стр. 281
وللورثة، وهذا قول مجاهد؛ قال: (هذا حين يحضره الموت، فإذا أسرف أمره بالعدل، وإذا قصّر؛ قال: افعل كذا، أعط فلانا كذا) (١).
وقال آخرون: هو إذا أخطأ الميت في وصيته وأحاف فيها متعمّدا، فلا حرج على وليّه أو وصيّه أو والي أمور المسلمين أن يصلح بعد موته بين الورثة وبين الموصى لهم، ويردّ الوصية إلى العدل والحقّ، وهذا قول ابن عباس وقتادة والربيع.
وروي عن عطاء أنه قال: (هو أن يعطي عند حضور أجله بعض ورثته دون بعض ممّا سيرثونه بعد موته، فلا إثم على من أصلح بين الورثة) (٢).
وقال طاوس: (هو أن يوصي لبني ابنه يريد ابنه، أو لبني بنته يريد بنته، أو لزوج ابنته يريد ابنته، فلا حرج على من أصلح بين الورثة) (٣).
وقال السديّ: (هو في الوصيّة للآباء والأقربين، يميل إلى بعضهم ويحيف على بعضهم، فالأصلح أن لا ينفّذها؛ ولكن يصلح بينهم على ما يرى أنّه الحقّ، ينقص بعضا ويزيد بعضا) (٤).
قال ابن زيد: (فعجز الموصي أن يوصي للوالدين كما أمره الله تعالى، وعجز الموصى إليه أن يصلح، فانتزع الله ذلك منهم، وفرض الفرائض) (٥).قال رسول الله ﷺ : [إنّ الله لم يرضى بملك مقرّب، ولا بنيّ مرسل حتّى تولّى قسمة مواريثكم] (٦).