← Таджвид и кираат

Таджвид и кираат · id 38740

شرح طيبة النشر للنويري

النويري، محب الدين

Полный текст (1 292 стр.). Показаны 806–845 · переход к 811.

стр. 806

وأثبتها الباقون (١). ونصب أيضا ذو كاف «كبا» (٢) ابن عامر (كن فيكون [البقرة: ١١٧]) حيث وقع إلا كن فيكون الحقّ [آل عمران: ٥٩، ٦٠]، قوله الحقّ [الأنعام: ٧٣] فلا خلاف فى رفع نونهما (٣). والمختلف فيه ستة: هنا وآل عمران [الآية: ٥٩] والنحل [الآية: ٤٠]، ومريم [الآية: ٣٥]، ويس [الآية: ٨٣]، وغافر [الآية: ٦٨]. وإلى إخراج الموضعين أشار بقوله: (سوى الحق) وقيد النص (٤) بالرفع لتتعين قراءة الباقين؛ لأن ضده الكسر. ووجه حذف الواو: أن شدة تناسب الجملتين تغنى عن العاطف أو تدل عليه، واستؤنفت مبالغة وهى على رسم الشامى. ووجه الإثبات: أنه الأصل فى العطف، والمعنى عليه؛ لأن الكل إخبار عن النصارى، وتصلح (٥) للاستئناف وهى على بقية المرسوم. وقوله: (كن فيكون) مثال معناه: أن كل موجود لا يتوقف إلا على مجرد إرادة الحق: كقوله: وما أمرنا إلّا وحدة [القمر: ٥٠]. ووجه النصب: أنه اعتبرت (٦) صيغة الأمر المجرد (٧) حملا عليه، فنصب المضارع بإضمار أن بعد الفاء؛ قياسا على جوابه. ووجه الرفع: الاستئناف، أى: فهو يكون، أو عطف على معنى (كن). واتفق على رفع فيكون الحقّ [آل عمران: ٥٩، ٦٠] لأن معناه: فكان، ورفع فيكون قوله الحقّ [الأنعام: ٧٣]؛ لأن معناه: الإخبار عن القيامة، وهو كائن لا محالة؛ ولكنه لما كان ما يرد فى القرآن من ذكر القيامة كثيرا يذكر بلفظ الماضى نحو: فيؤمئذ وقعت الواقعة وانشقّت [الحاقة: ١٥، ١٦]، [و] وجآء ربّك [الفجر: ٢٢] ونحو (٨) ذلك؛ فشابه ذلك فرفع (٩)، ولا شك أنه إذا اختلفت المعانى اختلفت الألفاظ.

стр. 807

تنبيه: اتفقوا على حذف الواو فى يونس من قوله: قالوا اتّخذ الله ولدا سبحنه هو الغنىّ [الآية: ٦٨]؛ لعدم شىء يعطف [عليه] (١) قبله، فهو استئناف خرج مخرج التعجب من عظم جرأتهم وقبيح افترائهم (٢)، وهنا قبله: وقالوا لن يدخل الجنّة [البقرة: ١١١]، وقالت اليهود ليست النّصرى [البقرة: ١١٣]. ثم كمل فقال: ص: والنّحل مع يس (ر) د (ك) م تسأل ... للضّمّ فافتح واجزمن (إ) ذ (ظ) لّلوا ش: أى: اتفق ذو راء (رد) الكسائى وكاف (كم) ابن عامر على نصب فيكون فى النحل [الآية: ٤٠]، ويس [الآية: ٨٢]. وقرأ ذو همزة (٣) (إذ) نافع وظاء (ظللوا) يعقوب ولا تسأل [البقرة: ١١٦] بفتح التاء وجزم اللام. والباقون (٤) بضم التاء ورفع اللام. وجه الجماعة: أنه مبنى للمفعول بعد «لا» النافية، وفيه مناسبة للأخبار المكتنفة. ومحل الجملة نصب حال (٥) أو خبر ليس، أى: لست تسأل. [ووجه الجزم:] (٦) أنه مبنى للفاعل، وجزم ب «لا» الناهية إما حقيقة فيكون جوابا كقوله ﵇: «ليت شعرى ما فعل بأبوى؟!» (٧) أو مجازا لتفخيم القصة، كقولك لمن قال: كيف [حال] (٨) فلان؟ لا تسل عما جرى [له، أى: حل به أمر عظيم غير محصور؛ فيتضمن الجواب] (٩). ص: ويقرأ إبراهام ذى مع سورته ... مع مريم النّحل أخيرا توبته آخر الأنعام وعنكبوت مع ... أواخر النّسا ثلاثة تبع

стр. 808

ص: والذّرو والشّورى امتحان أوّلا ... والنّجم والحديد (م) از الخلف (لا) ش: أى: قرأ ذو ميم (ماز) ابن ذكوان بخلف عنه ولام (لا) هشام باتفاق: إبراهام (١) من قوله: وإذ ابتلى إبرهيم [١٢٤] بألف بعد الهاء مع بقية ما فى البقرة، وهو [أربعة عشر] (٢) موضعا [من مقام إبرهيم] (٣) [١٢٥] وعهدنآ إلى إبرهيم [١٢٥] وإذ قال إبرهيم [١٢٦] وإذ يرفع إبرهيم [١٢٧] ومن يرغب عن ملّة إبرهيم [١٣٠] ووصّى بهآ إبرهيم بنيه [١٣٢] وإله ءابآئك إبرهيم [١٣٣] بل ملّة إبرهيم [١٣٥] ومآ أنزل إلى إبرهيم [البقرة: ١٣٦] أم تقولون إنّ إبرهيم [١٤٠] الّذى حآجّ إبرهيم [٢٥٨] إذ قال إبرهيم [٢٥٨] قال إبرهيم [٢٥٨] وإذ قال إبرهيم [٢٦٠] وأضاف إليها تكملة ثلاثة وثلاثين. وهى: ثلاثة بمريم واذكر فى الكتب إبرهيم [٤١] يإبرهيم لئن لّم [٤٦] ومن ذرّيّة إبرهيم [٥٨]. وموضعان بالنحل إنّ إبرهيم [١٢٠] أن اتّبع ملّة إبرهيم [١٢٣] بالتوبة موضعان، وهم الأخيران وما كان استغفار إبرهيم [١١٤] إنّ إبرهيم [١١٤]. وبآخر الأنعام موضع مّلّة إبرهيم حنيفا [١٦١]. وبآخر العنكبوت موضع رسلنا إبرهيم [٣١]. وبآخر النساء ثلاثة: واتّبع ملّة إبرهيم حنيفا واتّخذ الله إبرهيم خليلا [١٢٥] وأوحينا إلى إبرهيم [١٦٣]، وبالذاريات موضع هل أتيك حديث ضيف إبرهيم [٢٤] وبالشورى موضع وما وصّينا به إبرهيم [١٣] وبأول الممتحنة موضع أسوة حسنة فى إبرهيم [٤] وبالنجم موضع فى صحف موسى وإبرهيم [٣٦، ٣٧] وبالحديد [موضع] (٤) ولقد أرسلنا نوحا وإبرهيم [٢٦]. تنبيه: علمت قراءة ابن عامر من اللفظ؛ لدورانه بين [الألف] (٥) والياء، وقد علم من اصطلاحه (٦) المتقدم: أن المختلف إذا كان له نظير متفق [عليه] (٧)، ذكر الوجه المخالف، وهو الألف [هنا،] (٨) ويحيل الآخر على محل الإجماع وهو الياء.

стр. 809

وقيد «النساء»، و «الأنعام»، و «التوبة» و [«العنكبوت»] (١) و «الامتحان» [أى: الممتحنة]؛ ليخرج فقد ءاتينآ ءال إبرهيم [النساء: ٥٤] ثم وإذ قال إبرهيم لأبيه [الأنعام: ٧٤] وو تلك حجّتنآ ءاتينهآ إبرهيم [الأنعام: ٨٣] ثم وثمود وقوم إبرهيم [التوبة: ٧٠] ثم وإبرهيم إذ قال لقومه [العنكبوت: ١٦] [و] إلّا قول إبرهيم [الممتحنة: ٤]. وإبراهيم: [عبرانى] (٢) لا ينصرف للعلمية، والعجمة. وأما خلف ابن ذكوان؛ فروى النقاش عن الأخفش عنه بالياء. وبه قرأ الدانى على الفارسى، وعلى فارس عن قراءته فى جميع الطرق عن الأخفش. وكذلك روى المطوعى عن الصورى عنه. وروى الرملى عن الصورى عن ابن ذكوان بالألف فيها كهشام. وكذلك أكثر العراقيين عن غير النقاش عن الأخفش. [وروى بعضهم عنه الألف فى البقرة والياء فى غيرها، وهى رواية المغاربة قاطبة، وبعض المشارقة عن ابن الأخرم عن الأخفش] (٣)، وبذلك قرأ الدانى على ابن الحسن أحد الوجهين عن ابن الأخرم، وروى عياش وغيره عن ابن عامر (٤) الألف فى جميع القرآن. وفى «إبراهيم» ست لغات: الألف وهى الأصلية، والياء والواو المديات، وحذف الثلاثة، ويتفرع على الألف إمالتها فقط وإمالة الألفين. قال الأهوازى: وهو فى المصحف الشامى بألف (٥) بعد الهاء فى الثلاثة والثلاثين فقط، وفى الستة والثلاثين (٦) الباقية بالياء. قال المصنف: وكذلك رأيتها فى المدنى. وقيل: الكل على ذلك. وقال ابن مهران: فى غيره بالياء إلا فى «البقرة» فإنه بغير ياء. وجه الألف أنه الأصل. ووجه الخلف، والتخصيص (٧): الجمع باعتبار الأمرين، وقوة الاحتمال.

стр. 810

ووجه المبالغة: التعريب ك «إسماعيل»، وهى (١) أخف من الواو. ص: واتّخذوا بالفتح (ك) م (أ) صل وخف ... أمتعه (ك) م أرنا أرنى اختلف ش: أى: قرأ ذو كاف (كم) ابن عامر وألف (أصل) نافع واتخذوا من مقام إبراهيم [البقرة: ١٢٥] بفتح الخاء، والباقون (٢) بكسرها. وخفف ذو كاف (كم) ابن عامر التاء من فأمتعه قليلا [البقرة: ١٢٦] وشددها الباقون (٣). وعلم سكون ميم «أمتعه» لابن عامر من لفظه، وفتحه للباقين من إجماع يمتّعكم مّتعا حسنا [هود: ٣]. وجه فتح الخاء: جعله فعلا ماضيا مناسبة لطرفيه (٤)، تقديره (٥): واذكر يا محمد إذ جعلنا البيت مثابة [للناس وأمنا] (٦)، وإذ اتخذوا، وإذ عهدنا. ووجه الكسر: أنه أمر لنا، [أو من كلمات الابتلاء،] (٧) [أى: إنّى جاعلك] (٨) [البقرة: ١٢٤] واتخذوا. وروى مالك عن جابر أن النبى ﷺ أتى مقام إبراهيم فسبقه عمر فقال: يا رسول الله، هذا مقام إبراهيم أبيك الذى (٩) قال الله تعالى: واتّخذوا من مّقام إبرهيم مصلّى [البقرة: ١٢٥] فقال: «نعم»، وقرأ بالكسر. ووجه تخفيف «أمتعه»: أنه مضارع «أمتع» المعدى (١٠) بالهمزة. ووجه التشديد: أنه مضارع «متع» (١١) المعدى بالتضعيف. ثم كمل (١٢) فقال:

стр. 811

ص: مختلسا (ح) ز وسكون الكسر (حقّ) ... وفصّلت (ل) ى الخلف (م) ن (حقّ) (ص) دق ش: أى: اختلف عن ذى حاء (حز) أبو عمرو فى الراء من وأرنا مناسكنا [البقرة: ١٢٨] وأرنى كيف تحيى [البقرة: ٢٦٠] وأرنا الله [النساء: ١٥٣]، وأرنى أنظر إليك [الأعراف: ١٤٣] وأرنا اللذين أضلانا بفصلت [الآية: ٢٩]. فروى اختلاس الخمسة (١) ابن مجاهد (٢) عن أبى الزعراء وفارس والحمامى والنهراوى عن زيد عن ابن فرح (٣)، كلاهما عن الدورى. ورواه (٤) الطرسوسى عن السامرى والخياط عن ابن المظفر عن ابن حبش كلاهما عن ابن جرير، والشنبوذى عن ابن جمهور، كلاهما عن السوسى. وروى إسكانها ابن العلاف، وابن الفحام، والمصاحفى، ثلاثتهم عن زيد عن ابن فرح عن الدورى، وفارس وابن نفيس (٥)، كلاهما عن السامرى، والفارسى، وأبو الحسن الخياط [كلاهما] (٦) عن ابن المظفر، [كلاهما] (٧) عن ابن جرير والشذائى عن ابن جمهور، كلاهما عن السوسى (٨). وأسكنها فى الخمسة مدلول (حق) ابن كثير، وأبو عمرو فى ثانى وجهيه، ويعقوب. وأسكنها (٩) فى «فصلت» ذو ميم (من) ابن ذكوان وصاد (صدق) أبو بكر ومدلول [(حق)] (١٠). واختلف [فيها] (١١) عن ذى لام (لى) هشام: فروى الداجونى عن أصحابه عنه: الكسر (١٢). وروى سائر أصحابه غيره (١٣) الإسكان.

стр. 812

والباقون (١) بإشباع كسر الراء فى الخمسة. وحاصله: أن ابن كثير ويعقوب أسكناها فى الخمسة. ولأبى عمرو فيها وجهان. ووافقهم على إسكان «فصلت» فقط أبو بكر وابن ذكوان، واختلف فيها عن هشام. تنبيه: قيد السكون، لئلا يختل المفهوم، وعلم العموم من قرينة التخصيص، والاختلاس هنا: إخفاء الحركة لا الحرف. وجه الإسكان: التخفيف، لثقل الحركة على الحرف المتوهم [تعدده على] (٢) لغة، نحو: كتف؛ إجراء لعارض (٣) الاتصال مجرى لازمه. ووجه الاختلاس: الجمع بين التخفيف، والدلالة. ووجه الإتمام: أنها حركة الهمزة نقلت إليها فأقرت. ووجه الموافقة فى البعض: الجمع بين اللغتين. والله أعلم. ص: أوصى بوصّى (عمّ) أم يقول (ح) ف ... (ص) ف (حرم) (ش) م و (صحبة) (حما) رؤف ش: أى: قرأ مدلول (عم) نافع وابن عامر وأبو جعفر [وأوصى بها إبراهيم] (٤) [البقرة: ١٣٢] بهمزة مفتوحة بين الواوين (٥)، وإسكان الثانية وتخفيف الصاد. والباقون (٦) بحذف الهمزة، وفتح الواو، وتشديد الصاد. واستغنى عن التقييد بلفظ القراءتين، وكل من المخفف، والمثقل على أصله فى الإمالة. وقرأ ذو حاء (حف) أبو عمرو وصاد (صف) أبو بكر ومدلول (حرم) نافع، وابن كثير، وأبو جعفر، وذو شين (شم) روح عن يعقوب- أم يقولون إن إبراهيم [البقرة: ١٤٠] بياء الغيب.

стр. 813

والباقون (١) بتاء الخطاب. وقرأ مدلول (صحبة) حمزة والكسائى وأبو بكر، وخلف، و [مدلول] (حما) البصريان- رؤف بلا واو بعد الهمزة حيث جاء، نحو إن الله بالناس لرؤف رحيم [البقرة: ١٤٣، والحج: ٦٥] [و] بالمؤمنين رؤف رحيم [التوبة: ١٢٨] والباقون (٢) بإثبات الواو. تنبيه: معنى القصر هنا: حذف حرف المد. واستغنى المصنف (٣) بوجهى (وصى) عن القيد. وفهم غيب «يقولون» (٤) من الإطلاق. وجه (أوصى): أنه معدى بالهمز ك يوصيكم الله [النساء: ١١] وعليه الرسم المدنى والشامى. ووجه (وصى) أنه معدى بالتضعيف ك وصّيكم به [الأنعام: ١٥١، ١٥٢، ١٥٣]، وعليه باقى الرسوم (٥). ووجه الخطاب: مناسبة ربّنا وربّكم ولنآ أعملنا ولكم أعملكم [البقرة: ١٣٩] [و] ء أنتم أعلم [البقرة: ١٤٠] [و] عمّا تعملون [البقرة: ١٤٠]. ووجه الغيب: مناسبة فإن ءامنوا بمثل مآ ءامنتم به فقد اهتدوا وإن تولّوا فإنّما هم فى شقاق فسيكفيكهم [البقرة: ١٣٧]. ووجه قصر رؤف أنه صفة مشبهة على فعل، ففيها معنى الثبوت. ووجه المد: أنه اسم فاعل للتكثير، ويوافق الرسم تقديرا، وعليه قوله: نطيع نبيّنا ونطيع ربّا ... هو الرّحمن كان بنا رءوفا (٦) ثم كمل (رءوف) فقال: ص: فاقصر وعمّا يعملون (إ) ذ (صفا) ... (حبر) (غ) دا (ع) ونا وثانيه (ح) فا

стр. 814

ش: أى: قرأ ذو همزة (١) (إذ) نافع ومدلول (صفا) أبو بكر وخلف و (حبر) ابن كثير وأبو عمرو وغين (غدا) رويس وعين (عونا) حفص عمّا يعملون ولئن أتيت [البقرة: ١٤٤، ١٤٥] بياء الغيب والباقون (٢) بتاء الخطاب. وانفرد (٣) ذو حاء (حفا) أبو عمرو بالغيب فى يعملون ومن حيث ... [البقرة: ١٤٩، ١٥٠]. تنبيه: عمّا يعملون [البقرة: ١٤٤]، هو الواقع بعد لرءوف [البقرة: ١٤٣] وفهم من الترتيب، [والغيب] (٤) من الإطلاق. وجه الخطاب توجيهه للمؤمنين؛ مناسبة لقوله [تعالى:] (٥) وحيث ما كنتم فولّوا وجوهكم [البقرة: ١٥٠]، فى الأولى. وفى الثانية: مناسبة (٦) لطرفيه وهو (٧): فولّ وجهك شطر المسجد الحرام [البقرة: ١٤٩]، والمراد هو وأمته، وقد صرح [به] (٨) فى: وحيث ما كنتم الآية [البقرة: ١٥٠]. ووجه الغيب: توجيهه (٩) لأهل الكتاب؛ مناسبة لقوله تعالى: وإنّ الّذين أوتوا الكتب الآية [البقرة: ١٤٤]. وفى الثانى: مناسبة الّذين ءاتينهم الكتب يعرفونه الآية [البقرة: ١٤٦]، وقدم يعملون [البقرة: ١٤٤] الثانى للضرورة على قوله: ص: وفى مولّيها مولّاها (ك) نا ... تطوّع التّا يا وشدّد مسكنا ش: أى: قرأ ذو كاف (كنا) (ابن عامر) هو مولّاها [البقرة: ١٤٨] بمفتوحة (١٠) وألف بعدها، والباقون (١١) بكسر اللام (١٢) وياء بعدها، وأغناه لفظ القراءتين عن تقييدهما.

стр. 815

ووجه مولّاها: أنه اسم مفعول، وفعله [متعد إلى مفعولين،] (١) فقام أول مفعوليه مقام الفاعل المحذوف فاستتر، وهو عائد على (٢) ضمير مضاف «كل»، وأضيف إلى مفعوله (٣) تخفيفا، أصله: مولى إياها. والتقدير: ولكل فريق وجهة، أو الفريق مولى الجهة، ووحد (٤) على لفظ «الفريق». ووجه الكسر: أنه اسم فاعل، وهو ضمير [اسم] (٥) الله تعالى أو الفريق: والمفعول الأول محذوف، تقديره: موليه إياها، ومعناه: الله تعالى مولى الفريق الجهة، أو الفريق مولى وجهه الجهة. ثم كمل (تطوع) فقال: ص: (ظ) بى (شفا) الثّانى (شفا) والرّيح هم ... كالكهف مع جاثية توحيدهم ش: أى: قرأ ذو ظاء (ظبى) يعقوب ومدلول (شفا) حمزة والكسائى وخلف أن يطوف بهما ومن يطّوع خيرا [البقرة: ١٥٨] وهو الأول بياء مثناة تحت وتشديد الطاء وسكون العين. وكذلك قرأ مدلول (شفا) فى (الثانى) وهو فدية طعام مسكين فمن يطّوع [البقرة: ١٨٤]. وقرأ الباقون بالتاء المثناة فوق وتخفيف الطاء والعين. وقال «مسكنا» لا «جازما»؛ لئلا يحتمل الضد. وقيد التاء؛ لخروج الضد عن المصطلح. وجه السكون: أنه مضارع «تطوع» أدغمت التاء فى الطاء لما تقدم، مجزوم بأداة الشرط (٦)، وهو أحد صيغتى الاستقبال وطابق (٧) الشرط. ووجه ضده: أنه ماض [اكتفى] (٨) بقرينة أداة الشرط؛ لأنها تنقل معناه إلى الاستقبال، وموضعه جزم، ويحتمل «من» الموصولة، فلا موضع له منفردا، والفاء بمعنى العموم، والتاء فيها تاء التفعل، وهو على حد «توسد»، واختيارى الماضى؛ للخفة والعموم. ثم كمل الريح فقال:

стр. 816

ص: حجر (فتى) الاعراف ثانى الرّوم مع ... فاطر نمل (د) م (شفا) الفرقان (د) ع واجمع بإبراهيم شورى (إ) ذ (ث) نا ... وصاد الاسرا الأنبيا سبا (ث) نا ش: أى: اختلف فى الريح هنا وفى الأعراف، وإبراهيم، والحجر، وسبحان، [والكهف] (١): والأنبياء، والفرقان، والنمل، وثانى الروم، وسبأ، وفاطر، وص، والشورى، والجاثية، فقرأ مدلول (شفا) حمزة وعلى (٢) وخلف (٣) المعبر عنهم ب «هم» بالتوحيد فى البقرة وتصريف الريح [١٦٤]، وفى الكهف تذروه الريح [٤٥] وبالجاثية تصريف الريح [٥]، ووحد مدلول (فتى) حمزة وخلف، وأرسلنا الريح لواقح فى الحجر [٢٢]. ووحد ذو دال (دم) ابن كثير ومدلول (شفا) وهو الذى يرسل الريح بالأعراف [: ٥٧] والله الذى يرسل الريح فتثير سحابا ثانى [الروم: ٤٦]، والله الذى أرسل الريح فتثير سحابا [بفاطر: ٩]، ومن يرسل الريح بالنمل [الآية: ٦٣]. ووحد ذو دال (دع) ابن كثير وهو الذى أرسل الريح فى الفرقان (٤) [الآية: ٤٨]: والباقون بالجمع فى كل ما ذكر. وقرأ ذو همزة (إذ) نافع وثاء (ثنا) أبو جعفر اشتدت به الرياح فى إبراهيم [الآية: ١٨]، وإن يشأ يسكن الرياح بالشورى [الآية: ٣٣] بالجمع فيهما. وقرأ ذو ثاء (ثنا) (٥) أبو جعفر [بالجمع] (٦) أيضا فى فسخرنا له الرياح بص [الآية: ٣٦]، ولسليمان الرياح بالأنبياء [الآية: ٨١]، وقاصفا من الرياح بالإسراء [الآية: ٦٩] ولسليمان الرياح غدوها بسبأ [الآية: ١٢]. واختلف عنه فى قوله تعالى فى الحج أو تهوى به الرّيح [الآية: ٣١]: فروى ابن مهران وغيره من طريق ابن شبيب عن الفضل (٧) عن ابن وردان بالجمع. وكذلك روى الجوهرى والمغازلى [من طريق الهاشمى] (٨) عن إسماعيل عن ابن جماز كلاهما عنه بالجمع فيه.

стр. 817

والباقون بالإفراد فيما ذكر من قوله: (واجمع بإبراهيم ... ) [الأبيات] (١). تنبيه: واتفقوا على جمع أن يرسل الرّياح مبشّرت أولى الروم [الآية: ٤٦] وتوحيد الرّيح العقيم بالذاريات [الآية: ٤١]. والريح: الهواء المتحرك، وهى مؤنثة، وأصلها الواو؛ لقولهم: رويحة (٢) قلبت (٣) فى الواحد؛ لسكونها وانكسار ما قبلها، وفى الجمع؛ لانكسار ما قبلها. وهذه منها ما المراد منه (٤) الجمع، وهى: البقرة [١٦٤]، والشريعة [الجاثية: ٥] وإبراهيم [١٨]، والإسراء [٦٩]، والحجر [٢٥]، والكهف [٤٥]، والأنبياء [٨١]، وسبأ [١٢] وص [٣٦]، والشورى [٣٣]. ومنها ما المراد منه الواحد وهو: الأعراف [٥٧]، والفرقان [٤٨]، والنمل [٦٣]، والروم [٤٦]، وفاطر [٩]؛ لأنها التى تتقدم المطر وهى الجنوب؛ إذ هى التى تجمعه، والشمال تقصره فهى مقاربة (٥). [فوجه] (٦) التوحيد فى مواضع التوحيد: الحقيقة، وفى مواضع الجمع: أنه جنس، فمعناه الجمع: كقولهم (٧): جاءت الريح من كل مكان. ووجه الجمع فى مواضع الجمع: الحقيقة، ومواضع التوحيد: اعتبار التكرر (٨) والصفات: من كونها حارة وباردة، [وعاصفة] (٩) ولينة، ورحمة وعذابا. ووجه التخصيص: التنبيه على جواز الأمرين. ووجه الإجماع: على جمع أولى (١٠) «الروم» وتوحيد «الذاريات»: أن المبشرات ثلاث (١١): الجنوب، والشمال، والصبا، تنفس عن المكروب، والمهلكة واحدة: الدبور؛ لقوله ﵊: «نصرت بالصبا، وأهلكت عاد بالدبور» (١٢)، وهذا معنى قوله ﷺ عند هبوب الريح: «اللهم اجعلها رياحا ولا تجعلها ريحا» (١٣).

стр. 818

وإلى خلاف أبى جعفر أشار بقوله: ص: والحجّ خلفه ترى الخطاب (ظ) لّ ... (إ) ذ (ك) م (خ) لا يرون الضّمّ (ك) لّ ش: أى: قرأ ذو ظاء (ظل) يعقوب وهمزة (إذ) نافع وكاف (كم) ابن عامر ولو ترى الذين ظلموا [البقرة: ١٦٥]- بتاء (الخطاب). واختلف عن ذى حاء (حلا) ابن وردان: فروى ابن شبيب من طريق النهروانى عنه بالخطاب، وروى غيره بالغيب كالباقين (١). وقرأ ذو كاف (كل) (٢) ابن عامر يرون العذاب [البقرة: ١٦٥] بضم الياء، والباقون (٣) بفتحها. وجه (الخطاب ترى): توجيهه إلى النبى ﷺ ، وبشرى إلى أمته على حد ولو ترى إذ وقفوا على ربّهم [الأنعام: ٣٠]. أو إلى الإنسان؛ ليرتدع العاصى ويقوى الطائع. أو (٤) الظالم؛ تخويفا له. ووجه الغيب: [إسناد] (٥) الفعل إلى الظالم؛ لأنه المقصود بالوعيد (٦) والتهديد، أو إلى متخذى (٧) الأنداد. ووجه ضم الياء: بناؤه للمفعول من «أراه» (٨) على حد يريهم الله [البقرة: ١٦٧]. ووجه فتحها: بناؤه للفاعل على حد وإذا رءا الّذين ظلموا [النحل: ٨٥]. ص: أنّ وأنّ اكسر (ثوى) وميته ... والميتة اشدد (ث) ب والارض الميّته ش: أى قرأ مدلول (ثوى) يعقوب وأبو جعفر إن القوة لله جميعا وإن الله [البقرة: ١٦٥] بكسر همزة «إن» [فيهما على تقدير «لقالوا» فى قراءة الغيب، أو «لقلت» (به اللهم اجعلها رحمة ولا تجعلها عذابا، اللهم اجعلها رياحا ولا تجعلها ريحا» وأعله ابن عدى فى الكامل (٢/ ٣٥٣) بحسين بن قيس، ونقل تضعيفه عن أحمد والنسائى. وأخرجه الشافعى فى مسنده (١/ ٣٤٤) (٥٠٢) من طريق آخر عن ابن عباس، وذكره الحافظ فى التلخيص (٢/ ١٨٨، ١٨٩) وعزاه للشافعى فى الأم (١/ ٢٥٣) وفى إسناده راو مبهم وهو شيخ الشافعى وأظنه إبراهيم بن أبى يحيى وهو متروك.)

стр. 819

فى قراءة الخطاب. ويحتمل أن يكون للاستئناف على أن جواب «لو» محذوف، أى: لرأيت- أو لرأوا- أمرا عظيما] (١). وقرأ الباقون (٢) بفتحهما [على تقدير: لعلموا أو لعلمت] (٣). وتقدم خطوت [البقرة: ١٦٨] ويأمركم [البقرة: ١٦٩] وبل نتّبع [البقرة: ١٧٠]. وقرأ ذو ثاء (ثب) أبو جعفر (٤) (ميتة)، و (الميتة) حيث وقع بالتشديد، فوقع الميّتة هنا [البقرة: ١٧٣]، والنحل [الآية: ١١٥]، والمائدة [الآية: ٣]، ويس [الآية: ٣٣]. ووقع ميتة المؤنث فى موضعى الأنعام [الآية: ١٣٩]، ووافقه بعض على تشديد بعض فشرع فيه [فقال] (٥): ص: (مدا) وميتا (ث) ق والانعام (ثوى) ... (إ) ذ حجرات (غ) ث (مدا) و (ث) ب (أ) وى ش: أى: اتفق مدلول (مدا) نافع وأبو جعفر على تشديد وآية لهم الأرض الميّتة بيس [الآية: ٣٣] وشدد ذو ثاء (ثق) أبو جعفر ميّتا المنكر المنصوب حيث وقع، وهو فى الأنعام [الآية: ١٢٢]، والفرقان [الآية: ٤٩]، والزخرف [الآية: ١١]، والحجرات [الآية: ٤٩]، وق [الآية: ١١]. وشدد مدلول (ثوى) أبو جعفر ويعقوب وذو ألف (إذ) نافع ميّتا بالأنعام [الآية: ١٢٢] خاصة، وشدد ذو غين (غث) رويس ومدلول (مدا) المدنيان ميّتا فى الحجرات [الآية: ١٢] والباقون بالتخفيف فى كل ما ذكر. ثم كمل فقال: ص: (صحب) بميت بلد والميت هم ... والحضرمى والسّاكن الأوّل ضم ش: أى: قرأ ذو ثاء (ثب) أبو جعفر وألف «إذ» نافع و [مدلول] (صحب) حمزة

стр. 820

والكسائى وحفص وخلف (ميّت) المنكر المجرور، وهو سقنه لبلد مّيّت بالأعراف [الآية: ٥٧] وإلى بلد مّيّت [الآية: ٩] بفاطر بالتشديد، [وعمهما] (١) بإضافته لبلد. وقرأ هؤلاء ويعقوب الحضرمى الميت المحلى باللام المنصوب، وهو ثلاثة، والمجرور وهو خمسة وتخرج الحىّ من الميّت وتخرج الميّت من الحىّ بآل عمران [الآية: ٢٧]، والنّوى يخرج الحىّ من الميّت ومخرج الميّت من الحىّ بالأنعام [الآية: ٩٥] وو من يخرج الحىّ من الميّت ويخرج الميّت من الحىّ بيونس [الآية: ٣١]، وو حين تظهرون يخرج الحىّ من الميّت ويخرج الميّت من الحىّ بالروم [الآية: ١٨، ١٩]- بتشديد الياء، والباقون بإسكان الياء، فى الجميع [وكسرها] (٢). واتفقوا على تشديد ما لم يمت وهو وما هو بميّت [إبراهيم: ١٧]، [و] بعد ذلك لميّتون [المؤمنون: ١٥]، [و] أفما نحن بميّتين [الصافات: ٥٨]، وإنّك ميّت وإنّهم ميّتون [الزمر: ٣٠]. تنبيه: قيد (الميت) ب (بلد) العارى من الهاء، فخرج المتصل بها نحو: بلدة مّيتا [الفرقان: ٤٩]. وقيد الميتة بالأرض؛ ليخرج الميتة بالنحل [الآية: ١١٥]، والمائدة [الآية: ٣]. والميت صفة الحيوان الزاهق الروح، و (الميتة): المؤنثة حقيقة ويوصف [به ما لا] (٣) تحله (٤) حياة من الجماد مجازا. وقال البصريون: أصله «ميوت» ك «سيود» بوزن «فيعل»، وقلبت الواو ياء؛ لاجتماعهما وسبق أحدهما (٥) بالسكون، [وأدغمت [فى] الأولى] (٦) للتماثل، وهو بالسكون، وتخفيف المشدد لغة فصيحة لا سيما فى القليل المكسور، وعليها قوله ﷺ : «المؤمنون هينون لينون» (٧)، وجمعهما (٨) قول (٩) الشاعر:

стр. 821

ليس من مات فاستراح بميت ... إنّما الميت ميّت الأحياء (١) وقال المبرد: لغة التخفيف شاملة من مات ومن (٢) لم يمت، وعليه دل البيت. وقال أبو عمرو: ما مات خفيف، وعكسه عكسه. وقال الفراء: الميت مخفف ومثقل إذا كان ميتا والغالب على المحرمة (٣) والبقاع التخفيف. وجه تخفيف المختلف كله، وتشديده لغتاهما. ووجه تخفيف بعض الحقيقى، والمجازى، وتشديد بعضهما: التنبيه على [جواز] (٤) كل فيهما. ووجه اتفاق تشديد ما لم يمت: بشبهة (٥) منع تخفيفه، وليجمع [معهم] (٦) تخفيف المختلفة، ويتبع معهم تشديده. ثم كمل الساكن الأول فقال: ص: لضمّ همز الوصل واكسره (ن) ما ... (ف) ز غير قل (ح) لا وغير أو (حما) والخلف فى التّنوين (م) ز وإن يجرّ ... (ز) ن خلفه واضطرّ (ث) ق ضمّا كسر ش: أى: ضم الحرف الساكن الأول من [أول] (٧) الساكنين المنفصلين إن (٨) كان صحيحا [أو] (٩) لينا وهو من أحد حروف «لتنود». وسواء كان الثانى مظهرا أو مخفيا (١٠) إن تلاه مضموم ضمة لازمة متصل؛ المكون (١١) عنهم على تخصيص يأتى عن بعضهم، وكسره ذو نون (نما) عاصم وفاء (فز) حمزة، ومدلول (حما) أبو عمرو ويعقوب، إلا أنه استثنى [(قل). واستثنى هو ويعقوب (أو). وكسر أبو عمرو] (١٢) سوى (أو) وضمه ذو ميم (من) ابن ذكوان إن كان أحد الخمسة، واختلف عنه فى التنوين:

стр. 822

فروى النقاش عن الأخفش كسره مطلقا حيث [أتى] (١). وكذلك ذكره أبو العلاء عن الرملى عن الصورى. ورواه العراقيون عن ابن الأخرم عن الأخفش، واستثنى كثير عن ابن الأخرم برحمة ادخلوا الجنة فى الأعراف [الآية: ٤٩] وخبيثة اجتثت فى إبراهيم [الآية: ٢٦] فضم التنوين فيهما. وكذلك قرأ الدانى من طريقه، ولم يذكر المهدوى وابن شريح غيره. وروى الصورى من طريقيه الضم مطلقا لم يستثن شيئا، وهما صحيحان عن ابن ذكوان من طريقيه، رواهما غير واحد، وضمه أيضا ذو زاى (زن) قنبل فى الخمسة. واختلف عنه فى التنوين إذا كان عن جر نحو: خبيثة اجتثّت [إبراهيم: ٢٦]. فروى ابن شنبوذ عنه الكسر فيه وضمه فى غيره. هذا هو الصحيح من طريق ابن شنبوذ كما نص عليه الدانى وسبط الخياط فى «المبهج» وابن سوار وغيرهم، وضم ابن مجاهد عن قنبل جميع التنوين. فاللام قل انظروا [بيونس [الآية: ١٠١] وقل ادعوا الله بسبحان [الإسراء: ١١٠]. والتاء قالت اخرج [يوسف: ٣١]. والنون فمن اضطر [البقرة: ١٧٣، المائدة: ٣]، ولكن انظر إلى الجبل [الأعراف: ١٤٣] وأن اغدوا على حرثكم [القلم: ٢٢]. والواو أو اخرجوا من دياركم [النساء: ٦٦]، وأو ادعوا الرحمن [الإسراء: ١١٠]، وأو انقص منه [المزمل: ٣] فقط فى الثلاث (٢). والدال نحو: ولقد استهزئ بالأنعام [الآية: ١٠]، والأنبياء [الآية: ٤١]. والتنوين اثنا عشر: فتيلا انظر [النساء: ٤٩، ٥٠]، وو غير متشابه انظروا [الأنعام: ٩٩]، وبرحمة ادخلوا الجنة [الأعراف: ٤٩]، ومبين اقتلوا يوسف [يوسف: ٨، ٩] وكشجرة خبيثة اجتثت [إبراهيم: ٢٦]، وو عيون ادخلوها [الحجر: ٤٥، ٤٦]، وكان محظورا انظر [الإسراء: ٢٠، ٢١]، ورجلا مسحورا انظر [الفرقان: ٨، ٩]، وعذاب اركض [ص: ٤١، ٤٢]، ومنيب ادخلوها [ق: ٣٣، ٣٤]. وفى الضابط قيود: فالمنفصلان خرج به المتصلان من كلمة. وبالصحيح واللين خرج به

стр. 823

المدى نحو: ءامنوا انظرونا [الحديد: ١٣] للواصل؛ فإن (١) حكمه الحذف، ولا يرد هذا على الناظم (٢)؛ لأن الكلام فى حكم أول الساكنين الباقيين؛ لأن وجود الحركة فرع وجود الحرف. ومن حروف «لتنود» بيان للواقع، وإلا فالحكم عام، وأيضا هو معلوم منها. ومظهرا كان الثانى أو مخفيا تنويع. وبأن تلاه حرف مضموم- عبر عنه الناظم بضم همز الوصل- خرج نحو: ولمن انتصر [الشورى: ٤١] وأن اضرب بعصاك [الأعراف: ١٦٠] بضمة لازمة. والمراد بها: ما استحقه الحرف باعتبار ذاته وصيغته أو مثلها ليست إعرابا. ولا تابعة، خرج به العارضة نحو: أن امشوا [ص: ٦] فالضمة منقولة إليها. أو مجتلبة بغلم اسمه [مريم: ٧] وعزيز ابن [التوبة: ٣٠] للمنون؛ لأنها حركة إعراب [و] إن امرؤا [النساء: ١٧٦]؛ لأنها تابعة لحركة الإعراب. ومنه: أن اتّقوا [النساء: ١٣١]؛ لأن أصله «اتقيوا». وإنما قلنا باعتبار صيغته؛ لئلا يرد ذهاب ضمة اخرج (٣) فى الماضى و «استهزأ» فى بنائه للفاعل. لأن مفهوم اللزوم [ما لا ينفك والمراد لا ينفك] (٤) عن هذه الصيغة لا الكلمة. وقلنا: أو مثلها، أى: يستحق مثل الضمة الحاصلة عليه؛ لئلا يرد أن اغدوا [القلم: ٢٢] على أحد المذهبين؛ لأن أصله «اغدووا»، ولا حاجة إليه على المذهب الآخر (٥). وخرج بمتصل وهو أن يكون الثالث من كلمة الساكن الثانى قل الرّوح [الإسراء: ٨٥]، وغلبت الرّوم [الروم: ٢]، وإن الحكم [يوسف: ٤٠]. توجيه: (٦) إذا اجتمع ساكنان على غير حدهما، فلا بد من تحريك أو حذف، وأصل الحركة الكسرة، والأصل تغيير الأول؛ لأنه غالبا فى محل التغيير، وهو الطرف، وقد يلتزم الأصل، ويترك، ويتساوى، ويرجح عليه. وجه الكسر: الأصل، وفارقت الهمزة بالاتصال (٧). ووجه الضم: إما اتباع لضمة العين؛ استثقالا لصورة (٨) فعل عند ضعف الحاجز

стр. 824

بالسكون، وهو الأكثر، وإما لوقوعها موقع المضموم. ووجه اشتراط اللزوم والاتصال: تقوية السبب على نسخ الأصل. ووجه تخصيص الضم بالواو واللام: زيادة ثقل فعل الذى هو وزن: قل ادعوا [الإسراء: ١١٠]، وقوة سبب الإتباع، وزيادة [ثقل] (١) كسر الواو على ضمها. [ووجه] (٢) تخصيص الواو: زيادة ثقل كسرتها على ضمتها (٣). ووجه تخصيص التنوين بالكسر: عدم قراره على حالة؛ فقوى بلزوم الأصل. ووجه خلف البزى (٤) فى المجرور: الجرى على أصله، والتنبيه على الجواز. وقوله: (واضطر ثق). أى: (كسر) ذو ثاء (ثق) أبو جعفر طاء فمن اضطر حيث وقع. واختلف عنه فى إلّا ما اضطررتم إليه [الأنعام: ١١٩]. فروى النهروانى وغيره عن الفضل عن عيسى كسره. وروى غيره [عنه] (٥) الضم كالباقين (٦). ووجه الكسر بعد الضم: قصد الخفة؛ لأنه أخف من توالى ضمتين. وإلى الخلاف أشار بقوله: ص: وما اضطرر خلف (خ) لا والبرّ أن ... بنصب رفع (ف) [ى] (ع) لا موص (ظ) عن ش: أى: قرأ ذو فاء (فى) حمزة وعين (علا) حفص لّيس البرّ أن تولّوا [البقرة: ١٧٧] بنصب (البر)، والباقون (٧) برفعه، وإنما قيد النصب للمفهوم. وجه الرفع جعله اسم «ليس» ترجيحا لتعريف اللام على الإضافة؛ لأن السراية من الأول أقوى، وعدم العمل دليل قوة الامتزاج. ووجه النصب: جعله خبر «ليس»، ترجيحا لتعريف الإضافة، وقد علم (٨) محل

стр. 825

الخلاف من لفظه. وخرج وو ليس البرّ بأن [البقرة: ١٨٩]؛ لأنه بالباء، وتقدم ولكنّ البرّ [البقرة: ١٧٧]. ثم كمل فقال: ص: صحبة ثقّل لا تنوّن فدية ... طعام خفض الرّفع (م) ل (إ) ذ (ث) بّتوا ش: أى: قرأ ذو ظاء (ظعن) يعقوب [ومدلول (صحبة) حمزة والكسائى وأبو بكر وخلف] (١) - فمن خاف من موصّ [البقرة: ١٨٢] بفتح الواو وتشديد الصاد، والباقون (٢) بسكون الواو وتخفيف الصاد. وقرأ ذو ميم (مل) ابن ذكوان وألف (إذ) نافع وثاء (ثبتوا) أبو جعفر وعلى الذين يطيقونه فدية طعام [البقرة: ١٨٤] بحذف تنوين فدية (وخفض) طعام. والباقون (٣) بثبوت التنوين ورفع طعام. وقيد الخفض؛ لأجل المفهوم. ووجه تشديد موص [البقرة: ١٨٢]؛ أنه اسم فاعل من «وصى». ووجه التخفيف بناؤه من «أوصى». ووجه تنوين فدية: أنها (٤) غير مضافة، وطعام [عطف بيان] (٥)، أو بدل، أو خبر «هى». ولما كانت عامة، والمعنى على الخصوص، بينها؛ بأنها طعام لا شاة ولا غيرها. ووجه عدمه: أنه خصها بإضافتها إلى جنسها على حد «خاتم حديد». ص: مسكين اجمع لا تنوّن وافتحا ... (عمّ) لتكملوا اشددن (ظ) نّا (ص) حا ش: أى: قرأ مدلول [(عم)] (٦) نافع وابن عامر وأبو جعفر مساكين بجمع التكسير،

стр. 826

وفتح النون بغير تنوين، والباقون (١) بالتوحيد [والتنوين] (٢) وكسر النون. وقرأ ذو ظاء (ظنا) يعقوب وصاد (صحا) أبو بكر ولتكمّلوا العدة بفتح الكاف وتشديد الميم، والباقون (٣) بسكونها، وتخفيف الميم (٤). وعلم سكون الكاف للمخفف من اللفظ، [وفتحها من إجماع النظير] (٥). وجه جمع مساكين مناسبة وعلى الّذين [البقرة: ١٨٤]؛ لأن الواجب على جماعة إطعام جماعة. ووجه التوحيد (٦) [بيان] (٧) أن الواجب على كل واحد إطعام واحد، وهو مجرور بالإضافة عليهما (٨)، بمعنى: الإطعام، والمطعوم، وصحت لمآله إليهم؛ فجرى فى التوحيد مجرى المنصرف فكسر [و] نون. وجرى فى الجمع مجرى ما لا ينصرف للصيغة القصوى؛ ففتح فى الجر ومنع [من] (٩) التنوين. ووجه تشديد (تكملوا): أنه مضارع [كمّل» ووجه التخفيف: أنه مضارع «أكمل»] (١٠). وتقدم لأبى جعفر (١١) ضم سين العسر واليسر. ص: بيوت كيف جا بكسر الضّمّ (ك) م ... (د) ن (صحبة) (ب) لى غيوب (ص) ون (ف) م ش: أى: اختلف فى جمع التكسير إذا كان على وزن «فعول»، وكانت عينه ياء [و] الواقع منه فى القرآن خمسة (بيوت)، و (الغيوب)، و (عيون) حيث وقعن [و] (جيوبهن) و (شيوخا).

стр. 827

فقرأ ذو كاف (كم) ابن عامر ودال (دن) ابن كثير ومدلول (صحبة) حمزة والكسائى وأبو بكر وخلف وباء (بلى) قالون- بكسر باء (١) (بيوت) كيف جاء نحو: بأن تأتوا البيوت [البقرة: ١٨٩] وبيوت النبى [الأحزاب: ٥٣]، وغير بيوتكم [النور: ٢٧]، [وو لا تدخلوا بيوتا] (٢) [النور: ٢٧]، والباقون بضم الباء. وقرأ ذو صاد (صون) أبو بكر وفاء (فم) حمزة بكسر الغين من الغيوب حيث وقع. ثم كمل فقال: ص: عيون مع شيوخ مع جيوب (ص) ف ... (م) ز (د) م (رضا) والخلف فى الجيم (ص) رف ش: أى: كسر ذو صاد (صرف) (٣) أبو بكر وميم (مز) ابن ذكوان ودال (دم) ابن كثير ومدلول (رضى) حمزة والكسائى- العين من العيون معرفا أو (٤) منكرا والشين [من] شيوخا [غافر: ٦٧] والجيم من جيوبهن [النور: ٣١]. واختلف عن ذى صاد (صرف) أبى بكر فى الجيم من جيوبهنّ [النور: ٣١]: فروى شعيب عن يحيى عنه ضمها. وكذلك روى العليمى من طريقيه. وبه قرأ الباقون. وروى أبو حمدون عن يحيى عنه كسرها. وعلم عموم غيره من عطفه عليه. وجه ضم الكل: الأصل فى الجمع كقلب وقلوب. ووجه كسرها: مناسبة الياء؛ استثقالا لضم (٥) الياء بعد ضمة، وهى لغة معروفة ثابتة ومروية؛ فلا يلتفت [إلى قول] (٦) النحاس: الكسر يؤدى [إلى] (٧) بناء مرفوض؛ لأن المثبت مقدم، وإنما اغتفروه هنا؛ لأن الكسر عارض؛ للتخفيف. ووجه التخصيص: الجمع. تتمة: تقدم الخلاف فى ولكنّ البرّ [البقرة: ١٧٧].

стр. 828

ص: لا تقتلوا ومعا بعد (شفا) ... فاقصر وفتح السّلم (حرم) (ر) شفا ش: أى: قرأ مدلول [(شفا)] (١) حمزة والكسائى وخلف ولا تقتلوهم عند المسجد الحرام حتى يقتلوكم فيه فإن قتلوكم [البقرة: ١٩١] بفتح تاء الأول وياء الثانى وإسكان ثانيهما وضم ما بعدهما وحذف الألف [فى الثلاثة] (٢). والباقون (٣) بضم أول الأولين، وفتح ثانيهما، وكسر ثالثهما، وألف فى الثلاثة بين القاف، والتاء. وعلم عدم الألف للمذكورين من قوله: (فاقصر) وإثباتها للمسكوت عنهم من ضد القصر، وهذا كاف للثالثة (٤). وتتمة قيود القراءتين فى الأولين (٥)، فهمت من الإجماع، فالمد (٦) من قوله: الّذين يقتلونكم [البقرة: ١٩٠] قبل ولا تقتلوهم [البقرة: ١٩١]. وعنه (٧) احتزر ب (بعد) وحذف النون مخصصة لكنه خفى. وجه قصر الثلاثة: جعله من القتل؛ مناسبة لقوله تعالى: فاقتلوهم [البقرة: ١٩١]. وأجمع عليه؛ لأن (٨) جزاء البدأة بالقتال القتل لا القتال. ومعنى يقتلوكم: فإن قتلوكم، [أى: بعضكم] (٩)، وعليها الرسم. ووجه المد جعله من «القتال» الذى للمشاركة؛ مناسبة لقوله تعالى: وقتلوهم حتّى [البقرة: ١٩٣]. وأجمع عليه؛ لأن الغرض إلجاؤهم للإسلام، وموافق للرسم تقديرا. وقرأ مدلول (حرم) المدنيان والمكى نافع وابن كثير وأبو جعفر وراء (رشفا) الكسائى ادخلوا فى السّلم [البقرة: ٢٠٨] بفتح السين، والباقون (١٠) بكسرها. تتمة: تقدم الخلاف فى: فلا رفث ولا فسوق ولا جدال [البقرة: ١٩٧] عند فلا خوف

стр. 829

عليهم [البقرة: ٣٨]، وخلاف الكسائى فى إمالة (١) مرضات [البقرة: ٢٠٧] والوقف عليها. ثم كمل فقال: ص: عكس القتال (فى) (صفا) الأنفال (ص) ر ... وخفض رفع والملائكة (ث) ر ش: أى: و (عكس) ذو فاء (فى) حمزة ومدلول (صفا) أبو بكر وخلف وتدعوا إلى السلم فى القتال [محمد: ٣٥] فقرءوا هنا (٢) بالكسر. وقرأ ذو صاد (صر) أبو بكر (٣) فى الأنفال: وإن جنحوا للسّلم [الآية: ٦١] بالكسر والباقون بالفتح فيهما. وقرأ ذو ثاء (ثر) أبو جعفر فى ظلل من الغمام والملائكة [البقرة: ٢١٠] بخفض التاء، عطفا على ظلل، والباقون (٤) برفعها؛ عطفا على اسم الله. وقيد الخفض؛ لأجل المفهوم، وأطلقه (٥) على الجر وإن كان من ألقاب الإعراب؛ مسامحة. قال يونس والأخفش وأبو عبيدة (٦): «السلم» بالكسر: الإسلام. وقال ابن السكيت: بالفتح: الصلح، وهذا الأفصح (٧)، ويجوز فى الأول الفتح وفى الثانى الكسر. والمراد فى البقرة: الإسلام؛ لأنهم إنما حضوا على الإسلام لا الصلح مع إقامتهم على الكفر، وفى الآخرين: الصلح. وجه فتح الثلاثة وكسرها: الأخذ بإحدى اللغتين وكل (٨) دائر بين الفصحى والفصيحة. ووجه مغايرة الأنفال: التنبيه على الجواز. ووجه المغايرة بالأول الفصحى. تتمة: تقدم [الخلاف] (٩) فى ترجع الأمور [البقرة: ٢١٠].

стр. 830

ص: ليحكم اضمم وافتح الضّمّ (ث) نا ... كلا يقول ارفع (أ) لا العفو (حن) ا ش: أى: قرأ ذو ثاء (ثنا) أبو جعفر ليحكم هنا [البقرة: ٢١٣] وآل عمران [الآية: ٢٣] وموضعى النور [الآيتان: ٤٨، ٥١] بضم الياء وفتح الكاف فى الأربع على البناء للمفعول. والباقون (١) بفتح الياء وضم الكاف على البناء للفاعل. وقرأ ذو همزة (ألا) نافع حتى يقول الرسول [البقرة: ٢١٤] برفع اللام، والباقون (٢) بنصبها. وقرأ ذو حاء (حنا) أبو عمرو قل العفو [البقرة: ٢١٩] بالرفع (٣) كلاهما من قوله: «وأطلقا رفعا وغيبا». والباقون (٤) بالنصب. وجه «يحكم» لأبى جعفر: أنه مبنى للمفعول حذف عاطفه (٥)؛ لإرادة عموم الحكم من كل حاكم. ووجه الأخرى: إسناد الحكم إلى كل نبى، أى: ليحكم كل نبى. و «حتى» ترد عاطفة بعضا على كل، [وتارة لآخر جزاء] (٦) وملاقية وغاية فى الجمل، ويقع المضارع بعد هذه؛ فيرتفع الحال تحقيقا أو حكاية، وينتصب المستقبل، تحقيقا بالنظر [للفعل] (٧) السابق. و (يقول) هنا ماض بالنسبة إلى زمن الإخبار، حال باعتبار حكايته، مستقبل بالنظر إلى زمن الزلزلة. ووجه (٨) الرفع: أنه ماض بذلك الاعتبار، أو حكاية الحال الماضية حملا على المحققة

стр. 831

فى نص سيبويه: «مرض حتى لا يرجونه». ووجه النصب: أن حتى من حيث هى حرف جر لا تلى الفعل إلا مؤولا بالاسم؛ فاحتيج إلى تقرير مصدر، ولا يصح «أنّ»؛ لاختصاصها بالاسم ولا «ما» لعمومها فتعينت (١) «أن» وهى من نواصب الأفعال ومخلصة للاستقبال؛ فلا تعمل إلا فيه. و «يقول» (٢) مستقبل بالنظر إلى [زمن] (٣) الزلزلة، فنصبته مقدرة جوابا للدلالة على نوعها وخصوصها، وأحالته إلى مصدر؛ فتوفر (٤) على الجار مقتضاه. وتحتمل (٥) «حتى» الغاية فماض، والتعليل (٦) فمستقبل. ووجه رفع العفو [البقرة: ٢١٩] أنه خبر مبتدأ على الأفصح باعتبار الاسمية، أى: يسألونك ما (٧) الذى ينفقونه؟ قل الذى ينفقونه العفو أو هو العفو. ووجه النصب: أنه مفعول على الأفصح؛ باعتبار الفعلية تقديره يسألونك أى شىء ينفقون؟ (٨) قل: أنفقوا العفو. وقدم العفو على قوله: إثم كبير [البقرة: ٢١٩]؛ للضرورة. وتقدم تسهيل (٩) لأعنتكم [البقرة: ٢٢٠] للبزى. ص: إثم كبير ثلّث البا فى (رف) ا ... يطهرن يطّهّرن (فى) (ر) خا (صفا) ش: أى: قرأ ذو فاء (فى) حمزة وراء (رفا) الكسائى فيهما إثم كبير [البقرة: ٢١٩] بالمثلثة (١٠)، والباقون (١١) [بالباء] (١٢) الموحدة تحت. وقرأ ذو فاء (فى) وراء (رخا) ومدلول (صفا) [حمزة والكسائى وأبو بكر وخلف] (١٣) حتى يطّهّرن بفتح الطاء والهاء وتشديدهما. والباقون (١٤) بسكون الطاء وضم الهاء وتخفيفهما.

стр. 832

وأغناه لفظه بهما عن تقييده (١). والكثير صفة الآحاد. [والكبير صفة الواحد] (٢) بالعظم. والإثم هنا بمعنى: الآثام بدليل ومنفع [البقرة: ٢١٩]؛ ولأنها أم الكبائر. وجه المثلثة: اعتبار المعنى، أى: آثام كثيرة. والموحدة (٣): اعتبار اللفظة، أى: إثم عظيم. ووجه تخفيف يطهرن [البقرة: ٢٢٢]: أنه مضارع «طهرت» المرأة- وفتح الهاء أفصح من الضم- أى: شفيت من الحيض، واغتسلت. ووجه تشديده: أنه مضارع «تطهّر» أى: اغتسل. أصله «يتطهرن» أدغمت التاء؛ لاتحاد المخرج. ص: ضمّ يخافا (ف) ز (ثوى) تضار (حق) ... رفع وسكّن خفّف الخلف (ث) د ق ش: أى: قرأ ذو فاء (فز) حمزة ومدلول (ثوى) [يعقوب وأبو جعفر] (٤) إلا أن يخافا أن [البقرة: ٢٢٩] بضم الياء، والباقون (٥) بفتحها. وقرأ مدلول (حق) (٦) البصريان وابن كثير لا تضارّ والدة [البقرة: ٢٣٣] بتشديد الراء وضمها، والباقون (٧) بتشديدها [وفتحها] (٨) إلا ذا ثاء (ثر) أبو جعفر فروى عنه عيسى من غير طريق ابن مهران عن ابن شبيب، وابن جماز من طريق الهاشمى (٩) عيسى من طريق ابن مهران وغيره عن ابن شبيب- تشديد (١٠) الراء، وفتحها فيهما.

стр. 833

ولا [خلاف] (١) عن العشرة فى المد للساكن (٢). وجه [ضم] (٣) يخافا: أن أصله: يخاف الحكام الزوجين على ألا يقيما؛ من المعدى لواحد بنفسه. والثانى بالحرف على حد فإذا خفت عليه [القصص: ٧]، ثم بنى للمفعول؛ اختصارا، فحذف الفاعل، وناب الزوجان؛ لكونهما مفعولا صريحا. ثم حذف على الصورة. [وأما] «أن» فموضعها نصب عند سيبويه للمباشرة، وجر عند الخليل والكسائى بالمقدرة. ويجوز أن يكون (٤): ألّا يقيما [البقرة: ٢٢٩] بدل اشتمال من الزوجين كخيف (٥) بكر تركه حدود الله، ويكون معدى [إلى واحد] (٦). ووجه الفتح: أنه بناء للفاعل، وأسنده إلى ضمير الزوجين المفهومين من السياق، وأوقعه (٧) على ألّا يقيما من المعدى إلى واحد. وأما تضآرّ [البقرة: ٢٣٣] فالحجازيون وأسد يفتحون كل مضاعف مدغم مجزوم، وتميم وكثير من قيس يكسرونه، وبعضهم يضم مضموم الأول وعليه قوله: فغضّ الطّرف إنّك من نمير ... فلا كعبا بلغت ولا كلابا (٨) فوجه (٩) الرفع أن «لا» نافية ومعناه: النهى؛ طلبا لمشاكلة الطرفين، وجاز أن يكون جزما اتباعا على التميمية. [ووجه] (١٠) الفتح: جزمه ب «لا» الناهية [مناسبة للثانى] (١١).

стр. 834

ولما أريد تخفيف المثلين أدغم عند غير أبى جعفر، وحرك الثانى؛ ليصح الإدغام. ووجه الحذف: المبالغة فى التخفيف. تتمة: تقدم أنّى شئتم [البقرة: ٢٢٣]، ويؤاخذكم [البقرة: ٢٢٥]، [وإدغام] (١) يفعل ذلك [البقرة: ٨٥، ٢٣١] لأبى الحارث. ثم كمل حرفى أبى جعفر فقال: ص: مع لا يضار وأتيتم قصره ... كأوّل الرّوم (د) نا وقدره ش: أى: قرأ ذو دال (دنا) (٢) ابن كثير إذا سلمتم ما أتيتم بالمعروف [البقرة: ٢٣٣]، «هنا» وأتيتم من ربا أول الروم [الآية: ٣٩]- بحذف الألف، والباقون (٣) بإثباتها بعد الهمزة. تنبيه: إنما ترجم مع كشف [اللفظ] (٤) الوجه (٥) [لأجل الضد ومن رّبا قيد لأولى (الروم) [الآية: ٣٩] ولا خلاف فى مد ثانى الروم ومآ ءاتيتم من زكوة [الآية: ٣٩]. وجه قصر البقرة: أنه بمعنى «جئتم»] (٦) أى: جئتم به المراضع على حد فأتت به قومها تحمله [مريم: ٢٧]، ثم حذف المفعولان (٧)؛ لأن «أو» بمعنى فعلتم وفسر بذلتم، ومنه كان وعده مأتيّا [مريم: ٦١]، أى: مفعولا، فيتعدى لواحد. ووجه المد: أنه بمعنى: أعطى؛ ليتعدى (٨) لمفعولين متناسبين (٩) يجوز الاقتصار على أحدهما، وحذفهما فيصح، أى: ما آتيتموهم إياه. ووجه قصر الروم: أنه من المتعدى لواحد، وقد استوفاه. ووجه المد: أنه من أعطى، أى: أى شىء أعطيتم للناس من الربا؟ ولم يقصر الثانى تبعا للمد معهما (١٠)، نحو: وءاتوا الزّكوة [البقرة: ٤٣]

стр. 835

ثم كمل فقال: ص: حرّك معا (م) ن (صحب) ثابت وفا ... كل تمسّوهن ضمّ امدد (شفا) ش: أى: قرأ ذو ميم (من) ابن ذكوان ومدلول (صحب) حمزة والكسائى وحفص وخلف وثاء (ثابت) أبو جعفر على الموسع قدره وعلى المقتر قدره [البقرة: ٢٣٦] بفتح داليهما، والباقون (١) بإسكانها. وقرأ مدلول ذو (شفا) حمزة والكسائى وخلف تماسوهن فى كل موضع، وهو [ما لم تماسوهن] ومن قبل أن تماسوهن وقد كلاهما هنا [البقرة: ٢٣٦، ٢٣٧]. ومن قبل أن تماسوهن فما لكم بالأحزاب [الآية: ٤٩] بضم التاء وألف بعد الميم. والباقون (٢) بفتح تاء الثلاثة وحذف الألف. تنبيه: قدم قدره على تمسّوهنّ [للضرورة] (٣)، وعلم (٤) أن المد ألف، وأنه بعد الميم من «يتماسا» (٥). وجه فتح قدره وإسكانها (٦) لغتان بمعنى الوسع (٧)، أو الساكن (٨) مصدر، والمفتوح اسم، وغلب المفتوح فى (٩) المقادير. ووجه مد تماسوهن أن كلا من الزوجين يمس الآخر فى الجماع، وعليه أن يتمآسّا [المجادلة: ٣] وبابه المفاعلة. ووجه القصر: أن الواطئ واحد فنسب إليه، وعليه ولم يمسسنى بشر [مريم: ٢٠]. والإجماع على أن المراد به عليهما: الجماع. تتمة: تقدم اختلاس رويس (١٠) بيده عقدة [البقرة: ٢٣٧] وبيده فشربوا [البقرة:

стр. 836

[٢٤٩] فى «الكفاية». ص: وصيّة (حرم) (صفا) (ظ) لا (ر) فه ... وارفع (شفا) (حرم) (ح) لا يضاعفه ش: أى: قرأ مدلول (حرم) نافع وأبو جعفر وابن كثير و [مدلول] (صفا) أبو بكر وخلف وذو ظاء (ظلا) يعقوب وراء (رفه) الكسائى ويذرون أزواجا وصية [البقرة: ٢٤٠] بالرفع، والباقون (١) بالنصب. وجه النصب: أنه مفعول مطلق، أى: فليوص الذين، أو الذين يتوفون يوصون، أو ليوصوا وصية. أو مفعول به تقديره: كتب الله عليكم وصية، والذين فاعل على الأول، مبتدأ على البواقى (٢). ووجه الرفع: أنه مبتدأ، خبره لأزوجهم [٢٤٠]، وجاز الابتداء بالنكرة؛ لأنه موضع تخصيص: كسلام عليكم، أو محذوف، أى: فعليهم وصية للمصحح، أو خبر مبتدؤه والّذين يتوفّون منكم [البقرة: ٢٤٠] [ولا بد من تقدير فى إحداهما: إما وحكم الذين يتوفون منكم] (٣) وصية. و [إما] الذين يتوفون منكم أهل وصية. أو [مفعول] (٤) ما لم يسم فاعله، أى: كتب عليكم وصية، والجملة خبر «الذين». ثم كمل (يضاعفه) فقال: ص: معا وثقّله وبابه (ثوى) ... (ك) س (د) ن ويبصط سينه (فتى) (ح) وى (ل) ى (غ) ث وخلف (ع) ن (ق) وى (ز) ن (م) ن (ي) صر ... كبسطة الخلق وخلف العلم (ز) ر ش: أى: رفع مدلول [ذو] (٥) «شفا» حمزة والكسائى وخلف و «حرم» المدنيان وابن كثير وذو حاء (حلا) أبو عمرو فيضاعفه له أضعافا (٦) [البقرة: ٢٦١] وفيضاعفه له

стр. 837

وله بالحديد [الآية: ١١] ونصبها الباقون (١). وشدد مدلول (ثوى) يعقوب وأبو جعفر وذو كاف (كس) ابن عامر ودال (دن) ابن كثير العين مع حذف الألف منهما (٢) ومن بابهما، وهو كل مضارع بنى للفاعل أو المفعول (٣) عرى عن الضمير أو اتصل به بأى إعراب كان، [واسم المفعول] (٤). والباقون (٥) بالألف وتخفيف العين نحو: والله يضعف لمن يشآء [البقرة: ٢٦١]، ويضعف لهم العذاب ما كانوا [هود: ٢٠]، [و] وإن تك حسنة يضعفها [النساء: ٤٠]، [و] إن تقرضوا الله قرضا حسنا يضعفه لكم [التغابن: ١٧]، وأضعفا مضعفة [آل عمران: ١٣٠]. وقرأ مدلول [ذو] (٦) (فتى) حمزة وخلف وذو حاء (حوى) أبو عمرو ولام (لى) هشام وغين (٧) (غث) رويس (٨) والله يقبض ويبسط هنا [البقرة: ٢٤٥] [و] وزادكم فى الخلق بسطة فى الأعراف [الآية: ٦٩]، وهو مراده بقوله: «كبسطة (٩) الخلق» بالسين فيهما. واختلف عن ذى عين (عن) حفض [و] قاف (قوى) خلاد وزاى (زن) قنبل، وميم (من) ابن ذكوان وياء (يصر) السوسى. فأما حفص فروى الولى عن الفيل وزرعان، كلاهما عن عمرو عن حفص بالصاد فيهما. وهى رواية أبى شعيب القواس وابن شاهى وهبيرة كلهم عن حفص. وروى عبيد عنه، والخضيبى عن عمرو وعنه بالسين فيهما. وهى رواية أكثر المغاربة والمشارقة عنه. وبالوجهين نص له المهدوى وابن شريح وغيرهما.

стр. 838

وأما خلاد فروى ابن الهيثم (١) من طريق ابن ثابت عن خلاد الصاد فيهما. وكذلك روى فارس من طريق ابن شاذان عنه، وهى رواية الوزان وغيره عن خلاد، وبذلك قرأ الدانى على أبى الفتح فى رواية خلاد من طرقه، وعليه أكثر المشارقة. وروى القاسم بن نصر عن ابن الهيثم والنقاش عن ابن شاذان كلاهما عن خلاد بالسين (٢) فيهما، وهى قراءة الدانى على أبى الحسين (٣). وهو الذى فى «الكافى»، و «الهداية» و «العنوان»، وسائر «كتب المغاربة». وأما قنبل فروى ابن مجاهد عنه السين، [و] روى ابن شنبوذ عنه الصاد وهو الصحيح [عنه] (٤). وأما السوسى فروى ابن حبش (٥) عن ابن جرير عنه بالصاد فيهما؛ نص عليه ابن سوار. وكذا روى عنه أبو العلاء (٦) إلا أنه خص الأعراف بالصاد. وكذا روى ابن جمهور عن السوسى، وهو رواية ابن اليزيدى وأبى حمدون. وأبى أيوب (٧) من طريق مدين. ويروى سائر الناس عنه السين [فيهما فى «التيسير» و «الشاطبية» و «الكافى» و «الهادى» و «التبصرة» و «التلخيص»، وغيرها] (٨)، وأما ابن ذكوان فروى المطوعى عن الصورى، والشذائى عن الداجونى عنه عن ابن ذكوان السين فيهما، وهى رواية هبة الله وعلى بن السفر (٩)، كلاهما عن الأخفش. وروى زيد، والقباب عن الداجونى وسائر أصحاب الأخفش عنه الصاد فيهما إلا النقاش؛ فإنه روى عنه السين هنا، والصاد فى الأعراف. وبهذا قرأ الدانى على عبد العزيز وهى رواية الشذائى عن ابن ذؤابة (١٠) عن الأخفش، وبالصاد فيهما قرأ [على] (١١) سائر شيوخه فى رواية ابن ذكوان. ولم يكن وجه السين فيهما عن الأخفش إلا فيما ذكرته. ولم يقع ذلك للدانى تلاوة.

стр. 839

قال المصنف: والعجب كيف عول على (١) الشاطبى، وليس من طرقه (٢)، ولا من طرق «التيسير»، وعدل عن طريق النقاش التى لم تذكر فى «التيسير» وطرقه؟! فليعلم ذلك. تنبيه: البيت موزون بالصاد والسين، لكن تعينت قراءة الصاد من قوله: (سينه) وجه رفع فيضاعفه (٣) [البقرة: ٢٤٥]: الاستئناف أو عطف [على] (٤) الصلة. ووجه النصب: حمله على معنى الاستفهام؛ فإن نصبه (٥)، ب «أن» مضمرة بعد فاء جوابه، لا على عطفه (٦)؛ لأن عطفه الاستفهام هنا عن المقرض. ولو قلت: أزيد يقرضنى فأشكره (٧)؟ امتنع النصب، لكن لما كان بمعنى: «أيقرضنى زيد فأشكره»، حمل فى النصب عليه، أى: «أيقرض الله أحد». ووجه سين يبسط [٢٤٥] وبسطة [٢٤٧] الأصل؛ إذ لو كانت الصاد أصلا لتعينت. ووجه الصاد: مشاكلة الطاء: إطباقا واستعلاء [وتفخيما، ويشارك] (٨) السين فى المخرج والصفير. ورسم صادا؛ تنبيها على البدل فلا تناقض السين، قال أبو حاتم: هما لغتان. ووجه الخلاف جمعهما. ص: عسيتم اكسر سينه معا (أ) لا ... غرفة اضمم (ظل) (كنز) وكلا ش: أى: قرأ ذو همزة (ألا) نافع هل عسيتم إن كتب هنا [البقرة: ٢٤٦]، وفهل عسيتم إن توليتم فى القتال [محمد: ٢٢] بكسر السين، والباقون (٩) بفتحها. وضم غين غرفة بيده [البقرة: ٢٤٩] ذو ظاء (ظل) يعقوب، و (كنز) الكوفيون (١٠) وابن عامر وفتحها الباقون. وجه [كسر)] (١١) عسيتم وفتحها، قول أبى على: إنهما لغتان مع المضمر، لكن الأصل الفتح؛ للإجماع فى «عسى». والكسر مجانسة للفظ الياء مع ثقل الجمود.

стр. 840

والغرف: أخذ الماء بالمغفر ملأه. فوجه ضم (غرفة): أنه اسم للمغترف باليد وغيرها (١)، وقيد بها للتقليل (٢)؛ فاندفع تخيل (٣) النحاس الإطلاق. ووجه فتحها: أنها مصدر للمرة. قال أبو عمرو: الغرفة بالفتح المصدر، وبالضم الاسم، وهو ملاق (٤)، فعله فى الاشتقاق دون اللفظ: ك «أنبتكم نباتا» وقياسهما: اغترافة وإنباتا، ونصبها على المفعول المطلق، والمفعول به محذوف. أى: [اغترف] (٥) ماء غرفة واحدة، فباء بيده [البقرة: ٢٤٩] تتعلق بأحدهما. ثم كمل [قوله: (وكلا)] (٦)، فقال: ص: دفع دفاع واكسر (إ) ذ (ثوى) امددا ... أنا بضمّ الهمز أو فتح (م) دا ش: أى: قرأ ذو همزة (إذ) نافع و (ثوى) أبو جعفر ويعقوب ولولا دفاع الله هنا [البقرة: ٢٥١]. والحج [الآية: ٤٠] بكسر الدال وفتح الفاء وألف بعدهما. والباقون (٧) بفتح الدال، وإسكان الفاء وحذف الألف. تتمة: تقدم القدس [البقرة: ٢٥٣] لابن كثير ولا بيع فيه ولا خلّة ولا شفعة [البقرة: ٢٥٤] وقرأ مدلول (٨) (مدا) نافع وأبو جعفر أنا بالألف (٩) فى الوصل إذا تلاه همزة قطع مضمومة وهو موضعان بالبقرة أنا أحيى وأميت [الآية: ٢٥٨] ويوسف (١٠) أنا أنبئكم [الآية: ٤٥]. أو مفتوحة، وهو عشرة وأنا أول المسلمين بالأنعام [الآية:] [و] وأنا أول المؤمنين [الأعراف: ١٦٣]. [و] فأنا أول العابدين بالزخرف [الآية: ٨١] [و] أنا أخوك بيوسف [الآية: ٦٩] وأنا أكثر وأنا أقل بالكهف [الآيتان: ٣٤، ٣٩] وأنا

стр. 841

آتيك به قبل أن تقوم من مقامك وأنا آتيك به قبل أن يرتد كلاهما بالنمل [الآية: ٤٠]، وو أنا أدعوكم بغافر [الآية: ٤٢]، وأنا أعلم بالامتحان [الممتحنة: ١]. واختلف عن قالون فيما قبل كسر وهو ثلاثة: إن أنا إلّا نذير بالأعراف [الآية: ١٨٨] والشعراء [الآية: ١١٥]، [و] وما أنا إلّا نذير بالأحقاف [الآية: ٩]. فروى الشذائى عن ابن بويان عن [أبى] (١) حسان عن أبى نشيط إثباتها (٢) عندها. وكذلك روى ابن شنبوذ وابن مهران عن أبى حسان أيضا، وهى رواية أبى مروان [عن قالون] (٣). وكذلك رواهما (٤) أبو عون عن الحلوانى. وروى [الفرضى من طرق] (٥) المغاربة وابن الحباب عن ابن بويان (٦) حذفها. وكذلك روى ابن ذؤابة أداء عن أبى حسان، وكلاهما عن أبى نشيط. وهى رواية إسماعيل القاضى، وابن أبى صالح، والحلوانى فى غير طريق أبى عون، وسائر الرواة عن قالون، وهى قراءة الدانى على أبى [الحسن] (٧). وبالوجهين قرأ على أبى الفتح من طريق أبى نشيط. تنبيه: قوله: (امددا) (٨) يريد زيادة ألف، وعلم أنه ألف وبعد النون من لفظه. ويفهم من [عدم] (٩) تعرضه للوصل: [أن] الألف فيهما ثابتة فى الحالين إلا أن محل الخلاف الوصل. ويريد بالهمزة (١٠): همزة القطع؛ ليخرج نحو قوله تعالى: أنا الله [طه: ١٤] [علم] (١١) من قاعدة الساكنين. وجه وجهى (دفاع): أنهما مصدر (دفع) كجمع جمعا، وكتب كتابا؛ أو دافع، بمعنى: دفع كعاقب، وجمعهما (١٢) أبو ذؤيب فى قوله: ولقد جزمت بأن أدافع عنهم ... وإذا المنيّة أقبلت لا تدفع وأما «أنا» فالضمير عند البصريين الهمزة والنون، وعند الكوفيين هما والألف.

стр. 842

وفى الوصل لغتان: الإثبات مطلقا، وهى قيسية ربعية (١)، والحذف كذلك، وهى الفصحى. وفى الوقف ثلاثة: أفصحها إثبات الألف. فوجه المد: حمل الوصل على الوقف، أو أنه الأصل، واقتصر على البعض؛ جمعا بين الفصحى، والفصيحة (٢). وخص بمصاحب الهمز؛ ليباعد (٣) بين الهمزتين. ووجه تعميمه: طرد الأصل. ووجه التخصيص: رفع توهم انحصارها بالهمز. ووجه الخلف: تحصيل الأمرين. ووجه جعله فى الكسر: تعديله بالوسط لا للقلة؛ لانتقاضه بالضم، [ولا؛ لأن المضمومة] (٤) أحوج إلى المد لزيادة الثقل؛ لأن الأمر بالعكس. ووجه القصر: الاقتصار على الضمير أو حذف (٥) الألف تخفيفا كالكل (٦) مع غير الهمز. ووجه الاتفاق [على] (٧) الألف وقفا: زيادتها محافظة على حركة النون مراعاة للأصالة؛ ولهذا لم تدغم؛ أو أنه الأصل من خلف هاء السكت قصد النص على لغته. تتمة: تقدم إدغام لبثتّ [البقرة: ٢٥٩] ولبثتم [الكهف: ١٩]، وتقدم فى الوقف اختلافهم فى حذف الهاء وصلا من يتسنّه [البقرة: ٢٥٩]، وتقدم إمالة حمارك [البقرة: ٢٥٩]. وإلى حكم المكسورة عند قالون أشار بقوله: ص: والكسر (ب) ن خلفا ورا فى ننشز ... (سما) ووصل اعلم بجزم (ف) ى (ر) زوا ش: أى: قرأ [ذو] (٨) (سما) كيف ننشرها [البقرة: ٢٥٩] بالراء المهملة، والباقون (٩) بالزاى المعجمة.

стр. 843

وقرأ ذو فاء (فى) حمزة وراء (١) (رزوا) الكسائى قال اعلم أن الله [البقرة: ٢٥٩] بوصل الهمز اعلم وجزم الميم. والباقون (٢) بقطع الهمزة (٣) ورفع الميم. تنبيه: لفظ ب (اعلم) بلا واو؛ ليخرج وأعلم أنّ الله [البقرة: ٢٦٠]، وعلم كسر همزة الوصل من الابتداء. وفتح همزة القطع فى الحالين من الإجماع. قلت: وكان ينبغى وصل اعلم بوقف (٤)، لكنه تجوز (٥)، أو استعمل المذهب الكوفى فى إطلاق ألقاب الإعراب على المبنى، أو أنه معرب مجزوم بلام الأمر مقدرة، ليحصل له غرض التنبيه على رفع الأخرى؛ إذ لو قال: بوقف أو سكون، لاختلت (٦). ونشز (٧) - بالإعجام- ارتفع، وأنشزه، ونشزه (٨): رفعه، ومنه: نشز الأرض، ونشوز الزوجة. وأنشره- بالمهملة-: أحياه، ونشره [مرادفه، ومطاوعه] (٩)، ومنه وإليه النّشور [الملك: ١٥]. ووجه الإعجام: أنه من النشر، أى: يرفع (١٠) بعضها على بعض؛ للتركيب. ووجه الإهمال: أنه من أنشره: أحياه (١١)، ومنه إذا شآء أنشره [عبس: ٢٢]. ووجه سكون الميم: أنه فعل أمر للمواجه من ثلاثى مفتوح العين فى المضارع؛ فلزم تصديره بهمزة وصل [مكسورة] (١٢)، وضمير قال [البقرة: ٢٥٩] [على] (١٣) هذا للبارى، وفاعل (١٤) اعلم العزير، أى: ارتق من علم اليقين إلى عين اليقين أو ضمير قال [لعزير؛ نزل نفسه منزلة] (١٥) الغير فأمرها (١٦). ووجه الرفع: أنه مضارع «علم» وهمزة المضارعة قطع، وهو: خبر عزير على (١٧)

стр. 844

نفسه، ومعناه: التعبد بالإقرار حيث انتقل من علم اليقين إلى عين اليقين. تتمة: تقدم انفراد الحنبلى عن هبة الله عن عيسى بتسهيل همزة يطمئن وما جاء على لفظه. ص: صرهنّ كسر الضّمّ (غ) ث (فتى) (ث) ما ... ربوة الضّم معا (شفا) (سما) ش: أى: قرأ ذو غين [غث] (١). رويس و (فتى) حمزة وخلف وثاء (ثما) أبو جعفر فصرهن إليك [البقرة: ٢٦٠] بكسر الصاد، والباقون (٢) بضمها، وقرأ مدلول شفا (حمزة والكسائى وخلف) وسما كمثل جنة بربوة [البقرة: ٢٦٥] وإلى ربوة بالفلاح [المؤمنون: ٥٠] بضم الراء، والباقون (٣) بفتحها. وهما لغتان فى الربوة؛ وهى المكان المرتفع. قال [ابن عباس] (٤): فصرهنّ [البقرة: ٢٦٠] بالضم قطعهن. مقلوب صرى: قطع. أبو عبيدة: أملهن (٥). ولهذا قال أبو على: الضم والكسر يحتمل الأمرين. وجه الضم والكسر فى فصرهن [البقرة: ٢٦٠] الأخذ باللغتين تعميما وتخصيصا. تتمة: تقدم اختلافهم فى «جزءا» وتشديد أبى جعفر [وابن كثير وابن عامر ويعقوب] (٦)، وأنبتت سبع [البقرة: ٢٦١] ويضعف [٢٦١] وإبدال أبى جعفر رياء الناس [٢٦٤]. ص: فى الوصل تا تيمّموا اشدد تلقف ... تلهّ لا تنازعوا تعارفوا تفرّقوا تعاونوا تنابزوا ... وهل تربّصون مع تميّزوا تبرّج إذ تلقّوا التّجسّسا ... وفتّفرّق توفّى فى النّسا

стр. 845

تنزّل الأربع أن تبدّلا ... تخيّرون مع تولّوا بعد لا مع هود والنّور والامتحان لا ... تكلّم البزّى تلظّى (هـ) ب (ع) لا تناصروا (ث) ق (هـ) د وفى الكلّ اختلف ... له وبعد كنتم ظلتم وصف وللسّكون الصّلة امدد والألف ... من يؤت كسر التا (ظ) بى بالياء قف ش: أى: اختلف فى تشديد تاء الفعل والتفعل الواقعة فى أوائل الأفعال المستقبلة إذا حصل معها تاء أخرى، ولم ترسم خطا، وذلك فى إحدى وثلاثين تاء: ولا تيمّموا الخبيث هنا [البقرة: ٢٦٧]، وبآل عمران ولا تفرّقوا [الآية: ١٠٣]، وبالنساء الّذين توفّيهم [الآية: ٩٧]، وبالمائدة ولا تعاونوا [الآية: ٢]، وبالأنعام فتفرّق بكم [الآية: ١٥٣]، وبالأعراف فإذا هى تلقف [الآية: ١١٧]، [وبالأنفال] (١) ولا تولّوا [الآية: ٢٠]، ولا تنزعوا [الآية: ٤٦]، وبالتوبة قل هل تربّصون بنآ [الآية: ٥٢] [وبهود] وإن تولّوا فإنّى أخاف [الآية: ٣]، [و] فإنّ تولّوا فقد أبلغتكم [الآية: ٥٧]، [و] لا تكلّم [الآية: ١٠٥] وبالحجر ما ننزّل الملئكة [الآية: ٨] وبطه يمينك تلقف [الآية: ٦٩] وبالنور إذ تلقّونه [الآية: ١٥]، فإن تولّوا [الآية: ٥٤]، وبالشعراء هى تلقف [الآية: ٤٥]، على من تنزّل الشّيطين [الآية: ٢٢١]، وبالأحزاب ولا تبرّجن [الآية: ٣٣] ولآ أن تبدّل [الآية: ٥٢]، وبالصافات لا تناصرون [الآية: ٢٥] وبالحجرات ولا تنابزوا بالألقب [الآية: ١١]، [و] ولا تجسّسوا [الآية: ١٢]، [و] لتعارفوا [الآية: ١٣]، وبالممتحنة أن تولّوهم [الآية: ٩] وبالملك تكاد تميّز [الآية: ٨]، وبنون لما تخيّرون [الآية: ٣٨]، وبعبس عنه تلهّى [الآية: ١٠]، وبالليل نارا تلظّى [الآية: ١٤]، وبالقدر (٢) من ألف شهر تنزّل [الآية: ٣]. فروى عن ذى هاء (هب) البزى من طريقيه تشديد التاء من (٣) هذه المواضع كلها حالة الوصل إلا الفحام، والطبرى، والحمامى، فإن الثلاثة رووا عن أبى ربيعة عن البزى تخفيفها فى المواضع كلها. وبذلك قرأ الباقون (٤)؛ فصار للبزى فى تشديد هذه التاءات وجهان؛ فلهذا (٥) قال: (وفى (٦) الكل اختلف له)، أى: للبزى.
следующие страницы →