← Тараджим

Тараджим · id 4324

جمهرة تراجم الفقهاء المالكية

قاسم علي سعد

Полный текст (1 584 стр.). Показаны 316–355 · переход к 321.

стр. 316

مولى آل جرير بن حازم، أصله من البصرة وبها نشأ، واستوطن بغداد، القاضي، الفقيه، الحافظ، المقرئ، المفسر، النحوي، المتفنن. تقدمت ترجمة أبيه. سمع أباه، وأبا الوليد الطيالسي، وعلي بن المديني، وغيرهم الكثير، وتفقه بأحمد بن المعذّل. روى عنه موسى بن هارون الحافظ، وأبو القاسم البغوي، والنسائي، وغيرهم. له تآليف كثيرة مفيدة تعد أصولا في فنونها: منها: الموطأ، وكتاب أحكام القرآن، وكتاب المبسوط في الفقه، ومختصره، وغيرها الكثير. قال أبو بكر الخطيب: كان إسماعيل فاضلا عالما متفننا فقيها على مذهب مالك، شرح مذهبه ولخصّه واحتجّ له، وصنّف المسند، وكتبا عدة من علوم القرآن، وجمع حديث مالك ويحيى بن سعيد الأنصاري وأيوب السختياني. وقال أبو إسحاق الشيرازي: وكان جمع القرآن وعلوم القرآن والحديث وآثار العلماء والفقه والكلام والمعرفة بعلم اللسان، وكان من نظراء أبي العباس محمد بن يزيد المبرد في علم كتاب سيبويه، وكان المبرد يقول: لولا أنه مشتغل برياسة العلم والقضاء لذهب برياستنا في النحو والأدب، وردّ على المخالفين من أصحاب الشافعي وأبي حنيفة. وقال نصر بن علي الجهضمي: ليس في آل حماد بن زيد أفضل من إسماعيل بن إسحاق. وقال أبو محمد بن أبي زيد: القاضي إسماعيل شيخ المالكيين في وقته، وإمام تام الإمامة يقتدى به. وقال

стр. 317

القاضي عياض: قال القاضي أبو الوليد الباجي - وذكر من بلغ درجة الاجتهاد وجمع إليه العلوم - فقال: ولم تحصل هذه الدرجة بعد مالك إلا لإسماعيل القاضي. وقال القاضي عياض أيضا: وبه تفقه أهل العراق من المالكية. وقال ابن أبي طاهر: ولم يجمع قضاء بغداد لأحد قبله. وقال أبو طالب المكي: كان إسماعيل من علماء الدنيا، وسادة القضاة وعقلائهم. وقال ابن أبي حاتم الرازي: كان ثقة صدوقا، وكتب إلينا ببعض حديثه. ولد سنة مئتين، أو سنة تسع وتسعين ومئة. وتوفي ببغداد فجاءة لثمان بقين من ذي الحجة سنة اثنتين وثمانين ومئتين. وله اثنتان وثمانون سنة. [الطبقة الثالثة: العراق] ٢٣٤ - إسماعيل بن إسحاق أبو بكر الأزدي *: القيرواني، الفقيه، المحدث، العابد، الزاهد. المعروف بابن عزرة. سمع أبا محمد بن أبي زيد - وصحبه -، وسمع أيضا أبا بكر الأبهري، ومحمد بن مجاهد الطائي المتكلم، وغيرهم. روى عنه حاتم بن محمد الطرابلسي، ومحمد بن هبة الله الضرير، وأبو مروان الطّبني.

стр. 318

قال القاضي عياض: فقيه، فاضل، زاهد. . . وكان الغالب عليه الزهد والعبادة. . . أثنى عليه ابن أبي زيد. توفي بمكة مجاورا في المحرم سنة خمس وأربع مئة. [الطبقة الثامنة: إفريقية] ٢٣٥ - خ م د ت ق إسماعيل بن أبي أويس (١) عبد الله بن عبد الله بن أويس بن مالك بن أبي عامر أبو عبد الله الأصبحي *:

стр. 319

المدني، ابن عم مالك، وابن أخته وزوج ابنته. سمع مالك بن أنس، وسمع أباه أبا أويس، وسليمان بن بلال، وغيرهم. روى عنه قتيبة بن سعيد، وإسماعيل بن إسحاق القاضي، وعبد الملك بن حبيب، وغيرهم. قال أبو حاتم: محله الصدق، وكان مغفّلا. وقال أحمد بن حنبل: لا بأس به. وقال النسائي: ضعيف. وقال القاضي عياض: وتكلم فيه ابن معين من غير باب الصدق مرة. وقال مرة: هو وأبوه يسرقان الحديث وكذّبه النضر ابن سلمة المروزي وقال: كان يحدّث عن مالك بمسائل ابن وهب. توفي سنة ست وعشرين ومئتين، وقيل: سنة سبع وعشرين ومئتين. [الطبقة الوسطى: المدينة] ٢٣٦ - إسماعيل بن البشر - ويقال: ابن بشير - بن محمد أبو محمد التّجيبي *:

стр. 320

القرطبي، المفتي. جد أحمد بن بشر المعروف بابن الأغبس. قال ابن يونس: كان من طبقة يحيى بن يحيى. وقال ابن الفرضي: وكان مفتيا. توفي زمن ولاية عبد الرحمن بن الحكم (١). [الطبقة الأولى: الأندلس] ٢٣٧ - إسماعيل بن الحسن بن علي بن عتاس أبو علي البغدادي *: الصيرفي، الفقيه. درس على الأبهري، وحدّث عن الحسين بن يحيى بن عياش. روى عنه أبو ذر الهروي، وغيره. قال القاضي عياض: روى عنه أبو ذر، وذكره في معجمه وقال: لقيته ببغداد، وقرأت عليه، وكان لا بأس به، وذكر أنه فقيه مالكي. توفي يوم الثالث عشر من رمضان سنة ثمان وأربع مئة. [الطبقة السابعة: العراق والمشرق]

стр. 321

٢٣٨ - إسماعيل بن عروس أبو حمزة الشّذوني *: سمع من محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، ومحمد بن سحنون. قال ابن الفرضي: عني بالعلم. . . وكان مفتي أهل بلده مع نظرائه. ذكره خالد - (يعني ابن سعد) -. [الطبقة الرابعة: الأندلس] ٢٣٩ - إسماعيل بن عمر بن إسماعيل أبو الأصبغ - ويقال: أبو القاسم - القرطبي **: ويعرف بابن الزاهد. سمع من محمد بن وضّاح، ومحمد بن يوسف بن مطروح، ووهب بن نافع، وغيرهم. حدّث عنه عباس بن أصبغ الهمداني. قال ابن الفرضي: وكان مشاورا في الأحكام، حدّث وكتب. توفي سنة اثنتين وثلاثين وثلاث مئة، أو نحوها. [الطبقة الرابعة: الأندلس]

стр. 322

٢٤٠ - إسماعيل بن عمر بن ناصح أبو القاسم المخزومي مولاهم *: القرطبي، الفقيه. صحب محمد بن عمر بن لبابة، وأبا صالح، والقاضي أسلم، وغيرهم. قال ابن الفرضي: كان فقيها في المسائل على مذهب مالك وأصحابه، حافظا للشروط. . . وكان مشاورا في الأحكام، ومشاركا في علم الإعراب ورواية الشعر وقرضه. توفي سنة ثمان وثلاثين وثلاث مئة. [الطبقة الخامسة: الأندلس] ٢٤١ - إسماعيل بن عمرو بن يزيد أبو محمد الغافقي مولاهم **: المصري، الفقيه. روى عن أشهب، وابن وهب، وعبد الملك بن الماجشون. قال الكندي: كان فقيها. وقال ابن أبي دليم: وكان حافظا لأقاويل الناس.

стр. 323

توفي سنة ثمان وأربعين ومئتين. [الطبقة الثانية: مصر] ٢٤٢ - إسماعيل بن محمد بن إسماعيل بن عبّاد أبو الوليد اللّخمي (١) *: الإشبيلي (٢)، القاضي، الثري. وينسب إلى جده الأعلى فيقال: إسماعيل بن عبّاد. وستأتي ترجمة ابنه محمد أمير إشبيلية. روى عن أبي محمد الأصيلي، وأبي محمد الباجي. قال ابن حيّان: كان رجل غرب الأندلس في وقته، وكان حسن المعرفة بقطع من العلم جليلة صالحة، صالح النظر في الفقه، عالما، كاتبا، حليما، أديبا، حاسبا، كثير التوجيه للمرافق، وافر النعمة، ذكروا أن أملاكه كانت تعدل ثلث كورته، لم يكن رئيس يعدله في ثراه، قديم الجاه عند سلطان الأندلس زمن العامرية مشتغلا لهم بالأمور العظيمة، تولى قضاء بلده وعمله مدة. . . وكان أهل الغرب لا يخرجون عن طاعته. توفي بإشبيلية لخمس خلون من ربيع الآخر سنة عشر وأربع مئة. وله خمس وستون سنة. [الطبقة الثامنة: الأندلس]

стр. 324

٢٤٣ - إسماعيل بن موصّل بن إسماعيل بن عبد الله *: ويقال: إسماعيل بن مؤمّل، ويقال: ابن سهل، أبو القاسم، ويقال: أبو مروان، الأصبحي، ويقال: اليحصبي، التّطيلي. أخو عامر. سمع من العتبي. قال القاضي عياض: من أهل الجمع للكتب، والعناية بالفقه. توفي قبل الثلاث مئة. [الطبقة الثالثة: الأندلس] ٢٤٤ - د س أشهب بن عبد العزيز بن داود بن إبراهيم أبو عمرو القيسي **:

стр. 325

العامري، الجعدي من ولد جعدة بن كعب بن ربيعة ابن عامر، الفقيه، الجواد. اسمه مسكين، وأشهب لقب. روى عن مالك بن أنس - وتفقه به - والليث بن سعد، وسليمان بن بلال، وغيرهم. وروى عنه الحارث بن مسكين، وسحنون بن سعيد، ومحمد بن عبد الله ابن عبد الحكم، وغيرهم. صنّف كتابا في الفقه وهو: المدونة، وله كتاب الاختلاف في القسامة، وكتاب في فضائل عمر بن عبد العزيز. قال الشافعي: ما رأيت أفقه من أشهب لولا طيش فيه. وكانت المنافسة بينه وبين ابن القاسم، وانتهت إليه الرياسة بمصر بعد وفاة ابن القاسم. وقال سحنون: قال لي ابن القاسم: إن كنت مبتغيا هذا العلم بعدي فابتغه عند أشهب. قال القاضي عياض: وسئل سحنون عنهما أيهما أفقه؟ فقال: كانا

стр. 326

كفرسي رهان، ربما وفق هذا وخذل هذا، وربما خذل هذا ووفق هذا. وقال أبو عمر الحافظ: كان أشهب فقيها، نبيها، حسن النظر، من المالكيين المحققين، وكان كاتب خراج مصر، وكان ثقة فيما روى عن مالك، وصنّف كتابا في الفقه رواه عنه سعيد بن حسان وغيره. وقال ابن حارث: لما كملت الأسدية أخذها أشهب وأقامها لنفسه، واحتج لبعضها، فجاء كتابا شريفا، فبلغني أنه لما بلغ ابن القاسم ذلك قال: أمة وكعاء تفعل مثل هذا - يعني أنه وجد كتابا تاما فبنى عليه -، فأرسل إليه أشهب: أنت إنما غرفت من عين واحدة، وأنا من عيون كثيرة، فأجابه ابن القاسم: عيونك كدرة وعيني أنا صافية. ولد سنة أربعين ومئة، وقيل سنة خمسين ومئة. وتوفي بمصر بعد الشافعي في رجب، وقيل: لثلاث وعشرين ليلة خلت من شعبان سنة أربع ومئتين، وقيل: توفي سنة ثلاث ومئتين. [الطبقة الوسطى: مصر] ٢٤٥ - أصبغ بن خليل أبو القاسم القرطبي *: الفقيه.

стр. 327

سمع من الغازي بن قيس، وسحنون بن سعيد، وأصبغ بن الفرج، وغيرهم. روى عنه أحمد بن خالد، ومحمد بن عبد الملك أيمن، وقاسم بن أصبغ، وغيرهم. قال أحمد بن سعيد: هو من أهل العلم والفقه والورع والرياسة فيما قال لي أحمد بن خالد غير مرة، فطنا بالمسائل والفقه، حسن القريحة والقياس. وقال ابن لبابة: كان - والله - من الحفاظ، حسن القياس والتمييز. وقال ابن الفرضي: وكان حافظا للرأي على مذهب مالك وأصحابه، فقيها، منسوبا إلى الصلاح والورع، بصيرا بالشروط، دارت عليه الفتيا خمسين عاما، وطال عمره. وقال ابن عبد البر: وكان لا يقبل من أحد هدية وكان مقلا، وكان الأعناقي يثني عليه، وكان معاديا للآثار، ليس له معرفة بالحديث، شديد التعصب لرأي مالك وأصحابه، ولابن القاسم من بينهم (١).

стр. 328

توفي سنة ثلاث وسبعين ومئتين، وله ثمان وثمانون سنة. [الطبقة الثانية: الأندلس] ٢٤٦ - أصبغ بن سعيد بن أصبغ أبو القاسم الصّدفي *: القرطبي. المعروف بالحجاري. سمع من أسلم بن عبد العزيز، وابن أبي تمام، ومحمد بن فطيس الإلبيري، وغيرهم.

стр. 329

قال ابن الفرضي: وكان مائلا إلى الفقه، عالما بالرأي، وكان يشاور في الأحكام، وكان كثير التخليط مشهورا بذلك. توفي سنة ثمان وخمسين أو تسع وخمسين وثلاث مئة. [الطبقة الخامسة: الأندلس] ٢٤٧ - أصبغ بن سفيان القرطبي *: يعرف بالمريض. قال ابن الفرضي: كان مريضا، وكان من أفضل أهل زمانه وأزهدهم، وكان إبراهيم بن محمد بن باز يختلف إليه ويسمعه في بيته لعذره ولعلمه بفضله. ذكره خالد - (يعني ابن سعد) -. [الطبقة الرابعة: الأندلس] ٢٤٨ - خ د ت س أصبغ بن الفرج بن سعيد بن نافع أبو عبد الله **:

стр. 330

مولى عبد العزيز بن مروان (١)، المصري سكن الفسطاط، كاتب ابن وهب ووراقه، الفقيه. روى عن عبد العزيز بن محمد الدّراوردي، وابن وهب، وابن القاسم، وغيرهم. وروى عنه البخاري، والذّهلي، وابن وضّاح، وغيرهم. وتفقه عليه ابن الموّاز، وابن حبيب، وغيرهما.

стр. 331

له تآليف منها: كتاب الأصول، وتفسير غريب الموطأ، وآداب القضاة، والرد على أهل الأهواء، وغيرها. قال القاضي عياض: كان قد رحل إلى المدينة ليسمع من مالك، فدخلها يوم مات، وصحب ابن القاسم وأشهب وابن وهب، وسمع منهم وتفقه معهم. وقال ابن حارث: كان ماهرا في فقهه، فقيه البدن، طويل اللسان، حسن القياس، من أفقه هذه الطبقة، وأهل التبيان والبيان، وتكلم في أصول الفقه. وقال ابن حبيب: كان أصبغ من أفقه أهل مصر. وقال ابن غالب: خرجت عن الأندلس وأصبغ عندي أكبر أهل زمانه لما كنا شاهدناه من تعظيم شيوخنا له. وقال ابن معين: كان أصبغ من أعلم خلق الله كلهم برأي مالك، يعرفها مسألة مسألة متى قالها مالك ومن خالفه فيها. وقال أبو حاتم: هو أعلى أصحاب ابن وهب، صدوق. وقال القاضي عياض: وقال ابن معين: ثقة. وقال ابن وضّاح مثله. ولد بعد الخمسين ومئة. وتوفي بمصر لخمس بقين من شوال سنة خمس وعشرين ومئتين. ويقال: توفي سنة أربع وعشرين ومئتين. [الطبقة الأولى: مصر] ٢٤٩ - أصبغ (١) بن الفرج بن فارس أبو القاسم الطائي *:

стр. 332

القرطبي، القاضي، الفقيه، المفتي. سمع من أبي جعفر بن عون الله، وأبي محمد بن عبد المؤمن، وأبي محمد الباجي. قال ابن مفرّج: كان فقيها جليلا في الدولة العامرية، حافظا بالمسائل، بصيرا برأي مالك وأصحابه، عارفا بالوثائق، ورحل. . . وكان من أكرم الناس عناية، وأعلاهم همّة، ولي قضاء بطليوس وثغورها، فحسنت سيرته، ثم لحقته من ابن أبي عامر غضاضة بسبب مخالفته لهواه في الفتيا. وقال القاضي عياض: أحد أكابر علماء قرطبة، وزعماء مفتيها. توفي سنة سبع وتسعين وثلاث مئة، ويقال بعد ذلك. [الطبقة السابعة: الأندلس] ٢٥٠ - أصبغ بن مالك بن موسى أبو القاسم *: أصله من قبرة وسكن قرطبة، الزاهد، المقرئ.

стр. 333

سمع محمد بن وضّاح - وصحبه نحوا من أربعين سنة -، وسمع من إبراهيم بن محمد بن باز المعروف بابن القزّاز، وغيرهما. سمع منه ابن حزم. قال ابن أبي دليم: كان كثير الرواية، جامعا لفنون الحديث والفقه، وكان يجتمع إليه أهل الزهد والعبادة، يسمعون منه، وقد انتفع به جماعة من الناس، وكان الأغلب عليه النسك والعبادة. وقال ابن الفرضي: وكان ابن وضّاح يجلّه ويعظمه. . . وكان إماما في قراءة نافع، وكان عابدا زاهدا يجتمع إليه أهل الزهد والفضل ويسمعون منه. وقال ابن حزم: كان عنده زهد وتقشف وورع، وله أصحاب كالرهبان. توفي سنة أربع وثلاث مئة، وقيل: قبل سنة ثلاث مئة. [الطبقة الرابعة: الأندلس] ٢٥١ - أصبغ بن منبه الشّذوني *: الفقيه، المفتي. سمع من محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، ومحمد بن سحنون. قال ابن الفرضي: كان معتنيا بالعلم. . . وكان فقيها عالما. ذكره خالد - (يعني ابن سعد) -. وقال القاضي عياض: معتن بالعلم. . . وكان فقيها

стр. 334

عالما مفتي بلده، ذا ورع وخير. [الطبقة الرابعة: الأندلس] ٢٥٢ - أمية بن أحمد بن حمزة أبو العاص القرشي *: المرواني، القرطبي، الفقيه. قال ابن حيّان: كان حسن الحفظ للمسائل، من أعجب العجب في العفاف مع الغفلة، تولى لابن أبي عامر من وجوه الإنفاق في سبيل الأمانات من بناء الجوامع، والحصون وتفريق الصدقات ما لا إحصاء له، فما تعلق منه بمثقال ذرة ولا ازداد كسبه درجة. وقال القاضي عياض: وشاوره ابن زرب في الأحكام، وكان من وجوه أصحابه، وولي الشرطة والأحكام. . . وكان شديدا، سالما، انتفع به. وقال ابن الفرضي: كان متأخرا في علمه وعقله. ولد سنة خمس وثلاثين وثلاث مئة. وتوفي لثلاث بقين من ربيع الأول سنة ثلاث وتسعين وثلاث مئة. [الطبقة السابعة: الأندلس] ٢٥٣ - أيوب بن إبراهيم أبو القاسم الوشقي **:

стр. 335

قال القاضي عياض: وكان بصيرا بالمسائل والوثائق، متقدما في ذلك. توفي بعد الثلاث مئة. [الطبقة الرابعة: الأندلس] ٢٥٤ - أيوب بن سليمان بن حكم بن عبد الله بن بلكايش بن إليان أبو سليمان القوطي، القرطبي *: سمع بقي بن مخلد كثيرا، وسمع من القاضي إسماعيل بن إسحاق، وغيره. روى عنه ابنه سليمان. قال ابن الفرضي: ودخل العراق فسمع بها من قاضي القضاة إسماعيل ابن إسحاق وغيره، وأدخل كثيرا من كتب العراقيين، وكان مائلا في مذهبه إلى الحجة، لهجا بالنظر، لا يرى التقليد، وكانت له وجاهة بعلمه وشرف أوليته المأثور بدخول الإسلام أرض الأندلس على يد جده إليان (١).

стр. 336

توفي في شوال سنة ست وعشرين وثلاث مئة. [الطبقة الرابعة: الأندلس] ٢٥٥ - أيوب بن سليمان بن صالح بن هاشم أبو صالح المعافري *: القرطبي، وأصله من جيّان، الفقيه، المفتي، النحوي، الشاعر، الفصيح، المتفنن، الجواد. روى عن العتبي، وأبي زيد، وعبد الله بن خالد، وغيرهم. قال ابن الفرضي: كان إماما في رأي مالك وأصحابه، مقدما في الشورى، دارت عليه الفتيا في وقته، وعلى محمد بن لبابة (١)، وكان متصرفا في علم النحو والشعر والعروض، منسوبا إلى البلاغة وطول القلم. وقال ابن حارث: كان من أهل الفقه والحفظ والقريحة الحسنة، والتصرف المحمود في ضروب من العلم، حسن العادة بالمناظرة. وقال ابن حزم: كان بصيرا بالمسائل والنحو والغريب، فصيحا كأنه أعرابي محض، حسن المناظرة

стр. 337

والتكلم في الفقه وجميع الفنون، وكان همّ أن يجمع المدونة كلها في كتاب يشير إلى معانيها، فإذا تصفحه أحد تذكر به كل شيء فيها. وقال أحمد بن سعيد بن حزم: تركته على عمد. توفي لسبع بقين من المحرم سنة اثنتين وثلاث مئة، وقيل: سنة إحدى وثلاث مئة. [الطبقة الرابعة: الأندلس] ٢٥٦ - أيوب بن سليمان بن نصر بن منصور المرّي *: مرّة غطفان. الإلبيري، المفتي. وستأتي ترجمة أبيه إن شاء الله تعالى. روى عن أبيه، وبقي بن مخلد، وابن وضّاح. قال القاضي عياض: وكان بصيرا بالمذهب، عليه مدار بلده في الفتيا. توفي سنة عشرين وثلاث مئة. [الطبقة الرابعة: الأندلس] ٢٥٧ - أيوب بن سليمان الطّليطلي **: الفقيه.

стр. 338

قال ابن الفرضي: كان معدودا في فقهائها. ذكره ابن حارث. قتل بطليطلة سنة ثلاث وتسعين ومئتين (١). [الطبقة الرابعة: الأندلس] ٢٥٨ - أيوب بن محمد المصمودي *: الفقيه. لقي أبا عمران الفاسي، وغيره. قال القاضي عياض: ذكر أنه كان من أهل العلم والرحلة فيه إلى بلاد المشرق. . . وكان فقيه المصامدة في وقته. [الطبقة التاسعة: المغرب الأقصى]

стр. 339

حرف الباء

стр. 340

٢٥٩ - بشار بن بركانة البصري *: من بصرة المغرب قرب مدينة فاس. سمع من أحمد بن محمد بن خالد بن ميسّر، وابن اللّبّاد، وفضل بن سلمة، وغيرهم. قال القاضي عياض: وكان أحمد (١) - (يعني ابن حذافة) - فقيها من نمط أبي هارون - (عمران بن عبد الله) -، وبشار دونهما. [الطبقة الرابعة: أقصى المغرب] ٢٦٠ - بقي بن العاصي أبو عبد الله **: من أهل قمراطة. سمع محمد بن وضّاح. قال ابن الفرضي: وكان يحفظ الرأي حفظا صالحا، وكانت تقرأ عليه المدونة في موضعه، وكان رجلا فاضلا ورعا.

стр. 341

توفي سنة أربع وعشرين وثلاث مئة. [الطبقة الرابعة: الأندلس] ٢٦١ - بكر بن إدريس بن الحجاج بن هارون أبو القاسم *: مولى أبي الكنود الأزدي، الفقيه، المفتي. المعروف بالحمراوي. روى عن عبد الله بن عبد الحكم - وجل روايته عنه -، وغيره. قال الطّحاوي: وكان فقيها مفتيا. توفي سنة سبع وستين ومئتين. [الطبقة الثانية: مصر] ٢٦٢ - بكر بن عيسى بن سعيد بن أحمد بن علاء أبو جعفر الكندي، الجيّاني **: سكن قرطبة، الفقيه، النحوي، الطبيب، المؤدب، الناسك، الزاهد. يعرف بالكندي.

стр. 342

روى عن مكي المقرئ، ومحمد بن عتّاب، وغيرهما. تفقه به ابن بنته أبو الحسن علي بن حمدين، وأبو جعفر أحمد بن محمد ابن رزق الأموي، وأبو الأصبغ عيسى بن سهل، وغيرهم. قال القاضي عياض: الفقيه، الناسك. . . وسكن. . . قرطبة. . . فلزمها ملتزما مسجدها بالنهار للإقراء ومنزله بالليل للعمل الصالح، لا يخوض في شيء من أمر الفتنة، ولا يخالط الناس جملة. وقال ابن حيّان: كان على تحققه بعلم القرآن والسنة عالما بالعربية بصيرا بالنحو مشاركا في الأدب، له حظ من الطب يفتي فيه الناس دون ثواب وتظهر المنفعه به، أجمع الناس على عدم نظيره في وقته، وانتفع به أصحابه منفعة عظيمة. . . وكان شديدا عليهم، يأخذهم بالأدب والزجر. وقال أبو علي الغساني: هو شيخي ومعلمي، وأحد من أنعم الله علي بصحبته، اختلفت إليه نحو خمسة أعوام في تعلم الفقه والأدب، لم تر عيني قط مثله نسكا وزهدا وصيانة لنفسه، وانقباضا عن جميع أهل الدنيا، من رآه فكأنما رأى السلف الصالح من الصحابة والتابعين. توفي بقرطبة صدر رجب سنة أربع وخمسين وأربع مئة. [الطبقة العاشرة: الأندلس] ٢٦٣ - بكر بن محمد بن إبراهيم بن زياد أبو القاسم الإسكندراني *:

стр. 343

المعروف أبوه بابن الموّاز. روى عن أبيه. توفي بالإسكندرية سنة ست وعشرين وثلاث مئة. [الطبقة الرابعة: مصر] ٢٦٤ - بكر بن محمد بن العلاء بن محمد أبو الفضل القشيري *: من أهل البصرة انتقل إلى مصر، القاضي، الفقيه، المحدث. وينسب إلى جده العلاء. سمع من القاضي أبي عمر، وأحمد بن موسى السامي، وأبي مسلم الكجّي، وغيرهم (١).

стр. 344

حدّث عنه الحسن بن رشيق، وابن عون الله، وعبد الله بن محمد بن أسد القرطبي، وغيرهم الكثير. ألّف كتبا كثيرة جليلة، منها: كتاب الأحكام - المختصر من كتاب إسماعيل بن إسحاق بالزيادة عليه -، وكتاب أصول الفقه، وكتاب في مسائل الخلاف، وكتاب الرد على المزني، وغيرها. قال الفرغاني: كان بكر من كبار الفقهاء المالكيين بمصر، وتقلد أعمالا للقضاة، وكان راوية للحديث عالما به. وقال القاضي عياض: وعدّه أبو القاسم الشافعي في شيوخ المالكيين الذين لقيهم، وأثنى عليه. وقال القاضي عياض أيضا: وهو من كبار فقهاء المالكيين رواية للحديث. توفي بمصر لسبع بقين من ربيع الأول - ودفن بالمقطم - سنة أربع وأربعين وثلاث مئة، وقد جاوز الثمانين سنة بأشهر. [الطبقة الخامسة: العراق] ٢٦٥ - بلال بن يحيى بن هارون أبو الوليد *: مولى بني أمية، الأسواني. صحب مالك بن أنس. قال الكندي: من أصحاب مالك وذكره فيهم، وكان مقبولا عند قضاة مصر، وغمصه ابن عفير بما يقال في أهل أسوان.

стр. 345

توفي سنة سبع عشرة ومئتين. [الطبقة الصغرى: مصر] ٢٦٦ - البهلول بن راشد أبو عمرو القيرواني العابد *: سمع مالك بن أنس، والثوري، والليث بن سعد، وغيرهم. وسمع منه سحنون بن سعيد، وخالد بن بزيد، ويحيى بن سلاّم، وغيرهم. قال القاضي عياض: ودوّن الناس عنه جامعا وقام بفتياهم. وقال أبو عبد الله الجدلي: وروى عن البهلول أيضا عبد الله بن مسلمة القعنبي،

стр. 346

قال: حدّثنا البهلول بن راشد وهو وتد من أوتاد المغرب. . . ونظر إليه مالك ابن أنس فقال: هذا عابد بلده. وجاءت إلى مالك من عند ابن غانم أقضية فقال: ما قال فيها المصفر؟ يعني البهلول. وما قال فيها الفارسي؟ يعني عبد الله بن فروخ. وقال أبو بكر المالكي: كان البهلول من أهل الفضل والعلم والورع، معروفا بذلك مع العبادة والاجتهاد. وقال سعيد بن الحداد: ما كان بهذا البلد أحد أقوم بالسنة من البهلول في وقته، وسحنون في وقته. وقال محمد بن أحمد التميمي: كان ثقة مجتهدا ورعا مستجاب الدعوة لا شك في ذلك، كان عنده علم كثير. وقال سحنون: كان البهلول رجلا صالحا، ولم يكن عنده من الفقه ما عند غيره، وإنما اقتديت به في ترك السلام على أهل الأهواء. وقال أبو حاتم: هو ثقة لا بأس به. ولد سنة ثمان وعشرين ومئة. وتوفي سنة ثلاث وثمانين ومئة، بعد علي بن زياد التّونسي بخمسة وثلاثين يوما، ويقال: توفي سنة اثنتين وثمانين. [الطبقة الأولى: إفريقية]

стр. 347

حرف التّاء

стр. 348

٢٦٧ - تمام بن عبد الله بن تمام بن غالب أبو غالب المعافري *: الطّليطلي، المفتي. سمع وهب بن عيسى الطّليطلي، ووهب بن مسرة الحجاري، وابن الأعرابي، وغيرهم. روى عنه ابن أبي زمنين، وأبو الوليد بن الفرضي، وغيرهما. قال القاضي عياض: من أهل العناية بالعلم والرواية الواسعة والفتيا والتقدم والديانة والفضل. وقال ابن مطاهر: وسمع في رحلته من جماعة. . . وجلب كتبا كثيرة، وكان حسن الضبط، متحريا. وقال أيضا: كان على طريقة المتقدمين في صحة المذهب، وسلامة الظاهر. ولد سنة خمس وثلاثين ومئة. وتوفي في جمادى الآخرة سنة سبع وسبعين وثلاث مئة. [الطبقة السادسة: الأندلس] ٢٦٨ - تمام بن موهب **:

стр. 349

من أهل كورة قبرة. سمع من محمد بن وضّاح. قال ابن الفرضي: وكان رجلا صالحا، حافظا للمسائل والرأي. ذكره خالد - (يعني ابن سعد) -. وقال القاضي عياض: وكان حافظا فقيها صالحا. [الطبقة الرابعة: الأندلس] ٢٦٩ - تميم بن أحمد أبو علي *: يعرف بابن الشامة. قال القاضي عياض: كان حامل علم كثير، مائلا إلى الحجة والانتصار لمذهب مالك ﵁. توفي سنة سبع وخمسين وثلاث مئة. [الطبقة الخامسة: إفريقية] ٢٧٠ - تميم بن خيران بن تميم أبو محمد السّرتي **:

стр. 350

الفقيه. سمع من أبي عياش، وجبلة، وحماس، وغيرهم. قال أبو بكر المالكي: كان فقيها، له علم بأخبار إفريقية، عالما بالوثائق. وقال ابن أبي دليم: وكان يتكلم في العلم كلاما صالحا، وعني بالوثائق والمناظرة عليها، وعليه كان يعتمد أهل القيروان في وقته. توفي سنة ست وأربعين وثلاث مئة، وله ثمان وثمانون سنة، وقيل: اثنتان وثمانون. [الطبقة الخامسة: إفريقية] ٢٧١ - تميم (١) بن محمد بن أحمد بن تميم بن تمام، أبو العباس التميمي *: العابد، الزاهد، الورع. ستأتي ترجمة أبيه أبي العرب إن شاء الله تعالى، وتقدمت ترجمة أخيه أحمد.

стр. 351

سمع من أبيه، والقطان، وعيسى بن مسكين. وأدرك صغار رجال سحنون: عيسى بن سليمان، والمغامي. . . سمع منه أبو محمد الأجدابي، والوليد بن محمد الأندلسي، وأبو القاسم الوهراني، وغيرهم. قال القاضي عياض: وكان يحفظ المسائل ويتكلم فيها، وكان من أهل الورع والاجتهاد والانقباض. وقال أيضا: وقال أبو القاسم الوهراني - فيما وجدته معلقا عنه في أخبار رحلته وشيوخه -: وكان أبو العباس تميم بن محمد - والله - خيّرا فاضلا، ورعا زاهدا، متقشفا، من أهل العلم والصيانة، لزمته أربعة أعوام للسماع منه. وقال المالكي: كان رجلا صالحا، فاضلا متفننا ناسكا، كثير الأخذ على لسانه، أغلب أحواله الورع والسخاء والمروءة، أجمع الناس على فضله. توفي بمدينه سرت، وهو متوجه إلى مكة سنة أحدى وسبعين وثلاث مئة. [الطبقة السادسة: إفريقية] ٢٧٢ - تونارت بن تيدي المصمودي *: الفقيه. قال القاضي عياض: من الفقهاء الفضلاء من المصامدة من هذه الطبقة. [الطبقة التاسعة: المغرب الأقصى]

стр. 352

حرف الثّاء

стр. 353

٢٧٣ - ثابت بن حزم بن عبد الرحمن بن مطرّف أبو القاسم العوفي *: السّرقسطي، القاضي، المفتي، الحافظ، اللغوي. وستأتي ترجمة ابنه قاسم إن شاء الله تعالى. سمع من محمد بن وضّاح، ومحمد بن عبد السلام الخشني، وأحمد بن شعيب النسائي، وغيرهم. أكمل كتاب ابنه قاسم المسمى بكتاب الدلائل (١). وهو في شرح ما أغفل أبو عبيد وابن قتيبة من غريب الحديث. قال ابن الفرضي: وكان عالما متفننا بصيرا بالحديث والفقه والنحو والغريب والشعر. وقال ابن أبي دليم: وكان ثابت كثير الخبر والمثل، قد اعتنى باللغة والعربية.

стр. 354

ولد سنة سبع عشرة ومئتين. وتوفي بسرقسطة في رمضان سنة ثلاث عشرة وثلاث مئة، ويقال: سنة أربع عشرة؛ وله خمس وتسعون سنة أو نحوها. [الطبقة الرابعة: الأندلس] ٢٧٤ - ثابت بن سليمان *: كان بقصر زياد (١) على ساحل إفريقية. صحب سحنون بن سعيد. قال يحيى بن عمر: إذا رأيت محمد بن سحنون يقول: حدثني الثقة عن سحنون فهو ثابت بن سليمان. وقال اللّبيدي: كان رجلا جليلا في أصحاب سحنون. [الطبقة الثالثة: إفريقية] ٢٧٥ - ثابت بن نذير بن يحيى القرطبي **:

стр. 355

المفتي. سمع ابن وضّاح، والخشني، وعبيد الله بن يحيى، وغيرهم. له كتاب حسن في فضائل الجهاد. قال ابن الفرضي: وكان يفتي في المسائل ويعقد الشروط، وكان مائلا إلى الحديث. توفي سنة ثمان عشرة وثلاث مئة. [الطبقة الرابعة: الأندلس]
следующие страницы →