← Книги сунны

Книги сунны · id 4289

الأحكام الكبرى

عبد الحق الإشبيلي

Полный текст (2 300 стр.). Показаны 1611–1650 · переход к 1616.

стр. 1611

التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا أَحْمد بن منيع، ثَنَا مَرْوَان بن مُعَاوِيَة، عَن الْأَعْمَش، عَن ذَر، عَن يسيع، عَن النُّعْمَان بن بشير عَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " الدُّعَاء هُوَ الْعِبَادَة ثمَّ قَرَأَ: ﴿وَقَالَ ربكُم ادْعُونِي أَسْتَجِب لكم إِن الَّذين يَسْتَكْبِرُونَ عَن عبادتي سيدخلون جَهَنَّم داخرين﴾ ". قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح. التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا قُتَيْبَة، ثَنَا حَاتِم بن إِسْمَاعِيل، عَن أبي الْمليح، عَن أبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " من لم يسْأَل الله يغْضب عَلَيْهِ ". قَالَ: روى وَكِيع وَغير وَاحِد هَذَا الحَدِيث عَن أبي الْمليح، وَلَا نعرفه إِلَّا من هَذَا الْوَجْه. التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا عبد الله بن إِسْحَاق الْجَوْهَرِي، ثَنَا أَبُو عَاصِم، ثَنَا كثير ابْن فائد، ثَنَا سعيد بن عبيد، قَالَ: سَمِعت بكر بن عبد الله الْمُزنِيّ يَقُول: ثَنَا أنس بن مَالك قَالَ: سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ - يَقُول: " قَالَ الله ﵎: يَا ابْن آدم، إِنَّك مَا دعوتني ورجوتني غفرت لَك على مَا كَانَ مِنْك وَلَا أُبَالِي، يَا ابْن آدم، إِنَّك لَو أتيتني بقراب الأَرْض خَطَايَا ثمَّ لقيتني لَا تشرك بِي شَيْئا لأتيتك بقرابها مغْفرَة ". قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب، لَا نعرفه إِلَّا من هَذَا الْوَجْه. التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن حميد الرَّازِيّ وَسَعِيد بن يَعْقُوب قَالَا: ثَنَا يحيى

стр. 1612

ابْن الضريس، عَن أبي مودود، عَن سُلَيْمَان التَّيْمِيّ، عَن أبي عُثْمَان، عَن سُلَيْمَان قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " لَا يرد الْقَضَاء إِلَّا الدُّعَاء، وَلَا يزِيد فِي الْعُمر إِلَّا الْبر ". قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب، وَأَبُو مودود هَذَا اسْمه فضَّة. بَاب أَي الدُّعَاء أفضل الْبَزَّار: حَدثنَا عمر بن شبة، ثَنَا مُوسَى - يَعْنِي: ابْن إِسْمَاعِيل - ثَنَا مبارك ابْن حسان، عَن عَطاء، عَن عَائِشَة قَالَت: " قلت: يَا رَسُول الله، أَي الدُّعَاء أفضل؟ قَالَ: دُعَاء الْمَرْء لنَفسِهِ ". وثنا مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل البُخَارِيّ، ثَنَا عبيد الله بن مُوسَى، عَن مبارك بن حسان، عَن عَطاء، عَن عَائِشَة قَالَت: " سُئِلَ رَسُول الله ﷺ َ -: أَي الْعِبَادَة أفضل؟ قَالَ: دُعَاء الْمَرْء لنَفسِهِ ". مبارك بن حسان ثِقَة مَشْهُور، سمع عَطاء. بَاب الْوضُوء للدُّعَاء البُخَارِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن الْعَلَاء، ثَنَا أَبُو أُسَامَة، عَن بريد بن عبد الله، عَن أبي بردة، عَن أبي مُوسَى قَالَ: " دَعَا النَّبِي ﷺ َ - بِمَاء فَتَوَضَّأ، ثمَّ رفع يَدَيْهِ فَقَالَ: اللَّهُمَّ اغْفِر لِعبيد أبي عَامر. وَرَأَيْت بَيَاض إبطَيْهِ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ يَوْم الْقِيَامَة فَوق كثير من خلقك من النَّاس ".

стр. 1613

بَاب مَا يسْتَحبّ من الدُّعَاء أَبُو دَاوُد: حَدثنَا هَارُون بن عبد الله، ثَنَا يزِيد بن هَارُون، عَن الْأسود بن شَيبَان، عَن أبي نَوْفَل، عَن عَائِشَة قَالَت: " كَانَ رَسُول الله ﷺ َ - يسْتَحبّ الْجَوَامِع من الدُّعَاء، ويدع مَا سوى ذَلِك ". أَبُو نَوْفَل قَالَ ابْن أبي حَاتِم: [اسْمه] مُعَاوِيَة بن مُسلم بن أبي عقرب، وَيُقَال: اسْمه عَمْرو بن مُسلم بن أبي عقرب، وَكَذَا قَالَ أَحْمد بن حَنْبَل، وَقَالَ البُخَارِيّ: أَبُو نَوْفَل اسْمه مُسلم بن أبي عقرب، وَقَالَ: مُعَاوِيَة بن مُسلم بن عَمْرو بن أبي عقرب، وَهَكَذَا قَالَ مُسلم بن الْحجَّاج فِي الكنى، وَأَبُو نَوْفَل هَذَا ثِقَة مَعْرُوف. النَّسَائِيّ: أخبرنَا مُحَمَّد بن عبد الله، ثَنَا يحيى بن آدم، ثَنَا إِسْرَائِيل، عَن أبي إِسْحَاق، عَن عَمْرو بن مَيْمُون، عَن ابْن مَسْعُود قَالَ: " كَانَ رَسُول الله ﷺ َ - يُعجبهُ أَن يَدْعُو ثَلَاثًا ويستغفر ثَلَاثًا ". بَاب الْعَزْم فِي الدُّعَاء مُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة وَزُهَيْر بن حَرْب، جَمِيعًا عَن ابْن علية - قَالَ أَبُو بكر: ثَنَا إِسْمَاعِيل بن علية - عَن عبد الْعَزِيز بن صُهَيْب عَن أنس قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " إِذا دَعَا أحدكُم فليعزم فِي الدُّعَاء وَلَا يقل: اللَّهُمَّ إِن شِئْت فَأعْطِنِي؛ فَإِنَّهُ لَا مستكره لَهُ ". مُسلم: حَدثنَا يحيى بن أَيُّوب وقتيبة وَابْن حجر قَالُوا: ثَنَا إِسْمَاعِيل -

стр. 1614

يعنون ابْن جَعْفَر - عَن الْعَلَاء، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة، أَن رَسُول الله ﷺ َ -: " إِذا دَعَا أحدكُم فَلَا يقل: اللَّهُمَّ إِن شِئْت، وَلَكِن ليعزم الْمَسْأَلَة وليعظم الرَّغْبَة؛ فَإِن الله لَا يتعاظمه شَيْء ". بَاب يُسْتَجَاب لأحدكم مَا لم يعجل مُسلم: حَدثنَا عبد الْملك بن شُعَيْب بن اللَّيْث، حَدثنِي أبي، عَن جدي، حَدثنِي عقيل بن خَالِد، عَن ابْن شهَاب أَنه قَالَ: حَدثنِي أَبُو عبيد مولى عبد الرَّحْمَن بن عَوْف - وَكَانَ من الْقُرَّاء وَأهل الْفِقْه - قَالَ: سَمِعت أَبَا هُرَيْرَة يَقُول: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " يُسْتَجَاب لأحدكم مَا لم يعجل فَيَقُول: قد دَعَوْت رَبِّي فَلم يستجب لي ". مُسلم: حَدثنِي أَبُو الطَّاهِر، أَنا ابْن وهب، أَخْبرنِي مُعَاوِيَة - وَهُوَ ابْن صَالح - عَن ربيعَة بن يزِيد، عَن أبي إِدْرِيس، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي ﷺ َ - أَنه قَالَ: " لَا يزَال يُسْتَجَاب للْعَبد مَا لم يدع بإثم أَو قطيعة رحم مَا لم يستعجل. قيل: يَا رَسُول الله، مَا الاستعجال؟ قَالَ: يَقُول: قد دَعَوْت وَقد دَعَوْت فَلم أر يُسْتَجَاب لي، فيستحسر عِنْد ذَلِك ويدع الدُّعَاء ". بَاب مَا جَاءَ أَن كل دَاع من الْمُسلمين يُسْتَجَاب لَهُ التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا عبد الله بن عبد الرَّحْمَن، أَنا مُحَمَّد بن يُوسُف، عَن ابْن ثَوْبَان، عَن أَبِيه، عَن مَكْحُول، عَن جُبَير بن نفير، أَن عبَادَة بن الصَّامِت حَدثهمْ أَن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: " مَا على الأَرْض مُسلم يَدْعُو الله بدعوة إِلَّا آتَاهُ إِيَّاهَا أَو صرف عَنهُ من السوء مثلهَا، مَا لم يدع بإثم أَو قطيعة رحم. فَقَالَ رجل من

стр. 1615

الْقَوْم: إِذا نكثر! قَالَ: الله أَكثر ". قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح غَرِيب من هَذَا الْوَجْه، وَابْن ثَوْبَان هُوَ عبد الرَّحْمَن بن ثَابت بن ثَوْبَان العابد الشَّامي. الْبَزَّار: حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن المستمر العروقي، ثَنَا مُحَمَّد بن بكار بن بِلَال، ثَنَا سعيد بن بشير، عَن قَتَادَة، عَن أبي المتَوَكل، عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ أَن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: " من دَعَا بدعوة لَيْسَ فِيهَا مأثم وَلَا قطيعة رحم أعطَاهُ الله ﵎ إِحْدَى ثَلَاث: إِمَّا أَن يغْفر لَهُ بهَا ذَنبا قد سلف، وَإِمَّا أَن يعجل لَهُ بهَا فِي الدُّنْيَا، وَإِمَّا أَن يدخرها لَهُ فِي الْآخِرَة ". قَالَ أَبُو بكر: وَهَذَا الحَدِيث لَا نعلم رَوَاهُ عَن قَتَادَة، عَن أبي المتَوَكل، عَن أبي سعيد إِلَّا سعيد بن بشير، وَسَعِيد بن بشير عندنَا صَالح لَيْسَ بِهِ بَأْس حسن الحَدِيث، حدث عَنهُ عبد الرَّحْمَن بن مهْدي. أَبُو بكر بن أبي شيبَة: حَدثنَا أَبُو أُسَامَة، عَن عَليّ بن عَليّ الرِّفَاعِي قَالَ: سَمِعت أَبَا المتَوَكل النَّاجِي قَالَ: قَالَ أَبُو سعيد قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " مَا من مُسلم يَدْعُو بدعوة لَيْسَ فِيهَا إِثْم وَلَا قطيعة رحم إِلَّا أعطَاهُ الله بهَا إِحْدَى ثَلَاث: إِمَّا أَن يعجل لَهُ دَعوته، وَإِمَّا أَن يدخرها لَهُ فِي الْآخِرَة، وَإِمَّا أَن يكف عَنهُ من السوء بِمِثْلِهَا، قَالُوا: إِذا نكثر يَا رَسُول الله! قَالَ: الله أَكثر ". بَاب الدُّعَاء فِي جَوف اللَّيْل البُخَارِيّ: حَدثنَا عبد الْعَزِيز بن عبد الله، ثَنَا مَالك، عَن ابْن شهَاب، عَن أبي عبد الله الْأَغَر وَأبي سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن، عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: " يتنزل رَبنَا كل لَيْلَة إِلَى السَّمَاء الدُّنْيَا حِين يبْقى ثلث اللَّيْل الآخر فَيَقُول: من يدعوني فأستجيب لَهُ؟ من يسألني فَأعْطِيه؟ من يستغفرني فَأغْفِر لَهُ؟ ".

стр. 1616

النَّسَائِيّ: أخبرنَا عَمْرو بن هِشَام، ثَنَا مُحَمَّد - وَهُوَ ابْن سَلمَة - عَن ابْن إِسْحَاق، عَن سعيد المَقْبُري، عَن عَطاء مولى أم حَبِيبَة، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " إِذا ذهب ثلث اللَّيْل الأول هَبَط الله إِلَى السَّمَاء الدُّنْيَا فَلَا يزَال بهَا حَتَّى يطلع الْفجْر يَقُول قَائِل: أَلا من دَاع فيستجاب لَهُ؟ أَلا من مَرِيض يستشفي فيشفى؟ أَلا من مذنب يسْتَغْفر فَيغْفر لَهُ ". النَّسَائِيّ: أَخْبرنِي زَكَرِيَّا بن يحيى، ثَنَا عبد الرَّحْمَن بن إِبْرَاهِيم، ثَنَا ابْن أبي فديك، حَدثنِي ابْن أبي ذِئْب، عَن الْقَاسِم بن عَبَّاس، عَن نَافِع بن جُبَير، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " ينزل الله شطر اللَّيْل فَيَقُول: من يدعوني فأستجيب لَهُ؟ من يسألني فَأعْطِيه؟ من يستغفرني فَأغْفِر لَهُ؟ فَلَا يزَال كَذَلِك حَتَّى ترجل الشَّمْس ". التِّرْمِذِيّ قَالَ: ثَنَا عبد الله بن عبد الرَّحْمَن، أَنا [إِسْحَاق بن عِيسَى] حَدثنِي معن، حَدثنِي مُعَاوِيَة بن صَالح، عَن ضَمرَة بن حبيب قَالَ: سَمِعت أَبَا أُمَامَة يَقُول: حَدثنِي عَمْرو بن عبسة، أَنه سمع النَّبِي ﷺ َ - يَقُول: " أقرب مَا يكون [الرب من العَبْد] فِي جَوف اللَّيْل الآخر، فَإِن اسْتَطَعْت أَن تكون مِمَّن يذكر الله فِي تِلْكَ السَّاعَة فَكُن ". قَالَ: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح غَرِيب.

стр. 1617

وروى أَيْضا قَالَ: ثَنَا مُحَمَّد بن يحيى الثَّقَفِيّ الْمروزِي، ثَنَا حَفْص بن غياث، عَن ابْن جريح، عَن عبد الرَّحْمَن بن سابط، عَن أبي أُمَامَة قَالَ: " قيل: يَا رَسُول الله، أَي الدُّعَاء أسمع؟ قَالَ: جَوف اللَّيْل الآخر، ودبر الصَّلَوَات المكتوبات ". قَالَ: هَذَا حَدِيث حسن. بَاب يبْدَأ بِنَفسِهِ فِي الدُّعَاء التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا نصر بن عبد الرَّحْمَن، ثَنَا أَبُو قطن، عَن حَمْزَة الزيات، عَن أبي إِسْحَاق عَن سعيد بن جُبَير، عَن ابْن عَبَّاس [عَن أبي بن كَعْب] " أَن رَسُول الله ﷺ َ - كَانَ إِذا ذكر أحدا فَدَعَا لَهُ بَدَأَ بِنَفسِهِ ". قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب صَحِيح. بَاب الدُّعَاء للْمُسلمِ بِظهْر الْغَيْب مُسلم: حَدثنَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم، أَنا عِيسَى بن يُونُس، ثَنَا عبد الْملك ابْن أبي سُلَيْمَان، عَن أبي الزبير، عَن صَفْوَان - وَهُوَ ابْن عبد الله بن صَفْوَان - أَن صَفْوَان وَكَانَت تَحْتَهُ الدَّرْدَاء قَالَ: " قدمت الشَّام، فَأتيت أَبَا الدَّرْدَاء فِي منزله فَلم أَجِدهُ وَوجدت أم الدَّرْدَاء فَقَالَت: أَتُرِيدُ الْحَج الْعَام؟ فَقلت: نعم.

стр. 1618

قَالَت: فَادع الله لنا بِخَير، فَإِن النَّبِي ﷺ َ - كَانَ يَقُول: دَعْوَة الْمَرْء الْمُسلم لِأَخِيهِ بِظهْر الْغَيْب مستجابة، عِنْد رَأسه ملك مُوكل، كلما دَعَا لِأَخِيهِ بِخَير قَالَ الْملك الْمُوكل بِهِ: آمين وَلَك بِمثل. قَالَ: فَخرجت إِلَى السُّوق، فَلَقِيت أَبَا الدَّرْدَاء فَقَالَ لي مثل ذَلِك يرويهِ عَن النَّبِي ﷺ َ - ". مُسلم: حَدثنِي أَحْمد بن عمر بن حَفْص الوكيعي، ثَنَا مُحَمَّد بن فُضَيْل، ثَنَا أبي، عَن طَلْحَة بن عبيد الله بن كريز، عَن أم الدَّرْدَاء، عَن أبي الدَّرْدَاء قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " مَا من عبد مُسلم يَدْعُو لِأَخِيهِ بِظهْر الْغَيْب إِلَّا قَالَ الْملك: وَلَك بِمثل ". التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا سُفْيَان بن وَكِيع، ثَنَا أبي، عَن سُفْيَان، عَن عَاصِم بن عبيد الله، عَن سَالم، عَن ابْن عمر، عَن عمر " أَنه اسْتَأْذن النَّبِي ﷺ َ - فِي الْعمرَة فَقَالَ: أَي أخي أشركنا فِي دعائك وَلَا تنسنا ". قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح. بَاب مَا يكره من السجع فِي الدُّعَاء البُخَارِيّ: حَدثنَا يحيى بن مُحَمَّد بن السكن، ثَنَا حبَان بن هِلَال أَبُو حبيب، ثَنَا هَارُون الْمُقْرِئ، ثَنَا الزبير بن الخريت، عَن عِكْرِمَة، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: " حدث النَّاس كل جُمُعَة مرّة، فَإِن أَبيت فمرتين، فَإِن أكثرت فَثَلَاث مَرَّات، وَلَا تمل النَّاس هَذَا الْقُرْآن، وَلَا ألفينك تَأتي الْقَوْم وهم فِي حَدِيث من حَدِيثهمْ فتقص عَلَيْهِم فتقطع حَدِيثهمْ عَلَيْهِم فتملهم، وَلَكِن أنصت، فَإِذا أمروك فَحَدثهُمْ وهم يشتهونه، وَانْظُر السجع من الدُّعَاء فاجتنبه، فَإِنِّي عهِدت رَسُول الله ﷺ َ - وَأَصْحَابه

стр. 1619

لَا يَفْعَلُونَ إِلَّا ذَلِك ". بَاب مَا جَاءَ فِيمَن استجار بِاللَّه من النَّار النَّسَائِيّ: أخبرنَا هناد بن السّري، عَن أبي الْأَحْوَص، عَن أبي إِسْحَاق، عَن يزِيد بن أبي مَرْيَم، عَن أنس بن مَالك قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " من سَأَلَ الله الْجنَّة ثَلَاث مَرَّات قَالَت الْجنَّة: اللَّهُمَّ أدخلهُ الْجنَّة. وَمن استجار بِاللَّه من النَّار ثَلَاث مَرَّات قَالَت النَّار: اللَّهُمَّ أجره من النَّار ". بَاب مَا يُقَال عِنْد الصَّباح والمساء مُسلم: حَدثنَا عُثْمَان بن أبي شَيْبه، ثَنَا جرير، عَن الْحسن بن عبيد الله، عَن إِبْرَاهِيم بن سُوَيْد، عَن عبد الرَّحْمَن بن يزِيد، عَن عبد الله بن مَسْعُود قَالَ " كَانَ رَسُول الله ﷺ َ - إِذا أَمْسَى قَالَ: أمسينا وَأمسى الْملك لله وَالْحَمْد لله لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ - قَالَ: أرَاهُ قَالَ فِيهِنَّ: لَهُ الْملك وَله الْحَمد وَهُوَ على كل شَيْء قدير - رب أَسأَلك خير مَا فِي هَذِه اللَّيْلَة وَخير مَا بعْدهَا، وَأَعُوذ بك من شَرّ مَا فِي هَذِه اللَّيْلَة وَشر مَا بعْدهَا، رب أعوذ بك من الكسل وَسُوء الْكبر، رب أعوذ بك من عَذَاب فِي النَّار وَعَذَاب فِي الْقَبْر. وَإِذا أصبح قَالَ ذَلِك أَيْضا: أَصْبَحْنَا وَأصْبح الْملك لله ". وَحدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا حُسَيْن بن عَليّ، عَن زَائِدَة، عَن الْحسن بِهَذَا الْإِسْنَاد، قَالَ: " كَانَ رَسُول الله ﷺ َ - إِذا أَمْسَى قَالَ: أمسينا وَأمسى الْملك لله، وَالْحَمْد لله، وَلَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك من خير هَذِه اللَّيْلَة وَخير مَا فِيهَا، وَأَعُوذ بك من شَرها وَشر مَا فِيهَا، اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك

стр. 1620

من الكسل والهرم، وَسُوء الْكبر، وفتنة الدُّنْيَا، وَعَذَاب الْقَبْر ". قَالَ الْحسن: وَزَادَنِي فِيهِ زبيد، عَن إِبْرَاهِيم بن سُوَيْد، عَن عبد الرَّحْمَن بن يزِيد، عَن عبد الله رَفعه أَنه قَالَ: " لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ، لَهُ الْملك وَله الْحَمد، وَهُوَ على كل شَيْء قدير ". النَّسَائِيّ: أخبرنَا مُحَمَّد بن بشار، ثَنَا مُحَمَّد، ثَنَا شُعْبَة، عَن سَلمَة بن كهيل، عَن ذَر، عَن ابْن عبد الرَّحْمَن بن أَبْزَى، عَن أَبِيه " أَن النَّبِي ﷺ َ - كَانَ إِذا أصبح قَالَ: أَصْبَحْنَا على فطْرَة الْإِسْلَام وَكلمَة الْإِخْلَاص، وعَلى دين نَبينَا مُحَمَّد ﷺ َ -، وعَلى مِلَّة أَبينَا إِبْرَاهِيم حَنِيفا مُسلما وَمَا كَانَ من الْمُشْركين ". النَّسَائِيّ: أخبرنَا أَبُو الْأَشْعَث، ثَنَا خَالِد بن الْحَارِث، ثَنَا شُعْبَة، عَن أبي عقيل، عَن سَابق بن نَاجِية، عَن أبي سَلام " أَنه كَانَ فِي مَسْجِد حمص، فَمر رجل فَقُمْت إِلَيْهِ، فَقلت: حَدثنِي حَدِيثا سمعته من رَسُول الله ﷺ َ - لم تداوله الرِّجَال بَيْنك وَبَينه، قَالَ: أتيت النَّبِي ﷺ َ - وَهُوَ يَقُول: مَا من عبد مُسلم يَقُول حِين يصبح ثَلَاثًا وَحين يُمْسِي: رضيت بِاللَّه رَبًّا وَبِالْإِسْلَامِ دينا وَبِمُحَمَّدٍ نَبيا. إِلَّا كَانَ حَقًا على الله أَن يرضيه يَوْم الْقِيَامَة ". النَّسَائِيّ: أخبرنَا عَمْرو بن مَنْصُور، ثَنَا عبد الله بن مسلمة، حَدثنَا سُلَيْمَان عَن ربيعَة، عَن عبد الله بن عَنْبَسَة، عَن ابْن غَنَّام، عَن رَسُول الله أَنه قَالَ: " من قَالَ حِين يصبح: اللَّهُمَّ مَا أصبح بِي من نعْمَة أَو بِأحد من خلقك فمنك وَحدك لَا شريك لَك، فلك الْحَمد وَلَك الشُّكْر - إِلَّا أدّى شكر ذَلِك الْيَوْم ". قَالَ أَبُو حَاتِم: عبد الله بن عَنْبَسَة روى عَن ابْن غَنَّام، وَيُقَال: عَن ابْن عَبَّاس. وَقَالَ أَبُو زرْعَة وَسُئِلَ عَنهُ: مدنِي لَا أعرفهُ إِلَّا فِي هَذَا الحَدِيث: " من قَالَ حِين يصبح ... ".

стр. 1621

النَّسَائِيّ: أخبرنَا الْحسن بن أَحْمد بن حبيب، ثَنَا إِبْرَاهِيم بن الْحجَّاج، ثَنَا حَمَّاد، عَن سُهَيْل بن أبي صَالح، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة " أَن رَسُول الله ﷺ َ - كَانَ يَقُول: إِذا أصبح: اللَّهُمَّ بك أَصْبَحْنَا وَبِك أمسينا، وَبِك نحيا وَبِك نموت، وَإِلَيْك النشور ". النَّسَائِيّ: أخبرنَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم، أَنا بَقِيَّة بن الْوَلِيد، ثَنَا مُسلم بن زِيَاد مولى مَيْمُونَة زوج النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: سَمِعت أنس بن مَالك يَقُول: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " من قَالَ: حِين يصبح: اللَّهُمَّ إِنِّي أشهدك وَأشْهد حَملَة عرشك وملائكتك وَجَمِيع خلقك أَنَّك أَنْت الله لَا إِلَه إِلَّا أَنْت وَحدك لَا شريك لَك، وَأَن مُحَمَّدًا عَبدك وَرَسُولك - أعتق الله ربعه ذَلِك الْيَوْم من النَّار، فَإِن قَالَ أَربع مَرَّات أعْتقهُ الله ذَلِك الْيَوْم من النَّار ". أَخْبرنِي: عَمْرو بن عُثْمَان وَكثير بن عبيد، عَن بَقِيَّة بِهَذَا الْإِسْنَاد مثله وَقَالَ فِي ثَوَابهَا: " إِلَّا غفر الله لَهُ مَا أصَاب يَوْمه ذَلِك من ذَنْب، وَإِن هُوَ قَالَهَا حِين يُمْسِي غفر الله لَهُ مَا أصَاب - يَعْنِي: تِلْكَ اللَّيْلَة ". النَّسَائِيّ: أخبرنَا مُحَمَّد بن بشار، ثَنَا مُحَمَّد، ثَنَا شُعْبَة، عَن يعلى بن عَطاء قَالَ: سَمِعت عَمْرو بن عَاصِم يحدث، أَنه سمع أَبَا هُرَيْرَة يَقُول: " إِن أَبَا بكر قَالَ: للنَّبِي ﷺ َ -: أَخْبرنِي بِشَيْء أقوله إِذا أَصبَحت وَإِذا أمسيت، قَالَ: قل: اللَّهُمَّ عَالم الْغَيْب وَالشَّهَادَة، فاطر السَّمَاوَات وَالْأَرْض، رب كل شَيْء ومليكه، أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله، أعوذ بك من شَرّ نَفسِي وَشر الشَّيْطَان وشركه. إِذا أَصبَحت، وَإِذا أمسيت، وَإِذا أخذت مضجعك ".

стр. 1622

النَّسَائِيّ: أخبرنَا أَحْمد بن عَمْرو، أَنا ابْن وهب، أَخْبرنِي عَمْرو بن الْحَارِث، أَن سالما الْفراء حَدثهُ، أَن عبد الحميد مولى بني هَاشم حَدثهُ، أَن أمه حدثته - وَكَانَت تخْدم بعض بَنَات النَّبِي ﷺ َ - أَن ابْنة النَّبِي ﷺ َ - حدثتها، أَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " قولي حِين تصبحين: سُبْحَانَ الله وَبِحَمْدِهِ، وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه، مَا شَاءَ الله كَانَ، مَا لم يَشَأْ لم يكن، أعلم أَن الله على كل شَيْء قدير، وَأَن الله قد أحَاط بِكُل شَيْء علما، فَإِنَّهُ من [قالهن] حِين يصبح - ثمَّ ذكر كلمة مَعْنَاهَا - حفظ حَتَّى يُمْسِي، وَمن قالهن حِين يُمْسِي حفظ حَتَّى يصبح ". النَّسَائِيّ: أخبرنَا قُتَيْبَة بن سعيد، ثَنَا أنس بن عِيَاض، عَن أبي مودود، عَن مُحَمَّد بن كَعْب، عَن أبان بن عُثْمَان، عَن عُثْمَان، عَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " من قَالَ: بِسم الله الَّذِي لَا يضر مَعَ اسْمه شَيْء فِي الأَرْض وَلَا فِي السَّمَاء، وَهُوَ السَّمِيع الْعَلِيم. فَقَالَهَا حِين يُمْسِي لم تفجأه فاجئة بلَاء حَتَّى يصبح، وَإِن قَالَهَا حِين يصبح لم تفجأة فاجئة بلَاء حِين يُمْسِي ". التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن بشار، ثَنَا أَبُو دَاوُد، ثَنَا عبد الرَّحْمَن بن أبي الزِّنَاد، عَن أَبِيه، أَن أبان بن عُثْمَان قَالَ: سَمِعت عُثْمَان يَقُول: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " مَا من عبد يَقُول فِي صباح كل يَوْم وَمَسَاء كل لَيْلَة: بِسم الله الَّذِي لَا يضر مَعَ اسْمه شَيْء فِي الأَرْض وَلَا فِي السَّمَاء، وَهُوَ السَّمِيع الْعَلِيم. ثَلَاث مَرَّات لم يضرّهُ شَيْء ". وَكَانَ أبان قد أَصَابَهُ الفالج فَجعل الرجل ينظر إِلَيْهِ فَقَالَ: لَهُ أبان: مَا تنظر؟ أما إِن الحَدِيث كَمَا حدثتك، وَلَكِنِّي لم أَقَله يَوْمئِذٍ ليمضي الله عَليّ قدره.

стр. 1623

قَالَ: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح غَرِيب. النَّسَائِيّ: أخبرنَا أَحْمد بن عَمْرو بن السَّرْح، أَنا ابْن وهب، أَخْبرنِي عَمْرو ابْن الْحَارِث، أَن الجلاح حَدثهُ، أَن عبد الرَّحْمَن الْمعَافِرِي حَدثهُ، أَن عمَارَة السبئي، حَدثهُ أَن رجلا من الْأَنْصَار حَدثهُ، أَن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: " من قَالَ بعد الْمغرب أَو الصُّبْح: لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ، لَهُ الْملك، وَله الْحَمد، يحيى وَيُمِيت، وَهُوَ على كل شَيْء قدير. عشرات مَرَّات، بعث الله لَهُ مسلحة يحرسونه حَتَّى يصبح، وَمن حِين يصبح حَتَّى يُمْسِي نَحوه ". النَّسَائِيّ: أخبرنَا عَمْرو بن عَليّ، ثَنَا يزِيد بن زُرَيْع وَبشر بن الْمفضل وَيحيى ابْن أبي عدي قَالُوا: ثَنَا حُسَيْن الْمعلم، عَن عبد الله بن بُرَيْدَة، عَن بشير بن كَعْب، عَن شَدَّاد بن أَوْس قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " إِن سيد الاسْتِغْفَار أَن يَقُول العَبْد: [اللَّهُمَّ أَنْت رَبِّي] لَا إِلَه إِلَّا أَنْت، خلقتني وَأَنا عَبدك، وَأَنا على عَهْدك وَوَعدك مَا اسْتَطَعْت، أعوذ بك من شَرّ مَا صنعت، أَبُوء بنعمتك عَليّ وأبوء بذنبي، فَاغْفِر لي فَإِنَّهُ لَا يغْفر الذُّنُوب إِلَّا أَنْت، فَإِن قَالَهَا حِين يصبح موقناً بهَا فَمَاتَ دخل الْجنَّة، وَإِن قَالَهَا حِين يُمْسِي موقناً بهَا فَمَاتَ دخل الْجنَّة ". أخبرنَا قُتَيْبَة، ثَنَا غنْدر، ثَنَا حُسَيْن الْمعلم بِهَذَا الْإِسْنَاد، أَن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: " سيد الاسْتِغْفَار أَن يَقُول العَبْد: اللَّهُمَّ أَنْت رَبِّي لَا إِلَه إِلَّا أَنْت خلقتني وَأَنا عَبدك، وَأَنا على عَهْدك وَوَعدك مَا اسْتَطَعْت، أعوذ بك من شَرّ مَا صنعت، أَبُوء لَك بنعمتك وأبوء لَك بذنبي، فَاغْفِر لي فَإِنَّهُ لَا يغْفر الذُّنُوب إِلَّا أَنْت، فَإِن قَالَهَا بَعْدَمَا يصبح موقناً بهَا فَمَاتَ من يَوْمه قبل أَن يُمْسِي كَانَ فِي الْجنَّة، وَإِن قَالَهَا

стр. 1624

حِين مسي فَمَاتَ قبل أَن يصبح كَانَ فِي الْجنَّة. النَّسَائِيّ: أخبرنَا عَليّ بن خشرم، ثَنَا عِيسَى بن يُونُس، عَن الْوَلِيد بن ثَعْلَبَة، عَن عبد الله بن يزيدة، عَن أَبِيه، عَن النَّبِي قَالَ: " من قَالَ: اللَّهُمَّ أَتَت رَبِّي، لَا إِلَه إِلَّا نت خلقتني وَأَنا عَبدك، وَأَنا على عَهْدك وَوَعدك مَا اسْتَطَعْت، أعوذ بك من شَرّ مَا صنعت، أَبُوء بنعمتك وأبوء بذنبي، فَاغْفِر لي فَإِنَّهُ لَا يغْفر الذُّنُوب إِلَّا أَنْت، فَمَاتَ من يَوْمه وَلَيْلَته دخل الْجنَّة ". الْأَشْهر فِي هَذَا الحَدِيث عبد الله بن بُرَيْدَة، عَن بشير بن كَعْب. وللنسائي: فِي بعض أَلْفَاظ هَذَا الحَدِيث: " فَإِن قَالَهَا مصبحا فَمَاتَ من يَوْمه غفر لَهُ وَأدْخل الْجنَّة، وَإِن قَالَهَا ممسيا فَمَاتَ من ليلته غفر لَهُ وَأدْخل الْجنَّة ". رَوَاهُ عَن عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن سَلام قَالَ: ثَنَا يزِيد، أبنا حَمَّاد بن سَلمَة، عَن ثَابت الْبنانِيّ وَأبي الْعَوام، عَن عبد الله بن بُرَيْدَة، عَن شَدَّاد. النَّسَائِيّ: خبرنَا عَمْرو بن مَنْصُور، ثَنَا أَبُو نعيم، عَن عبَادَة - وَهُوَ ابْن مُسلم - حَدثنِي جُبَير بن أبي سُلَيْمَان بن جُبَير بن مطعم، أَنه كَانَ جَالِسا مَعَ ابْن عمر فَقَالَ: " سَمِعت رَسُول الله يَقُول فِي دُعَائِهِ حِين يصبح ويمسي: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك الْعَافِيَة فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك الْعَفو والعافية فِي ديني ودنياي، وَأَهلي وَمَالِي، اللَّهُمَّ اسْتُرْ عوراتي، وآمن روعاتي، اللَّهُمَّ احفظني من بَين يَدي وَمن خَلْفي، وَعَن يَمِيني وَعَن شمَالي، وَمن فَوقِي، وَأَعُوذ بعظمتك أَن أغتال من تحتي ".

стр. 1625

قَالَ جُبَير: هُوَ الْخَسْف. قَالَ عبَادَة: فَلَا أَدْرِي قَول للنَّبِي ﵇ أَو قَول جُبَير. التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا الْحسن بن عَرَفَة، ثَنَا إِسْمَاعِيل بن عَيَّاش، عَن مُحَمَّد بن زِيَاد، عَن أبي رَاشد الحبراني قَالَ: أتيت عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ فَقلت لَهُ: حَدثنَا بِمَا سَمِعت من رَسُول الله ﷺ َ -، فَألْقى إِلَيّ صحيفَة فَقَالَ: هَذَا مَا كتب لي رَسُول الله ﷺ َ -، قَالَ: فَنَظَرت فَإِذا فِيهَا أَن أَبَا بكر الصّديق قَالَ: يَا رَسُول الله، عَلمنِي مَا أَقُول إِذا أَصبَحت وَإِذا أمسيت. قَالَ: يَا أَبَا بكر، قل اللَّهُمَّ فاطر السَّمَاوَات وَالْأَرْض، عَالم الْغَيْب وَالشَّهَادَة، لَا إِلَه إِلَّا أَنْت، رب كل شَيْء ومليكه، أعوذ بك من شَرّ نَفسِي وَمن شَرّ الشَّيْطَان وشركه، وَأَن أقترف على نَفسِي سوءا أَو أجره إِلَى مُسلم ". قَالَ: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب من هَذَا الْوَجْه. النَّسَائِيّ: أخبرنَا عَمْرو بن عُثْمَان، عَن الْوَلِيد بن مُسلم، عَن عبد الرَّحْمَن ابْن حسان الْكِنَانِي، عَن مُسلم بن الْحَارِث بن مُسلم [التَّمِيمِي] أَنه حَدثهمْ عَن أَبِيه قَالَ: قَالَ لي رَسُول الله ﷺ َ -: " إِذا صليت الصُّبْح، فَقل قبل أَن تَتَكَلَّم: اللَّهُمَّ أجرني من النَّار. سبع مَرَّات، فَإنَّك إِن مت من يَوْمك ذَلِك كتب الله لَك جواراً من النَّار، فَإِذا صليت الْمغرب فَقل قبل أَن تَتَكَلَّم: اللَّهُمَّ أجرني من النَّار. سبع مَرَّات، فَإنَّك إِن مت من ليلتك كتب الله لَك جواراً من النَّار ". التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا عبد بن حميد، ثَنَا مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل بن أبي فديك، ثَنَا ابْن أبي ذِئْب، عَن أبي سعيد البراد، عَن معَاذ بن عبد الله بن خبيب، عَن أَبِيه قَالَ: " خرجنَا فِي لَيْلَة مطيرة وظلمة شَدِيدَة نطلب رَسُول الله ﷺ َ - يُصَلِّي لنا

стр. 1626

قَالَ: فَأَدْرَكته فَقَالَ: قل. فَلم أقل شَيْئا، ثمَّ قَالَ: قل. فَلم أقل شَيْئا، ثمَّ قَالَ: قل. قلت: مَا أَقُول؟ قَالَ: قل هُوَ الله أحد والمعوذتين حِين تمسي وَحين تصبح ثَلَاث مَرَّات تكفيك من كل شَيْء ". قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح غَرِيب من هَذَا الْوَجْه، وَأَبُو سعيد البراد هُوَ أسيد بن أبي أسيد مدنِي. النَّسَائِيّ: أخبرنَا الْعَبَّاس بن عبد الْعَظِيم، ثَنَا عبد الْملك بن عَمْرو، عَن عبد الْجَلِيل بن عَطِيَّة، عَن جَعْفَر بن مَيْمُون، حَدثنِي عبد الرَّحْمَن بن أبي بكرَة، أَنه قَالَ لِأَبِيهِ: " يَا أبه، إِنِّي أسمعك تَدْعُو كل غَدَاة: اللَّهُمَّ عَافنِي فِي بدني، اللَّهُمَّ عَافنِي فِي سَمْعِي، اللَّهُمَّ عَافنِي فِي بَصرِي لَا إِلَه إِلَّا أَنْت، ثَلَاثًا حِين - يَعْنِي - تصبح وَثَلَاثًا حِين تمسي، وَتقوم: اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك من الْكفْر والفقر، اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك من عَذَاب الْقَبْر، تعيدها ثَلَاثًا حِين تصبح وَثَلَاثًا حِين - يَعْنِي - تمسي. قَالَ: نعم يَا بني، إِنِّي سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ - يَدْعُو بِهن، فَأَنا أحب أَن أستن بِسنة ". أَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُؤَمل بن إهَاب، ثَنَا عبد الله بن الْوَلِيد الْعَدنِي، ثَنَا الْقَاسِم بن معن، ثَنَا المَسْعُودِيّ، عَن أبي كثير مولى أم سَلمَة، عَن أم سَلمَة قَالَت: " عَلمنِي رَسُول الله ﷺ َ - أَن أَقُول عِنْد أَذَان الْمغرب: اللَّهُمَّ هَذَا إقبال ليلك، وإدبار نهارك، وأصوات دعاتك فَاغْفِر لي ". رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ من طَرِيق عبد الرَّحْمَن بن إِسْحَاق، عَن حَفْصَة بنت أبي كثير، عَن أَبِيهَا، عَن أم سَلمَة وَزَاد: " وَحُضُور صلواتك " قَالَ: هَذَا حَدِيث غَرِيب، وَحَفْصَة بنت أبي كثير لَا نعرفها وَلَا أَبَاهَا ".

стр. 1627

بَاب مَا يُقَال عِنْد سَماع الْأَذَان النَّسَائِيّ: أخبرنَا سُوَيْد بن نصر، أَنا عبد الله، عَن حَيْوَة بن شُرَيْح، أَخْبرنِي كَعْب بن عَلْقَمَة، أَنه سمع عبد الرَّحْمَن بن جُبَير - مولى نَافِع بن عمر الْقرشِي - أَنه سمع عبد الله بن عَمْرو يَقُول: سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ - يَقُول: " إِذا سَمِعْتُمْ الْمُؤَذّن فَقولُوا مثل مَا يَقُول، وصلوا عَليّ؛ فَإِنَّهُ من صلى عَليّ صلى الله عَلَيْهِ عشرا، ثمَّ سلوا لي الْوَسِيلَة فَإِنَّهَا منزلَة فِي الْجنَّة لَا تنبغي إِلَّا لعبد من عباد الله أَرْجُو أَن أكون أَنا هُوَ، فَمن سَأَلَ لي الْوَسِيلَة حلت عَلَيْهِ الشَّفَاعَة ". أَبُو دَاوُد: حَدثنَا أَحْمد بن حَنْبَل، ثَنَا عَليّ بن عَيَّاش، ثَنَا شُعَيْب بن أبي حَمْزَة، عَن مُحَمَّد بن الْمُنْكَدر، عَن جَابر بن عبد الله قَالَ: قَالَ رَسُول الله : " من قَالَ حِين يسمع النداء: اللَّهُمَّ رب هَذِه الدعْوَة التَّامَّة وَالصَّلَاة الْقَائِمَة، آتٍ مُحَمَّد الْوَسِيلَة [والفضيلة] ، وابعثه مقَاما مَحْمُودًا الَّذِي وعدته، إِلَّا حلت لَهُ الشَّفَاعَة يَوْم الْقِيَامَة ". أَبُو دَاوُد: حَدثنَا قُتَيْبَة بن سعيد، ثَنَا اللَّيْث، عَن الْحَكِيم بن عبد الله بن قيس، عَن عَامر [بن] سعد بن أبي وَقاص، عَن سعد بن أبي وَقاص، عَن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: " من قَالَ حَيْثُ يسمع الْمُؤَذّن: وَأَنا أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ وَأَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله، رضيت بِاللَّه رَبًّا وَبِمُحَمَّدٍ رَسُولا

стр. 1628

وَبِالْإِسْلَامِ دينا غفر لَهُ ". بَاب التَّرْغِيب فِي الدُّعَاء بَين الْأَذَان وَالْإِقَامَة النَّسَائِيّ: أخبرنَا إِسْمَاعِيل بن مَسْعُود، ثَنَا يزِيد - وَهُوَ ابْن زُرَيْع - ثَنَا إِسْرَائِيل، ثَنَا أَبُو إِسْحَاق، عَن بريد بن أبي مَرْيَم، عَن أنس قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " الدُّعَاء لَا يرد بَين الْأَذَان وَالْإِقَامَة ". رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ: عَن مَحْمُود بن غيلَان، عَن وَكِيع وَعبد الرَّزَّاق وَأبي أَحْمد وَأبي نعيم، عَن سُفْيَان، عَن زيد الْعمي، عَن مُعَاوِيَة بن قُرَّة، عَن أنس عَن النَّبِي ﷺ َ -. وَزَاد فِيهِ يحيى بن الْيَمَان، عَن سُفْيَان بِهَذَا الْإِسْنَاد قَالَ: " فَمَاذَا نقُول يَا رَسُول الله؟ قَالَ: سلوا الله الْعَافِيَة فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة ". رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ: أَيْضا عَن أبي هِشَام الرِّفَاعِي عَن يحيى بن الْيَمَان، وَقَالَ: حَدِيث حسن. بَاب مَا يَقُول عِنْد دُخُول الْخَلَاء وَعند الْخُرُوج مِنْهُ النَّسَائِيّ: أخبرنَا مُحَمَّد بن الْمثنى، ثَنَا مُحَمَّد وَابْن مهْدي، قَالَا: ثَنَا شُعْبَة، عَن قَتَادَة، عَن النَّضر بن أنس، عَن زيد بن أَرقم قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " إِن هَذِه الحشوش محتضرة، فَإِذا دخل أحدكُم الْخَلَاء، فيلقل: أعوذ بِاللَّه من الْخبث والخبائث ".

стр. 1629

البُخَارِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن عرْعرة، ثَنَا شُعْبَة، عَن عبد الْعَزِيز بن صُهَيْب، عَن أنس: " كَانَ النَّبِي ﷺ َ - إِذا دخل الْخَلَاء قَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك من الخيث والخبائث ". النَّسَائِيّ: أخبرنَا أَحْمد بن نصر، ثَنَا يحيى بن أبي بكير، ثَنَا إِسْرَائِيل، عَن يُوسُف بن أبي بردة، عَن أَبِيه، عَن عَائِشَة قَالَت: " مَا خرج رَسُول الله ﷺ َ - من الْغَائِط إِلَّا قَالَ: غفرانك ". بَاب مَا يَقُول عِنْد الْوضُوء وَإِذا فرغ مِنْهُ النَّسَائِيّ: أخبرنَا مُحَمَّد بن عبد الْأَعْلَى، ثَنَا الْمُعْتَمِر - يَعْنِي ابْن سُلَيْمَان - قَالَ: سَمِعت عباداً - يَعْنِي ابْن عباد بن عَلْقَمَة - يَقُول: سَمِعت أَبَا مجلز يَقُول: قَالَ أَبُو مُوسَى: " أتيت رَسُول الله ﷺ َ - وَتَوَضَّأ فَسَمعته يَدْعُو يَقُول: اللَّهُمَّ اغْفِر لي ذَنبي، ووسع لي فِي دَاري، وَبَارك لي فِي رِزْقِي، قَالَ: فَقلت: يَا نَبِي الله، لقد سَمِعتك تَدْعُو بِكَذَا وَكَذَا، قَالَ: وَهل تركن من شَيْء ". النَّسَائِيّ: أخبرنَا يحيى بن مُحَمَّد بن السكن، ثَنَا يحيى بن كثير أَبُو غَسَّان، حَدثنَا شُعْبَة، ثَنَا أَبُو هِشَام، عَن أبي مجلز، عَن قيس بن عباد، عَن أبي سعيد، عَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " من تَوَضَّأ فَقَالَ: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِك، أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا أَنْت، أستغفرك وَأَتُوب إِلَيْك كتب فِي رق، ثمَّ طبع بِطَابع فَلم يكسر إِلَى يَوْم الْقِيَامَة ". رَوَاهُ مُحَمَّد بن جَعْفَر، عَن شُعْبَة مَوْقُوفا على أبي سعيد، وَرَوَاهُ سُفْيَان

стр. 1630

الثَّوْريّ عَن أبي هَاشم مَوْقُوفا أَيْضا على أبي سعيد، قَالَ النَّسَائِيّ: وَهُوَ الصَّوَاب. بَاب مَا يَقُول إِذا خرج من بَيته وَإِذا دخل النَّسَائِيّ: أخبرنَا عبد الله بن مُحَمَّد بن تَمِيم، عَن حجاج، عَن ابْن جريج، عَن إِسْحَاق بن عبد الله بن أبي طَلْحَة، عَن أنس بن مَالك أَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " إِذا خرج الرجل من بَيته قَالَ: بِسم الله توكلت على الله، لَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه، فَيُقَال: حَسبك هديت ووقيت وكفيت ". أَبُو دَاوُد: ثَنَا إِبْرَاهِيم بن الْحسن، ثَنَا حجاج بن مُحَمَّد، عَن ابْن جريج، عَن إِسْحَاق بن عبد الله بن أبي طَلْحَة، عَن أنس بن مَالك أَن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: " إِذا خرج الرجل من بَيته قَالَ: بِسم الله توكلت على الله، لَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه، قَالَ: يُقَال حِينَئِذٍ: هديت وكفيت ووقيت. فيتحنى لَهُ الشَّيْطَان، قَالَ: فَيَقُول شَيْطَان آخر: كَيفَ لَك بِرَجُل قد هدي وكفي وَوقى ". التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا سعيد بن يحيى بن سعيد الْأمَوِي، ثَنَا أبي، ثَنَا ابْن جريج بِهَذَا الْإِسْنَاد قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " من قَالَ - يَعْنِي: إِذا خرج من بَيته: بِسم الله توكلت على الله، لَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه، يُقَال لَهُ: كفيت ووقيت. وَتَنَحَّى عَنهُ الشَّيْطَان ". قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح غَرِيب. وَقَالَ: ثَنَا مَحْمُود بن غيلَان، ثَنَا وَكِيع، ثَنَا سُفْيَان، عَن مَنْصُور، عَن عَامر الشّعبِيّ، عَن أم سَلمَة " أَن النَّبِي ﷺ َ - كَانَ إِذا خرج من بَيته قَالَ: بِسم الله توكلت على الله، اللَّهُمَّ إِنَّا نَعُوذ بك من أَن نزل، أَو نضل، أَو نظلم، أَو نجهل، أَو يجهل علينا ".

стр. 1631

قَالَ: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح. رَوَاهُ النَّسَائِيّ: عَن مَحْمُود بن غيلَان بِإِسْنَاد التِّرْمِذِيّ، وَقَالَ: " نَعُوذ بك من أَن نزل ". وَرَوَاهُ أَيْضا: عَن سُلَيْمَان بن عبيد الله، عَن بهز، عَن شُعْبَة، عَن مَنْصُور بِهَذَا الْإِسْنَاد، وَقَالَ: " أعوذ بك من أَن أزل ". أَبُو دَاوُد: حَدثنَا ابْن عَوْف، ثَنَا مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل، حَدثنِي أبي - قَالَ ابْن عَوْف: وَرَأَيْت فِي أصل إِسْمَاعِيل - حَدثنِي ضَمْضَم، عَن شُرَيْح، عَن أبي مَالك الْأَشْعَرِيّ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " إِذا ولج الرجل بَيته فَلْيقل: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك خير المولج [وَخير الْمخْرج] باسم الله ولجنا، وباسم الله خرجنَا، وعَلى رَبنَا توكلنا. ثمَّ ليسلم على أَهله ". بَاب مَا يَقُول إِذا دخل الْمَسْجِد وَإِذا خرج مِنْهُ أَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُحَمَّد بن عُثْمَان الدِّمَشْقِي، ثَنَا عبد الْعَزِيز - يَعْنِي الدَّرَاورْدِي - عَن ربيعَة بن أبي عبد الرَّحْمَن، عَن عبد الْملك بن سعيد بن سُوَيْد قَالَ: سَمِعت أَبَا حميد أَو أَبَا أسيد الْأنْصَارِيّ يَقُول: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " إِذا (دخل) أحدكُم الْمَسْجِد فليسلم على النَّبِي ﷺ َ - ثمَّ ليقل: اللَّهُمَّ افْتَحْ لي أَبْوَاب رحمتك، فَإِذا خرج فَلْيقل: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك من فضلك ".

стр. 1632

أَبُو دَاوُد: حَدثنَا إِسْمَاعِيل بن بشر بن مَنْصُور، ثَنَا عبد الرَّحْمَن بن مهْدي، عَن عبد الله بن الْمُبَارك، عَن حَيْوَة بن شُرَيْح قَالَ: لقِيت عقبَة بن مُسلم فَقلت لَهُ: بَلغنِي أَنَّك حدثت عَن عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ، عَن النَّبِي ﷺ َ - " أَنه كَانَ إِذا دخل الْمَسْجِد قَالَ: أعوذ بِاللَّه الْعَظِيم، وبوجهه الْكَرِيم، وسلطانه الْقَدِيم، من الشَّيْطَان الرَّجِيم، قَالَ: أقط؟ قلت: نعم. قَالَ: فَإِذا قَالَ ذَلِك، قَالَ الشَّيْطَان: حفظ مني سَائِر الْيَوْم ". عقبَة بن مُسلم سمع عبد الله بن عَمْرو وَابْن عمر وَعقبَة بن عَامر. بَاب مَا يَقُول إِذا جلس فِي مجْلِس كثر فِيهِ لغطه النَّسَائِيّ: أَخْبرنِي عبد الْوَهَّاب بن عبد الحكم، أَنا حجاج، قَالَ ابْن جريج: أَخْبرنِي مُوسَى بن عقبَة، عَن سُهَيْل بن أبي صَالح، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " من جلس فِي مجْلِس كثر فِيهِ لغطه ثمَّ قَالَ قبل أَن يقوم: سُبْحَانَكَ رَبنَا وَبِحَمْدِك، لَا إِلَه إِلَّا أَنْت، أستغفرك وَأَتُوب إِلَيْك، غفر لَهُ مَا كَانَ فِي مَجْلِسه ذَلِك ". التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا أَبُو عُبَيْدَة بن أبي السّفر الْكُوفِي، ثَنَا حجاج بِهَذَا الْإِسْنَاد قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " من جلس فِي مجْلِس فَكثر فِيهِ لغطه، فَقَالَ قبل أَن يقوم من مَجْلِسه ذَلِك: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِك، أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا أَنْت، أستغفرك وَأَتُوب إِلَيْك؛ إِلَّا غفر لَهُ مَا كَانَ فِي مَجْلِسه ذَلِك ". قَالَ: هَذَا حَدِيث (حسن غَرِيب) .

стр. 1633

النَّسَائِيّ: أَخْبرنِي زَكَرِيَّا بن يحيى، ثَنَا عبد الْجَبَّار بن الْعَلَاء، ثَنَا سُفْيَان، ثَنَا ابْن عجلَان، عَن مُسلم وَدَاوُد بن قيس، عَن نَافِع بن جُبَير، عَن أَبِيه قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " من قَالَ: سُبْحَانَ الله وَبِحَمْدِهِ، سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِك، لَا إِلَه إِلَّا أَنْت، أستغفرك وَأَتُوب إِلَيْك، فَقَالَهَا فِي مجْلِس ذكر كَانَت كالطابع يطبع عَلَيْهِ، وَمن قَالَهَا فِي مجْلِس لَغْو كَانَت كَفَّارَته ". بَاب مَا يَقُول إِذا رأى من نَفسه أَو من أَخِيه أَو من مَاله مَا يُعجبهُ النَّسَائِيّ: أخبرنَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم، ثَنَا مُعَاوِيَة بن هِشَام، ثَنَا عمار بن رُزَيْق، عَن عبد الله بن عِيسَى، عَن أُميَّة بن هِنْد، عَن عبد الله بن عَامر بن ربيعَة، عَن أَبِيه قَالَ: " خرجت أَنا وَسَهل بن حنيف فَوَجَدنَا غديراً، وَكَانَ أَحَدنَا يستحي [أَن] يرَاهُ أحد، فاستتر مني حَتَّى رأى أَنه قد فعل نزع جُبَّة عَلَيْهِ، فَدخل المَاء فَنَظَرت إِلَيْهِ فَأَعْجَبَنِي خلقه فَأَصَبْته بِعَين، فَأَخَذته قعقعة فدعوته فَلم يجبني، فَأتيت رَسُول الله ﷺ َ - فَأَخْبَرته الْخَبَر، فَقَالَ: قُم بِنَا. فَأَتَاهُ فَرفع عَن سَاقه كَأَنِّي أنظر إِلَى بَيَاض وضح سَاقه وَهُوَ يَخُوض إِلَيْهِ، حَتَّى أَتَاهُ فَقَالَ: اللَّهُمَّ أذهب حرهَا ووصبها. ثمَّ قَالَ: قُم. فَقَامَ، فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: إِذا رأى أحدكُم من نَفسه أَو مَاله أَو أَخِيه مَا يُعجبهُ فَليدع بِالْبركَةِ ". بَاب مَا يَقُول إِذا رأى مَا يكره أَو مَا يحب الْبَزَّار: حَدثنَا مُحَمَّد بن إِسْحَاق الْبَغْدَادِيّ، ثَنَا يحيى بن أبي بكير، ثَنَا إِسْرَائِيل، عَن مُحَمَّد بن عبد الله بن أبي رَافع، عَن أَبِيه، عَن عَمه عبيد الله بن

стр. 1634

أبي رَافع، عَن عَليّ ﵁ قَالَ: " كَانَ النَّبِي ﷺ َ - إِذا رأى مَا يكره قَالَ: الْحَمد لله على كل حَال. وَإِذا رأى مَا يسره قَالَ: الْحَمد لله الَّذِي بنعمته تتمّ الصَّالِحَات ". قَالَ: وَهَذَا الحَدِيث لَا نعلمهُ يرْوى إِلَّا عَن عَليّ ﵁. بَاب مَا يَقُول إِذا أَصَابَته مُصِيبَة مُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا أَبُو أُسَامَة، عَن سعد بن سعيد، أَخْبرنِي عمر بن كثير بن أَفْلح قَالَ: سَمِعت ابْن سفينة يحدث، أَنه سمع أم سَلمَة زوج النَّبِي ﷺ َ - تَقول: سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ - يَقُول: " مَا من عبد تصيبه مُصِيبَة فَيَقُول: إِنَّا لله وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُون، اللَّهُمَّ أجرني فِي مصيبتي، وأخلف لي خيرا مِنْهَا؛ إِلَّا أجره الله فِي مصيبته، وأخلف لَهُ خيرا مِنْهَا. قَالَت: فَلَمَّا توفّي أَبُو سَلمَة، قلت كَمَا أَمرنِي رَسُول الله ﷺ َ -، فأخلف الله لي خيرا مِنْهُ رَسُول الله ﷺ َ - ". التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن يَعْقُوب، ثَنَا عَمْرو بن عَاصِم، ثَنَا حَمَّاد بن سَلمَة، عَن ثَابت، عَن عمر بن أبي سَلمَة، عَن أمه أم سَلمَة، عَن أبي سَلمَة، أَن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: " إِذا أصَاب أحدكُم مُصِيبَة فَلْيقل: إِنَّا لله وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُون، اللَّهُمَّ عنْدك أحتسب مصيبتي، فأجرني فِيهَا وأبدل مِنْهَا خيرا. فَلَمَّا احْتضرَ أَبُو سَلمَة قَالَ: اللَّهُمَّ أخلف فِي أَهلِي خيرا مني. فَلَمَّا قبض قَالَت أم سَلمَة: إِنَّا لله وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُون، عِنْد الله أحتسب مصيبتي فأجرني فِيهَا ". قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث غَرِيب من هَذَا الْوَجْه، وَقد رُوِيَ من غير هَذَا الْوَجْه عَن أم سَلمَة.

стр. 1635

بَاب مَا يَقُول لِأَخِيهِ إِذا رَآهُ يضْحك النَّسَائِيّ: أَخْبرنِي مُحَمَّد بن عبد الله بن عبد الحكم، عَن شُعَيْب، أَنا اللَّيْث، عَن يزِيد بن الْهَاد، عَن إِبْرَاهِيم بن سعد، عَن صَالح بن كيسَان، عَن ابْن شهَاب، عَن عبد الحميد بن عبد الرَّحْمَن بن زيد، عَن مُحَمَّد بن سعد بن أبي وَقاص، عَن أَبِيه قَالَ: " أَسْتَأْذن عمر على رَسُول الله ﷺ َ - وَعِنْده نسَاء من قُرَيْش يكلمنه ويستكثرنه عالية أصواتهن، فَلَمَّا اسْتَأْذن عمر تبادرن الْحجاب، فَدخل عمر ورَسُول الله ﷺ َ - يضْحك، فَقَالَ عمر: أضْحك الله سنك يَا رَسُول الله، فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: عجبت من هَؤُلَاءِ اللَّاتِي كن عِنْدِي، فَلَمَّا سمعن صَوْتك تبادرن الْحجاب، قَالَ عمر: فَأَنت كنت أَحَق أَن يهبن، ثمَّ قَالَ عمر: أَي عدوات أَنْفسهنَّ أتهبنني، وَلم تهبن رَسُول الله ﷺ َ -؟ قُلْنَ: نعم، أَنْت أغظ وأفظ. فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ مَا لقيك الشَّيْطَان قطّ سالكاً فجاً إِلَّا سلك فجاً غير فجك ". بَاب مَا يَقُول إِذا استجد ثوبا النَّسَائِيّ: أَخْبرنِي إِبْرَاهِيم بن يَعْقُوب، ثَنَا عبد الله بن يُوسُف، ثَنَا عِيسَى ابْن يُونُس، ثَنَا سعيد أَبُو مَسْعُود الْجريرِي، عَن أبي نَضرة، عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ: " كَانَ رَسُول الله ﷺ َ - إِذا استجد ثوبا سَمَّاهُ باسمه قَالَ: اللَّهُمَّ أَنْت كسوتني هَذَا الثَّوْب فلك الْحَمد، أَسأَلك من خَيره وَخير مَا صنع لَهُ، وَأَعُوذ بك من شَره وَشر مَا صنع لَهُ ".

стр. 1636

بَاب مَا يَقُول إِذا ركب دَابَّته النَّسَائِيّ: أخبرنَا الْعَبَّاس بن عبد الْعَظِيم، عَن عبيد الله بن مُوسَى، أَخْبرنِي أُسَامَة بن زيد، عَن مُحَمَّد بن حَمْزَة [بن] عَمْرو الْأَسْلَمِيّ قَالَ - وَقد صحب أَبوهُ النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: سَمِعت أبي يَقُول: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " على ذرْوَة كل بعير شَيْطَان، فَإِذا ركبتموه فسموا، وَلَا تقصرُوا عَن حَاجَتكُمْ ". أُسَامَة بن زيد هُوَ مولى الليثيين، وَثَّقَهُ يحيى بن معِين، وَضَعفه يحيى بن سعيد وَأَبُو حَاتِم، وَقَالَ النَّسَائِيّ: أُسَامَة بن زيد لَيْسَ بِالْقَوِيّ. النَّسَائِيّ: أَخْبرنِي مُحَمَّد بن قدامَة، ثَنَا جرير، عَن مَنْصُور، عَن أبي إِسْحَاق، عَن عَليّ بن ربيعَة الْأَسدي قَالَ: " رَأَيْت عليا ﵁ أُتِي بدابته فَلَمَّا وضع رجله فِي الركاب قَالَ: بِسم الله. فَلَمَّا اسْتَوَى عَلَيْهَا قَالَ: الْحَمد لله، سُبْحَانَ الَّذِي سخر لنا هَذَا، وَمَا كُنَّا لَهُ مُقرنين، وَإِنَّا إِلَى رَبنَا لمنقلبون، ثمَّ كبر ثَلَاثًا، وَحمد الله ثَلَاثًا، ثمَّ قَالَ: لَا إِلَه إِلَّا أَنْت سُبْحَانَكَ إِنِّي ظلمت نَفسِي فَاغْفِر لي، إِنَّه لَا يغْفر الذُّنُوب إِلَّا أَنْت. فَقَالَ: إِن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ يَوْمًا مثل مَا قلت ثمَّ استضحك، فَقلت: مِم استضحكت يَا رَسُول الله؟ قَالَ: يعجب رَبنَا من قَول عَبده: سُبْحَانَكَ إِنِّي ظلمت نَفسِي فَاغْفِر لي ذُنُوبِي إِنَّه لَا يغْفر الذُّنُوب إِلَّا أَنْت، قَالَ: علم عَبدِي أَن لَهُ رَبًّا يغْفر الذُّنُوب ". رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ: عَن قُتَيْبَة بن سعيد، عَن أبي الْأَحْوَص، عَن أبي إِسْحَاق بِهَذَا الْإِسْنَاد قَالَ: " بِسم الله ثَلَاثًا " وَقَالَ فِيهِ: " رَأَيْت رَسُول الله ﷺ َ - يصنع كَمَا صنعت ". وَفِي حَدِيث النَّسَائِيّ زِيَادَة حرف، وَقَالَ التِّرْمِذِيّ فِي حَدِيثه: حسن صَحِيح.

стр. 1637

بَاب مَا يَقُول إِذا سَافر مُسلم: حَدثنِي هَارُون بن عبد الله، ثَنَا حجاج بن مُحَمَّد قَالَ: قَالَ ابْن جريج، أَخْبرنِي أَبُو الزبير، أَن عليا الْأَزْدِيّ أخبرهُ، أَن ابْن عمر علمهمْ " أَن رَسُول الله ﷺ َ - كَانَ إِذا اسْتَوَى على بعيره خَارِجا إِلَى سفر كبر ثَلَاثًا ثمَّ قَالَ: سُبْحَانَ الَّذِي سخر لنا هَذَا، وَمَا كُنَّا لَهُ مُقرنين، وَإِنَّا إِلَى رَبنَا لمنقلبون، اللَّهُمَّ أَسأَلك فِي سفرنا هَذَا الْبر وَالتَّقوى، وَمن الْعَمَل مَا ترْضى، اللَّهُمَّ هون علينا سفرنا هَذَا، واطو عَنَّا بعده، اللَّهُمَّ أَنْت الصاحب فِي السّفر، والخليفة فِي الْأَهْل، اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك من وعثاء السّفر، (وكآبة المنقلب، وَسُوء المنظر) فِي المَال والأهل. وَإِذا رَجَعَ قالهن وَزَاد فِيهِنَّ: آيبون تائبون عَابِدُونَ لربنا حامدون ". مُسلم: حَدثنِي زُهَيْر بن حَرْب، ثَنَا إِسْمَاعِيل بن علية، عَن عَاصِم الْأَحول، عَن عبد الله بن سرجس قَالَ: " كَانَ رَسُول الله ﷺ َ - إِذا سَافر يتَعَوَّذ من وعثاء السّفر، وكآبة المنقلب، والحور بعد الكور، ودعوة الْمَظْلُوم، وَسُوء المنظر فِي الْأَهْل وَالْمَال ". النَّسَائِيّ: أخبرنَا زَكَرِيَّا بن يحيى، ثَنَا عُثْمَان، ثَنَا جرير، عَن مطرف [عَن أبي إِسْحَاق] عَن الْبَراء قَالَ: " كَانَ رَسُول الله ﷺ َ - إِذا خرج إِلَى السّفر قَالَ: اللَّهُمَّ بلاغاً يبلغ خيرا، مغْفرَة مِنْك ورضواناً بِيَدِك الْخَيْر، إِنَّك على كل شَيْء قدير، اللَّهُمَّ أَنْت الصاحب فِي السّفر، والخليفة فِي الْأَهْل، اللَّهُمَّ هون علينا السّفر، واطو لنا الأَرْض، اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك من وعثاء السّفر وكآبة المنقلب ".

стр. 1638

التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن عمر بن عَليّ الْمقدمِي، ثَنَا ابْن أبي عدي، عَن شُعْبَة، عَن عبد الله بن بشر الْخَثْعَمِي، عَن أبي زرْعَة، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: " كَانَ رَسُول الله ﷺ َ - إِذا سَافر فَركب رَاحِلَته قَالَ بإصبعه - وَمد شُعْبَة بِأُصْبُعِهِ - قَالَ: اللَّهُمَّ أَنْت الصاحب فِي السّفر، والخليفة فِي الْأَهْل، اللَّهُمَّ أصحبنا بنصحك، واقلبنا بِذِمَّة، اللَّهُمَّ ازو لنا الأَرْض، وهون علينا السّفر، اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك من وعثاء السّفر، وكآبة المنقلب ". قَالَ: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب من حَدِيث أبي هُرَيْرَة لَا نعرفه إِلَّا من حَدِيث ابْن أبي عدي، عَن شُعْبَة. مُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا أَبُو أُسَامَة، ثَنَا عبيد الله، عَن نَافِع، عَن ابْن عمر. وحَدثني عبيد الله بن سعيد - وَاللَّفْظ لَهُ - ثَنَا يحيى - وَهُوَ الْقطَّان - عَن عبيد الله، عَن نَافِع، عَن عبد الله بن عمر قَالَ: " كَانَ رَسُول الله ﷺ َ - إِذا قفل من الجيوش أَو السَّرَايَا أَو الْحَج أَو الْعمرَة إِذا أوفى على ثنية أَو فدفد كبر ثَلَاثًا ثمَّ قَالَ: لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ، لَهُ الْملك وَله الْحَمد، وَهُوَ على كل شَيْء قدير، آيبون تائبون عَابِدُونَ ساجدون لربنا حامدون، صدق الله وعده، وَنصر عَبده، وَهزمَ الْأَحْزَاب وَحده ". بَاب مَا يَقُول إِذا ودع أحدا النَّسَائِيّ: أخبرنَا الْحُسَيْن بن حُرَيْث، أَنا عِيسَى، عَن عبد الْعَزِيز بن عمر ابْن عبد الْعَزِيز، حَدثنِي إِسْمَاعِيل بن مُحَمَّد بن سعد، عَن قزعة قَالَ: " أتيت ابْن عمر أودعهُ فَقَالَ: أودعك كَمَا وَدعنِي رَسُول الله ﷺ َ -، فَأخذ بيَدي فحركها

стр. 1639

وَقَالَ: أستودع الله دينك وأمانتك وخواتم عَمَلك ". النَّسَائِيّ: أَخْبرنِي [مَحْمُود] بن خَالِد، ثَنَا الْوَلِيد بن حَنْظَلَة، سَمِعت الْقَاسِم بن مُحَمَّد يَقُول: " أَرَادَ رجل أَن يخرج سفرا، فجَاء فَسلم على عبد الله ابْن عمر، فَقَالَ عبد الله بن عمر: انْتظر حَتَّى أودعك كَمَا كَانَ رَسُول الله ﷺ َ - يودعنا: أستودع الله دينك وأمانتك وخواتيم عَمَلك ". التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا إِسْمَاعِيل بن مُوسَى الْفَزارِيّ، ثَنَا سعيد بن خثيم، عَن حَنْظَلَة، عَن سَالم " أَن ابْن عمر كَانَ يَقُول للرجل إِذا أَرَادَ سفرا: ادن مني أودعك كَمَا كَانَ رَسُول الله ﷺ َ - يودعنا، فَيَقُول: أستودع الله دينك وأمانتك وخواتيم عَمَلك ". قَالَ: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح غَرِيب من هَذَا الْوَجْه من حَدِيث سَالم بن عبد الله. أَبُو دَاوُد: حَدثنَا الْحسن بن عَليّ، ثَنَا يحيى بن إِسْحَاق السيلَحِينِي، ثَنَا حَمَّاد بن سَلمَة، عَن أبي جَعْفَر الخطمي، عَن مُحَمَّد بن كَعْب، عَن عبد الله الخطمي قَالَ: " كَانَ النَّبِي ﷺ َ - إِذا أَرَادَ يستودع الْجَيْش قَالَ: أستودع الله دينكُمْ وأمانتكم وخواتيم عَمَلكُمْ ". النَّسَائِيّ: أخبرنَا عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن سَلام، ثَنَا إِسْحَاق الْأَزْرَق، عَن سُفْيَان، عَن نهشل، عَن أبي غَالب قَالَ: [شيعت] أَنا وقزعة ابْن عمر فَقَالَ: " إِن رَسُول الله ﷺ َ - حَدثنَا أَن لُقْمَان الْحَكِيم قَالَ: إِن الله إِذا

стр. 1640

استودع شَيْئا حفظه، وَإِنِّي أستودع الله دينكُمْ وأمانتكم وخواتيم أَعمالكُم ". سمع سُفْيَان نَهْشَلَا، قَالَ سُفْيَان: وَكَانَ نهشل [مرضياً] . الطَّحَاوِيّ: حَدثنَا يُونُس، ثَنَا ابْن وهب، أَخْبرنِي سعيد بن أبي أَيُّوب وَاللَّيْث بن سعد، عَن الْحسن بن ثَوْبَان، أَنه سمع مُوسَى بن وردان يَقُول: " أتيت أَبَا هُرَيْرَة أودعهُ لسفر أردته، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَة: أَلا أعلمك يَا ابْن أخي شَيْئا علمنيه رَسُول الله ﷺ َ - أقوله عِنْد الْوَدَاع؟ فَقلت: بلَى، فَقَالَ: قل: أستودعك الله الَّذِي لَا تضيع ودائعه ". التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا عبد الله بن أبي زِيَاد، ثَنَا سيار، ثَنَا جَعْفَر بن سُلَيْمَان، عَن ثَابت، عَن أنس قَالَ: " أَتَى النَّبِي ﷺ َ - رجل فَقَالَ: يَا رَسُول الله، إِنِّي أُرِيد سفرا فزودني. قَالَ: زودك الله التَّقْوَى. قَالَ: [زِدْنِي] قَالَ: وَغفر ذَنْبك. قَالَ: [زِدْنِي] بِأبي أَنْت وَأمي. قَالَ: وَيسر لَك الْخَيْر حَيْثُمَا كنت ". قَالَ: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب. التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مُوسَى بن عبد الرَّحْمَن الْكِنْدِيّ الْكُوفِي، ثَنَا زيد بن الْحباب، أَخْبرنِي أُسَامَة بن زيد، عَن سعيد المَقْبُري، عَن أبي هُرَيْرَة " أَن رجلا قَالَ: يَا رَسُول الله، إِنِّي أُرِيد أَن أسافر فأوصني. قَالَ: عَلَيْك بتقوى الله، وَالتَّكْبِير على كل شرف. فَلَمَّا أَن ولى الرجل قَالَ: اللَّهُمَّ اطو لَهُ (الْبعيد) وَهُوَ عَلَيْهِ السّفر ".

стр. 1641

قَالَ: هَذَا حَدِيث حسن. بَاب مَا يَقُول إِذا كَانَ فِي سفر فأسحر مُسلم: حَدثنِي أَبُو الطَّاهِر، أَنا عبد الله بن وهب، أَخْبرنِي سُلَيْمَان بن بِلَال، عَن سُهَيْل بن أبي صَالح، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة " أَن النَّبِي ﷺ َ - كَانَ إِذا كَانَ فِي سفر وأسحر يَقُول: سمع سامع بِحَمْد لله وَحسن بلائه علينا، رَبنَا صاحبنا وَأفضل علينا، عائذاً بِاللَّه من النَّار ". بَاب مَا يَقُول إِذا أشرف على وَاد أَو صعد فِي ثنية أَو أوفى عَلَيْهَا أَبُو دَاوُد: حَدثنَا الْحسن بن عَليّ، أَنا عبد الرَّزَّاق، أَنا ابْن جريج، أَخْبرنِي أَبُو الزبير أَن عليا الْأَزْدِيّ أخبرهُ، أَن ابْن عمر علمه " أَن رَسُول الله ﷺ َ - كَانَ إِذا اسْتَوَى على بعيره خَارِجا إِلَى سفر كبر ثَلَاثًا ثمَّ قَالَ: سُبْحَانَ الَّذِي سخر لنا هَذَا، وَمَا كُنَّا لَهُ مُقرنين، وَإِنَّا إِلَى رَبنَا لمنقلبون، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك فِي سفرنا هَذَا الْبر وَالتَّقوى وَمن الْعَمَل مَا ترْضى، اللَّهُمَّ هون علينا سفرنا هَذَا، اللَّهُمَّ اطو لنا الْبعد، اللَّهُمَّ أَنْت الصاحب فِي السّفر، والخليفة فِي الْأَهْل وَالْمَال. وَإِذا رَجَعَ قالهن وَزَاد فِيهِنَّ: آيبون تائبون عَابِدُونَ لربنا حامدون. وَكَانَ النَّبِي ﷺ َ - وجيوشه إِذا علوا الثنايا كبروا، وَإِذا هَبَطُوا سبحوا، فَوضعت الصَّلَاة على ذَلِك ". النَّسَائِيّ: أخبرنَا مُحَمَّد بن عبد الله بن عبد الحكم، عَن شُعَيْب، عَن

стр. 1642

اللَّيْث، عَن كثير بن فرقد، عَن نَافِع، أَن عبد الله بن عمر أخبرهُ " أَن رَسُول الله ﷺ َ - كَانَ إِذا قفل من الْجَيْش أَو الْحَج أَو الْعمرَة فأوفى على فدفد أَو ثنية يكبر ثَلَاث تَكْبِيرَات، ثمَّ يَقُول: لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ، لَهُ الْملك وَله الْحَمد، وَهُوَ على كل شَيْء قدير، آيبون تائبون عَابِدُونَ ساجدون لربنا حامدون، صدق الله وعده، وَنصر عَبده، وَهزمَ الْأَحْزَاب وَحده ". النَّسَائِيّ: أخبرنَا عَبدة بن عبد الله، عَن سُوَيْد [عَن] زُهَيْر، ثَنَا عَاصِم الْأَحول، عَن أبي عُثْمَان، حَدثنِي أَبُو مُوسَى قَالَ: " كُنَّا مَعَ رَسُول الله ﷺ َ - فِي سفر فَأَشْرَف النَّاس على وَاد فجهروا بِالتَّكْبِيرِ والتهليل الله أكبر، لَا إِلَه إِلَّا الله، وَرفع عَاصِم صَوته فَقَالَ النَّبِي ﷺ َ -: يَا أَيهَا النَّاس، أربعوا على أَنفسكُم، إِن الَّذين تدعون لَيْسَ بِأَصَمَّ، إِنَّه سميع قريب، إِنَّه مَعكُمْ. أَعَادَهَا ثَلَاث مَرَّات، قَالَ أَبُو مُوسَى: فسمعني أَقُول وَأَنا خَلفه: لَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه. قَالَ: يَا عبد الله ابْن قيس، أَلا أدلك على كلمة من كنوز الْجنَّة؟ قلت: بلَى فدَاك أبي وَأمي. قَالَ: لَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه ". بَاب مَا يَقُول إِذا رأى قَرْيَة فَأَرَادَ دُخُولهَا النَّسَائِيّ: أخبرنَا مُحَمَّد بن نصر، ثَنَا أَيُّوب بن سُلَيْمَان بن بِلَال قَالَ: حَدثنِي أَبُو بكر، عَن سُلَيْمَان، عَن أبي سُهَيْل بن مَالك، عَن أَبِيه " أَنه كَانَ

стр. 1643

يسمع قِرَاءَة عمر بن الْخطاب وَهُوَ [يؤم النَّاس] فِي مَسْجِد رَسُول الله ﷺ َ - من دَار أبي جهيم، وَقَالَ كَعْب الْأَحْبَار: وَالَّذِي فلق الْبَحْر لمُوسَى لِأَن صهيباً حَدثنِي أَن مُحَمَّدًا رَسُول الله ﷺ َ - لم ير قَرْيَة يُرِيد دُخُولهَا إِلَّا قَالَ حِين يَرَاهَا: اللَّهُمَّ رب السَّمَاوَات السَّبع وَمَا أظللن، وَرب الْأَرْضين السَّبع وَمَا أقللن، وَرب الشَّيَاطِين وَمَا أضللن، وَرب الرِّيَاح وَمَا ذرين، فَإنَّا نَسْأَلك خير هَذِه الْقرْيَة وَخير أَهلهَا، ونعوذ بك من شَرها وَشر أَهلهَا وَشر مَا فِيهَا. وَحلف كَعْب بِالَّذِي فلق الْبَحْر لمُوسَى لِأَنَّهَا كَانَت دعوات دواد حِين يرى الْعَدو ". النَّسَائِيّ: أخبرنَا عبد الرَّحْمَن بن عبد الله، ثَنَا سعيد بن عفير، ثَنَا يحيى ابْن أَيُّوب، عَن قيس بن سَالم أَنه سمع أَبَا أُمَامَة بن سهل يَقُول: سَمِعت أَبَا هُرَيْرَة يَقُول: " قُلْنَا يَا رَسُول الله، مَا كَانَ يتخوف الْقَوْم حَيْثُ كَانُوا إِذا أشرفوا على الْمَدِينَة يَقُولُونَ: اجْعَل لنا فِيهَا رزقا وقراراً؟ قَالَ: كَانَ يتخوفون جور الْوُلَاة وقحط الْمَطَر ". بَاب مَا يَقُول إِذا نزل منزلا مُسلم: حَدثنَا هَارُون بن مَعْرُوف وَأَبُو الطَّاهِر، كِلَاهُمَا عَن ابْن وهب - وَاللَّفْظ لهارون - قَالَا: ثَنَا ابْن وهب قَالَ: وَأخْبرنَا عَمْرو - هُوَ ابْن الْحَارِث - أَن يزِيد بن أبي حبيب والْحَارث بن يَعْقُوب حَدَّثَاهُ، عَن يَعْقُوب بن عبد الله الْأَشَج، عَن بسر بن سعيد، عَن سعد بن أبي وَقاص، عَن خَوْلَة بنت حَكِيم السلمِيَّة، أَنَّهَا سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ - يَقُول: " إِذا نزل أحدكُم منزلا فَلْيقل: أعوذ بِكَلِمَات الله التامات من شَرّ مَا خلق فَإِنَّهُ لَا يضرّهُ شَيْء حَتَّى يرتحل مِنْهُ ".

стр. 1644

قَالَ يَعْقُوب: وَقَالَ الْقَعْقَاع بن حَكِيم: عَن ذكْوَان أبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة أَنه قَالَ: " جَاءَ رجل إِلَى النَّبِي ﷺ َ - فَقَالَ: يَا رَسُول الله، مَا لقِيت من عقرب لدغتني البارحة. قَالَ: أما لَو قلت حِين أمسيت: أعوذ بِكَلِمَات الله التامات من شَرّ مَا خلق لم تَضُرك ". وحَدثني عِيسَى بن حَمَّاد الْمصْرِيّ، أَنا اللَّيْث، عَن يزِيد بن أبي حبيب، عَن جَعْفَر، عَن يَعْقُوب أَنه ذكر لَهُ، أَن أَبَا صَالح مولى غطفان أخبرهُ، أَنه سمع أَبَا هُرَيْرَة يَقُول: " قَالَ رجل: يَا رَسُول الله لدغتني عقرب ... " بِمثل حَدِيث ابْن وهب. رَوَاهُ النَّسَائِيّ: قَالَ: أخبرنَا مُحَمَّد بن عُثْمَان الْعقيلِيّ، ثَنَا عبد الْأَعْلَى، عَن عبيد الله بن عمر، عَن سُهَيْل بن أبي صَالح، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة: " أَن رجلا من أَصْحَاب النَّبِي ﷺ َ - تغيب عَنهُ لَيْلَة، فَسَأَلَ عَنهُ فَلَمَّا أصبح أَتَى رَسُول الله ﷺ َ - فَقَالَ: مَا حَبسك؟ فَقَالَ: يَا رَسُول الله، لدغتني عقرب. قَالَ: لَو قلت حِين أمسيت: أعوذ بِكَلِمَات الله التامات من شَرّ مَا خلق ثَلَاث مَرَّات لم تَضُرك ". أَبُو دَاوُد: حَدثنَا عَمْرو بن عُثْمَان الْحِمصِي، ثَنَا بَقِيَّة، ثَنَا صَفْوَان، حَدثنِي شُرَيْح بن عبيد، عَن الزبير بن الْوَلِيد، عَن عبد الله بن عمر قَالَ: " كَانَ رَسُول الله ﷺ َ - إِذا سَافر فَأقبل اللَّيْل قَالَ: يَا أَرض، رَبِّي وَبِك الله، أعوذ بِاللَّه من شرك وَشر مَا فِيك، وَمن شَرّ مَا خلق فِيك، وَمن شَرّ مَا يدب عَلَيْك، وَأَعُوذ بِاللَّه من أَسد وأسود، وَمن الْحَيَّة وَالْعَقْرَب، وَمن سَاكن الْبَلَد، وَمن وَالِد وَمَا ولد ".

стр. 1645

بَاب مَا يَقُول إِذا عثرت بِهِ دَابَّته النَّسَائِيّ: أخبرنَا مُحَمَّد بن حَاتِم، أَنا سُوَيْد، أَنا عبد الله، عَن خَالِد الْحذاء، عَن أبي تَمِيمَة، عَن أبي الْمليح، عَن ردف رَسُول الله ﷺ َ -، أَن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: " إِذا عثرت بك الدَّابَّة فَلَا تقل: تعس الشَّيْطَان، فَإِنَّهُ يتعاظم حَتَّى يصير مثل الْبَيْت وَيَقُول بقوتي صَنعته، وَلَكِن قل: باسم الله؛ فَإِنَّهُ يتصاغر حَتَّى يصير مثل الذُّبَاب ". بَاب مَا يُقَال لمن قفل من الْغَزْو النَّسَائِيّ: أخبرنَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم، أَنا جرير، عَن سهل، عَن سعيد ابْن يسَار أبي الْحباب، عَن زيد بن خَالِد، عَن أبي طَلْحَة، عَن عَائِشَة قَالَت: " خرج رَسُول الله ﷺ َ - إِلَى بعض غَزَوَاته [وَكنت أتحين قفوله، فَأخذت نمطاً فَسترته] فَلَمَّا جَاءَ استقبلته على الْبَاب، فَقلت: السَّلَام عَلَيْك يَا رَسُول الله، الْحَمد لله الَّذِي أعزّك ونصرك وأكرمك ... . . ". هَذَا مُخْتَصر من حَدِيث طَوِيل. بَاب مَا يُقَال للمتزوج أَبُو دَاوُد: حَدثنَا قُتَيْبَة بن سعيد، ثَنَا عبد الْعَزِيز - يَعْنِي ابْن مُحَمَّد - عَن سُهَيْل، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة " أَن النَّبِي ﷺ َ - كَانَ إِذا رفأ الْإِنْسَان إِذا تزوج قَالَ: بَارك الله لَك، وَبَارك عَلَيْك، وَجمع بَيْنكُمَا فِي خير ".

стр. 1646

النَّسَائِيّ: أخبرنَا عبد الرَّحْمَن بن عبيد الله الْحلَبِي، ثَنَا الدَّرَاورْدِي بِهَذَا الْإِسْنَاد مثله وَقَالَ: " بَارك الله فِيك ". بَاب مَا يَقُول إِذا خَافَ قوما النَّسَائِيّ: أخبرنَا مُحَمَّد بن الْمثنى، عَن معَاذ بن هِشَام، حَدثنِي أبي، عَن قَتَادَة، عَن أبي بردة بن عبد الله بن قيس، أَن أَبَاهُ حَدثهُ " أَن النَّبِي ﷺ َ - كَانَ إِذا خَافَ قوما قَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّا نجعلك فِي نحورهم، ونعوذ بك من شرورهم ". بَاب مَا يَقُول إِذا غَلبه أَمر النَّسَائِيّ: أخبرنَا الْحسن بن مُحَمَّد الْبَصْرِيّ، ثَنَا الفضيل - وَهُوَ ابْن سُلَيْمَان - ثَنَا مُحَمَّد بن عجلَان، عَن أبي الزِّنَاد، عَن الْأَعْرَج، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " مُؤمن قوي خير وَأحب إِلَى الله من مُؤمن ضَعِيف، احرص على مَا ينفعك وَلَا تعجز، فَإِن غلبك أَمر فَقل: قدر الله وَمَا شَاءَ صنع، وَإِيَّاك واللو؛ فَإِن اللو تفتح عمل الشَّيْطَان ". النَّسَائِيّ: أخبرنَا الْحسن بن أَحْمد، ثَنَا عبد الله - وَهُوَ ابْن مُحَمَّد بن أَسمَاء - ثَنَا عبد الله - وَهُوَ ابْن الْمُبَارك - عَن مُحَمَّد بن عجلَان، عَن ربيعَة، عَن الْأَعْرَج، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " الْمُؤمن الْقوي خير وَأفضل عِنْد الله من الْمُؤمن الضَّعِيف، وَفِي كل خير، احرص على مَا ينفعك وَلَا تعجز، فَإِن غلبك أَمر فَقل: قدر الله وَمَا شَاءَ صنع، وَإِيَّاك واللو؛ فَإِن اللو تفتح عمل الشَّيْطَان ". النَّسَائِيّ: أخبرنَا عَمْرو بن عُثْمَان، ثَنَا بَقِيَّة، عَن بحير، عَن خَالِد، عَن

стр. 1647

سيف، عَن عَوْف بن مَالك أَنه حَدثهمْ " أَن النَّبِي ﷺ َ - قضى بَين رجلَيْنِ، فَقَالَ الْمقْضِي عَلَيْهِ: حسبي الله وَنعم الْوَكِيل. فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: ردوا على الرجل فَقَالَ: مَا قلت؟ قَالَ: قلت: حسبي الله وَنعم الْوَكِيل. فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: إِن الله يلوم على الْعَجز وَلَكِن عَلَيْك بالكيس، وَإِذا غلبك أَمر فَقل: حسبي الله وَنعم الْوَكِيل ". قَالَ أَبُو عبد الرَّحْمَن: سيف لَا أعرفهُ. بَاب مَا يَقُول لمن صنع إِلَيْهِ مَعْرُوفا النَّسَائِيّ: حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن سعيد، ثَنَا الْأَحْوَص بن جَوَاب، عَن سعير بن الْخمس، عَن سُلَيْمَان التَّيْمِيّ، عَن أبي عُثْمَان النَّهْدِيّ، عَن أُسَامَة بن زيد، قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " من صنع إِلَيْهِ مَعْرُوف، فَقَالَ لفَاعِله: جَزَاك الله خيرا، فقد أبلغ فِي الثَّنَاء ". بَاب مَا يَقُول إِذا أَخذ مضجعه مُسلم: حَدثنَا عُثْمَان بن أبي شيبَة وَإِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم - وَاللَّفْظ لعُثْمَان - قَالَ إِسْحَاق: أَنا، وَقَالَ عُثْمَان: ثَنَا جرير، عَن مَنْصُور، عَن سعد بن عُبَيْدَة، حَدثنِي الْبَراء بن عَازِب، أَن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: " إِذا أخذت مضجعك فَتَوَضَّأ وضوءك للصَّلَاة، ثمَّ اضْطجع على شقك الْأَيْمن، ثمَّ قل: اللَّهُمَّ إِنِّي أسلمت وَجْهي إِلَيْك، وفوضت أَمْرِي إِلَيْك، وألجأت ظَهْري إِلَيْك، رَغْبَة وَرَهْبَة إِلَيْك، لَا ملْجأ وَلَا منجى مِنْك إِلَّا إِلَيْك، آمَنت بكتابك الَّذِي أنزلت، وبنبيك الَّذِي أرْسلت. واجعلهن من آخر كلامك، فَإِن مت من ليلتك مت وَأَنت على الْفطْرَة، قَالَ: فرددتهن لأستذكرهن، فَقلت: آمَنت برسولك الَّذِي أرْسلت، قَالَ: قل:

стр. 1648

آمَنت بنبيك الَّذِي أرْسلت ". مُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن مثنى، ثَنَا أَبُو دَاوُد، ثَنَا شُعْبَة، وثنا ابْن بشار، ثَنَا عبد الرَّحْمَن وَأَبُو دَاوُد قَالَا: ثَنَا شُعْبَة، عَن عَمْرو بن مرّة قَالَ: سَمِعت سعد بن عُبَيْدَة، يحدث عَن الْبَراء بن عَازِب " أَن رَسُول الله ﷺ َ - أَمر رجل إِذا أَخذ مضجعه من اللَّيْل أَن يَقُول: اللَّهُمَّ أسلمت نَفسِي إِلَيْك، ووجهت وَجْهي إِلَيْك، وألجأت ظَهْري إِلَيْك، وفوضت أَمْرِي إِلَيْك، رَغْبَة وَرَهْبَة إِلَيْك، لَا ملْجأ وَلَا منجى مِنْك إِلَّا إِلَيْك، آمَنت بكتابك الَّذِي أنزلت، وبرسولك الَّذِي أرْسلت. فَإِن مَاتَ مَاتَ على الْفطْرَة ". وَلم يذكر ابْن بشار فِي حَدِيثه: " اللَّيْل ". مُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى، أَنا أَبُو الْأَحْوَص، عَن أبي إِسْحَاق، عَن الْبَراء بن عَازِب قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ - لرجل: " يَا فلَان، إِذا أويت إِلَى فراشك ... " بِمثل حَدِيث عَمْرو بن مرّة غير أَنه قَالَ: " وبنبيك الَّذِي أرْسلت. فَإِن مت من ليلتك مت على الْفطْرَة، وَإِن [أَصبَحت] أصبت خيرا ". النَّسَائِيّ: أخبرنَا [عَمْرو] بن عَليّ، ثَنَا هَذَا الشَّيْخ مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن، ثَنَا حُصَيْن، عَن سعد بن عُبَيْدَة بِهَذَا الْإِسْنَاد نَحْو حَدِيث مُسلم،

стр. 1649

قَالَ: " فليتوسد يَمِينه ثمَّ ليقل: بِسم الله " وَفِي حَدِيث مُسلم زِيَادَة. النَّسَائِيّ: أخبرنَا إِبْرَاهِيم بن يَعْقُوب وَأَبُو دَاوُد قَالَا: ثَنَا عُثْمَان بن عمر، أَنا عَليّ بن الْمُبَارك، عَن يحيى بن أبي كثير، عَن يحيى بن أبي إِسْحَاق، عَن رَافع بن خديج، أَن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: " إِذا اضْطجع أحدكُم على شقَّه الْأَيْمن، فَلْيقل: اللَّهُمَّ أسلمت ديني إِلَيْك، ووجهت وَجْهي إِلَيْك، وألجأت ظَهْري إِلَيْك، وفوضت أَمْرِي إِلَيْك، لَا منجى مِنْك إِلَّا إِلَيْك. فَإِن مَاتَ من ليلته دخل الْجنَّة " زَاد إِبْرَاهِيم فِي حَدِيثه: " وَأُؤْمِنُ بك وبرسلك ". مُسلم: حَدثنِي زُهَيْر بن حَرْب، أَنا جرير، عَن سُهَيْل قَالَ: " كَانَ أَبُو صَالح يَأْمُرنَا إِذا أَرَادَ أَحَدنَا أَن ينَام أَن يضطجع على شقَّه الْأَيْمن ثمَّ يَقُول: اللَّهُمَّ رب السَّمَاوَات وَرب الْأَرْضين وَرب الْعَرْش الْعَظِيم، رَبنَا وَرب كل شَيْء، فالق الْحبّ والنوى، ومنزل التَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل وَالْفرْقَان، أعوذ بك من شَرّ كل شَيْء أَنْت آخذ بناصيته، اللَّهُمَّ أَنْت الأول فَلَيْسَ قبلك شَيْء، وَأَنت الآخر فَلَيْسَ بعْدك شَيْء، وَأَنت الظَّاهِر فَلَيْسَ فَوْقك شَيْء، وَأَنت الْبَاطِن فَلَيْسَ دُونك شَيْء، اقْضِ عَنَّا الدَّين، وأغننا من الْفقر " وَكَانَ يروي ذَلِك عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي ﷺ َ - ". مُسلم: حَدثنَا عقبَة بن مكرم الْعمي وَأَبُو بكر بن نَافِع قَالَا: ثَنَا غنْدر، عَن شُعْبَة، عَن خَالِد قَالَ: سَمِعت عبد الله بن الْحَارِث يحدث عَن عبد الله بن عمر " أَنه أَمر رجلا إِذا أَخذ مضجعه قَالَ: اللَّهُمَّ خلقت نَفسِي وَأَنت توفاها، لَك مماتها ومحياها، إِن أحييتها فاحفظها، وَإِن أمتها فَاغْفِر لَهَا، اللَّهُمَّ أَسأَلك الْعَافِيَة. فَقَالَ لَهُ رجل: سَمِعت هَذَا من عمر؟ فَقَالَ: من خير من عمر، من رَسُول الله ﷺ َ - ". قَالَ ابْن نَافِع فِي رِوَايَته: عَن عبد الله بن الْحَارِث، وَلم يذكر سَمِعت.

стр. 1650

مُسلم: ثَنَا مُحَمَّد بن مثنى وَابْن بشار - وَاللَّفْظ لِابْنِ مثنى - قَالَا: ثَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر، ثَنَا شُعْبَة، عَن الحكم قَالَ: سَمِعت ابْن أبي ليلى قَالَ: ثَنَا عَليّ " أَن فَاطِمَة اشتكت مَا تلقى من الرَّحَى فِي يَدهَا، وَأتي النَّبِي ﷺ َ - بسبي فَانْطَلَقت فَلم تَجدهُ، وَلَقِيت عَائِشَة فَأَخْبَرتهَا، فَلَمَّا جَاءَ النَّبِي ﷺ َ - أخْبرته عَائِشَة بمجيء فَاطِمَة إِلَيْهَا، فجَاء النَّبِي ﷺ َ - إِلَيْنَا وَقد أَخذنَا مضاجعنا فذهبنا نقوم، فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: على مَكَانكُمَا، فَقعدَ بَيْننَا حَتَّى وجدت برد قدمه على صَدْرِي، وَقَالَ: أَلا أعلمكما خيرا مِمَّا سألتما؟ إِذا أخذتما مضاجعكما أَن تكبرا الله أَرْبعا وَثَلَاثِينَ، وتسبحاه ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وتحمداه ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، فَهُوَ خير لَكمَا من خَادِم ". وثنا عبيد الله بن معَاذ، ثَنَا أبي، عَن شُعْبَة بِهَذَا الْإِسْنَاد وَقَالَ: " أخذتما مضجعكما من اللَّيْل ". البُخَارِيّ: حَدثنَا سعد بن حَفْص، ثَنَا شَيبَان - هُوَ ابْن عبد الرَّحْمَن - عَن مَنْصُور - هُوَ ابْن الْمُعْتَمِر - عَن ربعي بن حِرَاش، عَن خَرشَة بن الْحر، عَن أبي ذَر قَالَ: " كَانَ النَّبِي ﷺ َ - إِذا أَخذ مضجعه من اللَّيْل قَالَ: بِاسْمِك نموت ونحيا. فَإِذا اسْتَيْقَظَ قَالَ: الْحَمد لله الَّذِي أَحْيَانًا بَعْدَمَا أماتنا وَإِلَيْهِ النشور ". النَّسَائِيّ: أخبرنَا عَمْرو بن يزِيد، عَن عبد الصَّمد بن عبد الْوَارِث، ثَنَا أبي، ثَنَا حُسَيْن، حَدثنِي ابْن بُرَيْدَة، حَدثنِي ابْن عمر " أَن النَّبِي ﷺ َ - كَانَ إِذا أَخذ مضجعه قَالَ: الْحَمد لله الَّذِي كفاني وآواني، وأطعمني وسقاني، وَالَّذِي من عَليّ فأفضل، وَأَعْطَانِي فأجزل، الْحَمد لله على كل حَال، اللَّهُمَّ رب كل شَيْء، وَملك كل شَيْء أعوذ بك من النَّار ".
следующие страницы →