← Таджвид и кираат

Таджвид и кираат · id 38740

شرح طيبة النشر للنويري

النويري، محب الدين

Полный текст (1 292 стр.). Показаны 876–915 · переход к 881.

стр. 876

ثم قصد الفرق بين الواوى واليائى، فللأكثر (١) نقل الواوى إلى فعل المضموم، واليائى إلى المكسور، ثم نقلت ضمة العين فى [بنات] (٢) الواو وكسرها (٣) فى بنات الياء إلى الفاء تخفيفا، ثم حذفت للساكنين وحصل الفرق ضمنا. وجه الضم: أخذه (٤) من مفتوح الماضى مضموم [المضارع] (٥) ك «قمتم». ووجه كسره: أخذه من مكسور الماضى مفتوح المضارع لا مضمومه؛ لندوره كخفتم. ووجه التفريق: الجمع جريا على أصله (٦) فيه. وخص الأولين: ك «خفتم» تقديما للفصحى. وقرأ ذو (حا) حلا أبو عمرو، ونون (نصر) عاصم ودال (دعم) ابن كثير أن يغلّ [آل عمران: ١٦١] بفتح الياء وضم الغين، والباقون (٧) بضم (٨) الياء وفتح الغين. تنبيه: قيد الفتح للضد (٩). والغلل: دخول الماء فى الشجر (١٠). والغلول: أخذ الشىء فى خفية، يقال: غل غلولا، وأغل: سرق من الغنيمة، وأغل الجازر (١١): سرق اللحم فى الجلد، وأغللت الرجل: وجدته غالا (١٢)، وأغللت أمير الجيش: خنته (١٣) فى الغنيمة. وجه الفتح: أنه مبنى للفاعل من «غل»، والمراد نفى الخيانة عن النبى ﷺ أى: ما جاز لنبى أن يخون قومه، والمعصوم لا يفعل ما لا يجوز. ووجه الضم: أنه مبنى للمفعول من «أغله»، فالهمزة للمصادفة (١٤)، فيوافق الأولى أو من الأخيرين فهى بمعنى النهى لغيره أن ينسبه للخيانة أو أن (١٥) يخونه. وتقدم رضوان [آل عمران: ١٥] لأبى بكر. ص: ويجمعون (ع) الم ما قتّلوا ... شدّ (ل) دى خلف وبعد (ك) فلوا

стр. 877

ش: أى: قرأ ذو عين (عالم) حفص ورحمة خير مّمّا يجمعون [آل عمران: ١٥٧] بياء الغيب [علم من إطلاقه] (١) والباقون (٢) بتاء الخطاب. واختلف عن ذى لام (لدى) هشام (٣) فى لو أطاعونا ما قتلوا [آل عمران: ١٦٨]: فروى الداجونى عنه تشديد التاء (٤)، واختلف عن الحلوانى: فروى عنه التشديد ابن عبدان، وهى طريق المغاربة قاطبة. وروى عنه سائر المغاربة التخفيف. قال المصنف: وبه قرأنا (٥) من طريق ابن شنبوذ عن الأزرق عن الجمال عنه، وكذلك (٦) قرأنا من طريق أحمد بن سليمان وهبة الله وغيرهم، كلهم عن الحلوانى. وبه قرأ الباقون، وشدد ذو كاف (كفلوا) (٧) ابن عامر قتّلوا فى سبيل الله [آل عمران: ١٦٩] وهو الذى بعد هذه، وثم قتّلوا فى الحج [: ٥٨]. تنبيه: خرج بالترتيب ما ماتوا وما قتلوا [آل عمران: ١٥٦]؛ لأنها قبل. يجمعون [آل عمران: ١٥٧] إسناده إلى الكفار المفهوم من (٨) كالّذين كفروا [آل عمران: ١٥٦]، أو المسلمين الذين [لم] (٩) يحضروا القتال لجمع المال. أى: يجمع الكافرون أو المسلمون أو الجامعون. ووجه الخطاب: إسناده إلى المقاتلين مناسبة لطرفيه، أى: خير [مما تجمعون أنتم] (١٠). ثم [أشار] (١١) إلى ثانية ابن عامر مع بقية النظائر فقال: ص: كالحجّ والآخر والأنعام ... (د) م (ك) م وخلف يحسبنّ [لا] موا ش: أى: قرأ ذو دال (دم) ابن كثير وكاف (كم) ابن عامر آخر هذه السورة: وقتّلوا

стр. 878

[آل عمران: ١٩٥]: وفى الأنعام [١٤٠]: قتّلوا أولادهم بتشديد التاء (١)، والباقون بتخفيفها، فيهما. واختلف عن ذى لام (لاموا) هشام فى ولا تحسبن الذين قتّلوا [آل عمران: ١٦٩]. فروى [عنه] (٢) العراقيون قاطبة الغيب (٣). واختلف عن الحلوانى عنه من طريق المغاربة والمصريين: فرواه الأزرق عن الجمال عنه كذلك، وهى عن قراءة الدانى على الفارسى من طريقه. وقرأ به على فارس عن قراءته على عبد الباقى بن الحسن على محمد بن المقرى عن قراءته على مسلم بن عبيد الله عن قراءته على أبيه عن قراءته على الحلوانى. وكذلك (٤) روى إبراهيم بن عباد عن هشام. ورواه ابن عبدان عن الحلوانى بالتاء على الخطاب. وهى قراءة الدانى على أبى الفتح عن قراءته على ابن عبدان وغيره عنه. وقراءته على أبى الحسن عن قراءته على أبيه عن أصحابه عن الحسن بن العباس (٥) عن الحلوانى، وبذلك قرأ الباقون. [وجه تشديد (٦) قتلوا] (٧) [آل عمران: ١٩٦]: مجرد التكثير لعدم المزاحم. ووجه التخفيف: [الأصل. ووجه التخصيص: الجمع (٨)] (٩). ووجه غيب يحسبن [آل عمران: ١٦٩]: إسناده إلى ضمير الرسول أو حاسب ف الّذين [آل عمران: ١٦٩] مفعول [أول] (١٠)، وأموتا [آل عمران: ١٦٩] ثان. أو إسناده إلى الّذين قتلوا [آل عمران: ١٦٩]، والأول محذوف، أى: لا يحسبن

стр. 879

الشهداء أنفسهم أمواتا. ووجه الخطاب: إسناده إلى مخاطب ما، أى: لا تحسبن يا محمد أو يا مخاطب، وهو المختار، وتقدم اختلافهم [فى السين] (١). ص: وخاطبن ذا الكفر والبخل (ف) نن ... وفرح ظهر (كفى) واكسر وأن ش: أى: قرأ ذو فاء (فنن) حمزة ولا تحسبن الذين كفروا [آل عمران: ١٧٨]، ولا تحسبن الذين يبخلون [آل عمران: ١٨٠] بتاء الخطاب (٢)، والباقون بياء الغيب. [و] قرأ ذو ظاء (ظهر) يعقوب ومدلول (كفى) (٣) الكوفيون لا تحسبنّ الّذين يفرحون [آل عمران: ١٨٨] بتاء الخطاب، والباقون (٤) بياء الغيب. وجه الخطاب الأول: إسناده إلى المخاطب، والّذين كفروا [آل عمران: ١٧٨] مفعول أول، و «أن» وصلتها سدت عن الثانى، وهى بدل من الّذين كفروا [و «ما» مصدرية أو موصولة] (٥). أى: لا تحسبن يا محمد أن الذى نمليه (٦) للكفار خير لهم أو أن [إملاءنا] (٧) خير لهم. أو الّذين كفروا أول (٨)، وسدت «أن» عن الثانى، بتقدير شأن الذين ف «ما» مصدرية. ووجه الغيب: إسناده إلى الّذين كفروا وأنّما سدت عن المفعولين أو إلى الرسول فترادف الأولى. ووجه الخطاب الثانى: إسناده للنبى (٩) ﷺ ويقدر مضاف؛ ليتحد [أى:] (١٠) لا تحسبن يا محمد [بخل] (١١) الذين يبخلون هو خيرا (١٢) ف «بخل» و «خيرا» مفعولاه. ووجه غيبه: إسناده إلى الّذين ويقدر (١٣) مفعول دل عليه يبخلون أى: لا يحسبن (١٤) الباخلون لبخلهم (١٥) خيرا لهم، أو إلى الرسول فيتحدان.

стр. 880

ووجه غيب الثانى (١): يحسبنهم (٢) الآتى [آل عمران: ١٨٨] أن الأول مسند للنبى ﷺ . وأول مفعولى الأول الّذين، وأول الثانى ضمير «هم» المنصوب، وبمفازة ثانى: أحدهما مقدر (٣) للآخر والثانى أولى (٤). وجاز عطف أحدهما على شريطة (٥) التفسير، والفاء عاطفة جملة على مثلها؛ لاختلاف الفاعل. أى: لا يحسبن الرسول الفارحين ناجين (٦)، أو: ولا يحسبن الفارحون أنفسهم ناجين، ويجوز غير هذا. ووجه خطابهما: إسنادهما (٧) للنبى ﷺ فمن ثم فتحت التاء؛ لأن الضمير لواحد مذكر. أى: [لا تحسبن] (٨) يا محمد الفارحين ناجين لا تحسبنهم (٩) كذلك. ووجه خطاب تحسبنّهم وغيب يحسبن كما سيأتى: إسناد الأول ل الّذين والثانى للنبى ﷺ فتعين العطف. ثم كمل وكسر «إن» فقال: ص: الله (ر) م يحزن فى الكلّ اضمما ... مع كسر ضمّ (أ) م الأنبيا (ث) ما ش: أى: قرأ ذو راء (رم) الكسائى وإن الله لا يضيع أجر المحسنين [آل عمران: ١٧١] بكسر الهمزة: والباقون بفتحها (١٠). وقرأ (١١) ذو همزة (أم) نافع (يحزن) (١٢) المتعدى بضم الياء (١٣) وكسر الزاى حيث جاء نحو: ولا يحزنك الذين [آل عمران: ١٧٦] [و] ليحزننى أن [يوسف: ١٣]. وأما لا يحزنهم الفزع بالأنبياء [الآية: ١٠٣] فلم يقرأها كذلك إلا ذو (ثما) أبو

стр. 881

جعفر، وفهم اختصاصه بها من إفراده، ولو شاركه لذكره معه. وقرأ الباقون (١) بفتح الياء (٢) وضم الزاى، وكذلك أبو جعفر [فى غير] (٣) الأنبياء. تنبيه: علم عموم (يحزن) من قرينة الضم، وعلم أن الخلاف فى المتعدى من قوله: (كسر ضم). أى: الذى زايه (٤) دائرة بين الضم والكسر، فخرج اللازم، فإنه مفتوح الزاى نحو: ولا هم يحزنون [آل عمران: ١٧٠] [و] ولا تحزنوا [آل عمران: ١٣٩]. وقيد (٥) الكسر؛ لأجل الضد. ووجه كسر إن: الاستئناف. ووجه فتحها: عطفها، أى: بنعمة وفضل [و] بأن الله؛ فالنعمة دلت على النعيم (٦)، والفضل دل على سعته. وقال الفراء: العرب تقول: حزنهم وأحزانهم، أى: بمعنى. وقال الخليل: حزنه: جعل فيه حزنا: كدهنه، وأحزنه جعله حزينا كأدخله، وكان الأول أبلغ من الثانى. ووجه ضمه: أنه مضارع «أحزن». و [وجه] الفتح: أنه مضارع «حزن» والاستثناء الجمع وفتح الأثقل معدلة. ص: يميز ضمّ افتح وشدّده (ظ) عن ... (شفا) معا يكتب يا وجهّلن ش: أى: قرأ (٧) ذو ظاء (ظعن) يعقوب، و (شفا) حمزة والكسائى وخلف حتى يميز الخبيث [الآية: ٣٧] هنا وليميز الله بالأنفال [الآية: ٣٧] بضم الياء الأولى وفتح الميم وكسر الياء (٨) الأخرى وتشديدها. والباقون بفتح الياء وكسر الميم وتخفيف الياء (٩) [الأخرى] وإسكانها. وماز هذا من هذا: فصله (١٠) عنه، وميزه لمجرد التكثير؛ لأنه متعد بنفسه؛ [فلهذا] (١١)

стр. 882

قال أبو عمرو: التخفيف (١) واحد من واحد، والتشديد كثير من كثير، وعلم التوجيه. ثم كمل فقال: ص: قتل ارفعوا نقول يا فز يعملوا ... (حقّ) وفى الزّبر بالبا (كمّ) لوا ش: أى: قرأ ذو فاء (فز) حمزة سيكتب ما قالوا [آل عمران: ١٨١] بالياء (٢) المثناة من تحت والبناء للمفعول، وهو معنى قوله: و (جهّلن). [وقرأ] ويقول ذوقوا [آل عمران: ١٨١] بالياء (٣)، ورفع (٤) قتلهم [آل عمران: ١٨١] بالعطف على نائب الفاعل وهو «ما». أى: سيحصى (٥) الملك قولهم وفعلهم فى الدنيا ويعذبهم الله بسببه فى الآخرة. والباقون ببنائه للفاعل المعظم، ونصب وقتلهم، وو نقول [آل عمران: ١٨١] بالنون. أى: سنحصى نحن، وهو المختار؛ لأنه أبلغ فى الوعيد. وقرأ (٦) مدلول (حق) البصريان وابن كثير والله بما يعملون خبير لقد [آل عمران: ١٨٠، ١٨١] بياء الغيب، والباقون بتاء الخطاب. وجه غيبه: إسناده للناجين (٧) مناسبة ل يبخلون وسيطوّقون [آل عمران: ١٨٠]. وهو المختار لقرب المناسبة. ووجه [خطابه] (٨): إسناده للكفار مناسبة لقوله تعالى: وإن تؤمنوا وتتّقوا [آل عمران: ١٧٩]. وقرأ (٩) ذو كاف (كملوا) ابن عامر وبالزبر [آل عمران: ١٨٤] بالباء، والباقون بحذفها.

стр. 883

ص: وبالكتاب الخلف (لذ) يبيّنن ... ويكتمون (حبر) (ص) ف ويحسبن ش: أى: اختلف عن هشام فى بالكتاب [آل عمران: ١٨٤]. فرواه عنه الحلوانى (١) من جميع طرقه إلا من شذ منهم بزيادة الباء وعلى ذلك أهل الأداء عن الحلوانى عنه. وقال فارس: قال لى عبد الباقى بن الحسن: شك الحلوانى فى ذلك فكتب إلى هشام فيه، فأجابه: أن الباء ثابتة فى الحرفين. قال الدانى: وهذا هو الصحيح عندى عن هشام؛ لأنه قد أسند ذلك من طريق ثابت إلى ابن عامر. ورفع مرسومه من وجه مشهور إلى أبى الدرداء صاحب رسول الله ﷺ . ثم أسند الدانى ما أسنده ابن سلام، فقال: حدثنا هشام ابن عمار عن أيوب بن تميم عن يحيى بن الحارس عن عبد الله ابن عامر. قال هشام: وحدثنا سويد بن عبد العزيز أيضا عن الحسن بن عمران عن عطية بن قيس عن أبى الدرداء فى مصحف أهل الشام كذلك. وكذا ذكر أبو حاتم السجستانى أن الباء مرسومة فى مصحف أهل حمص الذى بعث به عثمان إلى أهل الشام. قال المصنف: وكذا رأيته (٢) فى المصحف الشامى. وكذا رواه هبة الله بن سلامة عن الداجونى عن أصحابه عنه، ولولا رواية النقاش (٣) عن هشام حذف الباء أيضا لقطعت بها، [و] قطع به الدانى [عن هشام] (٤)؛ فقد روى الداجونى من جميع طرقه إلا من شذ منهم عن أصحابه عن هشام حذف الباء. وكذا روى النقاش عن أصحابه عن هشام. وكذا روى ابن عياد عن هشام وعبيد الله (٥) بن محمد عن الحلوانى عنه. وقد رأيته فى مصحف المدينة بالحذف، وبذلك قرأ الدانى على أبى الفتح من هذين الطريقين.

стр. 884

وقطع أبو العلاء عن هشام من طريقى (١) الداجونى والحلوانى جميعا فيهما، وهو الأصح عندى عن هشام، ولولا ثبوت الحذف عندى عنه من طريق كتابى هذا لم أذكره. انتهى. وقرأ الباقون بالحذف فيهما، وكذا هما فى مصاحفهم. وقرأ مدلول (حبر) ابن كثير وأبو عمرو، وصاد (صف) أبو بكر (٢) ليبيننه للناس ولا يكتمونه [آل عمران: ١٨٧] بياء الغيب، علم من الإطلاق، والباقون (٣) بتاء الخطاب. وجه [باء] (٤) بالزبر وبالكتاب [آل عمران: ١٨٤]: التأكيد إلا أنه (٥) يصير عطف جمل على حد [قوله] (٦): ءامنّا بالله وباليوم الأخر [البقرة: ٨]. ووجه حذفها: نيابة العاطف فى المفردات على حد (٧): كلّ ءامن بالله وملئكته [البقرة: ٢٨٥]. ووجه المغايرة: الجمع. ووجه الغيب: إسنادهما لأهل الكتاب، وهو غيب؛ مناسبة لقوله: فنبذوه ورآء ظهورهم [آل عمران: ١٨٧]. ووجه الخطاب: حكاية خطابهم عند الأخذ على حد وإذ أخذ الله ميثق النّبيّين لمآ ءاتيتكم [آل عمران: ٨١]. وإعراب ولا تكتمونه [آل عمران: ١٨٧] مثل: لا تعبدون إلّا الله [البقرة: ٨٣] [ثم كمل (يحسبن) [فقال] (٨): ص: غيب وضمّ الباء (حبر) قتّلوا ... قدّم وفى التوبة أخّر يقتلوا ش: أى: قرأ [مدلول (حبر)] (٩) ابن كثير وأبو عمرو فلا يحسبنهم [آل عمران: ١٨٨] (بياء الغيب وضم الباء) (١٠)، والباقون بتاء الخطاب وفتح الباء، وتقدم

стр. 885

توجيهها (١) مع لا يحسبن الذين يفرحون [آل عمران: ١٨٨]. وقرأ (٢) مدلول «شفا» أول الآتى حمزة والكسائى وخلف وقتلوا وقاتلوا لأكفرون [آل عمران: ١٩٥] بتقديم وقتلوا [آل عمران: ١٩٥] المقصور على الممدود، (وفى التوبة) بتأخير يقتلون (٣) [الآية: ١١١] المفتوح الأول وتقديم المضموم (٤) الأول، وقرأ الباقون بالعكس. وجه تأخير المبنى للفاعل: المبالغة فى المدح؛ لأنهم إذا قاتلوا وقتلوا بعد وقوع القتل فيهم وقتل بعضهم، كان ذلك دليلا على قوة إيمانهم وشجاعتهم وصبرهم. ووجه تقديمه: أنه الأصل؛ لأن القتال قبل القتل (٥)، ويقال: قتل، ثم قتل ورسمهما (٦) [واحد] (٧). تتمة (٨): تقدم تشديد ابن كثير: قتّلوا والأبرار ربّنا [آل عمران: ١٩٣، ١٩٤]. ثم ذكر (٩) القارئ فقال: ص: (شفا) يغرّنك الخفيف يحطمن ... أو نرين ويستخفّن نذهبن وقف بذا بألف (غ) ص و (ث) مر ... شدّد لكنّ الّذين كالزّمر ش: أى: اختلف عن يعقوب (١٠) فى هذه الخمسة ألفاظ. فروى عنه ذو غين (غص) رويس بتخفيف (١١) النون فى الخمسة. وروى روح تثقيل النون (١٢) كالجماعة. وانفرد أبو العلاء عن رويس بتخفيف يجرمنكم [المائدة: ٨]، ولعله سهو (١٣) قلم إلى رويس من الوليد عن يعقوب؛ فإنه رواه كذلك، والصواب: تقييده ب لا يغرّنك [آل ((٤/ ٣٠٧)، الحجة لابن خالويه (١١٧)، النشر لابن الجزرى (٢/ ٢٤٦).)

стр. 886

عمران: ١٩٦] فقط؛ قاله المصنف. واتفق الأئمة على الوقف لهم (١) على نذهبن أنه بالألف (٢) نص عليه ابن سوار وأبو العز وغير واحد. ووقفوا على الأربع (٣) الباقية كالوصل. و (شدد) (٤) ذو ثاء (ثمر) أبو جعفر (٥) لكنّ الذين اتقوا هنا [الآية: ١٩٨] وفى (٦) الزمر [الآية: ٢٠] [و] خففها الباقون. وجه قراءة أبى جعفر (٧): قصد التخفيف، وحصول الغرض من التوكيد بالحقيقة. ووجه التخصيص (٨): الجمع. ووجه التشديد: قصد المبالغة، والزيادة فى التوكيد (٩). و «لكن» حرف استدراك، أصلها تنصب الاسم، وترفع الخبر، ويجوز تخفيفها. ويقل (١٠) عملها. فيها [أى: فى سورة آل عمران] من ياءات الإضافة ست: وجهى لله [الآية: ٢٠] فتحها المدنيان وابن عامر وحفص [و] منى إنك [الآية: ٣٥]، [و] ولى آية [الآية: ٤١] فتحهما (١١) المدنيان وأبو عمرو [و] وإنى أعيذها [الآية: ٣٦]، وأنصارى إلى الله [الآية: ٥٢] فتحهما (١٢) المدنيان، [و] إنى أخلق [الآية: ٤٩] فتحها المدنيان، وابن كثير وأبو عمرو. وفيها من الزوائد ثلاث ومن اتبعنى [الآية: ٢٠] أثبتها فى الوصل المدنيان، وأبو عمرو، وفى الحالين يعقوب ورواية (١٣) لابن شنبوذ عن قنبل [و] وأطيعونى [الآية: ٥٠] أثبتها فى الحالين يعقوب [و] وخافونى [الآية: ١٧٥] أثبتها فى الوصل أبو عمرو وأبو جعفر وفى الحالين يعقوب.

стр. 887

سورة النساء مدنية آياتها مائة وسبعون وست كوفى وخمس حرمى وبصرى وسبع شامى خلافها اثنتان أن تضلّوا السّبيل [الآية: ٤٤] كوفى عذابا أليما [الآيتان: ١٨، ١٣٨]. شامى. ص: تسّاءلون الخفّ كوف واجررا ... الأرحام (ف) ق واحدة رفع (ث) را ش: أى: قرأ الكوفيون: الّذى تسآءلون به [النساء: ١] بتخفيف السين، والباقون بتشديدها (١). وقرأ (٢) ذو فاء (فق) حمزة: والأرحام [النساء: ١] بجر الميم، والباقون بنصبها. وقرأ (٣) ذو ثاء (ثرا) أبو جعفر: فواحدة أو ما ملكت [النساء: ٣] برفع التاء، والباقون بنصبها. وتفاعل للمشاركة صريحا ف «تساءلتم» (٤) مضارعه: تتساءلون (٥). وجه تخفيف تسآءلون [النساء: ١]: حذف إحدى التاءين تخفيفا ك تظهرون [البقرة: ٨٥]. ووجه تشديدها (٦) إدغام التاء [فيها] (٧) على ما تقرر فى: الصالحات سّندخلهم (٨) [النساء: ١٢٢]، [وهو المختار] (٩)؛ لقربه من الأصل. ووجه خفض والأرحام [النساء: ١] عطفها (١٠) على الهاء المجرورة من غير تقدير. وهو جائز (١١) عند الكوفيين، أو (١٢) أعيدت الباء، ثم حذفت، للعلم بها حيث كثرت (١٣). أو أنها مقسم بها مجرورة بواو القسم؛ تعظيما لها؛ حثا على صلتها نحو: والتّين والزّيتون [التين: ١] على التقديرين. واعلم أن مذهب أكثر البصريين اشتراط إثبات الجار فى المعطوف لفظا به نحو: به

стр. 888

وبداره الأرض [القصص: ٨١] [و] وإنّه لذكر لّك ولقومك [الزخرف: ٤٤]. أو تقديرا اختيارا نحو: وكفر به والمسجد الحرام [البقرة: ٢١٧] على رأى، وقول قطرب: «ما فيها غيره وفرسه»، وحكاية سيبويه: .... .... .... ... فاذهب فما بك والأيام من عجب (١) وحكى غيره: إذا أوقدوا نارا لحرب عدوّهم ... فقد خاب من يصلى بها وسعيرها (٢) ويدل على أن حكم المقدر حكم الموجود قوله: تالله تقتؤا [يوسف: ٨٥] وجر الشاعر: .... ... .. ... ولا سابق شيئا .... .... (٣) ومذهب الجرمى: اشتراط أحد أمرين: إعادة الجار، أو التأكيد نحو: «مررت به نفسه وزيد». ومذهب يونس، والأخفش، وجل الكوفيين، عدم اشتراط الإثبات مطلقا؛ [كالأمثلة] (٤)؛ فيدل هذا على جواز الجر بالعطف إجماعا فعند من لم يشترط ظاهر، وعند (٥) المشترط معا تقديرا. ووجه النصب دونها (٦)، أو على محل الهاء، أى: اتقوا الله الذى تعظمونه؛ لأنه عطفه على الجلالة. أى: اتقوا الله فى حدوده، واتقوا الأرحام أن تقطعوا أصل العظمة وتعظمون الأرحام، أى: حالتها (٧). ووجه رفع واحدة [النساء: ٣] جعلها مبتدأ خبرها محذوف. أى: فواحدة تكفى (٨) أو تجزئ. ووجه النصب: تقديره: فانكحوا واحدة.

стр. 889

ص: الأخرى (مدا) واقصر قياما (كن) (أ) با ... وتحت (ك) م يصلون ضمّ (ك) م (ص) با ش: أى: قرأ مدلول (مدا) نافع وأبو جعفر واحدة الأخيرة بالرفع وهى (١) وإن كانت واحدة فلها النصف [النساء: ١١]. وقرأ (٢) ذو كاف (كن) ابن عامر وألف (أبا) نافع التى جعل الله لكم قيما [النساء: ٥] بحذف الألف، والباقون بإثباتها (٣). وقرأ ذو كاف (كم) ابن عامر جعل الله الكعبة البيت الحرام قيما [المائدة: ٩٧] وصاد (صبا) (٤) أبو بكر وسيصلون سعيرا [النساء: ١٠] بضم الياء والباقون بفتحها. تنبيه: القصر هنا: حذف الألف، وعلم خصوصها، ومحلها من لفظه. وجه رفع واحدة: أنها فاعل «كان» التامة، ونصبها أنها خبر الناقصة، واسمها مضمر فيها، أى: الوارثة، أو المتروكة. وقال الأخفش، والكسائى: القيام، والقيم، والقوام- واحد-: صفة من يقوم بالشىء. وقال الفراء: العرب تقول: هذا قيام أهل وقوامهم وقيمهم. وقال الأخفش: القياس تصحيحه كالعوض؛ لأنه غير جار على الفعل. وقال أبو على: مصدر قام بالشىء: دام عليه. فوجه القصر [و] المد: أحد المعانى الثلاثة. ووجه ضم سيصلون [النساء: ١٠]: بناوه للمفعول من أصليته النار: ألقيته فيها، حذف الفاعل للعلم [به] (٥). ووجه الفتح: بناؤه للفاعل من صلى النار ولازمها، وأسند إلى من آل أمره إليه على حد سيصلى نارا [المسد: ٣] وهو المختار؛ لأنه الأصل وأبلغ فى التهديد. ص: يوصى بفتح الصّاد (ص) ف (ك) فلا درى ... ومعهم حفص فى الأخرى قد قرا

стр. 890

ش: أى: قرأ ذو صاد (صف) أبو بكر (١) وكاف (كفلا) ابن عامر ودال (درا) ابن كثير يوصى بها أو دين آباؤكم [النساء: ١١] [و] يوصى بهآ أو دين غير مضآرّ [النساء: ١٢]- بفتح صاديهما، وألف، وكسر حفص صاد الأول (٢). ووافقهم حفص على فتح الثانى، والباقون بكسر صاديهما وياء ساكنة (٣). تنبيه: علم قرينة العموم من الضم، وعلم الألف من لفظه، وكأنه قصد بذكرها قبل فلأمّه [النساء: ١١]: عدم التزام الترتيب عند أمن اللبس، وإلا فلا ضرورة للتقديم. وجه الفتح: بناؤه للمفعول، وإقامة الجار والمجرور مقام الفاعل. ووجه الكسر: بناؤه للفاعل أى: يوصى المذكور أو المورث. ووجه التفريق: الجمع. ص: لأمّه فى أمّ أمّها كسر ضمّا لدى ... الوصل (رضى) كذا الزّمر ش: أى: قرأ مدلول (رضى) حمزة والكسائى (٤) فلإمه الثلث [و] فلإمه السدس هنا [الآية: ١١] وفى إم الكتاب بالزخرف (٥) [الآية: ٤]، وفى إمها رسولا بالقصص [الآية: ٥٩] بكسر الهمزة إن وصلت بما قبلها. ثم كمل فقال: ص: والنّحل نور النّجم والميم تبع ... (فا) ش وندخله مع الطّلاق مع ش: أى: وكذلك (٦) قرأ حمزة [والكسائى] (٧) أيضا [فى] (٨) يخلقكم فى بطون إمهاتكم بالزمر [الآية: ٦]، وأخرجكم من بطون إمهاتكم بالنحل [الآية: ٧٨]، وأو بيوت إمهاتكم بالنور [الآية: ٦١]، وأجنة فى بطون إمهاتكم [النجم: ٣٢]. وزاد ذو فاء (فاش) حمزة، وأتبع (٩) الميم فى هذه الأربعة [للهمزة] (١٠) فكسرها،

стр. 891

والباقون بضم الهمزة فى الثمانية (١)، وفتح [الميم] (٢) فى الأربعة الأخيرة. تنبيه: يريد (٣): بالوصل [وصل] (٤) الحرف لا الكلمة؛ ليعم، خلاف فلأمّه [النساء: ١١] الوصل والابتداء. ويخص خلاف البواقى فى الوصل، وخرج عن المختلف بالحصر نحو: وعنده أمّ الكتب [الرعد: ٣٩]، وفؤاد أمّ موسى فرغا [القصص: ١٠]، وو أمّهتكم الّتى [النساء: ٢٣]. وقيد الكسر، لخروجه عن المصطلح، وأطلق الميم؛ لجريها عليه، وتقييد خلاف الجمع بالوصل معلوم من الواحد. وعلم منه اتفاق الكل على ضم الهمزة إذا ابتدءوا بها، وعلى فتح الميم فى الجمع بعد الضم، وقيد؛ لتختص (٥) بخلاف الميم. وجه الكسر: مناسبة الكسرة قبلها، أو الياء؛ إذ الكسرة قبلها ملغاة استثقالا (٦) لصورة فعل، وهو فى المتصل أقوى، وهى لغة قريش وهذيل وهوازن. ووجه كسر الميم: إتباع [لإتباع] (٧)؛ كالإمالة لإمالة (٨). ووجه الضم والفتح: الأصل. ولم يتحقق الثقل للانفصال؛ لأن قريشا تجيز ولا توجب. ووجه تخصيص (٩) الخلاف بالوصل: عدم سبب الإتباع فى الابتداء. ثم كمل (ندخله) (١٠) فقال: ص: فوق يكفّر ويعذّب معه فى ... إنّا فتحنا نونها (عمّ) وفى ش: أى: قرأ المدنيان نافع وأبو جعفر وابن عامر ندخله جنات وندخله نارا هنا [الآيتان: ١٣، ١٤]، [و] ويعمل صالحا ندخله [الآية: ١١] [و] ومن يؤمن بالله

стр. 892

ويعمل صالحا نكفر عنه سيئاته وندخله بالتغابن [الآية: ٩] [و] ومن يطع الله ورسوله ندخله جنات تجرى من تحتها الأنهار ومن يتول نعذبه بالفتح (١) [الآية: ١٧]- بالنون، والباقون بالياء (٢) فى السبعة. وعلم (٣) عموم موضعى النساء [الآيتان: ١٣، ١٤] من الضم. وجه النون: إسناد الفعل إلى الله تعالى على جهة العظمة، وفيه التفات. ووجه الياء: إسناده إليه على جهة الغيبة؛ مناسبة لسابقه. ثم كمل «وفى» فقال: ص: لذان ذان ولذين تين شد ... مكّ فذانك (غ) نا (د) اع (ح) فد ش: أى: قرأ ابن كثير المكى بتشديد واللذان يأتيانها منكم هنا النساء [الآية: ١٦]، وهذان خصمان بالحج [الآية: ١٩]، وربنا أرنا اللذين بفصلت [الآية: ٢٩] وإحدى ابنتى هاتين بالقصص [الآية: ٢٧]. [وشدد ذو غين (غنا) رويس ودال (داع) ابن كثير وحاء (حفد) أبو عمرو-] (٤) نون فذانّك برهانان بالقصص [الآية: ٣٢]، والباقون بتخفيف نون الكل. تنبيه: علم أن المراد تشديد النون؛ لعطفه (٥) على النون، وعلم تشديد فذانّك [القصص: ٣٢] من العطف على التشديد، وعلم تمكين [مد] (٦) فذانّك [القصص: ٣٢] من قوله: «وأشبع المد لساكن [لزم] (٧)» كما تقدم. وجه تشديد النون: أن واحدة للتثنية، وأخرى عوض عن المحذوف. ووجه تشديد: أبى عمرو فذانّك أنها خلف لام ذلك أو بدل منها، وهذا (٨) أشهر من ذاك (٩). ووجه التخفيف: أنها نون التثنية، وهو المختار؛ لأنها السابقة.

стр. 893

ص: كرها معا ضمّ (شفا) الأحقاف ... (كفى) (ظ) هيرا (م) ن (ل) هـ خلاف ش: أى: [قرأ مدلول] (١) (شفا) «حمزة والكسائى وخلف» أن ترثوا النساء كرها [النساء: ١٩]، وقل أنفقوا طوعا أو كرها [التوبة: ٥٣]- بضم الكاف (٢). وقرأ مدلول (كفى) (٣) الكوفيون وظاء (ظهير) (٤) يعقوب، وميم (من) ابن ذكوان- حملته أمّه كرها ووضعته كرها بالأحقاف [الآية: ١٥] بضمة (٥) أيضا، والباقون بفتح الكل. واختلف عن ذى لام (له) هشام: فروى عنه الداجونى من جميع طرقه إلا هبة الله المفسر ضم الكاف. وروى الحلوانى من جميع طرقه، والمفسر عن الداجونى عن أصحابه فتحها. وبذلك قرأ الباقون. قال أكثر البصريين، والأخفش، والكسائى: الكره بالضم، والفتح؛ لغتان بمعنى فى الإجبار، والمشقة. وقال أبو عمرو، والفراء: الفتح: الإجبار، والضم: المشقة. وقيل: الفتح المصدر، والضم الاسم. وقيل: عملت (٦) وأنت كاره. وجه الوجهين: أحد المعانى الثلاثة. ووجه المخصص والخلاف: الجمع، وهو هنا مصدر موضح حال (٧) المفعول وفى البواقى موضح حال الفاعل. ص: و (ص) ف (د) ما بفتح يا مبيّنه ... والجمع (حرم) (ص) ن (حما) ومحصنه ش: أى: قرأ ذو صاد (صف) (٨) أبو بكر (٩) ودال (دما) ابن كثير إلا أن يأتين بفاحشة مبيّنة هنا النساء: [الآية: ١٩]، والطلاق [الآية: ٦٥]، ويا نساء النبى من يأت منكن بفاحشة مبيّنة بالأحزاب [الآية: ٣٠]- بفتح الياء، والباقون بكسرها (١٠). وقرأ مدلول

стр. 894

(حرم) المدنيان وابن كثير، وذو صاد (صف) (١) أبو بكر، ومدلول (حما) البصريان- بفتح (٢) ياء ولقد أنزلنا إليكم آيات مبيّنات ومثلا [النور: ٣٤] [و] لقد أنزلنا آيات مبيّنات والله بالنور [الآية: ٤٦]، [و] يتلوا عليكم آيات الله مبيّنات بالطلاق [الآية: ١١]. والباقون بكسرها (٣). ووجه فتحهما: أنه اسم مفعول من المتعدى فمعنى الواحد: بفاحشة يبينها من يدعيها (٤)، ومعنى الجمع: أن الله تعالى بينها؛ كما صرح به [فى] كذلك يبيّن الله لكم الأيت (٥) [البقرة: ٢١٩]. ووجه كسرهما: أنه اسم فاعل، إما من «بيّن» اللازم، أى: بينة جلية (٦)، ومبينات: واضحات، أو من المتعدى، أى: مبينة قبحها، ومبينات الحق: والمختار: كسر الواحد، وفتح [الجمع] (٧)؛ لأن المعنى عليه؛ إذ الفاحشة ينبغى أن تكون جلية (٨)؛ ليترتب الحكم عليها. ثم كمل فقال: ص: فى الجمع كسر الصّاد لا الأولى (ر) ما ... أحصنّ ضمّ اكسر (ع) لى (ك) هف (سما) ش: أى: قرأ ذو راء (رما) الكسائى محصنات العارى من (٩) اللام (١٠)، والمحلى بها حيث جاءا جمعى (١١) تأنيث بكسر الصاد، إلا والمحصنت من النّسآء [النساء: ٢٤]، والباقون بفتحها (١٢) نحو: محصنت غير مسفحت [النساء: ٢٥]، أن ينكح (القرطبى (٥/ ٩٦)، الكشاف للزمخشرى (١/ ٢٥٩)، المجمع للطبرسى (٢/ ٢٣)، تفسير الرازى (٣/ ١٧٤).)

стр. 895

المحصنت [النساء: ٢٥]. وقرأ ذو عين (علا) حفص وكاف (كهف) ابن عامر ومدلول (سما) المدنيان [والبصريان، وابن كثير] (١) - فإذآ أحصنّ [النساء: ٢٥] بضم الهمزة، وكسر (٢) الصاد، والباقون (٣) بفتحهما (٤). تنبيه: علم من قوله: (ومحصنة) فى الجمع أى (٥): جمعها-: أن الخلاف فى جمع التأنيث، سواء كان معرفا أو منكرا، وإنما قدم محصنت [النساء: ٢٥] على وأحلّ [النساء: ٢٤] وأحصنّ [٢٥] باعتبار تقدم المستثنى عليهما (٦). وقدم أحصنّ على ما بعدها (٧)؛ لاشتراكهما فى المادة. [وخرج] (٨) بتقييده الخلاف بجمع «محصنة» محصنين [النساء: ٢٤]. وأصل الإحصان: المنع، ويتعدى فعله لواحد، ويكون بالتزويج نحو: والمحصنت من النّسآء [النساء: ٢٤]، وبالحرية نحو: والمحصنت من الّذين أوتوا الكتب [المائدة: ٥]، وبالعفة نحو: إنّ الّذين يرمون المحصنت [النور: ٢٣]، وبالإسلام نحو: فإذآ أحصنّ [النساء: ٢٥] ويسند للفاعل الحقيقى والمجازى. وجه كسر صاد الجمع: أنه اسم فاعل على الثانى، أى: أحصن أنفسهن، أو فروجهن. ووجه فتحها: أنه اسم مفعول، على الأول، أى: أحصنهن الله تعالى بلطفه. ووجه استثناء الأول: التنبيه على المخالفة. والمختار الفتح؛ لأنه (٩) الفصحى حتى قال الفراء: لا تكاد العرب تسمع غيره (١٠) لذات الزوج، والعفيفة. ووجه ضم أحصنّ [النساء: ٢٥]: بناؤه للمفعول؛ إيذانا بلزوم الأخبار. أى: أحصنهن غيرهن، [وهو على أصلهم فى فرعه] (١١).

стр. 896

ووجه [الفتح] (١) بناؤه للفاعل، أى: أحصن أنفسهن، والكسائى جار على قاعدته [لا غيره] (٢). ص: أحلّ (ث) ب (صحبا) تجارة عدا ... (كوف) وفتح ضمّ مدخلا (مدا) ش: أى: قرأ ذو ثاء (ثب) أبو جعفر، ومدلول (صحبا) حمزة، والكسائى، وخلف، وحفص وأحلّ لكم [النساء: ٢٤] بضم الهمزة وكسر الحاء، والباقون بفتحها (٣). وقرأ الكل غير الكوفيين تجارة عن تراض منكم [النساء: ٢٩] برفع التاء، والباقون بالنصب. وقرأ (٤) (مدا) نافع وأبو جعفر مدخلا [النساء: ٣١] (بفتح ضم) الميم، وعد من أفعال الاستثناء، وليست عينه رمزا، وقيد الضم؛ لمخالفة الاصطلاح. وجه ضم وأحلّ [النساء: ٢٤] مناسبة حرّمت [النساء: ٢٣]؛ لأنه مطابق. ووجه فتحه: بناؤه للفاعل؛ مناسبة ل «كتب» ناصب كتب الله عليكم [النساء: ٢٤] وهو المختار؛ لأن مناسبه أقرب. ووجه تجرة [النساء: ٢٩] تقدم بالبقرة [الآية: ٢٨٢]. ووجه ضم (٥) مّدخلا [النساء: ٣١]: أنه مصدر رباعى بمعنى إدخال، والمفعول به محذوف، أى: [يدخلكم، ولندخلكم] (٦) الجنة إدخالا كريما [أو اسم للمكان] (٧) منه، فهو المفعول به، أى: يدخلكم (٨) مكانا. ووجه فتحه: أنه مصدر ثلاثى أو اسم مكان منه دل عليه الرباعى، أى: فيدخلون دخولا (٩) أو مكانا، أو ملاق للرباعى فى اللفظ دون الاشتقاق (١٠) ك: أنبتكم من الأرض نباتا [نوح: ١٧]. [ثم] (١١) أشار إلى موضوع الحج فقال:

стр. 897

ص: كالحجّ عاقدت (لكوف) قصرا ... ونصب رفع حفظ الله (ش) را ش: أى: قرأ الكوفيون والذين عقدت أيمانكم [النساء: ٣٣] بالقصر أى: بحذف الألف، والباقون (١) بالمد، أى: بإثباتها. وقرأ ذو ثاء (ثرا) أبو جعفر بما حفظ الله [النساء: ٣٤] بنصب الهاء، والباقون (٢) برفعها، وقيد النصب لمخالفة (٣) الاصطلاح. وجه القصر: إسنادها إلى حلف (٤) المخاطب أو يمينه: جارحته (٥). والمراد القائل؛ لأنهم عند التحالف يضع أحدهما يمينه فى يمين الآخر، ويقول: دمى دمك، وثأرى ثأرك، وحربى حربك (٦)، وترثنى وأرثك، وتطلب بى وأطلب بك، وتعقل عنى وأعقل عنك، على (٧) تقدير حذف مفعول، أى: عقدت أيمانكم. ووجه المد: أنه من باب المفاعلة؛ لأن كلا منهما دائر [بين] (٨) [قائل وقائل] (٩)، أى: [ذوو] (١٠) أيمانكم ذوو أيمانهم، [أو أيمانكم أيمانهم] (١١)؛ على جعل الأيمان معاقدة ومعاقدة. ووجه أبى جعفر: أن «ما» موصول (١٢)، وعائده فاعل (حفظ) أى: بالبر (١٣) الذى حفظ حق الله. [و] قيل: بما حفظ دين الله، وتقدير المضاف متعين؛ لأن الذات المقدسة لا ينسب حفظها لأحد، وتقدم: والصاحب بالجنب [النساء: ٣٦] [بالإدغام] ليعقوب. ص: والبخل ضمّ اسكن معا (ك) م (ن) ل (سما) ... حسنة (حرم) تسوى اضمم (ن) ما ش: أى: قرأ ذو نون (نل) عاصم وكاف (كم) ابن عامر ومدلول (سما) المدنيان، والبصريان وابن كثير- ويأمرون النّاس بالبخل هنا [الآية: ٣٧] وبالحديد [الآية:

стр. 898

٢٤] بضم الباء وإسكان الخاء، والباقون (١) بفتحهما. وقرأ (حرم)، المدنيان وابن كثير وإن تك حسنة [النساء: ٤٠] برفع التاء (٢) من الإطلاق، والباقون بنصبها. قال سيبويه: بخل بخلا (٣) بفتحتين، وهى: لغة أسد. ويقال: بضم وإسكان؛ حملا على ضده: الجود، أو الاسم وهى: لغة قريش، وبضمتين وهى: لغة الحجاز، يخففون (٤) بسكون العين فيتحدان؛ فوجههما إحدى اللغات، والمختار: الضم والإسكان. ووجه رفع حسنة [النساء: ٤٠] جعلها فاعل تك [النساء: ٤٠] التامة. ووجه نصبها: جعلها الناقصة، واسمها ضمير الذرة أو المثقال وأنثه لإضافته إلى المؤنث كقوله: .... .... .... ... كما شرقت صدر القناة من الدم (٥) ثم كمل فقال: ص: (حقّ) و (عمّ) الثّقل لامستم قصر ... معا (شفا) إلّا قليلا نصب (ك) ر ش: أى: قرأ ذو نون (نما) آخر الأول عاصم، و (حق) البصريان، وابن كثير لو تسوى بهم الأرض [النساء: ٤٢] بضم التاء، والباقون بفتحها (٦).

стр. 899

وقرأ ذو (عم) المدنيان وابن عامر بتثقيل السين (١)، والباقون بتخفيفها؛ فصار الثلاثة بالفتح والتشديد. و (نما) [و] (حق) بالضم، والتخفيف، والباقون بالفتح والتخفيف. وقرأ [ذو] (٢) (شفا) حمزة والكسائى وخلف أو لمستم النساء هنا النساء [الآية: ٤٣] والمائدة [الآية: ٦] بالقصر، أى: حذف الألف، والباقون بإثباتها (٣). وقرأ ذو كاف (كر) ابن عامر ما فعلوه إلا قليلا [النساء: ٦٦] بنصب اللام، والباقون برفعها (٤). وجه ضم تسوّى [النساء: ٤٢]: أنه (٥) مضارع «سوّى» بمعنى: ساوى، بنى للمفعول، والأرض نائب فاعل، وأصله: لو يسوى الله بهم الأرض أى: يتمنون الموت، [أو أنهم لم يبعثوا] (٦) فتسوى بهم الأرض؛ لانحلالهم إلى التراب، أو يجعلون ترابا كالبهائم كقوله (٧): كنت تربا [النبأ: ٤٠]. ووجه التشديد: أنه مضارع تسوّت واسّوّت (٨) عليهم: استوت عليهم، والأرض فاعله. ووجه (٩) التخفيف: حذف إحدى التاءين، أى: يودون لو ساخوا فيها. ووجه القصر لمستم [النساء: ٤٣، والمائدة: ٦]: أنه لواحد. ووجه مده: أنه على حد «عافاك الله» فيتحدان، أو أنه من مفاعلة المشاركة، وهو المختار؛ لأنه أظهر (١٠) فى الجماع. ووجه نصب قليلا [النساء: ٦٦]: أن الاستثناء كالموجب بجامع الوقوع بعد التمام، وعليها رسم الشامى. ووجه رفعه: إبداله من الواو، أى: ما فعل إلا قليل وعليه المدنى، والعراقى (١١)، وهو المختار؛ لأنه الفصيح (١٢).

стр. 900

تتمة: تقدم يضعفها [النساء: ٤٠]، وإبدال رياء الناس [النساء: ٣٨] ونعمّا [النساء: ٥٨، والبقرة: ٢٧]، وإشمام قيل لهم [النساء: ٦١، ٧٧]، وإبدال أبى جعفر ليبطين [النساء: ٧٢]؛ ولمخالفة الاصطلاح قيد النصب، فقال: ص: فى الرّفع تأنيث تكن (د) ن (ع) ن (غ) فا ... لا يظلموا (د) م (ث) ق (ش) ذا الخلف (شفا) ش: أى: قرأ ذو دال (دن) ابن كثير وعين (عن) حفص وغين (غفا) رويس- كأن لّم تكن بينكم وبينه مودّة [النساء: ٧٣] بتاء التأنيث، والباقون (١) بياء التذكير. وقرأ (٢) دال (دم) ابن كثير وثاء (ثق) أبو جعفر، ومدلول (شفا) حمزة والكسائى وخلف- ولا يظلمون فتيلا [النساء: ٧٧] بياء (٣) الغيب من الإطلاق. واختلف عن ذى شين (شذا) روح فرواه عنه أبو الطيب بالغيب. ورواه سائر الرواة بالخطاب كالباقين. تنبيه: الخلاف فى يظلمون الثانى [النساء: ١٢٤]. واتفقوا على غيب الذى قبل فتيلا [النساء: ٧٧]. وجه تأنيث تكن [النساء: ٧٣]: أنه مسند إلى مودّة [النساء: ٧٣]. ووجه تذكيره: أنه مجازى، ومفصول، وبمعنى: الود (٤)، وهو المختار؛ [لأنه] (٥) الفصيح فى مثلها. ووجه غيب يظلمون [النساء: ٧٧]: إسناده إلى الغائبين، وهم جماعة من الصحابة استأذنوا النبى ﷺ فى الجهاد؛ مناسبة لقوله تعالى: ألم تر إلى الّذين قيل لهم [النساء: ٧٧] وما بعده. ووجه الخطاب: إسناده إليهم على الالتفات، أو فى سياق: قل [النساء: ٧٧]؛ مناسبة (٦) لقوله: أينما تكونوا يدرككم الموت [النساء: ٧٨].

стр. 901

ص: وحصرت حرّك ونوّن (ظ) لعا ... تثبّتوا (شفا) من الثّبت معا مع حجرات ومن البيان عن ... سواهم السّلام لست فاقصرن ش: أى: قرأ ذو ظاء (ظلعا) يعقوب حصرة صدورهم [النساء: ٩٠] بتحريك التاء بالنصب وتنوينها على الحال من فاعل جآءوكم [النساء: ٩٠]. وهو على أصله فى الوقف عليه بالهاء كما تقدم فى الوقف على المرسوم. وكذا نص عليه أبو العز وغيره، وهو الصحيح فى مذهبه، والذى يقتضيه أصله؛ لأنه كتب بالتاء، والباقون (١) بإسكان (٢) التاء، وصلا، ووقفا. وقرأ (٣) (شفا)، حمزة والكسائى وخلف إذا ضربتم فى سبيل الله فتثبتوا [النساء: ٩٤]، [و] فمن الله عليكم فتثبتوا [النساء: ٩٤]، وهو معنى قوله تعالى: إن جاءكم فاسق بنبأ فتثبتوا بالحجرات [الآية: ٦] بثاء مثلثة ثانية، وباء موحدة، وتاء مثناة [فوق:] (٤) والباقون (٥) بباء موحدة وياء مثناة تحت ونون. تنبيه: لما اتزن البيت بهما قيد قراءة المذكور بفعل مشتق من التثبت (٦) المدلول عليه ب (الثبت) (٧)؛ لأنه أصله، والمسكوت عنه بفعل مشتق من التبين المدلول عليه بالثبات. والتثبت (٨): الوقوف، نحو: وأشدّ تثبيتا [النساء: ٦٦] خلاف الإقدام والسرعة. والبيان: الظهور. ووجه التثبيت (٩): الاحتياط من زلل السرعة. أى: إذا عرفتم فتبينوا، ولا تعجلوا بالحرب (١٠). الرأى قبل شجاعة الشجعان (١١) ... .... .... ....

стр. 902

ولا تعجلوا (١) بقتل من ألقى سلمه (٢)، فربما كان قتله حراما، ولا بتصديق كل مخبر؛ لاحتمال كذبه. ووجه التبين: الأمن من الخطأ (٣) فى المذكورات. ثم كمل (السلام) فقال: ص: (عمّ) (فتى) وبعد مؤمنا فتح ... ثالثه بالخلف (ث) ابتا وضح ش: أى: قرأ مدلول (عم) المدنيان وابن عامر و (فتى) حمزة وخلف ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السّلم [النساء: ٩٤] بحذف الألف، والباقون بإثباتها (٤). واختلف عن ذى ثاء (ثبت) (٥) أبو جعفر فى لست مؤمنا [النساء: ٩٤]: فروى النهروانى عن أصحابه عن ابن شبيب، وابن هارون، كلاهما عن الفضل، والحنبلى عن هبة الله، كلاهما عن ابن وردان- (فتح) الميم (٦) من «الأمان». وكذلك (٧) روى الجوهرى، والمغازلى عن الهاشمى فى رواية ابن جماز، وكسرها سائر أصحاب أبى جعفر كالباقين من «الإيمان». تنبيه: خرج بالترتيب وألقوا إليكم السّلم [النساء: ٩٠]، وو يلقوا إليكم السّلم [النساء: ٩١]؛ فإنهما متفقا القصر (٨). وجه القصر: أن معناه: الاستسلام؛ روى أن رجلا قال لعمر: «إنى مسلم، [وتشهد] (٩)، فلم يصدقوه وقتلوه»، وهو المختار؛ لنصه على المعنى الحاقن الدم. ووجه المد: أنه ظاهر فى التحية؛ روى عن ابن عباس: «أن الرجل سلم عليهم (الشجاعة، فإذا لم تصدر الشجاعة عن الرأى فهى التنزى وربما أتت عليه. وروى بدل: (الشجعان): (الفرسان). ينظر: شرح ديوان المتنبى (٣/ ٥٢٨).)

стр. 903

فقتلوه» (١). ص: غير ارفعوا (ف) ى (حقّ) (ن) ل نؤتيه يا ... (فتى) (ح) لا ويدخلون ضمّ يا وفتح ضمّ (ص) ف (ث) نا (حبر) (ش) فى ... وكاف أولى الطّول (ث) ب (حقّ) (ص) فى والثّان (د) ع (ث) طا (ص) با خلفا (غ) دا ... وفاطر (ح) ز يصلحا (كوف) لدا ش: أى: قرأ ذو فاء (فى) حمزة، و (حق) البصريان، وابن كثير، ونون (نل) عاصم [غير أولى الضّرر [النساء: ٩٥] برفع الراء، والباقون بنصبها (٢). وقرأ مدلول (فتى)] (٣) حمزة وخلف وحاء (حلا) أبو عمرو فسوف يؤتيه أجرا [النساء: ٧٤] (بالياء) (٤)، والباقون بالنون (٥). وقرأ ذو صاد (صف) أبو بكر وثاء (ثنا) أبو جعفر، ومدلول (حبر) ابن كثير، وأبو عمرو، وذو شين (شفا) روح- يدخلون الجنة ولا يظلمون نقيرا [النساء: ١٢٤] (بضم الياء) (٦) و (فتح) الخاء. وكذلك قرأ ذو ثاء (ثب) و (حق) وصاد (صفى) يدخلون الجنة ولا يظلمون شيئا بكهيعص [مريم: ٦٠]، [و] فأولئك يدخلون الجنة يرزقون أول (٧) الطول [غافر: ٤٠]. وكذلك قرأ ذو دال (دع) ابن كثير وثاء (ثطع) أبو جعفر وغين (غدا) رويس سيدخلون جهنم داخرين [غافر: ٦٠] ثانى الطول. واختلف فيه عن ذى صاد (صبا) أبو بكر (٨). فروى العليمى عنه من طرق العراقيين قاطبة فتح الياء وضم الخاء، وهو المأخوذ به من

стр. 904

جميع طرقه. واختلف عن يحيى بن آدم عنه. فروى سبط الخياط عن الصريفينى (١) عنه كذلك، وجعل له من طريق الشنبوذى عن أبى عون (٢) عنه الوجهين، وعلى ضم الياء، وفتح الخاء سائر الرواة عن يحيى. وكذلك قرأ ذو حاء (حز) أبو عمرو جنات عدن يدخلونها بفاطر [الآية: ٣٣] والباقون [بفتح الياء وضم الخاء] (٣) فى الجميع. وقرأ الكوفيون يصلحا بينهما [النساء: ١٢٨] بضم الياء وسكون الصاد وكسر اللام، والباقون بفتح الياء (٤) وتشديد الصاد وألف (٥) بعدها وفتح اللام، واستغنى بلفظ القراءتين. تنبيه: لا خلاف فى غير ما ذكر، وقيد الفتح للضد وعلمت تراجم (٦) الثلاث من عطفها على الأولى. وجه رفع غير [النساء: ٩٥]: أنه صفة القاعدين (٧)، وهى معرفة؛ لأنه لم يقصد قوما بأعيانهم فشاعت على حد: ولقد أمرّ على اللّئيم يسبّنى ... .... ..... .... (٨)

стр. 905

إذ لا يوصف بالجمل إلا النكرة. أو اللام بمعنى «الذى». أو (١) على جهة الاستثناء، أى (٢): لا يستوى القاعدون، والمجاهدون إلا أولو الضرر. ووجه نصبها: استثناء من القعدون أو من المؤمنين أو حال (٣) القعدون، والمختار النصب على الاستثناء. ووجه (ياء) يؤتيه (٤) [النساء: ١١٤]: إسناده إلى الحق تعالى على وجه الغيبية مناسبة لقوله تعالى: ومن يفعل ذلك ابتغآء مرضات الله [النساء: ١١٤]. ووجه النون: إسناده إليه على جهة التعظيم مناسبة لقوله: نولّه، وو نصله [النساء: ١١٥] وهو المختار مراعاة لمناسبة التقسيم. ووجه (ضم) يدخلون [النساء: ١٢٤]: بناؤه للمفعول على حد: وأدخل الّذين [إبراهيم: ٢٣]، وأصله: يدخلهم الله إياها (٥). ووجه (الفتح): بناؤه للفاعل على حد: ادخلوا الجنّة [الأعراف: ٤٩، والزخرف: ٧٠]. ووجه التفريق: الجمع. [وفتح أبو عمرو فاطر [الآية: ٣٣] لعدم المناسب] (٦). ووجه قصر يصلحا [النساء: ١٢٨]: أنه مضارع «أصلح» متعد إلى واحد ومفعوله صلحا [النساء: ١٢٨]، وهو اسم المصدر كالعطاء. ووجه المد: أنه مضارع «صالح» وأصله «يتصالحا» فأدغمت التاء فى الصاد، وحذفت النون للنصب. تتمة: تقدم أمانيكم، وأمانى (٧) [النساء: ١٢٣] لأبى جعفر وإبرهيم [١٢٥] فى (تعينه من دون سائر أفراد جنسه، فتعريفها لفظى لا يفيد التعين، وإن كان فى اللفظ معرفة. وثانيهما تعين المضارع للمضى إذا عطف الماضى عليه.)

стр. 906

الثلاثة الأخيرة. ثم ذكر ثانى قراءتى يصلحا فقال: ص: يصّالحا تلووا تلوا (ف) ضل (ك) لا ... نزّل أنزل اضمم اكسر (ك) م (ح) لا ش: أى: قرأ ذو فاء (فضل) حمزة، وكاف (كلا) ابن عامر تلوا أو تعرضوا [النساء: ١٣٥] بضم اللام وواو واحدة ساكنة (١)، والباقون بسكون (٢) اللام، وواوين، أولاهما مضمومة والثانية ساكنة. واستغنى بلفظ القراءتين. وقرأ ذو كاف (كم) ابن عامر [وحاء (حلا) أبو عمرو ودال (دم) ابن كثير أول الثانى] (٣) والكتاب الذى نزّل على رسوله والكتاب الذى أنزل من قبل [النساء: ١٣٦] (بضم) الأول (وكسر) الزاى (٤) منهما، والباقون بفتحهما. ثم كمل فقال: ص: (د) م واعكس الأخرى (ظ) بى (ن) ل والدّرك ... سكّن (كفى) نؤتيهم الياء (ع) رك ش: أى: قرأ ذو ظاء (ظبا) يعقوب ونون (نل) عاصم وقد نزّل عليكم فى الكتب [النساء: ١٤٠] (بعكس) القراءة المصرح بها أولا، ففتحا (٥) الحرفين، والباقون بضم الأول وكسر الزاى (٦). تتمة: تقدم إمالة كسالى (٧) [النساء: ١٤٢] وإمالة أبى عثمان السين. ووقف يعقوب على يؤتى [النساء: ١٤٦]. وقرأ [ذو] (٨) (كفا) الكوفيون إنّ المنفقين فى الدّرك الأسفل [النساء: ١٤٥] بإسكان

стр. 907

الراء، والباقون بفتحها (١)، وهما لغتان. وقرأ ذو عين (عدل) حفص سوف يؤتيهم أجورهم [النساء: ١٥٢] (بالياء)، والباقون بالنون (٢). وجه فتح (٣) نزّل [النساء: ١٣٦، ١٤٠]: بناوه للفاعل، وإسناده إلى الله تعالى؛ لتقدمه، أى: نزل الله على حد: إنّا نحن نزّلنا الذّكر [الحجر: ٩]، ومفعول الأولين محذوف، والثالث أن إذا [النساء: ١٤٠]. [و] وجه الضم: بناؤه للمفعول على حد لتبيّن للنّاس ما نزّل إليهم [النحل: ٤٤]. ووجه التخصيص: الحث على الإيمان بذكر المنزل. ووجه ياء سوف يؤتيهم [النساء: ١٥٢]: إسناده على وجه الغيبة؛ مناسبة لقوله: والّذين ءامنوا بالله ورسله [النساء: ١٥٢]، [و] والمؤمنون بالله واليوم الأخر [النساء: ١٦٢]. ووجه النون إسناده على وجه التكلم على الالتفات، وهو المختار؛ لأنه أقوم فى الجزاء. ص: تعدوا فحرّك (ج) د وقالون اختلس ... بالخلف واشدد داله (ث) مّ (أ) نس ش: أى: قرأ القراء كلهم وقلنا لهم لا تعدوا فى السّبت [النساء: ١٥٤] بإسكان العين وتخفيف الدال. وقرأ ذو ثاء (ثم) أبو جعفر وهمزة (أنس) نافع (بتشديد الدال) (٤). وقرأ ذو جيم (جد) ورش من طريقيه- لأن الجيم فى الفرش تعمهما- (بتحريك) العين وإشباعها. واختلف عن قالون فى (اختلاس) حركتها وإسكانها. فروى عنه العراقيون من طريقيه: إسكان العين مع التشديد كأبى جعفر (٥).

стр. 908

وكذلك (١) ورد النص عنه. وروى المغاربة عنه الاختلاس (٢)، ويعبر عنه بنصهم: الإخفاء، وفرارا من الجمع بين ساكنين، وهذه [طريق ابن شريح] (٣) والمهدوى وابن غلبون وغيرهم، ولم (٤) يذكروا سواها. وروى الوجهين عنه الدانى. وقال: إن الإخفاء أقيس (٥) والإسكان آثر؛ فصار أبو جعفر بإسكان العين وتشديد الدال، [وورش بإشباعها وتشديدها، وله فى العين الإسكان، والاختلاس] (٦)، والباقون بالإسكان، والتخفيف. وجه التخفيف: أنه مضارع عدا عدوانا: تجاوز حده، وأصله: تعدو (٧)، فحذفت ضمة الواو؛ استثقالا (٨) ثم هى للساكنين. ووجه التشديد: أنه مضارع «اعتدى» «افتعل»: بالغ فى مجاوزة الحد. أصله «تعتديوا» (٩)، استثقلت (١٠) فتحة التاء (١١) [فنقلت] للعين، وأدغمت التاء فى الدال؛ لاشتراك مخرجيهما، والدال أقوى، ونقلت ضمة الياء (١٢) للدال، ثم حذفت للساكنين. ووجه فتح العين: حركة النقل. ووجه الاختلاس: التنبيه على أن أصلها السكون، إذ لا نقل. وأما الإسكان: فعلى حذف حركة التاء وإبقاء (١٣) العين على سكونها على ما تقدم فى قوله: «والصحيح: قل إدغامه» استدلالا (١٤) وسؤالا وجوابا، وتقدم إدغام ﴿بل طّبع﴾ [النساء: ٥٥].

стр. 909

ص: ويا سيؤتيهم (فتى) وعنهما ... زاى زبورا كيف جاء فاضمما ش: أى: قرأ (١) [ذو] (٢) (فتى) حمزة وخلف سيؤتيهم أجرا [النساء: ١٦٢] بالياء (٣)، والباقون بالنون. وضما معا (زاى زبور) (٤) حيث جاء، وهو: وآتينا داود زبورا ورسلا هنا [الآيتان: ١٦٣، ١٦٤] [و] وآتينا داود زبورا قل ادعوا بسبحان [الإسراء: ٥٥، ٥٦]، [و] ولقد كتبنا فى الزّبور بالأنبياء [الآية: ١٠٥]، وفتحها الباقون. وجه سيؤتيهم [النساء: ١٦٢]، ويؤتيهم (٥) [النساء: ١٥٢] تقدم. والزبور: اسم كتاب داود، والسورة: «مزمار». والضم والفتح لغتان، وإن كان عربيا فهما مصدرا (٦) «زبر»: كتب، وأحكم الكتابة، أو جمعها، فالضم كالشكور، والفتح كالقبول، أو الضم جمع زبر؛ كدهر، ودهور، [وهو:] (٧) مصدر مكان المفعول، أو جمع زبر؛ كقدر وقدور. ...

стр. 910

سورة المائدة مدنية إلا اليوم أكملت لكم دينكم [المائدة: ٣] فنزلت بمكة عشية عرفة، مائة وعشرون آية كوفى، [واثنان حجازى، واثنان شامى، وثلاث بصرى] (١). ص: سكّن معا شنآن (ك) م (ص) حّ (خ) فا ... (ذ) االخلف أن صدّوكم اكسر (ح) ز (د) فا ش: أى: قرأ ذو كاف (كم) ابن عامر، وصاد (صح) أبو بكر، وخاء (خفا) ابن وردان- شنآن قوم أن صدوكم [المائدة: ٢] وشنآن قوم على أن [المائدة: ٨] (٢) بإسكان (٣) نونهما (٤)، والباقون بفتحها. واختلف عن ذى ذال (ذا) ابن جماز: فروى الهاشمى وغيره عنه الإسكان. وروى سائر الرواة عنه الفتح كالباقين. وقرأ ذو حاء (حز) أبو عمرو، ودال (دفا) ابن كثير إن صدوكم عن المسجد [المائدة: ٢] (بكسر الهمزة) (٥)، والباقون بفتحها. وقيد إن صدوكم فخرج (٦) أن تعتدوا [المائدة: ٢]. وجه فتح شنأن [المائدة: ٢] وسكونه (٧): أنهما مصدر أشنأه: بالغ فى بغضه، كالغليان، والساكن مخفف من المفتوح، أو صفة كغضبان. والمختار: الفتح؛ حملا على الأكثر. ووجه كسر إن جعلها شرطية، ودل ما تقدم على الجواب. أو شرط لمثله؛ لأنه غير مأمون؛ على حد قوله: وإن كذّبوك فقل لّى عملى [يونس: ٤١]. ووجه الفتح: جعلها المعللة؛ لتحقق المعلل (٨)؛ لأن الصد عن المسجد حصل عام

стр. 911

الحديبية سنة ست، ونزلت الآية عام الفتح سنة ثمان، وهو المختار؛ عملا بالحقيقة السالمة عن التأويل. تتمة: تقدم فمن اضطر وكسر الطاء أيضا فى البقرة [الآية: ١٧٣]. ص: أرجلكم نصب (ظ) بى (ع) ن (ك) م (أ) ضا ... (ر) د واقصر اشدد يا قسيّة (رضى) ش: أى: قرأ ذو ظاء (ظبا) يعقوب، وعين (عن) حفص، وكاف (كم) ابن عامر، وهمزة (أضا) نافع، وراء (رد) (١) الكسائى- وأرجلكم إلى الكعبين [المائدة: ٦] (بنصب) اللام، والباقون بكسرها (٢). وقرأ مدلول (رضى) حمزة والكسائى قلوبهم قسيّة [المائدة: ١٣] بحذف الألف وتشديد الياء (٣)، والباقون بالألف وتخفيف الياء. وجه النصب: العطف على وجوهكم [المائدة: ٦]. ووجه الكسر: العطف على محل برءوسكم [المائدة: ٦]. قال سيبويه، والأخفش، وأبو عبيدة: منصوب لكنه كسر؛ للمجاورة، ورد بالواو. وأجيب بنحو: حور [الرحمن: ٧٢، والواقعة: ٢٢]. والحق أن ما ثبت على غير قياس لا يتعدى، والمسموع من المجاورة كله بلا واو، نحو: عذاب يوم محيط [هود: ٨٤]، وقوله: «جحر ضبّ خرب». وقوله: .... .... .... ... كبير (٤) أناس فى بجاد مزمّل (٥)

стр. 912

وسيأتى جر حور [الرحمن: ٧٢، والواقعة: ٢٢] فى موضعه. والمختار النصب لظهوره فى المعنى المراد. تتمة: تقدم ورضون معا أول آل عمران، وإمالة جبارين [المائدة: ٢٢]، ويا ويلتى [المائدة: ٣١]، ووقف رويس عليه بالهاء. ص: من أجل كسر الهمز والنّقل (ث) نا ... والعين والعطف ارفع الخمس (ر) نا ش: أى: قرأ ذو ثاء (ثنا) أبو جعفر من اجل ذلك [المائدة: ٣٢] (بكسر) الهمزة (١) ونقل حركتها إلى نون من [وهو] (٢) توجيهها قصدا للخفة (٣)، والباقون بإسكان النون وفتح الهمزة. تتمة: تقدم إسكان سين رسلنا [المائدة: ٣٢] وللسّحت [المائدة: ٤٢، ٦٢، ٦٣] وو الأذن [المائدة: ٤٥] وهزوا [بالبقرة] [الآية: ٦٧]، وإمالة (٤) دورى الكسائى يسارعون [المائدة: ٦٢] فى بابها. وقرأ ذو راء (رنا) الكسائى فى العين وما عطف عليه (٥) وهو: الأنف، وو الأذن وو السن، وو الجروج [المائدة: ٤٥]: (خمستها (٦) بالرفع) (٧). ووافقه فى [البعض] (٨) بعض؛ فلذا (٩) قال (١٠): ((٥/ ٩٨، ٩٩، ١٠٠، ١٠٢، ٩/ ٣٧)، وشرح شواهد المغنى (٢/ ٨٨٣)، ولسان العرب (عقق)، (زمل)، (خزم)، (ابن)، ومغنى اللبيب (٢/ ٥١٥)، وبلا نسبة فى الأشباه والنظائر (٢/ ١٠)، والمحتسب (٢/ ١٣٥). والشاهد فيه أن قوله: «مزمل» انجر لمجاورته ل «أناس» تقديرا لا ل «بجاد»، لتأخره عن «مزمل» فى الرتبة. فالمجاورة على قسمين: ملاصقة حقيقية، وتقديرية كما فى هذا البيت. وقال شراح المعلقات ومن تبعهم: جر «مزملا» على الجوار ل «بجاد»، وحقه الرفع؛ لأنه نعت ل «كبير».)

стр. 913

ص: وفى «الجروح (ث) عب (حبر ك) م ركا ... وليحكم اكسر وانصبن ممحرّكا ش: أى: وافقه (١) على رفع والجروح [المائدة: ٤٥] خاصة ذو ثاء (ثعب) أبو جعفر، ومدلول (حبر) ابن كثير، وأبو عمرو، وكاف (كم) ابن عامر وراء [ركا] (٢) الكسائى. وجه رفع الخمسة: عطفها على محل أنّ النّفس (٣) [المائدة: ٤٥] باعتبار المعنى؛ لأنها فى حكم المكسورة. أى: وقلنا لهم، أو قرأنا (٤) عليهم. [ومن ثم قال الزجاج: لو قرئ بالكسر لجاز] (٥) أو على (٦) الاستئناف للعموم، أو عطفها عطف الجمل. ومن ثم قال أبو على: الواو عاطفة جملة على أخرى، لا للاشتراك فى العامل. وقال الزجاج: عطف على الضمير فى الخبر. ووجه نصبها: العطف على لفظ النفس. ووجه رفع والجروح [المائدة: ٤٥]: ما تقدم إلا قول الزجاج، وخصها؛ لاختلاف التقدير. والمختار النصب؛ لأنه أدل على المعنى، وهو كتبها كلها فى التوراة [وتكليفنا بها؛ لقوله] (٧): ومن لّم يحكم [المائدة: ٤٤، ٤٥، ٤٧]. تنبيه: [يظهر فائدة] (٨) قوله: (محركا) (٩) والضد، وهو إسكان اللام والميم. ثم كمل فقال: ص: (ف) ق خاطبوا تبغون (ك) م وقبلا ... يقول واوه (كفى) (ح) ز (ظ) لّا ش: أى: قرأ ذو فاء (فق) حمزة وليحكم أهل الإنجيل [المائدة: ٤٧] بكسر اللام ونصب الميم (١٠)، والباقون بسكون اللام وجزم الميم.

стр. 914

وقرأ ذو كاف (كم) ابن عامر أفحكم الجاهلية تبغون [المائدة: ٥٠] بتاء الخطاب (١)، والباقون بياء الغيب. وقرأ مدلول (كفا) الكوفيون وحاء (حز) أبو عمرو وظاء (ظلا) يعقوب ويقول الّذين ءامنوا [المائدة: ٥٣] بإثبات (واو) قبل يقول [المائدة: ٥٣] والباقون بحذفها (٢). وجه النصب: جعلها لام «كى» فينصب الفعل بعدها بإضمار «أن»، ويتعلق ب وءاتينه [المائدة: ٤٦] إن انتصب وهدى وموعظة [المائدة: ٤٦] على الحال، وبمفسر [به] (٣) إن كانا مفعولين لهما (٤)، أى: للهدى والموعظة. ثم عطف وليحكم [المائدة: ٤٧] عليهما؛ لأن «أن» أولته بالمصدر. ووجه الجزم: جعلها لام الأمر، وأسكنت (٥) مع الواو، ولما يأتى فى وليوفوا [الحج: ٢٩] فينجزم [بها] (٦) محكى، أى: وقلنا لهم: ليحكم، بمعنى: مرهم أن يحكموا به؛ على حد: ومآ ءاتيكم الرّسول فخذوه [الحشر: ٧]. ووجه الخطاب تبغون (٧) [المائدة: ٥٠]: الالتفات إلى أهل الكتاب، أو: قل لهم يا محمد. ووجه الغيب: أنه إخبار عن الغائبين مناسبة لقوله: وأن احكم بينهم ... إلى ذنوبهم [المائدة: ٤٩]. وهو المختار؛ لرجحان التناسب على الالتفات. ثم كمل فقال: ص: وارفع سوى البصرى و (عمّ) يرتدد ... وخفض والكفّار (ر) م (حما) عبد ش: أى: رفع (٨) القراء كلهم ويقول (٩) [المائدة: ٥٣] إلا البصرى، وهو أبو عمرو ويعقوب فنصباه (١٠)؛ فصار المدنيان، وابن كثير وابن عامر [بحذف واو يقول ورفعه،

стр. 915

والبصريان بإثبات واوه، ونصبه، والكوفيون بإثبات واوه ورفعه] (١). وقرأ [ذو] (٢) عم المدنيان وابن عامر يرتدد [المائدة: ٥٤] بفك الإدغام (٣)، والباقون بالإدغام. وقرأ ذو راء «رم» (٤) الكسائى، و «حما» البصريان من قبلكم والكفار [المائدة: ٥٧] بكسر الراء (٥)، عطفا على من الّذين أوتوا الكتب [المائدة: ٥٧]، والباقون بفتحها عطفا على الّذين اتّخذوا [المائدة: ٥٧]. ووجه الرفع مع الواو: الاستئناف. ووجه حذفها معه: جواب سؤال، وهو: ماذا يقول الذى آمنوا [إذا أتى الله بالفتح] (٦) أو أمر؟ فقيل: يقول الذين آمنوا [المائدة: ٥٣]. ووجه نصبه معها: العطف. قال الفارسى: بتقدير تمام فعسى [المائدة: ٥٢] أو إبدال أن يأتى [المائدة: ٥٢] من اسم الله تعالى؛ لاتحاد معنى فعسى الله أن يأتى بالفتح أو أمر من عنده [المائدة: ٥٢]: و «عسى أن يأتى»، وامتناع عطفه على الخبر بلا عائد أو تقدير (٧): «آمنوا به». ووجه إظهار يرتدد [المائدة: ٥٤]: أن الدال الثانية سكنت (٨) للجزم؛ فامتنع الإدغام فيها، وهى لغة الحجاز، وعليه الرسم المدنى، والشامى والإمام. ووجه الإدغام بالفتح: تخفيفا، وهو لغة تميم. ثم كمل فقال: ص: بضمّ بائه وطاغوت اجرر ... (ف) وزا رسالاته فاجمع واكسر ش: أى: قرأ ذو فاء (فوز) حمزة وعبد الطاغوت [المائدة: ٦٠] بضم باء عبد [وجر تاء (طاغوت)] (٩) والباقون بفتحهما (١٠).
следующие страницы →