← Книги сунны

Книги сунны · id 4289

الأحكام الكبرى

عبد الحق الإشبيلي

Полный текст (2 300 стр.). Показаны 806–845 · переход к 811.

стр. 806

قَالَ أَبُو بكرالبزار: تفرد برفعة جرير، وأرسله أَبُو عوَانَة، عَن الْأَعْمَش انْتهى كَلَام أبي بكر. رَوَاهُ أَبُو دَاوُد: عَن عُثْمَان بن أبي شيبَة، عَن حُسَيْن بن عَليّ، عَن زَائِدَة، عَن الْأَعْمَش، عَن أبي صَالح، عَن بعض أَصْحَاب النَّبِي ﷺ َ -. وروى نَحوه من طَرِيق جَابر. أَبُو دَاوُد: حَدثنَا [عبد اللَّهِ بن عَمْرو / أَبُو معمر، ثَنَا عبد الْوَارِث] ، ثَنَا حُسَيْن الْمعلم، عَن عبد اللَّهِ بن بُرَيْدَة، عَن حَنْظَلَة بن عَليّ، أَن محجن بن الأدرع حَدثهُ قَالَ: " دخل رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - الْمَسْجِد فَإِذا هُوَ بِرَجُل قد قضى صلَاته وَهُوَ يتَشَهَّد وَيَقُول: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسَالَك بِاللَّه الْأَحَد الصَّمد الَّذِي لم يلد وَلم يُولد وَلم يكن لَهُ كفوا أحد أَن تغْفر لي ذُنُوبِي، إِنَّك أَنْت الغفور الرَّحِيم. قَالَ: فَقَالَ: قد غفر لَهُ، قد غفر لَهُ ". النَّسَائِيّ: أَخْبرنِي عبيد بن وَكِيع بن الْجراح، ثَنَا أبي، عَن عِكْرِمَة بن عمار، عَن إِسْحَاق بن عبد اللَّهِ بن أبي طَلْحَة، عَن أنس قَالَ: " جَاءَت أم سليم إِلَى النَّبِي ﷺ َ - قَالَت: يَا رَسُول اللَّهِ، عَلمنِي كَلِمَات أَدْعُو بِهن فِي صَلَاتي. قَالَ: سبحي اللَّهِ عشرا، واحمديه عشرا، وكبريه عشرا، ثمَّ سليه حَاجَتك يَقُول: نعم نعم ".

стр. 807

مُسلم: حَدثنِي مُحَمَّد بن رَافع، ثَنَا يحيى بن آدم، ثَنَا مفضل، عَن الْأَعْمَش، عَن مُسلم بن صبيح، عَن مَسْرُوق، عَن عَائِشَة قَالَت: " مَا رَأَيْت النَّبِي ﷺ َ - مُنْذُ نزل عَلَيْهِ ﴿إِذا جَاءَ نصر اللَّهِ وَالْفَتْح﴾ يُصَلِّي صَلَاة إِلَّا دَعَا - أَو قَالَ فِيهَا -: سُبْحَانَكَ رَبِّي وَبِحَمْدِك، اللَّهُمَّ اغفرلي ". أَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُسَدّد، ثَنَا عبد اللَّهِ بن دَاوُد، عَن ابْن أبي ليلى، عَن ثَابت، عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي ليلى، عَن أَبِيه قَالَ: " صليت إِلَى جنب رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - فِي صَلَاة تطوع فَسَمعته يَقُول: أعوذ بِاللَّه من النَّار، ويل لأهل النَّار ". ابْن أبي ليلى الأول ضَعِيف تَركه البُخَارِيّ. بَاب مَا جَاءَ فِي الإِمَام يخص نَفسه بِالدُّعَاءِ أَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُحَمَّد بن عِيسَى، ثَنَا ابْن عَيَّاش، عَن حبيب بن صَالح، عَن يزِيد بن شُرَيْح الْحَضْرَمِيّ، عَن أبي حَيّ الْمُؤَذّن، عَن ثَوْبَان قَالَ: قَالَ النَّبِي ﷺ َ -: " ثَلَاث لَا يحل لأحد أَن يفعلهن: لَا يؤم رجل فيخص نَفسه بِالدُّعَاءِ دونهم، فَإِن فعل فقد خَانَهُمْ، وَلَا ينظر فِي قَعْر بَيت قبل أَن يسْتَأْذن، فَإِن فعل فقد دخل، وَلَا يُصَلِّي وَهُوَ (حاقن) حَتَّى يتخفف ". قَالَ أَبُو دَاوُد: ثَنَا مَحْمُود بن خَالِد بن أبي خَالِد السّلمِيّ، ثَنَا أَحْمد بن

стр. 808

عَليّ، ثَنَا ثَوْر، عَن يزِيد بن شُرَيْح الْحَضْرَمِيّ، عَن أبي حَيّ الْمُؤَذّن، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " لَا يحل لرجل يُؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر أَن يُصَلِّي وَهُوَ (حاقن) حَتَّى يتخفف ... . " ثمَّ سَاق نَحوه على هَذَا اللَّفْظ قَالَ: " وَلَا يحل لرجل يُؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر أَن يؤم قوما إِلَّا بإذنهم، وَلَا يخْتَص نَفسه بدعوة / دونهم، فَإِن فعل فقد خَانَهُمْ ". قَالَ أَبُو دَاوُد: هَذَا من سنَن أهل الشَّام لم يشركهم (فِيهِ) أحد. ذكر ذَلِك أَبُو عِيسَى الرَّمْلِيّ عَنهُ. ابْن عَيَّاش هُوَ إِسْمَاعِيل، وَحَدِيثه عَن الشاميين صَحِيح، قَالَه يحيى بن معِين وَأَبُو جَعْفَر الطَّحَاوِيّ وَغَيرهمَا. وحبِيب بن صَالح مَشْهُور، قَالَ أَبُو زرْعَة: مَا سَمِعت أحدا طعن على حبيب بن صَالح فِي معنى من الْمعَانِي، وَهُوَ مَشْهُور فِي بَلَده بِالْفَضْلِ وَالْأَخْذ. وَيزِيد بن شُرَيْح سمع أَبَا حَيّ، روى عَنهُ: حبيب بن صَالح، والزبيدي وَغَيرهمَا. وَأَبُو حَيّ سمع ثَوْبَان، روى عَنهُ: رَاشد بن سعد، وَيزِيد بن شُرَيْح. وَقَالَ أَبُو حَاتِم: أَحْمد بن عَليّ لم يرو عَنهُ إِلَّا مَحْمُود بن خَالِد، وَأرى أَحَادِيثه مُسْتَقِيمَة.

стр. 809

بَاب التَّسْلِيم من الصَّلَاة وَقَالَ ﵇: " مِفْتَاح الصَّلَاة الطّهُور وتحريمها التَّكْبِير وتحليلها التَّسْلِيم ". رَوَاهُ عبد اللَّهِ بن مُحَمَّد بن عقيل، عَن مُحَمَّد ابْن الْحَنَفِيَّة، عَن عَليّ، وَقد تقدم فِي بَاب وجوب تَكْبِيرَة الْإِحْرَام. أَبُو دَاوُد: حَدثنَا عُثْمَان بن أبي شيبَة، ثَنَا جرير، عَن مَنْصُور، عَن إِبْرَاهِيم، عَن عَلْقَمَة قَالَ: قَالَ عبد اللَّهِ: " صلى رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - قَالَ إِبْرَاهِيم: فَلَا أَدْرِي زَاد (أَو) نقص - فَلَمَّا سلم قيل لَهُ: يَا رَسُول اللَّهِ، أحدث فِي الصَّلَاة شَيْء؟ قَالَ: وَمَا ذَاك؟ قَالُوا: صليت كَذَا وَكَذَا، قَالَ: فَثنى رجله واستقبل الْقبْلَة فَسجدَ بهم سَجْدَتَيْنِ ثمَّ سلم. فَلَمَّا انْفَتَلَ أقبل علينا بِوَجْهِهِ فَقَالَ: إِنَّه لَو حدث فِي الصَّلَاة شَيْء أنبأتكم بِهِ، وَلَكِن إِنَّمَا أَنا بشر أنسى كَمَا تنسون، فَإِذا نسيت فذكروني، وَإِذا شكّ أحدكُم فِي صلَاته فليتحر [الصَّوَاب] ، فليتم عَلَيْهِ، ثمَّ ليسلم، ثمَّ ليسجد سَجْدَتَيْنِ ". أَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُسَدّد، ثَنَا عبد الْوَارِث بن سعيد، عَن حُسَيْن الْمعلم، عَن بديل بن ميسرَة، عَن أبي الجوزاء، عَن عَائِشَة قَالَت: " كَانَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - يفْتَتح الصَّلَاة بِالتَّكْبِيرِ، وَالْقِرَاءَة بِالْحَمْد لله رب الْعَالمين، وَكَانَ إِذا ركع لم يشخص رَأسه وَلم يصوبه وَلَكِن بَين ذَلِك، وَكَانَ إِذا رفع رَأسه من الرُّكُوع لم يسْجد حَتَّى يَسْتَوِي قَائِما، وَكَانَ إِذا رفع رَأسه من السُّجُود لم يسْجد حَتَّى يَسْتَوِي قَاعِدا، وَكَانَ

стр. 810

إِذا جلس يفرش رجله الْيُسْرَى [وَينصب] رجله الْيُمْنَى، وَكَانَ يَقُول فِي كل رَكْعَتَيْنِ التَّحِيَّات، وَكَانَ ينْهَى عَن عقب الشَّيْطَان، وَعَن فرشة السَّبع، وَكَانَ يخْتم الصَّلَاة بِالتَّسْلِيمِ ". بَاب كَيْفيَّة السَّلَام من الصَّلَاة وَكم يسلم مُسلم: / حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا وَكِيع، عَن مسعر. وثنا أَبُو كريب - وَاللَّفْظ لَهُ - أَنا أبن زَائِدَة، عَن مسعر، ثَنَا عبيد اللَّهِ بن الْقبْطِيَّة، عَن جَابر بن سَمُرَة قَالَ: " كُنَّا إِذا صلينَا مَعَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - (فَقُلْنَا) : السَّلَام عَلَيْكُم وَرَحْمَة اللَّهِ، السَّلَام عَلَيْكُم وَرَحْمَة اللَّهِ. وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى الْجَانِبَيْنِ، فَقَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ -: (على مَا) تومئون بِأَيْدِيكُمْ كَأَنَّهَا أَذْنَاب خيل شمس؟ وَإِنَّمَا يَكْفِي أحدكُم أَن يضع يَده على فَخذه ثمَّ يسلم على أَخِيه من على يَمِينه وشماله ". مُسلم: حَدثنِي الْقَاسِم بن زَكَرِيَّاء، ثَنَا عبيد اللَّهِ بن مُوسَى، عَن إِسْرَائِيل، عَن فرات - يَعْنِي الْقَزاز - عَن [عبيد اللَّهِ] ، عَن جَابر بن سَمُرَة قَالَ: " صليت مَعَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - فَكُنَّا إِذا سلمنَا قُلْنَا بِأَيْدِينَا السَّلَام عَلَيْكُم، السَّلَام علكيم، فَنظر إِلَيْنَا رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - فَقَالَ: مَا شَأْنكُمْ تشيرون بِأَيْدِيكُمْ كَأَنَّهَا أَذْنَاب خيل شمس، إِذا سلم أحدكُم فليلتفت إِلَى صَاحبه وَلَا يومى بِيَدِهِ ". مُسلم: حَدثنَا زُهَيْر بن حَرْب، ثَنَا يحيى بن سعيد، عَن شُعْبَة، عَن الحكم وَمَنْصُور، عَن مُجَاهِد، عَن أبي معمر " أَن أَمِيرا كَانَ بِمَكَّة يسلم تسليمتين قَالَ

стр. 811

عبد اللَّهِ: أَنِّي علقها؟ " قَالَ الحكم فِي حَدِيثه: " إِن رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - كَانَ يَفْعَله ". مُسلم: حَدثنَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم، أَنا أَبُو عَامر الْعَقدي، حَدثنَا عبد اللَّهِ ابْن جَعْفَر، عَن إِسْمَاعِيل بن مُحَمَّد، [عَن] عَامر بن سعد، عَن أَبِيه قَالَ: " كنت أرى رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - يسلم عَن يَمِينه وَعَن يسَاره حَتَّى أرى بَيَاض خَدّه ". النَّسَائِيّ: أخبرنَا إِبْرَاهِيم بن يَعْقُوب، ثَنَا عَليّ بن الْحسن بن شَقِيق، ثَنَا الْحُسَيْن بن وَاقد، ثَنَا أَبُو إِسْحَاق، عَن عَلْقَمَة وَالْأسود وَأبي الْأَحْوَص قَالُوا: ثَنَا عبد اللَّهِ بن مَسْعُود " أَن رَسُول الله ﷺ َ - كَانَ يسلم عَن يَمِينه: السَّلَام عَلَيْكُم وَرَحْمَة اللَّهِ حَتَّى يرى بَيَاض خَدّه الْأَيْمن، وَعَن يسَاره: السَّلَام عَلَيْكُم وَرَحْمَة اللَّهِ حَتَّى يرى بَيَاض خَدّه الْأَيْسَر ". النَّسَائِيّ: أخبرنَا عَمْرو بن عَليّ، أَنا عبد الرَّحْمَن، عَن سُفْيَان، عَن أبي إِسْحَاق، عَن أبي الْأَحْوَص، عَن عبد اللَّهِ، عَن النَّبِي ﷺ َ - " أَنه كَانَ يسلم عَن يَمِينه وَعَن يسَاره: السَّلَام عَلَيْكُم وَرَحْمَة اللَّهِ، السَّلَام عَلَيْكُم وَرَحْمَة اللَّهِ، حَتَّى يرى بَيَاض خَدّه من هَاهُنَا وَبَيَاض خَدّه من هَاهُنَا ". التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن بشار، ثَنَا عبد الرَّحْمَن بن مهْدي بِهَذَا الْإِسْنَاد، عَن النَّبِي ﷺ َ - " أَنه كَانَ يسلم عَن يَمِينه وَعَن يسَاره: السَّلَام عَلَيْكُم وَرَحْمَة / اللَّهِ، السَّلَام عَلَيْكُم وَرَحْمَة اللَّهِ ". قَالَ: هَذَا حَدِيث صَحِيح. وَقَالَ أَبُو دَاوُد ": إِنَّه ﷺ َ - كَانَ يسلم عَن يَمِينه: السَّلَام عَلَيْكُم وَرَحْمَة اللَّهِ وَبَرَكَاته، وَعَن شِمَاله: السَّلَام عَلَيْكُم وَرَحْمَة اللَّهِ ".

стр. 812

رَوَاهُ عَن عَبدة، عَن يحيى بن آدم، عَن مُوسَى بن قيس الْحَضْرَمِيّ، عَن سَلمَة بن كهيل، عَن عَلْقَمَة بن وَائِل، عَن أَبِيه، عَن النَّبِي ﷺ َ -. وروى التِّرْمِذِيّ: عَن مُحَمَّد بن يحيى النَّيْسَابُورِي، عَن عَمْرو بن أبي سَلمَة، عَن زُهَيْر بن مُحَمَّد، عَن هِشَام بن عُرْوَة، عَن أَبِيه، عَن عَائِشَة " أَن رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - كَانَ يسلم فِي الصَّلَاة تَسْلِيمه وَاحِدَة تِلْقَاء وَجهه، يمِيل إِلَى الشق الْأَيْمن شَيْئا ". وَزُهَيْر بن مُحَمَّد وَعَمْرو بن أبي سَلمَة ضعيفان، ذكر ذَلِك يحيى بن معِين. وروى أَبُو دَاوُد: عَن مُحَمَّد بن عُثْمَان أبي الْجمَاهِر، عَن سعيد بن بشير، عَن قَتَادَة، عَن الْحسن، عَن سَمُرَة قَالَ: " أمرنَا النَّبِي ﷺ َ - أَن نرد على الإِمَام، وَأَن نتحاب، وَأَن يسلم بَعْضنَا على بعض ". وَقد تكلم فِي سَماع الْحسن من سَمُرَة، وَصَححهُ عَليّ بن الْمَدِينِيّ، وَفِي هَذَا الحَدِيث أَيْضا سعيد بن بشير وَقد تكلم فِيهِ. وروى أَبُو دَاوُد: عَن مُحَمَّد بن دَاوُد بن سُفْيَان، عَن يحيى بن حسان، عَن سُلَيْمَان بن مُوسَى أبي دَاوُد، عَن جَعْفَر بن سعد بن سَمُرَة، عَن خبيب بن سُلَيْمَان، عَن أَبِيه سُلَيْمَان بن سَمُرَة، عَن سَمُرَة بن جُنْدُب: " أما بعد، أمرنَا رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - إِذا [كَانَ فِي] وسط الصَّلَاة أَو حِين انْقِضَائِهَا: فابدءوا قبل التَّسْلِيم فَقولُوا: التَّحِيَّات الطَّيِّبَات والصلوات وَالْملك لله، ثمَّ سلمُوا على الْيَمين، ثمَّ سلمُوا على قارئكم وعَلى أَنفسكُم ".

стр. 813

وخبيب بن سُلَيْمَان لَيْسَ بِمَشْهُور، إِنَّمَا روى عَنهُ جَعْفَر بن سعد بن سَمُرَة فِيمَا أعلم. البُخَارِيّ: حَدثنَا حبَان بن مُوسَى، أبنا عبد اللَّهِ، أَنا معمر، عَن الزُّهْرِيّ، عَن مَحْمُود - هُوَ ابْن الرّبيع - عَن [عتْبَان] بن مَالك قَالَ: " صلينَا مَعَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - فسلمنا حِين سلم ". بَاب حذف السَّلَام التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا عَليّ بن حجر، أَنا عبد اللَّهِ بن الْمُبَارك وهقل بن زِيَاد، عَن الْأَوْزَاعِيّ، عَن قُرَّة بن عبد الرَّحْمَن، عَن الزُّهْرِيّ، عَن أبي سَلمَة، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: " حذف السَّلَام سنة ". قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح. بَاب ينْصَرف عَن يَمِينه أَو شِمَاله البُخَارِيّ: حَدثنَا أَبُو الْوَلِيد، ثَنَا شُعْبَة، عَن سُلَيْمَان، عَن عمَارَة بن عُمَيْر، عَن الْأسود قَالَ: قَالَ عبد اللَّهِ: " لَا يَجْعَل أحدكُم للشَّيْطَان شَيْئا من صلَاته يرى أَن حَقًا عَلَيْهِ أَلا ينْصَرف إِلَّا عَن / يَمِينه، لقد رَأَيْت رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - كثيرا ينْصَرف عَن يسَاره ".

стр. 814

مُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة ووكيع، عَن الْأَعْمَش بِهَذَا الْإِسْنَاد، عَن عبد اللَّهِ قَالَ: " لَا يجعلن أحدكُم للشَّيْطَان من نَفسه جُزْءا لَا يرى إِلَّا أَن حَقًا عَلَيْهِ أَلا ينْصَرف إِلَّا عَن يَمِينه، أَكثر مَا رَأَيْت رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - ينْصَرف عَن شِمَاله ". بَاب الذّكر بعد الصَّلَاة مُسلم: حَدثنَا إِسْحَاق بن مَنْصُور، أَنا عبد الرَّزَّاق، أَنا ابْن جريج، أَخْبرنِي عَمْرو بن دِينَار، أَن أَبَا معبد مولى ابْن عَبَّاس أخبرهُ، أَن ابْن عَبَّاس أخبرهُ " أَن رفع الصَّوْت بِالذكر حِين ينْصَرف النَّاس من الْمَكْتُوبَة كَانَ على عهد رَسُول اللَّهِ ﷺ َ -، وَقَالَ ابْن عَبَّاس: كنت أعلم إِذا انصرفوا بذلك إِذا سمعته ". مُسلم: حَدثنَا زُهَيْر بن حَرْب، ثَنَا سُفْيَان، عَن عَمْرو بن دِينَار، أَخْبرنِي بذا أَبُو معبد - ثمَّ أنكرهُ بعد - عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: " كُنَّا نَعْرِف انْقِضَاء صَلَاة رَسُول الله ﷺ َ - بِالتَّكْبِيرِ ". الْبَزَّار: حَدثنَا أَبُو كَامِل وَأحمد بن مَالك - وَاللَّفْظ لِأَحْمَد - قَالَا: ثَنَا يزِيد ابْن زُرَيْع، ثَنَا حُسَيْن الْمعلم، عَن عبد اللَّهِ بن بُرَيْدَة، عَن بشير بن كَعْب، عَن شَدَّاد بن أَوْس، أَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " سيد الاسْتِغْفَار إِذا انْصَرف أحدكُم من صلَاته أَن يَقُول: اللَّهُمَّ أَنْت خلقتني وَأَنا عَبدك، وَأَنا على عَهْدك وَوَعدك مَا اسْتَطَعْت، أعوذ بك من شَرّ مَا صنعت، أَبُوء بنعمتك عَليّ، وأبوء بذنبي، فَأغْفِر لي، إِنَّه لَا يغْفر الذُّنُوب إِلَّا أَنْت ".

стр. 815

قَالَ أَبُو بكر: وَهَذَا الحَدِيث لَا نعلمهُ يروي بِهَذَا اللَّفْظ إِلَّا عَن شَدَّاد، وَهَذَا اللَّفْظ من أحسن إِسْنَاد يرْوى عَن شَدَّاد وأشده اتِّصَالًا عَنهُ. مُسلم: حَدثنَا دَاوُد بن رشيد، ثَنَا الْوَلِيد، عَن الْأَوْزَاعِيّ، عَن أبي عمار - اسْمه: شَدَّاد بن عبد اللَّهِ - عَن أبي أَسمَاء، عَن ثَوْبَان قَالَ: " كَانَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - إِذا انْصَرف من صلَاته اسْتغْفر ثَلَاثًا وَقَالَ: اللَّهُمَّ أَنْت السَّلَام، ومنك السَّلَام، تَبَارَكت ذَا الْجلَال وَالْإِكْرَام ". مُسلم: حَدثنَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم، أَنا جرير، عَن مَنْصُور، عَن الْمسيب - هُوَ ابْن رَافع - عَن وراد مولى الْمُغيرَة بن شُعْبَة قَالَ: " كتب الْمُغيرَة بن شُعْبَة إِلَى مُعَاوِيَة أَن رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - كَانَ إِذا فرغ من الصَّلَاة قَالَ: لَا إِلَه إِلَّا اللَّهِ وَحده لَا شريك لَهُ، لَهُ الْملك وَله الْحَمد، وَهُوَ على كل شَيْء قدير، اللَّهُمَّ لَا مَانع لما أَعْطَيْت، / وَلَا معطي لما منعت، وَلَا ينفع ذَا الْجد مِنْك الْجد ". النَّسَائِيّ: أخبرنَا يَعْقُوب بن إِبْرَاهِيم، ثَنَا هشيم، أَنا غير وَاحِد، مِنْهُم الْمُغيرَة، عَن الشّعبِيّ، عَن وراد كَاتب الْمُغيرَة " أَن مُعَاوِيَة كتب إِلَى الْمُغيرَة أَن اكْتُبْ إِلَى بِحَدِيث سمعته من رَسُول اللَّهِ ﷺ َ -. فَكتب إِلَيْهِ الْمُغيرَة: إِنِّي سمعته يَقُول عِنْد انْصِرَافه من الصَّلَاة: لَا إِلَه إِلَّا اللَّهِ وَحده لَا شريك لَهُ، لَهُ الْملك وَله الْحَمد وَهُوَ على كل شَيْء قدير - ثَلَاث مَرَّات ".

стр. 816

مُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن عبد اللَّهِ بن نمير، حَدثنَا أبي، ثَنَا هِشَام، عَن أبي الزبير قَالَ: " كَانَ ابْن الزبير يَقُول فِي دبر كل صَلَاة حِين يسلم: لَا إِلَه إِلَّا اللَّهِ وَحده لَا شريك لَهُ، لَهُ الْملك وَله الْحَمد، وَهُوَ كل شَيْء قدير (و) لَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه، لَا إِلَه إِلَّا اللَّهِ وَلَا نعْبد إِلَّا إِيَّاه، لَهُ النِّعْمَة (و) الْفضل وَله الثَّنَاء الْحسن، لَا إِلَه إِلَّا اللَّهِ مُخلصين لَهُ الدَّين وَلَو كره الْكَافِرُونَ وَقَالَ: كَانَ رَسُول الله ﷺ َ - يهلل بِهن فِي دبر كل صَلَاة ". مُسلم: وَحدثنَا عَاصِم بن عمر، ثَنَا الْمُعْتَمِر، ثَنَا عبيد اللَّهِ. وثنا قُتَيْبَة بن سعيد، ثَنَا اللَّيْث، عَن ابْن عجلَان، كِلَاهُمَا عَن سمي، عَن أبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة - وَهَذَا حَدِيث قُتَيْبَة - " أَن فُقَرَاء الْمُهَاجِرين أَتَوا رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - فَقَالُوا: ذهب أهل الدُّثُور بالدرجات العلى وَالنَّعِيم الْمُقِيم. فَقَالَ: وَمَا ذَاك؟ قَالُوا: يصلونَ كَمَا نصلي، وَيَصُومُونَ كَمَا نَصُوم، وَيَتَصَدَّقُونَ وَلَا نتصدق، ويعتقون وَلَا نعتق. فَقَالَ رَسُول اللَّه ﷺ َ - ِ: أَفلا أعلمكُم شَيْئا تدركون بِهِ من سبقكم، وتسبقون بِهِ من بعدكم، وَلَا يكون أحد أفضل مِنْكُم إِلَّا من صنع مثل مَا صَنَعْتُم؟ قَالُوا: بلَى يَا رَسُول اللَّهِ. قَالَ: تسبحون وتكبرون وتحمدون دبر كل صَلَاة ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ مرّة قَالَ أَبُو صَالح: فَرجع فُقَرَاء الْمُهَاجِرين إِلَى رَسُول الله ﷺ َ - فَقَالُوا: سمع إِخْوَاننَا أهل الْأَمْوَال بِمَا فعلنَا فَفَعَلُوا مثله. فَقَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ -: ذَلِك فضل اللَّهِ يؤتيه من يَشَاء ... . ". وَذكر بَاقِي الحَدِيث. مُسلم: حَدثنَا الْحسن بن عِيسَى، أَنا ابْن الْمُبَارك، أَنا مَالك بن مغول قَالَ:

стр. 817

سَمِعت الحكم بن عتيبة يحدث، عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي ليلى، عَن كَعْب بن عجْرَة، عَن رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - قَالَ: " مُعَقِّبَات لَا يخيب قائلهن أَو فاعلهن دبر كل صَلَاة مَكْتُوبَة: ثَلَاث وَثَلَاثُونَ تَسْبِيحَة، / وَثَلَاث وَثَلَاثُونَ تحميده، و (ثَلَاث) وَثَلَاثُونَ تَكْبِيرَة ". مُسلم: حَدثنِي عبد الحميد بن بَيَان الوَاسِطِيّ، أَنا خَالِد بن عبد اللَّهِ، عَن سُهَيْل، عَن أبي عبيد الْمذْحِجِي - قَالَ مُسلم: أَبُو عبيد مولى سُلَيْمَان بن عبد الْملك - عَن عَطاء بن يزِيد اللَّيْثِيّ، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ -: " من سبح اللَّهِ فِي دبر كل صَلَاة ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَحمد اللَّهِ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَكبر اللَّهِ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، فَتلك تِسْعَة وَتسْعُونَ، وَقَالَ تَمام الْمِائَة: لَا إِلَه إِلَّا اللَّهِ وَحده لَا شريك لَهُ، لَهُ الْملك وَله الْحَمد وَهُوَ على كل شَيْء قدير، غفرت خطاياه وَإِن كَانَت مثل زبد الْبَحْر ". التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا أَحْمد بن منيع، ثَنَا إِسْمَاعِيل ابْن علية، ثَنَا عَطاء بن السَّائِب، عَن أَبِيه، عَن عبد الله بن عَمْرو قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " خلَّتَانِ لَا يحصيهما رجل مُسلم إِلَّا دخل الْجنَّة، أَلا وهما يسير، وَمن يعْمل بهما قَلِيل: يسبح اللَّهِ فِي دبر كل صَلَاة عشرا، وَيَحْمَدهُ عشرا، ويكبره عشرا. قَالَ: فَأَنا رَأَيْت رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - يعقدها بِيَدِهِ قَالَ: فَتلك خَمْسُونَ وَمِائَة بِاللِّسَانِ، وَألف وَخَمْسمِائة فِي الْمِيزَان، وَإِذا أخذت مضجعك تسبحه وتكبره وَتَحْمَدهُ مائَة، فَتلك مائَة بِاللِّسَانِ، وَألف فِي الْمِيزَان، فَأَيكُمْ يعْمل فِي الْيَوْم وَاللَّيْلَة ألف وَخَمْسمِائة سَيِّئَة قَالُوا: وَكَيف لَا يحصيهما؟ قَالَ: يَأْتِي أحدكُم الشَّيْطَان وَهُوَ فِي صلَاته: اذكر

стр. 818

كَذَا، اذكر كَذَا، حَتَّى [يَنْفَتِل] فَلَعَلَّهُ أَن لَا يفعل، ويأتيه وَهُوَ فِي مضجعة فَلَا يزَال ينومه حَتَّى ينَام ". قَالَ: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح، وَقد روى شُعْبَة وَالثَّوْري عَن عَطاء بن السَّائِب هَذَا الحَدِيث. النَّسَائِيّ: أخبرنَا عبيد الله بن عبد الْكَرِيم أَبُو زرْعَة الرَّازِيّ،، ثَنَا أَحْمد بن عبد اللَّهِ بن يُونُس، حَدثنِي عَليّ بن الْفضل، عَن عبد الْعَزِيز بن أبي رواد، عَن نَافِع، عَن ابْن عمر " أَن رجلا رأى فِيمَا يرى النَّائِم قيل لَهُ: (أَي) شَيْء أَمركُم نَبِيكُم؟ قَالَ: أمرنَا أَن نُسَبِّح ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَنَحْمَد ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، ونكبر أَرْبعا وَثَلَاثِينَ، فَذَلِك مائَة. قَالَ: سبحوا خمْسا وَعشْرين، واحمدوا خمْسا وَعشْرين، وَكَبرُوا خمْسا وَعشْرين، وهللوا خمْسا وَعشْرين، فَتلك مائَة. فَلَمَّا أصبح ذكر ذَلِك للنَّبِي ﷺ َ -، فَقَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ -: افعلوا كَمَا قَالَ الْأنْصَارِيّ ". قَالَ أَبُو بكر الْبَزَّار وَذكر هَذَا الحَدِيث: لَا نعلمهُ يروي عَن ابْن عمر / إِلَّا من هَذَا الْوَجْه، وَلَا نعلم أسْند عَليّ بن الْفضل حَدِيثا غير هَذَا الحَدِيث. النَّسَائِيّ: أخبرنَا مُحَمَّد بن إِسْحَاق الصَّاغَانِي، ثَنَا أَبُو سَلمَة الْخُزَاعِيّ مَنْصُور بن سَلمَة، ثَنَا خَلاد بن سُلَيْمَان - قَالَ أَبُو سَلمَة وَكَانَ من الْخَائِفِينَ - عَن خَالِد بن أبي عمرَان، عَن عُرْوَة، عَن عَائِشَة " أَن رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - كَانَ إِذا جلس مَجْلِسا أَو صلى تكلم بِكَلِمَات، فَسَأَلته عَائِشَة عَن الْكَلِمَات فَقَالَ: إِن تكلم بِخَير

стр. 819

كَانَ طابعا عَلَيْهِنَّ إِلَى يَوْم الْقِيَامَة، وَإِن تكلم بِغَيْر ذَلِك كَانَ كَفَّارَة لَهُ: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِك، استغفرك وَأَتُوب إِلَيْك ". النَّسَائِيّ: أخبرنَا عَمْرو بن سَواد بن الْأسود بن عَمْرو، أَنا ابْن وهب، أَخْبرنِي حَفْص بن ميسرَة، عَن مُوسَى بن عقبَة، عَن عَطاء بن أبي مَرْوَان، عَن أَبِيه " أَن كَعْبًا حلف لَهُ بِاللَّه الَّذِي فرق الْبَحْر لمُوسَى إِنَّا نجد فِي التَّوْرَاة أَن دَاوُد نَبِي اللَّهِ كَانَ إِذا انْصَرف من صلَاته قَالَ: اللَّهُمَّ أصلح لي ديني الَّذِي جعلته لي عصمَة، وَأصْلح لي دنياي الَّتِي جعلت فِيهَا معاشي، اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ برضاك من سخطك، وَأَعُوذ يَعْنِي بعفوك من نقمتك، وَأَعُوذ بك مِنْك، لَا مَانع لما أَعْطَيْت، وَلَا معطي لما منعت، وَلَا ينفع ذَا الْجد مِنْك الْجد. قَالَ: وحَدثني كَعْب [أَن] صهيبا حَدثهُ أَن مُحَمَّدًا ﷺ َ - كَانَ يقولهن عِنْد انْصِرَافه من صلَاته ". النَّسَائِيّ: أخبرنَا عَمْرو بن عَليّ، ثَنَا يحيى، عَن عُثْمَان الشحام، عَن مُسلم بن أبي بكرَة قَالَ: " كَانَ أبي يَقُول فِي دبر الصَّلَاة: اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك من الْكفْر والفقر وَعَذَاب الْقَبْر. فَكنت أقولهن، فَقَالَ أبي: عَمَّن أخذت هَذَا؟ قلت: عَنْك. قَالَ: إِن رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - كَانَ يقولهن فِي دبر كل صَلَاة ". قَالَ النَّسَائِيّ: وَأَنا مُحَمَّد بن عبد اللَّهِ بن يزِيد - هُوَ الْمُقْرِئ - ثَنَا أبي، ثَنَا حَيْوَة بن شُرَيْح، سَمِعت عقبَة بن مُسلم التجِيبِي يَقُول: حَدثنِي أَبُو عبد الرَّحْمَن الحبلي، عَن الصنَابحِي، عَن معَاذ بن جبل " أَن رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - أَخذ بيَدي يَوْمًا ثمَّ قَالَ: يَا معَاذ، وَالله إِنِّي لَأحبك. فَقَالَ لَهُ معَاذ: بِأبي أَنْت وَأمي يَا رَسُول اللَّهِ، وَالله إِنِّي لَأحبك. فَقَالَ: أوصيك يَا معَاذ لَا تدعن فِي دبر كل صَلَاة أَن تَقول: اللَّهُمَّ أَعنِي على ذكرك وشكرك وَحسن عبادتك "

стр. 820

وَأوصى بذلك معَاذ الصنَابحِي، وَأوصى بِهِ الصنَابحِي أَبَا عبد الرَّحْمَن، وَأوصى بِهِ أَبُو عبد الرَّحْمَن عقبَة بن مُسلم. التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا عبد اللَّهِ بن عبد الرَّحْمَن، / أَنا زَكَرِيَّا بن عدي، ثَنَا عبيد اللَّهِ - هُوَ ابْن عَمْرو الرقي - عَن عبد الْملك بن عُمَيْر، عَن مُصعب بن سعد وَعَمْرو بن مَيْمُون قَالَا: " كَانَ سعد يعلم بنيه هَؤُلَاءِ الْكَلِمَات كَمَا يعلم الْمكتب الغلمان، وَيَقُول: إِن رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - كَانَ يتَعَوَّذ بِهن دبر الصَّلَاة: اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك من الْجُبْن، وَأَعُوذ بك من الْبُخْل، وَأَعُوذ بك من أرذل الْعُمر، وَأَعُوذ بك من فتْنَة الدُّنْيَا، وَعَذَاب الْقَبْر ". قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح. النَّسَائِيّ: أخبرنَا الْحُسَيْن بن بشير - بطرسوس كتبناه - ثَنَا مُحَمَّد بن حميد، ثَنَا مُحَمَّد بن زِيَاد، عَن أبي أُمَامَة قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ -: " من قَرَأَ آيَة الْكُرْسِيّ دبر كل صَلَاة مَكْتُوبَة لم يمنعهُ من دُخُول الْجنَّة إِلَّا أَن يَمُوت ". النَّسَائِيّ: أخبرنَا مُحَمَّد بن سَلمَة، ثَنَا ابْن وهب، عَن اللَّيْث، عَن حنين بن أبي حَكِيم، عَن عَليّ بن رَبَاح، عَن عقبَة بن عَامر قَالَ: " أَمرنِي رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - أَن أَقرَأ المعوذات دبر كل صَلَاة ". حنين بن أبي حَكِيم مولى سهل روى عَنهُ: اللَّيْث، وَعَمْرو بن الْحَارِث، ذكر ذَلِك البُخَارِيّ ﵀.

стр. 821

بَاب الْجُلُوس فِي الْمصلى وَفضل ذَلِك مُسلم: حَدثنَا أَحْمد بن عبد اللَّهِ بن يُونُس، ثَنَا زُهَيْر، ثَنَا سماك. وثنا يحيى بن يحيى - وَاللَّفْظ لَهُ - أَنا أَبُو خَيْثَمَة، عَن سماك بن حَرْب قَالَ: " قلت لجَابِر بن سَمُرَة: أَكنت تجَالس رَسُول اللَّهِ ﷺ َ -؟ قَالَ: نعم كثيرا، كَانَ لَا يقوم من مُصَلَّاهُ الَّذِي صلى فِيهِ الصُّبْح - أَو الْغَدَاة - حَتَّى تطلع الشَّمْس، فَإِذا طلعت الشَّمْس قَامَ، وَكَانُوا يتحدثون فَيَأْخُذُونَ فِي أَمر الْجَاهِلِيَّة فيضحكون ويبتسم ". البُخَارِيّ: حَدثنَا مُوسَى بن إِسْمَاعِيل، ثَنَا عبد الْوَاحِد، ثَنَا الْأَعْمَش، سَمِعت أَبَا صَالح يَقُول: سَمِعت أَبَا هُرَيْرَة يَقُول: قَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ -: " صَلَاة الرجل فِي جمَاعَة تضعف على صلَاته فِي بَيته وَفِي سوقة خمْسا وَعشْرين ضعفا. وَذَلِكَ أَنه إِذا تَوَضَّأ فَأحْسن الْوضُوء ثمَّ خرج إِلَى الْمَسْجِد لَا يُخرجهُ إِلَّا الصَّلَاة، فَلم يخط خطْوَة إِلَّا رفعت لَهُ بهَا دَرَجَة وَحط عَنهُ بهَا خَطِيئَة، فَإِذا صلى لم تزل الْمَلَائِكَة تصلي عَلَيْهِ مادام فِي مصلاة: اللَّهُمَّ صل عَلَيْهِ، اللَّهُمَّ ارحمه، وَلَا يزَال أحدكُم فِي مُصَلَّاهُ مَا انْتظر الصَّلَاة ". أَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُسَدّد، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة، / عَن الْأَعْمَش، عَن أبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - بِمَعْنَاهُ وَقَالَ: " إِلَّا رفع لَهُ دَرَجَة أَو حط عَنهُ بهَا خَطِيئَة. وَقَالَ: يَقُولُونَ: اللَّهُمَّ اغْفِر لَهُ، اللَّهُمَّ ارحمه، اللَّهُمَّ تب عَلَيْهِ. مَا لم يؤذ فِيهِ أَو يحدث فِيهِ ". التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا عبد اللَّهِ بن مُعَاوِيَة الجُمَحِي، ثَنَا عبد الْعَزِيز بن مُسلم،

стр. 822

ثَنَا أَبُو ظلال، عَن أنس قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ -: " من صلى الْغَدَاة فِي جمَاعَة، ثمَّ قعد يذكر اللَّهِ حَتَّى تطلع الشَّمْس، ثمَّ صلى رَكْعَتَيْنِ كَانَت لَهُ كَأَجر حجَّة وَعمرَة. قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ -: تَامَّة تَامَّة تَامَّة ". قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب. قَالَ: وَسَأَلت مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل، عَن أبي ظلال قَالَ: هُوَ مقارب الحَدِيث. قَالَ مُحَمَّد: واسْمه هِلَال. بَاب من لم يمسح جَبهته حَتَّى ينْصَرف من صلَاته مُسلم: حَدثنِي مُحَمَّد بن عبد الْأَعْلَى، ثَنَا الْمُعْتَمِر، حَدثنِي عمَارَة بن غزيَّة الْأنْصَارِيّ، سَمِعت مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم يحدث، عَن أبي سَلمَة، عَن أبي سعيد فِي حَدِيث ذكره: " أَن رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - خرج حِين فرغ من صَلَاة الصُّبْح وجبينه و (أرنبة) أَنفه فِيهَا الطين وَالْمَاء ". وَقد تقدم فِي كتاب الطَّهَارَة فِي بَاب كَرَاهِيَة الْبَوْل قَائِما قَول ﵇: " ثَلَاث من الْجفَاء " فَذكر فِيهِنَّ " أَن يمسح جَبهته قبل أَن يفرغ من صلَاته ". بَاب مسح الْحَصْبَاء فِي الصَّلَاة مُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا وَكِيع، ثَنَا هِشَام الدستوَائي، عَن يحيى بن أبي كثير، عَن أبي سَلمَة، عَن معيقيب قَالَ: " ذكر رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - الْمسْح فِي الْمَسْجِد - يَعْنِي الْحَصَى - قَالَ: إِن كنت لابد فَاعِلا فَوَاحِدَة ".

стр. 823

مُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن مثنى، ثَنَا يحيى بن سعيد، عَن هِشَام بِهَذَا الْإِسْنَاد " أَنهم سَأَلُوا النَّبِي ﷺ َ - عَن الْمسْح فِي الصَّلَاة فَقَالَ: وَاحِدَة ". النَّسَائِيّ: أخبرنَا قُتَيْبَة بن سعيد وَالْحُسَيْن بن حُرَيْث - وَاللَّفْظ لَهُ - عَن سُفْيَان، عَن الزُّهْرِيّ، عَن أبي الْأَحْوَص، عَن أبي ذَر قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ -: " إِذا قَامَ أحدكُم إِلَى الصَّلَاة فَلَا يمسح الْحَصَى فَإِن الرَّحْمَة تواجهه ". سُفْيَان هَذَا هُوَ ابْن عُيَيْنَة. بَاب النَّهْي عَن رفع الْبَصَر إِلَى السَّمَاء فِي الصَّلَاة مُسلم: / حَدثنِي أَبُو الطَّاهِر وَعَمْرو بن سَواد قَالَا: ثَنَا ابْن وهب، حَدثنِي اللَّيْث بن سعد، عَن جَعْفَر بن ربيعَة، عَن عبد الرَّحْمَن الْأَعْرَج، عَن أبي هُرَيْرَة، أَن رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - قَالَ: " لينتهين أَقوام عَن رفعهم أَبْصَارهم عِنْد الدُّعَاء فِي الصَّلَاة إِلَى السَّمَاء أَو لتخطفن أَبْصَارهم ". مُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة وَأَبُو كريب قَالَا: ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة، عَن الْأَعْمَش، عَن الْمسيب بن رَافع، عَن تَمِيم بن طرفَة، عَن جَابر بن سَمُرَة قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ -: " لينتهين أَقوام يرفعون أَبْصَارهم إِلَى السَّمَاء فِي الصَّلَاة أَو لَا ترجع إِلَيْهِم ".

стр. 824

بَاب النَّهْي عَن الْكَلَام فِي الصَّلَاة أَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُسَدّد، ثَنَا يحيى، عَن حجاج الصَّواف. وثنا عُثْمَان بن أبي شيبَة، ثَنَا إِسْمَاعِيل - يَعْنِي ابْن إِبْرَاهِيم - الْمَعْنى - عَن حجاج الصَّواف، ثَنَا يحيى بن أبي كثير، عَن هِلَال بن أبي مَيْمُونَة، عَن عَطاء ابْن يسَار، عَن مُعَاوِيَة بن الحكم السّلمِيّ قَالَ: " صليت مَعَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - فعطس رجل من الْقَوْم فَقلت: يَرْحَمك اللَّهِ، فَرَمَانِي الْقَوْم بِأَبْصَارِهِمْ، فَقلت: واثكل أمِّياه، مَا شَأْنكُمْ تنْظرُون إِلَيّ؟ ! فَجعلُوا يضْربُونَ (أَيْديهم) على أَفْخَاذهم، فَعرفت اأنهم يُصمتُونِي. قَالَ عُثْمَان: فَلَمَّا رَأَيْتهمْ يسكتوني لكني سكت، فَلَمَّا صلى رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - بِأبي وَأمي - مَا ضَرَبَنِي، وَلَا كَهَرَنِي، وَلَا سبني، ثمَّ قَالَ: إِن هَذِه الصَّلَاة لَا يحل فِيهَا شَيْء من كَلَام النَّاس هَذَا، إِنَّمَا هُوَ التَّسْبِيح، وَالتَّكْبِير، وَقِرَاءَة الْقُرْآن، أَو كَمَا قَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - ... . " وَذكر الحَدِيث. قَالَ أَبُو دَاوُد: وثنا مُوسَى بن إِسْمَاعِيل، ثَنَا أبان، ثَنَا عَاصِم، عَن أبي وَائِل، عَن عبد الله قَالَ: " كُنَّا نسلم فِي الصَّلَاة ونأمر بحاجاتنا، فَقدمت على رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - وَهُوَ يُصَلِّي، فَسلمت عَلَيْهِ فَلم يرد على السَّلَام، فأخذني مَا قدم، وَمَا حدث فَلَمَّا قضي رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - الصَّلَاة قَالَ: إِن اللَّهِ يحدث من أمره مَا شَاءَ، وَإِن اللَّهِ قد أحدث أَن لَا تكلمُوا فِي الصَّلَاة فَرد عَليّ السَّلَام ". مُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى، أَنا هشيم، عَن إِسْمَاعِيل بن أبي خَالِد، عَن الْحَارِث بن شبيل، عَن أبي عَمْرو الشَّيْبَانِيّ، عَن زيد بن أَرقم قَالَ: " كُنَّا نتكلم فِي الصَّلَاة، يكلم الرجل صَاحبه وَهُوَ إِلَى جنبه فِي الصَّلَاة حَتَّى نزلت

стр. 825

﴿وَقومُوا لله قَانِتِينَ﴾ فَأمرنَا بِالسُّكُوتِ، ونهينا عَن الْكَلَام ". بَاب النَّهْي أَن يبصق بَين يَدَيْهِ أَو عَن يَمِينه وَهُوَ فِي الصَّلَاة مُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى قَالَ: قَرَأت على مَالك، عَن نَافِع، عَن عبد اللَّهِ بن عمر " أَن رَسُول اللَّهِ / ﷺ َ - رأى بصاقا فِي جِدَار الْقبْلَة فحكه ثمَّ أقبل على النَّاس فَقَالَ: إِذا كَانَ أحدكُم يُصَلِّي فَلَا يبصق قبل وَجهه؛ فَإِن اللَّهِ قبل وَجهه إِذا صلى ". البُخَارِيّ: حَدثنَا إِسْحَاق بن نصر، أَنا [عبد الرَّزَّاق] ، عَن معمر، عَن همام بن مُنَبّه، سمع أَبَا هُرَيْرَة، عَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " إِذا قَامَ أحدكُم إِلَى الصَّلَاة فَلَا (يبزق) أَمَامه، فَإِنَّمَا يُنَاجِي اللَّهِ مَا دَامَ فِي مُصَلَّاهُ، وَلَا عَن يَمِينه، فَإِن عَن يَمِينه ملكا، وليبصق عَن يسَاره أَو تَحت قدمه فيدفنها ". بَاب أَيْن يبزق إِذا كَانَ فِي الصَّلَاة مُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة وَزُهَيْر بن حَرْب جَمِيعًا، عَن ابْن علية - قَالَ زُهَيْر: ثَنَا ابْن علية - عَن الْقَاسِم بن مهْرَان، عَن أبي رَافع، عَن أبي

стр. 826

هُرَيْرَة " أَن رَسُول الله ﷺ َ - رأى نخامة فِي قبْلَة الْمَسْجِد، فَأقبل على النَّاس فَقَالَ: مَا بَال أحدكُم يقوم مُسْتَقْبل ربه [فيتنخع] أَمَامه، أَيُحِبُّ أَن يسْتَقْبل [فيتنخع] فِي وَجهه، فَإِذا [تنخع] أحدكُم [فليتنخع] عَن يسَاره تَحت قدمه، فَإِن لم يجد فَلْيقل هَكَذَا. وَوصف الْقَاسِم فتفل فِي ثَوْبه ثمَّ مسح بعضه على بعض ". البُخَارِيّ: حَدثنَا حَفْص بن عمر، ثَنَا شُعْبَة، أَخْبرنِي قَتَادَة: سَمِعت أنسا قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " لَا يتفلن أحدكُم بَين يَدَيْهِ وَلَا عَن يَمِينه، وَلَكِن عَن يسَاره أَو تَحت رجله ". النَّسَائِيّ: أخبرنَا عبيد الله بن سعيد، ثَنَا يحيى، عَن سُفْيَان، حَدثنِي مَنْصُور، عَن ربعي، عَن طَارق بن عبد اللَّهِ الْمحَاربي قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ -: " إِذا كنت تصلي فَلَا (تبصق) بَين يَديك وَلَا عَن يَمِينك، (وابزق) خَلفك أَو تِلْقَاء شمالك إِن كَانَ فَارغًا، وَإِلَّا فَهَكَذَا. وبزق (يحيى) تَحت رجله ودلكه ". مُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى، أَخْبرنِي يزِيد بن زُرَيْع، عَن الْجريرِي، عَن أبي الْعَلَاء يزِيد بن عبد اللَّهِ بن الشخير، عَن أَبِيه: " أَنه صلى مَعَ النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: [فتنخع] فدلكها بنعله الْيُسْرَى ".

стр. 827

بَاب النَّهْي أَن يجلس فِي الصَّلَاة مُعْتَمدًا على يَده أَبُو دَاوُد: حَدثنَا أَحْمد بن حَنْبَل وَأحمد بن مُحَمَّد بن ثَابت الْمروزِي وَمُحَمّد بن رَافع وَمُحَمّد بن عبد الْملك الغزال، قَالُوا: ثَنَا عبد الرازق، عَن معمر، عَن إِسْمَاعِيل بن أُميَّة، عَن نَافِع، عَن ابْن عمر قَالَ: " نهى رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - قَالَ ابْن حَنْبَل: - أَن يجلس الرجل فِي الصَّلَاة وَهُوَ مُعْتَمد على يَدَيْهِ ". وَقَالَ أَحْمد بن مُحَمَّد الْمروزِي: " نهى أَن يعْتَمد الرجل على يَده فِي الصَّلَاة ". وَقَالَ ابْن رَافع: " نهى أَن يُصَلِّي الرجل وَهُوَ مُعْتَمد على يَده ". و [ذكره] فِي بَاب الرّفْع من السَّجْدَة. وَقَالَ ابْن عبد الْملك: " نهى أَن يعْتَمد الرجل على يَده إِذا نَهَضَ فِي الصَّلَاة ". / بَاب مَا جَاءَ فِي الإقعاء مُسلم: حَدثنَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم، أَنا مُحَمَّد بن بكر البرْسَانِي. ونا حسن الْحلْوانِي، ثَنَا عبد الرَّزَّاق - وتقاربا فِي اللَّفْظ - قَالَا جَمِيعًا: أَنا ابْن جريج، أَخْبرنِي أَبُو الزبير، أَنه سمع طاوسا يَقُول: " قُلْنَا لِابْنِ عَبَّاس فِي الإقعاء على الْقَدَمَيْنِ فَقَالَ: هِيَ السّنة. فَقُلْنَا: إِنَّا لنراه جفَاء بِالرجلِ. فَقَالَ ابْن عَبَّاس: بل هِيَ سنة نبيك ﷺ َ - ". الْبَزَّار: حَدثنَا هَارُون بن سُفْيَان، ثَنَا يحيى بن إِسْحَاق، ثَنَا حَمَّاد بن سَلمَة، عَن قَتَادَة، عَن أنس " أَن النَّبِي ﷺ َ - مهى عَن الإقعاء والتورك فِي الصَّلَاة ". وَهَذَا الحَدِيث لَا نعلم رَوَاهُ عَن حَمَّاد بن سَلمَة إِلَّا يحيى بن إِسْحَاق، وَلَا يرْوى عَن أنس إِلَّا من هَذَا الْوَجْه. يحيى بن إِسْحَاق هُوَ السالحيني روى لَهُ مُسلم ﵀ سُئِلَ عَنهُ يحيى

стр. 828

ابْن معِين فَقَالَ: هُوَ صَدُوق الْمِسْكِين. بَاب النَّهْي أَن يُصَلِّي مُخْتَصرا مُسلم: حَدثنِي الحكم بن مُوسَى الْقَنْطَرِي، ثَنَا عبد اللَّهِ بن الْمُبَارك. وثنا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا أَبُو خَالِد وَأَبُو أُسَامَة جَمِيعًا عَن هِشَام، عَن مُحَمَّد، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي ﷺ َ - " أَنه نهى أَن يُصَلِّي الرجل مُخْتَصرا " وَفِي رِوَايَة أبي بكر: " نهى رَسُول اللَّهِ ". بَاب مَا جَاءَ فِي الَّذِي يُصَلِّي معقوص الشّعْر مُسلم: حَدثنَا عَمْرو بن سَواد العامري، أَنا عبد الله بن وهب، أَنا عَمْرو ابْن الْحَارِث، أَن بكيرا حَدثهُ، أَن كريبا مولى ابْن عَبَّاس حَدثهُ، عَن عبد اللَّهِ بن عَبَّاس " أَنه رأى عبد اللَّهِ بن الْحَارِث يُصَلِّي وَرَأسه معقوص من وَرَائه، فَقَامَ فَجعل يحله، فَلَمَّا انْصَرف أقبل إِلَى ابْن عَبَّاس فَقَالَ: مَا لَك ورأسي؟ فَقَالَ: إِنِّي سَمِعت رَسُول اللَّهِ ﷺ َ -[يَقُول] : إِنَّمَا مثل هَذَا مثل الَّذِي يُصَلِّي وَهُوَ مكتوف ". بَاب النَّهْي أَن يُصَلِّي بِحَضْرَة طَعَام أَو وَهُوَ يدافعه الأخبثان أَبُو دَاوُد: ثَنَا أَحْمد بن حَنْبَل وَمُحَمّد بن عِيسَى ومسدد - الْمَعْنى - قَالُوا: ثَنَا يحيى بن سعيد، عَن أبي حزرة، ثَنَا عبد اللَّهِ بن مُحَمَّد - أَخُو الْقَاسِم بن مُحَمَّد - قَالَ: " كُنَّا عِنْد عَائِشَة فجيء بطعامها، [فَقَامَ] الْقَاسِم بن مُحَمَّد

стр. 829

يُصَلِّي فَقَالَت: سَمِعت رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - يَقُول: لَا يُصَلِّي بِحَضْرَة الطَّعَام وَلَا هُوَ يدافعه الأخبثان ". قَالَ [ابْن] عِيسَى: عبد اللَّهِ بن مُحَمَّد بن أبي بكر. الطَّحَاوِيّ: حَدثنَا يُونُس بن عبد الْأَعْلَى، ثَنَا عبد اللَّهِ بن وهب، أَخْبرنِي يحيى بن أَيُّوب، عَن يَعْقُوب بن مُجَاهِد، أَن الْقَاسِم وَعبد اللَّهِ ابْنا مُحَمَّد حَدَّثَاهُ، أَن عَائِشَة زوج النَّبِي حدثتهما قَالَت: سَمِعت رَسُول اللَّهِ / ﷺ َ - يَقُول: " لَا يقوم أحدكُم إِلَى الصَّلَاة بِحَضْرَة طَعَام وَلَا هُوَ يدافعه الأخبثان: الْغَائِط وَالْبَوْل ". قَالَ: وثنا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم، ثَنَا مُحَمَّد بن الْعَلَاء أَبُو كريب، ثَنَا حُسَيْن ابْن عَليّ الْجعْفِيّ، عَن أبي حزرة، عَن الْقَاسِم، عَن عَائِشَة ﵂ ثمَّ ذكر مثله. أَبُو حزرة هُوَ يَعْقُوب بن مُجَاهِد. قَالَ الطَّحَاوِيّ: وثنا مُحَمَّد بن عَليّ بن دَاوُد الْبَغْدَادِيّ، ثَنَا مُحَمَّد بن الصَّلْت الْكُوفِي، ثَنَا عبد اللَّهِ بن إِدْرِيس الأودي، سَمِعت أبي يحدث، عَن جدي، عَن أبي هُرَيْرَة، أَن رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - قَالَ: " لَا تدافعوا الأخبثين: الْغَائِط وَالْبَوْل فِي الصَّلَاة ". مُسلم: حَدثنِي عَمْرو النَّاقِد وَزُهَيْر بن حَرْب وَأَبُو بكر بن أبي شيبَة، قَالُوا: ثَنَا سُفْيَان بن عُيَيْنَة، عَن الزُّهْرِيّ، عَن أنس بن مَالك، أَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " إِذا حضر الْعشَاء وأقيمت الصَّلَاة فابدءوا بالعشاء ".

стр. 830

مُسلم: وَحدثنَا هَارُون بن سعيد الْأَيْلِي، ثَنَا ابْن وهب، أَخْبرنِي عَمْرو بن الْحَارِث، عَن ابْن شهَاب، حَدثنِي أنس بن مَالك، أَن رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - قَالَ: " إِذا قرب الْعشَاء وَحَضَرت الصَّلَاة فابدءوا بِهِ قبل أَن تصلوا صَلَاة الْمغرب، وَلَا تعجلوا عَن عشائكم ". الطَّحَاوِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن عَليّ بن دَاوُد، ثَنَا أَحْمد بن عبد الْملك بن وَاقد الْحَرَّانِي، ثَنَا مُوسَى بن أعين، ثَنَا عَمْرو بن الْحَارِث، عَن ابْن شهَاب أَنه سمع أنس بن مَالك، يحدث عَن رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - قَالَ: " إِذا أُقِيمَت الصَّلَاة وأحدكم صَائِم فليبدأ بالعشاء قبل صَلَاة الْمغرب، وَلَا تعجلوا عَن عشائكم ". بَاب قَول النَّبِي ﷺ َ - لَا غرار فِي الصَّلَاة وَلَا تَسْلِيم أَبُو دَاوُد: حَدثنَا أَحْمد بن حَنْبَل، ثَنَا عبد الرَّحْمَن بن مهْدي، عَن سُفْيَان، عَن أبي مَالك الْأَشْجَعِيّ، عَن أبي حَازِم، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " لَا غرار فِي الصَّلَاة وَلَا تَسْلِيم ". قَالَ أَحْمد: يَعْنِي - فِيمَا أرى - أَلا [تسلم] وَلَا يسلم عَلَيْك، ويغرر الرجل بِصَلَاتِهِ وينصرف وَهُوَ فِيهَا شَاك. بَاب مَا يفعل إِذا أحدث فِي الصَّلَاة أَبُو دَاوُد: حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن الْحسن المصِّيصِي، ثَنَا حجاج قَالَ: قَالَ ابْن جريج: أَخْبرنِي هِشَام بن عُرْوَة، عَن عُرْوَة، عَن عَائِشَة قَالَت: قَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ -: " إِذا أحدث أحدكُم فِي صلَاته فليأخذ بِأَنْفِهِ ثمَّ لينصرف ".

стр. 831

قَالَ أَبُو دَاوُد: رَوَاهُ حَمَّاد بن سَلمَة وَأَبُو أُسَامَة، عَن هِشَام، عَن أَبِيه، عَن النَّبِي ﷺ َ - لم يذكرُوا عَائِشَة. بَاب إِذا صلى فَمر بِآيَة فِيهَا تَسْبِيح فسبح أَو سُؤال فَسَأَلَ / مُسلم: ثَنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا عبد اللَّهِ بن نمير وَأَبُو مُعَاوِيَة. وثنا زُهَيْر بن حَرْب وَإِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم، جَمِيعًا عَن جرير، كلهم عَن الْأَعْمَش. وثنا ابْن نمير - وَاللَّفْظ لَهُ - ثَنَا أبي، ثَنَا الْأَعْمَش، عَن سعد بن عُبَيْدَة، عَن الْمُسْتَوْرد بن الْأَحْنَف، عَن صلَة بن زفر، عَن حُذَيْفَة قَالَ: " صليت مَعَ النَّبِي ﷺ َ - ذَات لَيْلَة فَافْتتحَ الْبَقَرَة فَقلت: يرْكَع عِنْد الْمِائَة، ثمَّ مضى، فَقلت: يُصَلِّي بهَا فِي رَكْعَة، فَمضى، فَقلت: يرْكَع بهَا، ثمَّ افْتتح (سُورَة) النِّسَاء فقرأها، ثمَّ افْتتح آل عمرَان فقرأها، يقْرَأ مترسلا، إِذا مر بِآيَة فِيهَا تَسْبِيح سبح، وَإِذا مر بسؤال سَأَلَ، وَإِذا مر يتَعَوَّذ تعوذ، ثمَّ ركع [فَجعل] يَقُول: سُبْحَانَ رَبِّي الْعَظِيم. وَكَانَ رُكُوعه نَحوا من قِيَامه، ثمَّ قَالَ: سمع اللَّهِ لمن حَمده. ثمَّ قَامَ قيَاما طَويلا قَرِيبا مِمَّا ركع، ثمَّ سجد فَقَالَ: سُبْحَانَ رَبِّي الْأَعْلَى. فَكَانَ سُجُوده قَرِيبا من قِيَامه ". وَفِي حَدِيث جرير من الزِّيَادَة وَقَالَ: " سمع اللَّهِ لمن حَمده رَبنَا لَك الْحَمد ". بَاب إِذا نابه شَيْء فِي صلَاته سبح البُخَارِيّ: حَدثنَا قُتَيْبَة بن سعيد، ثَنَا يَعْقُوب بن عبد الرَّحْمَن، عَن أبي

стр. 832

حَازِم، عَن سهل بن سعد السَّاعِدِيّ " أَن رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - بلغه أَن بني عَمْرو بن عَوْف كَانَ بَينهم شَيْء، فَخرج رَسُول الله ﷺ َ - يصلح بَينهم فِي أنَاس مَعَه، فحبس رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - وحانت الصَّلَاة، فجَاء بِلَال إِلَى أبي بكر فَقَالَ: يَا أَبَا بكر، إِن رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - قد حبس، وَقد حانت الصَّلَاة، فَهَل لَك ان تؤم النَّاس؟ قَالَ:: نعم إِن شِئْت (فَأَقَامَ) بِلَال، وَتقدم أَبُو بكر فَكبر للنَّاس، وَجَاء رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - يمشي فِي الصُّفُوف حَتَّى قَامَ فِي الصَّفّ، فَأخذ النَّاس فِي التصفيق، وَكَانَ أَبُو بكر لَا يلْتَفت فِي صلَاته، فَلَمَّا أَكثر النَّاس الْتفت، فَإِذا رَسُول اللَّهِ ﷺ َ -، فَأَشَارَ إِلَيْهِ رَسُول اللَّهِ يَأْمُرهُ أَن يُصَلِّي، فَرفع أَبُو بكر يَده فَحَمدَ اللَّهِ وَرجع الْقَهْقَرِي وَرَاءه حَتَّى قَامَ فِي الصَّفّ، فَتقدم رَسُول الله ﷺ َ - فصلى للنَّاس، فَلَمَّا فرغ أقبل على النَّاس فَقَالَ: أَيهَا النَّاس، مَا لكم حِين نابكم شَيْء فِي الصَّلَاة أَخَذْتُم فِي التصفيق؟ إِنَّمَا التصفيق للنِّسَاء، من نابه شَيْء فِي صلَاته فَلْيقل: سُبْحَانَ اللَّهِ؛ فَإِنَّهُ لَا يسمعهُ أحد حِين يَقُول: سُبْحَانَ اللَّهِ إِلَّا الْتفت، يَا أَبَا بكر، مَا مَنعك أَن تصلي للنَّاس حِين أَشرت إِلَيْك؟ فَقَالَ أَبُو بكر: مَا كَانَ يَنْبَغِي لِابْنِ أبي قُحَافَة أَن يُصَلِّي بَين يَدي رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - ". مُسلم: حَدثنَا هَارُون بن مَعْرُوف وحرملة بن يحيى قَالَا: أَنا ابْن وهب، أَخْبرنِي يُونُس، عَن ابْن شهَاب، أَخْبرنِي سعيد بن الْمسيب / وَأَبُو سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن، أَنَّهُمَا سمعا أَبَا هُرَيْرَة يَقُول: قَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ -: " التَّسْبِيح للرِّجَال، والتصفيق للنِّسَاء ". قَالَ مُسلم: وثنا مُحَمَّد بن رَافع، ثَنَا عبد الرَّزَّاق، أَنا معمر، عَن همام بن مُنَبّه، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي ﷺ َ - بِمثلِهِ وَزَاد " فِي الصَّلَاة ". بَاب إِذا استؤذن على الْمُصَلِّي النَّسَائِيّ: (أَخْبرنِي زَكَرِيَّا بن يحيى، ثَنَا مُحَمَّد بن عبيد وَأَبُو كَامِل قَالَا: ثَنَا

стр. 833

عبد الْوَاحِد بن زِيَاد، ثَنَا عمَارَة بن الْقَعْقَاع) ، عَن الْحَارِث العكلي، عَن أبي زرْعَة بن عَمْرو بن جرير، عَن عبد اللَّهِ بن نجي قَالَ: قَالَ عَليّ: " كَانَت لي سَاعَة من السحر أَدخل فِيهَا على رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - فَإِن كَانَ فِي صلَاته سبح، فَكَانَ ذَلِك إِذْنه لي، وَإِن لم يكن فِي صلَاته أذن لي ". قَالَ النَّسَائِيّ: وَأخْبرنَا الْقَاسِم بن زَكَرِيَّا بن دِينَار، ثَنَا أَبُو أُسَامَة، حَدثنِي شُرَحْبِيل - يَعْنِي ابْن مدرك - حَدثنِي عبد اللَّهِ بن نجي، عَن أَبِيه قَالَ: قَالَ عَليّ: " كَانَت لي منزلَة من رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - لم تكن لأحد من الْخَلَائق، فَكنت آتِيَة كل سحر، فَأَقُول: السَّلَام عَلَيْك يَا رَسُول الله فَإِن تنحنح انصرفت إِلَى أَهلِي، وَإِلَّا دخلت عَلَيْهِ ". بَاب إِذا ألقِي على ظهر الْمُصَلِّي قذر أَو جيفة لم تفْسد صلَاته البُخَارِيّ: ثَنَا احْمَد بن إِسْحَاق، ثَنَا عبيد اللَّهِ بن مُوسَى، ثَنَا إِسْرَائِيل، عَن أبي إِسْحَاق، عَن عَمْرو بن مَيْمُون، عَن عبد اللَّهِ قَالَ: " بَيْنَمَا رَسُول اللَّهِ ﷺ َ -

стр. 834

قَائِم يُصَلِّي عِنْد الْكَعْبَة وَجمع قُرَيْش فِي مجَالِسهمْ، إِذْ قَالَ قَائِل مِنْهُم: أَلا تنْظرُون إِلَى هَذَا الْمرَائِي، أَيّكُم يقوم إِلَى جزور آل فلَان فيعمد إِلَى فرثها ودمها وسلاها فَيَجِيء بِهِ، ثمَّ يمهله حَتَّى إِذا سجد وَضعه بَين كَتفيهِ؟ فانبعث أشقاهم، فَلَمَّا سجد رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - وَضعه بَين كَتفيهِ، وَثَبت النَّبِي ﷺ َ - سَاجِدا، فضحكوا حَتَّى [مَال] بَعضهم على بعض من الضحك، فَانْطَلق منطلق إِلَى فَاطِمَة وَهِي جوَيْرِية، فَأَقْبَلت تسْعَى، وَثَبت النَّبِي ﷺ َ - سَاجِدا حَتَّى ألقته عَنهُ، وَأَقْبَلت عَلَيْهِم تسبهم، فَلَمَّا قضي رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - الصَّلَاة قَالَ: اللَّهُمَّ عَلَيْك بِقُرَيْش، اللَّهُمَّ عَلَيْك بِقُرَيْش، اللَّهُمَّ عَلَيْك بِقُرَيْش، ثمَّ سمى: اللَّهُمَّ عَلَيْك بِعَمْرو بن هِشَام، وَعتبَة بن ربيعَة، وَشَيْبَة ابْن ربيعَة، والوليد بن عتبَة، وَأُميَّة بن خلف، وَعقبَة بن أبي معيط، وَعمارَة بن الْوَلِيد. قَالَ عبد اللَّهِ: فوَاللَّه لقد رَأَيْتهمْ صرعي يَوْم بدر، ثمَّ سحبوا إِلَى القليب قليب بدر، ثمَّ قَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ -: وأتبع أَصْحَاب القليب لعنة ". / بَاب إِذا كَانَ فِي الصَّلَاة فَرَأى فِي ثَوْبه نَجَاسَة لم يكن علم بهَا فَنَزَعَهُ وَتَمَادَى لم تفْسد صلَاته أَبُو دَاوُد: ثَنَا مُوسَى بن إِسْمَاعِيل، ثَنَا حَمَّاد، عَن أبي نعَامَة السَّعْدِيّ، عَن أبي نَضرة، عَن أبي سعيد قَالَ " بَيْنَمَا رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - يُصَلِّي بِأَصْحَابِهِ إِذْ خلع نَعْلَيْه فوضعهما عَن يسَاره ... " وَذكر فِي الحَدِيث أَنه تمادي فِي صلَاته فَلَمَّا فرغ سَأَلُوهُ فَقَالَ: " إِن جِبْرِيل ﵇ أَتَانِي فَأَخْبرنِي أَن فيهمَا قذرا " وَقد تقدم الحَدِيث بِكَمَالِهِ فِي بَاب الصَّلَاة بالنعال. بَاب أَيْن يَجْعَل الْمُصَلِّي نَعْلَيْه أَبُو بكر بن أبي شيبَة: حَدثنَا شَبابَة - هُوَ ابْن سوار - عَن ابْن أبي ذِئْب، عَن المَقْبُري، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ -: " إِذا صلى

стр. 835

أحدكُم فليجعل نَعْلَيْه بَين رجلَيْهِ ". بَاب من صلى ليعلم النَّاس البُخَارِيّ: حَدثنِي قُتَيْبَة، ثَنَا يَعْقُوب بن عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن عبد اللَّهِ ابْن عبد الْقَارِي الْقرشِي الإسكندارني، ثَنَا أَبُو حَازِم بن دِينَار " أَن رجَالًا أَتَوا سهلا السَّاعِدِيّ وَقد امتروا فِي الْمِنْبَر مِم عوده؟ فَسَأَلُوهُ [عَن] ذَلِك فَقَالَ: وَالله إِنِّي لأعرف مِمَّا هُوَ، وَلَقَد رَأَيْته أول يَوْم وضع، وَأول يَوْم جلس عَلَيْهِ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - أرسل رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - إِلَى فُلَانَة - امْرَأَة قد سَمَّاهَا سهل -: مري غلامك النجار أَن يعْمل لي أعوادا أَجْلِس عَلَيْهِنَّ إِذا كلمت النَّاس، / فَأَمَرته فعملها من طرفاء الغابة، ثمَّ جَاءَ بهَا، فَأرْسلت إِلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ َ -، فَأمر بهَا فَوضعت هَا هُنَا، ثمَّ رَأَيْت رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - صلى عَلَيْهَا وَكبر وَهُوَ عَلَيْهَا، ثمَّ ركع وَهُوَ عَلَيْهَا، ثمَّ نزل الْقَهْقَرِي فَسجدَ فِي أصل الْمِنْبَر، ثمَّ عَاد فَلَمَّا فرغ أقبل على النَّاس فَقَالَ: أَيهَا النَّاس، إِنَّمَا صنعت هَذَا لتأتموا، ولتعلموا صَلَاتي ". بَاب هَل ينظر الْمُصَلِّي بَين يَدَيْهِ البُخَارِيّ: حَدثنَا إِسْمَاعِيل، حَدثنَا مَالك، عَن زيد بن أسلم، عَن عَطاء ابْن يسَار، عَن عبد اللَّهِ بن عَبَّاس قَالَ: " خسفت الشَّمْس على عهد رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - فصلى، قَالُوا: يَا رَسُول اللَّهِ، رَأَيْنَاك تنَاول شَيْئا فِي مقامك، ثمَّ رَأَيْنَاك تكعكعت؟ فَقَالَ: إِنِّي أريت الْجنَّة فتناولت مِنْهَا عنقودا وَلَو أَخَذته لآكلتم مِنْهُ مَا بقيت الدُّنْيَا ".

стр. 836

البُخَارِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن سِنَان، ثَنَا فليح، ثَنَا هِلَال بن عَليّ، عَن أنس ابْن مَالك: " صلى لنا النَّبِي ﷺ َ - ثمَّ رقى الْمِنْبَر، فَأَشَارَ بِيَدِهِ قبل قبْلَة الْمَسْجِد، ثمَّ قَالَ: لقد رَأَيْت الْآن - مُنْذُ صليت لكم الصَّلَاة - الْجنَّة وَالنَّار ممثلتين فِي قبْلَة هَذَا الْجِدَار، فَلم أر كَالْيَوْمِ فِي الْخَيْر وَالشَّر - ثَلَاثًا ". / بَاب مَا جَاءَ فِي الِالْتِفَات فِي الصَّلَاة البُخَارِيّ: حَدثنَا مُسَدّد، ثَنَا أَبُو الْأَحْوَص، ثَنَا أَشْعَث بن سليم، عَن أَبِيه، عَن مَسْرُوق، عَن عَائِشَة ﵂ قَالَت: " سَأَلت رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - عَن الِالْتِفَات فِي الصَّلَاة، قَالَ: هُوَ اختلاس، يختلسه الشَّيْطَان من صَلَاة العَبْد ". النَّسَائِيّ: أخبرنَا سُوَيْد بن نصر، أَنا عبد اللَّهِ - هُوَ ابْن الْمُبَارك - عَن يُونُس، عَن الزُّهْرِيّ قَالَ: سَمِعت أَبَا الْأَحْوَص يحدثنا فِي مجْلِس سعيد بن الْمسيب، وَابْن الْمسيب جَالس، أَنه سمع أَبَا ذَر يَقُول: قَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ -: " لَا يزَال اللَّهِ مُقبلا على العَبْد فِي صلَاته مَا لم يلْتَفت، (فَإِذا صرف) وَجهه انْصَرف عَنهُ ". أَبُو بكر بِمَ أبي شيبَة: حَدثنَا أَبُو بكر بن عَيَّاش، عَن عَاصِم، عَن شَقِيق قَالَ: " رأى حُذَيْفَة شبث بن ربعي يبزق بَين يَدَيْهِ، فَقَالَ: يَا شبث، لَا تبزق بَين يَديك، فَإِن رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - نَهَانَا أَن نبزق بَين أَيْدِينَا، وَقَالَ: إِذا قَامَ العَبْد فِي الصَّلَاة لم يزل اللَّهِ مُقبلا عَلَيْهِ حَتَّى ينْصَرف، أَو يحدث حدث سوء ".

стр. 837

بَاب إِذا الْتفت سَاهِيا أَو لأمر ينزل مُسلم: حَدثنِي عَمْرو النَّاقِد وَزُهَيْر بن حَرْب. قَالَ: وثنا أَبُو بكر بن أبي شيبَة - وَاللَّفْظ لزهير - قَالُوا: ثَنَا سُفْيَان بن عُيَيْنَة، عَن الزُّهْرِيّ، عَن عُرْوَة، عَن عَائِشَة ﵂: " أَن النَّبِي ﷺ َ - صلى فِي خميصة لَهَا أَعْلَام ثمَّ قَالَ: شغلتني أَعْلَام هَذِه، فاذهبوا بهَا إِلَى أبي جهم؛ وائتوني بأنبجانه ". وَفِي بعض طرق مُسلم: " فَنظر إِلَى علمهَا فَلَمَّا قضي صلَاته قَالَ: اذْهَبُوا بِهَذِهِ الخميصة إِلَى أبي جهم فَإِنَّهَا ألهتني آنِفا عَن صَلَاتي ". أَبُو دَاوُد: حَدثنَا الرّبيع بن نَافِع، ثَنَا مُعَاوِيَة - يَعْنِي ابْن سَلام - عَن زيد، أَنه سمع أَبَا سَلام، حَدثنِي السَّلُولي، عَن سهل ابْن الحنظلية قَالَ: " ثوب بِالصَّلَاةِ - يَعْنِي صَلَاة الصُّبْح - فَجعل رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - يُصَلِّي وَهُوَ يتلفت إِلَى الشّعب ". قَالَ أَبُو دَاوُد: وَكَانَ أرسل فَارِسًا إِلَى الشّعب من اللَّيْل [يحرس] . أَبُو سَلام اسْمه مَمْطُور، والسلولي هُوَ أَبُو كَبْشَة لَا يعرف اسْمه. البُخَارِيّ: حَدثنَا يحيى بن بكير، ثَنَا اللَّيْث، عَن عقيل، عَن ابْن شهَاب، أَخْبرنِي أنس بن مَالك قَالَ: " بَيْنَمَا الْمُسلمُونَ فِي صَلَاة الْفجْر لم يفجأهم إِلَّا رَسُول اللَّهِ ﷺ َ -، كشف ستر حجرَة عَائِشَة، فَنظر إِلَيْهِم وهم صُفُوف فَتَبَسَّمَ يضْحك، ونكص أَبُو بكر على عَقِيبه ليصل لَهُ الصَّفّ، فَظن أَنه يُرِيد الْخُرُوج، وهم الْمُسلمُونَ أَن يفتتنوا فِي صلَاتهم، فَأَشَارَ إِلَيْهِم: أَن أَتموا صَلَاتكُمْ، وأرخى السّتْر، وَتُوفِّي من آخر ذَلِك الْيَوْم ﷺ َ - ".

стр. 838

التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مَحْمُود بن غيلَان وَغير وَاحِد قَالُوا: أَنا الْفضل بن مُوسَى، عَن عبد اللَّهِ بن سعيد / بن أبي هِنْد، عَن ثَوْر بن زيد، عَن عِكْرِمَة، عَن ابْن عَبَّاس " أَن رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - كَانَ يلحظ فِي الصَّلَاة يَمِينا وَشمَالًا، وَلَا يلوي عُنُقه خلف ظَهره ". قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث غَرِيب. بَاب إِذا سلم على الْمُصَلِّي كَيفَ يرد مُسلم: حَدثنَا قُتَيْبَة بن سعيد، ثَنَا لَيْث. وثنا مُحَمَّد بن رمح، أَنا اللَّيْث، عَن أبي الزبير، عَن جَابر أَنه قَالَ: " إِن رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - بَعَثَنِي لحَاجَة ثمَّ أَدْرَكته وَهُوَ يسير - قَالَ قُتَيْبَة: يُصَلِّي - فَسلمت عَلَيْهِ فَأَشَارَ إِلَيّ، فَلَمَّا فرغ دَعَاني فَقَالَ: إِنَّك سلمت آنِفا وَأَنا أُصَلِّي. وَهُوَ موجه حِينَئِذٍ قبل الْمشرق ". التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا قُتَيْبَة، ثَنَا اللَّيْث بن سعد، عَن بكير بن عبد اللَّهِ بن الْأَشَج، عَن نابل صَاحب العباء، عَن ابْن عمر، عَن صُهَيْب قَالَ: " مَرَرْت برَسُول اللَّهِ ﷺ َ - وَهُوَ يُصَلِّي فَسلمت عَلَيْهِ فَرد إِلَيّ إِشَارَة، وَقَالَ: لَا أعلم إِلَّا أَنه أَشَارَ بإصبعه ". قَالَ أَبُو عِيسَى: حَدِيث صُهَيْب حَدِيث حسن، وَذكره بعد هَذَا فِي كَلَام فصححه.

стр. 839

أَبُو دَاوُد: حَدثنَا الْحُسَيْن بن عِيسَى الْخُرَاسَانِي، ثَنَا جَعْفَر بن عون، ثَنَا هِشَام بن سعد، ثَنَا نَافِع قَالَ: سَمِعت عبد اللَّهِ بن عمر يَقُول: " خرج رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - إِلَى قبَاء يُصَلِّي فِيهِ قَالَ: فَجَاءَت الْأَنْصَار فَسَلمُوا عَلَيْهِ [وَهُوَ يُصَلِّي] قَالَ: فَقلت لِبلَال: كَيفَ رَأَيْت رَسُول اللَّهِ يرد عَلَيْهِم حِين كَانُوا يسلمُونَ عَلَيْهِ وَهُوَ يُصَلِّي؟ قَالَ: يَقُول هَكَذَا - وَبسط كَفه، وَبسط جَعْفَر بن عون كَفه، وَجعل بَطْنه أَسْفَل، وظهره إِلَى فَوق ". بَاب إِذا كلم فِي الصَّلَاة فاستمع أَو أَشَارَ بِيَدِهِ البُخَارِيّ: حَدثنَا يحيى بن سُلَيْمَان، حَدثنِي ابْن وهب، أَخْبرنِي عَمْرو، عَن بكير، عَن كريب " أَن ابْن عَبَّاس والمسور بن مخرمَة وَعبد الرَّحْمَن بن [أَزْهَر] أَرْسلُوهُ إِلَى عَائِشَة فَقَالُوا: اقْرَأ ﵍ منا جَمِيعًا، وسلها عَن الرَّكْعَتَيْنِ بعد صَلَاة الْعَصْر، وَقل لَهَا: إِنَّا أخبرنَا أَنَّك تصليهما، وَقد بلغنَا أَن النَّبِي ﷺ َ - نهى عَنْهَا. وَقَالَ ابْن عَبَّاس: وَكنت أضْرب النَّاس مَعَ عمر بن الْخطاب عَنْهَا. قَالَ [كريب] : فَدخلت على عَائِشَة فبلغتها مَا أرسلوني، فَقَالَت: سل أم سَلمَة، فَخرجت إِلَيْهِم فَأَخْبَرتهمْ بقولِهَا، فردوني إِلَى أم سَلمَة بِمثل مَا أرسلوني بِهِ إِلَى عَائِشَة. فَقَالَت أم سَلمَة: سَمِعت النَّبِي ﷺ َ - ينْهَى عَنْهَا ثمَّ رَأَيْته يُصَلِّيهمَا حِين صلى الْعَصْر. فَقَالَت أم سَلمَة: سَمِعت النَّبِي ﷺ َ - ينْهَى عَنْهَا ثمَّ رَأَيْته يُصَلِّيهمَا حِين صلى الْعَصْر، ثمَّ دخل وَعِنْدِي نسْوَة من بني حرَام من الْأَنْصَار، فَأرْسلت إِلَيْهِ الْجَارِيَة فَقلت: قومِي بجنبه قولي لَهُ: تَقول لَك أم سَلمَة: يَا رَسُول اللَّهِ، سَمِعتك تنْهى عَن هَاتين وأراك تصليهما؟ فَإِن أَشَارَ بِيَدِهِ فاستأخري عَنهُ، فَفعلت الْجَارِيَة فَأَشَارَ بِيَدِهِ / فاستأخرت عَنهُ، فَلَمَّا انْصَرف قَالَ: يَا ابْنة أبي أُميَّة، سَأَلت عَن الرَّكْعَتَيْنِ بعد الْعَصْر، وَإنَّهُ أَتَانِي نَاس من عبد الْقَيْس فشغلوني عَن الرَّكْعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ بعد الظّهْر

стр. 840

فهما هَاتَانِ ". روى أَبُو دَاوُد: عَن عبد اللَّهِ بن سعيد، عَن يُونُس بن بكير، عَن مُحَمَّد ابْن إِسْحَاق، عَن يَعْقُوب بن عتبَة، عَن أبي غطفان، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ -: " التَّسْبِيح للرِّجَال - يَعْنِي فِي الصَّلَاة - والتصفيق للنِّسَاء، من أَشَارَ فِي صلَاته إِشَارَة تفهم عَنهُ (فليعد) لَهَا - يَعْنِي الصَّلَاة ". رَوَاهُ الْخَولَانِيّ، عَن ابْن داسة، عَن أبي دَاوُد. وَرَوَاهُ أَبُو بكر الْبَزَّار، عَن إِسْمَاعِيل بن حَفْص، عَن يُونُس بن بكير بِإِسْنَاد أبي دَاوُد. قَالَ أَبُو دَاوُد: هَذَا الحَدِيث وهم. وَقَالَ الْحَاكِم: يُونُس بن بكير كثير الْوَهم. وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ وَذكر هَذَا الحَدِيث: أَبُو غطفان هَذَا مَجْهُول. بَاب الْمُصَلِّي يتفكر فِي الشَّيْء البُخَارِيّ: حَدثنَا إِسْحَاق بن مَنْصُور، ثَنَا روح، ثَنَا [عمر] بن سعيد، أَخْبرنِي ابْن أبي مليكَة، عَن عقبَة بن الْحَارِث " صليت مَعَ النَّبِي ﷺ َ - الْعَصْر، فَلَمَّا سلم قَامَ سَرِيعا، دخل على بعض نِسَائِهِ ثمَّ خرج وَرَأى مَا فِي وُجُوه الْقَوْم [من] تعجبهم لسرعته، فَقَالَ: ذكرت وَأَنا فِي الصَّلَاة تبرا عندنَا فَكرِهت أَن يُمْسِي - أَو يبيت - عندنَا فَأمرت بقسمته ".

стр. 841

بَاب مَا يجوز من الْعَمَل فِي الصَّلَاة مُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن أبي عمر، ثَنَا سُفْيَان، عَن عُثْمَان بن أبي سُلَيْمَان وَابْن عجلَان، سمعا عَامر بن عبد اللَّهِ بن الزبير، يحدث عَن عَمْرو بن سليم الزرقي، عَن أبي قَتَادَة الْأنْصَارِيّ قَالَ: " رَأَيْت النَّبِي ﷺ َ - يؤم النَّاس، وأمامة بنت أبي الْعَاصِ - وَهِي بنت زَيْنَب ابْنة النَّبِي ﷺ َ - على عَاتِقه، فَإِذا ركع وَضعهَا، وَإِذا رفع من السُّجُود أَعَادَهَا ". قَالَ مُسلم: وثنا قُتَيْبَة، ثَنَا لَيْث. وَحدثنَا مُحَمَّد بن مثنى، ثَنَا أَبُو بكر الْحَنَفِيّ، ثَنَا عبد الحميد بن جَعْفَر، جَمِيعًا عَن سعيد المَقْبُري، عَن عَمْرو بن سليم الزرقي، سمع أَبَا قَتَادَة يَقُول: " بَينا نَحن فِي الْمَسْجِد جُلُوس، خرج علينا رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - ... . . " بِنَحْوِ حَدِيثهمْ غير أَنه لم يذكر " يؤم النَّاس ". وَقَالَ أَبُو دَاوُد فِي هَذَا الحَدِيث: " الظّهْر أَو الْعَصْر ". رَوَاهُ من طَرِيق ابْن إِسْحَاق، عَن المَقْبُري. التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا أَبُو سَلمَة يحيى بن خلف، ثَنَا بشر بن الْمفضل، عَن برد ابْن سِنَان، عَن الزُّهْرِيّ، عَن عُرْوَة، عَن عَائِشَة قَالَت: " / جِئْت وَرَسُول اللَّهِ ﷺ َ - يُصَلِّي فِي الْبَيْت وَالْبَاب عَلَيْهِ مغلق، فَمشى حَتَّى فتح لي ثمَّ رَجَعَ إِلَى مَكَانَهُ، ووصفت الْبَاب فِي الْقبْلَة ".

стр. 842

قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب. أَبُو دَاوُد: حَدثنَا أَحْمد بن حَنْبَل ومسدد - وَهَذَا لَفظه - قَالَا: ثَنَا بشر بِهَذَا الْإِسْنَاد وَهَذَا الحَدِيث، وَلم يذكر " فِي الْبَيْت " قَالَ أَحْمد: " وَذكر أَن الْبَاب كَانَ فِي الْقبْلَة ". النَّسَائِيّ: أخبرنَا عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن سَلام - هُوَ الطرسوسي - ثَنَا يزِيد بن هَارُون، أَنا جرير بن حَازِم، ثَنَا مُحَمَّد بن أبي يَعْقُوب الْبَصْرِيّ، عَن عبد اللَّهِ بن شَدَّاد، عَن أَبِيه قَالَ: " خرج علينا رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - فِي أحد صَلَاتي الْعشَاء وَهُوَ حَامِل حسنا أَو حُسَيْنًا فَوَضعه، ثمَّ كبر للصَّلَاة فصلى، فَسجدَ بَين [ظهراني] صلَاته سَجْدَة أطالها، قَالَ: فَرفعت رَأْسِي فَإِذا الصَّبِي على ظهر رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - وَهُوَ ساجد، فَرَجَعت إِلَى سجودي فَلَمَّا قضى رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - الصَّلَاة قَالَ النَّاس: يَا رَسُول اللَّهِ، إِنَّك سجدت بَين [ظهراني] صَلَاتك سَجْدَة أطلتها حَتَّى ظننا أَنه قد حدث أَمر [أَو] أَنه يُوحى إِلَيْك. قَالَ: كل ذَلِك لم يكن، وَلَكِن ابْني ارتحلني فَكرِهت أَن أعجله حَتَّى يقْضِي حَاجته ". بَاب هَل يدْفع عَن نَفسه فِي الصَّلَاة مُسلم: حَدثنَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم وَإِسْحَاق بن مَنْصُور قَالَا: أَنا النَّضر بن شُمَيْل، أَنا شُعْبَة، ثَنَا مُحَمَّد بن زِيَاد، سَمِعت أَبَا هُرَيْرَة يَقُول: قَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ -: " إِن عفريتا من الْجِنّ جعل يفتك عَليّ البارحة [ليقطع] على الصَّلَاة، وَإِن اللَّهِ أمكنني مِنْهُ فذعته، فَلَقَد هَمَمْت أَن أربطه إِلَى سَارِيَة من سواري الْمَسْجِد حَتَّى تصبحوا فتنظروا إِلَيْهِ أَجْمَعُونَ - أَو كلكُمْ - ثمَّ ذكرت قَول أخي سُلَيْمَان:

стр. 843

﴿رب اغْفِر لي وهب لي ملكا لَا يَنْبَغِي لأحد من بعدِي﴾ فَرده اللَّهِ خاسئا ". وَقَالَ ابْن مَنْصُور: شُعْبَة، عَن مُحَمَّد بن زِيَاد. مُسلم: حَدثنِي مُحَمَّد بن سَلمَة الْمرَادِي، ثَنَا عبد اللَّهِ بن وهب، عَن مُعَاوِيَة بن صَالح، حَدثنِي ربيعَة بن يزِيد، عَن أبي إِدْرِيس الْخَولَانِيّ، عَن أبي الدَّرْدَاء قَالَ: " قَامَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - فسمعناه يَقُول: أعوذ بِاللَّه مِنْك. ثمَّ قَالَ: ألعنك بلعنة اللَّهِ - ثَلَاثًا - وَبسط يَده كَأَنَّهُ يتَنَاوَل شَيْئا، فَلَمَّا فرغ من الصَّلَاة قُلْنَا: يَا رَسُول اللَّهِ، قد سمعناك تَقول فِي الصَّلَاة شَيْئا لم نسمعك تَقوله قبل ذَلِك، ورأيناك بسطت يدك؟ قَالَ: إِن عَدو اللَّهِ إِبْلِيس جَاءَ بشهاب / من نَار ليجعله فِي وَجْهي فَقلت: أعوذ بِاللَّه مِنْك ثَلَاث مَرَّات، ثمَّ قلت: ألعنك بلعنة اللَّهِ التَّامَّة فَلم يسْتَأْخر ثَلَاث مَرَّات، ثمَّ أردْت أَخذه، وَالله لَوْلَا دَعْوَة أخينا سُلَيْمَان لأصبح موثقًا يلْعَب بِهِ صبيان أهل الْمَدِينَة ". النَّسَائِيّ: أخبرنَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم، أَنا الْفضل بن مُوسَى، ثَنَا مُحَمَّد بن عَمْرو، ثَنَا أَبُو سَلمَة، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - قَالَ: " اعْترض لي الشَّيْطَان فِي مصلاي فَأخذت بِحَلقَة فخنقته حَتَّى وجدت برد لِسَانه على كفي، وَلَوْلَا مَا كَانَ من دَعْوَة أخي سُلَيْمَان لأصبح مربوطا تنْظرُون إِلَيْهِ ". بَاب مَا يقتل من الدَّوَابّ وَهُوَ فِي الصَّلَاة مُسلم: حَدثنَا شَيبَان بن فروخ، ثَنَا أَبُو عوَانَة، عَن زيد بن جُبَير قَالَ: " سَأَلَ رجل ابْن عمر: مَا يقتل الرجل الْمحرم من الدَّوَابّ وَهُوَ محرم؟ قَالَ:

стр. 844

حَدَّثتنِي إِحْدَى نسْوَة النَّبِي ﷺ َ - أَنه كَانَ يَأْمر بقتل الْكَلْب الْعَقُور والفأرة وَالْعَقْرَب والحديا والغراب والحية، قَالَ: وَفِي الصَّلَاة أَيْضا ". أَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُسلم بن إِبْرَاهِيم، ثَنَا عَليّ بن الْمُبَارك، ثَنَا يحيى بن أبي كثير، عَن ضَمْضَم بن جوس، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ -: " اقْتُلُوا الأسودين فِي الصَّلَاة: الْحَيَّة، وَالْعَقْرَب ". بَاب إِذا عطس فِي الصَّلَاة فَحَمدَ اللَّهِ النَّسَائِيّ: أخبرنَا قُتَيْبَة بن سعيد، ثَنَا رِفَاعَة بن يحيى بن عبد اللَّهِ بن رِفَاعَة، عَن عَم أَبِيه معَاذ بن رِفَاعَة بن رَافع، عَن أَبِيه قَالَ: " صليت خلف رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - فعطست، فَقلت: الْحَمد لله حمدا كثيرا طيبا مُبَارَكًا فِيهِ مُبَارَكًا عَلَيْهِ، كَمَا يحب رَبنَا ويرضى. فَلَمَّا صلى رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - انْصَرف فَقَالَ: من الْمُتَكَلّم فِي الصَّلَاة؟ فَلم يجبهُ أحد، ثمَّ قَالَهَا الثَّانِيَة: من الْمُتَكَلّم فِي الصَّلَاة؟ فَقَالَ رِفَاعَة بن رَافع بن عفراء: أَنا يَا رَسُول اللَّهِ. قَالَ: كَيفَ قلت؟ قَالَ: قلت: الْحَمد لله حمدا كثيرا طيبا مُبَارَكًا فِيهِ مُبَارَكًا عَلَيْهِ، كَمَا يحب رَبنَا ويرضى. قَالَ النَّبِي ﷺ َ -: وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ لقدابتدرها بضعَة وَثَلَاثُونَ ملكا أَيهمْ يصعد بهَا ". وَفِي بعض طرق النَّسَائِيّ " فَمَا نهنهها شَيْء دون الْعَرْش ". أَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُحَمَّد بن يُونُس النَّسَائِيّ قَالَ: ثَنَا عبد الْملك بن عَمْرو، ثَنَا فليح، عَن هِلَال بن عَليّ، عَن عَطاء بن يسَار، عَن مُعَاوِيَة بن الحكم السّلمِيّ قَالَ،: " لما قدمت / على رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - علمت أمورا من الْإِسْلَام، فَكَانَ

стр. 845

فِيمَا علمت أَن قيل لي: إِذا عطست فَأَحْمَد اللَّهِ، وَإِذا عطس الْعَاطِس فَحَمدَ اللَّهِ - تَعَالَى - فَقل: يَرْحَمك اللَّهِ. قَالَ: (فَبينا) أَنا قَائِم مَعَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - فِي الصَّلَاة إِذْ عطس رجل فَحَمدَ اللَّهِ، فَقلت: يَرْحَمك اللَّهِ - رَافعا بهَا صوتي - فَرَمَانِي النَّاس بِأَبْصَارِهِمْ حَتَّى احتملني ذَلِك، فَقلت: مَا لكم تنْظرُون إِلَيّ بأعين شزر؟ قَالَ: فَسَبحُوا، فَلَمَّا قضى رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - الصَّلَاة قَالَ: من الْمُتَكَلّم؟ قيل: هَذَا الْأَعرَابِي. فدعاني رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - فَقَالَ: إِنَّمَا الصَّلَاة لقِرَاءَة الْقُرْآن وَذكر اللَّهِ، فَإِذا كنت فِيهَا فَلْيَكُن ذَلِك شَأْنك. فَمَا رَأَيْت معلما قطّ أرْفق من رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - ". بَاب مَا جَاءَ فِي التثاؤب فِي الصَّلَاة مُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا وَكِيع، عَن سُفْيَان، عَن سُهَيْل ابْن أبي صَالح، عَن ابْن أبي سعيد الْخُدْرِيّ، عَن أَبِيه قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ -: " إِذا تثاءب أحدكُم فِي الصَّلَاة فليكظم مَا اسْتَطَاعَ؛ فَإِن الشَّيْطَان يدْخل ". ابْن الْجَارُود قَالَ: ثَنَا حسن بن بشر بن الْقَاسِم، ثَنَا وَكِيع بِهَذَا الْإِسْنَاد قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ -: " إِذا تثاءب أحدكُم فِي الصَّلَاة فليكظم مَا اسْتَطَاعَ، فَإِن غَلبه أَمر وضع يَده على فِيهِ ". بَاب صَلَاة الْمَرِيض البُخَارِيّ: حَدثنَا عَبْدَانِ، عَن عبد اللَّهِ، عَن إِبْرَاهِيم بن طهْمَان، حَدثنِي الْحُسَيْن الْمكتب، عَن ابْن بُرَيْدَة، عَن عمرَان بن حُصَيْن قَالَ: " كَانَت لي بواسير فَسَأَلت النَّبِي ﷺ َ - عَن الصَّلَاة فَقَالَ: صل قَائِما، فَإِن لم تستطع فقاعدا، فَإِن لم
следующие страницы →