Полный текст (2 300 стр.). Показаны 736–775 · переход к 741.
стр. 736
فِي الصَّلَاة: آمين، وَالْمَلَائِكَة فِي السَّمَاء آمين، فَوَافَقَ إِحْدَاهمَا الْأُخْرَى غفر لَهُ مَا تقدم من ذَنبه ".
/ التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا بنْدَار - مُحَمَّد بن بشار - ثَنَا يحيى بن سعيد وَعبد الرَّحْمَن بن مهْدي قَالَا: ثَنَا سُفْيَان، عَن سَلمَة بن كهيل، عَن حجر بن عَنْبَس، عَن وَائِل بن حجر قَالَ: " سَمِعت النَّبِي ﷺ َ - قَرَأَ ﴿غير المغضوب عَلَيْهِم وَلَا الضَّالّين﴾ فَقَالَ: آمين. وَمد بهَا صَوته ".
قَالَ أَبُو عِيسَى: حَدِيث وَائِل حَدِيث حسن.
أَبُو دَاوُد: حَدثنَا نصر بن عَليّ، أَنا صَفْوَان بن عِيسَى، عَن بشر بن رَافع، عَن أبي عبد اللَّهِ - ابْن عَم أبي هُرَيْرَة - عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: " كَانَ النَّبِي ﷺ َ - إِذا تَلا: ﴿غير المغضوب عَلَيْهِم وَلَا الضَّالّين﴾ قَالَ: آمين. حَتَّى يسمع من يَلِيهِ من الصَّفّ ".
أَبُو دَاوُد: حَدثنَا إِسْحَاق بن رَاهْوَيْةِ، ثَنَا وَكِيع، عَن سُفْيَان، عَن عَاصِم، عَن أبي عُثْمَان، عَن بِلَال قَالَ: " يَا رَسُول اللَّهِ، لَا تسبقني بآمين ".
بَاب قِرَاءَة مَا تيَسّر مَعَ أم الْقُرْآن
أَبُو دَاوُد: حَدثنَا أَبُو الْوَلِيد الطَّيَالِسِيّ، ثَنَا همام، عَن قَتَادَة، عَن أبي نَضرة، عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ: " أمرنَا أَن نَقْرَأ بِفَاتِحَة الْكتاب وَمَا تيَسّر ".
أَبُو بكر بن أبي شيبَة: حَدثنَا عَفَّان، ثَنَا همام بِهَذَا الْإِسْنَاد: " أمرنَا نَبينَا رَسُول الله ﷺ َ - أَن نَقْرَأ بِفَاتِحَة الْكتاب وَمَا تيَسّر ".
وَرَوَاهُ الْبَزَّار عَن مُحَمَّد بن بشار، عَن أبي عَامر الْعَقدي، عَن همام بِهَذَا
стр. 737
الْإِسْنَاد: " أمرنَا رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - أَن نَقْرَأ فِي صَلَاتنَا بِأم الْقُرْآن وَمَا تيَسّر ".
بَاب القرءة بالسورة والسورتين وببعض سُورَة وبالآيات فِي رَكْعَة
مُسلم: ثَنَا مُحَمَّد بن مثنى وَابْن بشار، قَالَ ابْن مثنى: ثَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر، ثَنَا شُعْبَة عَن عَمْرو بن مرّة؛ أَنه سمع أَبَا وَائِل يحدث " أَن رجلا جَاءَ إِلَى ابْن مَسْعُود فَقَالَ: إِنِّي قَرَأت الْمفضل اللَّيْلَة كُله فِي رَكْعَة. فَقَالَ عبد اللَّهِ: هَذَا كَهَذا الشّعْر؟ ! . فَقَالَ عبد اللَّهِ: لقد عرفت النَّظَائِر الَّتِي كَانَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - يَقُول بَينهُنَّ. قَالَ: فَذكر عشْرين سُورَة من الْمفصل، سورتين سورتين (فِي) رَكْعَة ".
أَبُو دَاوُد: حَدثنَا قُتَيْبَة، ثَنَا أَبُو عوَانَة، عَن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن الْمُنْتَشِر، عَن أَبِيه، عَن حبيب بن سَالم، عَن النُّعْمَان بن بشير " أَن رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - كَانَ يقْرَأ فِي الْعِيدَيْنِ وَيَوْم الْجُمُعَة بسبح اسْم رَبك الْأَعْلَى، وَهل أَتَاك حَدِيث الغاشية. قَالَ: وَرُبمَا اجْتمعَا فِي يَوْم وَاحِد فَقَرَأَ بهما ".
/ مُسلم: حَدثنَا قُتَيْبَة، ثَنَا الْفَزارِيّ - يَعْنِي: مَرْوَان بن مُعَاوِيَة - عَن عُثْمَان ابْن حَكِيم الْأنْصَارِيّ، أَخْبرنِي أَبُو الْحباب سعيد بن يسَار، أَن ابْن عَبَّاس أخبرهُ " أَن رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - كَانَ يقْرَأ فِي رَكْعَتي الْفجْر فِي الأولى مِنْهُمَا: ﴿قُولُوا آمنا بِاللَّه وَمَا أنزل إِلَيْنَا﴾ الْآيَة الَّتِي فِي الْبَقَرَة، وَفِي الْآخِرَة مِنْهُمَا: ﴿آمنا بِاللَّه واشهد بِأَنا مُسلمُونَ﴾ ".
стр. 738
بَاب قدر الْقِرَاءَة فِي الظّهْر وَالْعصر والإسرار فيهمَا وَمن سمع الْآيَة أَو نَحْوهَا
مُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى وَأَبُو بكر بن أبي شيبَة، جَمِيعًا عَن هشيم - قَالَ يحيى: أَنا هشيم - عَن مَنْصُور، عَن الْوَلِيد بن مُسلم، عَن أبي الصّديق - هُوَ النَّاجِي - عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ: " كُنَّا نحزر قيام رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - فِي الظّهْر وَالْعصر، فحزرنا قِيَامه فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأَوليين من الظّهْر قدر قِرَاءَة آلم تَنْزِيل السَّجْدَة، وحزرنا قِيَامه فِي الْأُخْرَيَيْنِ قدر النّصْف من ذَلِك، وحزرنا قِيَامه فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأَوليين من الْعَصْر على قدر قِيَامه فِي الآخريين فِي الظّهْر، وَفِي الْأُخْرَيَيْنِ من الْعَصْر على النّصْف من ذَلِك " وَلم يذكر أَبُو بكر فِي رِوَايَته: " آلم تَنْزِيل "، وَقَالَ: " قدر ثَلَاثِينَ آيَة ".
مُسلم: حَدثنَا دَاوُد بن رشيد، ثَنَا الْوَلِيد بن مُسلم، عَن سعيد - وَهُوَ ابْن عبد الْعَزِيز - عَن عَطِيَّة بن قيس، عَن قزعة، عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ: " لقد كَانَت صَلَاة الظّهْر تُقَام، فَيذْهب الذَّاهِب إِلَى البقيع، فَيَقْضِي حَاجته ثمَّ يتَوَضَّأ، ثمَّ يَأْتِي وَرَسُول الله ﷺ َ - فِي الرَّكْعَة الأولى مِمَّا يطولها ".
أَبُو دَاوُد: حَدثنَا عبيد اللَّهِ بن معَاذ، ثَنَا أبي، ثَنَا شُعْبَة، عَن سماك، سمع جَابر بن سَمُرَة قَالَ: " كَانَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - إِذا دحضت الشَّمْس صلى الظّهْر وَقَرَأَ بِنَحْوِ من ﴿وَاللَّيْل إِذا يغشى﴾ ، وَالْعصر كَذَلِك، والصلوات كَذَلِك إِلَّا الصُّبْح؛ فَإِنَّهُ كَانَ يطيلها ".
стр. 739
مُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ، عَن شُعْبَة بِهَذَا الْإِسْنَاد " أَن النَّبِي ﷺ َ - كَانَ يقْرَأ فِي الظّهْر ﴿سبح اسْم رَبك الْأَعْلَى﴾ وَفِي الصُّبْح بأطول من ذَلِك ".
مُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن الْمثنى الْعَنزي، ثَنَا ابْن أبي عدي، عَن الْحجَّاج - يَعْنِي: الصَّواف - عَن يحيى - وَهُوَ ابْن أبي كثير - عَن عبد اللَّهِ بن أبي قَتَادَة وَأبي سَلمَة، عَن أبي قَتَادَة قَالَ: " كَانَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - يُصَلِّي بِنَا فَيقْرَأ فِي الظّهْر وَالْعصر فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأَوليين بِفَاتِحَة الْكتاب وسورتين، ويسمعنا الْآيَة أَحْيَانًا، وَكَانَ يطول الرَّكْعَة الأولى من الظّهْر، وَيقصر الثَّانِيَة، وَكَذَلِكَ فِي الصُّبْح ".
البُخَارِيّ: حَدثنَا عمر، ثَنَا أبي ثَنَا الْأَعْمَش، / حَدثنَا عمَارَة، عَن أبي معمر قَالَ: " سَأَلنَا خباب: أَكَانَ النَّبِي ﷺ َ - يقْرَأ فِي الظّهْر وَالْعصر؟ قَالَ: نعم. قُلْنَا: باي شَيْء كُنْتُم تعرفُون ذَلِك قَالَ: باضطراب لحيته ".
بَاب يطول فِي الْأَوليين ويحذف فِي الْأُخْرَيَيْنِ
البُخَارِيّ: حَدثنَا مُوسَى، ثَنَا أَبُو عوَانَة، ثَنَا عبد الْملك بن عُمَيْر، عَن جَابر بن سَمُرَة قَالَ: " شكا أهل الْكُوفَة سَعْدا إِلَى عمر، فَعَزله وَاسْتعْمل عَلَيْهِم عمارا، فشكوا حَتَّى ذكرُوا أَنه لَا يحسن يُصَلِّي، فَأرْسل إِلَيْهِ فَقَالَ: يَا أَبَا إِسْحَاق، إِن هَؤُلَاءِ يَزْعمُونَ أَنه لَا تحسن تصلي. قَالَ: أما أَنا وَالله فَإِنِّي كنت أُصَلِّي بهم
стр. 740
صَلَاة رَسُول اللَّهِ ﷺ َ -، مَا أخرم عَنْهَا، أُصَلِّي صَلَاة الْعشَاء فأركد فِي الْأَوليين وأخف فِي الْأُخْرَيَيْنِ. قَالَ: ذَلِك الظَّن بك يَا أَبَا إِسْحَاق، فَأرْسل مَعَه رجلا - أَو رجَالًا - يسْأَل عَنهُ أهل الْكُوفَة، وَلم يدع مَسْجِدا إِلَّا سَأَلَ عَنهُ ويثنون مَعْرُوفا، حَتَّى دخل مَسْجِدا لبني عبس، فَقَامَ رجل مِنْهُم يُقَال لَهُ: أُسَامَة بن قَتَادَة يكنى أَبَا سعدة قَالَ: أما إِذْ نَشَدتنَا فَإِن سَعْدا كَانَ لَا يسير بالسرية، وَلَا يقسم بِالسَّوِيَّةِ، وَلَا يعدل فِي الْقَضِيَّة. قَالَ سعد: وَالله لأعودن بِثَلَاث: اللَّهُمَّ إِن كَانَ عَبدك هَذَا كَاذِبًا قَامَ رِيَاء وَسُمْعَة فأطل عمره، وأطل فقره، وَعرضه بالفتن. وَكَانَ بعد إِذا سُئِلَ يَقُول: شيخ كَبِير مفتون أصابتني دَعْوَة سعد. قَالَ عبد الْملك: أَنا رَأَيْته بعد قد سقط حاجباه على عَيْنَيْهِ من الْكبر، وَإنَّهُ ليتعرض للجواري فِي الطّرق يغمزهن ".
البُخَارِيّ: حَدثنَا أَبُو نعيم، ثَنَا شَيبَان، عَن يحيى، [عَن] عبد اللَّهِ ابْن أبي قَتَادَة، عَن أَبِيه قَالَ: " كَانَ النَّبِي ﷺ َ - يقْرَأ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأَوليين من صَلَاة الظّهْر بِفَاتِحَة الْكتاب وسورتين، يطول فِي الأولى، وَيقصر فِي الثَّانِيَة، ويسمعنا الْآيَة أَحْيَانًا، وَكَانَ يقْرَأ فِي الْعَصْر بِفَاتِحَة الْكتاب وسورتين، وَكَانَ يطول فِي الرَّكْعَة لأولى من صَلَاة الصُّبْح، وَيقصر فِي الثَّانِيَة ".
بَاب يقْرَأ فِي الآخريين بِفَاتِحَة الْكتاب
مُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا يزِيد بن هَارُون، أَنا همام وَأَبَان ابْن يزِيد، عَن يحيى بن أبي كثير، عَن عبد اللَّهِ بن أبي قَتَادَة، عَن أَبِيه " أَن النَّبِي ﷺ َ - كَانَ يقْرَأ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأَوليين من الظّهْر وَالْعصر بِفَاتِحَة الْكتاب وَسورَة،
стр. 741
ويسمعنا الْآيَة أَحْيَانًا، وَيقْرَأ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُخْرَيَيْنِ بِفَاتِحَة الْكتاب ".
/ بَاب قدر الْقِرَاءَة فِي الْمغرب وَالْعشَاء والجهر فيهمَا
أَبُو دَاوُد: حَدثنَا الْحسن بن عَليّ، ثَنَا عبد الرَّزَّاق، عَن ابْن جريج، حَدثنِي ابْن أبي مليكَة، عَن عُرْوَة بن الزبير، عَن مَرْوَان بن الحكم قَالَ: " قَالَ لي زيد بن ثَابت: مَا لَك تقْرَأ فِي الْمغرب بقصار الْمفصل، وَقد رَأَيْت رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - يقْرَأ فِي الْمغرب بطولى الطوليين؟ ! قَالَ: قلت: مَا طولى الطوليين؟ قَالَ الْأَعْرَاف. وَسَأَلت ابْن أبي مليكَة، فَقَالَ لي من قبل نَفسه: الْمَائِدَة والأعراف "
رَوَاهُ البُخَارِيّ: عَن أبي عَاصِم، عَن ابْن جريج، وَلم يذكر التَّفْسِير.
النَّسَائِيّ: أَخْبرنِي عَمْرو بن عُثْمَان، ثَنَا بَقِيَّة وَأَبُو حَيْوَة، عَن ابْن أبي حَمْزَة، ثَنَا هِشَام بن عُرْوَة، عَن أَبِيه، عَن عَائِشَة " أَن رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - قَرَأَ فِي صَلَاة الْمغرب بِسُورَة الْأَعْرَاف فرقها (فِي رَكْعَتَيْنِ) ".
وَكِيع: عَن هِشَام، عَن أَبِيه، عَن أبي أَيُّوب الْأنْصَارِيّ أَو زيد بن ثَابت " أَن رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - قَرَأَ بالأعراف فِي الْمغرب فِي الرَّكْعَتَيْنِ ".
مُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى قَالَ: قَرَأت على مَالك، عَن ابْن شهَاب، عَن مُحَمَّد بن جُبَير بن مطعم، عَن أَبِيه قَالَ: " سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ - يقْرَأ بِالطورِ فِي الْمغرب ".
стр. 742
مُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى قَالَ: قَرَأت على مَالك، عَن ابْن شهَاب، عَن عبيد اللَّهِ بن عبد اللَّهِ، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: " إِن أم الْفضل (ابْنة) الْحَارِث سمعته وَهُوَ يقْرَأ: ﴿والمرسلات عرفا﴾ ، فَقَالَت: يَا بني، لقد ذَكرتني بِقِرَاءَتِك هَذِه السُّورَة إِنَّهَا لآخر مَا سَمِعت من رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - يقْرَأ بهَا فِي الْمغرب ".
ثَنَا عَمْرو النَّاقِد، ثَنَا يَعْقُوب بن إِبْرَاهِيم بن سعد، ثَنَا أبي، عَن صَالح، عَن الزُّهْرِيّ بِهَذَا الْإِسْنَاد، وَزَاد فِي حَدِيث صَالح " ثمَّ مَا صلى بعد، حَتَّى قَبضه اللَّهِ ( ﷺ َ -) ".
النَّسَائِيّ: أَخْبرنِي عبيد اللَّهِ بن سعيد أَبُو قدامَة، ثَنَا عبد اللَّهِ بن الْحَارِث، عَن الضَّحَّاك بن عُثْمَان، عَن بكير بن عبد اللَّهِ بن الْأَشَج، عَن سُلَيْمَان بن يسَار، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: " مَا صليت وَرَاء أحد أشبه صَلَاة برَسُول الله ﷺ َ - من فلَان، فصلينا وَرَاء ذَلِك الْإِنْسَان، فَكَانَ يطول الْأَوليين من الظّهْر، ويخفف فِي الْأُخْرَيَيْنِ، ويخفف فِي الْعَصْر، وَيقْرَأ فِي الْمغرب بقصار الْمفصل، وَيقْرَأ فِي الْعشَاء بالشمس وَضُحَاهَا وأشباهها، وَيقْرَأ فِي الصُّبْح بسورتين طويلتين ".
الْبَزَّار: حَدثنَا عَبدة بن عبد اللَّهِ وَبشر بن آدم قَالَا: أَنا زيد بن الْحباب، أَنا الْحُسَيْن بن وَاقد، عَن عبد اللَّهِ بن بُرَيْدَة، عَن أَبِيه قَالَ: " كَانَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - يقْرَأ فِي الْمغرب وَالْعشَاء: وَاللَّيْل / إِذا يغشى، وَالضُّحَى، وَكَانَ يقْرَأ فِي الظّهْر وَالْعصر: يسبح اسْم رَبك الْأَعْلَى، وَهل أَتَاك حَدِيث الغاشية ".
стр. 743
التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا عَبدة بن [عبد اللَّهِ] بِهَذَا الْإِسْنَاد: " كَانَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - يقْرَأ فِي الْعشَاء الْآخِرَة بالشمس وَضُحَاهَا وَنَحْوهَا من السُّور ".
قَالَ أَبُو عِيسَى: حَدِيث بُرَيْدَة حَدِيث حسن.
النَّسَائِيّ: أخبرنَا مُحَمَّد بن بشار، ثَنَا عبد الرَّحْمَن، ثَنَا سُفْيَان، عَن محَارب، عَن جَابر قَالَ: " مر رجل من الْأَنْصَار بناضحين على معَاذ وَهُوَ يُصَلِّي الْمغرب، فَافْتتحَ سُورَة الْبَقَرَة، فصلى الرجل، (فَذهب) فَبلغ ذَلِك النَّبِي ﷺ َ - فَقَالَ: أفتان يَا معَاذ، أفتان يَا معَاذ؟ أَلا قَرَأت بسبح اسْم رَبك الْأَعْلَى، وَالشَّمْس وَضُحَاهَا وَنَحْوهَا ".
مُسلم: حَدثنَا قُتَيْبَة بن سعيد، ثَنَا لَيْث.
وَحدثنَا ابْن رمح، أَنا اللَّيْث، عَن أبي الزبير، عَن جَابر أَنه قَالَ: " صلى معَاذ بن جبل الْعشَاء وَطول عَلَيْهِم، فَانْصَرف رجل منا فصلى، فَأخْبر معَاذ عَنهُ، فَقَالَ: إِنَّه مُنَافِق. فَلَمَّا بلغ ذَلِك الرجل، دخل على رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - فَأخْبرهُ مَا قَالَ معَاذ، فَقَالَ لَهُ النَّبِي ﷺ َ -: أَتُرِيدُ أَن تكون فتانا يَا معَاذ؟ إِذا أممت النَّاس فاقرأ بالشمس وَضُحَاهَا، وَسبح اسْم رَبك الْأَعْلَى، واقرأ باسم رَبك، وَاللَّيْل إِذا يغشى ".
стр. 744
مُسلم: حَدثنَا عبيد اللَّهِ بن معَاذ، ثَنَا أبي، ثَنَا شُعْبَة، عَن عدي قَالَ: سَمِعت الْبَراء يحدث عَن النَّبِي ﷺ َ - " أَنه كَانَ فِي سفر فصلى الْعشَاء الْآخِرَة، فَقَرَأَ فِي إِحْدَى الرَّكْعَتَيْنِ: والتين وَالزَّيْتُون ".
مُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن عبد اللَّهِ بن نمير، ثَنَا أبي، ثَنَا مسعر، عَن عدي ابْن ثَابت، سَمِعت الْبَراء بن عَازِب قَالَ: " سَمِعت النَّبِي ﷺ َ - ﴿قَرَأَ فِي الْعشَاء بِالتِّينِ وَالزَّيْتُون، فَمَا سَمِعت أحدا أحسن صَوتا مِنْهُ ".
بَاب من قَرَأَ فِي الْعشَاء وَغَيرهَا بِسُورَة فِيهَا سَجْدَة
البُخَارِيّ: حَدثنَا مُسَدّد، ثَنَا يزِيد بن زُرَيْع، ثَنَا التَّيْمِيّ، عَن بكر، (عَن) أبي رَافع قَالَ: " صليت مَعَ أبي هُرَيْرَة الْعَتَمَة فَقَرَأَ: ﴿إِذا السنماء انشقت﴾ فَسجدَ، فَقلت: مَا هَذِه؟ قَالَ: سجدت بهَا خلف أبي الْقَاسِم ﷺ َ - فَلَا أَزَال أَسجد بهَا حَتَّى أَلْقَاهُ ".
بَاب قدر الْقِرَاءَة فِي الْفجْر والجهر فِيهَا
مُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا يزِيد بن هَارُون، عَن التَّيْمِيّ،
стр. 745
عَن أبي الْمنْهَال، عَن أبي بَرزَة: " أَن رَسُول اللَّهِ ﷺ َ -[كَانَ] يقْرَأ فِي صَلَاة الْغَدَاة من السِّتين إِلَى الْمِائَة ".
/ أَبُو بكر بن أبي شيبَة: حَدثنَا يزِيد بن هَارُون، ثَنَا ابْن أبي ذِئْب، عَن الْحَارِث بن عبد الرَّحْمَن، عَن سَالم، عَن ابْن عمر قَالَ: " كَانَ النَّبِي ﷺ َ - ليأمرنا بِالتَّخْفِيفِ، وَإِن كَانَ ليؤمنا بالصافات فِي الْفجْر ".
الْحَارِث هُوَ خَال ابْن أبي ذِئْب، مَشْهُور.
مُسلم: حَدثنَا أَبُو كَامِل الجحدري، ثَنَا أَبُو عوَانَة، عَن زِيَاد بن علاقَة، عَن قُطْبَة بن مَالك قَالَ: " صليت وَصلى بِنَا رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - فَقَرَأَ: ﴿ق وَالْقُرْآن الْمجِيد ... . .﴾ حَتَّى قَرَأَ ﴿وَالنَّخْل باسقات﴾ قَالَ: فَجعلت أرددها وَلَا أَدْرِي مَا قَالَ ".
مُسلم: حَدثنَا [مُحَمَّد بن بشار] ، ثَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر، ثَنَا شُعْبَة، عَن زِيَاد بن علاقَة، عَن عَمه " أَنه صلى مَعَ النَّبِي ﷺ َ - الصُّبْح فَقَرَأَ فِي أول رَكْعَة ﴿وَالنَّخْل باسقات لَهَا طلع نضيد﴾ وَرُبمَا قَالَ: ق ".
مُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا حُسَيْن بن عَليّ، عَن زَائِدَة، ثَنَا سماك بن حَرْب، عَن جَابر بن سَمُرَة " أَن النَّبِي ﷺ َ - كَانَ يقْرَأ فِي الْفجْر بقاف
стр. 746
وَالْقُرْآن الْمجِيد، وَكَانَت صلَاته بعد تَخْفِيفًا ".
مُسلم: حَدثنَا زُهَيْر بن حَرْب، ثَنَا يحيى بن سعيد.
وثنا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا وَكِيع.
وثنا أَبُو كريب - وَاللَّفْظ لَهُ - أَنا ابْن بشر، عَن مسعر، حَدثنِي الْوَلِيد بن سريع، عَن عَمْرو بن حُرَيْث " أَنه سمع النَّبِي ﷺ َ - يقْرَأ فِي الْفجْر: ﴿وَاللَّيْل إِذا عسعس﴾ . .
النَّسَائِيّ: أخبرنَا مُوسَى بن حزَام التِّرْمِذِيّ وَهَارُون بن عبد اللَّهِ [الْحمال]- وَاللَّفْظ لَهُ - ثَنَا أَبُو أُسَامَة، ثَنَا سُفْيَان عَن مُعَاوِيَة بن صَالح، عَن عبد الرَّحْمَن ابْن جُبَير بن نفير، عَن أَبِيه، عَن عقبَة [بن] عَامر " أَنه سَأَلَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - عَن المعوذتين. قَالَ عقبَة: فأمنا بهما رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - فِي صَلَاة الْفجْر ".
أَبُو دَاوُد: حَدثنَا أَحْمد بن صَالح، ثَنَا ابْن وهب قَالَ: أَخْبرنِي عَمْرو، عَن [ابْن] أبي هِلَال، عَن معَاذ بن عبد اللَّهِ الْجُهَنِيّ، أَن رجلا من جُهَيْنَة أخبرهُ " أَنه سمع رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - يقرا فِي الصُّبْح: ﴿إِذا زلزلت الأَرْض﴾ فِي الرَّكْعَتَيْنِ كلتيهما، فَلَا أَدْرِي أنسي رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - أم قَرَأَ ذَلِك عمدا ".
مُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن عبد اللَّهِ بن نمير، ثَنَا أَبُو أُسَامَة، عَن حبيب
стр. 747
ابْن الشَّهِيد قَالَ سَمِعت عَطاء، يحدث عَن أبي هُرَيْرَة؛ أَن رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - قَالَ: " لَا صَلَاة إِلَّا يقراءة. قَالَ أَبُو هُرَيْرَة: فَمَا أعلن (لنا) رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - أعلناه لكم، وَمَا أخفاه أخفيناه لكم ".
أوقفهُ يحيى بن سعيد الْقطَّان وَابْن أبي عرُوبَة وَأَبُو عُبَيْدَة / الْحداد وَيزِيد بن زُرَيْع وَغَيرهم عَن عَطاء، عَن أبي هُرَيْرَة قَوْله: " لَا صَلَاة إِلَّا بِقِرَاءَة ".
مُسلم: حَدثنَا زُهَيْر بن حَرْب وَعَمْرو النَّاقِد - وَاللَّفْظ لعَمْرو - قَالَا: ثَنَا إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم، أَنا ابْن جريج، عَن عَطاء قَالَ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَة: " فِي كل الصَّلَاة يقْرَأ، فَمَا أسمعنا رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - أسمعناكم، وَمَا أُخْفِي منا (أخفيناه) مِنْكُم. فَقَالَ لَهُ رجل: أَرَأَيْت إِن لم أَزْد على أم الْقُرْآن؟ فَقَالَ: إِن زِدْت عَلَيْهَا فَهُوَ خير لَك، وَإِن انْتَهَيْت إِلَيْهَا (أَجْزَأَ) عَنْك ".
البُخَارِيّ: حَدثنَا مُسَدّد، ثَنَا أَبُو عوَانَة، عَن أبي بشر - هُوَ جَعْفَر بن أبي وحشية - عَن سعيد بن جُبَير، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: " انْطلق النَّبِي ﷺ َ - فِي طَائِفَة من أَصْحَابه عَامِدين إِلَى سوق عكاظ، وَقد حيل بَين الشَّيَاطِين وَبَين خبر السَّمَاء، وَأرْسلت عَلَيْهِم الشهب، فَرَجَعت الشَّيَاطِين إِلَى قَومهمْ فَقَالُوا: مَا لكم؟ قَالُوا: حيل بَيْننَا وَبَين خبر السَّمَاء، وَأرْسلت علينا الشهب. قَالُوا: مَا حَال بَيْنكُم وَبَين خبر السَّمَاء إِلَّا شَيْء حدث، فاضربوا فِي مَشَارِق الأَرْض وَمَغَارِبهَا، وانظروا مَا هَذَا الَّذِي حَال بَيْنكُم وَبَين خبر السَّمَاء. فَانْصَرف أُولَئِكَ الَّذين توجهوا نَحْو تهَامَة إِلَى النَّبِي ﷺ َ - وَهُوَ بنخلة عَامِدين إِلَى سوق عكاظ وَهُوَ يُصَلِّي بِأَصْحَابِهِ صَلَاة الْفجْر، فَلَمَّا سمعُوا الْقُرْآن اسْتَمعُوا لَهُ، فَقَالُوا: هَذَا وَالله الَّذِي حَال بَيْنكُم وَبَين
стр. 748
خبر السَّمَاء. فهنالك رجعُوا إِلَى قَومهمْ (فَقَالُوا) : يَا قَومنَا ﴿إِنَّا سمعنَا قَرَأنَا عجبا يهدي إِلَى الرشد فَآمَنا بِهِ وَلنْ نشْرك بربنا أحدا﴾ فَأنْزل الله على نبيه: ﴿قل أُوحِي إِلَيّ ... . .﴾ وَإِنَّمَا أُوحِي إِلَيْهِ قَول الْجِنّ ".
بَاب الْقِرَاءَة فِي الْفجْر بِالسَّجْدَةِ
مُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا عَبدة بن سُلَيْمَان، عَن سُفْيَان، عَن مخول، عَن مُسلم البطين، عَن سعيد بن جُبَير، عَن ابْن عَبَّاس " أَن النَّبِي ﷺ َ - كَانَ يقْرَأ فِي صَلَاة الْفجْر يَوْم الْجُمُعَة: آلم تَنْزِيل السَّجْدَة، وَهل أَتَى على الْإِنْسَان حِين من الدَّهْر، وَأَن النَّبِي ﷺ َ - كَانَ يقْرَأ فِي صَلَاة الْجُمُعَة: سُورَة الْجُمُعَة وَالْمُنَافِقِينَ ".
بَاب الترتيل فِي الْقِرَاءَة وَمن بَكَى فِي الصَّلَاة
مُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى قَالَ: قَرَأت على مَالك، عَن ابْن شهَاب، عَن السَّائِب بن يزِيد، عَن الْمطلب بن أبي ودَاعَة السَّهْمِي، عَن حَفْصَة أَنَّهَا قَالَت: " مَا رَأَيْت رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - / يُصَلِّي فِي سبحته قَاعِدا، حَتَّى كَانَ قبل وَفَاته بعام فَكَانَ يُصَلِّي فِي سبحته قَاعِدا، وَكَانَ يقْرَأ، بالسورة فيرتلها حَتَّى تكون أطول من أطول مِنْهَا ".
стр. 749
مُسلم: حَدثنِي مُحَمَّد بن رَافع، وَعبد بن حميد، وَاللَّفْظ لِابْنِ رَافع قَالَ عبد: انا، وَقَالَ ابْن رَافع: ثَنَا عبد الرَّزَّاق، أَنا معمر، قَالَ الزُّهْرِيّ: وَأَخْبرنِي حَمْزَة بن [عبد اللَّهِ] بن عمر، عَن عَائِشَة قَالَت: " لما دخل رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - بَيْتِي قَالَ: مروا أَبَا بكر فَليصل بِالنَّاسِ. قَالَت: فَقلت: يَا رَسُول الله إِن أَبَا بكر رجل رَقِيق، إِذا قَرَأَ الْقُرْآن لَا يملك دمعه، فَلَو أمرت غير أبي بكر. قَالَت: وَالله مَا بِي إِلَّا كَرَاهِيَة أَن يتشاءم النَّاس بِأول من يقوم فِي مقَام رَسُول اللَّهِ ﷺ َ -. قَالَت: فراجعته مرَّتَيْنِ أَو ثَلَاثًا. فَقَالَ: ليصل بِالنَّاسِ أَبُو بكر؛ فَإِنَّكُنَّ صَوَاحِب يُوسُف ".
أَبُو دَاوُد: حَدثنَا عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن سَلام، ثَنَا يزِيد - يَعْنِي ابْن هَارُون - أبنا حَمَّاد بن سَلمَة، عَن ثَابت، عَن مطرف، عَن أَبِيه قَالَ: " رَأَيْت النَّبِي ﷺ َ - يُصَلِّي وَفِي صَدره أزيز كأزيز الرَّحَى من الْبكاء ".
النَّسَائِيّ: أخبرنَا سُوَيْد بن نصر، أبنا عبد اللَّهِ - هُوَ ابْن الْمُبَارك - عَن حَمَّاد بن سَلمَة بِهَذَا الْإِسْنَاد قَالَ: " أتيت رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - وَهُوَ يُصَلِّي ولجوفه أزيز كأزيز الْمرجل. يَعْنِي: يبكي ".
النَّسَائِيّ: أخبرنَا عبد اللَّهِ بن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن الْمسور الزُّهْرِيّ، ثَنَا غنْدر، عَن شُعْبَة، عَن عَطاء بن السَّائِب، عَن أَبِيه، عَن عبد اللَّهِ بن عَمْرو قَالَ: " كسفت الشَّمْس على عهد رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - فصلى رَسُول اللَّهِ فَأطَال الْقيام، ثمَّ ركع فَأطَال الرُّكُوع، ثمَّ رفع فَأطَال - قَالَ شُعْبَة: وَأَحْسبهُ قَالَ فِي السُّجُود نَحْو ذَلِك - وَجعل يبكي فِي سُجُوده وينفخ وَيَقُول: رب لم تعدني هَذَا وَأَنا أستغفرك، لم تعدني هَذَا وَأَنا فيهم. فَلَمَّا صلى قَالَ: عرضت عَليّ الْجنَّة حَتَّى لَو مددت يَدي
стр. 750
تناولت من قطوفها، وَعرضت على النَّار فَجعلت أنفخ خشيَة أَن يغشاكم حرهَا، وَرَأَيْت فِيهَا سَارِق (بَدَنَة) رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - وَرَأَيْت فِيهَا أَخا بني (دعدع) سَارِق الحجيج، فَإِذا فطن لَهُ قَالَ: هَذَا عمل المحجن، وَرَأَيْت فِيهَا امْرَأَة طَوِيلَة سَوْدَاء تعذب فِي هرة ربطتها فَلم تطعمها وَلم تسقها وَلم تدعها تَأْكُل من خشَاش الأَرْض حَتَّى مَاتَت، وَإِن الشَّمْس وَالْقَمَر لَا ينكسفان لمَوْت أحدكُم وَلَا لِحَيَاتِهِ، ولكنهما آيتان من آيَات اللَّهِ - تَعَالَى - فَإِذا (انكسف) إِحْدَاهمَا - أَو قَالَ: فعل إِحْدَاهمَا شَيْئا من ذَلِك - / فَاسْعَوْا إِلَى ذكر اللَّهِ ".
شُعْبَة بن الْحجَّاج وسُفْيَان الثَّوْريّ وَحَمَّاد بن زيد وَحَمَّاد بن سَلمَة - رووا عَن عَطاء بن السَّائِب قبل اخْتِلَاطه.
بَاب الْقُنُوت لمن شَاءَ فِي أَي الصَّلَوَات شَاءَ قبل الرُّكُوع وَبعده
مُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة وَأَبُو كريب قَالَا: ثَنَا [أَبُو] مُعَاوِيَة عَن عَاصِم، عَن أنس قَالَ: " سَأَلته عَن الْقُنُوت قبل الرُّكُوع أَو بعد الرُّكُوع؟ فَقَالَ: قبل الرُّكُوع. قَالَ: قلت: فَإِن نَاسا يَزْعمُونَ أَن رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - قنت بعد الرُّكُوع. فَقَالَ: إِنَّمَا قنت رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - شهرا يَدْعُو على أنَاس قتلوا أُنَاسًا من أَصْحَابه يُقَال لَهُم: الْقُرَّاء ".
مُسلم: حَدثنَا عبيد اللَّهِ بن معَاذ، عَن الْمُعْتَمِر، عَن أَبِيه، عَن أبي مجلز،
стр. 751
عَن أنس قَالَ: " قنت رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - شهرا بعد الرُّكُوع فِي صَلَاة الصُّبْح يَدْعُو على رعل وذكوان، وَيَقُول: عصية عَصَتْ اللَّهِ وَرَسُوله "
مُسلم: حَدثنِي أَبُو الطَّاهِر وحرملة بن يحيى قَالَا: أخبرنَا ابْن وهب، أَخْبرنِي يُونُس بن يزِيد، عَن ابْن شهَاب، أَخْبرنِي سعيد بن الْمسيب وَأَبُو سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن، أَنَّهُمَا سمعا أَبَا هُرَيْرَة يَقُول: " كَانَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - يَقُول حِين يفرغ من صَلَاة الْفجْر من الْقِرَاءَة وَيكبر وَيرْفَع رَأسه: سمع اللَّهِ لمن حَمده رَبنَا وَلَك الْحَمد. ثمَّ يَقُول وَهُوَ قَائِم: اللَّهُمَّ أَنْج الْوَلِيد بن الْوَلِيد وَسَلَمَة بن هِشَام وَعَيَّاش بن أبي ربيعَة وَالْمُسْتَضْعَفِينَ من الْمُؤمنِينَ، اللَّهُمَّ اشْدُد وطأتك على مُضر، وَاجْعَلْهَا عَلَيْهِم كَسِنِي يُوسُف، اللَّهُمَّ الْعَن لحيان وَرِعْلًا وذكوان، وَعصيَّة عَصَتْ اللَّهِ وَرَسُوله. ثمَّ بلغنَا أَنه ترك ذَلِك لما أنزل: ﴿لَيْسَ لَك من الْأَمر شَيْء أَو يَتُوب عَلَيْهِم أَو يعذبهم فَإِنَّهُم ظَالِمُونَ﴾ .
وَفِي بعض طرق مُسلم: قَالَ أَبُو هُرَيْرَة: " رَأَيْت رَسُول الله ﷺ َ - ترك الدُّعَاء. قَالَ: فَقيل: وَمَا تراهم قد قدمُوا ".
مُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن الْمثنى، ثَنَا معَاذ بن هِشَام، حَدثنِي أبي، عَن يحيى بن أبي كثير، حَدثنَا أَبُو سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن أَنه سمع أَبَا هُرَيْرَة يَقُول: " وَالله لأقربن بكم صَلَاة رَسُول اللَّهِ ﷺ َ -، فَكَانَ أَبُو هُرَيْرَة يقنت فِي الظّهْر وَالْعشَاء الْآخِرَة وَصَلَاة الصُّبْح، وَيَدْعُو للْمُؤْمِنين ويلعن الْكفَّار ".
مُسلم: حَدثنَا ابْن نمير، ثَنَا أبي، ثَنَا سُفْيَان، عَن عَمْرو بن مرّة، عَن
стр. 752
عبد الرَّحْمَن بن أبي ليلى، عَن الْبَراء قَالَ: " قنت رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - فِي الْفجْر وَالْمغْرب ".
مُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن مثنى وَابْن / بشار قَالَا: ثَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر، ثَنَا شُعْبَة، عَن عَمْرو قَالَ: سَمِعت ابْن أبي ليلى، ثَنَا الْبَراء بن عَازِب " أَن رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - كَانَ يقنت فِي الصُّبْح وَالْمغْرب ".
أَبُو دَاوُد: حَدثنَا عبد اللَّهِ بن مُعَاوِيَة الجُمَحِي، ثَنَا ثَابت بن يزِيد، عَن هِلَال بن خباب، عَن عِكْرِمَة، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: " قنت رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - شهرا مُتَتَابِعًا فِي الظّهْر وَالْعصر وَالْمغْرب وَالْعشَاء وَصَلَاة الصُّبْح، فِي دبر كل صَلَاة إِذا قَالَ: سمع اللَّهِ لمن حَمده من الرَّكْعَة الْآخِرَة، يَدْعُو على أَحيَاء من (سليم) على رعل وذكوان وَعصيَّة ويؤمن من خَلفه ".
مُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن مثنى، ثَنَا عبد الرَّحْمَن، ثَنَا هِشَام، عَن قَتَادَة عَن أنس " أَن رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - قنت شهرا يَدْعُو على أَحيَاء من أَحيَاء الْعَرَب، ثمَّ تَركه ".
الدراقطني: حَدثنَا الْحُسَيْن بن إِسْمَاعِيل، ثَنَا أَحْمد بن مَنْصُور وَأحمد بن مُحَمَّد بن عِيسَى قَالَا: ثَنَا أَبُو نعيم، ثَنَا أَبُو جَعْفَر الرَّازِيّ، عَن الرّبيع بن أنس قَالَ: " كنت جَالِسا عِنْد أنس بن مَالك فَقيل لَهُ: إِنَّمَا قنت رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - شهرا. فَقَالَ: مَا زَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - يقنت فِي صَلَاة الْغَدَاة حَتَّى فَارق الدُّنْيَا ".
стр. 753
بَاب الرُّكُوع وَالتَّكْبِير لَهُ والطمأنينة فِيهِ
مُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى قَالَ: قَرَأت على مَالك، عَن ابْن شهَاب، عَن أبي سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن " أَن أَبَا هُرَيْرَة كَانَ يُصَلِّي لَهُم فيكبر كلما خفض وَرفع فَلَمَّا انْصَرف قَالَ: وَالله إِنِّي لأشبهكم صَلَاة برَسُول اللَّهِ ﷺ َ - ".
مُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن عبد اللَّهِ بن نمير، ثَنَا أَبُو خَالِد - يَعْنِي: الْأَحْمَر - عَن حُسَيْن الْمعلم.
وثنا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم - وَاللَّفْظ لَهُ - أَنا عِيسَى بن يُونُس، ثَنَا حُسَيْن الْمعلم، عَن بديل بن ميسرَة، عَن أبي الجوزاء، عَن عَائِشَة قَالَت: " كَانَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - يستفتح الصَّلَاة بِالتَّكْبِيرِ وَالْقِرَاءَة بِالْحَمْد لله رب الْعَالمين، وَكَانَ إِذا ركع لم يشخص رَأسه وَلَا يصوبه وَلَكِن بَين ذَلِك، وَكَانَ إِذا رفع رَأسه من الرُّكُوع لم يسْجد حَتَّى يَسْتَوِي قَائِما، وَكَانَ إِذا رفع رَأسه من السَّجْدَة لم يسْجد حَتَّى يَسْتَوِي جَالِسا، وَكَانَ يَقُول فِي كل رَكْعَتَيْنِ التَّحِيَّة، وَكَانَ يفرش رجله الْيُسْرَى وَينصب رجله الْيُمْنَى وَكَانَ ينْهَى عَن عقبَة الشَّيْطَان، وَينْهى أَن يفترش الرجل ذِرَاعَيْهِ افتراش السَّبع، وَكَانَ يخْتم الصَّلَاة بِالتَّسْلِيمِ " / وَفِي رِوَايَة ابْن نمير، عَن أبي خَالِد: " وَكَانَ ينْهَى عَن عقب الشَّيْطَان ".
البُخَارِيّ: حَدثنَا مُسَدّد، ثَنَا يحيى بن سعيد، عَن عبيد اللَّهِ، حَدثنِي سعيد المَقْبُري عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة " أَن النَّبِي ﷺ َ - دخل الْمَسْجِد فَدخل رجل فصلى، ثمَّ جَاءَ فَسلم على النَّبِي ﷺ َ -، فَرد النَّبِي ﷺ َ ﵇. فَقَالَ: ارْجع فصل فَإنَّك لم تصل. فصلى، ثمَّ جَاءَ فَسلم على النَّبِي ﷺ َ -، فَقَالَ: ارْجع فصل فَإنَّك لم تصل - ثَلَاثًا - فَقَالَ: وَالَّذِي بَعثك بِالْحَقِّ مَا أحسن غَيره، فعلمني. فَقَالَ:
стр. 754
إِذا قُمْت إِلَى الصَّلَاة فَكبر ثمَّ اقْرَأ مَا تيَسّر مَعَك من الْقُرْآن، ثمَّ اركع حَتَّى تطمئِن رَاكِعا، ثمَّ ارْفَعْ حَتَّى تعتدل قَائِما، ثمَّ اسجد حَتَّى تطمئِن سَاجِدا، ثمَّ ارْفَعْ حَتَّى تطمئِن جَالِسا، ثمَّ اسجد حَتَّى تطمئِن سَاجِدا، ثمَّ افْعَل ذَلِك فِي صَلَاتك كلهَا ".
بَاب وضع الأكف على الركب عِنْد الرُّكُوع وَمَا جَاءَ فِي ذَلِك
مُسلم: حَدثنَا أَبُو كريب، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة، عَن الْأَعْمَش، عَن إِبْرَاهِيم، عَن الْأسود وعلقمة قَالَا: " أَتَيْنَا عبد اللَّهِ بن مَسْعُود فِي دَاره فَقَالَ: أصلى هَؤُلَاءِ خلفكم؟ فَقُلْنَا: لَا. فَقَالَ: (قومُوا) فصلوا. فَلم يَأْمُرنَا بِأَذَان وَلَا بِإِقَامَة، قَالَ: وذهبنا لنقوم خَلفه فَأخذ بِأَيْدِينَا فَجعل أَحَدنَا عَن يَمِينه وَالْآخر عَن شِمَاله، قَالَ: فَلَمَّا ركعنا وَضعنَا أَيْدِينَا على ركبنَا، قَالَ: فَضرب أَيْدِينَا فطبق بَين كفيه، ثمَّ أدخلهما بَين فَخذيهِ. قَالَ: فَلَمَّا صلى قَالَ: إِنَّه سَيكون عَلَيْكُم أُمَرَاء يؤخرون الصَّلَاة عَن ميقاتها، ويخنقونها إِلَى شَرق الْمَوْتَى، فَإِذا رأيتموهم قد فعلوا ذَلِك فصلوا الصَّلَاة لميقاتها، وَاجْعَلُوا صَلَاتكُمْ مَعَهم سبْحَة، وَإِذا كُنْتُم ثَلَاثَة فصلوا جَمِيعًا، وَإِذا كُنْتُم أَكثر من ذَلِك فليؤمكم أحدكُم، وَإِذا ركع أحدكُم فليفرش ذِرَاعَيْهِ (فَخذيهِ) و (ليحن) ، وليطبق بَين كفيه، فلكأني أنظر إِلَى اخْتِلَاف أَصَابِع رَسُول الله ﷺ َ -، فَأَرَاهُم ".
стр. 755
النَّسَائِيّ: أخبرنَا نوح بن حبيب القومسي، ثَنَا ابْن إِدْرِيس، عَن عَاصِم بن كُلَيْب، عَن عبد الرَّحْمَن بن الْأسود، عَن عَلْقَمَة، عَن عبد اللَّهِ قَالَ: " علمنَا رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - الصَّلَاة فَقَامَ فَكبر، فَلَمَّا أَرَادَ أَن يرْكَع طبق يَدَيْهِ بَين رُكْبَتَيْهِ وَركع، فَبلغ ذَلِك سَعْدا فَقَالَ: صدق أخي، قد كُنَّا نَفْعل هَذَا ثمَّ أمرنَا بِهَذَا. يَعْنِي: الْإِمْسَاك بالركب ".
مُسلم: حَدثنَا قُتَيْبَة وَأَبُو كَامِل - وَاللَّفْظ لقتيبة - قَالَا: ثَنَا أَبُو عوَانَة، / عَن أبي يَعْفُور، عَن مُصعب بن سعد قَالَ: " صليت إِلَى جنب أبي وَجعلت يَدي بَين ركبتي، فَقَالَ لي أبي: اضْرِب بكفيك على ركبتيك. قَالَ: ثمَّ فعلت ذَلِك مرّة أُخْرَى، فَضرب يَدي وَقَالَ: إِنَّا نهينَا عَن هَذَا، وأمرنا أَن نضرب بالأكف على الركب ".
التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا أَحْمد بن منيع، ثَنَا أَبُو بكر بن عَيَّاش، ثَنَا أَبُو حُصَيْن، عَن أبي عبد الرَّحْمَن السّلمِيّ قَالَ: قَالَ لنا عمر بن الْخطاب: " إِن الركب سنت لكم، فَخُذُوا بالركب ".
قَالَ: وَفِي الْبَاب عَن سعد، وَأنس، وَأبي حميد، وَأبي أسيد، وَسَهل بن سعد، وَمُحَمّد بن مسلمة، وَأبي مَسْعُود، قَالَ: وَحَدِيث عمر حَدِيث حسن صَحِيح.
أَبُو دَاوُد: حَدثنَا وهب بن بَقِيَّة، عَن خَالِد، عَن مُحَمَّد - يَعْنِي: ابْن عَمْرو -
стр. 756
عَن عَليّ بن يحيى بن خَلاد، عَن رِفَاعَة بن رَافع - يَعْنِي عَن النَّبِي ﷺ َ - يَعْنِي فِي تَعْلِيمه الرجل الصَّلَاة - قَالَ: " إِذا قُمْت فتوجهت إِلَى الْقبْلَة فَكبر ثمَّ اقْرَأ بِأم الْقُرْآن وَبِمَا شَاءَ اللَّهِ أَن تقْرَأ، وَإِذا ركعت فضع راحيتك على ركبتيك وامدد ظهرك، وَقَالَ: إِذا سجدت فمكن لسجودك، فَإِذا رفعت فَأقْعدَ على فخذك الْيُسْرَى "
رَوَاهُ مُحَمَّد بن إِسْحَاق، عَن عَليّ بن يحيى، عَن أَبِيه، عَن رِفَاعَة بِهَذِهِ الْقِصَّة، ذكره أَبُو دَاوُد، عَن مُؤَمل، عَن إِسْمَاعِيل، عَن مُحَمَّد بن إِسْحَاق مَرْفُوعا.
بَاب مَوضِع أَصَابِع الْيَدَيْنِ فِي الرُّكُوع
النَّسَائِيّ: أخبرنَا أَحْمد بن سُلَيْمَان، ثَنَا حُسَيْن، عَن زَائِدَة، عَن عَطاء، عَن سَالم أبي عبد اللَّهِ، عَن عقبَة بن (عَمْرو) قَالَ: " أَلا أُصَلِّي [لكم] كَمَا رَأَيْت رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - يُصَلِّي؟ فَقُلْنَا: بلَى. فَقَامَ فَلَمَّا ركع وضع راحتيه على رُكْبَتَيْهِ وَجعل أَصَابِعه من وَرَاء رُكْبَتَيْهِ، وجافى إبطَيْهِ حَتَّى اسْتَقر كل شَيْء مِنْهُ ... . ". وَذكر بَاقِي الحَدِيث.
بَاب ينحي جَنْبَيْهِ عَن ذِرَاعَيْهِ فِي الرُّكُوع
التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن بشار، ثَنَا أَبُو عَامر الْعَقدي، ثَنَا فليح بن
стр. 757
سُلَيْمَان، ثَنَا عَبَّاس بن سهل بن سعد قَالَ: " اجْتمع أَبُو حميد وَأَبُو أسيد وَسَهل ابْن سعد وَمُحَمّد بن مسلمة، فَذكرُوا صَلَاة رَسُول اللَّهِ ﷺ َ -، فَقَالَ أَبُو حميد: أَنا أعلمكُم بِصَلَاة رَسُول اللَّهِ ﷺ َ -، إِن رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - ركع فَوضع يَدَيْهِ على رُكْبَتَيْهِ كَأَنَّهُ قَابض عَلَيْهِمَا، ووتر يَدَيْهِ فنحاهما عَن جَنْبَيْهِ ".
قَالَ أَبُو عِيسَى: حَدِيث أبي حميد حَدِيث حسن صَحِيح.
بَاب الْأَمر بإتمام الرُّكُوع
مُسلم: / حَدثنَا مُحَمَّد بن بشار وَمُحَمّد بن مثنى قَالَا: ثَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر، ثَنَا شُعْبَة، سَمِعت قَتَادَة، يحدث عَن أنس بن مَالك، عَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " أقِيمُوا الرُّكُوع وَالسُّجُود، فوَاللَّه إِنِّي (أَرَاكُم) من بعدِي - وَرُبمَا قَالَ: من بعد ظَهْري - إِذا رَكَعْتُمْ وَسَجَدْتُمْ ".
التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا أَحْمد بن منيع، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة، عَن الْأَعْمَش، عَن عمَارَة بن عُمَيْر، عَن أبي معمر، عَن أبي مَسْعُود الْأنْصَارِيّ قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ -: " لَا تُجزئ صَلَاة لَا يُقيم فِيهَا الرجل - يَعْنِي: صلبه - فِي الرُّكُوع وَالسُّجُود ".
قَالَ أَبُو عِيسَى: حَدِيث أبي مَسْعُود حَدِيث حسن صَحِيح.
البُخَارِيّ: حَدثنَا حَفْص بن عمر، ثَنَا شُعْبَة، عَن سُلَيْمَان، سَمِعت زيد ابْن وهب قَالَ: " رأى حُذَيْفَة رجلا لَا يتم الرُّكُوع وَالسُّجُود. قَالَ: مَا صليت،
стр. 758
وَلَو مت مت على غير الْفطْرَة الَّتِي فطر اللَّهِ مُحَمَّدًا ﷺ َ - ".
أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن مُسلم (بن) أبي الوضاح، عَن الْأَحْوَص بن حَكِيم، عَن خَالِد بن معدان، عَن عبَادَة بن الصَّامِت قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ -: " إِذا أحسن الرجل الصَّلَاة فَأَتمَّ ركوعها وسجودها قَالَت الصَّلَاة: حفظك اللَّهِ كَمَا حفظتني، فَترفع، وَإِذا أَسَاءَ الصَّلَاة فَلم يتم ركوعها وَلَا سجودها قَالَت الصَّلَاة: ضيعك اللَّهِ كَمَا ضيعتني، فَتلف كَمَا يلف الثَّوْب الْخلق فَضرب بهَا وَجهه ".
خَالِد بن معدان أدْرك سبعين من أَصْحَاب النَّبِي ﷺ َ -، وَيُقَال: لم يلق عبَادَة بن الصَّامِت ﵁.
وَذكر أَبُو عمر فِي " التَّمْهِيد " فِي بَاب: " مَالك، عَن يحيى بن سعيد ": ثَنَا مُحَمَّد بن عبد اللَّهِ بن حكم، ثَنَا مُحَمَّد بن مُعَاوِيَة، ثَنَا إِسْحَاق بن أبي حسان الْأنمَاطِي، ثَنَا هِشَام بن عمار، ثَنَا عبد الحميد بن حبيب، ثَنَا الْأَوْزَاعِيّ، ثَنَا يحيى - هُوَ ابْن أبي كثير - حَدثنِي أَبُو سَلمَة، حَدثنِي أَبُو هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ -: " إِن شَرّ النَّاس سَرقَة الَّذِي يسرق صلَاته. قَالُوا: وَكَيف يسرق صلَاته؟ قَالَ: لَا يتم ركوعها وَلَا سجودها ".
وَهَذَا حَدِيث صَحِيح، قَالَه أَبُو عمر ﵀.
بَاب مَا يَقُول فِي الرُّكُوع وَالنَّهْي عَن الْقِرَاءَة فِيهِ
أَبُو دَاوُد: حَدثنَا الرّبيع بن نَافِع أَبُو تَوْبَة ومُوسَى بن إِسْمَاعِيل - الْمَعْنى - قَالَا: ثَنَا ابْن الْمُبَارك، عَن مُوسَى - قَالَ أَبُو سَلمَة: مُوسَى بن أَيُّوب - عَن عَمه،
стр. 759
عَن عقبَة بن عَامر قَالَ: " لما (أنزلت) : ﴿فسبح باسم / رَبك الْعَظِيم﴾ قَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ -: اجْعَلُوهَا فِي ركوعكم. فَلَمَّا نزلت: ﴿سبح اسْم رَبك الْأَعْلَى﴾ قَالَ: اجْعَلُوهَا فِي سُجُودكُمْ ".
عَم مُوسَى بن أَيُّوب اسْمه إِيَاس بن عَامر، لَا أعلم روى عَنهُ إِلَّا ابْن أَخِيه مُوسَى.
النَّسَائِيّ: أخبرنَا قُتَيْبَة بن سعيد، ثَنَا سُفْيَان بن عُيَيْنَة، عَن سُلَيْمَان بن سحيم، عَن إِبْرَاهِيم بن عبد اللَّهِ بن معبد، عَن أَبِيه، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: " كشف رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - الستارة وَالنَّاس صُفُوف خلف أبي بكر، فَقَالَ: أَيهَا النَّاس، إِنَّه لم يبْق من مُبَشِّرَات النُّبُوَّة إِلَّا الرُّؤْيَا الصَّالِحَة يَرَاهَا الْمُسلم أَو ترى لَهُ، ثمَّ قَالَ: أَلا إِنِّي نهيت أَن أَقرَأ رَاكِعا (و) سَاجِدا، فَأَما الرُّكُوع فَعَظمُوا فِيهِ الرب، وَأما السُّجُود فاجتهدوا فِي الدُّعَاء، فقمن أَن يُسْتَجَاب لكم ".
وَلمُسلم فِي بعض طرق هَذَا الحَدِيث من الزِّيَادَة: " اللَّهُمَّ هَل بلغت - ثَلَاث مَرَّات ".
النَّسَائِيّ: أخبرنَا مُحَمَّد بن عبد الْأَعْلَى، ثَنَا خَالِد، ثَنَا شُعْبَة، أنبأني قَتَادَة، عَن مطرف، عَن عَائِشَة قَالَت: " كَانَ رَسُول الله ﷺ َ - يَقُول فِي رُكُوعه: سبوح قدوس رب الْمَلَائِكَة وَالروح ".
стр. 760
النَّسَائِيّ: أخبرنَا يحيى بن عُثْمَان، ثَنَا ابْن حمير، ثَنَا شُعَيْب، عَن مُحَمَّد بن الْمُنْكَدر - وَذكر آخر قبله - عَن عبد الرَّحْمَن الْأَعْرَج، عَن مُحَمَّد بن مسلمة " أَن رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - كَانَ إِذا قَامَ يُصَلِّي تَطَوّعا يَقُول إِذا ركع: اللَّهُمَّ لَك ركعت، وَبِك آمَنت، وَلَك أسلمت، وَعَلَيْك توكلت، أَنْت رَبِّي، خشع سَمْعِي وبصري ولحمي وَدمِي ومخي وعصبي لله رب الْعَالمين ".
ابْن حمير اسْمه مُحَمَّد بن حمير، وَثَّقَهُ ابْن معِين. ٧
النَّسَائِيّ: أخبرنَا عَمْرو بن عَليّ، ثَنَا عبد الرَّحْمَن، ثَنَا عبد الْعَزِيز بن أبي سَلمَة، حَدثنِي عمي الْمَاجشون بن أبي سَلمَة، عَن عبد الرَّحْمَن الْأَعْرَج، عَن عبيد اللَّهِ بن أبي رَافع، عَن عَليّ بن أبي طَالب " أَن رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - كَانَ إِذا ركع قَالَ: اللَّهُمَّ لَك ركعت، وَلَك أسلمت، وَبِك آمَنت، خشع لَك سَمْعِي وبصري وعظامي ومخي وعصبي ".
النَّسَائِيّ: أخبرنَا إِسْحَاق بن رَاهْوَيْةِ، أَنا أَبُو مُعَاوِيَة، ثَنَا الْأَعْمَش، عَن [سعد] بن عُبَيْدَة، عَن الْمُسْتَوْرد بن الْأَحْنَف، عَن صلَة بن زفر، عَن حُذَيْفَة قَالَ " صليت مَعَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - فَرَكَعَ، فَقَالَ فِي رُكُوعه: سُبْحَانَ رَبِّي الْعَظِيم، وَفِي سُجُوده: سُبْحَانَ رَبِّي الْأَعْلَى ".
стр. 761
أَبُو دَاوُد: حَدثنَا أَحْمد بن صَالح، ثَنَا ابْن وهب، حَدثنِي مُعَاوِيَة بن صَالح، عَن عَمْرو بن قيس، / عَن عَاصِم بن حميد، عَن عَوْف بن مَالك الْأَشْجَعِيّ قَالَ: " قُمْت مَعَ رَسُول الله ﷺ َ - لَيْلَة فَقَامَ فَقَرَأَ سُورَة الْبَقَرَة، لَا يمر بِآيَة رَحْمَة إِلَّا وقف فَسَأَلَ، وَلَا يمر بِآيَة عَذَاب إِلَّا وقف فتعوذ، قَالَ: ثمَّ ركع بِقدر قِيَامه، يَقُول فِي رُكُوعه: سُبْحَانَ ذِي الجبروت والملكوت والكبرياء وَالْعَظَمَة. ثمَّ سجد بِقدر قِيَامه. ثمَّ قَالَ فِي سُجُوده مثل ذَلِك، ثمَّ قَامَ فَقَرَأَ بآل عمرَان ثمَّ قَرَأَ سُورَة سُورَة ".
بَاب الدُّعَاء فِي الرُّكُوع
مُسلم: حَدثنَا زُهَيْر وَإِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم، قَالَ زُهَيْر: ثَنَا جرير، عَن مَنْصُور، عَن أبي الضُّحَى، عَن مَسْرُوق، عَن عَائِشَة قَالَت: " كَانَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - يكثر أَن يَقُول فِي رُكُوعه وَسُجُوده: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ رَبنَا وَبِحَمْدِك، اللَّهُمَّ اغْفِر لي. يتَأَوَّل الْقُرْآن ".
بَاب رفع الرَّأْس من الرُّكُوع حَتَّى يعتدل قَائِما وَقَول: سمع اللَّهِ لمن حَمده وربنا لَك الْحَمد للْإِمَام وللمأموم وَمَا يَقُول إِذا رفع رَأسه من الرُّكُوع
أَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُوسَى بن إِسْمَاعِيل، ثَنَا حَمَّاد، عَن إِسْحَاق بن عبد اللَّهِ ابْن أبي طَلْحَة، عَن عَليّ بن يحيى بن خَلاد، عَن عَمه قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ -: " لَا تتمّ صَلَاة أحد من النَّاس حَتَّى يتَوَضَّأ فَيَضَع الْوضُوء موَاضعه، ثمَّ يكبر
стр. 762
ويحمد اللَّهِ ويثني عَلَيْهِ، وَيقْرَأ مَا [شِئْت] من الْقُرْآن، ثمَّ يَقُول: اله أكبر. ثمَّ يرْكَع [حَتَّى] تطمئِن مفاصلة، ثمَّ يَقُول: سمع اللَّهِ لمن حَمده حَتَّى يَسْتَوِي قَائِما، (و) يَقُول: اللَّهِ أكبر. ثمَّ يسْجد حَتَّى تطمئِن مفاصلة، ثمَّ يَقُول: اللَّهِ أكبر. وَيرْفَع رَأسه حَتَّى يَسْتَوِي قَاعِدا، ثمَّ يَقُول: اللَّهِ أكبر. ثمَّ يسْجد حَتَّى تطمئِن مفاصلة، ثمَّ يرفع رَأسه فيكبر، فَإِذا فعل ذَلِك تمت صلَاته ".
قَالَ: وثنا الْحسن بن عَليّ، ثَنَا هِشَام بن عبد الْملك وَالْحجاج بن الْمنْهَال قَالَا: ثَنَا همام، ثَنَا إِسْحَاق بن عبد اللَّهِ بن أبي طَلْحَة، عَن عَليّ بن يحيى بن خَلاد، عَن عَمه رِفَاعَة بن رَافع بِمَعْنَاهُ، قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ -: " إِنَّهَا لَا تتمّ صَلَاة أحدكُم حَتَّى يسبغ الْوضُوء كَمَا أمره اللَّهِ فَيغسل وَجهه وَيَديه إِلَى الْمرْفقين، ويسمح بِرَأْسِهِ وَرجلَيْهِ إِلَى الْكَعْبَيْنِ، ثمَّ يكبر اللَّهِ وَيَحْمَدهُ، ثمَّ يقْرَأ من الْقُرْآن مَا أذن لَهُ فِيهِ وتيسر ".
فَذكر نَحْو حَدِيث حَمَّاد قَالَ: " ثمَّ يكبر فَيسْجد فَيمكن وَجهه " قَالَ همام: وَرُبمَا قَالَ: " جَبهته من الأَرْض حَتَّى تطمئِن مفاصلة وَتَسْتَرْخِي، ثمَّ يكبر فيستوي قَاعِدا على مقعدته وَيُقِيم صلبه - / فوصف الصَّلَاة هَكَذَا أَربع رَكْعَات حَتَّى فرغ - لَا تتمّ صَلَاة أحدكُم حَتَّى يفعل ذَلِك ".
أَبُو دَاوُد: حَدثنَا حَفْص بن عمر النمري، ثَنَا شُعْبَة، عَن سُلَيْمَان، عَن عمَارَة بن عُمَيْر، عَن أبي معمر، عَن أبي مَسْعُود الْأنْصَارِيّ قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ -: " لَا تُجزئ صَلَاة الرجل حَتَّى يُقيم ظَهره فِي الرُّكُوع وَالسُّجُود ".
стр. 763
البُخَارِيّ: حَدثنَا أَبُو الْوَلِيد، ثَنَا شُعْبَة، عَن ثَابت قَالَ: " كَانَ أنس بن مَالك ينعَت لنا صَلَاة النَّبِي ﷺ َ -، فَكَانَ يُصَلِّي فَإِذا رفع رَأسه من الرُّكُوع قَامَ حَتَّى نقُول: قد نسي ".
البُخَارِيّ: حَدثنَا أَبُو الْوَلِيد، ثَنَا شُعْبَة، عَن الحكم، عَن ابْن أبي ليلى، عَن الْبَراء: " كَانَ رُكُوع النَّبِي ﷺ َ - وَسُجُوده وَإِذا رفع رَأسه من الرُّكُوع وَبَين (السُّجُود) - قَرِيبا من السوَاء ".
البُخَارِيّ: حَدثنَا عبد اللَّهِ بن يُوسُف، أَنا مَالك، عَن هِشَام [بن] عُرْوَة، عَن أَبِيه، عَن عَائِشَة أم الْمُؤمنِينَ أَنَّهَا قَالَت: " صلى رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - فِي بَيته وَهُوَ شَاك فصلى جَالِسا، وَصلى وَرَاءه قوم قيَاما فَأَشَارَ عَلَيْهِم أَن اجلسوا، فَلَمَّا انْصَرف قَالَ: إِنَّمَا جعل الإِمَام ليؤتم بِهِ، فَإِذا ركع فاركعوا، وَإِذا رفع فارفعوا، وَإِذا قَالَ: سمع اللَّهِ لمن حَمده فَقولُوا: رَبنَا وَلَك الْحَمد، وَإِذا صلى جَالِسا فصلوا جُلُوسًا ".
مُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى قَالَ: قَرَأت على مَالك، عَن سمي، عَن أبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - قَالَ: " إِذا قَالَ الإِمَام: سمع اللَّهِ لمن حَمده، فَقولُوا: اللَّهُمَّ رَبنَا لَك الْحَمد؛ فَإِنَّهُ من وَافق قَوْله قَول الْمَلَائِكَة غفر لَهُ مَا تقدم من ذَنبه ".
стр. 764
مُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة ووكيع، عَن الْأَعْمَش، عَن عبيد بن الْحسن، عَن ابْن أبي أوفي قَالَ: " كَانَ رَسُول الله ﷺ َ - إِذا رفع ظَهره من الرُّكُوع قَالَ: سمع اللَّهِ لمن حَمده، اللَّهُمَّ رَبنَا لَك الْحَمد ملْء السَّمَاوَات وملء الأَرْض وملء مَا شِئْت من شَيْء بعد ".
ثَنَا مُحَمَّد بن مثنى وَمُحَمّد بن بشار - قَالَ ابْن مثنى: ثَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر - ثَنَا شُعْبَة، عَن مجزأَة بن زَاهِر، سَمِعت عبد اللَّهِ بن أبي أوفى، يحدث عَن النَّبِي ﷺ َ - أَنه كَانَ يَقُول: " اللَّهُمَّ لَك الْحَمد ملْء السَّمَاوَات وملء الأَرْض وملء مَا شِئْت من شَيْء بعد، اللَّهُمَّ طهرني بالثلج وَالْبرد وَالْمَاء الْبَارِد، اللَّهُمَّ طهرني من الذُّنُوب والخطايا كَمَا ينقى الثَّوْب الْأَبْيَض من [الْوَسخ] ".
وَحدثنَا عبيد اللَّهِ بن معَاذ، ثَنَا أبي.
وحَدثني زُهَيْر بن حَرْب، ثَنَا يزِيد بن هَارُون، كِلَاهُمَا عَن شُعْبَة بِهَذَا / الْإِسْنَاد، فِي رِوَايَة ابْن معَاذ " كَمَا ينقى الثَّوْب الْأَبْيَض من الدَّرن "، وَفِي رِوَايَة يزِيد: " من الدنس ".
مُسلم: حَدثنَا عبد اللَّهِ بن عبد الرَّحْمَن الدَّارمِيّ، أَنا مَرْوَان بن مُحَمَّد الدِّمَشْقِي، ثَنَا سعيد بن عبد الْعَزِيز، عَن عَطِيَّة بن قيس، عَن قزعة، عَن أبي سعيد قَالَ: " كَانَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - إِذا رفع رَأسه من الرُّكُوع قَالَ: رَبنَا لَك الْحَمد ملْء السَّمَاوَات وملء الأَرْض وملء مَا شِئْت من شَيْء بعد، أهل الثَّنَاء وَالْمجد، أَحَق مَا قَالَ العَبْد، وكلنَا لَك عبد، لَا مَانع لما أَعْطَيْت، وَلَا معطي لما منعت، وَلَا
стр. 765
ينفع ذَا الْجد مِنْك الْجد ".
البُخَارِيّ: حَدثنَا عبد اللَّهِ بن مسلمة، عَن مَالك، عَن نعيم بن عبد اللَّهِ - هُوَ المجمر - عَن عَليّ بن يحيى بن خَلاد الزرقي، عَن أَبِيه، عَن رِفَاعَة [بن] رَافع الزرقي قَالَ: " كُنَّا نصلى يَوْمًا وَرَاء النَّبِي ﷺ َ - فَلَمَّا رفع رَأسه من الرَّكْعَة قَالَ: سمع اللَّهِ لمن حَمده. قَالَ رجل: رَبنَا وَلَك الْحَمد حمدا كثيرا طيبا مُبَارَكًا فِيهِ. فَلَمَّا انْصَرف قَالَ: من الْمُتَكَلّم؟ قَالَ: أَنا. قَالَ: رَأَيْت (بضعا) وَثَلَاثِينَ ملكا يبتدرونها أَيهمْ يَكْتُبهَا أول ".
بَاب السُّجُود ويهوي بِالتَّكْبِيرِ حِين يسْجد
البُخَارِيّ: حَدثنَا أَبُو الْيَمَان، أَنا شُعَيْب، عَن الزُّهْرِيّ، أَخْبرنِي أَبُو بكر ابْن عبد الرَّحْمَن بن الْحَارِث بن هِشَام وَأَبُو سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن " أَن أَبَا هُرَيْرَة كَانَ يكبر فِي كل صَلَاة من الْمَكْتُوبَة وَغَيرهَا فِي رَمَضَان وَغَيره، فيكبر حِين يقوم، ثمَّ يكبر حِين [يرْكَع] ثمَّ يَقُول: سمع اللَّهِ لمن حَمده. ثمَّ يَقُول: رَبنَا وَلَك الْحَمد. قبل أَن يسْجد، ثمَّ يَقُول: اللَّهِ أكبر. حِين يهوي سَاجِدا، ثمَّ يكبر حِين يرفع رَأسه من السُّجُود [ثمَّ يكبر حِين يسْجد، ثمَّ يكبر حِين يرفع رَأسه من السُّجُود] ، ثمَّ يكبرحين يقوم من الْجُلُوس فِي الاثنتين، وَيفْعل ذَلِك فِي كل رَكْعَة حَتَّى يفرغ من الصَّلَاة، ثمَّ يَقُول حِين ينْصَرف: وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ إِنِّي
стр. 766
لأقربكم شبها بِصَلَاة رَسُول اللَّهِ ﷺ َ -، إِن كَانَت هَذِه لصلاته حَتَّى فَارق الدُّنْيَا ".
بَاب أَيْن تكون يدا الْمُصَلِّي إِذا سجد
التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن بشار، ثَنَا أَبُو عَامر الْعَقدي، ثَنَا فليح بن سُلَيْمَان، حَدثنِي عَبَّاس بن سهل، عَن أبي حميد السَّاعِدِيّ " أَن النَّبِي ﷺ َ - كَانَ إِذا سجد (مكن) أَنفه وجبهته من الأَرْض، ونحى يَدَيْهِ عَن جَنْبَيْهِ، وَوضع كفيه حَذْو مَنْكِبَيْه ".
قَالَ أَبُو عِيسَى: / حَدِيث أبي حميد حَدِيث حسن صَحِيح.
النَّسَائِيّ: أَخْبرنِي أَحْمد بن نَاصح، ثَنَا ابْن إِدْرِيس، سَمِعت عَاصِم بن كُلَيْب، يذكر عَن أَبِيه، عَن وَائِل بن حجر قَالَ: " قدمت الْمَدِينَة فَقلت: لأنظرن إِلَى صَلَاة رَسُول اللَّهِ ﷺ َ -، فَكبر وَرفع يَدَيْهِ حَتَّى رَأَيْت (إبهامه) قَرِيبا من أُذُنَيْهِ، فَلَمَّا أَرَادَ أَن يرْكَع كبر وَرفع يَدَيْهِ، ثمَّ رفع رَأسه فَقَالَ: سمع اللَّهِ لمن حَمده، ثمَّ كبر وَسجد، وَكَانَت يَدَاهُ من أُذُنَيْهِ على الْموضع الَّذِي اسْتقْبل بهما الصَّلَاة ".
بَاب الطُّمَأْنِينَة فِي السُّجُود
النَّسَائِيّ: أخبرنَا سُوَيْد بن نصر، أَنا عبد اللَّهِ - يَعْنِي ابْن الْمُبَارك - عَن دَاوُد بن قيس، حَدثنِي عَليّ بن يحيى بن خَلاد بن رَافع بن مَالك الْأنْصَارِيّ، حَدثنِي أبي، عَن عَم لَهُ بَدْرِي قَالَ: " كنت مَعَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - جَالِسا فِي الْمَسْجِد، فَدخل رجل فصلى رَكْعَتَيْنِ، ثمَّ جَاءَ فَسلم على النَّبِي ﷺ َ -، وَقد كَانَ النَّبِي ﷺ َ - يرمقه فِي صلَاته، فَرد ﵇ ثمَّ قَالَ لَهُ: ارْجع فصل فَإنَّك لم تصل. فَرجع
стр. 767
فصلى، ثمَّ جَاءَ فَسلم على النَّبِي ﷺ َ - فَرد ﵇ ثمَّ قَالَ لَهُ: ارْجع فصل فَإنَّك لم تصل. حَتَّى كَانَ عِنْد الثَّالِثَة أَو الرَّابِعَة فَقَالَ: وَالَّذِي أنزل عَلَيْك الْكتاب لقد جهدت وحرصت، فأرني وَعَلمنِي. قَالَ: إِذا أردْت أَن تصلي فَتَوَضَّأ فَأحْسن وضوءك، ثمَّ اسْتقْبل الْقبْلَة فَكبر، ثمَّ اقْرَأ، ثمَّ اركع حَتَّى تطمئِن رَاكِعا، ثمَّ ثمَّ ارْفَعْ حَتَّى تعتدل قَائِما، ثمَّ اسجد حتىتطمئن سَاجِدا، ثمَّ ارْفَعْ حَتَّى تطمئِن قَاعِدا، ثمَّ اسجد حَتَّى نطمئن سَاجِدا، ثمَّ ارْفَعْ، فَإِذا أتممت صَلَاتك على هَذَا فقد تمت، وَمَا انتقصت من هَذَا فَإِنَّمَا (تنقصه) من صَلَاتك ".
أَبُو دَاوُد: حَدثنَا أَحْمد بن صَالح وَابْن رَافع قَالَا: ثَنَا عبد اللَّهِ بن إِبْرَاهِيم ابْن عمر بن كيسَان، حَدثنِي أبي، عَن وهب بن مانوس قَالَ: سَمِعت سعيد بن جُبَير يَقُول: سَمِعت أنس بن مَالك يَقُول: " مَا صليت وَرَاء أحد بعد رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - أشبه صَلَاة برَسُول اللَّهِ من هَذَا الفتي - يَعْنِي: عمر بن عبد الْعَزِيز - قَالَ: فحزرنا فِي رُكُوعه عشر تسبيحات، [وَفِي سُجُوده عشر تسبيحات] ".
هَذَا لفظ ابْن رَافع. وَقَالَ أَحْمد: عَن سعيد، عَن أنس.
قَالَ أَبُو دَاوُد: قَالَ أَحْمد بن صَالح: قلت لَهُ: مانوس أَو مابوس؟ قَالَ: أما عبد الرَّزَّاق فَيَقُول: مَا بوس، / وَأما حفظي فمانوس.
بَاب هَل يضع رُكْبَتَيْهِ قبل يَدَيْهِ إِذا سجد وَمَا جَاءَ فِي ذَلِك
أَبُو دَاوُد: ثَنَا الْحسن بن عَليّ وحسين بن عِيسَى قَالَا: ثَنَا يزِيد بن هَارُون، أخبرنَا شريك، عَن عَاصِم بن كُلَيْب، عَن أَبِيه، عَن وَائِل بن حجر قَالَ: " رَأَيْت رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - إِذا سجد وضع رُكْبَتَيْهِ قبل يَدَيْهِ، وَإِذا نَهَضَ رفع يَدَيْهِ قبل
стр. 768
رُكْبَتَيْهِ ".
أَبُو دَاوُد: حَدثنَا سعيد بن مَنْصُور، ثَنَا عبد الْعَزِيز بن مُحَمَّد، [حَدثنِي مُحَمَّد بن] عبد الله بن حسن، عَن أبي الزِّنَاد، عَن الْأَعْرَج، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ -: " إِذا سجد أحدكُم فَلَا يبرك كَمَا يبرك الْبَعِير، وليضع يَدَيْهِ قبل رُكْبَتَيْهِ ".
النَّسَائِيّ: أخبرنَا هَارُون بن مُحَمَّد بن بكار بن بِلَال من كِتَابه، ثَنَا مراون ابْن مُحَمَّد، [ثَنَا عبد الْعَزِيز بن مُحَمَّد] ، ثَنَا مُحَمَّد بن عبد اللَّهِ بِهَذَا الْإِسْنَاد قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ -: " إِذا سجد أحدكُم فليضع بديه قبل رُكْبَتَيْهِ، وَلَا يبرك بروك الْبَعِير ".
أَبُو دَاوُد: حَدثنَا قُتَيْبَة بن سعيد، ثَنَا عبد اللَّهِ بن نَافِع، عَن مُحَمَّد بن عبد اللَّهِ بِهَذَا الْإِسْنَاد قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ -: " يعمد أحدكُم فِي صلَاته فيبرك كَمَا يبرك الْجمل ".
بَاب النَّهْي عَن بسط الذراعين فِي السُّجُود
مُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا وَكِيع، عَن شُعْبَة، عَن قَتَادَة،
стр. 769
عَن أنس قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ -: " اعتدلوا فِي السُّجُود، وَلَا يبسط أحدكُم ذِرَاعَيْهِ انبساط الْكَلْب ".
مُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى قَالَ: أَنا عبيد اللَّهِ بن إياد - هُوَ ابْن لَقِيط - عَن إياد، عَن الْبَراء قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ -: " إِذا سجدت فضع كفيك وارفع مرفقيك ".
بَاب يُبْدِي ضبعيه ويجافي فِي السُّجُود
مُسلم: حَدثنَا قُتَيْبَة بن سعيد، ثَنَا بكر - وَهُوَ ابْن مُضر - عَن جَعْفَر بن ربيعَة، عَن الْأَعْرَج، عَن عبد اللَّهِ بن مَالك ابْن بُحَيْنَة " أَن رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - كَانَ إِذا صلى فرج بَين يَدَيْهِ حَتَّى يَبْدُو بَيَاض إبطَيْهِ ".
مُسلم: حَدثنَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم الْحَنْظَلِي، أَنا مَرْوَان بن مُعَاوِيَة، ثَنَا عبيد اللَّهِ بن عبد اللَّهِ بن الْأَصَم، عَن يزِيد بن الْأَصَم، أَنه / أخبرهُ عَن مَيْمُونَة زوج النَّبِي ﷺ َ - قَالَت: " كَانَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - إِذا سجد خوي بيدَيْهِ - يَعْنِي: جنح - حَتَّى يرى وضح إبطَيْهِ من وَرَائه، وَإِذا قعد اطْمَأَن على فَخذه الْيُسْرَى ".
أَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُسلم بن إِبْرَاهِيم، ثَنَا عباد بن رَاشد، ثَنَا الْحسن، ثَنَا أَحْمَر بن جُزْء صَاحب رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - " أَن رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - كَانَ إِذا سجد جافي عضديه عَن جَنْبَيْهِ حَتَّى نأوي لَهُ ".
стр. 770
هُوَ ابْن جُزْء بن مُعَاوِيَة بن سُلَيْمَان مولى الْحَارِث السدُوسِي، وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: أَحْمد بن جزى بِكَسْر الْجِيم وَالزَّاي.
النَّسَائِيّ: أخبرنَا عَليّ بن حجر، أَنا شريك، عَن أبي إِسْحَاق قَالَ: " وصف لنا الْبَراء السُّجُود، فَوضع يَدَيْهِ بِالْأَرْضِ وَرفع عجيزته، وَقَالَ: هَكَذَا رَأَيْت النَّبِي ﷺ َ - يفعل ".
وروى أَبُو دَاوُد من طَرِيق عَتبه بن أبي حَكِيم، عَن عبد اللَّهِ بن عِيسَى، عَن عَبَّاس بن سهل، عَن أبي حميد فِي وصف صَلَاة النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " فَإِذا سجد فرج بَين فَخذيهِ غير حَامِل بَطْنه على شَيْء من فَخذيهِ ".
رَوَاهُ عَن عَمْرو بن عُثْمَان، عَن بَقِيَّة، عَن عتبَة، وَعتبَة ضعفه أَحْمد بن حَنْبَل وَيحيى بن معِين، وَقَالَ أَبُو حَاتِم، عتبَة بن أبي حَكِيم صَالح لَا بَأْس بِهِ.
مُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى وَابْن أبي عمر قَالَا جَمِيعًا: عَن سُفْيَان، قَالَ يحيى: أَنا سُفْيَان بن عُيَيْنَة، عَن عبيد اللَّهِ بن عبد اللَّهِ بن الْأَصَم، عَن عَمه يزِيد بن الْأَصَم، عَن مَيْمُونَة قَالَت: " كَانَ النَّبِي ﷺ َ - إِذا سجد لَو شَاءَت بهمة أَن تمر بَين يَدَيْهِ (مرت) ".
أَبُو دَاوُد: ثَنَا قُتَيْبَة، ثَنَا سُفْيَان بِهَذَا الْإِسْنَاد: " أَن النَّبِي ﷺ َ - كَانَ إِذا سجد جافى بَين يَدَيْهِ، حَتَّى لَو أَن بهمة أَرَادَت أَن تمر (بَين) يَدَيْهِ مرت ".
стр. 771
أَبُو دَاوُد: ثَنَا عبد الْملك بن شُعَيْب بن اللَّيْث، ثَنَا ابْن وهب، أَنا اللَّيْث، عَن دراج، عَن ابْن حجيرة، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: إِذا سجد أحدكُم، فَلَا يفترش يَدَيْهِ افتراش الْكَلْب، وليضم فَخذيهِ ".
أَبُو دَاوُد: حَدثنَا قُتَيْبَة بن سعيد، ثَنَا اللَّيْث، عَن ابْن عجلَان، عَن سمي، عَن أبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: " اشْتَكَى أَصْحَاب النَّبِي ﷺ َ - إِلَى النَّبِي ﵇ مشقة السُّجُود عَلَيْهِم إِذا انفرجوا، (قَالَ) : اسْتَعِينُوا بالركب ".
/ بَاب ينصب الْقَدَمَيْنِ فِي السُّجُود وَيسْتَقْبل الْقبْلَة بأطراف أَصَابِع رجلَيْهِ
التِّرْمِذِيّ: ثَنَا عبد اللَّهِ بن عبد الرَّحْمَن، أَنا مُعلى بن أَسد، ثَنَا وهيب، عَن مُحَمَّد بن عجلَان، عَن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم، عَن عَامر بن سعد بن أبي وَقاص، عَن أَبِيه " أَن النَّبِي ﷺ َ - أَمر بِوَضْع الْيَدَيْنِ وَنصب الْقَدَمَيْنِ ".
رَوَاهُ يحيى بن سعيد وَغير وَاحِد عَن مُحَمَّد بن عجلَان مُرْسلا.
أَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُحَمَّد بن سُلَيْمَان الْأَنْبَارِي، ثَنَا عَبدة، عَن عبيد اللَّهِ، عَن مُحَمَّد بن يحيى بن حبَان، عَن عبد الرَّحْمَن الْأَعْرَج، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن عَائِشَة قَالَت: " فقدت رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - لَيْلَة، فلمست الْمَسْجِد فَإِذا هُوَ ساجد وَقَدمَاهُ منصوبتان، و (يَقُول) : أعوذ برضاك من سخطك، وَأَعُوذ بمعافاتك من
стр. 772
عُقُوبَتك، وَأَعُوذ بك مِنْك، لَا أحصى ثَنَاء عَلَيْك، أَنْت كَمَا أثنيت على نَفسك ".
أَبُو دَاوُد: حَدثنَا عِيسَى بن إِبْرَاهِيم الْمصْرِيّ، ثَنَا ابْن وهب، عَن اللَّيْث بن سعد، عَن يزِيد بن مُحَمَّد الْقرشِي وَيزِيد بن أبي حبيب، عَن مُحَمَّد [بن] عَمْرو بن حلحلة، عَن مُحَمَّد بن عَمْرو بن عَطاء العامري، عَن أبي حميد السَّاعِدِيّ " ذكر صَلَاة رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - قَالَ: إِذا سجد وضع يَدَيْهِ غير مفترش وَلَا قابضهما، واستقبل بأطراف أَصَابِعه الْقبْلَة ".
النَّسَائِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن بشار، ثَنَا يحيى بن سعيد، ثَنَا عبد الحميد بن جَعْفَر، حَدثنِي مُحَمَّد بن عَمْرو بن عَطاء، عَن أبي حميد السَّاعِدِيّ " كَانَ النَّبِي ﷺ َ - إِذا هوى إِلَى الأَرْض سَاجِدا جافى عضديه عَن إبطَيْهِ، وَفتح أَصَابِع رجلَيْهِ ".
بَاب بَيَان الْأَعْضَاء الَّتِي يسْجد عَلَيْهَا وَلَا يكفت الشّعْر وَلَا الثِّيَاب
مُسلم: حَدثنَا أَبُو الطَّاهِر، أَنا [عبد اللَّهِ] بن وهب، حَدثنِي ابْن جريج، عَن عبد اللَّهِ بن طَاوس، عَن أَبِيه، عَن عبد اللَّهِ بن عَبَّاس؛ أَن رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - قَالَ: " أمرت أَن أَسجد على سبع، وَلَا أكفت الشّعْر وَلَا الثِّيَاب: الْجَبْهَة، وَالْأنف، وَالْيَدَيْنِ، والركبتين، والقدمين ".
стр. 773
البُخَارِيّ: حَدثنَا مُعلى بن أَسد، ثَنَا وهيب، عَن عبد اللَّهِ بن طَاوس، عَن أَبِيه، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: قَالَ النَّبِي ﷺ َ -: " أمرت أَن أَسجد على سَبْعَة أعظم: الْجَبْهَة - وَأَشَارَ بِيَدِهِ على أَنفه - وَالْيَدَيْنِ، والركبتين، وأطراف الْقَدَمَيْنِ ".
رَوَاهُ عَن مُحَمَّد بن حَاتِم، ثَنَا بهز، ثَنَا وهيب بِإِسْنَادِهِ.
التِّرْمِذِيّ: / حَدثنَا قُتَيْبَة، ثَنَا بكر - وَهُوَ ابْن مُضر - عَن ابْن الْهَاد، عَن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم، عَن عَامر بن سعد، عَن الْعَبَّاس بن عبد الْمطلب، أَنه سمع رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - يَقُول: " إِذا سجد العَبْد سجد مَعَه سَبْعَة آرَاب: وَجهه، وَركبَتَاهُ وَكَفاهُ، وَقَدمَاهُ ".
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث صَحِيح.
النَّسَائِيّ: أخبرنَا قُتَيْبَة بن سعيد بِهَذَا الْإِسْنَاد مثله.
الدراقطني: حَدثنَا عبد اللَّهِ بن سُلَيْمَان بن الْأَشْعَث، ثَنَا الْجراح بن مخلد، ثَنَا أَبُو قُتَيْبَة - هُوَ سلم بن قُتَيْبَة - ثَنَا شُعْبَة، عَن عَاصِم الْأَحول، عَن عِكْرِمَة، عَن ابْن عَبَّاس، عَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " لَا صَلَاة لمن لم يضع أَنفه على الأَرْض ".
وثنا عبد اللَّهِ بن سُلَيْمَان، ثَنَا الْجراح بن مخلد، ثَنَا أَبُو قُتَيْبَة، ثَنَا سُفْيَان
стр. 774
الثَّوْريّ، ثَنَا عَاصِم بِهَذَا الْإِسْنَاد قَالَ: " قَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - وَرَأى رجلا يُصَلِّي مَا يُصِيب أَنفه من الأَرْض - فَقَالَ: لَا صَلَاة لمن لَا يُصِيب أَنفه من الأَرْض مَا (يمس) من الجبين ".
بَاب النَّهْي عَن الْقِرَاءَة فِي السُّجُود وَمَا يُقَال فِيهِ
مُسلم: حَدثنِي أَبُو الطَّاهِر وحرملة قَالَا: أَنا ابْن وهب، عَن يُونُس، عَن ابْن شهَاب، ثَنَا إِبْرَاهِيم بن عبد اللَّهِ بن [حنين] ؛ أَن أَبَاهُ حَدثهُ، أَنه سمع عَليّ بن أبي طَالب قَالَ: " نهاني رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - أَن أَقرَأ رَاكِعا أَو سَاجِدا ".
وَفِي بعض طرق مُسلم: عَن عَليّ ﵀: " نهاني وَلَا أَقُول نهاكم ".
أَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُسَدّد، ثَنَا سُفْيَان، عَن سُلَيْمَان بن سحيم، عَن إِبْرَاهِيم بن عبد اللَّهِ بن معبد بن عَبَّاس، عَن أَبِيه، عَن ابْن عَبَّاس: " أَن النَّبِي ﷺ َ - كشف الستارة وَالنَّاس صُفُوف خلف أبي بكر فَقَالَ: أَيهَا النَّاس، إِنَّه لم يبْق من مُبَشِّرَات النُّبُوَّة إِلَّا الرُّؤْيَا الصَّالِحَة يَرَاهَا الْمُسلم أَو ترى لَهُ، وَإِنِّي نهيت أَن أَقرَأ رَاكِعا أَو سَاجِدا، فَأَما الرُّكُوع فَعَظمُوا فِيهِ الرب، وَأما السُّجُود فاجتهدوا فِي الدُّعَاء فقمن أَن يُسْتَجَاب لكم ".
стр. 775
أَبُو دَاوُد: حَدثنَا حَفْص بن عمر، ثَنَا شُعْبَة قَالَ: قلت لِسُلَيْمَان: أَدْعُو فِي الصَّلَاة إِذا مَرَرْت بِآيَة تخوف؟ فَحَدثني عَن سعد بن عُبَيْدَة، عَن مُسْتَوْرِد، عَن صلَة بن زفر، عَن حُذَيْفَة " أَنه صلى مَعَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - فَكَانَ يَقُول فِي رُكُوعه. سُبْحَانَ رَبِّي الْعَظِيم. وَفِي سُجُوده: سُبْحَانَ رَبِّي الْأَعْلَى. وَمَا مر بِآيَة رَحْمَة إِلَّا وقف عِنْدهَا فَسَأَلَ، وَلَا بِآيَة عَذَاب إِلَّا وقف عِنْدهَا فتعوذ ".
أَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُسلم بن إِبْرَاهِيم، ثَنَا هِشَام، ثَنَا قَتَادَة، عَن مطرف، عَن عَائِشَة: " أَن النَّبِي ﷺ َ - كَانَ يَقُول فِي رُكُوعه / وَسُجُوده: سبوح قدوس رب الْمَلَائِكَة وَالروح ".
مُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا أَبُو أُسَامَة، ثَنَا عبيد الله بن عمر، عَن مُحَمَّد بن يحيى بن حبَان، عَن الْأَعْرَج، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن عَائِشَة قَالَت: " فقدت رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - ذَات لَيْلَة من الْفراش، فالتمسته، فَوَقَعت يَدي على بطن (قدمه) وَهُوَ فِي الْمَسْجِد - وهما منصوبتان - وَهُوَ يَقُول: اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ برضاك من سخطك، وبمعافاتك من عُقُوبَتك، وَأَعُوذ بك مِنْك، لَا أحصي ثَنَاء عَلَيْك، أَنْت كَمَا أثنيت على نَفسك ".
وَفِي حَدِيث آخر عَن عَائِشَة: " افتقدت النَّبِي ﷺ َ - ذَات لَيْلَة فَظَنَنْت أَنه ذهب إِلَى بعض نِسَائِهِ فتحسست ثمَّ رجعت، فَإِذا هُوَ رَاكِع أَو ساجد يَقُول: سُبْحَانَكَ
следующие страницы →