← Книги сунны

Книги сунны · id 4289

الأحكام الكبرى

عبد الحق الإشبيلي

Полный текст (2 300 стр.). Показаны 1891–1930 · переход к 1896.

стр. 1891

- ﷺ َ - زَيْنَب بنت جحش دَعَا الْقَوْم فطعموا، ثمَّ جَلَسُوا يتحدثون، فَإِذا هُوَ كَأَنَّهُ يتهيأ للْقِيَام، فَلم يقومُوا، فَلَمَّا رأى ذَلِك قَامَ، فَلَمَّا قَامَ [قَامَ] من قَامَ وَقعد ثَلَاثَة نفر، فجَاء النَّبِي ﷺ َ - ليدْخل فَإِذا الْقَوْم جُلُوس، ثمَّ إِنَّهُم [قَامُوا] فَانْطَلَقت فَجئْت فَأخْبرت النَّبِي ﷺ َ - أَنهم قد انْطَلقُوا، فجَاء حَتَّى دخل فَذَهَبت أَدخل فألقي الْحجاب بيني وَبَينه فَأنْزل الله ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا لَا تدْخلُوا بيُوت النَّبِي﴾ ". التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا عبد بن حميد، ثَنَا روح بن عبَادَة، عَن عَوْف، عَن الْحسن وَمُحَمّد وخلاس، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي ﷺ َ -: " أَن مُوسَى كَانَ رجلا حييا ستيرا، مَا يرى من جلده شَيْء استحياء مِنْهُ، فآذاه من آذاه من بني إِسْرَائِيل فَقَالُوا: مَا يسْتَتر هَذَا التستر إِلَّا من عيب بجلده، إِمَّا برص وَإِمَّا (أَذَى) وَإِمَّا آفَة. وَإِن الله أَرَادَ أَن يُبرئهُ مِمَّا قَالُوا، وَإِن مُوسَى خلا يَوْمًا وَحده فَوضع ثِيَابه على حجر، ثمَّ اغْتسل، فَلَمَّا فرغ أقبل إِلَى ثِيَابه ليأخذها وَإِن الْحجر عدا بِثَوْبِهِ فَأخذ مُوسَى عَصَاهُ فَطلب الْحجر فَجعل يَقُول: ثوبي حجر ثوبي حجر، حَتَّى انْتهى إِلَى مَلأ من بني إِسْرَائِيل فرأوه عُريَانا أحسن النَّاس خلقا وأبرأه مِمَّا كَانُوا يَقُولُونَ. قَالَ: وَقَامَ الْحجر فَأخذ ثَوْبه فلبسه وطفق بِالْحجرِ ضربا بعصاه، فوَاللَّه إِن بِالْحجرِ لندبا من أثر عَصَاهُ ثَلَاثًا أَو أَرْبعا أَو خمْسا؛ فَذَلِك قَوْله / ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِين آذوا مُوسَى فبرأه الله مِمَّا قَالُوا وَكَانَ عِنْد الله وجيها﴾ ".

стр. 1892

قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح. عبد بن حميد: حَدثنَا سُلَيْمَان بن دَاوُد، عَن أبي بشر، عَن سعيد بن جُبَير، عَن ابْن عَبَّاس: " ﴿إِنَّا عرضنَا الْأَمَانَة على السَّمَوَات وَالْأَرْض وَالْجِبَال﴾ قَالَ: قَالَ الله - تَعَالَى -: يَا آدم، أتقبلها بِمَا فِيهَا فَإِن فعلت غفرت لَك، وَإِن عصيت عَذَّبْتُك. قَالَ: قد قبلتها بِمَا فِيهَا. قَالَ: فَمَا كَانَ يَوْمئِذٍ إِلَّا مَا بَين الظّهْر إِلَى الْعَصْر حَتَّى أصَاب الْخَطِيئَة ". وَمن سُورَة سبأ البُخَارِيّ: حَدثنَا الْحميدِي، ثَنَا سُفْيَان، ثَنَا عَمْرو، سَمِعت عِكْرِمَة يَقُول: سَمِعت أَبَا هُرَيْرَة يَقُول: إِن نَبِي الله ﷺ َ - قَالَ: " إِذا قضى الله الْأَمر فِي السَّمَاء ضربت الْمَلَائِكَة بأجنحتها خضعانا لقَوْله، كَأَنَّهُ [سلسلة] على صَفْوَان، فَإِذا فزع عَن قُلُوبهم قَالُوا: مَاذَا قَالَ ربكُم؟ قَالُوا للَّذي قَالَ: الْحق وَهُوَ الْعلي الْكَبِير. فيسمعها مسترق السّمع، ومسترق السّمع هَكَذَا بعضه فَوق بعض - وَصفه سُفْيَان [بكفه] فحرفها وبدد بَين أَصَابِعه - فَيسمع الْكَلِمَة ويلقيها إِلَى من تَحْتَهُ ثمَّ يلقيها الآخر إِلَى من تَحْتَهُ حَتَّى يلقيها على لِسَان السَّاحر والكاهن، فَرُبمَا أدْرك الشهَاب قبل أَن يلقيها، وَرُبمَا أَلْقَاهَا قبل أَن يُدْرِكهُ فيكذب مَعهَا مائَة كذبة فَيُقَال: أَلَيْسَ قد قَالَ لنا يومكم كَذَا وَكَذَا كَذَا وَكَذَا، فَيصدق بِتِلْكَ الْكَلِمَة الَّتِي سَمِعت من السَّمَاء ". الْبَزَّار: حَدثنَا مُحَمَّد بن مَرْزُوق، ثَنَا مُحَمَّد بن مَسْعُود، حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن

стр. 1893

طهْمَان، عَن عَطاء بن السَّائِب، عَن سعيد بن جُبَير، عَن ابْن عَبَّاس، عَن النَّبِي ﷺ َ - " أَن نَبِي الله سُلَيْمَان كَانَ إِذا قَامَ يُصَلِّي رأى شَجَرَة (ثَابِتَة) بَين يَدَيْهِ، فَيَقُول لَهَا: مَا اسْمك؟ فَتَقول كَذَا، فَيَقُول: لأي شَيْء أَنْت؟ فَتَقول لكذا، فَإِن كَانَت لدواء (كتبت) وَإِن كَانَت من غرس غرست، فَبَيْنَمَا هُوَ ذَات يَوْم يُصَلِّي إِذا شَجَرَة (ثَابِتَة) بَين يَدَيْهِ فَقَالَ لَهَا: مَا اسْمك؟ فَقَالَت: الخروبة. قَالَ: لأي شَيْء أَنْت؟ قَالَت: لخراب هَذَا الْبَيْت. قَالَ سُلَيْمَان: اللَّهُمَّ عَم على الْجِنّ موتِي حَتَّى يعلم الْإِنْس أَن الْجِنّ لَا يعلمُونَ الْغَيْب. فَأخذ عَصَاهُ فتوكأ عَلَيْهَا وَالْجِنّ تعْمل، فَأَكَلتهَا الأرضة فِي سنة فَسقط فتبينت الْجِنّ " أَن لَو كَانُوا يعلمُونَ الْغَيْب مَا لَبِثُوا حولا / فِي الْعَذَاب المهين " وَكَانَ ابْن عَبَّاس يقْرؤهَا كَذَلِك ". وَهَذَا الحَدِيث رَوَاهُ [ابْن عُيَيْنَة] وَجَمَاعَة، عَن عَطاء مَوْقُوفا على ابْن عَبَّاس. وَمن سُورَة يس التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن وَزِير الوَاسِطِيّ، أبنا إِسْحَاق بن يُوسُف الْأَزْرَق، عَن سُفْيَان الثَّوْريّ، عَن أبي سُفْيَان، عَن أبي نَضرة، عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ: " كَانَت بَنو سَلمَة فِي نَاحيَة الْمَدِينَة وَأَرَادُوا النقلَة إِلَى قرب الْمَسْجِد، فَنزلت هَذِه الْآيَة: ﴿إِنَّا نَحن نحيي الْمَوْتَى ونكتب مَا قدمُوا وآثارهم﴾ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: إِن آثَاركُم تكْتب. فَلم يَنْتَقِلُوا ". قَالَ: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب من حَدِيث الثَّوْريّ، وَأَبُو سُفْيَان هُوَ طريف السَّعْدِيّ.

стр. 1894

البُخَارِيّ: حَدثنَا الْحميدِي، ثَنَا وَكِيع، ثَنَا الْأَعْمَش، عَن إِبْرَاهِيم التَّيْمِيّ، عَن أَبِيه، عَن أبي ذَر قَالَ: " سَأَلت النَّبِي ﷺ َ - عَن قَوْله: ﴿وَالشَّمْس تجْرِي لمستقر لَهَا﴾ قَالَ: مستقرها تَحت الْعَرْش ". البُخَارِيّ: حَدثنَا [أَبُو] نعيم، أبنا الْأَعْمَش بِهَذَا الْإِسْنَاد: " كنت مَعَ النَّبِي ﷺ َ - فِي الْمَسْجِد عِنْد غرُوب الشَّمْس، فَقَالَ: يَا أَبَا ذَر، أَتَدْرِي أَيْن تغرب الشَّمْس؟ (قُلْنَا:) الله وَرَسُوله أعلم. قَالَ: فَإِنَّهَا تذْهب حَتَّى تسْجد تَحت (سَاق) الْعَرْش، وَذَلِكَ قَوْله: ﴿وَالشَّمْس تجْرِي لمستقر لَهَا ذَلِك تَقْدِير الْعَزِيز الْعَلِيم﴾ ". البُخَارِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن يُوسُف، ثَنَا سُفْيَان، عَن الْأَعْمَش، عَن إِبْرَاهِيم التَّيْمِيّ، عَن أَبِيه، عَن أبي ذَر قَالَ: " قَالَ النَّبِي ﷺ َ - لأبي ذَر حِين غربت الشَّمْس: تَدْرِي أَيْن تذْهب؟ قلت: الله وَرَسُوله أعلم. قَالَ: فَإِنَّهَا تذْهب حَتَّى تسْجد تَحت الْعَرْش، فَتَسْتَأْذِن فَيُؤذن لَهَا، ويوشك أَن تسْجد فَلَا يقبل مِنْهَا، وتستأذن فَلَا يُؤذن لَهَا، يُقَال: ارجعي من حَيْثُ جِئْت. فَتَطلع من مغْرِبهَا، فَذَلِك قَوْله: ﴿وَالشَّمْس تجْرِي لمستقر لَهَا ذَلِك تَقْدِير الْعَزِيز الْعَلِيم﴾ ". وَمن سُورَة الصافات التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن الْمثنى، ثَنَا مُحَمَّد بن خَالِد [بن] عَثْمَة،

стр. 1895

ثَنَا سعيد بن بشير، عَن قَتَادَة، عَن الْحسن، عَن سَمُرَة، عَن النَّبِي ﷺ َ - " فِي قَول الله : ﴿وَجَعَلنَا / ذُريَّته هم البَاقِينَ﴾ قَالَ: (حام، وسام) ، و (يافث) كَذَا ". قَالَ أَبُو عِيسَى: يُقَال: يافت وَيَافث بِالتَّاءِ والثاء، وَيُقَال يفث. قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب لَا نعرفه إِلَّا من حَدِيث سعيد بن بشير. وَمن سُورَة ص الْبَزَّار: حَدثنَا مُحَمَّد بن مِسْكين وَعمر بن الْخطاب وَمُحَمّد بن سهل بن عَسْكَر، قَالُوا: حَدثنَا سعيد بن أبي مَرْيَم، ثَنَا نَافِع بن يزِيد، عَن عقيل بن خَالِد، عَن ابْن شهَاب، عَن أنس بن مَالك أَن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: " إِن نَبِي الله أَيُّوب صلى الله عَلَيْهِ لبث فِي بلائه ثَمَان [عشرَة] سنة فرفضه الْقَرِيب والبعيد إِلَّا رجلَيْنِ من إخوانه كَانَا من أخص إخوانه كَانَا يغدوان إِلَيْهِ ويروحان، فَقَالَ أَحدهمَا لصَاحبه: تعلم وَالله لقد أذْنب ذَنبا مَا أذنبه أحد من الْعَالمين. فَقَالَ لَهُ صَاحبه: وَمَا ذَاك؟ قَالَ: قد أَصَابَهُ مُنْذُ ثَمَان [عشرَة] سنة لم يرحمه الله فَيكْشف مَا بِهِ. فَلَمَّا رَاحا إِلَيْهِ لم يصبر الرجل حَتَّى ذكر ذَلِك فَقَالَ أَيُّوب: لَا أَدْرِي مَا يَقُول، غير أَن الله يعلم مَتى أَنِّي كنت أَمر على الرجلَيْن ينازعان فيذكران الله، فأرجع إِلَى بَيْتِي فَأكفر عَنْهُمَا كَرَاهِيَة أَن يذكرُوا الله إِلَّا فِي حق. وَكَانَ يخرج إِلَى الْحَاجة فَإِذا قَضَاهَا أَمْسَكت امْرَأَته بِيَدِهِ حَتَّى يبلغ، فَلَمَّا كَانَ ذَات يَوْم أَبْطَأت عَنهُ

стр. 1896

وأوحي إِلَى أَيُّوب فِي مَكَانَهُ أَن ﴿اركض برجلك هَذَا مغتسل بَارِد وشراب﴾ قَالَ: فاستبطأته امْرَأَته فَتَلَقَّتْهُ تنظر، وَأَقْبل عَلَيْهَا قد أذهب الله مَا بِهِ من الْبلَاء وَهُوَ أحسن مَا كَانَ، فَلَمَّا رَأَتْهُ قَالَت: أَي بَارك الله فِيك، هَل رَأَيْت نَبِي الله هَذَا الْمُبْتَلى، وَالله على ذَلِك مَا رَأَيْت أحدا أشبه بِهِ مِنْك إِذا كَانَ صَحِيحا؟ قَالَ: فَإِنِّي أَنا هُوَ. قَالَ: وَكَانَ لَهُ أندران أندر للقمح وأندر للشعير، فَبعث الله ﵎ سحابتين فَلَمَّا كَانَت إِحْدَاهمَا على أندر الْقَمْح أفرغت فِيهِ الذَّهَب حَتَّى فاض، وأفرغت الْأُخْرَى فِي أندر الشّعير الْوَرق حَتَّى فاض ". قَالَ: وَهَذَا الحَدِيث لَا نعلم رَوَاهُ عَن الزُّهْرِيّ عَن أنس إِلَّا عقيل، وَلَا رَوَاهُ عَن عقيل إِلَّا نَافِع بن يزِيد، وَرَوَاهُ عَن نَافِع غير وَاحِد. قَالَ: وَحدثنَا مُحَمَّد بن الْمثنى، ثَنَا دَاوُد، ثَنَا حَمَّاد، ثَنَا همام، عَن قَتَادَة / عَن النَّضر بن أنس، عَن بشير بن نهيك، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " مطر على أَيُّوب جَراد من ذهب، فَجعل يلتقط فَقَالَ: يَا أَيُّوب، أَو لم أوسع عَلَيْك؟ قَالَ: أَي رب وَمن يشْبع من رحمتك ". وَهَذَا الحَدِيث قد رُوِيَ عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ َ - من وَجه آخر، يَعْنِي بِهَذَا اللَّفْظ. وَمن سُورَة الزمر البُخَارِيّ: حَدثنِي إِبْرَاهِيم بن مُوسَى، أبنا هِشَام بن يُوسُف، أَن ابْن جريج أخْبرهُم، قَالَ يعلى: إِن سعيد بن جُبَير أخبرهُ عَن ابْن عَبَّاس " أَن نَاسا من أهل الشّرك كَانُوا قد قتلوا وَأَكْثرُوا وزنوا فَأَكْثرُوا، فَأتوا مُحَمَّدًا ﷺ َ - فَقَالُوا: إِن الَّذِي تَقول [و] تَدْعُو إِلَيْهِ لحسن، لَو تخبرنا أَن لما [عَملنَا] كَفَّارَة. فَنزل:

стр. 1897

﴿وَالَّذين لَا يدعونَ مَعَ الله إِلَهًا آخر وَلَا يقتلُون النَّفس الَّتِي حرم الله إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يزنون﴾ وَنزل: ﴿يَا عبَادي الَّذين أَسْرفُوا على أنفسهم لَا تقنطوا من رَحْمَة الله﴾ ". البُخَارِيّ: حَدثنَا آدم، ثَنَا شَيبَان، عَن مَنْصُور، عَن إِبْرَاهِيم، عَن عُبَيْدَة، عَن عبد الله قَالَ: " جَاءَ حبر من الْأَحْبَار إِلَى رَسُول الله ﷺ َ - فَقَالَ: يَا مُحَمَّد، إِنَّا نجد أَن الله يَجْعَل السَّمَاوَات على إِصْبَع، وَالْأَرضين على إِصْبَع، وَالشَّجر على إِصْبَع، وَالْمَاء على إِصْبَع، وَالثَّرَى على إِصْبَع، وَسَائِر الْخَلَائق على إِصْبَع، فَيَقُول: أَنا الْملك. فَضَحِك النَّبِي ﷺ َ - حَتَّى بَدَت نَوَاجِذه تَصْدِيقًا لقَوْل الحبر، ثمَّ قَرَأَ رَسُول الله ﷺ َ -: ﴿وَمَا قدرُوا الله حق قدره وَالْأَرْض جَمِيعًا قَبضته يَوْم الْقِيَامَة وَالسَّمَوَات مَطْوِيَّات بِيَمِينِهِ﴾ ". التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا عبد الله بن عبد الرَّحْمَن، أبنا مُحَمَّد بن الصَّلْت، ثَنَا أَبُو كُدَيْنَة، عَن عَطاء بن السَّائِب، عَن أبي الضُّحَى، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: " مر يَهُودِيّ بِالنَّبِيِّ ﷺ َ - فَقَالَ لَهُ النَّبِي ﷺ َ -: يَا يَهُودِيّ حَدثنَا. فَقَالَ: كَيفَ تَقول يَا أَبَا الْقَاسِم إِذا وضع الله السَّمَاوَات على ذه، وَالْأَرضين على ذه، وَالْمَاء على ذه، وَالْجِبَال على ذه، وَسَائِر الْخَلَائق على ذه؟ وَأَشَارَ أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن الصَّلْت بِخِنْصرِهِ أَولا، ثمَّ تَابع حَتَّى بلغ الْإِبْهَام - فَأنْزل الله ﴿وَمَا قدرُوا الله حق قدره﴾ ". قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب صَحِيح، لَا نعرفه إِلَّا من هَذَا الْوَجْه.

стр. 1898

وَأَبُو كُدَيْنَة اسْمه يحيى بن الْمُهلب. قَالَ: رَأَيْت مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل روى هَذَا الحَدِيث عَن الْحسن بن شُجَاع / عَن مُحَمَّد بن الصَّلْت. التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا سُوَيْد، عَن عبد الله بن الْمُبَارك، عَن عَنْبَسَة بن سعيد، عَن حبيب بن أبي عمْرَة، عَن مُجَاهِد قَالَ: قَالَ ابْن عَبَّاس: " أَتَدْرِي مَا سَعَة جَهَنَّم؟ قلت: لَا أَدْرِي. قَالَ: أجل وَالله مَا تَدْرِي، حَدَّثتنِي عَائِشَة أَنَّهَا سَأَلت رَسُول الله ﷺ َ - عَن قَوْله: ﴿وَالْأَرْض جَمِيعًا قَبضته يَوْم الْقِيَامَة وَالسَّمَوَات مَطْوِيَّات بِيَمِينِهِ﴾ قَالَت: قلت: فَأَيْنَ النَّاس يَوْمئِذٍ يَا رَسُول الله؟ قَالَ: على جسر جَهَنَّم ". وَفِي الحَدِيث قصَّة. قَالَ: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح غَرِيب [من هَذَا الْوَجْه] . التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا أَبُو كريب، ثَنَا عَبدة بن سُلَيْمَان، حَدثنَا مُحَمَّد بن عَمْرو، ثَنَا أَبُو سَلمَة، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: " قَالَ يَهُودِيّ بسوق الْمَدِينَة: لَا وَالَّذِي اصْطفى مُوسَى على الْبشر. قَالَ: فَرفع رجل من الْأَنْصَار يَده فصك بهَا وَجهه، قَالَ: تَقول هَذَا وَفينَا رَسُول الله ﷺ َ -؟ ! فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: ﴿وَنفخ فِي الصُّور فَصعِقَ من فِي السَّمَوَات وَمن فِي الأَرْض إِلَّا من شَاءَ الله ثمَّ نفخ فِيهِ أُخْرَى فَإِذا هم قيام ينظرُونَ﴾ فَأَكُون أول من رفع رَأسه فَإِذا مُوسَى آخذ بقائمة من قَوَائِم الْعَرْش، فَلَا أَدْرِي أرفع رَأسه قبلي أَو كَانَ مِمَّن اسْتثْنى الله، وَمن قَالَ: أَنا خير من يُونُس بن مَتى فقد [كذب] ". قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح.

стр. 1899

وَمن سُورَة حم السَّجْدَة مُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن أبي عمر الْمَكِّيّ، ثَنَا سُفْيَان، عَن مَنْصُور، عَن مُجَاهِد، عَن أبي معمر، عَن ابْن مَسْعُود قَالَ: " اجْتمع عِنْد الْبَيْت ثَلَاثَة نفر: قرشيان وثقفي - أَو ثقفيان وقرشي - قَلِيل فقه قُلُوبهم كثير شَحم بطونهم، فَقَالَ أحدهم: أَتَرَوْنَ الله يسمع مَا نقُول؟ فَقَالَ الآخر: يسمع إِن جهرنا، وَلَا يسمع إِن أخفينا. وَقَالَ الآخر: إِن كَانَ يسمع إِذا جهرنا فَهُوَ يسمع إِذا أخفينا. فَأنْزل الله : ﴿وَمَا كُنْتُم تستترون أَن يشْهد عَلَيْكُم سمعكم وَلَا أبصاركم﴾ الْآيَة ". وَمن سُورَة حم عسق البُخَارِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن بشار، ثَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر، ثَنَا شُعْبَة، عَن عبد الْملك بن ميسرَة، سَمِعت طاوسا، عَن ابْن عَبَّاس " أَنه سُئِلَ عَن قَوْله: ﴿إِلَّا الْمَوَدَّة فِي الْقُرْبَى﴾ فَقَالَ سعيد بن جُبَير: قربى آل مُحَمَّد. فَقَالَ ابْن عَبَّاس: عجلت، إِن النَّبِي ﷺ َ - / لم يكن بطن من قُرَيْش إِلَّا كَانَ لَهُ فيهم قرَابَة. فَقَالَ: إِلَّا [أَن] تصلوا مَا بيني وَبَيْنكُم من الْقَرَابَة ". وَمن سُورَة حم الدُّخان مُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى وَأَبُو كريب - وَاللَّفْظ ليحيى - قَالَ: ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة، عَن الْأَعْمَش، عَن مُسلم بن صبيح، عَن مَسْرُوق قَالَ: " جَاءَ إِلَى

стр. 1900

عبد الله رجل فَقَالَ: تركت فِي الْمَسْجِد رجلا يُفَسر الْقُرْآن بِرَأْيهِ، يُفَسر هَذِه الْآيَة: ﴿يَوْم تَأتي السَّمَاء بِدُخَان مُبين﴾ قَالَ: يَأْتِي النَّاس يَوْم الْقِيَامَة دُخان فَيَأْخُذ بِأَنْفَاسِهِمْ حَتَّى يَأْخُذهُمْ مِنْهُ كَهَيئَةِ الزُّكَام. فَقَالَ عبد الله: من علم علما فَلْيقل بِهِ، وَمن لم يعلم فَلْيقل: الله أعلم؛ فَإِن من فقه الرجل أَن يَقُول [لما لَا علم لَهُ بِهِ] الله أعلم. إِنَّمَا كَانَ هَذَا أَن قُريْشًا لما اسْتَعْصَتْ على النَّبِي ﷺ َ - دَعَا عَلَيْهِم بسنين كَسِنِي يُوسُف، فَأَصَابَهُمْ قحط وَجهد، حَتَّى جعل الرجل ينظر إِلَى السَّمَاء فَيرى بَينه وَبَينهَا كَهَيئَةِ الدُّخان من الْجهد، وَحَتَّى أكلُوا الْعِظَام، فَأتى النَّبِي ﷺ َ - رجل فَقَالَ: يَا رَسُول الله، اسْتغْفر الله لمضر، فَإِنَّهُم قد هَلَكُوا. فَقَالَ لمضر؟ إِنَّك لجريء. قَالَ: فَدَعَا لَهُم فَأنْزل الله: ﴿إِنَّا كاشفوا الْعَذَاب قَلِيلا إِنَّكُم عائدون﴾ قَالَ: فَمُطِرُوا. فَلَمَّا أَصَابَهُم الرَّفَاهِيَة قَالَ: عَادوا إِلَى مَا كَانُوا عَلَيْهِ. قَالَ: فَأنْزل الله ﴿فَارْتَقِبْ يَوْم تَأتي السَّمَاء بِدُخَان مُبين. يغشى النَّاس هَذَا عَذَاب أَلِيم﴾ و ﴿يَوْم نبطش البطشة الْكُبْرَى إِنَّا منتقمون﴾ قَالَ: يَعْنِي يَوْم بدر ". وَفِي طَرِيق أُخْرَى لمُسلم: " يَا مُحَمَّد، إِنَّك جِئْت تَأمر بِطَاعَة الله وَبِصِلَة الرَّحِم، فَإِن قَوْمك قد هَلَكُوا فَادع الله لَهُم ". مُسلم: حَدثنَا قُتَيْبَة بن سعيد، حَدثنَا جرير، عَن الْأَعْمَش، عَن أبي الضُّحَى، عَن مَسْرُوق، عَن عبد الله قَالَ: " خمس قد مضين: الدُّخان [وَاللزَام] وَالروم، وَالْبَطْشَة، وَالْقَمَر ".

стр. 1901

وَمن سُورَة الْقِتَال الطَّحَاوِيّ: حَدثنَا يُوسُف بن يزِيد، ثَنَا سعيد بن مَنْصُور، ثَنَا عبد الْعَزِيز ابْن مُحَمَّد الدَّرَاورْدِي، حَدثنِي الْعَلَاء، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: " لما نزلت ﴿وَإِن تَتَوَلَّوْا يسْتَبْدل قوما غَيْركُمْ﴾ قَالُوا: من هم يَا رَسُول الله؟ - قَالَ وسلمان إِلَى جنبه - قَالَ: هم الْفرس، هَذَا وَقَومه ". وَمن سُورَة الْفَتْح مُسلم: / حَدثنَا نصر بن عَليّ، ثَنَا خَالِد بن الْحَارِث، ثَنَا سعيد بن أبي عرُوبَة، عَن قَتَادَة أَن أنس بن مَالك حَدثهمْ قَالَ: " لما نزلت ﴿إِنَّا فتحنا لَك فتحا مُبينًا. ليغفر لَك الله مَا تقدم من ذَنْبك وَمَا تَأَخّر وَيتم نعْمَته عَلَيْك﴾ إِلَى قَوْله: ﴿فوزا عَظِيما﴾ مرجعه من الْحُدَيْبِيَة وهم يخالطهم الْحزن والكآبة، وَقد نحر الْهَدْي بِالْحُدَيْبِية، فَقَالَ: لقد أنزلت عَليّ آيَة هِيَ أحب إِلَيّ من الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا ". البُخَارِيّ: حَدثنَا عبد الله بن مسلمة، عَن مَالك، عَن زيد بن أسلم، عَن أَبِيه " أَن رَسُول الله ﷺ َ - كَانَ يسير فِي بعض أَسْفَاره وَعمر بن الْخطاب يسير مَعَه لَيْلًا، فَسَأَلَهُ عمر عَن شَيْء فَلم يجبهُ رَسُول الله ﷺ َ -، ثمَّ سَأَلَهُ، فَلم يجبهُ، ثمَّ سَأَلَهُ فَلم يجبهُ، فَقَالَ عمر بن الْخطاب: ثكلتك أمك يَا عمر، (تنزر) رَسُول الله ﷺ َ - ثَلَاث مَرَّات كل ذَاك لَا يجيبك. فَقَالَ عمر: فحركت بَعِيري، ثمَّ تقدّمت أَمَام النَّاس، وخشيت أَن ينزل فِي قُرْآن، فَمَا نشبت أَن سَمِعت صَارِخًا يصْرخ بِي، فَقلت: لقد خشيت أَن ينزل فِي قُرْآن، فَجئْت رَسُول الله ﷺ َ - فَسلمت عَلَيْهِ فَقَالَ:

стр. 1902

لقد أنزلت عَليّ اللَّيْلَة سُورَة لهي أحب إِلَيّ مِمَّا طلعت عَلَيْهِ الشَّمْس، ثمَّ قَرَأَ ﴿إِنَّا فتحنا لَك فتحا مُبينًا﴾ ". التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا عبد بن حميد، ثَنَا عبد الرَّزَّاق، عَن معمر، عَن قَتَادَة، عَن أنس قَالَ: " نزلت على النَّبِي ﷺ َ -: ﴿ليغفر لَك الله مَا تقدم من ذَنْبك وَمَا تَأَخّر﴾ مرجعه من الْحُدَيْبِيَة، فَقَالَ النَّبِي ﷺ َ - لقد نزلت عَليّ آيَة أحب إِلَيّ مِمَّا على الأَرْض. ثمَّ قَرَأَهَا النَّبِي ﷺ َ - عَلَيْهِم فَقَالُوا: هَنِيئًا مريئا يَا رَسُول الله، قد بَين الله لَك مَاذَا يفعل بك فَمَاذَا يفعل بِنَا؟ فَنزلت عَلَيْهِ ﴿ليدْخل الْمُؤمنِينَ وَالْمُؤْمِنَات جنَّات تجْرِي من تحتهَا الْأَنْهَار﴾ حَتَّى بلغ ﴿فوزا عَظِيما﴾ ". قَالَ: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح، وَفِيه عَن مجمع بن [جَارِيَة] . مُسلم: حَدثنِي إِبْرَاهِيم بن دِينَار، ثَنَا حجاج بن مُحَمَّد الْأَعْوَر مولى سُلَيْمَان بن مجَالد، قَالَ ابْن جريج: وَأَخْبرنِي أَبُو الزبير " أَنه سمع جَابِرا يسْأَل: هَل بَايع النَّبِي ﷺ َ - بِذِي الحليفة؟ فَقَالَ: لَا وَلَكِن صلى بهَا وَلم يُبَايع تَحت / شَجَرَة إِلَّا تَحت الشَّجَرَة الَّتِي بِالْحُدَيْبِية ". قَالَ ابْن جريج: وَأَخْبرنِي أَبُو الزبير أَنه سمع جَابر بن عبد الله يَقُول: " دَعَا النَّبِي ﷺ َ - على بِئْر الْحُدَيْبِيَة ". وحَدثني مُحَمَّد بن حَاتِم، ثَنَا حجاج بِهَذَا الْإِسْنَاد " سمع جَابِرا يسْأَل: كم

стр. 1903

كَانُوا يَوْم الْحُدَيْبِيَة؟ قَالَ: كُنَّا أَربع عشرَة مائَة فَبَايَعْنَاهُ، وَعمر آخذ بِيَدِهِ تَحت الشَّجَرَة وَهِي سَمُرَة، فَبَايَعْنَاهُ غير جد بن قيس الْأنْصَارِيّ، اخْتَبَأَ تَحت بطن بعيره ". مُسلم: حَدثنَا سعيد بن عَمْرو الأشعثي، ثَنَا سُفْيَان، عَن عَمْرو، عَن جَابر قَالَ: " كُنَّا يَوْم الْحُدَيْبِيَة ألفا وَأَرْبَعمِائَة، فَقَالَ لنا النَّبِي ﷺ َ -: أَنْتُم الْيَوْم خير أهل الأَرْض. وَقَالَ جَابر: لَو كنت أبْصر لَأَرَيْتُكُمْ مَوضِع الشَّجَرَة ". مُسلم: حَدثنَا عبيد الله بن معَاذ، ثَنَا أبي، ثَنَا شُعْبَة، عَن عَمْرو - يَعْنِي ابْن مرّة - حَدثنِي عبد الله بن أبي أوفى قَالَ: " كَانَ أَصْحَاب الشَّجَرَة ألفا وثلاثمائة، وَكَانَت أسلم ثمن الْمُهَاجِرين ". مُسلم: حَدثنِي مُحَمَّد بن رَافع، ثَنَا أَبُو أَحْمد. وقرأته على نصر بن عَليّ، عَن أبي أَحْمد، ثَنَا سُفْيَان، عَن طَارق بن عبد الرَّحْمَن، عَن سعيد بن الْمسيب، عَن أَبِيه " أَنهم كَانُوا عِنْد رَسُول الله ﷺ َ - عَام الشَّجَرَة قَالَ: فنسوها من الْعَام الْمقبل ". التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا عبد بن حميد، حَدثنِي سُلَيْمَان بن حَرْب، ثَنَا حَمَّاد بن سَلمَة، عَن ثَابت، عَن أنس " أَن ثَمَانِينَ هَبَطُوا على رَسُول الله ﷺ َ - وَأَصْحَابه من جبل التَّنْعِيم عِنْد صَلَاة الصُّبْح وهم يُرِيدُونَ أَن يقتلوه، فَأخذُوا أخذاء فَأعْتقهُمْ رَسُول الله ﷺ َ -، فَأنْزل الله ﴿وَهُوَ الَّذِي كف أَيْديهم عَنْكُم وأيدكم عَنْهُم﴾ الْآيَة ".

стр. 1904

قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح. وَمن سُورَة الحجرات البُخَارِيّ: حَدثنَا [يسرة] بن صَفْوَان بن جميل اللَّخْمِيّ، ثَنَا نَافِع بن عمر، عَن ابْن [أبي] مليكَة قَالَ: " كَاد الخيران يهلكا: أَبُو بكر وَعمر؛ رفعا أصواتهما عِنْد النَّبِي ﷺ َ - حِين قدم عَلَيْهِ وَفد بني تَمِيم / فَأَشَارَ أَحدهمَا بالأقرع ابْن حَابِس أخي بني مجاشع، وَأَشَارَ الآخر بِرَجُل آخر - فَقَالَ نَافِع: لَا أحفظ اسْمه - فَقَالَ أَبُو بكر لعمر: مَا أردْت إِلَّا خلافي. قَالَ: مَا أردْت [خِلافك] فارتفعت أصواتهما فِي ذَلِك فَأنْزل الله : ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا لَا تَرفعُوا أَصْوَاتكُم فَوق صَوت النَّبِي﴾ الْآيَة. فَقَالَ ابْن الزبير: فَمَا كَانَ عمر يسمع رَسُول الله ﷺ َ - بعد هَذِه الْآيَة حَتَّى يَسْتَفْهِمهُ. وَلم يذكر ذَلِك عَن أَبِيه - يَعْنِي أَبَا بكر الصّديق ". التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا أَبُو عمار الْحُسَيْن بن حُرَيْث، حَدثنَا الْفضل بن مُوسَى، عَن الْحُسَيْن بن وَاقد، عَن أبي إِسْحَاق، عَن الْبَراء " فِي قَوْله: ﴿إِن الَّذين يُنَادُونَك من وَرَاء الحجرات﴾ قَالَ: قَامَ رجل فَقَالَ: يَا رَسُول الله، إِن حمدي زين،

стр. 1905

وَإِن ذمِّي شين. فَقَالَ النَّبِي ﷺ َ -: ذَاك الله ". قَالَ: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب. التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا عبد الله بن إِسْحَاق الْجَوْهَرِي الْبَصْرِيّ، ثَنَا أَبُو زيد، عَن شُعْبَة، عَن دَاوُد بن أبي هِنْد، سَمِعت الشّعبِيّ يحدث عَن أبي جبيرَة بن الضَّحَّاك قَالَ: " كَانَ الرجل منا يكون لَهُ الاسمان وَالثَّلَاثَة فيدعى بِبَعْضِهَا فَعَسَى أَن يكره، قَالَ: فَنزلت ﴿وَلَا تنابزوا بِالْأَلْقَابِ﴾ ". حَدثنَا أَبُو سَلمَة يحيى بن خلف، ثَنَا بشر بن الْمفضل، عَن دَاوُد بِإِسْنَادِهِ نَحوه. قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح. التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا الْفضل بن سهل الْأَعْرَج الْبَغْدَادِيّ وَغير وَاحِد قَالُوا: ثَنَا يُونُس بن مُحَمَّد، عَن سَلام بن أبي مُطِيع، عَن قَتَادَة، عَن [الْحسن] عَن سَمُرَة، عَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " الْحسب: المَال، وَالْكَرم: التَّقْوَى ". قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح غَرِيب، لَا نعرفه إِلَّا من هَذَا الْوَجْه. الْبَزَّار: حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن سعيد الْجَوْهَرِي، ثَنَا يحيى بن سعيد الْأمَوِي، عَن مُحَمَّد بن قيس، عَن أبي عون، عَن سعيد بن جُبَير، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ:

стр. 1906

" جَاءَت بَنو أَسد إِلَى رَسُول الله ﷺ َ - فَقَالُوا: يَا رَسُول الله، أسلمنَا وقاتلتك الْعَرَب وَلم نقاتلك. فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: إِن [فقههم] قَلِيل، وَإِن الشَّيْطَان ينْطق على ألسنتهم. وَنزلت الْآيَة: ﴿يمنون عَلَيْك أَن أَسْلمُوا قل لَا تمنوا عَليّ إسلامكم بل الله﴾ / الْآيَة ". لم [يرو] هَذَا الحَدِيث إِلَّا من هَذَا الْوَجْه، وَأَبُو عون هُوَ مُحَمَّد بن عبيد الله. وَمن سُورَة ق البُخَارِيّ: حَدثنَا آدم، ثَنَا وَرْقَاء، عَن ابْن أبي نجيح، عَن مُجَاهِد قَالَ ابْن عَبَّاس: " أمره أَن يسبح فِي أدبار الصَّلَوَات كلهَا - يَعْنِي قَوْله: ﴿وأدبار السُّجُود﴾ ". وَمن سُورَة الذاريات الْبَزَّار: حَدثنَا مُحَمَّد بن عبد الرَّحِيم الْبَغْدَادِيّ، حَدثنَا الْحسن بن مُوسَى، ثَنَا وَرْقَاء، عَن مُسلم، عَن مُجَاهِد، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " نصرت بالصبا، وأهلكت عَاد بالدبور، وَمَا أرسل عَلَيْهِم إِلَّا مثل الْخَاتم ". قَالَ أَبُو بكر: هَذَا إِنَّمَا يذكر عَن ابْن عَبَّاس مَوْقُوفا، فأسنده مُسلم، وَمُسلم ثِقَة.

стр. 1907

التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا ابْن أبي عمر، ثَنَا سُفْيَان بن عُيَيْنَة، عَن سَلام، عَن عَاصِم بن أبي النجُود، عَن أبي وَائِل، عَن رجل من ربيعَة قَالَ: " قدمت الْمَدِينَة فَدخلت على رَسُول الله ﷺ َ - فَذكرت عِنْده وَافد عَاد، فَقلت: أعوذ بِاللَّه أَن أكون مثل وَافد عَاد. قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: وَمَا وَافد عَاد؟ قَالَ: فَقلت: على الْخَبِير سَقَطت، إِن عادا لما أقحطت بعثت قيلا فَنزل على بكر بن مُعَاوِيَة، فَسَقَاهُ الْخمر، وغنته الجرادتان، ثمَّ خرج يُرِيد جبال مهرَة. فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي لم آتِك لمريض فأداويه، وَلَا لأسير فأفاديه، فَاسق عَبدك مَا كنت تسقيه، واسق مَعَه بكر بن مُعَاوِيَة. يشْكر لَهُ الْخمر الَّتِي سقَاهُ، فَرفع لَهُ سحابات، فَقيل لَهُ: اختر إِحْدَاهُنَّ. فَاخْتَارَ [السَّوْدَاء] مِنْهُنَّ، فَقيل لَهُ: خُذْهَا رَمَادا رمددا لَا تذر من عَاد أحدا، وَذكر أَنه لم يُرْسل عَلَيْهِم من الرّيح إِلَّا قدر هَذِه الْحلقَة - يَعْنِي: خلقَة الْخَاتم - ثمَّ قَرَأَ: ﴿إِذْ أرسلنَا عَلَيْهِم الرّيح الْعَقِيم. مَا تذر من شَيْء أَتَت عَلَيْهِ إِلَّا جعلته كالرميم﴾ ". قَالَ أَبُو عِيسَى: وَقد روى غير وَاحِد هَذَا الحَدِيث عَن سَلام أبي الْمُنْذر، عَن عَاصِم بن أبي النجُود، عَن أبي وَائِل، عَن الْحَارِث بن حسان، وَيُقَال لَهُ: الْحَارِث بن يزِيد. حَدثنَا عبد بن حميد، ثَنَا زيد بن / حباب، ثَنَا سَلام بن سُلَيْمَان النَّحْوِيّ أَبُو الْمُنْذر، حَدثنَا عَاصِم بن أبي النجُود، عَن أبي وَائِل، عَن الْحَارِث بن يزِيد الْبكْرِيّ قَالَ: " قدمت الْمَدِينَة فَدخلت الْمَسْجِد فَإِذا هُوَ غاص بِالنَّاسِ وَإِذا رايات سود تخفق وَإِذا بِلَال متقلد السَّيْف بَين يَدي رَسُول الله ﷺ َ - قلت: مَا شَأْن النَّاس؟ قَالُوا: يُرِيد أَن يبْعَث عَمْرو بن الْعَاصِ وَجها ... " فَذكر الحَدِيث بِطُولِهِ نَحوا [من] حَدِيث سُفْيَان بن عُيَيْنَة بِمَعْنَاهُ، وَيُقَال لَهُ: الْحَارِث بن حسان أَيْضا.

стр. 1908

وَمن سُورَة الطّور الْبَزَّار: حَدثنَا سهل بن بَحر، ثَنَا [الْحسن] الْوراق، ثَنَا قيس بن الرّبيع، عَن عَمْرو بن مرّة، عَن سعيد بن جُبَير، عَن ابْن عَبَّاس رَفعه إِلَى النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " إِن الله ليرْفَع ذُرِّيَّة الْمُؤمن إِلَيْهِ فِي دَرَجَته، وَإِن كَانُوا دونه فِي الْعَمَل لتقر بهم عينه، ثمَّ قَرَأَ: ﴿وَالَّذين آمنُوا وَاتَّبَعتهمْ ذُرِّيتهمْ بِإِيمَان﴾ الْآيَة. ثمَّ قَالَ: وَمَا نقصنا الْآبَاء [بِمَا] أعطينا الْبَنِينَ ". وَهَذَا الحَدِيث لَا نعلم أحدا أسْندهُ إِلَّا الْحسن بن حَمَّاد، عَن قيس. وَقد رَوَاهُ الثَّوْريّ عَن عَمْرو بن مرّة، عَن سعيد بن جُبَير، عَن ابْن عَبَّاس مَوْقُوفا. وَمن سُورَة: والنجم مُسلم: حَدثنِي أَبُو الرّبيع الزهْرَانِي، ثَنَا عباد - وَهُوَ ابْن الْعَوام - ثَنَا الشَّيْبَانِيّ قَالَ: " سَأَلت زر بن حُبَيْش عَن قَول الله : ﴿فَكَانَ قاب قوسين أَو أدنى﴾ قَالَ: أَخْبرنِي ابْن مَسْعُود أَن النَّبِي ﷺ َ - رأى جِبْرِيل ﵇ لَهُ سِتّمائَة جنَاح ". مُسلم: حَدثنَا عبيد الله بن معَاذ الْعَنْبَري، ثَنَا أبي، حَدثنَا شُعْبَة، عَن سُلَيْمَان الشَّيْبَانِيّ وَسمع زر بن حُبَيْش، عَن عبد الله " ﴿لقد رأى من آيَات ربه الْكُبْرَى﴾ قَالَ: رأى جِبْرِيل فِي صورته لَهُ سِتّمائَة جنَاح ".

стр. 1909

البُخَارِيّ: حَدثنَا قبيصَة، ثَنَا سُفْيَان، عَن الْأَعْمَش، عَن إِبْرَاهِيم، عَن عبد الله قَالَ: " ﴿لقد رأى من آيَات ربه الْكُبْرَى﴾ قَالَ: رأى رفرفا أَخْضَر قد سد الْأُفق ". التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا عبد بن حميد، ثَنَا عبيد الله بن مُوسَى وَابْن أبي رزمة، عَن إِسْرَائِيل، عَن أبي إِسْحَاق، عَن عبد الرَّحْمَن بن يزِيد، عَن عبد الله / " ﴿مَا كذب الْفُؤَاد مَا رأى﴾ قَالَ: رأى رَسُول الله ﷺ َ - جِبْرِيل فِي حلَّة من رَفْرَف قد مَلأ مَا بَين السَّمَاء وَالْأَرْض ". قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح. مُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر أبي شيبَة وَأَبُو سعيد الْأَشَج، ثَنَا وَكِيع، ثَنَا الْأَعْمَش، عَن زِيَاد بن الْحصين أبي جهمة، عَن أبي الْعَالِيَة، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: " ﴿مَا كذب الْفُؤَاد مَا رأى﴾ ﴿وَلَقَد رَآهُ نزلة أُخْرَى﴾ قَالَ: رَآهُ بفؤاده مرَّتَيْنِ ". التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن عَمْرو بن نَبهَان بن صَفْوَان الْبَصْرِيّ الثَّقَفِيّ، ثَنَا يحيى بن كثير الْعَنْبَري، حَدثنَا سلم بن جَعْفَر، عَن الحكم بن أبان، عَن عِكْرِمَة، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: " رأى مُحَمَّد ربه. قلت: أَلَيْسَ يَقُول: ﴿لَا تُدْرِكهُ الْأَبْصَار وَهُوَ يدْرك الْأَبْصَار﴾ ؟ قَالَ: وَيحك [ذَاك] إِذا تجلى بنوره الَّذِي هُوَ

стр. 1910

نوره. وَقَالَ: أريه مرَّتَيْنِ ". قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب من هَذَا الْوَجْه. التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا أَحْمد بن عُثْمَان أَبُو عُثْمَان الْبَصْرِيّ، ثَنَا أَبُو عَاصِم، عَن زَكَرِيَّا بن إِسْحَاق، عَن عَمْرو بن دِينَار، عَن عَطاء، عَن ابْن عَبَّاس: " ﴿الَّذين يجتنبون كَبَائِر الْإِثْم وَالْفَوَاحِش إِلَّا اللمم﴾ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: % (إِن تغْفر اللَّهُمَّ تغْفر جما % وَأي عبد لَك [لَا] ألما) % ". قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح غَرِيب لَا نعرفه إِلَّا من حَدِيث زَكَرِيَّا بن [إِسْحَاق] . وَمن سُورَة الْقَمَر التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا عبد بن حميد، ثَنَا عبد الرَّزَّاق، عَن معمر، عَن قَتَادَة، عَن أنس قَالَ: " سَأَلَ أهل مَكَّة النَّبِي ﷺ َ - آيَة، فانشق الْقَمَر بِمَكَّة مرَّتَيْنِ فَنزل: ﴿اقْتَرَبت السَّاعَة وَانْشَقَّ الْقَمَر﴾ إِلَى قَوْله: ﴿سحر مُسْتَمر﴾ يَقُول: ذَاهِب ". قَالَ: وَهَذَا حَدِيث حسن صَحِيح. البُخَارِيّ: حَدثنَا مُسَدّد، ثَنَا يحيى، عَن شُعْبَة وسُفْيَان، عَن الْأَعْمَش،

стр. 1911

عَن إِبْرَاهِيم، عَن أبي معمر، عَن ابْن مَسْعُود قَالَ: " انْشَقَّ الْقَمَر على عهد النَّبِي ﷺ َ - فرْقَتَيْن: فرقة فَوق الْجَبَل، وَفرْقَة دونه فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: اشْهَدُوا ". التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا [مَحْمُود] بن غيلَان، ثَنَا أَبُو دَاوُد، عَن شُعْبَة، عَن الْأَعْمَش، عَن مُجَاهِد، عَن ابْن عمر قَالَ: " انْفَلق الْقَمَر على عهد النَّبِي ﷺ َ - فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: اشْهَدُوا ". قَالَ: هَذَا حَدِيث حسن / صَحِيح. مُسلم: حَدثنَا مُوسَى بن قُرَيْش التَّمِيمِي، ثَنَا إِسْحَاق بن بكر بن مُضر، ثَنَا أبي، ثَنَا جَعْفَر بن ربيعَة، عَن عرَاك بن مَالك، عَن [عبيد الله] بن عبد الله بن عتبَة بن مَسْعُود، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: " إِن الْقَمَر انْشَقَّ على زمَان رَسُول الله ﷺ َ - ". التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا أَبُو كريب وَبُنْدَار قَالَا: ثَنَا وَكِيع، عَن سُفْيَان، عَن زِيَاد بن إِسْمَاعِيل، عَن مُحَمَّد بن عباد بن جَعْفَر المَخْزُومِي، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: " جَاءَت مشركو قُرَيْش يُخَاصِمُونَ النَّبِي ﷺ َ - فِي الْقدر فَنزلت ﴿يَوْم يسْحَبُونَ فِي النَّار على وُجُوههم ذوقوا مس سقر. إِنَّا كل شَيْء خلقناه بِقدر﴾ ". قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح.

стр. 1912

وَمن سُورَة الرَّحْمَن سُبْحَانَهُ الْبَزَّار: حَدثنَا عَمْرو بن مَالك، ثَنَا يحيى بن سليم، ثَنَا إِسْمَاعِيل بن أُميَّة، عَن نَافِع، عَن ابْن عمر " أَن النَّبِي ﷺ َ - قَرَأَ سُورَة الرَّحْمَن على أَصْحَابه فَسَكَتُوا. فَقَالَ: لقد كَانَ الْجِنّ أحسن ردا مِنْكُم كلما قَرَأت عَلَيْهِم ﴿فَبِأَي آلَاء رَبكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾ [قَالُوا:] لَا شَيْء من آلَائِكَ رَبنَا نكذب فلك الْحَمد: رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ: من طَرِيق زُهَيْر بن مُحَمَّد، عَن ابْن الْمُنْكَدر، عَن جَابر، عَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " لقد قرأتها على الْجِنّ لَيْلَة الْجِنّ ". وَمن سُورَة الْوَاقِعَة التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا عبد بن حميد، ثَنَا عبد الرَّزَّاق، عَن معمر، عَن قَتَادَة، عَن أنس، عَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " إِن فِي الْجنَّة لشَجَرَة يسير الرَّاكِب فِي ظلها مائَة عَام لَا يقطعهَا وَإِن شِئْتُم فاقرءوا ﴿وظل مَمْدُود. وَمَاء مسكوب﴾ ". قَالَ: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح. مُسلم: حَدثنِي عَبَّاس بن عبد الْعَظِيم الْعَنْبَري، حَدثنَا النَّضر بن مُحَمَّد،

стр. 1913

ثَنَا عِكْرِمَة - وَهُوَ ابْن عمار - أبنا أَبُو زميل، ثَنَا ابْن عَبَّاس قَالَ: " مطر النَّاس على عهد رَسُول الله ﷺ َ - فَقَالَ النَّبِي ﷺ َ -: أصبح من النَّاس شَاكر وَمِنْهُم كَافِر، قَالُوا: هَذِه رَحْمَة الله، وَقَالَ بَعضهم: لقد صدق نوء كَذَا وَكَذَا. قَالَ: فَنزلت هَذِه الْآيَة ﴿فَلَا أقسم بمواقع النُّجُوم﴾ حَتَّى بلغ ﴿وتجعلون رزقكم أَنكُمْ تكذبون﴾ ". وَمن سُورَة الْحَدِيد / مُسلم: حَدثنَا يُونُس بن عبد الْأَعْلَى الصَّدَفِي، ثَنَا عبد الله بن وهب، أَخْبرنِي عَمْرو بن الْحَارِث، عَن سعيد بن أبي هِلَال، عَن عون بن عبد الله بن عتبَة، عَن أَبِيه أَن ابْن مَسْعُود قَالَ: " مَا كَانَ بَين إسْلَامنَا وَبَين أَن عَاتَبَنَا [الله] بِهَذِهِ الْآيَة ﴿ألم يَأن للَّذين آمنُوا آن تخشع قُلُوبهم لذكر الله﴾ إِلَّا أَربع سِنِين ". الْبَزَّار: حَدثنَا مُحَمَّد بن معمر، أبنا الْمُغيرَة بن سَلمَة أَبُو هِشَام، ثَنَا عبد الْوَاحِد بن زِيَاد، عَن عبيد الله بن عبد الله بن الْأَصَم، عَن عَمه يزِيد بن الْأَصَم، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: " جَاءَ رجل إِلَى النَّبِي ﷺ َ - فَقَالَ: أَرَأَيْت قَوْله: ﴿وجنة عرضهَا السَّمَوَات وَالْأَرْض﴾ فَأَيْنَ [النَّار] ؟ قَالَ: أَرَأَيْت اللَّيْل إِذا جَاءَ فألبس كل شَيْء فَأَيْنَ النَّهَار؟ قَالَ: حَيْثُ شَاءَ الله. قَالَ: فَكَذَلِك حَيْثُ شَاءَ الله ". وَمن سُورَة المجادلة التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا عبد بن حميد، ثَنَا يُونُس، عَن شَيبَان، عَن قَتَادَة، حَدثنَا أنس بن مَالك " أَن يَهُودِيّا أَتَى على النَّبِي ﷺ َ - وَأَصْحَابه فَقَالَ: السام عَلَيْكُم.

стр. 1914

فَرد عَلَيْهِ الْقَوْم، فَقَالَ النَّبِي ﷺ َ -: هَل تَدْرُونَ مَا قَالَ هَذَا؟ قَالُوا: الله وَرَسُوله أعلم، سلم يَا نَبِي الله. قَالَ: لَا، وَلكنه قَالَ كَذَا وَكَذَا ردُّوهُ عَليّ فَردُّوهُ. قَالَ: قلت: السَّلَام عَلَيْكُم؟ قَالَ: نعم. قَالَ نَبِي الله ﷺ َ - عِنْد ذَلِك: إِذا سلم عَلَيْكُم أحد من أهل الْكتاب فَقولُوا: عَلَيْك - أَو قَالَ: وَعَلَيْك مَا قلت - قَالَ: ﴿إِذا جاءوك حيوك بِمَا لم يحيك بِهِ الله﴾ ". قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح. التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا سُفْيَان بن وَكِيع، ثَنَا يحيى بن آدم، ثَنَا عبيد الله الْأَشْجَعِيّ، عَن الثَّوْريّ، عَن عُثْمَان بن الْمُغيرَة الثَّقَفِيّ، عَن سَالم بن أبي الْجَعْد، عَن عَليّ بن عَلْقَمَة [الْأَنمَارِي] عَن عَليّ بن أبي طَالب قَالَ: " لما نزلت ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا إِذا نَاجَيْتُم الرَّسُول فقدموا بَين يَدي نَجوَاكُمْ صَدَقَة﴾ قَالَ لي النَّبِي ﷺ َ -: مَا ترى، دِينَار؟ قَالَ: لَا يطيقُونَهُ. قَالَ: فَنصف دِينَار؟ قلت: لَا يطيقُونَهُ. قَالَ: فكم؟ قلت: شعيرَة. قَالَ: إِنَّك لَزَهِيد. قَالَ: فَنزلت ﴿أَأَشْفَقْتُم أَن تقدمُوا بَين يَدي نَجوَاكُمْ صدقَات﴾ الْآيَة قَالَ: فَبِي / خفف الله عَن هَذِه الْأمة ". قَالَ: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب إِنَّمَا نعرفه من هَذَا الْوَجْه. وَمعنى قَوْله: " شعيرَة " يَعْنِي وزن شعيرَة من ذهب. وَمن سُورَة الْحَشْر التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا الْحسن بن مُحَمَّد الزَّعْفَرَانِي، ثَنَا عَفَّان، ثَنَا حَفْص بن

стр. 1915

غياث، ثَنَا حبيب بن أبي عمْرَة، عَن سعيد بن جُبَير، عَن ابْن عَبَّاس " فِي قَول الله : ﴿مَا قطعْتُمْ من لينَة أَو تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَة على أُصُولهَا فبإذن الله﴾ قَالَ: اللينة: النَّخْلَة. ﴿وليخزي الْفَاسِقين﴾ قَالَ: استنزلوهم من حصونهم. قَالَ: وَأمرُوا بِقطع النّخل فحك فِي صُدُورهمْ فَقَالَ الْمُسلمُونَ: قد قَطعنَا بَعْضًا وَتَركنَا بَعْضًا فلنسألن رَسُول الله ﷺ َ - هَل لنا فِيمَا قَطعنَا من أجر وَهل علينا فِيمَا تركنَا من وزر؟ فَأنْزل الله : ﴿مَا قطعْتُمْ من لينَة أَو تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَة على أُصُولهَا فبإذن الله﴾ الْآيَة ". قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب، وروى بَعضهم هَذَا الحَدِيث عَن حَفْص [عَن حبيب بن أبي عمْرَة] عَن سعيد مُرْسلا لم يذكر فِيهِ ابْن عَبَّاس. التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا أَبُو كريب، ثَنَا وَكِيع، عَن فُضَيْل بن غَزوَان، عَن أبي حَازِم، عَن أبي هُرَيْرَة " أَن رجلا من الْأَنْصَار بَات بِهِ ضيف فَلم يكن عِنْده إِلَّا قوته وقوت صبيانه فَقَالَ لامْرَأَته: [نومي] الصبية وأطفئي السراج وقربي للضيف مَا عنْدك. فَنزلت هَذِه الْآيَة: ﴿ويؤثرون على أنفسهم وَلَو كَانَ بهم خصَاصَة﴾ ". هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح. وَمن سُورَة الممتحنة مُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة وَعَمْرو النَّاقِد وَزُهَيْر بن حَرْب وَإِسْحَاق ابْن إِبْرَاهِيم وَابْن أبي عمر - وَاللَّفْظ لعَمْرو - قَالَ إِسْحَاق: أبنا، وَقَالَ الْآخرُونَ:

стр. 1916

حَدثنَا سُفْيَان، عَن عَمْرو، عَن الْحسن بن مُحَمَّد، أَخْبرنِي عبيد الله بن أبي رَافع - وَهُوَ كَاتب عَليّ - قَالَ: سَمِعت عليا ﵁ وَهُوَ يَقُول: " بعثنَا رَسُول الله ﷺ َ - أَنا وَالزُّبَيْر والمقداد فَقَالَ: ائْتُوا رَوْضَة خَاخ فَإِن بهَا ظَعِينَة مَعهَا كتاب فَخُذُوهُ مِنْهَا. فَانْطَلَقْنَا (تَتَعَادَى) بِنَا خَيْلنَا فَإِذا نَحن (بِامْرَأَة فَقَالَ) : أَخْرِجِي الْكتاب. / فَقَالَت / مَا معي كتاب. فَقُلْنَا: لتخْرجن الْكتاب أَو لتلْقين الثِّيَاب. فَأَخْرَجته من عقاصها، فأتينا بِهِ رَسُول الله ﷺ َ - فَإِذا فِيهِ: من حَاطِب بن أبي بلتعة إِلَى نَاس من الْمُشْركين من أهل مَكَّة يُخْبِرهُمْ بِبَعْض أَمر رَسُول الله ﷺ َ -. فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: يَا حَاطِب، مَا هَذَا؟ قَالَ: لَا تعجل عَليّ يَا رَسُول الله؛ إِنِّي كنت امْرأ مُلْصقًا فِي قُرَيْش - قَالَ سُفْيَان: كَانَ حليفا لَهُم وَلم يكن من أَنْفسهَا - وَكَانَ مِمَّن كَانَ مَعَك من الْمُهَاجِرين لَهُم قَرَابَات يحْمُونَ بهَا أَهْليهمْ، فَأَحْبَبْت (إِذا) فَاتَنِي ذَلِك من النّسَب فيهم [أَن] أَتَّخِذ فيهم يدا يحْمُونَ قَرَابَتي، وَلم أَفعلهُ كفرا وَلَا ارْتِدَادًا عَن ديني وَلَا رضَا بالْكفْر بعد الْإِسْلَام. فَقَالَ النَّبِي ﷺ َ -: صدق. فَقَالَ عمر: دَعْنِي يَا رَسُول الله أضْرب عنق هَذَا الْمُنَافِق. فَقَالَ: إِنَّه قد شهد بدار، وَمَا يدْريك لَعَلَّ الله اطلع على أهل بدر فَقَالَ: اعْمَلُوا مَا شِئْتُم فقد غفرت لكم. فَأنْزل الله : ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا لَا تَتَّخِذُوا عدوي وَعَدُوكُمْ أَوْلِيَاء﴾ ". وَحدثنَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم، ثَنَا عبد الله بن إِدْرِيس، عَن حُصَيْن، عَن سعد بن عُبَيْدَة، عَن أبي عبد الرَّحْمَن السّلمِيّ، عَن عَليّ قَالَ: " بَعَثَنِي رَسُول الله ﷺ َ - وَأَبا مرْثَد الغنوي وَالزُّبَيْر بن الْعَوام وكلنَا فَارس فَقَالَ: انْطَلقُوا حَتَّى تَأْتُوا

стр. 1917

رَوْضَة خَاخ؛ فَإِن بهَا امْرَأَة من الْمُشْركين مَعهَا كتاب من حَاطِب إِلَى الْمُشْركين ... " فَذكر بِمَعْنى حَدِيث عبيد الله بن أبي رَافع عَن عَليّ. رَوَاهُ البُخَارِيّ: عَن يُوسُف بن بهْلُول، عَن عبد الله بن إِدْرِيس، عَن حُصَيْن بِإِسْنَاد مُسلم قَالَ فِيهِ: " صدق فَلَا تَقولُوا لَهُ إِلَّا خيرا. وَقَالَ: فَقَالَ عمر ابْن الْخطاب ﵁: إِنَّه قد خَان الله وَرَسُوله وَالْمُؤمنِينَ فَدَعْنِي فَأَضْرب عُنُقه. قَالَ: فَقَالَ: يَا عمر، وَمَا يدْريك لَعَلَّ الله قد اطلع على أهل بدر، فَقَالَ: اعْمَلُوا مَا شِئْتُم فقد وَجَبت لكم الْجنَّة. قَالَ: فَدَمَعَتْ عينا عمر فَقَالَ: الله وَرَسُوله أعلم ". وَقَالَ فِي حَدِيث آخر: " وَمَا يدْريك لَعَلَّ الله اطلع على أهل بدر فَقَالَ: اعْمَلُوا مَا شِئْتُم. فَهَذَا الَّذِي جرأه ". رَوَاهُ عَن مُحَمَّد بن عبد الله / بن حَوْشَب، ثَنَا هشيم، ثَنَا حُصَيْن بِهَذَا الْإِسْنَاد الْمُتَقَدّم. مُسلم: حَدثنِي أَبُو الطَّاهِر أَحْمد بن عَمْرو بن سرح، أبنا ابْن وهب، أَخْبرنِي يُونُس بن يزِيد قَالَ: قَالَ ابْن شهَاب: أَخْبرنِي عُرْوَة بن الزبير أَن عَائِشَة زوج النَّبِي ﷺ َ - قَالَت: " كَانَ الْمُؤْمِنَات إِذا هَاجَرْنَ إِلَى رَسُول الله ﷺ َ - يمْتَحن لقَوْل الله - تَعَالَى -: ﴿يَا أَيهَا النَّبِي إِذا جَاءَك الْمُؤْمِنَات يبايعنك على أَن لَا يُشْرِكْنَ بِاللَّه شَيْئا وَلَا يَسْرِقن وَلَا يَزْنِين﴾ إِلَى آخر الْآيَة. قَالَت عَائِشَة: فَمن أقرّ بِهَذَا من الْمُؤْمِنَات فقد أقرّ بالمحنة، وَكَانَ رَسُول الله ﷺ َ - إِذا أقررن بذلك من قولهن قَالَ لَهُنَّ رَسُول الله ﷺ َ -: انطلقن فقد بايعتكن. وَلَا وَالله مَا مست يَد رَسُول الله ﷺ َ - يَد امْرَأَة قطّ غير أَنه يُبَايِعهُنَّ بالْكلَام. قَالَت عَائِشَة: وَالله مَا أَخذ رَسُول الله ﷺ َ - على النِّسَاء قطّ إِلَّا مَا أمره الله، وَمَا مست كف رَسُول الله ﷺ َ - كف امْرَأَة قطّ، وَكَانَ يَقُول لَهُنَّ إِذا أَخذ

стр. 1918

عَلَيْهِنَّ. فقد بايعتكن كلَاما ". وَمن سُورَة الصَّفّ التِّرْمِذِيّ: أخبرنَا عبد الله بن عبد الرَّحْمَن، ثَنَا مُحَمَّد بن كثير، عَن الْأَوْزَاعِيّ، عَن [يحيى بن] أبي كثير، عَن أبي سَلمَة، عَن عبد الله بن سَلام قَالَ: " قعدنا نفر من أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ َ - فتذاكرنا فَقُلْنَا: لَو نعلم أَي الْأَعْمَال أحب إِلَى الله لعملناه. فَأنْزل الله: ﴿سبح لله مَا فِي السَّمَوَات وَمَا فِي الأَرْض وَهُوَ الْعَزِيز الْحَكِيم. يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا لم تَقولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ﴾ قَالَ عبد الله بن سَلام. فقرأها علينا رَسُول الله ﷺ َ - ". قَالَ أَبُو سَلمَة: فقرأها علينا ابْن سَلام. قَالَ يحيى: فقرأها علينا أَبُو سَلمَة. قَالَ ابْن كثير: فقرأها علينا الْأَوْزَاعِيّ. قَالَ عبد الله: فقرأها علينا ابْن كثير. قَالَ أَبُو عِيسَى: وَقد خُولِفَ مُحَمَّد بن كثير فِي إِسْنَاد هَذَا الحَدِيث عَن الْأَوْزَاعِيّ. وروى الْوَلِيد بن مُسلم هَذَا الحَدِيث عَن الْأَوْزَاعِيّ نَحْو رِوَايَة مُحَمَّد ابْن كثير.

стр. 1919

وَمن سُورَة الْجُمُعَة / البُخَارِيّ: حَدثنَا عبد الْعَزِيز بن عبد الله، ثَنَا سُلَيْمَان بن بِلَال، عَن ثَوْر، عَن أبي الْغَيْث، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: " كُنَّا جُلُوسًا عِنْد النَّبِي ﷺ َ - فأنزلت عَلَيْهِ سُورَة الْجُمُعَة ﴿وَآخَرين مِنْهُم لما يلْحقُوا بهم﴾ قَالُوا: من هم يَا رَسُول الله؟ فَلم يُرَاجِعهُ حَتَّى سَأَلَ ثَلَاثًا وَفينَا سلمَان الْفَارِسِي، وضع رَسُول الله ﷺ َ - يَده على سلمَان ثمَّ قَالَ: لَو كَانَ الْإِيمَان عِنْد الثريا لَنَالَهُ رجال - أَو رجل - من هَؤُلَاءِ ". حَدثنِي عبد الله بن عبد الْوَهَّاب، أبنا عبد الْعَزِيز، أَخْبرنِي ثَوْر، عَن أبي الْغَيْث، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي ﷺ َ -: " لَنَالَهُ رجال من هَؤُلَاءِ ". مُسلم: حَدثنَا رِفَاعَة [بن] الْهَيْثَم الوَاسِطِيّ، ثَنَا خَالِد الطَّحَّان، عَن حُصَيْن، عَن سَالم وَأبي سُفْيَان، عَن جَابر بن عبد الله قَالَ: " كُنَّا مَعَ رَسُول الله ﷺ َ - يَوْم الْجُمُعَة فَقدمت سويقة، قَالَ: فَخرج النَّاس إِلَيْهَا فَلم يبْق إِلَّا اثْنَا عشر رجلا أَنا فيهم. قَالَ: فَأنْزل الله ﵎: ﴿وَإِذا رَأَوْا تِجَارَة أَو لهوا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوك قَائِما﴾ إِلَى آخر الْآيَة ". قَالَ التِّرْمِذِيّ: فِي هَذَا الحَدِيث: " فيهم أَبُو بكر وَعمر ". رَوَاهُ عَن أَحْمد ابْن منيع، عَن هشيم، عَن حُصَيْن، عَن أبي سُفْيَان، عَن جَابر.

стр. 1920

وَمن سُورَة الْمُنَافِقين مُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا الْحسن بن مُوسَى، ثَنَا زُهَيْر بن مُعَاوِيَة أبنا أَبُو إِسْحَاق؛ أَنه سمع زيد بن أَرقم يَقُول: " خرجنَا مَعَ رَسُول الله ﷺ َ - فِي سفر أصَاب النَّاس فِيهِ شدَّة، فَقَالَ عبد الله بن أبي " لَا تنفقوا على من عِنْد رَسُول الله حَتَّى يَنْفضوا من حوله " قَالَ زُهَيْر: وَهِي [فِي قِرَاءَة من خفض: حوله] وَقَالَ: لَئِن رَجعْنَا إِلَى الْمَدِينَة ليخرجن الْأَعَز مِنْهَا الْأَذَل. قَالَ: فَأتيت النَّبِي ﷺ َ - فَأَخْبَرته بذلك فَأرْسل إِلَى عبد الله بن أبي فَسَأَلَهُ فاجتهد يَمِينه مَا فعل، فَقَالُوا: كذب زيد رَسُول الله ﷺ َ -. قَالَ: فَوَقع فِي نَفسِي مَا قَالُوا شدَّة حَتَّى أنزل الله تصديقي ﴿إِذا جَاءَك المُنَافِقُونَ﴾ . قَالَ: ثمَّ دعاهم رَسُول الله ﷺ َ - ليَسْتَغْفِر لَهُم، قَالَ: فلووا رُءُوسهم. / وَقَوله: ﴿كَأَنَّهُمْ خشب مُسندَة﴾ قَالَ: كَانُوا رجَالًا أجمل شَيْء ". البُخَارِيّ: حَدثنِي عبيد الله بن مُوسَى، عَن إِسْرَائِيل، عَن أبي إِسْحَاق، عَن زيد بن أَرقم [قَالَ] : " كنت مَعَ عمي فَسمِعت عبد الله بن أبي بن سلول يَقُول: لَا تنفقوا على من عِنْد رَسُول الله حَتَّى يَنْفضوا، وَلَئِن رَجعْنَا إِلَى الْمَدِينَة ليخرجن الْأَعَز مِنْهَا الْأَذَل. فَذكرت ذَلِك لِعَمِّي، فَذكر عمي للنَّبِي ﷺ َ - فدعاني فَحَدَّثته فَأرْسل إِلَى عبد الله بن أبي وَأَصْحَابه فَحَلَفُوا مَا قَالُوا، وَكَذبَنِي النَّبِي ﷺ َ -

стр. 1921

وَصدقهمْ، فَأَصَابَنِي غم لم يُصِبْنِي مثله قطّ؛ فَجَلَست فِي بَيْتِي، وَقَالَ عمي: مَا أردْت إِلَى أَن كَذبك رَسُول الله ﷺ َ - ومقتك. فَأنْزل الله : ﴿إِذا جَاءَك المُنَافِقُونَ قَالُوا نشْهد إِنَّك لرَسُول الله﴾ وَأرْسل إِلَيّ النَّبِي فقرأها وَقَالَ: إِن الله قد صدقك ". مُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، أبنا أسود بن عَامر، ثَنَا شُعْبَة بن الْحجَّاج، عَن قَتَادَة، عَن أبي نَضرة، عَن قيس قَالَ: " قلت لعمَّار: أَرَأَيْتُم صنيعكم هَذَا الَّذِي صَنَعْتُم فِي أَمر عَليّ أرأيا رَأَيْتُمُوهُ أم (شَيْء) عَهده إِلَيْكُم رَسُول الله ﷺ َ -؟ فَقَالَ: مَا عهد إِلَيْنَا رَسُول الله ﷺ َ - شَيْئا لم يعهده إِلَى النَّاس كَافَّة، وَلَكِن حُذَيْفَة أَخْبرنِي عَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: فِي أَصْحَابِي اثْنَا عشر منافقا، فيهم ثَمَانِيَة لَا يدْخلُونَ الْجنَّة حَتَّى يلج الْجمل فِي سم الْخياط، ثَمَانِيَة مِنْهُم (تميتهم) الدُّبَيْلَة - وَأَرْبَعَة لم أحفظ مَا قَالَ شُعْبَة فيهم ". وَفِي حَدِيث آخر: " تكفيكهم الدُّبَيْلَة سراج من النَّار يظْهر فِي أكتافهم حَتَّى ينجم من صُدُورهمْ ". رَوَاهُ مُسلم: من طَرِيق شُعْبَة، عَن قَتَادَة، عَن أبي نَضرة، عَن قيس بن عباد، عَن عمار، عَن النَّبِي ﷺ َ -. قَالَ شُعْبَة: أَحْسبهُ قَالَ: حَدثنِي حُذَيْفَة - يَعْنِي عمارا. وَمن سُورَة التغابن التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن يحيى، ثَنَا مُحَمَّد بن يُوسُف، أبنا إِسْرَائِيل، أبنا سماك بن حَرْب، عَن عِكْرِمَة، عَن ابْن عَبَّاس " وَسَأَلَهُ رجل عَن هَذِه الْآيَة:

стр. 1922

﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا إِن من أزواجكم وَأَوْلَادكُمْ عدوا لكم فاحذروهم﴾ قَالَ: هَؤُلَاءِ رجال أَسْلمُوا من أهل مَكَّة، وَأَرَادُوا أَن يَأْتُوا النَّبِي ﷺ َ - فَأبى أَزوَاجهم وَأَوْلَادهمْ أَن يَدعُوهُم أَن يَأْتُوا رَسُول الله ﷺ َ -، فَلَمَّا أَتَوا رَسُول الله ﷺ َ - رَأَوْا النَّاس قد فقهوا فِي / الدَّين؛ هموا أَن يعاقبوهم فَأنْزل الله : ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا إِن من أزواجكم وَأَوْلَادكُمْ عدوا لكم فاحذروهم﴾ الْآيَة ". قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح. وَمن سُورَة التَّحْرِيم مُسلم: حَدثنِي مُحَمَّد بن حَاتِم، ثَنَا حجاج بن مُحَمَّد، أبنا ابْن جريج، أَخْبرنِي عَطاء، أَنه سمع عبيد بن عُمَيْر يخبر؛ أَنه سمع عَائِشَة تخبر؛ عَن النَّبِي ﷺ َ -: " كَانَ يمْكث عِنْد زَيْنَب ابْنة جحش فيشرب عِنْدهَا عسلا قَالَت: فَتَوَاطَأت أَنا وَحَفْصَة أَن أَيَّتنَا مَا دخل عَلَيْهَا النَّبِي ﷺ َ - فَلْتَقُلْ إِنِّي أجد مِنْك ريح مَغَافِير، أكلت مَغَافِير؟ فَدخل على إِحْدَاهمَا فَقَالَت لَهُ ذَلِك. فَقَالَ: بل شربت عسلا عِنْد زَيْنَب ابْنة جحش، وَلنْ أَعُود لَهُ. فَنزل: ﴿لم تحرم مَا أحل الله لَك﴾ إِلَى ﴿إِن تَتُوبَا إِلَى الله﴾ لعَائِشَة وَحَفْصَة ﴿وَإِذا أسر النَّبِي إِلَى بعض أَزوَاجه حَدِيثا﴾ لقَوْله: بل شربت عسلا ". مُسلم: حَدثنَا أَبُو كريب وَهَارُون بن عبد الله قَالَا: ثَنَا أَبُو أُسَامَة، عَن هِشَام، عَن أَبِيه، عَن عَائِشَة قَالَت: " كَانَ رَسُول الله ﷺ َ - يحب الْحَلْوَاء وَالْعَسَل،

стр. 1923

فَكَانَ إِذا صلى الْعَصْر دَار على نِسَائِهِ فيدنو مِنْهُنَّ، فَدخل على حَفْصَة فاحتبس عِنْدهَا أَكثر مَا كَانَ يحتبس، فَسَأَلت عَن ذَلِك فَقيل لي: أَهْدَت لَهَا امْرَأَة من قَومهَا عكة من عسل فسقت رَسُول الله ﷺ َ - مِنْهُ شربة. فَقلت: أما وَالله لنحتالن لَهُ، فَذكرت ذَلِك لسودة، وَقلت: إِذا دخل عَلَيْك سيدنو مِنْك، فَقولِي لَهُ: يَا رَسُول الله، أكلت مَغَافِير؟ فَإِنَّهُ سَيَقُولُ لَك: لَا. فَقولِي لَهُ: مَا هَذِه الرّيح؟ _ وَكَانَ رَسُول الله ﷺ َ - يشْتَد عَلَيْهِ أَن يُوجد مِنْهُ الرّيح - فَإِنَّهُ سَيَقُولُ لَك: سقتني حَفْصَة شربة عسل، فَقولِي لَهُ: جرست نحله العرفط، وسأقول ذَلِك لَهُ، وقوليه أَنْت يَا صَفِيَّة، فَلَمَّا دخل على سَوْدَة قَالَت: تَقول سَوْدَة: وَالَّذِي لَا إِلَه إِلَّا هُوَ لقد كدت أَن أبادئه بِالَّذِي قلت لي، وَإنَّهُ لعلى الْبَاب فرقا مِنْك، فَلَمَّا دنا رَسُول الله ﷺ َ - قَالَت: يَا رَسُول الله، أكلت مَغَافِير؟ قَالَ: لَا. قَالَت: فَمَا هَذِه الرّيح؟ قَالَ: سقتني حَفْصَة شربة عسل. قَالَت: جرست نحله العرفط. فَلَمَّا دخل عَليّ قلت لَهُ مثل ذَلِك، ثمَّ دخل على صَفِيَّة فَقَالَت بِمثل ذَلِك / فَلَمَّا دخل على حَفْصَة قَالَت: يَا رَسُول الله، أَلا أسقيك مِنْهُ؟ قَالَ: لَا حَاجَة لي بِهِ. قَالَت: تَقول سَوْدَة: سُبْحَانَ الله وَالله لقد حرمناه (قَالَ) قلت لَهَا: اسكتي ". البُخَارِيّ: حَدثنِي إِبْرَاهِيم بن مُوسَى، أخبرنَا هِشَام بن يُوسُف، عَن ابْن جريج، عَن عَطاء، عَن عبيد بن عُمَيْر، عَن عَائِشَة قَالَت: " كَانَ رَسُول الله ﷺ َ - يشرب عسلا عِنْد زَيْنَب بنت جحش وَيمْكث عِنْدهَا، فواطأت أَنا وَحَفْصَة على أَيَّتنَا دخل عَلَيْهَا فَلْتَقُلْ لَهُ: أكلت مَغَافِير؟ إِنِّي أجد مِنْك ريح مَغَافِير. قَالَ: لَا وَلَكِنِّي كنت أشْرب عسلا عِنْد زَيْنَب بنت جحش، فَلَنْ أَعُود إِلَيْهِ، وَقد حَلَفت لَا

стр. 1924

تُخْبِرِي بذلك أحدا. (يَبْتَغِي بذلك مرضات أَزوَاجه) ". البُخَارِيّ: حَدثنَا عَمْرو بن عون، أبنا هثيم، عَن حميد، عَن أنس قَالَ: قَالَ عمر: " اجْتمع نسَاء النَّبِي ﷺ َ - فِي الْغيرَة عَلَيْهِ، فَقلت لَهُنَّ: عَسى ربه إِن طَلَّقَكُن أَن يُبدلهُ أَزْوَاجًا خيرا مِنْكُن. فَنزلت هَذِه الْآيَة ". الْبَزَّار: حَدثنَا بشر، أبنا ابْن رَجَاء، عَن إِسْرَائِيل، عَن مُجَاهِد، عَن ابْن عَبَّاس: " ﴿يَا أَيهَا النَّبِي لم تحرم مَا أحل الله لَك﴾ قَالَ: نزلت هَذِه الْآيَة فِي سريته ". إِسْنَاد مُتَّصِل. وَمن سُورَة ن والقلم البُخَارِيّ: حَدثنَا آدم، ثَنَا اللَّيْث، عَن خَالِد بن يزِيد، عَن سعيد بن أبي هِلَال، عَن زيد بن أسلم، عَن عَطاء بن يسَار، عَن أبي سعيد قَالَ: سَمِعت النَّبِي ﷺ َ - يَقُول: " يكْشف رَبنَا عَن سَاقه فَيسْجد لَهُ كل مُؤمن ومؤمنة، وَيبقى كل من كَانَ يسْجد فِي الدُّنْيَا رِيَاء وَسُمْعَة فَيذْهب يسْجد فَيَعُود ظَهره طبقًا وَاحِدًا ". وَمن سُورَة المعارج ابْن أصبغ قَالَ: أخبرنَا مُحَمَّد بن مُعَاوِيَة، ثَنَا جَعْفَر بن مُحَمَّد، ثَنَا يزِيد بن

стр. 1925

خَالِد بن موهب، ثَنَا ابْن وهب، أَخْبرنِي عَمْرو بن الْحَارِث، عَن دَاوُد، عَن أبي الْهَيْثَم، عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " ﴿فِي يَوْم كَانَ مِقْدَاره خمسين ألف سنة﴾ فَقلت: مَا أطول هَذَا؟ ! فَقَالَ النَّبِي ﷺ َ -: وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ إِنَّه ليخفف عَن الْمُؤمن حَتَّى يكون عَلَيْهِ أخف من الصَّلَاة الْمَكْتُوبَة يُصليهَا فِي الدِّينَا ". قَالَ: وَأخْبرنَا مُحَمَّد بن مُعَاوِيَة، ثَنَا جَعْفَر بن مُحَمَّد، ثَنَا إِسْحَاق / بن يسَار، ثَنَا أَحْمد بن صَالح، ثَنَا ابْن وهب بِهَذَا الْإِسْنَاد قَالَ: " ﴿كَالْمهْلِ﴾ كَعَكرِ الزَّيْت، فَإِذا قرب إِلَيْهِ سَقَطت فَرْوَة وَجهه فِيهِ ". وَمن سُورَة نوح ﵇ البُخَارِيّ: حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن مُوسَى، نَا هِشَام، عَن ابْن جريج، وَقَالَ عَطاء: عَن ابْن عَبَّاس: " صَارَت الْأَوْثَان الَّتِي كَانَت فِي قوم نوح فِي الْعَرَب بعد، أما ود فَكَانَت لكَلْب بدومة الجندل، وَأما سواع فَكَانَت لهذيل، وَأما يَغُوث فَكَانَت لمراد ثمَّ لبني غطيف بالجرف عِنْد سبأ، وَأما [يعوق] فَكَانَت لهمدان، وَأما نسر فَكَانَت لحمير، لآل ذِي الكلاع، ونسر أَسمَاء رجال صالحين من قوم نوح، فَلَمَّا هَلَكُوا أوحى الشَّيْطَان إِلَى قَومهمْ؛ أَن انصبوا إِلَى مجَالِسهمْ الَّتِي كَانُوا يَجْلِسُونَ أنصابا وسموها بِأَسْمَائِهِمْ، فَفَعَلُوا فَلم تعبد حَتَّى إِذا هلك أُولَئِكَ وتنسخ الْعلم عبدت ".

стр. 1926

وَمن سُورَة الْجِنّ عبد بن حميد: حَدثنَا عُثْمَان بن عمر، أبنا يُونُس، عَن الزُّهْرِيّ، عَن عبيد الله بن عبد الله بن عتبَة، عَن ابْن مَسْعُود؛ أَن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: " بت اللَّيْلَة أَقرَأ على الْجِنّ بالحجون ". مُسلم: حَدثنَا شَيبَان بن فروخ، حَدثنَا أَبُو عوَانَة، عَن أبي بشر، عَن سعيد بن جُبَير، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: " مَا قَرَأَ رَسُول الله ﷺ َ - على الْجِنّ وَلَا رَآهُمْ، انْطلق رَسُول الله ﷺ َ - فِي طَائِفَة من أَصْحَابه إِلَى سوق عكاظ، وَقد حيل بَين الشَّيَاطِين وَبَين خبر السَّمَاء، وَأرْسلت عَلَيْهِم الشهب، فَرَجَعت الشَّيَاطِين إِلَى قَومهمْ فَقَالُوا: مَا لكم؟ قَالُوا: حيل بَيْننَا وَبَين خبر السَّمَاء، وَأرْسلت [علينا] الشهب. قَالُوا: مَا ذَاك إِلَّا من شَيْء حدث، فاضربوا مَشَارِق الأَرْض وَمَغَارِبهَا فانظروا مَا هَذَا الَّذِي حَال بَيْننَا وَبَين خبر السَّمَاء. فَانْطَلقُوا يضْربُونَ مَشَارِق الأَرْض وَمَغَارِبهَا فَمر النَّفر الَّذين أخذُوا نَحْو تهَامَة وَهُوَ بِنَخْل عَامِدين إِلَى سوق عكاظ وَهُوَ يُصَلِّي بِأَصْحَابِهِ صَلَاة الْفجْر، فَلَمَّا سمعُوا الْقُرْآن اسْتَمعُوا لَهُ وَقَالُوا: هَذَا الَّذِي حَال بَيْننَا وَبَين خبر السَّمَاء. فَرَجَعُوا إِلَى قَومهمْ فَقَالُوا: يَا قَومنَا، إِنَّا سمعنَا قُرْآنًا عجبا يهدي إِلَى الرشد فَآمَنا بِهِ وَلنْ نشْرك بربنا أحدا. فَأنْزل الله على نبيه مُحَمَّد ﷺ َ -: ﴿قل أُوحِي إِلَيّ أَنه اسْتمع نفر من الْجِنّ﴾ ". / ذكر أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيّ من قَول ابْن عَبَّاس " أَن الشَّيَاطِين رموا بالنجوم، وحيل بَينهم وَبَين خبر السَّمَاء، ذكرُوا ذَلِك لإبليس فَقَالَ لَهُم: مَا هَذَا إِلَّا أَمر قد حدث فِي الأَرْض. فَبعث جُنُوده فوجدوا رَسُول الله ﷺ َ - قَائِما يُصَلِّي بَين جبلين

стр. 1927

فَأتوهُ فأخبروه، فَقَالَ: هَذَا الَّذِي حدث فِي الأَرْض ". رَوَاهُ عَن مُحَمَّد بن يحيى، عَن مُحَمَّد بن يُوسُف، عَن إِسْرَائِيل، عَن أبي إِسْحَاق، عَن سعيد بن جُبَير، عَن ابْن عَبَّاس فِي هَذَا الحَدِيث. مُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن مثنى، ثَنَا عبد الْأَعْلَى، عَن دَاوُد، عَن عَامر قَالَ: " سَأَلت عَلْقَمَة: هَل كَانَ ابْن مَسْعُود شهد مَعَ رَسُول الله ﷺ َ - لَيْلَة الْجِنّ؟ قَالَ: فَقَالَ عَلْقَمَة: أَنا سَأَلت ابْن مَسْعُود هَل شهد أحد مِنْكُم مَعَ رَسُول الله ﷺ َ - لَيْلَة الْجِنّ؟ قَالَ: لَا. وَلَكِن كُنَّا مَعَ رَسُول الله ﷺ َ - ذَات لَيْلَة ففقدناه فالتمسناه فِي الأودية والشعاب فَقُلْنَا: استطير أَو اغتيل. قَالَ: فبتنا بشر لَيْلَة بَات بهَا قوم، فَلَمَّا أَصْبَحْنَا إِذا هُوَ جَاءَ من قبل حراء. قَالَ: فَقُلْنَا: يَا رَسُول الله، فقدناك فالتمسناك فَلم نجدك فبتنا بشر لَيْلَة بَات بهَا قوم. فَقَالَ: أَتَانِي دَاعِي الْجِنّ، فَذَهَبت مَعَه فَقَرَأت عَلَيْهِم الْقُرْآن. قَالَ: فَانْطَلق بِنَا وأرانا آثَارهم وآثار نيرانهم، وسألوه الزَّاد فَقَالَ: لكم كل عظم ذكر اسْم الله عَلَيْهِ يَقع فِي أَيْدِيكُم أوفر مَا يكون لَحْمًا، وكل بَعرَة علفا لدوابكم. فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: فَلَا تستنجوا بهَا فَإِنَّهَا طَعَام إخْوَانكُمْ ". وحَدثني بِهِ عَليّ بن حجر، ثَنَا إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم، عَن دَاوُد بِهَذَا الْإِسْنَاد إِلَى قَوْله: " آثَار نيرانهم ". قَالَ الشّعبِيّ: " وسألوه الزَّاد وَكَانُوا من جن الجزيرة ... " إِلَى آخر الحَدِيث من قَول الشّعبِيّ مفصلا من حَدِيث عبد الله. التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا عبد بن حميد، حَدثنِي أَبُو الْوَلِيد، ثَنَا أَبُو عوَانَة، عَن أبي بشر، عَن سعيد بن جُبَير، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: " قَول الْجِنّ لقومهم: ﴿لما

стр. 1928

قَامَ عبد الله يَدعُوهُ كَادُوا يكونُونَ عَلَيْهِ لبدا﴾ قَالَ: لما رَأَوْهُ يُصَلِّي وَأَصْحَابه يصلونَ بِصَلَاتِهِ فيسجدون بسجوده. قَالَ: فعجبوا من طواعية أَصْحَابه لَهُ قَالُوا / لقومهم: ﴿لما قَامَ عبد الله يَدعُوهُ كَادُوا يكونُونَ عَلَيْهِ لبدا﴾ ". قَالَ: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح. وَمن سُورَة المدثر البُخَارِيّ: حَدثنَا يحيى بن بكير، حَدثنَا اللَّيْث، عَن عقيل، عَن ابْن شهَاب. وحَدثني عبد الله بن مُحَمَّد، ثَنَا عبد الرَّزَّاق، ثَنَا معمر، عَن الزُّهْرِيّ، أَخْبرنِي أَبُو سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن، عَن جَابر بن عبد الله: " سَمِعت النَّبِي ﷺ َ - وَهُوَ يحدث عَن فَتْرَة الْوَحْي فَقَالَ فِي حَدِيثه: فَبينا أَنا أَمْشِي إِذْ سَمِعت صَوتا من السَّمَاء فَرفعت رَأْسِي، فَإِذا الْملك الَّذِي جَاءَنِي بحراء جَالس على كرْسِي بَين السَّمَاء وَالْأَرْض، [فجثئت] مِنْهُ رعْبًا فَرَجَعت فَقلت: زَمِّلُونِي زَمِّلُونِي، فَدَثَّرُونِي فَأنْزل الله : ﴿يَا أَيهَا المدثر. قُم فَأَنْذر﴾ إِلَى ﴿وَالرجز فاهجر﴾ قبل أَن تفرض الصَّلَاة - وَهِي الْأَوْثَان ". الْبَزَّار: حَدثنَا الْعَبَّاس بن جَعْفَر، ثَنَا منْجَاب بن الْحَارِث، ثَنَا شريك، عَن

стр. 1929

عمار [الدهني] ، عَن عَطِيَّة، عَن أبي سعيد، عَن رَسُول الله ﷺ َ -: " ﴿سَأُرْهِقُهُ صعُودًا﴾ قَالَ: جبل من نَار يُقَال لَهُ صعُودًا، إِذا وضع يَده عَلَيْهَا ذَابَتْ، فَإِذا رَفعهَا عَادَتْ ". رَوَاهُ سُفْيَان عَن عمار، عَن عَطِيَّة، عَن أبي سعيد وَلم يرفعهُ. قَالَ: لَا نعلم رَفعه عَن عمار إِلَّا شريك. الطَّحَاوِيّ: حَدثنَا أَبُو غَسَّان مَالك بن يحيى الْهَمدَانِي وَمُحَمّد بن بَحر بن مطر الْبَغْدَادِيّ قَالَا: ثَنَا [عبد] الْوَهَّاب بن عَطاء، أخبرنَا [سعيد بن أبي عرُوبَة] ، عَن قَتَادَة، عَن صَفْوَان بن مُحرز؛ أَن حَكِيم بن حرَام قَالَ: " بَيْنَمَا رَسُول الله ﷺ َ - مَعَ أَصْحَابه إِذْ قَالَ لَهُم: هَل تَسْمَعُونَ مَا أسمع؟ قَالُوا: مَا نسْمع من شَيْء يَا رَسُول الله. قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: إِنِّي لأسْمع أطيط السَّمَاء وَمَا تلام أَن تئط. قَالَ: وَمَا فِيهَا مَوضِع قدم إِلَّا وَعَلِيهِ ملك إِمَّا ساجد وَإِمَّا قَائِم ". وَمن سُورَة الْقِيَامَة البُخَارِيّ: حَدثنَا [عبيد الله] بن مُوسَى، عَن إِسْرَائِيل، عَن مُوسَى بن

стр. 1930

أبي عَائِشَة " أَنه سَأَلَ سعيد بن جُبَير عَن قَوْله: ﴿لَا تحرّك بِهِ لسَانك﴾ قَالَ: قَالَ ابْن عَبَّاس: كَانَ يُحَرك بِهِ شَفَتَيْه إِذا نزل عَلَيْهِ، فَقيل لَهُ: ﴿لَا تحرّك بِهِ لسَانك﴾ يخْشَى أَن ينفلت / مِنْهُ ﴿إِن علينا جمعه﴾ أَن نجمعه فِي صدرك ﴿وقرآنه﴾ أَن تَقْرَأهُ ﴿فَإِذا قرأناه﴾ يَقُول: أنزل عَلَيْهِ ﴿فَاتبع قرآنه. ثمَّ إِن علينا بَيَانه﴾ أَن نبينه على لسَانك ". النَّسَائِيّ: أخبرنَا عَمْرو بن مَنْصُور النَّسَائِيّ وَأحمد بن عُثْمَان بن حَكِيم [الأودي] قَالَا: ثَنَا مُحَمَّد بن الصَّلْت الْكُوفِي، ثَنَا أَبُو كُدَيْنَة يحيى بن الْمُهلب الْكُوفِي، عَن عَطاء بن السَّائِب، عَن الْقَاسِم بن عبد الرَّحْمَن، عَن أَبِيه، عَن عبد الله بن مَسْعُود قَالَ: " مر يَهُودِيّ برَسُول الله ﷺ َ - وَهُوَ يحدث أَصْحَابه قَالَ: قَالَت قُرَيْش: يَا يَهُودِيّ، إِن هَذَا يزْعم أَنه نَبِي. قَالَ: لأسألنه عَن شَيْء لَا يعمله إِلَّا نَبِي. فجَاء حَتَّى جلس فَقَالَ: يَا مُحَمَّد، مِم يخلق الْإِنْسَان؟ قَالَ: يَا يَهُودِيّ، من كل يخلق؛ من نُطْفَة الرجل، وَمن نُطْفَة الْمَرْأَة، فَأَما نُطْفَة الرجل فنطفة غَلِيظَة فَمِنْهَا الْعظم والصلب، وَأما نُطْفَة الْمَرْأَة فنطفة رقيقَة فَمِنْهَا اللَّحْم وَالدَّم ". اللَّفْظ لِأَحْمَد. الْبَزَّار: حَدثنَا السكن بن سعيد، أبنا أَبُو عَامر عبد الْملك بن عَمْرو، ثَنَا إِبْرَاهِيم بن طهْمَان، عَن مُسلم، [عَن] مُجَاهِد، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: " أَتَى
следующие страницы →