Полный текст (2 300 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.
стр. 141
عَلَيْهِ السَّلَام - قَالَ: مرْحَبًا بِالنَّبِيِّ الصَّالح، وَالْأَخ الصَّالح. قَالَ: ثمَّ مَرَرْت فَقلت: من هَذَا؟ فَقَالَ: هَذَا إِدْرِيس ﵇ قَالَ " ثمَّ مَرَرْت بمُوسَى ﵇ فَقَالَ: مرْحَبًا بِالنَّبِيِّ الصَّالح، وَالْأَخ الصَّالح. قَالَ: قلت: من هَذَا؟ قَالَ: هَذَا مُوسَى. قَالَ: ثمَّ مَرَرْت بِعِيسَى، فَقَالَ: مرْحَبًا بِالنَّبِيِّ الصَّالح، وَالْأَخ الصَّالح. قلت: من هَذَا؟ قَالَ هَذَا عِيسَى ابْن مَرْيَم ﵇ قَالَ ": ثمَّ مَرَرْت بإبراهيم ﵇ فَقَالَ: مرْحَبًا بِالنَّبِيِّ الصَّالح، وَالِابْن الصَّالح. قَالَ: قلت: من هَذَا؟ قَالَ: هَذَا إِبْرَاهِيم ﵇ ".
قَالَ ابْن شهَاب: وَأَخْبرنِي ابْن حزم أَن ابْن عَبَّاس وَأَبا حَبَّة الْأنْصَارِيّ يَقُولَانِ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " ثمَّ عرج بِي حَتَّى ظَهرت لمستوى أسمع فِيهِ صريف الأقلام ".
قَالَ ابْن حزم وَأنس بن مَالك: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " فَفرض الله على أمتِي خمسين صَلَاة. قَالَ: فَرَجَعت بذلك حَتَّى أَمر بمُوسَى ﷺ َ -، فَقَالَ مُوسَى ﵇: مَاذَا فرض رَبك على أمتك؟ قل: قلت: فرض عَلَيْهِم خمسين صَلَاة. قَالَ لي مُوسَى: فراجع رَبك، فَإِن أمتك لَا تطِيق ذَلِك. قَالَ: فراجعت رَبِّي فَوضع شطرها. قَالَ: فَرَجَعت إِلَى مُوسَى ﵇ فَأَخْبَرته قَالَ: رَاجع رَبك، فَإِن أمتك لَا تطِيق ذَلِك. قَالَ: فراجعت رَبِّي / فَقَالَ: هِيَ خمس وَهِي خَمْسُونَ لَا يُبدل القَوْل لدي. قَالَ: فَرَجَعت إِلَى مُوسَى فَقَالَ: رَاجع رَبك. فَقلت: قد استحييت من رَبِّي قَالَ: ثمَّ انْطلق بِي [جِبْرِيل] حَتَّى نأتي سِدْرَة الْمُنْتَهى، فغشيها ألوان لَا أَدْرِي مَا هِيَ. قَالَ: ثمَّ أدخلت الْجنَّة، فَإِذا فِيهَا جنابذ اللُّؤْلُؤ، وَإِذا ترابها الْمسك ".
مُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن مثنى، ثَنَا ابْن أبي عدي، عَن سعيد، عَن قَتَادَة، عَن أنس بن مَالك لَعَلَّه قَالَ: عَن مَالك بن صعصعة - رجل من قومه - قَالَ:
стр. 142
قَالَ نَبِي الله ﷺ َ -: " بَيْنَمَا أَنا عِنْد الْبَيْت بَين النَّائِم وَالْيَقظَان إِذْ سَمِعت قَائِلا يَقُول: أحد الثَّلَاثَة بَين الرجلَيْن. فَأتيت فَانْطَلق بِي، فَأتيت بطست من ذهب فِيهَا من مَاء زَمْزَم فشرح صَدْرِي إِلَى كَذَا وَكَذَا - قَالَ قَتَادَة: [فَقلت] للَّذي معي: مَا يَعْنِي؟ قَالَ: إِلَى أَسْفَل بَطْنه - فاستخرج قلبِي فَغسل بِمَاء زَمْزَم، ثمَّ أُعِيد مَكَانَهُ، ثمَّ حشي إِيمَانًا وَحِكْمَة، ثمَّ أتيت بِدَابَّة أَبيض، يُقَال لَهُ الْبراق، فَوق الْحمار وَدون الْبَغْل، يَقع خطْوَة عِنْد أقْصَى طرفه، فَحملت عَلَيْهِ، ثمَّ انطلقنا حَتَّى أَتَيْنَا السَّمَاء الدُّنْيَا فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيل ﷺ َ -، فَقيل: من هَذَا؟ قَالَ: جِبْرِيل. قيل: وَمن مَعَك؟ قَالَ: مُحَمَّد ﷺ َ -. قيل: وَقد بعث إِلَيْهِ؟ قَالَ: نعم. قَالَ: فَفتح لنا وَقَالَ: مرْحَبًا ولنعم الْمَجِيء جَاءَ. قَالَ: فأتينا على آدم ... " وسَاق الحَدِيث بِقِصَّتِهِ وَذكر أَنه لَقِي فِي السَّمَاء الثَّانِيَة عِيسَى وَيحيى، وَفِي الثَّالِثَة يُوسُف، وَفِي الرَّابِعَة إِدْرِيس، وَفِي الْخَامِسَة هَارُون ﵇ قَالَ: " ثمَّ انطلقنا حَتَّى انتهينا إِلَى السَّمَاء السَّادِسَة، فَأتيت على مُوسَى ﵇ فَسلمت عَلَيْهِ فَقَالَ: مرْحَبًا بالأخ الصَّالح وَالنَّبِيّ الصَّالح. فَلَمَّا جاوزته بَكَى، فَنُوديَ: مَا يبكيك؟ قَالَ يَا رب، هَذَا غُلَام بعثته بعدِي يدْخل من أمته الْجنَّة أَكثر مِمَّا يدْخل من أمتِي. قَالَ: ثمَّ انطلقنا حَتَّى انتهينا إِلَى السَّمَاء السَّابِعَة، فَأتيت على إِبْرَاهِيم ﷺ َ - / وَقَالَ فِي الحَدِيث: وحَدثني نَبِي الله ﷺ َ - أَنه رأى أَرْبَعَة أَنهَار، يخرج من أَصْلهَا نهران ظاهران، ونهران باطنان، فَقلت: يَا جِبْرِيل، مَا هَذِه الْأَنْهَار؟ قَالَ: أما النهران الباطنان فنهران فِي الْجنَّة، وَأما الظاهران فالنيل والفرات. ثمَّ رفع إِلَيّ الْبَيْت الْمَعْمُور، فَقلت: يَا جِبْرِيل، مَا هَذَا؟ قَالَ: هَذَا الْبَيْت الْمَعْمُور يدْخلهُ كل يَوْم سَبْعُونَ ألف ملك إِذا خَرجُوا مِنْهُ لم يعودوا فِيهِ آخر مَا عَلَيْهِم، ثمَّ أتيت بإنائين أَحدهمَا خمر وَالْآخر لبن، فعرضا عَليّ، فاخترت اللَّبن، فَقيل: أصبت، أصَاب الله بك أمتك على الْفطْرَة. ثمَّ فرضت عَليّ كل يَوْم خَمْسُونَ صَلَاة ... " ثمَّ ذكر قصَّتهَا إِلَى آخر الحَدِيث.
مُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن الْمثنى، ثَنَا معَاذ بن هِشَام، حَدثنِي أبي، عَن
стр. 143
قَتَادَة، ثَنَا أنس بن مَالك، عَن مَالك بن صعصعة أَن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: فَذكر نَحوه وَزَاد فِيهِ: " وأتيت بطست من ذهب ممتلئ حِكْمَة وإيماناً، فشق من النَّحْر إِلَى مراق الْبَطن، فَغسل بِمَاء زَمْزَم ثمَّ ملئ حِكْمَة وإيماناً ".
مُسلم: حَدثنِي عبد الله بن هَاشم الْعَبْدي، حَدثنَا بهز، ثَنَا سُلَيْمَان، ثَنَا ثَابت، عَن أنس بن مَالك قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " أتيت فَانْطَلقُوا بِي إِلَى زَمْزَم، فشرح عَن صَدْرِي، ثمَّ غسل بِمَاء زَمْزَم ثمَّ أنزلت ".
الْبَزَّار: حَدثنَا [عبد الله بن أَحْمد] ، ثَنَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم الْحِمصِي، ثَنَا [عَمْرو] بن الْحَارِث، ثَنَا عبد الله بن سَالم [عَن] الزبيدِيّ، حَدثنِي الْوَلِيد بن عبد الرَّحْمَن [أَن] جُبَير بن نفير حَدثهُ، حَدثنَا شَدَّاد بن أَوْس قَالَ: " قُلْنَا: يَا رَسُول الله، كَيفَ أسرِي بك لَيْلَة أسرِي بك؟ قَالَ: صليت بِأَصْحَابِي صَلَاة الْعَتَمَة بِمَكَّة معتماً، فَأَتَانِي جِبْرِيل بِدَابَّة بَيْضَاء فَوق الْحمار وَدون الْبَغْل، فَقَالَ: اركب. فاستصعبت عَليّ فأدارها بأذنها حَتَّى حَملَنِي عَلَيْهَا، فَانْطَلَقت تهوي بِنَا تضع حافرها حَيْثُ أدْرك طرفها حَتَّى انتهينا إِلَى أَرض ذَات نخيل، فَقَالَ: انْزِلْ فَنزلت [ثمَّ قَالَ:] صل. فَصليت، ثمَّ ركبنَا، فَقَالَ لي: أَتَدْرِي أَيْن صليت؟ قلت: الله أعلم. قَالَ: صليت بِيَثْرِب، صليت بِطيبَة. ثمَّ انْطَلَقت تهوي بِنَا / تضع حافرها حَيْثُ أدْرك طرفها حَتَّى بلغنَا أَرضًا بَيْضَاء فَقَالَ لي: انْزِلْ. فَنزلت. ثمَّ قَالَ لي: صل. فَصليت ثمَّ ركبنَا، قَالَ: أَتَدْرِي أَيْن صليت؟ قلت: الله أعلم. قَالَ:
стр. 144
صليت بمدين، صليت عِنْد شَجَرَة مُوسَى. ثمَّ انْطَلَقت تهوي بِنَا تضع حافرها - أَو يَقع حافرها - حَيْثُ أدْرك طرفها ثمَّ ارتفعنا فَقَالَ: انْزِلْ. فَنزلت، فَقَالَ: صل. فَصليت ثمَّ ركبنَا، فَقَالَ لي: أَتَدْرِي أَيْن صليت؟ قلت: الله أعلم. قَالَ: صليت بَيت لحم حَيْثُ ولد عِيسَى الْمَسِيح ابْن مَرْيَم ﵇ ثمَّ انْطلق بِي حَتَّى دَخَلنَا الْمَدِينَة من بَابهَا الثَّامِن فَأتى قبْلَة الْمَسْجِد فَربط دَابَّته ودخلنا الْمَسْجِد من بَاب فِيهِ تميل الشَّمْس وَالْقَمَر، فَصليت من الْمَسْجِد حَيْثُ شَاءَ الله - هَكَذَا قَالَ ابْن [زبريق] يَعْنِي إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم الْحِمصِي - ثمَّ أتيت بإناءين فِي أَحدهمَا لبن وَفِي الآخر عسل أرسل إِلَيّ بهما جَمِيعًا فعدلت بَينهمَا ثمَّ هَدَانِي الله، فَأخذت اللَّبن فَشَرِبت حَتَّى فرغت بِهِ جبيني وَبَين يَدي شيخ متكئ، فَقَالَ: أَخذ صَاحبك الْفطْرَة - أَو قَالَ: بالفطرة - ثمَّ انْطلق بِي حَتَّى أَتَيْنَا الْوَادي الَّذِي بِالْمَدِينَةِ، فَإِذا جَهَنَّم تنكشف عَن مثل الزرابي. قُلْنَا: يَا رَسُول الله، كَيفَ وَجدتهَا؟ قَالَ: مثل - وَذكر شَيْئا غَابَ عني - ثمَّ مَرَرْنَا بعير لقريش بمَكَان كَذَا وَكَذَا قد أَضَلُّوا بَعِيرًا لَهُم، فَسلمت عَلَيْهِم، فَقَالَ بَعضهم: هَذَا صَوت مُحَمَّد. ثمَّ أتيت أَصْحَابِي قبل الصُّبْح بِمَكَّة، فَأَتَانِي أَبُو بكر، فَقَالَ: يَا رَسُول الله، أَيْن كنت اللَّيْلَة؟ فقد التمستك فِي مَكَانك، فَقلت: إِنِّي أتيت بَيت الْمُقَدّس اللَّيْلَة، فَقَالَ: يَا رَسُول الله، إِنَّه مسيرَة شهر، فصفه لي، فَفتح لي شِرَاك كَأَنِّي أنظر إِلَيْهِ لَا يَسْأَلُونِي عَن شَيْء إِلَّا أنبأتهم عَنهُ، فَقَالَ أَبُو بكر: أشهد أَنَّك رَسُول الله. فَقَالَ الْمُشْركُونَ: انْظُرُوا إِلَى ابْن أبي كَبْشَة يزْعم أَنه أَتَى بَيت الْمُقَدّس اللَّيْلَة، فَقَالَ: نعم وَقد مَرَرْت بعير لكم بمَكَان كَذَا وَكَذَا وَقد أَضَلُّوا بَعِيرًا لَهُم بمَكَان كَذَا وَكَذَا، وَأَنا مَسِيرهمْ لكم ينزلون بِكَذَا ثمَّ كَذَا، ثمَّ يأتونكم يَوْم / كَذَا، وَكَذَا يقدمهم جمل آدم، عَلَيْهِ مسح أسود و (غِرَارَتَانِ) سوداوان، فَلَمَّا كَانَ ذَلِك الْيَوْم أشرف النَّاس ينظرُونَ حَتَّى كَانَ قَرِيبا من نصف النَّهَار، حَتَّى أَقبلت العير يقدمهم ذَلِك الْجمل، كَالَّذي وصف رَسُول الله ﷺ َ - ".
стр. 145
وَهَذَا الحَدِيث لَا نعلمهُ يرْوى عَن شَدَّاد بن أَوْس عَن النَّبِي ﷺ َ - إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَاد.
إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم هَذَا هُوَ ابْن الْعَلَاء بن الضَّحَّاك بن [زبريق] الزبيدِيّ الْحِمصِي، روى عَن عَمْرو بن الْحَارِث الْحِمصِي وَبشر بن شُعَيْب وَأبي الْمُغيرَة الزبيدِيّ، كتب عَنهُ أَبُو حَاتِم وَقَالَ: هُوَ شيخ. وَأثْنى عَلَيْهِ ابْن معِين خيرا، وَقَالَ: لَا بَأْس بِهِ، وَلَكنهُمْ يحسدونه.
أَبُو بكر بن أبي شيبَة: حَدثنَا هَوْذَة بن خَليفَة، ثَنَا عَوْف الْأَعرَابِي، عَن زُرَارَة بن أوفى قَالَ: قَالَ ابْن عَبَّاس: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " لما كَانَ لَيْلَة أسرِي بِي وأصبحت بِمَكَّة قَالَ: (فظعت بأَمْري) وَعرفت أَن النَّاس مُكَذِّبِي، فَقعدَ رَسُول الله مُعْتَزِلا حَزينًا، فَمر بِهِ أَبُو جهل، فجَاء حَتَّى جلس إِلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ كَالْمُسْتَهْزِئِ: هَل كَانَ من شَيْء؟ قَالَ: نعم. قَالَ: فَمَا هُوَ؟ قَالَ: إِنِّي أسرِي بِي اللَّيْلَة. قَالَ: إِلَى أَيْن؟ قَالَ: إِلَى بَيت الْمُقَدّس.؟ قَالَ: ثمَّ أَصبَحت بَين ظهرانينا؟ قَالَ: نعم. فَلم يره أَنه يكذبهُ مَخَافَة أَن يجْحَد الحَدِيث إِن دَعَا قومه إِلَيْهِ قَالَ: أتحدث قَوْمك مَا حَدَّثتنِي إِن دعوتهم إِلَيْك؟ قَالَ: نعم. قَالَ: هُنَا معشر بني لؤَي [هَلُمَّ] . قَالَ: فنفضت الْمجَالِس حَتَّى جَاءُوا فجلسوا إِلَيْهِمَا، فَقَالَ لَهُ: حدث قَوْمك مَا حَدَّثتنِي. قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: إِنِّي أسرِي بِي اللَّيْلَة. قَالُوا: إِلَى أَيْن؟ قَالَ: بَيت الْمُقَدّس. قَالُوا: ثمَّ أَصبَحت بَين ظهرانينا؟ قَالَ: نعم. قَالَ: فَبين مُصدق ومصفق وَبَين وَاضع يَده على رَأسه مستعجباً للكذب - زعم - وَقَالُوا: أتستطيع أَن تنْعَت لنا الْمَسْجِد؟ قَالَ - وَفِي الْقَوْم من قد سَافر إِلَى تِلْكَ الْبَلَد وَرَأى الْمَسْجِد - قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: / فَذَهَبت (أَنعَت) لَهُم فَمَا زلت أَنعَت لَهُم وأنعت حَتَّى الْتبس عَليّ بعض النَّعْت، فجيء بِالْمَسْجِدِ - وَأَنا أنظر إِلَيْهِ - حَتَّى وضع دون دَار عقيل - أَو
стр. 146
دَار عقال - فنعته وَأَنا أنظر إِلَيْهِ. فَقَالَ الْقَوْم: أما النَّعْت وَالله قد أَصَابَهُ ".
هَوْذَة هُوَ ابْن خَليفَة بن عبد الله بن عبد الرَّحْمَن بن أبي بكرَة أَبُو الْأَشْهب الثَّقَفِيّ، كَانَ أَحْمد بن حَنْبَل يرضاه ويتعجب من حفظه، وَكتب عَنهُ أَبُو حَاتِم وَقَالَ: هُوَ صَدُوق.
وعَوْف هُوَ ابْن أبي جميلَة، وَاسم أبي جميلَة رزينة، وَكَانَ عَوْف يعرف بالصدوق، وَقد روى لَهُ مُسلم وَالْبُخَارِيّ.
وَكَذَلِكَ زُرَارَة بن أوفى مَشْهُور، روى لَهُ مُسلم وَالْبُخَارِيّ.
الْبَزَّار: حَدثنَا مُحَمَّد بن الْوَلِيد، ثَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر، ثَنَا عَوْف بِهَذَا الْإِسْنَاد وَهَذَا الحَدِيث.
عبد بن حميد: أخبرنَا عبد الرَّزَّاق، أَنا معمر، عَن قَتَادَة، عَن أنس " أَن النَّبِي ﷺ َ - أُتِي بِالْبُرَاقِ لَيْلَة أسرِي بِهِ مسرجاً مُلجمًا، فاستصعب عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ جِبْرِيل: أبمحمد تفعل هَذَا، فَمَا ركبك أحد أكْرم على الله مِنْهُ. قَالَ: فَارْفض عرقاً ".
الْبَزَّار: حَدثنَا زُهَيْر بن مُحَمَّد، أَنا عبد الرَّزَّاق بِهَذَا الْإِسْنَاد أَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " أتيت لَيْلَة أسرِي ... " فَذكر الحَدِيث.
بَاب حَيْثُ انتهي بِالنَّبِيِّ ﷺ َ - لَيْلَة أسرِي بِهِ
مُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا أَبُو أُسَامَة، ثَنَا مَالك بن مغول.
وثنا ابْن نمير وَزُهَيْر بن حَرْب، جَمِيعًا عَن عبد الله بن نمير - وَأَلْفَاظهمْ مُتَقَارِبَة - قَالَ ابْن نمير: ثَنَا أبي - ثَنَا مَالك بن مغول، عَن الزبير بن عدي، عَن طَلْحَة، عَن مرّة، عَن عبد الله قَالَ: " لما أسرِي برَسُول الله ﷺ َ -، انتهي بِهِ إِلَى
стр. 147
سِدْرَة الْمُنْتَهى وَهِي فِي السَّمَاء السَّادِسَة، إِلَيْهَا يَنْتَهِي مَا يعرج بِهِ من الأَرْض فَيقبض مِنْهَا، وإليها يَنْتَهِي مَا يهْبط بِهِ من فَوْقهَا فَيقبض مِنْهَا قَالَ: ﴿إِذْ يغشى السِّدْرَة مَا يغشى﴾ قَالَ: فرَاش من ذهب. قَالَ: / فَأعْطِي رَسُول الله ﷺ َ - ثَلَاثًا: أعطي الصَّلَوَات الْخمس، وَأعْطِي خَوَاتِيم سُورَة الْبَقَرَة، وَغفر لمن لم يُشْرك بِاللَّه من أمته شَيْئا الْمُقْحمَات " بِكَسْر الْحَاء: أَي المهلكات الموردات النَّار.
بَاب ذكر من رَآهُ النَّبِي من الْأَنْبِيَاء لَيْلَة أسرِي بِهِ صلى الله عَلَيْهِم
مُسلم: حَدثنِي مُحَمَّد بن مثنى وَابْن بشار، قَالَ ابْن مثنى: ثَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر، ثَنَا شُعْبَة، عَن قَتَادَة، سَمِعت أَبَا الْعَالِيَة يَقُول: حَدثنِي ابْن عَم نَبِيكُم ﷺ َ - يَعْنِي ابْن عَبَّاس - قَالَ: " ذكر رَسُول الله ﷺ َ - حِين أسرِي بِهِ، فَقَالَ: مُوسَى آدم طوال كَأَنَّهُ من رجال شنُوءَة. وَقَالَ: عِيسَى جعد مَرْبُوع. وَذكر مَالِكًا خَازِن جَهَنَّم، وَذكر الدَّجَّال ".
مُسلم: حَدثنَا عبد بن حميد، أَنا يُونُس بن مُحَمَّد، ثَنَا شَيبَان بن عبد الرَّحْمَن، عَن قَتَادَة، عَن أبي الْعَالِيَة قَالَ: ثَنَا ابْن عَم نَبِيكُم ﷺ َ - ابْن عَبَّاس قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " لَيْلَة أسرِي بِي مَرَرْت على مُوسَى بن عمرَان: رجل آدم طوال جعد، كَأَنَّهُ من رجال شنُوءَة، وَرَأَيْت عِيسَى ابْن مَرْيَم ﷺ َ - مَرْبُوع الْخلق إِلَى الْحمرَة وَالْبَيَاض، سبط الرَّأْس. وَرَأى مَالِكًا خَازِن النَّار والدجال فِي آيَات أراهن الله إِيَّاه ﴿فَلَا تكن فِي مرية من لِقَائِه﴾ قَالَ: كَانَ قَتَادَة يُفَسِّرهَا أَن نَبِي الله ﷺ َ - قد لَقِي مُوسَى ﷺ َ - ".
стр. 148
مُسلم: حَدثنِي مُحَمَّد بن رَافع وَعبد بن حميد - وتقاربا فِي اللَّفْظ - قَالَ ابْن رَافع: حَدثنَا، وَقَالَ عبد: أَنا عبد الرَّزَّاق، أَنا معمر، عَن الزُّهْرِيّ، أَخْبرنِي سعيد بن الْمسيب، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ النَّبِي ﷺ َ -: " حِين أسرِي بِي لقِيت مُوسَى ﷺ َ -، فنعته النَّبِي ﷺ َ - فَإِذا رجل - حسبته أَنه قَالَ: - مُضْطَرب رجل الرَّأْس، كَأَنَّهُ من رجال شنُوءَة. قَالَ: وَلَقِيت عِيسَى ﷺ َ -. فنعته النَّبِي ﷺ َ -، فَإِذا ربعَة أَحْمَر، كَأَنَّمَا خرج من ديماس - يَعْنِي حَماما - قَالَ: وَرَأَيْت إِبْرَاهِيم ﷺ َ - وَأَنا أشبه وَلَده بِهِ. قَالَ: فَأتيت بإناءين: فِي أَحدهمَا لبن، وَفِي الآخر خمر، فَقيل لي: خُذ أَيهمَا / شِئْت. فَأخذت اللَّبن فَشَربته، قَالَ: هديت الْفطْرَة - أَو أصبت الْفطْرَة أما إِنَّك لَو أخذت الْخمر، غوت أمتك ".
مُسلم: حَدثنَا قُتَيْبَة بن سعيد، ثَنَا لَيْث.
وثنا مُحَمَّد بن رمح بن المُهَاجر، أَنا اللَّيْث، عَن أبي الزبير، عَن جَابر أَن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ:: " عرض عَليّ الْأَنْبِيَاء، فَإِذا مُوسَى ضرب من الرِّجَال، كَأَنَّهُ من رجال شنُوءَة، وَرَأَيْت عِيسَى ابْن مَرْيَم ﷺ َ - فَإِذا أقرب من رَأَيْت بِهِ شبها عُرْوَة ابْن مَسْعُود، وَرَأَيْت إِبْرَاهِيم ﷺ َ -، فَإِذا أقرب من رَأَيْت بِهِ شبها صَاحبكُم - يَعْنِي نَفسه - وَرَأَيْت جِبْرِيل ﷺ َ - فَإِذا أقرب من رَأَيْت بِهِ شبها دحْيَة " وَفِي رِوَايَة ابْن رمح: " دحْيَة بن خَليفَة ".
وَقد تقدم ذكره ﵇ إِدْرِيس وآدَم وَهَارُون وَيحيى - صلوَات الله عَلَيْهِم أَجْمَعِينَ.
стр. 149
بَاب صَلَاة النَّبِي بالأنبياء لَيْلَة أسرِي بِهِ صلى الله عَلَيْهِم
مُسلم: حَدثنِي زُهَيْر بن حَرْب، ثَنَا حجين بن الْمثنى، ثَنَا عبد الْعَزِيز - وَهُوَ ابْن أبي سَلمَة - عَن عبد الله بن الْفضل، عَن أبي سَلمَة، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " لقد رَأَيْتنِي فِي الْحجر وقريش تَسْأَلنِي عَن مسراي، فسألتني عَن أَشْيَاء من بَيت الْمُقَدّس لم أثبتها، فكربت كربَة مَا كربت مثله قطّ، قَالَ: فرفعه الله لي أنظر إِلَيْهِ، مَا يَسْأَلُونِي عَن شَيْء إِلَّا أنبأتهم بِهِ، وَقد رَأَيْتنِي فِي جمَاعَة من الْأَنْبِيَاء، فَإِذا بمُوسَى قَائِم يُصَلِّي، فَإِذا رجل ضرب جعد كَأَنَّهُ من رجال شنُوءَة، وَإِذا بِعِيسَى ابْن مَرْيَم قَائِم يُصَلِّي، أقرب النَّاس بِهِ شبها عُرْوَة بن مَسْعُود الثَّقَفِيّ، وَإِذا إِبْرَاهِيم قَائِم يُصَلِّي، أشبه النَّاس بِهِ صَاحبكُم - يَعْنِي: نَفسه - فحانت الصَّلَاة، فأممتهم، فَلَمَّا فرغت من الصَّلَاة قَالَ قَائِل: يَا مُحَمَّد، هَذَا مَالك صَاحب النَّار، فَسلم عَلَيْهِ. فَالْتَفت إِلَيْهِ، فبدأني بِالسَّلَامِ ".
بَاب انْقِطَاع النُّبُوَّة والرسالة بعد مُحَمَّد رَسُول الله ﷺ َ -
التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا الْحسن بن مُحَمَّد الزَّعْفَرَانِي، حَدثنَا عَفَّان بن مُسلم، ثَنَا عبد الْوَاحِد - يَعْنِي ابْن زِيَاد - ثَنَا / الْمُخْتَار بن فلفل، ثَنَا أنس بن مَالك، قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " إِن الرسَالَة والنبوة قد انْقَطَعت، فَلَا رَسُول بعدِي وَلَا نَبِي. قَالَ: فشق ذَلِك على النَّاس، فَقَالَ: لَكِن الْمُبَشِّرَات. قَالُوا: يَا رَسُول الله، وَمَا الْمُبَشِّرَات؟ قَالَ: رُؤْيا الْمُسلم، وَهِي جُزْء من أَجزَاء النُّبُوَّة ".
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث (صَحِيح غَرِيب) من هَذَا الْوَجْه من حَدِيث الْمُخْتَار.
стр. 150
أَبُو دَاوُد: حَدثنَا سُلَيْمَان بن حَرْب وَمُحَمّد بن عِيسَى، قَالَا: ثَنَا حَمَّاد بن زيد، عَن أَيُّوب، عَن أبي قلَابَة، عَن أبي أَسمَاء، عَن ثَوْبَان قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " إِن الله زوى لي الأَرْض، فَرَأَيْت مشارقها وَمَغَارِبهَا، وَإِن ملك أمتِي سيبلغ مَا زوي لي مِنْهَا، وَأعْطيت الكنزين: الْأَحْمَر والأبيض، وَإِنِّي سَأَلت رَبِّي لأمتي أَن لَا يهلكها بِسنة بعامة، لَا يُسَلط عَلَيْهِم عدوا من سوى أنفسهم، فيستبيح بيضتهم، وَإِن رَبِّي قَالَ: يَا مُحَمَّد، إِنِّي إِذا قضيت قَضَاء فَإِنَّهُ لَا يرد، وَلَا أهلكهم بِسنة بعامة، وَلَا أسلط عَلَيْهِم عدوا من سوى أنفسهم فيستبيح بيضتهم، وَلَو اجْتمع عَلَيْهِم من بَين أقطارها - أَو قَالَ ": بأقطارها - حَتَّى يكون بَعضهم يهْلك بَعْضًا، وَحَتَّى يكون بَعضهم يسبي بَعْضًا، وَإِنَّمَا أَخَاف على أمتِي الْأَئِمَّة المضلين، فَإِذا وضع السَّيْف فِي أمتِي لم يرفع عَنْهَا إِلَى يَوْم الْقِيَامَة، وَلَا تقوم السَّاعَة حَتَّى يلْحق قبائل من أمتِي بالمشركين، وَحَتَّى يعبد قبائل من أمتِي الْأَوْثَان، فَإِنَّهُ سَيكون فِي أمتِي كذابون ثَلَاثُونَ، كلهم يزْعم أَنه نَبِي، وَأَنا خَاتم النَّبِيين، لَا نَبِي بعدِي، وَلَا تزَال طَائِفَة من أمتِي على الْحق - قَالَ ابْن عِيسَى: ظَاهِرين. ثمَّ اتفقَا - لَا يضرهم من خالفهم حَتَّى يَأْتِي أَمر الله ".
مُسلم: حَدثنَا يحيى بن أَيُّوب وقتيبة وَابْن حجر، قَالُوا: ثَنَا إِسْمَاعِيل - يعنون: ابْن جَعْفَر - عَن عبد الله بن دِينَار، عَن أبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: " مثلي وَمثل الْأَنْبِيَاء من قبلي كَمثل رجل بنى بنياناً، فأحسنه وأجمله، إِلَّا مَوضِع لبنة من زَاوِيَة من زواياه، فَجعل النَّاس يطوفون بِهِ ويعجبون لَهُ وَيَقُولُونَ: هلا وضعت هَذِه اللبنة؟ قَالَ: / فَأَنا اللبنة، وَأَنا خَاتم النَّبِيين ".
стр. 151
وحَدثني مُحَمَّد بن مثنى وَابْن بشار، قَالَا: ثَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر، ثَنَا شُعْبَة، عَن الحكم، عَن مُصعب بن سعد، عَن سعد بن أبي وَقاص قَالَ: " خلف رَسُول الله ﷺ َ - عَليّ بن أبي طَالب فِي غَزْوَة تَبُوك، فَقَالَ: يَا رَسُول الله، تخلفني فِي النِّسَاء وَالصبيان؟ فَقَالَ: أما ترْضى أَن تكون مني بِمَنْزِلَة هَارُون من مُوسَى، غير أَنه لَا نَبِي بعدِي ".
بَاب قَول الله تَعَالَى ﴿وَللَّه الْأَسْمَاء الْحسنى فَادعوهُ بهَا﴾
مُسلم: حَدثنَا عَمْرو النَّاقِد وَزُهَيْر بن حَرْب وَابْن أبي عمر، جَمِيعًا عَن سُفْيَان - وَاللَّفْظ لعَمْرو قَالَ: ثَنَا سُفْيَان بن عُيَيْنَة - عَن ابي الزِّنَاد، عَن الْأَعْرَج، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " لله تِسْعَة وَتسْعُونَ اسْما من حفظهَا دخل الْجنَّة، إِن الله وتر يحب الْوتر " وَفِي رِوَايَة ابْن أبي عمر " من أحصاها ".
مُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن رَافع، ثَنَا عبد الرَّزَّاق، أَنا معمر، عَن أَيُّوب، عَن ابْن سِيرِين، عَن أبي هُرَيْرَة، وَعَن همام، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " إِن لله تِسْعَة وَتِسْعين اسْما مائَة إِلَّا وَاحِدَة، من أحصاها دخل الْجنَّة ". وَزَاد همام، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي ﷺ َ -: " إِنَّه وتر يحب الْوتر ".
بَاب مَا أحصي من أَسْمَائِهِ فِي الْقُرْآن
الله، الرَّحْمَن، الرَّحِيم، الْعَلِيم، الْكَرِيم، الْحَكِيم، الْحَيّ، القيوم،
стр. 152
[الأكرم] ، الْعَظِيم، السَّلَام، التواب، الرب، الْوَهَّاب، الْإِلَه، الْملك، القدوس، السَّمِيع، الْبَصِير، الْعَزِيز، الأول، الآخر، الظَّاهِر، الْبَاطِن، الْخَبِير، الْكَبِير، الْقَدِير، الغفور، القاهر، الْغفار، الْجَبَّار، المتكبر، المصور، الْبر، الْخَالِق، البارئ، الْعلي، الْغَنِيّ، الْوَلِيّ، الْقوي، الحميد، الْمجِيد، الْوَدُود، الصَّمد، / الْوَاحِد، القهار، الْأَعْلَى، المتعالى، الخلاق، الرَّزَّاق، الْحق، الْمُبين، اللَّطِيف، الفتاح، المتين، الْمُؤمن، الْمُهَيْمِن، قريب، مُجيب، مليك، وَاسع، شَاكر، شكور، مقتدر، رءوف، غَفُور، حَلِيم.
بَاب مَا ورد من أَسْمَائِهِ تَعَالَى عَن النَّبِي ﷺ َ - اسْمه السَّيِّد
النَّسَائِيّ: أخبرنَا مُحَمَّد بن الْمثنى، ثَنَا مُحَمَّد، ثَنَا شُعْبَة، عَن قَتَادَة، سَمِعت مطرفاً - هُوَ ابْن عبد الله بن الشخير - عَن أَبِيه قَالَ: " جَاءَ رجل إِلَى النَّبِي ﷺ َ -، فَقَالَ: أَنْت سيد قُرَيْش. فَقَالَ: السَّيِّد الله. قَالَ: أَنْت أفضلهَا قولا وَأَعْظَمهَا فِيهَا طولا. قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: ليقل أحدكُم بقوله، وَلَا يستجره الشَّيْطَان - أَو الشَّيَاطِين ".
النَّسَائِيّ: أخبرنَا حميد بن مسْعدَة، عَن بشر بن الْمفضل، ثَنَا أَبُو سَلمَة، عَن أبي نَضرة، عَن مطرف قَالَ: قَالَ أبي: " انْطَلَقت فِي وَفد من بني عَامر إِلَى رَسُول الله ﷺ َ - قَالُوا: أَنْت سيدنَا. قَالَ: السَّيِّد الله قَالُوا: وأفضلنا فضلا ... ". فَذكر نَحوه.
اسْمه الحكم سُبْحَانَهُ
أَبُو دَاوُد: حَدثنَا الرّبيع بن نَافِع، عَن يزِيد - يَعْنِي: ابْن الْمِقْدَام بن
стр. 153
شُرَيْح - عَن أَبِيه، عَن جده شُرَيْح، عَن أَبِيه هَانِئ " أَنه لما وَفد إِلَى رَسُول الله ﷺ َ - الْمَدِينَة مَعَ قومه سمعهم يكنونه بِأبي الحكم، فَدَعَاهُ رَسُول الله ﷺ َ -، فَقَالَ: إِن الله هُوَ الحكم وَإِلَيْهِ الحكم، فَلم تكنى أَبَا الحكم؟ قَالَ: إِن قومِي إِذا اخْتلفُوا فِي شَيْء أَتَوْنِي، فحكمت بَينهم فَرضِي كلا الْفَرِيقَيْنِ. فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: مَا أحسن هَذَا قَالَ: فَمَا لَك من الْوَلَد؟ قَالَ: لي شُرَيْح وَمُسلم وَعبد الله. قَالَ: فَمن أكبرهم؟ قَالَ: قلت: شُرَيْح. قَالَ: فَأَنت أَبُو شُرَيْح ".
اسْمه المسعر والقابض والباسط
التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن بشار، ثَنَا الْحجَّاج بن الْمنْهَال، ثَنَا حَمَّاد بن سَلمَة، عَن قَتَادَة وثابت وَحميد، عَن أنس قَالَ: " غلا السّعر على عهد النَّبِي ﷺ َ - فَقَالُوا: يَا رَسُول الله، سعر لنا. فَقَالَ: إِن الله هُوَ المسعر الْقَابِض، الباسط الرَّزَّاق، إِنِّي لأرجو أَن ألْقى رَبِّي، وَلَيْسَ أحد مِنْكُم يطالبني بمظلمة فِي دم وَلَا مَال ".
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح.
اسْمه الْأَحَد سُبْحَانَهُ
البُخَارِيّ: حَدثنَا أَبُو الْيَمَان، أَنا شُعَيْب أَنا أَبُو الزِّنَاد، عَن الْأَعْرَج، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " قَالَ الله : كَذبَنِي ابْن آدم وَلم يكن لَهُ ذَلِك، وَشَتَمَنِي وَلم يكن لَهُ ذَلِك، فَأَما تَكْذِيبه إيَّايَ فَقَوله: لن يُعِيدنِي كَمَا بَدَأَنِي، وَلَيْسَ أول الْخلق بِأَهْوَن عَليّ من إِعَادَته، وَأما شَتمه إيَّايَ فَقَوله: اتخذ الله ولدا، وَأَنا الْأَحَد الصَّمد (لم يلد وَلم يُولد) وَلم يكن لي كفوا أحد ".
стр. 154
اسْمه الْحَلِيم سُبْحَانَهُ
البُخَارِيّ: حَدثنَا مُسلم بن إِبْرَاهِيم، حَدثنَا هِشَام، ثَنَا قَتَادَة، عَن أبي الْعَالِيَة، عَن أبن عَبَّاس قَالَ: " كَانَ النَّبِي ﷺ َ - يَدْعُو عِنْد الكرب: لَا إِلَه إِلَّا الله الْعَظِيم الْحَلِيم، لَا إِلَه إِلَّا الله رب السَّمَاوَات وَالْأَرْض وَرب الْعَرْش الْعَظِيم ".
اسْمه الْمُقدم والمؤخر
البُخَارِيّ: حَدثنِي عبد الله بن مُحَمَّد، ثَنَا سُفْيَان، سَمِعت سُلَيْمَان بن أبي مُسلم، عَن طَاوس، عَن ابْن عَبَّاس " كَانَ النَّبِي ﷺ َ - إِذا قَامَ من اللَّيْل يتهجد قَالَ: اللَّهُمَّ لَك الْحَمد أَنْت نور السَّمَاوَات وَالْأَرْض وَمن فِيهِنَّ، وَلَك الْحَمد أَنْت قيم السَّمَاوَات وَالْأَرْض وَمن فِيهِنَّ، وَلَك الْحَمد أَنْت الْحق، وَوَعدك حق، وقولك حق، ولقاؤك حق، وَالْجنَّة حق، وَالنَّار حق، والساعة حق، والنبيون حق، وَمُحَمّد حق، اللَّهُمَّ لَك أسلمت، وَعَلَيْك توكلت، وَبِك آمَنت، وَإِلَيْك أنبت، وَبِك خَاصَمت، وَإِلَيْك حاكمت، فَأغْفِر لي مَا قدمت وَمَا أخرت، وَمَا أسررت وَمَا أعلنت، أَنْت الْمُقدم وَأَنت الْمُؤخر، لَا إِلَه إِلَّا أَنْت - أَو لَا إِلَه غَيْرك ".
اسْمه الرب
مُسلم: حَدثنَا سعيد بن مَنْصُور وَأَبُو بكر بن ابي شيبَة وَزُهَيْر بن حَرْب، قَالُوا: ثَنَا سُفْيَان / بن عُيَيْنَة، أَخْبرنِي سُلَيْمَان بن سحيم، عَن إِبْرَاهِيم بن عبد الله بن معبد، عَن أَبِيه، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: " كشف رَسُول الله ﷺ َ - الستارة وَالنَّاس صُفُوف خلف أبي بكر، فَقَالَ: أَيهَا النَّاس، إِنَّه لم يبْق من مُبَشِّرَات النُّبُوَّة
стр. 155
إِلَّا الرُّؤْيَا الصَّالِحَة يَرَاهَا الْمُسلم أَو ترى لَهُ، أَلا وَإِنِّي نهيت أَن اقْرَأ الْقُرْآن رَاكِعا أَو سَاجِدا، فَأَما الرُّكُوع فَعَظمُوا فِيهِ الرب، وَأما السُّجُود فاجتهدوا فِي الدُّعَاء، فقمن أَن يُسْتَجَاب لكم ". قَالَ أَبُو بكر: ثَنَا سُفْيَان، عَن سُلَيْمَان.
اسْمه الْمُعْطِي
البُخَارِيّ: حَدثنَا حبَان، أَنا عبد الله، عَن يُونُس، عَن الزُّهْرِيّ، عَن حميد بن عبد الرَّحْمَن أَنه سمع مُعَاوِيَة يَقُول: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " من يرد الله بِهِ خيرا يفقهه فِي الدَّين، وَالله الْمُعْطِي وَأَنا الْقَاسِم، وَلَا تزَال هَذِه الْأمة ظَاهِرين على من خالفهم حَتَّى يَأْتِي أَمر الله وهم ظاهرون ".
اسْمه الشافي
البُخَارِيّ: حَدثنَا مُسَدّد، ثَنَا عبد الْوَارِث بن سعيد، عَن عبد الْعَزِيز قَالَ: " دخلت أَنا وثابت على أنس بن مَالك، فَقَالَ ثَابت: يَا أَبَا حَمْزَة، اشتكيت. فَقَالَ أنس: أَلا أرقيك برقية رَسُول الله ﷺ َ -؟ قَالَ: بلَى. قَالَ: اللَّهُمَّ رب النَّاس، مَذْهَب الباس، اشف أَنْت الشافي، لَا شافي إِلَّا أَنْت، شِفَاء لَا يُغَادر سقماً ".
لم يقل مُسلم بن الْحجَّاج فِي شَيْء من طرق هَذَا الحَدِيث: " مَذْهَب الباس ".
اسْمه تَعَالَى سبوح قدوس
مُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن الْمثنى، حَدثنَا أَبُو دَاوُد، ثَنَا شُعْبَة، أَخْبرنِي
стр. 156
قَتَادَة قَالَ: سَمِعت مطرف بن عبد الله بن الشخير.
قَالَ أَبُو دَاوُد: وحَدثني هِشَام، عَن قَتَادَة، عَن مطرف، عَن عَائِشَة " أَن رَسُول الله ﷺ َ - كَانَ يَقُول فِي رُكُوعه وَسُجُوده: سبوح قدوس رب الْمَلَائِكَة وَالروح ".
اسْمه وتر سُبْحَانَهُ
البُخَارِيّ: حَدثنَا عَليّ بن عبد الله، ثَنَا سُفْيَان، قَالَ: حفظناه من أبي / الزِّنَاد، عَن الْأَعْرَج، عَن أبي هُرَيْرَة رِوَايَة قَالَ: " لله تِسْعَة وَتسْعُونَ اسْما مائَة إِلَّا وَاحِدَة، لَا يحفظها أحد إِلَّا دخل الْجنَّة، وَهُوَ وتر يحب الْوتر ".
اسْمه طيب سُبْحَانَهُ
مُسلم: حَدثنِي أَبُو كريب مُحَمَّد بن الْعَلَاء، ثَنَا أَبُو أُسَامَة، ثَنَا فُضَيْل بن مَرْزُوق، حَدثنِي عدي بن ثَابت، عَن أبي حَازِم، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " أَيهَا النَّاس، إِن الله طيب لَا يقبل إِلَّا طيبا، وَإِن الله أَمر الْمُؤمنِينَ بِمَا أَمر بِهِ الْمُرْسلين قَالَ: ﴿يَا أَيهَا الرُّسُل كلوا من طَيّبَات وَاعْمَلُوا صَالحا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عليم﴾ وَقَالَ: ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا كلوا من طَيّبَات مَا رزقناكم﴾ ثمَّ ذكر الرجل يُطِيل السّفر، أَشْعَث أغبر، يمد يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاء: يَا رب يَا رب. ومطعمه حرَام، ومشربه حرَام، وملبسه حرَام، وغذي بالحرام، فَأنى يُسْتَجَاب لذَلِك؟ ! ".
стр. 157
اسْمه رَفِيق
مُسلم: حَدثنِي حَرْمَلَة بن يحيى التجِيبِي، أخبرنَا عبد الله بن وهب، أَخْبرنِي حَيْوَة، حَدثنِي ابْن الْهَاد، عَن أبي بكر بن حزم، عَن عمْرَة بنت عبد الرَّحْمَن، عَن عَائِشَة زوج النَّبِي ﷺ َ - أَن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: " يَا عَائِشَة، إِن الله رَفِيق يحب الرِّفْق، وَيُعْطِي على الرِّفْق مَا لَا يُعْطي على العنف، وَمَا لَا يُعْطي على مَا سواهُ ".
اسه جميل سُبْحَانَهُ
مُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن مثنى وَمُحَمّد بن بشار، جَمِيعًا عَن يحيى بن حَمَّاد - قَالَ ابْن الْمثنى: حَدثنِي يحيى بن حَمَّاد - أَنا شُعْبَة، عَن أبان بن تغلب، عَن فُضَيْل الْفُقيْمِي، عَن إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ، عَن عَلْقَمَة، عَن عبد الله بن مَسْعُود، عَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " إِن الله جميل يحب الْجمال ". مُخْتَصر من حَدِيث قد تقدم.
اسْمه محسان سُبْحَانَهُ
روى أَبُو مُحَمَّد بن حزم قَالَ: كتب إِلَيّ أَبُو المرجا الْحسن بن زروان الْمصْرِيّ، حَدثنَا أَبُو الْحسن الرَّحبِي، ثَنَا أَبُو مُسلم الْكَاتِب، ثَنَا أَبُو الْحُسَيْن عبد الله ابْن أَحْمد بن مُحَمَّد الْمُغلس، ثَنَا يُوسُف بن يَعْقُوب، ثَنَا سُلَيْمَان / بن حَرْب الواشحي، ثَنَا حَمَّاد بن زيد، عَن أَيُّوب - هُوَ السّخْتِيَانِيّ - عَن أبي قلَابَة، عَن شَدَّاد بن أَوْس قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " إِن الله محسان، فَأحْسنُوا ... " وَذكر بَاقِي الحَدِيث.
стр. 158
الطَّبِيب
أَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُحَمَّد بن الْعَلَاء، ثَنَا ابْن إِدْرِيس، سَمِعت ابْن أبجر، عَن إياد بن لَقِيط، عَن أبي رمثة فِي خبر ذكره " أَنه انْطلق مَعَ أَبِيه إِلَى النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: فَقَالَ لَهُ: أَرِنِي هَذَا الَّذِي بظهرك، فَإِنِّي رجل طَبِيب. قَالَ: الله الطَّبِيب، بل أَنْت رجل رَفِيق، طبيبها الَّذِي خلقهَا ".
بَاب من جعل الدَّهْر اسْما من أَسمَاء الله تَعَالَى
مُسلم: حَدثنَا عبد بن حميد، أَنا عبد الرَّزَّاق، أَنا معمر، عَن الزُّهْرِيّ، عَن ابْن الْمسيب، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " قَالَ الله: يُؤْذِينِي ابْن آدم يَقُول: يَا خيبة الدَّهْر، فَلَا يَقُولَن أحدكُم: يَا خيبة الدَّهْر؛ فَإِنِّي أَنا الدَّهْر أقلب ليله ونهاره، فَإِذا شِئْت قبضتهما ".
مُسلم: حَدثنِي قُتَيْبَة، حَدثنَا الْمُغيرَة، عَن أبي الزِّنَاد، عَن الْأَعْرَج، عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: " لَا يَقُولَن أحدكُم: يَا خيبة الدَّهْر، فَإِن الله هُوَ الدَّهْر ".
مُسلم: حَدثنَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم وَابْن أبي عمر - وَاللَّفْظ لِابْنِ أبي عمر - قَالَ إِسْحَاق: أخبرنَا، وَقَالَ ابْن أبي عمر: ثَنَا سُفْيَان، عَن الزُّهْرِيّ، عَن ابْن الْمسيب، عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: " قَالَ: " قَالَ الله : يُؤْذِينِي ابْن آدم، يسب الدَّهْر، وَأَنا الدَّهْر أقلب اللَّيْل وَالنَّهَار ".
مُسلم: حَدثنَا أَحْمد بن عَمْرو أَبُو الطَّاهِر وحرملة بن يحيى، قَالَا:
стр. 159
أخبرنَا ابْن وهب، أَنا يُونُس، عَن ابْن شهَاب، أَخْبرنِي أَبُو سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن قَالَ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَة: سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ - يَقُول: " قَالَ الله : يسب ابْن آدم الدَّهْر، وَأَنا الدَّهْر، بيَدي اللَّيْل وَالنَّهَار ".
مُسلم: حَدثنِي زُهَيْر بن / حَرْب، ثَنَا جرير، عَن هِشَام، عَن ابْن سِيرِين، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " لَا تسبوا الدَّهْر، فَإِن الله هُوَ الدَّهْر ".
التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن يَعْقُوب الْجوزجَاني، حَدثنِي صَفْوَان بن صَالح، ثَنَا الْوَلِيد بن مُسلم، ثَنَا شُعَيْب بن أبي حَمْزَة، عَن أبي الزِّنَاد، عَن الْأَعْرَج، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " إِن لله تِسْعَة وَتِسْعين اسْما من أحصاها دخل الْجنَّة، هُوَ الله الَّذِي لَا إِلَه إِلَّا هُوَ، الرَّحْمَن، الرَّحِيم، الْملك، القدوس، السَّلَام، الْمُؤمن، الْمُهَيْمِن، الْعَزِيز، الْجَبَّار، المتكبر، الْخَالِق، البارئ، المصور، الْغفار، القهار، الْوَهَّاب، الرَّزَّاق، الفتاح، الْعَلِيم، الْقَابِض، الباسط، الْخَافِض، الرافع، الْمعز، المذل، السَّمِيع، الْبَصِير، الحكم، الْعدْل، اللَّطِيف، الْخَبِير، الحيلم، الْعَظِيم، الغفور، الشكُور، الْعلي، الْكَبِير، الحفيظ، المقيت، الحسيب، الْجَلِيل، الْكَرِيم، الرَّقِيب، الْمُجيب، الْوَاسِع، الْحَكِيم، الْوَدُود، الْمجِيد، الْبَاعِث، الشَّهِيد، الْحق، الْوَكِيل، الْقوي، المتين، الْوَلِيّ، الحميد، المحصي، المبدئ، المعيد، المحيي، المميت، الْحَيّ، القيوم، الْوَاجِد، الْمَاجِد، الْوَاحِد، الْأَحَد، الصَّمد، الْقَادِر، المقتدر، الْمُقدم، الْمُؤخر، الأول، الآخر، الظَّاهِر، الْبَاطِن، الْوَالِي، المتعالي، الْبر، التواب، المنتقم، الْعَفو، الرءوف، مَالك الْمُلُوك، ذُو الْجلَال وَالْإِكْرَام، المقسط، الْجَامِع، الْغَنِيّ، الْمُغنِي، الْمَانِع، الضار النافع، النُّور، الْهَادِي، البديع، الْبَاقِي، الْوَارِث، الرشيد، الصبور ".
стр. 160
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث غَرِيب، حَدثنَا بِهِ غير وَاحِد عَن صَفْوَان بن صَالح، وَلَا نعرفه إِلَّا من حَدِيث صَفْوَان بن صَالح، وَهُوَ ثِقَة عِنْد أهل الحَدِيث، وَقد رُوِيَ هَذَا الحَدِيث من غير وَجه عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ َ -، لَا نعلم فِي كثير / شَيْء من الرِّوَايَات لَهُ إِسْنَاد صَحِيح ذكر الْأَسْمَاء إِلَّا فِي هَذَا الحَدِيث.
بَاب قَول الله ﴿وَكَانَ الله سميعاً بَصيرًا﴾
البُخَارِيّ: حَدثنَا سُلَيْمَان بن حَرْب، ثَنَا حَمَّاد بن زيد، عَن أَيُّوب، عَن أبي عُثْمَان، عَن أبي مُوسَى قَالَ: " كُنَّا مَعَ النَّبِي ﷺ َ - فِي سفر، فَكُنَّا إِذا علونا كبرنا، فَقَالَ: [أَيهَا النَّاس] أربعوا على أَنفسكُم، فَإِنَّكُم لَا تدعون أَصمّ وَلَا غَائِبا [وَلَكِن] تدعون سميعاً بَصيرًا قَرِيبا. ثمَّ أَتَى عَليّ وَأَنا أَقُول فِي نَفسِي: لَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه، فَقَالَ: يَا عبد الله بن قيس، قل: لَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه؛ فَإِنَّهَا كنز من كنوز الْجنَّة - أَو قَالَ: أَلا أدلك ... " بِهِ.
مُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا مُحَمَّد بن فُضَيْل وَأَبُو مُعَاوِيَة، عَن عَاصِم، عَن أبي عُثْمَان، عَن أبي مُوسَى قَالَ:: " كُنَّا مَعَ النَّبِي ﷺ َ - فِي سفر، فَجعل النَّاس يجهرون بِالتَّكْبِيرِ، فَقَالَ النَّبِي ﷺ َ -: [أَيهَا النَّاس] أربعوا على أَنفسكُم، إِنَّكُم لَيْسَ تدعون أَصمّ وَلَا غَائِبا، إِنَّكُم تَدعُونَهُ سميعاً قَرِيبا، وَهُوَ مَعكُمْ. قَالَ: وَأَنا خَلفه وَأَنا أَقُول: لَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه، فَقَالَ: يَا عبد الله بن قيس، أَلا أدلك على كنز من كنوز الْجنَّة؟ فَقلت: بلَى يَا رَسُول الله، قَالَ: لَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه ".
стр. 161
مُسلم: حَدثنِي أَبُو الطَّاهِر أَحْمد بن عَمْرو بن سرح وحرملة بن يحيى وَعَمْرو بن سَواد العامري - وَأَلْفَاظهمْ مُتَقَارِبَة - قَالُوا: ثَنَا ابْن وهب، أَخْبرنِي يُونُس، عَن ابْن شهَاب، حَدثنِي عُرْوَة بن الزبير، أَن عَائِشَة زوج النَّبِي ﷺ َ - حدثته أَنَّهَا قَالَت لرَسُول الله ﷺ َ -: " يَا رَسُول الله، هَل آتى عَلَيْك يَوْم كَانَ أَشد من يَوْم أحد؟ قَالَ: لقد لقِيت من قَوْمك، وَكَانَ أَشد مَا لقِيت مِنْهُم يَوْم الْعقبَة، إِذْ عرضت نَفسِي على ابْن عبد ياليل بن عبد كلال، فَلم يجبني إِلَى مَا أردْت، فَانْطَلَقت وَأَنا مهموم على وَجْهي، فَلم استفق إِلَّا بقرن الثعالب، فَرفعت رَأْسِي، فَإِذا أَنا بسحابة قد أظلتني، فَنَظَرت فَإِذا فِيهَا جِبْرِيل ﵇ فناداني، فَقَالَ: إِن الله قد سمع قَول قَوْمك لَك، وَمَا رودا عَلَيْك، وَقد بعث إِلَيْك / ملك الْجبَال لتأمره بِمَا شِئْت فيهم. قَالَ: فناداني ملك الْجبَال، وَسلم عَليّ، ثمَّ قَالَ: يَا مُحَمَّد، إِن الله قد سمع قَول قَوْمك لَك، وَأَنا ملك الْجبَال وَقد بَعَثَنِي رَبك إِلَيْك، لتأمرني بِأَمْرك مَا شِئْت، إِن شِئْت أَن أطبق عَلَيْهِم الأخشبين، فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ - بل أَرْجُو أَن يخرج الله من أصلابهم من يعبد الله وَحده لَا يُشْرك بِهِ شَيْئا ".
أَبُو دَاوُد: حَدثنَا عبيد الله بن معَاذ، حَدثنِي أبي، ثَنَا كهمس، عَن ابْن بُرَيْدَة، عَن يحيى بن يعمر قَالَ: " كَانَ أول من قَالَ فِي الْقدر بِالْبَصْرَةِ معبد الْجُهَنِيّ، فَانْطَلَقت أَنا وَحميد بن عبد الرَّحْمَن الْحِمْيَرِي حاجين أَو معتمرين، فَقُلْنَا: لَو لَقينَا احداً من أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ َ -، فَسَأَلْنَاهُ عَمَّا يَقُول هَؤُلَاءِ فِي الْقدر، فوفق لنا عبد الله بن عمر دَاخِلا الْمَسْجِد، فاكتنفته أَنا وصاحبي، فَظَنَنْت أَن صَاحِبي سيكل الْكَلَام إِلَيّ، فَقلت: يَا أَبَا عبد الرَّحْمَن، إِنَّه قد ظهر قبلنَا نَاس يقرءُون الْقُرْآن ويتقفرون الْعلم، يَزْعمُونَ أَن لَا قدر، وَالْأَمر أنف، فَقَالَ: إِذا لقِيت أُولَئِكَ فَأخْبرهُم أَنِّي بَرِيء مِنْهُم وهم برَاء مني، وَالَّذِي يحلف بِهِ عبد الله بن عمر، لَو أَن لأَحَدهم مثل أحد ذَهَبا فأنفقه مَا قبله الله مِنْهُ حَتَّى يُؤمن بِالْقدرِ. قُم قَالَ: حَدثنِي
стр. 162
عمر بن الْخطاب قَالَ: بَيْنَمَا نَحن عِنْد رَسُول الله ﷺ َ -، إِذْ طلع علينا رجل شَدِيد بَيَاض الثِّيَاب، شَدِيد سَواد الشّعْر، لَا يرى عَلَيْهِ أثر السّفر وَلَا نعرفه، حَتَّى جلس إِلَى النَّبِي ﷺ َ -، فأسند رُكْبَتَيْهِ إِلَى رُكْبَتَيْهِ وَوضع كفيه على فَخذيهِ، ثمَّ قَالَ: يَا مُحَمَّد، أَخْبرنِي عَن الْإِسْلَام. قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: الْإِسْلَام أَن تشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأَن [مُحَمَّدًا] رَسُول الله، وتقيم الصَّلَاة، وتؤتي الزَّكَاة، وتصوم رَمَضَان، وتحج الْبَيْت إِن اسْتَطَعْت إِلَيْهِ سَبِيلا. قَالَ: صدقت. قَالَ: فعجبنا لَهُ يسْأَله ويصدقه، قَالَ: فَأَخْبرنِي عَن الْإِيمَان؟ قَالَ: أَن تؤمن بِاللَّه وَمَلَائِكَته، وَكتبه وَرُسُله، وَالْيَوْم الآخر، وتؤمن بِالْقدرِ خَيره وشره. قَالَ: صدقت. قَالَ /: فَأَخْبرنِي عَن الْإِحْسَان. قَالَ: أَن تعبد الله كَأَنَّك ترَاهُ، فَإِن لم تكن ترَاهُ فَإِنَّهُ يراك قَالَ: فَأَخْبرنِي عَن السَّاعَة. قَالَ: مَا الْمَسْئُول عَنْهَا بِأَعْلَم من السَّائِل. قَالَ: فَأَخْبرنِي عَن أماراتها. قَالَ: أَن تَلد الْأمة ربتها، وَأَن ترى الحفاة العراة العالة رعاء الشَّاء يتطاولون فِي الْبُنيان. قَالَ: ثمَّ انْطلق، فَلَبثت مَلِيًّا، ثمَّ قَالَ: يَا عمر، أَتَدْرِي من السَّائِل؟ قلت: الله وَرَسُوله أعلم. قَالَ: فَإِنَّهُ جِبْرِيل أَتَاكُم يعلمكم دينكُمْ ".
بَاب قَوْله تَعَالَى ﴿وَكَانَ الله على كل شَيْء قَدِيرًا﴾
البُخَارِيّ: حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن الْمُنْذر، ثَنَا معن بن عِيسَى، حَدثنِي عبد الرَّحْمَن ابْن أبي الموَالِي، سَمِعت مُحَمَّد بن الْمُنْكَدر يحدث عبد الله بن الْحسن يَقُول: أَخْبرنِي جَابر بن عبد الله السّلمِيّ قَالَ: " كَانَ رَسُول الله ﷺ َ - يعلم أَصْحَابه الاستخارة فِي الْأُمُور كلهَا كَمَا يعلمهُمْ السُّورَة من الْقُرْآن يَقُول: إِذا هم أحدكُم بِالْأَمر، فليركع رَكْعَتَيْنِ من غير الْفَرِيضَة ثمَّ ليقل: اللَّهُمَّ إِنِّي أستخيرك بعلمك، وأستقدرك بقدرتك، وَأَسْأَلك من فضلك، فَإنَّك تقدر وَلَا أقدر، وَتعلم وَلَا أعلم
стр. 163
وَأَنت علام الغيوب ... " وَذكر الحَدِيث.
البُخَارِيّ: حَدثنَا قُتَيْبَة، ثَنَا جرير، عَن مَنْصُور، عَن الْمسيب بن رَافع، عَن وراد مولى الْمُغيرَة بن شُعْبَة قَالَ: " كتب الْمُغيرَة إِلَى مُعَاوِيَة بن أبي سُفْيَان أَن رَسُول الله ﷺ َ - كَانَ يَقُول فِي دبر كل صَلَاة إِذا سلم: لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ، لَهُ الْملك وَله الْحَمد وَهُوَ على كل شَيْء قدير، اللَّهُمَّ لَا مَانع لما أَعْطَيْت وَلَا معطي لما منعت وَلَا ينفع ذَا الْجد مِنْك الْجد ".
بَاب قَوْله تَعَالَى ﴿وتوكل على الْحَيّ الَّذِي لَا يَمُوت﴾
مُسلم: حَدثنَا حجاج بن الشَّاعِر، ثَنَا عبد الله بن عَمْرو أَبُو معمر، ثَنَا عبد الْوَارِث، حَدثنَا الْحُسَيْن، حَدثنِي ابْن بُرَيْدَة، عَن يحيى بن يعمر، عَن ابْن عَبَّاس أَن رَسُول الله ﷺ َ - كَانَ يَقُول: " اللَّهُمَّ لَك / أسلمت، وَبِك أمنت، وَعَلَيْك توكلت، وَإِلَيْك أنبت، وَبِك خَاصَمت، اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بعزتك - لَا إِلَه إِلَّا أَنْت - أَن تضلني، أَنْت الْحَيّ الَّذِي لَا يَمُوت، وَالْجِنّ وَالْإِنْس يموتون ".
النَّسَائِيّ: أخبرنَا عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن سَلام، ثَنَا زيد بن الْحباب، أَخْبرنِي عُثْمَان بن موهب الْهَاشِمِي، سَمِعت أنس بن مَالك يَقُول: قَالَ النَّبِي ﷺ َ - لفاطمة: " مَا يمنعك أَن تسمعي مَا أوصيك بِهِ، أَن تقولي إِذا أَصبَحت وأمسيت:
стр. 164
يَا حَيّ يَا قيوم، بِرَحْمَتك أستغيث، أصلح لي شأني كُله، وَلَا تَكِلنِي إِلَى نَفسِي طرفَة عين ".
النَّسَائِيّ: أخبرنَا مُحَمَّد بن عقيل، أَنا حَفْص، حَدثنِي إِبْرَاهِيم، عَن الْحجَّاج بن الْحجَّاج، عَن قَتَادَة، عَن أنس بن مَالك أَنه قَالَ: " كَانَ رَسُول الله ﷺ َ - يَدْعُو: يَا حَيّ يَا قيوم ". وَفِي لفظ آخر: " أَي حَيّ، أَي قيوم ".
بَاب قَول تَعَالَى ﴿فَأَجره حَتَّى يسمع كَلَام الله﴾
أَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُحَمَّد بن كثير، أَنا إِسْرَائِيل، ثَنَا عُثْمَان بن الْمُغيرَة، عَن سَالم، عَن جَابر بن عبد الله قَالَ: " كَانَ رَسُول الله ﷺ َ - يعرض نَفسه على النَّاس بالموقف، فَقَالَ: أَلا رجل يحملني إِلَى قومه، فَإِن قُريْشًا قد مَنَعُونِي أَن أبلغ كَلَام رَبِّي ".
التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل، ثَنَا مُحَمَّد بن كثير بِإِسْنَادِهِ مثله. قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث غَرِيب صَحِيح.
روى التِّرْمِذِيّ حَدِيث أبي سعيد: " فضل كَلَام الله على سَائِر الْكَلَام كفضل الله على خلقه ".
فِي رُوَاته مُحَمَّد بن الْحسن بن أبي يزِيد الْهَمدَانِي وَهُوَ ضَعِيف جدا، ضعفه أَحْمد بن حَنْبَل، وَقَالَ أَبُو حَاتِم فِي: لَيْسَ بِالْقَوِيّ. وَكذبه يحيى بن معِين،
стр. 165
وَقَالَ: لَيْسَ بِثِقَة.
البُخَارِيّ: حَدثنَا عُثْمَان بن أبي شيبَة، ثَنَا جرير، عَن مَنْصُور، عَن الْمنْهَال، عَن سعيد بن جُبَير، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: " كَانَ النَّبِي ﷺ َ - يعوذ الْحسن وَالْحُسَيْن وَيَقُول: إِن أَبَاكُمَا كَانَ يعوذ بهما إِسْمَاعِيل وَإِسْحَاق أعوذ بِكَلِمَات الله التَّامَّة من كل شَيْطَان / وَهَامة وَمن كل عين لَامة ".
بَاب قَول النَّبِي ﷺ َ - " إِذا تكلم الله بِالْوَحْي " وَقَوله تَعَالَى ﴿حَتَّى إِذا فزع عَن قُلُوبهم قَالُوا مَاذَا قَالَ ربكُم قَالُوا الْحق وَهُوَ الْعلي الْكَبِير﴾
البُخَارِيّ: حَدثنَا عَليّ بن عبد الله، قَالَ: ثَنَا سُفْيَان، عَن عَمْرو، عَن عِكْرِمَة، عَن أبي هُرَيْرَة يبلغ بِهِ النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " إِذا قضى الله الْأَمر فِي السَّمَاء، ضربت الْمَلَائِكَة بأجنحتها خضعاناً لقَوْله، كَأَنَّهُ سلسلة على صَفْوَان - قَالَ عَليّ: وَقَالَ غَيره: صَفْوَان ينفذهم ذَلِك - فَإِذا فزع عَن قُلُوبهم قَالُوا: مَاذَا قَالَ ربكُم؟ قَالُوا: الْحق وَهُوَ الْعلي الْكَبِير ".
قَالَ عَليّ: وَقَالَ سُفْيَان: ثَنَا عَمْرو، عَن عِكْرِمَة، عَن أبي هُرَيْرَة بِهَذَا.
أَبُو دَاوُد: حَدثنَا أَحْمد بن أبي سُرَيج الرَّازِيّ وَعلي بن الْحُسَيْن بن إِبْرَاهِيم وَعلي بن مُسلم، قَالُوا: ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة، ثَنَا الْأَعْمَش، عَن مُسلم، عَن
стр. 166
مَسْرُوق، عَن عبد الله قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " إِذا تكلم الله بِالْوَحْي سمع أهل السَّمَاء للسماء صلصة كجر السلسة على الصَّفَا، فيصعقون، فَلَا يزالون كَذَلِك حَتَّى يَأْتِيهم جِبْرِيل ﷺ َ -، حَتَّى إِذا جَاءَهُم جِبْرِيل ﷺ َ - فزع عَن قُلُوبهم، قَالَ: فَيَقُولُونَ: يَا جِبْرِيل، مَاذَا قَالَ رَبنَا؟ فَيَقُول: الْحق. قَالَ: فَيَقُولُونَ: الْحق الْحق ".
بَاب قَول الله تَعَالَى ﴿وَمَا كَانَ لبشر أَن يكلمهُ الله إِلَّا وَحيا أَو من وَرَاء حجاب﴾
أَبُو دَاوُد: حَدثنَا أَحْمد بن صَالح، ثَنَا ابْن وهب، أَخْبرنِي هِشَام بن سعد، عَن زيد بن أسلم، عَن أَبِيه، عَن عمر بن الْخطاب ﵀ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " إِن مُوسَى قَالَ: يَا رب، أَرِنِي آدم الَّذِي أخرجنَا وَنَفسه من الْجنَّة. فَأرَاهُ الله آدم، فَقَالَ لَهُ: أَنْت أَبونَا آدم؟ فَقَالَ لَهُ آدم: نعم. قَالَ: أَنْت الَّذِي نفخ [الله] فِيك من روحه، وعلمك الْأَسْمَاء كلهَا وَأمر الْمَلَائِكَة فسجدوا لَك؟ قَالَ: نعم. قَالَ: فَمَا حملك على أَن أخرجتنا ونفسك من الْجنَّة؟ قَالَ لَهُ آدم: وَمن أَنْت؟ قَالَ: أَنا مُوسَى. قَالَ: أَنْت نَبِي بني إِسْرَائِيل الَّذِي كلمك الله من وَرَاء حجاب: لم يَجْعَل بَيْنك وَبَينه رَسُولا من خلقه؟ قَالَ: نعم: قَالَ: فَمَا وجدت / أَن ذَلِك [كَانَ] فِي كتاب الله قبل أَن أخلق؟ قَالَ: نعم. قَالَ: فَبِمَ تلومني فِي شَيْء سبق من الله فِيهِ الْقَضَاء قبلي؟ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ - عِنْد ذَلِك: فحج آدم مُوسَى " مُخْتَصر.
مُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة وَأَبُو كريب، قَالَا: ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة، ثَنَا الْأَعْمَش، عَن عَمْرو بن مرّة، عَن أبي عُبَيْدَة، عَن أبي مُوسَى قَالَ: " قَامَ
стр. 167
فِينَا رَسُول الله ﷺ َ - بِخمْس كَلِمَات، فَقَالَ: إِن الله لَا ينَام وَلَا يَنْبَغِي لَهُ أَن ينَام، يخْفض الْقسْط وَيَرْفَعهُ، يرفع إِلَيْهِ عمل اللَّيْل قبل النَّهَار، وَعمل النَّهَار قبل عمل اللَّيْل، حجابه النُّور - وَفِي رِوَايَة أبي بكر: النَّار - لَو كشفه لأحرقت سبحات وَجهه مَا انْتهى إِلَيْهِ بَصَره من خلقه ". وَفِي رِوَايَة أبي بكر: " عَن الْأَعْمَش " وَلم يقل: ثَنَا.
بَاب قَول النَّبِي ﷺ َ - " مَا مِنْكُم من أحد إِلَّا سيكلمه الله تَعَالَى "
البُخَارِيّ: حَدثنَا يُوسُف بن مُوسَى، ثَنَا أَبُو أُسَامَة، حَدثنِي الْأَعْمَش، عَن خَيْثَمَة، عَن عدي بن حَاتِم قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " مَا مِنْكُم من أحد إِلَّا سيكلمه ربه، لَيْسَ بَينه وَبَينه ترجمان وَلَا حجاب يَحْجُبهُ ".
مُسلم: حَدثنَا عَليّ بن حجر السَّعْدِيّ وَإِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم وَعلي بن خشرم، قَالَ ابْن حجر: حَدثنَا، وَقَالَ الْآخرَانِ: أخبرنَا عِيسَى بن يُونُس، ثَنَا الْأَعْمَش، عَن خَيْثَمَة، عَن عدي بن حَاتِم قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " مَا مِنْكُم من أحد إِلَّا سيكلمه الله - تَعَالَى - لَيْسَ بَينه وَبَينه ترجمان، فَينْظر أَيمن مِنْهُ فَلَا يرى إِلَّا مَا قدم، وَينظر أشأم مِنْهُ فَلَا يرى إِلَّا مَا قدم، وَينظر بَين يَدَيْهِ فَلَا يرى إِلَّا النَّار تِلْقَاء وَجهه، فَاتَّقُوا النَّار وَلَو بشق تَمْرَة ".
وَزَاد ابْن حجر قَالَ: قَالَ الْأَعْمَش: وحَدثني عَمْرو بن مرّة، عَن خَيْثَمَة مثله، وَزَاد فِيهِ: " وَلَو بِكَلِمَة طيبَة ".
стр. 168
وَقَالَ إِسْحَاق: قَالَ الْأَعْمَش: عَن عَمْرو بن مرّة، عَن خَيْثَمَة.
البُخَارِيّ: حَدثنَا عبد الله بن مُحَمَّد، ثَنَا أَبُو عَاصِم النَّبِيل، أَنا سَعْدَان ابْن بشر، ثَنَا أَبُو مُجَاهِد، ثَنَا مَحل بن خَليفَة الطَّائِي، قَالَ: سَمِعت عدي بن حَاتِم يَقُول: " كنت عِنْد رَسُول الله ﷺ َ - فَجَاءَهُ رجلَانِ: أَحدهمَا يشكو الْعيلَة، وَالْآخر / يشكو قطع السَّبِيل. فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: أما قطع السَّبِيل فَإِنَّهُ لَا يَأْتِي عَلَيْك إِلَّا قَلِيل حَتَّى تخرج العير إِلَى مَكَّة بِغَيْر خفير، وَأما الْعيلَة فَإِن السَّاعَة لَا تقوم حَتَّى يطوف أحدكُم بِصَدَقَتِهِ لَا يجد من يقبلهَا مِنْهُ، ثمَّ ليقفن أحدكُم بَين يَدي الله لَيْسَ بَينه وَبَينه حجاب وَلَا ترجمان يترجم لَهُ، ثمَّ ليَقُولن لَهُ: ألم أؤتك مَالا؟ فليقولن: بلَى. ثمَّ ليَقُولن: الم أرسل إِلَيْك رَسُولا؟ فليقولن: بلَى، فَينْظر عَن يَمِينه فَلَا يرى إِلَّا النَّار، ثمَّ ينظر عَن شِمَاله فَلَا يرى إِلَّا النَّار، فليتقين أحدكُم النَّار وَلَو بشق تَمْرَة، فَإِن لم يجد فبكلمة طيبَة ". أَبُو عَاصِم اسْمه الضَّحَّاك بن مخلد.
بَاب من كَلَام الرب ﷻ
البُخَارِيّ: حَدثنَا أَبُو الْيَمَان، أَنا شُعَيْب، عَن عبيد الله بن أبي حُسَيْن ثَنَا نَافِع بن جُبَير، عَن ابْن عَبَّاس، عَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " قَالَ الله : كَذبَنِي ابْن آدم وَلم يكن ذَلِك لَهُ، وَشَتَمَنِي وَلم يكن ذَلِك لَهُ، فَأَما تَكْذِيبه إيَّايَ فَزعم أَنِّي لَا أقدر أَن أُعِيدهُ كَمَا كَانَ، وَأما شَتمه إيَّايَ فَقَوله لي ولد، فسبحاني أَن أَتَّخِذ صَاحِبَة أَو ولدا ".
البُخَارِيّ: حَدثنَا الْحميدِي، ثَنَا سُفْيَان، حَدثنِي الزُّهْرِيّ، عَن سعيد بن الْمسيب، عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " قَالَ الله ﵎: يُؤْذِينِي
стр. 169
ابْن آدم، يسب الدَّهْر، وَأَنا الدَّهْر، بيَدي الْأَمر أقلب اللَّيْل وَالنَّهَار ".
الْبَزَّار: حَدثنَا مُحَمَّد بن حَرْب الوَاسِطِيّ، ثَنَا مُحَمَّد بن يزِيد - هُوَ الوَاسِطِيّ - ثَنَا مُحَمَّد بن إِسْحَاق، عَن الْعَلَاء بن عبد الرَّحْمَن، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " يَقُول الْغَنِيّ الله ﵎: استقرضت عَبدِي فَلم يقرضني، وَيُؤْذِينِي يَقُول: وادهراه. وَأَنا الدَّهْر ".
وَمُحَمّد بن يزِيد أَبُو سعيد الكلَاعِي الوَاسِطِيّ ثِقَة مَشْهُور، وَمُحَمّد بن إِسْحَاق وثقة الزُّهْرِيّ وَشعْبَة وسُفْيَان الثَّوْريّ وَابْن عُيَيْنَة وَيزِيد بن هَارُون وَغير هَؤُلَاءِ، والْعَلَاء ثِقَة، اعْتَمدهُ مُسلم، وَكَذَلِكَ مُحَمَّد بن حَرْب أَيْضا مَشْهُور، روى عَنهُ أَبُو زرْعَة وَأَبُو حَاتِم وَغَيرهمَا، قَالَ أَبُو حَاتِم: مُحَمَّد بن حَرْب / صَدُوق.
البُخَارِيّ: حَدثنَا يحيى بن بكير، ثَنَا اللَّيْث، عَن يُونُس، عَن ابْن شهَاب، أَخْبرنِي أَبُو سَلمَة قَالَ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَة: قَالَ رَسُول الله: " قَالَ الله : يسب بَنو آدم الدَّهْر، وَأَنا الدَّهْر بيَدي اللَّيْل وَالنَّهَار ".
البُخَارِيّ: حَدثنَا إِسْمَاعِيل، ثَنَا مَالك، عَن صَالح بن كيسَان، عَن عبيد الله بن عبد الله بن عتبَة بن مَسْعُود، عَن زيد بن خَالِد الْجُهَنِيّ أَنه قَالَ: " صلى لنا رَسُول الله ﷺ َ - صَلَاة الصُّبْح بِالْحُدَيْبِية على إِثْر سَمَاء كَانَت من اللَّيْلَة، فَلَمَّا انْصَرف النَّبِي ﷺ َ - أقبل على النَّاس فَقَالَ: هَل تَدْرُونَ مَاذَا قَالَ ربكُم؟ قَالُوا: الله وَرَسُوله أعلم. قَالَ: أصبح من عبَادي مُؤمن بِي وَكَافِر، فَأَما من قَالَ: مُطِرْنَا بِفضل الله وَرَحمته، فَذَلِك مُؤمن بِي كَافِر بالكوكب، وَأما من قَالَ: مُطِرْنَا بِنَوْء كَذَا وَكَذَا، فَذَلِك كَافِر بِي مُؤمن بالكواكب ".
стр. 170
مُسلم: حَدثنَا سعيد بن مَنْصُور، ثَنَا يَعْقُوب بن عبد الرَّحْمَن، حَدثنِي أَبُو حَازِم، عَن عبيد الله بن مقسم أَنه نظر إِلَى عبد الله بن عمر كَيفَ يَحْكِي رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: " يَأْخُذ الله سماواته وأراضيه بيدَيْهِ وَيَقُول: أَنا الْملك - وَيقبض أَصَابِعه ويبسطها - أَنا الْملك. حَتَّى نظرت إِلَى الْمِنْبَر يَتَحَرَّك من أَسْفَل شَيْء مِنْهُ حَتَّى إِنِّي لأقول: أساقط هُوَ برَسُول الله ﷺ َ -؟ ".
حدّثنَاهُ سعيد بن مَنْصُور، ثَنَا عبد الْعَزِيز بن أبي حَازِم، حَدثنِي أبي، عَن عبيد الله بن مقسم، عَن عبد الله بن عمر قَالَ: " رَأَيْت رَسُول الله على الْمِنْبَر، وَهُوَ يَقُول: يَأْخُذ الْجَبَّار سماواته وأراضيه بِيَدِهِ ... " ثمَّ ذكر نَحْو حَدِيث يَعْقُوب.
مُسلم: حَدثنِي حَرْمَلَة بن يحيى، أَنا ابْن وهب، أَخْبرنِي يُونُس، عَن ابْن شهَاب، حَدثنِي ابْن الْمسيب، أَن أَبَا هُرَيْرَة كَانَ يَقُول: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " يقبض الله - تَعَالَى - الأَرْض يَوْم الْقِيَامَة، ويطوي السَّمَاء بِيَمِينِهِ ثمَّ يَقُول: أَنا الْملك، أَيْن مُلُوك الأَرْض؟ ".
مُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا أَبُو أُسَامَة، عَن عمر بن حَمْزَة، عَن سَالم بن عبد الله قَالَ: أَخْبرنِي / عبد الله بن عمر قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " يطوي الله السَّمَاوَات يَوْم الْقِيَامَة، ثمَّ يأخذهن بِيَدِهِ الْيُمْنَى، ثمَّ يَقُول: أَنا الْملك، أَيْن الجبارون؟ أَيْن المتكبرون؟ ثمَّ يطوي الْأَرْضين بِشمَالِهِ، ثمَّ يَقُول: أَنا الْملك، أَيْن الجبارون؟ أَيْن المتكبرون؟ ".
стр. 171
عمر هُوَ ابْن حَمْزَة بن عبد الله بن عمر بن الْخطاب، من جملَة من عيب على مُسلم الْإِخْرَاج عَنهُ، وَقد اسْتشْهد بِهِ البُخَارِيّ، وَضَعفه يحيى بن معِين وَالنَّسَائِيّ وَغَيرهمَا.
مُسلم: حَدثنَا عمر بن حَفْص بن غياث، ثَنَا أبي، ثَنَا الْأَعْمَش، سَمِعت إِبْرَاهِيم يَقُول: سَمِعت عَلْقَمَة يَقُول: قَالَ عبد الله: " جَاءَ رجل من أهل الْكتاب إِلَى رَسُول الله ﷺ َ - فَقَالَ: يَا أَبَا الْقَاسِم، إِن الله يمسك السَّمَاوَات على أصْبع، وَالْأَرضين على أصْبع، وَالشَّجر وَالثَّرَى على أصْبع، وَالْخَلَائِق على أصْبع، ثمَّ يَقُول: أَنا الْملك، أَنا الْملك. قَالَ: فَرَأَيْت رَسُول الله ﷺ َ - ضحك حَتَّى بَدَت نواجده ثمَّ قَالَ: ﴿وَمَا قدرُوا الله حق قدره﴾
التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا ابْن أبي عمر وَسَعِيد بن عبد الرَّحْمَن، قَالَا: ثَنَا سُفْيَان ابْن عُيَيْنَة، عَن الزُّهْرِيّ، عَن أبي سَلمَة قَالَ: اشْتَكَى أَبُو الرداد اللَّيْثِيّ، فعاده عبد الرَّحْمَن بن عَوْف، فَقَالَ: خَيرهمْ وأوصلهم - مَا علمت - أَبَا مُحَمَّد. فَقَالَ عبد الرَّحْمَن، سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ - يَقُول: " قَالَ الله: أَنا [الله وَأَنا الرَّحْمَن، خلقت الرَّحِم، وشققت لَهَا من اسْمِي، فَمن وَصلهَا وصلته] وَمن قطعهَا بتته ".
قَالَ أَبُو عِيسَى: حَدِيث سُفْيَان عَن الزُّهْرِيّ هُوَ حَدِيث صَحِيح.
البُخَارِيّ: حَدثنَا إِسْمَاعِيل بن عبد الله، حَدثنِي سُلَيْمَان بن بِلَال، عَن مُعَاوِيَة بن أبي مزرد، عَن سعيد بن يسَار، عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: " خلق الله الْخلق فَلَمَّا فرغ قَامَت الرَّحِم، فَقَالَ: مَه. قَالَت: هَذَا مقَام العائذ
стр. 172
بك من القطيعة. فَقَالَ: أَلا ترْضينَ أَن أصل من وصلك، وأقطع من قَطعك؟ قَالَت: بلَى يَا رب. قَالَ: فَذَلِك لَك. ثمَّ قَالَ أَبُو هُرَيْرَة: ﴿فَهَل عسيتم إِن توليتم أَن تفسدوا فِي الأَرْض وتقطعوا أَرْحَامكُم﴾ ".
وَمن رِوَايَة الْمروزِي أبي زيد مُحَمَّد بن أَحْمد، عَن الْفربرِي، عَن البُخَارِيّ مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل، عَن خَالِد بن مخلد، عَن سُلَيْمَان / بن بِلَال فِي هَذَا الحَدِيث: " قَامَت الرَّحِم فَأخذت بحقوي الرَّحْمَن فَقَالَ: مَه ".
مُسلم: حَدثنَا قُتَيْبَة وَزُهَيْر بن حَرْب - وَاللَّفْظ لقتيبة - قَالَا: ثَنَا جرير، عَن الْأَعْمَش، عَن أبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " يَقُول الله : أَنا عِنْد ظن عَبدِي بِي، وَأَنا مَعَه حِين يذكرنِي، إِن ذَكرنِي فِي نَفسه ذكرته فِي نَفسِي، وَإِن ذَكرنِي فِي ملإ ذكرته فِي مَلأ هم خير مِنْهُم، وَإِن تقرب مني شبْرًا تقربت إِلَيْهِ ذِرَاعا، وَإِن تقرب إِلَيّ ذِرَاعا تقربت مِنْهُ باعاً، وَإِن أَتَانِي يمشي أَتَيْته هرولة ".
مُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن رَافع [ثَنَا عبد الرَّزَّاق] ثَنَا معمر، عَن همام ابْن مُنَبّه قَالَ: هَذَا مَا حَدثنَا أَبُو هُرَيْرَة عَن مُحَمَّد رَسُول الله ﷺ َ -، فَذكر أَحَادِيث مِنْهَا، وَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " إِن الله قَالَ: إِذا تَلقانِي عَبدِي بشبر تلقيته بِذِرَاع، وَإِذا تَلقانِي بِذِرَاع تلقيته بباع، وَإِذا تَلقانِي بباع أَتَيْته بأسرع ".
البُخَارِيّ: حَدثنَا إِسْمَاعِيل، ثَنَا مَالك، عَن أبي الزِّنَاد، عَن الْأَعْرَج، عَن أبي هُرَيْرَة، أَن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: " قَالَ الله - تَعَالَى: إِذا أحب عَبدِي
стр. 173
لقائي أَحْبَبْت لقاءه، وَإِذا كره لقائي كرهت لقاءه ".
مُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا وَكِيع، ثَنَا الْأَعْمَش، عَن الْمَعْرُور بن سُوَيْد، عَن أبي ذَر قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: يَقُول الله : من جَاءَ بِالْحَسَنَة فَلهُ عشر أَمْثَالهَا وأزيد، وَمن جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَجَزَاؤُهُ سَيِّئَة مثلهَا أَو أَغفر، وَمن تقرب مني شبْرًا تقربت مِنْهُ ذِرَاعا، وَمن تقرب مني ذِرَاعا تقربت مِنْهُ باعاً، وَمن أَتَانِي يمشي أَتَيْته هرولة، وَمن لَقِيَنِي بقراب الأَرْض خَطِيئَة لَا يُشْرك بِي شَيْئا لَقيته بِمِثْلِهَا مغْفرَة ".
الْبَزَّار: حَدثنَا أَحْمد بن مَنْصُور، ثَنَا عمر بن حَفْص بن غياث، حَدثنِي أبي، عَن الْأَعْمَش، عَن أبي إِسْحَاق، عَن الْأَغَر أَنه حَدثهُ، عَن أبي سعيد وَأبي هُرَيْرَة قَالَا: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -، رَفعه قَالَ: " الْعِزّ إزَارِي والكبرياء رِدَائي، فَمن نَازَعَنِي مِنْهُمَا شَيْئا عَذبته ".
وَهَذَا / الحَدِيث لَا نعلم رَوَاهُ عَن الْأَعْمَش إِلَّا حَفْص، وَلَا عَن حَفْص إِلَّا عمر بن حَفْص.
مُسلم: حَدثنِي زُهَيْر بن حَرْب، ثَنَا إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم، أَخْبرنِي روح ابْن الْقَاسِم، عَن الْعَلَاء، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " قَالَ الله ﵎: أَنا أغْنى الشُّرَكَاء عَن الشّرك، من عمل عملا أشرك فِيهِ معي غَيْرِي تركته وشريكه ".
مُسلم: حَدثنَا قُتَيْبَة بن سعيد، ثَنَا يَعْقُوب - وَهُوَ ابْن عبد الرَّحْمَن الْقَارِي -
стр. 174
عَن سُهَيْل، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: " ينزل الله إِلَى السَّمَاء الدُّنْيَا كل لَيْلَة حِين يمْضِي ثلث اللَّيْل الأول فَيَقُول: أَنا الْملك، أَنا الْملك، من ذَا الَّذِي يدعوني فأستجيب لَهُ، من ذَا الَّذِي يسألني فَأعْطِيه، من ذَا الَّذِي يستغفرني فَأغْفِر لَهُ. فَلَا يزَال كَذَلِك حَتَّى يضيء الْفجْر ".
مُسلم: حَدثنَا حجاج بن الشَّاعِر، ثَنَا محَاضِر بن الْمُوَرِّع أَبُو الْمُوَرِّع، ثَنَا سعد بن سعيد، أَخْبرنِي سعيد ابْن مرْجَانَة، قَالَ: سَمِعت أَبُو هُرَيْرَة يَقُول: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " ينزل الله - تَعَالَى - فِي السَّمَاء الدُّنْيَا لشطر اللَّيْل أَو ثلث اللَّيْل الآخر، فَيَقُول: من يدعوني فأستجيب لَهُ، أَو يسألني فَأعْطِيه. ثمَّ يَقُول: من يقْرض غير عديم وَلَا ظلوم ".
قَالَ مُسلم: [ابْن مرْجَانَة هُوَ] سعيد بن عبد الله، ومرجانة أمه.
قَالَ مُسلم: وَحدثنَا هَارُون بن سيعد الْأَيْلِي، ثَنَا ابْن وهب، أَخْبرنِي سُلَيْمَان بن بِلَال، عَن سعد بن سعيد بِهَذَا الْإِسْنَاد وَزَاد: " ثمَّ يبسط يَدَيْهِ ﵎ [يَقُول] من يقْرض غير عديم وَلَا ظلوم ".
النَّسَائِيّ: أخبرنَا إِسْحَاق بن مَنْصُور، ثَنَا أَبُو الْمُغيرَة، ثَنَا الْأَوْزَاعِيّ، ثَنَا يحيى.
قَالَ النَّسَائِيّ: وَأخْبرنَا هِشَام بن عمار، عَن يحيى، ثَنَا الْأَوْزَاعِيّ، عَن يحيى، عَن هِلَال، عَن عَطاء بن يسَار، عَن رِفَاعَة بن عرابة الْجُهَنِيّ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " إِذا مضى من اللَّيْل نصفه أَو ثُلُثَاهُ، هَبَط الله إِلَى السَّمَاء الدُّنْيَا ثمَّ يَقُول: لَا يسْأَل عَن عبَادي غَيْرِي، من ذَا الَّذِي يستغفرني أَغفر لَهُ، من ذَا الَّذِي يدعوني أستجيب لَهُ، من ذَا الَّذِي يسألني أعْطِيه. حَتَّى يطلع الْفجْر " اللَّفْظ.
стр. 175
لإسحاق.
النَّسَائِيّ: أَخْبرنِي إِبْرَاهِيم بن يَعْقُوب، ثَنَا الْحُسَيْن بن عَليّ، عَن فُضَيْل، عَن مَنْصُور، عَن أبي أسْحَاق، عَن [الإغر] عَن أبي هُرَيْرَة وَأبي سعيد أَنَّهُمَا شَهدا بِهِ على رَسُول الله ﷺ َ - وَأَنا أشهد عَلَيْهِمَا - أَنه قَالَ: " إِن الله ﵎ يُمْهل حَتَّى يمْضِي ثلث اللَّيْل الأول ثمَّ يهْبط إِلَى السَّمَاء الدُّنْيَا، فَيَقُول: هَل من مُسْتَغْفِر، هَل من سَائل، هَل من تائب، هَل من دَاعِي، حَتَّى يطلع الْفجْر ".
النَّسَائِيّ: أخبرنَا شُعَيْب بن شُعَيْب بن إِسْحَاق، ثَنَا عبد الْوَهَّاب بن سعيد، ثَنَا (شُعَيْب) ثَنَا الْأَوْزَاعِيّ، حَدثنِي يحيى بن أبي كثير، حَدثنِي أَبُو جَعْفَر، ثَنَا أَبُو هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " إِذا بَقِي ثلث اللَّيْل نزل الله ﵎ إِلَى السَّمَاء الدُّنْيَا، فَيَقُول: من ذَا الَّذِي يستغفرني أَغفر لَهُ، من ذَا الَّذِي يدعوني أستجيب لَهُ، من ذَا الَّذِي يسترزقني أرزقه، حَتَّى ينفجر الصُّبْح ".
النَّسَائِيّ: أخبرنَا الْقَاسِم بن زَكَرِيَّا بن دِينَار، ثَنَا حُسَيْن، عَن حَمْزَة الزيات، عَن أبي إِسْحَاق، عَن الْأَغَر أبي مُسلم أَنه شهد على أبي هُرَيْرَة وَأبي سعيد أَنَّهُمَا شَهدا على رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: " إِذا قَالَ العَبْد: لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده. قَالَ: صدق عَبدِي لَا إِلَه إِلَّا أَنا وحدي. وَإِذا قَالَ: لَا إِلَه إِلَّا الله لَا شريك لَهُ وَقَالَ: صدق عَبدِي لَا إِلَه إِلَّا أَنا لَا شريك لي. وَإِذا قَالَ لَا إِلَه إِلَّا الله لَهُ الْملك وَله الْحَمد. قَالَ: صدق عَبدِي لَا إِلَه إِلَّا أَنا لي الْملك ولي الْحَمد. وَإِذا قَالَ: لَا إِلَه إِلَّا الله وَلَا
стр. 176
حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه. قَالَ: يَقُول صدق عَبدِي لَا إِلَه إِلَّا أَنا وَلَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِي " قَالَ أَبُو إِسْحَاق: ثمَّ قَالَ الْأَغَر شَيْئا لم أفهمهُ، فَقلت لأبي جَعْفَر: أَي شَيْء قَالَ؟ قَالَ: " من رزقهن عِنْد الْمَوْت لم تمسه النَّار ".
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ: " من قَالَهَا فِي مَرضه ثمَّ مَاتَ لم تطعمه النَّار ". رَوَاهُ عَن سُفْيَان، عَن وَكِيع، عَن إِسْمَاعِيل بن مُحَمَّد بن حجادة، عَن عبد الْجَبَّار بن عَبَّاس، عَن أبي إِسْحَاق بِهَذَا الْإِسْنَاد مَرْفُوعا، قَالَ: وروى شُعْبَة نَحْو هَذَا وَلم يرفعهُ.
الْبَزَّار /: حَدثنَا عَمْرو بن عَليّ، ثَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر، حَدثنَا شُعْبَة، عَن أبي بلج، سَمِعت عَمْرو بن مَيْمُون، سَمِعت أَبَا هُرَيْرَة يحدث عَن النَّبِي ﷺ َ - أَنه قَالَ: " أَلا أدلكم على كلمة من كنز الْجنَّة من تَحت الْعَرْش؟ أَن تَقول: لَا [حول وَلَا] قُوَّة إِلَّا بِاللَّه. يَقُول الله: أسلم عَبدِي واستسلم ".
أَبُو بلج اسْمه يحيى بن أبي سليم الوَاسِطِيّ، روى عَن مُحَمَّد بن حَاطِب وَعَمْرو بن مَيْمُون، روى عَنهُ زُهَيْر بن مُعَاوِيَة وسُفْيَان وَشعْبَة وَأَبُو عوَانَة وهشيم وَأَبُو حَمْزَة السكرِي وسُويد بن عبد الْعَزِيز، وَأَبُو بلج هَذَا ثِقَة مَشْهُور، ذكر ذَلِك ابْن أبي حَاتِم.
مُسلم: حَدثنِي عبد الْأَعْلَى، ثَنَا حَمَّاد بن سَلمَة، عَن إِسْحَاق بن عبد الله ابْن أبي طَلْحَة، عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي عمْرَة، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي ﷺ َ - فِيمَا حكى عَن ربه قَالَ: " أذْنب عبد ذَنبا قَالَ: اللَّهُمَّ اغْفِر لي ذَنبي. فَقَالَ ﵎: أذْنب عَبدِي ذَنبا علم أَن لَهُ رَبًّا يغْفر الذَّنب وَيَأْخُذ بالذنب. ثمَّ عَاد فأذنب، فَقَالَ: أَي رب، اغْفِر لي ذَنبي. فَقَالَ ﵎: عَبدِي أذْنب ذَنبا
стр. 177
فَعلم أَنه لَهُ رَبًّا يغْفر الذَّنب وَيَأْخُذ بالذنب. ثمَّ عَاد فأذنب فَقَالَ: أَي رب، اغْفِر لي ذَنبي. فَقَالَ ﵎: أذْنب عَبدِي ذَنبا فَعلم أَن لَهُ رَبًّا يغْفر الذَّنب وَيَأْخُذ بالذنب. اعْمَلْ مَا شِئْت فقد غفرت لَك " قَالَ عبد الْأَعْلَى: لَا أَدْرِي أقَال فِي الثَّالِثَة أَو الرَّابِعَة: " اعْمَلْ مَا شِئْت ".
وحَدثني عبد بن حميد، حَدثنِي أَبُو الْوَلِيد، ثَنَا همام، ثَنَا إِسْحَاق بِهَذَا الْإِسْنَاد بِمَعْنى حَدِيث حَمَّاد - وَذكر ثَلَاث مَرَّات: أذْنب ذَنبا - وَفِي الثَّالِثَة: " قد غفرت لعبدي، فليعمل مَا شَاءَ ".
مُسلم: حَدثنِي زُهَيْر بن حَرْب، ثَنَا سُفْيَان بن عُيَيْنَة، عَن أبي الزِّنَاد، عَن الْأَعْرَج، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي ﷺ َ -: " قَالَ الله - تَعَالَى -: وَعِزَّتِي سبقت رَحْمَتي غَضَبي ".
مَالك: عَن أبي حَازِم بن دِينَار، عَن أبي إِدْرِيس الْخَولَانِيّ، عَن معَاذ سَمعه مِنْهُ قَالَ: سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ - يَقُول: " قَالَ / الله ﵎: وَجَبت محبتي للمتحابين فِي، والمتجالسين فِي، والمتباذلين فِي، والمتزاورين فِي ".
مُسلم: حَدثنَا قُتَيْبَة بن سعيد، عَن مَالك بن أنس فِيمَا قرئَ عَلَيْهِ، عَن عبد الله بن عبد الرَّحْمَن [بن] معمر، عَن أبي الْحباب سعيد بن يسَار، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " إِن الله يَقُول يَوْم الْقِيَامَة: أَيْن المتحابون بجلالي؟ الْيَوْم أظلهم فِي ظِلِّي، يَوْم لَا ظلّ إِلَّا ظِلِّي ".
стр. 178
التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مَحْمُود بن غيلَان، ثَنَا عبد الرَّزَّاق، أَنا سُفْيَان، عَن الْأَعْمَش، عَن أبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة رَفعه إِلَى النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " يَقُول الله : من أذهبت حبيبتيه فَصَبر واحتسب لم أَرض لَهُ ثَوابًا دون الْجنَّة ". قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث صَحِيح.
البُخَارِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن عُثْمَان، حَدثنَا خَالِد بن مخلد، ثَنَا سُلَيْمَان ابْن بِلَال، حَدثنِي شريك بن عبد الله بن أبي نمر، عَن عَطاء، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " إِن الله ﵎ قَالَ: من عادى لي وليا فقد آذنته بِالْحَرْبِ، وَمَا تقرب إِلَيّ عَبدِي بِشَيْء أحب إِلَيّ مِمَّا افترضت عَلَيْهِ، وَمَا يزَال عَبدِي يتَقرَّب إِلَيّ بالنوافل حَتَّى أحبه، فَإِذا أحببته فَكنت سَمعه الَّذِي يسمع بِهِ، وبصره الَّذِي يبصر بِهِ، وَيَده الَّتِي يبطش بهَا، وَرجله [الَّتِي] يمشي بهَا، وَلَئِن سَأَلَني لأعطينه، وَلَئِن استعاذني لأعيذنه، وَمَا ترددت عَن شَيْء أَنا فَاعله ترددي عَن نفس الْمُؤمن، يكره الْمَوْت وَأَنا أكره مساءته ".
الْبَزَّار: حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن نصر، ثَنَا مُوسَى بن مَسْعُود، ثَنَا عِكْرِمَة - يَعْنِي: ابْن عمار - عَن ضَمْضَم بن جوس قَالَ: " دخلت مَسْجِد الْمَدِينَة أَبْتَغِي صاحباً لي، فَإِذا أَنا بِرَجُل براق الثنايا، وَإِلَى جنبه رجل أدعج أَبيض جميل، وَإِذا هما فِي ظلّ الْمَسْجِد، قَالَ: فدعاني الشَّيْخ فَقَالَ: يَا يماني قَالَ: فَجئْت، فَقَالَ: لَا تقولن لأحد: وَالله لَا يدْخلك الله الْجنَّة، وَالله لَا يغْفر الله لَك. قَالَ: قلت: من أَنْت يَرْحَمك الله؟ قَالَ: أَبُو هُرَيْرَة. فَقلت: يَا أَبَا هُرَيْرَة، وَالله لقد / عبت عَليّ أمرا كنت أقوله لأهلي ولخدمي إِذا غضِبت عَلَيْهِم. قَالَ: فَإِنِّي سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ - يَقُول: كَانَ رجلَانِ فِي بني إِسْرَائِيل متواخيان، فَكَانَ أَحدهمَا مُجْتَهدا وَالْآخر مذنباً، كَانَ الْمُجْتَهد يَقُول
стр. 179
للمذنب: أقصر. فَيَقُول المذنب: خَلِّنِي وربي. حَتَّى وجده يَوْمًا على عَظِيمَة، فَقَالَ لَهُ: أقصر. قَالَ: خَلِّنِي وربي بعثت عَليّ رقيباً؟ فَقَالَ: وَالله، لَا يدْخلك الله الْجنَّة. فَبعث إِلَيْهِمَا ملكا فَقبض أرواحهما فَقَالَ الله ﵎ للمذنب: ادخل الْجنَّة برحمتي. وَقَالَ للْآخر: أَكنت قَادِرًا على مَا فِي يَدي، أتستطيع أَن تمنع عَبدِي رَحْمَتي، أدخلوه النَّار. قَالَ أَبُو هُرَيْرَة: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: تكلم بِكَلِمَة أوبقت دُنْيَاهُ وآخرته ".
قَالَ أَبُو بكر: وَهَذَا الحَدِيث لَا نعلمهُ يرْوى إِلَّا عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ َ - بِهَذَا الْإِسْنَاد.
قَالَ يحيى بن معِين: عِكْرِمَة حَافظ صَدُوق، وضمضم بن جوس ثِقَة. وَسُئِلَ عَن مُوسَى بن مَسْعُود أبي حُذَيْفَة النَّهْدِيّ فَقَالَ: هُوَ مثلهم - يَعْنِي: الثَّوْريّ وَعبد الرَّزَّاق ويعلى وَقبيصَة وَعبيد الله. ذكر ذَلِك ابْن أبي حَاتِم.
مُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة وَأَبُو كريب، قَالَا: ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة.
وثنا ابْن نمير - وَاللَّفْظ لَهُ - ثَنَا أبي، ثَنَا الْأَعْمَش، عَن أبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " يَقُول الله - تَعَالَى -: أَعدَدْت لعبادي الصَّالِحين مَا لَا عين رَأَتْ وَلَا أذن سَمِعت وَلَا خطر على قلب بشر ذخْرا، (بله مَا أطْلعكُم عَلَيْهِ) ثمَّ قَرَأَ ﴿فَلَا تعلم نفس مَا أُخْفِي لَهُم من قُرَّة أعين جَزَاء بِمَا كَانُوا يعْملُونَ﴾ ".
مُسلم: حَدثنِي حَرْمَلَة، أَنا ابْن وهب، أَخْبرنِي يُونُس، عَن ابْن شهَاب، أَخْبرنِي سعيد بن الْمسيب أَنه سمع أَبَا هُرَيْرَة قَالَ: سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ - يَقُول: " قَالَ الله : كل عمل ابْن آدم لَهُ إِلَّا الصّيام هُوَ لي وَأَنا أجزي بِهِ. فوالذي نفس مُحَمَّد بِيَدِهِ لخلفة فَم الصَّائِم / أطيب عِنْد الله من ريح الْمسك ".
стр. 180
مُسلم: حَدثنَا عبد الله بن عبد الرَّحْمَن بن بهْرَام الدَّارمِيّ، ثَنَا مَرْوَان - يَعْنِي: ابْن مُحَمَّد الدِّمَشْقِي - ثَنَا سعيد بن عبد الْعَزِيز، عَن ربيعَة بن يزِيد، عَن أبي إِدْرِيس الْخَولَانِيّ، عَن أبي ذَر، عَن النَّبِي ﷺ َ - فِيمَا روى عَن الله أَنه قَالَ: " يَا عبَادي، إِنِّي حرمت الظُّلم على نَفسِي، وَجَعَلته بَيْنكُم محرما، فَلَا تظالموا، يَا عبَادي، كلكُمْ ضال إِلَّا من هديته، فاستهدوني أهدكم، يَا عبَادي، كلكُمْ جَائِع إِلَّا من أطعمته، فاستطعموني أطْعمكُم، يَا عبَادي، كلكُمْ عَار إِلَّا من كسوته، فاستكسوني أكسكم، يَا عبَادي إِنَّكُم تخطئون بِاللَّيْلِ وَالنَّهَار، وَأَنا أَغفر الذُّنُوب جَمِيعًا، فاستغفروني أَغفر لكم، يَا عبَادي إِنَّكُم لن تبلغوا ضري فتضروني، وَلنْ تبلغوا نفعي فتنفعوني، يَا عبَادي، لَو أَن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كَانُوا على أتقى قلب رجل وَاحِد مِنْكُم مَا زَاد ذَلِك فِي ملكي شَيْئا، يَا عبَادي، لَو أَن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كَانُوا على أفجر قلب رجل وَاحِد مَا نقص ذَلِك من ملكي شَيْئا، يَا عبَادي، لَو أَن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم قَامُوا فِي صَعِيد وَاحِد فسألوني، فَأعْطيت كل إِنْسَان مَسْأَلته مَا نقص ذَلِك مِمَّا عِنْدِي إِلَّا كَمَا ينقص الْمخيط إِذا أَدخل الْبَحْر، يَا عبَادي إِنَّمَا هِيَ أَعمالكُم أحصيها لكم ثمَّ أوفيكم إِيَّاهَا، فَمن وجد خيرا فليحمد الله وَمن وجد غير ذَلِك فَلَا يَلُومن إِلَّا نَفسه ". قَالَ سعيد: كَانَ أَبُو إِدْرِيس الْخَولَانِيّ إِذا حدث بِهَذَا الحَدِيث جثا على رُكْبَتَيْهِ.
مُسلم: حَدثنِي مُحَمَّد بن حَاتِم بن مَيْمُون، ثَنَا بهز، حَدثنَا حَمَّاد بن سَلمَة، عَن ثَابت، عَن أبي رَافع، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " إِن الله يَقُول يَوْم الْقِيَامَة: يَا ابْن آدم، مَرضت فَلم تعدني. قَالَ: يَا رب، كَيفَ أعودك وَأَنت رب الْعَالمين؟ ! قَالَ: أما علمت أَن عَبدِي فلَانا مرض فَلم تعده، أما علمت أَنَّك لَو عدته لَوَجَدْتنِي عِنْده، يَا ابْن آدم، استطعمتك فَلم تطعمني. قَالَ: رب وَكَيف أطعمك وَأَنت رب الْعَالمين؟ ! قَالَ: أما علمت أَنه استطعمك عَبدِي فلَان فَلم تطعمه، أما علمت أَنَّك لَو أطعمته لوجدت ذَلِك عِنْدِي، يَا ابْن
следующие страницы →