← Книги сунны

Книги сунны · id 4289

الأحكام الكبرى

عبد الحق الإشبيلي

Полный текст (2 300 стр.). Показаны 911–950 · переход к 916.

стр. 911

أبي أُسَامَة: أَنَّهَا امْرَأَة من بني أَسد. مُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن مثنى، ثَنَا عبد الْوَهَّاب - يَعْنِي الثَّقَفِيّ - ثَنَا عبيد الله، عَن سعيد بن أبي سعيد، عَن أبي سَلمَة، عَن عَائِشَة أَنَّهَا قَالَت: " كَانَ لرَسُول الله حَصِير، وَكَانَ يحجره من اللَّيْل، فَيصَلي فِيهِ، فَجعل النَّاس يصلونَ بِصَلَاتِهِ، ويبسطه بِالنَّهَارِ، فثابوا ذَات لَيْلَة فَقَالَ: يَا أَيهَا النَّاس، عَلَيْكُم من الْأَعْمَال مَا تطيقون، فَإِن الله لَا يمل حَتَّى تملوا، وَإِن أحب الْأَعْمَال إِلَى الله مَا دووم عَلَيْهِ وَإِن قل، وَكَانَ آل مُحَمَّد إِذا عمِلُوا عملا أثبتوه ". البُخَارِيّ: حَدثنَا عبد الْعَزِيز بن عبد الله، حَدثنِي مُحَمَّد بن جَعْفَر، عَن حميد، أَنه سمع أنسا يَقُول: " كَانَ رَسُول الله ﷺ َ - يفْطر من الشَّهْر حَتَّى نظن أَن لَا يَصُوم مِنْهُ، ويصوم حَتَّى نظن أَن لَا يفْطر مِنْهُ شَيْئا، وَكَانَ لَا تشَاء أَن ترَاهُ من اللَّيْل مُصَليا إِلَّا رَأَيْته، وَلَا نَائِما إِلَّا رَأَيْته ". تَابعه سُلَيْمَان وَأَبُو خَالِد الْأَحْمَر عَن حميد. مُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن رَافع، ثَنَا عبد الرَّزَّاق، أَنا معمر، عَن همام بن مُنَبّه، هَذَا مَا حَدثنَا أَبُو هُرَيْرَة، عَن مُحَمَّد رَسُول الله فَذكر أَحَادِيث مِنْهَا وَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " إِذا قَامَ أحدكُم من اللَّيْل فاستعجم الْقُرْآن على لِسَانه، فَلم يدر مَا يَقُول فليضطجع ". البُخَارِيّ: حَدثنَا أَبُو معمر، ثَنَا عبد الْوَارِث، ثَنَا أَيُّوب، عَن أبي قلَابَة،

стр. 912

عَن أنس، عَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " إِذا نعس أحدكُم فِي الصَّلَاة فلينم حَتَّى يعلم مَا يقْرَأ ". مُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا ابْن علية. وحَدثني زُهَيْر بن حَرْب، ثَنَا إِسْمَاعِيل، عَن عبد الْعَزِيز بن صُهَيْب، عَن أنس قَالَ: " دخل رَسُول الله ﷺ َ - الْمَسْجِد وحبل مَمْدُود بَين ساريتين فَقَالَ: مَا هَذَا؟ قَالُوا: لِزَيْنَب، تصلي فَإِذا كسلت أَو فترت أَمْسَكت بِهِ. فَقَالَ: حلوه [ليصل] أحدكُم نشاطه، فَإِذا كسل أَو فتر قعد " وَفِي حَدِيث زُهَيْر: " فليقعد ". بَاب النَّهْي أَن يخْتَص لَيْلَة الْجُمُعَة بِقِيَام النَّسَائِيّ: أخبرنَا الْقَاسِم بن زَكَرِيَّا، ثَنَا حُسَيْن، عَن زَائِدَة، عَن هِشَام، عَن ابْن سِيرِين، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: / قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " لَا تختصوا لَيْلَة الْجُمُعَة بِقِيَام من بَين اللَّيَالِي، وَلَا تختصوا يَوْم الْجُمُعَة بصيام من بَين الْأَيَّام، إِلَّا أَن يكون فِي صَوْم يَصُومهُ أحدكُم ". بَاب طول الْقيام أَبُو دَاوُد: حَدثنَا أَحْمد بن حَنْبَل، ثَنَا حجاج، قَالَ ابْن جريج: حَدثنِي عُثْمَان بن أبي سُلَيْمَان، عَن عَليّ الْأَزْدِيّ، عَن عبيد بن عُمَيْر، عَن عبد الله بن حبشِي الْخَثْعَمِي " أَن رَسُول الله ﷺ َ - سُئِلَ: أَي الْأَعْمَال أفضل؟ قَالَ: طول

стр. 913

الْقيام ". النَّسَائِيّ: أخبرنَا عبد الْوَهَّاب بن عبد الحكم، عَن حجاج بِهَذَا الْإِسْنَاد " أَن النَّبِي ﷺ َ - سُئِلَ: أَي الصَّلَاة أفضل؟ قَالَ: طول الْقُنُوت ". مُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة وَأَبُو كريب قَالَا: ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة، ثَنَا الْأَعْمَش، عَن أبي سُفْيَان، عَن جَابر قَالَ: " سُئِلَ رَسُول الله ﷺ َ -: أَي الصَّلَاة أفضل؟ قَالَ: طول الْقُنُوت ". بَاب أَي الصَّلَاة أفضل بعد الْمَكْتُوبَة مُسلم: حَدثنِي زُهَيْر بن حَرْب، ثَنَا جرير، عَن عبد الْملك بن عُمَيْر، عَن مُحَمَّد بن الْمُنْتَشِر، عَن حميد بن عبد الرَّحْمَن، عَن أبي هُرَيْرَة يرفعهُ قَالَ: " سُئِلَ النَّبِي ﷺ َ - أَي الصَّلَاة أفضل بعد الْمَكْتُوبَة؟ وَأي الصّيام أفضل بعد شهر رَمَضَان؟ فَقَالَ: أفضل الصَّلَاة بعد الصَّلَاة الْمَكْتُوبَة: الصَّلَاة فِي جَوف اللَّيْل، وَأفضل الصّيام بعد شهر رَمَضَان: صِيَام شهر الله الْمحرم ". بَاب من غلبته عينه عَن حزبه كتب لَهُ النَّسَائِيّ: أَخْبرنِي هَارُون بن عبد الله، ثَنَا حُسَيْن بن عَليّ، عَن زَائِدَة، عَن سُلَيْمَان، عَن حبيب بن أبي ثَابت، عَن عَبدة بن أبي لبَابَة، عَن سُوَيْد بن غَفلَة، عَن أبي الدَّرْدَاء يبلغ بِهِ النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " من أَتَى فرَاشه وَهُوَ يَنْوِي أَن يقوم يُصَلِّي من اللَّيْل فغلبته عينه حَتَّى يصبح كَانَ لَهُ مَا نوى، وَكَانَ نَومه عَلَيْهِ

стр. 914

صَدَقَة من ربه ". النَّسَائِيّ: أخبرنَا أَبُو دَاوُد، ثَنَا مُحَمَّد بن سُلَيْمَان بن أبي دَاوُد - كَانَ يُقَال لَهُ " بومة " لَيْسَ بِهِ بَأْس، وَأَبوهُ لَيْسَ بِثِقَة وَلَا مَأْمُون - قَالَ: ثَنَا أَبُو جَعْفَر الرَّازِيّ، عَن مُحَمَّد بن الْمُنْكَدر، عَن سعيد بن جُبَير، عَن الْأسود بن يزِيد، عَن عَائِشَة قَالَت: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " من كَانَت لَهُ صَلَاة صلاهَا من اللَّيْل فَنَامَ عَنْهَا، كَانَ ذَلِك صَدَقَة تصدق الله عَلَيْهِ، وَكتب لَهُ أجر صلَاته ". وَرَوَاهُ مَالك بن أنس، عَن مُحَمَّد بن الْمُنْكَدر، عَن سعيد، عَن رجل عِنْده رضى، عَن عَائِشَة، عَن النَّبِي ﷺ َ -. وَالرجل الرضى / هُوَ الْأسود بن يزِيد، ذكر ذَلِك أَبُو عمر وَغَيره. بَاب إِذا نَام عَن حزبه صلاه من النَّهَار مُسلم: حَدثنَا هَارُون بن مَعْرُوف، ثَنَا عبد الله بن وهب. وحَدثني أَبُو الطَّاهِر وحرملة بن يحيى قَالَا: أَنا ابْن وهب، أَخْبرنِي يُونُس، عَن ابْن شهَاب، عَن السَّائِب بن يزِيد وَعبيد الله بن عبد الله، أخبراه عَن عبد الرَّحْمَن بن عبد الْقَارِي، سَمِعت عمر بن الْخطاب يَقُول: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " من نَام عَن حزبه أَو عَن شَيْء مِنْهُ فقرأه فِيمَا بَين صَلَاة الْفجْر وَصَلَاة الظّهْر كتب لَهُ كَأَنَّمَا قرأة من اللَّيْل ". البُخَارِيّ: حَدثنَا أَبُو نعيم، ثَنَا سُفْيَان، عَن الْأسود، قَالَ: سَمِعت جندبا يَقُول: " اشْتَكَى النَّبِي ﷺ َ - لَيْلَة أَو لَيْلَتَيْنِ فَلم يقم ".

стр. 915

وَقد تقدم من طَرِيق مُسلم قَول عَائِشَة " أَنه ﵇ كَانَ إِذا غَلبه وجع أَو نوم عَن قيام اللَّيْل صلى من النَّهَار ثِنْتَيْ عشرَة رَكْعَة ". بَاب قيام رَمَضَان وَفضل ذَلِك مُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى قَالَ: قَرَأت على مَالك، عَن ابْن شهَاب، عَن حميد بن عبد الرَّحْمَن، عَن أبي هُرَيْرَة، أَن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: " من قَامَ رَمَضَان إِيمَانًا واحتسابا غفر لَهُ مَا تقدم من ذَنبه ". مَالك: عَن الزُّهْرِيّ، عَن حميد بن عبد الرَّحْمَن، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " إِن الله فرض عَلَيْكُم صِيَام شهر رَمَضَان، وسننت لكم قِيَامه، فَمن صَامَهُ وقامه إِيمَانًا واحتسابا غفر لَهُ مَا تقدم من ذَنبه ". رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ: عَن إِسْمَاعِيل بن مُحَمَّد الصفار، عَن أبي قلَابَة الرقاشِي، عَن بشر بن عمر، عَن مَالك. تفرد بِهِ أَبُو قلَابَة، عَن بشر، عَن مَالك. وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ وَقَالَ: " خرج من ذنُوبه كَيَوْم وَلدته أمه ". ذكره من طَرِيق النَّضر بن شَيبَان، عَن أبي سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن، عَن أَبِيه، عَن النَّبِي ﵇. وَذكر سَماع أبي سَلمَة من أَبِيه فِي هَذَا الحَدِيث، وَأنكر ذَلِك البُخَارِيّ وَغَيره، وَضعف يحيى بن معِين حَدِيث النَّضر بن شَيبَان وَقَالَ: لَيْسَ بِشَيْء. أَبُو دَاوُد: حَدثنَا أَحْمد بن سعيد الْهَمدَانِي، ثَنَا ابْن وهب، أَخْبرنِي مُسلم

стр. 916

ابْن خَالِد، عَن الْعَلَاء بن عبد الرَّحْمَن، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: " خرج رَسُول الله ﷺ َ - وَإِذا أنَاس يصلونَ فِي رَمَضَان فِي نَاحيَة الْمَسْجِد، فَقَالَ: مَا هَؤُلَاءِ؟ فَقيل: هَؤُلَاءِ نَاس لَيْسَ مَعَهم قُرْآن، وَأبي بن كَعْب يُصَلِّي وهم يصلونَ بِصَلَاتِهِ. فَقَالَ النَّبِي ﷺ َ -: أَصَابُوا وَنعم مَا صَنَعُوا ". مُسلم هُوَ الزنْجِي، وَثَّقَهُ ابْن معِين، وَضَعفه ابْن الْمَدِينِيّ وَأَبُو حَاتِم. / أَبْوَاب صَلَاة النَّهَار النَّسَائِيّ: أخبرنَا مُحَمَّد بن بشار، ثَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر غنْدر وَعبد الرَّحْمَن ابْن مهْدي، قَالَا: ثَنَا شُعْبَة، عَن يعلى بن عَطاء، أَنه سمع عَليّ بن عبد الله الْأَزْدِيّ - هُوَ الْبَارِقي - أَنه سمع ابْن عمر، يحدث عَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " صَلَاة اللَّيْل وَالنَّهَار مثنى مثنى ". قَالَ النَّسَائِيّ: هَذَا إِسْنَاد جيد، وَلَكِن أَصْحَاب ابْن عمر خالفوا عليا، خَالفه سَالم وَنَافِع وَطَاوُس. بَاب رَكْعَتي الْفجْر مُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى قَالَ: قَرَأت على مَالك، عَن نَافِع، عَن ابْن عمر، أَن حَفْصَة أم الْمُؤمنِينَ أخْبرته " أَن رَسُول الله ﷺ َ - كَانَ إِذا سكت الْمُؤَذّن من الْأَذَان لصَلَاة الصُّبْح وبدا الصُّبْح ركع رَكْعَتَيْنِ خفيفتين قبل أَن تُقَام الصَّلَاة ".

стр. 917

بَاب تَخْفيف رَكْعَتي الْفجْر وَمَا يقْرَأ فيهمَا مُسلم: حَدثنَا عبيد الله بن معَاذ، ثَنَا أبي، ثَنَا شُعْبَة، عَن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن الْأنْصَارِيّ، سمع عمْرَة بنت عبد الرَّحْمَن، عَن عَائِشَة قَالَت: " كَانَ رَسُول الله ﷺ َ - إِذا طلع الْفجْر صلى رَكْعَتَيْنِ، أَقُول: لم يقْرَأ فيهمَا بِفَاتِحَة الْكتاب ". مُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن مثنى، ثَنَا عبد الْوَهَّاب، سَمِعت يحيى بن سعيد، أَخْبرنِي مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن، أَنه سمع عمْرَة، تحدث عَن عَائِشَة أَنَّهَا كَانَت تَقول: " كَانَ رَسُول الله ﷺ َ - يُصَلِّي رَكْعَتي الْفجْر فيخفف حَتَّى إِنِّي لأقول: هَل قَرَأَ فيهمَا بِأم الْقُرْآن؟ ". مُسلم: حَدثنِي مُحَمَّد بن عباد وَابْن أبي عمر قَالَا: ثَنَا مَرْوَان بن مُعَاوِيَة، عَن يزِيد بن كيسَان، عَن أبي حَازِم، عَن أبي هُرَيْرَة " أَن رَسُول الله ﷺ َ - قَرَأَ فِي رَكْعَتي الْفجْر: ﴿قل يَا أَيهَا الْكَافِرُونَ﴾ و ﴿قل هُوَ الله أحد﴾ ". مُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا أَبُو خَالِد الْأَحْمَر، عَن عُثْمَان بن حَكِيم، عَن سعيد بن يسَار، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: " كَانَ رَسُول الله ﷺ َ - يقْرَأ فِي رَكْعَتي الْفجْر: ﴿قُولُوا آمنا بِاللَّه وَمَا أنزل إِلَيْنَا﴾ وَالَّتِي فِي آل عمرَان: ﴿تَعَالَوْا إِلَى كلمة سَوَاء بَيْننَا وَبَيْنكُم﴾ الْآيَة ".

стр. 918

بَاب فضل رَكْعَتي الْفجْر والمداومة عَلَيْهِمَا مُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن عبيد الغبري، ثَنَا أَبُو عوَانَة، عَن قَتَادَة، عَن زُرَارَة بن أوفى، عَن سعد بن هِشَام، عَن عَائِشَة، عَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " رَكعَتَا الْفجْر خير من الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا ". مُسلم: حَدثنِي زُهَيْر بن حَرْب، ثَنَا يحيى بن سعيد، عَن ابْن جريج، حَدثنِي عَطاء، عَن عبيد بن عُمَيْر، عَن / عَائِشَة " أَن النَّبِي ﷺ َ - لم يكن على شَيْء من النَّوَافِل أَشد معاهدة مِنْهُ على رَكْعَتَيْنِ قبل الصُّبْح ". مُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة وَابْن نمير، جَمِيعًا عَن حَفْص بن غياث - قَالَ ابْن نمير: ثَنَا حَفْص - عَن ابْن جريج، عَن عَطاء، عَن عبيد بن عُمَيْر، عَن عَائِشَة قَالَت: " مَا رَأَيْت رَسُول الله ﷺ َ - فِي شَيْء من النَّوَافِل أسْرع مِنْهُ إِلَى الرَّكْعَتَيْنِ قبل الْفجْر ". أَبُو دَاوُد: حَدثنَا أَحْمد بن حَنْبَل، ثَنَا أَبُو الْمُغيرَة، حَدثنِي عبد الله بن الْعَلَاء، حَدثنِي أَبُو زِيَادَة عبيد الله بن زِيَادَة الْكِنْدِيّ، حَدثهُ بِلَال، عَن النَّبِي ﷺ َ - " أَنه ركع رَكْعَتي الْفجْر فَقَالَ لَهُ: يَا رَسُول الله، إِنَّك أَصبَحت جدا. قَالَ: لَو أَصبَحت أَكثر مِمَّا أَصبَحت لركعتهما وأحسنتهما وأجملتهما ". عبيد الله بن زِيَادَة روى عَنهُ: عبد الرَّحْمَن بن يزِيد بن جَابر، وَعبد الله بن الْعَلَاء. مَا يفعل إِذا فَاتَتْهُ رَكعَتَا الْفجْر التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا عقبَة بن مكرم الْعمي، ثَنَا عَمْرو بن عَاصِم، ثَنَا همام -

стр. 919

هُوَ ابْن يحيى - عَن قَتَادَة، عَن النَّضر بن أنس، عَن بشير بن نهيك، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " من لم يصل رَكْعَتي الْفجْر فليصلهما بَعْدَمَا تطلع الشَّمْس ". قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث لَا نعرفه إِلَّا من هَذَا الْوَجْه. الطَّحَاوِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن عَليّ بن دَاوُد، ثَنَا يحيى بن معِين، ثَنَا مَرْوَان ابْن مُعَاوِيَة، عَن يزِيد بن كيسَان، عَن أبي حَازِم، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: كَانَ النَّبِي ﷺ َ - إِذا فَاتَتْهُ رَكعَتَا الْفجْر صلاهما إِذا طلعت الشَّمْس ". أَبُو دَاوُد: حَدثنَا عُثْمَان بن أبي شيبَة، ثَنَا عبد الله بن نمير، عَن سعد بن سعيد، حَدثنِي مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم، عَن قيس بن عَمْرو قَالَ: " رأى رَسُول الله ﷺ َ - رجلا يُصَلِّي بعد صَلَاة الصُّبْح رَكْعَتَيْنِ، فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: صَلَاة الصُّبْح رَكْعَتَانِ. فَقَالَ الرجل: إِنِّي لم أكن صليت الرَّكْعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ قبلهمَا فصليتهما الْآن. فَسكت رَسُول الله ﷺ َ - ". هَذَا الحَدِيث لَيْسَ بِمُتَّصِل، مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم لم يسمع من قيس، ذكر ذَلِك أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيّ، وَأَيْضًا فَإِن سعد بن سعيد ضَعِيف، ضعفه أَبُو حَاتِم وَالنَّسَائِيّ. بَاب الِاضْطِجَاع بعد رَكْعَتي الْفجْر أَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُسَدّد وَأَبُو كَامِل وَعبيد الله بن عمر بن ميسرَة، ثَنَا عبد الْوَاحِد - هُوَ ابْن زِيَاد - عَن الْأَعْمَش، عَن أبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " إِذا صلى أحدكُم الرَّكْعَتَيْنِ قبل الصُّبْح فليضطجع على

стр. 920

يَمِينه. فَقَالَ لَهُ مَرْوَان بن الحكم: أما يُجزئ أَحَدنَا ممشاه إِلَى الْمَسْجِد حَتَّى يضطجع على يَمِينه؟ - قَالَ عبيد الله فِي حَدِيثه - قَالَ: لَا: فَبلغ ذَلِك ابْن عمر فَقَالَ: / أَكثر أَبُو هُرَيْرَة على نَفسه. قَالَ: فَقيل لِابْنِ عمر: هَل تنكر شَيْئا مِمَّا يَقُول؟ قَالَ: لَا، وَلكنه اجترأ وجبنا. فَبلغ ذَلِك أَبَا هُرَيْرَة فَقَالَ: فَمَا ذَنبي إِن كنت حفظت ونسوا! ". التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا بشر بن معَاذ، ثَنَا عبد الْوَاحِد بن زِيَاد، ثَنَا الْأَعْمَش، عَن أبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " إِذا صلى أحدكُم رَكْعَتي الْفجْر فليضطجع على يَمِينه ". قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح غَرِيب من هَذَا الْوَجْه. النَّسَائِيّ: أخبرنَا أَحْمد بن عُثْمَان بن حَكِيم، ثَنَا مُحَمَّد بن الصَّلْت كُوفِي، ثَنَا أَبُو كُدَيْنَة، عَن سُهَيْل بن أبي صَالح، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: " كَانَ النَّبِي ﷺ َ - يضطجع بعد رَكْعَتي الْفجْر على شقة الْأَيْمن ثمَّ يجلس ". مُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى قَالَ: قَرَأت على مَالك، عَن ابْن شهَاب، عَن عُرْوَة، عَن عَائِشَة " أَن رَسُول الله ﷺ َ - كَانَ يُصَلِّي من اللَّيْل إِحْدَى عشرَة رَكْعَة يُوتر مِنْهَا بِوَاحِدَة، فَإِذا فرغ مِنْهَا اضْطجع على شقَّه الْأَيْمن حَتَّى يَأْتِيهِ الْمُؤَذّن فَيصَلي رَكْعَتَيْنِ خفيفتين ". مُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة وَنصر بن عَليّ وَابْن أبي عمر، قَالَ أَبُو بكر: ثَنَا سُفْيَان بن عُيَيْنَة، عَن أبي النَّضر، عَن أبي سَلمَة، عَن عَائِشَة قَالَت: " كَانَ النَّبِي ﷺ َ - إِذا صلى رَكْعَتي الْفجْر فَإِن كنت مستيقظة حَدثنِي، وَإِلَّا

стр. 921

اضْطجع ". بَاب هَل يُصَلِّي بعد طُلُوع الْفجْر سوى رَكْعَتي الْفجْر النَّسَائِيّ: أخبرنَا أَحْمد بن عبد الله بن الحكم، ثَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر، ثَنَا شُعْبَة، عَن زيد بن مُحَمَّد، سَمِعت نَافِعًا يحدث عَن ابْن عمر، عَن حَفْصَة قَالَت: " كَانَ رَسُول الله ﷺ َ - إِذا طلع الْفجْر لَا يُصَلِّي إِلَّا رَكْعَتَيْنِ خفيفتين ". التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا أَحْمد بن عَبدة، ثَنَا عبد الْعَزِيز بن مُحَمَّد، عَن قدامَة ابْن مُوسَى، عَن مُحَمَّد بن الْحصين، عَن أبي عَلْقَمَة، عَن يسَار مولى ابْن عمر، عَن ابْن عمر، أَن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: " لَا صَلَاة بعد الْفجْر إِلَّا سَجْدَتَيْنِ ". قَالَ: حَدِيث ابْن عمر حَدِيث غَرِيب لَا نعرفه إِلَّا من حَدِيث قدامَة. رَوَاهُ أَبُو دَاوُد عَن مُسلم بن إِبْرَاهِيم، عَن وهيب، عَن قدامَة وَقَالَ: " لَا تصلوا بعد الْفجْر إِلَّا سَجْدَتَيْنِ ". وَقَالَ: أَيُّوب بن حُصَيْن. قَالَ ابْن أبي حَاتِم: وَمُحَمّد بن حُصَيْن أصح، وَمُحَمّد روى عَنهُ قدامَة، وَسليمَان بن بِلَال، والدراوردي، وَعمر بن عَليّ بن مقدم، وَلَا يَصح حَدِيثه فِي هَذَا الْبَاب. أَبُو دَاوُد: حَدثنَا الرّبيع بن نَافِع - هُوَ أَبُو تَوْبَة - ثَنَا مُحَمَّد بن المُهَاجر، عَن الْعَبَّاس بن سَالم بن أبي سَلام، عَن أبي أُمَامَة، عَن عَمْرو بن عبسة أَنه

стр. 922

قَالَ: " قلت يَا رَسُول الله: أَي اللَّيْل أسمع؟ قَالَ: جَوف اللَّيْل الآخر، فصل مَا شِئْت، فَإِن الصَّلَاة / مَشْهُودَة مَكْتُوبَة حَتَّى يُصَلِّي الصُّبْح، ثمَّ أقصر حَتَّى تطلع الشَّمْس فترتفع قيس رمح أَو رُمْحَيْنِ؛ فَإِنَّهَا تطلع بَين قَرْني شَيْطَان، وَيُصلي لَهَا الْكفَّار، ثمَّ صل مَا شِئْت؛ فَإِن الصَّلَاة مَشْهُودَة مَكْتُوبَة حَتَّى يعدل الرمْح ظلة، ثمَّ أقصر؛ فَإِن جَهَنَّم تسجر، وتفتح أَبْوَابهَا، فَإِذا زاغت الشَّمْس فصل مَا شِئْت، فَإِن الصَّلَاة مَشْهُودَة حَتَّى يصلى الْعَصْر، ثمَّ أقصر حَتَّى تغرب الشَّمْس؛ فَإِنَّهَا تغرب بَين قَرْني شَيْطَان، وَيُصلي لَهَا الْكفَّار ... . . " وقص حَدِيثا طَويلا. قَالَ الْعَبَّاس: هَكَذَا حَدثنِي أَبُو سَلام، عَن أبي أُمَامَة، إِلَّا أَن أخطئ شَيْئا لَا أريده، فأستغفر الله وَأَتُوب إِلَيْهِ. مُحَمَّد بن مهَاجر، هُوَ أَخُو عمر بن المُهَاجر مولى أَسمَاء بنت يزِيد، ثِقَة مَشْهُور، وَثَّقَهُ أَحْمد بن حَنْبَل، وَيحيى بن معِين وَغَيرهمَا. بَاب فضل من صلى أَربع رَكْعَات أول النَّهَار النَّسَائِيّ: أخبرنَا مُحَمَّد بن عبد الله بن بزيع، ثَنَا بشر، ثَنَا برد، عَن سُلَيْمَان بن مُوسَى، عَن مَكْحُول، عَن كثير بن مرّة الْحَضْرَمِيّ، عَن قيس الجذامي، عَن نعيم بن هَبَّار الْغَطَفَانِي، عَن رَسُول الله ﷺ َ - " عَن ربه قَالَ: ابْن آدم صل أَربع رَكْعَات فِي أول النَّهَار أكفك آخِره ". رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ عَن عبد بن حميد، عَن أبي نعيم. [و] عَن أبي جَعْفَر السمناني، عَن أبي مسْهر، عَن إِسْمَاعِيل بن عَيَّاش،

стр. 923

عَن [بحير] بن سعد، عَن خَالِد بن معدان، عَن جُبَير بن نفير، عَن أبي الدَّرْدَاء وَأبي ذَر، عَن النَّبِي ﷺ َ - عَن الله ﵎. وَقَالَ: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب. بَاب صَلَاة الضُّحَى مُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى، أَنا يزِيد بن زُرَيْع، عَن سعيد الْجريرِي، عَن عبد الله بن شَقِيق قَالَ: " قلت لعَائِشَة: هَل كَانَ النَّبِي ﷺ َ - يُصَلِّي الضُّحَى؟ قَالَت: لَا، إِلَّا أَن يَجِيء من مغيبة ". مُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى قَالَ: قَرَأت على مَالك، عَن ابْن شهَاب، عَن عُرْوَة، عَن عَائِشَة أَنَّهَا قَالَت: " مَا رَأَيْت رَسُول الله ﷺ َ - يُصَلِّي سبْحَة الضُّحَى قطّ، وَإِنِّي لأسبحها، وَإِن كَانَ رَسُول الله ﷺ َ - ليَدع الْعَمَل وَهُوَ يحب أَن يعْمل بِهِ خشيَة أَن يعْمل بِهِ النَّاس، فيفرض عَلَيْهِم ". النَّسَائِيّ: أخبرنَا مَحْمُود بن غيلَان، ثَنَا أَبُو دَاوُد، عَن شُعْبَة، عَن أبي إِسْحَاق، سَمِعت عَاصِم بن ضَمرَة، عَن عَليّ " أَن النَّبِي ﷺ َ - كَانَ يُصَلِّي الضُّحَى ". بَاب فضل صَلَاة الضُّحَى وَالْوَصِيَّة بهَا مُسلم: حَدثنَا [عبد الله بن مُحَمَّد] بن أَسمَاء الضبعِي، ثَنَا مهْدي - وَهُوَ ابْن مَيْمُون - ثَنَا وَاصل مولى أبي عُيَيْنَة، عَن / يحيى بن عقيل، عَن يحيى

стр. 924

ابْن يعمر، عَن أبي الْأسود الدؤَلِي، عَن أبي ذَر، عَن النَّبِي ﷺ َ - أَنه قَالَ: " يصبح على كل سلامي من أحدكُم صَدَقَة، فَكل تَسْبِيحَة صَدَقَة، وكل تَحْمِيدَة صَدَقَة، وكل تَهْلِيلَة صَدَقَة، وكل تَكْبِيرَة صَدَقَة، وَأمر بِمَعْرُوف صَدَقَة، وَنهي عَن مُنكر صَدَقَة، وَيجْزِي من ذَلِك رَكْعَتَانِ يركعهما من الضُّحَى ". وَزَاد أَبُو دَاوُد فِي هَذَا الحَدِيث: " الصَّلَاة وَالصِّيَام، وَالْحج. قَالَ لَهُ: بِكُل صَلَاة صَدَقَة، وَصِيَام صَدَقَة، وَحج صَدَقَة ". رَوَاهُ عَن وهب بن بَقِيَّة، عَن خَالِد، عَن وَاصل. أَبُو بكر بن أبي شيبَة: حَدثنَا حَاتِم بن إِسْمَاعِيل، عَن حمبد بن صَخْر، عَن المَقْبُري، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: " بعث رَسُول الله ﷺ َ - بعثا فأعظموا الْغَنِيمَة، وأسرعوا الكرة، فَقَالَ رجل: يَا رَسُول الله، مَا رَأينَا بعثا قطّ أسْرع مِنْهُ كرة وَلَا أعظم مِنْهُ غنيمَة من هَذَا الْبَعْث. قَالَ: أَلا أخْبركُم بأسرع كرة وَأعظم غنيمَة مِنْهُ؟ رجل تَوَضَّأ فِي بَيته فَأحْسن وضوءه، ثمَّ ( ... . .) إِلَى الْمَسْجِد فصلى الْغَدَاة، ثمَّ عقب بِصَلَاة الضحوة، فقد أسْرع الكرة وَأعظم الْغَنِيمَة ". مُسلم: حَدثنَا شَيبَان بن فروخ، ثَنَا عبد الْوَارِث، ثَنَا أَبُو التياح، حَدثنِي أَبُو عُثْمَان النَّهْدِيّ، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: " أَوْصَانِي خليلي ﷺ َ - بِثَلَاث: بصيام ثَلَاثَة أَيَّام من كل شهر، وركعتي الضُّحَى، وَأَن أوتر قبل أَن أرقد ". بَاب يُصَلِّي الضُّحَى كم من رَكْعَة شَاءَ مُسلم: حَدثنَا شَيبَان بن فروخ، ثَنَا عبد الْوَارِث، ثَنَا يزِيد الرشك،

стр. 925

حَدَّثتنِي معَاذَة " أَنَّهَا سَأَلت عَائِشَة: كم كَانَ رَسُول الله ﷺ َ - يُصَلِّي الضُّحَى؟ قَالَت: أَربع رَكْعَات وَيزِيد مَا شَاءَ ". مُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى قَالَ: قَرَأت على مَالك، عَن أبي النَّضر، أَن أَبَا مرّة مولى أم هَانِئ بنت أبي طَالب، أخبرهُ أَنه سمع أم هَانِئ تَقول: " ذهبت إِلَى رَسُول الله ﷺ َ - عَام الْفَتْح فَوَجَدته يغْتَسل، وَفَاطِمَة ابْنَته تستره بِثَوْب، قَالَت: فَسلمت عَلَيْهِ فَقَالَ: من هَذِه؟ فَقلت: أم هَانِئ بنت أبي طَالب. قَالَ: مرْحَبًا بِأم هَانِئ. [فَلَمَّا] فرغ من غسله قَامَ فصلى ثَمَانِي رَكْعَات ملتحفا فِي ثوب وَاحِد، فَلَمَّا انْصَرف قلت: يَا رَسُول الله، زعم ابْن أُمِّي عَليّ بن أبي طَالب أَنه قَاتل رجلا أجرته، فلَان بن هُبَيْرَة. فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: قد أجرنا من أجرت يَا أم هَانِئ. قَالَت أم هَانِئ: وَذَلِكَ ضحى ". أَبُو دَاوُد: ثَنَا أَحْمد بن صَالح وَأحمد بن عَمْرو بن السَّرْح قَالَا: ثَنَا ابْن وهب، قَالَ ابْن صَالح: حَدثنِي عِيَاض بن عبد الله، عَن مخرمَة بن سُلَيْمَان، عَن كريب مولى ابْن عَبَّاس، عَن أم هَانِئ بنت أبي طَالب " أَن رَسُول الله ﷺ َ - صلى يَوْم / الْفَتْح سبْحَة الضُّحَى ثَمَانِي رَكْعَات يسلم من كل رَكْعَتَيْنِ ". قَالَ ابْن السَّرْح: إِن أم هَانِئ قَالَت: " دخل عَليّ رَسُول الله ﷺ َ - " وَلم يذكر سبْحَة الضُّحَى، بِمَعْنَاهُ. مُسلم: حَدثنِي حَرْمَلَة بن يحيى وَمُحَمّد بن مسلمة الْمرَادِي قَالَا: ثَنَا ابْن

стр. 926

وهب، أَخْبرنِي يُونُس - هُوَ ابْن يزِيد - عَن ابْن شهَاب، حَدثنِي ابْن عبد الله بن الْحَارِث، أَن أَبَاهُ عبد الله بن الْحَارِث بن نَوْفَل قَالَ: " سَأَلت وحرصت على أَن أجد أحدا من النَّاس يُخْبِرنِي أَن رَسُول الله ﷺ َ - سبح سبْحَة الضُّحَى، فَلم أجد أحدا يحدثني ذَلِك غير أَن أم هَانِئ بنت أبي طَالب أَخْبَرتنِي، أَن رَسُول الله أَتَى بَعْدَمَا ارْتَفع النَّهَار يَوْم الْفَتْح، فَأتي بِثَوْب فَستر عَلَيْهِ، فأغتسل ثمَّ قَامَ فَرَكَعَ ثَمَانِي رَكْعَات، لَا أَدْرِي أقيامه أطول فِيهَا أم رُكُوعه أم سُجُوده، كل ذَلِك مِنْهُ مُتَقَارب، قَالَت: فَلم أره سبحها قبل وَلَا بعد ". قَالَ الْمرَادِي: عَن يُونُس. وَقَالَ أَبُو دَاوُد فِي هَذَا الحَدِيث: " فَلم يره أحد صَلَّاهُنَّ بعد ". رَوَاهُ بِإِسْنَاد آخر صَحِيح. مُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن مثنى وَابْن بشار قَالَا: ثَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر، ثَنَا شُعْبَة، عَن عَمْرو بن مرّة، عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي ليلى قَالَ: " مَا أَخْبرنِي أحد أَنه رأى النَّبِي ﷺ َ - يُصَلِّي الضُّحَى إِلَّا أم هَانِئ، فَإِنَّهَا حدثت أَن النَّبِي ﷺ َ - دخل بَيتهَا يَوْم فتح مَكَّة فصلى ثَمَانِي رَكْعَات، مَا رَأَيْته صلى صَلَاة قطّ أخف مِنْهَا غير أَنه كَانَ يتم الرُّكُوع وَالسُّجُود ". وَلم يذكر ابْن بشار فِي حَدِيثه قَوْله: " قطّ ". بَاب الصَّلَاة بعد ارْتِفَاع الشَّمْس وَقبل الاسْتوَاء النَّسَائِيّ: أخبرنَا وَاصل بن عبد الْأَعْلَى، ثَنَا ابْن فُضَيْل، عَن عبد الْملك بن أبي سُلَيْمَان، عَن أبي إِسْحَاق، عَن عَاصِم بن ضَمرَة، عَن عَليّ قَالَ: " كَانَ

стр. 927

النَّبِي ﵇ إِذا زَالَت الشَّمْس من مطْلعهَا قيد رمح أَو رُمْحَيْنِ كَقدْر صَلَاة الْعَصْر من مغْرِبهَا صلى رَكْعَتَيْنِ، ثمَّ أمْهل حَتَّى إِذا ارْتَفع الضُّحَى صلى أَربع رَكْعَات، ثمَّ أمْهل حَتَّى إِذا زَالَت الشَّمْس صلى أَربع رَكْعَات قبل الظّهْر [حِين] تَزُول الشَّمْس، فَإِذا صلى الظّهْر صلى بعْدهَا رَكْعَتَيْنِ، وَقبل الْعَصْر أَربع رَكْعَات، فَتلك سِتّ عشرَة رَكْعَة ". قَالَ النَّسَائِيّ: أَنا إِسْمَاعِيل بن مَسْعُود - وَهُوَ الجحدري - ثَنَا خَالِد بن الْحَارِث، ثَنَا شُعْبَة، أَنا أَبُو إِسْحَاق - هُوَ السبيعِي - أَنه سمع عَاصِم بن ضَمرَة يَقُول: " سَأَلنَا عليا عَن صَلَاة رَسُول الله ﷺ َ - بِالنَّهَارِ، فوصف قَالَ: وَكَانَ يُصَلِّي قبل الظّهْر أَرْبعا، وَبعدهَا رَكْعَتَيْنِ، وَقبل الْعَصْر أَرْبعا، ويفصل بَين كل رَكْعَتَيْنِ بِالتَّسْلِيمِ على الْمَلَائِكَة المقربين والنبين وَمن تَبِعَهُمْ من الْمُسلمين ". خَالفه حُصَيْن عَن أبي إِسْحَاق. رَوَاهُ النَّسَائِيّ قَالَ: أَنا مُحَمَّد بن الْمثنى، ثَنَا مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن، ثَنَا حُصَيْن بن عبد الرَّحْمَن، عَن أبي / إِسْحَاق، عَن عَاصِم بن ضَمرَة قَالَ: " (سَأَلنَا) عليا عَن صَلَاة رَسُول الله ﷺ َ - من النَّهَار بعد الْمَكْتُوبَة، قَالَ: وَمن يُطيق ذَلِك؟ ثمَّ أخبرهُ قَالَ: كَانَ يُصَلِّي حِين ترْتَفع الشَّمْس رَكْعَتَيْنِ، وَقبل نصف النَّهَار أَربع رَكْعَات، يَجْعَل التَّسْلِيم فِي آخر رَكْعَة، وَقبل الظّهْر أَربع رَكْعَات، يَجْعَل التَّسْلِيم فِي آخر رَكْعَة، وَبعدهَا أَربع رَكْعَات يَجْعَل التَّسْلِيم فِي آخر رَكْعَة ". مُسلم: حَدثنَا زُهَيْر بن حَرْب، ثَنَا يحيى بن سعيد، عَن هِشَام بن أبي

стр. 928

عبد الله، ثَنَا الْقَاسِم الشَّيْبَانِيّ، عَن زيد بن أَرقم قَالَ: " خرج رَسُول الله ﷺ َ - على أهل قبَاء وهم يصلونَ فَقَالَ: صَلَاة الْأَوَّابِينَ إِذا رمضت الفصال ". بَاب النَّهْي عَن الصَّلَاة عِنْد اسْتِوَاء الشَّمْس النَّسَائِيّ: أخبرنَا حميد بن مسْعدَة، ثَنَا سُفْيَان - وَهُوَ ابْن حبيب - عَن مُوسَى بن عَليّ - هُوَ لقبه، واسْمه عَليّ، مكبر - عَن أَبِيه قَالَ: سَمِعت عقبَة ابْن عَامر يَقُول: " ثَلَاث سَاعَات كَانَ رَسُول الله ينهانا أَن نصلي فِيهِنَّ أَو نقبر فِيهِنَّ مَوتَانا: حِين تطلع الشَّمْس بازغة حَتَّى ترْتَفع، وَحين يقوم قَائِم الظهيرة حَتَّى تميل، وَحين تضيف الشَّمْس للغروب حَتَّى تغرب ". بَاب الصَّلَاة بعد الزَّوَال قبل صَلَاة الظّهْر التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا أَبُو مُوسَى مُحَمَّد بن الْمثنى، ثَنَا أَبُو دَاوُد، ثَنَا مُحَمَّد بن مُسلم بن أبي الوضاح - هُوَ أَبُو سعيد الْمُؤَدب - عَن عبد الْكَرِيم الْجَزرِي، عَن مُجَاهِد، عَن عبد الله بن السَّائِب " أَن رَسُول الله ﷺ َ - كَانَ يُصَلِّي أَرْبعا بعد أَن تَزُول الشَّمْس قبل الظّهْر، وَقَالَ: إِنَّهَا سَاعَة تفتح فِيهَا أَبْوَاب السَّمَاء، وَأحب أَن يصعد لي فِيهَا عمل صَالح ". قَالَ: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب. النَّسَائِيّ: أَخْبرنِي يزِيد بن مُحَمَّد بن عبد الصَّمد، ثَنَا هِشَام الْعَطَّار، ثَنَا إِسْمَاعِيل - وَهُوَ ابْن عبد الله بن سَمَّاعَة - عَن مُوسَى بن أعين، عَن أبي عَمْرو - هُوَ الْأَوْزَاعِيّ - عَن حسان بن عَطِيَّة قَالَ: " لما نزل بِعَنْبَسَةَ فَجعل يتضور، فَقيل لَهُ؛ فَقَالَ: أما إِنِّي سَمِعت أم حَبِيبَة زوج النَّبِي تحدث عَن النَّبِي ﷺ َ - أَنه من ركع أَربع

стр. 929

رَكْعَات قبل الظّهْر وأربعا بعْدهَا؛ حرم الله ﵎ لَحْمه على [النَّار] . فَمَا تركتهن مُنْذُ سَمِعتهنَّ ". ذكر أَبُو عِيسَى هَذَا الحَدِيث وَقَالَ: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح غَرِيب. رَوَاهُ عَن مُحَمَّد بن إِسْحَاق [عَن] عبد الله بن يُوسُف، عَن الْهَيْثَم بن حميد، عَن الْعَلَاء بن الْحَارِث، عَن الْقَاسِم أبي عبد الرَّحْمَن، عَن عَنْبَسَة، عَن أم حَبِيبَة عَن النَّبِي ﵇. قَالَ: وَالقَاسِم ثِقَة شَامي. البُخَارِيّ: حَدثنَا مُسَدّد، ثَنَا يحيى، ثَنَا شُعْبَة، عَن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن الْمُنْتَشِر، عَن أَبِيه، عَن / عَائِشَة " أَن رَسُول الله ﷺ َ - كَانَ لَا يدع أَرْبعا قبل الظّهْر، وَرَكْعَتَيْنِ قبل الْغَدَاة ". التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا عبد الْوَارِث بن عبيد الله الْعَتكِي الْمروزِي، أَنا عبد الله ابْن الْمُبَارك، عَن خَالِد الْحذاء، عَن عبد الله بن شَقِيق، عَن عَائِشَة: " إِن النَّبِي ﷺ َ - كَانَ إِذا لم يصل قبل الظّهْر أَرْبعا صَلَّاهُنَّ بعده ". قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث غَرِيب، إِنَّمَا نعرفه من حَدِيث ابْن الْمُبَارك. بَاب الصَّلَاة قبل الْعَصْر أَبُو دَاوُد: حَدثنَا أَحْمد بن إِبْرَاهِيم، ثَنَا أَبُو دَاوُد، ثَنَا مُحَمَّد بن مهْرَان الْقرشِي، حَدثنِي جدي أَبُو الْمثنى، عَن ابْن عمر قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -:

стр. 930

" رحم الله امْرأ صلى قبل [الْعَصْر] أَرْبعا ". أَبُو الْمثنى اسْمه مُسلم بن الْمثنى. التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن بشار، ثَنَا أَبُو عَامر الْعَقدي عبد الْملك بن عَمْرو، ثَنَا سُفْيَان، عَن أبي إِسْحَاق، عَن عَاصِم بن ضَمرَة، عَن عَليّ قَالَ: " كَانَ النَّبِي ﷺ َ - يُصَلِّي قبل الْعَصْر أَربع رَكْعَات يفصل بَينهُنَّ بِالتَّسْلِيمِ على الْمَلَائِكَة المقربين وَمن تَبِعَهُمْ من الْمُسلمين وَالْمُؤمنِينَ ". قَالَ أَبُو عِيسَى: حَدِيث عَليّ حَدِيث حسن. من أَبْوَاب صَلَاة اللَّيْل بَاب الصَّلَاة قبل صَلَاة الْمغرب مُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة وَأَبُو كريب، جَمِيعًا عَن ابْن فُضَيْل - قَالَ أَبُو بكر: ثَنَا مُحَمَّد بن فُضَيْل - عَن مُخْتَار بن فلفل قَالَ: " سَأَلت أنس بن مَالك، عَن التَّطَوُّع بعد الْعَصْر فَقَالَ: كَانَ عمر يضْرب الْأَيْدِي على صَلَاة بعد الْعَصْر، وَكُنَّا نصلي على عهد رَسُول الله ﷺ َ - رَكْعَتَيْنِ بعد غرُوب الشَّمْس قبل صَلَاة الْمغرب، فَقلت لَهُ: أَكَانَ رَسُول الله ﷺ َ - صلاهَا؟ قَالَ: كَانَ يَرَانَا نصليها فَلم يَأْمُرنَا وَلم ينهنا ". مُسلم: حَدثنَا شَيبَان بن فروخ، ثَنَا عبد الْوَارِث، عَن عبد الْعَزِيز - هُوَ

стр. 931

ابْن صُهَيْب - عَن أنس قَالَ: " [كنت] بِالْمَدِينَةِ فَإِذا أذن الْمُؤَذّن لصَلَاة الْمغرب ابتدروا السَّوَارِي، فركعوا رَكْعَتَيْنِ، حَتَّى إِن الرجل الْغَرِيب ليدْخل الْمَسْجِد فيحسب أَن الصَّلَاة قد صليت من كَثْرَة من يُصليهَا ". قَالَ البُخَارِيّ فِي هَذَا الحَدِيث: " حَتَّى يخرج النَّبِي ﷺ َ - " وَقَالَ: " لم يكن [بَين] الْأَذَان وَالْإِقَامَة شَيْء ". وَقَالَ عُثْمَان بن جبلة وَأَبُو دَاوُد عَن شُعْبَة: " لم يكن بَينهمَا إِلَّا قَلِيل "، وَلم يذكر: " حَتَّى إِن الرجل الْغَرِيب " وَمَا بعده. البُخَارِيّ: حَدثنَا أَبُو معمر، ثَنَا عبد الْوَارِث، عَن الْحُسَيْن - هُوَ الْمعلم - عَن ابْن بُرَيْدَة، حَدثنِي عبد الله الْمُزنِيّ، عَن النَّبِي ﷺ َ -: " صلوا قبل الْمغرب. قَالَ فِي الثَّالِثَة: لمن / شَاءَ؛ كَرَاهِيَة أَن يتخذها النَّاس سنة ". بَاب الصَّلَاة بعد صَلَاة الْمغرب التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا أَبُو سَلمَة يحيى بن خلف، ثَنَا بشر بن الْمفضل، عَن خَالِد الْحذاء، عَن عبد الله بن شَقِيق قَالَ: " سَأَلت عَائِشَة عَن صَلَاة النَّبِي ﷺ َ - فَقَالَت: كَانَ يُصَلِّي قبل الظّهْر رَكْعَتَيْنِ، وَبعدهَا رَكْعَتَيْنِ، وَبعد الْمغرب ثِنْتَيْنِ، وَبعد الْعشَاء رَكْعَتَيْنِ، وَقبل الْفجْر ثِنْتَيْنِ ". قَالَ أَبُو عِيسَى: حَدِيث عبد الله بن شَقِيق عَن عَائِشَة، حَدِيث حسن صَحِيح. النَّسَائِيّ: أخبرنَا الْفضل بن سهل الْأَعْرَج، ثَنَا الْأَحْوَص بن جَوَاب، ثَنَا عمار بن زُرَيْق، عَن أبي إِسْحَاق، عَن إِبْرَاهِيم - هُوَ ابْن مهَاجر - عَن مُجَاهِد،

стр. 932

عَن ابْن عمر قَالَ: " رمقت النَّبِي ﷺ َ - عشْرين مرّة قَرَأَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ بعد الْمغرب وَفِي الرَّكْعَتَيْنِ قبل الْفجْر: ﴿قل يَا أَيهَا الْكَافِرُونَ﴾ و ﴿قل هُوَ الله أحد﴾ ". النَّسَائِيّ: أخبرنَا الْحُسَيْن بن عبد الرَّحْمَن،، أَنا طلق بن غَنَّام، أبنا يَعْقُوب - وَهُوَ ابْن عبد الله القمي - عَن جَعْفَر - هُوَ ابْن الْمُغيرَة - عَن سعيد، عَن ابْن عَبَّاس " أَن رَسُول الله ﷺ َ - كَانَ يُطِيل الرَّكْعَتَيْنِ بعد الْمغرب ". أَبُو دَاوُد: حَدثنَا حُسَيْن بن عبد الرَّحْمَن بِهَذَا الْإِسْنَاد: " كَانَ رَسُول الله ﷺ َ - يُطِيل الْقِرَاءَة فِي الرَّكْعَتَيْنِ بعد الْمغرب، حَتَّى يتفرق أهل الْمَسْجِد ". قَالَ أَبُو دَاوُد: رَوَاهُ نصر المجدر، عَن يَعْقُوب القمي، وأسنده مثله، ثَنَا مُحَمَّد بن عِيسَى الطباع، ثَنَا نصر بِإِسْنَادِهِ مثله. أَبُو دَاوُد: حَدثنِي أَبُو بكر بن [أبي] الْأسود، حَدثنِي أَبُو مطرف مُحَمَّد بن أبي الْوَزير، حَدثنَا مُحَمَّد بن مُوسَى الفطري، عَن سعد بن إِسْحَاق بن كَعْب بن عجْرَة، عَن أَبِيه، عَن جده " أَن رَسُول الله ﷺ َ - أَتَى مَسْجِد بني عبد الْأَشْهَل فصلى فِيهِ الْمغرب، فَلَمَّا قضوا صلَاتهم رَآهُمْ يسبحون بعْدهَا فَقَالَ: هَذِه صَلَاة الْبيُوت ". إٍسحاق بن كَعْب لَا أعلم روى عَنهُ إِلَّا ابْنه سعد، وَسعد ثِقَة مَشْهُور.

стр. 933

بَاب الصَّلَاة بَين العشاءين النَّسَائِيّ: أخبرنَا أَحْمد بن سُلَيْمَان، ثَنَا زيد بن حباب، ثَنَا إِسْرَائِيل، عَن ميسرَة، عَن الْمنْهَال بن عَمْرو، عَن زر بن حُبَيْش، عَن حُذَيْفَة قَالَ: " " أتيت النَّبِي ﷺ َ - فَصليت مَعَه الْمغرب فصلى إِلَى الْعشَاء ". / بَاب الصَّلَاة بعد الْعشَاء الْآخِرَة النَّسَائِيّ: أخبرنَا عَمْرو بن يزِيد، [نَا بهز] ، أَنا شُعْبَة، أَخْبرنِي الحكم، سَمِعت سعيد بن جُبَير، يحدث عَن عبد الله بن عَبَّاس قَالَ: " بت فِي بَيت خَالَتِي مَيْمُونَة، فصلى رَسُول الله ﷺ َ - الْعشَاء، ثمَّ جَاءَ فصلى أَرْبعا، ثمَّ نَام، ثمَّ قَامَ فَتَوَضَّأ، قَالَ: لَا أحفظ وضوءه، ثمَّ قَامَ فصلى فَقُمْت عَن يسَاره، فجعلني عَن يَمِينه، ثمَّ صلى خمس رَكْعَات، ثمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثمَّ نَام، ثمَّ صلى رَكْعَتَيْنِ ". بَاب فضل من صلى ثِنْتَيْ عشرَة رَكْعَة فِي الْيَوْم وَاللَّيْلَة مُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن بشار، ثَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر، ثَنَا شُعْبَة، عَن النُّعْمَان بن سَالم، عَن عَمْرو بن أَوْس، عَن عَنْبَسَة بن أبي سُفْيَان، عَن أم حَبِيبَة زوج النَّبِي ﷺ َ -، أَنَّهَا سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ - يَقُول: " مَا من عبد مُسلم يُصَلِّي كل يَوْم ثِنْتَيْ عشرَة رَكْعَة تَطَوّعا غير الْفَرِيضَة إِلَّا بنى الله لَهُ بَيْتا فِي الْجنَّة، أَو

стр. 934

إِلَّا بني لَهُ بَيت فِي الْجنَّة ". قَالَت أم حَبِيبَة: فَمَا بَرحت أصليهن بعد، وَقَالَ عَمْرو: مَا بَرحت أصليهن بعد. وَقَالَ النُّعْمَان مثل ذَلِك. قَالَ مُسلم: وحَدثني عبد الرَّحْمَن بن بشر وَعبد الله بن هَاشم الْعَبْدي قَالَا: ثَنَا بهز، ثَنَا شُعْبَة، قَالَ النُّعْمَان بن سَالم أَخْبرنِي قَالَ: سَمِعت عَمْرو بن أَوْس، يحدث عَن عَنْبَسَة، عَن أم حَبِيبَة قَالَت: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " مَا من عبد مُسلم تَوَضَّأ فأسبغ الْوضُوء ثمَّ صلى لله كل يَوْم ... ... ... فَذكر مثله. مُسلم: وَحدثنَا مُحَمَّد بن عبد الله بن نمير، ثَنَا أَبُو خَالِد - يَعْنِي سُلَيْمَان ابْن حَيَّان الْأَحْمَر - عَن دَاوُد بن أبي هِنْد، عَن النُّعْمَان بن سَالم، عَن عَمْرو بن أَوْس، حَدثنِي عَنْبَسَة بن أبي سُفْيَان فِي مَرضه الَّذِي مَاتَ فِيهِ بِحَدِيث يتسار إِلَيْهِ قَالَ: سَمِعت أم حَبِيبَة تَقول: سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ - يَقُول: " من صلى اثْنَتَيْ عشرَة رَكْعَة فِي يَوْم وَلَيْلَة بني لَهُ بِهن بَيت فِي الْجنَّة " قَالَت أم حَبِيبَة: فَمَا تركتهن مُنْذُ سَمِعتهنَّ من رَسُول الله ﷺ َ -. قَالَ عَنْبَسَة: مَا تركتهن مُنْذُ سَمِعتهنَّ. النَّسَائِيّ: أَخْبرنِي الرّبيع بن سُلَيْمَان بن دَاوُد الجيزي، ثَنَا أَبُو الْأسود، ثَنَا بكر بن مُضر، عَن ابْن عجلَان، عَن أبي إِسْحَاق الْهَمدَانِي، عَن عَمْرو بن أَوْس عَن عَنْبَسَة بن أبي سُفْيَان، عَن أم حَبِيبَة، أَن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ " ثِنْتَيْ عشرَة رَكْعَة من صَلَّاهُنَّ بني لَهُ بَيت فِي الْجنَّة: أَربع رَكْعَات قبل الظّهْر، وَرَكْعَتَيْنِ بعد الظّهْر، وَرَكْعَتَيْنِ قبل الْعَصْر، وَرَكْعَتَيْنِ بعد الْمغرب، وَرَكْعَتَيْنِ قبل صَلَاة الصُّبْح " قَالَ النَّسَائِيّ: وَأَنا أَحْمد بن الْأَزْهَر، ثَنَا يُونُس بن مُحَمَّد، ثَنَا فليح،

стр. 935

عَن سُهَيْل بن أبي صَالح، عَن أبي إِسْحَاق، عَن الْمسيب - هُوَ ابْن رَافع - عَن عَنْبَسَة عَن أم حَبِيبَة قَالَت: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " من صلى اثْنَتَيْ عشرَة رَكْعَة بنى الله لَهُ بَيْتا فِي الْجنَّة " فَذكر مثله. التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مَحْمُود بن غيلَان، / حَدثنَا مُؤَمل، ثَنَا سُفْيَان الثَّوْريّ، عَن أبي إِسْحَاق، عَن الْمسيب بن رَافع، عَن عَنْبَسَة بن أبي سُفْيَان، عَن أم حَبِيبَة قَالَت: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " من صلى فِي يَوْم وَلَيْلَة ثِنْتَيْ عشرَة رَكْعَة بني لَهُ بَيت فِي الْجنَّة: أَرْبعا قبل الظّهْر، وَرَكْعَتَيْنِ بعْدهَا، وَرَكْعَتَيْنِ بعد الْمغرب، وَرَكْعَتَيْنِ بعد الْعشَاء، وَرَكْعَتَيْنِ قبل صَلَاة الْفجْر ". قَالَ: حَدِيث عَنْبَسَة حَدِيث حسن. بَاب صَلَاة التَّسْبِيح أَبُو دَاوُد: حَدثنَا عبد الرَّحْمَن بن بشر بن الحكم النَّيْسَابُورِي، ثَنَا مُوسَى ابْن عبد الْعَزِيز، ثَنَا الحكم بن أبان، عَن عِكْرِمَة، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: " إِن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ للْعَبَّاس بن عبد الْمطلب: يَا عَبَّاس، أَلا أُعْطِيك، أَلا أمنحك، أَلا أحبوك، أَلا أفعل بك، عشر خِصَال إِذا أَنْت فعلت ذَلِك غفر لَك ذَنْبك أَوله وَآخره، قديمه وَحَدِيثه، خطأه وعمده، صغيره وكبيره، سره وعلانيته، عشر خِصَال: أَن تصلي أَربع رَكْعَات تقْرَأ فِي كل رَكْعَة فَاتِحَة الْكتاب وَسورَة، فَإِذا فرغت من الْقِرَاءَة فِي أول رَكْعَة وَأَنت قَائِم قلت: سُبْحَانَ الله، وَالْحَمْد لله، وَلَا إِلَه إِلَّا الله، وَالله أكبر خمس عشرَة مرّة، ثمَّ تركع، وتقولها وَأَنت رَاكِع عشرا، ثمَّ ترفع رَأسك من الرُّكُوع، وتقولها عشرا، ثمَّ تهوي سَاجِدا فتقولها وَأَنت ساجد عشرا، ثمَّ ترفع رَأسك من السُّجُود، فتقولها عشرا، ثمَّ تسْجد فتقولها عشرا، ثمَّ ترفع رَأسك فتقولها عشرا، فَذَلِك خمس وَسَبْعُونَ فِي كل رَكْعَة، تفعل ذَلِك فِي أَربع رَكْعَات، إِن اسْتَطَعْت أَن تصليها فِي كل يَوْم مرّة فأفعل، فَإِن لم تفعل فَفِي

стр. 936

كل جُمُعَة مرّة، فَإِن لم تفعل فَفِي كل شهر مرّة، فَإِن لم تفعل فَفِي كل سنة مرّة، فَإِن لم تفعل فَفِي عمرك مرّة ". قَالَ أَبُو دَاوُد: ثَنَا مُحَمَّد بن سُفْيَان الأبلي، ثَنَا حبَان بن هِلَال أَبُو حبيب، ثَنَا مهْدي بن مَيْمُون، ثَنَا عَمْرو بن مَالك، عَن أبي الجوزاء، حَدثنِي رجل كَانَت لَهُ صُحْبَة - يرَوْنَ [أَنه] عبد الله بن عَمْرو - قَالَ: قَالَ النَّبِي ﷺ َ -: " ائْتِنِي غَدا أحبوك وأثيبك وَأُعْطِيك. . حَتَّى ظَنَنْت أَنه يعطيني عَطِيَّة، قَالَ: إِذْ زَالَ النَّهَار فَقُمْ فصل أَربع رَكْعَات ... ... ... " فَذكر نَحوه قَالَ: " ثمَّ ترفع رَأسك - يَعْنِي من السَّجْدَة الثَّانِيَة - فاستو جَالِسا وَلَا تقم حَتَّى تسبح عشرا، وتحمد عشرا، وتكبر عشرا، وتهلل عشرا، ثمَّ تصنع ذَلِك فِي الْأَرْبَع رَكْعَات. قَالَ: فَإنَّك لَو كنت أعظم أهل الأَرْض ذَنبا غفر لَك ذَنْبك. قلت: فَإِن لم أستطع أَن أصليها تِلْكَ السَّاعَة؟ قَالَ: صلها من اللَّيْل وَالنَّهَار ". قَالَ أَبُو دَاوُد: رَوَاهُ المستمر بن الريان، عَن أبي الجوزاء، عَن عبد الله بن عَمْرو بن مَالك مَوْقُوفا، وَرَوَاهُ روح بن الْمسيب، وجعفر بن سُلَيْمَان، عَن عَمْرو بن مَالك، عَن أبي الجوزاء، عَن ابْن عَبَّاس قَوْله. / وَقَالَ فِي حَدِيث روح: فَقَالَ: حَدِيث النَّبِي ﷺ َ -. وروى التِّرْمِذِيّ: عَن أَسمَاء بن الحكم، عَن عَليّ، عَن أبي بكر، عَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " مَا من رجل يُذنب ذَنبا ثمَّ يقوم يتَطَهَّر، ثمَّ يُصَلِّي، ثمَّ يسْتَغْفر الله إِلَّا غفر لَهُ ". قَالَ أَبُو بكر الْبَزَّار: أَسمَاء بن [الحكم] مَجْهُول.

стр. 937

وَقَالَ أَبُو عِيسَى فِي حَدِيثه: هَذَا حَدِيث حسن. بَاب فضل النَّافِلَة فِي الْبيُوت مُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن مثنى، ثَنَا يحيى، [عَن] عبيد الله، أَخْبرنِي نَافِع، عَن ابْن عمر، عَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ " اجعلوا من صَلَاتكُمْ فِي بُيُوتكُمْ وَلَا تتخذوها قبورا ". مُسلم: ثَنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة وَأَبُو كريب قَالَا: ثَنَا أَبُو معاوبة، عَن الْأَعْمَش، عَن أبي سُفْيَان، عَن جَابر قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " إِذا قضى أحدكُم الصَّلَاة فِي مَسْجده فليجعل لبيته نَصِيبا من صلَاته، فَإِن الله جَاعل فِي بَيته من صلَاته خيرا ". مُسلم: ثَنَا مُحَمَّد بن الْمثنى، ثَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر، ثَنَا عبد الله بن سعيد، ثَنَا سَالم أَبُو النَّضر مولى عمر بن عبيد الله، عَن بسر بن سعيد، عَن زيد بن ثَابت قَالَ: " احتجر رَسُول الله ﷺ َ - حجيرة بخصفة أَو حَصِير، فَخرج رَسُول الله يُصَلِّي فِيهَا، قَالَ: فتتبع إِلَيْهِ رجال وَجَاءُوا يصلونَ بِصَلَاتِهِ، قَالَ: ثمَّ جَاءُوا لَيْلَة فَحَضَرُوا وَأَبْطَأ رَسُول الله ﷺ َ - عَنْهُم، قَالَ: فَلم يخرج إِلَيْهِم فَرفعُوا أَصْوَاتهم وحصبوا الْبَاب، فَخرج إِلَيْهِم رَسُول الله ﷺ َ - مغضبا، فَقَالَ لَهُم رَسُول الله: مَا زَالَ بكم صنيعكم حَتَّى ظَنَنْت أَنه سيكتب عَلَيْكُم، فَعَلَيْكُم بِالصَّلَاةِ فِي بُيُوتكُمْ، فَإِن خير صَلَاة الْمَرْء فِي بَيته إِلَّا الصَّلَاة الْمَكْتُوبَة ".

стр. 938

ذكر النَّسَائِيّ فِي هَذَا الحَدِيث " أَنه ﵇ [ترك] مُصَلَّاهُ ذَلِك فَمَا عَاد لَهُ حَتَّى قَبضه الله ". رَوَاهُ عَن قُتَيْبَة، عَن اللَّيْث، عَن ابْن عجلَان، عَن المَقْبُري، عَن أبي سَلمَة، عَن عَائِشَة ﵂. أَبُو دَاوُد: حَدثنَا أَحْمد بن صَالح، ثَنَا عبد الله بن وهب، وَأَخْبرنِي سُلَيْمَان بن بِلَال، عَن إِبْرَاهِيم بن أبي النَّضر، عَن أَبِيه، عَن بسر بن سعيد، عَن زيد بن ثَابت، أَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " صَلَاة الْمَرْء فِي بَيته أفضل من صلَاته فِي مَسْجِدي هَذَا إِلَّا الْمَكْتُوبَة ". بَاب الْمُسَافِر إِذا قدم بَدَأَ بِالْمَسْجِدِ فَرَكَعَ فِيهِ رَكْعَتَيْنِ مُسلم: حَدثنِي مُحَمَّد بن الْمثنى، ثناعبد الْوَهَّاب - يَعْنِي الثَّقَفِيّ - ثَنَا عبيد الله، [عَن] وهب بن كيسَان، عَن جَابر بن عبد الله قَالَ: " خرجت مَعَ رَسُول الله ﷺ َ - فِي غزَاة فَأَبْطَأَ بِي جملي وأعيا، ثمَّ قدم رَسُول الله قبلي، وقدمت بِالْغَدَاةِ، فَجئْت الْمَسْجِد فَوَجَدته على بَاب الْمَسْجِد قَالَ: الْآن حِين قدمت؟ قلت: نعم. قَالَ: / فدع جملك وادخل فصل رَكْعَتَيْنِ. قَالَ: فَدخلت فَصليت رَكْعَتَيْنِ ثمَّ رجعت ". مُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن مثنى، ثَنَا الضَّحَّاك - يَعْنِي أَبَا عَاصِم.

стр. 939

وحَدثني مَحْمُود بن غيلَان، ثَنَا عبد الرَّزَّاق قَالَا جَمِيعًا: أَنا ابْن جريج، أَخْبرنِي ابْن شهَاب، أَن عبد الرَّحْمَن بن عبد الله بن كَعْب، أخبرهُ عَن أَبِيه عبد الله ابْن كَعْب، وَعَن عَمه عبيد الله بن كَعْب، عَن كَعْب بن مَالك " أَن رَسُول الله ﷺ َ - كَانَ لَا يقدم من سفر إِلَّا نَهَارا فِي الضُّحَى، فَإِذا قدم بَدَأَ بِالْمَسْجِدِ فصلى فِيهِ رَكْعَتَيْنِ ثمَّ جلس فِيهِ ". أَبْوَاب صَلَاة الْعِيدَيْنِ بَاب اسْتِحْبَاب الْأكل قبل الصَّلَاة يَوْم عيد الْفطر البُخَارِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن عبد الرَّحِيم، أَنا سعيد بن سُلَيْمَان، أَنا هشيم، أخبرنَا عبيد الله بن أبي بكر بن أنس، عَن أنس: " كَانَ رَسُول الله ﷺ َ - لَا يَغْدُو يَوْم الْفطر حَتَّى يَأْكُل تمرات ". وَقَالَ مرجى بن رَجَاء: حَدثنِي عبيد الله، حَدثنِي أنس، عَن النَّبِي ﷺ َ -: " ويأكلهن وترا ". الدَّارَقُطْنِيّ: حَدثنَا عبد الله بن سُلَيْمَان بن الْأَشْعَث، ثَنَا سُلَيْمَان بن معبد، ثَنَا أَبُو النَّضر، ثَنَا مرجى بن رَجَاء، ثَنَا عبيد الله بن أبي بكر، حَدثنِي أنس قَالَ: " كَانَ رَسُول الله ﷺ َ - لَا يخرج يَوْم الْفطر حَتَّى يَأْكُل تمرات ويأكلهن وترا ". التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا الْحسن بن الصَّباح الْبَزَّار الْبَغْدَادِيّ، ثَنَا عبد الصَّمد بن عبد الْوَارِث، عَن ثَوَاب بن عتبَة، عَن عبد الله بن بُرَيْدَة، عَن أَبِيه قَالَ: " كَانَ النَّبِي ﷺ َ - لَا يخرج يَوْم الْفطر حَتَّى يطعم، وَلَا يطعم يَوْم الْأَضْحَى حَتَّى يُصَلِّي ". قَالَ أَبُو عِيسَى: حَدِيث غَرِيب. قَالَ مُحَمَّد: لَا أعرف لثواب بن عتبَة غير

стр. 940

هَذَا الحَدِيث. انْتهى كَلَام أبي عِيسَى. ثَوَاب بن عتبَة وثقة يحيى بن معِين، وَأنكر ذَلِك أَبُو حَاتِم وَأَبُو زرْعَة. بَاب خُرُوج النِّسَاء إِلَى الْعِيد مُسلم: حَدثنِي أَبُو الرّبيع الزهْرَانِي، ثَنَا حَمَّاد، عَن أَيُّوب، عَن مُحَمَّد، عَن أم عَطِيَّة قَالَت: " أمرنَا - تَعْنِي النَّبِي ﷺ َ - أَن نخرج فِي الْعِيدَيْنِ الْعَوَاتِق وَذَوَات الْخُدُور، وَأمر الْحيض أَن يعتزلن مصلى الْمُسلمين ". مُسلم: وَحدثنَا عَمْرو النَّاقِد، ثَنَا عِيسَى بن يُونُس، ثَنَا هِشَام، عَن حَفْصَة بنت سِيرِين، عَن أم عَطِيَّة قَالَت: " أمرنَا رَسُول الله ﷺ َ - أَن نخرجهن فِي الْفطر والأضحى: الْعَوَاتِق، وَالْحيض، وَذَوَات الْخُدُور، فَأَما الْحيض فيعتزلن الصَّلَاة، وَيشْهدُونَ الْخَيْر ودعوة الْمُسلمين. قلت: يَا رَسُول الله، إحدانا لَا يكون لَهَا جِلْبَاب؟ قَالَ: لتلبسها أُخْتهَا من جلبابها ". البُخَارِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد، ثَنَا عمر بن حَفْص، ثَنَا أبي، عَن عَاصِم، عَن حَفْصَة، / عَن أم عَطِيَّة: " كُنَّا نؤمر أَن نخرج يَوْم الْعِيد حَتَّى نخرج الْبكر من خدرها، حَتَّى نخرج الْحيض فيكُن خلف النَّاس، فيكبرون بتكبيرهم، وَيدعونَ بدعائهم، يرجون بركَة ذَلِك الْيَوْم وطهرته ". بَاب خُرُوج الإِمَام إِلَى الْمصلى يَوْم الْعِيد البُخَارِيّ: حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن الْمُنْذر، ثَنَا الْوَلِيد، ثَنَا أَبُو عَمْرو، حَدثنِي نَافِع، عَن ابْن عمر قَالَ: " كَانَ النَّبِي ﷺ َ - يَغْدُو إِلَى الْمصلى والعنزة بَين يَدَيْهِ

стр. 941

تحمل وتنصب بالمصلى بَين يَدَيْهِ فَيصَلي إِلَيْهَا ". بَاب وَقت صَلَاة الْعِيد أَبُو دَاوُد: حَدثنَا أَحْمد بن حَنْبَل، ثَنَا أَبُو الْمُغيرَة، ثَنَا صَفْوَان، ثَنَا يزِيد ابْن خمير الرَّحبِي قَالَ: " خرج عبد الله بن بسر صَاحب النَّبِي ﷺ َ - مَعَ النَّاس يَوْم عيد [فطر] أَو أضحى، فَأنْكر إبطاء الإِمَام وَقَالَ: إِنَّا (قد كُنَّا) فَرغْنَا ساعتنا هَذِه، وَذَلِكَ حِين التَّسْبِيح ". صَفْوَان هُوَ: ابْن عَمْرو، وَهُوَ وَيزِيد ثقتان مشهوران. بَاب ترك الْأَذَان وَالْإِقَامَة فِي صَلَاة الْعِيد مُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن عبد الله بن نمير، ثَنَا أبي، ثَنَا عبد الْملك بن أبي سُلَيْمَان، عَن عَطاء، عَن جَابر بن عبد الله قَالَ: " شهِدت مَعَ رَسُول الله ﷺ َ - الصَّلَاة يَوْم الْعِيد، فَبَدَأَ بِالصَّلَاةِ قبل الْخطْبَة، بِغَيْر أَذَان وَلَا إِقَامَة، ثمَّ قَامَ متوكئا على بِلَال، فَأمر بتقوى الله وحث على طَاعَته، وَوعظ النَّاس وَذكرهمْ، ثمَّ مضى حَتَّى أَتَى النِّسَاء فوعظهن وذكرهن فَقَالَ: تصدقن؛ فَإِن أكثركن حطب جَهَنَّم، فَقَامَتْ امْرَأَة من سطة النِّسَاء سفعاء الْخَدين فَقَالَت: لم يَا رَسُول الله؟ قَالَ: لأنكن تكثرن الشكاة، وتكفرن العشير. قَالَ: فَجعلْنَ يتصدقن من حليهن، يلقين فِي ثوب بِلَال من أقراطهن و (خواتيمهن) ". مُسلم: حَدثنِي مُحَمَّد بن رَافع، ثَنَا عبد الرَّزَّاق، أَنا ابْن جريج، أَخْبرنِي

стр. 942

عَطاء، عَن ابْن عَبَّاس، وَعَن جَابر بن عبد الله الْأنْصَارِيّ قَالَا: " لم يكن يُؤذن يَوْم الْفطر وَلَا يَوْم الْأَضْحَى، ثمَّ سَأَلته بعد حِين عَن ذَلِك فَأَخْبرنِي قَالَ: أَخْبرنِي جَابر بن عبد الله الْأنْصَارِيّ أَن لَا أَذَان للصَّلَاة يَوْم الْفطر حِين يخرج الإِمَام، وَلَا بَعْدَمَا مَا يخرج، وَلَا إِقَامَة، وَلَا نِدَاء، وَلَا شَيْء، لَا نِدَاء يَوْمئِذٍ وَلَا إِقَامَة ". بَاب عدد صَلَاة الْعِيد وَمَا يقْرَأ بِهِ فِيهَا وَترك التَّنَفُّل قبلهَا وَبعدهَا مُسلم: حَدثنَا عبيد الله بن معَاذ، ثَنَا أبي، ثَنَا شُعْبَة، عَن عدي، عَن سعيد / بن جُبَير، عَن ابْن عَبَّاس " أَن رَسُول الله ﷺ َ - خرج يَوْم أضحى أَو فطر فصلى رَكْعَتَيْنِ لم يصل قبلهَا وَلَا بعْدهَا، ثمَّ أَتَى النِّسَاء وَمَعَهُ بِلَال، فأمرهن بِالصَّدَقَةِ، فَجعلت الْمَرْأَة تلقي خرصها وتلقي سخابها ". النَّسَائِيّ: أخبرنَا إِسْحَاق بن مَنْصُور، أَنا عبد الرَّحْمَن - هُوَ ابْن مهْدي - عَن سُفْيَان، عَن الْأَشْعَث، عَن الْأسود بن هِلَال، عَن ثَعْلَبَة بن زَهْدَم " أَن عليا اسْتخْلف أَبَا مَسْعُود على النَّاس، فَخرج يَوْم الْعِيد فَقَالَ: يَا أَيهَا النَّاس، إِنَّه لَيْسَ من السّنة أَن يصلى قبل الإِمَام ". مُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى قَالَ: قَرَأت على مَالك، عَن ضَمرَة بن سعيد الْمَازِني، عَن عبيد الله بن عبد الله " أَن عمر بن الْخطاب ﵁ سَأَلَ أَبَا وَاقد اللَّيْثِيّ: مَا كَانَ يقْرَأ بِهِ رَسُول الله ﷺ َ - فِي الْأَضْحَى وَالْفطر؟ فَقَالَ:

стр. 943

كَانَ يقْرَأ فيهمَا ب ﴿ق وَالْقُرْآن الْمجِيد﴾ و ﴿اقْتَرَبت السَّاعَة وَانْشَقَّ الْقَمَر﴾ ". النَّسَائِيّ: أخبرنَا مَحْمُود بن غيلَان، ثَنَا وَكِيع، ثَنَا مسعر وسُفْيَان، عَن معبد بن خَالِد، عَن زيد بن عقبَة، عَن سَمُرَة بن جُنْدُب " أَن رَسُول الله ﷺ َ - كَانَ يقْرَأ فِي الْعِيدَيْنِ ب ﴿سبح اسْم رَبك الْأَعْلَى﴾ و ﴿هَل أَتَاك حَدِيث الغاشية﴾ ". بَاب مَا جَاءَ فِي التَّكْبِير لصَلَاة الْعِيد التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مُسلم بن عَمْرو [أَبُو عَمْرو] الْحذاء، عَن عبد الله ابْن نَافِع الصَّائِغ، عَن كثير بن عبد الله، عَن أَبِيه، عَن جده " أَن النَّبِي ﷺ َ - كبر فِي الْعِيدَيْنِ فِي الأولى سبعا، وَفِي الْآخِرَة خمْسا قبل الْقِرَاءَة ". قَالَ أَبُو عِيسَى: حَدِيث جد كثير حَدِيث حسن، واسْمه عَمْرو بن عَوْف. روى أَبُو دَاوُد هَذَا الحَدِيث، عَن مُسَدّد، عَن الْمُعْتَمِر، عَن عبد الله بن عبد الرَّحْمَن الطَّائِفِي، عَن عَمْرو بن شُعَيْب، عَن أَبِيه، عَن عبد الله بن عَمْرو قَالَ: قَالَ نَبِي الله ﷺ َ -: " التَّكْبِير فِي الْفطر سبع فِي الأولى، وَخمْس فِي الْآخِرَة، وَالْقِرَاءَة بعدهمَا كلتيهما ". وَفِي حَدِيث آخر لأبي دَاوُد: عَن أبي تَوْبَة، عَن سُلَيْمَان بن حَيَّان، عَن الطَّائِفِي بِهَذَا الْإِسْنَاد " أَن النَّبِي ﷺ َ - كَانَ يكبر فِي الْفطر فِي الأولى سبعا، ثمَّ يقْرَأ، ثمَّ يكبر، ثمَّ يقوم فيكبر أَرْبعا، ثمَّ يقْرَأ، ثمَّ يرْكَع ".

стр. 944

قَالَ أَبُو دَاوُد: رَوَاهُ وَكِيع وَابْن الْمُبَارك: " سبعا وخمسا ". قَالَ أَبُو عِيسَى فِي كتاب " الْعِلَل ": سَأَلت مُحَمَّدًا عَن هَذَا الحَدِيث فَقَالَ: لَيْسَ فِي الْبَاب شَيْء أصح من هَذَا - يَعْنِي حَدِيث كثير بن عبد الله. قَالَ: وَبِه أَقُول. وَحَدِيث [عَمْرو بن شُعَيْب] ، عَن أَبِيه، عَن جده صَحِيح أَيْضا - يَعْنِي الَّذِي يرويهِ الطَّائِفِي. وَقَالَ فِي مَوضِع آخر: أَحْمد بن حَنْبَل يحمل على كثير ويضعفه. / بَاب الصَّلَاة قبل الْخطْبَة فِي الْعِيد مُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا عَبدة بن سُلَيْمَان وَأَبُو أُسَامَة، عَن عبيد الله، عَن نَافِع، عَن ابْن عمر " أَن النَّبِي ﷺ َ - وَأَبا بكر وَعمر كَانُوا يصلونَ الْعِيدَيْنِ قبل الْخطْبَة ". مُسلم: حَدثنَا يحيى بن أَيُّوب وقتيبة وَابْن حجر قَالُوا: ثَنَا إِسْمَاعِيل بن جَعْفَر، عَن دَاوُد بن قيس، عَن عِيَاض بن عبد الله بن سعد، عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ " أَن رَسُول الله ﷺ َ - كَانَ يخرج يَوْم الْأَضْحَى وَيَوْم الْفطر فَيبْدَأ بِالصَّلَاةِ، فَإِذا صلى صلَاته قَامَ فَأقبل على النَّاس وهم جُلُوس فِي مصلاهم، فَإِن كَانَ لَهُ حَاجَة ببعث ذكره، أَو كَانَت لَهُ حَاجَة بِغَيْر ذَلِك أَمرهم بهَا، وَكَانَ يَقُول: تصدقوا، تصدقوا، تصدقوا. وَكَانَ أَكثر من يتَصَدَّق النِّسَاء، ثمَّ ينْصَرف. فَلم يزل كَذَلِك حَتَّى كَانَ مَرْوَان بن الحكم، فَخرجت مخاصرا مَرْوَان حَتَّى أَتَيْنَا [الْمصلى] فَإِذا كثير بن الصَّلْت قد بنى منبرا من طين وَلبن، وَإِذا مَرْوَان يُنَازعنِي يَده، كَأَنَّهُ يجرني نَحْو الْمِنْبَر وَأَنا أجره نَحْو الصَّلَاة، فَلَمَّا رَأَيْت ذَلِك مِنْهُ قلت: أَيْن الِابْتِدَاء بِالصَّلَاةِ؟ فَقَالَ: يَا أَبَا سعيد، قد ترك مَا تعلم. قلت: كلا وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ، لَا تأتون بِخَير مِمَّا أعلم - ثَلَاث مرار - ثمَّ انْصَرف ".

стр. 945

زَاد البُخَارِيّ عَن مَرْوَان قَالَ: " إِن النَّاس لم يَكُونُوا يَجْلِسُونَ لنا بعد الصَّلَاة فجعلتها قبل الصَّلَاة ". بَاب هَل يخْطب الإِمَام النِّسَاء يَوْم الْعِيد ويذكرهن مُسلم: حَدثنِي مُحَمَّد بن رَافع وَعبد بن حميد، جَمِيعًا عَن عبد الرَّزَّاق قَالَ ابْن رَافع: ثَنَا عبد الرَّزَّاق - أَنا ابْن جريج، أبنا الْحسن بن مُسلم، عَن طَاوس، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: " شهِدت صَلَاة الْفطر مَعَ نَبِي الله ﷺ َ -، وَأبي بكر، وَعمر، وَعُثْمَان، فكلهم يُصليهَا قبل الْخطْبَة ثمَّ يخْطب. قَالَ: فَنزل نَبِي الله ﷺ َ - كَأَنِّي أنظر إِلَيْهِ حِين يجلس الرِّجَال بِيَدِهِ، ثمَّ أقبل يشقهم حَتَّى جَاءَ النِّسَاء وَمَعَهُ بِلَال فَقَالَ: ﴿يَا أَيهَا النَّبِي إِذا جَاءَك الْمُؤْمِنَات يبايعنك على أَن لَا يُشْرِكْنَ بِاللَّه﴾ فَتلا هَذِه الْآيَة حَتَّى فرغ مِنْهَا، ثمَّ قَالَ حِين فرغ مِنْهَا: أنتن على ذَلِك؟ فَقَالَت امْرَأَة وَاحِدَة - لم يجبهُ غَيرهَا مِنْهُنَّ -: نعم يَا نَبِي الله. لَا يدْرِي حِينَئِذٍ من هِيَ، فتصدقن، فَبسط بِلَال ثَوْبه، قَالَ: هَلُمَّ، فدى لَكِن أبي وَأمي، فَجعلْنَ يلقين الفتخ و (الخواتيم) فِي ثوب بِلَال ". زَاد أَبُو دَاوُد: " فَقَسمهُ على فُقَرَاء الْمُسلمين ". الصَّوَاب: " لَا يدْرِي حسن من هِيَ ".

стр. 946

بَاب إِبَاحَة الِانْصِرَاف قبل الْخطْبَة أَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُحَمَّد بن الصَّباح، ثَنَا الْفضل بن مُوسَى السينَانِي، ثَنَا ابْن جريج، عَن عَطاء، عَن عبد الله / بن السَّائِب قَالَ: " شهِدت مَعَ رَسُول الله ﷺ َ - الْعِيد فَلَمَّا قضي الصَّلَاة قَالَ: إِنَّا نخطب، فَمن أحب أَن يجلس للخطبة فليجلس، وَمن أحب أَن يذهب فليذهب ". قَالَ أَبُو دَاوُد: هَذَا يرْوى مُرْسلا، عَن عَطاء، عَن النَّبِي ﷺ َ -. بَاب مُخَالفَة الطَّرِيق يَوْم الْعِيد البُخَارِيّ: حَدثنِي مُحَمَّد، أَنا أَبُو تُمَيْلة يحيى بن وَاضح، عَن فليح بن سُلَيْمَان، عَن سعيد بن الْحَارِث، عَن جَابر قَالَ: " كَانَ النَّبِي ﷺ َ - إِذا كَانَ يَوْم عيد خَالف الطَّرِيق ". التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا عبد الْأَعْلَى بن وَاصل، ثَنَا مُحَمَّد بن الصَّلْت، عَن فليح بن سُلَيْمَان، عَن سعيد بن الْحَارِث، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ " كَانَ النَّبِي إِذا خرج يَوْم الْعِيد فِي طَرِيق رَجَعَ فِي غَيره ". هَذَا حَدِيث غَرِيب. بَاب إِذا خَفِي يَوْم الْعِيد خرج إِلَى الصَّلَاة فِي الْيَوْم التَّالِي النَّسَائِيّ: أخبرنَا عَمْرو بن عَليّ، ثَنَا يحيى - هُوَ ابْن سعيد الْقطَّان - ثَنَا [شُعْبَة] ، حَدثنِي أَبُو بشر، عَن أبي عُمَيْر، عَن عمومة لَهُ " أَن قوما رَأَوْا

стр. 947

الْهلَال فَأتوا النَّبِي ﷺ َ - فَأَمرهمْ أَن يفطروا بَعْدَمَا ارْتَفع النَّهَار، وَأَن يخرجُوا إِلَى الْعِيد من الْغَد ". بَاب مَا يكره من حمل السِّلَاح يَوْم الْعِيد وَفِي الْحرم البُخَارِيّ: حَدثنَا زَكَرِيَّا بن يحيى أَبُو السكين، ثَنَا الْمحَاربي، ثَنَا مُحَمَّد بن سوقة، عَن سعيد بن جُبَير قَالَ: " كنت مَعَ ابْن عمر حِين أَصَابَهُ سِنَان الرمْح فِي أَخْمص قدمه، فلزقت قدمه بالركاب، فَنزلت فنزعتها، وَذَلِكَ بمنى، فَبلغ الْحجَّاج فَجعل يعودهُ، فَقَالَ الْحجَّاج: لَو نعلم من أَصَابَك. فَقَالَ ابْن عمر: أَنْت أصبتني. فَقَالَ: وَكَيف؟ قَالَ: حملت السِّلَاح فِي يَوْم لم يكن يحمل فِيهِ، وأدخلت السِّلَاح الْحرم وَلم يكن السِّلَاح يدْخل الْحرم ". بَاب فضل الْعَمَل أَيَّام الْعشْر أَبُو دَاوُد: حَدثنَا عُثْمَان بن أبي شيبَة، ثَنَا وَكِيع، عَن الْأَعْمَش، عَن أبي صَالح، وَمُجاهد، وَمُسلم البطين، عَن سعيد بن جُبَير، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " مَا من أَيَّام الْعَمَل الصَّالح فِيهَا أحب إِلَى الله من هَذِه الْأَيَّام - يَعْنِي أَيَّام الْعشْر - قَالُوا: يَا رَسُول الله، وَلَا الْجِهَاد فِي سَبِيل الله؟ قَالَ: وَلَا الْجِهَاد فِي سَبِيل الله، إِلَّا رجل خرج بِمَالِه وَنَفسه فَلم يرجع من ذَلِك بِشَيْء ". بَاب اللّعب يَوْم الْعِيد النَّسَائِيّ: / أخبرنَا عَليّ بن حجر، ثَنَا إِسْمَاعِيل، ثَنَا حميد، عَن أنس قَالَ: " كَانَ لأهل الْجَاهِلِيَّة يَوْمَانِ فِي كل سنة يَلْعَبُونَ فيهمَا، فَلَمَّا قدم النَّبِي ﷺ َ -

стр. 948

الْمَدِينَة قَالَ: كَانَ لكم يَوْمَانِ تلعبون فيهمَا، فقد أبدلكم الله بهما خيرا مِنْهُمَا: يَوْم الْفطر، وَيَوْم الْأَضْحَى ". مُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا أَبُو أُسَامَة، عَن هِشَام، عَن أَبِيه، عَن عَائِشَة قَالَت: " دخل عَليّ أَبُو بكر وَعِنْدِي جاريتان من جواري الْأَنْصَار تُغنيَانِ بِمَا تقاولت بِهِ الْأَنْصَار يَوْم بُعَاث، قَالَت: وليستا بمغنيتين. فَقَالَ أَبُو بكر أبمزمور الشَّيْطَان فِي بَيت رَسُول الله ﷺ َ -؟ ! وَذَلِكَ فِي يَوْم عيد، فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: يَا أَبَا بكر، إِن لكل قوم عيدا، وَهَذَا عيدنا ". وحدثناه يحيى بن يحيى وَأَبُو كريب، جَمِيعًا عَن أبي مُعَاوِيَة، عَن هِشَام بِهَذَا الْإِسْنَاد، وَفِيه: " جاريتان تلعبان بالدف ". مُسلم: حَدثنِي هَارُون الْأَيْلِي، وَيُونُس بن عبد الْأَعْلَى - وَاللَّفْظ لهارون - قَالَا: أَنا ابْن وهب، أخبرنَا عَمْرو، أَن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن حَدثهُ عَن عُرْوَة، عَن عَائِشَة قَالَت: " دخل رَسُول الله ﷺ َ - وَعِنْدِي جاريتان تُغنيَانِ بغناء بُعَاث، فأضطجع على الْفراش وحول وَجهه، فَدخل أَبُو بكر ﵁ فَانْتَهرنِي وَقَالَ: مزمار الشَّيْطَان عِنْد رَسُول الله؟ فَأقبل عَلَيْهِ رَسُول الله ﷺ َ -[فَقَالَ] : دعهما. فَلَمَّا غفل غمزتهما فخرجتا، وَكَانَ يَوْم عيد يلْعَب السودَان بالدرق والحراب، فإمَّا سَأَلت رَسُول الله ﷺ َ - وَإِمَّا قَالَ: تشتهين تنظرين؟ ! فَقلت: نعم، فأقامني وَرَاءه، خدي على خَدّه، وَهُوَ يَقُول: دونكم يَا بني أرفدة. حَتَّى إِذا مللت قَالَ: حَسبك؟ قلت: نعم قَالَ: فأذهبي ". وَفِي بعض أَلْفَاظ هَذَا الحَدِيث عَن عَائِشَة: " رَأَيْت رَسُول الله ﷺ َ - يسترني بردائه وَأَنا أنظر إِلَى الْحَبَشَة وهم يَلْعَبُونَ ".

стр. 949

مُسلم: حَدثنِي مُحَمَّد بن رَافع وَعبد بن حميد، قَالَ عبد: أَنا، وَقَالَ ابْن رَافع: ثَنَا عبد الرَّزَّاق، أخبرنَا معمر، عَن الزُّهْرِيّ، عَن ابْن الْمسيب، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: " بَيْنَمَا الْحَبَشَة يَلْعَبُونَ عِنْد رَسُول الله بِحِرَابِهِمْ، إِذْ دخل عمر بن الْخطاب ﵁ فَأَهوى إِلَى الْحَصَا يحصبهم بهَا، فَقَالَ لَهُ رَسُول الله ﷺ َ -: دعهم يَا عمر ". وَفِي بعض أَلْفَاظ هَذَا الحَدِيث عَن عَائِشَة أَنَّهَا قَالَت: " وددت أَنِّي أَرَاهُم ". تَعْنِي اللعابين. أَبْوَاب صَلَاة الاستقساء بَاب الْخُرُوج فِي الاسْتِسْقَاء للمصلى مُسلم: / حَدثنَا يحيى بن يحيى قَالَ: قَرَأت على مَالك، عَن عبد الله بن أبي بكر، أَنه سمع عباد بن تَمِيم يَقُول: سَمِعت عبد الله بن زيد الْمَازِني يَقُول: " خرج رَسُول الله ﷺ َ - إِلَى الْمصلى فاستسقي وحول رِدَاءَهُ حِين اسْتقْبل الْقبْلَة ". أَبُو دَاوُد: ثَنَا النُّفَيْلِي وَعُثْمَان بن أبي شيبَة نَحوه قَالَا: ثَنَا حَاتِم بن إِسْمَاعِيل، ثَنَا هِشَام بن إِسْحَاق بن عبد الله بن كنَانَة قَالَ: أَخْبرنِي أبي قَالَ: " أَرْسلنِي الْوَلِيد بن عتبَة - قَالَ عُثْمَان: ابْن عقبَة - وَكَانَ أَمر الْمَدِينَة إِلَى ابْن عَبَّاس، أسأله عَن صَلَاة رَسُول الله ﷺ َ - فِي الاسْتِسْقَاء، فَقَالَ: خرج رَسُول الله ﷺ َ - متبذلا،

стр. 950

متواضعا، متضرعا، حَتَّى أَتَى الْمصلى - زَاد عُثْمَان: فرقي على الْمِنْبَر، ثمَّ اتفقَا - وَلم يخْطب (خطبتكم) هَذِه، وَلَكِن لم يزل فِي الدُّعَاء والتضرع وَالتَّكْبِير، ثمَّ صلى رَكْعَتَيْنِ كَمَا يُصَلِّي فِي الْعِيد ". والإخبار للنفيلي، قَالَ أَبُو دَاوُد: الصَّوَاب: ابْن عتبَة. التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا قُتَيْبَة، ثَنَا حَاتِم بِهَذَا الْإِسْنَاد، وَهَذَا الحَدِيث. وَقَالَ: حَدِيث حسن صَحِيح. بَاب تَحْويل الإِمَام رِدَاءَهُ مُسلم: حَدثنِي أَبُو الطَّاهِر، وحرملة قَالَا: أَنا ابْن وهب، أَخْبرنِي يُونُس، عَن ابْن شهَاب، أَخْبرنِي عباد بن تَمِيم الْمَازِني، أَنه سمع عَمه - وَكَانَ من أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ َ - يَقُول: " خرج رَسُول الله ﷺ َ - يَوْمًا يَسْتَسْقِي، فَجعل إِلَى النَّاس ظَهره يَدْعُو الله، واستقبل الْقبْلَة، وحول رِدَاءَهُ، ثمَّ صلى رَكْعَتَيْنِ ". أَبُو دَاوُد: حَدثنَا قُتَيْبَة بن سعيد الثَّقَفِيّ، ثَنَا عبد الْعَزِيز، عَن عمَارَة بن غزيَّة، عَن عباد بن تَمِيم، عَن عبد الله بن زيد قَالَ: " استسقى رَسُول الله ﷺ َ - وَعَلِيهِ خميصة لَهُ سَوْدَاء، فَأَرَادَ رَسُول الله ﷺ َ - أَن يَأْخُذ بأسفلها فَيَجْعَلهُ أَعْلَاهَا،
следующие страницы →