← Тараджим

Тараджим · id 4324

جمهرة تراجم الفقهاء المالكية

قاسم علي سعد

Полный текст (1 584 стр.). Показаны 736–775 · переход к 741.

стр. 736

الحديث بذاك. وقال البخاري: يعرف حفظه وينكر، وكتابه أصح. وقال ابن معين: ثقة. وقال أبو زرعة الرازي: لا بأس به. وقال النسائي: ثقة. وقال أيضا: ليس به بأس. وقال ابن عدي: روى عن مالك غرائب، وهو في رواياته مستقيم الحديث. توفي بالمدينة في رمضان سنة ست ومئتين. [الطبقة الوسطى: المدينة] ٧١٢ - عبد الله بن أبي النعمان السّرقسطي *: القاضي. قال القاضي عياض: وذكر عنه فضل وخير، وكان مشهورا بالعلم. توفي سنة خمس وستين ومئتين، وقيل: سنة خمس وسبعين. [الطبقة الثانية: الأندلس] ٧١٣ - عبد الله بن نور أبو أمية البطليوسي **: قال القاضي عياض: وتفنن في المذهب، وكان حسن التصرف فيه.

стр. 737

توفي في صدر أيام أمير المؤمنين عبد الرحمن بن محمد (١). [الطبقة الرابعة: الأندلس] ٧١٤ - عبد الله بن أبي هاشم مسرور أبو محمد التّجيبي مولاهم *: القيرواني، الفقيه، الورع، الخاشع. المعروف بابن الحجّام. سمع من عيسى ومحمد ابني مسكين، وسعيد بن إسحاق، وابن أبي سليمان، وغيرهم. سمع منه أبو محمد بن أبي زيد، والقابسي، ومحمد بن إدريس، وغيرهم.

стр. 738

ألف كتبا كثيرة في أنواع من العلوم، منها: كتاب المواقيت ومعرفة النجوم والأزمان. قال أبو عبد الله الخرّاط: كان أبو محمد ورعا، مسمتا، خاشعا، رقيق القلب، غزير الدمعة، مهيبا في نفسه، لا يكاد ينطق أحد في مجلسه بغير الصواب، يشبه في أموره يحيى بن عمر وحمديس القطّان، حسن التقييد، صحيح الكتب، وكانت كتبه كلها بخطه، وكان كثير التصنيف في أنواع العلوم، كثير الكتب. وقال أبو بكر المالكي: الفقيه. . . فضائله - رحمه الله تعالى - مشهورة، وأوصافه جميلة، وهو أحد الأئمة. . . وانتفع به عالم كثير. . . كانت له تأليفات ومصنفات في أنواع من العلوم، واقتنى كتبا كثيرة كلها بخط يده. وقال ابن حارث: من شيوخ القيروان، يغلب عليه الجمع والتقييد وإسماع ما روى من الكتب، وما علمت له خطا في فقه. ولد سنة ثلاث وستين ومئتين. وتوفي محترقا سنة ست وأربعين وثلاث مئة، وله سبع وثمانون سنة. [الطبقة الخامسة: إفريقية] ٧١٥ - عبد الله بن هرثمة بن ذكوان بن عبد الله بن عبدوس بن ذكوان أبو بكر الأموي (١) *:

стр. 739

القرطبي - وأصله من جيّان، ويقال: من فحص البلّوط -، اللغوي، النحوي. تقدمت ترجمة ابنه أحمد. سمع قاسم بن أصبغ، وأحمد بن عبادة، والحسن بن سعد، وغيرهم. قال ابن حيّان: من أهل العلم، ولي خطة الرد بقرطبة. وقال ابن الفرضي: وكان عاقلا، أديبا، عالما باللغة والنحو، حافظا للمشاهد والأيام، ذا مروءة وافرة، وعقل راجح. توفي بكركى في رمضان سنة سبعين وثلاث مئة. [الطبقة السابعة (ق): الأندلس] ٧١٦ - عبد الله بن الوليد بن سعد بن بكر أبو محمد الأنصاري *: الأندلسي القرموني، سكن مصر، الفقيه. سمع من أبي محمد بن أبي زيد، وأبي الحسن القابسي، والأجدابي. سمع منه القاضي أبو الوليد الباجي، وأبو العباس الرازي، ومروان بن عبد الملك اللواتي الطنجي، وخلق كثير. قال أبو عبد الله محمد بن أحمد الرازي: أبو محمد بن الوليد الأنصاري الفقيه على مذهب مالك، من سادات المغاربة وفضلائهم، سكن بمصر وأخذ

стр. 740

عنه بها الناس. وقال أبو الوليد الباجي: شيخ صالح، ثقة، مصحح لكتبه، كثير الرواية. وقال القاضي عياض: سمع بالأندلس. . . ورحل فسمع بإفريقية ومصر والحجاز. . . وغلبت عليه الرواية. وقال ابن بشكوال: وكان ثقة فيما رواه، ثبتا دينا فاضلا، حافظا للرأي، مالكي المذهب. ولد سنة ستين وثلاث مئة. وتوفي بالشام في رمضان سنة ثمان وأربعين وأربع مئة. [الطبقة الثامنة: مصر] ٧١٧ - عبد الله بن الوليد أبو محمد *: الفقيه. سمع من سحنون، وابنه، وعون بن يوسف، وغيرهم. سمع منه أبو العرب. قال ابن الجزار: كان فقيها مدنيا (١). وقال أبو العرب: كان ثقة. وقال القاضي عياض: قال ابن حارث: كان كثير الكتب كثير الرواية، ثقة، ولاه ابن طالب أسواق القيروان وموازينها. قال غيره: فما اكتسب شيئا، وكان فقيرا متعففا.

стр. 741

توفي سنة ثمان وتسعين ومئتين. وقيل: سنة ثلاث مئة. والأول أصح. [الطبقة الثالثة: إفريقية] ٧١٨ - ع عبد الله بن وهب بن مسلم أبو محمد القرشي الفهري مولاهم (١) *:

стр. 742

المصري، الفقيه، الإمام، الحافظ. روى عن مالك بن أنس - ولازمه، وتفقه به وبغيره -، والليث بن سعد، والثوري، وخلق. وروى عنه أصبغ بن الفرج، وسحنون بن سعيد، ومحمد بن عبد الله بن عبد الحكم، وغيرهم. له مصنفات منها: الموطأ الكبير، والجامع الكبير، وتفسير الموطأ، وغيرها. قال الشّيرازي: تفقه بمالك، وعبد الملك بن الماجشون، وابن أبي حازم،

стр. 743

وابن دينار، والمغيرة، والليث. وقال حرملة: سمعت ابن وهب يقول: لقيت ثلاث مئة عالم وستين عالما، ولولا مالك لضللت في العلم. وقال ابن وهب أيضا: لولا أن الله أنقذني بمالك والليث لضللت. فقيل له: كيف ذلك؟ قال: أكثرت من الحديث فحيرني، فكنت أعرض ذلك على مالك والليث، فيقولان لي: خذ هذا ودع هذا. وقال أبو عمر: يقولون إن مالكا لم يكتب لأحد بالفقيه إلا إلى ابن وهب. وقاله ابن وضّاح وقال مالك: ابن وهب إمام. وقال أحمد بن حنبل: ابن وهب عالم صالح فقيه كثير العلم. وقال أيضا: ابن وهب صحيح الحديث عن مشايخه الذين روى عنهم، يفصل السماع من العرض، والحديث من الحديث، ما أصح حديثه وأعرفه بالأسامي إلا أن الذين حملوا عنه لم يضبطوا إلا هارون بن معروف. وقال يوسف بن عدي: أدركت الناس فقيها غير محدث، ومحدثا غير فقيه، خلا عبد الله بن وهب فإني رأيته فقيها محدثا زاهدا. وقال هارون بن عبد الله الزهري: كان أصحاب مالك بالمدينة يختلفون في قول مالك بعد موته، فينظرون قدوم ابن وهب، فيصدرون عن رأيه. وقال أبو زرعة: نظرت في نحو ثمانين ألف حديث من حديث ابن وهب بمصر وغير مصر، لا أعلم أني رأيت له حديثا لا أصل له، وهو ثقة. وقال أيضا: سمعت ابن بكير يقول: ابن وهب أفقه من ابن القاسم. وقال محمد بن عبد الحكم: هو أثبت الناس في مالك. وقال أيضا: كان ابن وهب أفقه من ابن القاسم إلا أنه كان يمنعه الورع من الفتيا. وقال أصبغ: ابن وهب أعلم أصحاب مالك بالسنن والآثار. وقال ابن معين والنسائي: ابن وهب ثقة. زاد ابن معين: إلا أنه روى عن الضعفاء. وقال النسائي: لا بأس به، إلا أنه تساهل في الأخذ تساهلا شديدا. قال ابن سعد: وكان كثير العلم، ثقة فيما قال: حدثنا، وكان يدلّس.

стр. 744

ولد بمصر سنة خمس وعشرين ومئة، ويقال: سنة أربع وعشرين. وتوفي بمصر لأربع بقين من شعبان سنة سبع وتسعين ومئة، وقيل: سنة ثمان وتسعين، وقيل: سنة خمس أو ست وتسعين، وقيل: سنة تسعين. وله - فيما يقال -: اثنتان وسبعون سنة، أو خمس وسبعون سنة، أو ثمانون سنة. [الطبقة الوسطى: مصر] ٧١٩ - عبد الله بن ياسين الجزولي القائم بدعوة المرابطين *: صحب واكاك بن زلوا اللّمطي. قال القاضي عياض: ذو الأنباء العظيمة والقصص الغريبة، القائم بدعوة المرابطين المزين لدولتهم لأول خروجهم، كان أولا من طلبة واكاك بن زلوا اللّمطي في داره التي بناها بالسوس للعلم والخير، وسماها دار المرابطين، إلى أن مر به رجل من جدالة. . . فرغب إلى واكاك أن يوجه معه رجلا من طلبته ليعلم قومه العلم. . . فوجه معه عبد الله بن ياسين، وكان موصوفا بعلم وخير. . . وأظهر الإيمان هناك. . . وخرج عن جدالة إلى لمتونة، فقام بأمرهم قبل أيام تاشفين بن عمر، وقبل أيام يحيى بن عمر، وهو الذي سماه بأمير المسلمين، وأول من تسمى منهم بذلك. . . وأنفذ حدوده في أميرهم فمن دونه. . . والكل له مطيع، وسيرته في أموره هناك وتعزيراته معروفة ومحفوظة، يثابر عليها مشيخة المرابطين، ويحفظون من فتاويه وأجوبته ما لا

стр. 745

يعدلون عنه. . . واستقامت للمرابطين بلاد الصحراء بجملتها وما وراءها من بلاد المصامدة والقبلة والسوس بعد حروب كثيرة. استشهد مجاهدا سنة خمسين وأربع مئة، ويقال: سنة إحدى وخمسين. [الطبقة التاسعة: المغرب الأقصى] ٧٢٠ - عبد الله بن يحيى بن أحمد أبو محمد الأموي *: القرطبي، الفقيه، المفتي. المعروف بابن دحون. تفقه بأبي عمر أحمد بن عبد الملك الإشبيلي المعروف بابن المكوي، وأبي بكر بن زرب - وكان من كبار أصحابهما -، وغيرهما. قال ابن حيّان: لم يكن في أصحاب ابن المكوي بإجماع أفقه منه، ولا أعرض على الفتيا، ولا أضبط للروايات، مع نصيب من الأدب والخبر، ولم يكن معه كتب إلا يسيرا من الأصول، وكان بقية علماء وقته بقرطبة، وعاش بعد قرنائه، فانفرد بالرئاسة بقية مدته، وكان فكه المجلس، جم الإفادة، شديد التواضع، مع رفعة حاله وتقديم الناس له. وقال ابن بشكوال: وكان من جلة الفقهاء وكبارهم، عارفا بالفتوى، حافظا للرأي على مذهب مالك وأصحابه،

стр. 746

عارفا بالشروط وعللها، بصيرا بالأحكام مشاورا فيها. . . وعمّر وأسنّ، وانتفع الناس بعلمه ومعرفته. توفي لست خلون من المحرم سنة إحدى وثلاثين وأربع مئة. وله تسع وثمانون سنة. [الطبقة الثامنة: الأندلس] ٧٢١ - عبد الله بن يوسف أبو محمد البلّوطي ثم الشّذوني *: سمع من قاسم بن أصبغ، وأخذ عن أبي رزين المدونة. قال ابن الفرضي: وكان مفتيا في قلسانة، مشاورا في الأحكام. [الطبقة الخامسة: الأندلس] ٧٢٢ - عبد الله أبو محمد العوفي **: القيرواني، الفقيه. صحب أبا الحسن القابسي. أخذ عنه ابن محرز، وابن سعدون، وغيرهما. قال ابن سعدون: وكان فقيها مبرزا من أحفظ الناس. وقال القاضي

стр. 747

عياض: قيرواني، معظم في فقهائها، ذو علم وحفظ ونظر وتحقيق. [الطبقة الثامنة: إفريقية] ٧٢٣ - عبد الله أبو محمد الفحصيلي *: الفقيه، العابد، الزاهد. أخذ عن أبي بكر أحمد بن عبد الرحمن القيرواني، وأبي عمران الفاسي. قال القاضي عياض: وكان من الفضلاء العباد، لم يكاتب السيوري - (يعني أبا القاسم عبد الخالق بن عبد الوارث) - أحدا من أهل هذه الطبقة بالفقيه غيره، وكان زاهدا متقللا. . . وهو أكبر هذه الطبقة، وكان يحلق في حياة الشيوخ. [الطبقة التاسعة: إفريقية] ٧٢٤ - عبد المجيد بن عفان البلوي، الإلبيري **:

стр. 748

صحب يحيى بن يحيى، وعبد الملك بن حبيب. وسمع من سحنون بن سعيد وغيره (١). توفي بالأندلس سنة ثمان وستين ومئتين. [الطبقة الثانية: الأندلس] ٧٢٥ - عبد الملك بن أحمد بن محمد بن محمد بن عبد الملك بن الأصبغ أبو مروان (٢) القرشي *: المرواني، القرطبي، الخياط، الفقيه. المعروف بابن المش. روى عن القاضي ابن زرب، وأبي عبد الله بن مفرّج - وأكثر عنهما -، وخلف بن القاسم، وغيرهم. روى عنه ابنه عبد المهيمن، والخولاني، وأبو عمر أحمد بن محمد بن مهدي المقرئ، وغيرهم.

стр. 749

له كتاب في الفقه والسنن، وكتاب كنز معرفة الأصول - في أصول العلم - تسعة أجزاء، وكتاب في مناسك الحج، وله تآليف في الاعتقادات، وغيرها. قال القاضي عياض: كان متقدما في فقهاء قرطبة الأشراف، مشاورا، له حظ من علم المسائل مع عفة، وله كتاب سماه كنز معرفة الأصول، ورجح مذهب مالك، جمع فيه أشياء من أصول الفقه، ومقدمات العلم، لم يكن فيما جمع من ذلك بالحاذق ولا بالنبيل القول رواه عنه ابنه. قال القاضي عياض: قال ابن الحصار: كان من أهل العلم، مقدما في الفهم، قديم الخير والفضل. قال: وله تأليف حسن في الفقه والسنن، ولاه المعتمد نقابة قريش، ولم يلها بالأندلس سواه. وقال أبو عمر أحمد بن محمد بن مهدي المقرئ: كان نبيلا شديد الحفظ، كثير الدراسة، مع الديانة والفضل والتواضع والأحوال العجيبة نفعه الله. ولد في ذي الحجة سنة ثمان وخمسين وثلاث مئة. وتوفي بإشبيلية سنة ست وثلاثين وأربع مئة. [الطبقة الثامنة: الأندلس] ٧٢٦ - عبد الملك بن حبيب بن سليمان بن هارون بن جلهمة بن عباس بن مرداس *:

стр. 750

ويقال: عبد الملك بن حبيب بن ربيع بن سليمان، ويقال: عبد الملك بن حبيب بن سليمان بن حبيب، أبو مروان، السلمي - قيل: من أنفسهم، وقيل: من مواليهم -، وقيل: إنه من موالي سليم، أصله من طليطلة وانتقل جده سليمان إلى قرطبة وانتقل أبوه حبيب وإخوته في فتنة الرّبض إلى إلبيرة، ثم انتقل عبد الملك إلى قرطبة نقله إليها الأمير عبد الرحمن بن الحكم، الفقيه، المتفنن. روى عن ابن الماجشون، وأسد بن موسى، والغازي بن قيس، وغيرهم.

стр. 751

وروى عنه بقي بن مخلد، وابن وضّاح، ومطرّف بن قيس، وغيرهم. له مؤلفات كثيرة: أشهرها كتاب الواضحة: ويقال: إن كتابه في طبقات الفقهاء هو الجزء العاشر منها. وله أيضا كتاب الجامع، وكتاب التفسير، وكتاب المغازي، وغيرها الكثير (١) وقد قال القاضي عياض: قال بعضهم: قلت لعبد الملك كم كتبك التي ألفت؟ قال: ألف كتاب وخمسون كتابا. وقال ابن الفرضي: وله مؤلفات في الفقه والتواريخ والآداب كثيرة حسان. قال القاضي عياض: وسئل ابن الماجشون: من أعلم الرجلين: القروي التّنوخي - (يعني سحنون بن سعيد) - أم الأندلسي السلمي؟ فقال: السلمي مقدمه علينا أعلم من التّنوخي منصرفه عنا. وقال ابن حارث: وقد انتشر سموه في العلم والرواية، فنقله الأمير عبد الرحمن بن الحكم إلى قرطبة ورتبه في طبقة المفتين بها، فأقام مع يحيى بن يحيى زعيمها في المشاورة والمناظرة. وقال القاضي عياض: وقال ابن لبابة - ويروى مثله عن ابن مزين -: عبد الملك عالم الأندلس. وقال أيضا: وذكره أيضا ابن الفرضي في كتابه المؤلف في طبقات الأدباء فجعله صدرا فيهم وقال: كان قد جمع إلى إمامته في الفقه التبحر في الأدب، والتفنن فيه وفي ضروب العلوم، وكان فقيها مفتيا نحويا لغويا نسابة أخباريا عروضيا فائقا شاعرا محسنا، مرسلا حاذقا، مؤلفا متقنا. وقال أحمد بن عبد البر: كان جماعا للعلم، كثير الكتب، طويل اللسان، فقيه البدن، نحويا، عروضيا، شاعرا، نسابة، أخباريا، وكان أكثر من يختلف إليه الملوك وأبناؤهم وأهل الأدب. وقال القاضي عياض: وحكى الباجي وابن حزم أن أبا عمر بن عبد البر كان يكذبه، وقد ذكرنا في أخبار أبي وهب بعد

стр. 752

هذا قصته التي تحومل عليه بها، وليس فيها ما تقوم به دلالة على تكذيبه وترجيح نقل غيره على نقله. وقال ابن الفرضي: وقد جمع علما عظيما، وكان مشاورا مع يحيى بن يحيى وسعيد بن حسان، وكان حافظا للفقه على مذهب المدنيين، نبيلا فيه. . . ولم يكن لعبد الملك بن حبيب علم بالحديث، ولا كان يعرف صحيحه من سقيمه، وذكر عنه أنه كان يتساهل، ويحمل على سبيل الإجازة أكثر روايته. توفي بقرطبة في ذي الحجة سنة ثمان وثلاثين ومئتين، وقيل: سنة تسع وثلاثين، وقيل: سنة سبع وثلاثين. وله ست وخمسون سنة، ويقال: ثلاث وخمسون سنة، ويقال: أربع وستون سنة. [الطبقة الأولى: الأندلس] ٧٢٧ - عبد الملك بن الحسن بن محمد بن زريق (١) بن عبيد الله ابن أبي رافع مولى رسول الله ﷺ ، أبو مروان *:

стр. 753

وقيل: أبو الحسن القرطبي، القاضي، الفقيه، المفتي، الزاهد. المعروف بزونان. سمع عبد الرحمن بن القاسم، وأشهب بن عبد العزيز، وابن وهب، وغيرهم (١). قال القاضي عياض: وهو أقدم هؤلاء كلهم طبقة، وأولهم في الظهور في العلم والفتيا، أفتى في أيام هشام بن عبد الرحمن وابنه الحكم وابنه عبد الرحمن بن الحكم، وطال عمره حتى توفي أخريات أيام عبد الرحمن مع يحيى بن يحيى. وقال ابن الفرضي: وكان يذهب أولا مذهب أبي عمرو الأوزاعي، ثم رجع إلى مذهب المدنيين، وكان الأغلب عليه الفقه، ولم يكن من أهل الحديث. وقال ابن أبي دليم: كان فقيها فاضلا ورعا، أدخل العتبي سماعه في المستخرجة. توفي في شعبان سنة اثنتين وثلاثين ومئتين. ويقال: سنة أربع وثلاثين. [الطبقة الأولى: الأندلس] ٧٢٨ - عبد الملك بن ساخنج أبو مروان البجّاني *:

стр. 754

صحب فضل بن سلمة البجّاني - وتفقه عنده -. له كتاب استخرج فيه من الواضحة وكتب ابن الموّاز ما لم يكن في المدونة ولا في المستخرجة. قال ابن الفرضي: وكان حافظا للرأي، ومتصرفا في الفقه والعربية، وعبارة الرؤيا، ورحل إلى المشرق رحلتين سمع فيهما وناظر. ذكره ابن حارث. [الطبقة الخامسة: الأندلس] ٧٢٩ - م د س عبد الملك بن شعيب بن الليث بن سعد أبو عبد الله *: مولى خالد بن ثابت، الفهمي ثم الكناني، المصري (١). صحب ابن وهب، وروى عن أبيه شعيب، وعن أسد بن موسى، وغيرهما.

стр. 755

روى عنه ابنه محمد، ومسلم بن الحجاج، والنسائي، وغيرهم. قال الكندي: كان فقيها، وكان عسيرا في الحديث، وجل روايته عن أبيه عن جده. وقال أبو حاتم: صدوق. وقال النسائي: ثقة. توفي في ذي الحجة سنة ثمان وأربعين ومئتين. [الطبقة الثانية: مصر] ٧٣٠ - عبد الملك بن العاص بن محمد بن بكر أبو مروان السعدي - سعد جذام - *: القرطبي، أصله من طليطلة، وقيل من قلعة رباح، ونشأ بقرطبة، الفقيه، النظار. سمع من ابن لبابة، وأحمد بن خالد، وابن المنذر، وغيرهم. ألف في نصرة مذهب مالك تآليف كثيرة، منها: كتاب الذريعة إلى علم الشريعة، وكتاب الدلائل والبراهين على مذهب المدنيين، وكتاب الدلائل والأعلام على أصول الأحكام، وكتاب الرد على من أنكر على مالك ترك العمل بما رواه، وغيرها.

стр. 756

قال ابن حارث: كان قد ظهر فقهه في حداثة سنه قبل رحلته، وشاوره إذ ذاك القاضي أسلم، ولما انصرف من المشرق - وقد مال هناك إلى النظر والحجة - رفعه الحكم - وهو ولي عهد - للشورى. وقال القاضي عياض: ورحل. . . وكانت إقامته في رحلته بضعة عشر عاما، وأدخل الأندلس علما كثيرا، وكان حافظا متفننا نظارا، متصرفا في علم الرأي، حسن النظر فيه، مشاورا في الأحكام. توفي مفلوجا لثمان بقين من المحرم سنة ثلاثين وثلاث مئة، وله أربع وأربعون سنة ونصف. [الطبقة الخامسة: الأندلس] ٧٣١ - كد س ق عبد الملك بن عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة ميمون، ويقال: دينار، أبو مروان *:

стр. 757

مولى لبني تيم من قريش ثم لآل المنكدر، المدني، الفقيه، المفتي، الفصيح. المعروف بابن الماجشون (١). تفقه بمالك بن أنس، وبأبيه عبد العزيز، وابن أبي حازم، وغيرهم. وتفقه به أحمد بن المعذّل، وعبد الملك بن حبيب، وسحنون بن سعيد، وغيرهم. وفي كتبه يقول ابن أكثم القاضي: ما رأيت مثل عبد الملك، أيما رجل لو كان له مسائلون - وكان ممن سمع كتبه - كتبت عنه أربع مئة جلد أو مئتي جلد - شك الراوي -. أو كما قال. وفي آخر ترجمته من ترتيب المدارك: وله كتاب سماعاته وهي معروفة، وكتابه الذي ألفه أخيرا في الفقه يرويه عنه يحيى بن حماد السّجلماسي، ورسالة في الإيمان والقدر والرد على من قال بخلق القرآن والاستطاعة.

стр. 758

قال مصعب بن عبد الله الزبيري: عبد الملك مفتي أهل المدينة في زمانه، وكان ضرير البصر، ويقال: عمي آخر عمره، وبيته بيت علم، وخير بيت بالمدينة. وقال ابن حارث: كان من الفقهاء المبرزين، وأثنى عليه سحنون، وفضله، وقال: هممت أن أرحل إليه، وأعرض عليه هذه الكتب، فما أجاز منها أجزت، وما رد رددت، وأثنى عليه ابن حبيب كثيرا، وكان يرفعه في الفهم على أكثر أصحاب مالك. وقال النسائي: فقهاء الأمصار من أصحاب مالك من أهل المدينة: عبد الملك بن الماجشون؛ ولعبد الملك بن الماجشون كلام كثير في الفقه وغيره. وقال أبو عمر بن عبد البر: كان فقيها فصيحا، دارت عليه الفتيا في زمانه إلى موته، وعلى أبيه عبد العزيز قبله، فهو فقيه ابن فقيه. . . وكان مولعا بسماع الغناء ارتحالا وغير ارتحال. وقال القاضي عياض: وكان العلماء يفضلونه في علم الأحباس. قال القاضي إسماعيل: عبد الملك عالم بقول مالك في الوقوف. وقال ابن معين: قدم علينا فكنا نسمع صوت معازفه. قال القاضي عياض: فلهذا - والله أعلم - لم يخرج عنه في الصحيح. توفي سنة اثنتي عشرة، وقيل: سنة أربع عشرة، وقيل: سنة ثلاث عشرة ومئتين، وهو ابن بضع وستين سنة. [الطبقة الوسطى: المدينة] ٧٣٢ - عبد الملك بن محمد بن عبد العزيز بن أحمد أبو مروان المدني *:

стр. 759

القاضي. يعرف بالمرواني (١)، ويعرف أيضا بالمالكي. سمع منه أبو محمد الأصيلي، والقاضي ابن السّليم، وأبو عبد الله بن مفرّج، وغيرهم. أخذ عنه القاضي عبد الوهاب البغدادي. ألف كتاب الأشربة وتحريم المسكر. وهو كتاب الرد على أبي جعفر الإسكافي. قال القاضي عياض: قال أبو الحسن بن معاوية بن مصلح - وذكره في شيوخه -: كان ثقة مأمونا، روينا عنه كتاب المشكل من تأليفه، وغير ذلك. كذا قال: المشكل، وأظنه: المسكر. توفي سنة ثلاث وخمسين وثلاث مئة. [الطبقة الخامسة: المدينة] ٧٣٣ - عبد الملك بن مسلمة بن يزيد أبو مروان *:

стр. 760

مولى بني أمية، المصري، أصله من لوبية، الفقيه. صحب مالك بن أنس، وأخذ عن الليث بن سعد، وابن لهيعة، وغيرهما. روى عنه أبو حاتم، وسمّويه، وعبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الحكم. قال أبو عمر الكندي: كان فقيها من أصحاب مالك. وقال أبو حاتم: مضطرب الحديث ليس بالقوي. وقال أبو زرعة الرازي: ليس بالقوي منكر الحديث. ولد سنة أربعين ومئة. وتوفي في ذي الحجة سنة أربع وعشرين ومئتين. [الطبقة الصغرى: مصر] ٧٣٤ - عبد الملك بن هذيل بن عبد الملك بن هذيل بن إسماعيل ابن نويرة بن إسماعيل بن نويرة بن مالك بن نويرة أبو مروان التّميمي *: القرطبي، الفقيه، الزاهد. ويعرف بالخلقي (١). وستأتي ترجمة أخيه يحيى إن شاء الله تعالى.

стр. 761

سمع من أحمد بن خالد، ومحمد بن عبد الملك بن أيمن، وقاسم بن أصبغ، وغيرهم. قال ابن عفيف: كان واحد عصره في التقشف والزهد والفضل، من الراسخين في علم الفقه والحفظ له، والمعرفة بالحديث، واختلاف العلماء، صحب الصالحين فأخذ سيرتهم، ورفض الدنيا، ولزم منزله، وهجر الناس، وأقبل على صلاته وعلمه حتى أتاه اليقين، وكان يذهب في الماء مذهب العراقيين. وقال ابن الفرضي: وكان لا يسند الأحاديث، وإذا استسنده أحد حديثا قال: لا يا ابن أخي، إنما هي بتر. فكان من الناس من يحمل ذلك منه على الانقباض والزهد، ومنهم من يحمله محملا قبيحا، وقد سمعت محمد ابن أحمد بن يحيى يسيء القول فينسبه إلى الضعف. توفي في شهر ربيع الأول سنة تسع وخمسين وثلاث مئة. [الطبقة السادسة: الأندلس] ٧٣٥ - عبد الملك أبو مروان الكوري *: الفاسي، الفقيه. صحب أبا محمد بن أبي زيد. تفقه به عثمان بن مالك، وغيره من الفاسيين. قال القاضي عياض: من فقهاء فاس ومعظميها بعدوة الأندلس منها. توفي سنة سبع وأربع مئة. [الطبقة السابعة: أقصى المغرب]

стр. 762

٧٣٦ - عبد المنعم بن محمد بن إبراهيم أبو الطّيّب الكندي *: القيرواني، الفقيه، المحدث، اللغوي، النحوي، المتكلم، الحسّاب، المهندس، المتفنن، العابد، الزاهد، الورع، الحيي. المعروف بابن بنت خلدون، وهو ابن أخت الشيخ أبي علي الحسن بن خلدون (١) البلوي. تفقه بأبي بكر بن عبد الرحمن، وأبي عمران الفاسي، وأخذ عن محمد ابن سفيان المقرئ، وغيره. تفقه به اللخمي، وعبد الحق الصّقلّي، وابن سعدون، وغيرهم. له تعليق على المدونة. قال القاضي عياض: من نبلاء هذه الطبقة ومتقنيها، وكان له علم بالأصول، وحذق بالفقه والنظر. . . وحكي عن بعض شيوخ الإفريقيين أنه كان يقول، دخلت عليه فوجدته ينظر في اثني عشر علما، وكان له حظ من الحساب والهندسة والعلوم القديمة، ويحكى أنه كان دبر جلب ماء البحرين من ساحل تونس إلى القيروان، وسوقه خليجا من هنالك بنظر هندسي ظهر له، فاخترم قبل نفاذ رأيه فيه، وظهور ما دبر منه. وذكره بعض العلماء فقال:

стр. 763

كان قدوة في العلم والدين، ورأيت أهل قفصة قد سألوه في مسألة بدءوها بقولهم: إن الله تعالى منّ علينا - معشر المسلمين - بأن جعلك إماما لنا نفتدي به، راسخا في العلوم نفزع إليه، وكانت له رحلة، ودخل مصر، وله على المدونة تعليق مفيد. وقال أبو زيد الدباغ: كان فقيها عالما بفنون من العلم فيها: الفقه والحديث والنحو واللغة والغريب وعلم الكلام والحساب والهندسة، قرأ القرآن. . . وكان مع هذا زاهدا ورعا متهجدا بالليل، كثير الحياء ما يكاد يرفع رأسه من الحياء، وكان عالما باختلاف الناس، وله تآليف عدة في فنون من العلم إلا أنه مات ولم يهذب تآليفه. توفي سنة خمس وثلاثين وأربع مئة. [الطبقة التاسعة: إفريقية] ٧٣٧ - عبد المهيمن بن عبد الملك بن أحمد بن محمد بن محمد ابن عبد الملك بن الأصبغ أبو محمد (١) القرشي *: المرواني، القرطبي. المعروف - كأبيه - بابن المش. تقدمت ترجمة أبيه. سمع من أبيه، ومن القاضي يونس بن عبد الله. أخذ عنه أبو الأصبغ بن سهل القاضي، وغيره. قال القاضي عياض: كان متفقها عفيفا منقبضا. روى عن أبيه كتابه.

стр. 764

ولد سنة أربع مئة. وتوفي لأربع بقين من رجب سنة سبع وخمسين وأربع مئة - ودفن بمقبرة أم سلمة -. [الطبقة الثامنة (ق): الأندلس] ٧٣٨ - عبد الواحد بن حمدون بن عبد الواحد بن الريان أبو الغصن الغطفاني المرّي *: الإلبيري، الفقيه. روى عن بقي بن مخلد، ومحمد بن وضّاح، وابن مزين، وغيرهم. قال القاضي عياض: كان فقيها. توفي سنة خمس عشرة وثلاث مئة. [الطبقة الرابعة: الأندلس] ٧٣٩ - عبد الواحد بن علي أبو القاسم المصري، الجيزي **:

стр. 765

صحب القاضي عبد الوهاب بن علي بن نصر. أخذ عنه ابن سعيد فقيه ميورقة، وأحمد بن عثمان بن مكحول. قال القاضي عياض: من مالكية مصر، له كتاب في أصول الفقه. [الطبقة التاسعة: مصر] ٧٤٠ - عبد الواحد بن عيسى بن دينار بن واقد الغافقي الطّليطلي ثم القرطبي *: الفقيه، الزاهد. وستأتي ترجمة أبيه وأخيه محمد إن شاء الله تعالى، وقد تقدمت ترجمة أخويه أبان وعبد الرحمن. قال القاضي عياض: ذكره الرازي في الاستيعاب وقال: كان فقيها زاهدا. [الطبقة الثانية: الأندلس] ٧٤١ - عبد الواحد بن محمد بن عبد الرحمن بن دينار بن واقد الغافقي الطّليطلي ثم القرطبي **:

стр. 766

الفقيه، العابد. وستأتي ترجمة أبيه وأخيه عيسى إن شاء الله تعالى. سمع من أبيه، وأخيه عيسى. قال ابن الحارث: وسمع كثيرا، وفقه وحفظ، وبلغ مبلغ أكابر أهله في العلم، وكان خيرا ناسكا. ولد في ربيع الآخر سنة تسع وعشرين ومئتين. وتوفي في شعبان سنة اثنتين وثمانين ومئتين. [الطبقة الثالثة: الأندلس] ٧٤٢ - عبد الواحد بن محمد بن موهب بن محمد أبو شاكر التّجيبي *: القرطبي سكن بلنسية، القاضي، الفقيه، المحدث، الأديب، الخطيب، الشاعر، المتفنن، الفاضل. المعروف بابن القبري. وستأتي ترجمة أبيه إن شاء الله تعالى. سمع من أبيه، وأبي محمد عبد الله بن إبراهيم الأصيلي، وأبي حفص ابن نابل، وغيرهم. وكتب إليه أبو محمد بن أبي زيد وأبو الحسن القابسي بإجازة روايتهما وتآليفهما.

стр. 767

سمع منه ابن أخته القاضي أبو الوليد سليمان بن خلف الباجي، وأبو علي الغسّاني الجيّاني الحافظ، وأبو الأصبغ بن سهل، وغيرهم. قال أبو عبد الله الحميدي: فقيه، محدث، أديب، خطيب، شاعر. وقال القاضي عياض: وكان من أهل العلم بالحديث والفقه والعربية والكلام والنظر والجدل على مذهب أهل السنة، والحذق بصوغ القريض والخطابة تولى المظالم بشاطبة والصلاة. والحكم ببلنسية. . . وله خطب مؤلفة حسان. وقال أبو علي الغسّاني الحافظ: كان من أهل النبل والذكاء، سريا متواضعا. ولد لعشر خلون من ذي القعدة سنة سبع وسبعين وثلاث مئة. وتوفي بشاطبة لإحدى عشرة ليلة خلت من ربيع الآخر سنة ست وخمسين وأربع مئة - وحمل إلى بلنسية فدفن فيها -. وله نحو الثمانين سنة. [الطبقة العاشرة: الأندلس] ٧٤٣ - عبد الوارث بن حسن بن أحمد بن معتّب بن أبي الأزهر عبد الوارث بن الحسن أبو الأزهر بن معتّب *: من الجند ينتمي إلى الأزد، القيرواني، الفقيه. تقدمت ترجمة جده أحمد، وستأتي ترجمة أبي جده: معتّب إن شاء الله تعالى.

стр. 768

صحب أبا بكر بن اللّبّاد، وأبا عبد الله بن مسرور، وأبا محمد بن أبي هاشم. قال أبو محمد بن أبي زيد: ما بإفريقية أفقه من أبي الأزهر. وقال المالكي: كان أبو الأزهر من الأئمة الراسخين، ذا فقه بارع، وعلم بالأصول، مجود للوثائق والأحكام وعلم القضاء، منور الوجه، جميل الشيبة، متواضعا. وقال القاضي عياض: وكان بيت بني معتّب بيت علم بالقيروان. توفي سنة إحدى أو اثنتين وسبعين وثلاث مئة، ويقال: سنة ثمان وسبعين. [الطبقة السادسة: إفريقية] ٧٤٤ - عبد الودود بن سليمان القرطبي *: سمع من أصبغ. روى عنه العتبي. قال ابن الفرضي: كان رجلا صالحا فاضلا، وكان محمد بن عمر بن لبابة يذكر أن العتبي أخذ منه سماع أصبغ إجازة وأدخله في المستخرجة، وكان من أهل الحفظ للمسائل. . . ذكره خالد - (يعني ابن سعد) -. [الطبقة الثانية: الأندلس]

стр. 769

٧٤٥ - عبد الولي بن موسى بن هذيل بن محمد بن تاجيت البكري، القرطبي *: وستأتي ترجمة أبيه إن شاء الله تعالى. قال القاضي عياض: قال ابن حيّان: كان - (يعني والد عبد الولي) - من فضلائها. . . وكان له ابنان: عبد الولي. . . وكان ذا حظ من الفقه والمعرفة، ذا هدي وفضل، وأبو الحسن. . . وكانا جميعا فيما ذكره ابن حيّان يشاركان أباهما فيما يتقلده من الفتوى. توفي شابا سنة ثمان وخمسين وأربع مئة. [الطبقة العاشرة (ق): الأندلس] ٧٤٦ - عبد الوهاب بن الحسن بن علي بن داود المصري **: أخذ عن الحسن بن أبي مطر، والذّهلي، وحمزة الكناني، وغيرهم. سمع منه أبو الحسن الحوفي، وعبد الله بن إسحاق بن حزم. [الطبقة السادسة: مصر]

стр. 770

٧٤٧ - عبد الوهاب بن عباس بن ناصح الثّقفي مولاهم *: ويقال: أصله بربري من نفزة، ويقال: ناصح بن يلتيت المصمودي، جزيري من الجزيرة الخضراء، القاضي، الشاعر. تقدمت ترجمة أبيه. سمع من سحنون، وأصبغ بن الفرج، وغيرهما. قال القاضي عياض: وبيته بيت ذلك البلد في العلم والرياسة، رحل مع ابن مزين وابن مطروح مترافقين. . . وشارك ابن مزين وابن مطروح في رجالهما، وكان شاعرا. [الطبقة الثانية: الأندلس] ٧٤٨ - عبد الوهاب بن علي بن نصر بن أحمد بن حسين بن هارون بن مالك بن طوق أبو محمد التّغلبي **:

стр. 771

البغدادي وسكن مصر في آخر عمره، القاضي، الفقيه البارع، الأصولي، الشاعر. المعروف بابن نصر. تفقه على أبي الحسن علي بن عمر البغدادي ابن القصّار، وأبي القاسم ابن الجلاّب، وأبي بكر محمد بن الطيب الباقلاني، وسمع غيرهم. وقد رأى أبا بكر الأبهري وحدث عنه واستجازه. تفقه عليه محمد بن عبيد الله البغدادي ابن عمروس، وغيره، وأخذ عنه عبد الحق بن هارون الصّقلّي الفقيه، وأبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب البغدادي، وغيرهما. ألف كتبا كثيرة جليلة، منها: كتاب التلقين، كتاب المعونة على مذهب

стр. 772

عالم المدينة، وكتاب شرح رسالة ابن أبي زيد القيرواني، وكتاب الإشراف على مسائل الخلاف، وغيرها الكثير. قال أبو بكر الخطيب: الفقيه المالكي. . . وحدث بشيء يسير، كتبت عنه وكان ثقة، ولم نلق من المالكيين أحدا أفقه منه، وكان حسن النظر، جيد العبارة. وقال أبو إسحاق الشّيرازي: أدركته، وسمعت كلامه في النظر. . . وكان فقيها، متأدبا، شاعرا، وله كتب كثيرة في كل فن من الفقه. وقال القاضي عياض: وكان تفقه على كبار أصحاب الأبهري: أبي الحسن بن القصّار، وأبي القاسم بن الجلاّب، ودرس الفقه والأصول والكلام على القاضي أبي بكر الباقلاني وصحبه، وألف في المذهب والخلاف والأصول تواليف مفيدة. توفي بمصر في شعبان سنة اثنتين وعشرين وأربع مئة. وله - فيما يقال - ثلاث وسبعون سنة. [الطبقة الثامنة: العراق] ٧٤٩ - عبد الوهاب بن محمد بن عبد الوهاب بن عباس بن ناصح الثقفي مولاهم *:

стр. 773

ويقال: أصله بربري من نفزة، مصمودي، جزيري من الجزيرة الخضراء، الفقيه، الشاعر. ستأتي ترجمة أبيه إن شاء الله تعالى، وقد تقدمت ترجمة جده عبد الوهاب وعباس. قال القاضي عياض: فقيه حافظ للرأي والمسائل، متصرف في اللغة والإعراب. . . والنباهة والعلم باقيان في بيتهم إلى وقتنا هذا بالجزيرة. وقال ابن الفرضي: كان حافظا للرأي والمسائل، متصرفا في اللغة والإعراب، مطبوعا في قول الشعر. . . ذكره خالد - (يعني ابن سعد) -. توفي سنة ثمان وعشرين وثلاث مئة. [الطبقة الثانية (ق) (والرابعة ق): الأندلس] ٧٥٠ - عبيد بن معاوية بن حكيم أبو محمد الجعناوي *: مولى قريش. صحب أصبغ بن الفرج. وروى عنه يحيى بن عمر. قال القاضي عياض: يروي عنه يحيى بن عمر فقهه، ويعتمد عليه، وحكى عنه مسائل. توفي سنة خمسين ومئتين. [الطبقة الثانية: مصر]

стр. 774

٧٥١ - عبيد الله بن أحمد بن عبيد الله بن معمر أبو بكر القرشي *: التّيمي، أصله قرطبي ونزل إشبيلية، المفتي. روى عن الأصيلي، وأبي عمر الإشبيلي، وهاشم بن يحيى، وغيرهم. أخذ عنه ابن خزرج. ألف كتابا في أوقات الصلوات على مذاهب العلماء. قال القاضي عياض: ونزل إشبيلية، وكان أحد المفتين بها، وممن له وجاهة. وقال ابن بشكوال: وكان عالما بمذاهب المالكيين، قائما بالحجج عنهم، ثابت الفهم، حسن الاستنباط، وكان قد برع في الأدب. . . حدث عنه ابن خزرج، وذكره بما تقدم ذكره. ولد سنة خمس وستين وثلاث مئة. وتوفي لثمان بقين من المحرم سنة أربع وأربعين وأربع مئة، وله نحو ثمانين سنة. [الطبقة الثامنة: الأندلس] ٧٥٢ - عبيد الله بن إدريس بن عبيد الله بن يحيى بن عبيد الله ابن خالد بن عبد الله بن حسين أبو عثمان **:

стр. 775

مولى آل أبان بن عمرو مولى عثمان بن عفان، القرطبي. سمع من عبيد الله بن يحيى، ويحيى بن عبد العزيز، ومحمد بن عمر بن لبابة، وغيرهم. روى عنه يحيى بن مالك بن عائذ، وغيره. قال القاضي عياض: وبيته نبيه بقرطبة. . . وكان حافظا للمسائل والحديث، كثير الدراسة لكتب الفقه، معتنيا بالآثار والسنن، عالما بها، بصيرا بالأقضية، مقدما في الشورى. . . وكان متواضعا سمتا، ذا معرفة بالخبر والنوادر. توفي سنة أربع وأربعين وثلاث مئة، وله ست وسبعون سنة. [الطبقة الخامسة: الأندلس] ٧٥٣ - عبيد الله (١) بن الحسن، ويقال: ابن الحسين بن الحسن، أبو القاسم البصري *:
следующие страницы →