Полный текст (2 300 стр.). Показаны 946–985 · переход к 951.
стр. 946
بَاب إِبَاحَة الِانْصِرَاف قبل الْخطْبَة
أَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُحَمَّد بن الصَّباح، ثَنَا الْفضل بن مُوسَى السينَانِي، ثَنَا ابْن جريج، عَن عَطاء، عَن عبد الله / بن السَّائِب قَالَ: " شهِدت مَعَ رَسُول الله ﷺ َ - الْعِيد فَلَمَّا قضي الصَّلَاة قَالَ: إِنَّا نخطب، فَمن أحب أَن يجلس للخطبة فليجلس، وَمن أحب أَن يذهب فليذهب ".
قَالَ أَبُو دَاوُد: هَذَا يرْوى مُرْسلا، عَن عَطاء، عَن النَّبِي ﷺ َ -.
بَاب مُخَالفَة الطَّرِيق يَوْم الْعِيد
البُخَارِيّ: حَدثنِي مُحَمَّد، أَنا أَبُو تُمَيْلة يحيى بن وَاضح، عَن فليح بن سُلَيْمَان، عَن سعيد بن الْحَارِث، عَن جَابر قَالَ: " كَانَ النَّبِي ﷺ َ - إِذا كَانَ يَوْم عيد خَالف الطَّرِيق ".
التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا عبد الْأَعْلَى بن وَاصل، ثَنَا مُحَمَّد بن الصَّلْت، عَن فليح بن سُلَيْمَان، عَن سعيد بن الْحَارِث، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ " كَانَ النَّبِي إِذا خرج يَوْم الْعِيد فِي طَرِيق رَجَعَ فِي غَيره ".
هَذَا حَدِيث غَرِيب.
بَاب إِذا خَفِي يَوْم الْعِيد خرج إِلَى الصَّلَاة فِي الْيَوْم التَّالِي
النَّسَائِيّ: أخبرنَا عَمْرو بن عَليّ، ثَنَا يحيى - هُوَ ابْن سعيد الْقطَّان - ثَنَا [شُعْبَة] ، حَدثنِي أَبُو بشر، عَن أبي عُمَيْر، عَن عمومة لَهُ " أَن قوما رَأَوْا
стр. 947
الْهلَال فَأتوا النَّبِي ﷺ َ - فَأَمرهمْ أَن يفطروا بَعْدَمَا ارْتَفع النَّهَار، وَأَن يخرجُوا إِلَى الْعِيد من الْغَد ".
بَاب مَا يكره من حمل السِّلَاح يَوْم الْعِيد وَفِي الْحرم
البُخَارِيّ: حَدثنَا زَكَرِيَّا بن يحيى أَبُو السكين، ثَنَا الْمحَاربي، ثَنَا مُحَمَّد بن سوقة، عَن سعيد بن جُبَير قَالَ: " كنت مَعَ ابْن عمر حِين أَصَابَهُ سِنَان الرمْح فِي أَخْمص قدمه، فلزقت قدمه بالركاب، فَنزلت فنزعتها، وَذَلِكَ بمنى، فَبلغ الْحجَّاج فَجعل يعودهُ، فَقَالَ الْحجَّاج: لَو نعلم من أَصَابَك. فَقَالَ ابْن عمر: أَنْت أصبتني. فَقَالَ: وَكَيف؟ قَالَ: حملت السِّلَاح فِي يَوْم لم يكن يحمل فِيهِ، وأدخلت السِّلَاح الْحرم وَلم يكن السِّلَاح يدْخل الْحرم ".
بَاب فضل الْعَمَل أَيَّام الْعشْر
أَبُو دَاوُد: حَدثنَا عُثْمَان بن أبي شيبَة، ثَنَا وَكِيع، عَن الْأَعْمَش، عَن أبي صَالح، وَمُجاهد، وَمُسلم البطين، عَن سعيد بن جُبَير، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " مَا من أَيَّام الْعَمَل الصَّالح فِيهَا أحب إِلَى الله من هَذِه الْأَيَّام - يَعْنِي أَيَّام الْعشْر - قَالُوا: يَا رَسُول الله، وَلَا الْجِهَاد فِي سَبِيل الله؟ قَالَ: وَلَا الْجِهَاد فِي سَبِيل الله، إِلَّا رجل خرج بِمَالِه وَنَفسه فَلم يرجع من ذَلِك بِشَيْء ".
بَاب اللّعب يَوْم الْعِيد
النَّسَائِيّ: / أخبرنَا عَليّ بن حجر، ثَنَا إِسْمَاعِيل، ثَنَا حميد، عَن أنس قَالَ: " كَانَ لأهل الْجَاهِلِيَّة يَوْمَانِ فِي كل سنة يَلْعَبُونَ فيهمَا، فَلَمَّا قدم النَّبِي ﷺ َ -
стр. 948
الْمَدِينَة قَالَ: كَانَ لكم يَوْمَانِ تلعبون فيهمَا، فقد أبدلكم الله بهما خيرا مِنْهُمَا: يَوْم الْفطر، وَيَوْم الْأَضْحَى ". مُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا أَبُو أُسَامَة، عَن هِشَام، عَن أَبِيه، عَن عَائِشَة قَالَت: " دخل عَليّ أَبُو بكر وَعِنْدِي جاريتان من جواري الْأَنْصَار تُغنيَانِ بِمَا تقاولت بِهِ الْأَنْصَار يَوْم بُعَاث، قَالَت: وليستا بمغنيتين. فَقَالَ أَبُو بكر
أبمزمور الشَّيْطَان فِي بَيت رَسُول الله ﷺ َ -؟ ! وَذَلِكَ فِي يَوْم عيد، فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: يَا أَبَا بكر، إِن لكل قوم عيدا، وَهَذَا عيدنا ".
وحدثناه يحيى بن يحيى وَأَبُو كريب، جَمِيعًا عَن أبي مُعَاوِيَة، عَن هِشَام بِهَذَا الْإِسْنَاد، وَفِيه: " جاريتان تلعبان بالدف ".
مُسلم: حَدثنِي هَارُون الْأَيْلِي، وَيُونُس بن عبد الْأَعْلَى - وَاللَّفْظ لهارون - قَالَا: أَنا ابْن وهب، أخبرنَا عَمْرو، أَن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن حَدثهُ عَن عُرْوَة، عَن عَائِشَة قَالَت: " دخل رَسُول الله ﷺ َ - وَعِنْدِي جاريتان تُغنيَانِ بغناء بُعَاث، فأضطجع على الْفراش وحول وَجهه، فَدخل أَبُو بكر ﵁ فَانْتَهرنِي وَقَالَ: مزمار الشَّيْطَان عِنْد رَسُول الله؟ فَأقبل عَلَيْهِ رَسُول الله ﷺ َ -[فَقَالَ] : دعهما. فَلَمَّا غفل غمزتهما فخرجتا، وَكَانَ يَوْم عيد يلْعَب السودَان بالدرق والحراب، فإمَّا سَأَلت رَسُول الله ﷺ َ - وَإِمَّا قَالَ: تشتهين تنظرين؟ ! فَقلت: نعم، فأقامني وَرَاءه، خدي على خَدّه، وَهُوَ يَقُول: دونكم يَا بني أرفدة. حَتَّى إِذا مللت قَالَ: حَسبك؟ قلت: نعم قَالَ: فأذهبي ".
وَفِي بعض أَلْفَاظ هَذَا الحَدِيث عَن عَائِشَة: " رَأَيْت رَسُول الله ﷺ َ - يسترني بردائه وَأَنا أنظر إِلَى الْحَبَشَة وهم يَلْعَبُونَ ".
стр. 949
مُسلم: حَدثنِي مُحَمَّد بن رَافع وَعبد بن حميد، قَالَ عبد: أَنا، وَقَالَ ابْن رَافع: ثَنَا عبد الرَّزَّاق، أخبرنَا معمر، عَن الزُّهْرِيّ، عَن ابْن الْمسيب، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: " بَيْنَمَا الْحَبَشَة يَلْعَبُونَ عِنْد رَسُول الله بِحِرَابِهِمْ، إِذْ دخل عمر بن الْخطاب ﵁ فَأَهوى إِلَى الْحَصَا يحصبهم بهَا، فَقَالَ لَهُ رَسُول الله ﷺ َ -: دعهم يَا عمر ".
وَفِي بعض أَلْفَاظ هَذَا الحَدِيث عَن عَائِشَة أَنَّهَا قَالَت: " وددت أَنِّي أَرَاهُم ". تَعْنِي اللعابين.
أَبْوَاب صَلَاة الاستقساء
بَاب الْخُرُوج فِي الاسْتِسْقَاء للمصلى
مُسلم: / حَدثنَا يحيى بن يحيى قَالَ: قَرَأت على مَالك، عَن عبد الله بن أبي بكر، أَنه سمع عباد بن تَمِيم يَقُول: سَمِعت عبد الله بن زيد الْمَازِني يَقُول: " خرج رَسُول الله ﷺ َ - إِلَى الْمصلى فاستسقي وحول رِدَاءَهُ حِين اسْتقْبل الْقبْلَة ".
أَبُو دَاوُد: ثَنَا النُّفَيْلِي وَعُثْمَان بن أبي شيبَة نَحوه قَالَا: ثَنَا حَاتِم بن إِسْمَاعِيل، ثَنَا هِشَام بن إِسْحَاق بن عبد الله بن كنَانَة قَالَ: أَخْبرنِي أبي قَالَ: " أَرْسلنِي الْوَلِيد بن عتبَة - قَالَ عُثْمَان: ابْن عقبَة - وَكَانَ أَمر الْمَدِينَة إِلَى ابْن عَبَّاس، أسأله عَن صَلَاة رَسُول الله ﷺ َ - فِي الاسْتِسْقَاء، فَقَالَ: خرج رَسُول الله ﷺ َ - متبذلا،
стр. 950
متواضعا، متضرعا، حَتَّى أَتَى الْمصلى - زَاد عُثْمَان: فرقي على الْمِنْبَر، ثمَّ اتفقَا - وَلم يخْطب (خطبتكم) هَذِه، وَلَكِن لم يزل فِي الدُّعَاء والتضرع وَالتَّكْبِير، ثمَّ صلى رَكْعَتَيْنِ كَمَا يُصَلِّي فِي الْعِيد ".
والإخبار للنفيلي، قَالَ أَبُو دَاوُد: الصَّوَاب: ابْن عتبَة.
التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا قُتَيْبَة، ثَنَا حَاتِم بِهَذَا الْإِسْنَاد، وَهَذَا الحَدِيث.
وَقَالَ: حَدِيث حسن صَحِيح.
بَاب تَحْويل الإِمَام رِدَاءَهُ
مُسلم: حَدثنِي أَبُو الطَّاهِر، وحرملة قَالَا: أَنا ابْن وهب، أَخْبرنِي يُونُس، عَن ابْن شهَاب، أَخْبرنِي عباد بن تَمِيم الْمَازِني، أَنه سمع عَمه - وَكَانَ من أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ َ - يَقُول: " خرج رَسُول الله ﷺ َ - يَوْمًا يَسْتَسْقِي، فَجعل إِلَى النَّاس ظَهره يَدْعُو الله، واستقبل الْقبْلَة، وحول رِدَاءَهُ، ثمَّ صلى رَكْعَتَيْنِ ".
أَبُو دَاوُد: حَدثنَا قُتَيْبَة بن سعيد الثَّقَفِيّ، ثَنَا عبد الْعَزِيز، عَن عمَارَة بن غزيَّة، عَن عباد بن تَمِيم، عَن عبد الله بن زيد قَالَ: " استسقى رَسُول الله ﷺ َ - وَعَلِيهِ خميصة لَهُ سَوْدَاء، فَأَرَادَ رَسُول الله ﷺ َ - أَن يَأْخُذ بأسفلها فَيَجْعَلهُ أَعْلَاهَا،
стр. 951
فَلَمَّا ثقلت قَلبهَا على عَاتِقه ".
البُخَارِيّ: حَدثنَا عبد الله بن مُحَمَّد، ثَنَا سُفْيَان، عَن عبد الله بن أبي بكر، سمع عباد بن تَمِيم، عَن عَمه: " خرج النَّبِي ﷺ َ - إِلَى الْمصلى يَسْتَسْقِي، واستقبل الْقبْلَة فصلى رَكْعَتَيْنِ وقلب رِدَاءَهُ ".
قَالَ سُفْيَان: وَأَخْبرنِي المَسْعُودِيّ، عَن أبي بكر قَالَ: " جعل الْيَمين على الشمَال ".
بَاب رفع الإِمَام يَدَيْهِ عِنْد الدُّعَاء فِي الاسْتِسْقَاء
مُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن مثنى، ثَنَا ابْن أبي عدي وَعبد الْأَعْلَى، عَن سعيد، عَن قَتَادَة، عَن أنس " أَن النَّبِي ﷺ َ - كَانَ لَا يرفع يَدَيْهِ فِي شَيْء من دُعَائِهِ إِلَّا فِي الاسْتِسْقَاء، حَتَّى يرى بَيَاض إبطَيْهِ ".
مُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا يحيى بن أبي بكير، عَن شُعْبَة / عَن ثَابت، عَن أنس قَالَ: " رَأَيْت رَسُول الله ﷺ َ - يرفع يَدَيْهِ فِي الدُّعَاء، حَتَّى يرى بَيَاض إبطَيْهِ ".
أَبُو دَاوُد: ثَنَا مُحَمَّد بن سَلمَة الْمرَادِي، ثَنَا ابْن وهب، عَن حَيْوَة و (عَمْرو) بن مَالك، عَن ابْن الْهَاد، عَن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم، عَن عُمَيْر مولى
стр. 952
أبي اللَّحْم " أَنه رأى النَّبِي ﷺ َ - يَسْتَسْقِي عِنْد أَحْجَار الزَّيْت، قَرِيبا من الزَّوْرَاء، قَائِما يَدْعُو يَسْتَسْقِي رَافعا يَدَيْهِ قبل وَجهه، لَا يُجَاوز بهما رَأسه ".
مُسلم: حَدثنَا عبد بن حميد، أَنا الْحُسَيْن بن مُوسَى، ثَنَا حَمَّاد بن سَلمَة، عَن ثَابت، عَن أنس بن مَالك " أَن النَّبِي ﷺ َ - استسقى فَأَشَارَ بِظهْر كفيه إِلَى السَّمَاء ".
بَاب عدد صَلَاة الاسْتِسْقَاء
التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا قُتَيْبَة، ثَنَا حَاتِم بن إِسْمَاعِيل، عَن هِشَام بن إِسْحَاق - هُوَ ابْن عبد الله بن كنَانَة - عَن أَبِيه قَالَ: " أَرْسلنِي الْوَلِيد بن عقبَة - وَهُوَ أَمِير الْمَدِينَة - إِلَى ابْن عَبَّاس أسأله عَن استسقاء رَسُول الله ﷺ َ - فَأَتَيْته فَقَالَ: إِن رَسُول الله ﷺ َ - خرج متبذلا، متواضعا، متضرعا، حَتَّى أَتَى الْمصلى، فَلم يخْطب خطبتكم هَذِه وَلَكِن لم يزل فِي الدُّعَاء، والتضرع، وَالتَّكْبِير، وَصلى رَكْعَتَيْنِ كَمَا كَانَ يُصَلِّي فِي الْعِيد ".
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح.
بَاب الْجَهْر فِي صَلَاة الاسْتِسْقَاء
البُخَارِيّ: حَدثنَا آدم، ثَنَا ابْن أبي ذِئْب، عَن الزُّهْرِيّ، عَن عباد بن تَمِيم، عَن عَمه قَالَ: " رَأَيْت النَّبِي ﷺ َ - يَوْم خرج يَسْتَسْقِي قَالَ: فحول إِلَى النَّاس ظَهره، واستقبل الْقبْلَة يَدْعُو، ثمَّ حول رِدَاءَهُ، ثمَّ صلى لنا رَكْعَتَيْنِ جهر فيهمَا
стр. 953
بِالْقِرَاءَةِ ".
بَاب مَا يَقُول فِي الاسْتِسْقَاء
مُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى، وَيحيى بن أَيُّوب، وقتيبة، وَابْن حجر، قَالَ يحيى: أَنا، وَقَالَ الْآخرُونَ: ثَنَا إِسْمَاعِيل بن جَعْفَر، عَن شريك بن أبي نمر، عَن أنس بن مَالك " أَن رجلا دخل الْمَسْجِد يَوْم الْجُمُعَة من بَاب كَانَ نَحْو دَار الْقَضَاء وَرَسُول الله ﷺ َ - قَائِم يخْطب النَّاس، فَاسْتقْبل رَسُول الله قَائِما، ثمَّ قَالَ: يَا رَسُول الله، هَلَكت الْأَمْوَال، وانقطعت السبل، فَادع الله يغثنا. قَالَ: فَرفع رَسُول الله ﷺ َ - يَدَيْهِ ثمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ أغثنا، اللَّهُمَّ أغنا، اللَّهُمَّ أغثنا. قَالَ أنس: وَلَا وَالله مَا نرى فِي السَّمَاء من سَحَاب وَلَا قزعة وَلَا بَيْننَا وَبَين سلع من بَيت وَلَا دَار، قَالَ: وطلعت من وَرَائه سَحَابَة مثل الترس، فَلَمَّا / توسطت السَّمَاء انتشرت، ثمَّ أمْطرت، قَالَ: فَلَا وَالله مَا رَأينَا الشَّمْس سبتا. قَالَ: ثمَّ دخل رجل من ذَلِك الْبَاب فِي الْجُمُعَة الْمُقبلَة، وَرَسُول الله ﷺ َ - قَائِم يخْطب، فأستقبله قَائِما، فَقَالَ: يَا رَسُول الله، هَلَكت الْأَمْوَال وانقطعت السبل، فَادع الله يمْسِكهَا عَنَّا. قَالَ: فَرفع رَسُول الله يَدَيْهِ ثمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ حوالينا وَلَا علينا، اللَّهُمَّ على الآكام والظراب، وبطون الأودية، ومنابت الشّجر. قَالَ: فانقلعت، وَخَرجْنَا نمشي فِي الشَّمْس. قَالَ شريك: فَسَأَلت أنس بن مَالك: أهوَ الرجل الأول؟ قَالَ: لَا أَدْرِي ".
زَاد البُخَارِيّ فِي هَذَا الحَدِيث: " وَرفع النَّاس أَيْديهم ".
стр. 954
وَقَالَ أَبُو دَاوُد: " فَرفع رَسُول الله ﷺ َ - يَدَيْهِ حذاء وَجهه ".
مُسلم: حَدثنَا دَاوُد بن رشيد، ثَنَا الْوَلِيد بن مُسلم، عَن الْأَوْزَاعِيّ، حَدثنِي إِسْحَاق بن عبد الله بن أبي طَلْحَة، عَن أنس بن مَالك قَالَ: " أَصَابَت النَّاس سنة على عهد رَسُول الله ﷺ َ -، (فَبَيْنَمَا) رَسُول الله يخْطب النَّاس على الْمِنْبَر يَوْم الْجُمُعَة إِذْ قَامَ أَعْرَابِي فَقَالَ: يَا رَسُول الله، هلك المَال، وجاع الْعِيَال ... " وسَاق الحَدِيث بِمَعْنَاهُ، وَفِيه قَالَ: " اللَّهُمَّ حوالينا وَلَا علينا. قَالَ: فَمَا يُشِير بيدَيْهِ إِلَى نَاحيَة إِلَّا تفرجت، حَتَّى رَأَيْت الْمَدِينَة فِي مثل الجوبة، وسال وَادي قناة شهرا، وَلم يجِئ أحد من نَاحيَة إِلَّا أخبر بجود ".
وَلمُسلم: فِي بعض طرق هَذَا الحَدِيث: " فَنَظَرت إِلَى الْمَدِينَة وَإِنَّهَا لفي مثل الإكليل ". وَفِي أُخْرَى: " فَرَأَيْت السَّحَاب يتمزق كَأَنَّهُ الملاء حِين يطوى ".
وَزَاد البُخَارِيّ - أَيْضا -: " ثمَّ لم ينزل عَن منبره حَتَّى رَأَيْت الْمَطَر يتحادر على لحيته - يَعْنِي أول جُمُعَة ".
أَبُو دَاوُد: حَدثنَا ابْن أبي خلف، ثَنَا مُحَمَّد بن عبيد، ثَنَا مسعر، عَن يزِيد الْفَقِير، عَن جَابر بن عبد الله قَالَ: " أَتَت النَّبِي ﷺ َ - (بواك) فَقَالَ: اللَّهُمَّ اسقنا غيثا مغيثا، مريئا مريعا، نَافِعًا غير ضار، عَاجلا غير آجل. قَالَ:
стр. 955
فأطبقت عَلَيْهِم السَّمَاء ".
بَاب بركَة الْمَطَر
مُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى، أَنا جَعْفَر بن سُلَيْمَان، عَن ثَابت الْبنانِيّ، عَن أنس قَالَ: قَالَ أنس: " أَصَابَنَا وَنحن مَعَ رَسُول الله ﷺ َ - مطر فحسر رَسُول الله ﷺ َ - ثَوْبه، حَتَّى أَصَابَهُ من الْمَطَر، فَقُلْنَا: يَا رَسُول الله، لم صنعت هَذَا؟ قَالَ: لِأَنَّهُ حَدِيث [عهد] بربه ".
مُسلم: حَدثنَا عبد الله بن مسلمة بن قعنب، ثَنَا سُلَيْمَان - يَعْنِي ابْن بِلَال - عَن جَعْفَر - وَهُوَ ابْن مُحَمَّد - عَن عَطاء بن أبي رَبَاح، أَنه سمع عَائِشَة زوج النَّبِي / ﷺ َ - تَقول: " كَانَ رَسُول الله ﷺ َ - إِذا كَانَ يَوْم الرّيح والغيم عرف ذَلِك فِي وَجهه فَأقبل وَأدبر، فَإِذا مطرَت سر بِهِ، وَذهب ذَلِك عَنهُ، قَالَت عَائِشَة: فَسَأَلته، فَقَالَ: إِنِّي خشيت أَن يكون عذَابا سلط على أمتِي، وَيَقُول إِذا رأى الْمَطَر: رَحْمَة ".
بَاب مَا جَاءَ فِي الاستمطار بالنجوم
النَّسَائِيّ: أخبرنَا قُتَيْبَة بن سعيد، ثَنَا سُفْيَان، عَن صَالح بن كيسَان، عَن عبيد الله بن عبد الله بن عتبَة، عَن زيد بن خَالِد قَالَ: " مطر النَّاس على عهد النَّبِي ﷺ َ -، قَالَ: ألم تسمعوا مَا قَالَ ربكُم اللَّيْلَة؟ قَالَ: مَا أَنْعَمت على عبَادي من نعْمَة إِلَّا أصبح طَائِفَة مِنْهُم بهَا كَافِرين، يَقُولُونَ: مُطِرْنَا بِنَوْء كَذَا، وبنوء كَذَا. فَأَما من آمن بِي وحمدني على سقياي فَذَلِك [الَّذِي] آمن بِي وَكفر بالكوكب، وَمن قَالَ مُطِرْنَا بِنَوْء كَذَا، وبنوء كَذَا، فَذَلِك الَّذِي كفر بِي وآمن بالكوكب ".
стр. 956
البُخَارِيّ: حَدثنَا عبد الله بن مسلمة، عَن مَالك، عَن صَالح بِهَذَا الْإِسْنَاد: " صلى لنا رَسُول الله ﷺ َ - صَلَاة الصُّبْح بِالْحُدَيْبِية على أثر سَمَاء كَانَت من اللَّيْل، فَلَمَّا انْصَرف أقبل على النَّاس فَقَالَ: هَل تَدْرُونَ مَاذَا قَالَ ربكُم؟ قَالُوا: الله وَرَسُوله أعلم. قَالَ: أصبح من عبَادي مُؤمن بِي وَكَافِر، فَأَما من قَالَ: مُطِرْنَا بِفضل الله وَرَحمته، فَذَلِك مُؤمن بِي وَكَافِر بالكوكب، وَأما من قَالَ: مُطِرْنَا بِنَوْء كَذَا وَكَذَا فَذَلِك كَافِر بِي مُؤمن بالكوكب ".
النَّسَائِيّ: أخبرنَا عبد الْجَبَّار بن الْعَلَاء بن عبد الْجَبَّار، عَن سُفْيَان، عَن عَمْرو - وَهُوَ ابْن دِينَار - عَن عتاب بن حنين، عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " لَو أمسك الله الْقطر عَن عباده [خمس سِنِين] ثمَّ أرْسلهُ لأصبحت طَائِفَة من النَّاس كَافِرين يَقُولُونَ: سقينا بِنَوْء المجدح ".
عتاب بن حنين وَيُقَال: ابْن أبي حنين، وَهُوَ مكي سمع أَبَا سعيد الْخُدْرِيّ، روى عَنهُ: عَمْرو بن دِينَار، وَيحيى بن عبد الله بن صَيْفِي، ذكر ذَلِك ابْن أبي حَاتِم.
أَبْوَاب صَلَاة الْكُسُوف
بَاب الْأَمر بِالصَّلَاةِ عِنْد كسوف الشَّمْس وَالْقَمَر
مُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى، أَنا هشيم، عَن إِسْمَاعِيل، عَن قيس بن أبي حَازِم، عَن أبي مَسْعُود قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " إِن الشَّمْس وَالْقَمَر آيتان من آيَات الله، يخوف الله بهما عباده، وإنهما لَا ينكسفان لمَوْت أحد من النَّاس،
стр. 957
فَإِذا رَأَيْتُمْ مِنْهَا شَيْئا فصلوا، وَادعوا حَتَّى يكْشف مَا بكم ".
بَاب النداء لصَلَاة الْكُسُوف
مُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن مهْرَان الرَّازِيّ، ثَنَا الْوَلِيد بن مُسلم، قَالَ الْأَوْزَاعِيّ أَبُو عَمْرو وَغَيره: سَمِعت ابْن شهَاب، يخبر / عَن عُرْوَة، عَن عَائِشَة " أَن الشَّمْس خسفت على عهد رَسُول الله ﷺ َ -، فَبعث مناديا: الصَّلَاة جَامِعَة. فأجتمعوا، فَتقدم فَكبر وَصلى أَربع رَكْعَات فِي رَكْعَتَيْنِ وَأَرْبع سَجدَات ".
بَاب صفة صَلَاة الْكُسُوف وَمَا جَاءَ فِي ذَلِك
مُسلم: حَدثنِي أَبُو طَاهِر وَمُحَمّد بن سَلمَة الْمرَادِي قَالَا: ثَنَا ابْن وهب، عَن يُونُس، عَن ابْن شهَاب، أَخْبرنِي عُرْوَة بن الزبير، عَن عَائِشَة زوج النَّبِي ﷺ َ - قَالَت: " خسفت الشَّمْس فِي حَيَاة رَسُول الله ﷺ َ -، فَخرج رَسُول الله إِلَى الْمَسْجِد، فَقَامَ وَكبر، وصف النَّاس وَرَاءه، فاقترأ رَسُول الله ﷺ َ - قِرَاءَة طَوِيلَة، ثمَّ كبر فَرَكَعَ رُكُوعًا طَويلا، ثمَّ رفع رَأسه فَقَالَ: سمع الله لمن حَمده، رَبنَا وَلَك الْحَمد. ثمَّ قَامَ فاقترأ قِرَاءَة طَوِيلَة هِيَ أدنى من الْقِرَاءَة الأولى، ثمَّ كبر فَرَكَعَ رُكُوعًا طَويلا هُوَ أدنى من الرُّكُوع الأول، ثمَّ قَالَ: سمع الله لمن حَمده، رَبنَا وَلَك الْحَمد. ثمَّ سجد - وَلم يذكر أَبُو الطَّاهِر: ثمَّ سجد - ثمَّ فعل فِي الرَّكْعَة الْأُخْرَى مثل ذَلِك، حَتَّى اسْتكْمل أَربع رَكْعَات وَأَرْبع سَجدَات، وانجلت الشَّمْس قبل أَن ينْصَرف، ثمَّ قَامَ فَخَطب النَّاس فَأثْنى على الله بِمَا هُوَ أَهله، ثمَّ قَالَ: إِن الشَّمْس وَالْقَمَر آيتان من آيَات الله، لَا يخسفان لمَوْت أحد وَلَا لِحَيَاتِهِ، فَإِذا رأيتموها فأفزعوا إِلَى الصَّلَاة ". وَقَالَ أَيْضا: " فصلوا حَتَّى يفرج عَنْكُم ". وَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ -:
стр. 958
" رَأَيْت فِي مقَامي هَذَا كل شَيْء وعدتم، لقد رَأَيْتنِي أُرِيد أَن آخذ قطفا من الْجنَّة حِين رآيتموني جعلت أقدم - وَقَالَ الْمرَادِي: أتقدم - وَلَقَد رَأَيْت جَهَنَّم يحطم بَعْضهَا بَعْضًا حِين رَأَيْتُمُونِي تَأَخَّرت، وَرَأَيْت فِيهَا ابْن لحي وَهُوَ الَّذِي سيب السوائب ".
وانْتهى حَدِيث أبي طَاهِر عِنْد قَوْله: " فافزعوا إِلَى الصَّلَاة ".
مُسلم: حَدثنَا قُتَيْبَة بن سعيد، عَن مَالك بن أنس، عَن هِشَام بن عُرْوَة، عَن أَبِيه، عَن عَائِشَة.
وثنا أَبُو بكر بن أبي شيبَة - وَاللَّفْظ لَهُ - ثَنَا عبد الله بن نمير، ثَنَا هِشَام بن عُرْوَة، عَن أَبِيه، عَن عَائِشَة قَالَت: " خسفت الشَّمْس فِي عهد رَسُول الله ﷺ َ - فَقَامَ رَسُول الله يُصَلِّي فَأطَال الْقيام جدا، ثمَّ ركع فَأطَال الرُّكُوع جدا، ثمَّ رفع رَأسه فَأطَال الْقيام جدا، وَهُوَ دون الْقيام الأول، ثمَّ ركع فَأطَال الرُّكُوع جدا، وَهُوَ دون الرُّكُوع الأول، ثمَّ سجد، ثمَّ قَامَ فَأطَال الْقيام وَهُوَ دون الْقيام الأول، ثمَّ ركع فَأطَال الرُّكُوع وَهُوَ دون الرُّكُوع الأول، ثمَّ رفع رَأسه فَقَامَ فَأطَال وَهُوَ دون الْقيام الأول، ثمَّ ركع فَأطَال الرُّكُوع وَهُوَ دون الرُّكُوع الأول، ثمَّ سجد، ثمَّ انْصَرف رَسُول الله ﷺ َ - وَقد تجلت الشَّمْس، فَخَطب النَّاس، فَحَمدَ الله وَأثْنى عَلَيْهِ، ثمَّ قَالَ: إِن الشَّمْس وَالْقَمَر / من آيَات الله، وإنهما لَا ينخسفان لمَوْت أحد وَلَا لِحَيَاتِهِ، فَإِذا رأيتموها فكبروا وَادعوا الله وصلوا وتصدقوا، يَا أمة مُحَمَّد، إِن من أحد أغير من الله أَن يَزْنِي عَبده أَو تَزني أمته، يَا أمة مُحَمَّد لَو تعلمُونَ مَا أعلم لبكيتم كثيرا ولضحكنم قَلِيلا، أَلا هَل بلغت ". وَفِي رِوَايَة مَالك: " إِن الشَّمْس وَالْقَمَر آيتان من آيَات الله " وَفِي بعض طرق هَذَا الحَدِيث من رِوَايَة مُسلم: " ثمَّ رفع يَدَيْهِ ثمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ هَل بلغت ".
مُسلم: حَدثنَا يحيى بن حبيب الْحَارِثِيّ، ثَنَا خَالِد بن الْحَارِث، أَنا ابْن جريح، أَخْبرنِي مَنْصُور بن عبد الرَّحْمَن، عَن أمه صَفِيَّة بنت شيبَة، عَن أَسمَاء
стр. 959
بنت أبي بكر قَالَت: " فزع النَّبِي ﷺ َ - (يَوْم) - قَالَت: تَعْنِي يَوْم كسفت الشَّمْس - فَأخذ درعا حَتَّى أدْرك بردائه، فَقَامَ النَّاس قيَاما طَويلا حَتَّى لَو أَن إنْسَانا أَتَى لم يشْعر أَن النَّبِي ﷺ َ - ركع، مَا حدث أَنه ركع من طول الْقيام ".
النَّسَائِيّ: أخبرنَا عَبدة بن عبد الرَّحِيم، أَنا ابْن عُيَيْنَة، عَن يحيى بن سعيد، عَن عمْرَة، عَن عَائِشَة " أَن رَسُول الله ﷺ َ - صلى فِي كسوف على صفة زَمْزَم أَربع رَكْعَات، وَأَرْبع سَجدَات ".
مُسلم: حَدثنِي أَبُو غَسَّان المسمعي وَمُحَمّد ابْن الْمثنى قَالَا: ثَنَا معَاذ بن هِشَام، حَدثنِي أبي، عَن قَتَادَة، عَن عَطاء بن أبي رَبَاح، عَن عبيد بن عُمَيْر، عَن عَائِشَة " أَن النَّبِي ﷺ َ - صلى فِي الْكُسُوف سِتّ رَكْعَات، وَأَرْبع سَجدَات ".
مُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا إِسْمَاعِيل ابْن علية، عَن سُفْيَان، عَن حبيب بن أبي ثَابت، عَن طَاوس، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: " صلى رَسُول الله ﷺ َ - حِين كسفت الشَّمْس ثَمَانِي رَكْعَات فِي أَربع سَجدَات ". وَعَن عَليّ مثل ذَلِك.
وروى النَّسَائِيّ: عَن إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم، عَن معَاذ بن هِشَام، عَن أَبِيه، عَن قَتَادَة، عَن عَطاء، عَن عبيد بن عُمَيْر، عَن عَائِشَة " أَن النَّبِي ﷺ َ - صلى عشر رَكْعَات فِي أَربع سَجدَات ".
قَالَ أَبُو عمر: سَماع قَتَادَة من عَطاء عِنْدهم غير صَحِيح.
стр. 960
مُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن رَافع، ثَنَا أَبُو النَّضر، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة - وَهُوَ شَيبَان النَّحْوِيّ - عَن يحيى - وَهُوَ ابْن أبي كثير - عَن أبي سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن، عَن عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ قَالَ.
وثنا عبد الله بن عبد الرَّحْمَن، أَنا يحيى بن حسان، ثَنَا مُعَاوِيَة بن سَلام، عَن يحيى بن أبي كثير، أَخْبرنِي أَبُو سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن، عَن خبر عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ أَنه قَالَ: " لما انكسفت الشَّمْس على عهد رَسُول الله ﷺ َ - نُودي بِالصَّلَاةِ جَامِعَة، فَرَكَعَ رَسُول الله ﷺ َ - رَكْعَتَيْنِ فِي سَجْدَة، ثمَّ [قَامَ] فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ فِي سَجْدَة ثمَّ جلي عَن الشَّمْس، فَقَالَت عَائِشَة: مَا ركعت رُكُوعًا قطّ وَلَا سجدت سجودا قطّ كَانَ أطول مِنْهُ ".
النَّسَائِيّ: / أَخْبرنِي عَمْرو بن عُثْمَان بن سعيد، ثَنَا الْوَلِيد، عَن الْأَوْزَاعِيّ، عَن الزُّهْرِيّ، عَن عُرْوَة، عَن عَائِشَة قَالَت: " خسفت الشَّمْس على عهد رَسُول الله ﷺ َ - فَأمر النَّبِي ﷺ َ - مناديا فَنَادَى أَن الصَّلَاة جَامِعَة، فَاجْتمعُوا وَاصْطَفُّوا، فصلى بهم أَربع رَكْعَات فِي رَكْعَتَيْنِ، وَأَرْبع سَجدَات ".
النَّسَائِيّ: أخبرنَا عَمْرو بن عَليّ، ثَنَا يزِيد - وَهُوَ ابْن زُرَيْع - ثَنَا يُونُس، عَن الْحسن، عَن أبي بكرَة قَالَ: " كُنَّا عِنْد النَّبِي ﷺ َ - فانكسفت الشَّمْس، فَقَامَ إِلَى الْمَسْجِد يجر رِدَاءَهُ من العجلة، فَقَامَ إِلَيْهِ النَّاس، فصلى رَكْعَتَيْنِ كَمَا تصلونَ، فَلَمَّا انجلت خَطَبنَا فَقَالَ: إِن الشَّمْس وَالْقَمَر آيتان من آيَات الله يخوف بهما عباده، وإنهما لَا ينكسفان لمَوْت أحد، فَإِذا رَأَيْتُمْ كسوف أَحدهمَا فصلوا وَادعوا حَتَّى
стр. 961
ينْكَشف مَا بكم ".
النَّسَائِيّ: أخبرنَا مُحَمَّد بن عبد الله بن الْمُبَارك، ثَنَا أَبُو [هِشَام]- هُوَ الْمُغيرَة بن سَلمَة المَخْزُومِي، ثِقَة - ثَنَا وهيب - هُوَ ابْن خَالِد - ثَنَا أَبُو مَسْعُود سعيد ابْن إِيَاس الْجريرِي، عَن حَيَّان بن عُمَيْر، ثَنَا عبد الرَّحْمَن بن سَمُرَة قَالَ: " بَينا (أترامي) بأسهم لي بِالْمَدِينَةِ، إِذْ كسفت الشَّمْس، فَجمعت أسهمي وَقلت: لأنظرن مَا أحدث النَّبِي ﷺ َ - فِي كسوف الشَّمْس، فَأَتَيْته مِمَّا يَلِي ظَهره وَهُوَ فِي الْمَسْجِد، فَجعل يسبح وَيكبر وَيَدْعُو حَتَّى حسر عَنْهَا، قَالَ: ثمَّ قَامَ فصلى رَكْعَتَيْنِ وَأَرْبع سَجدَات ".
النَّسَائِيّ: أخبرنَا مُحَمَّد بن بشار، ثَنَا عبد الْوَهَّاب، ثَنَا خَالِد، عَن أبي قلَابَة، عَن النُّعْمَان بن بشير قَالَ: " انكسفت الشَّمْس على عهد رَسُول الله ﷺ َ - فَخرج يجر ثَوْبه فَزعًا حَتَّى أَتَى الْمَسْجِد، فَلم يزل يُصَلِّي حَتَّى انجلت، فَلَمَّا انجلت قَالَ: إِن نَاسا يَزْعمُونَ أَن الشَّمْس وَالْقَمَر لَا ينكسفان إِلَّا لمَوْت عَظِيم من العظماء، وَلَيْسَ كَذَلِك، إِن الشَّمْس وَالْقَمَر لَا ينكسفان لمَوْت أحد وَلَا لِحَيَاتِهِ، ولكنهما آيتان من آيَات الله، وَإِن الله إِذا تجلى لشَيْء من خلقه خشع لَهُ، فَإِذا رَأَيْتُمْ ذَلِك فصلوا، كأحدث صَلَاة صليتموها من الْمَكْتُوبَة ".
أَبُو دَاوُد: حَدثنَا أَحْمد بن أبي شُعَيْب الْحَرَّانِي، حَدثنِي الْحَارِث بن عُمَيْر الْبَصْرِيّ، عَن أَيُّوب السّخْتِيَانِيّ، عَن أبي قلَابَة، عَن النُّعْمَان بن بشير قَالَ:
стр. 962
" كسفت الشَّمْس على عهد رَسُول الله ﷺ َ - فَجعل يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ، وَيسْأل عَنْهَا حَتَّى انجلت ".
الْحَارِث بن عُمَيْر هَذَا رجل صَالح ثِقَة مَشْهُور.
بَاب الْجَهْر فِي صَلَاة الْكُسُوف
مُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن مهْرَان، ثَنَا الْوَلِيد - هُوَ ابْن مُسلم - ثَنَا عبد الرَّحْمَن ابْن نمير، أَنه سمع ابْن شهَاب، يخبر عَن عُرْوَة، عَن عَائِشَة " أَن النَّبِي ﷺ َ - جهر فِي صَلَاة الخسوف بقرَاءَته، فصلى أَربع رَكْعَات / فِي رَكْعَتَيْنِ وَأَرْبع سَجدَات ".
قَالَ الزُّهْرِيّ: وَأَخْبرنِي كثير بن عَبَّاس، عَن ابْن عَبَّاس، عَن النَّبِي ﷺ َ - " أَنه صلى أَربع رَكْعَات فِي رَكْعَتَيْنِ وَأَرْبع سَجدَات ".
بَاب من أسر فِيهَا
النَّسَائِيّ: أَخْبرنِي هِلَال بن الْعَلَاء بن هِلَال، ثَنَا الْحُسَيْن بن عَيَّاش، ثَنَا زُهَيْر، ثَنَا الْأسود بن قيس / حَدثنِي ثَعْلَبَة بن عباد - من أهل الْبَصْرَة " أَنه شهد خطْبَة يَوْمًا لسمرة بن جُنْدُب، فَذكر فِي خطبَته حَدِيثا عَن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ سَمُرَة ابْن جُنْدُب: بَينا أَنا يَوْمًا وَغُلَام نرمي غرضين لنا على عهد رَسُول الله ﷺ َ -، حَتَّى إِذا كَانَت الشَّمْس قيد رُمْحَيْنِ أَو ثَلَاثَة فِي عين النَّاظر من الْأُفق اسودت، فَقَالَ أَحَدنَا لصَاحبه: انْطلق بِنَا إِلَى الْمَسْجِد فوَاللَّه ليحدثن شَأْن هَذِه الشَّمْس لرَسُول الله ﷺ َ - فِي أمته حَدثا. قَالَ: فدفعنا إِلَى الْمَسْجِد، قَالَ: وافينا رَسُول الله ﷺ َ - حِين خرج إِلَى النَّاس قَالَ: فاستقدم فصلى، فَقَامَ كأطول قيام قَامَ بِنَا فِي صَلَاة قطّ مَا نسْمع لَهُ صَوتا، ثمَّ ركع بِنَا كأطول مَا ركع بِنَا فِي صَلَاة قطّ مَا نسْمع لَهُ صَوتا، ثمَّ سجدنا كأطول مَا سجد بِنَا فِي صَلَاة قطّ لَا نسْمع لَهُ صَوتا، ثمَّ فعل ذَلِك فِي الرَّكْعَة الثَّانِيَة
стр. 963
مثل ذَلِك، قَالَ: فَوَافَقَ تجلي الشَّمْس جُلُوسه فِي الرَّكْعَة الثَّانِيَة، فَسلم فَحَمدَ الله وَأثْنى عَلَيْهِ، وَشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله، وَشهد أَنه عَبده وَرَسُوله ".
بَاب التَّشَهُّد وَالتَّسْلِيم
النَّسَائِيّ: أَخْبرنِي عَمْرو بن عُثْمَان بن سعيد بن كثير، عَن الْوَلِيد، عَن عبد الرَّحْمَن بن نمر، أَنه سَأَلَ الزُّهْرِيّ عَن سنة صَلَاة الْكُسُوف، فَقَالَ: أَخْبرنِي عُرْوَة بن الزبير، عَن عَائِشَة قَالَت: " كسفت الشَّمْس على عهد رَسُول الله ﷺ َ -، فَبعث رجلا فَنَادَى أَن الصَّلَاة جَامِعَة، فَاجْتمع النَّاس، فَذكرت صَلَاة النَّبِي ﷺ َ - بِهن، قَالَت: ثمَّ تشهد، ثمَّ سلم ".
بَاب الْخطْبَة بعد صَلَاة الْكُسُوف
مُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن الْعَلَاء، ثَنَا ابْن نمير، ثَنَا هِشَام، عَن فَاطِمَة، عَن أَسمَاء قَالَت: " خسفت الشَّمْس على عهد رَسُول الله ﷺ َ - فَدخلت على عَائِشَة وَهِي تصلي، فَقلت: مَا شَأْن النَّاس يصلونَ؟ ! فَأَشَارَتْ برأسها إِلَى السَّمَاء، فَقلت: آيَة؟ قَالَت: نعم. فَأطَال رَسُول الله ﷺ َ - الْقيام جدا حَتَّى تجلاني الغشي، فَأخذت قربَة من مَاء إِلَى جَنْبي، فَجعلت أصب على رَأْسِي أَو على وَجْهي من المَاء، قَالَت: فَانْصَرف رَسُول الله وَقد تجلت الشَّمْس، فَخَطب رَسُول الله ﷺ َ - النَّاس فَحَمدَ الله وَأثْنى عَلَيْهِ فَقَالَ: أما بعد، مَا من شَيْء / لم أكن رَأَيْته إِلَّا قد رَأَيْته فِي مقَامي هَذَا حَتَّى الْجنَّة وَالنَّار، وَإنَّهُ قد أُوحِي إِلَيّ أَنكُمْ تفتنون فِي الْقُبُور قَرِيبا أَو مثل فتْنَة الْمَسِيح الدَّجَّال - لَا أَدْرِي أَي ذَلِك قَالَت أَسمَاء - فَيُؤتى أحدكُم فَيُقَال: مَا علمك بِهَذَا الرجل؟ فَأَما الْمُؤمن أَو الموقن - لَا أَدْرِي أَي ذَلِك قَالَت أَسمَاء - فَيَقُول: هُوَ مُحَمَّد،
стр. 964
هُوَ رَسُول الله ﷺ َ -، جَاءَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَالْهدى، فأجبنا وأطعنا - ثَلَاث مرار - فَيُقَال لَهُ، نم قد كُنَّا نعلم أَنَّك لتؤمن بِهِ فنم صَالحا. وَأما الْمُنَافِق أَو المرتاب - لَا أَدْرِي أَي ذَلِك قَالَت أَسمَاء - فَيَقُول: لَا أَدْرِي، سَمِعت النَّاس يَقُولُونَ شَيْئا فَقلت ".
مُسلم: ثَنَا أَبُو أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا عبد الله بن نمير.
وثنا مُحَمَّد بن عبد الله بن نمير - وتقاربا فِي اللَّفْظ - ثَنَا أبي، ثَنَا عبد الْملك، عَن عَطاء، عَن جَابر قَالَ: " انكسفت الشَّمْس فِي عهد رَسُول الله ﷺ َ - يَوْم مَاتَ إِبْرَاهِيم ابْن رَسُول الله، فَقَالَ النَّاس: إِنَّمَا انكسفت لمَوْت إِبْرَاهِيم، فَقَامَ النَّبِي ﷺ َ - فصلى بِالنَّاسِ سِتّ رَكْعَات بِأَرْبَع سَجدَات، بَدَأَ فَكبر ثمَّ قَرَأَ فَأطَال الْقِرَاءَة، ثمَّ ركع نَحوا مِمَّا قَامَ، ثمَّ رفع رَأسه من الرُّكُوع فَقَرَأَ قِرَاءَة دون الْقِرَاءَة الأولى، ثمَّ ركع نَحوا مِمَّا قَامَ، ثمَّ رفع رَأسه من الرُّكُوع، ثمَّ انحدر بِالسُّجُود فَسجدَ سَجْدَتَيْنِ، ثمَّ قَامَ فَرَكَعَ أَيْضا ثَلَاث رَكْعَات لَيْسَ فِيهَا رَكْعَة إِلَّا الَّتِي قبلهَا أطول من الَّتِي بعْدهَا، وركوعه نَحوا من سُجُوده، ثمَّ تَأَخّر وتأخرت الصُّفُوف حَتَّى انتهينا - وَقَالَ أَبُو بكر: حَتَّى انْتهى إِلَى النِّسَاء - ثمَّ تقدم وَتقدم النَّاس مَعَه، حَتَّى قَامَ فِي مقَامه فَانْصَرف وَقد آضت الشَّمْس، فَقَالَ: يَا أَيهَا النَّاس، إِنَّمَا الشَّمْس وَالْقَمَر آيتان من آيَات الله، وإنهما لَا ينكسفان لمَوْت أحد من النَّاس - وَقَالَ أَبُو بكر: لمَوْت بشر - فَإِذا رَأَيْتُمْ شَيْئا من ذَلِك فصلوا حَتَّى تنجلي، مَا من شَيْء توعدونه إِلَّا قد رَأَيْته فِي صَلَاتي هَذِه، لقد جِيءَ بالنَّار وَذَلِكَ حِين رَأَيْتُمُونِي تَأَخَّرت مَخَافَة أَن يُصِيبنِي من لفحها، وَحَتَّى رَأَيْت فِيهَا صَاحب المحجن يجر قصبه فِي النَّار، كَانَ يسرق الْحَاج بِمِحْجَنِهِ، فَإِن فطن لَهُ قَالَ: إِنَّمَا تعلق بمحجني، وَإِن غفل عَنهُ ذهب بِهِ، وَحَتَّى رَأَيْت فِيهَا صَاحِبَة الْهِرَّة الَّتِي ربطتها فَلم تطعمها، وَلَو تدعها تَأْكُل من خشَاش الأَرْض حَتَّى مَاتَت جوعا، ثمَّ جِيءَ بِالْجنَّةِ وذلكم حِين رَأَيْتُمُونِي تقدّمت حَتَّى قُمْت فِي مقَامي، وَلَقَد مددت يَدي وَأَنا أُرِيد أَن أتناول من ثَمَرهَا لتنظروا إِلَيْهِ، ثمَّ
стр. 965
بدا لي أَن لَا أفعل، فَمَا من شَيْء توعدونه إِلَّا قد رَأَيْته فِي صَلَاتي هَذِه ".
وللبخاري فِي هَذَا الحَدِيث: " دنت مني الْجنَّة حَتَّى لَو اجترأت عَلَيْهَا لجئتكم بقطاف من قطافها، وَدنت مني النَّار حَتَّى قلت: أَي رب أَو أَنا مَعَهم؟ "
رَوَاهُ عَن ابْن أبي مَرْيَم، عَن نَافِع بن عمر، عَن ابْن أبي مليكَة، عَن أَسمَاء، عَن النَّبِي ﷺ َ -.
وَزَاد ابْن أبي شيبَة فِي مُسْنده فِي خبر الْهِرَّة: " فَهِيَ تنهش قبلهَا ودبرها " رَوَاهُ عَن شريك، عَن أبي إِسْحَاق، عَن السَّائِب بن مَالك، عَن عبد الله بن عَمْرو، عَن النَّبِي ﷺ َ -.
وَقَالَ النَّسَائِيّ فِي هَذَا الحَدِيث: " وَلَقَد رَأَيْتهَا تنهشها إِذا أَقبلت، وَإِذا ولت تنهش [أليتها] ، وَحَتَّى رَأَيْت فِيهَا صَاحب الشعبتين أَخا بني الدعدع يدْفع بعصا ذَات شعبتين فِي النَّار ". رَوَاهُ عَن هِلَال بن بشر، عَن عبد الْعَزِيز بن عبد الصَّمد، عَن عَطاء بن السَّائِب، عَن أَبِيه، عَن عبد الله بن عَمْرو، عَن النَّبِي ﷺ َ -.
وَفِي حَدِيث آخر: " رَأَيْت فِيهَا أَخا بني دعدع سَارِق الحجيج ". رَوَاهُ من طَرِيق شُعْبَة، عَن عَطاء، وَقد تقدم قبل صَلَاة الْكُسُوف.
مُسلم: حَدثنِي سُوَيْد بن سعيد، ثَنَا حَفْص بن ميسرَة، حَدثنِي زيد بن أسلم، عَن عَطاء بن يسَار، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: " انكسفت الشَّمْس على عهد رَسُول الله ﷺ َ -، فصلى رَسُول الله ﷺ َ - وَالنَّاس مَعَه، فَقَامَ قيَاما طَويلا قدر نَحْو سُورَة
стр. 966
الْبَقَرَة، ثمَّ ركع رُكُوعًا طَويلا، [ثمَّ] رفع فَقَامَ قيَاما طَويلا وَهُوَ دون الْقيام الأول، ثمَّ ركع رُكُوعًا [طَويلا] وَهُوَ دون الرُّكُوع الأول، [ثمَّ سجد، ثمَّ قَامَ قيَاما طَويلا، وَهُوَ دون الْقيام الأول، ثمَّ ركع رُكُوعًا طَويلا، وَهُوَ دون الرُّكُوع الأول] ثمَّ رفع فَقَامَ قيَاما طَويلا وَهُوَ دون الْقيام [الأول] ، ثمَّ ركع رُكُوعًا طَويلا وَهُوَ دون الرُّكُوع الأول، ثمَّ سجد، ثمَّ انْصَرف وَقد انجلت الشَّمْس فَقَالَ إِن الشَّمْس وَالْقَمَر آيتان من آيَات الله لَا ينكسفان لمَوْت أحد وَلَا لِحَيَاتِهِ، فَإِذا رَأَيْتُمْ ذَلِك فاذكروا الله. قَالُوا: يَا رَسُول الله، رَأَيْنَاك تناولت شَيْئا فِي مقامك هَذَا ثمَّ رَأَيْنَاك كَفَفْت. فَقَالَ: إِنِّي رَأَيْت الْجنَّة فتناولت مِنْهَا عنقودا، وَلَو أَخَذته لأكلتم مِنْهُ مَا بقيت الدُّنْيَا، وَرَأَيْت النَّار فَلم أر كَالْيَوْمِ منْظرًا قطّ، وَرَأَيْت أَكثر أَهلهَا النِّسَاء. قَالُوا: بِمَ يَا رَسُول الله؟ قَالَ: بكفرهن. قيل: أيكفرن بِاللَّه؟ قَالَ: (يكفرن) العشير و (يكفرن) الْإِحْسَان، وَلَو أَحْسَنت إِلَى إِحْدَاهُنَّ الدَّهْر ثمَّ رَأَتْ مِنْك شَيْئا قَالَت: مَا رَأَيْت خيرا قطّ ".
مُسلم: ثَنَا أَبُو عَامر الْأَشْعَرِيّ عبد الله بن براد وَمُحَمّد بن الْعَلَاء قَالَا: ثَنَا أَبُو أُسَامَة، عَن بريد، عَن أبي بردة، عَن أبي مُوسَى قَالَ: " خسفت الشَّمْس فِي زمن النَّبِي ﷺ َ - فَقَامَ فَزعًا يخْشَى أَن تكون السَّاعَة، حَتَّى أَتَى الْمَسْجِد، فَقَامَ يُصَلِّي بأطول قيام وركوع وَسُجُود، [مَا] رَأَيْته يَفْعَله فِي صَلَاة قطّ، ثمَّ قَالَ: إِن هَذِه الْآيَات الَّتِي يُرْسل الله لَا تكون لمَوْت أحد، وَلَا لِحَيَاتِهِ، وَلَكِن الله يرسلها يخوف بهَا عباده، فَإِذا رَأَيْتُمْ مِنْهَا شَيْئا فافزعوا إِلَى / ذكر الله ودعائه واستغفاره ". وَفِي رِوَايَة ابْن الْعَلَاء: " كسفت " وَقَالَ: " يخوف عباده ".
стр. 967
مُسلم: حَدثنَا عبد الله بن مسلمة القعْنبِي، ثَنَا سُلَيْمَان بن بِلَال، عَن يحيى، عَن عمْرَة " أَن يَهُودِيَّة أَتَت عَائِشَة تسألها فَقَالَت: أَعَاذَك الله من عَذَاب الْقَبْر. قَالَت عَائِشَة: فَقلت: يَا رَسُول الله، يعذب النَّاس فِي الْقُبُور؟ قَالَت عمْرَة: فَقَالَت عَائِشَة: قَالَ رَسُول الله: عائذا بِاللَّه. ثمَّ ركب رَسُول الله ذَات غَدَاة مركبا فخسفت الشَّمْس، قَالَت عَائِشَة: فَخرجت فِي نسْوَة بَين ظَهْري الْحجر فِي الْمَسْجِد، فَأتى رَسُول الله من مركبه حَتَّى انْتهى إِلَى مُصَلَّاهُ الَّذِي كَانَ يُصَلِّي فِيهِ ... . " فَذكرت الحَدِيث وَصَلَاة النَّبِي ﷺ َ -، قَالَت: " ثمَّ رفع وَقد تجلت الشَّمْس فَقَالَ: إِنِّي رأيتكم تفتنون فِي الْقُبُور كفتنة الدَّجَّال. قَالَت عمْرَة: فَسمِعت عَائِشَة تَقول: فَكنت أسمع رَسُول الله ﷺ َ - بعد ذَلِك بتعوذ من عَذَاب النَّار وَعَذَاب الْقَبْر ".
وَقَالَ البُخَارِيّ فِي هَذَا الحَدِيث: " ثمَّ أَمرهم أَن يتعوذوا من عَذَاب الْقَبْر ".
وَقَالَ النَّسَائِيّ: " فَلَمَّا انْصَرف قعد على الْمِنْبَر ".
بَاب رفع الْيَدَيْنِ فِي الدُّعَاء عِنْد الْكُسُوف
مُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا عبد الْأَعْلَى بن عبد الْأَعْلَى، عَن الْجريرِي، عَن حَيَّان بن عُمَيْر، عَن عبد الرَّحْمَن بن سَمُرَة - وَكَانَ من أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: " كنت أرتمي بأسهم لي بِالْمَدِينَةِ فِي حَيَاة رَسُول الله ﷺ َ - إِذْ كسفت الشَّمْس، فنبذتها فَقلت: وَالله لأنظرن إِلَى مَا حدث لرَسُول الله ﷺ َ - فِي كسوف الشَّمْس، قَالَ: فَأَتَيْته وَهُوَ قَائِم فِي الصَّلَاة رَافع يَدَيْهِ فَجعل يسبح، ويحمد، ويهلل، وَيكبر، وَيَدْعُو حَتَّى حسر عَنْهَا، قَالَ: فَلَمَّا حسر عَنْهَا قَرَأَ سورتين وَصلى رَكْعَتَيْنِ ".
стр. 968
بَاب الْعتَاقَة وَالصَّدَََقَة عِنْد الْكُسُوف
البُخَارِيّ: حَدثنَا ربيع بن يحيى، ثَنَا زَائِدَة، عَن هِشَام، عَن فَاطِمَة، عَن أَسمَاء قَالَت: " لقد أَمر النَّبِي ﷺ َ - بالعتاقة فِي كسوف الشَّمْس ".
أَبُو دَاوُد: حَدثنَا زُهَيْر بن حَرْب، ثَنَا مُعَاوِيَة بن عَمْرو، ثَنَا زَائِدَة بِهَذَا الْإِسْنَاد " كَانَ النَّبِي ﷺ َ - يَأْمر بالعتاقة فِي صَلَاة الْكُسُوف ".
أَبُو دَاوُد: حَدثنَا القعْنبِي، عَن مَالك، عَن هِشَام بن عُرْوَة، عَن عُرْوَة، عَن عَائِشَة، أَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " إِن الشَّمْس وَالْقَمَر لَا يخسفان لمَوْت أحد وَلَا لِحَيَاتِهِ، فَإِذا رَأَيْتُمْ ذَلِك فَادعوا اله، وَكَبرُوا، وتصدقوا ".
بَاب السُّجُود عِنْد الْآيَات
أَبُو دَاوُد: / حَدثنَا مُحَمَّد بن عُثْمَان الثَّقَفِيّ، ثَنَا يحيى بن كثير، ثَنَا [سلم] بن جَعْفَر، عَن الحكم بن أبان، عَن عِكْرِمَة قَالَ: " قيل لِابْنِ عَبَّاس: مَاتَت فُلَانَة - بعض أَزوَاج النَّبِي ﷺ َ - فَخر سَاجِدا، فَقيل لَهُ: تسْجد هَذِه السَّاعَة؟ فَقَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: إِذا رَأَيْتُمْ آيَة فاسجدوا. وَأي آيَة أعظم من ذهَاب أَزوَاج النَّبِي ﷺ َ - ".
يحيى بن كثير هُوَ أَبُو غَسَّان الْعَنْبَري، ثِقَة مَشْهُور، وَكَذَلِكَ [سلم] بن
стр. 969
جَعْفَر وَالْحكم ثقتان.
بَاب سُجُود الْقُرْآن
مُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن الْمثنى وَمُحَمّد بن بشار قَالَا: ثَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر، ثَنَا شُعْبَة، عَن أبي إِسْحَاق، سَمِعت الْأسود، يحدث عَن عبد الله، عَن النَّبِي ﷺ َ - " أَنه قَرَأَ والنجم فَسجدَ فِيهَا، وَسجد من كَانَ مَعَه، غير أَن شَيخا أَخذ كفا من حَصى أَو تُرَاب فرفعه إِلَى جَبهته وَقَالَ: يَكْفِينِي هَذَا. قَالَ عبد الله: لقد رَأَيْته بعد قتل كَافِرًا ".
البُخَارِيّ: حَدثنَا مُسَدّد، ثَنَا عبد الْوَارِث، ثَنَا أَيُّوب، عَن عِكْرِمَة، عَن ابْن عَبَّاس " أَن النَّبِي ﷺ َ - سجد بِالنَّجْمِ، وَسجد مَعَه الْمُسلمُونَ وَالْمُشْرِكُونَ وَالْجِنّ وَالْإِنْس ".
مُسلم: حَدثنَا عبيد الله بن معَاذ وَمُحَمّد بن عبد الْأَعْلَى قَالَا: ثَنَا الْمُعْتَمِر، عَن أَبِيه، عَن بكر، عَن أبي رَافع [قَالَ] : " صليت مَعَ أبي هُرَيْرَة صَلَاة الْعَتَمَة فَقَرَأَ ﴿إِذا السَّمَاء انشقت﴾ فَسجدَ فِيهَا، فَقلت لَهُ: مَا هَذِه السَّجْدَة؟ فَقَالَ: سجدت بهَا خلف أبي الْقَاسِم ﷺ َ - فَلَا أَزَال أَسجد بهَا حَتَّى أَلْقَاهُ ". وَقَالَ ابْن عبد الْأَعْلَى: " فَلَا أَزَال أسجدها ".
مُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة وَعَمْرو النَّاقِد قَالَا: ثَنَا سُفْيَان بن
стр. 970
عُيَيْنَة، عَن أَيُّوب بن مُوسَى، عَن عَطاء بن ميناء، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: " سجدنا مَعَ النَّبِي ﷺ َ - فِي ﴿إِذا السَّمَاء انشقت﴾ و ﴿اقْرَأ باسم رَبك الَّذِي خلق﴾ ".
النَّسَائِيّ: أَخْبرنِي إِبْرَاهِيم بن [الْحسن] ، ثَنَا حجاج بن مُحَمَّد، عَن عمر بن ذَر، عَن أَبِيه، عَن سعيد بن جُبَير، عَن ابْن عَبَّاس " أَن النَّبِي ﷺ َ - سجد فِي ﴿ص﴾ وَقَالَ: سجدها دَاوُد تَوْبَة ونسجدها شكرا ".
الدَّارَقُطْنِيّ: حَدثنَا أَبُو بكر النَّيْسَابُورِي، ثَنَا مُحَمَّد بن عبد الله بن عبد الحكم، ثَنَا أبي وَشُعَيْب بن اللَّيْث [قَالَا] : ثَنَا اللَّيْث، ثَنَا خَالِد بن يزِيد، عَن سعيد بن أبي هِلَال، عَن عِيَاض بن عبد الله بن سعد بن أبي سرح، عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ أَنه قَالَ: " خَطَبنَا رَسُول الله ﷺ َ - فَقَرَأَ ﴿ص﴾ فَلَمَّا مر بِالسُّجُود نزل وَسجد، فسجدنا مَعَه، وَقرأَهَا مرّة أُخْرَى فَلَمَّا بلغ السُّجُود تشزنا للسُّجُود، فَلَمَّا رآنا قَالَ: إِنَّمَا هِيَ تَوْبَة نَبِي، وَلَكِن أَرَاكُم قد استعددتم / للسُّجُود فَنزل فَسجدَ وسجدنا مَعَه ".
بَاب السُّجُود لسجود الْقَارئ
مُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا مُحَمَّد بن بشر، ثَنَا عبيد الله ابْن عمر، عَن نَافِع، عَن ابْن عمر قَالَ: " رُبمَا قَرَأَ رَسُول الله ﷺ َ - الْقُرْآن فيمر بِالسَّجْدَةِ فَيسْجد بِنَا، حَتَّى ازدحمنا عِنْده، حَتَّى مَا يجد أَحَدنَا مَكَانا يسْجد فِيهِ، فِي غير صَلَاة ".
стр. 971
بَاب من قَرَأَ سَجْدَة فَلم يسْجد هُوَ وَلَا المستمع
مُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى، ثَنَا إِسْمَاعِيل - وَهُوَ ابْن جَعْفَر - عَن يزِيد ابْن خصيفَة، عَن ابْن قسيط، عَن عَطاء بن يسَار أَنه أخبرهُ " أَنه سَأَلَ زيد بن ثَابت عَن الْقِرَاءَة مَعَ الإِمَام فَقَالَ: لَا قِرَاءَة مَعَ الإِمَام فِي شَيْء، و (يزْعم) أَنه قَرَأَ على رَسُول الله ﷺ َ - ﴿والنجم إِذا هوى﴾ فَلم يسْجد ".
يزِيد بن عبد الله بن قسيط قَالَ فِيهِ يحيى بن معِين: صَالح لَيْسَ بِهِ بَأْس. وَقَالَ مَالك وَذكر عِنْده الرجل: لَيْسَ عندنَا بِذَاكَ. وَقَالَ أَبُو حَاتِم: يزِيد بن عبد الله بن قسيط لَيْسَ بِثِقَة. وَوَثَّقَهُ النَّسَائِيّ ﵀.
بَاب التَّكْبِير لسجود الْقُرْآن
أَبُو دَاوُد: حَدثنَا أَحْمد بن الْفُرَات الرَّازِيّ أَبُو مَسْعُود، أَنا عبد الرَّزَّاق، أَنا عبد الله بن عمر، عَن نَافِع، عَن ابْن عمر قَالَ: " كَانَ رَسُول الله ﷺ َ - يقْرَأ علينا الْقُرْآن فَإِذا مر بِالسَّجْدَةِ كبر وَسجد، وسجدنا ".
قَالَ عبد الرَّزَّاق: وَكَانَ الثَّوْريّ يُعجبهُ هَذَا الحَدِيث. قَالَ أَبُو دَاوُد: يُعجبهُ لِأَنَّهُ كبر.
عبد الله بن عمر، هُوَ الْعمريّ الصَّغِير صَالح، كَانَ عبد الرَّحْمَن يحدث عَنهُ.
بَاب مَا يَقُول فِي سُجُود الْقُرْآن
التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن بشار، ثَنَا عبد الْوَهَّاب الثَّقَفِيّ، ثَنَا خَالِد،
стр. 972
عَن أبي الْعَالِيَة، عَن عَائِشَة قَالَت: " كَانَ رَسُول الله ﷺ َ - يَقُول فِي سُجُود الْقُرْآن بِاللَّيْلِ: سجد وَجْهي للَّذي خلقه وشق سَمعه وبصره بحوله وقوته ".
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح.
التِّرْمِذِيّ: ثَنَا قُتَيْبَة، ثَنَا مُحَمَّد بن يزِيد بن خُنَيْس، ثَنَا الْحسن بن مُحَمَّد ابْن عبيد الله بن أبي يزِيد قَالَ: قَالَ لي ابْن جريج: أَخْبرنِي عبيد الله بن أبي يزِيد، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: " جَاءَ رجل إِلَى النَّبِي ﷺ َ - فَقَالَ: يَا رَسُول الله، رَأَيْتنِي اللَّيْلَة وَأَنا نَائِم، ثمَّ كنت أُصَلِّي خلف شَجَرَة فسجدت فسجدت الشَّجَرَة لسجودي، وَسمعتهَا وَهِي تَقول: اللَّهُمَّ اكْتُبْ لي بهَا عنْدك أجرا، وضع عني بهَا وزرا، وَاجْعَلْهَا لي عنْدك زخرا، وتقبلها / مني كَمَا تقبلتها من عَبدك دَاوُد - قَالَ ابْن جريج: قَالَ لي جدك: قَالَ ابْن عَبَّاس -: فَقَرَأَ النَّبِي ﷺ َ - سَجْدَة ثمَّ سجد. قَالَ ابْن عَبَّاس: فَسَمعته وَهُوَ يَقُول مثل مَا أخبر الرجل من قَول الشَّجَرَة ".
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث غَرِيب لَا نعرفه إِلَّا من هَذَا الْوَجْه. عبيد الله بن أبي يزِيد هُوَ جد الْحسن بن مُحَمَّد بن عبيد الله بن أبي يزِيد.
стр. 973
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
كتاب الْجُمُعَة
بَاب وجوب الْجُمُعَة وفضلها
مُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن رَافع، ثَنَا عبد الرَّزَّاق، أَنا معمر، عَن همام بن مُنَبّه أخي وهب بن مُنَبّه قَالَ: هَذَا مَا ثَنَا أَبُو هُرَيْرَة، عَن مُحَمَّد رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " نَحن الْآخرُونَ السَّابِقُونَ يَوْم الْقِيَامَة بيد أَنهم أُوتُوا الْكتاب من قبلنَا، وأوتيناه من بعدهمْ، وَهَذَا يومهم الَّذِي فرض الله عَلَيْهِم، فَاخْتَلَفُوا فِيهِ، فهدانا الله لَهُ، فهم لنا فِيهِ تبع، فاليهود غَدا، وَالنَّصَارَى بعد غَد ".
مُسلم: حَدثنِي أَبُو كريب وواصل بن عبد الْأَعْلَى قَالَا: ثَنَا ابْن فُضَيْل، عَن أبي مَالك الْأَشْجَعِيّ، عَن أبي حَازِم، عَن أبي هُرَيْرَة، وَعَن ربعي بن حِرَاش، عَن حُذَيْفَة قَالَا: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " أضلّ الله عَن الْجُمُعَة من كَانَ قبلنَا، فَكَانَ للْيَهُود يَوْم السبت، وَكَانَ لِلنَّصَارَى يَوْم الْأَحَد، فجَاء الله بِنَا فهدانا الله ليَوْم الْجُمُعَة فَجعل الْجُمُعَة، والسبت، والأحد، و (لذَلِك) هم فِيهِ تبع لنا يَوْم الْقِيَامَة، نَحن الْآخرُونَ من أهل الدُّنْيَا والأولون يَوْم الْقِيَامَة، الْمقْضِي لَهُم قبل الْخَلَائق ". وَفِي رِوَايَة وَاصل: " الْمقْضِي بَينهم ".
مُسلم: ثَنَا قُتَيْبَة بن سعيد وَزُهَيْر بن حَرْب قَالَا: ثَنَا جرير، عَن الْأَعْمَش، عَن أبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " نَحن الْآخرُونَ الْأَولونَ يَوْم الْقِيَامَة، وَنحن أول من يدْخل الْجنَّة بيد أَنهم أُوتُوا الْكتاب من قبلنَا، وأوتيناه من بعدهمْ، فَاخْتَلَفُوا، فهدانا الله لما اخْتلفُوا فِيهِ من الْحق، فَهَذَا
стр. 974
يومهم الَّذِي اخْتلفُوا فِيهِ، هدَانَا الله لَهُ - قَالَ: يَوْم الْجُمُعَة - فاليوم لنا، وَغدا للْيَهُود، وَبعد غَد لِلنَّصَارَى ".
مُسلم: حَدثنَا قُتَيْبَة، ثَنَا الْمُغيرَة - يَعْنِي الْحزَامِي - عَن أبي الزِّنَاد، عَن الْأَعْرَج، عَن أبي هُرَيْرَة، أَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " خير يَوْم طلعت عَلَيْهِ الشَّمْس يَوْم الْجُمُعَة، فِيهِ خلق آدم، وَفِيه أَدخل الْجنَّة، وَفِيه أخرج مِنْهَا، وَلَا تقوم السَّاعَة إِلَّا فِي يَوْم الْجُمُعَة ".
أَبُو دَاوُد: حَدثنَا القعْنبِي، عَن مَالك، عَن يزِيد [بن] عبد الله بن الْهَاد، عَن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم، عَن أبي سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " خير يَوْم طلعت فِيهِ الشَّمْس يَوْم الْجُمُعَة، / فِيهِ خلق آدم، وَفِيه أهبط، وَفِيه تيب عَلَيْهِ، وَفِيه مَاتَ، وَفِيه تقوم السَّاعَة، وَمَا من دَابَّة إِلَّا وَهِي مصيخة يَوْم الْجُمُعَة من حِين تصبح حَتَّى تطلع الشَّمْس، شفقا من السَّاعَة إِلَّا الْجِنّ وَالْإِنْس، وفيهَا سَاعَة لَا يصادفها عبد مُسلم وَهُوَ يُصَلِّي يسْأَل الله شَيْئا إِلَّا أعطَاهُ إِيَّاه ".
بَاب ذكر السَّاعَة الَّتِي فِي يَوْم الْجُمُعَة
مُسلم: حَدثنَا زُهَيْر بن حَرْب، ثَنَا إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم، ثَنَا أَيُّوب، عَن مُحَمَّد، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ أَبُو الْقَاسِم [ ﷺ َ -] : " إِن فِي الْجُمُعَة لساعة لَا يُوَافِقهَا مُسلم قَائِم يُصَلِّي يسْأَل الله خيرا إِلَّا أعطَاهُ وَقَالَ بِيَدِهِ يقللها يزهدها ".
стр. 975
مُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى قَالَ: قَرَأت على مَالك.
وثنا قُتَيْبَة بن سعيد، عَن مَالك بن أنس، عَن أبي الزِّنَاد، عَن الْأَعْرَج، عَن أبي هُرَيْرَة " أَن رَسُول الله ﷺ َ - ذكر يَوْم الْجُمُعَة فَقَالَ: فِيهِ سَاعَة لَا يُوَافِقهَا عبد مُسلم، وَهُوَ يُصَلِّي يسْأَل الله شَيْئا إِلَّا أعطَاهُ إِيَّاه ".
زَاد قُتَيْبَة فِي رِوَايَته: " أَشَارَ بِيَدِهِ يقللها ".
مُسلم: ثَنَا عبد الرَّحْمَن بن سَلام الجُمَحِي، ثَنَا الرّبيع - يَعْنِي ابْن مُسلم - عَن مُحَمَّد بن زِيَاد، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي ﷺ َ - أَنه قَالَ: " إِن فِي الْجُمُعَة لساعة لَا يُوَافِقهَا مُسلم يسْأَل الله فِيهَا خيرا إِلَّا أعطَاهُ، قَالَ: وَهِي سَاعَة خَفِيفَة ".
مُسلم: حَدثنَا هَارُون بن سعيد وَأحمد بن عِيسَى، قَالَا: ثَنَا ابْن وهب، أَنا مخرمَة بن بكير، عَن أَبِيه، عَن أبي بردة بن أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ قَالَ: قَالَ عبد الله بن عمر: " (سَمِعت) أَبَاك يحدث عَن رَسُول الله فِي شَأْن سَاعَة الْجُمُعَة؟ قَالَ: قلت: نعم، سمعته يَقُول: سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ - يَقُول: هِيَ (فِيمَا) بَين أَن يجلس الإِمَام إِلَى أَن تقضى الصَّلَاة ".
قَالَ يحيى بن معِين: مخرمَة بن بكير لم يسمع من أَبِيه وَإِنَّمَا وَقع إِلَيْهِ كِتَابه.
أَبُو دَاوُد: حَدثنَا أَحْمد بن صَالح، ثَنَا ابْن وهب، أَخْبرنِي عَمْرو - يَعْنِي ابْن الْحَارِث - أَن الجلاح مولى عبد الْعَزِيز - يَعْنِي ابْن مَرْوَان - حَدثهُ [أَن أَبَا سَلمَة - يَعْنِي ابْن عبد الرَّحْمَن - حَدثهُ] عَن جَابر بن عبد الله، عَن رَسُول الله ﷺ َ - أَنه
стр. 976
قَالَ: " يَوْم الْجُمُعَة [ثنتا] عشرَة - يُرِيد سَاعَة - لَا يُوجد مُسلم يسْأَل الله شَيْئا إِلَّا آتَاهُ، فالتمسوها آخر [سَاعَة] بعد الْعَصْر " الجلاح هُوَ ابْن كثير روى لَهُ مُسلم ﵀.
وروى التِّرْمِذِيّ: من طَرِيق كثير بن عَمْرو بن عَوْف، عَن أَبِيه، عَن جده، عَن النَّبِي ﷺ َ -: " إِنَّهَا حِين تُقَام الصَّلَاة إِلَى انصراف مِنْهَا ". رَوَاهُ عَن زِيَاد بن أَيُّوب، عَن أبي عَامر الْعَقدي، عَن كثير، وَكثير ضَعِيف، وَقَالَ أَبُو عِيسَى فِي حَدِيثه: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب.
/ بَاب الْغسْل يَوْم الْجُمُعَة وَمَا جَاءَ فِي ذَلِك
مُسلم: حَدثنِي هَارُون بن سعيد الْأَيْلِي وَأحمد بن عِيسَى قَالَا: ثَنَا ابْن وهب، أَخْبرنِي عَمْرو، عَن [عبيد الله] بن أبي جَعْفَر، أَن مُحَمَّد بن جَعْفَر حَدثهُ، عَن عُرْوَة بن الزبير، عَن عَائِشَة أَنَّهَا قَالَت: " كَانَ النَّاس ينتابون الْجُمُعَة من مَنَازِلهمْ (و) من العوالي، فَيَأْتُونَ فِي العباء يصيبهم الْغُبَار، فَتخرج مِنْهُم الرّيح، فَأتى رَسُول الله ﷺ َ - إِنْسَان مِنْهُم وَهُوَ عِنْدِي، فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: لَو أَنكُمْ تطهرتم ليومكم هَذَا ".
مُسلم: حَدثنَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم، أَنا الْوَلِيد بن مُسلم، عَن الْأَوْزَاعِيّ، حَدثنِي يحيى بن أبي كثير، حَدثنِي أَبُو سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن، حَدثنِي أَبُو هُرَيْرَة
стр. 977
قَالَ: " (بَينا) عمر بن الْخطاب يخْطب النَّاس يَوْم الْجُمُعَة إِذْ دخل عُثْمَان بن عَفَّان فَعرض بِهِ عمر فَقَالَ: مَا بَال رجال يتأخرون بعد النداء! فَقَالَ عُثْمَان: يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ، مَا زِدْت حِين سَمِعت النداء أَن تَوَضَّأت ثمَّ أَقبلت. فَقَالَ عمر: وَالْوُضُوء أَيْضا! ألم تسمعوا رَسُول الله ﷺ َ - يَقُول: إِذا جَاءَ أحدكُم إِلَى جُمُعَة فليغتسل ".
مُسلم: حَدثنَا قُتَيْبَة بن سعيد، ثَنَا لَيْث.
وثنا ابْن رمح، أَنا اللَّيْث، عَن ابْن شهَاب، عَن عبد الله بن عبد الله بن عمر، عَن عبد الله بن عمر، عَن رَسُول الله ﷺ َ - أَنه قَالَ - وَهُوَ قَائِم على الْمِنْبَر -: " من جَاءَ مِنْكُم الْجُمُعَة فليغتسل ".
مُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى التَّمِيمِي، وَمُحَمّد بن رمح قَالَا: أَنا اللَّيْث.
وثنا قُتَيْبَة بن سعيد، ثَنَا لَيْث، عَن نَافِع، عَن عبد الله قَالَ: سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ " إِذا أَرَادَ أحدكُم أَن يَأْتِي الْجُمُعَة فليغتسل ".
مُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى قَالَ: قَرَأت على مَالك، عَن صَفْوَان بن سليم، عَن عَطاء بن يسَار، عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ أَن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: " الْغسْل يَوْم الْجُمُعَة وَاجِب على كل محتلم ".
стр. 978
مُسلم: وحَدثني مُحَمَّد بن حَاتِم، ثَنَا بهز، ثَنَا وهيب، ثَنَا عبد الله بن طَاوس، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " حق [الله] على كل مُسلم أَن يغْتَسل فِي كل سَبْعَة أَيَّام، يغسل رَأسه وَجَسَده ".
الْبَزَّار: حَدثنَا يحيى بن حبيب بن عَرَبِيّ، ثَنَا روح بن عبَادَة، ثَنَا شُعْبَة، عَن عَمْرو بن دِينَار، عَن طَاوس، عَن أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا (إِلَّا روح) .
بَاب السِّوَاك وَالطّيب يَوْم الْجُمُعَة
البُخَارِيّ: حَدثنَا أَبُو معمر، ثَنَا عبد الْوَارِث، ثَنَا شُعَيْب، ثَنَا أنس قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " / أكثرت عَلَيْكُم فِي السِّوَاك ".
مُسلم: حَدثنَا عَمْرو بن سَواد العامري، حَدثنَا عبد الله بن وهب، أخبرنَا عَمْرو بن الْحَارِث، أَن سعيد بن أبي هِلَال وَبُكَيْر بن الْأَشَج حَدَّثَاهُ، عَن أبي بكر بن الْمُنْكَدر، عَن عَمْرو بن سليم، عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي سعيد الْخُدْرِيّ، عَن أَبِيه، أَن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: " غسل يَوْم الْجُمُعَة على كل محتلم، وَسوَاك، و [يمس] من الطّيب مَا قدر عَلَيْهِ ". إِلَّا أَن بكيرا لم يذكر عبد الرَّحْمَن وَقَالَ فِي الطّيب: " وَلَو من طيب الْمَرْأَة ".
أَبُو بكر بن الْمُنْكَدر: هُوَ أَخُو مُحَمَّد بن الْمُنْكَدر، وَلم يسم أَبُو بكر هَذَا،
стр. 979
روى عَنهُ: بكير بن الْأَشَج، وَسَعِيد بن أبي هِلَال، وعدة، وَكَانَ مُحَمَّد بن الْمُنْكَدر يكنى بِأبي عبد الله، وَأبي بكر، ذكر ذَلِك البُخَارِيّ.
بَاب التجمل للْجُمُعَة بِأَحْسَن الثِّيَاب
أَبُو دَاوُد: حَدثنَا يزِيد بن خَالِد بن عبد الله بن موهب الرَّمْلِيّ، وَعبد الْعَزِيز ابْن يحيى الْحَرَّانِي قَالَا: ثَنَا مُحَمَّد بن سَلمَة.
قَالَ أَبُو دَاوُد: ثَنَا مُوسَى بن إِسْمَاعِيل، ثَنَا حَمَّاد - وَهَذَا حَدِيث مُحَمَّد بن سَلمَة - عَن مُحَمَّد بن إِسْحَاق، عَن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم، عَن أبي سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن، [قَالَ أَبُو دَاوُد] : قَالَ يزِيد وَعبد الْعَزِيز فِي حَدِيثهمَا: عَن أبي سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن وَأبي أُمَامَة بن سهل بن حنيف، عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ وَأبي هُرَيْرَة قَالَا: قَالَ رَسُول الله: " من اغْتسل يَوْم الْجُمُعَة، وَلبس من أحسن ثِيَابه، وَمَسّ من طيب إِن كَانَ عِنْده، ثمَّ أَتَى الْجُمُعَة، فَلم يتخط أَعْنَاق النَّاس، ثمَّ صلى مَا كتب الله لَهُ، ثمَّ أنصت إِذا خرج إِمَامَة حَتَّى يفرغ من صلَاته، كَانَت كَفَّارَة لما بَينهمَا، وَبَين جمعته الَّتِي قبلهَا ".
قَالَ: وَيَقُول أَبُو هُرَيْرَة: " وَزِيَادَة ثَلَاثَة أَيَّام وَيَقُول: إِن الْحَسَنَة بِعشر أَمْثَالهَا ". قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدِيث مُحَمَّد بن سَلمَة أتم، وَلم يذكر حَمَّاد كَلَام أبي هُرَيْرَة.
ذكر أَبُو عمر فِي بَاب مَالك عَن يحيى من " التَّمْهِيد ": حَدثنِي إِسْمَاعِيل ابْن عبد الرَّحْمَن الْقرشِي، حَدثنَا مُحَمَّد بن الْعَبَّاس الْحلَبِي، ثَنَا عبد الرَّحْمَن بن عبيد الله بن أخي الإِمَام، ثَنَا إِبْرَاهِيم بن سعيد الْجَوْهَرِي، ثَنَا يحيى بن سعيد الْأمَوِي، عَن يحيى، عَن بن سعيد الْأنْصَارِيّ، عَن عمْرَة، عَن عَائِشَة قَالَت: " إِن النَّاس كَانُوا عُمَّال أنفسهم، وَكَانَت ثِيَابهمْ / النمار. قَالَت: فَكَانُوا يروحون بهيئتهم كَمَا هِيَ، قَالَت: فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: لَو اغتسلتم، وَمَا على أحدكُم أَن
стр. 980
يتَّخذ ليَوْم الْجُمُعَة ثَوْبَيْنِ سوى ثوبي مهنته ".
قَالَ: وحَدثني خلف بن قَاسم، ثَنَا سعيد بن عُثْمَان بن السكن، ثَنَا يحيى بن مُحَمَّد بن صاعد، ثَنَا مُحَمَّد بن خُزَيْمَة الْبَصْرِيّ بِمصْر، ثَنَا حَاتِم بن عبيد الله أَبُو عُبَيْدَة، ثَنَا مهْدي بن مَيْمُون، عَن هِشَام، عَن أَبِيه، عَن عَائِشَة قَالَت: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " مَا على أحدكُم أَن يكون لَهُ ثَوْبَان سوى ثوبي مهنته لجمعة أَو غَيرهَا ".
بَاب فضل الخطا إِلَى الْجُمُعَة والتهجير
النَّسَائِيّ: أخبرنَا أَبُو عمار الْحُسَيْن بن حُرَيْث، أَنا الْوَلِيد بن مُسلم، أَنا يزِيد (بن) أبي مَرْيَم قَالَ: " لَحِقَنِي عَبَايَة بن رَافع بن خديج، وَأَنا أَمْشِي إِلَى الْجُمُعَة فَقَالَ: أبشر فَإِن خطاك هَذِه فِي سَبِيل الله، سَمِعت أَبَا عبس يَقُول: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: من اغبرت قدماه فِي سَبِيل الله فَهُوَ حرَام على النَّار ".
النَّسَائِيّ: أَخْبرنِي مَحْمُود بن خَالِد، ثَنَا الْوَلِيد - هُوَ ابْن مُسلم - ثَنَا ابْن جَابر - هُوَ عبد الرَّحْمَن - ثَنَا أَبُو الْأَشْعَث قَالَ: سَمِعت أَوْس بن أَوْس يَقُول: سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ -.
وَأَخْبرنِي عَمْرو بن عُثْمَان، ثَنَا الْوَلِيد، عَن عبد الرَّحْمَن بن يزِيد بن جَابر أَنه سمع أَبَا الْأَشْعَث يحدث أَنه سمع أَوْس بن أَوْس - صَاحب رَسُول الله ﷺ َ - يَقُول: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " من اغْتسل يَوْم الْجُمُعَة، وَغسل، وَغدا وابتكر، وَمَشى وَلم يركب، ودنا من الإِمَام، وأنصت وَلم يلغ كَانَ لَهُ بِكُل خطْوَة عمل
стр. 981
سنة ".
قَالَ مَحْمُود فِي حَدِيثه: " فَإِذا خرج الإِمَام أنصت، وَلم يلغ، كَانَ لَهُ بِهِ عمل سنة " قَالَ ابْن جَابر: فذاكرني يحيى بن الْحَارِث هَذَا فَقَالَ: أَنا سَمِعت أَبَا الْأَشْعَث يحدث بِهَذَا الحَدِيث، وَقَالَ: " بِكُل قدم عمل سنة صيامها وقيامها ".
قَالَ ابْن جَابر: حفظ يحيى ونسيت.
النَّسَائِيّ: أخبرنَا هَارُون بن مُحَمَّد بن بكار بن بِلَال، أَنا أَبُو مسْهر، ثَنَا سعيد بن عبد الْعَزِيز، عَن يحيى بن الْحَارِث، عَن أبي الْأَشْعَث الصَّنْعَانِيّ، عَن أَوْس بن أَوْس، عَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " من غسل واغتسل، وَغدا وابتكر، ودنا من الإِمَام، وَلم يلغ كَانَ لَهُ بِكُل خطْوَة عمل سنة صيامها وقيامها ".
أَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُحَمَّد بن حَاتِم [الجرجرائي] ، ثَنَا ابْن الْمُبَارك، عَن الْأَوْزَاعِيّ، حَدثنِي حسان بن عَطِيَّة، حَدثنِي أَبُو الْأَشْعَث الصَّنْعَانِيّ، حَدثنِي أَوْس بن أَوْس قَالَ: سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ - يَقُول: " من غسل يَوْم الْجُمُعَة، / واغتسل، ثمَّ بكر وابتكر، وَمَشى وَلم يركب، ودنا من الإِمَام، فاستمع وَلم يلغ، كَانَ لَهُ بِكُل خطْوَة عمل سنة أجر صيامها وقيامها ".
مُسلم: ثَنَا قُتَيْبَة بن سعيد، عَن مَالك بن أنس - فِيمَا قرئَ عَلَيْهِ - عَن سمي مولى أبي بكر، عَن أبي صَالح السمان، عَن أبي هُرَيْرَة، أَن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: " من اغْتسل يَوْم الْجُمُعَة غسل [الْجَنَابَة] ثمَّ رَاح فَكَأَنَّمَا قرب بَدَنَة، وَمن رَاح فِي السَّاعَة الثَّانِيَة فَكَأَنَّمَا قرب بقرة، وَمن رَاح فِي السَّاعَة الثَّالِثَة فَكَأَنَّمَا
стр. 982
قرب كَبْشًا أقرن، وَمن رَاح فِي السَّاعَة الرَّابِعَة فَكَأَنَّمَا قرب دجَاجَة، وَمن رَاح فِي السَّاعَة الْخَامِسَة فَكَأَنَّمَا قرب بَيْضَة، [فَإِذا خرج] الإِمَام حضرت الْمَلَائِكَة يَسْتَمِعُون الذّكر ".
النَّسَائِيّ: أخبرنَا نصر بن عَليّ بن نصر الْجَهْضَمِي، عَن عبد الله الْأَعْلَى، ثَنَا معمر، عَن الزُّهْرِيّ، عَن الْأَغَر أبي عبد الله، عَن أبي هُرَيْرَة، أَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " إِذا كَانَ يَوْم الْجُمُعَة قعدت الْمَلَائِكَة على أَبْوَاب الْمَسْجِد فَكَتَبُوا من جَاءَ إِلَى الْجُمُعَة، فَإِذا خرج الإِمَام طوت الْمَلَائِكَة الصُّحُف. قَالَ: وَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: المهجر إِلَى الْجُمُعَة كالمهدي بَدَنَة، ثمَّ كالمهدي بقرة، ثمَّ كالمهدي شَاة، ثمَّ كالمهدي بطة، ثمَّ كالمهدي دجَاجَة، ثمَّ كالمهدي بَيْضَة ".
النَّسَائِيّ: أخبرنَا الرّبيع بن سُلَيْمَان، حَدثنَا شُعَيْب بن اللَّيْث، ثَنَا اللَّيْث، عَن ابْن عجلَان، عَن سمي، عَن أبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " تقعد مَلَائِكَة يَوْم الْجُمُعَة على أَبْوَاب الْمَسْجِد يَكْتُبُونَ النَّاس على مَنَازِلهمْ، فَالنَّاس فِيهِ: كَرجل قدم بَدَنَة، وكرجل قدم بدنه، وكرجل قدم بقرة، وكرجل قدم بقرة، وكرجل قدم شَاة، وكرجل قدم شَاة، وكرجل قدم دجَاجَة، وكرجل قدم دجَاجَة، وكرجل قدم عصفورا، وكرجل قدم عصفورا، وكرجل قدم بَيْضَة، وكرجل قدم بَيْضَة ".
مُسلم: حَدثنَا قُتَيْبَة بن سعيد، ثَنَا يَعْقُوب - يَعْنِي ابْن عبد الرَّحْمَن - عَن سُهَيْل، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة، أَن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: " على كل بَاب من أَبْوَاب الْمَسْجِد ملك يكْتب الأول فَالْأول مثل الْجَزُور - ثمَّ نزلهم حَتَّى صغر إِلَى مثل الْبَيْضَة - فَإِذا جلس الإِمَام طويت الصُّحُف وحضروا الذّكر ".
стр. 983
بَاب لَا يفرق بَين اثْنَيْنِ وَمَا جَاءَ فِي التخطي
البُخَارِيّ: حَدثنَا آدم، ثَنَا ابْن أبي ذِئْب، عَن سعيد المَقْبُري، أَخْبرنِي أبي، عَن ابْن وَدِيعَة، عَن سلمَان الْفَارِسِي قَالَ: قَالَ النَّبِي ﷺ َ -: " لَا يغْتَسل رجل يَوْم الْجُمُعَة، ويتطهر مَا اسْتَطَاعَ من الطُّهْر، / ويدهن من دهنه، أَو يمس من طيب بَيته، ثمَّ يخرج فَلَا يفرق بَين اثْنَيْنِ، ثمَّ يُصَلِّي مَا كتب لَهُ، ثمَّ ينصت إِذا تكلم الإِمَام إِلَّا غفر لَهُ مَا بَينه وَبَين الْجُمُعَة الْأُخْرَى ".
النَّسَائِيّ: أخبرنَا وهب بن بَيَان الْمصْرِيّ، ثَنَا ابْن وهب، سَمِعت مُعَاوِيَة - يَعْنِي ابْن صَالح - يحدث عَن أبي الزَّاهِرِيَّة، عَن عبد الله بن بسر قَالَ: " كنت جَالِسا إِلَى جَانِبه يَوْم الْجُمُعَة فَقَالَ: جَاءَ رجل يتخطى رِقَاب النَّاس يَوْم الْجُمُعَة وَرَسُول الله يخْطب، فَقَالَ لَهُ رَسُول الله ﷺ َ - اجْلِسْ فقد آذيت ".
أَبُو الزَّاهِرِيَّة اسْمه حدير بن كريب، روى لَهُ مُسلم ﵀ قَالَ النَّسَائِيّ: حدير بن كريب أَبُو الزَّاهِرِيَّة ثِقَة.
بَاب الدنو من الإِمَام والإنصات
٩
أَبُو دَاوُد: حَدثنَا عَليّ بن عبد الله، ثَنَا معَاذ بن هِشَام قَالَ: وجدت فِي كتاب أبي بِخَط يَده وَلم أسمعهُ مِنْهُ: قَالَ قَتَادَة: عَن يحيى بن مَالك، عَن سَمُرَة ابْن جُنْدُب، أَن نَبِي الله ﷺ َ - قَالَ: " احضروا الذّكر، وادنوا من الإِمَام؛ فَإِن الرجل لَا يزَال يتباعد حَتَّى يُؤَخر فِي [الْجنَّة] ، وَإِن دَخلهَا ".
يحيى بن مَالك هُوَ أَبُو أَيُّوب المراغي الْأَزْدِيّ ثِقَة مَشْهُور، روى لَهُ مُسلم وَالْبُخَارِيّ.
стр. 984
النَّسَائِيّ: أَخْبرنِي إِبْرَاهِيم بن يَعْقُوب، ثَنَا عَفَّان بن مُسلم، وَيحيى بن حَمَّاد - والنسق لعفان - قَالَ: ثَنَا أَبُو عوَانَة، عَن الْمُغيرَة، عَن أبي معشر، عَن إِبْرَاهِيم، عَن عَلْقَمَة، عَن قرثع الضَّبِّيّ، عَن سلمَان قَالَ: قَالَ لي رَسُول الله ﷺ َ -: " أَتَدْرِي مَا يَوْم الْجُمُعَة؟ قلت: الله وَرَسُوله أعلم. قَالَ: لكني أَنا أحَدثك عَن يَوْم الْجُمُعَة، لَا يتَطَهَّر رجل، ثمَّ يمشي إِلَى الْجُمُعَة، ثمَّ ينصت حَتَّى يقْضِي الإِمَام صلَاته؛ إِلَّا كَانَت كَفَّارَة لما [بَينهَا] وَبَين الْجُمُعَة الَّتِي قبلهَا مَا اجْتنبت المقتلة ".
قرثع من الْقُرَّاء الْأَوَّلين، روى عَن: عمر، وسلمان، روى عَنهُ: عَلْقَمَة ابْن قيس، وقزعة.
مُسلم: حَدثنَا أُميَّة بن بسطَام، ثَنَا يزِيد - يَعْنِي ابْن زُرَيْع - ثَنَا روح، عَن سُهَيْل، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " من اغْتسل ثمَّ أَتَى الْجُمُعَة فصلى مَا قدر لَهُ، ثمَّ أنصت حَتَّى يفرغ من خطبَته، ثمَّ يُصَلِّي مَعَه؛ غفر لَهُ مَا بَينه وَبَين الْجُمُعَة الْأُخْرَى، وَفضل ثَلَاثَة أَيَّام "
مُسلم: حَدثنَا قُتَيْبَة، وَمُحَمّد بن رمح بن المُهَاجر، قَالَ ابْن رمح: أَنا اللَّيْث، عَن عقيل، عَن ابْن شهَاب قَالَ: أَخْبرنِي سعيد بن الْمسيب، أَن أَبَا هُرَيْرَة أخبرهُ، أَن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: " إِذا قلت لصاحبك: أنصت يَوْم الْجُمُعَة وَالْإِمَام يخْطب فقد لغوت ".
حَمَّاد بن سَلمَة: عَن مُحَمَّد بن عَمْرو، عَن أبي سَلمَة، عَن أبي هُرَيْرَة: " أَن رَسُول / الله ﷺ َ - كَانَ يقْرَأ سُورَة على الْمِنْبَر، فَقَالَ أَبُو ذَر لأبي بن كَعْب: مَتى
стр. 985
نزلت هَذِه السُّورَة؟ فَأَعْرض عَنهُ أبي، فَلَمَّا قضي صلَاته قَالَ أبي بن كَعْب لأبي ذَر: مَا لَك من صَلَاتك إِلَّا مَا لغوت. فَدخل أَبُو ذَر على رَسُول الله ﷺ َ - فَأخْبرهُ بذلك، فَقَالَ: صدق أبي بن كَعْب ".
حَدَّثَنِيهِ الْقرشِي: ثَنَا شُرَيْح، ثَنَا عَليّ بن أَحْمد، ثَنَا عبد الله بن بزيع، ثَنَا عبد الله بن مُحَمَّد بن عُثْمَان، ثَنَا أَحْمد بن خَالِد، ثَنَا عَليّ بن عبد الْعَزِيز، ثَنَا الْحجَّاج بن الْمنْهَال، حَدثنَا حَمَّاد بن سَلمَة ... . فَذكره.
بَاب من مس الْحَصَى فقد لَغَا
مُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى وَأَبُو بكر بن أبي شيبَة [وَأَبُو كريب] ، قَالَ يحيى: أَنا، وَقَالَ الْآخرُونَ: ثَنَا [أَبُو] مُعَاوِيَة، عَن الْأَعْمَش، عَن أبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله: ﷺ َ - " من تَوَضَّأ فَأحْسن الْوضُوء، ثمَّ أَتَى الْجُمُعَة فاستمع، وأنصت؛ غفر لَهُ مَا بَينه وَبَين الْجُمُعَة وَزِيَادَة ثَلَاثَة أَيَّام، وَمن مس الْحَصَى فقد لَغَا ".
следующие страницы →