Полный текст (2 300 стр.). Показаны 666–705 · переход к 671.
стр. 666
بَاب النَّهْي عَن الِاخْتِلَاف على الإِمَام وَالْأَمر باتباعه
مُسلم: حَدثنَا قُتَيْبَة، ثَنَا مُغيرَة - يَعْنِي: الْحزَامِي - عَن أبي الزِّنَاد، عَن الْأَعْرَج، عَن أبي هُرَيْرَة، أَن رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - قَالَ: " إِنَّمَا الإِمَام ليؤتم بِهِ، فَلَا تختلفوا عَلَيْهِ، فَإِذا كبر فكبروا، وَإِذا ركع فاركعوا، وَإِذا قَالَ: سمع اللَّهِ لمن حَمده. فَقولُوا: اللَّهُمَّ رَبنَا لَك الْحَمد، وَإِذا سجد فاسجدوا، وَإِذا صلى جَالِسا فصلوا جُلُوسًا أَجْمَعِينَ ".
مُسلم: حَدثنَا قُتَيْبَة، ثَنَا لَيْث.
وثنا ابْن رمح، أَنا اللَّيْث، عَن أبي الزبير، عَن جَابر قَالَ: " اشْتَكَى رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - فصلينا وَرَاءه وَهُوَ قَاعد، وَأَبُو بكر يسمع النَّاس تكبيره، فَالْتَفت إِلَيْنَا فرآنا قيَاما فَأَشَارَ إِلَيْنَا فَقَعَدْنَا، فصلينا بِصَلَاتِهِ قعُودا، فَلَمَّا سلم قَالَ: إِن كدتم آنِفا (تَفْعَلُونَ) فعل فَارس وَالروم، يقومُونَ على مُلُوكهمْ وهم قعُود، فَلَا تَفعلُوا، ائتموا بأئمتكم، وَإِن صلى قَائِما فصلوا قيَاما، وَإِن صلى قَاعِدا فصلوا قعُودا ".
مُسلم: حَدثنَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم وَابْن خشرم قَالَا: أَنا عِيسَى بن يُونُس، ثَنَا الْأَعْمَش، عَن أبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: " كَانَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - يعلمنَا يَقُول: لَا تبَادرُوا الإِمَام، إِذا كبر فكبروا، وَإِذا قَالَ: وَلَا الضَّالّين. فَقولُوا: آمين، وَإِذا ركع فاركعوا: وَإِذا قَالَ سمع الله لمن حَمده فَقولُوا: اللَّهُمَّ رَبنَا لَك الْحَمد ".
وثنا قُتَيْبَة، ثَنَا عبد الْعَزِيز - يَعْنِي: الدَّرَاورْدِي - عَن سُهَيْل بن أبي صَالح،
стр. 667
عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي ﷺ َ - بِنَحْوِهِ (إِلَّا) قَوْله: " وَلَا الضَّالّين فَقولُوا: آمين "، وَزَاد: " وَلَا تَرفعُوا قبله ".
مُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة وَعلي بن حجر - وَاللَّفْظ لأبي بكر - قَالَ ابْن حجر: أَنا، وَقَالَ أَبُو بكر: ثَنَا عَليّ بن مسْهر، عَن الْمُخْتَار بن فلفل، عَن أنس قَالَ: " صلى بِنَا رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - ذَات يَوْم / فَلَمَّا قضى الصَّلَاة أقبل علينا بِوَجْهِهِ فَقَالَ: أَيهَا النَّاس، إِنِّي أمامكم فَلَا تسبقوني بِالرُّكُوعِ، وَلَا بِالسُّجُود وَلَا بالانصراف، فَإِنِّي أَرَاكُم أَمَامِي وَمن خَلْفي، ثمَّ قَالَ: وَالَّذِي نفس مُحَمَّد بِيَدِهِ لَو رَأَيْتُمْ مَا رَأَيْت لضحكتم قَلِيلا ولبكيتم كثيرا. قَالُوا: يَا رَسُول اللَّهِ، وَمَا رَأَيْت؟ قَالَ: رَأَيْت الْجنَّة وَالنَّار ".
أَبُو دَاوُد: حَدثنَا سُلَيْمَان بن حَرْب وَمُسلم بن إِبْرَاهِيم - الْمَعْنى - عَن وهيب، عَن مُصعب بن مُحَمَّد، عَن أبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ -: " إِنَّمَا جعل الإِمَام ليؤتم بِهِ، فَإِذا كبر فكبروا، وَلَا تكبروا حَتَّى يكبر، وَإِذا ركع فاركعوا، وَلَا تركعوا حَتَّى يرْكَع، وَإِذا قَالَ: سمع اللَّهِ لمن حَمده. فَقولُوا: اللَّهُمَّ رَبنَا لَك الْحَمد - قَالَ مُسلم: وَلَك الْحَمد - وَإِذا سجد فاسجدوا، وَلَا تسجدوا حَتَّى يسْجد، وَإِذا صلى قَائِما فصلوا قيَاما، وَإِذا صلى قَاعِدا فصلوا قعُودا أَجْمَعُونَ ".
قَالَ أَبُو دَاوُد: " اللَّهُمَّ رَبنَا لَك الْحَمد " أفهمني بعض أَصْحَابنَا عَن سُلَيْمَان.
حَدثنَا مُحَمَّد بن آدم المصِّيصِي، ثَنَا أَبُو خَالِد، عَن ابْن عجلَان، عَن زيد
стр. 668
ابْن أسلم، عَن أبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " إِنَّمَا جعل الإِمَام ليؤتم بِهِ " بِهَذَا الْخَبَر زَاد: " وَإِذا قَرَأَ فأنصتوا ".
قَالَ أَبُو دَاوُد: هَذِه الزِّيَادَة: " إِذا قَرَأَ فأنصتوا " لَيست بمحفوظة، الْوَهم عندنَا من أبي خَالِد. انْتهى كَلَام أبي دَاوُد.
مُصعب بن مُحَمَّد وَثَّقَهُ ابْن معِين، وَقَالَ أَبُو حَاتِم فِيهِ: صَالح الحَدِيث. أ. هـ
أَبُو بكر بن أبي شيبَة: حَدثنَا يزِيد بن هَارُون، عَن حميد، عَن أنس، أَن رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - قَالَ: " ائتموا بأئمتكم، فَإِن صلى قَائِما فصلوا قيَاما، وَإِن صلى قَاعِدا فصلوا قعُودا، وَلَا تكبروا حَتَّى يكبر، وَلَا تركعوا حَتَّى يرْكَع، وَلَا تسجدوا حَتَّى يسْجد ".
أَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُسَدّد، ثَنَا يحيى، عَن ابْن عجلَان، حَدثنِي مُحَمَّد بن يحيى بن حبَان، عَن ابْن محيريز، عَن مُعَاوِيَة بن أبي سُفْيَان قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ -: " لَا تبادروني بركوع وَلَا سُجُود، فَإِنَّهُ مهما أسبقكم بِهِ إِذا ركعت تدركوني بِهِ إِنِّي قد بدنت ".
بَاب إِذا صلى الإِمَام جَالِسا وَمَا جَاءَ فِي ذَلِك
مُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى وقتيبة وَأَبُو بكر بن أبي شيبَة وَعَمْرو النَّاقِد وَزُهَيْر بن حَرْب وَأَبُو كريب، جَمِيعًا عَن سُفْيَان - قَالَ أَبُو بكر: ثَنَا سُفْيَان - عَن الزُّهْرِيّ قَالَ: سَمِعت أنس بن مَالك يَقُول: " سقط النَّبِي ﷺ َ - عَن فرس فجحش
стр. 669
شقَّه الْأَيْمن، فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ نعوده، فَحَضَرت الصَّلَاة بِنَا قَاعِدا فصلينا وَرَاءه قعُودا، فَلَمَّا قضي الصَّلَاة قَالَ: إِنَّمَا جعل / الإِمَام ليؤتم بِهِ، فَإِذا كبر فكبروا، وَإِذا سجد فاسجدوا، وَإِذا رفع فارفعوا، وَإِذا قَالَ: سمع اللَّهِ لمن حَمده. فَقولُوا: رَبنَا وَلَك الْحَمد. وَإِذا صلى قَاعِدا فصلوا قعُودا أَجْمَعُونَ ".
مُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا عَبدة بن سُلَيْمَان، عَن هِشَام، عَن أَبِيه، عَن عَائِشَة قَالَت: " اشْتَكَى رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - فَدخل عَلَيْهِ نَاس من أَصْحَابه يعودونه، فصلى رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - جَالِسا فصلوا بِصَلَاتِهِ قيَاما، فَأَشَارَ إِلَيْهِم أَن اجلسوا فجلسوا، فَلَمَّا انْصَرف قَالَ: إِنَّمَا جعل الإِمَام ليؤتم بِهِ، فَإِذا ركع فاركعوا، وَإِذا رفع فارفعوا، وَإِذا صلى جَالِسا فصلوا جُلُوسًا ".
مُسلم: حَدثنِي أَبُو الطَّاهِر، ثَنَا ابْن وهب، عَن حَيْوَة، أَن أَبَا يُونُس مولى أبي هُرَيْرَة حَدثهُ قَالَ: سَمِعت أَبَا هُرَيْرَة يَقُول عَن رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - أَنه قَالَ: " إِنَّمَا جعل الإِمَام ليؤتم بِهِ، فَإِذا كبر فكبروا، وَإِذا ركع فاركعوا، وَإِذا قَالَ: سمع اللَّهِ لمن حَمده فَقولُوا: اللَّهُمَّ رَبنَا لَك الْحَمد. وَإِذا صلى قَائِما فصلوا قيَاما، وَإِذا صلى قَاعِدا فصلوا قعُودا أَجْمَعُونَ ".
مُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة ووكيع.
وثنا يحيى بن يحيى - وَاللَّفْظ لَهُ - أَنبأَنَا أَبُو مُعَاوِيَة، عَن الْأَعْمَش، عَن إِبْرَاهِيم، عَن الْأسود، عَن عَائِشَة قَالَت: " لما ثقل رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - جَاءَ بِلَال يُؤذنهُ بِالصَّلَاةِ فَقَالَ: مروا أَبَا بكر فَليصل بِالنَّاسِ. قَالَت: فَقلت: يَا رَسُول اللَّهِ، إِن أَبَا بكر رجل أسيف، وَإنَّهُ مَتى يقم مقامك لَا يسمع النَّاس، فَلَو أمرت عمر.
стр. 670
فَقَالَ: مروا أَبَا بكر فَليصل بِالنَّاسِ. قَالَت: فَقلت: لحفصة. قولي لَهُ: إِن أَبَا بكر رجل أسيف، وَإنَّهُ مَتى يقم مقامك لَا يسمع النَّاس، فَلَو أمرت عمر. فَقَالَت لَهُ. فَقَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ -: أنكن لأنتن صَوَاحِب يُوسُف، مروا أَبَا بكر فَليصل بِالنَّاسِ. قَالَت: فَأمروا أَبَا بكر يُصَلِّي بِالنَّاسِ، قَالَت: فَلَمَّا دخل فِي الصَّلَاة وجد رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - فِي نَفسه خفَّة فَقَامَ يهادي بَين رجلَيْنِ، وَرجلَاهُ تخطان فِي الأَرْض، قَالَت: فَلَمَّا دخل الْمَسْجِد سمع أَبُو بكر حسه فَذهب يتَأَخَّر، فَأَوْمأ إِلَيْهِ رَسُول اللَّهِ (أقِم مَكَانك) ، قَالَت: فجَاء رَسُول اللَّهِ حَتَّى جلس عَن يسَار أبي بكر ﵁ قَالَت: فَكَانَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - يُصَلِّي بِالنَّاسِ جَالِسا وَأَبُو بكر قَائِما، يَقْتَدِي أَبُو بكر بِصَلَاة رَسُول اللَّهِ ﷺ َ -، ويقتدي النَّاس بِصَلَاة أبي بكر ".
وحَدثني منْجَاب بن الْحَارِث، أخبرنَا ابْن مسْهر. وَأخْبرنَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم، أَنا عِيسَى بن يُونُس كِلَاهُمَا، عَن الْأَعْمَش بِهَذَا الْإِسْنَاد نَحوه، وَفِي حَدِيثهمَا: " لما مرض رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - مَرضه الَّذِي توفّي فِيهِ ". وَفِي حَدِيث / ابْن مسْهر: " فَأتي برَسُول اللَّهِ حَتَّى أَجْلِس إِلَى جنبه، وَكَانَ النَّبِي ﷺ َ - يُصَلِّي بِالنَّاسِ، وَأَبُو بكر يسمعهم التَّكْبِير ". وَفِي حَدِيث عِيسَى " فَجَلَسَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - يُصَلِّي وَأَبُو بكر إِلَى جنبه، وَأَبُو بكر يسمع النَّاس ".
بَاب مَا جَاءَ فِي الَّذِي يرفع رَأسه قبل الإِمَام
مُسلم: حَدثنَا خلف بن هِشَام، وَأَبُو الرّبيع الزهْرَانِي، وقتيبة بن سعيد، كلهم، عَن حَمَّاد بن زيد - قَالَ خلف: ثَنَا حَمَّاد بن يزِيد - عَن مُحَمَّد بن زِيَاد، ثَنَا أَبُو هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ مُحَمَّد ﷺ َ -: " أما يخْشَى الَّذِي يرفع رَأسه قبل الإِمَام أَن
стр. 671
يحول رَأسه رَأس حمَار ".
مُسلم: حَدثنَا عَمْرو النَّاقِد وَزُهَيْر بن حَرْب قَالَا: ثَنَا إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم، عَن يُونُس بن عبيد، عَن مُحَمَّد بن زِيَاد، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ -: " مَا يَأْمَن الَّذِي يرفع رَأسه فِي صلَاته قبل الإِمَام أَن يحول اللَّهِ صورته صُورَة حمَار ".
مُسلم: حَدثنَا عبد الرَّحْمَن بن سَلام الجُمَحِي وَعبد الرَّحْمَن بن الرّبيع بن مُسلم، جَمِيعًا عَن الرّبيع بن مُسلم، عَن مُحَمَّد بن زِيَاد، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي ﷺ َ - بِهَذَا غير أَنه قَالَ: " أَن يَجْعَل اللَّهِ وَجهه وَجه حمَار ".
بَاب مَتى يخر النَّاس للسُّجُود خلف الإِمَام
مُسلم: حَدثنَا أَحْمد بن يُونُس، ثَنَا زُهَيْر، ثَنَا أَبُو إِسْحَاق.
وثنا يحيى بن يحيى، أَنا أَبُو خَيْثَمَة، عَن أبي إِسْحَاق، عَن عبد اللَّهِ بن يزِيد قَالَ: حَدثنِي الْبَراء - وَهُوَ غير كذوب - " أَنهم كَانُوا يصلونَ خلف رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - فَإِذا رفع رَأسه من الرُّكُوع لم أر أحدا يحني ظَهره حَتَّى يضع رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - جَبهته على الأَرْض، ثمَّ يخر من وَرَاءه سجدا ".
стр. 672
بَاب الرجل يأتم بِالْإِمَامِ ويأتم النَّاس بِالرجلِ
النَّسَائِيّ: أخبرنَا سُوَيْد بن نصر، أَنا عبد اللَّهِ - يَعْنِي: ابْن الْمُبَارك - عَن جَعْفَر بن حَيَّان - ويكنى أَبَا الْأَشْهب - عَن أبي نَضرة، عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ " أَن النَّبِي ﷺ َ - رأى فِي أَصْحَابه تأخرا فَقَالَ: تقدمُوا فائتموا بِي، وليأتم بكم من بعدكم، وَلَا يزَال قوم يتأخرون حَتَّى يؤخرهم اللَّهِ ".
البُخَارِيّ: حَدثنَا زَكَرِيَّا بن يحيى، ثَنَا ابْن نمير، أَنا هِشَام بن عُرْوَة، عَن أَبِيه، عَن عَائِشَة قَالَت: " أَمر رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - أَبَا بكر أَن [يُصَلِّي] بِالنَّاسِ فِي مَرضه، فَكَانَ يُصَلِّي بهم، قَالَ عُرْوَة: فَوجدَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - من نَفسه خفَّة فَخرج فَإِذا أَبُو بكر يؤم النَّاس، فَلَمَّا رَآهُ أبوب كرّ أستأجر فَأَشَارَ إِلَيْهِ / أَن كَمَا أَنْت، فَجَلَسَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - حذاء أبي بكر إِلَى جنبه، فَكَانَ أَبُو بكر يُصَلِّي بِصَلَاة رَسُول الله ﷺ َ -، وَالنَّاس يصلونَ بِصَلَاة أبي بكر ".
بَاب إِذا أخر الإِمَام الصَّلَاة عَن وَقتهَا
مُسلم: حَدثنِي زُهَيْر بن حَرْب، ثَنَا إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم، عَن أَيُّوب، عَن أبي الْعَالِيَة الْبَراء قَالَ: " أخر ابْن زِيَاد الصَّلَاة (فجَاء) عبد اللَّهِ بن صَامت فألقيت لَهُ كرسيا فَجَلَسَ عَلَيْهِ، فَذكرت لَهُ صَنِيع ابْن زِيَاد فعض على (شَفَتَيْه، فَضرب) فَخذي، ثمَّ قَالَ: إِنِّي سَأَلت أَبَا ذَر كَمَا سَأَلتنِي، فَضرب فَخذي كَمَا ضربت فخذك وَقَالَ: إِنِّي سَأَلت رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - كَمَا سَأَلتنِي، فَضرب فَخذي كَمَا
стр. 673
ضربت فخذك وَقَالَ: صل الصَّلَاة لوَقْتهَا، فَإِن أَدْرَكتك الصَّلَاة مَعَهم فصل وَلَا تقل: إِنِّي صليت فَلَا أصلى ".
وحَدثني أَبُو غَسَّان المسمعي، ثَنَا معَاذ - وَهُوَ ابْن هِشَام - حَدثنِي أبي، عَن مطر، عَن أبي الْعَالِيَة بِهَذَا الْإِسْنَاد فِي تَأْخِير الصَّلَاة قَالَ فِيهِ: " صلوا الصَّلَاة لوَقْتهَا، وَاجْعَلُوا صَلَاتكُمْ مَعَهم نَافِلَة ".
مُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا عبد اللَّهِ بن إِدْرِيس، عَن شُعْبَة، عَن أبي عمرَان - هُوَ الْجونِي - عَن عبد اللَّهِ بن الصَّامِت، عَن أبي ذَر قَالَ: " إِن خليلي (وصاني) أَن أسمع وَأطِيع وَإِن كَانَ عبدا مجدع الْأَطْرَاف، وَأَن أُصَلِّي الصَّلَاة لوَقْتهَا، فَإِن أدْركْت الْقَوْم وَقد صلوا كنت قد أحرزت صَلَاتك، وَإِلَّا كَانَت لَك نَافِلَة ".
أَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُحَمَّد بن سُلَيْمَان الْأَنْبَارِي، ثَنَا وَكِيع، عَن سُفْيَان، عَن مَنْصُور، عَن هِلَال بن يسَاف، عَن أبي الْمثنى الْحِمصِي، عَن أبي أبي ابْن امْرَأَة عبَادَة بن الصَّامِت، [عَن عبَادَة بن الصَّامِت قَالَ:] قَالَ لي رَسُول اللَّهِ ﷺ َ -: " إِنَّهَا سَتَكُون عَلَيْكُم بعدِي أُمَرَاء يشغلهم أَشْيَاء عَن الصَّلَاة لوَقْتهَا حَتَّى يذهب وَقتهَا، فصلوا الصَّلَاة لوَقْتهَا. فَقَالَ رجل: يَا رَسُول اللَّهِ، إِن أدركتها أُصَلِّي مَعَهم؟ قَالَ: نعم إِن شِئْت ".
أَبُو دَاوُد: حَدثنَا أَبُو الْوَلِيد الطَّيَالِسِيّ، حَدثنَا أَبُو هَاشم الزَّعْفَرَانِي،
стр. 674
حَدثنِي صَالح بن عبيد، عَن قبيصَة بن وَقاص قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ -: " يكون عَلَيْكُم أُمَرَاء من بعدِي يؤخرون الصَّلَاة (وَهِي) لكم وَهِي عَلَيْهِم، فصلوا مَعَهم مَا صلوا الْقبْلَة ".
صَالح بن عبيد لَا أعلم روى عَنهُ إِلَّا أَبُو هَاشم عمار بن عمَارَة.
بَاب إِذا غَابَ الإِمَام وَحضر وَقت الصَّلَاة قدم غَيره
/ النَّسَائِيّ: أخبرنَا يَعْقُوب بن إِبْرَاهِيم، ثَنَا هشيم، أَنا يُونُس بن عبيد، عَن ابْن سِيرِين، أَخْبرنِي [عَمْرو] بن وهب الثَّقَفِيّ قَالَ: سَمِعت الْمُغيرَة بن شُعْبَة قَالَ: " خصلتان لَا أسأَل عَنْهُمَا أحدا بَعْدَمَا شهِدت من رَسُول اللَّهِ: إِنَّا كُنَّا مَعَه فِي سفر فبرز لِحَاجَتِهِ، ثمَّ جَاءَ فَتَوَضَّأ، وَمسح بناصيته وجانبي عمَامَته، وَمسح على خفيه. قَالَ: وَصَلَاة الإِمَام خلف رجل من رَعيته، فَشَهِدت من رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - أَنه كَانَ فِي سفر فَحَضَرت الصَّلَاة فاحتبس عَلَيْهِم النَّبِي ﷺ َ - فأقاموا الصَّلَاة، (وَقد قدمُوا) عبد الرَّحْمَن بن عَوْف فصلى بهم، وَجَاء النَّبِي ﷺ َ - فصلى خلف ابْن عَوْف مَا بَقِي من الصَّلَاة، فَلَمَّا سلم ابْن عَوْف قَامَ النَّبِي ﷺ َ - فَقضى مَا سبق بِهِ ".
زَاد مُسلم بن الْحجَّاج فِي هَذَا الحَدِيث: " ثمَّ قَالَ: أَحْسَنْتُم - أَو أصبْتُم - يَغْبِطهُمْ أَن صلوا الصَّلَاة لوَقْتهَا ".
стр. 675
بَاب اسْتِخْلَاف الإِمَام إِذا مرض أَو غَابَ
مُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا حُسَيْن بن عَليّ، عَن زَائِدَة، عَن عبد الْملك بن عُمَيْر، عَن أبي بردة، عَن أبي مُوسَى قَالَ: " مرض رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - فَاشْتَدَّ مَرضه فَقَالَ: مروا أَبَا بكر فَليصل بِالنَّاسِ. فَقَالَت عَائِشَة: يَا رَسُول اللَّهِ، إِن أَبَا بكر رجل رَقِيق لَا يَسْتَطِيع أَن يُصَلِّي بِالنَّاسِ. فَقَالَ: مري أَبَا بكر فَليصل بِالنَّاسِ؛ فَإِنَّكُنَّ صَوَاحِب يُوسُف. (قَالَت) : فصلى بهم أَبُو بكر حَيَاة رَسُول اللَّهِ ﷺ َ -.
أَبُو دَاوُد: حَدثنَا عَمْرو بن [عون] ، أَنا حَمَّاد بن زيد، عَن أبي حَازِم، عَن سهل بن سعد قَالَ: " كَانَ قتال بَين بني عَمْرو بن عَوْف فَبلغ ذَلِك النَّبِي ﷺ َ -، فَأَتَاهُم ليصلح بَينهم بعد الظّهْر، فَقَالَ لِبلَال: إِن حضرت (الصَّلَاة) وَلم آتِك فَمر أَبَا بكر فَليصل بِالنَّاسِ. فَلَمَّا حضرت (الصَّلَاة) أذن بِلَال، ثمَّ أَقَامَ، ثمَّ أَمر أَبَا بكر فَتقدم ... . " وَذكر بَاقِي الحَدِيث.
بَاب من حَيْثُ يَبْتَدِئ الْمُسْتَخْلف الْقِرَاءَة
الْبَزَّار: حَدثنَا يُوسُف بن مُوسَى، ثَنَا مُحَمَّد بن الصَّلْت، ثَنَا قيس، عَن عبد اللَّهِ بن أبي السّفر، عَن أَرقم بن شُرَحْبِيل، عَن ابْن عَبَّاس، عَن الْعَبَّاس قَالَ: " خرج النَّبِي ﷺ َ - وَأَبُو بكر يُصَلِّي بِالنَّاسِ، فَقَرَأَ من حَيْثُ انْتهى إِلَيْهِ أَبُو بكر ".
стр. 676
أَبُو بكر بن أبي شيبَة: / حَدثنَا وَكِيع، عَن إِسْرَائِيل، عَن أبي إِسْحَاق، عَن أَرقم بن شُرَحْبِيل، سمع ابْن عَبَّاس " أَن النَّبِي ﷺ َ - حَيْثُ جَاءَ أَخذ الْقِرَاءَة من حَيْثُ بلغ أَبُو بكر ".
أَرقم بن شُرَحْبِيل سمع ابْن عَبَّاس وَابْن مَسْعُود، ذكر ذَلِك البُخَارِيّ، وَقَالَ: لم يذكر أَبُو إِسْحَاق سَمَاعا من أَرقم بن شُرَحْبِيل.
بَاب إِذا أُقِيمَت الصَّلَاة وَقَالَ الإِمَام مَكَانكُمْ حَتَّى أرجع انتظروه
مُسلم: حَدثنَا هَارُون بن مَعْرُوف وحرملة بن يحيى قَالَا: ثَنَا ابْن وهب، أَخْبرنِي يُونُس، عَن ابْن شهَاب، أَخْبرنِي أَبُو سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن، سمع أَبَا هُرَيْرَة يَقُول: " أُقِيمَت الصَّلَاة فقمنا فعدلنا الصُّفُوف قبل أَن يخرج إِلَيْنَا رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - فَأتى رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - حَتَّى إِذا قَامَ فِي مُصَلَّاهُ قبل أَن يكبر ذكر فَانْصَرف، وَقَالَ لنا: مَكَانكُمْ. فَلم نزل قيَاما ننتظره حَتَّى خرج إِلَيْنَا وَقد اغْتسل، ينطف رَأسه مَاء، فَكبر فصلى بِنَا ".
بَاب الإِمَام تعرض لَهُ الْحَاجة بعد الْإِقَامَة
مُسلم: حَدثنِي أَحْمد بن صَخْر الدَّارمِيّ، ثَنَا حبَان، ثَنَا حَمَّاد، عَن ثَابت، عَن أنس أَنه قَالَ: " أُقِيمَت صَلَاة الْعشَاء فَقَالَ رجل: لي حَاجَة. فَقَامَ
стр. 677
النَّبِي ﷺ َ - يناجيه حَتَّى نَام الْقَوْم أَو بعض الْقَوْم، ثمَّ صلوا ".
بَاب الإِمَام ينْتَظر الْمُؤَذّن للإقامة
البُخَارِيّ: حَدثنَا أَبُو الْيَمَان، ثَنَا شُعَيْب، عَن الزُّهْرِيّ، أَنا عُرْوَة بن الزبير، أَن عَائِشَة قَالَت: " كَانَ رَسُول اللَّه ﷺ َ - ِ إِذا سكت الْمُؤَذّن بِالْأولَى من صَلَاة الْفجْر، قَامَ (يرْكَع) رَكْعَتَيْنِ خفيفتين قبل صَلَاة الْفجْر بعد أَن يستبين الْفجْر، ثمَّ اضْطجع على شقَّه الْأَيْمن حَتَّى يَأْتِيهِ الْمُؤَذّن للإقامة ".
بَاب إِذا أُقِيمَت الصَّلَاة وَلم يَأْتِ الإِمَام
أَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُسلم بن إِبْرَاهِيم ومُوسَى بن إِسْمَاعِيل قَالَا: ثَنَا أبان، عَن يحيى، عَن عبد اللَّهِ بن أبي قَتَادَة، عَن أَبِيه، عَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " إِذا أُقِيمَت الصَّلَاة، فَلَا تقوموا حَتَّى تروني ".
بَاب إِذا كَانَ الإِمَام جنبا فصلى بِالنَّاسِ
أَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُوسَى بن إِسْمَاعِيل، ثَنَا حَمَّاد، عَن زِيَاد الأعلم، عَن الْحسن، عَن أبي بكرَة " أَن رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - دخل فِي صَلَاة الْفجْر فَأَوْمأ بِيَدِهِ أَن مَكَانكُمْ، ثمَّ جَاءَ وَرَأسه يقطر فصلى بهم ".
وثنا عُثْمَان بن أبي شيبَة، ثَنَا يزِيد بن هَارُون، أَنا حَمَّاد بن سَلمَة بِإِسْنَادِهِ،
стр. 678
وَمَعْنَاهُ، قَالَ فِي أَوله: " فَكبر "، وَقَالَ فِي آخِره: " فَلَمَّا قضى الصَّلَاة قَالَ: إِنَّمَا أَنا بشر وَإِنِّي كنت جنبا ".
قَاسم بن أضبغ: حَدثنَا جَعْفَر بن مُحَمَّد بن شَاكر الصَّائِغ، ثَنَا عَفَّان، ثَنَا حَمَّاد بن سَلمَة بِهَذَا الْإِسْنَاد قَالَ: " كَانَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - يُصَلِّي بِأَصْحَابِهِ فَأَوْمأ / إِلَيْهِم أَن مَكَانكُمْ، ثمَّ دخل، ثمَّ خرج وَرَأسه ينطف فصلى ".
رَوَاهُ أَبُو عمر عَن عبد الْوَارِث بن سُفْيَان، عَن قَاسم بن أصبغ. قَالَ: هَذَا يصحح رِوَايَة من روى أَنه كبر، وَمن ذكر أَنه كبر فقد زَاد زِيَادَة حَافظ يجب قبُولهَا.
الدراقطني: حَدثنَا الْحسن بن رَشِيق، حَدثنَا عَليّ بن سعيد، ثَنَا عبيد اللَّهِ ابْن معَاذ، ثَنَا أبي، ثَنَا سعيد بن أبي عرُوبَة، عَن قَتَادَة، عَن أنس بن مَالك قَالَ: " دخل رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - فِي صلَاته فَكبر وَكَبَّرْنَا مَعَه، ثمَّ أَشَارَ إِلَى الْقَوْم كَمَا أَنْتُم، فَلم نزل قيَاما حَتَّى أَتَانَا نَبِي اللَّه ﷺ َ - ِ وَقد اغْتسل وَرَأسه يقطر مَاء ".
الطَّحَاوِيّ: حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن أبي دَاوُد، ثَنَا عبيد اللَّهِ بن معَاذ بِهَذَا الْإِسْنَاد وَهَذَا الحَدِيث.
بَاب ذكر من يَلِي الإِمَام
مُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا عبد اللَّهِ بن إِدْرِيس وَأَبُو مُعَاوِيَة ووكيع، عَن الْأَعْمَش، عَن عمَارَة بن عُمَيْر، [عَن أبي معمر] ، عَن أبي
стр. 679
مَسْعُود قَالَ: " كَانَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - يمسح مناكبنا فِي الصَّلَاة، وَيَقُول: اسْتَووا وَلَا تختلفوا فتختلف قُلُوبكُمْ، [ليلني] مِنْكُم أولو الأحلام والنهى، ثمَّ الَّذين يَلُونَهُمْ، ثمَّ الَّذين يَلُونَهُمْ. قَالَ أَبُو مَسْعُود: فانتم الْيَوْم أَشد اخْتِلَافا ".
النَّسَائِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن عمر بن عَليّ بن مقدم، حَدثنَا يُوسُف بن يَعْقُوب، ثَنَا التَّيْمِيّ، عَن أبي مجلز، عَن قيس بن عباد قَالَ: " بَينا أَنا فِي الْمَسْجِد بِالْمَدِينَةِ فِي الصَّفّ الْمُقدم فجبذني رجل من خَلْفي جبذة، فنحاني وَقَامَ مقَامي، فوَاللَّه مَا عقلت صَلَاتي، فَلَمَّا انْصَرف إِذا هُوَ أبي بن كَعْب فَقَالَ: يَا فَتى، لَا يسوءك اللَّهِ، إِن هَذَا عهد من النَّبِي ﷺ َ - إِلَيْنَا أَن نليه، ثمَّ اسْتقْبل الْقبْلَة فَقَالَ: هلك، أهل العقد وَرب الْكَعْبَة - ثَلَاثًا - ثمَّ قَالَ: وَالله مَا عَلَيْهِم [آسى] وَلَكِن آسى على من أَضَلُّوا. قلت: يَا أَبَا يَعْقُوب، مَا يَعْنِي بِهِ أهل العقد؟ قَالَ: الْأُمَرَاء ".
بَاب مكث الإِمَام فِي مُصَلَّاهُ إِذا سلم إِن شَاءَ
البُخَارِيّ: حَدثنَا أَبُو الْوَلِيد هِشَام بن عبد الْملك، ثَنَا إِبْرَاهِيم بن سعد، ثَنَا الزُّهْرِيّ، عَن هِنْد بنت الْحَارِث، عَن أم سَلمَة، (عَن) النَّبِي ﷺ َ - " كَانَ إِذا سلم يمْكث فِي مَكَانَهُ يَسِيرا ". قَالَ ابْن شهَاب: فنرى - وَالله أعلم - لكَي ينفذ من ينْصَرف من النِّسَاء.
стр. 680
مُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة وَابْن نمير قَالَا: ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة، عَن عَاصِم، عَن عبد اللَّهِ بن الْحَارِث، عَن عَائِشَة قَالَت: " كَانَ النَّبِي ﷺ َ - إِذا سلم لم يقْعد إِلَّا مِقْدَار مَا يَقُول: اللَّهُمَّ أَنْت السَّلَام ومنك السَّلَام تَبَارَكت ذَا الْجلَال وَالْإِكْرَام ". وَفِي رِوَايَة ابْن نمير: " يَا ذَا الْجلَال وَالْإِكْرَام ".
/ أَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُسَدّد، ثَنَا يحيى، عَن سُفْيَان، حَدثنِي يعلى بن عَطاء، عَن جَابر بن يزِيد بن الْأسود، عَن أَبِيه قَالَ: صليت خلف رَسُول لله ﷺ َ - فَكَانَ إِذا انْصَرف انحرف ".
بَاب الإِمَام يقبل بِوَجْهِهِ على النَّاس إِذا انْصَرف
البُخَارِيّ: حَدثنَا مُوسَى بن إِسْمَاعِيل، ثَنَا جرير بن حَازِم، ثَنَا أَبُو رَجَاء، عَن سَمُرَة بن جُنْدُب قَالَ: " كَانَ النَّبِي ﷺ َ - إِذا صلى الصَّلَاة أقبل علينا بِوَجْهِهِ ".
مُسلم: حَدثنَا أَبُو كريب، ثَنَا ابْن أبي زَائِدَة، عَن مسعر، عَن ثَابت بن عبيد، عَن ابْن الْبَراء، عَن الْبَراء قَالَ: " كُنَّا إِذا صلينَا خلف رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - أحببنا أَن نَكُون عَن يَمِينه يقبل علينا بِوَجْهِهِ، قَالَ: فَسَمعته يَقُول: رب قني عذابك يَوْم تبْعَث - أَو تجمع - عِبَادك ".
стр. 681
بَاب يقوم إِلَى الصَّلَاة إِذا رأى الإِمَام
مُسلم: حَدثنِي مُحَمَّد بن حَاتِم وَعبيد اللَّهِ بن سعيد قَالَا: ثَنَا يحيى بن سعيد، عَن حجاج الصَّواف، ثَنَا يحيى بن أبي كثير، عَن أبي سَلمَة وَعبد اللَّهِ ابْن أبي قَتَادَة، عَن أبي قَتَادَة قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ -: " إِذا أُقِيمَت الصَّلَاة، فَلَا تقوموا حَتَّى تروني ". قَالَ ابْن حَاتِم: " إِذا أُقِيمَت الصَّلَاة أَو نُودي ".
بَاب إِذا دخل وَالْإِمَام رَاكِع
البُخَارِيّ: حَدثنَا مُوسَى بن إِسْمَاعِيل، ثَنَا همام، عَن الأعلم - وَهُوَ زِيَاد - عَن الْحسن، عَن أبي بكرَة " أَنه انْتهى إِلَى النَّبِي ﷺ َ - وَهُوَ رَاكِع، فَرَكَعَ قبل أَن يصل الصَّفّ، فَذكر ذَلِك للنَّبِي ﷺ َ - فَقَالَ: زادك اللَّهِ حرصا وَلَا تعد ".
روى أَبُو دَاوُد: عَن مُحَمَّد بن يحيى، أَن سعيد بن الحكم حَدثهمْ، أَن نَافِع بن [يزِيد] ، حَدثنِي يحيى بن أبي سُلَيْمَان الْمُزنِيّ، عَن زيد بن أبي العتاب وَابْن المَقْبُري، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ -: " إِذا جئْتُمْ إِلَى الصَّلَاة و [نَحن سُجُود] فاسجدوا وَلَا تعدوها شَيْئا، وَمن أدْرك الرَّكْعَة فقد أدْرك الصَّلَاة ".
يحيى بن أبي سُلَيْمَان هَذَا مُضْطَرب الحَدِيث.
стр. 682
بَاب الإِمَام يجمع فِي مَسْجِد قد جمع فِيهِ إِمَام غَيره فِي تِلْكَ الصَّلَاة
أَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُوسَى بن إِسْمَاعِيل، ثَنَا وهيب، عَن سُلَيْمَان بن الْأسود، عَن أبي المتَوَكل، عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ " أَن النَّبِي ﷺ َ - أبْصر رجلا يُصَلِّي وَحده فَقَالَ: أَلا رجل يتَصَدَّق على هَذَا فَيصَلي مَعَه ".
أَبُو المتَوَكل اسْمه: عَليّ بن دَاوُد النَّاجِي من بني سامة بن لؤَي، / روى لَهُ مُسلم وَالْبُخَارِيّ، وَسليمَان الْأسود هُوَ النَّاجِي، ثِقَة مَعْرُوف.
الدَّارَقُطْنِيّ: حَدثنَا ابْن صاعد، ثَنَا عمر بن مُحَمَّد بن الْحسن الْأَسدي، ثَنَا أبي، ثَنَا حَمَّاد بن سَلمَة، عَن ثَابت، عَن أنس " أَن رجلا جَاءَ وَقد صلى رَسُول اللَّهِ ﷺ َ -، فَقَامَ يُصَلِّي وَحده فَقَالَ النَّبِي ﷺ َ -: من يتجر على هَذَا فَيصَلي مَعَه؟ ".
مُحَمَّد بن الْحسن الْأَسدي يعرف بِالتَّلِّ، روى لَهُ البُخَارِيّ فِي الزَّكَاة، والمناقب.
بَاب الْفَتْح على الإِمَام
أَبُو دَاوُد: حَدثنَا يزِيد بن مُحَمَّد، ثَنَا هِشَام بن إِسْمَاعِيل، ثَنَا مُحَمَّد بن شُعَيْب، أَنا عبد اللَّهِ بن الْعَلَاء بن [زبر] عَن سَالم بن عبد اللَّهِ، عَن عبد اللَّهِ ابْن عمر " أَن النَّبِي ﷺ َ - صلى صَلَاة فَقَرَأَ فِيهَا، فَلبس عَلَيْهِ، فَلَمَّا انْصَرف قَالَ لأبي: أصليت مَعنا؟ قَالَ: نعم. قَالَ: فَمَا مَنعك؟ ".
стр. 683
أَبْوَاب الستْرَة للصَّلَاة
بَاب الْأَمر بالسترة والدنو مِنْهَا
أَبُو بكر بن أبي شيبَة: حَدثنَا زيد بن الْحباب، أَخْبرنِي عبد الْملك بن الرّبيع ابْن سُبْرَة، أَخْبرنِي أبي، عَن أَبِيه قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ -: " ليستتر أحدكُم لصلاته وَلَو بِسَهْم ".
أَبُو دَاوُد: حَدثنَا ابْن الصَّباح، أَنا سُفْيَان.
وثنا عُثْمَان بن أبي شيبَة وحامد بن يحيى وَابْن السَّرْح قَالُوا: أَنا سُفْيَان، عَن صَفْوَان بن سليم، عَن نَافِع بن جُبَير، عَن سهل بن أبي حثْمَة، يبلغ بِهِ النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " إِذا صلى أحدكُم إِلَى ستْرَة فليدن مِنْهَا، لَا يقطع الشَّيْطَان عَلَيْهِ صلَاته ".
النَّسَائِيّ: أخبرنَا عَليّ بن حجر وَإِسْحَاق بن مَنْصُور قَالَا: حَدثنَا سُفْيَان بِهَذَا الْإِسْنَاد مثله.
بَاب قدر الستْرَة
مُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن عبد اللَّهِ بن نمير، ثَنَا عبد اللَّهِ بن يزِيد، أَنا حَيْوَة عَن أبي الْأسود مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن، عَن عُرْوَة، عَن عَائِشَة " أَن رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - سُئِلَ فِي غَزْوَة تَبُوك عَن ستْرَة الْمُصَلِّي. فَقَالَ: كمؤخرة الرحل ".
مُسلم: حَدثنَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم، أَنا المَخْزُومِي، ثَنَا عبد الْوَاحِد - هُوَ
стр. 684
ابْن زِيَاد - ثَنَا عبيد اللَّهِ الْأَصَم، ثَنَا يزِيد بن الْأَصَم، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ -: " يقطع الصَّلَاة: الْمَرْأَة، وَالْحمار، وَالْكَلب، ويقي ذَلِك مثل مؤخرة الرحل ".
روى أَبُو دَاوُد: عَن مُسَدّد، عَن بشر بن الْمفضل، عَن إِسْمَاعِيل بن أُميَّة، عَن أبي عَمْرو بن مُحَمَّد بن عَمْرو بن حُرَيْث، سمع جده / حريثا يحدث عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " إِذا صلى أحدكُم فليجعل (لِقَاء) وَجهه شَيْئا، فَإِن لم يجد فلينصب (عَصَاهُ) ، فَإِن لم يكن مَعَه (عَصَاهُ) فليخطط خطا، ثمَّ لَا يضرّهُ مَا مر أَمَامه ".
وَأَبُو عَمْرو هَذَا مَجْهُول.
(بَاب قدر كم يكون بَينه وَبَين الستْرَة)
مُسلم: حَدثنِي يَعْقُوب بن إِبْرَاهِيم، ثَنَا ابْن أبي حَازِم، حَدثنِي أبي، عَن سهل بن سعد قَالَ: " كَانَ بَين مصلى رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - وَبَين الْجِدَار ممر الشَّاة ".
البُخَارِيّ: حَدثنَا ابْن أبي مَرْيَم، ثَنَا أَبُو غَسَّان، حَدثنِي أَبُو حَازِم، عَن سهل " أَنه كَانَ بَين جِدَار الْمَسْجِد مِمَّا يَلِي الْقبْلَة وَبَين الْمِنْبَر ممر الشَّاة ".
البُخَارِيّ: حَدثنَا أَحْمد بن مُحَمَّد، حَدثنَا عبد اللَّهِ، أَنا مُوسَى بن
стр. 685
عقبَة، عَن نَافِع، عَن ابْن عمر: " أَنه كَانَ إِذا دخل الْكَعْبَة مَشى قبل الْوَجْه حِين يدْخل، وَيجْعَل [الْبَاب] قبل الظّهْر، يمشي حَتَّى يكون بَينه وَبَين الْجِدَار الَّذِي قبل وَجهه (قريب) من ثَلَاثَة أَذْرع فَيصَلي، يتوخى الْمَكَان الَّذِي أخبرهُ بِلَال أَن رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - صلى فِيهِ، وَلَيْسَ على أَحَدنَا بَأْس أَن يُصَلِّي فِي أَي نواحي الْبَيْت شَاءَ "
النَّسَائِيّ: أخبرنَا مُحَمَّد بن سَلمَة والْحَارث بن مِسْكين قِرَاءَة عَلَيْهِ وَأَنا أسمع، عَن ابْن الْقَاسِم، حَدثنِي مَالك، عَن نَافِع، عَن عبد اللَّهِ بن عمر " أَن رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - دخل الْكَعْبَة هُوَ وَأُسَامَة بن زيد وبلال وَعُثْمَان بن طَلْحَة الحَجبي فأغلقها عَلَيْهِ، قَالَ عبد اللَّهِ: فَسَأَلت بِلَالًا حِين خرج: مَاذَا صنع رَسُول اللَّهِ ﷺ َ -؟ قَالَ: جعل عمودا عَن يسَاره، وعمودين عَن يَمِينه، وَثَلَاثَة أعمدة وَرَاءه - وَكَانَ الْبَيْت يَوْمئِذٍ على سِتَّة أعمدة - ثمَّ صلى، وَجعل بَينه وَبَين الْجِدَار نَحوا من ثَلَاثَة أَذْرع ".
بَاب لَا يضر مَا مر وَرَاء الستْرَة
مُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى وقتيبة بن سعيد وَأَبُو بكر بن أبي شيبَة، قَالَ يحيى: أَنا، وَقَالَ الْآخرَانِ: ثَنَا أَبُو الْأَحْوَص، عَن سماك، عَن مُوسَى بن طَلْحَة، عَن أَبِيه قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ -: " إِذا وضع أحدكُم بَين يَدَيْهِ مثل مؤخرة الرحل، فَليصل وَلَا يُبَالِي من مر وَرَاء ذَلِك ".
стр. 686
مُسلم: حَدثنِي مُحَمَّد بن حَاتِم، ثَنَا بهز، ثَنَا عمر بن أبي زَائِدَة حَدثنِي عون بن أبي جُحَيْفَة: " أَن أَبَاهُ رأى رَسُول اللَّهِ / فِي قبَّة حَمْرَاء من أَدَم، وَرَأَيْت بِلَالًا أخرج وضُوءًا، فَرَأَيْت النَّاس يبتدرون ذَلِك الْوضُوء، فَمن أصَاب مِنْهُ [شَيْئا] تمسح بِهِ، وَمن لم يصب أَخذ من بَلل يَد صَاحبه، ثمَّ رَأَيْت بِلَالًا أخرج عنزة فركزها، وَخرج رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - فِي حلَّة حَمْرَاء مشمرا، فصلى إِلَى العنزة بِالنَّاسِ رَكْعَتَيْنِ، وَرَأَيْت النَّاس وَالدَّوَاب يَمرونَ بَين يَدي العنزة ".
مُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن مثنى وَمُحَمّد بن بشار - قَالَ ابْن مثنى: ثَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر - ثَنَا شُعْبَة، عَن الحكم، سَمِعت أَبَا جُحَيْفَة قَالَ: " خرج رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - بالهاجرة إِلَى الْبَطْحَاء فَتَوَضَّأ فصلى الظّهْر رَكْعَتَيْنِ وَالْعصر رَكْعَتَيْنِ، وَبَين يَدَيْهِ عنزة ". قَالَ شُعْبَة: وَزَاد فِيهِ عون، عَن أَبِيه أبي جُحَيْفَة: " وَكَانَ يمر من وَرَائِهَا الْمَرْأَة، وَالْحمار ".
بَاب من قَالَ: ستْرَة الإِمَام ستْرَة لمن خَلفه
مُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى قَالَ: قَرَأت على مَالك، عَن ابْن شهَاب، عَن عبيد اللَّهِ بن عبد اللَّهِ، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: " أَقبلت رَاكِبًا على أتان، وَأَنا يَوْمئِذٍ قد ناهزت الِاحْتِلَام، وَرَسُول اللَّهِ ﷺ َ - يُصَلِّي بِالنَّاسِ بمنى، فمررت بَين يَدي بعض الصَّفّ، فَنزلت فَأرْسلت الأتان ترتع، وَدخلت فِي الصَّفّ، فَلم يُنكر ذَلِك عَليّ أحد ".
стр. 687
البُخَارِيّ: حَدثنَا عبد اللَّهِ بن يُوسُف، أَنا مَالك بِهَذَا الْإِسْنَاد، وَقَالَ: " يُصَلِّي بِالنَّاسِ بمنى إِلَى غير جِدَار ".
مُسلم: حَدثنِي حَرْمَلَة بن يحيى، أَنا ابْن وهب، أَخْبرنِي يُونُس، عَن ابْن شهَاب بِهَذَا الْإِسْنَاد: " أَنه أقبل يسير على على حمَار وَرَسُول اللَّهِ ﷺ َ - قَائِم يُصَلِّي بمنى فِي حجَّة الْوَدَاع يُصَلِّي بِالنَّاسِ. قَالَ: فَسَار (بالحمار) بَين يَدي بعض الصَّفّ، ثمَّ نزل عَنهُ فَصف مَعَ النَّاس ".
وَحدثنَا يحيى بن يحيى وَعَمْرو النَّاقِد وَإِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم، عَن ابْن عُيَيْنَة، عَن الزُّهْرِيّ بِهَذَا الْإِسْنَاد قَالَ: " وَالنَّبِيّ ﷺ َ - يُصَلِّي بِعَرَفَة ".
النَّسَائِيّ: أخبرنَا مُحَمَّد بن مَنْصُور، عَن سُفْيَان، ثَنَا الزُّهْرِيّ بِهَذَا الْإِسْنَاد قَالَ: " جِئْت أَنا وَالْفضل على أتان لنا وَرَسُول اللَّهِ ﷺ َ - يُصَلِّي بِالنَّاسِ بِعَرَفَة. ثمَّ ذكر كلمة مَعْنَاهَا: فمررنا على بعض الصَّفّ فنزلنا وتركناها ترتع، فَلم يقل لنا رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - شَيْئا ".
أَبُو بكر بن أبي شيبَة: حَدثنَا ابْن عُيَيْنَة بِهَذَا الْإِسْنَاد: " جِئْت أَنا وَالْفضل على أتان وَالنَّبِيّ ﷺ َ - يُصَلِّي بِالنَّاسِ، قَالَ: فمررنا على بعض الصَّفّ فنزلنا وتركناها ترتع، فَلم يقل لنا شَيْئا ".
الْبَزَّار: حَدثنَا بشر بن آدم، ثَنَا أَبُو عَاصِم، / عَن ابْن جريج، أَنا عبد الْكَرِيم، وَأَن مُجَاهدًا أخبرهُ، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: " أتيت أَنا وَالْفضل على أتان فمررنا بَين يَدي رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - بِعَرَفَة وَهُوَ يُصَلِّي الْمَكْتُوبَة، لَيْسَ شَيْء يستره يحول بَيْننَا وَبَينه ".
وَهَذَا الحَدِيث لَا نعلمهُ يرْوى إِلَّا عَن ابْن عَبَّاس، وَقد رُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس
стр. 688
من غير وَجه بِأَلْفَاظ مُخْتَلفَة، فَذَكرنَا كل حَدِيث مِنْهَا بِلَفْظِهِ فِي مَوْضِعه.
أَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُسَدّد، ثَنَا أَبُو عوَانَة، عَن مَنْصُور، عَن الحكم، عَن يحيى بن الجزار، عَن أبي الصَّهْبَاء قَالَ: " تَذَاكرنَا مَا يقطع الصَّلَاة عِنْد ابْن عَبَّاس قَالَ: جِئْت أَنا وَغُلَام من بني عبد الْمطلب على حمَار وَرَسُول اللَّهِ ﷺ َ - يُصَلِّي، فَنزل وَنزلت، فتركنا الْحمار أَمَام الصَّفّ فَمَا بالاه، وَجَاءَت جاريتان من بني عبد الْمطلب فَدَخَلْنَا بَين الصَّفّ فَمَا بالى ذَلِك ".
ثَنَا عُثْمَان بن أبي شيبَة وَدَاوُد بن مِخْرَاق الْفرْيَابِيّ قَالَا: ثَنَا جرير، عَن مَنْصُور بِهَذَا الحَدِيث بِإِسْنَادِهِ قَالَ: " فَجَاءَت جاريتان من بني عبد الْمطلب اقتتلتا فَأَخذهُمَا - قَالَ عُثْمَان: ففرع بَينهمَا، وَقَالَ دَاوُد: فَنزع إِحْدَاهمَا من الْأُخْرَى - فَمَا بالى ذَلِك ".
أَبُو الصَّهْبَاء اسْمه: صُهَيْب مولى ابْن عَبَّاس، مدنِي ثِقَة، قَالَه أَبُو زرْعَة فِيمَا ذكر عَنهُ أَبُو مُحَمَّد بن أبي حَاتِم، وَيحيى بن الجزار ثِقَة مَشْهُور.
وروى النَّسَائِيّ: عَن إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم، عَن عِيسَى بن يُونُس، عَن عبد الْملك بن عبد الْعَزِيز بن جريج، عَن كثير بن كثير، عَن أَبِيه، عَن جده قَالَ: " رَأَيْت رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - طَاف بِالْبَيْتِ سبعا، ثمَّ صلى رَكْعَتَيْنِ بحذائه فِي حَاشِيَة الْمقَام، وَلَيْسَ بَينه وَبَين الطّواف أحد ".
وَكثير بن كثير لم يسمع هَذَا الحَدِيث من أَبِيه، حَدثهُ [عَن] بعض أَهله، ذكر ذَلِك أَبُو دَاوُد.
стр. 689
وروى أَبُو دَاوُد من طَرِيق يحيى بن أَيُّوب، عَن مُحَمَّد بن عمر بن عَليّ، عَن عَبَّاس بن عبيد الله بن عَبَّاس، عَن الْفضل بن عَبَّاس قَالَ: " أَتَانَا رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - وَنحن فِي بادية وَمَعَهُ عَبَّاس، فصلى فِي صحراء لَيْسَ بَين يَدَيْهِ ستْرَة، وحمارة لنا وكلبة يعبثان بَين يَدَيْهِ، فَمَا بالى ذَلِك ".
وروى أَيْضا من طَرِيق مجَالد، عَن أبي الوداك، عَن أبي سعيد قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ -: " لَا يقطع الصَّلَاة شَيْء، وادرءوا مَا اسْتَطَعْتُم؛ فَإِنَّمَا هُوَ شَيْطَان ".
وكلا الْحَدِيثين لَا تقوم بهما حجَّة.
بَاب مَا جَاءَ أَن الصَّلَاة يقطعهَا الْمَرْأَة وَالْكَلب وَالْحمار
/ مُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا إِسْمَاعِيل ابْن علية.
وحَدثني زُهَيْر بن حَرْب، ثَنَا إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم، عَن يُونُس، عَن حميد ابْن هِلَال، عَن عبد اللَّهِ بن الصَّامِت، عَن أبي ذَر قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ -: " إِذا قَامَ أحدكُم يُصَلِّي فَإِنَّهُ يستره إِذا كَانَ بَين يَده مثل آخِرَة الرحل، فَإِذا لم يكن بَين يَدَيْهِ مثل آخِرَة الرحل فَإِنَّهُ يقطع صلَاته: الْحمار، وَالْمَرْأَة، وَالْكَلب الْأسود. قلت: يَا أَبَا ذَر، مَا بَال الْكَلْب الْأسود من الْكَلْب الْأَحْمَر من الْكَلْب الْأَصْفَر؟ فَقَالَ: يَا ابْن أخي، سَأَلت رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - كَمَا سَأَلتنِي فَقَالَ: الْكَلْب الْأسود شَيْطَان ".
أَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُسَدّد، ثَنَا يحيى، ثَنَا شُعْبَة، ثَنَا قَتَادَة، سَمِعت جَابر
стр. 690
ابْن زيد، يحدث عَن ابْن عَبَّاس - رَفعه شُعْبَة - قَالَ: يقطع الصَّلَاة: الْمَرْأَة الْحَائِض، وَالْكَلب ".
قَالَ أَبُو دَاوُد: [أوقفهُ] سعيد وَهِشَام [وَهَمَّام] عَن قَتَادَة، عَن جَابر ابْن زيد، (عَن) ابْن عَبَّاس.
بَاب منع الْمُصَلِّي أحدا أَن يمر بَين يَدَيْهِ
مُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى قَالَ: قَرَأت على مَالك، عَن زيد بن أسلم، عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي سعيد، عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ أَن رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - قَالَ: " إِذا كَانَ أحدكُم يُصَلِّي، فَلَا يدع أحدا يمر بَين يَدَيْهِ، وليدرأه مَا اسْتَطَاعَ، فَإِن أبي فليقاتله؛ فَإِنَّمَا هُوَ شَيْطَان ".
مُسلم: حَدثنَا شَيبَان بن فروخ، ثَنَا سُلَيْمَان بن الْمُغيرَة، ثَنَا ابْن هِلَال - يَعْنِي حميدا - قَالَ: " بَيْنَمَا أَنا وَصَاحب لي نتذاكر حَدِيثا، إِذْ قَالَ أَبُو صَالح السمان: أَنا أحَدثك مَا سَمِعت من أبي سعيد وَرَأَيْت مِنْهُ، قَالَ: بَيْنَمَا أَنا مَعَ أبي سعيد يُصَلِّي يَوْم الْجُمُعَة إِلَى شَيْء يستره من النَّاس، إِذا جَاءَ رجل شَاب من بني أبي معيط أَرَادَ أَن يجتاز بَين يَدَيْهِ فَدفع فِي نَحره، فَنظر فَلم يجد مساغا إِلَّا بَين يَدي أبي سعيد، فَعَاد فَدفع فِي نَحره أَشد من الدفعة الأولى، فَمثل قَائِما، فنال من أبي سعيد، ثمَّ زاحم النَّاس، فَخرج فَدخل على مَرْوَان، فَشَكا إِلَيْهِ مَا لَقِي، قَالَ: وَدخل أَبُو سعيد على مَرْوَان فَقَالَ لَهُ مَرْوَان: مَا لَك وَلابْن أَخِيك جَاءَ يشكوك؟ فَقَالَ
стр. 691
أَبُو سعيد: سَمِعت رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - يَقُول: إِذا صلى أحدكُم إِلَى شَيْء يستره من النَّاس، فَأَرَادَ أحد أَن يجتاز بَين يَدَيْهِ فليدفع فِي نَحره، فَإِن أبي فليقاتله؛ فَإِنَّمَا هُوَ شَيْطَان ".
مُسلم: حَدثنِي هَارُون بن عبد اللَّهِ وَمُحَمّد بن رَافع قَالَا: / ثَنَا مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل بن أبي فديك، عَن الضَّحَّاك بن عُثْمَان، عَن صَدَقَة بن يسَار، عَن عبد اللَّهِ بن عمر؛ أَن رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - قَالَ: " إِذا كَانَ أحدكُم يُصَلِّي، فَلَا يدع أحدا يمر بَين يَدَيْهِ، فَإِن أبي فليقاتله فَإِن مَعَه القرين ".
البُخَارِيّ! حَدثنَا أَبُو معمر، ثَنَا عبد الْوَارِث، ثَنَا يُونُس، عَن حميد بن هِلَال، عَن أبي صَالح، عَن أبي سعيد قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ -: " إِذا مر بَين يَدي أحدكُم شَيْء وَهُوَ يُصَلِّي فليمنعه، فَإِن أبي فليقاتله؛ فَإِنَّمَا هُوَ شَيْطَان ".
أَبُو دَاوُد: حَدثنَا أَحْمد بن أبي [سُرَيج] ، ثَنَا أَبُو أَحْمد الزبيرِي، ثَنَا مَسَرَّة بن معبد اللَّخْمِيّ - لَقيته بِالْكُوفَةِ - قَالَ: حَدثنِي أَبُو عبيد حَاجِب سُلَيْمَان قَالَ: " رَأَيْت عَطاء بن يزِيد اللَّيْثِيّ قَائِما يُصَلِّي، فَذَهَبت أَمر بَين يَدَيْهِ فردني، ثمَّ قَالَ: حَدثنِي أَبُو سعيد الْخُدْرِيّ أَن رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - قَالَ: من اسْتَطَاعَ مِنْكُم أَلا يحول بَينه وَبَين قبلته أحد فَلْيفْعَل ".
стр. 692
أَبُو دَاوُد: حَدثنَا سُلَيْمَان بن حَرْب وَحَفْص بن عمر [قَالَا] : حَدثنَا شُعْبَة، عَن عَمْرو بن مرّة، عَن يحيى بن الجزار، عَن ابْن عَبَّاس: " أَن النَّبِي ﷺ َ - كَانَ يُصَلِّي فَذهب جدي يمر بَين يَدَيْهِ، فَجعل يتقيه ".
أَبُو بكر بن أبي شيبَة: حَدثنِي مُحَمَّد بن جَعْفَر، عَن شُعْبَة، عَن عَمْرو ابْن مرّة، عَن يحيى بن الجزار، عَن ابْن عَبَّاس: " أَن النَّبِي ﷺ َ - كَانَ يُصَلِّي (فجَاء) جدي يُرِيد أَن يمر بَين يَدي النَّبِي ﷺ َ -، فَجعل يتَقَدَّم ويتأخر حَتَّى نزا الجدي ".
البرَاز: حَدثنَا أَحْمد بن الْحُسَيْن بن عباد، حَدثنَا عُثْمَان بن مطر الرهاوي، حَدثنَا جرير بن حَازِم، عَن الزبير بن الخريت، عَن عِكْرِمَة، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: " كَانَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - يُصَلِّي، إِذا أَقبلت عنَاق لتمر بَين يَدَيْهِ، فساعاها النَّبِي ﷺ َ - حَتَّى ألزق بَطْنه بالجدار ".
وَهَذَا الحَدِيث لَا نعلمهُ يرْوى عَن النَّبِي ﷺ َ - مُتَّصِلا إِلَّا من هَذَا الْوَجْه بِهَذَا الْإِسْنَاد.
بَاب مَا جَاءَ فِي الْمَار بَين يَدي الْمُصَلِّي
مُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى قَالَ: قَرَأت على مَالك، عَن أبي النَّضر، عَن بسر بن سعيد " أَن زيد بن خَالِد الْجُهَنِيّ أرْسلهُ إِلَى أبي جهيم يسْأَله: مَاذَا سمع من رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - فِي الْمَار بَين يَدي الْمُصَلِّي؟ قَالَ أَبُو جهيم: قَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ -: لَو يعلم الْمَار بَين يَدي الْمُصَلِّي مَاذَا عَلَيْهِ، لَكَانَ أَن يقف أَرْبَعِينَ خيرا لَهُ من أَن يمر بَين يَدَيْهِ ".
стр. 693
قَالَ أَبُو النَّضر: لَا / أَدْرِي أقَال أَرْبَعِينَ يَوْمًا، أَو شهرا، أَو سنة.
روى أَبُو بكر الْبَزَّار هَذَا الحَدِيث فَقَالَ: ثَنَا أَحْمد بن عَبدة الضَّبِّيّ، ثَنَا سُفْيَان، عَن سَالم أبي النَّضر، عَن بسر بن سعيد قَالَ: " أَرْسلنِي أَبُو جهيم إِلَى زيد بن خَالِد أسأله عَن الْمَار بَين يَدي الْمُصَلِّي. فَقَالَ: سَمِعت رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - يَقُول: لَو يعلم الْمَار بَين يَدي الْمُصَلِّي مَاذَا عَلَيْهِ، لَكَانَ لِأَن يقوم أَرْبَعِينَ خَرِيفًا خير لَهُ من أَن يقوم بَين يَدَيْهِ ".
أَبُو بكر بن أبي شيبَة: حَدثنِي وَكِيع، عَن عبيد اللَّهِ بن عبد الرَّحْمَن بن موهب، عَن عَمه، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ -: " لَو يعلم أحدكُم مَا لَهُ فِي أَن يمر بَين يَدي أَخِيه معرضًا فِي الصَّلَاة، كَانَ لِأَن يقف مائَة عَام خير لَهُ من الخطوة الَّتِي خطا ".
عَم عبيد اللَّهِ هُوَ: عبيد اللَّهِ بن عبد اللَّهِ بن موهب الْقرشِي الْمدنِي، وَالِد يحيى، سمع أَبَا هُرَيْرَة، سمع مِنْهُ ابْن أَخِيه عبيد اللَّهِ بن عبد الرَّحْمَن بن عبيد اللَّهِ بن موهب، ذكر ذَلِك البُخَارِيّ.
بَاب الصَّلَاة إِلَى الرحل وَالرَّاحِلَة
البُخَارِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن أبي بكر الْمقدمِي الْبَصْرِيّ، ثَنَا مُعْتَمر بن سُلَيْمَان، عَن عبيد اللَّهِ، عَن نَافِع، عَن ابْن عمر، عَن النَّبِي ﷺ َ - " أَنه كَانَ يعرض رَاحِلَته فَيصَلي إِلَيْهَا. قلت: أَفَرَأَيْت إِذا هبت الركاب؟ قَالَ: كَانَ يَأْخُذ الرحل فيعدله فيصلى إِلَى آخرته - أَو قَالَ: مؤخره - وَكَانَ ابْن عمر يَفْعَله ".
стр. 694
مُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة وَابْن نمير قَالَا: ثَنَا أَبُو خَالِد الْأَحْمَر عَن عبيد اللَّهِ بِهَذَا الْإِسْنَاد " أَن النَّبِي ﷺ َ - كَانَ يُصَلِّي إِلَى رَاحِلَته ". وَقَالَ ابْن نمير: " إِن النَّبِي ﷺ َ - صلى إِلَى بعير ".
مُسلم: وَحدثنَا أَحْمد بن حَنْبَل، ثَنَا مُعْتَمر، عَن عبيد اللَّهِ بِهَذَا الْإِسْنَاد " أَن النَّبِي ﷺ َ - كَانَ يعرض رَاحِلَته، وَهُوَ يُصَلِّي إِلَيْهَا ".
بَاب الصَّلَاة إِلَى العنزة
مُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن مثنى، ثَنَا عبد اللَّهِ بن نمير.
وثنا ابْن نمير - وَاللَّفْظ لَهُ ثَنَا أبي ثَنَا عبيد اللَّهِ، عَن نَافِع، عَن ابْن عمر " أَن رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - كَانَ إِذا خرج يَوْم الْعِيد أَمر بالحربة فتوضع بَين يَدَيْهِ فَيصَلي إِلَيْهَا وَالنَّاس وَرَاءه، وَكَانَ يفعل ذَلِك فِي السّفر، فَمن ثمَّ اتخذها الْأُمَرَاء ".
وثنا ابْن نمير، ثَنَا مُحَمَّد بن بشر، ثَنَا عبيد اللَّهِ بِهَذَا الْإِسْنَاد " أَن النَّبِي ﷺ َ - كَانَ يركز العنزة وَيُصلي إِلَيْهَا ".
/ بَاب الصَّلَاة إِلَى الشّجر
النَّسَائِيّ: أخبرنَا مُحَمَّد بن الْمثنى، ثَنَا مُحَمَّد، ثَنَا شُعْبَة، عَن أبي إِسْحَاق، عَن حَارِثَة بن مضرب، عَن عَليّ قَالَ: " لقد رَأَيْتنَا لَيْلَة بدر وَمَا فِينَا إِنْسَان إِلَّا (نَائِما) إِلَّا رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - فَإِنَّهُ كَانَ يُصَلِّي إِلَى شَجَرَة، وَيَدْعُو حَتَّى أصبح ".
стр. 695
بَاب الصَّلَاة إِلَى الأساطين وَبَينهَا
مُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن الْمثنى، ثَنَا مكي قَالَ يزِيد - (وَيزِيد بن أبي عبيد، وَسَلَمَة هُوَ ابْن الْأَكْوَع) -: أَنا قَالَ: " كَانَ سَلمَة يتحَرَّى الصَّلَاة عِنْد الأسطوانة الَّتِي عِنْد الْمُصحف. فَقلت لَهُ: يَا أَبَا مُسلم، أَرَاك تتحرى الصَّلَاة عِنْد هَذِه الأسطوانة! قَالَ: رَأَيْت النَّبِي ﷺ َ - يتحَرَّى الصَّلَاة عِنْدهَا ".
البُخَارِيّ: حَدثنَا مُوسَى بن إِسْمَاعِيل، ثَنَا جوَيْرِية، عَن نَافِع، عَن ابْن عمر قَالَ: " دخل النَّبِي ﷺ َ - الْبَيْت وَأُسَامَة بن زيد وَعُثْمَان بن طَلْحَة وبلال، فَأطَال ثمَّ خرج، كنت أول النَّاس دخل على أَثَره، فَسَأَلت بِلَالًا: أَيْن صلى؟ فَقَالَ: بَين العمودين المقدمين ".
التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا هناد، ثَنَا وَكِيع، عَن سُفْيَان، عَن يحيى بن هَانِئ بن عُرْوَة الْمرَادِي، عَن عبد الحميد بن مَحْمُود قَالَ: " صلينَا خلف أَمِير من الْأُمَرَاء فاضطرب النَّاس، فصلينا بَين ساريتين، فَلَمَّا صلينَا قَالَ أنس: كُنَّا نتقي هَذَا على عهد رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - ".
وَفِي الْبَاب عَن [قُرَّة] بن إِيَاس، قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن. انْتهى كَلَام أبي عِيسَى.
стр. 696
قَالَ ابْن أبي حَاتِم: عبد الحميد بن مَحْمُود روى عَن: ابْن عَبَّاس، وَأنس، روى عَنهُ: يحيى بن هَانِئ، وَعَمْرو بن هرم، وَابْنه: حَمْزَة بن عبد الحميد. سُئِلَ عَنهُ أَبُو حَاتِم فَقَالَ: شيخ.
بَاب من صلى وَقُدَامَة نَار أَو شَيْء مِمَّا يعبد
مُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا عبد بن نمير.
وثنا مُحَمَّد بن عبد اللَّهِ بن نمير - وتقاربا فِي اللَّفْظ - ثَنَا أبي، ثَنَا عبد الْملك، عَن عَطاء، عَن جَابر قَالَ: " انكسفت الشَّمْس فِي عهد رَسُول اللَّهِ ﷺ َ -، فَذكر صَلَاة النَّبِي ﷺ َ -، وَذكر أَنه تَأَخّر فِيهَا وتأخرت الصُّفُوف خَلفه، ثمَّ تقدم وَتقدم النَّاس مَعَه، فَانْصَرف وَقد أَضَاءَت الشَّمْس فَقَالَ: يأيها النَّاس، إِنَّمَا الشَّمْس وَالْقَمَر آيتان من آيَات اللَّهِ، وإنهما لَا ينكسفان لمَوْت أحد من النَّاس، فَإِذا رَأَيْتُمْ ذَلِك فصلوا حَتَّى تنجلي، مَا من شَيْء / توعدونه إِلَّا قد رَأَيْته فِي صَلَاتي هَذِه، لقد جِيءَ بالنَّار وذلكم حِين رَأَيْتُمُونِي تَأَخَّرت مَخَافَة أَن يُصِيبنِي من لفحها ".
بَاب الصَّلَاة إِلَى السرير وَالْمَرْأَة والنائم
مُسلم: حَدثنَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم، أَنا جرير، عَن مَنْصُور، عَن إِبْرَاهِيم، عَن الْأسود، عَن عَائِشَة قَالَت: " عدلتمونا بالكلاب والحمر، لقد رَأَيْتنِي مُضْطَجِعَة على السرير فَيَجِيء رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - فيتوسط السرير فَيصَلي، فأكره أَن أسنحة؛ فأنسل من قبل رجْلي السرير حَتَّى أنسل من لِحَافِي ".
مُسلم: حَدثنِي عَمْرو بن عَليّ، ثَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر، ثَنَا شُعْبَة، عَن
стр. 697
أبي بكر بن حَفْص، عَن عُرْوَة بن الزبير قَالَ: قَالَت عَائِشَة: " مَا يقطع الصَّلَاة؟ قَالَ: (فَقلت) : الْمَرْأَة وَالْحمار. فَقَالَت: إِن الْمَرْأَة لدابة سوء! لقد رَأَيْتنِي بَين يَدي رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - مُعْتَرضَة كاعتراض الْجِنَازَة وَهُوَ يُصَلِّي ".
بَاب مَا جَاءَ فِي الصَّلَاة إِلَى التصاوير
مُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن مثنى ثَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر، ثَنَا شُعْبَة، عَن عبد الرَّحْمَن بن الْقَاسِم، سَمِعت الْقَاسِم بن مُحَمَّد، يحدث عَن عَائِشَة " أَنه كَانَ لَهَا ثوب فِيهِ تصاوير ممدودة إِلَى سهوة، فَكَانَ النَّبِي ﷺ َ - يُصَلِّي إِلَيْهِ فَقَالَ: أخريه عني. قَالَت: فأخرته فَجَعَلته وسائد ".
البُخَارِيّ: حَدثنَا أَبُو معمر، ثَنَا عبد الْوَارِث، ثَنَا عبد الْعَزِيز بن صُهَيْب، عَن أنس قَالَ: " كَانَ قرام لعَائِشَة سترت بِهِ جَانب بَيتهَا، فَقَالَ النَّبِي ﷺ َ -: أميطي قرامك هَذَا؛ فَإِنَّهُ لَا تزَال تصاوير تعرض فِي صَلَاتي ".
النَّهْي عَن الصَّلَاة إِلَى الْقَبْر
مُسلم: حَدثنِي عَليّ بن حجر، ثَنَا الْوَلِيد بن مُسلم، عَن ابْن جَابر، عَن بسر بن عبيد اللَّهِ، عَن وَاثِلَة، عَن أبي مرْثَد الغنوي قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ -: " لَا تجلسوا على الْقُبُور، وَلَا تصلوا إِلَيْهَا ".
أَبُو مرْثَد الغنوي اسْمه: كناز بن حُصَيْن بن يَرْبُوع، وَيُقَال: ابْن حصن.
стр. 698
أَبْوَاب الصُّفُوف
بَاب فضل الصَّفّ الأول وميامين الصُّفُوف
مُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى قَالَ: قَرَأت على مَالك، عَن سمي مولى أبي بكر، عَن أبي صَالح السمان، عَن أبي هُرَيْرَة؛ أَن رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - قَالَ: " لَو يعلم النَّاس مَا فِي النداء والصف الأول، ثمَّ لم يَجدوا إِلَّا أَن يستهموا عَلَيْهِ لَا ستهموا عَلَيْهِ، وَلَو يعلمُونَ / مَا فِي التهجير لَا ستبقوا إِلَيْهِ، وَلَو يعلمُونَ مَا فِي الْعَتَمَة وَالصُّبْح لأتوهما وَلَو حبوا ".
أَبُو دَاوُد: حَدثنَا هناد بن السّري، وَأَبُو عَاصِم بن [جواس] الْحَنَفِيّ، عَن أبي الْأَحْوَص، عَن مَنْصُور، عَن طَلْحَة الإيامي، عَن عبد الرَّحْمَن بن عَوْسَجَة، عَن الْبَراء بن عَازِب قَالَ: " كَانَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - يَتَخَلَّل الصَّفّ من نَاحيَة إِلَى نَاحيَة يمسح صدورنا، ومناكبنا، وَيَقُول: لَا تختلفوا فتختلف قُلُوبكُمْ، وَكَانَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - يَقُول: إِن اللَّهِ وَمَلَائِكَته يصلونَ على الصُّفُوف الأولى ".
وروى أَبُو دَاوُد من طَرِيق أُسَامَة بن زيد، عَن عُثْمَان بن عُرْوَة، عَن عُرْوَة، عَن عَائِشَة قَالَت: قَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ -: " إِن اللَّهِ وَمَلَائِكَته يصلونَ على ميامين الصُّفُوف ".
رَوَاهُ عَن عُثْمَان بن أبي شيبَة، عَن مُعَاوِيَة، عَن سُفْيَان، عَن أُسَامَة، وَأُسَامَة ضعفه يحيى بن سعيد وَأَبُو حَاتِم، وَوَثَّقَهُ يحيى بن معِين.
стр. 699
بَاب مَا جَاءَ فِي الصَّفّ الثَّانِي
النَّسَائِيّ: أخبرنَا يحيى بن عُثْمَان الْحِمصِي، ثَنَا بَقِيَّة، عَن بحير بن سعد، عَن خَالِد بن معدان، عَن جُبَير بن نفير، عَن عرياض بن سَارِيَة، عَن رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - " أَنه كَانَ يُصَلِّي على الصَّفّ الأول ثَلَاثًا، وعَلى الثَّانِي وَاحِدَة ".
بَاب الْأَمر بتسوية الصُّفُوف وإتمامها والتراص فِيهَا
مُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن مثنى، وَابْن بشار قَالَا: ثَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر، ثَنَا شُعْبَة، سَمِعت قَتَادَة، يحدث عَن أنس بن مَالك قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ -: " سووا صفوفكم؛ فَإِن تَسْوِيَة الصَّفّ من تَمام الصَّلَاة ".
مُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن رَافع، ثَنَا عبد الرَّزَّاق، ثَنَا معمر، عَن همام بن مُنَبّه قَالَ: هَذَا مَا حَدثنَا أَبُو هُرَيْرَة عَن رَسُول اللَّهِ ﷺ َ -، فَذكر أَحَادِيث مِنْهَا وَقَالَ: " أقِيمُوا (الصُّفُوف) فِي الصَّلَاة؛ فَإِن إِقَامَة الصَّفّ من حسن الصَّلَاة ".
مُسلم: حَدثنَا شَيبَان بن فروخ، ثَنَا عبد الْوَارِث، عَن عبد الْعَزِيز - وَهُوَ ابْن صُهَيْب - عَن أنس قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ -: " أَتموا الصُّفُوف؛ فَإِنِّي أَرَاكُم خلف ظَهْري ".
البُخَارِيّ: حَدثنَا عَمْرو بن خَالِد، ثَنَا زُهَيْر، عَن حميد، عَن أنس، عَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " أقِيمُوا صفوفكم؛ فَإِنِّي أَرَاكُم من وَرَاء ظَهْري. وَكَانَ
стр. 700
أَحَدنَا يلزق مَنْكِبه بمنكب صَاحبه، وَقدمه بقدمه ".
البُخَارِيّ: حَدثنَا أَحْمد بن أبي رَجَاء، / حَدثنَا مُعَاوِيَة بن عَمْرو، ثَنَا زَائِدَة بن قدامَة، ثَنَا حميد الطَّوِيل، ثَنَا أنس بن مَالك قَالَ: " أَقمت الصَّلَاة فَأقبل علينا رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - بِوَجْهِهِ فَقَالَ: أقِيمُوا صفوفكم وتراصوا فَإِنِّي أَرَاكُم من وَرَاء ظَهْري ".
أَبُو دَاوُد: ثَنَا مُسلم بن إِبْرَاهِيم، ثَنَا أبان، عَن قَتَادَة، عَن أنس، عَن رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - قَالَ: " رصوا صفوفكم وقاربوا بَينهَا، وحاذوا بالأعناق، فوالذي نَفسِي بِيَدِهِ إِنِّي لأرى الشَّيْطَان يدْخل من خلل الصَّفّ كَأَنَّهَا الْحَذف ".
النَّسَائِيّ: أخبرنَا مُحَمَّد بن عبد اللَّهِ بن الْمُبَارك المخرمي، ثَنَا أَبُو هِشَام، ثَنَا أبان بِهَذَا الْإِسْنَاد، وَهَذَا الحَدِيث.
وروى أَبُو دَاوُد: عَن عِيسَى بن إِبْرَاهِيم الغافقي، عَن ابْن وهب، وَعَن قُتَيْبَة، عَن اللَّيْث - وَحَدِيث ابْن وهب أتم - عَن مُعَاوِيَة بن صَالح، عَن أبي الزَّاهِرِيَّة، عَن كثير بن مرّة، عَن عبد اللَّهِ بن عمر؛ أَن رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - قَالَ: " أقِيمُوا الصُّفُوف وحاذوا بَين المناكب، وسدوا الْخلَل، ولينوا بأيدي إخْوَانكُمْ، وَلَا تذروا فرجات للشَّيْطَان، وَمن وصل صفا وَصله اللَّهِ، وَمن قطع صفا قطعه اللَّهِ ".
قَالَ أَبُو دَاوُد: لم يذكر قُتَيْبَة عبد اللَّهِ بن عمر، و ... ... عِيسَى بِالَّذِي
стр. 701
صحف فِيهِ.
بَاب تَسْوِيَة الإِمَام الصُّفُوف
مُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى، أَنا أَبُو خَيْثَمَة، عَن سماك بن حَرْب، سَمِعت النُّعْمَان بن بشير يَقُول: " كَانَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - يُسَوِّي صُفُوفنَا حَتَّى كَأَنَّمَا يُسَوِّي بهَا القداح، حَتَّى رأى أَنا قد [عقلنا] عَنهُ، ثمَّ خرج يَوْمًا فَقَامَ حَتَّى كَاد يكبر فَرَأى رجلا باديا صَدره من الصَّفّ، فَقَالَ: [عباد الله] لتسون صفوفكم أَو ليخالفن اللَّهِ بَين وُجُوهكُم ".
النَّسَائِيّ: أخبرنَا أَبُو بكر بن نَافِع الْبَصْرِيّ، ثَنَا بهز بن أَسد، ثَنَا حَمَّاد بن سَلمَة، عَن ثَابت، عَن أنس؛ أَن النَّبِي ﷺ َ - كَانَ يَقُول: " اسْتَووا، اسْتَووا، اسْتَووا، فوالذي نَفسِي بِيَدِهِ إِنِّي لأَرَاكُمْ من خَلْفي كَمَا أَرَاكُم من بَين يَدي ".
أَبُو دَاوُد: حَدثنَا عبيد اللَّهِ بن معَاذ، ثَنَا خَالِد بن الْحَارِث، ثَنَا حَاتِم بن أبي صَغِيرَة، عَن سماك قَالَ: سَمِعت النُّعْمَان بن بشير قَالَ: " كَانَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - يُسَوِّي صُفُوفنَا إِذا قمنا إِلَى الصَّلَاة، [فَإِذا] استوينا كبر ".
стр. 702
بَاب الْوَعيد على من لم يسو الصَّفّ
مُسلم: / حَدثنَا مُحَمَّد بن الْمثنى وَمُحَمّد بن بشار قَالَا: ثَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر، ثَنَا شُعْبَة، عَن عَمْرو بن مرّة قَالَ: سَمِعت سَالم بن أبي الْجَعْد الْغَطَفَانِي قَالَ: سَمِعت النُّعْمَان بن بشير قَالَ: سَمِعت رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - يَقُول: " لتسون صفوفكم، أَو ليخالفن اللَّهِ بَين وُجُوهكُم ".
أَبُو دَاوُد: حَدثنَا عُثْمَان بن أبي شيبَة، ثَنَا وَكِيع، عَن زَكَرِيَّا بن أبي زَائِدَة، عَن أبي الْقَاسِم الجدلي، سَمِعت النُّعْمَان بن بشير يَقُول: " أقبل رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - على النَّاس بِوَجْهِهِ فَقَالَ: أقِيمُوا صفوفكم ثَلَاثًا، وَالله لتقيمن صفوفكم أَو ليخالفن اللَّهِ بَين قُلُوبكُمْ. قَالَ: فَرَأَيْت الرجل يلزق مَنْكِبه بمنكب صَاحبه وركبته بركبة صَاحبه وكعبه بكعبه ".
أَبُو الْقَاسِم اسْمه: الْحُسَيْن بن الْحَارِث.
بَاب إتْمَام الصُّفُوف الأول فَالْأول
مُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، وَأَبُو كريب قَالَا: ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة، عَن الْأَعْمَش، عَن الْمسيب بن رَافع، عَن تَمِيم بن طرفَة، عَن جَابر بن سَمُرَة قَالَ: " خرج علينا رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - فَقَالَ: مَا لي أَرَاكُم رافعي أَيْدِيكُم كَأَنَّهَا أَذْنَاب خيل شمس؟ ! اسكنوا فِي الصَّلَاة. قَالَ: ثمَّ خرج علينا فرانا حلقا فَقَالَ: مَا لي أَرَاكُم عزين؟ قَالَ: ثمَّ خرج علينا فَقَالَ: أَلا تصفون كَمَا تصف الْمَلَائِكَة عِنْد رَبهَا؟ فَقُلْنَا: يَا رَسُول اللَّهِ، وَكَيف تصف الْمَلَائِكَة عِنْد رَبهَا؟ فَقَالَ: يتمون الصُّفُوف الأول ويتراصون فِي الصَّفّ ".
стр. 703
النَّسَائِيّ: أخبرنَا إِسْمَاعِيل بن مَسْعُود، عَن خَالِد - هُوَ ابْن الْحَارِث - ثَنَا سعيد، عَن قَتَادَة، عَن أنس؛ أَن رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - قَالَ: " أَتموا الصَّفّ الأول ثمَّ الَّذِي يَلِيهِ؛ فَإِن كَانَ نقص فَلْيَكُن فِي الصَّفّ الْمُؤخر ".
بَاب أَي صُفُوف الرِّجَال خير
مُسلم: حَدثنَا زُهَيْر بن حَرْب، ثَنَا جرير، عَن سُهَيْل، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ -: " خير صُفُوف الرِّجَال أَولهَا، وشرها آخرهَا، وَخير صُفُوف النِّسَاء آخرهَا، وشرها أَولهَا ".
مُسلم: ثَنَا شَيبَان بن فروخ، ثَنَا أَبُو الْأَشْهب، عَن أبي نَضرة الْعَبْدي، عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ " أَن رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - رأى فِي أَصْحَابه تأخرا، فَقَالَ لَهُم: تقدمُوا فائتموا بِي، وليأتم بكم من بعدكم، لَا يزَال قوم يتأخرون حَتَّى يؤخرهم اللَّهِ ".
وَذكر أَبُو دَاوُد من طَرِيق / عِكْرِمَة بن عمار، عَن يحيى بن أبي كثير، عَن أبي سَلمَة، عَن عَائِشَة قَالَت: قَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ -: " لَا يزَال قوم يتأخرون عَن الصَّفّ الأول حَتَّى يؤخرهم اللَّهِ فِي النَّار ".
رَوَاهُ عَن يحيى بن معِين، عَن عبد الرَّزَّاق، عَن عِكْرِمَة.
وَعِكْرِمَة مُضْطَرب الحَدِيث عَن يحيى بن أبي كثير، قَالَه أَحْمد بن حَنْبَل، وَقَالَ يحيى بن معِين: كَانَ عِكْرِمَة صَدُوقًا حَافِظًا.
стр. 704
بَاب صُفُوف النِّسَاء وأيها خير
النَّسَائِيّ: أخبرنَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم، أَنا جرير، عَن سُهَيْل، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ -: " خير صُفُوف الرِّجَال أَولهَا، وشرها آخرهَا وَخير صُفُوف النِّسَاء آخرهَا، وشرها أَولهَا ".
بَاب كَون الْمَرْأَة وَحدهَا صفقا
البُخَارِيّ: حَدثنَا عبد اللَّهِ بن يُوسُف، ثَنَا مَالك، عَن إِسْحَاق بن عبد اللَّهِ ابْن أبي طَلْحَة، عَن أنس بن مَالك " أَن جدته مليكَة دعت رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - لطعام صَنعته لَهُ، فَأكل مِنْهُ ثمَّ قَالَ: قومُوا فلأصلي بكم. قَالَ أنس: فَقُمْت إِلَى حَصِير لنا قد اسود من طول مَا لبس، فنضحته بِمَاء، فَقَامَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - وصففت واليتيم وَرَاءه، والعجوز من وَرَائِنَا، فصلى لنا رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - رَكْعَتَيْنِ ثمَّ انْصَرف ".
بَاب إتْمَام الصُّفُوف قبل أَن يقوم الإِمَام مقَامه
مُسلم: حَدثنِي إِبْرَاهِيم بن مُوسَى، ثَنَا الْوَلِيد بن مُسلم، عَن الْأَوْزَاعِيّ، عَن الزُّهْرِيّ، حَدثنِي أَبُو سَلمَة، عَن أبي هُرَيْرَة أَن الصَّلَاة كَانَت تُقَام لرَسُول اللَّهِ ﷺ َ - فَيَأْخُذ النَّاس مَصَافهمْ قبل أَن يقوم النَّبِي ﷺ َ - مقَامه ".
بَاب إِذا ركع دون الصَّفّ
أَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُوسَى بن إِسْمَاعِيل، ثَنَا حَمَّاد، ثَنَا زِيَاد الأعلم، عَن
стр. 705
الْحسن " أَن أَبَا بكرَة جَاءَ وَرَسُول اللَّهِ ﷺ َ - رَاكِع، فَرَكَعَ دون الصَّفّ، ثمَّ مَشى إِلَى الصَّفّ، فَلَمَّا قضي النَّبِي ﷺ َ - صلَاته قَالَ: أَيّكُم الَّذِي ركع دون الصَّفّ، ثمَّ مَشى إِلَى الصَّفّ؟ فَقَالَ أَبُو بكرَة: أَنا. فَقَالَ النَّبِي ﷺ َ -: زادك اللَّهِ حرصا وَلَا تعد ".
البُخَارِيّ: حَدثنَا مُوسَى بن إِسْمَاعِيل، ثَنَا همام، عَن الأعلم بِإِسْنَادِهِ وَمَعْنَاهُ، وَحَدِيث أبي دَاوُد أبين.
عَليّ بن عبد الْعَزِيز: حَدثنَا الْحجَّاج بن الْمنْهَال، ثَنَا حَمَّاد بن سَلمَة، عَن الأعلم - هُوَ زِيَاد - عَن الْحسن، عَن أبي بكرَة " أَنه دخل الْمَسْجِد وَرَسُول اللَّهِ ﷺ َ - يُصَلِّي وَقد ركع، فَرَكَعَ ثمَّ دخل الصَّفّ وَهُوَ رَاكِع، فَلَمَّا انْصَرف رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - قَالَ: أَيّكُم دخل الصَّفّ وَهُوَ رَاكِع؟ فَقَالَ لَهُ أَبُو بكرَة أَنا:. قَالَ: زادك اللَّهِ حرصا وَلَا تعد ".
حَدَّثَنِيهِ الْقرشِي: ثَنَا شُرَيْح، ثَنَا عَليّ، ثَنَا عبد اللَّهِ بن ربيع، ثَنَا عبد اللَّهِ ابْن مُحَمَّد بن عُثْمَان، ثَنَا أَحْمد بن خَالِد، ثَنَا عَليّ بن عبد الْعَزِيز ... فَذكره.
الطَّحَاوِيّ: حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن أبي دَاوُد، ثَنَا الْمقدمِي، ثَنَا عمر بن عَليّ، ثَنَا ابْن عجلَان، عَن الْأَعْرَج، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ -: " إِذا أَتَى أحدكُم الصَّلَاة فَلَا يرْكَع دون الصَّفّ حَتَّى يَأْخُذ مَكَانَهُ من الصَّفّ ".
بَاب مَا جَاءَ فِيمَن صلى خلف الصَّفّ وَحده
أَبُو دَاوُد: حَدثنَا سُلَيْمَان بن حَرْب وَحَفْص بن عمر قَالَا: ثَنَا شُعْبَة، عَن
следующие страницы →