← Книги сунны

Книги сунны · id 4289

الأحكام الكبرى

عبد الحق الإشبيلي

Полный текст (2 300 стр.). Показаны 1121–1160 · переход к 1126.

стр. 1121

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ اللَّهُمَّ صل على مُحَمَّد نبيك الْكَرِيم كتاب الْأَمْرَاض والعيادة بَاب النَّهْي عَن تمني الْمَرِيض الْمَوْت البُخَارِيّ: حَدثنَا آدم، ثَنَا شُعْبَة، ثَنَا ثَابت الْبنانِيّ، عَن أنس، قَالَ النَّبِي ﷺ َ -: " لَا يتمنين أحدكُم الْمَوْت من ضرّ أَصَابَهُ، فَإِن كَانَ لابد فَاعِلا فَلْيقل: اللَّهُمَّ أحيني مَا كَانَت الْحَيَاة خيرا لي، وتوفني إِذا كَانَت الْوَفَاة خيرا لي ". البُخَارِيّ: حَدثنَا آدم، ثَنَا شُعْبَة، عَن إِسْمَاعِيل بن أبي خَالِد، عَن قيس ابْن أبي حَازِم قَالَ: " دَخَلنَا على خباب نعوده - وَقد اكتوى سبع كيات - فَقَالَ: إِن أَصْحَابنَا الَّذين سلفوا مضوا وَلم تنقصهم الدُّنْيَا، وَإِنَّا أصبْنَا مَالا نجد لَهُ موضعا إِلَّا التُّرَاب، وَلَوْلَا أَن النَّبِي ﷺ َ - نَهَانَا أَن نَدْعُو بِالْمَوْتِ لَدَعَوْت بِهِ. ثمَّ أتيناه مرّة أُخْرَى - وَهُوَ يَبْنِي حَائِطا لَهُ - فَقَالَ: إِن الْمُسلم يُؤجر فِي كل شَيْء يُنْفِقهُ، إِلَّا فِي شَيْء يَجعله فِي هَذَا التُّرَاب ". البُخَارِيّ: حَدثنَا أَبُو الْيَمَان، أَنا شُعَيْب، عَن الزُّهْرِيّ، أَخْبرنِي أَبُو عبيد مولى عبد الرَّحْمَن بن عَوْف، أَن أَبَا هُرَيْرَة قَالَ: سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ - يَقُول: " لن يدْخل أحدا عمله الْجنَّة. قَالُوا: وَلَا أَنْت يَا رَسُول الله؟ قَالَ: وَلَا أَنا، إِلَّا أَن يتغمدني الله بِفضل وَرَحْمَة، فسددوا وقاربوا، وَلَا يتَمَنَّى أحدكُم الْمَوْت؛ إِمَّا

стр. 1122

محسناً فَلَعَلَّهُ أَن يزْدَاد خيرا، وَإِمَّا مسيئاً فَلَعَلَّهُ أَن يستعتب ". النَّسَائِيّ: أَخْبرنِي عَمْرو بن عُثْمَان، حَدثنَا بَقِيَّة، حَدثنِي الزبيدِيّ، حَدثنِي الزُّهْرِيّ، عَن أبي عبيد مولى عبد الرَّحْمَن بن عَوْف، أَنه سمع أَبَا هُرَيْرَة يَقُول: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " لَا يتمن أحدكُم الْمَوْت؛ إِمَّا محسناً فَإِنَّهُ إِن يعِيش يَزْدَدْ خيرا، وَهُوَ خير لَهُ، وَإِمَّا مسيئاً فَلَعَلَّهُ أَن يستعتب ". التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن الْمثنى، ثَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر، ثَنَا شُعْبَة، عَن عَمْرو بن مرّة، عَن عبد الله بن سَلمَة، عَن عَليّ قَالَ: " كنت شاكياً، فَمر بِي رَسُول الله ﷺ َ - وَأَنا أَقُول: اللَّهُمَّ إِن كَانَ أَجلي قد حضر فأرحني، وَإِن كَانَ مُتَأَخِّرًا فارفعني، وَإِن كَانَ بلَاء فصبرني. فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: كَيفَ قلت؟ قَالَ: فَأَعَادَ عَلَيْهِ مَا قَالَ، فَضَربهُ بِرجلِهِ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ عافه، أَو اشفه - شُعْبَة الشاك - فَمَا اشتكيت وجعي بعد ". قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح. بَاب ثَوَاب الْمَرَض وَمَا يُصِيب الْمُسلم من الْبلَاء مُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة وَأَبُو كريب قَالَا: ثَنَا أَبُو أُسَامَة، عَن الْوَلِيد بن كثير، عَن مُحَمَّد بن عَمْرو بن عَطاء، عَن عَطاء بن يسَار، عَن أبي

стр. 1123

سعيد وَأبي هُرَيْرَة أَنَّهُمَا سمعا رَسُول الله ﷺ َ - يَقُول: " مَا يُصِيب الْمُؤمن من وصب وَلَا نصب وَلَا سقم وَلَا حزن حَتَّى الْهم يهمه إِلَّا كفر بِهِ من سيئاته ". مُسلم: حَدثنَا زُهَيْر بن حَرْب، ثَنَا جرير، عَن مَنْصُور، عَن إِبْرَاهِيم، عَن الْأسود، عَن عَائِشَة قَالَت: سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: " مَا من مُسلم يشاك بشوكة فَمَا فَوْقهَا إِلَّا كتب لَهُ بهَا دَرَجَة، ومحيت عَنهُ بهَا خَطِيئَة ". مُسلم: حَدثنَا قُتَيْبَة بن سعيد، ثَنَا سُفْيَان، عَن ابْن مُحَيْصِن - شيخ من قُرَيْش، قَالَ مُسلم: عمر بن عبد الرَّحْمَن بن مُحَيْصِن من أهل مَكَّة - سمع مُحَمَّد ابْن قيس بن مخرمَة، يحدث عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: " لما نزلت ﴿من يعْمل سوءا يجز بِهِ﴾ بلغت من الْمُسلمين مبلغا شَدِيدا، فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: قاربوا وسددوا، فَفِي كل مَا يصاب بِهِ الْمُسلم كَفَّارَة حَتَّى النكبة ينكبها أَو الشَّوْكَة يشاكها ". أَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُسَدّد، ثَنَا يحيى. وثنا ابْن بشار، ثَنَا عُثْمَان بن عمر وَأَبُو دَاوُد، عَن أبي عَامر الخزاز، عَن ابْن أبي مليكَة، عَن عَائِشَة قَالَت: " قلت: يَا رَسُول الله، إِنِّي لأعْلم أَشد آيَة فِي الْقُرْآن، قَول الله - تَعَالَى -: ﴿من يعْمل سوءا يجز بِهِ﴾ قَالَ: أما علمت يَا عَائِشَة أَن الْمُسلم تصيبه النكبة، أَو الشَّوْكَة، فيحاسب أَو يكافأ بِأَسْوَأ عمله، وَمن حُوسِبَ عذب. قَالَت: أَلَيْسَ يَقُول الله : ﴿فَسَوف يُحَاسب حسابا يَسِيرا﴾

стр. 1124

قَالَ: ذاكم الْعرض يَا عَائِشَة، من نُوقِشَ الْحساب عذب ". قَالَ أَبُو دَاوُد: هَذَا لفظ ابْن بشار. مُسلم: حَدثنَا عُثْمَان بن أبي شيبَة وَزُهَيْر بن حَرْب وَإِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم، قَالَ إِسْحَاق: أَنا، وَقَالَ الْآخرَانِ: ثَنَا جرير، عَن الْأَعْمَش، عَن إِبْرَاهِيم التَّيْمِيّ، عَن الْحَارِث بن سُوَيْد، عَن عبد الله قَالَ: " دخلت على رَسُول الله ﷺ َ - وَهُوَ يوعك فمسسته بيَدي، فَقلت: يَا رَسُول الله، إِنَّك توعك وعكاً شَدِيدا؟ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: أجل، إِنِّي أوعك كَمَا يوعك رجلَانِ مِنْكُم. قَالَ: فَقلت: ذَلِك أَن لَك أَجْرَيْنِ؟ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: أجل. ثمَّ قَالَ رَسُول الله: مَا من مُسلم يُصِيبهُ أَذَى من مرض فَمَا سواهُ إِلَّا حط الله بِهِ سيئاته، كَمَا تحط الشَّجَرَة وَرقهَا ". وَلَيْسَ فِي حَدِيث زُهَيْر: " فمسسته بيَدي ". التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن عبد الْأَعْلَى، ثَنَا يزِيد بن زُرَيْع، عَن مُحَمَّد بن عَمْرو، عَن أبي سَلمَة، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " مَا يزَال الْبلَاء بِالْمُؤمنِ والمؤمنة فِي نَفسه وَولده وَمَاله حَتَّى يلقى الله وَمَا عَلَيْهِ خَطِيئَة ". قَالَ: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح. الْبَزَّار: حَدثنَا مُحَمَّد بن بشار، ثَنَا (عَمْرو بن خَليفَة) ثَنَا مُحَمَّد بن عَمْرو، عَن أبي سَلمَة، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: " قَالَ رَسُول الله ﷺ َ - لأعرابي: هَل أخذتك أم ملدم قطّ؟ قَالَ: مَا أم ملدم؟ قَالَ: حر يكون بَين الْجلد وَاللَّحم. قَالَ: لَا. قَالَ: مَا أخذك الصداع قطّ؟ قَالَ: وَمَا الصداع؟ قَالَ: عرق يضْرب على الْإِنْسَان فِي رَأسه. قَالَ: مَا / وجدت هَذَا قطّ. فَلَمَّا ولي قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: من

стр. 1125

سره أَن ينظر إِلَى رجل من أهل النَّار فَلْينْظر إِلَى هَذَا ". بَاب من يرد الله بِهِ خيرا يصب مِنْهُ البُخَارِيّ: حَدثنَا عبد الله بن يُوسُف، أَنا مَالك، عَن مُحَمَّد بن عبد الله ابْن عبد الرَّحْمَن بن أبي صعصعة أَنه قَالَ: سَمِعت سعيد بن يسَار أَبَا الْحباب يَقُول: سَمِعت أَبَا هُرَيْرَة يَقُول: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " من يرد الله بِهِ خيرا يصب مِنْهُ ". بَاب مثل الْمُؤمن وَمَا يُصِيبهُ من الْبلَاء مُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا عبد الْأَعْلَى، عَن معمر، عَن الزُّهْرِيّ، عَن سعيد بن الْمسيب، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " مثل الْمُؤمن كَمثل الزَّرْع، لَا تزَال الرّيح تميله، وَلَا يزَال الْمُؤمن يُصِيبهُ الْبلَاء، وَمثل الْمُنَافِق كَمثل شَجَرَة الْأرز لَا تهتز حَتَّى تستحصد ". البُخَارِيّ: حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن الْمُنْذر، حَدثنِي مُحَمَّد بن فليح، حَدثنِي أبي، عَن هِلَال بن عَليّ - من بني عَامر بن لؤَي - عَن عَطاء بن يسَار، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " مثل الْمُؤمن كَمثل الخامة من الزَّرْع، من حَيْثُ أتتها الرّيح كفأتها، فَإِذا اعتدلت تكفأ بالبلاء، والفاجر كالأرزة، صماء معتدلة، حَتَّى يقصمها الله إِذا شَاءَ ". مُسلم: حَدثنِي زُهَيْر بن حَرْب، ثَنَا بشر بن السّري وَعبد الرَّحْمَن بن مهْدي، قَالَا: ثَنَا سُفْيَان، عَن سعد بن إِبْرَاهِيم، عَن عبد الرَّحْمَن بن كَعْب بن

стр. 1126

مَالك، عَن أَبِيه قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " مثل الْمُؤمن كَمثل الخامة من الزَّرْع، تفيئها الرِّيَاح [تصرعها] مرّة، وتعدلها مرّة، حَتَّى يَأْتِيهِ أَجله، وَمثل الْمُنَافِق مثل الأرزة المجذية، الَّتِي لَا يُصِيبهَا شَيْء حَتَّى يكون انجعافها مرّة وَاحِدَة ". بَاب أَي النَّاس أَشد بلَاء التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا قُتَيْبَة، ثَنَا حَمَّاد بن زيد، عَن عَاصِم بن بَهْدَلَة، عَن مُصعب بن سعد، عَن أَبِيه قَالَ: " قلت لرَسُول الله ﷺ َ -: أَي النَّاس أَشد بلَاء؟ قَالَ: الْأَنْبِيَاء، ثمَّ الأمثل فالأمثل، فيبتلى الرجل على حسب دينه، فَإِن كَانَ دينه صلباً اشْتَدَّ بلاؤه، وَإِن كَانَ فِي دينه رقة ابْتُلِيَ على حسب دينه، فَمَا يبرح الْبلَاء بِالْعَبدِ حَتَّى يمشي على الأَرْض وَمَا عَلَيْهِ خَطِيئَة ". قَالَ: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح. البُخَارِيّ: حَدثنَا عَبْدَانِ، عَن أبي حَمْزَة، عَن الْأَعْمَش، عَن إِبْرَاهِيم التَّيْمِيّ، عَن الْحَارِث بن سُوَيْد، عَن عبد الله قَالَ: " دخلت على النَّبِي ﷺ َ - وَهُوَ يوعك، فَقلت: يَا رَسُول الله، إِنَّك توعك وعكاً شَدِيدا؟ قَالَ: أجل، إِنِّي أوعك كَمَا يوعك رجلَانِ مِنْكُم. قلت: ذَلِك بِأَن لَك أَجْرَيْنِ؟ (قَالَ) : أجل، ذَلِك كَذَلِك، مَا من مُسلم يُصِيبهُ أَذَى شَوْكَة فَمَا فَوْقهَا، إِلَّا كفر الله بِهِ سيئاته، كَمَا تحط

стр. 1127

الشَّجَرَة وَرقهَا ". التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مَحْمُود بن غيلَان، ثَنَا أَبُو دَاوُد، أَنبأَنَا شُعْبَة، عَن الْأَعْمَش قَالَ: سَمِعت أَبَا وَائِل يَقُول: قَالَت عَائِشَة: " مَا رَأَيْت الوجع على أحد أَشد مِنْهُ على رَسُول الله ﷺ َ - ". قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح. بَاب ثَوَاب الْحَمد على الْبلَاء والعافية الْبَزَّار: ثَنَا مُحَمَّد بن عبد الله، ثَنَا عبد الرَّحْمَن بن غَزوَان، ثَنَا المَسْعُودِيّ، عَن حبيب، عَن سعيد بن جُبَير، عَن ابْن عَبَّاس، أَن نَبِي الله ﷺ َ - قَالَ: " أول من يقوم (فَأول) من يدعى يَوْم الْقِيَامَة الْحَمَّادُونَ على كل حَال ". بَاب سُؤال الْعَافِيَة الْبَزَّار: حَدثنَا عبد الله بن الوضاح الْكُوفِي، ثَنَا الْحُسَيْن بن عَليّ الْجعْفِيّ، ثَنَا زَائِدَة، عَن عَاصِم - يَعْنِي: ابْن بَهْدَلَة - عَن أبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: " قَامَ فِينَا أَبُو بكر ﵀ فَقَالَ: قَامَ فِينَا رَسُول الله ﷺ َ - كمقامي فِيكُم الْيَوْم، فَقَالَ: إِن النَّاس لم يُعْطوا شَيْئا خيرا من الْعَفو والعافية، فسلوهما الله ".

стр. 1128

بَاب مَا يحذر من الضجر وَقلة الصَّبْر البُخَارِيّ: حَدثنَا مُعلى بن أَسد، ثَنَا عبد الْعَزِيز بن مُخْتَار، ثَنَا خَالِد - هُوَ الْحذاء - عَن عِكْرِمَة، عَن ابْن عَبَّاس " أَن النَّبِي ﷺ َ - دخل على أَعْرَابِي يعودهُ، قَالَ: وَكَانَ النَّبِي ﷺ َ - إِذا دخل على مَرِيض يعودهُ. قَالَ: لَا بَأْس طهُور إِن شَاءَ الله. قَالَ: قلت: طهُور! كلا، بل هِيَ حمى تَفُور - أَو تثور - على شيخ كَبِير تزيره الْقُبُور. فَقَالَ النَّبِي ﷺ َ -: فَنعم إِذا ". بَاب مَا جَاءَ أَن الْمَرِيض يكْتب لَهُ عمله الَّذِي كَانَ يعْمل صَحِيحا البُخَارِيّ: حَدثنَا مطر بن الْفضل، ثَنَا يزِيد بن هَارُون، أَنا الْعَوام، أَنا إِبْرَاهِيم أَبُو إِسْمَاعِيل السكْسكِي قَالَ: " سَمِعت أَبَا بردة واصطحب هُوَ وَيزِيد بن أبي كَبْشَة فِي سفر، فَكَانَ يزِيد يَصُوم فِي السّفر، فَقَالَ لَهُ أَبُو بردة: سَمِعت أَبَا مُوسَى مرَارًا يَقُول: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: إِذا مرض العَبْد أَو سَافر كتب لَهُ مثل مَا كَانَ يعْمل مُقيما صَحِيحا ". الْبَزَّار: حَدثنَا زُهَيْر بن مُحَمَّد، ثَنَا عبد الرَّزَّاق، أَنا معمر، عَن عَاصِم بن بَهْدَلَة، عَن خَيْثَمَة، عَن عبد الله بن عَمْرو قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " إِذا كَانَ العَبْد على طَريقَة حَسَنَة من الْعِبَادَة ثمَّ مرض، قيل للْملك الْمُوكل بِهِ: اكْتُبْ لَهُ مثل أجر عمله إِذا كَانَ طلقاً حَتَّى أطلقهُ، أَو أكفته إِلَيّ ". تَابعه الْقَاسِم بن مخيمرة، عَن عبد الله بن عَمْرو.

стр. 1129

بَاب ثَوَاب من أَصَابَته الْحمى مُسلم: حَدثنِي عبيد الله بن عمر القواريري، ثَنَا يزِيد بن زُرَيْع، ثَنَا الْحجَّاج الصَّواف، حَدثنِي أَبُو الزبير، ثَنَا جَابر بن عبد الله: " أَن رَسُول الله ﷺ َ - دخل على أم السَّائِب - أَو أم الْمسيب - فَقَالَ: مَا لَك يَا أم السَّائِب - أَو يَا أم الْمسيب - تزفزفين؟ قَالَت: الْحمى، لَا بَارك الله فِيهَا. فَقَالَ: لَا تسبي الْحمى، فَإِنَّهَا تذْهب خَطَايَا بني آدم كَمَا يذهب الْكِير خبث الْحَدِيد ". الْبَزَّار: حَدثنِي مُحَمَّد بن مُوسَى الْقطَّان الوَاسِطِيّ، ثَنَا عُثْمَان بن مخلد، ثَنَا هشيم، عَن الْمُغيرَة، عَن إِبْرَاهِيم، عَن الْأسود، عَن عَائِشَة، أَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " الْحمى حَظّ كل مُؤمن من النَّار ". قَالَ: وَهَذَا الحَدِيث لَا نعلم أحدا أسْندهُ عَن هشيم إِلَّا عُثْمَان بن مخلد. بَاب من ذهب بَصَره البُخَارِيّ: حَدثنَا عبد الله بن يُوسُف، أَنا اللَّيْث، حَدثنِي [ابْن] الْهَاد، عَن عَمْرو مولى الْمطلب، عَن أنس سَمِعت النَّبِي ﷺ َ - يَقُول: " إِن الله قَالَ: إِذا ابْتليت عَبدِي بحبيبتيه ثمَّ صَبر عوضته مِنْهُمَا الْجنَّة. يُرِيد: عَيْنَيْهِ ". تَابعه أَشْعَث بن جَابر وَأَبُو ظلال عَن أنس عَن النَّبِي ﷺ َ -. بَاب ثَوَاب الصرع مُسلم " حَدثنَا عبيد الله بن عمر القواريري، ثَنَا يحيى بن سعيد وَبشر بن الْمفضل، قَالَا: ثَنَا عمرَان أَبُو بكر قَالَ: حَدثنِي ابْن أبي رَبَاح قَالَ:: قَالَ لي

стр. 1130

ابْن عَبَّاس: أَلا أريك امْرَأَة من أهل الْجنَّة؟ قلت: بلَى. قَالَ: هَذِه الْمَرْأَة السَّوْدَاء، أَتَت النَّبِي ﷺ َ - قَالَت: إِنِّي أصرع وَإِنِّي أتكشف، فَادع الله لي. قَالَ: إِن شِئْت صبرت وَلَك الْجنَّة، وَإِن شِئْت دَعَوْت الله أَن يعافيك. قَالَت: أَصْبِر. قَالَت: فَإِنِّي أتكشف، فَادع الله أَلا أتكشف. فَدَعَا لَهَا ". بَاب ثَوَاب المبطون أَبُو بكر بن أبي شيبَة: عَن غنْدر، عَن شُعْبَة، عَن جَامع بن شَدَّاد، عَن عبد الله بن يسَار، قَالَ: " كنت جَالِسا مَعَ سُلَيْمَان بن صرد وخَالِد بن عرفطة، وهما يُريدَان أَن يتبعا جَنَازَة مبطون، فَقَالَ [أَحدهمَا] لصَاحبه: ألم يقل رَسُول الله ﷺ َ -: من يقْتله بَطْنه (فَلم) يعذب فِي قَبره؟ قَالَ: بلَى ". مُسلم: حَدثنَا زُهَيْر بن حَرْب، ثَنَا جرير، عَن سُهَيْل، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة فِي حَدِيث ذكره قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " من مَاتَ فِي الْبَطن فَهُوَ شَهِيد ". وَقد تقدم الحَدِيث بِكَمَالِهِ فِي بَاب كم الشُّهَدَاء من كتاب الْجِهَاد. بَاب ذكر الطَّاعُون وثواب من مَاتَ فِيهِ وَأجر الصابر فِيهِ مُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى قَالَ: قَرَأت على مَالك، عَن مُحَمَّد بن الْمُنْكَدر وَأبي النَّضر مولى عمر بن عبيد الله، عَن عَامر بن سعد بن أبي وَقاص، عَن أَبِيه، أَنه سَمعه يسْأَل أُسَامَة بن زيد: مَاذَا سَمِعت من رَسُول الله ﷺ َ - فِي الطَّاعُون؟ فَقَالَ أُسَامَة: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " الطَّاعُون رجز [أَو عَذَاب]

стр. 1131

أرسل على بني إِسْرَائِيل أَو على من كَانَ قبلكُمْ، فَإِذا سَمِعْتُمْ بِهِ فِي أَرض فَلَا تقدمُوا عَلَيْهِ، وَإِذا وَقع بِأَرْض وَأَنْتُم بهَا، فَلَا تخْرجُوا فِرَارًا مِنْهُ ". وَقَالَ أَبُو النَّضر: " لَا يخرجكم إِلَّا فِرَارًا مِنْهُ ". مُسلم: حَدثنِي أَبُو الطَّاهِر أَحْمد بن عَمْرو وحرملة بن يحيى، قَالَا: ثَنَا ابْن وهب، أَخْبرنِي يُونُس، عَن ابْن شهَاب، أَخْبرنِي عَامر بن سعد، عَن أُسَامَة بن زيد، عَن رَسُول الله ﷺ َ - أَنه قَالَ: " إِن هَذَا الوجع والسقم رجز عذب بِهِ بعض الْأُمَم قبلكُمْ، ثمَّ بَقِي بعد بِالْأَرْضِ، فَيذْهب الْمرة، وَيَأْتِي الْأُخْرَى، فَمن سمع بِهِ بِأَرْض فَلَا يقدمن عَلَيْهِ، وَمن وَقع بِأَرْض هُوَ بهَا فَلَا يُخرجهُ الْفِرَار مِنْهُ ". مُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى التَّمِيمِي، قَالَ: قَرَأت على مَالك، عَن ابْن شهَاب، عَن عبد الحميد بن عبد الرَّحْمَن بن زيد بن الْخطاب، عَن عبد الله بن عبد الله بن الْحَارِث بن نَوْفَل [عَن] عبد الله بن عَبَّاس " أَن عمر بن الْخطاب خرج إِلَى الشَّام، حَتَّى إِذا كَانَ بسرغ لقِيه أهل - مدن الشَّام - الأجناد أَبُو عُبَيْدَة وَأَصْحَابه، فأخبروه أَن الوباء قد وَقع بِالشَّام. قَالَ ابْن عَبَّاس: فَقَالَ عمر: ادْع لي الْمُهَاجِرين الْأَوَّلين. فدعوتهم فاستشارهم، وَأخْبرهمْ أَن الوباء قد وَقع بِالشَّام، فَاخْتَلَفُوا: فَقَالَ بَعضهم: خرجت لأمر، وَلَا نرى أَن ترجع عَنهُ. وَقَالَ بَعضهم: مَعَك بَقِيَّة النَّاس، وَأَصْحَاب رَسُول الله ﷺ َ -، وَلَا نرى أَن تقدمهم على هَذَا الوباء. فَقَالَ: ارتفعوا عني. فَقَالَ: ادْع لي الْأَنْصَار. فدعوتهم فاستشارهم، فسلكوا سَبِيل الْمُهَاجِرين، وَاخْتلفُوا كاختلافهم، فَقَالَ: ارتفعوا عني. ثمَّ قَالَ: ادْع لي من كَانَ هَاهُنَا من مشيخة قُرَيْش من مهاجرة الْفَتْح. فدعوتهم، فَلم يخْتَلف عَلَيْهِ رجلَانِ

стр. 1132

فَقَالُوا: نرى أَن ترجع بِالنَّاسِ، وَلَا تقدمهم على هَذَا الوباء. فَنَادَى عمر فِي النَّاس: إِنِّي مصبح على ظهر، فَأَصْبحُوا عَلَيْهِ. فَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة بن الْجراح: أفراراً من قدر الله؟ فَقَالَ عمر: لَو غَيْرك قَالَهَا يَا أَبَا عُبَيْدَة - وَكَانَ عمر يكره خِلَافه - نعم (يفرر) من قدر الله إِلَى قدر الله، أَرَأَيْت لَو كَانَت لَك إبل، فَهَبَطت وَاديا لَهُ عدوتان، الْوَاحِدَة خصبة، وَالْأُخْرَى جدبة، أَلَيْسَ إِن رعيت الخصبة رعيتها بِقدر الله، وَإِن رعيت الجدبة رعيتها بِقدر الله؟ قَالَ: فجَاء عبد الرَّحْمَن بن عَوْف وَكَانَ متغيباً فِي بعض حَوَائِجه فَقَالَ: إِن عِنْدِي من هَذَا علما، سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ - يَقُول: إِذا سَمِعْتُمْ بِهِ بِأَرْض فَلَا تقدمُوا عَلَيْهِ، وَإِذا وَقع بِأَرْض وَأَنْتُم بهَا فَلَا تخْرجُوا فِرَارًا مِنْهُ. قَالَ: فَحَمدَ الله عمر بن الْخطاب ثمَّ انْصَرف ". مُسلم: حَدثنَا حَامِد بن عمر - هُوَ البكراوي - ثَنَا عبد الْوَاحِد - يَعْنِي: ابْن زِيَاد - ثَنَا عَاصِم، عَن حَفْصَة ابْنة سِيرِين قَالَت: قَالَ لي أنس بن مَالك: بِمَ مَاتَ يحيى بن أبي عمْرَة؟ قَالَت: قلت: بالطاعون. قَالَت: فَقَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " الطَّاعُون شَهَادَة لكل مُسلم ". البُخَارِيّ: حَدثنَا إِسْحَاق، أَنا حبَان، أَنا دَاوُد بن أبي الْفُرَات، ثَنَا عبد الله ابْن بُرَيْدَة، عَن يحيى بن يعمر، عَن عَائِشَة أَنَّهَا أخْبرته " أَنَّهَا سَأَلت رَسُول الله ﷺ َ - عَن الطَّاعُون، فَأَخْبرهَا نَبِي الله ﷺ َ - أَنه كَانَ عذَابا يَبْعَثهُ الله على من يَشَاء، فَجعله الله رَحْمَة للْمُؤْمِنين، فَلَيْسَ من عبد يَقع الطَّاعُون فيمكث فِي بَلَده صَابِرًا، يعلم أَنه لن يُصِيبهُ إِلَّا مَا كتب الله لَهُ إِلَّا كَانَ [لَهُ] مثل أجر الشُّهَدَاء ".

стр. 1133

البُخَارِيّ: حَدثنَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم، أَنا النَّضر، ثَنَا دَاوُد بِهَذَا الْإِسْنَاد " أَن عَائِشَة سَأَلت رَسُول الله ﷺ َ - عَن الطَّاعُون. فَقَالَ: كَانَ عذَابا يَبْعَثهُ الله على من يَشَاء، فَجعله الله رَحْمَة للْمُؤْمِنين مَا من عبد يكون فِي بَلْدَة يكون فِيهِ وَيمْكث فِيهِ لَا يخرج من الْبَلدة صَابِرًا محتسباً، يعلم أَنه لَا يُصِيبهُ إِلَّا مَا كتب الله [لَهُ] إِلَّا كَانَ [لَهُ] مثل أجر شَهِيد ". أَبُو بكر بن أبي شيبَة: حَدثنَا عَفَّان بن مُسلم، ثَنَا عبد الْوَاحِد بن زِيَاد، ثَنَا عَاصِم الْأَحول، ثَنَا كريب بن الْحَارِث بن أبي مُوسَى، عَن أبي بردة بن قيس أخي أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ قَالَ: قَالَ: رَسُول الله ﷺ َ -: " اللَّهُمَّ اجْعَل فنَاء أمتِي قتلا فِي سَبِيلك بالطعن والطاعون ". قَالَ: وثنا يحيى بن أبي [بكير] ، ثَنَا النَّهْشَلِي أَبُو بكر، ثَنَا زِيَاد بن علاقَة، عَن قُطْبَة قَالَ: " خرجنَا حاجين فِي بضعَة عشر من بني ثَعْلَبَة، فَبَلغنَا أَن أَبَا مُوسَى نزل منزلا فأتيناه فَقَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: اللَّهُمَّ اجْعَل فنَاء أمتِي بالطعن والطاعون. قَالَ: قُلْنَا: هَذَا الطعْن قد عَرفْنَاهُ، فَمَا الطَّاعُون؟ قَالَ: وخز أعدائكم من الْجِنّ، فَكل فِيهِ شُهَدَاء ". الْبَزَّار: حَدثنَا الْفضل بن سهل، ثَنَا يحيى بن أبي بكير بِهَذَا الْإِسْنَاد وَهَذَا الحَدِيث، إِلَّا إِنَّه قَالَ: " وَفِي كل شَهَادَة ". النَّسَائِيّ: أَخْبرنِي عَمْرو بن عُثْمَان بن سعيد، ثَنَا بَقِيَّة، عَن بحير، عَن

стр. 1134

خَالِد، عَن ابْن أبي بِلَال، عَن الْعِرْبَاض بن سَارِيَة أَن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: " يخْتَصم الشُّهَدَاء والمتوفون على فرشهم إِلَى رَبنَا فِي الَّذين يتوفون من الطَّاعُون؛ فَيَقُول الشُّهَدَاء: إِخْوَاننَا قتلوا كَمَا قتلنَا، وَيَقُول المتوفون على فرشهم إِخْوَاننَا مَاتُوا على فرشهم كَمَا متْنا. فَيَقُول رَبنَا : انْظُرُوا إِلَى جراحهم، فَإِن أشبه جراحهم جراح المقتولين فَإِنَّهُم مِنْهُم وَمَعَهُمْ. فَإِذا جراحهم قد أشبهت جراحهم ". ابْن أبي بِلَال هُوَ عبد الله، قَالَ أَبُو بكر الْبَزَّار وَذكر هَذَا الحَدِيث: لَا نعلمهُ يرْوى عَن النَّبِي ﷺ َ - إِلَّا من هَذَا الْوَجْه بِهَذَا الْإِسْنَاد، وَإِسْنَاده حسن. بَاب ذكر أَعمار أمة مُحَمَّد ﷺ َ - التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا الْحسن بن عَرَفَة، ثَنَا عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد الْمحَاربي، عَن مُحَمَّد بن عَمْرو، عَن أبي سَلمَة، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " أَعمار أمتِي مَا بَين سِتِّينَ إِلَى سبعين، وَأَقلهمْ من يجوز ذَلِك ". قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب، من حَدِيث مُحَمَّد بن عَمْرو، [عَن أبي سَلمَة] عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي ﷺ َ -، لَا نعرفه إِلَّا من هَذَا الْوَجْه. التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن سعيد الْجَوْهَرِي، ثَنَا مُحَمَّد بن ربيعَة شُعْبَة، عَن كَامِل أبي الْعَلَاء، عَن أبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " عمر أمتِي من سِتِّينَ سنة إِلَى سبعين ". قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب من حَدِيث أبي صَالح عَن أبي هُرَيْرَة، وَقد رُوِيَ من غير وَجه عَن أبي هُرَيْرَة.

стр. 1135

بَاب وجوب عِيَادَة الْمَرِيض وَمَا جَاءَ فِي تَركهَا البُخَارِيّ: حَدثنَا قُتَيْبَة، ثَنَا أَبُو عوَانَة، عَن مَنْصُور، عَن أبي وَائِل، عَن أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " أطعموا الجائع، وعودوا الْمَرِيض، وفكوا العاني ". مُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى وقُتَيْبَة وَابْن حجر قَالُوا: ثَنَا إِسْمَاعِيل - وَهُوَ ابْن جَعْفَر - عَن الْعَلَاء، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة، أَن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: " حق الْمُسلم على الْمُسلم سِتّ: قيل: وَمَا هن يَا رَسُول الله؟ قَالَ: إِذا لَقيته فَسلم عَلَيْهِ، وَإِذا دعَاك فأجبه، وَإِذا استنصحك فانصح لَهُ، وَإِذا عطس فَحَمدَ الله فشمته، وَإِذا مرض فعده، وَإِذا مَاتَ فَاتبعهُ ". البُخَارِيّ: حَدثنِي عَمْرو بن عَبَّاس، ثَنَا عبد الرَّحْمَن، ثَنَا سُفْيَان، عَن مُحَمَّد بن الْمُنْكَدر، عَن جَابر قَالَ: " جَاءَنِي رَسُول الله ﷺ َ - يعودنِي، لَيْسَ بِرَاكِب بغل وَلَا برذون ". وَقد تقدم من طَرِيق مُسلم فِي بَاب كَلَام الرب - سُبْحَانَهُ - قَول النَّبِي ﷺ َ -: " إِن الله يَقُول يَوْم الْقِيَامَة، يَا ابْن آدم، مَرضت فَلم تعدني. قَالَ: يَا رب، كَيفَ أعودك وَأَنت رب الْعَالمين؟ ! قَالَ: مَا علمت أَن عَبدِي فلَانا مرض، فَلم تعده، أما علمت أَنَّك لَو عدته لَوَجَدْتنِي عِنْده ".

стр. 1136

بَاب فضل العيادة مُسلم: حَدثنَا زُهَيْر بن حَرْب، ثَنَا يزِيد بن هَارُون، أَنا عَاصِم الْأَحول، عَن عبد الله بن زيد - هُوَ أَبُو قلَابَة - عَن أبي الْأَشْعَث الصَّنْعَانِيّ، عَن أبي أَسمَاء الرَّحبِي عَن ثَوْبَان مولى رَسُول الله قَالَ: قَالَ رَسُول الله: ": " من عَاد، مَرِيضا لم يزل فِي خرفة الْجنَّة. قيل: يَا رَسُول الله، وَمَا خرفة الْجنَّة؟ قَالَ: جناها ". مُسلم: حَدثنَا يحيى بن حبيب، ثَنَا يزِيد بن زُرَيْع، ثَنَا خَالِد، عَن أبي قلَابَة، عَن أبي أَسمَاء الرَّحبِي، عَن ثَوْبَان، عَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " إِن الْمُسلم إِذا عَاد أَخَاهُ الْمُسلم لم يزل فِي خرفة الْجنَّة حَتَّى يرجع ". قَالَ التِّرْمِذِيّ فِي هَذَا الحَدِيث: سَمِعت مُحَمَّدًا يَقُول: من روى هَذَا الحَدِيث عَن أبي قلَابَة، عَن أبي الْأَشْعَث، عَن أبي أَسمَاء فَهُوَ أصح. قَالَ مُحَمَّد: وَأَحَادِيث أبي قلَابَة إِنَّمَا هِيَ عَن أبي أَسمَاء إِلَّا هَذَا الحَدِيث، وَهُوَ عِنْدِي عَن أبي الْأَشْعَث عَن أبي أَسمَاء. أَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُحَمَّد بن كثير، أَنا شُعْبَة، عَن الحكم، عَن عبد الله بن نَافِع، عَن عَليّ ﵁ قَالَ: " مَا من رجل يعود مَرِيضا ممسياً، إِلَّا خرج مَعَه سَبْعُونَ ألف ملك يَسْتَغْفِرُونَ لَهُ حَتَّى يصبح، وَكَانَ لَهُ خريف فِي الْجنَّة، وَمن أَتَاهُ مصبحاً خرج مَعَه سَبْعُونَ ألف ملك يَسْتَغْفِرُونَ لَهُ حَتَّى يُمْسِي، وَكَانَ لَهُ خريف فِي الْجنَّة ". ثَنَا عُثْمَان بن أبي شيبَة، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة، ثَنَا الْأَعْمَش، عَن الحكم، عَن

стр. 1137

عبد الرَّحْمَن بن أبي ليلى، عَن عَليّ ﵁ عَن النَّبِي ﷺ َ - بِمَعْنَاهُ. قَالَ أَبُو دَاوُد: أسْند هَذَا من غير وَجه عَن عَليّ ﵀ عَن النَّبِي ﷺ َ -. أَبُو بكر بن أبي شيبَة: حَدثنَا أَبُو مُعَاوِيَة، عَن الْأَعْمَش، عَن الحكم، عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي ليلى قَالَ: " جَاءَ أَبُو مُوسَى إِلَى الْحسن بن عَليّ يعودهُ، وَكَانَ شاكياً، فَقَالَ لَهُ عَليّ: أعائداً جِئْت أم شامتاً؟ قَالَ: لَا، بل عَائِدًا. فَقَالَ لَهُ عَليّ: أما إِذْ جِئْت عَائِدًا فَإِنِّي سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ - يَقُول: من أَتَى أَخَاهُ الْمُسلم يعودهُ مَشى فِي خرافة الْجنَّة حَتَّى يجلس، فَإِذا جلس غمرته الرَّحْمَة؛ فَإِن كَانَ مسَاء صلى عَلَيْهِ سَبْعُونَ ألف ملك حَتَّى يصبح، وَإِن كَانَ غدْوَة صلى عَلَيْهِ سَبْعُونَ ألف ملك حَتَّى يُمْسِي ". قَالَ التِّرْمِذِيّ فِي هَذَا الحَدِيث: " أعائداً جِئْت أم زَائِرًا " رَوَاهُ من طَرِيق ثُوَيْر بن أبي فَاخِتَة، عَن أَبِيه، عَن عَليّ. وَأَبُو فَاخِتَة اسْمه سعيد بن علاقَة، وثوير ضَعِيف. بَاب العيادة على وضوء أَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُحَمَّد بن عَوْف الطَّائِي، ثَنَا الرّبيع بن روح بن خُلَيْد، عَن مُحَمَّد بن خَالِد، ثَنَا الْفضل بن دلهم الوَاسِطِيّ، عَن ثَابت الْبنانِيّ، عَن أنس بن مَالك قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " من تَوَضَّأ فَأحْسن الْوضُوء وَعَاد أَخَاهُ الْمُسلم محتسباً بوعد من جَهَنَّم مسيرَة (سِتِّينَ) خَرِيفًا ". قلت: يَا أَبَا حَمْزَة،

стр. 1138

وَمَا الخريف. قَالَ: الْعَام. الرّبيع بن روح هَذَا يكنى أَبَا روح، وَقَالَ أَبُو حَاتِم: ثَنَا الرّبيع بن روح أَبُو روح، وَكَانَ ثِقَة خياراً. وَالْفضل بن دلهم أَيْضا صَالح الحَدِيث لَيْسَ بِهِ بَأْس، روى عَنهُ وَكِيع وَابْن الْمُبَارك وَيزِيد بن هَارُون، ذكر ذَلِك ابْن أبي حَاتِم. بَاب عِيَادَة الْأَعْمَى [وَمن] وجعت عَيناهُ الطَّحَاوِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن خُزَيْمَة، ثَنَا إِبْرَاهِيم بن بشار الرَّمَادِي، ثَنَا سُفْيَان بن عُيَيْنَة، عَن عَمْرو بن دِينَار، عَن مُحَمَّد بن جُبَير بن مطعم، عَن أَبِيه أَن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: " اذْهَبُوا بِنَا إِلَى بني وَاقِف، نعود ذَلِك الْبَصِير، وَكَانَ مَحْجُوب الْبَصَر ". أَبُو دَاوُد: حَدثنَا عبد الله بن مُحَمَّد النُّفَيْلِي، ثَنَا حجاج [بن] مُحَمَّد عَن يُونُس [بن] أبي إِسْحَاق، عَن أَبِيه، عَن زيد بن أَرقم قَالَ: " عادني رَسُول الله ﷺ َ - من وجع كَانَ بعيني ". بَاب عِيَادَة الذِّمِّيّ وَمن يظْهر إِسْلَامه البُخَارِيّ: حَدثنَا سُلَيْمَان بن حَرْب، ثَنَا حَمَّاد بن زيد، عَن ثَابت، عَن

стр. 1139

أنس قَالَ: " كَانَ غُلَام يَهُودِيّ يخْدم النَّبِي ﷺ َ - فَمَرض، فَأَتَاهُ النَّبِي ﷺ َ - يعودهُ فَقعدَ عِنْد رَأسه فَقَالَ لَهُ: أسلم. فَنظر إِلَى أَبِيه وَهُوَ عِنْده، فَقَالَ: أطع أَبَا الْقَاسِم. فَأسلم، فَخرج النَّبِي ﷺ َ - وَهُوَ يَقُول: الْحَمد لله الَّذِي أنقذه بِي من النَّار ". أَبُو دَاوُد: حَدثنَا عبد الْعَزِيز بن يحيى، عَن مُحَمَّد بن سَلمَة، عَن مُحَمَّد ابْن إِسْحَاق، عَن الزُّهْرِيّ، عَن عُرْوَة، عَن أُسَامَة بن زيد قَالَ: " خرج رَسُول الله ﷺ َ - يعود عبد الله بن أبي فِي مَرضه الَّذِي مَاتَ فِيهِ، فَلَمَّا دخل عَلَيْهِ عرف فِيهِ الْمَوْت، قَالَ: قد كنت أَنهَاك عَن حب يهود. قَالَ: فقد أبْغضهُم أسعد بن زُرَارَة فَمه. فَلَمَّا مَاتَ أَتَاهُ ابْنه فَقَالَ: يَا رَسُول الله، إِن عبد الله بن أبي قد مَاتَ، فَأعْطِنِي قَمِيصك أكَفنهُ فِيهِ. فَنزع رَسُول الله ﷺ َ - قَمِيصه فَأعْطَاهُ إِيَّاه ". بَاب مَا يَقُول من دخل على مَرِيض التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن الْمثنى، ثَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر، ثَنَا شُعْبَة، عَن يزِيد بن أبي خَالِد قَالَ: سَمِعت الْمنْهَال بن عَمْرو، يحدث عَن سعيد بن جُبَير، عَن ابْن عَبَّاس، عَن النَّبِي ﷺ َ - أَنه قَالَ: " مَا من عبد مُسلم يعود مَرِيضا لم يحضر أَجله يَقُول سبع مَرَّات: أسأَل الله الْعَظِيم رب الْعَرْش الْعَظِيم أَن يشفيك. إِلَّا عوفي ". قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب، لَا نعرفه إِلَّا من حَدِيث الْمنْهَال ابْن عَمْرو. النَّسَائِيّ: أخبرنَا وهب بن بَيَان، ثَنَا ابْن وهب، قَالَ: أَخْبرنِي عَمْرو بن

стр. 1140

الْحَارِث، عَن عبد ربه بن سعيد، حَدثنِي الْمنْهَال بن عَمْرو (وَمرَّة) سعيد بن جُبَير، عَن عبد الله بن الْحَارِث، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: " كَانَ النَّبِي ﷺ َ - إِذا عَاد مَرِيضا جلس عِنْد رَأسه، ثمَّ قَالَ سبع مَرَّات: أسأَل الله الْعَظِيم رب الْعَرْش الْعَظِيم أَن يشفيك. فَإِن كَانَ فِي أَجله تَأْخِير عوفي من وَجَعه ذَلِك ". البُخَارِيّ: حَدثنَا مُوسَى بن إِسْمَاعِيل، ثَنَا أَبُو عوَانَة، عَن مَنْصُور، عَن إِبْرَاهِيم، عَن مَسْرُوق، عَن عَائِشَة " أَن رَسُول الله ﷺ َ - كَانَ إِذا أَتَى مَرِيضا أَو أُتِي بِهِ قَالَ: أذهب الْبَأْس رب النَّاس، اشف أَنْت الشافي لَا شِفَاء إِلَّا شفاؤك، شِفَاء لَا يُغَادر سقماً ". بَاب وضع الْيَد على الْمَرِيض البُخَارِيّ: حَدثنَا الْمَكِّيّ بن إِبْرَاهِيم، أَنا الجعيد، عَن عَائِشَة بنت سعد، أَن أَبَاهَا قَالَ: " تشكيت بِمَكَّة شكوى شَدِيدَة فَجَاءَنِي النَّبِي ﷺ َ - يعودنِي، فَقلت: يَا نَبِي الله، إِنِّي أترك مَالا وَإِنِّي لَا أترك إِلَّا ابْنة وَاحِدَة، فأوصي بِثُلثي مَالِي وأترك الثُّلُث؟ قَالَ: لَا. قلت: فأوصي بِالنِّصْفِ وأترك النّصْف؟ قَالَ: لَا. قلت: فأوصي بِالثُّلثِ، وأترك لَهَا الثُّلثَيْنِ؟ قَالَ: الثُّلُث، وَالثلث كثير. ثمَّ وضع يَده على جَبهته، ثمَّ مسح [يَده على] وَجْهي وبطني، ثمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ اشف سَعْدا، وأتمم لَهُ هجرته. فَمَا زلت أجد برده على كَبِدِي - فِيمَا يخال إِلَيّ - حَتَّى السَّاعَة ". تمّ كتاب الْأَمْرَاض والعيادة. وَالْحَمْد لله. يتلوه كتاب الطِّبّ - إِن شَاءَ الله

стр. 1141

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ اللَّهُمَّ صل على نبيك الْكَرِيم كتاب الطِّبّ بَاب لكل دَاء دَوَاء البُخَارِيّ: حَدثنِي مُحَمَّد بن الْمثنى، ثَنَا أَبُو أَحْمد الزبيرِي، ثَنَا عمر بن سعيد بن أبي حُسَيْن، ثَنَا عَطاء بن أبي رَبَاح، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " مَا أنزل الله دَاء إِلَّا أنزل لَهُ شِفَاء ". أَبُو أَحْمد الزبيرِي اسْمه مُحَمَّد بن عبد الله بن الزبيرِي الْأَسدي مولى لَهُم روى عَنهُ: أَحْمد بن حَنْبَل، وَأَبُو بكر بن أبي شيبَة وَغَيرهمَا، وَهُوَ ثِقَة حَافظ. أَبُو دَاوُد: ثَنَا حَفْص بن عمر النمري، ثَنَا شُعْبَة، عَن زِيَاد بن علاقَة، عَن أُسَامَة بن شريك قَالَ: " أتيت رَسُول الله ﷺ َ - وَأَصْحَابه كَأَنَّمَا على رُءُوسهم الطير، فَسلمت ثمَّ قعدت، فَجَاءَت الْأَعْرَاب من هَا هُنَا وَهَا هُنَا، فَقَالُوا: يَا رَسُول الله، نتداوى؟ قَالَ: تداووا؛ فَإِن الله لم يضع دَاء إِلَّا وضع لَهُ دَوَاء، غير دَاء وَاحِد الْهَرم ". أَبُو بكر بن أبي شيبَة: حَدثنَا سُفْيَان بن عُيَيْنَة، عَن زِيَاد بن علاقَة، عَن أُسَامَة بن شريك قَالَ: " شهِدت الْأَعْرَاب يسْأَلُون رَسُول الله ﷺ َ -: علينا حرج فِي كَذَا وَكَذَا؟ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: عباد الله، وضع الله الْحَرج، إِلَّا من اقْترض من عرض أَخِيه شَيْئا، فَذَلِك الَّذِي حرج، تداووا عباد الله؛ فَإِن الله لم يضع دَاء إِلَّا

стр. 1142

وضع مَعَه شِفَاء إِلَّا الْهَرم. قَالُوا: يَا رَسُول الله، مَا خير مَا أعطي العَبْد؟ قَالَ: حسن الْخلق ". وَمن طَرِيق سُفْيَان، ثَنَا عَطاء بن السَّائِب - وَكُنَّا لقيناه بِمَكَّة - قَالَ: " دخلت على أبي عبد الرَّحْمَن السّلمِيّ أعوده، فَأَرَادَ غُلَام لَهُ أَن يداويه فنهيته، فَقَالَ: دَعه فَإِنِّي سَمِعت عبد الله بن مَسْعُود، يخبر عَن رَسُول الله ﷺ َ - أَنه قَالَ: مَا أنزل الله ﵎ دَاء إِلَّا أنزل لَهُ دَوَاء - وَرُبمَا قَالَ سُفْيَان: شِفَاء - علمه من علمه، وجهله من جَهله ". وروى مُسلم: من طَرِيق أبي الزبير عَن جَابر، عَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " لكل دَاء دَوَاء، فَإِذا أُصِيب دَوَاء الدَّاء برأَ بِإِذن الله ". بَاب فِي الحمية التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن يحيى، ثَنَا إِسْحَاق بن مُحَمَّد الْقَرَوِي، ثَنَا إِسْمَاعِيل بن جَعْفَر، عَن عمَارَة بن غزيَّة، عَن عَاصِم بن عمر بن دارة، عَن مَحْمُود بن لبيد، عَن قَتَادَة بن النُّعْمَان أَن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: " إِذا أحب الله عبدا حماه الدُّنْيَا كَمَا يظل أحدكُم يحمي سقيمة المَاء ". قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب وَفِي الْبَاب عَن صُهَيْب، وَأم الْمُنْذر، وَقَتَادَة بن النُّعْمَان هُوَ الظفري أَخُو أبي سعيد الْخُدْرِيّ لأمه، وَقد رُوِيَ عَن مَحْمُود بن لبيد، عَن النَّبِي ﷺ َ -. بَاب مَا جَاءَ فِي إِكْرَاه الْمَرِيض على الطَّعَام التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا أَبُو كريب، ثَنَا بكر بن يُونُس بن بكير، عَن مُوسَى بن

стр. 1143

عَليّ، عَن أَبِيه، عَن عقبَة بن عَامر الْجُهَنِيّ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " لَا تكْرهُوا مرضاكم على الطَّعَام؛ فَإِن الله يُطعمهُمْ ويسقيهم ". قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب، لَا نعرفه إِلَّا من هَذَا الْوَجْه. بَاب معالجة الْحمى مُسلم: حَدثنَا زُهَيْر بن حَرْب وَمُحَمّد بن مثنى، قَالَا: ثَنَا يحيى - وَهُوَ ابْن سعيد - عَن عبيد الله، أَخْبرنِي نَافِع، عَن ابْن عمر عَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " الْحمى من فيح جَهَنَّم، فَأَبْرِدُوهَا بِالْمَاءِ ". مُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة وَمُحَمّد بن مثنى وَمُحَمّد بن حَاتِم وَأَبُو بكر بن نَافِع، قَالُوا: ثَنَا عبد الرَّحْمَن بن مهْدي، عَن سُفْيَان، عَن أَبِيه، عَن عَبَايَة بن رِفَاعَة، حَدثنِي رَافع بن خديج قَالَ: سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ - يَقُول: " الْحمى من فَور جَهَنَّم، فَأَبْرِدُوهَا عَنْكُم بِالْمَاءِ " وَلم يذكر [أَبُو بكر] : " عَنْكُم " وَقَالَ: أَخْبرنِي رَافع بن خديج. مُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا عَبدة بن سُلَيْمَان، عَن هِشَام، عَن فَاطِمَة، عَن أَسمَاء " أَنَّهَا [كَانَت] تُؤْتى بِالْمَرْأَةِ الموعوكة، فتدعو بِالْمَاءِ

стр. 1144

فتصبه فِي [جيبها] وَتقول: إِن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: أبردوها بِالْمَاءِ. وَقَالَ: إِنَّهَا من فيح جَهَنَّم ". الطَّحَاوِيّ: حَدثنَا ابْن أبي دَاوُد، ثَنَا ابْن أبي عَائِشَة، ثَنَا حَمَّاد، عَن حميد، عَن أنس - قَالَ ابْن أبي عَائِشَة: هَكَذَا علقته أَنا - أَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " إِذا حم أحدكُم فليشن عَلَيْهِ المَاء الْبَارِد من السحر ثَلَاثًا ". ابْن أبي عَائِشَة هُوَ عبيد الله بن مُحَمَّد بن أبي عَائِشَة ثِقَة مَشْهُور، وَحَمَّاد هُوَ ابْن سَلمَة ثِقَة مَشْهُور. الطَّحَاوِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن عَليّ بن دَاوُد وَعلي بن عبد الرَّحْمَن وَمُحَمّد ابْن الْورْد، قَالُوا: ثَنَا عَفَّان بن مُسلم، ثَنَا همام بن يحيى، ثَنَا أَبُو جَمْرَة قَالَ: " كنت أدفَع الزحام عَن ابْن عَبَّاس، فاحتبست عَلَيْهِ أَيَّامًا فَقَالَ لي: مَا حَبسك؟ قلت: الْحمى. قَالَ: إِن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: الْحمى من فيح جَهَنَّم فَأَبْرِدُوهَا بِمَاء زَمْزَم ". بَاب معالجة من اسْتطْلقَ بَطْنه مُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن مثنى وَمُحَمّد بن بشار - وَاللَّفْظ لِابْنِ مثنى - قَالَا: ثَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر، ثَنَا شُعْبَة، عَن قَتَادَة، عَن أبي المتَوَكل، عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ: " جَاءَ رجل إِلَى النَّبِي ﷺ َ - فَقَالَ: إِن أخي اسْتطْلقَ بَطْنه فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: اسْقِهِ عسلا. فَسَقَاهُ ثمَّ جَاءَهُ فَقَالَ: إِنِّي سقيته وَلم يَزْدَدْ إِلَّا اسْتِطْلَاقًا. فَقَالَ لَهُ ثَلَاث مَرَّات. ثمَّ جَاءَ الرَّابِعَة فَقَالَ: اسْقِهِ عسلا. فَقَالَ: لقد

стр. 1145

سقيته فَلم يَزْدَدْ إِلَّا اسْتِطْلَاقًا. فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: صدق الله، وَكذب بطن أَخِيك، اسْقِهِ عسلاً. فَسَقَاهُ فبرأ ". بَاب مَا جَاءَ فِي الْحبَّة السَّوْدَاء مُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن رمح بن المُهَاجر، أَنا اللَّيْث، عَن عقيل، عَن ابْن شهَاب قَالَ: أَخْبرنِي أَبُو سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن وَسَعِيد بن الْمسيب، أَن أَبَا هُرَيْرَة أخبرهما أَنه سمع رَسُول الله ﷺ َ - يَقُول: " إِن فِي الْحبَّة السَّوْدَاء شِفَاء من كل دَاء إِلَّا السام، والسام: الْمَوْت ". التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا ابْن أبي عمر وَسَعِيد بن عبد الرَّحْمَن المَخْزُومِي قَالَا: ثَنَا سُفْيَان، عَن الزُّهْرِيّ، عَن أبي سَلمَة، عَن أبي هُرَيْرَة أَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " عَلَيْكُم بِهَذِهِ الْحبَّة السَّوْدَاء؛ فَإِن فِيهَا شِفَاء من كل دَاء إِلَّا السام، والسام: الْمَوْت ". قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح. بَاب مَا جَاءَ فِي الكمء مُسلم: حَدثنَا ابْن أبي عمر، ثَنَا سُفْيَان، عَن عبد الْملك بن عُمَيْر قَالَ سَمِعت عَمْرو بن [حُرَيْث] قَالَ: سَمِعت سعيد بن زيد يَقُول: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " الكمأة من الْمَنّ الَّذِي أنزلهُ الله على بني إِسْرَائِيل، وماؤها شِفَاء للعين ".

стр. 1146

بَاب مَا جَاءَ فِي التلبينة مُسلم: حَدثنِي عبد الْملك بن شُعَيْب بن اللَّيْث، حَدثنِي أبي، عَن جدي، حَدثنِي عقيل - هُوَ ابْن خَالِد - عَن ابْن شهَاب، عَن عُرْوَة، عَن عَائِشَة زوج النَّبِي ﷺ َ -: " أَنَّهَا كَانَت إِذا مَاتَ الْمَيِّت من أَهلهَا، فَاجْتمع لذَلِك النِّسَاء، ثمَّ تفرقن إِلَّا أَهلهَا وخاصتها أمرت ببرمة من تلبينة فطبخت، ثمَّ صنع ثريد، فصبت التلبينة عَلَيْهَا، ثمَّ قَالَت: كلن مِنْهَا؛ فَإِنِّي سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ - يَقُول: التلبينة مجمة لفؤاد الْمَرِيض تذْهب بعض الْحزن ". التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا أَحْمد بن منيع، أَنا إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم، ثَنَا مُحَمَّد بن السَّائِب بن بركَة، عَن أمه، عَن عَائِشَة قَالَت: " كَانَ رَسُول الله ﷺ َ - إِذا أَخذ أَهله الوعك أَمر بالحساء فَوضع، ثمَّ أَمرهم فحسوا مِنْهُ، وَكَانَ يَقُول: إِنَّه (ليرتو) فؤاد الحزين، ويسرو عَن فؤاد السقيم، كَمَا تسرو إحداكن الْوَسخ بِالْمَاءِ عَن وَجههَا ". قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح، وَقد رَوَاهُ ابْن الْمُبَارك عَن يُونُس، عَن الزُّهْرِيّ، عَن عُرْوَة، عَن عَائِشَة، عَن النَّبِي ﵇. حَدثنَا بِهِ الْحسن بن مُحَمَّد قَالَ: ثَنَا بِهِ أَبُو إِسْحَاق الطَّالقَانِي، عَن ابْن الْمُبَارك. بَاب فِي الْعَسَل البُخَارِيّ: حَدثنَا أَبُو نعيم، أخبرنَا عبد الرَّحْمَن بن الغسيل، عَن عَاصِم

стр. 1147

ابْن عمر بن قَتَادَة، سَمِعت جَابر بن عبد الله قَالَ: سَمِعت النَّبِي ﷺ َ -: " إِن كَانَ فِي شَيْء من أدويتكم - أَو يكون فِي شَيْء من أدويتكم -[خير] فَفِي شرطة محجم، أَو شربة عسل، أَو لذعة بِنَار توَافق الدَّاء، وَمَا أحب أَن أكتوي ". بَاب اللدود بِالتَّمْرِ أَبُو دَاوُد: حَدثنَا إِسْحَاق بن إِسْمَاعِيل، ثَنَا سُفْيَان، عَن ابْن أبي نجيح، عَن مُجَاهِد، عَن سعد قَالَ: " مَرضت مَرضا أَتَانِي رَسُول الله ﷺ َ - يعودنِي، فَوضع يَده بَين ثديي حَتَّى وجدت بردهَا على فُؤَادِي فَقَالَ: إِنَّك رجل مفئود، ائْتِ الْحَارِث بن كلدة أَخا ثَقِيف؛ فَإِنَّهُ رجل يتطبب فليأخذ سبع تمرات من عَجْوَة الْمَدِينَة فليجأهن بنواهن ثمَّ ليلدك بِهن ". بَاب مَا يفعل بِصَاحِب ذَات الْجنب مُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن حَاتِم، ثَنَا يحيى بن سعيد، عَن سُفْيَان حَدثنِي مُوسَى بن أبي عَائِشَة، عَن عبيد الله بن عبد الله، عَن عَائِشَة قَالَت: " لددنا رَسُول الله ﷺ َ - فِي مَرضه، فَأَشَارَ أَلا تلدوني، فَقُلْنَا: كَرَاهِيَة الْمَرِيض للدواء. فَلَمَّا أَفَاق قَالَ: لَا يبْقى أحد إِلَّا لد غير الْعَبَّاس؛ فَإِنَّهُ لم يشهدكم ". روى أَبُو جَعْفَر الطَّحَاوِيّ هَذَا الحَدِيث قَالَ: ثَنَا بكير بن قُتَيْبَة، ثَنَا الْحُسَيْن ابْن مهْدي. قَالَ: وثنا عبيد بن رجال، ثَنَا أَحْمد بن صَالح، ثَنَا عبد الرَّزَّاق، أَنا معمر،

стр. 1148

عَن الزُّهْرِيّ، أَخْبرنِي أَبُو بكر بن عبد الرَّحْمَن بن الْحَارِث بن هِشَام، عَن أَسمَاء ابْنة عُمَيْس قَالَت: " إِن أول مَا اشْتَكَى رَسُول الله ﷺ َ - فِي بَيت مَيْمُونَة اشْتَدَّ مَرضه، حَتَّى أُغمي عَلَيْهِ قَالَت: فتشاور نساؤه فِي لده فلدوه، فَلَمَّا أَفَاق قَالَ: مَا هَذَا فعل نسَاء يجئن من هَا هُنَا - وَأَشَارَ إِلَى أَرض الْحَبَشَة - وَكَانَت أَسمَاء فِيهِنَّ فَقَالُوا: كُنَّا نتهم بك ذَات الْجنب يَا رَسُول الله. قَالَ: إِن ذَلِك دَاء مَا كَانَ الله ليعذبني بِهِ، لَا يبْقين فِي الْبَيْت أحد إِلَّا لد إِلَّا عَم رَسُول الله ﷺ َ - يَعْنِي عباساً - قَالَت: فَلَقَد التدت مَيْمُونَة وَإِنَّهَا لصائمة؛ لعزيمة رَسُول الله ﷺ َ - ". البُخَارِيّ: حَدثنَا عَليّ بن عبد الله، ثَنَا سُفْيَان، قَالَ الزُّهْرِيّ: أَخْبرنِي عبيد الله بن عبد الله، عَن أم قيس قَالَت: " دخلت بِابْن لي عَليّ النَّبِي ﷺ َ -، وَقد أعلقت عَلَيْهِ من الْعذرَة، فَقَالَ: علام تدغرن أَوْلَادكُنَّ بِهَذَا العلاق؟ ! عليكن بِهَذَا الْعود الْهِنْدِيّ، فَإِن فِيهِ سَبْعَة أشفية، مِنْهَا ذَات الْجنب، ويسعط من الْعذرَة، ويلد من ذَات الْجنب ... . " وَذكر بَاقِي الحَدِيث. التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا رَجَاء بن مُحَمَّد العذري الْبَصْرِيّ، ثَنَا عَمْرو بن مُحَمَّد ابْن أبي رزين، ثَنَا شُعْبَة، عَن خَالِد الْحذاء، أَنا مَيْمُون أَبُو عبد الله قَالَ: سَمِعت زيد بن أَرقم قَالَ: " أمرنَا رَسُول الله ﷺ َ - أَن نتداوى من ذَات الْجنب بِالْقِسْطِ البحري وَالزَّيْت ". قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث (حسن غَرِيب) . وَذَات الْجنب يَعْنِي: السل.

стр. 1149

وَقَالَ: ثَنَا مُحَمَّد بن بشار، ثَنَا معَاذ بن هِشَام، حَدثنِي أبي، عَن قَتَادَة - عَن أبي عبد الله، عَن زيد بن أَرقم " أَن النَّبِي ﷺ َ - كَانَ ينعَت الزَّيْت والورس من ذَات الْجنب. قَالَ قَتَادَة: يلده، ويلده من الْجَانِب الَّذِي يشتكيه ". قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث (صَحِيح) . بَاب السعوط من الْعذرَة مُسلم: حَدثنِي أَحْمد بن سعيد بن صَخْر الدَّارمِيّ، ثَنَا حبَان بن هِلَال، ثَنَا وهيب، حَدثنِي عبد الله بن طَاوس، عَن أَبِيه، عَن ابْن عَبَّاس " أَن النَّبِي ﷺ َ - احْتجم وَأعْطى الْحجام أجره، واستعط ". مُسلم: حَدثنَا زُهَيْر بن حَرْب، ثَنَا سُفْيَان بن عُيَيْنَة، عَن الزُّهْرِيّ، عَن عبيد الله بن عبد الله، عَن أم قيس بنة مُحصن - أُخْت عكاشة بن مُحصن - قَالَت: " دخلت بِابْن لي على رَسُول الله ﷺ َ - لم يَأْكُل الطَّعَام فَبَال عَلَيْهِ، فَدَعَا بِمَاء فرشه. قَالَت: وَدخلت عَلَيْهِ بِابْن لي قد أعلقت عَلَيْهِ من الْعذرَة، فَقَالَ: علام تدغرن أَوْلَادكُنَّ بِهَذَا العلاق؟ ! عليكن بِهَذَا الْعود الْهِنْدِيّ؛ فَإِن فِيهِ سَبْعَة أشفية، مِنْهَا ذَات الْجنب، يسعط من الْعذرَة، ويلد من ذَات الْجنب ". وللبخاري فِي بعض أَلْفَاظه بِهَذَا الحَدِيث: " اتَّقوا الله، علام تدغرن أَوْلَادكُنَّ ".

стр. 1150

بَاب مَا جَاءَ فِي الْعود الْهِنْدِيّ البُخَارِيّ: حَدثنَا أَبُو الْيَمَان، أَنا شُعَيْب، عَن الزُّهْرِيّ، أَخْبرنِي عبيد الله بن عبد الله، أَن أم قيس أخْبرته، عَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " عَلَيْكُم بِهَذَا الْعود الْهِنْدِيّ؛ فَإِن فِيهِ سَبْعَة أشفية، مِنْهَا ذَات الْجنب. يُرِيد الكست، وَهُوَ الْعود الْهِنْدِيّ ". بَاب مَا جَاءَ فِي التَّدَاوِي بِالْخمرِ والمحرمات مُسلم: حَدثنِي مُحَمَّد بن مثنى وَمُحَمّد بن بشار - وَاللَّفْظ لِابْنِ مثنى - قَالَا: ثَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر، ثَنَا شُعْبَة، عَن سماك بن حَرْب، عَن عَلْقَمَة بن وَائِل ابْن حجر، عَن أَبِيه وَائِل بن حجر الْحَضْرَمِيّ " أَن طَارق بن سُوَيْد الْجعْفِيّ سَأَلَ رَسُول الله ﷺ َ - عَن الْخمر فَنَهَاهُ أَو كره أَن يصنعها. فَقَالَ لَهُ: إِنَّمَا أصنعها للدواء. فَقَالَ: إِنَّه لَيْسَ بدواء، وَلكنه دَاء ". أَبُو دَاوُد: حَدثنَا هَارُون بن عبد الله، ثَنَا مُحَمَّد بن بشر، ثَنَا يُونُس بن أبي إِسْحَاق، عَن مُجَاهِد، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: " نهى رَسُول الله ﷺ َ - عَن الدَّوَاء الْخَبيث ". أَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُحَمَّد بن عبَادَة الوَاسِطِيّ، ثَنَا يزِيد بن هَارُون، أَنا إِسْمَاعِيل بن عَيَّاش، عَن ثَعْلَبَة بن مُسلم، عَن أبي عمرَان الْأنْصَارِيّ، عَن أم الدَّرْدَاء، عَن أبي الدَّرْدَاء قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " إِن الله أنزل الدَّاء والدواء، وَجعل لكل دَاء دَوَاء، [فَتَدَاوَوْا] وَلَا تداووا بِحرَام ". أَبُو عمرَان اسْمه سُلَيْمَان بن عبد الله.

стр. 1151

بَاب التَّدَاوِي بأبوال الْإِبِل البُخَارِيّ: حَدثنَا عَليّ بن عبد الله، ثَنَا الْوَلِيد بن مُسلم، ثَنَا الْأَوْزَاعِيّ ثَنَا يحيى بن أبي كثير، حَدثنِي أَبُو قلَابَة الْجرْمِي، عَن أنس قَالَ: " قدم على النَّبِي ﷺ َ - نفر من عكل فأسلموا، فاجتووا الْمَدِينَة، فَأَمرهمْ أَن يَأْتُوا إبل الصَّدَقَة فيشربوا من أبوالها وَأَلْبَانهَا، فَفَعَلُوا فصحوا، فَارْتَدُّوا، وَقتلُوا رعاتها، وَاسْتَاقُوا [الْإِبِل] ، فَبعث فِي آثَارهم فَأتي بهم، فَقطع أَيْديهم وأرجلهم، وسمل أَعينهم، ثمَّ لم يحسمهم حَتَّى مَاتُوا ". بَاب مَا جَاءَ أَن فِي الْعَجْوَة شِفَاء من السم التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا [أَبُو] عُبَيْدَة أَحْمد بن عبد الله الْهَمدَانِي - وَهُوَ ابْن أبي السّفر - ومحمود بن غيلَان قَالَا: ثَنَا سعيد بن عَامر، عَن مُحَمَّد بن عَمْرو، عَن أبي سَلمَة، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " الْعَجْوَة من الْجنَّة، وفيهَا شِفَاء من السم، والكمأة من الْمَنّ، وماؤها شِفَاء للعين ". قَالَ: هَذَا الحَدِيث حسن غَرِيب، تفرد بِهِ سعيد بن عَامر عَن مُحَمَّد بن عَمْرو. البُخَارِيّ: حَدثنَا عَليّ، ثَنَا مَرْوَان، أخبرنَا هَاشم، أَنا عَامر بن سعد، عَن أَبِيه قَالَ: قَالَ النَّبِي ﷺ َ -: " من اصطبح كل يَوْم بتمرات عَجْوَة لم يضرّهُ سم وَلَا سحر ذَلِك الْيَوْم إِلَى اللَّيْل ".

стр. 1152

حَدثنِي إِسْحَاق بن مَنْصُور، أَنا أَبُو أُسَامَة، ثَنَا هَاشم بِإِسْنَادِهِ الأول وَحَدِيثه وَقَالَ: " سبع تمرات " وَلم يقل: " إِلَى اللَّيْل ". مُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى وَيحيى بن أَيُّوب وَابْن حجر، قَالَ: يحيى أَنا، وَقَالَ الْآخرَانِ: ثَنَا إِسْمَاعِيل - وَهُوَ ابْن جَعْفَر - عَن شريك - وَهُوَ ابْن أبي نمر - عَن عبد الله بن أبي عَتيق، عَن عَائِشَة أَن رَسُول الله ﷺ َ -[قَالَ] : " إِن فِي عَجْوَة الْعَالِيَة شِفَاء - أَو إِنَّهَا ترياق - فِي أول البكرة ". بَاب البُخَارِيّ: حَدثنَا بشر بن مُحَمَّد، أَنا عبد الله، أَنا معمر وَيُونُس، قَالَا: أخبرنَا الزُّهْرِيّ، أَخْبرنِي عبيد الله بن عبد الله بن [عتبَة] أَن عَائِشَة قَالَت: " لما ثقل رَسُول الله ﷺ َ - وَاشْتَدَّ بِهِ وَجَعه قَالَ: أهريقوا عَليّ من سبع قرب لم تحلل أوكيتهن لعَلي أَعهد إِلَى النَّاس. وأجلس فِي مخضب لحفصة زوج النَّبِي ﷺ َ -، ثمَّ طفقنا نصب عَلَيْهِ، حَتَّى طفق يُشِير إِلَيْنَا أَن قد فعلتن، ثمَّ خرج إِلَى الصَّلَاة ". بَاب فِي الْحجامَة مُسلم: حَدثنَا هَارُون بن مَعْرُوف وَأَبُو الطَّاهِر، قَالَا: ثَنَا ابْن وهب، أَخْبرنِي عَمْرو، أَن بكيراً حَدثهُ، أَن عَاصِم بن عمر بن قَتَادَة حَدثهُ " أَن جَابر بن عبد الله عَاد الْمقنع، ثمَّ قَالَ: لَا أَبْرَح حَتَّى تحتجم؛ فَإِنِّي سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ -

стр. 1153

يَقُول: إِن فِيهِ شِفَاء ". أَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُوسَى بن إِسْمَاعِيل، ثَنَا حَمَّاد، عَن مُحَمَّد بن عَمْرو، عَن أبي سَلمَة، عَن أبي هُرَيْرَة، أَن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: " إِن كَانَ فِي شَيْء مِمَّا تداويتم بِهِ خير فالحجامة ". التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا عبد بن حميد، أَنا النَّضر بن شُمَيْل، ثَنَا عباد بن مَنْصُور، سَمِعت عِكْرِمَة يَقُول: " كَانَ لِابْنِ عَبَّاس غلمة ثَلَاثَة حجامون، فَكَانَ اثْنَان مِنْهُم يغلان عَلَيْهِ وعَلى أَهله، وَوَاحِد يحجمه ويحجم أَهله، قَالَ: وَقَالَ ابْن عَبَّاس قَالَ نَبِي الله ﷺ َ -: نعم العَبْد الْحجام، يذهب بِالدَّمِ، ويخف الصلب، ويجلو عَن الْبَصَر. وَقَالَ: إِن رَسُول الله ﷺ َ - حَيْثُ عرج بِهِ مَا مر على مَلأ من الْمَلَائِكَة إِلَّا قَالُوا: عَلَيْك بالحجامة. وَقَالَ: إِن خير مَا تحتجمون فِيهِ: يَوْم سبع عشرَة، وَيَوْم تسع عشرَة، وَيَوْم إِحْدَى وَعشْرين. وَقَالَ: إِن خير مَا تداويتم بِهِ: السعوط، واللدود، والحجامة، وَالْمَشْي. وَإِن رَسُول الله ﷺ َ - لده الْعَبَّاس وَأَصْحَابه، فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: من لدني؟ فكلهم أَمْسكُوا، فَقَالَ: لَا يبْقى أحد [مِمَّن] فِي الْبَيْت إِلَّا لد غير الْعَبَّاس ". قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن، لَا نعرفه إِلَّا من حَدِيث عباد بن مَنْصُور. بَاب الْأَيَّام الَّتِي يسْتَحبّ فِيهَا الْحجامَة أَبُو دَاوُد: حَدثنَا الرّبيع بن نَافِع، ثَنَا سعيد بن عبد الرَّحْمَن الجُمَحِي، عَن سُهَيْل، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " من احْتجم لسبع

стр. 1154

عشرَة وتسع عشرَة وَإِحْدَى وَعشْرين كَانَ شِفَاء من كل دَاء ". التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا عبد القدوس بن مُحَمَّد، ثَنَا عَمْرو بن عَاصِم، ثَنَا همام وَجَرِير بن حَازِم، قَالَا: ثَنَا قَتَادَة، عَن أنس قَالَ: " كَانَ رَسُول الله ﷺ َ - يحتجم فِي الأخدعين والكاهل، وَكَانَ يحتجم لسبع عشرَة وتسع عشرَة وَإِحْدَى وَعشْرين ". قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب. وَعبد القدوس هُوَ أَبُو بكر الْعَطَّار، ثِقَة مَشْهُور. بَاب الحجم وسط الرَّأْس مُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا الْمُعَلَّى بن مَنْصُور، ثَنَا سُلَيْمَان بن بِلَال، عَن عَلْقَمَة بن أبي عَلْقَمَة، عَن عبد الرَّحْمَن الْأَعْرَج، عَن ابْن بُحَيْنَة " أَن النَّبِي ﷺ َ - احْتجم بطرِيق مَكَّة وَهُوَ محرم وسط رَأسه ". البُخَارِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن بشار، ثَنَا ابْن أبي عدي، عَن هِشَام، عَن عِكْرِمَة، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: " احْتجم النَّبِي ﷺ َ - وَهُوَ محرم فِي رَأسه من وجع كَانَ بِهِ، بِمَاء يُقَال لَهُ: لحي جمل ". بَاب الحجم على ظهر الْقدَم النَّسَائِيّ: أخبرنَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم، أَنا عبد الرَّزَّاق، أَنا معمر، عَن قَتَادَة، عَن أنس " أَن رَسُول الله ﷺ َ - احْتجم وَهُوَ محرم على ظهر الْقدَم، من

стр. 1155

[وثء] كَانَ بِهِ ". بَاب مَا يمسك دم الْجراحَة مُسلم: حَدثنَا (أَبُو بكر بن أبي شيبَة) ثَنَا عبد الْعَزِيز بن أبي حَازِم، عَن أَبِيه، أَنه سمع سهل بن سعد السَّاعِدِيّ يسْأَل عَن جرح رَسُول الله ﷺ َ - فَقَالَ: " جرح رَسُول الله، وَكسرت رباعيته، وهشمت الْبَيْضَة على رَأسه، فَكَانَت فَاطِمَة ابْنة رَسُول الله تغسل الدَّم، وَكَانَ عَليّ بن أبي طَالب يسْكب عَلَيْهَا بالمجن، فَلَمَّا رَأَتْ فَاطِمَة أَن المَاء لَا يزِيد الدَّم إِلَّا كَثْرَة، أخذت قِطْعَة حَصِير فَأَحْرَقتهُ حَتَّى صَار رَمَادا، ثمَّ أَلْصَقته بِالْجرْحِ فَاسْتَمْسك الدَّم ". بَاب مَا جَاءَ فِي الْمَشْي التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن مَدُّوَيْهِ، ثَنَا عبد الرَّحْمَن بن حَمَّاد (الشعيثي) ثَنَا عباد بن مَنْصُور، عَن عِكْرِمَة، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " إِن خير مَا تداويتم بِهِ السعوط واللدود والحجامة وَالْمَشْي. فَلَمَّا اشْتَكَى رَسُول

стр. 1156

الله لده أَصْحَابه، فَلَمَّا فرغوا قَالَ: لدوهم. فلدوا كلهم غير الْعَبَّاس ". قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب. التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن بشار، ثَنَا مُحَمَّد بن بكر، ثَنَا عبد الحميد بن جَعْفَر، حَدثنِي عتبَة بن عبد الله، عَن أَسمَاء بنت عُمَيْس " أَن رَسُول الله ﷺ َ - سَأَلَهَا بِمَ تستمشين؟ قَالَت: بالشبرم. قَالَ: حَار جَار. قَالَت: ثمَّ استمشيت بالسنا. فَقَالَ النَّبِي لَو أَن شَيْئا كَانَ شِفَاء من الْمَوْت، لَكَانَ فِي السنا ". قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث غَرِيب، يَعْنِي دَوَاء الْمَشْي. بَاب مَا يداوى بِهِ عرق النسا الْبَزَّار: حَدثنَا مُسلم بن جُنَادَة بن سلم، ثَنَا أَبُو أُسَامَة، عَن هِشَام بن حسان، عَن أنس بن سِيرِين، عَن أنس عَن النَّبِي ﷺ َ -: " أَن نعت من عرق النسا ألية كَبْش عَرَبِيّ، لَيست لصغيرة وَلَا كَبِيرَة، تذاب وتجزأ ثَلَاثَة أَجزَاء، ويسقى مِنْهُ كل يَوْم جُزْء. قَالَ أنس بن سِيرِين: نعت بذلك لجَماعَة كَبِيرَة فبرئوا بِإِذن الله ". رَوَاهُ ابْن أبي شيبَة فِي مُسْنده عَن أبي أُسَامَة بِهَذَا الْإِسْنَاد، وَقَالَ: " فيقطعها صغَارًا ثمَّ يجزئها ". بَاب مَا جَاءَ فِي الأكحال أَبُو دَاوُد: حَدثنَا أَحْمد بن يُونُس، ثَنَا زُهَيْر - هُوَ ابْن مُعَاوِيَة - ثَنَا عبد الله ابْن عُثْمَان بن خثيم، عَن سعيد بن جُبَير، عَن ابْن عَبَّاس ﵁ -

стр. 1157

قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " البسوا من ثيابكم الْبيَاض؛ فَإِنَّهَا من خير ثيابكم، وكفنوا فِيهَا مَوْتَاكُم، وَإِن خير أكحالكم الإثمد، يجلو الْبَصَر، وينبت الشّعْر ". التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن يحيى، ثَنَا يزِيد بن هَارُون، ثَنَا عباد بن مَنْصُور، عَن عِكْرِمَة، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " إِن خير مَا تداويتم بِهِ اللدود، والسعوط، والحجامة، وَالْمَشْي، وَخير مَا اكتحلتم بِهِ الإثمد؛ يجلو الْبَصَر، وينبت الشّعْر. وَكَانَ لرَسُول الله ﷺ َ - مكحلة يكتحل بهَا عِنْد النّوم ثَلَاثًا فِي كل عين ". قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب، وَهُوَ حَدِيث عباد بن مَنْصُور. وَقَالَ فِي كتاب " الْعِلَل ": سَأَلت مُحَمَّدًا عَن هَذَا الحَدِيث، فَقَالَ: هُوَ حَدِيث مَحْفُوظ، وَعباد بن مَنْصُور صَدُوق. الْبَزَّار: حَدثنَا مُحَمَّد بن أبي الْوَلِيد الفحام، ثَنَا الوضاح بن يحيى، ثَنَا أَبُو الْأَحْوَص، عَن عَاصِم، عَن أنس قَالَ: " كَانَ رَسُول الله ﷺ َ - يكتحل وترا ". وَهَذَا الحَدِيث لَا نعلم رَوَاهُ إِلَّا أَبُو الْأَحْوَص، عَن عَاصِم. الوضاح شيخ صَدُوق، ذكر ذَلِك ابْن أبي حَاتِم عَن أَبِيه، وَلم يذكرهُ أَبُو بكر الْبَزَّار. بَاب مَا جَاءَ فِي الكي مُسلم: حَدثنِي بشر بن خَالِد، أَنا مُحَمَّد بن جَعْفَر، عَن شُعْبَة، قَالَ:

стр. 1158

سَمِعت سُلَيْمَان، قَالَ: سَمِعت أَبَا سُفْيَان، قَالَ: سَمِعت جَابر بن عبد الله قَالَ: " رمي أبي يَوْم الْأَحْزَاب على أكحله قَالَ: فكواه رَسُول الله ﷺ َ - ". وروى الْأَعْمَش أَيْضا عَن أبي سُفْيَان، عَن جَابر قَالَ: " بعث رَسُول الله ﷺ َ - إِلَى أبي بن كَعْب طيبا، فَقطع مِنْهُ عرقاً ثمَّ كواه عَلَيْهِ ". خرجه مُسلم عَن يحيى بن يحيى، عَن أبي مُعَاوِيَة، عَن الْأَعْمَش. التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا حميد بن مسْعدَة، ثَنَا يزِيد بن زُرَيْع، أَنا معمر، عَن الزُّهْرِيّ، عَن أنس " أَن النَّبِي ﷺ َ - كوى أسعد بن زُرَارَة من الشَّوْكَة ". قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب ". البُخَارِيّ: حَدثنِي مُحَمَّد بن عبد الرَّحِيم، أَنا سُرَيج بن يُونُس أَبُو الْحَارِث ثَنَا مَرْوَان بن شُجَاع، عَن سَالم الْأَفْطَس، عَن سعيد بن جُبَير، عَن ابْن عَبَّاس عَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " الشِّفَاء فِي ثَلَاثَة: شرطة محجم، أَو شربة عسل [أَو] كَيَّة بِنَار، وَأَنا أنهى أمتِي عَن الكي ". مُسلم: ثَنَا نصر بن عَليّ الْجَهْضَمِي، حَدثنِي أبي، ثَنَا عبد الرَّحْمَن بن سُلَيْمَان عَن عَاصِم بن عمر [بن] قَتَادَة قَالَ: " جَاءَنَا جَابر بن عبد الله فِي أهلنا وَرجل يشتكي خراجاً بِهِ - أَو جرحا - فَقَالَ: مَا تَشْتَكِي؟ قَالَ: خراج لي قد

стр. 1159

شقّ عَليّ. قَالَ: يَا غُلَام، ائْتِنِي بحجام. فَقَالَ لَهُ: مَا تصنع بالحجام يَا أَبَا عبد الله؟ قَالَ: أُرِيد أَن أعلق فِيهِ محجماً. قَالَ: وَالله، إِن الذُّبَاب ليصيبني أَو يُصِيبنِي الثَّوْب فيؤذيني ويشق عَليّ. فَلَمَّا رأى تبرمه من ذَلِك، قَالَ: إِنِّي سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ - يَقُول: إِن كَانَ فِي شَيْء من أدويتكم خير، فَفِي شرطة محجم، أَو شربة عسل، أَو لذعة بِنَار. فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: وَمَا أحب أَن أكتوي. قَالَ: فجَاء حجام فشرطه، فَذهب عَنهُ مَا يجد ". البُخَارِيّ: حَدثنِي مُحَمَّد بن عبد الرَّحِيم، أَنا سُرَيج بن يُونُس أَبُو الْحَارِث، ثَنَا مَرْوَان بن شُجَاع، عَن سَالم الْأَفْطَس، عَن سعيد بن جُبَير، عَن ابْن عَبَّاس عَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " الشِّفَاء فِي ثَلَاثَة: فِي شرطة محجم، أَو شربة عسل، [أَو] كَيَّة بِنَار، وَأَنا أنهى أمتِي عَن الكي ". التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن بشار، ثَنَا عبد الرَّحْمَن بن مهْدي، ثَنَا سُفْيَان، عَن مَنْصُور، عَن مُجَاهِد، عَن عقار بن الْمُغيرَة بن شُعْبَة، عَن أَبِيه قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " من اكتوى أَو استرقى فقد برِئ من التَّوَكُّل ". قَالَ أَبُو عِيسَى: وَفِي الْبَاب عَن ابْن مَسْعُود وَابْن عَبَّاس وَعمْرَان بن حُصَيْن، وَهَذَا حَدِيث حسن صَحِيح. وروى جرير، عَن مَنْصُور، عَن مُجَاهِد قَالَ: ثَنَا الْعقار بن الْمُغيرَة، عَن أَبِيه حَدِيثا فَلم أحفظه، فَمَكثت بعد ذَلِك فَأمرت حسان بن أبي وجزة أَن يسْأَله، فَأَخْبرنِي أَنه سَأَلَهُ فَقَالَ: سَمِعت أبي يَقُول: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " مَا توكل من

стр. 1160

استرقى أَو اكتوى ". رَوَاهُ أَبُو عمر فِي " التَّمْهِيد " عَن عبد الْوَارِث، عَن الْقَاسِم، عَن الْحسن ابْن سَلام، عَن زُهَيْر بن حَرْب، عَن جرير. مُسلم: حَدثنَا يحيى بن خلف الْبَاهِلِيّ، ثَنَا الْمُعْتَمِر، عَن هِشَام بن حسان، عَن مُحَمَّد بن سِيرِين قَالَ: حَدثنِي عمرَان بن حُصَيْن قَالَ: قَالَ نَبِي الله ﷺ َ - " يدْخل الْجنَّة من أمتِي سَبْعُونَ ألفا بِغَيْر حِسَاب. قَالُوا: وَمن هم يَا رَسُول الله؟ قَالَ: هم الَّذين لَا يَكْتَوُونَ وَلَا يسْتَرقونَ وعَلى رَبهم يَتَوَكَّلُونَ. فَقَامَ عكاشة فَقَالَ: ادْع الله أَن يَجْعَلنِي مِنْهُم. فَقَالَ: أَنْت مِنْهُم. فَقَالَ رجل: يَا رَسُول الله، ادْع الله أَن يَجْعَلنِي مِنْهُم. فَقَالَ: سَبَقَك بهَا عكاشة ". بَاب فِي قطع الْجِرَاحَات مُسلم: حَدثنَا أَحْمد بن يُونُس، ثَنَا زُهَيْر، ثَنَا أَبُو الزبير، عَن جَابر قَالَ: " رمي سعد بن معَاذ فِي أكحله، فحسمه النَّبِي ﷺ َ - بِيَدِهِ بمشقص، ثمَّ ورمت فحسمها الثَّانِيَة ". أَبُو الزبير اسْمه مُحَمَّد بن مُسلم بن تدرس ".
следующие страницы →