← Книги сунны

Книги сунны · id 4289

الأحكام الكبرى

عبد الحق الإشبيلي

Полный текст (2 300 стр.). Показаны 2031–2070 · переход к 2036.

стр. 2031

[بل أَنا يَا عَائِشَة وارأساه. ثمَّ قَالَ] : وَالله مَا ضرك لَو مت قبلي فغسلتك وكفنتك وَصليت عَلَيْك ثمَّ دفنتك. قلت: لكَأَنِّي بك وَالله لَو فعلت ذَلِك لقد رجعت إِلَى بَيْتِي وأعرست فِيهِ بِبَعْض نِسَائِك. فَتَبَسَّمَ الله رَسُول الله ﷺ َ -، ثمَّ (بَدَأَ) بوجعه الَّذِي مَاتَ فِيهِ ". مُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، حَدثنَا عبد الله بن نمير، عَن زَكَرِيَّا. وَحدثنَا ابْن نمير [ثَنَا أبي] ثَنَا زَكَرِيَّا، عَن فراس، عَن عَامر، عَن مَسْرُوق، عَن عَائِشَة قَالَت: " [اجْتمع] نسَاء النَّبِي ﷺ َ - فَلم يُغَادر مِنْهُنَّ امْرَأَة، فَجَاءَت فَاطِمَة تمشي كَأَن مشيتهَا [مشْيَة] رَسُول الله ﷺ َ -، [فَقَالَ] : مرْحَبًا بِابْنَتي. فأجلسها عَن يَمِينه أَو عَن شِمَاله، ثمَّ إِنَّه سر إِلَيْهَا حَدِيثا فَبَكَتْ فَاطِمَة - رضوَان الله عَلَيْهَا - ثمَّ إِنَّه سَارهَا فَضَحكت أَيْضا، فَقلت لَهَا: مَا يبكيك؟ قَالَت: مَا كنت لأفشي سر رَسُول الله ﷺ َ -. فَقلت: مَا رَأَيْت كَالْيَوْمِ فَرحا أقرب من حزن. فَقلت لَهَا حِين بَكت: أخصك رَسُول الله ﷺ َ - بحَديثه دُوننَا ثمَّ تبكين؟ وسألتها عَمَّا قَالَ فَقَالَت: مَا كنت لأفشي سر رَسُول الله ﷺ َ -. حَتَّى إِذا قبض سَأَلتهَا فَقَالَت: إِنَّه كَانَ حَدثنِي أَن جِبْرِيل كَانَ يُعَارضهُ بِالْقُرْآنِ كل عَام مرّة وَإنَّهُ عَارضه بِهِ فِي الْعَام مرَّتَيْنِ، وَلَا أَرَانِي إِلَّا قد حضر أَجلي، وَإنَّك أول أَهلِي لُحُوقا بِي، وَنعم السّلف أَنا [لَك] . فَبَكَيْت لذَلِك، ثمَّ إِنَّه سَارَّنِي فَقَالَ: أَلا ترْضينَ أَن تَكُونِي سيدة نسَاء الْمُؤمنِينَ - أَو سيدة نسَاء هَذِه الْأمة - فَضَحكت لذَلِك ".

стр. 2032

النَّسَائِيّ: أخبرنَا سُوَيْد بن نصر بن سُوَيْد، أبنا عبد الله، عَن معمر وَيُونُس قَالَا: قَالَ الزُّهْرِيّ: وَأَخْبرنِي [عبيد الله] بن عبد الله بن عتبَة أَن عَائِشَة زوج النَّبِي ﷺ َ - قَالَت: " لما ثقل رَسُول الله ﷺ َ - وَاشْتَدَّ بِهِ وَجَعه، اسْتَأْذن أَزوَاجه فِي أَن يمرض فِي بَيْتِي فَأذن لَهُ، فَخرج بَين رجلَيْنِ تخط رِجْلَاهُ فِي الأَرْض، بَين عَبَّاس وَبَين رجل آخر. قَالَت عَائِشَة /: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ - بعد مَا دخل بَيتهَا وَاشْتَدَّ وَجَعه: أهريقوا عَليّ من سبع قرب لم تحلل أوكيتهن لعَلي أَعهد إِلَى النَّاس. قَالَت عَائِشَة: (فأجلسانه) فِي مخضب لحفصة زوج النَّبِي ﷺ َ - ثمَّ طفقنا نصب عَلَيْهِ من تِلْكَ الْقرب حَتَّى جعل يُشِير إِلَيْنَا بِيَدِهِ أَن قد فَعلْتُمْ. قَالَ: ثمَّ خرج إِلَى النَّاس فصلى بهم وخطبهم ". البُخَارِيّ: حَدثنَا قبيصَة، ثَنَا سُفْيَان. وحَدثني بشر بن مُحَمَّد، أخبرنَا عبد الله، ثَنَا شُعْبَة، عَن الْأَعْمَش، عَن أبي وَائِل، عَن مَسْرُوق، عَن عَائِشَة قَالَت: " مَا رَأَيْت أحدا الوجع عَلَيْهِ أَشد من رَسُول الله ﷺ َ - ". النَّسَائِيّ: أخبرنَا مُحَمَّد بن مَنْصُور، ثَنَا سُفْيَان، عَن الزُّهْرِيّ، أَخْبرنِي عبيد الله قَالَ: " سَأَلت عَائِشَة عَن مرض رَسُول الله ﷺ َ - قَالَت: اشْتَكَى فَجعل ينفث فَكُنَّا نشبه نفثه بنفث أكل الزَّبِيب ".

стр. 2033

البُخَارِيّ: حَدثنَا إِسْحَاق، أبنا بشر بن شُعَيْب بن أبي حَمْزَة، حَدثنِي أبي، عَن الزُّهْرِيّ، أَخْبرنِي عبد الله بن كَعْب بن مَالك الْأنْصَارِيّ - وَكَانَ كَعْب ابْن مَالك أحد الثَّلَاثَة الَّذين تيب عَلَيْهِم - أَن ابْن عَبَّاس أخبرهُ " أَن عَليّ بن أبي طَالب ﵁ خرج من عِنْد رَسُول الله ﷺ َ - فِي وَجَعه الَّذِي توفّي (مِنْهُ) فَقَالَ النَّاس: يَا أَبَا حسن، كَيفَ أصبح رَسُول الله ﷺ َ -؟ فَقَالَ: أصبح بِحَمْد الله بارئا. فَأخذ بِيَدِهِ عَبَّاس بن عبد الْمطلب فَقَالَ لَهُ: أَنْت وَالله بعد ثَلَاث عبد الْعَصَا، وَإِنِّي وَالله لأرى رَسُول الله ﷺ َ - سيتوفى من وَجَعه هَذَا، إِنِّي لأعرف وُجُوه بني عبد الْمطلب عِنْد الْمَوْت، اذْهَبْ بِنَا إِلَى رَسُول الله ﷺ َ - فلنسأله فِيمَن هَذَا الْأَمر، إِن كَانَ فِينَا علمنَا ذَلِك، وَإِن كَانَ فِي غَيرنَا علمناه، فأوصى بِنَا. قَالَ عَليّ: إِنَّا وَالله لَئِن سَأَلنَا هَذَا رَسُول الله ﷺ َ - فمنعناها لَا يعطيناها النَّاس بعده، وَإِنِّي وَالله لَا أسألها رَسُول الله ﷺ َ - ". البُخَارِيّ: حَدثنَا قُتَيْبَة، ثَنَا ابْن عُيَيْنَة، عَن سُلَيْمَان الْأَحول، عَن سعيد ابْن جُبَير قَالَ: قَالَ إِبْنِ عَبَّاس: " يَوْم الْخَمِيس وَمَا يَوْم الْخَمِيس، اشْتَدَّ برَسُول الله ﷺ َ - وَجَعه فَقَالَ: ائْتُونِي أكتب لكم كتابا لن تضلوا بعده أبدا. فتنازعوا، وَلَا يَنْبَغِي عِنْد نَبِي تنَازع، فَقَالُوا: مَا شَأْنه؟ أَهجر؟ استفهموه / فَذَهَبُوا (يرددوا) عَنهُ فَقَالَ: دَعونِي فَالَّذِي أَنا فِيهِ خير مِمَّا تدعونني إِلَيْهِ. وأوصاهم بِثَلَاث فَقَالَ: أخرجُوا الْمُشْركين من جَزِيرَة الْعَرَب، وأجيزوا الْوَفْد بِنَحْوِ مَا كنت أجيزهم، وَسكت عَن الثَّالِثَة - أَو قَالَ: فنسيتها ". البُخَارِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد، حَدثنَا عَفَّان، عَن صَخْر [بن] جوَيْرِية،

стр. 2034

عَن عبد الرَّحْمَن بن الْقَاسِم، عَن أَبِيه، عَن عَائِشَة: " دخل عبد الرَّحْمَن بن أبي بكر على النَّبِي ﷺ َ - وَأَنا مسندته إِلَى صَدْرِي، وَمَعَ عبد الرَّحْمَن سواك رطب يستن بِهِ فأبده رَسُول الله ﷺ َ - بَصَره، فَأخذت السِّوَاك فقضمته ونفضته وطيبته، ثمَّ دَفعته إِلَى النَّبِي ﷺ َ - فاستن بِهِ، فَمَا رَأَيْت النَّبِي ﷺ َ - اسْتنَّ استنانا قطّ أحسن مِنْهُ، فَمَا عدا أَن فرغ رَسُول الله ﷺ َ - رفع يَده أَو إصبعه ثمَّ قَالَ: فِي الرفيق الْأَعْلَى - ثَلَاثًا. ثمَّ قضى، وَكَانَت تَقول: مَاتَ بَين حاقنتي وذاقنتي ". البُخَارِيّ: حَدثنِي مُحَمَّد بن عبيد، حَدثنِي عِيسَى بن يُونُس، عَن [عمر] ابْن سعيد، أَخْبرنِي ابْن أبي مليكَة، أَن أَبَا عَمْرو ذكْوَان مولى عَائِشَة أخبرهُ، أَن عَائِشَة كَانَت تَقول: " إِن من نعم الله عليّ أَن رَسُول الله ﷺ َ - توفّي فِي بَيْتِي وَفِي يومي وَبَين سحرِي وَنَحْرِي، وَأَن الله جمع بَين ريقي وريقه عِنْد مَوته، وَدخل عَليّ عبد الرَّحْمَن وَبِيَدِهِ سواك وَأَنا مُسندَة رَسُول الله ﷺ َ -، فرأيته ينظر إِلَيْهِ، وَعرفت أَنه يحب السِّوَاك فَقلت: آخذه لَك؟ فَأَشَارَ بِرَأْسِهِ أَن نعم، فناولته فَاشْتَدَّ عَلَيْهِ وَقلت: ألينه لَك؟ فَأَشَارَ بِرَأْسِهِ أَن نعم، فلينته فَأمره، وَبَين يَدَيْهِ ركوة - أَو علبة - يشك عمر - فِيهَا مَاء، فَجعل يدْخل يَدَيْهِ فِي المَاء فيمسح بهَا وَجهه يَقُول: لَا إِلَه إِلَّا الله إِن للْمَوْت سَكَرَات. ثمَّ نصب يَده فَجعل يَقُول فِي الرفيق الْأَعْلَى. حَتَّى قبض ومالت يَده ". مُسلم: حَدثنِي عبد الْملك بن شُعَيْب بن اللَّيْث، حَدثنِي أبي، عَن جدي، حَدثنِي عقيل بن خَالِد قَالَ: قَالَ ابْن شهَاب: أَخْبرنِي سعيد بن الْمسيب وَعُرْوَة

стр. 2035

ابْن الزبير (و) رجال من أهل الْعلم أَن عَائِشَة زوج النَّبِي ﷺ َ - قَالَت: " كَانَ رَسُول الله ﷺ َ - يَقُول وَهُوَ صَحِيح: إِنَّه لم يقبض نَبِي قطّ حَتَّى يرى مَقْعَده (من) الْجنَّة ثمَّ يُخَيّر. قَالَت عَائِشَة: فَلَمَّا نزل برَسُول / الله ﷺ َ - وَرَأسه على فَخذي، غشي عَلَيْهِ سَاعَة، ثمَّ أَفَاق فأشخص بَصَره إِلَى السّقف، ثمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ الرفيق الْأَعْلَى. قَالَت عَائِشَة: قلت: إِذا لَا يختارنا. قَالَت عَائِشَة: وَعرفت الحَدِيث الَّذِي كَانَ يحدثنا بِهِ وَهُوَ صَحِيح فِي قَوْله: إِنَّه لم يقبض نَبِي قطّ حَتَّى يرى مَقْعَده من الْجنَّة ثمَّ يُخَيّر. قَالَت عَائِشَة: فَكَانَت تِلْكَ آخر كلمة تكلم بهَا رَسُول الله ﷺ َ -: اللَّهُمَّ (فِي) الرفيق الْأَعْلَى ". مُسلم: حَدثنِي مُحَمَّد بن الْمثنى وَابْن بشار - وَاللَّفْظ لِابْنِ مثنى - قَالَا: ثَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر: ثَنَا [شُعْبَة] ، عَن سعد بن إِبْرَاهِيم، عَن عُرْوَة، عَن عَائِشَة قَالَت: " كنت أسمع أَنه لن يَمُوت نَبِي حَتَّى يُخَيّر بَين الدُّنْيَا وَالْآخِرَة. قَالَت: سَمِعت النَّبِي ﷺ َ - فِي مَرضه الَّذِي مَاتَ فِيهِ وأخذته بحة يَقُول: ﴿مَعَ الَّذين أنعم الله عَلَيْهِم من النَّبِيين وَالصديقين وَالشُّهَدَاء وَالصَّالِحِينَ وَحسن أُولَئِكَ رَفِيقًا﴾ قَالَت: فَظَنَنْت أَنه خير حِينَئِذٍ ". البُخَارِيّ: حَدثنِي عبد الله بن مُحَمَّد، ثَنَا أَزْهَر قَالَ: أخبرنَا ابْن عون، عَن إِبْرَاهِيم، عَن الْأسود قَالَ: " ذكر عِنْد عَائِشَة أَن النَّبِي ﷺ َ - أوصى إِلَى عَليّ.

стр. 2036

فَقَالَت: من قَالَه؟ لقد رَأَيْت النَّبِي ﷺ َ - وَإِنِّي لمسندته إِلَى صَدْرِي، فَدَعَا بالطست فانخنث فَمَاتَ، فَمَا شَعرت، فَكيف أوصى إِلَى عَليّ ". البُخَارِيّ: حَدثنَا يحيى بن بكير، حَدثنَا اللَّيْث، عَن عقيل، عَن ابْن شهَاب، أَخْبرنِي أَبُو سَلمَة؛ أَن عَائِشَة أخْبرته: " أَن أَبَا بكر ﵁ أقبل على فرس من مَسْكَنه بالسنح، فَدخل الْمَسْجِد فَلم يكلم النَّاس حَتَّى دخل على عَائِشَة، فَتَيَمم رَسُول الله ﷺ َ - وَهُوَ مغشى بِثَوْب حبرَة، فكشف عَن وَجهه ثمَّ أكب عَلَيْهِ فَقبله ثمَّ بَكَى ثمَّ قَالَ: بِأبي أَنْت وَأمي، وَالله لَا يجمع الله عَلَيْك بَين موتتين، أما الموتة الَّتِي كتبت عَلَيْك فقد متها ". وحَدثني أَبُو سَلمَة عَن ابْن عَبَّاس " أَن أَبَا بكر خرج وَعمر بن الْخطاب يكلم النَّاس قَالَ: اجْلِسْ يَا عمر. فَأبى عمر أَن يجلس، فَأقبل النَّاس إِلَيْهِ وَتركُوا عمر فَقَالَ أَبُو بكر: أما بعد، من كَانَ مِنْكُم يعبد مُحَمَّد فَإِن مُحَمَّد قد مَاتَ، وَمن كَانَ مِنْكُم يعبد الله فَإِن الله حَيّ لَا يَمُوت قَالَ الله : ﴿وَمَا مُحَمَّد إِلَّا رَسُول قد خلت من قبله الرُّسُل﴾ إِلَى قَوْله ﴿الشَّاكِرِينَ﴾ . وَقَالَ: وَالله لكأن النَّاس / لم يعلمُوا أَن الله أنزل هَذِه الْآيَة حَتَّى تَلَاهَا أَبُو بكر فتلقاها مِنْهُ النَّاس كلهم، فَمَا أسمع بشرا من النَّاس إِلَّا يتلوها. فَأَخْبرنِي ابْن الْمسيب أَن عمر قَالَ: وَالله مَا هُوَ إِلَّا أَن سَمِعت أَبَا بكر تَلَاهَا فعقرت حَتَّى مَا تُقِلني رجلاي وَحَتَّى أهويت إِلَى الأَرْض حِين سمعته تَلَاهَا [علمت] أَن النَّبِي ﷺ َ - قد مَاتَ ". النَّسَائِيّ: أخبرنَا قُتَيْبَة بن سعيد، حَدثنَا سُفْيَان، عَن الزُّهْرِيّ، عَن أنس قَالَ: " آخر نظرة نظرتها إِلَى رَسُول الله ﷺ َ -، كشف الستارة وَالنَّاس صُفُوف خلف

стр. 2037

أبي بكر، فَأَرَادَ أَبُو بكر أَن يرْتَد فَأَشَارَ إِلَيْهِم أَن امكثوا، وَأُلْقِي السجف وَتُوفِّي من آخر ذَلِك الْيَوْم، وَهُوَ يَوْم الِاثْنَيْنِ ". البُخَارِيّ: ثَنَا إِسْمَاعِيل، حَدثنِي سُلَيْمَان، عَن هِشَام، عَن عُرْوَة، عَن عَائِشَة قَالَت: " إِن كَانَ رَسُول الله ﷺ َ - (ليتعذر) فِي مَرضه: أَيْن أَنا الْيَوْم أَيْن أَنا غَدا؟ استبطاء ليَوْم عَائِشَة، فَلَمَّا كَانَ يومي قَبضه الله بَين سحرِي وَنَحْرِي، وَدفن فِي بَيْتِي ". الْبَزَّار: حَدثنَا زُهَيْر بن مُحَمَّد، أبنا عبد الرَّزَّاق، عَن ابْن جريج، عَن عبد الله بن أبي بكر، عَن عَائِشَة قَالَت: " مَا شعرنَا بدفن رَسُول الله ﷺ َ - حَتَّى سمعنَا صَوت الْمساحِي من آخر اللَّيْل ". البُخَارِيّ: حَدثنَا سُلَيْمَان بن حَرْب، ثَنَا حَمَّاد بن زيد، عَن ثَابت، عَن أنس قَالَ: " لما ثقل النَّبِي ﷺ َ - جعل يتغشاه فَقَالَت فَاطِمَة: واكرب أَبَاهُ. فَقَالَ لَهَا: لَيْسَ على أَبِيك كرب بعد الْيَوْم. فَلَمَّا مَاتَ قَالَت: يَا أبتاه أجَاب رَبًّا دَعَاهُ، يَا أبتاه من جنَّة الفردوس مَأْوَاه، يَا أبتاه إِلَى جِبْرِيل ننعاه. فَلَمَّا دفن قَالَت فَاطِمَة ﵂: يَا أنس، طابت أَنفسكُم أَن تحثوا على رَسُول الله ﷺ َ - التُّرَاب؟ ". بَاب مُسلم: حَدثنِي [مُحَمَّد] بن رَافع، ثَنَا عبد الرَّزَّاق، [أبنا معمر] ،

стр. 2038

عَن همام بن مُنَبّه: هَذَا مَا حَدثنَا أَبُو هُرَيْرَة عَن رَسُول الله ﷺ َ -، فَذكر أَحَادِيث مِنْهَا: وَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ ليَأْتِيَن على أحدكُم يَوْم وَلَا يراني، ثمَّ لِأَن يراني أحب [إِلَيْهِ] من أَهله وَمَاله ". بَاب ذكر إِبْرَاهِيم ﷺ َ - مُسلم: حَدثنِي عَليّ بن حجر السَّعْدِيّ، أبنا عَليّ بن / مسْهر، ثَنَا الْمُخْتَار ابْن فلفل، عَن أنس قَالَ: " جَاءَ رجل إِلَى النَّبِي ﷺ َ - فَقَالَ: يَا خير الْبَريَّة. فَقَالَ النَّبِي ﷺ َ -: ذَاك إِبْرَاهِيم ﵇ ". مُسلم: حَدثنِي أَبُو الطَّاهِر، ثَنَا عبد الله بن وهب، أَخْبرنِي جرير بن حَازِم، عَن أَيُّوب السّخْتِيَانِيّ، عَن مُحَمَّد بن سِيرِين، عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: " لم يكذب إِبْرَاهِيم النَّبِي ﵇ إِلَّا ثَلَاث كذبات، اثْنَتَيْنِ فِي ذَات الله قَوْله ﴿إِنِّي سقيم﴾ وَقَوله: ﴿بل فعله كَبِيرهمْ هَذَا﴾ وَوَاحِدَة فِي شَأْن سارة؛ فَإِنَّهُ قدم (فِي) أَرض جَبَّار، وَمَعَهُ سارة وَكَانَت أحسن النَّاس. فَقَالَ لَهَا: إِن هَذَا الْجَبَّار إِن يعلم أَنَّك امْرَأَتي يغلبني عَلَيْك، فَإِن سَأَلَك فأخبريه أَنَّك أُخْتِي، فَإنَّك أُخْتِي فِي الْإِسْلَام، فَإِنِّي لَا أعلم فِي الأَرْض مُسلما غَيْرِي وَغَيْرك. فَلَمَّا دخل أرضه رَآهَا بعض أهل الْجَبَّار، أَتَاهُ فَقَالَ: لقد قدم أَرْضك امْرَأَة لَا يَنْبَغِي لَهَا أَن تكون إِلَّا لَك. فَأرْسل إِلَيْهَا فَأتي بهَا فَقَامَ إِبْرَاهِيم - عَلَيْهِ

стр. 2039

السَّلَام - إِلَى الصَّلَاة، فَلَمَّا دخلت عَلَيْهِ لم يَتَمَالَك أَن بسط يَده، فقبضت يَده قَبْضَة شَدِيدَة فَقَالَ لَهَا: [ادعِي] الله أَن يُطلق يَدي وَلَا أَضرّك. فَفعلت، فَعَاد، فقبضت أَشد من القبضة الأولى. فَقَالَ لَهَا مثل ذَلِك فَفعلت، فَعَاد، فقبضت أَشد من القبضتين الْأَوليين فَقَالَ لَهَا: ادعِي الله أَن يُطلق يَدي، فلك الله أَلا أَضرّك. فَفعلت، وأطلقت يَده ودعا الَّذِي جَاءَ بهَا فَقَالَ لَهُ: إِنَّك أتيتني بِشَيْطَان وَلم تأتني بِإِنْسَان، فأخرجها من أرضي وأعطها هَاجر. قَالَ: فَأَقْبَلت تمشي. فَلَمَّا رَآهَا إِبْرَاهِيم انْصَرف، فَقَالَ لَهَا: مَهيم؟ قَالَت: خيرا، كف الله يَد الْفَاجِر، وَأَخْدَم خَادِمًا. قَالَ أَبُو هُرَيْرَة: فَتلك أمكُم يَا بني مَاء السَّمَاء ". البُخَارِيّ: حَدثنَا أَبُو الْيَمَان، أبنا شُعَيْب، حَدثنَا أَبُو الزِّنَاد، عَن الْأَعْرَج، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ النَّبِي ﷺ َ -: " هَاجر إِبْرَاهِيم بسارة فَدخل بهَا قَرْيَة فِيهَا ملك من الْمُلُوك - أَو جَبَّار من الْجَبَابِرَة - فَقيل: دخل إِبْرَاهِيم بِامْرَأَة هِيَ من أحسن النِّسَاء. فَأرْسل إِلَيْهِ أَن يَا إِبْرَاهِيم من هَذِه الَّتِي مَعَك؟ قَالَ: أُخْتِي. ثمَّ رَجَعَ إِلَيْهَا فَقَالَ: لَا تكذبي حَدِيثي فَإِنِّي أَخْبَرتهم أَنَّك أُخْتِي وَالله إِن على الأَرْض مُؤمن غَيْرِي وَغَيْرك. فَأرْسل بهَا إِلَيْهِ فَقَامَ إِلَيْهَا فَقَامَتْ تَوَضَّأ وَتصلي فَقَالَت: اللَّهُمَّ إِن كنت آمَنت بك وبرسولك وأحصنت فَرجي إِلَى على زَوجي فَلَا تسلط عَليّ / الْكَافِر فغط حَتَّى ركض بِرجلِهِ " قَالَ الْأَعْرَج: قَالَ أَبُو سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن: إِن أَبَا هُرَيْرَة قَالَ: " قَالَت: اللَّهُمَّ إِن يمت يُقَال هِيَ قتلته فَأرْسل، ثمَّ قَامَ إِلَيْهَا فَقَامَتْ تَوَضَّأ وَتصلي وَتقول: اللَّهُمَّ إِن كنت آمَنت بك وبرسولك وأحصنت فَرجي إِلَّا على زَوجي فَلَا تسلط عَليّ هَذَا الْكَافِر. فغط حَتَّى ركض بِرجلِهِ " قَالَ عبد الرَّحْمَن: قَالَ أَبُو سَلمَة: قَالَ أَبُو هُرَيْرَة: " فَقَالَت: اللَّهُمَّ يُقَال هِيَ قتلته. فَأرْسل فِي الثَّانِيَة أَو فِي الثَّالِثَة فَقَالَ: وَالله مَا أرسلتم إِلَيّ إِلَّا شَيْطَانا، أرجعوها إِلَى إِبْرَاهِيم وأعطوها آجر. فَرَجَعت إِلَى إِبْرَاهِيم فَقَالَت: أشعرت أَن الله كبت الْكَافِر وَأَخْدَم وليدة ".

стр. 2040

مُسلم: حَدثنَا قُتَيْبَة بن سعيد، ثَنَا الْمُغيرَة - يَعْنِي ابْن عبد الرَّحْمَن الْحزَامِي - عَن أبي الزِّنَاد، عَن الْأَعْرَج، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " اختتن إِبْرَاهِيم وَهُوَ ابْن ثَمَانِينَ سنة بالقدوم ". بَاب ذكر مُوسَى ﷺ َ - مُسلم: حَدثنِي يحيى بن حبيب الْحَارِثِيّ، أبنا يزِيد بن زُرَيْع، ثَنَا خَالِد الْحذاء، عَن عبد الله بن شَقِيق قَالَ: أبنا أَبُو هُرَيْرَة قَالَ: " كَانَ مُوسَى ﵇ رجلا حييا. قَالَ: فَكَانَ لَا يرى متجردا. قَالَ: فَقَالَ بَنو إِسْرَائِيل: إِنَّه آدر. [قَالَ] : فاغتسل عِنْد مويه، فَوضع ثَوْبه على حجر، فَانْطَلق الْحجر يسْعَى، وَاتبعهُ بعصاه يضْربهُ: ثوبي [حجر] ! ثوبي [حجر] ! حَتَّى وقف على مَلأ من بني إِسْرَائِيل وَنزلت: ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِين آذوا مُوسَى فبرأه الله مِمَّا قَالُوا وَكَانَ عِنْد الله وجيها﴾ ". الْبَزَّار: حَدثنِي إِبْرَاهِيم بن نصر الرَّازِيّ، ثَنَا مُوسَى بن إِسْمَاعِيل، ثَنَا حَمَّاد ابْن سَلمَة، حَدثنَا عمار بن أبي عمار قَالَ: سَمِعت أَبَا هُرَيْرَة يَقُول: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " إِن ملك الْمَوْت كَانَ يَأْتِي النَّاس عيَانًا، فَأتى مُوسَى بن عمرَان ﷺ َ - فَلَطَمَهُ ففقأ عينه، وعرج ملك الْمَوْت فَقَالَ: أَي رب، عَبدك مُوسَى فعل بِي كَذَا وَكَذَا وَلَوْلَا كرامته عَلَيْك لشققت عَلَيْهِ. فَقَالَ الله ﵎: ائْتِ عَبدِي مُوسَى فخيره بَين أَن يضع يَده على متن ثَوْر فَلهُ بِكُل شَعْرَة وارته كَفه سنه وَبَين أَن يَمُوت الْآن. فَأَتَاهُ فخيره فَقَالَ مُوسَى: فَمَا بعد ذَلِك؟ قَالَ: الْمَوْت. قَالَ: فَالْآن. فَقبض / روحه، ورد الله ﵎ يَعْنِي على ملك الْمَوْت - بَصَره

стр. 2041

فَكَانَ بعد ذَلِك يَأْتِي النَّاس فِي خُفْيَة ". وَهَذَا الحَدِيث قد رُوِيَ فِي قصَّة مُوسَى من غير حَدِيث عمار، رَوَاهُ ابْن طَاوس، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة، وَلَا نعلم أسْند هَذَا الحَدِيث عَن النَّبِي ﷺ َ - بِهَذَا اللَّفْظ إِلَّا أَبُو هُرَيْرَة. مُسلم: حَدثنِي زُهَيْر بن حَرْب، ثَنَا حجين بن الْمثنى، ثَنَا عبد الْعَزِيز بن عبد الله بن أبي سَلمَة، عَن عبد الله بن الْفضل الْهَاشِمِي، عَن عبد [الرَّحْمَن] الْأَعْرَج، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: " بَيْنَمَا يَهُودِيّ يعرض سلْعَة لَهُ أعطي بهَا شَيْئا (كره) - أَو لم يرضه، شكّ عبد الْعَزِيز - قَالَ: لَا وَالَّذِي اصْطفى مُوسَى على الْبشر. قَالَ: فَسَمعهُ رجل من الْأَنْصَار فلطم وَجهه. قَالَ: يَقُول: لَا وَالَّذِي اصْطفى مُوسَى على الْبشر وَرَسُول الله ﷺ َ - بَين أظهرنَا؟ قَالَ: فَذهب الْيَهُودِيّ إِلَى رَسُول الله ﷺ َ - فَقَالَ: يَا أَبَا الْقَاسِم، إِن لي ذمَّة وعهدا. وَقَالَ فلَان لطم وَجْهي. فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: لم لطمت وَجهه؟ قَالَ: قَالَ: يَا رَسُول الله، وَالَّذِي اصْطفى مُوسَى على الْبشر وَأَنت بَين أظهرنَا. قَالَ: فَغَضب رَسُول الله حَتَّى عرف الْغَضَب فِي وَجهه. ثمَّ قَالَ: لَا تفضلوا بَين أَنْبيَاء الله فَإِنَّهُ ينْفخ فِي الصُّور فيصعق من فِي السَّمَاوَات وَمن فِي الأَرْض إِلَّا من شَاءَ الله، ثمَّ ينْفخ فِيهِ أُخْرَى فَأَكُون أول من بعث، فَإِذا مُوسَى ﵇ آخذ بالعرش، فَلَا أَدْرِي أحوسب بصعقته يَوْم الطّور، أم بعث قبلي، وَلَا أَقُول إِن أحدا أفضل من يُونُس بن مَتى ( ﷺ َ -) ".

стр. 2042

وَفِي طَرِيق أُخْرَى لمُسلم ﵀: " فَإِذا مُوسَى ﵇ باطش بِجَانِب الْعَرْش فَلَا أَدْرِي كَانَ فِيمَن صعق فأفاق قبلي، أم كَانَ مِمَّن اسْتثْنى الله ". مُسلم: حَدثنَا هداب بن خَالِد وشيبان بن فروخ قَالَا: ثَنَا حَمَّاد بن سَلمَة، عَن ثَابت الْبنانِيّ وَسليمَان التَّيْمِيّ، عَن أنس بن مَالك، أَن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: " أتيت - وَفِي رِوَايَة هداب: مَرَرْت على مُوسَى ﵇ لَيْلَة أسرِي بِي عِنْد الْكَثِيب الْأَحْمَر، وَهُوَ قَائِم يُصَلِّي فِي قَبره ". بَاب ذكر عِيسَى ﷺ َ - / مُسلم: حَدثنِي مُحَمَّد بن رَافع، ثَنَا عبد الرَّزَّاق، أبنا معمر، عَن همام ابْن مُنَبّه: هَذَا مَا حَدثنَا أَبُو هُرَيْرَة عَن رَسُول الله ﷺ َ -. فَذكر أَحَادِيث مِنْهَا: وَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " أَنا أولى النَّاس بِعِيسَى ابْن مَرْيَم فِي الأولى وَالْآخِرَة. قَالُوا: كَيفَ يَا رَسُول الله؟ قَالَ: الْأَنْبِيَاء إخْوَة من علات وأمهاتهم شَتَّى وَدينهمْ وَاحِد، وَلَيْسَ بَيْننَا نَبِي ". مُسلم: حَدثنِي حَرْمَلَة بن يحيى، ثَنَا ابْن وهب، أَخْبرنِي يُونُس، عَن ابْن شهَاب، أَن أَبَا سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن أخبرهُ، أَن أَبَا هُرَيْرَة قَالَ: سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ - يَقُول: " أَنا أولى بِابْن مَرْيَم، الْأَنْبِيَاء أَوْلَاد علات وَلَيْسَ بيني وَبَينه نَبِي ". مُسلم: حَدثنِي أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا عبد الْأَعْلَى، عَن معمر، عَن

стр. 2043

الزُّهْرِيّ، عَن سعيد، عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: " مَا من مَوْلُود يُولد إِلَّا نخسه الشَّيْطَان، فَيَسْتَهِل صَارِخًا من نخسة الشَّيْطَان إِلَّا ابْن مَرْيَم وَأمه / ثمَّ قَالَ أَبُو هُرَيْرَة: اقْرَءُوا إِن شِئْتُم ﴿وَإِنِّي أُعِيذهَا بك وذرتيها من الشَّيْطَان الرَّجِيم﴾ ". وَفِي حَدِيث آخر لمُسلم ﵀: " يمسهُ الشَّيْطَان فَيَسْتَهِل صَارِخًا من مسَّة الشَّيْطَان ". البُخَارِيّ: حَدثنَا أَبُو الْيَمَان، أبنا شُعَيْب، عَن أبي الزِّنَاد، عَن الْأَعْرَج، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ النَّبِي ﷺ َ -: " كل بني آدم يطعن الشَّيْطَان فِي جنبه بإصبعه حِين يُولد غير عِيسَى ابْن مَرْيَم، ذهب يطعن فطعن فِي الْحجاب ". مُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن رَافع، ثَنَا عبد الرَّزَّاق، ثَنَا معمر، عَن همام بن مُنَبّه قَالَ: هَذَا مَا حَدثنَا أَبُو هُرَيْرَة عَن رَسُول الله ﷺ َ - فَذكر أَحَادِيث مِنْهَا: وَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " رأى عِيسَى ابْن مَرْيَم رجلا يسرق قَالَ لَهُ عِيسَى: سرقت؟ قَالَ: كلا وَالَّذِي لَا إِلَه غَيره. فَقَالَ عِيسَى: آمَنت بِاللَّه وكذبت نَفسِي ". البُخَارِيّ: حَدثنَا الْحسن بن مدرك، حَدثنَا يحيى بن حَمَّاد، أبنا أَبُو عوَانَة، عَن عَاصِم الْأَحول، عَن أبي عُثْمَان، عَن سلمَان قَالَ: " فَتْرَة بَين عِيسَى وَمُحَمّد ﷺ َ - سِتّمائَة سنة ". بَاب ذكر دَاوُد ﷺ َ - البُخَارِيّ: حَدثنَا عبد الله بن مُحَمَّد، ثَنَا عبد الرَّزَّاق، ثَنَا معمر، عَن

стр. 2044

همام، عَن أبي هُرَيْرَة / عَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " خفف على دَاوُد ﵇ الْقُرْآن فَكَانَ يَأْمر بدوابه أَن تسرج، فَيقْرَأ الْقُرْآن قبل أَن تسرج دوابه، لَا يَأْكُل إِلَّا من عمل يَدَيْهِ ". بَاب ذكر يُونُس وَيحيى وزَكَرِيا صلى الله عَلَيْهِم مُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة وَمُحَمّد بن مثنى وَابْن بشار قَالُوا: حَدثنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر، ثَنَا شُعْبَة، عَن سعد بن إِبْرَاهِيم قَالَ: سَمِعت حميد ابْن عبد الرَّحْمَن، يحدث عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي ﷺ َ - أَنه قَالَ - يَعْنِي الله : " لَا يَنْبَغِي لعبد لي - وَقَالَ ابْن الْمثنى: لعبدي - أَن يَقُول: أَنا خير من يُونُس بن مَتى " وَقَالَ ابْن أبي شيبَة: مُحَمَّد بن جَعْفَر، عَن شُعْبَة. البُخَارِيّ: حَدثنِي إِبْرَاهِيم بن الْمُنْذر، ثَنَا مُحَمَّد بن فليح، حَدثنِي أبي، عَن هِلَال بن عَليّ - من بني عَامر بن لؤَي - عَن عَطاء بن يسَار، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " من قَالَ: أَنا خير من يُونُس بن مَتى. فقد كذب ". البُخَارِيّ: حَدثنَا مُسَدّد، ثَنَا يحيى، عَن سُفْيَان، حَدثنِي الْأَعْمَش، عَن أبي وَائِل، عَن عبد الله، عَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " لَا يَقُولَن أحدكُم: أَنا خير من يُونُس بن مَتى ". الْبَزَّار: حَدثنَا مُحَمَّد بن الْوَلِيد، ثَنَا مُحَمَّد بن جَهْضَم، حَدثنَا سُفْيَان، عَن يحيى بن سعيد، عَن سعيد بن الْمسيب، عَن عبد الله بن (عمر) قَالَ:

стр. 2045

قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " لَا يَنْبَغِي لأحد أَن يَقُول أَنا خير من يحيى بن زَكَرِيَّا، مَا هم بخطيئة - أَحْسبهُ قَالَ: وَلَا عَملهَا ". مُسلم: حَدثنَا هداب بن خَالِد، ثَنَا حَمَّاد بن سَلمَة، عَن ثَابت، عَن أبي رَافع، عَن أبي هُرَيْرَة، أَن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: " كَانَ زَكَرِيَّا نجارا ". بَاب ذكر يُوسُف وَلُوط ﵍ مُسلم: حَدثنَا زُهَيْر بن حَرْب وَمُحَمّد بن مثنى وَعبيد الله بن سعيد، قَالُوا: حَدثنَا يحيى بن سعيد، عَن عبيد الله قَالَ: أَخْبرنِي [سعيد] بن أبي سعيد، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: " قيل: يَا رَسُول الله، من أكْرم النَّاس؟ قَالَ: أَتْقَاهُم. قَالُوا: لَيْسَ عَن هَذَا نَسْأَلك. قَالَ: فيوسف نَبِي الله ابْن نَبِي الله [ابْن نَبِي الله] ابْن خَلِيل الله. قَالُوا: لَيْسَ عَن هَذَا نَسْأَلك. قَالَ: فَعَن معادن الْعَرَب تَسْأَلُونِي؟ خيارهم فِي الْجَاهِلِيَّة خيارهم / فِي الْإِسْلَام إِذا فقهوا ". التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا الْحُسَيْن بن حُرَيْث الْمروزِي، حَدثنَا الْفضل بن مُوسَى، عَن مُحَمَّد بن عَمْرو، عَن أبي سَلمَة، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " إِن الْكَرِيم ابْن الْكَرِيم ابْن الْكَرِيم (ابْن الْكَرِيم) يُوسُف بن يَعْقُوب بن إِسْحَاق

стр. 2046

ابْن إِبْرَاهِيم ﵈ قَالَ: وَلَو [شِئْت] فِي السجْن (بضع) مَا لَبِثت ثمَّ جَاءَنِي الرَّسُول أجبْت ثمَّ قَرَأَ ﴿فَلَمَّا جَاءَهُ الرَّسُول قَالَ ارْجع إِلَى رَبك فَاسْأَلْهُ مَا بَال النسْوَة اللَّاتِي قطعن أَيْدِيهنَّ﴾ . قَالَ: وَرَحْمَة الله على لوط إِن كَانَ ليأوي إِلَى ركن شَدِيد إِذْ قَالَ لوط: ﴿لَو أَن لي بكم قُوَّة أَو آوي إِلَى ركن شَدِيد﴾ فَمَا بعث الله من بعده نَبيا إِلَّا فِي ذرْوَة من قومه ". وَحدثنَا ب , أَبُو كريب، حَدثنَا عَبدة وَعبد الرَّحِيم، عَن مُحَمَّد بن عَمْرو نَحْو حَدِيث الْفضل إِلَّا أَنه قَالَ: " مَا بعث الله نَبيا بعده إِلَّا فِي ثروة من قومه ". قَالَ مُحَمَّد بن عَمْرو: الثروة: الْكَثْرَة والمنعة. بَاب ذكر الْخضر ﵇ البُخَارِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن سعيد الْأَصْبَهَانِيّ، أبنا ابْن الْمُبَارك، عَن معمر، عَن همام بن مُنَبّه، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " إِنَّمَا سمي الْخضر؛ لِأَنَّهُ جلس على فَرْوَة بَيْضَاء فَإِذا هِيَ تهتز من خَلفه خضراء ". الطَّحَاوِيّ: حَدثنَا أَبُو أُميَّة، ثَنَا سُلَيْمَان بن عبيد الله الْأنْصَارِيّ الرقي، حَدثنَا بَقِيَّة، بن الْوَلِيد، حَدثنَا مُحَمَّد بن زِيَاد الْأَلْهَانِي، عَن أبي أُمَامَة الْبَاهِلِيّ،

стр. 2047

أَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ ذَات يَوْم لأَصْحَابه: " أَلا أحدثكُم عَن الْخضر ﷺ َ -؟ قَالُوا: بلَى يَا رَسُول الله ﷺ َ -. قَالَ: بَيْنَمَا هُوَ ذَات يَوْم يمشي فِي سوق بني إِسْرَائِيل أبصره رجل مكَاتب فَقَالَ: تصدق عَليّ بَارك الله فِيك. قَالَ الْخضر: آمَنت بِاللَّه مَا يرد الله من أَمر يكن، مَا عِنْدِي شَيْء أعطيكه. فَقَالَ الْمِسْكِين: أَسأَلك بِوَجْه الله لما تَصَدَّقت عَليّ [إِنِّي] نظرت إِلَى سيماء الْخَيْر فِي وَجهك ورجوت الْبركَة [عنْدك] . قَالَ الْخضر: آمَنت بِاللَّه مَا عِنْدِي شَيْء أعطيكه إِلَّا أَن تأخذني فتبيعني. فَقَالَ الْمِسْكِين: وَهل يَسْتَقِيم هَذَا؟ فَقَالَ: نعم، الْحق أَقُول لَك لقد سَأَلتنِي بِأَمْر عَظِيم أما إِنِّي لَا أخيبك بِوَجْه رَبِّي، فبعني. فقدمه إِلَى السُّوق فَبَاعَهُ بأربعمائة دِرْهَم / فَمَكثَ عِنْد المُشْتَرِي زَمَانا [لَا] يَسْتَعْمِلهُ فِي شَيْء. فَقَالَ الْخضر ﵇: أما إِنَّك ابتعتني التمَاس خدمتي، فأوصني [بِعَمَل] . قَالَ: أكره أَن أشق عَلَيْك، إِنَّك شيخ كَبِير. قَالَ: لَيْسَ يشق عَليّ. قَالَ: فَقُمْ فانقل هَذِه الْحِجَارَة. وَكَانَ لَا ينقلها دون سِتَّة نفر فِي يَوْم، فَخرج الرجل ليقضي حَاجته ثمَّ انْصَرف وَقد نقل الْحِجَارَة فِي (سَاعَة) فَقَالَ لَهُ: أَحْسَنت وأجملت، وأطقت مَا أرك تُطِيقهُ. ثمَّ عرض للرجل سفر فَقَالَ: إِنِّي أحسبك أَمينا فَاخْلُفْنِي فِي أَهلِي خلَافَة حَسَنَة. قَالَ: أوصني بِعَمَل. قَالَ: إِنِّي أكره أَن أشق عَلَيْك. قَالَ: لَيْسَ يشق عَليّ. قَالَ: فَاضْرب من اللَّبن حَتَّى أقدم عَلَيْك. فَمضى الرجل لسفره، فَرجع الرجل وَقد شيد بناءه، فَقَالَ الرجل: أَسأَلك بِوَجْه الله مَا جنسك وَمَا أَمرك؟ قَالَ: سَأَلتنِي بِوَجْه الله (وَوجه الله) أوقعني فِي الْعُبُودِيَّة، فَقَالَ: سأخبرك من أَنا، أَنا الْخضر الَّذِي سَمِعت بِي، سَأَلَني مِسْكين صَدَقَة، فَلم يكن عِنْدِي شَيْء أعْطِيه، سَأَلَني (بِوَجْهِهِ) (فمكنته) من رقبتي فباعني، وأخبرك أَنه من سُئِلَ بِوَجْه الله فَرد سائله وَهُوَ يقدر

стр. 2048

وقف يَوْم الْقِيَامَة وَلَيْسَ لوجهه جلد وَلَا لحم وَلَا دم وَلَا عظم يتقعقع. قَالَ: فآمنت بذلك شققت عَلَيْك يَا رَسُول الله احكم فِي أَهلِي وَمَالِي بِمَا أَرَاك الله أَو أخيرك فأخلي سَبِيلك. قَالَ: أحب أَن تخلي سبيلي فأعبد الله - جلّ وَعز. فخلى سَبيله فَقَالَ الْخضر: الْحَمد لله الَّذِي أوقعني فِي الْعُبُودِيَّة ونجاني مِنْهَا ". بَاب ذكر يُوشَع بن نون ﵇ الْبَزَّار: حَدثنَا الْفضل بن سهل، ثَنَا الْأسود [بن] عَامر، ثَنَا أَبُو بكر بن عَيَّاش، عَن هِشَام، عَن مُحَمَّد، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " لم ترد الشَّمْس إِلَّا على يُوشَع بن نون ليَالِي سَار إِلَى بَيت الْمُقَدّس ". بَاب ذكر إِبْرَاهِيم ابْن النَّبِي ﷺ َ - مُسلم: حَدثنَا زُهَيْر بن حَرْب وَمُحَمّد بن عبد الله بن نمير - وَاللَّفْظ لزهير - قَالَا: ثَنَا إِسْمَاعِيل - وَهُوَ ابْن علية - عَن أَيُّوب، عَن عَمْرو بن سعيد، عَن أنس ابْن مَالك قَالَ: مَا رَأَيْت أحدا كَانَ أرْحم بالعيال من رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: كَانَ إِبْرَاهِيم مسترضعا لَهُ فِي عوالي / الْمَدِينَة، فَكَانَ ينْطَلق وَنحن مَعَه فَيدْخل الْبَيْت وَإنَّهُ ليدخن وَكَانَ ظئره قينا، فَيَأْخذهُ فيقبله ثمَّ يرجع. قَالَ عَمْرو: فَلَمَّا توفّي قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: إِن إِبْرَاهِيم ابْني وَإنَّهُ مَاتَ فِي الثدي، وَإِن لَهُ لظئرين تكملان رضاعه فِي الْجنَّة ".

стр. 2049

بَاب فضل أبي بكر الصّديق ﵁ مُسلم: حَدثنَا زُهَيْر بن حَرْب وَعبد بن حميد وَعبد الله بن عبد الرَّحْمَن الدَّارمِيّ. قَالَ عبد الله: أبنا. وَقَالَ الْآخرَانِ: ثَنَا حبَان بن هِلَال، ثَنَا همام، ثَنَا ثَابت، حَدثنَا أنس بن مَالك، أَن أَبَا بكر الصّديق حَدثهُ قَالَ: " نظرت إِلَى أَقْدَام الْمُشْركين على رءوسنا وَنحن فِي الْغَار فَقلت: يَا رَسُول الله، لَو أَن أحدهم نظر إِلَى قَدَمَيْهِ أبصرنا تَحت قَدَمَيْهِ. فَقَالَ: يَا أَبَا بكر، مَا ظَنك بِاثْنَيْنِ الله ثالثهما ". مُسلم: حَدثنَا عبد الله بن جَعْفَر بن يحيى بن خَالِد، ثَنَا معن، ثَنَا مَالك، عَن أبي النَّضر، عَن عبيد الله بن حنين، عَن أبي سعيد " أَن رَسُول الله ﷺ َ - جلس على الْمِنْبَر فَقَالَ: عبد خَيره الله بَين أَن يؤتيه زهرَة الدُّنْيَا وَبَين مَا عِنْده فَاخْتَارَ مَا عِنْده. فَبكى أَبُو بكر وَبكى فَقَالَ: فَدَيْنَاك بِآبَائِنَا وَأُمَّهَاتنَا. قَالَ: فَكَانَ رَسُول الله ﷺ َ - هُوَ الْمُخَير، وَكَانَ أَبُو بكر أعلمنَا بِهِ، فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: إِن أَمن النَّاس عَليّ فِي مَاله وصحبته أَبُو بكر، وَلَو كنت متخذا خَلِيلًا لاتخذت أَبَا بكر خَلِيلًا، وَلَكِن أخوة الْإِسْلَام، لَا يبْقين فِي الْمَسْجِد خوخة إِلَّا خوخة أبي بكر ". قَالَ مُسلم: وَحدثنَا مُحَمَّد بن عبد الله بن نمير وَأَبُو سعيد الْأَشَج قَالَا: ثَنَا وَكِيع قَالَ: ثَنَا الْأَعْمَش، عَن عبد الله بن مرّة، عَن أبي الْأَحْوَص، عَن عبد الله قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " أَلا إِنِّي أَبْرَأ إِلَى كل خل من خله وَلَو كنت متخذا خَلِيلًا لاتخذت أَبَا بكر خَلِيلًا، إِن صَاحبكُم خَلِيل الله ".

стр. 2050

وَفِي لفظ آخر لمُسلم: " لَو كنت متخذا من أهل الأَرْض خَلِيلًا لاتخذت ابْن أبي قُحَافَة خَلِيلًا ". البُخَارِيّ: حَدثنَا مُسلم بن إِبْرَاهِيم، حَدثنَا وهيب، أبنا أَيُّوب، عَن عِكْرِمَة، عَن ابْن عَبَّاس، عَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " لَو كنت متخذا (من أمتِي) خَلِيلًا لاتخذت أَبَا بكر وَلَكِن أخي وصاحبي ". حَدثنَا مُعلى بن أَسد ومُوسَى بن إِسْمَاعِيل (التنوخي) قَالَا: ثَنَا / وهيب، عَن أَيُّوب، وَقَالَ: " لَو كنت متخذا خَلِيلًا لاتخذته خيلها وَلَكِن أخوة الْإِسْلَام أفضل ". حَدثنَا قُتَيْبَة، ثَنَا عبد الْوَهَّاب، عَن أَيُّوب مثله. مُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى، أبنا خَالِد بن عبد الله، عَن خَالِد، عَن أبي عُثْمَان قَالَ: أَخْبرنِي عَمْرو بن الْعَاصِ " أَن رَسُول الله ﷺ َ - بَعثه على جَيش ذَات السلَاسِل فَأَتَيْته فَقلت: أَي النَّاس أحب إِلَيْك؟ فَقَالَ: عَائِشَة. قلت: من الرِّجَال؟ قَالَ: أَبوهَا. قلت: ثمَّ من؟ قَالَ: عمر. فعد رجَالًا ". مُسلم: حَدثنَا ابْن أبي عمر، حَدثنَا مَرْوَان - يَعْنِي: الْفَزارِيّ - عَن يزِيد - وَهُوَ ابْن كيسَان - عَن أبي حَازِم الْأَشْجَعِيّ، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله

стр. 2051

- ﷺ َ -: " من أصبح مِنْكُم الْيَوْم صَائِما؟ قَالَ أَبُو بكر: أَنا. قَالَ: فَمن تبع مِنْكُم الْيَوْم جَنَازَة؟ قَالَ أَبُو بكر: أَنا. قَالَ: فَمن أطْعم الْيَوْم مِنْكُم مِسْكينا؟ قَالَ أَبُو بكر: أَنا. قَالَ: فَمن عَاد مِنْكُم الْيَوْم مَرِيضا؟ قَالَ أَبُو بكر: أَنا. فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: مَا اجْتَمعْنَ فِي امْرِئ إِلَّا دخل الْجنَّة ". التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن بشار، حَدثنَا يحيى بن سعيد، عَن سعيد بن أبي عرُوبَة، عَن قَتَادَة، عَن أنس حَدثهمْ " أَن رَسُول الله ﷺ َ - صعد أحدا وَأَبُو بكر وَعمر وَعُثْمَان، فَرَجَفَ بهم فَقَالَ النَّبِي ﷺ َ -: اثْبتْ أحد، فَإِنَّمَا عَلَيْك نَبِي وصديق وشهيدان ". قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح. قَالَ: وَحدثنَا هَارُون بن عبد الله الْبَزَّاز، حَدثنَا الْفضل بن دُكَيْن، ثَنَا هِشَام ابْن سعد، عَن زيد بن أسلم، عَن أَبِيه قَالَ: سَمِعت عمر بن الْخطاب يَقُول: " أمرنَا رَسُول الله ﷺ َ - أَن نتصدق فَوَافَقَ ذَلِك مَالا معي، فَقلت: الْيَوْم أسبق أَبَا بكر إِن سبقته يَوْمًا. قَالَ: فَجئْت بِنصْف مَالِي فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: مَا أبقيت لأهْلك؟ [فَقَالَ] : مثله. وأتى أَبُو بكر بِكُل مَا عِنْده، فَقَالَ: يَا أَبَا بكر، مَا أبقيت لأهْلك؟ قَالَ: أبقيت لَهُم الله وَرَسُوله. قلت: وَالله لَا أسبقه إِلَى شَيْء أبدا ". قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح. البُخَارِيّ: حَدثنَا هِشَام بن عمار، ثَنَا صَدَقَة بن خَالِد، ثَنَا زيد بن وَاقد،

стр. 2052

عَن [بسر] بن عبيد الله، عَن عَائِذ [الله] أبي إِدْرِيس الْخَولَانِيّ، عَن أبي الدَّرْدَاء قَالَ: " كنت جَالِسا عِنْد النَّبِي / ﷺ َ - إِذْ أقبل أَبُو بكر آخِذا بِطرف ثَوْبه حَتَّى أبدى عَن (رُكْبَتَيْهِ) فَقَالَ النَّبِي ﷺ َ -: أما صَاحبكُم فقد غامر. فَسلم وَقَالَ: إِنِّي كَانَ بيني وَبَين ابْن الْخطاب شَيْء فأسرعت إِلَيْهِ ثمَّ نَدِمت، فَسَأَلته أَن يغْفر لي فَأبى عَليّ فَأَقْبَلت إِلَيْك. فَقَالَ: يغْفر الله لَك يَا أَبَا بكر - ثَلَاثًا. ثمَّ إِن عمر نَدم فَأتى منزل أبي بكر فَسَأَلَ: أَثم أَبُو بكر؟ [فَقَالُوا] : لَا. فَأتى النَّبِي ﷺ َ - فَجعل وَجه النَّبِي ﷺ َ - يتمعر حَتَّى أشْفق أَبُو بكر فَجَثَا على رُكْبَتَيْهِ فَقَالَ: يَا رَسُول الله، وَالله أَنا كنت أظلم - مرَّتَيْنِ. فَقَالَ النَّبِي ﷺ َ -: إِن الله بَعَثَنِي إِلَيْكُم فقلتم: كذبت، وَقَالَ أَبُو بكر: صدق، وواساني بِنَفسِهِ وَمَاله فَهَل أَنْتُم تاركوا (إِلَيّ) صَاحِبي؟ مرَّتَيْنِ فَمَا أوذي بعْدهَا ". وَفِي لفظ آخر للْبُخَارِيّ ﵀: " إِنِّي قلت: يَا أَيهَا النَّاس، إِنِّي رَسُول الله إِلَيْكُم جَمِيعًا. فقلتم: كذبت. وَقَالَ أَبُو بكر: صدقت ". البُخَارِيّ: حَدثنَا أَبُو الْيَمَان، أخبرنَا شُعَيْب، عَن الزُّهْرِيّ، أَخْبرنِي حميد ابْن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف، أَن أَبَا هُرَيْرَة قَالَ: سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ - يَقُول: " من أنْفق زَوْجَيْنِ من شَيْء من الْأَشْيَاء فِي سَبِيل الله دعِي من أَبْوَاب الْجنَّة: يَا عبد الله هَذَا خير، فَمن كَانَ من أهل الصَّلَاة دعِي من بَاب الصَّلَاة، وَمن كَانَ من أهل الْجِهَاد دعِي من بَاب الْجِهَاد، وَمن كَانَ من أهل الصَّدَقَة دعِي من بَاب الصَّدَقَة،

стр. 2053

وَمن كَانَ من أهل الصّيام دعِي من بَاب الصّيام بَاب الريان. فَقَالَ أَبُو بكر: مَا على هَذَا الَّذِي يدعى من تِلْكَ الْأَبْوَاب من ضَرُورَة. وَقَالَ: هَل يدعى مِنْهَا كلهَا أحد يَا رَسُول الله؟ فَقَالَ: نعم وَأَرْجُو أَن تكون مِنْهُم يَا أَبَا بكر ". البُخَارِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن يزِيد الْكُوفِي، ثَنَا الْوَلِيد، عَن الْأَوْزَاعِيّ، عَن يحيى بن أبي كثير، عَن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم، عَن عُرْوَة بن الزبير قَالَ: " سَأَلت عبد الله بن عَمْرو عَن أَشد مَا صنع الْمُشْركُونَ برَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: رَأَيْت عقبَة بن أبي معيط جَاءَ إِلَى النَّبِي ﷺ َ - وَهُوَ يُصَلِّي فَوضع رِدَاءَهُ فِي عُنُقه فخفنه بِهِ خنقا شَدِيدا فجَاء أَبُو بكر حَتَّى دَفعه عَنهُ فَقَالَ: ﴿أَتقْتلونَ رجلا أَن يَقُول رَبِّي الله وَقد جَاءَكُم بِالْبَيِّنَاتِ من ربكُم﴾ ". التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا عَليّ بن [الْحُسَيْن] الْكُوفِي، حَدثنَا مَحْبُوب بن / مُحرز القواريري، عَن دَاوُد بن يزِيد الأودي، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " مَا لأحد عندنَا يَد إِلَّا وَقد كافأناه، مَا خلا أَبَا بكر فَإِن لَهُ عندنَا يدا يُكَافِئهُ الله بِهِ يَوْم الْقِيَامَة، و (لَا) نَفَعَنِي مَال أحد قطّ مَا نَفَعَنِي مَال أبي بكر، وَلَو كنت متخذا خَلِيلًا لاتخذت أَبَا بكر خَلِيلًا، أَلا وَإِن صَاحبكُم خَلِيل الله ". قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب من هَذَا الْوَجْه. أَبُو بكر بن أبي شيبَة: حَدثنَا أَبُو مُعَاوِيَة، عَن الْأَعْمَش، عَن أبي صَالح،

стр. 2054

عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " مَا نَفَعَنِي مَال قطّ مَا نَفَعَنِي مَال أبي بكر. فَبكى أَبُو بكر وَقَالَ: هَل أَنا وَمَالِي إِلَّا لَك يَا رَسُول الله ". بَاب مِنْهُ وَفِيه فضل عمر ﵁ مُسلم: حَدثنَا أَبُو الطَّاهِر وحرملة، ثَنَا ابْن وهب، أَخْبرنِي يُونُس، عَن ابْن شهَاب، ثَنَا سعيد بن الْمسيب وَأَبُو سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن، أَنَّهُمَا سمعا أَبَا هُرَيْرَة يَقُول: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " بَيْنَمَا رجل يَسُوق بقرة قد حمل عَلَيْهَا، التفتت الْبَقَرَة فَقَالَت: إِنِّي لم أخلق لهَذَا وَلَكِنِّي إِنَّمَا خلقت للحرث. فَقَالَ النَّاس: سُبْحَانَ الله - تَعَجبا وفزعا - أبقرة تكلم؟ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: فَإِنِّي أُؤْمِن بِهِ وَأَبُو بكر وَعمر. قَالَ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَة: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: بَيْنَمَا رَاع فِي غنمه عدا عَلَيْهِ الذِّئْب فَأخذ مِنْهَا شَاة فَطَلَبه الرَّاعِي حَتَّى استنقذها مِنْهُ، فَالْتَفت إِلَيْهِ الذِّئْب فَقَالَ لَهُ: من لَهَا يَوْم السَّبع، يَوْم لَيْسَ لَهَا رَاع غَيْرِي؟ فَقَالَ النَّاس: سُبْحَانَ الله. فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: فَإِنِّي أُؤْمِن بذلك أَنا وَأَبُو بكر وَعمر ". وَحدثنَا مُحَمَّد بن عباد، حَدثنَا سُفْيَان بن عُيَيْنَة. وحَدثني مُحَمَّد بن رَافع، ثَنَا أَبُو دَاوُد الْحَفرِي، عَن سُفْيَان، كِلَاهُمَا عَن أبي الزِّنَاد، عَن الْأَعْرَج، [عَن أبي سَلمَة] ، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي ﷺ َ -

стр. 2055

بِمَعْنى حَدِيث يُونُس عَن الزُّهْرِيّ، وَفِي حَدِيثهمَا ذكر الْبَقَرَة وَالشَّاة مَعًا وَقَالا فِي حَدِيثهمَا: " فَإِنِّي أُؤْمِن بِهِ أَنا وَأَبُو بكر وَعمر. وَمَا هما ثمَّ ". الْبَزَّار: حَدثنَا عَمْرو بن عَليّ، حَدثنَا عبد الْوَهَّاب، ثَنَا خَالِد، عَن أبي قلَابَة، عَن أنس قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " أرْحم أمتِي بأمتي أَبُو بكر، وأشدهم فِي دين الله عمر، وأصدقهم حَيَاء عُثْمَان، وأعلمهم بالحلال / وَالْحرَام معَاذ بن جبل، وَلكُل أمة أَمِين، وَأمين هَذِه الْأمة أَبُو عُبَيْدَة بن الْجراح ". أرْسلهُ غير وَاحِد عَن أبي قلَابَة، عَن النَّبِي ﷺ َ -، إِلَّا ذكر أبي عُبَيْدَة فَإِنَّهُ وَصله. الْبَزَّار: حَدثنَا إِسْحَاق بن زِيَاد (الْأَيْلِي) ، ثَنَا عبد الله بن عبد الرَّحْمَن ابْن إِبْرَاهِيم، حَدثنِي أبي، عَن مُحَمَّد بن الْمُنْكَدر، عَن جَابر، قَالَ عَليّ: " كنت عِنْد رَسُول الله ﷺ َ - فَأقبل أَبُو بكر وَعمر، فَقَالَ: هَذَانِ سيدا كهول [أهل] الْجنَّة من الْأَوَّلين والآخرين إِلَّا النَّبِيين وَالْمُرْسلِينَ، لَا تخبرهما يَا عَليّ ". وَقَالَ أَبُو بكر: هَذَا الحَدِيث لَا نعلمهُ يرْوى عَن جَابر عَن عَليّ إِلَّا من هَذَا الْوَجْه. رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ عَن الْحسن بن الصَّباح، عَن مُحَمَّد بن كثير، عَن الْأَوْزَاعِيّ، عَن قَتَادَة، عَن أنس إِلَى قَوْله: " وَالْمُرْسلِينَ ".

стр. 2056

رَوَاهُ من طَرِيق الْحَارِث الْأَعْوَر عَن عَليّ بِكَمَالِهِ. البُخَارِيّ: حَدثنَا الْوَلِيد بن صَالح، ثَنَا عِيسَى بن يُونُس، حَدثنَا عمر بن سعيد بن أبي [حُسَيْن] الْمَكِّيّ، عَن ابْن أبي مليكَة، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: " إِنِّي لواقف فِي قوم فدعوا الله لعمر بن الْخطاب، وَقد وضع على سَرِيره، إِذا رجل من خَلْفي قد وضع مرفقه على مَنْكِبي يَقُول: يَرْحَمك الله، إِن كنت لأرجو أَن يجعلك الله مَعَ صاحبيك؛ لِأَنِّي كثيرا مِمَّا كنت أسمع رَسُول الله ﷺ َ - يَقُول: كنت وَأَبُو بكر وَعمر، وَفعلت وَأَبُو بكر وَعمر، وَانْطَلَقت وَأَبُو بكر وَعمر، وَإِن كنت لأرجو أَن يجعلك مَعَهُمَا. فَالْتَفت فَإِذا عَليّ بن أبي طَالب ". البُخَارِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن الْمثنى، ثَنَا يحيى، عَن إِسْمَاعِيل، ثَنَا قيس قَالَ: قَالَ عبد الله: " مَا زلنا أعزة مُنْذُ أسلم عمر ". أَبُو دَاوُد: حَدثنَا أَحْمد بن يُونُس، ثَنَا زُهَيْر، حَدثنَا مُحَمَّد بن إِسْحَاق، عَن مَكْحُول، عَن غُضَيْف بن الْحَارِث، عَن أبي ذَر قَالَ: سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ - يَقُول: " إِن الله وضع الْحق على لِسَان عمر يَقُول بِهِ ". مُسلم: حَدثنَا حَرْمَلَة بن يحيى، أبنا بن وهب، أَخْبرنِي يُونُس، عَن ابْن شهَاب، أَن سعيد بن الْمسيب أخبرهُ، أَنه سمع أَبَا هُرَيْرَة يَقُول: سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ - يَقُول: " بَينا أَنا نَائِم رَأَيْتنِي على قليب عَلَيْهَا دلو فنزعت مِنْهَا مَا شَاءَ الله ثمَّ أَخذهَا ابْن أبي قُحَافَة فَنزع بهَا ذنوبا أَو ذنوبين، وَفِي نَزعه ضعف، وَالله يغْفر لَهُ، ثمَّ استحالت غربا فَأَخذهَا عمر بن الْخطاب فَلم أر عبقريا من النَّاس ينْزع نزع عمر

стр. 2057

ابْن الْخطاب / حَتَّى ضرب النَّاس بِعَطَن ". قَالَ مُسلم: وحَدثني أَحْمد بن عبد الرَّحْمَن بن وهب، حَدثنِي عمي عبد الله بن وهب، أَخْبرنِي عَمْرو بن الْحَارِث، أَن [أَبَا] يُونُس مولى أبي هُرَيْرَة حَدثهُ، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: " بَينا أَنا نَائِم أريت أَنِّي أنزع على حَوْضِي أَسْقِي النَّاس، جَاءَنِي أَبُو بكر فَأخذ الدَّلْو من يَدي ليروحني، فَنزع دلوين، وَفِي نَزعه ضعف وَالله يغْفر لَهُ، فجَاء ابْن الْخطاب فَأخذ مِنْهُ فَلم أر نزع رجل قطّ أقوى، حَتَّى تولى النَّاس والحوض ملآن يتفجر ". قَالَ مُسلم: وحَدثني حَرْمَلَة بن يحيى، أخبرنَا ابْن وهب، ثَنَا يُونُس، أَن ابْن شهَاب أخبرهُ، عَن سعيد بن الْمسيب، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن رَسُول الله ﷺ َ - أَنه قَالَ: " بَيْنَمَا أَنا نَائِم إِذْ رَأَيْتنِي فِي الْجنَّة، فَإِذا امْرَأَة تَوَضَّأ إِلَى جَانب قصر فَقلت: لمن هَذَا؟ فَقَالُوا: لعمر بن الْخطاب، فَذكرت غيرَة عمر فوليت مُدبرا. قَالَ أَبُو هُرَيْرَة: فَبكى عمر وَنحن جَمِيعًا فِي ذَلِك الْمجْلس مَعَ رَسُول الله ﷺ َ -، ثمَّ قَالَ عمر: بِأبي أَنْت وَأمي يَا رَسُول الله أعليك أغار ". مُسلم: حَدثنَا مَنْصُور بن أبي مُزَاحم، ثَنَا إِبْرَاهِيم - يَعْنِي ابْن سعد. وَحدثنَا الْحسن بن عَليّ الْحلْوانِي وَعبد بن حميد. قَالَ عبد: أَخْبرنِي: وَقَالَ حسن: حَدثنَا يَعْقُوب - وَهُوَ ابْن إِبْرَاهِيم بن سعد - ثَنَا أبي، عَن صَالح، عَن ابْن شهَاب قَالَ: أَخْبرنِي عبد الحميد بن عبد الرَّحْمَن بن زيد، أَن مُحَمَّد بن سعد ابْن أبي وَقاص أخبرهُ، أَن أَبَاهُ سَعْدا قَالَ: " اسْتَأْذن عمر على رَسُول الله

стр. 2058

- ﷺ َ - وَعِنْده نسَاء من قُرَيْش يكلمنه ويستكثرنه، عالية أصواتهن، فَلَمَّا اسْتَأْذن عمر قمن يبتدرن الْحجاب، فَأذن لَهُ رَسُول الله ﷺ َ - وَرَسُول الله ﷺ َ - يضْحك، فَقَالَ عمر: أضْحك الله سنك يَا رَسُول الله. فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: عجبت من هَؤُلَاءِ اللَّاتِي كن عِنْدِي فَلَمَّا سمعن صَوْتك ابتدرن الْحجاب. قَالَ عمر: يَا رَسُول الله، فَأَنت أَحَق أَن تهبن. ثمَّ قَالَ عمر: أَي عدوات أَنْفسهنَّ، أتهبنني وَلَا تهبن رَسُول الله ﷺ َ -؟ قُلْنَ: نعم أَنْت أغْلظ وأفظ من رَسُول الله ﷺ َ -. قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ مَا لقيك الشَّيْطَان سالكا فجا إِلَّا سلك فجا غير فجك ". قَالَ مُسلم: وحَدثني / أَبُو الطَّاهِر، حَدثنَا عبد الله بن وهب، عَن إِبْرَاهِيم ابْن سعد، عَن أَبِيه سعد بن إِبْرَاهِيم، عَن أبي سَلمَة، عَن عَائِشَة، عَن النَّبِي ﷺ َ - أَنه كَانَ يَقُول: " قد كَانَ يكون فِي الْأُمَم قبلكُمْ محدثون، فَإِن يكن فِي أمتِي مِنْهُم أحد فَإِن عمر بن الْخطاب مِنْهُم ". قَالَ ابْن وهب: تَفْسِير محدثون: ملهمون. تَابعه ابْن عجلَان عَن سعد. البُخَارِيّ: حَدثنَا يحيى بن قزعة، أبنا إِبْرَاهِيم بن سعد، عَن أَبِيه، عَن أبي سَلمَة، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " لقد كَانَ فِيمَن قبلكُمْ من الْأُمَم نَاس محدثون، فَإِن يكن فِي أمتِي أحد فَإِنَّهُ عمر ".

стр. 2059

زَاد زَكَرِيَّا بن أبي زَائِدَة، عَن سعد، (عَن أبي سَلمَة) ، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ النَّبِي ﷺ َ -: " لقد كَانَ فِيمَن كَانَ قبلكُمْ من بني إِسْرَائِيل رجال يكلمون من غير أَن يَكُونُوا أَنْبيَاء، فَإِن يكن من أمتِي مِنْهُم أحد فعمر ". مُسلم: [ثَنَا] عقبَة بن مكرم الْعمي، ثَنَا سعيد بن عَامر، قَالَ جوَيْرِية ابْن أَسمَاء: ثَنَا نَافِع، عَن ابْن عمر قَالَ: قَالَ عمر بن الْخطاب: " وَافَقت رَبِّي فِي ثَلَاث: فِي مقَام إِبْرَاهِيم، وَفِي الْحجاب، وَفِي أُسَارَى بدر ". التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن بشار وَمُحَمّد بن رَافع قَالَا: ثَنَا أَبُو عَامر الْعَقدي، حَدثنَا خَارِجَة بن عبد الله الْأنْصَارِيّ، عَن نَافِع، عَن ابْن عمر، أَن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: " اللَّهُمَّ أعز الْإِسْلَام بِأحب هذَيْن الرجلَيْن إِلَيْك؛ بِأبي جهل أَو بعمر بن الْخطاب وَكَانَ أحبهما إِلَيْهِ عمر ". قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح غَرِيب من حَدِيث ابْن عمر. التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا الْحسن بن صباح الْبَزَّار، ثَنَا زيد بن الْحباب، عَن خَارِجَة ابْن عبد الله بن سُلَيْمَان بن زيد بن ثَابت، أخبرنَا يزِيد بن رُومَان، عَن عُرْوَة، عَن عَائِشَة قَالَت: " كَانَ رَسُول الله ﷺ َ - جَالِسا فسمعنا لَغطا وَصَوت صبيان فَقَامَ رَسُول الله ﷺ َ - فَإِذا حبشية تزفن وَالصبيان حولهَا، فَقَالَ: يَا عَائِشَة تعالي فانظري. فَجئْت فَوضعت لحيي على منْكب رَسُول الله ﷺ َ - فَجعلت أنظر إِلَيْهَا مَا بَين الْمنْكب إِلَى رَأسه فَقَالَ: أما شبعت؟ أما شبعت؟ قَالَت: فَجعلت أَقُول: لَا؛ لأنظر منزلتي عِنْده، إِذْ طلع عمر. قَالَ: فَارْفض النَّاس عَنْهَا. قَالَت: فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: إِنِّي

стр. 2060

لأنظر إِلَى شياطين الْإِنْس وَالْجِنّ قد فروا من عمر. قَالَت: فَرَجَعت ". قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا / حَدِيث حسن صَحِيح غَرِيب من هَذَا الْوَجْه. التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا سُفْيَان بن وَكِيع، ثَنَا أبي، عَن سُفْيَان، عَن عَاصِم بن [عبيد الله] ، عَن سَالم، عَن ابْن عمر، عَن عمر " أَنه اسْتَأْذن النَّبِي ﷺ َ - فِي الْعمرَة فَقَالَ: أَي أخي أشركنا فِي دعائك وَلَا تنسنا ". قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح. البُخَارِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن بشار، ثَنَا يحيى، عَن سعيد، عَن قَتَادَة، عَن أنس بن مَالك حَدثهُ: " أَن النَّبِي ﷺ َ - صعد أحدا وَأَبُو بكر وَعمر وَعُثْمَان فَرَجَفَ بهم فَقَالَ: اثْبتْ أحد فَإِن عَلَيْك نَبِي وصديق وشهيدان ". البُخَارِيّ: حَدثنَا مُوسَى بن إِسْمَاعِيل، أبنا أَبُو عوَانَة، عَن حُصَيْن، عَن عَمْرو بن مَيْمُون قَالَ: " رَأَيْت عمر بن الْخطاب قبل أَن يصاب بِالْمَدِينَةِ بأيام، وقف على حُذَيْفَة بن الْيَمَان وَعُثْمَان بن حنيف فَقَالَ: كَيفَ فعلتما؟ أتخافان أَن تَكُونَا حملتما الأَرْض مَا لَا تطِيق؟ قَالَا: حملناها أمرا هِيَ لَهُ مطيقة، مَا فِيهَا كَبِير فضل. قَالَ: انظرا تَكُونَا حملتما الأَرْض مَا لَا تطِيق. [قَالَ: قَالَا:] لَا. فَقَالَ عمر لَئِن سلمني الله لأدعن أرامل أهل الْعرَاق لَا يحتجن إِلَى رجل بعدِي أبدا.

стр. 2061

قَالَ: فَمَا أَتَت عَلَيْهِ إِلَّا رَابِعَة حَتَّى أُصِيب. قَالَ: إِنِّي لقائم مَا بيني وَبَينه إِلَّا عبد الله ابْن عَبَّاس غَدَاة [أُصِيب. وَكَانَ إِذا مر بَين الصفين قَالَ: اسْتَووا حَتَّى إِذا لم ير فيهم خللا] تقدم فَكبر وَرُبمَا قَرَأَ بِسُورَة يُوسُف أَو النَّحْل أَو نَحْو ذَلِك فِي الرَّكْعَة الأولى حَتَّى يجْتَمع النَّاس، فَمَا هُوَ إِلَّا أَن كبر فَسَمعته يَقُول: قتلني - أَو أكلني - الْكَلْب. [حِين] طعنه فطار العلج بسكين ذَات طرفين لَا يمر على أحد يَمِينا وَلَا شمالا إِلَّا طعنه حَتَّى طعن ثَلَاثَة عشر رجلا، مَاتَ مِنْهُم سعبة، فَلَمَّا رأى ذَلِك رجل من الْمُسلمين طرح عَلَيْهِ برنسا، فَلَمَّا ظن العلج أَنه مَأْخُوذ نحر نَفسه، وَتَنَاول عمر يَد عبد الرَّحْمَن بن عَوْف فقدمه، فَمن يَلِي عمر فقد رأى الَّذِي أرى، وَأما نواحي الْمَسْجِد فَإِنَّهُم لَا يَدْرُونَ غير أَنهم فقدوا صَوت عمر، وهم يَقُولُونَ: سُبْحَانَ الله [سُبْحَانَ الله] . فصلى بهم عبد الرَّحْمَن صَلَاة خَفِيفَة فَلَمَّا انصرفوا قَالَ: يَا ابْن عَبَّاس، انْظُر من قتلني. فجال سَاعَة ثمَّ جَاءَ فَقَالَ: غُلَام / الْمُغيرَة. قَالَ: الصنع؟ قَالَ: نعم. قَالَ: قَاتله الله لقد أمرت بِهِ مَعْرُوفا. فَقَالَ: الْحَمد لله الَّذِي لم يَجْعَل منيتي بيد رجل يَدعِي الْإِسْلَام، قد كنت أَنْت وَأَبُوك تحبان أَن تكْثر العلوج بِالْمَدِينَةِ. وَكَانَ الْعَبَّاس أَكْثَرهم رَقِيقا فَقَالَ: إِن شِئْت فعلت - أَي إِن شِئْت قتلنَا - قَالَ: كذبت، بعد مَا تكلمُوا بلسانكم وصلوا قبلتكم وحجوا حجتكم؟ فَاحْتمل إِلَى بَيته، فَانْطَلَقْنَا مَعَه وَكَأن النَّاس لم تصبهم مُصِيبَة قبل يَوْمئِذٍ، فَقَائِل يَقُول: لَا بَأْس. وَقَائِل يَقُول: أَخَاف عَلَيْهِ. فَأتي بنبيذ فشربه فَخرج من (جرحه) ثمَّ أُتِي بِلَبن فشربه فَخرج من جرحه فعرفوا أَنه ميت، فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ وَجعل النَّاس يثنون عَلَيْهِ، وَجَاء رجل شَاب فَقَالَ: أبشر يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ ببشرى الله لَك من صُحْبَة رَسُول الله ﷺ َ - وَقدم فِي الْإِسْلَام مَا قد علمت، ثمَّ وليت فعدلت، ثمَّ شَهَادَة.

стр. 2062

قَالَ: وددت أَن ذَلِك كفاف لَا عَليّ وَلَا لي. فَلَمَّا أدبر إِذا إزَاره يمس الأَرْض، فَقَالَ: ردوا عَليّ الْغُلَام. قَالَ: يَا ابْن أخي، ارْفَعْ ثَوْبك، فَإِنَّهُ أبقى لثوبك، وَأتقى لِرَبِّك، يَا عبد الله بن عمر، انْظُر مَا عَليّ من الدَّين. فحسبوه فوجدوه سِتَّة وَثَمَانِينَ ألفا أَو نَحوه قَالَ: إِن وفى لَهُ مَال آل عمر فأده من أَمْوَالهم، وَإِلَّا فسل فِي بني عدي ابْن كَعْب، فَإِن لم تف أَمْوَالهم، وَإِلَّا فاسأل فِي قُرَيْش وَلَا تعدهم إِلَى غَيرهم فأد عني هَذَا المَال، انْطلق إِلَى عَائِشَة أم الْمُؤمنِينَ فَقل: يقْرَأ عَلَيْك عمر السَّلَام، وَلَا تقل أَمِير الْمُؤمنِينَ فَإِنِّي لست الْيَوْم للْمُؤْمِنين أَمِيرا، وَقل يسْتَأْذن عمر بن الْخطاب أَن يدْفن مَعَ صَاحِبيهِ. فَسلم وَاسْتَأْذَنَ ثمَّ دخل عَلَيْهَا فَوَجَدَهَا قَاعِدَة تبْكي، فَقَالَ: يقْرَأ عَلَيْك عمر بن الْخطاب السَّلَام ويستأذن أَن يدْفن مَعَ صَاحِبيهِ. فَقَالَت: كنت أريده لنَفْسي، ولأوثرنه بِهِ الْيَوْم على نَفسِي. فَلَمَّا أقبل قيل: هَذَا عبد الله بن عمر قد جَاءَ. قَالَ: ارفعوني فأسنده رجل إِلَيْهِ فَقَالَ: مَا لديك؟ قَالَ: الَّذِي تحب يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ، قد أَذِنت. قَالَ الْحَمد لله مَا كَانَ شَيْء أهم إِلَيّ من ذَلِك، فَإِذا أَنا قبضت فاحملوني، ثمَّ سلم فَقل: يسْتَأْذن عمر بن الْخطاب، فَإِن أَذِنت لي فأدخلوني، وَإِن ردتني ردوني إِلَى مَقَابِر الْمُسلمين. وَجَاءَت حَفْصَة أم الْمُؤمنِينَ وَالنِّسَاء تسير مَعهَا، فَلَمَّا رأيناها قمنا، فولجت عَلَيْهِ فَبَكَتْ عِنْده سَاعَة وَاسْتَأْذَنَ الرِّجَال فولجت / دَاخِلا لَهُم، فسمعنا بكاءها من الدَّاخِل فَقَالُوا: أوص يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ، اسْتخْلف. قَالَ: مَا أجد أَحَق بِهَذَا الْأَمر إِلَّا هَؤُلَاءِ النَّفر - أَو الرَّهْط - الَّذين توفّي رَسُول الله ﷺ َ - وَهُوَ عَنْهُم رَاض، فَسمى: عليا وَعُثْمَان وَالزُّبَيْر وَطَلْحَة وسعدا وَعبد الرَّحْمَن. وَقَالَ: يشهدكم عبد الله بن عمر وَلَيْسَ لَهُ من الْأَمر شَيْء - كَهَيئَةِ التَّعْزِيَة لَهُ - فَإِن أَصَابَت الإمرة سَعْدا فَهُوَ ذَاك وَإِلَّا فليستعلن بِهِ أَيّكُم مَا أَمر، فَإِنِّي لم أعزله من عجز وَلَا خِيَانَة، وَقَالَ: أوصِي الْخَلِيفَة من بعدِي بالمهاجرين الْأَوَّلين أَن يعرف لَهُم حَقهم، ويحفظ عَلَيْهِم حرمتهم، وأوصيه بالأنصار خيرا الَّذين تبوءوا الدَّار وَالْإِيمَان

стр. 2063

من قبلهم، أَن يقبل من محسنهم، وَأَن يُعْفَى عَن مسيئهم، وأصيه بِأَهْل الْأَمْصَار خيرا فَإِنَّهُم ردء الْإِسْلَام، وجباة المَال، و [غيظ] الْعَدو، وَأَن لَا يُؤْخَذ مِنْهُم إِلَّا فَضلهمْ عَن رضاهم وأوصيه بالأعراب خيرا فَإِنَّهُم أصل الْعَرَب ومادة الْإِسْلَام أَن يُؤْخَذ من حَوَاشِي أَمْوَالهم، وَيرد على فقرائهم، وأوصيه بِذِمَّة الله وَذمَّة رَسُوله أَن يُوفي إِلَيْهِم [بعهدهم] وَأَن يُقَاتل من وَرَاءَهُمْ، وَلَا يكلفوا إِلَّا طاقتهم. فَلَمَّا قبض خرجنَا [بِهِ] فَانْطَلَقْنَا نمشي فَسلم عبد الله بن عمر قَالَ: يسْتَأْذن عمر بن الْخطاب. قَالَت: أدخلوه. فأدخلوه فَوضع هُنَالك مَعَ صَاحِبيهِ، فَلَمَّا فرغ من دَفنه اجْتمع هَؤُلَاءِ الرَّهْط فَقَالَ عبد الرَّحْمَن بن عَوْف: اجعلوا أَمركُم إِلَّا ثَلَاثَة مِنْكُم. قَالَ الزبير: قد جعلت أَمْرِي إِلَى عَليّ. فَقَالَ طَلْحَة: قد جعلت أَمْرِي إِلَى عُثْمَان. وَقَالَ سعد: قد جعلت أَمْرِي إِلَى عبد الرَّحْمَن بن عَوْف. فَقَالَ (لَهُ) عبد الرَّحْمَن: (أَيّكُم) يبرأ من الْأَمر فنجعله إِلَيْهِ وَالله عَلَيْهِ وَالْإِسْلَام [لينظرن] أفضلهم فِي نَفسه؟ فأسكت الشَّيْخَانِ. فَقَالَ عبد الرَّحْمَن: أفتجعلونه إِلَيّ وَالله عليّ أَن لَا آلو عَن أفضلكم. قَالَا: نعم. فَأخذ بيد أَحدهمَا فَقَالَ: لَك قرَابَة من رَسُول الله ﷺ َ - والقدم فِي الْإِسْلَام مَا قد علمت فَالله عَلَيْك لَئِن أَمرتك لتعدلن، وَلَئِن أمرت عُثْمَان لتسمعن ولتطيعن. ثمَّ خلا بِالْآخرِ فَقَالَ لَهُ مثل ذَلِك، فَلَمَّا أَخذ الْمِيثَاق قَالَ: ارْفَعْ يدك يَا عُثْمَان. فَبَايعهُ وَبَايع لَهُ عَليّ، وولج أهل الدَّار فَبَايعُوهُ ".

стр. 2064

بَاب فضل عُثْمَان بن عَفَّان ﵁ مُسلم: حَدثنَا / يحيى بن يحيى، ثَنَا إِسْمَاعِيل - يَعْنِي ابْن جَعْفَر - عَن مُحَمَّد بن [أبي] حَرْمَلَة، عَن عَطاء وَسليمَان ابْني يسَار، وَأبي سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن، أَن عَائِشَة قَالَت: " كَانَ رَسُول الله ﷺ َ - مُضْطَجعا فِي (بَيته) كاشفا عَن فَخذيهِ - أَو سَاقيه - فَاسْتَأْذن أَبُو بكر فَأذن لَهُ، وَهُوَ على تِلْكَ الْحَال، فَتحدث ثمَّ اسْتَأْذن عمر، فَأذن لَهُ وَهُوَ كَذَلِك فَتحدث، ثمَّ اسْتَأْذن عُثْمَان فَجَلَسَ رَسُول الله ﷺ َ -، وَسوى ثِيَابه - قَالَ مُحَمَّد: وَلَا أَقُول ذَلِك فِي يَوْم وَاحِد - فَدخل فَتحدث، فَلَمَّا خرج قَالَت عَائِشَة: دخل أَبُو بكر فَلم (تهش) لَهُ وَلم تباله، ثمَّ دخل عمر فَلم (تهش) لَهُ وَلم تباله، ثمَّ دخل عُثْمَان فَجَلَست وسويت ثِيَابك؟ فَقَالَ: أَلا أستحي من رجل تَسْتَحي مِنْهُ الْمَلَائِكَة ". حَدثنِي عبد الْملك بن شُعَيْب بن اللَّيْث، حَدثنِي أبي، عَن جدي، حَدثنِي عقيل بن خَالِد، عَن ابْن شهَاب، عَن يحيى بن سعيد بن الْعَاصِ أَن سعيد ابْن الْعَاصِ أخبرهُ، أَن عَائِشَة زوج النَّبِي ﷺ َ -[وَعُثْمَان حَدَّثَاهُ " أَن أَبَا بكر اسْتَأْذن على رَسُول الله ﷺ َ -] وَهُوَ مُضْطَجع ... " وَذكر الحَدِيث وَفِيه: " أَن رَسُول الله ﷺ َ - جلس وَقَالَ لعَائِشَة: اجمعي عَلَيْك ثِيَابك. وَفِيه: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: إِن عُثْمَان رجل حييّ وَإِنِّي خشيت إِن أَذِنت لَهُ على تِلْكَ الْحَال أَلا يبلغ إِلَيّ فِي حَاجته ".

стр. 2065

مُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن مثنى الْعَنزي، حَدثنَا ابْن أبي عدي، عَن عُثْمَان ابْن غياث، عَن أبي عُثْمَان النَّهْدِيّ، عَن أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ قَالَ: " بَيْنَمَا رَسُول الله ﷺ َ - فِي حَائِط من حَوَائِط الْمَدِينَة وَهُوَ متكئ يركز بِعُود مَعَه بَين المَاء والطين إِذْ استفتح رجل فَقَالَ: افْتَحْ وبشره بِالْجنَّةِ. فَإِذا أَبُو بكر ﵁ ففتحت وبشرته بِالْجنَّةِ، ثمَّ استفتح رجل آخر فَقَالَ: افْتَحْ وبشره بِالْجنَّةِ. قَالَ: فَذَهَبت فَإِذا هُوَ عمر، ففتحت لَهُ وبشرته بِالْجنَّةِ، ثمَّ استفتح رجل آخر قَالَ: فَجَلَسَ النَّبِي ﷺ َ - وَقَالَ: افْتَحْ وبشره بِالْجنَّةِ على بلوى تكون. قَالَ: فَذَهَبت فَإِذا عُثْمَان قَالَ: ففتحت وبشرته بِالْجنَّةِ، قَالَ: وَقلت الَّذِي قَالَ فَقَالَ: اللَّهُمَّ صبرا، وَالله الْمُسْتَعَان ". البُخَارِيّ: حَدثنَا عَبْدَانِ، أبنا أَبُو حَمْزَة، عَن عُثْمَان بن موهب قَالَ: " جَاءَ رجل حج الْبَيْت فَرَأى قوما جُلُوسًا فَقَالَ: من هَؤُلَاءِ الْقعُود؟ [قَالُوا] : هَؤُلَاءِ قُرَيْش. قَالَ: من الشَّيْخ؟ [قَالُوا] : ابْن عمر، فَأَتَاهُ فَقَالَ: إِنِّي سَائِلك عَن شَيْء أتحدثني؟ قَالَ: أنْشدك بِحرْمَة هَذَا الْبَيْت [أتعلم] أَن عُثْمَان / فر يَوْم أحد؟ قَالَ: نعم. قَالَ: فتعلمه تغيب عَن بدر فَلم يشهدها؟ قَالَ: نعم. (فَكبر) قَالَ: فتعلم أَنه تخلف عَن بيعَة الرضْوَان فَلم يشهدها؟ قَالَ: نعم. فَكبر. فَقَالَ ابْن عمر: تعال لأخبرك ولأبين لَك عَمَّا تَسْأَلنِي عَنهُ، أما فراره يَوْم أحد فَأشْهد أَن الله عَفا عَنهُ، وَأما تغيبه يَوْم بدر فَإِنَّهُ كَانَت تَحْتَهُ بنت النَّبِي ﷺ َ - وَكَانَت مَرِيضَة فَقَالَ لَهُ النَّبِي ﷺ َ -: إِن لَك أجر رجل مِمَّن شهد بَدْرًا وسهمه. وَأما تغيبه عَن بيعَة الرضْوَان فَإِنَّهُ لَو كَانَ أحد أعز بِبَطن مَكَّة من عُثْمَان لبعثه مَكَانَهُ، فَبعث

стр. 2066

عُثْمَان وَكَانَت بيعَة الرضْوَان بعد مَا ذهبت عُثْمَان إِلَى مَكَّة، فَقَالَ النَّبِي ﷺ َ - بِيَدِهِ الْيُمْنَى: هَذِه يَد عُثْمَان. فَضرب بهَا على يَده وَقَالَ: هَذِه لعُثْمَان. اذْهَبْ بهَا الْآن مَعَك ". البُخَارِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن حَاتِم بن بزيع، حَدثنَا شَاذان، ثَنَا عبد الْعَزِيز ابْن أبي سَلمَة الْمَاجشون، عَن عبيد الله، عَن نَافِع، عَن ابْن عمر [قَالَ] : " كُنَّا فِي زمن النَّبِي ﷺ َ - لَا نعدل بِأبي بكر أحدا ثمَّ عمر ثمَّ عُثْمَان، ثمَّ نَتْرُك أَصْحَاب النَّبِي ﷺ َ - لَا نفاضل بَينهم ". التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل، ثَنَا الْحسن بن وَاقع الرَّمْلِيّ، ثَنَا ضَمرَة بن ربيعَة، عَن عبد الله بن شَوْذَب، عَن عبد الله بن الْقَاسِم، عَن كثير مولى عبد الرَّحْمَن بن سَمُرَة، عَن عبد الرَّحْمَن بن سَمُرَة قَالَ: " جَاءَ عُثْمَان إِلَى النَّبِي ﷺ َ - بِأَلف دِينَار - قَالَ الْحسن بن وَاقع: وَكَانَ فِي مَوضِع آخر من كتابي: فِي كمه - حِين جهز جَيش الْعسرَة فنثرها فِي حجره، قَالَ عبد الرَّحْمَن: فَرَأَيْت النَّبِي ﷺ َ - يقبلهَا فِي حجره وَيَقُول مَا ضرّ عُثْمَان مَا عمل بعد الْيَوْم - مرَّتَيْنِ ". قَالَ: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب من هَذَا الْوَجْه. التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا عبد الله بن عبد الرَّحْمَن وعباس بن مُحَمَّد وَغير وَاحِد - الْمَعْنى وَاحِد - قَالُوا: ثَنَا سعيد بن عَامر، عَن يحيى بن أبي الْحجَّاج الْمنْقري، عَن أبي مَسْعُود الْجريرِي، عَن ثُمَامَة بن [حزن] الْقشيرِي قَالَ: " شهِدت الدَّار حِين أشرف عَلَيْهِم عُثْمَان فَقَالَ: ائْتُونِي بصاحبيكم الَّذين ألباكم. قَالَ:

стр. 2067

فجيء بهما كَأَنَّهُمَا جملان - أَو كَأَنَّهُمَا حماران - قَالَ: فَأَشْرَف عَلَيْهِم عُثْمَان فَقَالَ: أنْشدكُمْ بِاللَّه وَالْإِسْلَام هَل تعلمُونَ أَن رَسُول الله ﷺ َ - قدم الْمَدِينَة وَلَيْسَ بهَا مَاء يستعذب غير بِئْر رومة فَقَالَ: من / يَشْتَرِي بِئْر رومة يَجْعَل دلوه مَعَ دلاء الْمُسلمين بِخَير لَهُ مِنْهَا فِي الْجنَّة؟ فاشتريتها من صلب مَالِي، فَأنْتم الْيَوْم تَمْنَعُونِي أَن أشْرب مِنْهَا حَتَّى أشْرب من مَاء الْبَحْر؟ قَالُوا: اللَّهُمَّ نعم. قَالَ: أنْشدكُمْ بِاللَّه وَالْإِسْلَام هَل تعلمُونَ أَن الْمَسْجِد ضَاقَ بأَهْله فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: من يَشْتَرِي بقْعَة آل فلَان فيزيدها فِي الْمَسْجِد بِخَير مِنْهَا فِي الْجنَّة؟ فاشتريتها (بصلب) مَالِي فَأنْتم الْيَوْم تَمْنَعُونِي أَن أُصَلِّي فِيهِ رَكْعَتَيْنِ؟ قَالُوا: اللَّهُمَّ نعم. قَالَ: أنْشدكُمْ بِاللَّه وَالْإِسْلَام هَل تعلمُونَ أَن جهزت جَيش الْعسرَة من مَالِي؟ قَالُوا: اللَّهُمَّ نعم. ثمَّ قَالَ: أنْشدكُمْ بِاللَّه وَالْإِسْلَام هَل تعلمُونَ أَن رَسُول الله ﷺ َ - كَانَ على ثبير مَكَّة وَمَعَهُ أَبُو بكر وَعمر وَأَنا، فَتحَرك الْجَبَل حَتَّى تساقطت حجارته بالحضيض قَالَ: فركضه بِرجلِهِ وَقَالَ اسكن ثبير فَإِنَّمَا عَلَيْك نَبِي وصديق وشهيدان؟ قَالُوا: اللَّهُمَّ نعم. قَالَ: الله أكبر شهدُوا لي وَرب الْكَعْبَة أَنِّي شَهِيد ". قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن، وَقد رُوِيَ من غير وَجه عَن عُثْمَان. التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن بشار، ثَنَا عبد الْوَهَّاب الثَّقَفِيّ، ثَنَا أَيُّوب، عَن أبي قلَابَة، عَن [أبي] الْأَشْعَث الصَّنْعَانِيّ " أَن خطباء قَامَت بِالشَّام وَفِيهِمْ رجال من أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ َ - فَقَامَ آخِرهم رجل يُقَال لَهُ: مرّة بن كَعْب فَقَالَ: لَوْلَا حَدِيث سمعته من رَسُول الله ﷺ َ - مَا قُمْت. وَذكر الْفِتَن، فقربها، فَمر رجل مقنع فِي ثوب فَقَالَ: هَذَا يَوْمئِذٍ على الْهدى. فَقُمْت إِلَيْهِ فَإِذا هُوَ عُثْمَان بن عَفَّان. قَالَ: فَأَقْبَلت عَلَيْهِ بِوَجْهِهِ فَقلت: هَذَا؟ قَالَ: نعم ".

стр. 2068

قَالَ: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح. التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مَحْمُود بن غيلَان، ثَنَا حجين بن الْمثنى، ثَنَا اللَّيْث بن سعد، عَن مُعَاوِيَة بن صَالح، عَن ربيعَة بن يزِيد، عَن [عبد الله] بن عَامر، عَن النُّعْمَان بن بشير، عَن عَائِشَة، أَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " يَا عُثْمَان، إِنَّه لَعَلَّ الله أَن يقمصك قَمِيصًا، فَإِن أرادوك على خلعه فَلَا تخلعه لَهُم ". قَالَ: وَفِي الحَدِيث قصَّة طَوِيلَة. قَالَ: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب. التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن سعيد الْجَوْهَرِي، ثَنَا شَاذان الْأسود بن عَامر، عَن سِنَان بن هَارُون، عَن [كُلَيْب] بن وَائِل، عَن ابْن عمر قَالَ: " ذكر رَسُول الله ﷺ َ - فتْنَة فَقَالَ: يقتل فِيهَا هَذَا مَظْلُوما / لعُثْمَان ". قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب من حَدِيث ابْن عمر. التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا سُفْيَان بن وَكِيع، ثَنَا أبي وَيحيى بن سعيد، عَن إِسْمَاعِيل بن أبي خَالِد، عَن قيس، حَدثنِي أَبُو سهلة قَالَ: " قَالَ عُثْمَان يَوْم

стр. 2069

الدَّار: إِن رَسُول الله ﷺ َ - عهد إِلَيّ عهدا فَأَنا صابر عَلَيْهِ ". قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح غَرِيب، لَا نعرفه إِلَّا من حَدِيث إِسْمَاعِيل بن أبي خَالِد. الْبَزَّار: حَدثنَا عمر بن الْخطاب، ثَنَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم، ثَنَا عَمْرو بن الْحَارِث، عَن عبد الله بن سَالم، عَن الزبيدِيّ، عَن الْوَلِيد بن عبد الرَّحْمَن، عَن جُبَير بن نفير، عَن أبي ذَر " أَن حَصَيَات سبحن فِي يَد النَّبِي ﷺ َ - وَيَد أبي بكر وَعمر وَعُثْمَان. قَالَ: حَتَّى سَمِعت لَهُنَّ حيننا كحنين النَّحْل، كل ذَلِك فِي مجْلِس وَاحِد ". الطَّحَاوِيّ: حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن مَرْزُوق، ثَنَا عَفَّان بن مُسلم، ثَنَا وهيب بن خَالِد، ثَنَا خَالِد الْحذاء، عَن أبي قلَابَة، عَن أنس بن مَالك، عَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " أرْحم أمتِي بأمتي أَبُو بكر، وأشدهم فِي أَمر الله عمر، وأصدقهم حَيَاء عُثْمَان، وأقرؤهم لكتاب الله أبي بن كَعْب، وأفرضهم زيد بن ثَابت، وأعلمهم بالحلال وَالْحرَام معَاذ بن جبل، أَلا وَإِن لكل أمة أَمينا، أَلا وَإِن أَمِين هَذِه الْأمة [أَبُو] عُبَيْدَة بن الْجراح ". بَاب فضل عَليّ بن أبي طَالب ﵁ التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا عِيسَى بن عُثْمَان ابْن أخي يحيى بن عِيسَى، ثَنَا أَبُو عِيسَى الرَّمْلِيّ، عَن الْأَعْمَش، عَن عدي بن ثَابت، عَن زر بن حُبَيْش، عَن عَليّ قَالَ:

стр. 2070

" لقد عهد [إِلَيّ] النَّبِي ﷺ َ - أَنه لَا يحبك إِلَّا مُؤمن وَلَا يبغضك إِلَّا مُنَافِق ". قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح. مُسلم: حَدثنَا قُتَيْبَة، ثَنَا عبد الْعَزِيز بن أبي حَازِم، [عَن أبي حَازِم] ، عَن [سهل] . وَحدثنَا قُتَيْبَة وَاللَّفْظ (بِهَذَا) قَالَ: حَدثنَا يَعْقُوب - يَعْنِي ابْن عبد الرَّحْمَن - عَن أبي حَازِم قَالَ: أَخْبرنِي [سهل] بن سعد " أَن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ يَوْم خَيْبَر: لَأُعْطيَن هَذِه الرَّايَة رجلا يفتح الله على يَدَيْهِ، يحب الله وَرَسُوله وَيُحِبهُ الله وَرَسُوله. قَالَ: فَبَاتَ النَّاس (يذكرُونَ) ليلتهم أَيهمْ يعطاها، فَلَمَّا أصبح النَّاس غدوا على رَسُول الله ﷺ َ - كلهم (يَرْجُو) أَن يعطاها فَقَالَ: أَيْن عَليّ بن أبي طَالب؟ قَالَ: هُوَ يَا رَسُول الله / يشتكي عَيْنَيْهِ. قَالَ: فأرسلوا إِلَيْهِ. قَالَ: [فَأتي] بِهِ فبصق رَسُول الله ﷺ َ - فِي عَيْنَيْهِ ودعا لَهُ فبرأ حَتَّى كَأَن لم يكن بِهِ وجع، فَأعْطَاهُ الرَّايَة. فَقَالَ عَليّ: يَا رَسُول الله، أقاتلهم حَتَّى يَكُونُوا مثلنَا؟ قَالَ: انفذ على رسلك، حَتَّى تنزل بِسَاحَتِهِمْ، ثمَّ ادعهم إِلَى الْإِسْلَام، وَأخْبرهمْ بِمَا يجب عَلَيْهِم من حق الله فوَاللَّه لِأَن يهدي الله بك رجلا وَاحِدًا خير من أَن يكون لَك حمر
следующие страницы →