رّبّه [يونس: ٢٠]. وجه مخالفة ابن كثير أصله فى (الإسراء): أن تشديد الأول دال على الحالة التى نزل عليها القرآن، وهو التفخيم تخيلا، وتشديد الثانى مناسبة جوابه (٦) فى قوله تعالى: ولو نزّلنا عليك كتبا فى قرطاس [الأنعام: ٧]. ووجه تخفيف منزلها [المائدة: ١١٥] استمرار الأصل على أصله [فى إلحاق الفرع بالأصل] (٧). ومناسبة الموافقة ربّنآ أنزل [المائدة: ١١٤]، وحمل وينزل الغيث [لقمان: ٣٤] على معناه نحو: أنزل من السّمآء مآء [الرعد: ١٧]. [ووجه] (٨) اتفاقهم على وما ننزّله [الحجر: ٢١]: الجمع، وصورة التكرير؛ لظهور معنى التكثير فيه. ووجه تشديد ما ننزّل الملئكة [الحجر: ٨] عند المخفف: عدم شرطه، وهو ضم أوله، وعند المثقل: طردا لأصله. [والله أعلم] (٩).

стр. 800

ص: ويعملون قل خطاب (ظ) هرا ... جبريل فتح الجيم (د) م وهى ورا ش: أى: قرأ ذو ظاء (ظهر) يعقوب والله بصير بما تعملون [البقرة: ٩٦]، بالخطاب (١)؛ لمناسبة ولتجدنّهم [البقرة: ٩٦] والباقون (٢) بالغيب؛ لمناسبة ومن الّذين أشركوا [البقرة: ٩٦]، [وما قبله] (٣) وما بعده إلى يعملون [البقرة: ٩٦]. ثم كمل (جبريل) فقال: ص: فافتح وزد همزا بكسر (صحبه) ... كلّا وحذف الياء خلف شعبه ش: أى: قرأ ذو دال «دم» ابن كثير (٤) قل من كان عدوا لجبريل [البقرة: ٩٧، ٩٨]، ورسله وجبريل هنا [البقرة: ٩٨]، ومولاه وجبريل بالتحريم [الآية: ٤] بغير همز ولا ياء كما لفظ به، وفتح (٥) الجيم. وقرأ مدلول (صحبة) حمزة والكسائى وأبو بكر (٦) وخلف (٧) بفتح الجيم والراء وزيادة (همز) بعد الراء وياء ساكنة. واختلف عن (شعبة) فى (حذف الياء): فروى العليمى عنه إثباتها. وروى يحيى بن آدم عنه حذفها. هذا هو المشهور من هذه الطرق. [وقرأ] (٨) الباقون (٩) بكسر الجيم والراء بلا همزة (١٠).

стр. 801

توجيه: (١) «جبرئيل»: اسم أعجمى مركب من «جبرا» اسم عبد، [ومن] (٢) «إيل» اسم الله تعالى، كعبد الله. وللعرب فى استعمال الأعجمى وجهان: إبقاؤه بلا تغيير، وتعريبه، أى: إجراؤه مجرى العربى فى الوزن، والإعلال. فوجه (٣) التحقيق: ما روى عن النبى ﷺ : «جبريل عن يمينه، وميكائيل عن يساره» (٤). وقال أبو عبيد (٥): هما ممدودان فى الحديث، وهو (٦) لغة قيس وتميم. ووجه حذف الياء التخفيف. ووجه فتح الجيم: أنه لغة. وروى عن ابن كثير أنه سمع رسول الله ﷺ فى المنام يقرأ جبريل وميكائل [البقرة: ٩٨]. كذلك، قال: فلا أزال أقرؤهما كذلك. [ووجه الكسر: أنه لغة الحجازيين] (٧). ص: ميكال (ع) ن (حما) وميكائيل لا ... يا بعد همز (ز) ن بخلف (ث) ق (أ) لا ش: أى: قرأ ذو عين (عن) حفص [ومدلول (حما) البصريان وو ميكئل [البقرة: ٩٨] بحذف الهمزة] (٨) والياء التى بعدها، [و] وافقهما ذو ثاء (ثق) أبو جعفر وألف (ألا) نافع على حذف الياء [وأثبتا الهمزة] (٩).

стр. 802

واختلف عن زاى (زن) قنبل، فروى عنه ابن شنبوذ كذلك. وروى ابن مجاهد عنه بهمزة بعدها ياء كالباقين؛ فصار نافع وأبو جعفر يقرآن وجبريل [البقرة: ٩٨] بكسر الجيم وو ميكائل [البقرة: ٩٨] بالهمز بلا ياء، وقنبل كذلك من رواية ابن شنبوذ، لكن [مع] (١) فتح الجيم، ومن رواية ابن مجاهد بالياء. وكذلك البزى، وحفص، والبصريان بكسر وجبريل وو ميكئل بلا همز ولا ياء، وأبو بكر من رواية العليمى بهمز [جبرئل بلا ياء وميكائيل بالهمز مع الياء. وكذلك من رواية يحيى، لكن مع ثبوت ياء جبرئيل وهى قراءة حمزة وعلى وخلف،] (٢) ولابن عامر وجبريل كأبى عمرو وميكائيل لحمزة، فالحاصل فيهما (٣) ست قراءات. تنبيه: فهمت القراءة الأولى من لفظه، والثانية [من] (٤) قوله: (لا ياء بعد همز)؛ لأن النفى داخل على الياء الخاصة، والثالثة من مفهوم الثانية، وقيد الياء ب (بعد الهمز)؛ لأن الأولى متفق عليها، والكلام فيه كجبريل. [ووجه الحذفين] (٥): لغة الحجاز. ووجه حذف الياء: قول الفراء: هى لغة بعض العرب. وأوفق (٦) للرسم؛ لأنه بياء واحدة بعد الكاف. ووجه إثباتهما الأصل، [و] هو لغة قيس، [ويوافق الحديث المتقدم] (٧). ص: ولكن الخفّ وبعد ارفعه مع ... أوّلى الأنفال (ك) م (فتى) (ر) تع ش: أى: قرأ ذو كاف (كم) ابن عامر ومدلول (فتى) حمزة وخلف وراء (رتع) الكسائى ولكن الشياطين كفروا [البقرة: ١٠٢]، ولكن الله قتلهم، ولكن الله رمى كلاهما فى الأنفال [الآية: ١٧] أولا بتخفيف نون (لكن) ورفع ما بعدها، والباقون (٨)

стр. 803

بتشديد النون ونصب الاسم بعدها. تنبيه: احترز بأول الأنفال من آخرها ولكنّ الله ألّف بينهم [الأنفال: ٦٣]. وعلم سكون النون من اللفظ وكسرها وصلا للمخفف وفتحها للمشدد من الإجماع [نحو] (١): ولكن اختلفوا [البقرة: ٢٥٣]، [و] ولكنّ الله يفعل [البقرة: ٢٥٣]. ولا روم، ولا إشمام فيهما، و (لكن) حرف استدراك مطلقا، فالمشددة (٢) مختصة بالاسمية فتنصب الأول اسما (٣) وترفع الثانى خبرا، ومن شرطها وقوعها بين جملتين [متغايرتين، والمخففة فرعها ملغاة. ووجه المشددة محصورها بين الجملتين] (٤) نظير مّآ ألّفت بين قلوبهم ولكنّ الله ألّف بينهم [الأنفال: ٦٣]. ووجه التخفيف: أنها لغة [فيها؛] (٥) لا أنها العاطفة؛ لأن شرطها عطف مفرد على منفى. ثم كمل النظائر فقال: ص: ولكن النّاس (شفا) والبرّ من ... (ك) م (أ) مّ ننسخ ضمّ واكسر (م) ن (ل) سن ش: أى: قرأ مدلول (شفا) حمزة والكسائى وخلف ولكن الناس أنفسهم يظلمون فى يونس [الآية: ٤٤] بتخفيف النون. وقرأ ذو كاف (كم) ابن عامر، وهمزة (٦) (أم) نافع (٧) بتخفيف ولكن البرّ من آمن، ولكن البرّ من اتقى (٨) كلاهما [فى البقرة] (٩) [الآيتان: ١٧٧، ١٨٩] بتشديد النون فيهما، وتقدم الخلاف فى أن ينزّل [الأنعام: ٣٧]. وقرأ ذو ميم (من) ابن ذكوان ما ننسخ بضم النون وكسر السين.

стр. 804

واختلف عن ذى لام [(لسن)] (١) هشام: فروى عنه كذلك غير الداجونى، [وروى الداجونى] (٢) عن أصحابه عنه بفتح النون والسين (٣) كالباقين (٤). وجه «لكن» تقدم. ثم أشار إلى خلاف هشام فقال: ص: خلف كننسها بلا همز (كف) ى ... (عمّ) (ظ) بى بعد عليم احذفا ش: أى: قرأ مدلول (٥) (كفى) الكوفيون و (عم) المدنيان وابن عامر وذو ظاء (ظبا) يعقوب أو ننسها (٦) [البقرة: ١٠٦] بضم النون الأولى وكسر السين وحذف الهمزة، والباقون (٧) بفتح النون والسين وهمز بعدها. تنبيه: استغنى [الناظم] (٨) بالتشبيه عن التقييد بالضم فالكسر، ويفهم منه أيضا عدم الهمز (٩)، ولكن تظهر فائدة التقييد به قراءة (١٠) المسكوت عنهم؛ لأن الإثبات ضد الحذف، ولم يطرد للناظم قاعدة فى الهمز (١١)، فتارة يطلقها وتكون مرفوعة كقوله: «واهمز يضاهون»، وتارة منصوبة كقوله: «البرية اتل»، وتارة بحسب الإعراب: كقوله: «باب النبىء» وتارة ساكنة كهذا؛ فلا يفهم هنا إلا من جهة (١٢) العربية. تفريع: (١٣) صار ابن كثير وأبو عمرو بفتح الكلمتين، وابن عامر فى أحد (١٤) وجهى هشام بضمهما (١٥). والباقون بفتح الأولى وضم الثانية.

стр. 805

و «ننسخ» بالفتح مضارع «نسخ»، وبالضم مضارع «أنسخ» (١) فهمزته للتعدية أو المضارعة (٢). والنسخ لغة: الإزالة بخلف، وغيره، نحو: «نسخت الشمس الظل، والريح الأثر. والتحويل (٣)؛ كالكتابة. و «ننسها» مضارع نسى: ترك، ولم يذكر، وننسئها (٤) مضارع أنسأه: أمره بالترك، أو توصل إلى (٥) عدم ذكره. ووجه الشامية (٦) أن «ننسخ» من معدى الإزالة لا الإنزال، والتقدير: ما ننسخك. و (ننسها) من معدى الترك، أو ضد الذكر، وتقديره: أو ننسكها، معناه: يا محمد، ما نأمرك برفع حكم آية وتبقى (٧) لفظها، أو نأمرك بترك تلاوتها، أو ننسكها، فلا تذكرها مع بقاء معناها أو رفعه إلى بدل (٨) - ننزل خيرا منها للمكلف فى الدنيا إن كان أخف، أو فى (٩) الآخرة إن كان [أثقل] (١٠)، أو مثلها فى الثواب. ووجه نافع ومن معه: أنه من «نسخ»: أزال، وننسها (١١) [البقرة: ١٠٦] كالأول: معناه: ما نرفع من حكم ونبقى (١٢) لفظه أو نرفعه من صدور الحفاظ [كذلك] (١٣) إلى بدل- ننزل [غيره ... ] (١٤) إلى آخر السابق. ووجه المكية- وهم الباقون: أن ننسخ من أزال، وننسأها (١٥) من التأخير، أى: ما نرفع من حكم ونبقى تلاوته أو نؤخر تلاوتها عن (١٦) الخلط. وتقدم أمانيهم [البقرة: ١١١] لأبى جعفر. ثم كمل (١٧) قوله: (بعد عليم) فقال: ص: واوا (ك) سا كن فيكون فانصبا ... رفعا سوى الحقّ وقوله (ك) سا ش: أى: حذف ذو كاف (كسا) (١٨) ابن عامر الواو من وقالوا اتّخذ الله ولدا [البقرة: ١١٦].

стр. 806

وأثبتها الباقون (١). ونصب أيضا ذو كاف «كبا» (٢) ابن عامر (كن فيكون [البقرة: ١١٧]) حيث وقع إلا كن فيكون الحقّ [آل عمران: ٥٩، ٦٠]، قوله الحقّ [الأنعام: ٧٣] فلا خلاف فى رفع نونهما (٣). والمختلف فيه ستة: هنا وآل عمران [الآية: ٥٩] والنحل [الآية: ٤٠]، ومريم [الآية: ٣٥]، ويس [الآية: ٨٣]، وغافر [الآية: ٦٨]. وإلى إخراج الموضعين أشار بقوله: (سوى الحق) وقيد النص (٤) بالرفع لتتعين قراءة الباقين؛ لأن ضده الكسر. ووجه حذف الواو: أن شدة تناسب الجملتين تغنى عن العاطف أو تدل عليه، واستؤنفت مبالغة وهى على رسم الشامى. ووجه الإثبات: أنه الأصل فى العطف، والمعنى عليه؛ لأن الكل إخبار عن النصارى، وتصلح (٥) للاستئناف وهى على بقية المرسوم. وقوله: (كن فيكون) مثال معناه: أن كل موجود لا يتوقف إلا على مجرد إرادة الحق: كقوله: وما أمرنا إلّا وحدة [القمر: ٥٠]. ووجه النصب: أنه اعتبرت (٦) صيغة الأمر المجرد (٧) حملا عليه، فنصب المضارع بإضمار أن بعد الفاء؛ قياسا على جوابه. ووجه الرفع: الاستئناف، أى: فهو يكون، أو عطف على معنى (كن). واتفق على رفع فيكون الحقّ [آل عمران: ٥٩، ٦٠] لأن معناه: فكان، ورفع فيكون قوله الحقّ [الأنعام: ٧٣]؛ لأن معناه: الإخبار عن القيامة، وهو كائن لا محالة؛ ولكنه لما كان ما يرد فى القرآن من ذكر القيامة كثيرا يذكر بلفظ الماضى نحو: فيؤمئذ وقعت الواقعة وانشقّت [الحاقة: ١٥، ١٦]، [و] وجآء ربّك [الفجر: ٢٢] ونحو (٨) ذلك؛ فشابه ذلك فرفع (٩)، ولا شك أنه إذا اختلفت المعانى اختلفت الألفاظ.

стр. 807

تنبيه: اتفقوا على حذف الواو فى يونس من قوله: قالوا اتّخذ الله ولدا سبحنه هو الغنىّ [الآية: ٦٨]؛ لعدم شىء يعطف [عليه] (١) قبله، فهو استئناف خرج مخرج التعجب من عظم جرأتهم وقبيح افترائهم (٢)، وهنا قبله: وقالوا لن يدخل الجنّة [البقرة: ١١١]، وقالت اليهود ليست النّصرى [البقرة: ١١٣]. ثم كمل فقال: ص: والنّحل مع يس (ر) د (ك) م تسأل ... للضّمّ فافتح واجزمن (إ) ذ (ظ) لّلوا ش: أى: اتفق ذو راء (رد) الكسائى وكاف (كم) ابن عامر على نصب فيكون فى النحل [الآية: ٤٠]، ويس [الآية: ٨٢]. وقرأ ذو همزة (٣) (إذ) نافع وظاء (ظللوا) يعقوب ولا تسأل [البقرة: ١١٦] بفتح التاء وجزم اللام. والباقون (٤) بضم التاء ورفع اللام. وجه الجماعة: أنه مبنى للمفعول بعد «لا» النافية، وفيه مناسبة للأخبار المكتنفة. ومحل الجملة نصب حال (٥) أو خبر ليس، أى: لست تسأل. [ووجه الجزم:] (٦) أنه مبنى للفاعل، وجزم ب «لا» الناهية إما حقيقة فيكون جوابا كقوله ﵇: «ليت شعرى ما فعل بأبوى؟!» (٧) أو مجازا لتفخيم القصة، كقولك لمن قال: كيف [حال] (٨) فلان؟ لا تسل عما جرى [له، أى: حل به أمر عظيم غير محصور؛ فيتضمن الجواب] (٩). ص: ويقرأ إبراهام ذى مع سورته ... مع مريم النّحل أخيرا توبته آخر الأنعام وعنكبوت مع ... أواخر النّسا ثلاثة تبع

стр. 808

ص: والذّرو والشّورى امتحان أوّلا ... والنّجم والحديد (م) از الخلف (لا) ش: أى: قرأ ذو ميم (ماز) ابن ذكوان بخلف عنه ولام (لا) هشام باتفاق: إبراهام (١) من قوله: وإذ ابتلى إبرهيم [١٢٤] بألف بعد الهاء مع بقية ما فى البقرة، وهو [أربعة عشر] (٢) موضعا [من مقام إبرهيم] (٣) [١٢٥] وعهدنآ إلى إبرهيم [١٢٥] وإذ قال إبرهيم [١٢٦] وإذ يرفع إبرهيم [١٢٧] ومن يرغب عن ملّة إبرهيم [١٣٠] ووصّى بهآ إبرهيم بنيه [١٣٢] وإله ءابآئك إبرهيم [١٣٣] بل ملّة إبرهيم [١٣٥] ومآ أنزل إلى إبرهيم [البقرة: ١٣٦] أم تقولون إنّ إبرهيم [١٤٠] الّذى حآجّ إبرهيم [٢٥٨] إذ قال إبرهيم [٢٥٨] قال إبرهيم [٢٥٨] وإذ قال إبرهيم [٢٦٠] وأضاف إليها تكملة ثلاثة وثلاثين. وهى: ثلاثة بمريم واذكر فى الكتب إبرهيم [٤١] يإبرهيم لئن لّم [٤٦] ومن ذرّيّة إبرهيم [٥٨]. وموضعان بالنحل إنّ إبرهيم [١٢٠] أن اتّبع ملّة إبرهيم [١٢٣] بالتوبة موضعان، وهم الأخيران وما كان استغفار إبرهيم [١١٤] إنّ إبرهيم [١١٤]. وبآخر الأنعام موضع مّلّة إبرهيم حنيفا [١٦١]. وبآخر العنكبوت موضع رسلنا إبرهيم [٣١]. وبآخر النساء ثلاثة: واتّبع ملّة إبرهيم حنيفا واتّخذ الله إبرهيم خليلا [١٢٥] وأوحينا إلى إبرهيم [١٦٣]، وبالذاريات موضع هل أتيك حديث ضيف إبرهيم [٢٤] وبالشورى موضع وما وصّينا به إبرهيم [١٣] وبأول الممتحنة موضع أسوة حسنة فى إبرهيم [٤] وبالنجم موضع فى صحف موسى وإبرهيم [٣٦، ٣٧] وبالحديد [موضع] (٤) ولقد أرسلنا نوحا وإبرهيم [٢٦]. تنبيه: علمت قراءة ابن عامر من اللفظ؛ لدورانه بين [الألف] (٥) والياء، وقد علم من اصطلاحه (٦) المتقدم: أن المختلف إذا كان له نظير متفق [عليه] (٧)، ذكر الوجه المخالف، وهو الألف [هنا،] (٨) ويحيل الآخر على محل الإجماع وهو الياء.

стр. 809

وقيد «النساء»، و «الأنعام»، و «التوبة» و [«العنكبوت»] (١) و «الامتحان» [أى: الممتحنة]؛ ليخرج فقد ءاتينآ ءال إبرهيم [النساء: ٥٤] ثم وإذ قال إبرهيم لأبيه [الأنعام: ٧٤] وو تلك حجّتنآ ءاتينهآ إبرهيم [الأنعام: ٨٣] ثم وثمود وقوم إبرهيم [التوبة: ٧٠] ثم وإبرهيم إذ قال لقومه [العنكبوت: ١٦] [و] إلّا قول إبرهيم [الممتحنة: ٤]. وإبراهيم: [عبرانى] (٢) لا ينصرف للعلمية، والعجمة. وأما خلف ابن ذكوان؛ فروى النقاش عن الأخفش عنه بالياء. وبه قرأ الدانى على الفارسى، وعلى فارس عن قراءته فى جميع الطرق عن الأخفش. وكذلك روى المطوعى عن الصورى عنه. وروى الرملى عن الصورى عن ابن ذكوان بالألف فيها كهشام. وكذلك أكثر العراقيين عن غير النقاش عن الأخفش. [وروى بعضهم عنه الألف فى البقرة والياء فى غيرها، وهى رواية المغاربة قاطبة، وبعض المشارقة عن ابن الأخرم عن الأخفش] (٣)، وبذلك قرأ الدانى على ابن الحسن أحد الوجهين عن ابن الأخرم، وروى عياش وغيره عن ابن عامر (٤) الألف فى جميع القرآن. وفى «إبراهيم» ست لغات: الألف وهى الأصلية، والياء والواو المديات، وحذف الثلاثة، ويتفرع على الألف إمالتها فقط وإمالة الألفين. قال الأهوازى: وهو فى المصحف الشامى بألف (٥) بعد الهاء فى الثلاثة والثلاثين فقط، وفى الستة والثلاثين (٦) الباقية بالياء. قال المصنف: وكذلك رأيتها فى المدنى. وقيل: الكل على ذلك. وقال ابن مهران: فى غيره بالياء إلا فى «البقرة» فإنه بغير ياء. وجه الألف أنه الأصل. ووجه الخلف، والتخصيص (٧): الجمع باعتبار الأمرين، وقوة الاحتمال.

стр. 810

ووجه المبالغة: التعريب ك «إسماعيل»، وهى (١) أخف من الواو. ص: واتّخذوا بالفتح (ك) م (أ) صل وخف ... أمتعه (ك) م أرنا أرنى اختلف ش: أى: قرأ ذو كاف (كم) ابن عامر وألف (أصل) نافع واتخذوا من مقام إبراهيم [البقرة: ١٢٥] بفتح الخاء، والباقون (٢) بكسرها. وخفف ذو كاف (كم) ابن عامر التاء من فأمتعه قليلا [البقرة: ١٢٦] وشددها الباقون (٣). وعلم سكون ميم «أمتعه» لابن عامر من لفظه، وفتحه للباقين من إجماع يمتّعكم مّتعا حسنا [هود: ٣]. وجه فتح الخاء: جعله فعلا ماضيا مناسبة لطرفيه (٤)، تقديره (٥): واذكر يا محمد إذ جعلنا البيت مثابة [للناس وأمنا] (٦)، وإذ اتخذوا، وإذ عهدنا. ووجه الكسر: أنه أمر لنا، [أو من كلمات الابتلاء،] (٧) [أى: إنّى جاعلك] (٨) [البقرة: ١٢٤] واتخذوا. وروى مالك عن جابر أن النبى ﷺ أتى مقام إبراهيم فسبقه عمر فقال: يا رسول الله، هذا مقام إبراهيم أبيك الذى (٩) قال الله تعالى: واتّخذوا من مّقام إبرهيم مصلّى [البقرة: ١٢٥] فقال: «نعم»، وقرأ بالكسر. ووجه تخفيف «أمتعه»: أنه مضارع «أمتع» المعدى (١٠) بالهمزة. ووجه التشديد: أنه مضارع «متع» (١١) المعدى بالتضعيف. ثم كمل (١٢) فقال:
следующие страницы →