← Таджвид и кираат

Таджвид и кираат · id 38740

شرح طيبة النشر للنويري

النويري، محب الدين

Полный текст (1 292 стр.). Показаны 911–950 · переход к 916.

стр. 911

الحديبية سنة ست، ونزلت الآية عام الفتح سنة ثمان، وهو المختار؛ عملا بالحقيقة السالمة عن التأويل. تتمة: تقدم فمن اضطر وكسر الطاء أيضا فى البقرة [الآية: ١٧٣]. ص: أرجلكم نصب (ظ) بى (ع) ن (ك) م (أ) ضا ... (ر) د واقصر اشدد يا قسيّة (رضى) ش: أى: قرأ ذو ظاء (ظبا) يعقوب، وعين (عن) حفص، وكاف (كم) ابن عامر، وهمزة (أضا) نافع، وراء (رد) (١) الكسائى- وأرجلكم إلى الكعبين [المائدة: ٦] (بنصب) اللام، والباقون بكسرها (٢). وقرأ مدلول (رضى) حمزة والكسائى قلوبهم قسيّة [المائدة: ١٣] بحذف الألف وتشديد الياء (٣)، والباقون بالألف وتخفيف الياء. وجه النصب: العطف على وجوهكم [المائدة: ٦]. ووجه الكسر: العطف على محل برءوسكم [المائدة: ٦]. قال سيبويه، والأخفش، وأبو عبيدة: منصوب لكنه كسر؛ للمجاورة، ورد بالواو. وأجيب بنحو: حور [الرحمن: ٧٢، والواقعة: ٢٢]. والحق أن ما ثبت على غير قياس لا يتعدى، والمسموع من المجاورة كله بلا واو، نحو: عذاب يوم محيط [هود: ٨٤]، وقوله: «جحر ضبّ خرب». وقوله: .... .... .... ... كبير (٤) أناس فى بجاد مزمّل (٥)

стр. 912

وسيأتى جر حور [الرحمن: ٧٢، والواقعة: ٢٢] فى موضعه. والمختار النصب لظهوره فى المعنى المراد. تتمة: تقدم ورضون معا أول آل عمران، وإمالة جبارين [المائدة: ٢٢]، ويا ويلتى [المائدة: ٣١]، ووقف رويس عليه بالهاء. ص: من أجل كسر الهمز والنّقل (ث) نا ... والعين والعطف ارفع الخمس (ر) نا ش: أى: قرأ ذو ثاء (ثنا) أبو جعفر من اجل ذلك [المائدة: ٣٢] (بكسر) الهمزة (١) ونقل حركتها إلى نون من [وهو] (٢) توجيهها قصدا للخفة (٣)، والباقون بإسكان النون وفتح الهمزة. تتمة: تقدم إسكان سين رسلنا [المائدة: ٣٢] وللسّحت [المائدة: ٤٢، ٦٢، ٦٣] وو الأذن [المائدة: ٤٥] وهزوا [بالبقرة] [الآية: ٦٧]، وإمالة (٤) دورى الكسائى يسارعون [المائدة: ٦٢] فى بابها. وقرأ ذو راء (رنا) الكسائى فى العين وما عطف عليه (٥) وهو: الأنف، وو الأذن وو السن، وو الجروج [المائدة: ٤٥]: (خمستها (٦) بالرفع) (٧). ووافقه فى [البعض] (٨) بعض؛ فلذا (٩) قال (١٠): ((٥/ ٩٨، ٩٩، ١٠٠، ١٠٢، ٩/ ٣٧)، وشرح شواهد المغنى (٢/ ٨٨٣)، ولسان العرب (عقق)، (زمل)، (خزم)، (ابن)، ومغنى اللبيب (٢/ ٥١٥)، وبلا نسبة فى الأشباه والنظائر (٢/ ١٠)، والمحتسب (٢/ ١٣٥). والشاهد فيه أن قوله: «مزمل» انجر لمجاورته ل «أناس» تقديرا لا ل «بجاد»، لتأخره عن «مزمل» فى الرتبة. فالمجاورة على قسمين: ملاصقة حقيقية، وتقديرية كما فى هذا البيت. وقال شراح المعلقات ومن تبعهم: جر «مزملا» على الجوار ل «بجاد»، وحقه الرفع؛ لأنه نعت ل «كبير».)

стр. 913

ص: وفى «الجروح (ث) عب (حبر ك) م ركا ... وليحكم اكسر وانصبن ممحرّكا ش: أى: وافقه (١) على رفع والجروح [المائدة: ٤٥] خاصة ذو ثاء (ثعب) أبو جعفر، ومدلول (حبر) ابن كثير، وأبو عمرو، وكاف (كم) ابن عامر وراء [ركا] (٢) الكسائى. وجه رفع الخمسة: عطفها على محل أنّ النّفس (٣) [المائدة: ٤٥] باعتبار المعنى؛ لأنها فى حكم المكسورة. أى: وقلنا لهم، أو قرأنا (٤) عليهم. [ومن ثم قال الزجاج: لو قرئ بالكسر لجاز] (٥) أو على (٦) الاستئناف للعموم، أو عطفها عطف الجمل. ومن ثم قال أبو على: الواو عاطفة جملة على أخرى، لا للاشتراك فى العامل. وقال الزجاج: عطف على الضمير فى الخبر. ووجه نصبها: العطف على لفظ النفس. ووجه رفع والجروح [المائدة: ٤٥]: ما تقدم إلا قول الزجاج، وخصها؛ لاختلاف التقدير. والمختار النصب؛ لأنه أدل على المعنى، وهو كتبها كلها فى التوراة [وتكليفنا بها؛ لقوله] (٧): ومن لّم يحكم [المائدة: ٤٤، ٤٥، ٤٧]. تنبيه: [يظهر فائدة] (٨) قوله: (محركا) (٩) والضد، وهو إسكان اللام والميم. ثم كمل فقال: ص: (ف) ق خاطبوا تبغون (ك) م وقبلا ... يقول واوه (كفى) (ح) ز (ظ) لّا ش: أى: قرأ ذو فاء (فق) حمزة وليحكم أهل الإنجيل [المائدة: ٤٧] بكسر اللام ونصب الميم (١٠)، والباقون بسكون اللام وجزم الميم.

стр. 914

وقرأ ذو كاف (كم) ابن عامر أفحكم الجاهلية تبغون [المائدة: ٥٠] بتاء الخطاب (١)، والباقون بياء الغيب. وقرأ مدلول (كفا) الكوفيون وحاء (حز) أبو عمرو وظاء (ظلا) يعقوب ويقول الّذين ءامنوا [المائدة: ٥٣] بإثبات (واو) قبل يقول [المائدة: ٥٣] والباقون بحذفها (٢). وجه النصب: جعلها لام «كى» فينصب الفعل بعدها بإضمار «أن»، ويتعلق ب وءاتينه [المائدة: ٤٦] إن انتصب وهدى وموعظة [المائدة: ٤٦] على الحال، وبمفسر [به] (٣) إن كانا مفعولين لهما (٤)، أى: للهدى والموعظة. ثم عطف وليحكم [المائدة: ٤٧] عليهما؛ لأن «أن» أولته بالمصدر. ووجه الجزم: جعلها لام الأمر، وأسكنت (٥) مع الواو، ولما يأتى فى وليوفوا [الحج: ٢٩] فينجزم [بها] (٦) محكى، أى: وقلنا لهم: ليحكم، بمعنى: مرهم أن يحكموا به؛ على حد: ومآ ءاتيكم الرّسول فخذوه [الحشر: ٧]. ووجه الخطاب تبغون (٧) [المائدة: ٥٠]: الالتفات إلى أهل الكتاب، أو: قل لهم يا محمد. ووجه الغيب: أنه إخبار عن الغائبين مناسبة لقوله: وأن احكم بينهم ... إلى ذنوبهم [المائدة: ٤٩]. وهو المختار؛ لرجحان التناسب على الالتفات. ثم كمل فقال: ص: وارفع سوى البصرى و (عمّ) يرتدد ... وخفض والكفّار (ر) م (حما) عبد ش: أى: رفع (٨) القراء كلهم ويقول (٩) [المائدة: ٥٣] إلا البصرى، وهو أبو عمرو ويعقوب فنصباه (١٠)؛ فصار المدنيان، وابن كثير وابن عامر [بحذف واو يقول ورفعه،

стр. 915

والبصريان بإثبات واوه، ونصبه، والكوفيون بإثبات واوه ورفعه] (١). وقرأ [ذو] (٢) عم المدنيان وابن عامر يرتدد [المائدة: ٥٤] بفك الإدغام (٣)، والباقون بالإدغام. وقرأ ذو راء «رم» (٤) الكسائى، و «حما» البصريان من قبلكم والكفار [المائدة: ٥٧] بكسر الراء (٥)، عطفا على من الّذين أوتوا الكتب [المائدة: ٥٧]، والباقون بفتحها عطفا على الّذين اتّخذوا [المائدة: ٥٧]. ووجه الرفع مع الواو: الاستئناف. ووجه حذفها معه: جواب سؤال، وهو: ماذا يقول الذى آمنوا [إذا أتى الله بالفتح] (٦) أو أمر؟ فقيل: يقول الذين آمنوا [المائدة: ٥٣]. ووجه نصبه معها: العطف. قال الفارسى: بتقدير تمام فعسى [المائدة: ٥٢] أو إبدال أن يأتى [المائدة: ٥٢] من اسم الله تعالى؛ لاتحاد معنى فعسى الله أن يأتى بالفتح أو أمر من عنده [المائدة: ٥٢]: و «عسى أن يأتى»، وامتناع عطفه على الخبر بلا عائد أو تقدير (٧): «آمنوا به». ووجه إظهار يرتدد [المائدة: ٥٤]: أن الدال الثانية سكنت (٨) للجزم؛ فامتنع الإدغام فيها، وهى لغة الحجاز، وعليه الرسم المدنى، والشامى والإمام. ووجه الإدغام بالفتح: تخفيفا، وهو لغة تميم. ثم كمل فقال: ص: بضمّ بائه وطاغوت اجرر ... (ف) وزا رسالاته فاجمع واكسر ش: أى: قرأ ذو فاء (فوز) حمزة وعبد الطاغوت [المائدة: ٦٠] بضم باء عبد [وجر تاء (طاغوت)] (٩) والباقون بفتحهما (١٠).

стр. 916

وقرأ مدلول «عم» [أول الآتى] (١) المدنيان وابن عامر، وصاد «صرا» أبو بكر وظاء «ظلم» يعقوب (٢) - فما بلغت رسالاته [المائدة: ٦٧] بالجمع (٣)، والباقون بالإفراد. وجه ضم باء وعبد [المائدة: ٦٠] وكسر الطاغوت [المائدة: ٦٠] قول أبى على: إنه اسم واحد، معناه الجمع على حد: وإن تعدّوا نعمة الله لا تحصوها [النحل: ١٨، وإبراهيم: ٣٤]؛ إذ ليس من صيغ التكسير، وجاء على «فعل» مبالغة. ووجه الفتح والنصب جعل وعبد [المائدة: ٦٠] فعلا ماضيا معطوفا على الصلة، أى: ومن عبد. والرسالة جنس تحته أنواع: وهى الأحكام. ووجه الجمع: إطلاقه على الأنواع (٤) على حد قول نوح- ﵇ أبلّغكم رسلت ربّى [الأعراف: ٦٢، ٦٨]. ووجه التوحيد: إطلاقه على الجنس على [حد] قول (٥) صالح- ﵇ لقد أبلغتكم رسالة ربّى [الأعراف: ٧٩]، وهو المختار؛ لأن ماهية الرسالة واحدة. والله أعلم. ص: (عمّ) (ص) را (ظ) لم والانعام اعكسا ... (د) ن (ع) د تكون ارفع (حما) (فتى) (ر) سا ش: [أى: وقرأ ذو دال (دن) ابن كثير، وعين (عد) حفص الله أعلم حيث يجعل رسالته [الأنعام: ١٢٤] بعكس الأولى، أى: بالإفراد. والباقون بالجمع (٦). وقرأ مدلول (حما) البصريان و (فتى) حمزة وخلف وذو راء (رسا) الكسائى أن لا تكون فتنة [المائدة: ٧١] برفع النون (٧)، والباقون بنصبها. وجه الرفع: أنها المخففة؛ حملا ل «حسب» على «تيقن» واسمها ضمير شأن مقدر. ووجه النصب: أنها ناصبة المضارع؛ حملا له على الظن وجهة الاستفهام فى نحو:

стр. 917

أيحسب الإنسن أن يترك [القيامة: ٣٦] بعد به (١) عن اليقين] (٢). ص: عقّدتم المدّ (م) نى وخفّفا ... من صحبة جزاء تنوين (كفى) (ظ) هرا ومثل رفع خفضهم وسم ... والعكس فى كفّارة طعام (عمّ) ش: أى: قرأ ذو ميم (منى) ابن ذكوان عاقدتم [المائدة: ٨٩] بالمد بزيادة ألف بعد العين (٣). وقرأ ذو ميم (من) ابن ذكوان و (صحبة) حمزة والكسائى وأبو بكر وخلف بتخفيف القاف (٤)، والباقون بتشديدها. و (صحبة) (٥) بالقصر مع التخفيف وابن ذكوان بالمد، والتخفيف، والباقون بالقصر، والتشديد. وقرأ مدلول (٦) [(كفى) الكوفيون وظاء (ظهر) يعقوب فجزآء مثل ما قتل من النّعم بتنوين جزاء وبرفع مثل والباقون (٧) بترك التنوين وجر مثل. وقرأ (٨) ذو (عم) المدنيان وابن عامر أو كفارة طعام [المائدة: ٩٥] بعكس قراءة المذكورين فى فجزآء مثل: فحذفوا تنوين كفارة، وجر طعام، والباقون بتنوين كفّرة ورفع طعام. وجه تخفيف عقدتم [المائدة: ٨٩]: أن العاقد واحد، ويجب المؤاخذة بواحد. ووجه المد: أنه على حد «عافاك الله» فيرادفها، [أو على المفاعلة، أى عاهدتم غيركم على الإيمان، وعدل] (٩) الماد (١٠) بالتنبيه (١١) على المبالغة والمشاركة. ووجه التشديد: التكثير؛ لأن المخاطبين جماعة، فلكل يمين، أو مبالغة فى العزم؛ لأنها المعتبرة. ووجه تنوين فجزآء [المائدة: ٩٥]: أنه منصرف (١٢) بلا لام ولا إضافة، ورفع

стр. 918

مثل [المائدة: ٩٥] صفة جزاء، أى: فعليه جزاء مماثل لما قتل. ووجه حذف التنوين من فجزاء إضافته إلى مثل؛ لأنه مفعوله، وجره بها إضافة لفظية، أى: فعليه أن يجزى المقتول مثله، ثم حذف الأول وأضافه للثانى، على حد «فعطاء (١) درهم». ووجه تنوين كفّرة [المائدة: ٩٥]: قطعها عن الإضافة ورفع طعام [أنه صفة: جزاء، أى: فعليه طعام على أنه] (٢) بدل منها، أو عطف بيان، أو خبر «هى». ووجه حذف التنوين والجر: إضافتها إلى جنسها، للبيان على حد «خاتم فضة». تنبيه: اتفقوا هنا على مسكين [المائدة: ٨٩] أنه بالجمع؛ لأنه لا يطعم فى قتل الصيد مسكين واحد بل جماعة مساكين. وإنما اختلف فى البقرة [الآية: ١٨٤] لأن التوحيد يراد به عن كل يوم، والجمع يراد به عن أيام كثيرة. وتقدم (٣) لابن عامر قيما أول النساء [الآية: ٥]. ص: ضمّ استحقّ افتح وكسره (ع) لا ... والأوليان الأوّلين (ظ) لّلا ش: أى: قرأ ذو عين (علا) حفص من الّذين استحقّ [المائدة: ١٠٧] بفتح ضم التاء وفتح (٤) الحاء، والباقون بضم فكسر (٥). وقرأ (٦) ذو ظاء (ظللا) يعقوب وصاد «صفو» أول التالى أبو بكر و «فتى» حمزة وخلف عليهم الأوّلين [المائدة: ١٠٧] بتشديد الواو، وكسر اللام، وإسكان الياء، وفتح النون، والباقون بإسكان الواو، وفتح اللام، والياء، وكسر النون. واستغنى بلفظهما عن القيد. وجه حفص: بناؤه للفاعل. والأولين: تثنية الأولى [أى:] الأحق، [و] فاعله ومفعوله محذوف، أى: فرجلان آخران من الورثة الذين استحق الأوليان عليهم أن يقيموها للشهادة المسقطة للجانبين (٧).

стр. 919

ووجه غيره: بناؤه للمفعول [و] الأوّلين نائب على حذف المضاف، أى: استحق إقامة الأوليين أو النائب (١) ضمير الإثم، أى: استحق الإثم عليهم، أو (٢) خصومهم (٣)، أو الإيصاء، أو الجار والمجرور؛ ف الأوّلين رفع بدل من فاخران (٤)، أو من ضمير يقومان، أو مبتدأ مؤخر خبره فاخران، أو خبر لمقدر، أى: هما. ووجه الضم والجمع: بناء استحق للمفعول ونائبه أحد الأوجه الأخرى. والأوّلين [المائدة: ١٠٧] جمع «أول» [جر بدلا] (٥) من «الذين»، أو من ضمير «عليهم»، أو نصب ب «أعنى». تتمة: تقدم الغيوب [المائدة: ١٠٩] عند البيوت فى البقرة [الآية: ١٨٩] والطّير بآل عمران [الآية: ٤٩] ثم كمل فقال: ص: (ص) فو (فتى) وسحر ساحر (شفا) ... كالصّفّ هود وبيونس (د) فا (كفى) ويستطيع ربك سوى ... عليهم يوم انصب الرفع (أ) وى ش: أى: قرأ (٦) مدلول (شفا) حمزة، والكسائى، وخلف فقال الذين كفروا منهم إن هذا إلا ساحر مبين هنا (٧) [الآية: ١١٠] وقالوا هذا ساحر مبين فى الصف [الآية: ٦] وهود (٨) [الآية: ٧] بفتح السين وألف بعدها وكسر الحاء. وقرأ ذو دال (دفا) (٩) ابن كثير و (كفى) الكوفيون إن هذا لساحر مبين أول يونس [الآية: ٢]. كذلك على أن الإشارة للنبى ﷺ وهو فى الأخيرين- نبينا ﷺ ، وفى الأولين عيسى، أى: قالوا: ما هو إلا ساحر ظاهر السحر، والباقون بكسر السين وحذف الألف وسكون الحاء؛ إشارة للمعجزة، أى: ما هذا الخارق إلا سحر ظاهر، أو بمعنى: ذو سحر. وقرأ كلهم هل يستطيع ربّك [المائدة: ١١٢] بياء الغيب، ورفع ربّك- علم من الإطلاق- إلا الكسائى فقرأ (١٠) بتاء الخطاب (١١)، ونصب ربك.

стр. 920

وقرأ ذو ألف (أوى): نافع (١) هذا يوم ينفع [المائدة: ١١٩] بنصب الميم، والباقون برفعها. ووجه الخطاب: توجيه الحوار، يبين ذلك لعيسى- ﵇ فاعله ضميره وربّك مفعول، أى: هل تستطيع (٢) مسألة ربك، أو هل تطلب (٣) طاعة ربك، فحذف المضاف (٤). ووجه الغيب: إسناده إلى الله تعالى، بمعنى: [هل] (٥) يفعل ربك بمسألتك؟ [وقال] السدى: هل يعطيك ربك إن سألته؟ أو هل يقدر (٦)؟. ووجه رفع يوم: أنه خبر المبتدأ حقيقة، وهو هذا، أى: هذا يوم ينفع. ووجه فتحه: نصبه مفعولا فيه. وهذا إشارة لقول الله تعالى (٧) لعيسى: ء أنت قلت [المائدة: ١١٦] [مبتدأ] (٨) [تقدير القول] (٩) واقع [منهم] (١٠) يوم ينفع؛ فهو معمول الخبر، وهذا نصب مفعول قال، ويوم ظرفه، والفتحة (١١) إعراب، وللكوفيين بنى لإضافته لغير متمكن. فيها [أى: فى المائدة] من ياءات الإضافة ست: يدى إليك [المائدة: ٢٨] فتحها المدنيان، وأبو عمرو، وحفص (١٢) [و] إنى أخاف [المائدة: ٢٨] ولى أن أقول [المائدة: ١١٦]: فتحهما المدنيان وابن كثير وأبو عمرو (١٣)، وإنى أريد [المائدة: ٢٩]، وفإنى أعذبه [المائدة: ١١٥] فتحهما المدنيان (١٤) [و] وأمّى إلهين [المائدة: ١١٦] فتحها (١٥) المدنيان (١٦)، وابن كثير، وأبو عمرو، وابن عامر وحفص. و [فيها] من الزوائد (١٧) واحدة واخشونى [المائدة: ٤٤] أثبتها (١٨) وصلا أبو عمرو، وأبو جعفر، وفى الحالين يعقوب، ورويت لابن شنبوذ عن قنبل كما تقدم.

стр. 921

سورة الأنعام مكية إلا ثلاثا (١): قل تعالوا أتل [الآية: ١٥١] والتاليتان، وهى مائة وستون وخمس كوفى، وست شامى، وبصرى، وسبع حرمى. تتمة: تقدم ضم ولقد استهزئ [الأنعام: ١٠] وإبدال همزها (٢). ص: يصرف بفتح الضّمّ واكسر (صحبة) ... (ظ) عن ويحشر يا يقول (ظ) نّة ش: أى: قرأ [ذو] (٣) (صحبة) حمزة والكسائى وأبو بكر وخلف وظاء (ظعن) يعقوب من يصرف عنه [الأنعام: ١٦] بفتح الياء وكسر الراء (٤)، والباقون بضم الياء وفتح الراء. وقيد الفتح؛ لأجل الضد. وقرأ ذو [ظاء] (ظنة) يعقوب ويوم يحشرهم جميعا ثم يقول [الأنعام: ٢٢] بالياء (٥) فيهما، والباقون بالنون [فيهما] (٦). وجه فتح يصرف [الأنعام: ١٦]: بناؤه للفاعل، وإسناده إلى (٧) ضمير الله تعالى، والمفعول محذوف ضمير العذاب، أى: من يصرف ربى العذاب عنه. ووجه الضم: بناؤه للمفعول، وإسناده إليه على حد: ليس مصروفا عنهم [هود: ٨]، ومن رفع بالابتداء، وسد فعل الشرط مسد الخبر. ووجه الياء: إسناد الفعلين إلى ضمير الاسم الظاهر فى قوله: ومن أظلم ممّن افترى على الله كذبا [الأنعام: ٢١]؛ ليناسب (٨) وإن يمسسك الله بضرّ ... إلى آخرها [الأنعام: ١٧]. ووجه النون: إسنادهما [للعظيم، ليناسب] (٩) الّذين ءاتينهم الكتب [البقرة: ١٢١].

стр. 922

ص: ومعه حفص فى سبأ يكن (رضا) ... (ص) ف خلف (ظ) ام فتنة ارفع (ك) م (ع) ضا ش: أى: قرأ يعقوب وحفص ويوم يحشرهم جميعا ثمّ يقول للملئكة (فى سبأ) [٤٠] بالياء (١)، والباقون بالنون. وقرأ مدلول (رضا) حمزة والكسائى وظاء (ظام) يعقوب ثم لم يكن فتنتهم [الأنعام: ٢٣] بياء (٢) التذكير (٣). واختلف عن ذى صاد (صف) أبو بكر: فروى العليمى [عنه] كذلك. وروى عنه يحيى بن آدم بتاء التأنيث كالباقين. وقرأ ذو كاف (كم) ابن عامر وعين (عفا) (٤) حفص ودال (دم) أول التالى (٥) ابن كثير فتنتهم برفع التاء (٦)، والباقون بنصبها؛ فصار المدنيان وأبو عمرو وخلف بتأنيث تكن ونصب (٧) تاء فتنتهم، وابن كثير، وابن عامر وحفص بتأنيث تكن ورفع فتنتهم، وحمزة، والكسائى، وأبو بكر فى أحد وجهيه بتذكير يكن ونصب فتنتهم. وجه الياء: إسناد الفعلين إلى ضمير الظاهر من قوله: قل إنّ ربّى [سبأ: ٣٩]. ووجه النون: إسنادهما إلى العظيم؛ ليناسب قوله تعالى: عندنا زلفى [سبأ: ٣٧] وفى ءايتنا معجزين [سبأ: ٣٨]. ووجه التأنيث، والنصب: إسناد تكن إلى أن قالوا [الأنعام: ٢٣] بتقدير: مقالتهم، فهى مؤنثة مطابقة للخبر، أو [بتقدير: قولهم] (٨)، وأنث للمعنى على حد (٩):

стр. 923

فله عشر أمثالها [الأنعام: ١٦٠]، ومنه: ما جاءت حاجتك (١). ووجه التذكير مع النصب كذلك، لكن [لا] يقدر إلا «قولهم»، ويعامل لفظه (٢). ووجه التأنيث والرفع: جعل فتنتهم [الأنعام: ٢٣]: اسم كان؛ لأنه معرفة وهى مؤنثة، فأنث فعلها. ثم كمل [القارئ] (٣) فقال: ص: (د) م ربنا النّصب (شفا) نكذّب ... بنصب رفع (ف) وز (ظ) لم (ع) جب كذا نكون معهم شام وخفّ ... للدّار الآخرة وخفض الرّفع (ك) ف ش: أى: قرأ مدلول (شفا) حمزة والكسائى وخلف. والله ربّنا [الأنعام: ٢٣] [بنصب] (٤) الباء (٥)، والباقون بجرها. وقرأ ذو فاء (فوز) حمزة، وظاء (ظلم) يعقوب وعين (عجب) حفص يليتنا نردّ ولا نكذّب بأيت ربّنا ونكون [الأنعام: ٢٧] بنصب الفعلين. ووافقهم الشامى ابن عامر (٦) فى نصب الثانى خاصة، والباقون برفعها (٧)، وقيد النصب. وقرأ ذو كاف (كف) ابن عامر (٨) ولدار الآخرة [الأنعام: ٣٢]، وإثبات اللام، وقيد الرفع للمخالفة. وجه نصبهما: تقدير «أن» بعد واو جواب التمنى على مذهب الزجاج، وبعض البصريين، خلافا لأكثرهم فى تخصيص (٩) الجواب بالفاء، أى: يا ليت لنا رد وتبرؤ (١٠) من التكذيب، ونكون من المؤمنين، أو على الصرف، ونصب ونكون عطفا على نكذّب. ووجه رفعهما: العطف على نردّ [الأنعام: ٢٧]، أى: يا ليتنا نرد، ونوفق للتصديق

стр. 924

والإيمان، أو يكونان حالين. ووجه رفع الأول: أحد الأمور، ونصب الثانى على الجواب. ووجه حذف اللام: تجريدها من التعريف للإضافة؛ فوجب جر الآخرة، ومنه ولدار الآخرة بيوسف [الآية: ١٠٩] وأضيفت الدار لها؛ لأنها صفة المضاف إليه أى: لدار الحياة أو الساعة الآخرة؛ كمسجد الجامع. ووجه إثباتها: تعريفها بها للإسناد (١) ورفع الآخرة صفتها، ومنه وإنّ الدّار الأخرة [العنكبوت: ٦٤]، وهى صفة فى الأصل، وغلب استعمالها اسما؛ كالدنيا. وهو المختار؛ لأن تعريف اللام أقوى من الإضافة، وعليه بقية الرسوم. ص: لا يعقلون خاطبوا وتحت (عمّ) ... (ع) ن (ظ) فر يوسف شعبة وهم يس (ك) م خلف (مدا) (ظ) لّ وخف ... يكذّب (ا) تل (ر) م فتحنا اشدد (ك) لف ش: أى: قرأ (٢) المدنيان، وابن عامر وعين (عن) حفص وظاء (ظفر) يعقوب أفلا تعقلون قد نعلم هنا [الآيتان: ٣٢، ٣٣]، وأ فلا تعقلون والّذين بالأعراف [الآيتان: ١٦٩، ١٧٠] بتاء الخطاب. وكذلك (٣) قرأ هؤلاء و (شعبة) أفلا تعقلون حتّى إذا استيئس بيوسف [الآية: ١١٠]. وكذلك قرأ مدلول (مدا) المدنيان وظاء (ظل) يعقوب أفلا تعقلون وما علمناه فى يس (٤) [الآيتان: ٦٨، ٦٩]. واختلف فيه عن ذى كاف (كم) ابن عامر: فروى الداجونى عن أصحابه عن هشام من [غير] (٥) طريق الشذائى، وروى الأخفش والصورى من غير طريق زيد، كلاهما عن ابن ذكوان بالخطاب. وروى الحلوانى عن هشام، والشذائى عن الداجونى عن أصحابه عنه، وزيد عن الرملى عن الصورى بالغيب. وكذلك (٦) قرأ الباقون فى الأربعة. وقرأ ذو همزة (اتل) وراء (رم) نافع والكسائى (٧) فإنهم لا يكذبوك [الأنعام: ٣٣]

стр. 925

بتسكين الكاف وتخفيف الذال، والباقون بفتح الكاف وتشديد الذال. وعلم فتح الكاف (١) مع التشديد من لفظه. تنبيه: خرج بتقييد يعقلون بالنفى لعلّكم تعقلون أول يوسف [الآية: ٢] وأ فلم تكونوا تعقلون بيس [الآية: ٦٢]. وجه الخطاب: الالتفات، والغيب: حمله على ما قبله، والفرق الجمع. ووجه التخفيف: أنه من «أكذبه» على حد: [«أبخله»، فهمزه] (٢) للمصادفة، أى: لا يلفونك (٣) كاذبا، أو للنسبة، أى: لا ينسبونك إلى الكذب؛ اعتقادا، أو للتعدية، أى: لا يقولون: أنت كاذب، بل رويت الكذب، وهو معنى قول أبى جهل: «إنا لا نكذبك، ولكنا نكذب الذى جئت به». ووجه التشديد: أن التضعيف للتعدية، أى: لا يكذبونك بحجة. قال الكسائى: تقول العرب: «أكذبت الرجل» إذا (٤) قلت له: جئت بالكذب، و «كذبته» إذا قلت له: كذبت. أو لا يكذبونك إلا عنادا [لا] (٥) حقيقة. تتمة: تقدم ليحزنك [الأنعام: ٣٣] لنافع، وينزل آية [الأنعام: ٣٧] لابن كثير. ثم كمل فقال: ص: (خ) ذه كالاعراف وخلفا (ذ) ق (غ) دا ... واقتربت (ك) م (ث) ق (غ) لا الخلف (ش) دا ش: أى: قرأ (٦) ذو كاف «كلف» [آخر] (٧) الأول وخاء (خذه) ابن وردان فتّحنا عليهم أبواب هنا [الآية: ٤٤] [و] لفتّحنا عليهم بركات بالأعراف [الآية: ٩٦] بتشديد التاء فيهما [واختلف فيهما] (٨) عن ذى ذال (ذق) ابن جماز. (المحيط (٤/ ١١١)، التيسير للدانى (١٠٢)، تفسير القرطبى (٦/ ٤١٥).)

стр. 926

فروى الأشنانى عن الهاشمى عنه تشديدهما (١). وكذا روى ابن حبيب عن قتيبة كلاهما عنه. وروى الباقون عنه التخفيف، وبه قرأ الباقون فيهما. وقرأ ذو كاف (كم) ابن عامر وثاء (ثق) أبو جعفر، وشين (شذا) روح ففتّحنا أبواب السماء بالقمر [الآية: ١١] بالتشديد (٢). واختلف (فى الثلاثة) عن ذى غين (غلا) رويس: فروى عنه النحاس تشديدهما، وروى أبو الطيب التخفيف. ثم كمل فقال: ص: وفتحت يأجوج (ك) م (ثوى) وضمّ ... غدوة فى غداة كالكهف (ك) تم ش: أى: وكذلك شدد ذو كاف (كم) ابن عامر و (ثوى) أبو جعفر، ويعقوب إذا فتّحت يأجوج بالأنبياء [الآية: ٩٦]، بالكهف [الآية: ٩٤] وخففها الباقون (٣). وقرأ ذو كاف (كم) ابن عامر (٤) يدعون ربهم بالغدوة والعشى هنا [الآية: ٥٢] والكهف [الآية: ٢٨] بضم الغين وإسكان الدال وفتح الواو، والباقون بفتح الغين والدال، وألف بعدهما، واستغنى بلفظ القراءتين عن تقييدهما. وجه التشديد: التكثير؛ لأنه متعد بنفسه. ومن ثم اتفقوا على تخفيف فتحنا عليهم بابا [الحجر: ١٤]. ووجه التخفيف: الأصل، وهو المختار، والتكثير معلوم من السياق. ووجه الفرق (٥): الجمع. ووجه ابن عامر: أن «غدوة» علق علما لوقت (٦) ما قبل الضحى؛ فلا ينصرف؛ للعلمية، والتأنيث.

стр. 927

قال الفراء: سمعت أبا الجراح يقول فى يوم بارد: «ما رأيت غدوة» (١) ممنوعا. وقال سيبويه: زعم الخليل أن بعضهم يصرفه. ووجه غيره: أن (غداة) (٢) اسم لذلك الوقت، ثم دخلت عليها اللام المعرفة الجنسية، وهو المختار؛ لجريه على القياس السالم عن التأويل، ولا يناقض رسمها بالواو؛ لأنه منته لا حاضر كالصلاة، [كما قررنا فهى لغيره كالصلاة للجماعة] (٣). تتمة: تقدم ضم به انظر [الأنعام: ٤٦] للأصبهانى فى الكناية وإشمام يصدفون [الأنعام: ٤٦] فى الفاتحة. ص: وإنّه افتح (عمّ) (ظ) لا (ن) ل فإن ... (ن) ل (ك) م (ظ) بى ويستبين (ص) ون (ف) ن ش: أى: قرأ مدلول (عم) المدنيان وابن عامر، وظاء (ظلا) يعقوب، ونون [(نل)] (٤) عاصم أنّه من عمل منكم سوءا [الأنعام: ٥٤] بفتح الهمزة. وقرأ ذو نون (نل) عاصم، وكاف (كم) ابن عامر وظاء (ظبا) يعقوب فأنّه غفور رحيم [الأنعام: ٥٤] بالفتح أيضا، والباقون بكسرها (٥). [وصار (٦) نافع وأبو جعفر بفتح الأول وكسر الثانى، والثلاثة بفتحهما، والباقون بكسرهما (٧)] (٨). وقرأ ذو صاد (صون) أبو بكر وفاء (فن) (٩) حمزة و «روى» [أول التالى] (١٠) الكسائى وخلف وليستبين سبيل المجرمين [الأنعام: ٥٥] بياء التذكير (١١)، والباقون بتاء التأنيث. وجه فتحهما: أن الأولى بدل من الرحمة؛ فهى فى موضع المفرد أو مفعول له بتقدير

стр. 928

وجه فتحهما: أن الأولى بدل من الرحمة؛ فهى فى موضع المفرد أو مفعول له بتقدير اللام، [و] (١) فتح الثانية عطف عليها (٢)، ولسيبويه (٣) بدل من الأولى، وللمبرد (٤) [توكيد] (٥) على حد أيعدكم أنّكم الآية [المؤمنون: ٣٥]. ووجه كسرها: أن الأولى على الحكاية أو التفسير (٦) فيصل، أو الاستئناف، وكذا الثانية. ووجه فتح الأولى وكسر الثانية: ما مر فى الأولى، وفاء الجواب تقتضى الاستئناف. ثم كمل (ويستبين) فقال: ص: (روى) سبيل لا المدينى ويقص ... فى يقض أهملن وشدّد (حرم) (ن) ص ش: أى: قرأ العشرة سبيل المجرمين [الأنعام: ٥٥] [برفع اللام. وقرأ (٧) المدنيان معا بنصبهما] (٨)؛ فصار المدنيان بتأنيث ولتستبين ونصب سبيل [الأنعام: ٥٥]، وابن كثير، والبصريان، وابن عامر، وحفص بالتأنيث، ورفع سبيل، والباقون بالتذكير، ورفع سبيل. وقرأ مدلول (حرم) المدنيان، وابن كثير، ونون (نص) عاصم يقصّ الحقّ [الأنعام: ٥٧] بضم القاف وتشديد الصاد المهملة، والباقون بإسكان القاف وضاد معجمة مخففة (٩). تنبيه: لما لم يفهم من كلامه الإهمال والتشديد صرح به، ولما فهم الضم استغنى باللفظ. وجه تذكير يستبين، ورفع سبيل: أن يستبين بمعنى: [تبين، [و] ظهر] (١٠) فهو لازم، وسبيل فاعله، وإحدى لغتيه التذكير على حد وإن يروا سبيل الرّشد لا يتّخذوه [الأعراف: ١٤٦] فجرى فعله على الأصل. ووجه التأنيث على اللغة الأخرى على حد قل هذه سبيلى [يوسف: ١٠٨] ووجه الخطاب: [النصب على أنه من] (١١) «استبنت الشىء» المعدى المستند إلى

стр. 929

المخاطب، أى: وتستبين (١) أنت يا محمد وسبيل مفعوله. ووجه تشديد يقصّ [الأنعام: ٥٧]: أنه مضارع «قص» [مضاعف، والقصة الخبر على حد] (٢): نحن نقصّ [يوسف: ٣]، أو تبع (٣) على حد: فارتدّا على ءاثارهما قصصا [الكهف: ٦٤]، وكل معدى (٤) بنفسه لواحد وهو الحق. ووجه تخفيفه: أنه مضارع «قضى» معتل اللام، حذفت ياؤه رسما على لفظ الوصل، ويتعدى بالباء نحو: يقضى بالحقّ [غافر: ٢٠] [فنصب الحق] (٥) لما حذفت، أو ضمن معنى [«صنع»، أو الحق] (٦) صفة مصدر، أى: القضاء الحق. ص: وذكّر استهوى توفّى مضجعا ... (ف) ضل وننجى الخفّ كيف وقعا ش: أى: قرأ ذو فاء (فضل) حمزة (٧) استهواه الشياطين [الأنعام: ٧١]، توفّاه رسلنا [الأنعام: ٦١]- بألف ممالة قبل الهاء على التذكير، بتأويل الجمع على حد: وقال نسوة [يوسف: ٣٠]، وهى يائية (٨)، فأمالها، والباقون بتاء التأنيث مكانها باعتبار الجماعة. ثم كمل فقال: ص: (ظ) لّ وفى الثّانى (ا) تل (م) ن (حقّ) وفى ... كاف (ظ) بى (ر) ض تحت صاد (ش) رّف والحجر أولى العنكبا (ظ) لم (شفا) ... والثّان (صحبة) (ظ) هير (د) لفا ويونس الأخرى (ع) لا (ظ) بى (ر) عا ... وثقل (ص) فّ (ك) م وخفية معا ش: أى: قرأ [ذو] [ظاء] (٩) (ظل) يعقوب باب «ننجى» (١٠) كيف وقع، سواء كان اسما أو فعلا اتصل به ضمير، أم بدئ بنون (١١) أو ياء، وهو أحد عشر موضعا قل الله ينجيكم هنا [الآية: ٦٤] وفاليوم ننجيك وننجى رسلنا وننج المؤمنين ثلاثتها بيونس [الآيتان: ٩٢، ١٠٣]، وإنا لمنجوهم بالحجر [الآية: ٥٩]، وننجى الذين بمريم [الآية: ٧٢] لننجينه [و] إنا منجوك كلاهما بالعنكبوت [الآيتان:

стр. 930

٣٢، ٣٣] وينجى الله بالزمر [الآية: ٦١] [و] تنجيكم من عذاب أليم بالصف [الآية: ١٠]- فقرأ يعقوب (١) بتخفيف (٢) الكل إلا الزمر عن رويس ووافقه بعض على (٣) بعض: فقرأ بتخفيف (الثانى) هنا وهو: قل الله ينجيكم [الأنعام: ٦٤] ذو ألف [(اتل): نافع، وميم (من) ابن ذكوان] (٤)، و (حق) البصريان وابن كثير. وقرأ بتخفيف (٥) مريم ذو ظاء (ظبا): يعقوب، وراء (رض): الكسائى. وقرأ بتخفيف (٦) الزمر ذو شين (شرف): روح. وقرأ بتخفيف (٧) (الحجر)، و (أول العنكبوت) ذو ظاء (ظلم) يعقوب، و (شفا): حمزة والكسائى وخلف. وقرأ بتخفيف (٨) ثانى العنكبوت مدلول (صحبة) حمزة [والكسائى] (٩) وخلف وأبو بكر، وظاء (ظهير) يعقوب، ودال (دلفا) ابن كثير. وقرأ بتخفيف (١٠) آخر يونس [الآية: ١٠٣] ذو عين (علا): حفص وظاء (ظبى) يعقوب و [راء] (رعا) الكسائى، والباقون بالتثقيل فى الجميع. وثقل (١١) الصف ذو كاف (كم) ابن عامر، وخففها الباقون. تنبيه: ذكر يعقوب (١٢) أولا [فى] تخفيف الباب كله، ثم ذكر الموافقين، وأعاد ذكره

стр. 931

[معهم] (١) لئلا يتوهم خروجه عن أصله. ولما خرج رويس فى الزمر، ذكر روحا وتركه. ووجه تثقيله: أنه مضارع «نجى» المعدى بالتضعيف. ووجه تخفيفه: أنه مضارع «أنجى» المعدى بالهمزة (٢)، [نحو] لئن أنجيتنا (٣) [يونس: ٢٢]. ووجه «الفرق» (٤) الجمع. ثم كمل (خفية)، فقال: ص: بكسر ضمّ (صف) وأنجانا (كفى) ... أنجيتنا الغير وينسى (ك) يّفا ش: أى: قرأ ذو صاد (صف) أبو بكر تدعونه تضرعا وخفية هنا بالأنعام [الآية: ٦٣]، وو ادعوا ربكم تضرعا وخفية بالأعراف [الآية: ٥٥] بكسر الخاء (٥)، والباقون بضمه، وهما لغتان، والضم أكثر، وقيد الكسر لمخالفة الاصطلاح. وقرأ مدلول (كفا) الكوفيون لئن أنجينا [الأنعام: ٦٣] بألف بعد الجيم ثم نون (٦)، وأصلهم إمالتها، والباقون بياء مثناة تحت وتاء مثناة فوق ثم نون، واستغنى بلفظ القراءتين. وقرأ ذو كاف (كيفا) ابن عامر ينسّينّك [الأنعام: ٦٨] بفتح النون الأولى وتشديد (٧) السين، والباقون بتخفيفها. وجه غيب أنجينا [الأنعام: ٦٣] مناسبة تدعونه [الأنعام: ٦٣]، وقل الله [الأنعام: ٦٤]، أى: لئن أنجانا الله، وعليه رسم الشامى، وأميل؛ لأنه يائى. ووجه الخطاب: حكاية قولهم وقت الدعاء، أى: لئن (أنجيتنا) يا ربنا، وعليه بقية الرسوم. ووجه وجهى ينسينّك: أن ماضيه نسى أو أنسى.

стр. 932

ثم كمل (ننسى) (١) فقال: ص: ثقلا وآزر ارفعوا (ظ) لما وخفّ ... نون تحاجّون (مدا) (م) ن (لى) اختلف ش: أى: قرأ ذو ظاء (ظلما) (٢) يعقوب آزر [الأنعام: ٧٤] بالرفع على النداء (٣)، والباقون بالنصب عطف بيان أو بدل. وقرأ مدلول (مدا) المدنيان وميم (من) ابن ذكوان أتحاجّونى فى الله [الأنعام: ٨٠] بنون واحدة (٤). واختلف عن ذى لام (لى) هشام: فروى (٥) ابن عبدان عن الحلوانى، عن أصحابه من جميع طرقه إلا المفسر عن زيد عنه، كلهم عن هشام بالتخفيف [كذلك] (٦). وبذلك قرأ الدانى على أبى الفتح عن قراءته على أبى أحمد، وبه قرأ أيضا على أبى الحسن عن (٧) قراءته على أصحابه عن الحسن بن العباس (٨) عن الحلوانى، وبذلك قطع المغاربة. وروى الأزرق والجمال عن الحلوانى، والمفسر وحده عن الداجونى عن أصحابه تشديد (٩) النون، وبذلك قطع العراقيون قاطبة للحلوانى. وبذلك قرأ الدانى على الفارسى عن قراءته على أبى طاهر عن أصحابه من الطريق المذكورة. تتمة: (١٠) تقدم إمالة رأى [الأنعام: ٧٦، ٧٧، ٧٨]. وأصل أتحجّونّى (١١) [الأنعام: ٨٠] ونظائره من أتمدونّى [النمل: ٣٦]، وأ تعدانّى [الأحقاف: ١٧] ومكّنّى [الكهف: ٩٥] وتأمرونّى [الزمر: ٦٤]- نونان (١٢): نون الرفع، ونون الوقاية، ولم يقرأ بها من طرق الكتاب.

стр. 933

وجه الحذف: التخفيف؛ مبالغة فى كراهية التضعيف، [وهى لغة غطفان، والحذاق] (١) على أن المحذوف (٢) الثانية. ووجه التشديد: إدغام [أحد] (٣) المثلين، وهو الكثير والمختار (٤). ص: ودرجات نوّنوا (كفى) معا ... يعقوب معهم هنا واليسعا ش: أى: قرأ [ذو] (٥) (كفى) الكوفيون نرفع درجت هنا بالأنعام [الآية: ٨٣]، وفى يوسف [الآية: ٧٦] بالتنوين. ووافقهم (يعقوب هنا) خاصة، وحذفه الباقون (٦). فالتنوين؛ لأن (٧) من منصوب مفعول نرفع [الأنعام: ٨٣، يوسف: ٧٦] على حد ورفع بعضهم [البقرة: ٢٥٣] ودرجت منصوب به بعد إسقاط «إلى»، أو حال، أى: ذوى درجات، أو تمييز. وحذفه [أى: حذف التنوين] لأنها مفعول به وحذف تنوينها لإضافتها إلى «من»؛ لأنهم (٨) مستحقوها على حد رفيع الدّرجت [غافر: ١٥]. ثم كمل (اليسع) فقال: ص: شدّد وحرّك سكّنن معا (شفا) ... ويجعلوا يبدو ويخفو (د) ع (ح) فا ش: أى: قرأ مدلول (شفا) حمزة، والكسائى، وخلف، وللّيسع هنا [الآية: ٨٦] وص [الآية: ٤٨] بفتح اللام وتشديدها وإسكان الياء (٩)، والباقون بتخفيف اللام وإسكانها وفتح الياء. وقرأ ذو دال (دع) ابن كثير وحاء (حفا) أبو عمرو يجعلونه قراطيس يبدونها ويخفون كثيرا [الأنعام: ٩١] بياء (١٠) الغيب (١١)، وفهم من الإطلاق، والباقون بتاء الخطاب.

стр. 934

وتقدم اقتده [الأنعام: ٩٠] فى الوقف. وجه التشديد: أن أصله «ليسع» ولا ينصرف للعجمة، والعلمية. قال زيد بن أسلم: هو اسم يوشع، فعرب. [وقيل: عربى نقل من الصفة ك «ضيغم»، فزيادة (١) أداة التعريف على هذا واضح كالجنس (٢)، وعلى الأول إجراء للمعرب مجرى العربى، ثم أدغمت لام «أل» فى مثلها. ووجه التخفيف: أنه «يسع» معرب «يوشع»] (٣) ففيه العلمية، والعجمة. وقيل: عربى منقول من المضارع المجرد من الضمير، أصله: «يوسع» حذفت واوه؛ لوقوعها بين ياء مفتوحة، وكسرة مقدرة كيدع [إذ] (٤) فتح العين للعين، ثم زيدت فيه أداة التعريف كما دخلت فى غيره من المنقولات من الصفة والمضارع فى قوله: رأيت الوليد بن اليزيد مباركا. . . . . . . . . . . (٥) ووجه غيب الثلاثة: إسناده للكفار، [مناسبة] (٦) لقوله تعالى: ما قدروا الله ... الآية [الأنعام: ٩١] وعلّمتم ما لم تعلموا [الأنعام: ٩١] التفات إليه (٧) أو للمسلمين، اعترض بين «قل» أولا وثانيا. ووجه خطابها: أنه مسند إليه باعتبار الأمر، أى: قل لهم ذلك، وهو المختار؛ لقرب مناسبته، وأبلغ توبيخا. ص: ينذر (ص) ف بينكم ارفع (ف) ى (ك) لا ... (حقّ) (صفا) وجاعل اقرأ جعلا

стр. 935

ش: أى: قرأ ذو صاد (صف) أبو بكر ولينذر أم القرى ومن حولها [٩٢] بياء الغيب (١) [علم] (٢) من الإطلاق؛ لإسناده لضمير الكتاب من قوله: وهذا كتب أنزلنه [الأنعام: ٩٢]، أى: لينذر الكتاب على حد: ولينذروا به [إبراهيم: ٥٢]، والباقون [بتاء] (٣) الخطاب؛ لإسناده للنبى (٤) ﷺ ، أى: ولتنذر يا محمد. وقرأ ذو فاء (فى) حمزة، وكاف (كلا) ابن عامر، ومدلول (حق) البصريان وابن كثير، و (صفا) أبو بكر، وخلف- لقد تقطع بينكم [الأنعام: ٩٤] برفع النون (٥) والباقون بفتحها. وقرأ الكوفيون وجعل الّيل سكنا [الأنعام: ٩٦] بحذف الألف وفتح العين، والباقون بإثباتها وكسر العين. تنبيه: يأتى [ل] وبينكم [الأنعام: ٥٨، ٩٤] نظير بالعنكبوت [الآيتان: ٢٥، ٥٢]، وعلم أن ألف جاعل بعد الجيم من لفظه. ووجه رفع بينكم: أنه اسم غير ظرف، ويقويه فراق بينى وبينك [الكهف: ٧٨]، وهو مشترك بين الوصل والتفرق؛ فهو فاعل معناه: يقطع (٦) وصلكم، أو يفرق (٧) جمعكم. ووجه نصبه: أنه ظرف تقطّع [الأنعام: ٩٤]، وفاعله مضمر، أى: لقد تقطع الوصل بينكم؛ فهو مفهوم من السياق، أو مصدره (٨) بمعنى: وقع التقطع، أو «الأمر» [أو] (٩) «الذى» صفة محذوف، أى: وصل بينكم أو ما كنتم تزعمون؛ على إعمال أول المتنازعين، ويجوز جعله فاعلا، وفتح للبناء لإضافته إلى مبنى. وجه قصر جعل والنصب: جعله فعلا ماضيا ناصبا ل الّيل؛ مناسبة للاحق.

стр. 936

ووجه المد: جعله اسم فاعل، وجر الليل بإضافته إليه؛ مناسبة للسابق (١). تتمة: تقدم الميت بالبقرة ثم كمل فقال: ص: واللّيل نصب الكوف قاف مستقرّ ... فاكسر (ش) ذا (حبر) وفى ضمّى ثمر (شفا) كيس وخرّقوا اشدد ... (مدا) ودارست ل (حبر) فامدد وحرّك اسكن (كم) (ظ) بى والحضرمى ... عدوا عدوّا كعلوّا فاعلم ش: أى: كسر القاف (٢) من فمستقرّ [الأنعام: ٩٨] ذو شين (شذا) روح، و (حبر) ابن كثير (٣) وأبو عمرو، وفتحها الباقون. وقرأ مدلول (شفا) حمزة والكسائى، وخلف انظروا إلى ثمره، وكلوا من ثمره هنا [الآيتان: ٩٩، ١٤١] وليأكلوا من ثمره فى يس [الآية: ٣٥] بضم الثاء والميم (٤)، والباقون بفتحهما. وعلم عموم الموضعين من الضم. وقرأ مدلول (مدا) نافع وأبو جعفر: وخرّقوا له بنين [الأنعام: ١٠٠] بتشديد الراء (٥)، والباقون بتخفيفها. وقرأ (حبر) ابن كثير، وأبو عمرو: وليقولوا دارست [الأنعام: ١٠٥] بألف بعد الدال وسكون السين وفتح التاء (٦). وقرأ ذو كاف (كم) ابن عامر وظاء (ظبا) يعقوب بحذف الألف وفتح السين وإسكان التاء (٧)، والباقون بالقصر وإسكان السين وفتح التاء.

стр. 937

وعلم أن المد ألف، وأنه بعد الدال [من لفظه] (١). وقرأ (الحضرمى) - وهو يعقوب-: فيسبوا الله عدوّا بغير [الأنعام: ١٠٨] بضم العين و [الدال] (٢) وتشديد الواو (٣)، بوزن (٤) «علوّا»، والباقون بفتح العين وإسكان الدال وتخفيف الواو. وجه كسر مستقر [الأنعام: ٩٨]: أنه اسم فاعل من «ثبت»، أى: فمنكم شخص قار، ولكم (٥) استيداع. ووجه فتحها: أنه مصدر ميمى أو اسم مكان، أى: فلكم مقر، أى: موضع (٦) [مقر] (٧) وإيداع، ولا يصح [أن يكون] (٨) اسم مفعول؛ للزومه. ووجه (ضمتى) ثمره [الأنعام: ٩٩، ١٤١]: أنه جمع «ثمرة» ك «خشبة» و «خشب»، أو جمع «ثمار» [كإكام وأكم] (٩) نحو: «كتاب» و «كتب»، أو جمع «ثمر» ك «أسد»، و «أسد». ووجه فتحته (١٠) أنه جنس «ثمرة» ك «شجرة (١١)» وهو المختار؛ لأنه أخف. ووجه مد درست [الأنعام: ١٠٥]: أنه فاعل؛ للمشاركة، أى: دارست (١٢)، قارأت أهل الكتاب وقارءوك؛ فحذف المفعول. ووجه القصر، وفتح التاء: إسناده للنبى ﷺ ، أى: قرأت كتب الأولين. ووجه القصر والإسكان: أن معناه: عفت وذهبت- أى: آيات الأولين- فأحييتها وجئتنا [بها] (١٣). ووجه قراءتى عدوا أنهما مصدران ل «عدا» (١٤)، إما مثل: «مشى مشيا» و «رمى رميا»، أو مثل: [«غدا غدوا»] (١٥). ص: وإنّها افتح (ع) ن (رضى) عمّ (ص) دا ... خلف ويؤمنون خاطب (فى) (ك) دا (للصفاقسى (٢١٣)، تفسير الرازى (٤/ ١٢٠)، النشر لابن الجزرى (٢/ ٢٦١).)

стр. 938

ش: أى: قرأ ذو [عين] (١) (عن) حفص ومدلولى (رضى) حمزة والكسائى، و (عم) المدنيان وابن عامر وما يشعركم أنّها [١٠٩] بفتح الهمزة، والباقون بكسرها (٢). واختلف عن ذى صاد (صدا) أبو بكر: فروى العليمى عنه كسر الهمزة، ورواه العراقيون قاطبة عن يحيى عنه وجها واحدا، وهو الذى فى: «العنوان». ونص المهدوى وابن سفيان وابن شريح ومكى وأبو الطيب وغيرهم على الوجهين، وهما صحيحان عن أبى بكر من [غير] (٣) طريق يحيى. وروى جماعة الكسر عنه وجها واحدا. وقرأ ذو فاء (فى) حمزة وكاف (كدا) ابن عامر إذا جاءت لا تؤمنون [الأنعام: ١٠٩] بتاء الخطاب (٤)، والباقون [بياء] (٥) الغيب. ووجه كسر إنها: الاستئناف، وثانى مفعولى يشعركم [١٠٩] محذوف، أى: وما يدريكم إيمانهم وما يكون منهم، [وتم الكلام] (٦). ثم أخبر عنهم بما علم من أمرهم، وهو عدم الإيمان بعد مجيئها. ووجه فتحها: نقل سيبويه عن الخليل والأخفش والفراء وقطرب (٧): أنها بمعنى: «لعل»، وقد كثرت بعد الدراية، أى: «وما يدريك لعل الساعة» تقول العرب: «إيت السوق لأنك تشترى»، أى: لعلك تشترى. وقال الفراء والكسائى: على بابها، سدت عن (٨) ثانى المفعولين (٩) ولا زائدة على حد وحرم على قرية ... الآية [٩٥]. ووجه الخطاب: مناسبة وما يشعركم [الأنعام: ١٠٩] على أن الخطابين للمشركين. ووجه الغيب: توجيه الكاف إلى المؤمنين، والياء (١٠) إلى المشركين.

стр. 939

ص: وقبلا كسرا وفتحا ضمّ (حقّ) ... (كفى) وفى الكهف (كفى) (ذ) كرا (خ) فق ش: أى: قرأ مدلولى: (حق) البصريان وابن كثير و (كفا) الكوفيون وحشرنا عليهم كلّ شىء قبلا [الأنعام: ١١١] بضم القاف، والباء، [والباقون (١) بكسر القاف وفتح الباء] (٢). وقرأ ذو (٣) (كفى)، وذال (ذكرا) وخاء (خفق) راويا أبى جعفر أو يأتيهم العذاب قبلا بالكهف [الآية: ٥٥] كذلك، والباقون بكسر القاف وفتح الباء. تنبيه: قيد الضم للضد، قال أبو زيد: لقيته قبلا و (قبلا)، أى: بإزاء عينى. والقبل- أيضا-: ضد الدبر، وجمع قبيل، وهو الكفيل، والجماعة لآباء، فإن كانوا لأب فهم القبيلة. فوجه ضم الأنعام: [أحد المعانى] (٤)، أى: حشرنا عليهم كل شىء معاينة أو مواجهة أو كفيلا أو صنفا [صنفا] (٥) فهو مصدر موضع الحال. ووجه كسرها: المعنى الأول فالإعراب، أو (٦) ناحية فظرف. ووجه الضم والكسر (فى الكهف): المعاينة والمواجهة [والجماعة والجهة] (٧) أى: يأتيهم العذاب عيانا أو طوائف أو جهة. ص: وكلمات اقصر (كفا) (ظ) لّا وفى ... يونس والطّول (شفا) (حقّا) (ن) فى ش: أى: قرأ [ذو] (٨) (كفا) الكوفيون وظاء (ظل) يعقوب وتمّت كلمت ربّك صدقا [الأنعام: ١١٥] بحذف الألف على التوحيد، والباقون بإثباتها (٩). ووحد أيضا [مدلولا] (١٠) (شفا) حمزة، والكسائى، وخلف، و (حق): البصريان وابن كثير ونون (نفى) عاصم كذلك حقّت كلمت ربّك [و] إنّ الّذين حقّت عليهم كلمت

стр. 940

كثير ونون (نفى) عاصم كذلك حقّت كلمت ربّك [و] إنّ الّذين حقّت عليهم كلمت ربّك بيونس [الآيتان: ٣٣، ٩٦] وكذلك حقّت كلمت ربّك على الّذين كفروا [غافر: ٦] والباقون بجمع الثلاث (١). تنبيه: (٢) الخلاف هنا، وفى وتمّت كلمت ربّك [الأنعام: ١١٥] دون لكلمته [الأنعام: ١١٥]-: [القاعدة:] (٣) إطلاقه فى السورة، ولم يعمم (٤) هنا قرينة الضم ك «ثمرة»؛ لأنها ضعيفة؛ فينبغى: أن تؤيد بالصيغة، وصيغة الثانية هنا [مخالفة] (٥) باللام والهاء (٦). وجه التوحيد: إرادة الجنس، وما تكلم به تعالى على حد وتمّت كلمت ربّك الحسنى [الأعراف: ١٥٨]. ووجه الجمع: أن كلام الله تعالى جمل مركبة من كلمات على حد لكلمت ربّى [الكهف: ١٠٩]. ووجه المخالفة: مناسبة لكلمته، ومراعاة الرسم والإلحاق (٧). ص: فضّل فتح الضّمّ والكسر (أ) وى ... (ثوى) (كفى) وحرّم (ا) تل (ع) ن (ثوى) ش: أى: قرأ ذو [همزة] (٨) (أوى) نافع وثوى أبو جعفر ويعقوب، و (كفا) الكوفيون وقد فصّل لكم [الأنعام: ١١٩]؛ بفتح الفاء والصاد (٩). وقرأ أيضا ذو همزة (اتل) وعين (عن) حفص و (ثوى) أبو جعفر ويعقوب حرّم عليكم [الأنعام: ١١٩] بفتح الحرفين، والباقون (١٠) بضم (١١) الأول وكسر الثانى. تنبيه: قيد الفتح لأجل الضد وعلم ترجمة حرّم [الأنعام: ١١٩] من فصّل [الأنعام: ١١٩].

стр. 941

ممّا ذكر اسم الله عليه [الأنعام: ١١٩] على حد قد فصّلنا الأيت (١) [الأنعام: ١٢٦]. ووجه ضمهما: بناؤهما للمفعول وحذف الفاعل؛ للعلم به. ووجه المخالفة: بناء الأول للفاعل؛ لقربه من الظاهر، وتنبيها على الإمالة، والثانى للمفعول؛ لبعده. ص: واضمم يضلّوا مع يونس (كفى) ... ضيقا معا فى ضيّقا مكّ وفى ش: أى: قرأ (٢) (كفا) الكوفيون وإنّ كثيرا لّيضلّون هنا [الآية: ١١٩]، وربّنا ليضلّوا عن سبيلك [يونس: ٨٨] بضم الياء والباقون بالفتح (٣). وقرأ ابن كثير يجعل صدره ضيقا هنا [الآية: ١٢٥]، مكانا ضيقا فى الفرقان [الآية: ١٣] بسكون الياء (٤)، والباقون بكسرها وتشديدها. وجه الضم: جعله رباعيّا مضارع «أضل» معدى بالهمزة محذوف المفعول، أى: يضلون الناس؛ على حد وإن تطع أكثر من فى الأرض يضلّوك [الأنعام: ١١٦]. ووجه الفتح: جعله ثلاثيا لازما مضارع «ضلّ» على حد إنّ ربّك هو أعلم من يضلّ [الأنعام: ١١٧]. ووجه ضيقا ما تقدم فى ميتا (٥) [الأنعام: ١٢٢]. ص: را حرجا بالكسر (ص) ن (مدا) وخف ... ساكن يصعد (د) نا والمدّ (ص) ف والعين خفّف (ص) ن (د) ما يحشر يا ... حفص وروح ثان يونس (ع) يا ش: أى: قرأ ذو صاد (صن) (٦) أبو بكر و (مدا) نافع وأبو جعفر حرجا كأنما يصعد [الأنعام: ١٢٥] بكسر الراء (٧)، والباقون بفتحها.

стр. 942

وقرأ ذو دال (دنا) ابن كثير يصعد [الأنعام: ١٢٥] بسكون الصاد (١)، والباقون بتحريكها. وقرأ ذو صاد (صف) أبو بكر (٢) بالمد- أى: بألف بعد الصاد (٣) - والباقون بحذفها. وقرأ ذو صاد (صن) (٤) أبو بكر ودال (دما) ابن كثير بتخفيف العين، والباقون بتشديدها؛ فحصل لابن كثير سكون [الصاد] (٥) والقصر وتخفيف العين، ولأبى بكر (٦) تشديد (٧) الصاد والمد، وللباقين تشديد الصاد والقصر. وقرأ (حفص وروح)، ويوم يحشرهم جميعا يمعشر [الأنعام: ١٢٨] بالياء وذو عين (عيا) (٨) وو يوم يحشرهم كأن لّم يلبثوا (ثانى يونس) [الآية: ٤٥] بالياء أيضا، والباقون (٩) بالنون فيهما. وجه كسر الراء: أنه صفة ك «أسف» وهو أبلغ من «ضيق»، فلهذا تبعه (١٠). ووجه فتحها: أنه مصدر وصف (١١) به [مبالغة] (١٢)، أو على تقدير: ذى حرج [ك «دنف»] (١٣). ووجه ابن كثير: أنه مضارع «صعد» (١٤). ووجه أبى بكر: أنه مضارع «يصاعد» (١٥) فأدغم كالمقدم، ولا تضعيف فيه؛ فمن ثم صح المد، ولازم تخفيف العين الأصل. ووجه [الباقين] (١٦): أنه مضارع «تصعد» «تفعل»، أدغمت تاء «التفعل» فى الصاد للتقارب على حد يصّدّعون (١٧) [الروم: ٤٣]، وأدغم أحد المضاعفين (١٨) فى الآخر

стр. 943

للتماثل. ووجه الياء إسناده إلى ضمير اسم الله تعالى؛ لتقدمه فى قوله: لهم دار السّلم ... [الأنعام: ١٢٧] أى: ويوم يحشرهم الله. ووجه النون: إسناده إلى اسم الله (تعالى) على وجه العظمة أى: نحشرهم نحن. ص: خطاب عمّا يعملوا (ك) م هود مع ... نمل (ا) ذ (ثوى) (ع) د (ك) س مكانات جمع ش: أى: قرأ ذو (كاف) كم ابن عامر وما ربك بغافل عما تعملون [الأنعام: ١٣٢] بتاء الخطاب (١). وقرأ ذو همزة (٢) (إذ) نافع، و (ثوى) أبو جعفر ويعقوب، وعين (عد) حفص وكاف (كس) ابن عامر تعملون آخر هود [الآية: ١٣٣]، والنمل [الآية: ٩٣] بتاء الخطاب أيضا، والباقون بياء الغيب فى الثلاث. وجه الخطاب: إسناده إلى المخاطبين؛ مناسبة لتاليه (٣) إن يشأ يذهبكم [الأنعام: ١٣٣]، ومن بعدكم (٤) [الأنعام: ١٣٣]، وأنشأكم [الأنعام: ١٣٣]، وعلى مكانتكم [الأنعام: ١٣٥]، وو انتظروا (٥) [هود: ١٣٢]، وقوله: سيريكم ءايته [النمل: ٩٣]. ووجه الغيب: إسناده إلى الغائبين؛ مناسبة لسابقه ولكلّ درجت مّمّا عملوا [الأنعام: ١٣٢]، وو قل للّذين [هود: ١٢١] وفمن اهتدى [النمل: ٩٢]. ثم كمل فقال: ص: فى الكلّ (ص) ف ومن يكون كالقصص ... (شفا) بزعمهم معا ضمّ (ر) مص ش: أى: قرأ ذو صاد (صف) أبو بكر مكاناتكم بألف بعد النون على الجمع (٦)

стр. 944

حيث وقع وهو: اعملوا على مكاناتكم، [و] وقل للذين لا يؤمنون اعملوا على مكاناتكم بهود [الآية: ١٢١]، ولمسخناهم على مكاناتهم فى يس [الآية: ٦٧]، [و] قل يا قوم اعملوا على مكاناتكم بالزمر [الآية: ٣٩]، والباقون بحذف الألف. وقرأ مدلول (شفا) حمزة والكسائى وخلف من يكون له عاقبة الدار هنا (١) [الآية: ١٣٥] والقصص [الآية: ٣٧] بياء الغيب (٢)، والباقون بتاء الخطاب. وقرأ ذو راء (رمص) الكسائى هذا لله بزعمهم [الأنعام: ١٣٦]، وإلا من نشاء بزعمهم [الأنعام: ١٣٨] بضم (٣) الزايين (٤)، والباقون بفتحهما (٥). وجه توحيد «مكانة»: إرادة الجنس. ووجه [الجمع] (٦): النص على الأفراد، والتنبيه على الأنواع. ووجه تذكير يكون (٧): أن [تأنيث] (٨) فاعله مجازى (٩)؛ لأنه مصدر، وقد فصل بينهما. ووجه تأنيثه: أنه مسند إلى مؤنث لفظا. ووجه «الزعم»: أن الفتح لغة الحجاز، والضم لغة أسد، وتكسره تميم وبعض قيس. وقيل: الفتح مصدر «زعم»، [أى:] شك، والضم اسم. ص: زيّن ضمّ اكسر وقتل الرّفع (ك) ر ... أولاد نصب شركائهم بجرّ رفع (ك) دا أنّث يكن (ل) ى خلف (م) ا ... (ص) ب (ث) ق وميتة (ك) سا (ث) نا (د) ما ش: أى: قرأ ذو كاف (كر) (١٠) ابن عامر: وكذلك زيّن [الأنعام: ١٣٧] بضم الزاى وكسر الياء، وقتل بالرفع (١١) [و] أولادهم بالنصب [و] شركائهم

стр. 945

بالجر (١). والباقون زيّن بفتح الزاى والياء وقتل بالنصب، وأولدهم بالجر وشركاؤهم بالرفع. وقرأ ذو ميم (ما) ابن ذكوان وصاد (صب) (٢) أبو بكر وثاء (ثق) [أبو جعفر] (٣) وإن لم تكن ميتة [الأنعام: ١٣٩] بتاء التأنيث (٤)، والباقون بياء (٥) التذكير. واختلف عن [ذى] (٦) لام (لى) هشام: فروى عنه غير الداجونى [التأنيث] (٧). وروى زيد عن الداجونى (٨) من جميع طرقه: التذكير، ولم يرو الجماعة عن الداجونى غيره. وروى الشذائى عنه التأنيث؛ كالجماعة، وكلاهما صحيح عن الداجونى إلا أن التذكير أشهر عنه. وقرأ ذو كاف (كسا) ابن عامر وثاء (ثنا) [أبو جعفر] (٩) ودال (دما) ابن كثير ميتة [الأنعام: ١٣٩] بالرفع، والباقون بالنصب، وفهم من الإطلاق. فصار ابن كثير وإن يكن [ميتة] بالتذكير والرفع، وابن ذكوان وهشام- فى أحد وجهيه- وأبو جعفر بالتأنيث والرفع، وأبو بكر (١٠) بالتأنيث والنصب، والباقون بالتذكير والنصب. وجه قراءة الجماعة: أن زيّن [الأنعام: ١٣٧] [فعل] (١١) ماض [مبنى للفاعل، وشركآؤهم فاعله، وقتل مفعوله؛ وهو مصدر مقدر بالفعل فيعمل] (١٢) وأولدهم مفعوله، جر بإضافته إليه بعد حذف فاعله، أى: قتلهم؛ كقوله (١٣) تعالى: من دعآء الخير [فصلت: ٤٩]، والأصل (١٤): زين لكثير من المشركين

стр. 946

شركاؤهم أن قتلوا أولادهم. ووجه قراءة ابن عامر: أن زيّن مبنى للمفعول ونائبه قتل وأولادهم مفعول المصدر وشركاؤهم فاعله [جر بإضافته إليه ففيه حذف فاعل الفعل] (١)، والفصل بين المتضايفين بالمفعول. وقد أنكر جماعة هذه القراءة؛ متمسكين بأنه لا يفصل بين المتضايفين إلا بالظرف فى الشعر خاصة على أنه أيضا مخالف (٢) للقواعد، وهو أن المتضايفين لشدة افتقارهما صارا كالكلمة الواحدة، وينزل (٣) الثانى منزلة التنوين بجامع التتميم، ولا يفصل بين حروف الكلمة، ولا بينها، وبين التنوين اتفاقا. ثم اغتفروا [فصلهما] (٤) فى الشعر؛ لضرورة الوزن؛ ففصلوا بظرف الزمان لمناسبة الذوات، والأحداث؛ بافتقارهما طليه، وعمومه بخلاف المكان وحملوا الفصل بالجار والمجرور عليه؛ لتقديره به. والحق: أن الفصل وقع فى سبع مسائل: ثلاثة منها جائزة فى النظم والنثر: الأولى من الثلاثة: الفصل إما بظرف وهم يسلمونه (٥)، وإما بمفعوله كقراءة ابن عامر، ومما جاء موافقا لها قول الشاعر: .... .... .... ... فسقناهم سوق البغاث الأجادل (٦) وقوله: فزججتها بمزجّة ... زجّ القلوص أبى مزاده (٧)

стр. 947

وقوله: تنفى يداها الحصى فى كلّ هاجرة ... نفى الدّنانير (١) تنقاد الصّياريف (٢) وقوله: يطفن بحوزى المراتع لم يرع (٣) ... بواديه من قرع القسىّ الكنائن (٤) أى: من قرع الكنائن القسىّ. وقوله: يفركن حبّ السّنبل الكنافج ... بالقاع فرك القطن المحالج (٥) أى فرك المحالج القطن. وقوله: بعثت (٦) إليها من لسانى (٧) رسالة ... سقاها الحجا سقى الرّياض السّحائب (٨)

стр. 948

والجواب عن دليلهم: أن الشىء إذا شبه بالشىء لا يجب أن يعطى حكمه من كل وجه؛ ألا ترى إلى تخلفه فى جواز الوقف على المضاف بخلاف الكلمة، وامتناع حذف المضاف إليه عند الوقف عليه بخلاف التنوين. وهذا المختصر لا يحتمل الإطالة لا سيما فى هذه المسألة؛ فإن المتأخرين قد أشفوا فيها الغليل؛ فجزاهم الله خيرا أجمعين. [و] وجه التأنيث مع الرفع: جعل «كان» تامة؛ فرفع ميتة [الأنعام: ١٣٩]؛ لأنها فاعل، وأنث فعلها لتأنيث لفظها. ووجهه مع النصب: جعلها ناقصة مضمرا (١) اسمها على المعنى، أى: وإن تكن وإلا أن تكون، وأنث فعلها؛ لأن لفظ جمع التكسير [مؤنث، ونصب ميتة خبرها] (٢)، ويحتمل الحال على التمام. ووجه التذكير مع الرفع جعلها تامة، ولم تؤنث؛ لأن فاعلها مجازى التأنيث [بمعنى «ميت»، أى: وإن يكن الذى فى بطونها، وإلا أن يكون الموجود، وميتة بالنصب خبرها] (٣). تتمة: تقدم (٤) كسر النون والطاء من (٥) فمن اضطر بالبقرة [الآية: ١٧٣] وتشديد البزى فتفرق (٦) [الأنعام: ١٥٣]. ص: والثّان (ك) م (ث) نّى حصاد افتح (ك) لا ... (حما) (ن) ما والمعز حرّك (حقّ) (لا) خلف (م) نى يكون (إ) ذ (حما) (ن) فا ... (روى) تذكّرون صحب خفّفا كلّا وأن (ك) م (ظ) نّ واكسرها (شفا) ... يأتيهم كالنّحل عنهم وصفا ش: أى: قرأ ذو كاف (كم) ابن عامر وثاء (ثنا) أبو جعفر إلا أن تكون ميتة [الأنعام: ١٤٥]- وهو الثانى- برفع التاء (٧) من الإطلاق، والباقون بنصبها.

стр. 949

وقرأ ذو كاف (كلا) ابن عامر، ومدلول (حما) البصريان، وذو نون (نما) عاصم يوم حصاده [الأنعام: ١٤١] بفتح الحاء، والباقون بكسرها (١). وقرأ مدلول (حق) البصريان وابن كثير، وذو ميم (منا) ابن ذكوان ومن المعز [الأنعام: ١٤٣] بفتح العين (٢)، والباقون بإسكانها. واختلف عن ذى لام «لا» (٣) هشام: فروى الداجونى عنه غيره الفتح. وقرأ ذو ألف (إذ) نافع ومدلول (حما) البصريان ونون (نما) [عاصم،] (٤) و (روى) الكسائى وخلف إلّا أن يكون [الأنعام: ١٤٥] بياء التذكير، والباقون بتاء التأنيث (٥). وقرأ [ذو] (٦) (صحب) حمزة، والكسائى، وحفص، وخلف بتخفيف ذال تذكّرون المضارع المرسوم بواحدة (٧) بالتاء المثناة فوق المنفردة حيث جاء نحو: لعلّكم تذكّرون [الأنعام: ١٥٢]، ثم قليلا ما تذكّرون [الأعراف: ٣]، والباقون بتشديدهما. وقرأ ذو كاف (كم) ابن عامر وظاء (ظن) (٨) يعقوب وأن هذا [الأنعام: ١٥٣] بتخفيف النون (٩)، والباقون (١٠) بتشديدها. وفتح همزتها (١١) مدلول (شفا) حمزة، والكسائى، وخلف، وقرأ [ثلاثتهم

стр. 950

أيضا] (١) يأتيهم الملائكة هنا [الآية: ١٥٨] وفى النحل [الآية: ٣٣] بياء التذكير (٢)، والباقون بتاء التأنيث. تنبيه: صار ابن عامر وأبو جعفر فى إلا أن تكون [ميتة] [الأنعام: ١٤٥] بالتأنيث والرفع، وابن كثير وحمزة بالتأنيث والنصب، والباقون بالتذكير والنصب. ووجه الثلاثة تقدم فى وإن يكن مّيتة [الأنعام: ١٣٩]. ووجه وجهى حصاده: أنهما لغتان، قال الفراء: الكسر للحجاز (٣)، والفتح لنجد وتميم. وقال سيبويه: الأصل الكسر، والفتح تخفيف. وجه تشديد تذكرون: أن أصله «تتذكرون» بتاء المضارعة وتاء «التفعل» (٤) ومعناه هنا: حصول الفعل بالتراخى والتكرار، فخفف بإدغام التاء، وتقدم تمامه فى تظهرون [البقرة: ٨٥]. ووجه كسر إن وتشديدها: الاستئناف، والأصل: وهذا نصب: اسمها، وصرطى خبرها، وفاء فاتّبعوه عاطفة للجمل. ووجه فتح وأنّ مع التشديد: تقدير اللام، والأصل، أى: ولأن هذا صراطى، وهو قياس بتقدير سيبويه فى [نحو] (٥): وأنّ المسجد لله [الجن: ١٨]. وقال الفراء: معموله «اتل»، وجاز (٦) جرها بتقدير: «وصاكم به» وبأن على أصل الكوفيين. ووجه الفتح معه (٧): ما تقدم مع التشديد، ثم خفف على اللغة القليلة. ووجه تذكير يأتيهم (٨): أن فاعله مذكر. ووجه تأنيثه: أن لفظه مؤنث كما تقدم فى فنادته الملئكة [آل عمران: ٣٩]. ص: وفرّقوا امدده وخفّفه معا ... (رضى) وعشر نوّنن بعد ارفعا خفضا ليعقوب ودينا قيّما ... فافتحه مع كسر بثقله (سما)
следующие страницы →