← Книги сунны

Книги сунны · id 4289

الأحكام الكبرى

عبد الحق الإشبيلي

Полный текст (2 300 стр.). Показаны 2206–2245 · переход к 2211.

стр. 2206

من الْغم وَفَتَنَّاك فُتُونًا﴾ ". بَاب التحريض على سُكْنى الشَّام عِنْد ظُهُور الْفِتَن والأشراط الْبَزَّار: حَدثنَا مُحَمَّد بن عَامر، ثَنَا الرّبيع بن نَافِع، ثَنَا يحيى بن حَمْزَة، عَن ثَوْر بن يزِيد، عَن [بسر] بن عبيد الله، عَن أبي إِدْرِيس الْخَولَانِيّ، عَن أبي الدَّرْدَاء قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " بَينا أَنا نَائِم رَأَيْت عَمُود / الْكتاب احْتمل من رَأْسِي؛ فَظَنَنْت أَنه مذهوب بِهِ، فَأَتْبَعته بَصرِي فَعمد بِهِ إِلَى الشَّام؛ أَلا وَإِن الْإِيمَان حِين تقع الْفِتَن بِالشَّام ". قَالَ: وَهَذَا الحَدِيث لَا نعلمهُ يرْوى عَن رَسُول الله ﷺ َ - إِلَّا من أَحَادِيث أهل الشَّام. رَوَاهُ: عبد الله بن [بسر] وَأَبُو الدَّرْدَاء وَوَحْشِي بن حَرْب ... وَلَا نعلم لَهُ إِسْنَادًا أحسن من هَذَا الْإِسْنَاد. وَقد رُوِيَ عَن أبي الدَّرْدَاء من غير وَجه. أَبُو دَاوُد: حَدثنَا حَيْوَة بن شُرَيْح الْحَضْرَمِيّ، ثَنَا بَقِيَّة، حَدثنِي بحير، عَن خَالِد - يَعْنِي ابْن معدان - عَن (أبي قتيلة) ، عَن [ابْن] حِوَالَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " سيصير الْأَمر أَن تَكُونُوا جُنُودا مجندة: جند الشَّام، وجند

стр. 2207

بِالْيمن، وجند بالعراق. قَالَ ابْن حِوَالَة: خر لي يَا رَسُول الله إِن أدْركْت ذَلِك. فَقَالَ: عَلَيْك بِالشَّام؛ فَإِنَّهَا خيرة الله (فِي) أرضه يجتبي إِلَيْهَا خيرته من عباده، فَأَما إِن أَبَيْتُم فَعَلَيْكُم بيمنكم، واسقوا من (غديركم) ؛ فَإِن الله توكل بِالشَّام وَأَهله ". أَبُو قتيلة اسْمه: مرْثَد بن ودَاعَة. قَالَ البُخَارِيّ: لَهُ صُحْبَة. وَأنكر ذَلِك أَبُو حَاتِم. وَابْن حِوَالَة، هُوَ عبد الله بن حِوَالَة ﵄. الْبَزَّار: حَدثنَا عمر بن الْخطاب السجسْتانِي، (ثَنَا هِشَام) ، ثَنَا سُلَيْمَان ابْن عتبَة، ثَنَا يُونُس بن ميسرَة، عَن أبي إِدْرِيس، عَن أبي الدَّرْدَاء، عَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " إِنَّكُم ستجندون أجنادا، جندا بِالشَّام ومصر وَالْعراق واليمن. قَالُوا: فَخر لنا يَا رَسُول الله. قَالَ: عَلَيْكُم بِالشَّام. قَالُوا: إِنَّا أَصْحَاب مَاشِيَة وَلَا نطيق الشَّام. قَالَ: فَمن (لَا يلْحق) الشَّام فليلحق [بيمنه] ؛ فَإِن الله قد تكفل لي بِالشَّام ". قَالَ: وَهَذَا الحَدِيث لَا نعلمهُ يرْوى عَن رَسُول الله ﷺ َ - بِأَحْسَن من حَدِيث [أبي] الدَّرْدَاء. وَقد رُوِيَ عَن غير أبي الدَّرْدَاء نَحْو هَذَا الْكَلَام، فاخترنا حَدِيث أبي الدَّرْدَاء لجلالته وَحسن إِسْنَاده. النَّسَائِيّ: أخبرنَا أَحْمد بن عبد الْوَاحِد، ثَنَا مَرْوَان [الطاطري] ، ثَنَا

стр. 2208

خَالِد بن يزِيد بن صَالح بن صبيح المري، ثَنَا إِبْرَاهِيم بن [أبي عبلة] ، عَن الْوَلِيد بن عبد الرَّحْمَن الجرشِي، عَن جُبَير بن نفير، عَن سَلمَة [بن] نفَيْل الْكِنْدِيّ قَالَ: " كنت جَالِسا عِنْد رَسُول الله ﷺ َ - فَقَالَ رجل: يَا رَسُول الله، أذال النَّاس الْخَيل وَوَضَعُوا السِّلَاح وَقَالُوا: لَا جِهَاد، قد وضعت الْحَرْب أَوزَارهَا. / فَأقبل رَسُول الله ﷺ َ - بِوَجْهِهِ فَقَالَ: كذبُوا، الْآن جَاءَ الْقِتَال وَلَا يزَال من أمتِي أمة يُقَاتلُون على الْحق [فيزيغ] الله لَهُم قُلُوب أَقوام، ويرزقهم مِنْهُم حَتَّى تقوم السَّاعَة أَو حَتَّى يَأْتِي وعد الله، وَالْخَيْل مَعْقُود فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْر إِلَى يَوْم الْقِيَامَة، وَهُوَ يُوحى إِلَيّ أَنِّي مَقْبُوض غير ملبث وَأَنْتُم تتبعوني أفنادا؛ يضْرب بَعْضكُم رِقَاب بعض، وعقر دَار الْمُؤمنِينَ الشَّام ". وَفِي حَدِيث آخر: " وَلَا تضع الْحَرْب أَوزَارهَا حَتَّى يخرج يَأْجُوج وَمَأْجُوج ". رَوَاهُ النَّسَائِيّ أَيْضا عَن هِشَام بن عمار، عَن يحيى بن حَمْزَة، عَن أبي عَلْقَمَة (نصر) بن عَلْقَمَة، عَن جُبَير بن نفير الْحَضْرَمِيّ، عَن سَلمَة بن نفَيْل. التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا أَحْمد بن منيع، ثَنَا حُسَيْن بن مُحَمَّد الْبَغْدَادِيّ، ثَنَا شَيبَان، عَن يحيى بن أبي كثير، عَن [أبي] قلَابَة، عَن سَالم بن عبد الله بن عمر، عَن أَبِيه قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " ستخرج نَار من حَضرمَوْت - أَو من نَحْو حَضرمَوْت - قبل يَوْم الْقِيَامَة تحْشر النَّاس. قَالُوا: يَا رَسُول الله، فَمَا تَأْمُرنَا؟ قَالَ: عَلَيْكُم بِالشَّام ".

стр. 2209

التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مَحْمُود بن غيلَان، ثَنَا أَبُو دَاوُد، ثَنَا شُعْبَة، عَن مُعَاوِيَة ابْن قُرَّة، عَن أَبِيه قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " إِذا فسد الشَّام فَلَا خير فِيكُم، لَا تزَال طَائِفَة من أمتِي منصورين لَا يضرهم من خذلهم حَتَّى تقوم السَّاعَة. قَالَ مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل: قَالَ عَليّ بن الْمَدِينِيّ: هم أهل الحَدِيث. قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح. البُخَارِيّ: حَدثنَا الْحميدِي، ثَنَا الْوَلِيد بن مُسلم، حَدثنِي ابْن جَابر، حَدثنِي عُمَيْر بن هَانِئ؛ أَنه سمع مُعَاوِيَة يَقُول: سَمِعت النَّبِي ﷺ َ - يَقُول: " لَا تزَال من أمتِي أمة قَائِمَة بِأَمْر الله لَا يضرهم من خذلهم وَلَا من خالفهم حَتَّى يَأْتِيهم أَمر الله وهم على ذَلِك. قَالَ عُمَيْر: فَقَالَ [مَالك] بن يخَامر: سَمِعت قَالَ معَاذ: وهم بِالشَّام. فَقَالَ مُعَاوِيَة: هَذَا مَالك يزْعم أَنه سمع معَاذًا يَقُول: وهم بِالشَّام ". وَفِي بعض طرق البُخَارِيّ: " لَا يزَال من أمتِي قوم ظَاهِرين على النَّاس حَتَّى يَأْتِيهم أَمر الله ". أَبُو دَاوُد: حَدثنَا هِشَام بن عمار، حَدثنَا يحيى بن حَمْزَة، ثَنَا [ابْن] جَابر - هُوَ عبد الرَّحْمَن - عَن زيد بن أَرْطَاة قَالَ: سَمِعت جُبَير بن نفير يحدث؛ عَن أبي الدَّرْدَاء، أَن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: " إِن فسطاط الْمُسلمين يَوْم الملحمة بالغوطة / إِلَى جَانب مَدِينَة يُقَال لَهَا: دمشق، من خير مَدَائِن الشَّام ". التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن بشار، ثَنَا وهب بن جرير، ثَنَا أبي، سَمِعت يحيى بن أَيُّوب يحدث؛ عَن يزِيد بن أبي حبيب، عَن عبد الرَّحْمَن بن شماسَة

стр. 2210

[الْمهرِي] ، عَن زيد بن ثَابت قَالَ: " كُنَّا عِنْد النَّبِي ﷺ َ - نؤلف الْقُرْآن من الرّقاع فَقَالَ: طُوبَى للشام. فَقُلْنَا: لأي ذَلِك يَا رَسُول الله؟ قَالَ: لِأَن مَلَائِكَة الرَّحْمَن باسطة عَلَيْهَا أَجْنِحَتهَا ". البُخَارِيّ: حَدثنَا عَليّ بن عبد الله، ثَنَا أَزْهَر بن سعد، عَن ابْن عون، عَن نَافِع، عَن ابْن عمر قَالَ: " ذكر النَّبِي ﷺ َ -: اللَّهُمَّ بَارك لنا فِي شامنا، اللَّهُمَّ بَارك لنا فِي يمننا. قَالُوا: يَا رَسُول الله، وَفِي نجدنا. قَالَ: اللَّهُمَّ بَارك لنا فِي شامنا، اللَّهُمَّ بَارك لنا فِي يمننا. قَالُوا: يَا رَسُول الله، وَفِي نجدنا. فأظنه قَالَ الثَّالِثَة: هُنَالك الزلازل والفتن وَبهَا يطلع قرن الشَّيْطَان ". بَاب مَا جَاءَ فِي الْمُسلمين إِذا التقيا بسيفهما مُسلم: حَدثنَا أَبُو كَامِل فُضَيْل بن حُسَيْن، ثَنَا حَمَّاد بن زيد، عَن أَيُّوب وَيُونُس، [عَن الْحسن] ، عَن الْأَحْنَف بن قيس قَالَ: " خرجت وَأَنا أُرِيد هَذَا الرجل فلقيني أَبُو بكرَة فَقَالَ: أَيْن تُرِيدُ يَا أحنف؟ فَقلت: أُرِيد نصر ابْن عَم رَسُول الله ﷺ َ - يَعْنِي: عليا - فَقَالَ لي: يَا أحنف، ارْجع فَإِنِّي سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ - يَقُول: إِذا تواجه المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول فِي النَّار. قَالَ: فَقلت - أَو قيل -: يَا رَسُول الله، هَذَا الْقَاتِل فَمَا بَال الْمَقْتُول؟ قَالَ: إِنَّه قد أَرَادَ قتل صَاحبه ".

стр. 2211

قَالَ مُسلم: وَحدثنَا مُحَمَّد بن مثنى وَابْن بشار قَالَا: ثَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر، ثَنَا شُعْبَة، عَن مَنْصُور، عَن ربعي بن حِرَاش، عَن أبي بكرَة، عَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " إِذا المسلمان حمل أَحدهمَا على أَخِيه السِّلَاح فهما على حرف جَهَنَّم، فَإِذا قتل أَحدهمَا صَاحبه دخلاها جَمِيعًا ". بَاب فِي الَّذِي تقتله الفئة الباغية مُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن مثنى وَابْن بشار - وَاللَّفْظ لِابْنِ مثنى - قَالَا: ثَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر، ثَنَا شُعْبَة، عَن أبي سَلمَة / سَمِعت أَبَا نَضرة يحدث، عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ: أَخْبرنِي من هُوَ خير مني " أَن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ لعمَّار حِين جعل يحْفر الخَنْدَق جعل يمسح رَأسه وَيَقُول: بؤس ابْن سميَّة، تقتلك فِئَة باغية ". بَاب تَعْظِيم قتل الْمُؤمن وَتَحْرِيم دَمه البُخَارِيّ: حَدثنَا عبد الله بن يُوسُف، أَنا مَالك، عَن نَافِع، عَن ابْن عمر، أَن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: " من حمل علينا السِّلَاح فَلَيْسَ منا ". البُخَارِيّ: حَدثنَا [أَحْمد] بن إشكاب، ثَنَا مُحَمَّد بن فُضَيْل، عَن أَبِيه، عَن عِكْرِمَة، عَن بن عَبَّاس قَالَ: قَالَ النَّبِي ﷺ َ -: " لَا ترتدوا بعدِي كفَّارًا يضْرب بَعْضكُم رِقَاب بعض ".

стр. 2212

البُخَارِيّ: حَدثنَا أَبُو الْوَلِيد، ثَنَا شُعْبَة، قَالَ وَاقد بن عبد الله: أَخْبرنِي عَن أَبِيه، سمع عبد الله بن عمر، عَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " لَا ترجعوا بعدِي كفَّارًا يضْرب بَعْضكُم رِقَاب بعض ". البُخَارِيّ: حَدثنَا [عَبْدَانِ] ، أَنا عبد الله، أخبرنَا يُونُس، عَن الزُّهْرِيّ، حَدثنِي عَطاء بن يزِيد؛ أَن عبيد الله بن عدي حَدثهُ؛ أَن الْمِقْدَاد بن عَمْرو الْكِنْدِيّ حَلِيف بني زهرَة حَدثهُ - وَكَانَ شهد بَدْرًا مَعَ النَّبِي ﷺ َ - أَنه قَالَ: " يَا رَسُول الله [إِن] لقِيت كَافِرًا فاقتتلنا فَضرب يَدي بِالسَّيْفِ فقطعها، ثمَّ لَاذَ بشجرة وَقَالَ: أسلمت لله. أأقتله بعد أَن قَالَهَا؟ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: لَا تقتله. قَالَ: يَا رَسُول الله، فَإِنَّهُ طرح إِحْدَى يَدي، ثمَّ قَالَ ذَلِك بعد مَا قطعهَا أأقتله؟ قَالَ: لَا، فَإِن قتلته فَإِنَّهُ بمنزلتك قبل أَن تقتله، وَأَنت بِمَنْزِلَتِهِ قبل أَن يَقُول كَلمته الَّتِي قَالَ ". وَقَالَ حبيب بن أبي عمْرَة، عَن سعيد بن جُبَير، عَن ابْن عَبَّاس: " قَالَ النَّبِي ﷺ َ - لِلْمِقْدَادِ: إِذا كَانَ رجل مُؤمن يخفي إيمَانه [مَعَ قوم كفار فأظهر إيمَانه] فَقتلته فَكَذَلِك كنت أَنْت تخفي إيمانك بِمَكَّة من قبل ". خرج أَبُو بكر الْبَزَّار هَذَا الْكَلَام الْأَخير، عَن حبيب، قَالَ: ثَنَا حمدَان بن عَليّ الْبَغْدَادِيّ، ثَنَا جَعْفَر بن سَلمَة، ثَنَا أَبُو بكر بن عَليّ بن مقدم، ثَنَا حبيب،

стр. 2213

فَذكره مُسْندًا فِي حَدِيث بِمَعْنى مَا تقدم للْبُخَارِيّ قَالَ فِيهِ: " فَلَمَّا أَتَوا الْقَوْم وجدوهم قد تفَرقُوا وَبَقِي رجل لَهُ مَال كثير لم يبرح، فَقَالَ: أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله. فَأَهوى إِلَيْهِ / الْمِقْدَاد فَقتله ". البُخَارِيّ: حَدثنَا عَمْرو بن زُرَارَة، أَنا هشيم، أَنا حُصَيْن، ثَنَا أَبُو ظبْيَان، سَمِعت أُسَامَة بن زيد بن حَارِثَة يحدث قَالَ: " بعثنَا رَسُول الله ﷺ َ - إِلَى الحرقة من جُهَيْنَة. قَالَ: فصبحنا الْقَوْم فهزمناهم. قَالَ: وَلَحِقت أَنا وَرجل من الْأَنْصَار رجلا مِنْهُم. قَالَ: فَلَمَّا غشيناه قَالَ: لَا إِلَه إِلَّا الله. قَالَ: فَكف عَنهُ الْأنْصَارِيّ فطعنته برمحي حَتَّى قتلته. قَالَ: فَلَمَّا قدمنَا بلغ ذَلِك النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: فَقَالَ لي: يَا أُسَامَة أقتلته بَعْدَمَا قَالَ: لَا إِلَه إِلَّا الله؟ قَالَ: قلت: يَا رَسُول الله، إِنَّمَا كَانَ مُتَعَوِّذًا. قَالَ: قتلته بَعْدَمَا قَالَ: لَا إِلَه إِلَّا الله؟ ! قَالَ: فَمَا زَالَ يكررها عَليّ حَتَّى تمنيت أَنِّي لم أكن أسلمت قبل ذَلِك الْيَوْم ". لمُسلم: فِي بعض أَلْفَاظ هَذَا الحَدِيث: " وَكَيف تصنع بِلَا إِلَه إِلَّا الله إِذا جَاءَت يَوْم الْقِيَامَة. أَعَادَهَا عَلَيْهِ " وَقد تقدم فِي كتاب الْإِيمَان. النَّسَائِيّ: أَخْبرنِي أَحْمد بن يحيى الْكُوفِي، ثَنَا أَبُو نعيم، ثَنَا سُلَيْمَان بن الْمُغيرَة، عَن حميد بن هِلَال قَالَ: أَتَيْنَا بشر بن عَاصِم اللَّيْثِيّ فَقَالَ: حَدثنَا عقبَة ابْن مَالك - وَكَانَ من رهطه - قَالَ: " بعث رَسُول الله ﷺ َ - سَرِيَّة فأغارت على قوم فشذ من الْقَوْم رجل وَاتبعهُ رجل من السّريَّة مَعَه السَّيْف شاهره، فَقَالَ الشاذ من الْقَوْم: إِنِّي مُسلم. فَلم ينظر إِلَى مَا قَالَ، فَضَربهُ فَقتله، فنما الحَدِيث إِلَى رَسُول الله ﷺ َ - فَقَالَ فِيهِ قولا شَدِيدا، فَبَيْنَمَا رَسُول الله ﷺ َ - يخْطب إِذْ قَالَ الْقَاتِل: وَالله مَا كَانَ الَّذِي قَالَ إِلَّا تعوذا من الْقَتْل. فَأَعْرض عَنهُ رَسُول الله ﷺ َ - وَعَمن قبله من النَّاس

стр. 2214

وَأخذ فِي خطبَته، ثمَّ قَالَ: يَا رَسُول الله، وَالله مَا قَالَ الَّذِي قَالَ إِلَّا تعوذا من الْقَتْل. فَأَعْرض عَنهُ وَعَمن كَانَ قبله من النَّاس وَأخذ فِي خطبَته، وَلم يصبر، فَقَالَ الثَّالِثَة مثل ذَلِك فَأقبل عَلَيْهِ رَسُول الله ﷺ َ - تعرف المساءة فِي وَجهه قَالَ: إِن الله أَبى على الَّذِي قتل. ثَلَاث مَرَّات ". رَوَاهُ عبد بن حميد فِي التَّفْسِير، عَن هَاشم بن الْقَاسِم، عَن سُلَيْمَان بِهَذَا الْإِسْنَاد قَالَ: " إِن الله أَبى على من قتل مُؤمنا. قَالَهَا ثَلَاث مَرَّات ". التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا أَبُو سَلمَة / يحيى بن خلف وَمُحَمّد بن عبد الله بن بزيع، حَدثنَا ابْن أبي عدي، عَن شُعْبَة، عَن يعلى بن عَطاء، عَن أَبِيه، عَن عبد الله بن عَمْرو، أَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " لزوَال الدُّنْيَا أَهْون على الله من قتل رجل مُسلم ". رَوَاهُ مُحَمَّد بن جَعْفَر، وَغير وَاحِد، عَن شُعْبَة مَوْقُوفا. وَقَالَ أَبُو عِيسَى فِي كتاب " الْعِلَل ": الْمَوْقُوف أصح. قَالَه مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل. وَرَوَاهُ أَبُو بكر الْبَزَّار من طَرِيق شُعْبَة، عَن يعلى وَزَاد فِيهِ: " بِغَيْر حق " وَبَينهمَا اخْتِلَاف فِي اللَّفْظ. قَالَ: وَلَا نعلم أحدا أسْندهُ عَن شُعْبَة إِلَّا ابْن أبي عدي. وَقَالَ التِّرْمِذِيّ أَيْضا: حَدثنَا هناد، حَدثنَا أَبُو الْأَحْوَص، عَن شبيب بن غرقدة، عَن سُلَيْمَان بن عَمْرو بن الْأَحْوَص، عَن أَبِيه قَالَ: " سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ - يَقُول فِي حجَّة الْوَدَاع للنَّاس: أَي الْيَوْم هَذَا؟ قَالُوا: يَوْم الْحَج الْأَكْبَر. قَالَ: فَإِن دماءكم وَأَمْوَالكُمْ وَأَعْرَاضكُمْ بَيْنكُم حرَام كَحُرْمَةِ يومكم هَذَا فِي بلدكم هَذَا،

стр. 2215

أَلا لَا يجني جَان إِلَّا على نَفسه، أَلا لَا يجني جَان على وَلَده، وَلَا مَوْلُود على وَالِده، أَلا وَإِن الشَّيْطَان قد أيس أَن يعبد فِي بِلَادكُمْ هَذِه أبدا، وَلَكِن سَتَكُون لَهُ طَاعَة فِيمَا تَحْتَقِرُونَ من أَعمالكُم فسيرضى بِهِ ". قَالَ أَبُو عِيسَى: وَفِي الْبَاب عَن أبي بكرَة وَابْن عَبَّاس وَجَابِر و [حذيم] ابْن عَمْرو السَّعْدِيّ، وَهَذَا حَدِيث حسن صَحِيح. البُخَارِيّ: حَدثنَا مُسَدّد، حَدثنَا يحيى بن سعيد، ثَنَا قُرَّة بن خَالِد، ثَنَا ابْن سِيرِين، عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي بكرَة، عَن أبي بكرَة، عَن النَّبِي ﷺ َ - فِي حَدِيث ذكره قَالَ: " إِن دماءكم وَأَمْوَالكُمْ وَأَعْرَاضكُمْ وَأَبْشَاركُمْ عَلَيْكُم حرَام كَحُرْمَةِ يومكم هَذَا فِي شهركم هَذَا فِي بلدكم هَذَا ". النَّسَائِيّ: أخبرنَا مُحَمَّد بن الْمثنى وَمُحَمّد بن بشار قَالَا: حَدثنَا يحيى - هُوَ ابْن سعيد - عَن شُعْبَة، حَدثنِي عَمْرو بن مرّة، سَمِعت مرّة الْهَمدَانِي قَالَ: حَدثنِي رجل من أَصْحَاب النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " قَامَ فِينَا رَسُول الله ﷺ َ - على نَاقَة حَمْرَاء مخضرمة، قَالَ: أَتَدْرُونَ أَي يَوْم يومكم هَذَا؟ قُلْنَا: يَوْم النَّحْر. قَالَ: صَدقْتُمْ يَوْم الْحَج الْأَكْبَر، أَتَدْرُونَ أَي شهر شهركم هَذَا؟ قُلْنَا - وَقَالَ بنْدَار: قَالُوا: - ذُو الْحجَّة. قَالَ: صَدقْتُمْ شهر الله الْأَصَم، أَتَدْرُونَ أَي بلد بلدكم هَذَا؟ / قُلْنَا: الْبَلَد الْحَرَام. قَالَ: صَدقْتُمْ: ثمَّ قَالَ: إِن دماءكم وَأَمْوَالكُمْ عَلَيْكُم حرَام كَحُرْمَةِ يومكم هَذَا فِي شهركم هَذَا، فِي بلدكم هَذَا، أَلا إِنِّي فَرَطكُمْ على الْحَوْض، وَإِنِّي [مُكَاثِر] بكم الْأُمَم، فَلَا تسودوا وَجْهي، أَلا وَقد رَأَيْتُمُونِي وسمعتم مني وستسألون عني، فَمن كذب عَليّ فَليَتَبَوَّأ مَقْعَده من النَّار ".

стр. 2216

النَّسَائِيّ: حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن المستمر، ثَنَا عَمْرو بن عَاصِم، حَدثنَا مُعْتَمر، عَن أَبِيه، عَن الْأَعْمَش، عَن شَقِيق بن سَلمَة، عَن عَمْرو بن شُرَحْبِيل، عَن عبد الله بن مَسْعُود، عَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " يَجِيء الرجل آخِذا بيد الرجل، فَيَقُول: يَا رب، هَذَا قتلني. فَيَقُول الله : لم قتلته؟ فَيَقُول: قتلته لتَكون الْعِزَّة لَك. فَيَقُول: فَإِنَّهَا لي. وَيَجِيء الرجل آخِذا بيد الرجل فَيَقُول: إِن هَذَا قتلني. فَيَقُول الله لَهُ: لم قتلته؟ فَيَقُول: قتلته لتَكون الْعِزَّة لفُلَان. فَيَقُول: إِنَّهَا لَيست لفُلَان. فيبوء بإثمه ". أَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُؤَمل بن الْفضل، ثَنَا مُحَمَّد بن شُعَيْب، عَن خَالِد بن دهقان قَالَ: " كُنَّا فِي غَزْوَة القسطنطينة بذلقية، فَأقبل رجل من أهل فلسطين من أَشْرَافهم وخيارهم يعْرفُونَ ذَلِك لَهُ يُقَال لَهُ: هَانِئ بن كُلْثُوم بن شريك الْكِنَانِي، فَسلم على عبد الله بن أبي زَكَرِيَّا وَكَانَ يعرف لَهُ حَقه. قَالَ لنا خَالِد: فحدثنا عبد الله بن أبي زَكَرِيَّا قَالَ: سَمِعت أم الدَّرْدَاء تَقول: سَمِعت أَبَا الدَّرْدَاء يَقُول: سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ - يَقُول: كل ذَنْب عَسى الله أَن يغفره إِلَّا من مَاتَ مُشْركًا أَو من قتل مُؤمنا مُتَعَمدا. فَقَالَ هَانِئ بن كُلْثُوم: سَمِعت مَحْمُود بن الرّبيع يحدث، عَن عبَادَة بن الصَّامِت؛ أَنه سَمعه يحدث، عَن رَسُول الله ﷺ َ - أَنه قَالَ: من قتل مُؤمنا فاغتبط بقتْله، لم يقبل الله مِنْهُ صرفا وَلَا عدلا ". قَالَ لنا خَالِد: ثمَّ حَدثنِي عبد الله بن أبي زَكَرِيَّا، عَن أم الدَّرْدَاء، عَن أبي الدَّرْدَاء، عَن رَسُول الله ﷺ َ - أَنه قَالَ: " لَا يزَال الْمُؤمن معنقا صَالحا مَا لم يصب دَمًا حَرَامًا، فَإِذا أصَاب دَمًا حَرَامًا بلح ". وَحدث هَانِئ [بن] كُلْثُوم، عَن مَحْمُود بن الرّبيع، عَن عبَادَة بن الصَّامِت، عَن رَسُول الله ﷺ َ - مثله سَوَاء.

стр. 2217

بَاب مُسلم /: حَدثنَا ابْن نمير، ثَنَا أبي، ثَنَا عُثْمَان بن حَكِيم، أَخْبرنِي عَامر ابْن سعد، عَن أَبِيه " أَن رَسُول الله ﷺ َ - أقبل ذَات يَوْم من الْعَالِيَة، حَتَّى إِذا مر بِمَسْجِد بني مُعَاوِيَة دخل فَرَكَعَ فِيهِ رَكْعَتَيْنِ وصلينا مَعَه ودعا ربه طَويلا، ثمَّ انْصَرف إِلَيْنَا فَقَالَ: سَأَلت رَبِّي ثَلَاثًا فَأَعْطَانِي اثْنَتَيْنِ وَمَنَعَنِي وَاحِدَة، سَأَلت رَبِّي أَلا يهْلك أمتِي بِالسنةِ فَأَعْطَانِيهَا، وَسَأَلته أَلا يهْلك أمتِي بِالْغَرَقِ فَأَعْطَانِيهَا، وَسَأَلته أَلا يَجْعَل بأسهم بَينهم فَمَنَعَنِيهَا ". عبد بن حميد: حَدثنِي سُلَيْمَان بن حَرْب، عَن حَمَّاد بن زيد، عَن أَيُّوب، عَن أبي قلَابَة، عَن أبي أَسمَاء، عَن ثَوْبَان قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " إِن الله زوى لي الأَرْض - أَو قَالَ: إِن رَبِّي زوى لي الأَرْض - فَرَأَيْت مشارقها وَمَغَارِبهَا، وَإِن ملك أمتِي سيبلغ مَا زوي مِنْهَا، وَأعْطيت كنزين: الْأَحْمَر والأبيض، وَإِنِّي سَأَلت رَبِّي لأمتي لَا يُهْلِكهُمْ بِسنة بعامة، وَلَا يُسَلط عَلَيْهِم عدوا من سوى أنفسهم يستبيح بيضتهم، وَإِن رَبِّي قَالَ: يَا مُحَمَّد، إِنِّي إِذا قضيت قَضَاء فَإِنَّهُ لَا يرد، وَلَا أهلكهم بِسنة عَامَّة، وَلَا أسلط عَلَيْهِم عدوا من سوى أنفسهم يستبيح بيضتهم، وَلَو اجْتمع عَلَيْهِم من بَين أقطارها - أَو قَالَ: من بأقطارها - حَتَّى يكون بَعضهم يهْلك بَعْضًا، وَقد يكون بَعضهم يسبي بَعْضًا، وَإِنَّمَا أَخَاف على أمتِي الْأَئِمَّة المضلين، وَإِذا وضع السَّيْف فِي أمتِي لم يرفع عَنْهَا إِلَى يَوْم الْقِيَامَة، وَلَا تقوم السَّاعَة حَتَّى تلْحق قبائل من أمتِي بالمشركين، وَحَتَّى يعبد قبائل من أمتِي الْأَوْثَان، وَإنَّهُ سَيكون فِي أمتِي كذابون كلهم يزْعم أَنه نَبِي، وَأَنا خَاتم النَّبِيين لَا نَبِي بعدِي، وَلَا تزَال طَائِفَة من أمتِي على الْحق ظَاهِرين لَا يضرهم من خالفهم - أَو قَالَ: من خذلهم. شكّ سُلَيْمَان - حَتَّى يَأْتِي أَمر الله ".

стр. 2218

مُسلم: حَدثنِي حَرْمَلَة بن يحيى، أخبرنَا ابْن وهب، أَخْبرنِي يُونُس، عَن ابْن شهَاب؛ أَن أَبَا إِدْرِيس الْخَولَانِيّ كَانَ يَقُول: قَالَ حُذَيْفَة بن الْيَمَان: " إِنِّي لأعْلم النَّاس بِكُل فتْنَة هِيَ كائنة فِيمَا بيني وَبَين [السَّاعَة] وَمَا بِي إِلَّا أَن يكون رَسُول الله ﷺ َ - أسر إِلَيّ فِي ذَلِك شَيْئا لم يحدثه غَيْرِي، وَلَكِن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ وَهُوَ يحدث مَجْلِسا أَنا فِيهِ عَن الْفِتَن، فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ - وَهُوَ يعد الْفِتَن: مِنْهُنَّ ثَلَاث لَا يكدن يذرن شَيْئا، ومنهن / فتن كرياح الصَّيف مِنْهَا صغَار وَمِنْهَا كبار. قَالَ حُذَيْفَة: فَذهب أُولَئِكَ الرَّهْط [كلهم] غَيْرِي ". بَاب مَا يُرْجَى فِي الْقَتْل أَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُسَدّد، [ثَنَا] أَبُو الْأَحْوَص سَلام بن سليم، ثَنَا مَنْصُور، عَن هِلَال بن يسَاف، عَن سعيد بن زيد قَالَ: " كُنَّا عِنْد النَّبِي ﷺ َ - فَذكر فتْنَة فَعظم أمرهَا، فَقُلْنَا - أَو قَالُوا: يَا رَسُول الله، لَئِن أدركتنا هَذِه لَنهْلكَنَّ. فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: كلا إِن [بحسبكم] الْقَتْل. قَالَ سعيد: فَرَأَيْت إخْوَانِي قتلوا ". أَبُو دَاوُد: حَدثنَا عُثْمَان بن أبي شيبَة، ثَنَا كثير بن هِشَام، أبنا المَسْعُودِيّ، عَن سعيد بن أبي بردة، عَن أَبِيه، عَن أبي مُوسَى قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " أمتِي هَذِه أمة مَرْحُومَة لَيْسَ عَلَيْهَا عَذَاب فِي الْآخِرَة، عَذَابهَا فِي الدُّنْيَا: الْفِتَن والزلازل وَالْقَتْل ".

стр. 2219

بَاب ذكر الْخُلَفَاء وَالْمهْدِي الطَّحَاوِيّ: حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن أبي دَاوُد، ثَنَا أَبُو مسْهر، ثَنَا مُحَمَّد بن حَرْب الْخَولَانِيّ، حَدثنِي الزبيدِيّ، عَن الزُّهْرِيّ، عَن عَمْرو بن أبان، عَن جَابر؛ أَنه كَانَ يحدث أَن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: " أرِي اللَّيْلَة رجل صَالح أَن أَبَا بكر نيط برَسُول الله ﷺ َ - ونيط عمر بِأبي بكر، ونيط عُثْمَان بعمر. فَلَمَّا قمنا من عِنْد رَسُول الله ﷺ َ - قُلْنَا: أما الرجل الصَّالح فَرَسُول الله، وَأما مَا ذكر من نيط بَعضهم بِبَعْض فهم وُلَاة هَذَا الْأَمر الَّذِي بعث الله بِهِ نبيه ﷺ َ - ". قَالَ الطَّحَاوِيّ: وَحدثنَا أَحْمد بن عبد الرَّحْمَن بن وهب، حَدثنَا عمي عبد الله بن وهب، أَخْبرنِي يحيى بن أَيُّوب، عَن هِشَام بن عُرْوَة، عَن أَبِيه، عَن عَائِشَة قَالَت: " أول من حمل حجرا لقبلة مَسْجِد قبَاء رَسُول الله ﷺ َ -، ثمَّ حمل أَبُو بكر آخر، ثمَّ حمل عمر آخر، ثمَّ حمل عُثْمَان آخر، فَقلت: يَا رَسُول الله، أَلا ترى هَؤُلَاءِ يتبعونك. فَقَالَ: أما إِنَّهُم أُمَرَاء الْخلَافَة بعدِي ". يحيى بن أَيُّوب هَذَا هُوَ أَبُو الْعَبَّاس الْمصْرِيّ الغافقي، مرّة قَالَ فِيهِ ابْن معِين: ثِقَة. وَمرَّة قَالَ: صَالح. التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا أَحْمد بن منيع، ثَنَا سُرَيج بن النُّعْمَان، ثَنَا / حشرج بن نباتة، عَن سعيد بن جمْهَان، حَدثنِي سفينة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ - (قَالَ) : " الْخلَافَة فِي أمتِي ثَلَاثِينَ سنة، ثمَّ ملك بعد ذَلِك، ثمَّ قَالَ لي سفينة: أمسك خلَافَة أبي بكر، وَخِلَافَة عمر، وَخِلَافَة عُثْمَان، ثمَّ قَالَ: أمسك خلَافَة عَليّ. قَالَ:

стр. 2220

فَوَجَدْنَاهَا ثَلَاثِينَ سنة. قَالَ سعيد: فَقلت لَهُ: إِن بني أُميَّة يَزْعمُونَ أَن الْخلَافَة فيهم. قَالَ: كذبُوا بَنو الزَّرْقَاء هم مُلُوك من شَرّ الْمُلُوك ". قَالَ: وَهَذَا الحَدِيث قد رَوَاهُ غير وَاحِد عَن سعيد بن جمْهَان، وَلَا نعرفه إِلَّا من حَدِيث سعيد بن جمْهَان. أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ: حَدثنَا دَاوُد [الوَاسِطِيّ]- وَكَانَ ثِقَة - قَالَ: سَمِعت حبيب بن سَالم قَالَ: سَمِعت النُّعْمَان بن بشير يَقُول: " كَانَ بشير بن سعد يكف حَدِيثه، فجَاء أَبُو ثَعْلَبَة فَقَالَ: يَا بشير بن سعد، أتحفظ حَدِيث رَسُول الله ﷺ َ - فِي الْأُمَرَاء؟ وَكَانَ حُذَيْفَة قَاعِدا مَعَ بشير، فَقَالَ حُذَيْفَة: أَنا أحفظ خطبَته. فَجَلَسَ أَبُو ثَعْلَبَة، فَقَالَ حُذَيْفَة: [قَالَ] رَسُول الله ﷺ َ -: إِنَّكُم فِي النُّبُوَّة مَا شَاءَ الله أَن يكون، ثمَّ يرفعها إِذا شَاءَ أَن يرفعها، ثمَّ يكون خلَافَة على منهاج النُّبُوَّة (تكون مَا شَاءَ الله أَن يكون، ثمَّ يرفعها إِذا شَاءَ أَن يرفعها، ثمَّ جبرية مَا شَاءَ الله أَن تكون، ثمَّ يرفعها إِذا شَاءَ أَن يرفعها، ثمَّ تكون خلَافَة على منهاج النُّبُوَّة) ". مُسلم: حَدثنِي زُهَيْر بن حَرْب وَعلي بن حجر قَالَا: حَدثنَا إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم، عَن الْجريرِي، عَن أبي نَضرة قَالَ: " كُنَّا عِنْد جَابر بن عبد الله فَقَالَ: يُوشك أهل الْعرَاق أَلا يجبى إِلَيْهِم [قفيز] وَلَا دِرْهَم. قُلْنَا: من أَيْن ذَلِك؟ قَالَ: من قبل الْعَجم، يمْنَعُونَ ذَلِك. ثمَّ قَالَ: يُوشك أهل الشَّام أَلا يجبى إِلَيْهِم دِينَار وَلَا مدي. قُلْنَا: من أَيْن ذَلِك؟ قَالَ: من قبل الرّوم ثمَّ أسكت هنيَّة. ثمَّ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: يكون فِي آخر أمتِي خَليفَة يحثي المَال حثيا (و) لَا (يعدده) عددا.

стр. 2221

قَالَ: قلت لأبي نَضرة وَأبي الْعَلَاء: أتريان أَنه عمر بن عبد الْعَزِيز؟ فَقَالَا: لَا ". قَالَ مُسلم: وحَدثني زُهَيْر بن حَرْب، ثَنَا عبد الصَّمد بن عبد الْوَارِث، ثَنَا أبي، ثَنَا دَاوُد، عَن أبي نَضرة، عَن أبي سعيد وَجَابِر / بن عبد الله قَالَا: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " يكون فِي آخر الزَّمَان خَليفَة يقسم المَال وَلَا يعده ". مُسلم: حَدثنَا نصر بن عَليّ، ثَنَا بشر بن [الْمفضل] . وثنا عَليّ بن حجر، ثَنَا إِسْمَاعِيل ابْن علية، كِلَاهُمَا عَن سعيد بن يزِيد، عَن أبي نَضرة، عَن أبي سعيد قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " من خلفائكم (من) يحثو المَال حثيا، لَا يعده (عدا) ". وَفِي رِوَايَة ابْن حجر: " يحثي المَال ". التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا عبيد بن أَسْبَاط، ثَنَا أبي، ثَنَا سُفْيَان - هُوَ الثَّوْريّ - عَن عَاصِم بن بَهْدَلَة، عَن زر، عَن عبد الله قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ - (قَالَ) : " لَا تذْهب الدُّنْيَا حَتَّى يملك الْعَرَب رجل من أهل بَيْتِي يواطئ اسْمه اسْمِي ". قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح. أَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُسَدّد؛ أَن (عمر) بن عبيد حَدثهمْ.

стр. 2222

وَحدثنَا أَحْمد بن [إِبْرَاهِيم] ، حَدثنِي عبيد الله بن مُوسَى، أَنا زَائِدَة. وَحدثنَا أَحْمد بن إِبْرَاهِيم أَيْضا، حَدثنِي عبيد الله بن مُوسَى، عَن فطر، الْمَعْنى وَاحِد [كلهم] عَن عَاصِم، عَن زر، عَن عبد الله، عَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " لَو لم يبْق من الدُّنْيَا إِلَّا يَوْم - قَالَ زَائِدَة فِي حَدِيثه: - لطول الله ذَلِك الْيَوْم - (ثمَّ اتفقَا) - حَتَّى يبْعَث الله فِيهِ رجلا مني أَو من أهل بَيْتِي يواطئ اسْمه اسْمِي، وَاسم أَبِيه اسْم أبي ". فِي حَدِيث فطر: " يمْلَأ الأَرْض قسطا وعدلا كَمَا ملئت ظلما وجورا ". فطر بن خَليفَة وَثَّقَهُ ابْن معِين وَأحمد بن حَنْبَل وَيحيى بن سعيد. وَقَالَ أَبُو حَاتِم: فطر بن خَليفَة صَالح، كَانَ يحيى بن سعيد الْقطَّان يرضاه، وَيحسن القَوْل فِيهِ وَيحدث عَنهُ. أَبُو دَاوُد: حَدثنَا عُثْمَان بن أبي شيبَة، ثَنَا الْفضل بن دُكَيْن، ثَنَا فطر بن خَليفَة، عَن الْقَاسِم [بن] أبي بزَّة، عَن أبي الطُّفَيْل، عَن عَليّ، عَن النَّبِي ﷺ َ -: " لَو لم يبْق من الدَّهْر إِلَّا يَوْم لبعث الله رجلا من أهل بَيْتِي يملؤها عدلا كَمَا ملئت جورا ". الْبَزَّار: حَدثنَا أَحْمد بن مَنْصُور، ثَنَا عبد الرَّزَّاق، أَنا الثَّوْريّ، عَن خَالِد الْحذاء، عَن أبي قلَابَة، عَن أبي أَسمَاء، عَن ثَوْبَان قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " يقتتل عِنْد كنزكم هَذَا ثَلَاثَة كلهم ابْن خَليفَة ثمَّ لَا يصل إِلَى وَاحِد مِنْهُم، ثمَّ تقبل الرَّايَات / السود من قبل الْمشرق فيقتلونكم قتلا لم يقْتله قوم - ثمَّ ذكر شَيْئا - فَإِذا

стр. 2223

رَأَيْتُمُوهُ فتابعوه وَلَو حبوا على الثَّلج فَإِنَّهُ خَليفَة الله الْمهْدي ". قَالَ: وَهَذَا حَدِيث قد رُوِيَ نَحْو كَلَامه من غير هَذَا الْوَجْه بِهَذَا اللَّفْظ، وَهَذَا اللَّفْظ لَا نعلمهُ إِلَّا من هَذَا الحَدِيث، وَإِن كَانَ قد رُوِيَ أَكثر معنى هَذَا الحَدِيث فَإنَّا اخترنا هَذَا الحَدِيث لصِحَّته ولجلالة ثَوْبَان، وَإِسْنَاده صَحِيح. رَوَاهُ ابْن أبي خَيْثَمَة: عَن أَحْمد بن شبويه، عَن عبد الرَّزَّاق. بِهَذَا الْإِسْنَاد مَرْفُوعا قَالَ: " يقتل عِنْد كنزكم هَذَا ثَلَاثَة كلهم ابْن خَليفَة، ثمَّ لَا يكون - أَولا يصير - الْأَمر إِلَى وَاحِد مِنْهُم، ثمَّ تقبل الرَّايَات السود من خُرَاسَان، فَإِذا سَمِعْتُمْ بهَا فائتوها وَلَو زحفا أَو حبوا، فَإِن فِيهَا خَليفَة الله الْمهْدي ". أَبُو دَاوُد: حَدثنَا أَحْمد بن إِبْرَاهِيم، حَدثنَا عبد الله بن جَعْفَر الرقي، ثَنَا أَبُو الْمليح الْحسن بن عَمْرو، عَن [زِيَاد] بن بَيَان، عَن عَليّ بن نفَيْل، عَن سعيد بن الْمسيب، عَن أم سَلمَة قَالَت: سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ - يَقُول: " الْمهْدي من عِتْرَتِي من ولد فَاطِمَة ". قَالَ عبد الله: وَسمعت أَبَا الْمليح يثني [على] عَليّ بن نفَيْل وَيذكر مِنْهُ صلاحا. الْحسن بن عمر أَبُو الْمليح روى عَنهُ ابْن الْمُبَارك وَغَيره، قَالَ أَبُو زرْعَة: الْحسن بن عمر ثِقَة. وَقَالَ البُخَارِيّ فِي " تَارِيخه الْكَبِير ": حَدثنَا عبد الْغفار بن دَاوُد، ثَنَا أَبُو الْمليح الرقي، سمع زِيَاد بن بَيَان - وَذكر من فَضله - سمع عَليّ بن نفَيْل جد

стр. 2224

النُّفَيْلِي، سمع سعيد بن الْمسيب، عَن أم سَلمَة زوج النَّبِي ﷺ َ -[رَفعه] : " الْمهْدي هُوَ حق من ولد فَاطِمَة ". قَالَ البُخَارِيّ: فِي إِسْنَاده نظر. أَبُو دَاوُد: حَدثنَا سهل بن تَمام بن [بزيع] ، ثَنَا عمرَان الْقطَّان، عَن قَتَادَة، عَن أبي نَضرة، عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " الْمهْدي مني، أجلى الْجَبْهَة، أقنى الْأنف، يمْلَأ الأَرْض قسطا وعدلا كَمَا ملئت جورا وظلما، يملك سبع سِنِين ". عمرَان الْقطَّان هُوَ عمرَان بن دوار أَبُو الْعَوام. ذكره يحيى بن سعيد الْقطَّان فَأحْسن الثَّنَاء عَلَيْهِ. وَقَالَ يحيى بن معِين: عمرَان الْقطَّان لَيْسَ بِالْقَوِيّ. وَقَالَ أَحْمد بن حَنْبَل / وَسُئِلَ عَنهُ: [أَرْجُو] أَن يكون صَالح الحَدِيث. التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن بشار، ثَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر، ثَنَا شُعْبَة [قَالَ: سَمِعت زيدا الْعمي قَالَ:] سَمِعت أَبَا الصّديق النَّاجِي، يحدث عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ: " خشينا أَن يكون بعد نَبينَا حدث فسألنا النَّبِي ﷺ َ -، فَقَالَ: إِن فِي أمتِي الْمهْدي يخرج يعِيش خمْسا - أَو سبعا أَو تسعا. زيد الشاك - قَالَ: قُلْنَا: وَمَا ذَاك؟ قَالَ: سِنِين. قَالَ: فَيَجِيء الرجل إِلَيْهِ فَيَقُول: يَا مهْدي، أَعْطِنِي أَعْطِنِي.

стр. 2225

قَالَ: فيحثي لَهُ فِي ثَوْبه مَا اسْتَطَاعَ أَن يحملهُ ". قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن. وَقد رُوِيَ من غير وَجه عَن أبي سعيد، عَن النَّبِي ﷺ َ -. وَرَوَاهُ أَبُو بكر الْبَزَّار: عَن أَحْمد بن ثَابت، عَن مُحَمَّد بن جَعْفَر بِإِسْنَاد التِّرْمِذِيّ قَالَ فِيهِ: " ثمَّ يُرْسل الله السَّمَاء مدرارا، وَلَا تدخر الأَرْض شَيْئا، وَيكون المَال كدوسا، وَيَجِيء الرجل إِلَيْهِ فَيَقُول: يَا مهْدي، أَعْطِنِي. فيحثو لَهُ حَتَّى مَا يَسْتَطِيع أَن يحمل ". وَرَوَاهُ ابْن أبي خَيْثَمَة قَالَ: ثَنَا عبد الله بن عمر، ثَنَا مُحَمَّد بن مَرْوَان، ثَنَا عمَارَة بن أبي حَفْصَة، عَن زيد، بِالْإِسْنَادِ الأول. قَالَ فِيهِ: " وتنعم أمتِي نعْمَة لم ينعموا مثلهَا قطّ، يُرْسل الله السَّمَاء عَلَيْهِم مدرارا، وَلَا تدخر الأَرْض شَيْئا من النَّبَات ". الْبَزَّار: حَدثنَا عَمْرو بن يزِيد الْجرْمِي، ثَنَا مُحَمَّد بن مَرْوَان الْعقيلِيّ، ثَنَا هِشَام، عَن مُحَمَّد، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: " ذكر رَسُول الله ﷺ َ - الْمهْدي، فَقَالَ: إِن قصر فسبع، وَإِلَّا فثمان، وَإِلَّا فتسع، وليملأن الأَرْض عدلا وقسطا كَمَا ملئت جورا وظلما ". قَالَ: وَهَذَا الحَدِيث لَا نعلم رَوَاهُ عَن هِشَام إِلَّا مُحَمَّد بن مَرْوَان وَلَا نعلم أحدا تَابعه عَلَيْهِ. وروى قَاسم بن أصبغ قَالَ: حَدثنَا أَحْمد بن زُهَيْر، حَدثنَا أَبُو نعيم، ثَنَا ياسين الْعجلِيّ، عَن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد ابْن الْحَنَفِيَّة، عَن أَبِيه، عَن عَليّ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " الْمهْدي منا أهل الْبَيْت يصلحه الله فِي لَيْلَة ".

стр. 2226

رَوَاهُ أَبُو بكر الْبَزَّار، عَن مُحَمَّد بن معمر، عَن أبي نعيم، عَن ياسين. [و] ياسين بن شَيبَان لَا بَأْس بِهِ / وَقَالَ البُخَارِيّ: ياسين بن شَيبَان لَيْسَ بِذَاكَ. ذكره فِي تَارِيخه بِهَذَا الحَدِيث فِي بَاب إِبْرَاهِيم. أَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُحَمَّد بن الْمثنى، ثَنَا معَاذ بن هِشَام، حَدثنِي أبي، عَن قَتَادَة، عَن [صَالح أبي الْخَلِيل] ، عَن صَاحب لَهُ، عَن أم سَلمَة زوج النَّبِي ﷺ َ -، [عَن النَّبِي ﷺ َ -] قَالَ: " يكون اخْتِلَاف عِنْد موت خَليفَة، فَيخرج رجل من أهل الْمَدِينَة هَارِبا إِلَى مَكَّة، فيأتيه النَّاس من أهل مَكَّة فيخرجونه وَهُوَ كَارِه فيبايعونه بَين الرُّكْن وَالْمقَام، وَيبْعَث إِلَيْهِ بعث من أهل الشَّام فيخسف بهم بِالْبَيْدَاءِ بَين مَكَّة وَالْمَدينَة، فَإِذا رأى النَّاس ذَلِك أَتَاهُ أبدال أهل الشَّام وعصائب أهل الْعرَاق فيبايعونه، ثمَّ ينشئ رجل من قُرَيْش أَخْوَاله كلب، فيبعث إِلَيْهِم بعثا فيظهرون عَلَيْهِم وَذَلِكَ بعث كلب والخيبة لمن لم يشْهد غنيمَة كلب، فَيقسم المَال وَيعْمل فِي النَّاس بِسنة نَبِيّهم ﷺ َ -، ويلقي الْإِسْلَام بجرانه إِلَى الأَرْض، فيلبث سبع سِنِين، ثمَّ يتوفى وَيُصلي عَلَيْهِ الْمُسلمُونَ ". حَدثنَا ابْن الْمثنى، ثَنَا عَمْرو بن عَاصِم، ثَنَا أَبُو الْعَوام، ثَنَا قَتَادَة، عَن أبي الْخَلِيل، عَن عبد الله بن الْحَارِث، عَن أم سَلمَة، عَن النَّبِي ﷺ َ - بِهَذَا، وَحَدِيث معَاذ أتم.

стр. 2227

روى أَبُو بكر أَحْمد بن أبي خَيْثَمَة - وَأَبُو خَيْثَمَة اسْمه: زُهَيْر بن حَرْب - قَالَ: ثَنَا مُحَمَّد بن بكير الْحَضْرَمِيّ، ثَنَا جَعْفَر بن سُلَيْمَان، ثَنَا الْمُعَلَّى بن زِيَاد، عَن الْعَلَاء بن بشير، عَن أبي بكر النَّاجِي، عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ، عَن رَسُول الله ﷺ َ - أَنه قَالَ: " أبشركم بالمهدي، يبْعَث فِي أمتِي على اخْتِلَاف من النَّاس وزلزال، يمْلَأ الأَرْض قسطا وعدلا كَمَا ملئت ظلما وجورا، يرضى عَنهُ سَاكن السَّمَاء وَسَاكن الأَرْض، وَيقسم المَال [صحاحا] . قلت: وَمَا [الصِّحَاح] ؟ قَالَ: بِالسَّوِيَّةِ بَين النَّاس، ويملأ الله قُلُوب أمة مُحَمَّد غنى، ويسعهم عدله حَتَّى يَأْمر مناديا فينادي من لَهُ فِي مَال الله - أرَاهُ قَالَ: حَاجَة - فَمَا يقوم من النَّاس إِلَّا رجل. قَالَ: يُقَال لَهُ: (إِلَى) السادن، [فَقل] لَهُ: إِن الْمهْدي يَأْمُرك أَن تُعْطِينِي مَالا. قَالَ: فَيَقُول: احثه. قَالَ: فيحثي حَتَّى إِذا جعله فِي حجره، قَالَ: / ينْدَم يَقُول: كنت أجشع أمة مُحَمَّد نفسا أَو أعجز [عَمَّا] وسعهم. قَالَ: فَيردهُ فَيَقُول: إِنَّا لَا نقبل شَيْئا أعطيناه. قَالَ: فَيكون ذَلِك سبعا أَو ثمانيا أَو تسع سِنِين، ثمَّ لَا خير فِي الْعَيْش بعده ". تَابعه عبد السَّلَام بن مطهر، سمع جَعْفَر بن سُلَيْمَان فِي هَذَا الحَدِيث. وروى الْبَزَّار قَالَ: ثَنَا عَليّ بن الْمُنْذر، ثَنَا إِسْحَاق بن مَنْصُور، ثَنَا قيس، عَن أبي حُصَيْن، عَن أبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " لَا تذْهب أَيَّام الدُّنْيَا حَتَّى يملك رجل من أمتِي، وَلَو لم يبْق من الدُّنْيَا إِلَّا يَوْم لطول الله ذَلِك الْيَوْم حَتَّى تفتح قسطنطينة والديلم ". قيس قد تقدم ذكره فِي بَاب ذمّ الرَّأْي من كتاب " الْعلم ". الْبَزَّار: حَدثنَا عَمْرو بن عَليّ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة، عَن الْأَعْمَش، عَن عَطِيَّة

стр. 2228

عَن أبي سعيد قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " يخرج من أمتِي رجل من أهل بَيْتِي [عِنْد] انْقِطَاع [من] الزَّمَان وَظُهُور من الْفِتَن يُقَال لَهُ: السفاح يكون عطاؤه [حثيا] ". قَالَ يحيى بن معِين: عَطِيَّة صَالح الحَدِيث. وَقد ضعفه أَحْمد بن حَنْبَل و [أَبُو] حَاتِم. بَاب مُسلم: حَدثنَا عُثْمَان بن أبي شيبَة وَإِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم. قَالَ عُثْمَان: ثَنَا. وَقَالَ إِسْحَاق: أخبرنَا جرير، عَن الْأَعْمَش، عَن شَقِيق، عَن حُذَيْفَة: " قَامَ فِينَا رَسُول الله ﷺ َ - مقَاما مَا ترك شَيْئا فِي مقَامه ذَاك إِلَى قيام السَّاعَة إِلَّا حدث بِهِ، حفظه من حفظه، ونسيه من نَسيَه، قد علمه أَصْحَابِي هَؤُلَاءِ، فَإِنَّهُ ليَكُون مِنْهُ الشَّيْء قد نَسِيته فَأرَاهُ فأذكره كَمَا يذكر الرجل وَجه الرجل إِذا غَابَ عَنهُ، ثمَّ إِذا رَآهُ عرفه ". مُسلم: حَدثنَا عبيد بن يعِيش وَإِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم - وَاللَّفْظ لِعبيد - قَالَ: حَدثنَا يحيى بن آدم، ثَنَا زُهَيْر، عَن سُهَيْل [بن] أبي صَالح، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " إِذا منعت الْعرَاق درهمها

стр. 2229

وقفيزها، ومنعت الشَّام مديها ودينارها، ومنعت مصر [إردبها] ودينارها، وعدتم من حَيْثُ بدأتم، وعدتم من حَيْثُ بدأتم / وعدتم من حَيْثُ بدأتم. شهد على ذَلِك لحم أبي هُرَيْرَة وَدَمه ". بَاب ذكر مَا بَين يَدي السَّاعَة من الْفِتَن والأشراط مُسلم: حَدثنَا قُتَيْبَة بن سعيد، ثَنَا يَعْقُوب بن عبد الرَّحْمَن، عَن سُهَيْل، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة، أَن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: " لَا تقوم السَّاعَة حَتَّى يحسر الْفُرَات عَن جبل من ذهب يقتتل النَّاس عَلَيْهِ فَيقْتل من كل مائَة تِسْعَة وَتسْعُونَ، وَيَقُول كل رجل مِنْهُم: لعَلي أكون أَنا الَّذِي أنجو ". مُسلم: حَدثنَا أَبُو كَامِل فُضَيْل بن حُسَيْن وَأَبُو معن الرقاشِي - وَاللَّفْظ [لأبي] معن - قَالَا: ثَنَا خَالِد بن الْحَارِث، ثَنَا عبد الحميد بن جَعْفَر قَالَ: أَخْبرنِي أبي، عَن سُلَيْمَان بن يسَار، عَن عبد الله بن الْحَارِث بن نَوْفَل قَالَ: " كنت وَاقِفًا مَعَ أبي بن كَعْب فَقَالَ: لَا يزَال النَّاس مُخْتَلفَة أَعْنَاقهم فِي طلب الدُّنْيَا. قلت: أجل. قَالَ: إِنِّي سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ - يَقُول: يُوشك الْفُرَات [أَن] يحسر عَن جبل من ذهب، فَإِذا سمع بِهِ النَّاس سَارُوا إِلَيْهِ، فَيَقُول من عِنْده. لَئِن تركنَا النَّاس يَأْخُذُونَ مِنْهُ ليذهبن بِهِ كُله. قَالَ: فيقتتلون عَلَيْهِ فَيقْتل من كل مائَة تِسْعَة وَتسْعُونَ ". قَالَ أَبُو كَامِل فِي حَدِيثه: " وقفت أَنا وَأبي بن كَعْب فِي ظلّ أجم حسان ".

стр. 2230

قَالَ مُسلم: وَحدثنَا سهل بن عُثْمَان، أَنا عقبَة بن خَالِد، عَن عبيد الله، [عَن] أبي الزِّنَاد، عَن عبد الرَّحْمَن الْأَعْرَج، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " يُوشك الْفُرَات أَن يحسر عَن جبل من ذهب؛ فَمن حَضَره فَلَا يَأْخُذ مِنْهُ شَيْئا ". وَلمُسلم فِي بعض أَلْفَاظه: " عَن كنز من الذَّهَب ". مُسلم: حَدثنَا وَاصل بن عبد الْأَعْلَى وَأَبُو كريب وَمُحَمّد بن يزِيد الرِّفَاعِي - وَاللَّفْظ لواصل - قَالُوا: ثَنَا مُحَمَّد بن فُضَيْل، عَن أَبِيه، عَن أبي حَازِم، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " تخرج الأَرْض أفلاذ كَبِدهَا أَمْثَال الأسطوان من الذَّهَب وَالْفِضَّة فيجئ الْقَاتِل فَيَقُول /: فِي هَذَا قتلت. وَيَجِيء الْقَاطِع فَيَقُول: فِي هَذَا قطعت رحمي. وَيَجِيء السَّارِق فَيَقُول: فِي هَذَا قطعت يَدي. ثمَّ يَدعُونَهُ فَلَا يَأْخُذُونَ مِنْهُ شَيْئا ". مُسلم: حَدثنَا قُتَيْبَة بن سعيد، ثَنَا يَعْقُوب - وَهُوَ ابْن عبد الرَّحْمَن الْقَارِي - عَن سُهَيْل، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة، أَن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: " لَا تقوم السَّاعَة حَتَّى [يكثر المَال وَيفِيض حَتَّى] يخرج الرجل بِزَكَاة مَاله، فَلَا يجد أحدا يقبلهَا مِنْهُ، وَحَتَّى تعود أَرض الْعَرَب مروجا وأنهارا ". مُسلم: حَدثنِي مُحَمَّد بن رَافع وَعبد بن حميد. قَالَ عبد: أَنا. وَقَالَ ابْن رَافع: ثَنَا عبد الرَّزَّاق، أخبرنَا معمر، عَن الزُّهْرِيّ، عَن ابْن الْمسيب، عَن

стр. 2231

أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " لَا تقوم السَّاعَة حَتَّى تضطرب أليات نسَاء دوس حول ذِي الخلصة. وَكَانَت صنما تعبدها دوس فِي الْجَاهِلِيَّة بتبالة ". قَالَ مُسلم: وَحدثنَا أَبُو كَامِل الجحدري وَأَبُو معن الرقاشِي - وَاللَّفْظ لأبي معن - قَالَا: ثَنَا خَالِد بن الْحَارِث، ثَنَا عبد الحميد بن جَعْفَر، عَن الْأسود بن الْعَلَاء، عَن أبي سَلمَة، عَن عَائِشَة قَالَت: سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ - يَقُول: " لَا يذهب اللَّيْل وَالنَّهَار حَتَّى تعبد اللات والعزى. فَقلت: يَا رَسُول الله، إِن كنت لأَظُن حِين أنزل الله : ﴿هُوَ الَّذِي أرسل رَسُوله بِالْهدى وَدين الْحق لِيظْهرهُ على الدَّين كُله وَلَو كره الْمُشْركُونَ﴾ أَن ذَلِك تَاما. قَالَ: إِنَّه سَيكون من ذَلِك مَا شَاءَ الله، ثمَّ يبْعَث الله ريحًا طيبَة فتوفى كل من فِي قلبه مِثْقَال حَبَّة من خَرْدَل من إِيمَان، فَيبقى من لَا خير فِيهِ فيرجعون إِلَى دين آبَائِهِم ". قَالَ مُسلم: وَحدثنَا عبد الله بن عمر بن مُحَمَّد بن أبان بن صَالح وَمُحَمّد ابْن يزِيد الرِّفَاعِي - وَاللَّفْظ لِابْنِ أبان - قَالَا: ثَنَا ابْن فُضَيْل، عَن أبي إِسْمَاعِيل، عَن أبي حَازِم، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ لَا تذْهب الدُّنْيَا حَتَّى يمر الرجل على الْقَبْر فيتمرغ عَلَيْهِ وَيَقُول: يَا لَيْتَني مَكَان صَاحب هَذَا الْقَبْر. وَلَيْسَ بِهِ الدَّين إِلَّا الْبلَاء ". / التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا سُفْيَان بن وَكِيع بن الْجراح، ثَنَا أبي، عَن الْقَاسِم بن الْفضل، ثَنَا أَبُو نَضرة، عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ لَا تقوم السَّاعَة حَتَّى تكلم السبَاع الْإِنْس، وَحَتَّى تكلم الرجل عذبة سَوْطه وشراك نَعله، وَتُخْبِرهُ فَخذه بِمَا أحدث أَهله من بعده ". قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب لَا نعرفه إِلَّا من (وَجه) الْقَاسِم

стр. 2232

ابْن الْفضل. وَالقَاسِم بن الْفضل ثِقَة مَأْمُون عِنْد أهل الحَدِيث، وَثَّقَهُ يحيى بن سعيد الْقطَّان وَعبد الرَّحْمَن بن مهْدي. الْبَزَّار: حَدثنَا مُحَمَّد بن عبد الرَّحِيم، ثَنَا عَفَّان، ثَنَا عبد الْوَاحِد بن زِيَاد، ثَنَا عُثْمَان بن حَكِيم قَالَ: سَمِعت أَبَا أُمَامَة بن سهل بن حنيف يَقُول: سَمِعت عبد الله بن عَمْرو يَقُول: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " لَا تقوم السَّاعَة حَتَّى (تتسافدون) فِي (الطَّرِيق) تسافد الْحمير ". وَحدثنَا فهم بن عبد الرَّحْمَن، ثَنَا عبد الله بن نمير، ثَنَا عُثْمَان بن حَكِيم، عَن أبي أُمَامَة بن سهل، عَن عبد الله بن عَمْرو بِمثلِهِ. وَلم يرفعهُ إِلَّا أَنه قَالَ: " لَا تقوم السَّاعَة حَتَّى يتسافد النَّاس فِي الطّرق تسافد الْحمير ". وَقَالَ هَذَا الحَدِيث لَا نعلم رُوِيَ من وَجه صَحِيح إِلَّا عَن عبد الله بن عَمْرو بِهَذَا الْإِسْنَاد. البُخَارِيّ: حَدثنَا [عَيَّاش] بن الْوَلِيد، ثَنَا عبد الْأَعْلَى، عَن معمر، عَن الزُّهْرِيّ، عَن سعيد، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " يتقارب الزَّمَان، وَينْقص الْعَمَل، ويلقى الشُّح، وَتظهر الْفِتَن، وَيكثر الْهَرج. قَالُوا: يَا رَسُول الله، أَيّمَا هُوَ؟ قَالَ: الْقَتْل الْقَتْل ". وَقَالَ يُونُس وَشُعَيْب وَاللَّيْث وَابْن أخي الزُّهْرِيّ: عَن الزُّهْرِيّ، عَن حميد،

стр. 2233

[عَن] أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي ﷺ َ - ". البُخَارِيّ: حَدثنَا عمر بن حَفْص، ثَنَا أبي، ثَنَا الْأَعْمَش، ثَنَا شَقِيق قَالَ: " جلس عبد الله وَأَبُو مُوسَى يتحدثان فَقَالَ أَبُو مُوسَى: قَالَ النَّبِي ﷺ َ -: إِن بَين يَدي السَّاعَة أَيَّامًا يرفع فِيهَا الْعلم، وَينزل فِيهَا الْجَهْل، وَيكثر فِيهَا الْهَرج، والهرج الْقَتْل ". مُسلم: / حَدثنَا قُتَيْبَة، ثَنَا يَعْقُوب - يَعْنِي ابْن عبد الرَّحْمَن - عَن سُهَيْل، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة، أَن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: " لَا تقوم السَّاعَة حَتَّى يكثر الْهَرج. قَالُوا: وَمَا الْهَرج يَا رَسُول الله؟ قَالَ: الْقَتْل الْقَتْل ". مُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن رَافع، ثَنَا عبد الرَّزَّاق، ثَنَا معمر، عَن همام بن مُنَبّه، قَالَ: هَذَا مَا حَدثنَا أَبُو هُرَيْرَة، عَن رَسُول الله ﷺ َ -. فَذكر أَحَادِيث مِنْهَا: وَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " لَا تقوم السَّاعَة حَتَّى تقتتل فئتان عظيمتان، وَتَكون بَينهمَا مقتلة عَظِيمَة دعواهما وَاحِدَة ". النَّسَائِيّ: أخبرنَا عَمْرو بن عَليّ، ثَنَا وهب بن جرير، حَدثنِي أبي، عَن يُونُس، عَن الْحسن، عَن عَمْرو بن تغلب قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " إِن من أَشْرَاط السَّاعَة أَن يفشو المَال وَيكثر، وتفشو التِّجَارَة، وَيظْهر الْقَلَم، وَيبِيع الرجل البيع فَيَقُول: (حَتَّى) أَستَأْمر تَاجر بني فلَان. ويلتمس فِي [الْحَيّ] الْعَظِيم

стр. 2234

الْكَاتِب فَلَا يُوجد ". التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مَحْمُود بن غيلَان، ثَنَا النَّضر بن [شُمَيْل] ، ثَنَا شُعْبَة، عَن قَتَادَة، عَن أنس بن مَالك قَالَ: " أحدثكُم حَدِيثا سمعته من رَسُول الله ﷺ َ - لَا يُحَدثكُمْ [أحد] بعدِي؛ أَنه [سَمعه] من رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: إِن من أَشْرَاط السَّاعَة أَن يرفع الْعلم، وَيظْهر الْجَهْل، ويفشو الزِّنَا، وتشرب الْخمر، وَيكثر النِّسَاء، ويقل الرِّجَال حَتَّى يكون لخمسين امْرَأَة قيم وَاحِد ". قَالَ أَبُو عِيسَى: وَفِي الْبَاب عَن أبي مُوسَى وَأبي هُرَيْرَة وَهَذَا حَدِيث حسن صَحِيح. الْبَزَّار: حَدثنَا سَلمَة، ثَنَا أَبُو الْمُغيرَة، ثَنَا أَرْطَاة بن الْمُنْذر، عَن ضَمرَة بن حبيب، عَن سَلمَة بن نفَيْل السكونِي قَالَ: " كُنَّا جُلُوسًا عِنْد النَّبِي ﷺ َ - إِذْ قَالَ قَائِل: يَا رَسُول الله، هَل أتيت بِطَعَام من السَّمَاء؟ قَالَ: نعم. قَالَ: وماذا؟ قَالَ: طَعَام بمسخنة. قَالَ: هَل كَانَ فِيهَا فضل عَنْك؟ قَالَ: نعم. قَالَ: فَمَا فعل [بِهِ] ؟ قَالَ: رفع، وَهُوَ يُوحى إِلَيّ أَنِّي مكفوف غير لابث، ولستم لابثون بعدِي إِلَّا قَلِيلا، وستأتون / (أفنادا) يفني بَعْضكُم بَعْضًا، وَبَين يَدي السَّاعَة موتان شَدِيدَة وسنوات الزلازل ".

стр. 2235

ارطاة وضمرة ثقتان. الطَّحَاوِيّ: حَدثنَا عَليّ بن معبد، حَدثنَا يزِيد بن هَارُون، أخبرنَا شريك ابْن عبد الله، عَن عُثْمَان بن عُمَيْر، عَن زَاذَان أبي عمر، عَن عليم قَالَ: " كُنَّا جُلُوسًا على سطح مَعنا رجل من أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ يزِيد: لَا أعلمهُ إِلَّا قَالَ: عبس الْغِفَارِيّ - وَالنَّاس يخرجُون فِي الطَّاعُون. فَقَالَ عبس: يَا طاعون خذني. يَقُولهَا ثَلَاثًا. فَقَالَ عليم: لم تَقول هَذَا؟ ألم يقل رَسُول الله ﷺ َ -: لَا يتمن أحدكُم الْمَوْت؛ فَإِنَّهُ عِنْد انْقِطَاع عمله وَلَا يرد [فيستعتب] ؟ قَالَ: إِنِّي سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ - يَقُول: بَادرُوا سِتا: إمرة السُّفَهَاء، وَكَثْرَة الشَّرْط، وَبيع الحكم، واستخفافا بِالدَّمِ، وَقَطِيعَة الرَّحِم، وَنَشَأ يتخذون الْقُرْآن مَزَامِير يقدمُونَ أحدهم لِيُغنيَهُمْ وَإِن كَانَ أقلهم فقها ". قَالَ: وَحدثنَا فَهد بن سلميان، ثَنَا مُحَمَّد بن سعيد الْأَصْبَهَانِيّ، عَن شريك، عَن عُثْمَان [بن] عُمَيْر، عَن زَاذَان، عَن عليم قَالَ: " كنت مَعَ عبس الْغِفَارِيّ ... " وَذكره. رَوَاهُ الْبَزَّار من طَرِيق لَيْث، عَن عُثْمَان بن عُمَيْر، عَن زَاذَان، عَن عليم، عَن عبس. وَإسْنَاد أبي جَعْفَر الطَّحَاوِيّ أحسن، وَعَبس هَذَا شَامي وَيُقَال: عَابس وَهُوَ أَكثر، روى عَنهُ أَبُو أُمَامَة الْبَاهِلِيّ، وروى عَنهُ أهل الْكُوفَة، مِنْهُم [حَنش] وَعَلِيم الكنديان، ويروي زَاذَان عَنهُ، وَعَن عليم عَنهُ.

стр. 2236

الْبَزَّار: حَدثنَا عَبدة بن عبد الله، أَنا زيد بن الْحباب، أَنا حَمَّاد بن سَلمَة، عَن ثَابت، عَن أنس، أَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " لَا تقوم السَّاعَة حَتَّى لَا يُقَال فِي الأَرْض: الله الله، وَحَتَّى تمطر السَّمَاء، وَلَا تنْبت الأَرْض، وَحَتَّى يكون للخمسين امْرَأَة الْقيم الْوَاحِد، وَحَتَّى تمر الْمَرْأَة بالنعل فَيَقُول: لقد كَانَ لَهَا مرّة رجل ". قَالَ الْبَزَّار: وَحدثنَا أَحْمد بن عَبدة، أخبرنَا سُفْيَان بن عُيَيْنَة، عَن عَمْرو بن دِينَار، عَن جَابر بن عبد الله، عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ: قَالَ رَسُول الله / ﷺ َ -: " لَا تقوم السَّاعَة حَتَّى يلْتَمس الرجل من أَصْحَابِي كَمَا يلْتَمس الضَّالة فَلَا تُوجد ". وَهَذَا الحَدِيث بِهَذَا اللَّفْظ لَا نعلم رَوَاهُ إِلَّا جَابر، عَن أبي سعيد. التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا قُتَيْبَة، ثَنَا عبد الْعَزِيز بن مُحَمَّد، عَن عَمْرو بن أبي عَمْرو، عَن عبد الله بن عبد الرَّحْمَن الْأنْصَارِيّ الأشْهَلِي، عَن حُذَيْفَة بن الْيَمَان، أَن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: " وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ لَا تقوم السَّاعَة حَتَّى تقتلُوا إمامكم، وتجتلدوا بأسيافكم، وَيَرِث (دنياكم) أشراركم ". قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن. البُخَارِيّ: حَدثنَا أَبُو الْيَمَان، أَنا شُعَيْب، ثَنَا أَبُو الزِّنَاد، عَن عبد الرَّحْمَن، عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: " لَا تقوم السَّاعَة حَتَّى (يقتتل) فئتان عظيمتان تكون بَينهمَا مقتلة عَظِيمَة، دعواهما وَاحِدَة، وَحَتَّى يبْعَث دجالون كذابون كلهم يزْعم أَنه رَسُول الله، وَحَتَّى يقبض الْعلم، وتكثر الزلازل،

стр. 2237

ويتقارب الزَّمَان، وَتظهر الْفِتَن، وَيكثر الْهَرج - وَهُوَ الْقَتْل - وَحَتَّى يكثر فِيكُم المَال فيفيض حَتَّى يهم رب المَال من يقبل صدقته، وَحَتَّى يعرضه فَيَقُول الَّذِي يعرضه عَلَيْهِ: لَا أرب لي (فِيهِ) وَحَتَّى يَتَطَاوَل النَّاس فِي الْبُنيان، وَحَتَّى يمر الرجل بِقَبْر الرجل فَيَقُول: يَا لَيْتَني مَكَانَهُ، وَحَتَّى تطلع الشَّمْس من مغْرِبهَا، فَإِذا طلعت وَرَآهَا النَّاس [آمنُوا] أَجْمَعُونَ فَذَلِك [حِين] ﴿لَا ينفع نفسا إيمَانهَا لم تكن آمَنت من قبل أَو كسبت فِي إيمَانهَا خيرا﴾ وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَة وَقد نشر الرّجلَانِ ثوبها بَينهمَا فَلَا يتبايعانه وَلَا يطويانه، وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَة وَقد انْصَرف الرجل بِلَبن لقحته فَلَا يطعمهُ، وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَة وَهُوَ يليط حَوْضه فَلَا يسْقِي فِيهِ، وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَة وَقد رفع أَكلته إِلَى فِيهِ فَلَا يطْعمهَا ". الْبَزَّار: حَدثنَا أَبُو كريب، ثَنَا يُونُس بن بكير، عَن مُحَمَّد بن إِسْحَاق، عَن إِبْرَاهِيم بن أبي عبلة، عَن أَبِيه، عَن عَوْف، أَن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: " إِن بَين يَدي السَّاعَة سِنِين خداعة، يصدق فِيهَا الْكَاذِب، ويكذب فِيهَا الصَّادِق، ويؤتمن فِيهَا الخائن، ويخون فِيهَا الْأمين، وينطق فِيهَا / الرويبضة. قيل: وَمَا الرويبضة؟ قَالَ: الْمَرْء التافه يتَكَلَّم فِي أَمر الْعَامَّة ". وَبِه إِلَى ابْن إِسْحَاق: [وحَدثني عبد الله] بن دِينَار، عَن أنس، عَن النَّبِي ﷺ َ - نَحوه. قَالَ: وَحَدِيث عَوْف بن مَالك لَا نعرفه يرْوى إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَاد. وَعبد الله ابْن دِينَار لم يرو عَن أنس إِلَّا هَذَا الحَدِيث، وَلَا رَوَاهُ عَنهُ إِلَّا مُحَمَّد بن إِسْحَاق. الطَّحَاوِيّ: حَدثنَا عَليّ بن عبد الرَّحْمَن، ثَنَا يحيى بن معِين، ثَنَا حجاج

стр. 2238

ابْن مُحَمَّد، عَن ابْن جريج، أَخْبرنِي مُحَمَّد بن الْحَارِث قَالَ: قدم رجل يُقَال لَهُ: أَبُو عَلْقَمَة حَلِيف بني هَاشم، (فسابقت) إِلَيْهِ أَنا وَعلي الْأَزْدِيّ فَكَانَ مِمَّا حَدثنَا أَن قَالَ: سَمِعت أَبَا هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " إِن من أَشْرَاط السَّاعَة أَن يظْهر الْفُحْش وَالشح، ويؤتمن الخائن ويخون الْأمين، وَتظهر ثِيَاب كأفراخ الشّجر يلبسهَا نسَاء كاسيات عاريات، و (تعلو) التحوت الوعول. (كَذَلِك) يَا عبد الله بن مَسْعُود سمعته من حبي [رَسُول الله ﷺ َ -] ؟ قَالَ: نعم وَرب الْكَعْبَة. قلت: وَمَا التحوت الوعول؟ قَالَ: فسول الرِّجَال وَأهل البيوتات الغامضة، يرفعون فَوق صالحيهم وَأهل البيوتات الصَّالِحَة ". أَبُو عَلْقَمَة هَذَا تَابِعِيّ جليل، سمع أَبَا هُرَيْرَة وَعُثْمَان وَعبد الله بن مَسْعُود، سمع مِنْهُ عبد الله بن عبيد بن عُمَيْر وَمُحَمّد بن الْحَارِث وَعلي الأودي ويعلى بن عَطاء وزهرة بن معبد. ذكر ذَلِك الطَّحَاوِيّ فِي أَحَادِيث صِحَاح، وَذكر أَنه ولي قَضَاء إفريقية فِي أَيَّام بني أُميَّة، وَذكره أَبُو حَاتِم وَقَالَ: أَحَادِيث أبي عَلْقَمَة صِحَاح. وَمُحَمّد بن الْحَارِث هُوَ ابْن سُفْيَان، روى عَنهُ ابْن جريج وَابْن أبي حُسَيْن وَابْن عُيَيْنَة وَغَيرهم. أَبُو دَاوُد: حَدثنَا عبد الْوَهَّاب بن نجدة، ثَنَا بشر بن بكر، عَن عبد الرَّحْمَن ابْن يزِيد بن جَابر، ثَنَا عَطِيَّة بن قيس، سَمِعت عبد الرَّحْمَن بن غنم الْأَشْعَرِيّ قَالَ: حَدثنِي أَبُو عَامر (و) أَبُو مَالك الْأَشْعَرِيّ وَالله يَمِين أُخْرَى مَا كَذبَنِي أَنه سمع رَسُول الله ﷺ َ - يَقُول: " لَيَكُونن من أمتِي أَقوام يسْتَحلُّونَ الْخَزّ وَالْحَرِير -

стр. 2239

وَذكر كلَاما - قَالَ: يمسخ آخَرين مِنْهُم قردة وَخَنَازِير إِلَى يَوْم الْقِيَامَة ". رَوَاهُ أَبُو عِيسَى الرَّمْلِيّ وَابْن الْأَعرَابِي على الشَّك، أَبُو عَامر / أَو أَبُو مَالك وَهُوَ الصَّوَاب؛ لِأَن أَبَا عَامر الْأَشْعَرِيّ قتل يَوْم اوطاس فِي قصَّة حنين. أَبُو بكر بن أبي شيبَة: حَدثنَا زيد بن الْحباب، ثَنَا الْعَلَاء بن منهال، ثَنَا مهند الْقَيْسِي - وَكَانَ ثِقَة - ثَنَا قيس بن مُسلم، عَن طَارق بن شهَاب، عَن حُذَيْفَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " إِنَّكُم فِي نبوة وَرَحْمَة، وستكون خلَافَة وَرَحْمَة، وَيكون كَذَا وَكَذَا، وَيكون ملك عضوض، يشربون الْخُمُور وَيلبسُونَ الْحَرِير، وَفِي ذَلِك ينْصرُونَ إِلَى أَن تقوم السَّاعَة ". مُسلم: حَدثنِي زُهَيْر بن حَرْب، ثَنَا عبد الرَّحْمَن بن مهْدي، عَن مَالك، عَن أبي الزِّنَاد، عَن الْأَعْرَج، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " لَا تقوم السَّاعَة حَتَّى يبْعَث دجالون كذابون (قَرِيبا) من ثَلَاثِينَ كلهم يزْعم أَنه رَسُول الله ". التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا قُتَيْبَة، ثَنَا حَمَّاد بن زيد، عَن أَيُّوب، عَن أبي قلَابَة، عَن أبي أَسمَاء الرَّحبِي، عَن ثَوْبَان قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " لَا تقوم السَّاعَة حَتَّى تلْحق قبائل من أمتِي بالمشركين، وَحَتَّى يعبدوا الْأَوْثَان، وَإنَّهُ سَيكون فِي أمتِي ثَلَاثُونَ كذابون كلهم يزْعم أَنه نَبِي، وَأَنا خَاتم النَّبِيين لَا نَبِي بعدِي ". قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح. قَالَ الطَّحَاوِيّ: وَحدثنَا إِبْرَاهِيم بن مَرْزُوق، ثَنَا أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ، ثَنَا

стр. 2240

أَبُو عوَانَة، عَن الْأسود بن قيس، عَن ثَعْلَبَة بن عباد قَالَ: خَطَبنَا سَمُرَة بن جُنْدُب، فحدثنا فِي خطبَته عَن رَسُول الله ﷺ َ - أَنه قَالَ: " لن تقوم السَّاعَة حَتَّى يخرج ثَلَاثُونَ دجالًا كذابا كلهم يكذب على الله وَرَسُوله، آخِرهم الْأَعْوَر الدَّجَّال مَمْسُوح الْعين الْيُمْنَى كَأَنَّهَا عين ابْن أبي تحيى ". قَالَ الطَّحَاوِيّ: وَحدثنَا مُحَمَّد بن عَليّ بن دَاوُد، حَدثنَا [إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن عرْعرة] ، ثَنَا معَاذ بن هِشَام قَالَ: قَرَأت فِي كتاب أبي بِخَط يَده وَلم أسمعهُ مِنْهُ، عَن قَتَادَة، عَن أبي معشر، عَن إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ، عَن همام، عَن حُذَيْفَة أَن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: " فِي أمتِي كذابون دجالون (تِسْعَة) وَعِشْرُونَ فيهم أَربع نسْوَة، وَإِنِّي خَاتم النَّبِيين لَا نَبِي بعدِي (صلى الله عَلَيْهِم أَجْمَعِينَ) ". أَبُو معشر اسْمه: زِيَاد بن كُلَيْب، ثِقَة مَشْهُور. / البُخَارِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن سِنَان، ثَنَا فليح، ثَنَا هِلَال بن عَليّ، عَن عَطاء بن يسَار، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " إِذا ضيعت الْأَمَانَة (فانتظروا) السَّاعَة. قَالَ: كَيفَ إضاعتها يَا رَسُول الله؟ قَالَ: إِذا وسد الْأَمر إِلَى غير أَهله (فانتظروا) السَّاعَة ". التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن بشار، ثَنَا يحيى بن سعيد، عَن سُفْيَان الثَّوْريّ، عَن الزبير بن عدي قَالَ: " دَخَلنَا على أنس بن مَالك، قَالَ: فشكونا إِلَيْهِ

стр. 2241

مَا نلقى من الْحجَّاج، فَقَالَ: مَا من عَام إِلَّا الَّذِي بعده شَرّ مِنْهُ حَتَّى تلقوا ربكُم. سَمِعت هَذَا من نَبِيكُم ﷺ َ - ". البُخَارِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن يُوسُف، حَدثنَا سُفْيَان، بِإِسْنَادِهِ وَمَعْنَاهُ. مُسلم: حَدثنَا قُتَيْبَة بن سعيد، ثَنَا يَعْقُوب بن عبد الرَّحْمَن، عَن سُهَيْل، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة، أَن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: " لَيست السّنة بألا تمطروا وَلَكِن السّنة أَن تمطروا وتمطروا فَلَا تنْبت الأَرْض شَيْئا ". مُسلم: حَدثنَا عبد الله بن عمر بن أبان وواصل بن عبد الْأَعْلَى قَالَا: حَدثنَا مُحَمَّد بن فُضَيْل، عَن أبي إِسْمَاعِيل الْأَسْلَمِيّ، عَن أبي حَازِم، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ لَا تذْهب الدُّنْيَا حَتَّى يَأْتِي على النَّاس (زمَان) لَا يدْرِي الْقَاتِل فيمَ قتل، وَلَا يدْرِي الْمَقْتُول فيمَ قتل. فَقيل: كَيفَ يكون ذَلِك؟ قَالَ: الْهَرج، الْقَاتِل والمقتول فِي النَّار ". فِي رِوَايَة ابْن أبان قَالَ: هُوَ يزِيد بن كيسَان، عَن أبي إِسْمَاعِيل. وَلم يذكر الْأَسْلَمِيّ. مُسلم: حَدثنَا قُتَيْبَة بن سعيد، ثَنَا عبد الْعَزِيز - يَعْنِي: ابْن مُحَمَّد - عَن ثَوْر بن زيد، عَن أبي الْغَيْث، عَن أبي هُرَيْرَة، أَن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: " لَا تقوم السَّاعَة حَتَّى يخرج رجل من قحطان يَسُوق النَّاس بعصاه ". مُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن بشار الْعَبْدي، حَدثنَا عبد الْكَبِير بن عبد الْمجِيد أَبُو بكر الْحَنَفِيّ، ثَنَا عبد الحميد بن جَعْفَر قَالَ: سَمِعت عمر بن الحكم يحدث،

стр. 2242

عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " لَا تذْهب الْأَيَّام والليالي حَتَّى يملك رجل يُقَال لَهُ: الجهجاه ". رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ بِهَذَا الْإِسْنَاد وَقَالَ: " لَا يذهب اللَّيْل وَالنَّهَار حَتَّى يملك رجل من الموَالِي يُقَال لَهُ: جَهْجَاه ". التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا قُتَيْبَة، ثَنَا عبد الْعَزِيز / بن مُحَمَّد، عَن عَمْرو بن أبي عَمْرو. وَحدثنَا عَليّ بن حجر، أَنا إِسْمَاعِيل بن جَعْفَر، عَن عَمْرو بن أبي عَمْرو، عَن عبد الله - وَهُوَ ابْن عبد الرَّحْمَن الْأنْصَارِيّ الأشْهَلِي - عَن حُذَيْفَة بن الْيَمَان قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " لَا تقوم السَّاعَة حَتَّى يكون أسعد النَّاس فِي الدُّنْيَا لكع ابْن لكع ". قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب لَا نعرفه إِلَّا من حَدِيث عَمْرو بن أبي عَمْرو. الطَّحَاوِيّ: حَدثنَا أَحْمد بن عبد الرَّحْمَن بن وهب، حَدثنَا عمي عبد الله ابْن وهب، أَخْبرنِي إِبْرَاهِيم بن سعد، عَن الزُّهْرِيّ، أَخْبرنِي عبد الْملك - يَعْنِي ابْن أبي بكر بن الْحَارِث بن هِشَام - عَن أَبِيه قَالَ: أَخْبرنِي رجل من أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ َ -، عَن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: " يُوشك أَن يغلب على الدُّنْيَا لكع ابْن لكع وَأفضل النَّاس يُؤمن بَين [كريمين] ". رَوَاهُ ابْن عقيل، عَن ابْن شهَاب بِهَذَا الْإِسْنَاد، عَن بعض أَصْحَاب النَّبِي ﷺ َ - مَوْقُوفا. مُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة وَابْن أبي عمر - وَاللَّفْظ لِابْنِ أبي

стр. 2243

عمر - قَالَا: ثَنَا سُفْيَان، عَن الزُّهْرِيّ، عَن سعيد، عَن أبي هُرَيْرَة، أَن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: " لَا تقوم السَّاعَة حَتَّى تقاتلوا قوما كَأَن وُجُوههم المجان المطرقة، وَلَا تقوم السَّاعَة حَتَّى تقاتلوا قوما نعَالهمْ الشّعْر ". مُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا سُفْيَان بن عُيَيْنَة، عَن أبي الزِّنَاد، عَن الْأَعْرَج، عَن أبي هُرَيْرَة يبلغ بِهِ النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " لَا تقوم السَّاعَة حَتَّى تقاتلوا قوما نعَالهمْ الشّعْر، لَا تقوم السَّاعَة حَتَّى تقاتلوا قوما صغَارًا الْأَعْين، ذلف الأنوف ". مُسلم: حَدثنَا قُتَيْبَة بن سعيد، ثَنَا يَعْقُوب بن عبد الرَّحْمَن، عَن سُهَيْل، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة، أَن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: " لَا تقوم السَّاعَة حَتَّى يُقَاتل الْمُسلمُونَ التّرْك، قوم وُجُوههم كالمجان المطرقة، يلبسُونَ الشّعْر ويمشون فِي الشّعْر ". مُسلم: حَدثنَا أَبُو كريب، ثَنَا وَكِيع وَأَبُو أُسَامَة، عَن إِسْمَاعِيل (بن) أبي خَالِد، عَن قيس بن أبي حَازِم، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " تقاتلون بَين يَدي السَّاعَة قوما نعَالهمْ الشّعْر، كَأَن وُجُوههم المجان المطرقة، حمر الْوُجُوه، صغَار الْأَعْين ". البُخَارِيّ: حَدثنَا يحيى، ثَنَا عبد الرَّزَّاق، عَن معمر، عَن همام، عَن

стр. 2244

أبي هُرَيْرَة، أَن النَّبِي ﷺ َ - / قَالَ: " لَا تقوم السَّاعَة حَتَّى تقاتلوا خوزا وكرمان من الْأَعَاجِم، حمر الْوُجُوه، فطس الأنوف، صغَار الْأَعْين، وَكَأن وُجُوههم المجان المطرقة، نعَالهمْ الشّعْر ". الْبَزَّار: حَدثنَا عَليّ بن الْمُنْذر، ثَنَا مُحَمَّد بن فُضَيْل، ثَنَا بشير بن المُهَاجر، عَن عبد الله بن بُرَيْدَة، عَن أَبِيه، عَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " يَجِيء قوم صغَار الْأَعْين، عراض الْوُجُوه، كَأَن وُجُوههم المجان، فيلحقون أهل الْإِسْلَام بمنابت الشيح كَأَنِّي أنظر إِلَيْهِم قد ربطوا خيولهم بِسوَارِي الْمَسْجِد. قيل: يَا رَسُول الله، من هم؟ قَالَ: هم التّرْك ". مُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا مُحَمَّد بن بشر، ثَنَا عبيد الله، [عَن] نَافِع، عَن ابْن عمر، عَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " لتقاتلن الْيَهُود فلتقتلنهم حَتَّى يَقُول الْحجر: يَا مُسلم، هَذَا يَهُودِيّ فتعال فاقتله ". قَالَ مُسلم: وَحدثنَا قُتَيْبَة، ثَنَا يَعْقُوب - يَعْنِي ابْن عبد الرَّحْمَن - عَن سُهَيْل، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة، أَن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: " لَا تقوم السَّاعَة حَتَّى يُقَاتل الْمُسلمُونَ الْيَهُود فيقتلهم الْمُسلمُونَ، حَتَّى يختبئ من وَرَاء الْحجر وَالشَّجر، فَيَقُول الْحجر أَو الشّجر: يَا مُسلم، يَا عبد الله، هَذَا يَهُودِيّ خَلْفي فتعال فاقتله، إِلَّا الْغَرْقَد فَإِنَّهُ من شجر الْيَهُود ".

стр. 2245

مُسلم: حَدثنَا عَمْرو النَّاقِد وَابْن أبي عمر - وَاللَّفْظ لِابْنِ أبي عمر - قَالَا: ثَنَا سُفْيَان، عَن الزُّهْرِيّ، عَن سعيد بن الْمسيب، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " قد مَاتَ كسْرَى فَلَا كسْرَى بعده، وَإِذا هلك قَيْصر فَلَا قَيْصر بعده، وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ لتنفقن كنوزهما فِي سَبِيل الله ". مُسلم: حَدثنَا قُتَيْبَة بن سعيد، ثَنَا أَبُو عوَانَة، عَن سماك بن حَرْب، عَن جَابر بن سَمُرَة قَالَ: سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ - يَقُول: " لتفتتحن عِصَابَة من الْمُسلمين كنز آل كسْرَى الَّذِي (فِيهِ) الْأَبْيَض ". أَبُو دَاوُد: حَدثنَا النُّفَيْلِي، ثَنَا عِيسَى بن يُونُس، ثَنَا الْأَوْزَاعِيّ، عَن حسان بن عَطِيَّة قَالَ: " مَال مَكْحُول وَابْن زَكَرِيَّا إِلَى خَالِد بن معدان، وملت مَعَهم، فحدثنا عَن جُبَير بن نفير عَن الْهُدْنَة، قَالَ جُبَير: انْطلق بِنَا إِلَى ذِي مخبر - أَو قَالَ: ذِي مخمر. الشَّك من أبي دَاوُد - رجل من أَصْحَاب النَّبِي ﷺ َ -. فأتيناه فَسَأَلَهُ جُبَير عَن الْهُدْنَة، فَقَالَ: سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ - يَقُول: ستصالحون / الرّوم صلحا آمنا، فتغزون أَنْتُم وهم عدوا من وَرَائِكُمْ فتنصرون وتغنمون وتسلمون، ثمَّ ترجعون حَتَّى تنزلوا بمرج ذِي تلول فيرفع رجل من النَّصْرَانِيَّة الصَّلِيب فَيَقُول: غلب الصَّلِيب، ويغضب رجل من الْمُسلمين فيدقه؛ فَعِنْدَ ذَلِك تغدر الرّوم وَتجمع للملحمة ". حَدثنَا مُؤَمل بن الْفضل، ثَنَا الْوَلِيد بن مُسلم، ثَنَا أَبُو عَمْرو، عَن حسان ابْن عَطِيَّة بِهَذَا الحَدِيث، زَاد فِيهِ: " ويثور الْمُسلمُونَ إِلَى أسلحتهم فيقتتلون،
следующие страницы →