← Книги сунны

Книги сунны · id 4289

الأحكام الكبرى

عبد الحق الإشبيلي

Полный текст (2 300 стр.). Показаны 981–1020 · переход к 986.

стр. 981

سنة ". قَالَ مَحْمُود فِي حَدِيثه: " فَإِذا خرج الإِمَام أنصت، وَلم يلغ، كَانَ لَهُ بِهِ عمل سنة " قَالَ ابْن جَابر: فذاكرني يحيى بن الْحَارِث هَذَا فَقَالَ: أَنا سَمِعت أَبَا الْأَشْعَث يحدث بِهَذَا الحَدِيث، وَقَالَ: " بِكُل قدم عمل سنة صيامها وقيامها ". قَالَ ابْن جَابر: حفظ يحيى ونسيت. النَّسَائِيّ: أخبرنَا هَارُون بن مُحَمَّد بن بكار بن بِلَال، أَنا أَبُو مسْهر، ثَنَا سعيد بن عبد الْعَزِيز، عَن يحيى بن الْحَارِث، عَن أبي الْأَشْعَث الصَّنْعَانِيّ، عَن أَوْس بن أَوْس، عَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " من غسل واغتسل، وَغدا وابتكر، ودنا من الإِمَام، وَلم يلغ كَانَ لَهُ بِكُل خطْوَة عمل سنة صيامها وقيامها ". أَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُحَمَّد بن حَاتِم [الجرجرائي] ، ثَنَا ابْن الْمُبَارك، عَن الْأَوْزَاعِيّ، حَدثنِي حسان بن عَطِيَّة، حَدثنِي أَبُو الْأَشْعَث الصَّنْعَانِيّ، حَدثنِي أَوْس بن أَوْس قَالَ: سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ - يَقُول: " من غسل يَوْم الْجُمُعَة، / واغتسل، ثمَّ بكر وابتكر، وَمَشى وَلم يركب، ودنا من الإِمَام، فاستمع وَلم يلغ، كَانَ لَهُ بِكُل خطْوَة عمل سنة أجر صيامها وقيامها ". مُسلم: ثَنَا قُتَيْبَة بن سعيد، عَن مَالك بن أنس - فِيمَا قرئَ عَلَيْهِ - عَن سمي مولى أبي بكر، عَن أبي صَالح السمان، عَن أبي هُرَيْرَة، أَن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: " من اغْتسل يَوْم الْجُمُعَة غسل [الْجَنَابَة] ثمَّ رَاح فَكَأَنَّمَا قرب بَدَنَة، وَمن رَاح فِي السَّاعَة الثَّانِيَة فَكَأَنَّمَا قرب بقرة، وَمن رَاح فِي السَّاعَة الثَّالِثَة فَكَأَنَّمَا

стр. 982

قرب كَبْشًا أقرن، وَمن رَاح فِي السَّاعَة الرَّابِعَة فَكَأَنَّمَا قرب دجَاجَة، وَمن رَاح فِي السَّاعَة الْخَامِسَة فَكَأَنَّمَا قرب بَيْضَة، [فَإِذا خرج] الإِمَام حضرت الْمَلَائِكَة يَسْتَمِعُون الذّكر ". النَّسَائِيّ: أخبرنَا نصر بن عَليّ بن نصر الْجَهْضَمِي، عَن عبد الله الْأَعْلَى، ثَنَا معمر، عَن الزُّهْرِيّ، عَن الْأَغَر أبي عبد الله، عَن أبي هُرَيْرَة، أَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " إِذا كَانَ يَوْم الْجُمُعَة قعدت الْمَلَائِكَة على أَبْوَاب الْمَسْجِد فَكَتَبُوا من جَاءَ إِلَى الْجُمُعَة، فَإِذا خرج الإِمَام طوت الْمَلَائِكَة الصُّحُف. قَالَ: وَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: المهجر إِلَى الْجُمُعَة كالمهدي بَدَنَة، ثمَّ كالمهدي بقرة، ثمَّ كالمهدي شَاة، ثمَّ كالمهدي بطة، ثمَّ كالمهدي دجَاجَة، ثمَّ كالمهدي بَيْضَة ". النَّسَائِيّ: أخبرنَا الرّبيع بن سُلَيْمَان، حَدثنَا شُعَيْب بن اللَّيْث، ثَنَا اللَّيْث، عَن ابْن عجلَان، عَن سمي، عَن أبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " تقعد مَلَائِكَة يَوْم الْجُمُعَة على أَبْوَاب الْمَسْجِد يَكْتُبُونَ النَّاس على مَنَازِلهمْ، فَالنَّاس فِيهِ: كَرجل قدم بَدَنَة، وكرجل قدم بدنه، وكرجل قدم بقرة، وكرجل قدم بقرة، وكرجل قدم شَاة، وكرجل قدم شَاة، وكرجل قدم دجَاجَة، وكرجل قدم دجَاجَة، وكرجل قدم عصفورا، وكرجل قدم عصفورا، وكرجل قدم بَيْضَة، وكرجل قدم بَيْضَة ". مُسلم: حَدثنَا قُتَيْبَة بن سعيد، ثَنَا يَعْقُوب - يَعْنِي ابْن عبد الرَّحْمَن - عَن سُهَيْل، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة، أَن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: " على كل بَاب من أَبْوَاب الْمَسْجِد ملك يكْتب الأول فَالْأول مثل الْجَزُور - ثمَّ نزلهم حَتَّى صغر إِلَى مثل الْبَيْضَة - فَإِذا جلس الإِمَام طويت الصُّحُف وحضروا الذّكر ".

стр. 983

بَاب لَا يفرق بَين اثْنَيْنِ وَمَا جَاءَ فِي التخطي البُخَارِيّ: حَدثنَا آدم، ثَنَا ابْن أبي ذِئْب، عَن سعيد المَقْبُري، أَخْبرنِي أبي، عَن ابْن وَدِيعَة، عَن سلمَان الْفَارِسِي قَالَ: قَالَ النَّبِي ﷺ َ -: " لَا يغْتَسل رجل يَوْم الْجُمُعَة، ويتطهر مَا اسْتَطَاعَ من الطُّهْر، / ويدهن من دهنه، أَو يمس من طيب بَيته، ثمَّ يخرج فَلَا يفرق بَين اثْنَيْنِ، ثمَّ يُصَلِّي مَا كتب لَهُ، ثمَّ ينصت إِذا تكلم الإِمَام إِلَّا غفر لَهُ مَا بَينه وَبَين الْجُمُعَة الْأُخْرَى ". النَّسَائِيّ: أخبرنَا وهب بن بَيَان الْمصْرِيّ، ثَنَا ابْن وهب، سَمِعت مُعَاوِيَة - يَعْنِي ابْن صَالح - يحدث عَن أبي الزَّاهِرِيَّة، عَن عبد الله بن بسر قَالَ: " كنت جَالِسا إِلَى جَانِبه يَوْم الْجُمُعَة فَقَالَ: جَاءَ رجل يتخطى رِقَاب النَّاس يَوْم الْجُمُعَة وَرَسُول الله يخْطب، فَقَالَ لَهُ رَسُول الله ﷺ َ - اجْلِسْ فقد آذيت ". أَبُو الزَّاهِرِيَّة اسْمه حدير بن كريب، روى لَهُ مُسلم ﵀ قَالَ النَّسَائِيّ: حدير بن كريب أَبُو الزَّاهِرِيَّة ثِقَة. بَاب الدنو من الإِمَام والإنصات ٩ أَبُو دَاوُد: حَدثنَا عَليّ بن عبد الله، ثَنَا معَاذ بن هِشَام قَالَ: وجدت فِي كتاب أبي بِخَط يَده وَلم أسمعهُ مِنْهُ: قَالَ قَتَادَة: عَن يحيى بن مَالك، عَن سَمُرَة ابْن جُنْدُب، أَن نَبِي الله ﷺ َ - قَالَ: " احضروا الذّكر، وادنوا من الإِمَام؛ فَإِن الرجل لَا يزَال يتباعد حَتَّى يُؤَخر فِي [الْجنَّة] ، وَإِن دَخلهَا ". يحيى بن مَالك هُوَ أَبُو أَيُّوب المراغي الْأَزْدِيّ ثِقَة مَشْهُور، روى لَهُ مُسلم وَالْبُخَارِيّ.

стр. 984

النَّسَائِيّ: أَخْبرنِي إِبْرَاهِيم بن يَعْقُوب، ثَنَا عَفَّان بن مُسلم، وَيحيى بن حَمَّاد - والنسق لعفان - قَالَ: ثَنَا أَبُو عوَانَة، عَن الْمُغيرَة، عَن أبي معشر، عَن إِبْرَاهِيم، عَن عَلْقَمَة، عَن قرثع الضَّبِّيّ، عَن سلمَان قَالَ: قَالَ لي رَسُول الله ﷺ َ -: " أَتَدْرِي مَا يَوْم الْجُمُعَة؟ قلت: الله وَرَسُوله أعلم. قَالَ: لكني أَنا أحَدثك عَن يَوْم الْجُمُعَة، لَا يتَطَهَّر رجل، ثمَّ يمشي إِلَى الْجُمُعَة، ثمَّ ينصت حَتَّى يقْضِي الإِمَام صلَاته؛ إِلَّا كَانَت كَفَّارَة لما [بَينهَا] وَبَين الْجُمُعَة الَّتِي قبلهَا مَا اجْتنبت المقتلة ". قرثع من الْقُرَّاء الْأَوَّلين، روى عَن: عمر، وسلمان، روى عَنهُ: عَلْقَمَة ابْن قيس، وقزعة. مُسلم: حَدثنَا أُميَّة بن بسطَام، ثَنَا يزِيد - يَعْنِي ابْن زُرَيْع - ثَنَا روح، عَن سُهَيْل، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " من اغْتسل ثمَّ أَتَى الْجُمُعَة فصلى مَا قدر لَهُ، ثمَّ أنصت حَتَّى يفرغ من خطبَته، ثمَّ يُصَلِّي مَعَه؛ غفر لَهُ مَا بَينه وَبَين الْجُمُعَة الْأُخْرَى، وَفضل ثَلَاثَة أَيَّام " مُسلم: حَدثنَا قُتَيْبَة، وَمُحَمّد بن رمح بن المُهَاجر، قَالَ ابْن رمح: أَنا اللَّيْث، عَن عقيل، عَن ابْن شهَاب قَالَ: أَخْبرنِي سعيد بن الْمسيب، أَن أَبَا هُرَيْرَة أخبرهُ، أَن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: " إِذا قلت لصاحبك: أنصت يَوْم الْجُمُعَة وَالْإِمَام يخْطب فقد لغوت ". حَمَّاد بن سَلمَة: عَن مُحَمَّد بن عَمْرو، عَن أبي سَلمَة، عَن أبي هُرَيْرَة: " أَن رَسُول / الله ﷺ َ - كَانَ يقْرَأ سُورَة على الْمِنْبَر، فَقَالَ أَبُو ذَر لأبي بن كَعْب: مَتى

стр. 985

نزلت هَذِه السُّورَة؟ فَأَعْرض عَنهُ أبي، فَلَمَّا قضي صلَاته قَالَ أبي بن كَعْب لأبي ذَر: مَا لَك من صَلَاتك إِلَّا مَا لغوت. فَدخل أَبُو ذَر على رَسُول الله ﷺ َ - فَأخْبرهُ بذلك، فَقَالَ: صدق أبي بن كَعْب ". حَدَّثَنِيهِ الْقرشِي: ثَنَا شُرَيْح، ثَنَا عَليّ بن أَحْمد، ثَنَا عبد الله بن بزيع، ثَنَا عبد الله بن مُحَمَّد بن عُثْمَان، ثَنَا أَحْمد بن خَالِد، ثَنَا عَليّ بن عبد الْعَزِيز، ثَنَا الْحجَّاج بن الْمنْهَال، حَدثنَا حَمَّاد بن سَلمَة ... . فَذكره. بَاب من مس الْحَصَى فقد لَغَا مُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى وَأَبُو بكر بن أبي شيبَة [وَأَبُو كريب] ، قَالَ يحيى: أَنا، وَقَالَ الْآخرُونَ: ثَنَا [أَبُو] مُعَاوِيَة، عَن الْأَعْمَش، عَن أبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله: ﷺ َ - " من تَوَضَّأ فَأحْسن الْوضُوء، ثمَّ أَتَى الْجُمُعَة فاستمع، وأنصت؛ غفر لَهُ مَا بَينه وَبَين الْجُمُعَة وَزِيَادَة ثَلَاثَة أَيَّام، وَمن مس الْحَصَى فقد لَغَا ".

стр. 986

بَاب وَقت الْجُمُعَة مُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة وَإِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم، قَالَ أَبُو بكر: ثَنَا يحيى بن آدم، ثَنَا حسن بن عَيَّاش، عَن جَعْفَر بن مُحَمَّد، عَن أَبِيه، عَن جَابر بن عبد الله قَالَ: " كُنَّا نصلي مَعَ رَسُول الله ﷺ َ -، ثمَّ نرْجِع فنريح نواضحنا. قَالَ حسن: فَقلت لجَعْفَر: فِي أَي سَاعَة تِلْكَ؟ قَالَ: زَوَال الشَّمْس ". مُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى وَإِسْحَاق، قَالَا: أَنا وَكِيع، عَن يعلى بن الْحَارِث الْمحَاربي، عَن إِيَاس بن سَلمَة بن الْأَكْوَع، عَن أَبِيه قَالَ: " كُنَّا نجمع مَعَ رَسُول الله ﷺ َ - إِذا زَالَت الشَّمْس، ثمَّ نرْجِع نتتبع الْفَيْء ". مُسلم: حَدثنَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم، أَنا هِشَام بن عبد الْملك، ثَنَا يعلى بِهَذَا الْإِسْنَاد: " كُنَّا نصلي مَعَ رَسُول الله ﷺ َ - الْجُمُعَة فنرجع وَمَا نجد للحيطان فَيْئا نستظل ". مُسلم: حَدثنَا عبد الله بن مسلمة، وَيحيى بن يحيى، وَعلي بن حجر قَالَ يحيى: أَنا وَقَالَ الْآخرَانِ: ثَنَا عبد الْعَزِيز بن أبي حَازِم، عَن أَبِيه، عَن سهل قَالَ: " مَا كُنَّا نقِيل وَلَا نتغدى إِلَّا بعد الْجُمُعَة " زَاد ابْن حجر: " فِي عهد رَسُول الله ". البُخَارِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن أبي بكر الْمقدمِي، ثَنَا حرمي بن عمَارَة، ثَنَا

стр. 987

أَبُو خلدَة - وَهُوَ خَالِد بن دِينَار - قَالَ: سَمِعت أنسا يَقُول: " كَانَ النَّبِي ﷺ َ - إِذا اشْتَدَّ الْبرد بكر بِالصَّلَاةِ، وَإِذا اشْتَدَّ الْحر أبرد بِالصَّلَاةِ - يَعْنِي الْجُمُعَة ". وَقَالَ يُونُس ابْن بكير: ثَنَا أَبُو خلدَة، وَقَالَ: " بِالصَّلَاةِ " وَلم يذكر الْجُمُعَة. / بَاب إِذا كَانَ الْمَطَر يَوْم الْجُمُعَة مُسلم: حَدثنِي عَليّ بن حجر، ثَنَا إِسْمَاعِيل، عَن عبد الحميد صَاحب الزيَادي، عَن عبد الله بن الْحَارِث، عَن عبد الله بن عَبَّاس " أَنه قَالَ لمؤذنه فِي يَوْم مطير: إِذا قلت: أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله، أشهد أَن مُحَمَّدًا رَسُول الله، فَلَا تقل: حَيّ الصَّلَاة، قل: صلوا فِي بُيُوتكُمْ. قَالَ: فَكَأَن النَّاس استنكروا ذَلِك. فَقَالَ: أتعجبون من ذَا؟ قد فعل ذَا من هُوَ خير مني، إِن الْجُمُعَة عَزمَة، وَإِنِّي كرهت أَن أحرجكم، فتمشوا فِي الطين والدحض ". وحدثنيه أَبُو كَامِل، ثَنَا حَمَّاد - يَعْنِي ابْن زيد - عَن [عبد الحميد] قَالَ: سَمِعت عبد الله بن الْحَارِث قَالَ: " خَطَبنَا عبد الله بن عَبَّاس فِي يَوْم ذِي ردغ ... " وسَاق الحَدِيث بِمَعْنى حَدِيث ابْن علية، وَلم يذكر الْجُمُعَة، وَقَالَ: " قد فعله من هُوَ خير مني - يَعْنِي النَّبِي ﷺ َ - ". أَبُو دَاوُد: حَدثنَا نصر بن عَليّ، قَالَ سُفْيَان بن حبيب / خبرنَا عَن خَالِد الْحذاء، عَن أبي قلَابَة، عَن أبي الْمليح، عَن أَبِيه أَنه " شهد النَّبِي ﷺ َ - زمن الْحُدَيْبِيَة فِي يَوْم جُمُعَة، وأصابهم مطر لم تبتل أَسْفَل نعَالهمْ، فَأَمرهمْ أَن يصلوا فِي رحالهم ".

стр. 988

بَاب الْأَذَان يَوْم يَوْم الْجُمُعَة إِذا جلس الإِمَام على الْمِنْبَر البُخَارِيّ: ثَنَا أَبُو نعيم، ثَنَا عبد الْعَزِيز بن أبي سَلمَة الْمَاجشون، عَن الزُّهْرِيّ، عَن السَّائِب بن يزِيد " أَن الَّذِي زَاد التأذين الثَّالِث يَوْم الْجُمُعَة: عُثْمَان بن عَفَّان حِين كثر أهل الْمَدِينَة، وَلم يكن للنَّبِي ﷺ َ - غير وَاحِد، وَكَانَ التأذين يَوْم الْجُمُعَة حِين يجلس الإِمَام على الْمِنْبَر ". النَّسَائِيّ: أخبرنَا مُحَمَّد بن سَلمَة، ثَنَا ابْن وهب، عَن يُونُس، عَن ابْن شهَاب، أَخْبرنِي السَّائِب بن يزِيد " أَن الْأَذَان كَانَ أَولا حِين يجلس الإِمَام على الْمِنْبَر يَوْم الْجُمُعَة فِي عهد رَسُول الله ﷺ َ -، وَأبي بكر وَعمر، فَلَمَّا كَانَ خلَافَة عُثْمَان، وَكثر النَّاس، أَمر عُثْمَان يَوْم الْجُمُعَة بِالْأَذَانِ الثَّالِث، فَأذن بِهِ على الزَّوْرَاء، فَثَبت الْأَمر على ذَلِك ". رَوَاهُ البُخَارِيّ: عَن ابْن مقَاتل، عَن عبد الله، [عَن] يُونُس بِإِسْنَادِهِ. أَبُو دَاوُد: حَدثنَا النُّفَيْلِي، ثَنَا مُحَمَّد بن سَلمَة، عَن مُحَمَّد بن إِسْحَاق، عَن الزُّهْرِيّ، عَن السَّائِب بن يزِيد قَالَ: " كَانَ يُؤذن بَين يَدي رَسُول الله ﷺ َ - إِذا جلس على الْمِنْبَر يَوْم الْجُمُعَة على بَاب الْمَسْجِد وَأبي بكر، وَعمر ... " ثمَّ سَاق نَحْو حَدِيث يُونُس.

стр. 989

بَاب يُجيب الإِمَام على الْمِنْبَر إِذا سمع النداء / البُخَارِيّ: حَدثنَا ابْن مقَاتل، أَنا عبد الله، أَنا أَبُو بكر بن عُثْمَان بن سهل بن حنيف، عَن أبي أُمَامَة بن سهل بن حنيف قَالَ: " سَمِعت مُعَاوِيَة بن أبي سُفْيَان وَهُوَ جَالس، وَأذن الْمُؤَذّن فَقَالَ: الله أكبر، الله أكبر، قَالَ مُعَاوِيَة: الله أكبر، الله أكبر، فَقَالَ: أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله، قَالَ مُعَاوِيَة: وَأَنا، قَالَ: أشهد أَن مُحَمَّدًا رَسُول الله، قَالَ مُعَاوِيَة: وَأَنا، فَلَمَّا قضى التأذين قَالَ: يَا أَيهَا النَّاس، إِنِّي سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ - على هَذَا الْمجْلس حِين أذن الْمُؤَذّن يَقُول مَا سَمِعْتُمْ مني من مَقَالَتي ". بَاب اتِّخَاذ الْمِنْبَر للخطبة أَبُو دَاوُد: حَدثنَا قُتَيْبَة بن سعيد، ثَنَا يَعْقُوب بن عبد الرَّحْمَن، حَدثنِي أَبُو حَازِم " أَن رجَالًا أَتَوا سهل بن سعد السَّاعِدِيّ، وَقد امتروا فِي الْمِنْبَر [مِم] عوده؟ فَسَأَلُوهُ عَن ذَلِك، فَقَالَ: وَالله إِنِّي لأعرف مِمَّا عوده، وَلَقَد رَأَيْته أول يَوْم وضع، وَأول يَوْم جلس عَلَيْهِ رَسُول الله ﷺ َ -، أرسل رَسُول الله ﷺ َ - إِلَى فُلَانَة - امْرَأَة قد سَمَّاهَا سهل - أَن مري غلامك النجار يعْمل لي أعوادا أَجْلِس عَلَيْهِنَّ إِذا كلمت النَّاس. فَأَمَرته فعملها من طرفاء الغابة ... " وَذكر الحَدِيث أَبُو دَاوُد: حَدثنَا الْحسن بن عَليّ، ثَنَا أَبُو عَاصِم، عَن ابْن أبي رواد، عَن نَافِع، عَن ابْن عمر " أَن النَّبِي ﷺ َ - لما بدن قَالَ لَهُ تَمِيم الدَّارِيّ: أَلا أَتَّخِذ لَك

стр. 990

منبرا يَا رَسُول الله يجمع - أَو يحمل - عظامك؟ قَالَ: بلَى. قَالَ: فَاتخذ لَهُ منبرا مرقاتين ". النَّسَائِيّ: أخبرنَا عَمْرو بن سَواد بن الْأسود بن عَمْرو، أَنا عبد الله بن وهب، أَنا ابْن جريج، أَن أَبَا الزبير أخبرهُ، أَنه سمع جَابر بن عبد الله يَقُول: " كَانَ النَّبِي ﷺ َ - إِذا خطب يسْتَند إِلَى جذع نَخْلَة من سواري الْمَسْجِد، فَلَمَّا صنع الْمِنْبَر واستوى عَلَيْهِ؛ اضْطَرَبَتْ تِلْكَ السارية كحنين النَّاقة، حَتَّى سَمعهَا أهل الْمَسْجِد، حَتَّى نزل إِلَيْهَا رَسُول الله ﷺ َ - فاعتنقها فَسَكَتَتْ ". التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا أَبُو حَفْص عَمْرو بن عَليّ على الفلاس، ثَنَا عُثْمَان بن عمر وَيحيى بن كثير أَبُو غَسَّان قَالَا: ثَنَا معَاذ بن الْعَلَاء، عَن نَافِع، عَن ابْن عمر " أَن النَّبِي ﷺ َ - كَانَ يخْطب إِلَى جذع /، فَلَمَّا اتخذ النَّبِي ﷺ َ - الْمِنْبَر حن الْجذع حَتَّى أَتَاهُ فَالْتَزمهُ فسكن ". قَالَ أَبُو عِيسَى: حَدِيث ابْن عمر حَدِيث حسن صَحِيح غَرِيب، ومعاذ بن الْعَلَاء هُوَ أَخُو عَمْرو بن الْعَلَاء. أَبُو دَاوُد: حَدثنَا مخلد بن خَالِد، ثَنَا أَبُو عَاصِم، عَن يزِيد بن أبي عبيد، عَن سَلمَة بن الْأَكْوَع قَالَ: " كَانَ بَين مِنْبَر رَسُول الله ﷺ َ - وَبَين الْحَائِط لقدر ممر الشَّاة ". بَاب اسْتِقْبَال النَّاس الإِمَام إِذا خطب البُخَارِيّ: / حَدثنَا معَاذ بن فضَالة، ثَنَا هِشَام، عَن يحيى، عَن هِلَال بن أبي مَيْمُونَة، ثَنَا عَطاء بن يسَار، أَنه سمع أَبَا سعيد الْخُدْرِيّ يَقُول: " إِن النَّبِي

стр. 991

- ﷺ َ - جلس ذَات يَوْم على الْمِنْبَر، وَجَلَسْنَا حوله ". بَاب الْخَطِيب يخْطب متوكئا أَبُو دَاوُد: حَدثنَا سعيد بن مَنْصُور، حَدثنِي شهَاب بن [خرَاش] ، حَدثنِي شُعَيْب بن رُزَيْق الطَّائِفِي قَالَ: " جَلَست إِلَى رجل لَهُ صُحْبَة من النَّبِي ﷺ َ - يُقَال لَهُ الحكم بن حزن الكلعي - الصَّحِيح: الكلفي - فَأَنْشَأَ يحدث قَالَ: وفدت إِلَى رَسُول الله ﷺ َ - سَابِع سَبْعَة - أَو تَاسِع تِسْعَة - فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ فَقُلْنَا: يَا رَسُول الله زرناك فَادع الله لنا، فَأمر بِنَا - أَو أَمر لنا - بِشَيْء من التَّمْر، والشأن إِذْ ذَاك دون، فَأَقَمْنَا بهَا أَيَّامًا شَهِدنَا فِيهَا الْجُمُعَة مَعَ رَسُول الله ﷺ َ - فَقَامَ متوكئا على عَصا - أَو قَوس - فَحَمدَ الله وَأثْنى عَلَيْهِ كَلِمَات خفيفات طَيّبَات مباركات، ثمَّ قَالَ: أَيهَا النَّاس إِنَّكُم لن تُطِيقُوا ٠ - أَو لن تَفعلُوا - كل مَا أمرْتُم بِهِ، وَلَكِن سددوا وَأَبْشِرُوا ". قَالَ أَبُو دَاوُد: ثبتني فِي شَيْء مِنْهُ بعض أَصْحَابنَا. الْبَزَّار: حَدثنَا يحيى بن يُونُس شيرازي، ثَنَا سعيد بن مَنْصُور بِهَذَا الْإِسْنَاد قَالَ: " قدمنَا على رَسُول الله ﷺ َ - فَشَهِدْنَا مَعَه الْجُمُعَة، فَقَامَ فَخَطَبنَا على قَوس - أَو عَصا - فَقَالَ: أَيهَا النَّاس، إِنَّه لَيْسَ كل مَا أمرْتُم بِهِ تطيقون، وَلَكِن ائْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُم ". بَاب الْخطْبَة قَائِما مُسلم: حَدثنَا عُثْمَان بن أبي شيبَة وَإِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم، كِلَاهُمَا عَن جرير - قَالَ عُثْمَان: ثَنَا جرير - عَن حُصَيْن ين عبد الرَّحْمَن، بن سَالم بن أبي

стр. 992

الْجَعْد، عَن جَابر بن عبد الله " أَن النَّبِي ﷺ َ -[كَانَ] يخْطب قَائِما يَوْم الْجُمُعَة فَجَاءَت عير من الشَّام فَانْفَتَلَ النَّاس إِلَيْهَا حَتَّى لم يبْق إِلَّا اثْنَا عشر رجلا، فأنزلت هَذِه الْآيَة فِي الْجُمُعَة ﴿وَإِذا رَأَوْا تِجَارَة أَو لهوا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوك قَائِما﴾ ". بَاب الْجُلُوس بَين الْخطْبَتَيْنِ مُسلم: حَدثنَا عبيد الله بن عمر القواريري وَأَبُو كَامِل الجحدري، جَمِيعًا عَن خَالِد - قَالَ أَبُو كَامِل: ثَنَا خَالِد بن الْحَارِث - ثَنَا عبيد الله، عَن نَافِع، عَن ابْن عمر قَالَ: " كَانَ رَسُول الله ﷺ َ - يخْطب يَوْم الْجُمُعَة قَائِما، ثمَّ يجلس، ثمَّ يقوم، قَالَ: كَمَا تَفْعَلُونَ الْيَوْم ". مُسلم: حَدثنَا [يحيى بن يحيى وَحسن بن الرّبيع وَأَبُو بكر بن أبي شيبَة، قَالَ يحيى: أخبرنَا، وَقَالَ الْآخرَانِ: حَدثنَا أَبُو الْأَحْوَص] ، عَن سماك بن حَرْب، عَن جَابر بن سَمُرَة قَالَ: " كَانَت للنَّبِي ﷺ َ - خطبتان يجلس بَينهمَا يقْرَأ الْقُرْآن وَيذكر النَّاس ". مُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى، أَنا أَبُو خَيْثَمَة، / عَن سماك قَالَ: نَبَّأَنِي جَابر " أَن رَسُول الله ﷺ َ - كَانَ يخْطب قَائِما، ثمَّ يجلس، ثمَّ يقوم فيخطب قَائِما، فَمن نبأك أَنه كَانَ يخْطب جَالِسا فقد كذب، فقد وَالله صليت مَعَه أَكثر من ألفي صَلَاة ".

стр. 993

أَبُو دَاوُد: حَدثنَا أَبُو كَامِل، ثَنَا أَبُو عوَانَة، عَن سماك بن حَرْب، عَن جَابر بن سَمُرَة قَالَ: " (كَانَت للنَّبِي) ﷺ َ - (خطبتان) قَائِما، ثمَّ يقْعد قعدة وَلَا يتَكَلَّم ... . " وسَاق الحَدِيث. بَاب رفع الصَّوْت فِي الْخطْبَة وَمَا يُقَال فِيهَا مُسلم: حَدثنِي مُحَمَّد بن الْمثنى، ثَنَا عبد الْوَهَّاب بن عبد الْمجِيد، عَن جَعْفَر بن مُحَمَّد، عَن أَبِيه، عَن جَابر بن عبد الله قَالَ: " كَانَ رَسُول الله ﷺ َ - إِذا خطب احْمَرَّتْ عَيناهُ، وَعلا صَوته، وَاشْتَدَّ غَضَبه، حَتَّى كَأَنَّهُ مُنْذر جَيش يَقُول: صبحكم ومساكم. وَيَقُول: بعثت أَنا والساعة كهاتين. ويقرن بَين إصبعيه السبابَة والوسطي، وَيَقُول: أما بعد، فَإِن خير الحَدِيث كتاب الله، وَخير الْهَدْي هدي مُحَمَّد ﷺ َ -، وَشر الْأُمُور محدثاتها، وكل بِدعَة ضَلَالَة، ثمَّ يَقُول: أَنا أولى بِكُل مُؤمن من نَفسه، من ترك مَالا فلأهله، وَمن ترك دينا أَو ضيَاعًا فَإِلَيَّ وَعلي ". ثَنَا عبد بن حميد، حَدثنَا خَالِد بن مخلد، حَدثنِي سُلَيْمَان، حَدثنِي جَعْفَر بن مُحَمَّد، عَن أَبِيه قَالَ: سَمِعت جَابر بن عبد الله يَقُول: " كَانَت خطْبَة النَّبِي ﷺ َ - يَوْم الْجُمُعَة: يحمد الله، ويثني عَلَيْهِ، ثمَّ يَقُول على أثر ذَلِك، وَقد علا صَوته ... . " ثمَّ سَاق الحَدِيث بِمثلِهِ. مُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة وَمُحَمّد بن عبد الله بن نمير قَالَا: ثَنَا وَكِيع، عَن سُفْيَان، عَن عبد الْعَزِيز بن رفيع، عَن تَمِيم بن طرفَة، عَن عدي ابْن حَاتِم " أَن رجلا خطب عِنْد النَّبِي ﷺ َ - فَقَالَ: من يطع الله وَرَسُوله فقد رشد،

стр. 994

وَمن يعصهما فقد غوى. فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: بئس الْخَطِيب أَنْت، قل: وَمن يعْص الله وَرَسُوله ". قَالَ ابْن نمير: " فقد غوى ". مُسلم: حَدثنَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم وَمُحَمّد بن مثنى، كِلَاهُمَا عَن عبد الْأَعْلَى، قَالَ ابْن مثنى: حَدثنِي عبد الْأَعْلَى - وَهُوَ أَبُو همام - ثَنَا دَاوُد، عَن عَمْرو بن سعيد، عَن سعيد بن جُبَير، عَن ابْن عَبَّاس " أَن ضمادا قدم مَكَّة، وَكَانَ من أَزْد شنُوءَة، وَكَانَ يرقي من هَذِه الرّيح، فَسمع سُفَهَاء من أهل مَكَّة يَقُولُونَ: إِن مُحَمَّدًا مَجْنُون، فَقَالَ: لَو أَنِّي رَأَيْت هَذَا الرجل لَعَلَّ الله يشفيه على يَدي، قَالَ: فَلَقِيَهُ فَقَالَ: يَا مُحَمَّد، إِنِّي أرقي من هَذِه الرّيح، وَإِن الله يشفي على يَدي من يَشَاء، فَهَل لَك؟ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: إِن الْحَمد لله نحمده ونستعينه، من يهده الله فَلَا مضل لَهُ، وَمن يضلل فَلَا هادي لَهُ، وَأشْهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ، وَأشْهد أَن مُحَمَّد عَبده وَرَسُوله أما / بعد. قَالَ: فَقَالَ: أعد عَليّ كلماتك هَؤُلَاءِ. فأعادهن عَلَيْهِ رَسُول الله ﷺ َ - ثَلَاث مَرَّات، قَالَ: فَقَالَ: لقد سَمِعت قَول الكهنة، وَقَول السَّحَرَة، وَقَول الشُّعَرَاء، فَمَا سَمِعت مثل كلماتك هَؤُلَاءِ، وَلَقَد بلغن ناعوس الْبَحْر قَالَ فَقَالَ: فهات يدك أُبَايِعك على الْإِسْلَام. قَالَ: فَبَايعهُ، فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: وعَلى قَوْمك؟ قَالَ: وعَلى قومِي. قَالَ: فَبعث رَسُول الله ﷺ َ - سَرِيَّة فَمروا بقَوْمه، فَقَالَ صَاحب السّريَّة للجيش: هَل أصبْتُم من هَؤُلَاءِ شَيْئا؟ فَقَالَ رجل من الْقَوْم: أصبت مِنْهُم مطهرة. فَقَالَ: ردوهَا، فَإِن هَؤُلَاءِ قوم ضماد ".

стр. 995

أَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُحَمَّد بن بشار، ثَنَا أَبُو عَاصِم، ثَنَا عمرَان الْقطَّان، عَن قَتَادَة، عَن عبد ربه، عَن أبي عِيَاض، عَن ابْن مَسْعُود " أَن رَسُول الله ﷺ َ - كَانَ إِذا تشهد قَالَ: الْحَمد لله نستعينه، وَنَسْتَغْفِرهُ، ونعوذ بِاللَّه من شرور أَنْفُسنَا، من يهده الله فَلَا مضل لَهُ، وَمن يضلل فَلَا هادي لَهُ، أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله، وَأشْهد أَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله، وأرسله بِالْحَقِّ بشيرا وَنَذِيرا بَين يَدي السَّاعَة، من يطع الله وَرَسُوله فقد رشد، وَمن يعصهما فَإِنَّهُ لَا يضر إِلَّا نَفسه، وَلَا يضر الله شَيْئا ". مُسلم: حَدثنِي عبد الله بن عبد الرَّحْمَن، أَنا يحيى بن حسان، ثَنَا سُلَيْمَان بن بِلَال، عَن يحيى بن سعيد، عَن عمْرَة بنت عبد الرَّحْمَن، عَن أُخْت لعمرة قَالَت: " أخذت قَاف وَالْقُرْآن الْمجِيد من فِي رَسُول الله ﷺ َ - يَوْم الْجُمُعَة، وَهُوَ يقْرَأ بهَا على الْمِنْبَر فِي كل جُمُعَة ". مُسلم: حَدثنَا قُتَيْبَة بن سعيد، وَأَبُو بكر بن أبي شيبَة، وَإِسْحَاق الْحَنْظَلِي، جَمِيعًا عَن ابْن عُيَيْنَة - قَالَ قُتَيْبَة: ثَنَا سُفْيَان - عَن عَمْرو، سمع عَطاء، يخبر عَن صَفْوَان بن يعلى، عَن أَبِيه " أَنه سمع النَّبِي ﷺ َ - يقْرَأ على الْمِنْبَر ﴿وَنَادَوْا يَا مَالك﴾ ". بَاب تَقْصِير الْخطْبَة مُسلم: حَدثنِي سُرَيج بن يُونُس، ثَنَا عبد الرَّحْمَن بن عبد الْملك بن أبجر، عَن أَبِيه، عَن وَاصل بن حَيَّان قَالَ: قَالَ أَبُو وَائِل: " خَطَبنَا عمار فأوجز وأبلغ، فَلَمَّا نزل قُلْنَا: يَا أَبَا الْيَقظَان، لقد أبلغت، وأوجزت، فَلَو كنت تنفست. فَقَالَ:

стр. 996

إِنِّي سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ - يَقُول: إِن طول صَلَاة الرجل وَقصر خطبَته مئنة من فقهه، فأطيلوا الصَّلَاة، وأقصروا الْخطْبَة، فَإِن من الْبَيَان سحرًا ". زَاد أَبُو بكر الْبَزَّار فِي هَذَا الحَدِيث: " وَإنَّهُ سَيَأْتِي بعدكم قوم يطيلون الْخطْبَة، ويقصرون الصَّلَاة ". رَوَاهُ عَن عَبدة بن عبد الله، عَن يحيى بن آدم، عَن قيس، عَن الْأَعْمَش، عَن عمَارَة بن عُمَيْر، عَن عبد الرَّحْمَن بن يزِيد، عَن ابْن مَسْعُود، عَن النَّبِي ﷺ َ -. تفرد بِهِ يحيى بن آدم، عَن قيس، عَن الْأَعْمَش، وَقيس هُوَ ابْن الرّبيع. مُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، وَابْن نمير قَالَا: ثَنَا مُحَمَّد بن بشر، ثَنَا زَكَرِيَّا، / حَدثنِي سماك بن حَرْب، عَن جَابر بن سَمُرَة قَالَ: " كنت أُصَلِّي مَعَ النَّبِي ﷺ َ - الصَّلَوَات، (وَكَانَت) صلَاته قصدا، وخطبته قصدا ". زَاد أَبُو دَاوُد فِي هَذَا الحَدِيث: " يقْرَأ آيَات من الْقُرْآن، وَيذكر النَّاس ". رَوَاهُ مُسَدّد، عَن يحيى، عَن سُفْيَان، عَن سماك، عَن جَابر. النَّسَائِيّ: أخبرنَا مُحَمَّد بن عبد الْعَزِيز بن غَزوَان، أَنا الْفضل بن مُوسَى، عَن الْحُسَيْن بن وَاقد، حَدثنِي يحيى بن عقيل قَالَ: سَمِعت عبد الله بن أبي أوفى يَقُول: " كَانَ رَسُول الله ﷺ َ - يكثر الذّكر، ويقل اللَّغْو، ويطيل الصَّلَاة، وَيقصر الْخطْبَة، وَلَا يأنف أَن يمشي مَعَ الأرملة والمسكين فَيَقْضِي لَهُ حَاجته ". أَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُحَمَّد بن عبد الله بن نمير، ثَنَا أبي، ثَنَا الْعَلَاء بن صَالح، عَن عدي بن ثَابت، عَن أبي رَاشد، عَن عمار بن يَاسر قَالَ: " أمرنَا رَسُول الله ﷺ َ - بِإِقْصَارِ الْخطب ".

стр. 997

أَبُو رَاشد لَا أعلم روى عَنهُ إِلَّا عدي، وعدي ثِقَة. بَاب إِذا قَرَأَ الْخَطِيب سَجْدَة على الْمِنْبَر أَبُو دَاوُد: حَدثنَا أَحْمد بن صَالح، ثَنَا ابْن وهب، أَخْبرنِي عَمْرو بن الْحَارِث، عَن سعيد بن هِلَال، عَن عِيَاض بن عبد الله بن أبي سرح، عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ: " قَرَأَ رَسُول الله ﷺ َ - على الْمِنْبَر ﴿ص﴾ فَلَمَّا بلغ السَّجْدَة نزل فَسجدَ، وَسجد النَّاس، فَلَمَّا كَانَ يَوْم آخر قَرَأَهَا، فَلَمَّا بلغ السَّجْدَة تشزن النَّاس للسُّجُود، فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: إِنَّمَا هِيَ تَوْبَة نَبِي، وَلَكِنِّي رأيتكم تشزنتم للسُّجُود فَنزل فَسجدَ، وسجدوا ". بَاب الإِمَام ينزل عَن الْمِنْبَر لِلْأَمْرِ يعرض لَهُ فِي خلال خطبَته ثمَّ يعود النَّسَائِيّ: أخبرنَا مُحَمَّد بن عبد الْعَزِيز - هُوَ ابْن أبي رزمة - أَنا الْفضل بن مُوسَى، عَن حُسَيْن بن وَاقد، عَن عبد الله بن بُرَيْدَة، عَن أَبِيه قَالَ: " كَانَ النَّبِي ﷺ َ - يخْطب فجَاء الْحسن وَالْحُسَيْن عَلَيْهِمَا قَمِيصَانِ أَحْمَرَانِ يَعْثرَانِ فيهمَا، فَنزل النَّبِي ﷺ َ - فَقطع كَلَامه فحملهما، ثمَّ عَاد إِلَى الْمِنْبَر، ثمَّ قَالَ: صدق الله ﴿ [إِنَّمَا] أَمْوَالكُم وَأَوْلَادكُمْ فتْنَة﴾ رَأَيْت هذَيْن يَعْثرَانِ فِي قميصيهما فَلم أَصْبِر حَتَّى قطعت كَلَامي فحملتهما ". بَاب الإِمَام يكلم النَّاس فِي الْخطْبَة وَيُعلمهُم النَّسَائِيّ: أخبرنَا مُحَمَّد بن مَنْصُور، ثَنَا سُفْيَان، أَنا أَبُو مُوسَى، سَمِعت

стр. 998

الْحسن يَقُول: سَمِعت أَبَا بكرَة يَقُول: " لقد رَأَيْت رَسُول الله ﷺ َ - على الْمِنْبَر وَالْحسن مَعَه، وَهُوَ يقبل على النَّاس، مرّة وَعَلِيهِ مرّة، وَيَقُول: إِن ابْني هَذَا سيد، وَلَعَلَّ الله أَن يصلح بِهِ بَين فئتين من الْمُسلمين عظيمتين ". أَبُو مُوسَى هَذَا اسْمه إِسْرَائِيل بن مُوسَى، كَانَ ينزل الْهِنْد، مَشْهُور بالْحسنِ، روى عَنهُ: يحيى بن سعيد الْقطَّان، وَابْن عُيَيْنَة، وحسين الْجعْفِيّ، قَالَ يحيى ابْن معِين: أَبُو مُوسَى إِسْرَائِيل صَاحب الْحسن ثِقَة. وَقَالَ أَبُو حَاتِم / فِيهِ: لَا بَأْس بِهِ. وَقَالَ حَمْزَة صَاحب النَّسَائِيّ: أَبُو مُوسَى هَذَا ثِقَة مَأْمُون. أَبُو دَاوُد: حَدثنَا يَعْقُوب بن كَعْب الْأَنْطَاكِي، ثَنَا مخلد بن يزِيد، ثَنَا ابْن جريج، عَن عَطاء، عَن جَابر قَالَ: " [لما] اسْتَوَى النَّبِي ﷺ َ - يَوْم الْجُمُعَة قَالَ: [اجلسوا] فَسمع ذَلِك ابْن مَسْعُود فَجَلَسَ على بَاب الْمَسْجِد، فَرَآهُ النَّبِي ﷺ َ - فَقَالَ: تعال يَا عبد الله بن مَسْعُود ". البُخَارِيّ: حَدثنَا إِسْمَاعِيل بن أبان الْوراق، ثَنَا ابْن الغسيل، ثَنَا عِكْرِمَة، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: " صعد النَّبِي ﷺ َ - الْمِنْبَر، وَكَانَ آخر مجْلِس جلْسَة متعطفا ملحفة على مَنْكِبَيْه، قد عصب رَأسه بعصابة دسمة، فَحَمدَ الله وَأثْنى عَلَيْهِ، ثمَّ قَالَ: أَيهَا النَّاس، إِلَيّ. فثابوا إِلَيْهِ، ثمَّ قَالَ: أما بعد، فَإِن هَذَا الْحَيّ من الْأَنْصَار يقلون وَيكثر النَّاس، فَمن ولي شَيْئا من أمة مُحَمَّد فَإِن اسْتَطَاعَ أَن يضر فِيهِ أحدا أَو ينفع فِيهِ أحدا، فليقبل من محسنهم، ويتجاوز عَن مسيئهم ". النَّسَائِيّ: أخبرنَا يَعْقُوب بن إِبْرَاهِيم الدَّوْرَقِي، عَن عبد الرَّحْمَن، عَن سُلَيْمَان بن الْمُغيرَة، عَن حميد بن هِلَال قَالَ: قَالَ أَبُو رِفَاعَة: " انْتَهَيْت إِلَى

стр. 999

رَسُول الله ﷺ َ - وَهُوَ يخْطب، فَقلت: يَا رَسُول الله، رجل غَرِيب جَاءَ يَسْأَلك عَن دينه، وَلَا يدْرِي مَا دينه. فَأقبل رَسُول الله وَترك خطبَته حَتَّى انْتهى إِلَيّ، فَأتى بكرسي خلت قوائمه حديدا فَقعدَ رَسُول الله ﷺ َ - فَجعل يعلمني مِمَّا علمه الله، ثمَّ أَتَى خطبَته فأتمها ". بَاب مَا جَاءَ فِي تشقيق الْكَلَام فِي الْخطْبَة وَغَيرهَا الْبَزَّار: حَدثنَا مُحَمَّد بن الْمثنى، ثَنَا أَبُو عَامر، ثَنَا زُهَيْر بن مُحَمَّد، عَن زيد ابْن أسلم، عَن ابْن عمر، عَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " إِن تشقيق الْكَلَام من الشَّيْطَان، وَإِن من الْبَيَان لسحرا ". وَقد تقدم قَوْله ﵇: " إِن الله يبغض البليغ من الرِّجَال الَّذِي يَتَخَلَّل الْكَلَام بِلِسَانِهِ كَمَا تخَلّل الْبَقَرَة بلسانها ". بَاب الْإِشَارَة فِي الْخطْبَة مُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا عبد الله بن إِدْرِيس، عَن حُصَيْن، عَن عمَارَة بن رؤيبة قَالَ: " رأى بشر بن مَرْوَان على الْمِنْبَر رَافعا يَدَيْهِ فَقَالَ: قبح الله هَاتين الْيَدَيْنِ، لقد رَأَيْت رَسُول الله ﷺ َ - مَا يزِيد على أَن يَقُول بِيَدِهِ هَكَذَا. وَأَشَارَ بإصبعه المسبحة ". بَاب يُقيم الصَّلَاة إِذا نزل الإِمَام عَن الْمِنْبَر النَّسَائِيّ: أخبرنَا مُحَمَّد بن عبد الْأَعْلَى، ثَنَا مُعْتَمر، عَن أَبِيه، عَن الزُّهْرِيّ، عَن السَّائِب بن يزِيد قَالَ: " كَانَ بِلَال يُؤذن إِذا جلس رَسُول الله ﷺ َ - على الْمِنْبَر يَوْم الْجُمُعَة، فَإِذا نزل أَقَامَ، / ثمَّ كَانَ كَذَلِك فِي زمن أبي بكر وَعمر ".

стр. 1000

بَاب الإِمَام يتَكَلَّم بَعْدَمَا ينزل عَن الْمِنْبَر أَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُسلم بن إِبْرَاهِيم، عَن جرير - هُوَ ابْن حَازِم - عَن ثَابت، عَن أنس قَالَ: " رَأَيْت رَسُول الله ﷺ َ - ينزل عَن الْمِنْبَر فَيعرض لَهُ الرجل فِي الْحَاجة فَيقوم مَعَه حَتَّى يقْضِي حَاجته، ثمَّ يقوم فَيصَلي ". تفرد بِهِ جرير، عَن ثَابت. بَاب مَا يقْرَأ بِهِ فِي الْجُمُعَة وَعدد صلَاتهَا مُسلم: حَدثنَا عَمْرو النَّاقِد، ثَنَا سُفْيَان بن عُيَيْنَة، عَن ضَمرَة بن سعيد، عَن عبيد الله بن عبد الله قَالَ: " كتب الضَّحَّاك بن قيس إِلَى النُّعْمَان بن بشير يسْأَله: أَي شَيْء قَرَأَ رَسُول الله ﷺ َ - يَوْم الْجُمُعَة سوى سُورَة الْجُمُعَة؟ فَقَالَ: كَانَ يقْرَأ: هَل أَتَاك ". مُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى وَأَبُو بكر بن أبي شيبَة وَإِسْحَاق، جَمِيعًا عَن جرير - قَالَ يحيى: أَنا جرير - عَن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن الْمُنْتَشِر، عَن أَبِيه، عَن حبيب ابْن سَالم مولى النُّعْمَان بن بشير، عَن النُّعْمَان بن بشير قَالَ: " كَانَ رَسُول الله ﷺ َ - يقْرَأ فِي الْعِيدَيْنِ، وَفِي الْجُمُعَة، بسبح اسْم رَبك الْأَعْلَى، وَهل أَتَاك حَدِيث الغاشية، قَالَ: وَإِذا اجْتمع الْعِيد وَالْجُمُعَة فِي يَوْم وَاحِد يقْرَأ بهما أَيْضا فِي الصَّلَاتَيْنِ ".

стр. 1001

مُسلم: حَدثنَا عبد الله بن قعنب، ثَنَا سُلَيْمَان - يَعْنِي ابْن بِلَال - عَن جَعْفَر - هُوَ ابْن مُحَمَّد - عَن أَبِيه، عَن ابْن أبي رَافع قَالَ: " اسْتخْلف مَرْوَان أَبَا هُرَيْرَة على الْمَدِينَة، وَخرج إِلَى مَكَّة فصلى لنا أَبُو هُرَيْرَة الْجُمُعَة، فَقَرَأَ بعد سُورَة الْجُمُعَة فِي الرَّكْعَة الْآخِرَة: إِذا جَاءَك المُنَافِقُونَ، قَالَ: فأدركت أَبَا هُرَيْرَة حِين انْصَرف فَقلت: إِنَّك قَرَأت بسورتين كَانَ عَليّ بن أبي طَالب يقْرَأ بهما بِالْكُوفَةِ. قَالَ أَبُو هُرَيْرَة: فَإِنِّي سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ - يقْرَأ بهما يَوْم الْجُمُعَة ". قد تقدم فِي أول أَبْوَاب الْقصر قَول عمر بن الْخطاب: " صَلَاة الْجُمُعَة رَكْعَتَانِ على لِسَان نَبِيكُم، وَقد خَابَ من افترى ". بَاب إِذا اجْتمع الْعِيد وَالْجُمُعَة النَّسَائِيّ: أخبرنَا مُحَمَّد بن بشار، ثَنَا يحيى، ثَنَا عبد الحميد بن جَعْفَر، حَدثنِي وهب بن كيسَان قَالَ: " اجْتمع عيدَان على عهد ابْن الزبير فَأخر الْخُرُوج حَتَّى تَعَالَى النَّهَار، ثمَّ خرج فَخَطب فَأطَال الْخطْبَة، ثمَّ نزل فصلى رَكْعَتَيْنِ، وَلم يصل للنَّاس يَوْمئِذٍ الْجُمُعَة، فَذكر ذَلِك لِابْنِ عَبَّاس فَقَالَ: أصَاب السّنة ". أَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُحَمَّد بن طريف البَجلِيّ، ثَنَا أَسْبَاط بن مُحَمَّد، عَن الْأَعْمَش، عَن عَطاء بن أبي رَبَاح قَالَ: " صلى بِنَا ابْن الزبير فِي يَوْم عيد فِي يَوْم جُمُعَة أول النَّهَار، ثمَّ رحنا إِلَى الْجُمُعَة، فَلم يخرج إِلَيْنَا فصلينا وحدانا، / وَكَانَ ابْن عَبَّاس بِالطَّائِف، فَلَمَّا قدم ذكرنَا ذَلِك لَهُ فَقَالَ: أصَاب السّنة ". قَالَ أَبُو دَاوُد: ثَنَا مُحَمَّد بن الْمُصَفّى وَعمر بن حَفْص الوصابي - الْمَعْنى - قَالَا: ثَنَا بَقِيَّة ثَنَا شُعْبَة، عَن الْمُغيرَة الضَّبِّيّ، عَن عبد الْعَزِيز بن رفيع، عَن أبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن رَسُول الله ﷺ َ - أَنه قَالَ: " قد اجْتمع فِي يومكم هَذَا عيدَان فَمن شَاءَ أَجزَأَهُ من الْجُمُعَة، وَإِنَّا مجمعون ".

стр. 1002

قَالَ أَبُو دَاوُد: ثَنَا مُحَمَّد بن كثير، أَنا إِسْرَائِيل، أَنا عُثْمَان بن الْمُغيرَة، عَن إِيَاس ابْن أبي رَملَة الشَّامي قَالَ: " شهِدت مُعَاوِيَة بن أبي سُفْيَان وَهُوَ يسْأَل زيد بن أَرقم: هَل شهِدت مَعَ رَسُول الله ﷺ َ - عيدين اجْتمعَا فِي يَوْم؟ قَالَ: نعم. قَالَ: فَكيف صنع؟ قَالَ: صلى الْعِيد، ثمَّ رخص فِي الْجُمُعَة فَقَالَ: من شَاءَ أَن يُصَلِّي فَليصل ". قَالَ أَبُو عمر بن عبد الْبر: قَالَ عَليّ بن الْمَدِينِيّ: فِي هَذَا الْبَاب غير مَا حَدِيث بِإِسْنَاد جيد عَن النَّبِي ﷺ َ -. بَاب إِثْم من ترك الْجُمُعَة من غير عذر مُسلم: حَدثنِي الْحسن بن عَليّ الْحلْوانِي، ثَنَا أَبُو تَوْبَة، ثَنَا مُعَاوِيَة - وَهُوَ ابْن سَلام - عَن زيد - يَعْنِي أَخَاهُ - أَنه سمع أَبَا سَلام قَالَ: حَدثنِي الحكم بن ميناء أَن عبد الله بن عمر وَأَبا هُرَيْرَة حَدَّثَاهُ " أَنَّهُمَا سمعا رَسُول الله ﷺ َ - يَقُول على أَعْوَاد منبره: لينتهين أَقوام عَن ودعهم (الْجُمُعَة) ، أَو ليختمن الله على قُلُوبهم، ثمَّ لَيَكُونن من الغافلين ". التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا عَليّ بن خشرم، أَنا عِيسَى بن يُونُس، عَن مُحَمَّد بن عَمْرو، [عَن عُبَيْدَة بن سُفْيَان، عَن أبي الْجَعْد الضمرِي - وَكَانَت لَهُ صُحْبَة فِيمَا زعم مُحَمَّد بن عَمْرو] قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " من ترك الْجُمُعَة ثَلَاث مَرَّات تهاونا طبع الله على قلبه ".

стр. 1003

النَّسَائِيّ: أخبرنَا يَعْقُوب بن إِبْرَاهِيم، ثَنَا يحيى بن سعيد، عَن مُحَمَّد بن عَمْرو بِهَذَا الْإِسْنَاد، عَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " من ترك ثَلَاث جمع تهاونا طبع الله على قلبه ". وروى أَبُو دَاوُد: عَن الْحسن بن عَليّ، عَن يزِيد بن هَارُون، عَن همام، عَن قَتَادَة، عَن قدامَة بن وبرة، عَن سَمُرَة بن جُنْدُب، عَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: من ترك الْجُمُعَة من غير عذر فليتصدق بِدِينَار، فَإِن لم يجد فَنصف دِينَار ". . وَقُدَامَة وَثَّقَهُ يحيى بن معِين، وَقَالَ أَبُو حَاتِم: قدامَة بن وبرة لَا يعرف. بَاب إِذا جَاءَ وَالْإِمَام يخْطب ركع رَكْعَتَيْنِ النَّسَائِيّ: أخبرنَا مُحَمَّد بن عبد الله بن يزِيد، ثَنَا سُفْيَان، ثَنَا ابْن عجلَان، عَن عِيَاض بن عبد الله، سَمِعت أَبَا سعيد يَقُول: " جَاءَ رجل يَوْم الْجُمُعَة وَالنَّبِيّ ﷺ َ - يخْطب بهيئة بذة، فَقَالَ لَهُ رَسُول الله ﷺ َ -: أصليت رَكْعَتَيْنِ؟ قَالَ: لَا. قَالَ: صل رَكْعَتَيْنِ. وحث النَّاس على الصَّدَقَة، فَألْقوا ثيابًا فَأعْطَاهُ مِنْهَا ثَوْبَيْنِ، فَلَمَّا كَانَت الْجُمُعَة الثَّانِيَة جَاءَ رَسُول الله يخْطب فَحَث النَّاس على الصَّدَقَة، فَألْقى أحد ثوبيه فَقَالَ النَّبِي ﷺ َ -: جَاءَ يَوْم الْجُمُعَة بهيئة بذة فَأمرت / النَّاس بِالصَّدَقَةِ فَألْقوا ثيابًا، فَأمرت لَهُ مِنْهَا بثوبين، ثمَّ جَاءَ الْآن فَأمرت النَّاس بِالصَّدَقَةِ فَألْقى أَحدهمَا. فانتهره وَقَالَ: خُذ ثَوْبك ". مُسلم: حَدثنَا قُتَيْبَة بن سعيد، وَإِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم، قَالَ قُتَيْبَة: ثَنَا، وَقَالَ إِسْحَاق: أَنا سُفْيَان، عَن عَمْرو - هُوَ ابْن دِينَار - سمع جَابر بن عبد الله يَقُول: " دخل رجل الْمَسْجِد وَرَسُول الله ﷺ َ - يخْطب يَوْم الْجُمُعَة، فَقَالَ: أصليت؟

стр. 1004

قَالَ: لَا. قَالَ: قُم فصل الرَّكْعَتَيْنِ ". وَفِي رِوَايَة قُتَيْبَة: " قَالَ: صل رَكْعَتَيْنِ ". مُسلم: وَحدثنَا مُحَمَّد بن بشار، ثَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر، حَدثنَا شُعْبَة، عَن عَمْرو قَالَ: سَمِعت جَابر بن عبد الله " أَن النَّبِي ﷺ َ - خطب فَقَالَ: إِذا جَاءَ أحدكُم يَوْم الْجُمُعَة وَقد خرج الإِمَام فَليصل رَكْعَتَيْنِ ". مُسلم: حَدثنَا قُتَيْبَة بن سعيد، ثَنَا لَيْث. وثنا مُحَمَّد بن رمح، أَنا اللَّيْث، عَن أبي الزبير، عَن جَابر أَنه قَالَ: " جَاءَ سليك الْغَطَفَانِي يَوْم الْجُمُعَة، وَرَسُول الله ﷺ َ - قَاعد على الْمِنْبَر، فَقعدَ سليك قبل أَن يُصَلِّي، فَقَالَ لَهُ النَّبِي ﷺ َ -: أركعت رَكْعَتَيْنِ؟ قَالَ: لَا. قَالَ: قُم فَارْكَعْهُمَا ". مُسلم: حَدثنَا عَليّ بن خشرم، ثَنَا عِيسَى، عَن الْأَعْمَش، عَن أبي سُفْيَان، عَن جَابر بن عبد الله قَالَ: " جَاءَ سليك الْغَطَفَانِي يَوْم الْجُمُعَة وَرَسُول الله ﷺ َ - يخْطب فَجَلَسَ، فَقَالَ لَهُ: يَا سليك، قُم فاركع رَكْعَتَيْنِ وَتجوز فيهمَا. ثمَّ قَالَ: إِذا جَاءَ أحدكُم يَوْم الْجُمُعَة وَالْإِمَام يخْطب فليركع رَكْعَتَيْنِ، و (يتجوز) فيهمَا ". أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ: حَدثنَا شُعْبَة، عَن عَمْرو بن دِينَار، عَن جَابر بن عبد الله " أَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ وَهُوَ يخْطب: إِذا جَاءَ أحدكُم يَوْم الْجُمُعَة وَالْإِمَام يخْطب فَليصل رَكْعَتَيْنِ ".

стр. 1005

أَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُحَمَّد بن مَحْبُوب وَإِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم - الْمَعْنى - قَالَا: ثَنَا حَفْص بن غياث، عَن الْأَعْمَش، عَن أبي سُفْيَان، عَن جَابر، وَعَن [أبي] صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: " [جَاءَ] سليك الْغَطَفَانِي وَرَسُول الله ﷺ َ - يخْطب، فَقَالَ لَهُ: أصليت شَيْئا؟ قَالَ: لَا قَالَ: صل رَكْعَتَيْنِ تجوز فيهمَا ". بَاب مَا يفعل إِذا نعس يَوْم الْجُمُعَة التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا أَبُو سعيد الْأَشَج، ثَنَا عَبدة بن سُلَيْمَان، وَأَبُو خَالِد الْأَحْمَر، عَن مُحَمَّد بن إِسْحَاق، عَن نَافِع، عَن ابْن عمر، عَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " إِذا نعس أحدكُم يَوْم الْجُمُعَة فليتحول من مَجْلِسه ذَلِك ". قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح. بَاب الصَّلَاة بعد الْجُمُعَة مُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى، أَنا خَالِد بن عبد الله، عَن سُهَيْل، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " إِذا صلى أحدكُم الْجُمُعَة فَليصل بعْدهَا أَرْبعا ". مُسلم: وحَدثني زُهَيْر / بن حَرْب، ثَنَا جرير. وثنا عَمْرو النَّاقِد وَأَبُو كريب قَالَا: ثَنَا وَكِيع، عَن [سُفْيَان، كِلَاهُمَا عَن] سُهَيْل، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " من كَانَ مِنْكُم

стр. 1006

مُصَليا بعد الْجُمُعَة فَليصل أَرْبعا " وَلَيْسَ فِي حَدِيث جرير: " مِنْكُم ". مُسلم: حَدثنِي زُهَيْر بن حَرْب وَعبيد الله بن سعيد قَالَا: ثَنَا يحيى - (هُوَ ابْن حسان) - عَن عبيد الله، أَخْبرنِي نَافِع، عَن ابْن عمر. وثنا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا أَبُو أُسَامَة، ثَنَا عبيد الله، عَن نَافِع، عَن ابْن عمر قَالَ: " صليت مَعَ رَسُول الله ﷺ َ - قبل الظّهْر سَجْدَتَيْنِ، وَبعدهَا سَجْدَتَيْنِ، وَبعد الْمغرب سَجْدَتَيْنِ، وَبعد الْعشَاء سَجْدَتَيْنِ، وَبعد الْجُمُعَة سَجْدَتَيْنِ، فَأَما الْمغرب وَالْعشَاء وَالْجُمُعَة فَصليت مَعَ النَّبِي ﷺ َ - فِي بَيته ". النَّسَائِيّ: أخبرنَا قُتَيْبَة بن سعيد، عَن مَالك بن أنس، عَن نَافِع، عَن ابْن عمر " أَن رَسُول الله ﷺ َ - كَانَ لَا يُصَلِّي بعد الْجُمُعَة حَتَّى ينْصَرف فَيصَلي رَكْعَتَيْنِ ". قَالَ النَّسَائِيّ: وَأَنا [عَبدة] بن عبد الله، عَن يزِيد - وَهُوَ ابْن [هَارُون]- أَنا شُعْبَة، عَن أَيُّوب، عَن نَافِع، عَن ابْن عمر " أَنه كَانَ يُصَلِّي بعد الْجُمُعَة رَكْعَتَيْنِ يُطِيل فيهمَا، وَيَقُول: كَانَ رَسُول الله ﷺ َ - يَفْعَله ".

стр. 1007

مُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا غنْدر، عَن ابْن جريج، أَخْبرنِي عمر بن عَطاء بن أبي الخوار " أَن نَافِع بن جُبَير أرْسلهُ إِلَى السَّائِب ابْن أُخْت نمر يسْأَله عَن شَيْء رَآهُ مِنْهُ مُعَاوِيَة فِي الصَّلَاة، فَقَالَ: نعم، صليت مَعَه الْجُمُعَة فِي الْمَقْصُورَة، فَلَمَّا سلم الإِمَام قُمْت فِي مقَامي فَصليت، فَلَمَّا دخل أرسل إِلَيّ فَقَالَ: لَا تعد لما فعلت، إِذا صليت الْجُمُعَة فَلَا تصلها بِصَلَاة حَتَّى تكلم أَو تخرج، فَإِن رَسُول الله ﷺ َ - أمرنَا بذلك، أَن لَا نوصل صَلَاة حَتَّى نتكلم أَو نخرج ". بَاب البُخَارِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن الْمثنى، ثَنَا أَبُو عَامر الْعَقدي، ثَنَا إِبْرَاهِيم بن طهْمَان، عَن أبي جَمْرَة الضبعِي، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: " إِن أول جُمُعَة جمعت بعد جُمُعَة فِي مَسْجِد رَسُول الله ﷺ َ - فِي مَسْجِد عبد الْقَيْس بجواثي من الْبَحْرين ". أَبُو دَاوُد: حَدثنَا قُتَيْبَة، ثَنَا ابْن إِدْرِيس، عَن مُحَمَّد بن إِسْحَاق، عَن مُحَمَّد بن أبي أُمَامَة بن سهل، عَن أَبِيه، عَن عبد الرَّحْمَن بن كَعْب بن مَالك - وَكَانَ قَائِد أَبِيه بَعْدَمَا ذهب بَصَره - عَن أَبِيه كَعْب بن مَالك " أَنه كَانَ إِذا سمع النداء يَوْم الْجُمُعَة ترحم لأسعد بن زُرَارَة فَقلت لَهُ: إِذا سَمِعت النداء ترحمت لأسعد بن زُرَارَة؟ قَالَ: لِأَنَّهُ أول من جمع بِنَا فِي هزم النبيت من حرَّة بني بياضة فِي نَقِيع يُقَال لَهُ: نَقِيع الْخضمات، فَقلت لَهُ: كم أَنْتُم يؤمئذ؟ قَالَ: أَرْبَعُونَ ".

стр. 1008

بَاب الْبَزَّار: حَدثنَا أَحْمد بن مُحَمَّد، / ثَنَا إِسْحَاق بن مُحَمَّد الْفَروِي، ثَنَا عبيد الله ابْن عمر، عَن نَافِع، عَن ابْن عمر: " أَن أَصْحَاب الْعَالِيَة كَانُوا يجمعُونَ مَعَ رَسُول الله ﷺ َ - ".

стр. 1009

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ اللَّهُمَّ صل على مُحَمَّد وعَلى آله وَصَحبه رب يسر كتاب الْجَنَائِز بَاب النَّهْي عَن تمني الْمَوْت مُسلم: حَدثنِي زُهَيْر بن حَرْب، ثَنَا إِسْمَاعِيل - يَعْنِي ابْن علية - عَن عبد الْعَزِيز، عَن أنس قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " لَا يتمنين أحدكُم الْمَوْت لضر نزل بِهِ، فَإِن كَانَ لابد متمنيا فَلْيقل: اللَّهُمَّ أحيني مَا كَانَت الْحَيَاة خيرا لي، وتوفني إِذا كَانَت الْوَفَاة خيرا لي ". البُخَارِيّ: حَدثنَا عبد الله بن مُحَمَّد، ثَنَا هِشَام بن يُوسُف، أَنا معمر، عَن الزُّهْرِيّ، عَن أبي عبيد، عَن أبي هُرَيْرَة، أَن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: " لَا يتمنين أحدكُم الْمَوْت، إِمَّا محسنا فَلَعَلَّهُ يزْدَاد، وَإِمَّا مسيئا فَلَعَلَّهُ يستعيب ". النَّسَائِيّ: أَخْبرنِي هَارُون بن عبد الله، ثَنَا معن، ثَنَا إِبْرَاهِيم بن سعد، عَن الزُّهْرِيّ، عَن عبيد الله بن عبد الله بن عتبَة، عَن أبي هُرَيْرَة، أَن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: " لَا يتمنين أحدكُم الْمَوْت، إِمَّا محسنا فَلَعَلَّهُ أَن يزْدَاد خيرا، وَإِمَّا مسيئا فَلَعَلَّهُ أَن يستعتب ". مُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن رَافع، ثَنَا عبد الرَّزَّاق، ثَنَا معمر، عَن همام بن

стр. 1010

مُنَبّه: هَذَا مَا ثَنَا أَبُو هُرَيْرَة، عَن رَسُول الله ﷺ َ -، فَذكر أَحَادِيث مِنْهَا: وَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " لَا يتمن أحدكُم الْمَوْت، وَلَا يدع بِهِ من قبل أَن يَأْتِيهِ، إِنَّه إِذا مَاتَ أحدكُم انْقَطع عمله، وَإنَّهُ لَا يزِيد الْمُؤمن عمره إِلَّا خيرا ". الْبَزَّار: حَدثنَا مُحَمَّد بن مثنى وَعَمْرو بن عَليّ وَمُحَمّد بن معمر قَالُوا: ثَنَا أَبُو عَامر، ثَنَا كثير بن زيد حَدثنِي الْحَارِث بن أبي يزِيد، سَمِعت جَابر بن عبد الله يَقُول: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " لَا تمنوا الْمَوْت فَإِن هول المطلع شَدِيد، وَإِن من السَّعَادَة أَن يطول عمر العَبْد حَتَّى يرزقه الله الْإِنَابَة ". الْبَزَّار: ثَنَا عبد الله بن شبيب، ثَنَا مُحَمَّد بن مسلمة، ثَنَا الْمُغيرَة بن عبد الرَّحْمَن، حَدثنِي مَالك بن أنس، عَن مُسلم بن أبي مَرْيَم، عَن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم التَّيْمِيّ، عَن عِيسَى بن طَلْحَة، عَن أَبِيه " أَن رجلَيْنِ كَانَا متواخين فَمَاتَ الَّذِي هُوَ أفضل فِي نفس طَلْحَة، وَبَقِي الآخر بعده كَذَا وَكَذَا، فصَام رَمَضَان، وَصلى كَذَا وَكَذَا، ثمَّ مَاتَ فَرَأى طَلْحَة فِي الْمَنَام أَن الآخر موتا أفضل من الأول، وَأَرْفَع دَرَجَة، قَالَ طَلْحَة: فَذكرت ذَلِك لرَسُول الله / ﷺ َ - فَقَالَ: أَلَيْسَ قد بَقِي بعده حَتَّى عَاشَ كَذَا وَكَذَا، وَصَامَ كَذَا وَكَذَا؟ قلت: بلَى. قَالَ: فبينهما أبعد مِمَّا بَين السَّمَاء وَالْأَرْض ". وَهَذَا الحَدِيث قد رُوِيَ عَن طَلْحَة من غير وَجه. وَقَالَ أَيْضا: ثَنَا إِسْمَاعِيل بن مَسْعُود، ثَنَا زِيَاد بن عبد الله، ثَنَا مُحَمَّد بن عَمْرو، عَن أبي سَلمَة، عَن أبي هُرَيْرَة " أَن رجلَيْنِ كَانَا متواخين فاستشهد أَحدهمَا، وَبَقِي الثَّانِي بعد المستشهد سنة، قَالَ طَلْحَة: فَرَأَيْت الآخر من الرجلَيْن دخل الْجنَّة قبل المستشهد، فَحدثت النَّاس بذلك، فبلغت رَسُول الله ﷺ َ -، فَقَالَ: أَلَيْسَ صَامَ بعده رَمَضَان، وَبَقِي حَتَّى صلى بعده سِتَّة آلَاف رَكْعَة وَمِائَة رَكْعَة، يَعْنِي صَلَاة السّنة ". وصل هَذَا الحَدِيث زِيَاد، وَتَابعه على هَذِه الرِّوَايَة غير وَاحِد.

стр. 1011

بَاب تَحْسِين الظَّن عِنْد الْمَوْت بِاللَّه تَعَالَى مُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى، أَنا يحيى بن زَكَرِيَّا، عَن الْأَعْمَش، عَن أبي سُفْيَان، عَن جَابر قَالَ: " سَمِعت النَّبِي ﷺ َ - قبل وَفَاته بِثَلَاث يَقُول: لَا يموتن أحدكُم إِلَّا وَهُوَ يحسن بِاللَّه الظَّن ". تَابعه أَبُو الزبير، عَن جَابر. بَاب تلقين [الْمَوْتَى] لَا إِلَه إِلَّا الله مُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر وَعُثْمَان ابْنا أبي شيبَة. وحَدثني عَمْرو النَّاقِد، قَالُوا جَمِيعًا: ثَنَا أَبُو خَالِد الْأَحْمَر، عَن يزِيد بن كيسَان، عَن أبي حَازِم، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " لقنوا مَوْتَاكُم لَا إِلَه إِلَّا الله ". بَاب عرض الْإِسْلَام على الْمُشرك عِنْد الْمَوْت البُخَارِيّ: حَدثنَا أَبُو الْيَمَان، أَنا شُعَيْب، عَن الزُّهْرِيّ، أَخْبرنِي سعيد بن الْمسيب، عَن أَبِيه قَالَ: " لما حضرت أَبَا طَالب الْوَفَاة، جَاءَهُ رَسُول الله ﷺ َ - فَوجدَ عِنْده أَبَا جهل وَعبد الله بن أبي أُميَّة بن الْمُغيرَة، فَقَالَ: أَي عَم، قل: لَا إِلَه إِلَّا الله، كلمة أُحَاج لَك بهَا عِنْد الله. فَقَالَ أَبُو جهل وَعبد الله بن أبي أُميَّة: أترغب عَن مِلَّة عبد الْمطلب؟ فَلم يزل رَسُول الله ﷺ َ - يعرضهَا عَلَيْهِ، ويعيدانه بِتِلْكَ الْمقَالة، حَتَّى قَالَ أَبُو طَالب - آخر مَا كَلمهمْ -: هُوَ على مِلَّة عبد الْمطلب، وَأبي أَن يَقُول لَا إِلَه إِلَّا الله. قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: وَالله لأَسْتَغْفِرَن لَك مَا لم أَنه عَنْك. فَأنْزل الله - عز

стр. 1012

وَجل -: ﴿مَا كَانَ للنَّبِي وَالَّذين آمنُوا أَن يَسْتَغْفِرُوا للْمُشْرِكين﴾ ، وَأنزل الله فِي أبي طَالب. فَقَالَ لرَسُول الله: ﴿إِنَّك لَا تهدي من أَحْبَبْت وَلَكِن الله يهدي من يَشَاء﴾ ". أَبُو دَاوُد: ثَنَا سُلَيْمَان بن حَرْب، ثَنَا حَمَّاد - يَعْنِي ابْن زيد - عَن ثَابت، عَن أنس " أَن غُلَاما من الْيَهُود كَانَ مرض فَأَتَاهُ النَّبِي ﷺ َ - / يعودهُ، فَقعدَ عِنْد رَأسه فَعرض عَلَيْهِ الْإِسْلَام فَقَالَ: أسلم. فَنظر إِلَى أَبِيه، وَهُوَ عِنْد رَأسه، فَقَالَ أَبوهُ: أطع أَبَا الْقَاسِم. فَأسلم، فَقَامَ النَّبِي ﷺ َ - وَهُوَ يَقُول: الْحَمد لله الَّذِي أنقذه بِي من النَّار ". أَبُو دَاوُد: حَدثنَا مَالك بن عبد الْوَاحِد المسمعي، ثَنَا الضَّحَّاك بن مخلد، ثَنَا عبد الحميد بن جَعْفَر، ثَنَا صَالح بن أبي عريب، عَن كثير بن مرّة، عَن معَاذ، ابْن جبل قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " من كَانَ آخر كَلَامه لَا إِلَه إِلَّا الله دخل الْجنَّة ". صَالح بن أبي عريب لَا أعلم روى عَنهُ إِلَّا عبد الحميد بن جَعْفَر. بَاب تَطْهِير ثِيَاب الْمَيِّت عِنْد الْمَوْت أَبُو دَاوُد: حَدثنَا الْحسن بن عَليّ، ثَنَا ابْن أبي مَرْيَم، أَنا يحيى بن أَيُّوب، عَن ابْن الْهَاد، عَن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم، عَن أبي سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن، عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ " أَنه لما حَضَره الْمَوْت دَعَا بِثِيَاب جدد فلبسها، ثمَّ قَالَ: سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ - يَقُول: إِن الْمَيِّت يبْعَث فِي ثِيَابه الَّتِي مَاتَ فِيهَا ".

стр. 1013

يحيى بن أَيُّوب ضعفه أَبُو حَاتِم، وَقَالَ فِيهِ يحيى بن معِين مرّة: صَالح. وَمرَّة قَالَ: ثِقَة. وَقَالَ النَّسَائِيّ: يحيى بن أَيُّوب لَيْسَ بِهِ بَأْس. وَمَا رُوِيَ من قَوْله ﷺ َ -: " إِن النَّاس يحشرون حُفَاة عُرَاة " أصح من هَذَا وَأشهر. بَاب قِرَاءَة يس على الْمَيِّت النَّسَائِيّ: أَخْبرنِي مَحْمُود بن خَالِد، ثَنَا الْوَلِيد - هُوَ ابْن مُسلم - حَدثنِي عبد الله بن الْمُبَارك، عَن سُلَيْمَان التَّيْمِيّ، عَن أبي عُثْمَان، عَن معقل بن يسَار أَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " اقْرَءُوا على مَوْتَاكُم يس ". أَبُو عُثْمَان هَذَا لَيْسَ هُوَ بالنهدي، وَلَا أعلم روى عَنهُ إِلَّا سُلَيْمَان التَّيْمِيّ. بَاب تسجية الْمَيِّت مُسلم: حَدثنَا زُهَيْر بن حَرْب، ثَنَا يَعْقُوب - وَهُوَ ابْن إِبْرَاهِيم بن سعد - ثَنَا أبي، عَن صَالح، عَن ابْن شهَاب، أَن أَبَا سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن أخبرهُ، أَن عَائِشَة أم الْمُؤمنِينَ [قَالَت] : " سجي رَسُول الله ﷺ َ - حِين مَاتَ بِثَوْب حبرَة ". النَّسَائِيّ: أخبرنَا مُحَمَّد بن مَنْصُور، ثَنَا سُفْيَان، سَمِعت ابْن الْمُنْكَدر يَقُول: سَمِعت جَابِرا يَقُول: " جِيءَ بِأبي يَوْم أحد وَقد مثل بِهِ، فَوضع بَين يَدي النَّبِي ﷺ َ - وَقد سجي بِثَوْب ".

стр. 1014

بَاب مَا جَاءَ فِي نعي الْمَيِّت التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا أَحْمد بن منيع، ثَنَا عبد القدوس بن بكر بن خُنَيْس، [حَدثنَا حبيب] بن سليم الْعَبْسِي، عَن بِلَال بن يحيى الْعَبْسِي، عَن حُذَيْفَة بن الْيَمَان قَالَ: " إِذا مت فَلَا تؤذنوا بِي أحدا؛ إِنِّي أَخَاف أَن يكون نعيا، فَإِنِّي سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ - ينْهَى عَن النعي ". قَالَ: هَذَا حَدِيث صَحِيح. النَّسَائِيّ: أخبرنَا إِسْحَاق بن / إِبْرَاهِيم، أَنا سُلَيْمَان بن حَرْب، ثَنَا حَمَّاد ابْن زيد، عَن أَيُّوب، عَن حميد بن هِلَال، عَن أنس " أَن رَسُول الله ﷺ َ - نعى زيدا وجعفرا قبل أَن يَجِيء خبرهم، نعاهم وَعَيناهُ تَذْرِفَانِ ". النَّسَائِيّ: أخبرنَا عبيد الله بن سعيد، ثَنَا عبد الله بن نمير، ثَنَا عُثْمَان بن حَكِيم، عَن خَارِجَة بن زيد، عَن عَمه يزِيد بن ثَابت " أَنهم خَرجُوا مَعَ رَسُول الله ﷺ َ - ذَات يَوْم فَرَأى قبرا (حَدِيثا) قَالَ: مَا هَذَا؟ قَالُوا: هَذِه فُلَانَة مولاة بني فلَان - فعرفها رَسُول الله ﷺ َ - مَاتَت ظهرا وَأَنت صَائِم قَائِل، فَلم نحب أَن نوقظك لَهَا. فَقَامَ رَسُول الله ﷺ َ -، وصف النَّاس خَلفه فَكبر عَلَيْهَا أَرْبعا، ثمَّ قَالَ: لَا يموتن فِيكُم ميت مَا دمت بَين أظْهركُم إِلَّا - يَعْنِي - آذنتموني بِهِ؛ فَإِن صَلَاتي لَهُ رَحْمَة ".

стр. 1015

بَاب الطَّعَام يصنع لأهل الْمَيِّت التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا أَحْمد بن منيع وَعلي بن حجر قَالَا: ثَنَا سُفْيَان بن عُيَيْنَة، عَن جَعْفَر بن خَالِد، عَن أَبِيه، عَن عبد الله بن جَعْفَر قَالَ: " لما جَاءَ نعي جَعْفَر قَالَ النَّبِي ﷺ َ -: اصنعوا لأهل جَعْفَر طَعَاما؛ فَإِنَّهُ قد أَتَاهُم مَا يشغلهم ". قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن. وجعفر هُوَ ابْن خَالِد ابْن سارة ثِقَة. بَاب مَا يُقَال عِنْد حُضُور الْمَيِّت وَفِيه تغميض الْمَيِّت مُسلم: ثَنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة وَأَبُو كريب، قَالَا: ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة، عَن الْأَعْمَش، عَن شَقِيق، عَن أم سَلمَة قَالَت: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " إِذا حضرتم الْمَرِيض أَو الْمَيِّت فَقولُوا خيرا؛ فَإِن الْمَلَائِكَة يُؤمنُونَ على مَا تَقولُونَ. قَالَت: فَلَمَّا مَاتَ أَبُو سَلمَة، أتيت النَّبِي ﷺ َ - فَقلت: يَا رَسُول الله، إِن أَبَا سَلمَة قد مَاتَ، قَالَ: قولي: اللَّهُمَّ اغْفِر لي وَله وأعقبني مِنْهُ عُقبى حَسَنَة. قَالَت: فَقلت، فأعقبني الله من هُوَ خير لي مِنْهُ: مُحَمَّدًا ﷺ َ - ". مُسلم: حَدثنِي زُهَيْر بن حَرْب، ثَنَا مُعَاوِيَة بن عَمْرو، ثَنَا أَبُو إِسْحَاق الْفَزارِيّ، عَن خَالِد الْحذاء، عَن أبي قلَابَة، عَن قبيصَة بن ذُؤَيْب، عَن أم سَلمَة قَالَت: " دخل رَسُول الله ﷺ َ - على أبي سَلمَة، وَقد شقّ بَصَره فأغمضه، ثمَّ قَالَ: إِن الرّوح إِذا قبض تبعه الْبَصَر. فَضَجَّ نَاس من أَهله، فَقَالَ: لَا تدعوا على أَنفسكُم إِلَّا بِخَير؛ فَإِن الْمَلَائِكَة يُؤمنُونَ على مَا تَقولُونَ. ثمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ اغْفِر لأبي

стр. 1016

سَلمَة، وارفع دَرَجَته فِي المهديين، واخلفه فِي عقبه فِي الغابرين، واغفر لنا وَله يَا رب الْعَالمين، وأفسح لَهُ فِي قَبره، وَنور لَهُ فِيهِ ". قَالَ: وثنا مُحَمَّد بن [مُوسَى] الْقطَّان، ثَنَا الْمثنى بن معَاذ، ثَنَا أبي، ثَنَا عبيد الله بن الْحسن، ثَنَا خَالِد بِهَذَا نَحوه، وَلم يقل: " أفسح " وَزَاد: قَالَ خَالِد الْحذاء: " ودعوة سابعة أنسيتها وَقَالَ: اخلفه فِي تركته ". بَاب مَا جَاءَ فِي الْبكاء على الْمَيِّت مُسلم: / حَدثنِي أَبُو كَامِل، ثَنَا حَمَّاد - يَعْنِي ابْن زيد - عَن عَاصِم الْأَحول، عَن أبي عُثْمَان النَّهْدِيّ، عَن أُسَامَة بن زيد قَالَ: " كُنَّا عِنْد النَّبِي ﷺ َ - فَأرْسلت إِلَيْهِ إِحْدَى بَنَاته تَدعُوهُ، وَتُخْبِرهُ أَن صَبيا لَهَا أَو ابْنا لَهَا فِي الْمَوْت. فَقَالَ للرسول: ارْجع إِلَيْهَا فَأَخْبرهَا أَن لله مَا أَخذ وَله مَا أعْطى، وكل شَيْء عِنْده بِأَجل مُسَمّى، فَمُرْهَا فَلتَصْبِر، ولتحتسب. فَعَاد الرَّسُول فَقَالَ: إِنَّهَا قد أَقْسَمت لَتَأْتِيَنَّهَا. قَالَ: فَقَامَ النَّبِي ﷺ َ -، وَقَامَ مَعَه سعد بن عبَادَة، ومعاذ بن جبل، وَانْطَلَقت مَعَهم، فَرفع إِلَيْهِ الصَّبِي وَنَفسه تقَعْقع كَأَنَّهَا فِي شنة، فَفَاضَتْ عَيناهُ، فَقَالَ لَهُ سعد بن عبَادَة: مَا هَذَا يَا رَسُول الله؟ قَالَ: هَذِه رَحْمَة جعلهَا الله فِي قُلُوب عبَادَة، وَإِنَّمَا يرحم الله من عباده الرُّحَمَاء ".

стр. 1017

مُسلم: حَدثنَا يُونُس بن [عبد الْأَعْلَى] الصَّدَفِي، وَعَمْرو بن سَواد العامري قَالَا: ثَنَا ابْن وهب، أَخْبرنِي عَمْرو بن الْحَارِث، عَن سعيد بن الْحَارِث الْأنْصَارِيّ، عَن عبد الله بن عمر قَالَ: " اشْتَكَى سعد بن عبَادَة شكوى لَهُ، فَأتى رَسُول الله ﷺ َ - يعودهُ مَعَ عبد الرَّحْمَن بن عَوْف، وَسعد بن أبي وَقاص، وَعبد الله ابْن مَسْعُود، فَلَمَّا دخل عَلَيْهِ وجده فِي غشية، فَقَالَ: أقد قضى؟ قَالُوا: لَا يَا رَسُول الله. فَبكى رَسُول الله ﷺ َ -، فَلَمَّا رأى الْقَوْم بكاء رَسُول الله ﷺ َ -[بكوا] ، فَقَالَ: أَلا تَسْمَعُونَ، إِن الله لَا يعذب بدمع الْعين، وَلَا بحزن الْقلب، وَلَكِن يعذب بِهَذَا - وَأَشَارَ إِلَى لِسَانه - أَو يرحم ". النَّسَائِيّ: أخبرنَا عَليّ بن حجر، ثَنَا إِسْمَاعِيل - وَهُوَ ابْن جَعْفَر - عَن مُحَمَّد بن عَمْرو بن حلحلة، عَن مُحَمَّد بن عَمْرو بن عَطاء، أَن سَلمَة بن الْأَزْرَق قَالَ: سَمِعت أَبَا هُرَيْرَة قَالَ: " مَاتَ ميت من آل رَسُول الله ﷺ َ - فَاجْتمع النِّسَاء يبْكين عَلَيْهِ، فَقَامَ عمر ينهاهن، ويطردهن، فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: دَعْهُنَّ فَإِن الْعين دامعة، والفؤاد مصاب، والعهد قريب ". النَّسَائِيّ: أخبرنَا عَمْرو بن يزِيد، ثَنَا بهز بن أَسد، ثَنَا شُعْبَة، عَن مُحَمَّد ابْن الْمُنْكَدر، عَن جَابر " أَن أَبَاهُ قتل يَوْم أحد قَالَ: فَجعلت أكشف عَن وَجهه وأبكي، وَالنَّاس ينهوني، وَرَسُول الله ﷺ َ - لَا ينهاني، وَجعلت عمته تبكيه، فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: لَا تبكيه، مازالت الْمَلَائِكَة تظله بأجنحتها حَتَّى رفعتموه ".

стр. 1018

أَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُحَمَّد بن كثير، أَنا سُفْيَان، عَن عَاصِم بن عبيد الله، عَن الْقَاسِم، عَن عَائِشَة قَالَت: " رَأَيْت رَسُول الله ﷺ َ - يقبل عُثْمَان بن مَظْعُون وَهُوَ ميت، حَتَّى رَأَيْت الدُّمُوع تسيل ". عَاصِم يضعف، وَقد ذكر أَبُو عِيسَى حَدِيثه هَذَا وَصَححهُ. النَّسَائِيّ: حَدثنَا عتبَة بن عبد الله بن عتبَة قَالَ: قَرَأت على مَالك بن أنس، عَن عبد الله بن عبد الله بن جَابر بن عتِيك، أَن عتِيك بن الْحَارِث - وَهُوَ جد / عبد الله بن عبد الله، أَبُو أمه - أخبرهُ أَن جَابر بن عتِيك أخبرهُ " أَن النَّبِي ﷺ َ - جَاءَ يعود عبد الله بن ثَابت فَوَجَدَهُ قد غلب، فصاح بِهِ فَلم يجبهُ فَاسْتَرْجع رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: غلبنا عَلَيْك يَا أَبَا الرّبيع، فصحن النسْوَة وبكين، فَجعل ابْن عتِيك يسكتهن، فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: دَعْهُنَّ، فَإِذا وَجب لَا تبكين باكية. قَالُوا: وَمَا الْوُجُوب يَا رَسُول الله؟ قَالَ: الْمَوْت. قَالَت ابْنَته: إِن كنت لأرجو أَن يكون شَهِيدا، قد كنت قضيت جهازك. قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: فَإِن الله قد أوقع أجره على قدر نِيَّته، وَمَا تَعدونَ الشَّهَادَة؟ قَالُوا: الْقَتْل فِي سَبِيل الله. قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: الشَّهَادَة سبع سوى الْقَتْل فِي سَبِيل الله: المطعون شَهِيد، والمبطون شَهِيد، وَالْغَرق شَهِيد، وَصَاحب الْهدم شَهِيد وَصَاحب ذَات الْجنب شَهِيد، وَصَاحب الحرق شَهِيد، وَالْمَرْأَة تَمُوت بِجمع شَهِيد ". مُسلم: ثَنَا ابْن مثنى وَابْن أبي عمر، قَالَ ابْن مثنى: ثَنَا عبد الْوَهَّاب قَالَ: سَمِعت يحيى بن سعيد قَالَ: أَخْبَرتنِي عمْرَة، أَنَّهَا سَمِعت عَائِشَة تَقول: " لما جَاءَ رَسُول الله ﷺ َ - قتل ابْن حَارِثَة، وجعفر بن أبي طَالب، وَعبد الله بن رَوَاحَة، جلس رَسُول الله ﷺ َ -، يعرف فِيهِ الْحزن، قَالَت: وَأَنا أنظر من صائر الْبَاب - شقّ

стр. 1019

الْبَاب - فَأَتَاهُ رجل فَقَالَ: يَا رَسُول الله، إِن نسَاء جَعْفَر، وَذكر بكاءهن، فَأمر أَن يذهب فينهاهن، فَذهب فَأَتَاهُ فَذكر أَنَّهُنَّ لم يطعنه، فَأمره الثَّانِيَة أَن ينهاهن، فَذهب ثمَّ أَتَاهُ فَقَالَ: وَالله لقد غلبننا يَا رَسُول الله، قَالَ: فَزَعَمت أَن رَسُول الله قَالَ: اذْهَبْ فاحث فِي أفواههن التُّرَاب. قَالَت عَائِشَة: فَقلت: أرْغم الله أَنْفك، وَالله مَا تفعل مَا أَمرك رَسُول الله ﷺ َ -، وَمَا تركت رَسُول الله ﷺ َ - من العناء ". بَاب الْحزن عِنْد الْمُصِيبَة مُسلم: حَدثنَا هداب بن خَالِد، وشيبان بن فروخ، كِلَاهُمَا عَن سُلَيْمَان - وَاللَّفْظ لشيبان - ثَنَا سُلَيْمَان بن الْمُغيرَة، ثَنَا ثَابت الْبنانِيّ، عَن أنس بن مَالك قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " ولد لي اللَّيْلَة غُلَام فسميته باسم أبي: إِبْرَاهِيم، ثمَّ دَفعته إِلَى أم سيف امْرَأَة قين يُقَال لَهُ: أَبُو سيف. فَانْطَلق يَأْتِيهِ واتبعته، فَانْتهى إِلَى أبي سيف، وَهُوَ ينْفخ بكيره، قد امْتَلَأَ الْبَيْت دخانا، فأسرعت الْمَشْي بَين يَدي رَسُول الله ﷺ َ - فَقلت: يَا أَبَا سيف، أمسك جَاءَ رَسُول الله ﷺ َ -. فَأمْسك، فَدَعَا النَّبِي ﷺ َ - بِالصَّبِيِّ فضمه إِلَيْهِ، وَقَالَ مَا شَاءَ الله أَن يَقُول، فَقَالَ أنس: لقد رَأَيْته يكيد بِنَفسِهِ بَين يَدي رَسُول الله، فَدَمَعَتْ عينا رَسُول الله ﷺ َ - / فَقَالَ: تَدْمَع الْعين، ويحزن الْقلب، وَلَا نقُول إِلَّا مَا يُرْضِي رَبنَا، وَالله يَا إِبْرَاهِيم إِنَّا بك لَمَحْزُونُونَ ". أَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُحَمَّد بن كثير، أَنا سُلَيْمَان بن كثير، عَن يحيى بن سعيد، عَن عمْرَة، عَن عَائِشَة ﵂ قَالَت: " لما قتل زيد بن حَارِثَة، وجعفر، وَعبد الله بن رَوَاحَة، جلس رَسُول الله ﷺ َ - فِي الْمَسْجِد يعرف فِيهِ الْحزن ... " فَذكر قصَّته.

стр. 1020

البُخَارِيّ: حَدثنِي عَمْرو بن عَليّ، ثَنَا مُحَمَّد بن فُضَيْل، ثَنَا عَاصِم الْأَحول، عَن أنس قَالَ: " قنت رَسُول الله ﷺ َ - شهرا حِين قتل الْقُرَّاء، فَمَا رَأَيْت رَسُول الله ﷺ َ - حزن حزنا قطّ أَشد مِنْهُ ". بَاب الصَّبْر عِنْد الصدمة الأولى البُخَارِيّ: حَدثنَا آدم، ثَنَا شُعْبَة، ثَنَا ثَابت، عَن أنس بن مَالك قَالَ: مر النَّبِي ﷺ َ - بِامْرَأَة تبْكي عِنْد قبر، فَقَالَ: اتقِي الله واصبري. قَالَت: إِلَيْك عني فَإنَّك لم تصب بمصيبتي. وَلم تعرفه، فَقيل لَهَا: إِنَّه النَّبِي ﷺ َ -. فَأَتَت بَاب النَّبِي ﷺ َ - فَلم تَجِد عِنْده بوابين، فَقَالَت: لم أعرفك. فَقَالَ: إِنَّمَا الصَّبْر عِنْد الصدمة الأولى ". رَوَاهُ مُسلم: وَقَالَ: " إِنَّمَا الصَّبْر عِنْد أول صدمة - أَو عِنْد أول الصدمة ". مُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن بشار الْعَبْدي، ثَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر، ثَنَا شُعْبَة، عَن ثَابت قَالَ: سَمِعت أنس بن مَالك يَقُول: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " الصَّبْر عِنْد الصدمة الأولى ". بَاب مَا جَاءَ فِي النِّيَاحَة وَضرب الخدود النَّسَائِيّ: أخبرنَا مُحَمَّد بن عبد الْأَعْلَى، ثَنَا خَالِد، ثَنَا شُعْبَة، عَن قَتَادَة، عَن مطرف، عَن حَكِيم بن قيس، أَن قيس بن عَاصِم قَالَ: " لَا تنوحوا عَليّ فَإِن رَسُول الله ﷺ َ - لم ينح عَلَيْهِ ".
следующие страницы →