Полный текст (2 300 стр.). Показаны 876–915 · переход к 881.
стр. 876
بَاب إِذا اشْتَدَّ الْخَوْف صلوا ركبانا
البُخَارِيّ: حَدثنَا سعيد بن يحيى بن سعيد - هُوَ الْأمَوِي الْقرشِي - حَدثنِي أبي، ثَنَا ابْن جريج، عَن مُوسَى بن عقبَة، عَن نَافِع، عَن ابْن عمر نَحوا من قَول مُجَاهِد: " إِذا اختلطوا قيَاما " وَزَاد ابْن عمر، عَن النَّبِي ﷺ َ -: " وَإِن كَانُوا أَكثر من ذَلِك فليصلوا قيَاما وركبانا ".
قَالَ أَحْمد بن حَنْبَل: مَا أعلم فِي هَذَا الْبَاب إِلَّا حَدِيثا صَحِيحا، وأختار حَدِيث سهل. وَقَالَ إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم: ثَبت الرِّوَايَات فِي صَلَاة الْخَوْف كلهَا ولسنا نَخْتَار حَدِيث سهل على غَيره. ذكر ذَلِك أَبُو عِيسَى فِي جَامِعَة، وَقَالَ فِي كتاب الْعِلَل: سَأَلت مُحَمَّدًا قلت: أَي الرِّوَايَات فِي صَلَاة الْخَوْف أصح؟ قَالَ: كل عِنْدِي صَحِيح ومستعمل إِلَّا حَدِيث مُجَاهِد عَن أبي عَيَّاش فَإِنِّي أرَاهُ مُرْسلا.
أَبْوَاب الْوتر
أَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُحَمَّد بن الْمثنى، ثَنَا أَبُو إِسْحَاق الطَّالقَانِي، ثَنَا الْفضل ابْن مُوسَى، عَن عبيد الله بن عبد الله الْعَتكِي، عَن عبد الله بن بُرَيْدَة، عَن أَبِيه قَالَ: سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ - يَقُول: " الْوتر حق فَمن لم يُوتر فَلَيْسَ منا، الْوتر حق فَمن لم يُوتر فَلَيْسَ منا، الْوتر حق فَمن لم يُوتر فَلَيْسَ منا ".
أَبُو إِسْحَاق اسْمه إِبْرَاهِيم بن إِسْحَاق بن عِيسَى.
وعبيد الله بن عبد الله / هُوَ أَبُو الْمُنِيب، أدخلهُ البُخَارِيّ فِي كتاب الضُّعَفَاء، وَأنكر ذَلِك أَبُو حَاتِم وَقَالَ: هُوَ صَالح الحَدِيث وَوَثَّقَهُ يحيى بن معِين.
وروى أَبُو دَاوُد: عَن أبي الْوَلِيد وقتيبة كِلَاهُمَا، عَن اللَّيْث، عَن يزِيد ابْن أبي حبيب، عَن عبد الله بن رَاشد، عَن عبد الله بن أبي مرّة الزوفي، عَن
стр. 877
خَارجه بن حذافة، عَن النَّبِي ﷺ َ -: " إِن الله قد أمدكم بِصَلَاة وَهِي خير لكم من حمر النعم، وَهِي الْوتر،، فَجَعلهَا لكم بَين صَلَاة الْعشَاء إِلَى طُلُوع الْفجْر ".
وَعبد الله بن أبي مرّة لم يرو عَنهُ إِلَّا عبد الله بن رَاشد، وَعبد الله بن رَاشد لَيْسَ بِمَشْهُور.
وروى هَذَا الحَدِيث أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيّ، عَن قُتَيْبَة بِإِسْنَاد أبي دَاوُد وَقَالَ: حَدِيث غَرِيب لَا نعرفه إِلَّا من حَدِيث يزِيد بن أبي حبيب.
وروى أَبُو جَعْفَر الطَّحَاوِيّ قَالَ: ثَنَا هَارُون بن كَامِل، ثَنَا نعيم بن حَمَّاد، ثَنَا عبد الله بن الْمُبَارك، ثَنَا سعيد بن يزِيد - يَعْنِي أَبَا شُجَاع الْحِمْيَرِي - حَدثنِي ابْن هُبَيْرَة، عَن أبي تَمِيم الجيشاني " أَن عَمْرو بن الْعَاصِ خطب النَّاس يَوْم الْجُمُعَة فَقَالَ: إِن أَبَا بصرة حَدثنِي أَنه سمع رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: إِن الله زادكم صَلَاة وَهِي الْوتر، فصلوها فِيمَا بَين صَلَاة الْعشَاء إِلَى الْفجْر. قَالَ أَبُو تَمِيم: فَأخذ بيَدي أَبُو ذَر، فَسَار فِي الْمَسْجِد إِلَى أبي بصرة فَقَالَ: أَنْت سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ - يَقُول مَا قَالَ عَمْرو؟ قَالَ أَبُو بصرة: نعم أَنا سمعته من رَسُول الله ﷺ َ - ".
وَابْن هُبَيْرَة هُوَ عبد الله بن هُبَيْرَة مَشْهُور، روى عَنهُ يحيى بن سعيد وَغَيره، وَأَبُو تَمِيم اسْمه عبد الله بن مَالك [ثِقَة] ، ونعيم بن حَمَّاد ضعفه النَّسَائِيّ وَغَيره، وَقَالَ أَبُو حَاتِم: نعيم بن حَمَّاد مَحَله الصدْق، وَقد أخرج البُخَارِيّ لنعيم ابْن حَمَّاد وَهُوَ من جملَة من عيب عَلَيْهِ.
стр. 878
بَاب الْأَمر بالوتر
مُسلم: حَدثنِي أَبُو الرّبيع الزهْرَانِي، ثَنَا حَمَّاد، ثَنَا أَبُو أَيُّوب وَبُدَيْل، عَن عبد الله بن شَقِيق، عَن عبد الله بن عمر " أَن رجلا سَأَلَ النَّبِي ﷺ َ - وَأَنا بَينه وَبَين السَّائِل فَقَالَ: يَا رَسُول الله، كَيفَ صَلَاة اللَّيْل؟ فَقَالَ: مثنى مثنى، فَإِذا خشيت الصُّبْح فصل رَكْعَة، وَاجعَل آخر صَلَاتك وترا، ثمَّ سَأَلَهُ رجل على رَأس الْحول وَأَنا بذلك الْمَكَان من رَسُول الله فَلَا أَدْرِي أهوَ ذَلِك الرجل أَو رجل آخر فَقَالَ لَهُ مثل ذَلِك ".
مُسلم: ثَنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا عبد الْأَعْلَى بن عبد الْأَعْلَى، عَن معمر، عَن يحيى بن أبي كثير، عَن أبي نَضرة، عَن أبي سعيد، أَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " أوتر قبل أَن تصبحوا ".
البُخَارِيّ: حَدثنَا مُسَدّد، ثَنَا يحيى، عَن عبيد الله، حَدثنِي نَافِع، عَن عبد الله، عَن النَّبِي ﷺ َ - / قَالَ: " اجعلوا آخر صَلَاتكُمْ بِاللَّيْلِ وترا ".
بَاب إيقاظ الرجل أَهله للوتر
مُسلم: حَدثنِي هَارُون بن سعيد، ثَنَا ابْن وهب، أَنا سُلَيْمَان بن بِلَال، عَن ربيعَة بن أبي عبد الرَّحْمَن، عَن الْقَاسِم بن مُحَمَّد، عَن عَائِشَة " أَن رَسُول الله ﷺ َ - كَانَ يُصَلِّي بِاللَّيْلِ وَهِي مُعْتَرضَة بَين يَدَيْهِ، فَإِذا بَقِي الْوتر أيقظها فأوترت ".
стр. 879
بَاب الْوتر من كل اللَّيْل
مُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة وَزُهَيْر بن حَرْب قَالَا: ثَنَا وَكِيع، عَن سُفْيَان، عَن أبي حُصَيْن، عَن يحيى بن وثاب، عَن مَسْرُوق، عَن عَائِشَة قَالَت: " من كل اللَّيْل أوتر رَسُول الله ﷺ َ -؛ من أول اللَّيْل وأوسطه وَآخره، فَانْتهى وتره إِلَى السحر ".
أَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُحَمَّد بن أَحْمد بن أبي خلف، ثَنَا أَبُو بكر - هُوَ يحيى ابْن إِسْحَاق - السيلَحِينِي، ثَنَا حَمَّاد بن سَلمَة، عَن ثَابت، عَن عبد الله بن رَبَاح، عَن أبي قَتَادَة " أَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ لأبي بكر: مَتى توتر؟ قَالَ: أوتر من أول اللَّيْل. وَقَالَ لعمر: مَتى توتر؟ قَالَ: أوتر آخر اللَّيْل. فَقَالَ لأبي بكر: أَخذ هَذَا بالحذر، وَقَالَ لعمر: أَخذ هَذَا بِالْقُوَّةِ ".
الْبَزَّار: ثَنَا إِسْمَاعِيل بن أبي الْحَارِث، ثَنَا مَنْصُور بن سَلمَة الْخُزَاعِيّ، ثَنَا عبد الرَّحْمَن بن أبي الموَالِي، حَدثنِي نَافِع بن ثَابت، عَن عبد الله بن الزبير، قَالَ: " كَانَ رَسُول الله ﷺ َ - إِذا صلى الْعشَاء صلى أَربع رَكْعَات وأوتر بِسَجْدَة، ثمَّ نَام، حَتَّى يُصَلِّي بعد صلَاته من اللَّيْل ".
وَهَذَا الحَدِيث لَا نعلم أحدا يرويهِ بِهَذَا اللَّفْظ، إِلَّا ابْن الزبير، وَلَا نعلم لَهُ طَرِيقا عَن ابْن الزبير أحسن من هَذَا الطَّرِيق.
مُسلم: حَدثنِي هَارُون بن عبد الله وَمُحَمّد بن رَافع قَالَا: ثَنَا ابْن أبي فديك، عَن الضَّحَّاك بن عُثْمَان، عَن إِبْرَاهِيم بن عبد الله بن حنين، عَن أبي مرّة مولى أم هَانِئ، عَن أبي الدَّرْدَاء قَالَ: " أَوْصَانِي حَبِيبِي بِثَلَاث لن أدعهن مَا عِشْت: بصيام ثَلَاثَة أَيَّام من كل شهر، وَصَلَاة الضُّحَى، وَبِأَن لَا أَنَام حَتَّى أوتر ".
стр. 880
مُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا حَفْص وَأَبُو مُعَاوِيَة، عَن الْأَعْمَش، عَن أبي سُفْيَان، عَن جَابر قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " من خَافَ أَن لَا يقوم من آخر اللَّيْل فليوتر أَوله، وَمن طمع أَن يقوم آخِره فليوتر آخر اللَّيْل، فَإِن صَلَاة آخر اللَّيْل مَشْهُودَة، وَذَلِكَ أفضل ".
وَقَالَ أَبُو مُعَاوِيَة: " محضورة ".
بَاب لَا يُوتر بعد طُلُوع الْفجْر
التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مَحْمُود بن غيلَان، ثَنَا عبد الرَّزَّاق، أَنا ابْن جريج، عَن سُلَيْمَان بن مُوسَى، عَن نَافِع، عَن ابْن عمر، / عَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " إِذا طلع الْفجْر فقد ذهب كل صَلَاة اللَّيْل وَالْوتر، فأوتروا قبل طُلُوع الْفجْر ".
سُلَيْمَان بن مُوسَى يروي أَحَادِيث مُنكرَة مِنْهَا هَذَا الحَدِيث، ذكره أَبُو عِيسَى فِي مَوضِع آخر من كِتَابه، وَقد وَثَّقَهُ أَبُو عِيسَى أَيْضا وَقَالَ: لم (أسمع) أحدا من الْمُتَقَدِّمين تكلم فِيهِ بِشَيْء، وَذكر تَضْعِيف البُخَارِيّ لَهُ.
الْبَزَّار: حَدثنَا صَالح بن معَاذ ثَنَا يحيى بن أبي بكير، ثَنَا زُهَيْر - يَعْنِي ابْن مُعَاوِيَة - عَن خَالِد بن أبي كَرِيمَة، عَن مُعَاوِيَة بن قُرَّة، عَن الْأَغَر الْمُزنِيّ، أَن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: " من أدْركهُ الصُّبْح وَلم يُوتر فَلَا وتر لَهُ ".
خَالِد بن أبي كَرِيمَة روى عَنهُ: الثَّوْريّ، وسُفْيَان بن عُيَيْنَة، وَعبد الْوَاحِد ابْن زِيَاد، وَعبد الله بن إِدْرِيس، ووكيع بن الْجراح.
قَالَ أَحْمد بن حَنْبَل: خَالِد بن أبي كَرِيمَة كُوفِي ثِقَة. وَقَالَ النَّسَائِيّ: خَالِد ابْن أبي كَرِيمَة لَيْسَ بِهِ بَأْس.
стр. 881
بَاب مَا جَاءَ لَا وتران فِي لَيْلَة
أَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُسَدّد، ثَنَا ملازم بن عَمْرو، ثَنَا عبد الله بن بدر، عَن قيس بن طلق قَالَ: " زارنا طلق بن عَليّ فِي يَوْم من رَمَضَان وَأمسى عندنَا وَأفْطر، ثمَّ قَامَ بِنَا تِلْكَ اللَّيْلَة وأوتر بِنَا، ثمَّ انحدر إِلَى مَسْجده فصلى بِأَصْحَابِهِ، حَتَّى إِذا بَقِي الوترقدم رجلا فَقَالَ: أوتر بِأَصْحَابِك، فَإِنِّي سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ - يَقُول: لَا وتران فِي لَيْلَة ".
رَوَاهُ النَّسَائِيّ: عَن هناد بن السّري عَن ملازم بِهَذَا الْإِسْنَاد مثله.
بَاب مَا يفعل من نَام عَن وتر أَو نَسيَه
أَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُحَمَّد بن عَوْف، ثَنَا عُثْمَان بن سعيد، عَن أبي غَسَّان مُحَمَّد بن مطرف الْمدنِي، عَن زيد بن أسلم، عَن عَطاء بن يسَار، عَن أبي سعيد قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " من نَام عَن وتره أَو نَسيَه فليصله إِذا ذكره ".
بَاب مَا جَاءَ أَن الْمغرب وتر صَلَاة النَّهَار
النَّسَائِيّ: أخبرنَا قُتَيْبَة، أَنا الفضيل - وَهُوَ ابْن عِيَاض - عَن هِشَام، عَن ابْن سِيرِين، عَن ابْن عمر، عَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " صَلَاة الْمغرب وتر النَّهَار، فأوتروا صَلَاة اللَّيْل ".
أرْسلهُ الْأَشْعَث، عَن ابْن سِيرِين، عَن النَّبِي ﷺ َ -.
стр. 882
بَاب الْوتر بِوَاحِدَة
النَّسَائِيّ: أخبرنَا الْعَبَّاس بن الْوَلِيد بن مزِيد، أَخْبرنِي أبي، قَالَ: ثَنَا الْأَوْزَاعِيّ، حَدثنِي عَطاء / بن يزِيد، عَن أبي أَيُّوب، أَن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: " الْوتر حق، فَمن شَاءَ أوتر بِخمْس، وَمن شَاءَ أوتر بِثَلَاث، وَمن شَاءَ أوتر بِوَاحِدَة ".
النَّسَائِيّ: أَخْبرنِي عَمْرو بن عُثْمَان، ثَنَا بَقِيَّة، حَدثنِي ضبارة بن أبي (السليك) ، حَدثنِي دويد - هُوَ ابْن نَافِع - قَالَ: أَخْبرنِي ابْن شهَاب، حَدثنِي عَطاء بن يزِيد، عَن أبي أَيُّوب، أَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " الْوتر حق، فَمن شَاءَ أوتر بِسبع، وَمن شَاءَ أوتر بِخمْس، وَمن شَاءَ أوتر بِثَلَاث، وَمن شَاءَ أوتر بِوَاحِدَة ".
أوقفهُ أَبُو معبد وسُفْيَان عَن الزُّهْرِيّ، وتابع الْوَلِيد بن مزِيد على رفع الحَدِيث الأول: مُحَمَّد بن يُوسُف الْفرْيَابِيّ عَن الْأَوْزَاعِيّ، رَوَاهُ أَبُو الْحسن الدَّارَقُطْنِيّ.
وروى أَبُو الْحسن أَيْضا قَالَ: ثَنَا إِسْمَاعِيل بن الْعَبَّاس الْوراق، ثَنَا مُحَمَّد ابْن حسان الْأَزْرَق، ثَنَا سُفْيَان بن عُيَيْنَة، عَن الزُّهْرِيّ، عَن عَطاء بن يزِيد، عَن أبي أَيُّوب، عَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " الْوتر حق وَاجِب، فَمن شَاءَ أَن يُوتر بِثَلَاث فليوتر، وَمن شَاءَ أَن يُوتر بِوَاحِدَة فليوتر ".
قَالَ أَبُو الْحسن: قَوْله: " وَاجِب " لَيْسَ بِمَحْفُوظ، لَا أعلم تَابع ابْن حسان عَلَيْهِ أحد.
وَقَالَ ابْن أبي حَاتِم: مُحَمَّد بن حسان الْأَزْرَق سَمِعت مِنْهُ مَعَ أبي، وَهُوَ صَدُوق ثِقَة.
стр. 883
البُخَارِيّ حَدثنَا ابْن أبي مَرْيَم، ثَنَا نَافِع بن عمر، حَدثنِي ابْن أبي مليكَة " قيل لِابْنِ عَبَّاس: هَل لَك فِي أَمِير الْمُؤمنِينَ مُعَاوِيَة، مَا أوتر إِلَّا بِوَاحِدَة؟ قَالَ: أصَاب، إِنَّه فَقِيه ".
مُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى قَالَ: قَرَأت على مَالك، عَن نَافِع وَعبد الله ابْن دِينَار، عَن ابْن عمر " أَن رجلا سَأَلَ رَسُول الله ﷺ َ - عَن صَلَاة اللَّيْل، فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: صَلَاة اللَّيْل مثنى مثنى، فَإِذا خشِي أحدكُم الصُّبْح صلى رَكْعَة وَاحِدَة توتر لَهُ مَا قد صلى ".
مُسلم: حَدثنِي حَرْمَلَة بن يحيى، أخبرنَا ابْن وهب، أَخْبرنِي عَمْرو بن الْحَارِث، عَن ابْن شهَاب، عَن عُرْوَة بن الزبير، عَن عَائِشَة زوج النَّبِي ﷺ َ - قَالَت: " كَانَ رَسُول الله ﷺ َ - يُصَلِّي فِيمَا بَين أَن يفرغ من صَلَاة الْعشَاء - وَهِي الَّتِي يَدْعُو النَّاس الْعَتَمَة - إِلَى الْفجْر إِحْدَى عشر رَكْعَة يسلم بَين كل رَكْعَتَيْنِ ويوتر بِوَاحِدَة، فَإِذا سكت الْمُؤَذّن من صَلَاة الْفجْر، وَتبين لَهُ الْفجْر، وجاءه الْمُؤَذّن، قَامَ فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ خفيفتين، ثمَّ اضْطجع على شقَّه الْأَيْمن حَتَّى يَأْتِيهِ الْمُؤَذّن للإقامة ".
بَاب مَا جَاءَ فِي الْوتر بِثَلَاث
النَّسَائِيّ: أخبرنَا عَليّ بن مَيْمُون، ثَنَا مخلد بن يزِيد، عَن سُفْيَان، عَن زبيد، عَن سعيد بن عبد الرَّحْمَن / بن أَبْزَى، عَن أَبِيه، عَن أبي بن كَعْب " أَن رَسُول الله ﷺ َ - كَانَ يُوتر بِثَلَاث رَكْعَات يقْرَأ فِي الأولى ب ﴿سبح اسْم رَبك الْأَعْلَى﴾ وَفِي الثَّانِيَة ﴿قل يَا أَيهَا الْكَافِرُونَ﴾ وَفِي الثَّالِثَة ب ﴿قل هُوَ الله أحد﴾ ويقنت قبل
стр. 884
الرُّكُوع، فَإِذا فرغ قَالَ عِنْد فراغة: سُبْحَانَ الْملك القدوس - ثَلَاث مَرَّات - يُطِيل فِي آخِرهنَّ ".
روى هَذَا الحَدِيث جمَاعَة عَن زبيد، فَلم يذكرُوا " ويقنت قبل الرُّكُوع " وَتفرد بِهِ سُفْيَان الثَّوْريّ وَحده.
الدراقطني: [حَدثنَا أَبُو عبد الله الْفَارِسِي، ثَنَا مِقْدَام بن دَاوُد] ، حَدثنَا عبد الْملك بن مسلمة بن يزِيد، ثَنَا سُلَيْمَان بن بِلَال، عَن صَالح بن كيسَان، عَن عبد الله بن الْفضل، عَن أبي سَلمَة، وَعَن الْأَعْرَج، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: " لَا توتروا بِثَلَاث، وأوتروا بِخمْس أَو بِسبع، وَلَا تشبهوا بِصَلَاة الْمغرب ".
وَقد تقدم هَذَا - أَيْضا - فِي بَاب: عدد صَلَاة الْمغرب من طرق صَحِيحَة كل رواتها ثِقَات.
بَاب الْوتر بِخمْس
مُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة وَأَبُو كريب قَالَا: حَدثنَا عبد الله بن نمير.
وثنا ابْن نمير، ثَنَا أبي، ثَنَا هِشَام، عَن أَبِيه، عَن عَائِشَة قَالَت: " كَانَ رَسُول الله ﷺ َ - يُصَلِّي من اللَّيْل ثَلَاث عشرَة رَكْعَة، يُوتر من ذَلِك بِخمْس، لَا يجلس فِي شَيْء إِلَّا فِي آخرهَا ".
стр. 885
أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ: ثَنَا أَبُو عوَانَة، عَن هِشَام بن عُرْوَة، عَن أَبِيه، عَن عَائِشَة " أَن النَّبِي ﷺ َ - كَانَ يُوتر بِخمْس، وَقَالَ: نَحن أهل بَيت توتر بِخمْس ".
بَاب الْوتر بِسبع
النَّسَائِيّ: أخبرنَا زَكَرِيَّا بن يحيى، ثَنَا إِسْحَاق، أَن معَاذ بن هِشَام حَدثنِي أبي، عَن قَتَادَة، عَن زُرَارَة بن أوفى، عَن سعد بن هَاشم، عَن عَائِشَة أَن رَسُول الله ﷺ َ - لما كبر وَضعف أوتر بِسبع رَكْعَات لَا يقْعد إِلَّا فِي السَّادِسَة، ثمَّ ينْهض وَلَا يسلم، فَيصَلي السَّابِعَة، ثمَّ يسلم تَسْلِيمَة، ثمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَهُوَ جَالس
بَاب الوتربتسع
مُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن مثنى، ثَنَا ابْن أبي عدي، ثَنَا هِشَام، عَن يحيى، عَن أبي سَلمَة قَالَ: سَأَلت عَائِشَة عَن صَلَاة رَسُول الله ﷺ َ - فَقَالَت: كَانَ يصلى ثَلَاث عشرَة رَكْعَة، يُصَلِّي ثَمَان رَكْعَات، ثمَّ يُوتر، ثمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَهُوَ جَالس، فَإِذا أَرَادَ أَن يرْكَع قَامَ فَرَكَعَ، ثمَّ صلى \ رَكْعَتَيْنِ بَين النداء وَالْإِقَامَة من صَلَاة الصُّبْح أَبُو دَاوُد: حَدثنَا حَفْص بن عمر، ثَنَا همام، ثَنَا قَتَادَة، عَن زُرَارَة بن أوفى، عَن سعد بن هَاشم: استأذنا على عَائِشَة قلت: حدثيني عَن وتر رَسُول الله ﷺ َ - قَالَت: كَانَ يُوتر بثمان رَكْعَات لَا يجلس إِلَّا فِي الثَّامِنَة، [ثمَّ يقوم فَيصَلي
стр. 886
رَكْعَة أُخْرَى لَا يجلس إِلَّا فِي الثَّامِنَة] والتاسعة، (وَلَا) يسلم إِلَّا فِي التَّاسِعَة، ثمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَهُوَ جَالس فَتلك إحدىعشرة رَكْعَة يَا بني فَلَمَّا أسن وَأخذ اللَّحْم أوتر بِسبع رَكْعَات لم يجلس إِلَّا فِي السَّادِسَة وَالسَّابِعَة، وَلم يسلم إِلَّا فِي السَّابِع، ثمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَهُوَ جَالس، فَتلك تسع رَكْعَات يَا بني
بَاب الْوتر على الدَّابَّة
مُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى قَالَ: قَرَأت على مَالك، عَن أبي بكر بن عمر بن عبد الرَّحْمَن بن عبد الله بن عمر بن الْخطاب، عَن سعيد بن يسَار، عَن ابْن عمر " أَن رَسُول الله ﷺ َ - كَانَ يُوتر على الْبَعِير ".
بَاب مَا يقْرَأ فِي الْوتر
النَّسَائِيّ: أخبرنَا الْحُسَيْن بن عِيسَى، حَدثنَا أَبُو أُسَامَة، حَدثنِي زَكَرِيَّا بن أبي زَائِدَة، عَن أبي إِسْحَاق - وَهُوَ السبيعِي - عَن سعيد بن جُبَير، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: " كَانَ رَسُول الله ﷺ َ - يُوتر بِثَلَاث، يقْرَأ فِي الأولى ب ﴿سبح اسْم رَبك الْأَعْلَى﴾ وَفِي الثَّانِيَة ﴿قل يَا أَيهَا الْكَافِرُونَ﴾ وَفِي الثَّالِثَة ب ﴿قل هُوَ الله أحد﴾ ".
النَّسَائِيّ: أَخْبرنِي إِبْرَاهِيم بن يَعْقُوب، ثَنَا أَبُو النُّعْمَان - هُوَ مُحَمَّد بن الْفضل عَارِم - ثَنَا حَمَّاد بن سَلمَة، عَن الْأَحول، عَن أبي مجلز " أَن أَبَا مُوسَى كَانَ بَين مَكَّة وَالْمَدينَة، فصلى الْعشَاء رَكْعَتَيْنِ، ثمَّ قَامَ فصلى رَكْعَة أَو تَرَ بهَا، فَقَرَأَ
стр. 887
فِيهَا بِمِائَة آيَة من النِّسَاء، ثمَّ قَالَ: مَا ألوت أَن أَضَع قدمي حَيْثُ وضع رَسُول الله قَدَمَيْهِ، وَأَن أَقرَأ بِمَا قَرَأَ بِهِ رَسُول الله ﷺ َ - ".
الْقُنُوت فِي الْوتر
أَبُو دَاوُد: حَدثنَا قُتَيْبَة بن سعيد وَأحمد بن جواس الْحَنَفِيّ قَالَا: ثَنَا أَبُو الْأَحْوَص، عَن أبي إِسْحَاق، عَن بريد بن أبي مَرْيَم، عَن أبي [الْحَوْرَاء] ، قَالَ: قَالَ الْحسن بن عَليّ: " عَلمنِي رَسُول الله ﷺ َ - كَلِمَات أقولهن فِي الْوتر - قَالَ ابْن جواس فِي قنوت الْوتر -: اللَّهُمَّ اهدني فِيمَن هديت، وَعَافنِي فِيمَن عافيت، وتولني فِيمَن توليت، وَبَارك لي فِيمَا أَعْطَيْت، وقنى شَرّ مَا قضيت، إِنَّك تقضي وَلَا يقْضِي عَلَيْك، إِنَّه لَا يذل من واليت تَبَارَكت رَبنَا وَتَعَالَيْت ".
قَالَ أَبُو دَاوُد: وَأَبُو الْحَوْرَاء اسْمه: ربيعَة بن شَيبَان.
/ بَاب مَا يَقُول فِي آخر الْوتر
النَّسَائِيّ: أخبرنَا مُحَمَّد بن عبد الله بن الْمُبَارك، ثَنَا سُلَيْمَان بن حَرْب وَهِشَام بن عبد الْملك قَالَا: ثَنَا حَمَّاد بن سَلمَة، عَن هِشَام بن عَمْرو الْفَزارِيّ، عَن عبد الرَّحْمَن بن الْحَارِث بن هِشَام، عَن عَليّ بن أبي طَالب " أَن النَّبِي ﷺ َ - كَانَ يَقُول فِي آخر وتره: اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ برضاك من سخطك، وبمعافاتك من عُقُوبَتك، وَأَعُوذ بك مِنْك، لَا أحصي ثَنَاء عَلَيْك أَنْت كَمَا أثنيت على نَفسك ".
стр. 888
بَاب مَا يَقُول بعد الْوتر
النَّسَائِيّ: أخبرنَا مُحَمَّد بن الْحُسَيْن بن إِبْرَاهِيم بن إشكاب، ثَنَا مُحَمَّد بن أبي عُبَيْدَة، ثَنَا أبي، عَن الْأَعْمَش، عَن طَلْحَة، عَن ذَر، عَن سعيد بن عبد الرَّحْمَن بن أَبْزَى، عَن أَبِيه، عَن أبي بن كَعْب قَالَ: " كَانَ رَسُول الله ﷺ َ - يقْرَأ فِي الْوتر ب ﴿سبح اسْم رَبك الْأَعْلَى﴾ و ﴿قل يَا أَيهَا الْكَافِرُونَ﴾ و ﴿قل هُوَ الله أحد﴾ فَإِذا سلم قَالَ: سُبْحَانَ الْملك القدوس - ثَلَاث مَرَّات ".
أَبْوَاب صَلَاة اللَّيْل بَاب صَلَاة اللَّيْل مثني مثنى
مُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن مثنى، ثَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر، ثَنَا شُعْبَة، سَمِعت عقبَة بن حُرَيْث قَالَ: سَمِعت ابْن عمر، يحدث أَن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: " صَلَاة اللَّيْل مثنى مثنى، فَإِذا رَأَيْت أَن الصُّبْح يدركك فأوتر بِوَاحِدَة. فَقيل لِابْنِ عمر: مَا مثنى مثنى؟ قَالَ: أَن تسلم فِي كل رَكْعَتَيْنِ ".
بَاب يفْتَتح صَلَاة اللَّيْل بِرَكْعَتَيْنِ خفيفتين
مُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا أَبُو أُسَامَة، عَن هِشَام، عَن مُحَمَّد، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن عَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " إِذا قَامَ أحدكُم من اللَّيْل فليفتتح صلَاته بِرَكْعَتَيْنِ خفيفتين ".
مُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا هشيم، ثَنَا (أَبُو
стр. 889
حرَّة) ، عَن الْحسن، عَن سعد بن هِشَام، عَن عَائِشَة قَالَت: " كَانَ رَسُول الله ﷺ َ - إِذا قَامَ من اللَّيْل ليُصَلِّي افْتتح صلَاته بِرَكْعَتَيْنِ خفيفتين ".
أَبُو دَاوُد: حَدثنَا عبد الْملك بن شُعَيْب بن اللَّيْث، حَدثنِي أبي، عَن جدي، عَن خَالِد بن يزِيد، عَن سعيد بن أبي هِلَال، عَن مخرمَة بن سُلَيْمَان، أَن كريبا مولى ابْن عَبَّاس، أخبرهُ عَن ابْن عَبَّاس، عَن النَّبِي ﷺ َ - " أَنه قَامَ - يَعْنِي من اللَّيْل - فصلى رَكْعَتَيْنِ خفيفتين قلت: قَرَأَ فيهمَا بِأم الْقُرْآن فِي كل رَكْعَة، ثمَّ سلم، ثمَّ صلى إِحْدَى عشرَة رَكْعَة بالوتر ... . " وَذكر الحَدِيث.
بَاب أَي صَلَاة اللَّيْل أفضل
مُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة وَزُهَيْر بن حَرْب، قَالَ زُهَيْر: ثَنَا سُفْيَان بن عُيَيْنَة، [عَن عَمْرو بن دِينَار] ، عَن عَمْرو بن أَوْس، / عَن عبد الله ابْن عَمْرو قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " إِن أحب الصّيام إِلَى الله صِيَام دَاوُد، وَأحب الصَّلَاة إِلَى الله صَلَاة دَاوُد، وَكَانَ ينَام نصف اللَّيْل، وَيقوم ثلثه، وينام سدسه، وَكَانَ يَصُوم يَوْمًا وَيفْطر يَوْمًا ".
стр. 890
بَاب كَرَاهِيَة ترك قيام اللَّيْل لمن كَانَ يقومه
مُسلم: حَدثنِي أَحْمد بن يُوسُف الْأَزْدِيّ، ثَنَا عَمْرو بن أبي سَلمَة، عَن الْأَوْزَاعِيّ قِرَاءَة، حَدثنِي يحيى بن أبي كثير، عَن ابْن الحكم بن ثَوْبَان، حَدثنِي أَبُو سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن، عَن عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " يَا عبد الله، لَا تكن (مثل) فلَان، كَانَ يقوم اللَّيْل فَترك قيام اللَّيْل ".
أَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُحَمَّد بن بشار، ثَنَا أَبُو دَاوُد، ثَنَا شُعْبَة، عَن يزِيد بن خمير، سَمِعت عبد الله بن أبي قيس يَقُول: قَالَت عَائِشَة: " لَا تدع قيام اللَّيْل؛ فَإِن رَسُول الله ﷺ َ - كَانَ لَا يَدعه، وَكَانَ إِذا مرض أَو كسل صلى قَاعِدا ".
بَاب مَا جَاءَ أَن صَلَاة اللَّيْل لَيست بِفَرْض
مُسلم: حَدثنَا أَبُو كريب وَهَارُون بن عبد الله قَالَا: ثَنَا أَبُو أُسَامَة، عَن الْوَلِيد بن كثير، حَدثنِي عبيد الله بن عبد الله بن عمر، أَن ابْن عمر حَدثهمْ " أَن رجلا نَادَى رَسُول الله ﷺ َ - وَهُوَ فِي الْمَسْجِد فَقَالَ: يَا رَسُول الله، كَيفَ أوتر صَلَاة اللَّيْل؟ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: من صلى فَليصل مثنى مثنى، فَإِذا أحس أَن يصبح سجد سَجْدَة فأوترت لَهُ مَا صلى ".
مُسلم: وَحدثنَا يحيى بن يحيى قَالَ: قَرَأت على مَالك، عَن ابْن شهَاب، عَن عُرْوَة، عَن عَائِشَة " أَن رَسُول الله ﷺ َ - صلى فِي الْمَسْجِد ذَات لَيْلَة فصلى بِصَلَاتِهِ نَاس، ثمَّ صلى من الْقَابِلَة فَكثر النَّاس، ثمَّ اجْتَمعُوا من اللَّيْلَة الثَّالِثَة أَو الرَّابِعَة، فَلم يخرج إِلَيْهِم رَسُول الله ﷺ َ -، فَلَمَّا أصبح قَالَ: قد رَأَيْت الَّذِي صَنَعْتُم،
стр. 891
فَلم يَمْنعنِي من الْخُرُوج إِلَيْكُم إِلَّا أنني خشيت أَن تفرض عَلَيْكُم. قَالَ: وَذَلِكَ فِي رَمَضَان ".
قَالَ: وحَدثني حَرْمَلَة بن يحيى، أَنا عبد الله بن وهب، أَخْبرنِي يُونُس ابْن يزِيد، عَن ابْن شهَاب بِهَذَا الْإِسْنَاد نَحوه، وَقَالَ فِيهِ: " وَلَكِنِّي خشيت أَن تفرض عَلَيْكُم صَلَاة اللَّيْل فتعجزوا عَنْهَا " قَالَ: " فَلَمَّا كَانَت اللَّيْلَة الرَّابِعَة ".
قَالَ: وحَدثني مُحَمَّد بن حَاتِم، ثَنَا بهز، ثَنَا وهيب، عَن مُوسَى بن عقبَة، سَمِعت أَبَا النَّضر، عَن بسر بن سعيد، عَن زيد بن ثَابت نَحوه، وَزَاد فِيهِ: " وَلَو كتب عَلَيْكُم مَا قُمْتُم بِهِ ".
وَزَاد أَبُو دَاوُد فِي هَذَا الحَدِيث من قَوْله ﵇: " أَيهَا النَّاس، أما وَالله مَا كنت لَيْلَتي هَذِه - بِحَمْد الله - غافلا " رَوَاهُ عَن هناد، عَن عَبدة، عَن مُحَمَّد بن عَمْرو، عَن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم، / عَن أبي سَلمَة، عَن عَائِشَة، عَن النَّبِي ﵇.
مُسلم: حَدثنَا قُتَيْبَة بن سعيد، ثَنَا لَيْث، عَن عقيل، عَن الزُّهْرِيّ، عَن عَليّ بن حُسَيْن، أَن الْحُسَيْن بن عَليّ، حَدثهُ عَن عَليّ بن أبي طَالب " أَن النَّبِي ﷺ َ - طرقه وَفَاطِمَة فَقَالَ: أَلا تصلونَ؟ فَقلت: يَا رَسُول الله، إِنَّمَا أَنْفُسنَا بيد الله، فَإِذا شَاءَ أَن يبعثنا بعثنَا، فَانْصَرف رَسُول الله ﷺ َ - حِين قلت لَهُ ذَلِك، ثمَّ سمعته وَهُوَ مُدبر يضْرب فَخذه وَيَقُول: ﴿وَكَانَ الْإِنْسَان أَكثر شَيْء جدلا﴾ ".
стр. 892
بَاب كَرَاهِيَة ترك الصَّلَاة بِاللَّيْلِ
مُسلم: حَدثنَا عُثْمَان بن أبي شيبَة وَإِسْحَاق، قَالَ عُثْمَان: ثَنَا جرير، عَن مَنْصُور، عَن أبي وَائِل، عَن عبد الله قَالَ: " ذكر عِنْد رَسُول الله ﷺ َ - رجل نَام لَيْلَة حَتَّى أصبح قَالَ: ذَاك رجل بَال الشَّيْطَان فِي أُذُنَيْهِ - أَو قَالَ: فِي أُذُنه ".
ذكر البُخَارِيّ هَذَا الحَدِيث، وَقَالَ: " بَال الشَّيْطَان فِي أُذُنه ".
مُسلم: حَدثنَا عَمْرو النَّاقِد وَزُهَيْر بن حَرْب، قَالَ عَمْرو: ثَنَا سُفْيَان بن عُيَيْنَة، عَن أبي الزِّنَاد، عَن الْأَعْرَج، عَن أبي هُرَيْرَة يبلغ بِهِ النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " يعْقد الشَّيْطَان على قافية رَأس أحدكُم ثَلَاث عقد إِذا نَام، بِكُل عقدَة يضْرب: عَلَيْك ليل طَوِيل، فَإِذا اسْتَيْقَظَ فَذكر الله انْحَلَّت عقدَة، وَإِذا تَوَضَّأ انْحَلَّت عَنهُ عقدتان، فَإِذا صلى انْحَلَّت العقد، فَأصْبح نشيطا طيب النَّفس، وَإِلَّا أصبح خَبِيث النَّفس كسلان ".
أَبُو بكر بن أبي شيبَة: حَدثنَا أَبُو مُعَاوِيَة، عَن الْأَعْمَش، عَن أبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " قافية رَأس أحدكُم بِاللَّيْلِ حَبل فِيهِ ثَلَاث عقد، فَإِذا اسْتَيْقَظَ فَذكر الله انْحَلَّت عقدَة، فَإِذا قَامَ فَتَوَضَّأ انْحَلَّت عقدَة، فَإِذا قَامَ إِلَى الصَّلَاة انْحَلَّت عقده كلهَا، فَيُصْبِح نشيطا طيب النَّفس، قد أصَاب خيرا، وَإِن لم يفعل أصبح كسلا خَبِيث النَّفس، لم يصب خيرا ".
وَقَالَ الطَّحَاوِيّ فِي هَذَا الحَدِيث: " إِن للشَّيْطَان عِنْد رَأس أحدكُم حبلا فِيهِ ثَلَاث عقد " رَوَاهُ عَن فَهد بن سُلَيْمَان، عَن الْحسن بن الرّبيع، عَن أبي
стр. 893
الْأَحْوَص، عَن الْأَعْمَش، بِهَذَا الْإِسْنَاد، وَلم يذكر: " أصَاب خيرا " وَلَا قَوْله: " لم يصب خيرا ".
البُخَارِيّ: حَدثنَا أَبُو النُّعْمَان، ثَنَا حَمَّاد بن زيد، عَن أَيُّوب، عَن نَافِع، عَن ابْن عمر قَالَ: " رَأَيْت على عهد رَسُول الله ﷺ َ - كَأَن بيَدي قِطْعَة إستبرق، فَكَأَنِّي لَا أُرِيد مَكَانا من الْجنَّة إِلَّا طارت إِلَيْهِ، وَرَأَيْت كَأَن اثْنَيْنِ أتياني أَرَادَ أَن يذهبا بِي إِلَى النَّار، فتلقاهما ملك فَقَالَ: لم ترع، خليا عَنهُ، فقصت إِحْدَى رُؤْيَايَ / حَفْصَة على النَّبِي ﷺ َ - فَقَالَ النَّبِي ﷺ َ -: نعم الرجل عبد الله، لَو كَانَ يُصَلِّي من اللَّيْل ".
وَفِي حَدِيث آخر: " فَكَانَ عبد الله لَا ينَام من اللَّيْل إِلَّا قَلِيلا "
النَّسَائِيّ: أخبرنَا سُوَيْد بن نصر، أَنا عبد الله، أَنا يُونُس، عَن الزُّهْرِيّ، أَخْبرنِي السَّائِب بن يزِيد " أَن شريحا الْحَضْرَمِيّ ذكر عِنْد رَسُول الله ﷺ َ - فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: ذَلِك رجل لَا يتوسد الْقُرْآن ".
بَاب إيقاظ أحد الزَّوْجَيْنِ صَاحبه للصَّلَاة بِاللَّيْلِ
النَّسَائِيّ: أخبرنَا يَعْقُوب بن إِبْرَاهِيم، ثَنَا يحيى - هُوَ ابْن سعيد الْقطَّان - عَن ابْن عجلَان، حَدثنِي الْقَعْقَاع، عَن أبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: رحم الله رجلا قَامَ من اللَّيْل فصلى، ثمَّ أيقظ امْرَأَته فصلت، فَإِن أَبَت نضح فِي وَجههَا المَاء، ورحم الله امْرَأَة قَامَت من اللَّيْل فصلت، ثمَّ أيقظت زَوجهَا فصلى، فَإِن أبي نضحت فِي وَجهه المَاء ".
стр. 894
بَاب صَلَاة اللَّيْل فِي السّفر وَفضل ذَلِك
الدَّارَقُطْنِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل الْفَارِسِي، ثَنَا أَبُو زرْعَة الدِّمَشْقِي، ثَنَا عبد الله بن صَالح، حَدثنَا مُعَاوِيَة بن صَالح، عَن شُرَيْح بن عبيد، عَن عبد الرَّحْمَن بن جُبَير بن نفير، عَن أَبِيه، عَن ثَوْبَان مولى رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: " كُنَّا مَعَ رَسُول الله ﷺ َ - فِي سفر فَقَالَ: إِن هَذَا السّفر جهد وَثقل، فَإِذا أوتر أحدكُم فليركع رَكْعَتَيْنِ خفيفتين، فَإِن اسْتَيْقَظَ وَإِلَّا كَانَتَا لَهُ ".
النَّسَائِيّ: أخبرنَا مُحَمَّد بن الْمثنى، ثَنَا مُحَمَّد، عَن شُعْبَة، عَن مَنْصُور، سَمِعت ربعيا، يحدث عَن زيد بن ظبْيَان، رَفعه إِلَى أبي ذَر، عَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " ثَلَاثَة يُحِبهُمْ الله، وَثَلَاثَة يبغضهم الله، أما الَّذين يُحِبهُمْ الله: فَرجل أَتَى قوما فَسَأَلَهُمْ بِاللَّه وَلم يسألهم بِقرَابَة بَينه وَبينهمْ فمنعوه، فتخلفه رجل بأعقابهم فَأعْطَاهُ سرا لَا يعلم بعطيته إلاالله ﵎ وَالَّذِي أعطَاهُ، وَقوم سَارُوا ليلتهم حَتَّى إِذا كَانَ النّوم أحب إِلَيْهِم مِمَّا يعدل بِهِ نزلُوا فوضعوا رُءُوسهم، فَقَامَ يتملقني وَيَتْلُو آياتي، وَرجل كَانَ فِي سَرِيَّة فَلَقوا الْعَدو فهزموا، فَأقبل بصدره حَتَّى يقتل أَو يفتح لَهُ، وَالثَّلَاثَة الَّذين يبغضهم الله: الشَّيْخ الزَّانِي، وَالْفَقِير المختال، والغني الظلوم ".
بَاب فضل صَلَاة اللَّيْل
مُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى قَالَ: قَرَأت على مَالك، عَن ابْن شهَاب، عَن أبي عبد الله الْأَغَر [و] عَن أبي سَلمَة بن / عبد الرَّحْمَن، عَن أبي هُرَيْرَة، أَن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: " ينزل رَبنَا ﵎ كل لَيْلَة إِلَى السَّمَاء الدُّنْيَا حِين يبقي ثلث اللَّيْل الآخر فَيَقُول: من يدعوني فأستجيب لَهُ، وَمن يسألني فَأعْطِيه،
стр. 895
وَمن يستغفرني فَأغْفِر لَهُ ".
مُسلم: حَدثنَا عُثْمَان وَأَبُو بكر ابْنا أبي شيبَة وَإِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم الْحَنْظَلِي - وَاللَّفْظ لِابْني أبي شيبَة - قَالَ إِسْحَاق: أَنا وَقَالَ الْآخرَانِ: ثَنَا جرير، عَن مَنْصُور، عَن أبي إِسْحَاق، عَن الْأَغَر أبي مُسلم، يرويهِ عَن أبي سعيد وَأبي هُرَيْرَة قَالَا: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " إِن الله يُمْهل حَتَّى إِذا ذهب ثلث اللَّيْل الأول نزل إِلَى السَّمَاء الدُّنْيَا فَيَقُول: هَل من مُسْتَغْفِر، هَل من تائب، هَل من سَائل، هَل من دَاع، حَتَّى ينفجر الْفجْر ".
النَّسَائِيّ: أَخْبرنِي إِبْرَاهِيم بن يَعْقُوب، ثَنَا عمر بن حَفْص بن غياث، ثَنَا أبي، ثَنَا الْأَعْمَش، ثَنَا أَبُو إِسْحَاق، ثَنَا أَبُو مُسلم الْأَغَر، سَمِعت أَبَا هُرَيْرَة وَأَبا سعيد يَقُولَانِ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " إِن الله يُمْهل حَتَّى يمْضِي شطر اللَّيْل الأول، ثمَّ يَأْمر مناديا يُنَادي يَقُول: هَل من دَاع يُسْتَجَاب لَهُ، هَل من مُسْتَغْفِر يغْفر لَهُ، هَل من سَائل يُعْطي ".
مُسلم: حَدثنَا عُثْمَان بن أبي شيبَة، ثَنَا جرير، عَن الْأَعْمَش، عَن أبي سُفْيَان، عَن جَابر قَالَ: سَمِعت النَّبِي ﷺ َ - يَقُول: " إِن فِي اللَّيْل لساعة لَا يُوَافِقهَا رجل مُسلم يسْأَل الله خيرا من أَمر الدُّنْيَا وَالْآخِرَة إِلَّا أعطَاهُ إِيَّاه، وَذَلِكَ كل لَيْلَة ".
أَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُحَمَّد بن حَاتِم بن بزيع، ثَنَا عبيد الله بن مُوسَى
стр. 896
عَن شَيبَان، عَن الْأَعْمَش، عَن عَليّ بن الْأَقْمَر، عَن الْأَغَر الْمُزنِيّ، عَن أبي سعيد وَأبي هُرَيْرَة قَالَا: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " إِذا أيقظ الرجل أَهله من اللَّيْل فَصَليَا أَو صلى رَكْعَتَيْنِ جَمِيعًا، كتبا من الذَّاكِرِينَ والذكرات ".
النَّسَائِيّ: أخبرنَا الْقَاسِم بن زَكَرِيَّا بن دِينَار، ثَنَا [عبيد الله]- يَعْنِي ابْن مُوسَى - بِهَذَا الْإِسْنَاد قَالَا: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " من اسْتَيْقَظَ من اللَّيْل وَأَيْقَظَ امْرَأَته فَصَليَا رَكْعَتَيْنِ جَمِيعًا؛ كتبا من الذَّاكِرِينَ الله كثيرا وَالذَّاكِرَات ".
رَوَاهُ مسعر، عَن عَليّ بن الْأَقْمَر، عَن الْأَغَر، عَن أبي سعيد مَوْقُوفا، وَلم يذكر أَبَا هُرَيْرَة. ذكر ذَلِك أَبُو دَاوُد.
بَاب مِنْهُ وَفضل من تعار من اللَّيْل فَذكر الله وَصلى
التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن عبد الْعَزِيز بن أبي رزمة، حَدثنَا الْوَلِيد بن مُسلم، ثَنَا الْأَوْزَاعِيّ، حَدثنِي عُمَيْر بن هَانِئ، حَدثنِي جُنَادَة بن أبي أُميَّة، حَدثنِي عبَادَة بن الصَّامِت، عَن رَسُول / الله ﷺ َ -: " من تعار من اللَّيْل فَقَالَ: لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ، لَهُ الْملك وَله الْحَمد، وَهُوَ على كل شَيْء قدير، سُبْحَانَ الله، وَالْحَمْد لله، وَلَا إِلَه إِلَّا الله، وَالله أكبر، وَلَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه، ثمَّ قَالَ: رب اغْفِر لي - أَو قَالَ: ثمَّ دَعَا - اسْتُجِيبَ لَهُ، فَإِن عزم فَتَوَضَّأ ثمَّ صلى قبلت صلَاته ".
стр. 897
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح غَرِيب.
بَاب مَا يستعان بِهِ على قيام اللَّيْل
قَاسم بن أصبغ: حَدثنَا أَبُو قلَابَة عبد الْملك بن مُحَمَّد، ثَنَا [عبيد الله] ابْن عبد الْمجِيد، ثَنَا زَمعَة بن صَالح، عَن سَلمَة بن وهرام، عَن عِكْرِمَة، عَن ابْن عَبَّاس، أَن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: " اسْتَعِينُوا على قيام اللَّيْل بقيلولة النَّهَار، وَاسْتَعِينُوا على الصّيام بِأَكْلِهِ السحر ".
رَوَاهُ أَبُو عمر فِي الاستذكار عَن عبد الْوَارِث بن سُفْيَان، عَن قَاسم. وَزَمعَة ضَعِيف، وَأكْثر مَا يضعف فِي الزُّهْرِيّ، وَسَلَمَة بن وهرام ثِقَة مَعْرُوف.
بَاب أَي حِين يقوم للصَّلَاة من اللَّيْل وَمَا يَقُول إِذا قَامَ إِلَى الصَّلَاة
مُسلم: حَدثنَا أَبُو كريب، ثَنَا ابْن بشر، عَن مسعر، عَن سعد، عَن أبي سَلمَة، عَن عَائِشَة قَالَت: " مَا ألفي رَسُول الله ﷺ َ - السحر الْأَعْلَى فِي بَيْتِي - أَو عِنْدِي - إِلَّا نَائِما ".
مُسلم: حَدثنِي هناد بن السّري، ثَنَا أَبُو الْأَحْوَص، عَن أَشْعَث، عَن أَبِيه، عَن مَسْرُوق قَالَ: " سَأَلت عَائِشَة عَن عمل رَسُول الله ﷺ َ - فَقَالَت: كَانَ يحب الدَّائِم. قَالَ: قلت: أَي حِين كَانَ يُصَلِّي؟ فَقَالَت: كَانَ إِذا سمع الصَّارِخ
стр. 898
قَامَ فصلى ".
أَبُو دَاوُد: حَدثنَا حُسَيْن بن يزِيد الْكُوفِي، ثَنَا حَفْص - هُوَ ابْن غياث - عَن هِشَام بن عُرْوَة، عَن أَبِيه، عَن عَائِشَة قَالَت: " إِن كَانَ رَسُول الله ﷺ َ - ليوقظه الله بِاللَّيْلِ فَمَا يَجِيء السحر حَتَّى يفرغ من حزبه ".
البُخَارِيّ: حَدثنَا يحيى بن بكير [قَالَ: حَدثنَا اللَّيْث] عَن يُونُس، عَن ابْن شهَاب، أَخْبرنِي الْهَيْثَم بن أبي سِنَان، أَنه سمع أَبَا هُرَيْرَة وَهُوَ يقص قصصه، وَهُوَ يذكر رَسُول الله ﷺ َ -: " إِن أَخا لكم لَا يَقُول الرَّفَث - يَعْنِي بذلك ابْن رَوَاحَة: % (وَفينَا رَسُول الله يَتْلُو كِتَابه % إِذا انْشَقَّ مَعْرُوف من الْفجْر سَاطِع) % % (أرانا الْهَدْي بعد الْعمي فَقُلُوبنَا % بِهِ مُوقِنَات أَن مَا قَالَ وَاقع) % % (يبيت يُجَافِي جنبه عَن فرَاشه % إِذا استثقلت بالمركين الْمضَاجِع) %
مُسلم: حَدثنَا قُتَيْبَة بن سعيد، عَن مَالك بن أنس، عَن أبي الزبير، عَن طَاوس، عَن ابْن عَبَّاس " أَن رَسُول / الله ﷺ َ - كَانَ يَقُول إِذا قَامَ إِلَى الصَّلَاة من جَوف اللَّيْل: اللَّهُمَّ لَك الْحَمد أَنْت نور السَّمَاوَات وَالْأَرْض، [وَلَك الْحَمد أَنْت قيام السَّمَاوَات وَالْأَرْض، وَلَك الْحَمد أَنْت رب السَّمَاوَات وَالْأَرْض] وَمن فِيهِنَّ، أَنْت الْحق، وَوَعدك الْحق، وقولك الْحق، ولقاؤك حق، وَالْجنَّة حق، وَالنَّار
стр. 899
حق، والساعة حق، اللَّهُمَّ لَك أسلمت، وَبِك آمَنت، وَعَلَيْك توكلت، وَإِلَيْك أنبت، وَبِك خَاصَمت، وَإِلَيْك حاكمت، فَاغْفِر لي مَا قدمت وأخرت، وأسررت وأعلنت، أَنْت إلهي لَا إِلَه إِلَّا أَنْت ".
وَفِي أُخْرَى: " قيم السَّمَاوَات وَالْأَرْض ".
مُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن أبي بكر الْمقدمِي، ثَنَا يُوسُف الْمَاجشون، حَدثنِي أبي، عَن عبد الرَّحْمَن الْأَعْرَج، عَن عبيد الله بن أبي رَافع، عَن عَليّ بن أبي طَالب، عَن رَسُول الله ﷺ َ - " أَنه كَانَ إِذا قَامَ إِلَى الصَّلَاة قَالَ: وجهت وَجْهي للَّذي فطر السَّمَاوَات وَالْأَرْض حَنِيفا وَمَا أَنا من الْمُشْركين، إِن صَلَاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب الْعَالمين، لَا شريك لَهُ وَبِذَلِك أمرت وَأَنا من الْمُسلمين، اللَّهُمَّ أَنْت الْملك، لَا إِلَه إِلَّا أَنْت، أَنْت رَبِّي وَأَنا عَبدك، ظلمت نَفسِي وَاعْتَرَفت بذنبي، فَاغْفِر لي ذُنُوبِي جَمِيعًا إِنَّه لَا يغْفر الذُّنُوب إِلَّا أَنْت، واهدني لأحسن الْأَخْلَاق لَا يهدي لأحسنها إِلَّا أَنْت، واصرف عني سيئها لَا يصرف عني سيئها إِلَّا أَنْت، لبيْك وَسَعْديك، وَالْخَيْر كُله فِي يَديك، وَالشَّر لَيْسَ إِلَيْك، أَنا بك وَإِلَيْك، تَبَارَكت وَتَعَالَيْت، أستغفرك وَأَتُوب إِلَيْك. وَإِذا ركع قَالَ: اللَّهُمَّ لَك ركعت، وَبِك آمَنت، وَلَك أسلمت، خشع لَك سَمْعِي وبصري ومخي وعظمي وعصبي. وَإِذا رفع قَالَ: اللَّهُمَّ رَبنَا لَك الْحَمد [ملْء] السَّمَاوَات و [ملْء] الأَرْض، و [ملْء] مَا بَينهمَا، و [ملْء] مَا شِئْت من شَيْء بعد. وَإِذا سجد قَالَ: اللَّهُمَّ لَك سجدت، وَبِك آمَنت، وَلَك أسلمت، سجد وَجْهي للَّذي خلقه وصوره، وشق سَمعه وبصره، تبَارك الله أحسن الْخَالِقِينَ ثمَّ يكون من آخر مَا يَقُول بَين التَّشَهُّد وَالتَّسْلِيم: اللَّهُمَّ اغْفِر لي مَا قدمت وَمَا أخرت، وَمَا أسررت وَمَا أعلنت، وَمَا أسرفت وَمَا أَنْت أعلم بِهِ مني، أَنْت الْمُقدم وَأَنت الْمُؤخر، لَا إِلَه إِلَّا
стр. 900
أَنْت ".
قَالَ: وَحدثنَا زُهَيْر بن حَرْب، ثَنَا عبد الرَّحْمَن بن مهْدي.
وثنا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم، أَنا أَبُو النَّضر قَالَا: ثَنَا عبد الْعَزِيز بن عبد الله بن أبي سَلمَة، عَن عَمه الْمَاجشون بن أبي سَلمَة، عَن الْأَعْرَج بِهَذَا الْإِسْنَاد، وَقَالَ: " كَانَ رَسُول الله ﷺ َ - إِذا استفتح الصَّلَاة كبر ثمَّ قَالَ: وجهت وَجْهي " قَالَ: " وَأَنا أول الْمُسلمين ". وَقَالَ: " وَإِذا رفع رَأسه من الرُّكُوع قَالَ: سمع الله لمن حَمده، رَبنَا لَك الْحَمد ". وَقَالَ: " وَصُورَة فَأحْسن صوره ". وَقَالَ: " وَإِذا سلم قَالَ: اللَّهُمَّ اغْفِر لي مَا قدمت ... ... ... " إِلَى آخر الحَدِيث، وَلم يقل: " بَين التَّشَهُّد وَالتَّسْلِيم ".
قَالَ مُسلم: وَحدثنَا مُحَمَّد بن مثنى، وَمُحَمّد بن حَاتِم، وَعبد بن حميد وَأَبُو معن الرقاشِي، ثَنَا عمر بن يُونُس، / ثَنَا عِكْرِمَة بن عمار، ثَنَا يحيى بن أبي كثير، حَدثنِي أَبُو سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف قَالَ: " سَأَلت عَائِشَة أم الْمُؤمنِينَ: بِأَيّ شَيْء كَانَ نَبِي الله ﷺ َ - يفْتَتح الصَّلَاة إِذا قَامَ من اللَّيْل؟ قَالَت: كَانَ إِذا قَامَ من اللَّيْل افْتتح صلَاته: اللَّهُمَّ رب (جِبْرِيل) وَمِيكَائِيل وإسرافيل، فاطر السَّمَاوَات وَالْأَرْض، عَالم الْغَيْب وَالشَّهَادَة، أَنْت تحكم بَين عِبَادك فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ، اهدني لما اخْتلف فِيهِ من الْحق بإذنك، إِنَّك تهدي من تشَاء إِلَى صِرَاط مُسْتَقِيم ".
النَّسَائِيّ: أخبرنَا عصمَة بن الْفضل - نيسابوري - ثَنَا زيد بِمَ حباب، عَن
стр. 901
مُعَاوِيَة بن صَالح، حَدثنِي الْأَزْهَر بن سعيد، عَن عَاصِم بن حميد: " سَأَلت عَائِشَة بِمَ كَانَ يستفتح قيام اللَّيْل - يَعْنِي رَسُول الله ﷺ َ -؟ قَالَت: لقد سَأَلتنِي عَن شَيْء مَا سَأَلَني عَنهُ أحد قبلك، كَانَ رَسُول الله ﷺ َ - يكبر عشرا، ويحمد عشرا، ويسبح عشرا، ويهلل عشرا، ويستغفر عشرا، وَيَقُول: اللَّهُمَّ اغْفِر لي، واهدني، وارزقني، وَعَافنِي، أعوذ بِاللَّه من ضيق الْمقَام يَوْم الْقِيَامَة ".
النَّسَائِيّ: أخبرنَا سُوَيْد بن نصر، أَنا عبد الله، عَن معمر وَالْأَوْزَاعِيّ، عَن يحيى بن أبي كثير، عَن أبي سَلمَة، عَن ربيعَة بن كَعْب الْأَسْلَمِيّ قَالَ: " كنت أَبيت عِنْد حجرَة النَّبِي ﷺ َ -، فَكنت أسمعهُ إِذا قَامَ من اللَّيْل يَقُول: سُبْحَانَ الله رب الْعَالمين الْهَوِي، ثمَّ يَقُول: سُبْحَانَ الله وَبِحَمْدِهِ الْهَوِي ".
بَاب ذكر صَلَاة النَّبِي ﷺ َ - بِاللَّيْلِ
مُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن رَافع، ثَنَا ابْن أبي فديك، أَنا الضَّحَّاك - هُوَ ابْن عُثْمَان - عَن مخرمَة بن سُلَيْمَان، عَن كريب مولى ابْن عَبَّاس، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: " بت لَيْلَة عِنْد خَالَتِي مَيْمُونَة بنت الْحَارِث فَقلت لَهَا: إِذا قَامَ رَسُول الله ﷺ َ - فأيقظيني، فَقَامَ رَسُول الله ﷺ َ -، فَقُمْت إِلَى جنبه الْأَيْسَر، فَأخذ بيَدي فجعلني من شقَّه الْأَيْمن، فَجعلت إِذا أغفيت يَأْخُذ بشحمة أُذُنِي، قَالَ: فصلى إِحْدَى عشرَة رَكْعَة، ثمَّ احتبى حَتَّى إِنِّي لأسْمع نَفسه رَاقِدًا، فَلَمَّا تبين لَهُ الْفجْر صلى رَكْعَتَيْنِ خفيفتين ".
стр. 902
مُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن بشار، ثَنَا مُحَمَّد - وَهُوَ ابْن جَعْفَر - ثَنَا شُعْبَة عَن سَلمَة بن كهيل، عَن كريب، عَن عَبَّاس قَالَ: " بت فِي بَيت خَالَتِي مَيْمُونَة، فترقبت كَيفَ يُصَلِّي رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: فَقَامَ فَبَال ثمَّ غسل وَجهه وكفيه، ثمَّ نَام، ثمَّ قَامَ إِلَى الْقرْبَة فَأطلق شناقها، ثمَّ صب فِي الْجَفْنَة أَو الْقَصعَة، فأكبه بِيَدِهِ عَلَيْهَا، ثمَّ تَوَضَّأ وضُوءًا حسنا بَين الوضوءين، ثمَّ قَامَ يُصَلِّي، فَجئْت فَقُمْت إِلَى جنبه، فَقُمْت عَن يسَاره، قَالَ: فأخذني فأقامني عَن يَمِينه، فتكاملت صَلَاة رَسُول الله ﷺ َ - ثَلَاث عشرَة رَكْعَة، ثمَّ نَام حَتَّى نفخ، وَكُنَّا نعرفه إِذا نَام بنفخه، / ثمَّ خرج إِلَى الصَّلَاة فصلى فَجعل يَقُول فِي صلَاته أَو فِي سُجُوده: اللَّهُمَّ اجْعَل فِي قلبِي نورا، وَفِي سَمْعِي نورا، وَفِي بَصرِي نورا، وَعَن يَمِيني نورا، وَعَن شمَالي نورا، وأمامي نورا، وخلفى نورا، وفوقي نورا، وتحتي نورا، وَاجعَل لي نورا - أَو قَالَ: اجْعَلنِي نورا ".
مُسلم: وحَدثني إِسْحَاق بن مَنْصُور، أَنا النَّضر بن شُمَيْل، أَنا شُعْبَة، ثَنَا سَلمَة بن كهيل، عَن بكير، عَن كريب، عَن ابْن عَبَّاس، قَالَ سَلمَة: فَلَقِيت كريبا، فَقَالَ: قَالَ ابْن عَبَّاس: " كنت عِنْد خَالَتِي مَيْمُونَة، فجَاء رَسُول الله ﷺ َ - ... . " ثمَّ ذكر بِمثل حَدِيث غنْدر، وَقَالَ: " اجْعَلنِي نورا " وَلم يشك.
مُسلم: وحَدثني عبد الله بن هَاشم الْعَبْدي، ثَنَا عبد الرَّحْمَن بن مهْدي، ثَنَا سُفْيَان، عَن سَلمَة، عَن كريب، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: " بت لَيْلَة عِنْد خَالَتِي مَيْمُونَة فَقَامَ النَّبِي ﷺ َ - من اللَّيْل فَأتى حَاجته ثمَّ غسل وَجهه وَيَديه، ثمَّ نَام، ثمَّ قَامَ
стр. 903
إِلَى الْقرْبَة فَأطلق شناقها، ثمَّ تَوَضَّأ وضُوءًا بَين الوضوءين، وَلم يكثر، وَقد أبلغ، ثمَّ قَامَ فصلى فَقُمْت، فتمطيت كَرَاهِيَة أَن يرى أَنِّي كنت أنتبه لَهُ، فَتَوَضَّأت، فَقَامَ فصلى، فَقُمْت عَن يسَاره، فَأخذ بيَدي فأدارني عَن يَمِينه، فتتامت صَلَاة رَسُول الله ﷺ َ - من اللَّيْل ثَلَاث عشرَة رَكْعَة، ثمَّ اضْطجع فَنَامَ حَتَّى نفخ، وَكَانَ إِذا نَام نفخ، فَأَتَاهُ بِلَال فآذنه بِالصَّلَاةِ، فَقَامَ فصلى وَلم يتَوَضَّأ، وَكَانَ فِي دُعَائِهِ: اللَّهُمَّ اجْعَل فِي قلبِي نورا، وَفِي بَصرِي نورا، وَفِي سَمْعِي نورا، وَعَن يَمِيني نورا، وَعَن يساري نورا، وفوقي نورا، وتحتي نورا، وأمامي نورا، وَخَلْفِي نورا، وَعظم لي نورا ". قَالَ كريب: وَسبعا فِي التابوت. فَلَقِيت بعض ولد الْعَبَّاس فَحَدثني بِهن فَذكر: عصبي، ولحمي، وَدمِي، وشعري، وبشري، وَذكر خَصْلَتَيْنِ.
مُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى قَالَ: قَرَأت على مَالك، عَن سعيد بن أبي سعيد المَقْبُري، عَن أبي سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن " أَنه سَأَلَ عَائِشَة: كَيفَ كَانَت صَلَاة رَسُول الله ﷺ َ - فِي رَمَضَان؟ قَالَت: مَا كَانَ يزِيد فِي رَمَضَان وَلَا فِي غَيره على إِحْدَى عشرَة رَكْعَة، يُصَلِّي أَرْبعا، فَلَا تسْأَل عَن حسنهنَّ وطولهن، ثمَّ يُصَلِّي أَرْبعا، فَلَا تسْأَل عَن حسنهنَّ وطولهن، ثمَّ يُصَلِّي ثَلَاثًا، فَقَالَت عَائِشَة: فَقلت: يَا رَسُول الله، أتنام قبل أَن توتر؟ قَالَ: يَا عَائِشَة، إِن عَيْني تنامان وَلَا ينَام قلبِي ".
مُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن مثنى الْعَنزي، ثَنَا مُحَمَّد بن أبي عدي، عَن سعيد، عَن قَتَادَة، عَن زُرَارَة " أَن سعد بن هِشَام بن عَامر أَرَادَ أَن يَغْزُو فِي سَبِيل الله فَقدم الْمَدِينَة، فَأَرَادَ أَن يَبِيع عقارا [لَهُ] بهَا، فَيَجْعَلهُ فِي السِّلَاح والكراع، ويجاهد الرّوم حَتَّى يَمُوت، فَلَمَّا قدم الْمَدِينَة لَقِي أُنَاسًا من أهل الْمَدِينَة، فنهوه عَن ذَلِك، وَأَخْبرُوهُ أَن رهطا سِتَّة أَرَادوا ذَلِك فِي حَيَاة رَسُول الله / ﷺ َ -
стр. 904
فنهاهم نَبِي الله وَقَالَ: أَلَيْسَ لكم فِي أُسْوَة؟ فَلَمَّا حدثوه بذلك رَاجع امْرَأَته، وَقد كَانَ طَلقهَا وَأشْهد على رَجعتهَا، فَأتى ابْن عَبَّاس فَسَأَلَهُ عَن وتر رَسُول الله ﷺ َ - فَقَالَ ابْن عَبَّاس: أَلا أدلك على أعلم أهل الأَرْض بِوتْر رَسُول الله ﷺ َ -؟ قَالَ: من؟ قَالَ: عَائِشَة، فائتها فاسألها ثمَّ ائْتِنِي فَأَخْبرنِي بردهَا عَلَيْك، فَانْطَلَقت إِلَيْهَا، فَأتيت على حَكِيم بن أَفْلح فاستلحقته إِلَيْهَا فَقَالَ: مَا أَنا بقاربها؛ لِأَنِّي نهيتها أَن تَقول فِي هَاتين الشيعتين شَيْئا فَأَبت فيهمَا إِلَّا مضيا، قَالَ: فأقسمت عَلَيْهِ، فجَاء فَانْطَلَقْنَا إِلَى عَائِشَة، فَاسْتَأْذَنا عَلَيْهَا، فَأَذنت لنا، فَدَخَلْنَا عَلَيْهَا فَقَالَت: أحكيم؟ فعرفته. فَقَالَ: نعم. فَقَالَت: من مَعَك؟ قَالَ: سعد بن هِشَام. قَالَت: من هِشَام؟ قَالَ: ابْن عَامر، فَتَرَحَّمت عَلَيْهِ، وَقَالَت خيرا. قَالَ قَتَادَة: وَكَانَ أُصِيب يَوْم أحد، فَقلت: يَا أم الْمُؤمنِينَ أَنْبِئِينِي عَن خلق رَسُول الله ﷺ َ -. قَالَت: أَلَسْت تقْرَأ الْقُرْآن؟ قلت: بلَى. قَالَت: فَإِن خلق نَبِي الله كَانَ الْقُرْآن، قَالَ: فهممت أَن أقوم وَلَا أسأَل أحدا عَن شَيْء حَتَّى أَمُوت، ثمَّ بدا لي فَقلت: أَنْبِئِينِي عَن قيام رَسُول الله. فَقَالَت: أَلَسْت تقْرَأ ﴿يَا أَيهَا المزمل﴾ ؟ فَقلت: بلَى. قَالَت: فَإِن الله افْترض قيام اللَّيْل فِي أول هَذِه السُّورَة، فَقَامَ نَبِي الله وَأَصْحَابه حولا، وَأمْسك الله خاتمتها اثنى عشر شهرا فِي السَّمَاء، حَتَّى أنزل الله فِي آخر هَذِه السُّورَة التَّخْفِيف، فَصَارَ قيام اللَّيْل تَطَوّعا بعد فَرِيضَة، قَالَ: قلت: يَا أم الْمُؤمنِينَ، أَنْبِئِينِي عَن وتر رَسُول الله ﷺ َ - فَقَالَت: كُنَّا نعد لَهُ سواكه وَطهُوره، فيبعثه الله مَا شَاءَ أَن يَبْعَثهُ من اللَّيْل فيتسوك وَيتَوَضَّأ وَيُصلي تسع رَكْعَات لَا يجلس فِيهَا إِلَّا فِي الثَّامِنَة، فيذكر الله وَيَحْمَدهُ وَيَدْعُو، ثمَّ ينْهض وَلَا يسلم، ثمَّ يقوم فَيصَلي التَّاسِعَة، ثمَّ يقْعد فيذكر الله وَيَحْمَدهُ ويدعوه، ثمَّ يسلم تَسْلِيمًا يسمعنا، ثمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ بَعْدَمَا يسلم وَهُوَ قَاعد فَتلك إِحْدَى عشرَة رَكْعَة يَا بني. فَلَمَّا أسن رَسُول الله ﷺ َ - وَأَخذه اللَّحْم أوتر بِسبع وصنع فِي الرَّكْعَتَيْنِ مثل صَنِيعه الأول، فَتلك تسع يَا بني، وَكَانَ نَبِي الله ﷺ َ - إِذا صلى صَلَاة أحب أَن يداوم عَلَيْهَا، وَكَانَ إِذا غَلَبَة نوم أَو وجع عَن قيام اللَّيْل صلى من النَّهَار ثِنْتَيْ عشرَة رَكْعَة، وَلَا أعلم نَبِي الله قَرَأَ الْقُرْآن كُله فِي لَيْلَة، وَلَا صلى لَيْلَة إِلَى الصُّبْح، وَلَا صَامَ شهرا كَامِلا غير رَمَضَان. قَالَ: فَانْطَلَقت إِلَى ابْن
стр. 905
عَبَّاس فَحَدَّثته بحديثها، فَقَالَ: صدقت، لَو كنت أقربها وَأدْخل عَلَيْهَا لأتيتها حَتَّى تشافهني بِهِ. قَالَ: قلت: لَو علمت أَنَّك لَا تدخل عَلَيْهَا مَا حدثتك / حدثيها ".
وثنا مُحَمَّد بن مثنى ثَنَا معَاذ بن هِشَام، حَدثنِي أبي، عَن قَتَادَة بِإِسْنَادِهِ نَحوه.
أَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُؤَمل بن هِشَام، ثَنَا إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم، عَن مَنْصُور ابْن عبد الرَّحْمَن، عَن أبي إِسْحَاق الْهَمدَانِي، عَن الْأسود بن يزِيد " أَنه دخل على عَائِشَة فَسَأَلَهَا عَن صَلَاة رَسُول الله ﷺ َ - بِاللَّيْلِ، فَقَالَت: كَانَ يُصَلِّي ثَلَاث عشرَة رَكْعَة من اللَّيْل، ثمَّ إِنَّه صلى إِحْدَى عشرَة رَكْعَة، وَترك رَكْعَتَيْنِ، ثمَّ قبض ﷺ َ - حِين قبض وَهُوَ يُصَلِّي سبع رَكْعَات، آخر صلَاته من اللَّيْل الْوتر ".
النَّسَائِيّ: أخبرنَا مُحَمَّد بن رَافع، ثَنَا عبد الرَّزَّاق، أَنا معمر، عَن ابْن طَاوس، عَن عِكْرِمَة بن خَالِد، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: " كنت فِي بَيت مَيْمُونَة، فَقَامَ النَّبِي ﷺ َ - يُصَلِّي من اللَّيْل، فَقُمْت مَعَه على يسَاره، فَأخذ بيَدي فجعلني عَن يَمِينه، ثمَّ صلى ثَلَاث عشرَة رَكْعَة، حزرت قدر قِيَامه فِي كل رَكْعَة " يَا أَيهَا المزمل ".
النَّسَائِيّ: أخبرنَا الْحُسَيْن بن مَنْصُور، ثَنَا عبد الله بن نمير، ثَنَا الْأَعْمَش، عَن سعد بن عُبَيْدَة، عَن الْمُسْتَوْرد بن الْأَحْنَف، عَن صلَة بن زفر، عَن حُذَيْفَة فال: " صليت مَعَ النَّبِي ﷺ َ - لَيْلَة، فَافْتتحَ الْبَقَرَة فَقَرَأَ، فَقلت: يرْكَع عِنْد الْمِائَة، فَمضى فَقلت: يرْكَع عِنْد الْمِائَتَيْنِ، فَمضى فَقلت: يُصَلِّي بهَا فِي رَكْعَة، فَمضى فَافْتتحَ النِّسَاء فقرأها، ثمَّ افْتتح آل عمرَان فقرأها، يقْرَأ مترسلا، إِذا مر بِآيَة فِيهَا
стр. 906
تَسْبِيح سبح، وَإِذا مر بسؤال سَأَلَ، وَإِذا مر بتعوذ تعوذ، ثمَّ ركع فَقَالَ: سُبْحَانَ رَبِّي الْعَظِيم. فَكَانَ رُكُوعه نَحوا من قِيَامه، ثمَّ رفع رَأسه فَقَالَ: سمع الله لمن حَمده. فَكَانَ قِيَامه قَرِيبا من رُكُوعه، ثمَّ سجد فَجعل يَقُول: سُبْحَانَ رَبِّي الْأَعْلَى. فَكَانَ سُجُوده قَرِيبا من رُكُوعه ".
النَّسَائِيّ: أَخْبرنِي عَمْرو بن عُثْمَان، ثَنَا أبي وَبَقِيَّة قَالَا: ثَنَا ابْن أبي حَمْزَة - هُوَ شُعَيْب - حَدثنِي الزُّهْرِيّ، أَخْبرنِي عبيد الله بن عبد الله بن الْحَارِث بن نَوْفَل، عَن عبد الله بن خباب بن الْأَرَت، عَن أَبِيه - وَكَانَ قد شهد بَدْرًا مَعَ رَسُول الله ﷺ َ - " أَنه راقب رَسُول الله ﷺ َ - فِي لَيْلَة صلاهَا رَسُول الله ﷺ َ - كلهَا حَتَّى كَانَ مَعَ الْفجْر، فَلَمَّا سلم رَسُول الله ﷺ َ - جَاءَهُ خباب فَقَالَ: يَا رَسُول الله، بِأبي أَنْت وَأمي، لقد صليت اللَّيْلَة صَلَاة مَا رَأَيْتُك صليت نَحْوهَا. قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: أجل، إِنَّهَا صَلَاة رغب ورهب، سَأَلت رَبِّي ﵎ فِيهَا ثَلَاث خِصَال، فَأَعْطَانِي اثْنَتَيْنِ، وَمَنَعَنِي وَاحِدَة: سَأَلت رَبِّي أَن لَا يُهْلِكنَا بِمَا أهلك بِهِ الْأُمَم قبلنَا فَأَعْطَانِيهَا، وَسَأَلت رَبِّي أَن لَا يظْهر علينا عدوا من غَيرنَا فَأَعْطَانِيهَا، وَسَأَلت / رَبِّي أَن لَا يلْبِسنَا شيعًا فَمَنَعَنِيهَا ".
بَاب الْجَهْر بِالْقِرَاءَةِ فِي صَلَاة اللَّيْل وَمَا جَاءَ فِي ذَلِك
أَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُسَدّد، ثَنَا الْمُعْتَمِر.
وثنا أَحْمد بن حَنْبَل، ثَنَا إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم [قَالَا] : ثَنَا برد بن سِنَان، عَن عبَادَة بن نسي، عَن غُضَيْف بن الْحَارِث قَالَ: " قلت لعَائِشَة: أَرَأَيْت رَسُول
стр. 907
الله (أَكَانَ) يغْتَسل من الْجَنَابَة فِي أول أَو فِي آخِره؟ قَالَت: رُبمَا اغْتسل فِي أول اللَّيْل، وَرُبمَا اغْتسل فِي آخِره. قلت: الله أكبر، الْحَمد لله الَّذِي جعل فِي الْأَمر سَعَة [أَرَأَيْت رَسُول الله ﷺ َ - كَانَ يُوتر أول اللَّيْل أم فِي آخِره؟ قَالَت: رُبمَا أوتر فِي أول اللَّيْل، وَرُبمَا أوتر فِي آخِره. قلت: الله أكبر، الْحَمد لله الَّذِي جعل فِي الْأَمر سَعَة] قلت: أَرَأَيْت رَسُول الله ﷺ َ - (أَكَانَ) يجْهر بِالْقُرْآنِ أم يخفت بِهِ؟ قَالَت: رُبمَا جهر بِهِ، وَرُبمَا خفت. قلت: الله أكبر، الْحَمد لله الَّذِي جعل فِي الْأَمر سَعَة ". غُضَيْف بن الْحَارِث، قَالَ ابْن أبي حَاتِم: لَهُ صُحْبَة.
النَّسَائِيّ: أَخْبرنِي مُحَمَّد بن عبد الله بن عبد الحكم، عَن شُعَيْب، ثَنَا اللَّيْث، ثَنَا خَالِد، عَن ابْن أبي هِلَال، عَن مخرمَة بن سُلَيْمَان، أَن كريبا مولى ابْن عَبَّاس أخبرهُ قَالَ: " [سَأَلت] ابْن عَبَّاس قلت: كَيفَ كَانَت صَلَاة رَسُول الله ﷺ َ - بِاللَّيْلِ؟ قَالَ: كَانَ يقْرَأ فِي بعض حجره فَيسمع قِرَاءَته من كَانَ خَلفه ... ... ". وَذكر الحَدِيث.
أَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر الْوَركَانِي، ثَنَا ابْن أبي الزِّنَاد، عَن عَمْرو ابْن أبي عَمْرو مولى الْمطلب، عَن عِكْرِمَة، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: " كَانَت قِرَاءَة رَسُول الله ﷺ َ - على قدر [مَا] يسمعهُ من فِي الْحُجْرَة، وَهُوَ فِي الْبَيْت ".
стр. 908
ابْن أبي الزِّنَاد هُوَ عبد الرَّحْمَن.
قَالَ أَبُو دَاوُد: وثنا مُحَمَّد بن بكار بن الريان، ثَنَا عبد الله بن الْمُبَارك، عَن عمرَان بن زَائِدَة، عَن أَبِيه، عَن أبي خَالِد الْوَالِبِي، عَن أبي هُرَيْرَة أَنه قَالَ: " كَانَت قِرَاءَة رَسُول الله ﷺ َ - بِاللَّيْلِ يرفع طورا، ويخفض طورا ".
أَبُو خَالِد اسْمه هُرْمُز.
التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مَحْمُود بن غيلَان، ثَنَا يحيى بن إِسْحَاق - هُوَ السالحيني - ثَنَا حَمَّاد بن سَلمَة، عَن ثَابت، عَن عبد الله بن رَبَاح الْأنْصَارِيّ، عَن أبي قَتَادَة " أَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ لأبي بكر: مَرَرْت بك وَأَنت تقْرَأ وَأَنت تخْفض من صَوْتك! فَقَالَ: أَنِّي أسمعت من نَاجَيْت. قَالَ: ارْفَعْ قَلِيلا. وَقَالَ لعمر: مَرَرْت بك وَأَنت تقْرَأ وَأَنت ترفع صَوْتك! فَقَالَ: إِنِّي أُوقِظ الْوَسْنَان وَأطْرد الشَّيْطَان. قَالَ: اخْفِضْ قَلِيلا ".
قَالَ: وَفِي الْبَاب عَن عَائِشَة، وَأم هَانِئ، وَأنس، وَأم سَلمَة، وَابْن عَبَّاس. قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث غَرِيب، إِنَّمَا أسْندهُ يحيى بن إِسْحَاق عَن حَمَّاد ابْن سَلمَة، وَأكْثر النَّاس إِنَّمَا رووا هَذَا الحَدِيث عَن ثَابت، عَن عبد الله بن رَبَاح مُرْسلا.
أَبُو دَاوُد: حَدثنَا أَبُو حُصَيْن بن يحيى (الرَّازِيّ) ، ثَنَا أَسْبَاط بن مُحَمَّد، عَن مُحَمَّد بن عَمْرو، عَن أبي سَلمَة، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي / ﷺ َ - بِهَذِهِ الْقِصَّة لم يذكر: فَقَالَ لأبي بكر: ارْفَعْ شَيْئا ولعمر: اخْفِضْ شَيْئا. زَاد:
стр. 909
" وَقد سَمِعتك يَا بِلَال وَأَنت تقْرَأ من هَذِه السُّورَة وَمن السُّورَة! قَالَ: كَلَام طيب يجمع الله بعضه إِلَى بعض. قَالَ: قَالَ النَّبِي ﷺ َ - كلكُمْ قد أصَاب ".
مُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة وَأَبُو كريب قَالَا: ثَنَا أَبُو أُسَامَة، عَن هِشَام، عَن أَبِيه، عَن عَائِشَة " أَن النَّبِي ﷺ َ - سمع رجلا يقْرَأ من اللَّيْل فَقَالَ: يرحمه الله لقد أذكرني كَذَا وَكَذَا آيَة كنت أسقطتها من سُورَة كَذَا وَكَذَا " وَفِي رِوَايَة أُخْرَى " أنسيتها ".
أَبُو دَاوُد: حَدثنَا الْحسن بن عَليّ، ثَنَا عبد الرَّزَّاق، أَنا معمر، عَن إِسْمَاعِيل بن أُميَّة، عَن أبي سَلمَة، عَن أبي سعيد قَالَ: " اعْتكف رَسُول الله ﷺ َ - فِي الْمَسْجِد فسمعهم يجهرون بِالْقِرَاءَةِ، فكشف السّتْر وَقَالَ: أَلا إِن كلكُمْ يُنَاجِي ربه، فَلَا يؤذين بَعْضكُم بَعْضًا، وَلَا يرفع بَعْضكُم على بعض فِي الْقِرَاءَة - أَو قَالَ: فِي الصَّلَاة ".
بَاب ترديد الْآيَة
التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن نَافِع الْبَصْرِيّ، ثَنَا عبد الصَّمد بن عبد الْوَارِث، عَن إِسْمَاعِيل بن مُسلم الْعَبْدي، عَن أبي المتَوَكل النَّاجِي، عَن عَائِشَة قَالَت: " قَامَ النَّبِي ﷺ َ - بِآيَة من الْقُرْآن لَيْلَة ".
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب من هَذَا الْوَجْه. انْتهى كَلَام أبي عِيسَى.
إِسْمَاعِيل هَذَا هُوَ ابْن مُسلم الْعَبْدي الْبَصْرِيّ، وَلَيْسَ بِإِسْمَاعِيل بن مُسلم الْعَبْدي الْمَكِّيّ، والبصري ثِقَة مَشْهُور، والمكي الْعَبْدي ضَعِيف.
стр. 910
بَاب النَّهْي عَن صَلَاة اللَّيْل كُله وَأَن يتَكَلَّف من الْعَمَل مَا لَا يُطيق
مُسلم: حَدثنِي مُحَمَّد بن رَافع، ثَنَا عبد الرَّزَّاق، أَنا ابْن جريج قَالَ: سَمِعت عَطاء، يزْعم أَن أَبَا الْعَبَّاس أخبرهُ، أَنه سمع عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ يَقُول: " بلغ النَّبِي ﷺ َ - أَنِّي أَصوم أسرد وأصلي اللَّيْل فإمَّا أرسل إِلَيّ وَإِمَّا لَقيته فَقَالَ: ألم أخبر أَنَّك تَصُوم وَلَا تفطر، وَتصلي اللَّيْل! فَلَا تفعل، فَإِن لعينك حظا، وَلِنَفْسِك حظا، ولأهلك حظا، فَصم وَأفْطر وصل ونم ... " واقتص الحَدِيث.
مُسلم: حَدثنِي حَرْمَلَة بن يحيى وَمُحَمّد بن سَلمَة الْمرَادِي قَالَا: ثَنَا ابْن وهب، عَن يُونُس، عَن ابْن شهَاب، أَخْبرنِي عُرْوَة بن الزبير أَن عَائِشَة زوج النَّبِي ﷺ َ - أخْبرته: " أَن الحولاء بنت تويت بن حبيب بن أَسد بن عبد الْعُزَّى مرت بهَا وَعِنْدهَا رَسُول الله ﷺ َ - فَقلت: هَذِه الحولاء بنت تويت وَزَعَمُوا أَنَّهَا لَا تنام اللَّيْل. فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: لَا تنام اللَّيْل! خُذُوا من الْعَمَل مَا تطيقون، فوَاللَّه لَا يسأم الله حَتَّى تسأموا ".
مُسلم: / حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة وَأَبُو كريب قَالَا: ثَنَا أَبُو أُسَامَة، عَن هِشَام بن عُرْوَة.
وحَدثني زُهَيْر بن حَرْب - وَاللَّفْظ لَهُ - ثَنَا يحيى بن سعيد، عَن هِشَام، أَخْبرنِي أبي، عَن عَائِشَة قَالَت: " دخل عَليّ رَسُول الله ﷺ َ - وَعِنْدِي امْرَأَة، فَقَالَ: من هَذِه؟ فَقلت: امْرَأَة لَا تنام، تصلي. قَالَ: عَلَيْكُم من الْعَمَل مَا تطيقون، فوَاللَّه لَا يمل الله حَتَّى تملوا، وَكَانَ أحب الدَّين إِلَيْهِ مَا داوم عَلَيْهِ صَاحبه ". وَفِي حَدِيث
стр. 911
أبي أُسَامَة: أَنَّهَا امْرَأَة من بني أَسد.
مُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن مثنى، ثَنَا عبد الْوَهَّاب - يَعْنِي الثَّقَفِيّ - ثَنَا عبيد الله، عَن سعيد بن أبي سعيد، عَن أبي سَلمَة، عَن عَائِشَة أَنَّهَا قَالَت: " كَانَ لرَسُول الله حَصِير، وَكَانَ يحجره من اللَّيْل، فَيصَلي فِيهِ، فَجعل النَّاس يصلونَ بِصَلَاتِهِ، ويبسطه بِالنَّهَارِ، فثابوا ذَات لَيْلَة فَقَالَ: يَا أَيهَا النَّاس، عَلَيْكُم من الْأَعْمَال مَا تطيقون، فَإِن الله لَا يمل حَتَّى تملوا، وَإِن أحب الْأَعْمَال إِلَى الله مَا دووم عَلَيْهِ وَإِن قل، وَكَانَ آل مُحَمَّد إِذا عمِلُوا عملا أثبتوه ".
البُخَارِيّ: حَدثنَا عبد الْعَزِيز بن عبد الله، حَدثنِي مُحَمَّد بن جَعْفَر، عَن حميد، أَنه سمع أنسا يَقُول: " كَانَ رَسُول الله ﷺ َ - يفْطر من الشَّهْر حَتَّى نظن أَن لَا يَصُوم مِنْهُ، ويصوم حَتَّى نظن أَن لَا يفْطر مِنْهُ شَيْئا، وَكَانَ لَا تشَاء أَن ترَاهُ من اللَّيْل مُصَليا إِلَّا رَأَيْته، وَلَا نَائِما إِلَّا رَأَيْته ".
تَابعه سُلَيْمَان وَأَبُو خَالِد الْأَحْمَر عَن حميد.
مُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن رَافع، ثَنَا عبد الرَّزَّاق، أَنا معمر، عَن همام بن مُنَبّه، هَذَا مَا حَدثنَا أَبُو هُرَيْرَة، عَن مُحَمَّد رَسُول الله فَذكر أَحَادِيث مِنْهَا وَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " إِذا قَامَ أحدكُم من اللَّيْل فاستعجم الْقُرْآن على لِسَانه، فَلم يدر مَا يَقُول فليضطجع ".
البُخَارِيّ: حَدثنَا أَبُو معمر، ثَنَا عبد الْوَارِث، ثَنَا أَيُّوب، عَن أبي قلَابَة،
стр. 912
عَن أنس، عَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " إِذا نعس أحدكُم فِي الصَّلَاة فلينم حَتَّى يعلم مَا يقْرَأ ".
مُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا ابْن علية.
وحَدثني زُهَيْر بن حَرْب، ثَنَا إِسْمَاعِيل، عَن عبد الْعَزِيز بن صُهَيْب، عَن أنس قَالَ: " دخل رَسُول الله ﷺ َ - الْمَسْجِد وحبل مَمْدُود بَين ساريتين فَقَالَ: مَا هَذَا؟ قَالُوا: لِزَيْنَب، تصلي فَإِذا كسلت أَو فترت أَمْسَكت بِهِ. فَقَالَ: حلوه [ليصل] أحدكُم نشاطه، فَإِذا كسل أَو فتر قعد " وَفِي حَدِيث زُهَيْر: " فليقعد ".
بَاب النَّهْي أَن يخْتَص لَيْلَة الْجُمُعَة بِقِيَام
النَّسَائِيّ: أخبرنَا الْقَاسِم بن زَكَرِيَّا، ثَنَا حُسَيْن، عَن زَائِدَة، عَن هِشَام، عَن ابْن سِيرِين، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: / قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " لَا تختصوا لَيْلَة الْجُمُعَة بِقِيَام من بَين اللَّيَالِي، وَلَا تختصوا يَوْم الْجُمُعَة بصيام من بَين الْأَيَّام، إِلَّا أَن يكون فِي صَوْم يَصُومهُ أحدكُم ".
بَاب طول الْقيام
أَبُو دَاوُد: حَدثنَا أَحْمد بن حَنْبَل، ثَنَا حجاج، قَالَ ابْن جريج: حَدثنِي عُثْمَان بن أبي سُلَيْمَان، عَن عَليّ الْأَزْدِيّ، عَن عبيد بن عُمَيْر، عَن عبد الله بن حبشِي الْخَثْعَمِي " أَن رَسُول الله ﷺ َ - سُئِلَ: أَي الْأَعْمَال أفضل؟ قَالَ: طول
стр. 913
الْقيام ".
النَّسَائِيّ: أخبرنَا عبد الْوَهَّاب بن عبد الحكم، عَن حجاج بِهَذَا الْإِسْنَاد " أَن النَّبِي ﷺ َ - سُئِلَ: أَي الصَّلَاة أفضل؟ قَالَ: طول الْقُنُوت ".
مُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة وَأَبُو كريب قَالَا: ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة، ثَنَا الْأَعْمَش، عَن أبي سُفْيَان، عَن جَابر قَالَ: " سُئِلَ رَسُول الله ﷺ َ -: أَي الصَّلَاة أفضل؟ قَالَ: طول الْقُنُوت ".
بَاب أَي الصَّلَاة أفضل بعد الْمَكْتُوبَة
مُسلم: حَدثنِي زُهَيْر بن حَرْب، ثَنَا جرير، عَن عبد الْملك بن عُمَيْر، عَن مُحَمَّد بن الْمُنْتَشِر، عَن حميد بن عبد الرَّحْمَن، عَن أبي هُرَيْرَة يرفعهُ قَالَ: " سُئِلَ النَّبِي ﷺ َ - أَي الصَّلَاة أفضل بعد الْمَكْتُوبَة؟ وَأي الصّيام أفضل بعد شهر رَمَضَان؟ فَقَالَ: أفضل الصَّلَاة بعد الصَّلَاة الْمَكْتُوبَة: الصَّلَاة فِي جَوف اللَّيْل، وَأفضل الصّيام بعد شهر رَمَضَان: صِيَام شهر الله الْمحرم ".
بَاب من غلبته عينه عَن حزبه كتب لَهُ
النَّسَائِيّ: أَخْبرنِي هَارُون بن عبد الله، ثَنَا حُسَيْن بن عَليّ، عَن زَائِدَة، عَن سُلَيْمَان، عَن حبيب بن أبي ثَابت، عَن عَبدة بن أبي لبَابَة، عَن سُوَيْد بن غَفلَة، عَن أبي الدَّرْدَاء يبلغ بِهِ النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " من أَتَى فرَاشه وَهُوَ يَنْوِي أَن يقوم يُصَلِّي من اللَّيْل فغلبته عينه حَتَّى يصبح كَانَ لَهُ مَا نوى، وَكَانَ نَومه عَلَيْهِ
стр. 914
صَدَقَة من ربه ".
النَّسَائِيّ: أخبرنَا أَبُو دَاوُد، ثَنَا مُحَمَّد بن سُلَيْمَان بن أبي دَاوُد - كَانَ يُقَال لَهُ " بومة " لَيْسَ بِهِ بَأْس، وَأَبوهُ لَيْسَ بِثِقَة وَلَا مَأْمُون - قَالَ: ثَنَا أَبُو جَعْفَر الرَّازِيّ، عَن مُحَمَّد بن الْمُنْكَدر، عَن سعيد بن جُبَير، عَن الْأسود بن يزِيد، عَن عَائِشَة قَالَت: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " من كَانَت لَهُ صَلَاة صلاهَا من اللَّيْل فَنَامَ عَنْهَا، كَانَ ذَلِك صَدَقَة تصدق الله عَلَيْهِ، وَكتب لَهُ أجر صلَاته ".
وَرَوَاهُ مَالك بن أنس، عَن مُحَمَّد بن الْمُنْكَدر، عَن سعيد، عَن رجل عِنْده رضى، عَن عَائِشَة، عَن النَّبِي ﷺ َ -.
وَالرجل الرضى / هُوَ الْأسود بن يزِيد، ذكر ذَلِك أَبُو عمر وَغَيره.
بَاب إِذا نَام عَن حزبه صلاه من النَّهَار
مُسلم: حَدثنَا هَارُون بن مَعْرُوف، ثَنَا عبد الله بن وهب.
وحَدثني أَبُو الطَّاهِر وحرملة بن يحيى قَالَا: أَنا ابْن وهب، أَخْبرنِي يُونُس، عَن ابْن شهَاب، عَن السَّائِب بن يزِيد وَعبيد الله بن عبد الله، أخبراه عَن عبد الرَّحْمَن بن عبد الْقَارِي، سَمِعت عمر بن الْخطاب يَقُول: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " من نَام عَن حزبه أَو عَن شَيْء مِنْهُ فقرأه فِيمَا بَين صَلَاة الْفجْر وَصَلَاة الظّهْر كتب لَهُ كَأَنَّمَا قرأة من اللَّيْل ".
البُخَارِيّ: حَدثنَا أَبُو نعيم، ثَنَا سُفْيَان، عَن الْأسود، قَالَ: سَمِعت جندبا يَقُول: " اشْتَكَى النَّبِي ﷺ َ - لَيْلَة أَو لَيْلَتَيْنِ فَلم يقم ".
стр. 915
وَقد تقدم من طَرِيق مُسلم قَول عَائِشَة " أَنه ﵇ كَانَ إِذا غَلبه وجع أَو نوم عَن قيام اللَّيْل صلى من النَّهَار ثِنْتَيْ عشرَة رَكْعَة ".
بَاب قيام رَمَضَان وَفضل ذَلِك
مُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى قَالَ: قَرَأت على مَالك، عَن ابْن شهَاب، عَن حميد بن عبد الرَّحْمَن، عَن أبي هُرَيْرَة، أَن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: " من قَامَ رَمَضَان إِيمَانًا واحتسابا غفر لَهُ مَا تقدم من ذَنبه ".
مَالك: عَن الزُّهْرِيّ، عَن حميد بن عبد الرَّحْمَن، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " إِن الله فرض عَلَيْكُم صِيَام شهر رَمَضَان، وسننت لكم قِيَامه، فَمن صَامَهُ وقامه إِيمَانًا واحتسابا غفر لَهُ مَا تقدم من ذَنبه ".
رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ: عَن إِسْمَاعِيل بن مُحَمَّد الصفار، عَن أبي قلَابَة الرقاشِي، عَن بشر بن عمر، عَن مَالك.
تفرد بِهِ أَبُو قلَابَة، عَن بشر، عَن مَالك.
وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ وَقَالَ: " خرج من ذنُوبه كَيَوْم وَلدته أمه ". ذكره من طَرِيق النَّضر بن شَيبَان، عَن أبي سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن، عَن أَبِيه، عَن النَّبِي ﵇.
وَذكر سَماع أبي سَلمَة من أَبِيه فِي هَذَا الحَدِيث، وَأنكر ذَلِك البُخَارِيّ وَغَيره، وَضعف يحيى بن معِين حَدِيث النَّضر بن شَيبَان وَقَالَ: لَيْسَ بِشَيْء.
أَبُو دَاوُد: حَدثنَا أَحْمد بن سعيد الْهَمدَانِي، ثَنَا ابْن وهب، أَخْبرنِي مُسلم
следующие страницы →