← Книги сунны

Книги сунны · id 4289

الأحكام الكبرى

عبد الحق الإشبيلي

Полный текст (2 300 стр.). Показаны 1926–1965 · переход к 1931.

стр. 1926

وَمن سُورَة الْجِنّ عبد بن حميد: حَدثنَا عُثْمَان بن عمر، أبنا يُونُس، عَن الزُّهْرِيّ، عَن عبيد الله بن عبد الله بن عتبَة، عَن ابْن مَسْعُود؛ أَن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: " بت اللَّيْلَة أَقرَأ على الْجِنّ بالحجون ". مُسلم: حَدثنَا شَيبَان بن فروخ، حَدثنَا أَبُو عوَانَة، عَن أبي بشر، عَن سعيد بن جُبَير، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: " مَا قَرَأَ رَسُول الله ﷺ َ - على الْجِنّ وَلَا رَآهُمْ، انْطلق رَسُول الله ﷺ َ - فِي طَائِفَة من أَصْحَابه إِلَى سوق عكاظ، وَقد حيل بَين الشَّيَاطِين وَبَين خبر السَّمَاء، وَأرْسلت عَلَيْهِم الشهب، فَرَجَعت الشَّيَاطِين إِلَى قَومهمْ فَقَالُوا: مَا لكم؟ قَالُوا: حيل بَيْننَا وَبَين خبر السَّمَاء، وَأرْسلت [علينا] الشهب. قَالُوا: مَا ذَاك إِلَّا من شَيْء حدث، فاضربوا مَشَارِق الأَرْض وَمَغَارِبهَا فانظروا مَا هَذَا الَّذِي حَال بَيْننَا وَبَين خبر السَّمَاء. فَانْطَلقُوا يضْربُونَ مَشَارِق الأَرْض وَمَغَارِبهَا فَمر النَّفر الَّذين أخذُوا نَحْو تهَامَة وَهُوَ بِنَخْل عَامِدين إِلَى سوق عكاظ وَهُوَ يُصَلِّي بِأَصْحَابِهِ صَلَاة الْفجْر، فَلَمَّا سمعُوا الْقُرْآن اسْتَمعُوا لَهُ وَقَالُوا: هَذَا الَّذِي حَال بَيْننَا وَبَين خبر السَّمَاء. فَرَجَعُوا إِلَى قَومهمْ فَقَالُوا: يَا قَومنَا، إِنَّا سمعنَا قُرْآنًا عجبا يهدي إِلَى الرشد فَآمَنا بِهِ وَلنْ نشْرك بربنا أحدا. فَأنْزل الله على نبيه مُحَمَّد ﷺ َ -: ﴿قل أُوحِي إِلَيّ أَنه اسْتمع نفر من الْجِنّ﴾ ". / ذكر أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيّ من قَول ابْن عَبَّاس " أَن الشَّيَاطِين رموا بالنجوم، وحيل بَينهم وَبَين خبر السَّمَاء، ذكرُوا ذَلِك لإبليس فَقَالَ لَهُم: مَا هَذَا إِلَّا أَمر قد حدث فِي الأَرْض. فَبعث جُنُوده فوجدوا رَسُول الله ﷺ َ - قَائِما يُصَلِّي بَين جبلين

стр. 1927

فَأتوهُ فأخبروه، فَقَالَ: هَذَا الَّذِي حدث فِي الأَرْض ". رَوَاهُ عَن مُحَمَّد بن يحيى، عَن مُحَمَّد بن يُوسُف، عَن إِسْرَائِيل، عَن أبي إِسْحَاق، عَن سعيد بن جُبَير، عَن ابْن عَبَّاس فِي هَذَا الحَدِيث. مُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن مثنى، ثَنَا عبد الْأَعْلَى، عَن دَاوُد، عَن عَامر قَالَ: " سَأَلت عَلْقَمَة: هَل كَانَ ابْن مَسْعُود شهد مَعَ رَسُول الله ﷺ َ - لَيْلَة الْجِنّ؟ قَالَ: فَقَالَ عَلْقَمَة: أَنا سَأَلت ابْن مَسْعُود هَل شهد أحد مِنْكُم مَعَ رَسُول الله ﷺ َ - لَيْلَة الْجِنّ؟ قَالَ: لَا. وَلَكِن كُنَّا مَعَ رَسُول الله ﷺ َ - ذَات لَيْلَة ففقدناه فالتمسناه فِي الأودية والشعاب فَقُلْنَا: استطير أَو اغتيل. قَالَ: فبتنا بشر لَيْلَة بَات بهَا قوم، فَلَمَّا أَصْبَحْنَا إِذا هُوَ جَاءَ من قبل حراء. قَالَ: فَقُلْنَا: يَا رَسُول الله، فقدناك فالتمسناك فَلم نجدك فبتنا بشر لَيْلَة بَات بهَا قوم. فَقَالَ: أَتَانِي دَاعِي الْجِنّ، فَذَهَبت مَعَه فَقَرَأت عَلَيْهِم الْقُرْآن. قَالَ: فَانْطَلق بِنَا وأرانا آثَارهم وآثار نيرانهم، وسألوه الزَّاد فَقَالَ: لكم كل عظم ذكر اسْم الله عَلَيْهِ يَقع فِي أَيْدِيكُم أوفر مَا يكون لَحْمًا، وكل بَعرَة علفا لدوابكم. فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: فَلَا تستنجوا بهَا فَإِنَّهَا طَعَام إخْوَانكُمْ ". وحَدثني بِهِ عَليّ بن حجر، ثَنَا إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم، عَن دَاوُد بِهَذَا الْإِسْنَاد إِلَى قَوْله: " آثَار نيرانهم ". قَالَ الشّعبِيّ: " وسألوه الزَّاد وَكَانُوا من جن الجزيرة ... " إِلَى آخر الحَدِيث من قَول الشّعبِيّ مفصلا من حَدِيث عبد الله. التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا عبد بن حميد، حَدثنِي أَبُو الْوَلِيد، ثَنَا أَبُو عوَانَة، عَن أبي بشر، عَن سعيد بن جُبَير، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: " قَول الْجِنّ لقومهم: ﴿لما

стр. 1928

قَامَ عبد الله يَدعُوهُ كَادُوا يكونُونَ عَلَيْهِ لبدا﴾ قَالَ: لما رَأَوْهُ يُصَلِّي وَأَصْحَابه يصلونَ بِصَلَاتِهِ فيسجدون بسجوده. قَالَ: فعجبوا من طواعية أَصْحَابه لَهُ قَالُوا / لقومهم: ﴿لما قَامَ عبد الله يَدعُوهُ كَادُوا يكونُونَ عَلَيْهِ لبدا﴾ ". قَالَ: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح. وَمن سُورَة المدثر البُخَارِيّ: حَدثنَا يحيى بن بكير، حَدثنَا اللَّيْث، عَن عقيل، عَن ابْن شهَاب. وحَدثني عبد الله بن مُحَمَّد، ثَنَا عبد الرَّزَّاق، ثَنَا معمر، عَن الزُّهْرِيّ، أَخْبرنِي أَبُو سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن، عَن جَابر بن عبد الله: " سَمِعت النَّبِي ﷺ َ - وَهُوَ يحدث عَن فَتْرَة الْوَحْي فَقَالَ فِي حَدِيثه: فَبينا أَنا أَمْشِي إِذْ سَمِعت صَوتا من السَّمَاء فَرفعت رَأْسِي، فَإِذا الْملك الَّذِي جَاءَنِي بحراء جَالس على كرْسِي بَين السَّمَاء وَالْأَرْض، [فجثئت] مِنْهُ رعْبًا فَرَجَعت فَقلت: زَمِّلُونِي زَمِّلُونِي، فَدَثَّرُونِي فَأنْزل الله : ﴿يَا أَيهَا المدثر. قُم فَأَنْذر﴾ إِلَى ﴿وَالرجز فاهجر﴾ قبل أَن تفرض الصَّلَاة - وَهِي الْأَوْثَان ". الْبَزَّار: حَدثنَا الْعَبَّاس بن جَعْفَر، ثَنَا منْجَاب بن الْحَارِث، ثَنَا شريك، عَن

стр. 1929

عمار [الدهني] ، عَن عَطِيَّة، عَن أبي سعيد، عَن رَسُول الله ﷺ َ -: " ﴿سَأُرْهِقُهُ صعُودًا﴾ قَالَ: جبل من نَار يُقَال لَهُ صعُودًا، إِذا وضع يَده عَلَيْهَا ذَابَتْ، فَإِذا رَفعهَا عَادَتْ ". رَوَاهُ سُفْيَان عَن عمار، عَن عَطِيَّة، عَن أبي سعيد وَلم يرفعهُ. قَالَ: لَا نعلم رَفعه عَن عمار إِلَّا شريك. الطَّحَاوِيّ: حَدثنَا أَبُو غَسَّان مَالك بن يحيى الْهَمدَانِي وَمُحَمّد بن بَحر بن مطر الْبَغْدَادِيّ قَالَا: ثَنَا [عبد] الْوَهَّاب بن عَطاء، أخبرنَا [سعيد بن أبي عرُوبَة] ، عَن قَتَادَة، عَن صَفْوَان بن مُحرز؛ أَن حَكِيم بن حرَام قَالَ: " بَيْنَمَا رَسُول الله ﷺ َ - مَعَ أَصْحَابه إِذْ قَالَ لَهُم: هَل تَسْمَعُونَ مَا أسمع؟ قَالُوا: مَا نسْمع من شَيْء يَا رَسُول الله. قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: إِنِّي لأسْمع أطيط السَّمَاء وَمَا تلام أَن تئط. قَالَ: وَمَا فِيهَا مَوضِع قدم إِلَّا وَعَلِيهِ ملك إِمَّا ساجد وَإِمَّا قَائِم ". وَمن سُورَة الْقِيَامَة البُخَارِيّ: حَدثنَا [عبيد الله] بن مُوسَى، عَن إِسْرَائِيل، عَن مُوسَى بن

стр. 1930

أبي عَائِشَة " أَنه سَأَلَ سعيد بن جُبَير عَن قَوْله: ﴿لَا تحرّك بِهِ لسَانك﴾ قَالَ: قَالَ ابْن عَبَّاس: كَانَ يُحَرك بِهِ شَفَتَيْه إِذا نزل عَلَيْهِ، فَقيل لَهُ: ﴿لَا تحرّك بِهِ لسَانك﴾ يخْشَى أَن ينفلت / مِنْهُ ﴿إِن علينا جمعه﴾ أَن نجمعه فِي صدرك ﴿وقرآنه﴾ أَن تَقْرَأهُ ﴿فَإِذا قرأناه﴾ يَقُول: أنزل عَلَيْهِ ﴿فَاتبع قرآنه. ثمَّ إِن علينا بَيَانه﴾ أَن نبينه على لسَانك ". النَّسَائِيّ: أخبرنَا عَمْرو بن مَنْصُور النَّسَائِيّ وَأحمد بن عُثْمَان بن حَكِيم [الأودي] قَالَا: ثَنَا مُحَمَّد بن الصَّلْت الْكُوفِي، ثَنَا أَبُو كُدَيْنَة يحيى بن الْمُهلب الْكُوفِي، عَن عَطاء بن السَّائِب، عَن الْقَاسِم بن عبد الرَّحْمَن، عَن أَبِيه، عَن عبد الله بن مَسْعُود قَالَ: " مر يَهُودِيّ برَسُول الله ﷺ َ - وَهُوَ يحدث أَصْحَابه قَالَ: قَالَت قُرَيْش: يَا يَهُودِيّ، إِن هَذَا يزْعم أَنه نَبِي. قَالَ: لأسألنه عَن شَيْء لَا يعمله إِلَّا نَبِي. فجَاء حَتَّى جلس فَقَالَ: يَا مُحَمَّد، مِم يخلق الْإِنْسَان؟ قَالَ: يَا يَهُودِيّ، من كل يخلق؛ من نُطْفَة الرجل، وَمن نُطْفَة الْمَرْأَة، فَأَما نُطْفَة الرجل فنطفة غَلِيظَة فَمِنْهَا الْعظم والصلب، وَأما نُطْفَة الْمَرْأَة فنطفة رقيقَة فَمِنْهَا اللَّحْم وَالدَّم ". اللَّفْظ لِأَحْمَد. الْبَزَّار: حَدثنَا السكن بن سعيد، أبنا أَبُو عَامر عبد الْملك بن عَمْرو، ثَنَا إِبْرَاهِيم بن طهْمَان، عَن مُسلم، [عَن] مُجَاهِد، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: " أَتَى

стр. 1931

رَسُول الله ﷺ َ - نفر من الْيَهُود فَقَالُوا: إِن أخبرنَا بِمَا نَسْأَلهُ فَهُوَ نَبِي. فَقَالُوا: من أَيْن يكون الشّبَه يَا مُحَمَّد؟ قَالَ: إِن نُطْفَة الرجل غَلِيظَة ونطفة الْمَرْأَة صفراء رقيقَة، فَأَيّهمَا علت صَاحبهَا فالشبه لَهُ، وَإِن اجْتمعَا كَانَ مِنْهَا وَمِنْه. قَالُوا: صدق ". فِي حَدِيث ابْن عَبَّاس [هَذَا] زِيَادَة لَيست فِي غَيره. وَمن سُورَة عبس التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا سعيد بن يحيى بن سعيد الْأمَوِي، حَدثنِي أبي قَالَ: هَذَا مَا عرضنَا على هِشَام بن عُرْوَة، عَن أَبِيه، عَن عَائِشَة قَالَت: " أنزل ﴿عبس وَتَوَلَّى﴾ فِي ابْن أم مَكْتُوم الْأَعْمَى أَتَى رَسُول الله ﷺ َ - فَجعل يَقُول: يَا رَسُول الله، أَرْشدنِي. وَعند رَسُول الله ﷺ َ - رجل من عُظَمَاء الْمُشْركين، فَجعل رَسُول الله ﷺ َ - يعرض عَنهُ، وَيقبل على الآخر وَيَقُول: أَتَرَى بِمَا أَقُول بَأْسا؟ [فَيُقَال] : لَا. فَفِي هَذَا أنزل ". قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن / غَرِيب، وروى بَعضهم هَذَا الحَدِيث عَن هِشَام، عَن أَبِيه، وَلم يذكر عَائِشَة. وَمن سُورَة إِذا الشَّمْس كورت التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا عَبَّاس بن عبد الْعَظِيم الْعَنْبَري، ثَنَا عبد الرَّزَّاق، أَخْبرنِي عبد الله بن بحير، عَن عبد الرَّحْمَن - وَهُوَ ابْن يزِيد الصَّنْعَانِيّ - قَالَ: سَمِعت ابْن عمر يَقُول: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " من سره أَن ينظر إِلَى يَوْم الْقِيَامَة كَأَنَّهُ رَأْي عين فليقرأ: ﴿إِذا الشَّمْس كورت﴾ و ﴿إِذا السَّمَاء انفطرت﴾ و ﴿إِذا السَّمَاء انشقت﴾ ". هَذَا حَدِيث حسن.

стр. 1932

وروى هِشَام بن يُوسُف وَغَيره هَذَا الحَدِيث بِهَذَا الْإِسْنَاد وَقَالَ: " من سره أَن ينظر إِلَى يَوْم الْقِيَامَة كَأَنَّهُ رَأْي عين فليقرأ ﴿إِذا الشَّمْس كورت﴾ " وَلم يذكر " ﴿إِذا السَّمَاء انفطرت﴾ و ﴿إِذا السَّمَاء انشقت﴾ ". البُخَارِيّ: حَدثنَا مُسَدّد، أبنا عبد الْعَزِيز بن الْمُخْتَار، حَدثنَا عبد الله بن الداناج، حَدثنِي أَبُو سَلمَة، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " الشَّمْس وَالْقَمَر مكوران يَوْم الْقِيَامَة ". أَبُو دَاوُد: حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن مُوسَى، أبنا ابْن أبي زَائِدَة، ثَنَا أبي، عَن عَامر، أَن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: " الوائدة والموءودة فِي النَّار ". قَالَ ابْن أبي زَائِدَة: قَالَ أبي: فَحَدثني أَبُو إِسْحَاق [أَن] عَامِرًا حَدثهُ بذلك عَن عَلْقَمَة، عَن ابْن مَسْعُود، عَن النَّبِي ﷺ َ -. أَبُو بكر بن أبي شيبَة: حَدثنَا عُبَيْدَة بن حميد، عَن دَاوُد بن أبي هِنْد، عَن الشّعبِيّ، عَن عَلْقَمَة، عَن قيس، عَن سَلمَة بن يزِيد قَالَ: " أتيت النَّبِي ﷺ َ - أَنا وَأخي فَقُلْنَا: يَا رَسُول الله، إِن أمنا كَانَت فِي الْجَاهِلِيَّة تقري الضَّيْف وَتصل الرَّحِم وَتفعل وَتفعل؛ ينفعها بذلك شَيْئا؟ قَالَ: لَا. قَالَ: فَإِنَّهَا وَأَدت أُخْتا لنا فِي الْجَاهِلِيَّة، فَهَل ينفع ذَلِك أُخْتنَا شَيْئا؟ قَالَ: لَا. الوائدة والموءودة فِي النَّار، إِلَّا أَن يدْرك الوائدة الْإِسْلَام فيعفو الله عَنْهَا ". الْبَزَّار: حَدثنَا مُحَمَّد بن مُعَاوِيَة الْبَغْدَادِيّ، ثَنَا خلف بن خَليفَة، عَن أبي هَاشم، عَن سعيد بن جُبَير، عَن / ابْن عَبَّاس " أَن رَسُول الله ﷺ َ - سُئِلَ: من فِي الْجنَّة؟ قَالَ: النَّبِي فِي الْجنَّة، والشهيد فِي الْجنَّة، والمولود فِي الْجنَّة، والموءودة فِي الْجنَّة ".

стр. 1933

وَهَذَا الحَدِيث لَا نعلمهُ يرْوى بِهَذَا اللَّفْظ عَن ابْن عَبَّاس، عَن النَّبِي ﷺ َ - إِلَّا من هَذَا الْوَجْه بِهَذَا الْإِسْنَاد. وَمن سُورَة المطففين النَّسَائِيّ: أخبرنَا قُتَيْبَة، ثَنَا اللَّيْث، عَن ابْن عجلَان، عَن الْقَعْقَاع، عَن أبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: " إِن العَبْد إِذا أَخطَأ خَطِيئَة نكتت فِي قلبه نُكْتَة، فَإِن هُوَ نزع واستغفر وَتَابَ [صقلت] ، وَإِن عَاد زيد فِيهَا حَتَّى تعلو قلبه، فَهُوَ الران الَّذِي ذكر الله - تَعَالَى - ﴿كلا بل ران على قُلُوبهم مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾ ". الْبَزَّار: حَدثنَا مُحَمَّد بن الْمثنى، ثَنَا صَفْوَان، عَن ابْن عجلَان، عَن الْقَعْقَاع [بن] حَكِيم، عَن أبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " إِذا أذْنب الْمُؤمن كَانَت نُكْتَة سَوْدَاء فِي قلبه، فَإِن تَابَ وَنزع واستغفر صقلت، وَإِن عَاد زَادَت حَتَّى يسود الْقلب، فَذَلِك الران الَّذِي جعل الله - تَعَالَى - ﴿كلا بل ران على قُلُوبهم مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾ ". وَمن سُورَة البروج التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مَحْمُود بن غيلَان وَعبد بن حميد - الْمَعْنى وَاحِد - قَالَا:

стр. 1934

حَدثنَا عبد الرَّزَّاق، عَن معمر، عَن ثَابت الْبنانِيّ، عَن عبد الرَّحْمَن، بن أبي ليلى، عَن صُهَيْب قَالَ: " كَانَ رَسُول الله ﷺ َ - إِذا صلى الْعَصْر هَمس - والهمس فِي بعض قَوْلهم تحرّك شَفَتَيْه كَأَنَّهُ يتَكَلَّم - فَقيل لَهُ: إِنَّك يَا رَسُول الله إِذا صليت الْعَصْر همست. قَالَ: إِن نَبيا من الْأَنْبِيَاء كَانَ (من أمته) فَقَالَ: من يقوم لهَؤُلَاء؟ فَأوحى الله إِلَيْهِ أَن خَيرهمْ بَين أَن أنتقم مِنْهُم وَبَين أَن أسلط عَلَيْهِم عدوهم، فَاخْتَارُوا النقمَة، فَسلط عَلَيْهِم الْمَوْت، فَمَاتَ مِنْهُم فِي يَوْم سبعين ألفا. قَالَ: وَكَانَ إِذا حدث بِهَذَا الحَدِيث حدث بِهَذَا الحَدِيث الآخر. قَالَ: وَكَانَ ملك من الْمُلُوك، وَكَانَ لذَلِك الْملك كَاهِن يكهن لَهُ فَقَالَ الكاهن: / انْظُرُوا لي غُلَاما فهما - أَو قَالَ: فطنا لقنا - فَأعلمهُ علمي هَذَا؛ فَإِنِّي أَخَاف أَن أَمُوت فَيَنْقَطِع مِنْكُم هَذَا الْعلم وَلَا يكون فِيكُم من يُعلمهُ. قَالَ: فنظروا لَهُ على مَا وصف، فَأمره أَن يحضر ذَلِك الكاهن وَأَن يخْتَلف إِلَيْهِ فَجعل يخْتَلف إِلَيْهِ، وَكَانَ على طَرِيق الْغُلَام رَاهِب فِي صومعة - قَالَ معمر: أَحسب أَن أَصْحَاب الصوامع كَانُوا يَوْمئِذٍ مُسلمين - قَالَ: فَجعل الْغُلَام يمْكث يسْأَل الراهب كلما مر بِهِ، فَلم يزل بِهِ حَتَّى أخبرهُ فَقَالَ: إِنَّمَا أعبد الله. قَالَ: فَجعل الْغُلَام يمْكث عِنْد الراهب ويبطئ على الكاهن، فَأرْسل الكاهن إِلَى أهل الْغُلَام إِنَّه لَا يكَاد [يحضرني] ، فَأخْبر الْغُلَام الراهب بذلك، فَقَالَ لَهُ الراهب: إِذا قَالَ لَك الكاهن أَيْن كنت؟ فَقل: عِنْد أَهلِي. وَإِذا قَالَ لَك أهلك: أَيْن كنت؟ فَأخْبرهُم أَنَّك كنت عِنْد الكاهن. قَالَ: فَبينا الْغُلَام على ذَلِك إِذْ مر بِجَمَاعَة من النَّاس كثير قد حبستهم دَابَّة - فَقَالَ بَعضهم: إِن تِلْكَ الدَّابَّة كَانَت أسدا - قَالَ: فَأخذ الْغُلَام حجرا، قَالَ: اللَّهُمَّ إِن كَانَ مَا يَقُول الراهب حَقًا فأسألك أَن أَقتلهُ. قَالَ: ثمَّ رمى فَقتل الدَّابَّة، فَقَالَ لَهَا النَّاس: من قَتلهَا؟ فَقَالُوا: الْغُلَام. فَفَزعَ النَّاس وَقَالُوا: لقد علم هَذَا الْغُلَام علما لم يُعلمهُ أحد. قَالَ: فَسمع بِهِ أعمى فَقَالَ لَهُ: إِن أَنْت رددت بَصرِي فلك كَذَا وَكَذَا. قَالَ لَهُ: لَا أُرِيد مِنْك هَذَا، وَلَكِن إِن رَجَعَ إِلَيْك بَصرك تؤمن بِالَّذِي رده إِلَيْك. قَالَ: نعم. قَالَ: فَدَعَا

стр. 1935

الله فَرد عَلَيْهِ بصرة فَآمن الْأَعْمَى، فَبلغ ذَلِك الْملك فَبعث إِلَيْهِم، فَأتي بهم فَقَالَ: لأقتلن كل وَاحِد مِنْكُم قتلة لَا أقتل بهَا صَاحبه، فَأمر بِالرَّاهِبِ وَالرجل الَّذِي كَانَ أعمى فَوضع الْمِنْشَار على مفرق أَحدهمَا فَقتله، وَقتل الآخر بقتلة أُخْرَى، ثمَّ أَمر بالغلام فَقَالَ: [انْطَلقُوا] بِهِ إِلَى جبل كَذَا وَكَذَا فألقوه من رَأسه. فَانْطَلقُوا بِهِ إِلَى ذَلِك الْجَبَل فَلَمَّا انْتَهوا إِلَى ذَلِك الْمَكَان الَّذِي أَرَادوا أَن يلقوه مِنْهُ؛ جعلُوا يتهافتون من ذَلِك الْجَبَل ويتردون حَتَّى لم يبْق مِنْهُم إِلَّا الْغُلَام. قَالَ: ثمَّ رَجَعَ فَأمر بِهِ الْملك أَن ينطلقوا بِهِ إِلَى الْبَحْر فيلقونه فِيهِ، فَانْطَلق بِهِ إِلَى الْبَحْر فغرق الله الَّذين كَانُوا مَعَه / وأنجاه، فَقَالَ الْغُلَام للْملك: إِنَّك لَا تقتلني حَتَّى تصلبني وترميني وَتقول إِذا رميتني: باسم الله رب هَذَا الْغُلَام. قَالَ: فَأمر بِهِ فصلب ثمَّ رَمَاه فَقَالَ: باسم الله رب هَذَا الْغُلَام. قَالَ: فَوضع الْغُلَام يَده على صُدْغه حِين رمي ثمَّ مَاتَ، فَقَالَ النَّاس: لقد علم هَذَا الْغُلَام علما مَا علمه أحد، فَإنَّا نؤمن بِرَبّ هَذَا الْغُلَام. قَالَ: فَقيل للْملك: أجزعت أَن خالفك ثَلَاثَة نفر، فَهَذَا الْعَالم كلهم قد خالفوك. قَالَ: فَخدَّ أُخْدُودًا، ثمَّ ألْقى فِيهَا الْحَطب وَالنَّار، ثمَّ جمع النَّاس فَقَالَ: من رَجَعَ عَن دينه تَرَكْنَاهُ، وَمن لم يرجع ألقيناه فِي هَذِه النَّار. فَجعل يُلقيهِمْ فِي تِلْكَ الخدود. قَالَ: يَقُول الله: ﴿قتل أَصْحَاب الْأُخْدُود. النَّار ذَات الْوقُود﴾ حَتَّى بلغ ﴿الْعَزِيز الحميد﴾ قَالَ: فَأَما الْغُلَام فَإِنَّهُ دفن، فَيذكرُونَ أَنه أخرج فِي زمن عمر ابْن الْخطاب وإصبعه على صُدْغه كَمَا وَضعهَا حِين قتل ". قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب.

стр. 1936

وَمن سُورَة الْفجْر الْبَزَّار: حَدثنَا يُوسُف بن مُوسَى، ثَنَا [عمر] بن حَفْص بن غياث، عَن أَبِيه، عَن الْعَلَاء بن خَالِد، عَن شَقِيق، عَن عبد الله، عَن النَّبِي ﷺ َ - " فِي قَول الله ﵎: ﴿وَجِيء يَوْمئِذٍ بجهنم﴾ . قَالَ: جِيءَ بهَا تقاد بسبعين [ألف] زِمَام، مَعَ كل زِمَام سَبْعُونَ ألف ملك ". الْعَلَاء بن خَالِد هَذَا مَشْهُور، قَالَه أَبُو بكر الْبَزَّار. وَمن سُورَة الْبَلَد الدَّارَقُطْنِيّ: حَدثنَا عَليّ بن عبد الله بن مُبشر، ثَنَا أَحْمد بن سِنَان الْقطَّان، حَدثنَا أَبُو أَحْمد الزبيرِي، حَدثنَا عِيسَى بن عبد الرَّحْمَن السّلمِيّ، حَدثنِي طَلْحَة ابْن مصرف، عَن عبد الرَّحْمَن بن عَوْسَجَة، عَن الْبَراء قَالَ: " جَاءَ رجل إِلَى النَّبِي ﷺ َ - فَقَالَ: دلَّنِي على عمل يقربنِي من الْجنَّة وَيُبَاعِدنِي من النَّار. قَالَ: لَئِن كنت أقصرت الْخطْبَة لقد أَعرَضت [الْمَسْأَلَة] ، أعتق النَّسمَة وَفك الرَّقَبَة. [فَقَالَ: يَا رَسُول الله - ﷺ َ - أَو ليسَا وَاحِدًا؟ فَقَالَ: لَا، عتق النَّسمَة أَن تفرد بِعتْقِهَا وَفك الرَّقَبَة] أَن تعين فِي ثمنهَا، والمنحة الوكوف، والفيء على [ذِي]

стр. 1937

الرَّحِم الظَّالِم، فَإِن لم تطق فَكف لسَانك إِلَّا من خير ". وَمن سُورَة وَالشَّمْس وَضُحَاهَا / البُخَارِيّ: حَدثنَا مُوسَى بن إِسْمَاعِيل، ثَنَا وهيب، ثَنَا هِشَام، عَن أَبِيه، أَنه أخبرهُ عبد الله بن زَمعَة " أَنه سمع النَّبِي ﷺ َ - يخْطب وَذكر النَّاقة وَالَّذِي عقر فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: ﴿إِذْ انْبَعَثَ أشقاها﴾ انْبَعَثَ لَهَا رجل عَزِيز [عَارِم] منيع فِي رهطه مثل أبي زَمعَة. وَذكر النِّسَاء فَقَالَ: يعمد أحدكُم فيجلد امْرَأَته جلد العَبْد فَلَعَلَّهُ يضاجعها من آخر يَوْمه. ثمَّ [وعظهم] فِي (ضحك) [من] الضرطة فَقَالَ: لم يضْحك أحدكُم مِمَّا يفعل ". وَمن سُورَة الضُّحَى وألم نشرح مُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن رَافع، ثَنَا إِسْحَاق، [ثَنَا يحيى] بن آدم، ثَنَا زُهَيْر، عَن الْأسود بن قيس قَالَ: سَمِعت جُنْدُب بن سُفْيَان يَقُول: " اشْتَكَى رَسُول الله ﷺ َ - فَلم يقم لَيْلَتَيْنِ وَلَا ثَلَاثًا فَجَاءَتْهُ امْرَأَة فَقَالَت: يَا مُحَمَّد، إِنِّي لأرجو أَن يكون شَيْطَانك قد تَركك، لم أره قربك لَيْلَتَيْنِ أَو ثَلَاثًا. قَالَ: فَأنْزل الله

стр. 1938

﴿وَالضُّحَى. وَاللَّيْل إِذا سجى. مَا وَدعك رَبك وَمَا قلى﴾ ". الطَّحَاوِيّ: حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن أبي دَاوُد، حَدثنَا عبد الله بن عبد الْوَهَّاب الحَجبي. وَحدثنَا أَحْمد بن دَاوُد بن مُوسَى، ثَنَا أَبُو الرّبيع الزهْرَانِي قَالَ: ثَنَا حَمَّاد بن زيد، ثَنَا عَطاء بن السَّائِب، عَن سعيد بن جُبَير، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " سَأَلت رَبِّي مَسْأَلَة وددت أَنِّي لم أكن سَأَلته، قلت: أَي رب، قد كَانَت قبلي أَنْبيَاء مِنْهُم من قد سخرت لَهُ الرّيح. ثمَّ ذكر سُلَيْمَان بن دَاوُد، وَمِنْهُم من كَانَ يحيى الْمَوْتَى. ثمَّ ذكر عِيسَى ابْن مَرْيَم ﷺ َ -[وَمِنْهُم] وَمِنْهُم من - يذكر مَا أعْطوا - قَالَ: ألم أجدك يَتِيما فآويت؟ قلت: بلَى أَي رب. قَالَ: ألم أجدك ضَالًّا فهديت؟ قلت: بلَى أَي رب. قَالَ: ألم أجدك عائلا فأغنيت؟ قلت: بلَى أَي رب. قَالَ: ألم أشرح لَك صدرك وَوضعت عَنْك وزرك؟ قلت: بلَى أَي رب ". التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن بشار، ثَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر وَابْن أبي عدي، عَن سعيد بن أبي عرُوبَة، عَن قَتَادَة، عَن أنس بن مَالك، عَن مَالك بن صعصعة - رجل من قومه - أَن نَبِي الله ﷺ َ - قَالَ: " بَيْنَمَا أَنا عِنْد الْبَيْت / بَين النَّائِم وَالْيَقظَان إِذْ سَمِعت قَائِلا يَقُول: أحد [بَين] الثَّلَاثَة فَأتيت بطست من ذهب فِيهَا مَاء زَمْزَم، فشرح صَدْرِي إِلَى كَذَا وَكَذَا - قَالَ قَتَادَة: قلت لأنس: مَا يَعْنِي؟

стр. 1939

قَالَ: إِلَى أَسْفَل بَطْني - فاستخرج قلبِي فَغسل قلبِي بِمَاء زَمْزَم ثمَّ أُعِيد مَكَانَهُ، ثمَّ حشي إِيمَانًا وَحِكْمَة " وَفِي الحَدِيث قصَّة طَوِيلَة. قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح. وَمن سُورَة اقْرَأ باسم رَبك البُخَارِيّ: حَدثنَا يحيى بن بكير، ثَنَا اللَّيْث، عَن عقيل، عَن ابْن شهَاب، عَن عُرْوَة، عَن عَائِشَة قَالَت: " أول مَا بُدِئَ بِهِ رَسُول الله ﷺ َ - الرُّؤْيَا الصَّالِحَة، فَجَاءَهُ الْملك فَقَالَ: ﴿اقْرَأ باسم رَبك الَّذِي خلق. خلق الْإِنْسَان من علق. اقْرَأ وَرَبك الأكرم﴾ ". مُسلم: حَدثنَا عبيد الله بن معَاذ وَمُحَمّد بن الْأَعْلَى الْقَيْسِي [قَالَا] : ثَنَا الْمُعْتَمِر، عَن أَبِيه، حَدثنِي نعيم بن أبي هِنْد، عَن أبي حَازِم، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: " قَالَ أَبُو جهل: هَل يعفر مُحَمَّد وَجهه بَين أظْهركُم؟ قَالَ: فَقيل: نعم. فَقَالَ: وَاللات والعزة لَئِن رَأَيْته يفعل ذَلِك لَأَطَأَن على رقبته أَو لأُعَفِّرَنَّ وَجهه. قَالَ: فَأتى رَسُول الله ﷺ َ - وَهُوَ يُصَلِّي - زعم ليَطَأ على رقبته - قَالَ: فَمَا فَجِئَهُمْ إِلَّا وَهُوَ يَنْكص على عَقِبَيْهِ وَيَتَّقِي بيدَيْهِ. قَالَ: فَقيل لَهُ مَا لَك؟ قَالَ: إِن بيني وَبَينه لَخَنْدَقًا من نَار وَهولا وَأَجْنِحَة. فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: لَو دنا مني لَاخْتَطَفَتْهُ الْمَلَائِكَة عضوا عضوا. قَالَ: فَأنْزل الله تَعَالَى - لَا نَدْرِي فِي حَدِيث أبي هُرَيْرَة أَو شَيْء بلغه - ﴿كلا إِن الْإِنْسَان ليطْغى. أَن رَآهُ اسْتغنى. إِن إِلَى رَبك الرجعى. أَرَأَيْت الَّذِي ينْهَى. عبدا إِذا صلى. أَرَأَيْت إِن كَانَ على الْهدى أَو أَمر بالتقوى. أَرَأَيْت إِن كذب وَتَوَلَّى﴾ يَعْنِي أَبَا

стр. 1940

جهل ﴿ألم يعلم بِأَن الله يرى. كلا لَئِن لم ينْتَه لنسفعا بالناصية. نَاصِيَة كَاذِبَة خاطئة. فَليدع نَادِيه. سَنَدع الزَّبَانِيَة. كلا لَا تطعه﴾ ". زَاد عبيد الله فِي حَدِيثه قَالَ: " وَأمره بِمَا أمره بِهِ ". وَزَاد ابْن عبد الْأَعْلَى: " ﴿فَليدع نَادِيه﴾ يَعْنِي قومه ". قَالَ التِّرْمِذِيّ: فِي هَذَا الحَدِيث: " لَو فعل لَأَخَذته الْمَلَائِكَة عيَانًا ". وروى التِّرْمِذِيّ: أَيْضا قَالَ: حَدثنَا أَبُو سعيد، حَدثنَا أَبُو خَالِد / عَن دَاوُد ابْن أبي هِنْد، عَن عِكْرِمَة، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: " كَانَ النَّبِي ﷺ َ - يُصَلِّي فجَاء أَبُو جهل فَقَالَ: ألم أَنْهَك عَن هَذَا، ألم أَنْهَك عَن هَذَا؟ فَانْصَرف النَّبِي ﷺ َ - فزبره. فَقَالَ أَبُو جهل: إِنَّك لتعلم مَا بهَا نَاد أَكثر مني. فَأنْزل الله : ﴿فَليدع نَادِيه. سَنَدع الزَّبَانِيَة﴾ قَالَ ابْن عَبَّاس: [فوَاللَّه لَو دَعَا نَادِيه] لَأَخَذته زَبَانِيَة الله ". قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح غَرِيب، وَفِيه عَن أبي هُرَيْرَة. وَمن سُورَة الْقدر الْبَزَّار: حَدثنَا يُوسُف بن مُوسَى، ثَنَا جرير، عَن الْأَعْمَش، عَن مُسلم البطين والمنهال، عَن سعيد بن جُبَير، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: " أنزل الله الْقُرْآن إِلَى

стр. 1941

سَمَاء الدُّنْيَا لَيْلَة الْقدر جملَة وَاحِدَة، كَانَ جِبْرِيل [ينزله] على رَسُول الله ﷺ َ - ". وَمن سُورَة إِذا زلزلت الأَرْض التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا سُوَيْد بن نصر، أبنا عبد الله بن الْمُبَارك، أبنا سعيد بن أبي أَيُّوب، عَن يحيى بن أبي سُلَيْمَان، عَن سعيد المَقْبُري، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: " قَرَأَ رَسُول الله ﷺ َ - هَذِه الْآيَة ﴿يَوْمئِذٍ تحدث أَخْبَارهَا﴾ قَالَ: أَتَدْرُونَ مَا أَخْبَارهَا؟ قَالُوا: الله وَرَسُوله أعلم. قَالَ: فَإِن أَخْبَارهَا أَن تشهد على كل عبد أَو أمة بِمَا عمل على ظهرهَا، تَقول: عمل يَوْم كَذَا كَذَا وَكَذَا فَهَذِهِ أَخْبَارهَا ". قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح غَرِيب. وَمن سُورَة الْكَوْثَر البُخَارِيّ: حَدثنَا آدم، ثَنَا شَيبَان، ثَنَا قَتَادَة، عَن أنس بن مَالك: " لما عرج بِالنَّبِيِّ ﷺ َ - إِلَى السَّمَاء قَالَ: أتيت على نهر حافتاه قباب اللُّؤْلُؤ مجوف فَقلت: مَا هَذَا يَا جِبْرِيل؟ قَالَ: هَذَا الْكَوْثَر ". التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا هناد، ثَنَا مُحَمَّد بن فُضَيْل، عَن عَطاء بن السَّائِب، عَن محَارب بن دثار، عَن عبد الله بن عمر قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " الْكَوْثَر نهر فِي الْجنَّة حافتاه من ذهب وَمَجْرَاهُ على الدّرّ والياقوت، تربته أطيب من الْمسك،

стр. 1942

وماؤه أحلى من الْعَسَل وأبيض من الثَّلج ". قَالَ: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح. وَمن سُورَة الْفَتْح مُسلم: حَدثنِي مُحَمَّد بن الْمثنى، حَدثنِي عبد الْأَعْلَى / ثَنَا دَاوُد، عَن عَامر، عَن مَسْرُوق، عَن عَائِشَة قَالَت: " كَانَ رَسُول الله ﷺ َ - يكثر من قَول: سُبْحَانَ الله وَبِحَمْدِهِ أسْتَغْفر الله وَأَتُوب إِلَيْهِ. [قَالَت] : فَقلت: يَا رَسُول الله، أَرَاك تكْثر من قَول سُبْحَانَ الله وَبِحَمْدِهِ أسْتَغْفر الله وَأَتُوب إِلَيْهِ. فَقَالَ: أَخْبرنِي رَبِّي أَنِّي سأرى عَلامَة فِي أمتِي فَإِذا رَأَيْتهَا أكثرت من قَول: سُبْحَانَ الله وَبِحَمْدِهِ أسْتَغْفر الله وَأَتُوب إِلَيْهِ. فقد رَأَيْتهَا ﴿إِذا جَاءَ نصر الله وَالْفَتْح﴾ فتح مَكَّة ﴿وَرَأَيْت النَّاس يدْخلُونَ فِي دين الله أَفْوَاجًا. فسبح بِحَمْد رَبك وَاسْتَغْفرهُ إِنَّه كَانَ تَوَّابًا﴾ ". البُخَارِيّ: حَدثنَا مُوسَى بن إِسْمَاعِيل، ثَنَا أَبُو عوَانَة، عَن أبي بشر، عَن سعيد بن جُبَير، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: " كَانَ عمر يدخلني مَعَ أَشْيَاخ بدر، فَكَأَن بَعضهم وجد فِي نَفسه فَقَالَ: لم يدْخل هَذَا مَعنا وَلنَا أَبنَاء مثله؟ فَقَالَ عمر: إِنَّه من (قد) علمْتُم. فَدَعَاهُ ذَات يَوْم فَأدْخلهُ مَعَهم، فَمَا رئيت أَنه دَعَاني يَوْمئِذٍ إِلَّا لِيُرِيَهُمْ. قَالَ: مَا تَقولُونَ فِي قَول الله : ﴿إِذا جَاءَ نصر الله وَالْفَتْح﴾ فَقَالَ بَعضهم: أمرنَا بِحَمْد الله وَنَسْتَغْفِرهُ إِذا نصرنَا وَفتح علينا. وَسكت بَعضهم فَلم يَقُولُوا شَيْئا. فَقَالَ: أَكَذَلِك تَقول يَا ابْن عَبَّاس؟ فَقلت: لَا. فَقَالَ: فَمَا تَقول؟ قلت: هُوَ أجل رَسُول الله ﷺ َ - أعلمهُ (لَك) قَالَ: ﴿إِذا جَاءَ نصر الله وَالْفَتْح﴾

стр. 1943

وَذَلِكَ عَلامَة أَجلك ﴿فسبح بِحَمْد رَبك وَاسْتَغْفرهُ إِنَّه كَانَ تَوَّابًا﴾ . فَقَالَ عمر: مَا أعلم مِنْهَا إِلَّا مَا تَقول ". مُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة وَهَارُون بن عبد الله وَعبد بن حميد. قَالَ عبد: أَنا. وَقَالَ الْآخرَانِ: ثَنَا جَعْفَر بن عون، ثَنَا أَبُو عُمَيْس، عَن عبد الْمجِيد بن [سُهَيْل] ، عَن عبيد الله بن عبد الله بن عتبَة قَالَ: " قَالَ لي ابْن عَبَّاس: تعلم - وَقَالَ هَارُون: تذكر - آخر سُورَة نزلت من الْقُرْآن جَمِيعًا؟ قلت: نعم ﴿إِذا جَاءَ نصر الله وَالْفَتْح﴾ . قَالَ: صدقت ". وَفِي رِوَايَة ابْن أبي شيبَة: " تعلم أَي سُورَة " وَلم يقل: " آخر ". عبد بن حميد: أخبرنَا عبد الرَّزَّاق، عَن هِشَام بن حسان، عَن مُحَمَّد بن سِيرِين، قَالَ: سَمِعت أَبَا هُرَيْرَة يَقُول: " لما نزلت ﴿إِذا جَاءَ نصر الله﴾ قَالَ النَّبِي ﷺ َ -: أَتَاكُم أهل الْيمن هم أرق قلوبا، الْإِيمَان يمَان، الْفِقْه يمَان، الْحِكْمَة يَمَانِية ". أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ: حَدثنَا شُعْبَة، عَن عَمْرو بن مرّة، سمع أَبَا البخْترِي، يحدث عَن أبي سعيد / الْخُدْرِيّ قَالَ: " لما نزلت هَذِه الْآيَة ﴿إِذا جَاءَ نصر الله وَالْفَتْح﴾ قَرَأَهَا رَسُول الله ﷺ َ - حَتَّى خَتمهَا ثمَّ قَالَ: أَنا وأصحابي خير وَالنَّاس خير، لَا هِجْرَة بعد الْفَتْح ". أَبُو البخْترِي اسْمه سعيد بن فَيْرُوز، ثِقَة مَشْهُور، وَفِي الْبَاب عَن رَافع بن خديج.

стр. 1944

وَمن سُورَة تبت البُخَارِيّ: حَدثنَا عمر بن حَفْص بن غياث، ثَنَا أبي، ثَنَا الْأَعْمَش، أبنا عَمْرو بن مرّة، عَن سعيد بن جُبَير، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: " لما نزلت ﴿وأنذر عشيرتك الْأَقْرَبين﴾ صعد النَّبِي ﷺ َ - على الصَّفَا فَجعل يُنَادي: يَا بني فهر، يَا بني عدي. لبطون من قُرَيْش، حَتَّى اجْتَمعُوا، فَجعل الرجل إِذا لم يسْتَطع أَن يخرج أرسل رَسُولا لينْظر (مَا هَؤُلَاءِ) . فجَاء أَبُو لَهب وقريش. فَقَالَ: أَرَأَيْتكُم لَو أَخْبَرتكُم أَن خيلا بالوادي تُرِيدُ أَن تغير عَلَيْكُم كُنْتُم تصدقوني؟ قَالُوا: نعم، مَا جربنَا عَلَيْك إِلَّا صدقا. قَالَ: فَإِنِّي نَذِير لكم بَين يَدي عَذَاب شَدِيد. فَقَالَ أَبُو لَهب: تَبًّا لَك سَائِر الْيَوْم أَلِهَذَا جمعتنَا؟ ! فَنزلت ﴿تبت يدا أبي لَهب وَتب﴾ ". وَمن سُورَة الْإِخْلَاص التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا أَحْمد بن منيع، ثَنَا أَبُو سعد (الصغاني) ، عَن أبي جَعْفَر الرَّازِيّ، عَن الرّبيع بن أنس، عَن أبي الْعَالِيَة، عَن أبي بن كَعْب " أَن الْمُشْركين قَالُوا لرَسُول الله ﷺ َ -: انسب لنا رَبك. فَأنْزل الله ﴿قل هُوَ الله أحد. الله الصَّمد. لم يلد وَلم يُولد﴾ لِأَنَّهُ لَيْسَ شَيْء يُولد إِلَّا سيموت، وَلَا شَيْء يَمُوت

стр. 1945

إِلَّا سيورث - وَإِن الله - سُبْحَانَهُ - لَا يَمُوت وَلَا يُورث ﴿وَلم يكن لَهُ كفوا أحد﴾ قَالَ: لم يكن لَهُ شَبيه وَلَا عدل وَلَيْسَ كمثله شَيْء ". حَدثنَا عبد بن حميد، ثَنَا عبيد الله بن مُوسَى، عَن أبي جَعْفَر الرَّازِيّ، عَن الرّبيع، عَن أبي الْعَالِيَة " أَن النَّبِي ﷺ َ - ذكر آلِهَتهم فَقَالُوا: انسب لنا رَبك. قَالَ: فَأَتَاهُ جِبْرِيل بِهَذِهِ السُّورَة ﴿قل هُوَ الله أحد﴾ ... " فَذكر نَحوه، وَلم يذكر فِيهِ عَن أبي بن كَعْب، وَهَذَا أصح من حَدِيث أبي سعد؛ وَأَبُو سعد اسْمه مُحَمَّد ابْن ميسر، وَأَبُو جَعْفَر اسْمه عِيسَى، وَأَبُو الْعَالِيَة اسْمَع رفيع، وَكَانَ عبدا أَعتَقته امْرَأَة سائبة. وَمن سُورَة المعوذتين التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن الْمثنى، ثَنَا عبد الْملك بن عَمْرو الْعَقدي، عَن ابْن أبي ذِئْب، عَن الْحَارِث / بن عبد الرَّحْمَن، عَن أبي سَلمَة [بن] عبد الرَّحْمَن، عَن عَائِشَة " أَن النَّبِي ﷺ َ - نظر إِلَى الْقَمَر فَقَالَ: يَا عَائِشَة، اسْتَعِيذِي من شَرّ هَذَا؛ فَإِن هَذَا الْغَاسِق إِذا وَقب ". قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح. البُخَارِيّ: حَدثنَا قُتَيْبَة، ثَنَا سُفْيَان، عَن عَاصِم وَعَبدَة، عَن زر: " سَأَلت أبي بن كَعْب عَن المعوذتين فَقَالَ: سَأَلت رَسُول الله ﷺ َ - ".

стр. 1946

وَقَالَ الْحميدِي عَن سُفْيَان فِي هَذَا الحَدِيث: " قيل لي: قل. فَنحْن نقُول كَمَا قَالَ رَسُول الله ﷺ َ - ". بَاب عبد بن حميد: أخبرنَا عبد الرَّزَّاق، عَن معمر، عَن قَتَادَة قَالَ: " أنزل من الْقُرْآن بِالْمَدِينَةِ: الْبَقَرَة، وَآل عمرَان، وَالنِّسَاء، والمائدة، والأنعام، والأنفال، وَبَرَاءَة، والرعد، والنحل، وَالْحج، والنور، وَسورَة مُحَمَّد، وَالْفَتْح، والحجرات، وَالْحَدِيد، والمجادلة، والحشر، والممتحنة، والحواريون، وَالْجُمُعَة، والمنافقون، والتغابن، وَالنِّسَاء الصُّغْرَى، وَالتَّحْرِيم، وَلم يكن، وَإِذا جَاءَ نصر الله، وَقل هُوَ الله أحد، ويشك فِي: أَرَأَيْت الَّذِي يكذب بِالدّينِ. وَنزل سَائِر الْقُرْآن بِمَكَّة ". الْبَزَّار: حَدثنَا مُحَمَّد بن عبد الْملك الوَاسِطِيّ، ثَنَا طلق بن غَنَّام، ثَنَا قيس، عَن الْأَعْمَش، عَن إِبْرَاهِيم، عَن عَلْقَمَة، عَن عبد الله قَالَ: " كل شَيْء نزل ﴿يَا أَيهَا النَّاس﴾ فَهُوَ بِمَكَّة، وكل شَيْء نزل ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا﴾ فَهُوَ بِالْمَدِينَةِ ". وَهَذَا الحَدِيث يرويهِ غير قيس [مُرْسلا] وَلَا نعلم أحدا أسْندهُ إِلَّا قيس. الطَّحَاوِيّ: حَدثنَا أَبُو أُميَّة، ثَنَا مُحَمَّد بن الْقَاسِم الْحَرَّانِي - يَعْنِي سحيما - ثَنَا زُهَيْر، ثَنَا أَبُو إِسْحَاق، عَن عبد الله بن حبيب أبي عبد الرَّحْمَن السّلمِيّ، سَمِعت ابْن مَسْعُود يَقُول: " أنزل الله على رَسُول الله ﷺ َ - الْمفصل بِمَكَّة

стр. 1947

فَكُنَّا حجَجنَا نقرؤه لَا ينزل غَيره ". الْبَزَّار: حَدثنَا أَبُو كريب، أخبرنَا سُفْيَان، عَن عَمْرو، عَن سعيد بن جُبَير، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: " كَانَ النَّبِي ﷺ َ - لَا يعرف خَاتِمَة السُّورَة حَتَّى تنزل " بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم " فَإِذا أنزلت " بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم " علم أَن السُّورَة قد ختمت، واستقبلت - أَو ابتدأت - سُورَة أُخْرَى ". / وَهَذَا الحَدِيث يرويهِ عَن عَمْرو من حَدِيث سُفْيَان جمَاعَة مُرْسلا. تمّ كتاب التَّفْسِير بِحَمْد الله وعونه يتلوه إِن شَاءَ الله تَعَالَى كتاب تَعْبِير الرُّؤْيَا.

стр. 1948

/ بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم اللَّهُمَّ صلي على مُحَمَّد نبيك الْكَرِيم كتاب تَعْبِير الرُّؤْيَا بَاب مَا جَاءَ أَن الرُّؤْيَا من الله والحلم من الشَّيْطَان مُسلم: حَدثنَا عَمْرو النَّاقِد وَإِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم وَابْن أبي عمر، جَمِيعًا عَن ابْن عُيَيْنَة - وَاللَّفْظ لِابْنِ أبي عمر قَالَ: ثَنَا سُفْيَان - عَن الزُّهْرِيّ، عَن أبي سَلمَة قَالَ: " كنت أرى الرُّؤْيَا أعرى مِنْهَا غير أَنِّي لَا أزمل، حَتَّى لقِيت أَبَا قَتَادَة فَذكرت ذَلِك لَهُ فَقَالَ: سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ - يَقُول: الرُّؤْيَا من الله، والحلم من الشَّيْطَان، فَإِذا حلم أحدكُم حلما يكرههُ فلينفث عَن يسَاره ثَلَاثًا و (ليعوذ) بِاللَّه من شَرها فَإِنَّهَا لن تضره ". بَاب مَا جَاءَ أَن الرُّؤْيَا جُزْء من أَجزَاء النُّبُوَّة مُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا أَبُو أُسَامَة. وَحدثنَا ابْن نمير، حَدثنَا أبي قَالَا جَمِيعًا: حَدثنَا [عبيد الله] ، عَن نَافِع، عَن ابْن عمر قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " الرُّؤْيَا الصَّالِحَة جُزْء من سبعين جُزْءا

стр. 1949

من النُّبُوَّة ". قَالَ مُسلم: وَحدثنَا عبيد الله بن معَاذ، ثَنَا أبي، ثَنَا شُعْبَة، عَن قَتَادَة، عَن أنس بن مَالك، عَن عبَادَة بن الصَّامِت قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " رُؤْيا الْمُؤمن جُزْء من سِتّ وَأَرْبَعين جُزْءا من النُّبُوَّة ". قَالَ مُسلم: وَحدثنَا يحيى بن يحيى، أخبرنَا عبد الله بن يحيى بن أبي كثير قَالَ: سَمِعت أبي يَقُول: حَدثنَا أَبُو سَلمَة، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: " رُؤْيا الرجل الصَّالح جُزْء من سِتّ وَأَرْبَعين جُزْءا من النُّبُوَّة ". وَحدثنَا إِسْمَاعِيل بن الْخَلِيل، ثَنَا عَليّ بن مسْهر، عَن الْأَعْمَش. وَحدثنَا ابْن نمير، ثَنَا أبي، ثَنَا الْأَعْمَش، عَن أبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " رُؤْيا الْمُسلم [يَرَاهَا] أَو ترى لَهُ " وَفِي حَدِيث ابْن مسْهر: " الرُّؤْيَا الصَّالِحَة جُزْء من سِتَّة وَأَرْبَعين جُزْءا من النُّبُوَّة ". البُخَارِيّ: حَدثنَا عبد الله بن مسلمة، عَن مَالك، عَن إِسْحَاق بن عبد الله ابْن أبي طَلْحَة، عَن أنس بن مَالك، أَن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: " الرُّؤْيَا الْحَسَنَة من الرجل الصَّالح جُزْء من سِتَّة وَأَرْبَعين جُزْءا من النُّبُوَّة ".

стр. 1950

البُخَارِيّ: حَدثنَا عبد الله بن صباح، ثَنَا [مُعْتَمر] ، سَمِعت [عوفا] قَالَ: حَدثنِي مُحَمَّد بن سِيرِين، أَنه سمع أَبَا هُرَيْرَة يَقُول: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ - /: " إِذا اقْترب الزَّمَان لم تكد تكذب رُؤْيا الْمُؤمن، ورؤيا الْمُؤمن جُزْء من سِتَّة وَأَرْبَعين جُزْءا من النُّبُوَّة، وَمَا كَانَ من النُّبُوَّة فَإِنَّهُ لَا يكذب ". النَّسَائِيّ: أخبرنَا [أَحْمد] بن بكار، حَدثنَا مُحَمَّد - وَهُوَ ابْن سَلمَة - عَن [ابْن] إِسْحَاق، عَن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم، عَن أبي سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن، عَن أبي قَتَادَة قَالَ: سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ - يَقُول: " الرُّؤْيَا على ثَلَاثَة منَازِل، فَمِنْهَا مَا يحدث بهَا الرجل نَفسه، فَلَيْسَ ذَلِك بِشَيْء، وَمِنْهَا مَا يكون من الشَّيْطَان فَإِنَّهَا لن تضره، وَمِنْهَا رُؤْيا من الله، فَإِذا رأى أحدكُم الشَّيْء يُعجبهُ فليعرضه على ذِي رَأْي نَاصح فليتأول خيرا ويقل خيرا، فَإِن رُؤْيا العَبْد الصَّالح جُزْء من سِتَّة وَأَرْبَعين جُزْءا من النُّبُوَّة. قَالَ عَوْف بن مَالك: وَالله يَا رَسُول الله [لَو] كَانَت حَصَاة من عدد الْحَصَى لَكَانَ كثيرا ".

стр. 1951

مُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن أبي عمر الْمَكِّيّ، ثَنَا عبد الْوَهَّاب الثَّقَفِيّ، عَن أَيُّوب السّخْتِيَانِيّ، عَن مُحَمَّد بن سِيرِين، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " رُؤْيا الْمُسلم جُزْء من (سِتَّة) وَأَرْبَعين جُزْءا من أَجزَاء النُّبُوَّة ". البُخَارِيّ: حَدثنَا أَبُو الْيَمَان، أبنا شُعَيْب، عَن الزُّهْرِيّ، حَدثنِي سعيد ابْن الْمسيب، أَن أَبَا هُرَيْرَة قَالَ: سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ - يَقُول: " لم يبْق من النُّبُوَّة إِلَّا الْمُبَشِّرَات. قَالُوا: وَمَا الْمُبَشِّرَات؟ قَالَ: الرُّؤْيَا الصَّالِحَة ". بَاب مَا يَقُوله ويفعله إِذا رأى مَا يكره أَو مَا يحب مُسلم: حَدثنَا عبد الله بن مسلمة بن قعنب، ثَنَا سُلَيْمَان - يَعْنِي: ابْن بِلَال - عَن يحيى بن سعيد قَالَ: سَمِعت أَبَا سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن يَقُول: سَمِعت أَبَا قَتَادَة يَقُول: سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ - يَقُول: " الرُّؤْيَا من الله، والحلم من الشَّيْطَان، فَإِذا رأى أحدكُم [شَيْئا] يكرههُ فيلنفث عَن يسَاره ثَلَاث مَرَّات، وليتعوذ من شَرها فَإِنَّهَا لن تضره. فَقَالَ: إِن كنت لأرى الرُّؤْيَا أثقل عَليّ من جبل، فَمَا هُوَ إِلَّا أَن سَمِعت بِهَذَا الحَدِيث فَمَا أباليها ". قَالَ مُسلم: وحَدثني أَبُو الطَّاهِر، أبنا عبد الله بن وهب، أَخْبرنِي عَمْرو ابْن الْحَارِث، عَن عبد ربه بن سعيد، عَن أبي سَلمَة [بن] عبد الرَّحْمَن، عَن أبي قَتَادَة، عَن رَسُول الله ﷺ َ - أَنه قَالَ: " الرُّؤْيَا الصَّالِحَة من الله، ورؤيا السوء من الشَّيْطَان، فَمن رأى رُؤْيا فكره مِنْهَا شَيْئا فلينفث عَن يسَاره وليتعوذ بِاللَّه من الشَّيْطَان / الرَّجِيم، لَا تضره، وَلَا يخبر بهَا أحدا، فَإِن رأى رُؤْيا حَسَنَة فليبشر،

стр. 1952

وَلَا [يخبر بهَا] إِلَّا من يحب ". قَالَ مُسلم: وَحدثنَا أَبُو بكر بن خَلاد الْبَاهِلِيّ وَأحمد بن عبد الله بن الحكم قَالَا: ثَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر، حَدثنَا شُعْبَة، عَن عبد ربه بن سعيد، عَن أبي سَلمَة قَالَ: " إِن كنت لأرى الرُّؤْيَا تمرضني. قَالَ: فَلَقِيت أَبَا قَتَادَة فَقَالَ: وَأَنا إِن كنت لأرى الرُّؤْيَا فتمرضني حَتَّى سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ - يَقُول: الرُّؤْيَا الصَّالِحَة من الله فَإِذا رأى أحدكُم مَا يحب فَلَا يحدث بهَا إِلَّا من يحب، وَإِن رأى مَا يكره فليتفل عَن يسَاره ثَلَاثًا، وليتعوذ بِاللَّه من شَرّ الشَّيْطَان وشرها، وَلَا يحدث بهَا أحدا فَإِنَّهَا لَا تضره ". قَالَ مُسلم: وَحدثنَا قُتَيْبَة بن سعيد، أبنا لَيْث. وثنا ابْن رمح، أخبرنَا اللَّيْث، عَن أبي الزبير، عَن جَابر، عَن رَسُول الله ﷺ َ - أَنه قَالَ: " إِذا رأى أحدكُم الرُّؤْيَا يكرهها فليبصق على يسَاره ثَلَاثًا [وليستعذ بِاللَّه من الشَّيْطَان ثَلَاثًا] وليتحول عَن جنبه الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ ". البُخَارِيّ: حَدثنَا عبد الله بن يُوسُف، ثَنَا اللَّيْث، حَدثنِي ابْن الْهَاد عَن عبد الله بن خباب، عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ، أَنه سمع النَّبِي ﷺ َ - يَقُول: " إِذا رأى أحدكُم الرُّؤْيَا يُحِبهَا فَإِنَّمَا هِيَ من الله فليحمد الله عَلَيْهَا وليتحدث بهَا، وَإِذا رأى غير ذَلِك مِمَّا يكره فَإِنَّمَا هِيَ من الشَّيْطَان فليستعذ من شَرها وَلَا يذكرهَا لأحد فَإِنَّهَا لَا تضره ".

стр. 1953

مُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن أبي عمر الْمَكِّيّ، ثَنَا عبد الْوَهَّاب الثَّقَفِيّ، عَن أَيُّوب السّخْتِيَانِيّ، عَن مُحَمَّد بن سِيرِين، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي ﷺ َ -: " إِذا اقْترب الزَّمَان لم تكد رُؤْيا (الْمُؤمن) تكذب، وأصدقكم رُؤْيا أصدقكم حَدِيثا. ورؤيا الْمُسلم جُزْء من (خَمْسَة) وَأَرْبَعين جُزْءا من النُّبُوَّة، والرؤيا ثَلَاث: فالرؤيا الصَّالِحَة بشرى من الله، ورؤيا تحزين من الشَّيْطَان، ورؤيا مِمَّا يحدث الْمَرْء نَفسه، فَإِن رأى أحدكُم مَا يكره فلقيم فَليصل وَلَا يحدث بهَا النَّاس. قَالَ: وَأحب الْقَيْد وأكره الغل. الْقَيْد ثبات فِي الدَّين ". فَلَا أَدْرِي هُوَ فِي الحَدِيث أم قَالَه ابْن سِيرِين. وحدثناه إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم، أبنا معَاذ بن هِشَام، حَدثنِي أبي، عَن قَتَادَة، عَن مُحَمَّد بن سِيرِين، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي ﷺ َ -. وأدرج فِي الحَدِيث قَوْله: " وأكره الغل " إِلَى تَمام الْكَلَام. وَلم يذكر " الرُّؤْيَا جُزْء من سِتَّة وَأَرْبَعين جُزْءا من النُّبُوَّة ". / بَاب التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا الْحسن بن عَليّ الْخلال، ثَنَا يزِيد بن هَارُون، انبا شُعْبَة، عَن يعلى بن عَطاء، عَن وَكِيع بن عدس، [عَن عَمه أبي رزين] ، عَن

стр. 1954

النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " رُؤْيا الْمُسلم جُزْء من سِتَّة وَأَرْبَعين جُزْءا من النُّبُوَّة، وَهِي على رجل طَائِر مَا لم يحدث بهَا فَإِذا حدث بهَا وَقعت ". قَالَ: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح. وَأَبُو رزين اسْمه لَقِيط بن عَامر. بَاب لَا تقص الرُّؤْيَا إِلَّا على عَالم أَو نَاصح التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا أَحْمد بن أبي [عبيد الله] السليمي الْبَصْرِيّ - ثِقَة - حَدثنَا يزِيد بن زُرَيْع، ثَنَا سعيد، عَن قَتَادَة، عَن مُحَمَّد بن سِيرِين، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " الرُّؤْيَا ثَلَاث: فرؤيا حق، ورؤيا يحدث بهَا الرجل نَفسه، ورؤيا تحزين من الشَّيْطَان، فَمن رأى مَا يكره فَليقمْ فَليصل. وَكَانَ يَقُول: من رَآنِي فَأَنا هُوَ، يُعجبنِي الْقَيْد وأكره الغل، الْقَيْد ثبات فِي الدَّين. وَكَانَ يَقُول: من رَآنِي فَإِنِّي أَنا هُوَ، فَإِنَّهُ لَيْسَ للشَّيْطَان أَن يتَمَثَّل بِي. وَكَانَ يَقُول: لَا تقص الرُّؤْيَا إِلَّا على عَالم أَو نَاصح ". قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح. بَاب مَا جَاءَ فِيمَن تحلم كَاذِبًا البُخَارِيّ: حَدثنَا عَليّ بن عَيَّاش، ثَنَا [حريز]- وَهُوَ ابْن عُثْمَان - حَدثنِي عبد الْوَاحِد بن عبد الله [النصري] قَالَ: سَمِعت وَاثِلَة بن الْأَسْقَع

стр. 1955

يَقُول: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " إِن من أعظم الفرا أَن يدعى الرجل إِلَى غير أَبِيه، أَو يري عَيْنَيْهِ مَا لم تَرَ، أَو يَقُول على رَسُول الله ﷺ َ - مَا لم يقل ". البُخَارِيّ: حَدثنَا عَليّ بن عبد الله، ثَنَا سُفْيَان، عَن أَيُّوب، عَن عِكْرِمَة، عَن ابْن عَبَّاس، عَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " من تحلم بحلم لم يره كلف أَن يعْقد بَين شعيرتين وَلنْ يفعل، وَمن اسْتمع إِلَى حَدِيث قوم وهم لَهُ كَارِهُون - أَو يفرون مِنْهُ - صب فِي أُذُنَيْهِ الآنك يَوْم الْقِيَامَة، وَمن صور صُورَة عذب وكلف أَن ينْفخ فِيهَا وَلَيْسَ بنافخ ". قَالَ سُفْيَان: وَصله لنا أَيُّوب. حَدثنَا إِسْحَاق بن خَالِد، عَن عِكْرِمَة، عَن ابْن عَبَّاس: " من اسْتمع، وَمن تحلم، وَمن صور ". نَحوه. أَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُسَدّد، ثَنَا حَمَّاد، ثَنَا أَيُّوب، عَن عِكْرِمَة، عَن / ابْن عَبَّاس، أَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " من صور صُورَة عذبه الله بهَا يَوْم الْقِيَامَة حَتَّى ينْفخ فِيهَا وَلَيْسَ بنافخ، وَمن تحلم كلف أَن يعْقد شعيرَة، وَمن اسْتمع إِلَى حَدِيث قوم يفرون مِنْهُ صب فِي أُذُنَيْهِ الآنك يَوْم الْقِيَامَة ". التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن بشار، ثَنَا عبد الْوَهَّاب، أبنا أَيُّوب، عَن عِكْرِمَة، عَن ابْن عَبَّاس، عَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " من تحلم كَاذِبًا كلف يَوْم الْقِيَامَة أَن يعْقد بَين شعيرتين وَلنْ يعْقد بَينهمَا ". قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح.

стр. 1956

بَاب فِيمَن رأى النَّبِي ﷺ َ - مُسلم: حَدثنَا قُتَيْبَة بن سعيد، ثَنَا لَيْث. وَحدثنَا ابْن رمح، أبنا اللَّيْث، عَن أبي الزبير، عَن جَابر، أَن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: " من رَآنِي فِي النّوم فقد رَآنِي، فَإِنَّهُ لَا يَنْبَغِي للشَّيْطَان أَن يتَمَثَّل فِي صُورَتي. وَقَالَ: إِذا حلم أحدكُم فَلَا يخبر بتلعب الشَّيْطَان بِهِ فِي الْمَنَام ". مُسلم: حَدثنَا أَبُو الطَّاهِر وحرملة قَالَا: أبنا ابْن وهب، أَخْبرنِي يُونُس، عَن ابْن شهَاب، حَدثنِي أَبُو سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن أَن أَبَا هُرَيْرَة قَالَ: سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ - يَقُول: " من رَآنِي فِي الْمَنَام فسيراني فِي الْيَقَظَة - أَو لكَأَنَّمَا رَآنِي فِي الْيَقَظَة - لَا يتَمَثَّل الشَّيْطَان بِي ". قَالَ: فَقَالَ أَبُو سَلمَة: قَالَ أَبُو قَتَادَة: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " من رَآنِي فقد رأى الْحق ". البُخَارِيّ: حَدثنَا عبد الله بن يُوسُف، حَدثنِي اللَّيْث، حَدثنِي ابْن الْهَاد، عَن عبد الله بن خباب، عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ، سمع النَّبِي ﷺ َ - يَقُول: " من رَآنِي فقد رأى الْحق، فَإِن الشَّيْطَان لَا يتكونني ". البُخَارِيّ: حَدثنَا عَبْدَانِ، ثَنَا عبد الله، عَن يُونُس، عَن الزُّهْرِيّ، عَن أبي سَلمَة، أَن أَبَا هُرَيْرَة قَالَ: سَمِعت النَّبِي ﷺ َ - يَقُول: " من (قد) رَآنِي فِي الْمَنَام فسيراني فِي الْيَقَظَة، وَلَا يتَمَثَّل الشَّيْطَان بِي ".

стр. 1957

بَاب جمل مِمَّا رأى النَّبِي ﷺ َ - أَو مِمَّا قصّ عَلَيْهِ التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن بشار، ثَنَا معَاذ بن هَانِئ أَبُو هَانِئ الْيَشْكُرِي، حَدثنَا جَهْضَم بن عبد الله، عَن يحيى بن أبي كثير، عَن زيد بن سَلام، عَن أبي سَلام، عَن عبد الرَّحْمَن بن عائش الْحَضْرَمِيّ / أَنه حَدثهُ عَن مَالك بن يخَامر السكْسكِي، عَن معَاذ بن جبل قَالَ: " احْتبسَ عَنَّا رَسُول الله ﷺ َ - ذَات غَدَاة عِنْد صَلَاة الصُّبْح حَتَّى كدنا نتراءى عين الشَّمْس فَخرج سَرِيعا فثوب بِالصَّلَاةِ فصلى رَسُول الله ﷺ َ - وَتجوز فِي صلَاته، فَلَمَّا سلم دَعَا بِصَوْتِهِ قَالَ لنا: على مَصَافكُمْ كَمَا أَنْتُم. ثمَّ انْفَتَلَ إِلَيْنَا ثمَّ قَالَ: أما إِنِّي سأحدثكم مَا حَبَسَنِي عَنْكُم الْغَدَاة، إِنِّي قُمْت من اللَّيْل فَتَوَضَّأت وَصليت مَا قدر لي فنعست فِي صَلَاتي حَتَّى استثقلت، فَإِذا أَنا بربي ﵎ فِي أحسن صُورَة فَقَالَ: يَا مُحَمَّد. قلت: لبيْك رَبِّي. قَالَ: فيمَ يخْتَصم الْمَلأ الْأَعْلَى؟ قلت: لَا أَدْرِي. قَالَهَا ثَلَاثًا. قَالَ: فرأيته وضع كَفه بَين كَتِفي فَوجدت برد أنامله بَين ثديي فتجلى لي كل شَيْء وَعرفت. فَقَالَ: يَا مُحَمَّد. قلت: لبيْك رب. قَالَ: فيمَ يخْتَصم الْمَلأ الْأَعْلَى؟ قلت: فِي الْكَفَّارَات. قَالَ: مَا هن؟ قلت: مشي الْأَقْدَام إِلَى الْحَسَنَات، وَالْجُلُوس فِي الْمَسَاجِد بعد الصَّلَوَات، وإسباغ الْوضُوء حِين الكريهات. قَالَ: فيمَ؟ قلت: إطْعَام الطَّعَام، ولين الْكَلَام، وَالصَّلَاة وَالنَّاس نيام. قَالَ: سل. قل: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك فعل الْخيرَات، وَترك الْمُنْكَرَات، وَحب الْمَسَاكِين، وَأَن تغْفر لي وترحمني، وَإِذا أردْت فِي قوم فتْنَة فتوفني غير مفتون، أَسأَلك حبك وَحب من يحبك، وَحب عمل يقرب إِلَى حبك. قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: إِنَّهَا حق فادرسوها ثمَّ تعلموها ". قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح.

стр. 1958

سَأَلت مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل عَن هَذَا الحَدِيث فَقَالَ: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح. مُسلم: حَدثنَا عبد الله بن مسلمة بن قعنب، ثَنَا حَمَّاد بن سَلمَة، عَن ثَابت الْبنانِيّ، عَن أنس بن مَالك قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " رَأَيْت ذَات لَيْلَة فِيمَا يرى النَّائِم كأنا فِي دَار عقبَة بن رَافع، فأتينا برطب من رطب ابْن طَابَ، فأولت الرّفْعَة لنا فِي الدُّنْيَا وَالْعَاقبَة فِي الْآخِرَة وَأَن ديننَا قد طَابَ ". قَالَ مُسلم: وَحدثنَا أَبُو عَامر عبد الله بن براد الْأَشْعَرِيّ وَأَبُو كريب مُحَمَّد ابْن الْعَلَاء - تقاربا فِي اللَّفْظ - قَالَا: ثَنَا [أَبُو] أُسَامَة، عَن [بريد] ، عَن أبي بردة جده، عَن أبي مُوسَى، عَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " رَأَيْت فِي الْمَنَام أَنِّي أُهَاجِر من مَكَّة إِلَى أَرض / بهَا نخل، فَذهب وهلي إِلَى أَنَّهَا الْيَمَامَة أَو هجر، فَإِذا هِيَ الْمَدِينَة يثرب، وَرَأَيْت فِي رُؤْيَايَ هَذِه أَنِّي هززت سَيْفا فَانْقَطع صَدره، فَإِذا هُوَ مَا أُصِيب من الْمُؤمنِينَ يَوْم أحد، ثمَّ هززته أُخْرَى فَعَاد أحسن مَا كَانَ، فَإِذا هُوَ مَا جَاءَ الله بِهِ من الْفَتْح واجتماع الْمُؤمنِينَ، وَرَأَيْت أَيْضا فِيهَا بقرًا، وَالله خير، فَإِذا هم النَّفر من الْمُؤمنِينَ يَوْم أحد وَإِذا الْخَيْر مَا جَاءَ الله بِهِ من الْخَيْر بعد، وثواب الصدْق الَّذِي أَتَانَا الله بعد يَوْم بدر ". قَالَ مُسلم: وحَدثني مُحَمَّد بن سهل التَّمِيمِي، ثَنَا أَبُو الْيَمَان، ثَنَا شُعَيْب، عَن عبد الله بن أبي حُسَيْن، ثَنَا نَافِع بن جُبَير، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: " قدم مُسَيْلمَة الْكذَّاب على عهد النَّبِي ﷺ َ - الْمَدِينَة، فَجعل يَقُول: إِن جعل مُحَمَّد لي الْأَمر من بعده تَبعته، فَقَدمهَا فِي بشر كثير من قومه فَأقبل إِلَيْهِ النَّبِي ﷺ َ - وَمَعَهُ ثَابت

стр. 1959

ابْن قيس بن شماس وَفِي يَد النَّبِي ﷺ َ - قِطْعَة جَرِيدَة، حَتَّى وقف على مُسَيْلمَة فِي أَصْحَابه فَقَالَ: لَو سَأَلتنِي هَذِه الْقطعَة مَا أعطيتكها، وَلنْ أتعد أَمر الله فِيك، وَلَئِن أَدْبَرت [ليَعْقِرنك] الله، وَإِنِّي لأرَاك الَّذِي أريت فِيك مَا أريت، وَهَذَا ثَابت يجيبك عني. ثمَّ انْصَرف عَنهُ. فَقَالَ ابْن عَبَّاس: فَسَأَلت عَن قَول النَّبِي ﷺ َ -: إِنِّي أَرَاك الَّذِي أريت فِيك مَا أريت. فَأَخْبرنِي أَبُو هُرَيْرَة أَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: بَيْنَمَا أَنا نَائِم رَأَيْت فِي يَدي سِوَارَيْنِ من ذهب فَأَهَمَّنِي شَأْنهمَا فَأُوحي إِلَيّ فِي الْمَنَام أَن انْفُخْهُمَا، فَنَفَخْتهمَا فطَارَا فَأَوَّلْتهمَا كَذَّابين يخرجَانِ من بعدِي، فَكَانَ أَحدهمَا الْعَنسِي صَاحب صنعاء وَالْآخر صَاحب الْيَمَامَة ". حَدثنَا مُحَمَّد بن رَافع، ثَنَا عبد الرَّزَّاق، ثَنَا معمر، عَن همام بن مُنَبّه قَالَ: هَذَا مَا حَدثنَا بِهِ أَبُو هُرَيْرَة عَن رَسُول الله ﷺ َ -، فَذكر أَحَادِيث مِنْهَا: وَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " بَينا أَنا نَائِم أتيت خَزَائِن الأَرْض فَوضع فِي يَدي أسواران من ذهب فَكَبرَا عَليّ وَأَهَمَّانِي / فَأوحى الله إِلَيّ أَن انْفُخْهُمَا فَنَفَخْتهمَا فذهبا، فَأَوَّلْتهمَا الْكَذَّابين الَّذين أَنا بَينهمَا: صَاحب صنعاء وَصَاحب الْيَمَامَة ". قَالَ مُسلم: وحَدثني حَرْمَلَة بن يحيى، أبنا ابْن وهب، أَخْبرنِي يُونُس، عَن ابْن شهَاب، أخبرهُ أَن حَمْزَة بن عبد الله بن عمر بن الْخطاب، أخبرهُ عَن أَبِيه، عَن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: " بَينا أَنا نَائِم إِذْ رَأَيْت قدحا أتيت بِهِ فِيهِ لبن،

стр. 1960

فَشَرِبت مِنْهُ حَتَّى إِنِّي لأرى الرّيّ الَّذِي يجْرِي فِي أظفاري، ثمَّ أَعْطَيْت فضلي عمر ابْن الْخطاب. قَالُوا: فَمَا أولت ذَلِك يَا رَسُول الله؟ قَالَ: الْعلم ". البُخَارِيّ: حَدثنَا عَليّ بن عبد الله، ثَنَا يَعْقُوب بن إِبْرَاهِيم، ثَنَا أبي [عَن] صَالح، عَن ابْن شهَاب، حَدثنِي أَبُو أُمَامَة بن سهل، أَنه سمع أَبَا سعيد الْخُدْرِيّ يَقُول: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " بَينا أَنا نَائِم رَأَيْت النَّاس (يعرضون) عَلَيْهِم قمص، فَمِنْهَا مَا يبلغ الثدي، وَمِنْهَا مَا يبلغ دون ذَلِك، وَمر عَليّ عمر بن الْخطاب وَعَلِيهِ قَمِيص يجره. قَالُوا: مَا [أولته] ؟ قَالَ: الدَّين ". البُخَارِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن أبي بكر الْمقدمِي، ثَنَا فُضَيْل بن سُلَيْمَان، ثَنَا مُوسَى بن عقبَة، حَدثنِي سَالم بن عبد الله، عَن عبد الله بن عمر " فِي رُؤْيا النَّبِي ﷺ َ - فِي الْمَدِينَة: رَأَيْت امْرَأَة سَوْدَاء ثائرة الرَّأْس خرجت من الْمَدِينَة حَتَّى نزلت بمهيعة فَأَوَّلتهَا أَن وباء الْمَدِينَة نقل إِلَى مهيعة - وَهُوَ الْجحْفَة ". البُخَارِيّ: حَدثنَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم، ثَنَا عبد الرَّزَّاق، عَن معمر، عَن همام، أَنه سمع أَبَا هُرَيْرَة يَقُول: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " بَينا أَنا نَائِم رَأَيْت أَنِّي

стр. 1961

على حَوْضِي أَسْقِي النَّاس، فَأَتَانِي أَبُو بكر فَأخذ الدَّلْو من يَدي ليريحني فَنزع ذنوبين، وَفِي نَزعه ضعف، وَالله يغْفر لَهُ، فَأتى ابْن الْخطاب فَأخذ مِنْهُ فَلم يزل ينْزع حَتَّى تولى النَّاس، والحوض يتفجر ". البُخَارِيّ: حَدثنَا يسرة بن صَفْوَان بن جميل اللَّخْمِيّ، أبنا إِبْرَاهِيم [بن] سعد، عَن الزُّهْرِيّ، عَن سعيد بن الْمسيب، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ النَّبِي ﷺ َ -: " بَينا أَنا نَائِم رَأَيْتنِي على قليب فنزعت مَا شَاءَ الله أَن أنزع، ثمَّ أَخذهَا ابْن أبي قُحَافَة فَنزع ذنوبا أَو ذنوبين وَفِي نَزعه ضعف، وَالله يغْفر لَهُ، ثمَّ أَخذهَا عمر فاستحالت غربا فَلم أر عبقريا من النَّاس يفري فريه حَتَّى ضرب النَّاس حوله بِعَطَن ". الْبَزَّار: حَدثنَا رزق الله بن مُوسَى، ثَنَا شَبابَة / بن سوار، ثَنَا الْمُغيرَة بن مُسلم، عَن مطر الْوراق وَهِشَام، عَن مُحَمَّد، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي ﷺ َ -: " رَأَيْت كَأَنِّي أنزع فَجَاءَت غنم عفر خلفهَا غنم سود، فجَاء أَبُو بكر فَنزع ذنوبا أَو ذنوبين، فِي نَزعه ضعف وَالله يغْفر لَهُ، إِذْ جَاءَ عمر فَنزع فَلم أر عبقريا يفري فريه، فَأَوَّلتهَا أَن الْغنم السود هِيَ الْعَرَب، وَالْغنم العفر هِيَ إخْوَانهمْ من الْعَجم ". البُخَارِيّ: حَدثنَا [أَحْمد] بن مِقْدَام الْعجلِيّ، ثَنَا مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن الطفَاوِي، حَدثنَا أَيُّوب، عَن مُحَمَّد، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ النَّبِي ﷺ َ -: " أَعْطَيْت مَفَاتِيح الْكَلَام، ونصرت بِالرُّعْبِ، وَبينا أَنا نَائِم البارحة إِذْ أتيت بمفاتيح خَزَائِن الأَرْض حَتَّى وضعت فِي يَدي. قَالَ أَبُو هُرَيْرَة: فَذهب رَسُول الله ﷺ َ - وَأَنْتُم (تنقلونها) ".

стр. 1962

البُخَارِيّ: حَدثنَا عبد الله بن مسلمة، عَن مَالك، عَن نَافِع، عَن عبد الله ابْن عمر، أَن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: " أَرَانِي اللَّيْلَة عِنْد الْكَعْبَة، فَرَأَيْت رجلا آدم كأحسن مَا أَنْت (رائي) من أَدَم الرِّجَال [لَهُ] لمة كأحسن مَا أَنْت (رائي) من اللمم، قد رجلهَا، تقطر مَاء مُتكئا على رجلَيْنِ - أَو على عواتق رجلَيْنِ - يطوف بِالْبَيْتِ فَسَأَلت: من هَذَا؟ فَقيل: الْمَسِيح ابْن مَرْيَم. وَإِذا أَنا بِرَجُل جعد قطط أَعور الْعين الْيُمْنَى كَأَنَّهَا عنبة طافية، فَسَأَلت: من هَذَا؟ فَقيل: الْمَسِيح الدَّجَّال ". البُخَارِيّ: حَدثنِي عبيد بن إِسْمَاعِيل، ثَنَا أَبُو أُسَامَة، عَن هِشَام، عَن أَبِيه، عَن عَائِشَة قَالَت: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " أريتك فِي الْمَنَام مرَّتَيْنِ: إِذا رجل يحملك فِي سَرقَة (حَرِير) فَيَقُول: هَذِه امْرَأَتك. فأكشفها فَإِذا هِيَ أَنْت، فَأَقُول: إِن يكن هَذَا من عِنْد الله يمضه ". البُخَارِيّ: حَدثنَا يحيى بن بكير، ثَنَا اللَّيْث، عَن عقيل، عَن ابْن شهَاب، أَخْبرنِي سعيد بن الْمسيب، أَن أَبَا هُرَيْرَة قَالَ: " بَينا نَحن جُلُوس عِنْد رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: بَينا أَنا نَائِم رَأَيْتنِي فِي الْجنَّة، فَإِذا امْرَأَة تتوضأ إِلَى جَانب قصر، قلت: لمن هَذَا الْقصر؟ قَالُوا: لعمر بن الْخطاب فَذكرت غيرته فوليت مُدبرا. فَبكى عمر وَقَالَ: عَلَيْك بِأبي وَأمي يَا رَسُول الله أغار! ".

стр. 1963

البُخَارِيّ: حَدثنَا عبد الله بن يُوسُف / أبنا اللَّيْث، حَدثنِي يحيى، عَن مُحَمَّد بن يحيى بن حبَان، عَن أنس بن مَالك، عَن خَالَته أم حرَام بنت ملْحَان قَالَت: " نَام النَّبِي ﷺ َ - يَوْمًا قَرِيبا مني ثمَّ اسْتَيْقَظَ يبتسم. فَقلت: مَا أضْحكك؟ فَقَالَ: أنَاس من أمتِي عرضوا عَليّ يركبون هَذَا الْبَحْر الْأَخْضَر كالملوك على الأسرة. قَالَت: فَادع الله أَن يَجْعَلنِي مِنْهُم. فَدَعَا لَهَا. ثمَّ نَام الثَّانِيَة فَفعل مثلهَا فَقَالَت مثل قَوْلهَا فأجابها مثلهَا. فَقَالَت: ادْع الله أَن يَجْعَلنِي مِنْهُم. فَقَالَ: أَنْت من الْأَوَّلين. فَخرجت مَعَ زَوجهَا عبَادَة بن الصَّامِت غازيا أول مَا ركب الْمُسلمُونَ الْبَحْر مَعَ مُعَاوِيَة بن أبي سُفْيَان ﵄ فَلَمَّا انصرفوا من غزوتهم قافلين فنزلوا الشَّام فقربت إِلَيْهَا دابتها لتركبها فصرعتها فَمَاتَتْ ". مُسلم: حَدثنَا قُتَيْبَة، ثَنَا لَيْث. وَحدثنَا ابْن رمح، أخبرنَا اللَّيْث، عَن أبي الزبير، عَن جَابر، عَن رَسُول الله ﷺ َ - " أَنه قَالَ لأعرابي جَاءَهُ فَقَالَ: إِنِّي حلمت أَن رَأْسِي قطع فَأَنا أتبعه. فزجره النَّبِي ﷺ َ - وَقَالَ: لَا تخبر بتلعب الشَّيْطَان بك فِي الْمَنَام ". النَّسَائِيّ: أخبرنَا مُحَمَّد بن الْمثنى، حَدثنَا أَبُو أَحْمد، ثَنَا عمر بن سعيد، عَن عَطاء بن أبي رَبَاح، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: " جَاءَ رجل إِلَى النَّبِي ﷺ َ - فَقَالَ: رَأَيْت رَأْسِي فِي الْمَنَام ضرب يتدهده. فَضَحِك وَقَالَ: يعمد الشَّيْطَان إِلَى أحدكُم فيتهوله ثمَّ يَغْدُو يخبر بِهِ النَّاس ".

стр. 1964

قَالَ مُسلم: وحَدثني [حَاجِب] بن الْوَلِيد، ثَنَا مُحَمَّد بن حَرْب، عَن الزبيدِيّ أَخْبرنِي الزُّهْرِيّ، عَن عبيد الله بن عبد الله " أَن ابْن عَبَّاس أَو أَبَا هُرَيْرَة كَانَ يحدث أَن رجلا أَتَى النَّبِي ﷺ َ - ". وحَدثني حَرْمَلَة بن يحيى - وَاللَّفْظ لَهُ - أخبرنَا ابْن وهب، أَخْبرنِي يُونُس، عَن ابْن شهَاب، عَن عبيد الله بن عبد الله بن عتبَة أخبرهُ " أَن ابْن عَبَّاس كَانَ يحدث أَن رجلا أَتَى رَسُول الله ﷺ َ - فَقَالَ: يَا رَسُول الله، إِنِّي أرى اللَّيْلَة فِي الْمَنَام ظلة تنطف السّمن وَالْعَسَل فَأرى النَّاس يَتَكَفَّفُونَ مِنْهَا بِأَيْدِيهِم فالمستكثر والمستقل، وَأرى سَببا واصلا من السَّمَاء إِلَى الأَرْض، فَأَرَاك أخذت بِهِ فعلوت، ثمَّ أَخذ بِهِ رجل من (بعد) فعلا، ثمَّ أَخذ بِهِ رجلا آخر فعلا، ثمَّ أَخذ بِهِ رجل آخر فَانْقَطع بِهِ ثمَّ وصل لَهُ فعلا. قَالَ أَبُو بكر: يَا رَسُول الله، بِأبي / أَنْت وَأمي وَالله لتدعني فلأعبرنها. فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: اعبرها. [قَالَ] أَبُو بكر: أما الظلة فظلة الْإِسْلَام، وَأما الَّذِي ينطف من السّمن وَالْعَسَل فالقرآن حلاوته وَلينه، وَأما مَا يَتَكَفَّف النَّاس من ذَلِك فالمستكثر من الْقُرْآن والمستقل، وَأما السَّبَب الْوَاصِل من السَّمَاء اني الأَرْض فَالْحق الَّذِي أَنْت عَلَيْهِ تَأْخُذ بِهِ فيعليك الله بِهِ، ثمَّ يَأْخُذ بِهِ رجل من بعْدك فيعلو بِهِ، ثمَّ يَأْخُذهُ رجل آخر فيعلو، ثمَّ يَأْخُذهُ رجل آخر فَيَنْقَطِع بِهِ، ثمَّ يُوصل لَهُ فيعلو بِهِ. فَأَخْبرنِي يَا رَسُول الله بِأبي أَنْت وَأمي أصبت أم أَخْطَأت؟ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ - أصبت بَعْضًا وأخطأت بَعْضًا. قَالَ: فوَاللَّه يَا رَسُول الله لتحدثني مَا الَّذِي أَخْطَأت. قَالَ: لَا تقسم ".

стр. 1965

وَحدثنَا عبد الله بن عبد الرَّحْمَن [الدَّارمِيّ] ، ثَنَا مُحَمَّد بن كثير، ثَنَا سُلَيْمَان - وَهُوَ ابْن كثير - عَن الزُّهْرِيّ بِإِسْنَاد حَرْمَلَة " أَن رَسُول الله ﷺ َ - كَانَ مِمَّا يَقُول لأَصْحَابه: من رأى مِنْكُم رُؤْيا فليقصها أعبرها لَهُ. قَالَ: فجَاء رجل فَقَالَ: يَا رَسُول الله، رَأَيْت ظلة ... " بِنَحْوِ حَدِيثهمْ. أَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُحَمَّد بن يحيى بن فَارس، ثَنَا مُحَمَّد بن كثير. بِهَذَا الْإِسْنَاد فِي هَذَا الْخَبَر، زَاد فِيهِ: " وَلم يُخبرهُ ". البُخَارِيّ: حَدثنَا عبد الله بن مُحَمَّد، ثَنَا أَزْهَر، عَن ابْن عون، عَن مُحَمَّد، ثَنَا قيس بن عباد، عَن عبد الله بن سَلام قَالَ: " رَأَيْت كَأَنِّي فِي رَوْضَة، وسط الرَّوْضَة عَمُود، فِي أَعلَى العمود عُرْوَة. فَقيل لي: ارقه. قلت: لَا أَسْتَطِيع. فَأَتَانِي وصيف فَرفع ثِيَابِي فرقيت فاستمسكت بالعروة، فانتبهت وَأَنا مستمسك بهَا، فقصصتها على النَّبِي ﷺ َ - فَقَالَ: تِلْكَ الرَّوْضَة رَوْضَة الْإِسْلَام، وَذَلِكَ العمود عَمُود الْإِسْلَام، وَتلك العروة عُرْوَة الوثقى، لَا تزَال مستمسكا بِالْإِسْلَامِ حَتَّى تَمُوت ". مُسلم: حَدثنَا قُتَيْبَة بن سعيد وَإِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم - وَاللَّفْظ لقتيبة - قَالَ: ثَنَا جرير، عَن الْأَعْمَش عَن سُلَيْمَان بن مسْهر، عَن خَرشَة بن الْحر قَالَ: " كنت جَالِسا فِي حَلقَة فِي مَسْجِد الْمَدِينَة، قَالَ: وفيهَا شيخ حسن الْهَيْئَة وَهُوَ عبد الله بن سَلام. قَالَ: فَجعل يُحَدِّثهُمْ حَدِيثا حسنا. فَقَالَ: فَلَمَّا قَامَ قَالَ الْقَوْم: من سره أَن ينظر إِلَى رجل من أهل الْجنَّة فَلْينْظر إِلَى هَذَا. قَالَ: فَقلت: وَالله لأتبعنه فلأعلمن مَكَان بَيته قَالَ: فتبعته فَانْطَلق حَتَّى كَاد أَن يخرج من الْمَدِينَة ثمَّ دخل منزله. قَالَ:
следующие страницы →