Полный текст (2 300 стр.). Показаны 701–740 · переход к 706.
стр. 701
صحف فِيهِ.
بَاب تَسْوِيَة الإِمَام الصُّفُوف
مُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى، أَنا أَبُو خَيْثَمَة، عَن سماك بن حَرْب، سَمِعت النُّعْمَان بن بشير يَقُول: " كَانَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - يُسَوِّي صُفُوفنَا حَتَّى كَأَنَّمَا يُسَوِّي بهَا القداح، حَتَّى رأى أَنا قد [عقلنا] عَنهُ، ثمَّ خرج يَوْمًا فَقَامَ حَتَّى كَاد يكبر فَرَأى رجلا باديا صَدره من الصَّفّ، فَقَالَ: [عباد الله] لتسون صفوفكم أَو ليخالفن اللَّهِ بَين وُجُوهكُم ".
النَّسَائِيّ: أخبرنَا أَبُو بكر بن نَافِع الْبَصْرِيّ، ثَنَا بهز بن أَسد، ثَنَا حَمَّاد بن سَلمَة، عَن ثَابت، عَن أنس؛ أَن النَّبِي ﷺ َ - كَانَ يَقُول: " اسْتَووا، اسْتَووا، اسْتَووا، فوالذي نَفسِي بِيَدِهِ إِنِّي لأَرَاكُمْ من خَلْفي كَمَا أَرَاكُم من بَين يَدي ".
أَبُو دَاوُد: حَدثنَا عبيد اللَّهِ بن معَاذ، ثَنَا خَالِد بن الْحَارِث، ثَنَا حَاتِم بن أبي صَغِيرَة، عَن سماك قَالَ: سَمِعت النُّعْمَان بن بشير قَالَ: " كَانَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - يُسَوِّي صُفُوفنَا إِذا قمنا إِلَى الصَّلَاة، [فَإِذا] استوينا كبر ".
стр. 702
بَاب الْوَعيد على من لم يسو الصَّفّ
مُسلم: / حَدثنَا مُحَمَّد بن الْمثنى وَمُحَمّد بن بشار قَالَا: ثَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر، ثَنَا شُعْبَة، عَن عَمْرو بن مرّة قَالَ: سَمِعت سَالم بن أبي الْجَعْد الْغَطَفَانِي قَالَ: سَمِعت النُّعْمَان بن بشير قَالَ: سَمِعت رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - يَقُول: " لتسون صفوفكم، أَو ليخالفن اللَّهِ بَين وُجُوهكُم ".
أَبُو دَاوُد: حَدثنَا عُثْمَان بن أبي شيبَة، ثَنَا وَكِيع، عَن زَكَرِيَّا بن أبي زَائِدَة، عَن أبي الْقَاسِم الجدلي، سَمِعت النُّعْمَان بن بشير يَقُول: " أقبل رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - على النَّاس بِوَجْهِهِ فَقَالَ: أقِيمُوا صفوفكم ثَلَاثًا، وَالله لتقيمن صفوفكم أَو ليخالفن اللَّهِ بَين قُلُوبكُمْ. قَالَ: فَرَأَيْت الرجل يلزق مَنْكِبه بمنكب صَاحبه وركبته بركبة صَاحبه وكعبه بكعبه ".
أَبُو الْقَاسِم اسْمه: الْحُسَيْن بن الْحَارِث.
بَاب إتْمَام الصُّفُوف الأول فَالْأول
مُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، وَأَبُو كريب قَالَا: ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة، عَن الْأَعْمَش، عَن الْمسيب بن رَافع، عَن تَمِيم بن طرفَة، عَن جَابر بن سَمُرَة قَالَ: " خرج علينا رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - فَقَالَ: مَا لي أَرَاكُم رافعي أَيْدِيكُم كَأَنَّهَا أَذْنَاب خيل شمس؟ ! اسكنوا فِي الصَّلَاة. قَالَ: ثمَّ خرج علينا فرانا حلقا فَقَالَ: مَا لي أَرَاكُم عزين؟ قَالَ: ثمَّ خرج علينا فَقَالَ: أَلا تصفون كَمَا تصف الْمَلَائِكَة عِنْد رَبهَا؟ فَقُلْنَا: يَا رَسُول اللَّهِ، وَكَيف تصف الْمَلَائِكَة عِنْد رَبهَا؟ فَقَالَ: يتمون الصُّفُوف الأول ويتراصون فِي الصَّفّ ".
стр. 703
النَّسَائِيّ: أخبرنَا إِسْمَاعِيل بن مَسْعُود، عَن خَالِد - هُوَ ابْن الْحَارِث - ثَنَا سعيد، عَن قَتَادَة، عَن أنس؛ أَن رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - قَالَ: " أَتموا الصَّفّ الأول ثمَّ الَّذِي يَلِيهِ؛ فَإِن كَانَ نقص فَلْيَكُن فِي الصَّفّ الْمُؤخر ".
بَاب أَي صُفُوف الرِّجَال خير
مُسلم: حَدثنَا زُهَيْر بن حَرْب، ثَنَا جرير، عَن سُهَيْل، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ -: " خير صُفُوف الرِّجَال أَولهَا، وشرها آخرهَا، وَخير صُفُوف النِّسَاء آخرهَا، وشرها أَولهَا ".
مُسلم: ثَنَا شَيبَان بن فروخ، ثَنَا أَبُو الْأَشْهب، عَن أبي نَضرة الْعَبْدي، عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ " أَن رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - رأى فِي أَصْحَابه تأخرا، فَقَالَ لَهُم: تقدمُوا فائتموا بِي، وليأتم بكم من بعدكم، لَا يزَال قوم يتأخرون حَتَّى يؤخرهم اللَّهِ ".
وَذكر أَبُو دَاوُد من طَرِيق / عِكْرِمَة بن عمار، عَن يحيى بن أبي كثير، عَن أبي سَلمَة، عَن عَائِشَة قَالَت: قَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ -: " لَا يزَال قوم يتأخرون عَن الصَّفّ الأول حَتَّى يؤخرهم اللَّهِ فِي النَّار ".
رَوَاهُ عَن يحيى بن معِين، عَن عبد الرَّزَّاق، عَن عِكْرِمَة.
وَعِكْرِمَة مُضْطَرب الحَدِيث عَن يحيى بن أبي كثير، قَالَه أَحْمد بن حَنْبَل، وَقَالَ يحيى بن معِين: كَانَ عِكْرِمَة صَدُوقًا حَافِظًا.
стр. 704
بَاب صُفُوف النِّسَاء وأيها خير
النَّسَائِيّ: أخبرنَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم، أَنا جرير، عَن سُهَيْل، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ -: " خير صُفُوف الرِّجَال أَولهَا، وشرها آخرهَا وَخير صُفُوف النِّسَاء آخرهَا، وشرها أَولهَا ".
بَاب كَون الْمَرْأَة وَحدهَا صفقا
البُخَارِيّ: حَدثنَا عبد اللَّهِ بن يُوسُف، ثَنَا مَالك، عَن إِسْحَاق بن عبد اللَّهِ ابْن أبي طَلْحَة، عَن أنس بن مَالك " أَن جدته مليكَة دعت رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - لطعام صَنعته لَهُ، فَأكل مِنْهُ ثمَّ قَالَ: قومُوا فلأصلي بكم. قَالَ أنس: فَقُمْت إِلَى حَصِير لنا قد اسود من طول مَا لبس، فنضحته بِمَاء، فَقَامَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - وصففت واليتيم وَرَاءه، والعجوز من وَرَائِنَا، فصلى لنا رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - رَكْعَتَيْنِ ثمَّ انْصَرف ".
بَاب إتْمَام الصُّفُوف قبل أَن يقوم الإِمَام مقَامه
مُسلم: حَدثنِي إِبْرَاهِيم بن مُوسَى، ثَنَا الْوَلِيد بن مُسلم، عَن الْأَوْزَاعِيّ، عَن الزُّهْرِيّ، حَدثنِي أَبُو سَلمَة، عَن أبي هُرَيْرَة أَن الصَّلَاة كَانَت تُقَام لرَسُول اللَّهِ ﷺ َ - فَيَأْخُذ النَّاس مَصَافهمْ قبل أَن يقوم النَّبِي ﷺ َ - مقَامه ".
بَاب إِذا ركع دون الصَّفّ
أَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُوسَى بن إِسْمَاعِيل، ثَنَا حَمَّاد، ثَنَا زِيَاد الأعلم، عَن
стр. 705
الْحسن " أَن أَبَا بكرَة جَاءَ وَرَسُول اللَّهِ ﷺ َ - رَاكِع، فَرَكَعَ دون الصَّفّ، ثمَّ مَشى إِلَى الصَّفّ، فَلَمَّا قضي النَّبِي ﷺ َ - صلَاته قَالَ: أَيّكُم الَّذِي ركع دون الصَّفّ، ثمَّ مَشى إِلَى الصَّفّ؟ فَقَالَ أَبُو بكرَة: أَنا. فَقَالَ النَّبِي ﷺ َ -: زادك اللَّهِ حرصا وَلَا تعد ".
البُخَارِيّ: حَدثنَا مُوسَى بن إِسْمَاعِيل، ثَنَا همام، عَن الأعلم بِإِسْنَادِهِ وَمَعْنَاهُ، وَحَدِيث أبي دَاوُد أبين.
عَليّ بن عبد الْعَزِيز: حَدثنَا الْحجَّاج بن الْمنْهَال، ثَنَا حَمَّاد بن سَلمَة، عَن الأعلم - هُوَ زِيَاد - عَن الْحسن، عَن أبي بكرَة " أَنه دخل الْمَسْجِد وَرَسُول اللَّهِ ﷺ َ - يُصَلِّي وَقد ركع، فَرَكَعَ ثمَّ دخل الصَّفّ وَهُوَ رَاكِع، فَلَمَّا انْصَرف رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - قَالَ: أَيّكُم دخل الصَّفّ وَهُوَ رَاكِع؟ فَقَالَ لَهُ أَبُو بكرَة أَنا:. قَالَ: زادك اللَّهِ حرصا وَلَا تعد ".
حَدَّثَنِيهِ الْقرشِي: ثَنَا شُرَيْح، ثَنَا عَليّ، ثَنَا عبد اللَّهِ بن ربيع، ثَنَا عبد اللَّهِ ابْن مُحَمَّد بن عُثْمَان، ثَنَا أَحْمد بن خَالِد، ثَنَا عَليّ بن عبد الْعَزِيز ... فَذكره.
الطَّحَاوِيّ: حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن أبي دَاوُد، ثَنَا الْمقدمِي، ثَنَا عمر بن عَليّ، ثَنَا ابْن عجلَان، عَن الْأَعْرَج، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ -: " إِذا أَتَى أحدكُم الصَّلَاة فَلَا يرْكَع دون الصَّفّ حَتَّى يَأْخُذ مَكَانَهُ من الصَّفّ ".
بَاب مَا جَاءَ فِيمَن صلى خلف الصَّفّ وَحده
أَبُو دَاوُد: حَدثنَا سُلَيْمَان بن حَرْب وَحَفْص بن عمر قَالَا: ثَنَا شُعْبَة، عَن
стр. 706
عَمْرو بن مرّة، عَن هِلَال بن يسَاف، عَن عَمْرو بن رَاشد، عَن وابصة " أَن رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - رأى رجلا يُصَلِّي خلف الصَّفّ وَحده فَأمره أَن يُعِيد ". قَالَ سُلَيْمَان ابْن حَرْب: " الصَّلَاة ".
التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا هناد، ثَنَا أَبُو الْأَحْوَص، عَن حُصَيْن، عَن هِلَال بن يسَاف قَالَ: " أَخذ زِيَاد بن أبي الْجَعْد بيَدي وَنحن بالرقة، فَقَامَ بِي على شيخ يُقَال لَهُ: وابصة بن معبد من بني أَسد، فَقَالَ زِيَاد: حَدثنِي هَذَا الشَّيْخ أَن رجلا صلى خلف الصَّفّ وَحده - وَالشَّيْخ يسمع - فَأمره رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - أَن يُعِيد الصَّلَاة ".
قَالَ أَبُو عِيسَى: حَدِيث وابصة حَدِيث حسن. وَقَالَ فِي كتاب " الْعِلَل ": حَدِيث حُصَيْن عِنْدِي أصح وأشبه؛ لِأَنَّهُ رُوِيَ من غير طريقهما عَن زِيَاد بن أبي الْجَعْد، عَن وابصة.
أَبُو بكر بن أبي شيبَة: حَدثنَا ملازم بن عَمْرو، عَن عبد اللَّهِ بن بدر حَدثنِي عبد الرَّحْمَن بن عَليّ بن شَيبَان، عَن أَبِيه قَالَ: " قدمنَا على رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - فَبَايَعْنَاهُ وصلينا خَلفه، فَقضى الصَّلَاة، فَرَأى رجلا يُصَلِّي خلف الصَّفّ فَوقف عَلَيْهِ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - حَتَّى انْصَرف، فَقَالَ لَهُ: اسْتقْبل صَلَاتك؛ فَإِنَّهُ لَا صَلَاة للَّذي صلى خلف الصَّفّ ".
بَاب عدد صَلَاة الظّهْر وَالْعصر
النَّسَائِيّ: / أخبرنَا يَعْقُوب بن إِبْرَاهِيم، ثَنَا هشيم، أَنا مَنْصُور بن زَاذَان، عَن الْوَلِيد بن مُسلم، عَن أبي الصّديق، عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ: " كُنَّا نحرز قيام رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - فِي الظّهْر وَالْعصر، فحزرنا قِيَامه فِي الظّهْر قدر ثَلَاثِينَ آيَة، قدر سُورَة السَّجْدَة فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأَوليين، وَفِي الْأُخْرَيَيْنِ على النّصْف من
стр. 707
ذَلِك، وحزرنا قِيَامه فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأَوليين من الْعَصْر على قدر الْأُخْرَيَيْنِ من الظّهْر، وحزرنا قِيَامه فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُخْرَيَيْنِ من الْعَصْر على النّصْف من ذَلِك ".
بَاب عدد صَلَاة الْمغرب وَالْعشَاء
مُسلم: حَدثنَا أَبُو الرّبيع الزهْرَانِي، ثَنَا حَمَّاد بن زيد، عَن عَمْرو بن دِينَار، عَن جَابر بن زيد، عَن ابْن عَبَّاس " أَن رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - صلى بِالْمَدِينَةِ سبعا وثمانيا الظّهْر وَالْعصر، وَالْمغْرب وَالْعشَاء ".
الدَّارَقُطْنِيّ: حَدثنَا عبد اللَّهِ بن سُلَيْمَان بن الْأَشْعَث، ثَنَا أَحْمد بن صَالح، ثَنَا عبد اللَّهِ بن وهب، ثَنَا سُلَيْمَان بن بِلَال.
وثنا أَبُو بكر النَّيْسَابُورِي، ثَنَا موهب بن يزِيد، ثَنَا عبد اللَّهِ بن وهب، ثَنَا سُلَيْمَان بن بِلَال، عَن صَالح بن كيسَان، عَن عبد اللَّهِ بن الْفضل، عَن أبي سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن وَعبد الرَّحْمَن الْأَعْرَج، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - قَالَ: " لَا توتروا بِثَلَاث، أوتروا بِخمْس أَو بِسبع، وَلَا تشبهوا بِصَلَاة الْمغرب ".
وَاللَّفْظ لموهب بن يزِيد، قَالَ: كلهم ثِقَات.
بَاب عدد صَلَاة الصُّبْح
البُخَارِيّ: حَدثنَا أَبُو نعيم، ثَنَا سُفْيَان، عَن سعد بن إِبْرَاهِيم، عَن عبد الرَّحْمَن بن هُرْمُز، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: " كَانَ النَّبِي ﷺ َ - يقْرَأ فِي الْفجْر يَوْم
стр. 708
الْجُمُعَة: الم تَنْزِيل، وَهل أَتَى على الْإِنْسَان ".
بَاب إِذا أُقِيمَت الصَّلَاة فَلَا صَلَاة إِلَّا الْمَكْتُوبَة
مُسلم: حَدثنَا زُهَيْر بن حَرْب، ثَنَا مَرْوَان بن مُعَاوِيَة الْفَزارِيّ، عَن عَاصِم الْأَحول، عَن عبد اللَّهِ بن سرجس قَالَ: " دخل رجل الْمَسْجِد وَرَسُول اللَّهِ ﷺ َ - فِي صَلَاة الْغَدَاة، فصلى رَكْعَتَيْنِ فِي جَانب الْمَسْجِد، ثمَّ دخل مَعَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ -، فَلَمَّا (صلى) رَسُول اللَّهِ قَالَ: يَا فلَان، بِأَيّ الصَّلَاتَيْنِ اعتددت، أبصلاتك وَحدك، أم بصلاتك مَعنا؟ ".
مُسلم: حَدثنَا قُتَيْبَة، ثَنَا أَبُو عوَانَة، عَن سعد بن إِبْرَاهِيم، عَن حَفْص ابْن عَاصِم، عَن ابْن بُحَيْنَة / قَالَ: " أُقِيمَت صَلَاة الصُّبْح فَرَأى رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - رجلا يُصَلِّي والمؤذن يُقيم، فَقَالَ النَّبِي ﷺ َ -: أَتُصَلِّي الصُّبْح أَرْبعا؟ ! ".
الرجل هُوَ طَلْحَة بن عبيد اللَّهِ على مَا ذكره أَبُو جَعْفَر الطَّحَاوِيّ ﵀.
قَالَ أَبُو جَعْفَر: وثنا الْحسن بن بكر بن عبد الرَّحْمَن، ثَنَا إِبْرَاهِيم بن حَمْزَة الزبيدِيّ، ثَنَا عبد الْعَزِيز بن مُحَمَّد، عَن شريك بن عبد اللَّهِ بن أبي [نمر] ، عَن أبي سَلمَة، عَن عَائِشَة " أَن رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - خرج حِين أُقِيمَت صَلَاة
стр. 709
الصُّبْح فَرَأى نَاسا يصلونَ رَكْعَتي الْفجْر، فَقَالَ: أصلاتان مَعًا؟ ! .
مُسلم: حَدثنِي أَحْمد بن حَنْبَل، ثَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر، ثَنَا شُعْبَة، عَن وَرْقَاء، عَن عَمْرو بن دِينَار، عَن عَطاء بن يسَار، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " إِذا أُقِيمَت الصَّلَاة فَلَا صَلَاة إِلَّا الْمَكْتُوبَة ". تَابع وَرْقَاء على رفع هَذَا الحَدِيث عَن عَمْرو: زَكَرِيَّا بن إِسْحَاق، وَأَيوب، وَأَوْقفهُ عَنهُ: حَمَّاد بن سَلمَة، وَحَمَّاد بن زيد، وسُفْيَان بن عُيَيْنَة.
بَاب الْأَمر بِالسُّكُونِ فِي الصَّلَاة
أَبُو دَاوُد: حَدثنَا عبد اللَّهِ بن مُحَمَّد النُّفَيْلِي، ثَنَا زُهَيْر، ثَنَا الْأَعْمَش، عَن الْمسيب بن رَافع، عَن تَمِيم الطَّائِي، عَن جَابر بن سَمُرَة قَالَ: " دخل علينا رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - وهم - أَو النَّاس - رافعوا أَيْديهم - قَالَ زُهَيْر: أرَاهُ قَالَ: فِي الصَّلَاة - قَالَ: مَا لي أَرَاكُم رافعي أَيْدِيكُم كَأَنَّهَا أَذْنَاب خيل شمس؟ اسكنوا فِي الصَّلَاة "
بَاب إِذا صلى لنَفسِهِ فليطل مَا شَاءَ
مُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن عبد اللَّهِ بن نمير، ثَنَا أبي، ثَنَا عَمْرو بن عُثْمَان، ثَنَا مُوسَى بن طَلْحَة، حَدثنِي عُثْمَان بن أبي الْعَاصِ الثَّقَفِيّ " أَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ لَهُ: أم قَوْمك. قَالَ: قلت: يَا رَسُول اللَّهِ، إِنِّي أجد فِي نَفسِي شَيْئا. قَالَ: ادنه. فجلسني بَين يَدَيْهِ، ثمَّ وضع كَفه فِي صَدْرِي بَين ثديي، ثمَّ قَالَ: تحول. فوضعها
стр. 710
فِي ظَهْري بَين كَتِفي، ثمَّ قَالَ: أم قَوْمك، فَمن أم قوما فليخفف؛ فَإِن فيهم الْكَبِير وَإِن فيهم الْمَرِيض، وَإِن فيهم الضَّعِيف، وَإِن فيهم ذَا الْحَاجة، وَإِذا صلى أحدكُم وَحده فَليصل كَيفَ شَاءَ ".
بَاب كل مصل فَإِنَّمَا يُصَلِّي لنَفسِهِ
مُسلم: حَدثنَا أَبُو كريب مُحَمَّد بن الْعَلَاء، ثَنَا أَبُو أُسَامَة، عَن الْوَلِيد - يَعْنِي ابْن كثير - حَدثنِي سعيد بن أبي سعيد المَقْبُري، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: " صلى [بِنَا] رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - / يَوْمًا ثمَّ انْصَرف فَقَالَ: يَا فلَان، أَلا تحسن صَلَاتك؟ أَلا ينظر الْمُصَلِّي إِذا صلى كَيفَ يُصَلِّي؟ فَإِنَّمَا يُصَلِّي لنَفسِهِ، إِنِّي وَالله لَأبْصر من ورائي كَمَا أبْصر من بَين يَدي ".
بَاب قَول النَّبِي: إِن فِي الصَّلَاة شغلا
مُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة وَزُهَيْر بن حَرْب وَابْن نمير وَأَبُو سعيد الْأَشَج - وَأَلْفَاظهمْ مُتَقَارِبَة - قَالُوا: ثَنَا ابْن فُضَيْل، ثَنَا الْأَعْمَش، عَن إِبْرَاهِيم، عَن عَلْقَمَة، عَن عبد اللَّهِ قَالَ: " كُنَّا نسلم على رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - وَهُوَ فِي الصَّلَاة فَيرد علينا، فَلَمَّا رَجعْنَا من عِنْد النَّجَاشِيّ سلمنَا عَلَيْهِ فَلم يرد علينا، فَقُلْنَا: يَا رَسُول اللَّهِ، كُنَّا نسلم عَلَيْك فِي الصَّلَاة فَترد علينا! فَقَالَ: إِن فِي الصَّلَاة شغلا ".
بَاب قَول النَّبِي ﷺ َ -: صلوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي
البُخَارِيّ: ثَنَا مُسَدّد، ثَنَا إِسْمَاعِيل - هُوَ ابْن علية - ثَنَا أَيُّوب، عَن أبي
стр. 711
قلَابَة، عَن أبي سُلَيْمَان مَالك بن الْحُوَيْرِث قَالَ: " أَتَيْنَا النَّبِي ﷺ َ - وَنحن شبببة متقاربون، فَأَقَمْنَا عِنْده عشْرين لَيْلَة، فَظن أَنا اشتقنا إِلَى أهلنا، وَسَأَلنَا عَمَّن تركنَا فِي أهلنا فَأَخْبَرنَاهُ، وَكَانَ رَقِيقا رحميا فَقَالَ: ارْجعُوا إِلَى أهليكم فعلموهم ومروهم، وصلوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي، وَإِذا حضرت الصَّلَاة فليؤذن لكم أحدكُم، ثمَّ ليؤمكم أكبركم ".
بَاب وجوب اسْتِقْبَال الْقبْلَة
التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا سعيد بن يَعْقُوب الطَّالقَانِي، ثَنَا ابْن الْمُبَارك، أَنا حميد الطَّوِيل، عَن أنس بن مَالك قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ -: " أمرت أَن أقَاتل النَّاس حَتَّى يشْهدُوا أَن لاالله إِلَّا اللَّهِ وَأَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله، وَأَن يستقبلوا قبلتنا، ويأكلوا ذبيحتنا، وَأَن يصلوا صَلَاتنَا، فَإِذا فعلوا ذَلِك حرمت علينا دِمَاؤُهُمْ وَأَمْوَالهمْ إِلَّا بِحَقِّهَا، لَهُم مَا للْمُسلمين، وَعَلَيْهِم مَا على الْمُسلمين ".
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح.
البُخَارِيّ: حَدثنَا عَمْرو بن عَبَّاس، ثَنَا ابْن الْمهْدي، ثَنَا مَنْصُور بن سعد، عَن مَيْمُون بن سياه، عَن أنس بن مَالك قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ -: " من صلى صَلَاتنَا، واستقبل قبلتنا، وَأكل ذبيحتنا، فَذَلِك الْمُسلم الَّذِي لَهُ ذمَّة اللَّهِ وَرَسُوله، فَلَا تخفروا اللَّهِ فِي ذمَّته ".
стр. 712
قَالَ ابْن الْمُبَارك: عَن حميد الطَّوِيل، عَن أنس بن مَالك قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ -: " أمرت أَن أقَاتل النَّاس حَتَّى يَقُولُوا: لاالله إِلَّا اللَّهِ، فَإِذا قالوها، وصلوا صَلَاتنَا، واستقبلوا قبلتنا، / وذبحوا ذبيحتنا - فقد حرمت علينا دِمَاؤُهُمْ وَأَمْوَالهمْ إِلَّا بِحَقِّهَا، وحسابهم على اللَّهِ ".
بَاب قَول اللَّهِ تَعَالَى: ﴿فول وَجهك شطر الْمَسْجِد الْحَرَام﴾
مُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا أَبُو الْأَحْوَص، عَن أبي إِسْحَاق، عَن الْبَراء قَالَ: " صليت مَعَ النَّبِي ﷺ َ - إِلَى بَيت الْمُقَدّس سِتَّة عشر شهرا حَتَّى نزلت الْآيَة الَّتِي فِي الْبَقَرَة: ﴿وَحَيْثُ مَا كُنْتُم فَوَلوا وُجُوهكُم شطره﴾ فَنزلت بَعْدَمَا صلى النَّبِي ﷺ َ -، فَانْطَلق رجل من الْقَوْم فَمر بناس من الْأَنْصَار وهم يصلونَ فَحَدثهُمْ (بِالْحَدِيثِ) ؛ فَوَلوا وُجُوههم قبل الْبَيْت ".
مُسلم: حَدثنَا قُتَيْبَة بن سعيد، عَن مَالك بن أنس، عَن عبد اللَّهِ بن دِينَار، عَن ابْن عمر قَالَ: " بَيْنَمَا النَّاس فِي صَلَاة الصُّبْح بقباء إِذْ جَاءَهُم آتٍ فَقَالَ: إِن رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - قد أنزل عَلَيْهِ اللَّيْلَة، وَقد أَمر أَن يسْتَقْبل الْكَعْبَة فاستقبلوها. وَكَانَت وُجُوههم إِلَى الشَّام، فاستداروا إِلَى الْكَعْبَة ".
стр. 713
وَلمُسلم فِي بعض طرق هَذَا الحَدِيث: " وَقد صلوا رَكْعَة ".
البُخَارِيّ: حَدثنَا عبد اللَّهِ بن رَجَاء، ثَنَا إِسْرَائِيل، عَن أبي إِسْحَاق، عَن الْبَراء: " كَانَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - نَحْو بَيت الْمُقَدّس سِتَّة عشر شهرا أَو سَبْعَة عشر شهرا، وَكَانَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - يحب أَن يُوَجه إِلَى الْكَعْبَة، فَأنْزل اللَّهِ : ﴿قد نرى تقلب وَجهك فِي السَّمَاء﴾ فَتوجه نَحْو الْكَعْبَة، وَقَالَ السُّفَهَاء من النَّاس وَالْيَهُود: ﴿مَا ولاهم عَن قبلتهم الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا قل لله الْمشرق وَالْمغْرب يهدي من يَشَاء إِلَى صِرَاط مُسْتَقِيم﴾ فصلى مَعَ النَّبِي ﷺ َ - رجل، ثمَّ خرج بَعْدَمَا صلى فَمر على قوم من الْأَنْصَار فِي صَلَاة الْعَصْر نَحْو بَيت الْمُقَدّس، فَقَالَ: هُوَ يشْهد أَنه صلى مَعَ النَّبِي ﷺ َ - وَأَنه توجه نَحْو الْكَعْبَة، فتحرف الْقَوْم حَتَّى توجهوا نَحْو الْكَعْبَة ".
بَاب مَا جَاءَ أَن مَا بَين الْمشرق وَالْمغْرب قبْلَة
التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا الْحسن بن بكر الْمروزِي، ثَنَا الْمُعَلَّى بن مَنْصُور، ثَنَا عبد اللَّهِ بن جَعْفَر المخرمي، عَن عُثْمَان بن مُحَمَّد الأخنسي، عَن سعيد المَقْبُري، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " مَا بَين الْمشرق وَالْمغْرب قبْلَة ".
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح.
стр. 714
بَاب وجوب تَكْبِيرَة الْإِحْرَام
مُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن الْمثنى، ثَنَا يحيى بن سعيد، عَن عبيد اللَّهِ، ثَنَا سعيد بن أبي سعيد، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة " أَن رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - دخل الْمَسْجِد فَدخل رجل فصلى، ثمَّ جَاءَ فَسلم على / رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - فَرد رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - السَّلَام فَقَالَ: ارْجع فصل فَإنَّك لم تصل. فَرجع الرجل فصلى كَمَا كَانَ صلى، ثمَّ جَاءَ إِلَى النَّبِي ﷺ َ - فَسلم عَلَيْهِ، فَقَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ -: وَعَلَيْك السَّلَام. ثمَّ قَالَ: ارْجع فصل فَإنَّك لم تصل. حَتَّى فعل ذَلِك ثَلَاث مَرَّات، فَقَالَ الرجل: وَالَّذِي بَعثك بِالْحَقِّ مَا أحسن غير هَذَا، عَلمنِي. قَالَ: إِذا قُمْت إِلَى الصَّلَاة فَكبر، ثمَّ اقْرَأ مَا تيَسّر مَعَك من الْقُرْآن، ثمَّ اركع حَتَّى تطمئِن رَاكِعا، ثمَّ ارْفَعْ حَتَّى تعتدل قَائِما، ثمَّ اسجد حَتَّى تطمئِن سَاجِدا، ثمَّ ارْفَعْ حَتَّى تطمئِن جَالِسا، ثمَّ افْعَل ذَلِك فِي صَلَاتك كلهَا ".
[حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة حَدثنَا أَبُو أُسَامَة وَعبد اللَّهِ بن نمير] .
وثنا ابْن نمير، ثَنَا أبي قَالَا: ثَنَا عبيد اللَّهِ بِهَذَا الْإِسْنَاد " أَن رجلا دخل الْمَسْجِد فصلى وَرَسُول اللَّهِ ﷺ َ - فِي نَاحيَة ... " وساقا الحَدِيث بِمثل هَذِه الْقِصَّة وَزَادا فِيهِ: " إِذا قُمْت إِلَى الصَّلَاة، فأسبغ الْوضُوء، ثمَّ اسْتقْبل الْقبْلَة فَكبر ".
البُخَارِيّ: حَدثنَا أَبُو الْيَمَان، أَخْبرنِي شُعَيْب، حَدثنِي أَبُو الزِّنَاد، عَن الْأَعْرَج، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ -: " إِنَّمَا جعل الإِمَام ليؤتم بِهِ، فَإِذا كبر فكبروا، وَإِذا ركع فأركعوا، وَإِذا قَالَ: سمع اللَّهِ لمن حَمده. فَقولُوا: رَبنَا
стр. 715
وَلَك الْحَمد. وَإِذا سجد فاسجدوا، وَإِذا صلى جَالِسا فصلوا جُلُوسًا أَجْمَعُونَ ".
مُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن رَافع، ثَنَا عبد الرَّزَّاق، أَنا ابْن جريج، أَخْبرنِي ابْن شهَاب، عَن أبي بكر بن عبد الرَّحْمَن؛ أَنه سمع أَبَا هُرَيْرَة يَقُول: " كَانَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - إِذا قَامَ إِلَى الصَّلَاة يكبر حِين يقوم، ثمَّ يكبر حِين يرْكَع، ثمَّ يَقُول: سمع اللَّهِ لمن حَمده. حِين يرفع صلبه من الرُّكُوع، ثمَّ يَقُول وَهُوَ قَائِم: رَبنَا وَلَك الْحَمد. ثمَّ يكبر حِين يهوي سَاجِدا، ثمَّ يكبر حِين يرفع رَأسه، ثمَّ يكبر حِين يسْجد، ثمَّ يكبر حِين يرفع رَأسه، ثمَّ يفعل مثل ذَلِك فِي الصَّلَاة كلهَا حَتَّى يَقْضِيهَا، وَيكبر حِين يقوم من الْمثنى بعد الْجُلُوس. ثمَّ يَقُول أَبُو هُرَيْرَة: إِنِّي لأشبهكم صَلَاة برَسُول اللَّهِ ﷺ َ - ".
أَبُو دَاوُد: حَدثنَا عُثْمَان بن أبي شيبَة، ثَنَا وَكِيع، عَن سُفْيَان، عَن ابْن عقيل، عَن مُحَمَّد بن الْحَنَفِيَّة، عَن عَليّ قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ -: " مِفْتَاح الصَّلَاة الطّهُور، وتحريمها التَّكْبِير، وتحليلها التَّسْلِيم ".
قَالَ أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيّ - وَذكر هَذَا الحَدِيث -: كَانَ أَحْمد بن حَنْبَل وَإِسْحَاق بن رَاهْوَيْةِ والْحميدِي يحتجون بِحَدِيث ابْن عقيل؛ وَهُوَ عبد اللَّهِ بن مُحَمَّد بن عقيل.
/ بَاب رفع الْيَدَيْنِ عِنْد تَكْبِيرَة الْإِحْرَام وَمَعَ كل خفض وَرفع وَإِلَى أَيْن يرفع يَدَيْهِ
مُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى التَّمِيمِي وَسَعِيد بن مَنْصُور وَأَبُو بكر بن أبي
стр. 716
شيبَة وَعَمْرو النَّاقِد وَزُهَيْر بن حَرْب وَابْن نمير، كلهم عَن سُفْيَان بن عُيَيْنَة - وَاللَّفْظ ليحيى - أَنا سُفْيَان بن عُيَيْنَة، عَن الزُّهْرِيّ، عَن سَالم، عَن أَبِيه قَالَ: " رَأَيْت رَسُول اللَّهِ ﷺ َ -[إِذا] افْتتح الصَّلَاة رفع يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِي مَنْكِبَيْه، وَقبل أَن يرْكَع، وَإِذا رفع من الرُّكُوع، وَلَا يرفعهما بَين السَّجْدَتَيْنِ ".
مُسلم: حَدثنَا أَبُو كَامِل، ثَنَا أَبُو عوَانَة، عَن قَتَادَة، عَن نصر بن عَاصِم، عَن مَالك بن الْحُوَيْرِث " أَن رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - كَانَ إِذا كبر رفع يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِي بهما أُذُنَيْهِ، وَإِذا ركع رفع يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِي بهما أُذُنَيْهِ، وَإِذا رفع رَأسه من الرُّكُوع فَقَالَ: سمع اللَّهِ لمن حَمده، فعل مثل ذَلِك ".
البُخَارِيّ: حَدثنَا أَبُو الْيَمَان، أَنا أَبُو شُعَيْب، عَن الزُّهْرِيّ، أَخْبرنِي سَالم ابْن عبد اللَّهِ، أَن عبد اللَّهِ بن عمر قَالَ: " رَأَيْت النَّبِي ﷺ َ - افْتتح التَّكْبِير فِي الصَّلَاة فَرفع يَدَيْهِ حِين يكبر حَتَّى يجعلهما حَذْو مَنْكِبَيْه، وَإِذا كبر للرُّكُوع فعل مثله، وَإِذا قَالَ: سمع اللَّهِ لمن حَمده فعل مثله، وَقَالَ: رَبنَا وَلَك الْحَمد. وَلَا يفعل ذَلِك حِين يسْجد وَلَا حِين يرفع رَأسه من السُّجُود ".
مُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى، أَنا خَالِد بن عبد اللَّهِ، عَن خَالِد الْحذاء، عَن أبي قلَابَة " أَنه رأى مَالك بن الْحُوَيْرِث إِذا صلى كبر ثمَّ رفع يَدَيْهِ، وَإِذا أَرَادَ
стр. 717
أَن يرْكَع رفع يَدَيْهِ، وَإِذا رفع رَأسه من الرُّكُوع رفع يَدَيْهِ. وَحدث أَن رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - كَانَ يفعل هَكَذَا ".
البُخَارِيّ: حَدثنَا إِسْحَاق الوَاسِطِيّ، ثَنَا خَالِد بن عبد اللَّهِ بِإِسْنَادِهِ مثله، غير أَنه قَالَ: " كبر وَرفع يَدَيْهِ ".
البُخَارِيّ: حَدثنَا عَيَّاش، ثَنَا عبد الْأَعْلَى، ثَنَا عبيد اللَّهِ، عَن نَافِع " أَن ابْن عمر كَانَ إِذا دخل فِي الصَّلَاة كبر وَرفع يَدَيْهِ، وَإِذا ركع رفع يَدَيْهِ، وَإِذا قَالَ: سمع اللَّهِ لمن حَمده رفع يَدَيْهِ، وَإِذا قَامَ من الرَّكْعَتَيْنِ رفع يَدَيْهِ " وَرفع ذَلِك ابْن عمر إِلَى النَّبِي ﷺ َ -.
الطَّحَاوِيّ: ثَنَا نصر بن عَليّ، ثَنَا عبد الْأَعْلَى، ثَنَا عبيد اللَّهِ، عَن نَافِع، عَن ابْن عمر " أَنه كَانَ يرفع يَدَيْهِ فِي كل خفض وَرفع، وركوع وَسُجُود، وَقيام وقعود، وَبَين السَّجْدَتَيْنِ، وَيذكر أَن رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - / كَانَ يفعل ذَلِك ".
وروى أَبُو دَاوُد: عَن عبيد اللَّهِ بن عمر بن ميسرَة، عَن عبد الْوَارِث بن سعيد، عَن مُحَمَّد بن جحادة، عَن عبد الْجَبَّار بن وَائِل، عَن وَائِل بن عَلْقَمَة، عَن أبي: وَائِل بن حجر، عَن النَّبِي ﷺ َ - فِي حَدِيث " أَنه كَانَ إِذا رفع رَأسه من السُّجُود رفع يَدَيْهِ ".
كَذَا وَقع عِنْد أبي دَاوُد: وَائِل بن عَلْقَمَة، وَالصَّوَاب: عَلْقَمَة بن وَائِل،
стр. 718
كَذَلِك ذكره مُسلم فِي كِتَابه وَابْن أبي حَاتِم وَالْبُخَارِيّ فِي تاريخيهما. وَهُوَ عَلْقَمَة بن وَائِل بن حجر أَخُو عبد الْجَبَّار بن وَائِل بن حجر، وَعبد الْجَبَّار لم يسمع من أَبِيه، إِنَّمَا يحدثه عَنهُ أَخُوهُ عَلْقَمَة وَغَيره.
أَبُو بكر بن أبي شيبَة: حَدثنَا عبد الْوَهَّاب بن عبد الْمجِيد الثَّقَفِيّ، عَن حميد، عَن أنس " أَن رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - كَانَ يرفع يَدَيْهِ فِي الرُّكُوع وَالسُّجُود ".
التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا عبد اللَّهِ بن عبد الرَّحْمَن، أَنا عبيد اللَّهِ بن عبد الْمجِيد، ثَنَا ابْن أبي ذِئْب، عَن سعيد بن سمْعَان، سَمِعت أَبَا هُرَيْرَة يَقُول: " كَانَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - إِذا قَامَ إِلَى الصَّلَاة رفع يَدَيْهِ مدا ".
بَاب من لم ير الرّفْع إِلَّا فِي تَكْبِيرَة الْإِحْرَام
التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا هناد، ثَنَا وَكِيع، عَن سُفْيَان، عَن عَاصِم بن كُلَيْب، عَن عبد الرَّحْمَن بن الْأسود، عَن عَلْقَمَة قَالَ: قَالَ عبد اللَّهِ: " أَلا أُصَلِّي بكم صَلَاة رَسُول اللَّهِ؟ فصلى فَلم يرفع يَدَيْهِ إِلَّا فِي أول مرّة ".
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن.
بَاب وضع اليمني على الْيُسْرَى فِي الصَّلَاة
مُسلم: حَدثنَا زُهَيْر بن حَرْب، ثَنَا عَفَّان، ثَنَا همام، ثَنَا مُحَمَّد بن
стр. 719
جحادة، ثَنَا عبد الْجَبَّار بن وَائِل، عَن عَلْقَمَة بن وَائِل وَمولى لَهُم، أَنَّهُمَا حَدَّثَاهُ عَن أَبِيه وَائِل بن حجر " أَنه رأى النَّبِي ﷺ َ - رفع يَدَيْهِ حِين دخل فِي الصَّلَاة كبر - وصف همام حيلا أُذُنَيْهِ - ثمَّ إلتحف بِثَوْبِهِ، ثمَّ وضع يَده الْيُمْنَى على الْيُسْرَى، فَلَمَّا أَرَادَ أَن يرْكَع أخرج يَدَيْهِ من الثَّوْب ثمَّ رفعهما [ثمَّ] كبر فَرَكَعَ، فَلَمَّا قَالَ: سمع اللَّهِ لمن حَمده رفع يَدَيْهِ، فَلَمَّا سجد سجد بَين كفيه ".
أَبُو دَاوُد: حَدثنَا الْحسن بن عَليّ، ثَنَا أَبُو الْوَلِيد، ثَنَا زَائِدَة، عَن عَاصِم ابْن كُلَيْب، عَن أَبِيه، عَن وَائِل بن حجر " وصف صَلَاة النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: ثمَّ وضع يَده الْيُمْنَى على ظهر كَفه الْيُسْرَى والرسغ والساعد " وَقَالَ فِيهِ: " / ثمَّ جِئْت بعد ذَلِك فِي زمَان فِيهِ برد شَدِيد، فَرَأَيْت النَّاس عَلَيْهِم جلّ الثِّيَاب، تحرّك أَيْديهم تَحت الثِّيَاب ".
النَّسَائِيّ: أخبرنَا عَمْرو بن عَليّ، ثَنَا عبد الرَّحْمَن، ثَنَا هشيم، عَن الْحجَّاج بن أبي زَيْنَب قَالَ: سَمِعت أَبَا عُثْمَان، يحدث عَن ابْن مَسْعُود قَالَ: " رَآنِي النَّبِي ﷺ َ - قد وضعت شمَالي على يَمِيني فِي الصَّلَاة، فَأخذ يَمِيني فوضعها على شمَالي ".
أرْسلهُ غير هشيم، وَالْحجاج بن أبي زَيْنَب لَيْسَ بِالْقَوِيّ.
بَاب ذكر السكتتين والتوجيه
مُسلم: حَدثنِي زُهَيْر بن حَرْب، ثَنَا جرير، عَن عمَارَة بن الْقَعْقَاع، عَن
стр. 720
أبي زرْعَة، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: " كَانَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - إِذا كبر فِي الصَّلَاة سكت هنيهة قبل ان يقْرَأ. فَقلت: يَا رَسُول اللَّهِ، بِأبي أَنْت وَأمي (رَأَيْت) سكوتك بَين التَّكْبِير وَالْقِرَاءَة مَا تَقول؟ قَالَ: أَقُول: اللَّهُمَّ باعد بيني وَبَين خطاياي كَمَا باعدت بَين الْمشرق وَالْمغْرب، اللَّهُمَّ نقني من خطاياي كَمَا ينقى الثَّوْب الْأَبْيَض من الدنس، اللَّهُمَّ اغسلني من خطاياي (بِالْمَاءِ والثلج) وَالْبرد ".
أَبُو دَاوُد: حَدثنَا يَعْقُوب بن إِبْرَاهِيم، ثَنَا إِسْمَاعِيل، عَن يُونُس، عَن الْحسن قَالَ: قَالَ سَمُرَة: " حفظت سكتتين فِي الصَّلَاة: سكتة إِذا كبر الإِمَام حَتَّى يقْرَأ، وسكتة إِذا فرغ من فَاتِحَة الْكتاب وَسورَة عِنْد الرُّكُوع. قَالَ: فَأنْكر ذَلِك عمرَان بن حُصَيْن، قَالَ: فَكَتَبُوا إِلَى الْمَدِينَة فِي ذَلِك إِلَى أبي فَصدق سَمُرَة ".
قَالَ أَبُو دَاوُد: كَذَا قَالَ حميد: " وسكتة إِذا فرغ من الْقِرَاءَة ".
سَماع الْحسن من سَمُرَة صَححهُ عَليّ بن الْمَدِينِيّ، وَلم يُصَحِّحهُ غَيره.
الدَّارَقُطْنِيّ: حَدثنَا أَبُو بكر النَّيْسَابُورِي، ثَنَا يُوسُف بن سعيد، ثَنَا حجاج، عَن ابْن جريج، أَخْبرنِي مُوسَى بن عقبَة، عَن عبد اللَّهِ بن الْفضل، عَن عبد الرَّحْمَن الْأَعْرَج، عَن عبيد اللَّهِ بن أبي رَافع، عَن عَليّ بن أبي طَالب " أَن رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - كَانَ إِذا ابْتَدَأَ الصَّلَاة الْمَكْتُوبَة قَالَ: وجهت وَجْهي للَّذي فطر السَّمَوَات وَالْأَرْض حَنِيفا وَمَا أَنا من الْمُشْركين، " إِن صَلَاتي ونسكي ومحياي
стр. 721
ومماتي لله رب الْعَالمين، لَا شريك لَهُ وَبِذَلِك أمرت وَأَنا (أول) الْمُسلمين، اللَّهُمَّ لَك الْحَمد لاالله إِلَّا انت سُبْحَانَكَ وَبِحَمْدِك (أَنْت رَبِّي لاالله إِلَّا أَنْت) ، أَنْت رَبِّي وَأَنا عَبدك، ظلمت نَفسِي، وَاعْتَرَفت بذنبي، فَأغْفِر لي ذُنُوبِي جَمِيعًا، لَا يغْفر الذُّنُوب إِلَّا أَنْت، واهدني لأحسن الْأَخْلَاق لَا يهدي لأحسنها / إِلَّا أَنْت، واصرف عني سيئها لَا يصرف عني سيئها إِلَّا أَنْت، لبيْك وَسَعْديك وَالْخَيْر فِي يَديك، وَالْمهْدِي من هديت، وَأَنا بك وَإِلَيْك، تَبَارَكت وَتَعَالَيْت، أستغفرك (ثمَّ) أَتُوب إِلَيْك ... ... ".
ثمَّ ذكر بَاقِي الحَدِيث.
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد: بِمَعْنَاهُ من طَرِيق عبد الرَّحْمَن بن أبي الزِّنَاد عَن مُوسَى بن عقبَة بِهَذَا الْإِسْنَاد.
أَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُوسَى بن إِسْمَاعِيل، ثَنَا حَمَّاد، عَن قَتَادَة وثابت وَحميد. عَن أنس بن مَالك " أَن رجلا جَاءَ إِلَى الصَّلَاة وَقد حفزه النَّفس، فَقَالَ: اللَّهِ أكبر، الْحَمد لله حمدا كثيرا طيبا مُبَارَكًا فِيهِ. فَلَمَّا قضي رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - صلَاته قَالَ: أَيّكُم الْمُتَكَلّم بالكلمات، فَإِنَّهُ لم يقل بَأْسا؟ فَقَالَ الرجل: أَنا يَا رَسُول اللَّهِ، جِئْت وَقد حفزني النَّفس، فقلتها. قَالَ: لقد رَأَيْت اثْنَي عشر ملكا يبتدرونها أَيهمْ يرفعها ".
وَزَاد حميد فِيهِ " وَإِذا جَاءَ أحدكُم فليمش نَحوا مِمَّا كَانَ يمشي، فَليصل مَا أدْرك، [وليقض] مَا سبقه ".
стр. 722
بَاب لَا يسكت فِي الرَّكْعَة الثَّانِيَة
الْبَزَّار: حَدثنَا مُحَمَّد بن مِسْكين، ثَنَا يحيى بن حسان، ثَنَا عبد الْوَاحِد بن زِيَاد، ثَنَا عمَارَة بن الْقَعْقَاع بن شبْرمَة، ثَنَا أَبُو زرْعَة، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: " كَانَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - إِذا نَهَضَ فِي الثَّانِيَة - يَعْنِي: من الصَّلَاة - يستفتح بِالْحَمْد لله رب الْعَالمين وَلم يسكت ".
رَوَاهُ مُسلم بن الْحجَّاج قَالَ: حدثت عَن يحيى بن حسان وَيُونُس الْمُؤَدب وَغَيرهمَا قَالُوا: ثَنَا عبد الْوَاحِد، بِإِسْنَاد الْبَزَّار وَحَدِيثه.
بَاب مَا جَاءَ فِي التَّعَوُّذ عِنْد الْقِرَاءَة
أَبُو دَاوُد حَدثنَا عَمْرو بن مَرْزُوق، ثَنَا شُعْبَة، عَن عَمْرو بن مرّة، عَن عَاصِم الْعَنزي، عَن ابْن جُبَير بن مطعم، عَن أَبِيه " أَنه رأى رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - يُصَلِّي صَلَاة - قَالَ عَمْرو بن مرّة: لَا أَدْرِي أَي صَلَاة هِيَ - فَقَالَ: اللَّهِ أكبر كَبِيرا، اللَّهِ أكبر كَبِيرا، الله أكبر كَبِيرا، وَالْحَمْد لله كثيرا، الْحَمد لله كثيرا، الْحَمد لله كثيرا سُبْحَانَ اللَّهِ بكرَة وَأَصِيلا - ثَلَاثًا - أعوذ بِاللَّه من الشَّيْطَان وَمن نفخة ونفثة وهمزة ". قَالَ: نفثة: الشّعْر، ونفخة: الْكبر، وهمزه: الموتة.
قَالَ أَبُو بكر الْبَزَّار - وَذكر هَذَا الحَدِيث -: لَا نعلم أحدا يرويهِ عَن النَّبِي ﷺ َ - إِلَّا جُبَير بن مطعم، وَلَا نعلم لَهُ طَرِيقا إِلَّا هَذَا الطَّرِيق، وَقد اخْتلفُوا فِي اسْم الْعَنزي الَّذِي رَوَاهُ عَن نَافِع بن جُبَير، فَقَالَ شُعْبَة: عَن عَمْرو، عَن عَاصِم الْعَنزي. وَقَالَ ابْن فُضَيْل: / عَن حُصَيْن، عَن عَمْرو، عَن عباد بن عَاصِم. وَقَالَ زَائِدَة: عَن عَمْرو، عَن عمار بن عَاصِم. وَالرجل لَيْسَ بِمَعْرُوف، وَإِنَّمَا ذَكرْنَاهُ؛ لِأَنَّهُ يروي هَذَا الْكَلَام غَيره عَن نَافِع بن جُبَير.
стр. 723
التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن مُوسَى الْبَصْرِيّ، ثَنَا جَعْفَر بن سُلَيْمَان الضبعِي، عَن عَليّ بن عَليّ الرِّفَاعِي، عَن أبي المتَوَكل، عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ: " كَانَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - إِذا قَامَ إِلَى الصَّلَاة بِاللَّيْلِ كبر، ثمَّ يَقُول: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِك، وتبارك اسْمك، وَتَعَالَى جدك، ولاالله غَيْرك، ثمَّ يَقُول: اللَّهِ أكبر كَبِيرا. ثمَّ يَقُول: أعوذ بِاللَّه السَّمِيع الْعَلِيم من الشَّيْطَان الرَّجِيم من همزه ونفثه ونفخه ".
قَالَ أَبُو عِيسَى: وَفِي الْبَاب عَن عَليّ، وَعَائِشَة، وَعبد اللَّهِ بن مَسْعُود، وَجَابِر، وَجبير بن مطعم، وَابْن عمر. قَالَ أَبُو عِيسَى: وَحَدِيث أبي سعيد أشهر حَدِيث فِي الْبَاب.
أَبُو دَاوُد: حَدثنَا عبد السَّلَام بن مطهر، ثَنَا جَعْفَر بن سُلَيْمَان بِهَذَا الْإِسْنَاد مثله، وَزَاد بعد قَوْله: " لَا إِلَه غَيْرك، ثمَّ يَقُول: لَا إِلَه إِلَّا اللَّهِ - ثَلَاثًا " وَقَالَ فِي آخر الحَدِيث: " ثمَّ يقْرَأ ".
قَالَ أَبُو دَاوُد: يَقُولُونَ: هُوَ عَن عَليّ بن عَليّ، عَن الْحسن (مُرْسلا) ، وَالوهم من جَعْفَر.
وروى أَبُو دَاوُد أَيْضا: عَن قطن بن نسير، عَن جَعْفَر، عَن حميد الْأَعْرَج، عَن ابْن شهَاب، عَن عُرْوَة، عَن عَائِشَة - وَذكرت الْإِفْك - قَالَت: " جلس رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - وكشف عَن وَجهه، وَقَالَ: أعوذ بالسميع الْعَلِيم من الشَّيْطَان الرَّجِيم: ﴿إِن الَّذين جَاءُوا بالإفك ... .﴾ الْآيَة ".
стр. 724
قَالَ أَبُو دَاوُد: وَهَذَا حَدِيث مُنكر، قد روى هَذَا الحَدِيث عَن الزُّهْرِيّ جمَاعَة لم يذكرُوا هَذَا الْكَلَام على هَذَا الشَّرْح، وأخاف أَن يكون أَمر الِاسْتِعَاذَة مِنْهُ كَلَام حميد.
بَاب مَا جَاءَ فِي قِرَاءَة بِسم اللَّهِ الرَّحْمَن الرَّحِيم
الدَّارَقُطْنِيّ: حَدثنَا عمر بن الْحسن بن عَليّ الشَّيْبَانِيّ، ثَنَا جَعْفَر بن مُحَمَّد ابْن مَرْوَان، ثَنَا أَبُو طَاهِر أَحْمد بن عِيسَى، ثَنَا ابْن أبي فديك، عَن ابْن أبي ذِئْب، عَن نَافِع، عَن ابْن عمر قَالَ: " صليت خلف النَّبِي ﷺ َ - وَأبي بكر وَعمر، فَكَانُوا يجهرون بِبسْم اللَّهِ الرَّحْمَن الرَّحِيم ".
قَالَ: وثنا أَبُو بكر النَّيْسَابُورِي، ثَنَا مُحَمَّد بن عبد اللَّهِ بن عبد الحكم، ثَنَا أبي وَشُعَيْب بن اللَّيْث قَالَا: ثَنَا اللَّيْث بن سعد، عَن خَالِد بن يزِيد، عَن سعيد ابْن أبي هِلَال، عَن نعيم بن عبد اللَّهِ المجمر قَالَ: " صليت خلف أبي هُرَيْرَة فَقَرَأَ: بِسم اللَّهِ الرَّحْمَن الرَّحِيم، حَتَّى بلغ: غير المغضوب عَلَيْهِم وَلَا الضَّالّين. قَالَ: آمين، وَقَالَ النَّاس: آمين، وَيَقُول كلما سجد: اللَّهِ أكبر اللَّهِ أكبر، / وَإِذا قَامَ من الْجُلُوس من اثْنَتَيْنِ قَالَ: اللَّهِ أكبر، ثمَّ يَقُول: وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ إِنِّي لأشبهكم صَلَاة برَسُول اللَّهِ ﷺ َ - ".
مُسلم: حَدثنَا عَليّ بن حجر، ثَنَا عَليّ بن مسْهر، أخبرنَا الْمُخْتَار بن فلفل، عَن أنس بن مَالك.
وثنا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا عَليّ بن مسْهر، عَن الْمُخْتَار، عَن أنس قَالَ: " بَينا رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - ذَات يَوْم بَين أظهرنَا (فأغفى) إغْفَاءَة، ثمَّ رفع رَأسه مُتَبَسِّمًا فَقُلْنَا: مَا أضْحكك يَا رَسُول اللَّهِ؟ قَالَ: (نزلت) عَليّ آنِفا سُورَة. فَقَرَأَ: بِسم
стр. 725
اللَّهِ الرَّحْمَن الرَّحِيم ﴿إِنَّا أعطيناك الْكَوْثَر فصل لِرَبِّك وانحر إِن شانئك هُوَ الأبتر﴾ ثمَّ قَالَ: أَتَدْرُونَ مَا الْكَوْثَر؟ فَقُلْنَا: اللَّهِ وَرَسُوله أعلم. قَالَ: فَإِنَّهُ نهر وعدنيه رَبِّي -[ ]- عَلَيْهِ خير كثير، هُوَ حَوْض ترد عَلَيْهِ أمتِي يَوْم الْقِيَامَة، آنيته عدد النُّجُوم، فيختلج العَبْد مِنْهُم، فَأَقُول: رب إِنَّه من أمتِي، فَيَقُول: مَا تَدْرِي مَا أحدثت بعْدك ". زَاد ابْن حجر فِي حَدِيثه: " بَين أظهرنَا فِي الْمَسْجِد " وَقَالَ: " مَا أحدث بعْدك ".
مُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن الْمثنى وَمُحَمّد بن بشار، كِلَاهُمَا عَن غنْدر قَالَ ابْن الْمثنى: ثَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر ثَنَا شُعْبَة، سَمِعت قَتَادَة، يحدث عَن أنس قَالَ: " صليت مَعَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - وَأبي بكر وَعمر وَعُثْمَان، فَلم أسمع أحدا مِنْهُم يقْرَأ بِسم اللَّهِ الرَّحْمَن الرَّحِيم ".
وَمن طَرِيق أَحْمد بن حَنْبَل، ثَنَا وَكِيع، ثَنَا شُعْبَة، عَن قَتَادَة، عَن أنس قَالَ: " صليت خلف رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - وَأبي بكر وَعمر وَعُثْمَان، فَكَانُوا لَا يجهرون بِبسْم اللَّهِ الرَّحْمَن الرَّحِيم ".
مُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن مهْرَان الرَّازِيّ، ثَنَا الْوَلِيد بن مُسلم، ثَنَا الْأَوْزَاعِيّ، عَن عَبدة " أَن عمر بن الْخطاب كَانَ يجْهر بِهَذِهِ الْكَلِمَات يَقُول: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِك، تبَارك اسْمك وَتَعَالَى جدك وَلَا إِلَه غَيْرك ".
وَعَن قَتَادَة: أَنه كتب إِلَيْهِ يُخبرهُ، عَن أنس بن مَالك أَنه حَدثهُ قَالَ:
стр. 726
" صليت خلف النَّبِي ﷺ َ - وَأبي بكر وَعمر وَعُثْمَان فَكَانُوا يستفتحون بِالْحَمْد لله رب الْعَالمين، وَلَا يذكرُونَ بِسم اللَّهِ الرَّحْمَن الرَّحِيم لَا فِي أول قِرَاءَة وَلَا فِي آخرهَا ".
وثنا مُحَمَّد بن مهْرَان الرَّازِيّ، عَن الْأَوْزَاعِيّ، أَخْبرنِي إِسْحَاق بن عبد اللَّهِ ابْن أبي طَلْحَة، أَنه سمع أنس بن مَالك يذكر ذَلِك.
مُسلم: حَدثنَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم، أَنا سُفْيَان بن عُيَيْنَة، عَن الْعَلَاء، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " من صلى صَلَاة لم يقْرَأ فِيهَا بِأم الْقُرْآن فَهِيَ خداج - ثَلَاثًا - غير تَمام. فَقيل لأبي هُرَيْرَة: إِنَّا نَكُون وَرَاء الإِمَام. فَقَالَ: اقْرَأ بهَا فِي نَفسك؛ فَإِنِّي / سَمِعت رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - يَقُول: قَالَ اللَّهِ ﵎: قسمت الصَّلَاة بيني وَبَين عَبدِي نِصْفَيْنِ ولعبدي مَا سَأَلَ، فَإِذا قَالَ العَبْد: ﴿الْحَمد لله رب الْعَالمين﴾ قَالَ: حمدني عَبدِي، فَإِذا قَالَ: ﴿الرَّحْمَن الرَّحِيم﴾ قَالَ اللَّهِ: أثنى على عَبدِي، وَإِذا قَالَ: ﴿مَالك يَوْم الدَّين﴾ قَالَ: مجدني عَبدِي - وَقَالَ مرّة: فوض إِلَى عَبدِي - فَإِذا قَالَ: ﴿إياك نعْبد وَإِيَّاك نستعين﴾ قَالَ: هَذَا بيني وَبَين عَبدِي ولعبدي مَا سَأَلَ، فَإِذا قَالَ: ﴿اهدنا الصِّرَاط الْمُسْتَقيم. صِرَاط الَّذين أَنْعَمت عَلَيْهِم غير المغضوب عَلَيْهِم وَلَا الضَّالّين﴾ قَالَ: هَذَا لعبدي ولعبدي مَا سَأَلَ "
بَاب مَا جَاءَ فِي قِرَاءَة أم الْقُرْآن للْإِمَام وَالْمَأْمُوم والفذ
مُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة وَعَمْرو النَّاقِد وَإِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم، جَمِيعًا عَن سُفْيَان بن عُيَيْنَة - قَالَ أَبُو بكر: ثَنَا سُفْيَان بن عُيَيْنَة - عَن الزُّهْرِيّ، عَن مَحْمُود بن ربيع، عَن عبَادَة بن الصَّامِت، يبلغ بِهِ النَّبِي ﷺ َ -: " لَا صَلَاة لمن لم يقْرَأ بِفَاتِحَة الْكتاب ".
стр. 727
مُسلم: حَدثنَا الْحسن بن عَليّ، ثَنَا يَعْقُوب بن إِبْرَاهِيم بن سعد، ثَنَا أبي، عَن صَالح، عَن ابْن شهَاب، أَن مَحْمُود بن ربيع الَّذِي مج رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - فِي وَجهه من بئرهم، أخبرهُ أَن عبَادَة بن الصَّامِت، أخبرهُ أَن رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - قَالَ: " لَا صَلَاة لمن لم يقْرَأ بِأم الْقُرْآن ".
وحدثناه إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم الْحَنْظَلِي وَعبد بن حميد قَالَا: أخبرنَا عبد الرَّزَّاق، أَنا معمر، عَن الزُّهْرِيّ بِهَذَا الْإِسْنَاد مثله وَزَاد: " فَصَاعِدا ".
أَبُو دَاوُد: حَدثنَا عبد اللَّهِ بن مُحَمَّد النُّفَيْلِي، ثَنَا مُحَمَّد بن سَلمَة، عَن مُحَمَّد بن إِسْحَاق، عَن مَكْحُول، عَن مَحْمُود بن ربيع، عَن عبَادَة بن الصَّامِت قَالَ: " كُنَّا خلف رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - فِي صَلَاة الْفجْر فَقَرَأَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ -، فَثقلَتْ عَلَيْهِ الْقِرَاءَة، فَلَمَّا فرغ قَالَ: لَعَلَّكُمْ تقرءون خلف إمامكم؟ قُلْنَا: نعم، هَذَا يَا رَسُول اللَّهِ. قَالَ: لَا تَفعلُوا إِلَّا بِفَاتِحَة الْكتاب؛ فَإِنَّهُ لَا صَلَاة لمن لم يقْرَأ بهَا ".
التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا هناد، ثَنَا عَبدة بن سُلَيْمَان، عَن مُحَمَّد بن إِسْحَاق بِهَذَا الْإِسْنَاد قَالَ: " صلى رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - الصُّبْح فَثقلَتْ عَلَيْهِ الْقِرَاءَة، فَلَمَّا انْصَرف قَالَ: إِنِّي أَرَاكُم تقرءون وَرَاء إمامكم! قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُول اللَّهِ، إِي وَالله. قَالَ: فَلَا تَفعلُوا إِلَّا بِأم الْقُرْآن؛ فَإِنَّهُ لَا صَلَاة لمن لم يقْرَأ بهَا ".
مُحَمَّد هُوَ ابْن إِسْحَاق بن يسَار مولى قيس بن مخرمَة، أَبُو بكر الْمدنِي، قَالَ البُخَارِيّ: قَالَ ابْن عُيَيْنَة: لم أر أحدا بتهم مُحَمَّد بن إِسْحَاق. وَقَالَ أَيْضا: / قَالَ شُعْبَة: مُحَمَّد بن إِسْحَاق أَمِير الْمُحدثين لحفظه، مَاتَ بِبَغْدَاد سنة إِحْدَى وَخمسين وَمِائَة. وَقَالَ ابْن أبي حَاتِم: قَالَ ابْن شهَاب: لَا يزَال بالحجاز علم كثير مَا دَامَ هَذَا الْأَحْوَال بَين أظهرهم. وَقَالَ مرّة: لَا يزَال بِالْمَدِينَةِ علم مَا بَقِي
стр. 728
هَذَا - يَعْنِي: ابْن إِسْحَاق - وَقَالَ: قَالَ سُفْيَان بن عُيَيْنَة: رَأَيْت مُحَمَّد بن إِسْحَاق جَاءَ إِلَى ابْن شهَاب فَقَالَ: كَيفَ أَنْت يَا مُحَمَّد؟ أَيْن تكون؟ قَالَ: لست أصل إِلَيْك مَعَ آذنك هَذَا. فَدَعَا البواب فَقَالَ: إِذا جَاءَك هَذَا فَلَا تحبسه عني. وَقَالَ سُفْيَان بن عُيَيْنَة أَيْضا، وَقيل لَهُ: مُحَمَّد بن إِسْحَاق لم يرو عَنهُ من أهل الْمَدِينَة أحد. فَقَالَ: جالست ابْن إِسْحَاق مُنْذُ سبعين سنة وَمَا يتهمه أحد من أهل الْمَدِينَة.
وحَدثني الْقرشِي، حَدثنِي شُرَيْح، حَدثنِي ابْن حزم قَالَ: مُحَمَّد بن إِسْحَاق فضلَة الزُّهْرِيّ على من بِالْمَدِينَةِ فِي عصره، وَوَثَّقَهُ شُعْبَة، وسُفْيَان، وسُفْيَان، وَحَمَّاد، وَحَمَّاد، وَيزِيد بن هَارُون، وَإِبْرَاهِيم بن سعد، وَعبد اللَّهِ بن الْمُبَارك، وَغَيرهم. انْتهى كَلَامه.
وَقَالَ ابْن أبي حَاتِم أَيْضا: قَالَ يحيى بن معِين: مُحَمَّد بن إِسْحَاق صَدُوق، وَلكنه لَيْسَ بِحجَّة. وَقَالَ أَبُو زرْعَة: من يتَكَلَّم فِي مُحَمَّد بن إِسْحَاق، مُحَمَّد ابْن إِسْحَاق صَدُوق.
وَكذبه مَالك بن أنس وَقَالَ: نَحن نفيناه من الْمَدِينَة. وَإِنَّمَا كذبه مَالك؛ لِأَنَّهُ حدث عَن فَاطِمَة بنت الْمُنْذر امْرَأَة هِشَام بن عُرْوَة، وَزعم أَنَّهَا حدثته، فَأنْكر هِشَام أَن يكون سمع من امْرَأَته أَو دخل عَلَيْهَا. وَبِهَذَا تَركه يحيى بن سعيد وَغَيره مِمَّن تَركه على مَا ذكره الْعقيلِيّ. وَقَالَ أَحْمد بن حَنْبَل - وَذكر مُحَمَّد بن إِسْحَاق - أما فِي الْمَغَازِي وأشباهه فَيكْتب حَدِيثه، وَأما فِي الْحَلَال وَالْحرَام فَيحْتَاج إِلَى مثل هَذَا - وَمد يَده وَضم أَصَابِعه. وَقَالَ أَيْضا: هُوَ كثير التَّدْلِيس. وَضَعفه أَبُو حَاتِم.
أَبُو دَاوُد: حَدثنَا الرّبيع بن سُلَيْمَان، ثَنَا عبد اللَّهِ بن يُوسُف، ثَنَا الْهَيْثَم بن حميد، أَخْبرنِي زيد بن وَاقد، عَن مَكْحُول، عَن نَافِع بن مَحْمُود بن الرّبيع الْأنْصَارِيّ، قَالَ نَافِع: " أَبْطَأَ عبَادَة عَن صَلَاة الصُّبْح، فَأَقَامَ أَبُو نعيم الْمُؤَذّن الصَّلَاة، فصلى أَبُو نعيم بِالنَّاسِ، وَأَقْبل عبَادَة بن الصَّامِت وَأَنا مَعَه حَتَّى صففنا
стр. 729
خلف أبي نعيم يجْهر، وَأَبُو نعيم يجْهر بِالْقِرَاءَةِ، فَجعل عبَادَة يقْرَأ بِأم الْقُرْآن، فَلَمَّا انْصَرف قلت لعبادة: سَمِعتك تقْرَأ بِأم الْقُرْآن وَأَبُو نعيم يجْهر! قَالَ: أجل صلى بِنَا رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - بعض الصَّلَوَات الَّتِي يجْهر فِيهَا بِالْقِرَاءَةِ، فالتبست عَلَيْهِ الْقِرَاءَة، فَلَمَّا انْصَرف أقبل علينا بِوَجْهِهِ فَقَالَ: وَهل تقرءون إِذا جهرت بِالْقِرَاءَةِ؟ فَقَالَ بَعْضنَا: إِنَّا نصْنَع ذَلِك. قَالَ: فَلَا، وَأَنا أَقُول /: مَا لي يُنَازعنِي الْقُرْآن؟ فَلَا تقرءوا بِشَيْء من الْقُرْآن إِذا جهرت بِهِ إِلَّا بِأم الْقُرْآن ".
الدَّارَقُطْنِيّ: ثَنَا ابْن صاعد، ثَنَا ابْن زَنْجوَيْه وَأَبُو زرْعَة عبد الرَّحْمَن بن عَمْرو الدِّمَشْقِي - وَاللَّفْظ لَهُ - قَالَا: ثَنَا مُحَمَّد بن الْمُبَارك الصُّورِي، ثَنَا صَدَقَة بن خَالِد، ثَنَا زيد بن وَاقد، عَن حرَام - هُوَ ابْن حَكِيم - وَمَكْحُول، عَن نَافِع بن مَحْمُود بن (ربيعَة) كَذَا، فَذكر معنى حَدِيث أبي دَاوُد.
قَالَ: هَذَا إِسْنَاد حسن وَرِجَاله كلهم ثِقَات.
النَّسَائِيّ: أخبرنَا هِشَام بن عمار، عَن صَدَقَة، عَن زيد بن وَاقد، عَن [حرَام] بن حَكِيم، عَن نَافِع بن مَحْمُود بن ربيعَة، عَن عبَادَة بن الصَّامِت قَالَ: " صلى بِنَا رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - بعض الصَّلَوَات الَّتِي يجْهر فِيهَا بِالْقِرَاءَةِ، قَالَ: لَا (يقْرَأ) أحد مِنْكُم إِذا جهرت بِالْقِرَاءَةِ إِلَّا بِأم الْقُرْآن ".
زيد بن وَاقد هُوَ الَّذِي روى عَنهُ صَدَقَة بن خَالِد، ثِقَة، وَثَّقَهُ يحيى بن معِين، وَقَالَ أَبُو حَاتِم فِيهِ: مَحَله الصدْق. وَزيد هَذَا روى عَنهُ: يحيى بن حَمْزَة، والوليد بن مُسلم وَغَيرهمَا، وَلَيْسَ بزيد بن وَاقد السَّمْتِي، ذَاك رجل آخر يكنى
стр. 730
بِأبي عَليّ، روى عَن حميد، وَالسُّديّ، وَدَاوُد بن أبي هِنْد، وَأبي هَارُون الْعَبْدي، روى عَنهُ: أَبُو حَاتِم وَسَهل بن زَنْجَلَة .
وَصدقَة بن خَالِد هُوَ أَبُو الْعَبَّاس الدِّمَشْقِي مولى أم الْبَنِينَ، قَالَ أَبُو زرْعَة وَيحيى بن معِين وَابْن نمير: صَدَقَة بن خَالِد ثِقَة. وَقَالَ أَحْمد بن حَنْبَل: صَدَقَة ابْن خَالِد ثِقَة لَيْسَ بِهِ بَأْس، أثبت من الْوَلِيد بن مُسلم.
مُسلم: حَدثنَا سعيد بن مَنْصُور وقتيبة، كِلَاهُمَا عَن أبي عوَانَة، قَالَ سعيد: ثَنَا أَبُو عوَانَة، عَن قَتَادَة، عَن زُرَارَة بن أوفى، عَن عمرَان بن حُصَيْن قَالَ: " صلى بِنَا رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - صَلَاة الظّهْر أَو الْعَصْر فَقَالَ: أَيّكُم قَرَأَ خَلْفي بسبح اسْم رَبك الْأَعْلَى؟ فَقَالَ رجل: أَنا، وَلم أرد بهَا إِلَّا الْخَيْر. قَالَ: قد علمت أَن بَعْضكُم خالجنيها ".
التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا الْأنْصَارِيّ، ثَنَا [معن] ، ثَنَا مَالك بن أنس، عَن ابْن شهَاب، عَن ابْن أكيمه اللَّيْثِيّ، عَن أبي هُرَيْرَة " أَن رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - انْصَرف من صَلَاة جهر فِيهَا بِالْقِرَاءَةِ، فَقَالَ: هَل قَرَأَ معي أحد مِنْكُم آنِفا؟ فَقَالَ رجل: نعم يَا رَسُول اللَّهِ. قَالَ: إِنِّي أَقُول مَا لي أنازع الْقُرْآن؟ قَالَ: فَانْتهى النَّاس عَن الْقِرَاءَة مَعَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - فِيمَا جهر بِهِ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - من الصَّلَوَات بِالْقِرَاءَةِ، [حِين] سمعُوا ذَلِك من رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - ".
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن، وَابْن أكيمَة اسْمه: عمَارَة، وَيُقَال:
стр. 731
عَمْرو.
/ أَبُو دَاوُد: حَدثنَا القعْنبِي، عَن مَالك بِهَذَا الْإِسْنَاد مثله. قَالَ أَبُو دَاوُد: روى حَدِيث ابْن أكيمَة هَذَا: معمر وَيُونُس وَأُسَامَة [بن] زيد، عَن الزُّهْرِيّ، على معنى مَالك.
وَحدثنَا مُسَدّد، وَأحمد بن (شبويه) الْمروزِي، وَمُحَمّد بن أَحْمد بن أبي خلف وَعبد اللَّهِ بن مُحَمَّد الزُّهْرِيّ، وَابْن السَّرْح قَالُوا: ثَنَا سُفْيَان بن عُيَيْنَة، عَن الزُّهْرِيّ قَالَ: سَمِعت ابْن أكيمَة يحدث سعيد بن الْمسيب يَقُول: سَمِعت أَبَا هُرَيْرَة يَقُول: " صلي بِنَا رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - صَلَاة نظن أَنَّهَا الصُّبْح ... . " بِمَعْنَاهُ إِلَى قَوْله: " مَا لي أنازع الْقُرْآن ".
قَالَ أَبُو دَاوُد: قَالَ مُسَدّد فِي حَدِيثه: قَالَ معمر: فَانْتهى النَّاس عَن الْقِرَاءَة فِيمَا جهر بِهِ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - " وَقَالَ ابْن السَّرْح فِي حَدِيثه: قَالَ معمر: عَن الزُّهْرِيّ، قَالَ أَبُو هُرَيْرَة: " فَانْتهى النَّاس " وَقَالَ عبد اللَّهِ بن مُحَمَّد الزُّهْرِيّ من بَينهم: قَالَ سُفْيَان: وَتكلم الزُّهْرِيّ بِكَلِمَة لم أسمعها، فَقَالَ معمر: إِنَّه قَالَ: " فَانْتهى النَّاس " وَرَوَاهُ عبد الرَّحْمَن بن إِسْحَاق عَن الزُّهْرِيّ، وانْتهى حَدِيثه إِلَى قَوْله: " مَا لي أنازع الْقُرْآن " وَرَوَاهُ الْأَوْزَاعِيّ عَن الزُّهْرِيّ قَالَ فِيهِ: قَالَ الزُّهْرِيّ: " فاتعظ الْمُسلمُونَ بذلك، فَلم يَكُونُوا يقروءن مَعَه فِيمَا جهر بِهِ " قَالَ أَبُو دَاوُد: سَمِعت مُحَمَّد بن يحيى بن فَارس [قَالَ] قَوْله: " فَانْتهى النَّاس " من كَلَام الزُّهْرِيّ.
стр. 732
مُسلم: حَدثنَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم، ثَنَا جرير، عَن سُلَيْمَان التَّيْمِيّ، عَن قَتَادَة، عَن يُونُس بن جُبَير، عَن حطَّان بن عبد اللَّهِ - هُوَ الرقاشِي - عَن أبي مُوسَى، عَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " وَإِذا قَرَأَ، فأنصتوا، يَعْنِي الإِمَام ".
النَّسَائِيّ: أخبرنَا الْجَارُود بن معَاذ التِّرْمِذِيّ، حَدثنَا أَبُو خَالِد الْأَحْمَر، عَن مُحَمَّد بن عجلَان، عَن زيد بن أسلم، عَن أبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ -: " إِنَّمَا جعل الإِمَام ليؤتم بِهِ، فَإِذا كبر فكبروا وَإِذا قَرَأَ فأنصتوا، وَإِذا قَالَ: سمع اللَّهِ لمن حَمده. فَقولُوا: اللَّهُمَّ رَبنَا وَلَك الْحَمد ".
الْبَزَّار: حَدثنَا مُحَمَّد بن يحيى الْقطعِي، ثَنَا سَالم بن نوح، عَن عمر بن عَامر، عَن قَتَادَة، عَن يُونُس بن جُبَير، عَن حطَّان، عَن أبي مُوسَى، عَن النَّبِي ﷺ َ -: " وَإِذا قَرَأَ الإِمَام، فأنصتوا ".
لم يقل هِشَام وَهَمَّام وَأَبُو عوَانَة وَشعْبَة وَغَيرهم عَن قَتَادَة " وَإِذا قَرَأَ فأنصتوا ".
وروى النَّسَائِيّ عَن هَارُون بن عبد اللَّهِ، عَن زيد بن حباب، عَن مُعَاوِيَة ابْن صَالح، عَن أبي الزَّاهِرِيَّة، عَن كثير بن مرّة، عَن أبي الدراداء سمعته يَقُول: " سُئِلَ رسولِ اللَّهِ / ﷺ َ -: أَفِي كل صَلَاة قِرَاءَة؟ قَالَ: نعم. قَالَ رجل من الْأَنْصَار: وَجَبت هَذِه. فَالْتَفت رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - إِلَيّ، وَكنت أقرب الْقَوْم مِنْهُ فَقَالَ: مَا أرى الإِمَام إِذا أم الْقَوْم إِلَّا قد كفاهم " وَقد خُولِفَ زيد فِي هَذَا، وَالصَّوَاب: أَنه من قَول أبي الدَّرْدَاء " مَا أرى الإِمَام إِذا أم الْقَوْم إِلَّا قد كفاهم ". ذكر ذَلِك أَبُو الْحسن
стр. 733
الدَّارَقُطْنِيّ فِي سنَنه ".
بَاب لَا يُجزئ من أم الْقُرْآن غَيرهَا لمن كَانَت مَعَه
الدَّارَقُطْنِيّ: حَدثنَا عمر بن أَحْمد بن عَليّ الْجَوْهَرِي، ثَنَا أَحْمد بن سيار الْمروزِي، ثَنَا مُحَمَّد بن خَلاد الإسْكَنْدراني، ثَنَا أَشهب بن عبد الْعَزِيز، حَدثنِي سُفْيَان بن عُيَيْنَة، عَن ابْن شهَاب، عَن مَحْمُود بن الرّبيع، عَن عبَادَة بن الصَّامِت أَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " أم الْقُرْآن عوض من غَيرهَا، وَلَيْسَ غَيرهَا عوضا مِنْهَا ". تفرد بِهِ مُحَمَّد بن خَلاد، عَن أَشهب، عَن ابْن عُيَيْنَة. وَالله أعلم.
مُحَمَّد بن خَلاد هَذَا روى عَنهُ أَبُو حَاتِم وَأَبُو زرْعَة.
بَاب مَا يُجزئهُ من الْقُرْآن إِن لم يكن مَعَه قُرْآن
أَبُو دَاوُد: حَدثنَا عباد بن مُوسَى الْخُتلِي، ثَنَا إِسْمَاعِيل - يَعْنِي: ابْن جَعْفَر - أَخْبرنِي يحيى بن عَليّ بن خَلاد بن رَافع الزرقي، عَن أَبِيه، عَن جده، عَن رِفَاعَة بن رَافع، أَن رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - قَالَ - يَعْنِي لرجل -: " تَوَضَّأ كَمَا أَمرك اللَّهِ ثمَّ تشهد فأقم، ثمَّ كبر، فَإِن كَانَ مَعَك قُرْآن فأقرأ بِهِ، وَإِلَّا فاحمد اللَّهِ وَكبره وَهَلله ... . " وَذكر الحَدِيث.
النَّسَائِيّ: أخبرنَا يُوسُف بن عِيسَى ومحمود بن غيلَان، عَن الْفضل بن مُوسَى، ثَنَا مسعر، عَن إِبْرَاهِيم السكْسكِي، عَن ابْن أبي أوفي قَالَ: " جَاءَ رجل إِلَى النَّبِي ﷺ َ - فَقَالَ: إِنِّي لَا أَسْتَطِيع أَن آخذ شَيْئا من الْقُرْآن فعلمني شَيْئا
стр. 734
يجزئني من الْقُرْآن. قَالَ: قل: سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْد لله وَالله أكبر وَلَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه ".
زَاد أَبُو دَاوُد " قَالَ: يَا رَسُول اللَّهِ، هَذَا لله فَمَا لي؟ قَالَ: قل: اللَّهُمَّ أرحمني وَعَافنِي، واهدني وارزقني، فَلَمَّا قَامَ قَالَ هَكَذَا بِيَدِهِ، قَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ -: أما هَذَا فقد مَلأ يَدَيْهِ من الْخَيْر ".
رَوَاهُ عُثْمَان بن أبي شيبَة، عَن وَكِيع، عَن سُفْيَان الثَّوْريّ، عَن أبي خَالِد الدالاني، عَن إِبْرَاهِيم السكْسكِي، عَن ابْن أبي أوفي، عَن النَّبِي ﷺ َ -.
إِبْرَاهِيم السكْسكِي روى لَهُ مُسلم وَالْبُخَارِيّ، وَضَعفه شُعْبَة وَالنَّسَائِيّ.
/ بَاب التَّأْمِين والجهر بِهِ
مُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى قَالَ: قَرَأت على مَالك، عَن ابْن شهَاب، عَن سعيد بن الْمسيب وَأبي سَلمَة، أَنَّهُمَا أخبراه عَن أبي هُرَيْرَة، أَن رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - قَالَ: " إِذا أَمن الإِمَام فَأمنُوا؛ (فَإِن) من وَافق تأمينه الْمَلَائِكَة، غفر لَهُ مَا تقدم من ذَنبه ". قَالَ ابْن شهَاب: " كَانَ رَسُول ﷺ َ - يَقُول: آمين ".
البُخَارِيّ: حَدثنَا عبد اللَّهِ بن مسلمة، عَن مَالك، عَن سمي، عَن أبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة، أَن رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - قَالَ: " إِذا قَالَ الإِمَام: ﴿غير المغضوب عَلَيْهِم وَلَا الضَّالّين﴾ فَقولُوا: آمين؛ فَإِنَّهُ من وَافق قَوْله قَول الْمَلَائِكَة، غفر لَهُ مَا تقدم من ذَنبه ".
стр. 735
النَّسَائِيّ: حَدثنَا إِسْمَاعِيل بن مَسْعُود، ثَنَا يزِيد - وَهُوَ ابْن زُرَيْع - حَدثنِي معمر، عَن الزُّهْرِيّ، عَن سعيد بن الْمسيب، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ -: " إِذا قَالَ الإِمَام: ﴿غير المغضوب عَلَيْهِم وَلَا الضَّالّين﴾ فَقولُوا: آمين؛ فَإِن الْمَلَائِكَة تَقول: آمين، وَإِن الإِمَام يَقُول: آمين، فَمن وَافق تأمينه تَأْمِين الْمَلَائِكَة غفر لَهُ مَا تقدم من ذَنبه ".
البُخَارِيّ: حَدثنَا عَليّ بن عبد اللَّهِ، ثَنَا سُفْيَان، قَالَ الزُّهْرِيّ: (ثَنَا) سعيد بن الْمسيب، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " إِذا أَمن الْقَارئ فَأمنُوا، فَإِن الْمَلَائِكَة تؤمن، فَمن وَافق تأمينه تَأْمِين الْمَلَائِكَة غفر لَهُ مَا تقدم من ذَنبه ".
أَبُو بكر بن أبي شيبَة: عَن مُحَمَّد بن عبيد - هُوَ الطنافسي - عَن الْأَعْمَش، عَن أبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: " كَانَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - يعلمنَا أَلا نبادر الإِمَام بِالرُّكُوعِ، وَإِذا كبر فكبروا، وَإِذا سجد فاسجدوا، وَإِذا قَالَ: ﴿غير المغضوب عَلَيْهِم وَلَا الضَّالّين﴾ فَقولُوا: آمين؛ فَإِنَّهُ إِذا وَافق كَلَام الْمَلَائِكَة غفر لمن فِي الْمَسْجِد، وَإِذا قَالَ: سمع اللَّهِ لمن حَمده، فَقولُوا: رَبنَا لَك الْحَمد ".
مُسلم: حَدثنَا عبد اللَّهِ بن مسلمة، ثَنَا الْمُغيرَة، عَن أبي الزِّنَاد، عَن الْأَعْرَج، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ -: " إِذا قَالَ أحدكُم: آمين، وَالْمَلَائِكَة فِي السَّمَاء: آمين، فَوَافَقت إِحْدَاهمَا الْأُخْرَى غفر لَهُ مَا تقدم من ذَنبه ".
مُسلم: حَدثنِي حَرْمَلَة بن يحيى، (حَدثنِي) ابْن وهب، أَخْبرنِي عَمْرو، أَن أَبَا يُونُس حَدثهُ، عَن أبي هُرَيْرَة، أَن رَسُول اللَّه ﷺ َ - ِ قَالَ: " إِذا قَالَ أحدكُم
стр. 736
فِي الصَّلَاة: آمين، وَالْمَلَائِكَة فِي السَّمَاء آمين، فَوَافَقَ إِحْدَاهمَا الْأُخْرَى غفر لَهُ مَا تقدم من ذَنبه ".
/ التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا بنْدَار - مُحَمَّد بن بشار - ثَنَا يحيى بن سعيد وَعبد الرَّحْمَن بن مهْدي قَالَا: ثَنَا سُفْيَان، عَن سَلمَة بن كهيل، عَن حجر بن عَنْبَس، عَن وَائِل بن حجر قَالَ: " سَمِعت النَّبِي ﷺ َ - قَرَأَ ﴿غير المغضوب عَلَيْهِم وَلَا الضَّالّين﴾ فَقَالَ: آمين. وَمد بهَا صَوته ".
قَالَ أَبُو عِيسَى: حَدِيث وَائِل حَدِيث حسن.
أَبُو دَاوُد: حَدثنَا نصر بن عَليّ، أَنا صَفْوَان بن عِيسَى، عَن بشر بن رَافع، عَن أبي عبد اللَّهِ - ابْن عَم أبي هُرَيْرَة - عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: " كَانَ النَّبِي ﷺ َ - إِذا تَلا: ﴿غير المغضوب عَلَيْهِم وَلَا الضَّالّين﴾ قَالَ: آمين. حَتَّى يسمع من يَلِيهِ من الصَّفّ ".
أَبُو دَاوُد: حَدثنَا إِسْحَاق بن رَاهْوَيْةِ، ثَنَا وَكِيع، عَن سُفْيَان، عَن عَاصِم، عَن أبي عُثْمَان، عَن بِلَال قَالَ: " يَا رَسُول اللَّهِ، لَا تسبقني بآمين ".
بَاب قِرَاءَة مَا تيَسّر مَعَ أم الْقُرْآن
أَبُو دَاوُد: حَدثنَا أَبُو الْوَلِيد الطَّيَالِسِيّ، ثَنَا همام، عَن قَتَادَة، عَن أبي نَضرة، عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ: " أمرنَا أَن نَقْرَأ بِفَاتِحَة الْكتاب وَمَا تيَسّر ".
أَبُو بكر بن أبي شيبَة: حَدثنَا عَفَّان، ثَنَا همام بِهَذَا الْإِسْنَاد: " أمرنَا نَبينَا رَسُول الله ﷺ َ - أَن نَقْرَأ بِفَاتِحَة الْكتاب وَمَا تيَسّر ".
وَرَوَاهُ الْبَزَّار عَن مُحَمَّد بن بشار، عَن أبي عَامر الْعَقدي، عَن همام بِهَذَا
стр. 737
الْإِسْنَاد: " أمرنَا رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - أَن نَقْرَأ فِي صَلَاتنَا بِأم الْقُرْآن وَمَا تيَسّر ".
بَاب القرءة بالسورة والسورتين وببعض سُورَة وبالآيات فِي رَكْعَة
مُسلم: ثَنَا مُحَمَّد بن مثنى وَابْن بشار، قَالَ ابْن مثنى: ثَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر، ثَنَا شُعْبَة عَن عَمْرو بن مرّة؛ أَنه سمع أَبَا وَائِل يحدث " أَن رجلا جَاءَ إِلَى ابْن مَسْعُود فَقَالَ: إِنِّي قَرَأت الْمفضل اللَّيْلَة كُله فِي رَكْعَة. فَقَالَ عبد اللَّهِ: هَذَا كَهَذا الشّعْر؟ ! . فَقَالَ عبد اللَّهِ: لقد عرفت النَّظَائِر الَّتِي كَانَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - يَقُول بَينهُنَّ. قَالَ: فَذكر عشْرين سُورَة من الْمفصل، سورتين سورتين (فِي) رَكْعَة ".
أَبُو دَاوُد: حَدثنَا قُتَيْبَة، ثَنَا أَبُو عوَانَة، عَن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن الْمُنْتَشِر، عَن أَبِيه، عَن حبيب بن سَالم، عَن النُّعْمَان بن بشير " أَن رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - كَانَ يقْرَأ فِي الْعِيدَيْنِ وَيَوْم الْجُمُعَة بسبح اسْم رَبك الْأَعْلَى، وَهل أَتَاك حَدِيث الغاشية. قَالَ: وَرُبمَا اجْتمعَا فِي يَوْم وَاحِد فَقَرَأَ بهما ".
/ مُسلم: حَدثنَا قُتَيْبَة، ثَنَا الْفَزارِيّ - يَعْنِي: مَرْوَان بن مُعَاوِيَة - عَن عُثْمَان ابْن حَكِيم الْأنْصَارِيّ، أَخْبرنِي أَبُو الْحباب سعيد بن يسَار، أَن ابْن عَبَّاس أخبرهُ " أَن رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - كَانَ يقْرَأ فِي رَكْعَتي الْفجْر فِي الأولى مِنْهُمَا: ﴿قُولُوا آمنا بِاللَّه وَمَا أنزل إِلَيْنَا﴾ الْآيَة الَّتِي فِي الْبَقَرَة، وَفِي الْآخِرَة مِنْهُمَا: ﴿آمنا بِاللَّه واشهد بِأَنا مُسلمُونَ﴾ ".
стр. 738
بَاب قدر الْقِرَاءَة فِي الظّهْر وَالْعصر والإسرار فيهمَا وَمن سمع الْآيَة أَو نَحْوهَا
مُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى وَأَبُو بكر بن أبي شيبَة، جَمِيعًا عَن هشيم - قَالَ يحيى: أَنا هشيم - عَن مَنْصُور، عَن الْوَلِيد بن مُسلم، عَن أبي الصّديق - هُوَ النَّاجِي - عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ: " كُنَّا نحزر قيام رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - فِي الظّهْر وَالْعصر، فحزرنا قِيَامه فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأَوليين من الظّهْر قدر قِرَاءَة آلم تَنْزِيل السَّجْدَة، وحزرنا قِيَامه فِي الْأُخْرَيَيْنِ قدر النّصْف من ذَلِك، وحزرنا قِيَامه فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأَوليين من الْعَصْر على قدر قِيَامه فِي الآخريين فِي الظّهْر، وَفِي الْأُخْرَيَيْنِ من الْعَصْر على النّصْف من ذَلِك " وَلم يذكر أَبُو بكر فِي رِوَايَته: " آلم تَنْزِيل "، وَقَالَ: " قدر ثَلَاثِينَ آيَة ".
مُسلم: حَدثنَا دَاوُد بن رشيد، ثَنَا الْوَلِيد بن مُسلم، عَن سعيد - وَهُوَ ابْن عبد الْعَزِيز - عَن عَطِيَّة بن قيس، عَن قزعة، عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ: " لقد كَانَت صَلَاة الظّهْر تُقَام، فَيذْهب الذَّاهِب إِلَى البقيع، فَيَقْضِي حَاجته ثمَّ يتَوَضَّأ، ثمَّ يَأْتِي وَرَسُول الله ﷺ َ - فِي الرَّكْعَة الأولى مِمَّا يطولها ".
أَبُو دَاوُد: حَدثنَا عبيد اللَّهِ بن معَاذ، ثَنَا أبي، ثَنَا شُعْبَة، عَن سماك، سمع جَابر بن سَمُرَة قَالَ: " كَانَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - إِذا دحضت الشَّمْس صلى الظّهْر وَقَرَأَ بِنَحْوِ من ﴿وَاللَّيْل إِذا يغشى﴾ ، وَالْعصر كَذَلِك، والصلوات كَذَلِك إِلَّا الصُّبْح؛ فَإِنَّهُ كَانَ يطيلها ".
стр. 739
مُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ، عَن شُعْبَة بِهَذَا الْإِسْنَاد " أَن النَّبِي ﷺ َ - كَانَ يقْرَأ فِي الظّهْر ﴿سبح اسْم رَبك الْأَعْلَى﴾ وَفِي الصُّبْح بأطول من ذَلِك ".
مُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن الْمثنى الْعَنزي، ثَنَا ابْن أبي عدي، عَن الْحجَّاج - يَعْنِي: الصَّواف - عَن يحيى - وَهُوَ ابْن أبي كثير - عَن عبد اللَّهِ بن أبي قَتَادَة وَأبي سَلمَة، عَن أبي قَتَادَة قَالَ: " كَانَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - يُصَلِّي بِنَا فَيقْرَأ فِي الظّهْر وَالْعصر فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأَوليين بِفَاتِحَة الْكتاب وسورتين، ويسمعنا الْآيَة أَحْيَانًا، وَكَانَ يطول الرَّكْعَة الأولى من الظّهْر، وَيقصر الثَّانِيَة، وَكَذَلِكَ فِي الصُّبْح ".
البُخَارِيّ: حَدثنَا عمر، ثَنَا أبي ثَنَا الْأَعْمَش، / حَدثنَا عمَارَة، عَن أبي معمر قَالَ: " سَأَلنَا خباب: أَكَانَ النَّبِي ﷺ َ - يقْرَأ فِي الظّهْر وَالْعصر؟ قَالَ: نعم. قُلْنَا: باي شَيْء كُنْتُم تعرفُون ذَلِك قَالَ: باضطراب لحيته ".
بَاب يطول فِي الْأَوليين ويحذف فِي الْأُخْرَيَيْنِ
البُخَارِيّ: حَدثنَا مُوسَى، ثَنَا أَبُو عوَانَة، ثَنَا عبد الْملك بن عُمَيْر، عَن جَابر بن سَمُرَة قَالَ: " شكا أهل الْكُوفَة سَعْدا إِلَى عمر، فَعَزله وَاسْتعْمل عَلَيْهِم عمارا، فشكوا حَتَّى ذكرُوا أَنه لَا يحسن يُصَلِّي، فَأرْسل إِلَيْهِ فَقَالَ: يَا أَبَا إِسْحَاق، إِن هَؤُلَاءِ يَزْعمُونَ أَنه لَا تحسن تصلي. قَالَ: أما أَنا وَالله فَإِنِّي كنت أُصَلِّي بهم
стр. 740
صَلَاة رَسُول اللَّهِ ﷺ َ -، مَا أخرم عَنْهَا، أُصَلِّي صَلَاة الْعشَاء فأركد فِي الْأَوليين وأخف فِي الْأُخْرَيَيْنِ. قَالَ: ذَلِك الظَّن بك يَا أَبَا إِسْحَاق، فَأرْسل مَعَه رجلا - أَو رجَالًا - يسْأَل عَنهُ أهل الْكُوفَة، وَلم يدع مَسْجِدا إِلَّا سَأَلَ عَنهُ ويثنون مَعْرُوفا، حَتَّى دخل مَسْجِدا لبني عبس، فَقَامَ رجل مِنْهُم يُقَال لَهُ: أُسَامَة بن قَتَادَة يكنى أَبَا سعدة قَالَ: أما إِذْ نَشَدتنَا فَإِن سَعْدا كَانَ لَا يسير بالسرية، وَلَا يقسم بِالسَّوِيَّةِ، وَلَا يعدل فِي الْقَضِيَّة. قَالَ سعد: وَالله لأعودن بِثَلَاث: اللَّهُمَّ إِن كَانَ عَبدك هَذَا كَاذِبًا قَامَ رِيَاء وَسُمْعَة فأطل عمره، وأطل فقره، وَعرضه بالفتن. وَكَانَ بعد إِذا سُئِلَ يَقُول: شيخ كَبِير مفتون أصابتني دَعْوَة سعد. قَالَ عبد الْملك: أَنا رَأَيْته بعد قد سقط حاجباه على عَيْنَيْهِ من الْكبر، وَإنَّهُ ليتعرض للجواري فِي الطّرق يغمزهن ".
البُخَارِيّ: حَدثنَا أَبُو نعيم، ثَنَا شَيبَان، عَن يحيى، [عَن] عبد اللَّهِ ابْن أبي قَتَادَة، عَن أَبِيه قَالَ: " كَانَ النَّبِي ﷺ َ - يقْرَأ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأَوليين من صَلَاة الظّهْر بِفَاتِحَة الْكتاب وسورتين، يطول فِي الأولى، وَيقصر فِي الثَّانِيَة، ويسمعنا الْآيَة أَحْيَانًا، وَكَانَ يقْرَأ فِي الْعَصْر بِفَاتِحَة الْكتاب وسورتين، وَكَانَ يطول فِي الرَّكْعَة لأولى من صَلَاة الصُّبْح، وَيقصر فِي الثَّانِيَة ".
بَاب يقْرَأ فِي الآخريين بِفَاتِحَة الْكتاب
مُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا يزِيد بن هَارُون، أَنا همام وَأَبَان ابْن يزِيد، عَن يحيى بن أبي كثير، عَن عبد اللَّهِ بن أبي قَتَادَة، عَن أَبِيه " أَن النَّبِي ﷺ َ - كَانَ يقْرَأ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأَوليين من الظّهْر وَالْعصر بِفَاتِحَة الْكتاب وَسورَة،
следующие страницы →