← Книги сунны

Книги сунны · id 4289

الأحكام الكبرى

عبد الحق الإشبيلي

Полный текст (2 300 стр.). Показаны 1086–1125 · переход к 1091.

стр. 1086

سكن الْكُوفَة، روى عَنهُ جمَاعَة من الْكُوفِيّين مِنْهُم: سعد بن عُبَيْدَة، وَتَمِيم بن سَلمَة شهد صفّين مَعَ عَليّ ﵁. البُخَارِيّ: أخبرنَا سعيد بن أبي مَرْيَم، أَنا مُحَمَّد بن جَعْفَر، أَخْبرنِي هِشَام ابْن عُرْوَة، عَن أَبِيه، عَن عَائِشَة " أَن رجلا قَالَ للنَّبِي ﷺ َ -: إِن أُمِّي [افتلتت] نَفسهَا، وأظنها لَو تَكَلَّمت تَصَدَّقت، فَهَل لَهَا أجر إِن تَصَدَّقت عَنْهَا؟ قَالَ: نعم ". بَاب من أحب لِقَاء الله أحب الله لقاءه وَمن كره لِقَاء الله كره الله لقاءه مُسلم: ثَنَا مُحَمَّد بن عبد الله الرزي، حَدثنَا خَالِد بن الْحَارِث الهُجَيْمِي، ثَنَا سعيد، عَن قتاده، / عَن زارة، عَن سعد بن هِشَام، عَن عَائِشَة قَالَت: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " من أحب لِقَاء الله أحب الله لقاءه، وَمن كره لِقَاء الله كره الله لقاءه، فَقلت: يَا نَبِي الله، أكراهية الْمَوْت؟ فكلنا نكره الْمَوْت. قَالَ: لَيْسَ كَذَلِك، وَلَكِن الْمُؤمن إِذا بشر برحمة الله، ورضوانه، وجنته؛ أحب لِقَاء الله، فَأحب الله لقاءه، وَإِن الْكَافِر إِذا بشر بِعَذَاب الله، وَسخطه؛ كره لِقَاء الله، وَكره الله لقاءه ". مُسلم: حَدثنَا سعيد بن عَمْرو الأشعثي، أَنا عَبْثَر، عَن مطرف، عَن عَامر، عَن شُرَيْح بن هَانِئ، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " من أحب لِقَاء الله أحب الله لقاءه، وَمن كره لِقَاء الله كره الله لقاءه. قَالَ: فَأتيت عَائِشَة فَقلت: يَا أم الْمُؤمنِينَ، سَمِعت أَبَا هُرَيْرَة يذكر عَن رَسُول الله ﷺ َ - حَدِيثا، إِن كَانَ كَذَلِك فقد هلكنا. فَقَالَت: إِن الْهَالِك من هلك بقول رَسُول الله ﷺ َ -، وَمَا ذَاك؟ قَالَ. قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: من أحب لِقَاء الله أحب الله لقاءه، وَمن كره لِقَاء الله كره

стр. 1087

الله لقاءه، وَلَيْسَ منا أحد إِلَّا وَهُوَ يكره الْمَوْت. فَقَالَت: قد قَالَه رَسُول الله ﷺ َ -، وَلَيْسَ بِالَّذِي تذْهب إِلَيْهِ، وَلَكِن إِذا شخص الْبَصَر، وحشرج الصَّدْر، واقشعر الْجلد، وتشنجت الْأَصَابِع، فَعِنْدَ ذَلِك من أحب لِقَاء الله أحب الله لقاءه، وَمن كره لِقَاء الله كره الله لقاءه ". مُسلم: وَحدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا عَليّ بن مسْهر، عَن زَكَرِيَّا بن أبي زَائِدَة، عَن الشّعبِيّ، عَن شُرَيْح بن هَانِئ، عَن عَائِشَة قَالَت: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " من أحب لِقَاء الله أحب الله لقاءه، وَمن كره لِقَاء الله كره الله لقاءه، وَالْمَوْت قبل لِقَاء الله ". بَاب مَا جَاءَ فِي أَرْوَاح الْمُؤمنِينَ والكافرين مُسلم: حَدثنِي عبيد الله بن [عمر] القواريري، ثَنَا حَمَّاد بن زيد، ثَنَا بديل، عَن عبد الله بن شَقِيق، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: " إِذا خرجت روح الْمُؤمن تلقاها ملكان يصعدانها - قَالَ حَمَّاد - فَذكر من طيب رِيحهَا، وَذكر الْمسك، قَالَ: وَيَقُول أهل السَّمَاء: روح طيبَة جَاءَت من قبل الأَرْض، صلى الله عَلَيْك وعَلى جَسَد كنت تعمرينه، فَينْطَلق بِهِ إِلَى ربه، ثمَّ يَقُول: انْطَلقُوا بِهِ إِلَى آخر الْأَجَل، قَالَ: وَإِن الْكَافِر إِذا خرجت روحه، [قَالَ حَمَّاد: وَذكر] من نتنها، وَذكر لعنا، وَيَقُول أهل السَّمَاء: روح خبيثة جَاءَت من قبل الأَرْض قَالَ: فَيُقَال: انْطَلقُوا بِهِ إِلَى آخر الْأَجَل. قَالَ أَبُو هُرَيْرَة: فَرد رَسُول الله ﷺ َ - ريطة كَانَت على أَنفه هَكَذَا ". الْبَزَّار: حَدثنَا عَمْرو بن عَليّ، وَمُحَمّد بن بشار قَالَا: ثَنَا أَبُو دَاوُد، ثَنَا

стр. 1088

هِشَام، عَن قَتَادَة، / عَن أبي الجوزاء، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي ﷺ َ -: " إِن الْمُؤمن إِذا قبض قَبضته مَلَائِكَة الرَّحْمَة، وتسلم نَفسه من حريرة بَيْضَاء، فَينْطَلق بِهِ إِلَى السَّمَاء فَيَقُولُونَ: مَا وجدنَا ريحًا أطيب من هَذِه، فَيَقُولُونَ: دَعوه حَتَّى يستريح، فَإِنَّهُ كَانَ فِي غم الدُّنْيَا، وَيَقُولُونَ: مَا فعل فلَان؟ مَا فعلت فُلَانَة؟ حَتَّى ينتهون بِهِ إِلَى السَّمَاء، وَأما الْكَافِر فَإِذا قبض قَالَت الخزنة: مَا وجدنَا ريحًا أنتن من هَذَا، فَيَنْطَلِقُونَ بِهِ إِلَى الأَرْض السُّفْلى ". النَّسَائِيّ: أخبرنَا عبيد الله بن سعيد، ثَنَا معَاذ بن هِشَام، حَدثنِي أبي، عَن قَتَادَة، عَن قسَامَة بن زُهَيْر، عَن أبي هُرَيْرَة أَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " إِذا حضر الْمُؤمن أَتَتْهُ مَلَائِكَة الرَّحْمَة ... " وَذكر نَحْو حَدِيث عَمْرو بن عَليّ، وَقَالَ فِيهِ: " فَيَأْتُونَ بِهِ أَرْوَاح الْمُؤمنِينَ، فَلهم أَشد فَرحا بِهِ من أحدكُم بغائبه يقدم عَلَيْهِ، فيسألونه: مَا فعل فلَان؟ فَيَقُولُونَ: دَعوه، فَإِنَّهُ كَانَ فِي غم الدُّنْيَا، فَإِذا قَالَ: أما أَتَاكُم؟ قَالُوا: ذهب بِهِ إِلَى أمه الهاوية ". النَّسَائِيّ: أخبرنَا قُتَيْبَة بن سعيد، عَن مَالك، عَن ابْن شهَاب، عَن عبد الرَّحْمَن بن كَعْب أَنه أخبرهُ، أَن أَبَاهُ كَعْب بن مَالك كَانَ يحدث، عَن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: " إِنَّمَا نسمَة الْمُؤمن طَائِر يعلق فِي شجر الْجنَّة حَتَّى يرجعه الله إِلَى جسده يَوْم يَبْعَثهُ ". التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا ابْن أبي عمر، ثَنَا سُفْيَان بن عُيَيْنَة، عَن عَمْرو بن دِينَار، عَن الزُّهْرِيّ، عَن ابْن كَعْب بن مَالك، عَن أَبِيه، أَن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: " إِن أَرْوَاح الشُّهَدَاء فِي طير خضر تعلق من ثَمَرَة الْجنَّة - أَو شجر الْجنَّة ". قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح.

стр. 1089

مُسلم: حَدثنِي زُهَيْر بن حَرْب، ثَنَا جرير، عَن سُهَيْل، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " رَأَيْت عَمْرو بن لحي بن قمعة بن خندف - أَخا بني كَعْب هَؤُلَاءِ - يجر قصبه فِي النَّار ". بَاب مَا جَاءَ أَن الْمَيِّت يعرض عَلَيْهِ مَقْعَده من الْجنَّة أَو النَّار مُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى قَالَ: قَرَأت على مَالك، عَن نَافِع، عَن ابْن عمر، أَن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: " إِن أحدكُم إِذا مَاتَ عرض على مَقْعَده بِالْغَدَاةِ والعشي، إِن كَانَ من أهل الْجنَّة فَمن أهل الْجنَّة، وَإِن كَانَ من أهل النَّار فَمن أهل النَّار، يُقَال: هَذَا مَقْعَدك حَتَّى يَبْعَثك الله إِلَيْهِ يَوْم الْقِيَامَة ". وثنا عبد بن حميد، ثَنَا عبد الرَّزَّاق، ثَنَا معمر، عَن الزُّهْرِيّ، عَن سَالم، عَن أَبِيه بِنَحْوِهِ، وَقَالَ: " هَذَا مَقْعَدك الَّذِي يَبْعَثك الله إِلَى يَوْم الْقِيَامَة ". البُخَارِيّ: حَدثنَا أَبُو الْيَمَان، أَنا شُعَيْب، ثَنَا أَبُو الزِّنَاد، عَن الْأَعْرَج، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ / النَّبِي ﷺ َ -: " لَا يدْخل أحد الْجنَّة إِلَّا أرِي مَقْعَده من النَّار لَو أَسَاءَ لِيَزْدَادَ شكرا، وَلَا يدْخل النَّار أحدا إِلَّا أرِي مَقْعَده من الْجنَّة لَو أحسن، ليَكُون عَلَيْهِ حسرة ". بَاب فِي عَذَاب الْقَبْر والمساءلة بعد الْمَوْت مُسلم: حَدثنِي زُهَيْر بن حَرْب، وَإِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم، كِلَاهُمَا عَن جرير - قَالَ زُهَيْر: ثَنَا جرير - عَن مَنْصُور، عَن أبي وَائِل، عَن مَسْرُوق، عَن عَائِشَة قَالَت: " دخلت عَليّ عجوزان من عجز يهود الْمَدِينَة، فَقَالَتَا: إِن أهل الْقُبُور

стр. 1090

يُعَذبُونَ فِي قُبُورهم. قَالَت: فكذبتهما، وَلم أنعم أَن أصدقهما، فخرجتا وَدخل عَليّ رَسُول الله ﷺ َ - فَقلت لَهُ: يَا رَسُول الله، إِن عجوزين من عجز يهود الْمَدِينَة دخلتا عَليّ، فزعمتا أَن أهل الْقُبُور يُعَذبُونَ فِي قُبُورهم. فَقَالَ: صدقتا إِنَّهُم يُعَذبُونَ عذَابا تسمعه الْبَهَائِم. قَالَت: فَمَا رَأَيْته بعد فِي صَلَاة إِلَّا يتَعَوَّذ من عَذَاب الْقَبْر ". مُسلم: حَدثنَا يحيى بن أَيُّوب، وَأَبُو بكر بن أبي شيبَة، جَمِيعًا عَن ابْن علية - قَالَ يحيى: أَنا ابْن علية - قَالَ: وَأَنا سعيد الْجريرِي، عَن أبي نَضرة، عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ، عَن زيد بن ثَابت - قَالَ: قَالَ أَبُو سعيد، وَلم أشهده من النَّبِي ﷺ َ -، وَلَكِن حَدَّثَنِيهِ زيد بن ثَابت - قَالَ: " بَيْنَمَا النَّبِي ﷺ َ - فِي حَائِط لبني النجار على بغلته وَنحن مَعَه إِذْ حادت بِهِ، فَكَادَتْ تلقيه، وَإِذا أقبر سِتَّة، أَو خَمْسَة، أَو أَرْبَعَة - قَالَ: كَذَا كَانَ يَقُول الْجريرِي - فَقَالَ: من يعرف أَصْحَاب هَذِه الأقبر؟ فَقَالَ رجل: أَنا. قَالَ: فَمَتَى مَاتَ هَؤُلَاءِ؟ قَالَ: مَاتُوا فِي الْإِشْرَاك. فَقَالَ: إِن هَذِه الْأمة تبتلى فِي قبورها، فلولا أَن لَا تدافنوا لَدَعَوْت الله أَن يسمعكم من عَذَاب الْقَبْر الَّذِي أسمع مِنْهُ. ثمَّ أقبل علينا بِوَجْهِهِ فَقَالَ: تعوذوا بِاللَّه من عَذَاب النَّار. قَالُوا: نَعُوذ بِاللَّه من عَذَاب النَّار. قَالَ: تعوذوا بِاللَّه من عَذَاب الْقَبْر. قَالُوا: نَعُوذ بِاللَّه من عَذَاب الْقَبْر. قَالَ: تعوذوا بِاللَّه من الْفِتَن مَا ظهر مِنْهَا وَمَا بطن. قَالُوا: نَعُوذ بِاللَّه من الْفِتَن مَا ظهر مِنْهَا وَمَا بطن. قَالَ: تعوذوا بِاللَّه من فتْنَة الدَّجَّال. قَالُوا: نَعُوذ بِاللَّه من فتْنَة الدَّجَّال ". مُسلم: وَحدثنَا زُهَيْر بن حَرْب، ثَنَا يحيى ين سعيد، ثَنَا شُعْبَة، حَدثنِي عون بن أبي جُحَيْفَة، عَن أَبِيه، عَن الْبَراء بن عَازِب، عَن أبي أَيُّوب قَالَ: " خرج رَسُول الله ﷺ َ - بَعْدَمَا غربت الشَّمْس، فَسمع صَوتا قَالَ: يهود تعذب فِي قبورها ".

стр. 1091

النَّسَائِيّ: أخبرنَا سُلَيْمَان بن دَاوُد، عَن ابْن وهب، أَخْبرنِي يُونُس، قَالَ ابْن شهَاب: أَخْبرنِي عُرْوَة بن الزبير، أَنه سمع أَسمَاء بنت أبي بكر تَقول: " قَامَ رَسُول الله ﷺ َ - فَذكر الْفِتْنَة الَّتِي يفتن بهَا الْمَرْء / فِي قَبره، فَلَمَّا ذكر ذَلِك، ضج الْمُسلمُونَ ضجة حَالَتْ بيني وَبَين أَن أفهم كَلَام رَسُول الله ﷺ َ -، فَلَمَّا سكنت ضجتهم قلت لرجل قريب مني: أَي بَارك الله فِيك، مَاذَا قَالَ رَسُول الله ﷺ َ - فِي آخر قَوْله؟ قَالَ: أُوحِي إِلَيّ أَنكُمْ تفتنون فِي الْقُبُور قَرِيبا من فتْنَة الدَّجَّال ". أَبُو دَاوُد: حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن مُوسَى الرَّازِيّ، حَدثنَا هِشَام، عَن عبد الله بن بحير، عَن هَانِئ مولى عُثْمَان، عَن عُثْمَان قَالَ: " كَانَ النَّبِي ﷺ َ - إِذا فرغ من دفن الْمَيِّت وقف عَلَيْهِ، فَقَالَ: اسْتَغْفرُوا لأخيكم، وسلوا لَهُ التثبيت، فَإِنَّهُ الْآن يسْأَل ". هَانِئ مولى عُثْمَان يكنى أَبَا سعيد، لَيْسَ بِهِ بَأْس، قَالَه النَّسَائِيّ ﵀. مُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن بشار بن عُثْمَان الْعَبْدي، ثَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر، ثَنَا شُعْبَة، عَن عَلْقَمَة بن مرْثَد، عَن سعد بن عُبَيْدَة، عَن الْبَراء بن عَازِب، عَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " ﴿يثبت الله الَّذين آمنُوا بالْقَوْل الثَّابِت﴾ قَالَ: نزلت فِي عَذَاب الْقَبْر، يُقَال لَهُ: من رَبك؟ فَيَقُول: رَبِّي الله، ونبيي مُحَمَّد، فَذَلِك قَوْله : ﴿يثبت الله الَّذين آمنُوا بالْقَوْل الثَّابِت فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَة﴾ ". البُخَارِيّ: حَدثنَا أَبُو الْوَلِيد، [ثَنَا] شُعْبَة بِهَذَا الْإِسْنَاد قَالَ: " الْمُسلم

стр. 1092

إِذا سُئِلَ فِي الْقَبْر يشْهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله، وَأَن مُحَمَّدًا رَسُول الله، فَذَلِك قَوْله: ﴿يثبت الله الَّذين آمنُوا بالْقَوْل الثَّابِت فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَة﴾ ". مُسلم: حَدثنَا عبد بن حميد، ثَنَا يُونُس بن مُحَمَّد، ثَنَا شَيبَان [بن] عبد الرَّحْمَن، عَن قَتَادَة، ثَنَا أنس بن مَالك قَالَ: قَالَ نَبِي الله ﷺ َ -: " إِن العَبْد إِذا وضع فِي قَبره وَتَوَلَّى عَنهُ أَصْحَابه إِنَّه ليسمع قرع نعَالهمْ. قَالَ: يَأْتِيهِ ملكان فَيُقْعِدَانِهِ [فَيَقُولَانِ لَهُ] : مَا كنت تَقول فِي هَذَا الرجل؟ فَأَما الْمُؤمن فَإِنَّهُ يَقُول: أشهد أَنه عبد الله وَرَسُوله. قَالَ: فَيُقَال لَهُ: أنظر إِلَى مَقْعَدك من النَّار، قد أبدلك الله بِهِ مقْعدا من الْجنَّة. قَالَ نَبِي الله ﷺ َ -: فَيَرَاهُمَا جَمِيعًا. قَالَ قَتَادَة: وَذكر لنا أَنه يفْسخ فِي قَبره سَبْعُونَ ذِرَاعا، ويملأ عَلَيْهِ خضرًا إِلَى يَوْم يبعثون ". مُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن الْعَلَاء الْهَمدَانِي، ثَنَا ابْن نمير، ثَنَا هِشَام، عَن فَاطِمَة، عَن أَسمَاء بنت أبي بكر، عَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " إِنَّه أُوحِي إِلَيّ أَنكُمْ تفتنون فِي الْقُبُور قَرِيبا، أَو مثل فتْنَة الْمَسِيح الدَّجَّال - لَا أَدْرِي أَي ذَلِك قَالَت أَسمَاء - فيؤتي أحدكُم فَيُقَال لَهُ: مَا علمك بِهَذَا الرجل؟ فَأَما الْمُؤمن أَو الموقن - لَا أَدْرِي أَي ذَلِك قَالَت أَسمَاء - فَيَقُول: هُوَ مُحَمَّد، هُوَ رَسُول الله جَاءَنَا / بِالْبَيِّنَاتِ وَالْهدى، فأجبنا وأطعنا - ثَلَاث مرار - فَيُقَال لَهُ: نم قد كُنَّا نعلم أَنَّك لتؤمن بِهِ، نم صَالحا. وَأما الْمُنَافِق، أَو المرتاب - لَا أَدْرِي أَي ذَلِك قَالَت أَسمَاء - فَيَقُول: لَا أَدْرِي سَمِعت النَّاس يَقُولُونَ شَيْئا فَقلت ".

стр. 1093

النَّسَائِيّ: أخبرنَا [أَحْمد بن أبي عبيد الله] الْبَصْرِيّ، ثَنَا يزِيد بن زُرَيْع، عَن سعيد، عَن قَتَادَة، عَن أنس، أَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " إِن العَبْد إِذا وضع فِي قَبره، وَتَوَلَّى عَنهُ أَصْحَابه إِنَّه ليسمع قرع نعَالهمْ، أَتَاهُ ملكان فَيُقْعِدَانِهِ، فَيَقُولَانِ: مَا كنت تَقول فِي هَذَا الرجل مُحَمَّد ﷺ َ -؟ فَأَما الْمُؤمن فَيَقُول: أشهد أَنه عبد الله وَرَسُوله. فَيُقَال لَهُ: انْظُر إِلَى مَقْعَدك من النَّار قد أبدلك الله بِهِ مقْعدا خيرا مِنْهُ. قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: فَيَرَاهُمَا جَمِيعًا. وَأما الْكَافِر، أَو الْمُنَافِق، فَيُقَال لَهُ: مَا كنت تَقول فِي هَذَا الرجل؟ : فَيَقُول: لَا أَدْرِي، كنت أَقُول كَمَا يَقُول النَّاس. فَيُقَال لَهُ: لَا دَريت وَلَا تليت. ثمَّ يضْرب ضَرْبَة بَين أُذُنَيْهِ فَيَصِيح صَيْحَة، فيسمعها من يَلِيهِ غير الثقلَيْن ". البُخَارِيّ: حَدثنَا عَيَّاش بن الْوَلِيد، ثَنَا عبد الْأَعْلَى، ثَنَا سعيد، عَن قَتَادَة بِإِسْنَادِهِ نَحوه، إِلَّا أَنه قَالَ: " وَيضْرب بِمِطْرَقَةٍ من حَدِيد ضَرْبَة بَين أُذُنَيْهِ فَيَصِيح ... " وَذكر بَاقِي الحَدِيث. التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا أَبُو سَلمَة يحيى بن خلف، ثَنَا بشر بن الْمفضل، عَن عبد الرَّحْمَن بن إِسْحَاق، عَن سعيد بن أبي سعيد المَقْبُري، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " إِذا أقبر الْمَيِّت - أَو قَالَ: أحدكُم - أَتَاهُ ملكان أسودان أزرقان، يُقَال لأَحَدهمَا: الْمُنكر، وَالْآخر: النكير، فَيَقُولَانِ: مَا كنت تَقول فِي هَذَا الرجل؟ فَيَقُول مَا كَانَ يَقُول: هُوَ عبد الله وَرَسُوله، أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله، وَأَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله. فَيَقُولَانِ: قد كُنَّا نعلم أَنَّك تَقول هَذَا. ثمَّ يفسح لَهُ فِي قَبره سَبْعُونَ ذِرَاعا فِي سبعين، ثمَّ ينور لَهُ فِيهِ، ثمَّ يُقَال لَهُ: نم. فَيَقُول: أرجع إِلَى أَهلِي فَأخْبرهُم. فَيَقُولَانِ: نم كنومة الْعَرُوس الَّذِي لَا يوقظه إِلَّا أحب أَهله إِلَيْهِ. حَتَّى

стр. 1094

يَبْعَثهُ الله من مضجعه ذَلِك. وَإِن كَانَ منافقا قَالَ: سَمِعت النَّاس يَقُولُونَ فَقلت مثلهم، لَا أَدْرِي. فَيَقُولَانِ: قد كُنَّا نعلم أَنَّك تَقول ذَلِك. فَيُقَال للْأَرْض: التئمي عَلَيْهِ. فتلتئم عَلَيْهِ، فتختلف فِيهَا أضلاعه، فَلَا يزَال فِيهَا معذبا حَتَّى يَبْعَثهُ الله من مضجعه ذَلِك ". قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا الحَدِيث حسن غَرِيب. انْتهى كَلَام أبي عِيسَى. عبد الرَّحْمَن هَذَا هُوَ ابْن إِسْحَاق بن الْحَارِث الْقرشِي الْمدنِي - وَيُقَال: عباد ابْن إِسْحَاق - وَثَّقَهُ ابْن معِين، / وَقَالَ النَّسَائِيّ فِيهِ: لَا بَأْس بِهِ. وَقَالَ أَحْمد بن حَنْبَل: عبد الرَّحْمَن بن إِسْحَاق الْمدنِي صَالح الحَدِيث، لَا بَأْس بِهِ، روى عَن أبي الزِّنَاد أَحَادِيث مُنكرَة، وَكَانَ ابْن علية يرضاه. وَقَالَ أَبُو حَاتِم: عبد الرَّحْمَن ابْن إِسْحَاق حسن الحَدِيث، وَلَيْسَ بِقَوي، يكْتب حَدِيثه، وَلَا يحْتَج بِهِ. وَكَانَ يحيى لَا يرضى عبد الرَّحْمَن هَذَا. أَبُو دَاوُد: حَدثنَا عُثْمَان بن أبي شيبَة، ثَنَا جرير. وثنا هناد بن السّري، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة - وَهَذَا لفظ هناد - عَن الْأَعْمَش، عَن الْمنْهَال، عَن زَاذَان، عَن الْبَراء بن عَازِب قَالَ: " خرجنَا مَعَ رَسُول الله ﷺ َ - فِي جَنَازَة رجل من الْأَنْصَار، فَانْتَهَيْنَا إِلَى الْقَبْر، وَلما يلْحد، فَجَلَسَ رَسُول الله ﷺ َ - وَجَلَسْنَا حوله كَأَنَّمَا على رءوسنا الطير، وَفِي يَده عود ينكت بِهِ الأَرْض فَرفع رَأسه، فَقَالَ: استعيذوا بِاللَّه من عَذَاب الْقَبْر - مرَّتَيْنِ أَو ثَلَاثًا - زَاد فِي حَدِيث جرير هَا هُنَا - قَالَ: وَإنَّهُ ليسمع خَفق نعَالهمْ مُدبرين، فَيُقَال لَهُ: يَا هَذَا من رَبك؟ وَمَا دينك؟ وَمن نبيك؟ - قَالَ هناد -: ويأتيه ملكان فيجلسانه فَيَقُولَانِ لَهُ: من رَبك؟ فَيَقُول: رَبِّي الله، فَيَقُولَانِ: مَا دينك؟ فَيَقُول " ديني الْإِسْلَام، فَيَقُولَانِ لَهُ: مَا هَذَا الرجل الَّذِي بعث فِيكُم؟ قَالَ: فَيَقُول هُوَ رَسُول الله. فَيَقُولَانِ: وَمَا يدْريك؟ فَيَقُول: قَرَأت كتاب الله، فآمنت بِهِ وصدقت - زَاد فِي حَدِيث جرير - فَذَلِك قَول الله: ﴿يثبت الله الَّذين آمنُوا﴾ الْآيَة - ثمَّ اتفقَا - قَالَ: فينادي مُنَاد من السَّمَاء: أَن

стр. 1095

صدق عَبدِي فأفرشوه من الْجنَّة، وألبسوه من الْجنَّة، وافتحوا لَهُ بَابا إِلَى الْجنَّة. قَالَ: فيأتيه من روحها وطيبها، وَقَالَ: وَيفتح لَهُ مد بَصَره. قَالَ: وَإِن الْكَافِر، فَذكر مَوته، قَالَ: وتعاد روحه فِي جسده، ويأتيه ملكان فيجلسانه فَيَقُولَانِ: من رَبك؟ فَيَقُول: هاه هاه لَا أَدْرِي، فَيَقُولَانِ: من هَذَا الرجل الَّذِي بعث فِيكُم؟ فَيَقُول: هاه هاه، لَا أَدْرِي. فينادي مُنَاد من السَّمَاء: أَن كذب - ثمَّ اتفقَا - فأفرشوه من النَّار، وألبسوه من النَّار، وافتحوا لَهُ بَابا إِلَى النَّار. قَالَ: فيأتيه من حرهَا، وسمومها. قَالَ: ويضيق عَلَيْهِ قَبره حَتَّى تخْتَلف فِيهِ أضلاعه - زَاد فِي حَدِيث جرير - قَالَ: ثمَّ يقيض [لَهُ] أعمى أبكم مَعَه مرزبة من حَدِيد لَو ضرب بهَا جبل لصار تُرَابا. قَالَ: فيضربه ضَرْبَة يسْمعهَا مَا بَين الْمشرق وَالْمغْرب إِلَّا الثقلَيْن، فَيصير تُرَابا، ثمَّ تُعَاد فِيهِ الرّوح ". الْمنْهَال بن عَمْرو وَثَّقَهُ يحيى بن معِين وَالنَّسَائِيّ، وَقَالَ أَحْمد بن حَنْبَل: ترك شُعْبَة الْمنْهَال على عمد. قَالَ ابْن أبي حَاتِم: إِنَّمَا تَركه لِأَنَّهُ سمع / من دَاره صَوت قِرَاءَة بالتطريب. الْبَزَّار: حَدثنَا الْحُسَيْن بن أبي كَبْشَة، وَمُحَمّد بن معمر قَالَا: ثَنَا أَبُو عَامر عبد الْملك بن عَمْرو، ثَنَا عباد بن رَاشد، عَن دَاوُد - يَعْنِي ابْن أبي هِنْد - عَن أبي نَضرة، عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ: " شَهِدنَا مَعَ رَسُول الله ﷺ َ - جَنَازَة، فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: يَا أَيهَا النَّاس، إِن هَذِه الْأمة تسْأَل فِي قبورها، فَإِذا الْإِنْسَان دفن، وتفرق أَصْحَابه جَاءَهُ ملك فِي يَده مطراق، فأقعده، فَقَالَ: مَا تَقول فِي هَذَا الرجل؟ يَعْنِي مُحَمَّدًا ﷺ َ -، فَإِن كَانَ مُؤمنا قَالَ: أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله، وَأَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله. فَيَقُول: صدقت. ثمَّ يفتح لَهُ بَاب إِلَى النَّار، فَيَقُول: هَذَا كَانَ مَنْزِلك لَو كفرت بِرَبِّك، فَأَما إِذْ آمَنت بِهِ فَهَذَا مَنْزِلك، فَيفتح لَهُ بَاب إِلَى الْجنَّة، فيريد أَن ينْهض إِلَيْهِ فَيَقُول: اسكن. ويفسح لَهُ فِي قَبره، وَإِن كَانَ كَافِرًا أَو

стр. 1096

منافقا يَقُول لَهُ: مَا تَقول فِي هَذَا الرجل؟ فَيَقُول: لَا أَدْرِي سَمِعت النَّاس يَقُولُونَ شَيْئا. فَيَقُول لَهُ الْملك: لَا دَريت، وَلَا تليت، وَلَا اهتديت، ثمَّ يفتح لَهُ بَاب إِلَى الْجنَّة فَيَقُول: هَذَا مَنْزِلك، لَو كنت آمَنت بِرَبِّك، فَأَما إِذْ كفرت، فَإِن الله قد أبدلك بِهِ هَذَا، وَيفتح لَهُ بَاب إِلَى النَّار، ثمَّ يقمعه قمعه بالمطراق يسْمعهَا خلق الله كلهم إِلَّا الثقلَيْن. فَقَالَ بعض الْقَوْم: يَا رَسُول الله، مَا من أحد يقوم عَلَيْهِ ملك فِي يَده مطرقه إِلَّا يهيل عِنْد ذَلِك، فَقَالَ رَسُول الله: ﴿يثبت الله الَّذين آمنُوا بالْقَوْل الثَّابِت فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَة ويضل الله الظَّالِمين وَيفْعل الله مَا يَشَاء﴾ ". قَالَ أَبُو بكر وَهَذَا الحَدِيث لَا نعلمهُ يروي عَن أبي سعيد إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَاد من هَذَا الْوَجْه، وَلَا رَوَاهُ عَن دَاوُد إِلَّا عباد بن رَاشد. قَالَ أَبُو بكر: هَذَا من أغرب مَا كَانَ يسْأَل عَنهُ الْحُسَيْن، وَابْن معمر. وَقَالَ أَبُو بكر فِي مَوضِع آخر: عباد بن رَاشد ثِقَة بَصرِي. وَهَكَذَا قَالَ أَحْمد بن حَنْبَل: عباد بن رَاشد ثِقَة شيخ صَدُوق. وَقَالَ يحيى ابْن معِين: عباد بن رَاشد صَالح. وَقَالَ أَبُو حَاتِم: عباد بن رَاشد صَالح الحَدِيث، وَأنكر على البُخَارِيّ إِدْخَاله فِي كتاب الضُّعَفَاء، وَقَالَ: يحول من هُنَالك. أَبُو بكر بن أبي شيبَة: عَن أبي عبد الرَّحْمَن الْمُقْرِئ، [عَن] سعيد بن أبي أَيُّوب، سَمِعت دَرَّاجًا يَقُول: سَمِعت أَبَا الْهَيْثَم يَقُول: سَمِعت أَبَا سعيد الْخُدْرِيّ يَقُول: سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ - يَقُول: " يُسَلط على الْكَافِر فِي قَبره تِسْعَة وَتسْعُونَ تنينا تنهشه وتلدغه حَتَّى تقوم السَّاعَة، وَلَو أَن تنينا مِنْهَا نفخ فِي الأَرْض مَا أنبتت خضرًا ". دراج هُوَ أَبُو السَّمْح بن سمْعَان، وَثَّقَهُ / ابْن معِين، وَضَعفه أَحْمد بن حَنْبَل وَالنَّسَائِيّ.

стр. 1097

الْبَزَّار: حَدثنَا رزق الله بن مُوسَى أَبُو الْفضل، ثَنَا شَبابَة بن سوار، ثَنَا ابْن أبي ذِئْب، عَن مُحَمَّد بن عَمْرو بن عَطاء، عَن سعيد بن يسَار، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " تحضر الْمَلَائِكَة - يَعْنِي الْمَيِّت - فَإِذا كَانَ الرجل الصَّالح قَالَ: اخْرُجِي أيتها النَّفس الطّيبَة كَانَت فِي الْجَسَد الطّيب، اخْرُجِي حميدة، وَأَبْشِرِي بِروح وَرَيْحَان، وَرب غير غَضْبَان. فَلَا يزَال يُقَال لَهَا ذَلِك حَتَّى تخرج، ثمَّ يعرج بهَا إِلَى السَّمَاء، فيستفتح لَهَا فَيُقَال: من هَذَا؟ فَيَقُولُونَ: فلَان. فَيَقُولُونَ: مرْحَبًا بِالنَّفسِ الطّيبَة كَانَت فِي الْجَسَد الطّيب، أدخلي حميدة. فَلَا يزَال يُقَال لَهَا ذَلِك حَتَّى ينتهى بِهِ إِلَى الله ﵎ وَإِذا كَانَ الرجل السوء قَالَ: اخْرُجِي أيتها النَّفس الخبيثة كَانَت فِي الْجَسَد الْخَبيث، اخْرُجِي ذميمة، وَأَبْشِرِي بحميم وغساق، وَآخر من مشكله أَزوَاج. قَالَ: فَتخرج ثمَّ يعرج بهَا إِلَى السَّمَاء، فيستفتح لَهَا، فَيُقَال: / من هَذَا؟ فَيُقَال: فلَان. فَيَقُولُونَ لَهَا: مرْحَبًا بِالنَّفسِ الخبيثة كَانَت فِي الْجَسَد الْخَبيث، ارجعي ذميمة، فَإِنَّهُ لَا تفتح لَك أَبْوَاب السَّمَاء. ثمَّ تصير إِلَى الْقَبْر، فيجلس الرجل الصَّالح فِي قَبره غير فزع وَلَا مشعوف - أَو مشغوف - فَيُقَال لَهُ: فِيمَا كنت؟ قَالَ: فَيَقُول: فِي الْإِسْلَام. فَيُقَال لَهُ: مَا تَقول فِي هَذَا الرجل؟ فَيَقُول: هُوَ رَسُول الله جَاءَنَا بِالْبَيِّنَاتِ من عِنْد رَبنَا، فَآمَنا بِهِ وصدقناه. فَيُقَال لَهُ: هَل رَأَيْت الله؟ فَيَقُول: مَا يَنْبَغِي لأحد أَن يرى الله. فتفرج لَهُ فُرْجَة قبل النَّار فَينْظر إِلَيْهَا يحطم بَعْضهَا بَعْضًا، فَيُقَال: انْظُر إِلَى مَا وقاك الله. قَالَ: ثمَّ تفرج لَهُ فُرْجَة قبل الْجنَّة فَينْظر إِلَى زهرتها، وَمَا فِيهَا. فَيُقَال لَهُ: هَذَا مَا أعد الله لَك. وَيُقَال لَهُ: على الْيَقِين كنت، وَعَلِيهِ مت وَعَلِيهِ تبْعَث إِن شَاءَ الله. وَيجْلس الرجل السوء فَزعًا مشعوفا - أَو مشغوفا - فَيُقَال لَهُ: فِيمَا كنت؟ فَيَقُول: لَا أَدْرِي. فَيَقُول: مَا كنت تَقول فِي هَذَا الرجل؟ فَيَقُول: لَا أَدْرِي، سَمِعت النَّاس يَقُولُونَ شَيْئا. فتفرج لَهُ فُرْجَة قبل الْجنَّة، فَينْظر إِلَى زهرتها، وَمَا فِيهَا، فَيُقَال لَهُ: انْظُر إِلَى مَا صرف الله عَنْك، ثمَّ تفرج لَهُ فُرْجَة قبل النَّار فَينْظر إِلَيْهَا يحطم بَعْضهَا بَعْضًا، فَيُقَال: هَذَا مَقْعَدك - أَو مثواك، على الشَّك كنت وَعَلِيهِ مت، ثمَّ يعذب ". وَهَذَا الحَدِيث لَا نعلمهُ يرْوى عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي ﷺ َ - إِلَّا من هَذَا الْوَجْه بِهَذَا الْإِسْنَاد.

стр. 1098

بَاب ضمة الْقَبْر النَّسَائِيّ: أخبرنَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم، أَنا عَمْرو بن مُحَمَّد (ثِقَة) حَدثنَا ابْن إِدْرِيس، عَن عبيد الله، عَن نَافِع /، عَن ابْن عمر، عَن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: " هَذَا الَّذِي تحرّك لَهُ الْعَرْش، وَفتحت لَهُ أَبْوَاب السَّمَاء، وشهده سَبْعُونَ ألفا من الْمَلَائِكَة، لقد ضم ضمة ثمَّ فرج عَنهُ ". بَاب مَا جَاءَ فِي أَوْلَاد الْمُسلمين وَالْمُشْرِكين البُخَارِيّ: حَدثنَا أَبُو الْيَمَان، أَنا شُعَيْب، عَن الزُّهْرِيّ، أَخْبرنِي عَطاء بن يزِيد اللَّيْثِيّ، أَنه سمع أَبَا هُرَيْرَة يَقُول: " سُئِلَ رَسُول الله ﷺ َ - عَن ذَرَارِي الْمُشْركين، فَقَالَ: الله أعلم بِمَا كَانُوا عاملين ". قَالَ البُخَارِيّ: وثنا آدم، ثَنَا ابْن أبي ذِئْب، عَن الزُّهْرِيّ، عَن أبي سَلمَة ابْن عبد الرَّحْمَن، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " كل مَوْلُود يُولد على الْفطْرَة، فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ، أَو ينصرَانِهِ، أَو يُمَجِّسَانِهِ، كَمثل الْبَهِيمَة تنْتج الْبَهِيمَة، هَل ترى فِيهَا جَدْعَاء ". وَقَالَ أَيْضا: حَدثنَا مُؤَمل بن هِشَام أَبُو هِشَام، ثَنَا إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم، ثَنَا عَوْف، ثَنَا أَبُو رَجَاء، ثَنَا سَمُرَة بن جُنْدُب قَالَ: " كَانَ رَسُول الله ﷺ َ - مِمَّا يكثر أَن يَقُول لأَصْحَابه: هَل رأى أحد مِنْكُم من رُؤْيا؟ قَالَ: فيقص عَلَيْهِ (من) شَاءَ الله أَن يقص، وَإنَّهُ قَالَ لنا ذَات غَدَاة: إِنِّي أَتَانِي اللَّيْلَة آتيان، وإنهما ابتعثاني، وإنهما قَالَا لي: انْطلق، وَإِنِّي انْطَلَقت مَعَهُمَا، وَإِنَّا أَتَيْنَا على رجل مُضْطَجع، وَإِذا

стр. 1099

آخر قَائِم عَلَيْهِ بصخرة، وَإِذا هُوَ يهوي بالصخرة لرأسة فيثلغ رَأسه، فيتدهده الْحجر هَا هُنَا فَيتبع الْحجر فَيَأْخذهُ، فَلَا يرجع إِلَيْهِ حَتَّى تصح رَأسه كَمَا كَانَ، ثمَّ يعود عَلَيْهِ فيفعل بِهِ مثل مَا فعل الْمرة الأولى. قَالَ: قلت لَهما: سُبْحَانَ الله! مَا هَذَانِ؟ قَالَا لي: انْطلق، انْطلق. قَالَ: فَانْطَلَقْنَا، فأتينا على رجل مستلق لقفاه، وَإِذا آخر قَائِم عَلَيْهِ بكلوب من حَدِيد وَإِذا هُوَ يَأْتِي أحد شقي وَجهه، فيشر شَرّ شدقه إِلَى قَفاهُ، ومنخره إِلَى قَفاهُ وعينه إِلَى قَفاهُ - قَالَ: وَرُبمَا قَالَ أَبُو رَجَاء: فَيشق - قَالَ: ثمَّ يتَحَوَّل إِلَى الْجَانِب الآخر، فيفعل بِهِ مثل مَا يفعل بالجانب الأول، فَمَا يفرغ من ذَلِك الْجَانِب حَتَّى يَصح ذَلِك الْجَانِب كَمَا كَانَ، ثمَّ يعود عَلَيْهِ، فيفعل مثل مَا فعل الْمرة الأولى. قَالَ: قلت: سُبْحَانَ الله! مَا هَذَانِ؟ قَالَ: قَالَا لي: انْطلق، انْطلق. فَانْطَلقَا، فأتينا على مثل التَّنور - فأحسب أَنه كَانَ يَقُول: فَإِذا فِيهِ لغط وأصوات - قَالَ: فاطلعنا فِيهِ، فَإِذا فِيهِ رجال وَنسَاء عُرَاة، فَإِذا هم يَأْتِيهم لَهب من أَسْفَل مِنْهُم، فَإِذا أَتَاهُم ذَلِك اللهب ضوضوا، قلت لَهما: مَا هَؤُلَاءِ؟ قَالَ: قَالَا لي: انْطلق، انْطلق. قَالَ: فَانْطَلَقْنَا فأتينا على نهر - حسبت أَنه كَانَ يَقُول: أَحْمَر مثل الدَّم - وَإِذا فِي النَّهر رجل سابح يسبح، وَإِذا على شط النَّهر رجل قد جمع عِنْده حِجَارَة كَثِيرَة، وَإِذا ذَلِك السابح يسبح مَا يسبح، ثمَّ يَأْتِي ذَلِك الَّذِي قد جمع / عِنْده الْحِجَارَة، فيفغر فَاه فيلقمه حجرا، فَينْطَلق فيسبح، ثمَّ يرجع إِلَيْهِ، كلما رَجَعَ إِلَيْهِ فغرله فَاه، فألقمه حجرا، قَالَ: قلت لَهما: مَا هَذَانِ؟ قَالَ: قَالَا لي: انْطلق، انْطلق. قَالَ: فَانْطَلَقْنَا، فأتينا على رجل كريه الْمرْآة، كأكره مَا أَنْت رائي رجلا مرْآة، وَإِذا هُوَ عِنْده نَار لَهُ يحشها، وَيسْعَى حولهَا، قَالَ: قلت لَهما: مَا هَذَا؟ قَالَ /: قَالَا لي: انْطلق. انْطلق فَانْطَلَقْنَا فأتينا على رَوْضَة معتمة فِيهَا من كل لون الرّبيع، وَإِذا بَين ظَهْري الرَّوْضَة رجل طَوِيل، لَا أكاد أرى رَأسه طولا فِي السَّمَاء، وَإِذا حول الرجل من أَكثر ولدان رَأَيْتهمْ قطّ، قَالَ: قلت لَهما: مَا هَذَا؟ مَا هَؤُلَاءِ؟ قَالَا لي: انْطلق، انْطلق. قَالَ: فَانْطَلَقْنَا، فَانْتَهَيْنَا إِلَى رَوْضَة عَظِيمَة لم أر رَوْضَة قطّ أعظم مِنْهَا، وَلَا أحسن، قَالَ: قَالَا لي: ارق فِيهَا. قَالَ: فارتقينا فِيهَا، فَانْتَهَيْنَا إِلَى الْمَدِينَة مَبْنِيَّة بِلَبن ذهب وَفِضة، فأتينا بَاب الْمَدِينَة، فَاسْتَفْتَحَ فَفتح لنا

стр. 1100

فَدَخَلْنَا، فتلقانا فِيهَا رجال شطر من خلقهمْ كأحسن مَا أَنْت رائي، وَشطر مِنْهُم كأقبح مَا أَنْت رائي. قَالَ: قَالَ لَهُم: اذْهَبُوا فقعوا فِي ذَلِك النَّهر، وَإِذا نهر معترض يجْرِي كَأَن مَاءَهُ الْمَحْض فِي الْبيَاض، فَذَهَبُوا، فوقعوا فِي ذَلِك، ثمَّ رجعُوا إِلَيْنَا فَذهب ذَلِك الشق عَنْهُم، فصاروا فِي أحسن صُورَة، قَالَ: قَالَا لي: هَذِه جنَّة عدن، وهذاك مَنْزِلك. قَالَ: فسما بَصرِي صعدا، فَإِذا قصر مثل [الرباية] الْبَيْضَاء، قَالَ: قَالَا لي: هذاك مَنْزِلك. قَالَ: قلت: بَارك الله فيكما، ذراني فَأدْخلهُ، قَالَا: أما الْآن فَلَا، وَأَنت دَاخله. قلت لَهما: فَإِنِّي قد رَأَيْت مُنْذُ اللَّيْلَة عجبا، فَمَا هَذَا الَّذِي رَأَيْت؟ قَالَ: قَالَا لي: أما إِنَّا سنخبرك، أما الرجل الأول الَّذِي أتيت عَلَيْهِ يثلغ رَأسه بِالْحجرِ، فَإِنَّهُ الرجل يَأْخُذ الْقُرْآن فيرفضه، وينام عَن الصَّلَاة الْمَكْتُوبَة، وَأما الرجل الَّذِي أتيت عَلَيْهِ يشرشر شدقه إِلَى قَفاهُ، ومنخره إِلَى قَفاهُ، وعينه إِلَى قَفاهُ، فَإِنَّهُ الرجل يَغْدُو من بَيته فيكذب الكذبة تبلغ الْآفَاق، وَأما الرِّجَال وَالنِّسَاء العراة الَّذين فِي مثل بِنَاء التَّنور، فَإِنَّهُم الزناة والزواني، وَأما الرجل الَّذِي أتيت عَلَيْهِ يسبح فِي النَّهر فيلقم الْحِجَارَة، فَإِنَّهُ آكل الرِّبَا، وَأما الكريه الْمرْآة الَّذِي عِنْد النَّار يحشها وَيسْعَى حولهَا، فَإِنَّهُ مَالك خَازِن جَهَنَّم، وَأما الرجل الطَّوِيل الَّذِي فِي الرَّوْضَة، فَإِنَّهُ إِبْرَاهِيم ﵇ وَأما الْولدَان الَّذين حوله، فَكل مَوْلُود مَاتَ على الْفطْرَة. قَالَ: فَقَالَ بعض الْمُسلمين: يَا رَسُول الله، وَأَوْلَاد الْمُشْركين؟ فَقَالَ رَسُول الله: وَأَوْلَاد الْمُشْركين / وَأما الْقَوْم الَّذين كَانُوا شطر مِنْهُم حسن، وَشطر قَبِيح، فَإِنَّهُم قوم خلطوا عملا صَالحا وَآخر سَيِّئًا تجَاوز الله عَنْهُم ". روى هَذَا الحَدِيث عبد بن حميد فِي " تَفْسِيره ": عَن يزِيد بن هَارُون، عَن جرير، عَن أبي رَجَاء، عَن سَمُرَة، عَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ فِيهِ: " أما الرجل الأول الَّذِي رَأَيْت، فَإِنَّهُ رجل كَذَّاب يكذب الكذبة فَتحمل عَنهُ فِي الْآفَاق، فَهُوَ يصنع بِهِ مَا رَأَيْت إِلَى يَوْم الْقِيَامَة، ثمَّ يصنع الله بِهِ مَا شَاءَ ". وللبخاري أَيْضا زيادات لَيست عِنْد عبد بن حميد.

стр. 1101

وَذكر أَبُو بكر الْبَزَّار فِي مُسْنده: ثَنَا عَمْرو بن عَليّ، ثَنَا عِيسَى بن شُعَيْب، ثَنَا عباد بن مَنْصُور، عَن أبي رَجَاء، عَن سَمُرَة بن جُنْدُب " أَن النَّبِي ﷺ َ - سُئِلَ عَن أَطْفَال الْمُشْركين، فَقَالَ: هم خدم أهل الْجنَّة ". تفرد بِهِ عباد بن مَنْصُور، وَهُوَ يضعف، إِلَّا أَن يحيى بن سعيد قَالَ: عباد ابْن مَنْصُور ثِقَة، لَيْسَ يَنْبَغِي أَن يتْرك حَدِيثه لرَأى أَخطَأ فِيهِ. تمّ كتاب الْجَنَائِز وَمَا يتَعَلَّق بِهِ.

стр. 1102

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ اللَّهُمَّ صل على مُحَمَّد نبيك الْكَرِيم كتاب الزَّكَاة بَاب وجوب الزَّكَاة البُخَارِيّ: حَدثنَا سُلَيْمَان بن حَرْب، ثَنَا حَمَّاد بن زيد، عَن أبي جَمْرَة قَالَ: سَمِعت ابْن عَبَّاس يَقُول: " قدم وَفد عبد الْقَيْس على النَّبِي ﷺ َ -، فَقَالُوا: يَا رَسُول الله، إِنَّا هَذَا الْحَيّ من ربيعَة، وَقد حَالَتْ بَيْننَا وَبَيْنك كفار مُضر، فلسنا نخلص إِلَيْك إِلَّا فِي شهر حرَام، فمرنا بأَشْيَاء نَأْخُذ بهَا، وندعو (لَهَا) من وَرَاءَنَا. قَالَ: آمركُم بِأَرْبَع، وأنهاكم عَن أَربع: الْإِيمَان بِاللَّه، شَهَادَة أَن لَا إِلَه إِلَّا الله - وَعقد وَاحِدَة - وَأقَام الصَّلَاة، وإيتاء الزَّكَاة، وَأَن تُؤَدُّوا لله خمس مَا غَنِمْتُم، وأنهاكم عَن: الدُّبَّاء، والنقير، والحنتم، والمزفت ". البُخَارِيّ: حَدثنَا ابْن نمير، ثَنَا أبي، ثَنَا إِسْمَاعِيل - هُوَ ابْن خَالِد - عَن قيس: قَالَ جرير بن عبد الله: " بَايَعت النَّبِي ﷺ َ - على إقَام الصَّلَاة، وإيتاء الزَّكَاة، والنصح لكل مُسلم ". البُخَارِيّ: حَدثنَا أَبُو عَاصِم الضَّحَّاك بن مخلد، عَن زَكَرِيَّا بن إِسْحَاق، عَن يحيى بن عبد الله بن صَيْفِي، عَن أبي معبد، عَن ابْن عَبَّاس " أَن النَّبِي ﷺ َ -

стр. 1103

بعث معَاذًا إِلَى الْيمن، فَقَالَ: ادعهم إِلَى شَهَادَة أَن لَا إِلَه إِلَّا الله، وَأَنِّي رَسُول الله، فَإِن هم أطاعوا لذَلِك، فأعلمهم أَن الله قد افْترض عَلَيْهِم صَدَقَة فِي أَمْوَالهم، تُؤْخَذ من أغنيائهم، وَترد (فِي) فقرائهم ". التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا ابْن أبي عمر، ثَنَا سُفْيَان بن عُيَيْنَة، عَن سعير بن الْخمس التَّمِيمِي، عَن حبيب بن أبي ثَابت، / عَن ابْن عمر قَالَ: قَالَ رَسُول الله: " بني الْإِسْلَام على خمس: شَهَادَة أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأَن مُحَمَّدًا رَسُول الله، وَأقَام الصَّلَاة، وإيتاء الزَّكَاة، وَصَوْم رَمَضَان، وَحج الْبَيْت ". قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح، وَقد رُوِيَ من غير وَجه عَن ابْن عمر، عَن النَّبِي ﷺ َ -، وسعير بن الْخمس ثِقَة عِنْد أهل الحَدِيث. النَّسَائِيّ: أخبرنَا مُحَمَّد بن عبد الْأَعْلَى، ثَنَا مُعْتَمر، سَمِعت بهز بن حَكِيم، يحدث عَن أَبِيه، عَن جده قَالَ: قلت: " يَا نَبِي الله، مَا أَتَيْتُك حَتَّى حَلَفت أَكثر من عددهن - لأصابع يَدَيْهِ - أَلا آتِيك، وَلَا آتِي دينك، وَإِنِّي كنت امْرأ لَا أَعقل شَيْئا إِلَّا مَا عَلمنِي الله وَرَسُوله، وَإِنِّي أَسأَلك بِوَجْه الله. بِمَا بَعثك رَبنَا إِلَيْنَا؟ قَالَ: بِالْإِسْلَامِ. قلت: وَمَا آيَات الْإِسْلَام؟ قَالَ: أَن تَقول: أسلمت وَجْهي لله، وتخليت، وتقيم الصَّلَاة، وتؤتي الزَّكَاة، كل مُسلم [على] مُسلم محرم، أَخَوان نصيران، لَا يقبل الله من مُشْرك بَعْدَمَا يسلم عملا أَو يُفَارق الْمُشْركين إِلَى الْمُسلمين ". البُخَارِيّ: حَدثنَا أَبُو الْيَمَان الحكم بن نَافِع، أَنا شُعَيْب بن أبي حَمْزَة،

стр. 1104

عَن الزُّهْرِيّ، ثَنَا عبيد الله بن عبد الله بن عتبَة بن مَسْعُود، أَن أَبَا هُرَيْرَة قَالَ: " لما توفّي رَسُول الله ﷺ َ -، وَكَانَ أَبُو بكر، وَكفر من كفر من الْعَرَب، فَقَالَ عمر: كَيفَ تقَاتل النَّاس وَقد قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: أمرت أَن أقَاتل النَّاس حَتَّى يَقُولُوا: لَا إِلَه إِلَّا الله، فَمن قَالَهَا فقد عصم مني مَاله وَنَفسه إِلَّا بِحقِّهِ، وحسابه على الله؟ فَقَالَ: وَالله لأقاتلن من فرق بَين الصَّلَاة وَالزَّكَاة، فَإِن الزَّكَاة حق المَال، وَالله لَو مَنَعُونِي عنَاقًا كَانُوا يؤدونها إِلَى رَسُول الله ﷺ َ - لقاتلتهم على منعهَا. قَالَ عمر: فوَاللَّه مَا هُوَ أَلا أَن قد شرح الله صدر أبي بكر فَعرفت أَنه الْحق ". أَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُوسَى بن إِسْمَاعِيل، ثَنَا حَمَّاد. وثنا ابْن الْعَلَاء، ثَنَا أَبُو أُسَامَة. وثنا القعْنبِي، ثَنَا أبي، كلهم عَن بهز بن حَكِيم، عَن أَبِيه، عَن جده، أَن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: " فِي كل سَائِمَة إبل: فِي أَرْبَعِينَ بنت لبون، وَلَا تفرق إبل عَن حِسَابهَا، من أَعْطَاهَا مُؤْتَجِرًا - قَالَ ابْن الْعَلَاء: مُؤْتَجِرًا بهَا - فَلهُ أجرهَا، وَمن منعهَا فَإنَّا آخِذُوهَا وَشطر مَاله، عَزمَة من عَزمَات رَبنَا لَيْسَ لآل مُحَمَّد مِنْهَا شَيْء ". قَالَ حَمَّاد: أَنا بهز. بهز هَذَا وَثَّقَهُ النَّسَائِيّ وَابْن معِين وَابْن الْمَدِينِيّ، وَأَبوهُ حَكِيم بن مُعَاوِيَة لَيْسَ بِهِ بَأْس، وَلَكِن هَذَا الحكم لَا يُؤْخَذ عَن مثله. بَاب لَا زَكَاة فِي مَال حَتَّى يحول عَلَيْهِ الْحول الدَّارَقُطْنِيّ: حَدثنَا الْحسن بن الْخضر الْمعدل بِمَكَّة، ثَنَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم

стр. 1105

ابْن يُونُس، ثَنَا مُحَمَّد بن سُلَيْمَان الْأَسدي / بِمَكَّة، ثَنَا حسان بن سياه، عَن ثَابت عَن أنس، أَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " لَيْسَ فِي مَال زَكَاة حَتَّى يحول عَلَيْهِ الْحول ". ذكره أَبُو دَاوُد وَسَيَأْتِي من طَرِيقه فِي بَاب زَكَاة الذَّهَب - إِن شَاءَ الله. بَاب زَكَاة الْإِبِل البُخَارِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن عبد الله بن الْمثنى، حَدثنِي أبي، حَدثنِي ثُمَامَة ابْن عبد الله بن أنس بن مَالك، أَن أنس بن مَالك حَدثهُ " أَن أَبَا بكر الصّديق كتب لَهُ هَذَا الْكتاب لما وَجهه إِلَى الْبَحْرين: بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم، هَذِه فَرِيضَة الصَّدَقَة الَّتِي فرض رَسُول الله ﷺ َ - على الْمُسلمين، وَالَّتِي أَمر الله (بِهِ) رَسُوله، فَمن سئلها من الْمُسلمين على وَجههَا، فليعطها، وَمن سُئِلَ فَوْقهَا، فَلَا يُعْط: فِي أَربع وَعشْرين من الْإِبِل فَمَا دونهَا من الْغنم من كل خمس شَاة، فَإِذا بلغت خمْسا وَعشْرين إِلَى خمس وَثَلَاثِينَ فَفِيهَا بنت مَخَاض أُنْثَى، فَإِذا بلغت [سِتا] وَثَلَاثِينَ إِلَى خمس وَأَرْبَعين فَفِيهَا بنت لبون أُنْثَى، فَإِذا بلغت [سِتا] وَأَرْبَعين إِلَى سِتِّينَ فَفِيهَا حقة طروقة الْجمل، فَإِذا بلغت وَاحِدَة وَسِتِّينَ إِلَى خمس وَسبعين فَفِيهَا جَذَعَة، فَإِذا بلغت - يَعْنِي (سِتا) وَسبعين - إِلَى تسعين فَفِيهَا بِنْتا لبون، فَإِذا بلغت إِحْدَى وَتِسْعين إِلَى عشْرين وَمِائَة فَفِيهَا حقتان طروقتا الْجمل، فَإِذا زَادَت على عشْرين وَمِائَة فَفِي كل أَرْبَعِينَ بنت لبون، وَفِي كل خمسين حقة، وَمن لم يكن مَعَه إِلَّا أَربع من الْإِبِل، فَلَيْسَ فِيهَا صَدَقَة إِلَّا أَن يَشَاء رَبهَا، فَإِذا بلغت خمْسا من ألإبل فَفِيهَا شَاة، (وَمن بلغت عِنْده من الْإِبِل صَدَقَة الْجَذعَة، وَلَيْسَت عِنْده جَذَعَة وَعِنْده حقة، فَإِنَّهَا تقبل مِنْهُ الحقة، وَيجْعَل مَعهَا شَاتين إِن استيسرتا لَهُ، أَو عشْرين درهما، وَمن بلغت عِنْده صَدَقَة الحقة، وَلَيْسَت عِنْده الحقة، وَعِنْده الْجَذعَة، فَإِنَّهَا تقبل مِنْهُ الْجَذعَة، وَيُعْطِيه الْمُصدق عشْرين درهما أَو شَاتين، وَمن بلغت عِنْده صَدَقَة الحقة، وَلَيْسَت عِنْده إِلَّا بنت لبون، فَإِنَّهَا تقبل مِنْهُ بنت لبون،

стр. 1106

وَيُعْطِي شَاتين، أَو عشْرين درهما، وَمن بلغت صدقته بنت لبون، وَعِنْده حقة، فَإِنَّهَا تقبل مِنْهُ الحقة، وَيُعْطِيه الْمُصدق عشْرين درهما أَو شَاتين، وَمن بلغت صدقته بنت لبون وَلَيْسَت عِنْده، وَعِنْده بنت مَخَاض فَإِنَّهَا تقبل مِنْهُ بنت مَخَاض، وَيُعْطِي مَعهَا عشْرين درهما، أَو شَاتين) وَمن بلغت صدقته بنت مَخَاض، وَلَيْسَت عِنْده / وَعِنْده بنت لبون، فَإِنَّهَا تقبل مِنْهُ، وَيُعْطِيه الْمُصدق عشْرين درهما، أَو شَاتين، فَإِن لم يكن عِنْده ابْنة مَخَاض على وَجههَا وَعِنْده ابْن لبون فَإِنَّهُ يقبل مِنْهُ، وَلَيْسَ مَعَه شَيْء ". أَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُوسَى بن إِسْمَاعِيل، ثَنَا حَمَّاد بن سَلمَة قَالَ: " أخذت من ثُمَامَة بن عبد الله كتابا زعم أَن أَبَا بكر كتبه لأنس، وَعَلِيهِ خَاتم رَسُول الله ﷺ َ - حِين بَعثه مُصدقا، فَإِذا فِيهِ: هَذِه فَرِيضَة الصَّدَقَة الَّتِي فَرضهَا رَسُول الله ﷺ َ - ... " فَذكره نَحوه، وَزَاد فِيهِ زَكَاة الْغنم، والرقة، وَسَيَأْتِي ذَلِك ذَلِك من طَرِيق البُخَارِيّ بعد إِن شَاءَ الله. النَّسَائِيّ: أخبرنَا مُحَمَّد بن عبد الله بن الْمُبَارك، ثَنَا المظفر بن مدرك، ثَنَا حَمَّاد بن سَلمَة قَالَ: " أخذت هَذَا الْكتاب من ثُمَامَة بن عبد الله بن أنس، عَن أنس، أَن أَبَا بكر كتب لَهُم: إِن هَذِه فَرَائض الصَّدَقَة الَّتِي فرض رَسُول الله ﷺ َ - على الْمُسلمين الَّتِي أَمر الله بهَا رَسُوله ... . " ثمَّ ذكر نَحوه. أَبُو دَاوُد: حَدثنَا عبد الله بن مُحَمَّد النُّفَيْلِي، ثَنَا عباد بن الْعَوام، عَن سُفْيَان بن حُسَيْن، عَن الزُّهْرِيّ، عَن سَالم - هُوَ ابْن عبد الله بن عمر - عَن أَبِيه

стр. 1107

قَالَ: " كتب رَسُول الله ﷺ َ - كتاب الصَّدَقَة، فَلم يُخرجهُ إِلَى عماله حَتَّى قبض فقرنه بِسَيْفِهِ، فَعمل بِهِ أَبُو بكر حَتَّى قبض، ثمَّ عمل بِهِ عمر حَتَّى قبض، وَكَانَ فِيهِ فِي خمس من الْإِبِل شَاة، وَفِي عشر شَاتَان، وَفِي خمس عشرَة ثَلَاث شِيَاه، وَفِي عشْرين أَربع شِيَاه، وَفِي خمس وَعشْرين بنت مَخَاض إِلَى خمس وَثَلَاثِينَ، فَإِذا زَادَت وَاحِدَة فَفِيهَا ابْنة لبون إِلَى خمس وَأَرْبَعين، فَإِذا زَادَت وَاحِدَة فَفِيهَا حقة إِلَى سِتِّينَ، فَإِذا زَادَت وَاحِدَة فَفِيهَا جَذَعَة إِلَى خمس وَسبعين، فَإِذا زَادَت وَاحِدَة فَفِيهَا ابنتا لبون إِلَى تسعين، فَإِذا زَادَت وَاحِدَة فَفِيهَا حقتان إِلَى عشْرين وَمِائَة، فَإِن كَانَت الْإِبِل أَكثر فَفِي كل خمسين حقة، وَفِي كل أَرْبَعِينَ بنت لبون ... ". وَذكر الحَدِيث نَحْو حَدِيث البُخَارِيّ فِي زَكَاة الْغنم لم (يعرفهُ) غير سُفْيَان، عَن الزُّهْرِيّ، وَهُوَ يضعف فِي الزُّهْرِيّ. أَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُحَمَّد بن الْعَلَاء، أَخْبرنِي ابْن الْمُبَارك، عَن يُونُس بن يزِيد، عَن ابْن شهَاب قَالَ: " هَذِه نُسْخَة كتاب رَسُول الله ﷺ َ - الَّذِي كتبه فِي الصَّدَقَة، وَهِي عِنْد آل عمر بن الْخطاب، قَالَ ابْن شهَاب: أَقْرَأَنيهَا سَالم بن عبد الله ابْن عمر فوعيتها على وَجههَا، وَهِي الَّتِي انتسخ عمر بن عبد الْعَزِيز [من] عبد الله بن عبد الله بن عمر، وَسَالم بن عبد الله ... " فَذكر الحَدِيث قَالَ: " فَإِذا كَانَت إِحْدَى وَعشْرين وَمِائَة فَفِيهَا ثَلَاث بَنَات لبون حَتَّى تبلغ / تسعا وَعشْرين وَمِائَة، فَإِذا كَانَت ثَلَاثِينَ وَمِائَة، فَفِيهَا بِنْتا لبون وحقة حَتَّى تبلغ تسعا وَثَلَاثِينَ، فَإِذا كَانَت أَرْبَعِينَ وَمِائَة، فَفِيهَا حقتان وَابْنَة لبون حَتَّى تبلغ تسعا وَأَرْبَعين وَمِائَة، فَإِذا كَانَت خمسين وَمِائَة فَفِيهَا ثَلَاث حقاق حَتَّى تبلغ تسعا وَخمسين وَمِائَة، فَإِذا كَانَت سِتِّينَ وَمِائَة، فَفِيهَا أَربع بَنَات لبون حَتَّى تبلغ تسعا وَسِتِّينَ وَمِائَة، فَإِذا كَانَت سبعين وَمِائَة، فَفِيهَا ثَلَاث بَنَات لبون وحقة حَتَّى تبلغ تسعا وَسبعين وَمِائَة، فَإِذا كَانَت ثَمَانِينَ وَمِائَة، فَفِيهَا حقتان وبنتا لبون حَتَّى تبلغ تسعا وَثَمَانِينَ وَمِائَة، فَإِذا كَانَت

стр. 1108

تسعين وَمِائَة، فَفِيهَا ثَلَاث حقاق وَبنت لبون حَتَّى تبلغ تسعا وَتِسْعين وَمِائَة، فَإِذا كَانَت مِائَتَيْنِ، فَفِيهَا أَربع حقاق، أَو خمس بَنَات لبون، أَي السنين وجدت أخذت وَفِي سَائِمَة الْغنم ... . " وَذكر بَاقِي الحَدِيث. بَاب زَكَاة الْغنم البُخَارِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن عبد الله بن الْمثنى، حَدثنِي أبي، حَدثنِي ثُمَامَة ابْن عبد الله بن أنس، أَن أنسا حَدثهُ " أَن أَبَا بكر كتب لَهُ هَذَا الْكتاب لما وَجهه إِلَى الْبَحْرين: بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم، هَذِه فَرِيضَة الصَّدَقَة الَّتِي فرض رَسُول الله ﷺ َ - على الْمُسلمين، وَالَّتِي أَمر الله بهَا [رَسُوله] ، فَمن سئلها من الْمُسلمين على وَجههَا، فليعطها، وَمن سُئِلَ فَوْقهَا فَلَا يُعْط: فِي أَربع وَعشْرين من الْإِبِل فَمَا دونهَا من الْغنم من كل خمس شَاة، فَإِذا بلغت خمْسا وَعشْرين إِلَى خمس وَثَلَاثِينَ ففبها ابْنة مَخَاض أُنْثَى، فَإِذا بلغت (سِتا) وَثَلَاثِينَ إِلَى خمس وَأَرْبَعين، فَفِيهَا بنت لبون أُنْثَى، فَإِذا بلغت (سِتا) وَأَرْبَعين إِلَى سِتِّينَ، فَفِيهَا حقة طروقة الْجمل، فَإِذا بلغت وَاحِدَة وَسِتِّينَ إِلَى خمس وَسبعين، فَفِيهَا جَذَعَة، فَإِذا بلغت - يَعْنِي (سِتا) وَسبعين - إِلَى تسعين، فَفِيهَا بِنْتا لبون، فَإِذا بلغت إِحْدَى وَتِسْعين إِلَى عشْرين وَمِائَة، فَفِيهَا حقتان طروقتا الْجمل، فَإِذا زَادَت على عشْرين وَمِائَة، فَفِي كل أَرْبَعِينَ ابْنة لبون، وَفِي كل خمسين حقة، وَمن لم يكن مَعَه إِلَّا أَربع من الْإِبِل فَلَيْسَ فِيهَا صَدَقَة إِلَّا أَن يَشَاء رَبهَا، فَإِذا بلغت خمْسا من الْإِبِل فَفِيهَا شَاة، وَفِي صَدَقَة الْغنم فِي سائمتها إِذا كَانَت أَرْبَعِينَ إِلَى عشْرين وَمِائَة شَاة، فَإِذا زَادَت على عشْرين وَمِائَة إِلَى مِائَتَيْنِ شَاتَان، فَإِذا زَادَت على مِائَتَيْنِ إِلَى ثَلَاثمِائَة فَفِيهَا ثَلَاث، فَإِذا زَادَت على ثَلَاثمِائَة، فَفِي كل مائَة شَاة، فَإِذا كَانَت سَائِمَة / الرجل نَاقِصَة من أَرْبَعِينَ شَاة وَاحِدَة، فَلَيْسَ فِيهَا صَدَقَة إِلَّا إِن يَشَاء رَبهَا، وَفِي الرقة ربع الْعشْر،

стр. 1109

فَإِن لم تكن إِلَّا تسعين وَمِائَة، فَلَيْسَ فِيهَا شيءإلا أَن يَشَاء رَبهَا ". بَاب زَكَاة الْبَقر النَّسَائِيّ: أخبرنَا مُحَمَّد بن رَافع، ثَنَا يحيى بن آدم، ثَنَا مفضل - وَهُوَ ابْن مهلهل - عَن الْأَعْمَش، عَن شَقِيق، عَن مَسْرُوق، عَن معَاذ " أَن رَسُول الله ﷺ َ - بَعثه إِلَى الْيمن وَأمره أَن يَأْخُذ من كل حالم دِينَارا، أَو عدله معافر، وَمن الْبَقر من ثَلَاثِينَ تبيعا أَو تبيعة، وَمن أَرْبَعِينَ مُسِنَّة ". تَابعه جرير ويعلى وَمعمر وَشعْبَة وَأَبُو عوَانَة وَيحيى بن سعيد، عَن الْأَعْمَش، عَن شَقِيق، عَن مَسْرُوق، قَالَ يعلى وَمعمر: عَن معَاذ مثله، ذكر ذَلِك أَبُو دَاوُد. النَّسَائِيّ: أخبرنَا أَحْمد بن حَرْب، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة، عَن الْأَعْمَش، عَن إِبْرَاهِيم، عَن مَسْرُوق، عَن معَاذ قَالَ: " لما بَعثه رَسُول الله ﷺ َ - إِلَى الْيمن أمره أَن يَأْخُذ من كل ثَلَاثِينَ من الْبَقر تبيعا أَو تبيعة، وَمن كل أَرْبَعِينَ مُسِنَّة، وَمن كل حالم دِينَارا، أَو عدله معافر ". قَالَ أَبُو عمر بن عبد الْبر: هَذَا إِسْنَاد صَحِيح ثَابت مُتَّصِل. الدراقطني: حَدثنَا عُثْمَان بن أَحْمد الدقاق، ثَنَا مُحَمَّد بن عبيد الله بن الْمُنَادِي، ثَنَا أَبُو بدر، ثَنَا زُهَيْر، ثَنَا أَبُو إِسْحَاق، عَن الْحَارِث وَعَاصِم بن ضَمرَة، عَن عَليّ، عَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " لَيْسَ فِي الْبَقر العوامل شَيْء ". وَفِي حَدِيث الْحَارِث: " لَيْسَ على الْبَقر العوامل شَيْء "

стр. 1110

بَاب لَا يجمع بَين مفترق وَلَا يفرق بَين مُجْتَمع خشيَة الصَّدَقَة البُخَارِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن عبد الله الْأنْصَارِيّ، حَدثنِي أبي، حَدثنِي ثُمَامَة، أَن أنسا حَدثهُ " أَن أَبَا بكر كتب لَهُ الَّتِي فرض رَسُول الله ﷺ َ -، وَلَا يجمع بَين مفترق، وَلَا يفرق بَين مُجْتَمع خشيَة الصَّدَقَة، وَمَا كَانَ من خليطين، فَإِنَّهُمَا يتراجعان بَينهمَا بِالسَّوِيَّةِ ". بَاب زَكَاة الخلطاء النَّسَائِيّ: أخبرنَا عبد الله بن فضَالة - هُوَ ابْن إِبْرَاهِيم النسوي - أَنا سُرَيج ابْن النُّعْمَان، ثَنَا حَمَّاد بن سَلمَة، عَن ثُمَامَة بن عبد الله بن أنس بن مَالك، عَن أنس بن مَالك " أَن أَبَا بكر الصّديق كتب لَهُ: إِن هَذِه فَرَائض الصَّدَقَة الَّتِي فرض رَسُول الله ﷺ َ - على الْمُسلمين الَّتِي أَمر الله بهَا رَسُوله الله ... . " فَذكر الحَدِيث " وَلَا يجمع بَين متفرق، وَلَا يفرق بَين مُجْتَمع خشيَة الصَّدَقَة، وَمَا كَانَ من خليطين، فَإِنَّهُمَا يتراجعان بَينهمَا بِالسَّوِيَّةِ ". / بَاب زَكَاة الذَّهَب وَالْوَرق البُخَارِيّ: حَدثنَا مُسَدّد، ثَنَا يحيى بن سعيد الْقطَّان، ثَنَا مَالك، ثَنَا مُحَمَّد ابْن عبد الله بن عبد الرَّحْمَن بن أبي صعصعة، عَن أَبِيه، عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ، عَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " لَيْسَ فِيمَا دون خَمْسَة أوسق صَدَقَة، وَلَا فِي أقل من خمس من الْإِبِل الذود صَدَقَة، وَلَا فِي أقل من خَمْسَة أواقي من الْوَرق صَدَقَة ".

стр. 1111

أَبُو دَاوُد: حَدثنَا سُلَيْمَان بن دَاوُد الْمهرِي، أَنا ابْن وهب، أَخْبرنِي جرير ابْن حَازِم، وَسمي آخر، عَن أبي إِسْحَاق، عَن عَاصِم بن ضَمرَة، والْحَارث الْأَعْوَر، عَن عَليّ، عَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " فَإِذا كَانَت لَك مِائَتَا دِرْهَم وَحَال عَلَيْهَا الْحول، فَفِيهَا خَمْسَة دَرَاهِم، وَلَيْسَ عَلَيْك شَيْء - يَعْنِي فِي الذَّهَب - حَتَّى يكون لَك عشْرين دِينَارا، فَإِذا كَانَ لَك عشرُون دِينَارا وَحَال عَلَيْهَا الْحول، فَفِيهَا نصف دِينَار فَمَا زَاد فبحساب ذَلِك - قَالَ: فَلَا أَدْرِي أعلي يَقُول: بِحِسَاب ذَلِك. أَو رَفعه إِلَى النَّبِي ﷺ َ - وَلَيْسَ فِي مَال زَكَاة حَتَّى يحول عَلَيْهِ الْحول ". قَالَ ابْن وهب: إِلَّا ان جَرِيرًا يزِيد فِي الحَدِيث عَن النَّبِي ﷺ َ -: " لَيْسَ فِي مَال زَكَاة حَتَّى يحول عَلَيْهِ الْحول ". التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن عبد الْملك بنأبي الشَّوَارِب، ثَنَا أَبُو عوَانَة، عَن أبي إِسْحَاق، عَن عَاصِم بن ضَمرَة، عَن عَليّ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " قد عَفَوْت عَن صَدَقَة الْخَيل، وَالرَّقِيق، فهاتوا صَدَقَة الرقة: من كل أَرْبَعِينَ درهما درهما، وَلَيْسَ فِي تسعين وَمِائَة شَيْء، فَإِذا بلغ مِائَتَيْنِ فَفِيهَا خَمْسَة الدَّرَاهِم ". قَالَ أَبُو عِيسَى: رُوِيَ هَذَا الحَدِيث: الْأَعْمَش، وَأَبُو عوَانَة وَغَيرهمَا، عَن أبي إِسْحَاق، عَن عَاصِم بن ضَمرَة، عَن عَليّ. وَرُوِيَ الثَّوْريّ، وَابْن عُيَيْنَة، وَغير وَاحِد عَن أبي إِسْحَاق، عَن الْحَارِث، عَن عَليّ. قَالَ: وَسَأَلت مُحَمَّدًا عَن هَذَا الحَدِيث، فَقَالَ: كِلَاهُمَا عِنْدِي صَحِيح يحْتَمل عَن أبي إِسْحَاق، وَيحْتَمل أَن يكون روى عَنْهُمَا. أَبُو بكر بن أبي شيبَة: حَدثنَا عبد الله بن نمير، عَن أبي إِسْحَاق، عَن عَاصِم ابْن ضَمرَة، عَن عَليّ، عَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " لَيْسَ فِي أقل من مِائَتي دِرْهَم شَيْء ".

стр. 1112

بَاب زَكَاة التَّمْر والحبوب النَّسَائِيّ: أخبرنَا إِسْمَاعِيل بن مَسْعُود، ثَنَا يزِيد بن زُرَيْع، ثَنَا روح بن الْقَاسِم، حَدثنِي عَمْرو بن يحيى بن عمَارَة، عَن أَبِيه، عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ، عَن رَسُول الله ﷺ َ - / قَالَ: " لَا يحل فِي الْبر وَالتَّمْر زَكَاة حَتَّى تبلغ خَمْسَة أوسق وَلَا يحل فِي الْوَرق زَكَاة حَتَّى تبلغ خَمْسَة أوراق، وَلَا يحل فِي الْإِبِل زَكَاة حَتَّى تبلغ خمس ذود ". مُسلم: حَدثنَا إِسْحَاق بن مَنْصُور، أَنا عبد الرَّحْمَن - يَعْنِي ابْن مهْدي - ثَنَا سُفْيَان، عَن إِسْمَاعِيل بن أُميَّة، عَن مُحَمَّد بن يحيى بن حبَان، عَن يحيى بن عمَارَة، عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ، أَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " لَيْسَ فِي حب وَلَا تمر صَدَقَة حَتَّى يبلغ خَمْسَة أوسق، وَلَا فِيمَا دون خَمْسَة ذود صَدَقَة، وَلَا فِيمَا دون خمس أوراق صَدَقَة ". وحَدثني مُحَمَّد بن رَافع، ثَنَا عبد الرَّزَّاق، أَنا الثَّوْريّ وَمعمر، عَن إِسْمَاعِيل بن أُميَّة بِهَذَا الْإِسْنَاد بِمثل حَدِيث ابْن مهْدي غير أَنه قَالَ بدل التَّمْر: " ثَمَر. بَاب فِيمَا سقته السَّمَاء أَو سقِِي بالسانية مُسلم: حَدثنِي أَبُو الطَّاهِر، ثَنَا ابْن وهب، عَن عَمْرو بن الْحَارِث، أَن أَبَا الزبير حَدثهُ، أَنه سمع جَابر بن عبد الله، يذكر أَنه سمع النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " فِيمَا سقت الْأَنْهَار والغيم، العشور، وَفِيمَا سقِِي بالسانية، نصف الْعشْر ".

стр. 1113

البُخَارِيّ: حَدثنَا سعيد بن أبي مَرْيَم، ثَنَا عبد الله بن وهب، أَخْبرنِي [يُونُس] بن يزِيد، عَن ابْن شهَاب، عَن سَالم بن عبد الله، عَن أَبِيه، عَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " فِيمَا سقت السَّمَاء والعيون أَو كَانَ عثريا: الْعشْر، وَمَا سقِِي بالنضح: نصف الْعشْر ". بَاب مَا جَاءَ فِي زَكَاة الْعِنَب الطَّحَاوِيّ: حَدثنَا يزِيد بن سِنَان، وفهد بن سُلَيْمَان، قَالَا: ثَنَا سعيد بن أبي مَرْيَم، ثَنَا مُحَمَّد بن مُسلم الطَّائِفِي، حَدثنِي عَمْرو بن دِينَار، عَن جَابر قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " لَا صَدَقَة فِي شَيْء من الزَّرْع أَو النّخل أَو الْكَرم حَتَّى تكون خَمْسَة أوسق، وَلَا فِي الْوَرق حَتَّى تبلغ مِائَتي دِرْهَم ". مُحَمَّد بن مُسلم الطَّائِفِي أخرج لَهُ مُسلم مستشهدا، وَلم يحْتَج بِهِ فِي الْأُصُول، وَقد ضعفه أَحْمد بن حَنْبَل وَغَيره، وَوَثَّقَهُ يحيى بن معِين. وروى التِّرْمِذِيّ: عَن مُسلم بن عَمْرو الْحذاء، عَن عبد الله بن نَافِع الصَّائِغ، عَن مُحَمَّد بن صَالح التمار، عَن ابْن شهَاب، عَن سعيد بن الْمسيب، عَن عتاب " أَن النَّبِي ﷺ َ - كَانَ يبْعَث على النَّاس من يخرص عَلَيْهِم كرومهم وثمارهم ". وَبِهَذَا الْإِسْنَاد: " أَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ فِي زَكَاة الكروم: إِنَّهَا تخرص كَمَا يخرص النّخل، ثمَّ تُؤَدّى زَكَاته زبيبا كَمَا تُؤدِّي زَكَاة النّخل تَمرا ".

стр. 1114

وَسَعِيد بن الْمسيب لم يسمع من عتاب، ذكر ذَلِك أَبُو دَاوُد فِيمَا حَكَاهُ ابْن / الْأَعرَابِي عَنهُ. وَذكر أَبُو الْحسن الدَّارَقُطْنِيّ هَذَا الحَدِيث، وَأدْخل بَين سعيد وعتاب الْمسور ابْن مخرمَة، رَوَاهُ من طَرِيق الْوَاقِدِيّ، والواقدي ترك النَّاس حَدِيثه. بَاب الْخرص التِّرْمِذِيّ: أخبرنَا مَحْمُود بن غيلَان، ثَنَا أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ، أَنا شُعْبَة، أَخْبرنِي خبيب بن عبد الرَّحْمَن قَالَ: سَمِعت عبد الرَّحْمَن بن مَسْعُود بن نيار يَقُول: جَاءَ سهل بن أبي حثْمَة إِلَى مَجْلِسنَا، فَحدث أَن النَّبِي ﷺ َ - كَانَ يَقُول: " إِذا خرصتم فَخُذُوا ودعوا الثُّلُث، فَإِن لم تدعوا الثُّلُث فدعوا الرّبع ". مُسلم: حَدثنَا عبد الله بن مسلمة بن قعنب، ثَنَا سُلَيْمَان بن بِلَال، عَن عَمْرو بن يحيى، عَن عَبَّاس بن سهل السَّاعِدِيّ، عَن أبي حميد قَالَ: " خرجنَا مَعَ رَسُول الله ﷺ َ -[فِي] غَزْوَة تَبُوك، فأتينا وَادي الْقرى على حديقة لامْرَأَة، فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: اخرصوها. فخرصناها وخرصها رَسُول الله ﷺ َ - عشرَة أوسق، وَقَالَ: أحصيها حَتَّى نرْجِع إِلَيْك - إِن شَاءَ الله - وانطلقنا حَتَّى قدمنَا تَبُوك، فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: ستهب عَلَيْكُم اللَّيْلَة ريح شَدِيدَة، فَلَا يُقيم فِيهَا أحد مِنْكُم، فَمن كَانَ لَهُ بعير فليشد عقاله. فَهبت ريح شَدِيدَة، فَقَامَ رجل، فَحَملته الرّيح حَتَّى ألقته بجبلي طَيئ، وَجَاء رَسُول الله ابْن الْعلمَاء صَاحب أَيْلَة إِلَى رَسُول الله ﷺ َ - بِكِتَاب، وَأهْدى لَهُ بغلة بَيْضَاء، فَكتب إِلَيْهِ رَسُول الله، وَأهْدى لَهُ بردا، ثمَّ أَقبلنَا حَتَّى قدمنَا وَادي الْقرى، فَسَأَلَ رَسُول الله ﷺ َ - الْمَرْأَة عَن حديقتها كم بلغ ثَمَرهَا؟ فَقَالَت: عشرَة أوسق. وَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: إِنِّي مسرع فَمن شَاءَ مِنْكُم فليسرع معي، وَمن

стр. 1115

شَاءَ فليمكث. فخرجنا حَتَّى أَشْرَفنَا على الْمَدِينَة، فَقَالَ: هَذِه طابة، وَهَذَا أحد، هُوَ جبل يحبنا ونحبه، ثمَّ قَالَ: إِن خير دور الْأَنْصَار دَار بني النجار، ثمَّ دَار بني عبد الْأَشْهَل، ثمَّ دَار بني عبد الْوَارِث بن الْخَزْرَج، ثمَّ دَار بني سَاعِدَة، وَفِي كل دور الْأَنْصَار خير، فلحقنا سعد بن عبَادَة، فَقَالَ أَبُو أسيد: ألم تَرَ أَن رَسُول الله ﷺ َ - خير دور الْأَنْصَار، فَجعلنَا آخرا، فَأدْرك سعد رَسُول الله ﷺ َ -، فَقَالَ: يَا رَسُول الله، خيرت دور الْأَنْصَار فجعلتنا آخرا، فَقَالَ: أَو لَيْسَ بحسبكم أَن تَكُونُوا من الْخِيَار ". بَاب ذكر الْمِكْيَال وَالْمِيزَان النَّسَائِيّ: / أخبرنَا إِسْحَاق بن رَاهْوَيْةِ، وَمُحَمّد بن إِسْمَاعِيل ابْن علية، قَالَ إِسْحَاق: عَن الْملَائي، وَقَالَ ابْن علية: ثَنَا أَبُو نعيم - هُوَ الْفضل بن دُكَيْن - كِلَاهُمَا، عَن سُفْيَان الثَّوْريّ، عَن حَنْظَلَة بن أبي سُفْيَان الجُمَحِي، عَن طَاوس، عَن ابْن عمر قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: ": " الْمِكْيَال على مكيال أهل الْمَدِينَة، وَالْوَزْن على وزن أهل مَكَّة " وَاللَّفْظ لإسحاق. وحَدثني الْقرشِي: ثَنَا شُرَيْح، ثَنَا عَليّ، ثَنَا حمام، ثَنَا ابْن مفرج، ثَنَا ابْن الْأَعرَابِي، ثَنَا الدبرِي، ثَنَا عبد الرَّزَّاق، عَن ابْن جريج، عَن هِشَام بن عُرْوَة " أَن مد النَّبِي ﷺ َ - الَّذِي كَانَ يخذ بِهِ الصَّدقَات رَطْل وَنصف ". وحَدثني الْقرشِي: ثَنَا شُرَيْح، ثَنَا عَليّ، ثَنَا عبد الله بن ربيع، ثَنَا مُحَمَّد ابْن إِسْحَاق بن السَّلِيم، ثَنَا ابْن الْأَعرَابِي، ثَنَا أَبُو دَاوُد، عَن أَحْمد بن حَنْبَل قَالَ: " صَاع ابْن أبي ذِئْب خَمْسَة أَرْطَال وَثلث " قَالَ أَبُو دَاوُد: وَهُوَ صَاع رَسُول الله ﷺ َ -.

стр. 1116

وَبِه إِلَى عَليّ، ثَنَا حمام، ثَنَا عَبَّاس بن أصبغ، ثَنَا مُحَمَّد بن عبد الْملك بن أَيمن، ثَنَا عبد الله بن أَحْمد بن حَنْبَل قَالَ: " ذكر لي أبي أَنه عير مد النَّبِي ﷺ َ -، فَوَجَدَهَا رَطْل وَثلث فِي الْمَدّ. قَالَ: وَلَا يبلغ من التَّمْر هَذَا الْمِقْدَار، قَالَ: وبحثت أَنا غَايَة الْبَحْث عِنْد كل من وثقت بتمييزه فَكل اتّفق لي على أَن دِينَار الذَّهَب بِمَكَّة وَزنه اثْنَتَانِ وَثَمَانُونَ حَبَّة وَثَلَاثَة أعشار حَبَّة، بالحب من الشّعير الْمُطلق، وَالدِّرْهَم سَبْعَة أعشار المثقال، فوزن الدِّرْهَم الْمَكِّيّ سبع وَخَمْسُونَ حَبَّة وَسِتَّة أعشار حَبَّة وَعشر عشر حَبَّة، فالرطل مائَة دِرْهَم وَاحِدَة وَثَمَانِية وَعِشْرُونَ درهما بالدرهم الْمَذْكُور ". وَقَالَ أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيّ: ": " الوسق سِتُّونَ صَاعا، وَخَمْسَة أوسق ثَلَاثمِائَة صَاع، وَصَاع النَّبِي ﷺ َ - خَمْسَة أَرْطَال وَثلث، وَصَاع أهل الْكُوفَة ثَمَانِيَة أَرْطَال، وَلَيْسَ فِيمَا دون خَمْسَة أَوَاقٍ صَدَقَة، والوقية أَرْبَعُونَ درهما، وَخَمْسَة أَوَاقٍ مِائَتَا دِرْهَم ". بَاب النَّهْي أَن تُؤْخَذ كرائم أَمْوَال النَّاس فِي الصَّدَقَة البُخَارِيّ: حَدثنَا حبَان، أَنا عبد الله، عَن زَكَرِيَّاء بن إِسْحَاق، عَن يحيى ابْن عبد الله بن صَيْفِي، عَن أبي معبد مولى ابْن عَبَّاس [عَن ابْن عَبَّاس ﵄] قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ - لِمعَاذ بن جبل حِين بَعثه إِلَى الْيمن: " إِنَّك ستأتي قوما من أهل الْكتاب، فَإِذا جئتهم فأدعهم إِلَى أَن يشْهدُوا أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأَن مُحَمَّدًا رَسُول الله، فَإِن هم أطاعوا لَك بذلك، فَأخْبرهُم أَن الله قد فرض عَلَيْهِم خمس صلوَات فِي كل يَوْم لَيْلَة، فَإِن هم أطاعوا لَك بذلك، فَأخْبرهُم أَن

стр. 1117

الله قد فرض / عَلَيْهِم صَدَقَة تُؤْخَذ من أغنيائهم فَترد على فقرائهم، فَإِن هم أطاعوا لَك بذلك فإياك وكرائم أَمْوَالهم، وَاتَّقِ دَعْوَة الْمَظْلُوم، فَإِنَّهُ لَيْسَ بَيِّنَة وَبَين الله حجاب ". بَاب مَا جَاءَ فِي المعتدي فِي الصَّدَقَة أَبُو دَاوُد: حَدثنَا قُتَيْبَة بن سعيد، ثَنَا اللَّيْث، عَن يزِيد بن أبي حبيب، عَن سعد بن سِنَان، عَن أنس بن مَالك أَن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: " المعتدي فِي الصَّدَقَة كمانعها ". الصَّحِيح سِنَان [بن] سعد هَكَذَا ذكره البُخَارِيّ وَابْن أبي حَاتِم فِي تاريخيهما، وَسنَان هَذَا وثقة ابْن معِين، وَضَعفه أَحْمد بن حَنْبَل وَالنَّسَائِيّ. بَاب مَا نهي عَنهُ أَن يخرج فِي الصَّدَقَة أَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُحَمَّد بن يحيى بن فَارس، ثَنَا سعيد بن سُلَيْمَان، ثَنَا عباد - هُوَ ابْن الْعَوام - عَن سُفْيَان بن حُسَيْن، عَن الزُّهْرِيّ، عَن أبي أُمَامَة بن سهل، عَن أَبِيه: " نهى رَسُول الله ﷺ َ - عَن الجعرور ولون الحبيق أَن يؤخذا فِي الصَّدَقَة ". قَالَ الزُّهْرِيّ: لونين من تمر الْمَدِينَة. قَالَ أَبُو دَاوُد: أسْندهُ أَيْضا أَبُو الْوَلِيد، عَن سُلَيْمَان بن كثير، عَن الزُّهْرِيّ مثله. الدَّارَقُطْنِيّ: حَدثنَا عبد الله بن مُحَمَّد بن زِيَاد الْفَقِيه، ثَنَا مُحَمَّد بن يحيى.

стр. 1118

وثنا الْحُسَيْن بن إِسْمَاعِيل، ثَنَا يُوسُف بن مُوسَى، قَالَا: ثَنَا أَبُو الْوَلِيد - هُوَ الطَّيَالِسِيّ - ثَنَا سُلَيْمَان بن كثير، حَدثنَا الزُّهْرِيّ، عَن أبي أُمَامَة بن سهل بن حنيف، عَن أَبِيه " أَن رَسُول الله ﷺ َ - نهى عَن لونين من التَّمْر: الجعرور، ولون الحبيق قَالَ: كَانَ النَّاس يتيممون شَرّ ثمارهم، فيخرجونها فِي الصَّدَقَة، فنهوا عَن لونين وَنزلت: ﴿وَلَا تيمموا الْخَبيث مِنْهُ تنفقون﴾ ". قَالَ أَبُو الْحسن: وصلَة أَبُو الْوَلِيد عَن سُلَيْمَان، وأرسله عَنهُ غَيره. البُخَارِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن عبد الله بن الْمثنى بن عبد الله بن أنس، حَدثنِي أبي، حَدثنِي ثُمَامَة، أَن أنسا حَدثهُ " أَن أَبَا بكر كتب لَهُ الَّتِي أَمر (رَسُول الله ﷺ َ -) : وَلَا يخرج فِي الصَّدَقَة هرمة، وَلَا ذَات عوار، وَلَا تَيْس إِلَّا مَا شَاءَ الْمُصدق ". أَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُحَمَّد بن الْعَلَاء، أَخْبرنِي ابْن الْمُبَارك، عَن يُونُس بن يزِيد، عَن ابْن شهَاب قَالَ: " هَذِه نُسْخَة كتاب رَسُول الله ﷺ َ - الَّتِي كتب فِي الصَّدَقَة، وَهِي الَّتِي عِنْد آل عمر بن الْخطاب، قَالَ ابْن شهَاب: أَقْرَأَنيهَا سَالم بن عبد الله بن عمر ... " فَذكر الحَدِيث وَفِيه: " وَلَا يُؤْخَذ فِي الصَّدَقَة هرمة، وَلَا ذَات عوار من الْغنم، وَلَا تَيْس الْغنم إِلَّا أَن يَشَاء الْمُصدق ". النَّسَائِيّ: أخبرنَا هَارُون بن زيد بن أبي الزَّرْقَاء، ثَنَا أبي، ثَنَا سُفْيَان، عَن عَاصِم بن كُلَيْب، عَن أَبِيه، عَن وَائِل / بن حجر " أَن النَّبِي ﷺ َ - بعث ساعيا،

стр. 1119

فَأَتَاهُ رجل فآتاه فصيلا مخلولا، فَقَالَ النَّبِي ﷺ َ -: بعثنَا مُصدق الله وَرَسُوله، وَإِن فلَانا أعطَاهُ فصيلا مخلولا، فَقَالَ النَّبِي ﷺ َ -: اللَّهُمَّ لَا تبَارك (لَهُ) فِيهِ، وَلَا فِي إبِله. فَبلغ ذَلِك الرجل فجَاء بِنَاقَة وَذكر حسنا، قَالَ: أَتُوب إِلَى الله وَإِلَى نبيه. فَقَالَ النَّبِي ﷺ َ -: اللَّهُمَّ [بَارك] (لَهُ) فِيهِ، وَفِي إبِله ". بَاب هَل يُعْطي أفضل مِمَّا عَلَيْهِ أَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُحَمَّد بن مَنْصُور، ثَنَا يَعْقُوب بن إِبْرَاهِيم، ثَنَا أبي، عَن ابْن إِسْحَاق قَالَ: حَدثنِي عبد الله بن أبي بكر، عَن يحيى بن عبد الله بن عبد الرَّحْمَن بن سعد بن زُرَارَة، عَن عمَارَة بن عَمْرو بن حزم، عَن أبي بن كَعْب قَالَ: " بَعَثَنِي النَّبِي ﷺ َ - مُصدقا فمررت بِرَجُل، فَلَمَّا جمع لي مَاله لم أجد عَلَيْهِ فِيهِ إِلَّا بنت مَخَاض، فَقلت لَهُ: أد بنت مَخَاض، فَإِنَّهَا صدقتك، قَالَ: ذَاك مَا لَا لبن فِيهِ وَلَا ظهر، وَلَكِن هَذِه نَاقَة فتية عَظِيمَة سَمِينَة، فَخذهَا. فَقلت لَهُ: مَا أَنا بآخذ مَا لم أُؤمر بِهِ، وَهَذَا رَسُول الله مِنْك قريب، فَإِن أَحْبَبْت أَن تَأتيه، فتعرض عَلَيْهِ مَا عرضت عَليّ فافعل، فَإِن قبله مِنْك قبلته، وَإِن رده عَلَيْك رَددته، قَالَ: فَإِنِّي فَاعل، فَخرج معي وَخرج بالناقة الَّتِي عرض عَليّ حَتَّى قدمنَا على رَسُول الله ﷺ َ - فَقَالَ لَهُ: يانبي الله، أَتَى رَسُولك ليَأْخُذ من صَدَقَة مَالِي، وَايْم الله مَا قَامَ فِي مَالِي رَسُول الله وَلَا رَسُوله قطّ قبله، فَجمعت لَهُ مَالِي، فَزعم أَن مَا عَليّ فِيهِ بنت مَخَاض، وَذَلِكَ مَا لَا لبن فِيهِ وَلَا ظهر، وَقد عرضت عَلَيْهِ نَاقَة فتية عَظِيمَة ليأخذها، فَأبى عَليّ، وَهَا هِيَ ذه، قد جئْتُك بهَا يَا رَسُول الله، خُذْهَا. فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: ذَلِك الَّذِي عَلَيْك، فَإِن تَطَوَّعت بِخَير آجرك الله فِيهِ، وقبلناه مِنْك. قَالَ: فها هِيَ ذه يَا رَسُول الله، قد جئْتُك بهَا فَخذهَا، فَأمر رَسُول الله ﷺ َ - بقبضها، ودعا لَهُ فِي مَاله بِالْبركَةِ ". عمَارَة بن عَمْرو لَا أعلم روى عَنهُ إِلَّا يحيى بن عبد الله.

стр. 1120

بَاب مَا جَاءَ فِي المَال من الْحُقُوق سوى الزَّكَاة البُخَارِيّ: حَدثنِي إِبْرَاهِيم بن الْمُنْذر، ثَنَا مُحَمَّد بن فليح، حَدثنِي أبي، عَن هِلَال بن عَليّ، عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي عمْرَة، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " من حق الْإِبِل أَن تحلب على المَاء ". / البُخَارِيّ: حَدثنَا عَليّ بن عبد الله، ثَنَا الْوَلِيد بن مُسلم، ثَنَا الْأَوْزَاعِيّ، ثَنَا الزُّهْرِيّ، ثَنَا عَطاء بن يزِيد اللَّيْثِيّ، حَدثنِي أَبُو سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ: " جَاءَ أَعْرَابِي إِلَى رَسُول الله ﷺ َ -، فَسَأَلَهُ عَن الْهِجْرَة، فَقَالَ: وَيحك إِن الْهِجْرَة شَأْنهَا شَدِيد فَهَل لَك من إبل؟ قَالَ نعم. قَالَ: فتعطي صدقتها؟ قَالَ: نعم. قَالَ: فَهَل تمنح مِنْهَا؟ قَالَ: نعم. قَالَ: فتحلبها يَوْم وُرُودهَا؟ قَالَ: نعم. قَالَ: فأعمل من وَرَاء الْبحار فَإِن الله لن يتْرك من عَمَلك شَيْئا ". أَبُو دَاوُد: حَدثنَا عبد الْعَزِيز بن يحيى الْحَرَّانِي، حَدثنِي مُحَمَّد بن سَلمَة عَن مُحَمَّد بن إِسْحَاق، عَن مُحَمَّد بن يحيى بن حبَان، عَن عَمه وَاسع بن حبَان، عَن جَابر بن عبد الله " أَن النَّبِي ﷺ َ - أَمر من كل جاد عشرَة أوسق من التَّمْر بقنو يعلق فِي الْمَسْجِد للْمَسَاكِين ". كمل السّفر الثَّانِي بِحَمْد - الله تَعَالَى - يتلوه فِي أول الثَّالِث - إِن شَاءَ الله - بَاب لَا صَدَقَة فِي الْخَيل الْحَمد لله رب الْعَالمين، وصلواته على سيدنَا مُحَمَّد خَاتم النَّبِيين وعَلى آله وَأَصْحَابه وَسلم تَسْلِيمًا كثيرا. حَسبنَا الله وَنعم الْوَكِيل. ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... . تمّ بِحَمْد الله ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... . .

стр. 1121

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ اللَّهُمَّ صل على مُحَمَّد نبيك الْكَرِيم كتاب الْأَمْرَاض والعيادة بَاب النَّهْي عَن تمني الْمَرِيض الْمَوْت البُخَارِيّ: حَدثنَا آدم، ثَنَا شُعْبَة، ثَنَا ثَابت الْبنانِيّ، عَن أنس، قَالَ النَّبِي ﷺ َ -: " لَا يتمنين أحدكُم الْمَوْت من ضرّ أَصَابَهُ، فَإِن كَانَ لابد فَاعِلا فَلْيقل: اللَّهُمَّ أحيني مَا كَانَت الْحَيَاة خيرا لي، وتوفني إِذا كَانَت الْوَفَاة خيرا لي ". البُخَارِيّ: حَدثنَا آدم، ثَنَا شُعْبَة، عَن إِسْمَاعِيل بن أبي خَالِد، عَن قيس ابْن أبي حَازِم قَالَ: " دَخَلنَا على خباب نعوده - وَقد اكتوى سبع كيات - فَقَالَ: إِن أَصْحَابنَا الَّذين سلفوا مضوا وَلم تنقصهم الدُّنْيَا، وَإِنَّا أصبْنَا مَالا نجد لَهُ موضعا إِلَّا التُّرَاب، وَلَوْلَا أَن النَّبِي ﷺ َ - نَهَانَا أَن نَدْعُو بِالْمَوْتِ لَدَعَوْت بِهِ. ثمَّ أتيناه مرّة أُخْرَى - وَهُوَ يَبْنِي حَائِطا لَهُ - فَقَالَ: إِن الْمُسلم يُؤجر فِي كل شَيْء يُنْفِقهُ، إِلَّا فِي شَيْء يَجعله فِي هَذَا التُّرَاب ". البُخَارِيّ: حَدثنَا أَبُو الْيَمَان، أَنا شُعَيْب، عَن الزُّهْرِيّ، أَخْبرنِي أَبُو عبيد مولى عبد الرَّحْمَن بن عَوْف، أَن أَبَا هُرَيْرَة قَالَ: سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ - يَقُول: " لن يدْخل أحدا عمله الْجنَّة. قَالُوا: وَلَا أَنْت يَا رَسُول الله؟ قَالَ: وَلَا أَنا، إِلَّا أَن يتغمدني الله بِفضل وَرَحْمَة، فسددوا وقاربوا، وَلَا يتَمَنَّى أحدكُم الْمَوْت؛ إِمَّا

стр. 1122

محسناً فَلَعَلَّهُ أَن يزْدَاد خيرا، وَإِمَّا مسيئاً فَلَعَلَّهُ أَن يستعتب ". النَّسَائِيّ: أَخْبرنِي عَمْرو بن عُثْمَان، حَدثنَا بَقِيَّة، حَدثنِي الزبيدِيّ، حَدثنِي الزُّهْرِيّ، عَن أبي عبيد مولى عبد الرَّحْمَن بن عَوْف، أَنه سمع أَبَا هُرَيْرَة يَقُول: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " لَا يتمن أحدكُم الْمَوْت؛ إِمَّا محسناً فَإِنَّهُ إِن يعِيش يَزْدَدْ خيرا، وَهُوَ خير لَهُ، وَإِمَّا مسيئاً فَلَعَلَّهُ أَن يستعتب ". التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن الْمثنى، ثَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر، ثَنَا شُعْبَة، عَن عَمْرو بن مرّة، عَن عبد الله بن سَلمَة، عَن عَليّ قَالَ: " كنت شاكياً، فَمر بِي رَسُول الله ﷺ َ - وَأَنا أَقُول: اللَّهُمَّ إِن كَانَ أَجلي قد حضر فأرحني، وَإِن كَانَ مُتَأَخِّرًا فارفعني، وَإِن كَانَ بلَاء فصبرني. فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: كَيفَ قلت؟ قَالَ: فَأَعَادَ عَلَيْهِ مَا قَالَ، فَضَربهُ بِرجلِهِ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ عافه، أَو اشفه - شُعْبَة الشاك - فَمَا اشتكيت وجعي بعد ". قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح. بَاب ثَوَاب الْمَرَض وَمَا يُصِيب الْمُسلم من الْبلَاء مُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة وَأَبُو كريب قَالَا: ثَنَا أَبُو أُسَامَة، عَن الْوَلِيد بن كثير، عَن مُحَمَّد بن عَمْرو بن عَطاء، عَن عَطاء بن يسَار، عَن أبي

стр. 1123

سعيد وَأبي هُرَيْرَة أَنَّهُمَا سمعا رَسُول الله ﷺ َ - يَقُول: " مَا يُصِيب الْمُؤمن من وصب وَلَا نصب وَلَا سقم وَلَا حزن حَتَّى الْهم يهمه إِلَّا كفر بِهِ من سيئاته ". مُسلم: حَدثنَا زُهَيْر بن حَرْب، ثَنَا جرير، عَن مَنْصُور، عَن إِبْرَاهِيم، عَن الْأسود، عَن عَائِشَة قَالَت: سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: " مَا من مُسلم يشاك بشوكة فَمَا فَوْقهَا إِلَّا كتب لَهُ بهَا دَرَجَة، ومحيت عَنهُ بهَا خَطِيئَة ". مُسلم: حَدثنَا قُتَيْبَة بن سعيد، ثَنَا سُفْيَان، عَن ابْن مُحَيْصِن - شيخ من قُرَيْش، قَالَ مُسلم: عمر بن عبد الرَّحْمَن بن مُحَيْصِن من أهل مَكَّة - سمع مُحَمَّد ابْن قيس بن مخرمَة، يحدث عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: " لما نزلت ﴿من يعْمل سوءا يجز بِهِ﴾ بلغت من الْمُسلمين مبلغا شَدِيدا، فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: قاربوا وسددوا، فَفِي كل مَا يصاب بِهِ الْمُسلم كَفَّارَة حَتَّى النكبة ينكبها أَو الشَّوْكَة يشاكها ". أَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُسَدّد، ثَنَا يحيى. وثنا ابْن بشار، ثَنَا عُثْمَان بن عمر وَأَبُو دَاوُد، عَن أبي عَامر الخزاز، عَن ابْن أبي مليكَة، عَن عَائِشَة قَالَت: " قلت: يَا رَسُول الله، إِنِّي لأعْلم أَشد آيَة فِي الْقُرْآن، قَول الله - تَعَالَى -: ﴿من يعْمل سوءا يجز بِهِ﴾ قَالَ: أما علمت يَا عَائِشَة أَن الْمُسلم تصيبه النكبة، أَو الشَّوْكَة، فيحاسب أَو يكافأ بِأَسْوَأ عمله، وَمن حُوسِبَ عذب. قَالَت: أَلَيْسَ يَقُول الله : ﴿فَسَوف يُحَاسب حسابا يَسِيرا﴾

стр. 1124

قَالَ: ذاكم الْعرض يَا عَائِشَة، من نُوقِشَ الْحساب عذب ". قَالَ أَبُو دَاوُد: هَذَا لفظ ابْن بشار. مُسلم: حَدثنَا عُثْمَان بن أبي شيبَة وَزُهَيْر بن حَرْب وَإِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم، قَالَ إِسْحَاق: أَنا، وَقَالَ الْآخرَانِ: ثَنَا جرير، عَن الْأَعْمَش، عَن إِبْرَاهِيم التَّيْمِيّ، عَن الْحَارِث بن سُوَيْد، عَن عبد الله قَالَ: " دخلت على رَسُول الله ﷺ َ - وَهُوَ يوعك فمسسته بيَدي، فَقلت: يَا رَسُول الله، إِنَّك توعك وعكاً شَدِيدا؟ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: أجل، إِنِّي أوعك كَمَا يوعك رجلَانِ مِنْكُم. قَالَ: فَقلت: ذَلِك أَن لَك أَجْرَيْنِ؟ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: أجل. ثمَّ قَالَ رَسُول الله: مَا من مُسلم يُصِيبهُ أَذَى من مرض فَمَا سواهُ إِلَّا حط الله بِهِ سيئاته، كَمَا تحط الشَّجَرَة وَرقهَا ". وَلَيْسَ فِي حَدِيث زُهَيْر: " فمسسته بيَدي ". التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن عبد الْأَعْلَى، ثَنَا يزِيد بن زُرَيْع، عَن مُحَمَّد بن عَمْرو، عَن أبي سَلمَة، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " مَا يزَال الْبلَاء بِالْمُؤمنِ والمؤمنة فِي نَفسه وَولده وَمَاله حَتَّى يلقى الله وَمَا عَلَيْهِ خَطِيئَة ". قَالَ: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح. الْبَزَّار: حَدثنَا مُحَمَّد بن بشار، ثَنَا (عَمْرو بن خَليفَة) ثَنَا مُحَمَّد بن عَمْرو، عَن أبي سَلمَة، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: " قَالَ رَسُول الله ﷺ َ - لأعرابي: هَل أخذتك أم ملدم قطّ؟ قَالَ: مَا أم ملدم؟ قَالَ: حر يكون بَين الْجلد وَاللَّحم. قَالَ: لَا. قَالَ: مَا أخذك الصداع قطّ؟ قَالَ: وَمَا الصداع؟ قَالَ: عرق يضْرب على الْإِنْسَان فِي رَأسه. قَالَ: مَا / وجدت هَذَا قطّ. فَلَمَّا ولي قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: من

стр. 1125

سره أَن ينظر إِلَى رجل من أهل النَّار فَلْينْظر إِلَى هَذَا ". بَاب من يرد الله بِهِ خيرا يصب مِنْهُ البُخَارِيّ: حَدثنَا عبد الله بن يُوسُف، أَنا مَالك، عَن مُحَمَّد بن عبد الله ابْن عبد الرَّحْمَن بن أبي صعصعة أَنه قَالَ: سَمِعت سعيد بن يسَار أَبَا الْحباب يَقُول: سَمِعت أَبَا هُرَيْرَة يَقُول: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " من يرد الله بِهِ خيرا يصب مِنْهُ ". بَاب مثل الْمُؤمن وَمَا يُصِيبهُ من الْبلَاء مُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا عبد الْأَعْلَى، عَن معمر، عَن الزُّهْرِيّ، عَن سعيد بن الْمسيب، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " مثل الْمُؤمن كَمثل الزَّرْع، لَا تزَال الرّيح تميله، وَلَا يزَال الْمُؤمن يُصِيبهُ الْبلَاء، وَمثل الْمُنَافِق كَمثل شَجَرَة الْأرز لَا تهتز حَتَّى تستحصد ". البُخَارِيّ: حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن الْمُنْذر، حَدثنِي مُحَمَّد بن فليح، حَدثنِي أبي، عَن هِلَال بن عَليّ - من بني عَامر بن لؤَي - عَن عَطاء بن يسَار، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " مثل الْمُؤمن كَمثل الخامة من الزَّرْع، من حَيْثُ أتتها الرّيح كفأتها، فَإِذا اعتدلت تكفأ بالبلاء، والفاجر كالأرزة، صماء معتدلة، حَتَّى يقصمها الله إِذا شَاءَ ". مُسلم: حَدثنِي زُهَيْر بن حَرْب، ثَنَا بشر بن السّري وَعبد الرَّحْمَن بن مهْدي، قَالَا: ثَنَا سُفْيَان، عَن سعد بن إِبْرَاهِيم، عَن عبد الرَّحْمَن بن كَعْب بن
следующие страницы →