Полный текст (4 930 стр.). Показаны 2731–2770 · переход к 2736.
стр. 2731
وقف المنفعة
المفتي
محمد إسماعيل البرديسى.
صفر ١٣٣٩ هجرية ١٩ أكتوبر ١٩٢٠ م
المبادئ
وقف منفعة الأرض الزراعية غير صحيح شرعا
السؤال
من محمد أفندى فى رجل اسمه على موسى جوريحى بك حمليان بن حسين بن عبد الرحمن من ناحية الجيزة، أجر من وقف مير اللواء من الست الناظرة هى زينب خاتون بنت محمد أغا عشرة أفدنة بحوض الجرن الكبير لمدة تسعين سنة بمقتضى حجة شرعية مؤرخة ١٥ ربيع آخر سنة ١٢٠٢، وبعد سنتين أسقطت الست الناظرة حقها فى مبلغ الإيجار مقابل مبلغ دفعه لها المؤجر على موسى جوريحى بحجة شرعية مؤرخة ٢٨ رجب سنة ١٢٠٤، وبعد عشرين سنة دفع عنها التقسيط الديوانى الدفترى بمقتضى حجة تقسيط مؤرخة ١٩ محرم سنة ١٢٢٣، ثم بعد ثمانية سنوات أوقفها على نفسه وأولاده بمقتضى حجة إيقاف مؤرخة فى ٢٧ ربيع اول سنة ١٢٣١ مستندا على حجة ١٥ ربيع آخر سنة ١٢٠٢ وعلى حجة التقسيط الديوانى الدفترى المكمل بالختم والعلامة على العادة فى ذلك المؤرخ ١٩ محرم سنة ١٢٢٣ وواضع يده عليها للآن.
فهل وقفه للعشرة أفدنة المذكورة صحيح أم غير صحيح ولفضيلتكم الشكر.
الحجج المذكورة أعلاه مرفقة مع هذا للاسترشاد بها هدانا الله بفضلكم إلى حسن السبيل
الجواب
اطلعنا على هذا السؤال وعلى كتابى الوقف والتآجر المحكى عنهما ونفيد بأنه حيث كان الحال كما ذكر من أن المستأجر المذكور وقف منفعة زراعته الأرض المذكورة فيكون الوقف المذكور غير صحيح شرعا.
والله أعلم
стр. 2732
وقف أم ملك
المفتي
عبد الرحمن قراعة.
رمضان ١٣٣٩ هجرية - ٢١ مايو ١٩٢١ م
المبادئ
ما ورثته الواقفة عن جاريتها بسبب عتقها لها ثم وفاتها هى عن غير وارث يكون ماورثته ملكا لها، ويدخل فيما أوصت به بكتاب الوقف بالنسبة لما اعتبر منه وصية، ولا يدخل فى الوقف حسب شرطها
السؤال
بخطابى وزارة المالية رقم ١٦ أبريل سنة ١٩٢١ نمرة ٢٤٤ -٩ - ٣٩ ورقم ٣٠ أبريل سنة ١٩٢١ بما صورتهما أولا إيماء لإفادة فضيلتكم الرقيمة ٢٩ أكتوبر سنة ١٩١٨ نمرة ٩٤ بخصوص مادة تركة الست خديجة هانم الخازندار نفيد أنه فى حالة حياة الست المذكورة توفيت جاريتها عائشة السودانية بتاريخ ٢٩ يوليو سنة ١٩١٧ وقد أثبتت وراثتها لها فى مواجهة وزارة المالية بحكم شرعى من محكمة مصر الكلية الشرعية تاريخه ٢٤ فبراير سنة ١٩١٨ وتركت هذه الجارية ما يورث عنها شرعا منقولات بيعت بمعرفة محافظة مصر فى ٨، ٩ أغسطس سنة ١٩١٧ قبل إثبات وراثة الست خديجة هانم المذكورة لها.
ثم توفيت بعد ذلك الوارثة المذكورة عن الحكومة وبناء على طلب قسم قضايا المالية بإفادته الرقيمة ٩ الجارى نمرة ٣٩٥ يؤمل التكرم بالإفادة عما إذا كان ثمن المنقولات المذكورة يدخل والحالة هذه ضمن ما أوقفته بموجب الحجة المؤرخة فى ٢٢ شعبان سنة ١٣٣٠ أم لا.
فاقتضى تحريره لفضيلتكم على أمل التكرم بالإفادة عما يقتضيه الوجه الشرعى فى ذلك.
وتفضلوا بقبول فائق الاحترام فى ١٦ أبريل سنة ١٩٢١، ثانيا.
إلحاقا لما تحرر من هذا لفضيلتكم بتاريخ ١٦ أبريل سنة ١٩٢١ نمرة ٢٤٤ - ٩ - ٣٩ مرفق فى طيه محضرى حصر وبيع منقولات تركة المرحومة عائشة السودانية، وكذا مرفق طيه الفتوى المعطاه من فضيلة المفتى السابق رقم ٢٩ أكتوبر سنة ١٩١٨ نمرة ٩٤، وصور ثلاث حجج الإيقاف السابق صدورها من الست خديجة هانم الخازندارة بأمل بعد الاطلاع على تلك الأوراق التكرم بالإفادة عما تحرر.
وتفضلوا بقبول فائق الاحترام
الجواب
اطلعنا على خطابى وزارة المالية رقم ١٦ أبريل سنة ١٩٢١ نمرة ٢٤٤ ٩ - ٣٩ ورقم ٣٠ أبريل سنة ١٩٢١ والأوراق المرافقة لهما بخصوص مادة ثمن المنقولات تركة المرحومة عائشة السودانية معتقة المرحومة الست حفيظة هانم الخازندارة، بما فيها من حجة التغيير الصادرة منها المؤرخة ٢٢ شعبان سنة ١٣٣٠ المسجلة بنمرة ٢٢ متتابعة ونمرة ٧١ صحيفة وتبين من تلك الحجة أن الواقفة شرطت فيها شرطا جاء نصه هكذا (ثالثا) إذا توفيت الواقفة عن غير ذرية لها من الموقوف عليهم وكان عندها نقود فى بيتها أو عند الغير بأى نوع كان، أو كان لوقفها غلة ناضجة وقت وفاتها، أو كان لها أجرة أطيان أو عقار متأخرة فى ذمة المستأجرين، أو دين بأى سبب كان على أحد، فكل ذلك يقبضه من يكون ناظرا على هذا الوقف ويستلمه ويبدأ منه بصرف مبلغ قدره ألفا جنيه مصرى أو ما يقوم مقامها من النقود وقتها فيما يلزم لتجهيزها وتكفينها ومواراتها فى رمسها أسوة أمثالها وعمل مأتمها من سبح وجمع وختمات كأمثالها إلى آخره، ولا شك أن هذا يعد من الواقفة وصية بالأنواع الموجودة فى هذا الشرط الثالث، ويكون ثمن المنقولات التى تركتها المرحومة عائشة السودانية لورثة معتقتها السيدة حفيظة هانم الخازندارة الواقفة داخلا ضمن ما أوصت به بعد موتها ويشمله قول الواقفة (أو كان عندها نقود فى بيتها أو عند الغير بأى نوع كان) ، ومتى كان ثمن المنقولات المذكورة وصية كما ذكرنا فسبيل صرفه الأوجه التى بينتها الواقفة فى هذا الشرط الثالث على ما هو مقرر فى حكم الوصية، وللإحاطة تحرر هذا.
والأوراق عائدة من طيه كما وردت. وتفضلوا بقبول فائق الاحترام
стр. 2733
وقف حصة على فقراء قرابته
المفتي
محمد إسماعيل البرديسى.
صفر ١٣٣٩ هجرية - أول نوفمبر ١٩٢٠ م
المبادئ
١ - ملك القريب منزلا زائدا عن مسكنه أو أرضا يؤجرها يكون بذلك غنيا، ولا يستحق فى الوقف بوصف كونه فقيرا.
٢ - إن كان للقريب أرض تساوى مائتى درهم فهو غنى ولو كانت غلتها لا تكفيه، ولا استحقاق له فى الوقف.
٣ - الفقير الذى يستحق فى الوقف على الفقراء هو من يجوز له أخذ الزكاة.
٤ - يكون الاستحقاق للأقرب من أقارب الواقف، فأولاد الأخت الشقيقة يمنعون أولاد الأخت لأب من الاستحقاق.
٥ - كل من وجبت نفقته فى مال إنسان وله أخذ ذلك بدون رضاه أو قضاء القاضى وكانت منافع الأملاك بينهما متصلة بحيث لا تقبل شهادة أحدهما للآخر يعد غنيا بغنى المنفق كالوالدين والمولودين والأجداد.
٦ - كل من وجبت نفقته فى مال غيره بفرض القاضى ولا يأخذ النفقة من ماله إلا بقضاء أو رضا ومنافع الأملاك بينهما متميزة حتى يجوز شهادة أحدهما للآخر لا يعد غنيا بغنى المنفق فى حكم الوقف كالإخوة والأخوات وسائر المحارم.
٧ - إذا كان للواقف قريب غنى لكن له أولاد فقراء فإن كانت نفقتهم واجبة عليه فلا استحقاق لهم فى الوقف.
٨ - إذا كان للواقف قريب غنى وله إخوه فقراء أو ولد كبير فقير يتكسب فلهم الخط فى الاستحقاق فى الوقف.
٩ - إذا كان للواقف قريبة فقيرة لها زوج غنى فلا حظ لها فى الوقف.
١٠ - القريب للواقف إذا كان زوجا وهو فقير ومتزوج من غنية فله حظ فى الوقف
السؤال
من الحفنى الطرزى فى رجل وقف وقفا وجعل جزءا من زايد ريعه على الفقراء من أرحامه وأقاربه فلو وجد واحد من ذوى الأرحام أو الأقارب يملك منزلا زائدا عن سكنه أو له أرض يؤجرها فهل يستحق فى الجزء من زايد الريع المذكور سواء كان إيجاز أرضه يكفيه أم لا يكفيه، وبماذا يعرف الفقير الذى ينطبق عليه شرط الواقف، وهل يستوى الذكر مع الأنثى أو يتفاضل عنها، وإذا وجد فى ذوى الأرحام والأقارب ذرية أخت شقيقة وأخت لأب وأخ لأب وأخت لأم هل تستوى هذه الذرية جميعها فى الاستحقاق حيث استوت فى الدرجة أو تمنع ذرية الشقيقة ذرية غيرها.
وإذا وجدت امرأة متزوجة وكانت فى درجة من يستحق هل تمنع من النصيب سواء كان زوجها غنيا أو فقيرا قادرا على النفقة أم لا لأن نفقتها واجبة عليه أو تعطاه بشرط، وإذا كانت خالية الأزواج ولها أب أو ابن تجب النفقة عليه شرعا، هل تدخل فى الاستحقاق أم لا وإذا تحقق شرط الصرف لعدد وكان الجزء المستحق صرفه بالغا قدرا يصيب الواحد من أهل الاستحقاق ما يبلغ نصاب الزكاة أو يزيد عليه يعطى ذلك النصيب بالغا ما بلغ، أو يعطى أقل من النصاب حيث شرط فيه وصف الفقر، وإذا تحقق إعطاؤه أقل من النصاب وكان الجزء المستحق صرفه يزيد منه شىء بعد الصرف على من ذكر يصرف للفقراء من الدرجة التى بعدهم أم كيف أفتونا بالجواب ولكم الأجر والثواب
الجواب
اطلعنا على هذا السؤال وعلى كتاب التغيير - ونفيد أن من يملك من ذوى الأرحام والأقارب منزلا زائدا عن مسكنه أو له أرض يؤجرها سوءا كان إيجارها يكفيه أم لا فهو غنى.
فلا يستحق فى الجزء الزائد من الريع الذى جعله الواقف للفقراء من ذوى أرحامه وذوى قرابته كما نص على ذلك بصحيفة ٣٨٥ من الجزء الثانى من الهندية حيث قال وإن كان له مسكنان وخادمان والمسكن الفاضل والخادم الفاضل يساوى مائتى درهم فهو غنى فى حق حرمة أخذ الزكاة والوقف، وإن لم يكن غنيا فى حق وجوب الزكاة وقال فيها أيضا ما نصه وإن كانت له أرض تساوى مائتى درهم ولا تخرج غلتها ما يكفيه فهو غنى على المختار.
وقال فى الإسعاف ثم الفقير الذى يجوز له الدخول فى الوقف على الفقراء هو الذى يجوز له أخذ الزكاة.
وفى الهندية بصحيفة ٣٨٥ جزء ثان - وإن كان له مائتا درهم أو عشرون مثقال ذهب فلا حظ له من الوقف.
ويستوى الذكر والأنثى فى الوقف على ذوى الأرحام والقرابة، ففى الأنقروية بصحيفة ٢١٣ ج أول ما نصه رجل قال أرضى هذه صدقة موقوفة على أقاربى أو على قرابتى أو ذى قرابتى قال هلال يصح الوقف ولا يفضل الذكر على الأنثى.
ويعتبر فى الوقف على الأقارب وذوى الرحم والوصية لهم عند أبى حنيفة وهو الصحيح المحرمية والأقرب فالأقرب للاستحقاق، ويعطى للاثنين فصاعدا حيث كان التعبير بلفظ الجمع كما هنا، وبناء على ذلك تمنع ذرية الأخت الشقيقة ذرية غيرها من الأخت لأب والأخت لأم وفى رد المحتار وفى البزازية وقف على فقراء قرابته فجاء رجل وادعى أنه من أقرباء الواقف وهو فقير كلف أن يبرهن على الفقر، وأنه من أقارب الواقف، وأنه لا أحد تجب عليه نفقته وينفق عليه والفقر وإن كان أمرا أصليا يثبت بظاهر الحال لكن الظاهر يكفى للدفع لا للاستحقاق وإنما شرط عدم المنفق لأنه بالإنفاق عليه يعد غنيا فى باب الوقف وشرط لزومه، لأنه لو لم يكن واجبا عليه فالظاهر ترك الإنفاق فيكون فقيرا.
وفى الهندية بصحيفة ٣٨٦ جزء ثان ما نصه كل من وجبت نفقته فى مال إنسان وله ابن يأخذ ذلك من غير قضاء ولا رضا، ويقضى القاضى بالنفقة فى ماله حال غيبته، ومنافع الأملاك متصلة بينهما حتى لا تقبل شهادة أحدهما لصاحبه يعد غنيا بغنى المنفق، وذلك كالوالدين والمولودين والأجداد، وكل من وجبت نفقته فى مال غيره بفرض القاضى ولا يأخذ النفقة من ماله إلا بقضاء أو رضا، والقاضى لا يقضى بالنفقة فى ماله حال غيبته ومنافع الأملاك متميزة حتى تقبل شهادة أحدهما لصاحبه لا يعد غنيا بغنى المنفق فى حكم الوقف.
وذلك كالإخوة والأخوات وسائر المحارم، وعلى هذا الأصل تدور المسائل كذا فى المحيط.
وإذا وقف أرضه على فقراء قرابته وله قريب غنى ولهذا الغنى أولاد فقراء فإن كانوا صغارا ذكورا وإناثا أو كانوا كبارا إناثا لا أزواج لهن أو ذكورا زمنى أو مجانين فلاحظ لهم فى هذا الوقت وإن كان لهذا الغنى إخوة أو أخوات فقراء أو ولد له كبير فقير مكتسب فلهم حظ فى هذا الوقف، كذا فى محيط السرخسى.
وإذا كانت امرأة فقيرة ولها زوج غنى لا تعطى من الوقف.
والزوج إذا كان فقيرا يعطى من الوقف وإن كانت امرأته غنية.
وإذا كان لقريبه ولد كبير لازمانة به وهو فقير ولهذا الولد أولاد صغار فقراء فإنه لا يعطى أولاد الوالدين من الوقف لأن فرض نفقتهم من مال جدهم، وأما أبوهم وهو ولده القريب لصلبه فله حظ فى الوقف، لأنه لا نفقة له على الأب لأنه كبير لا زمانة به، وإذا كان للرجل ابن غنى وهو فقير لا يعطى من الوقف، كذا فى الذخيرة.
وفى شرح الدر ما نصه يكره إعطاء نصاب لفقير من وقف الفقراء إلا إذا وقف على فقراء قرابته.
قال فى رد المحتار أى فلا يكره لأنه كالوصية ولأنه وقف على معينين لا حق لغيرهم فيه فيأخذونه قل أو كثر.
ومن ذلك كله يعلم الجواب عما ذكر فى هذا السؤال.
والله أعلم
стр. 2734
وقف خيرى واستحقاقى فى مرض الموت
المفتي
عبد الرحمن قراعة.
صفر ١٣٤٤ هجرية - ٢٩ أغسطس ١٩٢٥ م
المبادئ
١ - وقف عقار التركة فى مرض الموت ولا يوجد سواه نافذ من الثلث فقط مناصفة بين الخيرات الواقفة وأولادها من بعدها والباقى يكون تركة موروثة عنها شرعا لورثتها حسب الفريضة الشرعية.
٢ - الوقف فى مرض الموت بمنزلة الوصية، ووقفها أو وصيتها لبنتها غير نافد إلا بإجازة الورثة.
وحيث أجازت الأخت الشقيقة فقط من الورثة تنفذ الوصية فى نصيبها فقط
السؤال
من الشيخ أمين عبد الواحد بما صورته السيدة جليلة حسن نور.
فى حال مرضها مرض الموت وقبل وفاتها (بستة أيام وقفت نصف منزل كان بالجيزة، نصفه من بعدها على الخيرات، والنصف الآخر يكون من بعدها أيضا على بنتها عنترة، ثم على أولادها وأولاد أولادها إلى حين انقراضهم بالصيغة التى بينتها بكتاب الوقف، وجعلت آخره لجهة بر لا تنقطع، وتوفيت الواقفة المذكورة عن ورثتها شقيقتها عزيزة وبنتها عنترة وزوجها أمين عبد الواحد، وقد أجازت أخت الواقفة عزيزة المذكورة هذا الوقف بعد موت الواقفة حيث قبلت النظر عليه بعد طلبها تمكينها من النظر على هذا الوقف أى وقف أختها من القاضى الشرعى، ولم تترك الواقفة مالا غير الموقوف ولم يجز باقى الورثة هذا الوقف، فما مقدار ما يكون وقفا مما وقفته جليلة المذكورة، وما يبطل وقفه منه ن وما مقدار نصيب كل واحد من الورثة فيما يبطل من الوقف الخيرى والأهلى، وهل ما أجازته الأخت يحسب تبعا للوقف الخيرى أو يكون أهليا أو ما الكيفية أرجو الإفادة عن ذلك ولكم الثواب
الجواب
حيث وقفت الواقفة المذكورة فى حال مرض موتها الإثنى عشر قيراطا فى المنزل المذكور وماتت ولم تترك غير الإثنى عشر قيراطا المذكورة التى وقفت نصفها من بعدها على الخيرات المبينة بكتاب وقفها والنصف الآخر من بعدها على بنتها، ثم على أولادها وأولاد أولادها إلى آخر ما بينته بكتاب الوقف المذكور، فينفذ ذلك الوقف من الثلث وهو أربعة قراريط فى المنزل المذكور.
قيراطان للخيرات وقيراطان لبنتها وأولادها بعدها، والباقى وهو ثمانية قراريط يكون تركة عن الواقفة لورثتها وهم زوجها وبنتها وأختها الشقيقة، فيكون للزوج منها الربع وهو قيراطان وللبنت النصف أربعة قراريط وللأخت الشقيقة قيراطان.
وحيث إن الوقف فى مرض الموت بمنزلة الوصية وحيث إن الواقفة على بنتها وهى وارثه، والوصية لوارث لا تجوز إلا إذا أجازها بقية الورثة.
وإذا أجاز البعض جاز على المجيز بقدر حصته ومتى ثبت أن الأخت الشقيقة أجازت هذا الوقف الذى هو بمنزلة الوصية فينفذ فى نصيبها فقط وهو القيراطان، وعلى ذلك يضم هذان القيراطان إلى الأربعة قراريط التى نفذ فيها الوقف، فيكون المجموع ستة قراريط، ثلاثة منها تكون وقفا على بنت الواقفة، وثلاثة منها للخيرات، فما خص الخيرات يصرف ريعه إليها كاملا، وأما ريع الثلاثة القراريط التى خصت بنت الواقفة فيصرف ريعها لباقى الورثة وهو الزوج والبنت حسب الفريضة الشرعية.
الربع للزوج والباقى للبنت، وهذا ما دامت بنت الواقفة موجودة على قيد الحياة، فإذا توفيت وانتقل الاستحقاق لأولادها من بعدها فإنهم يأخذون ريع الثلاثة قراريط كاملا حسب شرط الواقفة، والله أعلم
стр. 2735
وقف خيرى أم أرصاد
المفتي
عبد المجيد سليم.
ربيع أول ١٣٤٧ هجرية ٦ سبتمبر ١٩٢٨ م
المبادئ
١ - للقاضى أن ينصب ناظرا على الوقف الذى ليس فى ولايته متى كان الموقوف عليهم فى ولايته وهذا فى الوقف الحقيقى.
٢ - إذا كان الوقف من السلطان لم يكن وقفا حقيقيا لعدم ملكه الموقوف ملكا حقيقيا وقت الوقف، بل يكون من قبيل الأرصاد الذى هو تعيين شىء من بيت المال على بعض مستحقيه.
وهو ثابت ولازم ولا يجوز تحويله عن مستحقيه إلى جهة أخرى.
٣ - تصرف ولى الأمر أو نائبه منوط بالمصلحة، ولا مصلحة فى قطع أرزاق المستحقين من بيت المال.
٤ - أوقاف الملوك والأمراء لا يراعى شرطها، لأنها من بيت المال أو ترجع إليه ويجوز مخالفة شروطهم.
٥ - معنى لزوم الإرصاد هو تأبيد صرفه على الجهة التى عينها ولى الأمر ليصل الحق إلى مستحقه.
٦ - لا يجوز للقاضى التدخل فى شئون الناظر على الإرصاد اللازم لأنه ليس ناظرا فى الحقيقة على وقف، بل هو عامل من عمال بيت المال الذى يرجع الأمر فيه إلى ولى الأمر، فإن شاء أبقاه وإن شاء استبدل به غيره، وإن شاء أشرك معه آخر
السؤال
بخطاب وكيل وزارة الداخلية رقم ٣٠ يونية سنة ١٩٢٨ نمرة ١٩٢ بما صورته - نبعث فى ٢٣ يونية الجارى رقم ٣٣٠٩ والإنذار المقدم من السيد محيى الدين أفندى طرابزونى ناظر وقف خيرات المرحوم عباس باشا الأول بالمدينة المنورة، وكذا العريضة المؤرخة فى ٢٢ يونية الجارى المقدمة من أخيه الشيخ محمد أمين طرابزونى الذى تعين ناظرا على هذا الوقف مع أخيه المذكور بموجب الإعلام الشرعى الصادر من محكمة المدينة المنورة بتاريخ ٣ جماد الآخر سنة ١٣٤٦ مرفقة بمذكرة تفصيلية عن هذا الموضوع والملف نمرة ٢٠٩ - ٤ - ٧٧ الخاص بهذه المسألة برجاء بعد فحصه التكرم بإفادتنا عن رأى فضيلتكم عما إذا كانت وزارة الداخلية تعتمد تعيين الشيخ محمد أمين طرابزونى ناظر مشتركا مع أخيه الشيخ محيى الدين طرابزونى كما أشارت بذلك وزارة الحقانية فى كتابها المؤرخ فى ٢١ مايو سنة ١٩٢٨ رقم ٤٩٢٥ والتكرم بإعادة الأوراق
الجواب
اطلعنا على خطاب سعادتكم المؤرخ فى ٣٠ يونية سنة ١٩٢٨ رقم ١٩٢ إدارة، المطلوب به إفادتكم عن رأينا فيما إذا كانت وزارة الداخلية تعتمد تعيين الشيخ محمد أمين طرابزونى ناظرا مشتركا مع أخيه الشيخ محيى الدين طرابزونى كما أشارت بذلك وزارة الحقانية فى كتابها المؤرخ فى ٢١ مايو سنة ١٩٢٨ رقم ٤٩٢٥ كما اطلعنا على الأوراق المرافقة له - وبناء عليه نفيد.
بأن ما أشارت به وزارة الحقانية فى كتابها المذكور مبنى على أن للقاضى أن ينصب ناظرا على وقف ليس فى ولايته متى كان الموقوف عليهم فى ولايته، على ما نص عليه بعض الفقهاء.
فيكون له بناء على هذا حق إشراك آخر مع الناظر، وظاهر أن ما قاله الفقهاء إنما هو فى الوقف الحقيقى - وما معنا ليس بوقف حقيقى كما صرح به الفقهاء لعدم ملك الواقف للموقوف ولغير ذلك هنا كما هو ظاهر، بل هو من قبيل الإرصاد الذى هو تعيين شىء من بيت المال على بعض مستحقيه.
وقد نصوا على أنه لا يجوز نقضه بمعنى تحويله عن مستحقيه إلى جهة أخرى.
وعلله الحموى فى رسالته فى الإرصاد بأن تصرف ولى الأمر أو نائبه منوط بالمصلحة.
وظاهر أنه لا مصلحة فى قطع أرزاق المستحقين من بيت المال.
وهذا كما قال ابن عابدين معنى.
كون الإرصاد وقفا.
فمعنى كونه وقفا تأبيد صرفه على الجهة التى عينها السلطان وقد نصوا على أن السلطان يجوز له مخالفة الشرط فى هذا النوع من الوقف، لأن أصله لبيت المال.
فقد نقل صاحب الدر عن المنظومة المحبية عن خواهر زاده فى مبسوطه أن السلطان يجوز له مخالفة الشرط إذا كان غالب جهات الوقف قرى ومزارع فيعمل بأمره وإن غاير شرط الواقف لأن أصلها لبيت المال.
ونقل عن أبى السعود أن أوقاف الملوك والأمراء لا يراعى شرطها.
لأنها من بيت المال أو ترجع إليه.
فتجوز مخالفة شروطهم كما قال ابن عابدين لأن المقصود وصول الحق إلى مستحقه والمراد من ذلك أن لولى الأمر أو نائبه أن يزيد فيها وينقص ونحو ذلك، وليس المراد أن يصرفها عن الجهة المعينة.
وإذ كان هذا النوع من التصرف ليس وقفا حقيقه وأن معنى لزومه هو تأبيد صرفه على الجهة التى عينها ولى الأمر ليصل المستحق إلى حقه - وأنه لا تراعى شروط الواقف لعدم كونه وقفا صحيحا إذا كان الأمر كذلك، فشرط النظر فى هذه الوقفية لا يلزم مراعاته.
بل يجوز لولى الأمر أو نائبه مخالفته بتعيين طريقة أخرى لإيصال الحق إلى مستحقه ومن عينه الواقف حينئذ ليس له حق لازم بمقتضى شرطه قبل بيت المال كما أنه لا حق للقاضى فى التدخل فى شئون هذا الناظر إذ هو فى الحقيقة ليس ناظر وقف بل عامل من عمال بيت المال يرجع الأمر فيه لولى الأمر فى بيت المال فإن شاء أبقاه وإن شاء استبدل به غيره، وإن شاء أشرك معه آخر وذلك لأن من الظاهر أن إيصال الحقوق من بيت المال إلى مستحقيها منوط بولى الأمر أو من يعينه لذلك وهو حق له لا تأثير لهذا الإرصاد فى سلبه عنه، إذ لا أثر له إلا فى تأبيد صرف ما أرصد فى الجهة المعينة على ما هو ظاهر من كلام الفقهاء.
هذا إذا اعتبرنا أن النظر فى حادثتنا قد آل إلى الشيخ محيى الدين طرابزونى بمقتضى الشرط ولكن مقتضى قواعد الفقهاء أن النظر لم يؤل إليه بل قد بطل شرط النظر بالنسبة إليه وبيان هذا أن الفقهاء قد نصوا على أنه يصح تعليق التقرير فى الوظائف وأنه إذا مات المعلق قبل حصول الشرط المعلق عليه يبطل التعليق لزوال ولايته.
فمثلا إذا قال ولى الأمر لشخص إذا خلت وظيفة كذا فقد قررتك فيها فمات قبل.
أن تخلو بطل هذا التعليق، بحيث إذا خلت بعد وفاته لم يكن لهذا الشخص من حق فى هذه الوظيفة.
ومثله التعليق معنى، فقد فرع صاحب الدر على أن التعليق يبطل بموت المعلق ما لو أقطع السلطان لشخص أرضا ولأولاده ولنسله وعقبه على أن من مات منهم انتقل نصيبه إلى أخيه فمات السلطان ثم مات المقطع له فقال إن مقتضى قواعدهم إلغاء التعليق، ومراده كما قال ابن عابدين أنها لا تكون لأولاده لبطلان التعليق بموت السلطان المعلق، لأن معنى قوله ولأولاده أنه إن مات عن أولاد فلأولاده من بعده، فهل تعليق معنى وعلى هذا يكون شرط النظر فى حادثتنا قد بطل بوفاة المغفور له عباس باشا الأول بالنسبة لمن لم يؤل إليه النظر حال حياته، إذ النظر بالنسبة إلى هذا معلق معنى على موت من له النظر قبله إذ معنى قول الواقف (ثم من بعد انتقال محمد أفندى المنتظر النقشبندى يكون النظر على ذلك لنجله السيد محمد خير الدين ثم من بعد انتقاله إلى دار الكرامة يكون النظر على ذلك للأرشد فالأرشد من أولاد السيد الشريف محمد المنتظر أنه إن مات محمد أفندى يكون النظر على ذلك لنجله محمد خير الدين، فإذا مات كان النظر على أفندى يكون النظر على ذلك السيد محمد المنتظر.
وقد توفى المغفور له عباس باشا الأول فى سنة ١٨٥٤ م أى قبل أيلولة النظر للسيد محمد خير الدين كما علم من الورقة رقم ٦٧ من أوراق الملف فبطل شرط النظر بالنسبة إليه وإلى من بعده وهو الشيخ محيى الدين طرابزونى وليس هذا كشرط النظر فى الوقف الحقيقى كما أسلفنا فى عدم بطلان تعليقه بموت الواقف لأن النظر فى الوقف الحقيقى بعد الوفاة من قبيل الوصاية التى تقبل التعليق ولا تبطل بموت المعلق - ومقتضى ذلك أن النظر لم يؤل إلى الشيخ محيى الدين بشرط الواقف لبطلانه فلم يكن له حق فيه باء على هذا أيضا.
وجملة القول أنه سواء أقلنا إن النظر قد آل لمحيى الدين أو بطل فالآمر فى إيصال هذه المرتبات إلى الجهات المعينة بالوقفية يرجع إلى وزارة المالية بالنيابة عن حضره صاحب الجلالة مولانا الملك ولى الأمر، فلها أن تجعل الواسطة فى الإيصال الشيخ محيى الدين وحده أو منضما إليه أخوه أو غيرهما فتتخذ الطريقة التى نراها كفيلة بإيصال هذه المرتبات إلى تلك الجهات وليس للشيخ محيى الدين ولا لأخيه مطابقا لقواعد الفقهاء التى ذكرناها فيما طلبت الإفادة عنه.
والله أعلم.
والأوراق عائدة من طيه كما وردت
стр. 2736
التنازل غير الاقرار
المفتي
عبد المجيد سليم.
رمضان ١٣٤٧ هجرية - ١٤ فبراير ١٩٢٩ م
المبادئ
إذا شرط الواقف حرمان المستحق من الوقف إذا أقر لأجنبى عنه بالاستحقاق فيه فتنازل أحد المستحقين عن استحقاقه لآخر لمدة معينة فإن هذا لا يقتضى الحرمان، لأن الإقرار غير التنازل
السؤال
رجل وقف أوقافا على أناس مذكورين بكتاب وقفه.
وشرط لاستحقاقهم شروطا.
منها أن كل مستحق من مستحقى وقفه يقر لأجنبى عن أهل الوقف باستحقاقه لشىء من ريع هذا الوقف يكون مخرجا ومحروما منه قبل إقراره بثلاثة أيام، حتى لا يصادف فعله وجها شرعيا ويكون استحقاقه من هذا الوقف لمن يستحقه من مستحقى الوقف المذكور على النص والترتيب المشروحين بكتاب وقفه - ثم احتاج أحد المستحقين لمبلغ من المال لضرورة من ضرورات الحياة ولم يجد أمامه طريقا يوصله للحصول على هذا المال إلا طريق تنازله مؤقتا ولمدة معينة عن بعض استحقاقه لجهة من الجهات المالية نظير أن يقرضه المبلغ المذكور وبعد استيفائها مبلغها يرد من تنازل عنه المستحق إليه.
فهل هذا التنازل يتناوله شرط الواقف المذكور بناء على هذا التنازل أو أن التنازل المذكور غير الإقرار المنصوص عليه فى شرط الواقف.
فلا يحرم المتنازل عن حقه بتنازله
الجواب
اطلعنا على هذا السؤال.
ونفيد بأن هذا التنازل لا يتناوله شرط الواقف المذكور.
لأن التنازل لا يعتبر فى لسان الفقهاء ولا فى العرف جزئيا من جزئيات الإقرار.
إذ الإقرار من قبيل الإخبار بالشىء.
وما التنازل فهو إسقاط الشخص ما له من حق للغير وهذا هو المعروف فى لسان الفقهاء وفى العرف.
وعلى ذلك فلا يجرم المتنازل المذكور من حقه فى الوقف بتنازله والله أعلم
стр. 2737
الوقف على قراءة القرآن وعمل الموالد
المفتي
عبد المجيد سليم.
ربيع الثانى ١٣٦١ هجرية ٢٧ ابريل ١٩٤٢ م
المبادئ
المبادئ: ١ - الوقف على قراءة القرآن وعلم الموالد صحيح، ويصرف الريع على الفقراء والساكين بعد إذا المحكمة المختصة بذلك.
٢ - ما جعلته الواقفة للقراء لا يصح صرفه إليهم، لأن يكون استئجارا على قراءة القرآن وهو غير جائز ولان عمل المولد يستحضر فيه قراء أيضا بالأجر وهو غير جائز شرعا.
٣ - عمل الموالد بالصفة التى عليها الآن لم يفعله السلف الصالح ولو كان ذلك من القرب لفعلوه
السؤال
من حسين أفندى قال إن الزوجة الست عريفة قادن معتوقة المرحوم الأمير محمد بك أبو الذهب وقفت حال حياتها ونفاذ تصرفاتها أعيانا كائنة بمصر.
وهو جميع المنزل الكائن بحارة ثم شمس الدولة وعطفة الزنكلان قسم الدرب الأحمر بمقتضى حجة وقفها الصادرة من محكمة الباب العالى بتاريخ ٢٢ ذى الحجة سنة ١٢١٧ هجرية وأنشأت وقفها هذا من تاريخه على أن يصرف من ربع ذلك لعشرة أنفار قراء من حفظة كتاب الله المبين يقرءون عشرة أجزاء من الربعة الشريفة بمنزل الواقفة المكورة فى كل يوم صبيحة بعد صلاة الصبح ويقرءون عشرة أجزاء من الربعة الشريفة فى كل يوم بعد صلاة العصر ويختمون قرائتهم المذكورة بصورة الإخلاص والمعوذتين وفاتحة.
الكتاب والتهليل والتكبير والصلاة على البشير النذير ويهدون ثواب قراءتهم إلى حضرة النبى ﷺ والصحافة والقرابة التابعين وأولياء الله الصالحين أجمعين وفى صحائف الواقفة فى حياتها وإلى روحها بعد وفاتها، ثم إلى روح المرحوم أيوب بك أمير الحج الشريف المصرى كان، ثم إلى روح معتقها المرحوم الأمير محمد بك أبو الذهب ثم إلى روح عتقائها وعتقاء زوجها المذكور المرحوم أيوب بك وذريتهم ونسلهم وأموات المسلمين فى ذلك من كل سنة من سنى الأهلة نظير قراءتهم على الحكم المذكور أربعة آلاف نصف لكل نفر منهم فى كل شهر أحد وثلاثون نصفا فضة من ذلك، ولمن يكون شيخا عليهم ودعجيا ويقرض الأجراء ويلمها ويصفها فى صندوقها على العادة فى ذلك زيادة عن معلومه فى كل شهر أربعون نصفا فضة باقى ذلك وما تفضل من ريع الوقف المذكور يصرف جميعه فى عمل مولدين شريفين، أحدهما فى ليلة النصف من شهر شعبان والثانى فى ليلة عيد الفطر فى كل سنة، وفى ثمن أطعمة وخبز قرصة وبن قهوة وشمع وقود وأجرة الفقهاء القراء وما يحتاج الحال بحسب ما يراه الناظر على ذلك ويؤدى إليه اجتهاده ن فإن تعذر الصرف لذلك صرف ريع ذلك للفقراء والمساكين من المسلمين أينما كانوا وحيثما وجدوا، وشرطت شروطا فى وقفها منها أن يبدأ الناظر عليه بعمارته ومرمته ولو صرف فى ذلك جميع غلته.
فأرجو إفتاى ما يقتضيه المنهج الشرعى فى هذا الوقف من صرف الخيرات المذكورة، مع العلم بأن عين الوقف فى غير حاجة إلى العمارة وتأتى بريع شهرى أكثر مما قدرته الواقفة فيما شرطته ولا يقل إيرادها الشهرى عن ثلاثين جنيها.
وهل لناظر هذا الوقف أن يصرف ريعه فى غير ما اشترطته الواقفة فى وقفها، مع عدم تعذر الصرف على ما اشترطته الواقفة.
أفتونا ولكم الأجر والثواب تحريرا فى ١٢/٤/١٩٤١
الجواب
اطلعنا على هذا السؤال وعلى صورة رسمية من كتاب الوقف المذكور.
ونفيد بأن ما جعلته الواقفة للقراء لا يصح صرفه إليهم لأن هذا استئجار على قراءة القرآن والاستئجار على قراء القرآن غير جائز، كما حققه العلامة البركوى وابن عابدين وغيرهما وبيناه فى فتاوى كثيرة - ولأن عمل مولد يستحضر فيه القراء وتدفع لهم أجرة ويعمل لهم أطعمة وخبز قرصة وبن قهوة وما يحتاج الحال إليه كما قالت الواقفة ليس بقرية لاشتماله على استئجار من يقرأ القرآن وهو غير جائز كما سبق وثانيا - لأن عمل الموالد بالصفة التى يعملها الآن لم يفعله أحد من السلف الصالح ولو كان ذلك من القرب لفعلوه.
وعلى هذا فيصرف صافى ريع الوقف للفقراء والمساكين، وإن كان المرحوم الشيخ المهدى أفتى بجواز الوصية والوقف على من يقرأ القرآن وعليه عمل الناس الآن.
وينبغى للناظر إذا رآى أن يعمل بما رأيناه أن يستأذن المحكمة المختصة فى صرف ريع الوقف للفقراء والمساكين.
وبما ذكر علم الجواب عن السؤال والله تعالى أعلم
стр. 2738
وقف مجهول
المفتي
محمد عبده.
جمادى الآخرة ١٣١٧ هجرية
المبادئ
استمرار العمل فى الأطيان على أنها وقف وصدور فتوى بمنع بعض الذرية واعطاء آخرين، واستمرار الحال على ذلك إلى انقراض الذرية، يجعل هذه الأطيان وقفا.
ولا عبرة مع هذا بصدور الأمر يتمليكها قبل الوقف أو بعده، لأنه إن اعتبر وقفا مجهولا فيحتج فيه بعمل النظار
السؤال
بإفادة من عموم الأوقاف مؤرخة فى ١٤ أكتوبر سنة ١٨٩٩ نمرة ٣٧٢٨ مضمونها أنه ورد للديوان مكاتبة محكمة مديرية البحيرة الشرعية نمرة ٥٥٦ بأنه لما ورد لها مكاتبة الديوان رقيمة ٢٦ يونيو سنة ٩٩ نمرة ٢٢٥٧ بشأن إقامة ناظر على مائة فدان بناحية سرنباى المقال بأنها وقف المرحوم أحمد أغا محافظ أبو قير سابقا كان موجودا بالمحكمة أوراق تختص بتطلب أحمد بك رشوان تحرير حجة أيلولة بمائة وثلاثة وثلاثين فدانا لموكلته زهره حرم المرحوم عبد اللطيف رشوان الآيلة إليه من والدته الست زهرة بنت أحمد أغا المذكور، من ضمنها القدر المرغوب إقامة ناظر عليه، وأن هذه الأوراق وردت للمحكمة بمكاتبة الحقانية رقيمة ٧ يونية ٩٩ نمرة ١٦٣ وأن البك المذكور حضر حينذاك وعرف بأن ديوان الأوقاف إنما ارتكن فى طلب إقامة الناظر على التقسيط المؤرخ فى ١٢٥٧ حالة أنه يلغى بالأمر العالى الصادر فى ٥ محرم سنة ١٢٥٨ إلى آخر ما قال، وأن النظارة أفادت المحكمة فى هذا الشأن بمكاتبة رقيمة ١٣ أغسطس ٩٩ نمرة ٢٢١ بأن ما عليها سوى ابتاع القواعد الشرعية واللوائح والمنشورات، وعدم إجراء ما من شأنه الضرر بحقوق الغير وأوردت المحكمة بإفادتها المذكورة أن الأمر العالى الصادر بتاريخ ٥ محرم المذكور مندرج بالجزء الأول من قاموس الإدارة والقضاء ورغبت الاطلاع عليه وفحصه لظهور ما إذا كان بمقتضاه تكون الأطيان المطلوب إقامة ناظر عليها ملكا، ويكون الحال كما عرف البك المذكور أن الأمر المذكور لا ينافى ما هو مدون بالتقسيط وتكون هذه الأطيان وقفا وإفادتها.
ورغب الديوان الإحاطة بما اشتملت عليه مكاتبة المحكمة المذكورة وما تشتمله أوراق هذه المادة والفتاوى المعطاة فيها ونظرها بهذا الطرف والإفادة بما يرى وطيه الأوراق ٣١ بحافظة
الجواب
حيث إنه صدر فى هذه الأطيان وقف سابق على العوائد الجارية فى ذلك الوقف، ثم استمر العمل فى الأطيان الموقوفة على أنها وقف، وصدرت فتوى بمنع بعض الذرية وإعطاء بعض ولازال الأمر كذلك حتى انقرضت الذرية، وشهد من يعرف ذرية الواقف بذلك فهذا، يدل على أن الواقف مات وهو يعتقد أن الأطيان وقف، وأن ذريته من بعده كذلك كانوا يعتقدون وجرى عملهم على هذا فتكون الأطيان وقفا، وأما صدور أمر بالتمليك بعد الوقف أو قبله فلا يدل على شىء، وأقل ما يعتبر فى هذا الوقف أنه مجهول فيحتج فيه بعمل النظار.
والله أعلم
стр. 2739
وقف واستحقاق بالتقادم
المفتي
عبد المجيد سليم.
شعبان ١٣٥١ هجرية - ١٣ ديسمبر ١٩٣٢ م
المبادئ
١ - لا ينزع شىء من يد أحد إلا بحق ثابت معروف، مالا كان هذا الشىء أو حقا أو استحقاقا، لأن كلمة شىء نكرة واقعة فى سياق النفى فتعم المال وغيره، ولأن القديم يترك على قدمه لظهور الحق فيه.
٢ - ثبوت صرف غلة الوقف من قديم إلى من ينسبون إلى الواقف من ذريته من النظار السابقين وإلى أصولهم من الناظر الحالى يعتبر حجة فى الاستحقاق، ولا يكلفون اثبات نسبهم إلى الواقف.
٣ - إذا كان الصرف غير قديم فلا بد فى الاستحقاق من إثبات النسب إلى الواقف.
٤ - التصرف القديم ووضع اليد من أقوى الحجج
السؤال
من السيد مشهور ضامن بالآتى رجل وقف وقفه على نفسه أيام حياته ثم من بعده على أولاده وأولاد أولاده ونسله وعقبه إلخ، فإذا انقرضوا فإلى الزاوية الفلانية، فإذا تعذر الصرف إليها فإلى المسجد الفلانى إلخ ما جاء بكتاب وقفه، يوجد على هذا الوقف متول شرعى، وقد تصرف فى غلته حسب تعامل النظار السابقين وقسمها على من ينسبون إلى الواقف فى ذريته، والآن أقامت دائرة الأوقاف دعوى على المتولى بحجة أن ذرية الواقف قد انقرضت والصرف على الزاوية تعذر، وتطلب تسليم هذا الوقف إليها لأنه وقف خيرى فهل والحالة هذه تجاب دائرة الأوقاف إلى طلبها أو لا.
وإذا كانت تجاب إلى طلبها وصار تكليف المتولى إثبات نسبه بذرية الواقف هل يشترط تسلسل النسب حتى يصل إلى الواقف أم يكتفى بذكر (أنه من ذريته) ويشهد الشهود على ذلك
الجواب
اطلعنا على هذا السؤال.
ونفيد بأنه إذا ثبت أن صرف غلة هذا الوقف إلى من ينسبون إلى الواقف من ذريته قديم بأن كان لا يعرف إلا الصرف إليهم وإلى أصولهم من هذا الناظر ومن النظار السابقين اعتبر هذا حجة من استحقاقهم ولا يكلفون إثبات نسبهم إلى الواقف، كما أفتى بذلك صاحب الحامدية غير مرة، فقد جاء فى أول كتاب الوقف منها ما نصه (سئل) فى وقف تقادم أمره ومات شهوده وله رسوم فى دواوين القضاة وقد عرف من قوامه صرف غلته إلى جماعة مخصوصين جيلا بعد جيل وأنه إذا مات أحد من مستحقى ريعه عن غير ولد ولا أسفل منه يصرفون نصيبه إلى الأقرب فالأقرب إلى الميت.
هل يجب إجراؤه على ما كان عليه من الرسوم ولا يكلف أحد منهم إلى بينة فى نسبه إلى الوقف حيث كان فى أيديهم جيلا بعد جيل (الجواب) نعم يجب إجراؤه على ما كان عليه من الرسول فى دواوين القضاة، ويعتبر تصرف القوام السابقين ولا يكلف أحد منهم إلى بينة فى اتصال نسبه إلى الواقف.
وقد جاء فيها من الباب الثانى ما نصه (سئل) فى رجل له قدر استحقاق معلوم متصرف به يتناوله من ناظر الوقف آيل إليه ذلك عن أبيه وجده من مدة تزيد على مائة سنة من غير معارض له، ثم مات الناظر وتولى النظر رجل ينكر استحقاق المستحق المذكور وثبوت نسبه للواقف فهل إذا أثبت المستحق ما ذكر بوجهه الشرعى يؤمر بدفع استحقاقه المذكور (الجواب) نعمق ال ابن عابدين فى التنقيح ما نصه أقول وأفتى به الشيخ إسماعيل وذكر فى جواب سؤال آخر التصرف القديم ووضع اليد من أقوى الحجج، وفى جواب سؤال آخر كسؤالنا حيث جهل الحال، يعمل بتصرف النظار السابقين ويؤمر الناظر بإعطائه.
لكن فى الفتاوى الخيرية فى نحو النصف من كتاب الوقف ضمن سؤال وجواب طويل ما نصه الشهادة بأنه هو ووالده وجده متصرفون فى أربعة قراريط لا يثبت به المدعى إذ لا يلزم من التصرف الملك ولا الاستحقاق فيما يملك وفيما يستحق فيكون كمن ادعى حق المرور أو رقبة الطريق على آخر وبرهن أنه كان يمر فى هذه لا يستحق به شيئا كما صرح به غالب علمائنا، ومما امتلآت به بطون الدفاتر أن الشاهد إذا فسر للقاضى أنه يشهد بمعاينة اليد لا تقبل شهادته وأنواع التصرف كثيرة فلا يحل الحكم بالاستحقاق فى غلة الوقف بالشهادة بأنه هو وأبوه وجده متصرفون، فقد يكون تصرفهم بولاية أو وكالة أو غصب أو نحو ذلك ما فى الخيرية.
ويؤيده ما فى الفصل الحادى عشر فى الوقف على القرابة من التتارخانية وإذا وقف على قرابته وجاء رجل يدعى أنه من قرابته وأقام بينة فشهدوا أن الواقف كان يعطيه مع القرابة فى كل سنة شيئا لا يستحق بهذه الشهادة شيئا، وكذلك لو شهدوا ان القاضى حجة.
فليتأمل فى ذلك فإن سد باب التصرف القديم يؤدى إلى فتح باب خلل عظيم انتهت عبارة التنقيح.
والذى يظهر لنا أنه يجب التعويل على ما أفتى به صاحب الحامدية والشيخ إسماعيل وذلك أولا لأن الأمر كما قال ابن عابدين من أن سد باب التصرف القديم يؤدى إلى فتح باب خلل عظيم.
وثانيا أن هذا هو الذى يتفق مع قواعدهم فقد قالوا إنه لا ينزع شىء من يد أحد إلا بحق ثابت معروف، وقالوا إن كلمة شىء فى هذه القاعدة نكرة فى سياق النفى فتعم الأموال والحقوق والاستحقاق وقالوا أيضا إن القديم يترك على قدمه لظهور الحق فيه.
وثالثا أن ما استند إليه الخير الرملى ﵀ لا يتفق مع ما أخذوا به واستحسنوه فى فصل الشرب كما يعلم ذلك من الرجوع إلى الدر المختار وحاشية رد المحتار عليه فى هذا الفصل، ومن أجل ذلك نرى أن كلام الخير الرملى وما فى التتارخانية فى تصرف غير قديم، كما أن ما فى الدر من أنه لا يكفى صرف الناظر لثبوت استحقاقه بل لابد من إثبات نسبه محمول على ذلك.
ومن هنا تلتئم كلمات الفقهاء وتكون جميعها متفقة مع قواعدهم التى بنوا عليها كثيرا من المسائل أما إذا كان الصرف إلى من ينسبون إلى ذرية الواقف غير قديم فلابد حينئذ من إثبات نسبهم غلى الواقف، بإثبات تسلسل نسبهم حتى يصل غلى الواقف، ولا يكفى أن يذكر الشهود أن فلانا من الذرية، وذلك لما نقله المرحوم الشيخ الرافعى فى تقريره على رد المحتار عن تتمة الفتاوى ونصه فإذا حضر القيم وجاء يعنى مدعى القرابة بشاهدين على أنه قريب هذا الواقف فالقاضى لا يقبل شهادتهما حتى يشهدا بنسب معلوم، فيشهدا أنه ابنه أو أخوه أو عمه أو ابن عمه وما أشبه ذلك، وينبغى مع ذلك أن يبينوا أنه أخوه لأبيه وأمه أو لبيه أو لأمه، والجواب فى هذا نظير الجواب فى فصل الميراث إذا شهدوا بوراثة رجل، وكذلك على هذا إذا وقف على نسله فجاء رجل يدعى أنه من نسل الواقف وأقام على ذلك بينة لا تقبل شهادتهم ما لم يبينوا أنه ولده لصلبه أو ولد ابنه أو ولد بنته أو ما أشبه بذلك - انتهى - وعلى هذا فما ساتظهره ابن عابدين فى رد المحتار من أنه يكفى إثبات أنه من ذرية الواقف المستحقين للوقف بدون ذكر النسب إذا كان الوقف على الذرية، لأنه يحصل المقصود بذلك إلى آخر ما قال لا يعول عليه، لأنه كما قال الشيخ الرافعى فى تقريره خلاف المنقول هذا ما ظهر لنا.
والله أعلم
стр. 2740
وقف معلق على الموت
المفتي
محمد إسماعيل البرديسى.
صفر ١٣٣٩ هجرية - ٢٨ أكتوبر ١٩٢٠ م
المبادئ
١ - الوقف المعلق على موت الواقف وصية وليس وقفا، فإن أجازه الورثة نفذ وإن كان بجميع التركة، وإن لم تجزه الورثة نفذ فى الثلث فقط.
٢ - ما يخص الذرية على اعتبار أنه وقف يوزع على جميع الورثة بما فيهم زوجة الواقف ولو لم تكن من الذرية
السؤال
من حضرة صاحب الفضيلة الشيخ محمد النجدى شيخ السادة الشافعية بالأزهر - ما قولكم ساداتنا العلماء أيد الله بهم الدين ونفع بعلومهم المسلمين فى رجل أوقف ضمن وصية أوصى بها فى حياته وهو بحال الصحة المعتبرة شرعا أنه إذا حان عليه القضاء المبرم - أولا أوقف على المساجد المذكور بأسمائها بعد توضيح حدود البيوت والمرابع، كما هى مسطرة من ١٠ إلى نمرة ١١ والثانى بعد وقفية المساجد أوقف على الذرية كما هو موضح فى نمرة ١٤ إلى ١٦ وهذه صورة الوقفية كالآتى - يند ١٤ باقى العقار جميعه والأراضى الموجودة بموصع واسمرا وقندع وسقنيتى مع الذى يحدث بعد الآن يكون وقف الذرية وهم أولادى ذكورا وإناثا وما يتناسل منهم بطونا بعد بطون ويحسب فى ذلك أولاد الذكور الذين توفوا بحياتى ويكون لهم ذرية حتى يكونوا عوضا عن آبائهم فيما يخصهم مثل باقى الورثة فى هذه الوقفية فقط والإيرادات بعد خصم المصروفات والخدمة المائة خمسة يقسم الصافى بينهم على الذكر وعلى الأنثى على حدة سويا بما فيهم الذين توفوا من أولادى بحياتى وهم الذكور فقط، ويكون لهم ذرية كما سبق الإيضاح عنهم أعلاه، أعنى كل ذرية يكونون عوضا عن أبيهم فى هذه الوقفية ذكرا كان أو أنثى يقسم فى ذلك حسب الإرث من أبيهم ولازم من تصليح العقار أولا بأول حتى لا يحدث فيه الخراب، وعند الضرورة تتوقف الإيرادات لحين تتميم المصروفات، وتعتبر هذه الوقفية لذرية الذرية وما يتناسل منهم بطونا بعد بطون، وهذا العقار لا يباع ولا يرهن ولا يورث ولا يوهب ولا يحصل التنازل فيه من واحد لواحد ولا من أى نوع كان، ولعنة الله على كل من يبدل ما تقرر منى وبعد انقراض الذرية وذرياتهم وما تناسل منهم بطونا بعد بطون مع ذريات أولادى الذين توفوا بحياتى بطونا بعد بطون كما سبق الإيضاح، يكون لأهل العصبة وذرياتهم ومن بعدهم لذوى الأرحام وذرياتهم، والناظر على ذلك الراشدون من أولادى وذرياتهم وما تناسل منهم بطونا بعد بطون وبعدهم الراشدون من أهل العصبة وذرياتهم وبعدهم الراشدون من ذوى الأرحام وذرياتهم وعند انقراض الجميع يكون جميع العقار المذكور وقفا لوجه الله تعالى لجميع جوامع ومساجد مصوع وحطملو وحرقيقو وأمير رمى يقسم بينهم صافى الإيراد قسمة متساوية، ويصير تسليم العقار المذكور لمن هو ناظر على الجوامع والمساجد المذكورة - بند ١٥ - على جميع النظار الذين يعينون من ذريتى، وذرياتهم وما تناسل منهم بطونا بعد بطون وأهل العصبة وذرياتهم وذوى الأرحام وذرياتهم أن يقدموا حساباتهم سنويا لجميع الورثة حتى يكونوا على علم من ذلك منعا للإشكال بينهم، وإن حصل ذلك فلا يكون خلاصته بواسطة الدعاوى والشكاوى، بل يختار فلان من المسلمين ينظر بينهم مسألة الخلاف الذى يحصل بينهم وبما يقرره يكون نافذا عليهم - بند ١٦ - هذه وصيتى من بعد مماتى ولى الخيار فى تغييرها فى حياتى ولا تكون باطلة إلا إذا حررت عوضا عنها بثبوتها - بند ١٧ - هذه الوصية تحررت منى بخطى وإمضاى حسبما أوضحته بها وتكون محفوظة بطرف الوصى عبد الحميد أحمد الغول الذى حضر تحريرها ولى الحق فى طلبها فى أى وقت كان لتغييرها فى حياتى، وأذنت لمن شهد على بذلك والله خير الشاهدين، تحريرا بمصوع غرة محرم الحرام سنة ١٣٣٨ قول الواقف (يكون وقف ذريته وهم أولادى ذكورا وإناثا وما تناسل منهم بطونا بعد بطون) الذرية تشمل أولاد البنات أم لا وهل قوله وما تناسل بطونا بعد بطون يكون وقف اشتراك ويدخل فى الوقف أولاد الأولاد بوجود ىبائهم أم لا وإذا كان بعض الورثة الذين من الموقوف عليهم بعارضون فى إبطال الوقفية ويدعون بعدم قبولها وقصدهم تكون ميراثا بينهم هل تسمع دعواهم فى ذلك أم لا وزوجة الواقف تدخل فى الوقفية أم لا أفتونا ولكم الأجر والثواب من الملك الوهاب.
تحرر بمصوع غاية القعدة سنة ١٣٣٨
الجواب
اطلعنا على هذا السؤال وعلى صورة الوصية المذكورة ونفيد بأن الوقف فى هذه الحادثة معلق على موع الواقف، الوقف المعلق على موت الواقف وصية، فإن أجازه الورثة نفذ وإن كان الوقف لكل التركة، وإن لم تجز الورثة نفذ من ثلث التركة، فينظر إلى قيمة ما وقف على مسجد جمال الأنصارى وقيمة ما وقف على مسجد المرغنى وقيمة ما وقف على جامع الحنفى وقيمة ما وقف على الذرية، فيوزع الثلث من التركة على ذلك فما خص مسجد جمال الأنصارى من الثلث نفذ فى العين الموقوفة عليه، وما خص وقف الذرية صار وقفا عليهم فيوزع ريعه عليهم، فما خص غير الوارثين منهم أخذوا، وما خص الوارثين منهم يوزع على جميع الورثة الموقوف عليهم وغيرهم بالفريضة الشرعية فى الميراث، فالزوجة تشارك الورثة فى الموقوف عليهم فتأخذ ثمن ما يخصهم من الثلث، والوقف فى هذه الحادثة على الذكور والإناث وأولاد كل منهم، إلا أنه مرتب الطبقات فلا يستحق أولاد الأولاد مع وجود آبائهم، ولفظ الذرية شامل لأولاد البنات، مع العلم بأن مشاركة الزوجة لباقى الورثة الموقوف عليهم مقيدة بمدة حياتهم.
والله أعلم
стр. 2741
الوقف الخيرى المعلق على الموت
المفتي
أحمد هريدى.
١٦ أغسطس ١٩٦٦ م
المبادئ
١ - تعليق الوقف على الموت جائز ويلزم بتحقق الشرط ويعتبر من الثلث كالوصية.
٢ - ذرية الشخص هم كل من ذر ونسل منه ذكرا وكان أو أنثى بعدت درجته أو قربت.
٣ - قرابة الشخص تشمل كل ما يجمعه مع الشخص أبعد أب له فى الإسلام من الرجال قريبا أو بعيدا محرما أو غير محرم وذلك عند أبى يوسف ومحمد، وتشمل كل ذى رحم محرم من الشخص ويقدم الأقرب فالأقرب، وتفضل قرابة الأب على قرابة الأم وذلك عند أبى حنيفة.
٤ - لا تشمل القرابة الأبوين ولا ولد الصلب لأن كلا منهم أقرب من أن يقال له قرابة.
٥ - كفاية الشخص تشمل كفايته ومن يعول من الأولاد وغيرهم.
٦ - عيال الشخص كل من يكون فى نفقته.
فتدخل فيهم آمرأته وولده وكل من يكون فى نفقته من ذوى رحم محرم منه أو من غيره، والحشم بمنزلة العيال ولا يشترط فى المعال أن تكون نفقته واجبة على العائل له لأن المعيار هو قيامه بالإنفاق عليهم.
م٧ - لأهل الوقف ولكل مسلم أن يطالب بعزل الناظر - بعد إذنه بالمخاصمة من المحكمة المختصة - متى قامت الأسباب التى تدعو لذلك
السؤال
من السيد / فجحان هلال المطيرى كويت.
بلاد العرب بالطلب المقيد برقم ٤٦٠ ١٩٦٦ والمرافق به الصورة الشمسية من كتاب الوقف، وقد تضمن الطلب أن والده قد أنشأ وقفا خيريا على جهات بر عينها وأن من الجهات التى عينها المساجد، وأن الدولة هناك تقوم بالإنفاق على المساجد بجميع ما يلزمها، وأن أولاد الواقف وذريته أولى بهذا الوقف - وأن الواقف قد توفى ويتولى النظر عليه الآن أحد أبنائه، وأن بعض الأقارب يطالبون بعزله، ويطلب السائل بيان الحكم الشرعى فيما يأتى: ١ - معنى الأقارب وحدود درجاتهم وحقهم فى طلب عزل ناظر الوقف والاستفادة من ريع الوقف.
٢ - معنى الأرحام وحدود درجاتهم وحقهم فى الاستفادة من ريع الوقف.
٣ - مدى إمكان حل هذا الوقف كله أو بعضه وتوزيع الموقوف على أولاد الواقف الفقراء.
وتضمنت صورة كتبا الوقف المقدمة أن هلال بن فجحان أشهد على نفسه إشهادا شرعيا لدى المحكمة الكلية للأحوال الشخصية بالكويت فى ١٧ من شوال سنة ١٣٥٥ هجرية برقم ٢٦٤ أنه متى نزل به حدث الموت - الذى لابد منه - أن يكون المنزل الكبيرة الكائن فى بومباى المسمى مزكام والبيت الكائن فى البحرين المشترى من يوسف كانون وقفا بعد موته من الثلث تصرف غلات البيتين المذكورين فى وجوه الخيرات والمبرات من إطعام جائع وكسوة عار من يتيم وفقير ومسكين وأرملة وتعمير بيوت الله تعالى، وكلما يرى من وجوه الخيرات والمبرات.
وأمر بأن يكون ممن يقوم بالصدقة عليه من غلات هذا الوقف أقاربه وأرحامه المحتاجون.
ومتى افتقر أحد من ذرية الواقف فهو الأحق بالإنفاق عليه منها يعطى كفاية سنة فسنة - تصرف واردات هذا الوقف فى مصارفه المذكورة، بعد أن تقام منها عمارة البيتين ومصالحهما من بناء وغيره مما يضمن دوام غلاته وحبسها بعد موته لا يغير عن حاله ولا يبدل عن سبيله قائما على أصوله محفوظا على شروطه حتى يرث الله الأرض ومن عليها وهو خير الوارثين، فمن سعى فى تغييره وتبديله الله سائله وولى الانتقام منه وشرط الواقف أن يعطى حمد الناصر من إيراد الوقف ثلاثين روبية شهريا وأن يعطى كذلك جميع المصاريف التى ينفقها فى الذهاب والإياب للتعمير والإصلاح وتحصيل الإيراد.
وشرط أن يتولى هذا الوقف حمد الناصر وخالد المخلد ثم من بعدهما الصالح من أولاد الواقف ثم الصالح من أولاد أولاده ثم الصالح من المسلمين
الجواب
ظاهر من الاطلاع على كتاب الوقف ونصوصه التى لخصناها فى الوقائع أن هلال ابن فجحان أشهد أمام المحكمة أنه إذا مات يكون البيتان المبينان بكتاب الوقف وقفا على جهات البر والخير التى بينها، والوقف على هذا النحو وقف معلق على موت الواقف.
وتعليق الوقف على موت الواقف جائز فى مذهب الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة على أحد أقوال ثلاثة عندهم، ونصوا على انه إذا تحقق الشرط المعلق عليهم وهو موت الواقف يكون الوقف لازما ويعتبر من الثلث كالوصية، وقد نص الواقف على تأبيد الوقف وبقائه إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، وحذر من التغيير والتبديل فيه، فلا شك إذن فى صحة هذا الوقف ولزومه شرعا - وبالنظر إلى مصارف هذا الوقف التى حددها الواقف يتبين أنها الفقراء والمساكين وتعمير بيوت الله تعالى - وخص الواقف الفقراء من أقاربه وأرحامه المحتاجين ومن يحتاج من ذريته بالذكر - ونص على إعطائهم الكفاية، ريع الوقف وغلته ثم عمم فى كل وجوه البر والخير فهو وقف خيرى لا استحقاق فيه لأحد إلا بعنوان أنه فقير ومحتاج يأخذ منه بقدر الكفاية لا على سبيل الاستحقاق بالمعنى المتعارف، وذرية الشخص كل من ذر ونسل منه ذكرا كان أو أنثى بعدت درجته أو قربت - وقرابة الشخص اختلف الفقهاء فى تحديدها وبيان من تشمله هذه الكلمة إذا وردت فى كتب الفقه أو الوصية ت فقيل إنها تشمل كل من يجمعه مع الشخص أبعد أب له فى الإسلام من الرجال، القريب والبعيد والمحرم وغيره فى ذلك سواء - وهذا رأى أبى يوسف ومحمد من أصحاب أبى حنيفة - وقيل انها تشمل كل ذى رحم محرم من الشخص ويقدم الأقرب فالأقرب وتفضل قرابة الأب على قرابة الأم وهذا قول أبى حنيفة، ولا تشمل القرابة الأبوين ولا ولد الصلب الاتفاق لأن كلا منهم أقرب من أن تقال له قرابة - واختلف هل تشمل الأجداد والجدات من قبيل الآباء والأمهات وإن علوا وأولاد الذكور والإناث وإن نزلوا أولا تشملهم جاء فى كتاب الإسعاف فى أحكام الأوقاف للطرابلسى (ان القرابة تتناول النافلة وإن نزلت والأجداد والجدات من قبل الآباء والأمهات وإن علوا وتتناول المحارم وغيرهم من أولاد الإناث وإن بعدوا وهذا عند الصاحبين وعند أبى حنيفة تقيد المحرمية والأقرب فالأقرب للاستحقاق،وليس ابن الابن والجد من القرابة عند أبى حنيفة وأبى يوسف فلا يدخلان وعند محمد منها فيدخلان، وقال القهستانى إن قول الإمام هو الصحيح - ونص ابن عابدين فى حاشية رد المحتار على الدر المختار على أنه عليه المتون فى كتاب الوصايا - والخلاف إنما هو إذا لم ينص الواقف على شئ معين وإلا فيتبع نصه اتفاقا - وطبقا لرأى الإمام يراد بالقرابة كل ذى رحم محرم من الشخص ويقدم الأقرب فالأقرب عند الإعطاء فى الاستحقاق - والأرحام مثل القرابة فى المعنى والشمول - جاء فى كتاب الإسعاف، والقرابة والأرحام والأنساب كل من يناسب الشخص إلى أقصى أب له فى الإسلام من قبل أبيه وإلى أقصى أب له فى الإسلام من جهة أمه ما خلا أبويه وولده لصلبه فإنهم لا يخلون فى ذلك، وفى الدر المختار شرح تنوير الأبصار (وقرابة الشخص وأرحامه وأنسابه إلى أقصى أب له فى الإسلام من قبل أبويه سوى أبويه وولده لصلبه فإنهم لا يسمون قرابة اتفاقا.
والمحتاج هو الفقير.
جاء فى هلال. وفى الخانية - أن الفقر هو الحاجة.
وأن الغير والمحتاج بمعنى واحد. والكفاية - تشمل كفاية الشخص وكفاية عياله ومن يعولهم.
جاء فى الخانية - رجل وقف ضيعة على رجل وشرط أن يعطى كفايته كل شهر وليس له عيال فصار له عيار فإنه يعطى له ولعياله كفايتهم لأن كفاية العيال من كفايته، وقال الخصاف.
إن عيال المرء هم كل من يكون فى نفقته فتدخل فيهم امرأته وولده وكل من يكون فى نفقته من ذى رحم محرم منهم أو من غير ذى رحم.
وقالوا إن الحشم الذين يعولهم بمنزلة العيال.
فلا يشترط إذن فى من يعوله أن تكون نفقته واجبة عليه.
وألا يكون زوجته ولا ولدا ولا قريبا وإنما العبرة بقيامه بالإنفاق عليهم.
والكفاية تختلف باختلاف الناس والبيئات فلكل محتاج كفاية مثله.
وفى ضوء ما ذكرنا نقول إن هذا الوقف لازم ومؤبد لا يجوز الرجوع فيه ولا إنهاؤه ولا حق لأولاد الواقف وذريته وأقاربه وأرحامه الأغنياء بالمعانى التى ذكرناها فى ريع هذا الوقف.
وأن الريع إنما هو لجهات البر والخير التى ذكرها الواقف، ومن جهات البر والخير التى تقدم فى الإعطاء الفقراء والمحتاجون بالمعنى المتقدم من أولاد الواقف وذريته وأقاربه يعطون متى كانوا فقراء قدر كفايتهم بمعنى الكفاية التى أوضحناها أى يعطى كل واحد منهم بقدر كفايته إن اتسع ريع الوقف لكفاية جميع الفقراء من الذرية والأقارب، وإلا فيبدأ بالأقرب فالأقرب فيعطى الأقرب قدر كفايته ثم الذى يليه وهكذا ثم جهات البر التى أشار إليها الواقف.
وما أثاره السائل من قيام الدولة بالصرف على المساجد بما يكفل عمارتها وصيانتها وإقامة الشعائر فيها على الوجه المطلوب شرعا، وأنه لم يكن لها حاجة إلى شئ من ريع الوقف هذا الذى أثاره السائل لا أثر له فى توزيع ريع الوقف وصرفه لأن الواقف لم يعين مسجدا أو نوعا من المساجد بالذات.
ولو كانت قد عين واستغنى المسجد المساجد المعينة عن حاجتها إلى ريع الوقف لما اثر ذلك، وإذ المقرر شرعا أن الريع يصرف فى هذه الحالة فى جهات البر والخير الأخرى التى أشار إليها الواقف.
بقى بعد ذلك ما يشير إليه السائل من حق الأقارب والأرحام فى المطالبة يعزل ناظر الوقف.
والمقرر شرعا - أن لأهل الوقف ولكل مسلم أن يطالب بعزل ناظر مثل هذا الوقف بعد أن يأذنه القاضى بمخاصمة الناظر.
وبعد أن تتوفر الدواعى لتلك المحاصمة.
ومما ذكر يعلم الجواب عما جاء بالسؤال.
والله أعلم
стр. 2742
انتهاء الوقف قانونا وقسمته
المفتي
أحمد هريدى.
صفر ١٣٨٧ هجرية - ١١ مايو ١٩٦٧ م
المبادئ
١ - إذا آل الوقف إلى حالة أصبح نصيب كل مستحق فيه فى الغلة ضئيلا وتوفر السبب الموجب لإنهاء الوقف فيه، وأن أكثر المستحقين لا ينتفعون بنصيبهم من الغلة انتفاعا ذا قيمة أو غناء - انتهى الوقف فيه بقرار من المحكمة بناء على طلب ذى الشأن طبقا للمادة ١٨ من القانون ٤٨ لسنة ١٩٤٦، ويصير ملكا للواقف أو للمستحقين وقت الحكم.
٢ - نص القانون المذكور على أن لكل من المستحقين أن يطلب فرز حصته فى الوقف متى كان قابلا للقسمة، ولم يكن فيها ضرر بين.
وتحصل القسمة بواسطة المحكمة، وتكون لازمة
السؤال
من السيد / محمد ل.
البحرين - الخليج العربى بالطلب الوارد لنا مع كتاب السيد / مدير مكتب فضيلة الإمام الأكبر شيخ الجامع الأزهر ١١٠٥ - ٢٢/٢/١٩٦٧ والمقيد برقم ١١٩ سنة ١٩٦٧ والمرفق به الصورة العرفية من كتاب الوقف الصادر من محكمة الشرع فى ٢٧ من رجب سنة ١٣٤١ هجرية والمتضمنة أن المرحوم سلمان ابن أحمد بن جاسم وقف بيت سكناه المعلوم لدى العموم بحدوده مع توابعه من أرض وبناء وحيطان وغرف ومنازل من ثلث ماله وقفا صحيحا شرعيا على الذكور والإناث من ذريته وذرية ذريته مهما تناسلوا بطنا بعد بطن ينتفعون بالسكنى وغيرها طبقة بعد طبقة ونسلا بعد نل وأن يكون لأخته سارة الحق فى سكنى البيت المذكور مدة حياتها لا يخرجها من بيت أحد من الذرية ولا غره وعلى الذرية الساكنين فى البيت المذكور والمنتفعين به ترميمه وتصليحه إذا احتاج إلى ذلك كل على حسب طاقته وقدرته، وقد جعل الناظر على الوقف المذكور ابنه وقرة عينه عبد الله وأوصاه بتقوى الله تعالى وطاعته واجتناب نواهيه وأوصاه بصلة الأرحام والأقارب والإحسان إليهم وإلى عمته سارة وإكرامها وتضمن الطلب أن الواقف قد توفى منذ ٤١ سنة وكان بعض أولاده صغيرا فاستولى أخوهم الكبر على معظم البيت وقد توفى منذ ٤ سنوات وقد طلب جميع الورثة قسمة البيت قسمة تراض،وقد عارض فى ذلك ورثة أخيهم الكبر المذكور الذين سيشغلون ما كان يشغله أبوهم فى البيت المذكور، وطلب السائل بيان الآتى: ١ - هل يمكن حل هذا الوقف كما حصل فى مصر.
٢ - إذا لم يمكن حل هذا الوقف فهل يجوز تقسيمه بين الورثة.
٣ - بعض الورثة يسكنون المنزل الموقوف والبعض الآخر لا يسكنون فهل لهؤلاء الذين لا يسكنون فيه الحق فى الأجر.
٤ - إذا وافقت الطبقة الأولى من الورثة على القسمة وامتنعت الطبقة الثانية فهل من الممكن إجراء القسمة
الجواب
تنص المادة ١٨ من القانون ٤٨ لسنة ١٩٤٦ بأحكامؤ الوقف المعمول به فى الجمهورية العربية المتحدة على ما يأتى إذا تخربت أعيان الوقف كلها أو بعضها ولم تمكن عمارة المتخرب أو الاستبدال به على وجه يكفل للمستحقين نصيبا فى الغلة غير ضئيل ولا يضرهم بسبب حرمانهم من الغلة وقتا طويلا انتهى الوقف يه كما انتهى الوقف فى نصيب أى مستحق يصبح ما يأخذه من الغلة ضئيلا ويكون الانتهاء بقرار من المحكمة بناء على طلب ذى شأن، ويصير ما انتهى الوقف فيه ملكا للواقف إن كان حيا وإلا فلمستحقه وقت الحكم بانتهائه، وظاهر من نص هذه المادة أنها تقرر أحكام انتهاء الوقف فى حال صيرورته بمنزلة العدم، وفى حالة بقائه على صورة لا نفع للمستحقين فيه أصلا أو فيه نفع ضئيل لا يكاد يذكر تجنبا لما يؤدى غليه المر فى هذه الأحوال من الاختلاف والتخاصم بين المستحقين بعضهم مع بعض أو بينهم وبين النظار وشغل الجميع وشغل المحاكم وضياع الأوقات وتحمل النفقات بسبب الوقف الذى أصبح فى حكم المعدوم وقد روعيت فى تقرير حكم انتهاء الوقف فى الحالتين الواردتين لهذه المادة مصلحة المستحقين والمصلحة العامة تجنبا للأثر السئ الذى ينشأ من بقاء الوقاف على هذه الصورة، وما يحدثه هذا فى الحالة العمرانية والاقتصادية ومن ثم لم يراع المشرع فى الأخذ بهذا الحكم حقوق من يأتى بعد المستحقين من أهل الوقف ولم يرتب المشرع حكم الانتهاء على قيام السبب بمقتضى القانون بل جعل ذلك للمحكمة تصدر به قرارا بعد النظر والتقدير لأن سبب الإنهاء قد يكون موضع تقدير كما فى ضآلة الاستحقاق إذ يختلف باختلاف الأشخاص والبيئات والأصقاع والأنظار وتختلف فيها وفى غيرها من أسباب الانتهاء، ومتى صدر قرار الانتهاء يكون الانتهاء وما يترتب عليه من وقت صدوره.
وبانتهاء الوقف بقرار المحكمة يصبح الموقوف ملكا للواقف إن كان حيا، وإن لم يكن فلمستحقى الغلة، ومنهم المشروط له السكنى ويتصرفون فيه كما يتصرفون فى الملك.
وحكم الإنهاء وصيرورة الموقوف الذى ينتهى فيه الوقف ملكا للواقف إن كان حيا أو للمستحقين أخذه المشرع من أقوال بعض الفقهاء ومنم العبدوس من المالكية، فقد قرر هذا الفقيه بقول جامع صريح أن الوقف ينتهى متى كانت هناك مصلحة تفضل بقاءه حتى انها لو كانت موجودة حين الوقف لفضلها الوقف وامتنع عن وقفه لما وقف وهذه المصلحة أعم من أن تكون حاجة الموقوف عليه إلى القوت أو توسيع المسجد والطريق والمقبرة أو أى مصلحة أخرى ولا ريب أن حال كل من تخرب الموقوف بحيث لا تمكن عمارته إلا بضرر الموقوف عليه ضررا بينا وضآلة النصبة فى الوقف ووصلوها إلى شئ لا يغنى مما يندرج تحت هذا الحكم ولو كان هذا هو الحال حين الوقف لامتنع الواقف عنه.
ويبدون من السؤال أن وقف النزل الوارد بكتاب الوقف المرافق قد آل إلى حالة أصبح نصيب كل مستحق فيه فى الغلة ضئيلا وتوفر السبب الموجب لإنهاء الوقف فيه وأن أكثر المستحقين لا ينتفعون بنصيبهم من الغلة انتفاعا ذا قيمة أو غناء.
وقد رأينا من الأوفق اختيار هذا الرأى للافتاء به فى مثل هذه الحالة تحقيقا لمصلحة المستحقين - أما قسمة الموقوف بين المستحقين قسمة لازمة فقد أجازها القانون المذكور إذ نص على أن لكل من المستحقين أن يطلب فرز حصته فى الوقف متى كان قابلا للقسمة ولم يكن فيها ضرر بين وتحصل القسمة بواسطة المحكمة وتكون لازمة، وجواز قسمة الموقوف بين الموقوف عليهم قسمة لازمة كما تقسم العيان المملوكة هو أحد قولين فى مذهب الحنابلة، وهو مفرع على أشهر الأقوال عندهم من أن الأعيان الموقوفة مملكة للموقوف عليهم، والأخذ بهذا الرأى يحقق مصلحة الوقف والمستحقين إذ يباشر المستحقون إدارة أموال هم أحق برعايتها والمحافظة عليها، ويتجنبون تحكم النظار فيهم وجورهم عليهم ويستقل كل منهم بنصيبه يرعاه ويستغله بالطرق التى يرى فيها خيره وخير ذريته، غير أنه يشترط لجواز القسمة على الوجه المشار إليه شرطان الأول أن تكون العين قابلة للقسمة.
فان كانت غير قابلة لها بأن كان يترتب عليها عدم الانتفاع بالأنصبة بعدها انتفاعا معتبرا فإنها لا تجوز.
والثانى لا يترتب عليها ضرر بين بعين الوقف أو بالمستحقين كأن يكون الموقوف منزلا إذا قسم ينشأ عن قسمته ضعف الانتفاع بدرجة يكون فيها غبن بين أو يترتب عليها حرمان بعض الأقسام من المرافق الضرورية أو نحو ذلك فحينئذ لا تجوز القسمة والأمر فى تقدير عدم قابلية العين للقسمة وتقدير ما يترتب على القسمة من ضرر بين موكول إلى المحكمة التى تقدر فى كل حالة بحالتها.
ونظرا لما فى القول بجواز قسمة أعيان الوقف بين المستحقين على الوجه المشار إليه من المصلحة الظاهر أخترنا الإفتاء به على أن تكون القسمة بالشروط والأوضاع التى أشرنا إليها - أما الذين لا يسكنون فى المنزل فيجوز لهم أخذ الأجر من الذين يسكنون فيه بمقدار ما يوزاى حقهم فى الاستحقاق - ويزيد عن حق الساكنين فى هذا الاستحقاق.
لذلك لا نرى مانعا من الأخذ بانتهاء الوقف فى المنزل الموقوف موضع السؤال أو بقسمته على أن يعرض المر على المحكمة المختصة لتصدر قرارها بانتهاء الوقف فى المنزل أو بقسمته بين المستحقين أو فرز نصيب من يطلب القسمة منهم إذا رأت الأخذ برأى الفقهاء الذين أشرنا إليهم فى الحدود والأوضاع التى بيناها.
ومما ذكر يعلم الجواب عما جاء بالسؤال. والله أعلم
стр. 2743
وقف منقطع
المفتي
محمد عبده.
ربيع الأول ١٣١٤ هجرية
المبادئ
إذا توفى الموقوف عليه دون عقب - فى حياة الواقف قبل الاستحقاق - يكون ريع الوقف للفقراء إذا لم ينص الواقف على الصرف لأحد بعينه حال الموت قبل الاستحقاق عن غير عقب
السؤال
بإفادة من عموم الأوقاف بتاريخ ٢٠ ربيع الأول سنة ١٣١٤ نمرة ٥٤ مضمونها أن من ضمن الأطيان الموقوفة من قبل المرحومة الست خديجة هانم الفروجية بأراضى ناحيتى ميت السراج ومحلة القصب بمديرية الغربية بمقتضى حجة الإيقاف المسطرة من محكمة مصر الشرعية بتاريخ ١٤ رمضان سنة ١٢٧٥ مائة فدان موقوفة من قبل الست المشار إليها على بنت أخيها المرحوم السيد محمد الفروجى هى الست زينب ولوفاة زينب المذكورة فى حياة الواقفة لا عن عقب آلت المائة فدان المذكورة للفقراء وتقررت الحضرة الخديوية فى النظر عليها بموجب تقرير من المحكمة المذكورة مؤرخ بتاريخين ثانيهما ٢٢ ربيع الثانى سنة ١٣١٠ هجرية ولم يضع الديوان يده على المائة فدان المذكورة بسبب التعرض الحاصل من مستحقى باقى أطيان الوقف المذكور وادعائهم أيلولة المائة فدان المحكمى عنها إليهم ولذلك عزم الديوان على رفع دعوى شرعية عليهم أمام المحكمة المذكورة بشأن ذلك ولكن قبل الدخول فى موضوع هذه الدعوى رؤى موافقة اطلاع فضيلتكم على صورة وقفية الوقف المحكى تاريخها أعلاه وعلى الفتاوى السابقة اعطاؤها فى أمر المائة فدان المذكورة من مفتى مجلس الأحكام سابقا ومن حضرة الأستاذ الشيخ العباسى مفتى أفندى الديار المصرية وعلى صورة تقرير نظر الجناب العالى المشار غليها بأمل ورود الإفادة عما ترونه فضيلتكم فى ذلك شرعا من جهة أيلولة المائة فدان المرقومة للفقراء لإجراء اللازم وبناء عليه اقتضى ترقيمه لفضيلتكم عن يد ناقله حضرة السيد محمد عبد الهادى مندوب الأوقاف الشرعى ومرسل معه الأوراق المذكورة عدد ٤
الجواب
قد صار الاطلاع على إفادة عزتكم المسطورة رقم ٥٤ وعلى ما معها من الأوراق التى من جملتها صورة حجة تغيير وقف الست خديجة هانم بنت المرحوم السيد عبد الله الفروجى المحررة الحجة المذكورة من محكمة مصر الشرعية فى ١٤ رمضان سنة ١٢٧٥ وصورة جواب مفتى الأحكام سابقا وفتوى حضرة الأستاذ مفتى الديار المصرية المؤرخة فى ٢٠ ربيع الثانى سنة ١٢٩٣ نمرة ١٧ مضبطة والذى ظهر فى حكم المائة فدان الموقوفة من قبل الست خديجة المذكورة على الست زينب بنت أخيها السيد محمد الفروجى المستفهم عنها بهذه الإفادة هو ما أفتى به حضرة الأستاذ مفتى افندى الديار المصرية المومى إليه فى ايلولة ريعها للفقراء لكونه منقطع الوسط مادام أحد من أولاد أخ الواقفة التسعة وذريتهم موجودا لموت زينب المذكورة قبل الاستحقاق لاعن عقب وذلك لعدم النص فى شرط الواقفة على صرف ذلك لأحد بعينه حال الموت قبل الاستحقاق عن غير عقب على الوجه المسطور بفتوى حضرة الأستاذ المومى إليه وأيضا لعدم ذكر ما يدل على غرض للواقفة يخالف ما ذكر حتى يتعين العمل به والله أعلم
стр. 2744
الشفعة فى الوقف
المفتي
محمد عبده.
ربيع الأول ١٣١٧ هجرية
المبادئ
١ - ما لا يملك بحال من الوقف لا تجوز الشفعة فيه وما يملك بحال تجوز الشفعة فيه.
٢ - استبدال الواقف لأحد أعيان الوقف بما له من هذا الشرط يجعل العقد صحيحا وتجرى فيه الشفعة بعد استيفاء شروطها شرعا
السؤال
فى رجل وقف عقارا وشرط فيه الاستبدال لنفسه ثم باع هذا العقار الموقوف لكى يستبدل به عقارا آخر للوقف حسب شرطه.
فهل يجوز لمالك العقار المجاور لذلك العقار المبيع أن يأخذه بالشفعة إذا توفرت الشروط الشرعية أفيدوا بالجواب
الجواب
نصوا على أن مالا يملك من الوقف بحال لا تجوز فيه الشفعة، أما ما يملك منه بحال فتجوز فيه والواقعة اليوم فى قوف شرط فيه واقفه لنفسه الاستبدال ولم يستبدل فيه حكم فالوقف يملك بحال وهو حال البيع للشرط خصوصا مع عدم سبق الحكم فيكون البيع صحيحا بالاتفاق والشفعة إنما تعتمد صحة البيع وجوازه وقد جاز فى هذه الواقعة وصح كما ذكرنا فللمالك لعقار مجاور للعقار المبيع من الوقف الذى وقع فيه البيع بمقتضى الشرط حق الشفعة بملكه المجاور له وإنما يلزمه استيفاء الشرائط الشراعية فى الشفعة والإتيان بجميع الطلبات المنصوصة شرعا.
والله سحبانه وتعالى أعلم
стр. 2745
وقف على القرابة الفقراء
المفتي
بكرى الصدفى.
ذى الحجة ١٣٢٤ هجرية
المبادئ
إذا شمل الوقف ذرية الواقف ومصالح الزاوية، بالعطف تقسم غلة الحصة بينهما مناصفة
السؤال
من السيد ع د فى مرافعة صدرت أمام الحاكم الشرعى من ضمن ما بها ادعى السيد / ى والسيد/ ع، ع م المذكورون أعلاه على الشيخ شمس الدين م د المومى إليه أعلاه بأن من الجارى فى وقف جد المدعين المذكورين هو المرحوم الشيخ حسن اا خليفة الشيخ دمرداش جميع الحصة التى قدرها أربعة قراريط وربع قيراط فى كامل ناحية منيل أبو دويب ولاية المنوفية بموجب كتاب الإيقاف المسجل بمصر المحروسة المؤرخ بثالث عشر رجب سنة ٩٤٨ والإفراج الديوانى المؤرخ فى ٢٨ صفر سنة ١١٠٤ وأن الناظر السابق على وقف جدهم حسن الرومى المذكور كان يدفع لهم مبلغا معلوما من خراج الحصة المذكورة من نحو خمسة عشر سنة سابقة على تاريخه وأن المدعى عليه المومى إليه واضع يده على ذلك مدة الخمسة عشر سنة المذكورة من غير وجه شرعى، ويطالبونه برفع يده عن الحصة المذكورة وتسليمها لهم لحوزوها لجهة وقف جدهم المذكور، وسئل المدعى عليه عن ذلك فأجاب بالاعتراف بوضع يده على ذلك مع باقى الناحية المذكورة بوجه شرعى بمقتضى أن كامل الناحية المذكورة مرصودة ومرتبة من قبل المرحوم إسماعيل باشا كافل الديار المصرية سابقا على زاوية الشيخ الدمرداش المذكور، والنظر باسم كل من يكون ناظرا وشيخا على الزاوية المذكورة وذرية الشيخ الدمرداش المومى إليه بموجب التقاسيط الديوانية التى من جملتها التقسيط الديوانى المؤرخ فى سنة ١١٠٨ والتقسيط الديوانى المؤرخ فى رابع عشر من ربيع الأول سنة ١١١٢ مؤكدا ذلك بالبيور لديات الشريفة من قبل وكلاء مولانا السلطان نصره الله تعالى الذين لهم ولاية الأمر فى ذلك التى من جملتها البيور لدى الشريف من قبل الوزير المعظم عابديى باشا محافظ مصر سابقا مؤرخ فى سلخ جمادى الآخرة سنة سبع وعشرين ومائة وألف وأن المدعى عليه المومى إليه واضع يده هو ومن مقدمه لجهة وقف الدمرداش المومى إليه على كامل الناحية المذكورة مدة تزيد عن خمسين سنة سابقة على تاريخه، وأن الوقفية التى بيد المدعيين مقطوعة الثبوت ولم يسبق لهم التصرف فى ذلك بوجه من الوجوه ولا أسلافهم، وأن العلماء من المذاهب الأربعة أفتوا بمنع المدعين المذكورين وعدم سماع دعواهم بذلك لطول المدة المذكورة ولاعتمادهم على الوقفية المنقطعة الثبوت إلى آخر ما تضمنته تلك المرافعة من أنه لما ثبت لدى مولانا شيخ الإسلام المشار إليه صدور الدعوى والسؤال والجواب وما شرح أعلاه مكن الشيخ محمد الدمرداش المومى إليه من التصرف فى كامل الناحية المذكورة على موجب ما بيده من التمسكات الشاهدة لوقف جده المومى إليه خصوصا التقاسيط والبيورلديات المذكورة ومنع المدعيين من المعارضة لجهة وقف الشيخ دمرداش، وأن دعواهم غير مسموعة شرعا لكون الوقفية منقطعة الثبوت وطول المدة التى لا عذر معها، وحكم بموجب ذلك هذا.
ما تضمنته تلك المرافعة. فهل والحال ما ذكر يكون لفظ ذرية الشيخ دمرداش المومى إليه معطوفا على قول زاوية الشيخ دمرداش فيكون وقف الحصة المذكورة مشتركا بين مصالح الزاوية وذرية الشيخ دمرداش المذكور، كما يشهد لذلك أن عمل بعض النظار السالفين على التشريك بينهما أو ما هو الحال وإذا قلتم بعطف ذرية الشيخ دمرداش على زاوية الشيخ دمرداش فما يخص مصالح الزاوية وما يخص ذرية الشيخ من الحصة المذكورة شرعا نرجو التكرم بإفادتنا عن ذلك
الجواب
العبارة المذكورة والحال ما ذكر فى السؤال تحتمل وجوها أظهرها عطف لفظ ذرية المذكور على لفظ زاوية المذكور قبله، ولا يمنع من ذلك تخلل الكلام على النظر بينهما خصوصا مع كون عمل بعض النظار السالفين على الشتريك بينهما كما ذكر، وأما كيفية توزيع الحصة المذكورة على الجهتين المذكورتين بناء على العطف المذكور فتعلم مما يأتى قال الإمام هلال فى كتابه لوق ال صدقة موقوفة لقرابتى وللفقراء والمساكين والغارمين وفى سبيل الله وفى الرقاب وابن السبيل، قال ينبغى على قياس قول أصحابنا أن يضرب لكل واحد من القرابة بسهم وللفقراء بسهم وفى سبيل الله بسهم وفى الرقاب بسهم ولابن السبيل بسهم، وعلى قياس القول الآخر أن يضر للمساكين بسهمين وللرقاب بسهمين وللغارمين بسهمين ولكل واحد من القرابة بسهم انتهى - ونحوه فى غيره من الكتب، وفى التنوير وشرحه من باب الوصية بثلث المال، وبثلثه لأمهات أولاده وهن ثلاث وللفقراء والساكين لهن ثلاثة أسهم من خمسة وسهم للفقراء وسهم للمساكين وبثلثه لزيد وللمساكين.
لزيد نصفه ولهم نصفه ولو أوصى بثلثه لزيد وللفقراء والمساكين قسم أثلاثا عند الإمام وأنصافا عند أبى يوسف وأخماسا عند محمد انتهى.
فعلى ذلك الوجه الذى ذكره هلال يكون لكل واحد من الذرية المذكورة فى هذا السؤال سهم إن كانوا يحصون ولمصالح الزاوية وقف وقفا على الفقراء وأقربائه قال نصير الوقف بين الفقراء والقرابات نصفان، قال داود ذهب بعض المتأخرين إلى أن هذا يكون إذا كان الأقرباء لا يحصون فإن كانوا يحصون فلكل واحد منهم سهم وللفقراء سهم.
والصواب ما قال نصير لأنه مراد الواقف وبه يفتى انتهى - وعلى ما قاله نصير تقسم غلة الحصة المذكورة فى السؤال بين الذرية ومصالح الزاوية نصفين فيكون للذرية النصف ولمصالح الزاوية النصف، وقد نص العلماء على أن لفظ وبه يفتى من أكد ألفاظ التصحيح.
هذا وبمراجعة نسخة أخرى من كتاب هلال وجدناها مطابقة للعبارة المذكورة، ثم إن هذا كله حيث صدر الوقف المذكور ممن يملكه مستوفيا شرائط الصحة شرعا، هذا ما ظهر لى فى جواب هذا السؤال، نعم إن ظهرت تلك التقاسيط والمستندات المذكورة وتبين منها ما يخالف ذلك فيكون المراد على ما يظهر ويتحقق والله تعالى.
وما قيل فى الحصة المذكورة يقال فى باقى الناحية المرقومة على الوجه الذى توضح أعلاه
стр. 2746
الوقف على الفقراء من الأقارب
المفتي
عبد المجيد سليم.
رمضان ١٣٥١ - ١١ يناير ١٩٣٣ م
المبادئ
إذا وقف الشخص على أقاربه، فالأظهر - على ما قاله الصاحبان - إنه يتناول المحارم من ذوى الرحم وغيرهم، ويشمل الأقرب والأبعد.
ففى هذا الوقف يشارك ابن ابن الأخ ولدى أخ اواقف - باسوية بينهم - متى كانوا مستحقين طبقا لشرط الواقف
السؤال
من غبريال شحاتة بالآتى توفى رجل وكان واقفا وقفا على نفسه مدة حياته ثم من بعده لمن عينهم بكتاب وقفه، وقد شرط فى وقفه أن يكون منه ثلاثة قراريط تصرف ريعها لمن يكون فقيرا ومستحقا من أقاربه ذكورا وإناثا بالسوية بينهم ماداموا موجودين على قيد الحياة، وأما إذا كانوا موجودين وغير محتاجين أو لم يوجدوا فيكون وقفا مصروفا ريعه على الفقراء المحتاجين بناحية قليوب، وقد توفى الواقف والوقف باق على حاله وترك من أقاربه المنطبق عليهم شرط الواقف من الفقراء المحتاجين (الطالب) وأخت شقيقة له وهما أولاد أخى الواقف وخليل إبراهيم غطاس ابن ابن أخى الواقف ولم يوجد فقراء محتاجون من أقارب الواقف خلاف من ذكر.
فهل يتبع شرط الواقف ويصرف لهم ما نص عليه الواقف فى كتاب وقفه أو لا
الجواب
اطلعنا على هذا السؤال وعلى حجة الوقف الصادرة من محكمة بنها الشرعية فى ١٢ رمضان سنة ١٣١٠ - ونفيد بأنه قد اختلف الإمام وصاحباه فيما إذا أوصى الشخص لأقاربه أو وقف عليهم هل يعتبر الأقرب فالأقرب فلا يستحق الأبعد قرابة مع وجود من هو أقرب منه أم لا كما اختلفوا فى أن لفظة الأقارب تتناول غير المحارم من ذوى الرحم أم لا فذهب أبو حنيفة غلى أن اسم الأقارب لا يتناول من ليس بمحرم كما أنه يقدم الأقرب فالأقرب، وذهب الصاحبان إلى أن اسم الأقارب كما يتناول المحارم من ذوى الرحم يتناول وغيرهم منهم ويتناول الأبعد والأقرب، وقد قالوا إن مذهب الإمام هو الصحيح وعليه المتون، وعلى مذهبه أفتى المرحوم الشيخ المهدى كما جاء بصحيفته ٧٣٧ من الجزء الثانى من فتاواه، فإذا جرينا على مذهب الإمام فى حادثتنا هذه اختص ولدا أخى الواقف بريع الحصة الموقوفة على فقراء الأقارب بالسوية بينهما إذا كان فقيرين ولم يكن لأحدهما من تجب نفقته عليه ممن يعد هو عرفا غنيا بغناه من أصل وفرع أو زوج بالنسبة لبنت الأخ ولا شىء لابن ابن الأخ، أما إذا جرينا على مذهب الصاحبين لم يختص الولدان المذكوران بريع هذه الحصة بل يشركهما ابن ابن الأخ بالسوية بينهم متى كان فقيرا ولم تجب نفقته على من يعد غنيا بغناه من أصل أو فرع على ما ذهب إلى هذا التقييد هلال وإن نازعه الخصاف فيه، والوجه فى نظرنا هو مذهب الصاحبين لأن اسم الأقارب كما يتناول عرفا الأقرب يتناول الأبعد حين تناوله للأقرب لأنه من صيغ العموم التى تتاول جميع أفراد مفهومها دفعة واحدة، ولا يوجد دليل على أن المتكلم بهذه اللفظة يريد أن الأبعد لا يستحق مع ونجود الأقرب كما أنه لا دليل على أن لفظة الأقارب تختص بالمحارم عرفا أو لغة، ومن وقف على دليل كل من الرأيين لا يتوقف فى استظهار ما ذهب إليه الصاحبان فى مسألة الوقف.
هذا ما ظهر لنا حيث كان الحال كما ذكر بالسؤال.
والله أعلم
стр. 2747
وقف استحقاقى على النفس ثم على فقراء عائلة الواقف
المفتي
حسن مأمون.
شعبان ١٣٨٠ هجرية - ٢٢ يناير ١٩٦١ م
المبادئ
١ - المراد بالأقرب فى اصطلاح الفقهاء أقرب الناس التصاقا بالشخص من جهة الرحم لا من جهة الإرث أو العصوبة.
٢ - أصول الشخص وفروعه أقرب إليه رحما ممن تفرع من أصول والده وأجداده.
٣ - ابن الابن أقرب للشخص من أخيه لأبيه
السؤال
اطلعنا على الطلب المقدم من السيد - محمد خالد محى الدين من حمص بالإقليم الشمالى المتضمن أن رجلا وقف عقارات على نفسه مدة حياته ثم من بعده على فقراء عائلته الأقرب فالأقرب.
وطلب السائل الإفادة عن الآتى هل الأخ لأب أقرب أم الحفيد الذكر
الجواب
كلمة عائلة تطلق عرفا الآن على من يجتمع معهم الشخص فى نسب واحد من جهة أبيه وأجداده وإن علوا وعلى أولاده لصلبه وأولاد بنيه وإن سفلوا، وهى مرادفة لكلمتى آل أو أهل البيت فى اصطلاح الفقهاء - وقد عرف الفقهاء الآل وأهل البيت بأنهم هم الذين يناسبوه إلى جده الكبر من قبل أبيه فكل من كان يناسبه من قبل أبيه إلى أقصى أب له فى الإسلام فهم آله وأهل بيته وتشمل الوالد والأبناء وأبناء الأبناء وإن نزلوا، والمراد بالأقرب فى اصطلاح الفقهاء أقرب الناس التصاقا بالشخص من جهة الرحم لا من جهة الإرث أو العصوبة فأصوله وفروعه أقرب إليه رحما ممن تفرع من أصول والده وأجداده، وعلى ذلك يكون ابن لابن (الحفيد) أقرب للشخص من أخيه لأب لأن من تفرع منه أقرب إليه ممن تفرع من أبيه لما ذكرنا.
وبهذا علم الجواب على السؤال. والله أعلم
стр. 2748
وقف استحقاقى وكيفية أيلولته طبقا لقانون ١٨٠ سنة ١٩٥٢
المفتي
حسنين محمد مخلوف.
جمادى الثانية ١٢٧٢ هجرية - ٨ مارس ١٩٥٣ م
المبادئ
١ - تقسم الواقف وقفه إلى حصص معينة يقتضى حصر المستحقين لكل حصة فيهم فقط.
٢ - جعل الواقف حصة معينة من الموقوف لمستحق معين بشرط النظر يقتضى جعل هذه الحصة له وحده فقط مادام ناظرا على أن تكون هذه الحصة مستحقة لمن يتولى النظر من ذريته خاصة.
٣ - إذا لم يستحق النظر على الوقف أحد من ذريته لا يستحق هذه الحصة.
٤ - حصر الواقف استحقاق النظر فى ذرية ولد معين من أولاده يقتضى عدم انتقال الاستحقاق عنهم إلا إذا فقد شرط الأرشدية فيهم جميعا.
٥ - بصدور القانون ١٨٠ سنة ١٩٥٢ تصبح الحصة الموقوفة ملكا للمستحقين لها بشرط وجودهم على قيد الحياة وقت العمل بالقانون.
٦ - الحصة الموقوفة على معين بشرط النظر تكون مستحقة له بشرط النظر وليست مجرد أجر نظر، وتنتقل ملكية هذه الحصة إليه طبقا للقانون ١٨٠ سنة ١٩٥٢ متى كان ناظرا على الوقف وقت العمل به.
٧ - وقف حصة معينة على أن يشترى بمتجمد ريعها كله أعيان تلحق بالموقوف ويأخذ حكمه ومصرفه حالا ومآلا تعتبر نماء وزيادة فى الوقف حسب بيان الواقف فى وقفه ويكون فى الواقف مرصدا عليهم، ولمصلحتهم ويكون المستحقون لغيرها مستحقون لها أيضا.
٨ - إذا كان الوقف مقسما إلى ثلاث حصص تقسم الحصة الموقوفة بقصد نماء الوقف مناصفة بين أصحاب الحصتين الأخريين، ويقسم الوقف كله مناصفة بين المستحقين جميعا وما يصيب كل واحد منهم يكون ملكا له متى تحققت شروط القانون ١٨٠ سنة ١٩٥٢
السؤال
من الأستاذ سعد فخرى قال بموجب حجة الوقف الصادر بها إعلام شرعى من محكمة مديرية الدقهلية فى ٤ يوليو سنة ١٩٠٤ (٩٤ حصر و ٨٠ متباينة) أنشأ المرحوم الكونت خليل صعب من أعيان وتجار بندر المنصورة وقفا أهليا خالصا مكونا من عدة عقارات وأملاك مبنية كائنة بالمدينة المذكورة، وجاء فى حجة الوقف أنه أنشأ جناب الكونت خليل صعب الواقف المذكور وقفه هذا على نفسه مدة حياته ينتفع بذلك وبما شاء منه بسائر وجوه الانتفاعات الشرعية من سكن وإسكان وأجرة واستغلال أبد ما عاش ودائما ما بقى ثم من بعد انتقاله من هذه الدار الفانية يكون ذلك وقفا مصروفا ريعه لمستحقيه حسب البيان الآتى وعلى الوجه المعنية بعد - فمن ذلك ثلث ريع جميع العقارات المذكورة يصرف لأولاد جنابه وهم عزيز ونجيب وسليم وفؤاد فقط - ينتفعون بذلك على السواء مدة حياتهم - فإذا توفى أحدهم عن ذرية تشترك ذريته مع باقى المستحقين فى الثلث المذكور ويقسم على عدد رءوسهم للذكر مثل حظ الأنثيين وهكذا فى باقيهم ثم على أولاد أولادهم ذكورا وإناثا كذلك من أولاد الظهور دون أولاد البطون ثن لذريتهم ونسلهم وعقبهم كذلك من أولاد الظهور دون أولاد البطون تكون القسمة على عدد رءوسهم جميعا للذكر مثل حظ الأنثيين حسبما تقدم ذكره على أن الطبقة العليا منهم تحجب الطبقة السفلى من نفسها دون غيرها بحيث يحجب كل أصل فرعه دون فرع غيره يستقل به الواحد منهم إذا انفرد ويشترك فيه الاثنان فما فوقهما عند الاجتماع وعلى أن من مات منهم قبل دخوله فى هذا الوقف واستحقاقه لشئ منه وترك ولدا أو ولد أو ولد ولد شارك الموجودين من ذرية الواقف وكان له استحقاق كواحد منهم إن كان ذكرا فكا الذكر منهم - وإن كان أنثى فكا الأنثى منهم بحسب عدد الرءوس يتداولون ذلك بينهم كذلك إلى حين انقراضهم أجمعين - فإن لم يكون له ولد ولا ولد ولد انتقل نصيبه من ذلك كباقى المستحقين يوزع عليهم على عدد رءوسهم للذكر مثل حظ الأنثيين - وإذا انقرضت ذرية جناب الواقف بأسرهم انتقل ما كان يصرف لهم لمن يوجد من ذرية الإناث المتصل نسبهم لجناب الواقف المومى إليه للذكر منهم مثل حظ الأنثيين حسب النص والترتيب المشروحين أعلاه إلى حين انقراضهم أجمعين - فيكون الثلث المذكور مصروفا فى الوجوه الآتية ومن ذلك الثلث الثانى من الريع يستولى عليها ابنه عزيز المذكور ما دام حيا ومتوليا النظر ولا يشارك إخوته فى الثلث الذى يصرف للمستحقين مادام ناظرا على هذا الوقف، ويستمر صرف الثلث المذكور لمن يتولى النظر من ذرية المذكور حسب النص والترتيب المشروحين، ومن لم يستحق النظر منهم يشارك مع باقى المستحقين فى الثلث الأول - وإذا لم يعقب أولادا ذكورا أو كانوا ولكن ليست فيهم اللياقة التى تؤهلهم للنظر على هذا الوقف أو قام بهم مانع شرعى أو تولى النظر منهم واحد وحصل منه ما يوجب عزله فعزل ولم يوجد غيره من الذرية فيه الصلاحية لذلك يختار ناظر من الذرية الآخرين بمعرفة البطركخانة مجلس الطائفة المارونية ومصادقة أكثر المستحقين ويصف لمن يتولى النظر منهم الثلث المذكور - والثلث الباقى يودع فى أأمن بنك مؤتمن مضمون ويكون ما يودع من ذلك لحساب الوقف خاصة ويذكر فى وصولات الاستلام أن المبلغ وارد أمانة مني د فلان الناظر على وقف جناب الكونت دى صعب ويكون ذلك أولا فأولا - ومتى تكامل فيه ما يتيسر يشترى عقار به أو إنشاء عقار منه على أرض فضاء الوقف ويصرف فى هذا الغرض ويلحق بهذا الوقف بشرط أن كل فضاء الوقف ويصرف فى هذا الغرض ويلحق بهذا الوقف بشرط أن كل ما يحدثه ابنه عزيز أو غيره من النظار فى أعيان الوقف من الإنشاء والعمارة وكل ما يشترى من باقى ريعه يكون تابعا له ويلحق به حكمه كحكمه وشرطه كشرطه ومصرفه كمصرفه فى الحال والمال ولما صدر المرسوم بقانون ١٨٠ لسنة ١٩٥٢ بإلغاء نظام الوقف على غير الخيرات رغب المستحقون الأربعة المذكورون فى أن يقوموا بشهر حصصهم فى تملك عقارات الوقف طبقا للإجراءات والقواعد المقررة فى شأن حق الإرث المنصوص عليها فى القانون ١٦٤ لسنة ١٩٤٦ الخاص بتنظيم الشهر العقارى، وحيث إن استكمال هذه الإجراءات يستلزم تحديد نصيب كل من مستحقى الوقف المذكور وهم الإخوة الأشقاء الأربعة - عزيز ونجيب وسليم وفؤاد أبناء الواقف - فقد رأيت أن أرفع الأمر لفضيلتكم طالبا إفتائى فى هذا الأمر بتحديد نصيب كل من مستحقى وقف المرحوم الكونت خليل صعب طبقا لما تضمنه نص حجة الوقف الوارد فى صلب هذا الطلب
الجواب
اطلعنا على السؤال وعلى صورة غير رسمية من إنشاء كتاب الوقف المذكور بالسؤال وأنه صادر من حضرة الكونت خليل صعب أمام محكمة مديرية الدقهلية الشرعية بتاريخ ٤ يولية سنة ١٩٠٤ وتبين منه أنه جعل وقفه بعد وفاته ثلاث حصص (الحصة الأولى) وهى ثلث صافى ريع الوقف خص بها أبناءه الأربعة وهم عزيز ونجيب وسليم وفؤاد فقط - ينتفعون بها هم وذريتهم حسب الشروط الواردة بكتاب الوقف (والحصة الثانية) وهى ثلث صافى ريع الوقف أيضا خص بها ابنه عزيز المذكور مادام حيا ومتوليا النظر، ومتى تحقق له ذلك واستولى على هذه الحصة لا يشارك إخوته الثلاثة المذكورين فى الحصة الأولى على أن تكون هذه الحصة بعد وفاته لمن يتولى النظر من ذريته خاصة ومن لم يستحق النظر من ذريته يشترك مع باقى المستحقين فى الحصة الأولى - (والحصة الثالثة) وهى الثالث الباقى بشرط الواقف أن يشترى بما يتجمع من صافى ريعها أعيان تلحق بهذا الوقف وتأخذ شرطه وحكمه ومصرفه فى الحال والمآل وأنه اشترط النظر على هذا الوقف لابنه عزيز ثم للأرشد فالأرشد من ذرية عزيز المذكور فى جميع الطبقات فحصر استحقاق النظر فى ذرية عزيز المذكور لا ينتقل عنهم إلا إذا فقد شرط الأرشدية فيهم جميعا - (والجواب) أن الحصة الأولى المستحقة لأولاد الواقف الثلاثة وهم نجيب وسليم وفؤاد ومقدارها ثلث الموقوف تصبح ملكا لهم إذا كانوا موجودين على قيد الحياة وقت العمل بالقانون رقم ١٨٠ لسنة ١٩٥٢ - وأن الحصة الثانية وهى ما شرطه الواقف لابنه عزيز ومقدار الثلث أيضا هى استحقاق له لا مجرد أجر نظر كما تفهمه عبارته وكما نص عليه فى فتح القدير والإسعاف وحاشية البحر فتعتبر ملكا له إذا كان على قيد الحياة حين العمل بهذا القانون - وأما الحصة الثالثة التى شرط الواقف أن يشترى بمتجمد ريعها أعيان تلحق بالموقوف وتأخذ شرطه وحكمه ومصرفه فى الحال والمآل فهى نماء وزياد فيما وقفه على أولاده وذريته حسب البيان الوارد بكتاب الوقف، وحيث كان قصد الواقف من ذلك استمرار نماء الوقف وزيادته ليقابل ذلك نماء ذريته فى المستقبل فيكون فى الواقع مرصدا عليهم ولمصلحتهم، ويكون المذكورون هم المستحقين الحاليين لهذه الحصة فتمشيا مع غرض الواقف وتطبيقا للقانون المذكور مع رعاية ما قصده المشرع فيه من خر المستحقين الحاليين يقسم هذا الثلث قسمين متساويين أحدهما لأهل الحصة الأولى والآخر لصاحب الحصة الثانية وبذلك يكون نصف الوقف كله ملكا لأهل الحصة الأولى والنصف الآخر ملكا لصاحب الحصة الثانية، وهذا إذا لم يكن فى أصل كتاب الوقف خيرات مشروطة، فإذا كان كذلك تتبع فيها ما تقضى به قوانين الوقف والله أعلم.
ے
стр. 2749
وصية الواقف بالتسوية بين الذكر والأنثى
المفتي
حسنين محمد مخلوف.
ربيع الثانى ١٣٧٣ هجرية - ٣ يناير ١٩٥٤ م
المبادئ
نص الواقف على المساواة بين الذكر والأنثى فى الاستحقاق نافذ ويعمل به حتى بعد صدور القانون ١٨٠ سنة ١٠٥٢ وتكون حصة كل مملوكة له طبقا للقانون المذكور
السؤال
من عبد المجيد السيد قال أوصى صاحب الوقف أن الأنثى مثل الذكر بالسوية فهل بعد قانون حل الوقف تتغير هذه الوصية أم مازالت سارية بعد حل الوقف
الجواب
قد اطلعنا على السؤال المسطر بعاليه - والجواب - أنه إذا نص الواقف فى كتاب الوقف على التسوية بين الذكر والأنثى فى الاستحقاق فى سائر الطبقات أو سكت عن ذلك فلم ينص على المفاضلة أو التسوية بين الذكر والأنثى فى سائر الطبقات فتكون أعيان الوقف التى أصبحت ملكا للمستحقين بمقتضى القانون رقم ١٨٠ لسنة ١٠٥٢ مملوكة لهم بالتساوى بين الذكر والأنثى.
والله أعلم
стр. 2750
وقف يصير ملكا خاضعا للوصية الواجبة
المفتي
حسنين محمد مخلوف.
ربيع الثانى ١٣٧٣ هجرية - ٤ يناير ١٩٥٤ م
المبادئ
١ - بوفاة الواقف بعد القانون ١٨٠ سنة ١٩٥٢ تصبح جميع الأعيان الموقوفة ملكا له إن كان له حق الرجوع فيه وتكون تركة عنه.
٢ - إذا كانت وفاته عن ورثة وعن أصحاب وصية واجبة يستحق أصحاب الوصية الواجبة مثل نصيب أصلهم فى حدود الثلث طبقا للمادة ٧٦ من قانون الوصية
السؤال
من السيد / محمد عبد الحليم قال سبق أن أوقف المرحوم والدى أطيانا وقفا أهليا على نفسه مدة حياته ثم من بعده يكون ريع هذا الوقف لى ثم من بعدى لذريتى طبقة بعد طبقة وهكذا إلى آخر ما جاء بالإشهاد وشرط فى وقفه هذه الشروط العشرة المعروفة لنفسه مدة حياته وقد صدر القانون رقم ١٨٠ لسنة ١٩٥٢ بحل الوقف الأهلى حال حياته - كما أنه يملك غير هذا الوقف أطيانا أخرى وغيرها وكانت له بنت تزوجت وماتت فى سنة ١٩٣٧ عن ابنين - وقد توفى المرحوم والدنا فى ١٩٥٣ عنى وعن والدتى وبنت أخرى غير التى توفيت - فكيف تقسم تركته وهل أطيان الوقف المنوه عنها سابقا تكون وهى وغيرها تركة واحدة أم لها حكم خاص وهل أبناء شقيقتى المتوفاة قبل الذى سابقة الذكر يستحقون شيئا فى التركة سواء فى الأطيان التى كانت موقوفة وفى الأطيان التى لم توقف وغيرها أم لا وإن كانوا يستحقون شيئا فما مقداره وما نصيب كل وارث منا نحن الورثة المذكورين بعاليه كما أنه لا يوجد مستحق آخر فى الوقف غيرى
الجواب
اطلعنا على السؤال والجواب - أنه بوفاة الواقف بعد العمل بالقانون رقم ١٨٠ لسنة ١٠٥٢ الخاص بإلغاء الوقف على غير الخيرات تصبح جميع الأعيان الموقوفة منه ملكا له،غن كان له حق الرجوع فيه وتدخل ضمن تركته بعد وفاته - وبوفاته بعد صدور قانون الوصية رقم ٧١ لسنة ١٩٤٦ المعمول به ابتداء من أول أغسطس سنة ١٩٤٦ عن زوجة وابن وبنت وعن ابنى بنت توفيت قبله فقط - يكون لولدى بنته فى تركته وصية واجبة بمثل ما كانت تأخذه أمهما لو كانت موجودة عند وفاة أبها فى حدود الثلث طبقا للمادة ٧٦ من القانون المذكور - فتقسم تركة المتوفى إلى واحد وثلاثين سهما لابنى بنته منها سبعة أسهم وصية واجبة مناصفة بينهما والباقى وقدره أربعة وعشرون سهما يقسم بين الورثة للزوجة منه الثمن فرضا ولولديه الباقى تعصيبا للذكر مثل حظ الأنثيين فيخص الزوجة ثلاثة أسهم ويخص الابن أربعة عشر سهما ويخص البنت السبعة الأسهم الباقية - وهذا إذا لم يكن للمتوفى وارث آخر ولم يوص لواحد من ابنى بنته بشئ ولم يعطه شيئا بغير عوض عن طريق تصرف آخر والله أعلم
стр. 2751
الوقف على بعض الذرية ابتداء وتحوله إلى ملك
المفتي
حسن مأمون.
صفر ١٣٧٥ هجرية - ٢٩ سبتمبر ١٩٥٥ م
المبادئ
١ - الوقف على بعض الذرية ابتداء دون الوقف على نفسه واشتراط الواقف فيه لنفسه الشروط العشرة يكون له حق الرجوع فيه طبقا للمادة ١١ من القانون ٤٨ لسنة ١٩٤٦.
٢ - بوفاة الواقف بعد العمل بالقانون ١٨٠ سنة ١٩٥٢ يكون الموقوف تركة عنه لورثته الشرعيين ومنهم أولاده سواء فى ذلك من كان موقوفا عليه ومن لم يكن موقوفا عليه.
٣ - إذا كان له أولاد بنت توفيت قبله يكون لهم استحقاق فى الموقوف وغيره بطريق الوصية والواجبة.
٤ - شراء الواقف لباقى أولاده غير الموقوف عليهم مثل ما يوازى حقهم فى الوقف غير مانع من ميراثهم فى الموقوف الذى آل إلى ملك - كما لا يكون كون ذلك الشراء لهم مانعا من الرجوع فى الوقف لعدم ورود أى احتياط فى القانونين ٤٨ سنة ١٩٤٦، ١٨٠ سنة ١٩٥٢ فى مثل الحالة النادرة.
٥ - إقرار المورث بتوزيع تركته على هذه الصورة غرضه منه تحقيق العدالة بين أولاده جميعا ضمانا لعدم وقوع خلاف بينهم مستقبلا فهو تصرف أشبه بوصية وليس وصية حتى يأخذ حكمها لأنه إقرار لم تستوف شروطه الشكلية ولا القانونية الواردة بقانون الوصية.
٦ - توزيع المورث تركته على هذه الصورة حرص منه على تنفيذ ما أراده قبل وفاته وبعدها غير أن صدور القانون ١٨٠ سنة ١٩٥٢ كان عقبة فى تنفيذ هذه الرغبة المحمودية الجائزة شرعا.
٧ - قانون مراعاة العدالة والتعاطف والتراحم الخ هو الذى يوجب تنفيذ رغبة المورث وحده بطاعة جميع الورثة له وتنفيذ رغبته.
٨ - إذا رأى الورثة الأخذ بقانون العدالة فلا يكون هناك مانع من الأخذ بتوزيع مورثهم لتركته وديا مع غض النظر عما يعطيه القانون لبعضهم إرضاء لله ولرسوله وللناس.
٩ - إذا كانت هناك زيادة فى القيمة بين ما أوقف وصار ملكا وبين ما اشتراه المورث لباقى أولاده كانت الزيادة بمثابة وصية اختيارية تنفذ من ثلث جميع التركة دون إجازة باقى الورثة
السؤال
من السيد / الصاغ أركان حرب عبد الخالق صالح قال أوقف المرحوم السيد / صالح السيد محمد بتاريخ ٢٢ يولية سنة ١٩٢٢ أمام محكمة الإسكندرية الشرعية.
وتبين منه أنه وقف واحدا وعشرين قيراطا فى كامل أرض وبناء منزل بالإسكندرية وأنشأه على نفسه ثم من بعده على أولاده السيد ونبوية ودولت ونعمات وحياة ومن سيحدثه الله له من الذرية ثم من بعدهم على أولادهم وقفا مرتب الطبقات على الوجه الوارده به.
وشرط لنفسه فيه الشروط العشرة، وبمقتضاها غير فى وقفه هذا بإشهاد التغيير الصادر منه أمام محكمة السنطة الشرعية بتاريخ ٢٥ يوليو سنة ١٩٤٥ بأن اخرج وحرم أولاده الموقوف عليهم المذكورين وذريتهم نظرا واستحقاقا إخراجا وحرمانا كليين وأدخل بدلهم من تاريخ هذا الإشهاد أولاده يحيى وحسين وعصمت وماجدة ومن سيحدثه الله له من الأولاد بعد ذلك بالفريضة الشرعية.
ثم من بعدهم على أولادهم وذريتهم وقفا مرتب الطبقات إلى آخر ما جاء به واحتفظ لنفسه بحث الشروط العشرة وتكرارها فى هذا الوقف - أما ثانى كتابى وقفه فإنه صدر منه أمام محكمة طنطا الشرعية بتاريخ ٦ أكتوبر سنة ١٩٣٣ بوقف منزل بطنطا هو المبين به.
وأنشأه من تاريخ على أولاده محمد وعبد الخالق وإبراهيم وحسن وحفيظة المرزوقين له من زوجته الست سنية السيد يوسف، وجعل لهذه الزوجة الثمن والباقى لأولاده المذكورين للذكر ضعف الأنثى بشرط أن تبقى هذه الزوجة على عصمته إلى وفاته ولا تتزوج بعده بغيره، فإن حصل ذلك رد نصيبها لأصل الوقف، ثم من بعد كل من أولاده يكون نصيبه وقفا على أولاده وهكذا وقفا مرتب الطبقات.
وشرط لنفسه فى هذا الوقف أيضا الشروط العشرة.
كما اطلعنا على صورة غير رسمية من الإقرار الصادر منه بتاريخ ٢٦ يولية سنة ١٩٤٥ المتضمن أنه اشترى لابنه السيد صالح السيد من ماله الخاص منزلا بالمنصورة فى سنة ١٩٢٩ بمبلغ ألف جنيه وبنى به دورا آخر بألف جنيه وأنه أعطاه فى سنة ١٩٢٦ مبلغ ألف جنيه جنيه نقدا ليتجر فيها.
وقال وتركت له كل كذلك نظير ما يستحقه من تركتى بعد وفاتى، وفى سنة ١٩٣٤ اشترى أيضا من ماله الخاص اثنين وعشرين فدانا لبناته نبوية ودولت ونعمات وحياة وترك لهن الريع من يوم الشراء لكى ينتفعن به، وقال وقد اعتمدت على أن يكون هذا كله بصفة ميراث منى لهن فى حالة حياتى وبعد وفاتى - ثم قال ولى أولاد آخرون من زوجتى الست سنية السيد يوسف وهم بعد الخالف وحسن وإبراهيم وحفيظة ومحمد حسنى ويحى وحسين وعصمت واجدة وقد وقفت عليهم أملاكى الباقية وهى المنزل الكائن بطنطا وهو لعبد الخالق وحسن وإبراهيم ومحمد حسنى وحفيظة والمنزل الكائن بالإسكندرية وهو ليحيى وحسين وعصمت وماجدة.
وهذه القيمة نظير ما أخذه إخوتهم السابقون ولو أن هذه القيمة لا تساوى ما أخذه الآخرون شرعا ولكن ما تقدم كان فى حالة ميسرتى فى تجارتى وحيث أن تجارتى أوقفت فقد وقفت إلى ذلك ووقفت ذلك حفظا لحقوق أولادى من الست سنية السيد يوسف وذلك لتربيتهم وهذا اعتراف منى بذلك - وتبين من السؤال أن الواقف المذكور توفى بتاريخ ٢٣ يولية سنة ١٩٥٤ عن أولاده المذكورين جميعا ما عدا بنته نبوية التى توفيت قبله فى سنة ١٩٣٥ عن ذرية موجودين.
وطلب السيد السائل معرفة مصير الأعيان الموقفة بعد العمل بقانون إلغاء الوقف وهل تصير ملكا للاقف وإذا صارت ملكا له فهل أولاده غير الموقوف عليهم يرثون مع أخوتهم الموقوف عليهم فى الأعيان الموقوفة فى حالة اعتبارها ملكا للواقف وهل توزيع المتوفى لثروته فى حياته يعتبر تصرفا شرعيا يجب تنفيذه بعد وفاته أولا وما هى جهة الاختصاص التى يجب أن يحتكم إليها الطرفان فى هذا النزاع وهل يجوز الاستئناف فى الحكم الذى تصدره هذه الجهة أم لا
الجواب
أولا إن الوقفين المذكورين وهما وقف حصة منزل الإسكندرية ووقف منزل طنطا وإن كان الواقف لم يقفهما على نفسه ابتداء إلا أنه وقفهما على بعض ذريته واشترط لنفسه فى كليهما الشروط العشرة فيكون له حق الرجوع فيهما طبقا للمادة ١١ من قانون الوقف رقم ٤٨ لسنة ١٩٤٦.
وبصدور القانون رقم ١٨٠ لسنة ١٩٥٢ الخاص بإلغاء الوقف على غير الخيرات يصير هذان الوقفان ملكا للواقف طبقا للمادة الثالثة منه، وبوفاة فى ٢٣ يوليو سنة ١٩٥٤ بعد العمل بالقانون المذكور يعتبران تركة عنه ويرثهما ورثته الشرعيون ومنهم جميع أولاده سواء فى ذلك الموقوف عليهم هذين الوقفين وغير الموقوف عليهم، وفى هذه الحالة يستحق أولاد بنته نبوية المتوفاة قبله وصية واجبة بمثل ما كانت تستحقه أمهم لو كانت موجودة وقت وفاته طبقا للمادة ٧٦ من قانون الوصية رقم ٧١ لسنة ١٩٤٦ ولا يمنع من ذلك شرؤه لباقى أولاده غير الموقوف عليهم ما يوازى حقهم فى هذين الوقفين من تركته لأنه تصرف منجز مباح ومنفصل عن الوقف ولا علاقة له به وللواقف تمام الحرية فيه.
وهو كذلك ليس من موانع حق الرجوع فى الوقف المنصوص عليها المادة المذكورة - كما أن القانونين المذكورين لم يحتط فيهما لمثل هذه الحالة النادرة.
ثانيا إن إقرار المورث المذكور بتوزيع تركته غرضه فيه واضح بين وهو تحقيق العدالة بين أولاده لضمان عدم وقوع الخلاف بينهم وخشية أن يطغى فريق منهم على فريق آخر وخاصة أنهم جميعا غير أشقاء وفيهم القاصر وغير القاصر فهو تصرف أشبه بوصية وليس بوصية حتى يأخذ حكمها.
فهذا التوزيع كان المورث يحرص كل الحرص على تنفيذه قبل وفاته وبعدها لولا صدور قانون إلغاء الوقف المذكور الذى قام عقبة فى تنفيذ هذه الرغبة، ولا شك أنها رغبة محمودة وجائزة شرعا عند كثير من الفقهاء، وهو الذى اخترته المادة ١٣ من قانون الوصية المذكور.
إلا أن هذا الإقرار لم يستوف الشروط الفقهية ولا الشروط القانونية التى جاءت بالمادة المذكورة وغيرها من مواد هذا القانون.
فلا يمكن والحالة هذه تنفيذ ما جاء به لا من الناحية الفقهية ولا من الناحية القانونية، ولا يوجد ما يوجب تنفيذه إلا شىء واحد وهو قانون مراعاة العدالة والتعاطف والتراحم والمودة بين الإخوة والوفاء من الأولاد الموهوب لهم لمورثهم، ويظهر ذلك فى طاعتهم له بتنفيذ رغبته خضوعا لإرادته وعرفانا بجميله وإرضاء له سيما وأن الذين سيلحقهم الجوار أغلبهم قصر.
فإذا توفرت هذه الصفات المحمودة بين الورثة فإنا نرى بعد التجاوز عن القيود القانونية والفقهية، وإذا ثبت لديهم أن هذا الإقرار صاد عن مورثهم فإنه لا مانع من الأخذ به بهذا التوزيع وديا تلبية لداعى العدالة وإرضاء للضمير ومراعاة لما ذكر مع غض النظر عما يعطيه القانون من حقوق للموهوب لهم من الورثة.
وفى ذلك إرضاء لله ورسوله والناس.
وحينئذ تعطى الأعيان التى كانت موقوفة لمن كانت موقوفة عليهم من ذريتهم ويعطى الآخرون الأعيان التى اشتريت لهم.
فإذا زادة قيمة ما أعطى لفريق عما أعطى لفريق آخر كان مجموع هذه الزيادة كأنه وصية اختيارية تنفذ من ثلث جميع التركة دون توقف على إجازة باقى الورثة طبقا للمادة ٣٧ من قانون الوصية المذكور وفى هذه الحالة يقوم أولاد نبوية مقام أمهم ويستحقون نصيبها - ثالثا بعد أن بينا حكم هذه الحادثة من الناحية القانونية فى البند الأول فلا داعى إذن لرفع الأمر إلى القضاء لأن الحل الوحيد المنتج هو ما ذكرناه فى البند الثانى.
ومن هذا يعلم الجواب عن الأسئلة والله الموفق للصواب
стр. 2752
وقف استحقاقى على الأولاد والذرية
المفتي
حسن مأمون.
ربيع الأول ١٣٧٥ هجرية - ٥ نوفمبر ١٩٥٥ م
المبادئ
١ - الوقف على أولاد الواقف وذريته ونسله وعقبه يعتبر وقفا أهليا غير مرتب الطبقات، فمن يوجد من أولاده وذريته ونسله وعقبه وقت ظهور الغلة يكون طبقة واحدة يجعل الواقف نفسه.
٢ - كل من يوجد من أولاده وذريته ونسله وعقبه وقت ظهور الغلة وكان مولودا قبل صدور القانون ١٨٠ سنة ١٩٥٢ يكون مستحقا فى الوقف بنفسه بشرط الواقف لا فرق فى ذلك بين صغير وكبير وذكر وأنثى.
٣ - يقدر استحقاق كل شخص بواسطة المحكمة بعد الاستعانة بالخبراء المختصين فى بحث حالة كل منهم مادام أن استحقاق كل منهم منوط بالصرف عليه من طعام وكسوة وغير ذلك حسب اللائق.
٤ - بعد تقدير استحقاق كل مستحق تفرز لكل مستحق حصة من أعيان الوقف تفى غلتها بما يقدر له من مرتب وتكون تلك الحصة ملكا له طبقا للقانون ١٨٠ سنة ١٩٥٢ فى مادتيه ٢، ٣
السؤال
من السيد / الصاغ محمد مصطفى قال إن السيد أحمد البدراوى ذكر فى كتاب وقفه أمام محكمة المنصورة الشريعة بتاريخ ٥ فبراير سنة ١٩٠٧ أنه على الناظر أن يصرف لأولاد الواقف وذريته ونسله وعقبه ذكورا وإناثا ما يحتاجون إليه وما يلزم لهم من طعام وإدام وكسوة أو غير ذلك كالسكنى ونحوها بحسب اللائق بمقام كل منهم وحاله وللواقف المذكور بنت بنت ابنه هى السيدة سميرة محمود الحفناوى بنت السيدة نعيمة بنت محمد ابن الواقف ولدت فى ٢٣/١٢/١٩٣٠ ومتزوجة بالسيد السائل ولها منه أربعة أولاد ذكر وثلاث إناث وجميعهم ولدوا قبل سنة ١٩٥٢ ما عدا البنت الصغر فقد ولدت بعد سنة ١٩٥٢.
فما الحكم الشرعى فيما إذا كان الوقف بمقتضى الشرط المذكور يعتبر وقفا أهليا أو خيريا - وهل الطبقة العليا من الموقوف عليهم تحجب الطبقة السفلى وهل الأصل يحجب فرعه وهل هناك امتياز فى الاستحقاق لأهل طبقة عليا من أهل طبقة سفلى وهل الاستحقاق يكون بالسوية بين الذكر والأنثى أو بالتفاضل وهل السيدة المذكورة بنت بنت ابن الواقف تستحق فى هذا الوقف هى وأولادها أولا
الجواب
أولا إن الموقوف على أولاد الواقف وذريته ونسله وعقبه بمقتضى الشرط المذكور يعتبر وقفا أهليا غير مرتب الطبقات فتتكون من جميع الموجودين من أولاد الواقف وذريته ونسله وعقبه وقت ظهور الغلة طبقة واحدة بجعل الوقف، بمعنى أنه لا تحجب طبقة عليا طبقة سفلى ولا يحجب أصل فرعه ولا فرع غيره.
فكل من يوجد من أولاد الواقف وذريته ونسله وعقبه وقت ظهور الغلة وكان مولودا قبل يوم ١٤ سبتمبر سنة ١٩٥٢.
وهو ابتداء تاريخ العمل بالقانون رقم ١٨٠ لسنة ١٩٥٢ الخاص بإلغاء الوقف على غير الخيرات يستحق فى هذا الوقف بحكم هذا الشرط بنفسه سواء فى ذلك من كان فى درجة عليها أو فى درجة أسفل منها بعدت درجته أو قربت صغيرا كان أو كبيرا ذكرا أو أنثى أولاد بنين أو أولاد بنات لأن لفظ الذرية والنسل يتناولهم جميعا غنيا أو فقيرا لأن الواقف لم يشترط الفقر فى استحقاقهم وسواء أكان أصله موجودا على قيد الحياة أم غير موجود.
وحيث إن الواقف لم ينص على التسوية أو التفاضل بين الذكر والأنثى من المستحقين المذكورين فإن الأصل فى القسمة بمقتضى هذا أن تكون بالسوية بينهما إلا أن الواقف قد ناط الاستحقاق بما يلزم لكل مستحق من طعام وكسوة وإدام وسكنى وغير ذلك بحسب اللائق بكل منهم وحاله.
وهذا يقتضى حتما التفاوت فى مقدار استحقاق كل جزء إذ لا يمكن أن يكون جميع المستحقين فى درجة واحدة من الناحية الاجتماعية والثقافية ومن ناحية البيئة والوسط والإقامة والمسئولية وغير ذلك من الظروف المحيطة بكل فرد.
فقد يحتاج الصغير مثلا أكثر مما يحتاج الكبير والأنثى أكثر مما يحتاج الذكر.
وكل هذه الأحوال مما تختلف فيه الأنظار ويتباعد فيها وجهات النظر - وحينئذ لابد من التفاوت بين هؤلاء المستحقين فى مقدار الاستحقاق تبعا لما ذكر والمتولى على هذا الوقف لا يستطيع مهما كانت مقدرته تقدير حالة كل مستحق وإننا نرى أنه من الأوفق تحقيقا للعدالة بقدر الإمكان أن يعرض هذا الأمر على المحكمة المختصة لتبحث حالة كل مستحق مستعينة فى ذلك برأى الخبراء المختصين وتقدر على ضوء ذلك ما تراه مناسبا ولائقا بكل مستحق - وبذا يمكن الوصول إلى ما يحقق العدالة أو ما يقاربها.
ثانيا بناء على ما ذكر يتضح أن السيدة سميرة بنت بنت ابن الواقف المذكورة تستحق فى هذا الوقف هى وأولادها الثلاثة الذين ولدوا قبل يوم ١٤ سبتمبر سنة ١٩٥٢ أما مقدار استحقاق كل واحد منهم فإنه يقدر وفقا لما رأيناه آنفا وبتطبيق المادتين الثانية الثالثة من القانون رقم ١٨٠ لسنة ١٩٥٢ المذكور على حالتهم يجب أن تفرز لكل واحد منهم حصة من أعيان هذا الوقف تفى غلتها بما يقدر له من مرتب وتصير حصة كل واحد منهم ملكا له، لأن هذه المرتبات مرتبات فى حكم المعينة المنصوص عليها فى هذه القانون.
أما بنتها الصغرى التى ولدت بعد التاريخ المذكور فلا استحقاق لها فى هذا الوقف لأنها ولدت بعد أن صار الوقف منتهيا.
ومن هذا يعلم الجواب عن السؤال حيث كان الحال ما ذكر به ولم يكن صدر من الواقف ما يخالف ذلك.
والله أعلم
стр. 2753
وقف اسحقاقى صار ملكا قانونا
المفتي
حسن مأمون.
ربيع الثانى ١٣٧٥ هجرية - ٢٥ نوفمبر ١٩٥٥ م
المبادئ
١ - للوقف حق الرجوع فى وقفه إذا وقف ابتداء على نفسه طبقا للمادة ١١ من قانون الوقف رقم ٤٨ لسنة ١٩٤٦.
٢ - بصدور القانون رقم ١٨٠ لسنة ١٩٥٢ يصبح الموقوف ملكا لواقف من تاريخ العمل به.
وبوفاة الواقف بعد هذا التاريخ يعتبر تركة تورث عنه شرعا.
٣ - طبقا لقانون الوصية رقم ٧١ لسنة ١٩٤٦ يكون لفرع كل من ولديه المتوفيين قبله فى تركته وصية واجبة بمقدار ما كان يستحقه أصل كل منهم لو كان موجودا وقت وفاة أبيه فى حدود الثلث طبقا للمادة ٧٦ من هذا للقانون
السؤال
من السيد / عبد المجيد على قال إنه بتاريخ شهر أكتوبر سنة ١٩٤٥ وقف رجل وقفا وأنشأه على نفسه ابتداء ثم من بعده على أولاده إلى انقراضهم أجمعين.
وقد ميز بعض أولاده عن بعض فى الوقف ولم يدخل أولاد بنته المتوفاة قبل صدور هذا الوقف سنة ١٩٣٢ - وأن الواقف المذكور توفى بتاريخ أول يناير سنة ١٩٥٤ عن زوجته وأولاده محمود وعبد المجيد وعبد الباقى ونفيسة وعن ابن ابنه المتوفى قبله سنة ١٩١٦ وعن أولاد ابنته المتوفاة قبله سنة ١٩٣٦.
فما الحكم الشرعى والقانونى فى كيفية توزيع هذا الوقف بعد صدور قانون إلغاء الوقف الأهلى
الجواب
إن هذا الواقف وقف وقفه المشار إليه على نفسه ابتداء فيكون له حق الرجوع فيه طبقا للمادة ١١ من قانون الوقف رقم ٤٨ لسنة ١٩٤٦ وبصدور القانون رقم ١٨٠ لسنة ١٩٥٢ الخاص بإلغاء الوقف على غير الخيرات يصبح هذا الوقف ملكا له من تاريخ العمل بهذا القانون وهو ١٤ سبتمبر سنة ١٩٥٢ طبقا للمادة الثالثة منه - وبوفاته بعد هذا التاريخ من أول يناير سنة ١٩٥٤ يعتبر هذا الوقف تركة عنه يرثه ورثته الشرعيون كباقى تركته طبقا لأحكام قانون الميراث والوصية - وحيث إنه توفى بعد العمل بقانون الوصية رقم ٧١ لسنة ١٩٤٦ أيضا عن زوجته وأولاده محمود وعبد المجيد وعبد الباقى ونفيسة وعن ابن ابنه المتوفى قبله وعن أولاد بنته المتوفاة قبله يكون لفرع كل من ولديه المتوفيين قبله فى تركته ومنها أعيان هذا الوقف وصية واجبه بمثل ما كان يأخذه أصلح لو كان موجودا وقت وفاة أبيه بشرط ألا يزيد مجموع ذلك على الثلث طبقا لمادة ٧٦ من قانون الوصية المذكور - فتقسم تركته ومنها أعيان هذا الوقف إلى ثمانين سهما لأولاد ولديه منها واحد وعشرون سهما تقسم بين اصولهم للذكر ضعف الأنثى فيستحق أبن ابنه منها أربعة عشر سهما، ويستحق أولاد بنته سبعة أسهم تقسم بينهم للذكر ضعف الأنثى، والباقى هو الميراث وقدره تسعة وخمسون سهما تقسم بين ورثته لزوجته ثمنها فرضا لوجود الفرع الوارث ولأولاده الباقى للذكر ضعف الأنثى تعصيبا، وهذا إذا لم يكن للمتوفى وارث آخر ولم يكن أوصى أولاد ولديه بشىء ولا أعطاهم شيئا بغير عوض عن طريق تصرف آخر وهذا حيث كان الحال ما ذكر بالسؤال.
والله أعلم
стр. 2754
وقف استحقاقى على الذرية والأخ ابتداء
المفتي
حسن مأمون.
صفر ١٣٧٦ هجرية - ٢ أكتوبر ١٩٥٦ م
المبادئ
١ - الوقف على الذرية وأخ الواقف ابتداء غير مانع له من حق الرجوع فيه ولو كان قد حرم نفسه من الشروط العشرة طبقا للمادة ١١ من القانون ٤٨ سنة ١٩٤٦ كما يجوز له التغيير فيه فى حدود ما رسمه القانون.
٢ - يمنع الواقف من الرجوع فى وقفه فى حالتين (أ) إذا ثبت أن الاستحقاق فيه كان مقابل عوض مالى أو لضمان حقوق ثابتة قبل الواقف.
(ب) إذا جعل الاستحقاق لغيره وحرم نفسه وذريته منه ومن الشروط العشرة بالنسبة للموقوف.
٣ - مادام الواقف على قيد الحياة بعد القانون ١٨٠ سنة ١٩٥٢ يصير ما وقفه ملكا له ويورث عنه بعد وفاته شرعا
السؤال
من السيد / أحمد محمود قال إنه بتاريخ ٣ يونية ١٩٢٩ أمام محكمة بنى سويف الابتدائية الشرعية وقف ما هو مبين بكتاب وقفه وأنشأه من تاريخه على أولاده حسن وحسين وغريب ومحمود وفتحية وزينب ووهيبة وسعاد ومحمد ومن سيحدثه الله له من أولاد ذكورا وإناثا وعلى أخيه سيد محمود حزين لأولاده من ذلك ثلثا المنزل والقطعة والأرض شائعا، ولأخيه المذكور الثلث شائعا أيضا على أن يكون الموقوف على أولاده.
من بعدهم على أولادهم ومن بعدهم على أولاد أولادهم وهكذا طبقة بعد طبقة وجيلا بعد جيل للذكر ضعف الأنثى إلى آخر ما جاء بشروطه، وعلى أن الثلث الموقوف على أخيه المذكور يكون بعده وقفا على أولاده ومن بعدهم على أولاد أولادهم وهكذا طبقة بعد طبقة إلى آخر ما جاء بشروطه، ونص على أنه إذا انقرضت ذرية أخيه الموقوف عليه عاد الموقوف عليهم إلى أولاده وذريتهم بعدهم منضما إلى الموقوف عليهم، وإذا انقرضوا جميعا كان هذا الوقف وقفا على الفقراء والمساكين ببنى سويف إرى أن يرث الله الأرض ومن عليها وهو خير الوارثين، وحرم نفسه وغيره من الشروط العشرة المعروفة، وأن الواقف لا يزال على قيد الحياة، وطلب بيان من يملك الأعيان الموقوفة بصدور القانون رقم ١٨٠ لسنة ١٩٥٢ هل الواقف الطالب أو الموقوف عليهم ابتداء وذرية من توفى منهم
الجواب
إن الوقف المذكور وإن كان الواقف لم يجعله على نفسه ابتداء إلا أن وقفه على ذريته وأخيه وجعل ما هو موقوف على أخيه إذا توفى وانقرضت ذريته وقفا على ذريته هو فيكون له حق الرجوع فيه وإن حرم نفسه من الشروط العشرة المعروفة طبقا للمادة ١١ من قانون الوقف رقم ٤٨ لسنة ١٩٤٦ التى نصها (للواقف أن يرجع فى وقفه كله أو بعضه كما يجوز له أن يغير فى مصارفه وشروطه ولو حرم نفسه من ذلك على ألا ينفذ التغيير إلا فى حدود هذا القانون ولا يجوز له الرجوع ولا التغيير فيما وقفه قبل العمل بهذا القانون وجعل استحقاقه لغيره إذا كان قد حرم نفسه وذريته من هذا الاستحقاق ومن الشروط العشرة بالنسبة له الخ.
) فإنه طبقا لهذه المادة يمنع الواقف من الرجوع فى وقفه فى حالتين.
الأولى أن يثبت أن استحقاق الريع للموقوف كان بعوض مالى أو لضمان حقوق ثابتة قبل الواقف.
والثانية أن يكون الواقف قد جعل لغيره استحقاق غلة الموقوف وحرم نفسه وذريته منه ومن الشروط العشرة بالنسبة للموقوف ولم تتحقق إحدى هاتين الحالتين فى الواقف السائل، فيكون له حق الرجوع فى هذا الوقف، وطبقا للمادة الثالثة من القانون رقم ١٨٠ لسنة ١٩٥٢ المعمول به ابتداء من ١٤ سبتمبر سنة ١٩٥٢ والخاص بإلغاء الوقف على غير الخيرات يصير هذا الوقف ملكا للواقف ويورث عنه بعد وفاته كباقى تركته.
وبهذا علم الجواب عن السؤال والله أعلم
стр. 2755
المقصود بالعصبة فى الوقف
المفتي
عبد المجيد سليم.
صفر ١٣٦١ هجرية - ١٦ مارس ١٩٤٢ م
المبادئ
١ - العصبة عرفا هم أقرباء الشخص الذين لم يدخل فى نسبتهم إليه أنثى، كما هو مقرر فى العصبة بالنفس فى باب المواريث.
٢ - المقوصد بالعصبة المتسحقين فى هذا الوقف، هم أبناء ابنى عمى الواقفة دون البنات منهم
السؤال
من ميشيل جباله قال بتاريخ ١٥ أكتوبر سنة ١٩١٤ أوقفت الست مريم ديمترى وقفها المبين بحجة الوقف المذكور على نفسها مدة حياتها ثم من بعدها على شقيتها تيودورا يوسف جباله وابن شقيقتها المذكورة توفيق أنطون عون مناصفة بينهما على الشيوع ثم من بعد وفاة كل واحد يكون نصيبه على أولاده ذكورا وإناثا بالسوية فإذا انقرضوا جميعا ولم يبق أحد من ذرية تيودورا وابنها الخواجة توفيق كان ذلك وقفا على أقرب العصابات للموكلة المذكورة وذريتهم على الترتيب المتقدم ذكره، فإذا لم يبق أحد من عصبتها كان ذلك وقفا مصروفا ريعه على الفقراء والمساكين من الطائفة المسيحية الأرثوذكسية الموجةدة بمدينة الفيوم ذكورا وإناثا إلى أن يرث الله الأرض بمن عليها وهو خير الوارثين على أن يكون النظر على هذا الوقف من الآن يكون للست مريم ديمترى بنت يوسف جباله الواقفة مدة حياتها ثم من بعدها يكون النظر لابن أخيها الخواجه توفيق ابن أنطوان عون مدة حياته ثم يكون النظر للأرشد فالأرشد من الموقوف عليهم المذكورين يستمر ذلك كذلك إلى أن يئول هذا الوقف للفقراء والمساكين من المسيحيين الأرثوذكس يكون الوقف عليه حينذاك لأسقف الطائفة الأرثوذكسية المسيحية الموجودة بمدينة الفيوم، وقد توفيت الواقفة وتوفيت تيودورا وتوفى ابنها توفيق ولم يتركا ذرية مطلقا، وآل الآمر إلى أقرب العصبات وهم أولاد ابنى عمى الواقفة الشقيقين وهم عبد الله وكاترين ولدا ابن عم الواقفة الشقيق جرجس عبد الله جباله وينى وقسطندى وميشيل وسليم والياس وإيلين أولاد جرجس الياس جباله ابن عم الواقفة الشقيق وهؤلاء الأولاد هم الموجودون من العصبات الآن
الجواب
اطلعنا على هذا السؤال وعلى صورة غير رسمية من كتاب الوقف الصادر من محكمة الفيوم الشرعية فى التاريخ المذكور - ونفيد أن العصبة عرفا هم أقرباء الشخص المذكور الذين لم يدخل فى نسبتهم إليه أنثى وهم المسمون فى باب المواريث بالعصبة بالنفس، وعلى هذا يكون المستحق لصافى ريع الوقف هم أبناء ابنى عمى الواقفة الشقيقين بالسوية بينهم ولاحظ لبنات ابنى عمى الواقفة الشقيقين لأنه لا يصدق على واحدة منهن أنها من العصبة بالمعنى المذكور بل هن لسن من عصبات الواقفة مطلقا عند الفقهاء، نعم إذا كان عرف الواقفة فى بلدها أن عصبات الشخص يراد بها ما يتناول كل قريب إليه من جهة أبيه ذكرا كان أم أنثى اتسحق البنات أيضا، ولكن لم تظهر لنا هذا العرف وبهذا علم الجواب عن السؤال حيث كان الحال كما ذكر به ولم يكن بكتاب الوقف الرسمى ما ينافى ما جاء بالصورة المقدمة.
والله أعلم
стр. 2756
الوقف فى مرض الموت على بعض الورثة
المفتي
حسونة النواوى.
رجب ١٣١٣ هجرية
المبادئ
١ - إذا خرج الموقوف فى مرض الموت من ثلث مال الواقف كان وقفا صحيحا بالنسبة لعينه وتقسم غلته بين جميع الورثة حسب الفريضة الشرعية مادام الورثة الموقوف عليهم أحياء، وإذا مات واحد منهم انتقل نصيبه إلى ورثته ما بقى واحد منهم.
٢ - إذا انقرض الورثة جميعا يصرف ريع الوقف لمن عينهم الواقف بعدهم.
٣ - إذا لم يخرج الموقوف من الثلث بل خرج بعضه فقط كان الحكم كما سبق والباقى يكون ميراثا بين جميع الورثة
السؤال
فى رجل وقف وقفا على بعض ورثته فى مرض موته دون البعض ولم يجزه البعض الآخر الذى لم يدخله فيه.
فهل ينفذ فى الثلث لعدم التسليم به فيكون الثلث وقفا على الموقوف عليهم دون الباقين والثلثان ملكا يقسم على جميع الورثة حسب الفريضة الشرعية ويصرف ريع الثلث بعد وفاة الموقوف عليهم لمن يوجهه إليه الواقف أو بالنظر لكون الورثة الذين لم يدخلهم الواقف المذكور فى وقفه ليسوا راضين بما صنع ولا بمجيزين فى الثلث أيا تقسم غلته على جميع الورثة حسب الفريضة كالثلثين مع اعتباره وقفا حيث قيل بأن الوقف فى مثل هذه الحالة لا يبطل أصله وإنما يبطل ما جعل فى الغلة لبعض الورثة دون بعض فيصرف على قدر مواريثم عن الواقف مادام الموقوف عليهم أحياء وبعد موتهم إلى منش رطه الواقف أو ما هو الحكم أفيدوا الجواب
الجواب
المصرح به فى كتب المذهب أن المريض مرض الموت إذا وقف وقفا على بعض ورثته ولم يجزه البعض الآخر إن خرج من ثلث ماله يكون جيمعه وقفا بالنسبة لعينه وتقسم غلته بين جميع الورثة على حسب الفريضة الشرعية مادام الورثة الموقوف عليهم أحياء، وفإذا مات بعضهم ينتقل نصيبه إلى ورثته ما بقى أحد من الورثة الموقوف عليهم حيا، فإذا انقرضوا يصرف ريع الوقف المذكور لمن عينه الواقف بعدهم، وإن لم يخرج من ثلث ماله بأن خرج بعضه كان حكم هذا البعض حكم ما سبق والباقى يكون ميراثا يقسم بين جميع الورثة على حسب الفريضة الشرعية والله أعلم
стр. 2757
وقف فى مرض الموت ودين
المفتي
محمد عبده.
ربيع الأول ١٣١٨ هجرية
المبادئ
١ - الوقف فى مرض الموت باطل متى كانت التركة مستغرقة بالديون ويباع الموقوف فى الدين سواء قبل الورثة تنفيذ الوقف أم لم يقبلوا مادام الغرماء لم يجيزوا الوقف.
٢ - استغراق الدين للتركة يمنع انتقال الملكية للورثة، فليس لهم التصرف فى بعض أعيان التركه إلا بإجازة الدائنين
السؤال
من يوسف إلياس فى امرأة مديونة دينا مستغرقا وفى مرض موتها وقفت ما تملك من أطيان وعقار - البعض على ورثتها والبعض على غيرهم والبعض على الفقراء، وشرطت النظر على ذلك لنفسها مدة حياتها ثم من بعدها لأحد الموقوف عليهم حتى ينتهى تسديد جميع الديون وأنه لا يسوغ لأحد من الموقوف عليهم أخذ شىء من ريع هذا الوقف إلا بعد سداد الديون، وهذا الوقف صدر بإشهاد منها ولم تصدر به حجة شرعية ولم يحكم به حاكم شرعى.
وقد ماتت وقام الدائنون يطالبون الورثة بديونهم وليس للأعيان الموقوفة ريع يفى بسداد الديون والورثة لم يجيزوا الوقف المذكور.
فهل يكون باطلا وللورثة قسمة الأماكن بينهم بالفريضة
الجواب
حيث إن التركة مستغرقة بالدين والوقف فى المرض فالوقف باطل وياع الموقوف فيما على الواقفة من الدين، سواء قبل الورثة تنفيذ الوقف أم لم يقبلوه مادام الغراماء لم يجيزوا ذلك الوقف، وكما يمنع استغراق الدين من صحة الوقف يمنع أيضا انتقال الملك إلى الورثة، فيمنع تصرفهم إلا بإجازة الدائنين والله أعلم
стр. 2758
الوصية بالوقف
المفتي
حسنين محمد مخلوف.
رجب ١٣٦٨ هجرية - ٢٣ مايو ١٩٤٩ م
المبادئ
١ - إذا أوصى الموصى بشراء أرض من ثلث ماله ووقفها يجب على الوصى تنفيذ ذلك.
٢ - إذا أوصى أن تكون أرضه صدقة موقوفة بعد وفاته على أولاده إلخ كان هذا بمنزلة ما لو وقف عليهم فى مرض موته.
٣ - الوقف فى مرض الموت إذا كان على أجنبى وكان الموقوف يخرج من الثلث ولم يجزه الورثة نافذ على ما شرط الواقف
السؤال
من حسنين إدريس قال وقفت المرحومة السيدة هديات هانم كريمة المرحوم محمد أفندى أطيانا قدرها ١ سهم، ٢٢ قيراطا ٨٧٧ فدانا بمحكمة مصر الابتدائية الشرعية فى ٨ أبريل سنة ١٩٤٢ بكتاب وقفها رقم ٨٦ متتابعة سنة ١٩٤١ - ١٩٤٢ على من عينتهم بكتاب وقفها المذكور، وكانت لها أطيان مملوكة لها لم تدخل فى القدر الذى وقفته لوقفها هذا لعدم تقديم سندات الملكية عنها إذ كانت غير مكلفة باسمها وقت الوقف وأرادت وقفها بعد ذلك، وأوصت على الناظر أن يتخذ الإجراءات لنقل التكليف ثم يقفها بعد وفاتها إن لم يتم ذلك فى حياتها وهذا نص ما ذكرته عن هذه الأطيان - ومنها أى من الشروط أن الواقفة إذا توفيت ولم تعمل على تصحيح تكليف ال- ٦٣ فدانا قيمة باقى المملوك فها بحوض الأفندى السابق ذكره ووقفه على الست سميرة هانم عبد اللطيف المكباتى المشار إليه، فعلى ناظر الحصة الموقوفة على الست سميرة المذكور وذريتها أن يعمل على تصحيح تكليف ذلك القدر ووقفه على الست سميرة المذكورة وإلحاقه بحصتها ليكون حكمه كحكمها وشرطه كشرطها، ومنها أن الواقفة إذا توفيت أيضا ولم تعمل على تصحيح تكليف ال- ٤٥ فدانا قيمة باقى المملوك لها بحوض الشهاوية السابق ووقفه على السيدتين ليلى وسعاد المذكورتين سابقا بالسوية بينهما شيوعا فعلى ناظرى الحصتين المذكورتين أن يعملا على تصحيح تكليف هذا القدر وإلحاقه بما هو موقوف عليها ليكون حكمه كحكمه وشرطه كشرطه، وقد توفيت الواقفة فى ٢٤ يوليو سنة ١٩٤٤ م وانحصر ميراثها الشرعى فى زوجها وأبناء عميها الشقيقين السيد وأبى الفرج ومن أولاد أبى الفرج محمد عبد الرحمن وأحمد بن السيد محمد عبد الرحمن وأن الموقوف عليهن السيدات سميرة وسعاد وليلى بنات أخ شقيق وأن الواقفة تركت غير الموقوف بنحو من ٥٠٨ فدانا منها ١٠٨ فدانا التى ذكرت فى آخر الوقفية وخصصتها ببنات أخيها المذكورات ولكن هذا القدر هو الثلث مما تركت من المال الحر فما الحكم فى هذه الصيغة.
هل يكون القدران المذكوران وقفا بقول الواقفة متى تمت إجراءات نقل التكليف أو لابد أن يقفها الناظر أو ليس على الناظر أن يفعل ذلك ويكون ملكا للورثة
الجواب
اطلعنا على السؤال وعلى صورة رسمية من كتاب الوقف الصادر فى ٨ أبريل سنة ١٩٤٢ م والجو اب أنه تبين من كتاب الوقف أن الواقفة وقفت الأعيان المبينة به وذكرت فى الشروط ما نصه (ومنها أن الواقفة إذا توفيت ولم تعمل على تصحيح تكليف ال ٦٣ فدانا قيمة باقى المملوك لها بحوض الأفندى السابق ذكره ووقفه على الست سميرة هانم عبد اللطيف المكباتى المشار إليه فعلى ناظرى الحصة الموقوفة على الست سميرة المذكورة وذريتها أن يعمل على تصحيح تكليف ذلك القدر ووقفه على الست سميرة وإلحاقه بحصتها ليكون حكمه كحكمها وشرطه كشرطها - ومنها أن الواقفة إذا توفيت أيضا ولم تعمل على تصحيح تكليف ال ٤٥ فدانا قيمة المملوك لها بحوض الشهاوية السابق ذكره ووقفها على السيدتين ليلى وسعاد المذكورتين سابقا بالسوية بينهما شيوعا، فعلى ناظرى الحصتين المذكورتين أن يعملا على تصحيح تكليف هذا القدر وإلحاقه بما هو موقوف عليها فيكون حكمه كحكمه وشرطه كشرطه) وهذا من قبيل الوصية بالوقف قال فى الإسعاف (ولو أوصى بأن تشترى من ثلث ماله أرضا وتوقف على ولد زيد وعلى ولد ولده ونسلهم أبدا ما تناسلوا ثم من بعدهم على المساكين يجب أن يفعل كما أوصى) .
ومثله فى أحكام الأوقاف للخصاف. وظاهر أن هذه وصية بوقف أعيان مملوكة لها وقفا ملحقا بوقفها المذكور فى أحكامه وشروطه، فإذا كانت فى حالة الصحة فالمنصوص عليه شرعا أن لها حكم الوقف فى مرض الموت قال الخصاف (لو أوصى أن تكون أرضه صدقة موقوفة بعد وفاته على ولده وولد ولده وأولاد أولادهم أبدا ما تناسلوا ومن بعدهم هلى المساكين كان هذا بمنزلة ما لو وقف عليهم فى مرض موته) .
وحكم الوقف فى مرض الموت أنه إذا كان على أجنبى وكان الموقوف يخرج من الثلث ولم يجزه الورثة ينفذ الوقف على ما شرط الواقف، وقد تبين من السؤال أن الموصية كانت تملك وقف وفاتها غير ما وقفته بالإشهاد المذكور نحو ثمانية وخمسمائة فدان وأن ما أوصت بوقفه على بنات أخيها الثلاث يخرج من ثلث ما تملك فيجب تنفيذ وصيتها كما شرطت ن وعلى الناظر على حصة الست سميرة أن ينفذ الوصية فيما أوصى بوقفه عليها وكذلك على الناظرين على حصتى السيدتين ليلى، سعاد، أن ينفذا الوصية فيما اوصىب وقفه عليهما على الوجه الذى شرطته الموصية، وهذا حيث كان الحال كما ذكر بالسؤال.
والله أعلم
стр. 2759
وقف وأجر نظر
المفتي
محمد بخيت.
صفر ١٣٣٣ هجرية
المبادئ
١ - الناظر بشرط الواقف يكون له ما عينه الواقف، ولو كان أكثر من أجر المثل، وإذا أدخل معه رجلا آخر كان للناظر بالشرط أجر المثل.
٢ - للحاكم أن يجعل لذلك الرجل شيئا من المشروط للناظر إن كان كثيرا، وله أن يجعل للرجل رزقا من غلة الوقف إن كان ما شرط للناظر قليلا
السؤال
من أحمد سليمان فى رجل تعين ناظرا على وقف بتعين الواقف، وقدر له بكتاب وقفه أجرة معلومة، ثم نسب له إهمال فضم إليه ناظر آخر مع إطلاق التصرف له وكان الأول يشارك الأخير فى العمل - فهل والحالة هذه المعين من قبل الواقف يستحق الأجرة المذكورة أم لا نرجو الجواب أفندم
الجواب
اطلعنا على هذا السؤال بعاليه.
ونفيد أن الناظر بشرط الواتقف يكون له ما عينه الواقف ولو أكثر من أجر المثل، وإذا أدخل معه رجلا آخر لوجود المتقضى كان أجر الناظر بالشرط الذى عينه له الواقف بأمثاله وإن رأى الحاكم أن يجعل لذلك الرجل منه شيئا فلا بأس إن كان كثيرا وإن كان المال قليلا فلا بأس بأن يجعل للرجل رزقا من غلة الوقف ويقتصد فيه كما حرره فى أنفع الوسائل أخذا من كلام الخصاف.
والله أعلم
стр. 2760
أجر النظر
المفتي
عبد المجيد سليم.
شوال ١٣٥٠ هجرية - ١٤ ديسمبر ١٩٣١ م
المبادئ
١ - الواقف إن عين للناظر شيئا من ريع الوقف فإن جعله فى مقابلة العمل فلا يستحق ما جعل له إلا إذا عمل.
وإن لم يجعله فى مقابلة عمله استحق الناظر ما جعل له ولو لم يعمل.
٢ - الناظرتان اللتان قررت المحكمة ضم ثقة إليهما فى النظر وأطلقت له التصرف فى إدارة شئون الوقف دونهما لأسباب من جهتهما لا تستحقان شيئا مما جعله الواقف لمن يتولى النظر نظير عمله
السؤال
من الشيخ سعد القاضى بالآتى وقف حسين باشا الفريق أطيانا بمقتضى كتاب وقفه المحرر من محكمة مصر الشرعية المؤرخ بتاريخين ثانيهما غرة ربيع الأول سنة ١٢٩٨ وأنشأ الواقف المذكور وقفه على نفسه ثم من بعده يكون بالصفة المبينة بكتاب وقفه التى منها أن جعل الواقف ثمانية قراريط وقفا لكل من يتولى النظر على هذا الوقف من بعد الواقف مضافا لنصيبه نظير عمله، وقد جعل النظر لنفسه، ثم من بعده لزوجته الست حفيظه هانم، ثم من بعدها لأخيها شقيقها زكريا أفندى موسى، ثم من بعده للست عائشة هانم شقيقة زكريا أفندى موسى، ثم من بعدها للست شريفة ثم من بعدها يكون النظر على ذلك للأرشد من أولادهم وذريتهم ونسلهم وعقبهم من كل طبقة مستحقة، ثم من بعدهم يكون النظر على ذلك للأرشد فالأرشد من عتقاء الواقف وعتقاء عتقائه وذريتهم ونسلهم وعقبهم على النص والترتيب المشروحين بكتاب الوقف، وقد مات الواقف ومات من مات بعدهم من الموقوف عليهم فآل الوقف إلى من عينهم بكتاب وقفه وفى ١٥ مارسى سنة ١٩٠٠ صجر قرار من محكمة مصر الشرعية بإقامة حبيبة إحدى المستحقات فى الوقف بنت زكريا أفندى موسى فى النظر على الوقف المذكور، وفى ١٥ يونيو سنة ١٩٠٧ صدر قرار من المحكمة المذكورة قضى بضم الست شاها هانم إحدى المستحقات فى الوقف كريمة المرحوم أحمد أفندى إسماعيل الجركسى معتوق الواقف إلى الست حبيبة هانم المذكورة فى النظر على الوقف المذكور بحيث لا تنفرد إحداهما عن الأخرى فى إدارة شىء منه، وبتاريخ ٣٠ يوليو سنة ١٩٠٧ صدر قرار من المحمة المذكورة أيضا باستحقاق الست شاها المذكورة لنصف ريع الثمانية قراريط المشروطة لكل من يتولى النظر على هذا الوقف وأذنت بقبض ريع الأربعة قراريط المذكورة من ريع الوقف، ثم من بعد ذلك رفعت قضية بمحكمة مصر الشرعية قيدت تحت رقم ٦ سنة ١٥ - ١٦ من محمد أفندى مختار ومحمود أفندى الفريق بصفتهما مأذونين بالخصومة ضد الست حبيبة هانم والست شاها هانم بطلب عزلهما من النظر على الوقف لجنايات نسبها إليهما المأذون بالخصومة، وبتاريخ ٢ أبريل سنة ١٩١٦ صدر قرار من محكمة مصر الشرعية بضم شخص أجنبى ليس مستحقا فى الوقف ولا من أهله إلى الناظرتين المذكورتين وإذنه بالانفارد فى إدارة شئون الوقف، واستمر الناظر المنضم إليهما فى النظر على الوقف إلى أن توفيت الست حبيبة الناظرة الأصلية فى أواخر سنة ١٩٢٩ ولم يدفع للناظرتين الأصليتين حبيبة وشاها شيئا من المعلوم المشروط من قبل الواقف لمن يكون ناظرا على وقفه وقدره ثمانية قراريط، وبوفاة الست حبيبة انتهت نظارة الست شاها هانم المنضمة إليها كما انتهت نظارة الناظر الأجنبى المنضم إلى الناظرتين حبيبة وشاها فهل مع البيان الذى ذكرناه تكون الست حبيبة والست شاها مستحقتين لأجر النظر المشروط من قبل الواقف لمن يكون ناظرا فى المدة من ١١ يوليو سنة ١٩١٦ تاريخ ضم الأجنبى إليهما وإذنه بالانفراد لغاية وفاة الست حبيبة الناظرة الأصلية الحاصل ذلك فى أواخر سنة ١٩٢١ لأنهما لازالتا ناظرتين وصفة النظر باقية لهما لغاية المدة المذكورة، ولا يمنع ذلك انفراد الناظر المضموم الأجنبى إليهما أم كيف يكون الحال
الجواب
اطلعنا على هذا السؤال وعلى شرط الواقف من كتاب وقفه وهو قوله (وما هو لكل من يتولى النظر على هذا الوقف من بعد الواقف المذكور ثمانية قراريط من ذلك مضافا لنصيبه نظير عمله) وعلى قرار الضم والإذن بالانفراد الصادر من محكمة مصر الشرعية الابتدائية بتاريخ ٢ أبريل سنة ١٩١٦ الذى جاء به (فلهذه الأسباب) قررنا ضم ثقة إلى الست حبيبة والست شاها المدعى عليهما المذكورتين فى النظر على وقف إسماعيل باشا سليم الفريق المذكور، وقررنا إطلاق التصرف فى إدارة شئون الوقف للثقة المضموم وحده دون المدعى عليهما المذكورتين والاكتفاء بذلك الخ ونفيد بأن المنصوص عليه أن الواقف إن عين للناظر شيئا من ريع الوقف فلا يخلو الحال إما أن يجعله فى مقابلة عمله أولا، فإن لم يجعله فى مقابلة عمله استحق الناظر ما جعله له الواقف ولو لم يعمل، أما إذا جعله له فى مقابلة العمل فلا يستحق ما جعل له إلا إذا عمل - قال ابن عابدين فى حاشيته على البحر بعد كلام ما نصه (فتحرر أن الواقف إن عين له (أى الناظر) شيئا فهو له كثيرا كان أو قليلا على حسب ما شرطه عمل أو لم يعمل حيث لم يشرطه فى مقابلة العمل كما هو مفهوم من قولنا على حسب ما شرطه الخ ما قال) وعلى هذا فإذا لم تعمل الناظرتان المذكورتان فى المدة المذكورة مع الناظر المضموم إليهما بل انفرد هو بالعمل فيها لم تستحق واحدة منهما شيئا مما جعله الواقف لمن يتولى النظر نظير عمله.
لا يقال قد جاء فى المادة ٢٦١ من قانون العدل والانصاف أخذا من الدر المختار ورد المختار أن صاحب الوظيفة يستحق المرتب المقرر له عند قيام المانع من العمل ولم يكن بتقصيره، سواء كان ناظرا أو مدرسا أو غيرهما وهنا عدم العمل من الناظرتين كان لقيام المانع من العمل ولم يكن بتقصيرهما.
وقد أفتى بعض المشايخ فى مثل هذه الحادثة باستحقاق الناظر المضموم إليه آخر مع إطلاق التصرف لهذا الآخر وحدث بناء على ما جاء بالمادة المذكورة لأنا نقول إنه بالرجوع إلى ما أخذت منه المادة المذكورة من الدر المختار ورد المختار وإلى فتاوى سراج الدين الحانوتى التى اعتمد صاحب رد المختار على ما جاء بها يعلم أن محل الاستحاق ما إذا لم يكن للمشروط له المرتب مدخل فى عدم عمله ألا يرى قوله (ولم يكن بتقصيره) المفيد أنه لا مدخل للمشروط له فى عدم العمل وفى حادثتنا عدم العمل من الناظرتين المذكورتين كان بناء على أسباب من جهتهما اقتضت أن المحكمة تضم إليهما ناظرا وتطلق له التصرف فى إدارة شئون الوقف كما يعلم من صورة حكم المحكمة المرافق للأوراق فلم تكن هذه الحادثة داخله فيما جاء بالمادة المذكورة إذ لولا ارتكاب الناظرتين لما ارتكبتا مما هو مذكور بصورة الحكم ما وجد هذا المانع وهو ضم ناظر إليهما مع إطلاق التصرف له فى إدارة شئون الوقف هذا ما ظهر لنا بعد الرجوع إلى كلام الفقهاء والتأمل فيه وحمله على ما تقضى به قواعد العدل والانصاف والله أعلم
стр. 2761
وقف خيرى وأجر نظر
المفتي
عبد المجيد سليم.
شعبان ١٣٥٠ هجرية - ٢٧ ديسمبر ١٩٣١ م
المبادئ
إذا صدر إذن من المحكمة بصرف باقى الريع على معين، فإنه لا يكون ملزما للناظر أو الوكيل بالصرف عليه، لأن هذا الاذن لا يجعله هو المصرف الذى يتعين فيه الصرف
السؤال
من نعمات أحمد بالآتى وقف أيوب بك أوقافا بموجب حجج أربع منها حجة تغيير يبين بها أعيان وقفه والجهات الموقوفة عليها التى منها جهات الخير الموضحة بتلك الكتب وأن ما يتبقى من ريع وقفه بعد العين صرفه فى جهات البر وغيرها التى بينها بتلك الكتب المذكورة يحفظ تحت يد الناظر إلى آخر ما بينه فى هذا الشأن ومات الواقف بعد صدور تلك الكتب المذكورة يحفظ تحت يد الناظر إلى آخر ما بينه فى هذا الشأن ومات الواقف بعد صدور تلك الكتب منه ولم يحصل منع تغيير ماء وبتاريخ ٣١ أكتوبر سنة ١٩٠٩ صدر إذن من حضرة صاحب الفضيلة الشيخ عبد الرازق الرافعى قاضى مديرية أسيوط فى ذاك الوقت لحضرة صاحب السعادة محمد حنفى باشا الطرزى ناظر الوقف ولوكيلى الوقف معه فى ذاك الوقت بأن يصرف الباقى من ريع تلك الأوقاف بعد الصرف على المصارف التى عينها الواقف بكتب وقفه على جهات الخير والبر حسبما يراه الناظر بعد أخذ رأى الوكيلين.
وبتاريخ ١٦ نوفمبر سنة ١٩٠٩ صدر من حضرة صاحب الفضيلة قاض المديرية المومى إليه بناء على طلب قدم من سعادة الناظر إذن باتحاده مع وكيلى الوقف بأن يصرف ٢٥٠ جنيها مصريا سنويا من زائد ريع الوقف إلى ديوان الأوقاف أو إلى نظارة المعارف مما هو متجمد لديه أو مما سيتجمد يتولى منه الصرف على المعهد العلمى لتربية أولاد المسلمين الفقراء فيه مجانا وتعليمهم أمور دينهم ودنياهم ببندر منفلوط ابتداء من سنة ١٩١٠ إلى ما لا نهاية مادام المعهد موجودا وأذن أيضا كل من يتولى النظر على الوقف بذلك وعين ذلك المبلغ لصرفه على المعهد المذكور فى كل سنة من زائد ريع الوقف المذكور وبعد أنشئت مدرسة إبتدائية ببندر منفلوط سميت باسم مدرسة أيوب بك جمال الدين يتعلم فيها المسلمون وغيرهم التعليم الجارى بالمدارس الابتدائية التابعة لمجلس المديرية ومشمولة بادارة مجلس المديريةوإيراد الوقف لا زائد به الآن من ريع الوقف يقوم بذلك.
وعلى فرض وجود زائد فى الريع فى المستقبل هل الناظر والوكيلان على الوقف ملزمون بتسليم مجلس مديرية أسيوط ما أذن بصرفه على المعهد المذكور بموجب الإذنين المذكورين حيث لا يوجد معهد دينى والمدرسة المذكورة لا يصدق عليها أنها معهد دينى وليس الذى يطلب الصرف إليه لهذا المبلغ هو ديوان الأوقاف ولا نظارة المعارف بل مجلس مديرية أسيوط كما نص على ذلك فى الإذنين المذكورين أم غير ملزمين بذلك
الجواب
اطلعنا على هذا السؤال وعلى حجج الوقف والتغيير وعلى الإذنين الصادرين من محكمة أسيوط الشرعية ونفيد بأن الإذنين المذكورين لا يلزمان الناظر والوكيلين بأن يصرفوا على المدرسة الابتدائية المذكورة مما يتبقى من الريع بعد صرف ما شرط الواقف صرفه.
أولا - لأن هذه المدرسة لا تعتبر هى المعهد الدينى المأذون بالصرف عليه مما يبقى.
وثانيا - أنه على فرض أنها هى المعهد الدينى فإذن القاضى بالصرف عليه لا يحتم على الناظر والوكيلين أن يصرفوا عليه لأن إذن القاضى لا يجعله هو المصرف الذى يتعين الصرف مما يبقى عليه.
فقد قال الفقهاء ان القاضى لو أمر الناظر على وقف الفقراء بالصرف من ريعه إلى فقير من قرابة الواقف لا يعتبر هذا الأمر حكما يلزم الناظر به.
وقالوا انه لو صرفه مع هذا الأمر إلى فقير آخر صح الصرف.
هذا ما ظهر لنا. والله أعلم
стр. 2762
أجر نظر على وقف
المفتي
عبد المجيد سليم.
محرم ١٣٥٤ هجرية - ٢٢ أبريل ١٩٣٥ م
المبادئ
١ - إذا لم يشترط الواقف للناظر المعين من قبله أجر فلا يستحق شيئا إلا إذا جعل له القاضى أجر مثله إذا كان المعهود انه لا يعمل إلا بأجر.
٢ - يستحق الناظر أجر مثل عمله المنصوب له مدة العمارة الضرورية
السؤال
من محمد حافظ بالآتى توفى والد وترك لبناته منزلا وقفا وانحصرت النظارة فى إحداهن حسب شرطه وقد اشترط على من يتولى النظر إجراء العمارة اللازمة لإصلاحه ولو أدى ذلك إلى صرف جميع الريع المتحصل منه.
وقد أجريت به عمارة إصلاحه استنفدتجميع الريع المتحصل فى سنتين متتاليتين ولم يوضح الواقف فى كتاب وقفه شيئا يختص بالنظر فما هو الحكم بالنسبة للمبلغ الذى يصرف للناظرة نظير النظر وهو عدا استحقاقها الأصلى وهو عشرة فى المائة حسب اتفاق المستحقين وتراضيهم على ذلك فهل لا تستحقه فى هاتين السنتين بسبب استهلاك جميع الريع فى عمارة الوقف أم تستحقه ويجب أن يعلى على ذمتها ويخصم لها من ريع السنين التالية وهل المبلغ الذى تستحقه الناظرة يخصم لها بالنسبة لأصل الريع المتحصل قبل خصم المصاريف اللازمة منه كالعوايد وغيرها أو يكون بالنسبة لصافى الريع الذى يقسم بين المستحقين
الجواب
اطلعنا على هذا السؤال وعلى صورة غير رسمية من كتاب الوقف الصادر من محمد بك ناصح أمام محكمة مصر الشرعية فى ثامن محرم سنة ١٣٢٦ وتبين منها أن الواقف لم يشرط لمن يكون ناظرا على الوقف جعلا.
ونفيد بأن الإجابة على هذا السؤال تستدعى الكلام على مسألتين (الأولى) هل الناظر من قبل الواقف يستحق أجرا على عمله إذا لم يكن الواقف جعل له جعلا وما مقدار ما يستحقه (الثانية) هل يستحق أجرا زمن العمارة الضرورية للوقف التى تستنفد الريع كله أما المسألة الأولى فنقول فيها قال فى البحر وأما بيان ماله (أى الناظر) فإن كان من الواقف فله المشروط ولو كان أكثر من أجرة المثل وإن كان منصوب القاضى فله أجر مثله.
واختلفوا هل يستحقه بلا تعيين القاضى فنقل فى القنية أولا ان القاضى لو نصب قيما مطلقا ولم يعين له أجرا فسعى فيه سنة فلا شىء له وثانيا ان القيم يستحق أجر مثل سعيه سواء شرط له القاضى أو أهل المحلة أجرا أو لا، لأنه لا يقبل القوامة ظاهرا إلا بأجر والمعهود كالمشروط.
وكتب الخير الرملى على قوله (فإن كان من الواقف فله المشروط ما نصه فلو لم يشترط له الواقف شيئا لا يستحق شيئا إلا إذا جعل له القاضى أجرة مثل عمله فى الوقف فيأخذه على أنه أجرة، ووفق بين القولين اللذين ذكرهما صاحب البحر عن القنية فى منصوب القاضى بحمل القول الأول وهو عدم استحقاقه أجرا إذا لم يعين له القاضى أجرا على ما إذا لم يكن معهودا ويحمل القول الثانى وهو استحقاقه أجر مثل سعيه سواء شرط له القاضى أو أهل المحلة له أجرا أم لا على ما إذا كان شرط له شىء أو كان معهودا أنه لا يقبل القوامة ظاهرا إلا بأجر لأن المعهود كالمشروط وقال الرملى بعد كلام ما نصه فتحرر أن الواقف إن عين له شيئا فهو له كثيرا كان أو قليلا على حسب ما شرطه عمل أو لم يعمل حيث لم يشرطه فى مقابلة العمل كما هو مفهوم من قولنا على حسب ما شرطه، وإن لم يعين له الواقف وعين له القاضى أجر مثله جاز وإن عين أكثر يمنع عنه الزائد عن أجرة المثل هذا إن عمل وإن لم يعمل لا يستحق أجرة وبمثله صرح فى الأشباه فى كتاب الدعوى، وإن نصبه القاضى ولم يعين له شيئا ينظر إن كان المعهود أنه لا يعمل إلا بأجرة المثل فله أجرة المثل لأن المعهود كالمشروط وإلا فلا شىء له انتهى - وظاهر ما قاله الخير الرملى من أن الناظر من قبل الواقف إذا لم يشترط له الواقف شيئا لا يستحق شيئا إلا إذا جعل له القاضى أجرة مثل عمله فى الوقف فيأخذه على أنه أجرة.
أن الناظر من قبل الواقف الذى لم يشرط له شيئا لا يستحق أجرا إلا بجعل القاضى سواء أكان لا يقبل القوامة ظاهرا إلا بأجر أم لا، كما أن الظاهر منه أنه لا يكفى اتفاق المستحقين معه على تعيين أجر له بل لا بد من جعل القاضى الذى له الولاية العامة له أجرا، وعلى هذا فلا تستحق الناظرة المذكورة فى السؤال أجرا مطلقا إلا إذا جعل لها القاضى أجر مثل عملها.
ولكن لو قال قائل يجريان التفصيل الذى ذكر فى منصوب القاضى فى الناظر من قبل الواقف لكان وجيها.
فإذا كان المعهود فيه أنه لا يقبل القوامة ظاهرا إلا بأجر استحق الأجر لأن المعهود كالمشروط وإلا فلا، وإذا استحقت أجرا على عملها فلا تستحق إلا أجر مثلها على مثل هذا العمل سواء كان هذا الأجر عشر جميع الغلة أو عشر صافى الريع أو أزيد أو أقل كما يعلم هذا مما قلناه فإذا كان عشر جميع الغلة لا يزيد عن أجر مثلها أخذته وإلا فر يحل لها أخذ ما زاد على أجر مثلها.
أما المسألة الثانية وهى هل الناظر يستحق أجرا زمن العمارة الضرورية التى تستنفذ الريع كله فنقول فيها انه قد جاء فى الفتح ما نصه ولا تؤخر العمارة إذا احتيج إليها وتقطع الجهات الموقوف عليها لها إن لم يخف ضرر بين فإن خيف قدم.
وأما الناظر فإن كان المشروط له من الواقف فهو كأحد المستحقين فإذا قطعوا للعمارة قطع إلا أن يعمل كالفاعل والبناء ونحوهما فيأخذ قدر أجرته وإن لم يعمل لا يأخذ شيئا.
والمفهوم من هذا أن الناظر إذا عمل زمن العمارة المحتاج إليها يأخذ أجره مثل عمله وأن المراد من العمل العمل الذى نصب لأجله من القيام بمصالح الوقف من عمارة واستغلال وبيع غلات الخ.
وقد فهم صاحبا البحر والنهر العمل بهذا المعنى من عبارة الفتح ولكن ابن عابدين فى حاشيته رد المختار على الدر ومنحة الخالق على البحر الرائق ذهب إلى أن المراد بالعمل العمل فى العمارة بإذن القاضى حيث قال ما نصه نعم فى عبارة البحر والنهر خلل من وجه آخر وهو أن كلامهما مبنى على أن المراد بالعمل فى عبارة الفتح عمله فى وظيفته وهو بعيد لأنه إذا عمل فى وظيفته وأعطى قدر أجرته لم يقطع بل صدق عليه أنه قدم كغيره ممن فى قطعه ضرر كالإمام وهذا خلاف ما مر من تقديم الأهم فالأهم، وأيضا من لم يعمل عمله المشروط له لا يعضطى شيئا أصلا ولو كان فى قطعة ضرر فلا فرق بينه وبين غيره فيتعين حمل العمل فى كلام الفتح على العمل فى التعمير، وعبارة الفتح صريحة فى ذلك فإنه قال إلا أن يعمل كالفاعل والبناء ونحوهما فيأخذ قدر أجرته.
لكن هو مقيد بما إذا عمل بأمر القاضى.
فعلى ما قاله ابن عابدين لا تستحق الناظرة المذكورة أجرا مطلقا فى السنتين المذكورتين متى كانت العمارة ضرورية اما على أجر مثل عملها الذى نصبت لأجله من القيام بمصالح الوقف إلى آخره - والذى يظهر لنا أن الأعدل والذى ينبغى التعويل عليه هو ظاهر كلام الفتح من استحقاقها أجر مثل عملها المنصوبة لأجله فى مدة العمارة الضرورية فإذا لم تأخذه من ريع السنتين المذكورتين أخذته من ريع السنة الثالثة لهما وذلك لأن ما قاله ابن عابدين عند تدقيق النظر غير وجيه وكيف تكلف من الأعمال ما هو ضرورى للوقف بدون أجر.
وهذا كله مع رعاية ما قلناه أولا من أنها لا تستحق أجرا إلا بجعل القاضى أو كان المعهود أنها لا تقبل القوامة إلا بأجر على ما استوجهناه وينبغى لها أن ترفع الأمر إلى المحكمة المختصة لتقرر ما تراه.
هذا ما ظهر لنا حيث كان الحال كما ذكر بالسؤال والله أعلم
стр. 2763
تأجير عين الوقف
المفتي
محمد عبده.
ذو الحجة ١٣١٤ هجرية
المبادئ
١ - لناظر الوقف تحصيل مثل أجرة الأرض الموقوفة مدة بقاء الزرع فيها من الغرماء لأنه دين عليهم وللمستحقين مطالبة الناظر بذلك.
٢ - ما صرفه الناظر على الزرع من ماله لا يرجع به على الغرماء إلا إذا كان قد صرفه بإذنهم أو بإذن القاضى
السؤال
بافادة من دولتلو أفندم حسين باشا كامل مؤرخ فى ٢٢ أبريل سنة ١٨٩٧ نمرة ٢٣ مضمونها أنه لما عرض لهذا الطرف من معاون أشغال دائرته بالاستفتاء عما يقتضيه الحكم الشرعى فى المزروعات التى زرعتها المرحومة البرنسيس جميلة هانم لنفسها حال حياتها فى الأطيان الموقوفة فيها أعطيت الفتوى من هذا الطرف بتاريخ ٣١ أغسطس سنة ١٨٩٦ نمرة ٢٥٣ سايرة بأنه إذا كانت البرنسيس المومى إليها زرعت ذلك حال حياتها لنفسها ببذرها المملوك لها فى الأطيان المذكورة فيكون الزرع ملكا لها يورث عنها شرعا إنما إذا انتقل جميع الوقف بموتها لغير ورثتها فيلزم الورثة أجر مثل أرض الوقف من حين موتها إلى وقت تخلية الأرض من الزرع المذكور، أما إذا انتقل بعضه للورثة وبعضه لغيرهم فلا يلزم الورثة من أجر مثل الأرض المذكور إلا بقدر ما يخص غيرهم فى الوقف المرقوم، وحيث ان البرنسيس المومى إليها توفيت عن ورثة وهم زوجها واخوتها ذكور أربعة وإناث ثلاث وآل ريع الوقف المذكور الذى تنظر عليه دولته بعد وفاتها حسب الشرط إلى اخوتها السبعة المذكورين وأنجال المرحوم أخيها المتوفى قبلها ولداعى وجود جملة ديون عليها قد انتدبته المحكمة الأهلية لبيع جميع مخلفاتها بما فى ذلك محصول الزرع الشتوى الذى زرعته حال حياتها لنفسها ببذرها المملوك لها فى الأطيان الموقوفة من قبل والدتها عليها مدة حياتها وإيداع صافى ثمن ذلك فى خزينة المحمة المختصة بذلك لأجل توزيعه على الديانة، وقد اتضح الآن بعد إتمام البيع المذكور وحصر الديون المذكورة أن قيمة الديون هى أزيد من قيمة ثمن المخلف عن البرنسيس المومى إليها.
فهل والحالة هذه يلزم ورثة البرنسيس المذكورة الذين لم يتمكنوا من أخذ شىء من ثمن محصول الزرع المذكور ولا من ثمن باقى مخلفاتها أن يدفعوا أجر مثل الأرض الموقوفة المذكورة إلى أنجال المرحوم أخيها بقدر ما يخصهم فى الوقف المذكور من حين وفاتها إلى وقت تخلية الأرض من الزرع المذكور أو يخصم أجر مثل جميع الأرض المذكورة عن المدة المرقومة والمصريف التى صرفت من ماله على نمو الزرع المذكور وحصاده ومشاله وتخزينه لحين بيعه من ثمن محصول الزرع المذكور قبل إيداعه فى خزينة المحكمة وتوزيعه بمعرفتها على الديانة قسمة غرماء أم كيف يرجاء الإفادة عما ذكر
الجواب
لناظر الوقف المذكور أخذ مثل أجر أرض الوقف المذكورة المدة التى بقى الزرع فيها من الغرماء لأنه دين عليهم وللمستحقين فى هذا الوقف مطالبته بذلك وما صرفه على الزرع المذكور من ماله لا يرجع به إلا إذا كان ذلك بإذن من الغرماء أو من القاضى وهذا حيث كان الحال ما هو مذكور بالإفادة والله أعلم
стр. 2764
اجارة وقف على الشيوع
المفتي
محمد عبده.
شوال ١٣١٨ هجرية
المبادئ
١ - إجارة الوقف على الشيوع فاسدة.
٢ - ليس لناظر الوقف تأجير أرضه على الشيوع ولو كانت القسمة الزراعية ممكنة
السؤال
من مرقص فهمى بمصر فى ناظر وقف أجر أعيانه بصفته ناظر وقف وهى أطيان إلى المستحقين ولشخص ذمى آخر بعقود مختلفة بطريق الشيوع لكل من المستحقين قدر معين من الأفدنة لمدة ثلاث سنوات واقتسم المستأجرون الأطيان قسمة رزاعية ووضع كل منهم يده على قدره المعين بمقتضى عقده، فهل تكون العقود صحيحة وقد دفع الذمى للناظر جزءا من الأجرة مقدما ومات الناظر وحل محله ناظر آخر أجر الأعيان لمستأجرين آخرين ولم يدفع للذمى ما عجله من الأجرة.
فهل يصح له هذا التأجير وهل للذمى حق الرجوع على الناظر الجديد بالأجرة المعجلة التى قبضها منه وصرفها فى شئون الوقف.
وهل إذا أجر الناظر على الشيوع أعيانا من الوقف وكانت القسمة الزراعية بين المستأجرين ممكنة تكون الإجارة صحيحة أفيدوا بالجواب
الجواب
المصرح به فى كتب المذهب أن إجارة المشاع فيما يقسم وفيما لا يقسم فاسدة كما عليه الفتوى وأنه لا يجوز لغير حاجة إجارة أرض الوقف إجارة طويلة ولو بعقود متوالية وعلى ذلك فتأجير الناظر الأول على الشيوع بعقود مختلفة على ما فى السؤال فاسد شرعا، ولهذا الذمى أن يرجع بما دفعه معجلا من الأجرة فى تركة الناظر الأول وترجع ورثته على مال الوقف بمطالبة الناظر الثانى متى تحقق أن مورثهم قبض ذلك وصرفه فى شئون الوقف، وحيث ان الإجارة تفسد بالشيوع فليس للناظر الجديد أن يؤجر شائعا من الوقف وإن كانت القسمة الزراعية ممكنة.
والله أعلم
стр. 2765
استحقاق أجرة الوقف
المفتي
محمد عبده.
رجب ١٣٢٠ هجرية
المبادئ
١ - المدار فى استحقاق الأجرة هو ادراك زمن حلولها، فمن أدركه كان مستحقا وإلا فلا.
٢ - تكون هذه الأجرة مستحقة إلى مستحقى الوقف بعد موت الواقف
السؤال
من سعادة محمد شكيب باشا فى رجل وقف أطيانا زراعية ومات وهى مؤجرة السنة أولها شهر أبيب وآخرها نهاية بؤونة وميعاد سداد الإيجار نهاية بابه من السنة التالية أى بعد سنة الإيجار بأربعة شهور وكانت وفاته فى ٢٩ بؤونة، فهل السنة التى مات فيها يكون إيجارها تركة لحد تاريخ وفاته ومنه لآخر السنة يكون وقفا ولو أنه لم يستحق سداده أو يكون الإيجار كله وقفا اعتبارا من تاريخ استحقاق سداده نرجو الجواب
الجواب
دل هذا السؤال على أن سنة الإيجار تنتهى بنهاية شهر بؤونة وأن مبلغ الأجرة يحل بعد أربعة شهور تليه وأن الواقف المؤجر مات قبل انتهاء تلك السنة وقبل حلول زمن أداء الأجرة وعلى ذلك تكون هذه الأجرة مستحقة إلى مستحقى الوقف بعد موت الواقف وذلك بناء على ما يستفاد من كلامهم من أن المدار على اعتبار إدراك زمن حلول الأجرة لأنه كادراك الغلة.
فمن كان موجودا عنده استحق ومن لا فلا.
أما ما قالوه من أنه لو مات الموقوف عليه قبل انتهاء مدة الإجارة يكون ما وجب فى الغلة إلى أن مات لورثته وما يجب فيها بعد موته لجهة الوقف فمحله إذا كانت الأجرة مستحقة أو كانت الأجرة معجلة ولم تقسم بين المستحقين.
كما يدل عليه لفظ وجب وما هنا ليس كذلك إذ من البديهى أن الواقف فى حادثتنا مستحق فى الوقف ينال ريعه بوصف كونه مستحقا فلا تكون الأجرة تركة له إلا إذا استحقت بالفعل.
لأن التركة ما كان يملكه الميت قبل موته حقيقة أو حكما.
فالملك الحقيقى ما كان فى حوزته بالفعل والحكمى ما كان له حق المطالبة به والواقف المتوفى لم يكن حائزا للأجرة ولم يكن له حق المطابة بها عند موته فلا يمكن أن تكون تركة له بوجه من الوجوه فلا تكون إلا حق مستحقى الوقف بعد موته.
والله أعلم
стр. 2766
وقف وأجارة
المفتي
محمد عبده.
شوال ١٣٢٠
المبادئ
لا حق للناظر الجديد فى فسخ الإجارة وهدم البناء الذى تم بإذن الناظر القديم مادام المستأجر يدفع أجرة المثل
السؤال
من محمد عبد الجواد فى رجل وقف قطعة أرض وشرطه لنفسه النظر عليها مدة حياته.
وقد رأى أنها بسبب كونها خالية عن البناء وغير صالحة للزراعة لا مصلحة للوقف فيها ولا يتيسر استغلال ريع منها مادامت بهذه الصفة فأجرها لشخص مدة معينة بإيجار معين وأذنه بأن يقيم بناء عليها على أن يكون ملكا له وتكون الأرض باقية على وقفيتها يدفع عنها المستأجر هذه الأجرة مادام البناء قائما، وقد مات الواقف وتولى على الوقف بعده ناظر آخر يريد فسخ هذه الإجارة وهدم البناء.
فهل له ذلك أو تبقى الأرض فى يد مستأجرها مع بقاء البناء عليها إلى أن تنتهى المدة المذكورة مادام قائما بدفع أجرة المثل المتفق عليها بينة وبين الواقف أفيدوا الجواب
الجواب
متى كانت الإجارة صحيحة وما تضمنته من الإذن بالبناء صحيحا وقد بنى المستأجر بناء على تلك الإجارة وذلك الإذن الصادر رضا له من الواقف فلا حق للناظر الجديد فى فسخ الإجارة المذكورة ولا يكلف المستأجر البانى برفع بنائه مادام يدفع أجرة المثل.
والله أعلم
стр. 2767
المزارعة فى الوقف
المفتي
محمد عبده.
ذى القعدة ١٣٢٠ هجرية
المبادئ
١ - لو قال أرضى هذه صدقة موقوفة لله أبدا ولم يزد تصير وقفا ويدخل فيه ما فيها من الشجر والبناء.
٢ - البذر إن كان ملكا للواقف وقد زرعه لنفسه فالزرع يكون ملكا له ويورث عنه.
٣ - إذا انتقل الحق فى ريع الوقف لغير ورثة الواقف يلزم ورثته بأجر مثل أرض الوقف من حين موته إلى وقت حصاد الزرع وتخلية الأرض منه.
٤ - المزارع عليه إن كان البذر من الواقف كان نصيبه فى غلة المزارعة وتركة عنه لورثته وإن كان من العامل وكانت المدة لا تنتهى إلا عند الثمرة ونضجها.
فلو مات قبل ذلك فلا يكون تركة بل للمستحقين.
٥ - أجرة المثل إن استحقت قبل موت الواقف فهى تركة.
وإلا فهى للمستحقين
السؤال
من الشيخ أحمد مكى من الأزهر فى رجل يملك أرضا خراجية وفيها أشجار وبناء وقد وقف الأرض المذكورة ولم ينص على وقف ما فيها من الأشجار والبناء ثم انه زرع بعض الأرض لنفسه ببذره وآجر البعض وزارع على البعض ومات فى أثناء السنة قبل نضج الزرع وأمنه العاهة فيما زرعه لنفسه وزارع عليه.
وقبل أن يحل قسط من أقساط ما آجره.
فهل يكون ما فى الأرض من الأشجار والبناء وقفا تبعا لوقف الأرض وإن لم ينص عليه ويكون ما ينتج من الريع لمستحقى الوقف أو ميراثا لورثته أفيدوا الجواب
الجواب
صرحوا بأنه لو قال أرضى هذه صدقة موقوفة لله أبدا ولم يزد تصير وقفا ويدخل فيه ما فيها من الشجر والبناء.
وأنه متى كان البذر ملك الواقف وقد زرعه لنفسه فالزرع يكون ملكا للزارع فيورث عنه لأن نماء ملكه.
غير أنه إذا انتقل الحق فى ريع الوقف لغير ورثته فيلزم الورثة أجر مثل أرض الوقف من حين موته إلى وقت حصاد الزرع وتخلية الأرض منه، وعلى ذلك يكون ما فى الأرض المذكورة من الأشجار والبناء وقفا وإن لم ينص على ذلك.
والزرع الذى هو ثمرة ذلك البذر يكون تركة عنه لورثته ويلزمهم أجر مثل الأرض من حين الموت إلى وقت الحصاد إن كان الحق فى ريع الوقف لغيرهم.
هذا فى زرعه لنفسه. أما ما زارع عليه فإن كان البذر منه كان نصيبه من غلة المزارعة تركة عنه كذلك لورثته لأن المزارع يكون أجيرا عنده فى عمله والثمرة نماء ملكه.
وإن كان البذر من العامل كان العامل بمنزلة المستأجر للأرض.
فإذا كانت مدة المزارعة لا تنتهى إلا عند ظهور الثمرة ونضجها فليس لصاحب الأرض أن ينال من الثمر شيئا إلا عند نهاية المدة وظهور الثمر، فلو مات قبل نضج الثمر كما فى حادثة السؤال فقد مات قبل أن يملك نصيبه من ثمرة الزارعة فلا يكون تركة تورث عنه بل يكون للمستحقين، وأما الأرض المؤجرة فأجرتها للمستحقين لا للورثة إذا كان الواقف المؤجر مات قبل حلول قسط من الأجرة واستحقاقها لأنه مات قبل أن يملكها.
والله أعلم
стр. 2768
تأجير الواقف عين الوقف بغبن فاحش
المفتي
بكرى الصدفى.
رجب ١٣٢٤ هجرية
المبادئ
تأجير الواقف أعيان الوقف مدة طويلة بغبن فاحش ثم وفاته يقتضى رفع الأمر إلى القاضى لفسخ الإجارة فإذا ما ثبت ذلك فللقاضى فسخ الإجارة
السؤال
من الست خديجة فى رجل وقف أطيانه بمقتضى حجة اشترط فيها جملة شروط منها ان الناظر عليه لا يؤجر الأطيان الموقوفة أزيد من ثلاث سنوات ولا يدخل عقدا على عقد حتى تنقضى مدة العقد الأول وقد صدر من نفس الواقف مدة حياته جملة عقود تأجير لمدة أكثر من المنصوص عليها بالوقفية.
وكذلك أدخل عقدا على عقد آخر قبل انقضاء مدة العقود الأولى ولم يذكر فى تلك العقود أنها وقف بل أجرها باعتبار أنها ملك فضلا عن تأجيرها بالغبن الفاحش.
وغرضى أن أعلم هل يجوز لى شرعا بصفتى ناظرة على هذا الوقف أن أبطل العقود التى صدرت من الواقف قبل وفاته بتأجير الأطيان لمخالفتها ما اشترطه بالوقفية أو لا يجوز ذلك مع العلم بأنه باق من مدة الإجارة نحو الخمس سنوات وأن الواقف توفى بعد كتابة الإجارة أفيدوا الجواب
الجواب
فى رد المختار وذكر الخصاف أن الواقف أيضا إذا آجر بالأقل مما لا يتغابن الناس فيه لم تجر ويبطلها القاضى وكذا إذا آجرها الواقف سنين كثيرة ممن يخاف عليها أن تتلف فى يده يبطل القاضى الإجارة ويخرجها من يد المستأجر انتهى ملخصا.
فمن ذلك يعلم أنه متى كان الأمر كما ذكر فى هذا السؤال فللناظرة المذكورة أن ترفع الأمر للحاكم الشرعى لفسخ تلك الإجارة بعد ثبوت وتحقق ما يقتضى الفسخ بالطريق الشرعى على الوجه المذكور.
والله تعالى اعلم
стр. 2769
اجارة الوقف
المفتي
محمد بخيت.
ذو القعدة ١٣٣٣ هجرية
المبادئ
١ - لا يملك الموقوف عليه إجارة عين من أعيان الوقف إلا إذا كان ناظرا من الواقف أو القاضى أو مأذونا له ممن له ولاية ذلك.
٢ - ليس لناظر الوقف أن يستأجر شيئا من أعيانه لنفسه إلا إذا اجره له القاضى بأجر المثل.
٣ - استئجار الناظر لحصة الوقف من زوجة الواقف دون إذن من القاضى فاسد شرعا، ويجب عليهما فسخ العقد
السؤال
من إبراهيم جاهين فى رجل وقف أرضا وقفا صحيحا شرعيا على زوجته وأولاده منها ومن غيرها، وشرط النظر على وقفه من بعده لأحد أولاده من غير الزوجة المذكورة وسماه باسمه الخاص به، ثم مات الواقف بعد تسجديل وقفه لدى القاضى الشرعى قبل أن يتسلم منه حجة الوقف، ثم ان الزوجة المذكورة أجرت ما يخصها ويخص أولادها القصر لأحد أبناء الواقف من غيرها الذى جعل الواقف النظر له من بعده وعينه باسمه فى كتاب وقفه ثم لما أخذ الموقوف عليهم حجة الوقف من القاضى بعد تسجيلها لديه فوجد بها أن النظر على عموم وقفه من بعده لابنه فلان الذى أجرت المرأة المذكورة ما يخصها ويخص أولادها القصر له - فهل والحالة هذه لا تصح الإجارة المذكورة وعلى الناظر فسخها وتأجيرها بأجر المثل ممن يأتمنه الناظر على تحصيل الإيجار بدون تعب عليه ولا يكون على الناظر مسئولية من أحد فى فسخ الإجارة المذكورة وتأجيرها بأجر المثل ممن يؤتمن عليه أو ما الحكم أفيدوا الجواب
الجواب
اطلعنا على السؤال الموضح أعلاه ونفيد أنه قد صرح فى الدر المختار ورد المختار عليه وتنقيح الحامدية أن الموقوف عليه لا يملك تأجير أعيان الوقف إلا إذا كان متوليا من قبل الواقف أو القاضى أو مأذونا ممن له ولاية الإجارة من ناظر أو قاض - وقد صرح أيضا فى رد المختار والهندية وغيرهما أنه لا يجوز للقيم أى الناظر على الوقف أن يؤجر عقار الوقف لنفسه ولا أن يسكنه ولو بأجر المثل وأنه إن تقبل الإجارة لنفسه من القاضى بأجر المثل صحت الإجارة - وحيث ان الزوجة المذكورة من الموقوف ولا من قبل القاضى ولم تكن مأذونه بذلك من قبل ناظر الوقف ولا من قبل القاضى فلا تملك إجارة شىء من أعيان الوقف المذكور - وحيث إن ناظر الوقف ليس له أن يستأجر شيئا من أعيانه لنفسه إلا إذا أجره له القاضى بأجر المثل، وهذا الناظر إنما استأجر تلك الحصة فى الوقف من الزوجة التى هى من الموقوف عليهم لا من القاضى وبناء على ذلك تكون الإجارة المذكورة فاسدة شرعا، ويجب على كل واحد من المتعاقدين فسخها، وعلى الناظر المستأجر أجر مثل ما استأجره إجارة فاسدة قبل فسخ الإجارة كما يعلم مما صرحوا به على وجه ما ذكرناه نقلا عن كتب المذهب المذكورة.
والله أعلم
стр. 2770
محاسبة المستأجر ومصاريف العمارة
المفتي
محمد بخيت.
محرم ١٣٣٥ هجرية - ١٢ نوفمبر ١٩١٦ م
المبادئ
١ - الناظر ليس له محاسبة المستأجر على أجر المثل اعتبارا من أول إجارته بل من حين قبول الزيادة أو من حين اعتبار المستأجر غاصبا على تفصيل فى ذلك.
٢ - مصاريف العمارة يرجع فيها إلى أهل الخبرة
السؤال
من عبد المجيد محمود فى ناظرة وقف أجرت عين الوقف وهى أرض بناء بالقاهرة بشارع جامع البنات قريبا من الموسكى لمستأجر وذكرت بالعقد أنه مسانهة وأذنت المستأجر بالبناء عليها فبنى ثلاثة دكاكين ومخزنا واعترفت الناظرة أن مصاريف العمارة بلغت ٦١٧٢٠ قرشا وذكر فى العقد أن الأجرة سنويا (أربعون بينتو) يخصم منها عشرون بينتو من أصل مصاريف البناء والعشرون بينتو الأخرى تدفع للوقف سنويا وذكر أيضا أن ليس للناظرة ولا لمن يليها فى النظر أن تزيد الأجرة إذا بلغت أجرة المثل حتى تنتهى مدة الإيجار ولا يطالب بشىء زيادة عن المربوط - وقد توفيت الناظرة من مدة خمس سنوات تقريبا وآل النظر والاستحقاق لغيرها وقد بلغت أجرة المثل سنويا أضعاف الأجرة المتفق عليها إذ أن العوائد المربوطة على العقار الآن تبلغ عشرين جنيها وهى عبارة عن إيجار شهر واحد - فهل يحق للناظر الآن أن يحاسب المستأجر على أجر المثل اعتبارا من أول إجارته ويفسخ عقد الإيجار - وهل لهذا الناظر الحالى أن يناقش المستأجر المذكور الحساب عن مصاريف العمارة التى اعترفت بها الناظرة المتعاقدة معه والإجارة طيه أفيدوا الجواب ولكم الثواب
الجواب
اطلعنا على هذا السؤال وعلى عقد الإيجار المذكور الذى تبين أنه موافق لما ذكر فى السؤال ونفيد أنه قال فى الأنقروية بصحيفة ٢٩٧ جزء ثان ما نصه.
ولو استأجر رجل دارا كل شهر بدرهم ولم يذكر عدد الشهور كانت الإجارة صحيحة فى شهر واحد فان سكن المستأجر فيها يوما واحدا من الشهر الثانى لزمته الإجارة فى الشهر الثانى وهكذا فى كل شهر - وفيها أيضا بصحيفة ٢٣٤ من الجزء المذكور ما نصه استأجر أرضا موقوفة وبنى فيها حانوتا وسكنها فأراد غيره أن يزيد فى الغلة ويخرجه من الحانوت ينظر إن كان أجرها مشاهرة فللقيم فسخ الإجارة عند رأس الشهر انتهى.
وفى مرشد الحيران بمادة ٥٨٦ أخذا من تنقيح الحامدية ما نصه إذا احتاجت دار الوقف إلى العمارة فأذن الناظر للمستأجر بعمارتها من ماله للوقف فعمرها فله الرجوع على الناظر بما أنفقه على العمارة ليوفيه له من غلة الوقف وإن لم يشترط الرجوع إذا كان يرجع معظم منفعة العمارة للوقف، وأما إذا كان يرجع معظم منفعتها إلى المستأجر فلا يرجع مالم يشرط الرجوع انتهى.
وفى مرشد الحيران أيضا بالمادة ٥٨١ أخذا من الدر ورد المختار ما نصه إذا زاد أجر المثل فى نفسه لكثرة الرغبات العمومية فيه لا لتعنت فى أثناء مدة الإجارة زيادة فاحشة تعرض على المستأجر فإن رضيها فهو أولى من غيره ويعقد معه عقد ثان بالاجرة الثانية من حين قبولها إلى تمام مدة الإجارة ولا يلزمه إلا المسمى عن المدة الماضية - وبمثل ذلك أفتى فى الفتاوى المهدية بصحيفة ٧٠٩ جزء ثان - وفى مرشد الحيران أيضا بالمادة ٥٨٢ أخذا من رد المختار ما نصه إذا لم يقبل المستأجر الزيادة المعتبرة العارضة فى أثناء مدة الإجارة يفسخ العقد ويؤجر لغيره ما لم تكن العين المستأجرة مشغولة بزراعته، فان كانت كذلك يتربص إلى أن يستحصد الزرع وتضاف عليه الزيادة من وقتها إلى حصاد الزرع وفسخ العقد.
وحيث ان الإجارة المذكورة على الوجه المذكور فى السؤال هى مسانهة على الشروط المذكورة فى السؤال فنفيد أن مقتضى ما ذكرناه من النصوص أن هذه الإجارة قد انعقدت فى سنة واحدة وهى السنة الأولى وكلما دخلت سنة بعدها انعقدت الإجارة فيها وهكذا كل سنة دخلت بعد السنة التى مضت فالإجارة تنتهى فى آخر كل سنة وتبتدىء فى أول كل سنة جديدة بدون تجديد عقد، وبناء على ذلك يكون للناظر أن يفسخ هذه الإجارة فى رأس كل سنة قبل دخول السنة التى تليها وانعقاد الإجارة فيها بدخولها وليس له أن يفسخ عقد الإجارة فى أثناء مدة انقعد عقد الإجارة فيها بدخولها إلا إذا زاد أجر المثل فى أثناء تلك السنة زيادة فاحشة بنفسه بأن كثرت الرغبة لا بزيادة التعنت، فإذا زاد أجر المثل فى أثناء مدة سنة انعقد فيها عقد الإجارة بدخولها تعرض الزيادة على المستأجر فان رضيها فهو أولى من غيره ويعقد معه عقد ثان بالأجرة الثانية من حين قبولها إلى تمام مدة الإجارة وتلزمه الزيادة من حين قبولها ولا يلزمه إلا المسمى فى المدة الماضية، فغن لم يقبل الزيادة وكانت فاحشة يفسخ العقد وتؤجر العين لغيره هذا إذا كان الفسخ فى أثناء سنة انعقد فيها الإجارة، وأما إذا فسخ الناظر فسخا مضافا إلى آخر السنة قبل دخول أول يوم من السنة التى تليها فقد انفسخت الإجارة بفسخها عند انتهاء مدتها لما قلنا ان مدتها سنة واحدة فإذا كان أجر المثل قد زاد زيادة فاحشة أو غير فاحشة عرضها الناظر على المستأجر، فان قبل الزيادة عقد معه عقدا جديدا، وإن لم يقبل الزيادة ولم يسلم العين المستأجرة بل سكنها كان غاصبا فيلزمه أجر المثل بالغا ما بلغ ومن ذلك يعلم أن ليس للناظر الآن أن يحاسب المستأجر على أجر المثل اعتبارا من أول إجارته، بل له أن يحاسبه على أجر المثل من حين قبول الزيادة أو من حين اعتبار المستأجر غاصبا على التفصيل الذى قلنا، كما أن مصاريف العمارة التى اتعترفت بها الناظرة إن كان أهل الخبرة والبصيرة يقولون انها نفقة المثل على تلك العمارة فى زمان عملها أو تزيد زيادة غير فاحشة فلا يجوز للناظر أن يناقش المستأجر الحساب، وإن كان أهل الخبرة والبصيرة يقولون ان ما صرفه المستأجر يزيد عن نفقة العمارة المذكورة فى زمانها زيادة فاحشة لا يغابن الناس فيها جاز للناظر أن يناقش المستأجر الحساب عن نفقات العمارة المذكورة.
والله أعلم
следующие страницы →