Полный текст (2 300 стр.). Показаны 1646–1685 · переход к 1651.
стр. 1646
النَّسَائِيّ: أخبرنَا عبد الرَّحْمَن بن عبيد الله الْحلَبِي، ثَنَا الدَّرَاورْدِي بِهَذَا الْإِسْنَاد مثله وَقَالَ: " بَارك الله فِيك ".
بَاب مَا يَقُول إِذا خَافَ قوما
النَّسَائِيّ: أخبرنَا مُحَمَّد بن الْمثنى، عَن معَاذ بن هِشَام، حَدثنِي أبي، عَن قَتَادَة، عَن أبي بردة بن عبد الله بن قيس، أَن أَبَاهُ حَدثهُ " أَن النَّبِي ﷺ َ - كَانَ إِذا خَافَ قوما قَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّا نجعلك فِي نحورهم، ونعوذ بك من شرورهم ".
بَاب مَا يَقُول إِذا غَلبه أَمر
النَّسَائِيّ: أخبرنَا الْحسن بن مُحَمَّد الْبَصْرِيّ، ثَنَا الفضيل - وَهُوَ ابْن سُلَيْمَان - ثَنَا مُحَمَّد بن عجلَان، عَن أبي الزِّنَاد، عَن الْأَعْرَج، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " مُؤمن قوي خير وَأحب إِلَى الله من مُؤمن ضَعِيف، احرص على مَا ينفعك وَلَا تعجز، فَإِن غلبك أَمر فَقل: قدر الله وَمَا شَاءَ صنع، وَإِيَّاك واللو؛ فَإِن اللو تفتح عمل الشَّيْطَان ".
النَّسَائِيّ: أخبرنَا الْحسن بن أَحْمد، ثَنَا عبد الله - وَهُوَ ابْن مُحَمَّد بن أَسمَاء - ثَنَا عبد الله - وَهُوَ ابْن الْمُبَارك - عَن مُحَمَّد بن عجلَان، عَن ربيعَة، عَن الْأَعْرَج، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " الْمُؤمن الْقوي خير وَأفضل عِنْد الله من الْمُؤمن الضَّعِيف، وَفِي كل خير، احرص على مَا ينفعك وَلَا تعجز، فَإِن غلبك أَمر فَقل: قدر الله وَمَا شَاءَ صنع، وَإِيَّاك واللو؛ فَإِن اللو تفتح عمل الشَّيْطَان ".
النَّسَائِيّ: أخبرنَا عَمْرو بن عُثْمَان، ثَنَا بَقِيَّة، عَن بحير، عَن خَالِد، عَن
стр. 1647
سيف، عَن عَوْف بن مَالك أَنه حَدثهمْ " أَن النَّبِي ﷺ َ - قضى بَين رجلَيْنِ، فَقَالَ الْمقْضِي عَلَيْهِ: حسبي الله وَنعم الْوَكِيل. فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: ردوا على الرجل فَقَالَ: مَا قلت؟ قَالَ: قلت: حسبي الله وَنعم الْوَكِيل. فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: إِن الله يلوم على الْعَجز وَلَكِن عَلَيْك بالكيس، وَإِذا غلبك أَمر فَقل: حسبي الله وَنعم الْوَكِيل ".
قَالَ أَبُو عبد الرَّحْمَن: سيف لَا أعرفهُ.
بَاب مَا يَقُول لمن صنع إِلَيْهِ مَعْرُوفا
النَّسَائِيّ: حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن سعيد، ثَنَا الْأَحْوَص بن جَوَاب، عَن سعير بن الْخمس، عَن سُلَيْمَان التَّيْمِيّ، عَن أبي عُثْمَان النَّهْدِيّ، عَن أُسَامَة بن زيد، قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " من صنع إِلَيْهِ مَعْرُوف، فَقَالَ لفَاعِله: جَزَاك الله خيرا، فقد أبلغ فِي الثَّنَاء ".
بَاب مَا يَقُول إِذا أَخذ مضجعه
مُسلم: حَدثنَا عُثْمَان بن أبي شيبَة وَإِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم - وَاللَّفْظ لعُثْمَان - قَالَ إِسْحَاق: أَنا، وَقَالَ عُثْمَان: ثَنَا جرير، عَن مَنْصُور، عَن سعد بن عُبَيْدَة، حَدثنِي الْبَراء بن عَازِب، أَن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: " إِذا أخذت مضجعك فَتَوَضَّأ وضوءك للصَّلَاة، ثمَّ اضْطجع على شقك الْأَيْمن، ثمَّ قل: اللَّهُمَّ إِنِّي أسلمت وَجْهي إِلَيْك، وفوضت أَمْرِي إِلَيْك، وألجأت ظَهْري إِلَيْك، رَغْبَة وَرَهْبَة إِلَيْك، لَا ملْجأ وَلَا منجى مِنْك إِلَّا إِلَيْك، آمَنت بكتابك الَّذِي أنزلت، وبنبيك الَّذِي أرْسلت. واجعلهن من آخر كلامك، فَإِن مت من ليلتك مت وَأَنت على الْفطْرَة، قَالَ: فرددتهن لأستذكرهن، فَقلت: آمَنت برسولك الَّذِي أرْسلت، قَالَ: قل:
стр. 1648
آمَنت بنبيك الَّذِي أرْسلت ".
مُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن مثنى، ثَنَا أَبُو دَاوُد، ثَنَا شُعْبَة،
وثنا ابْن بشار، ثَنَا عبد الرَّحْمَن وَأَبُو دَاوُد قَالَا: ثَنَا شُعْبَة، عَن عَمْرو بن مرّة قَالَ: سَمِعت سعد بن عُبَيْدَة، يحدث عَن الْبَراء بن عَازِب " أَن رَسُول الله ﷺ َ - أَمر رجل إِذا أَخذ مضجعه من اللَّيْل أَن يَقُول: اللَّهُمَّ أسلمت نَفسِي إِلَيْك،
ووجهت وَجْهي إِلَيْك، وألجأت ظَهْري إِلَيْك، وفوضت أَمْرِي إِلَيْك، رَغْبَة وَرَهْبَة إِلَيْك، لَا ملْجأ وَلَا منجى مِنْك إِلَّا إِلَيْك، آمَنت بكتابك الَّذِي أنزلت، وبرسولك الَّذِي أرْسلت. فَإِن مَاتَ مَاتَ على الْفطْرَة ".
وَلم يذكر ابْن بشار فِي حَدِيثه: " اللَّيْل ".
مُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى، أَنا أَبُو الْأَحْوَص، عَن أبي إِسْحَاق، عَن الْبَراء بن عَازِب قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ - لرجل: " يَا فلَان، إِذا أويت إِلَى فراشك ... " بِمثل حَدِيث عَمْرو بن مرّة غير أَنه قَالَ: " وبنبيك الَّذِي أرْسلت. فَإِن مت من ليلتك مت على الْفطْرَة، وَإِن [أَصبَحت] أصبت خيرا ".
النَّسَائِيّ: أخبرنَا [عَمْرو] بن عَليّ، ثَنَا هَذَا الشَّيْخ مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن، ثَنَا حُصَيْن، عَن سعد بن عُبَيْدَة بِهَذَا الْإِسْنَاد نَحْو حَدِيث مُسلم،
стр. 1649
قَالَ: " فليتوسد يَمِينه ثمَّ ليقل: بِسم الله " وَفِي حَدِيث مُسلم زِيَادَة.
النَّسَائِيّ: أخبرنَا إِبْرَاهِيم بن يَعْقُوب وَأَبُو دَاوُد قَالَا: ثَنَا عُثْمَان بن عمر، أَنا عَليّ بن الْمُبَارك، عَن يحيى بن أبي كثير، عَن يحيى بن أبي إِسْحَاق، عَن رَافع بن خديج، أَن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: " إِذا اضْطجع أحدكُم على شقَّه الْأَيْمن، فَلْيقل: اللَّهُمَّ أسلمت ديني إِلَيْك، ووجهت وَجْهي إِلَيْك، وألجأت ظَهْري إِلَيْك، وفوضت أَمْرِي إِلَيْك، لَا منجى مِنْك إِلَّا إِلَيْك. فَإِن مَاتَ من ليلته دخل الْجنَّة " زَاد إِبْرَاهِيم فِي حَدِيثه: " وَأُؤْمِنُ بك وبرسلك ".
مُسلم: حَدثنِي زُهَيْر بن حَرْب، أَنا جرير، عَن سُهَيْل قَالَ: " كَانَ أَبُو صَالح يَأْمُرنَا إِذا أَرَادَ أَحَدنَا أَن ينَام أَن يضطجع على شقَّه الْأَيْمن ثمَّ يَقُول: اللَّهُمَّ رب السَّمَاوَات وَرب الْأَرْضين وَرب الْعَرْش الْعَظِيم، رَبنَا وَرب كل شَيْء، فالق الْحبّ والنوى، ومنزل التَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل وَالْفرْقَان، أعوذ بك من شَرّ كل شَيْء أَنْت آخذ بناصيته، اللَّهُمَّ أَنْت الأول فَلَيْسَ قبلك شَيْء، وَأَنت الآخر فَلَيْسَ بعْدك شَيْء، وَأَنت الظَّاهِر فَلَيْسَ فَوْقك شَيْء، وَأَنت الْبَاطِن فَلَيْسَ دُونك شَيْء، اقْضِ عَنَّا الدَّين، وأغننا من الْفقر " وَكَانَ يروي ذَلِك عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي ﷺ َ - ".
مُسلم: حَدثنَا عقبَة بن مكرم الْعمي وَأَبُو بكر بن نَافِع قَالَا: ثَنَا غنْدر، عَن شُعْبَة، عَن خَالِد قَالَ: سَمِعت عبد الله بن الْحَارِث يحدث عَن عبد الله بن عمر " أَنه أَمر رجلا إِذا أَخذ مضجعه قَالَ: اللَّهُمَّ خلقت نَفسِي وَأَنت توفاها، لَك مماتها ومحياها، إِن أحييتها فاحفظها، وَإِن أمتها فَاغْفِر لَهَا، اللَّهُمَّ أَسأَلك الْعَافِيَة. فَقَالَ لَهُ رجل: سَمِعت هَذَا من عمر؟ فَقَالَ: من خير من عمر، من رَسُول الله ﷺ َ - ".
قَالَ ابْن نَافِع فِي رِوَايَته: عَن عبد الله بن الْحَارِث، وَلم يذكر سَمِعت.
стр. 1650
مُسلم: ثَنَا مُحَمَّد بن مثنى وَابْن بشار - وَاللَّفْظ لِابْنِ مثنى - قَالَا: ثَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر، ثَنَا شُعْبَة، عَن الحكم قَالَ: سَمِعت ابْن أبي ليلى قَالَ: ثَنَا عَليّ " أَن فَاطِمَة اشتكت مَا تلقى من الرَّحَى فِي يَدهَا، وَأتي النَّبِي ﷺ َ - بسبي فَانْطَلَقت فَلم تَجدهُ، وَلَقِيت عَائِشَة فَأَخْبَرتهَا، فَلَمَّا جَاءَ النَّبِي ﷺ َ - أخْبرته عَائِشَة بمجيء فَاطِمَة إِلَيْهَا، فجَاء النَّبِي ﷺ َ - إِلَيْنَا وَقد أَخذنَا مضاجعنا فذهبنا نقوم، فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: على مَكَانكُمَا، فَقعدَ بَيْننَا حَتَّى وجدت برد قدمه على صَدْرِي، وَقَالَ: أَلا أعلمكما خيرا مِمَّا سألتما؟ إِذا أخذتما مضاجعكما أَن تكبرا الله أَرْبعا وَثَلَاثِينَ، وتسبحاه ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وتحمداه ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، فَهُوَ خير لَكمَا من خَادِم ".
وثنا عبيد الله بن معَاذ، ثَنَا أبي، عَن شُعْبَة بِهَذَا الْإِسْنَاد وَقَالَ: " أخذتما مضجعكما من اللَّيْل ".
البُخَارِيّ: حَدثنَا سعد بن حَفْص، ثَنَا شَيبَان - هُوَ ابْن عبد الرَّحْمَن - عَن مَنْصُور - هُوَ ابْن الْمُعْتَمِر - عَن ربعي بن حِرَاش، عَن خَرشَة بن الْحر، عَن أبي ذَر قَالَ: " كَانَ النَّبِي ﷺ َ - إِذا أَخذ مضجعه من اللَّيْل قَالَ: بِاسْمِك نموت ونحيا. فَإِذا اسْتَيْقَظَ قَالَ: الْحَمد لله الَّذِي أَحْيَانًا بَعْدَمَا أماتنا وَإِلَيْهِ النشور ".
النَّسَائِيّ: أخبرنَا عَمْرو بن يزِيد، عَن عبد الصَّمد بن عبد الْوَارِث، ثَنَا أبي، ثَنَا حُسَيْن، حَدثنِي ابْن بُرَيْدَة، حَدثنِي ابْن عمر " أَن النَّبِي ﷺ َ - كَانَ إِذا أَخذ مضجعه قَالَ: الْحَمد لله الَّذِي كفاني وآواني، وأطعمني وسقاني، وَالَّذِي من عَليّ فأفضل، وَأَعْطَانِي فأجزل، الْحَمد لله على كل حَال، اللَّهُمَّ رب كل شَيْء، وَملك كل شَيْء أعوذ بك من النَّار ".
стр. 1651
مُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا يزِيد بن هَارُون، عَن حَمَّاد بن سَلمَة، عَن ثَابت، عَن أنس " أَن رَسُول الله ﷺ َ - كَانَ إِذا أَوَى إِلَى فرَاشه قَالَ: الْحَمد لله الَّذِي أطعمنَا وَسَقَانَا، وكفانا وآوانا، فكم مِمَّن لَا كَافِي لَهُ وَلَا مأوى ".
النَّسَائِيّ: أَخْبرنِي إِبْرَاهِيم بن يَعْقُوب، ثَنَا عُثْمَان بن الْهَيْثَم، ثَنَا عَوْف، عَن مُحَمَّد - هُوَ ابْن سِيرِين - عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: " وكلني رَسُول الله ﷺ َ - بِحِفْظ زَكَاة رَمَضَان، فَأَتَانِي آتٍ يحثو من الطَّعَام، فَأَخَذته فَقلت: لأرفعنك إِلَى رَسُول الله ﷺ َ -. قَالَ: إِنِّي مُحْتَاج وَعلي عِيَال وَبِي حَاجَة شَدِيدَة. فخليت سَبيله، فَلَمَّا أَصبَحت قَالَ النَّبِي ﷺ َ -: يَا أَبَا هُرَيْرَة، مَا فعل أسيرك البارحة. قلت: يَا رَسُول الله، شكا حَاجَة شَدِيدَة وعيالا، فرحمته فخليت سَبيله. فَقَالَ: أما إِنَّه قد كَذبك وَسَيَعُودُ. فَعرفت أَنه سيعود لقَوْل رَسُول الله ﷺ َ - أَنه سيعود، فرصدته فجَاء يحثو من الطَّعَام، فَأَخَذته فَقلت: لأرفعنك إِلَى رَسُول الله ﷺ َ -. قَالَ: دَعْنِي فَإِنِّي مُحْتَاج وَعلي عِيَال وَلَا أَعُود. فرحمته فخليت سَبيله، فَأَصْبَحت فَقَالَ لي رَسُول الله ﷺ َ -: يَا أَبَا هُرَيْرَة، مَا فعل أسيرك البارحة؟ قلت: يَا رَسُول الله، شكا حَاجَة وعيالا فرحمته، فخليت سَبيله. فَقَالَ: أما إِنَّه كَذبك وَسَيَعُودُ. فرصدته الثَّالِثَة، فجَاء يحثو من الطَّعَام، فَأَخَذته فَقلت: لأرفعنك إِلَى رَسُول الله ﷺ َ - هَذَا آخر ثَلَاث مَرَّات تزْعم أَنَّك لَا تعود ثمَّ تعود. فَقَالَ: دَعْنِي أعلمك كَلِمَات ينفعك الله بهَا، فَقلت: مَا هِيَ؟ فَقَالَ: إِذا أويت إِلَى فراشك فاقرأ آيَة الْكُرْسِيّ: ﴿الله لَا إِلَه إِلَّا هُوَ الْحَيّ القيوم﴾ حَتَّى تختم الْآيَة، فَإِنَّهُ لن يزَال عَلَيْك من الله حَافظ، وَلَا يقربك شَيْطَان حَتَّى تصبح. فَأَصْبَحت فَقَالَ لي رَسُول الله ﷺ َ -: مَا فعل أسيرك البارحة؟ فَقلت: يَا رَسُول الله، زعم أَن يعلمني كَلِمَات يَنْفَعنِي الله بهَا فخليت سَبيله.
стр. 1652
فَقَالَ: مَا هِيَ؟ قلت: قَالَ: إِذا أويت إِلَى فراشك فاقرأ آيَة الْكُرْسِيّ من أَولهَا حَتَّى تختمها: ﴿الله لَا إِلَه إِلَّا هُوَ الْحَيّ القيوم﴾ ، وَقَالَ: لن يزَال عَلَيْك من الله حَافظ، وَلَا يقربك الشَّيْطَان حَتَّى تصبح - وَكَانُوا أحرص شَيْء على الْخَيْر - فَقَالَ النَّبِي ﷺ َ -: أما إِنَّه كذوب وَقد صدقك، تعلم من كنت تخاطب مُنْذُ ثَلَاث يَا أَبَا هُرَيْرَة؟ قلت: لَا. قَالَ: ذَلِك الشَّيْطَان ".
البُخَارِيّ: حَدثنَا عبد الله بن يُوسُف، ثَنَا اللَّيْث، حَدثنِي عقيل، عَن ابْن شهَاب، أَخْبرنِي عُرْوَة، عَن عَائِشَة " أَن رَسُول الله ﷺ َ - كَانَ إِذا أَخذ مضجعه نفث فِي يَدَيْهِ، وَقَرَأَ بالمعوذات، وَمسح بهما جسده ".
التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا قُتَيْبَة، ثَنَا الْمفضل بن فضَالة، عَن عقيل، عَن ابْن شهَاب، عَن عُرْوَة، عَن عَائِشَة " أَن النَّبِي ﷺ َ - كَانَ إِذا أَوَى إِلَى فرَاشه كل لَيْلَة جمع كفيه، ثمَّ نفث فيهمَا، فَقَرَأَ فيهمَا: ﴿قل هُوَ الله أحد﴾ ﴿قل أعوذ بِرَبّ الفلق﴾ ﴿قل أعوذ بِرَبّ النَّاس﴾ ثمَّ مسح بهما مَا اسْتَطَاعَ من جسده، يبْدَأ بهما على رَأسه وَوَجهه، وَمَا أقبل من جسده، يفعل ذَلِك ثَلَاث مَرَّات ".
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث (حسن صَحِيح غَرِيب) .
التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا عَليّ بن حجر، أَنا بَقِيَّة بن الْوَلِيد، عَن بحير بن سعد، عَن خَالِد بن معدان، عَن عبد الله بن أبي بِلَال، عَن الْعِرْبَاض بن سَارِيَة أَنه حَدثهُ " أَن النَّبِي ﷺ َ - كَانَ لَا ينَام حَتَّى يقْرَأ المسبحات، وَيَقُول: إِن فِيهِنَّ آيَة خير من ألف آيَة ".
стр. 1653
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب.
وَقَالَ: ثَنَا صَالح بن عبد الله، ثَنَا حَمَّاد بن زيد، عَن أبي لبَابَة قَالَ: قَالَت عَائِشَة: " كَانَ النَّبِي ﷺ َ - لَا ينَام حَتَّى يقْرَأ بني إِسْرَائِيل وَالزمر ".
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب، وَأَبُو لبَابَة شيخ بَصرِي، روى عَنهُ حَمَّاد بن زيد غير حَدِيث، وَيُقَال اسْمه مَرْوَان، أَخْبرنِي بذلك مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل. انْتهى كَلَام أبي عِيسَى.
قَالَ ابْن أبي حَاتِم: أَنا أَبُو بكر بن أبي خَيْثَمَة - فِيمَا كتب إِلَيّ - سَأَلت يحيى ابْن معِين عَن أبي لبَابَة الَّذِي روى عَنهُ حَمَّاد بن زيد فَقَالَ: اسْمه مَرْوَان مولى عَائِشَة.
مُسلم: حَدثنَا إِسْحَاق بن مُوسَى الْأنْصَارِيّ، ثَنَا أنس بن عِيَاض، ثَنَا عبيد الله، ثَنَا سعيد بن أبي سعيد المَقْبُري، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة، أَن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: " إِذا أَوَى أحدكُم إِلَى فرَاشه، فليأخذ دَاخِلَة إزَاره، فلينفض بهَا فرَاشه وليسم الله، قَالَ: فَإِنَّهُ لَا يعلم مَا خَلفه بعده على فرَاشه، فَإِذا أَرَادَ أَن يضطجع، فليضطجع على شقَّه الْأَيْمن، وَليقل: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ رَبِّي، (لَك) وضعت جَنْبي وَبِك أرفعه، إِن أَمْسَكت نَفسِي فَاغْفِر لَهَا، وَإِن أرسلتها فاحفظها بِمَا تحفظ بِهِ عِبَادك الصَّالِحين ".
التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا أَبُو كريب، ثَنَا إِسْحَاق بن مَنْصُور، عَن إِبْرَاهِيم بن يُوسُف بن أبي إِسْحَاق، عَن أَبِيه، عَن أبي إِسْحَاق، عَن أبي بردة، عَن الْبَراء
стр. 1654
ابْن عَازِب قَالَ: " كَانَ رَسُول الله ﷺ َ - يتوسد يَمِينه عِنْد الْمَنَام، ثمَّ يَقُول: رب قني عذابك يَوْم تبْعَث عِبَادك ".
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب من هَذَا الْوَجْه.
ذكر النَّسَائِيّ فِي هَذَا الحَدِيث: " أَنه ﵇ كَانَ يَقُولهَا ثَلَاث مَرَّات " رَوَاهُ من طَرِيق معبد بن خَالِد، عَن سَوَاء الْخُزَاعِيّ، عَن حَفْصَة بنت عمر، عَن النَّبِي ﷺ َ -.
أَبُو دَاوُد: حَدثنَا عَبَّاس بن عبد الْعَظِيم الْعَنْبَري، ثَنَا الْأَحْوَص - يَعْنِي ابْن الْجَواب - ثَنَا عمار بن رُزَيْق، عَن أبي إِسْحَاق، عَن الْحَارِث وَأبي ميسرَة، عَن عَليّ، عَن رَسُول الله ﷺ َ - " أَنه كَانَ يَقُول عِنْد مضجعه: اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بِوَجْهِك الْكَرِيم وكلماتك التامات من شَرّ مَا أَنْت آخذ بناصيته، اللَّهُمَّ إِنَّك تكشف المغرم والمأثم، اللَّهُمَّ لَا يهْزم جندك، وَلَا يخلف وَعدك، وَلَا ينفع ذَا الْجد مِنْك الْجد، سُبْحَانَكَ وَبِحَمْدِك ".
أَبُو دَاوُد: حَدثنَا جَعْفَر بن مُسَافر التنيسِي، ثَنَا يحيى بن حسان، ثَنَا يحيى ابْن حَمْزَة، عَن ثَوْر، عَن خَالِد بن معدان، عَن أبي الْأَزْهَر الْأَنمَارِي " أَن رَسُول الله ﷺ َ - كَانَ إِذا أَخذ مضجعه من اللَّيْل قَالَ: باسم الله وضعت جَنْبي، اللَّهُمَّ اغْفِر لي ذَنبي، وأخسئ شيطاني، وَفك رهاني، واجعلني فِي الندي الْأَعْلَى ".
قَالَ: أَبُو دَاوُد رَوَاهُ أَبُو همام الْأَهْوَازِي، عَن ثَوْر، قَالَ أَبُو زُهَيْر الْأَنمَارِي. انْتهى كَلَام أبي دَاوُد.
قَالَ مُسلم بن الْحجَّاج فِي " الكنى " أَبُو زُهَيْر النميري - أَو الْأَنمَارِي - لَهُ
стр. 1655
صُحْبَة. وَقَالَ ابْن أبي حَاتِم: أَبُو زُهَيْر النميري لَهُ صُحْبَة، روى عَن النَّبِي ﷺ َ - ثَلَاثَة أَحَادِيث، كَانَ يسكن الشَّام، روى عَنهُ خَالِد بن معدان وَشُرَيْح بن عبيد وَأَبُو المصبح.
بَاب مَا جَاءَ فِيمَن لم يذكر الله عِنْد نَومه
النَّسَائِيّ: أَخْبرنِي زَكَرِيَّا بن يحيى، أَنا أَبُو مُصعب، أَن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم ابْن دِينَار حَدثهُ، عَن ابْن أبي ذِئْب، عَن المَقْبُري سعيد بن أبي سعيد، عَن أبي إِسْحَاق مولى عبد الله بن الْحَارِث، عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: " وَمَا أَوَى أحد إِلَى فرَاشه لم يذكر الله فِيهِ إِلَّا كَانَ عَلَيْهِ ترة ". هَذَا مُخْتَصر.
بَاب مَا يَقُول إِذا تعار من اللَّيْل
البُخَارِيّ: حَدثنَا صَدَقَة، أَنا الْوَلِيد، عَن الْأَوْزَاعِيّ، حَدثنِي عُمَيْر بن هَانِئ، حَدثنِي جُنَادَة بن أبي أُميَّة، حَدثنِي عبَادَة، عَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " من تعار من اللَّيْل، فَقَالَ: لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ، لَهُ الْملك وَله الْحَمد، وَهُوَ على كل شَيْء قدير، الْحَمد لله، وَسُبْحَان الله، وَالله أكبر وَلَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه قَالَ: اللَّهُمَّ اغْفِر لي أَو دَعَا اسْتُجِيبَ، فَإِن تَوَضَّأ قبلت صلَاته ".
النَّسَائِيّ: أخبرنَا مُحَمَّد بن الْمُصَفّى بن بهْلُول، قَالَ: الْوَلِيد ثَنَا، قَالَ: ثَنَا الْأَوْزَاعِيّ، حَدثنِي عُمَيْر بن هَانِئ، حَدثنِي جُنَادَة بن أبي أُميَّة، حَدثنِي عبَادَة ابْن الصَّامِت قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " من تعار من اللَّيْل، فَقَالَ: لَا إِلَه إِلَّا
стр. 1656
الله وَحده لَا شريك لَهُ، لَهُ الْملك وَله الْحَمد، وَهُوَ على كل شَيْء قدير، سُبْحَانَ الله وَالْحَمْد لله، وَلَا إِلَه إِلَّا الله، وَالله أكبر، وَلَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه، رب اغْفِر لي إِلَّا غفر لَهُ، فَإِن قَامَ ثمَّ صلى تقبلت صلَاته ".
النَّسَائِيّ: أَخْبرنِي زَكَرِيَّا بن يحيى، ثَنَا عَليّ بن عبد الرَّحْمَن بن الْمُغيرَة، ثَنَا يُوسُف بن عدي، ثَنَا عثام بن عَليّ، عَن هِشَام بن عُرْوَة، عَن أَبِيه، عَن عَائِشَة قَالَت: " كَانَ رَسُول الله ﷺ َ - إِذا تضور من اللَّيْل قَالَ: لَا إِلَه إِلَّا الله الْوَاحِد القهار، رب السَّمَاوَات وَالْأَرْض وَمَا بَينهمَا الْعَزِيز الْغفار ".
أَبُو دَاوُد: حَدثنَا حَامِد بن يحيى، ثَنَا أَبُو عبد الرَّحْمَن، ثَنَا سعيد بن أبي أَيُّوب، حَدثنِي عبد الله بن الْوَلِيد، عَن سعيد بن الْمسيب، عَن عَائِشَة " أَن رَسُول الله ﷺ َ - كَانَ إِذا اسْتَيْقَظَ من اللَّيْل قَالَ: لَا إِلَه إِلَّا أَنْت سُبْحَانَكَ، اللَّهُمَّ أستغفرك لذنبي، وَأَسْأَلك رحمتك، اللَّهُمَّ زِدْنِي علما، وَلَا تزغ قلبِي بعد إِذْ هديتني، وهب لي من لَدُنْك رَحْمَة إِنَّك أَنْت الْوَهَّاب ".
بَاب مَا يَقُول إِذا اسْتَيْقَظَ
مُسلم: حَدثنَا عبيد الله بن معَاذ، ثَنَا أبي، ثَنَا شُعْبَة، عَن عبد الله بن أبي السّفر، عَن أبي بكر بن أبي مُوسَى، عَن الْبَراء: " أَن النَّبِي ﷺ َ - كَانَ إِذا أَخذ مضجعه قَالَ: اللَّهُمَّ بِاسْمِك أَحْيَا، وباسمك أَمُوت. وَإِذا اسْتَيْقَظَ قَالَ: الْحَمد لله الَّذِي أَحْيَانًا بَعْدَمَا أماتنا وَإِلَيْهِ النشور ".
стр. 1657
بَاب مَا يَقُول إِذا رأى مبتلى
الْبَزَّار: حَدثنَا زَكَرِيَّا بن يحيى، ثَنَا شَبابَة بن سوار، ثَنَا مُغيرَة بن مُسلم، عَن أَيُّوب، عَن نَافِع، عَن ابْن عمر، عَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " من رأى مصاباً فَقَالَ: الْحَمد لله الَّذِي عافاني مِمَّا ابتلاك بِهِ وفضلني على كثير من خلقه تَفْضِيلًا؛ لم يصبهُ ذَلِك الْبلَاء أبدا ".
وَهَذَا الحَدِيث لَا نعلم أَن أحدا رَوَاهُ عَن أَيُّوب، عَن نَافِع، عَن ابْن عمر إِلَّا الْمُغيرَة بن مُسلم، والمغيرة بن مُسلم لَيْسَ بِهِ بَأْس، بَصرِي مَشْهُور، والْحَدِيث غَرِيب.
بَاب مَا يَقُول العَبْد إِذا مرض
التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا سُفْيَان [بن] وَكِيع، ثَنَا إِسْمَاعِيل بن مُحَمَّد بن جحادة، ثَنَا عبد الْجَبَّار بن عَبَّاس، عَن أبي مُسلم الْأَعَز قَالَ: أشهد على أبي سعيد وَأبي هُرَيْرَة أَنَّهُمَا شَهدا على النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " من قَالَ لَا إِلَه إِلَّا الله وَالله أكبر، صدقه ربه، فَقَالَ: لَا إِلَه إِلَّا أَنا وَأَنا أكبر. وَإِذا قَالَ: لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده، قَالَ: يَقُول: لَا إِلَه إِلَّا أَنا وحدي لَا شريك لي. وَإِذا قَالَ: لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ، قَالَ الله: لَا إِلَه إِلَّا أَنا وحدي لَا شريك لي. وَإِذا قَالَ: لَا إِلَه إِلَّا الله لَهُ الْملك وَله الْحَمد، قَالَ: لَا إِلَه إِلَّا أَنا لي الْملك ولي الْحَمد. وَإِذا قَالَ: لَا إِلَه إِلَّا الله وَلَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه، قَالَ: لَا إِلَه إِلَّا أَنا وَلَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِي. وَكَانَ يَقُول: من قَالَهَا فِي مَرضه ثمَّ مَاتَ، لم تطعمه النَّار ".
قَالَ: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب، رَوَاهُ شُعْبَة، عَن أبي إِسْحَاق بِهَذَا الْإِسْنَاد وَلم يرفعهُ.
стр. 1658
بَاب مَا يَقُول عِنْد هبوب الرِّيَاح
النَّسَائِيّ: حَدثنَا يُوسُف - يَعْنِي ابْن (مُسلم) - ثَنَا حجاج، عَن ابْن جريج، أَخْبرنِي زِيَاد، عَن ابْن شهَاب أخبرهُ، قَالَ: أَخْبرنِي ثَابت بن قيس، أَن أَبَا هُرَيْرَة قَالَ: سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ - يَقُول: " الرّيح من روح الله، تَأتي بِالرَّحْمَةِ وَتَأْتِي بِالْعَذَابِ، فَلَا تسبوها، وسلوا الله خَيرهَا، وعوذوا بِهِ من شَرها ".
التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم بن حبيب بن الشَّهِيد الْبَصْرِيّ، ثَنَا مُحَمَّد بن فُضَيْل، ثَنَا الْأَعْمَش، عَن حبيب بن أبي ثَابت، عَن ذَر، عَن سعيد ابْن عبد الرَّحْمَن بن أَبْزَى، عَن أَبِيه، عَن أبي بن كَعْب قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " لَا تسبوا الرّيح، فَإِذا رَأَيْتُمْ مَا تَكْرَهُونَ، فَقَالُوا: اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلك من خير هَذِه الرّيح، وَخير مَا فِيهَا، وَخير مَا أمرت بِهِ، ونعوذ بك من شَرّ هَذِه الرّيح، وَشر مَا فِيهَا، وَشر مَا أمرت بِهِ ".
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح.
مُسلم: حَدثنِي أَبُو الطَّاهِر، أَنا ابْن وهب، سَمِعت ابْن جريج يحدثنا، عَن عَطاء بن أبي رَبَاح، عَن عَائِشَة زوج النَّبِي ﷺ َ - قَالَت: " كَانَ النَّبِي ﷺ َ - إِذا عصفت الرّيح قَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك خَيرهَا، وَخير مَا فِيهَا، وَخير مَا أرْسلت بِهِ، وَأَعُوذ بك من شَرها، وَشر مَا فِيهَا، وَشر مَا أرْسلت بِهِ. قَالَت: وَإِذا تَخَيَّلت السَّمَاء تغير لَونه وَدخل وَخرج وَأَقْبل وَأدبر، فَإِذا أمْطرت سري عَنهُ، فَعرفت ذَلِك [فِي وَجهه. قَالَت] عَائِشَة: فَسَأَلته، فَقَالَ: لَعَلَّه يَا عَائِشَة كَمَا قَالَ قوم
стр. 1659
عَاد: ﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ عارضاً مُسْتَقْبل أَوْدِيَتهمْ قَالُوا هَذَا عَارض مُمْطِرنَا﴾ ".
بَاب مَا يَقُول إِذا رأى الْمَطَر
أَبُو دَاوُد: حَدثنَا ابْن بشار، [ثَنَا عبد الرَّحْمَن] ثَنَا سُفْيَان، عَن الْمِقْدَام ابْن شُرَيْح، عَن أَبِيه، عَن عَائِشَة " أَن النَّبِي ﷺ َ - كَانَ إِذا رأى ناشئاً فِي أفق السَّمَاء ترك الْعَمَل، وَإِن كَانَ فِي صَلَاة ثمَّ يَقُول: اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك من شَرها. فَإِن مطر قَالَ: اللَّهُمَّ صيباً هَنِيئًا ".
النَّسَائِيّ: أخبرنَا قُتَيْبَة بن سعيد، ثَنَا يزِيد - وَهُوَ ابْن الْمِقْدَام بن شُرَيْح - عَن أَبِيه شُرَيْح، أَن عَائِشَة أخْبرته " أَن رَسُول الله ﷺ َ - كَانَ إِذا رأى سحاباً مُقبلا من أفق من الْآفَاق ترك مَا هُوَ فِيهِ وَإِن كَانَ فِي الصَّلَاة حَتَّى يستقبله، فَيَقُول: اللَّهُمَّ إِنَّا نَعُوذ بك من شَرّ مَا أرسل بِهِ. فَإِذا أمطر قَالَ: اللَّهُمَّ صيباً نَافِعًا. وَإِن كشفه الله وَلم يمطر، حمد لله على ذَلِك ".
البُخَارِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن مقَاتل، أَنا عبد الله، أَنا عبيد الله، عَن نَافِع، عَن الْقَاسِم بن مُحَمَّد، عَن عَائِشَة " أَن رَسُول الله ﷺ َ - كَانَ إِذا رأى الْمَطَر، قَالَ: صيباً نَافِعًا ".
تَابعه الْقَاسِم بن يحيى، عَن عبيد الله، وَرَوَاهُ الْأَوْزَاعِيّ وَعقيل عَن نَافِع.
стр. 1660
بَاب مَا يَقُول إِذا سمع صَوت الديكة ونهيق الْحمير ونباح الْكلاب
مُسلم: حَدثنَا قُتَيْبَة بن سعيد، ثَنَا لَيْث، عَن جَعْفَر بن ربيعَة، عَن الْأَعْرَج، عَن أبي هُرَيْرَة أَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " إِذا سَمِعْتُمْ صياح الديكة فَسَلُوا الله من فَضله؛ فَإِنَّهَا رَأَتْ ملكا، وَإِذا سَمِعْتُمْ نهيق الْحمير فتعوذوا بِاللَّه من الشَّيْطَان؛ فَإِنَّهَا رَأَتْ شَيْطَانا ".
النَّسَائِيّ: أخبرنَا وهب بن بَيَان، ثَنَا ابْن وهب، ثَنَا اللَّيْث بن سعد وَسَعِيد بن أبي أَيُّوب، عَن جَعْفَر بِإِسْنَاد مُسلم أَن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: " إِذا سَمِعْتُمْ الديكة تصيح بِاللَّيْلِ، فَإِنَّهَا رَأَتْ ملكا؛ فَسَلُوا الله من فَضله، وَإِذا سَمِعْتُمْ نهيق الْحمير فَإِنَّهَا رَأَتْ شَيْطَانا؛ فاستعيذوا بِاللَّه من الشَّيْطَان الرَّجِيم ".
النَّسَائِيّ: أخبرنَا قُتَيْبَة بن سعيد، ثَنَا اللَّيْث، عَن خَالِد، هُوَ ابْن يزِيد - عَن سعيد - وَهُوَ ابْن أبي هِلَال - عَن سعيد بن زِيَاد، عَن جَابر بن عبد الله قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " يَا معشر أهل الْإِسْلَام، أقلوا الْخُرُوج بعد هدو الرجل؛ فَإِن لله دَوَاب يبثهن فِي الأَرْض، فَمن سمع نباح كلب أَو نهاق حمَار فليستعذ بِاللَّه من الشَّيْطَان؛ فَإِنَّهُنَّ يرين مَا لَا ترَوْنَ ".
أَبُو دَاوُد: حَدثنَا هناد بن السّري، عَن عَبدة، عَن مُحَمَّد بن إِسْحَاق، عَن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم، عَن عَطاء بن يسَار، عَن جَابر بن عبد الله قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " إِذا سَمِعْتُمْ نباح الْكلاب ونهيق الْحمير بِاللَّيْلِ فتعوذوا بِاللَّه، فَإِنَّهُنَّ يرين مَا لَا ترَوْنَ ".
стр. 1661
بَاب النَّهْي أَن يَدْعُو على نَفسه أَو مَاله أَو وَلَده
مُسلم: حَدثنَا هَارُون بن مَعْرُوف وَمُحَمّد بن عباد - وتقاربا فِي لفظ الحَدِيث والسياق لهارون - قَالَا: ثَنَا حَاتِم بن إِسْمَاعِيل، عَن يَعْقُوب بن مُجَاهِد أبي حزرة، عَن عبَادَة بن الْوَلِيد بن عبَادَة بن الصَّامِت، عَن جَابر بن عبد الله، عَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " لَا تدعوا على أَنفسكُم، وَلَا تدعوا على أَوْلَادكُم، وَلَا تدعوا على أَمْوَالكُم، لَا توافقوا من الله سَاعَة يسْأَل فِيهَا عَطاء فيستجيب لكم ".
بَاب الدُّعَاء لِلْأَبَوَيْنِ
الْبَزَّار: حَدثنَا عبد الْوَارِث بن عبد الصَّمد بن عبد الْوَارِث، حَدثنِي أبي، ثَنَا حَمَّاد بن سَلمَة، عَن عَاصِم، عَن أبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " إِن الله ﵎ ليرْفَع للرجل الدرجَة فَيَقُول: أَنى لي هَذَا؟ فَيَقُول: بِدُعَاء ولدك لَك ".
قَالَ: وَهَذَا الحَدِيث لَا نعلم رَوَاهُ إِلَّا حَمَّاد بن عَاصِم، عَن أبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة.
بَاب دُعَاء الإستخارة
أَبُو بكر بن أبي شيبَة: عَن زيد بن الْحباب، حَدثنِي عبد الرَّحْمَن بن أبي الموَالِي، سَمِعت مُحَمَّد بن الْمُنْكَدر يحدث عبد الله بن الْحسن، عَن جَابر بن عبد الله قَالَ: " كَانَ رَسُول الله ﷺ َ - يعلمنَا الاستخارة فِي الْأُمُور كَمَا يعلمنَا السُّورَة من الْقُرْآن، قَالَ: إِذا هم أحدكُم بِأَمْر فَليصل رَكْعَتَيْنِ غير الْفَرِيضَة وَيُسمى الْأَمر وَيَقُول: اللَّهُمَّ إِنِّي أستخيرك بعلمك، واستقدرك بقدرتك، وَأَسْأَلك من فضلك الْعَظِيم، فَإنَّك تقدر وَلَا أقدر، وَتعلم وَلَا أعلم، وَأَنت علام الغيوب، فَإِن كَانَ هَذَا الْأَمر خيرا لي فِي ديني وعاقبة أَمْرِي، فاقدره لي ويسره لي، ثمَّ بَارك لي فِيهِ،
стр. 1662
وَإِن كَانَ شرا لي فِي ديني وعاقبة أَمْرِي، فاصرفه عني واصرفني عَنهُ واقدر لي الْخَبَر حَيْثُ كَانَ، ثمَّ رضني بِهِ ".
بَاب دُعَاء الْحِفْظ
التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا أَحْمد بن الْحسن، أَنا سُلَيْمَان بن عبد الرَّحْمَن الدِّمَشْقِي، أَنا الْوَلِيد بن الْمُسلم، ثَنَا ابْن جريج، عَن عَطاء بن أبي رَبَاح وَعِكْرِمَة مولى ابْن عَبَّاس [عَن ابْن عَبَّاس] أَنه قَالَ: " بَيْنَمَا نَحن عِنْد رَسُول الله ﷺ َ - إِذْ جَاءَهُ عَليّ ابْن أبي طَالب، فَقَالَ: بِأبي أَنْت وَأمي، تفلت هَذَا الْقُرْآن من صَدْرِي، فَمَا أجدني أقدر عَلَيْهِ. فَقَالَ لَهُ رَسُول الله ﷺ َ -: يَا أَبَا الْحسن، أَفلا أعلمك كَلِمَات ينفعك الله بِهن، وينفع بِهن من عَلمته، وَيثبت مَا تعلمت فِي صدرك؟ قَالَ: أجل يَا رَسُول الله، فعلمني. قَالَ: إِذا كَانَ لَيْلَة الْجُمُعَة فَإِن اسْتَطَعْت أَن تقوم فِي ثلث اللَّيْل الآخر، فَإِنَّهَا سَاعَة مَشْهُودَة، وَالدُّعَاء فِيهَا مستجاب، وَقد قَالَ أخي يَعْقُوب لِبَنِيهِ ﴿سَوف أسْتَغْفر لكم رَبِّي﴾ حَتَّى تَأتي لَيْلَة الْجُمُعَة، فَإِن لم تستطع فَقُمْ فِي وَسطهَا، فَإِن لم تستطع فَقُمْ فِي أَولهَا، فصل أَربع رَكْعَات، تقْرَأ فِي الرَّكْعَة (الأولى) بِفَاتِحَة الْكتاب وَسورَة " يس "، وَفِي الرَّكْعَة الثَّانِيَة بِفَاتِحَة الْكتاب و " حم الدُّخان "، وَفِي الرَّكْعَة الثَّالِثَة بِفَاتِحَة الْكتاب و " الم تَنْزِيل " السَّجْدَة، وَفِي الرَّكْعَة الرَّابِعَة بِفَاتِحَة الْكتاب و " تبَارك " الْمفصل، فَإِذا فرغت من التَّشَهُّد فاحمد الله وَأحسن الثَّنَاء على الله، وصل عَليّ وَأحسن على سَائِر النَّبِيين، واستغفر للْمُؤْمِنين وَالْمُؤْمِنَات ولإخوانك الَّذين سبقوك بِالْإِيمَان، ثمَّ قل فِي آخر دعائك: اللَّهُمَّ ارْحَمْنِي بترك الْمعاصِي أبدا مَا أبقيتني، وارحمني أَن أتكلف مَا لَا يعنيني، وارزقني حسن النّظر
стр. 1663
فِيمَا يرضيك عني، اللَّهُمَّ بديع السَّمَاوَات وَالْأَرْض ذَا الْجلَال وَالْإِكْرَام والعزة الَّتِي لَا ترام، أَسأَلك بِاللَّه يَا رَحْمَن بجلالك وَنور وَجهك أَن تلْزم قلبِي حفظ كتابك كَمَا علمتني، وارزقني أَن أتلوه على النَّحْو الَّذِي يرضيك عني، اللَّهُمَّ بديع السَّمَاوَات وَالْأَرْض ذَا الْجلَال وَالْإِكْرَام والعزة الَّتِي لَا ترام، أَسأَلك بِاللَّه يَا رَحْمَن بجلالك وَنور وَجهك أَن تنور بكتابك بَصرِي، وَأَن تطلق بِهِ لساني، وَأَن تفرج بِهِ عَن قلبِي، وَأَن تشرح بِهِ صَدْرِي، وَأَن تعْمل بِهِ بدني؛ لِأَنَّهُ لَا يُعِيننِي على الْحق غَيْرك، وَلَا يؤتيه إِلَّا أَنْت، وَلَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه الْعلي الْعَظِيم. يَا أَبَا الْحسن، تفعل ذَلِك ثَلَاث جمعات أَو خمس أَو سبع تجاب بِإِذن الله، وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ مَا أَخطَأ مُؤمنا قطّ. قَالَ عبد الله بن عَبَّاس: فوَاللَّه مَا لبث عَليّ إِلَّا خمس أَو سبع حَتَّى جَاءَ على رَسُول الله ﷺ َ - فِي مثل ذَلِك الْمجْلس، فَقَالَ: يَا رَسُول الله، إِنِّي كنت فِيمَا خلا لَا آخذ إِلَّا أَربع آيَات ونحوهن، وَإِذا قرأتهن على نَفسِي تفلتن، وَأَنا أتعلم
الْيَوْم أَرْبَعِينَ آيَة وَنَحْوهَا، وَإِذا قرأتها على نَفسِي وكأنما كتاب الله بَين عَيْني، وَلَقَد كنت أسمع الحَدِيث فَإِذا رَددته تفلت، وَأَنا الْيَوْم أسمع الْأَحَادِيث، فَإِذا تحدثت بهَا لم أخرم مِنْهَا حرفا، فَقَالَ لَهُ رَسُول الله ﷺ َ - عِنْد ذَلِك: مُؤمن وَرب الْكَعْبَة ".
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب لَا نعرفه إِلَّا من حَدِيث الْوَلِيد بن مُسلم.
بَاب دُعَاء الكرب
مُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن الْمثنى وَمُحَمّد بن بشار وَعبيد الله بن سعيد - وَاللَّفْظ لِابْنِ سعيد - قَالُوا: ثَنَا معَاذ بن هِشَام، حَدثنِي أبي، عَن قَتَادَة، عَن أبي الْعَالِيَة، عَن ابْن عَبَّاس " أَن النَّبِي ﷺ َ - كَانَ يَقُول عِنْد الكرب: لَا إِلَه إِلَّا الله الْعَظِيم الْحَلِيم، لَا إِلَه إِلَّا الله رب الْعَرْش الْعَظِيم، لَا إِلَه إِلَّا الله رب السَّمَاوَات
стр. 1664
وَرب الأَرْض وَرب الْعَرْش الْكَرِيم ".
النَّسَائِيّ: أخبرنَا قُتَيْبَة بن سعيد، أَنا يَعْقُوب، عَن ابْن عجلَان، عَن مُحَمَّد بن كَعْب الْقرظِيّ، عَن عبد الله بن الْهَاد، عَن عبد الله بن جَعْفَر، عَن عَليّ قَالَ: " لقاني رَسُول الله ﷺ َ - هَؤُلَاءِ الْكَلِمَات وَأَمرَنِي إِن نزل بِي كرب أَو شدَّة أَن أقولها: لَا إِلَه إِلَّا الله الْكَرِيم الْحَلِيم، سُبْحَانَهُ، تبَارك الله رب الْعَرْش الْعَظِيم، الْحَمد لله رب الْعَالمين، وَكَانَ عبد الله بن جَعْفَر يلقنها الْمَيِّت، وينفث بهَا على الموعوك، وَيعلمهَا المغتربة من بَنَاته ".
فِي لفظ آخر: " أَن رَسُول الله ﷺ َ - علمه هَؤُلَاءِ الْكَلِمَات يقولهن على الْمَرِيض " رَوَاهُ النَّسَائِيّ أَيْضا عَن زَكَرِيَّا بن يحيى، عَن إِسْمَاعِيل بن عبيد بن أبي كَرِيمَة، عَن مُحَمَّد بن طَلْحَة، عَن أبي عبد الرَّحِيم، عَن عبد الْوَهَّاب بن بخت، عَن مُحَمَّد بن عجلَان بِهَذَا الْإِسْنَاد.
وَالْأول أصح.
وَقَالَ أَيْضا: أخبرنَا أَبُو بكر بن إِسْحَاق، ثَنَا الْحسن بن مُوسَى، ثَنَا حَمَّاد ابْن سَلمَة، عَن يُوسُف بن عبد الله بن الْحَارِث، عَن أبي الْعَالِيَة، عَن عبد الله ابْن عَبَّاس " أَن رَسُول الله ﷺ َ - كَانَ إِذا حزبه أَمر قَالَ: لَا إِلَه إِلَّا الله الْحَلِيم الْعَظِيم، لَا إِلَه إِلَّا الله رب الْعَرْش الْعَظِيم، لَا إِلَه إِلَّا الله رب الْعَرْش الْكَرِيم، لَا إِلَه إِلَّا الله رب السَّمَاوَات وَرب الأَرْض وَرب الْعَرْش الْعَظِيم، ثمَّ يَدْعُو ".
أَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُسَدّد، ثَنَا عبد الله بن دَاوُد، عَن عبد الْعَزِيز بن عمر، عَن هِلَال، عَن عمر بن عبد الْعَزِيز، عَن ابْن جَعْفَر، عَن أَسمَاء بنت عُمَيْس
стр. 1665
قَالَت: قَالَ لي رَسُول الله ﷺ َ -: " أَلا أعلمك كَلِمَات تقولينهن عِنْد الكرب أَو فِي الكرب: الله الله رَبِّي لَا أشرك بِهِ شَيْئا ".
قَالَ أَبُو دَاوُد: هَذَا هِلَال مولى عمر بن عبد الْعَزِيز، وَابْن جَعْفَر هُوَ عبد الله ابْن جَعْفَر.
رَوَاهُ النَّسَائِيّ مثل حَدِيث أبي دَاوُد.
وَرَوَاهُ أَيْضا من طَرِيق هِلَال عَن عمر بن عبد الْعَزِيز قَالَ: " علمتني أُمِّي أَسمَاء بنت عُمَيْس شَيْئا أمرهَا رَسُول الله ﷺ َ - أَن تَقوله عِنْد الكرب: الله الله رَبِّي لَا أشرك بِهِ شَيْئا ". قَالَ: وَهَذَا هُوَ الصَّوَاب. رَوَاهُ عَن إِسْحَاق بن مَنْصُور، عَن أبي نعيم، عَن عبد الْعَزِيز بن عمر، عَن هِلَال.
النَّسَائِيّ: أخبرنَا إِسْحَاق بن مَنْصُور، أَنا أَبُو عَامر، ثَنَا عبد الْجَلِيل بن عَطِيَّة، عَن جَعْفَر بن مَيْمُون، حَدثنِي عبد الرَّحْمَن بن أبي بكرَة، عَن أَبِيه قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " دعوات المكروب: اللَّهُمَّ رحمتك أَرْجُو فَلَا تَكِلنِي إِلَى نَفسِي طرفَة عين، وَأصْلح لي شأني كُله لَا إِلَه إِلَّا أَنْت ".
النَّسَائِيّ: أخبرنَا الْقَاسِم بن زَكَرِيَّا، ثَنَا عبيد بن مُحَمَّد، ثَنَا مُحَمَّد بن مهَاجر، حَدثنِي إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن سعد، عَن أَبِيه، عَن جده قَالَ: " كُنَّا جُلُوسًا عِنْد رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: أَلا أخْبركُم - أَو أحدثكُم - بِشَيْء إِذا نزل بِرَجُل مِنْكُم كرب أَو بلَاء من بلَاء الدُّنْيَا ودعا بِهِ فرج عَنهُ؟ فَقيل لَهُ: بلَى. قَالَ: دُعَاء ذِي النُّون: لَا إِلَه إِلَّا أَنْت سُبْحَانَكَ إِنِّي كنت من الظَّالِمين ".
النَّسَائِيّ: أخبرنَا حميد بن مخلد، ثَنَا مُحَمَّد بن يُوسُف، ثَنَا يُونُس بن أبي
стр. 1666
إِسْحَاق، عَن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن سعد، عَن أَبِيه، عَن سعد قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " دَعْوَة ذِي النُّون إِذْ دَعَا بهَا فِي بطن الْحُوت: لَا إِلَه إِلَّا أَنْت سُبْحَانَكَ إِنِّي كنت من الظَّالِمين. فَإِنَّهُ لن يَدْعُو بهَا مُسلم فِي شَيْء قطّ إِلَّا اسْتَجَابَ لَهُ ".
بَاب الدُّعَاء إِلَى الله والتوسل إِلَيْهِ بِالنَّبِيِّ ﷺ َ -
النَّسَائِيّ: أخبرنَا مُحَمَّد بن معمر، أَنا حبَان، ثَنَا حَمَّاد، أَنا أَبُو جَعْفَر، عَن عمَارَة بن خُزَيْمَة، عَن عُثْمَان بن حنيف " أَن رجلا أعمى أَتَى النَّبِي ﷺ َ - فَقَالَ: يَا رَسُول الله، إِنِّي رجل أعمى فَادع الله أَن يشفيني. قَالَ: بل أدعك. قَالَ: بل ادْع الله لي - مرَّتَيْنِ أَو ثَلَاثًا - قَالَ: تَوَضَّأ ثمَّ صل رَكْعَتَيْنِ، ثمَّ قل: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك وأتوجه إِلَيْك بنبيي مُحَمَّد ﷺ َ - نَبِي الرَّحْمَة، يَا مُحَمَّد إِنِّي أتوجه بك إِلَى الله أَن يقْضِي لي حَاجَتي أَو حَاجَتي إِلَى فلَان أَو حَاجَتي فِي كَذَا كَذَا، اللَّهُمَّ اشفع فِي نبيي وشفعني فِي نَفسِي ".
فِي بعض أَلْفَاظ هَذَا الحَدِيث " فَرجع وَقد كشف لَهُ عَن بَصَره "، رَوَاهُ النَّسَائِيّ أَيْضا عَن زَكَرِيَّا بن يحيى وَمُحَمّد بن الْمثنى، كِلَاهُمَا عَن معَاذ بن هِشَام، عَن [أبي] جَعْفَر، عَن أبي أُمَامَة بن سهل بن حنيف، عَن عَمه " أَن أعمى أَتَى رَسُول الله ﷺ َ - ... . " وَفِي الحَدِيث الأول زِيَادَة وَبَيَان.
بَاب التوسل إِلَى الله بِالْأَعْمَالِ الصَّالِحَة فِي الدُّعَاء
مُسلم: حَدثنِي مُحَمَّد بن إِسْحَاق الْمسَيبِي، ثَنَا أنس - يَعْنِي ابْن عِيَاض
стр. 1667
أَبُو ضَمرَة - عَن مُوسَى بن عقبَة، عَن نَافِع، عَن عبد الله بن عمر، عَن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: بَيْنَمَا ثَلَاث نفر يتمشون أَخذهم الْمَطَر فأووا إِلَى غَار فِي جبل، فانحطت على فَم غارهم صَخْرَة من الْجَبَل، فَانْطَبَقَتْ عَلَيْهِم فَقَالَ بَعضهم لبَعض: انْظُرُوا أعمالاً عملتموها صَالِحَة لله - تَعَالَى - فَادعوا بهَا لَعَلَّه يفرجها عَنْكُم. فَقَالَ أحدهم: اللَّهُمَّ إِنَّه كَانَ لي والدن شَيْخَانِ كبيران وامرأتي ولي صبية صغَار أرعى عَلَيْهِم، فَإِذا أرحت عَلَيْهِم حلبت فَبَدَأت بوالدي فسقيتهما قبل بني، وَإِنِّي نأى بِي ذَات يَوْم الشّجر فَلم آتٍ حَتَّى أمسيت فوجدتهما قد نَامَا، فحلبت كَمَا كنت أحلب فَجئْت بالحلاب، فَقُمْت عِنْد رءوسهما أكره أَن أوقظهما من نومهما وأكره أَن أَسْقِي الصبية قبلهمَا، والصبية يتضاغون عِنْد قدمي فَلم يزل ذَلِك دأبي ودأبهم حَتَّى طلع الْفجْر، فَإِن كنت تعلم أَنِّي إِنَّمَا فعلت ذَلِك ابْتِغَاء وَجهك فافرج لنا مِنْهَا فُرْجَة نرى مِنْهَا السَّمَاء. فَفرج الله مِنْهَا فُرْجَة فَرَأَوْا مِنْهَا السَّمَاء، وَقَالَ الآخر: اللَّهُمَّ إِنَّه كَانَت لي ابْنة عَم أحببتها كأشد مَا يحب الرِّجَال النِّسَاء، فطلبت إِلَيْهَا نَفسهَا فَأَبت حَتَّى آتيها بِمِائَة دِينَار، فَبَقيت حَتَّى جمعت مائَة دِينَار فجئتها بهَا
فَلَمَّا وَقعت بَين رِجْلَيْهَا قَالَت: يَا عبد الله، اتَّقِ الله وَلَا تفتح الْخَاتم إِلَّا بِحقِّهِ. فَقُمْت عَنْهَا، فَإِن كنت تعلم أَنِّي فعلت ذَلِك ابْتِغَاء وَجهك فافرج لنا مِنْهَا فُرْجَة. فَفرج لَهُم، وَقَالَ الآخر: اللَّهُمَّ إِنِّي كنت اسْتَأْجَرت أَجِيرا بفرق أرز فَلَمَّا قضى عمله، قَالَ: أَعْطِنِي حَقي، فعرضت عَلَيْهِ فرقه فَرغب عَنهُ، فَلم أزل أزرعه حَتَّى جمعت مِنْهُ بقرًا ورعاءها، فَجَاءَنِي فَقَالَ: اتَّقِ الله وَلَا تظلمني حَقي. قلت: اذْهَبْ إِلَى تِلْكَ الْبَقر ورعائها فَخذهَا. فَقَالَ: اتَّقِ الله وَلَا تستهزئ بِي. فَقلت: إِنِّي لَا أستهزئ بك، خُذ تِلْكَ الْبَقر ورعاءها. فَأَخذه فَذهب بِهِ، فَإِن كنت تعلم أَنِّي فعلت ذَلِك ابْتِغَاء وَجهك فافرج مَا بَقِي. فَفرج الله مَا بَقِي ".
وَلمُسلم فِي حَدِيث آخر: " فَخَرجُوا يَمْشُونَ ".
стр. 1668
بَاب فِي رفع الْبَصَر إِلَى السَّمَاء عِنْد الدُّعَاء
الْبَزَّار: حَدثنَا أَحْمد بن مَنْصُور، ثَنَا يحيى بن بكير، عَن اللَّيْث بن سعد، عَن جَعْفَر بن ربيعَة، عَن عرَاك بن مَالك والأعرج، كِلَاهُمَا عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: " لَا ينتهين أنَاس عَن رفعهم أَبْصَارهم عِنْد الدُّعَاء إِلَى السَّمَاء حَتَّى تتخطف ".
رَوَاهُ مُسلم من حَدِيث ابْن وهب، عَن اللَّيْث بِهَذَا الْإِسْنَاد، وَقَالَ: " فِي الصَّلَاة " وَلم يذكر فِي الْإِسْنَاد عرَاك بن مَالك.
بَاب فِي رفع الْيَدَيْنِ عِنْد الدُّعَاء وَمسح الْوَجْه بهما بعده
التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا أَبُو مُوسَى مُحَمَّد بن الْمثنى وَإِبْرَاهِيم بن يَعْقُوب وَغير وَاحِد قَالُوا: ثَنَا حَمَّاد بن عِيسَى الْجُهَنِيّ، عَن حَنْظَلَة، عَن سَالم بن عبد الله، عَن أَبِيه، عَن عمر بن الْخطاب قَالَ: " كَانَ النَّبِي ﷺ َ - إِذا رفع يَدَيْهِ فِي الدُّعَاء لم يحطهما حَتَّى يمسح بهما وَجهه ".
قَالَ مُحَمَّد بن الْمثنى فِي حَدِيثه: " لم يردهما حَتَّى يمسح بهما وَجهه "، قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث صَحِيح غَرِيب.
بَاب فِي الصَّلَاة على النَّبِي ﷺ َ - وفضلها
أَبُو دَاوُد: حَدثنَا أَحْمد بن صَالح قَالَ: قَرَأت على عبد الله بن نَافِع، أَخْبرنِي ابْن أبي ذِئْب، عَن سعيد المَقْبُري، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " لَا تجْعَلُوا بُيُوتكُمْ قبوراً، وَلَا تجْعَلُوا قَبْرِي عيداً، وصلوا عَليّ، فَإِن صَلَاتكُمْ تبلغني حَيْثُ كُنْتُم ". ﷺ َ -، عبد الله بن نَافِع هُوَ الصَّائِغ.
стр. 1669
النَّسَائِيّ: أخبرنَا سعيد بن يحيى بن سعيد فِي حَدِيثه، عَن أَبِيه، عَن عُثْمَان ابْن حَكِيم، عَن خَالِد بن سَلمَة، عَن مُوسَى بن طَلْحَة قَالَ: سَأَلت زيد بن خَارِجَة قَالَ: " أَنا سَأَلت رَسُول الله ﷺ َ - فَقَالَ: صلوا عَليّ واجتهدوا فِي الدُّعَاء، وَقُولُوا: اللَّهُمَّ صل على مُحَمَّد وَآل مُحَمَّد ".
النَّسَائِيّ: أخبرنَا مُحَمَّد بن الْمثنى، عَن أبي دَاوُد، ثَنَا أَبُو سَلمَة - وَهُوَ الْمُغيرَة بن مُسلم الْخُرَاسَانِي - عَن أبي إِسْحَاق، عَن أنس بن مَالك أَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " من ذكرت عِنْده فَليصل عَليّ، وَمن صلى عَليّ مرّة صلى الله عَلَيْهِ عشرا ".
مُسلم: حَدثنَا يحيى بن أَيُّوب وقتيبة وَابْن حجر قَالُوا: ثَنَا إِسْمَاعِيل - وَهُوَ ابْن جَعْفَر - عَن الْعَلَاء، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة، أَن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: " من صلى عَليّ وَاحِدَة صلى الله عَلَيْهِ عشرا ".
النَّسَائِيّ: أخبرنَا إِسْحَاق بن مَنْصُور، أخبرنَا عَفَّان، ثَنَا حَمَّاد، أَنا ثَابت قَالَ: قدم علينا سُلَيْمَان مولى الْحسن بن عَليّ زمن الْحجَّاج فحدثنا، عَن عبد الله ابْن أبي طَلْحَة، عَن أَبِيه " أَن رَسُول الله ﷺ َ - جَاءَ ذَات يَوْم والبشرى فِي وَجهه، فَقُلْنَا: إِنَّا لنرى الْبُشْرَى فِي وَجهك. قَالَ: إِنَّه أَتَانِي الْملك فَقَالَ: يَا مُحَمَّد، إِن رَبك يَقُول: أما يرضيك أَنه لَا يُصَلِّي عَلَيْك أحد إِلَّا صليت عَلَيْهِ عشرا، وَلَا يسلم عَلَيْك أحد إِلَّا سلمت عَلَيْهِ عشرا ".
стр. 1670
النَّسَائِيّ: أخبرنَا عبد الحميد بن [مُحَمَّد] ، ثَنَا مخلد بن يزِيد، ثَنَا يُونُس - هُوَ ابْن إِسْحَاق - عَن بريد بن أبي مَرْيَم الْبَصْرِيّ قَالَ: كنت أزامل الْحسن ابْن أبي الْحسن فِي مُحَمَّد، فَقَالَ: ثَنَا أنس بن مَالك قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " من صلى عَليّ صَلَاة وَاحِدَة؛ صلى الله عَلَيْهِ عشر صلوَات، وَحط عَنهُ عشر خطيئات ".
أخبرنَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم، ثَنَا يحيى بن آدم، ثَنَا يُونُس، بِهَذَا الْإِسْنَاد مثله من قَول النَّبِي ﷺ َ - وَزَاد: " وَرَفعه بهَا عشر دَرَجَات ".
النَّسَائِيّ: أخبرنَا الْحُسَيْن بن حُرَيْث، ثَنَا وَكِيع، عَن سعيد - وَهُوَ ابْن سعيد - عَن سعيد بن عُمَيْر، عَن أَبِيه - وَكَانَ بَدْرِيًّا - قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " من صلى عَليّ من أمتِي صَلَاة مخلصاً من قلبه، صلى الله عَلَيْهِ بهَا عشر صلوَات، وَرَفعه بهَا عشر دَرَجَات، وَكتب لَهُ بهَا عشر حَسَنَات، ومحا عَنهُ عشر سيئات ".
رَوَاهُ أَبُو أُسَامَة، عَن سعيد بن سعيد، عَن سعيد بن عُمَيْر بن عقبَة بن نيار، عَن عَمه أبي بردة بن نيار قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ - فَذكر نَحوه.
التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن بشار، ثَنَا مُحَمَّد بن خَالِد بن عَثْمَة، حَدثنِي مُوسَى بن يَعْقُوب الزمعِي، حَدثنِي عبد الله بن كيسَان، أَن عبد الله بن شَدَّاد أخبرهُ، عَن عبد الله بن مَسْعُود أَن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: " أولى النَّاس بِي يَوْم الْقِيَامَة أَكْثَرهم عَليّ صَلَاة ".
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب.
النَّسَائِيّ: أَخْبرنِي عبد الْوَهَّاب بن عبد الحكم، أَنا معَاذ بن معَاذ، عَن سُفْيَان بن سعيد.
стр. 1671
وَأخْبرنَا مَحْمُود بن غيلَان، ثَنَا وَكِيع وَعبد الرَّزَّاق، عَن سُفْيَان، عَن عبد الله بن السَّائِب، عَن زَاذَان، عَن عبد الله قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " إِن لله مَلَائِكَة سياحين يبلغوني من أمتِي السَّلَام ".
الْبَزَّار: حَدثنَا عَمْرو بن عَليّ، ثَنَا يحيى، عَن سُفْيَان، عَن عبد الله بن السَّائِب، عَن زَاذَان، عَن عبد الله، عَن النَّبِي ﷺ َ -.
وَحدثنَا يُوسُف بن مُوسَى، ثَنَا جرير، عَن حُسَيْن الخلقاني، عَن عبد الله ابْن السَّائِب، [عَن] زَاذَان، عَن عبد الله قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " إِن لله مَلَائِكَة سياحين يبلغوني عَن أمتِي السَّلَام " قَالَ حُسَيْن فِي حَدِيثه: " إِن لله مَلَائِكَة يطوفون فِي الطَّرِيق يبلغوني عَن أمتِي السَّلَام ".
الْبَزَّار: حَدثنَا يُوسُف بن مُوسَى، ثَنَا عبد الْمجِيد بن عبد الْعَزِيز بن أبي رواد، عَن سُفْيَان، عَن عبد الله بن السَّائِب، عَن زَاذَان، عَن عبد الله، عَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " إِن لله مَلَائِكَة سياحين يبلغوني من أمتِي السَّلَام. قَالَ: وَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: حَياتِي خير لكم تحدثون ونحدث لكم، ووفاتي خير لكم تعرض على أَعمالكُم فَمَا رَأَيْت من خير حمدت الله، وَمَا رَأَيْت من شَرّ استغفرت الله لكم ".
وَهَذَا الحَدِيث آخِره لَا نعلم يرْوى عَن عبد الله إِلَّا من هَذَا الْوَجْه بِهَذَا الْإِسْنَاد.
أَبُو بكر بن أبي شيبَة: حَدثنَا وَكِيع، عَن شُعْبَة، عَن عَاصِم بن عبيد الله، عَن عبد الله بن عَامر بن ربيعَة، عَن أَبِيه قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " من صلى عَليّ لم تزل الْمَلَائِكَة تصلي عَلَيْهِ مَا دَامَ يُصَلِّي عَليّ، فَلْيقل العَبْد من ذَلِك أَو يكثر ".
стр. 1672
بَاب مَا جَاءَ فِي ترك الصَّلَاة على النَّبِي ﷺ َ -
النَّسَائِيّ: أخبرنَا أَحْمد بن الْخَلِيل، ثَنَا خَالِد - وَهُوَ ابْن مخلد الْقَطوَانِي - ثَنَا سُلَيْمَان - يَعْنِي ابْن بِلَال - ثَنَا عمَارَة بن غزيَّة، قَالَ: سَمِعت عبد الله بن عَليّ ابْن حُسَيْن يحدث، عَن أَبِيه، عَن جده قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " الْبَخِيل من ذكرت عِنْده ثمَّ لم يصل عَليّ ". ﷺ َ -.
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ: عَن يحيى بن مُوسَى وَزِيَاد بن أَيُّوب، كِلَاهُمَا عَن أبي عَامر الْعَقدي، عَن سُلَيْمَان بن بِلَال بِهَذَا الْإِسْنَاد، وَقَالَ: حَدِيث حسن غَرِيب صَحِيح.
التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا أَحْمد بن إِبْرَاهِيم الدَّوْرَقِي، ثَنَا ربعي بن إِبْرَاهِيم، عَن عبد الرَّحْمَن بن إِسْحَاق، عَن سعيد بن أبي سعيد، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " رغم أنف رجل ذكرت عِنْده فَلم يصل عَليّ، وَرَغمَ أنف رجل دخل رَمَضَان ثمَّ انْسَلَخَ قبل أَن يغْفر لَهُ، وَرَغمَ أنف رجل أدْرك [عِنْده] أَبَوَاهُ الْكبر فَلم يدْخلَاهُ الْجنَّة ". قَالَ عبد الرَّحْمَن: وَأَظنهُ قَالَ: " أَو أَحدهمَا ".
قَالَ: وَفِي الْبَاب عَن جَابر وَأنس، وَهَذَا حَدِيث حسن غَرِيب من هَذَا الْوَجْه، ورِبْعِي بن إِبْرَاهِيم هُوَ أَخُو إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم.
التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن بشار، ثَنَا عبد الرَّحْمَن بن مهْدي، ثَنَا سُفْيَان عَن صَالح مولى التوءمة، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " مَا جلس قوم مَجْلِسا لم يذكرُوا الله فِيهِ وَلم يصلوا على نَبِيّهم إِلَّا كَانَ عَلَيْهِم ترة، فَإِن شَاءَ عذبهم وَإِن شَاءَ غفر لَهُم ".
стр. 1673
قَالَ: هَذَا حَدِيث (حسن) .
وَقَالَ: ثَنَا يُوسُف بن يَعْقُوب، ثَنَا حَفْص بن عمر، ثَنَا شُعْبَة، عَن أبي إِسْحَاق قَالَ: سَمِعت الْأَغَر أَبَا مُسلم قَالَ: " أشهد على أبي سعيد وَأبي هُرَيْرَة أَنَّهُمَا شَهدا على رَسُول الله ﷺ َ - ... . " فَذكر مثله.
أَبُو بكر الشَّافِعِي: حَدثنَا أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن مسلمة الوَاسِطِيّ، ثَنَا يزِيد بن هَارُون، أَنا شُعْبَة، عَن سُلَيْمَان، عَن ذكْوَان، عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ، عَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " لَا يجلس قوم مَجْلِسا لَا يصلونَ فِيهِ على رَسُول الله ﷺ َ - إِلَّا كَانَ عَلَيْهِم حسرة وَإِن دخلُوا الْجنَّة لما يرَوْنَ من الثَّوَاب ".
بَاب كَيْفيَّة الصَّلَاة على النَّبِي ﷺ َ -
البُخَارِيّ: حَدثنَا سعيد بن يحيى بن سعيد، ثَنَا أبي، ثَنَا مسعر، عَن الحكم، عَن ابْن أبي ليلى، عَن كَعْب بن عجْرَة قيل: " يَا رَسُول الله، أما السَّلَام عَلَيْك فقد عَرفْنَاهُ، فَكيف الصَّلَاة؟ قَالَ: قَالُوا: اللَّهُمَّ صل على مُحَمَّد وعَلى آل مُحَمَّد كَمَا صليت على آل إِبْرَاهِيم إِنَّك حميد مجيد، اللَّهُمَّ بَارك على مُحَمَّد [وعَلى آل مُحَمَّد] كَمَا باركت على آل إِبْرَاهِيم إِنَّك حميد مجيد ".
البُخَارِيّ: حَدثنَا عبد الله بن يُوسُف، ثَنَا اللَّيْث، حَدثنِي ابْن الْهَاد، عَن عبد الله بن خباب، عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ: " قُلْنَا: يَا رَسُول الله، هَذَا
стр. 1674
التَّسْلِيم، فَكيف نصلي عَلَيْك؟ قَالَ: قَالُوا: اللَّهُمَّ صل على مُحَمَّد عَبدك وَرَسُولك، كَمَا صليت على آل إِبْرَاهِيم، وَبَارك على مُحَمَّد وَآل مُحَمَّد، كَمَا باركت على إِبْرَاهِيم ".
ثَنَا إِبْرَاهِيم بن حَمْزَة، ثَنَا ابْن أبي حَازِم والدراوردي، عَن يزِيد وَقَالَ: " كَمَا صليت على إِبْرَاهِيم، وَبَارك على مُحَمَّد وَآل مُحَمَّد كَمَا باركت على إِبْرَاهِيم وَآل إِبْرَاهِيم ".
قَالَ أَبُو صَالح عَن اللَّيْث: " على مُحَمَّد وعَلى آل مُحَمَّد، كَمَا باركت على
آل إِبْرَاهِيم ".
النَّسَائِيّ: أخبرنَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم، أَنا مُحَمَّد بن بشر، ثَنَا مجمع بن يحيى، عَن عُثْمَان بن موهب، عَن مُوسَى بن طَلْحَة، عَن أَبِيه قَالَ: " قُلْنَا: يَا رَسُول الله، كَيفَ الصَّلَاة عَلَيْك؟ قَالَ: قَالُوا: اللَّهُمَّ صل على مُحَمَّد [وعَلى آل مُحَمَّد] كَمَا صليت على إِبْرَاهِيم وَآل إِبْرَاهِيم إِنَّك حميد مجيد، وَبَارك على مُحَمَّد وعَلى آل مُحَمَّد كَمَا باركت على إِبْرَاهِيم وَآل إِبْرَاهِيم إِنَّك حميد مجيد ".
النَّسَائِيّ: أخبرنَا حَاجِب بن سُلَيْمَان، ثَنَا ابْن أبي فديك، ثَنَا دَاوُد بن قيس، عَن نعيم بن عبد الله المجمر، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: " قلت: يَا رَسُول الله، كَيفَ نصلي عَلَيْك؟ قَالَ: قُولُوا: اللَّهُمَّ صل على مُحَمَّد وعَلى آل مُحَمَّد، وَبَارك على مُحَمَّد وعَلى آل مُحَمَّد، كَمَا صليت على إِبْرَاهِيم وَآل إِبْرَاهِيم، إِنَّك حميد مجيد، وَالسَّلَام كَمَا قد علمْتُم ".
قد تقدم فِي كتاب الصَّلَاة من هَذَا جملَة شافية وَالْحَمْد لله.
стр. 1675
بَاب جمل من دُعَاء النَّبِي ﷺ َ - واستعاذاته وَمِمَّا كَانَ يرغب فِيهِ
التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا جَعْفَر بن مُحَمَّد بن عمرَان الثَّعْلَبِيّ، ثَنَا زيد بن حباب، عَن مَالك بن مغول، عَن عبد الله بن بُرَيْدَة الْأَسْلَمِيّ، عَن أَبِيه قَالَ: " سمع النَّبِي ﷺ َ - رجلا يَدْعُو وَهُوَ يَقُول: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك بِأَنِّي أشهد أَنَّك أَنْت الله لَا إِلَه إِلَّا أَنْت الْأَحَد الصَّمد، الَّذِي لم يلد وَلم يُولد، وَلم يكن لَهُ كفوا أحد. فَقَالَ: وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ، لقد سَأَلَ الله باسمه الْأَعْظَم الَّذِي إِذا دعِي بِهِ أجَاب، وَإِذا سُئِلَ بِهِ أعْطى " قَالَ زيد: فَذَكرته لزهير بن مُعَاوِيَة [بعد ذَلِك بسنين] ، فَقَالَ: حَدثنِي أَبُو إِسْحَاق، عَن مَالك بن مغول، قَالَ زيد: ثمَّ ذكرته لِسُفْيَان الثَّوْريّ، فَحَدثني عَن مَالك.
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب.
البُخَارِيّ [حَدثنَا خَالِد بن مخلد] حَدثنَا سُلَيْمَان، حَدثنِي عَمْرو بن أبي عَمْرو، عَن أنس بن مَالك أَن النَّبِي ﷺ َ - كَانَ يَقُول: " اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك من الْهم والحزن، وَالْعجز والكسل، وَالْبخل والجبن، وضلع الدَّين، وغلبه الرِّجَال ".
مُسلم: حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن دِينَار، ثَنَا أَبُو قطن عَمْرو (بن) الْهَيْثَم
стр. 1676
الْقطعِي، عَن عبد الْعَزِيز بن عبد الله بن أبي سَلمَة الْمَاجشون، عَن قدامَة بن مُوسَى، عَن أبي صَالح السمان، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: كَانَ رَسُول الله ﷺ َ - يَقُول: " اللَّهُمَّ أصلح لي ديني الَّذِي هُوَ عصمَة أَمْرِي، وَأصْلح لي دنياي الَّتِي فِيهَا معاشي، وَأصْلح لي آخرتي الَّتِي فِيهَا معادي، وَاجعَل الْحَيَاة زِيَادَة لي فِي كل خير، وَاجعَل الْمَوْت رَاحَة لي من كل شَرّ ".
مُسلم: حَدثنِي عبيد الله بن عبد الْكَرِيم أَبُو زرْعَة، حَدثنَا ابْن بكير، ثَنَا يَعْقُوب بن عبد الرَّحْمَن، عَن مُوسَى بن عقبَة، عَن عبد الله بن دِينَار، عَن عبد الله بن عمر قَالَ: " كَانَ من دُعَاء النَّبِي ﷺ َ -: اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك من زَوَال نِعْمَتك، وتحول عافيتك، وفجأة نقمتك، وَجَمِيع سخطك ".
مُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن عبد الله بن نمير، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة، عَن عَاصِم، عَن عبد الله بن الْحَارِث، وَعَن أبي عُثْمَان النَّهْدِيّ، عَن زيد بن أَرقم قَالَ: [لَا] أَقُول لكم إِلَّا كَمَا كَانَ رَسُول الله ﷺ َ - يَقُول: " اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك من [الْعَجز و] الكسل، والهم والجبن وَالْبخل، والهرم وَعَذَاب الْقَبْر، اللَّهُمَّ آتٍ نَفسِي تقواها، وزكها أَنْت خير من زكاها، أَنْت وَليهَا ومولاها، اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك من علم لَا ينفع، وَمن قلب لَا يخشع، وَمن نفس لَا تشبع، وَمن دَعْوَة لَا يُسْتَجَاب لَهَا ".
التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا أَبُو كريب، ثَنَا يحيى بن آدم، عَن أبي بكر بن عَيَّاش، عَن الْأَعْمَش، عَن عَمْرو بن مرّة، عَن عبد الله بن الْحَارِث، عَن زُهَيْر بن الْأَقْمَر، عَن عبد الله بن عَمْرو قَالَ: كَانَ رَسُول الله ﷺ َ - يَقُول: " اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك من قلب لَا يخشع، وَدُعَاء لَا يسمع، وَمن نفس لَا تشبع، وَمن علم لَا ينفع،
стр. 1677
أعوذ بك من هَؤُلَاءِ الْأَرْبَع ".
التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا أَحْمد بن منيع، ثَنَا يزِيد بن هَارُون، أَنا حَمَّاد بن سَلمَة، عَن هِشَام بن عَمْرو الْفَزارِيّ، عَن عبد الرَّحْمَن بن الْحَارِث بن هِشَام، عَن عَليّ بن أبي طَالب " أَن النَّبِي ﷺ َ - كَانَ يَقُول فِي وتره: اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ برضاك من سخطك، وَأَعُوذ بمعافاتك من عُقُوبَتك، وَأَعُوذ بك مِنْك لَا أحصي ثَنَاء عَلَيْك، أَنْت كَمَا أثنيت على نَفسك ".
قَالَ: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب من حَدِيث عَليّ، لَا نعرفه إِلَّا من هَذَا الْوَجْه من حَدِيث حَمَّاد بن سَلمَة.
مُسلم: حَدثنَا أَبُو كريب مُحَمَّد بن الْعَلَاء، ثَنَا ابْن ادريس، سَمِعت عَاصِم بن كُلَيْب، عَن أبي بردة، عَن عَليّ قَالَ: قَالَ لي رَسُول الله ﷺ َ -: " قل: اللَّهُمَّ اهدني وسددني، وَاذْكُر بِالْهدى هدايتك الطَّرِيق، والسداد سداد السهْم ".
قَالَ مُسلم: وثنا مُحَمَّد بن الْمثنى وَمُحَمّد بن بشار قَالَا: ثَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر، ثَنَا شُعْبَة، عَن أبي إِسْحَاق، عَن أبي الْأَحْوَص، عَن عبد الله، عَن النَّبِي ﷺ َ - أَنه كَانَ يَقُول: " اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك الْهدى والتقى والعفاف والغنى ".
مُسلم: حَدثنَا يحيى بن أَيُّوب، ثَنَا ابْن علية، وَأَنا سُلَيْمَان التَّيْمِيّ، ثَنَا أنس بن مَالك قَالَ: كَانَ رَسُول الله ﷺ َ - يَقُول: " اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك من الْعَجز
стр. 1678
والكسل [والجبن] والهرم وَالْبخل، وَأَعُوذ بك من عَذَاب الْقَبْر، وَمن فتْنَة الْمحيا وَالْمَمَات ".
مُسلم: حَدثنَا أَبُو الْخطاب زِيَاد بن يحيى الحساني، ثَنَا مُحَمَّد بن أبي عدي، عَن حميد، عَن ثَابت، عَن أنس " أَن رَسُول الله ﷺ َ - عَاد رجلا من الْمُسلمين، قد خفت فَصَارَ مثل الفرخ، فَقَالَ لَهُ رَسُول الله ﷺ َ -: هَل كنت تَدْعُو الله بِشَيْء أَو تسأله إِيَّاه؟ قَالَ: نعم، كنت أَقُول: اللَّهُمَّ مَا كنت معاقبي بِهِ فِي الْآخِرَة فعجله لي فِي الدُّنْيَا. فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: سُبْحَانَ الله لَا تُطِيقهُ - أَو لَا تستطيعه - أَفلا قلت: اللَّهُمَّ آتنا فِي الدُّنْيَا حَسَنَة وَفِي الْآخِرَة حَسَنَة، وقنا عَذَاب النَّار. قَالَ: فَدَعَا الله لَهُ فشفاه ".
وَفِي لفظ آخر لمُسلم ﵀: " لَا طَاقَة لَك بِعَذَاب الله " رَوَاهُ أَيْضا من طَرِيق أنس.
قَالَ مُسلم: وثنا زُهَيْر بن حَرْب، ثَنَا إِسْمَاعِيل - يَعْنِي ابْن علية - عَن عبد الْعَزِيز - وَهُوَ ابْن صُهَيْب - قَالَ: " سَأَلَ قَتَادَة أنسا: أَي دَعْوَة كَانَ يَدْعُو بهَا النَّبِي ﷺ َ - أَكثر؟ قَالَ: كَانَ أَكثر دَعْوَة يَدْعُو بهَا يَقُول: اللَّهُمَّ آتنا فِي الدُّنْيَا حَسَنَة وَفِي الآخر حَسَنَة، وقنا عَذَاب النَّار. قَالَ: وَكَانَ أنس إِذا أَرَادَ أَن يَدْعُو بدعوة دَعَا بهَا، فَإِن أَرَادَ أَن يَدْعُو بِدُعَاء دَعَا بهَا فِيهِ ".
مُسلم: حَدثنَا أَبُو كَامِل الجحدري، ثَنَا عبد الْوَاحِد، ثَنَا أَبُو مَالك الْأَشْجَعِيّ، عَن أَبِيه قَالَ: " كَانَ رَسُول الله ﷺ َ - يعلم من أسلم: اللَّهُمَّ اغْفِر لي
стр. 1679
وارحمني واهدني وارزقني ".
مُسلم: وحَدثني زُهَيْر بن حَرْب، ثَنَا يزِيد بن هَارُون، أَنا أَبُو مَالك، عَن أَبِيه، أَنه سمع النَّبِي ﷺ َ - يَقُول: " اللَّهُمَّ اغْفِر لي وارحمني وَعَافنِي وارزقني - وَيجمع أَصَابِعه إِلَّا الْإِبْهَام - قَالَ: فَإِن هَؤُلَاءِ تجمع لَك دنياك وآخرتك ".
مُسلم: حَدثنَا قُتَيْبَة، ثَنَا لَيْث.
وثنا مُحَمَّد بن رمح، أَنا اللَّيْث، عَن يزِيد بن أبي حبيب، عَن أبي الْخَيْر، عَن عبد الله بن عَمْرو، عَن أبي بكر " أَنه قَالَ لرَسُول الله ﷺ َ -: عَلمنِي دُعَاء أَدْعُو بِهِ فِي صَلَاتي. قَالَ: قل: اللَّهُمَّ إِنِّي ظلمت نَفسِي ظلما كَبِيرا - وَقَالَ قُتَيْبَة: كثيرا - وَلَا يغْفر الذُّنُوب إِلَّا أَنْت، فَاغْفِر لي مغْفرَة من عنْدك، وارحمني إِنَّك أَنْت الغفور الرَّحِيم ".
وحدثنيه أَبُو الطَّاهِر، أَنا عبيد الله بن وهب، أَخْبرنِي رجل سَمَّاهُ وَعَمْرو بن الْحَارِث، عَن يزِيد بن أبي حبيب بِهَذَا الْإِسْنَاد مثل حَدِيث اللَّيْث غير أَنه قَالَ: " أَدْعُو بِهِ فِي صَلَاتي وَفِي بَيْتِي " وَقَالَ: " ظلما كثيرا ".
مُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة وَأَبُو كريب - وَاللَّفْظ لأبي بكر - قَالَا: ثَنَا ابْن نمير، ثَنَا هِشَام، عَن أَبِيه، عَن عَائِشَة " أَن رَسُول الله ﷺ َ - كَانَ يَدْعُو بهؤلاء الدَّعْوَات: اللَّهُمَّ وَإِنِّي أعوذ بك من فتْنَة النَّار، وفتنة الْقَبْر، وَعَذَاب الْقَبْر، وَمن شَرّ فتْنَة الْغنى، وَمن شَرّ فتْنَة الْفقر، وَأَعُوذ بك من شَرّ فتْنَة الْمَسِيح الدَّجَّال، اللَّهُمَّ اغسل خطاياي بِمَاء الثَّلج وَالْبرد، ونق قلبِي من الْخَطَايَا كَمَا نقيت الثَّوْب الْأَبْيَض
стр. 1680
من الدنس، وباعد بيني وَبَين خطاياي كَمَا باعدت بَين الْمشرق وَالْمغْرب، اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك من الكسل والهرم، والمغرم والمأثم ".
مُسلم: حَدثنِي أَبُو بكر بن نَافِع الْعَبْدي، ثَنَا بهز بن أَسد الْعمي ثَنَا هَارُون الْأَعْوَر، ثَنَا شُعَيْب بن الحبحاب، عَن أنس قَالَ: " كَانَ النَّبِي ﷺ َ - يَدْعُو بهؤلاء الدَّعْوَات: اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك من الكسل وَالْبخل، وأرذل الْعُمر، وَعَذَاب الْقَبْر، وفتنة الْمحيا وَالْمَمَات ".
مُسلم: حَدثنِي عَمْرو النَّاقِد وَزُهَيْر بن حَرْب، قَالَا: ثَنَا سُفْيَان بن عُيَيْنَة، قَالَ: حَدثنِي سمي، عَن أبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة: " أَن النَّبِي ﷺ َ - كَانَ يتَعَوَّذ من سوء الْقَضَاء، وَمن دَرك الشَّقَاء، وشماتة الْأَعْدَاء، وَمن جهد الْبلَاء ".
قَالَ عَمْرو فِي حَدِيثه: قَالَ سُفْيَان: أَشك أَنِّي زِدْت وَاحِدَة مِنْهَا.
البُخَارِيّ: حَدثنَا مُسَدّد، ثَنَا سُفْيَان، عَن سمي، عَن أبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " تعوذوا بِاللَّه من جهد الْبلَاء، ودرك الشَّقَاء، وَسُوء الْقَضَاء، وشماتة الْأَعْدَاء ".
مُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة وَأَبُو كريب قَالَا: ثَنَا عبد الله بن إِدْرِيس، عَن حُصَيْن، عَن هِلَال، عَن فَرْوَة بن نَوْفَل قَالَ: " سَأَلت عَائِشَة عَن دُعَاء كَانَ يَدْعُو بِهِ النَّبِي ﷺ َ - فَقَالَت: كَانَ يَقُول: اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك من شَرّ مَا عملت، وَمن شَرّ مَا لم أعمل ".
стр. 1681
مُسلم: حَدثنَا عبيد الله بن معَاذ الْعَنْبَري، ثَنَا أبي، ثَنَا شعْبَان، عَن أبي إِسْحَاق، عَن أبي بردة بن أبي مُوسَى، عَن أَبِيه عَن النَّبِي ﷺ َ - " أَنه كَانَ يَدْعُو بِهَذَا الدُّعَاء: اللَّهُمَّ اغْفِر لي خطيئتي وجهلي، وإسرافي فِي أَمْرِي، وَمَا أَنْت أعلم بِهِ مني، اللَّهُمَّ اغْفِر لي جدي وهزلي، وخطئي وعمدي، وكل ذَلِك عِنْدِي، اللَّهُمَّ اغْفِر لي مَا قدمت وَمَا أخرت، وَمَا أسررت وَمَا أعلنت، وَمَا أَنْت أعلم بِهِ مني، أَنْت الْمُقدم وَأَنت الْمُؤخر، وَأَنت على كل شَيْء قدير ".
التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا قُتَيْبَة، ثَنَا جَعْفَر بن سُلَيْمَان الضبعِي، عَن كهمس بن الْحسن، عَن عبد الله بن بُرَيْدَة، عَن عَائِشَة قَالَت: " قلت: يَا رَسُول الله، أَرَأَيْت إِن علمت أَي لَيْلَة لَيْلَة الْقدر مَا أَقُول فِيهَا؟ قَالَ: قولي: اللَّهُمَّ إِنَّك عَفْو تحب الْعَفو فَاعْفُ عني ".
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح.
التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا أَحْمد بن منيع، ثَنَا عُبَيْدَة بن حميد، عَن يزِيد بن أبي زِيَاد، عَن عبد الله بن الْحَارِث، عَن الْعَبَّاس بن عبد الْمطلب قَالَ: " قلت: يَا رَسُول الله، عَلمنِي شَيْئا أسأله الله فَقَالَ: سلوا الله الْعَافِيَة. فَمَكثَ أَيَّامًا ثمَّ جِئْت فَقلت: يَا رَسُول الله، عَلمنِي شَيْئا أسأله الله فَقَالَ: يَا عَبَّاس، يَا عَم رَسُول الله ﷺ َ - سلوا الله الْعَافِيَة فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة ".
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث صَحِيح، وَعبد الله بن الْحَارِث قد سمع من الْعَبَّاس بن عبد الْمطلب.
النَّسَائِيّ: أَخْبرنِي مَحْمُود بن خَالِد، ثَنَا الْوَلِيد - هُوَ ابْن مُسلم - حَدثنِي أَبُو
стр. 1682
جَابر قَالَ: حَدثنِي سليم بن عَامر قَالَ: سَمِعت أَوسط البَجلِيّ يَقُول: سَمِعت أَبَا بكر يَقُول: " قَامَ فِينَا رَسُول الله ﷺ َ - عَام أول فبأبي وَأمي هُوَ، ثمَّ خنقته الْعبْرَة ثمَّ عَاد فَقَالَ: سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ - عَام الأول يَقُول: سلوا الله الْعَفو والعافية والمعافاة، فَإِنَّهُ مَا أُوتِيَ عبد بعد يَقِين خيرا من معافاة ".
التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا يُوسُف بن عِيسَى، ثَنَا الْفضل بن مُوسَى، ثَنَا سَلمَة بن وردان، عَن أنس " أَن رجلا جَاءَ إِلَى النَّبِي ﷺ َ - فَقَالَ: يَا رَسُول الله، أَي الدُّعَاء أفضل؟ قَالَ: سل رَبك الْعَافِيَة والمعافاة فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة. ثمَّ أَتَاهُ فِي الْيَوْم الثَّانِي فَقَالَ: يَا رَسُول الله، أَي الدُّعَاء أفضل؟ قَالَ لَهُ مثل ذَلِك، ثمَّ أَتَاهُ فِي الْيَوْم الثَّالِث، فَقَالَ لَهُ مثل ذَلِك، قَالَ: فَإِذا أَعْطَيْت الْعَافِيَة فِي الدُّنْيَا وأعطيتها فِي الْآخِرَة فقد أفلحت ".
قَالَ: هَذَا حَدِيث حسن من هَذَا الْوَجْه، إِنَّمَا نعرفه من حَدِيث سَلمَة بن وردان.
التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مَحْمُود بن غيلَان، ثَنَا أَبُو دَاوُد الْحَفرِي، عَن سُفْيَان الثَّوْريّ، عَن عَمْرو بن مرّة [عَن عبد الله بن الْحَارِث] عَن طليق بن قيس، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: " كَانَ النَّبِي ﷺ َ - يَدْعُو بقول: رب أَعنِي وَلَا تعن عَليّ، وَانْصُرْنِي وَلَا تنصر عَليّ، وامكر لي وَلَا تَمْكُر عَليّ، واهدني وَيسر الْهدى لي، وَانْصُرْنِي على من بغى عَليّ، رب اجْعَلنِي لَك شكاراً، لَك ذكاراً، لَك رهاباً، لَك مطواعاً، لَك مخبتاً، لَك أواهاً منيباً، رب تقبل تَوْبَتِي، واغسل حوبتي، وأجب دَعْوَتِي، وَثَبت حجتي، وسدد لساني، واهد قلبِي، واسلل سخيمة صَدْرِي ".
стр. 1683
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح.
التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا سُفْيَان بن وَكِيع، ثَنَا ابْن أبي عدي، عَن حَمَّاد بن سَلمَة، عَن أبي جَعْفَر الخطمي، عَن مُحَمَّد بن كَعْب الْقرظِيّ، عَن عبد الله بن يزِيد الخطمي، عَن رَسُول الله ﷺ َ - " أَنه كَانَ يَقُول فِي دُعَائِهِ: اللَّهُمَّ ارزقني حبك وَحب من يَنْفَعنِي حبه عنْدك، اللَّهُمَّ مَا رزقتني مِمَّا أحب فاجعله لي قُوَّة فِيمَا تحب، اللَّهُمَّ وَمَا زويت عني مِمَّا أحب فاجعله لي قُوَّة فِيمَا تحب ".
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب، وَأَبُو جَعْفَر الخطمي اسْمه (عُمَيْر ابْن يزِيد) بن خشامة.
التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا أَبُو كريب، ثَنَا مُحَمَّد بن فُضَيْل، عَن مُحَمَّد بن سعد الْأنْصَارِيّ، عَن عبد الله بن ربيعَة الدِّمَشْقِي، حَدثنِي عَائِذ الله أَبُو إِدْرِيس الْخَولَانِيّ، عَن أبي الدَّرْدَاء قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " كَانَ من دُعَاء دَاوُد يَقُول: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك حبك، وَحب من يحبك، وَالْعَمَل الَّذِي يبلغنِي حبك، اللَّهُمَّ اجْعَل حبك أحب إِلَيّ من نَفسِي وَأَهلي وَمن المَاء الْبَارِد. قَالَ: وَكَانَ رَسُول الله ﷺ َ - إِذا ذكر دَاوُد يحدث عَنهُ قَالَ: كَانَ أعبد الْبشر ".
قَالَ: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب.
النَّسَائِيّ: أخبرنَا أَبُو دَاوُد، ثَنَا سُلَيْمَان - يَعْنِي ابْن حَرْب - ثَنَا حَمَّاد بن سَلمَة، عَن سعيد الْجريرِي، عَن أبي الْعَلَاء، عَن شَدَّاد بن أَوْس " أَن رَسُول الله ﷺ َ - كَانَ يَقُول فِي صلَاته: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك الثَّبَات فِي الْأَمر، والعزيمة على الرشد، وَأَسْأَلك شكر نِعْمَتك، وَحسن عبادتك، وَأَسْأَلك قلباً سليما، وَلِسَانًا صَادِقا، وَأَسْأَلك خير مَا تعلم، وَأَعُوذ بك من شَرّ مَا تعلم، وأستغفرك لما تعلم ".
стр. 1684
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ: عَن أبي الْعَلَاء، عَن رجل، عَن شَدَّاد.
أَبُو دَاوُد: حَدثنَا تَمِيم بن الْمُنْتَصر، أَنا إِسْحَاق - يَعْنِي ابْن يُوسُف - عَن شريك، عَن جَامع، عَن أبي وَائِل، عَن عبد الله عَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " كَانَ يعلمنَا كَلِمَات: اللَّهُمَّ ألف بَين قُلُوبنَا، وَأصْلح ذَات بَيْننَا، واهدنا سبل السَّلَام، ونجنا من الظُّلُمَات إِلَى النُّور، وجنبنا الْفَوَاحِش مَا ظهر منا وَمَا بطن، وَبَارك لنا فِي أسماعنا وأبصارنا وقلوبنا وَأَزْوَاجنَا وَذُرِّيَّاتنَا، وَتب علينا إِنَّك أَنْت التواب الرَّحِيم، واجعلنا شاكرين لنعمتك مثنين بهَا قابليها، وأتممها علينا ".
زَاد أَبُو بكر الْبَزَّار: بعد قَوْله: أتممها علينا يَا أرْحم الرَّاحِمِينَ ".
رَوَاهُ عَن إِبْرَاهِيم بن عبد الله بن الْجُنَيْد، عَن عَليّ بن حَكِيم الأودي، عَن شريك بِإِسْنَاد أبي دَاوُد.
النَّسَائِيّ: أخبرنَا يحيى بن حبيب بن عَرَبِيّ، ثَنَا حَمَّاد، ثَنَا عَطاء بن السَّائِب، عَن أَبِيه قَالَ: " صلى بِنَا عمار بن يَاسر صَلَاة فأوجز فِيهَا، فَقَالَ بعض الْقَوْم: لقد خففت أَو أوجزت الصَّلَاة. قَالَ: أما على ذَلِك فقد دَعَوْت فِيهَا بدعوات سَمِعتهنَّ من رَسُول الله ﷺ َ -. فَلَمَّا قَامَ تبعه رجل من الْقَوْم - هُوَ أبي غير أَنه كنى عَن نَفسه - فَسَأَلَهُ عَن الدُّعَاء، ثمَّ جَاءَ فَأخْبر بِهِ الْقَوْم: اللَّهُمَّ بعلمك الْغَيْب وقدرتك عَليّ الْخلق، أحيني مَا علمت الْحَيَاة خيرا لي، وتوفني إِذا علمت الْوَفَاة خيرا لي، اللَّهُمَّ وَأَسْأَلك خشيتك - يَعْنِي فِي الْغَيْب وَالشَّهَادَة - وَأَسْأَلك كلمة الحكم فِي الرِّضَا وَالْغَضَب، وَأَسْأَلك الْقَصْد فِي الْفقر والغنى، وَأَسْأَلك نعيماً لَا يبيد، وَأَسْأَلك قُرَّة عين لَا تَنْقَطِع، وَأَسْأَلك الرِّضَا بعد الْقَضَاء، وَأَسْأَلك برد الْعَيْش بعد الْمَوْت، وَأَسْأَلك لَذَّة النّظر إِلَى وَجهك والشوق إِلَى لقائك فِي غير ضراء مضرَّة وَلَا فتْنَة مضلة، اللَّهُمَّ زينا بزينة الْإِيمَان، واجعلنا هداة مهتدين ".
стр. 1685
فِي لفظ آخر: " وَأَسْأَلك كلمة الْإِخْلَاص فِي الرِّضَا وَالْغَضَب، قَالَ: وَأَسْأَلك خشيتك فِي الْغَيْب وَالشَّهَادَة ".
الْبَزَّار: حَدثنَا زِيَاد بن أَيُّوب، ثَنَا مَرْوَان بن مُعَاوِيَة، حَدثنِي عبد الْوَاحِد ابْن أَيمن، حَدثنِي عبيد بن رِفَاعَة الزرقي، عَن أَبِيه قَالَ: " لما كَانَ يَوْم أحد انكفأ الْمُشْركُونَ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: اسْتَووا واثبتوا حَتَّى أثني على رَبِّي. فاستووا خَلفه صُفُوفا، فَقَالَ: اللَّهُمَّ لَك الْحَمد لَا قَابض لما بسطت، وَلَا باسط لما قبضت، وَلَا هادي لمن أضللت، وَلَا مضل لمن هديت، وَلَا معطي لما منعت، وَلَا مَانع لما أَعْطَيْت، وَلَا مقرب لما باعدت، وَلَا مباعد لما قربت، اللَّهُمَّ ابْسُطْ علينا من بركاتك ورحمتك وفضلك ورزقك، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك النَّعيم الْمُقِيم يَوْم الْقِيَامَة، اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك من شَرّ مَا أَعطيتنَا وَمن شَرّ مَا منعتنا، اللَّهُمَّ حبب إِلَيْنَا الْإِيمَان وزينه فِي قُلُوبنَا، وَكره إِلَيْنَا الْكفْر والفسوق والعصيان، واجعلنا من الرَّاشِدين، اللَّهُمَّ توفنا مُسلمين، وألحقنا بالصالحين غير خزايا وَلَا مفتونين، اللَّهُمَّ قَاتل الْكَفَرَة (أهل الْكتاب) الَّذين يكذبُون رسلك، اللَّهُمَّ اجْعَل علينا رجزك وعذابك، اللَّهُمَّ قَاتل كفرة أهل الْكتاب ".
قَالَ: وَهَذَا الحَدِيث لَا نعلمهُ يرْوى عَن رَسُول الله ﷺ َ - إِلَّا من هَذَا الْوَجْه.
رَوَاهُ النَّسَائِيّ: عَن زِيَاد بن أَيُّوب بِهَذَا الْإِسْنَاد قَالَ فِيهِ: " اللَّهُمَّ لَك الْحَمد كُله "، وَقَالَ أَيْضا فِي آخِره: " اللَّهُمَّ قَاتل الْكَفَرَة الَّذين يكذبُون رسلك، ويصدون عَن سَبِيلك، فَاجْعَلْ عَلَيْهِم رجزك وعذابك إِلَه (الْخلق) آمين ".
الْبَزَّار: حَدثنَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم، ثَنَا دَاوُد بن (عبد الحميد) ، ثَنَا
следующие страницы →