Полный текст (4 930 стр.). Показаны 2801–2840 · переход к 2806.
стр. 2801
وقف خيرى
المفتي
محمد إسماعيل البرديسى.
محرم ١٣٣٩ هجرية - ١١ أكتوبر ١٩٢٠ م
المبادئ
١ - الوقف على تقديم الأكل والشرب للمترددين والواردين على الحوشى الموقوف من قبل الواقف قبل ذلك يكون ذلك وقفا على زائرى الموتى من الأقارب فلا يجوز استغلاله بحال من الأحوال
السؤال
من محمود أفندى بما صورته.
ومهو رجل بنى قطعة أرض فى القرافة جهة قايتباى بجوار سيدى عبد الوهاب العقيقى اتخذ بعضها مقبرة وبنى باقيها بناء يصلح للسكنى، وقد صرح فى حياته بدفن بعض أقاربه فى مقبرته هذه كما دفن بها هو بعد موته، وكان ذلك البناء فى حياة البانى متخذا مأوى لزائرى الموتى من أقاربهم، ثم تغير الحال بعد وفاته واتخذت هذه الأبنية مساكن يستأجرها بعض الناس من ناظر الوقف بعد أن اعتاد الناس الكسنى فى المقابر.
وقبل أن يتوفى صاحب هذه المقبرة والبناء وقف أرضا له وشرط أن يصرف من غلتها قدر من النقود وقال فى وقفه إن هذا القدر يصرف على الحوش الموقوف من قبل الواقف المذكور قبل تاريخه حسب إخباره بذلك، مع أن حوش القرافة لم يصدر به كتاب وقف.
فهل يعتبر حوش القرافة بما فيه من الأبنية وقفا بإقرار المالك أولا تكون الأبنية داخلة فى الوقف وعلى فرض أن الأبنية داخلة فى الوقف فعلى من تكون وقفا وهل يجوز استغلالها أولا وإذا جاز استغلالها تكون الغلة على وجوه الخير أو على ذرية الواقف مع الإحاطة بأن بعض النظار كان يصرف غلة هذه الأبنية بين ورثة الواقف وبعضهم رأى غير هذا واجتهد بأن ذرية الواقف وهم بعض الموقوف عليهم لا يستحقون هذا الريع وأخذه لنفسه خاصة بغير حق ولا مسوغ شرعى، هذا ما نعرضه للتفضل بالإجابة عليه.
والله يجعلكم ملجأ للقاصدين. وطيه ملخص حجة الوقف
الجواب
اطلعنا على هذا السؤال وعلى ملخص كتاب الوقف.
ونفيد أنه حيث وقف الواقف الحوض المذكور بقوله فى كتاب الوقف (فى ثمن مأكل ومشرب للواردين والمترددين بالحوش الموقوف من قبل الواقف المذكور قبل تاريخه) وحيث كان ذلك البناء موقوفا لمأوى زائرى الموقف من أقاربهم فلا يجوز استغلاله بحال من الأحوال، لأن الواقف إنما جعله مأوى للزائرين للموتى من أقاربهم فقط.
والله أعلم
стр. 2802
وقف ودين
المفتي
عبد الرحمن قراعة.
جمادى الأولى ١٣٤٠ هجرية - ٢٢ يناير ١٩٢٢ م
المبادئ
١ - لا سبيل إلى إيفاء الدين من الريع مادام الواقف لم يشترط ذلك فى حجة التغيير ومادام الدين لزمه ولزم ابنه بعد الوقف بمدة طويلة.
٢ - سبيل إيفاء الدين هو مال المدين الحى وتركة المدين الميت
السؤال
من حضرة محمد أفندى فى رجل وقف وقفا على ابنه حسن أفندى يسرى ومن بعده على نفسه ومن بعده على أولاد ابنه المذكور بالكيفية المبينة بكتاب الوقف المؤرخ فى ٢٦ الحجة سنة ١٣٠٢ وشرط لنفسه ولابنه المذكور الشروط العشرة ثم وقف وقفا آخر على نفسه مدة حياته ومن بعده يكون نصف هذا الوقف على ابنه المذكور والنصف الآخر على باقى أولاد الواقف بالكيفية المبينة بالوقفيات الآتية الأولى مؤرخة ٢٦ الحجة سنة ١٣٠٢ والثانية ٩ من ذى القعدة سنة ١٣١٦ ثم استدان الواقف وابنه المذكوران بديون شخصية بعد ذلك بمدة عشر سنوات ثم أخرج الواقف نفسه وابنه من الوقفين المذكورين وجعل وقفيه المذكورين على أولاد ابنه حسن أفندى يسرى المذكور وعلى باقى أولاده بالكيفية المبينة بكتابى التغيير الأول بتاريخ ٢٢ ربيع أول سنة ١٣٣١ والثانى بتاريخ ٢ ربيع أول سنة ١٣٣١ ولم يشترط الواقف سداد هذه الديون من ريع الوقف.
فهل والحالة هذه.
أولاد ابنه حسن أفندى يسرى وباقى أولاد الواقف يلزمون بهذا الدين أم لا يلزمون لأن الاستحقاق انتقل إليهم فى وقت التغيير المذكور أفيدوا الجواب ولكم الأجر والثواب
الجواب
من حيث إنه لم يوجد فى كتب وقف هذه الأعيان وما طرأ عليها من التغيير إلى أن استقرت على ما هى عليه الآن ما يفيد اشتراط الواقف إيفاء دينه أو دين ابنه حسن أفندى يسرى من ريع هذا الوقف، وحينئذ فلا سبيل إلى إيفاء دينهما أو أحدهما من هذا الريع، وإنما السبيل ما المدين الحى وتركة المدين الميت.
قال فى الخصاف بصحيفة ٢٣٨ ما نصه (قلت فإن كان الواقف قد مات وعليه دين هل ترى لوالى هذه الصدقة أن يقضى عنه دينه من غلة هذه الصدقة قال لا) .
والله أعلم
стр. 2803
مالا يدخل فى الوقف تبعا
المفتي
عبد الرحمن قراعة.
رجب ١٣٤٠ هجرية - ٢٨ مارس ١٩٢٢ م
المبادئ
لا تدخل الأرض المقام عليها البناء والغراس الموقوفان تبعا لهما بمجرد وقوفهما
السؤال
من محمد حسنين - فى واقف يدعى أنطون يوسف واقف كامل بناء المكان وغراس الجنينة المستجدين الإنشاء والعمارة على القطعتين الطين السواد الخراجى التى عبرتهما ثمن فدان وثلثاى قيراط من فدان بأراضى جزيرة بدران بحوض الخمسة، ولم ينص على الأرض المقام عليها بناء المكان المذكور والأرض المقام عليها الغراس المذكور فى الوقف هل تكون وقفا كالبناء والغراس أم لا تكرم بالجواب ولكم الثواب
الجواب
لا تدخل الأرض المقام عليها البناء والغراس الموقوفان تبعا لهما فى الوقف بمجرد وقفهما، بل تبقى الأرض على حالتها الولى من ملك أو وقف.
والله أعلم.
بالموضوع (١٣٥٥) وقف خيرى.
المفتى: فضيلة الشيخ عبد الرحمن قراعة.
محرم ١٣٤١ هجرية - ٢١ سبتمبر ١٩٢٢ م.
المبادئ:
١ - للواقف صرف ريع ما وقفه على جهات خيرية بنفسه بعد عزله للناظر المعين من قبله بماله من الشروط العشرة.
٢ - تجهيل منزل الصرف على الخيرات يقتضى أن يكون هو منزل والد الواقفين بقرينة أن الواقف عين مبلغا لخادم معين بمنزل المرحوم إذ المراد به منزل والد الواقف.
سئل:
من عبد الله عبد الرحمن - فى واقفين وقفا جزءا من أطيانهما على خيرات برعيناها بكتاب وقفهما، وقد شرطا النظر على هذا الوقف لهما مدة حياتهما، لحدهما النظر على جزء منه وللآخر النظر على الجزء الباقى، بحيث يتولى كل منهما صرف ريع الجزء الذى هو ناظر عليه على الخيرات المعينة بدون مشاركة الناظر الآخر له، ثم بعد ذلك قام أحد الواقفين المذكورين بما له من الولاية على وقفه وعزل الناظرة الخلى من النظر على الجزء الذى يخصه وجعل حق النظر على نصيبه له بالكيفية التى بينها بكتاب العزل.
فهل والحال ما ذكر يكون لهذا الواقف الحق فى أن يتولىص رف ريع نصيبه الىذ يخصه على الخيرات المبينة بكتاب الوقف بنفسه بحسب ما يخصه والناظر الآخر يتولى صرف ريع نصيبه فقط وقد ذكر ضمن إنشائه أنه يصرف مقدار مخصوص من الريع لإطعام قارىء القرآن فى شهر رمضان وسائر الفقراء الذين يترددون على المنزل بطريق الإجمال من غير أن يسبق فى كلامه ببيانه لمنزل مخصوص، ثم قال بعد ذلك ويصرف أيضا جزء من الريع فى المواسم الأربعة.
وهى ليلة المولد النبوى وليلة المعراج وليلة عاشوراء وليلة نصف شعبان وقراءة القرآن وإطعام القارئيس، ومن يوجد بالمنزل من الفقراء من غير بيان منزل مخصوص.
ثم جاء بعد ذلك أيضا.
قال ويصرف من الريع مبلغ لفقيهين لقراءة القرآن فى ليالى العيدين السبع بمنزل الناظرة.
فهل مع الإجمال فى المنزل أولا يتقيد الناظر الآن بصرف نصيبه الذى يخصه فى جهاته بمنزل الناظرة نظرا للبيان الأخير الذى نص فيه على منزل الناظرة أو لا يتقيد ويكون له صرف نصيبه الذى لم يعين له منزل مخصوص فى منزله، أفيدوا الجواب ولفضيلتكم دوام الرقى.
أجاب:
علم ما جاء بكتاب الوقف المؤرخ ٨ أبريل سنة ١٩٢٢ وتغيير شرط النظر المؤرخ ٢١ مايو سنة ١٩٢٢ الصادرين من محكمة أسيوط الابتدائية الشرعية وما جاء بهذا السؤال.
والذى نص عليه الفقهاء أن للواقف الحق فى تغيير شرط النظر على وقفه ولو لم يشرط ذلك فى كتاب وقفه، وبهذا يعلم أن لعبد الله أفندى النميس أحد الواقفين الذى صدر منه تغيير شرط النظر على الوجه المبين بذلك التغيير الحق فى أول يتولى صرف ريع ما وقفه فى الخيرات المبينة بكتاب الوقف بنفسه بحسب ما يخص وقفه كما أن للواقفة الأخرى أن تتولى صرف ما وقفته فى هذه الخيرات بنفسها بحسب ما يخص وقفها عملا بما فى كتاب التغيير من قوله (بأن جعل النظر على نصيبه الموقوف من قبله وقدره ثلثا الأطيان الموقوفة لنفسه من يوم تاريخه مدة حياته يدير شئونه منفردا إلى أن قال وقد عزل المشهد المذكور أخته الست زينب المذكورة من النظر على شىء من نصيبه المذكور قليلة وكثيره بحيث لا يكون لها حق التصرف فيه بأى نوع من أنواع التصرف) هذا ما يتعلق بالسؤال الأول.
أما الجواب عن السؤال الثانى فالظاهر أن المراد من المنزل فى قول الواقفين (وسائر الفقراء الذين يترددون على المنزل) وفى قولهما (وإطعام القارئين ومن يوجد بالمنزل من الفقراء) هو منزل الناظرة الذى هو من الواقع سنزل المرحوم والد الواقفين بدليل ما تقدم فى قول الواقفين (ومن ذلك عشرون جنيها تصرف لفرغلى نصير حمودة الخادم بمنزل المرحوم مادام فى خدمة الست الناظرة) والمراد من المرحوم هو والد الواقفين كما جاء بصدر كتاب الوقف، لأن كونه خادما بمنزل المرحوم ما دام فى خدمة الست الناظرة يفيد أن المراد بمنزل المرحوم هو منزل الناظرة وأنها كانت مقيمة بمنزل والدها المرحوم.
وبناء على ذلك لا يكون هناك إجمال فى المنزل لأن المراد منه هو منزل المرحوم والد الواقفين كما ذكرنا.
هذا ما يظره من مجموع كلام الواقفين.
وأما تقييد الناظرين بمكان معين لفعل الخيرات وعدم تقييدهما به فالحكم فيه أن كل ما كان غرض الواقف منه إحياء البقعة كقراءة القرآن فمتى عين الواقف له مكانا تعين ذلك المكان ما لم يتعذر، وأن كل ما كان غرض الواقف منه مجرد القربة فقط كالصدقات لا يتعين فيه المكان بل يجوز عمله فى أى مكان كان، لأن القصد من تلك القربات هو مجرد حصول الثواب للواقف وذلك لا يتقيد بمكان ولا بزمان فلا يتعين فيه المكان الذى عينه الواقف قال فى شرح الدر قبيل باب الوصية بالخدمة ما نصه وحرر فى تنوير البصائر أنه يتعين المكان الذى عينه الواقف لقراءة القرآن أو التدريس فلو لم يباشر فيه لا يستحق المشروط له لما فى شرح المنظمة يجب اتباع شرط الواقف وبالمباشرة فى غير المكان الذى عينه الواقف يفوت غرضه من إحياة تلك البقعة - انتهى - وكتب فى رد المحتار على قوله فلو لم يباشر فيه إلخ ما نصه (أى مع إمكان المباشرة فيه لما فى فتاوى الحانوتى إذا شرط الواقف المعلوم لأحد يستحقه عند قيام المانع من العمل ولم يكن بتقصثره سواء كان ناظرا أو غيره كالجابى) .
وكذا المدرس إذا درس فى مدرسة أخرى لتعذر التدريس فى مدرسته كما نقله الشارع عن النهر بحثا قبيل الفروع فى آخر كتاب الوقف ونحوه فى حاشية الحموى والله تعالى أعلم
стр. 2804
وقف خيرى
المفتي
عبد الرحمن قراعة.
صفر ١٣٤١ هجرية - ١٧ أكتوبر ١٩٢٢ م
المبادئ
الوقف على جهة معينة وعلى من يحضر إلى منزل الواقف ممن يخدمون آل البيت وأضرحة الأولياء وغيرهم من الفقراء، يقتضى القسمة مناصفة بينهما
السؤال
من إسماعيل بك بما صورته - أوقف المرحوم محمد أحمد أطيانا بحجة شرعية صادرة من محكمة طوخ الشرعية ومرفقة بهذا على أناس بينهم بحجة الوقف المذكور، وجعل ضمن وقفه هذا سبعة أفدنة على الشيوع فى وقفه يصرف ريعها للجمعية الخيرية الإسلامية بمصر، وفى بر وصدقة لمن يحضر من خدمة آل بيت رسول الله وأضرحة الأولياء وغيرهم من الفقراء الواردين على منزل الواقف، فنلتمس من فضيلتكم بعد الاطلاع على حجة الوقف المرفقة بهذا إعطاءنا فتوى مبينا بها نصيب الجمعية الخيرية الإسلامية فى ريع السبعة أفدنة، هل النصف لها والنصف الآخر للبر والصدقة المعينين بكتاب الوقف أم ماذا أفيدوا الجواب ولكم الثواب
الجواب
الذى يفهم من عبارة الواقف أن للجمعية الخيرية الإسلامية نصف ريع سبعة الأفدنة المذكورة، وأن النصف الآخر يصرف فى البر والصدقة لمن يحضر من خدمة آل بيت رسول الله ﷺ وأضرحة الأولياء وغيرهم من الفقراء الواردين على منزل الواقف، فإن قول الواقف من خدمة إلخ وما عطف عليه بيان للعموم الذى تقتضيه (من) فى قوله لمن يحضر.
هذا ما ظهر لى. والله أعلم
стр. 2805
وقف خيرى
المفتي
عبد الرحمن قراعة.
جمادى الأولى ١٣٤٢ هجرية - ٥ فبراير ١٩٢٤ م
المبادئ
١ - على الناظر حفظ ما يتوفر عنده من الريع لصالح العمارة من المصارف المعينة من الواقف، ولا يجوز له شراء أرض أو بناء معهد محل تلك الأرض، فإن فعل ذلك كان ملزما بما أنفق وضامنا لجميع ما أنفقه لجهة الوقف.
٢ - قطعة الأرض والمعهد المقام عليها من فاضل ريع الوقف لا يكون وقفا ملحقا بالوقف الأصلى ويكونان ملكا للناظر
السؤال
من الشيخ إبراهيم حسن فى واقف شرط فى كتاب وقفه الصادر من الباب العالى المؤرخ فى ثامن عشرين الحجة سنة ١٢٨٥ شروطا.
منها أن تصرف بمالغ عينت بكتاب الوقف على من يكونب المكتب والسبيل اللذين عينهما بكتاب وقفه من الطلبة والمعلمين على الوجه المشروح به إلى أن قال (فإن لم تف مبالغ المصاريف أو بعضها فيزيد الناظر على الوقف المذكور ما يرى زيادته من ريع ذلك لما فيه مصلحة الوقف، وما فضل بعد ذلك من ريع الوقف يقره الناظر عليه تحت يده لجهة الوقف المذكور، لما تدعو الضرورة غليه من عمارة وغيرها وقد توفر لدى ناظر ذلك الوقف بعد الصرف على الوجه المبين بكتاب الوقف من ريع الوقف مبالغ فاشترى الناظر من ذلك الريع المتوفر أرضا وأنشأ عليها معاهد أخرى للتعليم غير المبين بكتاب الوقف تعميما للفائدة التى يقصدها الواقف من إكثار المتعلمين وتعليم الفقراء مجانا وصار يصرف من الريع على جميع المعاهد التى أنشأها وما وقفه الواقف بكتاب وقفه، ولما لم يف الريع للصرف على تلك المعاهد صرف من ماله الخاص على المعهد المبين بكتاب وقفه وما أنشأه من المعاهد الجديدة ليرجع على جهة الوقف بما صرفه، وقد أشهد وقت الصرف من ماله على ذلك رجلين عدلين، وقد تكونت مبالغ لا يمكمن سدادها من ريع الوقف، على أن ريع الوقف الآن لا يكفى للصرف على جميع تلك المعاهد فهل للناظر المذكور أخذ ما جدده من البناء أو بعضه بقيمته الحالية نظير دينه الذى صرفه أو له الحق فقط فى الرجوع على جهة الوقف بما صرفه من ماله الخاص وهل هذه الأعيان التى أنشأها تكون وقفا ملحقا بالوقف الأول بدون إشهاد أو تكون ملكا للناظر بقيمتها الحالية نظير ما صرفه نرجو الجواب ولكم الثواب
الجواب
من حيث إن الواقف جعل الناظر أن يزيد على هذه المبالغ المعينة فى تلك المصارف المبينة بكتاب الوقف ما يرى زيادته فيها أو فى بعضها عند الاحتياج إلى الزيادة وذلك فى حالة عدم إيفاء مبالغ المصاريف المعينة أو بعضها لمن عينت لهم.
ومن حيث إن الواقف نص على أنه إذا توفر لدى الناظر بعد الصرف على الوجه المبين بكتاب الوقف من ريعه شىء يقره الناظر تحت يده لما تدعو الضرورة إليه من عمارة وغيرها فالواجب على الناظر فيما إذا توفر شىء من الريع بعد المصارف المبينة بكتاب وقفه أن يحفظ ذلك المتوفر تحت يده على ذمة العمارة وغيرها وحينئذ لا يجوز للناظر أن يشترى من ذلك المتوفر أرضا ولا أن يبنى من ذلك المتوفر أيضا معهدا على تلك الأرض، كما لا يجوز له أن يصرف من ذلك المتوفر على ما جدده من المعهد على تلك الأرض، وحيث إن الناظر اشترى من ذلك المتوفر أرضا وبنى منه عليها معهدا فيكون جميع مبالغ الشراء والبناء ملزما به، ويكون الناظر المذكور ضامنا لجهة الوقف جميع تلك المبالغ متى كانت هذه المبالغ من المتوفر من ريع الوقف أما قطعة الأرض والمعهد الذى أنشأه عليها فإنهما لا يكونان وقفا ملحقا بهذا الوقف، بل هما ملك للناظر الذى أحدثهما لأنه ملكهما بالضمان.
هذا ما يقتضيه شرط الواقف المذكور والله أعلم
стр. 2806
وقف مرتب الطبقات
المفتي
عبد الرحمن قراعة.
رجب ١٣٤٣ هجرية - ٢٦ يناير ١٩٢٥ م
المبادئ
١ - قول الواقفين (ثم من بعد كل منهما) يقتضى أن وقف الخمسة عشر قيراطا بمنزلة الوقفين وذلك للتعبير بلفظ كل المفيدة للإحاطة على سبيل الإفراد.
٢ - فى الوقف المرتب الطبقات تنقض القسمة بوفاة آخر الطبقة موتا ويقسم الريع على أهل الطبقة التى تلى طبقتها بالسوية بينهم أحياء وأمواتا تركوا ذرية سواء ماتوا قبل الاستحقاق أو بعده فما اصاب الأحياء أخذوه وما أصاب الأموات أخذه ذريتهم وهكذا فى جميع الطبقات
السؤال
من الدكتور على بك إبراهيم بما صورته - وقف الأمير موسى باشا عن نفسه وبوكالته عن زوجته أطيانا على نفسيهما أيام حياتهما، ثم بعد انتقال كل منهما يكون ما هو موقوف عليه وقفا على الآخر، ثم من بعدهما معا يكون الوقفان وقفا واحدا، من ذلك خمسة عشر قيراطا يكون وقفا على أولادهما، ثم من بعد كل فعلى أولاده ثم على أولاده ثم على أولاده أولاده، ثم على أولاد أولاد أولادهم طبقة بعد طبقة على أن من مات منهم وترك ولدا أو ولد ولد ينتقل نصيبه إليه فإن لم يكن له ولد ولا ولد ولد ولا أسفل من ذلك انتقل نصيبه لإخوته وأخواته المشاركين له فى الدرجة والاستحقاق إلى أن قال فى كتاب وقفه المذكور فإن لم يكن لسعادة الأمير وزوجته أولاد ولا ذرية وقت موتهما أو كانوا وانقرضوا يكون خمسة عشر قيراطا وقفا على الأمير على بك وكيل دائرة محمد شريف باشا، ثم من بعده يكون ذلك وقفا على أولاده وكريمة أخيه المرحوم حسين بك فاطمة هانم ثم من بعد كل منهما يكون ذلك وقفا على أولاده، ثم على أولاد أولاده ثم على أولاد أولاد أولادهم طبقة بعد طبقة على النص والترتيب المشروحين أعلاه.
وقد مات الواقف وزوجته عقيمين وآل وقف الخمسة عشر قيراطا إلى على بك وكيل دائرة محمد شريف باشا، ثم مات على بك عن أولاده الأربعة حسين بك وأحمد بك ومقبل بك وزبيدة هانم فآل وقف الخمسة عشر قيراطا إليهم وعلى كريمة أخيه فاطمة هانم المذكورة، ثم مات مقبل بك عن أولاده وانتقل نصيبه إليهم ثم مات حسين بك عن أولاده وانتقل نصيبه إليهم، ثم ماتت فاطمة هانم المذكورة عقيمة وانتقل نصيبها إلى المشاركين لها فى الدرجة والاستحقاق، ثم مات أحمد بك عقيما وانتقل نصيبه إلى المشاركين له فى الدرجة والاستحقاق ولم يبق من أهل هذه الطبقة إلى الست زبيدة هانم المذكورة.
فهل بوفاة الست زبيدة المذكورة التى هى آخر هذه الطبقة ينتقل نصيبها الأصلى والآيل لها إلى أولادها أم تنقض القسمة فى وقف الخمسة عشر قيراطا المذكورة ويقسم ريعها على أهل الطبقة الثانية التالية لهذه الطبقة.
نرجو بيان الحكم الشرعى فى هذه النقطة طبقا لشروط الواقف المذكور ولفضيلتكم الأجر والثواب
الجواب
من حيث إن ما خص به المرحوم موسى باشا والمرحومة زوجته أولادهما وذريتهما من بعدهما خمسة عشر قيراطا فى وقفهما بالكيفية المنصوصة بكتاب وقفهما - وحيث إن الواقفين ماتا ولم يتركا ذرية وآل ما كان موقوفا على ذريتهما إلى الأمير على بك المذكور حسب شرطهما وحيث إنهما شرطا أيضا أن الخمسة عشر قيراطا تكون من بعده وقفا على أولاده وعلى الست فاطمة هانم كريمة أخيه المرحوم حسن بك وشرطا أنه من بعد كل منهما يكون ذلك وقفا على أولاده إلى آخر ما بيناه وحيث ان قولهما (ثم من بعد كل منهما) يقتضى أن وقف الخمسة عشر قيراطا بمنزلة وقفين، وقف على أولاد على بك ووقف على الست فاطمة هانم كريمة أخيه وذلك للتعبير بلفظ (كل) المفيدة للإحاطة على سبيل الافراد مع التعبير بضمير التثنية فى لفظ (منهما) الراجع إلى أولاد على بك وإلى الست فاطمة هانم كريمة أخيه - وحيث ان الواقفين شرطا فى الوقف على ذريتهما أيلولة نصيب من مات عقيما ولم يكن له إخوة ولا أخوات إلى أقرب الطبقات له واحالا على ذلك ما هو موقوف على أولاد على بك وعلى فاطمة هانم كريمة أخيه بقولهما على النص والترتيب المشروحين أعلاه.
فبوفاة كريمة أخيه الست فاطمة هانم عقيما يئول ما هو موقوف عليها إلى من فى طبقتها من أولاد على بك وهما أحمد بك وزبيدة هانم بالسوية بينهما، وبهذا صار وقف الخمسة عشر قيراطا وقفا واحدا منحصرا فى أولاد المرحوم على بك، وحينئذ تنقض القسمة بوفاة الست زبيدة هانم بنت على بك المذكور لكونها آخر طبقتها موتا ويقسم ريع الخمسة عشر قيراطا على أهل الطبقة التى تلى طبقتها بالسوية بينهم أحياء وأمواتا تركوا ذرية سواء ماتوا قبل الاستحقاق أو بعده فما أصاب الأحياء أخذوه وما أصاب الأموات الذين تركوا ذرية أخذه ذريتهم، وهكذا تنقض القسمة فى جميع الطبقات بموت آخر كل طبقة وهذا حيث كان الحال كما ذكر فى السؤال.
والله أعلم
стр. 2807
وقف خيرى
المفتي
عبد الرحمن قراعة.
رجب ١٣٤٤ هجرية - ٢٧ يناير ١٩٢٦ م
المبادئ
١ - استحقاق الطلاب للسكنى فى الرواق العباسى، إنما يعتمد شرط الواقف، ولا يوجد فى الوقف ما يقتضى إسكانهم.
٢ - ما وقف على طلاب الرواق المذكور يصرف إليهم حسب شرط الواقف فالمدار فى الاستحقاق لهذا الريع على التعيين بالرواق والانتساب إليه، دون توقف على السكنى
السؤال
بخطاب مشيخة الأزهر رقم ١٤ يناير سنة ١٩٢٦ نمرة ٢٧٩١ بما صورته عرض على مجلس الإدارة فى ١١ يناير سنة ١٩٢٦ مذكرة تتضمن أن الرواق العباسى بالجامع الأزهر مشغول بسكنى فريق من الطلاب المصريين والغرباء المنتسبين، وأن المشيخة فى حاجة إلى غرف الرواق المذكور، فاستأجرت مكانا صالحا لسكناهم بجهة القربية بعد أن بحثت فى وقفيات الجامع الأزهر ولم تجد ما يقتضى إسكانهم فى الرواق، غاية الأمر أنه توجد وقفية للمرحوم حسين أفندى غيته صادرة فى ٤ ربيع الأول سنة ١٣١٤ الموافق ١٣ أغسطس سنة ١٨٩٦ وهى ريع واحد وثلاثين فدانا على طلبة العلم الذين سيوجدون ويعينون بالرواق العباسى وهذه الوقفية لا يتوقف صرف ريعها على سكنى الطلاب فى الرواق المذكور بل يكفى أن يكونوا من الطلاب المعينين لذلك، ويراد استفتاء المجلس فى نقل هؤلاء الطلاب إلى المحل الجديد بالقربية وفى صرف وقفية المرحوم حسين أفندى غيته بعد هذا النقف - وبعد الاطلاع على الوقفية المشار إليها قرر المجلس أن يستفتى فضيلتكم فى ذلك.
فنبلغ فضيلتكم ما قرره المجلس ومعه صورة من ملخص الوقفية.
والسلام على فضيلتكم ورحمة الله
الجواب
على ما جاء بخطاب فضيلتكم رقم ١٤ يناير سنة ١٩٢٦ رقم ٢٧٩١ الخاص بالمذكرة التى عرضت على مجلس إدارة الزهر فى ١١ يناير سنة ١٩٢٦ المتضمنة أن الرواق العباسى كان مشغولا بكسنى فريق من الطلاب المصريين والغرباء المنتسبين، ولحاجة المشيخة لغرف هذا الرواق استأجرت لهم مكانا صالحا خارج الأزهر ويراد إسكانهم له لعدم وجود ما يقتضى سكن هؤلاء الطلاب بالرواق المذكور فى وقفيات الجامع الأزهر.
ويراد استفتاء مجلس الإدارة فى ذلك، كما يراد استفتاؤه فى صرف ريع الواحد والثلاثين فدانا الموقوفة من المرحوم حسين أفندى غيته على طلبة العلم الذين سيوجدون ويعينون بالرواق العباسى غلى آخر ما اشتملت عليه المذكرة وما قرره مجلس الإدارة المشار إليه من استفتائنا فى ذكره، والذى نراه أن استحقاق الطلاب للسكنى فى الرواق العباسى إنما يعتمد شروط الواقفين.
ومن حيث انه لم يوجد فى وقفيات الجامع الأزهر بعد البحث فيها ما يقتضى إسكانهم بالرواق المذكور كما جاء بالمذكرة المذكورة فلا مانع حينئذ من نقلهم من غرفه إلى المكان الصالح الذى أعد لسكناهم خارج الجامع الأزهر وشغلها بما تراه مشيخة الجامع الأزهر مما لا ينافى شروط الواقفين - أما ما يختص بصرف ريع الواحد والثلاثين فدانا التى وقفها المرحوم حسين أفندى غيته فإنه يصرف حسب شروط الواقف وذلك بأن يصرف على طلبة العلم بالرواق العباسى المذكور ويشترى به خبز من البر ويفوق عليهم بحسب ما يراه الناظر المذكور بحجة الأوقاف كما هو صريح عبارة الواقف، فإن طلبة الرواق المذكور هم الذين ينتسبون إليه ويعينون به، سواء كانوا ساكنين به أو لا وهذا هو الذى يفهم من قول الواقف (على طلبة العلم الذين سيوجدون وينتسبون بالرواق العباسى) فالمدار فى الاستحقاق لهذا الريع على التعييين به والانتساب إليه دون توقف على السكنى به.
والأوراق عائدة من طيه كما وردت وتفضلوا بقبول فائق الاحترام
стр. 2808
وقف خيرى
المفتي
عبد الرحمن قراعة.
رجب ١٣٤٤ هجرية - ٣٠ يناير ١٩٢٦ م
المبادئ
١ - اشتراط الواقف الصرف لطلبة العلم من جزيرة جربة المقيمين بمصر المحروسة المجاورين بالزهر بقتضى الصرف إلى من يوجد منهم متى كان طالب علم الأزهر ولو لم يكن منتسبا إلى رواق المغاربة لعدم اشتراط ذلك من الواقف.
٢ - المراد من طلبة العلم الجنس وهو يصدق بالواحد والمتعدد، فإذا لم يكن هناك من الطلبة المغربة سوى واحد فقط يصرف ريع الموقوف إليه
السؤال
بخطاب مشيخة الأزهر تاريخ ١٤ يناير سنة ١٩٢٦ نمرة ٢٧٩٠ بما صورته - يوجد بخزانة الأزهر مبلغ ٧٧ جنيها و ٤٨٠ مليما من وقفية المرحومة الست زينب بنت سعيد قيمة استحقاق طلبة العلم الذين هم من جزيرة جربة عن سنتى ١٩٢٤ و ١٩٢٥، وعند الشروع فى صرف هذا المبلغ إلى مستحقيه ظهر أنه لا يوجد برواح المغاربة طلاب من جزيرة جربة لعدم صحة انتسابهم له، غير أنه يوجد طالب غير منتسب قاطن بجهة جامع أحمد بن طولون كما أفاد بذلك الأستاذ شيخ رواق المغاربة وقد طلبت صورة الوقفية المذكورة من وزارة الأوقاف وعرضت على مجلس الإدارة بجلسته المنعقدة فى ١١ يناير سنة ١٩٢٦ فقرر المجلس استفتاء فضيلتكم فى كيفية صرف المبلغ المذكور حسبما يقتضيه النص فنبلغ فضيلتكم هذا القرار ومعه صورة الوقفية المشار إليها والسلام على فضيلتكم
الجواب
علم ما جاء بخطاب فضيلتكم رقم ١٤ يناير سنة ١٩٢٦ رقم ٢٧٩٠ الخاص بمبلغ ٧٧ جنيها، ٨٤٠ مليما، الموجودة بخزانة الجامع الأزهر من وقفية المرحومة الست زينب بنت سعيد، قيمة استحقاق طلبته الذين هم من جزيرة جربة عن سنتى ١٩٢٤ و ١٩٢٥ - إلى آخر ما ذكر به من أنه لا يوجد طلاب من هذه الجزيرة برواق المغاربة بالجامع الأزهر لعدم صحة انتسابهم عليه، وإنما يوجد طالب واحد قاطن بجهة جامع أحمد بن طولون غير منتسب بذلك الرواق - واطلعنا على صورة الوقفية المرافقة للخطاب المشار عليه، وعلمنا ما قرره مجلس إدارة الجامع الأزهر فى ١١ يناير سنة ١٩٢٦ من استفتائنا فى كيفية صرف المبلغ المذكور حسبما يقتضيه النص، وقد جاء فى صورة الوقفية المشار إليها أنه بعد انقراض الواقفة ومعتوقتيها وذريتهما يكون ذلك وقفا على طلبة العلم من أهالى جزيرة جربه المقيمين بمحروسة مصر المجاورين بالجامع الأزهر - فمتى تحقق وجود طلبة علم من أهالى جزيرة جربه مقيمين بمصر المحروسة مجاورين بالجامع الأزهر صرف هذا الريع إليهم، ولا يمنع من ذلك أنهم غير منتسبين لرواق المغاربة لعدم اشتراط الواقفة الانتساب إليه فى الاستحقاق، والمراد من طلبة العلم فى عبارة الواقفة الجنس الصادق بالواحد والمتعدد، وحينئذ يصرف المبلغ المبين بخطاب فضيلتكم للطالب المذكور به متى تحققت فيه شروط الواقفة المذكورة، وأنه لا يوجد سوى هذا الطالب.
والأوراق عائدة من طيه كما وردت
стр. 2809
وقف استحقاقى وخيرى
المفتي
عبد الرحمن قراعة.
شعبان ١٣٤٤ هجرية - ٦ مارس ١٩٢٦ م
المبادئ
١ - يحمل كلام كل عاقد وناذر وموص وواقف على عرفه ولغته التى يتكلم بها.
٢ - بناء المسجد عرفا ولغة لا يقتضى الإحاطة بجميع أجزاء قطعة الأرض المخصصة لبنائه، بل يكفى بناء بعضها متى كان العرف يقتضى ذلك
السؤال
من الواقفة الست هانم عبد الله بما صورته - فى واقفة وقفت وقفا مقداره اثنا عشر فدانا على الشيوع فى جملة قطع، ومن ضمنها ستة قراريط فى قطعة معينة من هذه القطع، وذلك بمقتضى حجة شرعية صادرة من محكمة كوم حمادة الشرعية بتاريخ ١٣ ديسمبر سنة ١٩٢٥، وأنشأت وقفها من تاريخه على جهات بر لا تنقطع، واشترطت فى هذا الوقف شروطا منها أن يبنى من ريع هذه الأطيان مسجد يسمى مسجد الست هانم عبد الله، تقام فيه الشعائر الدينية ويكون مخصصا لعبادة الله تعالى من صلاة الأوقات الخمسة وصلاة الجمعة وغيرها من الصلوات، وهذا المسجد يقام بناؤه على الستة قراريط المبينة بكتاب الوقف بحيث يكون مستملا على ما يحتاج إليه المصلون من محل للصلاة ودور للمياه ومئذنة للأذان ويكون مستكملا لما يحتاج إليه جميع المساجد من البناء والزخرفة وغيرها وأنه بعد بنائه واستكماله بهذه الأوصاف وصيرروته مسجدا بحيث لا يمنع المصلين من الصلاة فيه مانع، إلى أن قالت ومنها أن للناظر أن ينشىء جملة من الدكاكين فى حوائط المسجد إذا رأى أنذ لك يزيد فى ريع الوقف وأنه من صالحه، وأن يكون ريع هذه الدكاكين وحكمها حكم هذا الوقف وشرطها كشرطه إلى آخره.
والعرف العام عند الواقفة وأهل إقليمها فى مثل ذلك هو أن البناء على الأرض لا يقتضى الإحاطة بجميع أجزائها بل يكفى فى ذلك قيام البناء على بعض أجزائها، وفى مثل المساجد يراعى موضع واسع كالمساجد المعتادة فى تلك الجهة يجمع المصلين فى مثل يوم الجمعة، بحيث يخطبهم الخطيب ويصلى بهم الإمام، ويكون خارج ذلك مصلى قائم بذاته ودورة للمياه كاملة وفناء للمسجد، وبالجملة فالعرف يقتضى أن لا يقوم بناء المسجد على جميع القطعة الموقوفة، ويدل لذلك ما جاء فى عبارة الواقفة من إباحتها لناظرة بناء دكاكين بحوائط المسجد.
فهل للناظر أن يعمل بمقتضى ذلك العرف عند البناء أو عليه أن يقوم بباء المسجد على جميع القطعة ولو استغرق جميع أجزائها وإن أدى ذلك إلى أنه لا يستطيع بناء دكاكين بحوائط المسجد أفيدوا الجواب ولكم الثواب
الجواب
بالاطلا على هذا السؤال علم منه أن المراد الاستفتاء عن جواز العمل بمقتضى عرف الواقفة المذكورة وأهل إقليمها على الوجه المذكور به أو عدم الجواز، وبمقتضى ما قرره فقهاؤنا بأنه يحمل كلام كل عاقد وناذر وموص وواقف على عرفه ولغته التى يتكلم بها، يكون للناظر على هذا الوقف أن ينفذ شروط الواقفة المذكورة بالتطبيق لعرفها ولغتها من جهة أن البناء على الأرض الموقوفة ليكون مسجدا لا يقتضى الإحاطة بجميع أجزائها، بل يكفى فى ذلك قيام البناء على بعضها، وهذا كله متى كان العرف كما ذكر فى هذا السؤال.
والله أعلم
стр. 2810
توابع الوقف وأجزاؤه
المفتي
عبد الرحمن قراعة.
شوال ١٣٤٤ هجرية - ٢٨ أبريل ١٩٢٦ م
المبادئ
١ - أسباخ الوقف حكمها حكم نقض الوقف.
فيجوز للناظر بيعها وصرف ثمنها فى العمارة إن احتيج إليها وإلا يحفظ ثمنها لوقت الحاجة ولا يقسم بين المستحقين.
٢ - النخيل والأشجار المثمرة الموقوفة للانتفاع بثمارها لا يجوز بيعها قبل قلعها، ولا تقلع مادامت حية مثمرة، فإذا تلفت جاز للناظر بيعها وشراء بدلها بثمنها ولا يجوز صرف ثمنها للمستحقين.
٣ - الأشجار الغير مثمرة الموقوفة للانتفاع بأصلها يجوز بيعها بعد القلع وقبله متى كان فى ذلك مصلحة للوقف، والموقوف عليهم وثمنها يصرف للمستحقين لأنه عين الغلة
السؤال
مون محمد بك توفيق فى الأسباخ التى تستخرج من الجزء المتهدم بمنزل الوقف وبقاؤها يعطل الانتفاع بالأرض والأسباخ التى تستخرج من فحر الأساسات عند الشروع فى بناء أرض الوقف وبقاؤها ايضا فى أرض الوقف معطل لها، هل يسوغ للناظر بيعها وفى أى وجه يصرف الثمن، هل يضاف على إيراد الوقف ويصرف على المستحقين أم ماذا ثم ما قول فضيلتكم فى النخيل والأشجار المغروسة فى أرض الوقف سواء كان غرسها قبل تحرير كتاب الوقف أو بعد تحريره، وتلف بعضها وصارت غير مثمرة لا ينتفع بها إلا لإيقاد النار أو استعمالها فى العمارة بوضعها فى السقوف وخلافه، وإبقاؤها فى الأرض المذكور فيه تعطيل لها، فهل يسوغ لناظر الوقف قلع الأشجار وبيعها حيث كانت غير مثمرة ولا ينتفع بها لجهة الوقف إلا ببيعها، والأشجار التى تقع من شدة الرياح والزوابع وبعضها يكون مثمرا قبل وقوعه، والبعض يكون غير مثمر قبل وقوعه ويصبح كذلك لا ينتفع بها لجهة الوقف إلا ببيعها.
هل يسوغ للناظر، بيعها والثمن الذى يتحصل من تلك الأشجار هل يضاف على إيراد الوقف ويصرف على المستحقين أم ماذا أفيدوناب الجواب ولكم من الله الثواب
الجواب
لم نجد الأحد من العلماء نصا فى الأسباخ المذكورة، ويظهر لى أن حكمها حكم نقض الوقف الذى تعذر عدوه أو خيف هلاكه، لأنها به أشبه لكونها متخلفة عن هدم المبانى وعن حفر الأساسات التى لا تخلو عن أنقاض، وحكم النقض عند تعذر عوده أو خوف هلاكه أن يصرف ثمنه إلى عمارة الوقف عند الاحتياج، وعند عدم الاحتياج يحفظ إلى وقت الحاجة ولا يقسم النقض أو ثمنه بين المستحقين، لأن حقهم فى المنافع لا فى العين.
وبناء على ذلك يجوز للناظر بيع الأسباخ المذكورة وصرف ثمنها فى العمارة إن احتيج إليها، وإلا يحفظ ثمنها لوقت الحاجة ولا يقسم بين المستحقين، وأما النخيل والأشجار المثمرة المغروسة فى أرض الوقف الموقوفة للانتفاع بثمارها فلا يجوز بيعها قبل قلعها، ولا تقلع ما دامت حية يانعة مثمرة، فإذا تلفت وصارت غير مثمرة ولا ينتفع بها إلا لإيقاد النار أو استعمالها فى العمارة فيجوز للناظر بيعها وسبيل ثمنها سبيل أصلها بمعنى أنه يشترى به نخيل واشجار أخرى وتغرس بدلها فى أرض الوقف ولا يجوزصرف ثمنها للمستحقين - أما الأشجار الغير مثمرة الموقوفة للانتفاع بأصلها فيجوز بيعها بعد القلع وقبله متى كان فى بيعها حظ ومصلحة لجهة الوقف، وللموقوف عليهم، وثمنها يصرف للمستحقين لأنه عين الغلة.
والله أعلم
стр. 2811
معنى العقب فى الوقف
المفتي
عبد الرحمن قراعة.
ذو الحجة ١٣٤٤ هجرية - ١٤ يونية ١٩٢٦ م
المبادئ
العقب اسم للولد وولده من الذكور فقط
السؤال
من أحمد أفندى فى أن المرحومة الست انجه هانم وقفت وقفا على الست يلدز البيضاء، ثم من بعد وفاتها فعلى ذريتها ونسلها وعقبها، ثم ماتت الست يلدز البيضاء عن بناتها الأربع وهن الست زينب والست تفيدة والست نظلة والست فاطمة، ثم ماتت الست نظلة بنت يلدز المذكورة عن ابنها وزوجها الذى هو أجنبى عن ذرية الست يلدز المذكورة، بمعنى انه لم يكن من ذريتها ولا ذرية أولادها مطلقا، فهل ذلك الزوج الأجنبى يدخل فى نصيب نظلة زوجته بدعوى أن لفظ العقب شمله أو لا يدخل، حيث أن العقب معناه شرعا الولد وولد الولد من الذكور، وهذا الزوج أجنبى ولا ينتسب إلى الست يلدز المذكورة لا من جهة الآباء ولا من جهة الأمهات أفيدونا بالجواب ولكم الثواب
الجواب
العقب كما فى شرح الدر المختار اسم للولد وولده من الذكور ومتى لم يكن زوج الست نظلة بنت يلدز ولدا من الذكور للست يلدز الموقوف عليها ولا ولد ولد كذلك فلا يكون عقبا لها فلا يستحق فى الموقوف عليها وعلى ذريتها ونسلها وعقبها.
وهذا حيث كان الحال كما ورد فى السؤال.
والله أعلم
стр. 2812
وقف خيرى
المفتي
عبد المجيد سليم.
صفر ١٣٤٧ هجرية - ٣١ يوليه ١٩٢٧ م
المبادئ
١ - يتعدد السهم للمستحق بتعدد الوظيفة.
٢ - قارىء سورة الكهف يعتبر موظفا عرفا فيستحق سهما ولو كان تعيينه بعد الوقف.
إذا اتفق المستحقون وناظر الوقف على أن يدفع لهم قيمة الخبز أو اللحم جاز ذلك.
وإن اختلفوا ودفع لهم اللحم والخبز يجبروا على القبول وإن دفع إليهم القيمة خيروا
السؤال
من الشيخ أحمد ع.
وقف السيد م ب ع عقارا بمصر على أن يصرف ريعه فى ثمن خبز قرصه يشترى ويفرق على القراء والموظفين بزاوية السادة المالكية، ولهذه الزاوية مقرآة وإمام وهذا الإمام من ضمن قراء المقرأة المذكورة أيضا وقد استجد بعد هذا الإيقاف قارىء لسورة الكهف كل يوم جمعة.
فهل الإمام يستحق سهمين من هذا الوقف سهما بصفته موظفا وسهما بصفته قارئا وهل ناظر هذه الزاوية الشرعى وشيخ المقرأة المذكورة وأحد قرائها يستحق كذلك سهمين أن أنهما لا يستحقان سوى سهم واحد، وهل قارىء سورة الكهف يدخل فى هذا الوقف أم لا وهل يجوز إعطاء نقود للمذكورين بدل خبز أم لا نرجوكم الجواب والسلام عليكم
الجواب
اطلعنا على هذا السؤال وعلى كتاب الوقف - ونفيد أولا بأن لكل من شيخ الزاوية المذكورة والإمام سهمين سهما يستحقه لأنه من الموظفين والآخر يستحقه لأنه من القراء.
وذلك كما يؤخذ من تنقيح الحامدية كما أفتى بمثل ذلك صاحب عدة أرباب الفتوى - وثانيا أن قارىء سورة الكهف يعتبر عرفا موظفا فيستحق سهما باعتبار كونه موظفا وإن حدثت هذه الوظيفة بعد صدور الوقف، فقد جاء فى فتاوى خير الدين الرملى ما نصه (سئل) من الشيخ إبراهيم الخيارى المدنى فى وقف معين باسم خطباء المسجد النبوى وأئمته وحال الوقف كان الخطباء والأئمة نحو خمسة مثلا، فعين السلطان خطباء وأئمة آخرين غير الخمسة وأشركهم معهم فى المبباشرة فى الخطابة والإمامة، فهل يدخلون فى الوقف ويشاركونهم أم لا (أجاب) حيث لم يعين الواقف جماعة معلومين ولا عددا مخصوصا بل أطلق وقال على خطباء المسجد النبوى وأئمته يدخل من اتصف بهذا الوصف ممن حدث بتولية السلطان كما يدل عليه كلام الناصحى إلى آخر ما قال - وثالثا قال فى رد المحتار فى مبحث المسائل التى يخالف فيها شرط الواقف ما نصه (السادسة لو شرط للمستحقين خبزا ولحما معينا كل يوم فللقيم دفع القيمة من النقد وفى موضع آخر لهم طلب المعين وأخذ القيمة، أى فالخيار لهم لا له.
وذكر فى الدر المنتقى انه الراجح) . وقال فى البحر نقلا عن القنيه وقف على المتفقهة حنطة فيدفعها القيم دنانير فلهم طلب الحنطة ولهم أخذ الدنانير إن شاءوا انتهت عبارة القنية فقال صاحب البحر عقب هذا - وبهذا يعلم أن الخيار للمستحقين فى أخذ الخبز المشروط لهم أو قيمته، وظاهره أنه لا خيار للمتولى وأنه يجبر على دفع ما شاءوا.
وقد قال ابن عابدين فى حاشيته على البحر تعليقا على قوله وبهذا يعلم إلخ فيه نظر لأن ثبوت طلب الحنطة لهم لكونها أصل المشروط لهم وأما ان لهم أخذ الدنانير فهو بكون القيم رضى بذلك، فإن رضوا ايضا بأخذها بدلا عن أصل المشروط لهم جاز ذلك، ولا يدل ذلك على أن لهم استبدال المشروط لهم بالدنانير، سواء رضى القيم أم لا تأمل.
انتهت عبارة ابن عابدين - وفى شرح البعلى على الأشباه بعد حكاية ما قاله ابن عابدين فى رد المحتار ما نصه - والذى يظهر أنه إن دفع لهم العين يجبروا على القبول، وإن دفع لهم القيمة يخيروا.
ومن ذلك يعلم أنه متى اتفق المستحقون وناظر الوقف على أن يدفع لهم قيمة الخبز نقدا جاز، وهذا كله حيث كان الحال كما ذكر فى السؤال.
والله أعلم
стр. 2813
وقف خيرى
المفتي
عبد المجيد سليم.
صفر ١٣٤٧ هجرية - ٦ أغسطس ١٩٢٨ م
المبادئ
١ - للمجمع المشيخى الإنجيلى حق الاطلاع على إيراد الوقف ومصارفه عملا بقول الواقف، ولكن ليس له حق التدخل فى مباشرة إدارة شئون الوقف من تأجير وتعمير وغيره، لأن الواقف لم يجعل له هذا الحق.
٢ - حق تعيين المدرسات بالمدرسة الموقوف عليها من اختصاص لجنة بإدارة المدرسة المنوه عنها بكتاب الوقف عملا بقول الواقف
السؤال
من الشيخ محمد سليمان بما صورته - أن المأسوف عليه الخواجة ميخائيل لفتاؤوس وقف وقفه الصادر بتاريخ ١٤ يوليو سنة ١٩٠٠ ميلادية وأنشأه من تاريخه على إدارة المدرسة التى أنشأها بناحية صنبو مركز ديروط مديرية أسيوط، المسماة بمدرسة البنات الإنجيلية الخيرية، وعلى مصالحها من مرتب معلمات وناظر وثمن كتب وأدوات كتابة من ورق وحبر وأقلام للكتابة وكافة ما يلزم للتعليم، وأدوات الأشغال اليدوية ومشترى كراسى وتخت وما يلزم للتعليم وأجرة فراش وبواب للمدرسة، وجميع ما يلزم لإدارة شئونها كأمثالها من المدارس المعتاد التعليم فيها.
وشرط أن تكون إدارة المدرسة بعد وفاته بمعرفة المجمع المسيحى الإنجيلى بمديرية أسيوط، وأن تكون إدارتها أيضا بواسطة لجنة تؤلف من أحد عشر شخصا يكون أحدهم رئيس المدرسة الانجيلية العالية للأولاد بأسيوط، وثانيهم رئيسة المدرسة الانجيلية للبنات بأسيوط إلخ ما ذكره من أن الناظر على هذا يؤجر الأطيان أو يزرعها ويسدد ما عليها من الأموال الأميرية ويصرف من ريعها على المدرسة المذكورة حسبما تقدم وما يلزم لها من الإصلاحات والترميمات، وأن الناظر على ذلك ملزم بعمل دفتر يقيد فيه حساب هذا الوقف واردا ومنصرفا يبقى تحت يده وفى آخر كل سنة يقدم للمجمع المسيحى الإنجيلى تقريرا شاملا لبيان مصروفات المدرسة المذكورة، وعلى المجمع المذكور مراجعة الحساب والمصادقة عليه بعد إيضاح مطابقته إلخ.
وقد مات الواقف وتعين نجله لاوندى ميخائيل ناظرا على هذا الوقف.
فهل المجمع المشيخى الإنجيلى له حق الاطلاع على وارد ومنصرف الوقف المبين بالدفتر، أو ليس له حق الاطلاع إلا على التقرير الذى يقدمه له الناظر بالمنصرف فقط عملا بكلام الواقف وهل المجمع المشيخى الإنجليلى له حق التدخل فى مباشرة إدارة الوقف من تأجير وتعمير وغيره.
وهل لح حق تعيين المدرسات أو ليس له ذلك.
وهل له حق التداخل مع الناظر فى تحديد كمية المدرسات وغيرهن وتحديد المرتبات، أو هذا من اختصاص الناظر فقط.
وهل إذا بقى شىء من الريع يملك الناظر أن يصرفه على مدرسة تعليم الذكور التى أنشأها الواقف ولم يقف عليها شيئا مع العلم بأن الواقف كان يصرف ريع هذا الوقف حال حياته على المدرستين، مدرسة البنات الموقوف عليها ومدرسة الذكور المستمرة للآن.
وإذا لم يكن للناظر ذلك فماذا يفعل بالمتوفر من الريع يفاد ولكم الشكر
الجواب
اطلعنا على هذا السؤال وعلى كتاب الوقف.
ونفيد - أولا بأن للمجمع المشيخى الإنجيلى حق الاطلاع على إيراد الوقف ومصرفه المبين بالدفتر عملا بقول الواقف (ومنها أن الناظر على هذا الوقف ملزوم بعمل دفتر يقيد فيه حساب هذا الوقف وارد ومنصرف يبقى تحت يده، وفى آخر كل سنة يقدمخ لمجمع المشيخة الإنجيلى المذكور تقريرا شاملا ببيان مصروفات المدرسة المذكورة، وعلى المجمع المذكور مراجعة الحسابات والمصادقة عليها بعد اتضاح مطابقتها لشروط هذا الوقف بدون تغيير ولا تبديل فيها إلخ) فإن قوله وعلى المجمع المذكور مراجعة الحسابات ظاهر منه أن المراد مراجعة حسابات الوقف إيرادا ومنصرفا خصوصا أنه قد ذكر هذه العبارة (والمصادقة عليها بعد اتضاح مطابقتها لشروط هذا الوقف) فإنه لا يتضح للمجمع المطابقة لشروط هذا الوقف إلا بعد الاطلاع على حساب إيراد الوقف ومصرفه، ولا يكفى فى ذلك مجرد الاطلاع على التقرير الشامل بيان مصروفات المدرسة - وثانيا أنه ليس للمجمع المشيخى الإنجيلى حق التدخل فى مباشرة إدارة الوقف من تأجير وتعمير وغيره، لأن الواقف للم يجعل له الحق فى هذا التدخل وإن جعل له حق فحص حسابات الوقف كما ذكرنا سابقا - وثالثا ان حق تعيين المدرسات وتحديد عددهن ومرتباتهن وغير ذلك من اختصاص لجنة إدارة المدرسة المنوه عنها بكتاب الوقف عملا بقول الواقف (ثم من بعده تكون إدارة هذه المدرسة بمعرفة المجمع المشيخى الإنجيلى بأسيوط بالكيفية الآتية) وقد بين هذه الكيفية فيما بعد بقوله (وتكون إدارتها أيضا بواسطة لجنة تؤلف من أحد عشر شخصا يكون أحدهم رئيس المدرسة الإنجيلية العالية إلخ) فليس للمجمع إلا حق تأليف هذه اللجنة، ثم هى التى من اختصاصها إدارة شئونها من تعيين مدرسات وتحديد عددهن ومرتباتهن وغير ذلك، وليس للناظر حق فى ذلك بصفته ناظرا - ورابعا لا يجوز للناظر أن يصرف ما فضل من وقف مدرسة الإناث على مدرسة الذكور وإنما يشترى فى مثل هذه الحادثة بالفاضل مشغلا بإذن القاضى لجواز حاجة المدرسة إلى غلته وإلى ثمنه فيجوز بيعه عند الاحتياج، وهذا كله حيث كان الحال كما ذكر فى السؤال والله أعلم
стр. 2814
وقف خيرى
المفتي
عبد المجيد سليم.
جمادى الأولى ١٣٤٧ هجرية - ٣١ أكتوبر ١٩٢٨ م
المبادئ
١ - من مصالح المسجد الإمام والخطيب والمقيم والمؤذن والفراش والبواب وعمارة المسجد وماء الوضوء وأجرة نقله إليه وشراء الدهن وغير ذلك، ولا يوجد لذلك ضابط جامع لكل ما يدخل تحت هذا اللفظ.
٢ - مما يدخل فى ولاية الناظر قيامه بصرف الريع فى مصارفه حسب شرط الواقف، وليس لغيره ذلك إلا لطريق النيابة عنه ما لم يشترط الواقف غير ذلك.
٣ - تعذر الصرف من الناظر بنفسه أو بنائبه وكان الوقف على مصالح الوقف مطلقا يجب معه على الناظر صرف الريع على جهات بر أخرى
السؤال
بخطاب وزارة الأوقاف المؤرخ ٢٩ أكتوبر سنة ١٩٢٨ رقم ٣٣ بما صورته - يهم الوزارة الوقوف على رأى فضيلتكم فى المسائل الآتية (المسألة الأولى) ما المراد من مصالح المسجد إذا كان الوقف على مصالح المسجد - (المسألة الثانية) إذا تقرر أن وزارة الأوقاف لا تصرف ريع ما هو موقوف على مصالح الحرمين وإنما تنفق منه على بعض وجوه البر فى مكة والمدينة، وقد أنشئت لجنة مهمتها صرف الريع فى جهات البر.
فهل على الوزارة أن تسلم الريع لهذه اللجنة لتتولى الصرف مع العلم بأن المصالح غير محتاجة لشىء من ريع ما هو موقوف عليها (المسألة الثالثة) ما الحكم إذا تعذر على الناظر أن يصرف ريع الموقوف على مصالح المسجد فى وجوهه بنفسه أو بنائب عنه موثوق به فأرجو إبداء الرأى فى هذه المسائل
الجواب
اطلعنا على كتاب معاليكم رقم ٢٩ أكتوبر سنة ١٩٢٨ دوسيه ٤٠/١٢ المتضمن طلب رأينا فى المسائل المذكورة وهى - المسألة الأولى - ما المراد من مصالح المسجد إذا كان الوقف على مصالح المسجد المسألة الثانية - إذا تقرر أن وزارة الأوقاف لا تصرف ريع ما هو موقوف على مصالح الحرمين وإنما تنفق منه على بعض وجوه البر فى مكة والمدينة، وقد أنشئت لجنة مهمتها صرف الريع فى جهات البر - فهل على الوزارة أن تسلم الريع لهذه اللجنة لتتولى الصرف مع العلم بأن المصالح غير محتاجة لشىء من ريع ما هو موقوف عليها - المسألة الثالثة - ما الحكم إذا تعذر على الناظر أن يصرف ريع الموقوف على مصالح المسجد فى وجوهه بنفسه او بنائب عنه موثوق به - ونفيد أولا - عن المسألة الأولى بأنه قد نص الفقهاء على أن من مصالح المسجد الإمام والخطيب والمقيم والمؤذن والفراش والبواب وعمارة المسجد وماء الوضوء وكلفة نقله وشراء الدهن وغير ذلك، ولم نقف لهم بعد البحث الدقيق على التصريح بضابط جامع لكل ما يدخل تحت هذا للفظ (مصالح المسجد) - ولكن المأخوذ من كلامهم أن ما لابد منه لإقامة الشعائر على الوجه الأكمل من عمارة وإمام ومؤذن وغير ذلك هو المراد من المصالح وأنها لا تشمل ما خرج عن ذلك - على أنهم قد نصوا على أن الفاظ الواقفين يراد منها ما هو مدلول اللفظ عرفا، ولا شك أن المتعارف فى معنى مصالح المسجد هو كل ما تقوم به الشعائر على الوجه الأتم الأكمل.
وثانيا - عن المسألة الثانية - بأن مما يدخل تحت ولاية الناظر أن يقوم بصرف الريع فى مصارفه حسب شرط الواقف وما يقتضيه الحكم الشرعى - فقد جاء فى أحكام الأوقاف للإمام الخصاف ما يفيد أن وظيفة الناظر هى القيام بعمارة الموقوف واستغلاله وبيع غلاته وتفريق ما يجتمع من غلاته فى الوجوه التى سلبها الواقف فيها، وحينئذ فليس لغير الناظر ولاية فى إنفاق الريع فى مصارفه إلا بطريق النيابة عنه برضاه ما لم يشرط الواقف أن يكون الصرف على وجه آخر فإنه يتبع - وأيضا فإن الواقف حينما يقول يصرف ذلك على مصالح الحرمين إنما يقصد أن يتولى الصرف ناظر الوقف، ولا شك أن هذا شرط لا يجوز مخالفته ويجب العمل به - وقد جاء فى فتاوى الشيخ الحانوتى ما يأتى فى شرط واقف ما نصه ويصرف ناظر وقفى هذا فى كل سنة من السنين من الفلوس النحاس كذا ألف درهم ومائتى درهم أو ما يقوم مقامها من النقود عند الصرف لمصالح الجامع بناحية كذا ويصرف من الفلوس الموصوفة ألف درهم ومائتى درهم لمصالح الساقية وحوض السبيل هذا نصه.
فهل ناظر هذا الوقف ناظر على المسجد والساقية بحيث تلزمه عمارتهما لو خربا من مال الوقف أو ليس بناظر عليهما ولا يلزمه عمارتهما بل يلزمه صرف ما شرط الواقف للناظر عليهما فأجاب بأن العمارة تدخل فى الوقف على مصالح المسجد وعلى هذا يصرف الناظر ما عينه الناظر (كذا فى النسخة) وظاهر أنه تحريف وصوابه (الواقف) لمصالح المسجد الشامل لعمارته ويتولى صرف ذلك الناظر المذكور لقوله (ويصرف ناظر وقفى هذا إلخ) ومثله الوقف على مصالح الساقية (ارجع إلى الوجه الأول من الورقة رقم ١٥٠ من النسخة الخطية رقم ٢٩٤ المحفوظة بدار الكتب الملكية) وإذا كان الصرف فى المصالح من حق الناظر لا من حق غيره كان الصرف فى جهات البر الأخرى اتباعا للحكم الشرعى حقا له دون غيره من باب أولى - وأيضا فإن الصرف فى جهات البر الأخرى إنما هو مبنى على أن الفاضل من ريع المسجد عند ظن عدم حاجة المسجد ومصالحه إليه نظير فاضل الأوقاف الأخرى فى أنه يصرف إلى جهات بر - وقد نقل الحموى عن فتاوى الإمام قاضيخان فى هذا (أن الناظر له صرف فاضل الوقف إلى جهات بر بحسب ما يراه) ومتى كان الرأى له وجب أن يكون الصرف بواسطته دون أن يكون لغيره دخل فى ذلك.
والخلاصة أننا نرى أنه ليس على الوزارة أن تسلم الريع للجنة المذكورة.
وثالثا - عن المسألة الثالثة بأنه إذا تعذر على الناظر صرف الريع المذكور فى وجوهه بنفسه أو بنائب عنه موثوق به فإن كان هذا لقيام آخر بالصرف على مصالح المسجد حتى استغنت ولم يشرط الواقف لكل واحد من أرباب الشعائر قدرا معينا بل جعل الوقف على المصالح جملة ولم يفصل ما لكل منها أو قال إنه يصير وقفا على الحرمين وسكت كان الريع فى هذه الحالة من قبيل فاضل ريع المسجد، ويأخذ حكمه من شراء مستغل له إن كان يظن الحاجة إليه فى المستقبل، وإلا فإن فاضل الريع يصرفه الناظر فى جهات بر (وقد بين ذلك بوضوح فى قرارات محكمة مصر الشرعية الصادرة فى شأن ذلك) وكل هذا إذا لم يكن للواقف شرط يبين حكم الريع حال الاستغناء، أما إن وجد هذا الشرط فالواجب ابتاعه - وإنما قلنا إنه يعتبر من قبيل الفاضل فى هذه الحالة لأن المفهوم من كلام الواقفين أن مرادهم الإنفاق على المصالح بقدر حاجتهم وكفايتها، وليس من أغراضهم إنفاق الريع فى المصالح وإن زاد عن الحاجة وتجاوزها إلى الإسراف، فإذا أقيمت الشعائر من جهات أخرى وأصبحت المصالح فى غنى عن هذا الريع كان من قبيل الفاضل كما هو واضح، أما إذا شرط الواقف لكل صاحب وظيفة قدرا معينا فإن كلا منهم يستحق كل المعين له وإن زاد عن كفايته وأجر مثله، لأن الزيادة حينئذ تكون من قبيل الاستحقاق كما تدل على ذلك عبارة الحاوى فى مسألة تقديم أرباب الشعائر، وكما نص عليه فى الناظر إذا شرط له أكثر من أجر مثله - أما إذا منع الناظر من صرف الريع فى المصالح مع احتياجها فليس من الممكن إعطاء حكم عام بل الواجب الرجوع إلى كتاب كل وقف حتى يعرف مصير الريع فى هذه الحالة، مع العلم بأنه إذا كان الواقف قد شرط أنه إذا تعذر الصرف فى المصالح صرف الريع إلى الفقراء مثلا كما هو المتعارف فى كثير من كتب الواقفين - كان منع الناظر فى هذه الحال من قبيل تعذر الصرف ويصرف الريع إلى الفقراء.
ولو اقترن شرط الواقف بما اعتادوا ذكره من قولهم (والعياذ بالله) لأن منع الناظر من الصرف ظلم يستعاذ منه - هذا ما يقتضيه كلام الفقهاء فى فاضل ريع المسجد وما قالوه من حمل كلام الواقف على ما يدل عليه عرفا - هذا ما ظهر لنا فى هذه المسائل.
والله أعلم.
ے
стр. 2815
وقف خيرى واستحقاقى
المفتي
عبد المجيد سليم.
جمادى الآخرة ١٣٤٨ هجرية - ١١ نوفمبر ١٩٢٩ م
المبادئ
الوقف على مسجد سينشئه الواقف - دون أن يهيىء مكانا لبنائه أو يعينه - غير صحيح، ويصرف المبلغ المعين للمسجد فى مصالح ومهمات المساجد التى تكون بناحية الوقف على شرطه
السؤال
من صلاح الدين عوض السؤال الآتى وقف محمد أفندى عوض خمسة وعشرين فدانا وواحدا وعشرين قيراطا وخمسة أسهم من قيراط من فدان كائنة بناحيتى بيشة قايد وكفر عطا الله سلام كلاهما بمركز هيهيا شرقية بمحكمة الزقازيق الابتدائية الشرعية فى ٢٤ يولية سنة ١٩١١ على نفسه مدة حياته، ثم من بعده على أولاده للذكر مثل حظ الأنثيين ثم على أولادهم كذلك إلخ، وقد جاء فى كتاب وقفه ما يأتى من الشروط.
ومنها أن يبدأ من ريع الوقف المذكور بتصليحه وتحسينه وما فيه البقاء لعينه والدوام لمنفعته، ولو صرف فى ذلك جميع غلته، ومنها أن يسدد ما عليه من الأموال الأميرية لجهة الحكومة بحسب مواعيدها المقررة إلى أن قال ومنها أن يصرف من ريع هذا الوقف من بعد وفاة الواقف من كل سنة من السنين العربية مبلغ قدره ستون جنيها مصريا، عبارة عن ستة آلاف قرش صاغ فى الوجوه الشرعية الخيرية الآتية، من ذلك بملغ وقدره عشرون جنيها مصريا تصرف فى أعمال ختمات قرآنية فى المواسم والأعياد، وفى ترتيب اثنين فقهاء فأكثر يتلون القرآن العظيم فى شهر رمضان فى المنزل تعلق الواقف، وفى ترتيب فقيه واحد يتلو كل يوم جزءا من القرآن فى المنزل المذكور، وفى ثمن مأكل ومشرب وغير ذلك مما يلزم للققهاء، وفى صدقات توزع للفقراء والمساكين فى المواسم، وترميم وتصليح القبر الذى يدفن فيه الواقف ويوهب ثواب ما ذكر لروح الواقف ووالديه ومن توفى من أهله والمسلمين، وباقى ذلك مبلغ قدره أربعون جنيها مصريا فى مصالح ومهمات المسجد الذى ينشئه الواقف المذكور فى قطعة الأرض التى أعدها من أجل إنشائه بها بناحية بيشة قايد المذكورة ان أنشأه فى حياته وفى مرتبات لخدمة مثل مدرس عالم تقى تشهد له أعماله وأهالى الناحية بصلاحه وعلمه ومن يقرأ كل يوم درسا فى المسجد وخطيب وإمام ومؤذن وملاء وفراش وسراج وغير ذلك، مما يلزم للمسجد المذكور ويجعله على الدوام معدا لإقامة الشعائر الدينية فيه، وإن تعذر الصرف على ما ذكر بسبب عدم إنشائه أو إتمام عمارته فى حاية الواقف أو تخربه بعد إنشائه يحفظ ذلك المبلغ سنويا وهو الأربعون جنيها مصريا بطرف ناظر الوقف حتى يتجمد ما يفى بإنشائه أو تكلمته أو تعميره واستعداده لإقامة الشعائر، ويكون ذلك بمعرفة الناظر على الوقف، وبعد ذلك يستمر صرف ذلك المبلغ فيما يلزم كما تقدم، وإن تعذر الصرف عليه لأسباب كان مع وجودها غير ممكن إنشاؤه وتكملته أو تعميره وإعداده للشعائر صرف ذلك المبلغ فى مصالح ومهمات المساجد التى تكون موجودة بناحية بيشة قايد واحد فأكثر بالسوية بينها، وإن تعذر الصرف على أحدها صرف ما يخصه فى المبلغ المذكور على مصالح ومهمات الباقين بالسوية، وإن تعذر الصرف عليها جميعها صرف ذلك المبلغ مع مبلغ العشرين جنيها مصريا المذكور أعلاه فى الوجوه الخيرية المذكورة أولا، وإن تعذر صرف ما ذكر جميعه عليها يرجع لأهل الوقف، فإن زال التعذر وعاد الإمكان عاد الصرف كما كان يجرى الحال فى ذلك كذلك تعذرا وإمكانا إلخ - فالمطلوب أولا الواقف لم يقف ولم يعين مكانا لإنشاء المسجد عليه وحينئذ يتعذر إنشاء المسجد، فالمبالغ المعينة للمسجد تصرف فى أى جهة من الجهات التى بينها الواقف بكتاب وقفه.
ثانيا إن الخمسة والعشرين فدانا والواحد والعشرين قيراطا والخمسة أسهم كانت مرهونة قبل الوقف للبنك العقارى المصرى، وقد نزع البنك المذكور مليكة أربعة عشر فدانا وإثنى عشر قيراطا بسبب ترك الواقف العين الموقوفة متأخرة عن سداد الأقساط وفاء لدينه المستحق على العين جميعها، ورسا مزاد تلك العين على عبد الرحمن بك سيد أحمد من الناحية المذكورة وتسلم هذه الأعيان وبقى منها ما يقرب من مائة جنيه مصرى.
فهل هذا المبلغ يكون حقا للورثة يقتسمونه للذكر مثل حظ الانثيين وللزوجة يحق الثمن مع العلم بأنها ليست مستحقة فى الوقف أو يكون حقا للوقف يشترى به عينا له ثالثا اشترط الواقف أن يصرف ستون جنيها مصريا من ريع العين الموقوفة بعد ما يصرف على إصلاحها وعلى الأموال الأميرية وغيرها من المصارف المذكورة بكتاب الوقف.
فإذا لم يبق بعد مصارف الأرض من ريع العين الباقية بعد ما بيع منها هذا المقدار فكيف يكون توزيع ذلك.
فهل يكون بنسبة الأربعين والعشرين التى نص عليها الواقف فى كتاب وقفه أم ماذا يكون الحال رابعا إن الباقى من العين بعد ما بيع منها هو أحد عشر فدانا وتسعة قراريط وخمسة أسهم والواقف قد شرط صرف مقدار الستين جنيها مصريا من غلة الخمسة والعشرين فدانا والواحد والعشرين قيراطا والخمسة أسهم التى كان يبلغ ريعها حوالى مائتى جنيه مصرى والباقى الآن من العين لا ينتج هذا الريع.
فهل مقدار الستين جنيها مصريا ينقص تبعا لنقص الأرض أم يبقى على حاله.
ولو كان الباقى من الأرض أقل، وفى حالة ما إذا نقص هذا المبلغ فينقص إلى أى مقدار
الجواب
اطلعنا على هذا السؤال وعلى كتاب الوقف المذكور.
ونفيد أولا أنه قال فى البحر نقلا عن فتح القدير - وقف عقارا على مسجد أو مدرسة هيأ مكانا لبنائها قبل أن يبنيها اخلتف المتأخرون والصحيح الجواز وتصرف إلتها إلى الفقراء إلى أن تبنى، فإذا بنيت ردت الغلة إليها أخذا من الوقف على أولاد فلان ولا أولاد له حكموا بصحته وتصرف غلته إلى الفقراء إلى أن يولد لفلان.
وقال فى رد المحتار وقيد بتهيئة المكان لأنه لو وقف على مسجد سيعمره ولم يهيىء مكانه لم يصح الوقف - واستظهر الأستاذ الشيخ الرافعى فى تقريره على رد المحتار إذ تهيئة المكان ليست شرطا حيث قال وتقدم أن الظاهر أن تهيئة المكان ليست شرطا كما يفيده قوله صح إلخ، فلو قال وقفت على المسجد الذى سأعمره فى مكان كذا صح بدون تهيئة مكانه تأمل.
وعبارة العمادية لا تفيد اشتراط تهيئة المكان لصحة الوقف ونصها كما قاله السندى - واقعة رجل هيأ موضعا لبناء مدرسة وقبل أن يبنيها وقف على هذه المدرسة وقفا وجعل آخره للفقراء أفتى الصدر بأنه غير صحيح.
معللا بأنه وقف قبل وجود الموقوف عليه، وأفتى غيره بصحته وهو الصحيح.
فإنه ذكر فى النوازل رجل وقف أرضا على أولاد فلان وآخره للفقراء وليس لفلان أولاد فالوقف جائز إلخ، وليس فى عبارتها ما يفيد اشتراط تهيئة المكان إنما ذكر فيها لكونها حادثة الفتوى إلى آخر ما قال.
وعلم من هذا أن الشيخ الرافعى استظهر عدم اشتراط تهيئة المكان، وإنما يشترط مجرد تعيين المكان الذى يبنى عليه المسجد وهو استظهار وجيه، كما تدل عليه العبارات التى نقلها عن الفقهاء - فإذا كان الواقف المذكور لم يهيىء مكانا لبناء المسجد ولم يعينه كان الوقف على هذه الدهة غير صحيح، وإذن يكون الصرف على هذه الجهة متعذرا.
فعملا بشرطه يصرف المبلغ المذكور فى مصالح ومهمات المساجد التى تكون بناحية بيئة قايد بالصفة الموجودة بهذا الشرط، وذلك لتحقق شرط أيلولة هذا المبلغ لهذه المساجد وهو تعذر إنشاء هذا المسجد لعدم تعيين مكانه.
وليس معنى عدم صحة الوقف على المسجد فى هذه الحالة بطلان الوقف أصلا، بل معناه بطلان جعل هذه الجهة مصرفا، فلا ينافى صحة الوقف وصرف الريع فى الجهة التى عينها الواقف بعد الجهة المذكورة.
وثانيا أن المبلغ الباقى بعد سداد الدين هو حق لجهة الوقف يشترى به عين تلحق بالوقف المذكور، لأنه بدل عن العين ولا حق للمستحقين فى عين الوقف ولا فى بدلها.
وثالثا أنه إذا لم يف الريع الذى يبقى بعد ما صرف فى إصلاح الأطيان والأموال الأميرية بجميع الخيرات المذكورة بكتاب الوقف فإنه يوزع ذلك الريع على الخيرات والمساجد المذكورة بنسبة العشرين جنيها والأربيعن جنيها ورابعا لا ينقص المبلغ المعين للجهات الخيرية والمساجد بنقص الأطيان بل يبقى على حاله كما تدل عليه عبارات الفقهاء، ولا حق للمستحقين إلا بعد أن تستوفى الجهات الخيرية والمساجد المذكورة جميعها المبلغ الميعن لها جميعه وهو الستون جنيها هذا والله أعلم
стр. 2816
تعدد الواقفين والشروط العشرة
المفتي
عبد المجيد سليم.
ذو القعدة ١٣٤٨ هجرية - ٢٦ أبريل ١٩٣٢ م
المبادئ
١ - إذا تعدد الوايقفين فى وقف واحد، واشترطوا لأنفسهم الحق فى استعمال الشروط العشرة - كان لهم أو لأحدهم استعمال هذا الحق مدة حياتهم جميعا.
٢ - إذا مات بعض الواقفين، فليس للأحياء منهم الحق فى استعمال هذه الشروط فى جميع الوقف أو بعضه.
٣ - للواقف الموجود حق التغيير فى النظر على ما هو موقوف من قبله فقط
السؤال
من محمد حسين بما يأتى ثلاثة إخوة لهم أطيان موروثة ومشتراة وقفوها على أنفسهم وعلى أولادهم وشرطوا شروطا فيها منها ما نصه (ومنها أن الواقفين المذكورين شرطوا على أنفسهم فى وقفهم هذه الشروط العشرة، وهى الإدخال والإخراج إلى آخره لمن شاءوا وكلما شاءوا، وأن يفعلوا ذلك ويكرروه مرارا عديدة طالما بدا لهم فعله شرعا مدة حياتهم، وليس لأحد من بعدهم فعل شىء من ذلك) هذا ما جاء فى كتاب وقفهم.
ومات اثنان من الإخوة الواقفين وبقى أحدهم على قيد الحياة، ويريد أن يستعمل الشروط العشرة أو بعضها فى الوقف وأن يغير فى النظر.
فهل والحالة هذه يجوز له أن يستعمل بعض الشروط فى جميع الوقف أو بعضه
الجواب
قد اطلعنا على هذا السؤال وعلى صورة غير رسمية من كتاب الوقف ونفيد أولا - بأن الظاهر أو الواقف الموجود الآن ليس له حق فى الشروط العشرة فى وقف الواقفين اللذين ماتا ولا فى وقفه، وذلك لأن الواقفين جعلوا وقفهم وقفا واحدا بإنشاء واحد، وقد جعلوا لأنفسهم الشروط العشرة فى وقفهم مدة حياتهم، والظاهر من هذه العبارة أنهم جعلوا لأنفسهم الشروط العشرة مجتمعين مدة حياتهم، فهذا الحق لهم مؤقت بمدة هى مدة حياتهم جميعا، فإذا مات واحد أو اثنان منهم فقد انتهت المدة التى جعلوا لأنفسهم فيها هذه الشروط، فينتهى الحق الثابت بانتهاء هذه المدة.
نعم كان لكل واحد منهم أن ينفرد بالشروط العشرة فى وقفه مدة حياهم، لما ان المشروط من الواقف لغيره معه يملكه الواقف وحده شرعا وإن شرط الاجتماع مع الغير، وهذا لا يقتضى فى حادثتنا أن يكون له الحق بعد وفاة الواقفين، لأن هذا الحق كما قلنا مؤقت بمدة حياتهم جميعا، فلا يكون لأحدهم هذا الحق بعد انتهاء المدة.
هذا هو الظاهر من عبارة الواقفين وإن كانت تحتمل غير ذلك.
وثانيا إن للواقف الموجود حق التغيير فى النظر على ما هو موقوف من قبله فقط وليس له ذلك بالنسبة لما هو موقوف من باقى الواقفين.
والله أعلم
стр. 2817
حق المستحق فى الرجوع بما لم يستحقه
المفتي
عبد المجيد سليم.
صفر ١٣٥٠ هجرية - ١٢ يونية ١٩٣٢ م
المبادئ
للمستحق الذى لم يدفع له الناظر حقه فى السنين الماضية ظنا منه أنه غير مستحق، الخيار بين الرجوع على الناظر وبين الرجوع على المستحقين من الطبقة العليا، فإن رجع على الناظر كان للناظر أن يرجع عليهم بما رجع به عليه
السؤال
من خدوجة محمد بالآتى ناظر أخطأ فى توزيع الاستحقاق، فبدلا من توزيع الريع على جميع أولاد وأولاد أولاد وأولاد أولاد أولاد الواقف ذكورا وإناثا بالسوية بينهم بدون تمييز طبقة على طبقة لعموم الشرط قصر التوزيع على أفراد الطبقة العليا دون أفراد الطبقة السفلى ظنا منه أن الطبقة العليا تحجب الطبقة السفلى مطلقا، ثم تبين له خطؤه بعد أن وزع الريع عشر سنين بالطريقة الخطأ التى ظن أنها هى الطريقة المطابقة لشرط الواقف ولغرض الواقف.
فهل للناظر بعد أن تبين له خطؤه أن يطالب المستحق - الذى قبض الغلة من الناظر بحسن نية واستهلكها بحسن نية - برد متجمد الزيادة فى مدة العشر سنوات ويحرمه استحقاقه عن السنوات المستقبلة حتى يسترد كامل الغلة التى قبضها المستحق زيادة على استحقاقه، أم أن الغلة المستهلكة تضيع على من ضاعت عليه ولا يجوز الرجوع بها على المستحق الذى قبضها بحسن نية واستهلكها بحسن نية عملا بالقاعدة الشرعية المقررة فى المادة ٣٩٠ من قانون العدل والإنصاف
الجواب
اطلعنا على هذا السؤال.
نفيد أنه لا ريب أن للمستحق الذى لم يدفع له الناظر حقه فى السنين الماضية ظنا منه أى من الناظر أنه غير مستحق أن يطالب بحقه من الغلة فى تلك السنين، ولكن من الذى يطالب بذلك الحق أهو الناظر أم المستحقون الذين تناولوا أزيد من استحقاقهم وهم أهل الطبقة العليا.
فى مسألتنا اختلف الإفتاء فى ذلك.
فذهب بعض المفتين إلى أنه إنما يطالب المتناولون الذين تناولوا أزيد من استحقاقهم، فقد جاء فى تنقيح الحامدية فى جواب عن سؤال مثل سؤالنا ما نصه الذى وقفت عليه فى السادس من الوقف فى البزازية فى ضمن مسألة أنه إذا برهن على القرابة رجع عليهم فيما قبضوه، ولذلك نظير وهو أنه لو صرف الناظر لبعض المستحقين وحرم الباقى للمحروم الرجوع على الناظر لتعديه أو على المستحق لأخذه ما لا يستحقه، والناظر هنا لم يتعد فتعينت الجهة الأخرى ومما يدل على ذلك ما قالوه من أن الوصى إذا وفى الدين بعد ثبوته وإذن القاضى ثم ظهر دين آخر فإنه لا يرجع عليه وإنما يشارك والله أعلم وبمثل ذلك أفتى الخير الرملى أيضا وهذه المسألة تقع كثيرا فلتحفظ فإنها مهمة.
انتهت عبارة تنقيح الحامدية. فعلى هذا إنما يرجع المستحقون من الطبقة السفى على المستحقين من الطبقة العليا بما أخذون أزيد من استحقاقهم فى المدة المذكورة لا على الناظر لعدم تعديه، وذهب بعضق آخر من المفتين إلى أنه فى مسالتنا إنما يطالب الناظر، فقد نقل صاحب الحامدية عن صور المسائل نقلا عن نقد المسائل.
أنه إذا دفع للجماعة بغير قضاء جرع بما يخصه على الناظر وإلا رجع على الجماعة أخذا من سمألة الوصى إذا قضى دين الميت بجميع التركة ثم ظهر دين آخر فإنهم قالوا إن دفع بغير قضاء رجع الدائن عليه وإلا على القابضين إلى آخره وفيه أيضا نقلا عن فتاوى ابن نجيم عن فتاوى الشيخ يحيى ابن الشيخ زكريا ما نصه سئل فى وقف على الذرية.
فرق الناظر الغلة سنين على جماعة منهم ثم اثبت واحد أنه منهم وقضى به على الناظر وطالبه بما يخصه فى الماضى فهل له ذلك.
فأجاب إن دفع للجماعة بغير قضاء رجع بما يخصه على الناظر وإلا رجع على الجماعة أخذا من مسألة الوصى إذا قضى دين الميت بجميع التركة ثم ظهر دين آخر عليه فإنهم قالوا إن دفع بغير قضاء رجع الدائن عليه وإلا على القابضين، ولا يعارضه ما فى القنية لو قضى بدخول أولاد البنات بعد مضى سنين فإنه يظهر حكمه فى المستقبل لا فى الماضى إلا إذا كانت الغلة قائمة.
لأن دخولهم مختلفة فيه بخلاف ما نحن فيه للاتفاق انتهى - وظاهر هذا أن المستحقين من الطبقة السلفى فى مسألتنا إنما يرجعون على الناظر لا على المتناولين أزيد من استحقاقهم نعم ليس فيه نفى لرجوع الناظر عليهم بعد فع ما رجع به عليه ولا شبهة فى أن له أني رجع عليهم بما رجع به عليه مما تناولوه أزيد من استحقاقهم، لأنه إنما دفعه فهم على ظن أنه حقهم لا على وجه الهبة وقد تبين خلافه.
وقد قال الفقهاء إن من دفع شيئا ليس بواجب فله استرداده إلا إذا دفعه على وجه الهبة واستهلكه القابض.
هذا والذى يجب أن يعول عليه أن للمستحق من الطبقة السفلى الخيار بين الرجوع على الناظر وبين الرجوع على المستحقين من الطبقة العليا، فإن رجع على الناظر كان للناظر أن يرجع عليهم بما رجع به عليه.
ففى صفحة ٧١ من باب جناية المدبر من الجزء السابع والعشرين من المبسوط بعد كلام ما نصه وهو نظير الموصى إذا قضى دين أحد الغريمين من التركة ولم يعلم بالدين الآخر أو قضى دين الغريم ثم أحدث آخر بسبب كان وجد من الميت فى حياته، فإن كان دفعه بقضاء القاضى لم يضمن للثانى شيئا ولكن الثانى يتبع الأول بنصيبه، وإن كان الدفع بغير قضاء كان للثانى الخيار بين أن يتبع الأول بنصيبه وبين أن يضمن الوصى ثم يرجع الوصى به على الأول.
- وإنما قلنا إن هذ هو الذى يجب التعويل عليه لما قالوه أنه لا يعدل عما فى المبسوط، بقى هل للناظر أن يطالب المستحقين الذين تناولوا أزيد من استحقاقهم قبل الرجوع عليه الظاهر نعم.
لما ذكرنا من قول الفقهاء من دفع شيئا ليس بواجب فله استرداده إلا إذا دفعه إلى آخره، ولأن هذا داخل فى وظيفة الناظر، وأما ما جاء فى المادة ٣٩٠ من قانون العدل والإنصاف فخاص بما إذا حكم بدخول أولاد البنات فى الصورة التى اختلف الفقهاء فى استحقاقهم فيها، فإن الفقهاء قالوا إنه ليس لهم الرجوع بغلة السنين الماضية إلا إذا كانت قائمة لمكان الخلاف فى ذلك بين الفقهاء، وهذا الحكم خاص بأولاد البنات فى الصورة المذكورة ولا يشمل غيرهم من سائر المستحقين الذين يظهر استحقاقهم بعد صرف جميع الغلة لغيرهم، كما سبقت الإشارة إليه فيما نقلناه عن فتاوى ابن نجيم هذا ما ظهر لنا.
والله أعلم
стр. 2818
وقف خيرى
المفتي
عبد المجيد سليم.
جمادى الآخرة ١٣٥١ هجرية - ١٠ أكتوبر ١٩٣٢ م
المبادئ
١ - لا يصح الوقف على من يقرأ القرآن ويهب ثواب قراءته لمن عينه الواقف.
٢ - إذا لم يف الريع بجميع ما خصصه الواف لكل وجه يبدأ أولا بمن نص الواقف على أنه لا ينقص من مرتبه شىء وهم العالم والفقيهان اللذان يعلمان القرآن.
فإن لم يف الريع بما خصص لهم قسم صافى الريع عليهم بنسبة ما لكل من المرتب
السؤال
من حفيظة عبد الله بالآتى وقفت حفيظة هانم كريمة المرحوم عبد الله الأسطى جميع أطيانها على نفسها مدة حياتها، ومن بعدها يكون وقفا خيريا مصروفا ريعه على مصارف كثيرة، ومن بين هذه المصارف عالم يدرس العلم الدينى وفقيهان يعلمان أبناء المسلمين كتاب الله المجيد، وقد اشترطت الست الواقفة بأن الوقف إذا لم يف ريعه بجميع المصارف المبينة بحجة الوقف.
يقسم الريع تقسيما تناسبيا بحسب ما يخص كل واحد منها ما عدا مرتب العالم والفقيهين فلا ينتقص منه شىء، وفى هذه الأيام بالنسبة للحالة المالية ونقص إيراد الوقف لم يف الإيراد بمرتب العالم والفقيهين لأن هذه الوقفية عملت فى وقت كان فيه إيراد الطيان عظيما جدا، لأن ثمن القنطار من القطن فى ذاك الوقت كان من ثمانية جنيهات إلى عشرة، وجميع المحاصيل أيضا كانت مرتفعة، وفى هذا الوقت نقص الإيراد إلى حد فظيع، فكيف التصرف فى مصارف هذا الوقف لنعمل بمقتضاه
الجواب
اطلعنا على هذا السؤال وعلى صورة غير رسمية من حجة الوقف الصادرة أمام محكمة ههيا الشرعية فى ٢ رمضان سنة ١٣٤٢ الموافق ٦ أبريل سنة ١٩٢٤ التى جاء بها (فإن لم يف ريع الوقف بكل المخصصات المذكورة يقسم الريع بينهما تقسيما تناسبيا بحسب ما يخص كلا منها (هكذا فى الحجة) ما عدا مرتب العالم الأزهرى المخصص لدراسة العلوم الدينية وكذلك مرتب الفقيهين المخصصين لتعليم القرآن فإن ذلك لا ينقص منه شىء، بل على الناظر أن يسلم كلا منهم مرتبة المخصص له بأجمعه بدون أن ينقص منه شىء) .
ونفيد بأن من الوجوه التى جعلت الواقفة الريع لها مالا يصح الوقف عليه وهم الفقهاء الذين جعلت لهم مبالغ نظير تلاوتهم لكتاب الله الكريم وإهدائهم ثواب قراءتهم لمن نصت الواقفة على إهداء الثواب لهم.
فقد جرينا فى فتاوى كثيرة على بطلان الوقف على هذا الوجه، أى على بطلان جعله مصرفا من مصارفه عملا بما حققه المحقق الذكوى فى رسائله.
وبما حققه العلامة ابن عابدين فى بعض رسائله وفى رد المحتار، وعلى ذلك فلا يصرف فى هذا الوجه شىء، بل يصرف المخصص له فى باقى الوجوه المشروع جعل الوقف عليها هذا فإن لم يف الريع بجميع ما خصصته الواقفة لكل وجه بدىء أولا بمن نصت الواقفة على أن ينقص من مرتبه شىء وهم العالم والفقيهان المخصصان لتعليم القرآن، فإن لم يف الريع بما خصصه لكل من هؤلاء أيضا قسم صافى الريع عليهم بنسبة ما لكل من المرتب.
أما إذا وفى بمرتباتهم وفضل شىء يصرف هذا الفاضل على أرباب المرتبات والمبالغ المعينة الأخرى بنسبة ما لكل.
وهذا كله فى غير ما رأينا عدم صحة الوقف فيه مما سبق ذكره، فإننا نرى أن لا يصرف فى هذا الوجه شىء مطلقا سواء أو فى الريع بجميع المخصصات أم لا.
وقد علونا فيما قلناه من عدم تفضيل جهات المسجدين والزاوية على غيرها من سائر الجهات على ما أفتى به السراج الحانوتى واستحسنه صاحب الفتاوى الحامدية.
هذا ما ظهر لنا.
والله أعلم
стр. 2819
حقيقة الوقف
المفتي
عبد المجيد سليم.
شعبان ١٣٥١ هجرية - ٢٧ ديسمبر ١٩٣٢ م
المبادئ
١ - الوقف هو حبس العين على حكم ملك الله تعالى والتصدق بالمنفعة حالا أو مآلا.
٢ - انقسام الوقف إلى خيرى وأهلى حادث بالعرف، فالخيرى عرفا هو ما يصرف ريعه إلى جهة بر حالا أو مآلا، والأهلى ما ليس كذلك.
٣ - الوقف على فقراء قرابته يعد عرفا وقفا خيريا.
٤ - إلغاء الواقف ما لنفسه من الشروط العشرة لا يؤثر فى حقه فى الولاية الشرعية على وقفه، وبالتالى لا يمنعه من تولية من يشاء بعد ذلك
السؤال
من بولص مشرقى بالآتى بتاريخ أول أكتوبر سنة ١٩٠٥ وقف واصف أفندى جرجس جميع الأطيان التى قدرها ١٦ س ٩ ط ٢٧ ف بناحية أشمون جريس على نفسه ثم من بعده جعل منها ثلاثة قراريط من أصل أربعة وعشرين قيراطا على الشيوع من عموم الأطيان المذكورة وقفا على من سيحدثه الله تعالى للواقف المذكور من الأولاد ذكورا وإناثا ثم على أولادهم إلخ، وقد جعل من ذلك قدرا مخصوصا وقفه على إخوته الذكور والإناث الذين سماهم بكتاب وقفه المذكور، وعين لكل حصته من الوقفية المذكورة، وشرط لنفسه الشروط العشرة وجعل لنفسه حق التكرار كلما شاء، ثم بعد ذلك بتاريخ ٧ مايو سنة ١٩٠٨ أمام محكمة أشمون الشرعية أخرج بعض الموقوف عليهم وأدخل غيرهم، وجعل لفقراء عائلة الواقف ثلاثة قراريط من أصل أربعة وعشرين قيراطا من ريع كل الأعيان الموقوفة.
ثم بعد ذلك أمام محكمة أشمون الشرعية بتاريخ ١٥ أبريل سنة ١٩١٣ أشهد على نفسه وغير بعض تغيرات، جعل ثلاثة قراريط من أصل أربعة وعشرين قيراطا من كل الأعيان الموقوفة على فقراء عائلة الواقف المذكور الأقرب فالأقرب حسب النص الوارد بكتاب الوقف (قد سمى إخوته الذين يريدهم باسم فقراء عائلته وعين أنصبتهم بكتاب الوقف) .
ثم بعد ذلك بتاريخ ٧ مارس سنة ١٩١٨ أمام محكمة بنها الشرعية ألغى ما له من الشروط العشرة وتكرارها بالنسبة لما هو موقوف فيما نص عليه وتغييراته بحيث لا يبقى له شىء منها بعد هذا التغيير.
وأرجو التكرم بإفادتى بحكم الشريعة الغراء عن المسائل الآتية هل وقف الحصة التى قدرها ثلاثة قراريط من أصل أربعة وعشرين قيراطا من جميع الأطيان الموقوفة على من سماهم بكتاب وقفه من فقراء عائلته الذين بين أسماءهم من إخوته وأخواته وقفا أهليا أو وقفا خيريا إذ لكل حكم خاص، مع ملاحظة أنه سمى كل واحد وعين له حصته حال حياته ومن بعده لذريته ونسله وعقبه طبقة بعد طبقة إلخ.
وهل كون الواقف المذكور ألغى ما لنفسه من الشروط العشرة يترتب عليه إبطال حقه فى أن يولى من يشاء بعد ذلك لإدارة الوقف أو لا.
وهل هذا الإلغاء يؤثر على ولايته الشرعية على ذلك الوقف أو لا
الجواب
اطلعنا على هذا السؤال ونفيد أولا بأننا لم نعثر فى كتب الفقهاء المعتد بهم على تقسيم الوقف إلى أهلى وخيرى.
نعم قد قالوا فى تعريف الوقف إنه حبس العين على حكم ملك الله تعالى والتصدق بالمنفعة حالا أو مآلا فأخذ بعض من كتب فى الوقف حديثا من هذا التعريف انقسام الوقف إلى خيرى وأهلى، وقال إن الخيرى ما صرف فيه الريع من أول الأمر إلى جهة خيرية، والأهلى هو ما جعل استحقاق الريع فيه أولا إلى الواقف مثلا ثم لأولاده إلى آخره ثم لجهة بر لا تنقطع.
والذى يظهر لنا أن انقسام الوقف إلى خيرى وأهلى حادث بالعرف، وأن الخيرى فى العرف هو ما يصرف ريعه لجهة بر سواء أكان من أول الأمر موقوفا على جهة بر أم كان موقوفات على غير جهة بر ثم آل إلى جهة بر، والأهلى ما ليس كذلك.
ومن هذا يعلم أن الوقف على فقراء قرابة الواقف يعد عرفا خيريا.
وثانيا أن إلغاء الواقف ما لنفسه من الشروط العشرة لا يترتب عليه إبطال حقه فى أن يولى من يشاء بعد ذلك لإدارة الوقف، كما لا يؤثر هذا الإلغاء على ولايته الشرعية على وقفه، إذ ولاية الواقف على وقفه لا تسقط بإسقاطه لها فضلا عن أن تبطل بإلغاء غيرها من الشروط، كما أن ولاية التغيير فى النظر كذلك.
هذا ما ظهر لنا. والله أعلم
стр. 2820
هبة الأرض لبناء مسجد يجعلها وقفا
المفتي
عبد المجيد سليم.
جمادى الأولى ١٣٥٢ هجرية - ١٧ ديسمبر ١٩٣٣ م
المبادئ
الأرض الموهوبة من أشخاص لبناء مسجد بدون سند تكون وقفا لا يجوز الرجوع فيه
السؤال
من بدوى إبراهيم بالآتى وهب أشخاص قطعة أرض لله تعالى على أن يبنى عليها مسجد لله تعالى وسلموها إلى جمعية خيرية وأمروها ببناء المسجد عليها بما جاد به أهل الخير.
وقد قامت الجميعة ببنائه وفرشه وإدخال المياه فيه وإيصال دورة مياهه للمصارف العمومية وتعيين المستخدمين اللازمين له من إمام وواعظ ومقرىء وفراش.
وتصرف الجمعية عليه مما تجمعه من أهل الخير.
وقد مضى على بنائه سنة وزيادة من أول يونيه سنة ١٩٣٢ وأصبح قبلة عباد الله المسلمين بحى أرض الطويل والشماشرجى والعسال وأرض جوليو والترعة البولاقية وما جاورها لعدم وجود مسجد فى هذه الأحياء، يؤمونه كلما نودى للصلاة فى أوقاتها الخمس ولكما حان وقت الوعظ والإرشاد، وكان الإيهاب بالأرض قد صدر من المالكين شفويا أمام شهود من المسلمين عدول - وإذنهم للجمعية بتشييد المسجد كان شفويا كذلك ت وقد تم ذلك تحت بصرهم إذ أن منازلهم تطل عليه - وكلما طالبتهم الجمعية المعترف بها من الحكومة والمصدق على قانونها من وزارة الداخلية بعقد الهبة يعدونها من وقت إلى آخر.
بعد ذلك غرتهم الحياة الدنيا وسرت إلى نفوسهم روح أجنبية فأرادوا أن ينقضوا ما عاهدوا الله عليه عازمين على هدم المسجد وضياع ماص رف فى سبيله من الأموال الطائلة بعد أن أصبح من المنافع العامة وقفا لله تعالى.
فالجمعية تلتمس أن تتفضلوا بإفتائها عما إذا كان هذا الإيهاب لله تعالى يعتبر وقفا لازما لا يجوز الرجوع فيه بمجرد القول وإن لم يحصل تسجيل ولا كتاب وقف أم لا
الجواب
اطلعنا على هذا السؤال ونفيد بأنه إذا كان الحال كما ذكر به أصبح ما وهبه هؤلاء الأشخاص أى ما وقفوه وتصدقوا به لله تعالى وقفا لا يجوز الرجوع فيه، كما يعلم ذلك من الرجوع إلى فصل أحكام المسجد من البحر ولا يمنع من هذا عدم تسجيله أو عدم وجود سند كتابى به.
إذ لا يشترط فى صحة الوقف ولا فى لزومه تسجيله ولا كتابته.
هذا ما ظهر لنا. والله أعلم
стр. 2821
شراء عقار بمال الغير ووقفه
المفتي
عبد المجيد سليم.
محرم ١٣٥٣ هجرية - ٩ مايو ١٩٣٤ م
المبادئ
١ - إذا استغل الزوج أملاك زوجته التى وكلته وفوضته فى إدراتها وقبض ريعها، واشترى به عقارا لنفسه، كان ملكا له.
وضمن قيمته لزوجته.
٢ - وقفه هذا العقار وقفا صحيحا مستوفيا لشروطه صحيح لازم لا ينقضه أرباب الديون
السؤال
من محمد أحمد بالآتى وكلت إحدى السيدات زوجها فى إدارة أملاكها واستغلال ريعها توكيلا مفوضا، وقد استغل ريع كل أملاكها ولم يدفع لها من ذلك الريع إلا مبلغا يسيرا، ثم مات زوجها بعد ذلك.
وبعمل الحساب عن الوارد والمنصرف تبين أن بذمة الزوج لزوجته مبلغا لا يستهان به بقى بذمته فى حال حياته إلى يوم وفاته، وأنه فى حال حياته قد اشترى من ذلك المال عقارا وكلفه باسمه ووقفه وقفا أهليا وخيريا، ولم يكن للزوج المذكور مال سوى ما ذكر.
فهل إذا ثبت ما ذكر يكون الوقف صحيحا وإذا لم يكن صحيحا هل للزوجة أن ترجع بدينها على ذلك العقار
الجواب
اطلعنا على هذا السؤال ونفيد بأن ما اشتراه الزوج لنفسه من نقود زوجته التى فى يده مما استغله من أملاكها هو ملك له وقد صار ضامنا لزوجته هذه النقود، فإذا وقف الزوج هذا العقار وقفا صحيحا مستوفيا لشروطه كان هذا الوقف صحيحا لازما لا ينقضه أرباب الديون على ما سيأتى عن الفتح والذخيرة.
قال فى الدر نقلا عن فتاوى ابن نجيم ما نصه وبطل وقف راهن معسر ومريض مديون بمحيط بخلاف صحيح لو قبل الحجر.
وقال فى الدر بعد ذلك ما نصه قيد بمحيط لأن غير المحيط يجوز فى ثلث ما بقى بعد الدين لو له ورثة وإلا ففى كله.
وكتب ابن عابدين على قوله (بخلاف صحيح) ما نصه أى وقف مديون صحيح فإنه يصح ولو قصد به المماطلة، لأنه صار فى ملكه، كما فى أنفع الوسائل عن الذخيرة، قال فى الفتح وهو لازم لا تنقضه أرباب الديون إذا كان قبل الحجر بالاتفاق، لأنه لم يتعلق حقهم بالعين فى حالة صحته انتهى.
وبه افتى فى الخيرية من البيوع، وذكر أنه افتى به ابن نجيم وسيأتى فيه كلام عن المعروضات انتهت عبارة ابن عابدين، وما جاء فى المعروضات هو ما نقله الدر بعد ذلك ونصه قلت لكن فى معروضات المفتى أبى السعود سئل عمن وقف على أولاده وهرب من الديون هل يصح فأجاب لا يصح ولا يلزم، والقضاة ممنوعون من الحكم وتسجيل الوقف بمقدار ما شغل بالدين.
فليحفظ. قال ابن عابدين تعليقا على هذا، هذا مخالف لصريح المنقول كما قدمناه عن الذخيرة والفتح إلا أن يخصص بالمريض المديون، وعبارة الفتاوى الإسماعيلية لا ينفذ القاضى هذا الوقف ويجبر الواقف على بيعه ووفاء دينه، والقضاة ممنوعون عن تنفيذه، كما أفاده المولى أبو السعود.
وهذا التعبير أظهر، وحاصله أن القاضى إذا منعه السلطان عن الحكم به كان حكمه باطلا لأنه وكيل عنه وقد نهاه الموكل صيانة لأموال الناس، ويكون جبره على بيعه من قبيل إطلاق القاضى ببيع وقف لم يسجل وقد مر الكلام فيه وينبغى ترجيح بطلان الوقف بذلك للضرورة.
انتهت عبارة ابن عابدين.
ومراده بتسجيل الوقف ما فسره به فى موضع آخر من الحكم بلزومه بأن صار اللزوم حادثة وقع التنازع فيها فحكم القاضى باللزوم بوجهه الشرعى، وليس المراد بالتسجيل مجرد كتابته فى السجل فالوقف غير المسجل هو الوقف غير المحكوم بلزومه على الوجه المذكور، وما قاله ابن عابدين من قوله (وينبغى ترجيح بطلان الوقف بذلك للضرورة) وجيه وبما ذكرنا يعلم الجواب عن السؤال.
هذا ما ظهر لنا. والله أعلم
стр. 2822
الوقف بورقة عرفية
المفتي
عبد المجيد سليم.
صفر ١٣٥٤ هجرية - ٢٨ يونية ١٩٣٥ م
المبادئ
١ - الوقف بورقة عرفية صحيح فى ذاته شرعا متى كان الواقف وقت الوقف مالكا لما وقفه، ولا يمنع من ذلك عدم وجود إشهاد شرعى ممن يملكه علىس يد حاكم شرعى طبقا للمادة ١٣٧ من اللائحة الشرعية.
٢ - اشتراط الإشهاد فى الوقف إنما هو لسماع الدعوى عند الإنكار
السؤال
من مصلحة المساحة التفصيلية والتسجيل بالآتى نرجو التكرم بإفادتنا عن رأى فضيلتكم فى الجهة التى تستحق ثمن ما تداخل بالمنفعة العامة من أطيان أوقفها صاحبها وقفا خيريا على مسجد بمستند عرفى ثابت التاريخ أمام محكمة منوف الأهلية فى ٢٩ سبتمبر سنة ١٩١٨ بغير إشهاد شرعى، وقد توفى الواقف ولم يظهر منازع لملكية هذا القدر ومرسل مع هذا صورة العقد نفسه
الجواب
اطلعنا على خطاب عزتكم المؤرخ ١٥/٥/٩٣٥ رقم ٨٧٦١ فى ملف ٥/٢/٤٩ سدود وعلى صورة من سند الوقف المشار إليه فى هذا الخطاب.
ونفيد بأن هذا الوقف وقف صحيح شرعا إذا كان الواقف وقف ما وقفه وهو يملكه حين الوقف، ولا يمنع ذلك عدم وجود إشهاد شرعى ممن يملكه على يد حاكم شرعى طبقا للمادة ١٣٧ من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية والإجراءات المتعلقة بها، فإن هذا شرط لسماع دعوى الوقف عند الإنكار لا شرط لصحة الوقف فى ذاته.
وقد قلنا هذا فى كتابنا المؤرخ ١٢ مايو سنة ١٩٣٢ عن سؤال مرسل إلينا من المصلحة فى حادثة أخرى.
وعلى ذلك فما تدفعه المصلحة يوضع كما هو المتبع الآن فى خزانة المحكمة الشرعية المختصة لتشترى به المحكمة مستغلا للمسجد بدل ما أخذ.
والله أعلم
стр. 2823
وقف القاصر قانونا البالغ شرعا
المفتي
عبد المجيد سليم.
رجب ١٣٥٤ هجرية ١٧ أكتوبر ١٩٣٨ م
المبادئ
صدور الوقف من قاصر قانونا بالغ شرعا إذا كان قبل صدور القانون الخاص بترتيب المجالس الحسبية الصادر فى ٢٤/١١/١٩٢٥ وكان عاقلا وقت صدور الوقف غير محجور عليه ولم يقرر المجلس الحسبى استمرار الوصاية عليه كان الوقف صحيحا نافذا دون توقف على إذن المجلس الحسبى
السؤال
من محمد حمدى بالآتى فتاة تجاوز سنها ثمانى عشرة سنة ميلادية وتسعة أشهر كاملة وقفت وهى بكامل صحتها وطواعتيها بعض ما تملكه بالوجه الصحيح الشرعى وجعلت مصير وقفها لجهة بر لا تنقطع (الحرمين الشريفين) ولم يكن الوقف هروبا من دين ولا رهن، ثم ماتت بعد أن تم هذا الوقف بمدة سنة كاملة ميلادية وثلاثة أشهر كوامل.
فهل وقع الوقف صحيا نافذا أم باطلا لا بنفذ
الجواب
اطلعنا على هذا السؤال ونفيد بأنه إذا كان الوقف قد صدر من البنت المذكورة قبل صدور القانون الخاص بترتيب المجالس الحسبية الصادر فى ٢٤ نوفمبر ١٩٢٥، وكانت وقت صدور الوقف عاقلة غير محجور عليها ولم يقرر المجلس الحسبى استمرار الوصاية عليها صح الوقف منها ونفذ بدون توقف على إذن من المجلس الحسبى المختص.
أما إذا صدر منها الوقف بعد صدور القانون المذكور أو قبله وكان قد قرر المجلس استمرار الوصاية عليها أو الحجر علهيا للسفه وهى عاقلة أى غير مجنونة ولا معتوهة فإن صدر هذا الوقف منها فى هذه الحالة بإذن المجلس الحسبى المختص صح الوقف منها ونفذ وإلا فلا على ما استظهراناه فى فتونا الصادرة بتاريخ ١١ مارس سنة ١٩٣٤ (تراجع هذه الفتوى) هذا ما ظهر لنا حيث كان الحال كما ذكر بالسؤال والله أعلم
стр. 2824
الوقف المطلق
المفتي
عبد المجيد سليم.
رمضان ١٣٥٤ هجرية - ٢٥ ديسمبر ١٩٣٥ م
المبادئ
ليس لأحد من الموقوف عليهم - غير الواقفين - حق فى سكنى عين من أعيان الوقف بدون أجر لأن الوقف مطلق وهو ينصرف إلى الاستغلال فقط
السؤال
من سيد خطاب قال ما قولكم دام فضلكم.
قد وقف المرحومان سعادة مصطفى باشا وزوجته الست إقبال هانم وقفا بمقتضى حجة شرعية بمحكمة الباب العالى وجعلاه لأنفسهما مدة حياتهما ينتفع كل منهما بحصته بما شاء سكنا وإسكانا وغلة واستغلالا بسائر وجوه الانتفاعات الشرعية أبدا ما عاش ودائما ما بقى مدة حياته، ثم من بعد كل منهما تكون حصته وقفا على الآخر ويستقل بكامل ذلك ثم من بعدهما معا بكون وقفا على ذرتيهما وقد مات الواقفان.
فهل لأحد من المستحقين حق السكنى فى عين من أعيان الوقف بدون أجر، وإذا سكن بدون إذن الناظر يلزم بأجر المثل أم كيف الحال أفيدونا الجواب ولكم الأجر والثواب
الجواب
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبى بعده اطلعنا على هذا السؤال وعلى كتاب الوقف الصادر من مصطفى باشا النعمانى وزوجته الست إقبال هانم البيضا أمام محكمة الباب العالى فى تاريخين أولهما خامس الحجة سنة ست وثلثمائة وألف.
ونفيد بأنه ليس لأحد من الموقوف عليهم غير الواقفين حق فى سكنى عين من أعيان الوقف بدون أجر، وذلك لأن الوقف بالنسبة لمن عدا الواقفين من الموقوف عليهم مطلق وعند الإطلاق ينصرف إلى الاستغلال فقط، فإذا سكن مستحق منهم فى عين من أعيان الوقف بدون عقد إيجار وجب عليه أجر مثل ما سكنه.
هذا ما ظهر لنا حيث كان الحال كما ذكر.
والله أعلم
стр. 2825
وقف الوصى والقيم والمحجور عليه
المفتي
عبد المجيد سليم.
رمضان ١٣٥٦ هجرية - ٢٢ نوفمبر ١٩٣٧ م
المبادئ
١ - لا يجوز وقف مال القاصر من الوصى عليه كما لا يجوز وقف مال المحجو عليه من القيم عليه.
٢ - المحجور عليه لصغر أو سفه لا يجوز وقفه لو بإذن من المحكمة الحسبية إلا إذا كان فى وقف السفيه أو من فى حكمه مصلحة له ولا ضرر عليه، فيجوز فإذا بلغ القاصر شرعا، وكان فى وقفه مصلحة له ولا ضرر عليه، فيجوز
السؤال
من محمد زكى قال أن المرحوم أحمد أفندى ترك لى ولإخوتى ولوالدتى أعيانا، منها ما هو موقوف بمعرفته ومنها ما هو غير موقوف والأخيرة عبارة عن منزلين بأسيوط و ١٧ مدانا بثلاث نواح تابعة لمركزى ابى تيج وأسيوط، ومن ضمن الورثة إخوتى اثنان أحدهما رضا وهو قاصر وقد عين المجلس الحسبى الست والدتى وصية عليه والثانى محمد رفعت وهو محجور عليه بسبب العته وقد عين المجلس الحسبى الست والدتى قيمة عليه، وحيث إنى والست والدتى وباقى إخوتى نرغب فى إيقاف هذه الأعيان التى لم يمهل القدر المرحوم مورثنا لأن يوقفها، وذلك لما فى الوقف من فوائد كثيرة أهمها المحافظة على هذه الأعيان، ونريد أن نوقف ما يخص كلا من القاصر والمحجور عليه خصوصا وأنه لم تحصل قسمة بين الورثة.
وحيث إنه بالاستفهام شفويا من المجلس الحسبى علمت أنه لم يسبق أن رخص لوصى أو لقيم بايقاف اعيان قاصر أو محجور عليه بسبب العته وأشير على بأن ألجأ إلى فضيلتكم لمعرفة أن هذا يجوز أم لا يجوز، حتى إذا كان هذا جائزا أقدم الفتيا للمجلس وللمحكمة الشرعية فيقضيان لنا بما نطلب.
فنرجو التكرم بصدور الأوامر بافادتنا عما ترونه فضيلتكم فى ذلك
الجواب
اطلعنا على هذا السؤال ونفيد - أولا أنه لا يجوز شرعا للوصى على القاصر ولا للقيم على المحجور عليه للعته من حيث إنه وصى أو قيم أن يقف أملاك القاصر أو المحجور عليه للعته.
ثانيا أنه لا يجوز للمحجور عليه للتعه أن يقف شيئا من أملاكه ولو باذن المجلس الحسبى وكذا الحكم فى القاصر الذى لم يبلغ البلوغ الشرعى، أما إذا بلغ شرعا وكان قاصرا عن بلوغ سن الرشد فحكمه حكم المحجور عليه للسفه.
والذى استظهرناه وجرينا عليه فى فتوى سابقة فى حادثة أخرى أخذا بما قاله أبوب كر البلخى هو أن المحجور عليه للسفه إذا كان فى وقفه مصلحة له ولا ضرر عليه منه جاز إذا كان بإذن القاضى، وعلى ذلك إذا كان القاصر المذكور فى السؤال بلغ شرعا وكان فى وقفه مصلحة له ولا ضرر عليه فيه بأن كان الوقف على نفسه ثم من بعده على أولاده وذريته ثم لجهة بر لا تنقطع ورأى المجلس الحسبى المختص الآن - هذه المصلحة وأذن بهذا الوقف صح على ما استظهرناه أما إذا لم يأذن له المجلس الحسبى - المختص الآن - لم يصح وقفه.
وبهذا علم الجواب عن السؤال حيث كان الحال كما ذكر به.
والله أعلم
стр. 2826
حكم الآلات الزارعية التى استحدثت بعد الوقف
المفتي
عبد المجيد سليم.
صفر ١٣٥٧ هجرية - ٢٣ أبريل ١٩٣٨ م
المبادئ
١ - إذا وقف الواقف أرضا ثم ألحق بها آلات زراعية، تبعت الوقف إلا إذا أظهر أنه اشتراها بماله لنفسه، فتكون تركة تورث عنه.
٢ - موت الواقف بعد تأجيره الأرض يستحق ورثته الأجرة مقابل المدة حتى تاريخ وفاته، وتكون للجهات المستحقة من بعد وفاته إلى انتهاء مدة الإجارة.
ما لم تكن الأجرة قد عجلت فلا يسترد منها شىء استحسانا.
٣ - الواقف إذا زرع الأرض ببذر من عنده ومات كانت الزراعة للورثة، ويلزمون لجهة الوقف بأجر مثل الأرض من وقت وفاته لحين الحصاد وإخلاء الأرض.
٤ - إذا زرع الواقف الأرض من مال الوقف أو ماله وعثر على دليل بتبرعه للوقف كان الزرع فى الحالتين لجهة الوقف
السؤال
من الشيخ محمد القصبى قال المرحومة السيدة أسماء هانم توفيت إلى رحمة الله فى يوم ٢٦ ديسمبر سنة ١٩٣٦ وانحصر ميراثها الشرعى فى حضرتى صاحبى السمو الأميرين محمد على حليم وإبراهيم حليم وقد تركت أطيانا موقوفة آل الاستحقاق فيها والنظر لغير الورثة، وبهذه الأطيان ماكينات رى وحرث وآلات زراعية متنوعة كانت قد اشتريت للأطيان بمعرفة المرحومة الواقفة بعد الوقف ثم إن سنة ١٩٣٧ الزراعية التى تبدا من أول نوفمبر سنة ١٩٣٦ وتنتهى لغاية أكتوبر سنة ١٩٣٧ كان قد انقضى منها قبل الوفاة ٥٦ يوما أى سدس السنة على التقريب.
فنرجو التفضل بالافادة عما يأتى. هل للتركة الحق فى الاستيلاء على ماكينات الرى والحرث والآلات الزراعية المشتراة من مال الوقف اثناء حياتها أم أنها تتبع الأطيان الموقوفة وليس للتركة أى حق فيها وهل من حق التركة أن تستولى على سدس ريع الأطيان الموقوفة عن سنة ١٩٣٧ الزراعية أى عن المدة التى انقضت من السنة المذكورة قبل الوفاة.
والأطيان المذكورة كانت موقوفة على الواقفة الست أسما هانم حليم مدة حياتها فنرجو التكرم بالإفادة عن ذلك
الجواب
اطلعنا على هذا السؤال ولم نطلع على حجة الوقف لعدم إرسالها إلينا ونفيد أولا أن ماكينات الرى والحرث والآلات الزراعية التى اشتريت للأطيان الموقوفة بمعرفة الواقفة بعد الوقف هى لجهة الوقف لا للمرحومة الواقفة، فلا تكون تركة عنها لأن الظاهر أنها اشتريت لجهة الوقف إذ يبعد كل البعد أن تكون قد اشتريتها لنفسها لا لجهة الوقف مع حاجة استغلال الأرض بالزراعة إليها إلا إذا ظهر خلاف ذلك بأن تبين أنها اشترتها بمالها لنفسها.
وهذا هو المأخوذ من الفروع الكثيرة التى عول الفقهاء فيها على شهادة الظاهر وعلى دلالة القرائن.
وقد سبق أن أفتينا بذلك فى حادثة أخرى بتاريخ ٢٩ نوفمبر سنة ١٩٣١.
ثانيا أن الأطيان الموقوفة إما أن تكون مؤجرة أو زرعتها الواقفة من الأجرة ما قابل المدة إلى يوم وفاتها، سواء أكانت الأجرة معجلة أم مشروطا تعجيلها أم مؤجلة كلها أم مقسطة ويكون ذلك تركة عنها لورثتها، أما ما قابل المدة من يوم وفاتها إلى انتهاء مدة الإجارة فإنه يكون حقا للجهات المستحقة بعدها ما لمل تكن الأجرة قد عجلت فلا يسترد منها شىء استحسانا، وإن كانت الأطيان الموقوفة قد زرعتها كلها أو بعضها فما كان منها مزروعا ببذرها المملوك لها كان ملكا لها يورث عنها، سواء أكان هذا الزرع متقوما فى الجملة وقت وفاتها أم لا، لأن الظاهر أنها زرعته لنفسها بنفسها فى هذه الحالة ويلزم الورثة لجهة الوقف أجر مثل الأرض من حين موت الواقفة إلى وقت حصاد الزرع وتخلية الأر منه، وما كان مزروعا بمال الوقف أو بمال الواقفة ووجد ما يدل على أنها تبرعت به لجهة الوقف فالزرع فى هاتين الحالتين للوقف فإن كانت الواقفة قد ماتت بعد أن صار هذا لازرع متقوما ولو فى الجملة كان ملكا لها وتركة عنها لورثتها من بعدها - والظاهر أنه يجب على الورثة لجهة الوقف فى هذه الحالة أيضا أجر مثل الأرض من حين وفاة الوقافة مورثتهم إلى حين تخلية الأرض من الزرع، وإن كانت الواقفة قد ماتت والزرع غير متقوم فى الجملة والحال ما ذكرنا كان للجهات المستحقة بعدها هذا ما ظهر لنا وأفتينا به فى مثل هذه الحالة أخذا من كلام الفقهاء، وبه يعلم الجواب عن السؤال حيث كان الحال كما ذكر به.
والله أعلم
стр. 2827
حكم الاذن بالسكنى لمعين فى العين الموقوفة
المفتي
عبد المجيد سليم.
صفر ١٣٥٩ هجرية - ٢٧ مارس ١٩٤٠ م
المبادئ
١ - شرط الواقف لأسرة السكنى بأى عين من أعيان الوقف مقصود به أن لهذه الأسرة حق السكنى فى عين واحدة تختارها لا أكثر من ذلك.
٢ - عند اختيار الأسرة عينا لسكناها.
تشغل منها ما لا يتجاوز سكنى أمثالهم حسب العرف والمعهود.
٣ - عند حدوث نزاع بين أفراد هذه الأصرة يسكن الجميع عينا واحدة ويقسموها قسمة مهايأه بحسب المكان بينهم
السؤال
من عبد الغنى على قال وقف المرحوم محمد رضا باشا بتاريخ ٥ أبريل سنة ١٩٠٢ و ٢٥ نوفمبر سنة ١٩٠٣ و ١١ يونيه سنة ١٩٠٨ قطعة أرض مساحتها فدانان وكسور بما عليها من المبانى بشارع شبرا مصر تبع جزيرة بدران وذلك أمام محكمة مصر الشرعية، وجعل وقفه هذا على نفسه مدة حياته نظرا واستحقاق ومن بعد وفاته يكون كذلك وقفا على زوجته الست فلك ناز هانم الشهير بفلك تاس البيضاء نظرا واستحقاقا أيضا، وشرط لزوجته المذكورة الشروط العشرة وشرط النظر كذلك.
وبعد وفاته وأيلولة الوقف المذكورة نظرا واستحقاقا لزوجته المذكورة الست فلك ناز بما لها من الشروط العشرة وشرط النظر، غيرت فى وقف زوجها المذكور باشهاد أمام محكمة مصر الشرعية بتاريخ ٧ يناير سنة ١٩١١ رقم ١ سجل حسب المبين تفصيلا بحجة التغيير المذكور، ومما شرطته الست فلك ناز فى حجة ٧ يناير سنة ١٩١١ الصادر منها الشرط الآتى وشرطت المشهدة المذكورة لمحمد أفندى خيرى وزوجته الست زينب هانم خورشيد وأولادهما الموقوف عليهم السكنى بأى عين من الأعيان الموقوفة المذكورة من غير أجرة بعد وفاة المشهدة الست فلك ناز بدون معارض ولا منازع من أحد وبعد وفاة الست فلك ناز المذكورة وأيلولة النظر على هذا الوقف لمحمد أفندى خيرى المشروط له بحجة ٧ يناير سنة ١٩١ حسب الشرط، وقد سكن محمد أفندى خيرى هو وزوجته وأولادهما فى المنزل المعروف بالقصر رقم ٤٦ المشتمل على مبنى من دورين وسلاملك.
ولما كثرت أولادهما وأصبحوا ستة أشخاص نصفهم بلغ ومنهم من تعلمب جامعة كمبردج ومنهم من هو بكلية الحقوق الآن وضاق بهم هذا القصر شغل بعض أولادهما شقة أخرى من أعيان الوقف وهى من المنزل ٤٨ الملاصق للقصر ٤٦، فهل لأولاد محمد أفندى خيرى أن يسكنوا فى الشقة المذكورة التى بالمنزل ٤٨ أم يتعين على محمد أفندى خيرى وزوجته وأولادهما جميعا أن يسكنوا إما فى المنزل ٤٦ مع ضيقه بهم أو فىش قة من منازل الوقف الأخرى مع عدم كفاية ذلك لسكنهم جميعا وهل إذا لا قدر الله وحصل شقاق بين محمد أفندى خيرى وزوجته هل يتحتم عليهما أن يسكنا مع أولادهم فى عين واحدة.
لذلك نرجو من فضيلتكم إفتانا صراحة فيما تقدم
الجواب
اطلعنا على هذا السؤال وعلى كتاب التغيير الذى ورد به الشرط المشار إليه، وعلى الأعيان الموقوفة من كتب الوقف والالحاق - ونفيد - أن هذا الشرط وهو قولها وشرطت المشهدة المذكورة لمحمد أفندى خيرة وزوجته الست زينب هانم وأولادهما الموقوف عليهم السكنى بأى عين من الأعيان الموقوفة المذكورة من غير أجرة بعد وفاة المشهدة المذكورة بدون معارض ولا منازع من أحد يحتمل أن يكون مراد المشهدة منه أن لكل واحد من محمد أفندى خيرى وزوجته وأولادهما الموقوف عليهم السكنى فى أية عين يختارها، فيكون لكل شخص من المذكورين أن يسكن فى أية عين يقع عليها اختياره، ولكن هذا بعيد أن تريده المشهدة وإلا لكان لكل واحد منهم أن يأخذ عينا لسكناه فتستغرق الأعيان جميعها بسكناهم إذا كثر أولاد الزوجة الموقوف عليهم.
وهذا بعيد إرادته من الواقفة، فالظاهر أن المشهدة ترتد بالشرط المذكور أن لمحمد أفندى خيرى وزوجته وأولادهما الموقوف عليهم السكنى بعين واحدة من أعيان الوقف أعنى أنها تريد أن لهذه الأسرة حق الكسنى فى عين واحدة تختارها من أعيان الوقف، فليس لها حق السكنى فى أكثر من عين فى وقت واحد، ثم إذا اختارت هذه الأسرة عينا لسكناها شغلوا من هذه العين ما لا يتجاوز سكنى أمثالهم بحسب المعروف والمعهود عادة، وذلك لأن المشهدة وإن لم تصرح بهذا فيحمل كلامها المعهود فى العرف - فالمعروف عرفا كالمشروط شرطا.
وإذا حصل شقاق بين محمد أفندى خيرى وزوجته سكن الجميع عينا واحدة وقسموا هذه العين قسمة مهايأة بحسب المكان بينهم، هذا ما ظهر لنا وبه يعلم الجواب عن السؤال متى كان الحال كما ذكر.
والله أعلم
стр. 2828
وقف خيرى
المفتي
عبد المجيد سليم.
جمادى الأولى ١٣٦٠ هجرية - ٩ يونية ١٩٤١ م
المبادئ
١ - الوقف على الإيرانيين بتكيتى الحمزاوى والجمالية لإحياء موسم عاشوراء أو المآتم لا يجوز، ويصرف هذا النصيب للفقرا الإيرانيين.
٢ - إذا نقصت الغلة لأى جهة عن المقدار المحدد من الواقف يجوز للناظر نقص الحصة بنسبة العجز.
٣ - المنوط بالصرف للفقراء عند وفاء الغلة بالقدر المخصص أو العجز هو الناظر وكذلك الحال فى جميع الجهات
السؤال
من عبد الحميد أفندى قال الحاج محمد عزيز فى وقفه المؤرخ ٣٠/٨/١٩١٠ جعل من ضمن المبالغ المخصص صرفها للخيرات مائة جنية مصرى تسلم للجمعية الخيرية الإيرانية لصرفها على تكيتى الحمزاوى والجمالية لإحياء شعائر مآتم خاصة إلى العباد أعنى مآتم أبى عبد الله الحسين، وذلك الاحتفال لجماعة الإيرانيين فى أيام عاشوراء من كل سنة من المأكل والمشرب وغير ذلك، وبما أن الجالية الإيرانية بمصر كثير منهم محتاج فى جميع فصول السنة إلى الكسوة والمأكل والمشرب.
فهل يصح للجمعية الخيرية الإيرانية أن تصرف هذا المبلغ نقدا أو ثمن سكاوى فى أوى وقت من أوقات السنة فى حلول الضائقة بينهم أو لابد من عمل الاحتفال فى أيام عاشوراء الذى لا تنتفع به فقراء الجالية إلا بتناول العشاء فى هذا الموسم، حيث إنه بالصحيفة رقم ٢١ من الوقفية المذكورة ما نصه (ومائة جنيه مصرى تصرف للجمعية الخيرية الإيرانية القائمة بإحياء موسم عاشوراء بتكيتى الأعجام بمصر القاهرة الكائن إحداهما بالحمزاوى والثانية بخط الجمالية.
ستون جنيها من ذلك لتكية الحمزاوى وأربعون جنيها لتكية الجمالية ومعه صورة الواقفية
الجواب
اطلعنا على هذا السؤال وعلى صورة رسمية من كتاب الوقف المذكور وقد جاء بها (والثلاثة أرباعه ثمانية عشر قيراطا باقى ريع هذا الوقف يصرف منها على الأعيان الموقوفة المذكورة من العوائد والأموال الأميرية وما يلزم لإدارتها مما جرت به العادة فى مثل هذا الوقف، وما فضل بعد ذلك يصرف منه المبالغ الآتية أو ما يقوم مقامها بحسب كل زمان، فمن ذلك خمسمائة دنيه مصرى تصرف فى تجهيز وتكفين حضرة الواقفة الخ إلى أن قال ومائة جنيه مصرى تصرف للجمعية الخيرية الإيرانية القائمة بإحياء موسم عاشوراء بتكيتى الأعجام بمصر القاهرة الكائنة إحداهما بالحمزاوى والثانية بخط الجمالية، ستون جنيها من ذلك لتكية الحمزاوى وأربعون جنيها من ذلك لتكية الجمالية) وجاء بها أيضا (ويكون صرف جميع المبالغ المذكورة فى الوجوه التى ذكرت بمعرفة الناظر على هذا الوقف.
وقال أيضا وما بقى بعد ذلك كله من ريع الثلاثة أرباعه الموقوفة يصرف إلى أولاد الواقف وقال فى الشروط منها إذا قل ريع هذا الوقف بحيث لا يمكن صرف هذه المرتبات جميعها لضيق الريع عنها للناظر أن ينقصها بنسبة العجز) ونفيد أن الوقف على الاحتفال بالمآثم على الوجه المعروف المقصود للواقف وقف باطل بمعنى بطلان جعل الاجتفال مصرفا كما قلنا فى فتوانا المؤرخة ١٣ مارس سنة ١٩٢١، ويصرف ما جعله الواقف لهذه الجهة للفقراء كطائفة الإيرانيين مثلا بالمبلغ المجعول هذه الجهة ولا يكون هذا المبلغ لذرية الواقف لتعبيره بكلمة (ما بقى بعد ذلك كله) فليس لذريته إلا ما بقى بعد المبالغ المذكورة كما نص الفقهاء على مثل هذا فى الوصية، كما أنه لا نرجح الجهات الجائز الوقف عليها باستيفاء جميع ما لها عند ضيق الريع، لأن الواقف شرط أنه إذا ضاق الريع عن الجهات تنقص المرتبات بنسبة العجز.
هذا والظاهر لنا أن الذى يتولى صرف هذه المبالغ على الفقراء أو على طائفة منهم كما بينا إنما هو ناظر الوقف لا الجمعية، وله أن ينيب الجمعية فيما له حق الصرف على الفقراء أو على طائفة منهم.
هذا ما ظهر لنا حيث كان الحال كما ذكر به.
والله أعلم
стр. 2829
الوقف بورقة عرفية ومصادقة الورثة
المفتي
عبد المجيد سليم.
جمادى الآخرة ١٣٦٠ هجرية - أول يولية ١٩٤١ م
المبادئ
١ - الورقة العرفية بانشاء الوقف والتى وجدت بعد وفاة المورث، تعتبر حجة شرعية بالوقف، قبل صدور قوانين المحاكم الشرعية.
٢ - إذا أنكر الورثة - عند الخصومة أمام القضاء - حصول الوقف أو الإقرار به، فلابد حنيئذ لسماع دعوى القوف من إشهاد شرعى.
٣ - أولاد الواقف المقرون بالوقف يعامل كل منهم بقدر نصيبه فى الوقف ما لم توجد دلالة أقوى شرعا من دلالة الإقرار على كذبهم فيه.
٤ - الناظر إذا كان مستحقا ومقرا مع المقرين ومنع أولاد المتوفى من حقهم الذى أقر به كان ظالما وللمحمة النظر فى شأنه
السؤال
من السيدة نبيلة حسين قالت ما رأيكم دام فضلكم فى رجل يدعى أحمد أفندى توفى عن تركة مكونة من أعيان وأطيان، وقبل وفاته كتب ورقة عرفية وجدت بعد الوفاة ووجد بها أنه أوقف هذه الأعيان والأطيان على نفسه وأولاده من الظهور ولأولاد البطون، والنظر من بعده للأرشد من أولاده وأولاد أولاده من الظهور دون البطون، فنرجو مراجعة صورة حجة الوقف العرفية المؤرخة ٥ شوال سنة ١٣٣٢ ولما كانت هذه الورقة عرفية ولم يتم أحمد أفندى عزب عمل الإشهاد الشرعى وتوفى قبل ذلك اتفق الورثة على عدم المصادقة على الوقف لعدم صدور حجة شرعية به، وعرضوا المر على المحكمة الشرعية التى قضت بتاريخ ٢٧ أغسطس سنة ١٩١٧ بقيام الوقف ونفاذه نظرا لاعتراف الورثة بصدور الورقة العرفية من المورث، وأصدرت بعد ذلك المحكمة الشرعية بتاريخ ١٠ سبتمبر سنة ١٩١٧ قرارا باقامة وزارة الأوقاف ناظرة على الوقف، إلا أن الورثة عدا المرحوم إبراهيم أفندى عزب زوج مقدمته.
رفعوا دعوى أمام المحكمة الشرعية باتفاقهم مع إبراهيم أفندى عزب ورفعت الدعوى عليه وعلى وزارة الأوقاف ولم يحضر إبراهيم أفندى عزب وطلب باقى الورثة الحكم بوفاة مورثهم وبوراثتهم واستحقاقهم لتركته فقضت المحكمة بتاريخ ٢٧/٢/١٩١٨ بعدم سماع دعوى الإرث لاعتراف الورثة بصدور الوقف من المورث، وبتاريخ ١٤ سبتمبر سنة ١٩١٩ تعاون جميع الورثة وكان ذلك بعد أن استلمت وزارة الأوقاف جميع الأطيان واتفقوا فيما بينهم بموجب عقد على أنه إذا توفى أحد الورثة إلى رحمة مولاه ذكرا أو أنثى يحل ورثته أى أولاده من ذكور وإناث محله فيما يخصه من ريع الوقف، وأنه لا يصح لأحدهم أن يعدل عن هذا الاقرار، وإذا حصل تعديل فيدفع الجميع بطريق التضامن والتكافل من مالهم الخاص قيمة ما كان يستحقه أحدهم فى الوقف إلى ورثة من يتوفى منهم، وقد اعتمدت وزارة الأوقاف هذا الإقرار مدة تنظرها وصرفت لورثة المستحقين ذكورا وإناثا ممن توفى والدهم.
ولما كان جميع المستحقين رشحوا إسماعيل أفندى عزب وهو من أولاد المورث ليحل محل وزارة الأوقاف فى النظر فقد قضت المحكمة بنظره على الوقف وحرر على نفسه شرطا وقعه جميع المستحقين معه باقرار الاتفاق الأول الذى سبق أن نفذته وزارة الأوقاف، واستمر يسلم الناظر استحقاق أولاد مقدمته لها إلى أن امتنع عن ذلك منذ ثلاث سنوات كما امتنع عن إعطاء أى مبلغ من غلة الأعيان غلى أولاد المتوفين من المستحقين مما دعا مقدمته إلى الحصول على إقرار جديد من جميع مستحقى الوقف بتأييد الإقرار الأول المؤرخ ١٤ سبتمبر سنة ١٩١٩.
لهذا التمس من فضيلتكم التكرم باصدار فتوى شرعية فى هذه المسألة، وهى هل تعتبر الورقة العرفية التغير مسجلة والغير ثابتة فى أى سجل من سجلات الوقف حجة شرعية صحيحة بقيام الوقف من عدمه، وإذا اعتبرت كذلك فهل يغير الإقرار المأخوذ لصالح جميع ورثة أحمد أفندى عزب وبالأمر لصالح ورثة من يتوفى منهم إقرارا باستحقاقه فى الوقف، وينبنى على ذلك استحقاق أولادى لنصيب والدهم فيما ورثه عن والده الواقف، وهل يجوز للناظر المتفق على تعيينه أن يخل بهذا الشرط، وهل يعتبر هذا الإخلال بعد الاعتراف بالاستحقاق مخالفة لما اشترطت وقيامه خيانة يجوز الرجوع عليه بنتيجتها
الجواب
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبى بعده اطلعنا على هذا السؤال وعلى الأوراق المرافقة التى منها صورة من الورقة التى وجدت بعد وفاة المورث المؤرخة ٥ شوال سنة ١٣٣٢ الموقع عليها بامضاء الواقف والتى منها أيضا صورة من إقرار أولاد المورث بصدور الوقف من الواقف وبتوزيع الاستحقاق.
ونفيد.
أولا أن هذه الورقة التى وجدت بعد وفاة المورث تعتبر حجة شرعية بالوقف قبل صدور قوانين المحاكم الشرعية، ولكن هل تطبق المادة ١٣٧ من قانون اللائحة الشرعية التى شرطت فى سماع دعوى الوقف أو الإقرار به - وجود إشهاد ممن يملكه على يد حاكم شرعى فى الوقف أو الإقرار به هذا موضع النظر - قد ذهب بعض المحاكم إلى هذه المادة لا تطبق فى هذه الحالة لأنها حالة إقرار بعض المحاكم إلى أن هذه المادة لا تطبق فى هذه الحالة لأبنها حالة إقرار لا حالة إنكار والمادة إنما شرطت وجود هذا الإشهاد عند الإنكار.
ومن المحاكم من يرى أن الإنكار من المادة هو الإنكار أمام القضاء عند الخصومة فتتناول المادة ما إذا أقر المورث أو ورثته من غير إشهاد إذا أنكروا عند الخصومة حصول الوقف أو الإقرار به.
وعلى هذا فلا بد حينئذ لسماع دعوى الوقف من هذا الاشهاد، وهذا الرأى ما نميل إليه فى فهم المادة، وهذا كله ما لم يكن قد اعترف الورثة بصدور الوقف من المورث أمام القضاء عند الخصومة فإنه لا يحتاج إلى هذا الإشهاد من غير شلك.
ثانيا إن إقرار أولاد الواقف الموه عنه فى السؤال يعامل به المقرون كل فى نصيبه، ما لم يوجد ما يدل دلالة أقوى من دلالة الإقرار على كذبهم فى هذا الإقرار شرعا، فهو حجة على المقرين فقط لا على من لم يقر وحينئذ يكون أولاد من توفى من أولاد الواقف مستحقين لنصيب والدهم بعد وفاته.
ثالثا إن الناظر إذا كان مستحقا وصدر منه هذا الإقرار مع المقرين ومنع أولاد من توفى من حقهم الذى أقر به إقرار صحيحا لم يتبين كذبه كان هذا المنع ظلما منه، وكان للمحكمة أن تنظر فى شأنه.
هذا ما ظهر لنا حيث كان الحال كما ذكر بالسؤال.
والله أعلم
стр. 2830
الوقف على قارىء القرآن
المفتي
عبد المجيد سليم.
رمضان ١٣٦١ هجرية - ٢٦ سبتمبر ١٩٤٢ م
المبادئ
١ - الوقف على قارىء القرآن الذى يقرؤه نظير ما جعل له من الوقف باطل، بمعنى بطلان جعل القارىء مصرفا لريع الوقف.
٢ - قارىء القرآن إذا قرأ لأخذ الجعل من الوقف أو من غيره بحيث إذا لم يعط لم يقرأ كان آثما ومعطيه آثم ويكون مصرف الوقف الفقراء.
٣ - قارىء القرآن ابتغاء وجه الله تعالى يكون مصرفا للوقف والوقف عليه صحيح
السؤال
من الأستاذ إبراهيم بك قال وقف المرحوم الحاج نصر منصور أطيانا بقليوب بكتاب وقفه المؤرخ ١٩ شعبان سنة ١٢٩٣ هجرية، مشترك بين أهلى وخيرى - وخصص لكل ناحية نصيبا محددا بمقادير معدودة بحدود مبينة بكتاب الوقف المذكور واشترط الواقف بعد حياته بهذه الصفة للخيرات أولا من بعده يكون ذلك الوقف على الوجه الآتى بيانه - فما يكون وقفا لإطعام الطعام والشراب وفرض وعيادة ونفقة عند اللزوم وخدم، وفى كافة ما يتعلق ويلزم بشأن الضيوف الواردين والمترددين من الأغنياء والفقراء والمساكين بدورا حضرة المشهد المذكور الكائن بناحية قليوب البلد أشهد فيها وبها خلافها كما يراه الناظر وقت ذلك حيث يبقى بذلك على صفته التى هو عليها الآن، يستمر ذلك دواما من أكل وشراب ومبرات، ولكن فى تلك الأحوال الحرجة يأتى للنظار قوم من أقارب الواقف أو من غيرهم يلتمسون معاونات مالية أسبوعية أو شهرية للطعام أو للكسوة لهم ولأولادهم الصغار أو نسائهم المحجبات اللاتى لا يمكنهم التسول فى الطرقات، وكذا المرضى منهم للعلاج أو الأولاد الصغار للتعليم أو البنات للزواج أو غير ذلك مما اضطرته الأزمات الحالية من وطأة شديدة على أقارب الواقف وذوى أرحامه وغيرهم ذكورا وإناثا من شدة الحاجة.
وقد علمنا أن الواقف كان ابتغاء مرضاة الله يمد القوم الواردين أو المترددين بالطعام والمال فى المحازن والأفراح والمرضى والفقراء والزواج إلى آخره، وكذا عابرى السبيل حتى إنه كان يجلس فى أيام العيد بصحن الدوار ويمد صغار الأولاد بالقروش وبعض الملابس المفرحة.
ولذلك نرجو التفضل بتفسير هذا الشرط كما يقتضيه الزمان والمكان ليكون دستورا يهتدى به لتنفيذ شرط الواقف للفقراء المذكورين، وكذلك شرط الواقف صرف خبز وفول نابت لمن يقرءون القرآن فى مساجد قليوب، يصرف لهم فى ليالى مخصصة وللفقراء الذين يحضرون هذه الليالى.
وقد طلب إلينا القراء والفقراء صرف هذه المبالغ نقدية جملة واحدة سنويا ليمكنهم الاستفادة منها والانتفاع بها فى معاشهم بدل صرف قليل من الثابت وقد أفادتنا وزارة الأوقاف بالرجاء والتفضل بافتائنا على هذين الشرطين خدمة لأهل هذا البيت القديم وفقرائه، وحفظا لكيان هذه الأسرة شيوخا وأولادا وبنات وكذا للمحافظة على ما كان متبعا فى عهده المملوء بالخيرات والمبرات وعظمة البيوت القديمة
الجواب
اطلعنا على هذا السؤال وعلى كتاب الوقف المذكور - ونفيد أولا أنه يجب صرف ما جعله الواقف فى مصرفه الذى جعله له إذا كان الوقف على هذا المصرف جائزا كما فى حادثتنا، ولا يصرف لجهة أخرى إلا إذا بقى بعد الصرف على هذا المصرف شىء مما جعل له، فيجوز صرف ما فضل حينئذ للفقراء، وعلى هذا لا يجوز صرف شىء مما جعل للدوار لجهة أخرى إلا إذا فضل شىء بعد الصرف على الوجوه التى ذكرها الواقف، فيجوز صرفه إلى الفقراء، والأفضل أن يصرف هذا الفاضل إلى أقارب الواقف منهم ويقدم فى ذلك الأقرب فالأقرب وهذا مذهب الحنفية الذى عليه العمل.
وذهب بعض الفقهاء غير الحنفية إلى أنه يجوز أن يصرف ما جعله الواقف لجهة من جهات البر إلى جهة أخرى إذا كانت الجهة الأخرى أدخل فى باب القربة والصرف فيها أفضل وأحب إلى الله تعالى.
ولا شك أن الصدقة على الأقارب المحتاجين والمعوزين خصوصا إذا كانوا بالصيغة التى ذكرت بهذا السؤال أفضل من الصرف على الجهة التى عينها الواقف.
وهذا ما نختاره وإن لم يكن عليه العمل الآن. ثانيا أنه يجوز أن يعطى القراء المذكورون والفقراء ما جعله لهم الواقف نقودا، ولا يلزم أن يكون ذلك بشراء خبز فول وغير ذلك.
هذا وقد جرينا على ان الوقف على قارىء القرآن الذى يقرأ نظير ما جعل له من الوقف باطل، بمعنى بطلان جعل القارىء مصرفا لريع الوقف، لأن هذا يشبه الاستئجار على قراءة القرآن وهو غير جائز.
وعلى هذا إذا كان القراء المذكورون إنما يقرءون لأخذهم ما جعل لهم من هذا الوقف أو من غيره بحيث لو لم يعطوا هذا الجعل لما قرءوا كانوا آثمين بأخذهم هذا الجعل وهو أكل مال بالباطل وكان المعطى لهم آثما أيضا وكان الوقف عليهم باطلا وصرف ما جعل لهم للفقراء.
والأفضل أن يعطى للأقارب الفقراء على الوجه الذى أسفنا، أما إذا كانوا يقرءون القرآن تقربا إلى الله تعالى وابتغاء مرضاته بحيث إنهم يقرءون ولو لم يعطوا كانوا حينئذ مصرفا للوقف، وكان الوقف عليهم صحيحا، وأعطوا ما جعل لهم على الوجه الذى أسلفنا.
وبما ذكرنا علم الجواب عن السؤال حيث كان الحال كما ذكر به.
والله أعلم
стр. 2831
الوقف على طلبة العلم الشريف
المفتي
عبد المجيد سليم.
ذى القعدة ١٣٦١ هجرية - ١١ نوفمبر ١٩٤٢ م
المبادئ
١ - اشتراط الواقف فى الاستحقاق أن يكون من يستحق مشتغلا بالعلم تعليما وتعليما - يفيد عرفا أنه هو العلم الذى يدرس بالأزهر الشريف.
٢ - المراد بالحرفة النافية للاستحقاق فى الوقف.
كل ما يشغل الإنسان عن طلب العلم الشريف.
٣ - من كان مشتغلا بما يفيد وينفع من العلوم الأخرى لا يستحق فى الوقف المذكور
السؤال
من فضيلة الأستاذ / الشيخ محمد ا.
قال وقف عقارا وأرضا زراعية وقال فى الموقوف عليهم وقفت عليى نفسى مدة حياتى، ومن بعدى يكون وقفا على أولادى وأولاد إخوتى الذكور منهم دون الإناث، بشرط أن يكونوا مشتغلين بالعلم الشريف تعلما أو تعليما.
فهل الاشتغال بالتعلم والتعليم بالعلوم التى تدرس بالمدارس غير المعاهد الدينية اشتغال بالعلم الشريف، لأن شرف العلم ينفعه فى التهذيب والاستفادة بواسطته وإفادته للغير.
وهل الحرفة هى المنافى للاشتغال باعلم من بناء وحدادة ونجارة
الجواب
اطلعنا على هذا السؤال وعلى صورة رسمية من كتاب الوقف المذكور الصادر بمحكمة الزقازيق الشرعية فى ١٧ جمادى الآخرة سنة ١٣٠١ هجرية الذى جاء بها ما نصه (وقد شرط فى الموقوف عليهم أن يكونوا مقميمين بمصر بالاشتغال بالعلم الشريف تعلما أو تعليما ليس لهم حرفة سواه، لكن إن دعت الضرورة إلى الإقامة بغير مصر فلا ينقطع الاستحقاق بشرط الاشتغال بالعلم تعلما أو تعليما) إلى آخره.
ونفيد أن هذه العبارة تفيد عرفا ان العلم الذى شرط الواقف فى الاستحقاق الاشتغال به.
هو العلم الذى يدرس بالأزهر الشريف، إذ هو الذى يفهم من قولهم عرفا هذا من طلبه العلم الشريف، فلا يعنى أهل العرف بذلك سوى العلوم الشرعية وآلاتها وسائر ما يفيد طلبة هذا العلم فى فهم العلوم الشرعية مما يدر بالأزهر الشريف وسائر المعاهد الدينية، وأما الحرفة التى اشترطج المرحوم الواقف نفيها فالظاهر أن المراد بها كل ما يشغل الإنسان عن العلم الشريف تعلما أو تعليما، فحاصل الشرط أن يكون الشخص مقيما بمصر (إلا عند الضرورة) وأن يكون مشتغلا بالعلوم التى تدرس بالأزهر الشريف تعلما او تعليما منقطعا ومتفرغا لها.
وحينئذ فمن كان مشتغلا بما يفيد وينفع فإنه لا يتوافر فيه الشرط المذكور فلا يكون مستحقا.
وبهذا علم الجواب عن السؤال.
والله أعلم
стр. 2832
وقف المسجد والبناء فوقه
المفتي
عبد المجيد سليم.
ذى الحجة ١٣٦٣ هجرية - ٢٠ نوفمبر ١٩٤٤ م
المبادئ
١ - لا يصير المبنى مسجدا قبل تمام بنائه إلا إذا انقطع حق كل عبد بإرادة جعله مسجدا.
٢ - إذا بنى فوقه بيتا لمصالح المسجد فإنه يصير مسجدا، ويخرج عن ملكه بمجرج تمام المسجد.
أما إذا كان البناء لسكناه فإنه لا يكون مسجدا ولا يخرج عن ملكه.
٣ - إذا تم بناء المسجد فقط فلا يجوز البناء عليه ولو كان ذلك لمصالحه.
٤ - تمام المسجدية يكون بالقول وبالفعل بالصلاة فيه
السؤال
من الأستاذ / محمد ا.
قال عرضت لقسم القضايا مسألة - تتلخص فى أن مصلحة التنظيم رخصت لأحد الأفراد بإنشاء مسجد بأرض الدمرداش باشا بشارع الملكة نازلى، وبعد أن أتم إنشاء المسجد طلب من المصلحة الترخيص له بإقامة مسكن أعلى المسجد فهل أستطيع الحصول من فضيلتكم على رأى شرعى فيما إذا كان يجوز لبانى هذا المسجد أن يقيم عليه بناء لكسنه الخاص، وما مصير هذا البناء بالنسبة للوقف
الجواب
فقد اطلعنا على كتاب عزتكم رقم ٢٢٢٦ المؤرخ ٢٢ أغسطس سنة ١٩٤٤ - ونفيد أن المعول عليه فى مذهب أبى حنيفة أنه قبل تمام المسجدية لا يصير المبنى مسجدا إلا إذا انقطع تعلق حق كل عبد بما أريد أن يجعل مسجدا، فلو أن شخصا بنى مسجدا وتحت حوانيت ليست للمسجد أو بنى عليه بيتا لسكناه أو لاستغلاله لنفسه لا يصير هذا البناء مسجدا، لعدم انقطاع حق العبد بما أراد أن يجعله مسجدا - أما إذا جعل السفل سردابا أو بيتا لمصالح المسجد أو بنى فوقه بيتا لمصالح المسجد فإن هذا المبنى يصير مسجدا، ويخرج عن ملكه بعد توافر باقى الشروط التى ذكرها الفقهاء.
وهذا التفصيل السابق فيما إذا لم تتم المسجدية. أما إذا تمت المسجدية فلا يجوز البناء على المسجد ولو لمصالحه - فالتفصيل بين البناء لمصالح المسجد وبين البناء لغير مصالحه إنما هو قبل تمام المسجدية، أما بعد تمامها فلا يجوز البناء مطلقا.
حتى صرحوا بأنه لا يوضع الجذع على جدار المسجد وإن كان من أوقافه - هذا وتمام المسجدية على ما قاله ابن عابدين فى رد المحتار يكون بالقول على المفتى به، أو بالصلاة فيه على قولهما، ويريد بالمفتى به مذهب الإمام أبى يوسف الذى لا يشترط فى تمام المسجدية الصلاة فى المسجد بعد الإذن من بانيه، بل يكون مسجدا بمجرد القول بأن يقول - جعلته مسجدا - وإن لم يصل فيه، والمفهوم من كلامهم أنه لا يلزم هذا القول، بل بناؤه على صورة المساجد كاف عند أبى يوسف فى تمام مسجديته، لأن هذا البناء فعل منبىء عرفا بجعله مسدا، وهذا إذا لم يوجد منه ما ينافى دلالة هذا الفعل على ذلك.
والخلاصة أنه إذا بنى الرجل المسئول عنه على ما أنشأه مسكنا له فإن كان قبل تمامه فلا يكون المبنى مسجدا، وإن كان بعد تمامه كان هذا البناء موضوعا بغير حق فيجب هدمه كما يمنع من بنائه قبل البناء.
وبهذا علم الجواب عن السؤال.
والله أعلم
стр. 2833
الموقوف للسكنى
المفتي
عبد المجيد سليم.
ذو الحجة ١٣٦٣ هجرية - ١٣ ديسمبر ١٩٤٤ م
المبادئ
١ - الموقوف للسكنى يظل كذلك ولا يستغل.
٢ - إذا استغل الموقوف للسكنى للضرورة أو للحاجة فالغلة تكون لمن له حق السكنى.
٣ - ما صرف على عمارة الموقوف للسكنى يكون من جميع غلة الأعيان الموقوفة للاستغلال
السؤال
من الأستاذ / محمود ش.
قال وقف المرحوم السيد ا.
وفا الأعيان المبينة بكتاب وقفه الصادر من محكمة مصر الكبرى الشرعية بتاريخ ١٠ مارس سنة ١٩٠٦، والذى من بينه المنزل الكائن بالدرب الواطى بالحسينية قسم باب الشعرية، وقد أنشأه الواقف حال حياته لسكناه ثم من بعده يكون وقفا لسكنى الموقوف عليهم من زوجة الواقف المذكور وأولاد الظهور له دون أولاد الإناث ودون الإناث المتزوجات من أولاد الظهور فليس لهم جميعا حق السكنى فى ذلك، وإن خلت الواحدة من إناث أولاد الظهور عن زوج عاد لها استحقاقها فى السكنى فى المنزل المذكور.
فإذا انقرض الموقوف عليهم من أولاد الظهور للواقف المذكور يكون هذا المنزل لسكنى أولاد البطون من الموقوف عليهم طبقة بعد طبقة إلى حين انقراضهم أجمعين، يكون هذا المنزل وقفا للاستغلال ومنضما وملحقا بباقى وقف الواقف المذكور، فهل إذا أوجر منه بعض مدة ينتفع به للسكنى كالدكاكين مثلا وبرغبة المستحقين فهل ريعه يوزع على مستحقى السكنى فقط بشرط الواقف أو يوزع على الموقوف عليهم جميعا.
وهل إذا ما أنفق الناظر فى عمارته يحتسب ذلك على مستحقى السكنى فقط، أو على من يسكنه منهن بالفعل.
نرجو الإفادة عن ذلك تفصيلا، مع ملاحظة أن الدكاكين المذكورة استحدثت بعد الوقف
الجواب
اطلعنا على هذا السؤال وعلى كتبا الوقف المذكور.
ونفيد بأن علماء الحنفية على أن الموقوف للسكنى لا يستغل بل يبقى للسكنى.
ولكن الذى يظهر لنا من كلامهم أنه لو استغل للضرورة أو للحاجة فالغلة لمن جعل لهم الواقف حق السكنى، لأنها بدل المنفعة التى جعلها لهم.
هذا وما يصرف لعمارة هذا المنزل يحتسب من جميع غلة الأعيان الموقوفة للاستغلال، وما فضل من غلة هذه الأعيان يصرف فى الوجوه التى عينها الواقف لصرف الغلة فيها، وذلك عملا بقول الواقف فى الشروط (ومنها أني بدأ من ريع ما وقفه للاستغلال بعمارته ومرمته وعمارة ومرمة المنزل الموقوف للسكنى المرقوم وما فيه البقاء لعين كامل وقفه المبين بهذا) الخ.
وبهذا علم الجواب عن السؤال حيث كان الحال كما ذكر به.
والله أعلم
стр. 2834
وقف استحقاق على معين ذاتا وصفة
المفتي
حسنين محمد مخلوف.
محرم ١٣٦٦ هجرية - ١ ديسمبر ١٩٤٦ م
المبادئ
١ - وقف حصة معينة من الموقوف على زوجتى الواقف باسمهما وصفتهما تكون الحصة الموقوفة عليهما بالسوية بينهما.
٢ - تطبيقا للمادة ٣٢ من القانون ٤٨ لسنة ١٩٤٦ يئول نصيب الزوجة المتوفاة قبل الاستحقاق إلى أولادها عند وفاة الواقف، لا قبله.
وذلك بالسوية بينهم عملا بقول الواقف. ٣ - بوفاة الزوجة الثانية عقيما بعد الاستحقاق، يؤل نصيبها إلى أولاد الواقف من زوجاته جميعا عملا بنص كتاب الوقف
السؤال
من الأستاذ / عبد القادر خالد قال وقف المرحوم الأمير المعظم محمد خسرو باشا بمحكمة الجيزة الشرعية فى ٢٥ صفر سنة ١٢٨٦ الأطيان البالغ قدرها ٥٠٦ فدانا وكسور بناحية كفر الشيخ مديرية الغربية.
وقد جعل الواقف وقفه على نفسه أيام حياته ثم من بعده جعل منها ريع ١٠ ط من ٢٤ ط على أولاده وأولاد أولاده ونسلهم وعقبهم طبقة بعد طبقة ونسلا بعد نسل وجيلا بعدط جيل ما تناسلوا وتعاقبوا الإناث منهم والذكور فى الاستحقاق سواء، غير أنه لا يستحق بطن أنزل مع وجود أحد من البطن الأعلى بل يكون على الترتيب الذى ذكره ومنها ٨ ط على زوجتيه وهما الست شريفة البيضاء الأبازية الأصل والست حبيبة الأبازية الأصل وهما زوجتا ومعتوقتا الواقف المذكور، ثم من بعدهما على أولادهما وأولاد أولادهما ونسلهما نسلا بعد نسل ما تناسلوا وتعاقبوا الإناث منهم والذكور سواء فى الاستحقاق إنما لا يستحق بطن أنزل مع وجود أحد من البطن الأعلى بلى يكون على الترتيب والتنصيص اللذين ذكرهما، ومنها ٣ ط تكون وقفا على أخيه أحمد بك وأولاده وأولاد أولادهم ونسلهم وعقبهم ما تناسلوا ومنها ٣ ط تكون وقفا على ابن أخت الواقف وهو محمود فؤاد أفندى ثم منب عدن تكون حصته وقفا على أولاده وأولاد أولاده وإن سفل على الترتيب والتنصيص المذكور، ثم إن الثمانية قراريط الموقوفة على زوجتى سعادة الواقف معتوقتيه المذكورتين تكون بينهما سوية موقوف على كل منهما أربعة قراريط منها إلى أن قال ومن مات من إحدى الزوجتين عن غير والد وولد ولد أو ماتت الاثنتان عن إير أولادهما،اولاد أولادهما وإن سفل فحصتهما تكون وقفا على أولاد الواقف وأولاد أولادهم ما تناسلوا وتعاقبوا.
وقد توفيت فى حياة الواقف إحدى زوجتيه وهى الست شريفة البيضاء الأبازية عن أولاد لها من الواقف ولا تزال لها ذرية إلى الآن وتوفيت بعد الواقف الست حبيبة الأبازية عن غير عقب.
فهل تكون الحصة التى خصصها الواقف لزوجته شريفة التى توفيت فى حياته تئول من بعد وفاة الواقف لأولادها وذريتها على النص والترتيب اللذين شرطهما الوقاف عملا بقول الواقف، ثم من بعدهما فعلى أولادهما وأولاد أولادهما ونسلهما نسلا بعد نسل، بقوله بعد ذلك إن كل من مات من الزوجتين عن غير ولد ولا ولد ولد تكون حصتها وقفا على أولاد الواقف وأولادهم فيكون مفهومه أن من توفيت عن أولاد يكون نصيبها لأولادها.
وإذا كان الواقف له أولاد من زوجته شريفة المذكورة وأولاد من زوجات أخرى غير حبيبة التى ماتت عقيما فهل يشترك أولاد شريفة مع أولاد الواقف الآخرين فى الأربعة قراريط التى كانت موقوفة على حبيبة وآلت إلى أولاد الواقف بوفاة حبيبة المذكورة عقيما
الجواب
اطلعنا على هذا السؤال وعلى إشهاد الواقف الصادر أمام محكمة الجيزة الشرعية فى ٢٥ صفر سنة ١٢٨٦ وعلى قول الواقف (ومنها أن ثمانية قراريط على زوجتيه وهما الست شريفة البيضاء الأبازية الأصل والست حبيبة الأبازية الأصل وهما زوجتا ومعتةقتا الوقاف المذكور ثم من بعدهما على أولادهما وأولاد أولادهما ونسلهما نسلا بعد نسل الخ) وعلى قوله بعد ذلك (ثم إن الثمانية قراريط الموقوفة على زوجتى الواقف معتوقتيه المذكورتين تكون بينهما سوية موقوفة على كل منهما أربعة قراريط) والجو اب أن وقف الثمانية قراريط على زوجتى الواقف شريفة وحبيبة بالسوية بينهما وقف مرتب الطبقات وعلى معينين بالذات والوصف، ولم ينص الواقف فيه علىق يام الفرع مقام أصله، فعلى مذهب الحنفية بموت الوقف لا يئول ما كانت تستحقه زوجته شريفة التى ماتت قبله إلى أولادها بل يكون منقطعا مصرفه الفقراء إلى أن تموت زوجته الأخرى حبيبة فتكون الغلة لمن شرطها له الواقف، لكن الفقرة الأولى من المادة ٣٢ من قانون الوقف رقم ٤٨ سنة ١٩٤٦ ونصها (إذا كان الوقف على الذرية مرتب الطبقات لا يحجب أصل فرع غيره ومن مات صرف ما استحقه أو ما كان يستحقه إلى فرعه) تقضى أنه بوفاة الواقف ينتقل ما كانت تستحقه زوجته شريفة لو كانت حية عند موته إلى أولادها، وهذه المادة واجبة التطبيق على هذا الوقف بمقتضى المادتين ٥٦، ٥٨ من القانون المذكور.
أما وجوب تطبيقها بمقتضى المادة ٥٦ فلآنها أوجبت تطبيق أحكام هذا القانون على جميع الأوقاف الصادرة قبل العمل به ما عدا أحكام بعض الفقراء والمواد والفقرات التى لا تطبق على الأوقاف السابقة.
أما وجوب تطبيق المادة ٣٢ بمقتضى المادة ٥٨ فلأن هذه المادة اشترطت فى تطبيق المواد الواردة بها ومنها المادة ٣٢ عدم وجود نص يخالفها فى كتاب الوقف، ولم يرد فى كتاب الوقف نص صريح يخالف ما جاء بها من قيام الفرع مقام اصله.
وبناء على ذلك يعطى عند وفاة الواقف ما كانت تستحقه شريفة إلى أولادها ويقسم بالوسية بينهم لقول الواقف فى الإنشاء على الزوجتين وأولادهما ونسلهما (الإناث منهم والذكور سواء فى الاستحقاق) أما نصيب حبيبة زوجة الواقف الثانية فبموتها عقيما بعد الاستحقاق ينتقل نصيبها إلى جميع أولاد الواقف من زوجته ريفة وزوجاته الأخريات لقول الواقف (ومن ماتت من الزوجتين عن غير ولد وولد ولد أو ماتت الاثنتان عن غير أولادهما وأولاد أولادهما وإن سفل فحصتهما تكون وقفا على أولاد الواقف وأولاد أولادهم ما تناسلوا وتعاقبوا) بشمول كلمة (أولا الواقف) لجميع أولاده من زوجاته مطلقا، وبذلك يقسم نصيب حبيبة المذكورة على أولاد الواقف مطلقا بالسوية بينهم كقسمة أصل الغلة لعدم ما يدل على التفاضل ومن هذا يعلم الجواب عن السؤال إذا كان الحال كما جاء به.
والله أعلم
стр. 2835
وقف استحقاقى مرتب الطبقات
المفتي
حسنين محمد مخلوف.
صفر ١٣٦٦ هجرية - ٢٩ ديسمبر ١٩٤٦ م
المبادئ
١ - الوقف مرتب الطبقات بلفظ ثم يقتضى ترتيب الفرع على أصله مطلقا سواء مات الأصل قبل الاستحقاق أوب عده، فيستحق فرع من مات بعد الاستحقاق أو قبله مع وجود من فى طبقة أصله.
٢ - اشتراط الواقف قيام فرع من مات بعد الاستحقاق مقام أصله ليس نصا على عدم استحقاق فرع من يموت قبل الاستحقاق لعموم عبارة الواقف المقتضية للترتيب مطلقا
السؤال
من أحمد عبد الرحمن قال بتاريخ ٢ محرم سنة ١٢٩٦ هجرية وقف المرحوم سعيد أغا وقفا أمام محكمة بنى سويف الشرعية.
جاء فى إنشائه ما يأتى (على نفسه مدة حياته ينتفع بذلك الزرع والزراعة والأجرة والإجارة والغلة والاستغلال وبسائر وجوه الانتفاعات الشرعية ثم من بعده فعلى كل من سليم أفندى والمكرم على المكلفين ولدى المرحوم على بن منصور شعيب من أهالى ناحية طناى غربية المقمين بمصر المحروسة مناصفة بينهما، ينتفع كل منهما بحصته فى ذلك بالزرع والزراعة والأجرة والإجارة والغلة والاستغلال بسائر وجوه الانتفاعات الشرعية، ثم من بعد كل منهما فعلى أولاده ذكورا وإناثا بالسوية بينهم ينتفعون بذلك مدة حياتهم بسائر وجود الانتفاعات الشرعية، ثم على أولادهم وأولاد أولادهم وأولاد أولاد أولادهم وذريتهم ونسلهم وعقبهم إلى حين انقراضهم أجمعين ومن مات منهم ولم يكن له أولاد ولا أولاد أولاد ولا أسفل من ذلك انتقل نصيبه من ذلك لإخوته وأخواته المشاركين له فى الدرجة والاستحقاق فإن لم يكن له أخوة ولا أخوات فلأقرب الطبقات للمتوفى من أهل هذا الوقف الموقوف عليهم الطبقة العليا منهم تحجب الطبقة السفلى من نفسها دون غيرها حبيث يحجب كل أصل فرعه دون فرع غيره يستقل به الواحد منهم إذا انفرد ويشترك فيه الاثنان فما قوفهما عند الاجتماع على أنه من مات منهم وترك ولدا أو ولد ولد أو أسفل من ذلك انتقل نصيبه من ذلك لولده أو ولد ولده على النص والترتيب المشروحين أعلاه إلى حين انقراضهم أجميعن) مات الواقف فانتقل نصيبه إلى سليم أفندى وعلى ثم مات سليم افندى عن بنته الست حميدة فانتقل نصيبه إليها، والست حميدة هذه أنجبت محمد زكى وبهاء الدين ومحمد شفيق وكوثر، ثم مات محمد شفيق بن حميده عن أولاد ثمانية وهم كمال، فاروق، مصطفى، يحيى، حياة، نور، إحسان، ناظلى، ثم ماتت كوثر بنت حميدة عن يوسف ومحمود وسميرة ثم ماتت الست حميدة أم محمد شفيق وكوثر عن ابنيها محمد زكى وبهاء الدين وأولاد انبها محمد شفيق وهم كمال.
فاروق. مصطفى. يحيى. حياة. نور. إحسان. وناظلى وأولاد بنتها كوثر وهم يوسف ومحمود وسميرة - فكيف يقسم نصيب الست حميدة سليم على بحسب شرط الوقاف المذكور
الجواب
اطلعنا على هذا السؤال وعلى صورة رسمية من إشهاد الوقف الصادر بتاريخ ٢ المحرم سنة ١٢٩٦ والجو اب أن هذا الوقف مرتب الطبقات بلفظ (ثم) الموضوعة لإفادة الترتيب وقد قال الواقف فى إنشائه (الطبقة العليا منهم تحجب الطبقة السفلى من نفسها دون غيرها بحيث يحجب كل أصل فرعه دون فرع غيره) وهذا يدل على أن المراد من الترتيب فيه هو ترتيب الفرع على أصله مطلقا سواء مات الأصل بعد الاستحقاق أو قبله فيستحق فرع من مات بعد الاستحقاق أو قبله مع وجود من فى طبقة أصله.
وعدم نص الواقف بعد ذلك فى الشروط على قيام ولد من مات قبل الاستحقاق مقام والده مع النص فيها على قيام ولد من مات بعد الاستحقاق مقامه ليس نصا على عدم استحقاقه.
وغايته أنه مسكوت عنه فلا يعارض عموم عبارة الإنشاء السابقة التى تقتضى ترتيب الفرع على أصله مطلقا.
على أن الفقرة الأولى من المادة ٣٢ من قانون الوقف رقم ٤٨ سنة ١٩٤٦ ونصها (إذا كان الوقف على الذرية مرتب الطبقات لا يحجب أصل فرع غيره ومن مات صرف ما استحقه أو كان يستحقه إلى فرعه) تقتضى أن الأصل إذا مات قبل الاستحقاق عن فرع فمتى آل الاستحقاق لطبقته ولو كان حيا لاستحق فرعه محله واستحق ما كان أصله يستحقه لو كان حيا وهى واجبة التطبيق على الأوقاف الصادرة قبل العمل بهذا القانون بمقتضى نص المادة ٥٦ إذ لم تستبن مع أحكام الفقرات والمواد التى لا تطبق على الأوقاف الصادرة قبل العمل به وبمقتضى نص المادة (٥٨) منه إذ لم يرد فى كتاب الوقف نص يخالفها.
فبموت حميدة بنت سليم ابن الواقف عن ابنيها محمد زكى وبهاء الدين وعن أولاد ابنها محمد شفيق المتوفى قبلها وهم كما فاروق ومصطفى ويحيى وحياة ونور وإحسان وناظلى وعن أولاد بنتها كوثر المتوفاة قبلها وهم يوسف ومحمود وسميرة - كما جاء بالسؤال - يئول ريع حصتها إليهم فيقسم أربعة أسهم لكل من محمد زكى وبهاء الدين سهم ولأولاد كوثر سهم يقسم بينهم أثلاثا ولأولاد محمد شفيق سهم يخص كل واحد ثمنه وذلك لعدم النص فى كتاب الوقف على التفاضل فى القسمة.
والله أعلم
стр. 2836
وقف خيرى
المفتي
علام نصار.
جمادى الأولى ١٣٧٠ هجرية - ٥ مارس ١٩٥١ م
المبادئ
إذا عين الواقف جهة من جهات البر لصرف الريع إليها ولم توجد يصرف الريع إلى من يكون محتاجا من ذرية الواقف ووالديه بقدر كفايتهم ثم إلى المحتاجين من أقاربه ثم إلى الأولى من جهات البر التى ترى المحكمة أنها أحق بالصرف إليها من سواها وذلك كله باذن من المحكمة المختصة طبقا للمادة ١٩ من القانون ٤٨ سنة ١٩٤٦
السؤال
من فضيلة الأستاذ الشيخ عبد الحليم رئيس محكمة قنا الشرعية الابتدائية قال بحجة شرعية من محكمة إيتاى البارود الشرعية بتاريخ ٢٠/١٢/١٩٢٥ قوف المرحوم والدى عبد الرؤوف حسنين عشرة أفدنة بزمام صافية - على زوجاته الثلاث السيدات وهيبة عبد الله ونبيهه على ودولت محمد جلال - وخادمه صالح محمد مشاعا بينهم على الوجه الآتى (حسب النص فى الحجة ص ٣) يكون لكل واحدة من الزوجات الثلاث ريع ثلاثة أفدنة بمعنى أنه يقسم عليهم ريع تسعة أفدنة من هذا المقدار أثلاثا بينهن ويكون للخادم المذكور ريع فدان منها مادامت الزوجات الثلاث والخادم المذكور على قيد الحياة والزوجات خاليات من الأزواج، فإذا توفى أحدهم أو تزوجت إحدى الزوجات أو توفوا جميعا إلى رحمة الله يكون المتوفية أو من خرجت من الاستحقاق على الوجه المذكور وقفا خيريا يصرف ريعه مباشرة بعدهم على المضيفة التى سيقيمها الواقف بناحية قليشان من لك ما يلزم لها الخ.
وقد شرط الواقف النظر على الوقف الخيرى لى بعد وفاته.
وقد توفى والدى فى أبريل سنة ١٩٢٦ قبل إنشاء المضيفة المذكورة، ثم توفى بعده خادمه صالح محمد صالح ثم تزوجت بعده وقبل صدور قانون الوقف زوجته السيدة دولت محمد جلال.
فآل بذلك ريع اربعة أفدنة للخيرات - ولم يعين الواقف مصرفا لذلك فى حجة وقفه وإذا تعذر الصرف على المضيفة التى كان يرغب فى إقامتها لولا أن عاجلته المنية.
فنرجو التفضل بالفتوى عن مصرف ريع هذه الأطيان فى هذه الحال وهل هو الفقراء أو غيرهم كرغبة إخوتى تأكيدا لدوام الألفة بينى وبينم.
ومع هذا حجة الوقف رجاء التفضل بالاطلاع عليها وباصدار الفتوى
الجواب
اطلعنا على السؤال وعلى صورة رسمية من كتاب الوقف.
والجواب أن المادة التاسعة عشر من قانون الوقف رقم ٤٨ لسنة ١٩٤٦ تقضى بان الواقف إذا عين جهة من جهات البر لصرف الريع إليها ولم توجد.
وجب صرف الريع بإذن محكمة التصرفات المختصة إلى من يكون محتاجا من ذرية الواقف ووالديه بقدر كفايتهم ثم إلى المحتاجين من أقارب الواقف كذلك.
ثم إلى الأولى من جهات البر.
وهى الجهة التى ترى المحكمة أنها أحق بالصرف إليها من صواها لمزيد نفعها أو مساس الحاجة إليها، ولا يجوز الصرف إلى جهة من جهات البر.
وهى الجهة التى ترى المحكمة أنها أحق بالصرف إليها من سواها لمزيد نفعها أو مساس الحاجة إليها، ولا يجوز الصرف إلى جهة من هذه الجهات إلا بعد كفاية الجهة التى قبلها أو انعدامها، ويبدأ فى الصرف فى كل جهة بالأقرب فالأقرب.
ولا يجوز للناظر أن يصرف الريع على غير هذا الوجه، فإن فعل كان ضامنا.
هذا ما تقضى به هذ المادة وهى واجبة التطبيق على الأوقاف الصادرة قبل العمل بالقانون المذكور تطبيقا للمادة ٥٦ منه - فإذا كانت المضيفة لم تنشأ فإن ما يئول إليها من ريع نصيب من تزوجت من زوجاته قبل صدور القانون المذكور ومن مات منهن ومن الخادم يجب صرفه إلى الجهات المذكورة آنفا بإذن محكمة التصرفات على الوجه الذى بيناه.
والله تعالى أعلم
стр. 2837
وقف الموقوف
المفتي
علام نصار.
رجب ١٣٧٠ هجرية - ١٤ أبريل ١٩٥١ م
المبادئ
١ - وقف الموقوف باطل شرعا لعدم ملكية الموقوف للواقف وقت الوقف.
٢ - بناء الأجنبى عن الوقف فى أرض الوقف إن كان من مال نفسه لنفسه دون إذن الناظر يقتضى أن يكون البناء له، ويكون متعديا فى وضعه ويجب عليه رفعه إذا لم يضر بالأرض، وللناظر شراء ذلك البناء للوقف إن كان فى ذلك مصلحة له، وذلك بالأقل منق يمته منزوعا ومستحق النزع متى رضى من بنى بذلك.
٣ - إذا أضر رفع البناء بالأرض أمر المتعدى بالانتظار حتى ينهدم ولا يملك رفعه لأنه هو المضيع لماله بالتعدى، ولا يكون ذلك مانعا من تأجير الأرض والبناء وتقسيم الأجرة بينهما قسمة مناسبة - وللناظر تملك البناء للوقف جبرا فى هذه الحالة بالأقل من قيمته منزوعا ومستحق المنزع
السؤال
من جان ملحمه محام بخان فخرى بك بيروت لبنان قال: أولا - هل يصح وقف الأرض التى سبق وقفها مع العلم أو الوقف السابق وقف خيرى والوقف اللاحق وقف أهلى كما أن الواقف الثانى أجنبى عن الواقف الأول وليس له ذكر فيه ولاشرط.
ثانيا - إذا بنى الواقف الثانى على الأرض السابق وقفها فهل يكون البناء له للوقف الأول أو للوقف الثانى وما حكم ذلك.
ثالثا - إذا كانت الأرض الموقوفة فى سوريا وصدق وقفها سنة ١٣٥٢ هجرية وكان فيها ما يصح الوقف به وحجز الوقف بارادة سنية لأسباب سياسية ثم زالت تلك الأسباب فحكمت محكمة التفتيش بالاستانة باعادة الوقف إلى الناظر بدون بحث فى موضوعه هل هو صحيح أم لا - فهل هذا الحكم يكون حكما بصحة الوقف بلزومه ولو كان باطلا أصلا
الجواب
أولا - من شروط صحة الوقف أن يكون الموقوف مملوكا للواقف وقت الوقف ملكا تاما كما نص عليه العلامة ابن عابدين فى حاشية رد المحتار على الدر المختار ونص عليه غيره فى معتبرات كتب المذهب فوقف الأرض التى سبق للغير وقفها باطل شرعا، لأن الموقوف غير مملوك للواقف الوقف.
ثانيا - أن الأجنبى إذا بنى فى أرض الوقف من مال نفسه لنفسه بدون إذن المتولى فالبناء له ويكون متعديا فى وضعه فيجب رفعه إن لم يضر بالأرض وللمتولى أن يشترى البناء للوقف إن رأى المصلحة فى ذلك بالأقل من قيمته منزوعا ومستحقا للنزع متى رضى البانى بذلك، وظاهر أن قيمته مستحقا للنزع أقل من قيمته منزوعا بمقدار ما يصرف فى نزعه، وإن أضر رفع البناء بالأرض أمر البانى بالانتظار حتى ينهدم ولا يملك رفعه لأنه هو المضيع لماله بالتعدى، ولا يكون ذلك مانعا من تأجير الأرض والبناء وتقسم الأجرة قسمة تناسبية بين الأرض خالية من البناء وبين البناء بحسب قيمته مستحقا للنزع، فما أصاب الأرض فهو للوقف وما أصاب البناء فهو للبانى وللمتولى فى هذه الحالة أيضا أن يتملك البناء للوقف جبرا عن صاحبه بأقل القيمتين منزوعا ومستحقا للنزع - وهذا ما يمكن الإجابة به عن الاستفتاء.
والله تعالى أعلم
стр. 2838
الوقف الخيرى بجميع المال
المفتي
علام نصار.
رجب ١٣٧٠ هجرية - ٢٥ أبريل ١٩٥١ م
المبادئ
١ - يجوز للواقف أن يوقف جميع أمواله على نفسه مدة حياته، ثم من بعده على جهات الخير ويكون نافذا بعد وفاته، إذا لم يوجد أحد ممن لهم استحقاق واجب طبقا للماتين ٢٣، ٢٤ من القانون ٤٨ لسنة ١٩٤٦.
٢ - إذا وجد بعض هؤلاء فإن الوقف يبطل فى نصيب من يكون موجودا منهم، إذا طالب بذلك فى الميعاد القانونى المبين فى المادة ٣٠ من القانون المذكور، ويكون صحيحا ونافذا للخيرات فيما عدا ذلك.
٣ - يجوز للواقف الرجوع فى هذا الوقف كله أو بعضه، والتغير فى مصارفه وشروطه طبقا للمادة ١١ من هذا القانون
السؤال
من الدكتور محمد ك.
قال هل يجوز لسيدة أن توقف الآن جميع أموالها للخيرات على أن يكون الصرف للخيرات بعد وفاتها.
أما قبل الوفاة فتصرف ريع الوقف جميعه على نفسها بلا قيد ولا شرط، وهل يجوز لها حق الرجوع فى هذا الوقف والتغيير فى مصارفه أم لا
الجواب
إنه يجوز لهذه السيدة أن تقف جميع اموالها على نفسها مدة حياتها ثم من بعدها على جهات الخير ويكون نافذا بعد وفاتها إذا لم يكون لها وقت وفاتها زوج ولا أحد من ذريتها ولا من والديها ممن لهم استحقاق واجب طبقا للفقرة الأخيرة من المادة رقم ٢٣ من قانون الوقف رقم ٤٨ لسنة ١٩٤٦ وللمادة رقم ٢٤ منه - فإذا كان لها وقت وفاتها أحد من هؤلاء فإن الوقف يبطل فى نصيب من يكون موجودا منهم إذا طالب بذلك فى الميعاد القانونى طبقا للمادة ٣٠ من القانون المذكور ويكون صحيحا ونافذا للخيرات فيما عدا ذلك، كما أنه يجوز لها فى حياتها الرجوع فى هذا الوقف كله أو بعضه والتغيير فى مصارفه وشروطه طبقا للمادة ١١ من قانون الوقف.
وبالله التوفيق
стр. 2839
وقف استحقاقى
المفتي
أحمد إبراهيم مغيث.
جمادى الأولى ١٣٧٤ هجرية - ٥ يناير ١٩٥٥ م
المبادئ
١ - سكوت الواقف عن بيان مصير الموقوف على زوجته إذا توفيت مقتضاه رجوع نصيبها فى الوقف إلى غلة الحصة التى كانت تستحق فيها.
٢ - تصريح الواقف برجوع نصيب الزوجة إلى أصل الوقف إذا تزوجت يوحى بزواله عنها بزواجها أو بوفاتها وأنه لا يريد اختصاص أولاده منها بنصيبها عند زواله عنها
السؤال
من السيد اللواء عبد الحميد محمد اطلعت على الاستفتاء المقدم من السيد اللواء عبد الحميد وعلى صورة رسمية من كتاب الوقف الصادر من المرحوم على حسين ومن اثنين معه وهما ولده محمود والمرحومة فاطمة سليمان بتاريخ ٢ أغسطس سنة ١٩٠٣ بمحكمة ههيا الشرعية وتبين من كتاب الوقف أن كلا من هؤلاء الثلاثة أنشأ فى هذا الكتاب وقفا خاصا به فوقف الأول ١٠ س، ١٦ ط، ٣٣ ف ومنزلا وحصة فى منزل على نفسه مدة حياته ثم من بعده جعل الثلاثين فدانا الكائنة بناحية ميت حبيب وقفا على زوجته أو زوجاته اللاتى يتوفى وهى أوهن على عصمته وعلى أولاده الموجودين وقت صدور الوقف ومن سيحدثه الله له من الذرية وعلى أولاد ولده احمد وهم حسين كامل ونفوسه وزينب القصر للزوجة أو الزوجات فى ذلك الثمن ثلاثة قراريط من أربعة وعشرين قيراطا ينقسم إليها فاضل ريع هذا القدر والباقى قدره واحد وعشرون قيراطا لأولاد الواقف لصلبه ذكورا وإناثا بحسب الفريضة الشرعية ولأولاد ولده المرحوم احمد المذكورين بمقدار نصيب والدهم أن لو كان حيا ولا شئ لأولاد نفوسة وزينب بنت احمد ابن الواقف بعد وفاتهما، بل يرجع نصيبها لمن يكون موجودا من أخويها المذكورين ثم بعد وفاة كل من أولاد الواقف المذكور لصلبه وحسين كامل بن أحمد بن الواقف يكون نصيبه وقفا على أولاده ذكورا وإناثا كذلك وهكذا طبقة بعد طبقة وجعل الباقى وقدره ١٠ س، ١٦ ط، ٣ ف وقفا بعده على ولده محمود بحق النصف وعلى أولاد ولده المرحوم احمد المذكور بحق النصف بحسب الفريضة ثم شرط الواقفون بعد إنشاء أوقافهم الثلاثة أن الزوجة التى يتوفى عنها الواقف وزوجة كل واحد من الموقوف عليهم المستحقين وهى على العصمة تستحق نصيبها الشرعى مادامت على قيد الحياة بدون أن تتزوج بعد زوجها الموقوف عليه المذكور أما إن تزوجت فلا شىء لها ويرجع ما كانت تستحقه الزوجة المذكورة أصل الوقف وعلى كل فلا شىء لأولادها من غير زوجها التى تستحق النصيب عنه فى الوقف المذكور حسبما ذكر ومن مراجعة كتاب الوقف يتضح أن المرحوم على حسين الواقف الأول قد نص صراحة على أن نصيب الزوجة فى حالة زواجها بغيره يرجع إلى أصل الوقف ولم ينص على أيلولته فى حال وفاتها وظهر من وقائع الاستفتاء أن الواقف المذكور توفى سنة ١٠٢٥ عن زوجة واحدة وهى السيدة فاطمة عرفة بعد أن رزق منها بابن وثلاث بنات وهم وجيه وثريا وسميرة وإحسان وأنه قد سبق التزوج بزوجتين قبل الزوجة المذكورة ورزق من كل واحدة بابن وتوفيتا قبل وفاة الواقف وأن فاطمة عرفة المذكورة لم تتزوج بعد الواقف ثم ماتت سنة ١٩٣٠ عن أولادها الربعة المذكورين وليس لها ذرية من غير الواقف وكانت تستولى على نصيبها فى وقف زوجها حسب الشرط إلى أن توفيت - والتمس السائل إفادته عمن يؤول إليه نصيب فاطمة عرفة زوجة الواقف المذكور هل يؤول إلى أولادها منه خاصة أم لا
الجواب
أنه بوفاة فاطمة عرفة زوجة الواقف المرحوم على حسين يرجع نصيبها إلى غلة الحصة التى كانت تستحق فيها وهى وقف الثلاثين فدانا المشار إليها لأن الواقف سكت عن بيان مصير نصيبها إذا توفيت وصرح بعودته إلى أصل الوقف إذا تزوجت ويوحى صنيعه هذا بأنه لا يريد ان يختص أولاده منها بنصيبها عند زوال عنها بتزوجها أو بوفاتها وفضلا عن ذلك فإن كتاب الوقف خلا من نص كاشف عن الجهة التى يؤول إليها نصيب الزوجة إذا توفيت ومحاولة البعض الاستدلال من مثل عبارات الواقف على عودته بوفاتها إلى أولادها منه مجرد احتمالات مرجوحة وتأولات ضعيفة يأباها السياق - ومادام كتاب الوقف لم يشتمل على نص صريح كاشف عن الجهة التى يؤول إليها هذا النصيب فى حالة الوفاة فتطبيقا لمادتين ٥٦، ٥٨ من قانون الوقف رقم ٤٨ لسنة ١٩٤٦ يجب الأخذ فى هذه الحالة بما تقضى به الفقرة الأولى من المادة رقم ٣٣ من القانون المذكور، وقد تضمنت أنه إذا مات مستحق وليس له فرع يليه فى الاستحقاق عاد نصيبه إلى غلة الحصة التى كان يستحق منها ويصدق على زوجة الواقف فى حادثة السؤال أنها ماتت وليس لها فرع يليها فى الاستحقاق فيعود نصيبها بحكم هذه الفقرة إلى غلة الحصة التى كانت تستحق فيها وهى وقف الثلاثين فدانا المذكورة ويقسم قسمتها - وهذا ما رأيناه جوابا عن السؤال.
والله أعلم
стр. 2840
وقف أهلي وخيرى
المفتي
حسنين محمد مخلوف.
محرم ١٣٧٢ هجرية - ١٩ أكتوبر ١٩٥٢ م.
() من هذا يبدأ العمل بمقتضى القانون رقم ١٨٠ لسنة ١٩٥٢ م
المبادئ
١ - قرر الفقهاء أن الخيرات ما وقف ابتداء على جهة بر، سواء كانت أجرا على عمل، أم لا.
وأن المرتبات مقادير من المال جعلت لموقوف عليهم على سبيل الصلة والبر، أو على سبيل الصدقة والنفع العام، ولا تكون أجرا على عمل.
٢ - تضمنت المادة ٤١ من قانون الوقف رقم ٤٨ لسنة ١٩٤٦ أن الذى تقرر له حصة هو الخيرات والمرتبات المعينة المقدار.
٣ - ما خصص للبواب والفراش والطباخ والخدمة الثلاثة ليس من الخيرات ولا من المرتبات وثمن المأكل والماء والوقود والإضاءة من المرتبات وجميع هذه المقررات ليست دائمة فلا تفرز لها حصة تضمنها
السؤال
من الست نفيسة سالم قالت لقد أنشأ حضرة صاحب الفضيلة المغفور له الأستاذ الأكبر الشيخ محمد الإنبابى وقفه على نفسه ثم من بعده على أولاده ثم من بعد كل ذكر من أولاد حضرة الواقف المشار إليه لأولاده ذكورا وإناثا بالسوية بينهم ثم لأولاد كذلك ثم لأولاد أولاد أولاده كذلك ثم لذريتهم ونسلهم وعقبهم كل ذلك من أولاد الظهور دون أولاد البطون - وقد توفى حضرة الوقف عن ابنه الذى توفى عن ابنه المرحوم سالم الإنبابى الذى توفى عن أولاده الثلاثة المستحقين الوحيدين للوقف وهم - السيدة نفيسة سالم الإنبابى والأستاذ محمد سالم الإنبابى والأستاذ أحمد سالم الإنبابى - وقد سبق أن قدمنا طلب فتوى بخصوص قسمة مال بدل منزل حضرة الواقف الذى كان قد أوقفه لسكنى مستحقى الوقف وعائلاتهم إلى آخر ما جاء بطلب الفتوى.
وقد صدرت الفتوى رقم ٣ سجل ٦٨ وقف بتاريخ ١٠ أبريل سنة ١٩٥٢ والمرافق صورتها طيه وقد جاء بكتاب الوقف المرفق أن حضرة الواقف أوقف خيرات معينة مجموعها ١٩٣ جنيها و ٦٤٠ مليما ضمن مبلغ ٥٤٣ جنيها و ٣٤٠ مليما والخيرات بيانها كالآتى حسب تقدير الأثمان لها فى السنوات الخمس الأخير ١٦ جنيه و ٥٠٠ مليم كل سنة لقراء المنزل والحوش عدا شهر رمضان ٥ جنيه كل سنة لقراء المنزل والحوش فى شهر رمضان واليالى العيد، ٤ جنيه و ٨٠٠ مليم ثلاثة قراء فى المنزل فى ليالى عيد الأضحى والمواسم والأعياد، ١٥ جنيه ثمن لحوم تفرق فى عيد الأضحى، ٤ جنيه و ٨٠٠ مليم لأمين المكتبة سنويا، ٣ جنيه و ٦٠٠ مليم لتربى حوش باب النصر وثمن جريد أخضر وخبز للتفريق، ١٠ جنيه و ٨٤٠ مليما ثمن ماء وجريد أخضر للترب وللقراء ولخادم الحوش بالمجاورين، ١٨ جنيها ثمن ٣ غزليات ومقاطع فرقة، ٨ جنيه و ٥٠٠ مليم ثمن قماش لفقيه وتلاميذ الكتاب بحوش المجاورين وهى ٨٥ متر دبلان، ٦ جنيه و ٦٠٠ مليم ثمن طرابيش ومراكيب لفقيه وتلاميذ الكتاب بحوض المجاورين لعدد ١١ طربوشا ومثلها مركوبا، ٤٠ جنيه ثمن عيش للتفريق، ٢٠ جنيه ثم فول للتفريق، ٥ جنيهات ثمن بن لعمل القهوة للقراء، ١٥ جنيها ثمن قمح لعلم شريك وقرصة للتفريق، ٢٠ جنيها ثمن سمن لعمل القرصة وما يلزم من الوقود، ١٩٣ جنيها و ٦٤٠ مليما فقط ثلاثة وتسعون جنيها وستمائة وأربعون مليما لا غير والباقى بعد هذه الخيرات ومقداره ٣٤٩ جنيها و ٧٠٠ مليما يصرف فيما يلزم من مأكل ومشرب وبن وقهوة ووقود واستضاءة وغير ذلك مما يحتاج الحال إليه بالمنزل المذكور أو لمستحقى السكنى به وعائلاتهم وحدد أوجه الصرف كالآتى ٦ جنيهات سنويا لبواب النزلبواقع ٥٠٠ ملم شهريا، ١٢ جنيها سنويا لراش النزلبواقع ١ جنيه شهريا، ٣١ جنيه و ٢٠٠ ملم سنويا لباخ النزلبواقع ٢ جنيه و ٦٠٠ ملم شهريا، ١٢ جنيه سنويا لناينى النزلبواقع ١ جنيه شهريا، ٢١ جنيه و ٦٠٠ ملم سنويا لخدم اللاث بالنزلبواقع ١ جنيه و ٨٠٠ ملم شهريا لثلاثة، ٣٠ جنيها سنويا ثمن ماء عذب لمنزلبواقع ٢ جنيه و ٥٠٠ ملم شهريا، ٢٣٦ جنيها و ٩٠٠ ملم سنويا ثمن أكلووقود واستضاءة لستحقى الكنى وعائلاتهم، ٣٤٩ جنيها و ٧٠٠ مل ك - كك ٌ غير.
ولما كان المنزل قد تهدم وبيعت أنقاضه وأرضه واستبدل بالنقد وبما أنه من حق المستحقين الثلاثة الوحيدين أن يطلبوا إلى محكمة التصرفات قسمة أعيان الوقف وأموال البدل ليشترى منهم مستقل بنصيبه حسب أمر المحكمة وما ترى فيه مصلحتهم ومصلحة الوقف، وأن المستحقين قائمون بقسمة وفرز أعيان الوقف هل يلزم فرز حصة تضمن مبلغ ٣٤٩ جنيها و ٧٠٠ مليم المخصص لما عدا الخيرات والموجه إلى مصالح المنزل وساكنيه من خدم وماء وغير ذلك أو يلزم فرز حصة تضمن الخيرات فقط ولا يجب أن يفرز ما يلزم لمصالح المنزل وساكنيه ويكتفى بعد ذلك بقسمة الأعيان ومال بدل المنزل ليشترى كل مستحق بمعرفة المحكمة ما فيه المصلحة له وللوقف
الجواب
اطلعنا على السؤال ولم نطلع على كتاب الوقف - والجواب - أن مبلغ ال- ٣٤٩ جنيها و ٧٠٠ مليم المنوه عنه بالسؤال لا يفرز له حصة هو الخيرات والمرتبات الدائمة المعينة المقدار طبقا للمادة رقم ٤١ من قانون الوقف رقم ٤٨ لسنة ١٩٤٦، ولم يبين القانون ما هى الخيرات والمرتبات فيرجع فى تفسيرهما إلى الفقه - والذى قرره الفقهاء أن الخيرات ما وقف ابتداء على جهة بر ويؤخذ مما قاله متأخرو فقهاء الحنفية أن المرتبات مقادير من المال جعلت الموقوف عليهم على سبيل الصلة والبر أو على سبيل الصدقة والنفع العام.
فقد جاء بهامش الأنقروية ج- ١ ص ٢٣١ (المراد بالمرتبات فى اصطلاحهم أحداث المعاليم للأشخاص لا فى مقابلة الخدمة بل مجانا لصلاحه أو علمه وتسمى فى عرف الروم بالزوائد) .
والاقتصار فى الأنقروية على الأشخاص وعلى العلم والصلاح ليس للتخصيص أو الحصر، وإنما دعا إليه أن الكلام فى أحداث غير الواقف مرتبات للأشخاص فيلزم فى الخيرات أن تكون قربة سواء أكانت أجرا أم لا ومن الأجر أن يشترط واقف مقدارا من المال شهريا لفقيه يقرأ القرآن يوميا، ويلزم فى المرتبات أن لا تكون أجرا على عمل والدوام المشروط فى المادة فى الخيرات والمرتبات معناه البقاء مدة يظن مجاوزتها لبقاء المقتسمين، والعبرة فى الدوام وعدمه بما يكون عند قمسة الوقف، فإذا كان يظن عند القسمة بقاؤه مدة تنتهى قبل انتهاء المقتسمين فهو غير دائم وإلا كان دائما - وبالنظر فى المبلغ المذكور يتبين أن بعضه أجر وهو ما خصص للبواب والفراش والطباخ والخدمة الثلاثة - وهذا القسم ليس من الخيرات لأنه ليس قربة ولا من المرتبات لكونه أجرا على عمل - أما البعض الآخر وهو ثمن المأكل والماء والوقود والإضاءة التى تلزم لمستحقى سكنى المنزل فهو من قبيل المرتبات ولكن النوعين غير دائمين لأنه تبين عند القسمة أن المنزل قد انهدم فلا يكون شىء من هذه المقررات له دائما فلا تفرز لها حصة تضمنها - فإذا لم يكن للواقف شرط يقضى بإعطائها عند تعذ صرفها إلى جهة ما - وكان استحقاق الفقراء متأخرا بشرط الواقف عن استحقاق الذرية فإن الموقوف من ذلك يرجع إلى غلة الوقف، وبالله التوفيق
следующие страницы →