← Книги сунны

Книги сунны · id 4289

الأحكام الكبرى

عبد الحق الإشبيلي

Полный текст (2 300 стр.). Показаны 1261–1300 · переход к 1266.

стр. 1261

أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ: حَدثنَا أبان بن يزِيد، عَن يحيى بن أبي كثير، عَن زيد ابْن سَلام، عَن أبي سَلام، عَن الْحَارِث الْأَشْعَرِيّ، أَن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: " إِن الله أوحى إِلَى يحيى بن زَكَرِيَّا بِخمْس كَلِمَات، أَن يعْمل بِهن، وَيَأْمُر بني إِسْرَائِيل أَن يعلمُوا بِهن، فَكَأَنَّهُ أَبْطَأَ بِهن، فَأوحى الله إِلَى عِيسَى إِمَّا أَن يبلغهن، وَإِمَّا أَن تبلغهن، فَأَتَاهُ عِيسَى ﵇ فَقَالَ: إِن الله أَمرك بِخمْس كَلِمَات تعْمل بِهن وتأمر بني إِسْرَائِيل أَن يعملوا بِهن، فإمَّا أَن تخبرهم وَإِمَّا أَن أخْبرهُم. فَقَالَ: يَا روح الله، لَا تفعل، فَإِنِّي أَخَاف إِن سبقتني أَن يخسف بِي أَو أعذب. قَالَ: فَجمع بني إِسْرَائِيل فِي بَيت الْمُقَدّس حَتَّى امْتَلَأَ الْمَسْجِد وقعدوا عَليّ الشرفات، ثمَّ خطبهم فَقَالَ: إِن الله أوحى إِلَيّ بِخمْس كَلِمَات، وَأمر بني إِسْرَائِيل أَن يعملوا بِهن: أولهنَّ: أَلا تُشْرِكُوا بِاللَّه شَيْئا، فَإِن مثل من أشرك بِاللَّه كَمثل رجل اشْترى عبدا من خَالص مَاله بِذَهَب أَو ورق ثمَّ أسْكنهُ دَارا، فَقَالَ: اعْمَلْ وارفع إِلَيّ فَجعل العَبْد يرفع إِلَى غير سَيّده، فَأَيكُمْ يرضى أَن يكون عَبده كَذَلِك، فَإِن الله خَلقكُم ورزقكم فَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئا، وَإِذا قُمْتُم إِلَى الصَّلَاة فَلَا تلتفتوا، فَإِن الله يقبل بِوَجْهِهِ إِلَى وَجه عَبده مَا لم يلْتَفت، وأمركم بالصيام، وَمثل ذَلِك كَمثل رجل فِي عِصَابَة مَعَه صرة مسك فكلهم يحب أَن يجد رِيحهَا، وخلوف فَم الصَّائِم أطيب عِنْد الله من ريح الْمسك، وأمركم بِالصَّدَقَةِ، وَمثل ذَلِك كَمثل رجل أسره الْعَدو فَأَوْثقُوهُ إِلَى عُنُقه أَو قربوه ليضربوا عُنُقه، فَجعل يَقُول لَهُم: هَل لكم أَن أفدي نَفسِي مِنْكُم؟ فَجعل يُعْطي الْقَلِيل وَالْكثير حَتَّى فدى نَفسه، وأمركم بِذكر الله كثيرا، وَمثل ذَلِك كَمثل رجل طلبه الْعَدو سرَاعًا فِي أَثَره فَأتى حصناً حصيناً، فأحرز نَفسه فِيهِ، وَكَذَلِكَ العَبْد لَا ينجو من الشَّيْطَان إِلَّا بِذكر الله ". وروى أَبُو دَاوُد أَيْضا قَالَ: ثَنَا عمرَان الْقطَّان، عَن قَتَادَة، عَن عبد ربه، عَن أبي عِيَاض، عَن عبد الله بن مَسْعُود أَن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: " إيَّاكُمْ

стр. 1262

ومحقرات الْأَعْمَال، إنَّهُنَّ ليجتمعن على الرجل فيهلكنه. وَإِن رَسُول الله ﷺ َ - ضرب لَهُنَّ مثلا كَمثل قوم نزلُوا بِأَرْض فلاة فَحَضَرَ صَنِيع الْقَوْم، فَجعل الرجل يَجِيء بِالْعودِ، وَالرجل يَجِيء بالعويد حَتَّى جمعُوا من ذَلِك سواداً، ثمَّ أججوا نَارا فأنضجت مَا قذف فِيهَا ". روى أَبُو جَعْفَر الطَّحَاوِيّ: ثَنَا نصر بن مَرْزُوق وفهد بن سُلَيْمَان وَهَارُون ابْن كَامِل، جَمِيعًا قَالُوا: ثَنَا عبد الله بن صَالح، حَدثنِي مُعَاوِيَة بن صَالح، أَن عبد الرَّحْمَن بن جُبَير حَدثهُ، عَن أَبِيه، عَن نواس بن سمْعَان الْكلابِي، عَن رَسُول الله ﷺ َ - أَنه قَالَ: " ضرب الله مثلا صراطاً مُسْتَقِيمًا، وعَلى جنبتي الصِّرَاط سور فِيهِ أَبْوَاب مفتحة، وعَلى الْأَبْوَاب ستور مرخاة، وعَلى بَاب الصِّرَاط دَاع يَقُول: يَا أَيهَا النَّاس، ادخُلُوا الصِّرَاط جَمِيعًا وَلَا تتعوجوا. وداع يَدْعُو من فَوق الصِّرَاط، فَإِذا أَرَادَ - قَالَ أَبُو جَعْفَر: فكأنهم يعنون رجلا وَاحِدًا - فتح شَيْء من تِلْكَ الْأَبْوَاب قَالَ: وَيحك لَا تفتحه؛ فَإنَّك إِن تفتحه تلجه. (فالصراط) الْإِسْلَام، والستور حُدُود الله، والأبواب المفتحة محارم الله، وَذَلِكَ الدَّاعِي على رَأس الصِّرَاط كتاب الله، والداعي من فَوق - كَأَنَّهُ يَعْنِي الصِّرَاط - واعظ الله فِي قلب كل مُسلم ". أَبُو بكر بن أبي شيبَة: عَن وَكِيع، عَن المَسْعُودِيّ، عَن عَمْرو بن مرّة، عَن إِبْرَاهِيم، عَن عَلْقَمَة، عَن عبد الله قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " إِنَّمَا مثلي وَمثل الدُّنْيَا كَمثل رَاكب قَالَ فِي ظلّ شَجَرَة فِي يَوْم حَار ثمَّ رَاح وَتركهَا ". بَاب تناشد الْأَشْعَار وَمَا جَاءَ فِي الشّعْر البُخَارِيّ: حَدثنَا أَبُو الْيَمَان، حَدثنَا شُعَيْب، عَن الزُّهْرِيّ، أَخْبرنِي

стр. 1263

أَبُو بكر بن عبد الرَّحْمَن، أَن مَرْوَان بن الحكم أخبرهُ، أَن عبد الرَّحْمَن بن الْأسود ابْن عبد يَغُوث أخبرهُ، أَن أبي بن كَعْب أخبرهُ، أَن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: " إِن من الشّعْر حِكْمَة ". أَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُسَدّد، ثَنَا أَبُو عوَانَة، عَن سماك بن حَرْب، عَن عِكْرِمَة، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: " جَاءَ أَعْرَابِي إِلَى النَّبِي ﷺ َ - فَجعل يتَكَلَّم بِكَلَام فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: إِن من الْبَيَان سحرًا، وَإِن من الشّعْر حكما ". وروى أَبُو دَاوُد قَالَ: ثَنَا مُحَمَّد بن يحيى بن فَارس، ثَنَا سعيد بن مُحَمَّد - يَعْنِي الْجرْمِي - ثَنَا أَبُو تُمَيْلة، حَدثنِي أَبُو جَعْفَر النَّحْوِيّ عبد الله بن ثَابت، حَدثنِي صَخْر بن عبد الله بن بُرَيْدَة، عَن أَبِيه، عَن جده قَالَ: سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ - يَقُول: " إِن من الْبَيَان سحرًا، وَإِن من الْعلم جهلا، وَإِن من الشّعْر حكما، وَإِن من القَوْل عيالاً ". قَالَ صعصعة بن صوحان: صدق نَبِي الله ﷺ َ -، أما قَوْله: " إِن من الْبَيَان سحرًا " فالرجل يكون عَلَيْهِ الْحق وَهُوَ أَلحن بالحجج من صَاحب الْحق، فيسحر الْقَوْم ببيانه فَيذْهب بِالْحَقِّ، وَأما قَوْله: " من الْعلم جهلا " فيتكلف الْعَالم إِلَى علمه مَا لَا يعلم فيجهله ذَلِك، وَأما قَوْله: " من الشّعْر حكما " فَهِيَ هَذِه المواعظ والأمثال الَّتِي يتعظ بهَا النَّاس، وَأما قَوْله: " من القَوْل عيالاً " فعرضك كلامك وحديثك على من لَيْسَ من شَأْنه وَلَا يُريدهُ. التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا عَليّ بن حجر، ثَنَا [شريك، عَن سماك] ، عَن جَابر

стр. 1264

ابْن سَمُرَة قَالَ: " جالست النَّبِي ﷺ َ - أَكثر من مائَة مرّة، فَكَانَ أَصْحَابه يتناشدون الشّعْر، ويتذاكرون أَشْيَاء من أَمر الْجَاهِلِيَّة، وَهُوَ سَاكِت فَرُبمَا تَبَسم مَعَهم ". قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح، وَقد رَوَاهُ [زُهَيْر عَن] سماك أَيْضا. مُسلم: حَدثنَا عَمْرو النَّاقِد وَابْن أبي عمر، كِلَاهُمَا عَن ابْن عُيَيْنَة - قَالَ ابْن أبي عمر: ثَنَا سُفْيَان - عَن إِبْرَاهِيم بن ميسرَة، عَن عَمْرو بن [الشريد] ، عَن أَبِيه قَالَ: " ردفت رَسُول الله ﷺ َ - يَوْمًا فَقَالَ: هَل مَعَك من شعر أُميَّة بن أبي الصَّلْت شَيْء؟ قلت: نعم. قَالَ: هيه. فَأَنْشَدته بَيْتا فَقَالَ: هيه. أنشدته بَيْتا حَتَّى أنشدته مائَة بَيت ". مُسلم: حَدثنَا ابْن أبي عمر، ثَنَا سُفْيَان، ثَنَا زَائِدَة، عَن عبد الْملك بن عُمَيْر، عَن أبي سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن، عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: " إِن أصدق بَيت قَالَه الشَّاعِر: أَلا كل شَيْء مَا خلا الله بَاطِل. وَكَاد أُميَّة بن أبي الصَّلْت أَن يسلم ". النَّسَائِيّ: أَخْبرنِي إِبْرَاهِيم بن يَعْقُوب، ثَنَا عبد الله بن مُحَمَّد بن نفَيْل، ثَنَا هشيم بن ميسرَة [عَن مُغيرَة] ، عَن الشّعبِيّ، عَن عَائِشَة قَالَت: " كَانَ رَسُول

стр. 1265

الله ﷺ َ - إِذا (استراث) الْخَبَر تمثل بقافية طرفَة: ويأتيك بالأخبار من لم تزَود ". التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا عَليّ بن حجر، ثَنَا شريك، عَن الْمِقْدَام بن شُرَيْح، عَن أَبِيه، عَن عَائِشَة قَالَ: " قيل لَهَا: هَل كَانَ النَّبِي ﷺ َ - يتَمَثَّل بِشَيْء من الشّعْر؟ قَالَت: كَانَ يتَمَثَّل بِشعر ابْن رَوَاحَة ويتمثل وَيَقُول: ويأتيك بالأخبار من لم تزَود ". قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح. أَبُو بكر بن أبي شيبَة: حَدثنَا أَبُو أُسَامَة، عَن زَائِدَة، عَن سماك، عَن عِكْرِمَة، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: " كَانَ رَسُول الله ﷺ َ - يتَمَثَّل من الْأَشْعَار ويأتيك بالأخبار من لم تزَود ". أَبُو بكر بن أبي شيبَة: حَدثنَا عَبدة بن سُلَيْمَان، عَن مُحَمَّد بن إِسْحَاق عَن يَعْقُوب بن عتبَة، عَن عِكْرِمَة، عَن ابْن عَبَّاس " أَن النَّبِي ﷺ َ - صدق أُميَّة بن أبي الصَّلْت فِي شَيْء من شعره أَو قَالَ بَيْتَيْنِ من شعره، فَقَالَ: % (زحل وثور تَحت رجل يَمِينه % والنسر لِلْأُخْرَى وَلَيْث مرصد) % فَقَالَ النَّبِي ﷺ َ -: صدق: % (وَالشَّمْس تطلع كل آخر لَيْلَة % حَمْرَاء يصبح لَوْنهَا يتورد) % % (تأبى فَمَا تطلع لنا فِي رسلها % إِلَّا معذبة وَإِلَّا تجلد) % فَقَالَ النَّبِي ﷺ َ -: صدق ". الْبَزَّار: حَدثنَا السكن بن سعيد، ثَنَا يَعْقُوب بن مُحَمَّد الزُّهْرِيّ، حَدثنِي

стр. 1266

يزِيد بن عَمْرو بن مُسلم الْخُزَاعِيّ، حَدثنِي أبي، عَن أَبِيه مُسلم الْخُزَاعِيّ قَالَ: " كنت عِنْد النَّبِي ﷺ َ - فَأَنْشد منشد قَول [سُوَيْد] بن عَامر المصطلق: % (لَا تأمنن وَإِن أمسيت فِي حرم % إِن المنايا بجنبي كل إِنْسَان) % % (واسلك سَبِيلك تمشي غير مختشع % حَتَّى تلاقي مَا يمنى لَك الماني) % % (فَكل ذِي صَاحب يَوْمًا مفارقه % وكل زَاد وَإِن أبقيته فان) % % (وَالْخَيْر وَالشَّر مقرونان فِي قرن % وكل ذَلِك يبليه الجديدان) % قَالَ: فَبكى أبي، فَقلت: مَا يبكيك لِمُشْرِكٍ مَاتَ فِي الْجَاهِلِيَّة؟ قَالَ: يَا بني، وَالله مَا رَأَيْت مُشْركًا فِي شركه مثل سُوَيْد ". بَاب هجاء الْمُشْركين أَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُوسَى بن إِسْمَاعِيل، ثَنَا حَمَّاد، عَن حميد، عَن أنس أَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " جاهدوا الْمُشْركين بأموالكم وَأَنْفُسكُمْ وألسنتكم ". مُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة وَأَبُو كريب، قَالَا: ثَنَا أَبُو أُسَامَة، عَن هِشَام، عَن أَبِيه " أَن حسان بن ثَابت كَانَ مِمَّن كثر على عَائِشَة، فسببته. فَقَالَت: يَا ابْن أُخْتِي دَعه، فَإِنَّهُ كَانَ ينافح عَن رَسُول الله ﷺ َ - ". مُسلم: حَدثنَا عبيد الله بن معَاذ، ثَنَا أبي، ثَنَا شُعْبَة، عَن عدي - وَهُوَ ابْن ثَابت - قَالَ: سَمِعت الْبَراء بن عَازِب قَالَ: " سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ - يَقُول

стр. 1267

لحسان بن ثَابت: اهجهم - أَو هاجهم - وَجِبْرِيل مَعَك ". مُسلم: حَدثنَا عبد الْملك بن شُعَيْب بن اللَّيْث، حَدثنِي أبي، عَن جدي، حَدثنِي خَالِد بن يزِيد، حَدثنِي سعيد بن أبي هِلَال، عَن عمَارَة بن غزيَّة، عَن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم، عَن أبي سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن، عَن عَائِشَة، أَن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: " اهجوا قُريْشًا؛ فَإِنَّهُ أَشد عَلَيْهَا من رشق بِالنَّبلِ، فَأرْسل إِلَى ابْن رَوَاحَة، فَقَالَ: اهجهم فهجاهم، فَلم يرض فَأرْسل إِلَى كَعْب بن مَالك، ثمَّ أرسل إِلَى حسان بن ثَابت، فَلَمَّا دخل عَلَيْهِ قَالَ حسان: قد آن لكم أَن تُرْسِلُوا إِلَى هَذَا الْأسد الضَّارِب بِذَنبِهِ، ثمَّ أدلع لِسَانه فَجعل يحركه، فَقَالَ: وَالَّذِي بَعثك بِالْحَقِّ لأفرينهم بلساني فري الْأَدِيم. فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: لَا تعجل، فَإِن أَبَا بكر أعلم قُرَيْش بأنسابها وَإِن لي فيهم نسبا حَتَّى يلخص لَك نسبي. فَأَتَاهُ حسان ثمَّ رَجَعَ. فَقَالَ: يَا رَسُول الله، قد لخص لي نسبك، وَالَّذِي بَعثك بِالْحَقِّ لأسلنك مِنْهُم كَمَا تسل الشعرة من الْعَجِين. قَالَت عَائِشَة: فَسمِعت رَسُول الله ﷺ َ - يَقُول لحسان: إِن روح الْقُدس لَا يزَال يؤيدك مَا نافحت عَن الله وَرَسُوله. وَقَالَت: سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ - يَقُول: هجاهم حسان فشفى واشتفى. قَالَ حسان: % (هجوت مُحَمَّدًا فأجبت عَنهُ % وَعند الله فِي ذَاك الْجَزَاء) % % (هجوت مُحَمَّدًا برا حَنِيفا % رَسُول الله شيمته الْوَفَاء) % % (فَإِن أبي ووالده وعرضي % لعرض مُحَمَّد مِنْكُم وقاء) % % (ثكلت بنيتي إِن لم [تَرَوْهَا] % تثير النَّقْع من كنفي كداء) % % (يبارين الأعنة مصعدات % على أكتافها الأسل الظماء) % % (تظل جيادنا متمطرات % [تلطمهن] بِالْخمرِ النِّسَاء) %

стр. 1268

% (فَإِن أعرضتموا عَنَّا اعتمرنا % وَكَانَ الْفَتْح وانكشف الغطاء) % % (وَإِلَّا فَاصْبِرُوا لضراب يَوْم % يعز الله فِيهِ من يَشَاء) % % (وَقَالَ الله قد أرْسلت عبدا % يَقُول الْحق لَيْسَ بِهِ خَفَاء) % % (وَقَالَ الله قد يسرت جنداً % هم الْأَنْصَار عرضتها اللِّقَاء) % % ( [لنا فِي] كل يَوْم من معد % سباب أَو قتال أَو هجاء) % % (فَمن يهجو رَسُول الله مِنْكُم % ويمدحه وينصره سَوَاء) % % (وَجِبْرِيل رَسُول الله فِينَا % وروح الْقُدس لَيْسَ لَهُ كفاء) % التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا إِسْحَاق بن مَنْصُور، أَنا عبد الرَّزَّاق، أَنا جَعْفَر بن سُلَيْمَان، ثَنَا ثَابت، عَن أنس: " أَن النَّبِي ﷺ َ - دخل مَكَّة فِي عمْرَة الْقَضَاء وَعبد الله ابْن رَوَاحَة بَين يَدَيْهِ يمشي وَهُوَ يَقُول: % (خلوا بني الْكفَّار عَن سَبيله % الْيَوْم نَضْرِبكُمْ على تَنْزِيله) % % (ضربا يزِيل الْهَام عَن مقِيله % وَيذْهل الْخَلِيل عَن خَلِيله) % فَقَالَ لَهُ عمر: يَا ابْن رَوَاحَة، بَين يَدي رَسُول الله وَفِي حرم الله تقوم الشّعْر! فَقَالَ النَّبِي ﷺ َ -: خل عَنهُ يَا عمر، فلهي أسْرع فيهم من نضح النبل ". قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح غَرِيب من هَذَا الْوَجْه. الْبَزَّار: حَدثنَا عقبَة بن سِنَان، ثَنَا عُثْمَان بن عُثْمَان الْغَطَفَانِي، ثَنَا مُحَمَّد ابْن عَمْرو، عَن أبي سَلمَة، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: " جَاءَ الْحَارِث الْغَطَفَانِي إِلَى رَسُول الله ﷺ َ - فَقَالَ: يَا مُحَمَّد، ناصفنا تمر الْمَدِينَة وَإِلَّا ملأناها عَلَيْك خيلا ورجالاً. فَقَالَ: حَتَّى أَستَأْمر السُّعُود: سعد بن عبَادَة، وَسعد بن معَاذ - يَعْنِي: يشاورهما - فَقَالَا: وَالله مَا أعطينا الدنية من أَنْفُسنَا فِي الْجَاهِلِيَّة، فَكيف وَقد جَاءَ الله بِالْإِسْلَامِ!

стр. 1269

فَرجع إِلَيْهِ الْحَارِث فَأخْبرهُ، فَقَالَ: غدرت يَا مُحَمَّد. قَالَ: فَقَالَ حسان: % (يَا حَار من يغدر بِذِمَّة جَاره % مِنْكُم فَإِن مُحَمَّدًا لَا يغدر) % % (إِن تغدروا فالغدر من عاداتكم % واللؤم ينْبت فِي أصُول السخبر) % % (وَأما النَّهْدِيّ حَيْثُ لَقيته % مثل الزجاجة صَدعهَا لَا يجْبر) % قَالَ: فَقَالَ الْحَارِث: كف عَنَّا يَا مُحَمَّد لِسَان حسان، فَلَو مزج بِهِ مَاء الْبَحْر لمزجه ". وَهَذَا الحَدِيث لَا نعلم رَوَاهُ عَن مُحَمَّد بن عَمْرو، عَن أبي سَلمَة، عَن أبي هُرَيْرَة إِلَّا عُثْمَان بن عُثْمَان، وَلم نَسْمَعهُ إِلَّا من عقبَة بن سِنَان. بَاب مَا جَاءَ فِي هجاء الْمُسلمين أَبُو بكر بن أبي شيبَة: حَدثنَا عبيد الله، عَن شَيبَان، عَن الْأَعْمَش، عَن عَمْرو بن مرّة، عَن يُوسُف بن مَاهك، عَن عبيد بن عُمَيْر، عَن عَائِشَة قَالَت: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " إِن أعظم النَّاس فِرْيَة لرجل هجا رجلا، فهجا الْقَبِيلَة بأسرها، وَرجل انْتَفَى من أَبِيه وزنى أمه ". الطَّحَاوِيّ: حَدثنَا أَبُو أُميَّة مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن مُسلم، ثَنَا عبيد الله بِإِسْنَاد أبي بكر، قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " أَشد النَّاس عذَابا يَوْم الْقِيَامَة رجل هجا رجلا فهجا الْقَبِيلَة بأسرها ". الْبَزَّار: حَدثنَا (مُحَمَّد بن مُوسَى السَّامِي) ثَنَا أَبُو هِلَال مُحَمَّد بن سليم الرَّاسِبِي، عَن عبد الله بن بُرَيْدَة، عَن أَبِيه قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " من قَالَ فِي الْإِسْلَام شعرًا مقذعاً فلسانه هدر ".

стр. 1270

مُحَمَّد بن سليم هَذَا لَا يُؤْخَذ عَن مثله هَذَا الحكم. بَاب مَا يكره من أَن يكون الشّعْر الْغَالِب على الْإِنْسَان مُسلم: حَدثنَا قُتَيْبَة بن سعيد، ثَنَا لَيْث، عَن ابْن الْهَاد، عَن يحنس مولى مُصعب بن الزبير، عَن أبي سعيد قَالَ: " بَينا نَحن نسير مَعَ رَسُول الله ﷺ َ - بالعرج إِذْ عرض عَلَيْهِ شَاعِر ينشد، فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: خُذُوا الشَّيْطَان - أَو أَمْسكُوا الشَّيْطَان - لِأَن يمتلئ جَوف رجل قَيْحا خير لَهُ من أَن يمتلئ شعرًا ". مُسلم: حَدثنَا أَبُو سعيد الْأَشَج، ثَنَا وَكِيع، ثَنَا الْأَعْمَش، عَن أبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " لِأَن يمتلئ جَوف الرجل قَيْحا يرِيه خير من أَن يمتلئ شعرًا ". بَاب فِي الصدْق وَحفظ اللِّسَان أَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُسَدّد، ثَنَا عبد الله بن دَاوُد. ثَنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة: ثَنَا وَكِيع، عَن الْأَعْمَش، عَن أبي وَائِل، عَن عبد الله قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " إيَّاكُمْ وَالْكذب؛ فَإِن الْكَذِب يهدي إِلَى الْفُجُور، وَإِن الْفُجُور يهدي إِلَى النَّار، وَإِن الرجل ليكذب ويتحرى الْكَذِب حَتَّى يكْتب عِنْد الله كذابا، وَعَلَيْكُم بِالصّدقِ، فَإِن الصدْق يهدي إِلَى الْبر، وَإِن الْبر ليهدي إِلَى الْجنَّة، وَإِن الرجل ليصدق ويتحرى الصدْق حَتَّى يكْتب عِنْد الله صديقا ". البُخَارِيّ: حَدثنَا عبد الْعَزِيز بن عبد الله، ثَنَا إِبْرَاهِيم بن سعد، عَن ابْن

стр. 1271

شهَاب، عَن أبي سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " من كَانَ يُؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر فَلْيقل خيرا أَو ليصمت، وَمن كَانَ يُؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر فَلَا يؤذ جَاره، وَمن كَانَ يُؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر فَليُكرم ضَيفه ". البُخَارِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن أبي بكر الْمقدمِي، ثَنَا عمر بن عَليّ، سمع أَبَا حَازِم، عَن سهل بن سعد، عَن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: " من يضمن لي مَا بَين لحييْهِ وَمَا بَين رجلَيْهِ أضمن لَهُ الْجنَّة ". الْبَزَّار: حَدثنَا مُحَمَّد بن معمر، ثَنَا مُحَمَّد بن عبيد، ثَنَا دَاوُد بن يزِيد، سَمِعت أبي، يحدث عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " أَتَدْرُونَ مَا يدْخل النَّاس الْجنَّة؟ قَالُوا: الله وَرَسُوله أعلم. قَالَ: تقوى الله، وَحسن الْخلق، أَتَدْرُونَ أَكثر مَا يدْخل النَّاس النَّار؟ قَالُوا: الله وَرَسُوله أعلم. قَالَ: الْفَم، والفرج ". مُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن أبي عمر الْمَكِّيّ، ثَنَا عبد الْعَزِيز الدَّرَاورْدِي، عَن يزِيد بن الْهَاد، عَن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم، عَن عِيسَى بن طَلْحَة، عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: " إِن العَبْد ليَتَكَلَّم بِالْكَلِمَةِ مَا يتَبَيَّن مَا فِيهَا، يهوي بهَا فِي النَّار ابعد مَا بَين الْمشرق وَالْمغْرب ". تَابعه بكر بن مُضر، عَن ابْن الْهَاد من رِوَايَة مُسلم ﵀ وَلم يقل: " مَا يتَبَيَّن مَا فِيهَا ". وَرَوَاهُ مُحَمَّد بن إِسْحَاق، عَن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بِإِسْنَاد مُسلم: " إِن الرجل ليَتَكَلَّم بِالْكَلِمَةِ وَلَا يرى بهَا بَأْسا، يهوي بهَا سبعين خَرِيفًا فِي النَّار ".

стр. 1272

خرجه التِّرْمِذِيّ قَالَ: حَدثنَا مُحَمَّد بن بشار، ثَنَا ابْن أبي عدي، عَن مُحَمَّد بن إِسْحَاق، وَقَالَ: حَدِيث حسن غَرِيب من هَذَا الْوَجْه. أَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُحَمَّد بن الْحُسَيْن، ثَنَا عَليّ بن حَفْص، ثَنَا شُعْبَة، عَن خبيب بن عبد الرَّحْمَن، عَن حَفْص [بن] عَاصِم، عَن أبي هُرَيْرَة، أَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " كفى بِالْمَرْءِ إِثْمًا أَن يحدث بِكُل مَا سمع ". (رَوَاهُ غير عَليّ بن حَفْص مَوْقُوفا) . الْبَزَّار: حَدثنَا أَحْمد بن مَنْصُور بن سيار، ثَنَا أَبُو أَحْمد، ثَنَا عَمْرو بن عبد الله، عَن أبي عَمْرو الشَّيْبَانِيّ، عَن معَاذ بن جبل أَنه قَالَ: " يَا رَسُول الله، أوصني. قَالَ: احفظ عَلَيْك لسَانك. فَأَعَادَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: ثكلتك أمك يَا معَاذ، وَهل يكب النَّاس فِي النَّار على مناخرهم إِلَّا حصائد ألسنتهم ". أَبُو بكر بن أبي شيبَة: عَن غنْدر، عَن شُعْبَة، عَن الحكم قَالَ: سَمِعت عُرْوَة بن النزال، يحدث عَن معَاذ بن جبل قَالَ: " أَقبلنَا مَعَ رَسُول الله ﷺ َ - من غَزْوَة تَبُوك، قَالَ: فَلَمَّا رَأَيْته خَالِيا قلت: يَا رَسُول الله، أَخْبرنِي بِعَمَل يدخلني الْجنَّة. قَالَ: بخ، لقد سَأَلت عَن عَظِيم، وَهُوَ يسير على من يسر الله عَلَيْهِ، تقيم الصَّلَاة الْمَكْتُوبَة، وَتُؤَدِّي الزَّكَاة الْمَفْرُوضَة، وتلقى الله لَا تشرك بِهِ شَيْئا، أَولا أدلك على رَأس الْأَمر وعموده وذروة سنامه؟ فَأَما رَأس الْأَمر من أسلم يسلم، وَأما عموده فَالصَّلَاة، وَأما ذرْوَة سنامه فالجهاد فِي سَبِيل الله، أَولا أدلك على أَبْوَاب

стр. 1273

الْخَيْر؟ الصَّوْم جنَّة، وَالصَّدَََقَة برهَان، وَقيام العَبْد فِي جَوف اللَّيْل يكفر كل خَطِيئَة، وتلا هَذِه الْآيَة: ﴿تَتَجَافَى جنُوبهم عَن الْمضَاجِع يدعونَ رَبهم خوفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفقُونَ﴾ أَولا أدلك على أملك ذَلِك كُله الله؟ قَالَ: وَأَشَارَ رَسُول الله ﷺ َ - بِيَدِهِ إِلَى لِسَانه، قَالَ: قلت: يَا رَسُول الله، وَإِنَّا لنؤاخذ بِمَا نتكلم بِهِ؟ قَالَ: ثكلتك أمك يَا معَاذ، وَهل يكب النَّاس على مناخيرهم إِلَّا حصائد ألسنتهم ". قَالَ شُعْبَة: قَالَ الحكم، وحَدثني بِهِ مَيْمُون بن أبي شبيب مُنْذُ أَرْبَعِينَ سنة. قد تقدم هَذَا الحَدِيث فِي أول كتاب الصَّلَاة، خرجه التِّرْمِذِيّ من حَدِيث معَاذ، عَن النَّبِي ﷺ َ -، وَهُوَ حَدِيث صَحِيح. وروى الطَّحَاوِيّ قَالَ: ثَنَا فَهد، ثَنَا أَبُو نعيم، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة عَمْرو بن عبد الله النَّخعِيّ، ثَنَا أَبُو عَمْرو الشَّيْبَانِيّ، حَدثنِي صَاحب هَذِه الدَّار - يَعْنِي: عبد الله بن مَسْعُود - قَالَ: " سَأَلت رَسُول الله ﷺ َ -: أَي الْأَعْمَال أفضل؟ قَالَ: الصَّلَاة على ميقاتها. قلت: ثمَّ مَاذَا يَا رَسُول الله؟ قَالَ: بر الْوَالِدين. قلت: ثمَّ مَاذَا يَا رَسُول الله؟ قَالَ: أَن يسلم النَّاس من لسَانك. ثمَّ سكت، وَلَو استزدته لزادني ". تفرد بِهِ عَمْرو بن عبد الله بقوله: " أَن يسلم النَّاس من لسَانك " وَعَمْرو هَذَا ثِقَة مَشْهُور، وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِم وَيحيى بن معِين وَغَيرهمَا. النَّسَائِيّ: أخبرنَا قُتَيْبَة بن سعيد، ثَنَا اللَّيْث، عَن ابْن عجلَان، عَن العقعاع ابْن حَكِيم، عَن أبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: " الْمُسلم من سلم الْمُسلمُونَ من لِسَانه وَيَده، وَالْمُؤمن من أَمنه النَّاس على دِمَائِهِمْ

стр. 1274

وَأَمْوَالهمْ ". التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا سُوَيْد، أَنا ابْن الْمُبَارك، عَن معمر، عَن الزُّهْرِيّ، عَن عبد الرَّحْمَن بن مَاعِز، عَن سُفْيَان بن عبد الله الثَّقَفِيّ قَالَ: " قلت: يَا رَسُول الله، حَدثنِي بِأَمْر أَعْتَصِم بِهِ. قَالَ: قل رَبِّي الله ثمَّ اسْتَقِم. قلت: يَا رَسُول الله، وَمَا أخوف مَا تخَاف عَليّ؟ فَأخذ بِلِسَان نَفسه ثمَّ قَالَ: هَذَا ". قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح. وروى التِّرْمِذِيّ أَيْضا قَالَ: ثَنَا مُحَمَّد بن مُوسَى الْبَصْرِيّ، ثَنَا حَمَّاد بن زيد، عَن أبي الصَّهْبَاء، عَن سعيد بن جُبَير، عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ - رَفعه - قَالَ: " إِذا أصبح ابْن آدم، فَإِن الْأَعْضَاء كلهَا تكفر اللِّسَان فَتَقول: اتَّقِ الله فِينَا [فَإِنَّمَا نَحن بك] فَإِن اسْتَقَمْت استقمنا، وَإِن أعوججت اعوججنا ". قَالَ: ثَنَا هناد، ثَنَا أَبُو أُسَامَة، عَن حَمَّاد بن زيد وَلم يرفعهُ وَهَذَا أصح، وَرَوَاهُ غير وَاحِد، عَن حَمَّاد بن زيد وَلم يرفعوه. التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن بشار وَغير وَاحِد قَالُوا: ثَنَا مُحَمَّد بن يزِيد بن خُنَيْس الْمَكِّيّ، سَمِعت سعيد بن حسان، حَدَّثتنِي أم صَالح، عَن صَفِيَّة بنت شيبَة، عَن أم حَبِيبَة زوج النَّبِي ﷺ َ -، عَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " كَلَام ابْن آدم عَلَيْهِ لَا لَهُ، إِلَّا أَمر بِمَعْرُوف، أَو نهي عَن مُنكر، أَو ذكر الله - تَعَالَى ". قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب لَا نعرفه إِلَّا من حَدِيث مُحَمَّد بن يزِيد بن خُنَيْس.

стр. 1275

بَاب مَا جَاءَ فِي التعمق فِي الْكَلَام وَتعلم الْخطب والسجع مُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا حَفْص بن غياث وَيحيى بن سعيد، عَن ابْن جريج، عَن سُلَيْمَان بن عَتيق، عَن طلق بن حبيب، عَن الْأَحْنَف بن قيس، عَن عبد الله قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " هلك المتنطعون. قَالَهَا ثَلَاثًا ". التِّرْمِذِيّ: ثَنَا أَحْمد بن الْحسن بن خرَاش، ثَنَا حبَان بن هِلَال، ثَنَا مبارك بن فضَالة، حَدثنِي عبد ربه بن سعيد، عَن مُحَمَّد بن الْمُنْكَدر، عَن جَابر، أَن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: " إِن من أحبكم إِلَيّ وأقربكم مني مَجْلِسا يَوْم الْقِيَامَة أحاسنكم أَخْلَاقًا، وَإِن أبغضكم إِلَيّ وأبعدكم مني مَجْلِسا يَوْم الْقِيَامَة: الثرثارون والمتشدقون والمتفيهقون. قَالُوا: يَا رَسُول الله، قد علمنَا الثرثارون والمتشدقون، فَمَا المتفيهقون؟ قَالَ: المتكبرون ". قَالَ أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيّ: الثرثار: الْكثير الْكَلَام، والمتشدق: الَّذِي يَتَطَاوَل على النَّاس فِي الْكَلَام ويبدو عَلَيْهِم. قَالَ: أَبُو عِيسَى: وَهَذَا حَدِيث حسن غَرِيب من هَذَا الْوَجْه. أَبُو دَاوُد: ثَنَا مُحَمَّد - هُوَ ابْن سِنَان الْعَوْفِيّ الْبَاهِلِيّ - ثَنَا نَافِع بن عمر، عَن بشر بن عَاصِم، عَن أَبِيه، عَن عبد الله - قَالَ أَبُو دَاوُد: هُوَ ابْن عَمْرو - قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " إِن الله يبغض البليغ من الرِّجَال الَّذِي يَتَخَلَّل بِلِسَانِهِ كَمَا تخَلّل الباقرة بلسانها ".

стр. 1276

رَوَاهُ أَبُو عِيسَى: عَن مُحَمَّد بن عبد الْأَعْلَى، عَن عمر بن عَليّ، عَن نَافِع ابْن عمر بِهَذَا الْإِسْنَاد، وَقَالَ: " كَمَا تخَلّل الْبَقَرَة " وَلم يقل: " بلسانها "، وَقَالَ: حَدِيث حسن غَرِيب. أَبُو دَاوُد: حَدثنَا ابْن السَّرْح، ثَنَا ابْن وهب، عَن عبد الله بن الْمسيب، عَن الضَّحَّاك بن شُرَحْبِيل، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " من تعلم صرف الْكَلَام لِيَسْبِيَ بِهِ قُلُوب الرِّجَال - أَو النَّاس - لم يقبل الله مِنْهُ يَوْم الْقِيَامَة صرفا وَلَا عدلا ". الْبَزَّار: حَدثنَا مُحَمَّد بن عبد الْملك الْقرشِي، ثَنَا دَيْلَم بن غَزوَان، أَنا مَيْمُون الْكرْدِي، عَن أبي عُثْمَان النَّهْدِيّ، عَن عمر بن الْخطاب قَالَ: " حذرنا رَسُول الله ﷺ َ - كل مُنَافِق عليم اللِّسَان ". سَمِعت أَبَا غَسَّان روح بن حَاتِم يذكر، عَن سُلَيْمَان بن حَرْب، عَن حَمَّاد ابْن زيد، (عَن سُوَيْد بن الْمُغيرَة) ، عَن الْحسن، عَن الْأَحْنَف، عَن عمر بِنَحْوِهِ، وَهَذَا الحَدِيث لَا نعلمهُ يرْوى عَن عمر مُتَّصِلا إِلَّا من حَدِيث الْأَحْنَف وَأبي عُثْمَان، وسُويد بن الْمُغيرَة رجل جليل من أهل الْبَصْرَة. قَالَ: وثنا مُحَمَّد بن عبد الْملك، ثَنَا خَالِد بن الْحَارِث، ثَنَا حُسَيْن الْمعلم، عَن عبد الله بن [بُرَيْدَة] عَن عمرَان بن حُصَيْن قَالَ: " حذرنا رَسُول الله ﷺ َ - كل مُنَافِق عليم اللِّسَان ".

стр. 1277

قَالَ: وَهَذَا الْكَلَام لَا نَحْفَظهُ إِلَّا عَن عمر، وَاخْتلفُوا فِي رَفعه عَن عمر، فَذَكرنَا حَدِيث عمرَان لحسن إِسْنَاده، وَحَدِيث عمر أَيْضا إِسْنَاده صَالح. بَاب الضحك والتبسم البُخَارِيّ: حَدثنَا مُسَدّد، سمع يحيى، عَن سُفْيَان، حَدثنِي مَنْصُور وَسليمَان، عَن إِبْرَاهِيم [عَن] عُبَيْدَة، عَن عبد الله " أَن يَهُودِيّا جَاءَ إِلَى رَسُول الله ﷺ َ - فَقَالَ: يَا مُحَمَّد، إِن الله يمسك السَّمَاوَات على أصْبع، وَالْأَرضين على أصْبع، وَالْجِبَال على أصْبع، وَالْبَحْر على أصْبع، وَالْخَلَائِق على أصْبع، ثمَّ يَقُول: أَنا الْملك. فَضَحِك رَسُول الله ﷺ َ - حَتَّى بَدَت نَوَاجِذه ". وَفِي طَرِيق أُخْرَى لَهُ: " وَالشَّجر والأنهار على أصْبع ". رَوَاهُ عَن مُوسَى: عَن أبي عوَانَة، عَن الْأَعْمَش، عَن إِبْرَاهِيم بِهَذَا الْإِسْنَاد. مُسلم: حَدثنِي هَارُون بن مَعْرُوف، ثَنَا ابْن وهب، عَن عَمْرو بن الْحَارِث. وحَدثني أَبُو الطَّاهِر، أَنا عبد الله بن وهب، أَنا عَمْرو بن الْحَارِث، أَن أَبَا النَّضر حَدثهُ، عَن سُلَيْمَان بن يسَار، عَن عَائِشَة زوج النَّبِي ﷺ َ - أَنَّهَا قَالَت: " مَا رَأَيْت رَسُول الله ﷺ َ - مستجمعاً ضَاحِكا حَتَّى أرى مِنْهُ لهواته، إِنَّمَا كَانَ يتبسم،

стр. 1278

قَالَت: وَكَانَ إِذا رأى غيماً أَو ريحًا عرف ذَلِك فِي وَجهه، فَقَالَت: يَا رَسُول الله، أرى النَّاس إِذا رَأَوْا الْغَيْم فرحوا؛ رَجَاء أَن يكون فِيهِ الْمَطَر، وأراك إِذا رَأَيْته عرفت فِي وَجهك الْكَرَاهِيَة. قَالَت: فَقَالَ: يَا عَائِشَة، وَمَا يؤمنني أَن يكون فِيهِ عَذَاب، قد عذب قوم بِالرِّيحِ، وَقد رأى قوم الْعَذَاب فَقَالُوا: ﴿هَذَا عَارض مُمْطِرنَا﴾ ". التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا أَحْمد بن خَالِد، ثَنَا يحيى بن إِسْحَاق السيلحاني، ثَنَا اللَّيْث بن سعد، عَن يزِيد بن أبي حبيب، عَن عبد الله بن الْحَارِث بن جُزْء قَالَ: " مَا كَانَ ضحك رَسُول الله ﷺ َ - إِلَّا تبسما ". قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث (حسن صَحِيح غَرِيب) . بَاب مَا نهي أَن يضْحك مِنْهُ البُخَارِيّ: حَدثنَا عَليّ بن عبد الله، ثَنَا سُفْيَان، عَن هِشَام، عَن أَبِيه، عَن عبد الله بن زَمعَة قَالَ: " نهى النَّبِي ﷺ َ - أَن يضْحك الرجل مِمَّا يخرج من الْأَنْفس، وَقَالَ: بِمَ يضْرب أحدكُم امْرَأَته ضرب [الْفَحْل] ثمَّ لَعَلَّه يعانقها ". وَقَالَ الثَّوْريّ ووهيب وَأَبُو مُعَاوِيَة عَن هِشَام: " جلد العَبْد ". بَاب مَا جَاءَ فِي الَّذِي يتَكَلَّم ليضحك النَّاس التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن بشار، ثَنَا يحيى بن سعيد، ثَنَا بهز بن حَكِيم،

стр. 1279

حَدثنِي أبي، عَن جدي، سَمِعت النَّبِي ﷺ َ - يَقُول: " ويل للَّذي يتحدث بِالْحَدِيثِ ليضحك بِهِ الْقَوْم [فيكذب] ، ويل لَهُ، ويل لَهُ ". قَالَ: هَذَا حَدِيث حسن. النَّسَائِيّ: حَدثنَا مُسَدّد بن مسرهد، ثَنَا يحيى، عَن بهز، ثَنَا أبي، عَن أَبِيه قَالَ: سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ - يَقُول: " ويل للَّذي يتحدث فيكذب ليضحك بِهِ الْقَوْم، ويل لَهُ، ويل لَهُ ". الْبَزَّار: حَدثنَا الْحسن بن أبي شُعَيْب، ثَنَا مُحَمَّد بن سَلمَة، عَن مُحَمَّد بن إِسْحَاق، عَن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم، عَن أبي سَلمَة، عَن أبي هُرَيْرَة، قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " إِن الرجل ليَتَكَلَّم بِالْكَلِمَةِ من سخط الله لَا يرى بهَا بَأْسا ليضحك بهَا أَصْحَابه، يهوي بهَا فِي جَهَنَّم سبعين خَرِيفًا ". وَهَذَا الحَدِيث لَا نعلم أحدا يرويهِ عَن أبي سَلمَة عَن أبي هُرَيْرَة إِلَّا مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم، وَلَا رَوَاهُ عَن مُحَمَّد إِلَّا ابْن إِسْحَاق. بَاب فِي المزاح التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا عَبَّاس بن مُحَمَّد الدوري الْبَغْدَادِيّ، ثَنَا عَليّ بن [الْحسن] أَنا عبد الله بن الْمُبَارك، عَن أُسَامَة بن زيد، عَن سعيد المَقْبُري، عَن أبي هُرَيْرَة

стр. 1280

قَالَ: " قَالُوا: يَا رَسُول الله، إِنَّك تداعبنا. قَالَ: إِنِّي لَا أَقُول إِلَّا حَقًا ". قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن. التِّرْمِذِيّ: ثَنَا قُتَيْبَة، ثَنَا خَالِد بن عبد الله الوَاسِطِيّ، عَن حميد، عَن أنس بن مَالك " أَن رجلا استحمل رَسُول الله ﷺ َ - فَقَالَ: إِنِّي حاملك على ولد النَّاقة، فَقَالَ: [يَا] رَسُول الله، مَا أصنع بِولد النَّاقة؟ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: وَهل تَلد الْإِبِل إِلَّا النوق ". قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث (صَحِيح غَرِيب) . التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مَحْمُود بن غيلَان، ثَنَا أَبُو أُسَامَة، عَن شريك، عَن عَاصِم الْأَحول، عَن أنس بن مَالك " أَن النَّبِي قَالَ لَهُ: يَا ذَا الْأُذُنَيْنِ. قَالَ مَحْمُود: قَالَ أَبُو أُسَامَة: يَعْنِي مازحه ". قَالَ أ [وعِيسَى: هَذَا حَدِيث صَحِيح غَرِيب. أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ: حَدثنَا ربعي بن عبد الله بن [الْجَارُود] الْهُذلِيّ، قَالَ: حَدثنِي الْجَارُود، عَن أنس قَالَ: " كَانَ رَسُول الله يدْخل على [أُمِّي] فتتحفه

стр. 1281

بالشيئ، فَدخل عَلَيْهَا يَوْمًا و [عِنْدهَا] أَخ لي صَغِير، فَرَآهُ خاثر النَّفس فَقَالَ: مَا لابنك يَا م سليم؟ فَقَالَت: يَا رَسُول الله، مَاتَت صعوته الَّتِي كَانَ يلْعَب بهَا. فَقَالَ: يَا [أَبَا] عُمَيْر مَاتَ النغير، أَتَى عَلَيْهِ الدهير ". ربعي وجده صالحان، ذكر ذَلِك ابْن أ [ي حَاتِم ﵀. التِّرْمِذِيّ: [حَدثنَا عبد الله بن الوضاح الْكُوفِي] ، حَدثنَا عبد الله بن إِدْرِيس، عَن شُعْبَة، عَن أ [ي التياح عَن أنس قَالَ: " إِن كَانَ رَسُول الله ليخالطنا حَتَّى يَقُول لأخ لي صَغِير: يَا أَبَا عُمَيْر، مَا فعل النغير ". قَالَ: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح. التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا إِسْحَاق بن مَنْصُور، أَنا عبد الرَّزَّاق، أَنا معمر، عَن ثَابت، عَن أنس: " أَن رجلا من أهل الْبَادِيَة كَانَ اسْمه زاهراً، وَكَانَ يهدي للنَّبِي ﷺ َ - هَدِيَّة من الْبَادِيَة فيجهزه النَّبِي ﷺ َ - إِذا أَرَادَ الْخُرُوج، فَقَالَ النَّبِي ﷺ َ -: إِن زاهراً باديتنا وَنحن حاضروه. وَكَانَ رَسُول الله ﷺ َ - يُحِبهُ، وَكَانَ رجلا دميماً فَأَتَاهُ النَّبِي ﷺ َ - وَهُوَ يَبِيع مَتَاعه فَاحْتَضَنَهُ من خَلفه وَلَا يبصره، فَقَالَ: من هَذَا؟ أَرْسلنِي، من هَذَا؟ فَالْتَفت فَعرف النَّبِي ﷺ َ - فَجعل لَا يألو مَا ألصق ظَهره بصدر النَّبِي ﷺ َ - حِين عرفه، فَجعل النَّبِي ﷺ َ - يَقُول: من يَشْتَرِي العَبْد؟ فَقَالَ: يَا رَسُول الله، إِذا وَالله تجدني كاسداً. فَقَالَ النَّبِي ﷺ َ -: لكنك عِنْد الله لَيست بكاسد - أَو قَالَ: أَنْت عِنْد الله غال ".

стр. 1282

خرج أَبُو عِيسَى هَذَا الحَدِيث فِي كتاب الشَّمَائِل. أَبُو دَاوُد: ثَنَا يحيى بن معِين، ثَنَا حجاج بن مُحَمَّد، ثَنَا يُونُس بن أبي إِسْحَاق، عَن أبي إِسْحَاق، عَن الْعيزَار بن [حُرَيْث] عَن النُّعْمَان بن بشير قَالَ: " اسْتَأْذن أَبُو بكر على النَّبِي ﷺ َ -، فَسمع صَوت عَائِشَة عَالِيا، فَلَمَّا دخل تنَاولهَا ليلطمها وَقَالَ: أَرَاك ترفعين صَوْتك على رَسُول الله ﷺ َ -. فَجعل النَّبِي ﷺ َ - يحجزه، وَخرج أَبُو بكر مغضباً، فَقَالَ النَّبِي ﷺ َ - حِين خرج أَبُو بكر: كَيفَ رَأَيْتنِي أنقذتك من الرجل؟ قَالَ: فَمَكثَ أَبُو بكر أَيَّامًا ثمَّ اسْتَأْذن على رَسُول الله ﷺ َ - فوجدهما قد اصطلحا، فَقَالَ لَهما: أدخلاني فِي سلمكما، كَمَا أدخلتماني فِي حربكما. فَقَالَ النَّبِي ﷺ َ -: قد فعلنَا، قد فعلنَا ". بَاب مَا نهي عَنهُ من المزاح أَبُو دَاوُد: ثَنَا مُحَمَّد بن بشار، ثَنَا يحيى، [حَدثنَا ابْن أبي ذِئْب. وَحدثنَا سُلَيْمَان بن عبد الرَّحْمَن، حَدثنَا شُعَيْب بن إِسْحَاق، عَن] ابْن أبي ذِئْب، عَن عبد الله بن السَّائِب [بن] يزِيد، عَن أَبِيه، عَن جده، أَنه سمع رَسُول الله ﷺ َ - يَقُول: " لَا يَأْخُذن أحدكُم مَتَاع أَخِيه لاعباً [وَلَا] جاداً - قَالَ سُلَيْمَان: لعباً وَلَا جدا - وَمن أَخذ عَصا أَخِيه فليردها ". قَالَ أَبُو دَاوُد: وَلم يقل ابْن بشار: ابْن يزِيد، وَقَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -. أَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُحَمَّد بن سُلَيْمَان الْأَنْبَارِي، ثَنَا ابْن نمير، عَن الْأَعْمَش،

стр. 1283

عَن عبد الله بن يسَار، عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي ليلى قَالَ: " ثَنَا أَصْحَاب مُحَمَّد ﷺ َ - أَنهم كَانُوا يَسِيرُونَ مَعَ النَّبِي ﷺ َ - فَنَامَ رجل مِنْهُم، فَانْطَلق بَعضهم إِلَى حَبل مَعَه فَأَخذه فَفَزعَ، فَقَالَ النَّبِي ﷺ َ -: لَا يحل لمُسلم أَن يروع مُسلما ". التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن بشار، ثَنَا يحيى بن سعيد وَعبد الرَّحْمَن بن مهْدي قَالَا: ثَنَا سُفْيَان، عَن عَليّ بن الْأَقْمَر، عَن أبي حُذَيْفَة - وَكَانَ من أَصْحَاب ابْن مَسْعُود - عَن عَائِشَة قَالَت: " حكيت للنَّبِي ﷺ َ -[رجلا] ، فَقَالَ: مَا يسرني أَن حكيت رجلا وَأَن لي كَذَا وَكَذَا، قَالَت: فَقلت: يَا رَسُول الله، إِن صَفِيَّة امْرَأَة - قَالَت بِيَدِهَا هَكَذَا، كَأَنَّهَا تَعْنِي قَصِيرَة - فَقَالَ: لقد مزجت بِكَلِمَة لَو مزجت بهَا مَاء الْبَحْر لمزج ". قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث صَحِيح. بَاب النَّهْي أَن يُشِير إِلَى الْمُسلم بحديدة مُسلم: حَدثنِي عَمْرو النَّاقِد وَابْن أبي عمر، قَالَ: عَمْرو: ثَنَا سُفْيَان بن عُيَيْنَة، عَن أَيُّوب، عَن ابْن سِيرِين، سَمِعت أَبَا هُرَيْرَة يَقُول: قَالَ أَبُو الْقَاسِم ﷺ َ -: " من أَشَارَ إِلَى أَخِيه بحديدة، فَإِن الْمَلَائِكَة تلعنه [حَتَّى] وَإِن كَانَ أَخَاهُ لأمه وَأَبِيهِ ". مُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن رَافع، ثَنَا عبد الرَّزَّاق، أَنا معمر، عَن همام بن مُنَبّه قَالَ: هَذَا مَا حَدثنَا أَبُو هُرَيْرَة، عَن رَسُول الله ﷺ َ -، فَذكر أَحَادِيث مِنْهَا وَقَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " لَا يشر أحدكُم إِلَى أَخِيه بِالسِّلَاحِ، فَإِنَّهُ لَا يدْرِي

стр. 1284

أحدكُم لَعَلَّ الشَّيْطَان ينْزع فِي يَده فَيَقَع فِي حُفْرَة من النَّار ". بَاب كَرَاهِيَة التمادح والتزكية مُسلم: ثَنَا مُحَمَّد بن مثنى وَمُحَمّد بن بشار - وَاللَّفْظ لِابْنِ مثنى - قَالَا ثَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر، ثَنَا شُعْبَة، عَن مَنْصُور، عَن إِبْرَاهِيم، عَن همام بن الْحَارِث " أَن رجلا جعل يمدح عُثْمَان بن عَفَّان، فَعمد الْمِقْدَاد فَجَثَا على رُكْبَتَيْهِ - وَكَانَ رجلا ضخماً - فَجعل يحثو فِي وَجهه الْحَصَى، فَقَالَ لَهُ عُثْمَان: مَا شَأْنك؟ فَقَالَ: إِن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: إِذا رَأَيْتُمْ المداحين، فاحثوا فِي وُجُوههم التُّرَاب ". البُخَارِيّ: ثَنَا آدم، ثَنَا شُعْبَة، عَن خَالِد بن عبد الرَّحْمَن، بن أبي بكرَة، عَن أَبِيه: " أَن رجلا ذكر عِنْد النَّبِي ﷺ َ - فَأثْنى عَلَيْهِ رجل خيرا، فَقَالَ النَّبِي ﷺ َ - وَيحك قطعت عنق صَاحبك - يَقُوله مرَارًا - إِن كَانَ أحدكُم مادحاً لَا محَالة، فَلْيقل: أَحسب كَذَا وَكَذَا إِن كَانَ يرى أَنه كَذَلِك، و (حسيبه الله) وَلَا يزكّى على الله أحد ". قَالَ وهيب عَن خَالِد فَقَالَ: " وَيلك ". بَاب مَا جَاءَ فِي ذِي الْوَجْهَيْنِ مُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى قَالَ: قَرَأت على مَالك، عَن أبي الزِّنَاد،

стр. 1285

عَن الْأَعْرَج، عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: " [إِن] من شَرّ النَّاس ذَا الْوَجْهَيْنِ، الَّذِي يَأْتِي هَؤُلَاءِ بِوَجْه وَهَؤُلَاء بِوَجْه ". مُسلم: حَدثنَا قُتَيْبَة، ثَنَا لَيْث. وثنا مُحَمَّد بن رمح، أَنا اللَّيْث، عَن يزِيد بن أبي حبيب، عَن عرَاك بن مَالك، عَن أبي هُرَيْرَة أَنه سمع رَسُول الله ﷺ َ -: " إِن شَرّ النَّاس ذُو الْوَجْهَيْنِ الَّذِي يَأْتِي هَؤُلَاءِ بِوَجْه وَهَؤُلَاء بِوَجْه ". بَاب المداراة مَعَ النَّاس البُخَارِيّ: حَدثنَا قُتَيْبَة، ثَنَا سُفْيَان، عَن ابْن الْمُنْكَدر، حَدثهُ عُرْوَة بن الزبير، أَن عَائِشَة أخْبرته " أَنه اسْتَأْذن على النَّبِي ﷺ َ - رجل فَقَالَ: ائذنوا لَهُ، فبئس ابْن الْعَشِيرَة - أَو بئس أَخُو الْعَشِيرَة - فَلَمَّا دخل (لَان) لَهُ فِي الْكَلَام، فَقلت: يَا رَسُول الله، قلت مَا قلت ثمَّ ألنت لَهُ فِي القَوْل! فَقَالَ: أَي عَائِشَة، إِن شَرّ النَّاس منزلَة عِنْد الله من تَركه - أَو ودعه - النَّاس اتقاء فحشه ". البُخَارِيّ: حَدثنَا عبد الله بن عبد الْوَهَّاب، ثَنَا ابْن علية، أَنا أَيُّوب، عَن ابْن أبي مليكَة " أَن النَّبِي ﷺ َ - أهديت لَهُ أقبية من ديباج مزررة بِالذَّهَب فَقَسمهَا فِي نَاس من أَصْحَابه، وعزل مِنْهَا وَاحِدَة لمخرمة، فَلَمَّا جَاءَ قَالَ: خبأت هَذَا لَك. قَالَ

стр. 1286

أَيُّوب: بِثَوْبِهِ وَأَنه يرِيه إِيَّاه، وَكَانَ فِي خلقه شَيْء ". وَرَوَاهُ حَمَّاد بن زيد، عَن أَيُّوب. وَقَالَ حَاتِم بن وردان: ثَنَا أَيُّوب، عَن ابْن أبي مليكَة، عَن الْمسور: " قدمت على النَّبِي ﷺ َ - ... ". بَاب الحذر من النَّاس مُسلم: حَدثنَا قُتَيْبَة بن سعيد، ثَنَا لَيْث، عَن عقيل، عَن الزُّهْرِيّ، عَن ابْن الْمسيب، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " لَا يلْدغ الْمُؤمن من جُحر وَاحِد مرَّتَيْنِ ". بَاب التجارب التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا قُتَيْبَة، ثَنَا عبد الله بن وهب، عَن عَمْرو بن الْحَارِث، عَن دراج، عَن أبي الْهَيْثَم، عَن أبي سعيد قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " لَا حَلِيم إِلَّا ذُو عَثْرَة، وَلَا حَكِيم إِلَّا ذُو تجربة ". قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب، لَا نعرفه إِلَّا من هَذَا الْوَجْه. بَاب مَا جَاءَ فِي الظَّن والتجسس مُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى قَالَ: قَرَأت على مَالك، عَن أبي الزِّنَاد، عَن الْأَعْرَج، عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: " إيَّاكُمْ وَالظَّن؛ فَإِن الظَّن أكذب الحَدِيث، وَلَا تحسسوا، وَلَا تجسسوا، وَلَا تنافسوا، وَلَا تَحَاسَدُوا، وَلَا

стр. 1287

تباغضوا، وَلَا تدابروا، وَكُونُوا عباداً لله إخْوَانًا ". أَبُو دَاوُد: حَدثنَا عِيسَى بن مُحَمَّد وَابْن عَوْف - وَهَذَا لَفظه - قَالَا: ثَنَا الْفرْيَابِيّ، عَن سُفْيَان، عَن ثَوْر، عَن رَاشد بن سعد، عَن مُعَاوِيَة قَالَ: سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ - يَقُول: " إِنَّك إِن اتبعت عورات النَّاس أفسدتهم أَو كدت أَن تفسدهم. فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاء: كلمة سَمعهَا مُعَاوِيَة من رَسُول الله ﷺ َ - نَفعه الله بهَا ". الطَّحَاوِيّ: حَدثنَا ابْن أبي دَاوُد، ثَنَا يزِيد بن عبد الله الْحِمصِي، ثَنَا بَقِيَّة ابْن الْوَلِيد، عَن إِسْمَاعِيل بن عَيَّاش، عَن ضَمْضَم بن زرْعَة، عَن شُرَيْح بن عبيد، عَن جُبَير بن نفير وَعَمْرو بن الْأسود، عَن الْمِقْدَام وَأبي أُمَامَة قَالَا: إِن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: " إِن الْأَمِير إِذا ابْتغى الرِّيبَة فِي النَّاس أفسدهم ". بَاب البُخَارِيّ: حَدثنَا سعيد بن عفير، ثَنَا اللَّيْث، عَن عقيل، عَن ابْن شهَاب، عَن عُرْوَة، عَن عَائِشَة قَالَت: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " مَا أَظن فلَانا فلَانا يعرفان من ديننَا شَيْئا. قَالَ لَيْث: كَانَا رجلَيْنِ من الْمُنَافِقين ". بَاب من خَافَ أَن يظنّ بِهِ مُسلم: حَدثنَا عبد الله بن مسلمة بن قعنب، ثَنَا حَمَّاد، عَن ثَابت الْبنانِيّ، عَن أنس بن مَالك " أَن النَّبِي ﷺ َ - كَانَ مَعَ إِحْدَى نِسَائِهِ فَمر بِهِ رجل، فَدَعَاهُ فجَاء، فَقَالَ: أَبَا فلَان، هَذِه زَوْجَتي فُلَانَة. فَقَالَ: يَا رَسُول الله، من كنت أَظن بِهِ فَلم أكن أَظن بك. فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: إِن الشَّيْطَان يجْرِي من الْإِنْسَان

стр. 1288

مجْرى الدَّم ". وَفِي حَدِيث آخر: " وَإِنِّي خشيت أَن يقذف فِي قُلُوبكُمَا شَيْئا " رَوَاهُ البُخَارِيّ، وَقد تقدم فِي آخر الِاعْتِكَاف. بَاب مَا جَاءَ فِيمَن اسْتمع حَدِيث قوم وهم لَهُ كَارِهُون التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا قُتَيْبَة، ثَنَا حَمَّاد بن زيد، عَن أَيُّوب، عَن عِكْرِمَة، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " من صور صُورَة عذبه الله حَتَّى ينْفخ فِيهَا - يَعْنِي: الرّوح - وَلَيْسَ بنافخ فِيهَا، وَمن اسْتمع إِلَى حَدِيث قوم وَهُوَ يفرون بِهِ مِنْهُ، صب فِي أُذُنه الآنك يَوْم الْقِيَامَة ". قَالَ: وَفِي الْبَاب عَن عبد الله بن مَسْعُود، وَأبي هُرَيْرَة وَأبي جُحَيْفَة وَعَائِشَة وَابْن عمر. قَالَ أَبُو عِيسَى: حَدِيث ابْن عَبَّاس حَدِيث حسن صَحِيح. بَاب مَا جَاءَ فِي السباب واللعن البُخَارِيّ: حَدثنَا سُلَيْمَان بن حَرْب، ثَنَا شُعْبَة، عَن مَنْصُور، سَمِعت أَبَا وَائِل يحدث، عَن عبد الله يَقُول: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " سباب الْمُسلم فسوق وقتاله كفر ". تَابعه مُحَمَّد بن جَعْفَر، عَن شُعْبَة.

стр. 1289

أَبُو بكر بن أبي شيبَة: عَن عَفَّان، ثَنَا همام بن يحيى، ثَنَا قَتَادَة، عَن يزِيد أخي مطرف، عَن عِيَاض بن حمَار أَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " المستبان شيطانان يتكاذبان ويتهاتران ". التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا قُتَيْبَة، ثَنَا عبد الْعَزِيز بن مُحَمَّد، عَن الْعَلَاء بن عبد الرَّحْمَن، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: " المستبان مَا قَالَا فعلى البادي مِنْهُمَا مَا لم يعْتد الْمَظْلُوم ". وَفِي الْبَاب عَن سعد وَابْن مَسْعُود وَعبد الله بن مُغفل، قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح. أَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُسَدّد، ثَنَا يحيى، عَن أبي غفار، ثَنَا أَبُو تَمِيمَة الهُجَيْمِي، عَن أبي جري جَابر بن سليم قَالَ: " رَأَيْت رجلا يصدر النَّاس عَن رَأْيه لَا يَقُول شَيْئا إِلَّا صدرُوا عَنهُ، قلت: من هَذَا؟ قَالُوا: رَسُول الله ﷺ َ -. قَالَ: قلت: عَلَيْك السَّلَام يَا رَسُول الله - مرَّتَيْنِ - قَالَ: لَا تقل: عَلَيْك السَّلَام، فَإِن عَلَيْك السَّلَام تَحِيَّة الْمَيِّت، قل: السَّلَام عَلَيْك. قَالَ: قلت: أَنْت رَسُول الله؟ قَالَ: أَنا رَسُول الله الَّذِي إِذا انتابك ضرّ فدعوته كشفه عَنْك، وَإِن أَصَابَك عَام سنة فدعوته أنبتها لَك، وَإِذا كنت بِأَرْض قفر أَو فلاة فضلت راحلتك، فدعوته ردهَا عَلَيْك. قَالَ: قلت: اعهد إِلَيّ قَالَ: لَا تسبن أحدا. قَالَ: فَمَا سببت بعده حرا وَلَا عبدا وَلَا بَعِيرًا وَلَا شَاة. قَالَ: وَلَا تحقرن شَيْئا من الْمَعْرُوف، وَأَن تكلم أَخَاك وَأَنت منبسط إِلَيْهِ وَجهك إِن ذَلِك من الْمَعْرُوف، وارفع إزارك إِلَى نصف السَّاق، فَإِن أَبيت فَإلَى الْكَعْبَيْنِ، وَإِيَّاك وإسبال الْإِزَار فَإِنَّهَا من المخيلة، وَإِن الله لَا يحب المخيلة، وَإِن امْرُؤ شمتك وعيرك بِمَا يعلم فِيك فَلَا تعيره بِمَا تعلم فِيهِ، فَإِنَّمَا وبال ذَلِك عَلَيْهِ ". أَبُو غفار اسْمه الْمثنى بن سعيد ثِقَة مَشْهُور، وَأَبُو تَمِيمَة اسْمه طريف بن مجَالد ثِقَة مَعْرُوف.

стр. 1290

وَهَذَا الحَدِيث قد تقدم من طَرِيق النَّسَائِيّ، وَقَالَ فِيهِ: " يكون أجر ذَلِك لَك ووباله عَلَيْهِ " وَفِي حَدِيث أبي دَاوُد أَيْضا زِيَادَة. البُخَارِيّ: حَدثنَا أَبُو معمر، ثَنَا عبد الْوَارِث، عَن الْحُسَيْن بن عبد الله بن بُرَيْدَة، حَدثنِي يحيى بن يعمر، أَن أَبَا الْأسود الدؤَلِي حَدثهُ، عَن أبي ذَر، أَنه سمع النَّبِي ﷺ َ - يَقُول: " لَا يَرْمِي رجل رجلا بالفسوق، وَلَا يرميه بالْكفْر إِلَّا ارْتَدَّت عَلَيْهِ إِن لم يكن صَاحبه كَذَلِك ". البُخَارِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن سِنَان، ثَنَا فليح بن سُلَيْمَان، ثَنَا هِلَال بن عَليّ، عَن أنس قَالَ: " لم يكن رَسُول الله ﷺ َ - فَاحِشا وَلَا لعاناً وَلَا سباباً، كَانَ يَقُول عِنْد المعتبة: مَا لَهُ تربت جَبينه ". البُخَارِيّ: حَدثنِي مُحَمَّد بن بشار، ثَنَا عُثْمَان بن عمر، أَنا عَليّ بن الْمُبَارك، عَن يحيى بن أبي كثير، عَن أبي قلَابَة، أَن ثَابت بن الضَّحَّاك - وَكَانَ من أَصْحَاب الشَّجَرَة - حَدثهُ، أَن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: " من حلف على مِلَّة غير الْإِسْلَام فَهُوَ كَمَا قَالَ، وَلَيْسَ على ابْن آدم نذر فِيمَا لَا يملك، وَمن قتل نَفسه بِشَيْء فِي الدُّنْيَا عذب بِهِ يَوْم الْقِيَامَة، وَمن لعن مُؤمنا فَهُوَ كقتله، وَمن قذف مُؤمنا بِكفْر فَهُوَ كقتله ".

стр. 1291

مُسلم: حَدثنَا هَارُون بن سعيد الْأَيْلِي، ثَنَا ابْن وهب، أَخْبرنِي سُلَيْمَان ابْن بِلَال، عَن الْعَلَاء بن عبد الرَّحْمَن حَدثهُ، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: " لَا يَنْبَغِي لصديق أَن يكون لعاناً ". مُسلم: حَدثنِي سُوَيْد بن سعيد، حَدثنِي حَفْص بن ميسرَة، عَن زيد بن أسلم، عَن أم الدَّرْدَاء قَالَت: سَمِعت أَبَا الدَّرْدَاء يَقُول: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " لَا يكون اللعانون شُهَدَاء وَلَا شُفَعَاء يَوْم الْقِيَامَة ". مُخْتَصر. التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن يحيى الْأَزْدِيّ الْبَصْرِيّ، ثَنَا مُحَمَّد بن سَابق، عَن إِسْرَائِيل، عَن الْأَعْمَش، عَن إِبْرَاهِيم، عَن عَلْقَمَة، عَن عبد الله قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " لَيْسَ الْمُؤمن بالطعان وَلَا اللّعان وَلَا الْفَاحِش وَلَا الْبَذِيء ". قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب. الطَّحَاوِيّ: حَدثنَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم بن يُونُس، حَدثنَا إِبْرَاهِيم الدَّوْرَقِي، حَدثنَا شُعَيْب بن حَرْب، أَنا عمر بن ذَر، ثَنَا الْعيزَار بن جَرْوَل، سَمِعت أَبَا عُمَيْر وَكَانَ صديقا لعبد الله بن مَسْعُود - يحدث عَن عبد الله بن مَسْعُود قَالَ: سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ - يَقُول: " إِن اللَّعْنَة إِذا هِيَ وجهت إِلَى أحد تَوَجَّهت، فَإِن وجدت عَلَيْهِ سَبِيلا أَو وجدت فِيهِ مسلكاً دخلت عَلَيْهِ، وَإِلَّا رجعت إِلَى رَبهَا فَقَالَت: أَي رب إِن فلَانا وجهني إِلَى فلَان، وَإِنِّي لم أجد عَلَيْهِ سَبِيلا، وَلم أجد فِيهِ مسلكاً. قَالَ: ارجعي من حَيْثُ جِئْت ". الْعيزَار بن جَرْوَل ثِقَة ذكر ذَلِك يحيى بن معِين، وَعمر بن ذَر ثِقَة، وَشُعَيْب ابْن حَرْب ثِقَة مَأْمُون.

стр. 1292

أَبُو دَاوُد: حَدثنَا زيد بن أخزم، ثَنَا بشر بن عمر، ثَنَا أبان بن يزِيد، ثَنَا قَتَادَة، عَن أبي الْعَالِيَة، عَن ابْن عَبَّاس " أَن رجلا لعن الرّيح، فَقَالَ النَّبِي ﷺ َ -: لَا تلعن الرّيح؛ فَإِنَّهَا مأمورة، وَإنَّهُ من لعن شَيْئا لَيْسَ لَهُ بِأَهْل رجعت اللَّعْنَة عَلَيْهِ ". قَالَ أَبُو عِيسَى وَذكر هَذَا الحَدِيث: هَذَا حَدِيث (غَرِيب) ، لَا نعلم أحدا أسْندهُ غير بشر بن عمر. التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن الْمثنى، ثَنَا عبد الرَّحْمَن بن مهْدي، ثَنَا هِشَام، عَن قَتَادَة، عَن الْحسن، عَن سَمُرَة بن جُنْدُب قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " لَا تلاعنوا بلعنة الله، وَلَا بغضب الله، وَلَا بالنَّار ". قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح. بَاب النَّهْي عَن سبّ الْمَوْتَى البُخَارِيّ: حَدثنَا آدم، ثَنَا شُعْبَة، عَن الْأَعْمَش، عَن مُجَاهِد، عَن عَائِشَة قَالَت: قَالَ النَّبِي ﷺ َ -: " لَا تسبوا الْأَمْوَات فَإِنَّهُم قد أفضوا إِلَى مَا قدمُوا ". أَبُو دَاوُد: حَدثنَا زُهَيْر بن حَرْب، ثَنَا وَكِيع، حَدثنِي هِشَام بن عُرْوَة، عَن أَبِيه، عَن عَائِشَة قَالَت: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " إِذا مَاتَ صَاحبكُم فَدَعوهُ لَا تعقوا فِيهِ ".

стр. 1293

النَّسَائِيّ: أَخْبرنِي إِبْرَاهِيم بن يَعْقُوب، حَدثنِي أَحْمد بن إِسْحَاق، ثَنَا وهيب، ثَنَا مَنْصُور بن عبد الرَّحْمَن، عَن أمه، عَن عَائِشَة قَالَت: " ذكر عِنْد رَسُول الله ﷺ َ - هَالك بِسوء، فَقَالَ: لَا تَذكرُوا هلكاكم إِلَّا بِخَير ". بَاب قَول الرجل للرجل وَيلك وتربت يَمِينك وَنَحْوه البُخَارِيّ: حَدثنَا مُوسَى بن إِسْمَاعِيل، ثَنَا همام، عَن قَتَادَة، عَن أنس " أَن النَّبِي ﷺ َ - رأى رجلا يَسُوق بَدَنَة، فَقَالَ: اركبها. قَالَ: إِنَّهَا بَدَنَة. (قَالَ: اركبها. قَالَ: إِنَّهَا بَدَنَة) . قَالَ: اركبها وَيلك ". البُخَارِيّ: حَدثنَا [عَمْرو] بن عَاصِم، ثَنَا همام، عَن قَتَادَة، عَن أنس " أَن رجلا من أَصْحَاب الْبَادِيَة أَتَى النَّبِي ﷺ َ -، فَقَالَ: يَا رَسُول الله، مَتى السَّاعَة، مَتى السَّاعَة قَائِمَة؟ قَالَ: وَيلك، مَا أَعدَدْت لَهَا؟ قَالَ: مَا أَعدَدْت لَهَا إِلَّا أَنِّي أحب الله وَرَسُوله. قَالَ: إِنَّك مَعَ من أَحْبَبْت. قَالَ: فَقُلْنَا: وَنحن كَذَلِك؟ قَالَ: نعم، ففرحنا يَوْمئِذٍ فَرحا شَدِيدا فَمر غُلَام للْمُغِيرَة وَكَانَ من أقراني فَقَالَ: إِن أخر هَذَا فَلَنْ يُدْرِكهُ الْهَرم حَتَّى تقوم السَّاعَة ". مُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن خَلاد الْبَاهِلِيّ، ثَنَا الْوَلِيد بن مُسلم، ثَنَا عبد الرَّحْمَن بن عَمْرو الْأَوْزَاعِيّ، حَدثنِي ابْن شهَاب الزُّهْرِيّ، حَدثنِي عَطاء بن يزِيد اللَّيْثِيّ، أَنه حَدثهمْ قَالَ: حَدثنِي أَبُو سعيد الْخُدْرِيّ " أَن أَعْرَابِيًا سَأَلَ النَّبِي ﷺ َ - عَن الْهِجْرَة، فَقَالَ: وَيحك إِن شَأْن الْهِجْرَة لشديد، فَهَل لَك من إبل؟ قَالَ:

стр. 1294

نعم. قَالَ: فَهَل تُؤدِّي صدقتها؟ قَالَ: نعم. قَالَ: فاعمل من وَرَاء الْبحار، فَإِن الله لن يتْرك من عَمَلك شَيْئا ". الْبَزَّار: حَدثنَا عَمْرو، ثَنَا فُضَيْل بن سُلَيْمَان، ثَنَا يزِيد بن عَامر بن أبي الْيُسْر، عَن أَبِيه، عَن أبي الْيُسْر " أَن رجلا قَالَ: يَا رَسُول الله، دلَّنِي على عمل يدخلني الْجنَّة. قَالَ: أمسك هَذَا. وَأَشَارَ إِلَى لِسَانه، فَأَعَادَهَا عَلَيْهِ، فَقَالَ: ثكلتك أمك، هَل يكب النَّاس على مناخرهم فِي النَّار إِلَّا حصائد ألسنتهم؟ ! ". قَالَ أَبُو بكر: وَهَذَا الحَدِيث لَا نعلمهُ يرْوى عَن أبي الْيُسْر إِلَّا من هَذَا الْوَجْه، وَلَا نعلم رَوَاهُ إِلَّا [عَمْرو] بن مَالك عَن فُضَيْل بن سُلَيْمَان، وَلم نسْمع أحدا تَابعه على هَذَا الحَدِيث وَلَا رَأَيْنَاهُ عِنْد أحد بِإِسْنَاد خلاف هَذَا الْإِسْنَاد، فنعلم أَنه قد أوهم فِيهِ، أَو يكون هُوَ الْمُصِيب، فَلَمَّا لم نعلم لَهُ عِلّة، ذَكرْنَاهُ إِذْ كَانَ إِسْنَاده حسنا وَمَتنه غَرِيبا. البُخَارِيّ: حَدثنَا يحيى بن بكير، ثَنَا اللَّيْث، عَن عقيل، عَن ابْن شهَاب، عَن عُرْوَة، عَن عَائِشَة قَالَت: " إِن افلح أَخا أبي القعيس اسْتَأْذن عَليّ بَعْدَمَا أنزل الْحجاب، فَقلت: وَالله لَا آذن لَهُ حَتَّى أَسْتَأْذن رَسُول الله ﷺ َ -، فَإِن أَخا أبي القعيس لَيْسَ هُوَ أرضعني وَلَكِن أرضعتني امْرَأَة أبي القعيس، فَدخل عَليّ رَسُول الله ﷺ َ -، فَقلت: يَا رَسُول الله، إِن الرجل لَيْسَ هُوَ أرضعني وَلَكِن أرضعتني امْرَأَته. فَقَالَ: ائذني لَهُ فَإِنَّهُ عمك، تربت يَمِينك. قَالَ عُرْوَة: فبذلك كَانَت عَائِشَة تَقول: حرمُوا من الرضَاعَة مَا يحرم من النّسَب ". البُخَارِيّ: حَدثنَا آدم، ثَنَا شُعْبَة، ثَنَا الحكم، عَن إِبْرَاهِيم، عَن

стр. 1295

الْأسود، عَن عَائِشَة قَالَت: " أَرَادَ النَّبِي ﷺ َ - أَن ينفر فَرَأى صَفِيَّة على بَاب خبائها كئيبة حزينة، لِأَنَّهَا حَاضَت، فَقَالَ: عقرى حلقى - لُغَة لقريش - إِنَّك لحابستنا (لحابستنا) . ثمَّ قَالَ: كنت أفضت يَوْم النَّحْر - يَعْنِي: الطّواف -؟ قَالَت: نعم. قَالَ: فانفري إِذا ". بَاب مَا جَاءَ فِيمَن سبه النَّبِي ﷺ َ - من الْمُسلمين أَو دَعَا عَلَيْهِ مُسلم: حَدثنَا زُهَيْر بن حَرْب، ثَنَا جرير، عَن الْأَعْمَش، عَن أبي الضُّحَى، عَن مَسْرُوق، عَن عَائِشَة قَالَت: " دخل على رَسُول الله ﷺ َ - رجلَانِ فَكَلمَاهُ بِشَيْء فأغضباه، فلعنهما وسبهما، فَلَمَّا خرجا قلت: يَا رَسُول الله، لمن أصَاب من الْخَيْر شَيْء مَا أَصَابَهُ هَذَانِ. قَالَ: وَمَا ذَاك؟ قَالَت: قلت: لعنتهما وسببتهما. قَالَ: أَو مَا علمت مَا شارطت عَلَيْهِ رَبِّي، فَقلت: اللَّهُمَّ إِنَّمَا أَنا بشر فَأَي الْمُسلمين لعنته أَو سببته فاجعله لَهُ زَكَاة وَأَجرا ". مُسلم: حَدثنَا زُهَيْر بن حَرْب، ثَنَا عمر بن يُونُس، ثَنَا عِكْرِمَة بن عمار، ثَنَا إِسْحَاق بن عبد الله بن أبي طَلْحَة قَالَ: حَدثنِي أنس بن مَالك قَالَ: " كَانَت عِنْد أم سليم يتيمة - وَهِي أم أنس - فَرَأى رَسُول الله ﷺ َ - الْيَتِيمَة فَقَالَ: آنت هيه، لقد كَبرت لاكبر سنك. فَرَجَعت الْيَتِيمَة إِلَى أم سليم تبْكي، فَقَالَت أم سليم: مَا لَك يَا بنية؟ قَالَت الْجَارِيَة: دَعَا عَليّ رَسُول الله ﷺ َ - أَلا يكبر سني، فَالْآن لَا يكبر سني أبدا - أَو قَالَت: قَرْني - فَخرجت أم سليم مستعجلة تلوث خمارها حَتَّى لقِيت رَسُول الله، فَقَالَ لَهَا رَسُول الله ﷺ َ -: مَا لَك يَا أم سليم؟ فَقَالَت: يَا نَبِي الله،

стр. 1296

أدعوت على يتيمتي؟ قَالَ: وَمَا ذَاك يَا أم سليم [قَالَت] : زعمت أَنَّك دَعَوْت أَلا يكبر سنّهَا - أَولا يكبر قرنها - قَالَ: فَضَحِك رَسُول الله ﷺ َ - ثمَّ قَالَ: يَا أم سليم، أما تعلمين أَن شرطي على رَبِّي أَنِّي اشْترطت على رَبِّي فَقلت: إِنَّمَا أَن بشر أرْضى كَمَا يرضى الْبشر، وأغضب كَمَا يغْضب الْبشر، فأيما أحد دَعَوْت عَلَيْهِ من أمتِي بدعوة لَيْسَ لَهَا بِأَهْل، أَن يَجْعَلهَا لَهُ طهُورا، وَزَكَاة، وقربة يقربهُ بهَا مِنْهُ يَوْم الْقِيَامَة ". مُسلم: حَدثنَا قُتَيْبَة، ثَنَا الْمُغيرَة - يَعْنِي ابْن عبد الرَّحْمَن الْحزَامِي - عَن أبي الزِّنَاد، عَن الْأَعْرَج، عَن أبي هُرَيْرَة، أَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " اللَّهُمَّ إِنِّي أَتَّخِذ عنْدك عهدا لن تخلفنيه، فَإِنَّمَا أَنا بشر، فَأَي الْمُؤمنِينَ آذيته، شتمته، لعنته، جلدته، فاجعلها لَهُ (رَحْمَة) ، وَزَكَاة، وقربة تقربه بهَا إِلَيْك يَوْم الْقِيَامَة ". بَاب من أحب أَلا يسب نسبه وَإِن كَانُوا كفَّارًا مُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى، أَنا [يحيى بن] زَكَرِيَّا، عَن هِشَام بن عُرْوَة، عَن أَبِيه، عَن عَائِشَة قَالَت: " قَالَ حسان: يَا رَسُول الله، ائْذَنْ لي فِي أبي سُفْيَان. فَقَالَ: كَيفَ بِقَرَابَتِي مِنْهُ؟ قَالَ: وَالَّذِي أكرمك، لأسلنك مِنْهُم كَمَا تسل الشعرة من الخميرة، فَقَالَ الحسان: % (وَإِن سَنَام الْمجد من آل هَاشم % بَنو ابْنة مَخْزُوم ووالدك العَبْد) % البُخَارِيّ: حَدثنَا عُثْمَان بن أبي شيبَة، ثَنَا عَبدة، عَن هِشَام، عَن أَبِيه، عَن عَائِشَة قَالَت: " اسْتَأْذن حسان النَّبِي ﷺ َ - فِي هجاء الْمُشْركين، فَقَالَ: كَيفَ

стр. 1297

بنسبي؟ قَالَ: لأسلنك مِنْهُم كَمَا تسل الشعرة من الْعَجِين ". وَعَن أَبِيه قَالَ: " ذهبت أسب حسان عِنْد عَائِشَة، فَقَالَت: لَا نسبه، فَإِنَّهُ كَانَ ينافح عَن النَّبِي ﷺ َ - ". بَاب مَا جَاءَ فِي التهاجر مُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى قَالَ: قَرَأت على مَالك، عَن ابْن شهَاب، عَن عَطاء بن يزِيد اللَّيْثِيّ، عَن أبي أَيُّوب الْأنْصَارِيّ، أَن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: " لَا يحل لمُسلم أَن يهجر أَخَاهُ فَوق ثَلَاث لَيَال، يَلْتَقِيَانِ فَيعرض هَذَا ويعرض هَذَا، وخيرهما الَّذِي يبْدَأ بِالسَّلَامِ ". مُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن رَافع، ثَنَا مُحَمَّد بن أبي فديك، أَنا الضَّحَّاك - وَهُوَ ابْن عُثْمَان - عَن نَافِع، عَن عبد الله بن عمر، أَن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: " لَا يحل لِلْمُؤمنِ أَن يهجر أَخَاهُ فَوق ثَلَاثَة أَيَّام ". مُسلم: ثَنَا قُتَيْبَة بن سعيد، ثَنَا عبد الْعَزِيز - يَعْنِي ابْن مُحَمَّد - عَن الْعَلَاء، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة، أَن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: " لَا هِجْرَة بعد ثَلَاث ". مُسلم: حَدثنَا قُتَيْبَة بن سعيد، عَن مَالك بن أنس فِيمَا قرئَ عَلَيْهِ، عَن سُهَيْل، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة، أَن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: " تفتح أَبْوَاب الْجنَّة يَوْم الِاثْنَيْنِ وَيَوْم الْخَمِيس، فَيغْفر لكل عبد لَا يُشْرك بِاللَّه [شَيْئا] إِلَّا رجلا كَانَت بَينه وَبَين أَخِيه شَحْنَاء، فَيَقُول: أنظروا هذَيْن حَتَّى يصطلحا، أنظروا هذَيْن حَتَّى يصطلحا ".

стр. 1298

أَبُو بكر بن أبي شيبَة: حَدثنَا إِسْحَاق بن مَنْصُور، ثَنَا عبد الْوَارِث، عَن يزِيد الرشك، عَن معَاذَة، عَن هِشَام [بن] عَامر قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " لَا يحل أَن يصطرما فَوق ثَلَاث، فَإِن اصطرما فَوق ثَلَاث لم يجتمعا فِي الْجنَّة أبدا وَأيهمَا بَدَأَ صَاحبه كفرت عَنهُ ذنُوبه، وَإِن هُوَ سلم فَلم يرد عَلَيْهِ، وَلم يقبل سَلَامه رد عَلَيْهِ الْملك ورد على ذَلِك الشَّيْطَان ". أَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُحَمَّد بن الصَّباح الْبَزَّار، ثَنَا يزِيد بن هَارُون، أَنا سُفْيَان الثَّوْريّ، عَن مَنْصُور، عَن أبي حَازِم، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " لَا يحل لمُسلم أَن يهجر أَخَاهُ فَوق ثَلَاث فَمن هجر فَوق ثَلَاث، فَمَاتَ دخل النَّار ". أَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُحَمَّد بن الْمثنى، ثَنَا مُحَمَّد بن خَالِد بن عَثْمَة، ثَنَا عبد الله بن الْمُنِيب، أَخْبرنِي هِشَام بن عُرْوَة، عَن عُرْوَة، عَن عَائِشَة أَن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: " لَا يكون لمُسلم أَن يهجر مُسلما فَوق ثَلَاثَة أَيَّام، فَإِذا [لقِيه] سلم عَلَيْهِ ثَلَاث مرار كل ذَلِك لَا يرد عَلَيْهِ فقد بَاء بإثمه ". أَبُو دَاوُد: حَدثنَا ابْن السَّرْح، ثَنَا ابْن وهب، عَن حَيْوَة، عَن أبي عُثْمَان الْوَلِيد [بن] أبي الْوَلِيد، عَن عمرَان بن أبي أنس، عَن أبي أخراش السّلمِيّ، أَنه سمع رَسُول الله ﷺ َ - يَقُول: " من هجر أَخَاهُ سنة فَهُوَ كسفك دَمه ".

стр. 1299

أَبُو خرَاش اسْمه: حَدْرَد، ذكره ابْن أبي حَاتِم بِهَذَا الحَدِيث، روى عَنهُ عمرَان بن أبي أنس. الْبَزَّار: حَدثنَا عبد الْوَارِث بن عبد الصَّمد، حَدثنِي أبي، ثَنَا شُعْبَة، عَن الْأَعْمَش، عَن زيد بن وهب، عَن عبد الله بن مَسْعُود قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " لَو أَن رجلَيْنِ دخلا فِي الْإِسْلَام فاهتجرا، لَكَانَ أَحدهمَا خَارِجا من الْإِسْلَام حَتَّى يرجع - يَعْنِي: الظَّالِم مِنْهُمَا ". بَاب مَا يجوز من الهجران لأهل الْمعاصِي مُسلم: حَدثنِي أَبُو الطَّاهِر، أَخْبرنِي عبد الله بن وهب، أَخْبرنِي يُونُس، عَن ابْن شهَاب، أَخْبرنِي عبد الرَّحْمَن بن عبد الله بن كَعْب بن مَالك، أَن عبد الله ابْن كَعْب - وَكَانَ قَائِد كَعْب من بنيه حِين عمي - قَالَ: " سَمِعت كَعْب بن مَالك يحدث حَدِيثه حِين تخلف عَن رَسُول الله ﷺ َ - فِي غَزْوَة تَبُوك، قَالَ: وَنهى رَسُول الله الْمُسلمين عَن كلامنا أَيهَا الثَّلَاثَة، فَاجْتَنَبَنَا النَّاس، وَقَالَ: تغيرُوا لنا حَتَّى تنكرت لي فِي نَفسِي الأَرْض، فَمَا هِيَ بِالْأَرْضِ الَّتِي أعرف، فلبثنا على ذَلِك خمسين لَيْلَة ". بَاب مَا جَاءَ فِي الْغَيْبَة والبهتان مُسلم: حَدثنَا يحيى بن [أَيُّوب] وقتيبة وَابْن حجر قَالُوا: ثَنَا إِسْمَاعِيل، عَن الْعَلَاء، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة، أَن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: " أَتَدْرُونَ مَا الْغَيْبَة؟ قَالُوا: الله وَرَسُوله أعلم. قَالَ: ذكرك أَخَاك بِمَا يكره. قَالَ: أَفَرَأَيْت إِن كَانَ

стр. 1300

فِي أخي مَا أَقُول؟ قَالَ: إِن كَانَ فِيهِ مَا تَقول فقد اغْتَبْته، وَإِن لم يكن فِيهِ فقد بَهته ". بَاب تَحْرِيم أَعْرَاض الْمُسلمين وَمَا جَاءَ فِي ذَلِك البُخَارِيّ: حَدثنِي مُحَمَّد بن الْمثنى، حَدثنِي يزِيد بن هَارُون، أَنا عَاصِم بن مُحَمَّد بن زيد، عَن أَبِيه، عَن ابْن عمر قَالَ: قَالَ النَّبِي ﷺ َ - بمنى: " أَتَدْرُونَ أَي يَوْم هَذَا؟ قَالُوا: الله وَرَسُوله أعلم. [فَقَالَ: فَإِن هَذَا يَوْم حرَام، أفتدرون أَي بلد هَذِه؟ قَالُوا: الله وَرَسُوله أعلم] . قَالَ: بلد حرَام. قَالَ: فَإِن الله حرم عَلَيْكُم دماءكم وَأَمْوَالكُمْ وَأَعْرَاضكُمْ، كَحُرْمَةِ يومكم هَذَا فِي شهركم هَذَا فِي بلدكم هَذَا ". التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا الْحسن بن عَليّ، ثَنَا حُسَيْن بن عَليّ الْجعْفِيّ، عَن زَائِدَة، عَن شبيب بن [غرقدة] عَن سُلَيْمَان بن عَمْرو بن الْأَحْوَص، ثَنَا أبي " أَنه شهد حجَّة الْوَدَاع مَعَ رَسُول الله ﷺ َ -، فَحَمدَ الله وَأثْنى عَلَيْهِ وَذكر وَوعظ ثمَّ قَالَ: أَي يَوْم أحرم؟ أَي يَوْم أحرم؟ أَي يَوْم أحرم؟ قَالَ: فَقَالَ النَّاس: يَوْم الْحَج الْأَكْبَر يَا رَسُول الله. قَالَ: فَإِن دماءكم وَأَمْوَالكُمْ وَأَعْرَاضكُمْ عَلَيْكُم حرَام، كَحُرْمَةِ يومكم هَذَا فِي بلدكم هَذَا فِي شهركم هَذَا فِي شهركم هَذَا، أَلا لَا يجني جَان إِلَّا على نَفسه، لَا يجني وَالِد على وَلَده، أَلا إِن الْمُسلم أَخُو الْمُسلم، فَلَيْسَ يحل لمُسلم من أَخِيه إِلَّا مَا أحل من نَفسه ... " وَذكر الحَدِيث. قَالَ أَبُو عِيسَى: وَهَذَا حَدِيث حسن صَحِيح.
следующие страницы →