Полный текст (2 300 стр.). Показаны 771–810 · переход к 776.
стр. 771
أَبُو دَاوُد: ثَنَا عبد الْملك بن شُعَيْب بن اللَّيْث، ثَنَا ابْن وهب، أَنا اللَّيْث، عَن دراج، عَن ابْن حجيرة، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: إِذا سجد أحدكُم، فَلَا يفترش يَدَيْهِ افتراش الْكَلْب، وليضم فَخذيهِ ".
أَبُو دَاوُد: حَدثنَا قُتَيْبَة بن سعيد، ثَنَا اللَّيْث، عَن ابْن عجلَان، عَن سمي، عَن أبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: " اشْتَكَى أَصْحَاب النَّبِي ﷺ َ - إِلَى النَّبِي ﵇ مشقة السُّجُود عَلَيْهِم إِذا انفرجوا، (قَالَ) : اسْتَعِينُوا بالركب ".
/ بَاب ينصب الْقَدَمَيْنِ فِي السُّجُود وَيسْتَقْبل الْقبْلَة بأطراف أَصَابِع رجلَيْهِ
التِّرْمِذِيّ: ثَنَا عبد اللَّهِ بن عبد الرَّحْمَن، أَنا مُعلى بن أَسد، ثَنَا وهيب، عَن مُحَمَّد بن عجلَان، عَن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم، عَن عَامر بن سعد بن أبي وَقاص، عَن أَبِيه " أَن النَّبِي ﷺ َ - أَمر بِوَضْع الْيَدَيْنِ وَنصب الْقَدَمَيْنِ ".
رَوَاهُ يحيى بن سعيد وَغير وَاحِد عَن مُحَمَّد بن عجلَان مُرْسلا.
أَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُحَمَّد بن سُلَيْمَان الْأَنْبَارِي، ثَنَا عَبدة، عَن عبيد اللَّهِ، عَن مُحَمَّد بن يحيى بن حبَان، عَن عبد الرَّحْمَن الْأَعْرَج، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن عَائِشَة قَالَت: " فقدت رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - لَيْلَة، فلمست الْمَسْجِد فَإِذا هُوَ ساجد وَقَدمَاهُ منصوبتان، و (يَقُول) : أعوذ برضاك من سخطك، وَأَعُوذ بمعافاتك من
стр. 772
عُقُوبَتك، وَأَعُوذ بك مِنْك، لَا أحصى ثَنَاء عَلَيْك، أَنْت كَمَا أثنيت على نَفسك ".
أَبُو دَاوُد: حَدثنَا عِيسَى بن إِبْرَاهِيم الْمصْرِيّ، ثَنَا ابْن وهب، عَن اللَّيْث بن سعد، عَن يزِيد بن مُحَمَّد الْقرشِي وَيزِيد بن أبي حبيب، عَن مُحَمَّد [بن] عَمْرو بن حلحلة، عَن مُحَمَّد بن عَمْرو بن عَطاء العامري، عَن أبي حميد السَّاعِدِيّ " ذكر صَلَاة رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - قَالَ: إِذا سجد وضع يَدَيْهِ غير مفترش وَلَا قابضهما، واستقبل بأطراف أَصَابِعه الْقبْلَة ".
النَّسَائِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن بشار، ثَنَا يحيى بن سعيد، ثَنَا عبد الحميد بن جَعْفَر، حَدثنِي مُحَمَّد بن عَمْرو بن عَطاء، عَن أبي حميد السَّاعِدِيّ " كَانَ النَّبِي ﷺ َ - إِذا هوى إِلَى الأَرْض سَاجِدا جافى عضديه عَن إبطَيْهِ، وَفتح أَصَابِع رجلَيْهِ ".
بَاب بَيَان الْأَعْضَاء الَّتِي يسْجد عَلَيْهَا وَلَا يكفت الشّعْر وَلَا الثِّيَاب
مُسلم: حَدثنَا أَبُو الطَّاهِر، أَنا [عبد اللَّهِ] بن وهب، حَدثنِي ابْن جريج، عَن عبد اللَّهِ بن طَاوس، عَن أَبِيه، عَن عبد اللَّهِ بن عَبَّاس؛ أَن رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - قَالَ: " أمرت أَن أَسجد على سبع، وَلَا أكفت الشّعْر وَلَا الثِّيَاب: الْجَبْهَة، وَالْأنف، وَالْيَدَيْنِ، والركبتين، والقدمين ".
стр. 773
البُخَارِيّ: حَدثنَا مُعلى بن أَسد، ثَنَا وهيب، عَن عبد اللَّهِ بن طَاوس، عَن أَبِيه، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: قَالَ النَّبِي ﷺ َ -: " أمرت أَن أَسجد على سَبْعَة أعظم: الْجَبْهَة - وَأَشَارَ بِيَدِهِ على أَنفه - وَالْيَدَيْنِ، والركبتين، وأطراف الْقَدَمَيْنِ ".
رَوَاهُ عَن مُحَمَّد بن حَاتِم، ثَنَا بهز، ثَنَا وهيب بِإِسْنَادِهِ.
التِّرْمِذِيّ: / حَدثنَا قُتَيْبَة، ثَنَا بكر - وَهُوَ ابْن مُضر - عَن ابْن الْهَاد، عَن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم، عَن عَامر بن سعد، عَن الْعَبَّاس بن عبد الْمطلب، أَنه سمع رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - يَقُول: " إِذا سجد العَبْد سجد مَعَه سَبْعَة آرَاب: وَجهه، وَركبَتَاهُ وَكَفاهُ، وَقَدمَاهُ ".
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث صَحِيح.
النَّسَائِيّ: أخبرنَا قُتَيْبَة بن سعيد بِهَذَا الْإِسْنَاد مثله.
الدراقطني: حَدثنَا عبد اللَّهِ بن سُلَيْمَان بن الْأَشْعَث، ثَنَا الْجراح بن مخلد، ثَنَا أَبُو قُتَيْبَة - هُوَ سلم بن قُتَيْبَة - ثَنَا شُعْبَة، عَن عَاصِم الْأَحول، عَن عِكْرِمَة، عَن ابْن عَبَّاس، عَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " لَا صَلَاة لمن لم يضع أَنفه على الأَرْض ".
وثنا عبد اللَّهِ بن سُلَيْمَان، ثَنَا الْجراح بن مخلد، ثَنَا أَبُو قُتَيْبَة، ثَنَا سُفْيَان
стр. 774
الثَّوْريّ، ثَنَا عَاصِم بِهَذَا الْإِسْنَاد قَالَ: " قَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - وَرَأى رجلا يُصَلِّي مَا يُصِيب أَنفه من الأَرْض - فَقَالَ: لَا صَلَاة لمن لَا يُصِيب أَنفه من الأَرْض مَا (يمس) من الجبين ".
بَاب النَّهْي عَن الْقِرَاءَة فِي السُّجُود وَمَا يُقَال فِيهِ
مُسلم: حَدثنِي أَبُو الطَّاهِر وحرملة قَالَا: أَنا ابْن وهب، عَن يُونُس، عَن ابْن شهَاب، ثَنَا إِبْرَاهِيم بن عبد اللَّهِ بن [حنين] ؛ أَن أَبَاهُ حَدثهُ، أَنه سمع عَليّ بن أبي طَالب قَالَ: " نهاني رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - أَن أَقرَأ رَاكِعا أَو سَاجِدا ".
وَفِي بعض طرق مُسلم: عَن عَليّ ﵀: " نهاني وَلَا أَقُول نهاكم ".
أَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُسَدّد، ثَنَا سُفْيَان، عَن سُلَيْمَان بن سحيم، عَن إِبْرَاهِيم بن عبد اللَّهِ بن معبد بن عَبَّاس، عَن أَبِيه، عَن ابْن عَبَّاس: " أَن النَّبِي ﷺ َ - كشف الستارة وَالنَّاس صُفُوف خلف أبي بكر فَقَالَ: أَيهَا النَّاس، إِنَّه لم يبْق من مُبَشِّرَات النُّبُوَّة إِلَّا الرُّؤْيَا الصَّالِحَة يَرَاهَا الْمُسلم أَو ترى لَهُ، وَإِنِّي نهيت أَن أَقرَأ رَاكِعا أَو سَاجِدا، فَأَما الرُّكُوع فَعَظمُوا فِيهِ الرب، وَأما السُّجُود فاجتهدوا فِي الدُّعَاء فقمن أَن يُسْتَجَاب لكم ".
стр. 775
أَبُو دَاوُد: حَدثنَا حَفْص بن عمر، ثَنَا شُعْبَة قَالَ: قلت لِسُلَيْمَان: أَدْعُو فِي الصَّلَاة إِذا مَرَرْت بِآيَة تخوف؟ فَحَدثني عَن سعد بن عُبَيْدَة، عَن مُسْتَوْرِد، عَن صلَة بن زفر، عَن حُذَيْفَة " أَنه صلى مَعَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - فَكَانَ يَقُول فِي رُكُوعه. سُبْحَانَ رَبِّي الْعَظِيم. وَفِي سُجُوده: سُبْحَانَ رَبِّي الْأَعْلَى. وَمَا مر بِآيَة رَحْمَة إِلَّا وقف عِنْدهَا فَسَأَلَ، وَلَا بِآيَة عَذَاب إِلَّا وقف عِنْدهَا فتعوذ ".
أَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُسلم بن إِبْرَاهِيم، ثَنَا هِشَام، ثَنَا قَتَادَة، عَن مطرف، عَن عَائِشَة: " أَن النَّبِي ﷺ َ - كَانَ يَقُول فِي رُكُوعه / وَسُجُوده: سبوح قدوس رب الْمَلَائِكَة وَالروح ".
مُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا أَبُو أُسَامَة، ثَنَا عبيد الله بن عمر، عَن مُحَمَّد بن يحيى بن حبَان، عَن الْأَعْرَج، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن عَائِشَة قَالَت: " فقدت رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - ذَات لَيْلَة من الْفراش، فالتمسته، فَوَقَعت يَدي على بطن (قدمه) وَهُوَ فِي الْمَسْجِد - وهما منصوبتان - وَهُوَ يَقُول: اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ برضاك من سخطك، وبمعافاتك من عُقُوبَتك، وَأَعُوذ بك مِنْك، لَا أحصي ثَنَاء عَلَيْك، أَنْت كَمَا أثنيت على نَفسك ".
وَفِي حَدِيث آخر عَن عَائِشَة: " افتقدت النَّبِي ﷺ َ - ذَات لَيْلَة فَظَنَنْت أَنه ذهب إِلَى بعض نِسَائِهِ فتحسست ثمَّ رجعت، فَإِذا هُوَ رَاكِع أَو ساجد يَقُول: سُبْحَانَكَ
стр. 776
وَبِحَمْدِك لَا اله إِلَّا أَنْت. فَقلت: بِأبي أَنْت وَأمي، إِنِّي لفي شَأْن وَإنَّك لفي آخر ".
رَوَاهُ عَن الْحسن الْحلْوانِي وَمُحَمّد بن رَافع، عَن عبد الرَّزَّاق، عَن ابْن جريج، عَن عَطاء، عَن ابْن أبي مليكَة، عَن عَائِشَة.
مُسلم: حَدثنِي أَبُو طَاهِر وَيُونُس بن عبد الْأَعْلَى قَالَا: أَنا ابْن وهب، أَنا يحيى بن أَيُّوب، عَن عمَارَة بن غزيَّة، عَن سمي مولى أبي بكر، عَن أبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة: " أَن رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - كَانَ يَقُول فِي سُجُوده: اللَّهُمَّ اغْفِر لي ذَنبي كُله، دقه وجله، وأوله وَآخره، وعلانيته وسرة ".
البُخَارِيّ: حَدثنَا مُسَدّد، ثَنَا يحيى، عَن سُفْيَان، حَدثنِي مَنْصُور بن الْمُعْتَمِر، عَن مُسلم بن صبيح (أَبُو الضُّحَى) ، عَن مَسْرُوق، عَن عَائِشَة: " كَانَ النَّبِي ﷺ َ - يكثر أَن يَقُول فِي رُكُوعه وَسُجُوده: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ رَبنَا وَبِحَمْدِك، اللَّهُمَّ اغْفِر لي. يتَأَوَّل الْقُرْآن ".
النَّسَائِيّ: أخبرنَا عَمْرو بن عَليّ، ثَنَا عبد الرَّحْمَن بن مهْدي، ثَنَا عبد الْعَزِيز ابْن أبي سَلمَة: حَدثنِي عمي: الْمَاجشون بن أبي سَلمَة، عَن عبد الرَّحْمَن الْأَعْرَج، عَن عبيد اللَّهِ بن أبي رَافع، عَن عَليّ " أَن رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - كَانَ إِذا سجد قَالَ: اللَّهُمَّ لَك سجدت، وَلَك أسلمت، وَبِك آمَنت، سجد وَجْهي للَّذي خلقه فَصورهُ، وشق سَمعه وبصره، تبَارك اللَّهِ أحسن الْخَالِقِينَ ".
стр. 777
بَاب فضل السُّجُود
البُخَارِيّ: حَدثنَا أَبُو الْيَمَان، أَنا شُعَيْب، عَن الزُّهْرِيّ، أَخْبرنِي سعيد بن الْمسيب وَعَطَاء بن يزِيد اللَّيْثِيّ، أَن أَبَا هُرَيْرَة أخبرهما " أَن النَّاس قَالُوا: يَا رَسُول اللَّهِ، هَل نرى رَبنَا يَوْم الْقِيَامَة؟ قَالَ: هَل تمارون فِي الْقَمَر لَيْلَة الْبَدْر لَيْسَ دونه سَحَاب؟ قَالُوا: لَا يَا رَسُول اللَّهِ. قَالَ: فَهَل تمارون فِي رُؤْيَة الشَّمْس لَيْسَ دونهَا سَحَاب؟ قَالُوا: لَا. قَالَ: فَإِنَّكُم تَرَوْنَهُ كَذَلِك، يحْشر اللَّهِ النَّاس يَوْم الْقِيَامَة / فَيَقُول: من كَانَ يعبد شَيْئا فليتبعه ... " واقتص الحَدِيث، وَقَالَ فِيهِ: " حَتَّى إِذا أَرَادَ اللَّهِ رَحْمَة من أَرَادَ من أهل النَّار أَمر الْمَلَائِكَة أَن يخرجُوا من كَانَ يعبد اللَّهِ، فيخرجونهم ويعرفونهم بآثار السُّجُود، وَحرم اللَّهِ على النَّار أَن تَأْكُل أثر السُّجُود ".
مُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة وَأَبُو كريب قَالَا: ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة، عَن الْأَعْمَش، عَن أبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ -: " إِذا قَرَأَ ابْن آدم السَّجْدَة فَسجدَ، اعتزل الشَّيْطَان يبكي يَقُول: يَا ويله! ".
وَفِي رِوَايَة أبي كريب: " (يَا ويلنا) أَمر ابْن آدم بِالسُّجُود فَسجدَ فَلهُ الْجنَّة وَأمرت بِالسُّجُود (فعصيت) فلي النَّار ".
مُسلم: حَدثنَا الحكم بن مُوسَى أَبُو صَالح، ثَنَا [هِقْل] بن زِيَاد، سَمِعت الْأَوْزَاعِيّ، حَدثنِي يحيى بن أبي كثير، حَدثنِي أَبُو سَلمَة، حَدثنِي ربيعَة ابْن كَعْب الْأَسْلَمِيّ قَالَ: " كنت أَبيت مَعَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ -، فَأَتَيْته بوضوئه وَحَاجته،
стр. 778
فَقَالَ لي: سل. فَقلت: أَسأَلك مرافقتك فِي الْجنَّة. قَالَ: أَو غير ذَلِك؟ قلت: هُوَ ذَاك. قَالَ: فأعني عَليّ نَفسك بِكَثْرَة السُّجُود ".
مُسلم: وَحدثنَا هَارُون بن مَعْرُوف و [عَمْرو] بن سَواد قَالَا: ثَنَا عبد اللَّهِ بن وهب، عَن عَمْرو بن الْحَارِث، عَن عمَارَة بن غزيَّة، عَن سمي مولى [أبي] بكر أَنه سمع أَبَا صَالح ذكْوَان يحدث، عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - قَالَ: " أقرب مَا يكون العَبْد من ربه وَهُوَ ساجد؛ فَأَكْثرُوا الدُّعَاء ".
مُسلم: حَدثنِي زُهَيْر بن حَرْب، ثَنَا الْوَلِيد بن مُسلم، سَمِعت الْأَوْزَاعِيّ، ثَنَا الْوَلِيد بن هِشَام المعيطي، ثَنَا معدان بن أبي طَلْحَة الْيَعْمرِي قَالَ: " لقِيت ثَوْبَان مولى رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - فَقلت: أَخْبرنِي بِعَمَل (أعمل بِهِ) يدخلني اللَّهِ بِهِ الْجنَّة أَو قَالَ: قلت: بِأحب الْأَعْمَال إِلَى اللَّهِ - تَعَالَى - فَسكت، ثمَّ سَأَلته فَسكت، ثمَّ سَأَلته الثَّالِثَة فَقَالَ: سَأَلت عَن ذَلِك رَسُول الله ﷺ َ - فَقَالَ: عَلَيْك بِكَثْرَة السُّجُود لله؛ فَإنَّك لَا تسْجد لله سَجْدَة إِلَّا رفعك اللَّهِ بهَا دَرَجَة وَحط عَنْك بهَا خَطِيئَة. قَالَ معدان: ثمَّ لقِيت أَبَا الدَّرْدَاء فَسَأَلته، فَقَالَ لي مثل مَا قَالَ ثَوْبَان ".
التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا أَبُو الْوَلِيد أَحْمد بن بكار الدِّمَشْقِي، [ثَنَا الْوَلِيد بن مُسلم] قَالَ: قَالَ صَفْوَان بن عَمْرو: أَخْبرنِي يزِيد بن خمير، عَن عبد اللَّهِ
стр. 779
ابْن بسر، عَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " أمتِي يَوْم الْقِيَامَة غر من السُّجُود، محجلون من الْوضُوء ".
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح غَرِيب من هَذَا الْوَجْه من حَدِيث عبد اللَّهِ بن بسر.
بَاب رفع الرَّأْس من السُّجُود وَرفع الْيَدَيْنِ مَعَه
البُخَارِيّ: / حَدثنَا يحيى بن صَالح، ثَنَا فليح بن سُلَيْمَان، عَن سعيد بن الْحَارِث قَالَ: " صلى لنا أَبُو سعيد فجهر بِالتَّكْبِيرِ حِين رفع رَأسه من السُّجُود، وَحين سجد، وَحين رفع، وَحين قَامَ من الرَّكْعَتَيْنِ وَقَالَ: هَكَذَا رَأَيْت النَّبِي ﷺ َ - ".
مُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن نَافِع، ثَنَا بهز، ثَنَا حَمَّاد، أَنا ثَابت، عَن أنس قَالَ: مَا صليت خلف أحد أوجز صَلَاة من رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - فِي تَمام، كَانَت صَلَاة رَسُول اللَّهِ مُتَقَارِبَة، وَكَانَت صَلَاة أبي بكر مُتَقَارِبَة، فَلَمَّا كَانَ عمر بن الْخطاب مد فِي صَلَاة الْفجْر، وَكَانَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - إِذا قَالَ: سمع اللَّهِ لمن حَمده. قَامَ حَتَّى نقُول: قد أوهم، ثمَّ يسْجد وَيقْعد بَين السَّجْدَتَيْنِ حَتَّى نقُول: قد أوهم ".
النَّسَائِيّ: أخبرنَا عَليّ بن حجر، أَنا إِسْمَاعِيل - وَهُوَ ابْن [جَعْفَر]- ثَنَا يحيى بن عَليّ بن يحيى بن خَلاد بن رَافع الزرقي، عَن أَبِيه، عَن جده، عَن رِفَاعَة بن رَافع " أَن رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - (بَيْنَمَا) هُوَ جَالس فِي الْمَسْجِد يَوْمًا - قَالَ رِفَاعَة: وَنحن عِنْده - إِذْ جَاءَ رجل كالبدوي، فصلى فأخف صلَاته، ثمَّ انْصَرف
стр. 780
فَسلم على النَّبِي ﷺ َ -، فَقَالَ النَّبِي: وَعَلَيْك، فأرجع فصل فَإنَّك لم تصل، فَرجع ثمَّ جَاءَ فَسلم عَلَيْهِ، فَقَالَ: وَعَلَيْك، فأرجع فصل فَإنَّك لم تصل. فعل ذَلِك مرَّتَيْنِ أَو ثَلَاثًا، كل ذَلِك يَأْتِي النَّبِي ﷺ َ - فَيسلم على النَّبِي ﷺ َ - فَيَقُول النَّبِي: وَعَلَيْك، فأرجع فصل فَإنَّك لم تصل. فعاث النَّاس وَكبر ذَلِك عَلَيْهِم أَن يكون من أخف صلَاته لم يصل. فَقَالَ الرجل فِي آخر ذَلِك: فأرني - أَو عَلمنِي - فَإِنَّمَا أَنا بشر أُصِيب وأخطئ. فَقَالَ للرجل: إِذا قُمْت إِلَى الصَّلَاة فَتَوَضَّأ كَمَا أَمرك اللَّهِ ثمَّ تشهد، فأقم ثمَّ [كبر] فَإِن كَانَ مَعَك قُرْآن فأقرأ بِهِ، وَإِلَّا فَأَحْمَد اللَّهِ وَكبره وَهَلله ثمَّ أركع فأطمئن رَاكِعا، ثمَّ اعتدل قَائِما، ثمَّ اسجد واعتدل سَاجِدا، ثمَّ اجْلِسْ واطمئن جَالِسا، ثمَّ قُم، فَإِذا فعلت ذَلِك فقد تمت صَلَاتك، وَإِن انتقضت مِنْهُ شَيْئا انْتقض من صَلَاتك وَلم تذْهب كلهَا ".
البُخَارِيّ: حَدثنِي مُحَمَّد بن بشار، ثَنَا يحيى، عَن عبيد اللَّهِ، حَدثنِي سعيد بن أبي سعيد، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة " أَن رَسُول الله ﷺ َ - دخل الْمَسْجِد فَدخل رجل فصلى، ثمَّ جَاءَ فَسلم على النَّبِي ﷺ َ - فَرد فَقَالَ: ارْجع فصل فَإنَّك لم تصل. فَرجع فصلى كَمَا صلى، ثمَّ جَاءَ فَسلم على النَّبِي ﷺ َ - فَقَالَ: ارْجع فصل فَإنَّك لم تصل - ثَلَاثًا - فَقَالَ: وَالَّذِي بَعثك بِالْحَقِّ مَا أحسن غَيره، فعلمني. فَقَالَ: / إِذا قُمْت إِلَى الصَّلَاة فَكبر، ثمَّ أَقرَأ مَا تيَسّر مَعَك من الْقُرْآن، ثمَّ اركع حَتَّى تطمئِن رَاكِعا، ثمَّ ارْفَعْ حَتَّى تعتدل قَائِما، ثمَّ اسجد حَتَّى تطمئِن سَاجِدا، ثمَّ ارْفَعْ حَتَّى تطمئِن جَالِسا، وَافْعل [ذَلِك] فِي صَلَاتك كلهَا ".
стр. 781
النَّسَائِيّ: أخبرنَا زِيَاد بن أَيُّوب، ثَنَا ابْن علية، ثَنَا أَيُّوب، عَن نَافِع، عَن ابْن عمر رفْعَة قَالَ: " إِن الْيَدَيْنِ تسجدان كَمَا يسْجد الْوَجْه، فَإِذا وضع أحدكُم وَجهه فليضع يَدَيْهِ، وَإِذا رَفعه فليرفعهما ".
أَبُو دَاوُد: حَدثنَا أَحْمد بن حَنْبَل، ثَنَا إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم، عَن أَيُّوب بِهَذَا سَوَاء.
قَالَ أَبُو بكر الْبَزَّار وَذكر هَذَا الحَدِيث: لَا نعلم أحدا أسْندهُ عَن أَيُّوب إِلَّا ابْن عَلَيْهِ.
بَاب إتْمَام السُّجُود
وَإِقَامَة الصلب فِيهِ وَكَيف يجلس بَين السَّجْدَتَيْنِ
مُسلم: حَدثنَا أَبُو غَسَّان، ثَنَا معَاذ بن هِشَام، ثَنَا أبي.
وثنا مُحَمَّد بن مثنى، ثَنَا ابْن أبي عدي، عَن سعيد كِلَاهُمَا، عَن قَتَادَة، عَن أنس، أَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " أَتموا الرُّكُوع وَالسُّجُود، فوَاللَّه إِنِّي لأَرَاكُمْ من بعد ظَهْري إِذا مَا رَكَعْتُمْ وَإِذا مَا سجدتم ". وَفِي حَدِيث سعيد " إِذا رَكَعْتُمْ وَإِذا سجدتم ".
الدَّارَقُطْنِيّ: حَدثنَا أَبُو حَامِد مُحَمَّد بن هَارُون إملاء، ثَنَا عَمْرو بن عَليّ ثَنَا عبد اللَّهِ بن إِدْرِيس، ووكيع بن الْجراح، وَأَبُو مُعَاوِيَة، وَحَمَّاد بن سعيد الْمَازِني [قَالُوا] : ثَنَا الْأَعْمَش، عَن عمَارَة، عَن أبي معمر، عَن أبي مَسْعُود قَالَ:
стр. 782
قَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ -: " لَا صَلَاة لرجل لَا يُقيم صلبه فِي الرُّكُوع وَالسُّجُود ".
قَالَ: هَذَا إِسْنَاد ثَابت صَحِيح.
الطَّحَاوِيّ: حَدثنَا عبد الْملك بن مَرْوَان الرقي، ثَنَا الْفرْيَابِيّ، عَن سُفْيَان، عَن الْأَعْمَش، عَن عمَارَة، عَن أبي معمر، عَن أبي مَسْعُود الْأنْصَارِيّ قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ -: " لَا تُجزئ صَلَاة لَا يُقيم فِيهَا الرجل صلبه إِذا رفع رَأسه من الرُّكُوع وَالسُّجُود ".
سمع الْأَعْمَش عمَارَة.
النَّسَائِيّ: حَدثنَا عَليّ بن خشرم، أَنا عِيسَى، [عَن] الْأَعْمَش، عَن عمَارَة بن عُمَيْر، عَن أبي معمر، عَن أبي مَسْعُود البدري قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ -: " لَا تُجزئ صَلَاة لَا يُقيم الرجل فِيهَا صلبه فِي الرُّكُوع وَالسُّجُود ".
قَالَ الطَّحَاوِيّ: حَدثنَا فَهد بن سُلَيْمَان، ثَنَا أَحْمد بن عبد اللَّهِ بن يُونُس، حَدثنِي ملازم بن عَمْرو الْحَنَفِيّ، حَدثنِي عبد اللَّهِ بن بدر، أَن عبد الرَّحْمَن بن عَليّ حَدثهُ، أَن أَبَاهُ عَليّ بن شَيبَان حَدثهُ " أَنه وَفد إِلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - قَالَ: فصلى بِنَا نَبِي اللَّهِ، فلمح بمؤخر عينه إِلَى رجل لَا يُقيم صلبه فِي الرُّكُوع وَالسُّجُود / فَانْصَرف نَبِي اللَّهِ ﷺ َ - فَقَالَ: يَا معشر الْمُسلمين، لَا صَلَاة لمن لم يقم صلبه فِي الرُّكُوع وَالسُّجُود ".
النَّسَائِيّ: أخبرنَا عبد الرَّحْمَن بن إِبْرَاهِيم دُحَيْم الدِّمَشْقِي، ثَنَا مَرْوَان بن
стр. 783
مُعَاوِيَة الْفَزارِيّ، ثَنَا عبيد اللَّهِ بن عبد اللَّهِ [بن] الْأَصَم، ثَنَا يزِيد بن الْأَصَم، عَن مَيْمُونَة قَالَت: " كَانَ رَسُول الله ﷺ َ - إِذا سجد خوى (بِيَدِهِ) حَتَّى يرى (وضح) إبطَيْهِ من وَرَائه، وَإِذا قعد اطْمَأَن على فَخذه الْيُسْرَى ". .
أَبُو بكر بن أبي شيبَة: عَن عباد بن الْعَوام، عَن مُحَمَّد بن عَمْرو، عَن عَليّ ابْن يحيى بن خَلاد، عَن رِفَاعَة بن رَافع " أَن رجلا دخل الْمَسْجِد وَرَسُول اللَّهِ ﷺ َ - أَظُنهُ قَالَ: - جَالِسا فصلى قَرِيبا ثمَّ أَتَى النَّبِي فَسلم عَلَيْهِ، فَقَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ -: أعد عَليّ صَلَاتك فَإنَّك لم تصل. قَالَ: فَرجع فصلى نَحوا كَمَا صلى، فَأتي النَّبِي فَسلم عَلَيْهِ، فَقَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ -: أعد عَليّ صَلَاتك فَإنَّك لم [تصل] . فَقَالَ لَهُ يَا رَسُول اللَّهِ فعلمني. فَقَالَ: إِذا اسْتقْبلت الْقبْلَة فكبره ثمَّ اقْرَأ بِمَا شِئْت، فَإِذا أردْت أَن تركع فأجعل راحتيك على ركبتيك وَمكن لركوعك، فَإِذا رفعت فأقم صلبك حَتَّى ترجع الْعِظَام إِلَى مفاصلها، فَإِذا سجدت فمكن لسجودك، فَإِذا جَلَست فأجلس على فخذك الْيُسْرَى، وَافْعل ذَلِك فِي كل رَكْعَة وَسجْدَة ".
وَصله أَبُو دَاوُد، عَن عَليّ، عَن أَبِيه، عَن رِفَاعَة وَقَالَ: " إِذا قعدت فِي وسط الصَّلَاة فأطمئن وافترش فخذك الْيُسْرَى " وَذكره فِي أَحَادِيث عطف بَعْضهَا على بعض.
стр. 784
بَاب مَا تَقول بَين السَّجْدَتَيْنِ
التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا سَلمَة بن شبيب، ثَنَا زيد بن حباب، عَن كَامِل أبي الْعَلَاء، عَن حبيب بن أبي ثَابت، عَن سعيد بن جُبَير، عَن ابْن عَبَّاس أَن النَّبِي ﷺ َ - كَانَ يَقُول بَين السَّجْدَتَيْنِ: " اللَّهُمَّ اغْفِر لي وارحمني واجبرني واهدني وارزقني ".
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث غَرِيب، وَقد روى مُرْسلا.
كَامِل هُوَ أَبُو الْعَلَاء ثِقَة ذكر ذَلِك ابْن أبي حَاتِم عَن يحيى بن معِين، وَلم يذكرهُ أَبُو عِيسَى.
السَّجْدَة الثَّانِيَة وَالتَّكْبِير لَهَا وَمَا جَاءَ فِي كَيْفيَّة النهوض مِنْهَا
مُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن مهْرَان، ثَنَا الْوَلِيد بن مُسلم، ثَنَا الْأَوْزَاعِيّ، عَن يحيى بن أبي كثير، عَن أبي سَلمَة " أَن أَبَا هُرَيْرَة كَانَ يكبر فِي الصَّلَاة كلما رفع وَوضع، فَقُلْنَا: يَا أَبَا هُرَيْرَة، مَا هَذَا التَّكْبِير؟ قَالَ: إِنَّهَا لصَلَاة رَسُول اللَّهِ / ﷺ َ - ".
أَبُو دَاوُد: حَدثنَا عَليّ بن الْحُسَيْن بن إِبْرَاهِيم، ثَنَا أَبُو بدر، ثَنَا زُهَيْر أَبُو خَيْثَمَة، ثَنَا الْحسن بن الْحر، حَدثنِي عِيسَى بن عبد اللَّهِ، عَن مُحَمَّد بن [عَمْرو] بن عَطاء - أحد بني مَالك - عَن عَبَّاس - أَو عَيَّاش - بن سهل السَّاعِدِيّ " أَنه كَانَ فِي مجْلِس فِيهِ أَبوهُ وَكَانَ من أَصْحَاب النَّبِي ﷺ َ -، وَفِي الْمجْلس: أَبُو هُرَيْرَة، وَأَبُو حميد، وَأَبُو أسيد السَّاعِدِيّ فَذكر - يَعْنِي: أَبَا حميد - صَلَاة النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: ثمَّ رفع رَأسه - يَعْنِي من الرُّكُوع - فَقَالَ: سمع اللَّهِ لمن حَمده، اللَّهُمَّ رَبنَا
стр. 785
لَك الْحَمد. وَرفع يَدَيْهِ ثمَّ قَالَ: اللَّهِ أكبر. فَسجدَ فانتصب على كفيه وركبتيه وصدور قَدَمَيْهِ وَهُوَ ساجد، ثمَّ كبر فَجَلَسَ فتورك، وَنصب قدمه الْأُخْرَى، ثمَّ كبر فَسجدَ، ثمَّ كبر فَقَامَ وَلم يتورك. وَقَالَ فِيهِ: ثمَّ جلس بعد الرَّكْعَتَيْنِ، حَتَّى إِذا أَرَادَ أَن ينْهض للْقِيَام قَامَ بتكبير، ثمَّ ركع الرَّكْعَتَيْنِ الْأُخْرَيَيْنِ " وَلم يذكر التورك فِي التَّشَهُّد، خَالفه عبد الحميد بن جَعْفَر، عَن مُحَمَّد بن عَمْرو بن عَطاء وَذكر التورك.
قَالَ أَبُو دَاوُد: ثَنَا أَحْمد بن حَنْبَل، ثَنَا أَبُو عَاصِم الضَّحَّاك بن مخلد، أَنا عبد الحميد - يَعْنِي ابْن جَعْفَر - قَالَ: أَخْبرنِي مُحَمَّد بن عَمْرو بن عَطاء، سَمِعت أَبَا حميد السَّاعِدِيّ فِي عشرَة من أَصْحَاب رَسُول اللَّهِ ﷺ َ -، مِنْهُم: أَبُو قَتَادَة. قَالَ أَبُو حميد: " أَنا أعلمكُم بِصَلَاة رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - قَالُوا: فَلم؟ فوَاللَّه مَا كنت بأكثرنا لَهُ تبعا وَلَا أقدمنا لَهُ صُحْبَة. قَالَ: بلَى. قَالُوا: فَأَعْرض. قَالَ: كَانَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - إِذا قَامَ إِلَيّ الصَّلَاة يرفع يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِي بهما مَنْكِبَيْه، ثمَّ يكبر حَتَّى يقر كل عظم فِي مَوْضِعه معتدلا، ثمَّ يقْرَأ، ثمَّ يكبر وَيرْفَع يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِي بهما مَنْكِبَيْه، ثمَّ يرْكَع وَيَضَع راحتيه على رُكْبَتَيْهِ، ثمَّ يعتدل، فَلَا [يصب] رَأسه وَلَا يقنع، ثمَّ يرفع رَأسه فَيَقُول: سمع اللَّهِ لمن حَمده. ثمَّ يرفع يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِي مَنْكِبَيْه معتدلا، ثمَّ يَقُول: اللَّهِ أكبر. ثمَّ يهوي إِلَى الأَرْض فيجافي يَدَيْهِ عَن جَنْبَيْهِ، ثمَّ يرفع رَأسه ويثني رجله الْيُسْرَى فيقعد عَلَيْهَا و [يفتخ] أَصَابِع رجلَيْهِ إِذا سجد وَيسْجد، ثمَّ يَقُول: اللَّهِ أكبر. وَيرْفَع ويثني رجله الْيُسْرَى وَيقْعد عَلَيْهَا حَتَّى يرجع كل عظم إِلَى مَوْضِعه، ثمَّ يصنع فِي الْآخِرَة مثل ذَلِك، ثمَّ إِذا قَامَ من الرَّكْعَتَيْنِ كبر
стр. 786
وَيرْفَع يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِي بهما مَنْكِبَيْه كَمَا كبر عِنْد افْتِتَاح الصَّلَاة، ثمَّ يصنع ذَلِك فِي كل بَقِيَّة صلَاته، حَتَّى إِذا كَانَت السَّجْدَة / الَّتِي فِيهَا التَّسْلِيم أخر رجله الْيُسْرَى وَقعد متوركا على شقة الْأَيْسَر. قَالُوا: صدقت، هَكَذَا كَانَ يُصَلِّي ﷺ َ - ".
التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن بشار وَمُحَمّد بن الْمثنى قَالَا: ثَنَا يحيى بن سعيد، ثَنَا عبد الحميدج بن جَعْفَر، ثَنَا مُحَمَّد بن عَمْرو بن عَطاء، عَن أبي حميد السَّاعِدِيّ قَالَ: " سمعته وَهُوَ فِي عشرَة من أَصْحَاب النَّبِي ﷺ َ - أحدهم أَبُو قَتَادَة ابْن ربعي يَقُول: أَنا أعلمكُم بِصَلَاة رَسُول اللَّهِ ﷺ َ -. قَالُوا: مَا كنت أقدمنا لَهُ صُحْبَة، وَلَا أكثرنا لَهُ إتيانا؟ قَالَ: بلَى. قَالُوا: فَأَعْرض. قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ َ - إِذا قَامَ إِلَى الصَّلَاة اعتدل قَائِما وَرفع يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِي بهما مَنْكِبَيْه، فَإِذا أَرَادَ أَن يرْكَع رفع يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِي بهما مَنْكِبَيْه، فَإِذا أَرَادَ أَن يرفع رفع يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِي بهما مَنْكِبَيْه ... . " وَذكر الحَدِيث. وَقَالَ فِي الرّفْع من الرُّكُوع: اعتدل حَتَّى يرجع كل عظم فِي مَوْضِعه معتدلا " وَكَذَلِكَ فِي الرّفْع من السُّجُود، وَقَالَ فِي آخر الحَدِيث: " قعد على شقَّه متوركا ثمَّ سلم ".
وَقَالَ: حَدِيث حسن صَحِيح.
قَالَ: وثنا مُحَمَّد بن بشار وَالْحسن بن عَليّ الْخلال وَسَلَمَة بن شبيب وَغير وَاحِد، قَالُوا: ثَنَا أَبُو عَاصِم، ثَنَا عبد الحميد بِهَذَا الْإِسْنَاد بِمَعْنَاهُ، قَالُوا: " صدقت هَكَذَا كَانَت صَلَاة رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - " انْتهى حَدِيث أبي عِيسَى ﵀.
مُحَمَّد هُوَ ابْن عَمْرو بن عَطاء بن عَبَّاس بن عَلْقَمَة الْقرشِي، من بني عَامر ابْن لؤَي، يكنى أَبَا عبد اللَّهِ، مَاتَ فِي خلَافَة الْوَلِيد بن يزِيد، روى عَن: ابْن عَبَّاس، وَأبي هُرَيْرَة، وَأبي حميد، وَأبي أسيد، وَأبي قَتَادَة، وَابْن الزبير. روى عَنهُ: الزُّهْرِيّ وَغَيره. قَالَ أَبُو زرْعَة وَأَبُو حَاتِم: مُحَمَّد بن عَمْرو بن عَطاء
стр. 787
ثِقَة. زَاد أَبُو حَاتِم: صَالح الحَدِيث ذكر ذَلِك أَبُو مُحَمَّد بن أبي حَاتِم. ووثق النَّسَائِيّ أَيْضا مُحَمَّد بن عَمْرو بن عَطاء.
البُخَارِيّ: حَدثنَا إِسْحَاق بن مَنْصُور، ثَنَا أَبُو أُسَامَة، ثَنَا عبيد اللَّهِ بن عمر، عَن سعيد بن أبي سعيد، عَن أبي هُرَيْرَة " أَن رجلا دخل الْمَسْجِد يُصَلِّي، وَرَسُول الله ﷺ َ - فِي نَاحيَة الْمَسْجِد فجَاء فَسلم عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ: ارْجع فصل فَإنَّك لم تصل. فَرجع فصلى ثمَّ سلم فَقَالَ: وَعَلَيْك، ارْجع فصل فَإنَّك لم تصل. قَالَ فِي الثَّالِثَة: فَأَعْلمنِي. قَالَ: إِذا قُمْت إِلَى الصَّلَاة فأسبغ الْوضُوء، ثمَّ اسْتقْبل الْقبْلَة فَكبر واقرأ بِمَا تيَسّر مَعَك من الْقُرْآن، ثمَّ اركع حَتَّى تطمئِن رَاكِعا، ثمَّ ارْفَعْ رَأسك حَتَّى تعتدل قَائِما، ثمَّ اسجد حَتَّى تطمئِن سَاجِدا، ثمَّ ارْفَعْ حَتَّى تستوي وتطمئن / جَالِسا، ثمَّ اسجد حَتَّى تطمئِن سَاجِدا، ثمَّ ارْفَعْ حَتَّى تستوي قَائِما، ثمَّ افْعَل ذَلِك فِي صَلَاتك كلهَا ".
خَالفه عبد اللَّهِ بن نمير، عَن عبيد اللَّهِ بن عمر، ذكره البُخَارِيّ قَالَ: حَدثنِي إِسْحَاق بن مَنْصُور، أَنا عبد اللَّهِ بن نمير، ثَنَا عبيد الله - هُوَ ابْن عمر - عَن سعيد بن أبي سعيد المَقْبُري، عَن أبي هُرَيْرَة: " أَن رجلا دخل الْمَسْجِد وَرَسُول اللَّهِ ﷺ َ - جَالس فِي نَاحيَة الْمَسْجِد، فصلى ثمَّ جَاءَ فَسلم عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ -: وَعَلَيْك السَّلَام، ارْجع فصل فَإنَّك لم تصل. فَرجع [فصلى] ثمَّ جَاءَ فَسلم. فَقَالَ: وَعَلَيْك السَّلَام، ارْجع فصل فَإنَّك لم تصل. [فصلى] ثمَّ جَاءَ فَسلم، فَقَالَ: وَعَلَيْك السَّلَام، ارْجع فصل فَإنَّك لم تصل. فَقَالَ فِي الثَّانِيَة أَو فِي الَّتِي بعْدهَا: عَلمنِي يَا رَسُول اللَّهِ. فَقَالَ: إِذا قُمْت إِلَى الصَّلَاة فأسبغ الْوضُوء، ثمَّ اسْتقْبل الْقبْلَة [فَكبر] ثمَّ اقْرَأ مَا تيَسّر مَعَك من الْقُرْآن، ثمَّ اركع حَتَّى تطمئِن رَاكِعا، ثمَّ ارْفَعْ حَتَّى تستوي قَائِما، ثمَّ اسجد حَتَّى تطمئِن سَاجِدا، ثمَّ ارْفَعْ حَتَّى
стр. 788
تطمئِن جَالِسا، ثمَّ اسجد حَتَّى تطمئِن سَاجِدا، ثمَّ ارْفَعْ حَتَّى تطمئِن جَالِسا، ثمَّ أفعل ذَلِك فِي صَلَاتك كلهَا ".
البُخَارِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن الصَّباح، أَنا هشيم، أَنا خَالِد الْحذاء، عَن أبي قلَابَة قَالَ: أَخْبرنِي مَالك بن الْحُوَيْرِث اللَّيْثِيّ " أَنه رأى النَّبِي ﷺ َ - يُصَلِّي، فَإِذا كَانَ فِي وتر من صلَاته لم ينْهض حَتَّى يَسْتَوِي قَاعِدا ".
النَّسَائِيّ: أخبرنَا عَليّ بن حجر، أَنا هشيم بِهَذَا الْإِسْنَاد وَهَذَا الحَدِيث.
تَابعه أَيُّوب، عَن أبي قلَابَة.
بَاب يرفع يَدَيْهِ قبل رُكْبَتَيْهِ إِذا نَهَضَ
التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا سَلمَة بن شبيب وَأحمد بن [إِبْرَاهِيم] الدَّوْرَقِي وَالْحسن بن عَليّ الْحلْوانِي وَعبد اللَّهِ بن مُنِير وَغير وَاحِد، قَالُوا: ثَنَا يزِيد بن هَارُون، أَنا شريك، عَن عَاصِم بن كُلَيْب، عَن أَبِيه، عَن وَائِل بن حجر قَالَ: " رَأَيْت رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - إِذا سجد يضع رُكْبَتَيْهِ قبل يَدَيْهِ، وَإِذا نَهَضَ رفع يَدَيْهِ قبل رُكْبَتَيْهِ ".
النَّسَائِيّ: أخبرنَا الْحُسَيْن بن عِيسَى، إِسْحَاق بن مَنْصُور قَالَا: ثَنَا يزِيد
стр. 789
بِهَذَا الْإِسْنَاد مثله.
بَاب يعْتَمد على الأَرْض إِذا قَامَ
البُخَارِيّ: حَدثنَا مُعلى بن أَسد، ثَنَا وهيب، عَن أَيُّوب، عَن أبي قلَابَة قَالَ: " جَاءَنَا مَالك بن الْحُوَيْرِث فصلى بِنَا فِي مَسْجِدنَا هَذَا فَقَالَ: لأصلي بكم وَمَا أُرِيد الصَّلَاة، (لكني) أُرِيد أَن أريكم كَيفَ رَأَيْت رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - يُصَلِّي. قَالَ أَيُّوب: فَقلت لأبي قلَابَة: وَكَيف كَانَت صلَاته؟ قَالَ: مثل صَلَاة شَيخنَا هَذَا - يَعْنِي عَمْرو بن سَلمَة - قَالَ / أَيُّوب: وَكَانَ ذَلِك الشَّيْخ يتم التَّكْبِير، وَإِذا رفع رَأسه عَن السَّجْدَة الثَّانِيَة جلس وَاعْتمد على الأَرْض ثمَّ قَامَ ".
النَّسَائِيّ: أخبرنَا مُحَمَّد بن بشار، ثَنَا عبد الْوَهَّاب، ثَنَا خَالِد، عَن أبي قلَابَة قَالَ: كَانَ مَالك بن الْحُوَيْرِث يأتينا فَيَقُول: " أَلا أحدثكُم عَن صَلَاة رَسُول اللَّهِ ﷺ َ -؟ فَيصَلي فِي غير وَقت صَلَاة، فَإِذا رفع رَأسه من السَّجْدَة الثَّانِيَة فِي أول الرَّكْعَة اسْتَوَى قَاعِدا ثمَّ قَامَ فاعتمد على الأَرْض ".
بَاب يكبر حِين ينْهض من الِاثْنَيْنِ
البُخَارِيّ: حَدثنَا يحيى بن بكير، ثَنَا اللَّيْث، عَن عقيل، عَن ابْن شهَاب، أَخْبرنِي أَبُو بكر بن عبد الرَّحْمَن بن الْحَارِث أَنه سمع أَبَا هُرَيْرَة يَقُول: " كَانَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - إِذا قَامَ إِلَى الصَّلَاة يكبر حِين يقوم، ثمَّ يكبر حِين يرْكَع، ثمَّ يَقُول: سمع اللَّهِ لمن حَمده. حِين يرفع صلبه من الرُّكُوع، ثمَّ يَقُول وَهُوَ قَائِم: رَبنَا لَك الْحَمد، ثمَّ يكبر حِين يهوي، ثمَّ يكبر حِين يرفع رَأسه، ثمَّ يكبر حِين يسْجد، ثمَّ
стр. 790
يكبر حِين يرفع رَأسه، ثمَّ يفعل ذَلِك فِي الصَّلَاة كلهَا حَتَّى يَقْضِيهَا، وَيكبر حِين يقوم من الثِّنْتَيْنِ بعد الْجُلُوس ". قَالَ عبد اللَّهِ عَن اللَّيْث: " وَلَك الْحَمد ".
بَاب تقَارب الصَّلَاة فِي الرُّكُوع وَالسُّجُود
مُسلم: حَدثنَا [عبيد اللَّهِ] بن معَاذ، ثَنَا أبي ثَنَا شُعْبَة، عَن الحكم قَالَ: " غلب على الْكُوفَة رجل - قد سَمَّاهُ - زمن ابْن الْأَشْعَث، فَأمر أَبَا عُبَيْدَة بن عبد اللَّهِ أَن يُصَلِّي بِالنَّاسِ، فَكَانَ يُصَلِّي، فَإِذا رفع رَأسه من الرُّكُوع قَامَ [قدر مَا] أَقُول: اللَّهُمَّ رَبنَا لَك الْحَمد ملْء السَّمَاوَات وملء الأَرْض وملء مَا شِئْت من شَيْء بعد، أهل الثَّنَاء وَالْمجد، لَا مَانع لما أَعْطَيْت، وَلَا معطي لما منعت، وَلَا ينفع ذَا الْجد مِنْك الْجد ". قَالَ الحكم: فَذكرت ذَلِك لعبد الرَّحْمَن بن أبي ليلى فَقَالَ: سَمِعت الْبَراء بن عَازِب يَقُول: " كَانَت صَلَاة رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - وركوعه، وَإِذا رفع رَأسه من الرُّكُوع، وَسُجُوده، وَمَا بَين السَّجْدَتَيْنِ قَرِيبا من السوَاء ".
مُسلم: حَدثنَا حَامِد بن عمر [البكراوي] وَأَبُو كَامِل كِلَاهُمَا عَن أبي عوَانَة، قَالَ حَامِد: ثَنَا أَبُو عوَانَة، عَن هِلَال بن أبي حميد، عَن عبد الرَّحْمَن ابْن أبي ليلى، عَن الْبَراء بن عَازِب قَالَ: " رمقت الصَّلَاة مَعَ مُحَمَّد ﷺ َ - فَوجدت قِيَامه، فركعته، فاعتداله بعد رُكُوعه، فسجدته، فجلسته بَين السَّجْدَتَيْنِ،
стр. 791
فسجدته، فجلسته مَا بَين التَّسْلِيم والانصراف قَرِيبا من السوَاء ".
البُخَارِيّ: حَدثنَا بدل بن المحبر، ثَنَا شُعْبَة، أَخْبرنِي الحكم، عَن ابْن أبي ليلى، عَن الْبَراء بن عَازِب قَالَ: " كَانَ رُكُوع النَّبِي ﷺ َ - وَسُجُوده / وَبَين السَّجْدَتَيْنِ وَإِذا رفع رَأسه من الرُّكُوع، مَا خلا الْقيام وَالْقعُود، قَرِيبا من السوَاء ".
بَاب صفة الْجُلُوس للتَّشَهُّد وَالْإِشَارَة
البُخَارِيّ: حَدثنَا عبد اللَّهِ بن مسلمة، عَن مَالك [عَن] عبد الرَّحْمَن بن الْقَاسِم، عَن عبد اللَّهِ بن عبد اللَّهِ أَنه أخبرهُ " أَنه كَانَ يرى عبد اللَّهِ بن عمر يتربع فِي الصَّلَاة إِذا جلس، ففعلته وَأَنا يَوْمئِذٍ حَدِيث السن، فنهاني عبد اللَّهِ بن عمر، وَقَالَ: إِنَّمَا سنة الصَّلَاة أَن تنصب رجلك الْيُمْنَى، وثثني الْيُسْرَى. فَقلت: إِنَّك تفعل ذَلِك. فَقَالَ: إِن رجْلي لَا تحملاني ".
النَّسَائِيّ: أخبرنَا الرّبيع بن سُلَيْمَان بن دَاوُد، ثَنَا إِسْحَاق بن بكر، حَدثنِي أبي، عَن عَمْرو بن الْحَارِث، عَن يحيى، أَن الْقَاسِم حَدثهُ، عَن عبد اللَّهِ ابْن عبد الله بن عمر، عَن أَبِيه قَالَ: " من سنة الصَّلَاة أَن تنصب الْقدَم الْيُمْنَى، واستقباله بأصابعها الْقبْلَة، وَالْجُلُوس على الْيُسْرَى ".
البُخَارِيّ: حَدثنَا يحيى بن بكير، ثَنَا اللَّيْث، عَن خَالِد، عَن سعيد - يَعْنِي ابْن أبي هِلَال - عَن مُحَمَّد بن عَمْرو بن حلحلة، عَن مُحَمَّد بن عَمْرو بن عَطاء.
وثنا اللَّيْث، عَن يزِيد بن أبي حبيب وَيزِيد بن مُحَمَّد، عَن مُحَمَّد بن عَمْرو
стр. 792
ابْن حلحلة، عَن مُحَمَّد بن عَمْرو بن عَطاء " أَنه كَانَ جَالِسا مَعَ نفر من أَصْحَاب النَّبِي ﷺ َ - فَذَكرنَا صَلَاة النَّبِي ﷺ َ -، فَقَالَ أَبُو حميد السَّاعِدِيّ: أَنا كنت أحفظكم لصَلَاة رَسُول اللَّهِ ﷺ َ -، رَأَيْته إِذا كبر جعل يَدَيْهِ حَذْو مَنْكِبَيْه، وَإِذا [ركع] امكن يَدَيْهِ من رُكْبَتَيْهِ ثمَّ هصر ظَهره، فَإِذا رفع رَأسه اسْتَوَى حَتَّى يعود كل فقار مَكَانَهُ، فَإِذا سجد وضع يَدَيْهِ غير مفترش وَلَا قابضهما، واستقبل بأطراف أَصَابِع رجلَيْهِ الْقبْلَة، وَإِذا جلس فِي الرَّكْعَتَيْنِ جلس على رجله الْيُسْرَى وَنصب الْيُمْنَى، وَإِذا جلس فِي الرَّكْعَة الْآخِرَة قدم رجله الْيُسْرَى، وَنصب الْأُخْرَى، وَقعد على (مَقْعَده) ".
سمع اللَّيْث يزِيد بن أبي حبيب، وَيزِيد [من] ابْن حلحلة، [وَابْن حلحلة من] ابْن عَطاء.
أَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُؤَمل بن هِشَام، ثَنَا إِسْمَاعِيل، عَن مُحَمَّد بن إِسْحَاق، حَدثنِي عَليّ بن يحيى بن خَلاد بن رَافع، عَن أَبِيه، عَن عَمه رِفَاعَة بن رَافع، عَن النَّبِي ﷺ َ - فِي تَعْلِيم الرجل الصَّلَاة - قَالَ: " إِذا أَنْت قُمْت فِي صَلَاتك فَكبر اللَّهِ، ثمَّ اقْرَأ مَا تيَسّر عَلَيْك من الْقُرْآن، وَقَالَ فِيهِ: فَإِذا جَلَست فِي وسط الصَّلَاة فأطمئن وافترش فخذك الْيُسْرَى، ثمَّ تشهد، ثمَّ إِذا قُمْت فَمثل ذَلِك حَتَّى تفرغ من صَلَاتك ".
стр. 793
مُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن معمر بن ربعي الْقَيْسِي، ثَنَا أَبُو [هِشَام] المَخْزُومِي، عَن عبد الْوَاحِد - وَهُوَ ابْن زِيَاد - ثَنَا عُثْمَان بن حَكِيم، حَدثنِي عَامر ابْن عبد اللَّهِ بن الزبير، عَن أَبِيه قَالَ: " كَانَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - إِذا قعد فِي / الصَّلَاة جعل قدمه الْيُسْرَى بَين فَخذه وَسَاقه، وفرش قدمه الْيُمْنَى، وَوضع يَده الْيُسْرَى على ركبته [الْيُسْرَى] ، وَوضع يَده الْيُمْنَى على فَخذه الْيُمْنَى، وَأَشَارَ بإصبعه ".
النَّسَائِيّ: أخبرنَا سُوَيْد بن نصر، أَنا عبد اللَّهِ - هُوَ ابْن الْمُبَارك - عَن زَائِدَة، ثَنَا عَاصِم بن كُلَيْب، حَدثنِي أبي، أَن وَائِل بن حجر أخبرهُ قَالَ: " قلت: لأنظرن إِلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - كَيفَ يُصَلِّي. فَنَظَرت إِلَيْهِ فَقَامَ فَكبر وَرفع يَدَيْهِ حَتَّى حاذتا بأذنيه، ثمَّ وضع يَده الْيُمْنَى على كَفه الْيُسْرَى والرسغ والساعد، ثمَّ لما أَرَادَ أَن يرْكَع رفع يَدَيْهِ مثلهَا قَالَ: وَوضع يَدَيْهِ على رُكْبَتَيْهِ، ثمَّ لما رفع رَأسه رفع يَدَيْهِ مثلهَا، ثمَّ سجد فَجعل كفيه بحذاء أُذُنَيْهِ، ثمَّ قعد وافترش رجله الْيُسْرَى، وَوضع كَفه الْيُسْرَى على فَخذه وركبته الْيُسْرَى، وَجعل حد مرفقه الْأَيْمن على فَخذه الْيُمْنَى، ثمَّ قبض اثْنَتَيْنِ من أَصَابِعه وَحلق حلقه ثمَّ رفع إصبعه فرأيته يحركها يَدْعُو بهَا ".
مُسلم: حَدثنِي مُحَمَّد بن رَافع وَعبد بن حميد، قَالَ عبد: أَنا، وَقَالَ ابْن رَافع: حَدثنَا عبد الرَّزَّاق، أَنا معمر، عَن عبيد اللَّهِ بن عمر، عَن نَافِع، عَن ابْن عمر: " [أَن] النَّبِي ﷺ َ - كَانَ إِذا جلس فِي الصَّلَاة وضع يَدَيْهِ على رُكْبَتَيْهِ، وَرفع إصبعه الْيُمْنَى الَّتِي تلِي الْإِبْهَام فَدَعَا بهَا، وَيَده الْيُسْرَى على ركبته
стр. 794
باسطها عَلَيْهَا ".
أَبُو دَاوُد: حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن الْحسن المصِّيصِي، ثَنَا حجاج، عَن ابْن جريج، عَن زِيَاد، عَن مُحَمَّد بن عجلَان، عَن عَامر بن عبد اللَّهِ، عَن عبد اللَّهِ ابْن الزبير أَنه ذكر: " أَن النَّبِي ﷺ َ - كَانَ يُشِير بإصبعه إِذا دَعَا وَلَا يحركها " قَالَ ابْن جريج: وَزَاد عَمْرو بن دِينَار قَالَ: أَخْبرنِي عَامر، عَن أَبِيه " أَنه رأى النَّبِي ﷺ َ - يَدْعُو كَذَلِك، ويتحامل النَّبِي ﷺ َ - بِيَدِهِ الْيُسْرَى على فَخذه الْيُسْرَى ".
قَالَ: وثنا مُحَمَّد بن بشار، ثَنَا يحيى، ثَنَا ابْن عجلَان بِهَذَا الْإِسْنَاد وَهَذَا الحَدِيث قَالَ: " لَا يُجَاوز بَصَره إِشَارَته ".
وَحَدِيث حجاج أتم.
أَبُو بكر بن أبي شيبَة: حَدثنَا أَبُو خَالِد الْأَحْمَر، عَن ابْن عجلَان بِهَذَا الْإِسْنَاد قَالَ: " كَانَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - إِذا جلس يَدْعُو وضع يَده الْيُمْنَى على فَخذه الْيُمْنَى، وَيَده الْيُسْرَى على فَخذه الْيُسْرَى، وَأَشَارَ بإصبعه السبابَة، وَوضع إبهامه على إصبعه الْوُسْطَى، ويلقم كَفه الْيُسْرَى ركبته ".
النَّسَائِيّ: أخبرنَا مُحَمَّد بن عبد اللَّهِ بن الْمُبَارك، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة، ثَنَا الْأَعْمَش، عَن أبي صَالح، عَن سعد قَالَ: " مر النَّبِي ﷺ َ - وَأَنا أَدْعُو بأصابعي فَقَالَ: أحد أحد / وَأَشَارَ بالسبابة ".
وَقَالَ فِي حَدِيث آخر: أَنا أَحْمد بن يحيى الصُّوفِي، ثَنَا أَبُو نعيم، ثَنَا عِصَام بن قدامَة الجدلي، ثَنَا مَالك بن نمير الْخُزَاعِيّ - من أهل الْبَصْرَة - أَن أَبَاهُ حَدثهُ " أَنه رأى رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - قَاعِدا فِي الصَّلَاة وَاضِعا ذراعه الْيُمْنَى على فَخذه
стр. 795
الْيُمْنَى، (رَافع) إصبعه السبابَة قد (حناها) شَيْئا وَهُوَ يَدْعُو ".
النَّسَائِيّ: أخبرنَا إِسْمَاعِيل بن مَسْعُود، ثَنَا بشر بن الْمفضل، ثَنَا عَاصِم ابْن كُلَيْب، عَن أَبِيه، عَن وَائِل بن حجر " وصف صَلَاة النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: وَقبض ثِنْتَيْنِ وَحلق، ورأيته يَقُول هَكَذَا - وَأَشَارَ بشر بالسبابة من الْيُمْنَى، وَحلق الْإِبْهَام وَالْوُسْطَى ".
النَّسَائِيّ: أخبرنَا قُتَيْبَة بن سعيد، عَن مَالك، عَن مُسلم بن أبي مَرْيَم، عَن عَليّ بن عبد الرَّحْمَن قَالَ: " رَآنِي ابْن عمر وَأَنا أعبث بالحصى فِي الصَّلَاة فَلَمَّا انْصَرف نهاني وَقَالَ: اصْنَع كَمَا كَانَ - يَعْنِي رَسُول اللَّه ﷺ َ - ِ - يصنع. قلت: وَكَيف كَانَ يصنع؟ قَالَ: كَانَ إِذا جلس فِي الصَّلَاة وضع كَفه الْيُمْنَى على فَخذه الْيُمْنَى، وَقبض [يَعْنِي أَصَابِعه] كلهَا، وَأَشَارَ بإصبعه الَّتِي تلِي الْإِبْهَام، وَوضع كَفه الْيُسْرَى على فَخذه الْيُسْرَى ".
التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن بشار، حَدثنَا أَبُو عَامر، ثَنَا فليح بن سُلَيْمَان الْمدنِي، ثَنَا عَبَّاس بن سهل السَّاعِدِيّ قَالَ: " اجْتمع أَبُو حميد وَأَبُو أسيد وَسَهل ابْن سعد وَمُحَمّد بن مسلمة فَذكرُوا صَلَاة رَسُول اللَّهِ ﷺ َ -، فَقَالَ أَبُو حميد: أَنا أعلمكُم بِصَلَاة رَسُول اللَّه ﷺ َ -، إِن رَسُول اللهِ جلس - يَعْنِي للتَّشَهُّد - فافترش رجله الْيُسْرَى، وَأَقْبل بصدر الْيُمْنَى على قبلته، وَوضع كَفه الْيُمْنَى على ركبته الْيُمْنَى، وكفه الْيُسْرَى على ركبته الْيُسْرَى، وَأَشَارَ بإصبعه - يَعْنِي: السبابَة ".
стр. 796
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح.
بَاب مَا يَقُول إِذا قعد للتَّشَهُّد
مُسلم: حَدثنَا سعيد بن مَنْصُور وقتيبة و [أَبُو] كَامِل الجحدري وَمُحَمّد ابْن عبد الْملك الْأمَوِي - وَاللَّفْظ لأبي كَامِل - قَالُوا: ثَنَا أَبُو عوَانَة، عَن قَتَادَة، عَن يُونُس بن جُبَير، عَن حطَّان بن عبد اللَّهِ الرقاشِي قَالَ: " صليت مَعَ أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ صَلَاة، فَلَمَّا كَانَ عِنْد الْقعدَة قَالَ رجل من الْقَوْم: أقرَّت الصَّلَاة بِالْبرِّ وَالزَّكَاة. قَالَ: فَلَمَّا قضى أَبُو مُوسَى الصَّلَاة وَسلم انْصَرف، فَقَالَ: أَيّكُم الْقَائِل كلمة كَذَا وَكَذَا؟ قَالَ: فأرم الْقَوْم، قَالَ: أَيّكُم الْقَائِل كلمة كَذَا وَكَذَا؟ قَالَ: فأرم الْقَوْم فَقَالَ: لَعَلَّك يَا حطَّان قلتهَا؟ قَالَ: مَا قلتهَا وَلَقَد رهبت أَن تبكعني بهَا. فَقَالَ رجل من الْقَوْم: / أَنا قلتهَا وَلم أرد بهَا إِلَّا الْخَيْر. فَقَالَ أَبُو مُوسَى / مَا تَعْمَلُونَ كَيفَ تَقولُونَ فِي صَلَاتكُمْ، إِن رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - خَطَبنَا فَبين لنا سنتنا وَعلمنَا صَلَاتنَا فَقَالَ: إِذا صليتم فأقيموا صفوفكم، ثمَّ ليؤمكم أحدكُم، فَإِذا كبر فكبروا، وَإِذا قَالَ: غير المغضوب عَلَيْهِم وَلَا الضَّالّين. فَقولُوا: آمين، يجبكم اللَّهِ، فَإِذا كبر و [ركع] فكبروا واركعوا، فَإِن الإِمَام يرْكَع قبلكُمْ وَيرْفَع قبلكُمْ، فَقَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ -: فَتلك بِتِلْكَ. وَإِذا قَالَ: سمع الله لمن حَمده فَقولُوا: اللَّهُمَّ رَبنَا لَك الْحَمد. يسمع اللَّهِ لكم، فَإِن الله قَالَ على لِسَان نبيه: سع اللَّهِ لمن حَمده. وَإِذا كبر وَسجد فكبروا واسجدوا، فَإِن الإِمَام يسْجد قبلكُمْ وَيرْفَع قبلكُمْ، فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: فَتلك بِتِلْكَ. وَإِذا كَانَ عِنْد الْقعدَة فَلْيَكُن من أول قوم أحدكُم: التَّحِيَّات الطَّيِّبَات الصَّلَوَات لله، السَّلَام عَلَيْك أَيهَا النَّبِي وَرَحْمَة اللَّهِ وَبَرَكَاته، السَّلَام علينا وعَلى عباد اللَّهِ الصَّالِحين، أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا اللَّهِ، وَأشْهد أَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله ".
стр. 797
مُسلم: حَدثنَا زُهَيْر بن حَرْب وَعُثْمَان بن أبي شيبَة وَإِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم، قَالَ إِسْحَاق: أَنا. وَقَالَ الْآخرَانِ: ثَنَا جرير، عَن مَنْصُور، عَن أبي وَائِل، عَن عبد اللَّهِ قَالَ: " كُنَّا نقُول فِي الصَّلَاة خلف رَسُول اللَّهِ ﷺ َ -: السَّلَام على اللَّهِ، السَّلَام على فلَان. فَقَالَ لنا رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - ذَات يَوْم: إِن اللَّهِ هُوَ السَّلَام فَإِذا قعد أحدكُم فِي الصَّلَاة فَلْيقل: التَّحِيَّات لله والصلوات والطيبات، السَّلَام عَلَيْك أَيهَا النَّبِي وَرَحْمَة اللَّهِ وَبَرَكَاته، السَّلَام علينا وعَلى عباد الله الصَّالِحين، فَإِذا قَالَهَا أَصَابَت كل عبد لله صَالح فِي السَّمَاء وَالْأَرْض، أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا اللَّهِ وَأشْهد أَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله، ثمَّ يتَخَيَّر من الْمَسْأَلَة مَا شَاءَ ".
مُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا أَبُو نعيم، ثَنَا (سيف بن أبي سُلَيْمَان) ، سَمِعت مُجَاهدًا يَقُول: حَدثنِي عبد اللَّهِ بن سَخْبَرَة قَالَ: سَمِعت ابْن مَسْعُود يَقُول: " عَلمنِي رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - التَّشَهُّد، كفي بَين كفيه كَمَا يعلمني السُّورَة من الْقُرْآن. واقتص التَّشَهُّد بِمثل مَا اقتصوا ".
البُخَارِيّ: حَدثنَا مُسَدّد، ثَنَا يحيى، عَن الْأَعْمَش، حَدثنِي شَقِيق، عَن عبد اللَّهِ قَالَ: " كُنَّا إِذا كُنَّا مَعَ النَّبِي ﷺ َ - فِي الصَّلَاة قُلْنَا: السَّلَام على اللَّهِ من عباده، السَّلَام على فلَان وَفُلَان، فَقَالَ النَّبِي ﷺ َ -: [لَا تَقولُوا] السَّلَام على اللَّهِ؛ فَإِن اللَّهِ هُوَ السَّلَام، وَلَكِن قُولُوا: التَّحِيَّات لله والصلوات والطيبات، السَّلَام عَلَيْك أَيهَا النَّبِي وَرَحْمَة اللَّهِ وَبَرَكَاته ... . " ذكر نَحوه.
стр. 798
مُسلم: حَدثنَا قُتَيْبَة بن سعيد، ثَنَا / لَيْث.
وثنا مُحَمَّد بن رمح، أَنا اللَّيْث، عَن أبي الزبير، عَن سعيد بن جُبَير [و] عَن طَاوس، عَن ابْن عَبَّاس أَنه قَالَ: " كَانَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - يعلمنَا التَّشَهُّد كَمَا يعلمنَا السُّورَة من الْقُرْآن، وَكَانَ يَقُول: التَّحِيَّات المباركات الصَّلَوَات الطَّيِّبَات لله، السَّلَام عَلَيْك أَيهَا النَّبِي وَرَحْمَة اللَّهِ وَبَرَكَاته، السَّلَام علينا وعَلى عباد اللَّهِ الصَّالِحين، أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا اللَّهِ، وَأشْهد أَن مُحَمَّدًا رَسُول الله ".
وَفِي رِوَايَة ابْن رمح: " كَمَا يعلمنَا الْقُرْآن ".
النَّسَائِيّ: أخبرنَا أَحْمد بن عَمْرو بن السَّرْح، ثَنَا ابْن وهب، أَخْبرنِي عَمْرو بن [الْحَارِث، أَن] زيد بن أبي أنيسَة الْجَزرِي حَدثهُ، أَن أَبَا إِسْحَاق حَدثهُ، عَن الْأسود وعلقمة، [عَن] عبد اللَّهِ قَالَ: " كُنَّا مَعَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - لَا نعلم شَيْئا فَقَالَ لنا رَسُول اللَّهِ ﷺ َ -: قُولُوا فِي كل جلْسَة: التَّحِيَّات لله والصلوات والطيبات، السَّلَام عَلَيْك أَيهَا النَّبِي وَرَحْمَة اللَّهِ وَبَرَكَاته، السَّلَام علينا وعَلى عباد اللَّهِ الصَّالِحين، أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا اللَّهِ وَأَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله ".
النَّسَائِيّ: أخبرنَا إِسْمَاعِيل بن مَسْعُود، ثَنَا خَالِد، ثَنَا سعيد، عَن قَتَادَة، عَن يُونُس بن جُبَير، عَن حطَّان بن عبد اللَّهِ الرقاشِي، أَنه حدث أَنه شهد أَبَا مُوسَى، فَذكر الحَدِيث عَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ فِيهِ: " وَإِذا كَانَ عِنْد الْقعدَة فَلْيَكُن من أول قَول أحدكُم: التَّحِيَّات الطَّيِّبَات الصَّلَوَات لله، سَلام عَلَيْك أَيهَا النَّبِي وَرَحْمَة
стр. 799
اللَّهِ وَبَرَكَاته، سَلام علينا وعَلى عباد اللَّهِ الصَّالِحين، أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا اللَّهِ وَأَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله، سبع كَلِمَات وَهِي تَحِيَّة الصَّلَاة ".
النَّسَائِيّ: أخبرنَا أَبُو الْأَشْعَث أَحْمد بن الْمِقْدَام، ثَنَا الْمُعْتَمِر، سَمِعت أبي يحدث عَن قَتَادَة، عَن أبي غلاب، عَن حطَّان بن عبد اللَّهِ الرقاشِي " أَنهم صلوا مَعَ أبي مُوسَى فَقَالَ: إِن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: إِذا كَانَ عِنْد الْقعدَة فَلْيَكُن من أول قَول أحدكُم: التَّحِيَّات الطَّيِّبَات الصَّلَوَات لله، السَّلَام عَلَيْك أَيهَا النَّبِي وَرَحْمَة اللَّهِ وَبَرَكَاته، السَّلَام علينا وعَلى عباد اللَّهِ الصَّالِحين، أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا اللَّهِ وَحده لَا شريك لَهُ، وَأشْهد أَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله ". زَاد فِيهِ على أَصْحَاب قَتَادَة: " وَحده لَا شريك لَهُ ".
وَخَالفهُ هِشَام وَسَعِيد وَأَبَان وَأَبُو عوَانَة وَغَيرهم، عَن قَتَادَة.
أَبُو دَاوُد: حَدثنَا نصر بن عَليّ، ثَنَا أبي، عَن شُعْبَة، عَن أبي بشر، عَن مُجَاهِد، عَن ابْن عمر، عَن النَّبِي ﷺ َ - " فِي التَّشَهُّد: (التَّحِيَّات الطَّيِّبَات الصَّلَوَات لله) ، السَّلَام عَلَيْك أَيهَا النَّبِي وَرَحْمَة اللَّهِ - / قَالَ ابْن عمر: زِدْت فِيهَا وَبَرَكَاته - السَّلَام علينا وعَلى عباد اللَّهِ الصَّالِحين، أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا اللَّهِ - قَالَ: وزدت أَنا: وَحده لَا شريك لَهُ - وَأشْهد أَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله ".
قَالَ أَبُو بكر الْبَزَّار: رَوَاهُ غير وَاحِد عَن ابْن عمر، رَوَاهُ عبد اللَّهِ بن باباه، ومحارب بن دثار، وَحَدِيث أبي بشر، عَن مُجَاهِد، عَن ابْن عمر لَا نعلم أحدا رَفعه عَن شُعْبَة إِلَّا عَليّ بن نصر، وَرَوَاهُ غَيره مَوْقُوفا.
أَبُو دَاوُد: حَدثنَا النُّفَيْلِي، ثَنَا زُهَيْر، ثَنَا الْحسن بن الْحر، عَن الْقَاسِم
стр. 800
ابْن مخيمرة قَالَ: " أَخذ عَلْقَمَة بيَدي، فَحَدثني أَن عبد اللَّهِ بن مَسْعُود أَخذ بِيَدِهِ، وَأَن رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - أَخذ بيد عبد اللَّهِ فَعلمه التَّشَهُّد فِي الصَّلَاة ... " فَذكر مثل حَدِيث الْأَعْمَش، وَقد تقدم من طَرِيق البُخَارِيّ، زَاد: " إِذا قلت هَذَا فقد قضيت صَلَاتك، إِن شِئْت أَن تقوم فَقُمْ، وَإِن شِئْت أَن تقعد فَاقْعُدْ ".
وَالصَّحِيح فِي هَذِه الزِّيَادَة أَنَّهَا من قَول ابْن مَسْعُود ذكر ذَلِك أَبُو الْحسن الدَّارَقُطْنِيّ وَأَبُو بكر الْخَطِيب فِي كِتَابه الْمُسَمّى بِالْفَصْلِ للوصل.
وَذكر أَبُو الْحسن قَالَ: ثَنَا إِسْمَاعِيل بن مُحَمَّد الصفار، ثَنَا الْحسن بن مكرم، ثَنَا شَبابَة بن سوار، ثَنَا أَبُو خَيْثَمَة زُهَيْر بن مُعَاوِيَة، ثَنَا الْحسن بن الْحر، عَن الْقَاسِم بن مخيمرة قَالَ: " أَخذ عَلْقَمَة بيَدي وَقَالَ: أَخذ ابْن مَسْعُود بيَدي وَقَالَ: أَخذ رَسُول الله ﷺ َ - بيَدي، فعلمني التَّشَهُّد: التَّحِيَّات لله والصلوات والطيبات السَّلَام عَلَيْك أَيهَا النَّبِي وَرَحْمَة اللَّهِ وَبَرَكَاته، السَّلَام علينا وعَلى عباد اللَّهِ الصَّالِحين، أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا اللَّهِ، وَأشْهد أَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله. قَالَ عبد اللَّهِ: فَإِذا قلت ذَلِك فقد قضيت مَا عَلَيْك من الصَّلَاة، فَإِن شِئْت أَن تقوم فَقُمْ، وَإِن شِئْت أَن تقعد فَاقْعُدْ ".
بَاب مَا أَمر بِهِ أَن يَقُوله إِذا فرغ من التَّشَهُّد
مُسلم: حَدثنَا نصر بن عَليّ الْجَهْضَمِي، وَابْن نمير، وَأَبُو كريب، وَزُهَيْر ابْن حَرْب، جَمِيعًا عَن وَكِيع - قَالَ أَبُو كريب: ثَنَا وَكِيع - ثَنَا الْأَوْزَاعِيّ، عَن حسان بن عَطِيَّة، عَن مُحَمَّد بن أبي عَائِشَة، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ -: " إِذا تشهد أحدكُم فليستعذ بِاللَّه من أَربع يَقُول: اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك من عَذَاب جَهَنَّم، وَمن
стр. 801
عَذَاب الْقَبْر، وَمن فتْنَة الْمحيا وَالْمَمَات، وَمن شَرّ فتْنَة الْمَسِيح الدَّجَّال ".
مُسلم: حَدثنِي زُهَيْر بن حَرْب، ثَنَا الْوَلِيد بن مُسلم، / حَدثنِي الْأَوْزَاعِيّ، ثَنَا حسان، حَدثنِي مُحَمَّد بن أبي عَائِشَة، أَنه سمع أَبَا هُرَيْرَة يَقُول: قَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ -: " إِذا فرغ أحدكُم من التَّشَهُّد الآخر فليتعوذ بِاللَّه من أَربع: من عَذَاب جَهَنَّم، وَمن عَذَاب الْقَبْر، وَمن فتْنَة الْمحيا وَالْمَمَات، وَمن شَرّ الْمَسِيح الدَّجَّال ".
بَاب الْأَمر بِالصَّلَاةِ على النَّبِي ﷺ َ - فِي الصَّلَاة
التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مَحْمُود بن غيلَان، ثَنَا عبد اللَّهِ بن يزِيد الْمُقْرِئ، ثَنَا حَيْوَة بن شُرَيْح، حَدثنِي أَبُو هَانِئ الْخَولَانِيّ، أَن عَمْرو بن مَالك الْجَنبي أخبرهُ، أَنه سمع فضَالة بن عبيد يَقُول: " سمع النَّبِي ﷺ َ - رجلا يَدْعُو فِي صلَاته فَلم يصل على النَّبِي ﷺ َ -، فَقَالَ النَّبِي ﷺ َ -: عجل هَذَا. ثمَّ دَعَاهُ فَقَالَ لَهُ وَلغيره: إِذا صلى أحدكُم فليبدأ بتحميد اللَّهِ وَالثنَاء عَلَيْهِ، ثمَّ ليصل على النَّبِي ﷺ َ -، ثمَّ ليدعوا بعد مَا شَاءَ ".
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح.
بَاب كَيْفيَّة الصَّلَاة على النَّبِي ﷺ َ - فِي الصَّلَاة
مُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى قَالَ: قَرَأت على مَالك، عَن نعيم بن عبد اللَّهِ المجمر، أَن مُحَمَّد بن عبد اللَّهِ [بن] زيد الْأنْصَارِيّ - وَعبد اللَّهِ هُوَ الَّذِي
стр. 802
كَانَ أرِي النداء بِالصَّلَاةِ - أخبرهُ عَن أبي مَسْعُود الْأنْصَارِيّ قَالَ: " أَتَانَا رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - وَنحن فِي مجْلِس سعد بن عبَادَة فَقَالَ لَهُ بشير بن سعد: أمرنَا اللَّهِ أَن نصلي عَلَيْك يَا رَسُول اللَّهِ، فَكيف نصلي عَلَيْك؟ قَالَ: فَسكت رَسُول اللَّهِ حَتَّى تمنينا أَنه لم يسْأَله، ثمَّ قَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ -: قُولُوا: اللَّهُمَّ صل على مُحَمَّد وعَلى آل مُحَمَّد كَمَا صليت على آل إِبْرَاهِيم، وَبَارك على مُحَمَّد وعَلى آل مُحَمَّد كَمَا باركت على آل إِبْرَاهِيم، فِي الْعَالمين إِنَّك حميد مجيد، وَالسَّلَام كَمَا قد علمْتُم ".
مُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن مثنى وَابْن بشار - وَاللَّفْظ لِابْنِ الْمثنى - قَالَا: ثَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر، ثَنَا شُعْبَة، عَن الحكم قَالَ: سَمِعت ابْن أبي ليلى قَالَ " لَقِيَنِي كَعْب بن عجْرَة فَقَالَ: أَلا أهدي لَك هَدِيَّة؟ خرج علينا رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - فَقُلْنَا: قد عرفنَا كَيفَ نسلم [عَلَيْك] ، فَكيف نصلي عَلَيْك؟ قَالَ: قُولُوا: اللَّهُمَّ صل على مُحَمَّد وعَلى آل مُحَمَّد كَمَا صليت على آل إِبْرَاهِيم إِنَّك حميد مجيد، اللَّهُمَّ بَارك على مُحَمَّد وعَلى آل مُحَمَّد كَمَا كَمَا باركت على آل إِبْرَاهِيم إِنَّك حميد مجيد ". وَفِي بعض طرق كَعْب " وَبَارك على مُحَمَّد ".
مُسلم: / حَدثنَا مُحَمَّد بن عبد الله بن نمير، ثَنَا روح وَعبد اللَّهِ بن نَافِع.
وثنا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم - وَاللَّفْظ لَهُ - ثَنَا روح، عَن مَالك بن أنس، عَن عبد اللَّهِ بن أبي بكر، عَن أَبِيه، عَن عَمْرو بن سليم قَالَ: أَخْبرنِي أَبُو حميد السَّاعِدِيّ " أَنهم قَالُوا: يَا رَسُول اللَّهِ، كَيفَ نصلي عَلَيْك؟ قَالَ: قوقوا: اللَّهُمَّ صل
стр. 803
على مُحَمَّد وعَلى أَزوَاجه وَذريته كَمَا صليت علىآل إِبْرَاهِيم، وَبَارك على مُحَمَّد وعَلى أَزوَاجه وَذريته كَمَا باركت باركت على آل إِبْرَاهِيم، إِنَّك حميد مجيد "
الدَّارَقُطْنِيّ: حَدثنَا أَبُو بكر النَّيْسَابُورِي، ثَنَا أَبُو الْأَزْهَر أَحْمد بن الْأَزْهَر، ثَنَا يَعْقُوب بن إِبْرَاهِيم بن سعد، ثَنَا أبي، عَن ابْن إِسْحَاق قَالَ: وحَدثني - فِي الصَّلَاة على رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - إِذا الْمَرْء الْمُسلم صلى عَلَيْهِ فِي صلَاته - مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن الْحَارِث التَّيْمِيّ، عَن مُحَمَّد بن عبد اللَّهِ بن زيد بن عبد ربه الْأنْصَارِيّ أخي بلحارث بن الْخَزْرَج، عَن أبي مَسْعُود عقبَة بن عَمْرو الْأنْصَارِيّ قَالَ: " أقبل رجل حَتَّى جلس بَين يَدي رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - وَنحن عِنْده فَقَالَ: يَا رَسُول اللَّهِ، أما السَّلَام عَلَيْك فقد عَرفْنَاهُ، فَكيف نصلي عَلَيْك إِذا نَحن صلينَا (عَلَيْك) فِي صَلَاتنَا؟ قَالَ: فَصمت رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - حَتَّى أحببنا أَن الرجل لم يسْأَله ثمَّ قَالَ: إِذا صليتم عَليّ فَقولُوا: اللَّهُمَّ صل على مُحَمَّد النَّبِي الْأُمِّي وعَلى آل مُحَمَّد، كَمَا صليت على إِبْرَاهِيم وعَلى آل إِبْرَاهِيم، وَبَارك على مُحَمَّد النَّبِي الْأُمِّي وعَلى آل مُحَمَّد كَمَا باركت على إِبْرَاهِيم وعَلى آل إِبْرَاهِيم، إِنَّك حميد مجيد ".
قَالَ: هَذَا إِسْنَاد حسن مُتَّصِل.
ذكر أَبُو دَاوُد هَذِه اللَّفْظَة: " اللَّهُمَّ صلي على مُحَمَّد النَّبِي الْأُمِّي " رَوَاهَا من طَرِيق مُحَمَّد بن إِسْحَاق.
стр. 804
بَاب مَا يَقُول بعد التَّشَهُّد
النَّسَائِيّ: أخبرنَا عَمْرو بن عَليّ، ثَنَا يحيى، عَن جَعْفَر -[هُوَ] ابْن مُحَمَّد - عَن أَبِيه، عَن جَابر " أَن رَسُول الله ﷺ َ - كَانَ يَقُول فِي صلَاته بعد التَّشَهُّد: أحسن الْكَلَام كَلَام اللَّهِ، وَأحسن الْهَدْي هدي (اللَّهِ) .
بَاب إخفاء التَّشَهُّد
أَبُو دَاوُد: حَدثنَا (أَبُو سعيد الْأَشَج) ، ثَنَا يُونُس بن بكير، عَن مُحَمَّد بن إِسْحَاق، عَن عبد الرَّحْمَن بن الْأسود، عَن أَبِيه، عَن عبد اللَّهِ بن مَسْعُود قَالَ: " من السّنة أَن يخفى التَّشَهُّد ".
وروى أَبُو دَاوُد من طَرِيق أبي عُبَيْدَة، عَن أَبِيه " أَن النَّبِي ﷺ َ - / كَانَ يَعْنِي يجلس فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأَوليين كَأَنَّهُ على الرضف ".
وَأَبُو عُبَيْدَة لم يسمع من أَبِيه شَيْئا، ذكر ذَلِك أَبُو عِيسَى - التِّرْمِذِيّ ﵀.
بَاب الدُّعَاء فِي الصَّلَاة
البُخَارِيّ: حَدثنَا قُتَيْبَة - هُوَ ابْن سعيد - ثَنَا اللَّيْث، عَن يزِيد بن أبي
стр. 805
حبيب عَن أبي الْخَيْر، عَن عبد اللَّهِ بن عَمْرو، عَن أبي بكر الصّديق " أَنه قَالَ لرَسُول اللَّهِ ﷺ َ -: عَلمنِي دُعَاء أَدْعُو بِهِ فِي صَلَاتي. قَالَ: قل: اللَّهُمَّ إِنِّي ظلمت نَفسِي ظلما كثيرا وَلَا يغْفر الذُّنُوب إِلَّا أَنْت، فَأغْفِر لي مغْفرَة من عنْدك، وارحمني إِنَّك أَنْت الغفور الرَّحِيم ".
مُسلم: حَدثنِي أَبُو بكر - هُوَ ابْن إِسْحَاق الصَّاغَانِي - أَنا أَبُو الْيَمَان، أَنا شُعَيْب، عَن الزُّهْرِيّ، أَخْبرنِي عُرْوَة بن الزبير، أَن عَائِشَة زوج النَّبِي ﷺ َ - أخْبرته " أَن النَّبِي كَانَ يَدْعُو فِي الصَّلَاة: اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك من عَذَاب الْقَبْر، وَأَعُوذ بك من فتْنَة الْمَسِيح الدَّجَّال، وَأَعُوذ بك من فتْنَة الْمحيا وَالْمَمَات، اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك من المأثم والمغرم. قَالَت: فَقَالَ لَهُ قَائِل: مَا أَكثر مَا تستعيذ من المغرم يَا رَسُول اللَّهِ. فَقَالَ: إِن الرجل إِذا غرم حدث فكذب، ووعد فأخلف ".
أَبُو دَاوُد: حَدثنَا أَحْمد بن صَالح، ثَنَا عبد اللَّهِ بن وهب، أَخْبرنِي يُونُس، عَن ابْن شهَاب، عَن أبي سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن، أَن أَبَا هُرَيْرَة قَالَ: " قَامَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - إِلَى الصَّلَاة فقمنا مَعَه، فَقَالَ أَعْرَابِي فِي الصَّلَاة: اللَّهُمَّ ارْحَمْنِي ومحمدا وَلَا ترحم مَعنا أحدا. فَلَمَّا سلم رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - قَالَ للأعرابي: لقد تحجرت وَاسِعًا - يُرِيد رَحْمَة اللَّهِ ".
الْبَزَّار: حَدثنَا يُوسُف بن مُوسَى، ثَنَا جرير، عَن الْأَعْمَش، عَن أبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: " قَالَ رَسُول الله ﷺ َ - لرجل: مَا تَقول فِي الصَّلَاة؟ قَالَ: أَتَشهد وأذكر اللَّهِ ثمَّ أَقُول: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك الْجنَّة وَأَعُوذ بك من النَّار. أَنا وَالله مَا أحسن دندنتك وَلَا دندنة معَاذ. فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: أَنا ومعاذ حولهَا ندندن ".
стр. 806
قَالَ أَبُو بكرالبزار: تفرد برفعة جرير، وأرسله أَبُو عوَانَة، عَن الْأَعْمَش انْتهى كَلَام أبي بكر.
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد: عَن عُثْمَان بن أبي شيبَة، عَن حُسَيْن بن عَليّ، عَن زَائِدَة، عَن الْأَعْمَش، عَن أبي صَالح، عَن بعض أَصْحَاب النَّبِي ﷺ َ -.
وروى نَحوه من طَرِيق جَابر.
أَبُو دَاوُد: حَدثنَا [عبد اللَّهِ بن عَمْرو / أَبُو معمر، ثَنَا عبد الْوَارِث] ، ثَنَا حُسَيْن الْمعلم، عَن عبد اللَّهِ بن بُرَيْدَة، عَن حَنْظَلَة بن عَليّ، أَن محجن بن الأدرع حَدثهُ قَالَ: " دخل رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - الْمَسْجِد فَإِذا هُوَ بِرَجُل قد قضى صلَاته وَهُوَ يتَشَهَّد وَيَقُول: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسَالَك بِاللَّه الْأَحَد الصَّمد الَّذِي لم يلد وَلم يُولد وَلم يكن لَهُ كفوا أحد أَن تغْفر لي ذُنُوبِي، إِنَّك أَنْت الغفور الرَّحِيم. قَالَ: فَقَالَ: قد غفر لَهُ، قد غفر لَهُ ".
النَّسَائِيّ: أَخْبرنِي عبيد بن وَكِيع بن الْجراح، ثَنَا أبي، عَن عِكْرِمَة بن عمار، عَن إِسْحَاق بن عبد اللَّهِ بن أبي طَلْحَة، عَن أنس قَالَ: " جَاءَت أم سليم إِلَى النَّبِي ﷺ َ - قَالَت: يَا رَسُول اللَّهِ، عَلمنِي كَلِمَات أَدْعُو بِهن فِي صَلَاتي. قَالَ: سبحي اللَّهِ عشرا، واحمديه عشرا، وكبريه عشرا، ثمَّ سليه حَاجَتك يَقُول: نعم نعم ".
стр. 807
مُسلم: حَدثنِي مُحَمَّد بن رَافع، ثَنَا يحيى بن آدم، ثَنَا مفضل، عَن الْأَعْمَش، عَن مُسلم بن صبيح، عَن مَسْرُوق، عَن عَائِشَة قَالَت: " مَا رَأَيْت النَّبِي ﷺ َ - مُنْذُ نزل عَلَيْهِ ﴿إِذا جَاءَ نصر اللَّهِ وَالْفَتْح﴾ يُصَلِّي صَلَاة إِلَّا دَعَا - أَو قَالَ فِيهَا -: سُبْحَانَكَ رَبِّي وَبِحَمْدِك، اللَّهُمَّ اغفرلي ".
أَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُسَدّد، ثَنَا عبد اللَّهِ بن دَاوُد، عَن ابْن أبي ليلى، عَن ثَابت، عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي ليلى، عَن أَبِيه قَالَ: " صليت إِلَى جنب رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - فِي صَلَاة تطوع فَسَمعته يَقُول: أعوذ بِاللَّه من النَّار، ويل لأهل النَّار ".
ابْن أبي ليلى الأول ضَعِيف تَركه البُخَارِيّ.
بَاب مَا جَاءَ فِي الإِمَام يخص نَفسه بِالدُّعَاءِ
أَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُحَمَّد بن عِيسَى، ثَنَا ابْن عَيَّاش، عَن حبيب بن صَالح، عَن يزِيد بن شُرَيْح الْحَضْرَمِيّ، عَن أبي حَيّ الْمُؤَذّن، عَن ثَوْبَان قَالَ: قَالَ النَّبِي ﷺ َ -: " ثَلَاث لَا يحل لأحد أَن يفعلهن: لَا يؤم رجل فيخص نَفسه بِالدُّعَاءِ دونهم، فَإِن فعل فقد خَانَهُمْ، وَلَا ينظر فِي قَعْر بَيت قبل أَن يسْتَأْذن، فَإِن فعل فقد دخل، وَلَا يُصَلِّي وَهُوَ (حاقن) حَتَّى يتخفف ".
قَالَ أَبُو دَاوُد: ثَنَا مَحْمُود بن خَالِد بن أبي خَالِد السّلمِيّ، ثَنَا أَحْمد بن
стр. 808
عَليّ، ثَنَا ثَوْر، عَن يزِيد بن شُرَيْح الْحَضْرَمِيّ، عَن أبي حَيّ الْمُؤَذّن، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " لَا يحل لرجل يُؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر أَن يُصَلِّي وَهُوَ (حاقن) حَتَّى يتخفف ... . " ثمَّ سَاق نَحوه على هَذَا اللَّفْظ قَالَ: " وَلَا يحل لرجل يُؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر أَن يؤم قوما إِلَّا بإذنهم، وَلَا يخْتَص نَفسه بدعوة / دونهم، فَإِن فعل فقد خَانَهُمْ ".
قَالَ أَبُو دَاوُد: هَذَا من سنَن أهل الشَّام لم يشركهم (فِيهِ) أحد. ذكر ذَلِك أَبُو عِيسَى الرَّمْلِيّ عَنهُ.
ابْن عَيَّاش هُوَ إِسْمَاعِيل، وَحَدِيثه عَن الشاميين صَحِيح، قَالَه يحيى بن معِين وَأَبُو جَعْفَر الطَّحَاوِيّ وَغَيرهمَا.
وحبِيب بن صَالح مَشْهُور، قَالَ أَبُو زرْعَة: مَا سَمِعت أحدا طعن على حبيب بن صَالح فِي معنى من الْمعَانِي، وَهُوَ مَشْهُور فِي بَلَده بِالْفَضْلِ وَالْأَخْذ.
وَيزِيد بن شُرَيْح سمع أَبَا حَيّ، روى عَنهُ: حبيب بن صَالح، والزبيدي وَغَيرهمَا.
وَأَبُو حَيّ سمع ثَوْبَان، روى عَنهُ: رَاشد بن سعد، وَيزِيد بن شُرَيْح.
وَقَالَ أَبُو حَاتِم: أَحْمد بن عَليّ لم يرو عَنهُ إِلَّا مَحْمُود بن خَالِد، وَأرى أَحَادِيثه مُسْتَقِيمَة.
стр. 809
بَاب التَّسْلِيم من الصَّلَاة
وَقَالَ ﵇: " مِفْتَاح الصَّلَاة الطّهُور وتحريمها التَّكْبِير وتحليلها التَّسْلِيم ".
رَوَاهُ عبد اللَّهِ بن مُحَمَّد بن عقيل، عَن مُحَمَّد ابْن الْحَنَفِيَّة، عَن عَليّ، وَقد تقدم فِي بَاب وجوب تَكْبِيرَة الْإِحْرَام.
أَبُو دَاوُد: حَدثنَا عُثْمَان بن أبي شيبَة، ثَنَا جرير، عَن مَنْصُور، عَن إِبْرَاهِيم، عَن عَلْقَمَة قَالَ: قَالَ عبد اللَّهِ: " صلى رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - قَالَ إِبْرَاهِيم: فَلَا أَدْرِي زَاد (أَو) نقص - فَلَمَّا سلم قيل لَهُ: يَا رَسُول اللَّهِ، أحدث فِي الصَّلَاة شَيْء؟ قَالَ: وَمَا ذَاك؟ قَالُوا: صليت كَذَا وَكَذَا، قَالَ: فَثنى رجله واستقبل الْقبْلَة فَسجدَ بهم سَجْدَتَيْنِ ثمَّ سلم. فَلَمَّا انْفَتَلَ أقبل علينا بِوَجْهِهِ فَقَالَ: إِنَّه لَو حدث فِي الصَّلَاة شَيْء أنبأتكم بِهِ، وَلَكِن إِنَّمَا أَنا بشر أنسى كَمَا تنسون، فَإِذا نسيت فذكروني، وَإِذا شكّ أحدكُم فِي صلَاته فليتحر [الصَّوَاب] ، فليتم عَلَيْهِ، ثمَّ ليسلم، ثمَّ ليسجد سَجْدَتَيْنِ ".
أَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُسَدّد، ثَنَا عبد الْوَارِث بن سعيد، عَن حُسَيْن الْمعلم، عَن بديل بن ميسرَة، عَن أبي الجوزاء، عَن عَائِشَة قَالَت: " كَانَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - يفْتَتح الصَّلَاة بِالتَّكْبِيرِ، وَالْقِرَاءَة بِالْحَمْد لله رب الْعَالمين، وَكَانَ إِذا ركع لم يشخص رَأسه وَلم يصوبه وَلَكِن بَين ذَلِك، وَكَانَ إِذا رفع رَأسه من الرُّكُوع لم يسْجد حَتَّى يَسْتَوِي قَائِما، وَكَانَ إِذا رفع رَأسه من السُّجُود لم يسْجد حَتَّى يَسْتَوِي قَاعِدا، وَكَانَ
стр. 810
إِذا جلس يفرش رجله الْيُسْرَى [وَينصب] رجله الْيُمْنَى، وَكَانَ يَقُول فِي كل رَكْعَتَيْنِ التَّحِيَّات، وَكَانَ ينْهَى عَن عقب الشَّيْطَان، وَعَن فرشة السَّبع، وَكَانَ يخْتم الصَّلَاة بِالتَّسْلِيمِ ".
بَاب كَيْفيَّة السَّلَام من الصَّلَاة وَكم يسلم
مُسلم: / حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا وَكِيع، عَن مسعر.
وثنا أَبُو كريب - وَاللَّفْظ لَهُ - أَنا أبن زَائِدَة، عَن مسعر، ثَنَا عبيد اللَّهِ بن الْقبْطِيَّة، عَن جَابر بن سَمُرَة قَالَ: " كُنَّا إِذا صلينَا مَعَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - (فَقُلْنَا) : السَّلَام عَلَيْكُم وَرَحْمَة اللَّهِ، السَّلَام عَلَيْكُم وَرَحْمَة اللَّهِ. وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى الْجَانِبَيْنِ، فَقَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ -: (على مَا) تومئون بِأَيْدِيكُمْ كَأَنَّهَا أَذْنَاب خيل شمس؟ وَإِنَّمَا يَكْفِي أحدكُم أَن يضع يَده على فَخذه ثمَّ يسلم على أَخِيه من على يَمِينه وشماله ".
مُسلم: حَدثنِي الْقَاسِم بن زَكَرِيَّاء، ثَنَا عبيد اللَّهِ بن مُوسَى، عَن إِسْرَائِيل، عَن فرات - يَعْنِي الْقَزاز - عَن [عبيد اللَّهِ] ، عَن جَابر بن سَمُرَة قَالَ: " صليت مَعَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - فَكُنَّا إِذا سلمنَا قُلْنَا بِأَيْدِينَا السَّلَام عَلَيْكُم، السَّلَام علكيم، فَنظر إِلَيْنَا رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - فَقَالَ: مَا شَأْنكُمْ تشيرون بِأَيْدِيكُمْ كَأَنَّهَا أَذْنَاب خيل شمس، إِذا سلم أحدكُم فليلتفت إِلَى صَاحبه وَلَا يومى بِيَدِهِ ".
مُسلم: حَدثنَا زُهَيْر بن حَرْب، ثَنَا يحيى بن سعيد، عَن شُعْبَة، عَن الحكم وَمَنْصُور، عَن مُجَاهِد، عَن أبي معمر " أَن أَمِيرا كَانَ بِمَكَّة يسلم تسليمتين قَالَ
следующие страницы →