← Фатава

Фатава · id 432

فتاوى دار الإفتاء المصرية

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (4 930 стр.). Показаны 2696–2735 · переход к 2701.

стр. 2696

أخذ الأخ الفقير من النذر جائز شرعا المفتي جاد الحق على جاد الحق. ١٥ صفر ١٣٩٩ هجرية - ١٤ يناير ١٩٧٩ م المبادئ ١ - يشمل النذر جميع أوجه البر والطاعة، ومنها بناء المساجد وصلة ذوى القربى. ٢ - متى كان الخ فى حاجة للبر به فإنه يجوز شرعا أن يوجه إليه أخوه بعض المنذور، ويوجه البعض الآخر لبناء مسجد قريته السؤال بالطلب المتضمن أن السائل يعمل فى دولة الإمارات العربية (أبو ظبى) وأنه قبل أن يكتب عقد العمل فيها عقد عزمه بينه وبين نفسه على أنه إذا كان هناك نصيب فى سفره وعمله بهذه الدولة فسوف يخصص مرتب شهر من دولة الإمارات لوجه الله تعالى، وأنه يريد تنفيذ ما عقد عزمه عليه، ويقرر بأنه له أخا شقيقا يراه فقيرا فهو لا يملك شيئا يخصه، وإنما يزرع فى (٣٠) قيراطا أرضا زراعية مملوكة لوالدته التى لا تزال على قيد الحياة وتقيم مع هذا الأخ فى معيشته، وفضلا عن ذلك فهو يعول أطفاله الصغار الأربعة، وأنه يوجد فى بلد السائل مسجد هدم ويعاد بناؤه، وقرر السائل أن مرتبه يعادل (٣٠٠) جنيه مصرى. وطلب بيان الحكم الشرعى فى هذا الموضوع. وهل يجوز له شرعا أن يخص أخاه المذكور بجزء من هذا المبلغ وكفيفة توزيعه الجواب إن ما عقد السائل العزم عليه من التقرب إلى الله بإنفاق مرتب شهر هو من قبيل النذر الواجب الوفاء به لقوله تعالى ﴿وليوفوا نذورهم﴾ الحج ٢٩، وقول الرسول صلوات الله وسلامه عليه من نذر أن يطيع الله فليطعه ومن نذر أن يعصى الله فلا يعصه وفى الحديث الشريف (إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرىء ما نوى) فإذا كان السائل قد عقد عزمه وصحت نيته على إنفاق مرتب شهر ٣٠٠ جنيه مصرى لوجه الله تعالى فإن ذلك يشمل جميع أوجه البر والطاعة، ومنها بناء المساجد وصلة ذوى القربى، وما دام يرى أن أخاه فى حاجة للبر به فإنه يجوز له شرعا أن يوجه إليه بعض هذا المنذور، ويوجه الباقى للإسهام فى استكمال بناء مسجد قريته أو فى وجه من وجوه الخير والإحسان يراه أولى وأحق تقربا إلى الله تعالى وتصديقا بوعده قال تعالى ﴿وما أنفقتم من شىء فهو يخلفه وهو خير الرازقين﴾ سبأ ٣٩، ومن هذا يعلم الجواب عن السؤال والله أعلم

стр. 2697

نذر المفتي عبد الرحمن قراعة. رمضان ١٣٤٥ هجرية ١٩ مارس ١٩٢٧ م المبادئ ١ - النذر لمخلوق لا يجوز لأنه عبادة والعبادة لا تكون لمخلوق. كذلك النذر للميت لأنه لا يملك. والاعتقاد بأنه يتصرف فى الأمور دون الله تعالى كفر. ٢ - لا يجوز لخادم الشيخ أخذه ولا أكله ولا التصرف فيه بوجه من الوجوه إلا أن يكون فقيرا وله عيال فقراء عاجزون عن الكسب وهم مضطرون فيأخذونه على سبيل الصدقة المبتدأة. ٣ - ما يؤخذ من الدراهم والشمع والزيت وغيرها وينقل إلى ضرائح الأولياء تقربا إليهم حرام باجماع المسلمين ما لم يقصدوا صرفها للفقراء الأحياء قولا واحدا. ٤ - حسن الظن بالمسلمين يقتضى حمل أعمالهم على ما يطابق أحكام شريعتهم. ٥ - متى علم أن هذه النذور صدقات للفقراء فحكمها حكم الصدقة وهى لا تملك إلا بالقبض ولا يختص بها أشخاص من الفقراء بأعيانهم. ٦ - إذا كان للضريح والمسجد ناظر معين لإدارة شئونهما فله تقسيم ما يرد لصندوق النذور وتوزيعه على الفقراء مطلقا بحسب ما يراه فى كل وقت ولا يقيده اتفاق سابق حصل منه مع آخرين السؤال من حضرة صاحب الفضيلة الشيخ محمد القوصى رئيس محكمة أسيوط الشرعية بما صورته ما حكم الشريعة الغراء فى الأموال التى ينذرها أصحابها لبعض الأولياء فيضعونها فى الصناديق الموجودة بأضرحتهم هل تصح المطالبة بها من أى شخص يدعى بأن له فيها حقا لانتسابه إلى هذا الولى وإذا كان للضريح أو المسجد ناظر معين لإدارة شئونهما من قبل القاضى فهل يكون هذا الناظر حرا فى توزيع النذور حسب إرادته. وإذا سبق لهذا الناظر عمل اتفاق مع بعض أشخاص على توزيع هذه النذور بطريقة مخصوصة. فهل يكون ملزما بتنفيذ هذا الاتفاق أم يكون له حق العدول عنه وإذا توفى من حصل الاتفاق بينهم وبين الناظر أو بعضهم فهل يكون لأحد غيرهم الحق فى التمسك بهذا الاتفاق بصفته وارثا لمن حصل هذا الاتفاق معه الجواب قال فى البحر صحيفة ٣٢٠ ج ٢ نقلا عن الشيخ قاسم فى شرح الدرر ما نصه (وأما النذر الذى ينذره أكثر العوام على ما هو مشاهد كأن يكون لأنسان غائب أو مريض أوله حاجة ضرورية فيأتى بعض الصلحاء فيجعل سترة على رأسه فيقول يا سيدى فلان إن رد غائبى أو عوفى مريضى أو قضيت حاجتى فلك من الذهب كذا أو من الفضة كذا أو من الطعام كذا أو من الماء كذا أو من الشمع كذا أو من الزيت كذا فهذا النذر باطل بالإجماع لوجوه. منها أنه نذر لمخلوق والنذر لمخلوق لا يجوز لأنه عبادة والعبادة لا تكون للمخلوق، ومنها أن المنذور له ميت والميت لا يملك، ومنها أنه ظن أن الميت يتصرف فى الأمور دون الله تعالى، واعتقاده ذلك كفر اللهم إلا إن قال يا الله إنى نذرت لك إن شفيت مريضى أو رددت غائبى أو قضيت حاجتى أن أطعم الفقراء الذين بباب السيدة نفيسة أو الفقراء الذين بباب الإمام الشافعى أو الإمام الليث أو اشترى حصرا لمساجدهم أو زيتا لوقودها أو دراهم لمن يقوم بشعائرها إلى غير ذلك مما يكون فيه نفع للفقراء والنذر لله وذكر الشيخ إنما هو محل لصرف النذر لمستحقيه القاطنين برباطه أو مسجده أو جامعه فيجوز بهذا الاعتبار. إذ مصرف النذر الفقراء وقد وجد المصرف ولا يجوز أن يصرف ذلك لغنى غير محتاج ولا لشريف ذى منصب لأنه لا يحل له الأخذ مالم يكن فقيرا. ولم يثبت فى الشرع جواز الصرف للأغنياء للاجماع على حرمة النذر للمخلوق. ولا ينعقد ولا تنشغل الذمة به ولأنه حرام بل سحت. ولا يجوز لخادم الشيخ أخذه ولا أكله ولا التصرف فيه بوجه من الوجوه إلا أن يكون فقيرا وله عيال فقراء عاجزون عن الكسب وهم مضطرون فيأخذونه على سبيل الصدقة المبتدأة فأخذه أيضا مكروه مالم يقصد به الناذر التقرب إلى الله تعالى وصرفه إلى الفقراء وبقطع النظر عن عن نذر الشيخ. فإذا علمت هذا فما يؤخذ من الدراهم والشمع والزيت وغيرها وينقل إلى ضرائح الأولياء تقربا إليهم فحرام بإجماع المسلمين مالم يقصدوا صرفها للفقراء الأحياء قولا واحدا. وحسن الظن بالمسلمين يقتضى حمل أعمالهم على ما يطابق أحكام شريعتهم، فوضعهم للأموال فى الصناديق الموجودة بأضرحة الأولياء إنما يقصدون به التصدق على الفقراء الموجودين بذلك الضريح لا تمليك صاحب الضريح لجزمهم بموته، ولأن عقيدة المسلمين أن الضار والنافع هو الله ومتى علم أن هذه النذور صدقات للفقراء فحكمها حكم الصدقة لا تملك إلا بالقبض ولا يختص بها أشخاص من الفقراء بأعيانهم فيستوى فيها القريب من صاحب الضريح والأجنبى عنه وإذا كان للضريح والمسجد ناظر معين لإدارة شئونهما من قبل القاضى وكان من مشمولات نظره تقسيم ما يرد بصندوق النذور وتوزيعه ف٤له تقسيمه وتوزيعه على الفقراء مطلقا بحسب ما يراه فى كل وقت ولا يقيده اتفاق سابق حصل منه مع آخرين والله أعلم

стр. 2698

حكم النذر على الأضرحة والأولياء المفتي عبد المجيد سليم. محرم ١٣٦٤ هجرية ٢٥ ديسمبر ١٩٤٤ م المبادئ ١ - النذر لأصحاب الأضرحة والأولياء والصالحين باطل بالإجماع لأنه نذر لمخلوق وهو غير جائز لأن النذر عبادة وهى لا تكون لمخلوق أبدا ولأن المنذور له ميت والميت لا يملك. ٢ - إذا ظن الناذر أن الميت يتصرف فى الأمور دون الله واعتقده كان ذلك كفرا والعياذ بالله إلا إذا قال إنه ينذر لله إذا شفى مريضه أو قضيت حاجته أن يطعم الفقراء الواقفين بباب السيدة نفيسة أو الإمام الشافعى الخ مما يكون فيه نفع الفقراء فيكون جائز. ٣ - لا يجوز صرف النذر لغنى غير محتاج ولا لشريف ذى منصب ولا الذى علم من أجل علمه ما لم يكن كل هؤلاء فقراء. ٤ - إذا كان النذر لغير الله تعالى فهو حرام والمال المنذور يجب رده إلى صاحبه إن علم وإلا يكون من قبيل المال الضائع الذى لا يعلم له مستحق فيصرف على مصالح المسلمين أو على الفقراء. ٥ - التنازل عن الحق فى صندوق النذور باطل لأن الحق فيه لم يثبت شرعا حتى يمكن التنازل عنه وعلى فرض أن له حقا فيه فهذا من الحقوق التى لا تقبل التنازل أو التمليك أو التى تنتقل بالإرث السؤال سيدة لها حصة فى صندوق النذور والصدقات بضريح أحد الأولياء قد تنازلت هذا السيدة عن هذه الحصة لأولاد بنتها. فهل يصح هذا التنازل شرعا وهل هذه الصدقات والنذور تورث الجواب اطلعنا على هذا السؤال ونفيد بأنه قد جاء فى البحر قبيل باب الاعتكاف من الجزء الثالث نقلا عن الشيخ قاسم وفى شرح الدرر ما نصه - وأما النذر الذى ينذره أكثر العوام على ما هو مشاهد كأنه يكون لإنسان غالب أو مريض أو له حاجة ضرورية فيأتى بعض الصلحاء فيجعل سترة على رأسه فيقول يا سيدى فلان إن رد غائبى أو عوفى مريضى أو قضيت حاجتى فلك من الذهب كذا، من الفضة كذا، أو من الطعام كذا، أو من الماء كذا أو من الشمع كذا، أو من الزيت كذا. فهذا النذر باطل بالإجماع لوجوه. منها أنه نذر لمخلوق والنذر للمخلوق لا يجوز لأنه عبادة والعبادة لا تكون للمخلوق. ومنها أن المنذور له ميت والميت لا يملك. ومنها أن ظن (ولعل الصواب أنه ظن) . أن الميت يتصرف فى الأمور دون الله تعالى واعتقاده ذلك كفر اللهم إلا إن قال يا ألله إنى نذرت لك إن شفيت مريضى أو رددت غائبى أو قضيت حاجتى أن أطعم الفقراء الذين بباب السيدة نفيسة أو الفقراء الذين بباب الإمام الشافعى أو بباب الإمام الليث أو أشترى حصرا لمساجدهم أو زيتا لوقودها أو دراهم لمن يقوم بشعائرها إلى غير ذلك مما يكون فيه نفع للفقراء والنذر لله . وذكر الشيخ إنما هو محل لصرف النذر لمستحقيه القاطنين برباطه أو مسجده أو جامعه فيجوز بهذا الاعتبار إذ مصرف النذر الفقراء وقد وجد المصرف ولا يجوز أن يصرف ذلك لغنى غير محتاج ولا لشريف ذى منصب لأنه لا يحل له الأخذ مالم يكن محتاجا فقيرا ولا الذى النسب لأجل نسبه مالم يكن فقيرا ولا لذى علم لأجل علمه مالم يكن فقيرا. ولم يثبت فى الشرع جواز الصرف للأغنياء للإجماع على حرمة النذر للمخلوق ولا ينعقد ولا تشغل الذمة به ولأنه حرام بل سحت ولا يجوز لخادم الشيخ أخذه ولا أكله ولا التصرف فيه بوجه من الوجوه إلا أن يكون فقيرا أو له عيال فقراء عاجزون عن الكسب وهم مضطرون فيأخذونه على سبيل الصدقة المبتدأة، فأخذه أيضا مكروه مالم يقصد به الناذر التقرب إلى الله تعالى وصرفه إلى الفقراء بقطع النظر عن نذر الشيخ. فإذا علم هذا. فما يؤخذ من الدراهم والشمع والزيت وغيرها وينقل إلى ضرائح الأولياء تقربا إليهم فحرام بإجماع المسلمين مالم يقصدوا صرفه للفقراء الأحياء قولا واحدا انتهى - والظاهر لنا أن هؤلاء العوام وإن قالوا بألسنتهم إنى نذرت لله أو تصدقت لله فمقصدهم فى الواقع ونفس الأمر إنما هو التقرب إلى الأولياء والصالحين وليس مقصدهم التقرب إلى الله تعالى وحده ولم يبتغوا بذلك وجهه. ولقد صدق حضرة صاحب الفضيلة الشيخ عبد الرحمن قراعة رحمه الله تعالى إذ يقول فى رسالته التى ألفها فى النذور وأحكامها ما أشبه ما يقدمون من قربان وما ينذرون من نذور وما يعتقدون فى الأضرحة وساكنيها بما كان يصنع المشركون فى الجاهلية وما يغنى عنهم نفى الشرك عنهم بألسنتهم. وأفعالهم تنبئ عما يعتقدون من أن هؤلاء الأولياء لهم نافعون ولأعدائهم ضارون انتهى وقد جاء فى سبل السلام شرح بلوغ المرام ما نصه وأما النذور المعروفة فى هذه الأزمنة على القبور والمشاهد والأموات فلا كلام فى تحريمها لأن الناذر يعتقد فى صاحب القبر أنه ينفع ويضر ويجلب الخير ويدفع الشر ويعافى الأليم ويشفى السقيم وهذا هو الذى كان يفعله عباد الأوثان بعينه فيحرم كما يحرم النذر على الوثن ويحرم قبضه لأنه تقرير على الشرك ويجب النهى عنه وإبانة أنه من أعظم المحرمات وأنه الذى كان يفعله عباد الأصنام. لكن طال الأمد حتى صار المعروف منكرا والمنكر معروف انتهى وجاء فى الروضة الندية وشرحا ومنه رأى من النذر غير الصحيح النذر على القبور لكون ذلك ليس من النذر فى الطاعة ولا من النذر الذى يبتغى به وجه الله تعالى بل قد يكون من النذر فى المعصية إذا كان يسبب عنه اعتقاد فاسد فى صاحب القبر كما يتفق ذلك كثيرا انتهى ولو عبر صاحب الروضة بقوله بل هو نذر فى المعصية إذ يتسبب عنه اعتقاد فاسد فى صاحب القبر لكانت العبارة أو فى بما هو الواقع عند العوام وقد أطال القول فى ذلك الشوكانى فى رسالته المسماة شرح الصدور فى تحريم رفع القبور ولولا خشية الملل لذكرناه. وما ذكرناه فيه الكفاية. مما ذكر يتبين أن نذر العوام لأرباب الأضرحة أو التصدق لهم تقربا إليهم وهو ما يقصده هؤلاء الجهلة مما ينذرونه أو يتصدقون به حرام بإجماع المسلمين والمال المنذور أو المتصدق به يجب رده لصاحبه إن علم. فإن لم يعلم فهو من قبيل المال الضائع الذى لا يعلم له مستحق فيصرف على مصالح المسلمين أو على الفقراء ولا يتعين فقير بصرفه إليه فليس لفقير معين ولو كان خادما للضريح أو قريبا لصاحبه حق فيه قبل القبض. ومن قبض منهما شيئا وكان فقيرا فإنما تملكه بالقبض ولا يجوز لغنى أن يتناول منه شيئا فإذا تنازل منه شيئا لا يملكه ووجب رده على مصارفه. ومن هذا يعلم أنه ليس للمتنازلة المذكورة حق فيما يوضع فى الصندوق المذكور من الأموال فإذا تنازلت فإنما تتنازل عن شىء لم يثبت لها شرعا. وعلى فرض أن لها حقا فيه فليس هذا الحق من الحقوق التى تقبل التنازل والتمليك أو التى تنتقل بالإرث عنها لورثتها. وبهذا علم الجواب عن السؤال. والله أعلم

стр. 2699

جواز الوفاء بالنذر ليلة العرس المفتي حسنين محمد مخلوف. جمادى الآخرة ١٣٦٧ هجرية ٨ مايو ١٩٤٨ م المبادئ يجوز الوفاء بالنذر ليلة زواج صاحب النذر ولا يلزم ذبح غيره فيها للعرس وإن كان من السنة أن يولم بشاة السؤال نذر شخص لله نذرا وهو عجل بقر أى أنه بصفة أن يعمل ليلة لله وهو يريد زواج أحد أولاده فى هذه الليلة. فهل يجوز ذبح العجل فى هذه الليلة علما بأنه أثناء نذره كان ولده الذى يرغب زواجه مريضا وقد نذر ذلك إن عافاه الله الجواب اطلعنا على السؤال والجو اب أن المفهوم من السؤال أن السائل نذر لله تعالى ذبح عجل بقر يعمل به ليلة لله تعالى إن شفى الله ولده من مرضه وهو ظاهر فى أن المنذور ذبح العجل لعمل ليلة لله تعالى به أى إقامة حفل يطعم فيه الفقراء بلحمه بعد شفاء ولده من مرضه لأن الليلة لا تكون لله تعالى إلا إذا كان فيها تصدق على الفقراء بلحمه وهذا جائز شرعا. وقد نص فقهاء الحنفية على أن الناذر لو قال إن برئت من مرضى هذا فلله على أن أذبح شاة لزمه النذر ووجب الوفاء به. وكذلك لو قال أذبحها وأتصدق بلحمها. والسائل قد جمع بين ما يدل على النذر وهو قوله نذر لله تعالى وبين التصدق على الفقراء بقوله ليلة لله تعال. ويجب عليه الوفاء بالنذر إذا تحقق الشفاء وقد شفى الله ابنه المريض وحل وقت زفافه فلا مانع أن يكون العرس ليلة الوفاء بالنذر فيذبح العجل ويطعم الفقراء بلحمه فى هذه الليلة ولا يلزم ذبح غيره فيها لأجل العرس لعدم وجوب ذلك عليه وإن كان من السنة أن يولم فى العرس بشاة والله تعالى أعلم

стр. 2700

وكالة الوكيل بالزواج غيره فيه المفتي بكرى الصدفى. ذى الحجة ١٣٢٣ هجرية المبادئ وكيل الزوج إذا وكل غيره فى التزويج صح مع وجوده السؤال شخص وكل عمه فى قبول العقد فقبل منه هذه الوكالة. وعند حضور الوكيل ووالد الخاطب فى بيت الخطيبة. وكل عم الخاطب والد الخاطب فى قبول الزواج. فقبل منه الوكالة. وعقد العقد مع والد الزوجة بحضور عم الخاطب الوكيل المذكور ولم يكن الخاطب حاضرا ولم يأذن لعمه بأن يوكل غيره فما الحكم وإذا طلقها قبل الدخول والخلوة يقع أم لا الجواب الحكم فى هذا العقد والحال ما ذكر الصحة. ففى الفتاوى الخانية من كتاب الوكالة ما نصه (الوكيل بالتزويج ليس له أن يوكل غيره فإن فعل فزوجه الثانى بحضرة الأول جاز) انتهى - وقد نقله عنها فى الفتاوى الهندية مت كتاب النكاح. فلو طلق الزوج المذكور بعد ذلك زوجته المرقومة ثلاثا قبل الدخول والخلوة بعبارة واحدة بدون تفريق وقع الطلاق الثلاث. والله تعالى أعلم. تعليق صدر القانون ٢٥ سنة ١٩٢٩ ونص فى مادته الثالثة بأن الطلاق المقترن بعدد لفظا أو إشارة لا يقع إلا واحدة

стр. 2701

صلح الوكيل عن الوصى بدون اذن غير صحيح المفتي بكرى الصدفى. ذى الحجة ١٣٢٨ هجرية المبادئ ١ - لا ينفذ الصلح شرعا إلا ممن يملكه. ٢ - الصلح الصادر من الوصى لا يكون معمولا به شرعا إلا إذا جلب مصلحة للقاصر السؤال أقيمت امرأة وصية على ابنها القاصر وأقامت وكيلا عنها يدير شئونه وإثر نزاع بين الورثة والوصية اصطلح وكيلها مع الأخصام بأخذ مبلغ أربعمائة جنيه وتنازل عن باقى مال القاصر وقيمته نحو الستين ألف جنيه وقد حصل ذلك منه بدون استئذان المجلس الحسبى. وتقول الوصية أنها لم تأذن وكيلها بالصلح وإن ما فعله كان بدون علمها واطلاعها. فهل والحال ما ذكر يكون هذا الصلح نافذا شرعا معمولا به أم كيف الحال الجواب لا يكون هذا الصلح نافذا شرعا والحال ما ذكر. لأن الصلح عن جهة القاصر ممن يملكه إنما يجوز إذا كان فيه مصلحته لجهته. فحيث كان خاليا من المصلحة بل فيه ضرر عليه كما تضمنه هذا السؤال، فلا يكون معمولا به شرعا. ولو صدر هذا الصلح من نفس الوصية على وجه ما. ذكر. والله تعالى أعلم

стр. 2702

الوكالة بالاستقراض المفتي بكرى الصدفى. جمادى الأولى ١٣٣١ هجرية المبادئ ١ - التوكيل بالاستقراض غير جائز شرعا على ما هو مبين فى كتب الفقهاء. ٢ - إذا تم القرض بطريق الوكالة، فلا يثبت الملك فيما استقرض للموكل. ٣ - إذا بلغ الوكيل بالاستقراض على سبيل الرسالة، فإن الملك يثبت للمستقرض، وما استقرض من المقرض يكون للوكيل، وله أن يمنعه من الآمر، ولو هلك مال القرض هلك من ماله السؤال أشهدت سيدتان على نفسيهما أنهما وكلتا عنهما والدهما فى كافة أمورهما وشئونهما المتعلقة بهما وعليهما وفى الدعاوى والمرافعات والمخاصمات لدى عموم المحاكم على اختلاف أنواعها ودرجاتها وجهات الإدارة على اختلاف درجاتها وفى الإقرار والإنكار وفى الصلح وفى تسليم وتسلم الأوراق الخاصة بذلك وسحب صور الأحكام وتنفيذها وفى توريد ما يلزم توريده من الرسوم واستلام باقيها وفى تعيين آل خبرة واستبدالهم بغيرهم والطعن فى تقاريرهم وفى محاسبة من تلزم محاسبته وفى الإيجار وقبض الأجرة وفى البيع وقبض الثمن وفى الشراء ودفع الثمن وفى الرهن وفكه وفى قبض قيمة الرهن وفى قبض كافة مالهما من الحقوق قبل أى شخص كان وأى جهة. تكون من البنوك وخلافها وفى الإبراء وفى طلب تحليف اليمين الشرعية وردها عند الاقتضاء وفى استئناف الأحكام والمعارضة. وللوكيل المذكور أن يرافع ويدافع ضد من يدعى على الموكلتين أو إحداهما أو من ينوب عنه بشأن ذلك وفى قبض ما يخصهما فى ريع وقف جدهما فلان وفى محاسبة الناظر عليه وفى كل ما يتعلق بشئونهما وأمورهما وما يستحقانه فى أملاكهما من عقار وأطيان وخلافه والوقف المذكور وما يتعلق به من استحقاق ريع أو نظر توكيلا مفوضا لقوله ورأيه وفعله فى ذلك وأذنتاه بتوكيل الغير مرارا. فهل لوالدهما بمقتضى هذا التوكيل أن يقترض عيهما مبالغ من أى إنسان إذ التوكيل فى الاستقراض غير مقبول شرعا بفرض أن هذا التوكيل بعمومه يشمل الاستقراض أرجو الإفادة الجواب التوكيل بالاستقراض لا يصح شرعا على الوجه الذى بينه العلماء فى كتبهم ففى الفتاوى الهندية من كتاب الوكالة ما نصه (ولا يصح التوكيل بالاستقراض فلا يثبت الملك فيما استقرض للموكل إلا إذا بلغ على سبيل الرسالة فيقول أرسلنى إليك فلان يستقرض كذا فحينئذ يثبت الملك للمسقرض وما استقرض للوكيل وله أن يمنعها (أى دراهم القرض) من الآمر ولو هلك هلك من ماله كذا فى الكافى) انتهى وفى الأنقروية ما نصه (وإن وكل بالاستقراض إن أضاف الوكيل الاستقراض إلى الموكل فقال إن فلانا يستقرض منك كذا أو قال إقرض فلانا كذا كان القرض للموكل وإن لم يضف الاستقراض إلى الموكل يكون القرض للوكيل) ، والله تعالى أعلم

стр. 2703

تعيين وكيل عن الغائب غيبة منقطعة المفتي محمد بخيت. ربيع الثانى ١٣٣٣ هجرية المبادئ يجوز للحاكم الشرعى تعيين وكيل عن الغائب غيبة منقطعة لإدارة شئونه السؤال قال رجل إن أخاه متغيب بالمدينة المنورة من ستة أشهر انقطعت فيها أخباره وتعذر عليه العودة لانقطاع طرق المواصلات بسبب الحرب. ونظرا لوجود أطيان له مرهونة للبنك العقارى ومستحق عليها ثلاثة أقساط اتخذ البنك الإجراءات القانونية لنزع ملكيتها فرغب السائل تسوية الحالة مع الدائنين ولكن لعدم وجود صفة قانونية له طلب من المجلس الحسبى تعيين وكليل له. ولما كان غياب المذكور لا يعتبر غيبة منقطعة لمعرفة محل وجوده، فكيف التصرف فى مثل هذه الحالة وهل يجوز له قياسا على الغيبة المنقطعة لوجود موانع المواصلات أن يعين وكيلا له أم لا الجواب نفيد أن الذى يؤخذ مما صرح به الخصاف وغيره أن الغائب غيبة منقطعة هو من يكون فى بلد بحيث لا تصل إليه القافلة ولا تجئ منه وكذا إذا كان فى بلد لا تعلم. وبناء على ذلك إذا كان البلد الذى به الشخص المذكور لاتصل إليه ولا تجئ منه القافلة، يكون غائبا غيبته منقطعة، فمتى كان عليه حقوق ولم يكن له وكيل قد أقامه هو قبل غيبته جاز للحاكم الشرعى أن يقيم عنه وكيلا. والله تعالى أعلم

стр. 2704

عزل الوكيل بتصرف الأصيل فيما وكله فيه المفتي عبد الرحمن قراعة. رجب ١٣٤٠ هجرية ٩ مارس ١٩٢٢ م المبادئ إذا وكله فى شىء معين ثم تصرف الموكل فى هذا الشىء بنفسه بتأجيره مثلا فالوكيل ينعزل بهذا التصرف، ولا ينفذ تأجيره للغير حيث لم يصادف محلا السؤال من الشيخ محمد إبراهيم فى قيمة وكلت عنها فى إدارة شؤونها شخصا آخر ثم أجرت هى بنفسها أطيان محجورها البالغ قدرها ثلاثون فدانا بسعر ١٣٥٠ قرشا ألف وثلثمائة وخمسون قرش صاغ وعشرون فدانا بسعر ٦٥٠ ستماية وخمسون قرش صاغ لمدة سنة بعقد تاريخه ٢٩ أغسطس سنة ١٩٢١ ثم جاء وكيلها فأجر لآخر نفس هذه الأطيان القدر الأول بسعر الفدان ١٣٠٠ ألف وثلثمائة قرش صاغ والقدر الثانى بسعر ٥٥٠ خمسماية وخمسون قرش صاغ لمدة سنتين. تاريخه بعد الأول الصادر من القيمة فهل يكون العقد الأول الصادر من القيمة الموكلة صحيحا شرعا أم العقد الصادر بعده من وكيلها أفتونا ولكم الثواب الجواب من حيث إن الموكلة عقدت عقد الإجارة بنفسها قبل أن يعقد وكيلها فقد تم العقد بتأجيرها، ولم يصادف عقد الوكيل عنها موضعا، لأن الوكيل ينعزل بتصرف الأصيل فيما وكل فيه. كما هو صريح كلام فقهائنا. والله أعلم

стр. 2705

عمل الوكيل بعد العلم بعزله باطل المفتي حسنين محمد مخلوف. ١٦ ابريل ١٩٤٨ م المبادئ ١ - مباشرة الوكيل ما وكل فيه قبل العلم بعزله نافذ ويلزم موكله أما بعده فباطل. ٢ - إذا كانت الوكالة ببيع بعض العقارات وشراء قطعة أرض ووقفها وبناء مسجد عليها بباقى الثمن فنفذ الوكيل الوكالة بالنسبة للبيع والشراء ثم عزلته الموكلة فإنه ينعزل، وتكون قطعة الأرض المشتراة ملكا للموكلة وليست وقفا. ٣ - العبارة الواردة فى التوكيل من شراء قطعة أرض ووقفها لا تفيد وقفها منجزا لأنها لم تكن ملكا لها وقت التوكيل ولا يصح اعتبارها وقف معلقا على ملكيتها. ٤ - يشترط فى صحة الوقف، أن يكون منجزا غير معلق على شرط غير كائن. ٥ - التعليق بالشرط الكائن تنجيز ويصح معه الوقف. ٦ - إقامة الوكيل لبناء المسجد بعد علمه بالعزل بغير إذن الموكل يكون غصبا ومستحق النقض شرعا، والصلاة فيه ما دامت أرضه مغصوبة مكروهة شرعا السؤال سيدة وكلت وكلاء فى بيع ثمانية أفدنة من ملكها يخصص ثمنها لبناء جامع ببندر شربين على القطعة رقم ٢٣ بحوض شميس بزمام شربين التى ستشترى من الثمن المذكور ثم وقفها وقف المسجد باسمها. فباع الوكلاء ثمانية الأفدنة واشتروا قطعة الأرض المذكورة وهنا أبلغت الموكلة المذكورة النيابة طالبة كل مالها لدى الوكلاء المذكورين وقررت فى التحقيقات أنها عدلت عن بناء المسجد ولم توقف هى ولا وكلاؤها المذكورون هذه الأرض بعد شرائها ثم عزلتهم من التوكيل فتجاهلوا العدول والعزل واتفقوا مع مقاول على بناء مسجد على هذه الأرض فأنذرت هذا المقاول رسميا بعدم ارتباطها بتعاقدهم معه على بناء هذا المسجد لعدولها عنه وعزلها لهم وباعت الأرض فعلا ورغم هذا سار المقاول فى البناء، وفى أثناء إقامة الأسوار توفيت ولكن المقاول رغم هذا استمر فى إتمام الأسوار ووضع السقف بناء على طلب الوكلاء بعد علمهم بالعزل. فهل ما كان منها من مبدئه إلى نهايته يعد وقفا للمسجد ويكون ملزما لها ولورثتها من بعدها أو لا يكون وقفا ولا تكون هى ولا ورثتها ملزمين بقيمة هذه المبانى. وما حكم الصلاة فى هذه الأرض بعد بنائها على هذا النحو الجواب الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لانبى بعده. والجواب أن الظاهر من الوقائع المذكورة بالسؤال ومن عبارة التوكيل إذا كانت صيغته كما ذكر بالسؤال، أن صيغته تضمنت التوكيل فى بيع الأرض المملوكة للموكلة وشراء قطعة أرض أخرى معينة من الثمن ووقف هذه القطعة وإقامة مسجد عليها من الثمن ووقفه، وأن الوكلاء قد نفذوا الأمرين الأولين فقط وعزلتهما الموكلة، وعلموا بالغزل قبل مباشرة ماعداهما مما وكلوا فيه بل نهتهم عن ذلك بمقتضى الشكوى المقدمة منها للنيابة التى جرى فيها التحقيق فيكون ما فعله الوكلاء قبل العلم بالعزل صحيحا نافذا، وما فعلوه بعد العلم بالعزل من إقامة بناء المسجد على هذه القطعة بواسطة مقاول مع نهيها عن ذلك غير جائز ولا نافذ وبذلك تكون القطعة المذكورة ملكا للموكلة فى حياتها ولورثتها بعد وفاتها وليست وقفا لعدم صدور ما يفيد وقفها من جهتها لا بإشهاد بوقفها مسجدا ولا بالأمر بإقامة الصلاة فيها، وعدم صدور ما يفيد ذلك من جهة وكلائها قبل العلم بالعزل كما يفيده السؤال، وعبارة التوكيل لا تفيد وقف الأرض وقفا منجزا كما هو ظاهر، لأن الأرض لم تكن مملوكة للموكلة حين صدور التوكيل ولا يصح أن يعتبر وقفها وقفا معلقا على ملكيتها، لأن تعليق الوقف على الملكية لا يجوز. قال فى الفتح (وشرط أن يكون منجزا لا معلقا بشرط غير كائن لأن الوقف لا يحتمل التعليق بالحظر فلا يجوز التعليق إلا بكائن) . بتصرف وفى الإسعاف (لو قال إن كانت هذه الأرض ملكى فهى صدقة موقفة فإن كانت فى ملكه وقت التكلم صح الوقف وإلا فلا. لأن التعليق بالشرط الكائن تنجيز) فتعين أن تكون الأرض ملكا للموكلة ثم لورثتها، ولا يصح للوكلاء أى تصرف فيها بوقف أو غيره بعد أن علموا بالعزل، فإقامتهم البناء عليها بغير إذنها يعد غصبا، ويجب عليهم ردها إلى الورثة من بعدها بإجماع الفقهاء، وبناؤهم عليها مستحق للنقض شرعا والصلاة فيها مادامت مغصوبة مكروهة شرعا. وهذا إذا كان الحال كما ذكر بالسؤال. والله أعلم

стр. 2706

وكالة المفتي حسن مأمون. ربيع الآخر ١٣٧٦ هجرية - ١ ديسمبر ١٩٥٦م المبادئ ١- الوكيل وكالة عامة يملك كل شئ إلا الطلاق والعتاق والوقف والهبة والصدقة على المفتى به. ٢- يقبل قول الوكيل فى إنفاق ثمن ما باعه، لأنه موكل بالصرف والوكيل أمين والقول قوله. ٣- يكتفى منه بالإجمال فى المبيعات والنفقات. وإن كان ثقة يصدق فيما قال. وإن اتهم حلف السؤال بالطلب المتضمن أن أشقاء أربعة أبناء الحاج محمود وكلوا أخاهم الكبير الحاج محمد بتوكيل صيغته - لقد نصبنا أخانا فلانا وعيناه وكيلا مفوضا بصورة عامة، على أن يكون مأذونا بالمحاكمة والمخاصمة بداية واعتراضا واستئنافا وتنجيزا وإعادة ونصحا بصفته مدعيا ومدعى عليه ووكيلا فى الدعوى كما أنه مأذون بالأخذ والقبض والصرف وبالصلح والإبراء والقسمة والإقرار. والمهايأة وبالبيع والشراء والفراغ والاستفراغ والإيجار والاستئجار والهبة وإجراء كافة المعاملات التى يستطيع الإتيان بها ضمن دائرة القانون. وطلب السائل بيان رأى السادة الحنفية فى الموضوعات الآتية: أولا - ادعى الآن أحد الموكلين على شقيقه الوكيل فطالبه بنصف أثمان أشياء كانت مشتركة بينهما من صوف وسواه باعها الوكيل فأجاب الحاج محمد (الوكيل) بأنه باعها بحسب وكالته، أنفق ثمنها على الحوائج الضرورية العائدة للفريقين، فهل يقبل قول الحاج محمد بيمينه فيما أنفقه وفيما باعه وهل يكلف بالتفصيل فى مفردات المبيعات فى وجوه النفقات أم يكتفى منه بالإجمال ثانيا - ادعى عبد الحميد بأن شقيق الحاج محمد باع إلى المستر لينى تسعا وتسعين بالة صوف عام ١٩٤٢ مشتركة بينهما وقبض ثمنها وطالب شقيقه بنصف ثمن الصوف المذكور، فأجاب الحاج محمد إننى لم أبع للمستر لينى سوى ثلاث وثلاثين بالة صوف بمبلغ ٦٨٦٩ ليرة سورية فكلف الحاج عبد الحميد إثبات بيع ست وستين بالة الباقية فأظهر عجزه عن إثباتها وطلب يمين شقيق، وقبل أن يحلف اليمين وفى نفس المجلس أجاب الحاج محمد بأننى فى الحقيقة قبضت قيمة التسع والتسعين بالة وصرفتها على حوائجنا المشتركة أنا وأخى، فهل يصدق الحاج محمد بقوله مع يمينه فى هذه الأمور باعتباره أمينا شريكا ووكيلا أم خرج عن الأمانة بإنكاره أولا الست والستين باله واعترافه بالثلاث والثلاثين، أم عادت له صفة الأمانة وهل تعتبر فحوى الوكالة وكالة بالخصومة والمحاكمة وبالصرف على الخصومات والمحاكمات، أم على مطلق الأمر يكون وكالة بجميع ما حدث مطلقا الجواب عن الموضوع الأول يقبل قول الوكيل فى إنفاقه ثمن ما باعه لأنه موكل بالصرف، والوكيل أمين والقول قول الأمين، ولا يكلف الوكيل بتفصيل مفردات المبيعات ووجوه النفقات، اكتفى منه بالإجمال وإن كان ثقة يصدق فيما قال وإن اتهم حلف. جاء فى قرة عيون الأخبار فى باب الوكالة (والوكيل أمين فيما فى يده كالمودع فيضمن فيما يضمن به المودع ويبرأ به القول قوله فى دفع الضمان عن نفسه) وجاء فى تنقيح الحامدية فى جواب ما إذا طالب ورثة الموكل الوكيل ببيان ما أنفق وصرف وهل يجب عليه أن يبين بقوله إن كان ثقة يصدق فيما قاله وإن اتهموه حلفوه وليس عليه بيان جهة الإنفاق. ثانيا - عن المسألة الثانية لا يصير الوكيل المذكور غير أمين بقوله للموكل إنه باع للمستر لينى ٣٣ بالة من الصوف حين قال له الموكل إنه باع للمستر لينى تسعا وتسعين بالة، ثم قوله بعد ذلك إنه حقيقة قبض ثمن تسع وتسعين بالة وصرفها فى حوائجهما المشتركة لأنه لا تناقض بين الإخبارين، لإمكان الجمع بينهما، لأنه باع للمستر لينى وغيره تسعا وتسعين بالة، منها ٣٣ بالة للينى حسب إخباره وباقيها لغيره، لأن الأصل فيه الأمانة ولا يصار إلى غيرها إلا إذا قام الدليل على ذلك ولم يتحقق لعجز المدعى عن إثبات دعواه، وبما أن الوكيل لم ينف عنه الأمانة فيكون القول قوله فى صرف ثمن ما باعه، لأنه موكل فى الصرف لما سبق بيانه فى المسألة الأولى. ثالثا - عن المسألة الثالثة التوكيل نوعان عام وخاص. فالعام ما يكون بصيغة العموم نحو وكلتك وكالة مطلقة عامة ونحو أنت وكيلى فى كل شئ. والخاص ما بغير صيغة عامة. والوكيل وكالة عامة يملك كل شئ إلا الطلاق والعتاق والوقف والهبة والصدقة على المفتى به كما فى الخلاصة والبزازية، إلا إذا صرح الموكل بذلك فى التوكيل فيملكه الوكيل، والتوكيل المذكور عام يملك الوكيل به إجراء كافة الأمور التى تدخل فى نطاق التوكيل العام، وما ذكره فيه مما لا يدخل تحت التوكيل العام، وذلك لأن الموكل صدره بصيغة عامة، ثم ذكر بعض مشتملات العموم للغاية بها، وزاد بعض الأمور التى لا تدخل فى نطاق التوكيل العام وختمه بعبارة تفيد العموم أيضا. وبهذا علم الجواب عن المطلوب. والله أعلم

стр. 2707

الوكالة فى قبض المهر المفتي حسن مأمون. شعبان ١٣٧٩ هجرية - ١٤ فبراير ١٩٦٠م المبادئ ١- الوكيل أمين فيما فى يده كالمودع لا يضمن إلا بالتعدى. ٢- توكيل البنت والدها فى العقد وقبض المهر وقيامه بذلك تكون يده على مهرها يد أمانة. ٣- إنفاق والدها مهرها فى جهازها ليس تعديا موجبا ضمانه شرعا ويكون القول قوله فى ذلك ولا يصح لبنته مطالبته به شرعا السؤال من السيد/. بطلبه قال إن له بنتا كانت مريضة منذ صغرها، وصرف عليها أموالا كبيرة فى سبيل علاجها حتى شفيت، ثم قام بتعليمها بالمدارس حتى تخرجت، ثم استقالت لتتزوج، فقام بزواجها وقبض مهرها وقدره - ٤٥ جنيها وجهزها بهذا المهر وبمبالغ كبيرة من ماله الخاص، كما هم المتبع والمعروف بين الناس، ثم زفت إلى زوجها بهذا الجهاز، ولسوء تفاهم حصل بينها وبين زوجها بعد أن عادا من ليبيا التى يعمل بها، تقدمت بنته هذه تطالبه برد المهر الذى قبضه وذلك بتحريض زوجها، وسأل هل يجوز شرعا أن تطالبه برد مهرها الذى أنفقه فى شراء جهازها الجواب المنصوص عليه شرعا أن الوكيل أمين فيما فى يده كالمودع لايضمن إلا بالتعدى على ما أ﴾ تمن عليه والقول قوله فى دفع الضمان عن نفسه، وبتوكيل ابنة السائل والدها فى مباشرة عقد زواجها وقبض مهرها تكون يد والدها على مهرها يد أمانة فلا يضمنه إلا بالتعدى - وبصرف والدها مهرها فى شراء جهازها ليس تعديا يوجب الضمان شرعا، لأنه فعل برضاها ما تعارف الناس عليه، فهو بمنزلة الإذن منها عرفا، لأن الناس تعارفوا على صرف مهور بناتهم فى شراء جهازهن، فيكون القول فى هذه الحالة قول والدها فى أنه جهزها بمهرها الذى قبضه حين تزويجه إياها، وبذا تكون ذمته بريئة منه ولا يصح شرعا لبنته هذه أن تطالبه به والله أعلم

стр. 2708

أ- سلخ قرنية عين ميت وتركيبها لحى، ب- وكالة واختلاف دين المفتي أحمد هريدى. ٢٣ اكتوبر ١٩٦٦م المبادئ ١- سلخ قرنية العين من ميت لتركيبها لحى غير جائز شرعا إلا للضرورة التى تكون المصلحة فيها أعظم من الضرر الذى يصيب الميت. ٢- اتحاد الدين ليس شرطا فى صحة الوكالة فى الخصومة عند الحنفية والشافعية. ٣- الردة لا تمنع صحة الوكالة عند الحنفية، فلو وكل مسلم مرتدا جاز ذلك عندهم. ٤- اختلاف الدارين مانع من صحة الوكالة بالنسبة لغير المسلمين عند الحنفية. ٥- كل من صح تصرفه فى شئ بنفسه وكان مما تدخله النيابة صح أن يوكل فيه غيره مطلقا عند الحنابلة. ٦- توكيل الذمى ذميا على استخلاص دين له على مسلم ممنوع عند المالكية، وإن كان الدين على غير مسلم جاز ذلك. ٧- توكيل المسلم ذميا فى البيع والشراء وتقتضى الديون ممنوع عند المالكية. ٨- مذهب الشافعية أن من صح منه مباشرة الشئ صح توكيل غيره فيه، وأن يوكل هو فيه عن غيره السؤال من الشيخ عبد الحليم رئيس المجلس الأعلى لشئون الإسلام بولاية قدح (ماليزيا) بكتاب وزارة الخارجية إدارة العلاقات الثقافية رقم ٧٩٣٦ ث ملف رقم ٩٦/٣٥٥ اث المقيد برقم ٦٧٣ سنة ١٩٦٦ المطلوب به الإفادة عن الحكم الشرعى فى الموضوعين الآتيين: ١- سلخ قرنية العين من الميت وتركيبها للكفيف. ٢- قيام المحامى المدنى غير المسلم بما يقوم به المحامى الشرعى وتدخله تدخلا مباشرا فى الدفاع عن القضايا والأحكام الشرعية الجواب عن الموضوع الأول الإنسان الحر بعد موته تجب المحافظة عليه ودفنه وتكريمه وعدم ابتذاله - فقد ورد عن الرسول ﷺ النهى عن كسر عظم الميت لأنه ككسره حيا - ومعنى هذا الحديث أن للميت حرمة كحرمته حيا، فلا يتعدى عليه بكسر أو شق أو غير ذلك. وإخراج عين الميت كإخراج عين الحى، ويعتبر اعتداء عليه غير جائز شرعا، إلا إذا دعت إليه ضرورة تكون المصلحة فيها أعظم من الضرر الذى يصيب الميت، وذلك لأن قواعد الدين الإسلامى الحنيف مبنية على رعاية المصالح الراجحة وتحمل الضرر الأخف لجلب مصلحة يكون تفويتها أشد من هذا الضرر، فإذا كان أخذ عين الميت لترقيع قرنية عين المكفوف يحقق مصلحة ترجح مصلحة المحافظة على الميت جاز ذلك شرعا، لأن الضرر الذى يلحق بالحى المضطر لهذا العلاج أشد من الضرر الذى يلحق بالميت الذى تؤخذ عينه بعد وفاته، وليس فى هذا ابتذال للميت ولا اعتداء على حرمته المنهى عنه شرعا، لأن النهى إنما يكون إذا كان التعدى لغير مصلحة راجحة أو لغير حاجة ماسة. وقد ذهبنا إلى جواز ذلك فى تشريح جثث الموتى ممن لا أهل لهم قبل دفنهم فى مقابر الصدقة لتحقيق مصلحة عامة راجحة للناس إحياء لنفوسهم أو علاجا لأمراضهم أو لمعرفة أسباب الحوادث الجنائية التى تقع عليهم مستندين إلى ما سبق أن أوضحناه، وإلى أن القواعد الأصولية تقضى بإيجاب ما يتوقف عليه أداء الواجب. فإذا أوجب الشارع شيئا تضمن ذلك إيجاب ما يتوقف عليه ذلك الشئ. وعلى ذلك وتطبيقا لما ذهبنا إليه فى الإفتاء بجواز تشريح الجثث للموتى نقول بجواز سلخ قرنية عين الميت وتركيبها للكفيف شرعا إذا كان فى ذلك مصلحة للكفيف. عن الموضوع الثانى - ظاهر من السؤال أن المراد الاستفسار عن حكم توكيل المحامى المدنى غير المسلم ليقوم بما يقوم به المحامى الشرعى ويتدخل تدخلا مباشرا فى الدفاع فى القضايا والأحكام الشرعية أى التوكيل بالخصومة. وقد اتفق الفقهاء على أن التوكيل بالخصومة جائز من الخصم طالبا كان أو مطلوبا، لأنه يملك أن يباشرها بنفسه فيملك إسنادها إلى غيره ليقوم فيها مقامه، فإن الحاجة تدعو إلى ذلك، إما لقلة هدايته وإما لصيانة نفسه عن الابتذال فى مجلس الخصومة. وقد كان الإمام على كرم الله وجهه إذا خوصم فى شئ من أمواله وكل عقيلا رضى الله عنه، ولما كبرت سن عقيل كان يوكل عبد الله بن جعفر، وقال هو وكيلى فما قضى عليه فهو على، وما قضى له فهو لى. وكان يقول إن للخصومة فحما، وإن الشيطان ليحضرها، وإنى لأكره أن أحضرها. وقال ابن قدامة الحنبلى هذه قصص اشتهرت لأنها فى مظنه الشهرة، ولم ينقل إنكارها. وأخذ من ذلك إجماع الصحابة على جوازها. وقال السرخسى الحنفى. وقد جرى الرسم على التوكيل على أبواب القضاة من لدن رسول الله ﷺ إلى يومنا هذا من غير نكير منكر ولا زجر زاجر، ومع اتفاق الفقهاء على أصل الجواز اختلفوا فقال مالك والشافعى وأحمد وابن أبى ليلى وأبو يوسف ومحمد يجوز التوكيل فى إثبات الحقوق والمخاصمة فيها صحيحا كان الموكل أو مريضا. طالبا كان أو مطلوبا. شريفا كان أو وضيعا. رضى بذلك صاحبه أو لم يرض. وقال أبو حنيفة إن التوكيل بالخصومة صحيح إلا إنه لا يلزمه بدون رضا الخصم إلا أن يكون الموكل مريضا أو غائبا مدة السفر أو امرأة مخدرة، فإنه إن كان معذورا بمثل هذه الأعذار جاز توكيله ولزم من غير رضا الخصم. واتحاد الدين ليس شرطا فى صحة الوكالة عند الحنفية، فيصح أن يوكل المسلم الذمى، والذمى المسلم فى الخصومة. والردة لا تمنع صحة الوكالة عندهم أيضا، فلو وكل المسلم مرتدا جاز، لأن توقف تصرفات المرتد لتوقف ملكه وهو إذا كان وكيلا لا يتصرف فى ملكه، بل يتصرف فى ملك الموكل وهو نافذ التصرفات. أما اختلاف الدارين فهو مانع من صحة الوكالة عندهم بالنسبة لغير المسلمين. فلو وكل المسلم أو الذمى فى دار الإسلام حربيا فى دار الحرب، أو وكل الحربى أحدهما فالوكالة باطلة. سواء كان مدعيا أو مدعى عليه، كما لا يصح أن يحضر وكيلا عن الحربى حربى مستأمن فى دار الإسلام. وعند الإمام أحمد كل من صح تصرفه فى شئ بنفسه وكان مما تدخله النيابة صح أن يوكل فيه رجلا أو امرأة حرا أو عبدا مسلما أو كافرا، سواء أكان هذا الكافر ذميا أو مستأمنا أو حربيا أو مرتدا. وفى فروع المالكية إن توكيل الذمى على استخلاص دين له على مسلم ممنوع. لأنه ربما أغلظ له وشق عليه فى الطلب وإن كان غير ذلك فلا منع وإن توكيل المسلم للذمى فى البيع والشراء وتقاضى الدين ممنوع، لأنه لا يعرف الشروط ولا يتحرى وقد يتعمد مخالفتها إذا عرفها. وقال الدسوقى فى حاشيته. لا يمنع توكيله إلا فى هذه الثلاثة، ومقتضى ذلك جواز توكيل المسلم الذمى فى الخصومة وإن كان مقتضى تعليل المنع فى الأمور الثلاثة بأنه لا يعرف الشروط ولا يتحرى وقد يتعمد مخالفتها إذا عرفها - ألا يصح التوكيل فى الخصومة وعند الشافعية. من صح منه مباشرة الشئ صح توكيله فيه غيره، وأن يوكل فيه عن غيره. واستثنوا من الثانى توكيل الكافر فى شراء المسلم ويصح فى الأصح مع امتناع شرائه لنفسه، وكذلك توكيله فى طلاق المسلمة يصح فى الأصح (الأشباه والنظائر للسيوطى) فى فقه الشافعية. صفحة ٥٧٢، ٥٧٣. ومقتضى التعميم فى بيان الحكم. وظاهر الفروع التى سيقت على سبيل الاستثناء من الشق الثانى أن اختلاف الدين لا يمنع من صحة الوكالة عند الشافعية. ونتيجة ذلك كله أن توكيل المسلم أو الذمى غير المسلم فى الخصومة جائز. وتطبيقا على ذلك يجوز توكيل المحامى المدنى غير المسلم فى الدفاع فى القضايا والأحكام الرعية وقيامه مقام المحامى الشرعى فيما ذكر. والله تعالى أعلم

стр. 2709

الهبة المفتي حسونة النواوى. جمادى الآخرة ١٣١٤ هجرية المبادئ ١ - الهبة لاثنين أو أكثر على الشيوع فيما يقسم غير صحيحة شرعا ولو اتصل بها القبض. ٢ - إذا كان الموهوب لهما فقيرين وقت الهبة وأقاما الدليل على ذلك شرعا كانت الهبة صحيحة لأنها ليست هبة حقيقية ولكنها مجاز عن الصدقة السؤال بافادة من نظارة الحقانية فى ٢ جماد أول سنة ١٣١٤ مضمونها أن محافظة سواكن كانت بعثت للنظارة مكاتبة أوردت فيها أن ورثة محمود جابر عرضوا لها أن مورثهم ترك قطعة أرض بجزيرة سواكن أخذها آخرون بدون حق وأنه لما أحيل نظر تضررهم على محكمة سواكن أفادت سبق نظر دعوى الورثة وصدور إعلام بذلك للخصم بعد سماع دعواهم ولذا رغبت المحافظة عرض الأوراق المتعلقة بذلك على المجلس الشرعى بمحكمة مصر فحولت عليه وقرر ما يفيد أنه باطلاعه على الإعلام المذكور ظهر أنه غير صحيح شرعا بالكيفية التى بينها بقراره الذى أصدره فى شأن ذلك ولما تبلغ ذلك من النظارة لقاضى سواكن للتأشير بموجبه على الإعلام المذكور وعلى سجله وردت إفادته بما ترآى له من المعارضة فى ذلك القرار بالكيفية التى أبداها وطلب النظر فى ذلك بطرف فضيلتكم وعليه تحرر هذا بأمل النظر والإفادة ومضمون صورة الإعلام المذكور الحكم من قاضى محكمة سواكن الشرعية للحرمة أرديت السوداية عتيقة فاطمة أبكر والحرمة فاطمة قعود بثبوت الهبة والصدقة الصادرة لهما من فاطمة أبكر المذكورة فى الأرض الكائنة بسواكن بحارة الكوم وكونها مقبوضة لهما باذنهما فارغة عن كل شاغل ومانع وبمنع التعرض لهما فى الأرض المذكورة من محمود الجزار من سواكن حكما أبرمه القاضى المذكور وذلك بعد دعوى من الموهوب لهما المذكورين على محمود المعارض لهما المذكور بهبة الأرض المذكورة مناصفة والتصدق بها من فاطمة أبكر المذكورة لهما وحددتاها وقالتا إنها مما لا يقسم وإنهما قبضتاها قبضا تاما من الواهبة المذكورة حال حياتها بإذنها فارغة وأنها ملكها وذكرتا مقاسها من الجهات الأربع وأن محمود المذكور المدعى عليه عالم بذلك ومعارض وبعد سؤاله وجحوده الهبة المدعاة المذكورة وتكليف الموهوب لهما البينة وإقامتها وشهادتها طبق الدعوى وتزكيتها التزكية الشرعية ومضمون القرار المذكور أن كلا من الدعوى بأن قطعة الأرض المحدودة المذكورة ملك للمرأتين المذكورتين وشهادة الشهود بذلك غير صحيح لأن قطعة الأرض المذكورة حسب التحديد والمقاس المذكورين بالدعوى والشهادة قابلة للقسمة وقولهم فى الدعوى والشهادة إنها لا تقبل القسمة يناقض ما يقتضيه التحديد والمقاس ولا ينطبق عليه وهبة ما يقبل القسمة شرعا من واحد لاثنين على الشيوع كما هو الموضوع هنا غير صحيحة ولا تفيد الملك ولو اتصل بها القبض وتبطل بالموت وحينئذ فما انبنى على ما ذكر من الحكم المذكور بالصورة المرقومة غير صحيح شرعا. ومضمون ما عارض به قاضى سواكن. أن المنصوص أنه إذا تصدق بعشرة أو وهبها لفقيرين صح. وأنه ثبت عنده فقر الحرمتين الموهوب لهما من وقت الهبة إلى الآن بعد التحرى من أعيان البلدة وتجارها فتكون الهبة لهما مجازا عن الصدقة إلى آخر ما عارض به مما يطول ذكره الجواب بالاطلاع على إفادة عطوفتكم المسطورة، وعلى صورة الأعلام الصادر من محكمة سواكن الشرعية والمسجل بها بتاريخ ١٤ رجب سنة ١٣١٠، وعلى قرار المجلس الشرعى بمحكمة مصر الكبرى الشرعية الصادر فى شأن ذلك بتاريخ ١٨ ربيع الأول سنة ١٣١٤، وعلى ما عارض به قاضى محكمة سواكن المذكورة بإفادته للنظارة المؤرخة فى ٥ جمادى الأولى سنة ١٣١٤، وعلى باقى الأوراق المتعلقة بهذه المادة. ظهر أن ما تضمنه القرار المذكور من عدم صحة الحكم المسطور بتلك الصورة لعدم صحة ما بها من الدعوى وشهادة الشهود بالنظر للتعليل المذكور بذلك القرار موافق شرعا. أما إذا ادعى الموهوب لهما أنهما كانتا وقت الهبة فقيرتين وأثبتتا ذلك بالطريق الشرعى كانت الهبة على الوجه المذكور صحيحة لاعتبارها حينئذ مجازا عن الصدقة. وما ذكره القاضى المذكور بإفادته المذكورة من أنه ثبت عنده فقر الموهوب لهما من وقت الهبة بعد التحرى من أعيان البلدة وتجارها غير كاف فيما ذكر لعدم إفادته الثبوت المذكور بعد دعوى شرعية فى وجه خصم شرعى والله أعلم

стр. 2710

هبة المفتي محمد عبده. رجب ١٣١٧ هجرية المبادئ الموهوب إذا كان غير مشاع صحت الهبة وتتم بالقبض. أما إذا كان مشاعا قابلا للقسمة فإن الهبة لا تصح السؤال وهب أحمد حسن ٣٠٠ متر وكسور لعتقاه، وقد ظهر من التحريات الإدارية أنهم لم يضعوا يدهم على الموهوب لهم إلا بعد وفاة الواهب فما الحكم الشرعى فى ذلك الجواب من المقرر أن الموهوب إذا كان غير مشاع وكان مميزا صحت الهبة فيه وتمت بقبضة. أما إذا كان مشاعا قابلا للقسمة فإنه لا تصح الهبة فيه ولا تتم بقبضه

стр. 2711

تبرع وهبة لمحرم المفتي بكرى الصدفى. جمادى الآخرة ١٣٢٦ هجرية المبادئ ١ - هبة ذى الرحم المحرم لمحرمه لا تقتضى الرجوع عليه بما وهبة. ٢ - هلاك العين الموهوبة أو استهلاكها مانعان من الرجوع فى الهبة السؤال شخص تبرع أخواه بالإنفاق عليه من مالهما الخاص، وأشهدا على ذلك أمام القنصلية الغربية التابعين لها ثم عادا يطالباه بما أنفقاه عليه بحجة أن ذلك هبة ولهما حق الرجوع فى المتبرع به الجواب حيث كان الأمر كما ذكر فى هذا السؤال. وقد أنفق بالفعل الأخوان المذكوران على أخيهما المذكور من مالهما الخاص بهما متبرعين كما ذكر بدون قصد رجوع عليه فى ماله وبدون أمره وأشهدا على ذلك وحررا كتابة على ما ذكر على الوجه المرقوم فلا يكون لهما الرجوع بعد ذلك فى مال أخيهما المذكور بدون وجه شرعى، ولا معنى لما تعللا به من أن هذه هبة لهما الرجوع فيها. فإن من وهب لذى رحم محرم منه نسبا لا يكون له الرجوع فى الهبة، وكذا هلاك العين الموهوبة أو استهلاكها يمنعان من الجوع أيضا. والله تعالى أعلم. ے

стр. 2712

هبة لقاصر المفتي بكرى الصدفى. شوال ١٣٢٦ هجرية المبادئ ١ - هبة الأب لابنه القاصر صحيحة، وقبضه ينوب عن قبض الصغير إلا إذا كانت فى يد الغاصب أو المرتهن أو المستأجر حيث لا تجوز الهبة. ٢ - بانقضاء مدة الاجارة تنقلب الهبة صحيحة. ما لم يوجد تصرف من الواهب قبل انقضائها السؤال رجل يملك جملة أطيان. ويملك جملة عقارات. من ضمنها منزل كبير أفرز بعضه لسكناه والباقى مؤجر لغيره. وجميع الأطيان والعقارات المذكورة مؤجرة للغير بموجب عقود. وأثناء وجودها تحت يد المستأجر وهبها لولده القاصر المشمول بولايته. فهل تكون الهبة المذكورة غير نافذة شرعا. ولا تفيد الملك للموهوب له. وللواهب التصرف فيها بالبيع فى أثناء مدة الإجارة وهى تحت يد المستأجر أم كيف الحال الجواب نعم هبة الأب لطفله الأطيان والعقارات المذكورة أثناء وجودها تحت يد المستأجر بمقتضى عقود الإجارة كما ذكر لا تنفذ لعدم قبضه الذى ينوب عن قبض الصغير، لأن قبض المستأجر لنفسه، ولا تفيد الملك للموهوب له. فلو تصرف فيها الواهب بالبيع وهى فى يد المستأجر لنفسه، ولا تفيد الملك للموهوب له. فلو تصرف فيها الواهب بالبيع وهى فى يد المستأجر قبل انتهاء مدة الإجارة صح تصرفه. غير أنه يكون موقوفا على إجازة المستأجر مراعاة لحقه. وإذا انقضت مدة الإجارة نفذ كما يعلم ذلك من نصوص العلماء. ففى البحر من الهبة عند قول المصنف وهبة الأب لطفله تتم بالعقد مانصه (لأن قبض الأب ينوب عنه وشمل كلامه ما إذا كانت فى يد مودع الأب لأن يده كيده بخلاف ما إذا كانت فى يد الغاصب أو المرتهن أو المستأجر حيث لا تجوز الهبة. لعدم قبضة لأن قبضهم لأنفسهم) انتهى - وفى الدر مانصه (ولو سلمه شائعا لا يملكه حتى لا ينفذ تصرفه فيه فيكون مضمونا عليه وينفذ فيه تصرف الواهب ذكره قاضيخان انتهى) وفى تنقيح الحامدية نصه (سئل) فيما إذا كان لزيد ثلث بستان معلوم جار فى ملكه على سبيل الشيوع أرضا وغراسا فوهبه من أولاده الثلاثة القاصرين من غير قسمة والبستان يحتمل القسمة والبيع نافذا (الجواب) هبة المشاع فيما يحتمل القسمة وهو ما يجبر القاضى فيه الآبى عن القسمة عند طلب الشريك لها لا تفيد الملك للموهوب له فى المختار مطلقا شريكا كان أو غيره إبنا أو غيره فلو باعه الواهب صح انتهى - ثم نقل بعد ذلك ما يخالفه ثم حقق أن الأول هو ظاهر الرواية وأن الذى نص عليه محرر وأنه قول أبى حنيفة فهو الذى عليه المعول ونحو ذلك يقال فى حادثة هذا السؤال. وأما ما قاله السائحانى من أن هبة الأب لطفله العين المستأجرة تتم بانقضاء مدة الإجارة فمجمله ما إذا لم يوجد تصرف الواهب فى أثناء مدتها بنحو البيع كما هو ظاهر. والله تعالى أعلم

стр. 2713

هبة باطلة المفتي بكرى الصدفى. ذى القعدة ١٣٢٧ هجرية المبادئ ١ - الهبة شرعا لا تتم إلا بالقبض ولا تجوز فى المشاع. ٢ - تبطل الوصية بموت الموصى له قبل الموصى السؤال رجل مسيحى وهب لزوجته نصف اجزاخانة وجميع منقولات منزله وحصل قبول وإيجاب بواسطة عقد مسجل ولكن لم يحصل قبض. واشترط لنفسه الانتفاع بالشىء الموهوب مدة حياته. وماتت الزوجة ولم تترك نسلا (أولادا) . فهل يجوز لورثتها الآخرين أن يطالبوا بما يستحقونه فى الشىء الموهوب للزوجة وهل لا تكون هبة لأنها لم تتم لعدم القبض ولا تكون وصية لأنها بطلت بموت الموصى له وتكون باقية على ملك الواهب الجواب ما صدر من الخواجة يوسف المذكور على وجه ما ذكر أعلاه، وماتدون بعقد الهبة المحرر بقلم العقود الرسمية بمحكمة مصر المختلطة المؤرخ فى ٨ مارس سنة ١٩٠٢ الذى صار الاطلاع على صورته الرسمية لا يكون هبة صحيحة شرعا لعدم القبض إلى أن توفيت الموهوب لها وللشيوع أيضا بالنسبة لنصف منقولات الأجزاخانة المذكورة. ولا يكون ذلك من باب الوصية لأن العبارة لا تساعد عليها، ولوفاة الموصى لها على فرض أنها وصية قبل موت الموصى. فتكون الأشياء المذكورة باقية على ملك الخواجة المذكور إلى وفاته. فتقسم بين ورثته بالطريق الشرعى والله تعالى أعلم

стр. 2714

هبة المعتوه باطلة المفتي محمد بخيت. جمادى الأولى ١٣٣٣ هجرية المبادئ ١ - لا تصح هبة المعتوه. ٢ - هبة المشاع فيما يحتمل القسمة باطلة على الصحيح السؤال رجل سفيه معتوه لا يحسن التصرف وقد عين عمه قيما عليه لينظر فى مصالحه، ثم حصل من ذلك القيم ترغيب ذلك السفيه المذكور فى أن يهب ثلث ما يملكه من العقار لابن ذلك القيم، وبعد موت ذلك السفيه أبرز الموهوب له حجته. فهل تصح تلك الهبة أو لا تصح الجواب نفيد أنه قال فى التنوير مانصه (وشرائط صحتها فى الواهب العقل والبلوغ والملك وفى الموهوب أن يكون مقبوضا غير مشاع مميزا غير مشغول) انتهى - ومن ذلك يعلم أنه متى كان الواهب فى هذه الحادثة معتوها لا تصح هبته وعلى فرض أنه غير معتوه فعلى مقتضى ما ذكر فى السؤال أنه وهب ثلث ما يملكه من العقارات وهذه حصة مشاعة فيما يملكه، فمتى كان ما يملكه من العقارات يحتمل القسمة. فالمنصوص عليه أن هبة المشاع فيما يحتمل القسمة باطلة على الصحيح. والله تعالى أعلم

стр. 2715

حكم الرجوع فى الهبة المفتي محمد بخيت. رجب ١٣٣٣ هجرية المبادئ ١ - هبة الأطيان المحددة المفرزة إذا كانت بعوض وتم القبض نافذة ولا يجوز الرجوع فيها. ٢ - لا يجوز للواهب الرجوع فى الهبة متى كانت لذى رحم محرم منه وتم قبضها السؤال من محمد أبو العطا فى رجل يدعى إبراهيم جنه وهب لابن ابنه محمد سالم جنه جانب أرض من أطيان مع الزرع والزراعة وحددها له بمبلغ ٣٥٠٠ ثلاثة آلاف وخمسمائة قرش صاغ قبضها منه وسلمه الأرض المذكورة الموهوبة له ومضى على ذلك نحو إثنتى عشرة سنة من تاريخ ١٨ أغسطس سنة ١٩٠٢ لغاية الآن تبلغ مساحتها ٢٠ س، ٢٠ ط وحرر الواهب للموهوب له بذلك عقدا وسجل بالتاريخ المذكور كما هو موضح بالعقد المذكور وطيه العقد المسجل المذكور. فهل للواهب المذكور الرجوع فيها واستردادها من ابن ابنه محمد المذكور أم لا أفيدوا الجواب ولكم الثواب الجواب اطلعنا على هذا السؤال وعلى العقد المذكور. ونفيد أنه متى كانت الأطيان الموهوبة مفرزة محدودة، واستلمها الموهوب له ووضع يده عليها، واستلم الواهب العوض المذكور على وجه ما ذكر بالسؤال وبالعقد المرفق معه المؤرخ فى ١٨ أغسطس سنة ١٩٠٢ فليس للواهب المذكور الرجوع فيما وهبه والحال ما ذكر، لوجود مانعين يمنعان شرعا من رجوعه فيما وهب. وهما العوض وكون الموهوب له قريبا ذا رحم محرما من الواهب

стр. 2716

هبة للابن القاصر المفتي محمد بخيت. رمضان ١٣٣٣ هجرية المبادئ ١ - هبة الرجل لابنه القاصر عقارا مفرزا بعقد مسجل صحيحة شرعا وتنتقل بها ملكية الموهوب إلى الموهوب له. ٢ - بيع الرجل بعض ما وهبه لابنه القاصر إلى الغير بصفته وليا على القاصر نافذ وتنتقل به الملكية إلى المشترى. ٣ - شراء الرجل عقارا لنفسه بثمن البيع ثم وقفه بحجة شرعية فكل من العقد والوقف صحيح ويضمن الثمن لابنه القاصر. ٤ - إذا توفى الولد كان ثمن المبيع من ضمن تركته ويسقط منه ما يخص الوالد ولباقى الورثة الرجوع على الوالد بنصيبهم فيه السؤال رجل وهب لابنه القاصر أملاكا معلومة مفرزة محدودة هبة صحيحة شرعية فى يد والده بطريق ولايته عليه بعقد قانونى أمام قاضى العقود ثم بعد مضى زمن أثناء وجود ابنه الموهوب له فى بلاد أوروبا باع والده وابنه المذكور القاصر تحت ولايته بعضا من هذه الأملاك الموهوبة واشترى بثمنها أرضا لنفسه لا لابنه. وذكر فى عقد الشراء أنه اشتراها لنفسه ودفع ثمنها من ماله الخاص أى من مال الأب. ثم أن الأب وقف هذه الأرض حجة إيقاف شرعية ثم توفى ابنه الموهوب له وانحصر إرثه الشرعى فى أبيه الواهب المذكور وأمه فقط، فهل الثمن الذى باع به الأب بعض الموهوب يكون دينا على الأب الواهب. وهل لوالدة الابن أن تطالب الأب الواهب بما خصها من ذلك الدين بالميراث الشرعى عن ابنها الموهوب له المتوفى. أم كيف الحال أفيدوا والجواب لفضيلتكم الجواب اطلعنا على هذا السؤال. ونفيد أن الثمن الذى باع به الأب بعض الموهوب لابنه المذكور واشترى به أرضا لنفسه ووقفها على وجه ما ذكر بالسؤال يكون دينا على الأب المذكور لابنه. وحيث مات الابن الموهوب له وانحصر إرثه الشرعى فى أبيه المذكور وأمه فقط. فيكون ذلك الدين الذى للابن على أبيه تركة تورث عنه، فيخص أباه منها الثلثان، ويخص الأم الثلث وماخص الأب يسقط عنه لأنه أصبح مستحقا له ميراثا من ابنه. ولا يمكن للشخص أن يطالب نفسه بدين أصبح حقا له، وللأم مطالبة المذكور بما خصها من ذلك الدين الموروث من ابنها المذكور والله أعلم

стр. 2717

هبة المفتي محمد بخيت. صفر ١٣٣٤ هجرية ٢٥ ديسمبر ١٩١٥ م المبادئ هبة الرجل لولده الصغير تتم بمجرد الإيجاب، وينوب قبض الأب الواهب عن قبض الصغير الموهوب له السؤال تبرع رجل لابنته الصغيرة بحلى وأودعه أمانة عند أمين، وشرط عليه أن يسلمه لها عند بلوغها، وأشهد على ذلك، وقد بلغت البنت رشيدة ولكن الأمين امتنع عن تسليم الأمانة وكذلك بعض الورثة فما الحكم الجواب اطلعنا على هذا السؤال. ونفيد أن المصرح به فى كتب المذهب أن تبرع الرجل لابنته الصغيرة بالحلى هبة منه لها، وهبة الأب لولده الصغير تتم بمجرد الإيجاب وينوب قبض الأب الواهب عن قبض الصغير الموهوب له، ويدخل الموهوب فى ملك الصغير بشرط أن يكون الموهوب معلوما غير مشاع وهو فى يد الأب أو مودعه أو مستعيره. وعلى هذا فمتى كان الحلى المذكور معلوما للواهب وهو فى يد الأب وقت الهبة أو فى يد مودعه أو مستعيره. ولم يكن مرهونا عند أحد ولا مغصوبا تمت الهبة من الأب المذكور لابنته الصغيرة المذكورة وقام قبض الأب مقام قبضها وصار الحلى المذكور ملكا للصغيرة المذكورة. وليس للأب أن يرجع فى تلك الهبة. وإيداع الأب إياه أمانة عند أمين لا يبطل الهبة. لأن للأب أن يودع مال ولده الصغير. فمتى بلغت البنت رشيدة وتحقق ما ذكر بالطريق الشرعى وجب على الأمين أن يسلم الحلى إليها وليس لبعض الورثة أن يعارضها فى ذلك والله أعلم

стр. 2718

هبة لقاصر المفتي محمد بخيت. ذى الحجة ١٣٣٤ هجرية ٤ سبتمبر ١٩١٦ م المبادئ ١ - هبة من له ولاية على الطفل فى الجملة هبة صحيحة شرعا وتصح بمجرد الإيجاب منه متى كان الموهوب معلوما. ٢ - بوفاة القاصر يكون الموهوب تركة عنها لورثتها الشرعيين السؤال أودع رجل عند أحد التجار مبلغ من المال على ذمة جهاز بنته القاصرة بموجب خطاب الصورة الآتية بالنسبة لوجود بنت قاصرة لى تسمى فلانة قد تبرعت وأوهبت لها مبلغ كذا لذمة جهاز تأهيلها إن لم يطل أجلى وذلك الجهاز يكون بمعرفة أولادى فلان وفلان ولثقتى بصداقة وحسن ذمة حضرتكم لحفظ الأمانات قد استحسنت إيداع هذا المبلغ تحت يدكم لذمتها على الوجه المشروح. ثم بعد ذلك توفى المودع ومن بعده توفيت البنت القاصرة وهى صغيرة السن لم تتأهل ولم تتجهز. فهل والحالة هذه يعتبر هذا المبلغ تركة للمودع أم تركة للمودع على ذمتها. وفى الحالة الأولى من الذين يرثون هذا المبلغ أورثة المودع الموجودون عند وفاته أم ورثته الموجودون عند وفاة البنت القاصرة المودع على ذمتها المبلغ الجواب المنصوص عليه شرعا أن الهبة تتم بالقبض وأن هبة من له ولاية على الطفل فى الجملة تتم بالعقد إذا كان الموهوب معلوما وكان فى يده أو يد مودعه لأن قبض الولى ينوب عنه. ومن ذلك يعلم الحكم فى هذه الحادثة، وهو أن هبة الأب المذكور لبنته المذكورة المبلغ المذكورة هبة صحيحة شرعا، تصح بمجرد الإيجاب منه، ويقوم ذلك مقام القبول منها حيث كانت قاصرة، وكان ذلك الموهوب معلوما وفى يده، وقبض الأب ينوب عن قبضها. ويكون إيداع الأب هذا المبلغ تحت يد ذلك الأمين بطريق ولايته عليها بالنيابة عنها بعد تمام الهبة ودخول الموهوب فى ملك البنت القاصر. وبناء على ذلك بوفاتها يكون المبلغ المذكور تركة عنها لورثتها الشرعيين

стр. 2719

هبة المفتي عبد المجيد سليم. رجب ١٣٥٦ هجرية سبتمبر ١٩٣٧ م المبادئ ١ - لا تتم الهبة إلا بقبض الموهوب، فما قبض من الموهوب تمت الهبة فيه، ومالم يقبض منه لا تتم الهبة فيه. ٢ - لا ينوب قبض البعض الباقى السؤال ما قولكم فيما يأتى أولا القاعدة الشرعية أن هبة المال المنقول لا تتم إلا بالقبض. فهل يشترط لذلك قبض المبلغ الموهوب كله أو يكفى جزء منه. حتى تكون صحيحة ونافذة فيما لم يقبض ثانيا إذا تبرع شخص لأخته الشقيقة بمبلغ من المال عند زواجها ودفع لخطيبها جزءا منه ولم يتم الزواج وتوفى الواهب (الشقيق) فهل تكون هناك هبة شرعا فيما لم يتم قبضه يد الواهبة إلى الآن لم تسلمه لبنتها المذكورة وهى عاقلة بالغة وقت الهبة. فهل لا تتم الهبة فى الحلق حيث لم يوجد من الموهوب لها البالغة قبض ولا حيازة ويكون باقيا على ملك الواهبة ولها التصرف فيه الجواب . نعم. لا تتم الهبة فى الحلق المذكور بدون القبض والحيازة. ويكون للواهبة التصرف فيه بما تشاء والله أعلم وبهذا علم الجواب عن السؤال المذكور حيث كان الحال كما ذكر به. والله أعلم

стр. 2720

هبة مصاغ لابنه القصر المفتي حسنين محمد مخلوف. رجب ١٣٦٦ هجرية ١٧ يونية ١٩٤٧ م المبادئ ١ - الأصل أن كل عقد يتولاه الواحد يكتفى فيه بالإنجاب فقط، وأن القرابة والموت من موانع الرجوع فى الهبة. ٢ - إذا تمت الهبة لابنه القاصر بقبض الولى عليه شرعا فلا يجوز له الرجوع فيها للقرابة. ٣ - إذا مات القاصر بعد القبض، كان الموهوب تركة عند يقسم بين ورثته حسب الفريضة الشرعية السؤال رجل وهب لابنه القاصر بعض مصاغ من ذهب وفضة بعقد عرفى. وقد توفى الولد. فهل ترد الهبة لأبيه شرعا. أم تعتبر تركة للمتوفى فتورث عنه الجواب المنصوص عليه فى الدر المختار وغيره من كتب المذهب أن هبة من له ولاية على الطفل فى الجملة تتم بالإيجاب لو كان الموهوب معلوما، وكان فى يد الولى لأن قبض الولى ينوب عن قبضه. والأصل أن كل عقد يتولاه الواحد يكتفى فيه بالإيجاب. وأن القرابة وكذا الموت من موانع الرجوع فى الهبة. فإذا كان الأمر كما جاء بالسؤال. فقد تمت هبة المصاغ المذكور لهذا القاصر بقبض والده الولى عليه شرعا. وليس له الرجوع عن الهبة للقرابة. وبموت الصغير الموهوب له يكون ذلك الموهوب تركة عنه تقسم بين ورثته بالفريضة الشرعية. والله تعالى أعلم

стр. 2721

هبة المفتي محمد بخيت. ربيع الآخر ١٣٣٨ هجرية ٣٠ ديسمبر ١٩١٩ م المبادئ رئيس الشركة الذى وهب المسجد الذى بنته الشركة على الأرض التى استأجرتها من الحكومة لمدة ثلاثين سنة والذى وهب بناء المسجد المذكور للشيخ فلان بصفته رئيسا لمسلمى تلك الجهة. إن كان رئيس الشركة قد أذن للشيخ الذكور فى نقض البناء كانت الهبة جائزة وكانت الأنقاض ملكا للموهوب له ينقلها حيث يشاء وإلا فالأنقاض باقية على ملك الواهب. وعلى كل فالأرض والبناء على الوجه المذكور لم يصر واحد منهما وقفا ولا مسجدا وليس لواحد منهما حكم المسجد أصلا السؤال بخطابى أقسام الحدود وعن الحاكم العسكرى رقم ٤ ديسمبر ١٩١٩ نمرة ١٤٥ ورقم ٢٥ ديسمبر سنة ١٩١٩ نمرة ١٧٣ ٥ وصورتهما مانصه (الأول) نمرة ١٤٥ أتشرف بأن أحيط علم فضيلتكم بأن جناب مصفى شركة أراضى مصر العربية قدم لهذه المصلحة طلبا أورى به أن الشركة المذكورة كانت فى سنة ١٩١٠ بنت بمركز الشركة بالواحات الخارجة مسجدا كبيرا وأهداه رئيس إدارة الشركة لمستخدميها. ويقول إنه لم يبق منهم بالواحات الآن من أهالى وادى النيل إلا ناظر الشركة ومستخدم أو اثنان. وهذا طبعا بخلاف المستخدمين من أهالي الواحات وقد أورى جنابه بأنه منذ إخلاء مبانى الشركة لم يستعمل المسجد المذكور، وغير منظور أيضا استعماله طالما هو فى النقطة المقام بها. ونظرا لأن جناب المصفى قال بأن وزارة الأوقاف لم تعترف به وقت بنائه فقد أصبح من الصعب البت نحو ملكية المسجد. وقد استفهمت هذه المصلحة بافادة رسمية نمرة ١٤٥ ٥ ٢ بتاريخ ٢١ يونية سنة ١٩١٩ من وزارة الأوقاف عما إذا كانت بعد أن رفضت الاعتراف به سابقا تطالب بملكيته الآن. فأجابت بإفادتها ٨٢٧ رقم ٧ أغسطس سنة ١٩١٩ أن هذا المسجد غير تابع للوزارة، وليس لها شأن به وأوردت أن التصرف فيه بالهدم أو خلافه يتعلق برأى المحكمة الشرعية الداخل فى دائرة اختصاصها وفعلا خاطبت هذه المصلحة حضرة فضيلة قاضى تلك المحكمة فأجاب بكتابه نمرة ٢٥ رقم ٢٨ سبتمبر سنة ١٩١٩ بأن مسجد شركة مصر الغربية لا ينتفع به الآن لتخرب ما حوله من المساكن، وقد أوشكت أن تدفنه الرمال إن بقى على هذه الحال ستة أشهر فيتعذر بعد ذلك الحصول على شىء من أنقاضه. وحيث إنه بالنظر لما أبداه حضرة مدير الشركة محمد سعيد وشركاه وهى الشركة التى خلفت شركة مصر الغربية فى كتاب لهذه المصلحة أن المسجد المذكور لا علاقة له بشركة مصر الغربية بل كان قد بنى حال المستر روبرت الذى أهداه للشيخ محمد سعيد بصفته رئيسا لمسلمى تلك الجهة فى ذلك الوقت وحيث أن محمد سعيد وشركاه خلفاء شركة مصر الغربية يرغبون استعمال أنقاض وأخشاب المسجد المشار إليه لبناء مسجد آخر على بعد ثلاثة كيلو مترات منه أعنى بجوار المساكن التى بنيت حديثا فقد أفتانا حضرة القاضى المشار إليه بأنه إذا صح تخرب ما حول المسجد المحكى عنه من المساكن، وأنه لا ينتفع به الآن وأن الغرض من هدمه أخذ أخشابه وباقى أنقاضه لبناء مسجد آخر بجوار المساكن الجديدة التى أنشئت بعيدا عن المسجد جاز هدمه وأخذ أنقاضه لبناء المسجد المذكور، وعليه لا يجوز أخذ شىء من أخشابه وباقى أنقاضه لغير ذلك ولذا قد اقتضى عرض المسألة بصفته الموضحة أعلاه على فضيلتكم. فيما إذا كان يجوز هدم الجامع المذكور والتصرف فى أنقاضه وأخشابه أم لا (الثانى) ردا على كتاب فضيلتكم نمرة ١٣١ بشأن الأرض التى بنى عليها المسجد. نتشرف أن نبلغ فضيلتكم أن شركة أراضى مصر الغربية كانت قد استأجرت من الحكومة الأرض المقام عليها المسجد المذكور لمدة ثلاثين سنة، وحفظت لنفسها الحق بأن يكون لها الخيار ببيعها فى خلال هذه المدة،ويكون للمشترى حق التصرف بها كالمالك الحر، وأن الأرض المذكورة لم توهب مع المسجد كذلك لم يسع المستر على وقفه. بل يظن بأن المسلمين من مستخدمى تلك الشركة التمسوا من وزارة الأوقاف وقف المسجد المحكى عنه ولكن لم تأت مساعيهم بجدوى فما رأيكم الجواب اطلعنا على خطابى جنابكم رقم ٢٥ ديسمبر سنة ١٩١٩ ورقم ٤ منه نمرة ١٤٥ ٥ ٢ وتبين منهما. أن الأرض التى بنى عليها المسجد المذكور ملك الحكومة استأجرتها الشركة من الحكومة لمدة ثلاثين سنة، وأن رئيس هذه الشركة أهدى المسجد المذكور الذى بنى على الأرض ملك الحكومة للشيخ محمد سعيد بصفته رئيسا لمسلمى تلك الجهة فى ذلك الوقت، وبناء على ذلك يكون جناب رئيس الشركة وهب بناء المسجد المذكور للشيخ محمد سعيد المذكور دون الأرض التى بنى عليها المملوكة للحكومة. وقد نص فى الفتاوى الأنقروية بصحيفة ٢٨٨ جزء ٢ على أنه يجوز هبة البناء دون العرصة (أى الأرض إذا أذن الواهب للموهوب له فى نقضه وحينئذ إذا كان جناب رئيس الشركة حينما وهب بناء المسجد المذكور للشيخ محمد سعيد أذنه فى نقض البناء كانت الهبة جائزة وكانت الأنقاض ملكا للموهوب له المذكور ينقلها إلى حيث يشاء وإن لم يأذن له فى نقض البناء كانت الأنقاض باقية على ملك الواهب الذى هو جناب رئيس الشركة ولجنابه أيضا أن ينقلها إلى أى محل يشاء. وعلى كل حال فالأرض والبناء على الوجه المذكور بالسؤال لم يصر واحد منهما وقفا ولا مسجدا، وليس لواحد منهما حكم المسجد به أصلا

стр. 2722

حكم المكافأة عند انتهاء العمل فى الشركات المفتي حسن مأمون. ذو القعدة ١٣٧٦ هجرية - ١١ يونيو ١٩٥٧ م المبادئ المكافأة التى تمنحها الشركة أو المصلحة عند انتهاء مدة العمل تكون هبة جائزة مادامت خالية من الربا والفائدة السؤال من السيد/. قال إنه موظف بإحدى الشركات المصرية بالقاهرة، وقد اضطر إلى الاستقالة من العمل بهذه الشركة، وطالب بحقه في المكافأة عن مدة خدمته بالشركة، وقبل صرف هذه المكافأة أفهمه صاحب العمل بقوله له إن هذه المكافأة حرام شرعا، فهل تعتبر حلالا شرعا أو لا الجواب المكافأة التى تمنحها المصلحة أو الشركة عند انتهاء مدة عمله بها عن مدة خدمته لها كما جرى على ذلك العرف. والعمل، تعتبر تبرعا وهبة من المصلحة أو الشركة لهذا الموظف، والتبرع والهبة مباحان شرعا بشرط خلوهما من الربا والفوائد. ومن هذا يتبين أن المكافأة المقررة لهذا السائل من الشركة التى كان يعمل بها جائزة شرعا مادامت خالية من الربا والفوائد والله أعلم

стр. 2723

الهبة بعوض مجهول فاسدة المفتي أحمد هريدى. ٢٩ يونية ١٩٦٦ م المبادئ ١- تنازل الأم عما ورثته من ابنها لأولاده فى أرض زراعية بشرط إعطائها الريع مدى حياتها هبة فاسدة، ويكون الموهوب ملكا للواهب ويورث عنه بعد وفاته. ٢- إذا كان فى الأرض الموهوبة كرم وأشجار تجوز الهبة ويبطل الشرط، لأن الواهب فى الثمر اشترط رد بعض الموهوب على من وهب فتجوز ويبطل الشرط لأنها لا تبطل بالشروط الفاسدة السؤال بالطلب المتضمن أن جدة السائل توفيت بتاريخ ١٥/٧/١٩٦٥ عن ورثتها وهم ولدان وأنثى، وكان لها ابن توفى قبلها عن أولاده، والمتوفاة المذكورة قد كتبت فى حياتها تنالا عن ميراثها فى ابنها المتوفى المذكور لأولاده وأنها تنازلت عن ميراثها من عقار وأطيان وأموال. ويقدر ذلك بمبلغ ١٠٢ جنيها وقالت أقر وأعترف أنى تنازلت عن جميع ذلك لأولاد ابنى، وطلب السائل بيان الحكم الشرعى فى تقسيم تركة هذه المتوفاة، ونصيب كل وارث، وهل التنازل صحيح أولا. وهل ما تنازلت عنه لأولاد ابنها يعتبر الوصية الواجبة. وإذا لم يكن ملكا لهم فما هو القدر الذى يستحقونه بطريق الوصية الواجبة. وإذا لم يكن ملكا لهم فما هو القدر الذى يستحقونه بطريق الجواب الظاهر من عبارة التنازل الواردة بالسند الكتابى أن السيدة المذكورة قد تنازلت عما ورثته من ابنها المتوفى لأولاده مع احتفاظها بريع الأرض والأموال التى تنازلت عنها لنفسها مدى حياتها لا يأخذه غيرها إلا بإذنها وهذا تمليك منجز للأعيان لأولاد ابنها مع اشتراط أن يعطوها الريع الذى ينتج منها مدى حياتها، فتكون هبة بعوض مجهول، لأن ما تنتجه الأعيان الموهوبة غير معلوم ولا مقدر. وقد جاء فى الفتاوى الخانية جزء ثالث صفحة ٣٦٦ ما نصه (رجل وهب لآخر أرضا على أن ما يخرج منها من زرع ينفق الموهوب له ذلك على الواهب وقال أبو القاسم إن كان فى الأرض كرم وأشجار جازت الهبة وبطل الشرط، وإن كانت الأرض قراحا فالهبة فاسدة. قال الفقيه أبو الليث لأن فى الثمر شرط على الموهوب له رد بعض الهبة على الواهب فتجوز الهبة ويبطل الشرط، لأن الهبة لا تبطل بالشرط الفاسدة. وفى الأرض القراح شرط على الموهوب له عوضا مجهولا، لأن الخارج من الأرض نماء ملكه فيكون له فكان مفسدا للهبة، فيكون هذا التنازل هبة فاسدة طبقا لهذا النص، ويكون القدر المتنازل عنه بمقتضى ذلك باقيا على ملك هذه السيدة، ويكون تركة تورث عنها بعد وفاتها لورثتها الشرعيين. ويكون لأصحاب الوصية الواجبة حق فيه بمقتضى أحكام قانون الوصية، وبوفاة هذه المتوفاة المذكورة بعد العمل بقانون الوصية رقم ٧١ لسنة ١٩٤٦ عن المذكورين يكون لأولاد ابنها الذى توفى قبلها فى تركتها وصية واجبة بمقدار ما كان يستحقه والدهم ميراثا لو كان موجودا وقت وفاة والدته فى حدود الثلث طبقا للمادة ٧٦ من القانون المذكور، ولما كان ذلك أكثر من الثلث يرد إلى الثلث فتقسم تركة هذه المتوفاة إلى أربعة وعشرين سهما لأولاد ابنها منها ثمانية أسهم وصية واجبة تقسم بينهم للذكر ضعف الانثى والباقى هو التركة وقدره ستة عشر سهما تقسم بين ولديها زكى وبدور للذكر منهما ضعف الأنثى تعصيبا. وهذا إذا لم يكن للمتوفاة المذكورة وارث آخر، ولم تكن أوصت لأولاد ابنها بشىء ولا أعطتهم شيئا بغير عوض عن طريق تصرف آخر غير ما ذكر. ومما ذكر يعلم الجواب عن السؤال. والله أعلم

стр. 2724

هبة العين مع حبس منفعتها وقف المفتي أحمد هريدى. ٩ مايو ١٩٧٣ م المبادئ العقد الصادر بهبة الأرض وما بنى عليها للطائفة الإسرائيلية بغرض جعلها معبدا دون حق التصرف ببيع وغيره ليس عقد هبة، وإنما هو من قبيل الوقف الذى هو حبس العين والتصدق بمنفعتها السؤال اطلعنا على الطلب المقدم من السيد /. وعلى الترجمة الرسمية للعقد المرافق له، وتضمنت صورة العقد أن نائب رئيس الطائفة الإسرائيلية بالاسكندرية تعاقد بصفته وكيلا للطائفة مع السادة: ١ - إيرمينو روسانو إيزاك. ٢ - فينا كاسترو سالمون. ٣ - مويزدى بوتون يعقوب. ٤ - جوزيف إبراهام. واتفقوا على أنه بموجب عقد مسجل فى ٣ مايو ١٩١١ اشترى السادة الأربعة قطعة أرض مساحتها ٢٥٠٥ ذراعا مربعا كائنة بالرمل بمحطة باكوس مبينة الحدود بالعقد المحرر بقلم العقود بمحكمة الاسكندرية المختلطة بتاريخ ٢٦-٤-١٩١١ بثمن إجمالى قدره خمسة وعشرون ألف قرش صاغ، وقد نص فى العقد على أنه قد تم شراء قطعة الأرض المذكورة بغرض أن يقيم عليها المشترون من مالهم الخاص وبالاشتراك مع آخرين مبنى يخصص لاستعماله معبدا إسرائيليا تحت اسم معبد يعقوب ساسون على أن يتشاور المشترون فيما بينهم، وأثناء إنشاء المعبد قرر المشترون ومن اشتركوا معهم أن يقوموا عند الاقتضاء بهبته إلى الطائفة الإسرائيلية بالاسكندرية على أن تقوم الأخيرة بصيانته للغرض المذكور. وقد تم بناء وتأثيث معبد يعقوب ساسون بتاريخ ٢١ فبراير ١٩١٦ بتكاليف قدرها ألفان وخمسمائة جنيه مصرى تقريبا، وأن هذا المبلغ مصدره مال المشترين ومال بعض المكتتبين الآخرين، واتفق الطرفان على أن وهب الأربعة المذكورون على سبيل التبرع إلى الطائفة الإسرائيلية القابل عنها وكيلها قطعة الأرض المذكورة، وكذا مبانى معبد يعقوب ساسون المقام على هذه القطعة وجميع أثاثه. وتعهدت الطائفة الإسرائيلية بالاسكندرية بأن تخصص معبد يعقوب ساسون المذكور لممارسة الطقوس وضمان إقامة الشعائر الدينية به بصفة علنية أسوة بباقى المعابد، كما تحتفظ الطائفة الإسرائيلية بكامل حريتها فى تعيين مديرى المعهد المذكور، وبأن تتحمل مصاريف الصيانة وتستفيد من جميع الإيرادات، وقد تمت ممارسة الشعائر بالمعبد من تاريخ حيازته بتاريخ ٣٠ مايو سنة ١٩١٢، وطلب السائل الإفادة عما إذا كان العقد المذكور عقد هبة أم يعتبر وقفا الجواب ظاهر من العقد المذكور أن غرض الواهبين هو جعل الأرض المملوكة لهم معبدا عاما للطائفة الإسرائيلية لممارسة الطقوس الدينية الخاصة بهم فيه، على أن تقوم الطائفة بضمان إقامة الشعائر الدينية فيه بصفة علنية أسوة بباقى المعابد، وأن تتحمل صيانته ومصاريف الصيانة والاستفادة من جميع الإيرادات وظاهر أيضا أنه قد تم بناء المعبد من مال المشترى ومن بعض المكتتبين، ومقتضى هذا الظاهر أن المقصود من هذا العقد ليس هو تمليك الأرض وما بنى عليها، وإنما الغرض جعلها معبدا تقام فيه الشعائر الدينية للطائفة الإسرائيلية، على أن تتولى الطائفة الإشراف عليه وصيانته، وبهذا يخرج هذا العقد عن كونه عقد، لأن الهبة تمليك عين بغير عوض، ومن آثارها أنه بحق للموهوب له أن يتصرف فى الموهوب بكل التصرفات من بيع وغيره، والصيغة الواردة بالعقد المذكور لا تحتمل هذا المعنى، إذ أنه لم يكن يحق للطائفة أو مندوبها التصرف فى المعبد بالبيع. فيكون من قبيل الوقف الذى هو حبس العين والتصدق بمنفعتها ومما ذكر يعلم الجواب عن السؤال. وأن هذا العقد ليس عقد هبة، وإنما هو عقد وقف، إذ أن الواهبين قد حبسوا العين لتكون معبدا. والله أعلم

стр. 2725

الاطلاق فى الهبة يقتضى التسوية بين الموهوب لهم المفتي جاد الحق على جاد الحق. محرم ١٤٠٢ هجرية - ٢٢ نوفمبر ١٩٨١ م المبادئ ١ - التسوية بين الذكر والأنثى فى الهبات والعطايا وما فى حكمها مطلوبة شرعا. ٢ - الحصة التى اشتراها الأب لأبنائه القصر بصفته وليا شرعا دون تحديد نصيب كل منهم يستحقونها بالتساوى الذكر كالأنثى ولا يجرى فيها التفاضل السؤال بالطلب المتضمن أن والد السائل اشترى بتاريخ ١١/٧/١٩٢٧ بصفته وليا شرعيا على أولاده القصر وهم بنتان وولد. حصة قدرها ١٢ قيراطا بالمشاع بينهم فى كامل أرض وبناء المنزل الكائن بقسم باب الشعرية. ولم يحدد فى العقد - المرفق صورة ضوئية منه - نصيب كل منهم، كما لم يذكر كلمة بالتساوى بينهم. ويطلب إفادته عن نصيب كل منهم فى هذه الحصة الجواب انه جاء عن رسول الله ﷺ أنه قال (سووا بين أولادكم فى العطية ولو كنت مفضلا أحدا لفضلت النساء) ورواه ابن عباس عند الطبرانى والبيهقى وسعيد بن منصور نيل الأوطار ج - ٦ ص ٦ ومن هذا الحديث أخذ الفقهاء أن التسوية بين الذكر والأنثى فى الهبات والعطايا وما فى حكمها مطلوبة شرعا. لما كان ذلك وكان الظاهر من الصورة الضوئية غير الرسمية لعقد شراء والد السائل العقار المبين به أنه قد اشتراه لأولاده المذكورين به بوصفه وليا شرعيا عليهم، دون أن يحدد نصيبا لكل منهم، ومن ثم يكون استحقاقهم للقدر المشترى بالتساوى الذكر كالأنثى، ولا يجرى فيه التفاضل لأنه ليس ميراثا عن والدهم، وإنما اشتراه لهم نائبا عنهم فى العقد بوصفه وليهم الشرعى. والله أعلم

стр. 2726

غصب منزل وقف وهدمه المفتي حسونة النواوى. ربيع الثانى ١٣١٥ هجرية المبادئ ١ - إذا غصب رجل دارا موقوفة وهدمها ألزم بإعادتها إلى ما كانت عليه. ٢ - إذا توفى الهادم لها قبل إعادتها يعاد بناؤها من تركته إن كانت بعد تحقق الغصب بالوجه الشرعى. ٣ - إذا لم يكن له تركة لا يكلف الوارث بإعادته من ماله كما لا يكلف ناظر الوقف بإعادته من ريع الوقف. ٤ - لا يمنع هذا من إقامة الدعوى الشرعية بطلب إعادة أرض المنزل لجهة وقفها السؤال بإفادة من عموم الأوقاف مؤرخة فى ١٦ رجب سنة ١٣١٦ مضمونها أن المرحوم الشيخ حسن العدوى أدخل فى المسجد الذى أنشأه بجهة سيدنا الحسين منزلا وقف المرحوم على أغا الرزاز، واعترف فى إجابة مؤرخة فى ١٣ شوال سنة ١٢٨٩ بإدخال المنزل فى المسجد وأنه اتفق مع شيخ المقارىء أن يعطيه مبلغا بدلا عنه، وفى إجابة أخرى مؤرخة فى ١٨ شوال سنة ١٢٩٣ بالبحث عن حصته فى عقار يوافق أخذها لجهة الوقف بقيمة المنزل المذكور ولم يف بما وعد حتى مات. وولده الشيخ. محمد الأزهرى أجاب فى ٢١ محرم سنة ١٣٠٨ بأن والده لم يترك تركة تورث حتى كان يسدد منها القيمة التى قدرت لذلك، وأنه ناظر الوقف المرصد على المسجد ورغب أخذ رأى مفتى الديوان فيما إذا كان يجوز صرف القيمة المذكورة من ريع الوقف أم لا. وباستفتاء المفتى المذكور عن ذلك أجاب بأنه إن لم يستبدل المنزل بالوجه الشرعى يعاد إلى ما كان عليه، وأما الدفع من ريع الوقف فلا. وقد طلب الديوان من المحكم الشرعى الإذن للسيد محمد الدنف مندوبه فى القضايا الشرعية بالخصومة مع أولى الشأن بطلب رد ذلك المنزل لجهة وقفه. ولكن المندوب المذكور رد الآن أوراق المسألة للديوان بمكاتبة منه قائلا فيها إن الطريق الشرعى مشتبه عليه فى هذه المادة، وأن المرحوم الشيخ العدوى لم يكن له تركة بيد ورثته ورغب أخذ فتوى فيها من فضيلتكم. ولذا هاهى أوراق المسألة مرفقة بهذا بأمل الاطلاع عليها والإفادة بما يقتضيه المنهج الشرعى الجواب المصرح به فى كتب المذهب أنه إذا غضب رجل دارا موقوفة وهدمها ألزم بإعادتها إلى الصفة الأولى. وحيث مات الهادم لبناء المنزل الموقوف المذكور ولم يعده إلى ما كان عليه فيعاد من تركته إن كان له تركة بعد تحقق الغصب بالوجه الشرعى. وإن لم يكن له تركة فلا يكلف الوارث بإعادته من ماله، ولا الناظر على المسجد بإعادته من ريع وقفه وهذا لا يمنع من إقامة الدعوى الشرعية ممن يملكها بطلب إعادة أرض المنزل المذكور لجهة وقفها حيث لا مانع. والله أعلم

стр. 2727

وقف الذمى المفتي محمد عبده. ذى الحجة ١٣١٨ هجرية المبادئ ١ - وقف الذمى لا يصح عند الحنفية إلا فيما هو قربة عندنا وعنده وعلى ذلك فوقفه مسجدا لا يصح عندهم. ٢ - وقف الذمى صحيح عند الشافعى لأن شرط الواقف عنده أن يكون مختارا ومن أهل التبرع فقط، فيصح عنده من كافر ولو لمسجد اعتبارا بكونه قربة عندنا وإن لم يكن عنده. ٣ - الإذن بإقامة الجمعة والخطبة لا يتوقف على صحة وقف المسجد لأنه ليس من شروط الجمعة. ٤ - لا مانع شرعا من صحة الإذن على مذهب الحنفية، وصحة وقف المسجد منه على مذهب الشافعية السؤال من سعادة رئيس ديوان عربى خديوى مؤرخة فى ١٩ ذىالحجة سنة ١٣١٨ نمرة ١٥ مضمونها أن رجلا اسمه جرجس أفندى مطر أنشأ مسجدا بأبعادية بناحية قلمشاه بمديرية الفيوم والتمس التصريح بإقامة الخطبة فيه، ومن التحريات التى جرت تبين أن هذا المسجد تام البناء وعلى وضع صحى، ومستعد ولائق لإقامة الخطبة فيه، وأرضه مملوكة للمنشىء المذكور ووقفها لهذا الغرض. ومدير الأوقاف يرغب العرض عن ذلك للأعتاب. السنية وصدور البيور لدى العالى المؤذن بإقامة الخطبة فى المسجد المذكور. وحيث إنه مقتضى العلم بما تقتضيه النصوص الشرعية فى جواز الإذن للمنشىء الواقف المذكور فإقامة الخطبة فى هذا المسجد من عدمه فالأمل الإفادة من فضيلتكم عن ذلك الجواب المعروف فى مذهب الحنفية أن وقف غير المسلم لا يصح إلا فيما هو قربة عندنا وعنده. ووقف المسجد ليس من القربات عنده وإن كان من القربات عندنا، فوقف المسجد الصادر من القبطى الذى كتبتم عنه لنا بتاريخ ١٩ ذى الحجة سنة ١٣١٨ نمرة ١٥ لا يصح، ولكن الإذن بإقامة الجمعة والخطبة لا يتوقف على صحة وقف المسجد، إذ ليس ذلك من شروط الجمعة، وإنما الشرط فيها إذن الحاكم، فمتى أذن بإقامتها فى مكان صحت فيه. ثم إن الحكم فى مذهب الإمام الشافعى رضى الله عنه صحة الوقف فقد قال فى المنهج وشرحه وشرط الواقف كونه مختارا من أهل التبرع فيصح من كافر ولو لمسجد وقال محشيه البجيرمى على قوله ولو لمسجد وإن لم يعتقده قربة اعتبارا باعتقادنا أى وكوقف مصحف ومثل المصحف الكتب العلمية والمسألة مسألة دينية محضة، فيصح الأخذ فيها بما يعاون المسلمين على العبادة، ولاريب فى حاجة المسلمين فى تلك القربة إلى أداء العبادة على وجه يحفظ احترامها فى أنفسهم، ولو تركوا فربما نسوها بالمرة، فلا أجد مانعا شرعيا من الإذن على مذهب الحنفية، وأرى أن يعتبر المسجد وقفا كذلك على مذهب الشافعة حرصا على منفعة المسلمين. والله يوفق مولانا الخديوى المعظم لما فيه خير العباد. والله أعلم. وطيه مكاتبة سعادتكم

стр. 2728

وقف خيرى ومصرفه المفتي محمد عبده. صفر ١٣١٩ هجرية المبادئ ١ - وقف حانوت ومغسل لغسل الموتى وحملهم على الآلة إلى محل الدفن يجعل الوقف خيريا محضا. ٢ - تغير الوضع بقيام الحكومة بهذا العمل بالنسبة لمن لا أهل له يقومون بذلك، وبقيام من له أهل بذلك العمل - أصبح لذلك غرض الواقف غير محقق، ويستغنى عن هذا الوقف لهذا الغرض، ويستغل الحانوت وتصرف غلته مصرفها الشرعى السؤال بإفادة من عموم الأوقاف مؤرخة ١٦ صفر سنة ١٣١٩ نمرة ١٧٣٩ مضمونها أن من ملحقات وقف السلطان الغورى مسجدا يسمى مسجد المؤمنين بجهة المنشية، وبجواره حانوت أموات ومغسل معد لغسل الرجال والنساء من أموات المسلمين، وقد كانت اتجهت الرغبة لاستئجارها فى سنة ١٣٠١ من بعض الأشخاص، ولكن للقول ممن كانوا مقيمين بها أنهم قائمون بغسل أموات المسلمين والحرقى والغرقى والقتلى أخذ رأى مفتى الديوان فأفتى بعدم جواز التأجير، وظل هذان المحلان لا تنتفع المصلحة بشىء من ريعهما. وقد ظهر أن المقيم فيهما الآن جعلهما محلا مزخرفا لوضع خشب الموتى فيه، ومن المعلوم أن غسل الموتى الآن لم يكن حاصلا إلا بمحلات المتوفين، أو فى المحلات التى أعدتها الحكومة لمن تدعو الحالة لغسله بواسطتها، وفى هذه الحالة تكون إقامة من هو مقيم بذلك المحل الآن على غير الصفة التى نص عليها الواقف لتعذر تنفيذها فى الوقت الحاضر، وإعداد المحل المذكور فى الحالة الحاضرة لوضع أخشاب الموت هو بالضرورة مقابل انتفاع المقيم به بأجر حرفته مع أن الوقف صاحب تلك العين محروم من ريعها. لهذا اقتضى ترقيمه بأمل الإفادة عن أحقية الوقف فى أخذ أجرة عن المحل المذكور من عدمها. أفندم الجواب الذى يظهر أن الواقف وقف حانوت الأموات والمغسل المذكورين بقصد تغسيل من يموت من الغرباء والقتلى والغرقى ونحوهم بهذا المغسل وحمله على الآلة الخشب من هذا الحانوت إلى محل الدفن على ما كان جاريا فى زمنه. فإن المعروف فى ذلك الزمن أن من يموت من هذا القبيل وليس له من يقوم بما يلزمه من وقت موته إلى مواراته فى رمسه يغسل فى مثل هذا المغسل ويحمل للدفن على تلك الآلة من مثل ذلك الحانوت. فالواقف قصد بوقف ما ذكر الخير والثواب. كما قصد غيره ممن سلك نهجه أما الآن فمن يموت من مثل هؤلاء وكان له أهل - تولى أهله تغسيله وحمله ودفنه ومن لم يكن له أهل قامت الحكومة بذلك فى شأنه كما هو معلوم، فلا يتأتى الآن موافاة غرض الواقف. وبذلك حصل الاستغناء وقفه لهذا الغرض فيستغل حينئذ المحل المحدث عنه بهذا الرقيم، وتصرف غلته فى مصرفها الشرعى. والله تعالى أعلم

стр. 2729

وقف خيرى المفتي محمد عبده. ذى الحجة ١٣١٩ هجرية المبادئ ١ - متى عرفت العين الموقوفة بأنها وقف وليست ملكا واشتهر ذلك تعتبر وقفا لأن تعلق الوقف بالعين يثبت بالشهرة والسماع عند تحققهما. ٢ - لا عبرة بالعقود التى بأيدى المدعى عليهم لصدورها عن غير مالك السؤال من محمد أبو سن فى رجل اسمه الحاج درويش أبو سن بنى مسجدا باسكندرية للعارف بالله تعالى سيدى عبد الرحمن الأعرج وبنى للمسجد المذكور مطهرة وأماكن عليها حال حياته، ثم مات فجاء شقيقه محمد بك أبو سن ووقف على المسجد المذكور جملة عقارات وصار ناظرا عليها وعلى المسجد المذكور وما يتبعه من تلك الأماكن التى كان يستغلها حال حياته لجهة المسجد المرقوم حيث كانت معلومة للكافة بأنها وقف للمسجد المذكور على وجه الشهرة، ولم يشتهر أنها مملوكة للبانى ولا لغيره بل المعلوم أنها وقف من جملة ملحقات المسجد المذكور، وكان قد أسكن الناظر المذكور بعض أقاربه بها مدة إلى أن توفى وتوفيت الساكنة عن ورثة تصرفوا فى تلك الأبنية بالبيع بمقتضى عقود عرفية فى سنة ١٣٠٢ حال كون مورثتهم ليست وارثة لباقى المسجد شرعا. ثم لما تقرر أحد أولاد محمد بك أبو سن ناظرا على وقف والده والمسجد المذكور بعد بلوغه تنازع مع واضع اليد بالمحكمة الأهلية، فصدر حكمها بأنه قبل الفصل فى الموضوع يكلف الناظر بأن يقدم فتوى شرعية من فضيلة مفتى الديار المصرية بما يقتضيه الحكم الشرعى فى هذا البناء إن كان بإنشائه على مطهرة المسجد من قبل الواقف يلحق بوقف المسجد المذكور ولو لم يصرح بذلك فى كتاب وقفه حتى مات. فهل يكون الحكم كذلك والحال ما ذكر بهذا السؤال، وقد جرى عرف الناس أجمع أن من بنى مسجدا وجعل له مطهرة ولواحق فوقها يكون ذلك تابعا للمسجد بعد الإذن بالصلاة فيه أم كيف الحكم. أفيدوا الجواب الجواب متى كان نظار الوقف السابقون يستغلون هذه الأماكن للمسجد باعتبارها وقفا وقضت الشهرة والسماع عند الكافة بأنها وقف ولم تعرف بأنها ملك وتحقق كل ذلك وجب أن تعتبر وقفا. لأن تعلق الوقف بالعين يثبت بالشهرة والسماع عند تحققهما. ولا قيمة حينئذ للعقود التى فى أيدى المدعى عليهم لأنه ليس للبائعين ملك صحيح فى تلك الأعيان بعد مضى الشهرة والسماع وتحققهما. والله أعلم

стр. 2730

وقف المدين للمرهون المفتي محمد بخيت. شوال ١٣٣٥ هجرية - ١٣ من أغسطس ١٩١٧ م المبادئ ١ - متى كان الدين غير محيط بجميع الأطيان الموقوفة وكان الوقف فى حال الصحة فهو صحيح. ٢ - وقف الراهن المعسر والمدين بمحيط باطل وينقلب صحيحا إذا شرط فى وقفه وفاء الدين من الغلة. ٣ - نزع ملكية الموقوف وبيعه جبرا وبقاء شىء من الثمن بعد سداد الديون يشترى بالباقى من الثمن أعيان أخرى للوقف، وتكون وقفا حسب شرط الواقف السؤال فى رجل مات عن والدته وزوجته وأبناء ابن عمه الشقيق، وقبل وفاته وقف أطيانا جعل نصفها وقفا على زوجته، والنصف الآخر لبنات أخيه، ونظرا لأن المتوفى كان مدينا والأطيان كانت مرهونة وإيقافها كان بعد الدين والرهن فأحد دائنيه نزع ملكية الأطيان وبيعت بيعا جبريا، وبعد سداد الدين تبقى من الثمن جزء بخزينة المحكمة المختلطة - فما هو الحكم الشرعى فى باقى الثمن. هل يعتبر تركة توزع على الوارثين شرعا أم يشترى به عين توقف لمن كانت موقوفة عليهم الأطيان الأصلية بحسب استحقاقهم فى الوقف الأصلى أم كيف مع العلم بأن الوقف لم يكن فى مرض الموت - أفيدوا الجواب ولكم من الله الأجر والثواب الجواب اطلعنا على هذا السؤال. ونفيد أنه قال فى الدر ما نصه (وبطل وقف راهن معسر ومريض مديون بمحيط بخلاف صحيح لو قبل الحجر. فإن شرط وفاء دينه من غلته صح. وإن لم يشترط يوفى من الفاضل عن كفايته بلا سرف ولو وقفه على غيره فغلته لمن جعله له خاصة (فتاوى ابن نجيم) قلت قيد بمحيط لأن غير المحيط يجوز فى ثلث ما بقى بعد الدين لو له ورثة. وإلا ففى كله فلو باعها القاضى ثم ظهر مال شرى به أرض بدلها. وقال فى حاشية رد المحتار إن وقف مديون صحيح فإنه يصح ولو قصد به المماطلة، لأنه صادف ملكه. كما فى أنفع الوسائل عن الذخيرة. ومن ذلك يعلم أنه حيث كان الوقف فى هذه الحادثة صادرا فى حالة الصحة وكان الدين غير محيط بجميع الأطيان الموقوفة فما بقى من ثمن هذه الأطيان بعد سداد الديون يشترى به أعيان أخرى، وتكون وقفا على حسب إنشاء الواقف وشروطه المبينة بكتاب وقفه لهذه الأطيان، والله أعلم

стр. 2731

وقف المنفعة المفتي محمد إسماعيل البرديسى. صفر ١٣٣٩ هجرية ١٩ أكتوبر ١٩٢٠ م المبادئ وقف منفعة الأرض الزراعية غير صحيح شرعا السؤال من محمد أفندى فى رجل اسمه على موسى جوريحى بك حمليان بن حسين بن عبد الرحمن من ناحية الجيزة، أجر من وقف مير اللواء من الست الناظرة هى زينب خاتون بنت محمد أغا عشرة أفدنة بحوض الجرن الكبير لمدة تسعين سنة بمقتضى حجة شرعية مؤرخة ١٥ ربيع آخر سنة ١٢٠٢، وبعد سنتين أسقطت الست الناظرة حقها فى مبلغ الإيجار مقابل مبلغ دفعه لها المؤجر على موسى جوريحى بحجة شرعية مؤرخة ٢٨ رجب سنة ١٢٠٤، وبعد عشرين سنة دفع عنها التقسيط الديوانى الدفترى بمقتضى حجة تقسيط مؤرخة ١٩ محرم سنة ١٢٢٣، ثم بعد ثمانية سنوات أوقفها على نفسه وأولاده بمقتضى حجة إيقاف مؤرخة فى ٢٧ ربيع اول سنة ١٢٣١ مستندا على حجة ١٥ ربيع آخر سنة ١٢٠٢ وعلى حجة التقسيط الديوانى الدفترى المكمل بالختم والعلامة على العادة فى ذلك المؤرخ ١٩ محرم سنة ١٢٢٣ وواضع يده عليها للآن. فهل وقفه للعشرة أفدنة المذكورة صحيح أم غير صحيح ولفضيلتكم الشكر. الحجج المذكورة أعلاه مرفقة مع هذا للاسترشاد بها هدانا الله بفضلكم إلى حسن السبيل الجواب اطلعنا على هذا السؤال وعلى كتابى الوقف والتآجر المحكى عنهما ونفيد بأنه حيث كان الحال كما ذكر من أن المستأجر المذكور وقف منفعة زراعته الأرض المذكورة فيكون الوقف المذكور غير صحيح شرعا. والله أعلم

стр. 2732

وقف أم ملك المفتي عبد الرحمن قراعة. رمضان ١٣٣٩ هجرية - ٢١ مايو ١٩٢١ م المبادئ ما ورثته الواقفة عن جاريتها بسبب عتقها لها ثم وفاتها هى عن غير وارث يكون ماورثته ملكا لها، ويدخل فيما أوصت به بكتاب الوقف بالنسبة لما اعتبر منه وصية، ولا يدخل فى الوقف حسب شرطها السؤال بخطابى وزارة المالية رقم ١٦ أبريل سنة ١٩٢١ نمرة ٢٤٤ -٩ - ٣٩ ورقم ٣٠ أبريل سنة ١٩٢١ بما صورتهما أولا إيماء لإفادة فضيلتكم الرقيمة ٢٩ أكتوبر سنة ١٩١٨ نمرة ٩٤ بخصوص مادة تركة الست خديجة هانم الخازندار نفيد أنه فى حالة حياة الست المذكورة توفيت جاريتها عائشة السودانية بتاريخ ٢٩ يوليو سنة ١٩١٧ وقد أثبتت وراثتها لها فى مواجهة وزارة المالية بحكم شرعى من محكمة مصر الكلية الشرعية تاريخه ٢٤ فبراير سنة ١٩١٨ وتركت هذه الجارية ما يورث عنها شرعا منقولات بيعت بمعرفة محافظة مصر فى ٨، ٩ أغسطس سنة ١٩١٧ قبل إثبات وراثة الست خديجة هانم المذكورة لها. ثم توفيت بعد ذلك الوارثة المذكورة عن الحكومة وبناء على طلب قسم قضايا المالية بإفادته الرقيمة ٩ الجارى نمرة ٣٩٥ يؤمل التكرم بالإفادة عما إذا كان ثمن المنقولات المذكورة يدخل والحالة هذه ضمن ما أوقفته بموجب الحجة المؤرخة فى ٢٢ شعبان سنة ١٣٣٠ أم لا. فاقتضى تحريره لفضيلتكم على أمل التكرم بالإفادة عما يقتضيه الوجه الشرعى فى ذلك. وتفضلوا بقبول فائق الاحترام فى ١٦ أبريل سنة ١٩٢١، ثانيا. إلحاقا لما تحرر من هذا لفضيلتكم بتاريخ ١٦ أبريل سنة ١٩٢١ نمرة ٢٤٤ - ٩ - ٣٩ مرفق فى طيه محضرى حصر وبيع منقولات تركة المرحومة عائشة السودانية، وكذا مرفق طيه الفتوى المعطاه من فضيلة المفتى السابق رقم ٢٩ أكتوبر سنة ١٩١٨ نمرة ٩٤، وصور ثلاث حجج الإيقاف السابق صدورها من الست خديجة هانم الخازندارة بأمل بعد الاطلاع على تلك الأوراق التكرم بالإفادة عما تحرر. وتفضلوا بقبول فائق الاحترام الجواب اطلعنا على خطابى وزارة المالية رقم ١٦ أبريل سنة ١٩٢١ نمرة ٢٤٤ ٩ - ٣٩ ورقم ٣٠ أبريل سنة ١٩٢١ والأوراق المرافقة لهما بخصوص مادة ثمن المنقولات تركة المرحومة عائشة السودانية معتقة المرحومة الست حفيظة هانم الخازندارة، بما فيها من حجة التغيير الصادرة منها المؤرخة ٢٢ شعبان سنة ١٣٣٠ المسجلة بنمرة ٢٢ متتابعة ونمرة ٧١ صحيفة وتبين من تلك الحجة أن الواقفة شرطت فيها شرطا جاء نصه هكذا (ثالثا) إذا توفيت الواقفة عن غير ذرية لها من الموقوف عليهم وكان عندها نقود فى بيتها أو عند الغير بأى نوع كان، أو كان لوقفها غلة ناضجة وقت وفاتها، أو كان لها أجرة أطيان أو عقار متأخرة فى ذمة المستأجرين، أو دين بأى سبب كان على أحد، فكل ذلك يقبضه من يكون ناظرا على هذا الوقف ويستلمه ويبدأ منه بصرف مبلغ قدره ألفا جنيه مصرى أو ما يقوم مقامها من النقود وقتها فيما يلزم لتجهيزها وتكفينها ومواراتها فى رمسها أسوة أمثالها وعمل مأتمها من سبح وجمع وختمات كأمثالها إلى آخره، ولا شك أن هذا يعد من الواقفة وصية بالأنواع الموجودة فى هذا الشرط الثالث، ويكون ثمن المنقولات التى تركتها المرحومة عائشة السودانية لورثة معتقتها السيدة حفيظة هانم الخازندارة الواقفة داخلا ضمن ما أوصت به بعد موتها ويشمله قول الواقفة (أو كان عندها نقود فى بيتها أو عند الغير بأى نوع كان) ، ومتى كان ثمن المنقولات المذكورة وصية كما ذكرنا فسبيل صرفه الأوجه التى بينتها الواقفة فى هذا الشرط الثالث على ما هو مقرر فى حكم الوصية، وللإحاطة تحرر هذا. والأوراق عائدة من طيه كما وردت. وتفضلوا بقبول فائق الاحترام

стр. 2733

وقف حصة على فقراء قرابته المفتي محمد إسماعيل البرديسى. صفر ١٣٣٩ هجرية - أول نوفمبر ١٩٢٠ م المبادئ ١ - ملك القريب منزلا زائدا عن مسكنه أو أرضا يؤجرها يكون بذلك غنيا، ولا يستحق فى الوقف بوصف كونه فقيرا. ٢ - إن كان للقريب أرض تساوى مائتى درهم فهو غنى ولو كانت غلتها لا تكفيه، ولا استحقاق له فى الوقف. ٣ - الفقير الذى يستحق فى الوقف على الفقراء هو من يجوز له أخذ الزكاة. ٤ - يكون الاستحقاق للأقرب من أقارب الواقف، فأولاد الأخت الشقيقة يمنعون أولاد الأخت لأب من الاستحقاق. ٥ - كل من وجبت نفقته فى مال إنسان وله أخذ ذلك بدون رضاه أو قضاء القاضى وكانت منافع الأملاك بينهما متصلة بحيث لا تقبل شهادة أحدهما للآخر يعد غنيا بغنى المنفق كالوالدين والمولودين والأجداد. ٦ - كل من وجبت نفقته فى مال غيره بفرض القاضى ولا يأخذ النفقة من ماله إلا بقضاء أو رضا ومنافع الأملاك بينهما متميزة حتى يجوز شهادة أحدهما للآخر لا يعد غنيا بغنى المنفق فى حكم الوقف كالإخوة والأخوات وسائر المحارم. ٧ - إذا كان للواقف قريب غنى لكن له أولاد فقراء فإن كانت نفقتهم واجبة عليه فلا استحقاق لهم فى الوقف. ٨ - إذا كان للواقف قريب غنى وله إخوه فقراء أو ولد كبير فقير يتكسب فلهم الخط فى الاستحقاق فى الوقف. ٩ - إذا كان للواقف قريبة فقيرة لها زوج غنى فلا حظ لها فى الوقف. ١٠ - القريب للواقف إذا كان زوجا وهو فقير ومتزوج من غنية فله حظ فى الوقف السؤال من الحفنى الطرزى فى رجل وقف وقفا وجعل جزءا من زايد ريعه على الفقراء من أرحامه وأقاربه فلو وجد واحد من ذوى الأرحام أو الأقارب يملك منزلا زائدا عن سكنه أو له أرض يؤجرها فهل يستحق فى الجزء من زايد الريع المذكور سواء كان إيجاز أرضه يكفيه أم لا يكفيه، وبماذا يعرف الفقير الذى ينطبق عليه شرط الواقف، وهل يستوى الذكر مع الأنثى أو يتفاضل عنها، وإذا وجد فى ذوى الأرحام والأقارب ذرية أخت شقيقة وأخت لأب وأخ لأب وأخت لأم هل تستوى هذه الذرية جميعها فى الاستحقاق حيث استوت فى الدرجة أو تمنع ذرية الشقيقة ذرية غيرها. وإذا وجدت امرأة متزوجة وكانت فى درجة من يستحق هل تمنع من النصيب سواء كان زوجها غنيا أو فقيرا قادرا على النفقة أم لا لأن نفقتها واجبة عليه أو تعطاه بشرط، وإذا كانت خالية الأزواج ولها أب أو ابن تجب النفقة عليه شرعا، هل تدخل فى الاستحقاق أم لا وإذا تحقق شرط الصرف لعدد وكان الجزء المستحق صرفه بالغا قدرا يصيب الواحد من أهل الاستحقاق ما يبلغ نصاب الزكاة أو يزيد عليه يعطى ذلك النصيب بالغا ما بلغ، أو يعطى أقل من النصاب حيث شرط فيه وصف الفقر، وإذا تحقق إعطاؤه أقل من النصاب وكان الجزء المستحق صرفه يزيد منه شىء بعد الصرف على من ذكر يصرف للفقراء من الدرجة التى بعدهم أم كيف أفتونا بالجواب ولكم الأجر والثواب الجواب اطلعنا على هذا السؤال وعلى كتاب التغيير - ونفيد أن من يملك من ذوى الأرحام والأقارب منزلا زائدا عن مسكنه أو له أرض يؤجرها سوءا كان إيجارها يكفيه أم لا فهو غنى. فلا يستحق فى الجزء الزائد من الريع الذى جعله الواقف للفقراء من ذوى أرحامه وذوى قرابته كما نص على ذلك بصحيفة ٣٨٥ من الجزء الثانى من الهندية حيث قال وإن كان له مسكنان وخادمان والمسكن الفاضل والخادم الفاضل يساوى مائتى درهم فهو غنى فى حق حرمة أخذ الزكاة والوقف، وإن لم يكن غنيا فى حق وجوب الزكاة وقال فيها أيضا ما نصه وإن كانت له أرض تساوى مائتى درهم ولا تخرج غلتها ما يكفيه فهو غنى على المختار. وقال فى الإسعاف ثم الفقير الذى يجوز له الدخول فى الوقف على الفقراء هو الذى يجوز له أخذ الزكاة. وفى الهندية بصحيفة ٣٨٥ جزء ثان - وإن كان له مائتا درهم أو عشرون مثقال ذهب فلا حظ له من الوقف. ويستوى الذكر والأنثى فى الوقف على ذوى الأرحام والقرابة، ففى الأنقروية بصحيفة ٢١٣ ج أول ما نصه رجل قال أرضى هذه صدقة موقوفة على أقاربى أو على قرابتى أو ذى قرابتى قال هلال يصح الوقف ولا يفضل الذكر على الأنثى. ويعتبر فى الوقف على الأقارب وذوى الرحم والوصية لهم عند أبى حنيفة وهو الصحيح المحرمية والأقرب فالأقرب للاستحقاق، ويعطى للاثنين فصاعدا حيث كان التعبير بلفظ الجمع كما هنا، وبناء على ذلك تمنع ذرية الأخت الشقيقة ذرية غيرها من الأخت لأب والأخت لأم وفى رد المحتار وفى البزازية وقف على فقراء قرابته فجاء رجل وادعى أنه من أقرباء الواقف وهو فقير كلف أن يبرهن على الفقر، وأنه من أقارب الواقف، وأنه لا أحد تجب عليه نفقته وينفق عليه والفقر وإن كان أمرا أصليا يثبت بظاهر الحال لكن الظاهر يكفى للدفع لا للاستحقاق وإنما شرط عدم المنفق لأنه بالإنفاق عليه يعد غنيا فى باب الوقف وشرط لزومه، لأنه لو لم يكن واجبا عليه فالظاهر ترك الإنفاق فيكون فقيرا. وفى الهندية بصحيفة ٣٨٦ جزء ثان ما نصه كل من وجبت نفقته فى مال إنسان وله ابن يأخذ ذلك من غير قضاء ولا رضا، ويقضى القاضى بالنفقة فى ماله حال غيبته، ومنافع الأملاك متصلة بينهما حتى لا تقبل شهادة أحدهما لصاحبه يعد غنيا بغنى المنفق، وذلك كالوالدين والمولودين والأجداد، وكل من وجبت نفقته فى مال غيره بفرض القاضى ولا يأخذ النفقة من ماله إلا بقضاء أو رضا، والقاضى لا يقضى بالنفقة فى ماله حال غيبته ومنافع الأملاك متميزة حتى تقبل شهادة أحدهما لصاحبه لا يعد غنيا بغنى المنفق فى حكم الوقف. وذلك كالإخوة والأخوات وسائر المحارم، وعلى هذا الأصل تدور المسائل كذا فى المحيط. وإذا وقف أرضه على فقراء قرابته وله قريب غنى ولهذا الغنى أولاد فقراء فإن كانوا صغارا ذكورا وإناثا أو كانوا كبارا إناثا لا أزواج لهن أو ذكورا زمنى أو مجانين فلاحظ لهم فى هذا الوقت وإن كان لهذا الغنى إخوة أو أخوات فقراء أو ولد له كبير فقير مكتسب فلهم حظ فى هذا الوقف، كذا فى محيط السرخسى. وإذا كانت امرأة فقيرة ولها زوج غنى لا تعطى من الوقف. والزوج إذا كان فقيرا يعطى من الوقف وإن كانت امرأته غنية. وإذا كان لقريبه ولد كبير لازمانة به وهو فقير ولهذا الولد أولاد صغار فقراء فإنه لا يعطى أولاد الوالدين من الوقف لأن فرض نفقتهم من مال جدهم، وأما أبوهم وهو ولده القريب لصلبه فله حظ فى الوقف، لأنه لا نفقة له على الأب لأنه كبير لا زمانة به، وإذا كان للرجل ابن غنى وهو فقير لا يعطى من الوقف، كذا فى الذخيرة. وفى شرح الدر ما نصه يكره إعطاء نصاب لفقير من وقف الفقراء إلا إذا وقف على فقراء قرابته. قال فى رد المحتار أى فلا يكره لأنه كالوصية ولأنه وقف على معينين لا حق لغيرهم فيه فيأخذونه قل أو كثر. ومن ذلك كله يعلم الجواب عما ذكر فى هذا السؤال. والله أعلم

стр. 2734

وقف خيرى واستحقاقى فى مرض الموت المفتي عبد الرحمن قراعة. صفر ١٣٤٤ هجرية - ٢٩ أغسطس ١٩٢٥ م المبادئ ١ - وقف عقار التركة فى مرض الموت ولا يوجد سواه نافذ من الثلث فقط مناصفة بين الخيرات الواقفة وأولادها من بعدها والباقى يكون تركة موروثة عنها شرعا لورثتها حسب الفريضة الشرعية. ٢ - الوقف فى مرض الموت بمنزلة الوصية، ووقفها أو وصيتها لبنتها غير نافد إلا بإجازة الورثة. وحيث أجازت الأخت الشقيقة فقط من الورثة تنفذ الوصية فى نصيبها فقط السؤال من الشيخ أمين عبد الواحد بما صورته السيدة جليلة حسن نور. فى حال مرضها مرض الموت وقبل وفاتها (بستة أيام وقفت نصف منزل كان بالجيزة، نصفه من بعدها على الخيرات، والنصف الآخر يكون من بعدها أيضا على بنتها عنترة، ثم على أولادها وأولاد أولادها إلى حين انقراضهم بالصيغة التى بينتها بكتاب الوقف، وجعلت آخره لجهة بر لا تنقطع، وتوفيت الواقفة المذكورة عن ورثتها شقيقتها عزيزة وبنتها عنترة وزوجها أمين عبد الواحد، وقد أجازت أخت الواقفة عزيزة المذكورة هذا الوقف بعد موت الواقفة حيث قبلت النظر عليه بعد طلبها تمكينها من النظر على هذا الوقف أى وقف أختها من القاضى الشرعى، ولم تترك الواقفة مالا غير الموقوف ولم يجز باقى الورثة هذا الوقف، فما مقدار ما يكون وقفا مما وقفته جليلة المذكورة، وما يبطل وقفه منه ن وما مقدار نصيب كل واحد من الورثة فيما يبطل من الوقف الخيرى والأهلى، وهل ما أجازته الأخت يحسب تبعا للوقف الخيرى أو يكون أهليا أو ما الكيفية أرجو الإفادة عن ذلك ولكم الثواب الجواب حيث وقفت الواقفة المذكورة فى حال مرض موتها الإثنى عشر قيراطا فى المنزل المذكور وماتت ولم تترك غير الإثنى عشر قيراطا المذكورة التى وقفت نصفها من بعدها على الخيرات المبينة بكتاب وقفها والنصف الآخر من بعدها على بنتها، ثم على أولادها وأولاد أولادها إلى آخر ما بينته بكتاب الوقف المذكور، فينفذ ذلك الوقف من الثلث وهو أربعة قراريط فى المنزل المذكور. قيراطان للخيرات وقيراطان لبنتها وأولادها بعدها، والباقى وهو ثمانية قراريط يكون تركة عن الواقفة لورثتها وهم زوجها وبنتها وأختها الشقيقة، فيكون للزوج منها الربع وهو قيراطان وللبنت النصف أربعة قراريط وللأخت الشقيقة قيراطان. وحيث إن الوقف فى مرض الموت بمنزلة الوصية وحيث إن الواقفة على بنتها وهى وارثه، والوصية لوارث لا تجوز إلا إذا أجازها بقية الورثة. وإذا أجاز البعض جاز على المجيز بقدر حصته ومتى ثبت أن الأخت الشقيقة أجازت هذا الوقف الذى هو بمنزلة الوصية فينفذ فى نصيبها فقط وهو القيراطان، وعلى ذلك يضم هذان القيراطان إلى الأربعة قراريط التى نفذ فيها الوقف، فيكون المجموع ستة قراريط، ثلاثة منها تكون وقفا على بنت الواقفة، وثلاثة منها للخيرات، فما خص الخيرات يصرف ريعه إليها كاملا، وأما ريع الثلاثة القراريط التى خصت بنت الواقفة فيصرف ريعها لباقى الورثة وهو الزوج والبنت حسب الفريضة الشرعية. الربع للزوج والباقى للبنت، وهذا ما دامت بنت الواقفة موجودة على قيد الحياة، فإذا توفيت وانتقل الاستحقاق لأولادها من بعدها فإنهم يأخذون ريع الثلاثة قراريط كاملا حسب شرط الواقفة، والله أعلم

стр. 2735

وقف خيرى أم أرصاد المفتي عبد المجيد سليم. ربيع أول ١٣٤٧ هجرية ٦ سبتمبر ١٩٢٨ م المبادئ ١ - للقاضى أن ينصب ناظرا على الوقف الذى ليس فى ولايته متى كان الموقوف عليهم فى ولايته وهذا فى الوقف الحقيقى. ٢ - إذا كان الوقف من السلطان لم يكن وقفا حقيقيا لعدم ملكه الموقوف ملكا حقيقيا وقت الوقف، بل يكون من قبيل الأرصاد الذى هو تعيين شىء من بيت المال على بعض مستحقيه. وهو ثابت ولازم ولا يجوز تحويله عن مستحقيه إلى جهة أخرى. ٣ - تصرف ولى الأمر أو نائبه منوط بالمصلحة، ولا مصلحة فى قطع أرزاق المستحقين من بيت المال. ٤ - أوقاف الملوك والأمراء لا يراعى شرطها، لأنها من بيت المال أو ترجع إليه ويجوز مخالفة شروطهم. ٥ - معنى لزوم الإرصاد هو تأبيد صرفه على الجهة التى عينها ولى الأمر ليصل الحق إلى مستحقه. ٦ - لا يجوز للقاضى التدخل فى شئون الناظر على الإرصاد اللازم لأنه ليس ناظرا فى الحقيقة على وقف، بل هو عامل من عمال بيت المال الذى يرجع الأمر فيه إلى ولى الأمر، فإن شاء أبقاه وإن شاء استبدل به غيره، وإن شاء أشرك معه آخر السؤال بخطاب وكيل وزارة الداخلية رقم ٣٠ يونية سنة ١٩٢٨ نمرة ١٩٢ بما صورته - نبعث فى ٢٣ يونية الجارى رقم ٣٣٠٩ والإنذار المقدم من السيد محيى الدين أفندى طرابزونى ناظر وقف خيرات المرحوم عباس باشا الأول بالمدينة المنورة، وكذا العريضة المؤرخة فى ٢٢ يونية الجارى المقدمة من أخيه الشيخ محمد أمين طرابزونى الذى تعين ناظرا على هذا الوقف مع أخيه المذكور بموجب الإعلام الشرعى الصادر من محكمة المدينة المنورة بتاريخ ٣ جماد الآخر سنة ١٣٤٦ مرفقة بمذكرة تفصيلية عن هذا الموضوع والملف نمرة ٢٠٩ - ٤ - ٧٧ الخاص بهذه المسألة برجاء بعد فحصه التكرم بإفادتنا عن رأى فضيلتكم عما إذا كانت وزارة الداخلية تعتمد تعيين الشيخ محمد أمين طرابزونى ناظر مشتركا مع أخيه الشيخ محيى الدين طرابزونى كما أشارت بذلك وزارة الحقانية فى كتابها المؤرخ فى ٢١ مايو سنة ١٩٢٨ رقم ٤٩٢٥ والتكرم بإعادة الأوراق الجواب اطلعنا على خطاب سعادتكم المؤرخ فى ٣٠ يونية سنة ١٩٢٨ رقم ١٩٢ إدارة، المطلوب به إفادتكم عن رأينا فيما إذا كانت وزارة الداخلية تعتمد تعيين الشيخ محمد أمين طرابزونى ناظرا مشتركا مع أخيه الشيخ محيى الدين طرابزونى كما أشارت بذلك وزارة الحقانية فى كتابها المؤرخ فى ٢١ مايو سنة ١٩٢٨ رقم ٤٩٢٥ كما اطلعنا على الأوراق المرافقة له - وبناء عليه نفيد. بأن ما أشارت به وزارة الحقانية فى كتابها المذكور مبنى على أن للقاضى أن ينصب ناظرا على وقف ليس فى ولايته متى كان الموقوف عليهم فى ولايته، على ما نص عليه بعض الفقهاء. فيكون له بناء على هذا حق إشراك آخر مع الناظر، وظاهر أن ما قاله الفقهاء إنما هو فى الوقف الحقيقى - وما معنا ليس بوقف حقيقى كما صرح به الفقهاء لعدم ملك الواقف للموقوف ولغير ذلك هنا كما هو ظاهر، بل هو من قبيل الإرصاد الذى هو تعيين شىء من بيت المال على بعض مستحقيه. وقد نصوا على أنه لا يجوز نقضه بمعنى تحويله عن مستحقيه إلى جهة أخرى. وعلله الحموى فى رسالته فى الإرصاد بأن تصرف ولى الأمر أو نائبه منوط بالمصلحة. وظاهر أنه لا مصلحة فى قطع أرزاق المستحقين من بيت المال. وهذا كما قال ابن عابدين معنى. كون الإرصاد وقفا. فمعنى كونه وقفا تأبيد صرفه على الجهة التى عينها السلطان وقد نصوا على أن السلطان يجوز له مخالفة الشرط فى هذا النوع من الوقف، لأن أصله لبيت المال. فقد نقل صاحب الدر عن المنظومة المحبية عن خواهر زاده فى مبسوطه أن السلطان يجوز له مخالفة الشرط إذا كان غالب جهات الوقف قرى ومزارع فيعمل بأمره وإن غاير شرط الواقف لأن أصلها لبيت المال. ونقل عن أبى السعود أن أوقاف الملوك والأمراء لا يراعى شرطها. لأنها من بيت المال أو ترجع إليه. فتجوز مخالفة شروطهم كما قال ابن عابدين لأن المقصود وصول الحق إلى مستحقه والمراد من ذلك أن لولى الأمر أو نائبه أن يزيد فيها وينقص ونحو ذلك، وليس المراد أن يصرفها عن الجهة المعينة. وإذ كان هذا النوع من التصرف ليس وقفا حقيقه وأن معنى لزومه هو تأبيد صرفه على الجهة التى عينها ولى الأمر ليصل المستحق إلى حقه - وأنه لا تراعى شروط الواقف لعدم كونه وقفا صحيحا إذا كان الأمر كذلك، فشرط النظر فى هذه الوقفية لا يلزم مراعاته. بل يجوز لولى الأمر أو نائبه مخالفته بتعيين طريقة أخرى لإيصال الحق إلى مستحقه ومن عينه الواقف حينئذ ليس له حق لازم بمقتضى شرطه قبل بيت المال كما أنه لا حق للقاضى فى التدخل فى شئون هذا الناظر إذ هو فى الحقيقة ليس ناظر وقف بل عامل من عمال بيت المال يرجع الأمر فيه لولى الأمر فى بيت المال فإن شاء أبقاه وإن شاء استبدل به غيره، وإن شاء أشرك معه آخر وذلك لأن من الظاهر أن إيصال الحقوق من بيت المال إلى مستحقيها منوط بولى الأمر أو من يعينه لذلك وهو حق له لا تأثير لهذا الإرصاد فى سلبه عنه، إذ لا أثر له إلا فى تأبيد صرف ما أرصد فى الجهة المعينة على ما هو ظاهر من كلام الفقهاء. هذا إذا اعتبرنا أن النظر فى حادثتنا قد آل إلى الشيخ محيى الدين طرابزونى بمقتضى الشرط ولكن مقتضى قواعد الفقهاء أن النظر لم يؤل إليه بل قد بطل شرط النظر بالنسبة إليه وبيان هذا أن الفقهاء قد نصوا على أنه يصح تعليق التقرير فى الوظائف وأنه إذا مات المعلق قبل حصول الشرط المعلق عليه يبطل التعليق لزوال ولايته. فمثلا إذا قال ولى الأمر لشخص إذا خلت وظيفة كذا فقد قررتك فيها فمات قبل. أن تخلو بطل هذا التعليق، بحيث إذا خلت بعد وفاته لم يكن لهذا الشخص من حق فى هذه الوظيفة. ومثله التعليق معنى، فقد فرع صاحب الدر على أن التعليق يبطل بموت المعلق ما لو أقطع السلطان لشخص أرضا ولأولاده ولنسله وعقبه على أن من مات منهم انتقل نصيبه إلى أخيه فمات السلطان ثم مات المقطع له فقال إن مقتضى قواعدهم إلغاء التعليق، ومراده كما قال ابن عابدين أنها لا تكون لأولاده لبطلان التعليق بموت السلطان المعلق، لأن معنى قوله ولأولاده أنه إن مات عن أولاد فلأولاده من بعده، فهل تعليق معنى وعلى هذا يكون شرط النظر فى حادثتنا قد بطل بوفاة المغفور له عباس باشا الأول بالنسبة لمن لم يؤل إليه النظر حال حياته، إذ النظر بالنسبة إلى هذا معلق معنى على موت من له النظر قبله إذ معنى قول الواقف (ثم من بعد انتقال محمد أفندى المنتظر النقشبندى يكون النظر على ذلك لنجله السيد محمد خير الدين ثم من بعد انتقاله إلى دار الكرامة يكون النظر على ذلك للأرشد فالأرشد من أولاد السيد الشريف محمد المنتظر أنه إن مات محمد أفندى يكون النظر على ذلك لنجله محمد خير الدين، فإذا مات كان النظر على أفندى يكون النظر على ذلك السيد محمد المنتظر. وقد توفى المغفور له عباس باشا الأول فى سنة ١٨٥٤ م أى قبل أيلولة النظر للسيد محمد خير الدين كما علم من الورقة رقم ٦٧ من أوراق الملف فبطل شرط النظر بالنسبة إليه وإلى من بعده وهو الشيخ محيى الدين طرابزونى وليس هذا كشرط النظر فى الوقف الحقيقى كما أسلفنا فى عدم بطلان تعليقه بموت الواقف لأن النظر فى الوقف الحقيقى بعد الوفاة من قبيل الوصاية التى تقبل التعليق ولا تبطل بموت المعلق - ومقتضى ذلك أن النظر لم يؤل إلى الشيخ محيى الدين بشرط الواقف لبطلانه فلم يكن له حق فيه باء على هذا أيضا. وجملة القول أنه سواء أقلنا إن النظر قد آل لمحيى الدين أو بطل فالآمر فى إيصال هذه المرتبات إلى الجهات المعينة بالوقفية يرجع إلى وزارة المالية بالنيابة عن حضره صاحب الجلالة مولانا الملك ولى الأمر، فلها أن تجعل الواسطة فى الإيصال الشيخ محيى الدين وحده أو منضما إليه أخوه أو غيرهما فتتخذ الطريقة التى نراها كفيلة بإيصال هذه المرتبات إلى تلك الجهات وليس للشيخ محيى الدين ولا لأخيه مطابقا لقواعد الفقهاء التى ذكرناها فيما طلبت الإفادة عنه. والله أعلم. والأوراق عائدة من طيه كما وردت
следующие страницы →