Полный текст (2 300 стр.). Показаны 631–670 · переход к 636.
стр. 631
عَن سعيد بن الْمسيب، عَن أبي هُرَيْرَة: " أَن سَائِلًا سَأَلَ رَسُول اللَّه ﷺ َ - ِ عَن الصَّلَاة فِي الثَّوْب الْوَاحِد، فَقَالَ: أَو لكلكم ثَوْبَان؟ ".
مُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة وَعَمْرو النَّاقِد وَزُهَيْر بن حَرْب، عَن ابْن عُيَيْنَة - قَالَ زُهَيْر: ثَنَا سُفْيَان - عَن أبي الزِّنَاد، عَن الْأَعْرَج، عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - قَالَ: " لَا يُصَلِّي أحدكُم فِي الثَّوْب الْوَاحِد لَيْسَ على (عَاتِقه) مِنْهُ شَيْء ".
أَبُو دَاوُد: حَدثنَا القعْنبِي، ثَنَا عبد الْعَزِيز بن مُحَمَّد، عَن مُوسَى بن إِبْرَاهِيم، عَن سَلمَة بن الْأَكْوَع قَالَ: " قلت: يَا رَسُول اللَّهِ، إِنِّي رجل أصيد فأصلى فِي الْقَمِيص الْوَاحِد؟ قَالَ: نعم [وازرره] وَلَو بشوكة ".
رَوَاهُ أَبُو حَفْص الْخَولَانِيّ، عَن أبي بكر بن داسة، عَن أبي دَاوُد.
وَرَوَاهُ ابْن الْأَعرَابِي، عَن مُحَمَّد بن عبد الْملك، عَن أبي دَاوُد.
ومُوسَى هَذَا ضعفه أَبُو حَاتِم.
أَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُسَدّد، ثَنَا ملازم بن عَمْرو الْحَنَفِيّ، ثَنَا عبد اللَّهِ بن بدر، عَن قيس بن طلق، عَن أَبِيه قَالَ: " قدمنَا على نَبِي اللَّهِ ﷺ َ - فجَاء رجل فَقَالَ: يَا رَسُول اللَّهِ، مَا ترى فِي الصَّلَاة فِي الثَّوْب الْوَاحِد؟ قَالَ: فَأطلق رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - إزَاره، ثمَّ طَارق بِهِ رِدَاءَهُ فَاشْتَمَلَ بهما، ثمَّ قَامَ فصلى بِنَا رَسُول اللَّهِ ﷺ َ -، فَلَمَّا أَن قضي الصَّلَاة قَالَ: أَو كلكلم يجد ثَوْبَيْنِ؟ ".
стр. 632
بَاب إِذا صلى فِي الثَّوْب الْوَاحِد خَالف بَين طَرفَيْهِ
البُخَارِيّ: / حَدثنَا أَبُو نعيم، ثَنَا شَيبَان، عَن يحيى بن أبي كثير، عَن عِكْرِمَة - سمعته أَو كنت سَأَلته - قَالَ: سَمِعت أَبَا هُرَيْرَة يَقُول: أشهد أَنِّي سَمِعت رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - يَقُول: " من صلى فِي ثوب وَاحِد فليخالف بَين طَرفَيْهِ ".
أَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُسَدّد، ثَنَا يحيى.
وثنا مُسَدّد، ثَنَا إِسْمَاعِيل - الْمَعْنى - عَن هِشَام بن أبي عبد الله، عَن يحيى بن أبي كثير، عَن عِكْرِمَة، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ -: " إِذا صلى أحدكُم فِي ثوب فليخالف بطرفيه على عَاتِقيهِ ".
مُسلم: حَدثنَا أَبُو كريب، ثَنَا أَبُو أُسَامَة، عَن هِشَام، عَن أَبِيه، أَن عمر ابْن أبي سَلمَة أخبرهُ قَالَ: رَأَيْت رَسُول الله ﷺ َ - يُصَلِّي فِي ثوب وَاحِد مُشْتَمِلًا بِهِ فِي بَيت أم سَلمَة، وَاضِعا طَرفَيْهِ على عَاتِقيهِ ".
مُسلم: حَدثنَا قُتَيْبَة وَعِيسَى بن حَمَّاد قَالَا: ثَنَا اللَّيْث، عَن يحيى بن سعيد، عَن أبي أُمَامَة بن سهل بن حنيف، عَن عمر بن أبي سَلمَة قَالَ: " رَأَيْت رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - (فِي بَيت أم سَلمَة) يُصَلِّي فِي ثوب وَاحِد (متلحفا) مُخَالفا بَين طَرفَيْهِ ". زَاد عِيسَى بن حَمَّاد فِي رِوَايَته: " على مَنْكِبَيْه ".
стр. 633
بَاب إِذا كَانَ الثَّوْب ضيقا اتزر بِهِ
البُخَارِيّ: حَدثنَا يحيى بن صَالح، ثَنَا فليح بن سُلَيْمَان، عَن سعيد بن الْحَارِث قَالَ: " سَأَلنَا جَابر بن عبد اللَّهِ عَن الصَّلَاة فِي الثَّوْب الْوَاحِد. فَقَالَ: خرجت مَعَ النَّبِي ﷺ َ - فِي بعض أَسْفَاره فَجئْت لَيْلَة لبَعض أَمْرِي فَوَجَدته يُصَلِّي، وَعلي ثوب وَاحِد فاشتملت بِهِ، وَصليت إِلَى جَانِبه، فَلَمَّا انْصَرف قَالَ: مَا السرى يَا جَابر؟ فَأَخْبَرته بحاجتي، فَلَمَّا فرغت قَالَ: مَا هَذَا الاشتمال الَّذِي رَأَيْت؟ قلت: كَانَ ثوبا. قَالَ: فَإِن كَانَ وَاسِعًا فالتحف بِهِ، وَإِن كَانَ ضيقا فأتزر بِهِ ".
بَاب الصَّلَاة فِي الْإِزَار والرداء
قَاسم بن أصبغ: حَدثنَا مُحَمَّد بن عِيسَى بن السكن، ثَنَا الْمثنى بن معَاذ، عَن أَبِيه، عَن شُعْبَة. قَالَ: وَأَنا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم النَّيْسَابُورِي، أَنا عبيد اللَّهِ بن معَاذ، ثَنَا أبي، ثَنَا شُعْبَة - وَاللَّفْظ لحَدِيث الْمثنى، عَن أَبِيه - عَن شُعْبَة، عَن تَوْبَة الْعَنْبَري، عَن نَافِع، عَن ابْن عمر قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ -: إِذا أَرَادَ أحدكُم أَن يُصَلِّي فليأتزر وليرتد ".
رَوَاهُ أَبُو عمر فِي التَّمْهِيد عَن عبد الْوَارِث بن سُفْيَان، عَن قَاسم بن أصبغ.
أَبُو دَاوُد حَدثنَا مُحَمَّد بن يحيى بن فَارس، ثَنَا سعيد بن مُحَمَّد، ثَنَا أَبُو تُمَيْلة يحيى بن وَاضح، ثَنَا أَبُو الْمُنِيب، عَن عبد الله بن بُرَيْدَة، عَن أَبِيه قَالَ: " نهى رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - أَن يصلى فِي لِحَاف لَا يتوشح بِهِ، وَالْآخر أَن يُصَلِّي فِي سَرَاوِيل / وَلَيْسَ عَلَيْك رِدَاء ".
أَبُو الْمُنِيب هُوَ عبيد اللَّهِ بن عبد اللَّهِ الْعَتكِي، وَثَّقَهُ يحيى بن معِين، وَقَالَ أَبُو حَاتِم: هُوَ صَالح الحَدِيث. وَقَالَ البُخَارِيّ: أَبُو الْمُنِيب عِنْده مَنَاكِير.
стр. 634
بَاب الصَّلَاة بِغَيْر رِدَاء
مُسلم: حَدثنِي عَمْرو النَّاقِد وَزُهَيْر بن حَرْب، قَالَ عَمْرو: ثَنَا إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم، عَن أَيُّوب، عَن مُحَمَّد بن سِيرِين، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: " نَادَى رجل النَّبِي ﷺ َ - فَقَالَ: أيصلي أَحَدنَا فِي ثوب وَاحِد؟ فَقَالَ: أَو كلكُمْ يجد ثَوْبَيْنِ؟ ".
مُسلم: حَدثنِي حَرْمَلَة بن يحيى، ثَنَا ابْن وهب، أَخْبرنِي عَمْرو، أَن أَبَا الزبير الْمَكِّيّ حَدثهُ " أَنه رأى جَابر بن عبد اللَّهِ يُصَلِّي فِي ثوب متوشحا بِهِ وَعِنْده ثِيَابه، وَقَالَ جَابر أَنه رأى رَسُول اللَّهِ يصنع ذَلِك ".
البُخَارِيّ: حَدثنَا عبد الْعَزِيز بن عبد اللَّهِ، حَدثنِي ابْن أبي الموَالِي، عَن مُحَمَّد بن الْمُنْكَدر قَالَ: " دخلت على جَابر بن عبد اللَّهِ وَهُوَ يُصَلِّي فِي ثوب [ملتحف] وَرِدَاؤُهُ مَوْضُوع، فَلَمَّا انْصَرف قُلْنَا لَهُ: يَا أَبَا عبد اللَّهِ، أَتُصَلِّي ورداؤك مَوْضُوع؟ قَالَ: نعم، أَحْبَبْت أَن يراني الْجُهَّال مثلكُمْ، رَأَيْت رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - يُصَلِّي كَذَا ".
بَاب الصَّلَاة فِي ثِيَاب الْحَائِض وَغَيرهَا
النَّسَائِيّ: أخبرنَا عَمْرو بن مَنْصُور، ثَنَا هِشَام بن عبد الْملك الطَّيَالِسِيّ، ثَنَا يحيى بن سعيد، حَدثنِي جَابر بن صبح قَالَ: سَمِعت خلاس بن عَمْرو يَقُول: سَمِعت عَائِشَة تَقول: " كنت أَنا وَرَسُول اللَّهِ ﷺ َ - أَبُو الْقَاسِم فِي الشعار الْوَاحِد وَأَنا حَائِض طامث، فَإِن أَصَابَهُ مني شَيْء غسل مَا أَصَابَهُ لم يعده إِلَى غَيره، وَصلى فِيهِ، ثمَّ يعود معي، فَإِن أَصَابَهُ مني شَيْء فعل مثل ذَلِك لم يعده إِلَى غَيره ".
стр. 635
أَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُسَدّد، ثَنَا يحيى، عَن جَابر بن صبح قَالَ: سَمِعت خلاسا الهجري قَالَ: سَمِعت عَائِشَة تَقول: " كنت انا وَرَسُول اللَّهِ ﷺ َ - نبيت فِي الشعار الْوَاحِد وَأَنا حَائِض طامث، فَإِن أَصَابَهُ مني شَيْء غسل مَكَانَهُ لم يعده صلى فِيهِ، وَإِن أصَاب - تَعْنِي: ثَوْبه - مِنْهُ شَيْء غسل مَكَانَهُ وَلم يعده صلى فِيهِ ".
أَبُو دَاوُد: حَدثنَا عِيسَى بن حَمَّاد الْمصْرِيّ، أَنا اللَّيْث، عَن يزِيد بن أبي حبيب، عَن سُوَيْد بن قيس، عَن مُعَاوِيَة بن حديج، عَن مُعَاوِيَة بن أبي سُفْيَان " أَنه سَأَلَ أُخْته أم حَبِيبَة - زوج النَّبِي -: هَل كَانَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - يُصَلِّي فِي الثَّوْب الَّذِي يُجَامِعهَا فِيهِ؟ فَقَالَت: نعم، إِذا لم ير فِيهِ أَذَى ".
/ بَاب من صلى فِي ثوب وبع ضه على حَائِض
مُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة وَزُهَيْر بن حَرْب، قَالَ زُهَيْر: ثَنَا وَكِيع، ثَنَا طَلْحَة بن يحيى، عَن عبيد اللَّهِ بن عبد اللَّهِ قَالَ: [سمعته عَن] عَائِشَة قَالَت: " كَانَ النَّبِي ﷺ َ - يُصَلِّي من اللَّيْل وَأَنا إِلَى جنبه وَأَنا حَائِض، وَعلي مرط وَعَلِيهِ بعضه إِلَى جنبه ".
مُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى، أَنا خَالِد بن عبد اللَّهِ.
وثنا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا عباد بن الْعَوام، جَمِيعًا عَن الشَّيْبَانِيّ، عَن عبد اللَّهِ بن شَدَّاد بن الْهَاد قَالَ: حَدَّثتنِي مَيْمُونَة زوج النَّبِي ﷺ َ - قَالَت: " كَانَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - يُصَلِّي وَأَنا حذاءه، وَرُبمَا أصابني ثَوْبه إِذا سجد ".
стр. 636
بَاب كَرَاهِيَة الصَّلَاة فِي الثَّوْب الْمعلم
مُسلم: حَدثنَا حَرْمَلَة بن يحيى، أَنا ابْن وهب، أَخْبرنِي يُونُس، عَن ابْن شهَاب، أَخْبرنِي عُرْوَة بن الزبير، عَن عَائِشَة قَالَت: " قَامَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - يُصَلِّي فِي خميصة ذَات أَعْلَام، فَنظر إِلَى علمهَا، فَلَمَّا قضى صلَاته قَالَ: اذْهَبُوا بِهَذِهِ الخميصة إِلَى أبي جهم بن حُذَيْفَة وائتوني بأنبجانية؛ فَإِنَّهَا ألهتني آنِفا عَن صَلَاتي ".
البُخَارِيّ: حَدثنَا أَحْمد بن يُونُس، ثَنَا إِبْرَاهِيم بن سعد، ثَنَا ابْن شهَاب، عَن عُرْوَة، عَن عَائِشَة " أَن النَّبِي ﷺ َ - صلى فِي خميصة لَهَا أَعْلَام فَنظر إِلَى أعلامها نظرة، فَلَمَّا انْصَرف قَالَ: اذْهَبُوا بخميصتي هَذِه إِلَى أبي جهم، وائتوني بأنبجانية أبي جهم؛ فَإِنَّهَا ألهتني آنِفا عَن صَلَاتي ".
وَقَالَ هِشَام بن عُرْوَة، عَن أَبِيه، عَن عَائِشَة، قَالَ النَّبِي ﷺ َ -: " كنت أنظر إِلَى علمهَا وَأَنا فِي الصَّلَاة، فَأَخَاف أَن (يفتنني) ".
بَاب الصَّلَاة فِي النِّعَال
مُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى التَّمِيمِي، أَنا بشر بن الْمفضل، عَن أبي مسلمة سعيد بن يزِيد، قلت لأنس بن مَالك: " أَكَانَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - يُصَلِّي فِي النَّعْلَيْنِ؟ قَالَ: نعم ".
أَبُو دَاوُد: حَدثنَا عبد الْوَهَّاب بن نجدة، ثَنَا بَقِيَّة وَشُعَيْب بن إِسْحَاق، عَن الْأَوْزَاعِيّ، حَدثنِي مُحَمَّد بن الْوَلِيد، عَن سعيد بن أبي سعيد، عَن أَبِيه،
стр. 637
عَن أبي هُرَيْرَة؛ أَن رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - قَالَ: " إِذا صلى أحدكُم فَخلع نَعْلَيْه فَلَا يؤذ بهما أحدا، وليجعلهما بَين رجلَيْهِ أَو ليُصَلِّي فيهمَا ".
أَبُو دَاوُد: / حَدثنَا مُوسَى بن إِسْمَاعِيل، ثَنَا حَمَّاد، عَن أبي نعَامَة السَّعْدِيّ، عَن أبي نَضرة، عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ: " بَيْنَمَا رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - يُصَلِّي بِأَصْحَابِهِ إِذْ خلع نَعْلَيْه فوضعهما عَن يسَاره، فَلَمَّا رأى ذَلِك الْقَوْم ألقوا نعَالهمْ، فَلَمَّا قضى رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - صلَاته قَالَ: مَا حملكم على إلقائكم نعالكم؟ قَالُوا: رَأَيْنَاك ألقيت نعليك فألقينا نعالنا. فَقَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ -: إِن جِبْرِيل ﵇ أَتَانِي فَأَخْبرنِي أَن فيهمَا قذرا، وَقَالَ: إِذا جَاءَ أحدكُم الْمَسْجِد فَلْينْظر، فَإِن كَانَ فِي نَعْلَيْه قذر أَو أَذَى فليمسحه وَليصل فيهمَا ".
بَاب الصَّلَاة فِي الْخفاف
البُخَارِيّ: حَدثنَا يحيى، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة، عَن الْأَعْمَش، عَن مُسلم، عَن مَسْرُوق، عَن مُغيرَة بن شُعْبَة قَالَ: " كنت مَعَ النَّبِي ﷺ َ - فِي سفر قَالَ: يَا مُغيرَة، خُذ الْإِدَاوَة. فأخذتها فَانْطَلق رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - حَتَّى توارى عني، فَقضى حَاجته وَعَلِيهِ جُبَّة شامية، فَذهب ليخرج يَده من كمها فضاقت، فَأخْرج يَده من أَسْفَلهَا، فَصَبَبْت عَلَيْهِ فَتَوَضَّأ وضوءه للصَّلَاة وَمسح على خفيه، ثمَّ صلى ".
بَاب فِي كم تصلي الْمَرْأَة من الثِّيَاب
أَبُو دَاوُد: حَدثنَا ابْن الْمثنى، ثَنَا الْحجَّاج بن الْمنْهَال، ثَنَا حَمَّاد، عَن قَتَادَة، عَن مُحَمَّد بن سِيرِين، عَن صَفِيَّة بنت الْحَارِث، عَن عَائِشَة، عَن النَّبِي ﷺ َ - أَنه قَالَ: " لَا تقبل صَلَاة حَائِض إِلَّا بخمار ".
стр. 638
أَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُحَمَّد بن عبيد بن حِسَاب، ثَنَا حَمَّاد بن زيد، عَن أَيُّوب السّخْتِيَانِيّ، عَن مُحَمَّد بن سِيرِين " أَن عَائِشَة نزلت على صَفِيَّة أم طَلْحَة الطلحات فرأت بَنَات لَهَا فَقَالَت: إِن رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - دخل وَفِي حُجْرَتي جَارِيَة فألقي لي حقوه فَقَالَ: شقيه شقتين (فأعطه) هَذِه نصفا، والفتاة الَّتِي عِنْد أم سَلمَة نصفا؛ فَإِنِّي لَا أَرَاهَا إِلَّا قد حَاضَت - أَو إِنِّي لَا أراهما إِلَّا قد حاضتا ".
البُخَارِيّ: حَدثنَا أَبُو الْيَمَان، ثَنَا شُعَيْب، عَن الزُّهْرِيّ، أَخْبرنِي عُرْوَة أَن عَائِشَة قَالَت: " كَانَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - يُصَلِّي الْفجْر فَيشْهد مَعَه نسَاء من الْمُؤْمِنَات متلفعات فِي مُرُوطهنَّ، ثمَّ يرجعن إِلَى بُيُوتهنَّ مَا يعرفهن أحد ".
بَاب مَا جَاءَ فِي المسبل إزَاره خُيَلَاء فِي الصَّلَاة
أَبُو دَاوُد: / حَدثنَا زيد بن أخزم، ثَنَا أَبُو دَاوُد، عَن أبي عوَانَة، عَن عَاصِم، عَن أبي عُثْمَان، عَن ابْن مَسْعُود قَالَ: سَمِعت رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - يَقُول: " من أسبل إزارة فِي صلَاته خُيَلَاء، فَلَيْسَ من اللَّهِ فِي حل ولاحرام ".
قَالَ أَبُو دَاوُد: روى هَذَا جمَاعَة عَن عَاصِم مَوْقُوفا على ابْن مَسْعُود مِنْهُم: حَمَّاد بن سَلمَة، وَحَمَّاد بن زيد، وَأَبُو الْأَحْوَص، وَأَبُو مُعَاوِيَة.
روى أَبُو دَاوُد: عَن مُحَمَّد بن الْعَلَاء وَإِبْرَاهِيم بن مُوسَى، عَن ابْن الْمُبَارك، عَن الْحسن بن ذكْوَان، عَن سُلَيْمَان الْأَحول، عَن عَطاء - قَالَ إِبْرَاهِيم: - عَن أبي هُرَيْرَة " أَن رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - نهى عَن السدل فِي الصَّلَاة، وَأَن يُغطي الرجل فاة ".
وَالْحسن بن ذكْوَان ضعفه يحيى بن معِين وَأَبُو حَاتِم.
стр. 639
وروى التِّرْمِذِيّ حَدِيث النَّهْي عَن السدل فِي الصَّلَاة من طَرِيق عسل بن سُفْيَان، عَن عَطاء، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي ﷺ َ -، وَعسل ضعفه أَحْمد بن حَنْبَل وَيحيى بن معِين وَأَبُو حَاتِم.
أَبُو دَاوُد ": حَدثنَا زُهَيْر بن حَرْب، ثَنَا مُحَمَّد بن عبد اللَّهِ الْأَسدي، ثَنَا أَبُو جَعْفَر الرَّازِيّ، عَن الرّبيع بن أنس، عَن جدية قَالَا: سمعنَا أَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيّ يَقُول: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " لَا يقبل اللَّهِ صَلَاة رجل فِي جسده شَيْء من خلوق ".
وَقد تقدم فِي بَاب كَرَاهِيَة تَأْخِير الْجنب الْغسْل قَوْله ﵇: " ثَلَاثَة لَا تقربهم الْمَلَائِكَة: الْجنب، والسكران، والمتضمخ بالخلوق ".
بَاب الصَّلَاة على الْحَصِير
مُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى قَالَ: قَرَأت على مَالك، عَن إِسْحَاق بن عبد اللَّهِ بن أبي طَلْحَة، عَن أنس بن مَالك " أَن جدته مليكَة دعت رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - لطعام صَنعته، فَأكل مِنْهُ، ثمَّ قَالَ: قومُوا فأصلي لكم. فَقُمْت إِلَى حَصِير لنا قد اسود من طول مَا لبس فنضحته بِمَاء، فَقَامَ عَلَيْهِ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ -، وصففت أَنا واليتيم وَرَاءه، والعجوز من وَرَائِنَا، فصلى لنا رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - رَكْعَتَيْنِ، ثمَّ انْصَرف ".
البُخَارِيّ: حَدثنَا أَبُو الْوَلِيد، ثَنَا شُعْبَة، ثَنَا سُلَيْمَان الشَّيْبَانِيّ، عَن عبد اللَّهِ
стр. 640
ابْن شَدَّاد، عَن مَيْمُونَة قَالَت: " كَانَ النَّبِي ﷺ َ - يُصَلِّي على الْخمْرَة ".
وروى أَبُو دَاوُد: من طَرِيق يُونُس بن الْحَارِث " أَن النَّبِي ﷺ َ - كَانَ يُصَلِّي على الْحَصِير والفروة المدبوغة ".
وَيُونُس بن الْحَارِث ضعفه أَبُو حَاتِم وَيحيى بن معِين، وَقَالَ أَحْمد بن حَنْبَل: يُونُس بن الْحَارِث أَحَادِيثه [مضطربة] وَقَالَ النَّسَائِيّ: يُونُس: بن الْحَارِث لَيْسَ بِقَوي.
بَاب الصَّلَاة على الْفراش
البُخَارِيّ: حَدثنَا عبد اللَّهِ، ثَنَا اللَّيْث، عَن يزِيد، عَن عرَاك، عَن عُرْوَة " أَن النَّبِي ﷺ َ - كَانَ يُصَلِّي وَعَائِشَة مُعْتَرضَة / بَينه وَبَين الْقبْلَة على الْفراش الَّذِي ينامان عَلَيْهِ ".
مُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى قَالَ: قَرَأت على مَالك، عَن أبي النَّضر، عَن أبي سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن، عَن عَائِشَة قَالَت: " كنت أَنَام بَين يَدي رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - ورجلاي فِي قبلته، فَإِذا سجد [غمزني فقبضت رجْلي] ، وَإِذا قَامَ بسطتهما. قَالَت: والبيوت يَوْمئِذٍ لَيْسَ فِيهَا مصابيح ".
بَاب الصَّلَاة فِي الْمِنْبَر والخشب والسطوح
البُخَارِيّ: حَدثنَا عَليّ بن عبد اللَّهِ، ثَنَا سُفْيَان، ثَنَا أَبُو حَازِم: " سَأَلُوا
стр. 641
سهل بن سعد: من أَي شَيْء الْمِنْبَر؟ فَقَالَ: مَا بَقِي (بِالنَّاسِ) أعلم مني، هُوَ من أثل الغابة، عمله فلَان مولى فُلَانَة لرَسُول اللَّهِ ﷺ َ -، وَقَامَ عَلَيْهِ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - حِين عمل وَوضع، فَاسْتقْبل الْقبْلَة وَكبر، وَقَامَ النَّاس خَلفه، فَقَرَأَ وَركع وَركع النَّاس خَلفه، ثمَّ رفع رَأسه، ثمَّ رَجَعَ الْقَهْقَرِي فَسجدَ على الأَرْض، ثمَّ عَاد إِلَى الْمِنْبَر، ثمَّ قَرَأَ، ثمَّ ركع، ثمَّ رفع رَأسه، ثمَّ رَجَعَ الْقَهْقَرِي حَتَّى سجد بِالْأَرْضِ، فَهَذَا شَأْنه ".
البُخَارِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن عبد الرَّحِيم، ثَنَا يزِيد بن هَارُون، أَنا حميد الطَّوِيل، عَن أنس بن مَالك " أَن رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - سقط عَن (فرس) فجحشت سَاقه أَو كتفه، وآلى من نِسَائِهِ شهرا، فَجَلَسَ فِي مشربَة لَهُ درجتها من جُذُوع، فَأَتَاهُ أَصْحَابه يعودونه فصلى بهم جَالِسا وهم قيام، فَلَمَّا سلم قَالَ: إِنَّمَا جعل الإِمَام ليؤتم بِهِ، فَإِذا كبر فكبروا، إِذا ركع فاركعوا، وَإِذا سجد فاسجدوا، وَإِن صلى قَائِما فصلوا قيَاما وَنزل لتسْع وعشْرين قَالُوا: يَا رَسُول الله إِنَّك آلَيْت شهرا فَقَالَ: إِن الشَّهْر تسع [وعشرةن] ".
بَاب النَّهْي عَن الصَّلَاة على الْحَرِير
البُخَارِيّ: حَدثنَا عَليّ، ثَنَا وهب بن جرير، ثَنَا أبي، سَمِعت ابْن أبي نجيح عَن مُجَاهِد، عَن ابْن أبي ليلى، عَن حُذَيْفَة قَالَ: " نهى رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - أَن نشرب فِي آنِية الذَّهَب وَالْفِضَّة، (أَو) أَن نَأْكُل فِي صحافها، وَعَن لبس الْحَرِير والديباج، وَأَن نجلس عَلَيْهِ ".
стр. 642
الصَّلَاة على جُلُود الْميتَة إِذا دبغت
الْبَزَّار: حَدثنَا مُحَمَّد بن عُثْمَان، ثَنَا عبد اللَّهِ - يَعْنِي ابْن مُوسَى - عَن سُفْيَان، عَن زيد [بن] أسلم، عَن عبد الرَّحْمَن بن وَعلة، عَن ابْن عَبَّاس، عَن النَّبِي ﷺ َ -.
وثنا مُحَمَّد بن مَنْصُور الطوسي، ثَنَا يُونُس بن مُحَمَّد، ثَنَا حَمَّاد بن زيد، عَن الثَّوْريّ، عَن زيد بن أسلم، عَن ابْن وَعلة، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: سَمِعت النَّبِي ﷺ َ - يَقُول: " كل إهَاب دبغ فقد طهر ".
وَفِي الْبَاب عَن عمر وَعَائِشَة، وَقد تقدم فِي كتاب الطَّهَارَة.
بَاب تَطْهِير مَا يصلى عَلَيْهِ
مُسلم: / حَدثنَا شَيبَان بن فروخ وَأَبُو الرّبيع، كِلَاهُمَا عَن عبد الْوَارِث، [قَالَ شَيبَان: حَدثنَا عبد الْوَارِث] ، عَن أبي التياح، عَن أنس بن مَالك قَالَ: " كَانَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - أحسن النَّاس خلقا، وَرُبمَا تحضره الصَّلَاة وَهُوَ بيتنا، قَالَ: فيأمر بالبساط الَّذِي تَحْتَهُ فيكنس، ثمَّ ينضح، ثمَّ يقوم رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - ونقوم خَلفه وَيُصلي بِنَا، قَالَ: وَكَانَ بساطهم من جريد النّخل ".
стр. 643
أَبْوَاب الْإِمَامَة
بَاب إِمَامَة جِبْرِيل بِالنَّبِيِّ صلى اللَّهِ عَلَيْهِمَا
أَبُو بكر بن أبي شيبَة: ثَنَا سُفْيَان بن عُيَيْنَة، عَن الزُّهْرِيّ، عَن عُرْوَة قَالَ: أَخْبرنِي بشير بن أبي مَسْعُود، عَن أَبِيه، أَن رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - قَالَ: " نزل جِبْرِيل فأمني حَتَّى عد خمس صلوَات ".
النَّسَائِيّ: أخبرنَا يُوسُف بن وَاضح، ثَنَا قدامَة - يَعْنِي ابْن شهَاب - عَن برد، عَن عَطاء بن أبي رَبَاح، عَن جَابر بن عبد اللَّهِ " أَن جِبْرِيل أَتَى النَّبِي ﷺ َ - ليعلمه مَوَاقِيت الصَّلَاة، فَتقدم جِبْرِيل وَرَسُول اللَّهِ ﷺ َ - خَلفه، وَالنَّاس خلف رَسُول اللَّهِ ﷺ َ -، فصلى الظّهْر حِين زَالَت الشَّمْس، وَأَتَاهُ حِين كَانَ الظل مثل شخصه، فَصنعَ كَمَا صنع، فَتقدم جِبْرِيل وَرَسُول اللَّهِ ﷺ َ - خَلفه وَالنَّاس خلف رَسُول اللَّهِ - يَعْنِي: فصلى صَلَاة الْعَصْر - ثمَّ أَتَاهُ حِين وَجَبت الشَّمْس، فَتقدم جِبْرِيل وَرَسُول اللَّهِ ﷺ َ - خَلفه وَالنَّاس خلف رَسُول اللَّهِ، فصلى الْمغرب، ثمَّ أَتَاهُ حِين غَابَ الشَّفق، فَتقدم جِبْرِيل وَرَسُول اللَّهِ خَلفه وَالنَّاس خلف رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - يَعْنِي: فصلى صَلَاة الْعشَاء - ثمَّ أَتَاهُ حِين انْشَقَّ الْفجْر، فَتقدم جِبْرِيل وَرَسُول اللَّهِ خَلفه وَالنَّاس خلف رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - فصلى الْغَدَاة، ثمَّ أَتَاهُ الْيَوْم الثَّانِي حِين كَانَ ظلّ الرجل مثل شخصه فصلى مثل مَا صنع بالْأَمْس، صلى الظّهْر، ثمَّ أَتَاهُ حِين كَانَ ظلّ الرجل مثل شخصيه فَصنعَ كَمَا صنع بالْأَمْس، فصلى الْعَصْر، ثمَّ أَتَاهُ حِين وَجَبت الشَّمْس فَصنعَ كَمَا صنع بالْأَمْس، فصلى الْمغرب، فنمنا ثمَّ قمنا، ثمَّ نمنا ثمَّ قمنا فَأَتَاهُ، فَصنعَ كَمَا صنع بالْأَمْس، فصلى الْعشَاء، ثمَّ قَالَ: مَا بَين هَاتين الصَّلَاتَيْنِ وَقت ".
رَوَاهُ أَبُو بكر الْبَزَّار، عَن يُوسُف بن وَاضح بِهَذَا الْإِسْنَاد.
стр. 644
وَرَوَاهُ عَن إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم الصَّواف، عَن عَمْرو بن بشر، عَن برد، عَن عَطاء، عَن جَابر.
وَعَن مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل البُخَارِيّ، عَن أَيُّوب بن سُلَيْمَان بن بِلَال، عَن أبي بكر بن أبي أويس، عَن سُلَيْمَان بن بِلَال، عَن صَالح بن كيسَان، عَن عَمْرو بن دِينَار وَعَطَاء، عَن جَابر، وَلَفظ حَدِيثه لبرد / عَن عَطاء، وَقَالَ: " ثمَّ نمنا وقمنا إِلَى نَحْو ثلث اللَّيْل ".
أَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُسَدّد، ثَنَا يحيى، عَن سُفْيَان، حَدثنِي عبد الرَّحْمَن ابْن فلَان بن أبي ربيعَة، عَن حَكِيم بن حَكِيم، عَن نَافِع بن جُبَير بن مطعم، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّه ﷺ َ - ِ: " أمني جِبْرِيل ﵇ عِنْد الْبَيْت مرَّتَيْنِ، فصلى بِي الظّهْر حِين زَالَت الشَّمْس وَكَانَت قدر الشرَاك، فصلى بِي الْعَصْر حِين كَانَ ظله مثله، وَصلى بِي الْمغرب حِين أفطر الصَّائِم، وَصلى بِي الْعشَاء حِين غَابَ الشَّفق، وَصلى بِي الْفجْر حِين حرم الطَّعَام وَالشرَاب على الصَّائِم، فَلَمَّا كَانَ الْغَد صلى بِي الظّهْر حِين كَانَ ظله مثله، وَصلى بِي الْعَصْر حِين كَانَ ظله مثلَيْهِ،، وَصلى بِي الْمغرب حِين أفطر الصَّائِم، وَصلى بِي الْعشَاء إِلَى ثلث اللَّيْل، وَصلى بِي الْفجْر فأسفر، ثمَّ الْتفت إِلَيّ فَقَالَ: يَا مُحَمَّد، هَذَا وَقت الْأَنْبِيَاء من قبلك، الْوَقْت مَا بَين هذَيْن الْوَقْتَيْنِ ".
عبد الرَّحْمَن بن فلَان هُوَ: عبد الرَّحْمَن بن الْحَارِث بن عبد اللَّهِ بن عَيَّاش بن أبي ربيعَة، أَبُو الْحَارِث المَخْزُومِي الْمدنِي صَالح الحَدِيث، روى عَنهُ: الثَّوْريّ، وَعبد الْعَزِيز بن الْمَاجشون، وحاتم بن إِسْمَاعِيل، وَجَمَاعَة غَيرهم، هَكَذَا ذكره ابْن أبي شيبَة وَغَيره.
بَاب وجوب الْإِمَامَة
مُسلم: حَدثنَا قُتَيْبَة، ثَنَا أَبُو عوَانَة، عَن قَتَادَة، عَن أبي نَضرة، عَن
стр. 645
أبي سعيد قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ -: " إِذا كَانُوا ثَلَاثَة فليؤمهم أحدهم، وأحقهم بِالْإِمَامَةِ أقرؤهم ".
أَبُو عوَانَة اسْمه: الوضاح، مولى يزِيد بن عَطاء.
التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مَحْمُود بن غيلَان، ثَنَا وَكِيع، عَن سُفْيَان، عَن خَالِد الْحذاء، عَن أبي قلَابَة، عَن مَالك بن الْحُوَيْرِث قَالَ: " قدمت على رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - أَنا وَابْن عَم لي فَقَالَ لنا: إِذا سافرتما فأذنا وأقيما، وليؤمكما أكبركما ".
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن وَالْعَمَل عَلَيْهِ عِنْد أَكثر أهل الْعلم اخْتَارُوا الْأَذَان فِي السّفر. وَقَالَ بَعضهم: تُجزئ الْإِقَامَة، إِنَّمَا الْأَذَان على من يُرِيد أَن يجمع النَّاس. وَالْقَوْل الأول أصح، وَبِه يَقُول أَحْمد وَإِسْحَاق.
بَاب مَا جَاءَ فِيمَن أم قوما وهم لَهُ كَارِهُون
التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل، ثَنَا [عَليّ بن الْحسن] ، ثَنَا الْحُسَيْن بن وَاقد، ثَنَا أَبُو غَالب - هُوَ حزور - قَالَ: سَمِعت أَبَا أُمَامَة يَقُول: قَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ -: " ثَلَاثَة لَا تجَاوز / صلَاتهم آذانهم: العَبْد الْآبِق حَتَّى يرجع، وَامْرَأَة باتت وَزوجهَا عَلَيْهَا ساخط، وَإِمَام قوم وهم لَهُ كَارِهُون ".
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب.
стр. 646
بَاب الإِمَام ضَامِن
الدَّارَقُطْنِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن مخلد، ثَنَا أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ، ثَنَا الْحميدِي، ثَنَا مُوسَى بن شيبَة، عَن مُحَمَّد - وَهُوَ ابْن كُلَيْب بن جَابر بن عبد اللَّهِ - عَن جَابر ابْن عبد اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ -: " الإِمَام ضَامِن. فَمَا صنع فَاصْنَعُوا ".
قَالَ أَبُو حَاتِم: هَذَا تَصْحِيح لمن قَالَ بِالْقِرَاءَةِ خلف الإِمَام.
بَاب يؤم الْقَوْم أقرؤهم
مُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن مثنى وَابْن بشار، قَالَ ابْن مثنى: ثَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر، عَن شُعْبَة، عَن إِسْمَاعِيل بن رَجَاء، سَمِعت [أَوْس] بن ضمعج يَقُول: سَمِعت أَبَا مَسْعُود يَقُول: قَالَ لنا رَسُول اللَّهِ ﷺ َ -: " يؤم الْقَوْم أقرؤهم لكتاب اللَّهِ وأقدمهم قِرَاءَة، فَإِن كَانَت قراءتهم سَوَاء فليؤمهم أقدمهم هِجْرَة، فَإِن كَانُوا فِي الْهِجْرَة سَوَاء فليؤمهم أكبرهم سنا، وَلَا تؤمن الرجل فِي أَهله وَلَا فِي سُلْطَانه، وَلَا تجْلِس على تكرمته فِي بَيته إِلَّا أَن يَأْذَن لَك - أَو بِإِذْنِهِ ".
النَّسَائِيّ: أَخْبرنِي إِبْرَاهِيم بن يَعْقُوب، ثَنَا سُلَيْمَان بن حَرْب، ثَنَا حَمَّاد ابْن زيد، عَن أَيُّوب، عَن أبي قلَابَة، عَن عَمْرو بن سَلمَة - قَالَ لي أَبُو قلَابَة: هُوَ حَيّ أَفلا تَلقاهُ؟ قَالَ أَيُّوب: فَلَقِيته، فَسَأَلته - قَالَ: " لما كَانَت وقْعَة الْفَتْح بَادر كل قوم بِإِسْلَامِهِمْ، فَذهب أبي بِإِسْلَام أهل حوانا، فَلَمَّا قدم استقبلناه فَقَالَ: جِئتُكُمْ - وَالله - من عِنْد رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - حَقًا. فَقَالَ: صلوا صَلَاة كَذَا فِي حِين كَذَا،
стр. 647
وصلوا صَلَاة كَذَا فِي حِين كَذَا، فَإِذا حضرت الصَّلَاة فليؤذن لكم أحدكُم، وليؤمكم أَكْثَرَكُم قرانا ".
بَاب إِذا اسْتَووا فِي الْقِرَاءَة
مُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة وَأَبُو سعيد الْأَشَج، كِلَاهُمَا عَن أبي خَالِد - قَالَ أَبُو بكر: ثَنَا أَبُو خَالِد الْأَحْمَر - عَن الْأَعْمَش، عَن إِسْمَاعِيل بن رَجَاء، عَن أَوْس بن ضمعج، عَن أبي مَسْعُود قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ -: " يؤم الْقَوْم أقرؤهم لكتاب اللَّهِ، فَإِن كَانُوا فِي الْقِرَاءَة سَوَاء فأعلمهم بِالسنةِ، فَإِن كَانُوا فِي السّنة سَوَاء فأقدمهم هِجْرَة، فَإِن كَانُوا فِي الْهِجْرَة سَوَاء فأقدمهم سلما، وَلَا تؤمن الرجل فِي سُلْطَانه، وَلَا تقعد فِي / بَيته على تكرمته إِلَّا بِإِذْنِهِ ".
قَالَ الْأَشَج فِي رِوَايَته مَكَان " سلما ": " سنا ".
بَاب إِمَامَة أهل الْعلم وَالْفضل
مُسلم: حَدثنَا أَحْمد بن عبد اللَّهِ بن يُونُس، ثَنَا زَائِدَة، ثَنَا مُوسَى بن أبي عَائِشَة، عَن عبيد اللَّهِ بن عبد اللَّهِ قَالَ: " دخلت على عَائِشَة فَقلت لَهَا: أَلا تحدثيني عَن مرض رَسُول اللَّهِ ﷺ َ -؟ قَالَت: بلَى، ثقل رَسُول اللَّهِ ﷺ َ -، فَقَالَ: أصلى النَّاس؟ قُلْنَا: لَا، هم ينتظرونك يَا رَسُول اللَّهِ. قَالَ: ضَعُوا لي مَاء فِي المخضب. فَفَعَلْنَا، فاغتسل ثمَّ ذهب لينوء فَأُغْمِيَ عَلَيْهِ، ثمَّ أَفَاق فَقَالَ: أصلى النَّاس؟ قُلْنَا: لَا، هم ينتظرونك يَا رَسُول اللَّهِ. قَالَ: ضَعُوا لي مَاء فِي المخضب. فَفَعَلْنَا، فاغتسل ثمَّ ذهب لينوء فَأُغْمِيَ عَلَيْهِ، ثمَّ أَفَاق فَقَالَ: أصلى النَّاس؟ قُلْنَا: لَا، وهم ينتظرونك يَا رَسُول اللَّهِ. قَالَ: ضَعُوا لي مَاء فِي المخضب. فَفَعَلْنَا، فاغتسل ثمَّ
стр. 648
ذهب لينوء فَأُغْمِيَ عَلَيْهِ، ثمَّ أَفَاق فَقَالَ: أصلى النَّاس؟ فَقُلْنَا: لَا، وهم ينتظرونك يَا رَسُول اللَّهِ. قَالَت: وَالنَّاس عكوف فِي الْمَسْجِد ينتظرون رَسُول الله ﷺ َ - لصَلَاة الْعشَاء الْآخِرَة، قَالَت: فَأرْسل رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - إِلَى أبي بكر أَن يُصَلِّي بِالنَّاسِ، فَأَتَاهُ الرَّسُول فَقَالَ: إِن رَسُول اللَّه يامرك أَن تصلي بِالنَّاسِ. فَقَالَ أَبُو بكر - وَكَانَ رجلا رَقِيقا -: يَا عمر، صل بِالنَّاسِ. فَقَالَ عمر: أَنْت أَحَق بذلك. قَالَت: فصلى بهم أَبُو بكر تِلْكَ الْأَيَّام، ثمَّ إِن رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - وجد من نَفسه خفَّة فَخرج بَين رجلَيْنِ - أَحدهمَا الْعَبَّاس - لصَلَاة الظّهْر وَأَبُو بكر يُصَلِّي بِالنَّاسِ، فَلَمَّا رَآهُ أَبُو بكر ذهب ليتأخر، فَأَوْمأ إِلَيْهِ النَّبِي ﷺ َ - أَلا يتَأَخَّر، وَقَالَ لَهما: أجلساني إِلَى جنبه. فأجلساه إِلَى جنب أبي بكر، وَكَانَ أَبُو بكر يُصَلِّي وَهُوَ قَائِم بِصَلَاة النَّبِي ﷺ َ -، وَالنَّاس يصلونَ بِصَلَاة أبي بكر، وَالنَّبِيّ ﷺ َ - قَاعد. قَالَ عبيد اللَّهِ: فَدخلت على عبد اللَّهِ بن عَبَّاس فَقلت لَهُ: أَلا أعرض عَلَيْك مَا حَدَّثتنِي عَائِشَة عَن مرض النَّبِي ﷺ َ -؟ فعرضت حَدِيثهَا عَلَيْهِ، فَمَا أنكر مِنْهُ شَيْئا غير أَنه قَالَ: أسمت لَك الرجل الَّذِي كَانَ مَعَ الْعَبَّاس؟ قلت: لَا قَالَ: هُوَ عَليّ بن أبي طَالب ".
مُسلم: حَدثنَا عَمْرو النَّاقِد وَحسن الْحلْوانِي وَعبد بن حميد، قَالَ عبد: أَخْبرنِي، وَقَالَ / الْآخرَانِ: ثَنَا يَعْقُوب - وَهُوَ ابْن إِبْرَاهِيم بن سعد - قَالَ: ثَنَا أبي، عَن صَالح /، عَن ابْن شهَاب، أَخْبرنِي أنس بن مَالك " أَن أَبَا بكر كَانَ يُصَلِّي لَهُم فِي وجع رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - الَّذِي توفّي فِيهِ، حَتَّى إِذا كَانَ يَوْم الِاثْنَيْنِ وهم صُفُوف فِي الصَّلَاة فكشف رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - ستر الْحُجْرَة، فَنظر إِلَيْنَا وَهُوَ قَائِم كَأَن وَجهه ورقة مصحف، ثمَّ تَبَسم رَسُول اللَّه ﷺ َ - ِ ضَاحِكا. قَالَ: فبهتنا وَنحن فِي الصَّلَاة من فَرح بِخُرُوج رَسُول اللَّهِ ﷺ َ -، ونكص أَبُو بكر على عَقِبَيْهِ ليصل الصَّفّ، وَظن أَن رسولالله ﷺ َ - خَارج للصَّلَاة، فَأَشَارَ إِلَيْهِم رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - بِيَدِهِ أَن أَتموا صَلَاتكُمْ، قَالَ: ثمَّ دخل رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - فَأرْخى السّتْر. قَالَ: فَتوفي رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - من يَوْمه ذَلِك ".
стр. 649
مُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن مثنى وَهَارُون بن عبد اللَّهِ قَالَا: ثَنَا عبد الصَّمد هُوَ ابْن عبد الْوَارِث - قَالَ: سَمِعت أبي يحدث قَالَ: ثَنَا عبد الْعَزِيز، عَن أنس قَالَ: " لم يخرج إِلَيْنَا نَبِي اللَّهِ ﷺ َ - ثَلَاثًا، فأقيمت الصَّلَاة فَذهب أَبُو بكر يتَقَدَّم، فَقَالَ نَبِي اللَّهِ ﷺ َ - بالحجاب فرفعه، فَلَمَّا وضح لنا وَجه نَبِي اللَّهِ، مَا نَظرنَا منْظرًا قطّ كَانَ أعجب إِلَيْنَا من وَجه النَّبِي ﷺ َ - حِين وضح لنا. قَالَ: فَأَوْمأ نَبِي اللَّهِ بِيَدِهِ إِلَى أبي بكر أَن يتَقَدَّم، وأرخى نَبِي اللَّهِ ﷺ َ - الْحجاب فَلم نقدر عَلَيْهِ حَتَّى مَاتَ ".
فِي بعض طرق هَذَا الحَدِيث عَن أنس " آخر نظرة نظرتها إِلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - كشف الستارة يَوْم الِاثْنَيْنِ " يَعْنِي: فِي هَذِه الْقِصَّة.
بَاب إِمَامَة الْمَفْضُول
النَّسَائِيّ: أخبرنَا عَليّ بن حجر، ثَنَا إِسْمَاعِيل، ثَنَا حميد، عَن أنس قَالَ: " آخر صَلَاة صلاهَا رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - مَعَ الْقَوْم صلى فِي ثوب وَاحِد متوحشا خلف أبي بكر ".
النَّسَائِيّ: أخبرنَا مُحَمَّد بن الْمثنى، حَدثنِي بكر بن عِيسَى، سَمِعت شُعْبَة يذكر، عَن نعيم بن أبي هِنْد، عَن أبي وَائِل، عَن مَسْرُوق، عَن عَائِشَة " أَن أَبَا بكر صلى بِالنَّاسِ وَرَسُول اللَّهِ ﷺ َ - فِي الصَّفّ ".
التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مَحْمُود بن غيلَان، ثَنَا شَبابَة، عَن شُعْبَة بِهَذَا الْإِسْنَاد قَالَت: " صلى رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - / خلف أبي بكر فِي مَرضه الَّذِي مَاتَ فِيهِ قَاعِدا ".
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب.
стр. 650
التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا عبد اللَّهِ بن أبي زِيَاد، ثَنَا شَبابَة بن سوار، ثَنَا مُحَمَّد ابْن طَلْحَة، عَن حميد، عَن ثَابت، عَن أنس قَالَ: " صلى رَسُول اللَّه ﷺ َ - ِ فِي مَرضه خلف أبي بكر قَاعِدا فِي ثَوْبه متوحشا بِهِ ".
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح.
مُسلم: حَدثنَا [مُحَمَّد] بن رَافع وَحسن بن عَليّ الْحلْوانِي، جَمِيعًا عَن عبد الرَّزَّاق - قَالَ ابْن رَافع: ثَنَا عبد الرَّزَّاق - أَنا ابْن جريج، ثَنَا ابْن شهَاب عَن عباد بن زِيَاد، أَن عُرْوَة بن الْمُغيرَة بن شُعْبَة أخبرهُ، أَن الْمُغيرَة بن شُعْبَة أخبرهُ " أَنه غزا مَعَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - تَبُوك، قَالَ الْمُغيرَة: تبرز رَسُول اللَّه [ِ
] قبل الْغَائِط فَحملت مَعَه إداوة قبل صَلَاة الْفجْر، فَلَمَّا رَجَعَ رَسُول الله ﷺ َ - إِلَى أخذت أهريق على يَدَيْهِ من الْإِدَاوَة، وَغسل يَدَيْهِ ثَلَاث مَرَّات، ثمَّ غسل وَجهه، ثمَّ ذهب يخرج جبته عَن ذِرَاعَيْهِ فَضَاقَ كَمَا جبته، فَأدْخل يَدَيْهِ فِي الْجُبَّة حَتَّى أخرج ذِرَاعَيْهِ من أَسْفَل الجبه، وَغسل ذِرَاعَيْهِ إِلَى الْمرْفقين، ثمَّ تَوَضَّأ على خفيه ثمَّ أقبل. قَالَ الْمُغيرَة: فَأَقْبَلت مَعَه حَتَّى نجد النَّاس قد قَامُوا عبد الرَّحْمَن بن عَوْف فصلى لَهُم، فَأدْرك رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - إِحْدَى الرَّكْعَتَيْنِ فصلى مَعَ النَّاس الرَّكْعَة الْآخِرَة، فَلَمَّا سلم عبد الرَّحْمَن بن عَوْف قَامَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - يتم صلَاته، فأفزع ذَلِك الْمُسلمين فَأَكْثرُوا التَّسْبِيح، فَلَمَّا قضى رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - صلَاته، أقبل عَلَيْهِم، ثمَّ قَالَ: أَحْسَنْتُم - أَو قَالَ: أصبْتُم - يَغْبِطهُمْ أَن صلوا لوَقْتهَا ".
وَبِهَذَا الْإِسْنَاد إِلَى ابْن شهَاب، عَن إِسْمَاعِيل بن مُحَمَّد، عَن حَمْزَة بن
стр. 651
الْمُغيرَة نَحْو حَدِيث عباد، قَالَ الْمُغيرَة /: " فَأَرَدْت تَأْخِير عبد الرَّحْمَن بن عَوْف، فَقَالَ النَّبِي ﷺ َ -: دَعه ".
بَاب مَا جَاءَ فِي إِمَامَة الْأَعْمَى
أَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن الْعَنْبَري أَبُو عبد اللَّهِ، ثَنَا ابْن مهْدي، ثَنَا عمرَان الْقطَّان، عَن قَتَادَة، عَن أنس: " أَن النَّبِي ﷺ َ - اسْتخْلف ابْن أم مَكْتُوم يؤم النَّاس وَهُوَ أعمى ".
عمرَان هُوَ ابْن دَاور، كَانَ يحيى بن سعيد يحسن الثَّنَاء عَلَيْهِ، وَضَعفه النَّسَائِيّ، / وَقَالَ يحيى بن معِين: عمرَان الْقطَّان لَيْسَ بِالْقَوِيّ، وَسُئِلَ عَنهُ أَحْمد بن حَنْبَل فَقَالَ: أَرْجُو أَن يكون صَالح الحَدِيث.
النَّسَائِيّ: أَخْبرنِي هَارُون بن عبد اللَّهِ، ثَنَا معن، ثَنَا مَالك.
والْحَارث بن مِسْكين قِرَاءَة عَلَيْهِ وَأَنا أسمع - وَاللَّفْظ لَهُ - عَن ابْن الْقَاسِم قَالَ: حَدثنِي مَالك، عَن ابْن شهَاب، عَن مَحْمُود بن الرّبيع " أَن عتْبَان بن مَالك كَانَ يؤم قومه وَهُوَ أعمى، وَأَنه قَالَ لرَسُول اللَّهِ ﷺ َ -: إِنَّهَا تكون الظلمَة والمطر والسيل، وَأَنا رجل ضَرِير الْبَصَر، فصل يَا رَسُول اللَّهِ فِي بَيْتِي مَكَانا أتخذه مصلى. فجَاء رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - فَقَالَ: أَيْن تحب أَن أُصَلِّي؟ فَأَشَارَ إِلَى مَكَان من الْبَيْت، فصلى فِيهِ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - ".
стр. 652
بَاب مَا جَاءَ فِي إِمَامَة العَبْد وَالْمولى لقَوْله ﵇ يؤم الْقَوْم أقرؤهم
البُخَارِيّ: حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن الْمُنْذر، ثَنَا أنس بن عِيَاض، عَن عبيد اللَّهِ، عَن نَافِع، عَن ابْن عمر قَالَ: " لما قدم الْمُهَاجِرُونَ الْأَولونَ الْعصبَة - مَوضِع بقباء - قبل مقدم النَّبِي ﷺ َ -، كَانَ يؤمهم سَالم مولى أبي حُذَيْفَة، وَكَانَ أَكْثَرهم قُرْآنًا ". وَقَالَ فِي مَوضِع آخر من كِتَابه: " فيهم أَبُو بكر، وَعمر بن الْخطاب، وَأَبُو سَلمَة - هُوَ ابْن عبد الْأسد - وَزيد، وعامر [بن] ربيعَة ".
البُخَارِيّ: حَدثنَا مُسَدّد، ثَنَا يحيى، عَن شُعْبَة، عَن أبي التياح، عَن أنس قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ -: " اسمعوا وَأَطيعُوا، وَإِن اسْتعْمل عَلَيْكُم عبد حبشِي كَأَن رَأسه زبيبة ".
بَاب مَا جَاءَ فِي إِمَامَة الصَّبِي
البُخَارِيّ: حَدثنَا سُلَيْمَان بن حَرْب، ثَنَا حَمَّاد بن زيد، عَن أَيُّوب، عَن أبي قلَابَة، عَن عَمْرو بن سَلمَة - قَالَ لي أَبُو قلَابَة: أَلا تَلقاهُ فتسأله. قَالَ: فَلَقِيته فَسَأَلته - فَقَالَ: " كُنَّا بِمَا ممر النَّاس، وَكَانَ يمر بِنَا الركْبَان فنسألهم: مَا للنَّاس، مَا للنَّاس، مَا هَذَا الرجل؟ فَيَقُولُونَ: يزْعم أَن اللَّهِ أرْسلهُ أوحى إِلَيْهِ أوحى إِلَيْهِ كَذَا، فَكنت أحفظ ذَاك الْكَلَام، فَكَأَنَّمَا يقر فِي صَدْرِي، وَكَانَت الْعَرَب تلوم بِإِسْلَامِهِمْ فيقولن: اتركوه وَقَومه، فَإِنَّهُ إِن ظهر عَلَيْهِم فَهُوَ نَبِي صَادِق. فَلَمَّا كَانَت وقْعَة أهل الْفَتْح، بَادر كل قوم بِإِسْلَامِهِمْ، وَبدر أبي قومِي بِإِسْلَامِهِمْ، فَلَمَّا
стр. 653
قدم قَالَ: جِئتُكُمْ وَالله من عِنْد النَّبِي حَقًا، فَقَالَ: صلوا صَلَاة كَذَا فِي حِين كَذَا، وَصَلَاة كَذَا فِي حِين كَذَا، فَإِذا حضرت / الصَّلَاة فليؤذن أحدكُم، وليؤمكم أَكْثَرَكُم قُرْآنًا. فنظروا فَلم يكن أحد أَكثر قُرْآنًا مني لما كنت أتلقى من الركْبَان، فقدموني بَين أَيْديهم وَأَنا ابْن سِتّ أَو سبع سِنِين، وَكَانَت عَليّ بردة كنت إِذا سجدت تقلصت عني. فَقَالَت امْرَأَة من الْحَيّ: أَلا تغطوا عَنَّا است قارئكم، فاشتروا، فَقطعُوا لي قَمِيصًا، فَمَا فرحت بِشَيْء فرحي بذلك الْقَمِيص ".
بَاب هَل [تؤم] الْمَرْأَة الرجل
البُخَارِيّ: حَدثنَا عُثْمَان بن الْهَيْثَم، ثَنَا عَوْف، عَن الْحسن، عَن أبي بكرَة قَالَ: " لقد نَفَعَنِي اللَّهِ بِكَلِمَة سَمعتهَا من رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - أَيَّام الْجمل بَعْدَمَا كدت أَن ألحق بأصحاب الْجمل فأقاتل مَعَهم، قَالَ: لما بلغ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - أَن أهل فَارس قد ملكوا عَلَيْهِم بنت كسْرَى قَالَ: لن يفلح قوم ولوا أَمرهم امْرَأَة ".
وروى أَبُو دَاوُد، عَن الْحسن بن حَمَّاد الْحَضْرَمِيّ، عَن مُحَمَّد بن فُضَيْل، عَن الْوَلِيد بن جَمِيع، عَن عبد الرَّحْمَن بن خَلاد، عَن أم ورقة بنت عبد اللَّهِ بن الْحَارِث " وَكَانَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - يزورها فِي بَيتهَا، قَالَ: وَجعل لَهَا مُؤذنًا، وأمرها أَن تؤم أهل بَيتهَا. قَالَ عبد الرَّحْمَن: فَأَنا رَأَيْت مؤذنها شَيخا كَبِيرا ".
وَعبد الرَّحْمَن لَا أعلم روى عَنهُ إِلَّا الْوَلِيد بن جَمِيع.
стр. 654
بَاب إِذا اجْتمع رجلَانِ أَو أَكثر يقدم أحدهم
النَّسَائِيّ: حَدثنَا عبيد اللَّهِ بن سعيد، عَن يحيى، عَن هِشَام، ثَنَا قَتَادَة، عَن أبي نَضرة، عَن أبي سعيد، عَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " إِذا كَانُوا ثَلَاثَة فليؤمهم أحدهم، وأحقهم بِالْإِمَامَةِ أقرؤهم ".
البُخَارِيّ: حَدثنَا سُلَيْمَان بن حَرْب، ثَنَا حَمَّاد بن زيد، عَن أَيُّوب، عَن أبي قلَابَة، عَن مَالك بن الْحُوَيْرِث قَالَ: " قدمنَا على النَّبِي ﷺ َ - وَنحن شببة، فلبثنا عِنْده نَحوا من عشْرين لَيْلَة، وَكَانَ النَّبِي ﷺ َ - رحِيما فَقَالَ: لَو رجعتم إِلَى بِلَادكُمْ فعلمتموهم، مُرُوهُمْ فليصلوا صَلَاة كَذَا فِي حِين كَذَا، وَصَلَاة كَذَا فِي حِين كَذَا، وَإِذا حضرت الصَّلَاة فليؤذن لكم أحدكُم، وليؤمكم أكبركم ".
النَّسَائِيّ: أَخْبرنِي حَاجِب بن سُلَيْمَان المنبجي، عَن وَكِيع، عَن سُفْيَان، عَن خَالِد الْحذاء، عَن أبي قلَابَة، عَن مَالك بن الْحُوَيْرِث قَالَ: " أتيت النَّبِي ﷺ َ - أَنا وَابْن عَم لي - وَقَالَ مرّة: أَنا وَصَاحب لي - فَقَالَ: إِذا سافرتما فأذنا وأقيما، / وليؤمكما أكبركما ".
بَاب إِذا كَانَا رجلَيْنِ قَامَ أَحدهمَا عَن يَمِين الإِمَام
مُسلم: حَدثنِي حجاج بن الشَّاعِر، حَدثنِي مُحَمَّد بن جَعْفَر الْمَدَائِنِي أَبُو
стр. 655
جَعْفَر، حَدثنَا وَرْقَاء، عَن مُحَمَّد بن الْمُنْكَدر، عَن جَابر قَالَ: " كنت مَعَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - فِي سفر فَانْتَهَيْنَا إِلَى مشرعة، فَقَالَ: أَلا تشرع يَا جَابر؟ قلت: بلَى. فَنزل رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - فأشرعت، قَالَ: وَذهب لِحَاجَتِهِ، وَوضعت لَهُ وضُوءًا، قَالَ: فجَاء فَتَوَضَّأ، ثمَّ قَامَ فصلى فِي ثوب وَاحِد خَالف بَين طَرفَيْهِ، فَقُمْت خَلفه فَأخذ (بيَدي) فجعلني عَن يَمِينه ".
البُخَارِيّ: حَدثنِي قُتَيْبَة بن سعيد، ثَنَا دَاوُد، عَن عَمْرو بن دِينَار، عَن كريب مولى ابْن عَبَّاس، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: " صليت مَعَ النَّبِي ﷺ َ - ذَات لَيْلَة فَقُمْت عَن يسَاره، فَأخذ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - برأسي من ورائي فجعلني عَن يَمِينه، فصلى ورقد فَجَاءَهُ الْمُؤَذّن فَقَامَ يُصَلِّي وَلم يتَوَضَّأ ".
بَاب إِذا كَانُوا ثَلَاثَة أَيْن يقوم الإِمَام
أَبُو دَاوُد: حَدثنَا عُثْمَان بن أبي شيبَة، ثَنَا مُحَمَّد بن فُضَيْل، عَن هَارُون بن عنترة، عَن عبد الرَّحْمَن بن الْأسود، عَن أَبِيه قَالَ: " اسْتَأْذن عَلْقَمَة وَالْأسود على عبد اللَّهِ، وَقد كُنَّا أطللنا الْقعُود على بَابه، فَخرجت الْجَارِيَة فاستأذنت لَهما، فَأذن لَهما، ثمَّ قَامَ فصلى بيني وَبَينه، ثمَّ قَالَ: هَكَذَا رَأَيْت رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - فعل ".
تَابعه عباد بن الْعَوام، عَن هَارُون.
رَوَاهُ ابْن أبي شيبَة، عَن عباد، عَن هَارُون بِإِسْنَاد أبي دَاوُد، وَهَارُون وَثَّقَهُ أَحْمد بن حَنْبَل وَيحيى بن معِين.
مُسلم: ثَنَا هَارُون بن مَعْرُوف وَمُحَمّد بن عباد - وتقاربا فِي لفظ الحَدِيث والسياق لهارون - قَالَا: ثَنَا حَاتِم بن إِسْمَاعِيل، عَن يَعْقُوب بن مُجَاهِد أبي
стр. 656
حزرة، عَن عبَادَة بن الْوَلِيد بن عبَادَة بن الصَّامِت، عَن جَابر بن عبد اللَّهِ فِي حَدِيث ذكره " أَنه تَوَضَّأ ثمَّ قَامَ عَن يسَار رَسُول اللَّهِ، قَالَ: فأدارني حَتَّى أقامني عَن يَمِينه، وَجَاء جَبَّار بن صَخْر فَقَامَ عَن يسَار رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - فَأخذ بيدينا جَمِيعًا، فدفعنا حَتَّى أقامنا خَلفه ".
بَاب إِذا كَانُوا ثَلَاثَة رجلَيْنِ وَامْرَأَة
مُسلم: حَدثنَا عبيد اللَّهِ بن معَاذ، ثَنَا أبي، ثَنَا شُعْبَة، عَن عبد اللَّهِ بن الْمُخْتَار، سمع مُوسَى بن / أنس، يحدث عَن أنس بن مَالك " أَن رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - صلى بِهِ بِهِ وبأمه - أَو خَالَته - قَالَ: فأقامني عَن يَمِينه، وَأقَام الْمَرْأَة خلفنا ".
بَاب إِذا كَانُوا أَرْبَعَة رجلَيْنِ وَامْرَأَتَيْنِ
مُسلم: حَدثنِي زُهَيْر بن حَرْب، ثَنَا هَاشم بن الْقَاسِم، ثَنَا سُلَيْمَان، عَن ثَابت، عَن أنس قَالَ: " دخل النَّبِي ﷺ َ - علينا وَمَا هُوَ إِلَّا أَنا وَأمي وَأم حرَام خَالَتِي، فَقَالَ: قومُوا فلأصلي بكم فِي غير وَقت صَلَاة. فصلى بِنَا - فَقَالَ رجل لِثَابِت: أَيْن جعل أنسا مِنْهُ؟ قَالَ: جعله على يَمِينه - ثمَّ دَعَا لنا أهل الْبَيْت بِكُل خير من خير الدُّنْيَا وَالْآخِرَة، فَقَالَت أُمِّي: يَا رَسُول اللَّهِ، خويدمك ادْع اللَّهِ لَهُ. قَالَ: فَدَعَا لي بِكُل خير، وَكَانَ فِي آخر مَا دَعَا لي بِهِ أَن قَالَ: اللَّهُمَّ أَكثر مَاله وَولده، وَبَارك لَهُ فِيهِ ".
النَّسَائِيّ: أخبرنَا مُحَمَّد بن بشار، ثَنَا مُحَمَّد، ثَنَا شُعْبَة، سَمِعت عبد اللَّهِ ابْن مُخْتَار، يحدث عَن مُوسَى بن أنس، عَن أنس " أَنه كَانَ هُوَ وَرَسُول اللَّهِ ﷺ َ -
стр. 657
وَأمه وخالته، فصلى رَسُول اللَّهِ، فَجعل أنسا عَن يَمِينه، وَأمه وخالته خلفهمَا ".
بَاب إِذا كَانُوا ثَلَاثَة رجال وَامْرَأَة
البُخَارِيّ: حَدثنَا عبد اللَّهِ بن مُحَمَّد، ثَنَا سُفْيَان، عَن إِسْحَاق، عَن أنس ابْن مَالك قَالَ: " صليت انا ويتيم فِي بيتنا خلف النَّبِي ﷺ َ -، وَأمي - أم سليم - خلقنَا ".
بَاب الرجل يقوم عَن شمال الإِمَام فيحوله الإِمَام إِلَى يَمِينه
مُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن حَاتِم، حَدثنَا مُحَمَّد بن بكر، أَنا ابْن جريج، أَخْبرنِي عَطاء، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: " بت لَيْلَة عِنْد خَالَتِي مَيْمُونَة فَقَامَ النَّبِي ﷺ َ - يُصَلِّي مُتَطَوعا من اللَّيْل، فَقَامَ النَّبِي ﷺ َ - إِلَى الْقرْبَة فَتَوَضَّأ، فَقَامَ فصلى، فَقُمْت لما رَأَيْته صنع ذَلِك فَتَوَضَّأت من الْقرْبَة، ثمَّ قُمْت إِلَى شقة الْأَيْسَر، فَأخذ بيَدي من وَرَاء ظَهره يعدلني كَذَلِك من وَرَاء ظَهره إِلَى شقَّه الْأَيْمن. قلت: أَفِي التَّطَوُّع كَانَ ذَلِك؟ قَالَ: نعم ".
بَاب من زار قوما فَأمهمْ
أَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُوسَى بن إِسْمَاعِيل، ثَنَا حَمَّاد، أَنا ثَابت، عَن أنس " أَن رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - دخل على أم حرَام فَأتوهُ بِتَمْر وَسمن، فَقَالَ: ردوا هَذَا فِي
стр. 658
وعائه وَهَذَا فِي سقائه فَإِنِّي صَائِم، ثمَّ قَامَ فصلى بِنَا رَكْعَتَيْنِ تَطَوّعا، فَقَامَتْ أم سليم وَأم حرَام خلفنا ". / قَالَ ثَابت: وَلَا أعلمهُ إِلَّا قَالَ: " أقامني عَن يَمِينه على بِسَاط ".
وروى أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيّ من طَرِيق أبي عَطِيَّة، عَن مَالك بن الْحُوَيْرِث، سَمِعت رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - يَقُول: " من زار قوما فَلَا يؤمهم، وليؤمهم رجل مِنْهُم ".
وَقَالَ: هَذَا حَدِيث حسن. وَأَبُو عَطِيَّة هَذَا لَا يعرف وَلَا يُسمى، قَالَه أَبُو حَاتِم، وَلم يقلهُ أَبُو عِيسَى.
بَاب لَا يُؤمن الرجل الرجل فِي أَهله وَلَا فِي سُلْطَانه إِلَّا بِإِذْنِهِ
أَبُو دَاوُد: حَدثنَا أَبُو الْوَلِيد، ثَنَا شُعْبَة، أَنا إِسْمَاعِيل بن رَجَاء قَالَ سَمِعت أَوْس بن ضمعج، يحدث عَن أبي مَسْعُود البدري، قَالَ: قَالَ رَسُول لله ﷺ َ -: " يؤم الْقَوْم أقرؤهم لكتاب اللَّهِ، وأقدمهم قِرَاءَة، فَإِن كَانُوا فِي الْقِرَاءَة سَوَاء فليؤمهم أقدمهم هِجْرَة، فَإِن كَانُوا فِي الْهِجْرَة سَوَاء فليؤمهم أكبرهم سنا، وَلَا يؤم الرجل فِي بَيته، وَلَا فِي سُلْطَانه، وَلَا يجلس على تكرمته إِلَّا بِإِذْنِهِ ". قَالَ شُعْبَة: فَقلت لإسماعيل: مَا تكرمته؟ قَالَ: فرَاشه.
قَالَ أَبُو دَاوُد: وَكَذَا قَالَ يحيى الْقطَّان عَن شُعْبَة: " أقدمهم قِرَاءَة ".
стр. 659
وثنا ابْن معَاذ، ثَنَا أبي، عَن شُعْبَة بِهَذَا الحَدِيث قَالَ فِيهِ: " وَلَا يؤم الرجل الرجل ".
بَاب من لم ينْو أَن يؤم فجَاء قوم فَأمهمْ
البُخَارِيّ: حَدثنَا مُسَدّد، حَدثنَا إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم، عَن أَيُّوب، عَن عبد اللَّهِ بن سعيد بن جُبَير، عَن أَبِيه، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: " بت عِنْد خَالَتِي مَيْمُونَة فَقَامَ النَّبِي ﷺ َ - يُصَلِّي من اللَّيْل فَقُمْت أُصَلِّي مَعَه، فَقُمْت عَن يسَاره، فَأخذ برأسي فأقامني عَن يَمِينه ".
بَاب إِذا لم يتم الْإِمَامَة وَأتم من خَلفه
البُخَارِيّ: حَدثنَا الْفضل بن سهل، ثَنَا الْحسن بن مُوسَى الأشيب، ثَنَا عبد الرَّحْمَن بن عبد اللَّهِ بن دِينَار، عَن زيد بن أسلم، عَن عَطاء بن يسَار، عَن أبي هُرَيْرَة، أَن رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - قَالَ: " يصلونَ لكم فَإِن أَصَابُوا فلكم، وَإِن أخطئوا فلكم وَعَلَيْهِم ".
أَبُو دَاوُد: حَدثنَا سُلَيْمَان بن دَاوُد الْمهرِي، ثَنَا ابْن وهب، أَخْبرنِي يحيى ابْن أَيُّوب، عَن عبد الرَّحْمَن بن حَرْمَلَة، عَن أبي عَليّ الْهَمدَانِي قَالَ: سَمِعت عقبَة بن عَامر يَقُول: سَمِعت رَسُول اللَّه ﷺ َ - ِ يَقُول: " من أم النَّاس فَأصَاب الْوَقْت فَلهُ وَلَهُم، وَمن انْتقصَ من ذَلِك شَيْئا فَعَلَيهِ وَلَا عَلَيْهِم ".
الطَّحَاوِيّ: حَدثنَا يُونُس بن عبد الْأَعْلَى، ثَنَا ابْن وهب بِهَذَا الْإِسْنَاد، سَمِعت رَسُول اللَّهِ يَقُول: " من أم النَّاس فَأصَاب الْوَقْت وَأتم الصَّلَاة فَلهُ وَلَهُم،
стр. 660
وَمن انْتقصَ من ذَلِك شَيْئا فَعَلَيهِ / وَلَا عَلَيْهِم ".
وثنا الرّبيع بن سُلَيْمَان الجيزي، ثَنَا سعيد بن كثير بن عفير، ثَنَا يحيى بن أَيُّوب، عَن حَرْمَلَة بن عمرَان، عَن أبي عَليّ الْهَمدَانِي، سَمِعت عقبَة بن عَامر، سَمِعت رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - يَقُول ... . وَذكر مثله سَوَاء.
قَالَ أَبُو جَعْفَر الطَّحَاوِيّ: أهل الْعلم بِالْحَدِيثِ يَقُولُونَ: الصَّوَاب فِي إِسْنَاد هَذَا الحَدِيث يحيى بن أَيُّوب، عَن حَرْمَلَة، عَن أبي عَليّ الْهَمدَانِي؛ لِأَن عبد الرَّحْمَن لَا يعرف لَهُ سَماع من أبي عَليّ.
بَاب إِذا صلى ثمَّ أم قوما فِي تِلْكَ الصَّلَاة
مُسلم: حَدثنِي مُحَمَّد بن عباد، ثَنَا سُفْيَان، عَن عَمْرو، عَن جَابر قَالَ: " كَانَ معَاذ يُصَلِّي مَعَ النَّبِي ﷺ َ - ثمَّ يَأْتِي فيؤم قومه، فصلى لَيْلَة مَعَ النَّبِي ﷺ َ - الْعشَاء ثمَّ أَتَى قومه فَأمهمْ، فَافْتتحَ بِسُورَة الْبَقَرَة فانحرف رجل فَسلم، ثمَّ صلى وَحده وَانْصَرف. فَقَالُوا لَهُ: أنافقت با فلَان؟ ! قَالَ: لَا وَالله ولآتين رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - فلأخبرنه. فَأتى رَسُول لله فَقَالَ: يَا رَسُول اللَّهِ، إِنَّا أَصْحَاب نواضح نعمل بِالنَّهَارِ، وَإِن معَاذًا صلى الْعشَاء ثمَّ أَتَى فَافْتتحَ بِسُورَة الْبَقَرَة. فَأقبل رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - على معَاذ فَقَالَ: يَا معَاذ، أفتان أَنْت؟ ! اقْرَأ بِكَذَا، واقرأ بِكَذَا ". قَالَ سُفْيَان: فَقلت لعَمْرو: إِن أَبَا الزبير حَدثنَا، عَن جَابر أَنه قَالَ " اقْرَأ: وَالشَّمْس وَضُحَاهَا، وَالضُّحَى، وَاللَّيْل إِذا يغشى، وَسبح اسْم رَبك الْأَعْلَى " فَقَالَ عَمْرو: نَحْو هَذَا
مُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى، أَنا هشيم، عَن مَنْصُور، عَن عَمْرو بن
стр. 661
دِينَار، عَن جَابر بن عبد اللَّهِ " أَن معَاذ بن جبل كَانَ يُصَلِّي مَعَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - (عشَاء) الْآخِرَة، ثمَّ يرجع إِلَى قومه فَيصَلي بهم تِلْكَ الصَّلَاة ".
بَاب الْأَمر للأئمة بِالتَّخْفِيفِ
مُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى، أَنا هشيم، عَن إِسْمَاعِيل بن أبي خَالِد، عَن قيس، عَن أبي مَسْعُود الْأنْصَارِيّ قَالَ: " جَاءَ رجل إِلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - فَقَالَ: إِنِّي لأتأخر عَن صَلَاة الصُّبْح من أجل فلَان مِمَّا يُطِيل بِنَا. فَمَا رَأَيْت النَّبِي ﷺ َ - غضب [فِي] موعظة قطّ أَشد مِمَّا غضب يَوْمئِذٍ، فَقَالَ: يَا أَيهَا النَّاس، إِن مِنْكُم منفرين، فَأَيكُمْ أم النَّاس [فليوجز] ؛ فَإِن من وَرَائه الْكَبِير، والضعيف، وَذَا الْحَاجة ".
البُخَارِيّ: حَدثنَا عبد اللَّهِ بن يُوسُف، أَنا مَالك، عَن أبي الزِّنَاد، عَن الْأَعْرَج، عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - قَالَ: " إِذا صلى أحدكُم للنَّاس فليخفف؛ فَإِن مِنْهُم الضَّعِيف، والسقيم، وَالْكَبِير، وَإِذا صلى أحدكُم لنَفسِهِ فليطول مَا شَاءَ ".
مُسلم: / حَدثنَا قُتَيْبَة بن سعيد، ثَنَا الْمُغيرَة - وَهُوَ ابْن عبد الرَّحْمَن الْحزَامِي - عَن عَن أبي الزِّنَاد، عَن الْأَعْرَج، عَن أبي هُرَيْرَة؛ أَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " إِذا أم أحدكُم النَّاس فليخفف؛ فَإِن فيهم الصَّغِير وَالْكَبِير والضعيف وَالْمَرِيض، وَإِذا صلى وَحده فَليصل كَيفَ شَاءَ ".
стр. 662
مُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن مثنى وَابْن بشار قَالَا: ثَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر، ثَنَا شُعْبَة، عَن عَمْرو بن مرّة، سَمِعت سعيد بن الْمسيب قَالَ: حدث عُثْمَان بن أبي الْعَاصِ، قَالَ: " آخر مَا عهد [إِلَيّ] النَّبِي ﷺ َ -: إِذا أممت قوما، فأخف بهم الصَّلَاة ".
مُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى وقتيبة بن سعيد، قَالَ يحيى: أَنا، وَقَالَ قُتَيْبَة: ثَنَا أَبُو عوَانَة، عَن قَتَادَة، عَن أنس " أَن رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - كَانَ من أخف النَّاس صَلَاة فِي تَمام ".
مُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى، أَنا إِسْمَاعِيل يَعْنِي - ابْن جَعْفَر - عَن شريك بن عبد الله بن أبي نمر، عَن أنس بن مَالك أَنه قَالَ: " مَا صليت وَرَاء إِمَام قطّ أخف صَلَاة وَلَا أتم لَهَا من رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - ".
مُسلم: حَدثنَا خلف بن هِشَام وَأَبُو الرّبيع الزهْرَانِي قَالَا: ثَنَا حَمَّاد بن زيد، عَن عبد الْعَزِيز بن صُهَيْب، عَن أنس: " أَن رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - كَانَ [يوجز] الصَّلَاة وَيتم ".
стр. 663
النَّسَائِيّ: أخبرنَا إِسْمَاعِيل، ثَنَا خَالِد - وَهُوَ ابْن الْحَارِث - عَن ابْن أبي ذِئْب، أَخْبرنِي الْحَارِث بن عبد الرَّحْمَن، عَن سَالم بن عبد اللَّهِ، عَن عبد اللَّهِ بن عمر قَالَ: " كَانَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - (يَأْمر) بِالتَّخْفِيفِ ويؤمنا بالصافات ".
بَاب
مُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن منهال الضَّرِير، ثَنَا يزِيد بن زُرَيْع، ثَنَا سعيد بن أبي عرُوبَة، عَن قَتَادَة، عَن أنس بن مَالك قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " إِنِّي لأدخل فِي الصَّلَاة أُرِيد إطالتها، فَأَسْمع بكاء الصَّبِي؛ فأخفف من شدَّة وجد أمه ".
البُخَارِيّ: حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن مُوسَى الرَّازِيّ، ثَنَا الْوَلِيد، ثَنَا الْأَوْزَاعِيّ، عَن يحيى بن أبي كثير، عَن عبد اللَّهِ بن أبي قَتَادَة، عَن أَبِيه - أبي قَتَادَة - عَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " إِنِّي لأَقوم فِي الصَّلَاة أُرِيد أَن أطول فِيهَا، فَأَسْمع بكاء الصَّبِي؛ فأتجاوز فِي صَلَاتي؛ كَرَاهِيَة أَن أشق على أمه ".
بَاب من دخل يؤم النَّاس فجَاء الإِمَام الأول فَتَأَخر الآخر أَو لم يتَأَخَّر جَازَت صلَاته
مُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى قَالَ: قَرَأت على مَالك، عَن أبي حَازِم، عَن سهل بن سعد " أَن رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - ذهب إِلَى بني عَمْرو بن عَوْف ليصلح بَينهم،
стр. 664
فحانت الصَّلَاة فجَاء الْمُؤَذّن إِلَى أبي بكر فَقَالَ: أَتُصَلِّي بِالنَّاسِ / فأقيم؟ قَالَ: نعم قَالَ: فصلى أَبُو بكر فجَاء رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - وَالنَّاس فِي الصَّلَاة، فتخلص حَتَّى وقف فِي الصَّفّ فَصَفَّقَ النَّاس، وَكَانَ أَبُو بكر لَا يلْتَفت فِي الصَّلَاة، فَلَمَّا أَكثر النَّاس التصفيق، الْتفت فَرَأى رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - فَأَشَارَ إِلَيْهِ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - أَن امْكُث مَكَانك، فَرفع أَبُو بكر يَدَيْهِ فَحَمدَ اللَّهِ على مَا أمره بِهِ رَسُول اللَّهِ [من] ذَلِك، ثمَّ اسْتَأْخَرَ أَبُو بكر حَتَّى اسْتَوَى فِي الصَّفّ وَتقدم النَّبِي ﷺ َ - فصلى، ثمَّ انْصَرف فَقَالَ: يَا أَبَا بكر، مَا مَنعك أَن تثبت إِذْ أَمرتك؟ قَالَ أَبُو بكر: مَا كَانَ لِابْنِ أبي قُحَافَة أَن يُصَلِّي بَين يَدي رَسُول اللَّهِ ﷺ َ -. فَقَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ -: مَا لي رأيتكم أَكثرْتُم التصفيق؟ من نابه شَيْء فِي صلَاته فليسبح، فَإِنَّهُ إِذا سبح الْتفت إِلَيْهِ، وَإِنَّمَا التصفيق للنِّسَاء ".
وثنا قُتَيْبَة، ثَنَا عبد الْعَزِيز بن أبي حَازِم، وَقَالَ قُتَيْبَة: ثَنَا يَعْقُوب - وَهُوَ ابْن عبد الرَّحْمَن الْقَارِي - كِلَاهُمَا عَن أبي حَازِم، عَن سهل بن سعد بِمثل حَدِيث مَالك، وَفِي حَدِيثهمَا: " فَرفع أَبُو بكر يَدَيْهِ فَحَمدَ اللَّهِ، وَرجع الْقَهْقَرِي وَرَاءه حَتَّى قَامَ فِي الصَّفّ ".
بَاب الإِمَام يُصَلِّي على أرفع مِمَّا عَلَيْهِ أَصْحَابه
مُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى وقتيبة بن سعيد، كِلَاهُمَا عَن عبد الْعَزِيز، قَالَ يحيى: أَخْبرنِي عبد الْعَزِيز بن أبي حَازِم، عَن أَبِيه: " أَن نَفرا جَاءُوا إِلَى سهل بن سعد قد تماروا فِي الْمِنْبَر من أَي عود هُوَ، فَقَالَ: أما وَالله إِنِّي لأعرف من أَي عود هُوَ، وَمن عمله، وَرَأَيْت رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - أول يَوْم جلس عَلَيْهِ. قَالَ: فَقلت
стр. 665
لَهُ: يَا أَبَا عَبَّاس، فحدثنا. قَالَ: أرسل رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - إِلَى امْرَأَة - قَالَ أَبُو حَازِم: إِنَّه ليسميها - أَن مري غلامك النجار يعْمل لي أعوادا أكلم النَّاس عَلَيْهَا. فَعمل هَذِه الثَّلَاث (الدَّرَجَات) ، ثمَّ أَمر بهَا رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - فَوضعت هَذَا الْموضع، فَهِيَ من طرفاء الغابة، وَلَقَد رَأَيْت رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - قَامَ عَلَيْهِ فَكبر وَكبر النَّاس وَرَاءه وَهُوَ على الْمِنْبَر، ثمَّ (رَجَعَ) فَنزل الْقَهْقَرَى حَتَّى سجد فِي أصل الْمِنْبَر ثمَّ عَاد حَتَّى فرغ من آخر صلَاته، ثمَّ أقبل على النَّاس فَقَالَ: ياأيها النَّاس، إِنِّي إِنَّمَا صنعت هَذَا لتأتموا بِي، ولتعلموا صَلَاتي ".
/ بَاب إِذا كَانَ بَين الْقَوْم وَالْإِمَام حَائِط
البُخَارِيّ: حَدثنِي مُحَمَّد، أَنا عَبدة، عَن يحيى بن سعيد الْأنْصَارِيّ، عَن عمْرَة، عَن عَائِشَة قَالَت: " كَانَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - يُصَلِّي فِي حجرته وجدار الْحُجْرَة قصير، فَرَأى النَّاس شخص النَّبِي ﷺ َ -، فَقَامَ (نَاس) يصلونَ بِصَلَاتِهِ، فَأَصْبحُوا فتحدثوا بذلك، فَقَامَ لَيْلَة الثَّانِيَة، فَقَامَ مَعَه أنَاس يصلونَ بِصَلَاتِهِ، صَنَعُوا ذَلِك لَيْلَتَيْنِ أَو ثَلَاثًا، حَتَّى [إِذا] كَانَ بعد ذَلِك جلس رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - فَلم يخرج، فَلَمَّا أصبح ذكر ذَلِك النَّاس، فَقَالَ: إِنِّي خشيت أَن تكْتب عَلَيْكُم صَلَاة اللَّيْل ".
стр. 666
بَاب النَّهْي عَن الِاخْتِلَاف على الإِمَام وَالْأَمر باتباعه
مُسلم: حَدثنَا قُتَيْبَة، ثَنَا مُغيرَة - يَعْنِي: الْحزَامِي - عَن أبي الزِّنَاد، عَن الْأَعْرَج، عَن أبي هُرَيْرَة، أَن رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - قَالَ: " إِنَّمَا الإِمَام ليؤتم بِهِ، فَلَا تختلفوا عَلَيْهِ، فَإِذا كبر فكبروا، وَإِذا ركع فاركعوا، وَإِذا قَالَ: سمع اللَّهِ لمن حَمده. فَقولُوا: اللَّهُمَّ رَبنَا لَك الْحَمد، وَإِذا سجد فاسجدوا، وَإِذا صلى جَالِسا فصلوا جُلُوسًا أَجْمَعِينَ ".
مُسلم: حَدثنَا قُتَيْبَة، ثَنَا لَيْث.
وثنا ابْن رمح، أَنا اللَّيْث، عَن أبي الزبير، عَن جَابر قَالَ: " اشْتَكَى رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - فصلينا وَرَاءه وَهُوَ قَاعد، وَأَبُو بكر يسمع النَّاس تكبيره، فَالْتَفت إِلَيْنَا فرآنا قيَاما فَأَشَارَ إِلَيْنَا فَقَعَدْنَا، فصلينا بِصَلَاتِهِ قعُودا، فَلَمَّا سلم قَالَ: إِن كدتم آنِفا (تَفْعَلُونَ) فعل فَارس وَالروم، يقومُونَ على مُلُوكهمْ وهم قعُود، فَلَا تَفعلُوا، ائتموا بأئمتكم، وَإِن صلى قَائِما فصلوا قيَاما، وَإِن صلى قَاعِدا فصلوا قعُودا ".
مُسلم: حَدثنَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم وَابْن خشرم قَالَا: أَنا عِيسَى بن يُونُس، ثَنَا الْأَعْمَش، عَن أبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: " كَانَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - يعلمنَا يَقُول: لَا تبَادرُوا الإِمَام، إِذا كبر فكبروا، وَإِذا قَالَ: وَلَا الضَّالّين. فَقولُوا: آمين، وَإِذا ركع فاركعوا: وَإِذا قَالَ سمع الله لمن حَمده فَقولُوا: اللَّهُمَّ رَبنَا لَك الْحَمد ".
وثنا قُتَيْبَة، ثَنَا عبد الْعَزِيز - يَعْنِي: الدَّرَاورْدِي - عَن سُهَيْل بن أبي صَالح،
стр. 667
عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي ﷺ َ - بِنَحْوِهِ (إِلَّا) قَوْله: " وَلَا الضَّالّين فَقولُوا: آمين "، وَزَاد: " وَلَا تَرفعُوا قبله ".
مُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة وَعلي بن حجر - وَاللَّفْظ لأبي بكر - قَالَ ابْن حجر: أَنا، وَقَالَ أَبُو بكر: ثَنَا عَليّ بن مسْهر، عَن الْمُخْتَار بن فلفل، عَن أنس قَالَ: " صلى بِنَا رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - ذَات يَوْم / فَلَمَّا قضى الصَّلَاة أقبل علينا بِوَجْهِهِ فَقَالَ: أَيهَا النَّاس، إِنِّي أمامكم فَلَا تسبقوني بِالرُّكُوعِ، وَلَا بِالسُّجُود وَلَا بالانصراف، فَإِنِّي أَرَاكُم أَمَامِي وَمن خَلْفي، ثمَّ قَالَ: وَالَّذِي نفس مُحَمَّد بِيَدِهِ لَو رَأَيْتُمْ مَا رَأَيْت لضحكتم قَلِيلا ولبكيتم كثيرا. قَالُوا: يَا رَسُول اللَّهِ، وَمَا رَأَيْت؟ قَالَ: رَأَيْت الْجنَّة وَالنَّار ".
أَبُو دَاوُد: حَدثنَا سُلَيْمَان بن حَرْب وَمُسلم بن إِبْرَاهِيم - الْمَعْنى - عَن وهيب، عَن مُصعب بن مُحَمَّد، عَن أبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ -: " إِنَّمَا جعل الإِمَام ليؤتم بِهِ، فَإِذا كبر فكبروا، وَلَا تكبروا حَتَّى يكبر، وَإِذا ركع فاركعوا، وَلَا تركعوا حَتَّى يرْكَع، وَإِذا قَالَ: سمع اللَّهِ لمن حَمده. فَقولُوا: اللَّهُمَّ رَبنَا لَك الْحَمد - قَالَ مُسلم: وَلَك الْحَمد - وَإِذا سجد فاسجدوا، وَلَا تسجدوا حَتَّى يسْجد، وَإِذا صلى قَائِما فصلوا قيَاما، وَإِذا صلى قَاعِدا فصلوا قعُودا أَجْمَعُونَ ".
قَالَ أَبُو دَاوُد: " اللَّهُمَّ رَبنَا لَك الْحَمد " أفهمني بعض أَصْحَابنَا عَن سُلَيْمَان.
حَدثنَا مُحَمَّد بن آدم المصِّيصِي، ثَنَا أَبُو خَالِد، عَن ابْن عجلَان، عَن زيد
стр. 668
ابْن أسلم، عَن أبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " إِنَّمَا جعل الإِمَام ليؤتم بِهِ " بِهَذَا الْخَبَر زَاد: " وَإِذا قَرَأَ فأنصتوا ".
قَالَ أَبُو دَاوُد: هَذِه الزِّيَادَة: " إِذا قَرَأَ فأنصتوا " لَيست بمحفوظة، الْوَهم عندنَا من أبي خَالِد. انْتهى كَلَام أبي دَاوُد.
مُصعب بن مُحَمَّد وَثَّقَهُ ابْن معِين، وَقَالَ أَبُو حَاتِم فِيهِ: صَالح الحَدِيث. أ. هـ
أَبُو بكر بن أبي شيبَة: حَدثنَا يزِيد بن هَارُون، عَن حميد، عَن أنس، أَن رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - قَالَ: " ائتموا بأئمتكم، فَإِن صلى قَائِما فصلوا قيَاما، وَإِن صلى قَاعِدا فصلوا قعُودا، وَلَا تكبروا حَتَّى يكبر، وَلَا تركعوا حَتَّى يرْكَع، وَلَا تسجدوا حَتَّى يسْجد ".
أَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُسَدّد، ثَنَا يحيى، عَن ابْن عجلَان، حَدثنِي مُحَمَّد بن يحيى بن حبَان، عَن ابْن محيريز، عَن مُعَاوِيَة بن أبي سُفْيَان قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ -: " لَا تبادروني بركوع وَلَا سُجُود، فَإِنَّهُ مهما أسبقكم بِهِ إِذا ركعت تدركوني بِهِ إِنِّي قد بدنت ".
بَاب إِذا صلى الإِمَام جَالِسا وَمَا جَاءَ فِي ذَلِك
مُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى وقتيبة وَأَبُو بكر بن أبي شيبَة وَعَمْرو النَّاقِد وَزُهَيْر بن حَرْب وَأَبُو كريب، جَمِيعًا عَن سُفْيَان - قَالَ أَبُو بكر: ثَنَا سُفْيَان - عَن الزُّهْرِيّ قَالَ: سَمِعت أنس بن مَالك يَقُول: " سقط النَّبِي ﷺ َ - عَن فرس فجحش
стр. 669
شقَّه الْأَيْمن، فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ نعوده، فَحَضَرت الصَّلَاة بِنَا قَاعِدا فصلينا وَرَاءه قعُودا، فَلَمَّا قضي الصَّلَاة قَالَ: إِنَّمَا جعل / الإِمَام ليؤتم بِهِ، فَإِذا كبر فكبروا، وَإِذا سجد فاسجدوا، وَإِذا رفع فارفعوا، وَإِذا قَالَ: سمع اللَّهِ لمن حَمده. فَقولُوا: رَبنَا وَلَك الْحَمد. وَإِذا صلى قَاعِدا فصلوا قعُودا أَجْمَعُونَ ".
مُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا عَبدة بن سُلَيْمَان، عَن هِشَام، عَن أَبِيه، عَن عَائِشَة قَالَت: " اشْتَكَى رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - فَدخل عَلَيْهِ نَاس من أَصْحَابه يعودونه، فصلى رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - جَالِسا فصلوا بِصَلَاتِهِ قيَاما، فَأَشَارَ إِلَيْهِم أَن اجلسوا فجلسوا، فَلَمَّا انْصَرف قَالَ: إِنَّمَا جعل الإِمَام ليؤتم بِهِ، فَإِذا ركع فاركعوا، وَإِذا رفع فارفعوا، وَإِذا صلى جَالِسا فصلوا جُلُوسًا ".
مُسلم: حَدثنِي أَبُو الطَّاهِر، ثَنَا ابْن وهب، عَن حَيْوَة، أَن أَبَا يُونُس مولى أبي هُرَيْرَة حَدثهُ قَالَ: سَمِعت أَبَا هُرَيْرَة يَقُول عَن رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - أَنه قَالَ: " إِنَّمَا جعل الإِمَام ليؤتم بِهِ، فَإِذا كبر فكبروا، وَإِذا ركع فاركعوا، وَإِذا قَالَ: سمع اللَّهِ لمن حَمده فَقولُوا: اللَّهُمَّ رَبنَا لَك الْحَمد. وَإِذا صلى قَائِما فصلوا قيَاما، وَإِذا صلى قَاعِدا فصلوا قعُودا أَجْمَعُونَ ".
مُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة ووكيع.
وثنا يحيى بن يحيى - وَاللَّفْظ لَهُ - أَنبأَنَا أَبُو مُعَاوِيَة، عَن الْأَعْمَش، عَن إِبْرَاهِيم، عَن الْأسود، عَن عَائِشَة قَالَت: " لما ثقل رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - جَاءَ بِلَال يُؤذنهُ بِالصَّلَاةِ فَقَالَ: مروا أَبَا بكر فَليصل بِالنَّاسِ. قَالَت: فَقلت: يَا رَسُول اللَّهِ، إِن أَبَا بكر رجل أسيف، وَإنَّهُ مَتى يقم مقامك لَا يسمع النَّاس، فَلَو أمرت عمر.
стр. 670
فَقَالَ: مروا أَبَا بكر فَليصل بِالنَّاسِ. قَالَت: فَقلت: لحفصة. قولي لَهُ: إِن أَبَا بكر رجل أسيف، وَإنَّهُ مَتى يقم مقامك لَا يسمع النَّاس، فَلَو أمرت عمر. فَقَالَت لَهُ. فَقَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ -: أنكن لأنتن صَوَاحِب يُوسُف، مروا أَبَا بكر فَليصل بِالنَّاسِ. قَالَت: فَأمروا أَبَا بكر يُصَلِّي بِالنَّاسِ، قَالَت: فَلَمَّا دخل فِي الصَّلَاة وجد رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - فِي نَفسه خفَّة فَقَامَ يهادي بَين رجلَيْنِ، وَرجلَاهُ تخطان فِي الأَرْض، قَالَت: فَلَمَّا دخل الْمَسْجِد سمع أَبُو بكر حسه فَذهب يتَأَخَّر، فَأَوْمأ إِلَيْهِ رَسُول اللَّهِ (أقِم مَكَانك) ، قَالَت: فجَاء رَسُول اللَّهِ حَتَّى جلس عَن يسَار أبي بكر ﵁ قَالَت: فَكَانَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - يُصَلِّي بِالنَّاسِ جَالِسا وَأَبُو بكر قَائِما، يَقْتَدِي أَبُو بكر بِصَلَاة رَسُول اللَّهِ ﷺ َ -، ويقتدي النَّاس بِصَلَاة أبي بكر ".
وحَدثني منْجَاب بن الْحَارِث، أخبرنَا ابْن مسْهر. وَأخْبرنَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم، أَنا عِيسَى بن يُونُس كِلَاهُمَا، عَن الْأَعْمَش بِهَذَا الْإِسْنَاد نَحوه، وَفِي حَدِيثهمَا: " لما مرض رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - مَرضه الَّذِي توفّي فِيهِ ". وَفِي حَدِيث / ابْن مسْهر: " فَأتي برَسُول اللَّهِ حَتَّى أَجْلِس إِلَى جنبه، وَكَانَ النَّبِي ﷺ َ - يُصَلِّي بِالنَّاسِ، وَأَبُو بكر يسمعهم التَّكْبِير ". وَفِي حَدِيث عِيسَى " فَجَلَسَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - يُصَلِّي وَأَبُو بكر إِلَى جنبه، وَأَبُو بكر يسمع النَّاس ".
بَاب مَا جَاءَ فِي الَّذِي يرفع رَأسه قبل الإِمَام
مُسلم: حَدثنَا خلف بن هِشَام، وَأَبُو الرّبيع الزهْرَانِي، وقتيبة بن سعيد، كلهم، عَن حَمَّاد بن زيد - قَالَ خلف: ثَنَا حَمَّاد بن يزِيد - عَن مُحَمَّد بن زِيَاد، ثَنَا أَبُو هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ مُحَمَّد ﷺ َ -: " أما يخْشَى الَّذِي يرفع رَأسه قبل الإِمَام أَن
следующие страницы →