← Книги сунны

Книги сунны · id 4289

الأحكام الكبرى

عبد الحق الإشبيلي

Полный текст (2 300 стр.). Показаны 491–530 · переход к 496.

стр. 491

تطِيق. فراجعت، فَوضع شطرها، فَرَجَعت إِلَى مُوسَى فَقلت: وضع شطرها. قَالَ: فَارْجِع إِلَى رَبك فَإِن أمتك لَا تطِيق ذَلِك. فراجعت فَوضع شطرها، فَرَجَعت إِلَيْهِ، فَقَالَ: ارْجع إِلَى رَبك إِن أمتك لَا تطِيق ذَلِك. فراجعته فَقَالَ: هِيَ خمس وَهِي خَمْسُونَ، لَا يُبدل القَوْل لدي. فَرَجَعت إِلَى مُوسَى. فَقَالَ: ارْجع إِلَى رَبك. قلت: قد استحييت من رَبِّي. ثمَّ انْطلق بِي حَتَّى انْتهى بِي [إِلَى] السِّدْرَة الْمُنْتَهى وغشيها ألوان لَا أَدْرِي مَا هِيَ، ثمَّ أدخلت الْجنَّة، فَإِذا فِيهَا حَبَايِلُ اللُّؤْلُؤ وَإِذا ترابها الْمسك ". مُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى، قَالَ: قَرَأت على مَالك، عَن صَالح - وَهُوَ ابْن كيسَان - عَن عُرْوَة بن الزبير، عَن عَائِشَة زوج النَّبِي ﷺ َ - أَنَّهَا قَالَت: " فرضت الصَّلَاة رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ فِي الْحَضَر وَالسّفر، فأقرت صَلَاة السّفر، وَزيد فِي صَلَاة الْحَضَر ". البُخَارِيّ: حَدثنَا مُسَدّد، ثَنَا يزِيد بن زُرَيْع، ثَنَا معمر، عَن الزُّهْرِيّ، عَن عُرْوَة، عَن عَائِشَة قَالَت: " فرضت الصَّلَاة رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ، ثمَّ هَاجر النَّبِي ﷺ َ - فَفرضت أَرْبعا، فَتركت صَلَاة السّفر على الأول ". تَابعه عبد الرَّزَّاق عَن معمر.

стр. 492

البُخَارِيّ: حَدثنَا إِسْمَاعِيل، حَدثنِي مَالك بن أنس، عَن عَمه أبي سُهَيْل، عَن أَبِيه أَنه سمع طَلْحَة بن عبيد الله يَقُول: " جَاءَ رجل من أهل نجد إِلَى رَسُول الله ﷺ َ - ثَائِر الرَّأْس - يسمع دوِي صَوته وَلَا نفقه مَا يَقُول - حَتَّى دنا فَإِذا هُوَ يسْأَل عَن الْإِسْلَام، فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: خمس صلوَات فِي الْيَوْم وَاللَّيْلَة. فَقَالَ: هَل عَليّ غَيرهَا؟ قَالَ: لَا إِلَّا أَن تطوع. قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: وَصِيَام رَمَضَان. قَالَ: هَل عَليّ غَيره؟ قَالَ: لَا إِلَّا أَن تطوع. قَالَ: وَذكر لَهُ رَسُول الله ﷺ َ - الزَّكَاة. قَالَ: هَل عَليّ غَيرهَا؟ قَالَ: لَا إِلَّا أَن تطوع. قَالَ: فَأَدْبَرَ الرجل وَهُوَ يَقُول: وَالله لَا أَزِيد على هَذَا وَلَا أنقص. قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: أَفْلح إِن صدق ". الدَّارَقُطْنِيّ: حَدثنَا عبد الله بن مُحَمَّد بن عبد الْعَزِيز، ثَنَا نصر بن عَليّ، ثَنَا نوح بن قيس، عَن خَالِد بن قيس، عَن قَتَادَة، عَن أنس قَالَ: / " قَالَ رجل: يَا رَسُول الله، كم افْترض الله على عباده من الصَّلَاة؟ قَالَ: خمس صلوَات. (قَالَ: هَل قبلهن أَو بعدهن شَيْء؟ قَالَ: افْترض الله على عباده صلوَات خمْسا) فَحلف لَهُ الرجل بِاللَّه لَا يزِيد عَلَيْهِنَّ وَلَا ينقص. فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: إِن صدق دخل الْجنَّة ". نوح بن قيس وَأَخُوهُ خَالِد ثقتان. ذكر ذَلِك ابْن أبي حَاتِم. (بَاب مَتى يُؤمر الصَّبِي بِالصَّلَاةِ) أَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُحَمَّد بن عِيسَى، ثَنَا إِبْرَاهِيم، عَن عبد الْملك بن الرّبيع

стр. 493

ابْن سُبْرَة، عَن أَبِيه، عَن جده قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " مروا الصَّبِي بِالصَّلَاةِ إِذا بلغ سبع سِنِين، فَإِذا بلغ عشر سِنِين فَاضْرِبُوهُ عَلَيْهَا ". التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا عَليّ بن حجر، أَنا حَرْمَلَة بن عبد الْعَزِيز بن الرّبيع بن سُبْرَة الْجُهَنِيّ، عَن عَمه عبد الْملك بن الرّبيع بن سُبْرَة، عَن أَبِيه، عَن جده قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " علمُوا الصَّبِي الصَّلَاة ابْن سبع، واضربوه عَلَيْهَا ابْن عشر ". قَالَ أَبُو عِيسَى: حَدِيث سُبْرَة حَدِيث (حسن) . الدَّارَقُطْنِيّ: حَدثنَا ابْن صاعد، ثَنَا الْعَبَّاس بن مُحَمَّد. وثنا مُحَمَّد بن جَعْفَر بن رميس، ثَنَا مُحَمَّد بن عبد الْملك الدقيقي قَالَا: ثَنَا يَعْقُوب بن إِبْرَاهِيم بن سعد، ثَنَا عبد الْملك بن الرّبيع بن سُبْرَة، عَن أَبِيه، عَن جده، رَفعه إِلَى النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " إِذا بلغ أَوْلَادكُم سبع سِنِين ففرقوا بَين فرشهم، وَإِذا بلغُوا عشر سِنِين فاضربوهم على الصَّلَاة ". (وقوت الصَّلَاة) مُسلم: حَدثنَا قُتَيْبَة، ثَنَا لَيْث. وثنا ابْن رمح، أبنا اللَّيْث، عَن ابْن شهَاب " أَن عمر بن عبد الْعَزِيز أخر الصَّلَاة شَيْئا، فَقَالَ لَهُ عُرْوَة: أما إِن جِبْرِيل ﵇ قد نزل فصلى أَمَام رَسُول الله ﷺ َ -. فَقَالَ لَهُ عمر: اعْلَم مَا تَقول يَا عُرْوَة. فَقَالَ: سَمِعت بشير بن أبي مَسْعُود يَقُول: سَمِعت أَبَا مَسْعُود يَقُول: سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ - يَقُول: نزل جِبْرِيل ﷺ َ - فأمني فَصليت مَعَه، ثمَّ صليت مَعَه، ثمَّ صليت مَعَه، ثمَّ صليت مَعَه، ثمَّ

стр. 494

صليت مَعَه. ويحسب بأصابعه خمس صلوَات ". مُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى التَّمِيمِي / قَالَ: قَرَأت على مَالك، عَن ابْن شهَاب " أَن عمر بن عبد الْعَزِيز أخر الصَّلَاة يَوْمًا فَدخل عَلَيْهِ عُرْوَة بن الزبير فَأخْبرهُ أَن الْمُغيرَة بن شُعْبَة أخر الصَّلَاة يَوْمًا وَهُوَ بِالْكُوفَةِ فَدخل عَلَيْهِ أَبُو مَسْعُود الْأنْصَارِيّ. فَقَالَ: مَا هَذَا يَا مُغيرَة؟ أَلَيْسَ قد علمت أَن جِبْرِيل نزل فصلى فصلى رَسُول الله ﷺ َ -، ثمَّ صلى فصلى رَسُول الله ﷺ َ -، ثمَّ صلى فصلى رَسُول الله ﷺ َ -، ثمَّ صلى فصلى رَسُول الله ﷺ َ -، ثمَّ صلى فصلى رَسُول الله ﷺ َ -، ثمَّ قَالَ: بِهَذَا أمرت. فَقَالَ عمر لعروة: انْظُر مَا تحدث يَا عُرْوَة. أَو إِن جِبْرِيل ﷺ َ - هُوَ أَقَامَ لرَسُول الله ﷺ َ - وَقت الصَّلَاة. فَقَالَ عُرْوَة: كَذَلِك كَانَ بشير بن أبي مَسْعُود يحدث عَن أَبِيه. قَالَ عُرْوَة: وَلَقَد حَدَّثتنِي عَائِشَة زوج النَّبِي ﷺ َ - أَن رَسُول الله ﷺ َ - كَانَ يُصَلِّي الْعَصْر وَالشَّمْس فِي حُجْرَتهَا قبل أَن تظهر ". قَالَ أَبُو دَاوُد فِي هَذَا الحَدِيث: " نزل جِبْرِيل فَأَخْبرنِي بِوَقْت الصَّلَاة فَصليت مَعَه ... " وَذكر خمس صلوَات. رَوَاهُ عَن مُحَمَّد بن سَلمَة، عَن ابْن وهب، عَن أُسَامَة بن زيد اللَّيْثِيّ، عَن ابْن شهَاب، بِهَذَا الْإِسْنَاد. وَأُسَامَة وَثَّقَهُ يحيى بن معِين، وَضَعفه يحيى بن سعيد وَأحمد بن حَنْبَل وَأَبُو حَاتِم. زَاد فِي آخر الحَدِيث عَن أبي مَسْعُود: " فَرَأَيْت رَسُول الله ﷺ َ - صلى الظّهْر حِين تَزُول الشَّمْس، وَرُبمَا أَخّرهَا حِين يشْتَد الْحر، ورأيته يُصَلِّي الْعَصْر وَالشَّمْس مُرْتَفعَة بَيْضَاء قبل أَن تدْخلهَا الصُّفْرَة، فَيَنْصَرِف الرجل من الصَّلَاة فَيَأْتِي

стр. 495

ذَا الحليفة قبل غرُوب الشَّمْس، وَيُصلي الْمغرب حِين تسْقط الشَّمْس، وَيُصلي الْعشَاء حِين يسود الْأُفق، وَرُبمَا أَخّرهَا حَتَّى يجْتَمع النَّاس، وَصلى الصُّبْح مرّة بِغَلَس، ثمَّ صلى مرّة أُخْرَى فأسفر بهَا، ثمَّ كَانَت صَلَاة بعد ذَلِك التغليس ". (بَاب وَقت الظّهْر) مُسلم: حَدثنِي أَحْمد بن يُوسُف الْأَزْدِيّ، حَدثنَا عمر بن عبد الله بن رزين، حَدثنِي إِبْرَاهِيم - يَعْنِي: ابْن طهْمَان - عَن الْحجَّاج بن الْحجَّاج، عَن قَتَادَة، عَن أبي أَيُّوب، عَن عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ أَنه قَالَ: " سُئِلَ رَسُول الله ﷺ َ - عَن وَقت الصَّلَوَات، فَقَالَ: وَقت صَلَاة / الْفجْر مَا لم يطلع قرن الشَّمْس الأول، وَوقت صَلَاة الظّهْر إِذا زَالَت الشَّمْس عَن بطن السَّمَاء مَا لم يحضر الْعَصْر، وَوقت صَلَاة الْعَصْر مَا لم تصفر الشَّمْس وَيسْقط قرنها الأول، وَوقت صَلَاة الْمغرب إِذا غَابَتْ الشَّمْس مَا لم يسْقط الشَّفق، وَوقت صَلَاة الْعشَاء إِلَى نصف اللَّيْل ". مُسلم: حَدثنِي زُهَيْر بن حَرْب وَعبيد الله بن سعيد، كِلَاهُمَا عَن الْأَزْرَق - قَالَ زُهَيْر: ثَنَا إِسْحَاق بن يُوسُف - ثَنَا سُفْيَان، عَن عَلْقَمَة بن مرْثَد، عَن سُلَيْمَان بن بُرَيْدَة، عَن أَبِيه، عَن النَّبِي ﷺ َ -: " أَن رجلا سَأَلَهُ عَن وَقت الصَّلَاة، فَقَالَ لَهُ: صل مَعنا هذَيْن - يَعْنِي الْيَوْمَيْنِ - فَلَمَّا زَالَت الشَّمْس أَمر بِلَالًا فَأذن، ثمَّ أَمر فَأَقَامَ الظّهْر، ثمَّ أمره فَأَقَامَ الْعَصْر وَالشَّمْس مُرْتَفعَة بَيْضَاء نقية، ثمَّ أمره فَأَقَامَ الْمغرب حِين غَابَتْ الشَّمْس، ثمَّ أمره فَأَقَامَ الْعشَاء حِين غَابَ الشَّفق، ثمَّ أمره فَأَقَامَ الْفجْر حِين طلع الْفجْر، فَلَمَّا أَن كَانَ الْيَوْم الثَّانِي أمره فأبرد بِالظّهْرِ، فأبرد بهَا، فأنعم أَن يبرد بهَا، وَصلى الْعَصْر وَالشَّمْس مُرْتَفعَة أَخّرهَا فَوق الَّذِي كَانَ، وَصلى الْمغرب قبل أَن يغيب الشَّفق، وَصلى الْعشَاء بَعْدَمَا ذهب ثلث اللَّيْل،

стр. 496

وَصلى الْفجْر فأسفر بهَا، ثمَّ قَالَ: أَيْن السَّائِل عَن وَقت الصَّلَاة؟ فَقَالَ الرجل: أَنا يَا رَسُول الله. قَالَ: وَقت صَلَاتكُمْ بَين مَا رَأَيْتُمْ ". مُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن الْمثنى وَمُحَمّد بن بشار، كِلَاهُمَا عَن يحيى الْقطَّان وَابْن مهْدي - قَالَ ابْن الْمثنى: حَدثنِي يحيى بن سعيد - عَن شُعْبَة، ثَنَا سماك بن حَرْب، عَن جَابر بن سَمُرَة. قَالَ ابْن الْمثنى: وثنا عبد الرَّحْمَن بن مهْدي، عَن شُعْبَة، عَن سماك، عَن جَابر بن سَمُرَة قَالَ: " كَانَ رَسُول الله ﷺ َ - يُصَلِّي الظّهْر إِذا دحضت الشَّمْس ". النَّسَائِيّ: أخبرنَا أَبُو عبد الرَّحْمَن الأذرمي، ثَنَا مُحَمَّد بن إِسْحَاق، ثَنَا عُبَيْدَة بن حميد، عَن أبي مَالك الْأَشْجَعِيّ سعد بن طَارق، عَن كثير بن مدرك، عَن الْأسود بن يزِيد، عَن عبد الله بن مَسْعُود قَالَ: " كَانَ قدر صَلَاة رَسُول الله ﷺ َ - الظّهْر فِي الصَّيف ثَلَاثَة أَقْدَام إِلَى خَمْسَة أَقْدَام، وَفِي الشتَاء خَمْسَة أَقْدَام إِلَى سَبْعَة أَقْدَام ". عُبَيْدَة بن حميد يعرف بالحذاء، قَالَ البُخَارِيّ: وَلم يكن حذاء، كتب عَنهُ أَحْمد بن حَنْبَل / قَالَ: وَهُوَ صَالح الحَدِيث. وَقَالَ يحيى بن معِين: عُبَيْدَة بن حميد لَيْسَ لَهُ بخت، وَمَا بِهِ بَأْس، مِسْكين. وَكثير بن مدرك روى عَنهُ أَبُو مَالك وحصين وَمَنْصُور بن الْمُعْتَمِر. مُسلم: حَدثنَا أَحْمد بن يُونُس وَعون بن سَلام. قَالَ عون: أَنا. وَقَالَ

стр. 497

ابْن يُونُس - وَاللَّفْظ لَهُ -: ثَنَا زُهَيْر، ثَنَا أَبُو إِسْحَاق، عَن سعيد بن وهب، عَن خباب قَالَ: " أَتَيْنَا رَسُول الله ﷺ َ - فشكونا إِلَيْهِ حر الرمضاء فَلم يشكنا " قَالَ زُهَيْر: قلت لأبي إِسْحَاق: أَفِي الظّهْر؟ قَالَ: نعم. قلت: أَفِي تَعْجِيلهَا؟ قَالَ: نعم. مُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى، ثَنَا بشر بن الْمفضل، عَن غَالب الْقطَّان، عَن بكر بن عبد الله، عَن أنس بن مَالك قَالَ: " كُنَّا نصلي مَعَ رَسُول الله ﷺ َ - فِي شدَّة الْحر فَإِذا لم [يسْتَطع] أَحَدنَا أَن يُمكن جَبهته من الأَرْض بسط ثَوْبه فَسجدَ عَلَيْهِ ". (بَاب الْإِبْرَاد بِالظّهْرِ عِنْد شدَّة الْحر) مُسلم: حَدثنَا قُتَيْبَة، ثَنَا لَيْث. وثنا مُحَمَّد بن رمح، أَنا اللَّيْث، عَن ابْن شهَاب، عَن ابْن الْمسيب وَأبي سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن، عَن أبي هُرَيْرَة أَنه قَالَ: إِن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: " إِذا اشْتَدَّ الْحر فأبردوا بِالصَّلَاةِ؛ فَإِن شدَّة الْحر من فيح جَهَنَّم ". مُسلم: حَدثنِي هَارُون بن سعيد الْأَيْلِي؛ وَعَمْرو بن سَواد وَأحمد بن عِيسَى، قَالَ عَمْرو: أَنا. وَقَالَ الْآخرَانِ: ثَنَا ابْن وهب، قَالَ: أَخْبرنِي عَمْرو، أَن بكيرا حَدثهُ، عَن بسر بن سعيد وسلمان الْأَغَر، عَن أبي هُرَيْرَة أَن

стр. 498

رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: " إِذا كَانَ الْيَوْم الْحَار فأبردوا بِالصَّلَاةِ؛ فَإِن شدَّة الْحر من فيح جَهَنَّم ". مُسلم: حَدثنَا قُتَيْبَة، ثَنَا عبد الْعَزِيز، عَن الْعَلَاء، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: " إِن هَذَا الْحر من فيح جَهَنَّم؛ فأبردوا بِالصَّلَاةِ ". مُسلم: حَدثنِي مُحَمَّد بن الْمثنى، ثَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر، ثَنَا شُعْبَة، سَمِعت مُهَاجرا أَبَا الْحسن يحدث، أَنه سمع زيد بن وهب يحدث، عَن أبي ذَر قَالَ: " أذن مُؤذن رَسُول الله ﷺ َ - بِالظّهْرِ فَقَالَ النَّبِي ﷺ َ -: أبرد أبرد - أَو قَالَ: انْتظر انْتظر - فَإِن / شدَّة الْحر من فيح جَهَنَّم، فَإِذا اشْتَدَّ الْحر فأبردوا عَن الصَّلَاة. قَالَ أَبُو ذَر: حَتَّى رَأينَا فَيْء التلول ". البُخَارِيّ: حَدثنَا آدم، ثَنَا شُعْبَة، بِهَذَا الْإِسْنَاد: " كُنَّا مَعَ النَّبِي ﷺ َ - فِي سفر فَأَرَادَ الْمُؤَذّن أَن يُؤذن لِلظهْرِ. فَقَالَ النَّبِي ﷺ َ -: أبرد. ثمَّ أَرَادَ أَن يُؤذن. فَقَالَ لَهُ: أبرد. حَتَّى رَأينَا فَيْء التلول. فَقَالَ النَّبِي ﷺ َ -: إِن شدَّة الْحر من فيح جَهَنَّم، فَإِذا اشْتَدَّ الْحر فأبردوا بِالصَّلَاةِ ". قَالَ ابْن عَبَّاس: يتفيأ: يتميل. النَّسَائِيّ: أخبرنَا عبيد الله بن سعيد، ثَنَا أَبُو سعيد مولى بني هَاشم، ثَنَا خَالِد بن دِينَار أَبُو خلدَة، سَمِعت أنس بن مَالك قَالَ: " كَانَ رَسُول الله ﷺ َ - إِذا كَانَ الْحر أبرد بِالصَّلَاةِ، وَإِذا كَانَ الْبرد عجل ". أَبُو سعيد اسْمه عبد الرَّحْمَن بن عبيد ثِقَة، وَأَبُو خلدَة ثِقَة.

стр. 499

مُسلم: حَدثنِي عَمْرو بن سَواد وحرملة بن يحيى - وَاللَّفْظ لحرملة - أَنا ابْن وهب، أَخْبرنِي يُونُس، عَن ابْن شهَاب، حَدثنِي أَبُو سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن، أَنه سمع أَبَا هُرَيْرَة يَقُول: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " اشتكت النَّار إِلَى رَبهَا، فَقَالَت: يَا رب أكل بَعْضِي بَعْضًا. فَأذن لَهَا بنفسين: نفس فِي الشتَاء، وَنَفس فِي الصَّيف، فَهُوَ أَشد مَا تَجِدُونَ من الْحر، وَأَشد مَا تَجِدُونَ من الزَّمْهَرِير ". مُسلم: حَدثنِي حَرْمَلَة بن يحيى، ثَنَا عبد الله بن وهب، أَنا حَيْوَة، حَدثنِي يزِيد بن عبد الله بن أُسَامَة بن الْهَاد، عَن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم، عَن أبي سَلمَة، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: " قَالَت النَّار: رب أكل بَعْضِي بَعْضًا، فائذن لي أتنفس. فَأذن لَهَا بنفسين نفس فِي الشتَاء، وَنَفس فِي الصَّيف، فَمَا وجدْتُم من برد أَو زمهرير فَمن نفس جَهَنَّم، وَمَا وجدْتُم من حر أَو حرور فَمن نفس جَهَنَّم ". (بَاب فضل التهجير) البُخَارِيّ: حَدثنَا قُتَيْبَة، عَن مَالك، عَن سمي مولى أبي بكر، عَن أبي صَالح السمان، عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: " بَيْنَمَا رجل يمشي بطرِيق وجد غُصْن شوك على الطَّرِيق فَأَخَّرَهُ، فَشكر الله لَهُ فغفر لَهُ ". ثمَّ قَالَ: " الشُّهَدَاء خمس: المطعون، والمبطون، / والغريق، وَصَاحب الْهدم، والشهيد فِي سَبِيل الله ". وَقَالَ: " لَو يعلم النَّاس مَا فِي النداء والصف الأول، ثمَّ لم يَجدوا إِلَّا أَن

стр. 500

يستهموا عَلَيْهِ لاستهموا عَلَيْهِ، وَلَو يعلمُونَ مَا فِي التهجير لاستبقوا إِلَيْهِ، وَلَو يعلمُونَ مَا فِي الْعَتَمَة وَالصُّبْح لأتوهما وَلَو حبوا ". النَّسَائِيّ: أخبرنَا أَحْمد بن مُحَمَّد بن الْمُغيرَة، ثَنَا عُثْمَان، عَن شُعَيْب، عَن الزُّهْرِيّ، أَخْبرنِي أَبُو سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن وَأَبُو عبد الله الْأَغَر - اسْمه سلمَان - أَن أَبَا هُرَيْرَة حَدثهمَا أَن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: " إِنَّمَا مثل المهجر إِلَى الصَّلَاة كَمثل الَّذِي يهدي الْبَدنَة، ثمَّ الَّذِي على إثره كَالَّذي يهدي الْبَقَرَة، ثمَّ الَّذِي على إثره كَالَّذي يهدي الْكَبْش، ثمَّ الَّذِي على إثره كَالَّذي يهدي الدَّجَاجَة، ثمَّ الَّذِي على إثره كَالَّذي يهدي الْبَيْضَة ". (بَاب وَقت الْعَصْر) مُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة وَعَمْرو النَّاقِد، قَالَ عَمْرو: ثَنَا سُفْيَان، عَن الزُّهْرِيّ، عَن عُرْوَة، عَن عَائِشَة " كَانَ النَّبِي ﷺ َ - يُصَلِّي الْعَصْر وَالشَّمْس طالعة فِي حُجْرَتي، لم يفِيء الْفَيْء بعد " وَقَالَ أَبُو بكر: " وَلم يظْهر الْفَيْء بعد ". مُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن عبد الله بن نمير، ثَنَا أبي، ثَنَا بدر بن عُثْمَان، ثَنَا أَبُو بكر بن أبي مُوسَى، عَن أَبِيه، عَن رَسُول الله ﷺ َ - " أَنه أَتَاهُ سَائل يسْأَله عَن مَوَاقِيت الصَّلَاة، فَلم يرد عَلَيْهِ شَيْئا. قَالَ: فَأَقَامَ الْفجْر حِين انْشَقَّ الْفجْر، وَالنَّاس لَا يكَاد يعرف بَعضهم بَعْضًا، ثمَّ أمره فَأَقَامَ بِالظّهْرِ حِين زَالَت الشَّمْس، وَالْقَائِل يَقُول: قد انتصف النَّهَار، وَهُوَ كَانَ أعلم مِنْهُم، ثمَّ أمره فَأَقَامَ بالعصر وَالشَّمْس مُرْتَفعَة، ثمَّ أمره فَأَقَامَ بالمغرب حِين وَقعت الشَّمْس، ثمَّ أمره فَأَقَامَ

стр. 501

الْعشَاء حِين غَابَ الشَّفق، ثمَّ أخر الْفجْر من الْغَد حَتَّى انْصَرف مِنْهَا وَالْقَائِل يَقُول: قد طلعت الشَّمْس أَو كَادَت، ثمَّ أخر الظّهْر حَتَّى كَانَ قَرِيبا من وَقت الْعَصْر بالْأَمْس، ثمَّ أخر الْعَصْر حَتَّى انْصَرف مِنْهَا وَالْقَائِل يَقُول: قد احْمَرَّتْ الشَّمْس. ثمَّ أخر الْمغرب حَتَّى كَانَ عِنْد سُقُوط الشَّفق، ثمَّ أخر الْعشَاء حَتَّى كَانَ ثلث اللَّيْل الأول، ثمَّ أصبح فَدَعَا السَّائِل فَقَالَ: الْوَقْت بَين هذَيْن ". مُسلم: حَدثنَا قُتَيْبَة بن سعيد، ثَنَا لَيْث. وثنا / مُحَمَّد بن رمح، أَنا اللَّيْث، عَن ابْن شهَاب، عَن أنس بن مَالك، أَنه أخبرهُ " أَن رَسُول الله ﷺ َ - كَانَ يُصَلِّي الْعَصْر وَالشَّمْس مُرْتَفعَة حَيَّة، فَيذْهب الذَّاهِب إِلَى العوالي فَيَأْتِي العوالي وَالشَّمْس مُرْتَفعَة " لم يذكر قُتَيْبَة: " فَيَأْتِي العوالي ". مُسلم: وَحدثنَا يحيى بن يحيى قَالَ: قَرَأت على مَالك، عَن إِسْحَاق بن عبد الله بن أبي طَلْحَة، عَن أنس بن مَالك قَالَ: " كُنَّا نصلي الْعَصْر ثمَّ يخرج الْإِنْسَان إِلَى بني عَمْرو بن عَوْف، فيجدهم يصلونَ الْعَصْر ". قَالَ أَبُو عمر بن عبد الْبر: هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ عبد الله بن الْمُبَارك وعتيق بن يَعْقُوب الزبيدِيّ، عَن مَالك، عَن إِسْحَاق بن عبد الله بن أبي طَلْحَة، عَن أنس قَالَ: " كُنَّا نصلي الْعَصْر مَعَ رَسُول الله ﷺ َ - ... " الحَدِيث، ذكره فِي التَّقَصِّي. مُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى قَالَ: قَرَأت على مَالك، عَن ابْن شهَاب، عَن أنس بن مَالك قَالَ: " كُنَّا نصلي الْعَصْر وَيذْهب الذَّاهِب إِلَى قبَاء، فيأتيهم

стр. 502

وَالشَّمْس مُرْتَفعَة ". مُسلم: حَدثنَا مَنْصُور بن أبي مُزَاحم، ثَنَا عبد الله بن الْمُبَارك، عَن أبي بكر بن عُثْمَان بن سهل بن حنيف، قَالَ: سَمِعت أَبَا أُمَامَة بن سهل - يَعْنِي: ابْن حنيف - يَقُول: " صلينَا مَعَ عمر بن عبد الْعَزِيز [الظّهْر] ثمَّ خرجنَا حَتَّى دَخَلنَا على أنس بن مَالك، فوجدناه يُصَلِّي الْعَصْر فَقلت: يَا عَم، مَا هَذِه الصَّلَاة الَّتِي صليت؟ قَالَ: الْعَصْر، وَهَذِه صَلَاة رَسُول الله ﷺ َ - الَّتِي كُنَّا نصلي مَعَه ". مُسلم: حَدثنَا يحيى بن حبيب الْحَارِثِيّ، ثَنَا خَالِد بن الْحَارِث، ثَنَا شُعْبَة، أَخْبرنِي سيار بن سَلامَة قَالَ: " سَمِعت أبي يسْأَل أَبَا بَرزَة عَن صَلَاة رَسُول الله ﷺ َ -، قَالَ: قلت: آنت سمعته؟ قَالَ: فَقَالَ: كَأَنَّمَا أسمعك السَّاعَة. قَالَ: سَمِعت أبي يسْأَله عَن صَلَاة رَسُول الله ﷺ َ -، فَقَالَ: كَانَ لَا يُبَالِي بعض تَأْخِيرهَا - يَعْنِي الْعشَاء - إِلَى نصف اللَّيْل، وَلَا يحب النّوم قبلهَا، وَلَا الحَدِيث بعْدهَا. قَالَ شُعْبَة: ثمَّ لَقيته بعد فَسَأَلته، فَقَالَ: وَكَانَ يُصَلِّي الظّهْر حِين تَزُول الشَّمْس، وَالْعصر يذهب الرجل إِلَى أقْصَى الْمَدِينَة وَالشَّمْس حَيَّة. قَالَ: وَالْمغْرب لَا أَدْرِي أَي حِين ذكر. قَالَ: ثمَّ لَقيته بعد فَسَأَلته، فَقَالَ: وَكَانَ يُصَلِّي الصُّبْح / فَيَنْصَرِف الرجل فَينْظر إِلَى وَجه جليسه الَّذِي يعرف فيعرفه. قَالَ: وَكَانَ يقْرَأ فِيهَا بالستين إِلَى الْمِائَة ". مُسلم: حَدثنَا يحيى بن أَيُّوب وَمُحَمّد بن الصَّباح وقتيبة وَابْن حجر،

стр. 503

قَالُوا: ثَنَا إِسْمَاعِيل بن جَعْفَر، عَن الْعَلَاء بن عبد الرَّحْمَن " أَنه دخل على أنس ابْن مَالك فِي دَاره بِالْبَصْرَةِ حِين انْصَرف من الظّهْر - وداره بِجنب الْمَسْجِد - فَلَمَّا دَخَلنَا عَلَيْهِ قَالَ: أصليتم الْعَصْر؟ فَقُلْنَا لَهُ: إِنَّمَا انصرفنا السَّاعَة من الظّهْر. قَالَ: فصلوا الْعَصْر. فقمنا فصلينا فَلَمَّا انصرفنا قَالَ: سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ - يَقُول: تِلْكَ صَلَاة الْمُنَافِق، يجلس يرقب الشَّمْس، حَتَّى إِذا كَانَت بَين قَرْني الشَّيْطَان قَامَ فنقرها أَرْبعا، لَا يذكر الله فِيهَا إِلَّا قَلِيلا ". مُسلم: حَدثنَا عَمْرو بن سَواد العامري وَمُحَمّد بن سَلمَة الْمرَادِي وَأحمد ابْن عِيسَى - وَأَلْفَاظهمْ مُتَقَارِبَة - قَالَ عَمْرو: أَنا. وَقَالَ الْآخرَانِ: ثَنَا ابْن وهب، أَخْبرنِي عَمْرو بن الْحَارِث، عَن زيد بن أبي حبيب، أَن مُوسَى بن سعد الْأنْصَارِيّ حَدثهُ، عَن حَفْص بن عبيد الله، عَن أنس بن مَالك أَنه قَالَ: " صلى لنا رَسُول الله ﷺ َ - الْعَصْر، فَلَمَّا انْصَرف أَتَاهُ رجل من بني سَلمَة فَقَالَ: يَا رَسُول الله، إِنَّا نُرِيد أَن نَنْحَر جزورا لنا، وَنحن نحب أَن تحضرها. قَالَ: نعم. فَانْطَلق وانطلقنا مَعَه، فَوَجَدنَا الْجَزُور لم تنحر فنحرت ثمَّ قطعت، ثمَّ طبخ مِنْهَا، ثمَّ أكلنَا قبل مغيب الشَّمْس " وَقَالَ الْمرَادِي: ثَنَا ابْن وهب، عَن ابْن لَهِيعَة وَعَمْرو بن الْحَارِث فِي هَذَا الحَدِيث. مُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن مهْرَان الرَّازِيّ، ثَنَا الْوَلِيد بن مُسلم، ثَنَا الْأَوْزَاعِيّ، عَن أبي النَّجَاشِيّ، قَالَ: سَمِعت رَافع بن خديج يَقُول: " كُنَّا نصلي الْعَصْر مَعَ رَسُول الله ﷺ َ -، ثمَّ تنحر [الْجَزُور] فتقسم عشر قسم، ثمَّ تطبخ فنأكل لَحْمًا نضيجا قبل مغيب الشَّمْس ".

стр. 504

(بَاب فضل صَلَاة الْعَصْر) مُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى قَالَ: قَرَأت على مَالك، عَن أبي الزِّنَاد، عَن الْأَعْرَج، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " يتعاقبون فِيكُم مَلَائِكَة بِاللَّيْلِ وملائكة بِالنَّهَارِ، ويجتمعون فِي صَلَاة الْفجْر وَصَلَاة الْعَصْر، ثمَّ يعرج الَّذين باتوا فِيكُم فيسألهم [رَبهم] وَهُوَ أعلم بهم: كَيفَ تركْتُم عبَادي؟ فَيَقُولُونَ: تركناهم وهم يصلونَ وأتيناهم وهم يصلونَ ". مُسلم: حَدثنَا زُهَيْر بن حَرْب، / ثَنَا مَرْوَان بن مُعَاوِيَة الْفَزارِيّ، ثَنَا إِسْمَاعِيل بن أبي خَالِد، ثَنَا قيس بن أبي حَازِم قَالَ: سَمِعت جرير بن عبد الله وَهُوَ يَقُول: " كُنَّا جُلُوسًا عِنْد رَسُول الله ﷺ َ - إِذْ نظر إِلَى الْقَمَر لَيْلَة الْبَدْر فَقَالَ: أما إِنَّكُم سَتَرَوْنَ ربكُم كَمَا ترَوْنَ هَذَا الْقَمَر لَا تضَامون فِي رُؤْيَته، فَإِن اسْتَطَعْتُم أَن لَا تغلبُوا عَن صَلَاة قبل طُلُوع الشَّمْس وَقبل غُرُوبهَا - يَعْنِي: الْعَصْر وَالْفَجْر - ثمَّ قَرَأَ جرير: ﴿وَسبح بِحَمْد رَبك قبل طُلُوع الشَّمْس وَقبل غُرُوبهَا﴾ ". وَحدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا عبد الله بن نمير وَأَبُو أُسَامَة ووكيع بِهَذَا الْإِسْنَاد وَقَالَ: " أما إِنَّكُم ستعرضون على ربكُم فترونه كَمَا ترَوْنَ هَذَا الْقَمَر " وَقَالَ: " ثمَّ قَرَأَ " وَلم يقل: " جرير ".

стр. 505

مُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة وَأَبُو كريب وَإِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم، جَمِيعًا عَن وَكِيع - قَالَ أَبُو كريب: ثَنَا وَكِيع - عَن ابْن أبي خَالِد ومسعر والبختري ابْن الْمُخْتَار، سَمِعُوهُ من أبي بكر بن عمَارَة بن رويبة، عَن أَبِيه قَالَ: سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ - يَقُول: " لن يلج النَّار أحد صلى قبل طُلُوع الشَّمْس وَقبل غُرُوبهَا - يَعْنِي الْفجْر وَالْعصر - وَعِنْده رجل من أهل الْبَصْرَة فَقَالَ لَهُ: أَنْت سَمِعت هَذَا من رَسُول الله ﷺ َ -؟ قَالَ: نعم. قَالَ الرجل: وَأَنا أشهد أَنِّي سمعته من رَسُول الله ﷺ َ -، سمعته أذناي ووعاه قلبِي ". مُسلم: حَدثنَا هداب بن خَالِد الْأَزْدِيّ، ثَنَا همام بن يحيى، حَدثنِي أَبُو جَمْرَة الضبعِي، عَن أبي بكر، عَن أَبِيه أَن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: " من صلى البردين دخل الْجنَّة ". (بَاب إِثْم من يفوتهُ الْعَصْر) مُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى قَالَ: قَرَأت على مَالك، عَن نَافِع، عَن ابْن عمر أَن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: " إِن الَّذِي تفوته صَلَاة الْعَصْر كَأَنَّمَا وتر أَهله وَمَاله ". البُخَارِيّ: حَدثنَا مُسلم بن إِبْرَاهِيم، ثَنَا هِشَام، أَنا يحيى بن أبي كثير، عَن أبي قلَابَة، عَن أبي الْمليح قَالَ: " كُنَّا مَعَ بُرَيْدَة فِي غَزْوَة فِي يَوْم ذِي غيم، فَقَالَ: بَكرُوا بِصَلَاة الْعَصْر؛ فَإِن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: من ترك صَلَاة الْعَصْر فقد حَبط عمله ".

стр. 506

البُخَارِيّ: حَدثنَا معَاذ بن فضَالة، ثَنَا هِشَام بِهَذَا الْإِسْنَاد قَالَ: " كُنَّا مَعَ بُرَيْدَة فِي يَوْم ذِي غيم فَقَالَ: بَكرُوا بِالصَّلَاةِ، فَإِن النَّبِي / ﷺ َ - قَالَ: من ترك الْعَصْر حَبط عمله ". النَّسَائِيّ: أخبرنَا عبيد الله بن سعيد، ثَنَا يحيى، عَن هِشَام بِهَذَا. (بَاب من أدْرك من الْعَصْر رَكْعَة) مُسلم: حَدثنِي أَبُو الطَّاهِر وحرملة، كِلَاهُمَا عَن ابْن وهب - والسياق لحرملة - قَالَ: أَخْبرنِي يُونُس، عَن ابْن شهَاب، أَن عُرْوَة بن الزبير حَدثهُ، عَن عَائِشَة قَالَت: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " من أدْرك من الْعَصْر سَجْدَة قبل أَن تغرب الشَّمْس أَو من الصُّبْح قبل أَن تطلع الشَّمْس فقد أدْركهَا. والسجدة إِنَّمَا هِيَ الرَّكْعَة ". مُسلم: حَدثنَا حسن بن الرّبيع، ثَنَا عبد الله [بن] الْمُبَارك، عَن معمر، عَن ابْن طَاوس، عَن أَبِيه، عَن ابْن عَبَّاس، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " من أدْرك من الْعَصْر رَكْعَة قبل أَن تغرب الشَّمْس فقد أدْرك، وَمن أدْرك من الْفجْر رَكْعَة قبل أَن تطلع الشَّمْس فقد أدْرك ". وثناه عبد الْأَعْلَى بن حَمَّاد، ثَنَا مُعْتَمر، سَمِعت معمرا بِهَذَا الْإِسْنَاد. البُخَارِيّ: حَدثنَا أَبُو نعيم، ثَنَا شَيبَان، عَن يحيى، عَن أبي سَلمَة، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " إِذا أدْرك أحدكُم سَجْدَة من صَلَاة

стр. 507

الْعَصْر قبل أَن تغرب الشَّمْس فليتم صلَاته، وَإِذا أدْرك سَجْدَة من صَلَاة الصُّبْح قبل أَن تطلع الشَّمْس فليتم صلَاته ". (بَاب مَا جَاءَ أَن الصَّلَاة الْوُسْطَى هِيَ صَلَاة الْعَصْر) مُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة وَزُهَيْر بن حَرْب وَأَبُو كريب، قَالُوا: ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة، عَن الْأَعْمَش، عَن مُسلم بن صبيح، عَن شُتَيْر بن شكل، عَن عَليّ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ - يَوْم الْأَحْزَاب: شغلونا عَن الصَّلَاة الْوُسْطَى: صَلَاة الْعَصْر، مَلأ الله بُيُوتهم وقبورهم نَارا، ثمَّ صلاهَا بَين العشاءين: الْمغرب وَالْعشَاء ". البُخَارِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن الْمثنى (ثَنَا الْأنْصَارِيّ) ثَنَا هِشَام بن حسان، ثَنَا مُحَمَّد بن سِيرِين، ثَنَا عُبَيْدَة، ثَنَا عَليّ بن أبي طَالب قَالَ: " كُنَّا مَعَ رَسُول الله ﷺ َ - يَوْم الخَنْدَق فَقَالَ: مَلأ الله بُيُوتهم وقبورهم نَارا، كَمَا شغلونا عَن صَلَاة الْوُسْطَى حَتَّى غَابَتْ الشَّمْس، / وَهِي صَلَاة الْعَصْر ". مُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى التَّمِيمِي، قَالَ: قَرَأت على مَالك، عَن زيد بن أسلم، عَن الْقَعْقَاع بن حَكِيم، عَن أبي يُونُس مولى عَائِشَة أَنه قَالَ: " أَمرتنِي عَائِشَة أَن أكتب لَهَا مُصحفا، وَقَالَت: إِذا بلغت هَذِه الْآيَة فَآذِنِّي: ﴿حَافظُوا على الصَّلَوَات وَالصَّلَاة الْوُسْطَى﴾ قَالَ: فَلَمَّا بلغتهَا آذَنتهَا فَأَمْلَتْ عَليّ: " حَافظُوا

стр. 508

على الصَّلَوَات وَالصَّلَاة الْوُسْطَى وَصَلَاة الْعَصْر وَقومُوا لله قَانِتِينَ " قَالَت عَائِشَة: سَمعتهَا من رَسُول الله ﷺ َ - ". مُسلم: حَدثنَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم الْحَنْظَلِي، أَنا يحيى بن آدم، حَدثنَا الفضيل بن مَرْزُوق، عَن شَقِيق بن عقبَة، عَن الْبَراء بن عَازِب قَالَ: " نزلت هَذِه الْآيَة: " حَافظُوا على الصَّلَوَات وَالصَّلَاة الْوُسْطَى وَصَلَاة الْعَصْر " فقرأناها مَا شَاءَ الله، ثمَّ نسخهَا الله فَنزلت: ﴿حَافظُوا على الصَّلَوَات وَالصَّلَاة الْوُسْطَى﴾ فَقَالَ رجل كَانَ جَالِسا عِنْد شَقِيق لَهُ: هِيَ إِذا صَلَاة الْعَصْر. فَقَالَ الْبَراء: قد أَخْبَرتك كَيفَ نزلت، وَكَيف نسخهَا الله، وَالله أعلم ". قَالَ مُسلم: رَوَاهُ الْأَشْجَعِيّ، عَن سُفْيَان الثَّوْريّ، عَن الْأسود بن قيس، عَن [شَقِيق] بن عقبَة، عَن الْبَراء بن عَازِب قَالَ: " قرأناها مَعَ رَسُول الله ﷺ َ - زَمَانا ... " بِمثل حَدِيث فُضَيْل بن مَرْزُوق. أَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُحَمَّد بن الْمثنى، ثَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر، ثَنَا شُعْبَة، حَدثنِي عَمْرو بن أبي حَكِيم قَالَ: سَمِعت الزبْرِقَان يحدث، عَن عُرْوَة بن الزبير، عَن زيد بن ثَابت قَالَ: " كَانَ رَسُول الله ﷺ َ - يُصَلِّي الظّهْر بالهاجرة، وَلم تكن صَلَاة أَشد على أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ َ - مِنْهَا، فَنزلت: ﴿حَافظُوا على الصَّلَوَات وَالصَّلَاة الْوُسْطَى﴾ وَقَالَ: إِن قبلهَا صَلَاتَيْنِ وَبعدهَا صَلَاتَيْنِ ". (مَا جَاءَ فِي الصَّلَاة بعد الْعَصْر) مُسلم: حَدثنَا دَاوُد بن رشيد - هُوَ أَبُو الْفضل الْبَغْدَادِيّ - وَإِسْمَاعِيل بن

стр. 509

سَالم، جَمِيعًا عَن هشيم - قَالَ دَاوُد: ثَنَا هشيم - أَنا مَنْصُور، عَن قَتَادَة، أَنا أَبُو الْعَالِيَة، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: " سَمِعت غير وَاحِد من أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ َ - مِنْهُم عمر بن / الْخطاب - وَكَانَ أحبهم إِلَيّ -[أَن] رَسُول الله ﷺ َ - نهى عَن الصَّلَاة بعد الْفجْر حَتَّى تطلع الشَّمْس، وَبعد الْعَصْر حَتَّى تغرب الشَّمْس ". مُسلم: حَدثنَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم، أَنا معَاذ بن هِشَام، حَدثنِي أبي، عَن قَتَادَة بِهَذَا الْإِسْنَاد، غير أَن فِي حَدِيثه " بعد الصُّبْح حَتَّى تشرق الشَّمْس ". مُسلم: حَدثنِي حَرْمَلَة بن يحيى، أَنا ابْن وهب، أَخْبرنِي يُونُس، أَن ابْن شهَاب أخبرهُ، قَالَ: أَخْبرنِي عَطاء بن يزِيد اللَّيْثِيّ، أَنه سمع أَبَا سعيد الْخُدْرِيّ يَقُول: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " لَا صَلَاة بعد الْعَصْر حَتَّى تغرب الشَّمْس، وَلَا صَلَاة بعد صَلَاة الْفجْر حَتَّى تطلع الشَّمْس ". البُخَارِيّ: حَدثنَا عبد الْعَزِيز بن عبد الله، حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن سعد، عَن صَالح، عَن ابْن شهَاب، بِهَذَا الْإِسْنَاد، قَالَ: سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ - يَقُول: " لَا صَلَاة بعد الصُّبْح حَتَّى ترْتَفع الشَّمْس، وَلَا صَلَاة بعد الْعَصْر حَتَّى تغيب الشَّمْس ". مُسلم: حَدثنَا قُتَيْبَة بن سعيد، ثَنَا لَيْث، عَن خير بن نعيم الْحَضْرَمِيّ، عَن عبد الله بن هُبَيْرَة، عَن أبي تَمِيم الجيشاني، عَن أبي بصرة الْغِفَارِيّ قَالَ: " صلى بِنَا رَسُول الله ﷺ َ - صَلَاة الْعَصْر بالمخمص فَقَالَ: إِن هَذِه الصَّلَاة عرضت

стр. 510

على من قبلكُمْ فضيعوها، فَمن حَافظ عَلَيْهَا كَانَ لَهُ أجره مرَّتَيْنِ، وَلَا صَلَاة بعْدهَا حَتَّى يطلع الشَّاهِد. وَالشَّاهِد: النَّجْم ". أَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُحَمَّد بن كثير، أَنا سُفْيَان، عَن أبي إِسْحَاق، عَن عَاصِم بن ضَمرَة، عَن عَليّ قَالَ: " كَانَ النَّبِي ﷺ َ - يُصَلِّي فِي إِثْر كل صَلَاة مَكْتُوبَة رَكْعَتَيْنِ إِلَّا الْفجْر وَالْعصر ". مُسلم: حَدثنَا أَحْمد بن جَعْفَر المعقري، ثَنَا النَّضر بن مُحَمَّد، حَدثنِي عِكْرِمَة بن عمار، ثَنَا شَدَّاد بن عبد الله أَبُو عمار وَيحيى بن أبي كثير، عَن أبي أُمَامَة - قَالَ عِكْرِمَة: وَلَقي شَدَّاد أَبَا أُمَامَة و [وَاثِلَة] وَصَحب أنسا إِلَى الشَّام، وَأثْنى عَلَيْهِ فضلا وَخيرا عَن أبي أُمَامَة قَالَ: قَالَ عَمْرو بن عبسة السّلمِيّ: " كنت وَأَنا فِي الْجَاهِلِيَّة أَظن أَن النَّاس على ضَلَالَة، وَأَنَّهُمْ لَيْسُوا على شَيْء، وهم يعْبدُونَ الْأَوْثَان، فَسمِعت بِرَجُل بِمَكَّة يخبر أَخْبَارًا، فَقَعَدت على رَاحِلَتي فَقدمت عَلَيْهِ، فَإِذا رَسُول الله ﷺ َ - مستخفيا / جراء عَلَيْهِ قومه، فتلطفت حَتَّى دخلت عَلَيْهِ بِمَكَّة، فَقلت لَهُ: مَا أَنْت؟ قَالَ: أَنا نَبِي. فَقلت: وَمَا نَبِي؟ قَالَ: أَرْسلنِي الله فَقلت: بِأَيّ شَيْء أرسلك؟ قَالَ: أَرْسلنِي بصلَة الْأَرْحَام، وَكسر الْأَوْثَان وَأَن يوحد لَا يُشْرك بِهِ شَيْء. قلت: فَمن مَعَك على هَذَا؟ قَالَ: حر وَعبد. قَالَ: وَمَعَهُ يَوْمئِذٍ أَبُو بكر وبلال مِمَّن آمن بِهِ. فَقلت: إِنِّي متبعك. قَالَ: إِنَّك لَا تَسْتَطِيع ذَلِك يَوْمك هَذَا، أَلا ترى حَالي وَحَال النَّاس؟ وَلَكِن ارْجع إِلَى أهلك، فَإِذا سَمِعت بِي قد ظَهرت فائتني. قَالَ: فَذَهَبت إِلَى أَهلِي، وَقدم رَسُول الله ﷺ َ - الْمَدِينَة، وَكنت فِي أَهلِي فَجعلت أتخبر الْأَخْبَار وأسأل النَّاس حِين قدم الْمَدِينَة حَتَّى قدم عَليّ نفر من أهل يثرب من أهل الْمَدِينَة. فَقلت: مَا فعل هَذَا الرجل الَّذِي قدم الْمَدِينَة؟ فَقَالُوا:

стр. 511

النَّاس إِلَيْهِ سراع، وَقد أَرَادَ قومه قَتله وَلم يستطيعوا ذَلِك. فَقدمت الْمَدِينَة فَدخلت عَلَيْهِ، فَقلت: يَا رَسُول الله، أتعرفني؟ قَالَ: نعم أَنْت الَّذِي لقيتني بِمَكَّة. قَالَ: فَقلت: بلَى. فَقلت: يَا نَبِي الله، أَخْبرنِي عَمَّا علمك الله وأجهله. أَخْبرنِي عَن الصَّلَاة قَالَ: صل صَلَاة الصُّبْح، ثمَّ أقصر عَن الصَّلَاة حَتَّى تطلع الشَّمْس حَتَّى ترْتَفع؛ فَإِنَّهَا تطلع [حِين] تطلع بَين قَرْني شَيْطَان، وَحِينَئِذٍ يسْجد لَهَا الْكفَّار، ثمَّ صل فَإِن الصَّلَاة مَشْهُودَة محضورة حَتَّى يسْتَقلّ الظل بِالرُّمْحِ، ثمَّ أقصر عَن الصَّلَاة؛ فَإِن حِينَئِذٍ تسجر جَهَنَّم، فَإِذا أقبل الْفَيْء فصل فَإِن الصَّلَاة مَشْهُودَة محضورة حَتَّى تصلي الْعَصْر، ثمَّ أقصر عَن الصَّلَاة حَتَّى تغرب الشَّمْس، فَإِنَّهَا تغرب بَين قَرْني شَيْطَان، وَحِينَئِذٍ يسْجد لَهَا الْكفَّار. قَالَ: فَقلت: يَا نَبِي الله، فالوضوء حَدثنِي عَنهُ. قَالَ: مَا مِنْكُم رجل يقرب وضوءه فيمضمض ويستنشق فينتثر، إِلَّا خرت خَطَايَا وَجهه وَفِيه وخياشيمه، ثمَّ إِذا غسل وَجهه كَمَا أمره الله إِلَّا خرت خَطَايَا وَجهه من أَطْرَاف لحيته مَعَ المَاء، ثمَّ يغسل يَدَيْهِ إِلَى الْمرْفقين إِلَّا خرت خَطَايَا يَدَيْهِ من أنامله مَعَ المَاء، ثمَّ يمسح رَأسه إِلَّا خرت خَطَايَا رَأسه من أَطْرَاف شعره مَعَ المَاء، ثمَّ يغسل قَدَمَيْهِ إِلَى الْكَعْبَيْنِ إِلَّا خرت خَطَايَا رجلَيْهِ من أنامله مَعَ المَاء، فَإِن هُوَ قَامَ فصلى فَحَمدَ الله وَأثْنى عَلَيْهِ ومجده بِالَّذِي هُوَ لَهُ أهل، وَفرغ قلبه لله إِلَّا انْصَرف من خطيئته كَهَيْئَته يَوْم وَلدته / أمه. فَحدث عَمْرو بن عبسة بِهَذَا الحَدِيث أَبَا أُمَامَة صَاحب رَسُول الله ﷺ َ -، فَقَالَ لَهُ أَبُو أُمَامَة: يَا عَمْرو بن عبسة، انْظُر مَا تَقول، فِي مقَام وَاحِد يعْطى هَذَا الرجل؟ ! فَقَالَ عَمْرو: يَا أَبَا أُمَامَة، لقد كبر سني، ورق عظمي، واقترب أَجلي، وَمَا بِي حَاجَة أَن أكذب على الله وَلَا على رَسُوله، لَو لم أسمعهُ من رَسُول الله ﷺ َ - إِلَّا مرّة أَو مرَّتَيْنِ أَو ثَلَاثًا - حَتَّى عد سبع مَرَّات - مَا حدثت بِهِ أبدا، وَلَكِنِّي سمعته أَكثر من ذَلِك ".

стр. 512

(بَاب مَا يصلى بعد الْعَصْر من الْفَوَائِت وَلم تكره الصَّلَاة إِلَّا عِنْد طُلُوع الشَّمْس وَعند غُرُوبهَا) مُسلم: حَدثنِي حَرْمَلَة بن يحيى، ثَنَا عبد الله بن وهب، أَخْبرنِي عَمْرو - هُوَ ابْن الْحَارِث - عَن بكير، عَن كريب مولى ابْن عَبَّاس " أَن عبد الله بن عَبَّاس وَعبد الرَّحْمَن بن [أَزْهَر] والمسور بن مخرمَة أَرْسلُوهُ إِلَى عَائِشَة زوج النَّبِي ﷺ َ - فَقَالُوا: اقْرَأ ﵍ منا جَمِيعًا وسلها عَن الرَّكْعَتَيْنِ بعد الْعَصْر. وَقل: أخبرنَا أَنَّك تصلينها. وَقد بلغنَا أَن رَسُول الله ﷺ َ - نهى عَنْهُمَا. قَالَ ابْن عَبَّاس: وَكنت أصرف مَعَ عمر بن الْخطاب النَّاس عَنْهَا. (قَالَ كريب: فَدخلت عَلَيْهَا) وبلغتها مَا أرسلوني بِهِ، فَقَالَت: سل أم سَلمَة. فَخرجت إِلَيْهِم فَأَخْبَرتهمْ بقولِهَا، فردوني إِلَى أم سَلمَة بِمثل مَا أرسلوني بِهِ إِلَى عَائِشَة، فَقَالَت أم سَلمَة: سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ - ينْهَى عَنْهُمَا، ثمَّ رَأَيْته يُصَلِّيهمَا، أما حِين صلاهما فَإِنَّهُ صلى الْعَصْر، ثمَّ دخل وَعِنْدِي نسْوَة من بني حرَام من الْأَنْصَار فصلاهما، فَأرْسلت إِلَيْهِ الْجَارِيَة، فَقلت: قومِي بجنبه فَقولِي لَهُ: تَقول أم سَلمَة: يَا رَسُول الله، إِنِّي سَمِعتك تنْهى عَن هَاتين الرَّكْعَتَيْنِ وأراك تصليهما. فَإِن أَشَارَ بِيَدِهِ فاستأخري عَنهُ. قَالَت: فَفعلت الْجَارِيَة فَأَشَارَ بِيَدِهِ؛ فاستأخرت عَنهُ، فَلَمَّا انْصَرف قَالَ: يَا بنت أبي أُميَّة، سَأَلت عَن الرَّكْعَتَيْنِ بعد الْعَصْر، إِنَّه أَتَانِي نَاس من عبد الْقَيْس بِالْإِسْلَامِ من قَومهمْ فشغلوني عَن الرَّكْعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ بعد الظّهْر فهما هَاتَانِ ". مُسلم: حَدثنَا يحيى بن أَيُّوب وقتيبة وَعلي بن حجر، قَالَ ابْن أَيُّوب: ثَنَا إِسْمَاعِيل - وَهُوَ ابْن جَعْفَر - قَالَ: أَخْبرنِي مُحَمَّد - وَهُوَ ابْن أبي حَرْمَلَة - أَخْبرنِي أَبُو سَلمَة " أَنه سَأَلَ عَائِشَة عَن السَّجْدَتَيْنِ اللَّتَيْنِ كَانَ رَسُول الله / ﷺ َ - يُصَلِّيهمَا بعد

стр. 513

الْعَصْر، فَقَالَت: كَانَ يُصَلِّيهمَا قبل الْعَصْر، ثمَّ إِنَّه شغل عَنْهُمَا فصلاهما بعد الْعَصْر، ثمَّ أثبتهما. وَكَانَ إِذا صلى صَلَاة [أثبتها] ". قَالَ يحيى بن أَيُّوب: قَالَ إِسْمَاعِيل: تَعْنِي: داوم عَلَيْهَا. مُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا عَليّ بن مسْهر. وثنا عَليّ بن حجر - وَاللَّفْظ لَهُ - أَنا عَليّ بن مسْهر، أَنا أَبُو إِسْحَاق الشَّيْبَانِيّ، عَن عبد الرَّحْمَن بن الْأسود، عَن أَبِيه، عَن عَائِشَة قَالَت: " صلاتان مَا تَركهمَا رَسُول الله ﷺ َ - فِي بَيْتِي قطّ سرا وَلَا عَلَانيَة: رَكْعَتَيْنِ قبل الْفجْر، وَرَكْعَتَيْنِ بعد الْعَصْر ". مُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن الْمثنى وَابْن بشار، قَالَ ابْن مثنى: ثَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر، ثَنَا شُعْبَة، عَن أبي إِسْحَاق، عَن الْأسود ومسروق قَالَا: نشْهد على عَائِشَة أَنَّهَا قَالَت: " مَا كَانَ يَوْمه الَّذِي كَانَ يكون عِنْدِي إِلَّا صلاهما رَسُول الله ﷺ َ - فِي بَيْتِي. تَعْنِي الرَّكْعَتَيْنِ بعد الْعَصْر ". البُخَارِيّ: حَدثنَا أَبُو نعيم، ثَنَا عبد الْوَاحِد بن أَيمن، حَدثنِي أبي، أَنه سمع عَائِشَة قَالَت: " وَالَّذِي ذهب بِهِ مَا تَركهمَا حَتَّى لَقِي الله، وَمَا لَقِي الله حَتَّى ثقل عَن الصَّلَاة، وَكَانَ يُصَلِّي كثيرا من صلَاته قَاعِدا - تَعْنِي الرَّكْعَتَيْنِ بعد الْعَصْر - وَكَانَ النَّبِي ﷺ َ - يُصَلِّيهمَا وَلَا يُصَلِّيهمَا فِي الْمَسْجِد مَخَافَة أَن يثقل على أمته، وَكَانَ يحب مَا خفف عَنْهُم ". مُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا وَكِيع.

стр. 514

وثنا مُحَمَّد بن عبد الله بن نمير، ثَنَا أبي وَمُحَمّد بن بشر، قَالُوا جَمِيعًا: ثَنَا هِشَام، عَن أَبِيه، عَن ابْن عمر قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " إِذا بدا حَاجِب الشَّمْس فأخروا الصَّلَاة حَتَّى تبرز، وَإِذا غَابَ حَاجِب الشَّمْس فأخروا الصَّلَاة حَتَّى تغيب ". وَبِهَذَا الْإِسْنَاد قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " لَا تحروا بصلاتكم طُلُوع الشَّمْس وَلَا غُرُوبهَا؛ فَإِنَّهَا تطلع [بقرني] الشَّيْطَان ". مُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن حَاتِم، ثَنَا بهز، ثَنَا وهيب، ثَنَا عبد الله بن طَاوس، عَن أَبِيه، عَن عَائِشَة أَنَّهَا قَالَت: " وهم عمر، إِنَّمَا نهى رَسُول الله ﷺ َ - أَن يتحَرَّى طُلُوع الشَّمْس وغروبها ". مُسلم: حَدثنَا الْحسن بن عَليّ الْحلْوانِي، ثَنَا عبد الرَّزَّاق / أَنا معمر، عَن ابْن طَاوس، عَن أَبِيه، عَن عَائِشَة أَنَّهَا قَالَت: " لم يدع رَسُول الله ﷺ َ - الرَّكْعَتَيْنِ بعد الْعَصْر. قَالَ: وَقَالَت عَائِشَة: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: لَا تتحروا بصلاتكم طُلُوع الشَّمْس وَلَا غُرُوبهَا فتصلوا عِنْد ذَلِك ". النَّسَائِيّ: أخبرنَا [عَمْرو] بن عَليّ، ثَنَا عبد الرَّحْمَن بن مهْدي، ثَنَا شُعْبَة وسُفْيَان الثَّوْريّ، كِلَاهُمَا عَن مَنْصُور بن [الْمُعْتَمِر] ، عَن هِلَال بن

стр. 515

يسَاف، عَن وهب بن الأجدع، عَن عَليّ بن أبي طَالب، عَن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: " لَا تصلوا بعد الْعَصْر إِلَّا أَن تصلوا وَالشَّمْس مُرْتَفعَة ". النَّسَائِيّ: أخبرنَا إِسْمَاعِيل بن مَسْعُود، ثَنَا خَالِد، ثَنَا عبيد الله، عَن نَافِع، عَن ابْن عمر " أَن رَسُول الله ﷺ َ - نهى أَن يصلى مَعَ طُلُوع الشَّمْس أَو غُرُوبهَا ". عبد الرَّزَّاق: حَدثنَا ابْن جريج، سَمِعت أَبَا سعيد الْأَعْمَى يخبر، عَن السَّائِب مولى الفارسيين، عَن زيد بن خَالِد الْجُهَنِيّ " أَن عمر رَآهُ يُصَلِّي بعد الْعَصْر رَكْعَتَيْنِ - وَعمر خَليفَة - فَضَربهُ بِالدرةِ وَهُوَ يُصَلِّي كَمَا هُوَ، فَلَمَّا انْصَرف قَالَ لَهُ زيد: يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ فوَاللَّه لَا [أدعهما] أبدا بعد [إِذْ] رَأَيْت رَسُول الله ﷺ َ - يُصَلِّيهمَا. فَجَلَسَ إِلَيْهِ عمر وَقَالَ: يَا زيد بن خَالِد، لَوْلَا أَنِّي أخْشَى أَن يتخذهما النَّاس سلما إِلَى الصَّلَاة حَتَّى اللَّيْل لم أضْرب فيهمَا ". حَدَّثَنِيهِ الْقرشِي: ثَنَا شُرَيْح، ثَنَا عَليّ بن [حزم، ثَنَا] حمام، ثَنَا ابْن مفرج، حَدثنَا ابْن الْأَعرَابِي، ثَنَا الدبرِي، ثَنَا عبد الرَّزَّاق ... فَذكره. (بَاب وَقت الْمغرب) النَّسَائِيّ: أخبرنَا سُوَيْد بن نصر، أَنا عبد الله، عَن حُسَيْن بن عَليّ بن حُسَيْن، أَخْبرنِي وهب بن كيسَان، ثَنَا جَابر بن عبد الله قَالَ: " جَاءَ جِبْرِيل إِلَى النَّبِي ﷺ َ - حِين مَالَتْ الشَّمْس، فَقَالَ: قُم يَا مُحَمَّد فصل الظّهْر حِين مَالَتْ

стр. 516

الشَّمْس. ثمَّ مكث حَتَّى إِذا كَانَ فَيْء الرجل مثله جَاءَهُ للعصر فَقَالَ: قُم يَا مُحَمَّد فصل الْعَصْر. ثمَّ مكث حَتَّى إِذا غَابَتْ الشَّمْس جَاءَهُ فَقَالَ: قُم فصل الْمغرب. فَقَامَ فَصلاهَا حِين غَابَتْ الشَّمْس سَوَاء، ثمَّ مكث حَتَّى إِذا غَابَ الشَّفق جَاءَهُ. فَقَالَ: قُم فصل الْعشَاء. فَقَامَ فَصلاهَا، ثمَّ جَاءَهُ حِين سَطَعَ الْفجْر بالصبح. فَقَالَ: قُم يَا مُحَمَّد فصل، (فَقَامَ فصلى) الصُّبْح، ثمَّ جَاءَهُ من الْغَد حِين كَانَ فَيْء الرجل مثله، فَقَالَ: قُم يَا مُحَمَّد فصل / فصلى الظّهْر، ثمَّ جَاءَهُ حِين كَانَ فَيْء الرجل مثلَيْهِ، فَقَالَ: قُم يَا مُحَمَّد [فصل] فصلى الْعَصْر، ثمَّ جَاءَهُ للمغرب حِين غَابَتْ الشَّمْس وقتا وَاحِدًا لم يزل عَنهُ. فَقَالَ: قُم فصل. فصلى الْمغرب، ثمَّ جَاءَهُ للعشاء حِين ذهب ثلث اللَّيْل الأول فَقَالَ: قُم فصل. فصلى الْعشَاء، ثمَّ جَاءَهُ للصبح حِين أَسْفر جدا. فَقَالَ: قُم فصل. فصلى الصُّبْح، ثمَّ قَالَ: مَا بَين هذَيْن وَقت كُله ". الْبَزَّار: حَدثنَا الْحسن بن خلف، ثَنَا إِسْحَاق بن يُوسُف، ثَنَا سُفْيَان، عَن عَلْقَمَة بن مرْثَد، عَن ابْن بُرَيْدَة، عَن أَبِيه " أَن رجلا سَأَلَ النَّبِي ﷺ َ - عَن مَوَاقِيت الصَّلَاة، فصلى الظّهْر حِين زَالَت الشَّمْس، وَصلى الْعَصْر حِين صَار ظلّ كل شَيْء مثله، وَصلى الْمغرب حِين غربت الشَّمْس، وَصلى الْعشَاء حِين غَابَ الشَّفق، وَصلى الْفجْر حِين أَسْفر، وَصلى الظّهْر حِين صَار ظلّ كل شَيْء مثله. وَالْعصر حِين صَار ظلّ كل شَيْء مثلَيْهِ، وَالْمغْرب حِين غَابَتْ الشَّمْس لوَقْتهَا بالْأَمْس، وَالْعشَاء بَعْدَمَا أعتم، وَصلى الْفجْر حِين أَسْفر، ثمَّ قَالَ: أَيْن السَّائِل عَن مَوَاقِيت الصَّلَاة؟ مَا بَين هذَيْن وَقت ". وَحدثنَا مُحَمَّد بن بشار، ثَنَا حرمي، ثَنَا شُعْبَة، عَن عَلْقَمَة بن مرْثَد، عَن سُلَيْمَان بن بُرَيْدَة، عَن أَبِيه، عَن النَّبِي ﷺ َ - فِي مَوَاقِيت الصَّلَاة، وَلم يكن عِنْد

стр. 517

بنْدَار من كَلَامه إِلَّا هَذَا. وَلَا نعلم روى هَذَا الحَدِيث عَن شُعْبَة إِلَّا حرمي، وَلَا نعلم رَوَاهُ عَن الثَّوْريّ إِلَّا إِسْحَاق بن يُوسُف. انْتهى كَلَام أبي بكر. رَوَاهُ مُسلم بن الْحجَّاج: عَن زُهَيْر بن حَرْب وَعبيد الله بن سعيد، كِلَاهُمَا عَن إِسْحَاق الْأَزْرَق، عَن سُفْيَان الثَّوْريّ، بِهَذَا الْإِسْنَاد، وَذكر أَنه صلى الْمغرب فِي الْيَوْم الأول حِين غربت الشَّمْس وَفِي الْيَوْم الثَّانِي قبل أَن يغيب الشَّفق. وَرَوَاهُ أَيْضا من طَرِيق بدر بن عُثْمَان، عَن أبي بكر بن أبي مُوسَى، عَن أبي مُوسَى. وَقد تقدم الحديثان فِي بَاب وَقت الظّهْر وَوقت الْعَصْر. أَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُسَدّد، ثَنَا عبد الله بن دَاوُد، عَن بدر بن عُثْمَان، ثَنَا أَبُو بكر بن أبي مُوسَى، عَن أبي مُوسَى " أَن سَائِلًا سَأَلَ النَّبِي ﷺ َ - عَن وَقت الصَّلَاة فَلم يرد عَلَيْهِ شَيْئا حَتَّى أَمر بِلَالًا فَأَقَامَ الْفجْر حِين انْشَقَّ الْفجْر، فصلى حِين كَانَ الرجل لَا يعرف وَجه صَاحبه - أَو أَن الرجل لَا يعرف من إِلَى جنبه - ثمَّ أَمر بِلَالًا فَأَقَامَ الظّهْر حِين زَالَت الشَّمْس حَتَّى قَالَ الْقَائِل: انتصف النَّهَار. وَهُوَ أعلم، ثمَّ أَمر بِلَالًا فَأَقَامَ الْعَصْر وَالشَّمْس بَيْضَاء مُرْتَفعَة، وَأمر بِلَالًا / فَأَقَامَ الْمغرب حِين غَابَتْ الشَّمْس، وَأمر بِلَالًا فَأَقَامَ الْعشَاء حِين غَابَ الشَّفق، فَلَمَّا كَانَ من الْغَد صلى الْفجْر، فَانْصَرف فَقُلْنَا: طلعت الشَّمْس. فَأَقَامَ الظّهْر فِي وَقت الْعَصْر الَّذِي كَانَ قبله، وَصلى الْعَصْر وَقد اصْفَرَّتْ الشَّمْس - أَو قَالَ: أَمْسَى - وَصلى الْمغرب قبل أَن يغيب الشَّفق، وَصلى الْعشَاء إِلَى ثلث اللَّيْل، ثمَّ قَالَ: أَيْن السَّائِل عَن وَقت الصَّلَاة؟ الْوَقْت فِيمَا بَين هذَيْن ".

стр. 518

مُسلم: حَدثنَا [عبيد الله] بن معَاذ الْعَنْبَري، حَدثنِي أبي، ثَنَا شُعْبَة، عَن قَتَادَة، عَن أبي أَيُّوب - اسْمه يحيى بن مَالك الْأَزْدِيّ، وَيُقَال: المراغي، والمراغ حَيّ من الأزد - عَن عبد الله بن عَمْرو، عَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " وَقت الظّهْر مَا لم يحضر الْعَصْر، وَوقت الْعَصْر مَا لم تصفر الشَّمْس، وَوقت الْمغرب مَا لم يسْقط نور الشَّفق، وَوقت الْعشَاء إِلَى نصف اللَّيْل، وَوقت صَلَاة الْفجْر مَا لم تطلع الشَّمْس ". مُسلم: حَدثنَا قُتَيْبَة بن سعيد، ثَنَا حَاتِم - وَهُوَ ابْن إِسْمَاعِيل - عَن يزِيد ابْن أبي عبيد، عَن سَلمَة بن الْأَكْوَع " أَن رَسُول الله ﷺ َ - كَانَ يُصَلِّي الْمغرب إِذا غربت الشَّمْس وتوارت بالحجاب ". مُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن مهْرَان الرَّازِيّ، ثَنَا الْوَلِيد بن مُسلم، ثَنَا الْأَوْزَاعِيّ، حَدثنِي أَبُو النَّجَاشِيّ قَالَ: سَمِعت رَافع بن خديج يَقُول: " كُنَّا نصلي الْمغرب مَعَ رَسُول الله ﷺ َ - فَيَنْصَرِف [أَحَدنَا] وَإنَّهُ ليعرف مواقع نبله ". أَبُو دَاوُد: حَدثنَا عبيد الله بن عمر، حَدثنَا يزِيد بن زُرَيْع، ثَنَا مُحَمَّد بن إِسْحَاق، حَدثنِي يزِيد بن أبي حبيب، عَن مرْثَد بن عبد الله قَالَ: " قدم علينا

стр. 519

أَبُو أَيُّوب غازيا، وَعقبَة بن عَامر يَوْمئِذٍ على مصر، فَأخر الْمغرب، فَقَامَ إِلَيْهِ أَبُو أَيُّوب فَقَالَ: مَا هَذِه الصَّلَاة يَا عقبَة؟ فَقَالَ لَهُ: شغلنا. فَقَالَ: أما سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ - يَقُول: لَا تزَال أمتِي بِخَير - أَو قَالَ: على الْفطْرَة - مَا لم يؤخروا الْمغرب إِلَى أَن تشتبك النُّجُوم؟ ! ". (بَاب كَرَاهِيَة أَن يُقَال للمغرب الْعشَاء) البُخَارِيّ: حَدثنَا أَبُو معمر - وَهُوَ عبد الله بن عَمْرو - ثَنَا عبد الْوَارِث، عَن الْحُسَيْن، ثَنَا عبد الله بن بُرَيْدَة - حَدثنِي عبد الله الْمُزنِيّ أَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " لَا تغلبنكم الْأَعْرَاب على اسْم صَلَاتكُمْ الْمغرب. قَالَ: وَتقول الْأَعْرَاب: هِيَ الْعشَاء ". (بَاب وَقت الْعشَاء) مُسلم: حَدثنَا عَمْرو بن سَواد / العامري وحرملة بن يحيى قَالَا: ثَنَا ابْن وهب، أَخْبرنِي يُونُس، أَن ابْن شهَاب أخبرهُ قَالَ: أَخْبرنِي عُرْوَة بن الزبير، أَن عَائِشَة زوج النَّبِي ﷺ َ - قَالَت: " أعتم رَسُول الله ﷺ َ - لَيْلَة من اللَّيَالِي بِصَلَاة الْعشَاء - وَهِي الَّتِي تدعى الْعَتَمَة - فَلم يخرج رَسُول الله ﷺ َ - حَتَّى قَالَ عمر بن الْخطاب: نَام النِّسَاء وَالصبيان. فَخرج رَسُول الله ﷺ َ - فَقَالَ لأهل الْمَسْجِد حِين خرج: مَا ينتظرها أحد من أهل الأَرْض غَيْركُمْ. وَذَلِكَ قبل أَن يفشو الْإِسْلَام فِي النَّاس " وَزَاد حَرْمَلَة فِي رِوَايَته: قَالَ ابْن شهَاب: وَذكر لي أَن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: " وَمَا لكم كَانَ أَن تنزروا رَسُول الله ﷺ َ - للصَّلَاة. وَذَلِكَ حِين صَاح عمر بن الْخطاب ". مُسلم: حَدثنِي إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم وَمُحَمّد بن حَاتِم قَالَا: عَن مُحَمَّد بن بكر.

стр. 520

وحَدثني هَارُون بن عبد الله، ثَنَا حجاج بن مُحَمَّد. وحَدثني حجاج بن الشَّاعِر وَمُحَمّد بن رَافع قَالَا: ثَنَا عبد الرَّزَّاق - وَأَلْفَاظهمْ مُتَقَارِبَة - قَالُوا جَمِيعًا: عَن ابْن جريج قَالَ: أَخْبرنِي الْمُغيرَة بن حَكِيم، عَن أم كُلْثُوم بنت أبي بكر أَنَّهَا أخْبرته، عَن عَائِشَة قَالَت: " أعتم النَّبِي ﷺ َ - ذَات لَيْلَة بالعتمة حَتَّى ذهب عَامَّة اللَّيْل، وَحَتَّى نَام أهل الْمَسْجِد، ثمَّ خرج فصلى فَقَالَ: إِنَّه لوَقْتهَا، لَوْلَا أَن أشق على أمتِي " وَفِي حَدِيث عبد الرَّزَّاق: " لَوْلَا أَن يشق على أمتِي ". البُخَارِيّ: حَدثنَا أَيُّوب بن سُلَيْمَان، حَدثنِي أَبُو بكر، عَن سُلَيْمَان - هُوَ ابْن بِلَال - قَالَ صَالح بن كيسَان: أَخْبرنِي ابْن شهَاب، عَن عُرْوَة، أَن عَائِشَة قَالَت: " أعتم رَسُول الله ﷺ َ - بالعشاء حَتَّى ناداه عمر: الصَّلَاة، نَام النِّسَاء وَالصبيان. فَخرج فَقَالَ: مَا ينتظرها من أهل الأَرْض أحد غَيْركُمْ. قَالَ: وَلَا يصلى يَوْمئِذٍ إِلَّا بِالْمَدِينَةِ. قَالَ: وَكَانُوا يصلونَ فِيمَا بَين أَن يغيب الشَّفق إِلَى ثلث اللَّيْل الأول ". أَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُسَدّد، ثَنَا بشر بن الْمفضل، ثَنَا دَاوُد بن أبي هِنْد، عَن أبي نَضرة، عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ: " صلينَا مَعَ رَسُول الله ﷺ َ - صَلَاة الْعَتَمَة فَلم يخرج حَتَّى مضى نَحْو من شطر اللَّيْل، فَقَالَ: خُذُوا مقاعدكم. فأخذنا مقاعدنا فَقَالَ: إِن النَّاس قد صلوا وَأخذُوا مضاجعهم، وَإِنَّكُمْ لن تزالوا فِي صَلَاة مَا انتظرتم الصَّلَاة، وَلَوْلَا ضعف الضَّعِيف وسقم السقيم لأخرت هَذِه الصَّلَاة إِلَى شطر اللَّيْل ".

стр. 521

الْبَزَّار: حَدثنَا سُلَيْمَان بن [سيف] الْحَرَّانِي، ثَنَا سعيد بن بزيع، عَن ابْن إِسْحَاق، حَدثنِي عبد الرَّحْمَن بن يسَار. وثنا إِبْرَاهِيم بن / سعيد الْجَوْهَرِي وَالْفضل بن سهل وَأحمد بن مَنْصُور قَالُوا: ثَنَا يَعْقُوب بن إِبْرَاهِيم بن سعد، عَن أَبِيه، عَن ابْن إِسْحَاق، حَدثنِي عبد الرَّحْمَن بن يسَار، عَن عبيد الله بن أبي رَافع، عَن أَبِيه، عَن عَليّ بن أبي طَالب، أَن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: " لَوْلَا أَن أشق على أمتِي لأمرتهم بِالسِّوَاكِ عِنْد كل كل صَلَاة، ولأخرت الْعشَاء الْآخِرَة إِلَى ثلث اللَّيْل؛ فَإِنَّهُ إِذا مضى ثلث اللَّيْل الأول هَبَط الله ﵎ إِلَى سَمَاء الدُّنْيَا فَلم يزل هُنَالك حَتَّى يطلع الْفجْر. يَقُول: أَلا سَائل فَيعْطى، أَلا دَاع يُجَاب، أَلا مستشفع [فَيشفع] أَلا تائب مُسْتَغْفِر فَيغْفر لَهُ ". اللَّفْظ لفظ سعيد بن بزيع. وَهَذَا الحَدِيث قد رُوِيَ عَن النَّبِي ﷺ َ - من وُجُوه، وَلَا نعلمهُ يرْوى عَن عَليّ عَن النَّبِي ﷺ َ - إِلَّا من هَذَا الْوَجْه بِهَذَا الْإِسْنَاد. مُسلم: حَدثنَا أَبُو غَسَّان المسمعي وَمُحَمّد بن الْمثنى، قَالَا: ثَنَا معَاذ - وَهُوَ ابْن هِشَام - حَدثنِي أبي، عَن قَتَادَة، عَن أبي أَيُّوب، عَن عبد الله بن عَمْرو، أَن نَبِي الله ﷺ َ - قَالَ: " إِذا صليتم الْفجْر فَإِنَّهُ وَقت إِلَى أَن يطلع قرن الشَّمْس الأول، ثمَّ إِذا صليتم الظّهْر فَإِنَّهُ وَقت إِلَى أَن يحضر الْعَصْر، فَإِذا صليتم الْعَصْر فَإِنَّهُ وَقت إِلَى أَن تصفر الشَّمْس، فَإِذا صليتم الْمغرب فَإِنَّهُ وَقت إِلَى أَن يسْقط الشَّفق، فَإِذا صليتم الْعشَاء فَإِنَّهُ وَقت إِلَى نصف اللَّيْل ".

стр. 522

أَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُسَدّد، ثَنَا أَبُو عوَانَة، عَن أبي بشر، عَن بشير بن ثَابت، عَن حبيب بن سَالم، عَن النُّعْمَان بن بشير قَالَ: " أَنا أعلم النَّاس بِوَقْت هَذِه الصَّلَاة: صَلَاة الْعشَاء الْآخِرَة، كَانَ رَسُول الله ﷺ َ - يُصليهَا لسُقُوط الْقَمَر لثالثة ". بشير بن ثَابت الْأنْصَارِيّ روى عَنهُ شُعْبَة وَأَبُو بشر، قَالَ يحيى بن معِين: بشير بن ثَابت الَّذِي يروي عَنهُ أَبُو بشر ثِقَة. (بَاب إِذا اجْتمع النَّاس عجل بالعشاء وَإِذا أخروا أخر بهَا) مُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا غنْدر، عَن شُعْبَة. وثنا مُحَمَّد بن مثنى وَابْن بشار قَالَا: ثَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر، ثَنَا شُعْبَة، عَن سعد بن إِبْرَاهِيم، عَن مُحَمَّد بن عَمْرو بن الْحسن بن عَليّ قَالَ: " قدم الْحجَّاج الْمَدِينَة فسألنا جَابر بن عبد الله، فَقَالَ: كَانَ رَسُول الله ﷺ َ - يُصَلِّي الظّهْر بالهاجرة، وَالْعصر وَالشَّمْس مُرْتَفعَة، وَالْمغْرب إِذا وَجَبت، وَالْعشَاء أَحْيَانًا يؤخرها وَأَحْيَانا يعجل، كَانَ إِذا رَآهُمْ قد اجْتَمعُوا عجل، وَإِذا رَآهُمْ قد أبطئوا أخر، وَالصُّبْح كَانُوا أَو قَالَ: كَانَ النَّبِي / ﷺ َ - يُصليهَا بِغَلَس ". (بَاب النَّهْي عَن النّوم قبل صَلَاة الْعشَاء وَعَن الحَدِيث بعْدهَا) مُسلم: حَدثنَا أَبُو كريب، ثَنَا سُوَيْد بن عَمْرو الْكَلْبِيّ، عَن حَمَّاد بن سَلمَة، عَن سيار بن سَلامَة أبي الْمنْهَال، قَالَ: سَمِعت أَبَا بَرزَة الْأَسْلَمِيّ يَقُول:

стр. 523

" كَانَ رَسُول الله ﷺ َ - يُؤَخر الْعشَاء إِلَى ثلث اللَّيْل، وَيكرهُ النّوم قبلهَا، والْحَدِيث بعْدهَا، وَكَانَ يقْرَأ فِي صَلَاة الْفجْر من الْمِائَة إِلَى السِّتين، وَكَانَ ينْصَرف حِين يعرف بَعْضنَا وَجه بعض ". وَفِي طَرِيق أُخْرَى لمُسلم ﵀: " وَكَانَ لَا يحب النّوم قبلهَا، وَلَا الحَدِيث بعْدهَا ". أَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُسَدّد، ثَنَا يحيى، عَن عَوْف، حَدثنِي أَبُو الْمنْهَال، عَن أبي بَرزَة قَالَ: " كَانَ النَّبِي ﷺ َ - ينْهَى عَن النّوم قبلهَا والْحَدِيث بعْدهَا ". الْبَزَّار: حَدثنَا مُحَمَّد بن الْمثنى، ثَنَا عُثْمَان بن عمر، ثَنَا خَالِد الْحذاء، عَن الْمُغيرَة بن أبي [بَرزَة] ، عَن أَبِيه " أَن النَّبِي ﷺ َ - نهى عَن النّوم قبلهَا والْحَدِيث بعْدهَا ". (بَاب النّوم قبل الْعشَاء لمن غلب) مُسلم: حَدثنِي مُحَمَّد بن رَافع، ثَنَا عبد الرَّزَّاق، أَنا ابْن جريج،

стр. 524

أَخْبرنِي نَافِع، ثَنَا عبد الله بن عمر " أَن رَسُول الله ﷺ َ - شغل لَيْلَة عَنْهَا فأخرها حَتَّى رقدنا فِي الْمَسْجِد، ثمَّ استيقظنا، ثمَّ رقدنا، ثمَّ استيقظنا، ثمَّ خرج علينا رَسُول الله ﷺ َ -، ثمَّ قَالَ: لَيْسَ أحد من أهل الأَرْض اللَّيْلَة ينْتَظر الصَّلَاة غَيْركُمْ ". مُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن رَافع، ثَنَا عبد الرَّزَّاق، أَنا ابْن جريج قَالَ: قلت لعطاء: " أَي حِين أحب إِلَيْك أَن أُصَلِّي الْعشَاء الَّتِي يَقُولهَا النَّاس الْعَتَمَة إِمَامًا وخلوا؟ قَالَ: سَمِعت ابْن عَبَّاس يَقُول: أعتم رَسُول الله ﷺ َ - ذَات لَيْلَة بالعشاء. قَالَ: حَتَّى رقد نَاس واستيقظوا، ورقدوا واستيقظوا، فَقَامَ عمر بن الْخطاب فَقَالَ: الصَّلَاة. فَقَالَ عَطاء: قَالَ ابْن عَبَّاس: فَخرج النَّبِي ﷺ َ - كَأَنِّي أنظر إِلَيْهِ الْآن يقطر رَأسه مَاء وَاضِعا يَده على شقّ رَأسه. فَقَالَ: لَوْلَا أَن يشق على أمتِي لأمرتهم أَن يصلوا كَذَلِك ". قَالَ: فاستثبت عَطاء: كَيفَ وضع النَّبِي ﷺ َ - (على رَأسه يَده) كَمَا أنبأه ابْن عَبَّاس؟ فبدد لي عَطاء بَين أَصَابِعه شَيْئا من تبديد، ثمَّ وضع أَطْرَاف أَصَابِعه على قرن الرَّأْس، ثمَّ صبها يمرها كَذَلِك على الرَّأْس، حَتَّى مست إبهامه طرف الْأذن مِمَّا يَلِي الْوَجْه، ثمَّ على الصدغ وناحية اللِّحْيَة لَا يقصر وَلَا يبطش بِشَيْء إِلَّا كَذَلِك. قلت لعطاء: كم ذكر لَك آخرهَا النَّبِي ﷺ َ - / ليلتئذ؟ قَالَ: لَا أَدْرِي. قَالَ عَطاء: أحب إِلَيّ أَن أصليها إِمَامًا وخلوا مؤخرة كَمَا صلاهَا النَّبِي ﷺ َ - ليلتئذ. قَالَ: فَإِن شقّ عَلَيْك خلوا أَو على النَّاس فِي الْجَمَاعَة وَأَنت إمَامهمْ فصلها وسطا لَا مُعجلَة وَلَا مؤخرة ". (بَاب السمر فِي الْعلم وَالْخَيْر) مُسلم: حَدثنَا أَبُو عَامر الْأَشْعَرِيّ وَأَبُو كريب قَالَا: ثَنَا أَبُو أُسَامَة، عَن

стр. 525

بريد، عَن أبي بردة، عَن أبي مُوسَى قَالَ: " كنت أَنا وأصحابي الَّذين قدمُوا معي فِي السَّفِينَة نزولا فِي بَقِيع بطحان، وَرَسُول الله ﷺ َ - بِالْمَدِينَةِ، فَكَانَ يتناوب رَسُول الله ﷺ َ - عِنْد صَلَاة الْعشَاء كل لَيْلَة نفر مِنْهُم. قَالَ أَبُو مُوسَى: فَوَافَقنَا رَسُول الله ﷺ َ - أَنا وأصحابي وَله بعض الشّغل فِي أمره حَتَّى أتم بِالصَّلَاةِ حَتَّى ابهار اللَّيْل، ثمَّ خرج رَسُول الله ﷺ َ - فصلى بهم، فَلَمَّا قضى صلَاته قَالَ لمن حَضَره: على رسلكُمْ، أعلمكُم، وَأَبْشِرُوا إِن من نعْمَة الله عَلَيْكُم أَنه لَيْسَ من النَّاس أحد يُصَلِّي هَذِه السَّاعَة غَيْركُمْ - أَو قَالَ: مَا صلى هَذِه الصَّلَاة السَّاعَة غَيْركُمْ. لَا نَدْرِي أَي الْكَلِمَتَيْنِ قَالَ - قَالَ أَبُو مُوسَى: فرجعنا فرحين بِمَا سمعنَا من رَسُول الله ﷺ َ - ". مُسلم: حَدثنِي أَبُو بكر بن نَافِع الْعَبْدي، ثَنَا بهز بن أَسد الْعمي، ثَنَا حَمَّاد بن سَلمَة، عَن ثَابت " أَنهم سَأَلُوا أنسا عَن خَاتم النَّبِي ﷺ َ -، فَقَالَ: أخر رَسُول الله ﷺ َ - الْعشَاء ذَات لَيْلَة إِلَى شطر اللَّيْل - أَو كَاد يذهب شطر اللَّيْل - ثمَّ جَاءَ فَقَالَ: إِن النَّاس قد صلوا وناموا، وَإِنَّكُمْ لن تزالوا فِي صَلَاة مَا انتظرتم الصَّلَاة. قَالَ أنس: كَأَنِّي أنظر إِلَى وبيص (خَاتمه من فضَّة) - وَرفع إصبعه الْيُسْرَى - بالخنصر ". البُخَارِيّ: حَدثنَا عبد الله بن الصَّباح، ثَنَا أَبُو عَليّ الْحَنَفِيّ، ثَنَا قُرَّة بن خَالِد: " انتظرنا الْحسن وراث علينا حَتَّى قربنا من وَقت قِيَامه، فَجَاءَهُ فَقَالَ: دَعَانَا جيراننا هَؤُلَاءِ. ثمَّ قَالَ: قَالَ أنس: نَظرنَا النَّبِي ﷺ َ - ذَات لَيْلَة حَتَّى كَانَ شطر اللَّيْل يبلغهُ، فجَاء فصلى لنا ثمَّ خَطَبنَا فَقَالَ: أَلا إِن النَّاس قد صلوا ثمَّ رقدوا، وَإِنَّكُمْ لم تزالوا فِي صَلَاة مَا انتظرتم الصَّلَاة. قَالَ الْحسن: إِن الْقَوْم لَا يزالون فِي خير مَا

стр. 526

انتظروا الْخَيْر ". قَالَ قُرَّة: هُوَ من حَدِيث أنس عَن النَّبِي ﷺ َ -. البُخَارِيّ: حَدثنَا عَبْدَانِ، أَنا عبد الله، أَنا يُونُس، عَن الزُّهْرِيّ، قَالَ سَالم: أَخْبرنِي عبد الله قَالَ: " صلى لنا النَّبِي ﷺ َ - لَيْلَة صَلَاة الْعشَاء - وَهِي الَّتِي يَدْعُو النَّاس الْعَتَمَة - ثمَّ انْصَرف فَأقبل علينا / فَقَالَ: أَرَأَيْتكُم ليلتكم هَذِه، فَإِن رَأس مائَة سنة مِنْهَا لَا يبْقى مِمَّن هُوَ على ظهر الأَرْض أحد ". الْبَزَّار: حَدثنَا مُحَمَّد بن الْمثنى، ثَنَا معَاذ بن هِشَام، ثَنَا أبي، عَن قَتَادَة، عَن أبي حسان، عَن عبد الله بن عَمْرو قَالَ: " كَانَ النَّبِي ﷺ َ - يحدثنا عَامَّة ليله عَن بني إِسْرَائِيل حَتَّى يصبح، مَا يقوم إِلَّا لعظم صَلَاة ". (بَاب السمر مَعَ الضَّيْف) مُسلم: حَدثنَا عبيد الله بن معَاذ الْعَنْبَري وحامد بن عمر البكراوي وَمُحَمّد ابْن عبد الْأَعْلَى الْقَيْسِي، كلهم عَن الْمُعْتَمِر بن سُلَيْمَان - وَاللَّفْظ لِابْنِ معَاذ، قَالَ: ثَنَا الْمُعْتَمِر بن سُلَيْمَان - قَالَ: قَالَ أبي: ثَنَا أَبُو عُثْمَان، أَنه حَدثهُ عبد الرَّحْمَن بن أبي بكر " أَن أَصْحَاب الصّفة كَانُوا نَاسا فُقَرَاء، وَأَن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ مرّة: من كَانَ عِنْده طَعَام اثْنَيْنِ فليذهب بِثَلَاثَة، وَمن كَانَ عِنْده طَعَام أَرْبَعَة فليذهب بخامس بسادس - أَو كَمَا قَالَ - وَإِن أَبَا بكر الصّديق جَاءَ بِثَلَاثَة، وَانْطَلق نَبِي الله ﷺ َ -[بِعشْرَة] وَأَبُو بكر بِثَلَاثَة. قَالَ: فَهُوَ أَنا وَأبي وَأمي. وَلَا أَدْرِي قَالَ: وامرأتي وخادم بَين بيتنا وَبَيت أبي بكر. قَالَ: وَإِن أَبَا بكر تعشى عِنْد النَّبِي ﷺ َ - ثمَّ لبث حَتَّى صليت الْعشَاء، ثمَّ رَجَعَ فَلبث حَتَّى تعشى رَسُول الله ﷺ َ -، فجَاء بَعْدَمَا مضى من اللَّيْل مَا شَاءَ الله، قَالَت لَهُ امْرَأَته: مَا حَبسك عَن أضيافك - أَو قَالَت: ضيفك -؟ قَالَ: أَو مَا عشيتهم. قَالَت: أَبَوا حَتَّى تَجِيء، قد عرضوا عَلَيْهِم

стр. 527

فغلبوهم. قَالَ: فَذَهَبت أَنا فاختبأت. وَقَالَ: يَا غنثر فجدع وَسَب وَقَالَ: كلوا هَنِيئًا. وَقَالَ: وَالله لَا أطْعمهُ أبدا. قَالَ: وَايْم الله، مَا كُنَّا نَأْخُذ من لقْمَة إِلَّا رَبًّا من أَسْفَلهَا أَكثر مِنْهَا. قَالَ: حَتَّى شبعنا وَصَارَت أَكثر مِمَّا كَانَت قبل ذَلِك. قَالَ: فَنظر إِلَيْهَا أَبُو بكر فَإِذا هِيَ كَمَا هِيَ أَو أَكثر. قَالَ لامْرَأَته: يَا أُخْت بني فراس مَا هَذَا؟ ! قَالَت: لَا وقرة عَيْني لهي الْآن أَكثر مِنْهَا قبل ذَلِك بِثَلَاث مرار. قَالَ: فَأكل مِنْهَا أَبُو بكر. وَقَالَ: إِنَّمَا كَانَ ذَلِك من الشَّيْطَان - يَعْنِي: يَمِينه - ثمَّ أكل مِنْهَا لقْمَة، ثمَّ حملهَا إِلَى رَسُول الله ﷺ َ - فَأَصْبَحت عِنْده. قَالَ: وَكَانَ بَيْننَا وَبَين قوم عقد، فَمضى الْأَجَل فَعرفنَا اثْنَا عشر رجلا مَعَ كل رجل مِنْهُم أنَاس، الله أعلم كم مَعَ كل رجل. قَالَ: إِلَّا أَنه بعث مَعَهم فَأَكَلُوا مِنْهَا أَجْمَعُونَ. أَو كَمَا قَالَ ". مُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن مثنى، ثَنَا سَالم بن نوح الْعَطَّار، عَن الْجريرِي، عَن أبي عُثْمَان، عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي بكر، بِنَحْوِ هَذَا الحَدِيث وَقَالَ: " فَلَمَّا

стр. 528

أصبح غَدا على النَّبِي ﷺ َ - / فَقَالَ: يَا رَسُول الله، بروا وحنثت. قَالَ: فَأخْبرهُ، فَقَالَ: أَنْت [أبرهم] وأخيرهم. قَالَ: وَلم تبلغني كَفَّارَة " وَلم يذكر: " وَكَانَ بَيْننَا وَبَين قوم عقد ". (بَاب من كره أَن يُقَال للعشاء الْعَتَمَة) مُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا وَكِيع، ثَنَا سُفْيَان، عَن عبد الله ابْن أبي لبيد، عَن أبي سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن، عَن ابْن عمر قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " لَا تغلبنكم الْأَعْرَاب على اسْم صَلَاتكُمْ الْعشَاء؛ فَإِنَّهَا فِي كتاب الله الْعشَاء، وَإِنَّهَا تعتم بحلاب الْإِبِل " وحَدثني زُهَيْر بن حَرْب، ثَنَا سُفْيَان بن عُيَيْنَة، بِهَذَا الْإِسْنَاد: " لَا يغلبنكم الْأَعْرَاب على اسْم صَلَاتكُمْ، أَلا إِنَّهَا الْعشَاء، وهم يعتمون بِالْإِبِلِ ". (بَاب فضل صَلَاة الْعشَاء فِي جمَاعَة) مُسلم: حَدثنَا بِإسْحَاق بن إِبْرَاهِيم، أَنا الْمُغيرَة بن سَلمَة المَخْزُومِي، ثَنَا عبد الْوَاحِد - وَهُوَ ابْن زِيَاد - ثَنَا عُثْمَان بن حَكِيم، أخبرنَا عبد الرَّحْمَن بن أبي عمْرَة قَالَ: " دخل عُثْمَان بن عَفَّان الْمَسْجِد بعد صَلَاة الْمغرب، فَقعدَ وَحده فَقَعَدت إِلَيْهِ، فَقَالَ: يَا ابْن أخي، سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ - يَقُول: من صلى الْعشَاء فِي جمَاعَة فَكَأَنَّمَا قَامَ نصف اللَّيْل، وَمن صلى الصُّبْح فِي جمَاعَة فَكَأَنَّمَا صلى اللَّيْل كُله ".

стр. 529

أَبُو دَاوُد: حَدثنَا [عَمْرو بن عُثْمَان] الْحِمصِي، ثَنَا أبي، ثَنَا جرير، عَن رَاشد بن سعد، عَن عَاصِم بن حميد السكونِي، أَنه سمع معَاذ بن جبل يَقُول: " بَقينَا النَّبِي ﷺ َ - فِي صَلَاة الْعَتَمَة، فَتَأَخر حَتَّى ظن الظَّان أَنه لَيْسَ بِخَارِج، وَالْقَائِل منا [يَقُول] صلى، فَإنَّا لكذلك حَتَّى خرج النَّبِي ﷺ َ - فَقَالُوا لَهُ كَمَا قَالُوا. فَقَالَ: أعْتِمُوا بِهَذِهِ الصَّلَاة؛ فَإِنَّكُم قد فضلْتُمْ بهَا على سَائِر الْأُمَم، وَلم تصلها أمة قبلكُمْ ". الطَّحَاوِيّ: حَدثنَا عَليّ بن عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن الْمُغيرَة الْكُوفِي، ثَنَا سعيد بن عَمْرو الأشعثي، حَدثنَا عَبْثَر بن الْقَاسِم أَبُو زبيد، عَن الْأَعْمَش، عَن أبي إِسْحَاق، عَن أبي الْأَحْوَص، عَن عبد الله قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " مَا صَلَاة أثقل على الْمُنَافِقين من صَلَاة الْعشَاء وَصَلَاة الْفجْر، وَلَو يعلمُونَ مَا فيهمَا من الْفضل لأتوهما وَلَو حبوا ". (بَاب وَقت صَلَاة الْفجْر) مُسلم: حَدثنِي أَحْمد بن إِبْرَاهِيم الدَّوْرَقِي، ثَنَا عبد الصَّمد، ثَنَا همام، ثَنَا قَتَادَة، عَن أبي أَيُّوب، عَن عبد الله بن عَمْرو أَن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: " وَقت الظّهْر إِذا / زَالَت الشَّمْس وَكَانَ ظلّ الرجل كَطُولِهِ مَا لم يحضر الْعَصْر، وَوقت الْعَصْر مَا لم تصفر الشَّمْس، وَوقت صَلَاة الْمغرب مَا لم يغب الشَّفق، وَوقت صَلَاة الْعشَاء إِلَى نصف اللَّيْل الْأَوْسَط، وَوقت صَلَاة الْفجْر من طُلُوع الْفجْر مَا

стр. 530

لم تطلع الشَّمْس، فَإِذا طلعت الشَّمْس فَأمْسك عَن الصَّلَاة؛ فَإِنَّهَا تطلع بَين قَرْني الشَّيْطَان ". مُسلم: حَدثنِي إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن عرْعرة السَّامِي، ثَنَا حرمي بن عمَارَة، ثَنَا شُعْبَة، عَن عَلْقَمَة بن مرْثَد، عَن سُلَيْمَان بن بُرَيْدَة، عَن أَبِيه " أَن رجلا أَتَى النَّبِي ﷺ َ - فَسَأَلَهُ، عَن مَوَاقِيت الصَّلَاة، فَقَالَ: اشْهَدْ مَعنا الصَّلَاة. فَأمر بِلَالًا فَأذن بِغَلَس، فصلى الصُّبْح حِين طلع الْفجْر، ثمَّ [أمره] بِالظّهْرِ حِين زَالَت الشَّمْس عَن بطن السَّمَاء، ثمَّ أمره بالعصر وَالشَّمْس مُرْتَفعَة، ثمَّ أمره بالمغرب حِين وَجَبت الشَّمْس، ثمَّ أمره بالعشاء حِين وَقع الشَّفق، ثمَّ أمره الْغَد فنور بالصبح، ثمَّ أمره بِالظّهْرِ فأبرد، ثمَّ أمره بالعصر وَالشَّمْس بَيْضَاء نقية لم تخالطها صفرَة، ثمَّ أمره بالمغرب قبل أَن يَقع الشَّفق، ثمَّ أمره بالعشاء عِنْد ذهَاب ثلث اللَّيْل أَو بعضه - شكّ حرمي - فَلَمَّا أصبح قَالَ: أَيْن السَّائِل؟ مَا بَين مَا رَأَيْت وَقت ". مُسلم: حَدثنِي حَرْمَلَة بن يحيى، أَنا ابْن وهب، أَخْبرنِي يُونُس، أَن ابْن شهَاب أخبرهُ، قَالَ: أَخْبرنِي عُرْوَة بن الزبير، أَن عَائِشَة زوج النَّبِي ﷺ َ - قَالَت: " لقد كَانَ نسَاء من الْمُؤْمِنَات يشهدن الْفجْر مَعَ رَسُول الله ﷺ َ - متلفعات بمروطهن، ثمَّ يَنْقَلِبْنَ إِلَى بُيُوتهنَّ وَمَا يعرفن من تغليس رَسُول الله ﷺ َ - بِالصَّلَاةِ ". مُسلم: حَدثنَا نصر بن عَليّ الْجَهْضَمِي وَإِسْحَاق بن مُوسَى الْأنْصَارِيّ، قَالَا: ثَنَا معن، عَن مَالك، عَن يحيى بن سعيد، عَن عمْرَة، عَن عَائِشَة قَالَت: " إِن كَانَ رَسُول الله ﷺ َ - ليُصَلِّي الصُّبْح فَيَنْصَرِف النِّسَاء متلفعات بمروطهن مَا يعرفن من الْغَلَس " وَقَالَ الْأنْصَارِيّ: " متلففات ".
следующие страницы →