← Книги сунны

Книги сунны · id 4289

الأحكام الكبرى

عبد الحق الإشبيلي

Полный текст (2 300 стр.). Показаны 596–635 · переход к 601.

стр. 596

ثَوْبَان، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " إِذا رَأَيْتُمْ من يَبِيع أَو يبْتَاع فِي الْمَسْجِد فَقولُوا: لَا أربح اللَّهِ تجارتك، وَإِذا رَأَيْتُمْ من ينشد ضَالَّة فِي الْمَسْجِد فَقولُوا: لَا رد اللَّهِ عَلَيْك ". التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا الْحسن بن عَليّ الْخلال، ثَنَا عَارِم - هُوَ مُحَمَّد بن الْفضل - ثَنَا عبد الْعَزِيز بن مُحَمَّد بِهَذَا الْإِسْنَاد مثله. قَالَ: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب. بَاب التقاضي والملازمة وَرفع الْأَصْوَات فِي الْمَسْجِد البُخَارِيّ: حَدثنَا عبد اللَّهِ بن مُحَمَّد، ثَنَا عُثْمَان بن عمر، أَنا يُونُس، عَن الزُّهْرِيّ، عَن عبد اللَّهِ بن كَعْب بن مَالك، عَن كَعْب " أَنه تقاضي ابْن أبي حَدْرَد دينا كَانَ لَهُ عَلَيْهِ فِي الْمَسْجِد، فارتفعت أصواتهما حَتَّى سَمعهَا رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - وَهُوَ فِي بَيته، فَخرج إِلَيْهِمَا حَتَّى كشف سجف حجرته فَنَادَى: يَا كَعْب. قَالَ: لبيْك يَا رَسُول اللَّهِ. قَالَ: ضع من دينك هَذَا. وَأَوْمَأَ إِلَيْهِ؛ أَي: الشّطْر. قَالَ: فعلت يَا رَسُول اللَّهِ. قَالَ: قُم فاقضه ". بَاب إِدْخَال الصّبيان الْمَسْجِد النِّسَاء وَالرِّجَال النَّسَائِيّ: أخبرنَا قُتَيْبَة بن سعيد، ثَنَا اللَّيْث، عَن سعيد بن أبي سعيد، عَن عَمْرو بن سليم الزرقي، أَنه سمع أَبَا قَتَادَة يَقُول: " بَينا نَحن جُلُوس فِي الْمَسْجِد خرج علينا رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - يحمل أُمَامَة ابْنة أبي الْعَاصِ بن الرّبيع وَأمّهَا

стр. 597

زَيْنَب بنت رَسُول اللَّهِ ﷺ َ -، وَهِي صبية يحملهَا على عَاتِقه، فصلى رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - وَهِي على عَاتِقه يَضَعهَا إِذا ركع وَيُعِيدهَا إِذا قَامَ، حَتَّى قضى صلَاته يفعل ذَلِك بهَا ". أَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُحَمَّد بن الْعَلَاء، أَن زيد بن حباب حَدثهمْ، ثَنَا حُسَيْن ابْن وَاقد، حَدثنِي عبد اللَّهِ بن بُرَيْدَة، عَن أَبِيه قَالَ: " خَطَبنَا النَّبِي ﷺ َ - فَأقبل الْحسن وَالْحُسَيْن / ﵄ عَلَيْهِمَا قَمِيصَانِ أَحْمَرَانِ يَعْثرَانِ وَيقومَانِ، فَنزل فَأَخذهُمَا فَصَعدَ بهما، ثمَّ قَالَ: صدق اللَّهِ ﴿إِنَّمَا أَمْوَالكُم وَأَوْلَادكُمْ فتْنَة﴾ رَأَيْت هذَيْن فَلم أَصْبِر. ثمَّ أَخذ فِي خطبَته ". بَاب اللّعب بالحراب فِي الْمَسْجِد مُسلم: حَدثنِي أَبُو الطَّاهِر، أَخْبرنِي ابْن وهب، أَخْبرنِي يُونُس، عَن ابْن شهَاب، عَن عُرْوَة بن الزبير قَالَ: قَالَت عَائِشَة: " وَالله لقد رَأَيْت رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - يقوم على بَاب حُجْرَتي والحبشة يَلْعَبُونَ بِحِرَابِهِمْ فِي مَسْجِد رَسُول اللَّهِ ﷺ َ -، يسترني بردائه [لكَي أنظر إِلَى لعبهم، ثمَّ يقوم من أَجلي حَتَّى أكون أَنا الَّتِي أنصرف، فأقدروا قدر الْجَارِيَة الحديثة السن الحريصة على اللَّهْو ".

стр. 598

بَاب إنشاد الشّعْر فِي الْمَسْجِد مُسلم: حَدثنَا عَمْرو النَّاقِد وَإِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم وَابْن أبي عمر، كلهم عَن سُفْيَان - قَالَ عَمْرو: ثَنَا سُفْيَان بن عُيَيْنَة - عَن الزُّهْرِيّ، عَن سعيد، عَن أبي هُرَيْرَة " أَن عمر مر بِحسان وَهُوَ ينشد الشّعْر فِي الْمَسْجِد، فلحظ إِلَيْهِ، فَقَالَ: قد كنت أنْشد وَفِيه من هُوَ خير مِنْك. ثمَّ الْتفت إِلَى أبي هُرَيْرَة فَقَالَ: أنْشدك اللَّهِ، أسمعت رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - يَقُول: أجب عني، اللَّهُمَّ أيده بِروح الْقُدس؟ قَالَ: اللَّهُمَّ نعم ". بَاب الْقَضَاء وَاللّعان فِي الْمَسْجِد بَين الرِّجَال وَالنِّسَاء البُخَارِيّ: حَدثنَا يحيى، ثَنَا عبد الرَّزَّاق، ثَنَا ابْن جريج، أَنا ابْن شهَاب عَن المتلاعنة وَعَن السّنة فِيهَا، عَن حَدِيث سهل بن سعد أخي بني سَاعِدَة " أَن رجلا من الْأَنْصَار جَاءَ إِلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - فَقَالَ: يَا رَسُول اللَّهِ، أَرَأَيْت رجلا وجد مَعَ امْرَأَته رجلا أَيَقْتُلُهُ أم كَيفَ يفعل؟ فَأنْزل اللَّهِ فِي شَأْنه مَا ذكر فِي الْقُرْآن من أَمر التلاعن، فَقَالَ النَّبِي ﷺ َ -: قد قضي اللَّهِ فِيك وَفِي امْرَأَتك. قَالَ: فَتَلَاعَنا فِي الْمَسْجِد وَأَنا شَاهد، فَلَمَّا فرغا قَالَ: كذبت عَلَيْهَا يَا رَسُول اللَّهِ إِن أَمْسَكتهَا. فَطلقهَا ثَلَاثًا قبل أَن يَأْمُرهُ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - حِين فرغا من التلاعن، ففارقها عِنْد النَّبِي ﷺ َ -. فَقَالَ: ذَاك تَفْرِيق بَين كل متلاعنين ". بَاب الْمَسْأَلَة فِي الْمَسْجِد أَبُو دَاوُد: حَدثنَا بشر بن آدم، ثَنَا عبد اللَّهِ بن بكر السَّهْمِي، ثَنَا مبارك بن فضَالة، عَن ثَابت الْبنانِيّ، / عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي ليلى، عَن عبد الرَّحْمَن

стр. 599

ابْن أبي بكر قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ -: " هَل مِنْكُم أحد أطْعم الْيَوْم مِسْكينا؟ فَقَالَ أَبُو بكر: دخلت الْمَسْجِد فَإِذا بسائل يسْأَل، فَوجدت كسرة خبز فِي يَد عبد الرَّحْمَن فأخذتها فدفعتها إِلَيْهِ ". بَاب مَا جَاءَ فِي البزاق فِي الْمَسْجِد وَكَفَّارَة ذَلِك مُسلم: حَدثنَا عبد اللَّهِ بن مُحَمَّد بن أَسمَاء الضبعِي وشيبان بن فروخ قَالَا: ثَنَا مهْدي - وَهُوَ ابْن مَيْمُون - قَالَ: حَدثنِي وَاصل مولى أبي عُيَيْنَة عَن يحيى ابْن عقيل، عَن يحيى بن يعمر، عَن أبي الْأسود الديلِي، عَن أبي ذَر، عَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " عرضت عَليّ أَعمال أمتِي حسنها وسيئها، فَوجدت فِي محَاسِن أَعمالهَا الْأَذَى يماط عَن الطَّرِيق، وَوجدت فِي مساوئ أَعمالهَا النخاعة تكون فِي الْمَسْجِد لَا تدفن ". مُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى وقتيبة بن سعيد /، قَالَ يحيى: أَنا، وَقَالَ قُتَيْبَة: ثَنَا أَبُو عوَانَة، عَن قَتَادَة، عَن أنس بن مَالك قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ -: " البزاق فِي الْمَسْجِد خَطِيئَة، وكفارتها دَفنهَا ". بَاب مَا جَاءَ فِي البصاق فِي الْقبْلَة وَالتَّشْدِيد فِي ذَلِك الْبَزَّار: حَدثنَا الْحسن بن مُحَمَّد الزَّعْفَرَانِي، ثَنَا شَبابَة بن سوار، ثَنَا عَاصِم ابْن عمر، عَن مُحَمَّد بن سوقة، عَن نَافِع، عَن ابْن عمر قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ -: " تبْعَث النخامة فِي الْقبْلَة يَوْم الْقِيَامَة وَهِي فِي وَجه صَاحبهَا ". وَهَذَا الحَدِيث لَا نعلم يرْوى بِهَذَا اللَّفْظ إِلَّا عَن مُحَمَّد بن سوقة. أَبُو دَاوُد: حَدثنَا أَحْمد بن صَالح، ثَنَا عبد اللَّهِ بن وهب، أَخْبرنِي عَمْرو،

стр. 600

عَن بكر بن سوَادَة الجذامي، عَن صَالح بن حَيَوَان، عَن أبي سهلة السَّائِب بن خَلاد - قَالَ أَحْمد: من أَصْحَاب النَّبِي ﷺ َ -: " أَن رجلا أم قوما فبصق فِي الْقبْلَة وَرَسُول اللَّهِ ﷺ َ - ينظر، فَقَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - حِين فرغ: لَا يصل لكم. فَأَرَادَ بعد ذَلِك أَن يُصَلِّي لَهُم فمنعوه، وَأَخْبرُوهُ بقول رَسُول اللَّهِ ﷺ َ -، فَذكر ذَلِك لرَسُول اللَّهِ ﷺ َ - فَقَالَ: نعم. وحسبت أَنه قَالَ: آذيت اللَّهِ وَرَسُوله ". صَالح بن حَيَوَان لَا أعلم روى عَنهُ إِلَّا بكر بن سوَادَة، قَالَ أَبُو دَاوُد: من قَالَ خيوان بِالْخَاءِ المنقوطة فقد أَخطَأ. أَبُو دَاوُد: حَدثنَا يحيى بن حبيب، ثَنَا خَالِد - يَعْنِي ابْن الْحَارِث - عَن مُحَمَّد بن عجلَان، عَن عِيَاض بن عبد اللَّهِ، عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ " أَن رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - / كَانَ يحب العراجين وَلَا يزَال فِي يَده مِنْهَا، فَدخل الْمَسْجِد فَرَأى نخامة فِي قبْلَة الْمَسْجِد فحكها، ثمَّ أقبل على النَّاس مغضبا فَقَالَ: أيسر أحدكُم أَن يبصق فِي وَجهه؟ إِن أحدكُم إِذا اسْتقْبل الْقبْلَة فَإِنَّمَا يسْتَقْبل ربه وَالْملك عَن يَمِينه؛ فَلَا يتفل عَن يَمِينه وَلَا فِي قبلته، وليبصق عَن يسَاره، أَو تَحت قدمه، فَإِن عجل بِهِ أَمر فَلْيفْعَل هَكَذَا. وَوصف لنا ابْن عجلَان ذَلِك، أَن يتفل فِي ثَوْبه ثمَّ يرد بعضه على بعض ". بَاب دفن النخامة فِي الْمَسْجِد وحكها أَبُو دَاوُد: حَدثنَا القعْنبِي، ثَنَا أَبُو مودود، عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي حَدْرَد الْأَسْلَمِيّ قَالَ: سَمِعت أَبَا هُرَيْرَة يَقُول: قَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ -: " من دخل هَذَا الْمَسْجِد فبزق فِيهِ أَو تنخم فليحفر فليدفنه، فَإِن لم يفعل فليبزق فِي ثَوْبه ثمَّ ليخرج بِهِ ". أَبُو مودود هَذَا اسْمه: عبد الْعَزِيز بن أبي سُلَيْمَان، ثِقَة مَشْهُور.

стр. 601

أَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُسلم بن إِبْرَاهِيم، ثَنَا هِشَام وَشعْبَة وَأَبَان، عَن قَتَادَة، عَن أنس بن مَالك، أَن رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - قَالَ: " التفل فِي الْمَسْجِد خَطِيئَة، وكفارته أَن تورايه ". مُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى وَأَبُو بكر بن أبي شيبَة وَعَمْرو النَّاقِد، جَمِيعًا عَن سُفْيَان - قَالَ يحيى: أَنا سُفْيَان بن عُيَيْنَة - عَن الزُّهْرِيّ، عَن حميد بن عبد الرَّحْمَن، عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ " أَن النَّبِي ﷺ َ - رأى نخامة فِي قبْلَة الْمَسْجِد فحكها بحصاة، ثمَّ نهى أَن يبزق الرجل عَن يَمِينه أَو أُمَامَة، وَلَكِن يبزق عَن يسَاره أَو تَحت قدمه الْيُسْرَى ". البُخَارِيّ: حَدثنَا عبد اللَّهِ بن يُوسُف، أَنا مَالك، عَن نَافِع، عَن عبد اللَّهِ ابْن عمر " أَن رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - رأى بصاقا فِي جِدَار الْقبْلَة فحكه، ثمَّ أقبل على النَّاس فَقَالَ: إِذا كَانَ أحدكُم يُصَلِّي فَلَا يبصق قبل وَجهه، [فَإِن اللَّهِ قبل وَجهه] إِذا صلى ". وَفِي بعض طرق البُخَارِيّ: " إِن الْمُؤمن إِذا كَانَ فِي الصَّلَاة، فَإِنَّمَا يُنَاجِي ربه ".

стр. 602

بَاب هَل يُقَال: مَسْجِد بني فلَان البُخَارِيّ: حَدثنَا عبد اللَّهِ بن يُوسُف، ثَنَا مَالك، عَن نَافِع، عَن عبد اللَّهِ ابْن عمر: " أَن رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - سَابق بَين الْخَيل الَّتِي أضمرت من الحفياء، وأمدها ثنية الْوَدَاع، وسابق بَين الْخَيل الَّتِي لم تضمر من الثَّنية إِلَى مَسْجِد بني زُرَيْق، وَأَن عبد اللَّهِ بن عمر كَانَ فِيمَن سَابق بهَا ". / بَاب التَّيَمُّن عِنْد دُخُول الْمَسْجِد البُخَارِيّ: حَدثنَا سُلَيْمَان بن حَرْب، ثَنَا شُعْبَة، عَن الْأَشْعَث بن سليم، عَن أَبِيه، عَن مَسْرُوق، عَن عَائِشَة قَالَت: " كَانَ النَّبِي ﷺ َ - يحب التَّيَمُّن مَا اسْتَطَاعَ فِي شَأْنه كُله: فِي طهوره، وَترَجله، وتنعله ". بَاب مَا يُقَال عِنْد دُخُول الْمَسْجِد وَعند الْخُرُوج مِنْهُ مُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى، ثَنَا سُلَيْمَان بن [بِلَال، عَن] ربيعَة بن أبي عيد الرَّحْمَن، عَن عبد الْملك بن [سعيد] عَن أبي حميد، أَو عَن أبي أسيد قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ: " إِذا دخل أحدكُم أحدكُم الْمَسْجِد، فَلْيقل: اللَّهُمَّ افْتَحْ

стр. 603

لي أَبْوَاب رحمتك، وَإِذا خرج فَلْيقل: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك من فضلك ". النَّسَائِيّ: أخبرنَا مُحَمَّد بن بشار، ثَنَا أَبُو بكر - هُوَ الْحَنَفِيّ - ثَنَا الضَّحَّاك - هُوَ ابْن عُثْمَان - ثَنَا سعيد المَقْبُري، عَن أبي هُرَيْرَة، أَن رَسُول ﷺ َ - قَالَ: " إِذا دخل أحدكُم الْمَسْجِد فليسلم على النَّبِي ﷺ َ - وَليقل: اللَّهُمَّ افْتَحْ لي أَبْوَاب رحمتك، وَإِذا خرج فليسلم على النَّبِي ﷺ َ - وَليقل: اللَّهُمَّ باعدني من الشَّيْطَان ". الْبَزَّار: حَدثنَا عَمْرو بن عَليّ، ثَنَا أَبُو بكر الْحَنَفِيّ، ثَنَا الضَّحَّاك بن عُثْمَان، ثَنَا المَقْبُري، عَن أبي هُرَيْرَة، أَن رَسُول اللَّهِ قَالَ: " إِذا دخل أحدكُم الْمَسْجِد، فليسلم على النَّبِي وَليقل: اللَّهُمَّ افْتَحْ لي أَبْوَاب رحمتك، وَإِذا خرج فليسلم وَليقل: اللَّهُمَّ اعصمني من السوء ". بَاب الرُّكُوع عِنْد دُخُول الْمَسْجِد مُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا حُسَيْن بن عَليّ، عَن زَائِدَة، حَدثنِي عَمْرو بن يحيى الْأنْصَارِيّ، حَدثنِي مُحَمَّد بن يحيى بن حبَان، عَن عَمْرو ابْن سليم بن خلدَة، عَن أبي قَتَادَة صَاحب رَسُول اللَّه ﷺ َ - ِ قَالَ: " دخلت الْمَسْجِد وَرَسُول اللَّهِ ﷺ َ - جَالس بَين ظهراني النَّاس. قَالَ: فَجَلَست فَقَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ -: مَا مَنعك أَن تركع رَكْعَتَيْنِ قبل أَن تجْلِس؟ قَالَ: فَقلت: يَا رَسُول اللَّهِ، رَأَيْتُك جَالِسا وَالنَّاس جُلُوس. قَالَ: فَإِذا دخل أحدكُم الْمَسْجِد، فَلَا يجلس حَتَّى يرْكَع رَكْعَتَيْنِ ".

стр. 604

مُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى قَالَ: قَرَأت على مَالك، عَن عَامر بن عبد اللَّهِ بن الزبير، عَن عَمْرو بن سليم الزرقي، [عَن] أبي قَتَادَة الْأنْصَارِيّ، أَن رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - قَالَ: " إِذا دخل أحدكُم / الْمَسْجِد، فليركع رَكْعَتَيْنِ قبل أَن يجلس ". الطَّحَاوِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن يحيى بن [جناد] ، ثَنَا أَبُو سَلمَة مُوسَى بن إِسْمَاعِيل، ثَنَا همام، عَن مُحَمَّد بن عجلَان وَابْن جريج، عَن عَامر بن عبد اللَّهِ بن الزبير، عَن عَمْرو بن سليم، عَن أبي قَتَادَة، عَن رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - مثله قَالَ: وَزَاد ابْن جريج: " وَلَا يستخير حَتَّى يُصَلِّي ". بَاب دُخُول الْمُشرك الْمَسْجِد أَبُو دَاوُد: حَدثنَا عِيسَى بن حَمَّاد وقتيبة قَالَ قُتَيْبَة: ثَنَا اللَّيْث، عَن سعيد ابْن أبي سعيد، أَنه سمع أَبَا هُرَيْرَة يَقُول: " بعث النَّبِي ﷺ َ - خيلا قبل نجد فَجَاءَت بِرَجُل من بني حنيفَة يُقَال لَهُ: ثُمَامَة بن أَثَال - سيد أهل الْيَمَامَة - فربطوه بِسَارِيَة من سواري الْمَسْجِد، فَخرج إِلَيْهِ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - فَقَالَ: مَاذَا عنْدك يَا ثُمَامَة؟ قَالَ: عِنْدِي يَا مُحَمَّد خير، إِن تقتل تقتل ذَا دم، وَإِن تنعم تنعم على شَاكر، وَإِن كنت تُرِيدُ المَال فسل تعط مِنْهُ مَا شِئْت. فَتَركه رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - حَتَّى إِذا كَانَ الْغَد ثمَّ قَالَ: مَا عنْدك يَا ثُمَامَة؟ فَأَعَادَ اعَلَيْهِ لكَلَام، فَتَركه حَتَّى إِذا كَانَ بعد الْغَد فَذكر مثل هَذَا، فَقَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ -: أطْلقُوا ثُمَامَة. فَانْطَلق إِلَى نخل قريب من الْمَسْجِد فاغتسل،

стр. 605

ثمَّ دخل الْمَسْجِد فَقَالَ: أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا اللَّهِ وَأشْهد أَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله ... ... . . " وساقا الحَدِيث، قَالَ عِيسَى: أَنا اللَّيْث وَقَالَ: " ذَا ذمّ ". أَبْوَاب الْأَذَان بَاب بَدْء الْأَذَان وَقَول اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَإِذا نَادَيْتُمْ إِلَى الصَّلَاة اتَّخَذُوهَا هزوا وَلَعِبًا﴾ مُسلم: حَدثنَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم الْحَنْظَلِي، ثَنَا مُحَمَّد بن بكر. وثنا مُحَمَّد بن رَافع، ثَنَا عبد الرَّزَّاق، أَنا ابْن جريج. وحَدثني هَارُون بن عبد اللَّهِ - وَاللَّفْظ لَهُ - ثَنَا حجاج بن مُحَمَّد قَالَ: قَالَ ابْن جريج: أَخْبرنِي نَافِع مولى ابْن عمر، عَن عبد اللَّهِ بن عمر أَنه قَالَ: " كَانَ الْمُسلمُونَ حِين قدمُوا الْمَدِينَة يَجْتَمعُونَ فيتحينون الصَّلَاة، وَلَيْسَ يُنَادي بهَا أحد، فتكلموا يَوْمًا فِي ذَلِك، فَقَالَ بَعضهم: اتَّخذُوا ناقوسا مثل ناقوس النَّصَارَى. وَقَالَ بَعضهم: قرنا مثل قرن الْيَهُود. فَقَالَ عمر: أَو لَا تبعثون رجلا يُنَادي بِالصَّلَاةِ؟ فَقَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ -: يَا بِلَال، قُم فنادي بِالصَّلَاةِ ". أَبُو دَاوُد: حَدثنَا عباد بن مُوسَى الْخُتلِي، ونا زِيَاد بن أَيُّوب - وَحَدِيث عباد أتم - قَالَا: ثَنَا هشيم، عَن أبي بشر، عَن أبي عُمَيْر / بن أنس، عَن عمومة لَهُ

стр. 606

من الْأَنْصَار قَالَ: " اهتم النَّبِي ﷺ َ - للصَّلَاة كَيفَ يجمع النَّاس لَهَا. فَقيل لَهُ: انصب راية عِنْد حُضُور الصَّلَاة فَإِذا رأوها آذن بَعضهم بَعْضًا. فَلم يُعجبهُ ذَلِك. قَالَ: فَذكر لَهُ القنع يَعْنِي: الشبور - وَقَالَ زِيَاد: شبور الْيَهُود - فَلم يُعجبهُ وَقَالَ: هُوَ من أَمر الْيَهُود. قَالَ: فَذكر لَهُ الناقوس. قَالَ: هُوَ من أَمر النَّصَارَى. فَانْصَرف عبد اللَّهِ بن زيد بن عبد ربه وَهُوَ مهتم لَهُم النَّبِي ﷺ َ -، فَأرى الْأَذَان فِي مَنَامه. قَالَ: فغدا على رَسُول الله ﷺ َ - فَأخْبرهُ، فَقَالَ: يارسول الله إِنِّي لبين نَائِم ويقظان إِذْ أَتَانِي آتٍ فَأرَانِي الْأَذَان. قَالَ: وَكَانَ عمر بن الْخطاب قد رَآهُ قبل ذَلِك فكتمه عشْرين يَوْمًا. قَالَ: ثمَّ أخبر النَّبِي ﷺ َ - فَقَالَ لَهُ: مَا مَنعك أَن تخبرنا؟ فَقَالَ: سبقني عبد اللَّهِ ابْن زيد فَاسْتَحْيَيْت. فَقَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ -: قُم يَا بِلَال فَأنْظر مَا يَأْمُرك بِهِ عبد اللَّهِ بن زيد فافعله. قَالَ: فَإِذن بِلَال ". قَالَ أَبُو بشر: فَحَدثني أَبُو عُمَيْر: " أَن الْأَنْصَار تزْعم أَن عبد اللَّهِ بن زيد لَوْلَا أَنه كَانَ مَرِيضا يَوْمئِذٍ لجعله رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - مُؤذنًا ". بَاب الْأَمر بِالْأَذَانِ مُسلم: حَدثنِي زُهَيْر بن حَرْب، ثَنَا إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم، ثَنَا أَيُّوب، عَن أبي قلَابَة، عَن مَالك بن الْحُوَيْرِث قَالَ: " أَتَيْنَا رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - وَنحن شببة متقاربون فَأَقَمْنَا عِنْده عشْرين لَيْلَة، وَكَانَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - رحِيما رَقِيقا فَظن أَنا قد اشتقنا إِلَى أهلنا، فسألنا عَمَّن تركنَا من أهلنا فَأَخْبَرنَاهُ، فَقَالَ: ارْجعُوا إِلَى أهليكم فأقيموا فيهم وعلموهم ومروهم، فَإِذا حضرت الصَّلَاة فليؤذن لكم أحدكُم، ثمَّ ليؤمكم أكبركم ". بَاب مَا يجب على الْمُؤَذّن من تعاهد الْوَقْت الطَّحَاوِيّ: حَدثنَا أَبُو أُميَّة، ثَنَا أَبُو غَسَّان، ثَنَا شريك، عَن الْأَعْمَش،

стр. 607

عَن أبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة رفع الحَدِيث قَالَ: " الإِمَام ضَامِن، والمؤذن مؤتمن اللَّهُمَّ ثَبت الْأَئِمَّة، واغفر للمؤذنين ". قَالَ: وثنا أَبُو أُميَّة، ثَنَا سُرَيج بن النُّعْمَان، ثَنَا هشيم، عَن الْأَعْمَش، ثَنَا أَبُو صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي ﷺ َ - مثله. وَرَوَاهُ الطَّحَاوِيّ أَيْضا عَن عبد الْملك بن مَرْوَان الرقي، عَن شُجَاع بن الْوَلِيد، عَن سُلَيْمَان الْأَعْمَش، قَالَ: حدثت عَن أبي صَالح. وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد سُلَيْمَان الْأَشْعَث عَن أَحْمد بن حَنْبَل، عَن / ابْن فُضَيْل، عَن الْأَعْمَش، عَن رجل، عَن أبي صَالح. وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد أَيْضا عَن الْحسن بن عَليّ، [عَن] ابْن نمير، عَن الْأَعْمَش قَالَ: نبئت عَن أبي صَالح، وَلَا أَرَانِي إِلَّا قد سمعته مِنْهُ. وَرَوَاهُ أَبُو بكر الْبَزَّار قَالَ: ثَنَا مُحَمَّد بن مُوسَى الْقطَّان وَالْفضل بن سُهَيْل قَالَا: ثَنَا مُوسَى بن دَاوُد، ثَنَا زُهَيْر، عَن أبي إِسْحَاق، عَن أبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ -: " الإِمَام ضَامِن، والمؤذن مؤتمن؛ اللَّهُمَّ أرشد الْأَئِمَّة، واغفر للمؤذنين ". قَالَ: وَهَذَا الحَدِيث إِنَّمَا يعرف من حَدِيث الْأَعْمَش، عَن أبي صَالح. وروى أَبُو جَعْفَر الطَّحَاوِيّ أَيْضا قَالَ: ثَنَا عَليّ بن معبد، ثَنَا عبد الله بن يزِيد الْمُقْرِئ، ثَنَا حَيْوَة بن شُرَيْح، أَخْبرنِي نَافِع بن سُلَيْمَان، أَن مُحَمَّد بن أبي صَالح أخبرهُ، عَن أَبِيه، عَن عَائِشَة قَالَت: قَالَ النَّبِي ﷺ َ -: " الإِمَام ضَامِن،

стр. 608

والمؤذن مؤتمن؛ فأرشد اللَّهِ الإِمَام، وَعَفا عَن الْمُؤَذّن ". مُحَمَّد بن أبي صَالح هُوَ أَخُو سُهَيْل بن أبي صَالح، سمع أَبَاهُ، قَالَ أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيّ: سَمِعت أَبَا زرْعَة يَقُول: حَدِيث أبي هُرَيْرَة أصح من حَدِيث أبي صَالح عَن عَائِشَة، وَسمعت مُحَمَّدًا يَقُول: حَدِيث أبي صَالح عَن عَائِشَة أصح. بَاب صفة الْأَذَان وَاخْتِلَاف الرِّوَايَة فِيهِ مُسلم: حَدثنِي أَبُو غَسَّان [المسمعي] مَالك بن عبد الْوَاحِد وَإِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم، قَالَ أَبُو غَسَّان: ثَنَا معَاذ، وَقَالَ إِسْحَاق: أَنا معَاذ بن هِشَام صَاحب الدستوَائي، حَدثنِي أبي، عَن عَامر الْأَحول، عَن مَكْحُول، عَن عبد اللَّهِ بن محيريز، عَن أبي مَحْذُورَة: " أَن نَبِي اللَّهِ ﷺ َ - علمه هَذَا الْأَذَان: اللَّهِ أكبر اللَّهِ أكبر، أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا اللَّهِ، أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا اللَّهِ،، أشهد أَن مُحَمَّدًا رَسُول اللَّهِ، أشهد أَن مُحَمَّدًا رَسُول اللَّهِ، ثمَّ يعود فَيَقُول: أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا اللَّهِ، أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا اللَّهِ، أشهد أَن مُحَمَّدًا رَسُول اللَّهِ، أشهد أَن مُحَمَّدًا رَسُول اللَّهِ،، حَيّ على الصَّلَاة - مرَّتَيْنِ - حَيّ على الْفَلاح - مرَّتَيْنِ - زَاد إِسْحَاق: اللَّهِ أكبر، اللَّهِ أكبر، لَا إِلَه إِلَّا اللَّهِ ". أَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُحَمَّد بن مَنْصُور الطوسي، ثَنَا يَعْقُوب، ثَنَا أبي، عَن مُحَمَّد بن إِسْحَاق، حَدثنِي مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن الْحَارِث التَّيْمِيّ، عَن مُحَمَّد بن عبد اللَّهِ بن زيد بن عبد ربه، حَدثنِي أبي عبد اللَّهِ بن زيد قَالَ: " لما أَمر رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - بالناقوس يعْمل ليضْرب بِهِ / للنَّاس لجمع الصَّلَاة، طَاف بِي وَأَنا نَائِم رجل يحمل ناقوسا فِي يَده فَقلت: يَا عبد اللَّهِ، أتبيع الناقوس؟ قَالَ: وَمَا تصنع بِهِ؟

стр. 609

قلت: نَدْعُو إِلَى الصَّلَاة. قَالَ: أَفلا أدلك على مَا هُوَ خير من ذَلِك؟ فَقلت لَهُ: بلَى. قَالَ: تَقول: اللَّهِ أكبر، اللَّهِ أكبر، اللَّهِ أكبر، اللَّهِ أكبر، أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا اللَّهِ، أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا اللَّهِ، أشهد أَن مُحَمَّدًا رَسُول اللَّهِ، أشهد أَن مُحَمَّدًا رَسُول اللَّهِ، حَيّ على الصَّلَاة، حَيّ على الصَّلَاة، حَيّ على الْفَلاح، حَيّ على الْفَلاح، اللَّهِ أكبر، اللَّهِ أكبر، لَا إِلَه إِلَّا اللَّهِ. قَالَ: ثمَّ اسْتَأْخَرَ عني غير بعيد، ثمَّ قَالَ: ثمَّ تَقول إِذا أَقمت الصَّلَاة: اللَّهِ أكبر اللَّهِ أكبر، أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا اللَّهِ، أشهد أَن مُحَمَّدًا رَسُول اللَّهِ، حَيّ على الصَّلَاة، حَيّ على الْفَلاح، قد قَامَت الصَّلَاة، قد قَامَت الصَّلَاة، اللَّهِ أكبر اللَّهِ أكبر، لَا إِلَه إِلَّا اللَّهِ. فَلَمَّا أَصبَحت أتيت رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - فَأَخْبَرته بِمَا رَأَيْت، فَقَالَ: إِنَّهَا لرؤيا حق إِن شَاءَ اللَّهِ، فَقُمْ مَعَ بِلَال فألق عَلَيْهِ مَا رَأَيْت فليؤذن بِهِ، فَإِنَّهُ أندى صَوتا مِنْك. فَقُمْت مَعَ بِلَال فَجعلت ألقيه عَلَيْهِ وَيُؤذن بِهِ، قَالَ: فَسمع بذلك عمر ابْن الْخطاب وَهُوَ فِي بَيته، فَخرج وَهُوَ يجر رِدَاءَهُ يَقُول: يَا رَسُول اللَّهِ، وَالَّذِي بَعثك بِالْحَقِّ لقد رَأَيْت مثل مَا أرِي. فَقَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ -: فَللَّه الْحَمد ". قَالَ أَبُو دَاوُد: هَكَذَا رَوَاهُ الزُّهْرِيّ عَن سعيد بن الْمسيب، عَن عبد الله بن زيد، وَقَالَ فِيهِ ابْن إِسْحَاق، عَن الزُّهْرِيّ: " اللَّهِ أكبر، اللَّهِ أكبر، اللَّهِ أكبر اللَّهِ أكبر ". وَقَالَ معمر وَيُونُس عَن الزُّهْرِيّ: " اللَّهِ أكبر اللَّهِ أكبر " لم يثنيا. زَاد التِّرْمِذِيّ: بعد قَوْله " فَللَّه الْحَمد ": ذَلِك أثبت " رَوَاهُ عَن سعيد بن يحيى الْأمَوِي، عَن أَبِيه، عَن ابْن اسحاق، وَذكر طرفا من هَذَا الحَدِيث، وَذكره بِكَمَالِهِ فِي كتاب " الْعِلَل "، وقَالَ: حَدِيث حسن صَحِيح. بَاب مِنْهُ وَمد الصَّوْت بِالْأَذَانِ النَّسَائِيّ: أَخْبرنِي إِبْرَاهِيم بن الْحسن ويوسف بن سعيد - وَاللَّفْظ لَهُ - قَالَا: حَدثنَا حجاج، قَالَ ابْن جريج: أَخْبرنِي عبد الْعَزِيز بن عبد الْملك بن أبي

стр. 610

مَحْذُورَة، أَن عبد اللَّهِ بن محيريز أخبرهُ - وَكَانَ يَتِيما فِي حجر أبي مَحْذُورَة حَتَّى جهزه إِلَى الشَّام - قَالَ: " قلت لأبي مَحْذُورَة: إِنِّي خَارج إِلَى الشَّام وأخشى أَن أسأَل عَن تأذينك فَأَخْبرنِي، [فَأَخْبرنِي أَن أَبَا مَحْذُورَة قَالَ لَهُ ": نعم، خرجت فِي نفر، فَكُنَّا بِبَعْض طَرِيق حنين مقفل رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - من حنين، فلقينا رَسُول اللَّهِ ﷺ َ -] / فِي بعض الطَّرِيق، فَأذن مُؤذن رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - بِالصَّلَاةِ عِنْد رَسُول اللَّهِ ﷺ َ -، فسمعنا صَوت الْمُؤَذّن وَنحن عَنهُ (متنكبون) فظللنا نحكيه ونهزأ بِهِ، فَسمع رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - الصَّوْت، فَأرْسل إِلَيْنَا حَتَّى وقفنا بَين يَدَيْهِ فَقَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ -: أَيّكُم الَّذِي سَمِعت صَوته قد ارْتَفع؟ فَأَشَارَ الْقَوْم إِلَى - وَصَدقُوا - فأرسلهم كلهم وحبسني، قَالَ: قُم فَأذن بِالصَّلَاةِ. فَقُمْت فَألْقى عَليّ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - التأذين هُوَ نَفسه فَقَالَ: قل اللَّهِ أكبر اللَّهِ أكبر، اللَّهِ أكبر اللَّهِ أكبر، أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا اللَّهِ، أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا اللَّهِ، أشهد أَن مُحَمَّدًا رَسُول اللَّهِ، أشهد أَن مُحَمَّدًا رَسُول اللَّهِ، ثمَّ قَالَ: ارْجع فأمدد من صَوْتك "، ثمَّ قل: أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا اللَّهِ، أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا اللَّهِ، أشهد أَن مُحَمَّدًا رَسُول اللَّهِ، أشهد أَن مُحَمَّدًا رَسُول اللَّهِ، حَيّ على الصَّلَاة، حَيّ على الصَّلَاة، حَيّ على الْفَلاح، حَيّ على الْفَلاح، اللَّهِ أكبر، اللَّهِ أكبر، لَا إِلَه إِلَّا اللَّهِ. ثمَّ دَعَاني حِين قضيت، فَأَعْطَانِي صرة فِيهَا شَيْء من فضَّة، فَقلت: يَا رَسُول اللَّهِ، مرني بِالتَّأْذِينِ بِمَكَّة. قَالَ: قد أَمرتك بِهِ. فَقدمت على عتاب بن أسيد عَامل رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - بِمَكَّة، فَأَذنت مَعَه بِالصَّلَاةِ عَن أَمر رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - ". بَاب مِنْهُ والتثويب لصَلَاة الْفجْر أَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُسَدّد، ثَنَا الْحَارِث بن عبيد، عَن مُحَمَّد بن عبد الْملك

стр. 611

ابْن أبي مَحْذُورَة، عَن أَبِيه، عَن جده قَالَ: قلت: " يَا رَسُول اللَّهِ، عَلمنِي سنة الْأَذَان. قَالَ: فَمسح مقدم [رَأْسِي] قَالَ: تَقول اللَّهِ أكبر اللَّهِ أكبر، اللَّهِ أكبر اللَّهِ أكبر، ترفع بهَا صَوْتك، ثمَّ تَقول: أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا اللَّهِ، أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا اللَّهِ، أشهد أَن مُحَمَّدًا رَسُول اللَّهِ، أشهد أَن مُحَمَّدًا رَسُول اللَّهِ، [تخْفض بهَا صَوْتك، ثمَّ ترفع صَوْتك بِالشَّهَادَةِ: أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا اللَّهِ، أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا اللَّهِ، أشهد أَن مُحَمَّد رَسُول اللَّهِ، أشهد أَن مُحَمَّدًا رَسُول اللَّهِ] ، حَيّ على الصَّلَاة، حَيّ على الصَّلَاة، حَيّ على الْفَلاح، حَيّ على الْفَلاح. فَإِن كَانَت صَلَاة الصُّبْح، قلت: الصَّلَاة خير من النّوم، الصَّلَاة خير من النّوم، اللَّهِ أكبر، اللَّهِ أكبر، لَا إِلَه إِلَّا اللَّهِ ". الْحَارِث بن عبيد يضعف، وَقد روى عَنهُ عبد الرَّحْمَن بن مهْدي وَقَالَ: هُوَ من شُيُوخنَا. قَالَ أَبُو دَاوُد: ثَنَا الْحسن بن عَليّ، ثَنَا [أَبُو عَاصِم وَعبد الرَّزَّاق، عَن ابْن جريج، أَخْبرنِي عُثْمَان بن السَّائِب، أَخْبرنِي أبي وَأم عبد الْملك بن أبي مَحْذُورَة، عَن أَبى مَحْذُورَة، عَن النَّبِي ﷺ َ -] / نَحْو هَذَا الْخَبَر وَفِيه: " الصَّلَاة خير من النّوم، الصَّلَاة خير من النّوم فِي الأولى من الصُّبْح ". قَالَ أَبُو دَاوُد: وَحَدِيث مُسَدّد أبين قَالَ فِيهِ: " وَعَلمنِي الْإِقَامَة مرَّتَيْنِ مرَّتَيْنِ: اللَّهِ أكبر، اللَّهِ أكبر، أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا اللَّهِ "، أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا اللَّهِ، أشهد أَن مُحَمَّدًا رَسُول اللَّهِ، أشهد أَن مُحَمَّدًا رَسُول اللَّهِ، حَيّ على الصَّلَاة، حَيّ على الصَّلَاة، حَيّ على الْفَلاح، حَيّ على الْفَلاح، اللَّهِ أكبر، اللَّهِ أكبر، لَا إِلَه إِلَّا اللَّهِ ".

стр. 612

وَقَالَ عبد الرَّزَّاق: " فَإِذا أَقمت فقلها مرَّتَيْنِ: قد قَامَت الصَّلَاة، قد قَامَت الصَّلَاة، أسمعت؟ قَالَ: فَكَانَ أَبُو مَحْذُورَة لَا (يحز) ناصيته وَلَا يفرقها؛ لِأَن النَّبِي ﷺ َ - مسح عَلَيْهَا ". أَبُو مَحْذُورَة اسْمه: سَمُرَة بن معير، وَسمع السَّائِب وَأم عبد الْملك هَذَا الْخَبَر من أبي مَحْذُورَة فِيمَا ذكره النَّسَائِيّ ﵀ وَلم يذكر النَّسَائِيّ التثويب فِي فِي هَذَا الحَدِيث، وَلم يذكر: " قد قَامَت الصَّلَاة " قد قَامَت الصَّلَاة. النَّسَائِيّ: أخبرنَا سُوَيْد بن نصر، أَنا عبد اللَّهِ - يَعْنِي: ابْن الْمُبَارك - عَن سُفْيَان، عَن أبي جَعْفَر، عَن أبي سلمَان، عَن أبي مَحْذُورَة قَالَ: " كنت أؤذن للنَّبِي ﷺ َ - فَكنت أَقُول فِي أَذَان الْفجْر الأول: حَيّ على الصَّلَاة، حَيّ على الصَّلَاة، حَيّ على الْفَلاح، حَيّ على الْفَلاح، الصَّلَاة خير من النّوم، الصَّلَاة خير من النّوم، اللَّهِ أكبر، اللَّهِ أكبر، لَا إِلَه إِلَّا اللَّهِ ". أخبرنَا عَمْرو بن عَليّ، ثَنَا يحيى وَعبد الرَّحْمَن قَالَا: ثَنَا سُفْيَان بِهَذَا الْإِسْنَاد نَحوه. قَالَ عبد الرَّحْمَن بن مهْدي: وَلَيْسَ بِأبي جَعْفَر الْفراء. الدَّارَقُطْنِيّ: حَدثنَا الْحُسَيْن بن إِسْمَاعِيل، ثَنَا مُحَمَّد بن عُثْمَان بن كَرَامَة، ثَنَا أَبُو إسامة، ثَنَا ابْن عون، عَن مُحَمَّد، عَن أنس قَالَ: " من السّنة إِذا قَالَ الْمُؤَذّن فِي أَذَان الْفجْر: حَيّ على الْفَلاح، قَالَ: الصَّلَاة خير من النّوم، الصَّلَاة خير من النّوم، اللَّهِ أكبر، اللَّهِ أكبر، لَا إِلَه إِلَّا اللَّهِ ". الطَّحَاوِيّ: حَدثنَا ابْن أبي دَاوُد، ثَنَا عَمْرو بن عون، أَنا هشيم، عَن ابْن

стр. 613

عون، عَن مُحَمَّد، عَن أنس قَالَ: " مَا كَانَ التثويب إِلَّا فِي صَلَاة الْغَدَاة، إِذا قَالَ الْمُؤَذّن: حَيّ على الْفَلاح، قَالَ: الصَّلَاة خير من النّوم - مرَّتَيْنِ ". وَكِيع: عَن سُفْيَان الثَّوْريّ، عَن عمرَان بن مُسلم، عَن سُوَيْد بن غَفلَة " أَنه أرسل إِلَى مُؤذن لَهُ: لَا تثوب فِي شَيْء من الصَّلَوَات إِلَّا الْفجْر، فَإِذا بلغت حَيّ على الْفَلاح، فَقل: الصَّلَاة خير من النّوم، الصَّلَاة خير من النّوم؛ فَإِنَّهُ أَذَان بِلَال ". حَدَّثَنِيهِ الْقرشِي: حَدثنَا شُرَيْح، / ثَنَا أَبُو مُحَمَّد بن حزم، ثَنَا مُحَمَّد بن سعيد بن نَبَات، ثَنَا عبد اللَّهِ بن نصر، ثَنَا قَاسم بن أصبغ، ثَنَا ابْن وضاح، ثَنَا مُوسَى بن مُعَاوِيَة، ثَنَا وَكِيع ... . فَذكره. سُوَيْد بن غَفلَة من كبار التَّابِعين، قدم الْمَدِينَة بعد موت النَّبِي ﷺ َ - بِخمْس لَيَال أَو نَحْوهَا، وَأدْركَ جَمِيع الصَّحَابَة البَاقِينَ. بَاب يستدير فِي الْأَذَان مُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة وَزُهَيْر بن حَرْب، جَمِيعًا عَن وَكِيع، قَالَ زُهَيْر: ثَنَا سُفْيَان ثَنَا عون بن أبي جُحَيْفَة، عَن أَبِيه قَالَ: " أتيت النَّبِي ﷺ َ - وَهُوَ بِالْأَبْطح فِي قبَّة حَمْرَاء من أَدَم، قَالَ: فَخرج بِلَال بوضوئه فَمن نائل وناضح، قَالَ: فَخرج النَّبِي ﷺ َ - عَلَيْهِ حلَّة حَمْرَاء كَأَنِّي أنظر إِلَى بَيَاض سَاقيه، قَالَ: فَتَوَضَّأ وَأذن بِلَال، قَالَ: فَجعلت أتتبع فَاه هَا هُنَا وهَا هُنَا، يَمِينا وَشمَالًا: حَيّ على الصَّلَاة، حَيّ على الْفَلاح، قَالَ: ثمَّ ركزت لَهُ عنزة فَتقدم فصلى الظّهْر رَكْعَتَيْنِ، يمر بَين يَدَيْهِ الْحمار وَالْكَلب لَا يمْنَع، ثمَّ صلى الْعَصْر رَكْعَتَيْنِ، ثمَّ لم يزل يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ حَتَّى رَجَعَ إِلَى الْمَدِينَة ".

стр. 614

التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مَحْمُود بن غيلَان، ثَنَا عبد الرَّزَّاق، أَنا سُفْيَان، عَن عون بن أبي جُحَيْفَة، عَن أَبِيه قَالَ: " رَأَيْت بِلَالًا يُؤذن ويدور، وَيتبع فَاه هَاهُنَا وَهَاهُنَا، وأصبعاه فِي أُذُنَيْهِ ... ... ". وَذكر بَاقِي الحَدِيث وَقَالَ: حَدِيث حسن صَحِيح. أَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُوسَى بن إِسْمَاعِيل، ثَنَا قيس بن الرّبيع، وثنا مُحَمَّد ابْن سُلَيْمَان الْأَنْبَارِي، ثَنَا وَكِيع، عَن سُفْيَان بِهَذَا الْإِسْنَاد: " أتيت النَّبِي ﷺ َ - وَهُوَ فِي قبَّة حَمْرَاء من أَدَم، قَالَ: فَخرج بِلَال فَأذن، فَكتب أتتبع فَاه هَاهُنَا وَهَاهُنَا، قَالَ: ثمَّ خرج رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - وَعَلِيهِ حلَّة حَمْرَاء بردة يَمَانِية قطري - قَالَ مُوسَى: - ثمَّ رَأَيْت بِلَالًا خرج إِلَى الأبطح فَأذن، فَلَمَّا بلغ: حَيّ على الصَّلَاة، حَيّ على الْفَلاح، لوى عُنُقه يَمِينا وَشمَالًا، وَلم يستدر، ثمَّ دخل فَأخْرج العنزة ... . " وسَاق الحَدِيث. الدَّارَقُطْنِيّ: حَدثنَا عَليّ بن الْفضل بن طَاهِر ثَنَا عبد الصَّمد بن الْفضل، ثَنَا خَالِد بن عبد الرَّحْمَن المَخْزُومِي، ثَنَا كَامِل أَبُو الْعَلَاء، عَن أبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: " أَمر (بِلَال) أَن يشفع الْأَذَان، ويوتر الْإِقَامَة، ويستدير فِي أَذَانه ". كَامِل هُوَ ابْن الْعَلَاء أَبُو الْعَلَاء، قَالَ أَبُو عبد الله: وَثَّقَهُ يحيى بن معِين. / بَاب لَا يَأْخُذ على أَذَانه أجرا أَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُوسَى بن إِسْمَاعِيل، ثَنَا حَمَّاد، أَنا سعيد الْجريرِي، عَن أبي الْعَلَاء، عَن مطرف بن عبد الله، عَن عُثْمَان بن أبي الْعَاصِ قَالَ: قلت - وَقَالَ مُوسَى فِي مَوضِع آخر: إِن عُثْمَان بن أبي الْعَاصِ قَالَ ١: " يَا رَسُول اللَّهِ،

стр. 615

اجْعَلنِي إِمَام قومِي، قَالَ: أَنْت إمَامهمْ، واقتد بأضعفهم، وَاتخذ مُؤذنًا لَا يَأْخُذ على أَذَانه أجرا ". النَّسَائِيّ: أخبرنَا أَحْمد بن سُلَيْمَان، ثَنَا عَفَّان، ثَنَا حَمَّاد بن سَلمَة بِهَذَا الْإِسْنَاد مثله. بَاب من اخْتَار الْمُؤَذّن لحسن صَوته النَّسَائِيّ: أَخْبرنِي إِبْرَاهِيم بن الْحسن، ثَنَا حجاج، عَن ابْن جريج، عَن عُثْمَان بن السَّائِب قَالَ: أَخْبرنِي أبي وَأم عبد الْملك بن أبي مَحْذُورَة، عَن أبي مَحْذُورَة قَالَ: " لما خرج رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - من حنين خرجت عَاشر عشرَة من أهل مَكَّة نطلبهم، فسمعناهم يُؤذنُونَ بِالصَّلَاةِ، فقمنا نؤذن نستهزئ بهم، فَقَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - /: قد سَمِعت فِي هَؤُلَاءِ تأذين إِنْسَان حسن الصَّوْت. فَأرْسل إِلَيْنَا فأذنا رجلا رجلا كنت أخرهم، فَقَالَ حِين أَذِنت: تعال. فأجلسني بَين يَدَيْهِ فَمسح على ناصيتي، وبرك على ثَلَاث مرَارًا، ثمَّ قَالَ: اذْهَبْ فَأذن عِنْد الْبَيْت الْحَرَام ". وَذكر الحَدِيث أَبُو عمر: حَدثنَا خلف بن قَاسم، ثَنَا أَبُو عَليّ بن السكن، ثَنَا أَحْمد بن مُحَمَّد بن شيبَة، ثَنَا زِيَاد بن أَيُّوب، ثَنَا سعيد بن عِيَاض، ثَنَا همام، عَن عَامر الْأَحول، عَن مَكْحُول، عَن ابْن محيريز، عَن أبي مَحْذُورَة أَن النَّبِي ﷺ َ - أَمر نَحْو عشْرين رجلا فأذنوا، فأعجبه صَوت أبي مَحْذُورَة فَعلمه الْأَذَان ". قَالَ ابْن السكن: لم يرو هَذَا الحَدِيث غير همام. بَاب أَذَان الْأَعْمَى إِذا كَانَ لَهُ من يُخبرهُ مُسلم: حَدثنَا ابْن نمير، ثَنَا أبي، ثَنَا عبيد اللَّهِ، عَن نَافِع، عَن ابْن عمر قَالَ: " كَانَ لرَسُول اللَّهِ ﷺ َ - مؤذنان: بِلَال، وَابْن أم مَكْتُوم الْأَعْمَى ".

стр. 616

البُخَارِيّ: حَدثنَا عبد اللَّهِ بن مسلمة، عَن مَالك، عَن ابْن شهَاب، عَن سَالم بن عبد اللَّهِ، عَن أَبِيه، أَن رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - قَالَ: " إِن بِلَالًا يُؤذن بلَيْل، فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُنَادي ابْن أم مَكْتُوم. قَالَ: وَكَانَ رجلا أعمى لَا يُنَادي حَتَّى يُقَال لَهُ: أَصبَحت أَصبَحت ". بَاب الْأَذَان قبل الْفجْر وَبعده مُسلم: حَدثنَا ابْن نمير بِلَال، ثَنَا أبي، ثَنَا عبيد اللَّهِ، عَن نَافِع، عَن ابْن عمر قَالَ: " كَانَ لرَسُول اللَّهِ ﷺ َ - مؤذنان: بِلَال، وَابْن أم مَكْتُوم الْأَعْمَى، فَقَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ -: إِن بِلَال يُنَادي بلَيْل، فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُنَادي ابْن أم مَكْتُوم. قَالَ وَلم يكن بَينهمَا إِلَّا أَن ينزل هَذَا ويرقى هَذَا ". البُخَارِيّ: حَدثنِي عبيدِ بن إِسْمَاعِيل، عَن أبي أُسَامَة، عَن عبيد اللَّهِ، عَن نَافِع، عَن ابْن عمر وَالقَاسِم بن مُحَمَّد، عَن عَائِشَة " أَن بِلَالًا / كَانَ يُؤذن بلَيْل فَقَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ -: إِن بِلَالًا يُؤذن بلَيْل، فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُؤذن ابْن أم مَكْتُوم؛ فَإِنَّهُ لَا يُؤذن حَتَّى يطلع الْفجْر. قَالَ الْقَاسِم: وَلم يكن بَين اذانهما إِلَّا أَن يرقى ذَا وَينزل ذَا ". بَاب الْأَذَان فِي السّفر مُسلم: حَدثنَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم الْحَنْظَلِي، أَنا عبد الْوَهَّاب، عَن خَالِد

стр. 617

الْحذاء، عَن أبي قلَابَة، عَن مَالك بن الْحُوَيْرِث قَالَ: " أتيت النَّبِي ﷺ َ - أَنا وَصَاحب لي، فَلَمَّا أردنَا الإقفال من عِنْده، قَالَ لنا: إِذا حضرت الصَّلَاة فأذنا ثمَّ أقيما، وليؤمكما أكبركما ". بَاب الْأَذَان للصَّلَاة الْفَائِتَة النَّسَائِيّ: أخبرنَا عَمْرو بن عَليّ، ثَنَا يحيى، ثَنَا ابْن أبي ذِئْب، ثَنَا سعيد ابْن أبي سعيد، عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي سعيد، عَن أَبِيه قَالَ: " شغلنا الْمُشْركُونَ يَوْم الخَنْدَق عَن صَلَاة الظّهْر حَتَّى غربت الشَّمْس، وَذَلِكَ قبل أَن ينزل فِي الْقِتَال مَا أنزل، فَأنْزل اللَّهِ : ﴿وَكفى اللَّهِ الْمُؤمنِينَ الْقِتَال﴾ فَأمر رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - بِلَالًا فَأذن (الظّهْر) فَصلاهَا فِي وَقتهَا، (ثمَّ أذن للعصر فَصلاهَا فِي وَقتهَا) ثمَّ أذن للمغرب فَصلاهَا فِي وَقتهَا ". وروى أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ قَالَ: ثَنَا ابْن أبي ذِئْب بِهَذَا الْإِسْنَاد " كُنَّا مَعَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - يَوْم الخَنْدَق فشغلنا عَن (الصَّلَوَات) ، فَأمر رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - بِلَالًا فَأَقَامَ لكل صَلَاة إِقَامَة، وَذَلِكَ قبل أَن ينزل عَلَيْهِ: ﴿فَإِن خِفْتُمْ فرجالا أَو ركبانا﴾ ".

стр. 618

وَقد تقدم فِي بَاب من نَام عَن صَلَاة أَو نَسِيَهَا " أَنه ﵇ أَمر بِلَالًا فَأذن للصبح بَعْدَمَا طلعت الشَّمْس ". بَاب مَا جَاءَ أَن الشَّيْطَان يدبر عِنْد سَماع الْأَذَان مُسلم: حَدثنَا قُتَيْبَة بن سعيد، وَزُهَيْر بن حَرْب، وَإِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم، وَاللَّفْظ لقتيبة، قَالَ إِسْحَاق: أَنا، وَقَالَ الْآخرَانِ: ثَنَا جرير، عَن الْأَعْمَش، عَن أبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " إِن الشَّيْطَان إِذا سمع النداء بِالصَّلَاةِ أحَال لَهُ ضراط حَتَّى لَا يسمع صَوته، فَإِذا سكت رَجَعَ فوسوس، فَإِذا سمع الْإِقَامَة ذهب حَتَّى لَا يسمع صَوته، فَإِذا سكت رَجَعَ فوسوس ". مُسلم: حَدثنِي أُميَّة بن بسطَام، ثَنَا يزِيد بن زُرَيْع، ثَنَا روح، عَن سُهَيْل قَالَ: " أَرْسلنِي أبي إِلَى بني حَارِثَة، قَالَ: وَمَعِي غُلَام لنا - أَو صَاحب - فناداه مُنَاد من حَائِط باسمه، قَالَ: وأشرف الَّذِي معي على الْحَائِط فَلم ير شَيْئا، فَذكرت ذَلِك لأبي فَقَالَ: لَو شَعرت أَنَّك تلقى هَذَا لم أرسلك، وَلَكِن إِذا سَمِعت صَوتا فَنَادِ بِالصَّلَاةِ؛ فَإِنِّي سَمِعت أَبَا هُرَيْرَة يحدث عَن رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - أَنه قَالَ: إِن الشَّيْطَان إِذا نُودي بِالصَّلَاةِ ولى وَله حصاص ". مُسلم: حَدثنَا قُتَيْبَة بن سعيد، ثَنَا الْمُغيرَة - يَعْنِي: الْحزَامِي - عَن أبي الزِّنَاد، عَن الْأَعْرَج، عَن أبي هُرَيْرَة، أَن النَّبِي ﷺ َ - / قَالَ: " إِذا نُودي بِالصَّلَاةِ أدبر الشَّيْطَان لَهُ ضراط حَتَّى لَا يسمع التأذين، فَإِذا قضي التأذين أقبل حَتَّى إِذا ثوب بِالصَّلَاةِ أدبر، حَتَّى إِذا قضي التثويب أقبل حَتَّى يخْطر بَين الْمَرْء وَنَفسه، يَقُول لَهُ: اذكر كَذَا، وَاذْكُر كَذَا. لما لم يكن يذكر من قبل، حَتَّى يظل الرجل لَا يدْرِي كم صلى ".

стр. 619

مُسلم: وثنا مُحَمَّد بن رَافع، ثَنَا عبد الرَّزَّاق، (أَنا) معمر، عَن همام بن مُنَبّه، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي ﷺ َ - بِمثلِهِ غير أَنه قَالَ: " حَتَّى يظل الرجل إِن يدْرِي كَيفَ صلى ". مُسلم: حَدثنَا قُتَيْبَة، ثَنَا جرير، عَن الْأَعْمَش، عَن أبي سُفْيَان، عَن جَابر قَالَ: سَمِعت النَّبِي ﷺ َ - يَقُول: " إِن الشَّيْطَان إِذا سمع النداء بِالصَّلَاةِ ذهب حَتَّى يكون مَكَان الروحاء. قَالَ سُلَيْمَان: فَسَأَلته عَن الروحاء. فَقَالَ: هِيَ من الْمَدِينَة سِتَّة وَثَلَاثُونَ ميلًا ". بَاب مَا يحقن بِالْأَذَانِ من الدِّمَاء البُخَارِيّ: حَدثنِي قُتَيْبَة، ثَنَا إِسْمَاعِيل بن جَعْفَر، عَن حميد، عَن أنس، عَن النَّبِي ﷺ َ - " أَنه إِذا غزا قوما لم يغز بِنَا حَتَّى يصبح وَينظر، فَإِذا سمع أذانا كف عَنْهُم، وَإِن لم يسمع أذانا أغار عَلَيْهِم. قَالَ: فخرجنا إِلَى خَيْبَر فَانْتَهَيْنَا إِلَيْهِم لَيْلًا، فَلَمَّا أصبح وَلم يسمع أذانا ركبت، وَركبت خلف أبي طَلْحَة، وَإِن قدمي لتمس قدم النَّبِي ﷺ َ -، قَالَ: فَخَرجُوا إِلَيْنَا بمكاتلهم، ومساحيهم، فَلَمَّا رَأَوْا النَّبِي ﷺ َ - قَالُوا: مُحَمَّد وَالله، مُحَمَّد وَالْخَمِيس. قَالَ: فَلَمَّا رَآهُمْ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - قَالَ: اللَّهِ أكبر، اللَّهِ [أكبر] ، خربَتْ خَيْبَر، إِنَّا إِذا نزلنَا بِسَاحَة قوم فسَاء صباح الْمُنْذرين ". بَاب فضل الْأَذَان وَالدُّعَاء بعده أَبُو دَاوُد: حَدثنَا هَارُون بن مَعْرُوف، ثَنَا ابْن وهب، عَن عَمْرو بن

стр. 620

الْحَارِث، أَن أَبَا عشانة، حَدثهُ عَن عقبَة بن عَامر قَالَ: سَمِعت رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - يَقُول: " يعجب رَبك من راعي غنم فِي رَأس شظية للجبل، يُؤذن بِالصَّلَاةِ وَيُصلي، فَيَقُول اللَّهِ : انْظُرُوا إِلَى عَبدِي هَذَا يُؤذن وَيُقِيم بِالصَّلَاةِ يخَاف مني؛ قد غفرت لعبدي وأدخلته الْجنَّة ". أَبُو عشانة اسْمه حييّ بن يُؤمن الْمصْرِيّ الْمعَافِرِي، روى عَن عبد اللَّهِ بن عَمْرو وَعقبَة بن [عَامر] وَأبي الْيَقظَان، روى عَنهُ عَمْرو بن الْحَارِث وحرملة ابْن عمرَان، قَالَ أَحْمد بن حَنْبَل وَيحيى بن معِين: أَبُو عشانة حييّ بن يُؤمن ثِقَة. وَقَالَ أَبُو حَاتِم: أَبُو عشانة صَالح الحَدِيث. ذكر ذَلِك ابْن أبي حَاتِم. مُسلم: حَدثنَا زُهَيْر بن حَرْب، ثَنَا يحيى بن سعيد، عَن حَمَّاد بن سَلمَة، ثَنَا ثَابت، عَن أنس بن مَالك قَالَ: " كَانَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - يُغير إِذا طلع الْفجْر وَكَانَ يستمع الْأَذَان، فَإِن سمع اذانا أمسك، وَإِلَّا أغار، فَسمع رجلا يَقُول: اللَّهِ أكبر اللَّهِ أكبر. فَقَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ -: على الْفطْرَة. ثمَّ قَالَ: أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا اللَّهِ، أشهد أَن لَا / إِلَه إِلَّا اللَّهِ. فَقَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ -: خرجت من النَّار. فنظروا فَإِذا هُوَ راعي معزى ". البُخَارِيّ: حَدثنَا عبد اللَّهِ بن يُوسُف، ثَنَا مَالك، عَن عبد الرَّحْمَن بن عبد اللَّهِ بن عبد الرَّحْمَن بن أبي صعصعة الْأنْصَارِيّ ثمَّ الْمَازِني، عَن أَبِيه، أَنه أخبرهُ أَن أَبَا سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ لَهُ: " أَرَاك تحب الْغنم والبادية، فَإِذا كنت فِي غنمك أَو باديتك فَأَذنت للصَّلَاة فأرفع صَوْتك بالنداء، فَإِنَّهُ لَا يسمع مدى صَوت الْمُؤَذّن جن وَلَا أنس وَلَا شَيْء إِلَّا شهد لَهُ يَوْم الْقِيَامَة. قَالَ أَبُو سعيد: سمعته من رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - ".

стр. 621

أَبُو دَاوُد: حَدثنَا حَفْص بن عمر النمري، ثَنَا شُعْبَة، عَن مُوسَى بن أبي عُثْمَان، عَن أبي يحيى، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " الْمُؤَذّن يغْفر لَهُ مدى صَوته، وَيشْهد لَهُ كل رطب ويابس، وَشَاهد الصَّلَاة يكْتب لَهُ خمس وَعِشْرُونَ صَلَاة، وَيكفر عَنهُ مَا بَينهمَا ". الْبَزَّار: حَدثنَا إِسْحَاق بن بهْلُول وَمُحَمّد بن مِسْكين قَالَا: ثَنَا سعيد بن مَنْصُور، ثَنَا سُفْيَان بن عُيَيْنَة، عَن صَفْوَان بن سليم، عَن عَطاء بن يسَار، عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ: " يغْفر للمؤذن مد صَوته، ويصدقه مَا سَمعه من رطب ويابس ". قَالَ أَبُو بكر: لَا نعلم أحدا أسْندهُ عَن ابْن عَيْنِيَّة إِلَّا سعيد بن مَنْصُور، وَلم يُتَابع عَلَيْهِ. مُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن عبد اللَّهِ بن نمير، ثَنَا عَبدة، عَن طَلْحَة بن يحيى، عَن عَمه - هُوَ عِيسَى بن طَلْحَة - قَالَ: " كنت عِنْد مُعَاوِيَة بن أبي سُفْيَان فَجَاءَهُ الْمُؤَذّن يَدعُوهُ إِلَى الصَّلَاة، فَقَالَ مُعَاوِيَة: سَمِعت رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - يَقُول: المؤذنون أطول النَّاس أعناقا يَوْم الْقِيَامَة ". التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا أَبُو كريب، ثَنَا وَكِيع، عَن سُفْيَان، [عَن] أبي الْيَقظَان، عَن زَاذَان، عَن عبد اللَّهِ بن [عمر] قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ -: " [ثَلَاثَة] على كُثْبَان الْمسك - أرَاهُ قَالَ: يَوْم الْقِيَامَة - يَغْبِطهُمْ الْأَولونَ وَالْآخرُونَ: رجل يُنَادي بالصلوات الْخمس فِي كل يَوْم وَلَيْلَة، وَرجل يؤم قوما وهم بِهِ راضون، وَعبد أدّى حق اللَّهِ وَحقّ موَالِيه ".

стр. 622

قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب، لَا نعرفه إِلَّا من حَدِيث سُفْيَان، وَأَبُو الْيَقظَان اسْمه: عُثْمَان بن عُمَيْر، وَيُقَال: ابْن قيس. الدَّارَقُطْنِيّ: حَدثنَا أَبُو طَالب عَليّ بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن (الجهم) ، ثَنَا عَليّ بن دَاوُد الْقَنْطَرِي، ثَنَا عبد اللَّهِ بن صَالح، حَدثنِي يحيى بن أَيُّوب، عَن ابْن جريج، عَن نَافِع، عَن ابْن عمر؛ أَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " من أذن اثْنَتَيْ عشرَة سنة وَجَبت لَهُ الْجنَّة، وَكتب لَهُ بتأذينه / فِي كل مرّة سِتُّونَ حَسَنَة، وبإقامته ثَلَاثُونَ حَسَنَة ". أَبُو دَاوُد: حَدثنَا ابْن السَّرْح وَمُحَمّد بن سَلمَة قَالَا: ثَنَا ابْن وهب، عَن حييّ، عَن أبي عبد الرَّحْمَن، عَن عبد اللَّهِ بن عَمْرو " أَن رجلا قَالَ: يَا رَسُول اللَّهِ، إِن المؤذنين يفضلوننا. فَقَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ -: قل كَمَا يَقُولُونَ، فَإِذا انْتَهَيْت فسل تعط ". بَاب الاستهام على الْأَذَان البُخَارِيّ: حَدثنَا عبد الله بن يُوسُف، أَنا مَالك، عَن سمي مولى أبي بكر، عَن أبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة، أَن رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - قَالَ: " لَو يعلم

стр. 623

النَّاس مَا فِي النداء والصف الأول، (ثمَّ لَا يَجدوا) إِلَّا أَن يستهموا عَلَيْهِ لَا ستهموا، وَلَو يعلمُونَ مَا فِي التهجير لَا ستبقوا إِلَيْهِ، وَلَو يعلمُونَ مَا فِي الْعَتَمَة وَالصُّبْح لأتوهما وَلَو حبوا ". بَاب الْأَمر بِأَن يُقَال مثل مَا يَقُول الْمُؤَذّن وَفضل ذَلِك مُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى قَالَ: قَرَأت على مَالك، عَن ابْن شهَاب، عَن عَطاء بن يزِيد اللَّيْثِيّ، عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ، أَن رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - قَالَ: " إِذا سَمِعْتُمْ النداء فَقولُوا مثل مَا يَقُول الْمُؤَذّن ". البُخَارِيّ: حَدثنَا معَاذ بن فضَالة، ثَنَا هِشَام، عَن يحيى، عَن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن الْحَارِث، حَدثنِي عِيسَى بن طَلْحَة أَنه سمع مُعَاوِيَة يَوْمًا فَقَالَ بِمثلِهِ إِلَى قَوْله: " أشهد أَن مُحَمَّدًا رَسُول اللَّهِ " زَاد فِي حَدِيث آخر: " وَقَالَ: يَا أَيهَا النَّاس، إِنِّي سَمِعت رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - يَقُول حِين أذن الْمُؤَذّن مَا سَمِعْتُمْ مني من مَقَالَتي ". النَّسَائِيّ: أخبرنَا مُجَاهِد بن مُوسَى، وَإِبْرَاهِيم بن الْحسن قَالَا: ثَنَا حجاج، قَالَ: (ثَنَا) ابْن جريج، أَخْبرنِي عَمْرو بن يحيى، أَن عِيسَى بن عمر أخبرهُ،

стр. 624

عَن عبد اللَّهِ بن عَلْقَمَة بن وَقاص، عَن عَلْقَمَة بن وَقاص قَالَ: " أَنا عِنْد مُعَاوِيَة إِذْ أذن مؤذنة، فَقَالَ مُعَاوِيَة كَمَا قَالَ الْمُؤَذّن، حَتَّى إِذا قَالَ: حَيّ على الصَّلَاة. قَالَ: لَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه. فَلَمَّا قَالَ: حَيّ على الْفَلاح. قَالَ: لَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه. وَقَالَ بعد ذَلِك مَا قَالَ الْمُؤَذّن، ثمَّ قَالَ: سَمِعت رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - يَقُول ذَلِك ". أَبُو دَاوُد: حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن مهْدي، ثَنَا عَليّ بن مسْهر، عَن هِشَام بن عُرْوَة، عَن أَبِيه، عَن عَائِشَة " أَن النَّبِي ﷺ َ - كَانَ إِذا سمع الْمُؤَذّن يتَشَهَّد، قَالَ: وَأَنا وَأَنا ". مُسلم: حَدثنِي إِسْحَاق بن مَنْصُور، ثَنَا أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن جَهْضَم، ثَنَا إِسْمَاعِيل بن جَعْفَر، / عَن عمَارَة بن غزيَّة، عَن خبيب بن عبد الرَّحْمَن بن يسَاف، عَن حَفْص بن عَاصِم بن عمر، عَن أَبِيه، عَن جده عمر قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ -: إِذا قَالَ الْمُؤَذّن: اللَّهِ أكبر اللَّهِ أكبر. فَقَالَ أحدكُم: اللَّهِ أكبر اللَّهِ أكبر، ثمَّ قَالَ: أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا اللَّهِ. قَالَ: أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا اللَّهِ، ثمَّ قَالَ: أشهد أَن مُحَمَّدًا رَسُول اللَّهِ. قَالَ: أشهد أَن مُحَمَّدًا رَسُول اللَّهِ، ثمَّ قَالَ: حَيّ على الصَّلَاة. قَالَ: لَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه، ثمَّ قَالَ: حَيّ على الْفَلاح. قَالَ: لَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه. ثمَّ قَالَ: اللَّهِ أكبر الله أكبر. قَالَ: اللَّهِ أكبر اللَّهِ أكبر، ثمَّ قَالَ: لَا إِلَه إِلَّا الله. قَالَ: لَا إِلَه إِلَّا اللَّهِ من قلبه = دخل الْجنَّة ".

стр. 625

بَاب الْأَمر بِالصَّلَاةِ على النَّبِي ﷺ َ - عِنْد سَماع الْأَذَان وَطلب الْوَسِيلَة لَهُ مُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن سَلمَة الْمرَادِي، حَدثنَا عبد اللَّهِ بن وهب، عَن حَيْوَة - هُوَ ابْن شُرَيْح - وَسَعِيد بن أبي أَيُّوب وَغَيرهمَا، عَن كَعْب بن عَلْقَمَة، عَن عبد الرَّحْمَن بن جُبَير، عَن عبد اللَّهِ بن عَمْرو بن الْعَاصِ، أَنه سمع النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " إِذا سَمِعْتُمْ الْمُؤَذّن، فَقولُوا مثل مَا يَقُول، ثمَّ صلوا عَليّ، فَإِنَّهُ من صلى عَليّ صَلَاة صلى اللَّهِ عَلَيْهِ بهَا عشرا، ثمَّ سلوا اللَّهِ لي الْوَسِيلَة، فَإِنَّهَا منزلَة فِي الْجنَّة لَا تنبغي إِلَّا لعبد من عباد اللَّهِ، وَأَرْجُو أَن أكون أَنا هُوَ، فَمن سَأَلَ لي الْوَسِيلَة حلت [لَهُ] الشَّفَاعَة " بَاب كَيفَ تسْأَل الْوَسِيلَة البُخَارِيّ: حَدثنَا عَليّ بن عَيَّاش، ثَنَا شُعَيْب بن أبي حَمْزَة، عَن مُحَمَّد ابْن الْمُنْكَدر، عَن جَابر بن عبد اللَّهِ، أَن رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - قَالَ: " من قَالَ حِين يسمع النداء: اللَّهُمَّ رب هَذِه الدعْوَة التَّامَّة وَالصَّلَاة الْقَائِمَة آتٍ مُحَمَّدًا الْوَسِيلَة والفضيلة، وابعثه مقَاما مَحْمُودًا الَّذِي وعدته - حلت لَهُ شَفَاعَتِي يَوْم الْقِيَامَة ". بَاب مَا يَقُول حِين يسمع الْمُؤَذّن مُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن رمح، أَنا اللَّيْث، عَن الْحَكِيم بن عبد اللَّهِ الْقرشِي.

стр. 626

ثَنَا قُتَيْبَة بن سعيد، ثَنَا لَيْث، عَن الْحَكِيم بن عبد الله، عَن عَامر بن سعد ابْن أبي وَقاص، عَن سعد بن أبي وَقاص، عَن رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - أَنه قَالَ: " من قَالَ حِين يسمع الْأَذَان: أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا اللَّهِ وَحده لَا شريك لَهُ وَأَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله، رضيت بِاللَّه رَبًّا، وَبِالْإِسْلَامِ / دينا، وَبِمُحَمَّدٍ رَسُولا - غفر لَهُ ذَنبه ". قَالَ ابْن رمح فِي رِوَايَته: " من قَالَ حِين يسمع الْمُؤَذّن: وَأَنا أشهد ". وَلم يذكر قُتَيْبَة: قَوْله: " وَأَنا ". بَاب بَين كل أذانين صَلَاة مُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا أيو أُسَامَة ووكيع، عَن كهمس، (عَن) عبد الله بن بُرَيْدَة، عَن عبد اللَّهِ بن مُغفل الْمُزنِيّ قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ -: " بَين كل أذانين صَلَاة. قَالَهَا ثَلَاثًا، قَالَ فِي الثَّالِثَة: لمن شَاءَ ". الْبَزَّار: حَدثنَا عبد الْوَاحِد بن غياث، ثَنَا حَيَّان بن [عبيد اللَّهِ] ، عَن عبد اللَّهِ بن بُرَيْدَة، عَن أَبِيه، أَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " بَين كل أذانين صَلَاة إِلَّا الْمغرب ". وَهَذَا الحَدِيث لَا نعلم أحدا يرويهِ إِلَّا بُرَيْدَة، وَلَا نعلم أحدا رَوَاهُ عَن عبد اللَّهِ إِلَّا حَيَّان، وحيان رجل من أهل الْبَصْرَة مَشْهُور، وَلَيْسَ بِهِ بَأْس.

стр. 627

قَالَ أَبُو حَاتِم: حَيَّان بن [عبيد اللَّهِ] صَدُوق. بَاب إِعْلَام الْمُؤَذّن الإِمَام بِالصَّلَاةِ البُخَارِيّ: حَدثنَا أَبُو الْيَمَان، أَنا شُعَيْب، عَن الزُّهْرِيّ، حَدثنِي عُرْوَة، أَن عَائِشَة أخْبرته " أَن رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - كَانَ يُصَلِّي إِحْدَى عشرَة رَكْعَة، كَانَت تِلْكَ صلَاته، فَيسْجد السَّجْدَة من ذَلِك قدر مَا يقْرَأ أحدكُم خمسين آيَة قبل أَن يرفع رَأسه، ويركع رَكْعَتَيْنِ قبل صَلَاة الْفجْر، ثمَّ يضطجع على شقة الْأَيْمن حَتَّى يَأْتِيهِ الْمُؤَذّن للصَّلَاة ". بَاب كَرَاهِيَة الْخُرُوج من الْمَسْجِد بعد الْأَذَان مُسلم: حَدثنَا ابْن أبي عمر، ثَنَا سُفْيَان - هُوَ ابْن عُيَيْنَة - عَن عمر بن سعيد، عَن أَشْعَث بن أبي الشعْثَاء الْمحَاربي، عَن أَبِيه قَالَ: " سَمِعت أَبَا هُرَيْرَة - وَرَأى رجلا يجتاز الْمَسْجِد خَارِجا بعد الْأَذَان - فَقَالَ: أما هَذَا؛ فقد عصى أَبَا الْقَاسِم ﷺ َ - ". أَبْوَاب الْإِقَامَة بَاب الْأَمر بِالْإِقَامَةِ البُخَارِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن يُوسُف، ثَنَا سُفْيَان، عَن خَالِد، عَن أبي قلَابَة، عَن مَالك بن الْحُوَيْرِث: " أَتَى رجلَانِ النَّبِي ﷺ َ - يُريدَان السّفر، فَقَالَ النَّبِي

стр. 628

- ﷺ َ -: إِذا أَنْتُمَا خرجتما فأذنا، ثمَّ أقيما، ثمَّ ليؤمكما أكبركما ". بَاب من قَالَ إِن الْإِقَامَة وتر مُسلم: حَدثنَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم الْحَنْظَلِي، ثَنَا عبد الْوَهَّاب الثَّقَفِيّ، ثَنَا خَالِد الْحذاء، عَن أبي قلَابَة، عَن أنس / بن مَالك قَالَ: " ذكرُوا أَن يعلمُوا وَقت الصَّلَاة بِشَيْء يعرفونه، فَذكرُوا أَن ينوروا نَارا، أَو يضْربُوا ناقوسا، فَأمر بِلَال أَن يشفع الْأَذَان ويوتر الْإِقَامَة ". تَابعه وهيب عَن خَالِد. بَاب من قَالَ إِن الْإِقَامَة وتر، إِلَّا: قد قَامَت الصَّلَاة مُسلم: حَدثنَا خلف بن هِشَام، ثَنَا حَمَّاد بن يزِيد. وَأَنا يحيى، أَنا إِسْمَاعِيل بن علية، جَمِيعًا عَن خَالِد الْحذاء، عَن أبي قلَابَة، عَن أنس بن مَالك قَالَ: " أَمر بِلَال أَن يشفع الْأَذَان، ويوتر الْإِقَامَة ". زَاد يحيى فِي حَدِيثه عَن ابْن علية: فَحدثت بِهِ أَيُّوب، فَقَالَ: " إِلَّا الْإِقَامَة ". أَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُحَمَّد بن بشار، ثَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر، ثَنَا شُعْبَة، سَمِعت أَبَا جَعْفَر، يحدث عَن مُسلم أبي الْمثنى، عَن ابْن عمر قَالَ: " إِنَّمَا كَانَ الْأَذَان على عهد رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - مرَّتَيْنِ مرَّتَيْنِ، وَالْإِقَامَة مرّة مرّة، غير أَنه كَانَ يَقُول: قد قَامَت الصَّلَاة قد قَامَت الصَّلَاة. فَإِذا سمعنَا الْإِقَامَة توضأنا، ثمَّ خرجنَا إِلَى الصَّلَاة ".

стр. 629

قَالَ شُعْبَة: لم أسمع من أبي جَعْفَر غير هَذَا الحَدِيث. بَاب من قَالَ: إِن الْإِقَامَة مثنى مثنى وَكِيع: عَن الْأَعْمَش، عَن عَمْرو بن مرّة، عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي ليلى، ثَنَا أَصْحَاب مُحَمَّد ﷺ َ - " أَن عبد الله بن زيد أرِي الْأَذَان فِي الْمَنَام، فَأتى النَّبِي ﷺ َ - فَأخْبرهُ، قَالَ: علمه بِلَالًا فَقَامَ بِلَال فَأذن مثنى، وَأقَام مثنى ". حَدَّثَنِيهِ الْقرشِي: ثَنَا شُرَيْح بن مُحَمَّد، ثَنَا عَليّ بن أَحْمد بن سعيد بن حزم، ثَنَا ابْن نَبَات، ثَنَا عبد اللَّهِ بن نصر، ثَنَا قَاسم بن أصبغ، ثَنَا ابْن وضاح، ثَنَا مُوسَى بن مُعَاوِيَة، ثَنَا وَكِيع ... ... فَذكره. بَاب آخر من صفة الْإِقَامَة أَبُو دَاوُد: حَدثنَا الْحسن بن عَليّ، ثَنَا عَفَّان وَسَعِيد بن عَامر وحجاج - وَالْمعْنَى وَاحِد - قَالَ عَفَّان: ثَنَا همام، ثَنَا عَامر الْأَحول، حَدثنِي مَكْحُول، أَن ابْن محيريز حَدثهُ، أَن [أَبَا] مَحْذُورَة حَدثهُ " أَن رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - علمه الْأَذَان تسع عشرَة كلمة، وَالْإِقَامَة سبع عشرَة كلمة؛ الْأَذَان: اللَّهِ أكبر، اللَّهِ أكبر، اللَّهِ أكبر، اللَّهِ أكبر، أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا اللَّهِ، أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا اللَّهِ، أشهد أَن مُحَمَّدًا رَسُول اللَّهِ، أشهد أَن مُحَمَّدًا رَسُول اللَّهِ، أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا اللَّهِ، أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا اللَّهِ، أشهد أَن مُحَمَّدًا رَسُول اللَّهِ، أشهد أَن مُحَمَّدًا رَسُول اللَّهِ، حَيّ على الصَّلَاة، حَيّ على الصَّلَاة، حَيّ على الْفَلاح، حَيّ على الْفَلاح، اللَّهِ أكبر، اللَّهِ أكبر، لَا إِلَه إِلَّا اللَّهِ. وَالْإِقَامَة: اللَّهِ أكبر، اللَّهِ أكبر، اللَّهِ أكبر، [اللَّهِ أكبر] ، أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا اللَّهِ، أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا اللَّهِ، أشهد أَن مُحَمَّدًا رَسُول اللَّهِ، أشهد أَن مُحَمَّدًا رَسُول اللَّهِ، حَيّ على الصَّلَاة، حَيّ على الصَّلَاة، حَيّ على الْفَلاح، / حَيّ على الْفَلاح، قد

стр. 630

قَامَت الصَّلَاة، قد قَامَت الصَّلَاة، اللَّهِ أكبر، اللَّهِ أكبر، لَا إِلَه إِلَّا اللَّهِ ". بَاب مَتى يُقيم الْمُؤَذّن الصَّلَاة مُسلم: حَدثنِي سَلمَة بن شبيب، ثَنَا الْحسن بن أعين ثَنَا زُهَيْر، ثَنَا سماك بن حَرْب، عَن جَابر بن سَمُرَة قَالَ: كَانَ بِلَال يُؤذن إِذا دحضت فَلَا يُقيم حَتَّى يخرج النَّبِي فَإِذا خرج أَقَامَ الصَّلَاة حِين يرَاهُ وروى التِّرْمِذِيّ من طَرِيق الإفْرِيقِي عَن زِيَاد بن نعيم، عَن زِيَاد بن الْحَارِث الصدائي قَالَ أَمرنِي رَسُول الله أَن أؤذن فِي صَلَاة الْفجْر فَأَذنت فَأَرَادَ بِلَال أَن يُقيم، فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ - إِن أَخا صداء قد أذن فَمن أذن فَهُوَ يُقيم وَمن طَرِيق الإفْرِيقِي أَيْضا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَهُوَ ضَعِيف ضعفه النَّاس أَبْوَاب مَا يُصَلِّي بِهِ عَلَيْهِ بَاب الصَّلَاة فِي الثَّوْب الْوَاحِد، وَيجْعَل مِنْهُ على عَاتِقه مُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى قَالَ: قَرَأت على مَالك، عَن ابْن شهَاب،

стр. 631

عَن سعيد بن الْمسيب، عَن أبي هُرَيْرَة: " أَن سَائِلًا سَأَلَ رَسُول اللَّه ﷺ َ - ِ عَن الصَّلَاة فِي الثَّوْب الْوَاحِد، فَقَالَ: أَو لكلكم ثَوْبَان؟ ". مُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة وَعَمْرو النَّاقِد وَزُهَيْر بن حَرْب، عَن ابْن عُيَيْنَة - قَالَ زُهَيْر: ثَنَا سُفْيَان - عَن أبي الزِّنَاد، عَن الْأَعْرَج، عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - قَالَ: " لَا يُصَلِّي أحدكُم فِي الثَّوْب الْوَاحِد لَيْسَ على (عَاتِقه) مِنْهُ شَيْء ". أَبُو دَاوُد: حَدثنَا القعْنبِي، ثَنَا عبد الْعَزِيز بن مُحَمَّد، عَن مُوسَى بن إِبْرَاهِيم، عَن سَلمَة بن الْأَكْوَع قَالَ: " قلت: يَا رَسُول اللَّهِ، إِنِّي رجل أصيد فأصلى فِي الْقَمِيص الْوَاحِد؟ قَالَ: نعم [وازرره] وَلَو بشوكة ". رَوَاهُ أَبُو حَفْص الْخَولَانِيّ، عَن أبي بكر بن داسة، عَن أبي دَاوُد. وَرَوَاهُ ابْن الْأَعرَابِي، عَن مُحَمَّد بن عبد الْملك، عَن أبي دَاوُد. ومُوسَى هَذَا ضعفه أَبُو حَاتِم. أَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُسَدّد، ثَنَا ملازم بن عَمْرو الْحَنَفِيّ، ثَنَا عبد اللَّهِ بن بدر، عَن قيس بن طلق، عَن أَبِيه قَالَ: " قدمنَا على نَبِي اللَّهِ ﷺ َ - فجَاء رجل فَقَالَ: يَا رَسُول اللَّهِ، مَا ترى فِي الصَّلَاة فِي الثَّوْب الْوَاحِد؟ قَالَ: فَأطلق رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - إزَاره، ثمَّ طَارق بِهِ رِدَاءَهُ فَاشْتَمَلَ بهما، ثمَّ قَامَ فصلى بِنَا رَسُول اللَّهِ ﷺ َ -، فَلَمَّا أَن قضي الصَّلَاة قَالَ: أَو كلكلم يجد ثَوْبَيْنِ؟ ".

стр. 632

بَاب إِذا صلى فِي الثَّوْب الْوَاحِد خَالف بَين طَرفَيْهِ البُخَارِيّ: / حَدثنَا أَبُو نعيم، ثَنَا شَيبَان، عَن يحيى بن أبي كثير، عَن عِكْرِمَة - سمعته أَو كنت سَأَلته - قَالَ: سَمِعت أَبَا هُرَيْرَة يَقُول: أشهد أَنِّي سَمِعت رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - يَقُول: " من صلى فِي ثوب وَاحِد فليخالف بَين طَرفَيْهِ ". أَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُسَدّد، ثَنَا يحيى. وثنا مُسَدّد، ثَنَا إِسْمَاعِيل - الْمَعْنى - عَن هِشَام بن أبي عبد الله، عَن يحيى بن أبي كثير، عَن عِكْرِمَة، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ -: " إِذا صلى أحدكُم فِي ثوب فليخالف بطرفيه على عَاتِقيهِ ". مُسلم: حَدثنَا أَبُو كريب، ثَنَا أَبُو أُسَامَة، عَن هِشَام، عَن أَبِيه، أَن عمر ابْن أبي سَلمَة أخبرهُ قَالَ: رَأَيْت رَسُول الله ﷺ َ - يُصَلِّي فِي ثوب وَاحِد مُشْتَمِلًا بِهِ فِي بَيت أم سَلمَة، وَاضِعا طَرفَيْهِ على عَاتِقيهِ ". مُسلم: حَدثنَا قُتَيْبَة وَعِيسَى بن حَمَّاد قَالَا: ثَنَا اللَّيْث، عَن يحيى بن سعيد، عَن أبي أُمَامَة بن سهل بن حنيف، عَن عمر بن أبي سَلمَة قَالَ: " رَأَيْت رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - (فِي بَيت أم سَلمَة) يُصَلِّي فِي ثوب وَاحِد (متلحفا) مُخَالفا بَين طَرفَيْهِ ". زَاد عِيسَى بن حَمَّاد فِي رِوَايَته: " على مَنْكِبَيْه ".

стр. 633

بَاب إِذا كَانَ الثَّوْب ضيقا اتزر بِهِ البُخَارِيّ: حَدثنَا يحيى بن صَالح، ثَنَا فليح بن سُلَيْمَان، عَن سعيد بن الْحَارِث قَالَ: " سَأَلنَا جَابر بن عبد اللَّهِ عَن الصَّلَاة فِي الثَّوْب الْوَاحِد. فَقَالَ: خرجت مَعَ النَّبِي ﷺ َ - فِي بعض أَسْفَاره فَجئْت لَيْلَة لبَعض أَمْرِي فَوَجَدته يُصَلِّي، وَعلي ثوب وَاحِد فاشتملت بِهِ، وَصليت إِلَى جَانِبه، فَلَمَّا انْصَرف قَالَ: مَا السرى يَا جَابر؟ فَأَخْبَرته بحاجتي، فَلَمَّا فرغت قَالَ: مَا هَذَا الاشتمال الَّذِي رَأَيْت؟ قلت: كَانَ ثوبا. قَالَ: فَإِن كَانَ وَاسِعًا فالتحف بِهِ، وَإِن كَانَ ضيقا فأتزر بِهِ ". بَاب الصَّلَاة فِي الْإِزَار والرداء قَاسم بن أصبغ: حَدثنَا مُحَمَّد بن عِيسَى بن السكن، ثَنَا الْمثنى بن معَاذ، عَن أَبِيه، عَن شُعْبَة. قَالَ: وَأَنا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم النَّيْسَابُورِي، أَنا عبيد اللَّهِ بن معَاذ، ثَنَا أبي، ثَنَا شُعْبَة - وَاللَّفْظ لحَدِيث الْمثنى، عَن أَبِيه - عَن شُعْبَة، عَن تَوْبَة الْعَنْبَري، عَن نَافِع، عَن ابْن عمر قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ -: إِذا أَرَادَ أحدكُم أَن يُصَلِّي فليأتزر وليرتد ". رَوَاهُ أَبُو عمر فِي التَّمْهِيد عَن عبد الْوَارِث بن سُفْيَان، عَن قَاسم بن أصبغ. أَبُو دَاوُد حَدثنَا مُحَمَّد بن يحيى بن فَارس، ثَنَا سعيد بن مُحَمَّد، ثَنَا أَبُو تُمَيْلة يحيى بن وَاضح، ثَنَا أَبُو الْمُنِيب، عَن عبد الله بن بُرَيْدَة، عَن أَبِيه قَالَ: " نهى رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - أَن يصلى فِي لِحَاف لَا يتوشح بِهِ، وَالْآخر أَن يُصَلِّي فِي سَرَاوِيل / وَلَيْسَ عَلَيْك رِدَاء ". أَبُو الْمُنِيب هُوَ عبيد اللَّهِ بن عبد اللَّهِ الْعَتكِي، وَثَّقَهُ يحيى بن معِين، وَقَالَ أَبُو حَاتِم: هُوَ صَالح الحَدِيث. وَقَالَ البُخَارِيّ: أَبُو الْمُنِيب عِنْده مَنَاكِير.

стр. 634

بَاب الصَّلَاة بِغَيْر رِدَاء مُسلم: حَدثنِي عَمْرو النَّاقِد وَزُهَيْر بن حَرْب، قَالَ عَمْرو: ثَنَا إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم، عَن أَيُّوب، عَن مُحَمَّد بن سِيرِين، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: " نَادَى رجل النَّبِي ﷺ َ - فَقَالَ: أيصلي أَحَدنَا فِي ثوب وَاحِد؟ فَقَالَ: أَو كلكُمْ يجد ثَوْبَيْنِ؟ ". مُسلم: حَدثنِي حَرْمَلَة بن يحيى، ثَنَا ابْن وهب، أَخْبرنِي عَمْرو، أَن أَبَا الزبير الْمَكِّيّ حَدثهُ " أَنه رأى جَابر بن عبد اللَّهِ يُصَلِّي فِي ثوب متوشحا بِهِ وَعِنْده ثِيَابه، وَقَالَ جَابر أَنه رأى رَسُول اللَّهِ يصنع ذَلِك ". البُخَارِيّ: حَدثنَا عبد الْعَزِيز بن عبد اللَّهِ، حَدثنِي ابْن أبي الموَالِي، عَن مُحَمَّد بن الْمُنْكَدر قَالَ: " دخلت على جَابر بن عبد اللَّهِ وَهُوَ يُصَلِّي فِي ثوب [ملتحف] وَرِدَاؤُهُ مَوْضُوع، فَلَمَّا انْصَرف قُلْنَا لَهُ: يَا أَبَا عبد اللَّهِ، أَتُصَلِّي ورداؤك مَوْضُوع؟ قَالَ: نعم، أَحْبَبْت أَن يراني الْجُهَّال مثلكُمْ، رَأَيْت رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - يُصَلِّي كَذَا ". بَاب الصَّلَاة فِي ثِيَاب الْحَائِض وَغَيرهَا النَّسَائِيّ: أخبرنَا عَمْرو بن مَنْصُور، ثَنَا هِشَام بن عبد الْملك الطَّيَالِسِيّ، ثَنَا يحيى بن سعيد، حَدثنِي جَابر بن صبح قَالَ: سَمِعت خلاس بن عَمْرو يَقُول: سَمِعت عَائِشَة تَقول: " كنت أَنا وَرَسُول اللَّهِ ﷺ َ - أَبُو الْقَاسِم فِي الشعار الْوَاحِد وَأَنا حَائِض طامث، فَإِن أَصَابَهُ مني شَيْء غسل مَا أَصَابَهُ لم يعده إِلَى غَيره، وَصلى فِيهِ، ثمَّ يعود معي، فَإِن أَصَابَهُ مني شَيْء فعل مثل ذَلِك لم يعده إِلَى غَيره ".

стр. 635

أَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُسَدّد، ثَنَا يحيى، عَن جَابر بن صبح قَالَ: سَمِعت خلاسا الهجري قَالَ: سَمِعت عَائِشَة تَقول: " كنت انا وَرَسُول اللَّهِ ﷺ َ - نبيت فِي الشعار الْوَاحِد وَأَنا حَائِض طامث، فَإِن أَصَابَهُ مني شَيْء غسل مَكَانَهُ لم يعده صلى فِيهِ، وَإِن أصَاب - تَعْنِي: ثَوْبه - مِنْهُ شَيْء غسل مَكَانَهُ وَلم يعده صلى فِيهِ ". أَبُو دَاوُد: حَدثنَا عِيسَى بن حَمَّاد الْمصْرِيّ، أَنا اللَّيْث، عَن يزِيد بن أبي حبيب، عَن سُوَيْد بن قيس، عَن مُعَاوِيَة بن حديج، عَن مُعَاوِيَة بن أبي سُفْيَان " أَنه سَأَلَ أُخْته أم حَبِيبَة - زوج النَّبِي -: هَل كَانَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - يُصَلِّي فِي الثَّوْب الَّذِي يُجَامِعهَا فِيهِ؟ فَقَالَت: نعم، إِذا لم ير فِيهِ أَذَى ". / بَاب من صلى فِي ثوب وبع ضه على حَائِض مُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة وَزُهَيْر بن حَرْب، قَالَ زُهَيْر: ثَنَا وَكِيع، ثَنَا طَلْحَة بن يحيى، عَن عبيد اللَّهِ بن عبد اللَّهِ قَالَ: [سمعته عَن] عَائِشَة قَالَت: " كَانَ النَّبِي ﷺ َ - يُصَلِّي من اللَّيْل وَأَنا إِلَى جنبه وَأَنا حَائِض، وَعلي مرط وَعَلِيهِ بعضه إِلَى جنبه ". مُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى، أَنا خَالِد بن عبد اللَّهِ. وثنا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا عباد بن الْعَوام، جَمِيعًا عَن الشَّيْبَانِيّ، عَن عبد اللَّهِ بن شَدَّاد بن الْهَاد قَالَ: حَدَّثتنِي مَيْمُونَة زوج النَّبِي ﷺ َ - قَالَت: " كَانَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - يُصَلِّي وَأَنا حذاءه، وَرُبمَا أصابني ثَوْبه إِذا سجد ".
следующие страницы →