← Книги сунны

Книги сунны · id 4289

الأحكام الكبرى

عبد الحق الإشبيلي

Полный текст (2 300 стр.). Показаны 526–565 · переход к 531.

стр. 526

انتظروا الْخَيْر ". قَالَ قُرَّة: هُوَ من حَدِيث أنس عَن النَّبِي ﷺ َ -. البُخَارِيّ: حَدثنَا عَبْدَانِ، أَنا عبد الله، أَنا يُونُس، عَن الزُّهْرِيّ، قَالَ سَالم: أَخْبرنِي عبد الله قَالَ: " صلى لنا النَّبِي ﷺ َ - لَيْلَة صَلَاة الْعشَاء - وَهِي الَّتِي يَدْعُو النَّاس الْعَتَمَة - ثمَّ انْصَرف فَأقبل علينا / فَقَالَ: أَرَأَيْتكُم ليلتكم هَذِه، فَإِن رَأس مائَة سنة مِنْهَا لَا يبْقى مِمَّن هُوَ على ظهر الأَرْض أحد ". الْبَزَّار: حَدثنَا مُحَمَّد بن الْمثنى، ثَنَا معَاذ بن هِشَام، ثَنَا أبي، عَن قَتَادَة، عَن أبي حسان، عَن عبد الله بن عَمْرو قَالَ: " كَانَ النَّبِي ﷺ َ - يحدثنا عَامَّة ليله عَن بني إِسْرَائِيل حَتَّى يصبح، مَا يقوم إِلَّا لعظم صَلَاة ". (بَاب السمر مَعَ الضَّيْف) مُسلم: حَدثنَا عبيد الله بن معَاذ الْعَنْبَري وحامد بن عمر البكراوي وَمُحَمّد ابْن عبد الْأَعْلَى الْقَيْسِي، كلهم عَن الْمُعْتَمِر بن سُلَيْمَان - وَاللَّفْظ لِابْنِ معَاذ، قَالَ: ثَنَا الْمُعْتَمِر بن سُلَيْمَان - قَالَ: قَالَ أبي: ثَنَا أَبُو عُثْمَان، أَنه حَدثهُ عبد الرَّحْمَن بن أبي بكر " أَن أَصْحَاب الصّفة كَانُوا نَاسا فُقَرَاء، وَأَن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ مرّة: من كَانَ عِنْده طَعَام اثْنَيْنِ فليذهب بِثَلَاثَة، وَمن كَانَ عِنْده طَعَام أَرْبَعَة فليذهب بخامس بسادس - أَو كَمَا قَالَ - وَإِن أَبَا بكر الصّديق جَاءَ بِثَلَاثَة، وَانْطَلق نَبِي الله ﷺ َ -[بِعشْرَة] وَأَبُو بكر بِثَلَاثَة. قَالَ: فَهُوَ أَنا وَأبي وَأمي. وَلَا أَدْرِي قَالَ: وامرأتي وخادم بَين بيتنا وَبَيت أبي بكر. قَالَ: وَإِن أَبَا بكر تعشى عِنْد النَّبِي ﷺ َ - ثمَّ لبث حَتَّى صليت الْعشَاء، ثمَّ رَجَعَ فَلبث حَتَّى تعشى رَسُول الله ﷺ َ -، فجَاء بَعْدَمَا مضى من اللَّيْل مَا شَاءَ الله، قَالَت لَهُ امْرَأَته: مَا حَبسك عَن أضيافك - أَو قَالَت: ضيفك -؟ قَالَ: أَو مَا عشيتهم. قَالَت: أَبَوا حَتَّى تَجِيء، قد عرضوا عَلَيْهِم

стр. 527

فغلبوهم. قَالَ: فَذَهَبت أَنا فاختبأت. وَقَالَ: يَا غنثر فجدع وَسَب وَقَالَ: كلوا هَنِيئًا. وَقَالَ: وَالله لَا أطْعمهُ أبدا. قَالَ: وَايْم الله، مَا كُنَّا نَأْخُذ من لقْمَة إِلَّا رَبًّا من أَسْفَلهَا أَكثر مِنْهَا. قَالَ: حَتَّى شبعنا وَصَارَت أَكثر مِمَّا كَانَت قبل ذَلِك. قَالَ: فَنظر إِلَيْهَا أَبُو بكر فَإِذا هِيَ كَمَا هِيَ أَو أَكثر. قَالَ لامْرَأَته: يَا أُخْت بني فراس مَا هَذَا؟ ! قَالَت: لَا وقرة عَيْني لهي الْآن أَكثر مِنْهَا قبل ذَلِك بِثَلَاث مرار. قَالَ: فَأكل مِنْهَا أَبُو بكر. وَقَالَ: إِنَّمَا كَانَ ذَلِك من الشَّيْطَان - يَعْنِي: يَمِينه - ثمَّ أكل مِنْهَا لقْمَة، ثمَّ حملهَا إِلَى رَسُول الله ﷺ َ - فَأَصْبَحت عِنْده. قَالَ: وَكَانَ بَيْننَا وَبَين قوم عقد، فَمضى الْأَجَل فَعرفنَا اثْنَا عشر رجلا مَعَ كل رجل مِنْهُم أنَاس، الله أعلم كم مَعَ كل رجل. قَالَ: إِلَّا أَنه بعث مَعَهم فَأَكَلُوا مِنْهَا أَجْمَعُونَ. أَو كَمَا قَالَ ". مُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن مثنى، ثَنَا سَالم بن نوح الْعَطَّار، عَن الْجريرِي، عَن أبي عُثْمَان، عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي بكر، بِنَحْوِ هَذَا الحَدِيث وَقَالَ: " فَلَمَّا

стр. 528

أصبح غَدا على النَّبِي ﷺ َ - / فَقَالَ: يَا رَسُول الله، بروا وحنثت. قَالَ: فَأخْبرهُ، فَقَالَ: أَنْت [أبرهم] وأخيرهم. قَالَ: وَلم تبلغني كَفَّارَة " وَلم يذكر: " وَكَانَ بَيْننَا وَبَين قوم عقد ". (بَاب من كره أَن يُقَال للعشاء الْعَتَمَة) مُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا وَكِيع، ثَنَا سُفْيَان، عَن عبد الله ابْن أبي لبيد، عَن أبي سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن، عَن ابْن عمر قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " لَا تغلبنكم الْأَعْرَاب على اسْم صَلَاتكُمْ الْعشَاء؛ فَإِنَّهَا فِي كتاب الله الْعشَاء، وَإِنَّهَا تعتم بحلاب الْإِبِل " وحَدثني زُهَيْر بن حَرْب، ثَنَا سُفْيَان بن عُيَيْنَة، بِهَذَا الْإِسْنَاد: " لَا يغلبنكم الْأَعْرَاب على اسْم صَلَاتكُمْ، أَلا إِنَّهَا الْعشَاء، وهم يعتمون بِالْإِبِلِ ". (بَاب فضل صَلَاة الْعشَاء فِي جمَاعَة) مُسلم: حَدثنَا بِإسْحَاق بن إِبْرَاهِيم، أَنا الْمُغيرَة بن سَلمَة المَخْزُومِي، ثَنَا عبد الْوَاحِد - وَهُوَ ابْن زِيَاد - ثَنَا عُثْمَان بن حَكِيم، أخبرنَا عبد الرَّحْمَن بن أبي عمْرَة قَالَ: " دخل عُثْمَان بن عَفَّان الْمَسْجِد بعد صَلَاة الْمغرب، فَقعدَ وَحده فَقَعَدت إِلَيْهِ، فَقَالَ: يَا ابْن أخي، سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ - يَقُول: من صلى الْعشَاء فِي جمَاعَة فَكَأَنَّمَا قَامَ نصف اللَّيْل، وَمن صلى الصُّبْح فِي جمَاعَة فَكَأَنَّمَا صلى اللَّيْل كُله ".

стр. 529

أَبُو دَاوُد: حَدثنَا [عَمْرو بن عُثْمَان] الْحِمصِي، ثَنَا أبي، ثَنَا جرير، عَن رَاشد بن سعد، عَن عَاصِم بن حميد السكونِي، أَنه سمع معَاذ بن جبل يَقُول: " بَقينَا النَّبِي ﷺ َ - فِي صَلَاة الْعَتَمَة، فَتَأَخر حَتَّى ظن الظَّان أَنه لَيْسَ بِخَارِج، وَالْقَائِل منا [يَقُول] صلى، فَإنَّا لكذلك حَتَّى خرج النَّبِي ﷺ َ - فَقَالُوا لَهُ كَمَا قَالُوا. فَقَالَ: أعْتِمُوا بِهَذِهِ الصَّلَاة؛ فَإِنَّكُم قد فضلْتُمْ بهَا على سَائِر الْأُمَم، وَلم تصلها أمة قبلكُمْ ". الطَّحَاوِيّ: حَدثنَا عَليّ بن عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن الْمُغيرَة الْكُوفِي، ثَنَا سعيد بن عَمْرو الأشعثي، حَدثنَا عَبْثَر بن الْقَاسِم أَبُو زبيد، عَن الْأَعْمَش، عَن أبي إِسْحَاق، عَن أبي الْأَحْوَص، عَن عبد الله قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " مَا صَلَاة أثقل على الْمُنَافِقين من صَلَاة الْعشَاء وَصَلَاة الْفجْر، وَلَو يعلمُونَ مَا فيهمَا من الْفضل لأتوهما وَلَو حبوا ". (بَاب وَقت صَلَاة الْفجْر) مُسلم: حَدثنِي أَحْمد بن إِبْرَاهِيم الدَّوْرَقِي، ثَنَا عبد الصَّمد، ثَنَا همام، ثَنَا قَتَادَة، عَن أبي أَيُّوب، عَن عبد الله بن عَمْرو أَن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: " وَقت الظّهْر إِذا / زَالَت الشَّمْس وَكَانَ ظلّ الرجل كَطُولِهِ مَا لم يحضر الْعَصْر، وَوقت الْعَصْر مَا لم تصفر الشَّمْس، وَوقت صَلَاة الْمغرب مَا لم يغب الشَّفق، وَوقت صَلَاة الْعشَاء إِلَى نصف اللَّيْل الْأَوْسَط، وَوقت صَلَاة الْفجْر من طُلُوع الْفجْر مَا

стр. 530

لم تطلع الشَّمْس، فَإِذا طلعت الشَّمْس فَأمْسك عَن الصَّلَاة؛ فَإِنَّهَا تطلع بَين قَرْني الشَّيْطَان ". مُسلم: حَدثنِي إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن عرْعرة السَّامِي، ثَنَا حرمي بن عمَارَة، ثَنَا شُعْبَة، عَن عَلْقَمَة بن مرْثَد، عَن سُلَيْمَان بن بُرَيْدَة، عَن أَبِيه " أَن رجلا أَتَى النَّبِي ﷺ َ - فَسَأَلَهُ، عَن مَوَاقِيت الصَّلَاة، فَقَالَ: اشْهَدْ مَعنا الصَّلَاة. فَأمر بِلَالًا فَأذن بِغَلَس، فصلى الصُّبْح حِين طلع الْفجْر، ثمَّ [أمره] بِالظّهْرِ حِين زَالَت الشَّمْس عَن بطن السَّمَاء، ثمَّ أمره بالعصر وَالشَّمْس مُرْتَفعَة، ثمَّ أمره بالمغرب حِين وَجَبت الشَّمْس، ثمَّ أمره بالعشاء حِين وَقع الشَّفق، ثمَّ أمره الْغَد فنور بالصبح، ثمَّ أمره بِالظّهْرِ فأبرد، ثمَّ أمره بالعصر وَالشَّمْس بَيْضَاء نقية لم تخالطها صفرَة، ثمَّ أمره بالمغرب قبل أَن يَقع الشَّفق، ثمَّ أمره بالعشاء عِنْد ذهَاب ثلث اللَّيْل أَو بعضه - شكّ حرمي - فَلَمَّا أصبح قَالَ: أَيْن السَّائِل؟ مَا بَين مَا رَأَيْت وَقت ". مُسلم: حَدثنِي حَرْمَلَة بن يحيى، أَنا ابْن وهب، أَخْبرنِي يُونُس، أَن ابْن شهَاب أخبرهُ، قَالَ: أَخْبرنِي عُرْوَة بن الزبير، أَن عَائِشَة زوج النَّبِي ﷺ َ - قَالَت: " لقد كَانَ نسَاء من الْمُؤْمِنَات يشهدن الْفجْر مَعَ رَسُول الله ﷺ َ - متلفعات بمروطهن، ثمَّ يَنْقَلِبْنَ إِلَى بُيُوتهنَّ وَمَا يعرفن من تغليس رَسُول الله ﷺ َ - بِالصَّلَاةِ ". مُسلم: حَدثنَا نصر بن عَليّ الْجَهْضَمِي وَإِسْحَاق بن مُوسَى الْأنْصَارِيّ، قَالَا: ثَنَا معن، عَن مَالك، عَن يحيى بن سعيد، عَن عمْرَة، عَن عَائِشَة قَالَت: " إِن كَانَ رَسُول الله ﷺ َ - ليُصَلِّي الصُّبْح فَيَنْصَرِف النِّسَاء متلفعات بمروطهن مَا يعرفن من الْغَلَس " وَقَالَ الْأنْصَارِيّ: " متلففات ".

стр. 531

البُخَارِيّ: حَدثنَا عَمْرو بن عَاصِم، ثَنَا همام، عَن قَتَادَة، عَن أنس [أَن] زيد بن ثَابت حَدثهُ " أَنهم تسحرُوا مَعَ رَسُول الله ﷺ َ -، ثمَّ قَامُوا إِلَى الصَّلَاة. قلت: كم بَينهمَا؟ قَالَ: قدر خمسين أَو سِتِّينَ - يَعْنِي: آيَة ". التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا هناد، ثَنَا عَبدة - هُوَ ابْن سُلَيْمَان - عَن مُحَمَّد بن إِسْحَاق، عَن عَاصِم بن عمر بن قَتَادَة، عَن مَحْمُود بن لبيد، عَن رَافع بن خديج قَالَ: سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ - يَقُول: " أسفروا بِالْفَجْرِ؛ فَإِنَّهُ أعظم لِلْأجرِ ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُد: عَن إِسْحَاق بن إِسْمَاعِيل، عَن سُفْيَان، عَن ابْن عجلَان عَن عَاصِم بِهَذَا الْإِسْنَاد. وَقَالَ: " أَصْبحُوا بالصبح ... " بِمَعْنَاهُ. وروى أَبُو دَاوُد أَيْضا عَن بشير بن أبي مَسْعُود " أَن النَّبِي ﷺ َ - صلى الصُّبْح مرّة بِغَلَس، ثمَّ صلى مرّة أُخْرَى فأسفر بهَا، ثمَّ كَانَت صلَاته بعد ذَلِك التغليس حَتَّى مَاتَ، لم يعد إِلَى أَن يسفر ". رَوَاهُ من طَرِيق أُسَامَة بن زيد، عَن ابْن شهَاب. وَقد تقدم الحَدِيث وَالْكَلَام فِي أُسَامَة فِي بَاب وقوت الصَّلَاة. كمل السّفر الأول بِحَمْد الله وَحسن عونه يتلوه فِي أول الثَّانِي بَاب من أدْرك رَكْعَة بعد الْفجْر كتب هَذَا المجلد مُحَمَّد بن قنان

стр. 532

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ رب يسر وأعن بَاب من أدْرك رَكْعَة من الْفجْر مُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى قَالَ: قَرَأت على مَالك، عَن زيد بن أسلم، عَن عَطاء بن يسَار، [و] عَن بسر بن سعيد، وَعَن الْأَعْرَج، حدثوه عَن أبي هُرَيْرَة، أَن رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - قَالَ: " من أ] رك رَكْعَة من الصُّبْح قبل أَن تطلع الشَّمْس فقد أدْرك الصُّبْح، وَمن أدْرك رَكْعَة من الْعَصْر قبل أَن تغرب الشَّمْس فقد أدْرك الْعَصْر ". أَبُو بكر بن أبي شيبَة: حَدثنِي وَكِيع، عَن دَاوُد بن قيس الْفراء، عَن مُحَمَّد ابْن إِبْرَاهِيم التَّمِيمِي قَالَ: سَمِعت أَبَا هُرَيْرَة يَقُول: قَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ -: " من أدْرك رَكْعَة من الْعَصْر قبل أَن تغرب الشَّمْس وَثَلَاثًا بعد أَن تغرب الشَّمْس فَلم تفته، وَمن أدْرك رَكْعَة من الْفجْر قبل أَن تطلع الشَّمْس وركعة بعد أَن تطلع الشَّمْس فَلم تفته ". روى [أَبُو] عمر بن عبد الْبر قَالَ: حَدثنَا خلف بن قَاسم، حَدثنَا عبد الرَّحْمَن بن عبد اللَّهِ، حَدثنَا أَبُو زرْعَة الدِّمَشْقِي، حَدثنَا سعيد بن أبي مَرْيَم، حَدثنَا أَبُو غَسَّان مُحَمَّد بن مطرف، حَدثنِي زيد بن أسلم، عَن عَطاء بن يسَار، عَن أبي هُرَيْرَة، أَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " من صلى سَجْدَة من الْعَصْر قبل غرُوب

стр. 533

الشَّمْس، ثمَّ صلى مَا بَقِي بعد غرُوب الشَّمْس فَلم تفته الْعَصْر، وَمن صلى سَجْدَة من الصُّبْح قبل طُلُوع الشَّمْس، ثمَّ صلى مَا قي بعد طُلُوع الشَّمْس فَلم تفته الصُّبْح ". ذكره فِي التَّمْهِيد. النَّسَائِيّ: أخبرنَا عَمْرو بن عَليّ، ثَنَا معَاذ بن هِشَام، حَدثنِي أبي، عَن قَتَادَة، عَن عزْرَة بن تَمِيم، عَن أبي هُرَيْرَة، أَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " إِذا صلى أحدكُم رَكْعَة من صَلَاة الصُّبْح ثمَّ طلعت الشَّمْس فَليصل إِلَيْهَا أُخْرَى ". بَاب فضل صَلَاة الْفجْر البُخَارِيّ: حَدثنَا عبد اللَّهِ بن يُوسُف، أَنا مَالك، عَن أبي الزِّنَاد، عَن الْأَعْرَج، عَن أبي هُرَيْرَة، أَن رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - قَالَ: " يتعاقبون فِيكُم ملائكه بِاللَّيْلِ وملائكة بِالنَّهَارِ، ويجتمعون فِي صَلَاة الْفجْر وَصَلَاة الْعَصْر، ثمَّ يعرج الَّذين باتوا فِيكُم فيسألهم - وَهُوَ أعلم -: كَيفَ تركْتُم عبَادي؟ فَيَقُولُونَ: تركناهم وهم يصلونَ، وأتيناهم وهم يصلونَ ". مُسلم: حَدَّثَنِيهِ يَعْقُوب بن إِبْرَاهِيم الدَّوْرَقِي، حَدثنَا [إِسْمَاعِيل، عَن خَالِد] ، عَن أنس بن سِيرِين قَالَ: سَمِعت جندبا الْقَسرِي يَقُول: قَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ -: " من صلى صَلَاة الصُّبْح فَهُوَ فِي ذمَّة اللَّهِ، فَلَا يطلبنكم اللَّهِ من ذمَّته بِشَيْء؛ فَإِنَّهُ من يَطْلُبهُ من ذمَّته بِشَيْء يُدْرِكهُ، ثمَّ يكبه على وَجهه فِي نَار جَهَنَّم ".

стр. 534

بَاب مَا جَاءَ فِي التَّنَفُّل بعد صَلَاة الصُّبْح مُسلم: حَدثنَا يحيى / بن يحيى قَالَ: قَرَأت على مَالك، عَن مُحَمَّد بن يحيى بن حبَان، عَن الْأَعْرَج، عَن أبي هُرَيْرَة " أَن رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - نهى عَن الصَّلَاة بعد الْعَصْر حَتَّى تغرب الشَّمْس، وَعَن الصَّلَاة بعد الصُّبْح حَتَّى تطلع الشَّمْس ". مُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى قَالَ: قَرَأت على مَالك، عَن نَافِع، عَن ابْن عمر، أَن رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - قَالَ: " لَا يتحَرَّى أحدكُم فَيصَلي عِنْد طُلُوع الشَّمْس، وَلَا عِنْد غُرُوبهَا ". النَّسَائِيّ: أخبرنَا زِيَاد بن أَيُّوب، ثَنَا هشيم، حَدثنَا يعلى بن عَطاء، ثَنَا جَابر بن يزِيد بن الْأسود العامري، عَن أَبِيه قَالَ: " شهِدت مَعَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - صَلَاة الْفجْر فِي مَسْجِد الْخيف، فَلَمَّا قضي صلَاته إِذا هُوَ برجلَيْن فِي آخر الْقَوْم لم يصليا مَعَه فَقَالَ: عَليّ بهما. فَأتي بهما ترْعد فرائصهما، فَقَالَ: مَا منعكما أَن تصليا مَعنا؟ قَالَا: يَا رَسُول اللَّهِ، إِنَّا قد صلينَا فِي رحالنا. قَالَ: فَلَا تفعلا، إِذا صليتما فِي رحالكما ثمَّ أتيتما مَسْجِد جمَاعَة فَصَليَا مَعَهم، فَإِنَّهَا لَكمَا نَافِلَة ". بَاب من أدْرك رَكْعَة من الصَّلَاة مَعَ الإِمَام أَو فِي الْوَقْت مُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى قَالَ: قَرَأت على مَالك، عَن ابْن شهَاب،

стр. 535

عَن أبي سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن، عَن أبي هُرَيْرَة، أَن رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - قَالَ: " من أدْرك رَكْعَة من الصَّلَاة فقد أدْرك الصَّلَاة ". وحَدثني حَرْمَلَة بن يحيى، أَنا ابْن وهب، أَخْبرنِي يُونُس، عَن ابْن شهَاب بِهَذَا الْإِسْنَاد، أَن رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - قَالَ: " من أدْرك رَكْعَة من الصَّلَاة مَعَ الإِمَام فقد أدْرك الصَّلَاة ". وَحدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة وَعَمْرو النَّاقِد وَزُهَيْر بن حَرْب قَالُوا: حَدثنَا ابْن عُيَيْنَة. وَحدثنَا أَبُو كريب، ثَنَا ابْن الْمُبَارك، عَن معمر [و] الْأَوْزَاعِيّ وَمَالك ابْن أنس وَيُونُس. وَحدثنَا ابْن نمير، ثَنَا أبي. وثنا ابْن مثنى، ثَنَا عبد الْوَهَّاب، جَمِيعًا عَن عبيد اللَّهِ، كل هَؤُلَاءِ عَن الزُّهْرِيّ، عَن أبي سَلمَة، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي ﷺ َ - بِمثل حَدِيث يحيى، عَن مَالك، وَلَيْسَ فِي حَدِيث أحد مِنْهُم: " مَعَ الإِمَام " وَفِي حَدِيث عبيد اللَّهِ قَالَ: فقد أدْرك الصَّلَاة كلهَا ". النَّسَائِيّ: أخبرنَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم، ثَنَا ابْن إِدْرِيس، عَن عبيد اللَّهِ بِهَذَا الْإِسْنَاد قَالَ: " من أدْرك من صَلَاة رَكْعَة فقد أدْركهَا ". الْبَزَّار: ثَنَا عبد اللَّهِ بن شبيب، ثَنَا أَيُّوب بن سُلَيْمَان بن بِلَال، حَدثنِي أَبُو بكر بن أبي أويس، عَن سُلَيْمَان بن بِلَال، عَن يحيى بن سعيد، عَن الزُّهْرِيّ،

стр. 536

عَن سعيد وَأبي سَلمَة، عَن أبي هُرَيْرَة، أَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " من أدْرك رَكْعَة من الصَّلَاة فقد أدْرك الصَّلَاة كلهَا؛ إِلَّا أَنه يقْضِي مَا فَاتَهُ ". الطَّحَاوِيّ: حَدثنَا الرّبيع، ثَنَا النَّضر بن عبد الْجَبَّار، ثَنَا نَافِع بن يزِيد، عَن ابْن الْهَاد، عَن عبد الْوَهَّاب بن / أبي بكر، عَن ابْن شهَاب، عَن أبي سَلمَة، عَن أبي هُرَيْرَة، أَن رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - قَالَ: " من أدْرك رَكْعَة من الصَّلَاة، فقد أدْرك الصَّلَاة وفضلها ". النَّضر بن عبد الْجَبَّار هُوَ أَبُو الْأسود، مَشْهُور، طلب مِنْهُ يحيى بن معِين كتاب نَافِع بن يزِيد وَقَالَ لَهُ: أَي شَيْء قَرَأت مِنْهُ؟ فَقَالَ: مِنْهُ مَا قَرَأت، وَمِنْه مَا حَدثنِي، وَمِنْه مَا أَخَذته إجَازَة، وَلست أميز بَينهمَا. قَالَ أَبُو حَاتِم: النَّضر ابْن عبد الْجَبَّار صَدُوق عَابِد، شبهته بالقعنبي. أَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُحَمَّد بن معَاذ بن عباد الْعَنْبَري، ثَنَا أَبُو عوَانَة، عَن يعلى بن عَطاء، عَن معبد بن هُرْمُز، عَن سعيد بن الْمسيب قَالَ: " حضر رجلا من الْأَنْصَار الْمَوْت فَقَالَ: إِنِّي محدثكم حَدِيثا مَا أحدثكموه إِلَّا احتسابا، سَمِعت رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - يَقُول: إِذا تَوَضَّأ أحدكُم فَأحْسن الْوضُوء، ثمَّ خرج إِلَى الصَّلَاة لم يرفع قدمه الْيُمْنَى إِلَّا كتب اللَّهِ لَهُ حَسَنَة، وَلم يضع قدمه الْيُسْرَى إِلَّا حط اللَّهِ عَنهُ سَيِّئَة، فليقرب أَو ليبعد، فَإِن أَتَى الْمَسْجِد فصلى فِي جمَاعَة غفر لَهُ / فَإِن أَتَى الْمَسْجِد وَقد صلوا بَعْضًا وَبَقِي بَعْضًا، صلى مَا أدْرك وَأتم مَا بَقِي كَانَ كَذَلِك، فَإِن أَتَى الْمَسْجِد وَقد صلوا فَأَتمَّ الصَّلَاة كَانَ كَذَلِك ".

стр. 537

معبد بن هُرْمُز لَا أعلم روى عَنهُ إِلَّا يعلى بن عَطاء. البُخَارِيّ: حَدثنَا عبد اللَّهِ بن مسلمة، عَن مَالك، عَن زيد بن أسلم، عَن عَطاء بن يسَار، وَعَن بسر بن سعيد، وَعَن الْأَعْرَج، يحدثونه عَن أبي هُرَيْرَة، أَن رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - قَالَ: " من أدْرك رَكْعَة من الصُّبْح قبل أَن تطلع الشَّمْس فقد أدْرك الصُّبْح، وَمن أدْرك رَكْعَة من الْعَصْر قبل أَن تغرب الشَّمْس فقد أدْرك الْعَصْر ". أَبُو دَاوُد: حَدثنَا القعْنبِي، عَن مَالك، عَن الْعَلَاء بن عبد الرَّحْمَن أَنه قَالَ: " دَخَلنَا على أنس بن مَالك بعد الظّهْر فَقَامَ يُصَلِّي الْعَصْر، فَلَمَّا فرغ من صلَاته ذكرنَا تَعْجِيل الصَّلَاة - أَو ذكرهَا - قَالَ: سَمِعت رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - يَقُول: تِلْكَ صَلَاة الْمُنَافِقين، تِلْكَ صَلَاة الْمُنَافِقين، تِلْكَ صَلَاة الْمُنَافِقين؛ يجلس أحدهم حَتَّى إِذا أصفرت الشَّمْس فَكَانَت بَين قَرْني الشَّيْطَان - أَو على قرن الشَّيْطَان - قَامَ فنقرها أَرْبعا، لَا يذكر اللَّهِ فِيهَا إِلَّا قَلِيلا ". بَاب النَّهْي عَن الصَّلَاة إِذا اسْتَوَت الشَّمْس مُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى، ثَنَا عبد اللَّهِ بن وهب، عَن مُوسَى بن عَليّ، عَن أَبِيه قَالَ: سَمِعت عقبَة بن عَامر الْجُهَنِيّ يَقُول: " ثَلَاث سَاعَات كَانَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - ينهانا أَن نصلي فِيهِنَّ أَو نقبر فِيهِنَّ مَوتَانا: حِين تطلع الشَّمْس بازغة حَتَّى ترْتَفع، وَحين يقوم قَائِم الظهيرة حَتَّى تميل الشَّمْس، وَحين تضيف

стр. 538

الشَّمْس للغروب حَتَّى تغرب ". الْبَزَّار: ثَنَا أَحْمد بن الْفرج / الْحِمصِي، ثَنَا ابْن أبي فديك، ثَنَا الضَّحَّاك ابْن عُثْمَان، عَن المَقْبُري، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: " سَأَلَ صَفْوَان بن الْمُعَطل رَسُول اللَّهِ ﷺ َ -: هَل من سَاعَات اللَّيْل وَالنَّهَار سَاعَة يكره فِيهَا الصَّلَاة؟ قَالَ: نعم، إِذا صليت الصُّبْح فدع الصَّلَاة حَتَّى تطلع الشَّمْس؛ فَإِنَّهَا تطلع بَين قَرْني شَيْطَان، ثمَّ صلي فَإِن الصَّلَاة متقبلة حَتَّى تستوي الشَّمْس على رَأسك كالرمح، فَإِذا كَانَت على رَأسك كالرمح فدع الصَّلَاة، فَإِن تِلْكَ السَّاعَة الَّتِي تسجر فِيهَا جَهَنَّم وَيفتح فِيهَا أَبْوَابهَا، حَتَّى ترْتَفع الشَّمْس عَن حاجبك الْأَيْمن، فَإِذا زاغت - أَو زَالَت - فَالصَّلَاة محضورة متقبلة حَتَّى تصلي الْعَصْر، ثمَّ دع الصَّلَاة حَتَّى تغرب الشَّمْس ". وروى أَبُو دَاوُد من طَرِيق لَيْث بن أبي سليم، عَن مُجَاهِد، عَن أبي الْخَلِيل، عَن أبي قَتَادَة، عَن النَّبِي ﷺ َ -: " أَنه كره الصَّلَاة نصف النَّهَار إِلَّا يَوْم الْجُمُعَة، وَقَالَ: إِن جَهَنَّم تسجر إِلَّا يَوْم الْجُمُعَة ". قَالَ أَبُو دَاوُد: أَبُو الْخَلِيل لم يلق أَبَا قَتَادَة. بَاب من نَام عَن صَلَاة أَو نَسِيَهَا فوقتها إِذا ذكرهَا مُسلم: حَدثنَا شَيبَان بن فروخ، ثَنَا سُلَيْمَان - يَعْنِي: ابْن الْمُغيرَة - ثَنَا ثَابت، عَن عبد اللَّهِ بن رَبَاح، عَن أبي قَتَادَة قَالَ: " خَطَبنَا رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - فَقَالَ: إِنَّكُم تسيرون عشيتكم وليلتكم، وتأتون المَاء إِن شَاءَ اللَّهِ غَدا. فَانْطَلق النَّاس لَا يلوي أحد

стр. 539

على أحد، قَالَ أَبُو قَتَادَة: فَبَيْنَمَا رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - يسير حَتَّى إبهار اللَّيْل وَأَنا إِلَى جنبه، قَالَ: فنعس رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - فَمَال عَن رَاحِلَته، فَأَتَيْته فدعمته من غير أَن أوقظه حَتَّى اعتدل على رَاحِلَته، قَالَ: ثمَّ سَار حَتَّى تهور اللَّيْل مَال عَن رَاحِلَته، قَالَ: فدعمته من غير أَن أوقظه حَتَّى اعتدل على رَاحِلَته، قَالَ: ثمَّ سَار حَتَّى إِذا كَانَ من آخر السحر مَال ميله هِيَ أَشد من الميلتين الأولتين حَتَّى كَاد ينجفل، فَأَتَيْته فدعمته، فَرفع رَأسه فَقَالَ: من هَذَا؟ قلت: أَبُو قَتَادَة. قَالَ: مَتى كَانَ هَذَا مسيرك مني؟ قَالَ: قلت: مازال هَذَا مسيري مُنْذُ اللَّيْلَة. قَالَ: حفظك اللَّهِ بِمَا حفظت بِهِ نبيه. ثمَّ قَالَ: هَل تَرَانَا نخفي على النَّاس؟ ثمَّ قَالَ: هَل ترى من أحد؟ قلت: هَذَا رَاكب، ثمَّ قلت: هَذَا رَاكب آخر، حَتَّى اجْتَمَعنَا وَكُنَّا سَبْعَة ركب، قَالَ: فَمَال رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - عَن الطَّرِيق فَوضع رَأسه ثمَّ قَالَ: احْفَظُوا علينا صَلَاتنَا. فَكَانَ أول من اسْتَيْقَظَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - وَالشَّمْس فِي ظَهره، قَالَ: فقمنا فزعين، ثمَّ قَالَ: اركبوا. فَرَكبْنَا، فسرنا حَتَّى إِذا ارْتَفَعت الشَّمْس نزل ثمَّ دَعَا بميضأة كَانَت معي فِيهَا شَيْء من مَاء، قَالَ: فَتَوَضَّأ مِنْهَا وضُوءًا دون وضوء، قَالَ: وَبَقِي فِيهَا شَيْء / من مَاء، ثمَّ قَالَ لأبي قَتَادَة: احفظ علينا ميضأتك فسيكون لَهَا نبأ. ثمَّ أذن بِلَال بِالصَّلَاةِ، فصلى رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - رَكْعَتَيْنِ ثمَّ صلى الْغَدَاة، فَصنعَ كَمَا كَانَ يصنع كل يَوْم، قَالَ: وَركب رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - وركبنا مَعَه، قَالَ: فَجعل بَعْضنَا يهمس إِلَى بعض: مَا كَفَّارَة مَا صنعنَا بتفريطنا فِي صَلَاتنَا؟ ثمَّ قَالَ: [أما] لكم فِي أُسْوَة؟ ثمَّ قَالَ: إِنَّه لَيْسَ فِي النّوم تَفْرِيط، إِنَّمَا التَّفْرِيط على من لم يصل الصَّلَاة حَتَّى يَجِيء وَقت الصَّلَاة الْأُخْرَى، فَمن فعل ذَلِك فليصلها حِين ينتبه لَهَا، فَإِذا كَانَ الْغَد فليصلها عِنْد وَقتهَا. ثمَّ قَالَ: مَا ترَوْنَ النَّاس صَنَعُوا؟ قَالَ: ثمَّ [قَالَ] : أصبح النَّاس

стр. 540

فقدوا نَبِيّهم، فَقَالَ أَبُو بكر وَعمر: [بعدكم رَسُول اللَّهِ لم يكن ليخلفكم] ، وَقَالَ النَّاس: إِن رَسُول اللَّه ﷺ َ - ِ بَين أَيْدِيكُم، فَإِن يطيعوا أَبَا بكر وَعمر يرشدوا، قَالَ: فأتينا إِلَى النَّاس حِين امْتَدَّ النَّهَار وَحمى كل شَيْء وهم يَقُولُونَ: يَا رَسُول اللَّهِ، هلكنا. عطشنا فَقَالَ: لَا هلك عَلَيْكُم. ثمَّ قَالَ: أطْلقُوا لي غمري. قَالَ: ودعا بالميضأة، فَجعل رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - يصب وَأَبُو قَتَادَة يسقيهم، فَلم يعد أَن رأى النَّاس مَاء فِي الميضأة تكابوا عَلَيْهَا، فَقَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ -: أَحْسنُوا الْمَلأ، كلكُمْ سيروي. قَالَ: فَفَعَلُوا، فَجعل رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - يصب وأسقيهم حَتَّى مَا بَقِي غَيْرِي وَغير رسو ل اللَّهِ ﷺ َ -، قَالَ: ثمَّ صب رَسُول [اللَّهِ] ﷺ َ - فَقَالَ لي: اشرب. فَقلت: لَا أشْرب حَتَّى تشرب يَا رَسُول اللَّهِ. قَالَ: إِن ساقي الْقَوْم آخِرهم. قَالَ: فَشَرِبت وَشرب رَسُول اللَّهِ ﷺ َ -، قَالَ: فَأتى النَّاس المَاء جامين رواء. قَالَ: فَقَالَ عبد اللَّهِ بن رَبَاح: إِنِّي لأحدث هَذَا الحَدِيث فِي مَسْجِد الْجَامِع إِذْ قَالَ عمرَان بن الْحصين: انْظُر أَيهَا الْفَتى كَيفَ تحدث، فَإِنِّي أحد الركب تِلْكَ اللَّيْلَة. قَالَ: قلت: فَأَنت أعلم بِالْحَدِيثِ. فَقَالَ: مِمَّن أَنْت؟ قلت: من الْأَنْصَار. قَالَ: حدث فَأنْتم أعلم بحديثكم. قَالَ: فَحدثت الْقَوْم، فَقَالَ عمرَان: لقد شهِدت تِلْكَ اللَّيْلَة وَمَا شَعرت أَن أحدا حفظه كَمَا حفظته ". مُسلم: حَدثنِي حَرْمَلَة بن يحيى التجِيبِي، ثَنَا ابْن وهب، ثَنَا يُونُس، عَن ابْن شهَاب، عَن سعيد بن الْمسيب، عَن أبي هُرَيْرَة " " أَن رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - حِين قفل من غَزْوَة خَيْبَر سَار لَيْلَة حَتَّى إِذا أدْركهُ الْكرَى عرس وَقَالَ لِبلَال: اكلأ لنا اللَّيْل.

стр. 541

فصلى بِلَال مَا قدر لَهُ، ونام رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - وَأَصْحَابه، فَلَمَّا تقَارب الْفجْر [اسْتندَ] بِلَال إِلَى رَاحِلَته مواجه الْفجْر، فَغلبَتْ بِلَالًا عَيناهُ وَهُوَ مُسْتَند إِلَى رَاحِلَته، فَلم يَسْتَيْقِظ رَسُول اللَّهِ / ﷺ َ - وَلَا بِلَال وَلَا أحد من أَصْحَابه حَتَّى ضربتهم الشَّمْس، فَكَانَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - أَوَّلهمْ استيقاظا، فَفَزعَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - فَقَالَ: أَي بِلَال فَقَالَ بِلَال: أَخذ بنفسي الَّذِي أَخذ - بِأبي أَنْت وَأمي يَا رَسُول اللَّهِ - بِنَفْسِك. قَالَ: اقتادوا. فاقتادوا رواحلهم شَيْئا، ثمَّ تَوَضَّأ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - وَأمر بِلَالًا فَأَقَامَ الصَّلَاة، فصلى بهم الصُّبْح، فَلَمَّا قضى الصَّلَاة قَالَ: من نسي الصَّلَاة فليصلها إِذا ذكرهَا؛ فَإِن اللَّهِ قَالَ: ﴿أقِم الصَّلَاة لذكرى﴾ . قَالَ يُونُس: وَكَانَ ابْن شهَاب يقْرؤهَا: " للذِّكْرَى ". مُسلم: حَدثنَا هداب، ثَنَا همام، ثَنَا قَتَادَة، عَن أنس بن مَالك، أَن رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - قَالَ: " من نسي صَلَاة فليصلها إِذا ذكرهَا، لَا كَفَّارَة لَهَا إِلَّا ذَلِك " قَالَ قَتَادَة: ﴿وأقم الصَّلَاة لذكرى﴾ . مُسلم: حَدثنَا نصر بن عَليّ الْجَهْضَمِي، حَدثنِي أبي , ثَنَا الْمثنى، عَن قَتَادَة، عَن أنس بن مَالك قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ -: " إِذا رقد أحدكُم عَن الصَّلَاة أَو غفل عَنْهَا فليصلها إِذا ذكرهَا؛ فَإِن اللَّهِ يَقُول: ﴿أقِم الصَّلَاة لذكرى﴾ ".

стр. 542

بَاب إِذا اسْتَيْقَظَ عِنْد طُلُوع الشَّمْس هَل يُؤَخر الصَّلَاة حَتَّى ترْتَفع الشَّمْس البُخَارِيّ: حَدثنَا عمرَان بن ميسرَة، ثَنَا مُحَمَّد بن فُضَيْل، ثَنَا حُصَيْن، عَن عبد اللَّهِ بن أبي قَتَادَة، عَن أَبِيه قَالَ: " سرنا مَعَ النَّبِي ﷺ َ - لَيْلَة فَقَالَ بعض الْقَوْم: لَو عرست بِنَا يَا رَسُول اللَّهِ: قَالَ: إِنِّي أَخَاف أَن تناموا عَن الصَّلَاة. قَالَ بِلَال: أَنا أوقظكم. فاضطجعوا وَأسْندَ بِلَال ظَهره إِلَى رَاحِلَته فَغلبَتْ عَيناهُ فَنَامَ، فَاسْتَيْقَظَ النَّبِي ﷺ َ - وَقد طلع حَاجِب الشَّمْس فَقَالَ: يَا بِلَال، أَيْن مَا قلت؟ قَالَ: مَا ألقيت عَليّ نومَة مثلهَا قطّ. قَالَ: إِن الله قبض أرواحكم حِين شَاءَ، وردهَا عَلَيْكُم حِين شَاءَ، قُم يَا بِلَال فَإِذن بِالنَّاسِ بِالصَّلَاةِ، فَتَوَضَّأ فَلَمَّا ارْتَفَعت الشَّمْس وابياضت قَامَ فصلى ". بَاب الْأَذَان للصَّلَاة الْفَائِتَة أَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُوسَى بن إِسْمَاعِيل، ثَنَا أبان، ثَنَا معمر، عَن الزُّهْرِيّ، عَن سعيد بن الْمسيب، عَن أبي هُرَيْرَة فِي هَذَا الْخَبَر قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ -:: تحولوا عَن مَكَانكُمْ الَّذِي أَصَابَتْكُم فِيهِ الْغَفْلَة. قَالَ: فَأمر بِلَالًا فَأذن وَأقَام وَصلى ". قَالَ أَبُو دَاوُد: رَوَاهُ مَالك وسُفْيَان بن عُيَيْنَة والْأَوْزَاعِيّ وَعبد الرَّزَّاق، عَن معمر وَابْن إِسْحَاق، لم يذكر أحد مِنْهُم الْأَذَان فِي حَدِيث الزُّهْرِيّ هَذَا، وَلم يسْندهُ أحد إِلَّا الْأَوْزَاعِيّ وَأَبَان الْعَطَّار، عَن / معمر. أَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُوسَى بن إِسْمَاعِيل، ثَنَا حَمَّاد، عَن ثَابت الْبنانِيّ، عَن

стр. 543

عبد اللَّهِ بن رَبَاح الْأنْصَارِيّ، ثَنَا أَبُو قَتَادَة " أَن النَّبِي ﷺ َ - كَانَ فِي سفر لَهُ فَمَال رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - وملت مَعَه فَقَالَ: انْظُر. فَقلت: هَذَا رَاكب، هَذَانِ راكبان، هَؤُلَاءِ ثَلَاثَة، حَتَّى صرنا سَبْعَة. فَقَالَ: احْفَظُوا علينا صَلَاتنَا - يَعْنِي: صَلَاة الْفجْر - فَضرب على آذانهم، فَمَا أيقظهم إِلَّا حر الشَّمْس، فَقَامُوا فَسَارُوا هنيَّة ثمَّ نزلُوا فَتَوضئُوا، وَأذن بِلَال فصلوا رَكْعَتي الْفجْر، ثمَّ صلوا الْفجْر وركبوا، فَقَالَ بَعضهم لبَعض: قد فرطنا فِي صَلَاتنَا. فَقَالَ النَّبِي ﷺ َ -: إِنَّه لَا تَفْرِيط فِي النّوم، إِنَّمَا التَّفْرِيط فِي الْيَقَظَة، فَإِذا سَهَا أحدكُم عَن صلَاته فليصلها حِين يذكرهَا، وَمن الْغَد للْوَقْت ". بَاب هَل يتَنَفَّل قبلهَا أَبُو دَاوُد: حَدثنَا عَليّ بن نصر، ثَنَا وهب بن جرير، ثَنَا الْأسود بن شَيبَان، ثَنَا خَالِد بن سمير قَالَ: " قدم علينا عبد اللَّهِ بن رَبَاح الْأنْصَارِيّ من الْمَدِينَة، وَكَانَت الْأَنْصَار تفقهه، فحدثنا قَالَ: حَدثنِي أَبُو قَتَادَة الْأنْصَارِيّ ٠ فَارس رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - قَالَ: بعث رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - جَيش الْأُمَرَاء - بِهَذِهِ الْقِصَّة - قَالَ: فَلم يوقظنا إِلَّا الشَّمْس طالعة، فقمنا وهلين لصلاتنا، فَقَالَ النَّبِي ﷺ َ -: رويدا رويدا. حَتَّى إِذا تعالت الشَّمْس قَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ -: من كَانَ مِنْكُم يرْكَع رَكْعَتي الْفجْر فليركعهما. فَقَامَ من كَانَ يركعهما وَمن لم يكن يركعهما فركعهما، ثمَّ أَمر رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - أَن يُنَادي بِالصَّلَاةِ، فَنُوديَ بهَا، فَقَامَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - فصلى بِنَا، فَلَمَّا انْصَرف قَالَ: أَلا إِنَّا نحمد اللَّهِ أَنا لم نَكُنْ فِي شَيْء من أَمر الدُّنْيَا يشغلنا عَن صَلَاتنَا، وَلَكِن أَرْوَاحنَا كَانَت بيد اللَّهِ - جلّ وَعز - فأرسلها أَنِّي شَاءَ، فَمن أدْرك مِنْكُم صَلَاة الْغَدَاة من غَد صَالحا فليقض مَعهَا مثلهَا ". مُسلم: حَدثنِي مُحَمَّد بن حَاتِم وَيَعْقُوب بن إِبْرَاهِيم الدَّوْرَقِي، كِلَاهُمَا عَن يحيى، قَالَ ابْن حَاتِم: ثَنَا يحيى بن سعيد، ثَنَا يزِيد بن كيسَان، ثَنَا أَبُو حَازِم،

стр. 544

عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: " عرسنا مَعَ نَبِي اللَّهِ ﷺ َ - فَلم نستيقظ حَتَّى طلعت الشَّمْس، فَقَالَ النَّبِي ﷺ َ -: ليَأْخُذ كل رجل بِرَأْس رَاحِلَته؛ فَإِن هَذَا منزل حَضَرنَا فِيهِ الشَّيْطَان. فَفَعَلْنَا، ثمَّ دَعَا بِالْمَاءِ فَتَوَضَّأ، ثمَّ سجد سَجْدَتَيْنِ - وَقَالَ يَعْقُوب: ثمَّ صلى سَجْدَتَيْنِ - ثمَّ أُقِيمَت الصَّلَاة فصلى الْغَدَاة ". بَاب من صلى جمَاعَة بعد ذهَاب الْوَقْت النَّسَائِيّ: / أخبرنَا هناد بن السّري، عَن أبي الْأَحْوَص، عَن عَطاء بن السَّائِب، عَن [بريد] بن أبي مَرْيَم، عَن أَبِيه قَالَ: " كُنَّا مَعَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - فِي سفر فأسرينا لَيْلَة، فَلَمَّا كَانَ فِي وَجه الصُّبْح نزل رَسُول اللَّه ﷺ َ - ِ فَنَامَ ونام النَّاس مَعَه، فَلم نستيقظ إِلَّا بالشمس قد طلعت علينا، فَأمر رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - الْمُؤَذّن فَأذن ثمَّ صلى الرَّكْعَتَيْنِ قبل الْفجْر، ثمَّ أمره فَأَقَامَ فصلى بِالنَّاسِ، ثمَّ حَدثنَا بِمَا هُوَ كَائِن حَتَّى تقوم السَّاعَة ". أَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُحَمَّد بن الْمثنى، ثَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر، ثَنَا شُعْبَة، عَن جَامع بن شَدَّاد قَالَ: سَمِعت عبد الرَّحْمَن بن أبي عَلْقَمَة قَالَ: سَمِعت عبد اللَّهِ ابْن مَسْعُود قَالَ: " أَقبلنَا مَعَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - زمن الْحُدَيْبِيَة فَقَالَ النَّبِي ﷺ َ -: من يكلؤنا؟ فَقَالَ بِلَال: أَنا. فَنَامُوا حَتَّى طلعت الشَّمْس، فَاسْتَيْقَظَ النَّبِي ﷺ َ - فَقَالَ: افعلوا كَمَا كُنْتُم تَفْعَلُونَ. قَالَ: فَفَعَلْنَا. قَالَ: فَكَذَلِك فافعلوا لمن نَام أَو نسي ". بَاب قَضَاء الصَّلَاة الأولى فَالْأولى مُسلم: حَدثنِي أَبُو غَسَّان المسمعي وَمُحَمّد بن الْمثنى، عَن معَاذ بن هِشَام،

стр. 545

قَالَ أَبُو غَسَّان: ثَنَا معَاذ بن هِشَام، حَدثنِي أبي، عَن يحيى بن أبي كثير، حَدثنِي أَبُو سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن، عَن جَابر بن عبد اللَّهِ " أَن عمر بن الْخطاب يَوْم الخَنْدَق جعل يسب كفار قُرَيْش، وَقَالَ: يَا رَسُول اللَّهِ، وَالله مَا كدت أَن أُصَلِّي الْعَصْر حَتَّى كَادَت أَن تغرب الشَّمْس، فَقَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ -: فوَاللَّه إِن صليتها. فنزلنا إِلَى بطحان فَتَوَضَّأ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - وتوضأنا، فصلى رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - الْعَصْر بعد مَا غربت الشَّمْس، ثمَّ صلى بعْدهَا الْمغرب ". بَاب إِذا أخر الإِمَام الصَّلَاة عَن وَقتهَا مُسلم: حَدثنَا خلف بن هِشَام، ثَنَا حَمَّاد بن زيد، وحَدثني أَبُو الرّبيع الزهْرَانِي وَأَبُو كَامِل الجحدري قَالَا: حَدثنَا حَمَّاد، عَن أبي عمرَان الْجونِي، عَن عبد اللَّهِ بن الصَّامِت، عَن أبي ذَر قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " كَيفَ أَنْت إِذا كَانَت عَلَيْك أُمَرَاء يؤخرون الصَّلَاة عَن وَقتهَا -[أَو] يميتون الصَّلَاة عَن وَقتهَا -؟ قَالَ: فَمَا تَأْمُرنِي؟ قَالَ: صل الصَّلَاة لوَقْتهَا، فَإِن أدركتها مَعَهم فصل فَإِنَّهَا لَك نَافِلَة ". وَلم يذكر خلف: عَن وَقتهَا ". مُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى، أَنا جَعْفَر بن سُلَيْمَان، عَن أبي عمرَان بِهَذَا الْإِسْنَاد قَالَ: قَالَ لي رَسُول اللَّهِ ﷺ َ -: " يَا أَبَا ذَر، إِنَّه سَيكون بعدِي أُمَرَاء يميتون الصَّلَاة، فصل الصَّلَاة لوَقْتهَا، فَإِن صليت لوَقْتهَا كَانَت لَك نَافِلَة، وَإِلَّا / كنت قد [أحرزت] صَلَاتك ".

стр. 546

وحَدثني يحيى بن حبيب الْحَارِثِيّ، ثَنَا خَالِد بن الْحَارِث، ثَنَا شُعْبَة، عَن [بديل] : سَمِعت أَبَا الْعَالِيَة، يحدث عَن عبد اللَّهِ بن الصَّامِت، عَن أبي ذَر قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - وَضرب فَخذي -: كَيفَ أَنْت إِذا بقيت فِي قوم يؤخرون الصَّلَاة عَن وَقتهَا؟ قَالَ: فَمَا تَأمر؟ قَالَ: صل الصَّلَاة لوَقْتهَا، ثمَّ أذهب لحاجتك، فَإِن أُقِيمَت الصَّلَاة وَأَنت فِي الْمَسْجِد فصل ". بَاب وجوب الصَّلَاة فِي الْجَمَاعَة مُسلم: حَدثنَا ابْن نمير، ثَنَا أبي، ثَنَا الْأَعْمَش. وثنا أَبُو بكر بن أبي شيبَة وَأَبُو كريب وَاللَّفْظ لَهما - قَالَا: ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة، عَن الْأَعْمَش، عَن أبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ -: " إِن أثقل صَلَاة على الْمُنَافِقين: صَلَاة الْعشَاء، وَصَلَاة الْفجْر، وَلَو يعلمُونَ مَا فيهمَا لأتوهما وَلَو حبوا، وَلَقَد هَمَمْت أَن آمُر بِالصَّلَاةِ فتقام، ثمَّ أَمر رجلا فَيصَلي بِالنَّاسِ، ثمَّ أَنطلق معي بِرِجَال مَعَهم حزم من حطب إِلَى قوم لَا يشْهدُونَ الصَّلَاة، فَأحرق عَلَيْهِم بُيُوتهم بالنَّار ". مُسلم: حَدثنِي عَمْرو النَّاقِد، ثَنَا سُفْيَان بن عُيَيْنَة، عَن أبي الزِّنَاد، عَن الْأَعْرَج، عَن أبي هُرَيْرَة " أَن رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - فقد نَاسا فِي بعض الصَّلَوَات، فَقَالَ: لقد هَمَمْت أَن آمُر رجلا يُصَلِّي بِالنَّاسِ، ثمَّ أُخَالِف إِلَى رجال يتخلفون عَنْهَا فآمر بهم فيحرقوا عَلَيْهِم بحزم الْحَطب بُيُوتهم، وَلَو علم أحدهم أَنه يجد عظما سمينا لشهدها " يَعْنِي: صَلَاة الْعشَاء.

стр. 547

البُخَارِيّ: حَدثنَا عبد اللَّهِ بن يُوسُف، أَنا مَالك، عَن أبي الزِّنَاد - بِهَذَا الْإِسْنَاد - أَن رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - قَالَ: " وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ لقد هَمَمْت أَن آمُر بحطب فيحطب، ثمَّ آمُر بِالصَّلَاةِ فَيُؤذن لَهَا، ثمَّ آمُر رجلا فيؤم النَّاس، ثمَّ أُخَالِف إِلَى رجال فَأحرق عَلَيْهِم بُيُوتهم، وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ، لَو يعلم أحدهم أَنه يجد عرقا سمينا أَو مرماتين حسنتين لشهد الْعشَاء ". مُسلم: حَدثنَا أَحْمد بن عبد اللَّهِ بن يُونُس، ثَنَا زُهَيْر، ثَنَا أَبُو إِسْحَاق، عَن أبي الْأَحْوَص سَمعه مِنْهُ، عَن عبد اللَّهِ: " أَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ لقوم يتخلفون عَن الْجُمُعَة: لقد هَمَمْت أَن آمُر رجلا يُصَلِّي بِالنَّاسِ، ثمَّ أحرق على رجال يتخلفون عَن الْجُمُعَة بُيُوتهم ". أَبُو دَاوُد: حَدثنَا النُّفَيْلِي، ثَنَا أَبُو الْمليح، حَدثنِي يزِيد بن [يزِيد] ، حَدثنِي يزِيد بن الْأَصَم قَالَ: سَمِعت أَبَا هُرَيْرَة يَقُول: قَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ -: " لقد هَمَمْت أَن آمُر فتيتي فيجمعوا حزما من حطب، ثمَّ آتى قوما يصلونَ فِي بُيُوتهم لَيست بهم عِلّة فأحرقها عَلَيْهِم ". قلت ليزِيد بن الْأَصَم /: يَا أَبَا عَوْف، الْجُمُعَة عني أَو غَيرهَا؟ فَقَالَ: صمتا أذناي إِن لم أكن سَمِعت أَبَا هُرَيْرَة يأثره عَن رَسُول اللَّهِ ﷺ َ -، مَا ذكر جمعه وَلَا غَيرهَا. مُسلم: حَدثنَا قُتَيْبَة بن سعيد وَإِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم وسُويد بن سعيد وَيَعْقُوب بن إِبْرَاهِيم الدَّوْرَقِي، كلهم عَن مراون الْفَزارِيّ. قَالَ قُتَيْبَة: ثَنَا

стр. 548

الْفَزارِيّ، عَن عبيد اللَّهِ بن الْأَصَم، ثَنَا يزِيد بن الْأَصَم، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: " أَتَى النَّبِي ﷺ َ - رجل أعمى فَقَالَ: يَا رَسُول اللَّهِ، إِنَّه لَيْسَ لي قَائِد يقودني إِلَى الْمَسْجِد. فَسَأَلَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - أَن يرخص لَهُ فَيصَلي فِي بَيته، فَرخص لَهُ، فَلَمَّا ولى دَعَاهُ فَقَالَ: هَل تسمع النداء بِالصَّلَاةِ؟ فَقَالَ: نعم. قَالَ: فأجب ". أَبُو دَاوُد: حَدثنَا سُلَيْمَان بن حَرْب، ثَنَا حَمَّاد، عَن عَاصِم بن بَهْدَلَة، عَن أبي رزين، عَن ابْن أم مَكْتُوم، أَنه سَأَلَ النَّبِي ﷺ َ - فَقَالَ: " يَا رَسُول اللَّهِ، إِنِّي رجل ضَرِير الْبَصَر، شاسع الدَّار، ولي قَائِد لَا (يلازمني) ، فَهَل لي رخصَة أَن أُصَلِّي فِي بَيْتِي؟ قَالَ: هَل تسمع النداء؟ قَالَ: نعم. قَالَ: لَا أجد لَك رخصَة ". قَاسم بن أصبغ: حَدثنَا إِسْمَاعِيل القَاضِي - هُوَ ابْن إِسْحَاق - ثَنَا سُلَيْمَان بن حَرْب، ثَنَا شُعْبَة، عَن حبيب بن أبي ثَابت، عَن سعيد بن جُبَير، عَن ابْن عَبَّاس، أَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " من سمع النداء فَلم يجب، فَلَا صَلَاة لَهُ إِلَّا من عذر ". حَدَّثَنِيهِ الْقرشِي: ثَنَا شُرَيْح، ثَنَا عَليّ بن أَحْمد، ثَنَا أَحْمد بن قَاسم، ثَنَا أبي قَاسم بن مُحَمَّد بن قَاسم، ثَنَا جدي قَاسم بن أصبغ، فَذكره. أَبُو دَاوُد: حَدثنَا أَحْمد بن يُونُس، ثَنَا زَائِدَة، ثَنَا السَّائِب بن حُبَيْش عَن معدان بن أبي طَلْحَة الْيَعْمرِي، عَن أبي الدَّرْدَاء قَالَ: سَمِعت رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - يَقُول: " مَا من ثَلَاثَة فِي قَرْيَة وَلَا بَدو لَا تُقَام فيهم الصَّلَاة، إِلَّا استحوذ عَلَيْهِم الشَّيْطَان، فَعَلَيْك بِالْجَمَاعَة، فَإِنَّمَا يَأْكُل الذِّئْب القاصية ".

стр. 549

قَالَ زَائِدَة: وَقَالَ السَّائِب: يَعْنِي بِالْجَمَاعَة: الصَّلَاة فِي الْجَمَاعَة. السَّائِب بن حُبَيْش لَا أعلم روى عَنهُ إِلَّا زَائِدَة، وَقد صحف فِيهِ عبد الرَّحْمَن ابْن مهْدي فَقَالَ: السَّائِب بن حَنش. مُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا الْفضل بن دُكَيْن، عَن أبي العميس، عَن عَليّ بن الْأَقْمَر، عَن أبي الْأَحْوَص، عَن عبد اللَّهِ - هُوَ ابْن مَسْعُود - قَالَ: " من سره أَن يلقى اللَّهِ غَدا مُسلما فليحافظ على هَؤُلَاءِ الصَّلَوَات حَيْثُ يُنَادي بِهن، فَإِن اللَّهِ شرع لنبيكم ﷺ َ - سنَن الْهدى، وإنهن من سنَن الْهدى، وَلَو أَنكُمْ صليتم فِي بُيُوتكُمْ كَمَا يُصَلِّي هَذَا المتخلف فِي بَيته، لتركتم سنة نَبِيكُم، وَلَو تركْتُم سنة نَبِيكُم / لَضَلَلْتُمْ، وَمَا من رجل يتَطَهَّر فَيحسن الطّهُور، ثمَّ يعمد إِلَى مَسْجِد من هَذِه الْمَسَاجِد إِلَّا كتب اللَّهِ لَهُ بِكُل خطْوَة يخطوها حَسَنَة، وَيَرْفَعهُ بهَا دَرَجَة، ويحط بهَا عَنهُ سَيِّئَة، وَلَقَد رَأَيْتنَا وَمَا يتَخَلَّف عَنْهَا إِلَّا مُنَافِق مَعْلُوم النِّفَاق، وَلَقَد كَانَ الرجل يُؤْتِي بِهِ يهادي بَين الرجلَيْن حَتَّى يُقَام فِي الصَّفّ ". بَاب إِبَاحَة التَّخَلُّف إِبَاحَة التَّخَلُّف عَن الْجَمَاعَة للْعُذْر مُسلم: حَدثنِي حَرْمَلَة بن يحيى التجِيبِي، أَنا ابْن وهب، أَخْبرنِي يُونُس، عَن ابْن شهَاب، أَن مَحْمُود بن الرّبيع الْأنْصَارِيّ حَدثهُ، أَن عتْبَان بن مَالك وَهُوَ من أَصْحَاب النَّبِي ﷺ َ -، مِمَّن شهد بَدْرًا من الْأَنْصَار؛ أَنه أَتَى رَسُول اللَّهِ ﷺ َ -

стр. 550

فَقَالَ: " يَا رَسُول اللَّهِ، إِنِّي قد كنت أنْكرت بَصرِي، وَأَنا أُصَلِّي لقومي، وَإِذا كَانَت الأمطار سَالَ الْوَادي الَّذِي بيني وَبينهمْ، وَلم أستطع أَن آتِي مَسْجِدهمْ فأصلي لَهُم، ووددت أَنَّك يَا رَسُول اللَّهِ تَأتي فَتُصَلِّي فِي مصلى أتخذه مصلى. قَالَ: فَقَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ -: سأفعل إِن شَاءَ اللَّهِ. قَالَ عتْبَان: فغدا رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - وَأَبُو بكر الصّديق حِين ارْتَفع النَّهَار، فَاسْتَأْذن رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - فَأَذنت لَهُ، فَلم يجلس حَتَّى دخل الْبَيْت ثمَّ قَالَ: أَيْن تحب أَن أُصَلِّي من بَيْتك؟ قَالَ: فأشرت إِلَى نَاحيَة من الْبَيْت، فَقَامَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - فَكبر، فقمنا وَرَاءه فصلى رَكْعَتَيْنِ ثمَّ سلم. قَالَ: وحبسناه على خزير صنعناه لَهُ. قَالَ: فَثَابَ رجال من أهل الدَّار حولنا حَتَّى اجْتمع فِي الْبَيْت رجال ذُو عدد، قَالَ قَائِل مِنْهُم: أَيْن مَالك بن الدخشن؟ فَقَالَ بَعضهم: ذَلِك مُنَافِق لَا يحب اللَّهِ وَرَسُوله. فَقَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ -: لَا تقل لَهُ ذَلِك، أَلا ترَاهُ قد قَالَ: لَا إِلَه إِلَّا اللَّهِ يُرِيد بذلك وَجه اللَّهِ؟ قَالَ: قَالُوا: اللَّهِ وَرَسُوله أعلم. قَالَ: فَإِنَّمَا نرى وَجهه ونصيحته لِلْمُنَافِقين. قَالَ: فَقَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ -: فَإِن اللَّهِ قد حرم على النَّار من قَالَ: لَا إِلَه إِلَّا اللَّهِ؛ يَبْتَغِي بهَا وَجه اللَّهِ ". قَالَ ابْن شهَاب: ثمَّ سَأَلت الْحصين بن مُحَمَّد الْأنْصَارِيّ - وَهُوَ أحد بني سَالم وَهُوَ من سراتهم - عَن حَدِيث مَحْمُود بن الرّبيع، فَصدقهُ بذلك. مُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى قَالَ: قَرَأت على مَالك، عَن نَافِع؛ [أَن] ابْن عمر: " أذن بِالصَّلَاةِ فِي لَيْلَة ذَات برد وريح، فَقَالَ: أَلا صلوا فِي الرّحال. ثمَّ قَالَ: كَانَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - يَأْمر الْمُؤَذّن إِذا كَانَت لَيْلَة بَارِدَة ذَات مطر يَقُول:

стр. 551

أَلا صلوا فِي الرّحال ". مُسلم حَدثنَا مُحَمَّد بن عبد اللَّهِ بن نمير، ثَنَا أبي، ثَنَا عبيد اللَّهِ / ثَنَا نَافِع، عَن ابْن عمر " أَنه نَادَى بِالصَّلَاةِ فِي لَيْلَة ذَات برد وريح ومطر، فَقَالَ فِي آخر ندائه: أَلا صلوا فِي رحالكُمْ ... . " بِمَعْنَاهُ وَزَاد: " فِي السّفر ". الْبَزَّار: حَدثنَا عَمْرو بن عَليّ، ثَنَا يحيى - هُوَ ابْن سعيد - عَن عبيد اللَّهِ، أَخْبرنِي نَافِع، عَن ابْن عمر " أَن رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - كَانَ إِذا كَانَت لَيْلَة مطيرة أَمر مناديا يُنَادي أَن الصَّلَاة فِي الرّحال فِي دبر الْأَذَان ". عبد الرَّزَّاق: عَن الثَّوْريّ، عَن خَالِد [الْحذاء] ، عَن أبي قلَابَة، عَن أبي مليح بن أُسَامَة، عَن أَبِيه - هُوَ أُسَامَة بن عُمَيْر الْهُذلِيّ - أَنه قَالَ: " رَأَيْتنَا مَعَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - زمن الْحُدَيْبِيَة ومطرنا مَطَرا لم تبل السَّمَاء أَسْفَل نعالنا، فَنَادَى مُنَادِي رَسُول اللَّهِ ﷺ َ -: أَن صلوا فِي رحالكُمْ ". أَبُو مليح اسْمه: عَامر بن أُسَامَة. أَبُو دَاوُد: حَدثنَا عبد اللَّهِ بن مُحَمَّد النُّفَيْلِي، ثَنَا مُحَمَّد بن سَلمَة، عَن مُحَمَّد بن إِسْحَاق، عَن نَافِع، عَن ابْن عمر قَالَ: " كَانَ يُنَادي مُنَادِي رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - بذلك فِي الْمَدِينَة فِي اللَّيْلَة الْمَطِيرَة والغداة القرة ". قَالَ أَبُو دَاوُد: روى هَذَا الحَدِيث يحيى بن سعيد الْأنْصَارِيّ، عَن الْقَاسِم، عَن ابْن عمر، عَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ فِيهِ: " فِي السّفر ".

стр. 552

عبد الرَّزَّاق: أخبرنَا [ابْن] جريج، عَن نَافِع، عَن ابْن عمر، عَن نعيم بن النحام قَالَ: " أذن مُؤذن رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - فِي لَيْلَة فِيهَا برد وَأَنا تَحت اللحاف، فتمنيت أَن يلقِي اللَّهِ على لِسَانه: وَلَا حرج، فَلَمَّا فرغ قَالَ: وَلَا حرج ". بَاب إِذا مَنعه النّوم عَن انْتِظَار الْجَمَاعَة أَبُو بكر بن أبي شيبَة: ثَنَا يزِيد بن هَارُون، عَن حميد، عَن أنس قَالَ: " أخر رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - ذَات لَيْلَة الصَّلَاة إِلَى شطر اللَّيْل، فَجعل النَّاس يصلونَ وينكفون، فَخرج وَقد بقيت عِصَابَة فصلى بهم، فَلَمَّا سلم أقبل عَلَيْهِم فَقَالَ: إِن النَّاس قد صلوا ورقدوا، وَإِنَّكُمْ لن تزالوا فِي صَلَاة مَا انتظرتم الصَّلَاة. فَكَأَنِّي أنظر إِلَى وبيص خَاتمه ". بَاب البصل الني والكراث والثوم وَمنع آكلها من الْمَسْجِد وتخلفه عَن الْجَمَاعَة مُسلم: حَدثنِي مُحَمَّد بن حَاتِم، ثَنَا يحيى بن سعيد، عَن ابْن جريج، أَخْبرنِي عَطاء، عَن جَابر بن عبد اللَّهِ، عَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " من أكل من هَذِه البقلة - وَقَالَ مرّة: من أكل البصل والثوم والكراث - فَلَا يقربن مَسْجِدنَا فَإِن الْمَلَائِكَة تتأذى مِمَّا يتَأَذَّى مِنْهُ بَنو آدم ".

стр. 553

مُسلم: حَدثنِي أَبُو الطَّاهِر وحرملة قَالَا: / حَدثنَا ابْن وهب، أَخْبرنِي يُونُس، عَن ابْن شهَاب قَالَ: حَدثنِي عَطاء بن أبي رَبَاح، أَن جَابر بن عبد اللَّهِ قَالَ: وَفِي رِوَايَة حَرْمَلَة: زعم -: أَن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ من أكل ثوما أَو بصلا فليعتزلنا - أَو ليعتزل مَسْجِدنَا - وليقعد فِي بَيته، وَأَنه أُتِي بِقدر فِيهِ خضرات من بقول، فَوجدَ لَهُ ريحًا فَسَأَلَ، فَأخْبر بِمَا فِيهَا من الْبُقُول، فَقَالَ: قربوها. وَأَشَارَ إِلَى بعض أَصْحَابه،، فَلَمَّا [رَآهُ] كره أكلهَا، قَالَ: كل؛ فَإِنِّي أُنَاجِي من لَا تناجي ". مُسلم: حَدثنِي عَمْرو النَّاقِد، ثَنَا إِسْمَاعِيل بن علية، عَن الْجريرِي، عَن أبي نَضرة، عَن أبي سعيد قَالَ: " لم نعد أَن فتحت خَيْبَر فوقعنا أَصْحَاب رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - فِي تِلْكَ البقلة: الثوم، وَالنَّاس جِيَاع، فأكلنا مِنْهَا أكلا شَدِيدا ثمَّ رحنا إِلَى الْمَسْجِد، فَوجدَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - الرّيح فَقَالَ: من أكل من هَذِه الشَّجَرَة الخبيثة شَيْئا فَلَا يغشنا فِي الْمَسْجِد. فَقَالَ النَّاس: حرمت حرمت. فَبلغ ذَلِك النَّبِي ﷺ َ - فَقَالَ: أَيهَا النَّاس، إِنَّه لَيْسَ بِي تَحْرِيم مَا أحل اللَّهِ لي،، وَلكنهَا شَجَرَة أكره رِيحهَا ". مُسلم: حَدثنَا هَارُون بن سعيد الْأَيْلِي وَأحمد بن [عِيسَى] قَالَا: حَدثنَا ابْن وهب، أَخْبرنِي عَمْرو، عَن بكير بن الْأَشَج، عَن ابْن خباب - وَهُوَ عبد اللَّهِ - عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ: أَن رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - مر على زراعة بصل هُوَ

стр. 554

وَأَصْحَابه، فَنزل نَاس مِنْهُم فَأَكَلُوا مِنْهُ وَلم يَأْكُل آخَرُونَ، فرحنا إِلَيْهِ فَدَعَا الَّذين لم يَأْكُلُوا البصل، وَأخر الآخرين حَتَّى ذهب رِيحهَا ". مُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن مثنى، ثَنَا يحيى بن سعيد، ثَنَا هِشَام، ثَنَا قَتَادَة، عَن سَالم بن أبي الْجَعْد، عَن معدان بن أبي طَلْحَة " أَن عمر بن الْخطاب ﵁ خطب يَوْم الْجُمُعَة فَذكر نَبِي اللَّهِ ﷺ َ -، وَذكر أَبَا بكر - رَحْمَة اللَّهِ عَلَيْهِ - قَالَ: إِنِّي رَأَيْت كَأَن ديكا نقرني ثَلَاث نقرات، وَإِنِّي لَا أرَاهُ إِلَّا حُضُور أَجلي وَإِن أَقْوَامًا يأمرونني أَن أستخلف، وَإِن اللَّهِ - تَعَالَى - لم يكن لِيُضيع دينه، ولاخلافته، وَلَا الَّذِي بعث بِهِ نبيه ﷺ َ -، فَإِن عجل بِي أَمر فالخلافة شُورَى بَين هَؤُلَاءِ السِّتَّة الَّذين توفّي رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - وَهُوَ عَنْهُم رَاض، وَأَنِّي قد علمت أَن أَقْوَامًا يطعنون فِي هَذَا الْأَمر، أَنا ضربتهم بيَدي هَذِه على الْإِسْلَام، فَإِن فعلوا ذَلِك فَأُولَئِك أَعدَاء اللَّهِ، الْكَفَرَة الضلال، ثمَّ إِنِّي لَا أدع بعدِي شَيْئا أهم عِنْدِي من الْكَلَالَة، مَا راجعت رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - / فِي شَيْء مَا راجعته فِي الْكَلَالَة، وَمَا أغْلظ لي فِي شَيْء مَا أغْلظ لي فِيهِ، حَتَّى طعن بإصبعه فِي صَدْرِي وَقَالَ: يَا عمر، أَلا تكفيك آيَة الصَّيف الَّتِي فِي آخر سُورَة النِّسَاء، وَإِن أعش أقض فِيهَا بقضية يقْضِي بهَا من يقْرَأ الْقُرْآن وَمن لَا يقْرَأ الْقُرْآن. ثمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أشهدك على أُمَرَاء الْأَمْصَار، وَإِنِّي إِنَّمَا بعثتهم عَلَيْهِم ليعدلوا عَلَيْهِم وليعلموا النَّاس دينهم وَسنة نَبِيّهم، ويقسموا فيهم فيئهم، ويرفعوا إِلَيّ مَا أشكل من أَمرهم، ثمَّ إِنَّكُم أَيهَا النَّاس تَأْكُلُونَ شجرتين لَا أراهما إِلَّا خبيثتين: هَذَا البصل والثوم، وَلَقَد رَأَيْت رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - إِذا وجد رِيحهَا من الرجل فِي الْمَسْجِد أَمر بِهِ فَأخْرج إِلَى البقيع، فَمن أكلهما فليمتهما طبخا ". الْبَزَّار: حَدثنَا مُحَمَّد بن الْمثنى، ثَنَا أَبُو عَامر، ثَنَا خَالِد بن ميسرَة، عَن مُعَاوِيَة بن قُرَّة، عَن أَبِيه، عَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " من أكل من هَاتين الشجرتين

стр. 555

فَلَا يقربن مَسْجِدنَا، وَإِن كُنْتُم لَا بُد فاعلين فأميتوهما طبخا ". قَالَ: وَهَذَا الحَدِيث لَا يعلم رَوَاهُ عَن مُعَاوِيَة بن قُرَّة إِلَّا خَالِد بن ميسرَة، وَقد روى عَن خَالِد غير وَاحِد، هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَسَيَأْتِي حَدِيثه فِي الْأَطْعِمَة إِن شَاءَ اللَّهِ. مُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا ابْن نمير. وَحدثنَا مُحَمَّد بن عبد اللَّهِ بن نمير - وَاللَّفْظ لَهُ - ثَنَا أبي، ثَنَا عبيد اللَّهِ، عَن نَافِع، عَن ابْن عمر، أَن رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - قَالَ: " من أكل من هَذِه البقلة فَلَا يقربن مَسْجِدنَا حَتَّى يذهب رِيحهَا - يَعْنِي: الثوم ". مُسلم: حَدثنِي زُهَيْر بن حَرْب، ثَنَا إِسْمَاعِيل - يَعْنِي ابْن علية - عَن عبد الْعَزِيز - وَهُوَ ابْن صُهَيْب - قَالَ: " سُئِلَ أنس عَن الثوم فَقَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ -: من أكل من هَذِه الشَّجَرَة فَلَا يقربنا وَلَا يصل مَعنا ". أَبُو دَاوُد: حَدثنَا أَحْمد بن حَنْبَل، ثَنَا يحيى [عَن] عبيد اللَّهِ، عَن نَافِع، عَن ابْن عمر؛ أَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " من أكل من هَذِه الشَّجَرَة فَلَا يقربن الْمَسَاجِد ".

стр. 556

بَاب إِذا صلى ثمَّ وجد جمَاعَة مَالك: عَن زيد بن أسلم، عَن رجل من بني [الديل] يُقَال لَهُ: [بسر] بن محجن، عَن أَبِيه محجن " أَنه كَانَ مَعَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - فَإِذن بِالصَّلَاةِ، فَقَامَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - فصلى ثمَّ رَجَعَ ومحجن فِي مَجْلِسه، فَقَالَ لَهُ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ -: مَا مَنعك أَن تصلي مَعَ النَّاس، أَلَسْت بِرَجُل مُسلم؟ ! قَالَ: بلَى يَا رَسُول اللَّهِ، وَلَكِنِّي قد صليت فِي أَهلِي. فَقَالَ لَهُ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ -: إِذا جِئْت فصل مَعَ النَّاس وَإِن كنت قد / [صليت] ". التِّرْمِذِيّ حَدثنَا أَحْمد بن منيع، [ثَنَا] هشيم، أَنا يعلى بن عَطاء، ثَنَا [جَابر بن يزِيد] بن الْأسود، عَن أَبِيه قَالَ: " شهِدت مَعَ النَّبِي ﷺ َ -[حجَّته فَصليت] مَعَه صَلَاة الصُّبْح فِي مَسْجِد الْخيف، فَلَمَّا قضي صلَاته وانحرف إِذا [هُوَ برجلَيْن فِي] أُخْرَى الْقَوْم لم يصليا مَعَه /، فَقَالَ: عَليّ بهما. فَأتي بهما ترْعد فرائصهما، [فَقَالَ: مَا منعكما] أَن تصليا مَعنا؟ قَالَا: يَا رَسُول اللَّهِ، إِنَّا قد صلينَا فِي رحالنا. قَالَ: فَلَا تفعلا، [إِن صليتما] فِي رحالكما، ثمَّ أتيتما مَسْجِد جمَاعَة فَصَليَا مَعَهم؛ فَإِنَّهَا لَكمَا نَافِلَة ".

стр. 557

قَالَ [أَبُو عِيسَى] : حَدِيث جَابر بن يزِيد بن الْأسود حَدِيث حسن صَحِيح. الدراقطني: [حَدثنَا] أَبُو بكر النَّيْسَابُورِي، ثَنَا سَعْدَان بن نصر، ثَنَا يزِيد بن هَارُون، أَنا هِشَام بن [حسان] وَشعْبَة وَشريك، عَن يعلى بن عَطاء بِهَذَا الْإِسْنَاد نَحوه، قَالَ شريك فِي حَدِيثه: " [فَقَالَ] أَحدهمَا: اسْتغْفر لي يَا رَسُول اللَّهِ. قَالَ: غفر اللَّهِ لَك ". قَالَ: وَحدثنَا أَبُو بكر النَّيْسَابُورِي، [ثَنَا] عبد الرَّحْمَن بن بشر بن الحكم، ثَنَا عبد الرَّحْمَن بن مهْدي، ثَنَا سُفْيَان، عَن يعلى بِهَذَا الْإِسْنَاد، وَهَذَا الحَدِيث. قَالَ: " فَلَا تفعلا، إِذا صلى أحدكُم فِي رَحْله ثمَّ أدْرك الصَّلَاة مَعَ الإِمَام - فليصلها مَعَه؛ فَإِنَّهَا لَهُ نَافِلَة ". وثنا أَبُو بكر النَّيْسَابُورِي، ثَنَا عَليّ بن حَرْب وحاجب بن سُلَيْمَان قَالَا: ثَنَا وَكِيع، عَن سُفْيَان بِهَذَا الْإِسْنَاد نَحوه، وَقَالَ: " فصلوا مَعَه واجعلوها سبْحَة ". رَوَاهُ أَبُو عَاصِم عَن الثَّوْريّ، عَن يعلى بِهَذَا الْإِسْنَاد، قَالَ: " فَليصل مَعَه، وليجعل الَّذِي صلى فِي بَيته نَافِلَة ". رَوَاهُ أَبُو بكر النَّيْسَابُورِي عَن مُحَمَّد بن أَحْمد بن الْجُنَيْد، عَن أبي عَاصِم، وَخَالف أَبَا عَاصِم أَصْحَاب الثَّوْريّ، وَمَعَهُمْ أَصْحَاب يعلى بن عَطاء مِنْهُم: شُعْبَة، وَهِشَام بن حسان، وَشريك، وغيلان بن جَامع، وَأَبُو خَالِد الدالاني، ومبارك بن فضَالة، وَأَبُو عوَانَة، وهشيم، وَغَيرهم [رَوَوْهُ] عَن يعلى بن عَطاء مثل قَول وَكِيع وَابْن الْمهْدي؛ ذكر ذَلِك أَبُو الْحسن الدَّارَقُطْنِيّ.

стр. 558

وروى أَبُو دَاوُد من طَرِيق نوح بن صعصعة، عَن يزِيد بن عَامر قَالَ: " جِئْت وَالنَّبِيّ ﷺ َ - فِي الصَّلَاة فَجَلَست وَلم أَدخل مَعَهم فِي الصَّلَاة، قَالَ: فَانْصَرف علينا رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - فَرَأى يزِيد جَالِسا فَقَالَ: ألم تسلم يَا يزِيد؟ قَالَ: بلَى يَا رَسُول اللَّهِ، قد أسلمت. قَالَ: وَمَا مَنعك أَن تدخل مَعَ النَّاس فِي صلَاتهم؟ ! قَالَ: إِنِّي قد كنت صليت فِي منزلي وَأَنا أَحسب أَن قد صليتم. فَقَالَ: إِذا جِئْت الصَّلَاة فَوجدت النَّاس فصل مَعَهم وَإِن كنت قد صليت، تِلْكَ لَك نَافِلَة وَهَذِه مَكْتُوبَة ". / رَوَاهُ عَن قُتَيْبَة، عَن معن بن عِيسَى، عَن سعيد بن السَّائِب، عَن نوح بن صعصعة، عَن يزِيد بن عَامر. ونوح بن صعصعة لَا أعلم روى عَنهُ غير سعيد بن السَّائِب، وَالْمَشْهُور مَا تقدم. النَّسَائِيّ: أخبرنَا إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد التَّيْمِيّ، ثَنَا يحيى بن سعيد، عَن حُسَيْن الْمعلم، عَن عَمْرو بن شُعَيْب، عَن سُلَيْمَان مولى مَيْمُونَة قَالَ: " رَأَيْت ابْن عمر جَالِسا على البلاط وَالنَّاس يصلونَ قلت: أَبَا عبد الرَّحْمَن، مَا لَك لَا تصلي؟ ! قَالَ: إِنِّي قد صليت، إِنِّي سَمِعت رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - يَقُول: لَا تُعَاد الصَّلَاة فِي الْيَوْم مرَّتَيْنِ ". أَبُو دَاوُد: حَدثنَا أَبُو كَامِل، ثَنَا يزِيد بن زُرَيْع، ثَنَا حُسَيْن بِهَذَا الْإِسْنَاد وَهَذَا الحَدِيث. الدَّارَقُطْنِيّ: حَدثنَا أَحْمد بن إِسْحَاق بن بهلو، ثَنَا أَبى، ثَنَا أَبُو أُسَامَة أَخْبرنِي حُسَيْن بن ذكْوَان، أَخْبرنِي عَمْرو بن شُعَيْب، أَخْبرنِي سُلَيْمَان مولى

стр. 559

مَيْمُونَة قَالَ: " أتيت على ابْن عمر ذَات يَوْم وَهُوَ جَالس فِي البلاط وَالنَّاس فِي صَلَاة الْعَصْر فَقلت: أَبَا عبد الرَّحْمَن، النَّاس فِي الصَّلَاة! فَقَالَ: إِنِّي قد صليت؛ إِنِّي سَمِعت رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - يَقُول: لَا تصلى صَلَاة مَكْتُوبَة فِي يَوْم مرَّتَيْنِ ". بَاب فضل صَلَاة الْجَمَاعَة مُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى قَالَ: قَرَأت على مَالك، عَن ابْن شهَاب، عَن سعيد بن الْمسيب، عَن أبي هُرَيْرَة؛؛ أَن رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - قَالَ: " صَلَاة الْجَمَاعَة أفضل من صَلَاة أحدكُم وَحده [بِخَمْسَة] وَعشْرين جُزْءا ". مُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى قَالَ: قَرَأت على مَالك، عَن نَافِع، عَن ابْن عمر أَن رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - قَالَ: " صَلَاة الْجَمَاعَة أفضل من صَلَاة الْفَذ بِسبع وَعشْرين دَرَجَة ". الْبَزَّار: حَدثنَا أَبُو كريب وَعَمْرو بن عَليّ قَالَا: ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة، ثَنَا هِلَال بن مَيْمُون، عَن عَطاء بن يزِيد، عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ -: " صَلَاة الرجل فِي جمَاعَة تفضل على صلَاته وَحده خمْسا وَعشْرين دَرَجَة، فَإِذا صلى فَأَتمَّ وضوءها وركوعها وسجودها - بلغت خمْسا وَعشْرين إِلَى خمسين ". وَهَذَا الحَدِيث لَا نعلمهُ يرْوى إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَاد، وهلال بن مَيْمُون فلسطيني؛ حدث عَنهُ مَرْوَان بن مُعَاوِيَة وَأَبُو مُعَاوِيَة. زَاد ابْن أبي حَاتِم: وروى عَنهُ وَكِيع بن الْجراح، وروى هُوَ عَن سعيد ابْن الْمسيب وَعَطَاء بن يزِيد ويعلى بن شَدَّاد. قَالَ يحيى بن معِين: هِلَال بن

стр. 560

مَيْمُون ثِقَة. وَقَالَ أَبُو حَاتِم: هِلَال بن مَيْمُون لَيْسَ بِقَوي / يكْتب حَدِيثه وَعَطَاء بن يزِيد سمع أَبَا أَيُّوب وَأَبا سعيد وَأَبا هُرَيْرَة، روى عَنهُ الزُّهْرِيّ وَغَيره، وَهُوَ ثِقَة مَشْهُور. روى هَذَا الحَدِيث أَبُو دَاوُد عَن مُحَمَّد بن عِيسَى، عَن أبي مُعَاوِيَة بِهَذَا الْإِسْنَاد قَالَ: " الصَّلَاة فِي الْجَمَاعَة تعدل خمْسا وَعشْرين صَلَاة؛ فَإِذا صلاهَا فِي الفلاة فَأَتمَّ ركوعها وسجودها، بلغت خمسين صَلَاة ". أَبُو دَاوُد: حَدثنَا حَفْص بن عمر، ثَنَا شُعْبَة، عَن أبي إِسْحَاق، عَن عبد اللَّهِ ابْن أبي بَصِير، عَن أبي بن كَعْب قَالَ: " صلى بِنَا رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - يَوْمًا الصُّبْح فَقَالَ: أشاهد فلَان؟ قَالُوا: لَا. قَالَ: أشاهد فلَان؟ قَالُوا: لَا. قَالَ: إِن هَاتين الصَّلَاتَيْنِ أثقل الصَّلَوَات على الْمُنَافِقين، وَلَو تعلمُونَ مَا فيهمَا لأتيتموهما وَلَو حبوا على الركب، وَإِن الصَّفّ الأول على مثل صف الْمَلَائِكَة، وَلَو علمْتُم مَا فضيلته لَا بتدرتموه، وَإِن صَلَاة الرجل مَعَ الرجل أزكى من صلَاته وَحده، وَصلَاته مَعَه الرجلَيْن أزكى من صلَاته مَعَ الرجل، وَمَا كثر فَهُوَ أحب إِلَى اللَّهِ ﵎ ". عبد اللَّهِ بن أبي بَصِير لَا أعلم روى عَنهُ إِلَّا أَبُو إِسْحَاق، وَقد رُوِيَ عَن أبي إِسْحَاق، عَن عبد اللَّهِ بن أبي بَصِير، عَن أَبِيه، عَن أبي، عَن النَّبِي ﷺ َ -، قَالَ أَبُو إِسْحَاق: وَقد سمعته مِنْهُ وَمن أَبِيه. ذكر ذَلِك البُخَارِيّ فِي التَّارِيخ، وَذكر من حَدِيثه: " أثقل الصَّلَاة على الْمُنَافِقين: الْعشَاء وَالْفَجْر ". النَّسَائِيّ: أخبرنَا إِسْمَاعِيل بن مَسْعُود، ثَنَا بشر - وَهُوَ ابْن الْمفضل - ثَنَا دَاوُد - وَهُوَ ابْن أبي هِنْد - عَن الْوَلِيد بن عبد الرَّحْمَن، عَن جُبَير بن نفير، عَن

стр. 561

أبي ذَر قَالَ: " صمنا مَعَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - رَمَضَان، فَلم يقم بِنَا النَّبِي ﵇ حَتَّى بَقِي سبع من الشَّهْر، فَقَامَ بِنَا حَتَّى ذهب نَحْو من ثلث اللَّيْل، ثمَّ كَانَت سادسة فَلم يقم بِنَا، فَلَمَّا كَانَت الْخَامِسَة قَامَ بِنَا حَتَّى ذهب نَحْو من شطر اللَّيْل، فَقلت: يَا رَسُول اللَّهِ، لَو نفلتنا قيام هَذِه اللَّيْلَة. قَالَ: إِن الرجل إِذا صلى مَعَ الإِمَام حَتَّى ينْصَرف حسب لَهُ قيام لَيْلَة. قَالَ: ثمَّ كَانَت الرَّابِعَة قلم يقم بِنَا، فَلَمَّا بَقِي ثَلَاث من الشَّهْر أرسل إِلَى بَنَاته ونسائه، وحشد النَّاس، فَقَامَ بِنَا حَتَّى خشينا أَن يفوتنا الْفَلاح، ثمَّ لم يقم بِنَا سَائِر الشَّهْر " قَالَ دَاوُد " قلت: مَا الْفَلاح؟ قَالَ: السّحُور. بَاب فضل الخطا إِلَى الْمَسَاجِد وانتظار الصَّلَاة مُسلم: حَدثنَا عبد اللَّهِ بن براد الْأَشْعَرِيّ وَأَبُو كريب قَالَا: ثَنَا أَبُو أُسَامَة، عَن بريد، عَن أبي بردة، عَن أبي مُوسَى قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ -: " إِن أعظم / النَّاس أجرا فِي الصَّلَاة أبعدهم إِلَيْهَا ممشى، فأبعدهم، وَالَّذِي ينْتَظر الصَّلَاة حَتَّى يُصليهَا مَعَ الإِمَام أعظم أجرا من الَّذِي يُصليهَا ثمَّ ينَام ". قَالَ: وَفِي رِوَايَة أبي [كريب] " حَتَّى يُصليهَا مَعَ الإِمَام فِي جمَاعَة ". مُسلم: حَدثنِي إِسْحَاق بن مَنْصُور، أبنا زَكَرِيَّا بن عدي، أَنا عبيد اللَّهِ - يَعْنِي ابْن عَمْرو - عَن زيد بن أبي أنيسَة، عَن عدي بن ثَابت، عَن أبي حَازِم الْأَشْجَعِيّ، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ -: " من تطهر فِي بَيته ثمَّ مَشى إِلَى بَيت من بيُوت اللَّهِ - تَعَالَى - ليقضي فَرِيضَة من فَرَائض اللَّهِ - كَانَت

стр. 562

خطواته إِحْدَاهمَا تحط خَطِيئَة، وَالْأُخْرَى ترفع دَرَجَة ". مُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى، أَنا عَبْثَر، عَن سُلَيْمَان التَّيْمِيّ، عَن أبي عُثْمَان النَّهْدِيّ، عَن أبي بن كَعْب قَالَ: " كَانَ رجل - لَا أعلم رجلا أبعد من الْمَسْجِد مِنْهُ - وَكَانَ لَا تخطئه صَلَاة، قَالَ: فَقيل لَهُ - أَو قلت لَهُ -: لَو اشْتريت حمارا تركبه فِي الظلماء وَفِي الرمضاء. قَالَ: مَا يسرني أَن منزلي إِلَى جنب الْمَسْجِد، إِنِّي أُرِيد أَن يكْتب لي ممشاي إِلَى الْمَسْجِد ورجوعي إِذا رجعت إِلَى أَهلِي. فَقَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ -: قد جمع اللَّهِ لَك ذَلِك كُله ". مُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن أبي بكر الْمقدمِي، ثَنَا عباد بن عباد، ثَنَا عَاصِم، عَن أبي عُثْمَان، عَن أبي بن كَعْب قَالَ: " كَانَ رجل من الْأَنْصَار بَيته أقْصَى بَيت فِي الْمَدِينَة، وَكَانَ لَا تخطئه الصَّلَاة مَعَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ -، قَالَ: فتوجعنا لَهُ، فَقلت لَهُ: يَا فلَان، لَو أَنَّك اشْتريت حمارا يقيك من الرمضاء، ويقيك من هوَام الأَرْض. قَالَ: أما وَالله مَا أحب أَن بَيْتِي مطنب بِبَيْت مُحَمَّد ﷺ َ -. قَالَ: فَحملت بِهِ حملا حَتَّى أتيت بِهِ النَّبِي ﷺ َ - فَأَخْبَرته، قَالَ: فَدَعَاهُ فَقَالَ لَهُ مثل ذَلِك، وَذكر أَنه يَرْجُو فِي أَثَره الْأجر، فَقَالَ لَهُ النَّبِي ﷺ َ -: إِن لَك مَا احتسبت ". مُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن الْمثنى، ثَنَا عبد الصَّمد بن عبد الْوَارِث، سَمِعت أبي يحدث قَالَ: حَدثنِي الْجريرِي، عَن أبي نظرة، عَن جَابر بن عبد اللَّهِ قَالَ: " خلت الْبِقَاع حول الْمَسْجِد، فَأَرَادَ بَنو سَلمَة أَن يَنْتَقِلُوا إِلَى قرب الْمَسْجِد، فَبلغ

стр. 563

ذَلِك رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - فَقَالَ لَهُم: إِنَّه بَلغنِي أَنكُمْ تُرِيدُونَ أَن تنتقلوا قرب الْمَسْجِد. قَالُوا: نعم يَا رَسُول اللَّهِ، قد أردنَا ذَلِك. فَقَالَ: بني سَلمَة، دِيَاركُمْ تكْتب آثَاركُم، دِيَاركُمْ تكْتب آثَاركُم ". مُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة وَزُهَيْر بن حَرْب قَالَا: ثَنَا يزِيد بن هَارُون، أبنا مُحَمَّد بن مطرف، عَن زيد بن أسلم، عَن عَطاء بن يسَار، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " من غَدا إِلَى الْمَسْجِد أَو رَاح أعد اللَّهِ لَهُ فِي الْجنَّة نزلا / كلما غَدا أَو رَاح ". أَبُو دَاوُد: حَدثنَا يحيى بن معِين، ثَنَا أَبُو عُبَيْدَة الْحداد، ثَنَا إِسْمَاعِيل أَبُو سُلَيْمَان الكحال، عَن عبد اللَّهِ بن أَوْس، عَن بُرَيْدَة، عَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " بشر الْمَشَّائِينَ فِي الظُّلم إِلَى الْمَسَاجِد بِالنورِ التَّام يَوْم الْقِيَامَة ". إِسْمَاعِيل بن سُلَيْمَان أَبُو سُلَيْمَان لَيْسَ بِهِ بَأْس؛ قَالَه يحيى بن معِين. أَبُو دَاوُد: حَدثنَا أَبُو تَوْبَة، ثَنَا الْهَيْثَم بن حميد، عَن يحيى بن الْحَارِث، عَن الْقَاسِم أبي عبد الرَّحْمَن، عَن أبي أُمَامَة؛ أَن رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - قَالَ: " من خرج من بَيته متطهرا إِلَى صَلَاة مَكْتُوبَة فَأَجره كَأَجر الْحَاج الْمحرم، وَمن خرج إِلَى تَسْبِيح الضُّحَى لَا ينصبه إِلَّا إِيَّاه فَأَجره كَأَجر الْمُعْتَمِر، وَصَلَاة على أثر صَلَاة لَا لَغْو بَينهمَا كتاب فِي عليين ".

стр. 564

الْهَيْثَم بن حميد لَا بَأْس بِهِ، وَالقَاسِم وَثَّقَهُ البُخَارِيّ، وَكَذَلِكَ [ابْن] معِين وَالْعجلِي وَالتِّرْمِذِيّ، وَلَا خلاف فِي جلالته فِي الْعلم وَالدّين. أَبُو بكر بن أبي شيبَة: حَدثنَا شَبابَة، ثَنَا ابْن أبي ذِئْب، عَن المَقْبُري، عَن سعيد بن يسَار، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " مَا توطن رجل مُسلم الْمَسَاجِد للصَّلَاة وَالذكر، إِلَّا تبشبش اللَّهِ لَهُ كَمَا يتبشبش أهل الْغَائِب بغائبهم، إِذا قدم عَلَيْهِم ". أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ: حَدثنَا ابْن أبي ذِئْب - بِهَذَا الْإِسْنَاد - قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ -: " لَا يدمن عبد الْمَسْجِد للصَّلَاة وَالذكر، إِلَّا تبشبش اللَّهِ بِهِ إِذا خرج من أَهله، كَمَا يتبشبش أهل الْغَائِب بغائبهم ". أَبُو دَاوُد: حَدثنَا هِشَام بن عمار، ثَنَا صَدَقَة - يَعْنِي: ابْن خَالِد - ثَنَا عُثْمَان بن أبي العاتكة، عَن عُمَيْر بن هَانِئ، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ -: " من أَتَى الْمَسْجِد لشَيْء، فَهُوَ حَظه ". عُثْمَان بن أبي العاتكة لَا بَأْس بِهِ، سمع عُمَيْرًا وَسليمَان بن حبيب. مُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة وَأَبُو كريب جَمِيعًا، عَن أبي مُعَاوِيَة،

стр. 565

قَالَ (أَبُو بكر) : ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة، عَن الْأَعْمَش، عَن أبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ -: " صَلَاة الرجل فِي جمَاعَة تزيد على صلَاته فِي بَيته وَصلَاته فِي سوقه بضعا وَعشْرين دَرَجَة وَذَلِكَ أَن أحدهم إِذا تَوَضَّأ فَأحْسن الْوضُوء، ثمَّ أَتَى الْمَسْجِد لَا ينهزه إِلَّا الصَّلَاة، لَا يُرِيد إِلَّا الصَّلَاة - فَلم يخط خطْوَة إِلَّا رفع لَهُ بهَا دَرَجَة، وَحط عَنهُ بهَا خَطِيئَة حَتَّى يدْخل الْمَسْجِد، فَإِذا دخل الْمَسْجِد كَانَ فِي الصَّلَاة مَا كَانَت الصَّلَاة هِيَ تحسبه، وَالْمَلَائِكَة يصلونَ على أحدكُم مادام فِي مَجْلِسه الَّذِي صلى فِيهِ يَقُولُونَ: اللَّهُمَّ ارحمه، اللَّهُمَّ اغْفِر لَهُ، اللَّهُمَّ تب عَلَيْهِ. / مَا لم يؤذ فِيهِ، مَا لم يحدث فِيهِ ". مُسلم: حَدثنَا يحيى قَالَ: قَرَأت على مَالك، عَن أبي الزِّنَاد، عَن الْأَعْرَج، عَن أبي هُرَيْرَة، أَن رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - قَالَ: " لَا يزَال أحدكُم فِي صَلَاة مَا دَامَت الصَّلَاة تحبسه، لَا يمنعهُ أَن يَنْقَلِب إِلَى أَهله إِلَّا الصَّلَاة ". مُسلم: حَدثنِي مُحَمَّد بن سَلمَة الْمرَادِي، ثَنَا عبد اللَّهِ بن وهب، عَن يُونُس، عَن ابْن شهَاب، عَن ابْن هُرْمُز، عَن أبي هُرَيْرَة؛ أَن رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - قَالَ: " أحدكُم مَا قعد ينْتَظر الصَّلَاة فِي صَلَاة مَا لم يحدث، تَدْعُو لَهُ الْمَلَائِكَة تَقول: اللَّهُمَّ اغْفِر لَهُ، اللَّهُمَّ ارحمه ". مُسلم: حَدثنِي مُحَمَّد بن حَاتِم، ثَنَا بهز، ثَنَا حَمَّاد بن سَلمَة، عَن ثَابت، عَن أبي رَافع، عَن أبي هُرَيْرَة؛ أَن رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - قَالَ: " لَا يزَال العَبْد فِي صَلَاة مَا كَانَ فِي مُصَلَّاهُ ينْتَظر الصَّلَاة، تَقول الْمَلَائِكَة: اللَّهُمَّ اغْفِر لَهُ، اللَّهُمَّ
следующие страницы →