← Фатава

Фатава · id 432

فتاوى دار الإفتاء المصرية

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (4 930 стр.). Показаны 2766–2805 · переход к 2771.

стр. 2766

وقف وأجارة المفتي محمد عبده. شوال ١٣٢٠ المبادئ لا حق للناظر الجديد فى فسخ الإجارة وهدم البناء الذى تم بإذن الناظر القديم مادام المستأجر يدفع أجرة المثل السؤال من محمد عبد الجواد فى رجل وقف قطعة أرض وشرطه لنفسه النظر عليها مدة حياته. وقد رأى أنها بسبب كونها خالية عن البناء وغير صالحة للزراعة لا مصلحة للوقف فيها ولا يتيسر استغلال ريع منها مادامت بهذه الصفة فأجرها لشخص مدة معينة بإيجار معين وأذنه بأن يقيم بناء عليها على أن يكون ملكا له وتكون الأرض باقية على وقفيتها يدفع عنها المستأجر هذه الأجرة مادام البناء قائما، وقد مات الواقف وتولى على الوقف بعده ناظر آخر يريد فسخ هذه الإجارة وهدم البناء. فهل له ذلك أو تبقى الأرض فى يد مستأجرها مع بقاء البناء عليها إلى أن تنتهى المدة المذكورة مادام قائما بدفع أجرة المثل المتفق عليها بينة وبين الواقف أفيدوا الجواب الجواب متى كانت الإجارة صحيحة وما تضمنته من الإذن بالبناء صحيحا وقد بنى المستأجر بناء على تلك الإجارة وذلك الإذن الصادر رضا له من الواقف فلا حق للناظر الجديد فى فسخ الإجارة المذكورة ولا يكلف المستأجر البانى برفع بنائه مادام يدفع أجرة المثل. والله أعلم

стр. 2767

المزارعة فى الوقف المفتي محمد عبده. ذى القعدة ١٣٢٠ هجرية المبادئ ١ - لو قال أرضى هذه صدقة موقوفة لله أبدا ولم يزد تصير وقفا ويدخل فيه ما فيها من الشجر والبناء. ٢ - البذر إن كان ملكا للواقف وقد زرعه لنفسه فالزرع يكون ملكا له ويورث عنه. ٣ - إذا انتقل الحق فى ريع الوقف لغير ورثة الواقف يلزم ورثته بأجر مثل أرض الوقف من حين موته إلى وقت حصاد الزرع وتخلية الأرض منه. ٤ - المزارع عليه إن كان البذر من الواقف كان نصيبه فى غلة المزارعة وتركة عنه لورثته وإن كان من العامل وكانت المدة لا تنتهى إلا عند الثمرة ونضجها. فلو مات قبل ذلك فلا يكون تركة بل للمستحقين. ٥ - أجرة المثل إن استحقت قبل موت الواقف فهى تركة. وإلا فهى للمستحقين السؤال من الشيخ أحمد مكى من الأزهر فى رجل يملك أرضا خراجية وفيها أشجار وبناء وقد وقف الأرض المذكورة ولم ينص على وقف ما فيها من الأشجار والبناء ثم انه زرع بعض الأرض لنفسه ببذره وآجر البعض وزارع على البعض ومات فى أثناء السنة قبل نضج الزرع وأمنه العاهة فيما زرعه لنفسه وزارع عليه. وقبل أن يحل قسط من أقساط ما آجره. فهل يكون ما فى الأرض من الأشجار والبناء وقفا تبعا لوقف الأرض وإن لم ينص عليه ويكون ما ينتج من الريع لمستحقى الوقف أو ميراثا لورثته أفيدوا الجواب الجواب صرحوا بأنه لو قال أرضى هذه صدقة موقوفة لله أبدا ولم يزد تصير وقفا ويدخل فيه ما فيها من الشجر والبناء. وأنه متى كان البذر ملك الواقف وقد زرعه لنفسه فالزرع يكون ملكا للزارع فيورث عنه لأن نماء ملكه. غير أنه إذا انتقل الحق فى ريع الوقف لغير ورثته فيلزم الورثة أجر مثل أرض الوقف من حين موته إلى وقت حصاد الزرع وتخلية الأرض منه، وعلى ذلك يكون ما فى الأرض المذكورة من الأشجار والبناء وقفا وإن لم ينص على ذلك. والزرع الذى هو ثمرة ذلك البذر يكون تركة عنه لورثته ويلزمهم أجر مثل الأرض من حين الموت إلى وقت الحصاد إن كان الحق فى ريع الوقف لغيرهم. هذا فى زرعه لنفسه. أما ما زارع عليه فإن كان البذر منه كان نصيبه من غلة المزارعة تركة عنه كذلك لورثته لأن المزارع يكون أجيرا عنده فى عمله والثمرة نماء ملكه. وإن كان البذر من العامل كان العامل بمنزلة المستأجر للأرض. فإذا كانت مدة المزارعة لا تنتهى إلا عند ظهور الثمرة ونضجها فليس لصاحب الأرض أن ينال من الثمر شيئا إلا عند نهاية المدة وظهور الثمر، فلو مات قبل نضج الثمر كما فى حادثة السؤال فقد مات قبل أن يملك نصيبه من ثمرة الزارعة فلا يكون تركة تورث عنه بل يكون للمستحقين، وأما الأرض المؤجرة فأجرتها للمستحقين لا للورثة إذا كان الواقف المؤجر مات قبل حلول قسط من الأجرة واستحقاقها لأنه مات قبل أن يملكها. والله أعلم

стр. 2768

تأجير الواقف عين الوقف بغبن فاحش المفتي بكرى الصدفى. رجب ١٣٢٤ هجرية المبادئ تأجير الواقف أعيان الوقف مدة طويلة بغبن فاحش ثم وفاته يقتضى رفع الأمر إلى القاضى لفسخ الإجارة فإذا ما ثبت ذلك فللقاضى فسخ الإجارة السؤال من الست خديجة فى رجل وقف أطيانه بمقتضى حجة اشترط فيها جملة شروط منها ان الناظر عليه لا يؤجر الأطيان الموقوفة أزيد من ثلاث سنوات ولا يدخل عقدا على عقد حتى تنقضى مدة العقد الأول وقد صدر من نفس الواقف مدة حياته جملة عقود تأجير لمدة أكثر من المنصوص عليها بالوقفية. وكذلك أدخل عقدا على عقد آخر قبل انقضاء مدة العقود الأولى ولم يذكر فى تلك العقود أنها وقف بل أجرها باعتبار أنها ملك فضلا عن تأجيرها بالغبن الفاحش. وغرضى أن أعلم هل يجوز لى شرعا بصفتى ناظرة على هذا الوقف أن أبطل العقود التى صدرت من الواقف قبل وفاته بتأجير الأطيان لمخالفتها ما اشترطه بالوقفية أو لا يجوز ذلك مع العلم بأنه باق من مدة الإجارة نحو الخمس سنوات وأن الواقف توفى بعد كتابة الإجارة أفيدوا الجواب الجواب فى رد المختار وذكر الخصاف أن الواقف أيضا إذا آجر بالأقل مما لا يتغابن الناس فيه لم تجر ويبطلها القاضى وكذا إذا آجرها الواقف سنين كثيرة ممن يخاف عليها أن تتلف فى يده يبطل القاضى الإجارة ويخرجها من يد المستأجر انتهى ملخصا. فمن ذلك يعلم أنه متى كان الأمر كما ذكر فى هذا السؤال فللناظرة المذكورة أن ترفع الأمر للحاكم الشرعى لفسخ تلك الإجارة بعد ثبوت وتحقق ما يقتضى الفسخ بالطريق الشرعى على الوجه المذكور. والله تعالى اعلم

стр. 2769

اجارة الوقف المفتي محمد بخيت. ذو القعدة ١٣٣٣ هجرية المبادئ ١ - لا يملك الموقوف عليه إجارة عين من أعيان الوقف إلا إذا كان ناظرا من الواقف أو القاضى أو مأذونا له ممن له ولاية ذلك. ٢ - ليس لناظر الوقف أن يستأجر شيئا من أعيانه لنفسه إلا إذا اجره له القاضى بأجر المثل. ٣ - استئجار الناظر لحصة الوقف من زوجة الواقف دون إذن من القاضى فاسد شرعا، ويجب عليهما فسخ العقد السؤال من إبراهيم جاهين فى رجل وقف أرضا وقفا صحيحا شرعيا على زوجته وأولاده منها ومن غيرها، وشرط النظر على وقفه من بعده لأحد أولاده من غير الزوجة المذكورة وسماه باسمه الخاص به، ثم مات الواقف بعد تسجديل وقفه لدى القاضى الشرعى قبل أن يتسلم منه حجة الوقف، ثم ان الزوجة المذكورة أجرت ما يخصها ويخص أولادها القصر لأحد أبناء الواقف من غيرها الذى جعل الواقف النظر له من بعده وعينه باسمه فى كتاب وقفه ثم لما أخذ الموقوف عليهم حجة الوقف من القاضى بعد تسجيلها لديه فوجد بها أن النظر على عموم وقفه من بعده لابنه فلان الذى أجرت المرأة المذكورة ما يخصها ويخص أولادها القصر له - فهل والحالة هذه لا تصح الإجارة المذكورة وعلى الناظر فسخها وتأجيرها بأجر المثل ممن يأتمنه الناظر على تحصيل الإيجار بدون تعب عليه ولا يكون على الناظر مسئولية من أحد فى فسخ الإجارة المذكورة وتأجيرها بأجر المثل ممن يؤتمن عليه أو ما الحكم أفيدوا الجواب الجواب اطلعنا على السؤال الموضح أعلاه ونفيد أنه قد صرح فى الدر المختار ورد المختار عليه وتنقيح الحامدية أن الموقوف عليه لا يملك تأجير أعيان الوقف إلا إذا كان متوليا من قبل الواقف أو القاضى أو مأذونا ممن له ولاية الإجارة من ناظر أو قاض - وقد صرح أيضا فى رد المختار والهندية وغيرهما أنه لا يجوز للقيم أى الناظر على الوقف أن يؤجر عقار الوقف لنفسه ولا أن يسكنه ولو بأجر المثل وأنه إن تقبل الإجارة لنفسه من القاضى بأجر المثل صحت الإجارة - وحيث ان الزوجة المذكورة من الموقوف ولا من قبل القاضى ولم تكن مأذونه بذلك من قبل ناظر الوقف ولا من قبل القاضى فلا تملك إجارة شىء من أعيان الوقف المذكور - وحيث إن ناظر الوقف ليس له أن يستأجر شيئا من أعيانه لنفسه إلا إذا أجره له القاضى بأجر المثل، وهذا الناظر إنما استأجر تلك الحصة فى الوقف من الزوجة التى هى من الموقوف عليهم لا من القاضى وبناء على ذلك تكون الإجارة المذكورة فاسدة شرعا، ويجب على كل واحد من المتعاقدين فسخها، وعلى الناظر المستأجر أجر مثل ما استأجره إجارة فاسدة قبل فسخ الإجارة كما يعلم مما صرحوا به على وجه ما ذكرناه نقلا عن كتب المذهب المذكورة. والله أعلم

стр. 2770

محاسبة المستأجر ومصاريف العمارة المفتي محمد بخيت. محرم ١٣٣٥ هجرية - ١٢ نوفمبر ١٩١٦ م المبادئ ١ - الناظر ليس له محاسبة المستأجر على أجر المثل اعتبارا من أول إجارته بل من حين قبول الزيادة أو من حين اعتبار المستأجر غاصبا على تفصيل فى ذلك. ٢ - مصاريف العمارة يرجع فيها إلى أهل الخبرة السؤال من عبد المجيد محمود فى ناظرة وقف أجرت عين الوقف وهى أرض بناء بالقاهرة بشارع جامع البنات قريبا من الموسكى لمستأجر وذكرت بالعقد أنه مسانهة وأذنت المستأجر بالبناء عليها فبنى ثلاثة دكاكين ومخزنا واعترفت الناظرة أن مصاريف العمارة بلغت ٦١٧٢٠ قرشا وذكر فى العقد أن الأجرة سنويا (أربعون بينتو) يخصم منها عشرون بينتو من أصل مصاريف البناء والعشرون بينتو الأخرى تدفع للوقف سنويا وذكر أيضا أن ليس للناظرة ولا لمن يليها فى النظر أن تزيد الأجرة إذا بلغت أجرة المثل حتى تنتهى مدة الإيجار ولا يطالب بشىء زيادة عن المربوط - وقد توفيت الناظرة من مدة خمس سنوات تقريبا وآل النظر والاستحقاق لغيرها وقد بلغت أجرة المثل سنويا أضعاف الأجرة المتفق عليها إذ أن العوائد المربوطة على العقار الآن تبلغ عشرين جنيها وهى عبارة عن إيجار شهر واحد - فهل يحق للناظر الآن أن يحاسب المستأجر على أجر المثل اعتبارا من أول إجارته ويفسخ عقد الإيجار - وهل لهذا الناظر الحالى أن يناقش المستأجر المذكور الحساب عن مصاريف العمارة التى اعترفت بها الناظرة المتعاقدة معه والإجارة طيه أفيدوا الجواب ولكم الثواب الجواب اطلعنا على هذا السؤال وعلى عقد الإيجار المذكور الذى تبين أنه موافق لما ذكر فى السؤال ونفيد أنه قال فى الأنقروية بصحيفة ٢٩٧ جزء ثان ما نصه. ولو استأجر رجل دارا كل شهر بدرهم ولم يذكر عدد الشهور كانت الإجارة صحيحة فى شهر واحد فان سكن المستأجر فيها يوما واحدا من الشهر الثانى لزمته الإجارة فى الشهر الثانى وهكذا فى كل شهر - وفيها أيضا بصحيفة ٢٣٤ من الجزء المذكور ما نصه استأجر أرضا موقوفة وبنى فيها حانوتا وسكنها فأراد غيره أن يزيد فى الغلة ويخرجه من الحانوت ينظر إن كان أجرها مشاهرة فللقيم فسخ الإجارة عند رأس الشهر انتهى. وفى مرشد الحيران بمادة ٥٨٦ أخذا من تنقيح الحامدية ما نصه إذا احتاجت دار الوقف إلى العمارة فأذن الناظر للمستأجر بعمارتها من ماله للوقف فعمرها فله الرجوع على الناظر بما أنفقه على العمارة ليوفيه له من غلة الوقف وإن لم يشترط الرجوع إذا كان يرجع معظم منفعة العمارة للوقف، وأما إذا كان يرجع معظم منفعتها إلى المستأجر فلا يرجع مالم يشرط الرجوع انتهى. وفى مرشد الحيران أيضا بالمادة ٥٨١ أخذا من الدر ورد المختار ما نصه إذا زاد أجر المثل فى نفسه لكثرة الرغبات العمومية فيه لا لتعنت فى أثناء مدة الإجارة زيادة فاحشة تعرض على المستأجر فإن رضيها فهو أولى من غيره ويعقد معه عقد ثان بالاجرة الثانية من حين قبولها إلى تمام مدة الإجارة ولا يلزمه إلا المسمى عن المدة الماضية - وبمثل ذلك أفتى فى الفتاوى المهدية بصحيفة ٧٠٩ جزء ثان - وفى مرشد الحيران أيضا بالمادة ٥٨٢ أخذا من رد المختار ما نصه إذا لم يقبل المستأجر الزيادة المعتبرة العارضة فى أثناء مدة الإجارة يفسخ العقد ويؤجر لغيره ما لم تكن العين المستأجرة مشغولة بزراعته، فان كانت كذلك يتربص إلى أن يستحصد الزرع وتضاف عليه الزيادة من وقتها إلى حصاد الزرع وفسخ العقد. وحيث ان الإجارة المذكورة على الوجه المذكور فى السؤال هى مسانهة على الشروط المذكورة فى السؤال فنفيد أن مقتضى ما ذكرناه من النصوص أن هذه الإجارة قد انعقدت فى سنة واحدة وهى السنة الأولى وكلما دخلت سنة بعدها انعقدت الإجارة فيها وهكذا كل سنة دخلت بعد السنة التى مضت فالإجارة تنتهى فى آخر كل سنة وتبتدىء فى أول كل سنة جديدة بدون تجديد عقد، وبناء على ذلك يكون للناظر أن يفسخ هذه الإجارة فى رأس كل سنة قبل دخول السنة التى تليها وانعقاد الإجارة فيها بدخولها وليس له أن يفسخ عقد الإجارة فى أثناء مدة انقعد عقد الإجارة فيها بدخولها إلا إذا زاد أجر المثل فى أثناء تلك السنة زيادة فاحشة بنفسه بأن كثرت الرغبة لا بزيادة التعنت، فإذا زاد أجر المثل فى أثناء مدة سنة انعقد فيها عقد الإجارة بدخولها تعرض الزيادة على المستأجر فان رضيها فهو أولى من غيره ويعقد معه عقد ثان بالأجرة الثانية من حين قبولها إلى تمام مدة الإجارة وتلزمه الزيادة من حين قبولها ولا يلزمه إلا المسمى فى المدة الماضية، فغن لم يقبل الزيادة وكانت فاحشة يفسخ العقد وتؤجر العين لغيره هذا إذا كان الفسخ فى أثناء سنة انعقد فيها الإجارة، وأما إذا فسخ الناظر فسخا مضافا إلى آخر السنة قبل دخول أول يوم من السنة التى تليها فقد انفسخت الإجارة بفسخها عند انتهاء مدتها لما قلنا ان مدتها سنة واحدة فإذا كان أجر المثل قد زاد زيادة فاحشة أو غير فاحشة عرضها الناظر على المستأجر، فان قبل الزيادة عقد معه عقدا جديدا، وإن لم يقبل الزيادة ولم يسلم العين المستأجرة بل سكنها كان غاصبا فيلزمه أجر المثل بالغا ما بلغ ومن ذلك يعلم أن ليس للناظر الآن أن يحاسب المستأجر على أجر المثل اعتبارا من أول إجارته، بل له أن يحاسبه على أجر المثل من حين قبول الزيادة أو من حين اعتبار المستأجر غاصبا على التفصيل الذى قلنا، كما أن مصاريف العمارة التى اتعترفت بها الناظرة إن كان أهل الخبرة والبصيرة يقولون انها نفقة المثل على تلك العمارة فى زمان عملها أو تزيد زيادة غير فاحشة فلا يجوز للناظر أن يناقش المستأجر الحساب، وإن كان أهل الخبرة والبصيرة يقولون ان ما صرفه المستأجر يزيد عن نفقة العمارة المذكورة فى زمانها زيادة فاحشة لا يغابن الناس فيها جاز للناظر أن يناقش المستأجر الحساب عن نفقات العمارة المذكورة. والله أعلم

стр. 2771

وقف وأجارة المفتي عبد الرحمن قراعة. رجب ١٣٤٠ هجرية - ٢١ مارس ١٩٢٢ م المبادئ ١ - ترك الواقف تعيين مدة الإجارة مانع من زيادتها عن سنة فى الدور وثلاث سنوات فى الضياع إن كان التأجير من الناظر. ٢ - تجوز الزيادة فى المدة بإذن من القاضى بشرط أن تكون هناك مصلحة للوقف فى ذلك، فإن لم تكن كذلك كانت غير صحيحة. ٣ - تأجير الناظر بغبن فاحش فاسد، ويلزم المستأجر بدفع أجر المثل مستقبلا وما نقص عنها فى المدة السابقة السؤال من محمد بك توفيق عن ناظرة الوقف بما صورته - وقفت المرحومة الست نفيسة فادن أملاكا كانت جارية فى ملكها إلى حين وقفها منها وكالتان كائنتان بالغورية بمصر قسم الدرب الأحمر، وقد توفيت الواقفة المذكورة ثم عينت ناظرة على هذا الوقف الست زيليخا هانم كريمة المرحوم محمد كاشف سليم من سنة ١٣٠٦ هجرية لغاية الآن، وقد ضمت محكمة مصر الابتدائية الشرعية ثقة عليها وأذنته بالانفراد بصفة نهائية حضرة الست عائشة إبراهيم ولما أرادت الثقة وضع يدها على أعيان الوقف المذكور تنفيذا لحكم المحكمة الشرعية وجدت أن الناظرة السابقة أجرت أعيان الوقف بمدد مستقبله هى ست سنوات ابتداء من سنة ١٩٢٢ لغاية سنة ١٩٢٧ بعقدين عملا بتاريخ سنة ١٩٢٠ وأخذت الإيجار عن هذه المدد مقدما قبل تحرير هذه العقود. فما هو الحكم الشرعى فى تلك الإجارة مع ما نص عليه الفقهاء من أنه ليس لناظر الوقف خصوصا إذا لم يكن هو الواقف أن يؤجر أعيان العقارات أزيد من سنة ولم ينص الواقف على مدة الإجارة بل أهملها ولم يقيدها بمدة، مع ملاحظة أن هذا التأجير الذى صدر منها كان بغبن فاحش لا يحتمل وبدونه اذن القاضى وبلا مصلحة لجهة الوقف أفيدوا الجواب ولفضيلتكم الثواب الجواب إذا ترك الواقف تعيين مدة إجارة العقار فلا تزاد على سنة فى الدور وعلى ثلاث سنين فى الضياع إن كان المؤجر هو الناظر ولم يكن الواقف - نعم تزاد على ذلك إذا صدرت باذن من القاضى لمصلحة الوقف، فإن لم تكن كذلك لم تكن صحيحة. ومن هنا يعلم جواب السؤال عن تأجير الناظرة المدة الطويلة. أما تأجير أعيان الوقف بالغبن الفاحش فهو فاسد، ويلزم المستأجر إتمام أجر المثل ودفع ما نقص منه فى المدة الماضية من العقد كما يؤخذ ذلك من الفتاوى المهدية وغيرها من كتب المذهب. والله أعلم

стр. 2772

زيادة أجرة الوقف عن أجر المثل المفتي عبد الرحمن قراعة. جماد آخر ١٣٤٣ هجرية - ١٤ يناير ١٩٢٥ م المبادئ ١ - إذا كانت عين الوقف مؤجرة، وزاد أجر مثلها - رغبة فيها - فى أثناء مدة الاجارة زيادة فاحشة، فإن رضى المستأجر بالزيادة العارضة التزم بها مستقبلا لتمام مدة الاجارة، والا فسخ العقد وتؤجر لغيره. ٢ - لناظر الوقف مطالبة المستأجر بتلك الزيادة، ولا يجوز للمستأجر التمسك بالأجرة التى حصل عليها الاتفاق السؤال من الشيخ على هانى فى سيدة تملك منزلا أجرته خمسة عشر سنة، وبعد عقد الإيجار وقفته على نفسها ثم من بعدها على جهة خيرية وماتت بعد ذلك وانتقل الوقف لجهة الخير ولم تنته مدة الإيجار التى تعاقدت عليها مع المستأجر قبل الوقف، وقد أصبح المنزل المذكور يساوى من الأجرة أضعاف ما هو مؤجر به، فهل لناظر الوقف طلب زيادة الأجرة بأجر المثل ويكون المستأجر ملزما بتلك الزيادة، أو ليس لناظر الوقف أن يطلب زيادة عما حصل الاتفاق عليه بين المستأجر وبين الواقفة، لأن عقد الإيجار حصل والعين مملوكة لها ولا يكون المستأجر ملزما بزيادة الأجرة بأجر المثل باعتبار أنه تملك حق الانتفاع بالعين فى مدة الإيجار بالقيمة التى حصل الاتفاق عليها وقت أن كانت العين مملوكة أفيدوا الجواب ولكم الأجر والثواب الجواب إذا كانت عين الوقف مؤجرة وزاد أجر مثلها فى نفسه لكثرة الرغبات لا للتعنت فى أثناء مدة الإجارة زيادة فاحشة يعرض على المستأجر فان رضيها فهو أولى من غيره، ويعقد معه عقد ثان بالأجرة الثانية وتلزمه من حين قبولها إلى تمام مدة الإجارة، ولا يلزمه عن المدة الماضية إلا المسمى فإذا لم يقبل المستأجر الزيادة العارضة فى أثناء مدة الإجارة يفسخ العقد وتؤجر لغيره، وبناء على ذلك يكون لناظر الوقف المذكور مطالبة المستأجر بتلك الزيادة، ولا يجوز للمستأجر التمسك بالأحرة التى حصل الاتفاق عليها وقت أن كانت العين مملوكة. وهذا ما تقتضيه نصوص فقهائنا كما يعلم ذلك من مراجعة التنوير وشرحه الدر المختار ورد المختار عليه بصحيفتى ٦١٦ و ٦١٧ من الجزء الثالث طبعة أميرية سنة ١٢٨٦ هجرية والله أعلم

стр. 2773

حكم اجارة الناظر لنفسه المفتي عبد المجيد سليم. ذو الحجة ١٣٦١ هجرية - ٤ يناير ١٩٤٢ م المبادئ ١ - لابد من تعدد العاقد فى الحقوق التى ترجع إلى نفس العاقد إلا ما استثنى. ٢ - لا تنعقد إجارة ناظر الوقف لنفسه ويكون العقد باطلا السؤال من محمود أفندى قال أجر وكيل ناظر الوقف أطيانا من الوقف لنفسه فصار متوليا طرفى العقد ومؤجرا ومستأجرا، فهل يصح هذا العقد سواء كان الأجر المسمى فيه أجر المثل أو أقل منه بما لا يتغابن فيه الناس الجواب اطلعنا على هذا السؤال ونفيد أن نصوص الفقهاء تقضى بأنه لابد من تعدد العاقد فى الحقوق التى ترجع فيها الحقوق إلى نفس العاقد ومنها الإجارة إلا ما استثنى من ذلك وليس عقد الوكيل لنفسه منها، وعلى هذا لا تنعقد الإجارة المذكورة ويكون العقد باطلا. وبهذا علم الجواب عن السؤال حيث كان الحال كما ذكر به. والله أعلم

стр. 2774

الأذن بالعمارة فى الوقف المفتي محمد بخيت. جمادى الآخرة ١٣٣٣ هجرية المبادئ ١ - المأذون له بعمارة الوقف من قبل الناظرة له أن يرجع بما أنفقه على العمارة المذكورة من ماله فى غلة الوقف متى كانت نفقة المثل. ٢ - إذن الناظرة له بالسكن فى بعض أماكن المنزل الموقوف بلا أجر مدة حياته باطل. لأنه من قبيل التبرع بمنفعة الوقف. والناظرة لا تملك ذلك شرعا السؤال من السيدة زنوبة فيما يأتى (أن الحاجة فاطمة ح. وقفت جميع الحصة التى قدرها النصف أثنا عشر قيراطا من أصل أربعة وعشرين قيراطا على الشيوع فى كامل الحوش الكائن ببولاق بخط الخصوصيين المعروف بحوش الشيخ عامر على نفسها ثم من بعدها على أولادها مصطفى وفطومة وزنوبة ووالدتها مسعدة بنت إبراهيم ومن سيحدثه الله لها من ألوللاد ثم من بعد والدتها تكون حصتها وقفا على أولاد الواقفة المذكورة مضافا لما يستحقونه ثم من بعد كل من أولاد الواقفة فعلى أولاده إلى آخر ما جاء فى حجة وقفها الصادرة بتاريخ ١٢ ربيع الثانى سنة ١٢٩٠، وقد شرطت فى وقفها شروطا منها البداءة من ريعه بعمارته وما فيه البقاء لعينه ولو صرف فى ذلك جميع غلته - وان المرحومة الحاجة أمان بنت الحاج حسن وفا المذكور وقفت النصف الباقى من الحوش المذكور على نفسها ثم من بعدها على ابنتها نبوية ووالدة الواقفة هى الحرمة مسعدة المذكورة ومن سيحدثه الله لها من الأولاد ثم من بعد الحرمة مسعدة تكون حصتها وقفا على أولاد الواقفة ثم من بعد كل من أولاد الواقفة فعلى أولاده إلى أن قالت ثم بعد انقراضهم يكون ذلك وقفا على أختها هى فاطمة المذكورة أولا ثم من بعدها على أولادها إلى آخر ما جاء بحجة وقفها الصادرة من محكمة مصر الشرعية بتاريخ ١٢ ربيع الثانى سنة ١٢٩٠، وقد شرطت فى وقفها شروطا منها البداءة بعمارته وما فيه البقاء لعينه ولو صرف فى ذلك جميع غلته - وقد مات كل من الواقفتين المذكورتين ومات من مات بعدهما وانحصر الوقف الآن فى أولاد الواقفة الحاجة فاطمة المذكورة وهما زنوبه بنت فتوح أبو طالب وشقيقها إسماعيل فتوح أبو طالب وأن زنوبة المذكورة قد أقيمت ناظرة على الوقفين المذكورين بمقتضى تقرير نظر صادر من محكمة مصر الشرعية بتاريخ ٢٠ أبريل سنة ١٩١١ - ومن حيث ان الحوش الموقوف المذكور من الواقفتين المذكورتين كان متهدما ولا ريع له يفى بعمارته كما وأنه لم يكن للواقفتين المذكورتين وقف آخر يصرف منه على الوقف المذكور للقيام بعمارته مع العلم بأن الوقف وإن كان متهدما إلا أنه قائم الجدران ويأتى بريع - ومن حيث انه لهذا أذنت الناظرة المذكورة وشقيقها إسماعيل المذكور - المنحصر فيهما الوقف المذكور استحقاقا - الأسطى على أحمد النجار ابن أحمد عبد الجبالى الساكن ببولاق بأن يقوم بعمارة ما يلزم الحوش المذكور من المبانى والمرمات من أخشاب وشبابيك وجميع ما يلزم للعمارة من ماله خاصة وله فى نظير ذلك فاضل ريع المنزل المذكور إلى أن يستوفى جميع ما صرفه على عمارته، وكان ذلك بمقتضى عقد عرفى محرر بينهم بتاريخ ١٦أكتوبر سنة ١٩١٢ ومسجل بالمحكمة المختلطة، وفعلا قد قام الأسطى على أحمد المذكور ببناء الحوش المذكور حتى صار منزلا واحدا وله ريع وصرف على جميع ذلك ١٢٢ جنيها و ٤٣٧ مليما. فهل والحال ما ذكر يكون ما عملته الناظرة وشقيقها المذكوران من الإذن المذكور صحيحا وهل للأسطى على أحمد المذكور أن يضع يده على المنزل الموقوف المذكور حتى يستوفى جميع ما صرفه أفيدوا الجواب ولكن الثواب الجواب فى الفتاوى المهدية بصحيفة ٤٧٧ جزء أول من كتاب الوقف ما نصه (سئل) فى وقف انحصر نظره واستحقاقه فى امرأة من ذرية الواقف فتخربت أماكنه وانهدم معظمها فأذنت الناظرة المذكورة لشخص بعمارة الأماكن المذكورة من ماله على أن يكون ما يصرفه من مال نفسه له ان يرجع به فى ريع الوقف - فهل إذا عمرها الرجل المذكور وبناها بحسب إذن الناظرة المذكورة له بذلك على الوجه المسطور يكون له الرجوع فى ريع الوقف بما صرفه من مال نفسه ليرجع (فأجاب) عمارة الوقف بإذن متولية ليرجع بما أنفق توجب الرجوع باتفاق أصحابنا بما أنفق وإن لم يشترط الرجوع، ذكر فى جامع الفصولين فى عمارة الناظر بنفسه قولين وعمارة مأذونه كعمارته فيقع الخلاف فيها، وقد جزم فى القنية والحاوى الزاهدى بالرجوع وإن لم يشترطه إذا كان معظم منفعة العمارة إلى الوقف كذا فى فتاوى العلامة الرملى والله تعالى أعلم انتهى - ومن ذلك يعلم حكم الحادثة المذكورة وأن الرجل المذكور المأذون له بالعمارة من قبل الناظرة له بأن يسكن فى بعض أماكن المنزل المذكور بلا أجر مدة حياته فهو باطل، لأنه من قبيل التبرع بمنفعة الوقف والناظرة لا تملك ذلك شرعا. والله أعلم

стр. 2775

اقرار الوقف بملك غيره لشىء من الموقوف المفتي عبد المجيد سليم. ذو القعدة ١٣٣٥ هجرية - ٣٠ يناير ١٩٣٧ م المبادئ مجرد إقرار الواقف بعد الوقف بملك غيره لشىء مما وقفه غير مقبول شرعا. بل لابد من حكم قضائى مبنى على حجة متعدية مستوفية جميع الشرائط الشرعية السؤال من الشيخ سعد القاضى قال ما قولكم دام فضلكم فيما يأتى المرحوم موسى أغا توفى وانحصر إرثه الشرعى فى زوجته الست سلوت البيضاء بنت عثمان عبد الله وولده منها محمد موسى ثم توفى بعده ابنه محمد موسى وانحصر إرثه الشرعى فى والدته الست سلوت فقط بمقتضى حكم الوراثة الذى بنى على بينة شرعية الصادر من محكمة مصر الشرعية فى ٥ رمضان سنة ١٢٩٥ فآل كل ما كان يملكه المتوفى الأول إلى الست سلوت المذكورة بعضه بطريق الميراث عن زوجها موسى أغا حسن والبعض الآخر بطريق الميراث عن ابنها محمد المذكورين وهو عبارة عن ثلاثة وتسعين فدانا كائنة بناحية العزب مديرية الفيوم ونصف منزل كائن بدرب الجماميز بمصر ثم بعد ذلك وقفتها بمقتضى حجة صادرة من محكمة مصر الشرعية فى ٢٨ ربيع أول سنة ١٣٠٧ ثم بعد ذلك ادعى من أسمى نفسه كوك على أوغلى إلياس وجود ورقة كتب عليها لفظ إقرار بملكية نصها كما يأتى إقرار بمليكة فى تاريخه أدناه قد حضر كوك على أوغلى إلياس ابن على ابن حسنى ابن على من أهالى جيوغة قرية سى التابعة لانطاليا من ولاية قوته من رعايا الدولة العلية وادعى كوك على أوغلى إلياس المذكور بأنه يرث من ابن عمه محمد القاصر المتوفى عن والدته الست سلوت وعن ابن عمه كوك على أوغلى إلياس المذكور وأنه آل إليه بحق الثلثاى من متروكاته عن والده موسى أغا بن حسنى بن على والثلث لوالدة محمد القاصر المتوفى بمقتضى إعلام شرعى ثبت له إرثه من محمد القاصر المذكور مؤرخ فى ٩ ربيع أول سنة ١٣١١ من ولاية انطاليا وبمقتضى شهادة بيده مؤرخة فى ٥ شباط الموافق ٥ رجب سنة ١٣١١ ثبت أنه على قيد الحياة وحصل الرضا والتوافق بينه وبين الست سلوت زوجة المرحوم عمه موسى أغا المذكور على أن يأخذ مبلغ مائتى جنيه انكليزى فى مقابلة جميع ما خصه فيما آل إليه بالميراث بالوجه الشرعى من ابن عمه محمد موسى المذكور من عقار وأطيان ومنقولات وغير ذلك من سائر الحقوق المالية واستلم هذا المبلغ المذكور نقدا وعدا من الست سلوت المذكورة وأقر واعترف وأشهد على نفسه دون غيره وهو بأكمل الأوصاف المعتبرة شرعا من صحة جسم وسلامة عقل وحسن تصرف وجواز الإشهاد عليه شرعا كوك على أوغلى إلياس المذكور أنه لا حق له فى عموم التركة المتروكة من قبل ابن عمه ولا دعوى ولا طلب ولا خصومة ولا مرافعة بوجه من الوجوه جهة الست سلوت المذكورة وقد أخرج نفسه من عموم التركة بهذا المبلغ المذكور وأمر الست المذكورة بتسجيل هذا العقد بأى محكمة من المحاكم الأهلية وغيرها وأقر أيضا كوك على أوغلى إلياس المذكور بأنه الوارث الوحيد من محمد موسى المذكور وإذا ظهر أحد يدعى أنه الوارث عن محمد موسى المذكور يكون هو المدان والمحام بمقتضى القوانين الأصولية وأشهد على نفسه بذلك الشهود العارفين له حسبا ونسبا وعينا وذاتا المعرفة التامة يشهدون بذلك والله خير الشاهدين تحريرا فى يوم الأحد الموافق ١٦ شوال سنة ١٣١١ المقر بما فيه. كوك على أوغلى إلياس المذكور والختم ناطق الياس يشهد بذلك صالح بكر من انطالية بدون ختم كاتبه صالح بكر بمصر جبوعة قرية سى اهاليدن شهد بذلك السيد عم أمين والختم ناطق السيد عمر شهد بذلك أحمد حمدى من أنطاليا كاتبه أحمد حمدى أنطاليا اهاليدن بدون ختم شهد بذلك مصطفى أغا بكباشى والختم ناطق مصطفى محمد. فهل ما جاء بهذه الورقة بالحالة التى هى عليها ومع كون الست سلوت التى ورد اسمها فيها لم تكن طرفا ولم توقع على هذه الورقة ومع كون وارثة المتوفين المذكورين قد انحصر فيمن ذكرنا وآلت تركتهما إلى الست سلوت المذكورة ثم وقفتها بالحجة المبينة، وهل ما جاء بالورقة المذكورة مع ما ذكرنا يؤثر على الوقف الصادر من الست سلوت بالبطلان أم لا يؤثر عليه وهو وقف صحيح نافذ مؤبد نرجو التكرم بالإفادة عن ذلك ولفضيلتكم الأجر والثواب الجواب اطلعنا على هذا السؤال وعلى الحكم المحرر من محكمة مصر الكبرى الشرعية فى ليلة الخامس من شهر رمضان المعظم سنة خمس وتسعين ومائتين وألف للست سلوت هانم البيضاء بنت عثمان عبد الله بوفاة زوجها موسى أغا صاعقول أغاس وانحصار إرثه فيها وفى ولده منها محمد القاصر ثم وفاة ابنها محمد المذكور وانحصار إرثه فيها كما اطلعنا على ملخص الوقف الصادر من الست سلوت المذكور أمام محكمة مصر الابتدائية الشرعية فى الثمن والعشرين من شهر ربيع الأول سنة سبع وثلثمائة وألف وعلى صورة من الورثة المشار إليها فى السؤال، ونفيد بأن مجرد ما جاء بهذه الورقة لا يؤثر شرعا على الوقف الصادر من الست سلوت المذكورة قبل صدور هذه الورقة أولا لأنه ليس فى هذه الورقة ما يدل على اعتراف الست سلوت الواقفة زوجة المتوفى الأول ووالدة المتوفى الثانى بوارثة كوك على أوغلى إلياس لابنها المتوفى الثانى ثانيا أنه على فرض أن فى هذه الورقة إقرار من الست سلوت والدة المتوفى الثانى بوارثة هذا الشخص لابنها فلا يؤثر هذا الإقرار على ما صدر منها من الواقف الأعيان التى كانت مملوكة لها بالإرث عن زوجها وولدها لأن مجرد إقرار الواقف بعد الوقف بملك غيره لشىء مما وقفه غير مقبول شرعا. إنما الذى يؤثر فى حجة الوقف هو إثبات كوك المذكور وارثته لابن الواقفة على النحو الذى يدعيه بحكم قضائى مبنى على حجة متعدية مستوف جميع الشرائط الشرعية فإن كان الإعلام الذى قال كوك المذكور فى الورقة المذكورة أنه يرث بمقتضاه محمدا القاصر ابن الست سلوت الواقفة إعلاما بحكم قضائى بالصفة التى أشرنا إليها كان حيئنذ وارثا لابن الواقفة. وكان مستحقا لبعض ما وقفته الواقفة ويكون وقف الست سلوت لما استحقه كوك المذكور بمقتضى هذا الحكم قد صدر منها وهى لا تملكه فيكون وقفها له غير صحيح إلا إذا كانت قد تملكت هذا القدر ممن يملكه بسبب شرعى ووقفته بعد أن تملكته من مالكه. والخلاصة أن مجرد ما جاء بهذه الورقة لا يؤثر فى حجة الوقف بل هو وقف صحيح إلا إذا تبين بحكم قضائى بالصفة التى ذكرناها وارثة كوك للولد المذكور بما يدعى وأن الست سلوت وقفت نصيبه قبل أن تتملكه منه بسبب شرعى هذا ما ظهر لنا حيث كان الحال كما ذكر بالسؤال. والله سحبانه وتعالى أعلم

стр. 2776

وقف المفتي محمد عبده. ذو الحجة ١٣١٧ هجرية المبادئ ١ - إذا اقتضت عبارة الواقف أن للناظر أو لأحد الذرية حق إخراج غيره منها، فليس له أن يحرم غيره ويعطى نفسه. ٢ - لا يحمل كلام الواقف على تحكيم هوى أحد من الموقوف عليهم فى الباقين. يتصرف فيهم بمشيئته دون مراعاة مصلحتهم فيما اختصهم به الواقف فى وقفه السؤال من حضرة قاضى محكمة مصر الشرعية بإفادة مؤرخة فى ٢ من ذى الحجة سنة ١٣١٧ هجرية رقم ٣٩٥ مضمونها أنه مقدم له إشهاد من الست بهية هانم كريمة المرحوم على باشا برهان بأنها ناظرة على وقف جدها المرحوم عثمان أفندى برهان المعين بكتاب وقفه الصادر من محكمة مصر الشرعية بتاريخ ١٩ صفر سنة ١٢٣٣ هجرية وأن الواقف شرط فى وقفه هذا شروطا منها الإدخال والإخراج والإعطاء والحرمان والزيادة والنقصان والتغيير والتبديل والإسقاط لنفسه ولأولاده وذريته ونسله وعقبه بحسب ترتيب طبقاتهم، وأنها ترغب حرمان كل مستحق من الموقوف عليهم ما عدا شخصها لتتصرف فى ذلك بحسب ما تراه، وتطلب تعيين من يلزم لتحرير إشهاد شرعى بذلك، وأرسلت كتاب الإيقاف وصورة إعلام سبق صدوره من هذه المحكمة فى ٩ ربيع أول سنة ١٣١٣ هجرية مبين به أسماء المستحقين ومقدار ما يستحقه كل منهم وها هى الأوراق المذكورة عدد ٣ مرسلة مع هذا بأمل الاطلاع عليها وإعادتها بالإفادة عما يقتضيه المنهج الشرعى فيما هو مرغوب الجواب اطلعت على رقيم سماحتكم المؤرخ بيوم تاريخه وعلى ما معه من الأوراق فوجدته يختص بطلب الست بهية هانم كريمة المرحوم على برهان باشا إخراج من عدها من المستحقين فى وقف جدها المرحوم عثمان أفندى برهان المؤرخ فى ١٩ صفر سنة ١٣٢٣ هجرية على حسب شرطه الذى نص فيه على أنه له مدة حياته ولأولاده وذريته ونسله وعقبه بحسب ترتيب طبقاتهم، وقد طلبتم سماحتكم فى ذلك الرقيم بيان ما يقتضيه المنهج الشرعى فى طلبها ذلك، وحيث ان نص عبارة الواقف فى الحجة الشرعية المؤرخة بالتاريخ المذكور هو (وشرط الواقف لنفسه مدة حياته ولأولاده وذريته ونسله وعقبه بحسب ترتيب طبقاتهم فى وقفه هذا الإدخال والإخراج والإعطاء والحرمان والشروط المعروفة لمن شاءوا متى شاءوا مدة حياة كل منهم، وليس لأحد من بعدهم فعل شىء من ذلك) وظاهر هذه العبارة كما يشعر به قوله مدة حياة كل منهم يفيد أن لكل واحد منهم مدة حياته أن يخرج من يساء متى يشاء على حسب ترتيب الطبقات فلو أن أربعة أو أربعين منهم كانوا فى طبقة واحدة كان لكل منهم أن يخرج الآخرين سواء كانوا معه فى طبقته أو فيما هو أدنى منها، غير أن هذا الظاهر لا تمكن إرادته بالضرورة وإلا لصح لكل ممن فى طبقة واحدة أن يخرج الآخر فإما أن يخرجوا جميعا من الوقف أو لا يخرج منهم أحد أو يكون النافذ هو إخراج من سبق منهم، ولا يخفى فساد هذا المعنى على أحد، فلا يصح أن يكون الواقف أراده. وبهذا تبين أن ظاهر نصه غير مراد بالبداهة فيكون الواقف قد تجوز فى كلامه أو جرى على ما هو متعارف بين الناس فى إلقاء مثل هذه العبارات على ما فيها اعتمادا على ما يفهمه أهل عرفه وعلى كلا الحالين أنه أراد بوقفه إصلاح شأن ذريته لا إفساده تعين أنه أراد بشرطه ذلك أن تلك الشروط هى فى ذريته يمكنهم العمل بها فى غيرهم من الموقوف عليهم من بعدهم ويؤيده قوله وليس لأحد من بعدهم فعل شىء من ذلك أما من بعدهم فلا تكون لهم هذه الشروط، وفرض ذلك فى وقفه لدفع ضرر من يخرج عن الطريق القويم من عتقاه، وهذا مما لا يرتاب فيه من له أدنى إلمام بمقاصد الواقفين، ثم العرف شاهد بذلك أيضا كما هو معروف لكل مصرى له خبرة بمرامى كلام العاقدين فى مثل واقعتنا، وعلى هذا فليس لأحد من الموقوف عليهم أن يخرج أحدا من ذرية الواقف فى هذه الواقعة وربما صح ذلك فى واقعة يصرح الواقف فيها بمقصده على وجه لا يتطرق إليه التناقض ولا يعرض له الاحتمال، ثم قد جاء فى الإسعاف فى فصل التخصيص والحرمان ما نصه (ولو قال أرضى هذه صدقة موقوفة على أن للقيم أن يعطى غلتها لمن شاء من الناس جاز له والوقف ومشيئته بحالهما لأن الإعطاء يستلزم معطى له والإنسان لا يعطى نفسه) ومن هذا يثبت أنه لو فرض أن عبارة واقف تفهم أن للناظر أو لحد الذرية أو جماعة منهم حق إخراج غيره منها فليس له ذلك على أن يحرم غيره ويعطى نفسه كما هو الشأن فى واقعتنا بل يكون ذلك عند رعاية مصلحة الموقوف عليهم ولا شىء من رعاية المصلحة فى هذه الواقعة كما هو ظاهر. وعلى كل حال فلا يمكن أن يحمل كلام واقف على تحكيم هوى أحد من الموقوف عليهم فى الباقين يتصرف فيهم بمشيئته دون أن يرعى مصلحتهم فيما اختصهم به الواقف من وقفه لإصلاح حالهم فى معاشهم. والله أعلم

стр. 2777

تقسيط هو وقف المفتي محمد عبده. جمادى الآخرة ١٣١٨ هجرية المبادئ تقسيط الأطيان على شخص معين وعلى ذريته من بعده، ثم أيلولتها بعد انقراض ذريته إلى جهة بر لا يجعلها ملكا، لأنها وقف عليه وعلى ذريته، فإذا انقرضوا جميعا صارت إلى ما صارت إليه كشرط الواقف السؤال من مصطفى بك الباجورى بطنطا فيما يأتى صورة تقسيط أطيان جفالك رزقة بلا مال بوجه الإيهاب من لدن المراحم الخديوية إعطارى عن جانب سعادة لامع النور وستور وقدر الخديوى الأكرام أفندينا ولى النعم محمد سعيد باشا المعظم حامى حمى الإسلام بالديار المصرية من أطيان ناحية طنبوها عن أصل أطيان جفلك سعادة أفندينا ولى النعم المشار إليه رزقة بلا مال عما كانت تلك الأطيان مقيدة باسم سعادة أفندينا ولى النعم المشار إليه رزقة بلا مال من ضمن تقسيط ديوانى مؤرخ فى غرة رجب سنة ١٢٥٥ والآن بمقتضى الإرادة السنية صار فرز وتحديد الأطيان المذكورة بموجب دفتر الإفراز والتحديد الوارد من مديرية الغربية بأختام عمد النواحى المذكورة ومعاون المالية وإفادة المديرية رقم ١٧ من ذى الحجة سنة ١٢٧٠ بعهدة الست المومى إليها ما دامت بقيد الحياة هى وذريتها ومن بعد انقراض ذريتها الثلثان من تلك الأطيان إلى مدفن المرحومة الست عين الحياة والدة سعادة أفندينا ولى النعم المشار إليه والثلث إلى مسجد الأستاذ البوصيرى رضى الله عنه عن جانب سعادة أفندينا ولى النعم المشار إليه بالجهتين المذكورتين وقف وإرصاد بموجب منطوق الإرادة السنية الصادرة للمالية رقم ١٠ ذى القعدة سنة ١٢٧٠ فبناء عليه على منطوق الإرادة المشار إليها وتطبيقا للأصول المقررة تعتبر الأطيان المذكورة من أول سنة ١٢٦٩ رزقة بلا مال ثبت ذلك وقيد بدفتر الأرزاق حسب الأصول، وتحرر هذا التقسيط الديوانىب الرزنامجة العامرة، هذه هى صورة التقسيط الصادر من الرزنامجة بتاريخ ٢٢ ربيع أول سنة ١٢٧١ وبناء على ذلك وضعت الست كلفدان المذكورة يدها على تلك الأطيان، ثم توفيت عن ولد ذكر وبنت وضعا أيديهما عليها بعد وفاة والدتهما، ثم توفيت البنت عن ورثة شرعيين. فهل المائة فدان المذكورة تعتبر ملكا للست كلفدان المذكورة بموجب التقسيط المذكور وتقسيم على ولدها وبنتها بحسب الفريضة الشرعية للذكر مثل حظ الأنثيين وما جاء فى هذا التقسيط من أن الأطيان المذكورة تكون وقفا بعد انقراض ذرية الست كلفدان المشار إليه وإرصادا على الجهتين المذكورتين بالتقسيط يكون باطلا بسبب خروج هذه الأطيان عن ملك المعطى بموجب التقسيط المذكور وانتقالها إلى ملك الست كلفدان المعطى إليها المذكورة أم كيف الحال أفيدوا الجواب بما يقتضيه الحكم الشرعى فى ذلك الجواب العوائد الجارية فى تقاسيط الأطيان الوقف هى كما ذكر بصورة التقسيط المذكور، والغرض مما ذكر بهذه الصورة أن الأطيان المذكورة بها وقف على الست المومى إليها مدة حياتها هى وذريتها، ويساعد على هذا الغرض قوله (ومن بعد انقراض ذريتها الثلثان من تلك الأطيان إلى مدفن المرحومة الست عين الحياة والثلث إلى مسجد الأستاذ البوصيرى) إذ لا يتأتى لمن يريد الوقف لشىء يسوغ وقفه أن يملكه لغيره ثم يصدر منه وقف فيه، فلو لم يكن القصد وقف تلك الأطيان على الست المذكورة هى وذريتها ثم من بعد انقراض الذرية تكون وقفا على الوجه المذكور لما قال (ومن بعد انقراض ذريتها إلخ) على أن قوله وقف وإرصاد صريح فيما ذكر، وغاية الأمر أن الواقف استعمل لفظ الإعطاء مدة الحياة فى معنى الوقف، وقوله هى وذريتها عبارة عامية مدلولها أن ذلك لذريتها كما هو لها، أى وقف عليهم، فيتساوى فيه جميع الذرية وإن اختلفت طبقاتهم، ويقسم ريع الأطيان عليهم بالسوية لأن هذا الضرب من القسمة هو المعروف فى الوقف، والأصل فيه ولا يكون التفاضل بين الذكر والأنثى إلا بنص صريح ولم يوجد فى كلامه. والله أعلم

стр. 2778

انعقاد الوقف المفتي محمد عبده. صفر ١٣١٩ هجرية المبادئ ١ - ينعقد الوقف بمجرد قول الواقف وقفت. ٢ - بعد صدور الوقف صحيحا لازما لا يقبل التمليك أو التملك. ٣ - من موجبات لزومه تسجيله بسجل المحكمة الشرعية السؤال من يوسف أفندى فى رجل وقف فى مدة حياته وقفا أهليا من عقارات وغيرها على نفسه مدة حياته ثم بعد وفاته على ذريته وذرية ذريته طبقة بعد طبقة وجيلا بعد جيل لحد انقراض الذرية وذرية الذرية يكون الوقف المذكور للحرم الشريف، وهذا الوقف مسجل بسجلات إحدى المديريات من مدة ثلاثين سنة تقريبا منذ كانت سجلات المحاكم الشرعية بالمديريات والواقف وقتها لم يستخرج حجة شرعية للوقف المذكور بل اكتفى بالتسجيل المذكور ثم بعد وفاة الواقف استخرجت ذريته الحجة المحكمى عنها من سجل المحكمة مصدقا عليها من قاضى الجهة. فهل بعد ذلك يكون هذا الوقف لازما ولا يجوز التصرف فيه ببيع ولا برهن ولا غير ذلك. أفيدوا الجواب الجواب المصرح به فى كتب المذهب أن الوقف يصير وقفا بمجرد القول لأنه بمنزلة الإعتاق عند أبى يوسف وعليه الفتوى، وأنه بعد صدوره صحيحا لازما لا يقبل التملك والتمليك، وعلى هذا فالعقارات الموقوفة وغيرها مما يصح وقفه صارت وقفا بمجرد القول، ومتى كان صدوره على وجه الصحة لزم، ولا يجوز فيه البيع والشراء ونحوهما من أنواع التصرف الممنوعة فى الوقف، ومن موجب لزومه أيضا تسجيله بذلك السجل متى كان من السجلات المصونة الخالية من شبهة التزوير المحفوظة من التغيير والتبديل، والحجة المذكورة إن كانت مطابقة لذلك السجل، وهذا كله بعد تحققه وثبوته. والله أعلم

стр. 2779

الوقف للسكنى المفتي محمد عبده. شعبان ١٣١٩ هجرية المبادئ ١ - ليس لمستحقه السكنى فى عين من أعيان الوقف أن تسكن معها أولادها البلغ على سبيل الدوام مادواموا متزوجين ومعهم زوجاتهم وأولادهم، لأن شرط حق السكنى للأيم من النساء فقط. ٢ - لمستحق السكنى أن يسكن معه ما هو تابع له كأولاده القصر. ٣ - يسقط الحق فى السكنى بزواج الأيم كشرط الواقف ويرجع لها الحق بالتأيم. ٤ - بلوغ الأولاد القصر يقتضى إخراجهم إلا إذا كانوا فقراء فيسكنون تبعا إلى أن يتزوج الإناث ويبلغ الذكور أشدهم السؤال من عبد الوهاب أفندى فى واقف وقف وقفا من ضمنه مكان نص عليه فى كتاب وقفه بقوله فأما المكان المذكور يكون وقفا على معتوقاته التسع وسماهن ومن سيحدثه الله له من العتقاء الإناث ينتفع بالسكنى فى المكان المذكور كل من معتوقاته التسع المذكورات ومن سيحدثه الله له من العتقاء الإناث على الدوام مدة حياة كل منهم مادمن عزبات، وكل من تزوجت منهن سقط حقها فى السكنى فى المكان المذكور، فإن تأيمت عاد حقها فى السكنى وهكذا كلما تزوجت وتأيمت يجرى الحال فى ذلك كذلك وتستقل بالسكنى فى المكان المذكور الواحدة منهن إذا انفردت ويشترك فيه الاثنتان فما قوفهما عند الاجتماع يتداولن ذلك بينهن كذلك إلى انقراضهن إلى آخر ما نص عليه، وقد استقل بالسكنى فى هذا المكان واحدة ممن حدث من العتقاء الإناث بسبب تأيمها وسكن معها ولدها وزوجته وبنتها وزوجها وما زالوا مستمرين على السكنى معها فى هذا المكان، فهل لهم الحق فى السكنى معها حال كون الواقف لم يشرط السكنى إلا لمعتوقاته، وأن الواحدة منهن تستقبل بالكسنى إذا انفردت وكانت غير متأيمة ولم يشترط السكنى لأولاد واحدة منهم ولا لزوجات أبنائهن ولا لأزواج بناتهن، أم ليس لهم الحق فى ذلك وإذا لم يكن لهم ذلك الحق يلزم الناظر على هذا الوقف منعهم من السكنى فى ذلك المكان لعدم شرط الواقف السكنى لهم فيه. أفيدوا الجواب الجواب من المقرر شرعا أن شرط الواقف كنص الشارع فى أنه يتبع ويجب العمل به، فشرط الواقف السكنى فى ذلك المكان لكل من هؤلاء المعتقات التسع ومن يحدث له من العتقاء الإناث على الدوام ما دمن عزبات وأنه إذا تزوجت واحدة منهن سقط حقها فى السكنى وإن تأيمت عاد حقها فى السكنى وأن الواحدة منهن تستقل بالسكنى فى المكان المذكور إذا انفردت. لا ريب يجب العمل بهذا الشرط فيمن سماهن الواقف مادمن موصوفات بالتأيم، وفيمن يحدث له من العتقاء الإناث ما دمن على هذا الوجه ولا يتناول غيرهن بالنسبة للحصر والتعيين والتقييد فى كلامه وحيث انفردت هذه المعتقة الحادثة واستقلت بالسكنى فى ذلك المكان لتأيمها بناء على ذلك الشرط فيقتصر هذا الاستقلال عليها ولا يشمل غيرها إذ شموله لغيرها خروج عن غرض الواقف الذى دل عليه ذلك الشرط دلالة ظاهرة، وقد قلنا إنه كنص الشارع فى ابتاعه ووجوب العمل به، وابتاعه ليس إلا فى قصر السكنى على تلك المعتقة المستحقة فليس لغيرها من ابنها وزوجته وبنتها وزوجها حق السكنى فى ذلك المكان وإلا لزم العدول عن غرض الواقف، وقد قلنا إن مراعاة غرضه واجبة، فعلى الناظر منع هذا الابن مع زوجته وتلك البنت مع زوجها من السكنى فى ذلك المكان عملا بشرط الواقف. أما قولهم إن كان الموقوف عليهم ذكورا وإناثا فإن كانت الدار ذات حجر ومقاصير وكان لكل واحد منهم حجرة يسكنها يغلق عليها بابها فلكل واحد من الذكور أن يسكن أهله وحشمه وجميع من معه ولكل ابنة منهم أن تسكن زوجها معها فى الحجرة التى هى فيها، وإن لم يكن لها حجر وكانت دارا واحدة لم يستقم أن تقسم بينهم ولا تقع فيها مهايأة فسكناها لمن جعل الواقف له ذلك دون غيرهم، فمحله فى الموقوف عليهم أنفسهم إذا أرادوا أن يسكنوا معهم من هو تابع لهم لا يمكن انفصاله عنهم بحكم ضرورة المعيشة كما نراه فى صريح عبارتهم وفيما إذا أطلق والواقف لهم السكنى وإنما الموقوف عليها هنا هى تلك المعتقة، وقد نص الواقف على أنه لا يجوز لها أن تسكن زوجها معها بل متى تزوجت سقط حقها فى السكنى، فيجب أن يكون الأمر على ما شرط، فإذا رجع لها الحق بالتأيم لم يجز لها أن تسكن معها إلا ما هو من قبيل الحشم وما لابد منه كبناتها وأبنائها القاصرين الذين فى حضانتها، ومتى تجاوزوا سن الحضانة سقط حقهم فى السكنى ووجب أن يخرجوا من دار أمهم إلى دار من استحق حضانتهم فإن كانوا فى الفقر بحيث لا يجدون ما يسكنون فيه جاز أن يسكنوا معها على الطريق التبع إلى أن يتزوج الإناث ويبلغ الذكور راشدين، فإذا تزوج الإناث لا يسوغ سكناهن وإذا تأيمن لا يسكن كذلك لأنهن بمجرد تزوجهن خرجن عن أن يكن تابعات لوالدتهن التى لها الحق فى السكنى وكذلك الأولاد الذكور إذا بلغوا راشدين لا يكون لوالدتهم حق فى إسكانهم معها سواء تزوجوا أو لمو يتزوجوا عملا بصريح ذلك الشرط وأما تصريحهم بجواز الإعارة دون الإدارة فقد عللوه بأن الإعارة لا توجب حقا للمستعير بل المستعير بمنزلة ضيف أضافه بخلاف الإجارة وعلى هذا فلا يكون لهذه المعتقة المستحقة للسكنى أن تسكن أولادها معها على سبيل الدوام وتطالب به كأنه حق منحته من قبل الواقف لأن ذلك مما يخالف حكم الإعارة. والله أعلم

стр. 2780

وقف خيرى المفتي محمد عبده. ربيع أول ١٣٢١ هجرية المبادئ ١ - كل ما يجىء فى عبارات الواقفين من تعيين وظائف أو أماكن لم ترد فى الكتاب ولا السنة يجب رده إلى أصول الدين. ٢ - شرط الواقف كنص الشارع فى تحديد النصيب وحالة المستحق لا فى تحديد القربات وأوقاتها وأماكنها. ٣ - تعيين الواقف القراءة أو مكانها يرجع فيه إلى صاحب الدين ﵇، وهو لم يعين مكانا. فللقراء أن يجتمعوا فى أى مكان ولهم أن يتفرقوا. ٤ - يجوز استبدال صهريج المياه بالمرشح الذى ترد إليه مياه الشركة لنقائه ونفعه للمدرسة السؤال بإفادة من أوقاف خديوية مؤرخة ١٤ يونية سنة ١٩٠٣ نمرة ٢٧٧ مضمونها أنه من القرر فى وقف خليل أغا ضمن الخيرات صرف مبلغ كل عام يشترى به خبز ويفرق على عشرة فقهاء يقرءون الختمة برسم مقرآة فى أحد عشر ضريحا عينها الواقف مبينة بكشف مع هذه الإفادة ولتعذر ملاحظتهم لتباعد المسافات بين تلك الأضرحة وعدم اجتماعهم فى وقت واحد وعدم التمكن فى تفريق الخبز عليهم مرة واحد رؤى اجتماعهم فى مكان واحد لتيسير مراقبتهم وتفريق الخبز عليهم بعد التلاوة وأن يكون هذا المكان تكية الواقف التى أمام المشهد الحسينى لأنها متوفرة فيها الشروط التامة، وكذا فهذا الوقف مدرسة بها صهريج يملاء كل عامين مرة، ومياهه توزع على مشرحات ومحال أخرى وهذا على افيه من زيادة المصاريف غير ملائم للصحة تماما خصوصا وأن قوة الضغط ليست كافية لترشيح الكمية التى تفى لشرب التلامذة الكثيرين والخوجات والخدم ولو أدخلت مياه القومبانية بواسطة مواسير ووضعت عليها المرشحات يؤخذ منها الماء الكافى ويكون الماء مجددا دواما ولا شك فى أن يكون أقل مصرفا من قبل وبين هذه الحالة والحالة الأولى من المزايا ما لا يخفى. وعليه نرجو إعطاء الفتوى بما يرى الجواب الذى أراه أن كل ما يجىء فى عبارات الواقفين من تعيين وظائف أو أماكن لم ترد فى الكتاب ولا السنة يجب رده إلى أصول الدين ولا يجوز أن يعتبر الواقف مشرعا محددا لشىء من القربات بل يتحتم إرجاع كل ما يخصصه إلى ما اعتبره الدين وعممه. وقولهم إن شرط الواقف كنص الشارع لا يفيد أن الشارع قد نصبه منصب المعصوم ﷺ فى تحديد القربات وأوقاتها وأماكنها أيضا بل ذلك فى النصيب وفى حالة المستحق ونحو ذلك مما لا يكون فيه افتئات على صاحب الشرع. ولذلك فنص الواقف فى مثل هذه الحادثة يعتبر أولا فى أن ما عينه قربة فلابد أن يصرف إلى الفقراء لا إلى الأغنياء ثم فى العدد الذى عينه، أما تعيينه القراءة أو مكانها فذلك يرجع إلى اعتبار صاحب الدين ﵇ وهو لم يعين مكانا فلهم أن يجتمعوا فى أى مكان ولهم أن يتفرقوا ثم هم يقرءون القرآن ولا يباح لهم أن يجعلوا القراءة فى مقابلة الخبز بل عليهم أن يقرءوا لله تعالى وقد أخذوا الخبز بوصف الفقر، لأن القراءة من العبادات التى لا يجوز أخذ الأجر عليها مهما قال القائلون. أما مسألة الصهريج فإنى لا أرى ما نعا فى استبدال المرشح به ترد إليه مياه شركة المياه متى كانت فيه كفاية لشرب التلامذة ومن أنشىء الصهريج لشربهم وانتفاعهم، لأن الواقف لا يريد إلا أن يكفى من فى المدرسة حاجتهم إلى الماء وجعل المرشح بدل الصهريج يرجح إذا كان الماء به يكون أنقى والمنفعة للمدرسة أوفر. والله أعلم

стр. 2781

وقف المفتي بكرى الصدفى. ربيع الثانى ١٣٢٥ هجرية المبادئ ١ - أيلولة الوقف لابن الواقف وزوجته بالسوية بينهما ثم أخرجته الزوجة من الاستحقاق بمالها من ذلك الشرط كان إخراجها له نافذا. ٢ - إدخال الولد نفسه فى الوقف - بعد وفاتها - وجعل نفسه مستحقا فى الوقف ومن بعده لذريته بماله من الشرط صحيح ونافذ ولا يمنع من ذلك إخراج زوجة أبيه له، وذلك عملا بنص الواقف السؤال من كل من حضرة أحمد حمدى ومحمد نجيب المحامى بمصر فى رجل وقف وقفا وأنشأه على نفسه، ثم من بعده على زوجته وولده القاصر بالسوية بينهما، ثم من بعد كل منهما يكون ما هو له وقفا على الآخر، وشرط الواقف المذكور أن النظر على ذلك من بعده لزوجته مدة حياتها، ثم من بعدها يكون النظر على ذلك لولده المذكور مدة حياته ثم من بعده يكون النظر للأرشد فالأرشد من الموقوف عليهم. وشرط لنفسه فى وقفه ولزوجته المذكورة من بعده ولولده المذكور من بعدها فى الوقف المرقوم الإدخال والإخراج والإعطاء والحرمان والزيادة والنقصان والتغيير والتبديل والإبدال لمن شاء كل منهم متى شاء يفعل ذلك مرارا، وليس لأحد من بعدهم فعل شىء من ذلك، ثم توفى الواقف المذكور وآل الوقف لزوجته وابنه بالسوية حسب الشرط، فأخرجت زوجة الواقف المذكور ابن زوجها المومى إليه فى الوقف هو وذريته وحرمتهم وصيرتهم لا حق لهم فيه لا باستحقاق ولا بحصة ولا بنصيب، ثم توفيت الزوجة المذكورة وآل الوقف والنظر عليه بالشرط غلى ابن زوجها المذكور وبما له من الشروط العشرة فى وقف والده المرقوم أخرج من أدخلته زوجة أبيه وأدخل نفسه فى وقف والده المومى إليه وجعل نفسه مستحقا له ومن بعده لذريته. يموجب إعلام شرعى من محكمة مصر الشرعية صادر فى يوم ١٩ صفر سنة ١٣١٣ نمرة ٥٥ ج - ٤. فهل ما أجراه ابن الواقف المذكور من الإخراج وإدخال نفسه فى وقف والده وجعله مستحقا له حسب الشرط المذكور أعلاه صحيح وله ذلك أم كيف الحال أفيدوا الجواب ولكم جزيل الثواب الجواب حيث شرط الواقف فى وقفه الشروط المذكورة لابنه المذكور وكان الأمر كما ذكر فى هذا السؤال يكون ما أجراه ذلك الابن وهو بالغ عاقل رشيد بعد وفاة زوجة الواقف من الإخراج والإدخال على الوجه المرقوم على حسب الشرط صحيحا شرعا. ولا يمنع من ذلك إخراج الزوجة المذكورة له ولذريته لوجهين. الأول أنها إنما أخرجته هو وذريته من الاستحقاق والحصة والنصيب فقط ولم تتعرض للشروط كما هو الظاهر من عبارتها فى الإخراج. الثانى ما نص عليه العلماء من أن شرط التغيير والتبديل والإدخال والإخراج ونحوها إنما يرجع إلى مصارف الوقف لاى إلى الشروط أيضا فلا تملك الزوجة المذكورة إخراجها من يد الابن المذكور على فرض حصول ذلك منها فهى باقية له وبمقتضاها فعل ما ذكر وصدر به الإعلام الشرعى المذكور هذا ما ظهر لى فى جواب هذه الحادثة. والله تعالى أعلم

стр. 2782

وقف المفتي بكرى الصدفى. جمادى الأولى ١٣٢٥ هجرية المبادئ ١ - معنى استشارة الواقف وإقراره فى دخول أولاد الفقراء المسلمين المدرسة التى عينها أخذ رأيه إن كان حيا ومن عينه بعد موته لذلك لاعتماد دخولهم، ومتى أذن الواقف فى ذلك تتخذ إجراءات قيدهم بها. ٢ - لا يجوز مطالبة الناظر بالمبالغ عن المدة الماضية ولو لم يكن بالمدرسة تلاميذ لمخالفة ذلك شرط الواقف. ٣ - لا يجوز صرف المبلغ المعين صرفه على تلاميذ هذه المدرسة بعد تركهم لها والتحاقهم بمدارس أرقى درجة منها السؤال بإفادة واردة من نظارة المعارف بتاريخ ٢٦ جمادى الأولى سنة ١٣٢٥، ٧ يوليو سنة ١٩٠٧ نمرة ٢٣٥٣ بما صورته. علمت النظارة من مكاتبة وردت من حضرة ناظر مدرسة طنطا بتاريخ ٢٠ مايو سنة ١٩٠٧ نم- ٢٠٨ أن المرحوم أحمد باشا المنشاوى خصص فى كتاب وقفه المثبوت بمحكمة طنطا الشرعية مبلغ ٢٥٠ جنيها لقبول عدد من التلاميذ أولاد الفقراء المسلمين بهذه المدرسة. وحيث إنه بالاطلاع على الجزء الذى يخص نظارة المعارف فى كتاب الوقف المذكور الوارد للنظارة بمكاتبة من نظارة الحقانية فى ٢٠ يونيو سنة ١٩٠٧ نمرة ١٧١ وجد أن المرحوم اشترط على نفسه أن يصرف من ريع وقفه كل عام مبلغ ٢٥٠ جنيها المذكور لقبول عدد من التلاميذ المذكورين بالمدرسة المذكورة، وذلك بعد استشارية وإقراره مادام حيا باقيا، فإن مات كان لحرمه الست فاطمة هانم وحضرة بسيونى بك الخمطيب هذا الحق ماداما على قيد الحياة، وحيث إنه مقتض استفتاء فضيلتكم فى معنى الاستشارة والإقرار السالف ذكرهما وهل يجوز مطالبة نظار هذا الوقف بالمبلغ المذكور عن المدة الماضية ولو لم يكن أثناءها بالمدرسة المذكورة تلاميذ من هذا القبيل، ثم فى جواز صرف ذلك المبلغ على أولئك بعد تخرجهم من المدرسة المحكى عنها وإلحاقهم بمدارس أخرى ارقى من هذه لتلقى العلوم. فنأمل التكرم بإفادتنا عما ذكر لإجراء المقتضى وطيه صورة نص ذلك الجزء من كتاب الوقف الوارد من نظارة الحقانية فى هذا الشأن أفندم الجواب على مما تضمنته إفادة النظارة الواردة لنا بتاريخ ٧ يوليو سنة ١٩٠٧ نمرة ٢٣٥٣ ومن صورة النص المرفقة معها ان المرحوم أحمد باشا المنشاوى خصص فى كتاب وقفه المسجل بمحكمة طنطا الشرعية بتاريخ ٥ ذو القعدة سنة ١٣٢٢ مبلغا وقدره ٢٥٠ جنيها فى كل عام لمدرسة طنطا الأميرية لقبول عدد من التلاميذ أولاد الفقراء المسلمين ممن يصح دخولهم بها مادامت هذه المدرسة تعلم أولاد المسلمين العلوم وعقائد الدين الإسلامى وأركانه، ولا يقبلون إلا بعد استشارة الباشا المشار إليه وإقراره ما دام حيا باقيا، فإن مات كان لحرمه الست فاطمة هانم وحضرة بسيونى بك الخطيب هذا الحق ماداما على قيد الحياة، ويراد الاستفتاء فى هذا الطرف عن معنى الاستشارة والإقرار السالف ذكرهما، وهل يجوز مطالبة نظار هذا الوقف بالمبلغ المذكور عن المدة الماضية ولو لم يكن اثناءها بالمدرسة المذكورة تلاميذ من هذا القبيل وهل يجوز صرف ذلك المبلغ على أولئك التلاميذ بعد تخرجهم من المدرسة المحكى عنها وإلحاقهم بمدارس أخرى أرقى من هذه لتلقى العلوم والإفادة عن ذلك أن معنى الاستشارة والإقرار المذكورين هو ما يعطيه العرف من أنه لا يقبل ذلك المقدار من التلاميذ فى المدرسة المذكورة إلا بعد أخذ رأى الواقف المذكور فى حياته ورأى من عينهما بعد وفاته، بمعنى أن ناظر تلك المدرسة يعين الأشخاص الذين يراد دخولهم فيها على طرف الوقف المذكور ببيان أسمائهم وألقابهم وأنهم أولاد فقراء من المسلمين ويصح دخولهم فيها على الوجه الذى شرطه الواقف ويعرض ذلك على الواقف أو على من عينه لذلك من بعده لأخذ الرأى والاعتماد، ومتى أذن الواقف أو من عينه من بعده باعتماد قبولهم يتبع الإجراء على هذا الوجه، هذا هو معنى الاستشارة والإقرار وأما مطالبة نظار هذا الوقف بالمبلغ المذكور عن المدة الماضية ولو لم يكن أثناءها بالمدرسة المذكورة تلاميذ من هذا القبيل فلا وجه لها لمخالفتها لما شرطه الواقف، وكذا لا يصرف المبلغ المذكور على أولئك التلاميذ بعد خروجهم من المدرسة المحكى عنها وإلحاقهم بمدارس أخرى أرقى لمخالفته لشرط الواقف أيضا، فإنه إنما يقصد الصرف عليهم ما داموا فى المدرسة المذكورة على الوجه المشروح، وشروط الواقف الصحيحة الشرعية لا تجوز مخالفتها شرعا. وللإحاطة تحرر هذا أفندم والصورة المذكورة عائدة من طيه

стр. 2783

وقف مقبرة المفتي بكرى الصدفى. رجب ١٣٢٥ هجرية المبادئ المقبرة الموقوفة لا يجوز لأحد أن يتملك جزءا منها ما دامت موقوفه لدفن موتى الأفباط الأرثوذكس السؤال من أسقف الأقباط الأرثوذكس بالمنيا توماس فى كنيسة لطائفة الأقباط الأرثوذكس محاطة بجبانة (أى مقبرة) موقوفة تلك المقبرة بالطريق الشرعى على دفن موتى هذه الطائفة من نحو خمسمائة سنة وهم يدفنون بها موتاهم بلا منازع ولا معارض، والآن انسلخ منهم جماعة إلى مذاهب أخرى مثلا الكاثوليك والبروتستانت وتريد هذه الجماعة أخذ جزء من تلك المقبرة على وجه التملك واستعمالهم لها استعمال الملاك فى أملاكهم. فهل لهم حق فى هذا الطلب الذى هو طلب جزء منها على وجه التملك كما ذكر أو يمنعون من ذلك نرجو الإفادة عما يقتضيه الحكم الشرعى فى ذلك ولكم الثواب أفندم الجواب حيث كان الأمر كما ذكر فى هذا السؤال فلا يجوز لهؤلاء الجماعة أن يتملكوا جزءا من المقبرة المذكور الموقوفة لدفن الموتى بالطريق الشرعى على وجه ما ذكر. ففى الفتاوى الهندية من الجزء الثانى فى الباب الثانى عشر ما نصه (وسئل هو أيضا عن المقبرة فى القرى إذا اندرست ولم يبق فيها أثر الموتى ولا العظم ولا غيره هل يجوز زرعها واستغلالها قال لا ولها حكم المقبرة انتهى) وفيها أيضا من الباب المذكور ما نصه (وحكى عن الحاكم المعروف بمهرويه أنه قال وجدت فى النوادر عن أبى حنيفة رحمه الله تعالى أنه أجاز وقف المقبرة والطريق كما أجاز المسجد انتهى) ونحوه فى الإسعاف. والله تعالى أعلم

стр. 2784

وقف المفتي بكرى الصدفى. ربيع أول ١٣٢٦ هجرية المبادئ ١ - يراد بالخيرات فى الوقف خصوص الجهات الخيرية التى عينها الواقف. ٢ - إذا ضاق نصيب الخيرات يؤخذ للصرف عليها من غيرها بلا رد إليه. ٣ - لا يقدم أحد على أحد إلا بنص الواقف. ٤ - تقديم بعض أرباب الشعائر على بعض إنما يكون عند عدم تعيين الواقف لكل واحد قدرا، فحينئذ يقدم من هو أعم مصلحة السؤال من حضرة بسيونى بك الخطيب بما صورته. مذكور بكتاب وقف المرحوم أحمد المنشاوى باشا الصادر من محكمة مديرية الغربية الشرعية بتاريخ ١٠ شوال سنة ١٣٢٢ أنه خصص من ريعه نقودا على دجهات خيرية معينة بكتاب الوقف المذكور كل جهة لها قدر معلوم من ريع الوقف المذكور وقدر صرف مبلغ ألف جنيه على ذوى القربى حسبما هو موضح بكتاب وقفه المذكور، وقدر صرف مبلغ ٢٠٠٦ من الجنيهات المصرية على أشخاص معينين بكتاب الوقف المذكور ثم من بعدهم على ذريتهم ونسلهم وعقبهم بكيفية موضحة بكتاب الوقف المذكور، ووقف ريع الف فدان مع ما يتبعها مما هو مبين بكتاب الوقف المذكور على زوجته وعلنيا وعلى آخرين مذكورين بكتاب الوقف المذكور، ثم من بعدهم على ذريتهم ونسلهم وعقبهم كما هو مبين بكتاب الوقف المذكور، ثم شرط الواقف بكتاب وقفه المذكور بصحيفة ١٠٢ (ومنها أن يبدأ من ريع الوقف المذكور بجميع الخيرات المتقدم ذكرها) وهذا الشرط جاء بكتاب الوقف بعد بيان الحصص وجهات مصرفها المعينة بكتاب الوقف المذكور وبعد ما شرط البداءة بدفع الأموال الأميرية والعمارة وتسديد الديون وبناء المسجد والتكية وغير ذلك - فهل يدخل الموقوف عليهم نقود والموقوف عليهم أطيان فى ضمن الجهات الخيرية المعينة بكتاب الوقف المذكور لكون الواقف اعتبر الأشخاص الذين لهم نصيب نقدى فى الوقف فى حصة قدرها ٢٤٠٨ فدانا وكسور مع الجهات الخيرية بقوله (فإن تعذر الصرف فى شىء من الخيرات المذكورة صرف ما كان يصرف لها لباقيها بالنسبةف إن تعذر الصرف لها جميعا صرف ريع الحصة المذكورة للفراء والمساكين إلخ) راجع صحيفة ٩٧ من كتاب الوقف المذكور - وفى بعض عبارات وقفه اعتبرهم وقفا أهليا بقوله فى صحيفة ١٠٤ من كتاب الوقف المذكور (وليس لأحد من بعده فعل شىء من ذلك سوى زوجته الست فاطمة هانم فإن لحضرتها الإدخال والإخراج فى الوقف الأهلى فقط لمن نازعها إلخ) ولم يكن بكتاب الوقف المذكور وقف أهلى سوى ما هو مقرر لذوى القربى وللأشخاص المقرر لهم نقود ولذريتهم والألف فدان السابق ذكرها أعلان وبصحيفة ١٠٨ اعتبرهم وقفا مغايرا للوقف الخيرى حيث قال ما نصه (وإذا ضاق ريع هذا الوقف عما خصص للجهات الخيرية أو بعضها وعما خصصت للأشخاص الذين لهم نصيب نقدى أو بعضه إلخ) فهل مع هذا يصرف للأشخاص الذين لهم نصيب نقدى وللموقوف عليهم أطيان، كما يصرف لجهات الخيرات المذكورة بالنسبة لحصة كل عند ضيق الريع عن الجميع أو تقدم جهة الخيرات عملا بشرط الواقف المتقدم ذكره - وهل إذا دخلوا ضمن جهات الخيرات المذكورة ولم يف الريع بالصرف لهم ولجهات الخيرات المذكورة يكون الصرف من الريع على جميع جهات الخيراتب النسبة لنصيب كل جهة أو تقدم بعض الجهات الخيرية على الأخرى بمعنى تقديم الأهم فالأهم - ثم جاء بصحيفة ١٠٧ من كتاب الوقف المذكور ما نصه (ومنها أن يؤخذ فى كل عام جنيه من ريع كل فدان ويوضع فى مأمن بطنطا من وقف سعادة الباشا الواقف المشار إليه ويسمى ملجأ القرض الحسن) إلى أن قال بصحيفة ١٠٨ ما نصه (وإذا ضاق ريع هذا الوقف عما خصص للجهات الخيرية أو بعضها وعما خصص للأشخاص الذين لهم نصيب نقدى مقدر من جهة سعادة الباشا الواقف المشار إليه أو بعضه بعد أخذ ما قدر للملجأ سنويا من ذلك الريع أخذ من مال الملجأ المتحصل المرصد له ما يتمم به المطلوب للجهات الخيرية والأشخاص الذين لهم نصيب نقدى فى الوقف المذكور لا سلفا ولاقرضا بل إعطاء من غير إرجاع له وليس للملجأ طلب استرداد ذلك المبلغ حيث إنه صرف فيما شرطه الواقف للجهات الخيرية ورأس مال الملجأ المذكور يبدأ به من حين انتقال هذا الوقف عن الباشا والواقف إلى من بعده فى الاستحقاق، ثم يتمادى الأخذ له عن كل فدان جنيه واحد إلخ) . فهل إذا ضاق الريع عما خصص للملجأ والجهات الخيرية والأشخاص الذين لهم نصيب نقدى يؤخذ ما هو مقرر للملجأ أولا ويعمل الملجأ مما أخذ ويقدم على الجهات الخيرية وما بقى يصرف للجهات الخيرية والأشخاص الذين لهم نصيب نقدى بالنسبة لحصة كل أو تقدم بعض الجهات على الأخرى، وإذا كان لا يفى الفاضل ببعض الجهات الخيرية على فرض تقدمها على غيرها فهل يتمم لها من الملجأ عملا بشرط الواقف والباقى من الملجأ يوزع على حسب الشرط أم كيف الحال أفيدوا الجواب ولكم الثواب وكتاب الوقف مصحوب مع هذا للاطلاع عليه أفندم الجواب يحتمل كلام الواقف والحال ما ذكر فى السؤال وما جاء بكتاب الوقف أنه جعل الجهات الخيرية المذكور وما يتصرف للأشخاص الذين لهم نصيب نقدى، وما يصرف لذوى القربى، كل ذلك ليس من الوقف الأهلى وأما الوقف الأهلى فهو خاص بوقف الألف فدان، بدليل أنه قدم قوله فإن تعذر الصرف فى شىء من الخيرات المذكورة إلى آخره عليها، ولا ينافى ذلك قوله بعد وإذا ضاق ريع هذا الوقف عما خصص للجهات الخيرية أو بعضها وعما خصص للأشخاص الذين لهم نصيب نقدى أو بعضه غلخ لأنه يمكن أن يقصد بذلك أن ما عدا الوقف الأهلى منه ما هو وقف على جهات خيرية ومنه ما هو وقف على أشخاص ومنه ما هو وقف على ذوى القربى، وكل ذلك داخل عموم الوقف الخيرى الذى هو مقابل للوقف الأهلى، وعلى ذلك فما عدا الوقف الأهلى المذكور وهو الأقسام الثلاثة المذكور التى هى معتبرة وقفا خيريا يأتى فيه صريح قول الواقف، فإن تعذر الصرف إلى آخره فتلاحظ فيها النسبة عند التوزيع، لكن ربما يعكر على هذا قول الواقف فى الشروط ومنها أن يبدأ من ريع الوقف المذكور بجميع الخيرات المتقدم ذكرها، ويحتمل كلام الواقف غير ذلك بأن يقال إن الأشخاص المذكورين ليسوا من الخيرات بدليل عطفهم على الجهات الخيرية فى آخر كلامه، والعطف يقتضى المغايرة، والعمل فى كلام الواقفين على المتأخر ويشهد لهذا تقديم الخيرات عند ذكر الشروط كما شبق، وعليه فلا يدخل الأشخاص المذكورون فى القسمة النسبية عند تعذر الصرف لبعض الجهات الخيرية كما لا يدخلون عند ضيق الريع عن الجميع بل تقدم جهة الخيرات المذكورة عملا بشرط الواقف المتقدم ذكره، وإن ضاق الريع عن جميع الخيرات يصرف إليها الريع بالنسبة لنصيب كل جهة ولا تقدم جهة على الأخرى لكون الواقف عين لكل جهة قدرا معينا ولكونه بنى كلامه عند التعذر السابق على مراعاة النسبة، وربما يعكر على هذا أيضا قول الواقف فإن تعذر الصرف فى شىء من الخيرات المذكورة إلى آخره. ويمكن الجواب عن هذا بأن يقال أراد بالخيرات فى عبارته هذه خصوص الجهات الخيرية التى بينها نحو التسكين والمستشفى، ويكون معنى قوله صرف ريع الحصة المذكورة أى حصة هذه الخيرات، والذى تميل غليه نفسى الآن هو الاحتمال الثانى، وأما الجواب عما إذا ضاق الريع عن الخيرات واللمجأ ابتداء ففى كلام الواقف ما يبينه، وذلك لأنه ذكر أنه إذا ضاق الريع عن الخيرات بعد تحقق الملدأ المذكور يؤخذ للخيرات مما تخصل للملجأ بدون رد إليه فهذا يفيد أن غرضه تقديم الخيرات على الملجأ عند ضيق الريع ابتداء وغرض الواقف تجب مراعاته حتى نص الأصوليون على أن الغرض يصلح مخصصا - وهذا فى تنقيح الحامدية ما نصه (وفى فتاوى الكازرونى عن الحانوتى (سئل) هل يقدم الإمام والمؤذن فىس الصرف على مؤدب الأيتام وعلى الأيتام مع أن الواقف عين لكل قدرا (أجاب) هذه المسألة لم تقف على من نص عليها إلا بعض من الحنفية ونصه والذى يبتدأ به من ريع الوقف عمارته ثم ما هو أقرب إلى العمارة وأعم للمصلحة كالإمام للمسجد والمدرس للمدرسة يصرف إليهم إلى قدر كفايتهم ثم السراج والبساط كذلك إلى آخر المصالح، لكن قيد هذا الكلام بعد ذلك بقوله هذا إذا لم يكن معينا فإن كان الوقف معينا على شىء يصرف إليه بعد عمارة البناء انتهى فمقتضى كلامه أن التقديم المذكور لأرباب الشعائر محله إذا كان لغير معين كما لو كان وقفه على المسجد وشعائره ومدرس وطلبة من غير تعيين، أما إذا عين وجعل لكل شخص قدرا معلوما فلا يقدم أحد ن ويدل على ذلك قوله يصرف إليهم إلى قدر كفايتهم، لأنه إذا كان هناك تعيين إنما يصرف لهم ما هو المعين والله أعلم وقوله بعض من الحنفية مراده صاحب الحاوى ولم أر أحدا حرر هذا التحرير الحسن فعليك به فإنه نفيس جدا (أقول) حاصل هذا أن تقديم بعض أرباب الشعائر على بعض إنما هو فيما إذا لم يعين الواقف لكل واح قدرا فحينئذ يقدم من أعم مصلحة، أما غذا عين فلا تقديم انتهى كلام تنقيح الحامدية ثم استدرك عليه بما يخالفه وأطال فى ذلك. هذا ما تيسر لى فى جواب هذا السؤال. والله تعالى أعلم بحقيقة الحال. ے

стр. 2785

وقف خيرى المفتي بكرى الصدفى. جمادى الثانية ١٣٢٧ هجرية المبادئ ١ - تعمر الزاوية - مما بقى من ريع القيراطين المذكورين فى الوقف الأول ومن ريع الثمن من الوقف الثانى - كما كانت عليه زمن الواقف ولو استغرقته. ٢ - يتحد ناظر الوقف والزاوية فى عمارتها بالطريق الشرعى. ويستقل ناظر الزاوية بتنصيب وعزل أرباب الشعائر الدينية، ويتولى ناظر الوقف صرف ما هو مقرر لهم. ٣ - المبلغ المشروط صرفه على موظفى المسجد والزاوية يصرف مناصفة بينهما، ويعطى لكل واحد منهم وهم يحصون ما يناسب حاله كما يقتضيه العرف وغرض الواقف السؤال من حضرة السيد / محمد الحفنى فى رجل وقف على نفسه أطيانا من أملاكه وبعد موته يكون منها قيراطان من أربعة وعشرين قيراطا وقفا على مسجد جده المرحوم على كاشف جلال الدين بناحية منفلوط وزاويته المعروفة بزاوية سيدى الشيخ على الأرضى بمنفلوط، أيضا على أن يصرف من ريعهما نقود عينها بكتاب وقفه على مؤذنى وإمام تلك الزاوية وعلى غيرهما على حسب المبين به، إلى أن قال وما بقى من ريع القيراطين يحفظ تحت يد الناظر للحاجة من عمارة أو ترميم يريد حاجة الزاوية والمسجد المذكورين ووقف الاثنين وعشرين قيراطا الباقية على جهات خيرية بينها فى كتاب وقفه إلى أن قال وما بقى من ريع الإثنين وعشرين قيراطا المذكورة يصرف على ذريته وعلى خدمهم وعائلتهم فى نفقة وكسوة تليق بهم. ويصرف نفقه للواردين والمترددين على منزله، فإن انقطع الواردون على منزله يكون نفقه لعموم الفقراء، ولم ينص على الباقى من نفقه ذريته وخدمهم وعائلتهم لمن يصرف ولا على الباقى من المترددين على منزله على فرض عدم انقطاعهم ووقف أيضا على نفسه فى كتاب آخر أطيانا مملوكة له، ثم من بعده على جهات بر لا تنقطع منها أن الثمن من هذه الأطيان يصرف ريعه على المبين بحجة وقفه التى قال فيها ويصرف منه أى من الثمن ثلاثون جنيها مصريا فى كل سنة لموظفى المسجد والزاوية المذكورين قبله، وما بقى من ريع الثمن المذكور يحفظ تحت يد الناظر للزوم تعمير المسجد والزاوية المذكورين عند الحاجة لذلك. وقد مات الواقف بعد ذلك والذى يتولى إدارة أوقافه المذكورة الآن ناظر من قبل القاضى الشرعى الذى يملك ذلك. وغرضه السؤال عن جملة الأشياء الآتية والإفادة عنها بما يقتضيه الحكم الشرعى فى ذلك وهى: أولا - الزاوية المذكورة تخربت الآن وتعطلت فيها الشعائر الدينية، والمسجد المذكور عامر غير محتاج للعمارة، والباقى من ريع القيراطين فى الوقف الأول والباقى ايضا من ريع الثمن من الوقف الثانى المحفوظ كلاهما تحت يد الناظر لو صرف فى عمارة الزاوية استغرقته العمارة كلها ولو حفظ منه شىء لاحتمال عمارة المسجد فى المستقبل لا يفى الباقى بعمارة الزاوية وتبقى معطلة مع أن ريع الوقف متجدد فى كل سنة، فهل والحالة هذه يصرف ذلك المحفوظ تحت يد الناظر فى عمارة الزاوية المذكورة ولو استغرقته جميعه. ثانيا - هل يملك ناظر الوقف المذكور إدارة تلك الزاوية فى عمارة وتنصيب وعزل أرباب الشعائر الدينية بها والصرف إليهم من الوقف على حسب شرط الواقف مع كونها تابعة لوقف آخر لها ناظر. ثالثا - كيف يصرف الناظر الثلاثين جنيها المذكورة الموقوفة على موظفى الزاوية والمسجد المذكورين تنفيذا لشرط الواقف، بمعنى ما هو مقدار نصيب موظفى المسجد ومقدار نصيب موظفى الزاوية، وهل نصيب كل جهة يصرف لموظفيه بالسوية بينهم، وإن كانت الزاوية متخربة وليس لها موظفون فما يعمل إذن فى نصيبها. رابعا ماذا يصنع الناظر بالباقى من ريع أوقاف الواقف بعد صرف ما هو مقرر فى كتب وقفه وقد قال الواقف فى كتاب وقفه ما نصه (وما بقى من ريع الوقف بعد المنصرف يحفظ تحت يد الناظر بخزينة الوقف ومع انتهاء السنة وأعمال المحاسبة فما يكون فائضا يوضع فى دفاتر السنة التى بعدها والدفاتر التى قبله تحفظ بالخزينة) ولم يبين وجوه صرف ذلك الباقى. أفيدوا الجواب مأجورين أفندم الجواب الجواب عن السؤال الأول أن الباقى من القيراطين المذكورين فى الوقف الأول وفى الثمن من الوقف الثانى تعمر به الزواية كما كانت عليه زمن الواقف ولو استغرقته. وأما الجواب عن السؤال الثانى فالاحتياط فيه أن يتحد ناظر هذا الوقف مع ناظر الزاوية فى إجراء ما يلزم لها من العمارة بالطريق الشرعى، وأما صرف ما هو مقرر لأرباب الشعائر الدينية بها فله أن يتولاه بنفسه أو وكيله كنص الواقف وليس له تنصيب وعزل أرباب الشعائر المذكورين، بل ذلك يملكه الناظر على تلك الزاوية. وأما الجواب عن السؤال الثالث فهو أن الثلاثين جنيها المذكورة يصرف نصفها إلى موظفى المسجد والنصف الآخر إلى موظفى تلك الزاوية ففى الهندية فى الوقف ما نصه (فإن قال لعبد الله وللمساكين نصف لعبد الله ونصف للمساكين كذا فى الحاوى) انتهى - ومثله فى التنوير فى الوصية وأما كيفية الصرف على أهل كل جهة من الجهتين المذكورتين فإنه يعطى لكل واحد منهم وهم يحصون ما يناسب حاله كما يقتضيه العرف وغرض الواقف، فإن الواقف لا يقصد فى مثل ذلك أن يسوى بين الفراش والإمام مثلا، وغرض الواقف تجب مراعاته ويصلح مخصصا وكذا العرف، ففى نشر العرف فى بناء بعض الأحكام على العرف ما نصه (وفى فتاوى العلامة قاسم التحقيق أن لفظ الواقف والموصى والحالف والناذر وكل عاقد يحمل على عادته فى خطابه ولغته التى يتكلم بها وافقت لغة العرب ولغة الشارع أولا) انتهى - ونحوه كثير من الكتب وفرق بين موضوعنا هذا وما جاء فى الفتاوى الهندية من أنه إذا وقف على فقراء قرابته وقريته وكانوا يحصون يوزع على الفريقين بعددهم من غير تفضيل لأن قصده الوصية وفى الوصية الحكم كذلك، فإن موضوعنا هذا ليس من الوصية فى شىء بل يشبه أن يكون أجرة عمل فإنه قال (ويصرف منه ثلاثون جنيها مصريا فى كل سنة لموظفى المسجد الجامع وزاوية الشيخ على الأرضى وقف المرحوم على كاشف جمال الدين) ويؤيد ذلك أن الواقف المذكور فى بعض عباراته فضل بين بعض الموظفين عند توزيع ريع القيراطين فى الوقف الأول، فقد جعل للزاوية ثلاثة مؤذنين أحدهم رئيس وله مائة وخمسون قرشا ولكل من الاثنين الباقيين مائة قرض وجعل للإمام مائة قرش إلى غير ذلك مما يعلم من مراجعة كلامه، وأما إن كانت الزاوية متخربة وقت الوقف وليس بها موظفون وقته فالذى يظهر أن نصيبها من ذلك يكون من قبيل منقطع الأول، فيصرف إلى الفقراء إلى أن تعمر ويعين لها موظفون فيرد ذلك النصيب إليهم على الوجه المتقدم. وأما الجواب عن السؤال الرابع فهو أنه يجب على الناظر أن يتبع فيه صريح نص الواقف وهو قوله (وما بقى من ريع الوقف بعد المنصرف يحفظ تحت يد الناظر بخزينة الوقف إلى آخر ما ذكر) لجواز ان يحدث فى الوقف حدث وأعيانه بحال لا تغل، نعم لو سكت الواقف عن مصرف فائض الوقف ولم ينص على حفظه فللناظر صرفه إلى جهة بر بحسب ما يراه كما ذكره قاضيخان، وأفاد الخصاف أنه يصرف إلى الفقراء وهذا فى غير الموقوف على المسجد والزاوية، أما الموقوف عليهما فالباقى منه بعد الصرف على حاجتهما يشترى به الناظر مستغلا لهما من أرض وعقار وغيرهما. هذا ما ظهر لى فى جواب هذا السؤال والحال ما ذكر فيه وما تضمنه كتاب الوقف. والله تعالى أعلم

стр. 2786

الوقف على غير معين باطل المفتي بكرى الصدفى. ذى القعدة ١٣٢٧ هجرية المبادئ الوقف على إنشاء زاوية ومدرسة ومكتب - دون أن يبين الواقف موضعها على التعيين، وعلى مصالحها كذلك، غير صحيح، وترجع الأرض إلى ملك الواقف، وتورث عنه بالطريق الشرعى السؤال من كل من السيد / أحمد س. والسيد / على ا. فى واقف اسمه السيد ع. س. فى حال حياته ونفوذ تصرفاته الشرعية وقف لله بطوعه واخيتاره جملة عقارات كائنة ببندر المنصورة، كان يملكها بالملك الصحيح الشرعى إلى يوم صدور وقفه لها وقفا صحيحا شرعيا، جعل ماله لجهة بر لا تنقطع، أنشأ وقفه لها على نفسه ايام حياته ثم من بعده يكون المنزل المعروف بسكن الواقف المذكور المبين بكتاب وقفه الآتى ذكره فيه موقوفا لسكنى المستحقين المبينين بكتاب وقفه، وتكون باقى الأعيان الموقوفة مصروفا ريعها على أربع جهات. الجهة الأولى حصة قدرها الربع ستة قراريط على جميع المستحقين المعينين بكتاب وقفه وملحقه على البيان والتوضيح المذكور فيهما. والجهة الثانية حصة قدرها الربع ستة قراريط يصرف ريعها على إنشاء زاوية للعبادة ومدرسة لتعليم طالبى العلم ومكتب لتعليم الأطفال، وعين قطعة أرض تبنى عليها لاثلاثة المذكورة قدرها ٣٥٠ مترا ثلاثمائة وخمسون مترا مربعا من ضمن قطعة أرض زراعية مملوكة له بالملك الصحيح الشرعى بزمام ميت طلخا نص فى إلحاقه الآتى ذكره بأنه سيشهد بإيقاف القطعة الأرض المعينة لإنشاء ما ذكر وعلى مصالح الزاوية والمدرسة والمكتب حسب البيان الوارد بكتاب وقفه وملحقه الآتى ذكرهما. والجهة الثالثة حصة قدرها الربع ستة قراريط على ما يطلب للحكومة من عوائد الأملاك ومن مبالغ الأحكار وغير ذلك مما هو مبين بكتاب وقفه وملحقه. والجهة الرابعة حصة قدرها الربع ستة قراريط يشترى بها أملاك تكون وقفا ملحقا بوقفه هذا حكمه كحكمه وشرطه كشرطه. ونص الواقف المذكور بكتاب وقفه بأنه إذا تعذر الصرف على أى جهة من الجهات الأربع المذكورة صرف ما كان يصرف عليها لباقيها وإذا تعذر الصرف على جميعها يكون جميع لك وقفا مصروفا ريعه على الفقراء والمساكين من المسملين أينما كانوا وحيثما وجدوا، واشترط الواقف المذكور شروطا منها أن النظر على وقفه هذا لنفسه أيام حياته ثم من بعده لكل من وملد ابنه على إبراهيم السعيد ولزوج بنت بنته أحمد سليمان مقدمى هذا إلى آخر ما شرطه الواقف المذكور بكتاب وقفه الصادر من محكمة المنصورة بتاريخ ١٧ ديسمبر سنة ١٩٠٤ نمرة ١٥٦ سجل وبكتاب إلحاقه الصادر منها بتاريخ ٨ ربيع الثانى سنة ١٣٢٤ وأن السيد عثمان السعيد الواقف المذكور مات بعد ذلك إلى رحمة الله تعالى فى يوم ١٦ ربيع الثانى سنة ١٣٢٤ ودفن بالمنصورة محل توطنه حيال حياته قبل أن ينشىء الزاوية والمدرسة والمكتب، وقبل أن يشهد بإيقاف القطعة الأرض المذكورة كما وعد بذلك فى حياته بكتاب وقفه وملحقه المذكورين فهل والحالة هكذا يكون الوقف على الجهة الثانية صحيحا وتكون القطعة الأرض المعينة لها وقفا صحيحا أيضا، ويكون تعيينه لها حال حياته وقفا وإن لم يصدر من الواقف إشهاد خاص بوقفها، وإذا كان كذلك تجبر الورثة على تسليم القطعة الأرض المعينة لبناء ما ذكر بعد قسمتها وفرزها للناظرين المذكورين لإنشاء الزاوية والمدرسة والمكتب المذكورة عليها تنفيذا لشرط الواقف المذكور، وإذا لم يكن شىء من ذلك يعتبر ما ذكر حينئذ من قبيل ما يتعذر صرفه ويعمل فيه بما شرطه الواقف أم كيف الحال أفيدوا الجواب ولكم الثواب أفندم الجواب فى تنقيح الحامدية ما نصه (سئل) فيما إذا أوصى رجل فى مرض موته بمبلغ معلوم من الدراهم ليعمر به سبيل ماء فى مكان مهيأ لبنائه فى طريق ليشرب منه المارة ووقف كرمه على ذلك تصرف غلته فى مصالحه ثم مات من مرضه المذكور عن تركة يخرج المبلغ والكرم من ثلثها فهل يصح (الجواب) نعم - وقف عقارا على مسجد أو مدرسة هيأ مكانا لبنائها قبل أن يبنيها اختلف المتأخرون والصحيح الجواز وتصرف غلته إلى الفقراء غلى أن تبنى وإذا ننيت ردت إليها الغلة ابن الهمام على الهداية من الوقف. ونقل المؤلف عن ده ما صورته (سئل) فيما إذا أنشأ رجل وقفه على مسجد سيعمره فإن تعذر الصرف عليه فعلى جهة بر أخرى متصلة، ثم مات الواقف ولم يعمر المسجد الموقوف عليه ولا أعد مكانا لتعميره. فهل يكون الوقف المذكور باطلا وتقسم الأماكن الموقوفة بين ورثة الواقف على الفريضة الشرعية أم لا (الجواب) الحمد لله ذكر فى كتب الفتاوى رجل هيأ موضعا لبناء مدرسة وقبل أن يبنى وقف على هذه المدرسة قرى بشرائطه وجعل آخره للفقراء وحكم قاض بصحته. أفتى القاضى الإمام صدر الدين أن هذا الوقف غير صحيح معللا بأن هذا الوقف قبل وجود الموقوف عليه وأفتى غيره من أهل زمانه بصحته ورجح بأن بعضا من المسجد بل هو الأصل فيها قد كان موجودا زمان الوقف وهو الموضع المهيأ لبناء المدرسة وأما فى هذه الصورة حيث لم يهيأ موضعا لبناء المدرسة فهو فى الحقيقة وقف على معدوم وهو أحرى بما علل به الإمام القاضى صدر الدين من البطلان والله أعلم - انتهى - فحيث كان الأمر كما ذكر وما تضمنه كتاب الوقف والإلحاق المذكورين لا يكون الوقف على إنشاء تلك الأماكن وعلى مصالحها صحيحا لأنه لم يبين موضعها على التعيين بل قال (من ضمن القطعة الأرض إلى آخره) فقد جعله على الشيوع فى قطعة الأرض المذكورة ولم يوقف المقدرا المذكور الذى هو ثلاثمائة وخمسون مترا مربعا كما ذكر لأنه وعد بوقفه بقوله (التى سيشهد الواقف بوقفها بإشهاد مستقل) ومات ولم يحصل منه ذلك فيكون ذلك المقدار باقيا على ملكه إلى وفاته يقسم بين ورثته بالطريق الشرعى، وبالجملة فإن كلا من الوقف على إنشاء تلك الأماكن ومصالحها ووقف المقدار المذكور من الأمتار غير صحيح لما ذكر فترجع الأرض إلى ملك الواقف وتورث عنه بالطريق الشرعى. والله تعالى أعلم

стр. 2787

وقف بورقة عرفية المفتي بكرى الصدفى. ربيع أول ١٣٢٨ هجرية المبادئ الوقف متى صدر من واقفه مستوفيا شرائط الصحة شرعا يقع لازما على المفتى به، ولا ينافى ذلك عدم ذكر التأييد بالنسبة للمضيفة لأن ذكر التصدق يفيده السؤال بإفادة واردة من نظارة المالية بتاريخ ١٩ مارس سنة ١٩١٠ نمرة ٢٢٩ - ٦/١١ صورتها ردا على إفادة فضيلتكم الرقيمة ٦ مارس الجارى نمرة ١٢٩ - ٣٢٢٣ الأمل التكرم بإفادة نظارة المالية عما إذا كان الوقف الصادر من على عوض مستوفيا شرائط الصحة شرعا وهل يعمل به شرعا أم لا وطيه ١٩ ورقة أفندم الجواب علم ما تضمنته إفادة سعادتكم هذه والإفادة عما يراد الاستفهام عنه أنه متى كان الأمر كما تضمنته الوقفية العرفية المذكورة من أن الواقف المذكور وقف وتبرع وتصدق وأفرغ وهو بأتم وأكمل الأوصاف المعتبرة شرعا إلى آخره يكون ذلك الوقف صحيحا معمولا به، ولا ينافى ذلك عدم ذكر التأبيد بالنسبة للمضيفة لأن ذكر التصدق يفيده وهذا بالنسبة لما تقتضيه الأصول الشرعية وأماب النظر للائحة إجراءات المحاكم الشرعية فقد سبقت الإفادة منا عنه بتاريخ ٦ مارس الجارى نمرة ١٢٩ فتاوى وللإحاطة لزم شرحه والأوراق عائدة كما وردت

стр. 2788

حق استعمال الشروط العشرة المفتي بكرى الصدفى. ذى الحجة ١٣٢٨ هجرية المبادئ ١ - شرط التغيير والتبديل والزيادة والنقصان والإدخال والإخراج راجع إلى مصارف الوقف. ٢ - لبنت ابن الواقفة - التى حرمتها من الوقف إذا تزوجت بفلان ثم آلت إليها الشروط العشرة وتكرارها - الزواج بمن تشاء وبذلك الشخص لأنها تملك التغيير بوجه الإطلاق بدون قيد السؤال من الشيخ على عبد الرحمن فى امرأة وقفت أطيانها المملوكة لها على نفسها مدة حياتها ثم من بعدها على كريمة ابنها المرحوم ثابت ابن على المسماة نعمت ثم من بعدها على ذريتها ذكورا وإناثا إلى حين انقراضهم أجمعين، يكون وقفا على جهة بر لا تنقطع حسب المدون بكتاب وقفها، ثم شرطت فى هذا الوقف شروطها منها أنها جعلت النظر عليه لنفسها مدة حياتها ثم من بعدها لكريمة ابنها نعمت المذكورة ومنها أن نعمت المذكورة لا تستحق فى هذا الوقف بعدها إلا إذا كانت متزوجة أحد ابنى شقيقتيها الست حفيظة والست خديجة وهما تمام بن حسين ومحمد أحمد سليمان أو أحد أولادهما أو أحد من ذرية جدها عبد العال عثمان ما عدا ذرية كل من إسماعيل تمام وعبد الرحيم حسين تمام أم خالية من الزواج ومقيمة بمنزلها، فإذا تزوجت بغير من ذكر فلا استحقاق لها ولا لذريتها من هذا الوقف إلخ. ومنها أنها جعلت لنفسها ولكريمة انبها نعمت المذكورة من بعدها الشروط العشرة يكررها كل منهما المرة بعد المرة، ثم إن الواقفة بما لها من الشروط المذكورة ألغت وغيرت شروط هذا الوقف وجعلته من يوم تاريخه على الوجه الآتى بقولها ما نصه فى كتاب تغييرها الذى صدر لدى قاض شرعى وهى أنها جعلت هذا الوقف على نفسها مدة حياتها ثم من بعدها يكون وقفا على نعمت المذكورة سواء كانت خاليه من الأزواج أو متزوجة بمن يختاره الله لها من أى عائلة كانت ما عدا ذرية إسماعيل تمام فإنها لو تزوجت بأحد من ذريته تكون محرومة من هذا الوقف، ثم مات الواقفة وآلت الشروط العشرة لابنة ابنها نعمت المذكورة على الوجه المذكورة فهل لبنت ابنها نعمت المذكورة أن تغير ما غيرته جدتها الواقفة وتجعل لها التزوج بمن شاءت حتى أولاد إسماعيل تمام التى منعت استحقاقها فى هذا الوقف إذا تزوجت بأحد أولاده أو ذريته أو ما الحكم أفيدوا الجواب أفندم الجواب فى شرح الدر ما نصه وفيها (يعنى فى فتاوى ابن نجيم) سئل عمن شرط السكنى لزوجته فلانة بعد وفاته مادامت عزبا فمات وتزوجت وطلقت هل ينقطع حقها بالتزويج أجاب. نعم. قلت وكذا الوقف على أمهات أولاده إلا من تزوج أو على بنى فلان إلا من خرج من هذه البلدة فخرج بعضهم ثم عاد أو على بنى فلان ممن تعلم العلم فترك بعضهم ثم اشتغل به فلان شىء له إلا أن يشرط انه لو عاد فهل فليحفظ خزانة المفتين انتهى - وفى رد المحتار ما نصه (قوله أجاب نعم) أى ينقطع حقها بالتزوج إلا أن يشترط أن من مات زوجها أو طلقها عاد حقها إسعاف وفتح. وفى لسان الحكام لابن الشحنة أن جده أجاب كذلك وأن الكافيجى خالفة وقال يعود الدوام كما كان بالفراق ووقع النزاع بين يدى السلطان وأن جده أخرج النقول فوافقه الحاضرون - انتهى وفى الخصاف ما نصه قلت وكذلك لو اشترط لوالى هذه الصدقة من بعده أن له أن يبيع هذه الضيعة وما رأى منها وأن يشترى بثمن ذلك ما يكون وقفا على ما سبله قال فهو جائز، قال واشتراطه ذلك اشتراط لنفسه وله مادام حيا أن يبيع ذلك وأن يستبدل به وللوالى من بعده أن يبيع وأن يستبدل - انتهى إذا تقرر هذا فلبنت الابن المذكورة التى آلت لها تلك الشروط وتكرارها أن تغير على الوجه المذكور لأنها تملكها بوجه الإطلاق بدون قيد. هذا وفى الفتاوى المهدية بعدم كلام ما نصه لأن شرط التغيير والتبديل راجع إلى مصارف الوقف، وكذلك الزيادة والنقصان وكذلك الإدخال والإخراج، كما أفتى به العلامة ابن الغرس حسبما أفاده العلامة الطورى فى فتاويه. انتهى. هذا ما تيسر من الجواب والله تعالى أعلم

стр. 2789

الزائد فى الوقف يأخذ حكمه المفتي بكرى الصدفى. شعبان ١٣٣٠ هجرية المبادئ ١ - الذرع فى القيميات من باب الوصف لا يقابله شىء من الثمن إلا إذا كان مقصودا. ٢ - إذا باع المذروع على أنه مائة ذراع مثلا أخذ المشترى الأقل بكل الثمن، أو تركه وأخذ الأكثر بلا خيار للبائع. ٣ - الوصية بجميع نصيب الموصى فى الدار باعتبار أن النصيب هو الثلث، فإذا به هو النصف فاللموصى له النصف كله السؤال عن طرف مشيخة الجامع الأزهر بتاريخ ٢٠ يونيه سنة ١٩١٢ بما صورته - نرسل لفضيلتكم مكاتبة حضرة عثمان بك خالد شريكنا فى نظر وقف المرحوم أحمد بك راغب بأمل بعد الإحاطة بما اشتملت عليه نرجو الإفادة بالحكم الشرعى فيما يطلبه (صورة مكاتبة عثمان بك خالد) . سبق حررنا لفضيلتكم بتاريخ ٢٠ ديسمبر ١٩١١ نمرة ٢٠ بخصوص استبدال الجزء الذى تبقى من أطيان وقف المرحوم أحمد بك راغب نظارتنا بحوض أم الحيف بعد مرور المصرف العمومى المنحصر الآن بين المصرف المذكور وأطيان حضرة خسرو أفندى شاكر وأخذ بدلها من أطيان المومى إليه بحوض البحيرة بجوار القطعة السابق أخذها منه الملاصقة لأطيان الوقف، فوردت إفادة المشيخة المؤرخة ٢٤ ديسمبر سنة ١٩١١ بعدم المانع من الشروع فى تنفيذ طلب حضرة خسرو أفندى فى استبدال الأطيان المقتضى أخذها من أطيان الوقف وإعطاء بدلها من أرضه لما فى ذلك من الأرجحية لجهة الوقف، وعلى ذلك بلغنا حضرته ما أجابت به المشيخة وكلفناه علاوة على ذلك بأن يقبل أخذ قطعة أخرى للوقف بحوض القططية الصغيرة من زمام الدهتموت قدرها ١٦ س ١٠ ط ١ ف لأنها على حدتها وبعيده عن أطيان الوقف وأن يعطينا بدل القطعتين المذكورتين قطعة واحدة بحوض البحيرة بجوار أطيان الوقف فقبل ذلك غير أنه رغب استبدال ٤ س ٧ ط ١٥ ف الكائنة بحوض الدفينات الكبيرة الموقوف عليه وعلى ذريته من بعده المشمولة بنظرنا بقطعة أخرى قدرها ١٨ س ٢ ط ١٥ ف كائنة بناحية بنى عياص يفصل بينها وبين أطيان الوقف ترعة النصرانية، على ان تربة هذه الأرض أقوى وأجود من تربة الأرض الموقوفة عليه وقيمة إيجار الفدان منها ٨٠٠ قرش بخلاف الأطيان الموقوفة عليه المذكورة فإن قيمة إيجار الفدان منها ٣٠٠ قرش وإنما لصعوبة تحصيل إيجارات أطيان الوقف وضعف ترتبها وتعصب مجاوريها يريد أن يتخلص منها بتقديم ما هو أجود منها من أطيانه لكن بعد الاستبدال يتصرف فيها كيف يشاء - بناء عليه أرسلنا من يعاين تلكم الأطيان وظهر من معانيتها أن الحظ والمصلحة فى ذلك لجهة الوقف سواء بالنسبة لتربة الأرض ومعدنها أو قيمة إيجارها فى الحال والاستقبال بناء عليه حررنا جوابا لسماحة قاضى مصر بطلب الاستبدال بالكيفية الواضحة بالجواب المذكور المرسل طى هذا، وكان تحت عرضه على فضليتكم والتوقيع عليه ولكن حضرة خسرو أفندى أخبرنا بأن الأطيان الموقوفة عليه ولو أنها بكتاب الوقف ٤ س ٧ ط ١٥ ف لكن فك الزمام وجد عنده زيادة فضمها على الأصل وصارت القطعة الموقوفة عليه ٨ س ٦ ط ١٦ ف بحسب مساحة فك الزمام، فهو يرغب استبدال هذا القدر طبق عمل فك الزمام ربما أنه لو احتسب له هذا القدر يعجز أطيان الوقف بقدر الزيادة التى ظهرت له، لأن الأطيان كلها من زمام الدهتموت ومكلفة باسم الوقف بورد واحد، ولو أن القطعة الموقوفة عليه قائمة بنفسها، وهذا لا يمكن اعتمادة إلا بعد معرفة الحكم الشرعى فيه ومعرفة إن كانت الزادة التى ظهرت فى الحوض الموقوف عليه تعتبر له أو للوقف، بما أنه مشروط له قدر معلوم واضح بالوقفية. بناء عليه بادرت بترقيمه نرجو الاستفهام من حضرة مفتى أفندى الديار المصرية عن ذلك بشرح من فضيلته على الإفادة التى سترسل له من المشيخة للعمل بموجبه افندم ٤ يونيه سنة ١٩١٢ الجواب بأنه علم ما تضمنته إفادة فضيلتكم، وهذه الإفادة المرسلة لكم من حضرة عثمان بك خالد، والإفادة عن ذلك أنى لم أر نصا صريحا فى هذه الحادثة لكن ذكر العلماء فى الفرق بين القدر فى المثليات من مكيل وموزون وبين الذرع فى القيميات فى كتاب البيوع أن الذرع فى القيميات فى باب الوصف لا يقابله شىء من الثمن حتى لو باع المذروع على أنه مائة ذراع مثلا أخذ المشترى الأقل بكل الثمن أو ترك وأخذ الأكثر بلا خيار للبائع، لأن الذرع وصف لتعينه بالتبعيض ضد القدر والوصف لا يقابله شىء من الثمن إلا إذا كان مقصودا، وفى الأنقرويه فى كتاب الوصايا ما نصه وفى نوادر ابن سماعة عن محمد إذا قال أوصيت لفلان بجميع نصيبى من هذه الدار وهو الثلث فإذا نصيبه فى الدار النصف فله النصف كله. وانتهى المقصود منه. فعلى ذلك يدخل الزائد فى هذه الحادثة فى الموقوف المذكور ويكون وقفا على خسرو أفندى المرقوم. هذا ما ظهر وتيسر لى فى جواب هذه الحادثة. والله تعالى أعلم. بعد تحرير الجواب على الوجه المذكور رأينا فى الفتاوى الخيرية من كتاب الوقف ما نصه (سئل) فى محدود وقفه واقف وسمى حدوده الأربعة وداخلها مشتمل على فاخورة ومعصرة زيتون أعنى بدا غير أن كتاب الوقف فيه اسم الفاخورة وليس فيه اسم البد فهل يشمل الوقف جميع ما هو داخل الحدود عملا بالتحديد أم يخص الفاخورة دون البد عملا بالتسمية وما الحكم (أجاب) يشمل الوقف ما أحاط به الحدود إذ المحدود وقع عليه الوقف وهو اسم لما بداخل الحدود غايته أنه ترك شيئا لا يشترط ذكره إجماعا، وأيضا قد تقرر أن العقار تقع المعرفة به بحدوده لا باسمه، حتى اشترط ذكرها فى الدعوى والشهادة، وهذا ظاهر والله أعلم انتهى. وهو كالصريح فيما ذكرنا لأن الموقوف على خسرو أفندى المذكور معين محدود كما يعلم من الاطلاع على كتاب هذا الوقف ولكمال المعلومية لزم الإيضاح

стр. 2790

وقف المفتي محمد بخيت. رجب ١٣٣٣ هجرية المبادئ ١ - قول الواقف عند الكلام على ذرية العتقاء (على النص والترتيب المشروحين) من قبيل الشرط فيكون راجعا للعتقاء وذريتهم جميعا. ٢ - لفظ النص عام فيشمل جميع ما نص عليه الواقف قبل ذلك ويكون شاملا للسكن والإسكان والغلة والاستغلال ويكون للعتقاء كما يكون لأولاد الواقف السؤال من محمد أفندى فى واقف أنشأ وقفه فى تاريخه على أن يصرف من ريعه مبلغ معين بأصل ذلك فى وجوه خيرات وما فضل بعد المصاريف والأحكار المعينة بالحجة يشغله الواقف مدة حياته، ثم من بعده يصرف ذلك بعد المصاريف والأحكار المذكورة على من سيحدثه الله للواقف من الأولاد ذكورا وإناثا بالفريضة الشرعية بينهم، ينتفعون بذلك وبما شاءوا منه سكنا وإسكانا وغلة واستغلالا بسائر وجوه الانتفاعات الشرعية، ثم من بعد كل منهم على أولاده ثم على أولاد أولاده ثم على أولاد أولاد أولادهم ثم على ذريتهم ونسلهم وعقبهم طبقة بعد طبقة، الطبقة العليات منهم تحجب السفلى من نفسها دون غيرها على أن من مات منهم وترك ولدا أو ولد ولد أو أسفل انتقل نصيبه لولده أو ولد ولده وإن سفل، فإن لم يكن له ولد ولا ولد ولد ولا أسفل انتقل نصيبه لأخوته وأخواته المشاركين له فى الدرجة والاستحقاق مضافا لما يستحقونه من ذلك، فإن لم يكن له اخوة ولا أخوات فلأقرب الطبقات للمتوفى، وعلى أن من مات منهم قبل دخوله فى هذا الوقف واستحقاقه لشىء منه وترك فرعا وارثا قام ولده أو ولد ولده فى ذلك مقامه واستحق ما كان أصله يستحقه إلى حين انقراضهم أجمعين كان ذلك وقفا مصروفا ريعه بعد المصاريف والأحكار على عتقاء الواقف ذكورا وإناثا بيضا وسودا للذكر مثل حظ الانثيين مع مشاركة زوجته الحاجة رقية خاتون بنت حسن أوده باشا الشهير بالطويل مدة حياتها ثم من بعدها تنتقل حصتها وتضاف لعتقاء الواقف ذكورا وإناثا، فعلى أولاده وذريتهم ونسلهم وعقبهم طبقة بعد طبقة على النص والترتيب المشروحين مضافا لما هو موقوف عليه من قبل الواقف المشار إليه المعين بمستند وقفه المذكور بالحجة قيدا ولو فى ذلك إلى حين انقراضهم فإذا انقرض عتقاء الواقف وذريتهم كان ذلك وقفا مصروفا ريعه بينهم، ثم من بعد كل منهم على أولادهم وذريتهم على النص والترتيب المشروحين إلى حين انقراضهم يكون وقفا مصروفا ريعه على جهة بر لا تنقطع - فهل للعتقاء وذريتهم حق السكنى فى أماكن الوقف المذكور أم ليس لهم إلا الاستغلال فقط، وإذا جاز سكنهم هل يكون بلا ريع وهل لناظر الوقف الحق فى إخلاء الأماكن من سكنهم أم لا أفيدوا الجواب ولكم الثواب. أفندم الجواب اطلعنا على هذا السؤال وعلى كتاب الوقف المذكور ونفيد أنه فى تنقيح الحامدية ما نصه قال العلامة صدر الشريعة فى توضيح الأصول فى بحث الحروف ان على تستعمل للشرط كقوله تعالى ﴿يبايعنك على أن لا يشركن بالله شيئا﴾ وذكر بعده أن على للشرط حقيقة وفى شرح المنار لابن ملك كلمة (على) تدل على الشرط حقيقة إلى أن قال فيحمل عليه إذا أمكن. والشرط إذا تعقب جملا متعاطفة متصلا بها فإنه للكل كما صرح بذلك العلامة ابن نجيم فى بحره من شتى القضاء ومثله فى المنح وذكره المحقق العلامة العضد فى شرح مختصر المنتهى أصول جمال العرب العلامة ابن الحاجب فقال وعن أبى جنيفة أنه أى الشرط للجميع، وذكره أيضا العلامة ابن قاسم العبادى الشافعى فى حاشيته على جمع الجوامع المسماة بالآيات البينات ونص عبارته وقد نقل الإمام عن الحنفية موافقتنا على عود الشرط إلى الكل إلى أن قال لأن الشرط وإن تأخذ لفظا فهو متقدم تقديرا وقال أيضا قبله إن توسط الحرف الموضوع للتشريك والجمع يجعل الكل بمنزلة جملة واحدة. ومن ذلك يعلم أن قول الواقف فى هذه الحادثة عند الكلام على ذرية العتقاء (على النص والترتيب المشروحين) من قبيل الشرط فيكون راجعا للعتقاء وذريتهم جميعا - وحيث ان لفظ النص فى قوله على النص عام يشمل جميع النص المتقدم فى أولاد الواقف وذريتهم فيكون شاملا للسكن والإسكان والغلة واستغلال فيكون للعتقاء وذريتهم فى هذا الوقف حق السكن والإسكان والغلة واستغلال كأولاد الواقف وذريتهم والله أعلم

стр. 2791

الوقف والناظر الحسبى المفتي محمد بخيت. ذو القعدة ١٣٣٣ هجرية المبادئ ١ - الناظر الحسبى المعين من الواقف والذى بين عمله فى كتاب وقفه يجب عليه ابتاع ذلك. ٢ - سكوت الواقف عن عمل الناظر الحسبى يجعله مشرفا على الناظر الأصلى. ٣ - تعيين الناظر الحسبى من القاضى يقتضى عدم تصرف الناظر الأصلى بدون مشاركته. ٤ - يجوز للقاضى أن يزيد فى وظيفة الناظر الحسبى متى رأى فى ذلك مصلحة للوقف وذلك كأن يجعله شريكا للأصلى فى تصرفاته. ٥ - يجوز إذن أحد الناظرين للآخر إذنا عاما فى بعض أو جميع التصرفات. ٦ - اشتراط الواقف للناظر أجرا معينا فإنه يستحق ذلك ولو كان أكثر من أجر المثل واحدا كان أو متعددا. ٧ - تقدير أجل أقل من أجر المثل من الواقف للناظر يجوز للقاضى معه رفع ذلك غلى اجر مثله بحسب العرف والعادة فى ذلك السؤال بإفادة واردة من وزارة الحقانية بتاريخ ٨ سبتمبر سنة ١٩١٥ صورتها - نظرا لوجود أوراق بالإدارة الشرعية تحت البحث يتوقف إعطاء الرأى فيها على معرفة الحكم الشرعى فى المسائل الآتية فنرجو من فضيلتكم إفادة الحقانية عن إعطاء رأيكم فيها. ١ - ما هو اختصاص الناظر الحسبى. ٢ - هل يجوز للقاضى أن يزيد فى اختصاص الناظر الحسبى إذا رأى أن مصلحة الوقف تقتضى ذلك كأني جعل له حفظ المال أو قبض الديون. ٣ - إذا كان أجر الناظر مبينا فى كتاب الوقف فرأى القاضى أن يعين ناظرين أصليين أو ناظرا أصليا وناظرا آخر حسبيا فكيف يقسم الأجر فى كل من الحالتين وتفضلوا فائق الاحترام الجواب اطلعنا على خطاب عزتكم المسطر أعلاه ونفيد: أولا - الجواب عن السؤال الأول إن الناظر الحسبى إن كان بشرط الواقف وقد بين ما يعمله مع الناظر الأصلى فى كتاب وقفه وجب اتباع ما بينه الواقف، فلو قال الواقف مثلا ان الناظر الأصلى لا يتصرف إلا برأى الناظر الحسبى كانا ناظرين على الوقف ولا يجوز لأحدهما أن يتصرف فى شئون الوقف بدون مشاركة الآخر إلا فيما هو مستنثى من المواضع التى يجوز فيها انفراد أحد الناظرين، ولو قال الواقف إن الناظر الحسبى يحاسب الناظر الأصلى على غيراد ومصرف الوقف وجب على الناظر الحسبى ذلك وهكذا، وإن شرط الواقف أن يكون مع الناظر الأصلى ناظر حسبى وسكت عن بيان عمله كان ذلك الناظر الحسبى مشرفا على الناظر الأصلى. وقد أفتى فى الحامدية بأنه ليس للمتولى التصرف فى أمور الوقف بدون إذن المشرف واطلاعه، أخذا مما صرحوا به فى المشرف على الوصى، لأن الوقف يستقى من الوصية وإن كان الناظر الحسبى من قبل القاضى بأن ضم القاضى مع الناظر الأصلى ثقة لوجود ما يقتضى ذلك شرعا فليس للناظر الأصلى أن يتصرف بدون مشاركة الناظر الحسبى الذى ضمه إليه القاضى. ثانيا - الجواب عن السؤال الثانى أنه يجوز للقاضى أن يزيد فى وظيفة الناظر الحسبى إذا رأى أن مصحلة الوقف تقتضى ذلك كأن يجعله شريكا للناظر الأصلى فى التصرفات إن لم يكن شريكا بشرط الواقف أن يطلق له الانفراد بالتصرف إن كان شريكا فى جميع شئون الوقف أو يجعل له حفظ المال أو قبض الديون. ثالثا - الجواب عن السؤال الثالث نعم يجوز لأحد الناظرين أن يأذن الآخر إذنا عاما ببعض أو جميع التصرفات التى لابد من اشتراك الناظرين فيها، لأن هذا الإذن توكيل وللناظر أن يوكل غيره فيما هو من وظيفته. رابعا - الجواب عن السؤال الرابع إذا كان الناظر شرط له الواقف أجرا مبينا فى كتاب وقفه ناظرا بشرط الواقف استحق ذلك الناظر بالشرط ما عينه الواقف له ولو كان أكثر من أجر مثله، سواء كان الناظر واحدا أو متعددا. وأما إن كان أحد الناظرين بشرط الواقف فهو الذى يستحق الأجر المعين فإن ضم معه القاضى ناظرا أصليا آخر فأجر الناظر بشرط الواقف باق على حاله، وإن رأى القاضى أن يجعل لذلك الرجل الآخر منه شيئا فلا بأس، فإن كان الأجر قليلا جعل القاضى للرجل الآخر أجرا من غلة الوقف ويقتصد فيه، وهكذا يكون الحكم فى الأجر الذى بينه الواقف فيما غذا كان أحدهما ناظرا أصليا والآخر ناظرا حسبيا وهذا كله إذا لم يعين الواقف أجرا للناظر الأصلى وأجرا آخر للناظر الحسبى، فإذا عين الواقف وجب العمل بما عينه ولو زاد ما عينه عن أجر مثل كل منهما، فإن كان ما عينه لكل منهما أقل من أجر مثل عمله جاز للقاضى أن يقدر لكل منهما أجر مثل عمله بحسب العرف والعادة فى ذلك والله أعلم

стр. 2792

وقف ونظر المفتي محمد بخيت. ذو القعدة ١٣٣٣ هجرية المبادئ ١ - يجب على الناظر حفظ نصف ريع الوقف حسب نص الواقف، ولا يمنع من ذلك ما شرط الواقف بناءه من ذلك النصف. ٢ - يجب على الناظر مشاركة الشركاء فى الدائرة فى الصرف على الدورين الثانى والثالث فى أى وقت أمكن ذلك. ٣ - ما استجد من أماكن اشتريت لجهة الوقف بمال الوقف تلحق بجهة الوقف إذا رضبى المستحقون بذلك وكانوا من أهل التبرع، ويكون حمها كحكمه وشرطها كشرطه، ويجب على الناظر العمل فى صافى ما استجد على الوجه الذى يعمله فى أصل الوقف السؤال من محمود أفندى فى أن المرحوم الحاج / أبو العينين حسن وقف جملة أماكن بثغر اسكندرية بخمس حجج من محكمة اسكندرية الشرعية، وجاء بمكتوب وقفه الأخير المحرر من المحكمة المشار إليها تحت نمرة ٦١ المؤرخ ١٠ ربيع أول سنة ١٣٠٩ أنه وقف وقفه وشرط فيه شروطا، منها أن يحفظ النصف من صافى غلة وقفه هذا وأوقافه السابقة الملحقة تحت يد الناظر على الوقف المذكور بعد إخراج ما شرطه الواقف المذكور ويبنى من النصف المحفوظ المذكور ثلاثة أدوار على قطعة الأرض الموقوفة المذكورة ثانيا بمكتوب وقفه المذكور، وأن يبنى دوران اثنان على الفرن والمفازتين المذكورين به أيضا من نص الغلة المذكورة، وأن يبنى دور ثان على الدار المذكورة ثانيا بمكتوب وقفه السابق المؤرخ فى تاسع عشر شعبان سنة ١٣٠٠ من الغلة المذكورة، وأنه إذا أراد الشركاء فى الدائرة السابق وقف نصفها من الواقف المذكور، المذكورة بمكتوب وقفه المؤرخ فى حادى عشر ربيع الأول سنة ١٢٨٥ نمرة ٢٠٣ أن يبنوا على الدائرة المذكورة دورا ثانيا وثالثا فعلى الناظر مشاركتهم فى الصرف على البناء المذكور من نصف الغلة المحفوظ المذكور بقدر ما يخص الوقف فيها، ويكون جميع بناء ما ذكر وقفا كأصله - ثم توفى الواقف المذكور وتنفذ جميع ما شرطه الواقف المذكور من البناء ما عدا الدائرة المشتركة المعلق بناؤها على رضاء الشركاء الذين لا يمكنهم المشاركة فى بناء المذكور لعدم مقدرتهم وقلة ريع وقفهم وكثرة عددهم، ولما امتنع الشركاء عن البناء مع الناظر لحالتهم هذه وتوفر مبلغ من النصف المحفوظ فى سنة ١٩٠٩ بأنه يستحق فى المبلغ المتوفر المتجمد فحكم فيها من محكمة اسكندرية الشرعية المرؤوسة بفضيلتكم بالآتى حيث إن الواقف شرط حفظ النصف من صافى غلة أوقافه تحت يد ناظر الوقف المذكور بعد إخراج ما شرطه الواقف المذكور على الوجه المشروح أعلاه ويبنى ثلاثة أدوار على الوجه المذكور المدون بكتاب رقفه المؤرخ ١٠ ربيع الأول سنة ١٣٠٩ نم- ٦١ ولم يبين ما يفعله الناظر بالنصف المحفوظ بعد البناء المذكور فلا يصرف منه شىء لمستحقيه إلا بشرط من الواقف يقتضى ذلك ولم يوجد ذلك وحينئذ يلزم عملا بشرط الواقف أن يستمر حفظ النصف من صافى ريع أوقافه المذكورة تحت يد الناظر، ولا يمنع من إتمام بناء ما شرط الواقف بناءه من ذلك النصف ولا تعذر بعض ما شرط بناؤه حيث صرح الواقف بأنه يبنى ما شرط بناؤه من النصف. فبناء على ذلك قررنا نحن وحضرتا العضوين المشار إليهما منع على هذا المدعى من دعواه استحقاقه شيئا من صافى ريع الوقف المشروط حفظه تحت يد الناظر هذا المدعى عليه منعا كليا لعدم وجود شرط من الواقف يقضى استحقاقه شيئا منه صادر ذلك بحضور هذا المدعى عليه محمد المذكور وفى وجه على هذا وبحضور وكيله الشيخ حسن الملاحه وحكمنا لهذا المدعى عليه على هذا المدعى بما ذكر بحضور الشيخ محمد رجب هذا وكيل المدعى عليه - وتأيد هذا الحكم من محكمة استئناف مصر العليا، وبعد ذلك الحكم تقدم طلب من مقدم هذه الفتوى محمود كامل بصفته وكيلا عن والدته الست مسعودة بنت الواقف الناظرة الآن لفضيلتكم وقتما كنتم رئيسا لمحكمة اسكندرية الشرعية بطلب التحفظ على الغلة المحفوظة التى كانت مودعة تحت يد ناظر الوقف واستثمارها فتأشر على هذا الطلب بسحب المبلغ المتجمد وإيداعه بخزينة المحكمة على ذمة الوقف لمشترى أملاك وتضم لجهة الوقف وبناء على هذا التأشير تقرر من المجلس الشرعى باسكندرية بتاريخ ٢٢ فبراير سنة ١٩١٢ تحت رئاسة فضيلة الشيخ موسى كساب نائب المحكمة وقتها بمشترى نصف منزل كان شركة الوقف وفعلا اشترى هذا النصف وضمه لجهة الوقف، والآن تجمد مبلغ ينوف عن الألفين ومائتى جنيه وأن الدائرة المشتركة المعلق بناؤها على رضا الشركاء آيلة للسقوط وقل الانتفاع بها، وأن ناظر وقف البنان يريد استبدال النصف شركته فيها بمنزل آخر - فهل لو تم استبدال هذا النصف يجوز لناظر وقف أبى العينين المذكور أن يشترى هذا النصف ممن استبدله من ناظر وقفه ويكون للناظر أيضا هدم الدائرة المذكورة بأكملها وبناؤها من النص الذى اشترط الواقف حفظه تحت يد ناظر وقفه والبنا منه - وهل يجوز لناظر وقف أبى العينين أن يشترى أملاكا وتضم لجهة الوقف بما يتبقى من النصف المحفوظ الآن بعد إتمام جميع البناء المشروط بناؤه على الوجه المطلوب وغيره حيث قالوا إنه يفتى بكل ما هو أنفع لجهة الوقف، ويكون حكم ما اشترى حكم الوقف بحيث يصرف فى مصارف الوقف المذكورة الشرعية حسبما نص عليه الواقف فى كتاب وقفه وهل بعد ذلك يجوز صرف جميع صافى غلة الوقف المذكور مع ما يستجد من ريع الماكن التى تشترى لجهة الوقف فى مصارفه التى نص عليها الواقف ولا يلام الناظر على ذلك حيث يفهم من كلام الواقف ضمنا أن غرضه صرف ريع وقفه بأكمله لمستحقيه بعد إتمام بناء الجهات التى حددها ونص عليها فى كتاب وقفه أو ما الحكم فى ذلك أفيدنا بالجواب ولكم الثواب الجواب اطلعنا على هذا السؤال ونفيد أولا عما يتعلق بحفظ نصف صافى الريع فيجب أن يتبع فيه ما دون بالحكم الصادر من محكمة اسكندرية الشرعية فى ١١ جمادى الأولى سنة ١٣٢١ هجرية و ٣١ مايو ١٩٠٩ أفرنكية المؤيد ذلك من لمحكمة اسكندرية رقم ٢٦ يونية ١٩٠٩ نمرة ١٣٨ المستخرجة صورته من تلك المحكمة بتاريخ ٢٧ مايو سنة ١٩١٥ و ١٥ رجب سنة ١٣٢٣ من أنه يلزم عملا بشرط الواقف أن يستمر حفظ نصف صافى ريع أوقاف الواقف المذكور تحت يد الناظر ولا يمنع منه ما شرط بناؤه من ذلك النف ولا تعذر بعض ما شرط بناؤه حيث صرح الواقف أنه يبنى ما شرط بناؤه من النصف المذكور، وفضلا عن ذلك فإن الواقف قال فى شطره وإنه إذا أراد الشركاء فى الدائرة السابق وقف نصفها من الواقف المذكور المذكورة بمكتوب وقفه المؤرخ فى ٢١ ربيع الأول سنة ١٢٨٥ المسجل بنمرة ٢٠٣ أن يبنوا على الدائرة دورا ثانيا وثالثا فعلى الناظر مشاركتهم فى الصرف على البناء المذكور من نصف الغلة المحفوظ المذكور بقدر ما يخص الوقف فيها، ويكون جميع بناء ما ذكر وقفا كأصله - وحينئذ يكون الصرف على البناء المذكور من نصف الغلة المحفوظ المذكور معلقا على إرادة الشركاء فى الدائرة المذكورة، وهذه الإرادة ممكنة وغير متعذرة لا فى الحال ولا فى الاستقبال، ومجرد امتناع الشريك عن البناء لا يقتضى التعذر، وحينئذ يكون الواجب على الناظر حفظ نصف صافى ريع أوقاف الواقف المذكور وأن ينفذ شرطه، وأن يشارك الشركاء فى الدائرة المذكورة فى الصرف على بناء الدور الثانى والثالث فى أى وقت أمكن ذلك فى الحال أو الاستقبال، لأن الواقف لم يخص ذلك بناظر معين على وقفه ولا بشريك معين فى تلك الدائرة - وأما شراء نصف الدائرة ممن استبدله من ناظر وقفه إذا تم استبداله بشىء من النصف المحفوظ فهذا يتوقف على إذن المحكمة الشرعية به. ومتى كان الوقف على محتاج إلى العمارة جاز الشراء بإذن القاضى، وقد اختلف العلماء فى أنه يصير وقفا تبعا لأصله أو لا. فذكر أبو الليث فى الاستحسان أنه يصير وقفا وهذا صريح فى أنه المختار كما قاله الرملى، ولكن فى التتارخانية والمختار أنه يجوز بيعها إن احتاجوا غليه كذا يؤخذ من رد المحتار على الدر والعمل على أنه يجوزب يعه ولا يصير وقفا. نعم إن رضى جميع المستحقين لتلك الغلة بالمشترى ليكون وقفا ملحقا بأصله كان وقفا كما حصل فى المشترى لجهة ذلك الوقف المحرر به الحجة الشرعية من محكمة اسكندرية المؤخرة فى ٢٠ يناير سنة ١٩١٢ المستخرجة صورتها من تلك المحكمة فى ٢٧ مايو سنة ١٩١٥ فإن شراء العقار المبين بها من غلة الوقف كان بناء على طلب الناظر وجميع المستحقين لريع هذا الوقف فلذلك صارت الحصة المشتراة بموجب تلك الحجة جارية فى وقف الواقف - ومتى كانت الدائرة المشتركة المذكورة آيلة للسقوط فعلى ناظر الوقف مع الشركاء هدمها وعمارتها متى كان ذلك فى مصلحة الوقف، فإن امتنع الشركاء من مشاركته فيما ذكر وخيف الضرر على جهة الوقف رفع الناظر الأمر إلى القاضى لإجراء اللازم فى ذلك بما يقتضيه الحكم الشرعى، ويكون عمارة وبناء ما يخص الوقف فى تلك الدائرة من جميع غلة الوقف، لأن الواقف شرط أن يبدأ من غلة وقفه بعمارته وترميمه وما فيه البقاء لعينه والدوام لمنفعته ولو صرف فى ذلك جميع غلته، وأما أن الناظر يشترى أملاكا مما يبقى من النصف المحفوظ تحت يد الناظر من غلة الوقف إلى آخر ما بالسؤال فقد علم الحكم فى ذلك مما قدمناه عن رد المحتار من أنه إنما يشترى على وجه ما ذكر بإذن القاضى عند عدم حاجة الوقف للعمارة، وأن العلماء قد اختلفوا فى ضم ما يشترى لجهة الوقف وعدمه على الوجه الذى تقدم - وأما صرف جميع صافى غلة الوقف مع ما يستجد من ريع الأماكن التى تشترى لجهة الوقف فى مصارفه إلى آخر ما بالسؤال. فالحكم الشرعى فى ذلك أن الواجب على الناظر أن يحفظ النصف من صافى غلة الوقف على حسب ما ذكرناه أولا وعلى حسب المبين بكتاب الوقف - وأما صافى ريع ما يستجد من الأماكن التى تشترى لجهة الوقف إن وقع ذلك الشراء بشروطه فمتى جرينا على القول بأنها تلحق بأصل الوقف أو رضى المستحقون جميعا وكانوا من أهل التبرع بإلحاقها بأصل الوقف وأن حكمها كحكمه وشرطها كشرطه وجب على الناظر أن يعمل فى صافى غلة ما يستجد على الوجه الذى يعمله فى صافى غلة الوقف الأصلى. والله إعلم

стр. 2793

الافراد فى الوقف المفتي محمد بخيت. صفر ١٣٣٤ هجرية - ٢٧ ديسمبر ١٩١٥ م المبادئ ١ - إفراد وكيل الواقفة ما هو موقوف على الأغوات بإنشاء خاص. وما هو موقوف عليه وعلى من معه بإنشاء آخر أحال فيه النص والترتيب على الأول يجعل ما هو موقوف على الأغوات وقفا مستقلا وما هو موقوف على الوكيل ومن معه وقفا آخر. ٢ - تعبيره فى الوقف الثانى بكل يجعل ما هو موقوف عليه وعلى من معه أوقافا متعددة فتنقض القسمةب النظر إلى فروع كل واحد منهم بانقراض الطبقة العليا منهم، ويقسم على الطبقة التى تليها منهم دون فروع الآخر. ٣ - هذا لا يمنع أنه وقف واحد بالنظر إلى عود نصيب من يموت عقيما وليس له إخوة ولا أخوات غلى جميع من فى درجته من فروعهم جميعا السؤال بإفادة من إدارة أوقاف الحلمية بتاريخ ٢٣ نوفمبر ١٩١٥ نمرة ١٢٦ صورتها - وقفت المغفور لها والدة المرحوم إلهامى باشا حال حياتها وقفين على نفسها ثم من بعدها على أشخاص وجهات عينت لكل شخص وكل جهة نصيبا معلوما، واشترطت لنفسها الشروط العشرة وتكرارها وبما لها من حق الإدخال والإخراج فى وقفيها المذكورين أخرجت أشخاصا وأدخلت آخرين فيهما، وجعلت لكل منهم نصيبا معينا من الريع، وشرطت أن من بعد كل من المدخلين المذكورين يكون نصيبه لأولاده ثم لأولاد أولاده ثم لأولاد أولاد أولاده ثم لذريتهم ثم لنسلهم ثم لعقبهم ذكروا وإناثا بالسوية بينهم، طبقة بعد طبقة ونسلا بعد نسل وجيلا بعد جيل، الطقبة العليا منهم تحجب الطبقة السفلى من نفسها دون غيرها، بحيث يحجب كل أصل فرعه دون فرع غيره يستقل به الواحد منهم إذا انفرد ويشترك فيه الاثنان فما فوقهما عند الاجتماع، على أن من مات منهم وترك ولدا أو ولد ولد أو أسفل من ذلك انتقل نصيبه من ذلك لولده أو ولد ولده وإن سفل، فإن لم يكن له ولد ولا ولد ولد ولا أسفل من ذلك انتقل نصيبه من ذلك لإخوته وأخواته المشاركين له فى الدرجة والاستحقاق مضافا لما يتسحقونه من ذلك فإن لم يكن له إخوة ولا أخوات فلأقرب الطبقات للمتوفى من أهل الوقف إلى -خر ما هو مذكور بكتاب التغيير الصادر من محكمة مصر الكبرى الشرعية بتاريخ غرة رجب سنة ١٣٠٠ نمرة ١٨. وحيث إن من ضمن هؤلاء المدخلين من تسمى ظرافات توفيت عن بنتين إحداهما تدعى نفيسة والثانية تدعى آمنة وانتقل نصيبها لهما سوية بينهما حسب الشرط ثم توفيت إحدى البنتين وهى نفيسة وتركت بنتا قاصرة تسمى زينب وهذه توفيت أيضا عقب وفاة والدتها بأسبوع واحد ولم يبق من ذرية ظرافات سوى آمنة كما ثبت بالإعلام الشرعى الصادر بتاجريخ ٣١ أكتوبر سنة ١٩١٥ - وحيث إن المراد هو معرفة ما إذا كان نصيب نفيسة بنت ظرافات يئول بوفاتها ووفاة ابنتها لأختها آمنة أو ينتقل لأهل الوقف، وهل بانتقال هذا النصيب لأهل الوقف يكون لمن فى طبقة ظرافات أو من فى طبقة بنتها آمنة - بناء عليه نرسل لفشيلتكم كتاب الوقف المذكور برجاء الاطلاع عليه والتكرم بالإفادة عن الحكم الشرعى فى ذلك لابتاعه الجواب اطلعنا على هذا السؤال وعلى كتاب التغيير الصادر من محكمة مصر الكبرى الشرعية بتاريخ غرة رجب سنة ١٣٠٠ نمرة ١٨ وتبين منه أن وكيل الواقفة المذكورة بعد أن أخرج أشخاصا مذكورين بكتاب التغيير أدخل نفسه هو وآخرين سماهم بكتاب التغيير المذكور وصار هو وباقى المدخلين معه مستحقين بعد وفاة الموكلة لمبلغ وقدره ٧١٣٨٠ قرشا صاغا فى كل سنة من ريع الوقفين المذكورين أولا وثانيا بحجة التغيير وعين لكل من المدخلين مبلغا مخصوصا إلى أن قال يصرف ذلك جميعه للأشخاص المذكورين من ريع الوقفين المذكورين كل منهم بقدر ما هو معين له مدة حياته، ثم من بعد الشيخ أحمد المؤذن بالحرم المكى يصرف ما هو معين له لمن يلى وظيفته وهلم جرا - ومن بعد وفاة كل من رضا أغا على وعبد الله أغا ويوسف أغا وعبد الحميد أغا وعبد اللطيف أغا وبهرام أغا المذكورين أعلاه يكون ما هو المعين له لعتقائه بيضا وسودا وحبوشا ذكروا وإناثا بالسوية بينهم مدة حياتهم، ثم من بعد كل منهم يكون نصيبه من ذلك لأولاده ثم لأولاد أولاده إلى أن قال على أن من مات منهم وترك ولدا أو ولد ولد أو أسفل من ذلك انتقل نصيبه من ذلك لولده أو ولد ولده وإن سفل، فإن لم يكن له ولد ولا ولد ولد ولا أسفل من ذلك انتقل نصيبه من ذلك لإخوته وإخواته المشاركين له فى الدرجة والاستحقاق، فإن يم يكن له إخوة ولا أخوات فلأقرب الطبقات للمتوفى من أهل هذا الوقف الموقوف عليهم إلخ - ثم قال ومن بعد وفاة كل من الوكيل المشهد وإبراهيم أغا أدهم وعثمان أفندى وأخيته زينب وفاطمة وحسن أفندى محمود ومحمد أفندى محمود وحميدة وزهره وجز مكاد ومهرى أداد وليشار وقمر شاد وفرح زاد وعنجة كل وكلنوش وكلشين وإيلادوه وصديقه وصالح الغربمى وألاستى بخت فراح وألاستى قرنفيل وألاستى مبروكة وألاستى جميلة وألاستى بنت اللماء وألاستى شرين وألاستى منور وألاستى زلف كمان وألاستى ظرافات وألاستى سلوجهان المذكورين أعلاه يكون ما هو المعين له أعلاه على الوجه المسطور لأولاده ذكورا وإناثا بالسوية بينهم، ثم من بعد كل منهم يكون نصيبه من ذلك لأولاده ثم لأولاد أولاده ثم لأولاد أولاد أولادهم ثم لذريتهم ثم لنسلهم وعقبهم ذكورا وإناثا بالسوية بينهم طبقة بعد طبقة ونسلا بعد نسل وجيلا بعد جيل على النص والترتيب المشروحين أعلاه إلى آخره - ومن ضمن النص والترتيب المشروحين أعلاه قوله (فإن لم يكن له إخوة ولا أخوات فلأقرب الطبقات للمتوفى من أهل هذا الوقف الموقوف عليهم إلى آخره) - ونفيد أنه من حيث إن وكيل الواقفة أفرد ما هو موقوف على الأغوات بإنشاء خاص وأفرد ما هوموقوف عليه وعلى من معه بإنشاء آخر أحال فيه النص والترتيب على النص والترتيب فى الإنشاء الأول ومن ذلك يكون ما هو موقوف على الأغوات من المبلغ المذكور وقفا مستقلا وما هو موقوف على الوكيل ومن معه وقفا آخر حيث جعل المشهد لكل وقف من هذين الوقفين أهلا فقال فى الأول من أهل ذها الوقف الموقوف عليهم وفى الثانى كذلك بمقتضى الإحالة المذكورة - وحيث عبر فى الوقف الثانى بكل كان ما هو موقوف على الوكيل المذكور ومن معه بمنزلة أوقاف متعددة، فتنقض القسمةب النظر إلى فروع كل واحد منهم بانقراض الطبقة العليا منهم ويقسم على الطبقة التى تليها منهم دون فروع الآخر ولكن هذا لا يمنع أنه وقف واحد بالنظر إلى عود نصيب من يموت عقيما وليس له إخوة ولا أخوات إلى جميع من فى درجته من فروعهم جميعا - فبناء على ذلك فمن حيث ان ظرافات المذكورة توفيت عن بنتيها نفيسة وآمنة فينتقل ما بيدها إليهما بالسوية كما هو شرط الوساقف ثم بوفاة نفيسة المذكورة عن بنتها زينب ينتقل ما بيدها إليها - وبوفاة زينب بنت نفيسة بنت ظرافات المذكورة عقيما وليس لها إخوة ولا أخوات ينتقل نصيبها لأقرب الطبقات إليها، وأقرب الطبقات إليها كل من كان موجودا وقت وفاتها من أهل درجتها الذين هم جميع أولاد أولاد الوكيل ومن معه الذين خصهم الوكيل بإنشاء خاص مع ظرافات المذكورة، وكذا كل من يوجدمن أهل درجتها يشارك من كان موجودا وقت وفاتها فى الغلة التى توجد وهو مخلوق، لأن لفظة كل فى قول وكيل الواقفة (ومن بعد وفاة كل من الوكيل المشهد وإبراهيم أغا أدهم إلى آخره) تجعل الوقف بمنزلة أوقاف متعددة على وجه ما ذكر، وعلى ذلك فيعطى نصيب من يتوفى عقيما وليس له إخوة ولا أخوات لجميع من فى درجته من أهل لهذا الوقف ولو بالنسبة لفروع فرع آخر، كما أفتى بذلك فى الفتاوى المهدية من كتاب الوقف بصحيفة ٧٠٣ جزء ثان ولا ينتقل نصيب زينب المذكورة لمن فى طبقة ظرافات ولا لمن هو فى طبقة آمنة بنت ظرافات، بل ينتقل لمن هم فى طبقة زينب المذكورة فيستحقون نصيبها ولو كانوا محجوبين بأصولهم على الوجه الذى فصلناه والله أعلم

стр. 2794

وقف وضمان ما قبضه الوكيل المفتي محمد بخيت. ذو القعدة ١٣٣٤ هجرية - ١٢ سبتمبر ١٩١٦ م المبادئ إذا وكل الناظر غيره فى قبض مال البدل، ثم قبضه الوكيل وبقى عنده دون علم الناظر - إلى أن توفى مجهلا له، يكون مضمونا عليه فى تركته - إن كانت ولا يقبل قول ورثته فى نفى الضمان إلى ببرهان السؤال من محمود أفندى فى ناظرتى وقف مشروط لهما فى تقرير نظرهما العمل فى الوقف معا وكلتا عنهما شخصا، غير مستحق فى الوقف توكيلا عاما وأباحتا له فيه قبض النقود، وبما لهذا الوكيل من حق القبض قد قبض من وزارة الأشغال فى ٥ صفر سنة ١٣١٤ من مديرية المنيا مبلغ بدل عن عين للوقف أخذت للمنافع العمومية، وقد بقى هذا المبلغ بطرفه بدون علم من الناظرتين إلى أن توفى فى ٣٠ أبريل سنة ١٩١٥. بعد ذلك طولبت الناظرتان بالمبلغ فقرر المستحقون فى الوقف بما فيهم الناظرتان المذكورتان ما يأتى - نحن الموقعين على هذا نظار ومستحقو وقف المرحوم أحمد بك السنارى نقرر برضانا ومحض اختيارنا بأنه نظرا لوفاة المرحوم خورشيد أفندى حلمى الوكيل الأسبق لنظارة الوقف وفى ذمته للوقف المذكور مبلغ ألف وسبعمائة واحد وعشرون جنيها مصريا ثمن ارض أخذت من هذا الوقف للمنافع العمومية سبق أو صرفه الوكيل المذكور بمحض إرادته وبدون علم من الناظرتين، ونظرا لأن كل ما يمكن إيداعه بخزينة المحكمة الشرعية من تركة الوكيل المذكور هو مبلغ أربعمائة جنيه أفرنكيا فقد قبلنا جميعا حرصا على مصلحة الوقف أن نودع سنويا وتدريجيا على ذمة الوقف المذكور بخزينة المحكمة الشرعية الباقى من المبلغ وقدره ١٣٢١ جنيها مصريا بشرط أن لا يقل ما يودع فى السنة الواحدة عن خمس هذا الباقى، وبشرط أن يخصم ذلك من استحقاق كل منا بقدر نصيبه فى ريع الوقف، وقد تحرر هذا إقرارا منا بذلك. وقد واقع على ذلك المستحقون والناظرتان - ثم بعد ذلك كتبت إحدى الناظرتين ما يأتى تحت عنوان - إقرار - توفى المرحوم خورشيد أفندى حلمى الوكيل السابق لنظارة وقف المرحوم أحمد بك السنارى وفى ذمته للوقف مبلغ ١٧٢١ جنيها (كما هو مبين على هامش صورة الحجة الشرعية لهذا الوقف المعطاة بتاريخ ٥ صفر سنة ١٣١٤ من مديرية المنيا) ثمن أرض أخذت من الوقف للمنافع العمومية سبق أن صرفه الوكيل المذكور بمحض إرادته وبدون علم من الناظرتين على هذا الوقف، وبعد مضى أسبوعين من وفاة الوكيل السابق أى بتاريخ ١٥ مايو سنة ١٩١٥ تحرر منا جميعا نحن نظار ومستحقو الوقف المذكور إقرار بقبولنا جميعا برضانا ومحض اختيارنا أن يدفع ما يتبقى من هذا المبلغ بعد إيداع ما يمكن إيداعه من تركة الوكيل المذكور وقدره ٤٠٠ جنيه أفرنكيا أى أن نودع سنويا وتدريجيا نحن الجميع الباقى من المبلغ بعد ذلك وقدره ١٣٢١ جنيها مصريا على خمس سنوات ابتداء من سنة ١٩١٦ أفرنكية وبقدر حصة كل منا فى الريع، ونظرا لأنه بعد تحرير الإقرار الرقيم ١٥ مايو سنة ١٩١٥ وبعد البحث فى تركة الوكيل السابق ظهعر أن كل ما يمكن إيداعه من التركة هو مبلغ مائة جنيه أفرنكى فقط فقد تبرعت علاوة على ما سأدفعه من نصيبى مع باقى المستحقين بحسب الاتفاق الرقيم ١٥ مايو ١٩١٥ بأن أدفع الثلاثمائة جنيه أفرنكيا التى لم توجد فى التركة على خمس دفعات أى أن أدفعها على خمسة أقساط عندما أدفع ما يستحق على بحسب التعهد الرقيم ١٥ مايو سنة ١٩١٥ - هذا وقد تبرعت بذلك إشفاقا منى على مصلحة الوقف ولكونى صاحبة الخمسين ٢/٥ فى الريع ونصيبى يوازى ضعف نصيب كل من المستحقين ولكن بالشروط الآتية وهى أنه إذا ظهر من صورة الإذن الرسمى بالصرف الصادر للوكيل السابق والمطلوبة صورته من الدفتر خانة المصرية بموجب قسيمة دفع الرسوم أن المبلغ الذى صرفه الوكيل الأسبق يقل مقدراه عن المبلغ المقدر على هامش صورة الحجة السابق بيانها وقدره ألف وسبعمائة واحد وعشرون جنيها مصريا فلا أكون ملتزمة إلاب الحصة التى تبرعت بها مع باقى نظار ومستحقى الوقف وبقدر المبلغ المنصرف فقط، ولا ألزم بما تطوعت بدفعه مما لم يوجد فى تركة الوكيل المذكور إلا إذا زاد المبلغ الذى صرفه الوكيل السابق عن المبلغ الذى تبرعنا بدفعه نحن جميعا وبقدر تلك الزيادة فقط، وعلى شرط أن تكون مقسطة على الخمسة أقساط المذكورة وقد تحرر هذا إقرار منى بذلك) - ثم بعد ذلك توفيت إحدى الناظرتين لا عن تركة وانفردت الأخرى بالعمل فى الوقف المذكور - فهل أولا تكون الناظرتان مسئولتين عن المبلغ الذى قبضه وكيلهما المذكور بدون علم منهما أو غير مسئولتين لأن يده على المبلغ يد أمانة ولم يقم الدليل على أنه بدده - وهل ثانيا بوفاة إحدى الناظرتين تكون الناظرة الحالية مسئولة عن شىء من مبلغ البدل المذكور أو غير مسئولة وإن كانت مسئولة فما مقدار المبلغ. التى تسأل عنه. هل نصف ما قبضه الوكيل أو قدر آخر وهل ما تحرر منه أولا مع باقى المستحقين وما تحرر منها ثانيا وحدها مما سطر أعلاه يعتبر تبرعا فلا تطالب بتنفيذه شرعا أو يعتبر إقرارا وفى هذه الحالة تطالب بما التزمت بدفعه بطريق التبرع أرجو التكرم بالجواب. والله يحفظكم الجواب اطلعنا على هذا السؤال ونفيد أنه قال فى تنقيح الحامدية من كتاب الوكالة بصحفية ٣٣٨ جزء أول ما نصه (سئل) فيما إذا كان لزيد عقار فوكل عمرا فى بيعه وقبض ثمنه فباع عمرو ذلك العقار بثمن معلوم قبضه من المشترى ولم يدفعنه لزيد حتى مات عمرو الوكي عن ورثة وتركة مجهلا للثمن المذكور ولم يوجد والورثة لا تعلمه ويريد زيد الرجوع به فى التركة المذكورة بالطريق الشرعى. فهل له ذلك (الجواب) نعم والمسألة مأخوذة من قولهم المانات. تنقلب مضمونة بالموت عن تجهيل إلا فى عشرة على ما فى الأشباه من كتاب الأمانات. وزاد الشرنبلالى فى شرحه على الوهبانية تسعة أخرى كما نقله العلائى فى شرحه والمسالة فى معين المفتى أيضا من كتاب الوديعة وغيرها - وقال أيضا فى التنقيح بصحيفة ٣٥٠ من الجزء المذكور ما نصه (سئل) فيما إذا وكل زيد عمرا فى قبض معلوم وظيفة له من بكر وفى قبض استحقاقه من جهة وقف وفى إيصال ذلك إليه فقبض الوكيل ذلك فى مدة معلومة ثم مات عن تركة مجهلا لذلك فهل يضمن الوكيل ذلك فى تركته (الجواب) نعم. يضمن ولا يقبل قول ورثته إلا ببرهان لأنه قد تقرر فى تركته الضمان فلابد للخروج من عهدته من البيان كذا أفتى العلامة الخير الرملى. ومن ذلك يعلم أن وكيل الناظرتين المذكورتين حيث قبض مبلغ البدل البالغ قدره ١٧٢١ جنيها وبقى بطرفه بدون علم من الناظرتين إلى أن توفى مجهلا له ولم يعلم ماذا صنع به ولم يوجد فى تركته فإنه يكون ضامنا لذلك المبلغ فيؤخذ من تركته إن كان له تركة، ولا يطالب به ولا ببعضه الناظرتان المذكورتان ولا عبرة بما صدر منهما مع باقى المستحقين بتاريخ ١٥ مايو سنة ١٩١٥ بقبولهم برضاهم واختيارهم أن يودعوا سنويا وتدريحيا على ذمة الوقف المذكور، بخزينة المحكمة الشرعية الباقى من المبلغ وقدره ١٣٢١ جنيها بعد الأربعمائة جنيه التى يمكن إيداعها بخزينة المحكمة من تركة الوكيل المذكور. بشرط أن لا يقل ما يودع فى السنة الواحدة عن خمس هذا الباقى، وبشرط أن يخصم ذلك من استحقاق كل منهم بقدر نصيبه فى ريع الوقف، لأن هذا من قيل التبرع الذى لا يجب الوفاء به شرعا، وعلى فرض أنه التزام فهو التزام ما لا يلزم، فلا يوجب شيئا فى ذمة الناظرتين ولا فى ذمة أحد المستحقين فى الوقف المذكور، لن ضمان المبلغ المذكور إنما هو فى تركة الوكيل المذكور إن كان له تركة حيث مات مجهلا لذلك المبلغ، وكذا لا عبرة بما صدر من الناظرة الأخرى من قولها (وبعد البحث فى تركة الوكيل السابق ظهر أن كل ما يمكن إيداعه من التركة هو مبلغ مائة جنيه أفرنكى فقط فقد تبرعت علاوةى على ما سأدفعه من نصيبى مع باقى المستحقين بحسب الاتفاق الرقيم ١٥ مايو سنة ١٩١٥ بأن أدفع الثلاثمائة جنيه أفرنكيا التى لم توجد فى التركة على خمس دفعات إلخ) لأنه من قبيل التبرع أيضا الذى لا يجب الوفاء به شرعا، وعلى فرض أنه التزام فهو التزام ما لا يلزم فلا يوجب شيئا فى ذمتها، لأن كل المبلغ الذى قبضه الوكيل ومات مجهلا له يكون مضمونا علهي فى تركته إن كان له تركة كما قلنا. والله أعلم

стр. 2795

وقف ونظر المفتي محمد بخيت. محرم ١٣٣٦ هجرية - ٢٤ أكتوبر ١٩١٧ م المبادئ ١ - يجوز للواقف تغيير الناظر المشروط له النظر من بعده وإن لم يشترط ذلك فى كتاب وقفه. لأن التولية خارجة عن حكم سائر الشرائط السؤال من فاطمة محمد وهانم محمد فى رجل وقف وقفا وجعل النظر عليه لنفسه مدة حياته، ثم من بعده يكون النظر لابنه فلان وأراد الآن أن يجعل النظر على وقفه بعد وفاته لابنه المذكور وبنتين له بالاشتراك معا، بحيث لا ينفرد واحد منهم بالتصرف بدون مشاركة الآخرين - فهل يجوز للواقف ذلك أم لا أفيدوا الجواب ولفضيلتكم الثواب الجواب اطلعنا على هذا السؤال. ونفيد أنه يجوز شرعا للواقف هذا التغيير والحال ما ذكر، لأن التولية خارجة عن حكم سائر الشرائط فيملك الواقف التغيير فيها وإن لم يشترطه فى كتاب الوقف، بخلاف سائر الشرائط فإنه لا يملكها إلا بالشرط فى كتاب وقفه كما صرح بذلك فى الإسعاف وفى مادة (١٢٨) من قانون العدل والإنصاف أخذا من رد المحتار على الدر المختار بصحفية ٥٦٧ طبعة أميرية سنة ١٢٩٩

стр. 2796

خلو الوقف من الشرط المفتي محمد بخيت. ذو القعدة ١٣٣٦ هجرية - ٤ سبتمبر ١٩١٨ م المبادئ استقرار عمل نظار الوقف واستمراره معتد به فى قسمة الريع عند خلو كتاب الوقف من شرطه السؤال من محمد أفندى فى أن المرحوم عبد الله جاويش الأثرى وقف ما يملكه وقفا صحيحا شرعيا، إلا أن كتاب إيقافه مفقود ولا يعلم كيفية إنشائه وشروطه ومصرفه، لكنه مشهور شهرة عامة، فلما توفى الواقف المشار إليه انحصر الوقف فى متعةقه عبد الله الأثرى ثم توفى عبد الله الأثرى عن ولد اسمه محمد جلبى فانحصر فيه الوقف وتوفى محمد جلبى عن ولديه هما عبد الله افندى فائق والست جلسن فانحصر الوقف فيهما ثم توفيت الست جلسن فى حياة عبد الله أفندى فائق عن ولد واحد اسمه محمد أفندى طاهر فانحصر الوقف فى عبد الله افندى فائق ومحمد أفندى طاهر ثم توفى عبد الله افندى فائق فى حياة محمد أفندى طاهر عن ابنتين هما الست اسماء والست تفيده فانحصر الوقف من محمد أفندى طاهر والست أسماء والست تفيده وتوفيت الست أسماء عقيما ثم توفيت بعدها الست تفيده فى حياة محمد أفندى طاهر عن بنت اسمها الست فاطمة فانحصر الوقف فى محمد أفندى طاهر والست فاطمة ثم توفى محمد أفندى طاهر فى حياة الست فاطمة عن ولدين هما الست زينب ومحمد أفندى طاهر فانحصر الوقف فى الست فاطمة والست زينب ومحمد أفندى طاهر ثم توفيت الست فاطمة فى حياة الست زينب، ومحمد أفندى طاهر عن بنت قاصرة اسمها حكمت فانحصر الوقف فى الست زينب وشقيقها محمد افندى طاهر وفى حكمت القاصرة، ونزيد على ما ذكر أنه موجود بعض عمل النظار السابقين الذى يتضمن أن المرحوم محمد أفندى طاهر والد الناظر السابق كان يستحق النصف فى الوقف المذكور والنصف الآخر استحقاق المرحومتين أسماء وتفيدة بنتى المرحوم عبد الله فائق كما هو ثابت من كشفى الحساب المؤرخ أحدهما ١٥ رجب سنة ١٢٩٣ وهو يشمل حساب سنة ١٢٩٣ والثانى ٦ شعبان سنة ١٢٩٤ ويشمل حساب سنة ١٢٩٤ وحكم فى مدة نظارة الست أسماء صادر من محكمة مصر الأهلية فى ١٣ أبريل سنة ١٩٠٧ يتبين منه أن أسماء وتفيده المذكورتين تستحقان النصف ومحمد أفندى طاهر النصف الآخر بما يتضمن ان المرحوم محمد أفندى طاهر ادعى على المرحومة أسماء كريمة عبد الله فائق بصفتها كانت ناظرة على وقفى عبد الله جاويش والأمير محمد أغا قال (إن الست أسماء المدعى عليها ناظرة على الوقفين المذكورين ولها ولأختها تفيده نصف الريع والنصف الآخر للمدعى، والوقفان المذكوران يشتملان على جنينة بمصر القديمة إلى آخر ما جاء بصورة الدعوى وحكمت المحكمة بطلبات المدعى - وحيث إنى لا أعلم مقدار نصيبى فى هذا الوقف فألتمس من مراحم فضيلتكم إفتائى عن مقدار نصيب كل من الست زينب ومحمد أفندى طاهر وحكمت القاصر المذكورين المنحصر فيهم الوقف استحقاقا الآن وبكل احترامك أتشرف بالإمضاء الجواب اطلعنا على هذا السؤال وعلى كشفى الحساب المذكورين وعلى الحكم المذكور الصادر من محكمة مصر الأهلية. ونفيد أنه حيث علم من كشفى الحساب والحكم أن محمد أفندى طاهر الكبير الذى كان ناظرا على هذا الوقف كان يأخذ بصفته مستحقا فيه نصف صافى ريع هذا الوقف وأن أسماء وتفيدة بنتى عبد الله أفندى فائق كانتا تأخذان بصفتهما مستحقتين فيه النصف الآخر سوية بينهما - وحيث علم من السؤال أو الواقف مات عن معتوقه عبد الله الأثرى فقط وأن معتوقه عبد الله الأثرى المذكور توفى عن ابنه محمد جلبى وأن محمد جلبى المذكور مات عن ولديه عبد الله فائق وجلسن، فيؤخذ من ذلك كله أن ريع الوقف كان يقسم نصفين نصفه لجلسن ونصفه لأخيها عبد الله أفندى فائق وأنه بوفاة جلسن فى حياة عبد الله أفندى فائق أخذ ولدها محمد طاهر ما كانت أمه تأخذه وهو نصف صافى ريع الوقف، وأنه بوفاة عبد الله فائق أخيها بعدها أخذت بنتاه أسماء وتفيدة ما كان هو يأخذه حال حياته وهو النصف الآخر، وهذا يدل على أن عمل النظار كان على عدم نقض القسمة فى كل طبقة بانقراض أهلها، بل إن الفرع يقوم مقام اصله ويستحق نصيبه سواء كان الفرع واحدا أو متعددا، فحينئذ بوفاة أسماء بنت عبد الله أفندى فائق عقيما يرجع نصيبها لأختها تفيدة وبوفاة تفيدة المذكورة ينتقل ما بيدها وهو النصف لبنتها فاطمة. وبوفاة فاطمة المذكورة ينتقل ما بيدها وهو النصف إلى بنتها حكمت، كما أنه بوفاة محمد طاهر الكبير ينتقل ما كان بيده وهو نصف صافى ريع الوقف إلى ولديه زينب ومحمد طاهر الصغير بالسوية بينهما عملا فى ذلك كله بالمعهود من حال الوقف فيما سبق موافقته لعمل النظار حيث جهل شرط الواقف، كما يؤخذ ذلك من الفتاوى المهدية بصحيفة ٥٨٧ جزء ثان ومن مادة (٥٢٥) وما بعدها من قانون العدل والإنصاف أخذا من رد المحتار

стр. 2797

وقف خيرى المفتي محمد بخيت. محرم ١٣٣٧ هجرية - ٣٠ أكتوبر ١٩١٨ م المبادئ شرط الواقف صرف ريع الوقف على إقامة العلوم الشرعية الدينية الإسلامية وتعليمها ووسائلها، يقتضى الصرف على العلماء والطلاب ووسائل تحصيل تلك العلوم السؤال بخطاب من مدير أسيوط رقم ٢٦ أكتوبر سنة ١٩١٨ - ٢٠ محرم سنة ١٣٣٧ نمرة ٢٩٥٠ بما صورته - الأمل بعد الإحاطة ما جاء بكتاب وزارة الأوقاف نمرة ٣٦٨ ضمن الخمس ورقات طيه وما أفتاه فضيلة مفتى وزارة الأوقاف التكرم بإفتائنا بما ترونه فضيلتكم عن كيفية صرف مبلغ إيجار السنتين المتحصل من الأطيان الموقوفة من صاحب العزة مصطفى بك عمر الجواب اطلعنا على خطاب سعادتكم رقم ٢٦ أكتوبر سنة ١٩١٨ نمرة ٢٩٥٠ وعلى الأوراق المرفقة به - ونفيد أنه بالاطلاع على صورة كتاب الوقف المذكور تبين أن الواقف أنشأ وقفه على أن يصرف ريعه على إقامة العلوم الشرعية الدينية الإسلامية وتعليمها ووسائلها، وما يلزم لها بالمعهد الدينى العلمى الإسلامى الكائن بمدينة أسيوط، وهذا الشرط يتقضى أن يصرف ريع هذا الوقف على مصرفين، الأول إقامة العلوم الشرعية الدينية الإسلامية وتعليمها ووسائلها، وهذا يدخل فيه جمخيع العلماء والطلبة فإن كانوا يحصون بأن كانوا أقل من مائة يعطى لهم ما يخصهم بعدد رءوسهم - وإن كانوا ممن لا يحصون بأن كانوا مائة فأكثر فالناظر بالخيار إن شاء أعطى الكل بالتساوى أو التفاضل، وإن شاء أعطى البعض دون البعض، وعى هذا الأخير يجوز للناظر أن يعطى العلماء دون الطلبة أو الطلبة دون العلماء أو يعطى العلماء أكثر من الطلبة أو الطلبة أكثر من العلماء والثانى ما يلزم لإقامة العلوم الشرعية الدينية الإسلامية وتعليمها ووسائلها بالمعهد الدينى العلمى الإسلامى الكائن بأسيوط وهذا يدخل فيه الأدوات وغير ذلك من كل ما يلزم لإقامة تلك العلوم وتعليمها ووسائلها بذلك المعهد. هذا ما رأيناه والأوراق عائدة من طيه كما وردت. واقبلوا فائق الاحترام

стр. 2798

وقف ونقل وتكليف المفتي محمد بخيت. جمادى الأولى ١٣٣٧ هجرية - ٣ فبراير ١٩١٩ م المبادئ نقل تكليف بعض الأطيان الموقوفة وجعلها تابعة لزمام ناحية أخرى عمل إدارى لا يؤثر فى صرف ريعها على الفقاء المقيمين بهذه الأرض عملا بشرط الواقف السؤال من الشيخ عبد الرزاق القاضى بما صورته - أن المرحوم أحمد منشاوى باشا وقف وقفه المعين بالحجة الشرعية المحررة من محكمة مديرية العربية الشرعية بتاريخ ٢٩ رجب سنة ١٣٠٠ وشرط فى وقفه المذكور الشروط العشرة، وبما له فى وقفه من الشروط المذكورة غير الغربية الشرعية بتاريخ ١١ محرم سنة ١٣١٣، جاء بها أنه أدخل فى وقفه للأطيان المذكورة من بعد وفاته مائتى شخص من الناس المسلمين الفقراء المنقطعين والأيتام الفقراء من أهل البلاد الكائن بها الأطيان الموقوفة المذكورة، ما هو مائة شخص فقراء مسملين منقطعين بالغين ذكروا وإناثا من أهل البلاد الكائن بها الأطيان الموقوفة المذكورة، وما هو مائة شخص من الأيتام الفقراء ذكورا وإناثا من أهل البلاد الكائن بها الأطيان الموقوفة المذكورة، يكون لجميعهم فى كل سنة من السنين الهلالية العربية الكسوتان المبينتان بالحجة المذكورة. وبما أن بعض أطيان الوقف نقل تكليفها من البلاد الموجودة بها إلى بلاد أخلى، فهل تصرف الكسوة المقررة بالحجة المذكورة لأهل البلاد التى بها أطيان الوقف الآن بناء على أن غرض الواقف هو منفعة أهل البلاد التى بها اطيان وقفه، مع العلم بأن بعضها فيه أطيان موقوفة من وقت الوقف إلى الآن والبعض الآخر نقل تكليف أيطان الوقف إليه بعد الوقف وبعد وفاة الواقف أو تصرف الكسوة المذكورة لأهل البلاد المذكورة بحجة الوقف التى كان بها وقت الوقف أطيان موقوفة وإن نقل التكليف من بعضها إلى بلاد أخرى ولا يعتبر فى ذلك نقل التكليف بناء على أن العبرة بما سماه الواقف فى حجة وقفه ولا يعتبر غرضه أفيدوا الجواب ولكم الثواب الجواب اطلعنا على هذا السؤال وعلى كتاب الوقف المذكور. ونفيد أن ما يصرف من ريع الأطيان المذكورة للمائتى شخص المذكورين فى كسوتهم إنما يصرف لهم إذا كانوا من أهل البلاد الكائنة بها تلك الأطيان الموقوفة المذكورة وقت صدور الوقف من الواقف، لأن بقعة الأطيان المذكورة وبقعة هذه البلاد لم تتغير. وأما نقل تكليف بعض هذه الأطيان وجعلها تابعة لزمام ناحية أخرى فهذا عمل إدارى فقط فى تحصيل الأموال الأميرية وبيان للمحل الذى تدفع فيه تلك الأموال، فهو لا يخرج تلك الأطيان نفسها عن كونها كائنة فى البلاد التى هى بها حقيقة وقت صدور الوقف ألا ترى أن كثيرا من أرباب الأطيان يدفعون أموالها مباشرة لوزارة المالية بمصر مع أن تلك الأطيان تكون كائنة فى بلاد أخرى، وحينئذ يجب أن يكون صرف ما شرطه الواقف للمائتى شخص المذكورين على وجه ما قلنا عملا بقول الواقف (من أهل البلاد الكائن بها الأطيان الموقوفة المذكورة) فإن هذه البلاد هى التى كان الواقف يعرف وقت صدور وقفه أن أطيانه الموقوفة كائنة بها

стр. 2799

وقف المفتي محمد بخيت. محرم ١٣٣٨ هجرية - ١٢ أكتوبر ١٩١٩ م المبادئ ١ - وقف غير الموجود غير جائز، لأن شرط صحة الوقف كون الموقوف مملوكا للواقف وقت الوقف، ولأن ما ليس بموجود لا يمكن أن يكون مملوكا له. ٢ - لا يجوز لأولاد الواقف إنشاء دور علوى على منزل الوقف وإلا يكونوا غاصبين ويجب إزالة البناء السؤال من محمد أفندى فى شخص اسمه الشيخ على حسن كان يملك أرض وبناء دوار يشتمل على دور سفلى واحد وقفه على نفسه، ثم من بعده يكون الدور السفلى المذكور وقفا على الضيوف الواردين عليه وهو خير الوارثين. وقال بعد ذلك ما نصه (وأما علو الدوار المذكور الذى سينشئه عليه ولدا الواقف وهو محمد عبد الصادق بك فايد وعلى كامل فايد فهو موقوف على ولديه المذكورين من تاريخه ينتفعان به مدة حياتهما على التفصيل الآتى وهو لعلى كامل فائد علو الأودتين والصالة الكبيرة الموجودة أمامها الكائنةب الجهة الشرقية من المحل الموقوف المذكور وباقى علو المحل المذكور إلى محمد عبد الصادق بك، ومن بعد كل منهما يكون نصيبه فى علو المحل المذكور لذريته الذكور ثم إلى أولاد أولاده الذكور ثم إلى أولاد أولاد أولاده الذكور بالسوية بينهم ثم وثم إلخ ما جاء فى الإنشاء بخصوص ذلك، وبعد انقراضهم. يكون لمن عينه لهم بكتاب وقفه لذلك المسطر من محكمة بلبيس الشرعية بتاريخ ٢٩ أغسطس سنة ١٩١١، وجعل النظر على محل الدوار المذكور وهو الدور السفلى المعد للضيوف لنفسه مدة حياته ثم من بعده يكون النظر عليه لمن له حق النظر على الأطيان الموقوفة على المحل الموقوف المذكور والجهات الأخرى من قبله سواء بسواء، وان النظر على علو محل الدوار المذكور يكون من تاريخه لولديه الموقوف عليهما المذكورين، لكل منهما حق النظر على نصيبه منفردا دون الآخر، وهكذا من بعد كل منهما يكون للأرشد فالأرشد من المستحقين لنصيبه على النص والترتيب المشروحين أعلاه، ومنها أن الناظر على محل الدوار المذكور لا يؤجره ولا يعمل ما فيه تعطيل لما هو موقوف من أجله ومنها أن المستحقين الموقوف عليهم علو المحل المذكور لا يؤجروا ولا يسكنوا أحدا غير المستحقين ومنها أن يكون لكل منهم حق الدخول والخروج من المحلات المخصصة له من الطرق المقررة للمرور والوصول لمحلاته المخصصة له، وأن يتبعوا فى ذلك مقتضيات الآداب الشرعية ونحق المجاورة، وجعل فعل الشروط العشرة المشهورة فى وقفه هذا لنفسه بالنسبة لمحل الدوار المذكور بالدور السفلى المعد للضيوف وليس لأحد من بعده فعلها ولم يجعل لنفسه فعل الشروط العشرة بالنسبة لعلو المحل المذكور ومات الواقف بعد ذلك ووقفه على حاله وآل وقف الدور السفلى المذكور للضيوف، وأما الدور العلوى فآل بحسب ما قاله الواقف لولديه المذكورين ولم ينشئا عليه شيئا. فهل وقف الواقف المذكور للدور العلوى بالصفة المشروحة وهو غير موجود يكون صحيحا أولا وإذا كان صحيحا فهل إنشاؤه يكون من مال ولديه المذكورين أو من ريع الأطيان الموقوفة على الدوار المذكور للواردين واللمترددين مع عدم الشرط من الواقف فى ذلك وإذا كان من مالهما فهل يكون ما أنشأه كل منهما ملكا له أو يكون وقفا مع أن وقف الواقف لم يطرأ على ما سينشأ منهما وهل يجبر كل منهما على الإنشاء أولا وإذا أنشأ وأزال ما أنشأه هل تكون الإزالة لما أنشأه مخالفة يؤاخذ بها شرعا أو لا أفيدوا الجواب ولفضيلتكم الثواب الجواب اطلعنا على هذا السؤال وعلى كتبا الوقف المذكور - ونفيد أن قول الواقف (وأما علو الدوار المذكور الذى سينشئه عليه ولدا الواقف وهما محمد عبد الصادق بك فايد وعلى كامل فايد فهو موقوف علىى ولديه المذكورين من تاريخه إلخ) يقتضى أن علو الدوار المذكور لم يكن موجودا وقت صدور الوقف حيث قال (الذى سيشئه عليه ولدا الواقف إلخ) وحيث لم يكن موجودا فلا يصح إيقافه لما نص عليه فى الإسعاف بقوله ومحله (أى الوقف المال فى المتقوم بشرط كونه عقارا أو منقولا متعارفا وقفه كما أن من شرط صحة الوقف أن تكون العين الموقوفة مملوكة وقت صدور الوقف للواقف وما لم يكن موجودا أصلا وقت صدور الوقف لا يمكن أن يكون مملوكا للواقف وقت صدور الوقف فلا يصح وقفه بحال) - وبناء على ذلك يكون قول الواقف (فهو موقوف على ولديه المذكورين إلخ) باطلا غير صحيح شرعا كما أن قول الواقف (الذى سينشئه عليه ولداه) لا يصح أن يكون إذنا من الوقاف لولديه بإنشائهما الدور العلوى على الدور السفلى الذى نجز وقفه لأن قوله المذكور مجرد إخبار منه بأنه سنيشأ منهما فى المستقبلب ولا يقتضى إذنا بذلك أصلا، كما أن الواقف لم يشرط فى كتاب وقفه إنشاء الدور العلوى من مال الوقف على الدور السفلى الذى يجيز وقفه. وعلى ذلك لا يجوز لأحد من ولدى الواقف وغيرهما أن يبنى لنفسه فوق الدور السفلى المذكور ولا أن يشغله بالبناء أو بغير ذلك مما يضر بالوقف وإذا بنى فوق الدور السفلى بغير طريق شرعى كان غاصبا ووجب إزالة بنائه بالطريق الشرعى. والله أعلم

стр. 2800

وصى مختار ووقف المفتي عبد الرحمن قراعة. جمادى الآخرة ١٣٣٩ هجرية - ٣ مارس ١٩٢١ م المبادئ ١ - على الوصى المختار تنفيذ ما أوصى به إليه. ٢ - الوصية بالغلة للصرف منها على خيرات على سبيل التأكيد لا تكون إلا وقفا ويكون ما اشتراه الوصى من الغلة من عقارات وقفا بالضرورة ولو لم يذكر الوصىل فظ وقفت السؤال سأل الشريف حمزة باشا محمد فى أن الست سيارة هانم بنت المرحوم عبد الله الجركسى قد أقامت السائل وصيا مختارا من بعدها على تركتها بمقتضى إشهاد شرعى صادر من محكمة مكة المكرمة فى ٣ رجب سنة ١٣٢٣ هجرية مرفق صورة رسمية منه بهذا الطلب وقد جاء به ما نصه (أقمت حفيدى الشريف محسن بك ابن ابنى المرحوم الشريف محمد بك نجل سيدنا المرحوم الشريف عبد الله باشا وجعلته وصيا مختارا عنى من قبلى على جميع تركتى وكل ما أخلقه من بعدى من عقار ومنقول وصامت وناطق وعلى قضاء واقتضاء ما على وما لى من ديون وعلى إفراز الثلث من جميع تركتى وكل ما أخلقه من بعدى من عقار ومنقول وصامت وناطق وعلى قضاء واقتضاء ما على وما لى من ديون وعلى إفراز الثلث من جميع تركتى يجهزنى ويكفننى منه ويخرجنى مخرج أمثالى ويتصدق بعد دفنى عند قبرى بما يراه ويجرى لى منه غسقاط صلاة وصوم وكفارة إيمان وغيرها على الطرق المعروفة بين السادات علماء الأحناف وينفق منه فى شراء خسفتين تفرشان بالمسجد الحرام المكى أوقات الصلاة الخمس بطول السنة ويرتب لها من يقوم بذلك ويشترى ستين دورقا لتملأ من ماء زمزم لتوضع أمام الخسفتين لإرواء من يشرب من المسلمين ويجدد ذلك كلما اضمحل ويفعل لى ايضا من الثلث المذكور خيرات ومبرات بنظره لكيون ثواب ذلك كله هدية إلى روح الحبيب الأعظم ﷺ وإلى ورحى وأرواح أولادى إلا أن قالت وقد جعلت بعد وصيى هذا أن يكون الوصى على جميع ما ذكر أخاه صاحب السعادة الشريف عبد الله بك وبعدهما الأرشد فالأرشد من ذريتهما وقد قبل منى حفيدى هذا هذا الإيصاء لنفسه مشافهة وتعهد لى بالقيام بذلك إلى آخر ما جاء بهذا الإشهاد) ثم توفيت الست سيارة الموصية المذكورة واستلوى المقام وصيا على تلك التركة الموصى بها وهى عقار ومنقول وقد قام بما عهد به إليه من تجهيز الموصية وتكفينها والتصدق على قبرها وإجراء إسقاط الصلاة والصوم وكفارة اليمين فما العمل فى المنقول من الثلث هل يباع ويشترى به عقار يصرف من غلته مع العقار المتروك على الخيرات المبينة بالوصية أم يصرف من ثمن المنقول مع غلة العقار الموجود على الخيرات المذكورة (مع ملاحظة أن الخيرات المبينة بالوصية وهى شراء الخسفتين والستين دورقا وترتيب من يقوم بها يكفى فى القيام بإدائها جزء طفيف من غلة العقار الموصى به أما باقى الخيرات فلم تحددها الموصية بل تركتها إلى نظر المقام وصيا ورأيه) أفيدونا الجواب ولكم الأجر والثواب الجواب بالاطلاع على الوصية المذكورة علم منها أن الست سيارة المذكورة أقامت حفيدها الشريف محسن بك وصيا مختارا من قبلها على جميع تركتها ويقضى ويقتضى ما عليها وما لها من الديون ويفرز الثلث من جميع تركتها ويجهزها ويكفنها منه ويخرجها مخرج أمثالها ويتصدق على قبرها بعد دفنها بما يراه ومن ضمن ما أوصت به (أن ينفق منه فى شراء خسفتين تفرشان بالمسجد الحرام المكى أوقات الصلوات الخمس بطول السنة ويرتب لهما من يقول بذلك ويشترى ستين دورقا لتملأ من ماء زمزم لتوضع على الخسفتين لإرواء من يشرب من المسلمين ويجدد ذلك كلما اضمحل ويفعل لها أيضا من الثلث المذكور خيرات ومبرات بنظره وحيث إنها صرحت بما يفيد الدوام والاستمرار فى بعض ما أوصت به وهو شراء الخسفتين والستين دورقا حيث قالت (ويجدد كلما اضحمل) ومن حيث إن الوقف يثبت بالضرورة كما نص عليه الفقهاء قال فى رد المحتار ناقلا عن الفتح بصحيفة ٥٥٥ جزء ثالث طبعة أميرية ١٢٨٦ ما نصه (يثبت الوقف بالضرورة وصورته أن يوصى بغلة هذه الدار للمساكين أبدا أو لفلان وبعده للمساكين أبدا فإن الدار تصير وقفا بالضرورة والوجه أنها كقوله غذا مت فقد وقفت دارى على كذا. وقال فى البحر ما نصه لو قال اشتروا من غلة دارى هذه كل شهر بعشرة دراهم خبزا وفرقوه على المساكين صارت الدار وقفا. وقد صرح بذلك أيضا فى الفتاوى المهدية بصحيفة ٥٨٨ جزء ثالث وعلى هذا ينبغى أن يقوم الوصى بتنفيذ ما أوصت به الموصية من تكفين وتجهيز حتى إذا بقى بعد ذلك شىء من المنقولات وباعه واشترى به عقارا وضمه إلى العقار المتروك عن المتوفاة وأنفق من ريع جميع ذلك فى الوجوه التى عينتها والتى فوضتها لرأيه كان منفذا لوصيتها وكان ما اشتراه وقفا بالضرورة وإن لم تذكر الموصية لفظ وقفت لأن الوصية بالغلة لتصرف فى خيرات على سبيل التأبيد لا تكون إلا وقفا كما صرح بذلك ايضا بصحيفة ٥٨٨ من الفتاوى المهدية وهذا كله من الثلث الذى أوصت بإفرازه والله أعلم

стр. 2801

وقف خيرى المفتي محمد إسماعيل البرديسى. محرم ١٣٣٩ هجرية - ١١ أكتوبر ١٩٢٠ م المبادئ ١ - الوقف على تقديم الأكل والشرب للمترددين والواردين على الحوشى الموقوف من قبل الواقف قبل ذلك يكون ذلك وقفا على زائرى الموتى من الأقارب فلا يجوز استغلاله بحال من الأحوال السؤال من محمود أفندى بما صورته. ومهو رجل بنى قطعة أرض فى القرافة جهة قايتباى بجوار سيدى عبد الوهاب العقيقى اتخذ بعضها مقبرة وبنى باقيها بناء يصلح للسكنى، وقد صرح فى حياته بدفن بعض أقاربه فى مقبرته هذه كما دفن بها هو بعد موته، وكان ذلك البناء فى حياة البانى متخذا مأوى لزائرى الموتى من أقاربهم، ثم تغير الحال بعد وفاته واتخذت هذه الأبنية مساكن يستأجرها بعض الناس من ناظر الوقف بعد أن اعتاد الناس الكسنى فى المقابر. وقبل أن يتوفى صاحب هذه المقبرة والبناء وقف أرضا له وشرط أن يصرف من غلتها قدر من النقود وقال فى وقفه إن هذا القدر يصرف على الحوش الموقوف من قبل الواقف المذكور قبل تاريخه حسب إخباره بذلك، مع أن حوش القرافة لم يصدر به كتاب وقف. فهل يعتبر حوش القرافة بما فيه من الأبنية وقفا بإقرار المالك أولا تكون الأبنية داخلة فى الوقف وعلى فرض أن الأبنية داخلة فى الوقف فعلى من تكون وقفا وهل يجوز استغلالها أولا وإذا جاز استغلالها تكون الغلة على وجوه الخير أو على ذرية الواقف مع الإحاطة بأن بعض النظار كان يصرف غلة هذه الأبنية بين ورثة الواقف وبعضهم رأى غير هذا واجتهد بأن ذرية الواقف وهم بعض الموقوف عليهم لا يستحقون هذا الريع وأخذه لنفسه خاصة بغير حق ولا مسوغ شرعى، هذا ما نعرضه للتفضل بالإجابة عليه. والله يجعلكم ملجأ للقاصدين. وطيه ملخص حجة الوقف الجواب اطلعنا على هذا السؤال وعلى ملخص كتاب الوقف. ونفيد أنه حيث وقف الواقف الحوض المذكور بقوله فى كتاب الوقف (فى ثمن مأكل ومشرب للواردين والمترددين بالحوش الموقوف من قبل الواقف المذكور قبل تاريخه) وحيث كان ذلك البناء موقوفا لمأوى زائرى الموقف من أقاربهم فلا يجوز استغلاله بحال من الأحوال، لأن الواقف إنما جعله مأوى للزائرين للموتى من أقاربهم فقط. والله أعلم

стр. 2802

وقف ودين المفتي عبد الرحمن قراعة. جمادى الأولى ١٣٤٠ هجرية - ٢٢ يناير ١٩٢٢ م المبادئ ١ - لا سبيل إلى إيفاء الدين من الريع مادام الواقف لم يشترط ذلك فى حجة التغيير ومادام الدين لزمه ولزم ابنه بعد الوقف بمدة طويلة. ٢ - سبيل إيفاء الدين هو مال المدين الحى وتركة المدين الميت السؤال من حضرة محمد أفندى فى رجل وقف وقفا على ابنه حسن أفندى يسرى ومن بعده على نفسه ومن بعده على أولاد ابنه المذكور بالكيفية المبينة بكتاب الوقف المؤرخ فى ٢٦ الحجة سنة ١٣٠٢ وشرط لنفسه ولابنه المذكور الشروط العشرة ثم وقف وقفا آخر على نفسه مدة حياته ومن بعده يكون نصف هذا الوقف على ابنه المذكور والنصف الآخر على باقى أولاد الواقف بالكيفية المبينة بالوقفيات الآتية الأولى مؤرخة ٢٦ الحجة سنة ١٣٠٢ والثانية ٩ من ذى القعدة سنة ١٣١٦ ثم استدان الواقف وابنه المذكوران بديون شخصية بعد ذلك بمدة عشر سنوات ثم أخرج الواقف نفسه وابنه من الوقفين المذكورين وجعل وقفيه المذكورين على أولاد ابنه حسن أفندى يسرى المذكور وعلى باقى أولاده بالكيفية المبينة بكتابى التغيير الأول بتاريخ ٢٢ ربيع أول سنة ١٣٣١ والثانى بتاريخ ٢ ربيع أول سنة ١٣٣١ ولم يشترط الواقف سداد هذه الديون من ريع الوقف. فهل والحالة هذه. أولاد ابنه حسن أفندى يسرى وباقى أولاد الواقف يلزمون بهذا الدين أم لا يلزمون لأن الاستحقاق انتقل إليهم فى وقت التغيير المذكور أفيدوا الجواب ولكم الأجر والثواب الجواب من حيث إنه لم يوجد فى كتب وقف هذه الأعيان وما طرأ عليها من التغيير إلى أن استقرت على ما هى عليه الآن ما يفيد اشتراط الواقف إيفاء دينه أو دين ابنه حسن أفندى يسرى من ريع هذا الوقف، وحينئذ فلا سبيل إلى إيفاء دينهما أو أحدهما من هذا الريع، وإنما السبيل ما المدين الحى وتركة المدين الميت. قال فى الخصاف بصحيفة ٢٣٨ ما نصه (قلت فإن كان الواقف قد مات وعليه دين هل ترى لوالى هذه الصدقة أن يقضى عنه دينه من غلة هذه الصدقة قال لا) . والله أعلم

стр. 2803

مالا يدخل فى الوقف تبعا المفتي عبد الرحمن قراعة. رجب ١٣٤٠ هجرية - ٢٨ مارس ١٩٢٢ م المبادئ لا تدخل الأرض المقام عليها البناء والغراس الموقوفان تبعا لهما بمجرد وقوفهما السؤال من محمد حسنين - فى واقف يدعى أنطون يوسف واقف كامل بناء المكان وغراس الجنينة المستجدين الإنشاء والعمارة على القطعتين الطين السواد الخراجى التى عبرتهما ثمن فدان وثلثاى قيراط من فدان بأراضى جزيرة بدران بحوض الخمسة، ولم ينص على الأرض المقام عليها بناء المكان المذكور والأرض المقام عليها الغراس المذكور فى الوقف هل تكون وقفا كالبناء والغراس أم لا تكرم بالجواب ولكم الثواب الجواب لا تدخل الأرض المقام عليها البناء والغراس الموقوفان تبعا لهما فى الوقف بمجرد وقفهما، بل تبقى الأرض على حالتها الولى من ملك أو وقف. والله أعلم. بالموضوع (١٣٥٥) وقف خيرى. المفتى: فضيلة الشيخ عبد الرحمن قراعة. محرم ١٣٤١ هجرية - ٢١ سبتمبر ١٩٢٢ م. المبادئ: ١ - للواقف صرف ريع ما وقفه على جهات خيرية بنفسه بعد عزله للناظر المعين من قبله بماله من الشروط العشرة. ٢ - تجهيل منزل الصرف على الخيرات يقتضى أن يكون هو منزل والد الواقفين بقرينة أن الواقف عين مبلغا لخادم معين بمنزل المرحوم إذ المراد به منزل والد الواقف. سئل: من عبد الله عبد الرحمن - فى واقفين وقفا جزءا من أطيانهما على خيرات برعيناها بكتاب وقفهما، وقد شرطا النظر على هذا الوقف لهما مدة حياتهما، لحدهما النظر على جزء منه وللآخر النظر على الجزء الباقى، بحيث يتولى كل منهما صرف ريع الجزء الذى هو ناظر عليه على الخيرات المعينة بدون مشاركة الناظر الآخر له، ثم بعد ذلك قام أحد الواقفين المذكورين بما له من الولاية على وقفه وعزل الناظرة الخلى من النظر على الجزء الذى يخصه وجعل حق النظر على نصيبه له بالكيفية التى بينها بكتاب العزل. فهل والحال ما ذكر يكون لهذا الواقف الحق فى أن يتولىص رف ريع نصيبه الىذ يخصه على الخيرات المبينة بكتاب الوقف بنفسه بحسب ما يخصه والناظر الآخر يتولى صرف ريع نصيبه فقط وقد ذكر ضمن إنشائه أنه يصرف مقدار مخصوص من الريع لإطعام قارىء القرآن فى شهر رمضان وسائر الفقراء الذين يترددون على المنزل بطريق الإجمال من غير أن يسبق فى كلامه ببيانه لمنزل مخصوص، ثم قال بعد ذلك ويصرف أيضا جزء من الريع فى المواسم الأربعة. وهى ليلة المولد النبوى وليلة المعراج وليلة عاشوراء وليلة نصف شعبان وقراءة القرآن وإطعام القارئيس، ومن يوجد بالمنزل من الفقراء من غير بيان منزل مخصوص. ثم جاء بعد ذلك أيضا. قال ويصرف من الريع مبلغ لفقيهين لقراءة القرآن فى ليالى العيدين السبع بمنزل الناظرة. فهل مع الإجمال فى المنزل أولا يتقيد الناظر الآن بصرف نصيبه الذى يخصه فى جهاته بمنزل الناظرة نظرا للبيان الأخير الذى نص فيه على منزل الناظرة أو لا يتقيد ويكون له صرف نصيبه الذى لم يعين له منزل مخصوص فى منزله، أفيدوا الجواب ولفضيلتكم دوام الرقى. أجاب: علم ما جاء بكتاب الوقف المؤرخ ٨ أبريل سنة ١٩٢٢ وتغيير شرط النظر المؤرخ ٢١ مايو سنة ١٩٢٢ الصادرين من محكمة أسيوط الابتدائية الشرعية وما جاء بهذا السؤال. والذى نص عليه الفقهاء أن للواقف الحق فى تغيير شرط النظر على وقفه ولو لم يشرط ذلك فى كتاب وقفه، وبهذا يعلم أن لعبد الله أفندى النميس أحد الواقفين الذى صدر منه تغيير شرط النظر على الوجه المبين بذلك التغيير الحق فى أول يتولى صرف ريع ما وقفه فى الخيرات المبينة بكتاب الوقف بنفسه بحسب ما يخص وقفه كما أن للواقفة الأخرى أن تتولى صرف ما وقفته فى هذه الخيرات بنفسها بحسب ما يخص وقفها عملا بما فى كتاب التغيير من قوله (بأن جعل النظر على نصيبه الموقوف من قبله وقدره ثلثا الأطيان الموقوفة لنفسه من يوم تاريخه مدة حياته يدير شئونه منفردا إلى أن قال وقد عزل المشهد المذكور أخته الست زينب المذكورة من النظر على شىء من نصيبه المذكور قليلة وكثيره بحيث لا يكون لها حق التصرف فيه بأى نوع من أنواع التصرف) هذا ما يتعلق بالسؤال الأول. أما الجواب عن السؤال الثانى فالظاهر أن المراد من المنزل فى قول الواقفين (وسائر الفقراء الذين يترددون على المنزل) وفى قولهما (وإطعام القارئين ومن يوجد بالمنزل من الفقراء) هو منزل الناظرة الذى هو من الواقع سنزل المرحوم والد الواقفين بدليل ما تقدم فى قول الواقفين (ومن ذلك عشرون جنيها تصرف لفرغلى نصير حمودة الخادم بمنزل المرحوم مادام فى خدمة الست الناظرة) والمراد من المرحوم هو والد الواقفين كما جاء بصدر كتاب الوقف، لأن كونه خادما بمنزل المرحوم ما دام فى خدمة الست الناظرة يفيد أن المراد بمنزل المرحوم هو منزل الناظرة وأنها كانت مقيمة بمنزل والدها المرحوم. وبناء على ذلك لا يكون هناك إجمال فى المنزل لأن المراد منه هو منزل المرحوم والد الواقفين كما ذكرنا. هذا ما يظره من مجموع كلام الواقفين. وأما تقييد الناظرين بمكان معين لفعل الخيرات وعدم تقييدهما به فالحكم فيه أن كل ما كان غرض الواقف منه إحياء البقعة كقراءة القرآن فمتى عين الواقف له مكانا تعين ذلك المكان ما لم يتعذر، وأن كل ما كان غرض الواقف منه مجرد القربة فقط كالصدقات لا يتعين فيه المكان بل يجوز عمله فى أى مكان كان، لأن القصد من تلك القربات هو مجرد حصول الثواب للواقف وذلك لا يتقيد بمكان ولا بزمان فلا يتعين فيه المكان الذى عينه الواقف قال فى شرح الدر قبيل باب الوصية بالخدمة ما نصه وحرر فى تنوير البصائر أنه يتعين المكان الذى عينه الواقف لقراءة القرآن أو التدريس فلو لم يباشر فيه لا يستحق المشروط له لما فى شرح المنظمة يجب اتباع شرط الواقف وبالمباشرة فى غير المكان الذى عينه الواقف يفوت غرضه من إحياة تلك البقعة - انتهى - وكتب فى رد المحتار على قوله فلو لم يباشر فيه إلخ ما نصه (أى مع إمكان المباشرة فيه لما فى فتاوى الحانوتى إذا شرط الواقف المعلوم لأحد يستحقه عند قيام المانع من العمل ولم يكن بتقصثره سواء كان ناظرا أو غيره كالجابى) . وكذا المدرس إذا درس فى مدرسة أخرى لتعذر التدريس فى مدرسته كما نقله الشارع عن النهر بحثا قبيل الفروع فى آخر كتاب الوقف ونحوه فى حاشية الحموى والله تعالى أعلم

стр. 2804

وقف خيرى المفتي عبد الرحمن قراعة. صفر ١٣٤١ هجرية - ١٧ أكتوبر ١٩٢٢ م المبادئ الوقف على جهة معينة وعلى من يحضر إلى منزل الواقف ممن يخدمون آل البيت وأضرحة الأولياء وغيرهم من الفقراء، يقتضى القسمة مناصفة بينهما السؤال من إسماعيل بك بما صورته - أوقف المرحوم محمد أحمد أطيانا بحجة شرعية صادرة من محكمة طوخ الشرعية ومرفقة بهذا على أناس بينهم بحجة الوقف المذكور، وجعل ضمن وقفه هذا سبعة أفدنة على الشيوع فى وقفه يصرف ريعها للجمعية الخيرية الإسلامية بمصر، وفى بر وصدقة لمن يحضر من خدمة آل بيت رسول الله وأضرحة الأولياء وغيرهم من الفقراء الواردين على منزل الواقف، فنلتمس من فضيلتكم بعد الاطلاع على حجة الوقف المرفقة بهذا إعطاءنا فتوى مبينا بها نصيب الجمعية الخيرية الإسلامية فى ريع السبعة أفدنة، هل النصف لها والنصف الآخر للبر والصدقة المعينين بكتاب الوقف أم ماذا أفيدوا الجواب ولكم الثواب الجواب الذى يفهم من عبارة الواقف أن للجمعية الخيرية الإسلامية نصف ريع سبعة الأفدنة المذكورة، وأن النصف الآخر يصرف فى البر والصدقة لمن يحضر من خدمة آل بيت رسول الله ﷺ وأضرحة الأولياء وغيرهم من الفقراء الواردين على منزل الواقف، فإن قول الواقف من خدمة إلخ وما عطف عليه بيان للعموم الذى تقتضيه (من) فى قوله لمن يحضر. هذا ما ظهر لى. والله أعلم

стр. 2805

وقف خيرى المفتي عبد الرحمن قراعة. جمادى الأولى ١٣٤٢ هجرية - ٥ فبراير ١٩٢٤ م المبادئ ١ - على الناظر حفظ ما يتوفر عنده من الريع لصالح العمارة من المصارف المعينة من الواقف، ولا يجوز له شراء أرض أو بناء معهد محل تلك الأرض، فإن فعل ذلك كان ملزما بما أنفق وضامنا لجميع ما أنفقه لجهة الوقف. ٢ - قطعة الأرض والمعهد المقام عليها من فاضل ريع الوقف لا يكون وقفا ملحقا بالوقف الأصلى ويكونان ملكا للناظر السؤال من الشيخ إبراهيم حسن فى واقف شرط فى كتاب وقفه الصادر من الباب العالى المؤرخ فى ثامن عشرين الحجة سنة ١٢٨٥ شروطا. منها أن تصرف بمالغ عينت بكتاب الوقف على من يكونب المكتب والسبيل اللذين عينهما بكتاب وقفه من الطلبة والمعلمين على الوجه المشروح به إلى أن قال (فإن لم تف مبالغ المصاريف أو بعضها فيزيد الناظر على الوقف المذكور ما يرى زيادته من ريع ذلك لما فيه مصلحة الوقف، وما فضل بعد ذلك من ريع الوقف يقره الناظر عليه تحت يده لجهة الوقف المذكور، لما تدعو الضرورة غليه من عمارة وغيرها وقد توفر لدى ناظر ذلك الوقف بعد الصرف على الوجه المبين بكتاب الوقف من ريع الوقف مبالغ فاشترى الناظر من ذلك الريع المتوفر أرضا وأنشأ عليها معاهد أخرى للتعليم غير المبين بكتاب الوقف تعميما للفائدة التى يقصدها الواقف من إكثار المتعلمين وتعليم الفقراء مجانا وصار يصرف من الريع على جميع المعاهد التى أنشأها وما وقفه الواقف بكتاب وقفه، ولما لم يف الريع للصرف على تلك المعاهد صرف من ماله الخاص على المعهد المبين بكتاب وقفه وما أنشأه من المعاهد الجديدة ليرجع على جهة الوقف بما صرفه، وقد أشهد وقت الصرف من ماله على ذلك رجلين عدلين، وقد تكونت مبالغ لا يمكمن سدادها من ريع الوقف، على أن ريع الوقف الآن لا يكفى للصرف على جميع تلك المعاهد فهل للناظر المذكور أخذ ما جدده من البناء أو بعضه بقيمته الحالية نظير دينه الذى صرفه أو له الحق فقط فى الرجوع على جهة الوقف بما صرفه من ماله الخاص وهل هذه الأعيان التى أنشأها تكون وقفا ملحقا بالوقف الأول بدون إشهاد أو تكون ملكا للناظر بقيمتها الحالية نظير ما صرفه نرجو الجواب ولكم الثواب الجواب من حيث إن الواقف جعل الناظر أن يزيد على هذه المبالغ المعينة فى تلك المصارف المبينة بكتاب الوقف ما يرى زيادته فيها أو فى بعضها عند الاحتياج إلى الزيادة وذلك فى حالة عدم إيفاء مبالغ المصاريف المعينة أو بعضها لمن عينت لهم. ومن حيث إن الواقف نص على أنه إذا توفر لدى الناظر بعد الصرف على الوجه المبين بكتاب الوقف من ريعه شىء يقره الناظر تحت يده لما تدعو الضرورة إليه من عمارة وغيرها فالواجب على الناظر فيما إذا توفر شىء من الريع بعد المصارف المبينة بكتاب وقفه أن يحفظ ذلك المتوفر تحت يده على ذمة العمارة وغيرها وحينئذ لا يجوز للناظر أن يشترى من ذلك المتوفر أرضا ولا أن يبنى من ذلك المتوفر أيضا معهدا على تلك الأرض، كما لا يجوز له أن يصرف من ذلك المتوفر على ما جدده من المعهد على تلك الأرض، وحيث إن الناظر اشترى من ذلك المتوفر أرضا وبنى منه عليها معهدا فيكون جميع مبالغ الشراء والبناء ملزما به، ويكون الناظر المذكور ضامنا لجهة الوقف جميع تلك المبالغ متى كانت هذه المبالغ من المتوفر من ريع الوقف أما قطعة الأرض والمعهد الذى أنشأه عليها فإنهما لا يكونان وقفا ملحقا بهذا الوقف، بل هما ملك للناظر الذى أحدثهما لأنه ملكهما بالضمان. هذا ما يقتضيه شرط الواقف المذكور والله أعلم
следующие страницы →