← Книги сунны

Книги сунны · id 4289

الأحكام الكبرى

عبد الحق الإشبيلي

Полный текст (2 300 стр.). Показаны 1576–1615 · переход к 1581.

стр. 1576

بَاب ضرب الْآجَال مُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة وَأَبُو كريب - وَاللَّفْظ لأبي بكر - قَالَا: ثَنَا وَكِيع، عَن مسعر، عَن عَلْقَمَة بن مرْثَد، عَن الْمُغيرَة بن عبد الله الْيَشْكُرِي، عَن الْمَعْرُور بن سُوَيْد، عَن عبد الله قَالَ: " قَالَت أم حَبِيبَة زوج النَّبِي ﷺ َ -: اللَّهُمَّ أمتعني بزوجي رَسُول الله ﷺ َ - وبأبي أبي سُفْيَان وبأخي مُعَاوِيَة. قَالَ: فَقَالَ النَّبِي ﷺ َ - قد سَأَلت الله لآجال مَضْرُوبَة، وَأَيَّام مَعْدُودَة، وأرزاق مقسومة، لن يعجل شَيْئا قبله حلّه، أَو يُؤَخر شَيْئا عَن حلّه، وَلَو كنت سَأَلت الله أَن يعيذك من عَذَاب فِي النَّار، أَو عَذَاب فِي الْقَبْر كَانَ خيرا وَأفضل ... " وَذكر الحَدِيث. مُسلم: وَحدثنَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم الْحَنْظَلِي وحجاج بن الشَّاعِر - وَاللَّفْظ لحجاج - قَالَ إِسْحَاق: أَنا، وَقَالَ حجاج: ثَنَا عبد الرَّزَّاق، أَنا الثَّوْريّ، عَن عَلْقَمَة بن مرْثَد، عَن الْمُغيرَة بن عبد الله الْيَشْكُرِي، عَن معْرور بن سُوَيْد، عَن عبد الله قَالَ: " قَالَت أم حَبِيبَة: اللَّهُمَّ متعني بزوجي رَسُول الله ... . " فَذكر الحَدِيث، وَقَالَ فِيهِ: " لآجال مَضْرُوبَة، وآثار مَوْطُوءَة ". وَفِي طَرِيق أُخْرَى: " وآثار مبلوغة ". بَاب وَمَا تَدْرِي نفس بِأَيّ أَرض تَمُوت التِّرْمِذِيّ: ثَنَا بنْدَار، ثَنَا مُؤَمل، ثَنَا سُفْيَان، عَن أبي إِسْحَاق، عَن مطر ابْن عكامس قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " إِذا قضى الله لعبد أَن يَمُوت بِأَرْض جعل لَهُ إِلَيْهَا حَاجَة ". قَالَ: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب، وَلَا يعرف لمطر بن عكامس، عَن النَّبِي ﷺ َ - غير هَذَا الحَدِيث.

стр. 1577

قَالَ: ثَنَا أَحْمد بن منيع، وَعلي بن حجر - الْمَعْنى وَاحِد - قَالَا: ثَنَا إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم، عَن أَيُّوب، عَن أبي الْمليح بن أُسَامَة، عَن أبي عزة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " إِذا قضى الله لعبد أَن يَمُوت بِأَرْض جعل لَهُ إِلَيْهَا حَاجَة - أَو قَالَ: بهَا حَاجَة ". قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث صَحِيح، وَأَبُو عزة لَهُ صُحْبَة، واسْمه يسَار بن عبد، وَأَبُو الْمليح اسْمه عَامر بن أُسَامَة بن عُمَيْر الْهُذلِيّ. بَاب ترك العجر مُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة وَابْن نمير، قَالَا: ثَنَا عبد الله بن إِدْرِيس، عَن ربيعَة بن عُثْمَان، عَن مُحَمَّد بن يحيى بن حبَان، عَن الْأَعْرَج، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " الْمُؤمن الْقوي خير وَأحب إِلَى الله من الْمُؤمن الضَّعِيف، وَفِي كل خير، احرص على مَا ينفعك، واستعن بِاللَّه وَلَا تعجز، وَإِن أَصَابَك شَيْء فَلَا تقل: لَو أَنِّي فعلت لَكَانَ كَذَا وَكَذَا، وَلَكِن قل: قدر الله وَمَا شَاءَ فعل. فَإِن لَو تفتح عمل الشَّيْطَان ". بَاب مَا جَاءَ فِي الْقَدَرِيَّة أَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُوسَى بن إِسْمَاعِيل، ثَنَا عبد الْعَزِيز بن أبي حَازِم - حَدثنِي بمنى - عَن أَبِيه، عَن ابْن عمر، عَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " الْقَدَرِيَّة مجوس هَذِه الْأمة، إِن مرضوا فَلَا تعودوهم، وَإِن مَاتُوا فَلَا تشهدوهم ". التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن بشار، ثَنَا أَبُو عَاصِم، ثَنَا حَيْوَة بن شُرَيْح، أَخْبرنِي أَبُو صَخْر، حَدثنِي نَافِع " أَن ابْن عمر جَاءَهُ رجل فَقَالَ: إِن فلَانا يقْرَأ

стр. 1578

عَلَيْك السَّلَام. فَقَالَ: إِنَّه بَلغنِي أَنه قد أحدث، فَإِن كَانَ قد أحدث فَلَا تقرئه مني السَّلَام، فَإِنِّي سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ - يَقُول: يكون فِي هَذِه الْأمة - أَو فِي أمتِي، الشَّك مِنْهُ - خسف ومسخ أَو قذف فِي أهل الْقدر ". قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح غَرِيب، وَأَبُو صَخْر اسْمه حميد ابْن زِيَاد. الْبَزَّار: حَدثنَا عَمْرو بن عَليّ، ثَنَا أَبُو عَاصِم، ثَنَا حَيْوَة بِهَذَا الْإِسْنَاد عَن النَّبِي ﷺ َ -: " يكون فِي أمتِي خسف ومسخ وَقذف، وَيكون ذَلِك فِي أهل الْقدر ". قَالَ: وَلَا نعلم أسْند حميد عَن نَافِع غير هَذَا الحَدِيث. وروى أَبُو عِيسَى من طَرِيق الْقَاسِم بن حبيب وَعلي بن نزار، عَن نزار، عَن عِكْرِمَة، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " صنفان من أمتِي لَيْسَ لَهما فِي الْإِسْلَام نصيب المرجئة والقدرية ". وَالقَاسِم وَعلي ضعيفان لَيْسَ حَدِيثهمَا بِشَيْء. قَالَ أَبُو عِيسَى: وَفِي الْبَاب عَن ابْن عمر وَرَافِع، وَهَذَا حَدِيث (غَرِيب) . أَبُو دَاوُد: حَدثنَا أَحْمد بن حَنْبَل، ثَنَا عبد الله بن يزِيد، ثَنَا سعيد - يَعْنِي: ابْن أبي أَيُّوب - أَخْبرنِي أَبُو صَخْر، عَن نَافِع قَالَ: " كَانَ لِابْنِ عمر صديق من أهل الشَّام فكاتبه، فَكتب إِلَيْهِ عبد الله بن عمر أَنه بَلغنِي أَنَّك تَكَلَّمت فِي شَيْء من الْقدر، فإياك أَن تكْتب إِلَيّ فَإِنِّي سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ - يَقُول: سَيكون فِي أمتِي

стр. 1579

أَقوام يكذبُون بِالْقدرِ ". الْبَزَّار: حَدثنَا مُحَمَّد بن معمر، ثَنَا أَبُو عَاصِم، ثَنَا جرير بن [حَازِم] ، عَن أبي رَجَاء، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " لَا يزَال أَمر هَذِه الْأمة موائماً - أَو مقارباً أَو كلمة تشبهها - مَا لم يتكلموا فِي الْولدَان وَالْقدر ". قَالَ: وَحدثنَا عمر، ثَنَا سُلَيْمَان بن عبد الرَّحْمَن، ثَنَا سُلَيْمَان بن عتبَة، سَمِعت يُونُس بن ميسرَة بن حَلبس يحدث، عَن أبي إِدْرِيس، عَن أبي الدَّرْدَاء، عَن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: " لَا يدْخل الْجنَّة عَاق، وَلَا مدمن خمر، وَلَا مكذب بِقدر ". قد تقدم ذكر سُلَيْمَان بن عتبَة. الْبَزَّار: حَدثنَا مُحَمَّد بن حُصَيْن وَعَمْرو بن عَليّ - وَاللَّفْظ لمُحَمد - قَالَا: ثَنَا عمر بن أبي خَليفَة، ثَنَا هِشَام - يَعْنِي: ابْن حسان - عَن مُحَمَّد، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " آخر الْكَلَام فِي الْقدر لشرار النَّاس فِي آخر الزَّمَان ". وَهَذَا الحَدِيث لَا نعلم لَهُ عَن أبي هُرَيْرَة طَرِيقا غير هَذِه الطَّرِيقَة من جِهَة صَحِيحَة، وَلَا نعلم رَوَاهُ عَن هِشَام إِلَّا عمر بن أبي خَليفَة. بَاب الْمَعْصُوم من عصم الله البُخَارِيّ: حَدثنَا عَبْدَانِ، ثَنَا عبد الله، أَنا يُونُس، عَن الزُّهْرِيّ، حَدثنِي

стр. 1580

أَبُو سَلمَة، عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ، عَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " مَا اسْتخْلف خَليفَة إِلَّا لَهُ بطانتان: بطانة تَأمره بِالْخَيرِ وتحضه عَلَيْهِ، [وبطانة تَأمره بِالشَّرِّ وتحضه عَلَيْهِ] والمعصوم من عصم الله ". تمّ كتاب الْقدر بِحَمْد الله وعونه وتأييده وَنَصره وَصلى الله على النَّبِي مُحَمَّد وعَلى آله وَصَحبه وَسلم تَسْلِيمًا كثيرا يتلوه إِن شَاءَ الله - تَعَالَى - كتاب الْأَذْكَار والأدعية.

стр. 1581

بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم اللَّهُمَّ صل على مُحَمَّد نبيك الْكَرِيم كتاب الْأَذْكَار والأدعية بَاب التَّرْغِيب فِي ذكر الله تَعَالَى مُسلم: حَدثنَا عُثْمَان بن أبي شيبَة وَزُهَيْر بن حَرْب وَإِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم، قَالَ إِسْحَاق: أَنا، وَقَالَ الْآخرَانِ: ثَنَا جرير، عَن الْأَعْمَش، عَن مَالك بن الْحَارِث، عَن عبد الرَّحْمَن بن يزِيد، عَن عبد الله بن مَسْعُود قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " لَيْسَ أحد أحب إِلَيْهِ من الْمَدْح من الله من أجل ذَلِك مدح نَفسه، وَلَيْسَ أحد أغير من الله، من أجل ذَلِك حرم الْفَوَاحِش، وَلَيْسَ أحد أحب إِلَيْهِ الْعذر من الله، من أجل ذَلِك أنزل الْكتاب وَأرْسل الرُّسُل ". مُسلم: حَدثنَا عُثْمَان بن أبي شيبَة وَإِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم، قَالَ إِسْحَاق: أَنا، وَقَالَ عُثْمَان: ثَنَا جرير، عَن الْأَعْمَش، عَن أبي وَائِل، عَن عبد الله قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " لَيْسَ أحد أحب إِلَيْهِ الْمَدْح من الله - جلّ وَعز - من أجل ذَلِك مدح نَفسه، وَلَيْسَ أحد أغير من الله، من أجل ذَلِك حرم الْفَوَاحِش (مَا ظهر مِنْهَا وَمَا بطن) ". البُخَارِيّ: حَدثنَا مُوسَى بن إِسْمَاعِيل، ثَنَا [أَبُو عوَانَة] ، ثَنَا عبد الْملك، عَن وراد كَاتب الْمُغيرَة، عَن الْمُغيرَة قَالَ: " قَالَ سعد بن عبَادَة: لَو رَأَيْت رجلا مَعَ

стр. 1582

امْرَأَتي لضربته بِالسَّيْفِ غير مصفح. فَبلغ ذَلِك رَسُول الله ﷺ َ - فَقَالَ: أتعجبون من غيرَة سعد، وَالله لأَنا أغير مِنْهُ، وَالله أغير مني، وَمن أجل غيرَة الله حرم الْفَوَاحِش مَا ظهر مِنْهَا وَمَا بطن، وَمَا أحد أحب إِلَيْهِ الْعذر من الله، من أجل ذَلِك بعث الْمُنْذرين والمبشرين، وَلَا أحد أحب إِلَيْهِ المدحة من الله، من أجل ذَلِك وعد الْجنَّة ". البُخَارِيّ: حَدثنَا عمر بن حَفْص، ثَنَا أبي، قَالَ الْأَعْمَش، قَالَ: سَمِعت أَبَا صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ النَّبِي ﷺ َ -: " يَقُول الله : أَنا عِنْد ظن عَبدِي بِي وَأَنا مَعَه إِذا ذَكرنِي، فَإِن ذَكرنِي فِي نَفسه ذكرته فِي نَفسِي، وَإِن ذَكرنِي فِي مَلأ ذكرته فِي مَلأ خير مِنْهُم، وَإِن تقرب إِلَيّ (بشبر) ؛ تقربت إِلَيْهِ ذِرَاعا، وَإِن تقرب إِلَيّ ذِرَاعا؛ تقربت (مِنْهُ) باعاً، وَمن أَتَانِي يمشي؛ أَتَيْته هرولة ". روى أَبُو بكر بن أبي شيبَة، عَن مُحَمَّد بن مُصعب، عَن الْأَوْزَاعِيّ، عَن إِسْمَاعِيل بن عبيد الله، عَن أم الدَّرْدَاء، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " إِن الله يَقُول: أَنا مَعَ عَبدِي إِذا هُوَ ذَكرنِي وتحركت بِي شفتاه ". وَمُحَمّد بن مُصعب هَذَا هُوَ القرقساني، وَهُوَ يضعف لِأَنَّهُ كَانَت فِيهِ غَفلَة. مُسلم: حَدثنَا أُميَّة بن بسطَام، ثَنَا يزِيد - يَعْنِي ابْن زُرَيْع - ثَنَا روح بن

стр. 1583

الْقَاسِم، عَن الْعَلَاء، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: " كَانَ رَسُول الله ﷺ َ - يسير فِي طَرِيق مَكَّة فَمر على جبل يُقَال لَهُ: جمدان، فَقَالَ: سِيرُوا هَذَا جمدان سبق المفردون. قَالُوا: وَمَا المفردون يَا رَسُول الله؟ قَالَ: الذاكرون الله كثيرا وَالذَّاكِرَات ". وروى التِّرْمِذِيّ من طَرِيق عمر بن رَاشد، عَن يحيى بن أبي كثير، عَن أبي سَلمَة، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " سبق المفردون. قَالُوا: يَا رَسُول الله، وَمَا المفردون؟ قَالَ: المستهترون بِذكر الله، يضع الذّكر عَنْهُم أثقالهم فَيَأْتُونَ يَوْم الْقِيَامَة خفافاً ". رَوَاهُ عَن أبي كريب، عَن أبي مُعَاوِيَة، عَن عمر بن رَاشد، وَقَالَ: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب. التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا زِيَاد بن أَيُّوب، ثَنَا مُبشر بن إِسْمَاعِيل الْحلَبِي، عَن تَمام ابْن نجيح، عَن الْحسن، عَن أنس بن مَالك قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " مَا من حافظين رفعا إِلَى الله مَا حفظا من ليل أَو نَهَار، فيجد الله فِي أول الصَّحِيفَة وَفِي آخر الصَّحِيفَة خيرا إِلَّا قَالَ: أشهدكم أَنِّي قد غفرت لعبدي مَا بَين طرفِي الصَّحِيفَة ". التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا الْحُسَيْن بن حُرَيْث، ثَنَا الْفضل بن مُوسَى، عَن عبد الله ابْن سعيد، عَن زِيَاد مولى ابْن عَيَّاش، عَن أبي بحريّة، عَن أبي الدَّرْدَاء قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " أَلا أنبئكم بِخَير أَعمالكُم، وأزكاها عِنْد مليككم، وأرفعها فِي درجاتكم، وَخير لكم من إِنْفَاق الذَّهَب وَالْوَرق، وَخير لكم من أَن تلقوا عَدوكُمْ، فتضربوا أَعْنَاقهم و [ويضربوا] أَعْنَاقكُم؟ قَالَ: بلَى , قَالَ: ذكر الله. فَقَالَ معَاذ بن جبل: مَا شَيْء أنجى من عَذَاب الله من ذكر الله ". رَوَاهُ بَعضهم عَن عبد الله فَأرْسلهُ.

стр. 1584

التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا أَبُو كريب، ثَنَا زيد بن حباب، عَن مُعَاوِيَة بن صَالح، عَن عَمْرو بن قيس، عَن عبد الله بن بسر " أَن رجلا قَالَ: يَا رَسُول الله، إِن شرائع الْإِسْلَام قد كثرت عَليّ، فَأَخْبرنِي بِشَيْء أتشبث بِهِ. قَالَ: لَا يزَال لسَانك رطبا من ذكر الله ". قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث (حسن غَرِيب) من هَذَا الْوَجْه. الْبَزَّار: حَدثنَا الْعَبَّاس بن عبد الله الباكسائي، ثَنَا زيد بن يحيى بن عبيد، ثَنَا ثَوْبَان، عَن أَبِيه، حَدثنِي جُبَير بن نفير، ثَنَا معَاذ بن جبل قَالَ: " قلت: يَا رَسُول الله، أَخْبرنِي عَن أفضل الْأَعْمَال وأقربها إِلَى الله - تَعَالَى - قَالَ: أَن تَمُوت وَلِسَانك رطب من ذكر الله ". الْبَزَّار: حَدثنَا مُحَمَّد بن عُثْمَان بن كَرَامَة، ثَنَا عبيد الله بن مُوسَى، عَن إِسْرَائِيل، عَن أبي يحيى، عَن مُجَاهِد، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " من عجز مِنْكُم عَن اللَّيْل أَن يكابده، وبخل بِالْمَالِ أَن يُنْفِقهُ، وَجبن عَن الْعَدو أَن يجاهده، فليكثر ذكر الله ". قَالَ: وثنا عبد الله بن أَحْمد بن شبويه، ثَنَا شهَاب بن عباد، ثَنَا مُحَمَّد بن الْحسن، عَن عَمْرو بن قيس، عَن عَطِيَّة بن سعد، عَن أبي سعيد قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " يَقُول الله ﵎: إِذا شغل عَبدِي ذكري عَن مَسْأَلَتي

стр. 1585

أَعْطيته أفضل مَا أعطي السَّائِلين ". وروى أَبُو الْحسن الدَّارَقُطْنِيّ فِي " المؤتلف والمختلف " قَالَ: ثَنَا القَاضِي الْمحَامِلِي، ثَنَا يُوسُف بن مُوسَى الْقطَّان، ثَنَا عُثْمَان بن زفر التَّيْمِيّ - تيم الربَاب - ثَنَا صَفْوَان بن أبي الصَّهْبَاء، عَن [بكير] بن عَتيق، عَن سَالم بن عبد الله بن عمر، عَن أَبِيه، عَن جده، عَن النَّبِي ﷺ َ -: " يَقُول الله - تَعَالَى -: من شغله ذكري عَن مَسْأَلَتي أَعْطيته أفضل مَا أعطي السَّائِلين ". قَالَ أَبُو الْحسن: وَقد روى الثَّوْريّ عَن [بكير] بن عَتيق هَذَا. ذكر الحَدِيث وَمَا بعده أَبُو عمر بن عبد الْبر فِي التَّمْهِيد. بَاب فضل مجَالِس الذّكر البُخَارِيّ: حَدثنَا قُتَيْبَة، ثَنَا جرير، عَن الْأَعْمَش، عَن أبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " إِن لله مَلَائِكَة يطوفون فِي الطّرق يَلْتَمِسُونَ أهل الذّكر، فَإِذا وجدوا قوما يذكرُونَ الله، تنادوا: هلموا إِلَى حَاجَتكُمْ، فيحفونهم بأجنحتهم إِلَى السَّمَاء الدُّنْيَا، قَالَ: فيسألهم رَبهم وَهُوَ أعلم بهم، مَا يَقُول عبَادي؟ قَالَ: تَقول: يسبحونك ويكبرونك ويحمدونك ويمجدونك. قَالَ: فَيَقُول: هَل رأوني؟ قَالَ: فَيَقُولُونَ: لَا وَالله مَا رأوك. قَالَ: فَيَقُول: كَيفَ لَو رأوني؟ قَالَ: فَيَقُولُونَ: لَو رأوك كَانُوا أَشد لَك عبَادَة، وَأَشد لَك تمجيداً، وَأكْثر لَك تسبيحاً. قَالَ: فَمَا يَسْأَلُونِي؟ قَالَ: يَسْأَلُونَك الْجنَّة. قَالَ: يَقُول: وَهل رأوها؟ قَالَ: يَقُولُونَ: لَا وَالله يَا رب مَا رأوها. قَالَ: يَقُول: فَكيف لَو أَنهم رأوها؟ قَالَ: يَقُولُونَ: لَو أَنهم رأوها كَانُوا أَشد عَلَيْهَا حرصاً، وَأَشد لَهَا طلبا، وَأعظم فِيهَا رَغْبَة.

стр. 1586

قَالَ: فمم يتعوذون؟ قَالَ: يَقُولُونَ: من النَّار. قَالَ: يَقُول: وَهل رأوها؟ قَالَ: يَقُولُونَ: لَا وَالله يَا رب مَا رأوها. قَالَ: يَقُول: فَكيف لَو رأوها؟ قَالَ: يَقُولُونَ: لَو رأوها كَانُوا أَشد مِنْهَا فِرَارًا، وَأَشد لَهَا مَخَافَة. قَالَ: فَيَقُول: فأشهدكم أَنِّي قد غفرت لَهُم. قَالَ: يَقُول (الْملك) من الْمَلَائِكَة: فيهم فلَان لَيْسَ مِنْهُم إِنَّمَا جَاءَ لحَاجَة. قَالَ: هم الجلساء لَا يشقى جليسهم ". رَوَاهُ شُعْبَة عَن الْأَعْمَش وَلم يرفعهُ، وَرَوَاهُ سُهَيْل [عَن أَبِيه] عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي ﷺ َ -. التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا أَبُو كريب، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة، عَن الْأَعْمَش، عَن أبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة أَو عَن أبي سعيد قَالَا: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " إِن الله مَلَائِكَة سياحين فِي الأَرْض فضلا عَن كتاب النَّاس ... " وَذكر الحَدِيث قَالَ فِيهِ: " فَيَقُول: فَإِنِّي أشهدكم أَنِّي قد غفرت لَهُم. فَيَقُولُونَ: إِن فيهم فلَانا الخطاء لم يردهم إِنَّمَا جَاءَهُم لحَاجَة. فَيَقُول: هم الْقَوْم لَا يشقى لَهُم جليس ". مُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن مثنى وَابْن بشار، قَالَا: ثَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر، ثَنَا شُعْبَة، سَمِعت أَبَا إِسْحَاق يحدث، عَن الْأَغَر أبي مُسلم أَنه قَالَ: أشهد على أبي هُرَيْرَة وَأبي سعيد أَنَّهُمَا شَهدا على النَّبِي ﷺ َ - أَنه قَالَ: " لَا يعْقد قوم يذكرُونَ الله إِلَّا حفتهم الْمَلَائِكَة، وَغَشِيَتْهُمْ الرَّحْمَة، وأنزلت عَلَيْهِم السكينَة، وَذكرهمْ الله فِيمَن عِنْده ". مُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا مَرْحُوم بن عبد الْعَزِيز، عَن أبي

стр. 1587

نعَامَة السَّعْدِيّ، عَن أبي عُثْمَان، عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ: " خرج مُعَاوِيَة على حَلقَة فِي الْمَسْجِد فَقَالَ: مَا أجلسكم؟ قَالُوا: جلسنا نذْكر الله، قَالَ: آللَّهُ مَا أجلسكم إِلَّا ذَلِك؟ قَالُوا: وَالله مَا أجلسنا إِلَّا ذَلِك. قَالَ: أما إِنِّي لم أستحلفكم تُهْمَة لكم، وَمَا كَانَ أحد بمنزلتي من رَسُول الله ﷺ َ - أقل حَدِيثا عَنهُ مني، وَأَن رَسُول الله ﷺ َ - خرج على حَلقَة من أَصْحَابه، فَقَالَ: مَا أجلسكم؟ قَالُوا: جلسنا نذْكر الله ونحمده على مَا هدَانَا لِلْإِسْلَامِ وَمن بِهِ علينا. قَالَ: آللَّهُ مَا أجلسكم إِلَّا ذَلِك؟ [قَالُوا: وَالله مَا أجلسنا إِلَّا ذَاك. قَالَ] أما إِنِّي لم أستحلفكم لتهمة لكم، وَلكنه أَتَانِي جِبْرِيل ﵇ فَأَخْبرنِي أَن الله يباهي بكم الْمَلَائِكَة ". التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن يَعْقُوب، ثَنَا زيد بن حباب، أَن حميدا الْمَكِّيّ مولى ابْن عَلْقَمَة حَدثهُ، أَن عَطاء بن أبي رَبَاح حَدثهُ، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " إِذا مررتم برياض الْجنَّة فارتعوا، قلت: يَا رَسُول الله، وَمَا رياض الْجنَّة؟ قَالَ: الْمَسَاجِد. قَالَ: وَمَا الرتع يَا رَسُول الله؟ قَالَ: سُبْحَانَ الله، وَالْحَمْد لله، وَلَا إِلَه إِلَّا الله، وَالله أكبر ". قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث (غَرِيب) . الْبَزَّار: حَدثنَا مُحَمَّد بن عبد الْملك، ثَنَا بشر بن الْفضل، ثَنَا عمر بن عبد الله مولى غفرة، عَن أَيُّوب بن خَالِد بن صَفْوَان الْأنْصَارِيّ، عَن جَابر بن عبد الله قَالَ: خرج علينا رَسُول الله ﷺ َ - فَقَالَ: " إِن لله سَرَايَا من الْمَلَائِكَة تحل وتقف على مجَالِس الذّكر فِي الأَرْض، فارتعوا فِي رياض الْجنَّة. قَالُوا: وَأَيْنَ رياض الْجنَّة؟ قَالَ: مجَالِس الذّكر، فاغدوا وروحوا فِي ذكر الله، من كَانَ يحب

стр. 1588

أَن يعلم مَنْزِلَته عِنْد الله، فَلْينْظر كَيفَ منزلَة الله عِنْده، فَإِن الله - تَعَالَى - ينزل العَبْد حَيْثُ أنزلهُ من نَفسه ". وَهَذَا الحَدِيث لَا نعلمهُ يرْوى عَن النَّبِي ﷺ َ - بِهَذَا اللَّفْظ إِلَّا عَن جَابر عَنهُ بِهَذَا الْإِسْنَاد، وَلَا روى أَيُّوب عَن جَابر إِلَّا هَذَا الحَدِيث. عمر مولى غفرة ضعفه يحيى بن معِين، وَقَالَ أَحْمد بن حَنْبَل، عمر مولى غفرة لَيْسَ بِهِ بَأْس. أَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُحَمَّد بن الْمثنى، ثَنَا عبد السَّلَام - يَعْنِي ابْن مطهر أَبُو ظفر - أَخْبرنِي مُوسَى بن خلف الْعمي، عَن قَتَادَة، عَن أنس بن مَالك قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " لِأَن أقعد مَعَ قوم يذكرُونَ الله من صَلَاة الْغَدَاة إِلَى طُلُوع الشَّمْس أحب إِلَيّ من أَن أعتق أَرْبَعَة من ولد إِسْمَاعِيل، وَلِأَن أقعد مَعَ قوم يذكرُونَ الله من صَلَاة الْعَصْر إِلَى أَن تغرب الشَّمْس أحب إِلَيّ من أَن أعتق (رَقَبَة) ". مُوسَى بن خلف أَبُو خلف أثنى عَلَيْهِ عَفَّان ثَنَاء حسنا وَقَالَ: مَا رَأَيْت مثله قطّ. وَقَالَ فِيهِ يحيى بن معِين: لَيْسَ بِهِ بَأْس. وَقَالَ أَبُو حَاتِم: مُوسَى بن خلف صَالح الحَدِيث. بَاب مَا جَاءَ فِي من جلس مَجْلِسا لم يذكر الله فِيهِ النَّسَائِيّ: أَخْبرنِي زَكَرِيَّا بن يحيى، ثَنَا مُحَمَّد بن بشار، ثَنَا أَبُو عَامر، ثَنَا شُعْبَة، عَن سُلَيْمَان - هُوَ الْأَعْمَش - عَن ذكْوَان - هُوَ أَبُو صَالح - عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " مَا من قوم يَجْلِسُونَ مَجْلِسا لَا يذكرُونَ الله

стр. 1589

فِيهِ إِلَّا كَانَت عَلَيْهِم حسرة يَوْم الْقِيَامَة وَإِن دخلُوا الْجنَّة ". النَّسَائِيّ: أَخْبرنِي زَكَرِيَّا بن يحيى، أَنا مُصعب - هُوَ أَحْمد بن أبي بكر الزهْرَانِي - أَن [ابْن أبي] حَازِم حَدثهُ. قَالَ: وثنا يَعْقُوب بن إِبْرَاهِيم الدَّوْرَقِي، ثَنَا ابْن أبي [حَازِم] عَن سُهَيْل، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " مَا اجْتمع قوم فَتَفَرَّقُوا من غير ذكر الله إِلَّا كَأَنَّمَا تفَرقُوا عَن جيفة حمَار، وَكَانَ ذَلِك الْمجْلس عَلَيْهِم ترة ". بَاب مثل الْبَيْت الَّذِي يذكر الله فِيهِ مُسلم: حَدثنَا عبد الله بن براد الْأَشْعَرِيّ وَمُحَمّد بن الْعَلَاء، قَالَا: ثَنَا أَبُو أُسَامَة، عَن بريد، عَن أبي بردة، عَن أبي مُوسَى عَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " مثل الْبَيْت الَّذِي يذكر الله فِيهِ وَالْبَيْت الَّذِي لَا يذكر الله فِيهِ مثل الْحَيّ وَالْمَيِّت ". بَاب فضل التهليل وَالتَّسْبِيح الْبَزَّار: حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن سعيد الْجَوْهَرِي، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة الضَّرِير، عَن مُحَمَّد بن إِسْحَاق، عَن عَمْرو بن دِينَار، عَن ابْن عمر قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " أَلا [أخْبركُم] بِوَصِيَّة نوح ابْنه؟ قَالُوا: بلَى. قَالَ: أوصى نوح ابْنه فَقَالَ لِابْنِهِ: يَا بني، إِنِّي أوصيك بِاثْنَتَيْنِ، وأنهاك عَن اثْنَتَيْنِ: أوصيك بقول: لَا إِلَه إِلَّا الله؛ فَإِنَّهَا لَو وضعت فِي كفة وَوضعت السَّمَاوَات وَالْأَرْض فِي كفة لرجحت

стр. 1590

بِهن، وَلَو كَانَت حَلقَة لقصمتهن حَتَّى تخلص إِلَى الله. وَبقول: سُبْحَانَ الله وَبِحَمْدِهِ؛ فَإِنَّهَا عبَادَة الْخلق وَبهَا تقطع أَرْزَاقهم، وأنهاك عَن اثْنَتَيْنِ: عَن الشّرك وَالْكبر؛ فَإِنَّهُمَا يحجبان عَن الله. قَالَ: قيل: يَا رَسُول الله، أَمن الْكبر أَن يتَّخذ الرجل الطَّعَام فَيكون عَلَيْهِ الْجَمَاعَة؟ أَو يلبس الْقَمِيص النَّظِيف؟ قَالَ: لَيْسَ ذَلِك - يَعْنِي بِالْكبرِ - إِنَّمَا الْكبر أَن تسفه [الْحق] وَتَغْمِص النَّاس ". وَهَذَا الحَدِيث لَا نعلم أحدا رَوَاهُ عَن عَمْرو عَن ابْن عمر إِلَّا مُحَمَّد بن إِسْحَاق عَن عَمْرو، وَلَا نعلم أحدا حدث بِهِ عَن أبي مُعَاوِيَة إِلَّا إِبْرَاهِيم بن سعيد. النَّسَائِيّ: أخبرنَا أَحْمد بن عَمْرو بن السَّرْح فِي حَدِيثه، عَن ابْن وهب، أَخْبرنِي عَمْرو بن الْحَارِث أَن دَرَّاجًا أَبَا السَّمْح حَدثهُ، عَن أبي الْهَيْثَم، عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ، عَن رَسُول الله ﷺ َ -: " قَالَ مُوسَى ﵇: يَا رب، عَلمنِي شَيْئا أذكرك بِهِ وأدعوك بِهِ. قَالَ: يَا مُوسَى، قل: لَا إِلَه إِلَّا الله. قَالَ مُوسَى: يَا رب، كل عِبَادك يَقُول هَذَا. قَالَ: قل لَا إِلَه إِلَّا الله. قَالَ: لَا إِلَه إِلَّا أَنْت، إِنَّمَا أُرِيد شَيْئا تخصني بِهِ. قَالَ: يَا مُوسَى، لَو أَن السَّمَاوَات السَّبع وعمارهن غَيْرِي وَالْأَرضين السَّبع فِي كفة وَلَا إِلَه إِلَّا الله فِي كفة مَالَتْ بِهن لَا إِلَه إِلَّا الله ". الْبَزَّار: حَدثنَا أَبُو كَامِل، ثَنَا أَبُو عوَانَة عَن مَنْصُور، عَن هِلَال بن يسَاف، (عَن الْأَغَر) ، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " من قَالَ: لَا إِلَه إِلَّا الله، نفعته يَوْمًا من دهره يُصِيبهُ قبل ذَلِك مَا أَصَابَهُ ". وَهَذَا الحَدِيث لَا نعلمهُ يرْوى عَن النَّبِي ﷺ َ - إِلَّا من هَذَا الْوَجْه بِهَذَا الْإِسْنَاد، وَتَابعه عِيسَى بن يُونُس، عَن الثَّوْريّ، عَن مَنْصُور، وَرَوَاهُ حُصَيْن بن عبد الرَّحْمَن، عَن هِلَال والأغر، عَن أبي هُرَيْرَة مَوْقُوفا، قَالَ أَبُو بكر: مَنْصُور أحفظ. انْتهى حَدِيث أبي بكر الْبَزَّار ﵀.

стр. 1591

لفظ سُفْيَان الثَّوْريّ فِي هَذَا الحَدِيث " من قَالَ: لَا إِلَه إِلَّا الله، أنجته يَوْمًا من الدَّهْر أَصَابَهُ قبلهَا مَا أَصَابَهُ " رَوَاهُ عَن مَنْصُور بِإِسْنَاد أبي بكر الْبَزَّار مَرْفُوعا، ذكر ذَلِك أَبُو عمر فِي التَّمْهِيد بِسَنَدِهِ إِلَى سُفْيَان. مُسلم: حَدثنَا دَاوُد بن رشيد، ثَنَا الْوَلِيد بن مُسلم، عَن ابْن جَابر قَالَ: حَدثنِي عُمَيْر بن هَانِئ قَالَ: حَدثنِي جُنَادَة بن أبي أُميَّة قَالَ: حَدثنِي عبَادَة بن الصَّامِت قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " من قَالَ: أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده وَأَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله وَأَن عِيسَى عبد الله وَابْن أمته وكلمته أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَم وروح مِنْهُ، وَأَن الْجنَّة حق، وَأَن النَّار حق، أدخلهُ الله من أَي أَبْوَاب الْجنَّة الثَّمَانِية شَاءَ ". وحَدثني أَحْمد بن إِبْرَاهِيم الدَّوْرَقِي، ثَنَا مُبشر بن إِسْمَاعِيل، عَن الْأَوْزَاعِيّ، عَن عُمَيْر بن هَانِئ فِي هَذَا الْإِسْنَاد بِمثلِهِ غير أَنه قَالَ: " أدخلهُ الله الْجنَّة على مَا كَانَ من عمل " وَلم يذكر " من أَي الْأَبْوَاب الثَّمَانِية شَاءَ ". ابْن جَابر هُوَ عبد الرَّحْمَن بن يزِيد بن جَابر. النَّسَائِيّ: أخبرنَا أَحْمد بن عبد الله بن الحكم، ثَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر، ثَنَا شُعْبَة، عَن عَطاء بن السَّائِب، عَن أبي البخْترِي، عَن عُبَيْدَة السَّلمَانِي، عَن ابْن الزبير، عَن النَّبِي ﷺ َ -: " أَن رجلا حلف بِاللَّه الَّذِي لَا إِلَه إِلَّا هُوَ كَاذِبًا فغفر لَهُ ". قَالَ شُعْبَة: من قبل التَّوْحِيد. مُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى قَالَ: قَرَأت على مَالك، عَن سمي، عَن أبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: " من قَالَ: لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ، لَهُ الْملك، وَله الْحَمد، وَهُوَ على كل شَيْء قدير، فِي يَوْم مائَة

стр. 1592

مرّة كَانَت لَهُ عدل عشر رِقَاب، وَكتب لَهُ مائَة حَسَنَة، ومحيت عَنهُ مائَة سَيِّئَة، وَكَانَت لَهُ حرْزا من الشَّيْطَان يَوْمه ذَلِك حَتَّى يُمْسِي، وَلم يَأْتِ أحد أفضل مِمَّا جَاءَ بِهِ إِلَّا أحد عمل أَكثر من ذَلِك، وَمن قَالَ: سُبْحَانَ الله وبحمد مائَة مرّة حطت خطاياه وَلَو كَانَت مثل زبد الْبَحْر ". مُسلم: حَدثنَا أَبُو أَيُّوب، ثَنَا أَبُو عَامر الْعَقدي، ثَنَا عمر - وَهُوَ ابْن أبي زَائِدَة - عَن أبي إِسْحَاق، عَن عَمْرو بن مَيْمُون قَالَ: " من قَالَ لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ لَهُ الْملك وَله الْحَمد وَهُوَ على كل شَيْء قدير عشر مَرَّات كَانَ كمن اعْتِقْ أَرْبَعَة أنفس من ولد إِسْمَاعِيل ". وَقَالَ سُلَيْمَان: ثَنَا أَبُو عَامر، ثَنَا عمر، ثَنَا عبد الله بن أبي السّفر، عَن الشّعبِيّ، عَن الرّبيع بن خَيْثَم بِمثل ذَلِك قَالَ: قلت للربيع: مِمَّن سمعته؟ قَالَ: من عَمْرو بن مَيْمُون، قَالَ: فَأتيت عَمْرو بن مَيْمُون، فَقلت: مِمَّن سمعته؟ فَقَالَ: من ابْن أبي ليلى، قَالَ: فَأتيت ابْن أبي ليلى، فَقلت: مِمَّن سمعته؟ قَالَ: [من] أبي أَيُّوب الْأنْصَارِيّ يحدثه عَن رَسُول الله ﷺ َ -. النَّسَائِيّ: أَخْبرنِي [إِبْرَاهِيم بن يَعْقُوب] ، ثَنَا الْحسن بن مُوسَى، ثَنَا حَمَّاد بن سَلمَة، عَن سُهَيْل بن أبي صَالح، عَن أَبِيه، عَن أبي عَيَّاش الزرقي قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " من قَالَ [إِذا أصبح] لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ لَهُ الْملك وَله الْحَمد وَهُوَ على كل شَيْء قدير كَانَ لَهُ كَعدْل رَقَبَة من ولد

стр. 1593

إِسْمَاعِيل، وَكتب لَهُ بهَا عشر حَسَنَات، وَحط عَنهُ بهَا عشر سيئات، وَكَانَ فِي حرز من الشَّيْطَان حَتَّى يُمْسِي، وَإِذا أَمْسَى مثل ذَلِك حَتَّى يصبح ". فَرَأى رجل رَسُول الله ﷺ َ - فِيمَا يرى النَّائِم، فَقَالَ: يَا رَسُول الله، إِن أَبَا عَيَّاش يروي عَنْك كَذَا وَكَذَا، فَقَالَ: صدق أَبُو عَيَّاش. أَو عَيَّاش اسْمه زيد بن النُّعْمَان. النَّسَائِيّ: أخبرنَا عبد الله بن الصَّباح بن عبد الله الْعَطَّار الْبَصْرِيّ، ثَنَا مكي ابْن إِبْرَاهِيم، ثَنَا عبد الله بن سعيد - هُوَ ابْن أبي هِنْد - عَن سمي، عَن أبي صَالح، أَنه سمع أَبَا هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " من قَالَ: لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ، لَهُ الْملك وَله الْحَمد، وَهُوَ على كل شَيْء قدير عشر مرار حِين يصبح كتب لَهُ بهَا مائَة حَسَنَة ومحي عَنهُ مائَة سَيِّئَة، وَكَانَت لَهُ عدل رَقَبَة، وَحفظ بهَا يَوْمه حَتَّى يُمْسِي، وَمن قَالَهَا مثل ذَلِك حِين يُمْسِي كَانَ لَهُ مثل ذَلِك ". التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا الْحُسَيْن بن عَليّ بن يزِيد الصدائي الْبَغْدَادِيّ، ثَنَا الْوَلِيد ابْن الْقَاسِم بن الْوَلِيد الْهَمدَانِي، عَن يزِيد بن كيسَان، عَن أبي حَازِم، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " مَا قَالَ عبد لَا إِلَه إِلَّا الله قطّ مخلصاً إِلَّا فتحت لَهُ أَبْوَاب السَّمَاء حَتَّى تُفْضِي إِلَى الْعَرْش مَا أجتنب الْكَبَائِر ". قَالَ: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب من هَذَا الْوَجْه. النَّسَائِيّ: أَخْبرنِي إِبْرَاهِيم بن يَعْقُوب، ثَنَا أَبُو عَاصِم قَالَ: حَدثنِي وبر - هُوَ ابْن أبي دليلة - قَالَ: حَدثنِي مُحَمَّد بن عبد الله بن مَيْمُون، عَن يَعْقُوب بن عَاصِم، أَنه سمع رجلَيْنِ من أَصْحَاب النَّبِي ﷺ َ -، أَنَّهُمَا سمعا رَسُول الله ﷺ َ - يَقُول: " مَا يَقُول عبد قطّ: لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ لَهُ الْملك وَله الْحَمد وَهُوَ

стр. 1594

على كل شَيْء قدير مخلصاً بهَا روحه مُصدقا بهَا لِسَانه إِلَّا فتق الله لَهُ السَّمَاء حَتَّى ينظر الله إِلَى قَائِلهَا، وَحقّ لعبد نظر الله إِلَيْهِ أَن يُعْطِيهِ سؤله ". النَّسَائِيّ: أخبرنَا الْمُغيرَة بن عبد الرَّحْمَن، ثَنَا زيد بن عَليّ، ثَنَا جَعْفَر، يَعْنِي ابْن برْقَان - عَن غير وَاحِد: ابْن بشر وَغَيره، عَن أبي إِسْحَاق الْهَمدَانِي، عَن أبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة يرفع الحَدِيث إِلَى رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: " من قَالَ: لَا إِلَه إِلَّا الله وَالله أكبر، لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده، لَا إِلَه إِلَّا الله وَلَا شريك لَهُ، لَا إِلَه إِلَّا الله لَهُ الْملك وَله الْحَمد، لَا إِلَه إِلَّا الله وَلَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه، يعقدهن خمْسا بأصابعه ثمَّ قَالَ: من قالهن فِي يَوْم أَو لَيْلَة أَو فِي شهر ثمَّ مَاتَ فِي ذَلِك الْيَوْم أَو فِي تِلْكَ اللَّيْلَة أَو فِي ذَلِك الشَّهْر - غفر لَهُ ذَنبه ". ابْن بشر هُوَ عبد الله بن بشر، ثِقَة من خِيَار الْمُسلمين، قَالَه يحيى بن معِين. التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا يحيى بن حبيب بن عَرَبِيّ، ثَنَا مُوسَى بن إِبْرَاهِيم بن كثير الْأنْصَارِيّ قَالَ: سَمِعت طَلْحَة بن خرَاش قَالَ: سَمِعت جَابر بن عبد الله يَقُول: سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ - يَقُول: " أفضل الذّكر لَا إِلَه إِلَّا الله، وَأفضل الدُّعَاء الْحَمد لله ". قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب لَا نعرفه إِلَّا من حَدِيث مُوسَى بن إِبْرَاهِيم، وَقد روى عَليّ بن الْمَدِينِيّ وَغير وَاحِد عَن مُوسَى بن إِبْرَاهِيم هَذَا الحَدِيث. النَّسَائِيّ: أخبرنَا مُحَمَّد بن بشار، ثَنَا مُحَمَّد [ثَنَا] شُعْبَة، عَن أبي بلج

стр. 1595

قَالَ: سَمِعت عَمْرو بن مَيْمُون يحدث، عَن عبد الله قَالَ: " من قَالَ: لَا إِلَه إِلَّا الله وَالله أكبر وَالْحَمْد لله وَسُبْحَان الله كثيرا، لَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه كفرت خطاياه وَإِن كَانَت أَكثر من زبد الْبَحْر ". أخبرنَا مُحَمَّد بن بشار، ثَنَا ابْن أبي عدي، عَن حَاتِم بن أبي صَغِيرَة، عَن أبي بلج، عَن عَمْرو بن مَيْمُون، عَن عبد الله بن عَمْرو، عَن النَّبِي ﷺ َ - مثله. أَبُو بلج اسْمه يحيى بن أبي سليم، وَيُقَال: يحيى بن سليم. التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا عبد الله بن أبي زِيَاد الْكُوفِي، ثَنَا عبد الله بن بكر السَّهْمِي، عَن حَاتِم بِإِسْنَاد النَّسَائِيّ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " مَا على الأَرْض أحد يَقُول لَا إِلَه إِلَّا الله وَالله أكبر وَلَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه إِلَّا كفرت عَنهُ خطاياه وَلَو كَانَت مثل زبد الْبَحْر ". قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب، وروى شُعْبَة هَذَا الحَدِيث عَن أبي بلج بِهَذَا الْإِسْنَاد نَحوه وَلم يرفعهُ. النَّسَائِيّ: أخبرنَا عِيسَى بن مساور، ثَنَا مُحَمَّد بن شُعَيْب بن شَابُور، عَن مُعَاوِيَة بن سَلام، عَن أَخِيه - وَهُوَ زيد بن سَلام -[عَن جده أبي سَلام] عَن عبد الرَّحْمَن بن غنم، أَن أَبَا مَالك الْأَشْعَرِيّ حَدثهُ، أَن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: " إسباغ الْوضُوء شطر الْإِيمَان، وَالْحَمْد لله تملأ الْمِيزَان، وَالتَّسْبِيح وَالتَّكْبِير ملْء السَّمَاوَات وَالْأَرْض، وَالصَّلَاة نور، وَالزَّكَاة برهَان، وَالصَّبْر ضِيَاء، وَالْقُرْآن

стр. 1596

حجَّة لَك أَو عَلَيْك ". مُسلم: حَدثنِي مُحَمَّد بن عبد الْملك الْأمَوِي، ثَنَا عبد الْعَزِيز بن الْمُخْتَار، عَن سُهَيْل، عَن سمي، عَن أبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " من قَالَ حَيْثُ يصبح وَحين يُمْسِي: سُبْحَانَ الله وَبِحَمْدِهِ، مائَة مرّة لم يَأْتِ أحد يَوْم الْقِيَامَة بِأَفْضَل مِمَّا جَاءَ بِهِ إِلَّا أحد قَالَ: (أفضل مِمَّا) قَالَ أَو زَاد عَلَيْهِ ". مُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن عبد الله بن نمير وَزُهَيْر بن حَرْب وَأَبُو كريب وَمُحَمّد بن طريف البَجلِيّ قَالُوا: ثَنَا ابْن فُضَيْل، عَن عمَارَة بن الْقَعْقَاع، عَن أبي زرْعَة، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " كلمتان خفيفتان على اللِّسَان، ثقيلتان فِي الْمِيزَان، حبيبتان إِلَى الرَّحْمَن: سُبْحَانَ الله وَبِحَمْدِهِ، سُبْحَانَ الله الْعَظِيم ". مُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة وَأَبُو كريب قَالَا: ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة، عَن الْأَعْمَش، عَن أبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " لِأَن أَقُول: سُبْحَانَ الله وَالْحَمْد لله وَلَا إِلَه إِلَّا الله وَالله أكبر أحب إِلَيّ مِمَّا طلعت عَلَيْهِ الشَّمْس ".

стр. 1597

مُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن عبد الله بن نمير، ثَنَا أبي، ثَنَا مُوسَى الْجُهَنِيّ، عَن مُصعب بن سعد، عَن أَبِيه قَالَ: " جَاءَ أَعْرَابِي إِلَى النَّبِي ﷺ َ - فَقَالَ: عَلمنِي كلَاما أقوله. قَالَ: قل لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ، الله أكبر كَبِيرا وَالْحَمْد لله كثيرا، وَسُبْحَان الله رب الْعَالمين، لَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه الْعَزِيز الْحَكِيم. قَالَ: فَهَؤُلَاءِ لرَبي، فَمَا لي؟ قَالَ: قل: اللَّهُمَّ اغْفِر لي وارحمني واهدني وارزقني ". النَّسَائِيّ: أخبرنَا عَمْرو بن عَليّ، ثَنَا عِيسَى بن شُعَيْب، ثَنَا روح بن الْقَاسِم، عَن مطر، عَن نَافِع، عَن ابْن عمر قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " اذْكروا عباد الله فَإِن العَبْد إِذا قَالَ: سُبْحَانَ الله وَبِحَمْدِهِ؛ كتب لَهُ عشر، وَمن عشر إِلَى مائَة، وَمن مائَة إِلَى ألف، فَمن زَاد زَاده الله، وَمن اسْتغْفر غفر الله لَهُ ". مُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن عبد الله بن نمير، ثَنَا أبي، ثَنَا مُوسَى الْجُهَنِيّ، عَن [مُصعب] بن سعد، عَن أَبِيه قَالَ: كُنَّا عِنْد رَسُول الله ﷺ َ - فَقَالَ: " أَيعْجزُ أحدكُم أَن يكْسب كل يَوْم ألف حَسَنَة؟ فَسَأَلَهُ سَائل من جُلَسَائِهِ: كَيفَ يكْسب أَحَدنَا ألف حَسَنَة؟ قَالَ: يسبح مائَة تَسْبِيحَة فتكتب لَهُ ألف حَسَنَة (و) تحط عَنهُ ألف خَطِيئَة ". مُسلم: حَدثنَا قُتَيْبَة بن سعيد وَعَمْرو النَّاقِد وَابْن أبي عمر - وَاللَّفْظ لِابْنِ أبي عمر - قَالُوا: حَدثنَا سُفْيَان، عَن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن مولى آل طَلْحَة، عَن كريب، عَن ابْن عَبَّاس، عَن جوَيْرِية " أَن النَّبِي ﷺ َ - خرج من عِنْدهَا بكرَة حِين صلى الصُّبْح وَهِي فِي مَسْجِدهَا، ثمَّ رَجَعَ بعد أَن أضحى وَهِي جالسة، فَقَالَ:

стр. 1598

مَا زلت على الْحَال الَّتِي فارقتك عَلَيْهَا؟ قَالَت: نعم. قَالَ النَّبِي ﷺ َ -: لقد قلت بعْدك أَربع كَلِمَات ثَلَاث مَرَّات وَلَو وزنت بِمَا قلت مُنْذُ الْيَوْم لوزنتهن: سُبْحَانَ الله وَبِحَمْدِهِ عدد خلقه ورضا نَفسه وزنة عرشة ومداد كَلِمَاته ". مُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة وَأَبُو كريب وَإِسْحَاق [عَن] مُحَمَّد بن بشر، عَن مسعر، عَن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن، عَن أبي رشدين، عَن ابْن عَبَّاس، عَن جوَيْرِية قَالَت: " مر بهَا رَسُول الله ﷺ َ - حِين صلى الْغَدَاة أَو بَعْدَمَا صلى الْغَدَاة ... " فَذكر نَحوه غير أَنه قَالَ: " سُبْحَانَ الله عدد خلقه، سُبْحَانَ الله رضَا نَفسه، سُبْحَانَ الله زنة عَرْشه، سُبْحَانَ الله مداد كَلِمَاته ". التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن بشار، ثَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر، عَن شُعْبَة، عَن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن قَالَ: سَمِعت كريباً يحدث، عَن ابْن عَبَّاس، عَن جوَيْرِية بنت الْحَارِث " أَن النَّبِي ﷺ َ - مر عَلَيْهَا وَهِي فِي مَسْجِد، ثمَّ مر النَّبِي ﷺ َ - بهَا قَرِيبا من نصف النَّهَار فَقَالَ لَهَا: مَا زلت على حالك؟ فَقَالَت: نعم. قَالَ: أَلا أعلمك كَلِمَات تقولينها: سُبْحَانَ الله عدد خلقه، سُبْحَانَ الله عدد خلقه، سُبْحَانَ الله عدد خلقه، سُبْحَانَ الله رضَا نَفسه، سُبْحَانَ الله رضَا نَفسه، سُبْحَانَ الله رضَا نَفسه، سُبْحَانَ الله زنة عَرْشه، سُبْحَانَ الله زنة عَرْشه، سُبْحَانَ الله زنة عَرْشه، سُبْحَانَ الله مداد كَلِمَات، سُبْحَانَ الله مداد كَلِمَاته، سُبْحَانَ الله مداد كَلِمَاته ". قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح، وَمُحَمّد بن عبد الرَّحْمَن هُوَ مولى آل طَلْحَة، وَهُوَ مدنِي ثِقَة، قد روى عَنهُ الثَّوْريّ والمسعودي هَذَا الحَدِيث.

стр. 1599

الْبَزَّار: حَدثنَا عمر بن الْخطاب، ثَنَا أصبغ بن الْفرج، ثَنَا ابْن وهب، ثَنَا عَمْرو بن الْحَارِث، عَن سعيد بن أبي هِلَال، عَن عَائِشَة بنت سعد، عَن أَبِيهَا " أَنه دخل مَعَ رَسُول الله ﷺ َ - على امْرَأَة وَبَين يَديهَا نوى وحصى تسبح بِهِ فَقَالَ: أَلا أخْبرك بِمَا هُوَ أيسر عَلَيْك من هَذَا أَو أفضل؟ قَالَت: نعم. قَالَ: قولي سُبْحَانَ الله عدد مَا خلق فِي السَّمَاء، وَسُبْحَان الله عدد مَا خلق فِي الأَرْض، وَسُبْحَان الله عدد مَا بَين ذَلِك، وَسُبْحَان الله كَمَا هُوَ أَهله، وَالله أكبر مثل ذَلِك، وَلَا إِلَه إِلَّا الله مثل ذَلِك، وَالْحَمْد لله مثل ذَلِك وَلَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه مثل ذَلِك ". وَهَذَا الحَدِيث لَا نعلمهُ يرْوى عَن سعد إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَاد. النَّسَائِيّ: أخبرنَا أَبُو بكر بن إِسْحَاق، ثَنَا أَبُو الْجَواب، ثَنَا عمار، عَن فطر، عَن الْقَاسِم بن أبي [بزَّة] ، عَن عَطاء الْخُرَاسَانِي، عَن حمْرَان قَالَ: سَمِعت عبد الله بن [عمر] يَقُول: سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ - يَقُول: " من قَالَ: سُبْحَانَ الله وَالْحَمْد لله وَلَا إِلَه إِلَّا الله وَالله أكبر كتب لَهُ بِكُل حرف عشر حَسَنَات ". النَّسَائِيّ: أخبرنَا عَمْرو بن عَليّ، ثَنَا حَمَّاد بن مسْعدَة، ثَنَا مَالك بن أنس، عَن سمي، عَن أبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " من قَالَ: سُبْحَانَ الله وَبِحَمْدِهِ؛ حط الله عَنهُ ذنُوبه وَإِن كَانَت أَكثر من زبد الْبَحْر ". مُسلم: حَدثنَا أَحْمد بن عبد الله بن يُونُس، ثَنَا زُهَيْر، ثَنَا مَنْصُور، عَن هِلَال بن يسَاف، عَن ربيع بن عميلة، عَن سَمُرَة بن جُنْدُب قَالَ: قَالَ رَسُول

стр. 1600

الله ﷺ َ -: " أحب الْكَلَام إِلَى الله أَربع: سُبْحَانَ الله، وَالْحَمْد لله وَلَا إِلَه إِلَّا الله وَالله أكبر، لَا يَضرك بأيهن بدأت ... ". الحَدِيث. مُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا يحيى بن أبي بكير، عَن شُعْبَة، عَن الْجريرِي، عَن أبي عبد الله الجسري - من عنزة - عَن عبد الله بن الصَّامِت، عَن أبي ذَر قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " أَلا أخْبرك بِأحب الْكَلَام إِلَى الله؟ قلت: بلَى يَا رَسُول الله، أَخْبرنِي بِأحب الْكَلَام إِلَى الله. فَقَالَ: إِن أحب الْكَلَام إِلَى الله: سُبْحَانَ الله وَبِحَمْدِهِ ". مُسلم: حَدثنِي زُهَيْر، ثَنَا حبَان بن هِلَال، ثَنَا وهيب، ثَنَا سعيد الْجريرِي، عَن أبي عبد الله الجسري، عَن ابْن الصَّامِت، عَن أبي ذَر " أَن النَّبِي ﷺ َ - سُئِلَ: أَي الْكَلَام أفضل؟ قَالَ: مَا اصطفاه الله لملائكة أَو لِعِبَادِهِ: سُبْحَانَ الله وَبِحَمْدِهِ ". النَّسَائِيّ: أخبرنَا مُحَمَّد بن يحيى، ثَنَا مُحَمَّد بن سعيد بن الْأَصْبَهَانِيّ، أَنا أَبُو مُعَاوِيَة، عَن الْأَعْمَش، عَن إِبْرَاهِيم التَّيْمِيّ، عَن الْحَارِث بن سُوَيْد، عَن عبد الله قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " إِن أحب الْكَلَام إِلَى الله أَن يَقُول العَبْد: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِك، وتبارك اسْمك، وَتَعَالَى جدك، وَلَا إِلَه غَيْرك، وَإِن أبْغض الْكَلَام إِلَى الله: أَن يَقُول الرجل للرجل: اتَّقِ الله، فَيَقُول: عَلَيْك نَفسك ". التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا أَحْمد بن إِبْرَاهِيم الدَّوْرَقِي، ثَنَا إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم، أَنا الْجريرِي، عَن أبي عبد الله الجسري، عَن عبد الله بن الصَّامِت، عَن أبي ذَر

стр. 1601

" أَن رَسُول الله ﷺ َ -[عَاده] أَو أَن أَبَا ذَر عَاد رَسُول الله ﷺ َ - فَقَالَ: بِأبي أَنْت يَا رَسُول الله، أَي الْكَلَام أحب إِلَى الله؟ فَقَالَ: مَا اصْطفى لملائكته: سُبْحَانَ رَبِّي وَبِحَمْدِهِ، سُبْحَانَ رَبِّي وَبِحَمْدِهِ ". قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح. النَّسَائِيّ: أخبرنَا عَمْرو بن عَليّ، ثَنَا عبد الرَّحْمَن بن مهْدي، عَن إِسْرَائِيل، عَن ضرار بن مرّة أبي سِنَان، عَن أبي صَالح الْحَنَفِيّ، عَن أبي هُرَيْرَة وَأبي سعيد، عَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " إِن الله ﵎ اصْطفى من الْكَلَام أَرْبعا: سُبْحَانَ الله، وَالْحَمْد لله، وَلَا إِلَه إِلَّا الله، وَالله أكبر، فَمن قَالَ: سُبْحَانَ الله؛ كتب لَهُ عشرُون حَسَنَة، وحطت عَنهُ عشرُون سَيِّئَة، وَمن قَالَ: الله أكبر، فَمثل ذَلِك، وَمن قَالَ: لَا إِلَه إِلَّا الله، فَمثل ذَلِك، وَمن قَالَ: الْحَمد لله رب الْعَالمين من قبل نَفسه؛ كتب لَهُ ثَلَاثُونَ حَسَنَة، وحطت عَنهُ ثَلَاثُونَ سَيِّئَة ". الْبَزَّار: حَدثنَا عَمْرو بن عَليّ بِهَذَا الْإِسْنَاد الْمُتَقَدّم عَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " إِن الله اصْطفى من الْكَلَام أَرْبعا: سُبْحَانَ الله، وَالْحَمْد لله، وَلَا إِلَه إِلَّا الله، وَالله أكبر، فَمن قَالَ: سُبْحَانَ الله؛ كتب لَهُ عشرُون حَسَنَة وحطت عَنهُ عشرُون سَيِّئَة، وَمن قَالَ: الْحَمد لله، فَمثل ذَلِك، وَمن قَالَ: لَا إِلَه إِلَّا الله، فَمثل ذَلِك، وَمن قَالَ: الله أكبر من قبل نَفسه؛ كتب لَهُ ثَلَاثُونَ حَسَنَة وحطت عَنهُ ثَلَاثُونَ سَيِّئَة ". وَهَذَا الحَدِيث لَا نعلمهُ يرْوى إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَاد، وَلَا نعلم روى أَبُو صَالح عَن أبي سعيد إِلَّا هَذَا الحَدِيث، وحديثاً آخر. أَبُو صَالح هَذَا اسْمه ماهان يعرف بالمسبح، وَيُقَال أَيْضا: أَبُو سَالم، قَتله يزِيد بن أبي مُسلم، وَيُقَال قَتله الْحجَّاج، وَهُوَ كُوفِي ثِقَة، قَالَه يحيى بن معِين. النَّسَائِيّ: أخبرنَا أَحْمد بن عَمْرو بن السَّرْح، أَنا ابْن وهب، وَقَالَ مرّة:

стр. 1602

ثَنَا ابْن وهب، أَنا عَمْرو بن الْحَارِث، أَن دَرَّاجًا أَبَا السَّمْح حَدثهُ، عَن أبي الْهَيْثَم، عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ، أَن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: " استكثروا من الْبَاقِيَات الصَّالِحَات. قيل: وَمَا هِيَ يَا رَسُول الله؟ قَالَ: التَّكْبِير والتهليل وَالتَّسْبِيح وَالْحَمْد لله وَلَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه ". التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا أَحْمد بن منيع وَغير وَاحِد قَالُوا: ثَنَا روح بن عبَادَة [عَن] حجاج الصَّواف، عَن أبي الزبير، عَن جَابر، عَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " من قَالَ: سُبْحَانَ الله الْعَظِيم وَبِحَمْدِهِ غرست لَهُ نَخْلَة فِي الْجنَّة ". قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث (صَحِيح غَرِيب) لَا نعرفه إِلَّا من حَدِيث أبي الزبير. الْبَزَّار: حَدثنَا مُحَمَّد بن الْمثنى، ثَنَا عبد الله بن رَجَاء، ثَنَا إِسْرَائِيل، عَن أبي إِسْحَاق، عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي ليلى، عَن عَليّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " أَلا أعلمك كَلِمَات، إِذا قلتهن غفر لَك - على أَنه مغْفُور لَك -: لَا إِلَه إِلَّا الله الْعلي الْعَظِيم، لَا إِلَه إِلَّا الله الْحَلِيم الْكَرِيم، سُبْحَانَ الله رب الْعَرْش الْعَظِيم، وَالْحَمْد لله رب الْعَالمين ". وَهَذَا الحَدِيث قد رَوَاهُ غير إِسْرَائِيل، عَن أبي إِسْحَاق، عَن عَمْرو بن مرّة، عَن عبد الله بن سَلمَة، عَن عَليّ ﵁. انْتهى حَدِيث أبي بكر وَكَلَامه. رَوَاهُ النَّسَائِيّ: من طَرِيق خلف بن تَمِيم، عَن إِسْرَائِيل بِهَذَا الْإِسْنَاد.

стр. 1603

وَرَوَاهُ: من طَرِيق عَليّ بن صَالح، عَن أبي إِسْحَاق، عَن عَمْرو بن مرّة، عَن عبد الله بن سَلمَة، عَن عَليّ. وَرَوَاهُ من طَرِيق الْحُسَيْن بن وَاقد، عَن أبي إِسْحَاق، عَن الْحَارِث، عَن عَليّ. وَكَذَلِكَ رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ من طَرِيق الْحَارِث، عَن عَليّ. فِي حَدِيث عبد الله بن سَلمَة، عَن عَليّ: " سُبْحَانَ الله رب السَّمَاوَات السَّبع وَرب الْعَرْش الْعَظِيم " وَنقص من حَدِيث الْحَارِث: " الْحَمد لله رب الْعَالمين ". مُسلم: حَدثنِي زُهَيْر بن حَرْب، ثَنَا عَفَّان، ثَنَا حَمَّاد، أَنا قَتَادَة وثابت وَحميد، عَن أنس: " أَن رجلا جَاءَ فَدخل الصَّفّ وَقد حفزه النَّفس، فَقَالَ: الْحَمد لله حمداً كثيرا طيبا مُبَارَكًا فِيهِ، فَلَمَّا قضى رَسُول الله ﷺ َ - صلَاته، قَالَ: أَيّكُم الْمُتَكَلّم بالكلمات؟ فأرم الْقَوْم، قَالَ: أَيّكُم الْمُتَكَلّم بهَا فَإِنَّهُ لم يقل بَأْسا؟ فَقَالَ رجل: جِئْت وَقد حفزني النَّفس فقلتها. فَقَالَ: لقد رَأَيْت اثْنَي عشر ملكا يبتدرونها أَيهمْ يرفعها ". التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا أَحْمد بن إِبْرَاهِيم الدَّوْرَقِي، ثَنَا إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم، أَنا الْحجَّاج بن أبي عُثْمَان، عَن أبي الزبير، عَن عون بن عبد الله، عَن ابْن عمر قَالَ: " بَيْنَمَا نَحن نصلي مَعَ رَسُول الله ﷺ َ -؛ إِذْ قَالَ رجل من الْقَوْم: الله أكبر كَبِيرا، وَالْحَمْد لله كثيرا، وَسُبْحَان الله بكرَة وَأَصِيلا. فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: من الْقَائِل كَذَا وَكَذَا؟ فَقَالَ رجل من الْقَوْم: أَنا يَا رَسُول الله. قَالَ: عجبت لَهَا فتحت لَهَا

стр. 1604

أَبْوَاب السَّمَاء! قَالَ ابْن عمر: مَا تركتهن مُنْذُ (سَمِعت) من رَسُول الله ﷺ َ - ". قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث (صَحِيح حسن غَرِيب) من هَذَا الْوَجْه، وحجاج بن أبي عُثْمَان هُوَ حجاج بن ميسرَة، ثِقَة عِنْد أهل الحَدِيث. مُسلم: حَدثنَا قُتَيْبَة، ثَنَا لَيْث، عَن سعيد بن أبي سعيد، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة، أَن رَسُول الله ﷺ َ - كَانَ يَقُول: " لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده، أعز جنده، وَنصر عَبده، وَهزمَ الْأَحْزَاب وَحده، فَلَا شَيْء بعده ". بَاب فِي الاسْتِغْفَار أَبُو دَاوُد: حَدثنَا هِشَام بن عمار، ثَنَا الْوَلِيد بن مُسلم، ثَنَا الحكم بن مُصعب، ثَنَا مُحَمَّد بن عَليّ بن عبد الله بن عَبَّاس، عَن أَبِيه أَنه حَدثهُ، عَن ابْن عَبَّاس أَنه حَدثهُ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " من لزم الاسْتِغْفَار جعل الله لَهُ من كل ضيق مخرجا، وَمن كل هم فرجا، ورزقه من حَيْثُ لَا يحْتَسب ". النَّسَائِيّ: أخبرنَا قُتَيْبَة بن سعيد، ثَنَا أَبُو الْأَحْوَص، عَن أبي إِسْحَاق، عَن أبي الْمُغيرَة، عَن حُذَيْفَة قَالَ: " شَكَوْت إِلَى رَسُول الله ﷺ َ - ذرب لساني، فَقَالَ: أَيْن أَنْت من الاسْتِغْفَار! إِنِّي لأستغفر الله كل يَوْم مائَة مرّة ". أَبُو الْمُغيرَة اسْمه عبيد بن عَمْرو.

стр. 1605

مُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى، أَنا حَمَّاد بن زيد، عَن ثَابت، عَن أبي بردة، عَن الْأَغَر - وَكَانَت لَهُ صُحْبَة - أَن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: " إِنَّه ليغان على قلبِي، وَإِنِّي لأستغفر الله فِي الْيَوْم مائَة مرّة ". البُخَارِيّ: حَدثنَا أَبُو الْيَمَان، أَنا شُعَيْب، عَن الزُّهْرِيّ، أَخْبرنِي أَبُو سَلمَة ابْن عبد الرَّحْمَن قَالَ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَة: سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ - يَقُول: " وَالله إِنِّي لأستغفر الله وَأَتُوب إِلَيْهِ فِي الْيَوْم أَكثر من سبعين مرّة ". البُخَارِيّ: حَدثنَا أَبُو الْيَمَان، أَنا شُعَيْب، عَن الزُّهْرِيّ، أَخْبرنِي أَبُو سَلمَة ابْن عبد الرَّحْمَن قَالَ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَة: سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ - يَقُول: " وَالله إِنِّي لأستغفر الله وَأَتُوب إِلَيْهِ فِي الْيَوْم أَكثر من سبعين مرّة ". التِّرْمِذِيّ: ثَنَا نصر بن عبد الرَّحْمَن الْكُوفِي، ثَنَا الْمحَاربي، عَن مَالك بن مغول، عَن مُحَمَّد بن سوقة، عَن نَافِع، عَن ابْن عمر قَالَ: " كَانَ يعد لرَسُول الله ﷺ َ - فِي الْمجْلس الْوَاحِد مائَة مرّة قبل أَن يقوم: رب اغْفِر لي وَتب عَليّ إِنَّك أَنْت التواب الغفور ". قَالَ هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح غَرِيب. النَّسَائِيّ: أخبرنَا أَحْمد بن عبد الله بن عَليّ بن سُوَيْد بن منجوف، عَن عبد الرَّحْمَن، عَن عبد الْعَزِيز بن مُسلم، عَن حُصَيْن بن عبد الرَّحْمَن، عَن هِلَال بن يسَاف، عَن زَاذَان، عَن رجل من الْأَنْصَار قَالَ: " مَرَرْت على رَسُول الله ﷺ َ - وَهُوَ يُصَلِّي الضُّحَى، فَسَمعته يَقُول: اللَّهُمَّ اغْفِر لي وَتب عَليّ إِنَّك أَنْت التواب الغفور. حَتَّى عددت مائَة مرّة ".

стр. 1606

النَّسَائِيّ: أخبرنَا أَحْمد بن حَرْب، عَن ابْن فُضَيْل، عَن حُصَيْن، عَن هِلَال، عَن زَاذَان قَالَ: حَدثنِي رجل من الْأَنْصَار قَالَ: " سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ - يَقُول فِي دبر الصَّلَاة: اللَّهُمَّ اغْفِر لي وَتب عَليّ إِنَّك أَنْت التواب الغفور. حَتَّى بلغ مائَة مرّة ". تابعهما شُعْبَة وَعباد بن الْعَوام، عَن حُصَيْن، وَرَوَاهُ خَالِد بن عبد الله، عَن حُصَيْن، عَن هِلَال، عَن زَاذَان، عَن عَائِشَة، قَالَ أَبُو عبد الرَّحْمَن: وَحَدِيث عبد الْعَزِيز بن مُسلم وَشعْبَة وَعباد أولى عندنَا بِالصَّوَابِ، وَكَانَ حُصَيْن اخْتَلَط فِي آخر عمره. النَّسَائِيّ: أَخْبرنِي عَمْرو بن عُثْمَان بن سعيد، ثَنَا أبي، ثَنَا مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن [عرق] ، سَمِعت عبد الله بن بسر يَقُول: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " طُوبَى لمن وجد فِي كِتَابه اسْتِغْفَارًا كثيرا ". النَّسَائِيّ: أخبرنَا مُحَمَّد بن مُعَاوِيَة بن عبد الرَّحْمَن بن مهْدي، ثَنَا إِبْرَاهِيم ابْن عبد الرَّحْمَن بن مهْدي، ثَنَا خَالِد بن مخلد، حَدثنِي سعيد بن زِيَاد الْمكتب قَالَ: سَمِعت سُلَيْمَان بن يسَار قَالَ: أَخْبرنِي مُسلم بن السَّائِب، عَن خباب بن الْأَرَت قَالَ: سَأَلت النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " قلت: يَا رَسُول الله ﷺ َ -، كَيفَ نَسْتَغْفِر؟ قَالَ: قل: اللَّهُمَّ اغْفِر لنا وارحمنا وَتب - وَذكر كلمة مَعْنَاهَا علينا - إِنَّك أَنْت التواب الرَّحِيم ". سعيد بن زِيَاد هُوَ مولى بني زهرَة، وَلَا أعلم رَاوِي عَنهُ إِلَّا خَالِد بن مخلد. الْبَزَّار: ثَنَا عَمْرو بن عَليّ، ثَنَا أَبُو دَاوُد، ثَنَا زُهَيْر، عَن أبي إِسْحَاق، عَن مُجَاهِد، عَن ابْن عمر قَالَ: " كنت عِنْد النَّبِي ﷺ َ - فَسَمعته يَقُول: أسْتَغْفر الله -

стр. 1607

مائَة مرّة - اللَّهُمَّ اغْفِر لي وَتب عَليّ إِنَّك أَنْت التواب الغفور ". أَبُو دَاوُد: حَدثنَا أَحْمد بن عَليّ بن سُوَيْد السدُوسِي، ثَنَا أَبُو دَاوُد، عَن إِسْرَائِيل، عَن أبي إِسْحَاق، عَن عَمْرو بن مَيْمُون، عَن عبد الله " أَن رَسُول الله ﷺ َ - كَانَ يُعجبهُ أَن يَدْعُو ثَلَاثًا ويستغفر ثَلَاثًا ". بَاب ذكر سيد الاسْتِغْفَار البُخَارِيّ: حَدثنَا أَبُو معمر، ثَنَا عبد الْوَارِث، ثَنَا الْحُسَيْن، ثَنَا عبد الله بن بُرَيْدَة، حَدثنِي بشير بن كَعْب الْعَدوي، حَدثنِي شَدَّاد بن أَوْس، عَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " سيد الاسْتِغْفَار أَن يَقُول: اللَّهُمَّ أَنْت رَبِّي لَا إِلَه إِلَّا أَنْت، خلقتني وَأَنا عَبدك، وَأَنا على عَهْدك وَوَعدك مَا اسْتَطَعْت، أعوذ بك من شَرّ مَا صنعت، أَبُوء لَك بنعمتك عَليّ، وأبوء بذنبي فَاغْفِر لي، فَإِنَّهُ لَا يغْفر الذُّنُوب إِلَّا أَنْت. قَالَ: وَمن قَالَهَا من النَّهَار موقناً بهَا فَمَاتَ من يَوْمه قبل أَن يُمْسِي فَهُوَ من أهل الْجنَّة، وَمن قَالَهَا من اللَّيْل وَهُوَ موقن بهَا فَمَاتَ قبل أَن يصبح فَهُوَ من أهل الْجنَّة ". فِي بعض طرق هَذَا الحَدِيث: " تعلمُوا سيد الاسْتِغْفَار اللَّهُمَّ أَنْت رَبِّي ... " بِنَحْوِ هَذَا. رَوَاهُ النَّسَائِيّ: من حَدِيث هِشَام، عَن أبي الزبير، عَن جَابر، عَن النَّبِي ﷺ َ -.

стр. 1608

بَاب مَا جَاءَ فِي لَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه البُخَارِيّ: حَدثنَا مُوسَى بن إِسْمَاعِيل، ثَنَا عبد الْوَاحِد، عَن عَاصِم، عَن أبي عُثْمَان، عَن أبي مُوسَى قَالَ: " لما غزا رَسُول الله ﷺ َ - خَيْبَر - أَو قَالَ: لما توجه رَسُول الله ﷺ َ - أشرف النَّاس على وَاد فَرفعُوا أَصْوَاتهم بِالتَّكْبِيرِ: الله أكبر لَا إِلَه إِلَّا الله، فَقَالَ النَّبِي ﷺ َ -: أربعوا على أَنفسكُم، إِنَّكُم لَا تدعون أَصمّ وَلَا غَائِبا، إِنَّكُم تدعون سميعاً قَرِيبا وَهُوَ مَعكُمْ. وَأَنا خلف دَابَّة رَسُول الله ﷺ َ - فسمعني وَأَنا أَقُول: لَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه، فَقَالَ: يَا عبد الله بن قيس، قلت: لبيْك رَسُول الله، قَالَ: أَلا أدلك على كلمة من كنز الْجنَّة؟ قلت: بلَى يَا رَسُول الله فدَاك أبي وَأمي. قَالَ: لَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه ". النَّسَائِيّ: أَخْبرنِي إِبْرَاهِيم بن الْحسن، ثَنَا حجاج، أَخْبرنِي شُعْبَة، عَن أبي بلج، عَن عَمْرو بن مَيْمُون، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: " أَلا أعلمك كلمة من كنز من تَحت الْعَرْش: لَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه، يَقُول الله: أسلم عَبدِي واستسلم ". التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا أَبُو مُوسَى مُحَمَّد بن الْمثنى، ثَنَا وهب بن جرير، حَدثنِي أبي قَالَ: سَمِعت مَنْصُور بن زَاذَان، يحدث عَن مَيْمُون بن أبي شبيب، عَن قيس [بن سعد] بن عبَادَة " أَن أَبَاهُ دَفعه إِلَى النَّبِي ﷺ َ - يَخْدمه قَالَ: فَمر بِي

стр. 1609

النَّبِي ﷺ َ - وَقد صلت [فضربني] بِرجلِهِ، وَقَالَ: أَلا أدلك على بَاب من أَبْوَاب الْجنَّة؟ قلت: بلَى. قَالَ: لَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه ". قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث (حسن غَرِيب صَحِيح) من هَذَا الْوَجْه. بَاب خفض الصَّوْت بِالذكر مُسلم: حَدثنَا أَبُو كَامِل فُضَيْل بن حُسَيْن، ثَنَا يزِيد بن زُرَيْع، ثَنَا التَّيْمِيّ، عَن أبي عُثْمَان النَّهْدِيّ، عَن أبي مُوسَى " أَنهم كَانُوا مَعَ رَسُول الله ﷺ َ - وهم يصعدون فِي ثنية قَالَ: فَجعل رجل كلما علا ثنية نَادَى: لَا إِلَه إِلَّا الله وَالله أكبر. قَالَ: فَقَالَ نَبِي الله ﷺ َ -: إِنَّكُم لَا تنادون أَصمّ وَلَا غَائِبا. قَالَ: فَقَالَ: يَا أَبَا مُوسَى - أَو يَا عبد الله بن قيس - أَلا أدلك على كلمة من كنز الْجنَّة؟ قلت: مَا هِيَ يَا رَسُول الله؟ قَالَ: لَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه ". وثنا: إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم، أخبرنَا الثَّقَفِيّ، ثَنَا خَالِد الْحذاء، عَن أبي عُثْمَان، عَن أبي مُوسَى قَالَ: " كُنَّا مَعَ رَسُول الله فِي غزَاة " فَذكر الحَدِيث وَقَالَ فِيهِ: " وَالَّذِي تَدعُونَهُ أقرب إِلَى أحدكُم من عنق رَاحِلَة أحدكُم " وَلَيْسَ فِي حَدِيثه ذكر: " لَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه ". التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن بشار، ثَنَا مَرْحُوم بن عبد الْعَزِيز الْعَطَّار، ثَنَا أَبُو نعَامَة السَّعْدِيّ، عَن أبي عُثْمَان النَّهْدِيّ، عَن أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ قَالَ: " كُنَّا

стр. 1610

مَعَ رَسُول الله ﷺ َ - فِي غزَاة، فَلَمَّا قَفَلْنَا أَشْرَفنَا على الْمَدِينَة فَكبر النَّاس تَكْبِيرَة وَرفعُوا بهَا أَصْوَاتهم، فَقَالَ النَّبِي ﷺ َ -: إِن ربكُم لَيْسَ بِأَصَمَّ وَلَا غَائِب، هُوَ بَيْنكُم وَبَين رُءُوس رحالكُمْ، ثمَّ قَالَ: يَا عبد الله بن قيس، أَلا أعلمك كنزاً من كنوز الْجنَّة: لَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه " قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث (حسن صَحِيح) ، وَأَبُو عُثْمَان النَّهْدِيّ اسْمه عبد الرَّحْمَن بن مل، وَأَبُو نعَامَة اسْمه عَمْرو بن عِيسَى. بَاب فِي الدُّعَاء مُسلم: حَدثنَا أَبُو كريب مُحَمَّد بن الْعَلَاء، ثَنَا وَكِيع، عَن جَعْفَر بن برْقَان، عَن يزِيد بن الْأَصَم، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " إِن الله يَقُول: أَنا عِنْد ظن عَبدِي بِي، وَأَنا مَعَه إِذا دَعَاني ". التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا عَبَّاس بن عبد الْعَظِيم الْعَنْبَري، حَدثنَا أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ، ثَنَا عمرَان الْقطَّان، عَن قَتَادَة، عَن سعيد بن أبي الْحسن، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " لَيْسَ شَيْء أكْرم على الله من الدُّعَاء ". قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب لَا نعرفه مَرْفُوعا إِلَّا من حَدِيث عمرَان، وَعمْرَان الْقطَّان هُوَ ابْن دَاور يكنى أَبَا الْعَوام. حَدثنَا مُحَمَّد بن بشار، ثَنَا عبد الرَّحْمَن بن مهْدي، عَن عمرَان الْقطَّان بِهَذَا الْإِسْنَاد نَحوه.

стр. 1611

التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا أَحْمد بن منيع، ثَنَا مَرْوَان بن مُعَاوِيَة، عَن الْأَعْمَش، عَن ذَر، عَن يسيع، عَن النُّعْمَان بن بشير عَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " الدُّعَاء هُوَ الْعِبَادَة ثمَّ قَرَأَ: ﴿وَقَالَ ربكُم ادْعُونِي أَسْتَجِب لكم إِن الَّذين يَسْتَكْبِرُونَ عَن عبادتي سيدخلون جَهَنَّم داخرين﴾ ". قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح. التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا قُتَيْبَة، ثَنَا حَاتِم بن إِسْمَاعِيل، عَن أبي الْمليح، عَن أبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " من لم يسْأَل الله يغْضب عَلَيْهِ ". قَالَ: روى وَكِيع وَغير وَاحِد هَذَا الحَدِيث عَن أبي الْمليح، وَلَا نعرفه إِلَّا من هَذَا الْوَجْه. التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا عبد الله بن إِسْحَاق الْجَوْهَرِي، ثَنَا أَبُو عَاصِم، ثَنَا كثير ابْن فائد، ثَنَا سعيد بن عبيد، قَالَ: سَمِعت بكر بن عبد الله الْمُزنِيّ يَقُول: ثَنَا أنس بن مَالك قَالَ: سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ - يَقُول: " قَالَ الله ﵎: يَا ابْن آدم، إِنَّك مَا دعوتني ورجوتني غفرت لَك على مَا كَانَ مِنْك وَلَا أُبَالِي، يَا ابْن آدم، إِنَّك لَو أتيتني بقراب الأَرْض خَطَايَا ثمَّ لقيتني لَا تشرك بِي شَيْئا لأتيتك بقرابها مغْفرَة ". قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب، لَا نعرفه إِلَّا من هَذَا الْوَجْه. التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن حميد الرَّازِيّ وَسَعِيد بن يَعْقُوب قَالَا: ثَنَا يحيى

стр. 1612

ابْن الضريس، عَن أبي مودود، عَن سُلَيْمَان التَّيْمِيّ، عَن أبي عُثْمَان، عَن سُلَيْمَان قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " لَا يرد الْقَضَاء إِلَّا الدُّعَاء، وَلَا يزِيد فِي الْعُمر إِلَّا الْبر ". قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب، وَأَبُو مودود هَذَا اسْمه فضَّة. بَاب أَي الدُّعَاء أفضل الْبَزَّار: حَدثنَا عمر بن شبة، ثَنَا مُوسَى - يَعْنِي: ابْن إِسْمَاعِيل - ثَنَا مبارك ابْن حسان، عَن عَطاء، عَن عَائِشَة قَالَت: " قلت: يَا رَسُول الله، أَي الدُّعَاء أفضل؟ قَالَ: دُعَاء الْمَرْء لنَفسِهِ ". وثنا مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل البُخَارِيّ، ثَنَا عبيد الله بن مُوسَى، عَن مبارك بن حسان، عَن عَطاء، عَن عَائِشَة قَالَت: " سُئِلَ رَسُول الله ﷺ َ -: أَي الْعِبَادَة أفضل؟ قَالَ: دُعَاء الْمَرْء لنَفسِهِ ". مبارك بن حسان ثِقَة مَشْهُور، سمع عَطاء. بَاب الْوضُوء للدُّعَاء البُخَارِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن الْعَلَاء، ثَنَا أَبُو أُسَامَة، عَن بريد بن عبد الله، عَن أبي بردة، عَن أبي مُوسَى قَالَ: " دَعَا النَّبِي ﷺ َ - بِمَاء فَتَوَضَّأ، ثمَّ رفع يَدَيْهِ فَقَالَ: اللَّهُمَّ اغْفِر لِعبيد أبي عَامر. وَرَأَيْت بَيَاض إبطَيْهِ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ يَوْم الْقِيَامَة فَوق كثير من خلقك من النَّاس ".

стр. 1613

بَاب مَا يسْتَحبّ من الدُّعَاء أَبُو دَاوُد: حَدثنَا هَارُون بن عبد الله، ثَنَا يزِيد بن هَارُون، عَن الْأسود بن شَيبَان، عَن أبي نَوْفَل، عَن عَائِشَة قَالَت: " كَانَ رَسُول الله ﷺ َ - يسْتَحبّ الْجَوَامِع من الدُّعَاء، ويدع مَا سوى ذَلِك ". أَبُو نَوْفَل قَالَ ابْن أبي حَاتِم: [اسْمه] مُعَاوِيَة بن مُسلم بن أبي عقرب، وَيُقَال: اسْمه عَمْرو بن مُسلم بن أبي عقرب، وَكَذَا قَالَ أَحْمد بن حَنْبَل، وَقَالَ البُخَارِيّ: أَبُو نَوْفَل اسْمه مُسلم بن أبي عقرب، وَقَالَ: مُعَاوِيَة بن مُسلم بن عَمْرو بن أبي عقرب، وَهَكَذَا قَالَ مُسلم بن الْحجَّاج فِي الكنى، وَأَبُو نَوْفَل هَذَا ثِقَة مَعْرُوف. النَّسَائِيّ: أخبرنَا مُحَمَّد بن عبد الله، ثَنَا يحيى بن آدم، ثَنَا إِسْرَائِيل، عَن أبي إِسْحَاق، عَن عَمْرو بن مَيْمُون، عَن ابْن مَسْعُود قَالَ: " كَانَ رَسُول الله ﷺ َ - يُعجبهُ أَن يَدْعُو ثَلَاثًا ويستغفر ثَلَاثًا ". بَاب الْعَزْم فِي الدُّعَاء مُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة وَزُهَيْر بن حَرْب، جَمِيعًا عَن ابْن علية - قَالَ أَبُو بكر: ثَنَا إِسْمَاعِيل بن علية - عَن عبد الْعَزِيز بن صُهَيْب عَن أنس قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " إِذا دَعَا أحدكُم فليعزم فِي الدُّعَاء وَلَا يقل: اللَّهُمَّ إِن شِئْت فَأعْطِنِي؛ فَإِنَّهُ لَا مستكره لَهُ ". مُسلم: حَدثنَا يحيى بن أَيُّوب وقتيبة وَابْن حجر قَالُوا: ثَنَا إِسْمَاعِيل -

стр. 1614

يعنون ابْن جَعْفَر - عَن الْعَلَاء، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة، أَن رَسُول الله ﷺ َ -: " إِذا دَعَا أحدكُم فَلَا يقل: اللَّهُمَّ إِن شِئْت، وَلَكِن ليعزم الْمَسْأَلَة وليعظم الرَّغْبَة؛ فَإِن الله لَا يتعاظمه شَيْء ". بَاب يُسْتَجَاب لأحدكم مَا لم يعجل مُسلم: حَدثنَا عبد الْملك بن شُعَيْب بن اللَّيْث، حَدثنِي أبي، عَن جدي، حَدثنِي عقيل بن خَالِد، عَن ابْن شهَاب أَنه قَالَ: حَدثنِي أَبُو عبيد مولى عبد الرَّحْمَن بن عَوْف - وَكَانَ من الْقُرَّاء وَأهل الْفِقْه - قَالَ: سَمِعت أَبَا هُرَيْرَة يَقُول: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " يُسْتَجَاب لأحدكم مَا لم يعجل فَيَقُول: قد دَعَوْت رَبِّي فَلم يستجب لي ". مُسلم: حَدثنِي أَبُو الطَّاهِر، أَنا ابْن وهب، أَخْبرنِي مُعَاوِيَة - وَهُوَ ابْن صَالح - عَن ربيعَة بن يزِيد، عَن أبي إِدْرِيس، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي ﷺ َ - أَنه قَالَ: " لَا يزَال يُسْتَجَاب للْعَبد مَا لم يدع بإثم أَو قطيعة رحم مَا لم يستعجل. قيل: يَا رَسُول الله، مَا الاستعجال؟ قَالَ: يَقُول: قد دَعَوْت وَقد دَعَوْت فَلم أر يُسْتَجَاب لي، فيستحسر عِنْد ذَلِك ويدع الدُّعَاء ". بَاب مَا جَاءَ أَن كل دَاع من الْمُسلمين يُسْتَجَاب لَهُ التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا عبد الله بن عبد الرَّحْمَن، أَنا مُحَمَّد بن يُوسُف، عَن ابْن ثَوْبَان، عَن أَبِيه، عَن مَكْحُول، عَن جُبَير بن نفير، أَن عبَادَة بن الصَّامِت حَدثهمْ أَن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: " مَا على الأَرْض مُسلم يَدْعُو الله بدعوة إِلَّا آتَاهُ إِيَّاهَا أَو صرف عَنهُ من السوء مثلهَا، مَا لم يدع بإثم أَو قطيعة رحم. فَقَالَ رجل من

стр. 1615

الْقَوْم: إِذا نكثر! قَالَ: الله أَكثر ". قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح غَرِيب من هَذَا الْوَجْه، وَابْن ثَوْبَان هُوَ عبد الرَّحْمَن بن ثَابت بن ثَوْبَان العابد الشَّامي. الْبَزَّار: حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن المستمر العروقي، ثَنَا مُحَمَّد بن بكار بن بِلَال، ثَنَا سعيد بن بشير، عَن قَتَادَة، عَن أبي المتَوَكل، عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ أَن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: " من دَعَا بدعوة لَيْسَ فِيهَا مأثم وَلَا قطيعة رحم أعطَاهُ الله ﵎ إِحْدَى ثَلَاث: إِمَّا أَن يغْفر لَهُ بهَا ذَنبا قد سلف، وَإِمَّا أَن يعجل لَهُ بهَا فِي الدُّنْيَا، وَإِمَّا أَن يدخرها لَهُ فِي الْآخِرَة ". قَالَ أَبُو بكر: وَهَذَا الحَدِيث لَا نعلم رَوَاهُ عَن قَتَادَة، عَن أبي المتَوَكل، عَن أبي سعيد إِلَّا سعيد بن بشير، وَسَعِيد بن بشير عندنَا صَالح لَيْسَ بِهِ بَأْس حسن الحَدِيث، حدث عَنهُ عبد الرَّحْمَن بن مهْدي. أَبُو بكر بن أبي شيبَة: حَدثنَا أَبُو أُسَامَة، عَن عَليّ بن عَليّ الرِّفَاعِي قَالَ: سَمِعت أَبَا المتَوَكل النَّاجِي قَالَ: قَالَ أَبُو سعيد قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " مَا من مُسلم يَدْعُو بدعوة لَيْسَ فِيهَا إِثْم وَلَا قطيعة رحم إِلَّا أعطَاهُ الله بهَا إِحْدَى ثَلَاث: إِمَّا أَن يعجل لَهُ دَعوته، وَإِمَّا أَن يدخرها لَهُ فِي الْآخِرَة، وَإِمَّا أَن يكف عَنهُ من السوء بِمِثْلِهَا، قَالُوا: إِذا نكثر يَا رَسُول الله! قَالَ: الله أَكثر ". بَاب الدُّعَاء فِي جَوف اللَّيْل البُخَارِيّ: حَدثنَا عبد الْعَزِيز بن عبد الله، ثَنَا مَالك، عَن ابْن شهَاب، عَن أبي عبد الله الْأَغَر وَأبي سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن، عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: " يتنزل رَبنَا كل لَيْلَة إِلَى السَّمَاء الدُّنْيَا حِين يبْقى ثلث اللَّيْل الآخر فَيَقُول: من يدعوني فأستجيب لَهُ؟ من يسألني فَأعْطِيه؟ من يستغفرني فَأغْفِر لَهُ؟ ".
следующие страницы →