← Книги сунны

Книги сунны · id 4289

الأحكام الكبرى

عبد الحق الإشبيلي

Полный текст (2 300 стр.). Показаны 1681–1720 · переход к 1686.

стр. 1681

مُسلم: حَدثنَا عبيد الله بن معَاذ الْعَنْبَري، ثَنَا أبي، ثَنَا شعْبَان، عَن أبي إِسْحَاق، عَن أبي بردة بن أبي مُوسَى، عَن أَبِيه عَن النَّبِي ﷺ َ - " أَنه كَانَ يَدْعُو بِهَذَا الدُّعَاء: اللَّهُمَّ اغْفِر لي خطيئتي وجهلي، وإسرافي فِي أَمْرِي، وَمَا أَنْت أعلم بِهِ مني، اللَّهُمَّ اغْفِر لي جدي وهزلي، وخطئي وعمدي، وكل ذَلِك عِنْدِي، اللَّهُمَّ اغْفِر لي مَا قدمت وَمَا أخرت، وَمَا أسررت وَمَا أعلنت، وَمَا أَنْت أعلم بِهِ مني، أَنْت الْمُقدم وَأَنت الْمُؤخر، وَأَنت على كل شَيْء قدير ". التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا قُتَيْبَة، ثَنَا جَعْفَر بن سُلَيْمَان الضبعِي، عَن كهمس بن الْحسن، عَن عبد الله بن بُرَيْدَة، عَن عَائِشَة قَالَت: " قلت: يَا رَسُول الله، أَرَأَيْت إِن علمت أَي لَيْلَة لَيْلَة الْقدر مَا أَقُول فِيهَا؟ قَالَ: قولي: اللَّهُمَّ إِنَّك عَفْو تحب الْعَفو فَاعْفُ عني ". قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح. التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا أَحْمد بن منيع، ثَنَا عُبَيْدَة بن حميد، عَن يزِيد بن أبي زِيَاد، عَن عبد الله بن الْحَارِث، عَن الْعَبَّاس بن عبد الْمطلب قَالَ: " قلت: يَا رَسُول الله، عَلمنِي شَيْئا أسأله الله فَقَالَ: سلوا الله الْعَافِيَة. فَمَكثَ أَيَّامًا ثمَّ جِئْت فَقلت: يَا رَسُول الله، عَلمنِي شَيْئا أسأله الله فَقَالَ: يَا عَبَّاس، يَا عَم رَسُول الله ﷺ َ - سلوا الله الْعَافِيَة فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة ". قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث صَحِيح، وَعبد الله بن الْحَارِث قد سمع من الْعَبَّاس بن عبد الْمطلب. النَّسَائِيّ: أَخْبرنِي مَحْمُود بن خَالِد، ثَنَا الْوَلِيد - هُوَ ابْن مُسلم - حَدثنِي أَبُو

стр. 1682

جَابر قَالَ: حَدثنِي سليم بن عَامر قَالَ: سَمِعت أَوسط البَجلِيّ يَقُول: سَمِعت أَبَا بكر يَقُول: " قَامَ فِينَا رَسُول الله ﷺ َ - عَام أول فبأبي وَأمي هُوَ، ثمَّ خنقته الْعبْرَة ثمَّ عَاد فَقَالَ: سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ - عَام الأول يَقُول: سلوا الله الْعَفو والعافية والمعافاة، فَإِنَّهُ مَا أُوتِيَ عبد بعد يَقِين خيرا من معافاة ". التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا يُوسُف بن عِيسَى، ثَنَا الْفضل بن مُوسَى، ثَنَا سَلمَة بن وردان، عَن أنس " أَن رجلا جَاءَ إِلَى النَّبِي ﷺ َ - فَقَالَ: يَا رَسُول الله، أَي الدُّعَاء أفضل؟ قَالَ: سل رَبك الْعَافِيَة والمعافاة فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة. ثمَّ أَتَاهُ فِي الْيَوْم الثَّانِي فَقَالَ: يَا رَسُول الله، أَي الدُّعَاء أفضل؟ قَالَ لَهُ مثل ذَلِك، ثمَّ أَتَاهُ فِي الْيَوْم الثَّالِث، فَقَالَ لَهُ مثل ذَلِك، قَالَ: فَإِذا أَعْطَيْت الْعَافِيَة فِي الدُّنْيَا وأعطيتها فِي الْآخِرَة فقد أفلحت ". قَالَ: هَذَا حَدِيث حسن من هَذَا الْوَجْه، إِنَّمَا نعرفه من حَدِيث سَلمَة بن وردان. التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مَحْمُود بن غيلَان، ثَنَا أَبُو دَاوُد الْحَفرِي، عَن سُفْيَان الثَّوْريّ، عَن عَمْرو بن مرّة [عَن عبد الله بن الْحَارِث] عَن طليق بن قيس، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: " كَانَ النَّبِي ﷺ َ - يَدْعُو بقول: رب أَعنِي وَلَا تعن عَليّ، وَانْصُرْنِي وَلَا تنصر عَليّ، وامكر لي وَلَا تَمْكُر عَليّ، واهدني وَيسر الْهدى لي، وَانْصُرْنِي على من بغى عَليّ، رب اجْعَلنِي لَك شكاراً، لَك ذكاراً، لَك رهاباً، لَك مطواعاً، لَك مخبتاً، لَك أواهاً منيباً، رب تقبل تَوْبَتِي، واغسل حوبتي، وأجب دَعْوَتِي، وَثَبت حجتي، وسدد لساني، واهد قلبِي، واسلل سخيمة صَدْرِي ".

стр. 1683

قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح. التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا سُفْيَان بن وَكِيع، ثَنَا ابْن أبي عدي، عَن حَمَّاد بن سَلمَة، عَن أبي جَعْفَر الخطمي، عَن مُحَمَّد بن كَعْب الْقرظِيّ، عَن عبد الله بن يزِيد الخطمي، عَن رَسُول الله ﷺ َ - " أَنه كَانَ يَقُول فِي دُعَائِهِ: اللَّهُمَّ ارزقني حبك وَحب من يَنْفَعنِي حبه عنْدك، اللَّهُمَّ مَا رزقتني مِمَّا أحب فاجعله لي قُوَّة فِيمَا تحب، اللَّهُمَّ وَمَا زويت عني مِمَّا أحب فاجعله لي قُوَّة فِيمَا تحب ". قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب، وَأَبُو جَعْفَر الخطمي اسْمه (عُمَيْر ابْن يزِيد) بن خشامة. التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا أَبُو كريب، ثَنَا مُحَمَّد بن فُضَيْل، عَن مُحَمَّد بن سعد الْأنْصَارِيّ، عَن عبد الله بن ربيعَة الدِّمَشْقِي، حَدثنِي عَائِذ الله أَبُو إِدْرِيس الْخَولَانِيّ، عَن أبي الدَّرْدَاء قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " كَانَ من دُعَاء دَاوُد يَقُول: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك حبك، وَحب من يحبك، وَالْعَمَل الَّذِي يبلغنِي حبك، اللَّهُمَّ اجْعَل حبك أحب إِلَيّ من نَفسِي وَأَهلي وَمن المَاء الْبَارِد. قَالَ: وَكَانَ رَسُول الله ﷺ َ - إِذا ذكر دَاوُد يحدث عَنهُ قَالَ: كَانَ أعبد الْبشر ". قَالَ: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب. النَّسَائِيّ: أخبرنَا أَبُو دَاوُد، ثَنَا سُلَيْمَان - يَعْنِي ابْن حَرْب - ثَنَا حَمَّاد بن سَلمَة، عَن سعيد الْجريرِي، عَن أبي الْعَلَاء، عَن شَدَّاد بن أَوْس " أَن رَسُول الله ﷺ َ - كَانَ يَقُول فِي صلَاته: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك الثَّبَات فِي الْأَمر، والعزيمة على الرشد، وَأَسْأَلك شكر نِعْمَتك، وَحسن عبادتك، وَأَسْأَلك قلباً سليما، وَلِسَانًا صَادِقا، وَأَسْأَلك خير مَا تعلم، وَأَعُوذ بك من شَرّ مَا تعلم، وأستغفرك لما تعلم ".

стр. 1684

رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ: عَن أبي الْعَلَاء، عَن رجل، عَن شَدَّاد. أَبُو دَاوُد: حَدثنَا تَمِيم بن الْمُنْتَصر، أَنا إِسْحَاق - يَعْنِي ابْن يُوسُف - عَن شريك، عَن جَامع، عَن أبي وَائِل، عَن عبد الله عَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " كَانَ يعلمنَا كَلِمَات: اللَّهُمَّ ألف بَين قُلُوبنَا، وَأصْلح ذَات بَيْننَا، واهدنا سبل السَّلَام، ونجنا من الظُّلُمَات إِلَى النُّور، وجنبنا الْفَوَاحِش مَا ظهر منا وَمَا بطن، وَبَارك لنا فِي أسماعنا وأبصارنا وقلوبنا وَأَزْوَاجنَا وَذُرِّيَّاتنَا، وَتب علينا إِنَّك أَنْت التواب الرَّحِيم، واجعلنا شاكرين لنعمتك مثنين بهَا قابليها، وأتممها علينا ". زَاد أَبُو بكر الْبَزَّار: بعد قَوْله: أتممها علينا يَا أرْحم الرَّاحِمِينَ ". رَوَاهُ عَن إِبْرَاهِيم بن عبد الله بن الْجُنَيْد، عَن عَليّ بن حَكِيم الأودي، عَن شريك بِإِسْنَاد أبي دَاوُد. النَّسَائِيّ: أخبرنَا يحيى بن حبيب بن عَرَبِيّ، ثَنَا حَمَّاد، ثَنَا عَطاء بن السَّائِب، عَن أَبِيه قَالَ: " صلى بِنَا عمار بن يَاسر صَلَاة فأوجز فِيهَا، فَقَالَ بعض الْقَوْم: لقد خففت أَو أوجزت الصَّلَاة. قَالَ: أما على ذَلِك فقد دَعَوْت فِيهَا بدعوات سَمِعتهنَّ من رَسُول الله ﷺ َ -. فَلَمَّا قَامَ تبعه رجل من الْقَوْم - هُوَ أبي غير أَنه كنى عَن نَفسه - فَسَأَلَهُ عَن الدُّعَاء، ثمَّ جَاءَ فَأخْبر بِهِ الْقَوْم: اللَّهُمَّ بعلمك الْغَيْب وقدرتك عَليّ الْخلق، أحيني مَا علمت الْحَيَاة خيرا لي، وتوفني إِذا علمت الْوَفَاة خيرا لي، اللَّهُمَّ وَأَسْأَلك خشيتك - يَعْنِي فِي الْغَيْب وَالشَّهَادَة - وَأَسْأَلك كلمة الحكم فِي الرِّضَا وَالْغَضَب، وَأَسْأَلك الْقَصْد فِي الْفقر والغنى، وَأَسْأَلك نعيماً لَا يبيد، وَأَسْأَلك قُرَّة عين لَا تَنْقَطِع، وَأَسْأَلك الرِّضَا بعد الْقَضَاء، وَأَسْأَلك برد الْعَيْش بعد الْمَوْت، وَأَسْأَلك لَذَّة النّظر إِلَى وَجهك والشوق إِلَى لقائك فِي غير ضراء مضرَّة وَلَا فتْنَة مضلة، اللَّهُمَّ زينا بزينة الْإِيمَان، واجعلنا هداة مهتدين ".

стр. 1685

فِي لفظ آخر: " وَأَسْأَلك كلمة الْإِخْلَاص فِي الرِّضَا وَالْغَضَب، قَالَ: وَأَسْأَلك خشيتك فِي الْغَيْب وَالشَّهَادَة ". الْبَزَّار: حَدثنَا زِيَاد بن أَيُّوب، ثَنَا مَرْوَان بن مُعَاوِيَة، حَدثنِي عبد الْوَاحِد ابْن أَيمن، حَدثنِي عبيد بن رِفَاعَة الزرقي، عَن أَبِيه قَالَ: " لما كَانَ يَوْم أحد انكفأ الْمُشْركُونَ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: اسْتَووا واثبتوا حَتَّى أثني على رَبِّي. فاستووا خَلفه صُفُوفا، فَقَالَ: اللَّهُمَّ لَك الْحَمد لَا قَابض لما بسطت، وَلَا باسط لما قبضت، وَلَا هادي لمن أضللت، وَلَا مضل لمن هديت، وَلَا معطي لما منعت، وَلَا مَانع لما أَعْطَيْت، وَلَا مقرب لما باعدت، وَلَا مباعد لما قربت، اللَّهُمَّ ابْسُطْ علينا من بركاتك ورحمتك وفضلك ورزقك، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك النَّعيم الْمُقِيم يَوْم الْقِيَامَة، اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك من شَرّ مَا أَعطيتنَا وَمن شَرّ مَا منعتنا، اللَّهُمَّ حبب إِلَيْنَا الْإِيمَان وزينه فِي قُلُوبنَا، وَكره إِلَيْنَا الْكفْر والفسوق والعصيان، واجعلنا من الرَّاشِدين، اللَّهُمَّ توفنا مُسلمين، وألحقنا بالصالحين غير خزايا وَلَا مفتونين، اللَّهُمَّ قَاتل الْكَفَرَة (أهل الْكتاب) الَّذين يكذبُون رسلك، اللَّهُمَّ اجْعَل علينا رجزك وعذابك، اللَّهُمَّ قَاتل كفرة أهل الْكتاب ". قَالَ: وَهَذَا الحَدِيث لَا نعلمهُ يرْوى عَن رَسُول الله ﷺ َ - إِلَّا من هَذَا الْوَجْه. رَوَاهُ النَّسَائِيّ: عَن زِيَاد بن أَيُّوب بِهَذَا الْإِسْنَاد قَالَ فِيهِ: " اللَّهُمَّ لَك الْحَمد كُله "، وَقَالَ أَيْضا فِي آخِره: " اللَّهُمَّ قَاتل الْكَفَرَة الَّذين يكذبُون رسلك، ويصدون عَن سَبِيلك، فَاجْعَلْ عَلَيْهِم رجزك وعذابك إِلَه (الْخلق) آمين ". الْبَزَّار: حَدثنَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم، ثَنَا دَاوُد بن (عبد الحميد) ، ثَنَا

стр. 1686

عَمْرو بن قيس، عَن عَطِيَّة، عَن أبي سعيد قَالَ: " كَانَ النَّبِي ﷺ َ - إِذا أصبح وطلعت الشَّمْس قَالَ: اللَّهُمَّ أَصبَحت وَشهِدت بِمَا شهِدت بِهِ على نَفسك، وأشهدت ملائكتك وَحَملَة عرشك، فَإنَّك أَنْت الله لَا إِلَه إِلَّا أَنْت قَائِما بِالْقِسْطِ لَا إِلَه إِلَّا أَنْت الْعَزِيز الْحَكِيم، اكْتُبْ شهادتي مَعَ شَهَادَة ملائكتك وأولي الْعلم، وَمن لم يشْهد بِمثل مَا شهِدت فَاكْتُبْ شهادتي مَكَان شَهَادَته، اللَّهُمَّ أَنْت السَّلَام ومنك السَّلَام وَإِلَيْك السَّلَام، أَسأَلك يَا ذَا الْجلَال وَالْإِكْرَام أَن تَسْتَجِيب لنا دَعوتنَا، وَأَن تُعْطِينَا رغبتنا، وَأَن تغنينا عَمَّن أغنيته عَنَّا من خلقك، اللَّهُمَّ أصلح لي ديني الَّذِي هُوَ عصمَة أَمْرِي، وَأصْلح لي دنياي الَّتِي فِيهَا معاشي، وَأصْلح لي آخرتي الَّتِي إِلَيْهَا منقلبي ". وَهَذَا الحَدِيث لَا نعلمهُ يرْوى بِهَذَا اللَّفْظ إِلَّا عَن أبي سعيد بِهَذَا الْإِسْنَاد، وَإِن كَانَ قد رُوِيَ بعضه من غير وَجه. أَبُو بكر بن أبي شيبَة: حَدثنَا محَاضِر أَبُو الْمُودع، عَن عَاصِم، عَن عَوْسَجَة عَن عبد الله بن أبي الهزيل، عَن أبي مَسْعُود، أَن رَسُول الله ﷺ َ - كَانَ يَقُول: " اللَّهُمَّ أَحْسَنت خلقي فَأحْسن خلقي ". أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ: حَدثنَا حَمَّاد بن سَلمَة، عَن عَليّ بن زيد، عَن أبي عُثْمَان قَالَ: قَالَت عَائِشَة: كَانَ رَسُول الله ﷺ َ - يَقُول: " اللَّهُمَّ اجْعَلنِي من الَّذين إِذا أَحْسنُوا اسْتَبْشَرُوا، وَإِذا أساءوا اسْتَغْفرُوا ". البُخَارِيّ: حَدثنَا آدم، ثَنَا شُعْبَة، ثَنَا عبد الْملك - هُوَ ابْن عُمَيْر - عَن مُصعب - هُوَ ابْن سعد - قَالَ: " كَانَ سعد يَأْمر بِخمْس ويذكرهن عَن النَّبِي ﷺ َ - أَنه كَانَ يَأْمر بِهن: اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك من الْبُخْل، وَأَعُوذ بك من الْجُبْن، وَأَعُوذ

стр. 1687

بك أَن أرد إِلَى أرذل الْعُمر، وَأَعُوذ بك من فتْنَة الدُّنْيَا - يَعْنِي فتْنَة الدَّجَّال - وَأَعُوذ بك من عَذَاب الْقَبْر ". أَبُو دَاوُد: حَدثنَا عبيد الله بن عمر، حَدثنِي مكي بن إِبْرَاهِيم، حَدثنِي عبد الله بن سعيد، عَن صَيْفِي مولى أَفْلح مولى أبي أَيُّوب، عَن أبي الْيُسْر، أَن رَسُول الله ﷺ َ - كَانَ يَدْعُو: " اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك من الْهدم وَأَعُوذ بك من التردي وَمن الْغَرق والحرق والهرم، وَأَعُوذ بك من أَن يتخبطني الشَّيْطَان عِنْد الْمَوْت، وَأَعُوذ بك أَن أَمُوت فِي سَبِيلك مُدبرا، وَأَعُوذ بك أَن أَمُوت لديغاً ". أَبُو دَاوُد: حَدثنَا عُثْمَان بن أبي شيبَة، ثَنَا وَكِيع، عَن إِسْرَائِيل، عَن أبي إِسْحَاق، عَن عَمْرو بن مَيْمُون، عَن عمر بن الْخطاب قَالَ: " كَانَ النَّبِي ﷺ َ - يتَعَوَّذ من الْجُبْن وَالْبخل، وَسُوء الْعُمر، وفتنة الصَّدْر، وَعَذَاب الْقَبْر ". أَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُوسَى بن إِسْمَاعِيل، ثَنَا حَمَّاد، أَنا إِسْحَاق بن عبد الله، عَن سعيد بن يسَار، عَن أ [ي هُرَيْرَة أَن النَّبِي كَانَ يَقُول: " اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك من الْفقر [والقلة] والذلة، وَأَعُوذ بك من أَن أظلم أَو أظلم ". أَبُو دَاوُد: حَدثنَا عَمْرو بن عُثْمَان [ثَنَا بَقِيَّة] ثَنَا ضبارة بن عبد الله بن أبي السَّلِيل، عَن دويد بن نَافِع قَالَ: ثَنَا أَبُو صَالح السمان قَالَ: ثَنَا أَبُو

стр. 1688

هُرَيْرَة، أَن رَسُول الله ﷺ َ - كَانَ يَدْعُو: " اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك من النِّفَاق والشقاق وَسُوء الْأَخْلَاق ". أَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُوسَى بن إِسْمَاعِيل، ثَنَا حَمَّاد، ثَنَا قَتَادَة، عَن أنس، أَن النَّبِي ﷺ َ - كَانَ يَقُول: " اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك من البرص وَالْجُنُون والجذام، وَمن سيئ الأسقام ". التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا أَحْمد بن منيع، ثَنَا أَبُو أَحْمد الزبيرِي، ثَنَا سعد بن أَوْس، عَن بِلَال بن يحيى الْعَبْسِي، عَن شُتَيْر بن شكل، عَن أَبِيه شكل بن حميد قَالَ: " أتيت النَّبِي ﷺ َ - فَقلت: يَا رَسُول الله، عَلمنِي تعوذاً أتعوذ بِهِ، قَالَ: فَأخذ (بكفي) فَقَالَ: قل: اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك من شَرّ سَمْعِي، وَمن شَرّ بَصرِي، وَمن شَرّ لساني، وَمن شَرّ قلبِي، وَمن شَرّ منيي - يَعْنِي فرجه ". قَالَ: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب. التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا سُفْيَان بن وَكِيع، ثَنَا أَحْمد بن بشير وَأَبُو أُسَامَة، عَن مسعر، عَن زِيَاد بن علاقَة، عَن عَمه قَالَ: كَانَ النَّبِي ﷺ َ - يَقُول: " اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك من مُنكرَات الْأَخْلَاق والأعمال والأهواء ". قَالَ: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب، وَعم زِيَاد هُوَ قُطْبَة بن مَالك صَاحب النَّبِي ﷺ َ -. الْبَزَّار: حَدثنَا مُحَمَّد بن دَاوُد الْقَنْطَرِي - وَهُوَ أَخُو عَليّ بن دَاوُد - ثَنَا آدم، ثَنَا شَيبَان، عَن قَتَادَة، عَن أنس، أَن النَّبِي ﷺ َ - كَانَ يَقُول: " اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك من الْجُنُون والجذام والبرص، والمأثم والمغرم، والصمم والبكم، وَأَعُوذ بك من أَن أَمُوت لديغا ".

стр. 1689

قَالَ أَبُو بكر: وَذكر خِصَالًا نسيتهَا. النَّسَائِيّ: أخبرنَا مُحَمَّد بن عبد الله بن يزِيد، عَن أَبِيه، قَالَ سعيد: حَدثنِي عبد الله بن الْوَلِيد، عَن [عبد الله بن] عبد الرَّحْمَن بن حجيرة، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة " أَن رَسُول الله ﷺ َ - دَعَا سلمَان الْخَيْر فَقَالَ: إِن نَبِي الله يُرِيد أَن يمنحك كَلِمَات تسألهن الرَّحْمَن، وترغب إِلَيْهِ فِيهِنَّ، وَتَدْعُو بِهن فِي اللَّيْل وَالنَّهَار، قل: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك صِحَة فِي إِيمَان، وإيماناً فِي خلق حسن، ونجاحاً يتبعهُ فلاح، وَرَحْمَة مِنْك وعافية، ومغفرة مِنْك ورضواناً ". النَّسَائِيّ: أخبرنَا مُحَمَّد بن عبد الْأَعْلَى، ثَنَا الْمُعْتَمِر بن سُلَيْمَان، حَدثنِي دَاوُد الطفَاوِي، عَن أبي مُسلم البَجلِيّ، عَن زيد بن أَرقم قَالَ: " سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ - يَدْعُو فِي دبر الصَّلَاة يَقُول: اللَّهُمَّ رَبنَا وَرب كل شَيْء، أَنا شَهِيد أَنَّك الرب وَحدك لَا شريك لَك، اللَّهُمَّ رَبنَا وَرب كل شَيْء أَنا شَهِيد أَن مُحَمَّدًا عَبدك وَرَسُولك، اللَّهُمَّ رَبنَا وَرب كل شَيْء اجْعَلنِي مخلصاً لَك وَأَهلي فِي كل سَاعَة فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة، ذَا الْجلَال وَالْإِكْرَام اسْمَع واستجب، الله الْأَكْبَر الْأَكْبَر، الله نور السَّمَاوَات وَالْأَرْض، الله الْأَكْبَر الْأَكْبَر، حسبي الله وَنعم الْوَكِيل، الله الْأَكْبَر الْأَكْبَر ". النَّسَائِيّ: أخبرنَا الرّبيع بن سُلَيْمَان بن دَاوُد، ثَنَا عبد الله بن عبد الحكم، أَنا بكر، عَن عبيد الله بن زحر، عَن خَالِد بن أبي عمرَان، عَن نَافِع قَالَ: " كَانَ ابْن عمر إِذا جلس مَجْلِسا لم يقم حَتَّى يَدْعُو لجلسائه بِهَذِهِ الْكَلِمَات، وَزعم أَن رَسُول الله ﷺ َ - كَانَ يَدْعُو بِهن لجلسائه: اللَّهُمَّ اقْسمْ لنا من خشيتك مَا تحول بِهِ بَيْننَا وَبَين مَعَاصِيك، وَمن طَاعَتك مَا تبلغنَا بِهِ جنتك، وَمن الْيَقِين مَا تهون علينا بِهِ مصائب الدُّنْيَا، اللَّهُمَّ أمتعنا بأسماعنا وأبصارنا وَقُوَّتِنَا مَا أَحْيَيْتَنَا، واجعله الْوَارِث

стр. 1690

منا، وَاجعَل ثَأْرنَا على من ظلمنَا، وَانْصُرْنَا على من عَادَانَا، وَلَا تجْعَل مُصِيبَتنَا فِي ديننَا، وَلَا تجْعَل الدُّنْيَا أكبر هَمنَا وَلَا مبلغ علمنَا، وَلَا تسلط علينا من لَا يَرْحَمنَا ". النَّسَائِيّ: أخبرنَا مُحَمَّد بن عُثْمَان، ثَنَا بهز بن أَسد، ثَنَا سُلَيْمَان بن الْمُغيرَة، عَن ثَابت، عَن ابْن أبي ليلى، عَن صُهَيْب قَالَ: " كَانَ رَسُول الله ﷺ َ - إِذا صلى هَمس شَيْئا وَلَا يخبرنا بِهِ، قَالَ: أفطنتم لي؟ قَالُوا: نعم. قَالَ: ذكرنَا نَبيا من الْأَنْبِيَاء أعطي جُنُودا من قومه، فَقَالَ: من يُكَافِئ هَؤُلَاءِ أم من يقوم لَهُم؟ - قَالَ سُلَيْمَان [كلمة] شَبيهَة بِهَذِهِ - فَقيل لَهُ: اختر لقَوْمك بَين إِحْدَى ثَلَاث: بَين أَن أسلط عَلَيْهِم عدوا من غَيرهم أَو الْجُوع أَو الْمَوْت، قَالُوا: أَنْت نَبِي الله كل ذَلِك إِلَيْك، فَخر لنا. فَقَالَ فِي صلَاته - وَكَانُوا إِذا فزعوا فزعوا إِلَى الصَّلَاة - فَقَالَ: أما عدوا من غَيرهم فَلَا، وَأما الْجُوع فَلَا وَلَكِن الْمَوْت. فَسلط عَلَيْهِم ثَلَاثَة أَيَّام فَمَاتَ سَبْعُونَ ألفا، فَالَّذِي ترَوْنَ أَنِّي أَقُول: رَبِّي بك أقَاتل وَبِك أصاول، وَلَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بك ". النَّسَائِيّ: أخبرنَا أَحْمد بن سُلَيْمَان، ثَنَا عبيد الله بن مُوسَى، عَن إِسْرَائِيل، عَن مَنْصُور، عَن ربعي، عَن عمرَان بن حُصَيْن، عَن أَبِيه قَالَ: " أَتَى رَسُول الله ﷺ َ -، فَقَالَ: يَا مُحَمَّد، عبد الْمطلب خير لقَوْمك مِنْك كَانَ يُطعمهُمْ الكبد والسنام، وَأَنت تنحرهم. قَالَ: فَقَالَ مَا شَاءَ الله. قَالَ: فَلَمَّا أَرَادَ أَن ينْصَرف، قَالَ: مَا أَقُول؟ قَالَ: قل: اللَّهُمَّ قني شَرّ نَفسِي، واعزم لي على رشد أَمْرِي. فَانْطَلق وَلم يكن أسلم، ثمَّ إِنَّه أسلم فَقَالَ: يَا رَسُول الله، إِنِّي كنت أَتَيْتُك فَقلت: عَلمنِي، قلت: قل اللَّهُمَّ قني شَرّ نَفسِي، واعزم لي على رشد أَمْرِي فَمَا أَقُول الْآن حِين أسلمت؟ قَالَ: قل: اللَّهُمَّ قني شَرّ نَفسِي، وإعزم لي على رشد أَمْرِي، اللَّهُمَّ اغْفِر لي مَا أسررت وَمَا أعلنت، وَمَا أَخْطَأت وَمَا عَمَدت، وَمَا علمت وَمَا جهلت ".

стр. 1691

النَّسَائِيّ: أخبرنَا عَمْرو بن عُثْمَان بن سعيد، ثَنَا شُرَيْح بن يزِيد الْحَضْرَمِيّ، أَخْبرنِي شُعَيْب، حَدثنِي مُحَمَّد بن الْمُنْكَدر، عَن جَابر بن عبد الله قَالَ: " كَانَ النَّبِي ﷺ َ - إِذا استفتح الصَّلَاة كبر ثمَّ قَالَ: إِن صَلَاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب الْعَالمين لَا شريك لَهُ، وَبِذَلِك أمرت وَأَنا أول الْمُسلمين، اللَّهُمَّ اهدني لأحسن الْأَعْمَال وَأحسن الْأَخْلَاق لَا يهدي لأحسنها إِلَّا أَنْت، وقني سيئ الْأَعْمَال وسيئ الْأَخْلَاق لَا يقي سيئها إِلَّا أَنْت ". قَالَ أَبُو عبد الرَّحْمَن: هُوَ حَدِيث حمصي رَجَعَ إِلَى الْمَدِينَة ثمَّ إِلَى مَكَّة. النَّسَائِيّ: أخبرنَا قُتَيْبَة، ثَنَا خلف - يَعْنِي ابْن خَليفَة - عَن حَفْص - يَعْنِي ابْن أخي أنس - عَن أنس قَالَ: " كنت مَعَ رَسُول الله ﷺ َ - جَالِسا وَرجل قَائِم يُصَلِّي فَلَمَّا ركع وَسجد وَتشهد؛ دَعَا فَقَالَ فِي دُعَائِهِ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك بِأَن لَك الْحَمد لَا إِلَه أَنْت المنان بديع السَّمَاوَات وَالْأَرْض، يَا ذَا الْجلَال وَالْإِكْرَام، يَا حَيّ يَا قيوم، إِنِّي أَسأَلك. فَقَالَ النَّبِي ﷺ َ -: تَدْرُونَ بِمَا دَعَا؟ قَالُوا: الله وَرَسُوله أعلم. قَالَ: وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ لقد دَعَا باسمه الْعَظِيم الَّذِي إِذا دعِي بِهِ أجَاب، وَإِذا سُئِلَ بِهِ أعْطى ". حَفْص هُوَ ابْن عمر بن عبد الله بن أبي طَلْحَة أَخُو أنس لأمه. أَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُسَدّد، ثَنَا يحيى، عَن مَالك بن مغول، ثَنَا عبد الله بن بُرَيْدَة، عَن أَبِيه " أَن رَسُول الله ﷺ َ - سمع رجلا يَقُول: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك بِأَنِّي أشهد أَنَّك أَنْت الله لَا إِلَه أَنْت، الْأَحَد الصَّمد، الَّذِي لم يلد وَلم يُولد، وَلم يكن لَهُ كفوا أحد. فَقَالَ: لقد سَأَلت الله بِالِاسْمِ الَّذِي إِذا سُئِلَ بِهِ أعْطى،

стр. 1692

وَإِذا دعِي بِهِ أجَاب ". وثنا عبد الرَّحْمَن بن خَالِد الرقي، ثَنَا زيد بن حباب، حَدثنِي مَالك بن مغول بِهَذَا الحَدِيث قَالَ فِيهِ: " لقد سَأَلَ الله باسمه الْأَعْظَم ". البُخَارِيّ: حَدثنَا عَليّ بن عبد الله، ثَنَا سُفْيَان، ثَنَا سُلَيْمَان بن أبي مُسلم عَن طَاوس، سمع ابْن عَبَّاس قَالَ: " كَانَ رَسُول الله ﷺ َ - إِذا قَامَ من اللَّيْل يتهجد قَالَ: اللَّهُمَّ لَك الْحَمد أَنْت قيم السَّمَاوَات وَالْأَرْض وَمن فِيهِنَّ، وَلَك الْحَمد أَنْت نور السَّمَاوَات وَالْأَرْض وَمن فِيهِنَّ، وَلَك الْحَمد لَك ملك السَّمَاوَات وَالْأَرْض وَمن فِيهِنَّ، وَلَك الْحَمد أَنْت الْحق وَوَعدك الْحق، ولقاؤك الْحق، وقولك حق، وَالْجنَّة حق، وَالنَّار حق، والنبيون حق، وَمُحَمّد حق، والساعة حق، اللَّهُمَّ لَك أسلمك، وَبِك آمَنت، وَعَلَيْك توكلت، وَإِلَيْك أنبت، وَبِك خَاصَمت، وَإِلَيْك حاكمت، فَاغْفِر لي مَا قدمت وَمَا أخرت، وَمَا أسررت وَمَا أعلنت، أَنْت الْمُقدم وَأَنت الْمُؤخر لَا إِلَه إِلَّا أَنْت - أَو لَا إِلَه غَيْرك ". قَالَ سُفْيَان: وَزَاد عبد الْكَرِيم أَبُو أُميَّة: " وَلَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه " قَالَ سُفْيَان: قَالَ سُلَيْمَان بن أبي مُسلم: سَمعه من طَاوس، عَن ابْن عَبَّاس، عَن النَّبِي ﷺ َ -. النَّسَائِيّ: أخبرنَا قُتَيْبَة بن سعيد، ثَنَا سُفْيَان بِإِسْنَاد البُخَارِيّ نَحوه قَالَ فِيهِ: " وَلَك الْحَمد أَنْت ملك السَّمَاوَات وَالْأَرْض وَمن فِيهِنَّ " وَقَالَ فِي آخِره: " وَلَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه " وَلم يذكر عبد الْكَرِيم أَبَا أُميَّة.

стр. 1693

النَّسَائِيّ: أخبرنَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم، أَنا جرير، عَن مَنْصُور، عَن هِلَال ابْن يسَاف، عَن فَرْوَة بن نَوْفَل قَالَ: " قلت لعَائِشَة: حدثيني بِشَيْء كَانَ يَدْعُو بِهِ رَسُول الله ﷺ َ - فِي صلَاته. فَقَالَت: نعم، كَانَ يَقُول: اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك من شَرّ مَا عملت، وَمن شَرّ مَا لم أعمل ". الْبَزَّار: حَدثنَا مُحَمَّد بن الْمثنى، ثَنَا أَبُو عَامر عبد الْملك بن عَمْرو، ثَنَا الزبير ابْن عبد الله - وَيُقَال ابْن رهيمة من أهل الْمَدِينَة - عَن ربيح بن عبد الرَّحْمَن بن أبي سعيد الْخُدْرِيّ، عَن أَبِيه، عَن جده قَالَ: " قُلْنَا لرَسُول الله ﷺ َ - يَوْم الخَنْدَق وَقد بلغ بِنَا الْجهد: هَل من شَيْء نقُوله؟ قَالَ: قَالُوا: اللَّهُمَّ اسْتُرْ عوراتنا، وآمن روعاتنا. قَالَ: فَهَزَمَهُمْ الله بِالرِّيحِ ". وَهَذَا الحَدِيث لَا نعلم رَوَاهُ عَن ربيح بن عبد الرَّحْمَن، عَن أَبِيه، عَن جده إِلَّا الزبير بن عبد الله. الْبَزَّار: حَدثنَا عَمْرو بن عبد الله الأودي، ثَنَا وَكِيع، عَن إِسْرَائِيل، وَعَن أَبِيه، عَن أبي إِسْحَاق، عَن أبي الْأَحْوَص، عَن عبد الله " أَن النَّبِي ﷺ َ - كَانَ يَقُول: اللَّهُمَّ أَعنِي على ذكرك وشكرك وَحسن عبادتك ". وَهَذَا الحَدِيث لَا نعلم يرْوى عَن عبد الله بِهَذَا اللَّفْظ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَاد. الْبَزَّار: حَدثنَا مُحَمَّد بن الْمثنى، ثَنَا أَبُو عَامر، ثَنَا عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد الْمحَاربي، عَن مُحَمَّد بن عَمْرو، عَن أبي سَلمَة، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: كَانَ من دُعَاء رَسُول الله ﷺ َ -: " اللَّهُمَّ متعني بسمعي وبصري، واجعلهما الْوَارِث مني، وَانْصُرْنِي على من ظَلَمَنِي، وَأَرِنِي مِنْهُ ثَأْرِي ".

стр. 1694

وَهَذَا الحَدِيث لَا نعلمهُ من حَدِيث مُحَمَّد بن عَمْرو إِلَّا من حَدِيث الْمحَاربي. أَبُو بكر بن أبي شيبَة: حَدثنَا يحيى بن عبد الحميد، ثَنَا ابْن الْمُبَارك، عَن يحيى بن حسان، عَن ربيعَة بن عَامر سَمِعت النَّبِي ﷺ َ - يَقُول: " أَلظُّوا بِيَاذَا الْجلَال وَالْإِكْرَام ". تمّ كتاب الْأَذْكَار والأدعية بِحَمْد لله وعونه يتلوه إِن شَاءَ كتاب قِرَاءَة الْقُرْآن وَالْحَمْد لله.

стр. 1695

بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم اللَّهُمَّ صل على مُحَمَّد نبيك الْكَرِيم كتاب قِرَاءَة الْقُرْآن ونبذ من فضائله بَاب مثل الَّذِي يقْرَأ الْقُرْآن وَالَّذِي لَا يَقْرَؤُهُ مُسلم: حَدثنَا قُتَيْبَة وَأَبُو كَامِل، كِلَاهُمَا عَن أبي عوَانَة، قَالَ قُتَيْبَة: ثَنَا أَبُو عوَانَة، عَن قَتَادَة، عَن أنس، عَن أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " مثل الْمُؤمن الَّذِي يقْرَأ الْقُرْآن مثل الأترجة رِيحهَا طيب وطعمها طيب، وَمثل الْمُؤمن الَّذِي لَا يقْرَأ الْقُرْآن مثل التمرة لَا ريح لَهَا وطعمها حُلْو، وَمثل الْمُنَافِق الَّذِي يقْرَأ الْقُرْآن مثل الريحانة رِيحهَا طيب وطعمها مر، وَمثل الْمُنَافِق الَّذِي لَا يقْرَأ الْقُرْآن كَمثل الحنظلة لَيْسَ لَهَا ريح وطعمها مر ". وثنا هداب بن خَالِد، ثَنَا همام. وثنا مُحَمَّد بن مثنى، ثَنَا يحيى بن سعيد، عَن شُعْبَة كِلَاهُمَا عَن قَتَادَة بِهَذَا الْإِسْنَاد مثله، غير أَن فِي حَدِيث همام بدل " الْمُنَافِق ": " الْفَاجِر ". البُخَارِيّ: حَدثنَا مُسَدّد، ثَنَا يحيى، عَن شُعْبَة، عَن قَتَادَة، عَن أنس، عَن أبي مُوسَى عَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " الْمُؤمن الَّذِي يقْرَأ الْقُرْآن وَيعْمل بِهِ كالأترجة طعمها طيب وريحها طيب، وَالْمُؤمن الَّذِي لَا يقْرَأ الْقُرْآن وَيعْمل بِهِ كالتمرة طعمها طيب وَلَا ريح لَهَا ... " وَذكر بَاقِي حَدِيثه. بَاب فضل الماهر بِالْقِرَاءَةِ مُسلم: حَدثنَا قُتَيْبَة بن سعيد وَمُحَمّد بن عبيد الْعَنْبَري، جَمِيعًا عَن أبي

стр. 1696

عوَانَة، قَالَ [ابْن] عبيد: ثَنَا أَبُو عوَانَة، عَن قَتَادَة، عَن زُرَارَة بن أوفى، عَن [سعد] بن هِشَام، عَن عَائِشَة قَالَت: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " الماهر بِالْقِرَاءَةِ مَعَ السفرة الْكِرَام البررة، وَالَّذِي يقْرَأ الْقُرْآن ويتتعتع فِيهِ وَهُوَ عَلَيْهِ شاق لَهُ أَجْرَانِ ". بَاب الْأَمر بتعاهد الْقُرْآن مُسلم: حَدثنَا عبد الله بن براد الْأَشْعَرِيّ وَأَبُو كريب، قَالَا: ثَنَا أَبُو أُسَامَة، عَن بريد، عَن أبي بردة، عَن أبي مُوسَى، عَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " تَعَاهَدُوا الْقُرْآن، فو الَّذِي نفس مُحَمَّد بِيَدِهِ لَهو أَشد تفلتاً من الْإِبِل فِي عقلهَا " وَلَفظ الحَدِيث لِابْنِ براد ". مُسلم: حَدثنَا زُهَيْر بن حَرْب وَعُثْمَان بن أبي شيبَة وَإِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم قَالَ إِسْحَاق: أَنا، وَقَالَ الْآخرَانِ: ثَنَا جرير، عَن مَنْصُور، عَن أبي وَائِل، عَن عبد الله قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " بئْسَمَا لأَحَدهم يَقُول: نسيت آيَة كَيْت وَكَيْت بل هُوَ نسي، استذكروا الْقُرْآن فَلَهو أَشد تفصياً من صُدُور الرِّجَال من النعم بعقلها ". مُسلم: حَدثنَا ابْن نمير، ثَنَا عَبدة وَأَبُو مُعَاوِيَة، عَن هِشَام، عَن أَبِيه، عَن عَائِشَة قَالَت: " كَانَ النَّبِي ﷺ َ - يستمع قِرَاءَة رجل فِي الْمَسْجِد فَقَالَ: رَحمَه الله

стр. 1697

لقد أذكرني آيَة كنت أنسيتها ". بَاب إِذا لم يقم بِالْقُرْآنِ نَسيَه مُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى قَالَ: قَرَأت على مَالك، عَن نَافِع، عَن ابْن عمر، أَن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: " إِنَّمَا مثل صَاحب الْقُرْآن كَمثل الْإِبِل المعقلة؛ إِن عَاهَدَ عَلَيْهَا أمْسكهَا، وَإِن أطلقها ذهبت " ثَنَا مُحَمَّد بن إِسْحَاق الْمسَيبِي، ثَنَا أنس بن عِيَاض، عَن مُوسَى بن عقبَة عَن نَافِع، عَن ابْن عمر، عَن النَّبِي بِمَعْنى حَدِيث مَالك وَزَاد: " وَإِذا قَامَ صَاحب الْقُرْآن فقرأه بِاللَّيْلِ وَالنَّهَار ذكره، وَإِذا لم يقم بِهِ نَسيَه ". بَاب الْجَهْر بِالْقُرْآنِ وتحسين الصَّوْت بِهِ مُسلم: حَدثنِي عَمْرو النَّاقِد وَزُهَيْر بن حَرْب، قَالَا: ثَنَا سُفْيَان بن عُيَيْنَة، عَن الزُّهْرِيّ، عَن أبي سَلمَة، عَن أبي هُرَيْرَة يبلغ بِهِ النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " مَا أذن الله لشَيْء مَا أذن لنَبِيّ حسن الصَّوْت يتَغَنَّى بِالْقُرْآنِ ". قَالَ مُسلم: وحَدثني بشر بن الحكم، ثَنَا عبد الْعَزِيز بن مُحَمَّد، ثَنَا يزِيد - وَهُوَ ابْن الْهَاد - عَن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم، عَن أبي سَلمَة، عَن أبي هُرَيْرَة أَنه سمع رَسُول الله ﷺ َ - يَقُول: " مَا أذن الله لشَيْء كَمَا أذن لنَبِيّ حسن الصَّوْت يتَغَنَّى بِالْقُرْآنِ يجْهر بِهِ ".

стр. 1698

مُسلم: حَدثنَا الحكم بن مُوسَى، ثَنَا هِقْل، عَن الْأَوْزَاعِيّ، عَن يحيى بن أبي كثير، عَن أبي سَلمَة، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " مَا أذن الله لشَيْء كأذنه لنَبِيّ يتَغَنَّى بِالْقُرْآنِ يجْهر بِهِ ". حَدثنَا: يحيى بن أَيُّوب وقتيبة وَابْن حجر قَالُوا: ثَنَا إِسْمَاعِيل - هُوَ ابْن جَعْفَر - عَن مُحَمَّد بن عَمْرو، عَن أبي سَلمَة، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي ﷺ َ - بِمثل حَدِيث يحيى بن أبي كثير غير أَن ابْن أَيُّوب قَالَ: فِي رِوَايَته: " كَإِذْنِهِ ". أَبُو دَاوُد: حَدثنَا عُثْمَان بن أبي شيبَة، ثَنَا جرير، عَن الْأَعْمَش، عَن طَلْحَة، عَن عبد الرَّحْمَن بن عَوْسَجَة، عَن الْبَراء بن عَازِب قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " زَينُوا الْقُرْآن بِأَصْوَاتِكُمْ ". البُخَارِيّ: حَدثنَا إِسْحَاق، ثَنَا أَبُو عَاصِم، ثَنَا ابْن جريج، ثَنَا ابْن شهَاب، عَن أبي سَلمَة، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " لَيْسَ منا من لم يَتَغَنَّ بِالْقُرْآنِ ". وَزَاد غَيره: " يجْهر بِهِ ". أَبُو بكر بن أبي شيبَة قَالَ: ثَنَا زيد بن الْحباب، عَن مُوسَى بن عَليّ بن رَبَاح قَالَ: سَمِعت أبي يَقُول: سَمِعت عقبَة يَقُول: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " تعلمُوا الْقُرْآن وغنوا بِهِ واقتنوه، فوالذي نَفسِي بِيَدِهِ لَهو أَشد تفصياً من الْمَخَاض من الْعقل ". مُسلم: حَدثنَا دَاوُد بن رشيد، ثَنَا يحيى بن سعيد، ثَنَا طَلْحَة، عَن أبي بردة، عَن أبي مُوسَى قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ - لأبي مُوسَى: " لَو رَأَيْتنِي وَأَنا أستمع لقراءتك البارحة، لقد أُوتيت مِزْمَارًا من مَزَامِير آل دَاوُد ". زَاد أَبُو بكر الْبَزَّار قَالَ: قلت: لَو علمت أَنَّك تستمع لقراءتي لحبرتها

стр. 1699

لَك تحبيراً ". رَوَاهُ عَن عبد الله بن جَعْفَر الْبَرْمَكِي عَن يحيى بن سعيد، بِإِسْنَاد مُسلم ﵀. بَاب الترجيع فِي الْقِرَاءَة البُخَارِيّ: حَدثنَا آدم بن أبي إِيَاس، ثَنَا شُعْبَة، ثَنَا أَبُو إِيَاس قَالَ: سَمِعت عبد الله بن مُغفل قَالَ: " رَأَيْت النَّبِي ﷺ َ - على نَاقَته - أَو جمله - وَهِي تسير بِهِ وَهُوَ يقْرَأ سُورَة الْفَتْح - أَو من سُورَة الْفَتْح - قِرَاءَة لينَة وَهُوَ يرجع ". مُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا عبد الله بن إِدْرِيس ووكيع، عَن شُعْبَة، عَن مُعَاوِيَة بن قُرَّة قَالَ: سَمِعت عبد الله بن مُغفل الْمُزنِيّ يَقُول: " قَرَأَ النَّبِي ﷺ َ - عَام الْفَتْح فِي مسير لَهُ سُورَة الْفَتْح على رَاحِلَته فَرجع فِي قِرَاءَته. قَالَ مُعَاوِيَة: لَوْلَا أَنِّي أَخَاف أَن يجْتَمع عَليّ النَّاس لحكيت لكم قِرَاءَته ". البُخَارِيّ: حَدثنَا أَحْمد بن أبي شريج، ثَنَا شَبابَة، ثَنَا شُعْبَة بِهَذَا الْإِسْنَاد وَهَذَا الحَدِيث " قَالَ: فَقلت لمعاوية: كَيفَ كَانَ ترجيعه؟ قَالَ [آآآ] ثَلَاث مَرَّات ". كمل السّفر الْخَامِس بِحَمْد الله وعونه وتأييده وَنَصره يتلوه إِن شَاءَ الله فِي أول السّفر السَّادِس بَاب الْجَهْر بِالْقُرْآنِ وترتيله وَكَيف يقْرَأ وَالْحَمْد لله وَحده وصلواته على سيدنَا مُحَمَّد وعَلى آله وَأَصْحَابه وأزواجه وَسلم تَسْلِيمًا كثيرا.

стр. 1700

بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم اللَّهُمَّ صل على مُحَمَّد نبيك الْكَرِيم بَاب الْجَهْر بِالْقُرْآنِ وترتيله وَكَيف يقْرَأ النَّسَائِيّ: أخبرنَا يَعْقُوب بن إِبْرَاهِيم، عَن وَكِيع، ثَنَا مسعر، عَن أبي الْعَلَاء، عَن يحيى بن جعدة، عَن أم هَانِئ قَالَت: " كنت أسمع قِرَاءَة النَّبِي ﷺ َ - وَأَنا على عريشي ". البُخَارِيّ: حَدثنَا عَمْرو بن عَاصِم، ثَنَا همام، عَن قَتَادَة قَالَ: " سُئِلَ أنس بن مَالك: كَيفَ كَانَت قِرَاءَة النَّبِي ﷺ َ -؟ فَقَالَ: كَانَت مدا، ثمَّ قَرَأَ: ﴿بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم﴾ يمد ﴿بِسم الله﴾ ، ويمد ب ﴿الرَّحْمَن﴾ ، ويمد ب ﴿الرَّحِيم﴾ ". التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا عَليّ بن حجر، أبنا يحيى بن سعيد الْأمَوِي، عَن ابْن جريج، [عَن] ابْن أبي مليكَة، عَن أم سَلمَة قَالَت: " كَانَ رَسُول الله ﷺ َ - يقطع قِرَاءَته يَقُول: ﴿الْحَمد لله رب الْعَالمين﴾ ، ثمَّ يقف: ﴿الرَّحْمَن الرَّحِيم﴾ ، ثمَّ يقف، وَكَانَ يقْرؤهَا: ﴿ (مَالك) يَوْم الدَّين﴾ ". قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث غَرِيب؛ وَبِه يَقُول أَبُو عُبَيْدَة ويختاره. هَكَذَا

стр. 1701

روى يحيى بن سعيد الْأمَوِي وَغَيره، عَن ابْن جريج، عَن ابْن أبي مليكَة، عَن أم سَلمَة. وَلَيْسَ إِسْنَاده بِمُتَّصِل؛ لِأَن اللَّيْث بن سعد روى هَذَا الحَدِيث عَن ابْن أبي مليكَة، عَن يعلى بن مملك، عَن أم سَلمَة؛ وَحَدِيث اللَّيْث أصح، وَلَيْسَ فِي حَدِيث اللَّيْث: " وَكَانَ يقْرَأ: ﴿ (مَالك) يَوْم الدَّين﴾ . التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا قُتَيْبَة، ثَنَا اللَّيْث، عَن عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكَة، عَن يعلى بن مملك " أَنه سَأَلَ أم سَلمَة زوج النَّبِي ﷺ َ - عَن قِرَاءَة النَّبِي ﷺ َ - وَصلَاته، فَقَالَت: مَا لكم وَصلَاته؟ كَانَ يُصَلِّي، ثمَّ ينَام قدر مَا صلى، ثمَّ يُصَلِّي قدر مَا نَام، ثمَّ ينَام قدر مَا صلى، حَتَّى يصبح. ثمَّ نعتت قِرَاءَته؛ فَإِذا هِيَ تنْعَت قِرَاءَة مفسرة حرفا حرفا ". قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح غَرِيب، لَا نعرفه إِلَّا من حَدِيث اللَّيْث بن سعد، عَن ابْن أبي مليكَة، عَن يعلى بن مملك، عَن أم سَلمَة. التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا عبد الله بن أبي زِيَاد، ثَنَا عبد الْعَزِيز بن عبد الله الأويسي، ثَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر، عَن إِسْمَاعِيل بن صَخْر الْأَيْلِي، عَن أبي عُبَيْدَة بن مُحَمَّد ابْن عمار / بن يَاسر، عَن أَبِيه، عَن جده قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " من أحب أَن يسمع الْقُرْآن جَدِيدا غضا كَمَا أنزل فليسمعه من ابْن أم عبد. فَلَمَّا كَانَ من اللَّيْل، انْقَلب عمر ﵁ إِلَى عبد الله بن مَسْعُود يستمع قِرَاءَته، فَوجدَ أَبَا بكر قد سبقه، فاستمعا، فَإِذا هُوَ يقْرَأ قِرَاءَة مفسرة حرفا حرفا ". ذكر التِّرْمِذِيّ هَذَا الحَدِيث فِي كتاب " الْعِلَل "، و [قَالَ] : قد سَأَلت مُحَمَّدًا عَن هَذَا الحَدِيث فَقَالَ: هُوَ حَدِيث حسن، قد حَدثنَا بِهِ عبد الْعَزِيز بن

стр. 1702

[عبد الله] الأويسي، عَن مُحَمَّد بن جَعْفَر. أَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُسَدّد بن مسرهد، ثَنَا يحيى - هُوَ ابْن سعيد الْقطَّان - عَن سُفْيَان، عَن عَاصِم بن بَهْدَلَة، عَن زر، عَن عبد الله بن عَمْرو قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " يُقَال لصَاحب الْقُرْآن: اقْرَأ وارتق ترتل؛ كَمَا كنت فِي الدُّنْيَا؛ فَإِن منزلتك عِنْد آخر آيَة تقرؤها ". بَاب النَّسَائِيّ: أخبرنَا مُحَمَّد بن سَلمَة، ثَنَا ابْن وهب، عَن مُعَاوِيَة بن صَالح، عَن يحيى بن سعيد، عَن خَالِد بن معدان، عَن كثير بن مرّة، عَن عقبَة بن عَامر، أَن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: " الجاهر بِالْقُرْآنِ كالجاهر بِالصَّدَقَةِ، والمسر بِالْقُرْآنِ كالمسر بِالصَّدَقَةِ ". رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ: عَن الْحسن بن عَرَفَة، عَن إِسْمَاعِيل بن عَيَّاش، عَن بحير، بِهَذَا الْإِسْنَاد، وَقَالَ: حَدِيث حسن غَرِيب. بَاب فِي كم يقْرَأ الْقُرْآن التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي النَّضر الْبَغْدَادِيّ، ثَنَا عَليّ بن الْحسن، عَن عبد الله بن الْمُبَارك، عَن معمر، عَن سماك بن الْفضل، عَن وهب بن مُنَبّه، عَن عبد الله بن عَمْرو؛ أَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ لَهُ: " اقْرَأ الْقُرْآن فِي أَرْبَعِينَ ".

стр. 1703

قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب، وروى بَعضهم عَن معمر، عَن سماك بن الْفضل، عَن وهب بن مُنَبّه " أَن النَّبِي ﷺ َ - أَمر عبد الله أَن يقْرَأ الْقُرْآن فِي أَرْبَعِينَ ". مُسلم: حَدثنِي الْقَاسِم بن زَكَرِيَّا، [عَن] عبيد الله بن مُوسَى، عَن شَيبَان، عَن يحيى عَن / مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن مولى بني زهرَة، عَن أبي سَلمَة - قَالَ: [وأحسبني] قد سمعته أَنا من أبي سَلمَة - عَن عبد الله بن عَمْرو قَالَ: " قَالَ لي رَسُول الله ﷺ َ -: اقْرَأ الْقُرْآن فِي كل شهر. قَالَ: قلت: إِنِّي أجد قُوَّة. فاقرأه فِي عشْرين لَيْلَة. قَالَ: قلت: إِنِّي أجد قُوَّة. قَالَ: فاقرأه فِي سبع وَلَا تزد على ذَلِك ". التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا عبيد بن أَسْبَاط بن مُحَمَّد الْقرشِي، ثَنَا أبي، عَن مطرف، عَن أبي إِسْحَاق، عَن أبي بردة، عَن عبد الله بن عَمْرو قَالَ: " قلت: يَا رَسُول الله، فِي كم أَقرَأ الْقُرْآن؟ قَالَ: اختمه فِي شهر. قَالَ: قلت: إِنِّي أُطِيق أفضل من ذَلِك. قَالَ: اختمه فِي عشْرين. قلت: إِنِّي أُطِيق أفضل من ذَلِك. قَالَ: اختمه فِي (خمس عشرَة) . قلت: إِنِّي أُطِيق أفضل من ذَلِك. قَالَ: اختمه فِي عشر. قلت: إِنِّي أُطِيق أفضل من ذَلِك. قَالَ: اختمه فِي خمس. قلت: إِنِّي أُطِيق أفضل من ذَلِك. قَالَ: فَمَا رخص لي ". قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح غَرِيب من هَذَا الْوَجْه، يستغرب من حَدِيث أبي بردة، عَن عبد الله بن عَمْرو.

стр. 1704

أَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُحَمَّد بن الْمنْهَال. ثَنَا يزِيد بن زُرَيْع، أبنا سعيد، عَن قَتَادَة، عَن يزِيد بن عبد الله بن الشخير، عَن عبد الله بن عَمْرو قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " لَا يفقه من قَرَأَ الْقُرْآن فِي أقل من ثَلَاث ". التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مَحْمُود بن غيلَان، ثَنَا النَّضر بن شُمَيْل، ثَنَا شُعْبَة، عَن قَتَادَة. بِهَذَا الْإِسْنَاد وَهَذَا الحَدِيث. قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح. البُخَارِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن بشار، حَدثنَا غنْدر، ثَنَا شُعْبَة، عَن مُغيرَة قَالَ: سَمِعت مُجَاهدًا، عَن عبد الله بن عَمْرو، عَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " صم من الشَّهْر ثَلَاثَة أَيَّام. قَالَ أُطِيق أَكثر من ذَلِك، فَمَا زَالَ حَتَّى قَالَ: صم يَوْمًا وَأفْطر يَوْمًا. فَقَالَ: اقْرَأ الْقُرْآن فِي كل شهر. قَالَ: إِنِّي أُطِيق أَكثر، فَمَا زَالَ حَتَّى قَالَ: فِي ثَلَاث ". بَاب النَّهْي عَن الِاخْتِلَاف فِي الْقُرْآن البُخَارِيّ: حَدثنَا آدم، حَدثنَا شُعْبَة، ثَنَا عبد الْملك بن ميسرَة، سَمِعت النزال بن سُبْرَة الْهِلَالِي، عَن ابْن مَسْعُود قَالَ: سَمِعت رجلا قَرَأَ آيَة، وَسمعت رَسُول الله ﷺ َ - يقْرَأ خلَافهَا فَجئْت بِهِ النَّبِي ﷺ َ - فَأَخْبَرته، فَعرفت فِي وَجهه الْكَرَاهِيَة، وَقَالَ: كلاكما محسن / وَلَا تختلفوا؛ فَإِن من كَانَ من قبلكُمْ اخْتلفُوا فهلكوا ".

стр. 1705

البُخَارِيّ: حَدثنِي عَمْرو بن عَليّ، أبنا عبد الرَّحْمَن بن مهْدي، ثَنَا سَلام ابْن أبي مُطِيع، عَن أبي عمرَان الْجونِي، عَن جُنْدُب، قَالَ النَّبِي ﷺ َ -: " اقْرَءُوا الْقُرْآن مَا ائتلفت عَلَيْهِ قُلُوبكُمْ، فَإِذا اختلفتم فَقومُوا عَنهُ ". بَاب مَا جَاءَ أَن الْقُرْآن على سَبْعَة أحرف مُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى قَالَ: قَرَأت على مَالك، عَن ابْن شهَاب، عَن عُرْوَة بن الزبير، عَن عبد الرَّحْمَن بن عبد الْقَارِي قَالَ: سَمِعت عمر بن الْخطاب يَقُول: سَمِعت هِشَام بن حَكِيم بن حزَام يقْرَأ سُورَة الْفرْقَان على غير مَا أقرؤها وَكَانَ رَسُول الله ﷺ َ - أَقْرَأَنيهَا، فكدت أَن أعجل عَلَيْهِ، ثمَّ أمهلته حَتَّى انْصَرف ثمَّ [لببته] بردائه، فَجئْت بِهِ رَسُول الله ﷺ َ - فَقلت: يَا رَسُول الله، إِنِّي سَمِعت هَذَا يقْرَأ سُورَة الْفرْقَان على غير مَا أقرأتنيها. فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: اقْرَأ. فَقَرَأَ الْقِرَاءَة الَّتِي سمعته يقْرَأ. فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: هَكَذَا أنزلت. ثمَّ قَالَ لي: اقْرَأ. فَقَرَأت، فَقَالَ: هَكَذَا أنزلت؛ إِن هَذَا الْقُرْآن نزل على سَبْعَة أحرف، فاقرءوا مَا تيَسّر مِنْهُ ". النَّسَائِيّ: أخبرنَا يَعْقُوب بن إِبْرَاهِيم، ثَنَا يحيى، عَن حميد، عَن أنس، عَن أبيّ قَالَ: " مَا حاك فِي صَدْرِي مُنْذُ أسلمت إِلَّا أَنِّي قَرَأت آيَة كَذَا وَكَذَا، وَقرأَهَا آخر غير قراءتي، فَقلت: أَقْرَأَنيهَا رَسُول الله ﷺ َ -، وَقَالَ الآخر: أَقْرَأَنيهَا رَسُول الله ﷺ َ -. ثمَّ أتيت النَّبِي ﷺ َ -، فَقلت: أقرأتني آيَة كَذَا وَكَذَا؟ قَالَ: نعم قَالَ

стр. 1706

الآخر: ألم تقرئني آيَة كَذَا وَكَذَا؟ قَالَ: نعم، إِن جِبْرِيل وَمِيكَائِيل أتياني، فَقعدَ جِبْرِيل عَن يَمِيني وَمِيكَائِيل عَن يساري، فَقَالَ جِبْرِيل ﵇: اقْرَأ الْقُرْآن على حرف. قَالَ مِيكَائِيل ﵇ ٠: استزده؛ حَتَّى بلغ سَبْعَة أحرف؛ فَكل حرف شاف كَاف ". مُسلم: حَدثنِي حَرْمَلَة بن يحيى، أخبرنَا ابْن وهب، أَخْبرنِي يُونُس، عَن ابْن شهَاب، حَدثنِي عبيد الله بن عبد الله بن عتبَة؛ أَن ابْن عَبَّاس حَدثهُ؛ أَن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: " أَقْرَأَنِي جِبْرِيل على حرف، فراجعته، فَلم أزل أستزيده فيزيدني؛ حَتَّى انْتهى إِلَى سَبْعَة أحرف ". قَالَ / ابْن شهَاب: بَلغنِي أَن تِلْكَ السَّبْعَة الأحرف إِنَّمَا هِيَ فِي الْأَمر الَّذِي يكون وَاحِدًا لَا يخْتَلف فِي حَلَال وَلَا حرَام ". مُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا غنْدر، عَن شُعْبَة. وَحدثنَا ابْن مثنى وَابْن بشار، قَالَ ابْن مثنى: ثَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر، ثَنَا شُعْبَة، عَن الحكم، عَن مُجَاهِد، عَن ابْن أبي ليلى، عَن أبي بن كَعْب " أَن النَّبِي ﷺ َ - كَانَ عِنْد أضاة بني غفار. قَالَ: فَأَتَاهُ جِبْرِيل فَقَالَ: إِن الله ﵎ يَأْمُرك أَن تقْرَأ [أمتك الْقُرْآن] على حرف. فَقَالَ: أسأَل الله معافاته ومغفرته؛ وَإِن أمتِي لَا تطِيق ذَلِك. ثمَّ أَتَاهُ الثَّانِيَة فَقَالَ: إِن الله ﵎ يَأْمُرك أَن تقْرَأ أمتك الْقُرْآن على حرفين. فَقَالَ: أسأَل الله معافاته ومغفرته؛ فَإِن أمتِي لَا تطِيق ذَلِك. ثمَّ جَاءَهُ الثَّالِثَة فَقَالَ: إِن الله يَأْمُرك أَن تقْرَأ أمتك الْقُرْآن على ثَلَاثَة أحرف. فَقَالَ: أسأَل الله معافاته ومغفرته؛ فَإِن أمتِي لَا تطِيق ذَلِك. ثمَّ جَاءَهُ الرَّابِعَة فَقَالَ: إِن الله يَأْمُرك أَن تقْرَأ أمتك الْقُرْآن على سَبْعَة أحرف، فأيما حرف قرءوا عَلَيْهِ، فقد أَصَابُوا ".

стр. 1707

زَاد أَبُو دَاوُد فِي هَذَا الحَدِيث بعد قَوْله: " سَبْعَة أحرف "، ثمَّ قَالَ: " لَيْسَ مِنْهَا إِلَّا كَاف شاف؛ إِن قلت: ﴿سميعا عليما﴾ ﴿عَزِيزًا حكيما﴾ مَا لم تختم آيَة عَذَاب برحمة، أَو آيَة رَحْمَة بِعَذَاب ". رَوَاهُ عَن أبي الْوَلِيد الطَّيَالِسِيّ، قَالَ: حَدثنَا همام بن يحيى، عَن قَتَادَة، عَن يحيى بن يعمر، عَن سُلَيْمَان بن صرد الْخُزَاعِيّ، عَن أبي بن كَعْب، عَن النَّبِي ﷺ َ -. وروى أَبُو جَعْفَر الطَّحَاوِيّ: حَدثنَا بكار، ثَنَا عبد الله بن بكر السَّهْمِي، عَن حميد، عَن أنس " وَذكر خبر الرجل الَّذِي كَانَ يكْتب للنَّبِي ﷺ َ - الْوَحْي، فيملي عَلَيْهِ ﴿حكيما عليما﴾ فَيَقُول: أكتب ﴿سمعيا بَصيرًا﴾ فَيَقُول لَهُ النَّبِي ﷺ َ -: اكْتُبْ أَي ذَلِك شِئْت. وَذكر خبر ارتداده، وَأَنه مَاتَ فَلم تقبله الأَرْض وَذكر أَنه كَانَ نَصْرَانِيّا فَأسلم، ثمَّ عَاد إِلَى دينه الأول ". مُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن عبد الله بن نمير، ثَنَا أبي، ثَنَا إِسْمَاعِيل بن أبي خَالِد، عَن عبد الله بن عِيسَى بن عبد الرَّحْمَن بن أبي ليلى، عَن جده، عَن أبي ابْن كَعْب قَالَ: " كنت فِي الْمَسْجِد، فَدخل رجل يُصَلِّي فَقَرَأَ قِرَاءَة أنكرتها عَلَيْهِ، ثمَّ دخل آخر، فَقَرَأَ سوى قِرَاءَة / صَاحبه، فَلَمَّا قضينا الصَّلَاة، دَخَلنَا جَمِيعًا على رَسُول الله ﷺ َ -، فَقلت: إِن هَذَا قَرَأَ قِرَاءَة أنكرتها عَلَيْهِ، فَدخل آخر فَقَرَأَ سوى قِرَاءَة صَاحبه. فَأَمرهمَا رَسُول الله ﷺ َ - فقرآ، فَحسن النَّبِي ﷺ َ - شَأْنهمَا، فَسقط فِي نَفسِي من التَّكْذِيب، وَلَا إِذْ كنت فِي الْجَاهِلِيَّة، فَلَمَّا رأى رَسُول الله ﷺ َ - مَا قد غشيني، ضرب فِي صَدْرِي ففضت عرقا، وكأنما أنظر إِلَى الله فرقا. فَقَالَ: يَا أبي، أرسل إِلَيّ أَن اقْرَأ الْقُرْآن على حرف، فَرددت إِلَيْهِ: أَن هون على أمتِي، فَرد إِلَيّ الثَّانِيَة: اقرأه على حرفين. فَرددت إِلَيْهِ: أَن هون على أمتِي، فَرد إِلَيّ الثَّالِثَة: اقرأه على سَبْعَة أحرف، فلك بِكُل ردة رددتكها مَسْأَلَة تسألنيها. فَقلت: اللَّهُمَّ اغْفِر لأمتي، اللَّهُمَّ اغْفِر لأمتي، وأخرت الثَّالِثَة ليَوْم يرغب إِلَيّ فِيهِ الْخلق

стр. 1708

كلهم؛ حَتَّى إِبْرَاهِيم ﷺ َ - ". قَالَ النَّسَائِيّ فِي هَذَا الحَدِيث: " فَضرب رَسُول الله ﷺ َ - صَدْرِي بِيَدِهِ، ثمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ أذهب عَنهُ الشَّيْطَان ". رَوَاهُ عَن أبي دَاوُد، عَن يزِيد، عَن الْعَوام، عَن أبي إِسْحَاق، عَن سُلَيْمَان ابْن صرد، عَن أبي بن كَعْب، حَدِيث مُسلم بِكَمَالِهِ. التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا أَحْمد بن منيع، ثَنَا الْحسن بن مُوسَى، ثَنَا شَيبَان، عَن عَاصِم، عَن زر بن حُبَيْش، عَن أبي بن كَعْب قَالَ: " لَقِي رَسُول الله ﷺ َ - جِبْرِيل ﵇ فَقَالَ: يَا جِبْرِيل، إِنِّي بعثت إِلَى أمة أُمِّيين، مِنْهُم الْعَجُوز وَالشَّيْخ الْكَبِير، والغلام وَالْجَارِيَة، وَالرجل الَّذِي لم يقْرَأ كتابا قطّ. قَالَ: يَا مُحَمَّد، إِن الْقُرْآن أنزل على سَبْعَة أحرف ". قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح. الطَّحَاوِيّ: حَدثنَا يحيى بن عُثْمَان، ثَنَا مُوسَى بن هاون البردي، ثَنَا جرير - وَهُوَ ابْن عبد الحميد - عَن مُغيرَة، عَن وَاصل بن حَيَّان، عَن عبد الله بن أبي الْهُذيْل، عَن أبي الْأَحْوَص، عَن عبد الله قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " أنزل الْقُرْآن على سَبْعَة أحرف، لكل آيَة مِنْهَا ظهر وبطن، وَلكُل [حد] مطلع ".

стр. 1709

رَوَاهُ أَبُو بكر الْبَزَّار من طَرِيق الهجري، عَن أبي الْأَحْوَص، عَن عبد الله، عَن النَّبِي / ﷺ َ -. بَاب مَا جَاءَ فِي الْجِدَال والمراء فِي الْقُرْآن أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ: حَدثنَا فليح بن سُلَيْمَان، عَن سَالم أبي النَّضر، عَن سُلَيْمَان بن يسَار، عَن عبد الله بن عَمْرو؛ أَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: لَا تجادلوا فِي الْقُرْآن؛ فَإِن جدالا فِي الْقُرْآن كفر ". النَّسَائِيّ: أخبرنَا قُتَيْبَة بن سعيد، ثَنَا أنس - يَعْنِي ابْن عِيَاض - عَن أبي حَازِم، عَن أبي سَلمَة، عَن أبي هُرَيْرَة؛ أَن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: " أنزل الْقُرْآن على سَبْعَة أحرف، المراء فِي الْقُرْآن كفر ". بَاب أَبُو دَاوُد: حَدثنَا عبد الله بن مُحَمَّد النُّفَيْلِي، حَدثنَا حَاتِم بن إِسْمَاعِيل. وثنا نصر بن عَاصِم، ثَنَا يحيى بن سعيد، جَمِيعًا عَن جَعْفَر بن مُحَمَّد، عَن أَبِيه، عَن جَابر " أَن النَّبِي ﷺ َ - قَرَأَ: ﴿وَاتَّخذُوا من مقَام إِبْرَاهِيم مصلى﴾ ". أَبُو دَاوُد: حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن مُوسَى، أبنا عِيسَى - هُوَ ابْن يُونُس - عَن حَمْزَة الزيات، عَن أبي إِسْحَاق، عَن سعيد بن جُبَير، عَن ابْن عَبَّاس، عَن أبي ابْن كَعْب قَالَ: " كَانَ رَسُول الله ﷺ َ - إِذا دَعَا بَدَأَ بِنَفسِهِ، وَقَالَ: رَحْمَة الله علينا

стр. 1710

وعَلى مُوسَى؛ لَو صَبر لرَأى من صَاحبه الْعجب، وَلكنه قَالَ: ﴿إِن سَأَلتك عَن شَيْء بعْدهَا فَلَا تُصَاحِبنِي قد بلغت من (لدني) ﴾ " طولهَا حَمْزَة. مُسلم: حَدثنَا عَمْرو النَّاقِد، ثَنَا سُفْيَان بن عُيَيْنَة، عَن عَمْرو - وَهُوَ ابْن دِينَار - عَن سعيد بن جُبَير، عَن ابْن عَبَّاس، عَن أبي بن كَعْب " أَن النَّبِي ﷺ َ - قَرَأَ: ﴿لتخِذت عَلَيْهِ أجرا﴾ ". مُسلم: حَدثنِي هَارُون بن عبد الله، ثَنَا حجاج بن مُحَمَّد قَالَ: قَالَ ابْن جريج: أَخْبرنِي أَبُو الزبير؛ أَنه سمع عبد الرَّحْمَن بن أَيمن، عَن ابْن عمر قَالَ: " قَرَأَ النَّبِي ﷺ َ -: " يَا أَيهَا النَّبِي إِذا طلّقْتُم النِّسَاء فطلقوهن فِي قبل عدتهمْ ". قَالَ مُسلم: وَحدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة وَأَبُو كريب - وَاللَّفْظ لأبي بكر - قَالَا: ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة، عَن الْأَعْمَش، عَن إِبْرَاهِيم، عَن عَلْقَمَة قَالَ: " قدمنَا الشَّام، فَأَتَانَا أَبُو الدَّرْدَاء فَقَالَ: أفيكم أحد يقْرَأ على قِرَاءَة عبد الله؟ فَقلت: نعم، أَنا. فَقَالَ: فَكيف سَمِعت عبد الله يقْرَأ هَذِه الْآيَة / ﴿وَاللَّيْل إِذا يغشى﴾ ؟ قَالَ: سمعته يقْرَأ: " وَاللَّيْل إِذا يغشى. وَالذكر وَالْأُنْثَى ". قَالَ: وَأَنا وَالله هَكَذَا سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ - يقْرؤهَا، وَلَكِن هَؤُلَاءِ يُرِيدُونَ أَن أَقرَأ: ﴿وَمَا خلق﴾ ، فَلَا (أَنا مَعَهم) ".

стр. 1711

قَالَ مُسلم: وحَدثني عَليّ بن حجر السَّعْدِيّ، ثَنَا إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم، عَن دَاوُد بن أبي هِنْد، عَن الشّعبِيّ عَن عَلْقَمَة قَالَ: " لقِيت [أَبَا] الدَّرْدَاء فَقَالَ لي: مِمَّن أَنْت؟ قلت: من أهل الْعرَاق. قَالَ: من أَيهمْ؟ قلت: من أهل الْكُوفَة. قَالَ: هَل تقْرَأ على قِرَاءَة عبد الله بن مَسْعُود؟ قَالَ: قلت: نعم. قَالَ: فاقرأ ﴿وَاللَّيْل إِذا يغشى﴾ قَالَ: فَقَرَأت: " وَاللَّيْل إِذا يغشى. وَالنَّهَار إِذا تجلى. وَالذكر وَالْأُنْثَى ". قَالَ: فَضَحِك، ثمَّ قَالَ: هَكَذَا سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ - يقْرؤهَا ". قَالَ مُسلم: وَحدثنَا مُحَمَّد بن مثنى وَابْن بشار، قَالَ ابْن مثنى: ثَنَا مُحَمَّد ابْن جَعْفَر، ثَنَا شُعْبَة، عَن أبي إِسْحَاق، عَن الْأسود، عَن عبد الله، عَن النَّبِي ﷺ َ - " أَنه كَانَ يقْرَأ هَذَا الْحَرْف ﴿فَهَل من مدكر﴾ ". البُخَارِيّ: حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن مُوسَى، ثَنَا هِشَام، أَن ابْن جريج أخْبرهُم، قَالَ ابْن أبي [مليكَة] : " سَمِعت عَائِشَة تقْرَأ: ﴿إِذْ تَلِقونه بألسنتكم﴾ ". التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا عبد بن حميد، ثَنَا عبيد الله، عَن إِسْرَائِيل، عَن أبي إِسْحَاق، عَن عبد الرَّحْمَن بن يزِيد، عَن عبد الله بن مَسْعُود قَالَ: " أَقْرَأَنِي

стр. 1712

رَسُول الله ﷺ َ -: " إِنِّي أَنا الرَّزَّاق ذُو الْقُوَّة المتين ". قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح. أَبُو دَاوُد: حَدثنَا حَفْص بن عمر، ثَنَا شُعْبَة، عَن خَالِد، عَن أبي قلَابَة " عَمَّن أقرأه النَّبِي ﷺ َ - ﴿فَيَوْمئِذٍ لَا يعذب عَذَابه أحد. وَلَا يوثق وثَاقه أحد﴾ : , أَبُو دَاوُد: حَدثنَا أَبُو معمر عبد الله بن عَمْرو بن أبي الْحجَّاج [الْمنْقري] ، ثَنَا عبد الْوَارِث، ثَنَا شَيبَان، عَن الْأَعْمَش، عَن شَقِيق، عَن ابْن مَسْعُود " أَنه قَرَأَ ب ﴿هيْت لَك﴾ ، فَقَالَ شَقِيق: إِنَّا نقرؤها ﴿هِيت لَك﴾ فَقَالَ ابْن مَسْعُود: أقرؤها كَمَا علمت أعجب إِلَيّ ". الطَّحَاوِيّ: حَدثنَا فَهد، ثَنَا أَبُو غَسَّان، ثَنَا إِسْرَائِيل بن يُونُس، عَن إِبْرَاهِيم بن مهَاجر، عَن مُجَاهِد، عَن ابْن عَبَّاس " أَنه قَالَ لأَصْحَابه: أَي الْقِرَاءَتَيْن ترَوْنَ آخرا؟ / قَالُوا: قِرَاءَة زيد. قَالَ: لَا، إِن رَسُول الله ﷺ َ - كَانَ يعرض الْقُرْآن على جِبْرِيل ﵇ فِي كل سنة، فَلَمَّا كَانَت السّنة الَّتِي قبض فِيهَا عرضه عَلَيْهِ مرَّتَيْنِ، فشهده ابْن مَسْعُود، فَكَانَت قِرَاءَة عبد الله آخرا ".

стр. 1713

بَاب مَا جَاءَ أَن الْقُرْآن نزل بلغَة قُرَيْش البُخَارِيّ: حَدثنَا عبد الْعَزِيز بن عبد الله، ثَنَا إِبْرَاهِيم بن سعد، [عَن] ابْن شهَاب، عَن أنس بن مَالك " أَن عُثْمَان بن عَفَّان دَعَا زيد بن ثَابت وَعبد الله ابْن الزبير وَسَعِيد بن الْعَاصِ وَعبد الرَّحْمَن بن الْحَارِث بن هِشَام فنسخوها فِي الْمَصَاحِف، وَقَالَ عُثْمَان للرهط القرشيين الثَّلَاثَة: إِذا اختلفتم أَنْتُم وَزيد بن ثَابت فِي شَيْء من الْقُرْآن، فاكتبوها بِلِسَان قُرَيْش، فَإِنَّمَا نزل بلسانهم. فَفَعَلُوا ذَلِك ". بَاب جمع الْقُرْآن وتأليفه البُخَارِيّ: حَدثنَا أَبُو الْيَمَان، أبنا شُعَيْب، عَن الزُّهْرِيّ، أبنا ابْن السباق، عَن زيد بن ثَابت الْأنْصَارِيّ - وَكَانَ مِمَّن يكْتب الْوَحْي - قَالَ: " أرسل إِلَيّ أَبُو بكر مقتل أهل الْيَمَامَة وَعِنْده عمر فَقَالَ أَبُو بكر: إِن عمر أَتَانِي فَقَالَ: إِن الْقَتْل استحر يَوْم الْيَمَامَة بِالنَّاسِ، وَإِنِّي أخْشَى أَن يستحر الْقَتْل بالقراء فِي المواطن، فَيذْهب كثير من الْقُرْآن، إِلَّا أَن تجمعوه، وَإِنِّي لأرى أَن يجمع الْقُرْآن. قَالَ أَبُو بكر: فَقلت لعمر: كَيفَ أفعل شَيْئا لم يَفْعَله رَسُول الله ﷺ َ -؟ فَقَالَ عمر: هُوَ وَالله خير. فَلم يزل عمر يراجعني فِيهِ؛ حَتَّى شرح الله لذَلِك صَدْرِي، وَرَأَيْت الَّذِي رأى عمر. قَالَ زيد بن ثَابت: وَعِنْده عمر جَالس لَا يتَكَلَّم. فَقَالَ أَبُو بكر: إِنَّك رجل شَاب عَاقل، وَلَا نتهمك؛ كنت تكْتب الْوَحْي لرَسُول الله ﷺ َ - فتتبع الْقُرْآن فاجمعه. فوَاللَّه لَو كلفني نقل جبل من الْجبَال مَا كَانَ أثقل عَليّ مِمَّا أَمرنِي بِهِ من جمع الْقُرْآن. قلت: كَيفَ تفعلان شَيْئا لم يَفْعَله رَسُول الله ﷺ َ -؟ قَالَ أَبُو بكر: هُوَ وَالله خير. فَلم أزل أراجعه حَتَّى شرح الله صَدْرِي للَّذي شرح لَهُ صدر أبي بكر وَعمر، فَقُمْت فتتبعت الْقُرْآن أجمعه من الرّقاع والأكتاف والعسب وصدور الرِّجَال؛ حَتَّى وجدت من سُورَة التَّوْبَة آيَتَيْنِ مَعَ خُزَيْمَة الْأنْصَارِيّ لم أجدهما مَعَ أحد غَيره ﴿لقد جَاءَكُم رَسُول / من أَنفسكُم عَزِيز عَلَيْهِ مَا عنتم حَرِيص عَلَيْكُم﴾ إِلَى آخرهَا، وَكَانَت الصُّحُف

стр. 1714

الَّتِي يجمع فِيهَا الْقُرْآن عِنْد أبي بكر؛ حَتَّى توفاه الله، ثمَّ عِنْد عمر؛ حَتَّى توفاه الله، ثمَّ عِنْد حَفْصَة بنت عمر ". تَابعه عُثْمَان بن عمر، وَاللَّيْث بن سعد، عَن يُونُس، عَن ابْن شهَاب. وَقَالَ اللَّيْث: حَدثنِي عبد الرَّحْمَن بن خَالِد، عَن ابْن شهَاب. وَقَالَ: " مَعَ أبي خُزَيْمَة ". وَقَالَ مُوسَى: عَن إِبْرَاهِيم، حَدثنَا ابْن شهَاب: " مَعَ أبي خُزَيْمَة ". البُخَارِيّ: حَدثنَا مُوسَى بن إِسْمَاعِيل، حَدثنَا إِبْرَاهِيم، ثَنَا ابْن شهَاب؛ أَن أنس بن مَالك حَدثهُ " أَن حُذَيْفَة بن الْيَمَان قدم على عُثْمَان، وَكَانَ يغازي أهل الشَّام فِي فتح أرمينية وأذربيجان مَعَ أهل الْعرَاق، فأفزع حُذَيْفَة اخْتلَافهمْ فِي الْقِرَاءَة فَقَالَ حُذَيْفَة لعُثْمَان: يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ، أدْرك هَذِه الْأمة قبل أَن يَخْتَلِفُوا فِي الْكتاب اخْتِلَاف الْيَهُود وَالنَّصَارَى. فَأرْسل عُثْمَان إِلَى حَفْصَة أَن أرسلي إِلَيْنَا بالصحف ننسخها فِي الْمَصَاحِف، ثمَّ نردها إِلَيْك. فَأرْسلت بهَا حَفْصَة إِلَى عُثْمَان فَأمر زيد بن ثَابت وَعبد الله بن الزبير وَسَعِيد بن الْعَاصِ وَعبد الرَّحْمَن بن الْحَارِث ابْن هِشَام؛ فنسخوها فِي الْمَصَاحِف. وَقَالَ عُثْمَان للرهط القرشيين: إِذا اختلفتم أَنْتُم وَزيد بن ثَابت فِي شَيْء من الْقُرْآن فاكتبوه بِلِسَان قُرَيْش، فَإِنَّمَا نزل بلسانهم. فَفَعَلُوا حَتَّى إِذا نسخوا الصُّحُف فِي الْمَصَاحِف رد عُثْمَان الصُّحُف إِلَى حَفْصَة، وَأرْسل إِلَى كل أفق بمصحف مِمَّا نسخوا، وَأمر بِمَا سواهُ من الْقُرْآن فِي كل صحيفَة أَو مصحف أَن يحرق. قَالَ ابْن شهَاب: فَأَخْبرنِي خَارِجَة بن زيد بن ثَابت، سمع زيد بن ثَابت قَالَ: فقدت آيَة من الْأَحْزَاب حِين نسخنا الْمُصحف، قد كنت أسمع رَسُول الله ﷺ َ - يقْرَأ بهَا، فالتمسناها فَوَجَدْنَاهَا مَعَ خُزَيْمَة بن ثَابت الْأنْصَارِيّ: ﴿من الْمُؤمنِينَ رجال

стр. 1715

صدقُوا مَا عَاهَدُوا الله عَلَيْهِ﴾ فألحقناها فِي سورتها فِي الْمُصحف ". البُخَارِيّ: حَدثنِي إِبْرَاهِيم بن مُوسَى، أبنا هِشَام بن يُوسُف، أَن ابْن جريج أخْبرهُم قَالَ: وَأَخْبرنِي يُوسُف بن مَاهك قَالَ: " إِنِّي عِنْد عَائِشَة أم الْمُؤمنِينَ؛ إِذْ جاءها عراقي فَقَالَ: أَي الْكَفَن خير؟ [قَالَت] : وَيحك وَمَا يَضرك؟ قَالَ: يَا أم الْمُؤمنِينَ، [أريني] مصحفك. قَالَت: لم؟ قَالَ: لعَلي أؤلف الْقُرْآن عَلَيْهِ؛ فَإِنَّهُ يقْرَأ غير مؤلف. قَالَت: وَمَا يَضرك أيه / قَرَأت [قبل] ، إِنَّمَا نزل أول مَا نزل مِنْهُ سُورَة من الْمفصل فِيهَا ذكر الْجنَّة وَالنَّار؛ حَتَّى إِذا [ثاب] النَّاس إِلَى الْإِسْلَام نزل الْحَلَال وَالْحرَام. وَلَو نزل أول شَيْء لَا تشْربُوا الْخمر؛ لقالوا: لَا نَدع الْخمر أبدا. وَلَو نزل: لَا تَزْنُوا؛ لقالوا: لَا نَدع الزِّنَا أبدا. لقد نزل بِمَكَّة على مُحَمَّد وَإِنِّي لجارية أَلعَب: ﴿بل السَّاعَة موعدهم والساعة أدهى وَأمر﴾ وَمَا نزلت سُورَة الْبَقَرَة وَالنِّسَاء إِلَّا وَأَنا عِنْده. قَالَ: فأخرجت لَهُ الْمُصحف فَأَمْلَتْ عَلَيْهِ آي السُّور ". البُخَارِيّ: حَدثنَا عَبْدَانِ، عَن أبي حَمْزَة، عَن الْأَعْمَش، عَن شَقِيق قَالَ: قَالَ عبد الله: قد علمت النَّظَائِر الَّتِي كَانَ النَّبِي ﷺ َ - يقرؤهن اثْنَيْنِ اثْنَيْنِ فِي رَكْعَة، فَقَامَ عبد الله وَدخل مَعَه عَلْقَمَة وَخرج عَلْقَمَة فَسَأَلْنَاهُ، فَقَالَ عشرُون سُورَة

стр. 1716

من الْمفصل على تأليف ابْن مَسْعُود [آخِرهنَّ] الحواميم حم الدُّخان، وَعم يتساءلون ". قد تقدم ذكر النَّظَائِر وبيانها فِي كتاب الصَّلَاة فِي أَبْوَاب الْقِرَاءَة من طَرِيق أبي دَاوُد ﵀. بَاب فضل من تعلم الْقُرْآن وَعلمه البُخَارِيّ: حَدثنَا حجاج بن منهال، ثَنَا شُعْبَة، أَخْبرنِي عَلْقَمَة بن مرْثَد، سَمِعت سعد بن عُبَيْدَة، عَن أبي عبد الرَّحْمَن السّلمِيّ، عَن عُثْمَان، عَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " خَيركُمْ من تعلم الْقُرْآن وَعلمه ". قَالَ: وأقرأ [أَبُو] عبد الرَّحْمَن فِي إمرة عُثْمَان؛ حَتَّى كَانَ الْحجَّاج. قَالَ: وَذَلِكَ الَّذِي أقعدني مقعدي هَذَا. وللبخاري: فِي لفظ آخر: " إِن أفضلكم ... " رَوَاهُ عَن أبي نعيم، عَن سُفْيَان، عَن عَلْقَمَة، عَن أبي عبد الرَّحْمَن. التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مَحْمُود بن غيلَان، ثَنَا أَبُو دَاوُد، أَنبأَنَا شُعْبَة بِإِسْنَاد البُخَارِيّ؛ أَن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ " خَيركُمْ من تعلم الْقُرْآن وَعلمه ". قَالَ أَبُو عبد الرَّحْمَن: فَذَاك الَّذِي أقعدني مقعدي هَذَا. وَعلم الْقُرْآن فِي زمن عُثْمَان؛ حَتَّى بلغ الْحجَّاج. قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح.

стр. 1717

بَاب فضل الْقُرْآن مُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة وَأَبُو سعيد الْأَشَج قَالَا: أبنا وَكِيع، عَن الْأَعْمَش، عَن أبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة / قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " أَيُحِبُّ أحدكُم إِذا رَجَعَ إِلَى أَهله أَن يجد فِيهِ ثَلَاث خلفات عِظَام سمان؟ قُلْنَا: نعم. قَالَ: فَثَلَاث آيَات يقْرَأ بِهن أحدكُم فِي صلَاته خير لَهُ من ثَلَاث خلفات سمان عِظَام ". مُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، أبنا الْفضل بن دُكَيْن، عَن مُوسَى ابْن عَليّ قَالَ: سَمِعت أبي يحدث، عَن [عقبَة] بن عَامر قَالَ: " خرج رَسُول الله ﷺ َ - وَنحن فِي الصّفة فَقَالَ: أَيّكُم يحب أَن يَغْدُو كل يَوْم إِلَى بطحان، أَو إِلَى العقيق، فَيَأْتِي مِنْهُ بناقتين كوماوين فِي غير إِثْم وَلَا قطع رحم؟ فَقُلْنَا: يَا رَسُول الله، نحب ذَلِك. قَالَ: أَفلا يَغْدُو أحدكُم إِلَى الْمَسْجِد، فَيعلم أَو يقْرَأ آيَتَيْنِ من كتاب الله (خيرا) لَهُ من ناقتين، وَثَلَاث [خير لَهُ من ثَلَاث] ، وَأَرْبع (خيرا) لَهُ من أَربع، وَمن أعدادهن من الْإِبِل ". الْبَزَّار: حَدثنَا مُحَمَّد بن بشار، حَدثنَا عبد الرَّحْمَن بن مهْدي، ثَنَا عبد الرَّحْمَن بن بديل بن ميسرَة، عَن أَبِيه، عَن أنس قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " إِن لله أهلين من النَّاس. قيل: يَا رَسُول الله، من هم؟ قَالَ: هم أهل الْقُرْآن، هم أهل الله وخاصته ".

стр. 1718

وَهَذَا الحَدِيث لَا نعلم أحدا يرويهِ إِلَّا بديل بن ميسرَة عَن أنس. انْتهى حَدِيث أبي بكر الْبَزَّار ﵀. بديل بن ميسرَة ثِقَة مَشْهُور، وَابْنه: عبد الرَّحْمَن؛ قَالَ فِيهِ يحيى بن معِين: لَيْسَ بِهِ بَأْس. وَقَالَ أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ: ثَنَا عبد الرَّحْمَن بن بديل بن ميسرَة وَكَانَ ثِقَة صَدُوقًا. وَقد روى عَنهُ فِي مُسْنده هَذَا الحَدِيث، وتعديله لَهُ ذكره ابْن أبي حَاتِم ﵀. مُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى التَّمِيمِي، أبنا أَبُو مُعَاوِيَة، عَن الْأَعْمَش، عَن أبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " من نفس عَن مُؤمن كربَة من كرب الدُّنْيَا؛ نفس الله عَنهُ كربَة من كرب يَوْم الْقِيَامَة، وَمن يسر على مُعسر؛ يسر الله عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة، وَمن ستر مُسلما؛ ستره الله فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة، وَالله فِي عون العَبْد مَا كَانَ العَبْد فِي عون أَخِيه، وَمن سلك طَرِيقا يلْتَمس فِيهِ علما؛ سهل الله لَهُ بِهِ طَرِيقا إِلَى الْجنَّة، وَمَا اجْتمع قوم فِي بَيت من بيُوت الله يَتلون كتاب الله، وَيَتَدَارَسُونَهُ بَينهم إِلَّا نزلت عَلَيْهِم / السكينَة، وَغَشِيَتْهُمْ الرَّحْمَة وَحَفَّتْهُمْ الْمَلَائِكَة، وَذكرهمْ الله فِيمَن عِنْده، وَمن بطأ بِهِ عمله لم يسْرع بِهِ نسبه ". وحدثناه نصر بن عَليّ، حَدثنَا أَبُو أُسَامَة، ثَنَا أَبُو صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -، بِمثل حَدِيث أبي مُعَاوِيَة، وَلَيْسَ فِيهِ ذكر التَّيْسِير على الْمُعسر.

стр. 1719

التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن بشار، ثَنَا أَبُو بكر الْحَنَفِيّ، ثَنَا الضَّحَّاك بن عُثْمَان، عَن أَيُّوب بن مُوسَى قَالَ: سَمِعت مُحَمَّد بن كَعْب الْقرظِيّ قَالَ: سَمِعت عبد الله بن مَسْعُود يَقُول: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " من قَرَأَ حرفا من كتاب الله فَلهُ بِكُل حرف حَسَنَة، والحسنة عشرَة أَمْثَالهَا؛ لَا أَقُول: الم حرف [وَلَكِن] ألف حرف، وَلَام حرف، وَمِيم حرف ". قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح غَرِيب من هَذَا الْوَجْه. التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مَحْمُود بن غيلَان، ثَنَا أَبُو دَاوُد الْحَفرِي وَأَبُو نعيم، عَن سُفْيَان، عَن عَاصِم بن أبي النجُود، عَن زر - هُوَ ابْن حُبَيْش - عَن عبد الله بن عَمْرو، عَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " يُقَال - يَعْنِي: لصَاحب الْقُرْآن - اقْرَأ وارتق، ورتل كَمَا كنت ترتل فِي الدُّنْيَا؛ فَإِن منزلتك عِنْد آخر آيَة تقْرَأ ". قَالَ: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح. التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا نصر بن عَليّ، ثَنَا عبد الصَّمد بن عبد الْوَارِث، أبنا شُعْبَة، عَن عَاصِم، عَن أبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " يَجِيء (صَاحب) الْقُرْآن يَوْم الْقِيَامَة فَيَقُول: يَا رب حلّه. فيلبس تَاج الْكَرَامَة، ثمَّ يَقُول: يَا رب زده. فيلبس حلَّة الْكَرَامَة، ثمَّ يَقُول: يَا رب ارْض عَنهُ. فيرضى عَنهُ، فَيُقَال لَهُ: اقْرَأ وارق، وَيُزَاد فِي بِكُل آيَة حَسَنَة ".

стр. 1720

قَالَ: هَذَا حَدِيث صَحِيح. أَبُو بكر بن أبي شيبَة: حَدثنَا الْفضل، ثَنَا بشير بن المُهَاجر، حَدثنِي عبد الله ابْن بُرَيْدَة، عَن أَبِيه قَالَ: " كنت عِنْد النَّبِي ﷺ َ - فَسَمعته يَقُول: إِن الْقُرْآن يلقى صَاحبه يَوْم الْقِيَامَة حِين ينشق عَنهُ قَبره كَالرّجلِ الشاحب، فَيَقُول: هَل تعرفنِي؟ فَيَقُول لَهُ: مَا أعرفك. فَيَقُول: أَنا صَاحبك الْقُرْآن، الَّذِي أظمأتك بالهواجر، وأسهرت ليلك، وَإِن كل تَاجر من وَرَاء تِجَارَته، وَإنَّك الْيَوْم من وَرَاء كل تِجَارَة. قَالَ: فَيعْطى الْملك بِيَمِينِهِ / والخلد بِشمَالِهِ، وَيُوضَع على رَأسه تَاج الْوَقار، ويكسى والداه حلتين لَا يقوم بهما أهل الدُّنْيَا فَيَقُولَانِ: بِمَ كسبنا هَذَا؟ فَيُقَال: بِأخذ ولدكما الْقُرْآن. ثمَّ يُقَال لَهُ: اقْرَأ واصعد فِي درج الْجنَّة وغرفها. فَهُوَ فِي صعُود مَا دَامَ يقْرَأ، هَذَا كَانَ يقْرَأ أَو ترتيلا ". التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا الْحسن بن عَليّ الْحلْوانِي، حَدثنَا أَبُو أُسَامَة، ثَنَا عبد الحميد بن جَعْفَر، عَن سعيد المَقْبُري، عَن عَطاء مولى أبي أَحْمد، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: " بعث رَسُول الله ﷺ َ - بعثا وهم ذَوُو عدد فاستقرأهم، فاستقرأ كل رجل مِنْهُم مَا مَعَه من الْقُرْآن، فَأتى على رجل من أحدثهم سنا، فَقَالَ: مَا مَعَك يَا فلَان؟ فَقَالَ: معي سُورَة كَذَا وَكَذَا، وَسورَة الْبَقَرَة. فَقَالَ: أَمَعَك سُورَة الْبَقَرَة؟ فَقَالَ: نعم. قَالَ: فَاذْهَبْ، فَأَنت أَمِيرهمْ. فَقَالَ رجل من أَشْرَافهم: فوَاللَّه يَا رَسُول الله مَا مَنَعَنِي أَن أتعلم سُورَة الْبَقَرَة إِلَّا خشيَة أَن لَا أقوم بهَا. فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: تعلمُوا الْقُرْآن فأقرئوه، واقرءوا، فَإِن مثل الْقُرْآن لمن تعلمه فقرأه وَقَامَ بِهِ كَمثل جراب محشو مسكا يفوح بريحه كل مَكَان، وَمثل من تعلمه فيرقد وَهُوَ فِي جَوْفه كَمثل جراب أوكي على مسك ".
следующие страницы →