Полный текст (2 300 стр.). Показаны 2066–2105 · переход к 2071.
стр. 2066
عُثْمَان وَكَانَت بيعَة الرضْوَان بعد مَا ذهبت عُثْمَان إِلَى مَكَّة، فَقَالَ النَّبِي ﷺ َ - بِيَدِهِ الْيُمْنَى: هَذِه يَد عُثْمَان. فَضرب بهَا على يَده وَقَالَ: هَذِه لعُثْمَان. اذْهَبْ بهَا الْآن مَعَك ".
البُخَارِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن حَاتِم بن بزيع، حَدثنَا شَاذان، ثَنَا عبد الْعَزِيز ابْن أبي سَلمَة الْمَاجشون، عَن عبيد الله، عَن نَافِع، عَن ابْن عمر [قَالَ] : " كُنَّا فِي زمن النَّبِي ﷺ َ - لَا نعدل بِأبي بكر أحدا ثمَّ عمر ثمَّ عُثْمَان، ثمَّ نَتْرُك أَصْحَاب النَّبِي ﷺ َ - لَا نفاضل بَينهم ".
التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل، ثَنَا الْحسن بن وَاقع الرَّمْلِيّ، ثَنَا ضَمرَة بن ربيعَة، عَن عبد الله بن شَوْذَب، عَن عبد الله بن الْقَاسِم، عَن كثير مولى عبد الرَّحْمَن بن سَمُرَة، عَن عبد الرَّحْمَن بن سَمُرَة قَالَ: " جَاءَ عُثْمَان إِلَى النَّبِي ﷺ َ - بِأَلف دِينَار - قَالَ الْحسن بن وَاقع: وَكَانَ فِي مَوضِع آخر من كتابي: فِي كمه - حِين جهز جَيش الْعسرَة فنثرها فِي حجره، قَالَ عبد الرَّحْمَن: فَرَأَيْت النَّبِي ﷺ َ - يقبلهَا فِي حجره وَيَقُول مَا ضرّ عُثْمَان مَا عمل بعد الْيَوْم - مرَّتَيْنِ ".
قَالَ: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب من هَذَا الْوَجْه.
التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا عبد الله بن عبد الرَّحْمَن وعباس بن مُحَمَّد وَغير وَاحِد - الْمَعْنى وَاحِد - قَالُوا: ثَنَا سعيد بن عَامر، عَن يحيى بن أبي الْحجَّاج الْمنْقري، عَن أبي مَسْعُود الْجريرِي، عَن ثُمَامَة بن [حزن] الْقشيرِي قَالَ: " شهِدت الدَّار حِين أشرف عَلَيْهِم عُثْمَان فَقَالَ: ائْتُونِي بصاحبيكم الَّذين ألباكم. قَالَ:
стр. 2067
فجيء بهما كَأَنَّهُمَا جملان - أَو كَأَنَّهُمَا حماران - قَالَ: فَأَشْرَف عَلَيْهِم عُثْمَان فَقَالَ: أنْشدكُمْ بِاللَّه وَالْإِسْلَام هَل تعلمُونَ أَن رَسُول الله ﷺ َ - قدم الْمَدِينَة وَلَيْسَ بهَا مَاء يستعذب غير بِئْر رومة فَقَالَ: من / يَشْتَرِي بِئْر رومة يَجْعَل دلوه مَعَ دلاء الْمُسلمين بِخَير لَهُ مِنْهَا فِي الْجنَّة؟ فاشتريتها من صلب مَالِي، فَأنْتم الْيَوْم تَمْنَعُونِي أَن أشْرب مِنْهَا حَتَّى أشْرب من مَاء الْبَحْر؟ قَالُوا: اللَّهُمَّ نعم. قَالَ: أنْشدكُمْ بِاللَّه وَالْإِسْلَام هَل تعلمُونَ أَن الْمَسْجِد ضَاقَ بأَهْله فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: من يَشْتَرِي بقْعَة آل فلَان فيزيدها فِي الْمَسْجِد بِخَير مِنْهَا فِي الْجنَّة؟ فاشتريتها (بصلب) مَالِي فَأنْتم الْيَوْم تَمْنَعُونِي أَن أُصَلِّي فِيهِ رَكْعَتَيْنِ؟ قَالُوا: اللَّهُمَّ نعم. قَالَ: أنْشدكُمْ بِاللَّه وَالْإِسْلَام هَل تعلمُونَ أَن جهزت جَيش الْعسرَة من مَالِي؟ قَالُوا: اللَّهُمَّ نعم. ثمَّ قَالَ: أنْشدكُمْ بِاللَّه وَالْإِسْلَام هَل تعلمُونَ أَن رَسُول الله ﷺ َ - كَانَ على ثبير مَكَّة وَمَعَهُ أَبُو بكر وَعمر وَأَنا، فَتحَرك الْجَبَل حَتَّى تساقطت حجارته بالحضيض قَالَ: فركضه بِرجلِهِ وَقَالَ اسكن ثبير فَإِنَّمَا عَلَيْك نَبِي وصديق وشهيدان؟ قَالُوا: اللَّهُمَّ نعم. قَالَ: الله أكبر شهدُوا لي وَرب الْكَعْبَة أَنِّي شَهِيد ".
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن، وَقد رُوِيَ من غير وَجه عَن عُثْمَان.
التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن بشار، ثَنَا عبد الْوَهَّاب الثَّقَفِيّ، ثَنَا أَيُّوب، عَن أبي قلَابَة، عَن [أبي] الْأَشْعَث الصَّنْعَانِيّ " أَن خطباء قَامَت بِالشَّام وَفِيهِمْ رجال من أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ َ - فَقَامَ آخِرهم رجل يُقَال لَهُ: مرّة بن كَعْب فَقَالَ: لَوْلَا حَدِيث سمعته من رَسُول الله ﷺ َ - مَا قُمْت. وَذكر الْفِتَن، فقربها، فَمر رجل مقنع فِي ثوب فَقَالَ: هَذَا يَوْمئِذٍ على الْهدى. فَقُمْت إِلَيْهِ فَإِذا هُوَ عُثْمَان بن عَفَّان. قَالَ: فَأَقْبَلت عَلَيْهِ بِوَجْهِهِ فَقلت: هَذَا؟ قَالَ: نعم ".
стр. 2068
قَالَ: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح.
التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مَحْمُود بن غيلَان، ثَنَا حجين بن الْمثنى، ثَنَا اللَّيْث بن سعد، عَن مُعَاوِيَة بن صَالح، عَن ربيعَة بن يزِيد، عَن [عبد الله] بن عَامر، عَن النُّعْمَان بن بشير، عَن عَائِشَة، أَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " يَا عُثْمَان، إِنَّه لَعَلَّ الله أَن يقمصك قَمِيصًا، فَإِن أرادوك على خلعه فَلَا تخلعه لَهُم ".
قَالَ: وَفِي الحَدِيث قصَّة طَوِيلَة.
قَالَ: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب.
التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن سعيد الْجَوْهَرِي، ثَنَا شَاذان الْأسود بن عَامر، عَن سِنَان بن هَارُون، عَن [كُلَيْب] بن وَائِل، عَن ابْن عمر قَالَ: " ذكر رَسُول الله ﷺ َ - فتْنَة فَقَالَ: يقتل فِيهَا هَذَا مَظْلُوما / لعُثْمَان ".
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب من حَدِيث ابْن عمر.
التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا سُفْيَان بن وَكِيع، ثَنَا أبي وَيحيى بن سعيد، عَن إِسْمَاعِيل بن أبي خَالِد، عَن قيس، حَدثنِي أَبُو سهلة قَالَ: " قَالَ عُثْمَان يَوْم
стр. 2069
الدَّار: إِن رَسُول الله ﷺ َ - عهد إِلَيّ عهدا فَأَنا صابر عَلَيْهِ ".
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح غَرِيب، لَا نعرفه إِلَّا من حَدِيث إِسْمَاعِيل بن أبي خَالِد.
الْبَزَّار: حَدثنَا عمر بن الْخطاب، ثَنَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم، ثَنَا عَمْرو بن الْحَارِث، عَن عبد الله بن سَالم، عَن الزبيدِيّ، عَن الْوَلِيد بن عبد الرَّحْمَن، عَن جُبَير بن نفير، عَن أبي ذَر " أَن حَصَيَات سبحن فِي يَد النَّبِي ﷺ َ - وَيَد أبي بكر وَعمر وَعُثْمَان. قَالَ: حَتَّى سَمِعت لَهُنَّ حيننا كحنين النَّحْل، كل ذَلِك فِي مجْلِس وَاحِد ".
الطَّحَاوِيّ: حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن مَرْزُوق، ثَنَا عَفَّان بن مُسلم، ثَنَا وهيب بن خَالِد، ثَنَا خَالِد الْحذاء، عَن أبي قلَابَة، عَن أنس بن مَالك، عَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " أرْحم أمتِي بأمتي أَبُو بكر، وأشدهم فِي أَمر الله عمر، وأصدقهم حَيَاء عُثْمَان، وأقرؤهم لكتاب الله أبي بن كَعْب، وأفرضهم زيد بن ثَابت، وأعلمهم بالحلال وَالْحرَام معَاذ بن جبل، أَلا وَإِن لكل أمة أَمينا، أَلا وَإِن أَمِين هَذِه الْأمة [أَبُو] عُبَيْدَة بن الْجراح ".
بَاب فضل عَليّ بن أبي طَالب ﵁
التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا عِيسَى بن عُثْمَان ابْن أخي يحيى بن عِيسَى، ثَنَا أَبُو عِيسَى الرَّمْلِيّ، عَن الْأَعْمَش، عَن عدي بن ثَابت، عَن زر بن حُبَيْش، عَن عَليّ قَالَ:
стр. 2070
" لقد عهد [إِلَيّ] النَّبِي ﷺ َ - أَنه لَا يحبك إِلَّا مُؤمن وَلَا يبغضك إِلَّا مُنَافِق ".
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح.
مُسلم: حَدثنَا قُتَيْبَة، ثَنَا عبد الْعَزِيز بن أبي حَازِم، [عَن أبي حَازِم] ، عَن [سهل] .
وَحدثنَا قُتَيْبَة وَاللَّفْظ (بِهَذَا) قَالَ: حَدثنَا يَعْقُوب - يَعْنِي ابْن عبد الرَّحْمَن - عَن أبي حَازِم قَالَ: أَخْبرنِي [سهل] بن سعد " أَن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ يَوْم خَيْبَر: لَأُعْطيَن هَذِه الرَّايَة رجلا يفتح الله على يَدَيْهِ، يحب الله وَرَسُوله وَيُحِبهُ الله وَرَسُوله. قَالَ: فَبَاتَ النَّاس (يذكرُونَ) ليلتهم أَيهمْ يعطاها، فَلَمَّا أصبح النَّاس غدوا على رَسُول الله ﷺ َ - كلهم (يَرْجُو) أَن يعطاها فَقَالَ: أَيْن عَليّ بن أبي طَالب؟ قَالَ: هُوَ يَا رَسُول الله / يشتكي عَيْنَيْهِ. قَالَ: فأرسلوا إِلَيْهِ. قَالَ: [فَأتي] بِهِ فبصق رَسُول الله ﷺ َ - فِي عَيْنَيْهِ ودعا لَهُ فبرأ حَتَّى كَأَن لم يكن بِهِ وجع، فَأعْطَاهُ الرَّايَة. فَقَالَ عَليّ: يَا رَسُول الله، أقاتلهم حَتَّى يَكُونُوا مثلنَا؟ قَالَ: انفذ على رسلك، حَتَّى تنزل بِسَاحَتِهِمْ، ثمَّ ادعهم إِلَى الْإِسْلَام، وَأخْبرهمْ بِمَا يجب عَلَيْهِم من حق الله فوَاللَّه لِأَن يهدي الله بك رجلا وَاحِدًا خير من أَن يكون لَك حمر
стр. 2071
النعم ".
النَّسَائِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن عَليّ بن حَرْب، ثَنَا معَاذ بن خَالِد، ثَنَا الْحُسَيْن ابْن وَاقد، عَن عبد الله بن بُرَيْدَة قَالَ: سَمِعت أبي بُرَيْدَة يَقُول: " حاصرنا خَيْبَر فَأخذ اللِّوَاء أَبُو بكر فَانْصَرف وَلم يفتح لَهُ، وَأَخذه من الْغَد عمر فَانْصَرف وَلم يفتح لَهُ. قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: إِنِّي دَافع لِوَائِي غَدا إِلَى رجل (يُحِبهُ) الله وَرَسُوله و (يحب) الله وَرَسُوله، لَا يرجع حَتَّى يفتح لَهُ. وبتنا طيبَة أَنْفُسنَا أَن الْفَتْح غَدا، فَلَمَّا أصبح رَسُول الله ﷺ َ - صلى الْغَدَاة ثمَّ قَامَ قَائِما ودعا باللواء، وَالنَّاس على مَصَافهمْ، فَمَا منا إِنْسَان لَهُ منزلَة عِنْد رَسُول الله ﷺ َ - إِلَّا وَهُوَ يَرْجُو أَن يكون صَاحب اللِّوَاء، فَدَعَا عَليّ بن أبي طَالب وَهُوَ أرمد فتفل فِي عَيْنَيْهِ وَمسح عَنهُ وَدفع إِلَيْهِ اللِّوَاء فَفتح الله لَهُ. قَالَ: أَنا فِيمَن تطاول (لَهُ) ".
قَالَ مُسلم: وحَدثني زُهَيْر بن حَرْب وشجاع بن مخلد، جَمِيعًا عَن ابْن علية - قَالَ زُهَيْر: ثَنَا إِسْمَاعِيل ابْن (علية) - حَدثنِي أَبُو حَيَّان - حَدثنَا يزِيد بن حَيَّان قَالَ: " انْطَلَقت أَنا وحصين بن سُبْرَة وَعمر بن مُسلم إِلَى زيد بن أَرقم، فَلَمَّا جلسنا إِلَيْهِ قَالَ لَهُ حُصَيْن: لقد لقِيت يَا زيد خيرا كثيرا رَأَيْت رَسُول الله ﷺ َ - وَسمعت حَدِيثه، وَصليت خَلفه. لقد لقِيت يَا زيد خيرا كثيرا، حَدثنَا زيد مِمَّا سَمِعت من رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: يَا ابْن أخي، وَالله لقد كَبرت سني وَقدم عهدي ونسيت بعض الَّذِي كَانَت أعي من رَسُول الله ﷺ َ -، فَمَا حدثتكم فاقبلوا، وَمَا لَا فَلَا
стр. 2072
تكلفونيه. ثمَّ قَالَ: قَامَ رَسُول الله ﷺ َ - يَوْمًا خَطِيبًا بِمَاء يدعى خما بَين مَكَّة وَالْمَدينَة، فَحَمدَ الله وَأثْنى عَلَيْهِ، وَوعظ وَذكر، ثمَّ قَالَ: أما بعد أَيهَا النَّاس / إِنَّمَا أَنا بشر يُوشك أَن يأتيني رَسُول رَبِّي فَأُجِيب، فَأَنا تَارِك فِيكُم ثقلين أَولهمَا كتاب الله فِيهِ الْهدى والنور، فَخُذُوا بِكِتَاب الله واستمسكوا بِهِ. فَحَث على كتاب الله وَرغب فِيهِ ثمَّ قَالَ: وَأهل بَيْتِي أذكركم الله فِي أهل بَيْتِي، أذكركم الله فِي أهل بَيْتِي - ثَلَاثًا - فَقَالَ حُصَيْن: وَمن أهل بَيته يَا زيد أَلَيْسَ نساؤه من أهل بَيته؟ قَالَ: نساؤه من أهل بَيته وَلَكِن أهل بَيته من حرم الصَّدَقَة بعده. قَالَ: وَمن هم؟ قَالَ: هم آل عَليّ وَآل عقيل وَآل جَعْفَر وَآل عَبَّاس قَالَ: كل هَؤُلَاءِ حرم الصَّدَقَة؟ قَالَ: نعم ".
وَحدثنَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم، أخبرنَا جرير، عَن أبي حَيَّان بِهَذَا الْإِسْنَاد نَحْو حَدِيث إِسْمَاعِيل، وَزَاد جرير: " كتاب الله فِيهِ الْهدى والنور، من استمسك بِهِ وَأخذ بِهِ كَانَ على الْهدى، وَمن أخطأه ضل ".
مُسلم: حَدثنَا قُتَيْبَة، ثَنَا عبد الْعَزِيز - يَعْنِي ابْن أبي حَازِم - عَن أَبِيه، عَن سهل بن سعد قَالَ: " اسْتعْمل على الْمَدِينَة رجل من آل مَرْوَان قَالَ: فَدَعَا سهل ابْن سعد فَأمره أَن يشْتم عليا قَالَ: فَأبى سهل. فَقَالَ: أما [إِذْ] أَبيت فَقل: لعن الله أَبَا (تُرَاب) . فَقَالَ سهل: مَا كَانَ لعَلي اسْم أحب إِلَيْهِ من أبي التُّرَاب وَإِن كَانَ ليفرح إِذا دعِي بِهِ. فَقَالَ لَهُ: أخبرنَا عَن قصَّته لم سمي أَبَا تُرَاب؟ قَالَ: جَاءَ رَسُول الله ﷺ َ - بَيت فَاطِمَة فَلم يجد عليا فِي الْبَيْت، فَقَالَ: أَيْن ابْن عمك؟ فَقَالَت: كَانَ بيني وَبَينه شَيْء، فغاضبني فَخرج فَلم يقل عِنْدِي. فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ - لإِنْسَان: انْظُر أَيْن هُوَ؟ فجَاء فَقَالَ: يَا رَسُول الله، هُوَ فِي الْمَسْجِد رَاقِد. فَجَاءَهُ رَسُول الله ﷺ َ - وَهُوَ مُضْطَجع قد سقط رِدَاؤُهُ عَن شقَّه فَأَصَابَهُ تُرَاب، فَجعل رَسُول الله ﷺ َ - يمسحه
стр. 2073
وَيَقُول: قُم أَبَا (تُرَاب) قُم أَبَا (تُرَاب) ".
مُسلم: حَدثنَا قُتَيْبَة بن سعيد وَمُحَمّد بن عباد - وتقاربا فِي اللَّفْظ - قَالَا: ثَنَا حَاتِم - وَهُوَ ابْن إِسْمَاعِيل - عَن بكير بن مِسْمَار، عَن عَامر بن سعد بن أبي وَقاص، عَن أَبِيه قَالَ: " أَمر مُعَاوِيَة سَعْدا فَقَالَ: مَا يمنعك أَن تسب أَبَا (تُرَاب) ؟ فَقَالَ: أما مَا ذكرت ثَلَاثًا قالهن لَهُ رَسُول الله ﷺ َ - فَلَنْ أسبه؛ لِأَن تكون لي وَاحِدَة مِنْهُنَّ أحب إِلَيّ من حمر النعم. سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ - / يَقُول لَهُ خَلفه فِي بعض مغازيه فَقَالَ لَهُ عَليّ: يَا رَسُول الله، خلفتني مَعَ النِّسَاء وَالصبيان؟ فَقَالَ لَهُ رَسُول الله ﷺ َ -: أما ترْضى أَن تكون مني بِمَنْزِلَة هَارُون من مُوسَى إِلَّا أَنه لَا نبوة بعدِي؟ وسمعته يَقُول يَوْم خَيْبَر: لَأُعْطيَن الرَّايَة رجلا يحب الله وَرَسُوله وَيُحِبهُ الله [وَرَسُوله] قَالَ: فتطاولنا لَهَا فَقَالَ: ادعوا لي عليا. فَأتي بِهِ أرمد فبصق فِي عينه، وَدفع الرَّايَة إِلَيْهِ، فَفتح الله عَلَيْهِ. وَلما أنزلت هَذِه الْآيَة ﴿فَقل تَعَالَوْا نَدع أبناءنا وأبناءكم﴾ دَعَا رَسُول الله ﷺ َ - عليا وَفَاطِمَة وحسنا وَحسَيْنا وَقَالَ: اللَّهُمَّ هَؤُلَاءِ أَهلِي ".
مُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى التَّمِيمِي وَأَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن الصَّباح و [عبيد الله] القواريري وسريج بن يُونُس، كلهم عَن يُوسُف الْمَاجشون - وَاللَّفْظ لِابْنِ الصَّباح - قَالَ: حَدثنَا يُوسُف أَبُو سَلمَة الْمَاجشون، حَدثنَا مُحَمَّد بن الْمُنْكَدر، عَن سعيد بن الْمسيب، عَن عَامر بن سعد بن أبي وَقاص، عَن أَبِيه قَالَ: " قَالَ
стр. 2074
رَسُول الله ﷺ َ - لعَلي: أَنْت مني بِمَنْزِلَة هَارُون من مُوسَى إِلَّا أَنه لَا نَبِي بعدِي. قَالَ سعيد: فَأَحْبَبْت [أَن] أشافه بهَا سَعْدا، فَلَقِيت سَعْدا فَحَدَّثته بِمَا حَدثنِي عَامر فَقَالَ: أَنا سمعته. قلت: آنت سمعته؟ فَوضع إصبعيه على أُذُنَيْهِ فَقَالَ: نعم، وَإِلَّا استكتا ".
التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا بشر بن هِلَال الصَّواف، ثَنَا جَعْفَر بن سُلَيْمَان، ثَنَا حَرْب ابْن شَدَّاد، عَن قَتَادَة، عَن سعيد بن الْمسيب، عَن سعد بن أبي وَقاص قَالَ: " لما غزا رَسُول الله ﷺ َ - غَزْوَة تَبُوك خلف عليا فَقَالُوا: مله وَكره صحبته. فتبع عَليّ النَّبِي ﷺ َ - حَتَّى لحقه فِي الطَّرِيق قَالَ: يَا رَسُول الله، خلفتني بِالْمَدِينَةِ مَعَ الذَّرَارِي وَالنِّسَاء حَتَّى قَالُوا: مله وَكره صحبته. فَقَالَ لَهُ النَّبِي ﷺ َ -: يَا عَليّ، إِنَّمَا خلفتك على أَهلِي، أما ترْضى أَن تكون مني بِمَنْزِلَة هَارُون من مُوسَى غير أَنه لَا نَبِي بعدِي ".
التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن بشار، ثَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر، ثَنَا شُعْبَة، عَن سَلمَة بن كهيل قَالَ: سَمِعت أَبَا الطُّفَيْل، يحدث عَن أبي سريحَة أَو زيد بن أَرقم - شكّ شُعْبَة - عَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " من كنت مَوْلَاهُ فعلي مَوْلَاهُ ".
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن.
وَأَبُو سريحَة هُوَ حُذَيْفَة بن [أسيد] الْغِفَارِيّ / صَاحب النَّبِي ﷺ َ -.
الْبَزَّار: حَدثنَا مُحَمَّد بن الْمثنى، ثَنَا يحيى بن حَمَّاد، ثَنَا أَبُو عوَانَة، عَن الْأَعْمَش، عَن حبيب بن أبي ثَابت، عَن أبي الطُّفَيْل، عَن زيد بن أَرقم، أَن
стр. 2075
رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: " من كنت مَوْلَاهُ (فعلي) مَوْلَاهُ، اللَّهُمَّ وَال من وَالَاهُ، وَعَاد من عَادَاهُ ".
الْبَزَّار: حَدثنَا مُحَمَّد بن الْمثنى، حَدثنَا أَبُو أَحْمد، ثَنَا عبد الْملك بن أبي [غنية] ، عَن الحكم بن عتيبة، عَن سعيد بن جُبَير، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: حَدثنِي بُرَيْدَة قَالَ: " بَعَثَنِي رَسُول الله ﷺ َ - مَعَ عَليّ بن أبي طَالب فَرَأَيْت مِنْهُ جفوة فَلَمَّا جِئْت شكوته إِلَى النَّبِي ﷺ َ -، فَرفع رَأسه فَقَالَ: يَا بُرَيْدَة، من كنت مَوْلَاهُ فعلي مَوْلَاهُ ".
عبد الْملك هُوَ ابْن حميد بن أبي [غنية] وَهُوَ ثِقَة، وَثَّقَهُ يحيى بن معِين وَأحمد بن حَنْبَل.
أَبُو بكر بن أبي شيبَة: حَدثنَا عَفَّان، ثَنَا جَعْفَر بن سُلَيْمَان، ثَنَا يزِيد الرشك، عَن مطرف، عَن عمرَان، عَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " عَليّ مني وَأَنا من عَليّ، وَعلي ولي كل مُؤمن بعدِي ".
الطَّحَاوِيّ: حَدثنَا أَحْمد بن شُعَيْب - هُوَ النَّسَائِيّ - أخبرنَا مُحَمَّد بن الْمثنى، ثَنَا يحيى بن حَمَّاد، ثَنَا أَبُو عوَانَة، عَن سُلَيْمَان - يَعْنِي: الْأَعْمَش - ثَنَا حبيب بن أبي ثَابت، عَن أبي الطُّفَيْل، عَن زيد بن أَرقم قَالَ: " لما رَجَعَ رَسُول الله ﷺ َ - من حجَّة الْوَدَاع، وَنزل بغدير خم أَمر بدوحات [فقممن] ثمَّ قَالَ: كَأَنِّي قد دعيت فأجبت، إِنِّي قد تركت فِيكُم الثقلَيْن، أَحدهمَا أكبر من الآخر: كتاب الله وعترتي
стр. 2076
أهل بَيْتِي، فانظروا كَيفَ تخلفوني فيهمَا، فَإِنَّهُمَا لن يَتَفَرَّقَا حَتَّى يردا على الْحَوْض. ثمَّ قَالَ: إِن الله مولَايَ وَأَنا ولي كل مُؤمن. ثمَّ أَخذ بيد عَليّ ﵁ فَقَالَ: من كنت وليه فَهَذَا وليه، اللَّهُمَّ وَال من وَالَاهُ وَعَاد من عَادَاهُ. فَقلت لزيد: سمعته من رَسُول الله ﷺ َ -؟ فَقَالَ: مَا كَانَ فِي الدوحات [أحد] إِلَّا رَآهُ بِعَيْنِه وسَمعه بأذنيه ".
قَالَ أَبُو جَعْفَر: هَذَا الْإِسْنَاد صَحِيح لَا طعن لأحد فِي أحد من رُوَاته.
قَالَ أَبُو جَعْفَر: وَحدثنَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم بن يُونُس، ثَنَا جَعْفَر بن مُسَافر، حَدثنَا ابْن أبي فديك، ثَنَا [مُوسَى] بن يَعْقُوب [الزمعِي] ، عَن المُهَاجر بن مِسْمَار مولى عَامر / بن سعد، أَن عَائِشَة ابْنة سعد بن أبي وَقاص أخْبرته، أَن سعد بن أبي وَقاص قَالَ: " سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ -[يَوْم] الْجحْفَة أَمر (بالتنجات) أَن (ينجم) مَا تحتهن، فَلَمَّا كَانَ الرواح خرج رَسُول الله ﷺ َ - فَأخذ بيد عَليّ فَخَطب النَّاس فَحَمدَ الله وَأثْنى عَلَيْهِ ثمَّ قَالَ: أما بعد أَيهَا النَّاس، فَإِنِّي وَلِيكُم، قَالُوا: صدقت يَا رَسُول الله. ثمَّ أَخذ بيد عَليّ فَرَفعهَا فَقَالَ: هَذَا وليي والمؤدي عني، والى الله من وَالَاهُ، وعادى من عَادَاهُ ".
стр. 2077
رَوَاهُ مُحَمَّد بن خَالِد بن عَثْمَة عَن مُوسَى بن يَعْقُوب، وَلم يذكر " الْمُؤَدِّي عني ".
أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ: حَدثنَا أَبُو عوَانَة، عَن أبي بلج، عَن عَمْرو بن مَيْمُون، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: " أول من صلى مَعَ رَسُول الله ﷺ َ - بعد خَدِيجَة عَليّ ".
التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن بشار وَمُحَمّد بن الْمثنى قَالَا: ثَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر، ثَنَا شُعْبَة، (عَن) عَمْرو بن مرّة، عَن أبي حَمْزَة - رجل من الْأَنْصَار - قَالَ: سَمِعت زيد بن أَرقم يَقُول: " أول من أسلم عَليّ. قَالَ عَمْرو بن مرّة: فَذكرت ذَلِك لإِبْرَاهِيم النَّخعِيّ فَقَالَ: أول من أسلم أَبُو بكر الصّديق ".
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح، وَأَبُو حَمْزَة اسْمه طَلْحَة بن [يزِيد] .
التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا سُفْيَان بن وَكِيع، ثَنَا عبيد الله بن مُوسَى، عَن عِيسَى بن عمر، عَن السّديّ، عَن أنس بن مَالك قَالَ: " كَانَ عِنْد النَّبِي ﷺ َ - طير فَقَالَ: اللَّهُمَّ ائْتِنِي بِأحب خلقك إِلَيْك يَأْكُل معي هَذَا الطير. فجَاء عَليّ فَأكل مَعَه ".
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث غَرِيب لَا نعرفه من حَدِيث السّديّ إِلَّا من هَذَا الْوَجْه، وَقد رُوِيَ من غير وَجه عَن أنس.
وَالسُّديّ إِسْمَاعِيل بن عبد الرَّحْمَن سمع من أنس بن مَالك، وَرَأى
стр. 2078
(الْحُسَيْن) بن عَليّ (وَثَّقَهُ شُعْبَة وسُفْيَان الثَّوْريّ وَيحيى بن سعيد الْقطَّان) .
التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا عبد الله بن أبي زِيَاد، ثَنَا الْأَحْوَص بن جَوَاب أَبُو الْجَواب، عَن يُونُس بن أبي إِسْحَاق، عَن أبي إِسْحَاق، عَن الْبَراء قَالَ: " بعث النَّبِي ﷺ َ - جيشين وَأمر على أَحدهمَا عَليّ بن أبي طَالب، وعَلى الآخر خَالِد بن الْوَلِيد وَقَالَ: إِذا كَانَ الْقِتَال فعلي. قَالَ: فَافْتتحَ عَليّ حصنا فَأخذ مِنْهُ جَارِيَة فَكتب معي خَالِد / كتابا إِلَى النَّبِي ﷺ َ - يشي بِهِ. قَالَ: فَقدمت على النَّبِي ﷺ َ - فَقَرَأَ الْكتاب فَتغير لَونه ثمَّ قَالَ: مَا ترى فِي رجل يحب الله وَرَسُوله وَيُحِبهُ الله وَرَسُوله؟ قَالَ: قلت: أعوذ بِاللَّه من غضب الله وَغَضب رَسُوله وَإِنَّمَا أَنا رَسُول. فَسكت ".
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب لَا نعرفه إِلَّا من هَذَا الْوَجْه.
الْبَزَّار: حَدثنَا أَحْمد بن أبان، ثَنَا مَرْوَان بن مُعَاوِيَة، ثَنَا قنان بن عبد الله، عَن مُصعب، عَن أَبِيه قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " من آذَى عليا فقد آذَانِي ".
وَهَذَا الحَدِيث لَا نعلمهُ يرْوى عَن سعد إِلَّا من هَذَا الْوَجْه بِهَذَا الْإِسْنَاد.
قنان بن عبد الله كُوفِي ثِقَة، وَثَّقَهُ يحيى بن معِين.
стр. 2079
الطَّحَاوِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن عَليّ بن دَاوُد، ثَنَا الْوَلِيد بن صَالح النخاس، حَدثنَا عبيد الله بن عَمْرو الرقي، عَن زيد بن أبي [أنيسَة] عَن أبي إِسْحَاق، عَن [الْعيزَار] بن حُرَيْث قَالَ: " كنت عِنْد ابْن عمر فَسَأَلَهُ رجل عَن عَليّ وَعُثْمَان، فَقَالَ: أما عَليّ فَلَا تسألنا عَنهُ، وَلَكِن انْظُر إِلَى مَنْزِلَته من رَسُول الله ﷺ َ -، إِنَّه سد أبوابنا فِي الْمَسْجِد غير بَابه، وَأما عُثْمَان فَإِنَّهُ أذْنب ذَنبا يَوْم التقى الْجَمْعَانِ عَظِيما عَفا الله عَنهُ، وأذنب ذَنبا صَغِيرا فقتلتموه ".
قَالَ: وَحدثنَا أَحْمد، أخبرنَا مُحَمَّد بن الْمثنى، ثَنَا يحيى بن حَمَّاد، ثَنَا الوضاح - وَهُوَ أَبُو عوَانَة - ثَنَا يحيى - وَهُوَ ابْن أبي سليم أَبُو بلج - ثَنَا عَمْرو بن مَيْمُون قَالَ: قَالَ ابْن عَبَّاس: " وسد أَبْوَاب الْمَسْجِد - يَعْنِي: النَّبِي ﷺ َ - غير بَاب عَليّ، فَكَانَ يدْخل الْمَسْجِد وَهُوَ جنب، وَهُوَ طَرِيقه لَيْسَ لَهُ طَرِيق غَيره ".
الطَّحَاوِيّ: حَدثنَا فَهد بن سُلَيْمَان، ثَنَا مُحَمَّد بن سعيد الْأَصْبَهَانِيّ، ثَنَا شريك بن عبد الله النَّخعِيّ، عَن مَنْصُور بن الْمُعْتَمِر، عَن ربعي بن حِرَاش، عَن عَليّ قَالَ: " سَمِعت النَّبِي ﷺ َ - يَقُول لما افْتتح مَكَّة، وَأَتَاهُ النَّاس من قُرَيْش فَقَالُوا: يَا مُحَمَّد، إِنَّا حلفاؤك وقومك، وَإنَّهُ قد لحق بك أَبْنَاؤُنَا وأرقاؤنا وَلَيْسَ بهم رَغْبَة فِي الْإِسْلَام وَإِنَّمَا فروا من الْعَمَل فارددهم علينا. فَشَاور أَبَا بكر ﵁ فِي أَمرهم فَقَالَ: صدقُوا يَا رَسُول الله. فَتغير وَجهه / فَقَالَ: يَا عمر، مَا ترى؟ فَقَالَ مثل قَول أبي بكر. فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: يَا معشر قُرَيْش، ليبْعَثن الله عَلَيْكُم رجلا مِنْكُم امتحن الله قلبه للْإيمَان يضْرب رِقَابكُمْ على الدَّين. فَقَالَ أَبُو بكر: أَنا يَا رَسُول الله؟ قَالَ: لَا فَقَالَ عمر: أَنا هُوَ يَا رَسُول الله؟ قَالَ: لَا، وَلكنه خاصف النَّعْل فِي الْمَسْجِد. قَالَ: وَقد ألْقى إِلَى عَليّ نَعله يخصفها. قَالَ: وَقَالَ عَليّ: أما إِنِّي سمعته يَقُول: لَا تكذبوا عَليّ فَإِنَّهُ من يكذب عَليّ يلج النَّار ".
стр. 2080
سمع شريك [من] مَنْصُور هَذَا الحَدِيث.
التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا سُفْيَان بن وَكِيع، حَدثنَا أبي، عَن شريك، عَن مَنْصُور بِهَذَا الْإِسْنَاد وَهَذَا الحَدِيث، وَبَينهمَا اخْتِلَاف فِي اللَّفْظ. قَالَ فِيهِ: " وَلَيْسَ لَهُم فقه فِي الدَّين. فَقَالَ: إِن لم يكن لَهُم فقه فِي الدَّين سنفقههم ".
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب لَا نعرفه إِلَّا من هَذَا الْوَجْه.
قَالَ الطَّحَاوِيّ: وَحدثنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر بن حَفْص الْبَغْدَادِيّ الْمَعْرُوف بِابْن الإِمَام قَالَ: ثَنَا يُوسُف بن مُوسَى الْقطَّان، حَدثنَا جرير بن عبد الحميد، عَن الْأَعْمَش، عَن إِسْمَاعِيل بن رَجَاء الزبيدِيّ، عَن أَبِيه، عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ: " كُنَّا قعُودا نَنْتَظِر رَسُول الله ﷺ َ -، فَخرج إِلَيْنَا من حجرَة عَائِشَة ﵂ فَانْقَطَعت نَعله فَرمى بهَا إِلَى عَليّ ﵁ ثمَّ جلس فَقَالَ: إِن مِنْكُم لمن ليقاتلن على تَأْوِيل الْقُرْآن كَمَا قَاتَلت على تَنْزِيله. قَالَ أَبُو بكر: أَنا؟ قَالَ: لَا. قَالَ عمر: أَنا؟ قَالَ: لَا، وَلكنه خاصف النَّعْل فِي الْحُجْرَة.
قَالَ رَجَاء الزبيدِيّ: فَأتى رجل عليا فِي الرحبة فَقَالَ: يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ، هَل كَانَ فِي حَدِيث النَّعْل شَيْء؟ قَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّك لتشهدن أَنه كَانَ مِمَّا يسره إِلَيّ رَسُول الله ﷺ َ - ".
قَالَ: وَحدثنَا أَحْمد بن شُعَيْب، أبنا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم وَمُحَمّد بن قدامَة - وَاللَّفْظ لَهُ - عَن جرير، عَن الْأَعْمَش، عَن إِسْمَاعِيل بِهَذَا إِلَى قَوْله: " وَلكنه خاصف النَّعْل ".
رَجَاء هُوَ ابْن ربيعَة الزبيدِيّ، روى عَنهُ ابْنه إِسْمَاعِيل وَيحيى بن هَانِئ [بن] عُرْوَة الْمرَادِي، وَإِسْمَاعِيل وَيحيى ثقتان مشهوران.
стр. 2081
مُسلم: وَحدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا إِسْمَاعِيل / ابْن علية، عَن ابْن عون، عَن الْحسن، عَن أمه، عَن أم سَلمَة قَالَت: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " تقتل عمارا الفئة الباغية ".
بَاب فضل قرَابَة رَسُول الله ﷺ َ -
الْبَزَّار: حَدثنَا زيد بن أخزم، ثَنَا أَبُو قُتَيْبَة، ثَنَا شريك، عَن عبد الله بن مُحَمَّد بن عقيل، عَن سعيد بن الْمسيب وَحَمْزَة بن أبي سعيد، عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ، عَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " مَا بَال أَقوام يَزْعمُونَ أَن قرَابَة رَسُول الله ﷺ َ - لَا ينفع، بلَى وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ إِن رحمي مَوْصُولَة فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة ".
وَهَذَا الحَدِيث رَوَاهُ زُهَيْر بن مُحَمَّد وَغَيره عَن عبد الله بن مُحَمَّد بن عقيل، عَن حَمْزَة بن أبي سعيد، عَن أَبِيه، وَلَا نعلم أحدا جمع سعيد بن الْمسيب وَحَمْزَة إِلَّا أَبُو قُتَيْبَة، عَن شريك، عَن عبد الله بن عقيل.
بَاب سعد بن أبي وَقاص وَطَلْحَة ﵄
مُسلم: حَدثنَا عبد الله بن مسلمة بن قعنب، ثَنَا سُلَيْمَان بن بِلَال، عَن يحيى بن سعيد، عَن عبد الله بن عَامر بن ربيعَة، عَن عَائِشَة قَالَت: " أرق رَسُول الله ﷺ َ - ذَات لَيْلَة فَقَالَ: لَيْت رجلا صَالحا من أَصْحَابِي يَحْرُسنِي اللَّيْلَة. قَالَ: وَسَمعنَا صَوت السِّلَاح. فَقَالَ رَسُول الله: من هَذَا؟ قَالَ: سعد بن أبي وَقاص يَا رَسُول الله، جِئْت أَحْرُسُك. قَالَت عَائِشَة: فَنَامَ رَسُول الله ﷺ َ - حَتَّى سَمِعت غَطِيطه ".
стр. 2082
مُسلم: حَدثنَا مَنْصُور بن أبي [مُزَاحم] ، ثَنَا إِبْرَاهِيم - يَعْنِي ابْن سعد - عَن أَبِيه، عَن عبد الله بن شَدَّاد قَالَ: سَمِعت عليا يَقُول: " مَا جمع رَسُول الله ﷺ َ - أَبَوَيْهِ لأحد غير سعد بن مَالك، فَإِنَّهُ جعل يَقُول لَهُ يَوْم أحد: ارْمِ فدَاك أبي وَأمي ".
التِّرْمِذِيّ: وَحدثنَا الْحسن بن الصَّباح الْبَزَّار، ثَنَا سُفْيَان، عَن ابْن جدعَان وَيحيى بن سعيد، سمعا سعيد بن الْمسيب يَقُول: قَالَ عَليّ: " مَا جمع رَسُول الله ﷺ َ - أَبَاهُ وَأمه لأحد إِلَّا لسعد بن أبي وَقاص، قَالَ لَهُ يَوْم أحد: ارْمِ فدَاك أبي وَأمي. وَقَالَ لَهُ: ارْمِ أَيهَا الْغُلَام الحزور ".
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن / صَحِيح.
النَّسَائِيّ: أخبرنَا أَحْمد بن عُثْمَان بن حَكِيم الأودي، ثَنَا زَكَرِيَّا بن عدي، ثَنَا إِبْرَاهِيم بن سعد، عَن عبد الله بن عبد الرَّحْمَن بن سعد بن مخرمَة، عَن إِسْمَاعِيل بن مُحَمَّد بن سعد، عَن عَامر بن سعد، عَن أَبِيه " أَن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ يَوْم أحد: أنبلوا سَعْدا، ارْمِ يَا سعد، رمى الله لَك، فدَاك أبي ".
مُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن عباد، ثَنَا حَاتِم - يَعْنِي ابْن إِسْمَاعِيل - عَن بكير ابْن مِسْمَار، عَن عَامر بن سعد، عَن أَبِيه " أَن النَّبِي ﷺ َ - جمع لَهُ أَبَوَيْهِ يَوْم أحد،
стр. 2083
قَالَ: كَانَ رجل من الْمُشْركين قد أحرق الْمُسلمين فَقَالَ لَهُ النَّبِي ﷺ َ -: ارْمِ فدَاك أبي وَأمي. قَالَ: فنزعت لَهُ بِسَهْم لَيْسَ فِيهِ نصل، فَأَصَبْت جنبه، فَسقط وانكشفت عَوْرَته، فَضَحِك رَسُول الله ﷺ َ - حَتَّى نظرت إِلَى نَوَاجِذه ".
مُسلم: حَدثنَا زُهَيْر بن حَرْب، ثَنَا عبد الرَّحْمَن، عَن سُفْيَان، عَن الْمِقْدَام ابْن شُرَيْح، عَن أَبِيه، عَن سعد " (فِي قَوْله) ﴿وَلَا تطرد الَّذين يدعونَ رَبهم بِالْغَدَاةِ والعشي﴾ قَالَ: نزلت فِي سِتَّة: أَنا وَابْن مَسْعُود مِنْهُم، وَكَانَ الْمُشْركُونَ قَالُوا لَهُ: تدني هَؤُلَاءِ؟ ".
البُخَارِيّ: حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن مُوسَى، أخبرنَا ابْن أبي زَائِدَة، عَن هَاشم ابْن هَاشم [بن] عتبَة بن أبي وَقاص قَالَ: سَمِعت سعيد بن الْمسيب يَقُول: سَمِعت سعد بن أبي وَقاص يَقُول: " مَا أسلم أحد إِلَّا فِي الْيَوْم الَّذِي أسلمت فِيهِ، وَلَقَد مكثت (تِسْعَة) أَيَّام وَإِنِّي لثلث الْإِسْلَام ".
تَابعه أَبُو أُسَامَة قَالَ: حَدثنَا هَاشم.
مُسلم: حَدثنَا قُتَيْبَة، ثَنَا عبد الْعَزِيز - يَعْنِي ابْن مُحَمَّد - عَن سُهَيْل، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة " أَن رَسُول الله ﷺ َ - كَانَ على حراء هُوَ وَأَبُو بكر وَعمر وَعُثْمَان
стр. 2084
وَعلي وَطَلْحَة وَالزُّبَيْر، فتحركت الصَّخْرَة فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: اهدأ فَمَا عَلَيْك إِلَّا نَبِي أَو صديق أَو شَهِيد ".
البُخَارِيّ: حَدثنَا مُسَدّد، حَدثنَا خَالِد، ثَنَا ابْن أبي خَالِد، عَن قيس بن أبي حَازِم قَالَ: " رَأَيْت يَد طَلْحَة بن عبيد الله الَّتِي وقى بهَا النَّبِي ﷺ َ - قد شلت ".
التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا أَبُو سعيد الْأَشَج، ثَنَا يُونُس بن بكير، عَن مُحَمَّد بن إِسْحَاق، عَن يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير، عَن أَبِيه، عَن جده / عبد الله بن الزبير، عَن الزبير قَالَ: " كَانَ على رَسُول الله ﷺ َ - يَوْم أحد دِرْعَانِ، فَنَهَضَ إِلَى الصَّخْرَة فَلم يسْتَطع، فَأقْعدَ تَحْتَهُ طَلْحَة وَصعد النَّبِي ﷺ َ - حَتَّى اسْتَوَى على الصَّخْرَة فَقَالَ: سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ - يَقُول: أوجب طَلْحَة ".
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب.
مُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن أبي بكر الْمقدمِي وحامد بن عمر البكراوي وَمُحَمّد ابْن عبد الْأَعْلَى قَالُوا: أبنا الْمُعْتَمِر - وَهُوَ ابْن سُلَيْمَان - قَالَ: سَمِعت أبي، عَن أبي عُثْمَان قَالَ: " لم يبْق مَعَ النَّبِي ﷺ َ - فِي بعض تِلْكَ الْأَيَّام الَّتِي قَاتل فِيهِنَّ رَسُول الله ﷺ َ - غير طَلْحَة وَسعد عَن حَدِيثهمَا ".
التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا رَجَاء بن مُحَمَّد الْعَدوي، ثَنَا جَعْفَر بن عون، عَن
стр. 2085
إِسْمَاعِيل بن أبي خَالِد، عَن قيس بن أبي حَازِم، عَن سعد، أَن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: " اللَّهُمَّ استجب لسعد إِذا دعَاك ".
قَالَ أَبُو عِيسَى: وَقد رُوِيَ هَذَا الحَدِيث عَن إِسْمَاعِيل، عَن قيس، أَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " اللَّهُمَّ استجب لسعد إِذا دعَاك " وَهَذَا أصح.
بَاب فضل الزبير بن الْعَوام ﵁
مُسلم: حَدثنَا عَمْرو النَّاقِد، ثَنَا سُفْيَان بن عُيَيْنَة، عَن مُحَمَّد بن الْمُنْكَدر، عَن جَابر بن عبد الله قَالَ: سمعته يَقُول: " ندب رَسُول الله ﷺ َ - النَّاس يَوْم الخَنْدَق فَانْتدبَ الزبير، ثمَّ ندبهم فَانْتدبَ الزبير، ثمَّ ندبهم فَانْتدبَ الزبير فَقَالَ النَّبِي ﷺ َ -: لكل نَبِي حوارِي وحواري الزبير ".
مُسلم: حَدثنَا إِسْمَاعِيل بن الْخَلِيل وسُويد بن سعيد، كِلَاهُمَا عَن ابْن مسْهر. قَالَ: إِسْمَاعِيل: أخبرنَا عَليّ بن مسْهر. عَن هِشَام بن عُرْوَة، عَن أَبِيه، عَن عبد الله بن الزبير قَالَ: " كنت أَنا وَعمر بن أبي سَلمَة يَوْم الخَنْدَق مَعَ النسْوَة فِي أَطَم حسان، فَكَانَ يُطَأْطِئ لي مرّة فَأنْظر وأطاطئ لَهُ مرّة فَينْظر، فَكنت أعرف أبي إِذا مر على فرسه فِي السِّلَاح إِلَى بني قُرَيْظَة ".
قَالَ: وَأَخْبرنِي / عبد الله بن عُرْوَة، عَن عبد الله بن الزبير قَالَ: " فَذكرت ذَلِك لأبي وَقَالَ: ورأيتني يَا بني؟ قلت: نعم. قَالَ: أما وَالله قد جمع لي رَسُول الله ﷺ َ - يَوْمئِذٍ أَبَوَيْهِ فَقَالَ: فدَاك أبي وَأمي ".
مُسلم: حَدثنَا عبيد الله بن مُحَمَّد بن يزِيد بن [خُنَيْس] وَأحمد بن يُوسُف
стр. 2086
الْأَزْدِيّ قَالَا: حَدثنَا إِسْمَاعِيل بن أبي أويس، أَخْبرنِي سُلَيْمَان بن بِلَال، عَن يحيى بن سعيد، عَن سُهَيْل [بن] أبي صَالح، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة " أَن رَسُول الله ﷺ َ - كَانَ على جبل حراء فَتحَرك فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: اسكن حراء، فَمَا عَلَيْك إِلَّا نَبِي أَو صديق أَو شَهِيد. وَعَلِيهِ النَّبِي ﷺ َ - وَأَبُو بكر وَعمر (وَعلي وَعُثْمَان) وَطَلْحَة وَالزُّبَيْر وَسعد بن أبي وَقاص ".
مُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، حَدثنَا ابْن نمير وَعَبدَة قَالَا: ثَنَا هِشَام، عَن أَبِيه قَالَ: قَالَت لي عَائِشَة: أَبَوَاك وَالله من الَّذين اسْتَجَابُوا لله وَالرَّسُول من بعد مَا أَصَابَهُم الْقرح ".
بَاب فضل عبد الرَّحْمَن بن عَوْف ﵁
الْبَزَّار: حَدثنَا الْحسن بن أَيُّوب الْمَدَائِنِي، ثَنَا يزِيد بن هَارُون، أبنا أَبُو الْمُعَلَّى الْجَزرِي، عَن مَيْمُون بن مهْرَان، عَن ابْن عمر قَالَ: " سَمِعت عَليّ بن أبي طَالب يَقُول لعبد الرَّحْمَن بن عَوْف: سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ - يَقُول: إِنَّك أَمِين فِي السَّمَاء أَمِين فِي الأَرْض ".
وَهَذَا الحَدِيث لَا نعلمهُ يرْوى بِهَذَا اللَّفْظ إِلَّا من هَذَا الْوَجْه بِهَذَا الْإِسْنَاد.
وَأَبُو الْمُعَلَّى اسْمه فرات بن [السَّائِب] .
التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا أَحْمد بن عُثْمَان الْبَصْرِيّ، ثَنَا قُرَيْش بن أنس، عَن
стр. 2087
مُحَمَّد بن عَمْرو، عَن أبي سَلمَة " [أَن] عبد الرَّحْمَن بن عَوْف أوصى بحديقة لأمهات الْمُؤمنِينَ بِيعَتْ بأربعمائة ألف ".
بَاب فضل أبي عُبَيْدَة بن الْجراح ﵁
مُسلم: حَدثنِي زُهَيْر بن حَرْب، أبنا إِسْمَاعِيل ابْن علية، أبنا خَالِد، عَن أبي قلَابَة قَالَ: قَالَ أنس: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " إِن لكل أمة أَمينا وَإِن أميننا أيتها الْأمة / [أَبُو] عُبَيْدَة بن الْجراح ".
مُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن بشار وَابْن مثنى - وَاللَّفْظ لِابْنِ مثنى - قَالَ: ثَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر، ثَنَا شُعْبَة، سَمِعت أَبَا إِسْحَاق يحدث، عَن صلَة بن زفر، عَن حُذَيْفَة قَالَ: " جَاءَ أهل نَجْرَان إِلَى رَسُول الله ﷺ َ - فَقَالُوا: يَا رَسُول الله، ابْعَثْ إِلَيْنَا رجلا أَمينا. قَالَ: لَأَبْعَثَن إِلَيْكُم رجلا أَمينا حق أَمِين حق أَمِين. قَالَ: فاستشرف لَهَا النَّاس، قَالَ: فَبعث أَبَا عُبَيْدَة بن الْجراح ".
وَفِي لفظ آخر: " أهل الْيمن ".
البُخَارِيّ: حَدثنِي عَبَّاس بن الْحُسَيْن، ثَنَا يحيى بن آدم، عَن إِسْرَائِيل،
стр. 2088
عَن أبي إِسْحَاق، عَن صلَة بن زفر، عَن حُذَيْفَة قَالَ: " جَاءَ السَّيِّد وَالْعَاقِب صاحبا نَجْرَان إِلَى رَسُول الله ﷺ َ - يُريدَان [أَن] يلاعناه فَقَالَ أَحدهمَا لصَاحبه: لَا تفعل، فوَاللَّه لَئِن كَانَ نَبيا فلاعننا لَا نفلح نَحن وَلَا عقبنا من بَعدنَا. قَالَا: إِنَّا نعطيك مَا سألتنا وَابعث مَعنا رجلا أَمينا وَلَا تبْعَث مَعنا إِلَّا أَمينا. فَقَالَ: لَأَبْعَثَن مَعكُمْ رجلا أَمينا (حق أَمِين) . فاستشرف لَهَا أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ َ - فَقَالَ: قُم يَا أَبَا عُبَيْدَة ابْن الْجراح. فَلَمَّا قَامَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: هَذَا أَمِين هَذِه الْأمة ".
التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا أَحْمد بن إِبْرَاهِيم الدَّوْرَقِي، ثَنَا إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم، عَن الْجريرِي، عَن عبد الله بن شَقِيق قَالَ: " قلت لعَائِشَة: أَي أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ َ - أحب إِلَى رَسُول الله ﷺ َ -؟ قَالَت: أَبُو بكر. قلت: ثمَّ من؟ قَالَت: عمر. قلت: ثمَّ من؟ قَالَت: أَبُو عُبَيْدَة. قلت: ثمَّ من؟ قَالَ: فَسَكَتَتْ ".
قَالَ: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح.
بَاب فضل سعيد بن زيد ﵁
البُخَارِيّ: حَدثنِي مُحَمَّد بن الْمثنى، ثَنَا يحيى، ثَنَا إِسْمَاعِيل، ثَنَا قيس، سَمِعت سعيد بن زيد بن عَمْرو بن نفَيْل يَقُول للْقَوْم: " رَأَيْتنِي موثقي عمر على الْإِسْلَام أَنا وَأُخْته، وَمَا أسلم، وَلَو أَن أحدا أنقض لما صَنَعْتُم بعثمان لَكَانَ
стр. 2089
محقوقا أَن ينْقض ".
التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا أَحْمد بن منيع، ثَنَا هشيم، أبنا حُصَيْن، عَن هِلَال بن يسَاف، عَن عبد / الله بن ظَالِم الْمَازِني، عَن سعيد بن زيد [بن] عَمْرو بن نفَيْل أَنه قَالَ: " أشهد على التِّسْعَة أَنهم فِي الْجنَّة وَلَو شهِدت على الْعَاشِر لم آثم. قيل: فَكيف ذَلِك؟ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُول الله ﷺ َ - بحراء فَقَالَ: اثْبتْ حراء فَإِنَّهُ لَيْسَ عَلَيْك إِلَّا نَبِي أَو صديق أَو شَهِيد. قيل: وَمن هم؟ قَالَ: رَسُول الله ﷺ َ -، وَأَبُو بكر، وَعمر، وَعُثْمَان، وَعلي، وَطَلْحَة، وَالزُّبَيْر، وَسعد، وَعبد الرَّحْمَن بن عَوْف. قيل: فَمن الْعَاشِر؟ قَالَ: أَنا ".
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن.
بَاب فضل الْحسن وَالْحُسَيْن
مُسلم: حَدثنَا ابْن أبي [عمر] ، ثَنَا سُفْيَان، عَن عبيد الله بن أبي يزِيد، عَن نَافِع بن جُبَير بن مطعم، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: " خرجت مَعَ رَسُول الله ﷺ َ - فِي طَائِفَة من النَّهَار لَا يكلمني وَلَا ُأكَلِّمهُ، حَتَّى جَاءَ سوق بني قينقاع، قَالَ: ثمَّ انْصَرف حَتَّى أَتَى خباء فَاطِمَة فَقَالَ: (أَثم لكع) ؟ حَتَّى جَاءَ - يَعْنِي حسنا - فظننا أَنه إِنَّمَا تحبسه أمه لِأَن تغسله وتلبسه سخابا، فَلم يلبث أَن جَاءَ يسْعَى فاعتنق كل وَاحِد مِنْهُمَا صَاحبه، فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: اللَّهُمَّ إِنِّي أحبه فَأَحبهُ و (أحب)
стр. 2090
من يُحِبهُ ".
البُخَارِيّ: حَدثنَا عبد الله بن مُحَمَّد، ثَنَا سُفْيَان، عَن أبي مُوسَى قَالَ: سَمِعت الْحسن يَقُول: سَمِعت أَبَا بكرَة يَقُول: " رَأَيْت رَسُول الله ﷺ َ - على الْمِنْبَر وَالْحسن بن عَليّ إِلَى جنبه وَهُوَ يقبل على النَّاس مرّة وَعَلِيهِ أُخْرَى وَيَقُول: إِن ابْني هَذَا سيد، وَلَعَلَّ الله أَن يصلح بِهِ بَين فئتين عظيمتين من الْمُسلمين ".
مُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة وَمُحَمّد بن عبد الله بن نمير - وَاللَّفْظ لأبي بكر - قَالَا: أبنا مُحَمَّد بن بشر، عَن زَكَرِيَّا، عَن مُصعب بن شيبَة، عَن صَفِيَّة بنت شيبَة قَالَت: قَالَت عَائِشَة: " خرج النَّبِي غَدَاة وَعَلِيهِ مرط مرحل من شعر أسود، فجَاء الْحسن بن عَليّ فَأدْخلهُ، [ثمَّ جَاءَ الْحُسَيْن فَدخل مَعَه] ، ثمَّ جَاءَت فَاطِمَة فَأدْخلهَا، ثمَّ جَاءَ عَليّ فَأدْخلهُ ثمَّ تَلا ﴿إِنَّمَا يُرِيد الله ليذْهب عَنْكُم الرجس أهل الْبَيْت وَيُطَهِّركُمْ تَطْهِيرا﴾ ".
البُخَارِيّ: حَدثنَا أَبُو عَاصِم، عَن [عمر] بن سعيد بن أبي حُسَيْن، عَن ابْن أبي مليكَة، عَن عقبَة بن الْحَارِث قَالَ: " صلى أَبُو بكر الْعَصْر ثمَّ خرج يمشي فَرَأى الْحسن يلْعَب مَعَ الصّبيان فَحَمله على عَاتِقه وَقَالَ: بِأبي شَبيه بِالنَّبِيِّ
стр. 2091
لَا شَبيه بعلي. وَعلي يضْحك ".
التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا عبد الله / بن عبد الرَّحْمَن، أخبرنَا عبيد الله بن مُوسَى، عَن إِسْرَائِيل، عَن أبي إِسْحَاق، عَن هَانِئ بن هَانِئ، عَن عَليّ قَالَ: " الْحسن أشبه رَسُول الله ﷺ َ - مَا بَين الصَّدْر إِلَى الرَّأْس، وَالْحُسَيْن أشبه النَّبِي ﷺ َ - مَا كَانَ أَسْفَل من ذَلِك ".
قَالَ: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب.
التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مَحْمُود بن غيلَان، حَدثنَا أَبُو دَاوُد الْحَفرِي، عَن سُفْيَان، عَن يزِيد بن أبي زِيَاد، عَن ابْن أبي [نعم] ، عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " الْحسن وَالْحُسَيْن سيدا شباب أهل الْجنَّة ".
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح.
التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا عبد الله بن عبد الرَّحْمَن وَإِسْحَاق بن مَنْصُور قَالَا: أبنا مُحَمَّد بن يُوسُف، عَن إِسْرَائِيل، عَن ميسرَة بن حبيب، عَن الْمنْهَال بن عَمْرو، عَن زر بن حُبَيْش، عَن حُذَيْفَة قَالَ: " سَأَلتنِي أُمِّي: مَتى عَهْدك - تَعْنِي بِالنَّبِيِّ
стр. 2092
- ﷺ َ -؟ فَقلت: مَا لي بِهِ عهد مُنْذُ كَذَا وَكَذَا. فنالت مني. فَقلت لَهَا: دعيني آتِي النَّبِي ﷺ َ - فأصلي مَعَه الْمغرب وأسأله أَن يسْتَغْفر لي وَلَك، فَأتيت النَّبِي ﷺ َ - فَصليت مَعَه الْمغرب فصلى حَتَّى صلى الْعشَاء ثمَّ انْفَتَلَ فتبعته فَسمع صوتي فَقَالَ: من هَذَا؟ حُذَيْفَة؟ قلت: نعم. قَالَ: مَا حَاجَتك غفر الله لَك ولأمك؟ قَالَ: إِن هَذَا ملك لم ينزل الأَرْض قطّ قبل هَذِه اللَّيْلَة، اسْتَأْذن ربه أَن يسلم عَليّ ويبشرني بِأَن فَاطِمَة سيدة نسَاء أهل الْجنَّة، وَأَن الْحسن وَالْحُسَيْن سيدا شباب أهل الْجنَّة ".
قَالَ: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب من هَذَا الْوَجْه لَا نعرفه إِلَّا من حَدِيث إِسْرَائِيل.
الْبَزَّار: حَدثنَا يُوسُف بن مُوسَى وَمُحَمّد بن معمر قَالَا: ثَنَا مُحَمَّد بن عبيد، ثَنَا شُرَحْبِيل بن مدرك الْجعْفِيّ، عَن عبد الله بن نجي، عَن أَبِيه " أَنه سَافر مَعَ عَليّ وَكَانَ صَاحب مطهرته، فَلَمَّا حَاذَى بنينوى وَهُوَ منطلق إِلَى صفّين، فَنَادَى عَليّ: صبرا أَبَا عبد الله. فَقلت: وماذا أَبَا عبد الله؟ قَالَ: أَنا دخلت على رَسُول الله ﷺ َ - ذَات يَوْم وَعَيناهُ تفيضان، فَقلت: يَا رَسُول الله، أغضبك أحد مَا شَأْن عَيْنَيْك تفيضان؟ قَالَ: بلَى، قَامَ من عِنْدِي جِبْرِيل فَحَدثني أَن الْحُسَيْن يقتل بشط الْفُرَات، قَالَ: هَل لَك أَن أشمك من تربته؟ قَالَ: قلت: نعم. قَالَ: فَمد يَده فَقبض قَبْضَة من تُرَاب فَلم أملك عَيْني أَن فاضتا ".
وَهَذَا / الحَدِيث لَا نعلمهُ يرْوى عَن عَليّ عَن النَّبِي ﷺ َ - إِلَّا من هَذَا الْوَجْه بِهَذَا الْإِسْنَاد.
التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا وَاصل بن عبد الْأَعْلَى، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة، عَن الْأَعْمَش، عَن عمَارَة [بن] عُمَيْر قَالَ: " لما جِيءَ بِرَأْس عبيد الله وَأَصْحَابه نضدت فِي
стр. 2093
الْمَسْجِد فِي الرحبة فانتهيت إِلَيْهِم وهم يَقُولُونَ: قد جَاءَت، قد جَاءَت. فَإِذا حَيَّة تخَلّل الرُّءُوس حَتَّى دخلت فِي منخري عبيد الله بن زِيَاد فَمَكثت هنيَّة ثمَّ خرجت فَذَهَبت حَتَّى تغيبت، ثمَّ قَالُوا: قد جَاءَت، قد جَاءَت. فَفعلت ذَلِك مرَّتَيْنِ أَو ثَلَاثًا ".
هَذَا حَدِيث حسن.
أَبُو بكر بن أبي شيبَة: حَدثنَا عَفَّان، [عَن] حَمَّاد بن سَلمَة، ثَنَا عمار بن أبي عمار، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: " رَأَيْت رَسُول الله ﷺ َ - فِيمَا يرى النَّائِم بِنصْف النَّهَار وَهُوَ قَائِم أَشْعَث أغبر بِيَدِهِ قَارُورَة فِيهَا دم. فَقلت: بِأبي وَأمي يَا رَسُول الله مَا هَذَا؟ فَقَالَ: هَذَا دم الْحُسَيْن وَأَصْحَابه لم أزل ألتقطه مُنْذُ الْيَوْم. فَوجدَ قتل فِي ذَلِك الْيَوْم ".
بَاب فضل الْعَبَّاس بن عبد الْمطلب ﵁
الْبَزَّار: حَدثنَا أَحْمد بن دَاوُد الوَاسِطِيّ، ثَنَا مُحَمَّد بن طَلْحَة الطَّوِيل التَّيْمِيّ، حَدثنَا أَبُو سهل بن مَالك، عَن سعيد بن الْمسيب، عَن سعد " أَن رَسُول الله ﷺ َ - نظر إِلَى الْعَبَّاس فَقَالَ: هَذَا عَم نَبِيكُم أَجود قُرَيْش كفا و (حناء) عَلَيْهَا ".
قَالَ: وَهَذَا الحَدِيث لَا نعلمهُ يرْوى عَن النَّبِي ﷺ َ - إِلَّا من هَذَا الْوَجْه، وَمُحَمّد بن طَلْحَة التَّيْمِيّ هَذَا رجل مَشْهُور من أهل الْمَدِينَة.
стр. 2094
التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا الْقَاسِم بن دِينَار، ثَنَا [عبيد الله] ، عَن إِسْرَائِيل، عَن عبد الْأَعْلَى، عَن سعيد بن جُبَير، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " الْعَبَّاس مني وَأَنا مِنْهُ ".
قَالَ: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب لَا نعرفه إِلَّا من حَدِيث إِسْرَائِيل.
التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن سعيد الْجَوْهَرِي، أبنا عبد الْوَهَّاب بن عَطاء، عَن ثَوْر، عَن مَكْحُول، عَن حُذَيْفَة، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: " قَالَ رَسُول الله ﷺ َ - للْعَبَّاس: إِذا كَانَ غَدَاة الِاثْنَيْنِ فائتني أَنْت وولدك حَتَّى (أَدعِي لَهُم) بدعوة ينفعك الله، بهَا وولدك. فغدا وغدونا مَعَه وألبسنا كسَاء ثمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ اغْفِر للْعَبَّاس وَولده مغْفرَة ظَاهِرَة وباطنة لَا تغادر ذَنبا، اللَّهُمَّ احفظه فِي وَلَده ".
قَالَ: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب.
بَاب فضل جَعْفَر بن أبي طَالب وابنيه عبد الله وَعون ابْني جَعْفَر ﵃
التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل، ثَنَا عبيد الله بن مُوسَى، عَن إِسْرَائِيل، عَن أبي إِسْحَاق، عَن الْبَراء بن عَازِب " أَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ لجَعْفَر بن أبي طَالب: أشبهت خلقي وخُلقي ".
стр. 2095
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح.
مُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، أبنا إِسْمَاعِيل ابْن علية، عَن حبيب ابْن الشَّهِيد، عَن عبد الله بن أبي مليكَة قَالَ: " قَالَ عبد الله بن جَعْفَر لِابْنِ الزبير: أَتَذكر إِذْ تلقينا رَسُول الله ﷺ َ - أَنا وَأَنت وَابْن عَبَّاس؟ قَالَ: نعم. فحملنا وتركك ".
مُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى وَأَبُو بكر بن أبي شيبَة - وَاللَّفْظ ليحيى - قَالَ أَبُو بكر: حَدثنَا. وَقَالَ يحيى: أخبرنَا أَبُو مُعَاوِيَة، عَن عَاصِم الْأَحول، عَن مُورق الْعجلِيّ، عَن عبد الله بن جَعْفَر قَالَ: " كَانَ رَسُول الله ﷺ َ - إِذا قدم من سفر تلقي بصبيان أهل بَيته. قَالَ: وَإنَّهُ قدم من سفر فَسبق بِي إِلَيْهِ فَحَمَلَنِي بَين يَدَيْهِ ثمَّ جِيءَ بِأحد ابْني فَاطِمَة فأردفه خَلفه قَالَ: فأدخلنا الْمَدِينَة ثَلَاثَة على دَابَّة ".
النَّسَائِيّ: أخبرنَا إِسْحَاق بن مَنْصُور، ثَنَا وهب، ثَنَا أبي قَالَ: سَمِعت مُحَمَّد بن أبي يَعْقُوب يحدث، عَن الْحسن بن سعد، عَن عبد الله بن جَعْفَر قَالَ: " بعث رَسُول الله ﷺ َ - جَيْشًا وَاسْتعْمل عَلَيْهِم زيد بن حَارِثَة، وَقَالَ: إِن قتل زيد - أَو اسْتشْهد - فأميركم جَعْفَر بن أبي طَالب، فَإِن قتل - أَو اسْتشْهد - فأميركم عبد الله بن رَوَاحَة. فَلَقوا الْعَدو فَأخذ الرَّايَة زيد، فقاتل حَتَّى قتل، ثمَّ أَخذ الرَّايَة جَعْفَر، فقاتل حَتَّى قتل، ثمَّ أَخذ الرَّايَة عبد الله بن [رَوَاحَة] فقاتل حَتَّى قتل، ثمَّ أَخذ الرَّايَة خَالِد بن الْوَلِيد فَفتح الله عَلَيْهِ فَأتى خبرهم النَّبِي ﷺ َ -، فَخرج إِلَى النَّاس فَحَمدَ الله وَأثْنى عَلَيْهِ ثمَّ قَالَ: [إِن] إخْوَانكُمْ لقوا الْعَدو
стр. 2096
[فَأخذ] الرَّايَة زيد بن حَارِثَة فقاتل حَتَّى قتل - أَو اسْتشْهد - / ثمَّ أَخذ الرَّايَة جَعْفَر فقاتل حَتَّى قتل - أَو اسْتشْهد - ثمَّ أَخذ الرَّايَة عبد الله بن رَوَاحَة فقاتل حَتَّى قتل - أَو اسْتشْهد - ثمَّ أَخذ الرَّايَة سيف من سيوف الله خَالِد بن الْوَلِيد فَفتح الله عَلَيْهِ. ثمَّ أمْهل آل جَعْفَر ثَلَاثًا أَن يَأْتِيهم، ثمَّ أَتَاهُم فَقَالَ: لَا تبكوا على أخي بعد الْيَوْم. ثمَّ قَالَ: ادعوا لي [بني] أخي. فجيء بِنَا كأنا أفرخ فَقَالَ: ادعوا لي الحلاق. فَأمره بحلق رءوسنا، ثمَّ قَالَ لنا: مُحَمَّد فشبيه عمنَا (أَبُو) طَالب، وَأما [عبد الله] فشبيه خَلقي وخُلقي. ثمَّ أَخذ بيَدي فأشالها فَقَالَ: اللَّهُمَّ اخلف جعفرا فِي أَهله وَبَارك لعبد الله فِي صَفْقَة يَمِينه - ثَلَاثًا ".
بَاب فضل خَدِيجَة وَعَائِشَة ﵄
مُسلم: حَدثنَا أَبُو كريب، ثَنَا أَبُو أُسَامَة، عَن هِشَام، عَن أَبِيه قَالَ: سَمِعت عبد الله بن جَعْفَر يَقُول: سَمِعت عليا بِالْكُوفَةِ يَقُول: سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ - يَقُول: " خير نسائها مَرْيَم ابْنة عمرَان، وَخير نسائها خَدِيجَة ابْنة خويلد ".
قَالَ أَبُو كريب: وَأَشَارَ وَكِيع إِلَى السَّمَاء وَالْأَرْض.
قَالَ مُسلم: وَحدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة وَأَبُو كريب وَابْن نمير قَالُوا: أبنا ابْن فُضَيْل، عَن عمَارَة، عَن أبي زرْعَة قَالَ: سَمِعت أَبَا هُرَيْرَة يَقُول: " أَتَى جِبْرِيل النَّبِي ﷺ َ - فَقَالَ: يَا رَسُول الله، هَذِه خَدِيجَة قد أتتك، مَعهَا إِنَاء فِيهِ إدام أَو طَعَام أَو شراب، فَإِذا هِيَ أتتك فاقرأ ﵍ من رَبهَا ومني، وبشرها بِبَيْت
стр. 2097
فِي الْجنَّة من قصب، لَا صخب فِيهِ وَلَا نصب ".
قَالَ أَبُو بكر فِي رِوَايَته: عَن أبي هُرَيْرَة. وَلم يقل فِي الحَدِيث: " ومني ".
مُسلم: حَدثنَا سهل بن عُثْمَان، ثَنَا حَفْص بن غياث، عَن هِشَام [بن] عُرْوَة، عَن أَبِيه، عَن عَائِشَة قَالَت: " مَا غرت على نسَاء النَّبِي ﷺ َ - إِلَّا على خَدِيجَة، وَإِنِّي لم أدْركهَا. قَالَت: وَكَانَ رَسُول الله ﷺ َ - إِذا ذبح الشَّاة يَقُول: أرْسلُوا بهَا إِلَى أصدقاء خَدِيجَة. قَالَت: فأغضبته يَوْمًا فَقلت: خَدِيجَة؟ فَقَالَ: رزقت حبها ".
البُخَارِيّ: حَدثنِي عمر بن مُحَمَّد بن حسن، ثَنَا أبي، عَن حَفْص، عَن هِشَام، عَن أَبِيه، عَن عَائِشَة قَالَت: " مَا غرت على أحد من نسَاء النَّبِي ﷺ َ - مَا غرت على خَدِيجَة / وَمَا رَأَيْتهَا، وَلَكِن كَانَ [النَّبِي ﷺ َ -] يكثر ذكرهَا، وَرُبمَا ذبح الشَّاة ثمَّ يقطعهَا أَعْضَاء، ثمَّ يبعثها فِي صدائق خَدِيجَة، فَرُبمَا قلت لَهُ: كَأَن لم تكن فِي الدُّنْيَا امْرَأَة إِلَّا خَدِيجَة؟ فَيَقُول: إِنَّهَا كَانَت وَكَانَت، وَكَانَ لي مِنْهَا ولدا ".
عبد بن حميد: أخبرنَا عبد الرَّزَّاق، أبنا معمر، عَن الزُّهْرِيّ، عَن عُرْوَة، عَن عَائِشَة قَالَت: " لم يتَزَوَّج النَّبِي ﷺ َ - على خَدِيجَة حَتَّى مَاتَت ".
الْبَزَّار: حَدثنَا عبيد بن إِسْمَاعِيل، أبنا أَبُو أُسَامَة، عَن هِشَام بن عُرْوَة، عَن أَبِيه، عَن عَائِشَة قَالَت: " توفيت خَدِيجَة قبل أَن يخرج رَسُول الله ﷺ َ - إِلَى الْمَدِينَة
стр. 2098
بِثَلَاث سِنِين ".
مُسلم: حَدثنَا عبيد الله بن معَاذ الْعَنْبَري، حَدثنَا أبي، أبنا شُعْبَة، عَن عَمْرو بن مرّة، [عَن مرّة] ، عَن أبي مُوسَى قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " كمل من الرِّجَال كثير، وَلم يكمل من النِّسَاء غير مَرْيَم ابْنة عمرَان وآسية امْرَأَة فِرْعَوْن، وَإِن فضل عَائِشَة على النِّسَاء كفضل الثَّرِيد على سَائِر الطَّعَام ".
مُسلم: حَدثنَا سُوَيْد بن سعيد، ثَنَا عَليّ بن مسْهر، عَن هِشَام، عَن أَبِيه، عَن عَائِشَة قَالَت: " اسْتَأْذَنت هَالة بنت خويلد أُخْت خَدِيجَة على رَسُول الله ﷺ َ - فَعرف اسْتِئْذَان خَدِيجَة فارتاح لذَلِك، فَقَالَ: اللَّهُمَّ هَالة ابْنة خويلد. فغرت فَقلت: وَمَا تذكر من عَجُوز من عَجَائِز قُرَيْش [حَمْرَاء] الشدقين هَلَكت فِي الدَّهْر فأبدلك الله خيرا مِنْهَا ".
زَاد ابْن أبي شيبَة بعد قَوْله: " هَلَكت فِي الدَّهْر، قَالَت: فتمعر وَجه رَسُول الله ﷺ َ - تمعرا مَا كنت أرَاهُ فِيهِ إِلَّا عِنْد نزُول الْوَحْي، وَإِذا رأى الرَّعْد والبرق حَتَّى يعلم رَحْمَة هِيَ أَو عَذَاب ".
رَوَاهُ عَن عَفَّان، عَن حَمَّاد بن سَلمَة، عَن عبد الْملك بن عُمَيْر، عَن مُوسَى ابْن طَلْحَة، عَن عَائِشَة.
مُسلم: حَدثنَا خلف بن هِشَام وَأَبُو الرّبيع، جَمِيعًا عَن حَمَّاد بن زيد -
стр. 2099
وَاللَّفْظ لأبي الرّبيع - قَالَ: أبنا حَمَّاد، ثَنَا هِشَام، عَن أَبِيه، عَن عَائِشَة أَنَّهَا قَالَت: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " أريتك فِي الْمَنَام ثَلَاث لَيَال جَاءَنِي بك الْملك فِي سَرقَة من حَرِير فَيَقُول: هَذِه امْرَأَتك. فأكشف عَن وَجهك فَإِذا أَنْت هِيَ فَأَقُول: إِن يَك من عِنْد الله يمضه ".
التِّرْمِذِيّ: / حَدثنَا عبد بن حميد، أخبرنَا عبد الرَّزَّاق، عَن عبد الله بن عَمْرو بن عَلْقَمَة الْمَكِّيّ، عَن ابْن أبي حُسَيْن، عَن ابْن أبي مليكَة، عَن عَائِشَة " أَن جِبْرِيل جَاءَ بصورتها فِي خرقَة حَرِير خضراء إِلَى النَّبِي ﷺ َ - فَقَالَ: هَذِه زَوجتك فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة ".
قَالَ: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب لَا نعرفه إِلَّا من حَدِيث عبد الله بن عَمْرو بن عَلْقَمَة.
وَقد روى عبد الرَّحْمَن بن مهْدي هَذَا الحَدِيث عَن عبد الله بن عَمْرو بن عَلْقَمَة بِهَذَا الْإِسْنَاد مُرْسلا، وَلم يذكر فِيهِ عَن عَائِشَة.
النَّسَائِيّ: أخبرنَا أَبُو بكر بن إِسْحَاق الصَّاغَانِي، ثَنَا شَاذان، ثَنَا حَمَّاد بن زيد، عَن هِشَام بن عُرْوَة، عَن أَبِيه، عَن عَائِشَة قَالَت: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " يَا أم سَلمَة، لَا (تؤذني) فِي عَائِشَة؛ فَإِنَّهُ وَالله مَا أَتَانِي الْوَحْي فِي لِحَاف امْرَأَة مِنْكُن إِلَّا هِيَ ".
النَّسَائِيّ: أخبرنَا أَحْمد بن (سُفْيَان) النَّسَائِيّ - وَأَصله مروزي - ثَنَا
стр. 2100
عَارِم، حَدثنَا حَمَّاد بن زيد، [عَن] ابْن عون، عَن إِبْرَاهِيم، عَن الْأسود، عَن عَائِشَة قَالَت: " توفّي رَسُول الله ﷺ َ - وَلَيْسَ [عِنْده] أحد غَيْرِي ".
مُسلم: حَدثنَا أَبُو كريب، ثَنَا عَبدة، عَن هِشَام، عَن أَبِيه، عَن عَائِشَة " أَن النَّاس كَانُوا يتحرون بهداياهم يَوْم عَائِشَة؛ يَبْتَغُونَ بذلك مرضات رَسُول الله ﷺ َ - ".
التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة قَالَ: وجدت فِي كتابي عَن أبي أُسَامَة، عَن هِشَام، عَن أَبِيه، عَن عَائِشَة قَالَت: " إِن كَانَ رَسُول الله ﷺ َ - ليتفقد: أَيْن أَنا الْيَوْم؟ أَيْن أَنا غَدا؟ استبطاء ليَوْم عَائِشَة، فَلَمَّا كَانَ يومي قَبضه الله بَين سحرِي وَنَحْرِي ".
التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن يَعْقُوب وَمُحَمّد بن بشار - وَاللَّفْظ لِابْنِ يَعْقُوب - ثَنَا يحيى بن حَمَّاد، ثَنَا عبد الْعَزِيز بن الْمُخْتَار، ثَنَا خَالِد الْحذاء، عَن
стр. 2101
أبي عُثْمَان النَّهْدِيّ، عَن عَمْرو بن الْعَاصِ " أَن رَسُول الله ﷺ َ - اسْتَعْملهُ على جَيش [ذَات] السلَاسِل قَالَ: فَأَتَيْته فَقلت: يَا رَسُول الله، أَي النَّاس أحب إِلَيْك؟ قَالَ: عَائِشَة. قلت: من الرِّجَال؟ قَالَ: أَبوهَا ".
قَالَ: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح.
البُخَارِيّ: حَدثنِي عبيد بن إِسْمَاعِيل، ثَنَا أَبُو أُسَامَة، عَن هِشَام، عَن أَبِيه، عَن عَائِشَة قَالَت: قَالَ لي رَسُول الله / ﷺ َ -: " إِنِّي لأعْلم إِذا كنت عني راضية، وَإِذا كنت عَليّ غَضبى. قَالَت: فَقلت: من أَيْن تعرف ذَلِك؟ فَقَالَ: أما إِذا كنت عني راضية فَإنَّك تَقُولِينَ: لَا وَرب مُحَمَّد. وَإِذا كنت غَضبى قلت: لَا وَرب إِبْرَاهِيم. قَالَت: قلت: أجل، وَالله يَا رَسُول الله مَا أَهجر إِلَّا اسْمك ".
التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا حميد بن مسْعدَة، حَدثنَا زِيَاد بن الرّبيع، ثَنَا خَالِد بن [سَلمَة] المَخْزُومِي، عَن أبي بردة، عَن أبي مُوسَى قَالَ: " مَا أشكل علينا أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ َ - حَدِيث قطّ فسألنا عَنهُ عَائِشَة إِلَّا وجدنَا عِنْدهَا مِنْهُ علما ".
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن (غَرِيب) صَحِيح.
стр. 2102
بَاب فضل فَاطِمَة ﵂
مُسلم: حَدثنَا أَحْمد بن عبد الله بن يُونُس وقتيبة بن [سعيد] ، كِلَاهُمَا عَن اللَّيْث بن سعد، قَالَ ابْن يُونُس: حَدثنَا لَيْث، ثَنَا عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكَة الْقرشِي التَّيْمِيّ، أَن الْمسور بن مخرمَة حَدثهُ؛ أَنه سمع رَسُول الله ﷺ َ - (وَهُوَ على الْمِنْبَر يَقُول) : " إِن بني هِشَام بن الْمُغيرَة (اسْتَأْذنُوا) أَن ينكحوا ابنتهم عَليّ بن أبي طَالب فَلَا آذن لَهُم، ثمَّ لَا آذن لَهُم، ثمَّ لَا آذن لَهُم، إِلَّا أَن يحب ابْن أبي طَالب أَن يُطلق ابْنَتي وينكح ابنتهم، فَإِن ابْنَتي بضعَة مني يريبني مَا رابها، وَيُؤْذِينِي مَا آذاها ".
مُسلم: حَدثنِي أَحْمد بن حَنْبَل، ثَنَا يَعْقُوب بن إِبْرَاهِيم، أبنا أبي، عَن الْوَلِيد بن كثير، حَدثنِي مُحَمَّد بن عَمْرو بن حلحلة الدؤَلِي، أَن ابْن شهَاب حَدثهُ؛ أَن عَليّ بن الْحُسَيْن حَدثهُ " أَنهم حِين قدمُوا الْمَدِينَة من عِنْد يزِيد بن مُعَاوِيَة مقتل الْحُسَيْن بن عَليّ لقِيه الْمسور بن مخرمَة فَقَالَ لَهُ: هَل لَك إِلَيّ من حَاجَة تَأْمُرنِي بهَا؟ قَالَ: فَقلت لَهُ: لَا. قَالَ لَهُ: هَل أَنْت معطي سيف رَسُول الله ﷺ َ -؟ فَإِنِّي أَخَاف أَن يَغْلِبك الْقَوْم عَلَيْهِ، وَايْم الله لَئِن أعطيتنيه لَا يخلص إِلَيْهِ أبدا حَتَّى تبلغ نَفسِي، إِن عَليّ بن أبي طَالب - رضوَان الله عَلَيْهِ - خطب ابْنة أبي جهل على فَاطِمَة، فَسمِعت رَسُول الله ﷺ َ - وَهُوَ يخْطب النَّاس فِي ذَلِك على منبره وَأَنا يَوْمئِذٍ محتلم، فَقَالَ: إِن فَاطِمَة مني، وَإِنِّي أَتَخَوَّف أَن تفتن فِي دينهَا. قَالَ: / ثمَّ ذكر صهرا لَهُ من بني
стр. 2103
عبد شمس فَأثْنى عَلَيْهِ فِي مصاهرته إِيَّاه فَأحْسن، قَالَ: حَدثنِي فصدقني، ووعدني فوفى لي، وَإِنِّي لست أحرم حَلَالا وَلَا أحل حَرَامًا، وَلَكِن وَالله لَا تَجْتَمِع ابْنة رَسُول الله ﷺ َ - وَابْنَة عَدو الله مَكَانا وَاحِدًا أبدا ".
البُخَارِيّ: حَدثنَا أَبُو الْوَلِيد، ثَنَا ابْن عُيَيْنَة، عَن عَمْرو بن دِينَار، عَن ابْن أبي مليكَة، عَن الْمسور بن مخرمَة؛ أَن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: " فَاطِمَة بضعَة مني فَمن أغضبها أَغْضَبَنِي ".
مُسلم: حَدثنَا ابْن نمير، حَدثنَا أبي، حَدثنَا زَكَرِيَّا، عَن فراس، عَن عَامر، عَن مَسْرُوق، عَن عَائِشَة، عَن فَاطِمَة؛ أَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ لَهَا: " أَلا ترْضينَ أَن تَكُونِي سيدة نسَاء (الْعَالمين) أَو سيدة نسَاء هَذِه الْأمة ". مُخْتَصر.
التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن بشار، ثَنَا مُحَمَّد بن خَالِد بن عَثْمَة، حَدثنِي مُوسَى بن يَعْقُوب الزمعِي، عَن هَاشم بن هَاشم، أَن عبد الله بن وهب بن زَمعَة أخبرهُ، أَن أم سَلمَة أخْبرته، عَن فَاطِمَة، عَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَت: " أَخْبرنِي أبي أَنِّي سيدة نسَاء أهل الْجنَّة إِلَّا مَرْيَم ابْنة عمرَان ".
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب.
стр. 2104
بَاب فضل زَيْنَب ﵂
مُسلم: حَدثنَا مَحْمُود بن غيلَان أَبُو أَحْمد، ثَنَا الْفضل بن مُوسَى السينَانِي، ثَنَا طَلْحَة بن يحيى بن طَلْحَة، عَن عَائِشَة ابْنة طَلْحَة، عَن عَائِشَة أم الْمُؤمنِينَ قَالَت: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " أَسْرَعكُنَّ لحَاقًا بِي أَطْوَلكُنَّ يدا. قَالَت: فَكُن يَتَطَاوَلْنَ أيتها أطول يدا. قَالَت: فَكَانَت (أَطْوَلهنَّ) يدا زَيْنَب؛ لِأَنَّهَا كَانَت تعْمل (بِيَدَيْهَا) وَتصدق ".
البُخَارِيّ: حَدثنَا أَحْمد، ثَنَا مُحَمَّد بن أبي بكر الْمقدمِي، ثَنَا حَمَّاد بن زيد، عَن ثَابت، عَن أنس قَالَ: " (جعل) زيد بن حَارِثَة يشكو فَجعل النَّبِي ﷺ َ - يَقُول: اتَّقِ الله وَأمْسك عَلَيْك زَوجك. قَالَ: لَو كَانَ رَسُول الله ﷺ َ - كَاتِما من الْوَحْي شَيْئا لكَتم هَذِه الْآيَة. قَالَ أنس: وَكَانَت تَفْخَر على أَزوَاج النَّبِي ﷺ َ - وَتقول: [زوجكن] أهاليكن، وزوجني الله / من [فَوق] سبع سماوات ".
بَاب فضل صَفِيَّة ﵂
التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا إِسْحَاق بن مَنْصُور وَعبد بن حميد، قَالَا: أخبرنَا عبد الرَّزَّاق، ثَنَا معمر، عَن ثَابت، عَن أنس قَالَ: " بلغ صَفِيَّة أَن حَفْصَة قَالَت: بنت يَهُودِيّ. فَبَكَتْ، فَدخل عَلَيْهَا النَّبِي ﷺ َ - وَهِي تبْكي فَقَالَ النَّبِي ﷺ َ -: مَا يبكيك؟ فَقَالَت: قَالَت لي حَفْصَة إِنِّي بنت يَهُودِيّ! فَقَالَ النَّبِي ﷺ َ -: إِنَّك لابنَة
стр. 2105
نَبِي، وَإِن عمك لنَبِيّ، وَإنَّك لتَحْت نَبِي، (فيمَ) تقعد تَفْخَر عَلَيْك؟ ثمَّ قَالَ: اتقِي الله يَا حَفْصَة ".
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح.
بَاب فضل أم سليم وَأم أَيمن ﵄
مُسلم: حَدثنَا حسن الْحلْوانِي، ثَنَا عَمْرو بن عَاصِم، [ثَنَا همام] ، عَن إِسْحَاق بن عبد الله بن أبي طَلْحَة، عَن أنس قَالَ: " كَانَ النَّبِي ﷺ َ - لَا يدْخل على أحد من النِّسَاء إِلَّا على أَزوَاجه إِلَّا أم سليم فَإِنَّهُ كَانَ يدْخل عَلَيْهَا. فَقيل لَهُ فِي ذَلِك فَقَالَ: إِنِّي أرحمها؛ قتل أَخُوهَا معي ".
قَالَ مُسلم: وَحدثنَا ابْن أبي عمر، حَدثنَا بشر - يَعْنِي ابْن السّري - حَدثنَا حَمَّاد بن سَلمَة، عَن ثَابت، عَن أنس، أَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " دخلت الْجنَّة فَسمِعت خشفة فَقلت: من هَذَا؟ قَالُوا: هَذِه (العميصة) ابْنة ملْحَان أم أنس ابْن مَالك ".
مُسلم: حَدثنَا أَبُو كريب مُحَمَّد بن الْعَلَاء، ثَنَا أَبُو أُسَامَة، عَن سُلَيْمَان بن الْمُغيرَة، عَن ثَابت، عَن أنس قَالَ: " انْطلق رَسُول الله ﷺ َ - إِلَى أم أَيمن فَانْطَلَقت مَعَه فناولته إِنَاء فِيهِ شراب، قَالَ فَلَا أَدْرِي أصادفته صَائِما أَو لم يردهُ، فَجعلت تصخب عَلَيْهِ وتذمر عَلَيْهِ ".
следующие страницы →