← Книги сунны

Книги сунны · id 4289

الأحكام الكبرى

عبد الحق الإشبيلي

Полный текст (2 300 стр.). Показаны 841–880 · переход к 846.

стр. 841

بَاب مَا يجوز من الْعَمَل فِي الصَّلَاة مُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن أبي عمر، ثَنَا سُفْيَان، عَن عُثْمَان بن أبي سُلَيْمَان وَابْن عجلَان، سمعا عَامر بن عبد اللَّهِ بن الزبير، يحدث عَن عَمْرو بن سليم الزرقي، عَن أبي قَتَادَة الْأنْصَارِيّ قَالَ: " رَأَيْت النَّبِي ﷺ َ - يؤم النَّاس، وأمامة بنت أبي الْعَاصِ - وَهِي بنت زَيْنَب ابْنة النَّبِي ﷺ َ - على عَاتِقه، فَإِذا ركع وَضعهَا، وَإِذا رفع من السُّجُود أَعَادَهَا ". قَالَ مُسلم: وثنا قُتَيْبَة، ثَنَا لَيْث. وَحدثنَا مُحَمَّد بن مثنى، ثَنَا أَبُو بكر الْحَنَفِيّ، ثَنَا عبد الحميد بن جَعْفَر، جَمِيعًا عَن سعيد المَقْبُري، عَن عَمْرو بن سليم الزرقي، سمع أَبَا قَتَادَة يَقُول: " بَينا نَحن فِي الْمَسْجِد جُلُوس، خرج علينا رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - ... . . " بِنَحْوِ حَدِيثهمْ غير أَنه لم يذكر " يؤم النَّاس ". وَقَالَ أَبُو دَاوُد فِي هَذَا الحَدِيث: " الظّهْر أَو الْعَصْر ". رَوَاهُ من طَرِيق ابْن إِسْحَاق، عَن المَقْبُري. التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا أَبُو سَلمَة يحيى بن خلف، ثَنَا بشر بن الْمفضل، عَن برد ابْن سِنَان، عَن الزُّهْرِيّ، عَن عُرْوَة، عَن عَائِشَة قَالَت: " / جِئْت وَرَسُول اللَّهِ ﷺ َ - يُصَلِّي فِي الْبَيْت وَالْبَاب عَلَيْهِ مغلق، فَمشى حَتَّى فتح لي ثمَّ رَجَعَ إِلَى مَكَانَهُ، ووصفت الْبَاب فِي الْقبْلَة ".

стр. 842

قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب. أَبُو دَاوُد: حَدثنَا أَحْمد بن حَنْبَل ومسدد - وَهَذَا لَفظه - قَالَا: ثَنَا بشر بِهَذَا الْإِسْنَاد وَهَذَا الحَدِيث، وَلم يذكر " فِي الْبَيْت " قَالَ أَحْمد: " وَذكر أَن الْبَاب كَانَ فِي الْقبْلَة ". النَّسَائِيّ: أخبرنَا عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن سَلام - هُوَ الطرسوسي - ثَنَا يزِيد بن هَارُون، أَنا جرير بن حَازِم، ثَنَا مُحَمَّد بن أبي يَعْقُوب الْبَصْرِيّ، عَن عبد اللَّهِ بن شَدَّاد، عَن أَبِيه قَالَ: " خرج علينا رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - فِي أحد صَلَاتي الْعشَاء وَهُوَ حَامِل حسنا أَو حُسَيْنًا فَوَضعه، ثمَّ كبر للصَّلَاة فصلى، فَسجدَ بَين [ظهراني] صلَاته سَجْدَة أطالها، قَالَ: فَرفعت رَأْسِي فَإِذا الصَّبِي على ظهر رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - وَهُوَ ساجد، فَرَجَعت إِلَى سجودي فَلَمَّا قضى رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - الصَّلَاة قَالَ النَّاس: يَا رَسُول اللَّهِ، إِنَّك سجدت بَين [ظهراني] صَلَاتك سَجْدَة أطلتها حَتَّى ظننا أَنه قد حدث أَمر [أَو] أَنه يُوحى إِلَيْك. قَالَ: كل ذَلِك لم يكن، وَلَكِن ابْني ارتحلني فَكرِهت أَن أعجله حَتَّى يقْضِي حَاجته ". بَاب هَل يدْفع عَن نَفسه فِي الصَّلَاة مُسلم: حَدثنَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم وَإِسْحَاق بن مَنْصُور قَالَا: أَنا النَّضر بن شُمَيْل، أَنا شُعْبَة، ثَنَا مُحَمَّد بن زِيَاد، سَمِعت أَبَا هُرَيْرَة يَقُول: قَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ -: " إِن عفريتا من الْجِنّ جعل يفتك عَليّ البارحة [ليقطع] على الصَّلَاة، وَإِن اللَّهِ أمكنني مِنْهُ فذعته، فَلَقَد هَمَمْت أَن أربطه إِلَى سَارِيَة من سواري الْمَسْجِد حَتَّى تصبحوا فتنظروا إِلَيْهِ أَجْمَعُونَ - أَو كلكُمْ - ثمَّ ذكرت قَول أخي سُلَيْمَان:

стр. 843

﴿رب اغْفِر لي وهب لي ملكا لَا يَنْبَغِي لأحد من بعدِي﴾ فَرده اللَّهِ خاسئا ". وَقَالَ ابْن مَنْصُور: شُعْبَة، عَن مُحَمَّد بن زِيَاد. مُسلم: حَدثنِي مُحَمَّد بن سَلمَة الْمرَادِي، ثَنَا عبد اللَّهِ بن وهب، عَن مُعَاوِيَة بن صَالح، حَدثنِي ربيعَة بن يزِيد، عَن أبي إِدْرِيس الْخَولَانِيّ، عَن أبي الدَّرْدَاء قَالَ: " قَامَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - فسمعناه يَقُول: أعوذ بِاللَّه مِنْك. ثمَّ قَالَ: ألعنك بلعنة اللَّهِ - ثَلَاثًا - وَبسط يَده كَأَنَّهُ يتَنَاوَل شَيْئا، فَلَمَّا فرغ من الصَّلَاة قُلْنَا: يَا رَسُول اللَّهِ، قد سمعناك تَقول فِي الصَّلَاة شَيْئا لم نسمعك تَقوله قبل ذَلِك، ورأيناك بسطت يدك؟ قَالَ: إِن عَدو اللَّهِ إِبْلِيس جَاءَ بشهاب / من نَار ليجعله فِي وَجْهي فَقلت: أعوذ بِاللَّه مِنْك ثَلَاث مَرَّات، ثمَّ قلت: ألعنك بلعنة اللَّهِ التَّامَّة فَلم يسْتَأْخر ثَلَاث مَرَّات، ثمَّ أردْت أَخذه، وَالله لَوْلَا دَعْوَة أخينا سُلَيْمَان لأصبح موثقًا يلْعَب بِهِ صبيان أهل الْمَدِينَة ". النَّسَائِيّ: أخبرنَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم، أَنا الْفضل بن مُوسَى، ثَنَا مُحَمَّد بن عَمْرو، ثَنَا أَبُو سَلمَة، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - قَالَ: " اعْترض لي الشَّيْطَان فِي مصلاي فَأخذت بِحَلقَة فخنقته حَتَّى وجدت برد لِسَانه على كفي، وَلَوْلَا مَا كَانَ من دَعْوَة أخي سُلَيْمَان لأصبح مربوطا تنْظرُون إِلَيْهِ ". بَاب مَا يقتل من الدَّوَابّ وَهُوَ فِي الصَّلَاة مُسلم: حَدثنَا شَيبَان بن فروخ، ثَنَا أَبُو عوَانَة، عَن زيد بن جُبَير قَالَ: " سَأَلَ رجل ابْن عمر: مَا يقتل الرجل الْمحرم من الدَّوَابّ وَهُوَ محرم؟ قَالَ:

стр. 844

حَدَّثتنِي إِحْدَى نسْوَة النَّبِي ﷺ َ - أَنه كَانَ يَأْمر بقتل الْكَلْب الْعَقُور والفأرة وَالْعَقْرَب والحديا والغراب والحية، قَالَ: وَفِي الصَّلَاة أَيْضا ". أَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُسلم بن إِبْرَاهِيم، ثَنَا عَليّ بن الْمُبَارك، ثَنَا يحيى بن أبي كثير، عَن ضَمْضَم بن جوس، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ -: " اقْتُلُوا الأسودين فِي الصَّلَاة: الْحَيَّة، وَالْعَقْرَب ". بَاب إِذا عطس فِي الصَّلَاة فَحَمدَ اللَّهِ النَّسَائِيّ: أخبرنَا قُتَيْبَة بن سعيد، ثَنَا رِفَاعَة بن يحيى بن عبد اللَّهِ بن رِفَاعَة، عَن عَم أَبِيه معَاذ بن رِفَاعَة بن رَافع، عَن أَبِيه قَالَ: " صليت خلف رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - فعطست، فَقلت: الْحَمد لله حمدا كثيرا طيبا مُبَارَكًا فِيهِ مُبَارَكًا عَلَيْهِ، كَمَا يحب رَبنَا ويرضى. فَلَمَّا صلى رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - انْصَرف فَقَالَ: من الْمُتَكَلّم فِي الصَّلَاة؟ فَلم يجبهُ أحد، ثمَّ قَالَهَا الثَّانِيَة: من الْمُتَكَلّم فِي الصَّلَاة؟ فَقَالَ رِفَاعَة بن رَافع بن عفراء: أَنا يَا رَسُول اللَّهِ. قَالَ: كَيفَ قلت؟ قَالَ: قلت: الْحَمد لله حمدا كثيرا طيبا مُبَارَكًا فِيهِ مُبَارَكًا عَلَيْهِ، كَمَا يحب رَبنَا ويرضى. قَالَ النَّبِي ﷺ َ -: وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ لقدابتدرها بضعَة وَثَلَاثُونَ ملكا أَيهمْ يصعد بهَا ". وَفِي بعض طرق النَّسَائِيّ " فَمَا نهنهها شَيْء دون الْعَرْش ". أَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُحَمَّد بن يُونُس النَّسَائِيّ قَالَ: ثَنَا عبد الْملك بن عَمْرو، ثَنَا فليح، عَن هِلَال بن عَليّ، عَن عَطاء بن يسَار، عَن مُعَاوِيَة بن الحكم السّلمِيّ قَالَ،: " لما قدمت / على رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - علمت أمورا من الْإِسْلَام، فَكَانَ

стр. 845

فِيمَا علمت أَن قيل لي: إِذا عطست فَأَحْمَد اللَّهِ، وَإِذا عطس الْعَاطِس فَحَمدَ اللَّهِ - تَعَالَى - فَقل: يَرْحَمك اللَّهِ. قَالَ: (فَبينا) أَنا قَائِم مَعَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - فِي الصَّلَاة إِذْ عطس رجل فَحَمدَ اللَّهِ، فَقلت: يَرْحَمك اللَّهِ - رَافعا بهَا صوتي - فَرَمَانِي النَّاس بِأَبْصَارِهِمْ حَتَّى احتملني ذَلِك، فَقلت: مَا لكم تنْظرُون إِلَيّ بأعين شزر؟ قَالَ: فَسَبحُوا، فَلَمَّا قضى رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - الصَّلَاة قَالَ: من الْمُتَكَلّم؟ قيل: هَذَا الْأَعرَابِي. فدعاني رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - فَقَالَ: إِنَّمَا الصَّلَاة لقِرَاءَة الْقُرْآن وَذكر اللَّهِ، فَإِذا كنت فِيهَا فَلْيَكُن ذَلِك شَأْنك. فَمَا رَأَيْت معلما قطّ أرْفق من رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - ". بَاب مَا جَاءَ فِي التثاؤب فِي الصَّلَاة مُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا وَكِيع، عَن سُفْيَان، عَن سُهَيْل ابْن أبي صَالح، عَن ابْن أبي سعيد الْخُدْرِيّ، عَن أَبِيه قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ -: " إِذا تثاءب أحدكُم فِي الصَّلَاة فليكظم مَا اسْتَطَاعَ؛ فَإِن الشَّيْطَان يدْخل ". ابْن الْجَارُود قَالَ: ثَنَا حسن بن بشر بن الْقَاسِم، ثَنَا وَكِيع بِهَذَا الْإِسْنَاد قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ -: " إِذا تثاءب أحدكُم فِي الصَّلَاة فليكظم مَا اسْتَطَاعَ، فَإِن غَلبه أَمر وضع يَده على فِيهِ ". بَاب صَلَاة الْمَرِيض البُخَارِيّ: حَدثنَا عَبْدَانِ، عَن عبد اللَّهِ، عَن إِبْرَاهِيم بن طهْمَان، حَدثنِي الْحُسَيْن الْمكتب، عَن ابْن بُرَيْدَة، عَن عمرَان بن حُصَيْن قَالَ: " كَانَت لي بواسير فَسَأَلت النَّبِي ﷺ َ - عَن الصَّلَاة فَقَالَ: صل قَائِما، فَإِن لم تستطع فقاعدا، فَإِن لم

стр. 846

تستطع فعلى جنب ". البُخَارِيّ: حَدثنَا أَبُو معمر، ثَنَا عبد الْوَارِث، ثَنَا حُسَيْن الْمعلم، عَن عبد اللَّهِ بن بُرَيْدَة " أَن عمرَان بن حُصَيْن وَكَانَ رجلا مبسورا - وَقَالَ أَبُو معمر مرّة: عَن عمرَان بن حُصَيْن - قَالَ: سَأَلت رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - عَن صَلَاة الرجل وَهُوَ قَاعد فَقَالَ: من صلى قَائِما فَهُوَ أفضل، وَمن صلى قَاعِدا فَلهُ نصف أجر الْقَائِم، وَمن صلى نَائِما فَلهُ نصف أجر الْقَاعِد ". بَاب صَلَاة الصَّحِيح قَاعِدا فِي النَّافِلَة مُسلم: حَدثنِي زُهَيْر بن حَرْب، ثَنَا جرير، عَن مَنْصُور، عَن هِلَال بن يسَاف، عَن أبي يحيى، عَن عبد الله بن عَمْرو قَالَ: حدثت أَن رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - قَالَ: " صَلَاة الرجل قَاعِدا نصف الصَّلَاة. قَالَ: فَأَتَيْته / فَوَجَدته يُصَلِّي جَالِسا فَوضعت يَدي على رَأسه فَقَالَ: مَا لَك يَا عبد اللَّهِ بن عَمْرو؟ قَالَ: حدثت يَا رَسُول اللَّهِ إِنَّك قلت: صَلَاة الرجل قَاعِدا على نصف الصَّلَاة، وَأَنت تصلي قَاعِدا. قَالَ: أجل وَلَكِنِّي لست كَأحد مِنْكُم ". مُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى، أَنا أَبُو مُعَاوِيَة، عَن هِشَام بن حسان، عَن ابْن سِيرِين، عَن عبد اللَّهِ بن شَقِيق الْعقيلِيّ قَالَ: " سَأَلنَا عَائِشَة عَن صَلَاة رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - فَقَالَت: كَانَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - يكثر الصَّلَاة قَائِما وَقَاعِدا، فَإِذا افْتتح الصَّلَاة قَائِما ركع قَائِما، وَإِذا افْتتح الصَّلَاة قَاعِدا ركع قَاعِدا ". مُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى قَالَ: قَرَأت على مَالك، عَن عبد الله بن

стр. 847

يزِيد وَأبي النَّضر، عَن أبي سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن، عَن عَائِشَة " أَن رَسُول الله ﷺ َ - كَانَ يُصَلِّي جَالِسا فَيقْرَأ وَهُوَ جَالس، فَإِذا بَقِي من قِرَاءَته قدر مَا يكون ثَلَاثِينَ آيَة أَو أَرْبَعُونَ آيَة قَامَ فَقَرَأَ وَهُوَ قَائِم، ثمَّ ركع، ثمَّ سجد، ثمَّ يفعل فِي الرَّكْعَة الثَّانِيَة مثل ذَلِك ". مُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى، ثَنَا هشيم، عَن خَالِد، عَن عبد اللَّهِ بن شَقِيق قَالَ: " سَأَلت عَائِشَة عَن صَلَاة رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - عَن تطوعه؟ فَقَالَت: كَانَ يُصَلِّي فِي بَيْتِي قبل الظّهْر أَرْبعا، ثمَّ يخرج فَيصَلي بِالنَّاسِ، ثمَّ يدْخل فَيصَلي رَكْعَتَيْنِ، وَكَانَ يُصَلِّي بِالنَّاسِ الْمغرب ثمَّ يدْخل فَيصَلي رَكْعَتَيْنِ، وَيُصلي بِالنَّاسِ الْعشَاء وَيدخل بَيْتِي فَيصَلي رَكْعَتَيْنِ، وَكَانَ يُصَلِّي من اللَّيْل تسع رَكْعَات فِيهِنَّ الْوتر، وَكَانَ يُصَلِّي لَيْلًا طَويلا قَائِما وليلا طَويلا قَاعِدا، وَكَانَ إِذا قَرَأَ وَهُوَ قَائِم ركع وَسجد وَهُوَ قَائِم، وَإِذا قَرَأَ قَاعِدا ركع وَسجد (قَاعِدا) ، وَكَانَ إِذا طلع الْفجْر صلى رَكْعَتَيْنِ ". مُسلم: حَدثنِي مُحَمَّد بن حَاتِم وَحسن الْحلْوانِي، كِلَاهُمَا عَن زيد - قَالَ حسن: ثَنَا زيد بن الْحباب - حَدثنِي الضَّحَّاك بن عُثْمَان، حَدثنِي عبد اللَّهِ بن عُرْوَة، عَن أَبِيه، عَن عَائِشَة قَالَت: " لما بدن رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - وَثقل كَانَ أَكثر صلَاته جَالِسا ". النَّسَائِيّ: أخبرنَا إِسْمَاعِيل بن مَسْعُود، ثَنَا خَالِد، عَن شُعْبَة عَن أبي

стр. 848

إِسْحَاق قَالَ: سَمِعت أَبَا سَلمَة، عَن أم سَلمَة قَالَت: " مَا مَاتَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - حَتَّى كَانَ أَكثر صلَاته قَاعِدا إِلَّا الْفَرِيضَة، وَكَانَ أحب الْعَمَل إِلَيْهِ أَدْوَمه وَإِن قل ". تَابعه عمر بن أبي زَائِدَة وَيُونُس، عَن أبي إِسْحَاق، وَقَالَ عمر: حَدثنِي أَبُو إِسْحَاق. النَّسَائِيّ: أخبرنَا هَارُون بن عبد اللَّهِ، ثَنَا أَبُو دَاوُد الْحَفرِي، عَن حَفْص، عَن حميد - وَهُوَ الطَّوِيل - عَن عبد اللَّهِ بن شَقِيق، عَن عَائِشَة قَالَت: " رَأَيْت النَّبِي ﷺ َ - يُصَلِّي متربعا ". حَفْص / هُوَ ابْن غياث ثِقَة مَشْهُور. وروى أَبُو دَاوُد: عَن عبد السَّلَام بن عبد الرَّحْمَن بن صَخْر الوابصي، عَن أَبِيه، عَن شَيبَان، عَن حُصَيْن بن عبد الرَّحْمَن، عَن هِلَال بن يسَاف، عَن وابصة قَالَ: حَدَّثتنِي أم قيس بنت مُحصن " أَن رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - لما أسن وَأخذ اللَّحْم، اتخذ عمودا فِي مُصَلَّاهُ يعْتَمد عَلَيْهِ ". وَعبد الرَّحْمَن لَيْسَ بِمَشْهُور، لَا أعلم روى عَنهُ إِلَّا ابْنه، وَالصَّحِيح مَا تقدم قبله من حَدِيث مُسلم وَالنَّسَائِيّ - رحمهمَا اللَّهِ. بَاب هَل يقْضِي المغمي عَلَيْهِ أَبُو دَاوُد: حَدثنَا أَحْمد بن عَمْرو بن السَّرْح،، أَنا ابْن وهب، أَخْبرنِي جرير بن حَازِم، عَن سُلَيْمَان - هُوَ ابْن مهْرَان الْأَعْمَش - عَن أبي ظبْيَان، عَن ابْن عَبَّاس " أَن عليا قَالَ لعمر بن الْخطاب: أَو مَا تذكر أَن رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - قَالَ: رفع الْقَلَم عَن ثَلَاثَة: عَن الْمَجْنُون المغلوب على عقله حَتَّى يفِيق، وَعَن النَّائِم حَتَّى يَسْتَيْقِظ،

стр. 849

وَعَن الصَّبِي حَتَّى يَحْتَلِم؟ قَالَ: صدقت ". أَبُو ظبْيَان اسْمه حُصَيْن بن جُنْدُب ثِقَة مَشْهُور. أَبُو دَاوُد: حَدثنَا عُثْمَان بن أبي شيبَة، ثَنَا يزِيد بن هَارُون، ثَنَا حَمَّاد بن سَلمَة، عَن حَمَّاد - هُوَ ابْن أبي سُلَيْمَان - عَن إِبْرَاهِيم، عَن الْأسود، عَن عَائِشَة " أَن رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - قَالَ: رفع الْقَلَم عَن ثَلَاثَة: عَن النَّائِم حَتَّى يَسْتَيْقِظ، عَن الْمُبْتَلى حَتَّى يبرأ، وَعَن الصَّبِي حَتَّى يكبر ". حَمَّاد بن أبي سُلَيْمَان هُوَ حَمَّاد بن مُسلم أَبُو إِسْمَاعِيل، روى عَنهُ: الثَّوْريّ، وَشعْبَة، وَالْحكم بن عتيبة، وَمَنْصُور، وَالْأَعْمَش، وَغَيرهم من الجلة. قيل لإِبْرَاهِيم: إِن حمادا قد قعد يُفْتِي. قَالَ: وَمَا مَنعه أَن يُفْتِي! وَقد سَأَلَني هُوَ وَحده عَن مَا لم تَسْأَلُونِي كلكُمْ عَن عشره. وَقيل لَهُ أَيْضا: من نسْأَل بعْدك؟ قَالَ: حَمَّاد. وَقَالَ الْمُغيرَة: لما مَاتَ إِبْرَاهِيم جلس الحكم وَأَصْحَابه إِلَى حَمَّاد حَتَّى أحدث مَا أحدث - يَعْنِي الإرجاء. وَقَالَ شُعْبَة: حَمَّاد بن أبي سُلَيْمَان صَدُوق اللِّسَان. وَقَالَ الحكم: من فيهم مثل حَمَّاد - يَعْنِي أهل الْكُوفَة. وَقَالَ يحيى بن معِين: حَمَّاد بن أبي سُلَيْمَان ثِقَة. وَقدمه على أبي معشر زِيَاد بن كُلَيْب. وَقَالَ النَّسَائِيّ: حَمَّاد بن أبي سُلَيْمَان ثِقَة إِلَّا أَنه يرى الإرجاء. وَهُوَ أحد الْفُقَهَاء معلم أبي حنيفَة. وَقَالَ شُعْبَة: كَانَ حَمَّاد لَا يحفظ. وَقَالَ أَبُو حَاتِم: حَمَّاد بن أبي سُلَيْمَان صَدُوق، وَلَا يحْتَج بحَديثه، وَهُوَ مُسْتَقِيم فِي الْفِقْه، وَإِذا جَاءَت الْآثَار شوش. وَقد قدمه شُعْبَة أَيْضا على الحكم بن عتيبة، وَكَذَلِكَ سُفْيَان قدمه على الحكم فِي إِبْرَاهِيم، ذكر ذَلِك ابْن أبي حَاتِم إِلَّا قَول النَّسَائِيّ ﵀.

стр. 850

بَاب هَل يُقَال فاتتنا الصَّلَاة أَبُو دَاوُد: / حَدثنَا أَحْمد بن صَالح، ثَنَا عَنْبَسَة، أَخْبرنِي يُونُس، عَن ابْن شهَاب، أَخْبرنِي سعيد بن الْمسيب وَأَبُو سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن، أَن أَبَا هُرَيْرَة قَالَ: سَمِعت النَّبِي ﷺ َ - يَقُول: " إِذا أُقِيمَت الصَّلَاة فَلَا تأتوها وَأَنْتُم تسعون، وائتوها تمشون وَعَلَيْكُم السكينَة، فَمَا أدركتم فصلوا، وَمَا فاتكم فَأتمُّوا ". بَاب قَول النَّبِي ﵇ اقْضِ مَا سَبَقَك مُسلم: حَدثنَا قُتَيْبَة، ثَنَا الفضيل - يَعْنِي ابْن عِيَاض - عَن هِشَام. وحَدثني زُهَيْر بن حَرْب - وَاللَّفْظ لَهُ - أَنا إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم، ثَنَا هِشَام بن حسان، عَن مُحَمَّد بن سِيرِين، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ -: " إِذا ثوب بِالصَّلَاةِ فَلَا يسع إِلَيْهَا أحد، وَلَكِن ليمش وَعَلِيهِ السكينَة وَالْوَقار، صل مَا أدْركْت، واقض مَا سَبَقَك ". بَاب الْخُشُوع وَحُضُور الْقلب فِي الصَّلَاة البُخَارِيّ: حَدثنَا إِسْمَاعِيل، حَدثنِي مَالك، عَن أبي الزِّنَاد، عَن الْأَعْرَج، عَن أبي هُرَيْرَة، أَن رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - قَالَ: " هَل ترَوْنَ قِبْلَتِي هَا هُنَا، وَالله لَا يخفي عَليّ ركوعكم وَلَا خُشُوعكُمْ، وَإِنِّي لأَرَاكُمْ من وَرَاء ظَهْري ". النَّسَائِيّ: أخبرنَا مُحَمَّد بن سَلمَة الْمصْرِيّ، أَنا ابْن وهب، عَن عَمْرو بن الْحَارِث، عَن سعيد بن أبي هِلَال، عَن عمر بن الحكم الْأنْصَارِيّ، عَن أبي الْيُسْر صَاحب النَّبِي، أَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " مِنْكُم من يُصَلِّي الصَّلَاة كَامِلَة، ومنكم من يُصَلِّي النّصْف، وَالثلث، وَالرّبع، وَالْخمس، حَتَّى بلغ الْعشْر ".

стр. 851

قَالَ النَّسَائِيّ: وَأَخْبرنِي مُحَمَّد بن عبد اللَّهِ بن الحكم، عَن شُعَيْب، ثَنَا اللَّيْث، ثَنَا خَالِد، عَن ابْن أبي هِلَال، عَن سعيد بن أبي سعيد المَقْبُري، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - قَالَ: " إِن العَبْد ليُصَلِّي فَمَا يكْتب لَهُ [إِلَّا] عشر صلَاته، فالتسع، فالثمن، فالسبع حَتَّى تكْتب صلَاته تَامَّة ". أَبُو الْيُسْر اسْمه: كَعْب بن عَمْرو، شهد الْعقبَة وبدرا وَشهد صفّين، وَكَانَت وَفَاته سنة خمس وَخمسين. بَاب الصَّلَاة على الدَّابَّة تَطَوّعا مُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن عبد اللَّهِ بن نمير، ثَنَا أبي، ثَنَا عبيد اللَّهِ، عَن نَافِع، عَن ابْن عمر " أَن رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - كَانَ يُصَلِّي سبحته حَيْثُ مَا تَوَجَّهت بِهِ نَاقَته ". مُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى قَالَ: قَرَأت على مَالك، عَن عَمْرو بن يحيى الْمَازِني، عَن سعيد بن يسَار، عَن ابْن عمر قَالَ: " رَأَيْت رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - يُصَلِّي على حمَار وَهُوَ موجه إِلَى خَيْبَر ". البُخَارِيّ: / حَدثنَا يحيى بن بكير، ثَنَا اللَّيْث، عَن عقيل، عَن ابْن شهَاب، عَن عبد اللَّهِ بن عَامر بن ربيعَة أَن عَامر بن ربيعَة، أخبرهُ قَالَ: " رَأَيْت رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - وَهُوَ على الرَّاحِلَة يسبح يومى بِرَأْسِهِ قبل أَي وَجه توجه، وَلم يكن رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - يصنع ذَلِك فِي الْمَكْتُوبَة ". البُخَارِيّ: حَدثنَا معَاذ بن فضَالة، ثَنَا هِشَام، عَن يحيى، عَن مُحَمَّد بن

стр. 852

عبد الرَّحْمَن بن ثَوْبَان قَالَ: حَدثنِي جَابر بن عبد اللَّهِ " أَن النَّبِي ﷺ َ - كَانَ يُصَلِّي على رَاحِلَته نَحْو الْمشرق، فَإِذا أَرَادَ أَن يُصَلِّي الْمَكْتُوبَة نزل فَاسْتقْبل الْكَعْبَة ". مُسلم: حَدثنِي حَرْمَلَة بن يحيى، أَنا ابْن وهب، أَخْبرنِي يُونُس، عَن ابْن شهَاب، عَن سَالم بن عبد اللَّهِ، عَن أَبِيه قَالَ: " كَانَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - يسبح على الرَّاحِلَة قبل أَي وَجه توجه، ويوتر عَلَيْهَا، غير أَنه لَا يُصَلِّي عَلَيْهَا الْمَكْتُوبَة ". أَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُسَدّد، ثَنَا ربعي بن عبد اللَّهِ بن الْجَارُود، حَدثنِي عَمْرو ابْن الْحجَّاج، حَدثنِي الْجَارُود بن أبي سُبْرَة، حَدثنِي أنس بن مَالك " أَن رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - كَانَ إِذا سَافر فَأَرَادَ أَن يتَطَوَّع اسْتقْبل بناقته الْقبْلَة، فَكبر ثمَّ صلى حَيْثُ وَجهه ركابه ". ربعي صَالح الحَدِيث، روى عَنهُ: يزِيد بن هَارُون، ومسدد وَغَيرهمَا. والجارود صَالح أَيْضا، روى عَنهُ: قَتَادَة، وَعَمْرو بن أبي الْحجَّاج، وَهُوَ جد ربعي بن عبد اللَّهِ. أَبْوَاب السَّهْو مُسلم: حَدثنِي يحيى بن خلف، ثَنَا عبد الْأَعْلَى بن سعيد الْجريرِي، عَن أبي الْعَلَاء " أَن عُثْمَان بن أبي الْعَاصِ أَتَى النَّبِي ﷺ َ - فَقَالَ: يَا رَسُول اللَّهِ، إِن الشَّيْطَان قد حَال بيني وَبَين صَلَاتي وقراءتي يَلْبسهُمَا عَليّ. فَقَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ -: (ذَلِك) شَيْطَان يُقَال لَهُ: (خنزب) فَإِذا أحسسته فتعوذ بِاللَّه مِنْهُ، واتفل على يسارك ثَلَاثًا، فَفعلت ذَلِك فأذهبه اللَّهِ عني ".

стр. 853

مُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن المثني، ثَنَا معَاذ بن هِشَام، حَدثنِي أبي، عَن يحيى ابْن أبي كثير، ثَنَا أَبُو سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن، أَن أَبَا هُرَيْرَة حَدثهمْ أَن رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - قَالَ: " إِذا نُودي بِالْأَذَانِ أدبر الشَّيْطَان لَهُ ضراط حَتَّى لَا يسمع الْأَذَان، فَإِذا قضي الْأَذَان أقبل، فَإِذا ثوب بهَا أدبر، فَإِذا قضي التثويب أقبل [يخْطر] بَين الْمَرْء وَنَفسه يَقُول: اذكر كَذَا، اذكر كَذَا لما لم يكن يذكر، حَتَّى يظل الرجل إِن يدْرِي كم صلى، فَإِذا لم يدر أحدكُم كم صلى فليسجد سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالس ". مُسلم: وحَدثني حَرْمَلَة بن يحيى، ثَنَا ابْن وهب، أَخْبرنِي عَمْرو، عَن عبد ربه بن سعيد، عَن عبد الرَّحْمَن الْأَعْرَج، عَن أبي هُرَيْرَة " أَن رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - / قَالَ: إِن، الشَّيْطَان إِذا ثوب بِالصَّلَاةِ ولى وَله ضراط ... . . " فَذكر نَحوه وَزَاد: " فهناه ومناه وَذكره من حاجاته مَا لم يكن يذكر ". قَالَ مُسلم: وثنا يحيى بن يحيى قَالَ: قَرَأت على مَالك، عَن ابْن شهَاب، عَن أبي سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن، عَن أبي هُرَيْرَة، أَن رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - قَالَ: " إِن أحدكُم إِذا قَامَ يُصَلِّي جَاءَهُ الشَّيْطَان فَلبس عَلَيْهِ حَتَّى لَا يدْرِي كم صلى، فَإِذا وجد ذَلِك أحدكُم فليسجد سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالس ". أَبُو دَاوُد: (حَدثنَا حجاج بن أبي يَعْقُوب، حَدثنَا أبي، عَن ابْن إِسْحَاق، حَدثنِي الزُّهْرِيّ) بِإِسْنَادِهِ وَمَعْنَاهُ قَالَ: " فليسجد سَجْدَتَيْنِ قبل أَن يسلم ثمَّ

стр. 854

يسلم ". وثنا (حجاج، ثَنَا يَعْقُوب، ثَنَا ابْن أخي الزُّهْرِيّ، عَن الزُّهْرِيّ) بِهَذَا الحَدِيث وَإِسْنَاده وَقَالَ: " قبل التَّسْلِيم " وَلم يقل: " ثمَّ يسلم ". مُسلم: حَدثنِي الْقَاسِم بن زَكَرِيَّاء، ثَنَا [حُسَيْن] بن عَليّ الْجعْفِيّ، عَن زَائِدَة، عَن سُلَيْمَان، عَن إِبْرَاهِيم، عَن عَلْقَمَة، عَن عبد اللَّهِ قَالَ: " صلينَا مَعَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - فإمَّا زَاد أَو نقص - قَالَ إِبْرَاهِيم: وأيم اللَّهِ مَا جَاءَ ذَاك إِلَّا من قبلي - قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُول اللَّهِ أحدث فِي الصَّلَاة شَيْء؟ فَقَالَ: لَا. قَالَ " فَقُلْنَا لَهُ الَّذِي صنع. فَقَالَ: إِذا زَاد الرجل أَو نقص فليسجد سَجْدَتَيْنِ. قَالَ: ثمَّ سجد سَجْدَتَيْنِ ". أَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُحَمَّد بن الْعَلَاء، ثَنَا إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم، ثَنَا هِشَام الدستوَائي، ثَنَا يحيى بن أبي كثير، حَدثنِي عِيَاض. وحَدثني مُوسَى بن إِسْمَاعِيل، ثَنَا أبان، ثَنَا يحيى، عَن هِلَال بن عِيَاض، عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ، أَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " إِذا صلى أحدكُم فَلم يدر زَاد أَو نقص فليسجد سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ قَاعد، فَإِذا أَتَاهُ الشَّيْطَان فَقَالَ لَهُ: إِنَّك قد أحدثت، فَلْيقل: كذبت. إِلَّا مَا وجد ريحًا بِأَنْفِهِ، أَو صَوتا بأذنه ". هَذَا لفظ ابان.

стр. 855

قَالَ أَبُو دَاوُد: وَقَالَ معمر وَعلي بن الْمُبَارك، عَن يحيى: عَن عِيَاض بن هِلَال، وَقَالَ الْأَوْزَاعِيّ، عَن يحيى: عَن عِيَاض بن أبي زُهَيْر. بَاب إِذا قَامَ إِلَى الثَّالِثَة وَلم يجلس مُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى قَالَ: قَرَأت على مَالك، عَن ابْن شهَاب، عَن عبد الرَّحْمَن الْأَعْرَج، عَن عبد اللَّهِ ابْن بُحَيْنَة قَالَ: " صلى لنا رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - رَكْعَتَيْنِ من بعض الصَّلَوَات، ثمَّ قَامَ فَلم يجلس، فَقَامَ النَّاس مَعَه، فَلَمَّا قضى صلَاته ونظرنا تَسْلِيمه كبر فَسجدَ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالس قبل التَّسْلِيم، ثمَّ سلم ". قَالَ مُسلم: وثنا قُتَيْبَة، ثَنَا لَيْث. وثنا مُحَمَّد بن رمح، أَنا اللَّيْث، عَن ابْن شهَاب، عَن الْأَعْرَج، عَن عبد اللَّهِ ابْن بُحَيْنَة الْأَسدي حَلِيف بني عبد الْمطلب " أَن رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - قَامَ فِي صَلَاة الظّهْر وَعَلِيهِ جُلُوس، فَلَمَّا أتم صلَاته / سجد سَجْدَتَيْنِ، وَيكبر فِي كل سَجْدَة وَهُوَ جَالس قبل أَن يسلم، وسجدهما النَّاس مَعَه مَكَان مَا نسي من الْجُلُوس ". أَبُو دَاوُد: حَدثنَا عبيد اللَّهِ بن عمر الْجُشَمِي، ثَنَا يزِيد بن هَارُون، أَنا المَسْعُودِيّ، عَن زِيَاد بن علاقَة قَالَ: " صلى بِنَا الْمُغيرَة بن شُعْبَة فَنَهَضَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ، قُلْنَا: سُبْحَانَ اللَّهِ. [قَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ] وَمضى، فَلَمَّا أتم صلَاته وَسلم سجد سَجْدَتي السَّهْو، فَلَمَّا انْصَرف قَالَ: رَأَيْت رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - يصنع كَمَا صنعت ".

стр. 856

قَالَ التِّرْمِذِيّ فِي هَذَا الحَدِيث: " سجد سَجْدَتي السَّهْو وَسلم ". قَالَ أَبُو دَاوُد: فعل مثل فعل الْمُغيرَة: سعد بن أبي وَقاص، وَعمْرَان بن حُصَيْن، وَالضَّحَّاك بن قيس، وَمُعَاوِيَة بن أبي سُفْيَان، وَابْن عَبَّاس أفتى بذلك، وَعمر ابْن عبد الْعَزِيز كَذَلِك سجدهما ابْن الزبير، وَقَامَ من اثْنَتَيْنِ قبل التَّسْلِيم، وَهُوَ قَول الزُّهْرِيّ. بَاب إِذا سلم فِي رَكْعَتَيْنِ مُسلم: حَدثنِي عَمْرو النَّاقِد وَزُهَيْر بن حَرْب، جَمِيعًا عَن ابْن عُيَيْنَة، قَالَ عَمْرو: ثَنَا سُفْيَان بن عُيَيْنَة، ثَنَا أَيُّوب، سَمِعت مُحَمَّد بن سِيرِين يَقُول: سَمِعت أَبَا هُرَيْرَة يَقُول: " صلى بِنَا رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - إِحْدَى صَلَاتي الْعشي إِمَّا الظّهْر وَإِمَّا الْعَصْر فَسلم فِي رَكْعَتَيْنِ، ثمَّ أَتَى جذعا فِي قبْلَة الْمَسْجِد، فاستند إِلَيْهَا مغضبا، وَفِي الْقَوْم أَبُو بكر وَعمر، فَهَابَا أَن يتكلما، وَخرج سرعَان النَّاس وَقَالُوا: قصرت الصَّلَاة، فَقَامَ ذُو الْيَدَيْنِ فَقَالَ: يَا رَسُول اللَّهِ، أقصرت الصَّلَاة أم نسيت؟ فَنظر النَّبِي ﷺ َ - يَمِينا وَشمَالًا فَقَالَ: مَا يَقُول ذُو الْيَدَيْنِ؟ ! قَالُوا: صدق. لم تصل إِلَّا رَكْعَتَيْنِ، فصلى رَكْعَتَيْنِ وَسلم، ثمَّ كبر، ثمَّ سجد، ثمَّ كبر وَرفع، ثمَّ كبر وَسجد، ثمَّ كبر فَرفع ". قَالَ: وأخبرت عَن عمرَان بن حُصَيْن أَنه قَالَ: " وَسلم ". أَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُحَمَّد بن عبيد، ثَنَا حَمَّاد، عَن أَيُّوب بِهَذَا الْإِسْنَاد وَهَذَا الحَدِيث، وَقَالَ: " فَأقبل رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - على الْقَوْم فَقَالَ: أصدق ذُو الْيَدَيْنِ؟ فأومثوا أَي نعم ". قَالَ أَبُو دَاوُد: كل من روى هَذَا الحَدِيث لم يقل: " فَكبر " وَلَا ذكر " فَأَوْمَئُوا " إِلَّا حَمَّاد بن زيد.

стр. 857

بَاب إِذا سلم فِي ثَلَاث مُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة وَزُهَيْر بن حَرْب، جَمِيعًا عَن ابْن علية - قَالَ زُهَيْر: ثَنَا إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم - عَن خَالِد، عَن أبي قلَابَة، عَن أبي الْمُهلب، عَن عمرَان بن حُصَيْن " أَن رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - صلى الْعَصْر فَسلم فِي ثَلَاث رَكْعَات، ثمَّ دخل منزله فَقَامَ إِلَيْهِ رجل يُقَال لَهُ الْخِرْبَاق وَكَانَ فِي يَدَيْهِ طول فَقَالَ: يَا رَسُول اللَّهِ، فَذكر لَهُ صَنِيعه / وَخرج غَضْبَان يجر رِدَاءَهُ، حَتَّى انْتهى إِلَى النَّاس، فَقَالَ: أصدق هَذَا؟ قَالُوا: نعم. فصلى [رَكْعَة] ثمَّ سلم، ثمَّ سجد سَجْدَتَيْنِ ثمَّ سلم ". بَاب مَا يفعل إِذا شكّ مُسلم: حَدثنِي مُحَمَّد بن أَحْمد بن أبي خلف، ثَنَا مُوسَى بن دواد، ثَنَا سُلَيْمَان بن بِلَال، عَن زيد بن أسلم، عَن عَطاء بن يسَار، عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ -: " إِذا شكّ أحدكُم فِي صلَاته فَلم (يذكر) كم صلى ثَلَاثًا أم أَرْبعا، فليطرح الشَّك وليبن على مَا استيقن، ثمَّ يسْجد سَجْدَتَيْنِ قبل أَن يسلم، فَإِن كَانَ صلى خمْسا شفعت لَهُ صلَاته، وَإِن كَانَ صلى إتماما لأَرْبَع كَانَتَا ترغيما للشَّيْطَان ". أَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُحَمَّد بن الْعَلَاء، أَنا أَبُو خَالِد، عَن ابْن عجلَان، عَن

стр. 858

زيد بن أسلم، عَن عَطاء بن يسَار، عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ -: " إِذا شكّ أحدكُم فِي صلَاته (فليلغ) الشَّك وليبن على الْيَقِين، فَإِذا استيقن التَّمام سجد سَجْدَتَيْنِ، فَإِن كَانَت صلَاته تَامَّة كَانَت الرَّكْعَة نَافِلَة والسجدتان، وَإِن كَانَت نَاقِصَة كَانَت الرَّكْعَة (إتماما) لصلاته، وَكَانَت السجدتان مرغمتي الشَّيْطَان ". مُسلم: حَدثنَا عُثْمَان وَأَبُو بكر ابْنا أبي شيبَة وَإِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم، جَمِيعًا عَن جرير - قَالَ عُثْمَان: ثَنَا جرير - عَن مَنْصُور، عَن إِبْرَاهِيم، عَن عَلْقَمَة قَالَ: قَالَ عبد اللَّهِ: " صلى رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ إِبْرَاهِيم " زَاد أَو نقص - فَلَمَّا سلم قيل لَهُ: يَا رَسُول اللَّهِ، أحدث فِي الصَّلَاة شَيْء؟ قَالَ: وَمَا ذَاك؟ قَالُوا: صليت كَذَا وَكَذَا. قَالَ: فَثنى رجلَيْهِ واستقبل الْقبْلَة، فَسجدَ سَجْدَتَيْنِ ثمَّ سلم، ثمَّ أقبل علينا بِوَجْهِهِ فَقَالَ: إِنَّه لَو (أحدث) فِي الصَّلَاة شَيْء أنبأتكم بِهِ، وَلَكِن إِنَّمَا أَنا بشر أنسى كَمَا تنسون فَإِذا نسيت فذكروني، وَإِذا شكّ أحدكُم فِي صلَاته (فليتحرى) الصَّوَاب فليتم عَلَيْهِ ثمَّ ليسجد سَجْدَتَيْنِ ". وثنا مُحَمَّد بن مثنى، ثَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر، ثَنَا شُعْبَة، عَن مَنْصُور بِهَذَا الْإِسْنَاد وَقَالَ: " فليتحر أقرب ذَلِك إِلَى الصَّوَاب ". وثنا يحيى بن يحيى، أَنا فُضَيْل بن عِيَاض، عَن مَنْصُور بِهَذَا الْإِسْنَاد وَقَالَ: " فليتحر الَّذِي يرى أَنه الصَّوَاب ".

стр. 859

النَّسَائِيّ: أخبرنَا سُوَيْد بن نصر، أَنا (عبد اللَّهِ بن الْمُبَارك، عَن مسعر) ، عَن مَنْصُور، عَن إِبْرَاهِيم، عَن عَلْقَمَة، عَن عبد اللَّهِ قَالَ: " صلى بِنَا رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - فَزَاد أَو نقص فَقيل: يَا رَسُول اللَّهِ، هَل حدث فِي الصَّلَاة شَيْء؟ قَالَ: لَو حدث أنبأتكموه، وَلَكِنِّي إِنَّمَا أَنا بشر أنسى كَمَا تنسون، فَأَيكُمْ مَا شكّ فِي صلَاته فَلْينْظر أَحْرَى ذَلِك إِلَى الصَّوَاب فليتم عَلَيْهِ ثمَّ ليسلم وَيسْجد سَجْدَتَيْنِ ". بَاب إِذا صلى خمْسا مُسلم: / حَدثنَا ابْن نمير، ثَنَا ابْن إِدْرِيس، عَن الْحسن بن عبيد اللَّهِ، عَن إِبْرَاهِيم، عَن عَلْقَمَة " أَنه صلى بهم خمْسا ". وثنا عُثْمَان بن أبي شيبَة - وَاللَّفْظ لَهُ - ثَنَا جرير، عَن الْحسن بن عبيد اللَّهِ، عَن إِبْرَاهِيم بن سُوَيْد قَالَ: " صلى بِنَا عَلْقَمَة الظّهْر خمْسا، فَلَمَّا سلم قَالَ الْقَوْم: يَا أَبَا شبْل، قد صليت خمْسا. قَالَ: كلا مَا فعلت. قَالُوا: بلَى. قَالَ: وَكنت فِي نَاحيَة وَأَنا غُلَام، فَقلت: بلَى قد صليت خمْسا. قَالَ لي: وَأَنت أَيْضا يَا أَعور تَقول ذَاك؟ قَالَ: قلت: نعم. قَالَ: فَانْفَتَلَ ثمَّ سجد سَجْدَتَيْنِ ثمَّ سلم، ثمَّ قَالَ: قَالَ عبد اللَّهِ: صلى بِنَا رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - خمْسا فَلَمَّا انْفَتَلَ (توسوس) الْقَوْم بَينهم فَقَالَ: مَا شَأْنكُمْ؟ قَالُوا: يَا رَسُول اللَّهِ، هَل زيد فِي الصَّلَاة؟ قَالَ: لَا. قَالُوا: فَإنَّك قد صليت خمْسا. فَانْفَتَلَ ثمَّ سجد سَجْدَتَيْنِ ثمَّ سلم، ثمَّ قَالَ: إِنَّمَا أَنا بشر مثلكُمْ أنسى كَمَا تنسون " زَاد ابْن نمير فِي حَدِيثه " فَإِذا نسي أحدكُم فليسجد سَجْدَتَيْنِ ". وَقَالَ النَّسَائِيّ فِي هَذَا الحَدِيث، عَن إِبْرَاهِيم: " صلى عَلْقَمَة خمْسا فَقيل لَهُ، فَقَالَ: مَا فعلت. فَقلت برأسي: بلَى. قَالَ: وَأَنت يَا أَعور ".

стр. 860

مُسلم: حَدثنَا عون بن سَلام كُوفِي، أَنا أَبُو بكر النَّهْشَلِي، عَن عبد الرَّحْمَن بن الْأسود، عَن أَبِيه، عَن عبد اللَّهِ قَالَ: " صلى بِنَا رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - خمْسا فَقُلْنَا: يَا رَسُول اللَّهِ، أَزِيد فِي الصَّلَاة شَيْء؟ قَالَ: وَمَا ذَاك؟ قَالُوا: صليت خمْسا. قَالَ: إِنَّمَا أَنا بشر مثلكُمْ أذكر كَمَا تذكرُونَ، وأنسى كَمَا تنسون، ثمَّ سجد سَجْدَتي السَّهْو ". بَاب التَّشَهُّد وَالتَّسْلِيم لسجدتي السَّهْو أَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُحَمَّد بن يحيى بن فَارس، ثَنَا مُحَمَّد بن عبد اللَّهِ بن الْمثنى، حَدثنِي أَشْعَث، عَن مُحَمَّد بن سِيرِين، عَن خَالِد الْحذاء، عَن أبي قلَابَة، عَن أبي الْمُهلب، عَن عمرَان بن حُصَيْن " أَن النَّبِي ﷺ َ - صلى بهم فَسَهَا، فَسجدَ سَجْدَتَيْنِ ثمَّ تشهد ثمَّ سلم ". بَاب هَل يَأْخُذ الإِمَام بقول النَّاس إِذا شكّ مُسلم: حَدثنَا قُتَيْبَة بن سعيد، عَن مَالك بن أنس، عَن دَاوُد بن الْحصين، عَن أبي سُفْيَان مولى ابْن [أبي] أَحْمد قَالَ: سَمِعت أَبَا هُرَيْرَة يَقُول: " صلى لنا رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - صَلَاة الْعَصْر، فَسلم فِي رَكْعَتَيْنِ، فَقَامَ ذُو الْيَدَيْنِ فَقَالَ: أقصرت الصَّلَاة يَا رَسُول اللَّهِ أم نسيت؟ فَقَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ -: كل ذَلِك لم يكن. فَقَالَ: قد كَانَ بعض ذَلِك يَا رَسُول اللَّهِ. فَأقبل رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - على النَّاس فَقَالَ: أصدق ذُو الْيَدَيْنِ؟ فَقَالُوا: نعم يَا رَسُول اللَّهِ. فَأَتمَّ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - مَا بَقِي من الصَّلَاة، ثمَّ سجد سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالس بعد التَّسْلِيم ".

стр. 861

/ مُسلم: وحَدثني حجاج بن الشَّاعِر، ثَنَا هَارُون بن إِسْمَاعِيل الخزاز، ثَنَا عَليّ - وَهُوَ ابْن الْمُبَارك - ثَنَا يحيى - وَهُوَ ابْن أبي كثير - ثَنَا أَبُو سَلمَة، ثَنَا أَبُو هُرَيْرَة: أَن رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - صلى رَكْعَتَيْنِ من صَلَاة الظّهْر ثمَّ سلم، فَأَتَاهُ رجل من بني سليم فَقَالَ: يَا رَسُول اللَّهِ، أقصرت الصَّلَاة أم نسيت ... . " وسَاق الحَدِيث. وحَدثني إِسْحَاق بن مَنْصُور، أَنا عبيد اللَّهِ بن مُوسَى، عَن شَيبَان، عَن يحيى بِهَذَا الْإِسْنَاد " وَقَالَ: صَلَاة الظّهْر ... ... . " وسَاق الحَدِيث. بَاب أَبُو دَاوُد: حَدثنَا قُتَيْبَة بن سعيد، ثَنَا اللَّيْث، عَن يزِيد بن أبي حبيب، أَن سُوَيْد بن قيس، أخبرهُ عَن مُعَاوِيَة بن حديج " أَن رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - صلى يَوْمًا فَسلم وَقد بقيت من الصَّلَاة رَكْعَة، فأدركه رجل فَقَالَ: نسيت يَا رَسُول اللَّهِ من الصَّلَاة رَكْعَة. فَرجع فَدخل الْمَسْجِد وَأمر بِلَالًا فَأَقَامَ الصَّلَاة فصلى للنَّاس رَكْعَة، فَأخْبرت بذلك النَّاس فَقَالُوا لي: أتعرف الرجل؟ فَقلت: لَا إِلَّا أَن أرَاهُ، فَمر بِي فَقلت: (هُوَ هَذَا) . فَقَالُوا: [هُوَ] طَلْحَة بن عبيد اللَّهِ ﵁ ". مُعَاوِيَة بن حديج لَهُ صُحْبَة، وسُويد بن قيس وَثَّقَهُ النَّسَائِيّ ﵀. بَاب الْجمع بَين الصَّلَاتَيْنِ مُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى قَالَ: قَرَأت على مَالك، عَن نَافِع، عَن ابْن عمر قَالَ: " كَانَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - إِذا عجل بِهِ السّير جمع بَين الْمغرب وَالْعشَاء ".

стр. 862

مُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن مثنى، ثَنَا يحيى، عَن عبيد اللَّهِ، أَنا نَافِع " أَن ابْن عمر كَانَ إِذا جد بِهِ السّير جمع بَين الْمغرب وَالْعشَاء بعد أَن يغيب الشَّفق وَيَقُول: إِن رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - كَانَ إِذا جد بِهِ السّير جمع بَين الْمغرب وَالْعشَاء ". مُسلم: وحَدثني حَرْمَلَة بن يحيى، أَنا ابْن وهب، أَخْبرنِي يُونُس، عَن ابْن شهَاب، أَخْبرنِي سَالم بن عبد اللَّهِ، أَن أَبَاهُ قَالَ: " رَأَيْت رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - إِذا (عجله) السّير فِي السّفر يُؤَخر صَلَاة الْمغرب حَتَّى يجمع بَينهمَا وَبَين صَلَاة الْعشَاء ". أَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُحَمَّد بن عبيد الْمحَاربي، ثَنَا مُحَمَّد بن فُضَيْل، عَن أَبِيه، عَن نَافِع وَعبد اللَّهِ بن وَاقد " أَن مُؤذن ابْن عمر قَالَ: الصَّلَاة. قَالَ: سر. حَتَّى إِذا كَانَ قبل غيوب الشَّفق نزل فصلى الْمغرب، ثمَّ انْتظر حَتَّى غَابَ الشَّفق وَصلى الْعشَاء، ثمَّ قَالَ: إِن رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - كَانَ إِذا عجل بِهِ أَمر صنع مثل الَّذِي صنعت، فَسَار فِي ذَلِك الْيَوْم وَاللَّيْلَة مسيرَة ثَلَاث ". قَالَ أَبُو دَاوُد: رَوَاهُ ابْن جَابر، عَن نَافِع نَحْو هَذَا بِإِسْنَادِهِ. ثَنَا إِبْرَاهِيم بن مُوسَى، أَنا عِيسَى، عَن ابْن جَابر بِهَذَا الْمَعْنى. / الدَّارَقُطْنِيّ: حَدثنَا الْحُسَيْن بن إِسْمَاعِيل، ثَنَا يُوسُف بن مُوسَى، ثَنَا وَكِيع وَجَرِير بن عبد الحميد - وَاللَّفْظ لوكيع - عَن الفضيل بن غَزوَان، عَن نَافِع، عَن ابْن عمر بِهَذَا الحَدِيث قَالَ: " سَار حَتَّى كَاد يغيب الشَّفق نزل فصلى الْمغرب، ثمَّ انْتظر حَتَّى إِذا غَابَ الشَّفق صلى الْعشَاء، ثمَّ قَالَ: كَانَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - إِذا نابته حَاجَة صنع هَكَذَا ".

стр. 863

مُسلم: حَدثنَا قُتَيْبَة بن سعيد، ثَنَا الْمفضل - يَعْنِي ابْن فضَالة - عَن عقيل، عَن ابْن شهَاب، عَن أنس بن مَالك قَالَ: " كَانَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - إِذا ارتحل قبل أَن تزِيغ الشَّمْس أخر الظّهْر إِلَى وَقت الْعَصْر ثمَّ ينزل فَيجمع بَينهمَا، فَإِن زاغت الشَّمْس قبل أَن يرتحل صلى الظّهْر وَركب ". مُسلم: وحَدثني عَمْرو النَّاقِد، ثَنَا شَبابَة بن سوار الْمَدَائِنِي، ثَنَا لَيْث بن سعد، عَن عقيل بن خَالِد، عَن الزُّهْرِيّ، عَن أنس قَالَ: " كَانَ النَّبِي ﷺ َ - إِذا أَرَادَ أَن يجمع بَين الصَّلَاتَيْنِ فِي السّفر أخر الظّهْر حَتَّى يدْخل أول وَقت الْعَصْر، ثمَّ يجمع بَينهمَا ". وروى أَبُو بكر بن أبي شيبَة: عَن يزِيد بن هَارُون، عَن مُحَمَّد بن إِسْحَاق، عَن حَفْص بن عبيد اللَّهِ بن أنس قَالَ: " كُنَّا نسافر مَعَ أنس بن مَالك، فَكُنَّا إِذا زَالَت الشَّمْس وَهُوَ فِي منزل لم يركب حَتَّى يُصَلِّي الظّهْر، فَإِذا رَاح فَحَضَرت الْعَصْر صلى الْعَصْر، فَإِن سَار من منزلَة قبل أَن تَزُول فَحَضَرت الصَّلَاة قُلْنَا: الصَّلَاة. فَيَقُول: سِيرُوا. حَتَّى إِذا كَانَ بَين الصَّلَاتَيْنِ نزل فَجمع بَين الظّهْر وَالْعصر، ثمَّ قَالَ: رَأَيْت رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - إِذا وصل ضحوته بروحته صنع هَكَذَا ". وَحَدِيث مُسلم أجل وَأَعْلَى إِسْنَادًا من حَدِيث ابْن أبي شيبَة وَأشهر. أَبُو دَاوُد: حَدثنَا قُتَيْبَة، أَنا اللَّيْث، عَن يزِيد بن أبي حبيب، عَن أبي الطُّفَيْل عَامر بن وَاثِلَة، عَن معَاذ بن جبل " أَن النَّبِي ﷺ َ - كَانَ فِي غَزْوَة تَبُوك إِذا ارتحل قبل (زيغ) الشَّمْس أخر الظّهْر حَتَّى يجمعها إِلَى الْعَصْر فيصليهما جَمِيعًا، وَإِذا ارتحل بعد زيغ الشَّمْس صلى الظّهْر وَالْعصر جَمِيعًا ثمَّ سَار، وَكَانَ

стр. 864

إِذا ارتحل قبل الْمغرب أخر الْمغرب حَتَّى يُصليهَا مَعَ الْعشَاء، وَإِذا ارتحل بعد الْمغرب عجل الْعشَاء فَصلاهَا مَعَ الْمغرب ". قَالَ أَبُو دَاوُد: وَهَذَا الحَدِيث لم يروه إِلَّا قُتَيْبَة، وَقَالَ الْحَاكِم: لم نجد ليزِيد ابْن أبي حبيب رِوَايَة عَن أبي الطُّفَيْل، وَلم يَأْتِ هَذَا الحَدِيث عَن أبي الطُّفَيْل إِلَّا من طَرِيق يزِيد بن أبي حبيب. وَذكر أَبُو عِيسَى هَذَا الحَدِيث فِي كِتَابه، وَقَالَ: حَدِيث حسن تفرد بِهِ اللَّيْث بن سعد. مُسلم: حَدثنَا أَحْمد بن عبد اللَّهِ بن يُونُس، ثَنَا زُهَيْر، ثَنَا أَبُو الزبير، عَن أبي الطُّفَيْل عَامر، عَن معَاذ قَالَ: " خرجنَا مَعَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - فِي غَزْوَة تَبُوك / فَكَانَ يُصَلِّي الظّهْر وَالْعصر جَمِيعًا، وَالْمغْرب وَالْعشَاء جَمِيعًا ". بَاب الْجمع فِي الْحَضَر من غير عذر مُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة وَأَبُو كريب قَالَا: ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة وثنا أَبُو كريب وَأَبُو سعيد الْأَشَج - وَاللَّفْظ لأبي كريب - قَالَا: ثَنَا وَكِيع، كِلَاهُمَا عَن الْأَعْمَش، عَن حبيب بن أبي ثَابت، عَن سعيد بن جُبَير، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: " جمع رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - بَين الظّهْر وَالْعصر وَالْمغْرب وَالْعشَاء بِالْمَدِينَةِ من غير خوف وَلَا مطر ". فِي حَدِيث وَكِيع قَالَ: " قلت لِابْنِ عَبَّاس: لم فعل ذَلِك؟ قَالَ: كي لَا يحرج أمته ". وَفِي حَدِيث أبي مُعَاوِيَة: " قيل لِابْنِ عَبَّاس: مَا أَرَادَ إِلَى ذَلِك؟ قَالَ: أَرَادَ أَن لَا يحرج أمته ".

стр. 865

مُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى قَالَ: قَرَأت على مَالك، عَن أبي الزبير، عَن سعيد بن جُبَير، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: " صلى رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - الظّهْر وَالْعصر جَمِيعًا، وَالْمغْرب وَالْعشَاء جَمِيعًا فِي غير خوف وَلَا سفر ". بَاب قصر الصَّلَاة فِي السّفر النَّسَائِيّ: حَدثنَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم، أَنا سُفْيَان، عَن الزُّهْرِيّ، عَن عُرْوَة، عَن عَائِشَة قَالَت: " أول مَا فرضت الصَّلَاة رَكْعَتَيْنِ فأقرت صَلَاة السّفر، وأتمت صَلَاة الْحَضَر ". قَالَ مُسلم بن الْحجَّاج فِي هَذَا الحَدِيث: " فرضت الصَّلَاة رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ فِي الْحَضَر وَالسّفر " وَقد تقدم فِي أول كتاب الصَّلَاة. قَالَ النَّسَائِيّ: وَأَنا عَمْرو بن عَليّ، ثَنَا يحيى وَعبد الرَّحْمَن قَالَا: ثَنَا أَبُو عوَانَة، عَن بكير بن أخنس، عَن مُجَاهِد، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: " فرضت الصَّلَاة على لِسَان النَّبِي ﷺ َ - فِي الْحَضَر أَرْبعا، وَفِي السّفر رَكْعَتَيْنِ، وَفِي الْخَوْف رَكْعَة ". النَّسَائِيّ: أخبرنَا مُحَمَّد بن رَافع، ثَنَا مُحَمَّد بن بشر، ثَنَا يزِيد بن زِيَاد - هُوَ ابْن أبي الْجَعْد - عَن زبيد الأيامي، عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي ليلى، عَن كَعْب ابْن عجْرَة قَالَ: قَالَ عمر: " صَلَاة الْأَضْحَى رَكْعَتَانِ، وَصَلَاة الْفطر رَكْعَتَانِ، وَصَلَاة الْجُمُعَة رَكْعَتَانِ، وَصَلَاة الْمُسَافِر رَكْعَتَانِ تَمام غير قصر على لِسَان نَبِيكُم

стр. 866

- ﷺ َ -، (وَقد خَابَ من افترى) ". رَوَاهُ شُعْبَة وَالثَّوْري وَشريك وَمُحَمّد بن طَلْحَة عَن زبيد، عَن عبد الرَّحْمَن قَالَ قَالَ عمر. وَلم يذكرُوا كَعْب بن عجْرَة، وَيزِيد بن زِيَاد هَذَا ثِقَة مَشْهُور. ابْن أَيمن: حَدثنَا أَبُو عِيسَى زَكَرِيَّا بن يحيى النَّاقِد، ثَنَا مُحَمَّد بن الصَّباح الْجِرْجَانِيّ، ثَنَا عبد الله بن رَجَاء، عَن هِشَام الدستوَائي عَن أَيُّوب السّخْتِيَانِيّ، عَن نَافِع، عَن ابْن عمر قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ -: " صَلَاة السّفر رَكْعَتَانِ، من ترك السّنة كفر ". حَدَّثَنِيهِ الْقرشِي عبد الرَّحْمَن بن يحيى، ثَنَا شُرَيْح بن مُحَمَّد، ثَنَا عَليّ بن أَحْمد، ثَنَا همام، ثَنَا عَبَّاس بن أصبغ، ثَنَا مُحَمَّد بن عبد الْملك بن أَيمن فَذكره. مُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة وَأَبُو كريب وَزُهَيْر بن حَرْب وَإِسْحَاق ابْن إِبْرَاهِيم، قَالَ إِسْحَاق: أَنا، وَقَالَ الْآخرُونَ: ثَنَا \ عبد لله بن إِدْرِيس، عَن ابْن جريح، عَن ابْن أبي عمار، عَن عبد الله بن بابيه، عَن يعلى بن أُميَّة قَالَ: قلت لعمر بن الْخطاب ﴿فَلَيْسَ عَلَيْكُم جنَاح أَن تقصرُوا من الصَّلَاة إِن خِفْتُمْ أَن يَفْتِنكُم الَّذين كفرُوا﴾ فقد أَمن النَّاس! فَقَالَ: عجبتمما عجبت مِنْهُ، فَسَأَلت رَسُول الله ﷺ َ - عَن ذَلِك فقالصدقة تصدق الله بهَا عَلَيْكُم فاقبلوا صدقته: مُسلم: حَدثنَا عبد اللَّهِ بن مسلمة بن قعنب، ثَنَا عِيسَى بن حَفْص بن عَاصِم

стр. 867

ابْن عمر بن الْخطاب، عَن أَبِيه قَالَ: " صَحِبت ابْن عمر فِي طَرِيق مَكَّة قَالَ: فصلى لنا الظّهْر رَكْعَتَيْنِ، ثمَّ أقبل وأقبلنا مَعَه حَتَّى جَاءَ رَحْله، وَجلسَ وَجَلَسْنَا [مَعَه] فحانت مِنْهُ التفاته نَحْو حَيْثُ صلى فَرَأى نَاسا قيَاما فَقَالَ: مَا يصنع هَؤُلَاءِ؟ قلت: يسبحون. قَالَ: لَو كنت مسبحا لأتممت صَلَاتي، يَا ابْن أخي، إِنِّي صَحِبت رَسُول الله ﷺ َ - فِي السّفر فَلم يزدْ على الرَّكْعَتَيْنِ حَتَّى قَبضه اللَّهِ، وصحبت أَبَا بكر فَلم يزدْ على رَكْعَتَيْنِ حَتَّى قَبضه اللَّهِ، وصحبت عمر فَلم يزدْ على رَكْعَتَيْنِ حَتَّى قَبضه اللَّهِ، ثمَّ صَحِبت عُثْمَان فَلم يزدْ على رَكْعَتَيْنِ حَتَّى قَبضه اللَّهِ، وَقد قَالَ اللَّهِ : ﴿لقد كَانَ لكم فِي رَسُول اللَّهِ أُسْوَة حَسَنَة﴾ ". مُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا أَبُو أُسَامَة، ثَنَا عبيد اللَّهِ بن عمر، عَن نَافِع، عَن ابْن عمر قَالَ: " صلى رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - بمنى رَكْعَتَيْنِ، وَأَبُو بكر بعده، وَعمر بعد أبي بكر، وَعُثْمَان صَدرا من خِلَافَته، ثمَّ إِن عُثْمَان صلى بعد أَرْبعا، فَكَانَ ابْن عمر إِذا صلى مَعَ الإِمَام صلى أَرْبعا، وَإِذا صلى وَحده صلى رَكْعَتَيْنِ ". وَفِي بعض طرق مُسلم: " وَعُثْمَان ثَمَانِي سِنِين أَو سِتّ سِنِين ". مُسلم: حَدثنَا خلف بن هِشَام وَأَبُو الرّبيع وقتيبة قَالُوا: ثَنَا حَمَّاد - وَهُوَ ابْن زيد. قَالَ: وحَدثني زُهَيْر بن حَرْب وَيَعْقُوب بن إِبْرَاهِيم قَالَا: ثَنَا إِسْمَاعِيل، كِلَاهُمَا عَن أَيُّوب، عَن أبي قلَابَة، عَن أنس " أَن رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - صلى الظّهْر

стр. 868

بِالْمَدِينَةِ أَرْبعا، وَصلى الْعَصْر بِذِي الحليفة رَكْعَتَيْنِ ". مُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى التَّمِيمِي، أَنا هشيم، عَن يحيى بن أبي إِسْحَاق، عَن أنس بن مَالك قَالَ: " خرجنَا مَعَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - من الْمَدِينَة إِلَى مَكَّة فصلى ركعتيبن رَكْعَتَيْنِ حَتَّى رَجَعَ. قلت: كم أَقَامَ بِمَكَّة؟ قَالَ: عشرا ". البُخَارِيّ: حَدثنَا مُوسَى بن إِسْمَاعِيل، ثَنَا أَبُو عوَانَة، عَن عَاصِم وحصين، عَن عِكْرِمَة، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: " أَقَامَ النَّبِي ﷺ َ - تِسْعَة عشر يقصر، فَنحْن إِذا سافرنا تِسْعَة عشر قَصرنَا، وَإِن زِدْنَا أتممنا ". البُخَارِيّ: حَدثنَا عَبْدَانِ، أَنا عبد اللَّهِ، أَنا عَاصِم، عَن عِكْرِمَة، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: " [أَقَامَ] النَّبِي ﷺ َ - بِمَكَّة تِسْعَة عشر يَوْمًا يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ ". أَبُو دَاوُد: حَدثنَا أَحْمد بن حَنْبَل، ثَنَا عبد الرَّزَّاق، أَنا معمر، عَن يحيى بن أبي كثير، عَن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن ثَوْبَان، عَن / جَابر بن عبد اللَّهِ قَالَ: " أَقَامَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - بتبوك عشْرين يَوْمًا يقصر الصَّلَاة ". مُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة وَمُحَمّد بن بشار، كِلَاهُمَا عَن غنْدر،

стр. 869

قَالَ أَبُو بكر: ثَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر غنْدر، عَن شُعْبَة، عَن يحيى بن يزِيد الْهنائِي قَالَ: " سَأَلت أنس بن مَالك عَن قصر الصَّلَاة فَقَالَ: كَانَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - إِذا خرج مسيرَة ثَلَاثَة أَمْيَال أَو ثَلَاثَة فراسخ - شُعْبَة الشاك - صلى رَكْعَتَيْنِ ". مُسلم: حَدثنَا أَحْمد بن عبد اللَّهِ بن يُونُس، ثَنَا زُهَيْر، ثَنَا أَبُو إِسْحَاق، حَدثنِي حَارِثَة بن وهب الْخُزَاعِيّ قَالَ: " صليت خلف رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - بمنى، وَالنَّاس أَكثر مَا كَانُوا، فصلى رَكْعَتَيْنِ فِي حجَّة الوادع ". بَاب يُصَلِّي الْمغرب ثَلَاثًا فِي السّفر مُسلم: حَدثنَا عبد بن حميد، أَنا عبد الرَّزَّاق، أَنا الثَّوْريّ، عَن سَلمَة بن كهيل، عَن سعيد بن جُبَير، عَن ابْن عمر قَالَ: " جمع رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - بَين الْمغرب وَالْعشَاء بِجمع: صلى الْمغرب ثَلَاثًا، وَالْعشَاء رَكْعَتَيْنِ بِإِقَامَة وَاحِدَة ". بَاب التَّنَفُّل فِي السّفر الْبَزَّار: حَدثنَا أَبُو كريب مُحَمَّد بن الْعَلَاء، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة، عَن مسحاج الضَّبِّيّ، عَن أنس قَالَ: " كَانَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - إِذا نزل منزلا لم يرتحل مِنْهُ حَتَّى يُصَلِّي فِيهِ ". مسحاج الضَّبِّيّ هُوَ ابْن مُوسَى، وَثَّقَهُ يحيى بن معِين وَأَبُو زرْعَة.

стр. 870

بَاب صَلَاة الْخَوْف مُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى وَسَعِيد بن مَنْصُور وَأَبُو الرّبيع وقتيبة بن سعيد، قَالَ يحيى: أَنا، وَقَالَ الْآخرُونَ: ثَنَا أَبُو عوَانَة، عَن بكير بن الْأَخْنَس، عَن مُجَاهِد، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: " فرض الله الصَّلَاة على لِسَان نَبِيكُم فِي الْحَضَر أَرْبعا وَفِي السّفر رَكْعَتَيْنِ، وَفِي الْخَوْف رَكْعَة ". مُسلم: حَدثنَا عبد بن حميد، أَنا عبد الرَّزَّاق، أَنا معمر، عَن الزُّهْرِيّ، عَن سَالم، عَن ابْن عمر قَالَ: " صلى رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - صَلَاة الْخَوْف بِإِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ رَكْعَة والطائفة الْأُخْرَى مُوَاجهَة الْعَدو، ثمَّ انصرفوا وَقَامُوا فِي مقَام أَصْحَابهم مُقْبِلين على الْعَدو، وَجَاء أُولَئِكَ، ثمَّ صلى بهم النَّبِي ﷺ َ - رَكْعَة، ثمَّ سلم النَّبِي ﷺ َ -، ثمَّ قضى هَؤُلَاءِ رَكْعَة (وَهَؤُلَاء رَكْعَة) ". مُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى قَالَ: قَرَأت على مَالك، عَن يزِيد بن رُومَان، عَن صَالح بن خَوات " عَمَّن صلى مَعَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - يَوْم ذَات الرّقاع صَلَاة الْخَوْف: أَن طَائِفَة صفت صلت مَعَه، وَطَائِفَة وجاه الْعَدو، فصلى بالذين مَعَه رَكْعَة ثمَّ ثَبت قَائِما وَأَتمُّوا لأَنْفُسِهِمْ، ثمَّ انصرفوا / فصفوا وجاه الْعَدو، وَجَاءَت الطَّائِفَة الْأُخْرَى فصلى بهم الرَّكْعَة الَّتِي بقيت ثمَّ ثَبت جَالِسا وَأَتمُّوا لأَنْفُسِهِمْ، ثمَّ سلم بهم ".

стр. 871

قَالَ أَبُو دَاوُد: ثَنَا القعْنبِي، عَن مَالك، عَن يحيى بن سعيد، عَن الْقَاسِم ابْن مُحَمَّد، عَن صَالح بن خَوات، أَن سهل بن أبي حثْمَة الْأنْصَارِيّ حَدثهُ " أَن صَلَاة الْخَوْف أَن يقوم الإِمَام وَطَائِفَة من أَصْحَابه وَطَائِفَة مُوَاجهَة الْعَدو، فيركع الإِمَام رَكْعَة وَيسْجد بالذين مَعَه، ثمَّ يقوم، فَإِذا اسْتَوَى قَائِما ثَبت قَائِما وَأَتمُّوا لأَنْفُسِهِمْ الرَّكْعَة الْبَاقِيَة، ثمَّ سلمُوا وَانْصَرفُوا وَالْإِمَام قَائِم، فَكَانُوا وجاه الْعَدو، ثمَّ يقبل الْآخرُونَ الَّذين لم يصلوا، فيكبروا وَرَاء الإِمَام فيركع بهم، وَيسْجد بهم، ثمَّ يسلم، فَيقومُونَ فيركعون لأَنْفُسِهِمْ الرَّكْعَة الْبَاقِيَة، ثمَّ يسلمُونَ ". مُسلم: حَدثنَا عبيد اللَّهِ بن معَاذ الْعَنْبَري، ثَنَا أبي، ثَنَا شُعْبَة، عبد الرَّحْمَن بن الْقَاسِم، عَن أَبِيه، عَن صَالح بن خَوات بن جُبَير، عَن سهل ابْن أبي حثْمَة " أَن رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - صلى بِأَصْحَابِهِ فِي الْخَوْف فصفهم خَلفه صفّين، فصلى بالذين يلونه رَكْعَة، ثمَّ قَامَ فَلم يزل قَائِما حَتَّى صلى الَّذين خلقه رَكْعَة، ثمَّ تقدمُوا وَتَأَخر الَّذين كَانُوا قدامهم، فصلى بهم رَكْعَة، ثمَّ قعد حَتَّى صلى الَّذين تخلفوا رَكْعَة، ثمَّ سلم ". مُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن عبد اللَّهِ بن نمير، ثَنَا أبي، ثَنَا عبد الْملك بن أبي سُلَيْمَان، عَن عَطاء، عَن جَابر بن عبد اللَّهِ قَالَ: " شهِدت مَعَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - صَلَاة الْخَوْف فصففنا صفّين: صف خلف رَسُول اللَّهِ والعدو بَيْننَا وَبَين الْقبْلَة، فَكبر النَّبِي ﷺ َ - وَكَبَّرْنَا جَمِيعًا، ثمَّ ركع وركعنا جَمِيعًا، ثمَّ رفع رَأسه من الرُّكُوع ورفعنا جَمِيعًا، ثمَّ انحدر بِالسُّجُود والصف الَّذِي يَلِيهِ، وَقَامَ الصَّفّ الْمُؤخر فِي نحر الْعَدو، فَلَمَّا قضى النَّبِي ﷺ َ - السُّجُود، وَقَامَ الصَّفّ الَّذِي يَلِيهِ، انحدر الصَّفّ الْمُؤخر بِالسُّجُود وَقَامُوا، ثمَّ تقدم الصَّفّ الْمُؤخر وَتَأَخر الصَّفّ الْمُقدم، ثمَّ ركع

стр. 872

النَّبِي ﷺ َ - وركعنا جَمِيعًا، ثمَّ رفع رَأسه من الرُّكُوع ورفعنا جَمِيعًا، ثمَّ انحدر بِالسُّجُود والصف الَّذِي يَلِيهِ الَّذِي كَانَ مُؤَخرا فِي الرَّكْعَة الأولى، وَقَامَ الصَّفّ الْمُؤخر فِي نحر الْعَدو، فَلَمَّا قضى النَّبِي ﷺ َ - السُّجُود والصف الَّذِي يَلِيهِ، انحدر الصَّفّ الْمُؤخر بِالسُّجُود [فسجدوا] ، ثمَّ سلم النَّبِي ﷺ َ - وَسلمنَا جَمِيعًا. قَالَ جَابر: كَمَا يصنع حرسكم هَؤُلَاءِ بأمرائهم ". مُسلم: حَدثنَا عبد اللَّهِ بن عبد الرَّحْمَن الدَّارمِيّ، أَنا يحيى بن حسان، ثَنَا مُعَاوِيَة - وَهُوَ ابْن سَلام - أَخْبرنِي يحيى، أَخْبرنِي أَبُو سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن، أَن جَابِرا أخبرهُ " أَنه صلى مَعَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - صَلَاة الْخَوْف، فصلى رَسُول / اللَّهِ ﷺ َ - بِإِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ، ثمَّ صلى بالطائفة الْأُخْرَى رَكْعَتَيْنِ، فصلى رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - أَربع رَكْعَات وَصلى بِكُل طَائِفَة رَكْعَتَيْنِ ". النَّسَائِيّ: أخبرنَا مُحَمَّد بن بشار، ثَنَا يحيى بن سعيد، عَن سُفْيَان، حَدثنِي أَبُو بكر بن أبي الجهم، عَن عبيد اللَّهِ بن عبد اللَّهِ، عَن ابْن عَبَّاس " أَن رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - صلى بِذِي قرد، فَصف النَّاس خَلفه صفّين: (صف) خَلفه، و (صف) موازي الْعَدو، فصلى بالذين خَلفه رَكْعَة، ثمَّ انْصَرف هَؤُلَاءِ إِلَى مَكَان هَؤُلَاءِ، وَجَاء أُولَئِكَ فصلى بهم رَكْعَة وَلم يقضوا ". أَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُسَدّد، ثَنَا يحيى، عَن سُفْيَان، ثَنَا الْأَشْعَث بن سليم، عَن الْأسود بن هِلَال، عَن ثَعْلَبَة بن زَهْدَم قَالَ: " كُنَّا مَعَ سعيد بن الْعَاصِ بطبرستان فَقَالَ: أَيّكُم صلى مَعَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - صَلَاة الْخَوْف؟ فَقَالَ حُذَيْفَة: أَنا،

стр. 873

صلى بهؤلاء رَكْعَة وبهؤلاء رَكْعَة وَلم يقضوا ". النَّسَائِيّ: أخبرنَا عبد الْأَعْلَى وَإِسْمَاعِيل بن مَسْعُود - وَاللَّفْظ لَهُ - ثَنَا خَالِد، عَن أَشْعَث، عَن الْحسن، عَن أبي بكرَة " أَن رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - صلى بالقوم فِي الْخَوْف رَكْعَتَيْنِ ثمَّ سلم، ثمَّ صلى بالقوم الآخرين رَكْعَتَيْنِ ثمَّ سلم، فصلى النَّبِي ﷺ َ - أَرْبعا ". أَبُو دَاوُد: حَدثنَا عبيد اللَّهِ بن معَاذ، ثَنَا أبي، ثَنَا الْأَشْعَث، عَن الْحسن [عَن] أبي بكرَة قَالَ: " صلى رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - فِي خوف الظّهْر فَصف بَعضهم خَلفه وَبَعْضهمْ بِإِزَاءِ الْعَدو، فصلى رَكْعَتَيْنِ ثمَّ سلم، فَانْطَلق الَّذين صلوا فوقفوا موقف أَصْحَابهم، ثمَّ جَاءَ أُولَئِكَ فصلوا خَلفه، فصلى بهم رَكْعَتَيْنِ ثمَّ سلم، فَكَانَت لرَسُول اللَّهِ ﷺ َ - أَرْبعا ولأصحابه رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ " وَبِذَلِك كَانَ يُفْتِي الْحسن. أَبُو دَاوُد: حَدثنَا عبيد اللَّهِ بن سعد، ثَنَا عمي، ثَنَا أبي، عَن ابْن إِسْحَاق، حَدثنِي مُحَمَّد بن جَعْفَر بن الزبير، أَن عُرْوَة بن الزبير حَدثهُ، أَن عَائِشَة حدثته قَالَت: " كبر رَسُول اللَّهِ وَكَبرت الطَّائِفَة الَّذين صفوا مَعَه، ثمَّ ركع فركعوا، ثمَّ سجد فسجدوا، ثمَّ رفع فَرفعُوا، ثمَّ مكث رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - جَالِسا، ثمَّ سجدوا هم لأَنْفُسِهِمْ الثَّانِيَة، ثمَّ قَامُوا فنكصوا على أَعْقَابهم يَمْشُونَ الْقَهْقَرِي، حَتَّى قَامُوا من ورائهم، وَجَاءَت الطَّائِفَة الْأُخْرَى فَقَامُوا فكبروا ثمَّ ركعوا لأَنْفُسِهِمْ، ثمَّ سجد رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - فسجدوا مَعَه، ثمَّ قَامَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ -، وسجدوا لأَنْفُسِهِمْ الثَّانِيَة، ثمَّ قَامَت الطائفتان جَمِيعًا فصلوا مَعَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ -، فَرَكَعَ فركعوا، ثمَّ سجد فسجدوا جَمِيعًا، ثمَّ عَاد فَسجدَ الثَّانِيَة فسجدوا مَعَه سَرِيعا كأسرع الْإِسْرَاع جاهدا

стр. 874

لَا يألون سرَاعًا، ثمَّ / سلم رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - فَسَلمُوا فَقَامَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - وَقد (شركه) النَّاس فِي الصَّلَاة كلهَا ". قَالَ أَبُو دَاوُد: ثَنَا الْحسن بن عَليّ، ثَنَا أَبُو عبد الرَّحْمَن الْمُقْرِئ، ثَنَا حَيْوَة ابْن شُرَيْح وَابْن لَهِيعَة قَالَا: أَنا أَبُو الْأسود، أَنه سمع عُرْوَة بن الزبير، يحدث عَن مَرْوَان بن الحكم " أَنه سَأَلَ أَبَا هُرَيْرَة: هَل صليت مَعَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - صَلَاة الْخَوْف؟ قَالَ أَبُو هُرَيْرَة: نعم. فَقَالَ مَرْوَان: مَتى؟ [فَقَالَ] أَبُو هُرَيْرَة: عَام غَزْوَة نجد، قَامَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - إِلَى صَلَاة الْعَصْر فَقَامَتْ مَعَه طَائِفَة، وَطَائِفَة أُخْرَى مقابلي الْعَدو وظهورهم إِلَى الْقبْلَة، فَكبر رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - وَكَبرُوا جَمِيعًا: الَّذين مَعَه وَالَّذين مقابلو الْعَدو، ثمَّ ركع رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - رَكْعَة وَاحِدَة وركعت الطَّائِفَة الَّتِي مَعَه، ثمَّ سجد [فسجدت] الطَّائِفَة الَّتِي تليه، وَالْآخرُونَ قيام مقابلي الْعَدو، ثمَّ قَامَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - وَقَامَت الطَّائِفَة الَّتِي مَعَه فَذَهَبُوا إِلَى الْعَدو فقابلوهم، وَأَقْبَلت الطَّائِفَة الَّتِي كَانَت مقابلي الْعَدو فركعوا وسجدوا وَرَسُول اللَّهِ ﷺ َ - قَائِم كَمَا هُوَ، ثمَّ قَامُوا فَرَكَعَ رَسُول اللَّه ﷺ َ - رَكْعَة أُخْرَى وركعوا مَعَه، وَسجد وسجدوا مَعَه، ثمَّ أَقبلت الطَّائِفَة الَّتِي كَانَت مقابلي الْعَدو فركعوا وسجدوا وَرَسُول الله ﷺ َ - قَاعد وَمن مَعَه، ثمَّ كَانَ السَّلَام فَسلم رَسُول الله ﷺ َ - وسلموا جَمِيعًا، فَكَانَ لرَسُول الله ﷺ َ - رَكْعَتَيْنِ وَلكُل رجل من الطَّائِفَتَيْنِ رَكْعَة رَكْعَة ". قَالَ أَبُو دَاوُد: وثنا سعيد بن مَنْصُور، ثَنَا جرير بن عبد الحميد، عَن مَنْصُور، عَن مُجَاهِد، عَن أبي عَيَّاش الزرقي قَالَ: " كُنَّا مَعَ رَسُول الله ﷺ َ - بعسفان، وعَلى الْمُشْركين خَالِد بن الْوَلِيد، فصلينا الظّهْر فَقَالَ الْمُشْركُونَ: لقد أصبْنَا غرَّة، لقد أصبْنَا غَفلَة، لَو كُنَّا حملنَا عَلَيْهِم وهم فِي الصَّلَاة، فَنزلت آيَة

стр. 875

الْقصر بَين الظّهْر وَالْعصر، فَلَمَّا حضرت الْعَصْر قَامَ رَسُول الله ﷺ َ - مُسْتَقْبل الْقبْلَة وَالْمُشْرِكُونَ أَمَامه، فَصف خلف رَسُول الله صف، وصف بعد ذَلِك الصَّفّ صف آخر، فَرَكَعَ رَسُول الله وركعوا جَمِيعًا، ثمَّ سجد وَسجد الصَّفّ الَّذِي يلونه، وَقَامَ الْآخرُونَ يَحْرُسُونَهُمْ، فَلَمَّا صلى هَؤُلَاءِ السَّجْدَتَيْنِ وَقَامُوا سجد الْآخرُونَ الَّذين كَانُوا خَلفهم، ثمَّ تَأَخّر الصَّفّ الَّذِي يَلِيهِ إِلَى مقَام الآخرين، وَتقدم الصَّفّ الْأَخير إِلَى مقَام الصَّفّ الأول، ثمَّ ركع رَسُول الله ﷺ َ - وركعوا جَمِيعًا، ثمَّ سجد وَسجد الصَّفّ الَّذِي يَلِيهِ / وَقَامَ الْآخرُونَ يَحْرُسُونَهُمْ، فَلَمَّا جلس رَسُول الله ﷺ َ - والصف الَّذِي يَلِيهِ سجد الْآخرُونَ، ثمَّ جَلَسُوا جَمِيعًا فَسلم عَلَيْهِم جَمِيعًا، فَصلاهَا بعسفان، وصلاها يَوْم بني سليم ". النَّسَائِيّ: أخبرنَا عَليّ بن الْحُسَيْن الدرهمي وَإِسْمَاعِيل بن مَسْعُود قَالَا: ثَنَا خَالِد، ثَنَا عبد الْملك بن أبي سُلَيْمَان، عَن عَطاء، عَن جَابر قَالَ: " شَهِدنَا مَعَ رَسُول الله ﷺ َ - صَلَاة الْخَوْف فقمنا خَلفه صفّين، والعدو بَيْننَا وَبَين الْقبْلَة، فَكبر رَسُول الله ﷺ َ - وَكَبَّرْنَا، وَركع وركعنا، وَرفع ورفعنا، فَلَمَّا انحدر للسُّجُود سجد رَسُول الله ﷺ َ - وَالَّذين يلونه، وَقَامَ الصَّفّ الثَّانِي (حَتَّى) رفع رَسُول الله والصف (الَّذِي) يلونه، ثمَّ سجد الصَّفّ الثَّانِي فِي أمكنتهم، ثمَّ تَأَخّر الصَّفّ الَّذين كَانُوا يلون النَّبِي ﷺ َ -، وَتقدم الصَّفّ الآخر فَقَامُوا فِي مقامهم، وَقَامَ هَؤُلَاءِ فِي مقَام الآخرين، وَركع النَّبِي ﷺ َ - وركعنا، ثمَّ رفع ورفعنا، فَلَمَّا انحدر للسُّجُود سجد الَّذين يلونه وَالْآخرُونَ قيام، فَلَمَّا رفع رَسُول الله وَالَّذين يلونه سجد الْآخرُونَ ثمَّ سلم ".

стр. 876

بَاب إِذا اشْتَدَّ الْخَوْف صلوا ركبانا البُخَارِيّ: حَدثنَا سعيد بن يحيى بن سعيد - هُوَ الْأمَوِي الْقرشِي - حَدثنِي أبي، ثَنَا ابْن جريج، عَن مُوسَى بن عقبَة، عَن نَافِع، عَن ابْن عمر نَحوا من قَول مُجَاهِد: " إِذا اختلطوا قيَاما " وَزَاد ابْن عمر، عَن النَّبِي ﷺ َ -: " وَإِن كَانُوا أَكثر من ذَلِك فليصلوا قيَاما وركبانا ". قَالَ أَحْمد بن حَنْبَل: مَا أعلم فِي هَذَا الْبَاب إِلَّا حَدِيثا صَحِيحا، وأختار حَدِيث سهل. وَقَالَ إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم: ثَبت الرِّوَايَات فِي صَلَاة الْخَوْف كلهَا ولسنا نَخْتَار حَدِيث سهل على غَيره. ذكر ذَلِك أَبُو عِيسَى فِي جَامِعَة، وَقَالَ فِي كتاب الْعِلَل: سَأَلت مُحَمَّدًا قلت: أَي الرِّوَايَات فِي صَلَاة الْخَوْف أصح؟ قَالَ: كل عِنْدِي صَحِيح ومستعمل إِلَّا حَدِيث مُجَاهِد عَن أبي عَيَّاش فَإِنِّي أرَاهُ مُرْسلا. أَبْوَاب الْوتر أَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُحَمَّد بن الْمثنى، ثَنَا أَبُو إِسْحَاق الطَّالقَانِي، ثَنَا الْفضل ابْن مُوسَى، عَن عبيد الله بن عبد الله الْعَتكِي، عَن عبد الله بن بُرَيْدَة، عَن أَبِيه قَالَ: سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ - يَقُول: " الْوتر حق فَمن لم يُوتر فَلَيْسَ منا، الْوتر حق فَمن لم يُوتر فَلَيْسَ منا، الْوتر حق فَمن لم يُوتر فَلَيْسَ منا ". أَبُو إِسْحَاق اسْمه إِبْرَاهِيم بن إِسْحَاق بن عِيسَى. وعبيد الله بن عبد الله / هُوَ أَبُو الْمُنِيب، أدخلهُ البُخَارِيّ فِي كتاب الضُّعَفَاء، وَأنكر ذَلِك أَبُو حَاتِم وَقَالَ: هُوَ صَالح الحَدِيث وَوَثَّقَهُ يحيى بن معِين. وروى أَبُو دَاوُد: عَن أبي الْوَلِيد وقتيبة كِلَاهُمَا، عَن اللَّيْث، عَن يزِيد ابْن أبي حبيب، عَن عبد الله بن رَاشد، عَن عبد الله بن أبي مرّة الزوفي، عَن

стр. 877

خَارجه بن حذافة، عَن النَّبِي ﷺ َ -: " إِن الله قد أمدكم بِصَلَاة وَهِي خير لكم من حمر النعم، وَهِي الْوتر،، فَجَعلهَا لكم بَين صَلَاة الْعشَاء إِلَى طُلُوع الْفجْر ". وَعبد الله بن أبي مرّة لم يرو عَنهُ إِلَّا عبد الله بن رَاشد، وَعبد الله بن رَاشد لَيْسَ بِمَشْهُور. وروى هَذَا الحَدِيث أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيّ، عَن قُتَيْبَة بِإِسْنَاد أبي دَاوُد وَقَالَ: حَدِيث غَرِيب لَا نعرفه إِلَّا من حَدِيث يزِيد بن أبي حبيب. وروى أَبُو جَعْفَر الطَّحَاوِيّ قَالَ: ثَنَا هَارُون بن كَامِل، ثَنَا نعيم بن حَمَّاد، ثَنَا عبد الله بن الْمُبَارك، ثَنَا سعيد بن يزِيد - يَعْنِي أَبَا شُجَاع الْحِمْيَرِي - حَدثنِي ابْن هُبَيْرَة، عَن أبي تَمِيم الجيشاني " أَن عَمْرو بن الْعَاصِ خطب النَّاس يَوْم الْجُمُعَة فَقَالَ: إِن أَبَا بصرة حَدثنِي أَنه سمع رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: إِن الله زادكم صَلَاة وَهِي الْوتر، فصلوها فِيمَا بَين صَلَاة الْعشَاء إِلَى الْفجْر. قَالَ أَبُو تَمِيم: فَأخذ بيَدي أَبُو ذَر، فَسَار فِي الْمَسْجِد إِلَى أبي بصرة فَقَالَ: أَنْت سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ - يَقُول مَا قَالَ عَمْرو؟ قَالَ أَبُو بصرة: نعم أَنا سمعته من رَسُول الله ﷺ َ - ". وَابْن هُبَيْرَة هُوَ عبد الله بن هُبَيْرَة مَشْهُور، روى عَنهُ يحيى بن سعيد وَغَيره، وَأَبُو تَمِيم اسْمه عبد الله بن مَالك [ثِقَة] ، ونعيم بن حَمَّاد ضعفه النَّسَائِيّ وَغَيره، وَقَالَ أَبُو حَاتِم: نعيم بن حَمَّاد مَحَله الصدْق، وَقد أخرج البُخَارِيّ لنعيم ابْن حَمَّاد وَهُوَ من جملَة من عيب عَلَيْهِ.

стр. 878

بَاب الْأَمر بالوتر مُسلم: حَدثنِي أَبُو الرّبيع الزهْرَانِي، ثَنَا حَمَّاد، ثَنَا أَبُو أَيُّوب وَبُدَيْل، عَن عبد الله بن شَقِيق، عَن عبد الله بن عمر " أَن رجلا سَأَلَ النَّبِي ﷺ َ - وَأَنا بَينه وَبَين السَّائِل فَقَالَ: يَا رَسُول الله، كَيفَ صَلَاة اللَّيْل؟ فَقَالَ: مثنى مثنى، فَإِذا خشيت الصُّبْح فصل رَكْعَة، وَاجعَل آخر صَلَاتك وترا، ثمَّ سَأَلَهُ رجل على رَأس الْحول وَأَنا بذلك الْمَكَان من رَسُول الله فَلَا أَدْرِي أهوَ ذَلِك الرجل أَو رجل آخر فَقَالَ لَهُ مثل ذَلِك ". مُسلم: ثَنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا عبد الْأَعْلَى بن عبد الْأَعْلَى، عَن معمر، عَن يحيى بن أبي كثير، عَن أبي نَضرة، عَن أبي سعيد، أَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " أوتر قبل أَن تصبحوا ". البُخَارِيّ: حَدثنَا مُسَدّد، ثَنَا يحيى، عَن عبيد الله، حَدثنِي نَافِع، عَن عبد الله، عَن النَّبِي ﷺ َ - / قَالَ: " اجعلوا آخر صَلَاتكُمْ بِاللَّيْلِ وترا ". بَاب إيقاظ الرجل أَهله للوتر مُسلم: حَدثنِي هَارُون بن سعيد، ثَنَا ابْن وهب، أَنا سُلَيْمَان بن بِلَال، عَن ربيعَة بن أبي عبد الرَّحْمَن، عَن الْقَاسِم بن مُحَمَّد، عَن عَائِشَة " أَن رَسُول الله ﷺ َ - كَانَ يُصَلِّي بِاللَّيْلِ وَهِي مُعْتَرضَة بَين يَدَيْهِ، فَإِذا بَقِي الْوتر أيقظها فأوترت ".

стр. 879

بَاب الْوتر من كل اللَّيْل مُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة وَزُهَيْر بن حَرْب قَالَا: ثَنَا وَكِيع، عَن سُفْيَان، عَن أبي حُصَيْن، عَن يحيى بن وثاب، عَن مَسْرُوق، عَن عَائِشَة قَالَت: " من كل اللَّيْل أوتر رَسُول الله ﷺ َ -؛ من أول اللَّيْل وأوسطه وَآخره، فَانْتهى وتره إِلَى السحر ". أَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُحَمَّد بن أَحْمد بن أبي خلف، ثَنَا أَبُو بكر - هُوَ يحيى ابْن إِسْحَاق - السيلَحِينِي، ثَنَا حَمَّاد بن سَلمَة، عَن ثَابت، عَن عبد الله بن رَبَاح، عَن أبي قَتَادَة " أَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ لأبي بكر: مَتى توتر؟ قَالَ: أوتر من أول اللَّيْل. وَقَالَ لعمر: مَتى توتر؟ قَالَ: أوتر آخر اللَّيْل. فَقَالَ لأبي بكر: أَخذ هَذَا بالحذر، وَقَالَ لعمر: أَخذ هَذَا بِالْقُوَّةِ ". الْبَزَّار: ثَنَا إِسْمَاعِيل بن أبي الْحَارِث، ثَنَا مَنْصُور بن سَلمَة الْخُزَاعِيّ، ثَنَا عبد الرَّحْمَن بن أبي الموَالِي، حَدثنِي نَافِع بن ثَابت، عَن عبد الله بن الزبير، قَالَ: " كَانَ رَسُول الله ﷺ َ - إِذا صلى الْعشَاء صلى أَربع رَكْعَات وأوتر بِسَجْدَة، ثمَّ نَام، حَتَّى يُصَلِّي بعد صلَاته من اللَّيْل ". وَهَذَا الحَدِيث لَا نعلم أحدا يرويهِ بِهَذَا اللَّفْظ، إِلَّا ابْن الزبير، وَلَا نعلم لَهُ طَرِيقا عَن ابْن الزبير أحسن من هَذَا الطَّرِيق. مُسلم: حَدثنِي هَارُون بن عبد الله وَمُحَمّد بن رَافع قَالَا: ثَنَا ابْن أبي فديك، عَن الضَّحَّاك بن عُثْمَان، عَن إِبْرَاهِيم بن عبد الله بن حنين، عَن أبي مرّة مولى أم هَانِئ، عَن أبي الدَّرْدَاء قَالَ: " أَوْصَانِي حَبِيبِي بِثَلَاث لن أدعهن مَا عِشْت: بصيام ثَلَاثَة أَيَّام من كل شهر، وَصَلَاة الضُّحَى، وَبِأَن لَا أَنَام حَتَّى أوتر ".

стр. 880

مُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا حَفْص وَأَبُو مُعَاوِيَة، عَن الْأَعْمَش، عَن أبي سُفْيَان، عَن جَابر قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " من خَافَ أَن لَا يقوم من آخر اللَّيْل فليوتر أَوله، وَمن طمع أَن يقوم آخِره فليوتر آخر اللَّيْل، فَإِن صَلَاة آخر اللَّيْل مَشْهُودَة، وَذَلِكَ أفضل ". وَقَالَ أَبُو مُعَاوِيَة: " محضورة ". بَاب لَا يُوتر بعد طُلُوع الْفجْر التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مَحْمُود بن غيلَان، ثَنَا عبد الرَّزَّاق، أَنا ابْن جريج، عَن سُلَيْمَان بن مُوسَى، عَن نَافِع، عَن ابْن عمر، / عَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " إِذا طلع الْفجْر فقد ذهب كل صَلَاة اللَّيْل وَالْوتر، فأوتروا قبل طُلُوع الْفجْر ". سُلَيْمَان بن مُوسَى يروي أَحَادِيث مُنكرَة مِنْهَا هَذَا الحَدِيث، ذكره أَبُو عِيسَى فِي مَوضِع آخر من كِتَابه، وَقد وَثَّقَهُ أَبُو عِيسَى أَيْضا وَقَالَ: لم (أسمع) أحدا من الْمُتَقَدِّمين تكلم فِيهِ بِشَيْء، وَذكر تَضْعِيف البُخَارِيّ لَهُ. الْبَزَّار: حَدثنَا صَالح بن معَاذ ثَنَا يحيى بن أبي بكير، ثَنَا زُهَيْر - يَعْنِي ابْن مُعَاوِيَة - عَن خَالِد بن أبي كَرِيمَة، عَن مُعَاوِيَة بن قُرَّة، عَن الْأَغَر الْمُزنِيّ، أَن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: " من أدْركهُ الصُّبْح وَلم يُوتر فَلَا وتر لَهُ ". خَالِد بن أبي كَرِيمَة روى عَنهُ: الثَّوْريّ، وسُفْيَان بن عُيَيْنَة، وَعبد الْوَاحِد ابْن زِيَاد، وَعبد الله بن إِدْرِيس، ووكيع بن الْجراح. قَالَ أَحْمد بن حَنْبَل: خَالِد بن أبي كَرِيمَة كُوفِي ثِقَة. وَقَالَ النَّسَائِيّ: خَالِد ابْن أبي كَرِيمَة لَيْسَ بِهِ بَأْس.
следующие страницы →