← Фатава

Фатава · id 432

فتاوى دار الإفتاء المصرية

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (4 930 стр.). Показаны 2871–2910 · переход к 2876.

стр. 2871

استبدال وقف المفتي محمد عبده. ذو الحجة ١٣١٨ هجرية المبادئ ١ - انحلال حصة فى الوقف بما رتب لها بالرزنامجة بدل غلتها يقوم هذا البدل مقام الريع فى الحكم. ٢ - إذا ضاق هذا البدل مع ريع الوقف عن مرتبات المسجد، والغلال المشروط صرفها من الوقف الأول، فيقدم أرباب الشعائر، كالخطيب، والامام ونحوهما ويصرف لهم ما شرط من ذلك الريع، ويصرف الباقى بنسبة ما شرط الواقف. ٣ - للناظر صرف أجر مثل عمل كاتب وجابى من ريع الوقف ٤ - يعمل بشرط الواقف بالنسبة للنظارة السؤال من السيد / عمر مكرم فى من وقف أطيانا رزقة وحصة من رزقة أخرى ومرتب علوفة عتاقة وبعض عقار على أن يصرف من ريع ذلك فىب مصروفات وهى غلال ومرتبات على مسجده وغيره، وما فضل بعد ذلك يصرف لذرية الواقف وأخيه وأخته وابن أخيه وعتقاء الواقف، ثم من بعد كل منهم على من عينهم، وشرط فى هذا الوقف أن النظر عليه من بعده لولد أخيه المذكور ثم من بعده للأرشد فالأرشد من ذرية الواقف إلى آخر مانص عليه، ثم وقف وقفا آخر على خيرات عينها وما فضل بعدها يصرف لنجل بنته وغيره ممن عينهم ما عدا الفاضل من ريع وقفه الأول فإنه بماله من الشروط فيه أعطاه لكل من الموقوف عليهم المذكورين وأدخلهم فيه وأخرج وبدل فى بعض المرتبات ومستحقيها فى وقفه الأول، وشرط شروطا منها أن الناظر على ذلك يبدأ من ريعه بعمارة العقار ومرمته - وأن النظر على ذلك جمعه لابن بنته المذكور وهو السيد صالح، ثم من بعده للأرشد فالأرشد من أولاده، ثم من بعده للأرشد فالأرشد المستحقين على حسب طبقاتهم - ومات الواقف وابن بنته وأولاده وانحلت الرزقة الموقوفة أولا، وصار بدل الحصة من الرزقة المذكورة مرتبا بالرزنامجة يبلغ قدره سنويا تسعة آلاف قرش وكشور، وذلك مع ريع بعض العقار المعين بالوقفالأول أقل من قيمة الغلال والمرتبات المشروط صرفها كل سنة من الوقف الأول. وورثة الواقف الذين انحصر إرثه فيهم بعد وفاته تتصادقوا مع ناظر الوقف حينذاك على أن الواقف المذكور الحق حال حياته بوقفه الأول عقارا وبوقف الثانى عقارا آخر، وعلى قدر ما لكل من المستحقين حينذاك بعد الخبرات حسبما شرط الواقف، وتحرر بهذا التصادق سند شرعى من محكمة مصر الشرعية، والموجود الآن من مستحقى الوقفين هم ذرية الواقف وذرية أولاد أخيه. فهل يقسم المرتب بديوان الرزنامجة عن بدل الرزقة التى انحلت مع ريع عقار الوقف الأول على أرباب المرتبات المعينة بالوقف الأول التى من ضمنها مرتب ناظر الوقف نظير نظره عليه بحسب ما يخص كلا منهم بدون تقديم البعض عن الآخر أو يقدم البعض منهم على الباقى ثم إن الحاكم الشرعى قرر فى الوقف أجرة لجابيين وكاتب وأذن الناظر بصرفها حسب المعين بالسند الشرعى - فهل يكون لناظر الوقف صرفها من أصل غلته خلاف ما هو مشروط له نظير نظره عليه، وهل يكون النظر على الوقف الأول للأرشد فالأرشد من ذرية الواقف حسب شرطه والنظر على الوقف الثانى للأرشد من المستحقين بحسب ترتيب طبقاتهم كما ذكر أفيدوا الجواب الجواب حيث كانت الأطيان الرزقة موقوفة، وكذلك الحصة التى من الرزقة الأخرى وانحلت بما رتب بدل غلتها قام هذا البدل مقام الريع فى الحكم وإذا ضاق ذلك مع ريع العقار الموقوف عن مرتبات المسجد والغلال المشروط صرفها فى كل سنة من الوقف الأول فيقدم من أرباب المرتبات فى المسجد أرباب الشعائر الذين هم أقرب للعمارة كالخطيب والإمام ونحوهما ويصرف لهم ماشرط من ذلك الريع، والباقى يصرف بنسبة ما شرط الواقف صرفه فى كل سنة، ولا ريب فى شمول ذلك للناظر وغيره، لأنهم ليسوا أقرب للعمارة، وللناظر صرف أجر مثل من عمل فى أمور الوقف عملا ضروريا فى مصالحة لم يستحق عليه الأجر كدفع أجر مثل كاتب كتب أمور الوقف على قدر عمله الضرورى بدون جعل ذلك وظيفة مقررة بمرتب مستمر حيث لم يشرط الواقف ذلك، أما النظر على الوقف الأول فيكون على ما شرط من أنه بعد ولد أخيه للأرشد فالأرشد من ذرية الواقف وكذلك النظر على وقفه الثانى يعمل فيه بشرط من أنه بعد أولاد ابن بنته السيد صالح للأرشد فالأرشد من المستحقين على حسب طبقاتهم والله أعلم

стр. 2872

الاستبدال فى الوقف المفتي محمد عبده. جمادى الآخرة ١٣٢٠ هجرية المبادئ لا مانع من استبدال قطعة تابعة للوقف بعيدة عنه بقطعة أخرى غير تابعة للوقف ومجاورة له متى كان ذلك أفضل للوقف وأكثر ريعا له السؤال بإفادة من ناظر وقف سليم أبو زيد مؤرخة فى ٢٣ أغسطس سنة ١٩٠٢ م وكان ورودها فى ١٨ سبتبمر سنة ١٩٠٢ م نمرة ٩٠ سايرة مضمونها أن حسن أفندى كفافى من ناحية بنايوسى شرقية يرغب بالمكاتبات س ط ف الواردة منه استبدال القطعة الأرض تعلقه البالغ قدرها ٢٠ ٩ ١ التى بزمام الناحية المذكورة المجاورة للأطيان وقف المرحوم سليم باشا بالقطعة الأرض تعلق الوقف بتلك الناحية البالغ قدرها س ط ف ١٢ ٦ ١ لكونها منفردة وبعيدة عن أطيان الوقف، والقطعة الأرض تعلقه تضاهى القطعة الأرض الوقف فى القيمة والجودة، وهى ذات منفعة للوقف لمجاورتها لأطيان الوقف، والفدان فى القطعتين يساوى ٨٠ جنيها، وقد تجاوز عن قيمة الزيادة بالقطعة تعلقه تبرعا منه للوقف، وشرط أن مصاريف حجته على طرفه ومصاريف حجة الوقف على طرف الوقف، وحيث إن الاستبدال بالصفة المذكورة فيه منفعة ومصلحة للوقف نظرا لتجمع أطيان الوقف على بعضها، وبذلك تزيد غلة الأرض البدل عن غلة أرض الوقف لأحسنية صقعها. فالأمل مع الموافقة التصريح بتوقيع صيغة المبادلة الشرعية الجواب لا مانع من استبدال القطعة المذكورة فى رقيمكم، لما فيه من المصلحة للوقف وتوفير المنفعة له، فعليكم بإيقاع صيغة الاستبدال على يدى حضرة قاضى محكمة الشرقية الشرعية، وذلك لما ذكرتم من أن الأرض البدل هى أفضل صقعا وأكثر ريعا، وهذا على قول أبى يوسف وعليه الفتوى

стр. 2873

ابدال عين الوقف المفتي عبد المجيد سليم. ذو القعدة ١٣٥٧ هجرية - ٢٥ ديسمبر ١٩٣٨ م المبادئ يجوز لمن له الولاية العامة - كالقاضى - توحيد إدارة الملاجىء الموقوقة، واستبدال بعضها بمكان يخصص للاستغلال فى تعميم النفع لمن وقفت عليهم هذه الملاجىء السؤال من السيد / على بك قال أينما تسر فى القاهرة تلق جيشا من المتسولين يستدرون عطفك وإحسانك كاشفين عن عاهاتهم ليذكروك بنعمة السلامة التى أسبغها الله عليك والتى حرموها هم. وهم فى هذا فريقان. فريق أصيب بما أقعده عن العمل لكسب عيشه فحقت له رحمة المؤمنين وهؤلاء إن يلقوك تجدهم قد غلب عليهم الحياء، وإن يسألوك يتلطفوا فى المسألة. وفريق تفرس الكسب فى عاهته فاتخذ من التسول صناعة يغتنى بها لا معاشا فحسب، وهؤلاء دأبهم الإلحاف فى المسألة واعتراض سبيل الناس مرددين أدعية استظهروها وخدعا أتقنوها، وأطمع ما يجلبه التسول من كسب قوما عميت بصائرهم وقست قلوبهم فعمدوا لأولادهم يجدعون أنوفهم ويفقئون عيونهم ويقطعون أيديهم وأرجلهم ثم يسعون بهم للتسول، وفى الإحسان إلى هؤلاء فيما أرى شد لأزر الآثمين وفى وصلهم حرمان لغيرهم ممن نكبهم الدهر، ونحن لا يزال أحدنا من جراء هذا فى حيرة إن امتنع عن العطاء فلعله حرم من أمر الله به أن يوصل أو وصل فلعله قد شارك الآثمين فى وزرهم، غير أن مصر بحمد الله غنية بأوقاف وقفها رحماء خصوا العجزة بملاجىء فيها سكن لهم وقوت على أن ينقطعوا إليها ولئن أممتهم لتجدن أكثرها خاويا ذلك لأنهم استمرءوا الكسب من التعرض للناس بالمسألة رغم ما فيه من إذلال، ولعل هذه الملاجىء وما قدر فيها للقوات أصبحت لا تصلح اليوم لما كانت تصلح له بالأمس، وهى إن زادت قيمتها لصقعها من المدينة فقد قل نفعها لصحة ساكنيها. فما قولكم دام فضلكم. أيجوز شرعا أن توحد إدارة هذه الملاجىء ويستبدل مكان فى عرض المدينة ببعضها فيكون ملائما لساكنيه، ويخصص بعضها الآخر للغلة فينفسح بذلك المجال لتحسين مساكنهم وزيادتها ووفرة قوتهم وجودته، ونصبح ولاعذر للمتسولين ممن يتخذون من عاهاتهم مغنما، أما الصادقون منهم فنكون قد هيأنا لهم عيشة راضية، لازال رأيكم نبراس هذه الأمة فيه هدى ورحمة الجواب اطلعنا على هذا السؤال. ونفيد أن الذى يؤخذ من كلام فقهاء الحنفية الذين يعول على أقوالهم فى موضع هذا السؤال أنه يجوز إبدال عين الوقف إذا كان فى إبدالها مصلحة لمن وقفت عليهم، ولو شرط الواقف عدم الإبدال لأن الواقف إذا شرط شرطا لا فائدة منه للوقف ولا للموقف عليهم كان شرطه غير مقبول وهذا هو ما عليه العمل الآن، وذلك لأن الواقف إنما وقف وقفه لمصلحة الموقوف عليهم أو للتقرب إلى الله تعالى بوقفه، فإذا كانت المصلحة فى الإبدال بأن كانت العين التى تشترى بالثمن أو التى تؤخذ عوضا عن عين الوقف أحسن صقعا وأكثر غلة كان هذا الإبدال هو ما يبتغيه الواقف ويتفق وغرضه. ومثل هذا ما إذا كان الموقوف قد وقف لسكنى شخص معين أو أشخاص معينين أو طائفة من الناس، وكان فى إبدال هذا الوقف مصلحة لمن وقفت عليهم بأن كانت الجهة التى تشترى فيها العين الأخرى أجود هواء وأوفق للموقوف عليهم وأعم نفعا وفائدة لهم كان إبداله وشراء بدله فى الجهة الأخرى جائزا، بل كان ذلك أحب إلى الله وأعظم وسيلة لمرضاته - هذا ما يؤخذ من كلام بعض فقهاء الحنفية وعليه العمل الآن كما قلنا، ويجب أن يكون العمل عليه وهو أيضا المأخوذ مما قرره بعض محققى العلماء من غير الحنفية من أنه يفعل فى الوقف ما فيه مصلحة أهل الوقف، وقد بنى على هذه القاعدة أحكاما جزئية كثيرة تماثل ما نحن فيه، ومن أحاط علما بكلام فقهاء الحنفية الذين يعول على اقوالهم يجد فروعا كثيرة بنوها على رعاية الأصلح والأنفع للموقوف عليهم، ولنضرب لذلك أمثله فمن ذلك أن الوقف لوشرط النظر لشخص وكان فى إقامة غيره خير للوقف وأهله كان للقاضى أن يخرج الناظر المشروط له النظر ويعين ذلك الغير. وإذا شرط الواقف ألا تؤجر أعيان الوقف أكثر من المدة التى حددها وكان فى تأجيرها زيادة عن هذه المدة مصلحة للوقف وأهله كان للقاضى أن يخالف ذلك الشرط بتأجيرها لمدة تزيد عما شرط الواقف. وإذا كان بناء مساكن فى أرض موقوفة على الفقراء أنفع للفقراء كان لناظر الوقف أن يبنى هذه المساكن بريع الوقف ويحرمهم من غلته للمنفعة المرجوة من بناء هذه المساكن وخلاصة القول أن الذى يتفق وروح الشريعة الإسلامية التى كلها رحمة ورعاية للمصلحة هو ما قررناه، وعلى ذلك يعلم الجواب عن السؤال، وهو أنه يجوز لمن له الولاية العامة كالقاضى توحيد إدارة هذه الملاجىء وأن يستبدل ببعضها مكانا فى عرض المدينة وأن يخصص باقيها للاستغلال كى يستعان بالغلة فى تعميم النفع لمن وقفت عليهم هذه الملاجىء. وهذا إذا كان الحال كما جاء بالسؤال هذا ما ظهر لنا والله أعلم. ے

стр. 2874

وقف بشرط السكنى المفتي حسونة النواوى. ذو القعدة ١٣١٥ هجرية المبادئ ١ - وقف المنزل على السكنى لا يجيز استغلاله بالتأجير لعدم النص على ذلك من الواقف. ٢ - لناظر الوقف أن يعمل برأيه فى صرف المبلغ الموقوف على المنزل حسب شرط الواقف السؤال فى رجل وقف من ضمن وقفه منزلا له كائنا بالدرب الجديد بخط السيدة زينب وجعل حق السكنى فيه من بعده لعتقاه الإناث مدة حياة كل منهن ما دمن عزبات، وكل من تزوجت منهن سقط حقها فى السكنى فإن تأيمت عاد حقها فى السكنى فيه، وهكذا كلما تزوجت وتأميت يجرى الحال فى ذلك كذلك، وتستقل بالكسنى بالمكان المذكور الواحدة منهن إذا انفردت ويشترك فيه الاثنتان فما فوقها عند الاجتماع بتداولن ذلك بينهن إلى انقراضهن يكون ذلك المنزل منضما وملحقا بباقى الوقف حكمه كحكمه وشطره كشرطه ثم قرر أني قرأ فى كل شهر بالمنزل المذكور ختمة قرآن شريف بمعرفة خمسة فقهاء، كما أنه قرر أن يصرف من إيراد الوقف مائة جنيه مصرى على المقيمين والواردين والمترددين بالمنزل المذكور على الدوام فى ثمن مأكل ومشرب وبن قهوة وفحم لزوم القهوة وزيت وشمع للاستضاءة ووقود لطبخ الطعام وخبز ومسلى وغير ذلك من سائر اللوازم برأى الناظر واجتهاده وحيث إنه لا يوجد الآن من أولئك العتقاء سوى ثلاثة متزوجات ومقيمات بمنازل أزواجهن ولم يكن المنزل أحد من العتقاء فهل بذلك يمكن استكانه واستغلال أجرته وضمها على إيراد الوقف أم لا، وإن لم يتيسر إسكانه فماذا يكون فى صرف ذلك بالمبغل. هل يجوزإحضار رجل أمين بالأجرة ويشترى له ما يلزم من خبز وأدم وبن قهوة لمن يتردد على المنزل المذكور أم كيف نرجو الجواب الجواب حيث كان الحال ما ذكر بالسؤال وقيد الواقف المنزل المذكور بالسكنى تقيد بها على الوجه الذى عينه، ولا يجوز إيجاره وأخذ غلته لعدم التنصيص على ذلك من الواقف واقتصاره على السكنى المذكورة، وعلى الناظر العمل فى صرف المبلغ المذكرو برأيه حسبما شرطه الوقاف مما يستلزم أن يكون فى هذا المنزل من يقوم بما يتعلق بالمقيمين والواردين والمترددين به فى المأكل والمشرب وغيرهما مما عينه، فإن قوله فى الشرط المذكور، وغير ذلك من سائر اللوازم يقتضى ذلك. والله أعلم

стр. 2875

وقف استحقاقى بشرط المفتي حسونة النواوى. ذو الحجة ١٣١٥ هجرية المبادئ ١ - إذا قيد الواقف رجوع استحقاق بنته بعد موتها إلى أولادها بشرط أن يكونوا فى عائلة خالهم فإنه يعمل به ما لم يكن مانع. ٢ - إذا توفى خالهم قبل أمهم فإن استحقاقها يئول إلى ابنها، ولا شىء لأولاد الخال لوفاته قبل الاستحقاق السؤال فى واقف ذكر فى كتاب وقفه أنه وقف وقفه هذا على نفسه أيام حياته ثم من بعده يكون على زوجته رنة وبنته لصلبه مقيمة ينتفعان بريعه على السوية بينهما، وشرط فى وقفه هذا شروطا منها أنه جعل النظر على ذلك لنفسه مادام حيا ثم من بعده يكون النظر لابنه الشيخ محمد الملقب بالفرغلى ثم من بعده يكون النظر للأرشد فالأرشد من أولاده يستوى فى ذلك الذكور والإناث طبقة بعد طبقة والطبقة العليا تحجب السفلى، ومنها أن ريع الوقف المذكور يكون لزوجته رنة وبنته مقيمة المذكورتين بعد وفاته يقسم بينهما على السوية مدة حياتهما، ثم من بعد موت بنته مقيمة يرجع استحقاقها من الريع لأولادها ذكورا وإناثا يقسم بينهم حسب الفريضة الشرعية إن كانوا فى عائلة خالهم الشيخ محمد الفرغلى المذكور، فان لم يكونوا فى عائلته يرجع استحقاقها لولده محمد الفرغلى المذكور ثم من بعده يكون ذلك لأولاده يقسم بينهم حسب الفريضة الشرعية، هذا هو نص الواقف المومى إليه وقد مات الواقف المذكور ومات من بعده ابنه الشيخ محمد الفرغلى وترك أولادا قاصرين ثم ماتت مقيمة المذكورة بنت الواقف المذكور وتركت ابنا رشيدا وليس موجودا مع أولاد خاله القصر المذكورين لامتناع أمهم عن وجودهم معه على خلال رأيه. فهل والحال ما ذكر يكون استحقاق مقيمة المذكورة فى الوقف المذكور بعد موتها لابنها الرشيد المذكور أو لأولاد خاله القصر المذكورين أم كيف الحال أفيدوا الجواب الجواب حيث شرط الواقف رجوع استحقاق بنته مقيمة بموتها لأولادها إن كانوا فى عائلة خالهم فإن لم يكونوا يرجع استحقاقها لخالهم ثم من بعده لأولاده، وقد مات قبلها عن أولاده وماتت هى عن ابنها فقد آل استحقاقها لابنها المذكور ولا شىء لأولاد الخال المذكورين. لأن أيلولة هذا الاستحقاق لهم لا تكون إلا بعد أيلولته لوالدهم ولم يحصل ذلك بسبب موته قبل مقيمة المذكورة، ولا يمنع من أيلولة هذا الاستحقاق لابن مقية المذكورة كونه ليس مع أولاد خاله المذكورين، لأن قول الواقف إن كانوا فى عائلة خالهم يفيد أن غرضه إن كان حيا بدليل شرطه رجوع الاستحقاق المذكور عند عدم الكينونة المذكورة لخالهم المذكور، ومعلوم أنه لا يئول إليه إلا إذا كان موصوفا بالحياة وهو لم يتصف بها بعد موت مقيمة المذكورة. والله أعلم

стр. 2876

وقف وحرمان المفتي محمد عبده. ربيع الثانى ١٣١٧ هجرية المبادئ اشتراط الواقف حرمان البنات بالزواج أو الموت يكون الغرض منه ألا يدخل فى الوقف أحد من بيت آخر حتى ينته لو تزوجت ودخلت فى بيت غير بيته حرمت وهذا يقتضى حرمان نسلها وعقبها السؤال فى نازلة وقع فيها إشكال بين علماء تونس فى نص حبس قال فيه محبس إنه حبس كذا وكذا ريعا وعقارا على نفسه مدة حياته وبعد وفاته على أولاده هند ودعد وزينب وبكر وعمرو وخالد يقسم بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين فالذكر مطلقا والأنثى بشرط أن تكون غير متزوجة فإذا تزوجت أو ماتت سقط حقها وعلى اعقابهم وأعقاب أعقابهم ذكورا وإناثا ما تناسلوا وتسلسلوا وامتدت فروعهم فى الإسلام، والطبقة السفلى لا تشارك العليا ومن مات عن عقب قام عقبه مقامه، ومن مات عن غير عقب رجع نصيبه لمشاركه فى طبقته فالذكر مطلقا والأنثى بالشرط المذكور. فهل إن عقب الإناث لا يستحقون شيئا فى هذا الحبس لقول محبسه أو ماتت سقط حقها إذ لا معنى لسقوط حقها بعد موتها إلا سقوط استحقاقه عنها ويكون ما ذكره من التعميم فى العقب خاصا بعقب الذكور فقط أو يستحقون مثل عقب الذكور ويدخلون معهم فى التعميم المذكور أفيدوا الجواب الجواب نعم لا يستحق أعقاب الإناث شيئا فى ريع هذا الوقف لأن الواقف قد قدم البنات فى الذكر وأخر الذكور مع أن العادة تقديم الذكور على الإناث وهذا يدل على أنه لم يفعل ذلك إلا ليكون الضمير فى أعقابهم فى قوله وعلى أعقابهم عائدا إلى الذكور خاصة لأنهم أقرب مذكور، ويعنى ذلك أنه شرط فى استحقاق البنات الداخلات فى الوقف أن لا تتزوج البنت فقال فإن تزوجت أو ماتت سقط حقها، ومعلوم أنه لا يسقط حق بنته ويعطى حق نسلها وعقبها مع أنها أقرب إليه، والغرض من إسقاط حق البنت أن لا يتداخل أحد من بيت آخر فى وقفه حتى بنته لو دخلت فى بيت غير بيته حرمت، فهذا الشرط ظاهر فى قصده هذا، وهو ومع ما تقدم يدل على حرمان المحبس لأولاد البنات من ريع الوقف، ولا عبرة بالتعميم الذى جاء فى الأعقاب وفيمن مات فإن ذلك كله فى أعقاب الذكور دون سواهم كما تقدم. والله أعلم

стр. 2877

وقف وشرط المفتي محمد عبده. رجب ١٣١٩ هجرية المبادئ ١ - غرض الوقف من ترتيب اثنين من القراء لقراءة القرآن بمنزله مع هبة ثواب القراءة إلى روح الحضرة النبوية الخ. وترتيب مبلغ شهرى لكل منهما إنما هو القربة. ٢ - هدم منزل الواقف يسوغ للناظر تنفيذ ذلك فى أى منزل يريده لأن تعيين المنزل إنما يكون على فرض بقائه السؤال من سعادة عبد الحميد باشا فيمن وقف وقفا شرط فيه ترتيب إثنين من حملة القرآن بمنزله يقرأ كل منهما فى كل شهر ختمة قرآن كاملة موزعة على أيام الشهر، ويقرأ كل منهما أيضا فى كل ليلة جمعة نصف دلائل الخيرات، وبعد تمام القراءة يهب كل منهما ثواب ذلك غلى روح الحضرة النبوية وإلى أرواح آل بيته الكرام وأصحابه وروح الواقف ومن مات من أهله،اقاربه، وأنه يصرف لكل منهما فى كل شهر ستين قرشا، ثم بعد فواة الواقف آل منزله المذكور لبعض ورثته بالقسمة الشرعية فهدمه وبسبب ذلك تعذر عمل هذه الخيرات، فهل يعطل عملها بالكلية أو تعمل فى منزل ناظر الوقف أو المنزل المعد لإدارة أشغال الوقف تكرموا بالجواب الجواب يظهر أن غرض الواقف من قراءة ما ذكر أنه هو القربة بقرينة قوله وبعد تمام القراءة يهب كل منهما ثواب ذلك الخ. وتعيين ذلك بمنزلة إنما هو على فرض بقائه، وحيث حصل هدمه فيسوغ للناظر إجراؤها بأى منزل أراد بحيث يكون إهداء ثوابها إلى من عينهم الواقف توفيه لغرضه. والله أعلم

стр. 2878

السكنى فى الوقف المفتي محمد عبده. رجب ١٣٢٠ هجرية المبادئ ١ - إطلاق الواقف فى الوقف ينصرف إلى الغلة ولا تدخل فيه السكنى إلا بنص. ٢ - التعميم فى جانب والسكوت عنه فى جانب آخر دليل على أن ذلك لغرض وهو التعميم فيما عمم وعدمه فيما لم يعمم فيه السؤال من الدكتور عباس بك فى واقفه وقفت وقفها على نفسها أيام حياتها تنتفع بذلك وبما شاءت منه سكنا وإسكانا وغلة واستغلالا بسائر وجوه الانتفاعات الشرعية الوقفية مدة حياتها ثم من بعدها يكون ذلك وقفا على أولادها ذكورا وإناثا بالسوية بينهم ثم من بعد كل منهم فعلى أولاده ثم وثم. ثم يتداولون ذلك بينهم إلى انقراضهم يكون ذلك وقفا على ولد ولد عم الواقفة أحمد أفندى علانية ينتفع بذلك وبما شاء منه على الوجه المذكور مدة حياته ثم من بعده يكون ذلك وقفا على أولاده ذكورا وإناثا ثم وثم إلى آخر ما عينته الواقفة. وقد آل الوقف إلى أولاد أحمد أفندى علانية المذكور فهل يكون هذا الوقف والحال ما ذكر للاستغلال ولا حق لهم فى السكنى أو للسكنى دون الاستغلال. أفيدوا بالجواب الجواب بالاطلاع على هذا السؤال ظهر أن الواقفة صرحت فى كلامها بتعميم الانتفاع بالكسنى وغيرها فى جانبها وجانب أحمد أفندى علانية وأطلقت فى صيرورة الوقف لمن بعدها ومن بعده من ذريتها وذريته ولم تصرح فى جانبهم بتعميم الانتفاع على النمط الذى جعلته لها ولأحمد أفندى المذكور والواقف إذا أطلق فى الوقف ينصرف إلى الغلة ولا تدخل فيه السكنى إلا بنص، فلا يكون لأحد ممن آل إليهم الوقف من ذرية أحمد أفندى المذكور حق الانتفاع بالكسنى فى ذلك الوقف، لأنه عند صيرورته إليهم صار للاستغلال بسبب ذلك الإطلاق فيستغل الاستغلال الشرعى وتصرف غلته على مستحقيها على الوجه الذى عينته الواقف، ولا يقال إنها بنت وقفها على تعميم الانتفاع فيعتبر ذلك قاعدة الوقف فى جميع الطبقات الآتية لأنها لو أرادت ذلك لصرحت به على وجه يفيد هذا المعنى ولما صرحت باعادة التعميم فى أحمد أفندى اكتفاء بما سبق، فإعادة التعميم فى جانب والسكوت عنه فى جانب آخر دليل على أن ذلك لغرض وهو التعميم فما عممت فيه وعدمه فيما لم تعمم فيه. والله أعلم

стр. 2879

تعيين مكان صرف الريع بشرط الواقف المفتي محمد عبده. ذو الحجة ١٣٢١ هجرية المبادئ شرط الواقف صرف الريع فى عمل الخيرات فى الجهة التى سيدفن بها، يصدق على الجهة التى دفن فيها عقب موته، والمدفن الذى نقلت إليه عظامه السؤال من مصطفى صفوت فى رجل وقف عينا من الأعيان وشرط صرف ريعها فى أعمال خيرية مثل قراءة القرآن فى أيام معلومة - وعلى خيرات أخر عينها وشرط أن يكون ذلك بالمدفن الذى سيدفن فيه بعد موته، وقد مات ودفن فى قبر باحدى المدن ومضى على دفنه به اثنتا عشرة سنة ولوفاة الناظر فى بحر هذه المدة قد عين ناظر جديد على هذا الوقف بتقرير شرعى من قاضى الجهة المدفون بها الواقف، ثم قيل بأن ورثة الميت نقلوا عظامه إلى مدينة أخرى، فهل فى هذه الحالة يصرف الإيراد فى المدفن الذى دفنت فيه العظام أخيرا وإن كان مخالفا لشرط الواقف أفتونا الجواب قوله فى المدفن الذى سيدفن فيه بعد موته صادق بالمدفن الذى دفن فيه عقب موته أو المدفن الذى نقلت عظامه إليه ودفنت فيه فغرضه أعمال الخيرات فى الجهة التى يكون مدفونا بها فيكون عمل تلك الخيرات عند المدفن الأخير مصرفا للريع، لأن فى ذلك وفاء غرضه ولا مخالفة فيه لشرطه على ما يظهر من عبارة السؤال، فعلى الناظر الشرعى على هذا الوقف صرف ما شرط الواقف صرفه فى تلك الخيرات ولو فى الجهة المدفون بها وهى تلك الجهة الأخيرة باعتبار أنه قد دفن بها، أما الجهة الأولى فقد انتفى عنها حق ذلك الاعتبقار بما وقع من النقل. والله أعلم

стр. 2880

وقف وقوامة المفتي محمد عبده. محرم ١٣٢٢ هجرية المبادئ ١ - ليس للقيم ولاية التصرف فى الوقف الذى وقفه محجوره وشرط النظر لنفسه مادام حيا. ٢ - يقيم القاضى على الوقف ناظرا يقوم بشئونه غير ذلك القيم إن شاء بمراعاة ما يلزم شرعا السؤال من عبد الحافظ فى رجل وقف وقفا على نفسه حال حياته ثم على أولاده بعد وفاته، وشرط النظر لنفسه مادام حيا ولشخص معين من أولاده بعد وفاته، ثم قام بالواقف مانع من النظر فأقيم عليه قيم أجنبى من قبل المجلس وأولاد الواقف أهل للنظر، ولم يقم على ذلك الوقف ناظر يدير شئونه من قبل القاضى. فهل يلزم إقامة ناظر من قبل القاضى ويكون هو الذى شرطه الواقف أو غيره من أولاده. أفيدوا الجواب الجواب ليس لهذا القيم ولاية التصرف فى الوقف الذى وقفه محجوره وشرط النظر عليه لنفسه. وحيث قام بهذا الواقف مانع شرعى يمنعه من التصرف فى وقفه فيقيم القاضى عليه ناظرا يقوم بشئونه غير ذلك القيم إن شاء بمراعاة ما يلزم شرعا. والله أعلم

стр. 2881

وقف وشرط المفتي بكرى الصدفى. محرم ١٣٢٦ هجرية المبادئ اشتراط الواقف أن يبنى من غلة الوقف مكاتب لتحفيظ القرآن الكريم أو مستشفى لا يجيز للناظر بناء هذه الأشياء على أرض الوقف بل يشترى أرضا ويبنى عليها هذه المشروعات السؤال من حضرة بسيونى بك فى أن المرحوم أحمد باشا وقف وقفا لأطيان وعقارات كائنة بمديرية الغربية وغيرها وتحرر ذلك كتاب وقف من محكمة مديرية الغربية الشرعية بتاريخ ١٠ شوال سنة ١٣٢٢ وشرط بكتاب وقفه المذكور أن يصرف من ريعه كل عام ألف كنيه مصرى إلى مكاتب سعادة الباشا المشار إليه الواقف المسماة بمكاتب أحمد منشاوى باشا التى بالقرى والمدن التى لسعادته فيها أطيان أو عقار (ثم قال بعد ذلك) ومنها أنه إذا كان سعادة الواقف المشار إليه لم يجدد ويعمر جامعه الذى بطنطا وتكيته ومستشفاه ومكاتبه التى تعلم القرآن وغير ذلك مما هو منصوص عليه بهذا الكتاب حال حال حياته فيتعين حتما على من يتولى نظر وقف سعادته من بعده أني بدأ على الفور بتجديد وتعمير ما ذكر من ريع كامل الوقف المذكور، وأن الوقاف المشار إليه لم يكن له حال حايته مكاتب بالقرى والمدن، وحينئذ فيحتم على الناظر على الوقف أن يبنى ذلك طبقا لشرط الواقف إلا أن الواقف لم يبين المكنة التى تبنى عليها تلك المكاتب، فهل تبنى فى المدن والقرى على أرض الوقف المذكور التى وقفها الواقف الموجودة بتلك الجهات أو يبنى على أرض تشترى لذلك من مال الوقف أفيدونا ولكم الثواب مأجورين الجواب الذى ظهر والحال ما ذكر فى هذا السؤال أن ناظر هذا الوقف يبنى تلك المكاتب على أرض تشترى لذلك من مال الوقف فى الجهات التى بينها لا أنه يبنيها على ارض الوقف المذكورة، لأن أرضه كبقية أطيانه وعقاراته موقوفة لاستغلالها والصرف منها على المصارف التى بينها الواقف لا لأن يؤخذ من أعيانه ما تبنى عليه تلك المكاتب وذلك هو المتبادر من تتبع عبارات الواف المذكور. هذا وفى رد الحتار عن الفتح بعد كلام ما نصه فإن شرائط الواقف معتبرة غذا لم تخالف الشرع وهو مالك فله أن يجعل ماله حيث شاء ما لم يكن معصية انتهى - فوى تكملة البحر للطورى من كتاب الوصايا ما نصه ولو أوصى بأن يحمل بعد موته إلى موضع كذا ويدفن هناك ويبنى هناك رباط من ثلث ماله فمات ولم يحمل إلى هناك قال أبو بكر وصيته بالرباط جائزة ووصيته بالحمل باطلة انتهى - وفى كتاب الخصاف ما نصه قلت أرأيت الواقف إذا اشترط فى الوقف أن له أن يقضى من غلته دينه قال ذلك جائز وكذلك إن قال إن حدث على الموت وكان على دين بجدىء من غلة هذا الوقف بقضاء ما على من الدين فإذا قضى دينى كانت غلة هذا الوقف جارية على ما سبلتها قال ذلك جائز انتهى، وفيه أيضا ما نصه قلت فإن قال موقوفة على بناء المساجد أو على مرمة المساجد أو قال على بناء الحصون فى الثغور أو قال على مرمتها أو قال على عمل سقايات فى المواضع التى يحتاج إليها قال هذا كله جائز وهى وقف على ما سمى من ذلك انتهى - هذا ما تيسر وظهر لى فى جواب هذا السؤال. والله أعلم

стр. 2882

وقف وشرط المفتي بكرى الصدفى. محرم ١٣٢٦ هجرية المبادئ إذا اشترط الواقف لناظر الوقف حصة فى الوقف مقابل عمله ولم يعمل فليس له أخذ ما جعله الواقف له نظير عمله السؤال من حضرة عبد الحميد بك فى رجل عين من قبل الواقف ناظرا على وقفه واشترط الواقف له حصة فى الوقف فى مقابلة تعاطيه أعمال الوقف، ثم حجر على الناظر لأعمال اقتضت ذلك ومنع من العمل، فهل له بعد ذلك أن يتقاضى الجعل الذى يستحقه فيما لو كان يعمل أم لا أفيدوا الجواب ولكم الثواب الجواب صرح العلماء بأن ما يأخذه الناظر هو بطريق الأجرة ولا أجرة بدون العلم. فحيث كان الأمر كما ذكر فى هذا السؤال وقد اشترط الواقف للناظر المذكور حصته فىس الوقف فى مقابلة تعاطيه أعمال الوقف ولم يعمل فليس له أن يأخذ ما جعله له الواقف فى نظير عمله. والله أعلم

стр. 2883

الوقف على العلماء وطلبة العلم المفتي بكرى الصدفى. جمادى الثانية ١٣٣١ هجرية المبادئ ١ - الوقف على العلماء وطلبة العلم لا يتعين بالتعيين، لأن هؤلاء جميعا لا يحصون والوقف عليهم من باب الصدقة والحكم فيها عدم التعيين. ٢ - لناظر الوقف إعطاء المبلغ المعين من الغلة للعلماء وطلبة العلم بالدور حسبما يراه. ٣ - فقهاء المقرأة يتعينون بالتعيين لإمكان إحصائهم. ٤ - من الأوفق عدم إعطاء شخص واحد بوصفين تعميما للفائدة والنفع السؤال من حضرة الأستاذ الشيخ محمد حسنين شيخ الجامع الأحمدى فى أن المرحوم السيد أحمد الحلبى وقف نحو ٥٢ فدانا بجهة السنطة غربية على مستحقين آل منها الثلث إلى أربعة وعشرين من الفقهاء وخمسة وعشرين من طلبة العلم وخمسة وعشرين من العلماء ويصرف ريعه حسب البيان الآتى نصف الثلث المذكور لأربعة وعشرين شخصا يعينهم الناظر من الفقهاء قراء القرآن المواظبين على قراءته إلا لعذر فى كل عصر يوم الخميس مع ليلة الجمعة فى مقام سيدى عبدط المتعال رضى الله عنه الكائن بجامع سيدى أحمد البدوى بمدينة طنطا سوية بينهم، والنصف الثانى يكون لخمسة وعشرين من العلماء الفقراء بالجامع الأحمدى المذكور ولخمسة وعشرين من طلبة العلم الشريف الفقراء بالجامع الاحمدى المذكور سوية بينهم بعينهم الناظر بمعرفته - وكان الناظر على الوقف المذكور المرحوم الشيخ سيد عبد اللطيف الكتبى وانتقل النظر من بعده إلى حضرة الشيخ حسين سراج الغزى المقيم بمصر ويراد الآن توزيع الريع المتحصل على مستحقيه - فهل للناظر إذا كان عدد الفقهاء بمقرآة سيدى عبد المتعال أكثر من العدد المستحق فى الوقفية وكذلك عدد العلماء والطلبة بالجامع الحمدى أن يعين من الفقهاء والعلماء والطلبة كل سنة بالدور بحيث أن من يأخذ فى هذه السنة يجوز الإعطاء لغيره فى السنة التالية، وإذا عين فى أول سنة عددا من الأنواع الثلاثة ينطبق عليه شرط الواقف لا يجوز أن يعين فى السنة التالية غيره من هذه الأصناف - وهل يجوز للفقيه أن يأخذ بوصف كونه فقيها وبوصف كونه عالما أو طالبا بحيث يأخذ نصيبين أرجو التكرم بالإفادة عن ذلك ولفضيلتكم الموثبة والشكر الجواب لم أر نقلا صريحا فى هذه الحادثة. والذى يظهر لى أن المقدار المذكور من العلماء وطلبة العلم لا يتعين بالتعيين، لأن هؤلاء العلماء والطلبة لا يحصون كما سنبين. والوقف عليهم من باب الصدقة والحكم فيها عدم التعيين. فالنناظر أن يعطى المقدار المذكور من الغلة بالدور كما ذكر على حسب ما يراه وأما فقهاء المقرأة المذكورة فيتعينون بالتعيين لأنهم يحصون، هذا والأقرب لغرض الواقف مراعاة تعميم النفع، فا لأوفق أن لا يعطى الشخص الواحد بوصفين كما ذكر. وفى التفاوى الهندية ما نصه وقف ضيعتة على فقراء قرابته وقريته وهم لا يحصون أو يحصون أو أحد الفريقين يحصون والآخر لا يحصون ففى الوجه الأول للقيم أن يجعل نصف الغلة لفقراء قرابته ونصفها لفقراء القرية، ثم يعطى من كل فريق من شاء منهم ويفضل البعض كما يشاء لأن قصده الصدقة وفى الصدقة الحكم كذلك، وفى الوجه الثانى يصرف الغلة إلى الفريقين بعددهم وليس له أن يفضل البعض على البعض لأن قصده الوصية وفى الوصية الحكم كذلك، وفى الثالث يجعل الغلة بين الفريقين أولا فيصرف إلى الذين يحصون بعددهم وإلى الذين لا يحصون سهما واحدا ثم يعطى هذا السهم من الذين لا يحصون متى شاء وبفضل البعض فى هذا السهم كما بينا انتهى - وفى من يحصى أقوال ثلاثة مذهب أبى يوسف أن من يحصى هو من لا يحتاج فى حصره إلى كتاب أو حساب بخلاف من لا يحصى. ومذهب محمد لو أكثر من مائة فهم لا يحصون. وقال بعضهم مفوض إلى رأى القاضى وعليه الفتوى. والأيسر ما قاله محمد وما عليه الفتوى قال فى الاختيار هو المختار والأحوط كذا فى الدر وحواشيه. هذا ما تيسر لى فى هذا المقام. والله تعالى أعلم

стр. 2884

الوقف على المدرسين بالجامع الأحمدى المفتي محمد بخيت. شعبان ١٣٣٣ هجرية المبادئ ١- المراد بالمدرسين بالجامع الأحمدى فى قول الواقف هو كل من يشتغل بالتدريس فعلا كالمعتاد ويكون منتسبا للجامع الأحمدى ولو قام بالتدريس فى غيره. ٢- من كان منقطعا من علماء الجامع الأحمدى عن الدروس لمرض أو هرم أو زمانة وكان متوطنا بطنطا بصفة مستمرة، ولم يحز أى امتياز من الأزهر، فله حصتان من الوقف، أما إذا لم يكن متوطنا بطنطا، فيستحق حصة واحدة مطلقا. ٣- من اشتغل بادارة التدريس لا بنفس التدريس كالشيخ والوكيل لا يكون من المستحقين فى الوقف، لأنهم ليسوا مدرسين فعلا ولأن تأخرهم عن الدروس ليس عذرا من الأعذار التى بينها الواقف السؤال بافادة واردة من مشيخة الجامع الأحمدى صورتها نرجو بعد الاطلاع على نص وقفية المرحوم منشاوى باشا المرفق صورته بهذه الإفادة عن الحكم الشرعى فى المسائل الآتية: أولا - يوجد من علماء الجامع الأحمدى من يشتغل بالتدريس بجامع المرحوم المنشاوى دون الجامع الأحمدى فهل يستحقون نظرا إلى أن كلمة المدرسين تعتبر لقبا وأنهم يصدق عليهم أنهم لم يشغلهم عن التدريس بالجامع الأحمدى كسب دنيوى ونظرا إلى أن الواقف كان يقر ذلك لو جرى فى أيامه أو لا يستحقون نظرا إلى أن كلمة المدرسين بالجامع الأحمدى وصف لم يتحقق فيهم. ثانيا - يوجد من علماء الأحمدى مدرسون انقطعوا عن التدريس بالجامع الأحمدى واعتبرهم مجلس الأزهر الأعلى من المتقاعدين وأقام بعضهم ببلده إلا أنه بقى لهم مرتبات بالجامع الأحمدى وحق فى صندوق النذور به فهل الحكم الشرعى أنه يستحقون أو لا، ثالثا - يوجد من علماء الجامع الأحمدى من يشتغل بادارة التدريس لا بنفس التدريس كالشيخ والوكيل فهل لا يستحقون نظرا إلى أن كلمة المدرسين فى قوله (العلماء المدرسين) تعتبر وصفا لا يتصفون به حين اشغالهم بالإدارة أو يستحقون نظرا إلى أن العرف يعتبر كلمة (المدرسين) لقبا وعملهم الإدارى لابد منه لتحقيق التدريس المطلوب. رابعا - يوجد من العلماء من عملهم الأصلى مراقبة التدريس لا التدريس ولكنهم لم يشغلهم عن التدريس كسب دنيوى بل عمل دينى يتعلق بالتدريس أو لا يستحقون خامسا - يوجد من العلماء من اشتغل بالتدريس بالجامع الأحمدى فى أثناء العام فهل يستحقون بنسبة مدة تدريسهم من السنة وإن ظهرت الغلة بعد تدريسهم أو لا يستحقون أو كيف الحال وتفضلوا بقبول عظيم التحية وفائق الإجلال. صورة نص وقفية المرحوم المنشاوى باشا - ويصرف من ريعها كل عام ثلاثمائة جنيه من الجنيات المصرية على السواء للعلماء المدرسين بجامع سيدى أحمد البدوى رضى الله عنه الذين لم يشغلهم عن إلقاء دروسهم بالجامع المذكور أى عمل من الأعمال الكسبية الدنيوية الموجودين بطنطا أيام التدريس الرسمى، ولا يضر فى ذلك تغيبهم لأداء فريضة الحج وللأمور الشرعية بحيث لا تنقطع نسبتهم عن الجامع المذكور بذلك التغيب، كما لا يضر تأخيرهم عن الدروس للمرض أو الهرم أو الزمانة التى أقعدتهم عن ذلك قعودا واضحا لجميع أهل محتله أو جلبهم ما عدا المتوطنيهن منهم بطنطا الذين لا يظعنون عنها شتاء ولا صيفا إلا لحاجة أو اتخذوا لهم ولعيالهم بيتا مستديما للتوطن به جميع أيام العام فلهم ضعف من لم يكن بهذه الصفة من علماء الجامع الأحمدى، ويستثنى من المتوطنين المذكورين الذين جعل لكل منهم قدر حصتين من الحصص التى عمت جميع علماء الجامع الأحمدى من علماء هذا الجامع من حاز أى امتياز من امتيازات الجامع الأزهر لنقد راتب له منه أو جواز تدريس به أو كسوة تشريف فإنه لا يأخذ من هذا الوقف إلا قدر حصة واحدة ولا يقر بالضعف المذكور أعنى الحصتين إلا المتوطن المذكور الذى لم يحز الامتياز الأزهرى جبرا لمخاطره عما فاته من ذلك مع قيامه بمدينة طنطا المتسوجب لزيادة النفقة ومن حاز لقب العالمية بعد فلا يزاحم أهل الاستحقاق فيما يتناولونه من ذلك وعليه أن ينتظر، وإذا انحل نصيب من الانصباء استحقه كان فذا وإلا اشترك فيه الاثنان فما فوقهما بلا تفاضل الجواب اطلعنا على خطاب فضيلتكم الوارد لنا بتاريخ ٢٤ رجب سنة ١٣٣٣ الموافق ٧ يونيه سنة ١٩١٥ نمرة ٦٥ وعلى صورة نص وقفية المرحوم منشاوى باشا المرفقة به المختص بالثلاثمائة جنيه التى شرط صرفها لحضرات العلماء المدرسين بجامع سيدى أحمد البدوى رضى الله تعالى عنه. ونفيد: أولا - عن السؤال الأول: إن المراد بالمدرسين بجامع سيدى أحمد البدوى فى كلام الواقف المذكور هو من يكون مشتغلا بالتدريس بالفعل كالمعتاد، ويكون منتسبا للجامع الذكور كالعادة فى ذلك، وموجودا بطنطا أيام التدريس الرسمى غلا إذا طرأ عليه عذر من الأعذار التى بين الواقف فى كتاب وقفه أنها لا تضر فى ذلك على ما يأتى، ويكون الطلبة المقوصدونب إلقاء الدرس منسوبين أيضا للجامع الأحمدى على حسب المعتاد فى الانتساب إليه، ولو كان إلقاء الدرس فى مكان آخر غير الجامع المذكور، كما يقضى بذلك العرف فى مثل هذا، وكما يدل على اشتراط التدريس بالفعل وصف الوقاف للعلماء بالمدرسين وبقوله الذين لم يشغلهم عن إلقاء دروسهم بالجامع المذكور الخ فمن لم يكن مدرسا بالفعل كالمعتاد أو لم يكن منتسبا للجامع الأحمدى أو لم يكن موجودا بطنطا أيام التدريس الرسمى ولم يقم به عذر من الأعذار التى قال الواقف أنها لا تضر فى ذلك على ما يأتى لا يستحق شيئا فى ذلك المبلغ - وعلى ذلك متى كان من يشتغل بالتدريس بالفعل بجامع المرحوم منشاوى باشا من علماء الجامع الأحمدى المنسوبين إليه كالعادة فى ذلك وكان الطلبة المقصودون بإلقاء درسه عليهم منسوبين كذلك للجامع الأحمدى ولم يشغله عن إلقاء درسه أى عمل من الأعمال الكسبية الدنيوية كان مستحقا لنصيبه فى المبلغ المذكور على الوجه الآتى ثانيا - عن السؤال الثانى أن الواقف نص على أنه لا يضر تأخير من يتأخير من علماء الجامع الأحمدى عن الدروس للمرض أو الهرم أو الزمانة التى أقعدته عن ذلك قعودا واضحا لجميع أهل محلته أو جلهم ما عدا المتوطنين منهم بطنطا الذين لا يظعنون عنها شتاء ولا صيفا إلى أن قال فلهم ضعف من لم يكن بهذه الصفة من علماء الجامع الحمدى - وعلى ذلك فمتى كان من انقطع من علماء الجامع الأحمدى عن التدريس بالفعل واعتبرهم مجلس الأزهر الأعلى من المتقاعيدن منقطعا عن التدريس بالفعل لعذر المرض أو الهرم أو الزمانة كان مستحقا لما شرطه الواقف على ما يأتى - فمن كان منهم متوطنا بطنطا لا يظعن عنها شتاء ولا صيفا إلا لحاجته أو اتخذ له ولعياله بيتا مستديما للتوطن به جميع ايام العام ولم يحز أى امتياز من امتيازات الجامع الأزهر التى بينها الواقف كان مستحقا بحصتين كما يكون لغيره من علماء الجامع الأحمدى الأصحاء المتوطنين بطنطا المشتغلين بالتدريس بالفعل على وجه ما ذكر حصتان أيضا إذا لم يحز أى امتياز من امتيازات الجامع الأزهر التى بينها الواقف - وأما من كام منقطعا من علماء الجامع الأحمدى عن الدروس للمرض والهرم أو الزمانة وكان متوطنا ببلد آخر غير طنطا ولم يتخذ له ولعياله بيتا مستديما للتوطن به فيها جميع أيام العام فإنه يستحق لحصة واحدة مطلقا، سواء حاز أى امتياز من اميتازات الجامع الأزهر المبينة فى كلام الواقف أو لم يحز شيئا منها، كما أن من يكون من علماء الجامع الأحمدى حائزا لأى امتياز من امتيازات الجامع الأزهر كنقد رتب له منه أو جواز تدريس أو كسوة تشريف فإنه لا يأخذ من ذلك المبلغ إلا قدر حصة واحدة عملا فى ذلك كله بما قضى به شرط الواقف، مع العلم بأن انقسام المبلغ الموقوف على علماء الجامع الأحمدى حصصا على وجه ما ذكر إنما هو على عدد حصص العلماء الذين كانوا موجودين وقتب صدور هذا الوقف دون الذين حازوا لقب العالمية بعد صدوره، فلو فرضنا أن عدد العلماء وقت صدور الوقف كان أربعين عالما منهم عشرة كل منهم متوطن بطنطا أو اتخذ له ولعياله بيتا مستديما للتوطن به جميع أيام العام ولم يحو أى امتياز من امتيازات الجامع الأزهر لا فرق فيهم بين المشتغل بالتدريس بالفعل والمنقطع منهم لعذر المرض أو الهرم أو الزمانة فاستحق كل واحد من هؤلاء حصتين فيكون مجموع حصصهم عشرين حصة، ومنهم خمسة عشر عالما قد انقطعوا عالما حاز كل واحد منهم امتيازا من الامتيازات التى بينها الواقف فاستحقوا خمس عشر حصة أيضا لكل واحد منهم حصة، فكان مجموع الحصص خمسين حصة، قسم المبلغ المذكور الذى هو الثلاثمائة جنيه على خمسين جزءا على وجه ما ذكر، فيعطى من كان له حصتان جزئين من خمسين جزءا ينقسم إليها المبلغغ المذكور، ويختص بذلك المبلغ علماء الجامع الأحمدى الذين كانوا موجودين وقت صدور الوقف مادواموا موجودين على قيد الحياة، وينطبق عليهم شرط الواقف على الوجه الذى بيناه - وكلما انحل نصيب من الأنصباء سواء كان ذلك النصيب حصة أو حصتين وسواء كان انحلال ذلك النصيب بموت من كان يستحقه أو بزوال الوصف الذى كان به مستحقا بمقتضى شرط الواقف استحق ذلك النصيب من حاز لقب العالمية بعد صدور الوقف، فإن كان واحدا فقط استقل به وحده وإن كان أكثر من واحد اشتركوا فيه بلا تفاضل، وكل من حاز لقب العالمية واشتغل بالتدريس بالجامع الأحمدى على وجه ما قلنا وقت ظهور الغلة شارك فيها من قبله وذلك كله عملا بقول الواقف (ومن حاز لقب العالمية بعد فلا يزاحم أهل الاستحقاق فيما يتناولونه من ذلك وعليه أن ينتظر وإذا انحل نصيب من الأنصباء استحقه إن كان فذا وإلا اشترك فيه الاثنان فيما فوقها بلا تفاضل) . ثالثا - عن السؤالين الثالث والرابع إن من اشتغل بإدارة التدريس لا بنفس التدريس كالشيخ والوكيل أو اشتغل بمراقبة التدريس لا التدريس ولكنهم فى بعض الأحيان ينوبون عن المدرسين فهؤلاء لا يستحقون شيئا فى ذلك المبلغ لعدم انطباق شرط الواقف عليهم، أما أولا فلأنهم ليسوا مدرسين بالفعل على حسب المعتاد وأما ثانيا فلأنهم لم يتأخروا عن الدروس بسبب الأعذار التى بينها الواقف من المرض أو الهرم أو الزمانة. رابعا - عن السؤال الخامس إن العلماء الذين اشتغلوا بالتدريس بالجامع الأحمدى فى أثناء العام فطلعا لا يكونون إلا من الفريق الذين حازوا لقب العالمية بعد صدور الوقف وقد علم الحكم فيهم مما سبق

стр. 2885

وقف المفتي محمد بخيت. ذو الحجة ١٣٣٥ هجرية - ١٦ أكتوبر ١٩١٧ م المبادئ ١ - الوقف على مكتب لتحفيظ القرآن الكريم الذى تقرر ضمه إلى الإدارة التعليمية لا يمنع ذلك من صرف ريعه المخصص له على ما شرطه الواقف لأنه مما يقبل الزيادة وليس لها حد. ٢ - لناظر الوقف صرف ذلك فيما شرطه الواقف بنفسه وله أن ينيب عنه الإدارة التعليمية فى ذلك، ولكن بشرط التحقق من أن الإدارة المذكورة تقوم بالصرف على تعليم القرآن وحفظه. ٣ - كل ما كان غرض الواقف منه إحياء البقعة - كقراءة القرآن - متى عين الوقاف له كانا تقيد ذلك بالمكان المعين، وكل ما كان مفيدا شرعا باعتبار المكان تعين مكانه كرمى الخوص والريحان لأن رميهما لا يكون مفيدا شرعا إلا إذا كانا فوق القبر على حسب ما قضى به الحديث الشريف وجرى عليه العرف. ٤ - كل ما كان الغرض منه مجرد القربة (كالصدقات) لا يتعين فيه المكان بل يجوز عمله فى أى مكان، كما لا يتعين فيه الزمان بل يجوز عمله فى أى زمان السؤال من أحمد بك مصطفى فى أن المرحوم سالم بك خربوش وقف وقفه المحرر به كتاب الوقف المرفق بهذا، وشرط فيه مصرفا خاصا بالكتاب المبنى بناحية شبلنجة لتعليم القراءة والكتابة وحفظ القرآن الشريف ورصد عينا بالذات مخصص ريعها لمصرفه كما هو مدون بالصحفية ٢٢ من الكتاب المشار إليه، حيث قال ما نصه (من ذلك فدان واحد واثنا عشر قيراطا من فدان وذلك بالقعطة الخامسة فى حوض الصغير المذكورة بناحية قطيفة العزيزيرة المذكورة أعلاه بما يتبع ذلك من السواقى المذكورة يكون ذلك وقفا على المكتب إنشاء حضرة الواقف المذكور الكائن بناحية شبلنجه المذكورة بالجهة الشرقية فيها وغربى شارع الناحية العمومى يصرف ريع ذلك على تعليم الأطفال القرآن الشريف وحفظه جميعه والخط والإملاء والحساب وما يلزم لذلك من أجرة معلمين أكفاء يعلمون ذلك كله، وفى ثمن كتب وأدوات كتابية، وفى ترميم وتصليح المكتب المذكور) ولما قام مجلس مديرية القليوبية بمباشرة التعليم الأولى من الضريبات المفروضة لذلك على الأطيان دخل الكتاب المذكور ضمن إدارة التعليم بمجلس المديرية وصرفت أدواته وإعانته ومصاريفه من ميزانية المجلس المذكور، ولهذا تعذر صرف الريع المخصص للكتاب عليه بالطريق الشروطة فى كتاب الوقف والأمر يتوقف الآن على إبداء فتوى نحو صرف هذا الريع - فهل يودع بمجلس المديرية للصرف منه على الكتاب المشار إليه ويمكن التصرف فيه بطريقة أخرى لا تنافى غرض الواقف - فالمأمول من فضيلتكم إصدار الفتوى بما يتبع فى ذلك، ولفضيلتكم الأجر والثواب. مع العلم بأن المواد الجارى تدريسها بالمكتب غالبها حفظ القرآن والكريم والتعليم الدينى وبعض التعليم الأولى اللازم لذلك كالمطالعة والخط والإملاء - وكذلك نلتمس من فضيلتكم الفتوى فيما إذا كان أولاد الواقف تعرضوا للناظر فى إجراء ما شرطه الواقف من قراءة خاتمة كل جمعة فى مدفنة وتسبيل سبيل ووضع ريحان وخوص على القبر وتفريق قرصة إلى آخر ما تدون بكتاب وقفه خاصا بمدفنه، فقد أغلقوا المدفن وعارضوا الناظر ومنعوه من العمل بتنفيذ هذا الشرط، فماذا يجب على الناظر والحالة هذه هل يمكنه قراءة الخاتمة وتوزيع الصدقات فى أى مكان ليحصل الثواب المقصود أم كيف يتصرف الناظر الجواب اطلعنا على هذا السؤال وعلى كتاب الوقف المذكور وتبين أن الواقف قال فى كتاب الوقف المذكور فيما يتعلق المكتب المذكور ما نصه (ومن ذلك فدان واحد واثنا عشر قيراطا من فدان وذلك بالقطعة الخامسة فى حوض الصغيرة المذكورة بناحية قطيفة العزيزية المذكورة أعلاه بما يتبع ذلك من السواقى المذكورة يكون ذلك وقفا على المكتب إنشاء حضرة الواقف المذكور الكائن بناحية شبلنجة المذكورة بالجهة الشرقية منها وغربى شارع الناحية العمومى يصرف ريع ذلك على تعلم الأطفال القرآن الشريف وحفظه جميعه والخط والإملاء والحساب. وما يلزم لذلك من أجرة معلمين أكفاء يعلمون ذلك كله وفى ثمن كتب وأدوات كتابية وفى ترميم وتصليح المكتب المذكور) - وقال فيما يتعلق بمدفن الواقف ما نصه (من ذلك فدان واحد وسبعة عشر قيراطا وخمسة عشر سهما من قيراط من فدان منها فدان واحد واثنا عشر قيراطا وتسعة أسهم، وهى القطعة الثالثة من حوض الصغيرة من أطيان قطيفة العزيزية المذكورة، وباقى ذلك خمسة قراريط وستة أسهم من قيراط من فدان من القطعة الرابعة من الحوض المذكور من الناحية المذكورة وبحدود جميع ذلك أعلاه بما يتبع ذلك من السواقى المذكورة بالحوض المذكور يكون ذلك وقفا مصروفا ريعه على مدفن حضرة الواقف المذكور وبحدود جميع ذلك أعلاه بما يتبع ذلك من السواقى المذكورة بالحوض المذكور يكون ذلك وقفا مصروفا ريعه على مدفن حضرة الواقف المذكور الكائن بناحية شبلنجة المذكورة من ثمن خبز قرصة وماء عذب يفرق ويسبل بالمدفن المذكور على الفقراء والمساكين من المسلمين فى أيام الجمع والأعياد والمواسم، وفى ثمن خوص وريحان يوضع على المدفن المذكور فى الأيم المذكورة ولرجلين صالحين حافظين القرآن الشريف يقرآن خاتمة قرآن فى كل ليلة جمعة وفى كل يوم من أيام المواسم والأعياد المذكورة من كل سنة ويهبان ثواب ما يقرآنه إلى روح الواقف المذكور، وفى ترميم وتصليح المدفن المذكور) . ونفيد عن السؤال الأول بأن إدخال المكتب المذكور ضمن إدارة التعليم بمجلس المديرية المذكورة وصرف أدواته وإعانته ومصاريفه من ميزانية المجلس سالمذكور لا يمنع من كون ناظر هذا الوقف يصرف الريع المخصص للمكتب المذكور على الوجه الذى شرطه الواقف ولا يكون بهذا الإدخال متعذرا، لأن الأوجه المخصص لها هذا الريع مما تقبل الزيادة وليس لها حد، وبناء على ذلك فالناظر إما أن يصرف ذلك المخصص للمكتب فى الأوجه التى شرط الواقف صرفه فيها بنفسه مباشرة وإما أن ينيب عنه مجلس المديرية فى صرف ذرك المخصص للمكتب نيابة عنه ليصرفه فى الأوجه التى شرط الوقاف صرفه فيها بشرط أن يتحقق الناظر أن من ينيبه يصرف ما ذكر على تعليم الأطفال القرآن وحفظه جميعه والخط والإملاء والحساب وما يلزم لذلك إلى أخر ما بشرط الواقف المذكور وأما الجواب عن السؤال الثانى فنقول إن كل ما كان غرض الواقف منه إحياء البقعة مثل قراءة القرآن فمتى عين الواقف له مكانا تعين ذلم المكان كما أن كل ما لم يكن مفيدا شرعا إلا باعتبار المكان كرمى الخوص والريحان تعين مكانه، فإن رميهما لا يكون مفيدا شرعا إلا إذا كان فوق القبر على حسب ما قضى به الحديث الصحيح وجرى عليه العرف، وإن كل ما كان غرض الواقف منه مجرد القربة فقط كالصدقات لا يتعين فيه المكان بل يجوز عمله فى أى مكان، وذلك لأن القصد من تلك القربات هو مجرد حصول الثواب للواقف وللدفين فى القبر بفعلها وذلك لا يتقيد بمكان ولا بزمان فلا يتعين المكان الذى عينه الواقف ولا الزمان الذى عينه بخلاف ما كان الغرض منه إحياء البقعة مثل قراءة القرآن وما لم يكن مفيدا شرعا إلا باعتبار المكان كرمى الخوص والريحان فإنه يتعين فيه المكان الذى عينه الواقف إلا إذا تعذر وهنا غير متعذر لأنه يمكن للناظر أن يعمل ما ذكر بالمدفن فى أيام الجمع والأعياد والمواسم ولو بواسطة من ينيبه الناظر عنه كالتربى أو برفع الأمر للجهة المختصة برفع التعدى فى مثل ذلك على أن الواقف لم يعين المكان إلا فى تفرقة الخبز وتسبيل الماء وهذا مما لا يتعين فيه المكان لأن القصد منه هو حصول الثواب للميت وفى رمى الخوص والريحان وهذا مما يتعين فيه المكان لما ذكرناه، ولكن يمكن للناظر عمله بالطريق التى وصفنا، وأما قراءة القرآن فى كل ليلة جمعة وفى كل يوم من أيام المواسم والأعياد فلم ينص الواقف فيها على تعيين أن تكون بالمدفن بل أطلق فى ذلك، وحينئذ تجوز القراءة على الوجه الذى شرطه الواقف فى أى مكان يعينه ناظر الوقف

стр. 2886

حكم اسقاط الشروط العشرة المفتي محمد بخيت. شعبان ١٣٣٦ هجرية - ٢٥ مايو ١٩١٨ م المبادئ لا يجوز للموقوف عليه إسقاط الشروط العشرة التى شرطها الواقف، لأنه يعتبر إبطالا وتغييرا للشروط، وهو لا يملك ذلك السؤال من الشيخ محمد عمر بما صورته أن المرحوم محمد رضا باشا وقف ما كان فى ملكه الصحيح الشرعى من العقار الكائن بمصر المبين بحجة الوقف الشرعية المحررة من محكمة مصر الشرعية فى تاريخ غاية الحجة سنة ١٣١٩ وقد شرط لنفسه فى وقفه الشروط العشرة وتكرارها مدة حياته، وقد شرط لزوجته الست فلك ناز هانم عمل الشروط المذكورة وتكرارها من بعده على الوجه المبين بالحجة المرقومة المرفقة بهذا للاطلاع عليها، ثم بعد أن ألحق الواقف وغير فى شروط وقفه توفى والشروط العشرة المشروطة غليه ولزوجته على حالها ثم من بعد وفاته غيرت الست فلك ناز هانم المذكورة وبعد ذلك اشهدت على نفسها بأنها أسقطت حقها فى الشروط العشرة المذكورة بمقتضى إشهاد شعرى صادر منها بتاريخ ٢٩ رجب سنة ١٣٢٩ ومسجل بمحكمة ضواحى مصر وقد جاء فى الإشهاد المذكور عنها ما نصه (أسقطت وأبطلت وألغت حقها فى عمل الشروط المذكورة من يوم تاريخه أعلاه كلها أو بعضها ولا فى عمل شىء منها وأقرت بأنها لا تمتلك فى وقف زوجها المعين بالثلاث حجج وكتاب تفسيرها المذكورين من تاريخه شيئا من الشروط المذكورة لا الإدخال ولا الإخراج ولا الإعطاء ولا الحرمان ولا الزيادة ولا النقصان ولا التغيير ولا التبديل ولا الإبدال ولا الاستبدال ولا أن تجعل النظر عليه لأحد ومنعت نفسها من عمل شىء مما ذكر وأنها أبطلت وألغت ما يخالف ذلك الإشهاد أو ينافيه مما هو مذكور بالثلاث حجج وكتاب تغييرها المذكورين وجعلت العمل والمعول على ما نص وشرح بعاليه وعلى ما لا يخالفه مما هو مبين بالثلاث حجج وكتاب التغيير المذكورين فيما يتعلق بالشروط السابق ذكرها إشهادا وإسقاطا وإقرارا صحيحات شرعيات وهو مرفق بهذا للاطلاع عليه (السؤال المطلوب الجواب عليه) - هل الست المذكورة تملك إسقاط حقها فى الشروط المشروطة لها عملها من قبل زوجها الواقف المذكور وتكون بهذا الإشهاد حرمت عمل أى شىء من الواقف بموجب الشروط العشرة المذكورة وشرط النظر كذلك أو لا تملك الإسقاط حيث المشروط لها العمل لا الإسقاط، وهذا الإشهاد وما تضمنه لغو لا يلتفت إليه أفيدوا الجواب ولكم الثواب الجواب اطلعنا على هذا السؤال وعلى كتابى الوقف والتغيير المذكورين - ونفيد أنه نص فى التاوى المهدية بصحيفة ٧٠٩ جزء ثان على أن المشروط له الشروط العشرة لا يملك تغييرها لأن شرط التغيير والتبديل راجع إلى مصارف الوقف وكذلك الزيادة والنقصان وكذلك الإدخال والإخراج كما أفتى به العلامة ابن الغرس حسبما أفاده العلامة الطورى فى فتاويه - وبناء علىذ لك لا تملك الست فلك ناز هانم المذكورة إسقاط حقها فى الشروط العشرة المشروطة لها من قبل زوجها الواقف لأن ذلك تغيير وإبطال للشروط وهى لا تملك تغييرها وإبطالها لأن الواقف إنما شرط لها ولاية العمل بهذه الشروط فى وقفه ولم يشترط لها إبطالها فلا تملك تغييرها وإنما تملك العمل بها بأن تغير المصارف ونحو ذلك، وأما قولها فى كتاب التغيير المذكور (وأقرت بأنها لا تمتلك فى وقف زوجها الخ) فهذا إقرار مبنى على اعتقادهاط أن الإسقاط الذى صدر منها صحيح شرعا وهو غير صحيح شرعا لما عرفت من أنها لا تملك إبطال الشروط العشرة فلا يكون ذلك الإقرار معتبرا شرعا لأنه مخالف للواقع الذى ذكرته المشهدة قبل ذلك فى إشهادها من أن زوجها الواقف شرط لها الشروط العشرة وأنها أسقطتها

стр. 2887

وقف وشرط المفتي محمد إسماعيل البرديسى. محرم ١٣٣٩ هجرية - ١١ أكتوبر ١٩٢٠ م المبادئ شرط الواقف المخالف الشرع غير معتبر شرعا السؤال من الشيخ عبد اللطيف مصطفى بما صورته أوقف المرحوم محمود بك يس أطيانا بزمام ناحية أبو صير بمديرية بنى سويف بمقتضى حجة إيقاف صادرة بمحكمة مديرية بنى سويف بتاريخ ٢٠ أكتوبر سنة ١٩٠٠ ومرفق ملخص الوقفية المذكورة بهذا للاطلاع عليه، وقد اشترط شروطا منها (أنه إذا كان أحد المستحقين مديونا فليس للمدين ولا لغيره حق فى مطالبة الناظر بشىء من استحقاقه المذكور) ومن المستحقين الآن شخص حكم عليه بفرض نفقة شرعية لزوجته. فهل تمنع الزوجة من مطالبةالناظر أو أن هذا الشرط لا يسرى عليها نظرا لأن مطلوبها هو نفقة شرعية أفيدوا ولكم الأجر الجواب اطلعنا على هذا السؤال وعلى ملخص كتاب الوقف المذكور. ونفيد أن شرط الواقف المذكور غير معتبر شرعا لمخالفته للشرع لأن للدائن مطالبة المدين بالدين الذى عليه وحينئذ فلزوجة المستحق المدين مطالبة الناظر بفرض النفقة المذكورة من استحقاقه فى الوقف المذكور والله أعلم

стр. 2888

وقف للسكنى المفتي عبد الرحمن قراعة. ربيع الآخر ١٣٤٠ هجرية - ٤ ديسمبر ١٩٢١ م المبادئ ١ - الموقوف عليه السكنى لا يملك الاستغلال. ٢ - قبض الناظر للغلة وصرفها فى سداد ديونه الخاصة به مع تركه العمارة الضرورية للوقف يكون به خائنا ويجب عزله السؤال من الشيخ نورى الدوجى بما صورته - فى الموقوف عليه السكنى هل يمكن الاستغلال أو لا، وفيمن يزعم التولية على وقف معلوم إذا كان بيده غلة وصرفها على نفسه وأخر عمارة الوقف الضرورية بدون وجه حق ولا طريق شرعى - فهل يعد ذلك خيانة والحال هذه الجواب نقل ابن نجيم فى بجره عن البزازية والفتح أنه ليس للموقوف عليهم السكنى الاستغلال، وقال العلامة ابن عابدين فى حاشيته عليه إن هذه المسألة وفاقية هذا ما يختص بأول السؤالين. أما الجواب عن السؤال الثانى فيعلم مما أجاب به فى الخيرية حيث قال ما نصه (سئل) فى متول قبض الغلة ووفى دينه بها وترك العمارة مع الحاجة إليها هل ثبت خيانته بذلك ويجب إخراجه أم لا (أجاب) نعم تثبت خيانته ويجب إخراجه - فقد صرح فى البحر بأن امتناعه من التعمير خيانة. وصرح فى البزازية بأن عزل القاضى للخائن واجب عليه قال فى البحر ومقتضاه الإثم بتركه والإثم بتوليته الخائن ولا شك فيه والله أعلم - ومثله فى تنقيح الحامدية

стр. 2889

وقف وحرمان المفتي عبد الرحمن قراعة. جمادى الأولى ١٣٤٣ هجرية - ٥ يناير ١٩٢٥ م المبادئ ١ - المستحق الذى حرم من الاستحقاق لمخالفته شرط الواقف يقدم الناظر أولاده الفقراء فى الصرف على سبيل الصدقة على أن يحسب ذلك مما كان يستحقه والدهم ويضاف الباقى لغلة الوقف - فإن رجع عن المخالفة عاد مستحقا كما كان. ٢ - لا يجوز للناظر صرف شىء لأولاده عن المدة الواقعة بين الحجز وفكه لتقييده بوقت الحاجة ويجب ضم جميع نصيب المرحوم لأصل الغلة فى هذه الحالة السؤال من أحمد أفندى بما صورته - رجل وقف أوقافا وشرط فيها أن لا يدفع ناظر الوقف شيئا من غلته فى دين يتداينه مستحق من مستحقيه وكل من تداين منهم وأحال بدينه على الوقف أو تسبب فى رفع دعاوى أو توقيعه حجوزات على الوقف فى هذا الشأن كان محروما من استحقاقه، وإن كان له أولاد وكانوا فقراء قدمهم الناظر فى الصرف لهم على سبيل الصدقة عن غيرهم لأجل أن يسدوا رمقهم الناظر فى الصرف فهم وما يصرف لهم على هذا الوجه يحتسب مما كان يخص والدهم ويضاف الباقى لأصل غلة الوقف، فإن سدد المدين ما عليه من الدين واستقام فى جميع أموره عاد مستحقا كما كان، وإن عاد للتداين بعد ذلك وترقب الخ - ثم إن أحد المستحقين تسبب فى توقيع حجوزات على الوقف بسبب الدين الذى تداينه وكان ذلك بتاريخ ٢١ أغسطس سنة ١٩٢٤ ثم سدد المدين المذكور دينه وقد أعلن الدائن نظار الوقف بأن المدين سدد دينه وأنه فك الحجز المتوقع على المدين عشرة نوفمبر سنة ١٩٢٤ وأن المدين المذكور استقام فى جميع أموره وعاد مستحقا كما كان على حسب شرط الواقف. فما الذى يفعله النظار فى نصيب هذا المحروم فى التاريخ بين توقيع الحجز وفك الحجز المذكور، فهل يصرفه لأولاده مما كان يخص والدهم فى مدة الحرمان بقدر ما يسد به رمقهم ويحفظ حياتهم كما هو شرط الواقف والباقى يضاف إلى أصل غلة الوقف أفيدونى بالجواب ولكم الثواب مع العلم بأن الناظر لم يصرف شيئا لأولاد المديون المذكور فى المدة التى من تاريخ الحجز وفكه من النصيب الذى كان يستحقه ذلك المديون وحرم منه بسبب توقيع الحجز الجواب من حيث إن الواقف شرط فى كتاب وقفه أن لا يدفع ناظر الوقف شيئا من غلته فى دين يتداينه مستحق من مستحقيه، ولك من تداين منهم وأحال بدينه على الوقف أو تسبب فى رفع دعاوى أو توقيع حجوزات على الوقف فى هذا الشأن كان محروما من استحقاقه فيه، وإن كان له أولاد وكانوا فقراء قدمهم الناظر فى الصرف لهم على سبيل الصدقة عن غيرهم لأجل أن يسدوا بذلك رمقهم ويحفظوا حياتهم، وما يصرف لهم على هذا الوجه يحتسب مما كان يخص والدهم ويضاف الباقى لأصل غلة الوقف، فإن سددالمدين المذكور ما عليه من الدين واستقام فى جميع أموره عاد مستحقا كما كان الخ فيعمل بشرطه. بمعنى أن أحد المستحقين إذا ارتكب واحدا من هذه الأشياء أو كلها كان محروما من الاستحقاق ووجب على الناظر أن يقدم أولاده فى الصرف لهم عن غيرهم على سبيل الصدقة إن كانوا فقراء لأجل أن يسدوا رمقهم، وما بقى يضيفه الناظر لأصل غلة الوقف، وحيث علم من السؤال أن الناظر لم يصرف على هؤلاء الأولاد فى المدة الواقعة بين التوقيع الحجز وفكه إما لأنهم غير فقراء أو لأنهم وجدوا ما يسد رمقهم فلا يجوز له والحالة هذه أن يصرف لهم الآن شيئا عن المدة الواقعة بين الحجز وفكه مما كان يستحقه والدهم، لأن الصرف لهم إنما هو على سبيل الصدقة وهو مقيد بوقت الحاجة كما مر، وقد انقضت وحينئذ يجب على الناظر أن يضم جميع نصيب المرحوم المذكور لأصل غلة الوقف هذا ما ظهر. والله أعلم

стр. 2890

اسقاط الواقف حقه فى الشروط العشرة المفتي عبد المجيد سليم. جمادى الآخرة ١٣٤٨ هجرية - ٢٦ نوفمبر ١٩٢٩ م المبادئ ١ - الشروط العشرة من الحقوق التى تسقط بالإسقاط. ٢ - لا حق للواقف فى استعمال أى من الشروط العشرة بعد إسقاطه لها السؤال فى رجل وقف وقفا بمقتضى حجة شرعية صادرة بتاريخ ٢ أكتوبر سنة ١٩١١ من محكمة ضواحى مصر الشرعية وشرط لنفسه فيه الشروط العشرة المعروفة، وأن يفعل تلك الشروط كلها أو بعضها ويكررها مدة حياته، ثم بعد ذلك صدر منه إشهاد من محكمة الزبكية الشرعية بتاريخ ٨ يناير سنة ١٩٢٢ بتغييره بما له من الشروط المذكورة فى الإنشاء والشروط على الوجه المبين بها. وأقر بتنازله عن الشروط العشرة التى كانت مشروطة له فى هذا الوقف بأن قال (وقد تنازل الواقف المذكور عن الشروط العشرة التى كانت مشورطة له فى هذا الوقف) ثم بعد ذلك صدر منه إشهاد بمحكمة مصر الشرعية بتاريخ ٥ أغسطس سنة ١٩٢٨ بالتغير فى إنشاء شروط الوقف المدونة بحجتى الوقف والتغيير المذكورين بما له من الحق فى الشروط العشرة، وإن كان قد تنازل عنه، لأن هذا التنازل لا يمنع من بقاء تلك الشروط فى هذا الوقف، وسمع منه الإشهاد على علاته تحت مسئوليته وعلى عهدته وأبطل وألغى ما يخالف ما غيره بهذا الإشهاد مما هو مبين بالحجتين السابقتين. ثم بعد ذلك صدر منه إشهاد بتاريخ ٢٧ يونيه ١٩٢٩ بإخراجى أنا ابنه درويش على من الوقف ويجعل نصيبى لباقى إخوتى وأخواتى بما له من الشروط العشرة التى يزعم أن له حقا فيما زعما عن تنازله عنها. فأرجو التفضل بالجواب عما إذا كان له شرعا الحق فى الشروط العشرة المذكورة أم لا بعد أن تنازل عنها بموجب الحجة الصادرة من محكمة الأزبكية الشرعية فى يوم ٨ يناير ١٩٢٢ ومرافق لهذا ثلاث صورة حجج متعلقة بهذا الوقف الجواب قد اطلعنا على هذا السؤال وما معه من إشهادات التغيير المذكورة به. ونفيد بأنه قد اختلف العلماء فى الشروط العشرة أتسقط بالإسقاط أم لا. فذهب بعضهم إلى أنه لا ستقط بالإسقاط على ما جاء فى البيرى على الأشباه، وذهب بعض إلى أنها تسقط بالإسقاط، وقد اضطرب صاحب البحر فى ذلك، فذهب فى البحر والأشباه إلى أنها تسقط بالإسقاط اعتمادا على أنها من الحقوق والأصل فى الحقوق أن تسقط الإسقاط إلا فى حقوق استثناها الفقهاء ليس ما معنا منها، وذهب فى رسالته التى ألفها فى بيان ما يسقط من الحقوق وما لا يسقط إلى أنها لا تسقط بالإسقاط حيث قال وينبغى أن يلحق بوقف المدرسة المذكورة فى فتاوى قاضيخان كل شىء يتعلق بالوقف، وهى مسائل منها أن بعض ذرية الواقف المشروط له الاستحقاق إذا أسقط حقه لغيره لا يسقط، وله أن يأخذه إلى أن قال ومنها غذا شرط الواقف لنفسه الإدخال والإخراج إلخ أو شرطه لغيره فأسقط حقه من ذلك الشرط ينبغى أن لا يسقط فيعمل بذلك إلا أن يوجد نقل يخالفه فيجب اتباعه) . ومن ههنا اضطربت المحاكم الشرعية فى أحكامها فتارة تحكم بأن حق الشروط العشرة لا يسقط بالإسقاط وتارة تحكم بأنه يسقط بالإسقاط وعلى هذا جرت أخيرا المحاكم الابتدائية الشرعية والمحكمة العليا، ونحن نقول إنها تسقط بالإسقاط اعتمادا على ما قاله هلال إذ جاء فى كتابه ما نصه (قلت أرأيت إن قال أرضى صدقة موقوفة على بنى فلان على أن لى أن أعطى غلتها من شئت منهم قال فالوقف على ذلك جائز وله أن يعطى غلتها من شاء منهم. قلت أرأيت إن قال لا اشء أن أعطى أحدا منهم قال فالوقف جائز والغلة لهم جميعا. قلت ولم قلت ذلك قال لأنه لما قال صدقة موقوفة على بنى فلان كان هذا جائزا فلما قال على أن أعطى غلتها من شئت فذلك جائز فلما قال لا أشاء أن أعطى منهم أحدا فكأنه لم يشترط لنفسه منها مشيئة لأنه قد أبطل مشيئته وكأنه قال صدقة موقوفة على بنى فلان وسكت فهى لهم وذلك جائز) . وقال فى موضع آخر ما نصه (قلت ارأيت إن قال صدقة موقوفة لله تعالى أبدا على أن أعطى غلتها من شئت من بنى فلان قال فذلك جائز وهو على ما قال، قلت فإن قال لا أشاء أن أعطى من غلتها أحدا منم ولكنى أعطيها غيرهم قال فقد بطلت مشيئته فى إعطائهم، وليس له أن يعطيها غيرهم والوقف جائز وهو على الفقراء والمساكين) . وقد ذكر فى كتابه هذا غير ما ذكرنا مما يدل على ان حق الإدخال والإخراج وما عطف عليهما من الحقوق التى تقبل السقوط بالإسقاط وأنها داخلة فيما هو الأصل فى الحقوق من قبولها السقوط بالإسقاط. وأما ما قاله صاحب البحر فى الرسالة من قياس كل ما تعلق بالوقف ومنه ما إذا شرط الوقف لنفسه الإدخال والإخراج إلخ على ما قاله قباضيخان من أن من كان فقيرا من أهل المدرسة يكون مستحقا للوقف استحقاقا لا يبطل بالإبطال فهو قياس غير صحيح مع وجود هذه النصوص التى ذكرناها عن هلال وقياس لهم يظهر أنه ليس متفقا عليه بين علماء الحنفية إذ جاء فى الفتاوى الهندية نقلا عن الذخيرة ما نصه (فإن أخذ الغلة سنة ثم قال لا أقبل ليس له ذلك ولا يعمل رده. قال الفقيه أبو جعفر رحمه الله تعالى هذا الجواب صحيح فى حق الغلة المأخوذة لأنها صارت ملكا له فلا يملك رده، وأما الغلة التى تحدث بعد هذا فلا ملك له فيها إنما الثابت فيها مجرد الحق مجرد الحق يقبل الرد) . ومن ههنا علم أن حق الإدخال والإخراج ما عطف عليهما من الحقوق التى تسقط بالإسقاط، وعلم أن الواقف المذكور فى السؤال ليس له حق فى التغييرين اللذين صدرا منه بعد تنازله عن الشروط العشرة وإسقاطه إياها، وحينئذ يكون كل من هذين التغيرين لاطلا لصدوره ممن لا يملكه. وهذا ما ظهر لنا. والله أعلم

стр. 2891

وقف استحقاقى وشرط المفتي عبد المجيد سليم. ربيع الأول ١٣٤٩ هجرية - ٦ أغسطس ١٩٣٠ م المبادئ ١ - حرمان الواقف أحد أولاده من حصته فى الوقف ثم إدخاله بشروط لم يف بها بعد إمهاله لا يكون داخلا فيه لعدم تحقق الشرط. ٢ - يستحق أولاد ابن الواقف الذكور حصته بعد وفاته حيث لم يشترط الواقف أن يكون مستحقا قبل وفاته وتستحق بناته كشرط الواقف السؤال من زينب الجزايرلى بما يأتى أن الشيخ مصطفى محمد وقف أطيانه على أولاده وذريتهم ونسلهم كما هو مشروح بكتابى وقفه المبينين بالحجتين الصادرتين من محكمة المنصورة الشرعية المؤرخة. أولاهما فى ٢٨ نوفمبر سنة ١٨٩٦ - ٩٦٨ سجل. وثانيتهما فى ٩ نوفبمر سنة ١٨٩٧ - ٦٦٣ سجل حيث قال فى الأولى (أنشأ الواقف المذكور وقفه هذا من يوم تاريخه أعلاه على نفسه مدة حياته ينتفع بذلك وبما شاء منه غلة واستغلالا وزرعا وزراعة وأجرة إيجارة بسائر وجوه الانتفاعات الشرعية مدة حياته ثم من بعده يكون ذلك وقفا على ما يبين فيه، فمن ذلك جميع القطعة الأولى والثانية من حوض الجنينة المحدودين أعلاه البالغ قدرها أربعة عشر فدانا وثمن فدان ونصف قيراط من فدان، والقطعتين الكائنتين بحوض رحال المحدودين أعلاه البالغ قدرها سبعة أفندنة وثلثاى وربع فدان ونصف ثمن فدان يكون ذلك وقفا مصروفا ريعه على كل من نجلى حضرته وهما الشيخ محمد حامد الحنفى مذهبا المجاور الآن بالأزهر والشيخ محمد أمين المزارع المرزوقان له من مطلقته المنقضية العدة المصونة الست خديجة الاسكندرانية بنت السيد أفندى وعلى نجله الثالث محمد مصطفى المزارع بالمرزوق له من مطلقته المصونة سيدة يوسف جلبى وعلى من سيحدثه الله تعالى للواقف المذكور من الأولاد ذكرا وأنثى للذكر مثل حظ الأنثيين وعلى أولاد ولديه محمد الشاذلى ومحمد عبد الخلاق المرزوقين له من الست خديجة المذكورة ذكورا وإناثا للذكر فليسا داخلين فى هذا الوقف ولا يستحقان منه شيئا بأى وجه كان على أن بنت أو بنات الواقف المذكور وبنت أو بنات ولديه محمد الشاذلى ومحمد عبد الخالق المذكورين اللاتى يدخلن فى هذا الوقف بعد الواقف الذكور لا يستحققن منه شيئا أيضا إلا إذا كن صغيرات فقيرات أو مطلقات فقيرات ينتفع بذلك الموقوف عليهم المذكورون وبما شاءوا منه بسائر وجوه الانتفاع الشرعى على الوجه المقول للذكر مثل حظ الأنثيين، ثم من بعد كل منهم أى الموقوف عليهم يكون نصيبه منذ لك وقفا على أولاد الذكور منهم دون أولاد الإناث ذكورا وإناثا ثم على أولادهم ثم على أولاد أولادهم ثم على أولاد أولاد أولادهم ثم على ذريتهم ونسلهم وعقبهم على هذا النص طبقة بعد طبقة ونسلا بعد نسل وجيلا بعدجيل. وقال فى الثانية وتكون القعطة الخامسة من الأطيان المحدودة أعلاه الكائنة بحوض الجرن البالغ قدرها خمسة قراريط وسدس قيراط وجميع الثلاثة منازل المحدودة أعلاه وقفا مصروفا ريعه على كل من أنجال حضرة الواقف المومى إليه وهم محمد حامد ومحمد الشاذلى ومحمد عبد الخالق المرزوقون له من مطلقته الست خديجة الإسكندرانية ومحمد مصطفى المرزوق له من مطلقته الست سيدة يوسف وكريمته المصونة الست فاطمة النبوية وزوجته التى فى عصمته الست زهرة الصيرفية وعلى من سيحدثه الله تعالى للواقف المذكور من الأولاد ذكورا وإناثا بحسب الفريضة الشرعية للزوجة المذكورة الثمن فى ذلك والباقى لأولاده المذكورين للذكر مثل حظ الأنثيين ثم على أولادهم كذلك ثم على أولاد أولادهم كذلك ثم على أولاد أولاد أولادهم كذلك ثقم على ذريتهم ونسلهم وعقبهم كذلك شرح ما تقدم ذكره، ثم عاد الواقف المذكور فاخرج أحد أولاده وهو المدعو الشيخ محمد حامد بمقتضى إشهاد فى محكمة المنصورة بتاريخ ١١ نوفمبر سنة ١٨٩٧ - ٨٣ سجل فقال ما نصه إنه بما له من الشروط العشرة بكتاب وقفه الشرعى الصادر من هذه المحكمة فى ٢٨ نوفمبر سنة ١٩٨٦ - ٨٦ سجل المتضمنة إيقاف ثلاثة وعشرين فدانا وسدس فدان خراجية كائنة بناحية الدراكسة التى من جملة الشروط المذكورة الإدخال والإخراج والإعطاء والحرمان والتغيير والتبديل مدة حياته قد أخرج ولده محمد حامد أحد الموقوف عليهم بكتاب الوقف المذكور وحرمه مما كان يستحقه فى الوقف المذكور ومن النظر عليه إخراجا وحرمانا شرعيين بالطريق الشرعى، ثم عاد فأدخله بمقتضى إشهاد فى محكمة أسيوط بتاريخ ٢٨ سبتمبر سنة ١٩٠١ - ١٠ سجل بشرط إقامته بناحية الدراكسة التابعة لمركز دكرنس دقهلية محل الأعيان الموقوفة ومع ذلك لم يقم إقامة مستديمة كما هى مشروطة بإشهاد محكمة أسيوط وبهذا قد مضى حياته محروما من وقفية أبيه بعد وفاته فقال الواقف ما نصه نقلا عن إشهاد محكمة أسيوط وأنه أدخل فى وقفه المذكور المحرر به الحجتين المذكورتين ولده الشيخ محمد حامد المقيم الآن بالاسكندرية فى الاستحقاق فقط الذى بمحكمة المنصورة المذكورة فى ١١ نوفمبر سنة ١٨٩٧ - ٤٩٠ سجل مضبطه ومسجل فى ١٦ منه ٦٧٢ سجل حكمب اقى ذريته المذكورين بكتاب الوقف المذكور فى الاستحقاق إدخالا شرعيا بشرط إقامته بناحية الدراكسة وقد أمهل فى ذلك مدة سنة كاملة من تاريخه وإن مضت هذه المدة ولم يحضر إلى الدراكسة ويقيم بها إقامة مستمرة فلا يكون داخلا فى الوقف المذكور. وقد توفى الشيخ محمد حامد المذكور إلى رحمه الله تعالى باسكندرية موضع إقامته فى ٥ محرم سنة ١٣٤٧ وقد أصبح لذريته الحق فى البحث عن حالهم فى هذه الوقفية هل يكونون محرومين منها كما كان أبوهم المتوفى يكونون داخلين فيها حيث إن حدهم فى أصل كتاب وقفه نص على والدهم وذريته ونسله وفى حال الإخراج نص على والدهم فقط دون التعرض لذريته فى أى إشهاد من الإشهادين المذكورين الجواب قد اطلعنا على هذا السؤال وعلى كتاب الوقف الصادر من الواقف فى ٢٨ نوفمبر سنة ١٨٩٦ الذى جاء به ما ذكر بالسؤال، وعلى كتاب الوقف الصادر منه فى ٩ نوفبمر سنة ١٨٩٧ الذى جاء به ما نصه (وتكون القطعة الخامسة من الأطيان المحدودة أعلاه الكائنة بحوض الجرن البالغ قدرها خمسة قراريط وسدس وجميع الثلاثة منازل المحدودة أعلاه وقفا مصروفا ريعه على كل من أنجال حضرة الواقف المومى إليه وهم محمد حامد ومحمد الشاذلى ومحمد عبد الخالق إلى آخر من ذكرهم من الموقوف عليهم إلى أن قال فإذا مات أحد من الأولاد المذكورين أو ممن سيحدثه الله من الأولاد كان نصيبه من ذلك وقفا على أولاده الذكور والإناث للذكر مثل حظ الأنثيين ثم على أولادهم كذلك إلخ) وعلى كتاب الإدخال الصادر من محكمة أسيوط المنوه عنه بالسؤال - ونفيد بأن أولاد الشيخ محمد حامد ابن الواقف يستحقون بعد وفاة والدهم وجدهم الواقف فى الوقفين المذكورين على حسبن ما تقتضيه عبارته. نعم يشترط فى استحقاق الإناث من أولاده فى الوقف الأول توافر ما اشترط الواقف فى استحقاقهن بوقله (على هذا النص طبقة بعد طبقة) فإن الظاهر أن مراده بكلمة هذا النص ما يشتمل ما نص عليه فى بناته وبنات ولديه محمد الشاذلى ومحمد عبد الخالق من أنهن لا يكن مستحقات إلا إذا كن صغيرات فقيرات أو مطلقات فقيرات، فيكون هذا الشرط مشروطا أيضا فى بنات أولاده الموقوف عليهم المذكورين قبل فى صدر عبارته الذين منهم الشيخ محمد حامد، وإنما قلنا إن أولاد الشيخ محمد حامد يستحقون فى هذين الوقفين لأن الواقف لم يشرط فى استحقاقهم أن يستحق والدهم قبل وفاته، وكلمة النصيب فى قول الواقف فى الوقف الأول (ثم من بعد كل منهم أى الموقوف عليهم يكون نصيبه من ذلك وقفا على أولاد الذكور منهم) وفى قوله فى الوقف الثانى (فإذا مات أحد من الأولاد المذكورين أو ممن سيحدثه الله له من الأولاد كان نصيبه من ذلك وقفا على أولاده الذكور والإناث إلخ) المراد بها هى الحصة الموقوفة على الولد المتوفى بمقتضى كل من الإشهادين سواء تناول ريعها أولا وليس المراد بها الجزء من الريع المتناول بالفعل كما هو ظاهر من عبارة الواقف، ولأن ما يكون وقفا هو الحصة لا الجزء من الريع، كما أن الواقف لم يشرط فى استحقاق الفرع أني بقى أصله من الموقوف عليهم إلى وفاته بمعنى عدم إخراجه من الوقف، وحينئذ يكون إخراج الشيخ محمد حامد وحده من الوقف لا يؤثر فى استحقاقهم بعد وفاته ووفاة الواقف، وهذا كله ما لم يكن قد صدر إشهاد آخر بعد الوقفين المذكورين من الواقف لإخراجهم، وأما مقدار ما يستحقه هؤلاء الأولاد فيتوقف على معرفة المستحقين وليس هذا مسئولا عنه كما يظهر من السؤال هذا ما ظهر لنا. الله أعلم

стр. 2892

اشتراط الواقف عدم سداد الدين من غلة الوقف المفتي عبد المجيد سليم. جمادى الآخرة ١٣٤٩ هجرية - ١٣ نوفمبر ١٩٣٠ م المبادئ ١ - اشتراط الواقف عدم سداد دين المستحق من غلة الوقف، وإن كان شاملا للواقف والمستحق، إلا أنه من الشروط التى لا يجب ابتاعها شرعا، لنه اشتراط ما ليس بمشروع. ٢ - نص الفقهاء على أن المتسحق يملك نصيبه من غلة بقبض الناظر، وله أن يتصرف فيه بجميع وجوه التصرف، وليس للواقف أن يمنعه من هذا التصرف المشروع. ٣ - ليس للواقف أن يشترط لنفسه سداد ما عليه من ديون - من ريع الوقف - بعد وفاته، لأن هذا يضر بالمستحقين بعده، ما لم يكن دينا على عين الوقف من قبل الإشهاد به السؤال من محرم أفندى بما يأتى وقف حضرة عبد المجيد أفندى أطيانا كانت فى ملكه إلى وقت وقفها وأنشأها على نفسه ثم من بعده على من عينهم به، وشرط فيه شروطا منها أن من استدان دينا من المستحقين لا يقضى من غلة الوقف، ومنها إن الواقف جعل لنفسه دون غيره من المستحقين فى جميع الطبقات شروط البدل والاستبدال والتغيير بما هو فى مصلحة الوقف والمستحقين وأن يفعل ذلك ويكرره مرارا كلما بدا له فعله على يد الحاكم الشرعى وذلك كما فى حجة واقفه المحررة من محكمة الزقازيق الابتدائية الشرعية فى ١٥ أكتوبر. سنة ١٩١٨ فهل يرى فضيلة المفتى أن شرط امتناع تسديد المستحقين دينهم من ريع الوقف شاملا للواقف فيتناوله، وإذا كان الأمر كذلك. فهل لا يرى فضيلته أن للواقف بمقتضى ما له من حق التغيير المذكو فى وقفه بنصه على تخصيص ذلك الشرط بمن عداه من المستحقين وبأن يبدأ من ريع الوقف بسداد ما عليه وما يستدينه من الديون لأربابها واستمرار هذا السداد إلى انتهائه سواء فى حياته أو بعد وفاته الجواب اطلعنا على هذا السؤال وعلى كتاب الوقف ونفيد أولا - بأن شرط الواقف الأول وهو (أن من استدان دينا من المستحقين لا يقضى بمن غلة الوقف) وإن كان شاملا للواقف جريا على ما قاله الأكثر من أن المتكلم داخل فى عموم متعلق كلامه، وليس هنا ما يخصص هذا العالم الشامل للواقف من لفظ أو غرض مدلول عليه بكلامه هذا الشرط وإن كان شاملا للواقف كما قلنا، فهو شرط لا يجب اتباعه على ما ظهر لنا سوء الواقف فى ذلك وغيره، وذلك لأن المستحق يملك نصيبه من الغلة بقبض الناظر، على ما نص عليه الفقهاء، فيكون هذا النصيب كسائر أمواله له أن ينصرف فيه بجميع وجوه التصرف التى منها قضاء دينه منه، وليس للواقف أن يمنعه من هذه التصرفات المشروعة، نعم كان له أن يرتب على قضاء الدين من نصيبه حرامانه من الاستحقاق ولكنه لم يصنع هذا وإنما رتب الحرمان على تسبب المستحق فى الحجز على نصيبه من غلة الوقف كما جاء فى الشرط الذى بعد هذا الشرط، ولم يرتب الحرمان على قضاء الدين من الغلة التى يتملكها إذا كان هذا القضاء لا بطريق الحجزك والخلاصة أن هذا الشرط من الشروط التى لا يجب ابتاعها شرعا، والفقهاء وإن نصوا على أنه يجب اتباع شرط الواقف فقد نصوا أيضا على شورط كثيرة لا يجب اتباعها كاشتراط مالا فائدة فيه واشتراط ما ليس بمشروع واشتراط شىء يكون مصلحة الوقف والمستحقين فى مخالفته، وهذا الشرط الذى قلنا إنه لا يجب اتباعه لا يخرج عما نصوا على أنه لا يتبع. وثانيا - إن الواقف قد قيد ما حفظه لنفسه من شروط البدل والاستبدال والتغيير بما هو فى مصلحة الوقف والمستحقين فليس له حق التغيير فى المصارف بما يضر المستحقين، وإذن ليس له أن يشرط أنه يبدأ من ريع الوقف بسداد ما عليه من الديون وما يستدينه منها لأربابها بعد وفاته، لأن هذا مضر بالمستحقين بعده، وهذا ليس له حق فيه بمقتضى ما حفظه من الشرط المقيد بما ذكر. نعم إذا كانت الديون على الموقوف قبل الوقف وشرط أن يبدأ من الريع بسداد هذا الدين الذى على العين الموقوفة قبل وقفها كان له أن يشرط ما ذكر لأنه يملكه بمقتضى الشرط المذكور، لأن فيه مصلحة للوقف والمستحقين إذ فيه دفع غائلة عن عين الوقف التى يكون ريعها بعده لهم لو لم يترك من المال ما يفى بهذا الدين والله أعلم

стр. 2893

وقف بشرط محاسبة الناظر المفتي عبد المجيد سليم. رجب ١٣٥١ هجرية - ٣١ أكتوبر ١٩٣٢ م المبادئ ١ - اشتراط الواقف على من يتولى النظر تقديم كشف بالحساب كل سنة إلى لجنة رأى هو تأليفها لا يحول بين القاضى وبين محاسبة الناظر. ٢ - اشتراط الواقف فى حجة وقفه أن لا يكون للقاضى أو السلطان كلام فى وقفه باطل ولا يعمل به السؤال من محمد جبر بالآتى شرط أحد الواقفين فى وقفه شروطا منها أن كل من يتولى النظر على ذلك بعد فلان وفلان يقدم حساب هذا الوقف مع مستنداته كل سنة إلى لجنة تؤلف من خمسة أنفار اثنان منهم من كبار مستحقى هذا الوقف ينتخبان بمعرفة جميع المستحقين باتحادهم أو بأغلبيتهم، والثالث يكون رئيس قلم حسابات ديوان الوقاف المصرية المذكور ينتخبهما مدير ديوان الأوقاف المذكور، ويكون حساب كل سنة يقدم بعد مضى عشرين يوما من السنة التى تليها إلى تلك اللجنة، ثم يسلم هذا القرير وما معه من الأوراق للناظر لحفظها بمحفوظات الوقف المذكور فهل يحول هذا الشرط دون الالتجاء غلى القاضى صاحب الولاية العامة على الوقاف فيما يتعلق بمحاسبة الناظر أم يبقى للقاضى حق التثبت من قيام الناظر بشئون الوقف على الصورة التى تكفل مصلحته ومصلحة المستحقين فيه الجواب اطلعنا على هذا السؤال ولم نطلع على حجة الوقف. ونفيد بأن هذا الشرط لا يحول بين القاضى وبين محاسبة الناظر، فله مع هذا الشرط حق التثبت من قيام الناظر بشئون الوقف على الوجه الذى يكفل مصلحته ومصلحة المستحقين فيه بالطريقة التى يراها موصلة إلى هذا الغرض، وكيف يمنع هذا الشرط القاضى من ذلك، وقد نص الفقهاء على أن من الشروط الباطلة ما إذا شرط الواقف أن لا يكون للقاضى أو السلطان كلام فى وقفه. تراجع حاشية أبى السعود على الأشباه. هذا ما ظهر لنا والله أعلم

стр. 2894

وقف ونظر المفتي عبد المجيد سليم. شوال ١٣٥١ هجرية - ٢٢ فبراير ١٩٣٣ م المبادئ ١ - ناظر الوقف وصى عن الواقف بعد وفاته عند أبى يوسف. ٢ - إذا أوصى لرجل فى نوع خاص ولم يوص غيره كان هذا الوصى وصيا عاما عند الحنفية خلافا للإمام الشافعى. ٣ - إذا أوصلى إلى شخص فى نوع وأوصى إلى آخر فى نوع آخر يكون كل منهما وصيا فيما أوصى فيه إلى الآخر عند أبى حنيفة وأبى يوسف ويرى الإمام محمد أن كلا منهما يكون وصيا فيما أوصى فيه خاصة وهو رواية عن أبى يوسف. ٤ - إذا أقام الواقف قيما على وقفه بعد وفاته واقام وصيا على أولاده اختص كل منهما بما أسند إليه. ٥ - إذا توفى ناظر الوقف ولم يوجد وقت وفاته من يتحقق فيه شرط النظر عين القاضى ناظرا للوقف حتى يتحقق العمل بشرط الواقف السؤال من محمد جبر بالآتى وقف المرحوم أحمد بك مختار وشقيقته المرحومه عزيزة هانك وقفيهما المبين بكتاب الوقف المرفق بهذا، وشرط الواقفان أن يكون النظر على وقفيهما المذكورين من تاريخه لأحدهما أحمد بك مختار ممتاز ثم من بعده يكون النظر لشقيقته الواقفة الثانية مدة حياتها ثم من بعدهما معا يكون النظر على وقف كل منهما للأرشد فالأرشد من الموقوف عليهم من أولاده وذريته إلى آخر ما جاء بكتاب الوقف، وقد توفى المرحوم أحمد بك مختار. كما توفيت قبله المرحومة الست عزيزة الواقفة الثانية وقبل وفاة المرحوم أحمد بك مختار الواقف الأول أوصى لحضرة محمد أفندى توفيق ثاقب بأن يكون وصيا مختارا على أولاده القصر ينظر فى شئونهم بجمنلتها ويقبض متعلقاتهم بأسرها ويفعل ما يسوغ للأوصياء المختارين قبله شرعا حسب الثابت بالإشهاد الوصاية المختارة المرفق بهذا أيضا، وبما أن المرحوم أحمد بك مختار ممتاز قد توفى تن ولدين قاصرين هما إبراهيم وحسن الموقوف عليهما وقرر المجلس الحسبى تثبيت الوصى المختار فى الوصاية عليهما حسب المبين بالقرار المرفق بهذا، وبناء على ما ذكر أصبح وقف المرحوم أحمد بك مختار ممتاز منحصرا نظرا واستحقاقا فى ولديه القاصرين المذكورين، وليس بين الموقوف عليهما رشيد الآن ويهمنا معرفة إن كان للوصى المختار عليهما حق النظر على الوقف الموقوف عليهما أم لا، وبعد الاطلاع على كتاب الوقف وإشهاد الوصاية وقرار المجس الحسبى أرجو الإفادة عما إذا كان لهذا الوصى المختار شرعا حق النظر على الوقف الموقوف على القاصرين الشمولين بوصايته أم لا الجواب اطلعنا على هذا السؤال وعلى شرط النظر فى كتاب الوقف وعلى باقى الأوراق - ونفيد بأن الإجابة عن هذا السؤال تتوقف على تمهيد مقدمة تتضح بها الإجابة فنقول إن ناظر الوقف بعد وفاة الواقف وصى عنه على قول أبى يوسف الذى عليه الفتوى وجرى عليه العمل، وقد اتفق علماؤنا على أنه لو أوصى إلى رجل فى نوع خاص ولم يوص إلى غيره بل سكت كان هذا الوصى وصيا عاما خلافا للإمام الشافعى رحمه الله تعالى. فلو أوصى إلى رجل فى تقاضى ديونه ولم يوص إلى غيره كان هذا الوصى وصيا فى كل شىء عندج علمائنا فهو وصى على أولاده القصر وفى قضاء ديونه وغير ذلك، وعند الإمام الشافعى لا يكون وصيا إلا فيما جعله وصيا فيه وهو تقاضى الديون، ومع اتفاق علمائنا فى هذه المسألة اختلفوا فيما لو أوصلى إلى شخص فى نوع وأوصى إلى آخر فى نوع آخر هل يكون كل منهما وصيا فيما أوصى فيه إلى الآخر أيضا. فذهب الإمام أبو حنيفة وأبو يوسف إلى أن كان منهما وصى فيما أوصىف يه إلى الآخر أيضا وقال محمد كل واحد منهما وصى فيما سمى له خاصة وهو رواية عن أبى يوسف. ومن أراد تفصيل القول فى هذا والوقوف على أدلة كل من هذه الآراء فعليه بالاطلاع على ما ذكره صاحب المبسوط فى صحيفة ٢٦ وما بعدها من الجزء الثامن والعشرين، وقد قالوا إن ما ذهب إليه الإمام هو الصحيح وأن عليه الفتوى، ولكن هلالا والخصاف اللذين إليهما المرجع فى مسائل الأوقاف، ذهبا مع كونهما يريان أن ناظر الوقف بعد وفاة الواقف وصى عنه إلى أنه إذا أقام الواقف قيما على وقفه بعد وفاته وأقام وصيا على أولاده مثلا اختص كل منهما بما سمى له فلا يشارك الوصى على الأولاد القيم على الوقف، كما لا يشارك القيم على الوقف الوصى فى الولاية على الأولاد، وهذا منهما اختيار لما روى عن أبى يوسف ولما بنى عليه محمد رأيه فى الوصيين وهو الذى ينبغى التعويل عليه، وعلى هذا فلا يكون للوصى على الأولاد المذكروين حق فى النظر على الوقف المذكور لأن الظاهر أن هذه الحادثة من قبيل تعيين وصى فى نوع وتعيين آخر فى نوع آخر، وإن كان لم يتحقق العمل بشرط الواقف الآن لصغر من شرط له النظر نظير ما إذا تحقق شرط النظر فى شخص ثم توفى ولم يوجد حال وفاته من يتحقق فيه شرط النظر فيعين القاضى حينئذ ناظرا حتى يتحقق العمل بشرط الواقف. هذا ما ظهر لنا حيث كان الحال كما ذكر بالسؤال والله أعلم

стр. 2895

الوقف مع شرط السكنى والاستغلال المفتي عبد المجيد سليم. محرم ١٣٥٤ هجرية - ١٨ أبريل ١٩٣٥ م المبادئ ١ - من لهم حق السكنى فى الوقف لهم حق الانتفاع بريعه إذا استغل. ٢ - التنازل من المستحق المدين عن استحقاقه لدائنه إذا كان بمعنى التسليط يكون صحيحا، أما إذا كان بمعنى الإحلال بجعل الدائن مستحقا بدلا عنه فغير صحيح شرعا. ٣ - للدائن الحق فى الحجز على ما يخص المستحق المدين من ريع الدكاكين الذى فى يد الناظر، كما يحق له الحجز على ريع الوقف السؤال ما قولكم دام فضلكم فى واقفة تدعى الست ملك نور هانم وقفت بعض أعيان على الست فريدة هانم وأولادها كائن بميدان السيدة زينب وخص عقار منها بسكنى المستحقين المذكورين بدون أجر، ثم نزعت ملكية جزء من هذا العقار للمنفعة العامة، وطلب هؤلاء المستحقون إقامة حوانيت على بعض أرض العقار المخصص لسكناهم من ثمن الجزء المنزوعة ملكيته للمنفعة العامة. فهل يصح تنازل المستحقين المشروط لهم السكنى عن ريع هذه الدكاكين لمن يكون لهم دين على هؤلاء المستحقين. وهل لمن له دين على المستحقين المذكورين أن يحجز على ريع هذه الدكاكين بحقه أسوة بريع باقى أعيان الوقف أم يحبس هذا الإيجار على من لهم حق السكنى ولاي سرى عليه أى تنازل أو حجز ارتكازا على المبدأ القائل من له حق السكنى لا يملك الاستغلال ومرفق بهذا حجة الوقف للاطلاع الجواب قد اطلعنا على هذا السؤال وعلى كتاب التغيير الصادر من الواقفة المذكورة فى ١١ شهر ربيع سنة ١٣١٤ ونفيد - بأن الواقفة المذكورة لم تقف الأمكنة المذكورة بالحجة لسكنى المستحقين فقط، بل وقفت هذه الأمنكنة للاستغلال وشرطت لهم السكنى فى بعضها على الوجه المذكور بهذا الشرط وهو (ومنها أن كلا من الموقوف عليهم سواء كان ذكرا أو أنثى له السكنى بالمكانين المذكورين وقت استحقاقه مادام غير متزوج أو كان متزوجا من المستحقين فى الوقف من دون أجر وأما كل من تزوج من المستحقين فى الوقف بغير مستحق فيه فله الكسنى بالمكانين المذكورين بأجر المثل) . وحينئذ فلا اشتباه فى أن للمستحقين الحق فى ريع ما شرطت الواقفة لهم السكنى فيه إذا استغل. هذا وغذا كان المراد من تنازلهم المذكور فى السؤال أن يسلطوا دائنيهم على قبض ما يخصهم من ريع الدكاكين الذى قبضه الناظر صح هذا التنازل بهذا المعنى، كما يصح تنازلهم بهذا المعنى للدائنين بالنسبة لريع باقى أعيان الوقف الذى فى يد الناظر، أما إذا كان المراد من التنازل المذكور للدائنين جعلهم الدائنين مستحقين فى الوقف بدلهم فغير صحيح شرعا. وكما يكون للدائنين أن يحجزوا على ما يخص المستحقين المدينين من ريع الوقف الذى فى يد الناظر بالنسبة لباقى أعيان الوقف ليظفروا بمالهم من الدين يكون لهم أيضا الحق فى هذا الحجز بالنسبة لما يخص المستحقين المدينين فى ريع الدكاكين الذى فى يد الناظر. وبهذا يعلم أن ريع هذه الدكاكين كريع باقى أعيان الوقف فى الحكم وأنه لا اشتباه فى ذلك. هذا ما ظهر لنا حيث كان الحال كما ذكر بالسؤال. والله أعلم

стр. 2896

اسم الولد فى الوقف شامل للذكر والأنثى المفتي عبد المجيد سليم. ذو القعدة ١٣٥٤ هجرية - ٢٨ يناير ١٩٣٦ م المبادئ ١ - إطلاق اسم الولد فى الوقف يشمل الذكر والأنثى. ٢ - ما شرط للناظر كأجر له يتبع فيه شرط الواقف من رجوعه لأصل ريع الوقف. ٣ - ما شرط لخادم الواقف لا ينقص منه شىء. ٤ - الرشد فى الوقف هو حسن التصرف فى المال وليس لكبر السن دخل فى ذلك السؤال من محمد لطيف قال ما قولكم دام فضلكم فيما يأتى جاء بحجة الوقف الصادرة فى ٧ أغسطس سنة ١٩٢٦ من المرحومة الست هانم أحمد أمام محكمة المنصورة الابتدائية الشرعية ما يأتى حرفيا بعد الديباجة التى ذكر بها تحقيق شخصية الواقفة وأنها هى بذاتها الحاضرة بنفسها أشهدت على نفسها طائعة مختارة أنها وقفت وحبست وأبدت وتصدقت لله بجميع قطعة الأرض الزراعية ٣ بحوض خالدة نمرة ٨٦ بزمام ناحية بيلا مركز طلخا بمديرية الغربية وبثلاثة عشر سهما من أربعة وثلاثين سهما من ساقية تابعة لهذه الأطيان تعرف بساقية عزبة خالدة، وهذه الأسهم الثلاثة عشر هى قيمة نصيب المشهدة فى هذه الساقية، وهذه الأطيان جارية فى ملكها للآن وتحت يدها تتصرف فيها بما شاءت يشهد لها بذلك الكشف الرسمى المستخرج من مديرية الغربية فى ٣ أغسطس سنة ١٩٢٦ وورد الأموال الخاص بهذه الأطيان فى سنة ١٩٢٦ وعقد القسمة المحرر بين الواقفة والست فاطمة أحمد خالد وآخرين المسجل بمحكمة المنصورة المختلطة فى ١٠ نوفمبر سنة ١٩٢٣ رقم ١٨٤٩٥ والخريطة الرسمية المستخرجة من ديوان المساحة المصرية المختوم بختمها الأبيض ذى الحروف البارزة وشهادة الشاهدين المذكورين وقفا صحيحا شرعيا وحبسا صريحا مرعيا قائما على أصوله مسبلا على سبله أبد الآبدين ودهر الداهرين إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها وهو خير الوارثين. وقد أنشأت الواقفة وقفها هذا على نفسها مدة حياتها تنتفع به بما شاءت من وجوه الانتفاعات المعتبرة شرعا غلة واستغلالا وتأجيرا وغير ذلك ثم من بعدها يكون ذلك وقفا على أولاد ابن أخيها الشقيق أمين أفندى خالد بن حسن بن أحمد وهم خديجة ومحمد حسن وأحمد وطه وحسين وملكة الموجودون الآن وعلى اولاد ابن أخيها المذكور الذين سيحدثهم الله تعالى له بالسوية بينهم، ثم من بعدهم على أولادهم كذلك ثم على أولاد أولادهم كذلك ثم على أولاد أولاد أولادهم كذلك وهلم جرا، طبقة بعد طبقة نسلا بعد نسل وجيلا بعد جيل، على ان من مات منهم بعد استحقاقه لشىء من هذا الوقف قام ولده أو لود ولده وإن سفل مقامه وصرف له ما كان يصرف لأصله المتوفى، ومن مات منهم قبل استحقاقه لشىء من هذا الوقف وكان له ولد أو لد ولد أو أسفل من ذلك قام ولده أو ولد ولده إن سفل مقامه فى الدرجة والاستحقاق واستحق ما كان أصله يستحقه لو بقى حيا، فإذا مات أحد المستحقين ولم يعقب ذرية صرف نصيبه للمستحقين معه المشاركين له فى الدرجة والاستحقاق يتداولون ذلك بينهم كذلك ماداموا موجودين، فإذا انقرضوا جميعا وخلت بقاع الأرض منهم كان ذلك وقفا على فقراء الحرمين الشريفين ثم إذا تعذر ذلك الصرف على هؤلاء كان ذلك وقفا لمسجد السادات البازات بطلخا وعلى من يقومون بتدريس العلوم الشرعية فيه، ثم غذا تعذر الصرف على هذا المسجد لاقدر الله كان ذلك وقفا على فقراء المسلمين أينما كانوا وحينما وجدوا. وقد شرطت الواقفة فى وقفها هذا شروطا حثت عليها وأكدت العمل بها. منها أنه يبدأ من ريع هذا الوقف بإصلاحه وما فيه البقاء لعينه ودوام منفعته وبسداد ما عليه من الأموال الأميرية ومنها أن يصرف من ريعه فى كل سنة اثنى عشر جنيها لا صلاح ضريح الواقفة المذكورة بعد وفاتها ولفقهاء يقومون بقراءة القرآن الشريف على روحها بعد وفاتها كذلك، ومنها أن يصرف للست خديجة بنت أمين حسن لأجرة نظرها وهى إحدى المستحقات فى هذا الوقف زيادة عما تستحقه فى كل سنة أربعة وعشرين جنيها مصريا مدة حياتها، فإذا توفيت أو عزلت ضم هذا المبلغ لأصل ريع الوقف وصرف على باقى المستحقين بالكيفية السالفة. ومنها أن يصرف فى كل نسة لخادمة الواقفة فاطمة بنت محمد ابن شبل اثنى عشر جنيها مصريا فى لك شهر جنيه واحد مدة حياتها فإذا توفيت ضم هذا المبلغ لأصل ريع هذا الوقف وصرف لباقى المستحقين بالكيفية آنفة الذكر، ومنها أن يكون لمن يتولى النظر على هذا الوقف الحق على هذا الوقف لنفسها مدة حياتها ثم من بعدها للست خديجة بنت أمين حسين خالد المذكورة ثم من بعدها للأرشد فالأرشد من الموقوف علهيم طبقة بعد طبقة، فإن لم يكن منهم رشيد أو آل الوقف لجهة خيرية من الجهات المذكورة كان النظر على ذلك للحاكم الشرعى بمصر إذ ذاك أو لمن يعينه هذا الحاكم، وبذلك تم هذا الوقف ولزم ووجب العمل بما جاء به فمن بدله بعد ما سمعه فإنما إثمه على الذين يبدلونه إلى آخره وقد حدث أن توفيت لرحمته تعالى الواقفة فى ٥ أغسطس سنة ١٩٢٧ كما حدث أن اختار الله لجواره الكريم المرحومة الست خديجة أمين بعد أن تنظرت على الوقف من عهد وفاة الواقفة لغاية يوم ١٨ يونيه سنة ١٩٣٥ وهو تاريخ وفاة المرحومة الست خديجة أمين سالفة الذكر التى أنجبت من زوجها محمدلطيف أفندى ابنة اسمها سكينة محمد لطيف، فهل تستحق سكينة محمد لطيف المشار إليها وهى ابنة المرحومة الست خديجة نصيب والدتها من بعدها أم أن تكرار عبارة ولد ولد الولد أو الأولاد وأولاد الأولاد أولاد أولاد الأولاد بالكيفية المبينة بهذا الطلب تنصرف للذكور دون الإناث. وإن كان الأمر كذلك أى انصراف المعنى للذكور دون الإناث فبماذا يفسر قول الواقفة فإذا توفى أحد المستحقين ولم يعقب ذرية وهل إذا انخفضت قيمة الإبحارات وجب صرف الاثنى عشر جنيها بتمامها لخادمة الواقفة فاطمة التى ورد ذكرها أم تخفض هذه القيمة بنسبة انخفاض قيمة الإبجارات. وما المعنى المقصود بقول الواقفة المبين بعاليه ثم من بعدها الأرشد فالأرشد هل المقصود به أرشدية السن أم هناك أرشدية أخرى يجب توافرها. أفيدونا الجوبا ولكم الأجر والثواب الجواب الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبى بعده اطلعنا على هذا السؤال ونفيد أولا - بأن اسم الولد أو الأولاد يشمل الذكر والأنثى وحينئذ تكون سكينة بنت خديجة مستحقة مطلقا فى نصيب والدتها الذى كان لها باعتبار أنها من المستحقين. لكنها لا تستحق جميع هذا النصيب إلا إذا كانت والدتها خديجة لم تترك ولدا سواها ذكرا كان أو أنثى ولم تترك أيضا ذرية لولد أو أولاد ما توا قبلها. وأما ما كانت تستحقه والدتها مما جعلته الواقفة لها أجرا للنظر على الوقف فيتبع فيه شرط الواقفة من رجوعه لأصل ريع الوقف. ثانيا - أنه لا ينقص شىء مما شطرته الوقافة لخادمتها فاطمة بانخفاض الإيجار. ثالثا - أن الرشد فى باب الوقف هو حسن التصرف فى المال لاكبر السن. فأرشد المستحقين هو أحسنهم تصراف فى المال سواء كان أكبرهم سنا أيضا أم لا. هذا ما ظهر لنا حيث كان الحال كما ذكر بالسؤال. والله أعلم

стр. 2897

الوقف لا يحتمل التعليق على شرط المفتي عبد المجيد سليم. ذى الحجة ١٣٥٦ هجرية - ٨ فبراير ١٩٣٨ م المبادئ ما دخل فى ملك الواقف بعد صدور الوقف لا يكون وقفا لمجرد نطق الواقف بقوله (إذا اشتريت هذه الأرض فهى صدقة) ولكن يكون ملكا له ويورث عنه شرعا بعد وفاته السؤال من عبد الغنى أحمد قال وقد المرحوم الشيخ محمد أبو إسماعيل وقفه المبين بالحجة المحررة بمحكمة المحلة الكبرى الرعية فى ١٩ سبتمبر سنة ١٩٢٠ على الإنشاء والشروط المبينة بتلك الحجة، ومن هذه الشروط (ومنها أنه إذا جدد الواقف فى حياته أطيانا أو عقارا باسمه تكون ملحقة ومنضمة للوقف المذكور وحكمها كحكمه وشرطها كشرطه) وقد جدد الوقف المذكور أطيانا بعد تاريخ إنشاء وقفه المذكور. فهل تكون الأطيان التى جددها وقفا حسبما ورد بالشرط المذكور ويصرف ريعها فى مصاريف الوقف أم تكون ملكا يقسم بين ورثة المتوفى ويكون الشرط المذكور لغوا ومرفق مع هذا صورة رسمية من حجة الوقف المذكورة رجاء الإفادة الجواب اطلعنا على هذا السؤال وعلى الشرط المذكور من كتاب الوقف - ونفيد أنه قد جاء فى كتاب أحكام الأوقاف للخصاف صفحة ١٢٩ ما نصه (قلت فإن قال إن اشتريت هذه الأرض فهى صدقة موقوفة فاشتراها قال لا تكون وقفا) . وجاء فى البحر فى أول كتاب الوقف نقلا عن الخانية ما نصه (ولو قال إذا جاء غد فأرضى صدقة موقوفة أو قال إذا ملكت هذه الأرض فهى صدقة موقوفة لا يجوز لأنه تعليق والوقف لا يحتمل التعليق بالخطر) . ومن ذلك يعلم أن ما دخل فى ملك الوقاف المذكور بعد صدور الوقف منه لا يكون وقفا لمجرد هذا الشرط، وحينئذ يكون ما تملكه هذا الواقف بعد الوقف ملكا له يقسم بعد وفاته بين ورثته ما لم يكن قد وقفه بعد أن ملكه وقفا منجزا. وبما ذكرنا على الجواب عن السؤال حيث كان الحال كما ذكر به. والله أعلم

стр. 2898

تفسير شرط الواقف المفتي عبد المجيد سليم. جمادى الأولى ١٣٥٨ هجرية - ٨ يولية ١٩٣٩ م المبادئ مناط الاستحقاق للذكور من أولاد بنات الوقاف، هو حفظ القرآن الكريم وطلب العلم بشرط الاستمرار فى الحفظ ومداومة طلب العلم بحيث لو ترك واحدا منهما انقطع استحقاقه فى الوقف السؤال من عيدروس محمد قال ما قولكم دام فضلكم فى رجل هو المرحوم الشيخ عبد الله الشامى وقف وقفا على أولاده وأولادهم وآخرين. اشترط فى حجة وقفه الشرط الآتى (وشرط أيضا حضرة الواقف المذكور أن من ماتت من بناته لصلبه وتركت ولدا ذكرا أو أكثر وكان مشتغلا بطلب العلم أو بحفظ القرآن الكريم يصرف له ما كان يصرف لوالدته مادام متصفا بحفظ القرآن وطلب العلم، كما هو النص فى السطر الحادى عشر وما يليه من الصحيفة الثالثة والعشرين من صورة الحجة الرسمية الشرعية المقدمة مرفقة مع هذا الطلب ثم ماتت إحدى بناته (الست جمال عبد الله الشامى العطار) وهى بنت الواقف لصلبه. وتركت ولدين وبنتين أما الولدجان فهما أولا - عيد روس محمد على نجم - وقد التحق بالأزهر الشريف بعد حفظه للقرآن الكريم حتى حصل على الشهادة الأولية والشهادة الثانوية للأزهر والمعاهد الدينية. ثم اشتغل مدرسا لمادة الدين الإسلامى واللغة العربية قبل وفاة والدته. ولما ماتت عاود طلب العلم بالقسم العام بالأزهر الشريف استعدادا لامتحان الشهادة العالمية مستمعا للثقافة ليتقدم للامتحان من الخارج وغير منتسب رسميا للأزهر الشريف وقد صادفته ظروف حبس بسببها فى هوجاء الخلافات الحزبية المصرية لم تمنعه من الاشتغال بالعلم وحفظ القرآن ولا يزال حتى الآن مشتغلا بطلب العلم فى القسم العام للأزهر مستمعا للثقافة مع حفظ القرآن الكريم (ولديه مستندات ثبت ذلك) ثانيا - أحمد محمد حفظ القرآن الكريم واشتغل بالزراعة فى بلدته ناحية الحجاجية مركز فاقوس شرقية (ولديه شهادة من عمدة ومشايخ الناحية تثبت حفظه القرآن) والمطلوب أى الولدين أحق بنصيب والدته المذكورة فى وقف والدها المرحوم الشيخ عبد الله الشامى العطار المشمول الآن بنظر وزارة الأوقاف. أو هما يسحقانه معا أفتونا بالجواب. ولفضيلتكم كبير الأجر. وعظيم الثواب الجواب اطلعنا على هذا السؤال وعلى كتاب الوقف الصادر من الواقف المذكور أمام محكمة مديرية الجيزة الشرعية بتاريخ ٩ ربيع الثانى سنة ١٣٠٦ هجرية الموافق ١٢ ديسمبر ١٨٨٨ - ونفيد أن شرط الواقف وهو قوله إن من ماتت من بناته لصلبه وتركت ولدا ذكرا أو أكثر وكان مشتغلا بطلب العلم. إلخ فيه شىء من الغموض فى الدلالة على مراده. إذ هو يحتمل أن يكون مراده أن من كان مشتغلا بحفظ القرآن من أبناء من تموت من بناته الصلبيات استحق ما كانت تستحقه أمه واستمر الصرف إليه مادام حافظا للقرآن بعد إتمام حفظه. وأن من اشتغل منهم بطلب العلم استحق كذلك مادام طالبا للعلم. فتكون الواو فى قوله مادام متصفا بحفظ القرآن وطلب العلم بمعنى أو ويكون مناط الاستحقاق أحد أمرين الأول - الاشتغال بحفظ القرآن ومناط استمرار الصرف إلى هذا المستحق بعد إتمام حفظه للقرآن هو دوام حفظه بحيث إذا ترك استذكار القرآن حتى نسيه انقطع استحقاقه انقطاعا لا يعود إليه. والثانى - طلب العلم واستمرار استحقاقه هذا الطالب هو مجرد دوام طلب العلم. وعلى هذا يكون مجرد استبقاء من كان مشتغلا بحفظ القرآن لحفظه كافيا فى استمرار الصرف إليه واستحقاقه فى ريع الوقف وإن لم يطلب العلم. ويكون مجرد الاستمرار فى طلب العلم كافيا فى استحقاقه الصرف إليه وإن لم يكن حافظا للقرآن. ويكون من حفظ القرآن قبل وفاة أمه ولم يطلب العلم بعد وفاتها غير مستحق وإن داوم حفظه بعد موتها باستذكاره إياه لعدم تحقق مناط أصل الاستحقاق فيه حينئذ. ويحتمل أن يكون (أو) فى قوله (وكان مشتغلا بطلب العلم أو بحفظ القرآن) بمعنى الواو ويكون معنى اشتغاله بحفظ القرآن استذكاره للقرآن حتى لا ينساه، وحينئذ تكون الواو فى قوله مادام متصفا بحفظ القرآن وطلب العلم باقية على حقيقتها ويئول مناط الاستحقاق فى الوقف بهذا الشرط واستمرار الاستحقاق فيه إلى حفظ القرآن وطلب العلم ودوام الاتصاف بذلك. وعلى هذا لا يكون من اشتغل بأصل حفظ القرآن مستحقا حتى يحفظه ويطلب العلم فعلا. ويحتمل أن مراد الواقف من الشرط المذكور أن من اشتغل بحفظه القرآن من أبناء بناته لصلبه استحق ما كانت تستحقه أمه. فإذا أتم حفظه لا يستمر الصرف إليه إلا إذا طلب العلم ودوام على استبقاء حفظه للقرآن مع طلب العلم، وإن طلب العلم وحده لا يكفى فى الاستحقاق ولا فى استمراره ما لم يكن هذا الطالب حافظا للقرآن مداوما على طلب العلم. وعلى هذا من اشتغل بحفظ القرآن حتى أتمه ولم يطلب العلم لا يستحق بعد إتمامه وإن داوم على حفظه للقرآن كما أن من طلب العلم ولم يكن حافظا للقرآن لا يستحق، وكذلك من حفظ القرآن ثم تركه حتى نسيه لا يستحق. وإن كان طالبا للعلم. ولعل هذا الاحتمال هو الأقرب إلى غرض الواقف لأن الأظهر أن غرضه من جعله الاستحقاق لابن من تموت من بناته أن يعين من فرغ نفسه الاشتغال بأصل حفظ القرآن حتى يتمه وأن يعين من طلب العلم منهم على هذا الطلب مع بقاء حفظه للقرآن. وعلى هذا تكون الواو فى قوله مادم متصفا بحفظ القرآن وطلب العلم مستعملة فى حقيقتها، كما إن أو الواردة فى صدر هذا الشرط على حقيقتها، وأخذ اشتراط بقاء حفظ القرآن مع طلب العلم من العبارة التى بعدها وهى قوله ما دام متصفا إلخ وتكون عبارة مشتغلا بحفظ القرآن باقية على المتبادر منها. وهذا الوجه يحتاج إلى شىء من دقة فى الفهم ولطف فى النظر. هذا والمراد بطلب العلم عرفا أن يكون الشخص مفرغا نفسه لطلب العلم وتحصيله تحت رقابة وسلطة من له رقابة وسلطة على المعهد الذى يطلب العلم فيه بحيث يعد عرفا طالبا للعلم طلبا جديا بقصد تحصيله فيعطى ما جعله له الواقف للاستعانة به على ذكك. والخلاصة أن الأظهر فى أن الواقف أراده والأقرب إلى غرضه أن من يستحق فى هذا الوقف بمقتضى الشرط المذكور من ابناء من تموت من بناته لصلبه هو أولا - من كان مشتغلا بحفظ القرآن مادام تشغلا بحفظه ثانيا - من أتم حفظ القرآن سواء أكان قبل وفاة والدته أم بعد وفاتها وكان طالبا للعلم بعد وفاتها ويستحق هذا ما دام طالبا للعلم على الوجه الذى ذكرنا وحافظا للقرآن هذا ما ظهر لنا وبه يعلم الجواب عن السؤال متى كان الحال كما ذكر والله أعلم

стр. 2899

تعليق الوقف على الشرط المفتي عبد المجيد سليم. صفر ١٣٦١ هجرية - ٢٣ فبراير ١٩٤٢ م المبادئ وفاة الواقف وقد أوصى بتعمير منزل من أعيان الوقف فجدده الناظر من الريع وباعه الورثة أو باع أحد نصيبه. (ا) إن خرج المنزل من ثلث تركة المتوفى بعدما يجب تقديمه شرعا على الوصية وجب تنفيذها فيه جميعه. (ب) إذا لم يخرج من ثلث التركة وأجاز الورثة وكانوا من أهل الإجازة وجب تنفيذها كذلك فيه جميعه. (ج) إذا لم يخرج من ثلث الباقى نفذت الوصية فى نصيب من أجاز من الورثة بعد الموت إذا كان من أهل الإجازة، وليس لأحد من الورثة حق بيع ما يجب تنفيذ الوصية فيه السؤال من الأستاذ محرم بك قال وقف حنا بك وقفا شرط فيه أنه إذا توفى الواقف ولم يجدد بناء وعمارة المنزل المعروف بمنزل عائلة الواقف الكائن بمصر بجهة قنطرة الدكة الغير موقوف الآن فعلى الناظر على هذا الوقف بعد وفاة الواقف أن يصرف من ريع هذا الوقف ما يلزم صرفه لإنشاء وتجديد وعمارة هذا المنزل، بحيث لا يزيد ما يصرف فى إنشائه وتجديد على الألف جنيه مصرى ويكون صرف ما يصرف من ريع الوقف المذكور فى تجديد وعمارة هذا المنزل بالتدريج بحسب ما يراه الناظر على هذا الوقف فى حالة المستحقين بحيث لا يكون فى صرفه ما يصرف فى بناء وعمارة المنزل المذكور ضرر للمستحقين، وبعد عمارته ومرمته وتجديده يضم هذا المنزل ويوقف ويلحق بأعيان هذا الوقف. والمنزل المذكور كان بناؤه قائما وقت وفاة الواقف ومحتاجا للتعمير الذى أشار إليه الواقف فى عبارته المذكورة أعلاه والوقف على جميع ورثة الواقف وهم أولاده الخمسة ذكرا وأربع إناث للذكر مثل حظ الأنثيين ولا وارث له سواهم. فهل لو توفى الواقف بعد ذلك قبل إجرائه تجديد وبناء وعمارة وإنشاء المنزل المذكور واستمر بعد وفاته بدون إنشاء ولا تجديد ولم يوقف الوقف المعلق على الشرط المذكور حتى باعه ورثته أو باع بعضهم نصيبه فيه يكون هذا البيع صحيحا واقعا على عين مملوكة غير موقوفة أم ماذا الجواب اطلعنا على هذا السؤال - ونفيد أن الظاهر منه أن المنزل المذكور كان ملكا للواقف من حين الوقف إلى وقت الوفاة، وهو موصى بوقفه من الواقف بعد تجديده من ريع وقفه، فإذا كان هذا المنزل يخرج من ثلث تركة المتوفى بعد ما يجب تقديمه شرعا على تنفيذ الوصية وجب تنفيذ وصيته فيه جميعه، وكذا إذا لم يخرج وأجازت الورثة وكانوا من أهل الإجازة وإلا وجب تنفيذ الوصية فيما يخرج منه من الثلث وفى نصيب من يكون قد أجاز من الورثة بعد الموت وهو من أهل الإجازة. وليس لأحد من الورثة حق بيع ما يجب تنفيذ الوصية فيه سواء أكان المنزل كله أو بعضه، وذلك لأنه لا ملك لهم فيه بل هو باق على ملك الميت شرعا. وبهذا علم الجواب عن السؤال حيث كان الحال كما ذكر. والله أعلم

стр. 2900

وقف وشرط نظر المفتي عبد المجيد سليم. ذو القعدة ١٣٦١ هجرية - ٢٩ نوفمبر ١٩٤٢ م المبادئ إذا شرط الواقف النظر من بعده لزوجته وتحققت أهليتها لذلك تكون لها الولاية على الوقف بعد وفاة الواقف بدون حاجة إلى غقامة أن تمكين من المحكمة المختصة السؤال من الأستاذ محمد التهامى قال وقف شخص أعيانا على من عينهم بكتاب وقفه المسجل بالمحاكم الشرعية، وشرط فيه أن يكون النظر على الوقف لنفسه مدة حياه ثم من بعده يكون لزوجته التى سماها، وقد توفى الواقف المذكور، فهل يشترط لتمثيل زوجته عن الوقف وإدارتها لشئونه أن يقيمها القاضى فى النظر على هذا الوقف أولا يشترط ذلك ويكفى تعيينها بالاسم فى كتاب الوقف الجواب اطلعنا على السؤال - ونفيد أنه إذا شرط الواقف النظر لزوجته بعد وفاته وكانت بالغة عاقلة غير محجور عليها لسفه أو غفلة كان لها الولاية على الوقف بعد وفاة زوجها مادامت لم تعزل من القاضى، وذلك بدون حاجة إلى إقامة أو تمكين من المحكمة المختصة، ويكون لها ما لسائر النظار من الحقوق والحكام. والله أعلم

стр. 2901

وقف نظر المفتي عبد المجيد سليم. جمادى الأولى ١٣٦٣ هجرية - ٢١ مايو ١٩٤٤ م المبادئ ١ - إذا لم تتحقق أهلية من شرط له النظر من الواقف كانت إقامة الناظر للقاضى. ٢ - إذا لم يشترط الواقف النظر لمن تزوجت من بناته، فللقاضى أن يقيم من تكون متزوجة من ذرية الواقف، ولو كان قد حرمها من النظر، إذا ثبتت أهليتها للنظر، وكان فى ذلك خير للوقف والمستحقين السؤال من الأستاذ على الشيخ من سوريا قال أوقف المرحوم عزت باشا العابد حال حياته ملكه على نفسه ثم من بعده على ذريته القرب فالأقرب، واشترط فى كتاب وقفه أن تكون التولية على هذا الوقف منحصرة بشخصه مادام حيا، وأنه بعد وفاته تعود التولية إلى ولديه، فإن توفى أحدهما فالتولية ستنحصر فى الحى منهما، فإذا توفى تعود التولية إلى ابن ثالث للواقف إن أونس فيه الرشد، وإن لم يؤنس فيه الرشد فالتولية تعود للأكبر من ذكور أحفاد الواقف المذكورين وهكذا تعود التولية تسلسلا إلى الأكبر من أحفادهم الذكور وإن سلفوا وعند فقدهم فللأكبر من البنات الباكرات من أبناء الواقف، وعند فقدهن فللأكبر من البنات الباكرات من أصلاب أبناء الواقف وأولادهم الذكور، ويسقط من حق التولية كل بنت تزوجت وكل خارج وخارجة عن الدين الإسلامى إلى آخر ما جاء فى شرط الواقف المدرج فى كتاب وقفه والمبين سابقا. فهل إذا لم تتوفر الأهلية ممن اشترط الواقف النظر إليهم وكان يوجد من أحفاد الواقف بنت متزوجة من أهل العفة والاستقامة والمقدرة على أداء شئون الوقف. فهل يجوز تعيينها متولية على هذا الوقف بعد إثبات أهليتها للنظر وهى المستحقة وأقرب ممن تتوفر فيهم شروط التولية إلى الواقف بالنسبة لسقوط أهلية من اشترط الواقف النظر إليهم أم لا، ولا يوجد فرق فى الشريعة الغراء ولا فى جميع أحكام القوانين المعمول بها بين البنت العازبة وبين البنت المتزوجة من حيث الأهلية والكفاءة، فليكن من حق المتزوجة عند فقدان النص أن تكون متولية على هذا الوقف فى حال عدم وجود أقرب منها إلى الواقف مع العلم فى حال عدم تنصيبها تعود التولية إلى أشخاص غرباء ومستحقين فيه الجواب اطلعنا على هذا السؤال - ونفيد أنه إذا لم تتحقق أهلية من شرط الواقف النظر له كانت إقامة الناظر للقاضى حتى تيحقق العمل بشرط الواقف وللقاضى أن يقيم من تكون متزوجة من ذرية الواقف إذا كانت بالصفة المذكورة بالسؤال من الاستقامة والمقدرة على إدارة شئون الوقف ولا يمنع من إقامتها ما جاء بكلام الواقف، لأن معناه أن لا حق للمتزوجة فى النظر بمقتضى الشرط، أى أن الواقف لم يشترط للمتزوجة النظر، وعدم اشتراط الواقف النظر لها ليس شرطا من الواقف بعدم توليتها من القاضى للنظر من ذرية الواقف، وهذا الأجنبى لم يشترط له النظر بمقتضى شرط الواقف، على أنه لو فرض أن الواقف شرط عدم تولية القاضى للمتزوجة ورأى القاضى أن إقامتها خير للوقف وللمستحقين كان له أن يقيمها وبهذا علم الجواب عن السؤال حيث كان الحال كما ذكر به. والله أعلم

стр. 2902

الوقف للسكنى مطلقا وبشرط المفتي حسنين محمد مخلوف. جمادى الآخرة ١٣٦٦ هجرية - ١٥ مايو ١٩٤٧ م المبادئ ١ - إذا خصص الواقف منزل الوقف لسكنى ذريته مطلقا، واشترط لسكنى زوجته وعتقائه البيض شرط العزوبة - فليس لها غذا تزوجت أو أى عتيق حق السكنى، ولو انقطعت علاقة الزواج بعد. ٢ - إذا اتفق المستحقون للسكنى فيه على الانتفاع به استغلالا بدلا من الانتفاع به سكنا، كانت غلته لهم جميعا، كل بقدر حصته فى ريع هذا الوقف لا فرق بين متزوج وأعزب، سواء من سبق له الزواج أو لم يسبق السؤال من أحمد زهدى قال وقف المرحوم يعقوب بك بكتاب وقفه الصادر من محكمة مصر الشرعية بتاريخ ١٦ جمادى الثانية سنة ١٢٧٨ بالإنشاء والشروط المذكورة بكتاب الوقف المذكور. وقد جاء ضمن هذه الشروط ما يأتى نصه بالحرف الواحد (ومنها أنه شرط السكنى فى المكان الكبير لكل من زوجته وذريته وعتقائه البيض، فإذا تزوجت الزوجة المذكورة وكل واحد من عتقائه سقط حقه فى السكنى فى البيت المذكور ولا يعود له الحق فى ذلك وإن خلا من الزواج، وإذا أعد المكان المذكور للاستغلال باتفاق المستحقين يكون للمتزوج حق فى الريع على قدر حصته من ريع الوقف) وبما أن المكان المذكور قد أعد للاستغلال باتفاق جميع المستحقين فهل يكون لمن سبق له من المستحقين أن تزوج وتوفيت زوجته نصيب فى ريع هذا المكان طبقا لشرط الواقف أو أن خلوه من الزواج مانع من استحقاقه فى ريع هذا المكان، لأن ناظر الوقف يفهم شرط الواقف على أن ريع هذا المكان لا يستحق فيه إلا من كان متزوجا بالفعل، أما من كان غير متزوج أصلا أو تزوج وتوفيت زوجته فلا يستحق فى الريع وهذا طبعا بخلاف ما يقضيه شرط الواقف والمطلوب معرفة مدلول شرط الواقف بالنسبة لهذه العبارة وفقكم الله دائما للصواب الجواب اطلعنا على هذا السؤال وعلى كتاب الوقف المنصوص فيه على الشرط المذكور - والجواب - أن المفهوم من هذا الشرط أن الواقف قد خصص البيت المعروف بالمكان الكبير المذكور بكتاب الوقف لسكنى ذريته مطلقا متزوجين وعزابا. ولكسنى زوجته وعتقائه البيض بشرط العزوبة بحيث إذا تزوجت زوجته أو أى عتيق من عتقائه البيض حرمت وحرم من حق السكنى فيه حرمانا مؤبدا ولو انقطعت علاقة الزواج بعد. فإذا اتفق المستحقون للسكنى فيه على الانتفاع به استغلالا بدلا من الانتفاع بعينه سكنا كانت غلته لهم جميعا كل بقدر حصته فى ريع هذا الوقف لا فرق بين متزوج وعزب. وبذلك فرق الواقف فى الحكم بين حالتى السكنى والاستغلال، فجعل الزواج بالنسبة لزوجته وعتقائه البيض موجبا للحرمان من السكنى دون الاستغلال، وبالنسبة للذرية غير مانع من السكنى والاستغلال رغبة منه فى دفع ما يلحق ذريته غالبا من الضرر بسكنى من تتزوجه زوجته بعده أو عتقاؤه البيض، فقوله وإذا أعد المكان المذكور والذرية والعتقاء البيض يكون للمتزوج حق فى الريع أى من الزوجة والعتقاء البيض وكذا العزب منهم حق فى الريع كالذرية مطلقا. وإنما نص على المتزوج لدفع ما يتوهم من سابقه من أن زواج الزوجة والعتيق الأبيض يمنع استحقاق الغلة كما منع استحقاق السكنى، فأفاد أنه لا تأثير للزواج فى حالة الانتفاع بالبيت استغلالا وإن كان مقتضيا للحرمان المؤبد من حق السكنى بالنسبة للزوجة والعتقاء البيض فى حالة الانتفاع به سكنا، وقوله على قدر حصته من الريع لبيان كيفية توزيع ريع هذا المنزل بينهم وأنه يتبع توزيع باقى الموقوف. وبناء على ما ذكر يستحق غلة هذا المنزل الذى أعد للاستغلال باتفاق المستحقين كل من المتزوج والعزب سواء من سبق له زواج أو لم يسبق. والله أعلم

стр. 2903

وقف استحقاقى وشرط المفتي حسنين محمد مخلوف. ربيع الثانى ١٣٦٧ هجرية - ١٢ فبراير ١٩٤٨ م المبادئ ١ - بموت الواقف عقيما فى سنة ١٩٤٢ عن زوجته فقط يئول ريع الوقف كله إليها عملا بشرط الواقف. ٢ - إذا تزوجت هذه الزوجة بعد وفاة الواقف، فإن كان الزواج قبل تاريخ العمل بقانون الوقف رقم ٤٧ لسنة ١٩٤٦ حرمت من استحقاقها، ورجع نصيبها وهو جميع الريع إلى أصل الوقف، ويصرف فى مصرفه حسب شرط الواقف. وإن كان الزواج بعد تاريخ العمل بهذا القانون، بقى استحقاقها المذكور، لبطلان هذا الشرط بمقتضى المادة ٢٢ منه السؤال من محمد زكى قال وقف المرحوم الشيخ محمد بن عوض صراف أموال فاقوس وقفه المبين بحجة الوقف الصادرة من محكمة فاقوس الشرعية بتاريخ ١١ نوفمبر سنة ١٩٣٦ وأنشأ وقفه على نفسه مدة حياته ينتفع به وبما شاء منه بجميع أنواع الانتفاعات الشرعية، ثم من بعد وفاته يكون وقفا مصروفا ريعه لزوجته الست رئيفة بنت عبد الحميد بن عطية ومن سيحدثه الله له من الذرية ذكورا وإناثا للزوجة المذكورة الثمن والباقى لأولاد ذكورا وإناثا للذكر مثل حظ الأنثيين ثم لأولاد أولاده كذلك ثم لأولاد أولاد أولاده كذلك ثم لذريتهم ونسلهم وعقبهم كذلك طبقة بعد طبقة ونسلا بعد نسل وجيلا بعد جيل الطبقة العليا تحجب الطبقة السفلى من نفسها دون غيرها بحيث يحجب كل أصل فرعه دون فرع غيره، يستقل به الواحد من الموقوف عليهم إذا انفرد ويشترك فيه الاثنان فما فوقهما عند الاجتماع، على أن من مات من الموقوف عليهم قبل دخوله فى هذا الوقف واستحقاقه لشىء من ريعه أو بعد دخوله فيه وترك ولدا أو ولد ولد أو أسفل من ذلك قام ولده أو ولد ولده أو من كان أسفل من ذلك مقامه فى الدرجة والاستحقاق واستحق ما كان أصله يستحقه أن لو كان حيا، فإن لم يكن له ولد ولا ولد ولد ولا أسفل من ذلك انتقل نصيبه لإخوته وأخواته المشاركين له فى الدرجة والاستحقاق مضافا لما كانوا يستحقونه من قبل، فإن لم يكن له إخوة ولا أخوات عاد نصيبه إلى أصل الوقف وصرف للمستسحقين فيه وقت ذلك على أنه إذا طلقت منه زوجته المذكورة أو توفيت فى حال حياته لا تستحق شيئا فى هذا الوقف، فإذا تزوج الواقف المذكور بأخرى تشارك الزوجة الحالية المذكورة فى نصيبها بعد وفاته، بحيث يقسم الثمن بين زوجاته اللاتى يكن على عصمته حين وفاته بالتساوى بينهن، وإذا لم يرزق بذرية يكون ريع هذا الوقف جميعه لمن تكون على عصمته من زوجاته بعد وفاته إذا لم تتزوج بغيره فإذا تزوجت بغيره بعد وفاته أو توفيت بعد وفاته رجع نصيبها إلى أصل الوقف وصرف فى مصرفه حين ذاك، يتداولون ذلك بينهم إلى حين انقراضهم أجمعين، يكون ذلك وقفا على تعليم أولاد الفقراء والمساكين من المسلمين القرآن الكريم بالمكاتب الخاصة بذاك، فإن تعذر الصرف عليهم صرف ريعه للفقراء والمساكين من المسلمين أينما كانوا وحيثما وجدوا أبد الآبدين ودهر الداهرين إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها وهو خير الوارثي. ثم توفى الواقف بعد ذلك فى سنة ١٩٤٢ عن زوجته رئيفة عبد الحميد عطية فقط ولم يرزق بأولاد إلى يوم وفاته. فهل إذا تزوجت الزوجة المذكورة بآخر بعد وفاة زوجها الواقف يكون ما هو موقوف عليها وقفا يصرف ريعه لها أو يصرف للجهات المنصوص عليها بكتاب الوقف الجواب اطلعنا على السؤال وعلى كتاب الوقف الصادر فى ١٩٣٦ - والجواب إنه بموت الواقف عن غير عقب فى سنة ١٩٤٢ عن زوجته المذكورة فقط ينتقل ريع الوقف جميعه إليها عملا بقوله (وإذا لم يرزق بذرية يكون ريع هذا الوقف جميعه لمن تكون على عصمته من زوجاته بعد وفاته) فإذا تزوجت هذه الزوجة بعد وفاة الواقف فإن كان الزواج قبل تاريخ العمل بقانون الوقف رقم ٤٨ سنة ١٩٤٦ وهو ١٧ يونيه سنة ١٩٤٦ حرمت من استحقاقها ورجع نصيبها وهو جميع الريع غلى أصل الوقف وصرف فى مصرفه حسب شرط الواقف عملا بقوله (فإذا تزوجت بغيره بعد وفاته أو توفيت بعد وفاته رجع نصيبها إلى أصل الوقف وصرف فى مصرفه حين ذاك) وإن كان الزواج بعد التاريخ المذكور بقى استحقاقها المذكور لبطلان هذا الشرط بمقتضى المادة ٢٢ من هذا القانون التى سترى على الوقاف الصادرة قبل العمل به طبقا للمادة ٥٦ وللمادة ٥٧ التى تقضى الفقرة الثانية منها بتطبيق المادة ٢٢ إذا خولفت الشروط الواردة بها بعد العمل بهذا القانون. ومن هذا يعلم الجواب عن السؤال والله تعالى أعلم

стр. 2904

وقف خيرى واستحقاقى مع تفسير شرط الواقف المفتي حسنين محمد مخلوف. شوال ١٣٦٧ هجرية - ١٨ أغسطس ١٩٤٨ م المبادئ ١ - نص الفقهاء على أنه يجوز للواقف اشتراط صرف مرتبات معينة سنويا أو شهريا لأشخاص أو جهات معلومة - من ريع الوقف، وجعل باقى الريع لمستحق آخر، وأن يبدأ بصرف ما عينه الواقف من المرتبات ولو استغرق كل الريع، فإن بقى شىء من الريع صرف للمستحق الآجر، والا فلا شىء له. ٢ - إن زاد الريع فلا يصرف لأصحاب المرتبات إلا ما شرط لهم. ٣ - تطبيقا للمادة ٣٦ من القانون ٤٨ لسنة ١٩٤٦ تقسم غلة كل سنة بالمحاصة بين الموقوف عليهم وذوى المرتبات المقررة، على أساس النسبة بين ما شرطه الواقف للمرتبات وبين ريع الوقف وقت صدوره، بشرط ألا تزيد المرتبات على ما شرطه الواقف. ٤ - ما سقط من المرتبات بمقتضى شرط الواقف يزاد على نصيب حرم الواقف أو من شرط له الريع بعدها السؤال من مصطفى عماد الدين سؤالا تضمنه الجواب الآتى الجواب اطلعنا على هذا السؤال المتضمن أن الواقف شرط فى إشهاد التغيير أن يصرف من ريع الوقف فى كل سنة من تاريخ الإشهاد لستة أشخاص معينين مبلغ مائة وعشرين جنيها ذهبا مصريا وعين ما يخص كل واحد منهم وجعله من بعده لأولاده على حسب الإنشاء المذكور فى الإشهاد وأن يصرف منه سنويا خيرات قدرها اثنا عشر جنيها ذهبا مصريا على جهتين خيريتين وعين ما يخص كل جهة، وأن يصرف منه سنويا لكاتب دائرة الوقف مبلغ معين مادام حيا وقائما بوظيفته ومجموع ذلك ١٩٢ جنيها مصريا ذهبا كل سنة، ونص على أن من مات من الستة المذكورين أولا عقيما أو كانت له ذرية وانقرضت يعود ما خصص له إلى الموقوف على حرم الواقف أو من شرط له الريع بعدها، وأن السائل يريد بيان الحكم فيما إذا زاد الريع. هل يزيد بنسبة المبلغ المعين لكل شخص أو جهة أم أن زيادة الريع تختص بها حرم الواقف، ومن شرط له صافى الريع بعدها، مع العلم بأن الواقف قد اعترف فى إشهاد التغيير بأن ريع الوقف وقت صدوره كان ٤٠٠ أربعمائة جنيه مصرى واطلعنا على إشهاد التغيير الصادر من محكمة مصر الشرعية فى ٢٢ أغسطس سنة ١٩٠٩ المتضمن لما ذكر بالسؤال والثابت به أن ريع الوقف وقت صدوره هو ما ذكر والجو اب أن المنصوص عليه فى مذهب الحنفية كما فى الإشعاد وغيره أن الوقاف إذا شرط أن يصرف من ريع الوقف مرتبات معينة سنويا أو شهريا لأشخاص أو جهات معلومة وجعل باقى الريع لمستحق آخر جاز ذلك وبدىء بصرف ما عينه الواقف من المرتبات ولو استغرق كل الريع، فإن بقى شىء من الريع صرف للمستحق الآخر وإلا فلا شىء له وإن زاد الريع فلا يصرف لأصحاب المرتبات إلا ما شرط لهم. وقد أخذ قانون الوقف رقم ٤٨ سنة ١٩٤٦ بغير ذلك، وفقضت المادة ٣٦ منه بأن الغلة إذا كانت معلومة وقد صدور الوقف قسمت بين الموقوف عليهم وذوى المرتبات بالنسبة بين المرتبات وباقى الغلة المعلومة على شرط ألا تزيد المرتبات على ما شرطه الواقف إلخ ما جاء بالمادة وهى مما يسرى على الأوقاف الصادرة قبل العمل بهذا القانون لعدم ذكرها ضمن المواد المستثناه من السريان عليها، وتطبيقا لهذا الحكم على الحادثة المستفتى عتها التى علم فيها ريع الوقف وقت صدوره تكون نسبة المرتبات المقررة وهى مبلغا ١٩٢ جنيها سنويا إلى مبلغ أل ٤٠٠ جنيه معلومة حسابيا فتقسم غلة كل سنة بالمحاصة بين الموقوف عليهم وذوى المرتبات المذكورة على أساس هذه النسبة، فما خص أصحاب المرتبات يعطى لهم بشرط ألا يزيد عما شرطه الواقف لهم وهو ١٩٢ جنيها سنويا مع الملاحظة ما يأتى (أولا) أن قسمة الريع فى كل سنة بين المستحقين وأصحاب المرتبات تكون على أساس النسبة المذكورة، وما سقط من المرتبات بمقتضى شرط الواقف يزاد على نصيب حرم الواقف أو من شرط له الريع بعدها (ثانيا) أن ما يخص أصحاب المرتبات لا يزيد فى كل حال عما شرطه الواقف لهم، والظاهر من قول الواقف يصرف من ريع الوقف فى كل سنة المبالغ الآتية بالجنيه الذهب ضرب مصر أو ما يقوم مقامها من نقود كل زمان أنه أراد اعتبار النقد القائم فى كل زمن الجارى به التعامل عرفا بين النسا، فيدخل فى ذلك سائر النقود من الذهب والفضة والنيكل والأوراق المالية ونحوها. ولا يمكن أن تعتبر قيمة الذهب فى الحالة الراهنة بحيث يعطى المستحق بدل الجنيه الذهب خمسة أوراق مالية من ذات مائة القرش تقريبا، لأن ذلك لا يساعد على غرض الوقاف إذ أن قيمة الجنيه الذهب وقت صدرو الوقف لم تكن إلا مائة قرش فقط فلا مساغ لاعتبار قيمة الذهب الحالية فضلا عن أنها غير مستقرة، على أن قانون الوقف إنما قصد بهذه المادة حماية استحقاق المستحقين أن تطغى عليه المرتبات المشروطة فلو اعتبرت قيمة الذهب الحالية لأفضى ذلك إلى الإضرار بغير ذوى المرتبات فى بعض الحالات. ومن هذا يعلم الجواب عن السؤال والله أعلم

стр. 2905

وقف وشرط غير معتبر المفتي علام نصار. جمادى الثانية ١٣٧٠ هجرية - ٢٥ مارس ١٩٥١ م المبادئ ١ - كل شرط يوجب تعطيلا لمصلحة الوقف أو تفويتا لمصلحة الموقوف عليهم لا يعمل به. ٢ - كل شرط لا فائدة منه ولا مصلحة فيه للوقف يكون غير مقبول. ٣ - يبطل كل شرط لا يترتب على عدم مراعاته تفويت مصلحة للواقف أو الوقف أو الموقوف عليهم طبقا للمادة ٢٢ من القانون ٤٨ لسنة ١٩٤٦. ٤ - يعمل بشرط الواقف فى مرتبات الأقارب ولو فى ظل القانون ٤٨ لسنة ١٩٤٦ السؤال من محمد فرغلى قال وقف المرحوم محمد محمد وقفا مقداره ٢/٥ ٤ س - ١٥ ط - ١٢٣ ف بموجب الحجة الشرعية الصادرة من محكمة منفلوط الشرعية المسجلة تحت رقم ٢٢ صحيفة رقم ٢٤ المحفوظة بدفتر خانة محكمة أسيوط الابتدائية الشرعية نمرة ٢٥٨ بالشروط والأوضاع المبينة بتلك الحجة - وبتاريخ ٢١ مارس سنة ١٩٠٤ وقف حضرته أيضا وقفا آخر مقداره ١٨ س - ٨ ط - ٧٣ ف بموجب الحجة الشرعية الصادرة من محكمة منفلوط الجزئية والمسجلة تحت رقم ٤٥ صحيفة ٢٧ المحفوظة بالدفتر خانة نمرة ٢٦٩ بالشروط والأوضاع المبينة بتلك الحجة كذلك - وبتاريخ ١١ ديسمبر سنة ١٩١١ أشهد حضرة الواقف المذكور إشهادا رسميا ثالثا عدل فيه عن كل ما دونه بوقفيه المذكورين وألغى جميع ما نص وشرح فيهما من شروط واستحقاق وغيرها وشرط شورطا جديدة منها أن أنشأ وقفيه وإرصادهما المذكورين على نفسه أيام حياته ثم من بعده على من يحدثه الله له من الأولاد ذكورا كانوا أو إناثا حسب الفريضة الشرعية للذكر مثل حظ الأنثيين ثم على أولاد أولاده ذكورا فقط طبقة بعد طبقة وجيلا بعد جيل، فإن لم يحدث للواقف ذرية فيكون وقفا مصروفا ريعه على الفقراء والمساكين من المسلمين حسب الترتيب الآتى إولا - تدفع الأموال الأميرية - ثانيا - يعطى للناظر ربع الريع فى سبيل النظر. ثالثا - يصرف على مسجد لأداء الصلوات الخمس وكتاب لتعليم القرآن الشريف وسبيل لسقى العامة وتدريس الحديث والنحو المبالغ الآتية فى السنة ٩٠٠ قرش مرتب إمام المسجد، ٢٠ قرشا نظير قراءة خطبة المولد الشريف وقراءة قصة المعراج وفضائل ليلة نصف شعبان، ٩٠٠ قرش قيمة مرتب ثلاثة فقهاء لك فقى ٣٠٠ قرش فى السنة، ٧٥ قرشا نظير قراءة سورة الكهف وما تيسر من القرآن قبل العصر، ٢٠ قرشا لأحد الفقهاء نظير حمل الربعة، ٢٠٠ قرشا مرتب بواب المسجد، ٢٣٥ قرشا ثمن مياه للمسجد، ٢٥ قرشا ثمن مقشات أرز، ٤٢٥ قرشا مرتب فراش وقيمة إنارة المسجد، ٢٤٠ قرشا مرتب معلم للكتاب، ٢٠٠ قرشا تصرف لعشرة من الأولاد الموجودين بالكتاب، ١٢٠ قرشا سقا السبيل، ٢٥ قرشا تصرف لأعمال المولد على المنارة، ٢٠٠ قرش مرتب فراش للأضرحة، ٣٠٠ قرش مرتب مدرس لتدريس الحديث والتفسير والتوحيد، ٣٠٠ قرش لمدرس النحو والفقه، ٩٠٠ قرش لستة من الطلبة الذين يحضرون هذه الدروس، ٩٠٠ قرش تصرف لستة من الفقهاء لقراءة دلائل الخيرات، ٥٠ قرشا لإحضار الشمع للدروس، ٣٠٠ قرش لطلبة علم مسجد المرحوم السيد حسن الطرزى، ١٢٠ قرشا مرتب فراش مدفن الواقف، ٢٠٠٠ قرش تصرف لعشرة من الفقهاء للقراءة على قبر الواقف وذويه، ٢٠٠ قرش لاثنين من فقهاء آخرين، ٢٠٠ قرش للقراءة على قبر الواقف كل يوم جمعة، ٢٤٠٠ قرش تقريبا ثمن خبز يفوق فى يوم الجمع ورمضان (مقدرة بالسعر الحالى) ، ٧٥ قرشا ثمن قمح وسمنة لعلم كعك فى مواسم السنة، ١٠٠ قرشا تصرف فى المواسم، ٤٠٠ قرشا تقريبا ثمن أرادت قمح يفرق على الفقراء (مقدر بالسعر الحالى) ٥٥٠ قرشا ثمن رحمة توزع فى العيدين، ١٠٠٠ قرش ثمن عجل جاموس يوزع فى عيد الأضحى - وما يتبقى بعد هذا يصرف على ذرية الواقف ذكورا وإناثا بالفريضة الشرعية وعلى أولاد أولاده حسبما سبق نصه، بمعنى أن المستحق يكون من أولاد الظهور دون أولاد البطون وعند عدم وجود ذرية للواقف يصرف من الباقى المذكور المصاريف الآتية فى السنة ٦٠٠٠ قرش لأولاد كريمة الواقف للذكر مثل حظ الأنثيين مدة حياتهم وليس لذريتهم من بعدهم شىء من ذلك، ومن مات منهم يرجع نصيبه لأصل الوقف، ٤٠٠٠ قرش لزوجة الواقف مدة حياتها ما دامت خالية من الأزواج ثم من بعد وفاتها أو زواجها ولها ذرية من الواقف ينتقل نصيبها هذا إليهم وليس لذريتها من غير الواقف شىء من هذا الوقف، ٦٠٠ قرش لشقيقة الواقف مدة حياتها ثم لأولادها من بعدها ومن مات منهم يرجع نصيبه لأصل الوقف، ٤٠٠ قرش لأختيه الست نظلة والست شريفة وعند وفاتهما يرجع نصيبهما لأصل الوقف، ١٢٠٠ قرش لأخوى الواقف من أبيه وبوفاة كل منهما يرجع نصيبه لأصل الوقف، ٣٠٠ قرش لأخت الواقف لأبيه الست عيشة وذلك مدة حايتها وبعد وفاتها يرجع نصيبها إلى بناتها وبعد وفاة كل منهن يرجع نصيبها لأصل الوقف، ٦٠٠ قرش للست زنوبة عمة الواقف مدة حياتها وبعد وفاتها يرجع نصيبها لأصل الوقف، ٦٠٠ قرش للشيخ محمد على الشهير بعصفور وأشقائه مدة حياتهم ومن مات منهم يرجع نصيه لأصل الوقف، ٣٠٠ قرش لفضل الكريم السودانى المعتوقة ما دامت قائمة بمنزل الناظر وفى طاعته فإذا خرجت عن طاعته أو ماتت يرجع نصيبها لأصل الوقف، ٢٠٠ قرش لفرج السودانى المعتوق مادام قائما بمنزل الناظر وفى طاعته فإذا خرج عن طاعته أو مات يرجع نصيبه إلى أصل الوقف، ونص الواقف على أن ما يتبقى بعد ذلك من الريع يصرف للفقراء والمساكين بمعرفة الناظر أينما كانوا وحيثما وجدوا وبتاريخ ١٨ نوفمبر سنة ١٩١٤ ألحق الواقف بوقفه السابق فى جميع الشروط والاستحقاقات والنظر لفظا بلفظ وحرفا بحرف وقفا آخر مقداره ٢٢ س - ٢٠ ط - ٢٠ ف وأربعة منازل كائنة ببندر منفلوط ثم إنه بما له من الشروط العشرة فى الوقف السابق قد رأى إدخال التغيير الآتى زاد على مؤذنى المسجد مؤذنا رابعا وجعل له من الريع مرتبا سنويا قدره ٣٠٠ قرش وزاد على مرتب رئيس المؤذنين الذى هو أحد الأربعة مبلغا قدره ١٠٠ قرش فى السنة نظير قراءة ما تيسر من القرآن قبل صلاة العصر، ويصرف مبلغ خمسة جنيهات مصرية من الريع كل سنة فى ليلة نصف شعبان، وألغى الواقف من شرط بوقفه السابق من صرف زائد ريعه على الفقراء والمساكين وجعل مكانه أن ما يتبقى من ريعه ومن ريع هذا الوقف الملحق يكون ريعه للققراء والمساكين ويقدم ذوو الأرحام والقرباة عند وجودهم غير المذكورين بوقفه السابق وباقيه وهو الثلاثة أرباع يحفظ تحت يد الناظر إلى أن يتجمد مبلغ واف لمشترى أطيان تلحق بهذا الوقف وتكون معه وقفا واحدا حين ذاك فى جميع الشروط والاستحققات والنظر وهكذا المرة بعد المرة وقفا صحيحا قائما هذا هو ما جاء بالإشهادات الشرعية الأربعة ومنه يتضح أن مقدار هذه الأطيان الموقوفة هو ٢٠ س - ٢٠ ط - ٢١٠ ف وأربعة منازل كائنة ببندر منفلوط كما أنه يتضح منه أيضا أن مصارف هذا الوقف تتم على الوجه الآتى: أولا - تدفع الأموال الأميرية. ثانيا - يعطى للناظر ربع الريع فى سبيل النظر. ثالثا - يصرف على الجامع والسبيل والكتاب والتدريس مبلغ ٧٣ جنيها و ٢٥٠ مليما (حسب الكشف رقم ١ مرفق بهذا) هذا مع الإحاطة بأن للجامع وقفا آخر يدعى وقف الرباط مخصص ريعه للإنفاق عليه وتديره وزارة الأوقاف. رابعا - يصرف على قبر الواقف وبعض ذويه فى المواسم والأعياد وأيام الجمع ويوزع خبز بمنزل الناظر مبلغ وقدره ٧٠ جنيها و ٤٥٠ مليما (حسبما هو مبين بالكشف رقم ٢ المرفق) خامسا - يصرف على بعض ذوى رحم الواقف وأقاربه مرتبات معينة مقدارها ١٤٣ جنيها و ٢٠٠ مليما وقد توفى أغلب هؤلاء المستحقين وعاد نصيبهم لأصل الوقف كما شرط الواقف وأصبح ما يصرف فعلا الآن مبلغ ٦٥ جنيه (حسبما هو مبين بالكشف رقم ٣) . سادسا - ما يتبقى بعد ذلك من الريع يقسم إلى أربعة أقسام قسم يعطى للفقراء والمساكين ويقدم ذوو الرحم عند وجودهم والثلاثةالأقسام الباقية تحفظ ريعها تحت يد الناظر حتى يتجمد مبلغ كبير ويشترى به أطيان وتكتب باسم الواقف وتلحق بهذا الوقف - ومن هذا العرض يتضح أن جميع ما ينفق من هذا الوقف الضخم هو مبلغ ٢٠٨ جنيها ٧٠٠ مليما وجزء يسير للفقراء من ذوى الأرحام وما يتبقى بعد ذلك (بعد خصم ربع الريع لحضرة الناظر فى سبيل نظره) فيشترى به أطيان توقف وتلحق بهذا الوقف وبذلك يكاد يكون أغلب الوقف محبوسا لا لغرض من أغراض البر ولا لأى مصرف من مصارف الخير ولكن لكى ينمو ويتضخم عاما بعد عام. هذا وقد مات الواقف المذكور سنة ١٩١٦ ولم يترك ذرية اللهم إلا أولاد بنته الست خدوجة التى توفيت قبل وفاة أبيها الواقف فأصبح الوارث الفعلى له زوجته الست نفوسة حسن الطرزى وأخت شقيقة تدعى الست فاطمة محمد قاسم الطرزى وأختان غير شقيقتين وهما الست نظلة والست شريفة عبد المحسن عوض، ومن تاريخ وفاته حتى اليوم لم يقم الناظر بشراء أطيان لإلحاقها بهذا الوقف تنفيذا لشروط الواقف رغم وفرة المبالغ التى تجمعت تحت يد الناظر المذكور - المطلوب - أولا التكرم بإفادتنا عما إذا كان شرط حبس النصيب الأكبر من ريع هذا الوقف لشراء أطيان تلحق بهذا الوقف شرطا صحيحا أو شرطا فاسدا فإذا كان هذا الشرط فاسدا فكيف يوزع ريع هذه الأطيان هل يوزع على الورثة الشرعيين وقت وفاة الواقف أم على سواهم. ثانيا - لقد تجمد تحت يد الناظر مبالغ طائلة على ذمة شراء أطيان تلحق بالوقف تنفيذا لشرط الواقف المشار إليه ولم ينفذ الناظر هذا الشرط من تاريخ وفاة الواقف سنة ١٩١٦ حتى الآن فهل يقوم الناظر بشراء هذه الأطيان أم توزع المبالغ على الورثة الشرعيين ثالثا - شرط الواقف أن يمنح الناظر فى سبيل النظر ربع ريع هذه الأورقاف رغم أن هذا المقدار هو أضعاف مصرف الوقف. فهل هذا الشرط واجب التنفيذ أم يكتفى بأن يمنح الناظر عشر الريع حسبما هو متبع دائما فى وزارة الأوقاف وغيرها رابعا - خصص الواقف لبعض ذوى الرحم والأقارب حصصا معينة (مرتبات سنوية) على أنه بعد وفاتهم أو وفاة أبنائهم تعود لأصل الوقف. فهل يعتبر ما يوازى هذه الحصص من الأطيان بعد أن مات الموقوف عليهم وأصبحت لا تصرف لها حصصا ينتهى فيها الوقف تطبيقا للمادة ١٧ من قانون الأوقاف الجديد وتوزع على الورثة الشرعيين وقت وفاة الواقف. خامسا - لقد جعل الواقف النظر على هذا الوقف والإرصاد لنفسه مدة حياته ثم من بعده يكون النظر على وقفه المذكور للأرشد فالأرشد من أولاده الذكور الذين يحدثهم الله له ثم للأرشد فالأرشد كذلك من أولاد أولاده الذكور كذلك وإن سفلوا فإن لم يوجد ذكورا للأرشد من بناته اللائى يحدثهن الله له وليس لذريتهن النظر على هذا الوقف فإن لم يوجد لا ذكورا ولا إناثا على حسب ما ذكر يكون النظر على هذا الوقف لسعادة محمد باشا الحفنى الطرزى ابن المرحوم السيد حسن بك أمين محمد الطرزى ثم من بعده يكون النظر لمن يكون ناظرا على أوقاف المرحوم السيد حسن بك محمد الطرزى المذكور حسب الشروط والترتيب المذكورين بكتاب أوقافه - ولما توفى الواقف ولم يترك أولادا ولا بناتا أقيم سعادة محمد باشا الحفنى الطرزى ناظرا على هذا الوقف، وفى العام الماضى توفى سعادة محمد الحفنى الطرزى باشا وأقيمت بنتا بنت الواقف ناظرتين على هذا الوقف للأسباب المدونة بصورة الحكم المرافق لهذا - ونظرا لأن عائلة الواقف جميعها من ورثة شرعيين وأقارب وأرحام وذوى مرتبات فى الوقف لا يثقون فى الناظرتين المقامتين لأنهما غير مقيمتين بمقر الوقف فقد ولدتا فى أبو تيج وأقامتا فى مصر ولا يعرفان من عائلة الواقف أحدا ويرغبون فى إقامة ناظر معين من بينهم يمت للواقف بصلة القربى والرحم وهو موضع ثقتهم بمعنى أن لو عملت شجرة باسماء جميع أهل الواقف وتقدم هؤلاء الأهل جميعا (طبعا عدا الناظرتين وأخواهما) بطلب تعيين ناظر من بينهم - فهل لهذا الطلب وجاهته شرعا وقانونا وخصوصا وأن الناظرتين المشار إليهما محرومتان من النظارة بنص صريح كما هو موضح بحجة الوقف الأخيرة ومشار إليها فى مقدمة هذا البند. سادسا - إذا كان أحد ذوى الأرحام أو الأقارب موظفا بمرتب ضئيل وذا عائلة كبيرة ولا يكفيها هذا المرتب فهل ينال شيئا مما هو مخصص للفقراء من ذوى الأرحام. سابعا - أعطى الواقف لبعض ذوى الرحم والأقارب مرتبات معينة فى هذاالوقف فهل هذه المرتبات قابلة للزيادة إذا ما زاد ريع هذا الوقف ثامنا - هل يجوز لأحد من أقارب أو أرحام الواقف أو ذوى المرتبات فى الوقف أو ممن يعطيهم الناظر نصيبا من الجزء المخصص للفقراء من ذوى الأرحام والقرابة حق طلب محاسبة الناظر سنويا أم لا - وإذا كان ليس لهم هذا الحق فلمن يكون هذا الحق وهل يطلق للناظرتين حرية التصرف كيف شاءتا دون محاسبتهما ولو اغتالتا مال الوقف الجواب اطلعنا على السؤال وعلى صورة رسمية من كتاب الوقف والتغيير والجو اب أولا - أن شرط الواقف شراء أطيان للوقف بثلاثة أرباع ما يتبقى من ريعه يفوت على الموقوف عليهم وهم الفقراء مصلحة صرفه إليهم - وقد صرح فقهاء الحنفية ببطلان شرط الواقف فى مسائل يتضح منها أن كل شرط يوجب تعطيلا لمصلحة الوقف أو تفويتا لمصلحة الموقوف عليهم يكون غير معتبر ولا يجب العمل به. وصرح الطرسوسى فى فتاواه بأن كل شرط لا فائدة فيه ولا مصلحة للوقف غير مقبول. ومن أمثلة ذلك ما صرح به ابن عابدين وغيره من أنه لو شرط أن يتصدق بفاضل الغلة على من يسأل فى مسجد كذا فللقيم التصدق على سائل غير ذلك المسجد أو خارج المسجد أو على من يسأل. ونصت الفقرة الثانية من المادة رقم ٢٢ من قانون الوقف رقم ٤٨ لسنة ١٩٤٦ على أنه (يبطل كذلك كل شرط لا يترتب على عدم مراعاته تفويت مصلحة للواقف أو الوقف أو المستحقين) ومثال ذلك ما لو وقف أطيانا على مصالح مسجد وعمارته وشرط أن يشترى بفاضل الريع أطيان تلحق بوقفه فتجمد من الريع ما لو انهدم المسجد أو احتاجت مصالحه كان فى المتجمد وفاء، فإن الشرط يبطل ويصرف الباقى ولو فرض أن الأعيان ضعفت أو احتاج الموقوف عليه أو كان من المنتظر القريب حاجته إلى كل الريع وكان فى العمل بشرط الواقف فائدة وجبت العودة إلى العمل به. ومن ذلك يتبين أن شرط شراء الأطيان بثلاثة أرباع ما يتبقى من الريع شرط لا فائدة فيه لاسيما مع باقى ما شرطه الواقف، ولا يترتب على إهماله ضياع مصلحة للوقف ولا للموقوف عليهم فيكون شرطا باطلا، ويصرف ما خصص له إلى الفقراء يقدم فى صرفه فقراء الأقارب، وسواء فى ذلك ما حدث من الريع وما تجمد منه - ثانيا أن ما خصص للناظر جعل فى مقابلة نظره وعمله وإدارة شئون الوقف فلا يستحق الناظر مما شرطه له إلا أجر مثله الذى يقدره له القاضى، وما قاله ابن عابدين من أنه (لو عين الواقف للناظر شيئا أخذه ولو أكثر من أجر المثل) محمول على ما إذا لم يشترط له فى مقابلة العمل يدل على ذلك ما جاء فى تنقيح الحامدية من (أن الواقف إذا عين للناظر شيئا فهو له قليلا كان أو كثيرا على حسب ما شرطه عمل أو لم يعمل حيث لم يشرطه فى مقابلة العمل) فقد علل استحقاقه لجميع ما شرط بأنه لم يشرط له فى مقابلة العمل، فإذا شرط له فى مقبالة العمل تبين غلطه فى شرطه فيرده القاضى إلى الصواب - ثالثا أن أحكام المادتين ١٦، ١٧ من القانون المذكور لا تسرى على الأوقاف الصادرة قبل العمل به فيعمل فى مرتبات الأقارب بشرط الواقف - رابعا إن هذا الوقف يعتبر وقفا خيريا وإن كان به مرتبات لبعض أقارب الواقف لأن هذه المرتبات من المرتبات التى لا يقسم لها الوقف فلا اعتبار لها من هذه الناحية إلا أنه يعتبر صاحب المرتب كمستحق فى الوقف، والناظرتان المقامتان بحكم من محكمة الاستئناف (هيئة التصرفات) الصادر بجلسة ١١ يناير سنة ١٩٤٨ هما من ذرية الواقف ومن المستحقات فى المرتبات - وقد تبين من صورة الحكم المذكور أنهما صالحتان للنظر على الوقف فتطبيقا للمادتين ٤٧، ٤٩ من قانون الوقف المذكور يكون للمحكمة إقامتهما فى النظر على هذا الوقف، وليس لأحد من أقارب الواقف الطعن إلا بما يطعن به على الناظر من الخيانة أو سوء الإدارة، وإذا لم يكن شىء من ذلك تظللان ناظرتين على الوقف حتى يتحقق العمل بشرط الواقف ولا يمنع من ذلك من نص الناظر على حرمان أولاد البنات من النظر، لأن هذا شرط لاستحقاق النظر بشرط الواقف، كما أن المادتين ٤٧، ٤٩ تسريان على الأوقاف الصادرة قبل العمل بقانون الوقف وقد جعلتا الإقامة واجبة لمن ذكر بهما وذلك يلغى ما شرطه الواقف فى ذلك. خامسا أن المرتبات فى هذا الوقف لا تزاد على ما شرطه الواقف، وأن الفقير من الأقارب يعطى من الريع وهو مقدم على غيره، والفقير فى باب الوقف هو من يجوز له أخذ الزكاة بأن كان لا يملك نصابا فاضلا عن حوائجه الأصلية، فمن ملك نصابا كذلك يوم الصرف إليه أو كان له قطعة أرض يستغلها تبلغ قيمتها نصابا كذلك يوم الصرف إليه أو كان له من الريع بوصف الفقير، ومن هذا يعلم حكم الموظف الذى له مرتب فى الوقف من الأقارب - سادسا محاسبة المحاكم الشرعية للناظر لا تجرى طبقا لنظام معين أو مواعيد دورية، وإنما تكون عند الطعن فى أمانته وطلب عزله لخيانته تتعلق بإيراد الوقف أو مصرفه والخصم فى ذلك هو من تأذنه المحكمة بالخصومة، وتكون المحاسبة أيضا أثناء نظر تصرف أو طلب ناظر زيادة أجرة أو الإذن له بالاستدانة لعدم وجود ريع يصرف فى مصالح الوقف وغير ذلك من الطلبات، وإلى هذا تشير المادة رقم ٥١ من قانون الوقف المذكور والله أعلم. ے

стр. 2906

وقف استحقاقى وخيرى مشروط المفتي أحمد إبراهيم مغيث. ربيع الثانى ١٣٧٤ هجرية - ٢٠ ديسمبر ١٩٥٤ م المبادئ ١ - اشتراط الواقفين فى صرف مبلغ معين للخيرات أن يكون ذلك بعد وفاتهما يقتضى عدم استحقاق شئ للخيرات مادام واحد منهما على قيد الحياة. ٢ - بصدور القانون ١٨٠ سنة ١٩٥٢ فى حياة الواقف الثانى وبعد وفاة الأول يكون الوقف جميعه ملكا للمستحقين فيه وقت صدور القانون كل بقدر حصته فيه. ٢ - لا يصرف شئ للخيرات ولا يفرز لها أى عين من أعيان الوقف السؤال من الست نبيهة فرنسيس قالت صدر منى ومن زوجى المرحوم حليم بك يوسف إشهاد بوقف أهلي صادر من محكمة الضواحى الشرعية بتاريخ ٢٩ يوليه سنة ١٩٣٩ متتابعة جزء أول وقف وأنشأ الوقفان المذكوران وقفهما بأن جعلاه وقفا واحدا من الآن على حضرة حليم بك يوسف خزام الواقف الأول مدة حياته ثم من بعد وفاته تكون الحصة التى قدرها ١٨ قيراطا من ٢٤ قيراطا فى جميع الموقوف على أولاده منها وهم السيدتان زوزيت وإنجيل حليم خزام ونجله الأستاذ يوسف حليم خزام - والستة القراريط الباقية تكون وقفا على زوجة الواقف الست نبيهة فرنسيس خزام الواقفة الثانية المذكورة على الصفة والشروط المدونة بهذه الحجة - وقد شرط الواقفان المذكوران شروطا منها أن يصرف من ريع هذا الوقف بعد وفاتهما مبلغ قدره ٢٥ جنيها مصريا فى وجوه خيرات ومبرات مبينة بهذه الحجة فى كل سنة - وقد توفى الواقف الأول ولا زالت الواقفة الثانية على قيد الحياة حتى الآن - فهل والحالة هذه يجب على الواقفة الثانية الموجودة على قيد الحياة أن تقوم بصرف هذه الخيرات وتجنيبها أم لا علما بأنهما شرطا صرف الخيرات بعد وفاتهما فنرجوا الإجابة بما يقتضيه المنهج الشرعى الجواب اطلعنا على الاستفتاء وعلى صورة غير رسمية من كتاب الوقف الصادر من حليم يوسف خزام وزوجته الست نبيهة فرنسيس جبرائيل خام فى ٢٩ يوليو سنة ١٩٣٩ أمام محكمة الضواحى الشرعية. وتبين منهما أن الواقفين جعلا وقفهما من تاريخ إصداره وقفا واحدا على حليم يوسف خزام الواقف الأول مدة حياته ثم من بعده جعلا الاستحقاق فيه على الوجه الوارد به وشرطا شروطا منها - أن يصرف من ريعه بعد وفاتهما فى كل سنة خمسة وعشرون جنيها على وجوه البر التى بيناها - ثم توفى الواقف الأول ولا تزال الواقفة الثانية على قيد الحياة. وتسأل عن الخيرات المذكورة، وهل تقوم الآن بصرفها أو لا والجواب - يتضح من الرجوع إلى شرط الخيرات المشار إليها فى كتاب الوقف أن الواقفين جعلا موعد صرف المبلغ المقرر للخيرات منوطا بوفاتهما، فما دام واحد منهما على قيد الحياة لا تستحق جهة الخيرات شيئا من هذا المبلغ لعدم تحقق شرط الصرف وهو وفاة الواقفين معا - وقد صدر القانون رقم ١٨٠ لسنة ١٩٥٢ بإنهاء الوقف على غير الخيرات فى حياة الواقفة الثانية فلم يتحقق شرط الصرف على الخيرات، وبذلك يكون الوقف جميعه ملكا للمستحقين فيه وقت صدور هذا القانون والعمل به كل بالقدر المشروط له فى كتاب الوقف حسب شرط الواقفين، ولا يكون للخيرات شئ مما شرط لها بعد وفاة الواقفين، فلا يصرف شئ منه فى أى وجه من وجوهها ولا يفرز لها أى عين من أعيان هذا الوقف والله أعلم

стр. 2907

وقف رسمى وشرط عرفى المفتي حسنين محمد مخلوف. ذو القعدة ١٣٧١ هجرية - ١٤ أغسطس ١٩٥٢ م المبادئ ١ - لا يجوز لواقف تغيير شئ مما جاء بكتاب وقفه ما دام لم يشترط لنفسه الشروط العشرة. ٢ - لا عبرة بالشرط العرفى إذا كان مخالفا لكتاب الوقف الرسمى. ٣ - امتناع الواقف عن صرف الريع إلى الجهة التى عينها بكتاب وفه يقتضى عزله شرعا من النظارة. ٤ - قول الواقف بكتاب وقفه إن صرف الريع يكون حسبما يراه الواقف يقصد به حريته فى التوزيع والاختيار فقط لا منع الصرف مطلقا. ٥ - تسليم المدرسة الموقوف عليها للمجلس لإدارتها يقتضى إلغاء حرية الواقف واختياره فى التوزيع وعليه تسليم جميع الريع لمن يديرها السؤال من حضرة المحترم رئيس مجلس مديرية الشرقية بما تضمنه الجواب الجواب اطلعنا على كتابكم المؤرخ ١/١٠/ سنة ١٩٥٠ المطلوب به معرفة الحكم الشرعى فيما إذا كان يحق للمجلس المذكور المطالبة بكامل ريع الأطيان الموقوفة على المدرسة المشار إليها بكتاب الوقف أم أن حق المجلس قاصر على المطالب بمبلغ الستة الجنيهات التى حددها الواقف بطلبه المؤرخ ٢٠ فبراير سنة ١٩٢٣ - كما اطلعنا على هذا الطلب رقم ١ ملف وعلى صورة عرفية من كتاب الوقف رقم ٢، ٣ ملف وعلى حكم محكمة الزقازيق الأهلية رقم ٥٨ ملف. وقد تبين أن الواقف وقف بكتاب وقفه المذكور الأعيان المحدودة به وقفا خيريا وجعل منها فدانين وقيراطين وسنة عشر سهما على الشيوع فى الأرض المبينة به وقفا يصرف ريعه على عمارة ومهمات المدرسة التى أنشأها الواقف بناحية الفار والمشار غليها بكتاب الوقف وفى ثمن المصاحف والكتب والأدوات الكتابية وأجرة المعلمين اللازمة لتعليم الفقراء والأيتام الذين ليس لهم أملاك ينفق عليهم منها وفى أجرة فراش وثمن تخوت لعموم التلاميذ الموجودين بها وغير ذلك مما يلزم للمدرسة وشرط أن صرف ريع الأطيان الموقوفة جميعها فى الوقوف جميعها فى الوجوه المعينة يكون بحسب ما يراه الواقف المذكور مدة حياته وصلاحيته للنظر على الوقف، ثم من بعده يكون بمعرفة من يكون ناظرا على الوقف بحسب شرط الواقف كما تبين من طلبه رقم ١ ملف المذكور أن الواقف تنازل للمجلس المذكور عن إدارة المدرسة المذكورة ليقوم بالصرف على شئونها على شرط أن يكون التعليم مجانا أسوة بمدارس المجلس وأن يحفظ فيها القرآن الكريم كله، وأن يقوم المجلس بما يلزم للمدرسة من المبانى والإصلاح، وقد تعهد بأن يدفع للمجلس ستة جنيهات سنويا من ريع الأطيان الموقوفة على المدرسة ابتداء من وقت تسليمها إلى المجلس، وأما باقى الريع فله حق التصرف فيه حسب نصه فى حجة الوقف، ولم يشترط لنفسه الشروط العشرة. والجواب - أن الواقف حيث لم يشترط الشروط العشرة لا يجوز له أن بغير شيئا مما تقرر بكتاب الوقف، فما جاء بشرطه العرفى مخالفا بكتاب الوقف لا عبرة به ويلزم صرف جميع ريع الفدانين القيراطين والستة عشر سهما إلى الجهة التى وقفت عليها وهى المدرسة المبينة بكتاب الوقف، وحيث إن الواقف قد سلم المدرسة الموقوفة إلى المجلس لإدارتها فيكون المجلس نائبا عنه فى ذلك ويجب على الواقف أن يصرف جميع ريع الموقوف فى شئونها المبينة بكتاب الوقف إن امتنع عن ذلك استحق العزل شرعا وكذلك شأن النظار بعده وأما ما جاء بكتاب الوقف من قول الواقف إن صرف الريع يكون بحسب ما يراه الواقف كما جرى عليه عرف الواقفين، فالمقصود منه أنه له الحرية فى التوزيع والاختيار فقط مع وجوب صرف جميع الريع فى شئون المدرسة، وليس الغرض منه أن له أن يمنع الصرف بتاتا ويحجز الريع كله أو بعضه عن المدرسة وهى فى حاجة إليه - وقد أصبح هذا الشرط بعد تسليم المدرسة إلى المجلس لاغيا بمقتضى نص المادة رقم ٢٢ من قانون الوقف رقم ٤٨ لسنة ١٩٤٦ وهذا حيث كان الحال كما جاء بالأوراق وذكر بالسؤال والله أعلم

стр. 2908

وقف استحقاقى بشرط المفتي أحمد إبراهيم مغيث. جمادى الثانية ١٣٧٤ هجرية - ٢٥ يناير ١٩٥٥ م المبادئ مخالفة زوجة الواقف لشرطه فى استحقاقها بسبب زواجها بعد وفاته يعمل به مادامت المخالفة كانت قبل صدور القانون ٤٨ سنة ١٩٤٦ أما إذا كانت المخالفة بعد القانون المذكور فلا يكون الشرط مانعا لها من الاستحقاق ولا يعمل به السؤال من محمود حامد قال من سنة ١٩٣٨ أوقف رجل منزله على نفسه مدة حياته ثم من بعده يكون ذلك وقفا على زوجته ثم من بعدها لأولاده منها، وشرط الواقف أن زوجته المذكورة لا تستحق فى هذا الوقف نصيبها المبين إلا إذا كانت محسنة التصرف وباقية على عصمته إلى وقت الوفاة ولم تتزوج بغيره بعد وفاته زواجا شرعيا أو عرفيا، فإن فقدت هذه الشروط كلها أو بعضها انتقل نصيبها إلى المستحقين بعدها حتى ولو طلقت من زوجها الذى تزوجت به بعد وفاته لا يعود لها نصيبها فى هذا الوقف، وقد توفى الواقف فى مايو سنة ١٩٤٧ فأصبحت زوجته تستولى على إيراد منزله حتى تزوجت فى يناير سنة ١٩٥٠ - والمرجو معرفة ما إذا كانت الزوجة الآن تحرم من استحقاقها فى هذا الوقف وينتقل نصيبها فيه إلى أولادها منه وذلك حسب شروط الواقف أم تستمر صاحبة الاستحقاق فى المنزل طبقا لما قضت به المادة ٢٢ من القانون رقم ٤٧ سنة ١٩٤٦ الخاص بأحكام الوقف والتى تنص على إبطال شرط الواقف إذا قيد حرية المستحق فى الزواج أو الإقامة أو الاستدانة إلا إذا كانت لغير مصلحته وفى حالة ما إذا أصبحت هى صاحبة الاستحقاق فى المنزل هى تصبح بمقتضى القانون رقم ١٨٠ لسنة ١٩٥٢ الخاص بإلغاء نظام الوقف على غير الخيرات المالكة الوحيدة له تتصرف فيه كيف تشاء الجواب اطلعنا على هذا السؤال ولم نطلع على كتاب الوقف ونجيب عنه بأن المادة رقم ٢٢ من قانون الوقف رقم ٤٧ لسنة ١٩٤٦ تضمنت إبطال شرط الواقف إذا قيد حرية المستحق فى الزواج أو الإقامة أو الاستدانة إلا إذا كانت لغير مصلحته، ثم حظرت الفقرة الثانية من المادة ٥٧ من القانون المذكور بمنطوقها تطبيق أحكام المادة ٢٢ المذكورة فى الأحوال التى خولفت فيها الشروط الواردة بها قبل العمل بهذا القانون، وأوجبت بمفهوم ذلك تطبيقها فى الأحوال التى خولفت فيها الشروط الواردة بها بعد العمل به، وقد ظهر من وقائع السؤال أن الوقف فى سنة ١٩٣٨ وأن الواقف توفى فى مايو سنة ١٩٤٧ وأن الزوجة خالفت شرط استحقاقها فى هذا الوقف بزواجها بعد الواقف فى يناير سنة ١٩٥٠ وبناء على ذلك لا يكون هذا الزواج مانعا لها من الاستحقاق فى الوقف، أما أنها تستقل وحدها بكامل فاضل ريع المنزل الموقوف أم يشترك معها فيه غيرها من أبناء الواقف أو غيرهم من والديه إن وجدا فذلك يتوقف على مدى ما ينتهى إليه التطبيق القضائى للمواد ٢٤، ٢٥، ٢٧، ٣٠، ٥٧ من قانون الوقف السابق ومن هذا يتضح الجواب عن السؤال والله أعلم

стр. 2909

وقف وشرط المفتي حسنين محمد مخلوف. ربيع الأول ١٣٧٢ هجرية - ٢٧ نوفمبر ١٩٥٢ م المبادئ إذا اشترط الواقف نسبة معينة من ريع وقفه لأيتام فقراء بمدينة معينة فلا يعمل بهذا الشرط مادام لأحد الموقوف عليهم بنتان يتيمتان فقيرتان غير مستحقتين فى الوقف، ويكون الموقوف لهما خاصة، سواء كانت إقامتهما فى هذه المدينة أم لا السؤال من الست ظريفه حسن قالت وقف المرحوم الحاج محمد نمر ما هو معين بكتاب وقفه الصادر منه بتاريخ ٣١ مارس سنة ١٩٣٦ أمام محكمة مصر الشرعية وقد شرط الواقف فى وقفه هذا تخصيص عشرة فى المائة من ريع هذا الوقف لأيتام المسلمين بمدينة نابلس على أن يقدم الأقرب فالأقرب للواقف بشرط أن يكون هؤلاء الأيتام فقراء، ولما كان للمرحوم حسن نمر النابلسى أحد الموقوف عليهم بنتان صغيرتان وفقيرتان وليس لهما استحقاق فى هذا الوقف لأنه موقوف على الذكور فقط هل يجوز شرعا صرف تلك الحصة أو بعضها لهاتين البنتين أو لا الجواب اطلعنا على السؤال وعلى صورة رسمية من حجة الوقف الصادرة من الواقف بتاريخ ٣١ مارس سنة ١٩٣٦ التى جاء بها ما نصه (بعد وفاة شقيقة الواقف الآنسة محفوظة هانم المذكورة يصرف من صافى ريع الوقف عشرة فى المائة على أيتام المسلمين بمدينة نابلس حسبما يراه الواقف أو ناظر الوقف ويقدم فى ذلك أيتام الأقرب فالأقرب إلى الواقف بشرط أن يكون هؤلاء الأيتام فقراء) . والجواب - أن بنتى ابن الواقف المسئول عنهما مادامتا بهذه الصفة المذكورة بالسؤال ولم تكن إقامتهما بنابلس فإنهما أحق بصرف الصدقة الموقوفة على الأيتام الفقراء من مسلمى نابلس الأقرب فالأقرب إلى الواقف بقربهما منه، ولأن الصدقة عليهما صدقة وصلة رحم. قال فى الإسعاف فى باب الوقف فى أبواب البر (لو قال هى صدقة موقوفة فى أبواب البر فاحتاج ولده أو ولد ولده أو قرابته يصرف إليهم من الغلة لأن الصدقة عليهم من أبواب البر، وكذلك لو جعلها صدقة موقوفة على المساكين فاحتاج ولده فإنه يرجع إيه من الغلة لأنه من المساكين، ولقول النبى ﷺ لا يقبل الله صدقة ورحم محتاجة، فيكون ولده وقرابته أحق أى على وجه الاستحسان والأفضلية) . ملخصا - أما إذا كانت إقامتهما بنابلس فظاهر أن استحقاقهما لهذه الصدقة بشرط الواقف ما دامتا أقرب إلى الواقف من غيرهما. وقد جرى على ذلك قانون الوقف رقم ٤٨ لسنة ١٩٤٦ فى المادة رقم ١٩ منه، فيصرف إليهما من هذه الصدقة ما يكفيهما ويسد حاجتهما ولو استغرقت فى ذلك - والله تعالى أعلم

стр. 2910

وقف استحقاقى وشرط المفتي حسنين محمد مخلوف. ربيع الأول ١٣٧٣ هجرية - ١٤ ديسمبر ١٩٥٢ م المبادئ ١ - اشتراط الواقف أن من تكون من بناته خالية من الأزواج تستحق نصيب ولد ذكر من أبنائه يقصد به جبر خاطرها وهو مرتبط بشخصها مادامت عزبا. ٢ - أولاد بنت الواقف التى توفيت بعد الاستحقاق وهى خالية من الأزواج لا ينتقل إليهم من ريع هذا الوقف إلا نصيب أمهم الأصلى وهو نصف نصيب الذكر السؤال من الست أنصاف محمد قالت أنشأ الواقف المذكور وقفه هذا من تاريخه على نفسه ينتفع بذلك وبما شاء منه بالسكن والإسكان والغلة والاستغلال بسائر وجوه انتفاعات الوقف الشرعية مدة حياته ثم من بعده يكون ذلك وقفا على الوجه الآتى فالربع من هذا الوقف يكون وقفا عل زوجته التى فى عصمته وعقد نكاحه الآن الست سيدة بنت المرحوم محمد ندا بن موسى تنتفع بذلك كانتفاع زوجها المذكور مدة حياتها ثم من بعدها يضم هذا الربع لباقى الوقف الآتى ذكره ويكون حكمه وشرطه كحكمه وشرطه على الوجه الآتى والثلاثة الأرباع باقى هذا الوقف يكون وقفا على أولاد الواقف المذكور المرزوقين له من زوجته المذكورة السبعة وهم الشيخ محمد عبد المنعم الفقى والشيخ أحمد عبد المنعم الفقى والستات نبيهة ونفوسة وحميدة وجليلة وأمينة للذكر مثل حظ الأنثيين ثم على أولادهم كذلك ثم على ذريتهم ونسلهم وعقبهم كذلك طبقة بعد طبقة نسلا بعد نسل وجيلا بعد جيل الطبقة العليا منهم تحجب السفلى من نفسها دون غيرها بحيث يحجب كل أصل فرعه دون فرع غيره يستقل به الواحد منهم إذا انفرد ويشترك فيه الاثنان فما فوقهما عند الاجتماع على الوجه المسطور، على انه من مات من أولاد وذرية الواقف المذكور الموقوف عليهم المذكورين بعد الاستحقاق فى هذا الوقف وترك ولدا أو ولد ولد أو أسفل من ذلك انتقل ما يستحقه من هذا الوقف لولده أو ولد ولده وإن سفل فإن لم يكن له ولد ولا ولد ولد ولا أسفل من ذلك انتقل ما يستحقه من هذا الوقف لمن يوجد من إخوته وأخواته المشاركين له فى الدرجة والاستحقاق للذكر منهم مثل حظ الأنثيين مضافا لما يستحقونه من ذلك، فإن لم يوجد له إخوة ولا أخوات كذلك انتقل ما يستحقه من هذا الوقف لمن يوجد فى درجته وذوى طبقته من أهل هذا الوقف للذكر منهم مثل حظ الأنثيين، فإن لم يوجد أحد منهم رجع ما يستحقه من هذا الوقف لأصل غلته، وعلى أن من مات منهم قبل الإستحقاق فى هذا الوقف وترك ولدا أو ولد لد أو أسفل من ذلك قام من تركه منهم مقامه فى الدرجة والاستحقاق واستحق ما كان أصله يستحقه بحيث يشارك من فى درجة أصله فى كل ما كان يشاركهم فيه أصله لو كان حيا يتداولون ذلك بينهم كذلك إلى حين انقراضهم أجمعين يكون ذلك وقفا مصروفا ريعه للفقراء والمساكين من المسلمين أينما كانوا أبد الآبدين ودهر الداهرين إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها وهو خير الوارثين، وشرط الواقف الذكور فى وقفه هذا الشروط الآتية ومنها أن كل من تكون خالية من الزواج من بنات الواقف المذكورات يكون نصيبها مثل نصيب ذكر من أبناء الواقف المذكورين من هذا الوقف، فإن تزوجت فلا يعطى لها سوى استحقاقها الموقوف عليها من هذا الوقف، فإن خلت عن الزواج يكون نصيبها مثل نصيب ذكر من أبناء الواقف كما تقدم - وقد توفيت سيدة بنت محمد ندا المزوجة قبل وفاة الواقف - والواقف توفى سنة ١٩١٧ عن أولاده لشيخ محمد عبد المنعم والشيخ أحمد عبد المنعم والسيدات نبيهة عبد المنعم ونفوسة عبد المنعم وحميدة عبد المنعم وجليلة عبد المنعم وأمينة عبد المنعم - ثم توفيت نفوسة عبد المنعم بنت الواقف فى أول مايو سنة ١٩٤٩ وقد توفى زوجها قبلها سنة ١٩٣٧ فاستحقت نصيب ذكر حسب شرط الواقف، وقد توفيت عن أولادها أحمد فؤاد أبو السعود ومحمد حكمت أبو السعود وحامد أبو السعود وفهيمة أبو السعود وسمية أبو السعود وأنصاف أبو السعود - فهل يؤول إلى أولادها النصيب الذى كانت تأخذه أم يؤول إليهم نصيب بنت فقط الجواب اطلعنا على السؤال وعلى صورة من كتاب الوقف الصادر من الواقف عبد المنعم محمد العزازى بمحكمة مصر الكبرى الشرعية فى ٢٨ فبراير سنة ١٩٠٩ وعلى الشجرة المبين بها ترتيب الوفيات، وقد سبق أن رفع إلينا مثل هذا السؤال فى هذا الوقف المتضمن أو زوجة الواقف توفيت فى حياته وتوفى الواقف بعدها وانحصر الوقف فى أولادها السبعة المذكورين، ثم توفيت إحدى بنات الواقف وكانت تستحق نصيبا مثل نصيب ذكر لخولها من الأزواج عن ولديها - فهل والحال ما ذكر يعطى نصيبها الأصلى لولديها أو نصيبها الذى توفيت عنه وهو نصيب ذكر - فأجبنا عنه بتاريخ ٢٢ جمادى الآخرة سنة ١٣٦٧ - ١٢/٥ سنة ١٩٤٨ بما نصه - المفهوم من إنشاء الواقف أن الاستحقاق يوزع بين أفراد سائر الطبقات بالتفاضل للذكر منهم مثل حظ الأنثيين وأن من مات منهم بعد الاستحقاق عن ولد أو ولد ولد أو أسفل انتقل ما يستحقه من هذا الوقف غلتهم وأنه شرط أخيرا بالنسبة لبناته خاصة أن من تكون خالية من الزواج تستحق مثل نصيب ذكر من أبنائه ولا يعطى لها إن تزوجت سوى استحقاقها الموقوف عليها المبين فى صدر الإنشاء، وقد قصد الواقف بتضعيف نصيبها عند الخلو من الزواج تعويضها عما فاتها من إنفاقه عليها وجبر خاطرها فى هذه الحالة، وهذا الغرض يرتبط بشخصها مادامت عزبا ولا يقتضى أن يستحق أولادها بعدها ضعف نصيب الأنثى إذا ماتت عزبا، بل لا يستحقون سوى نصيبها الأصلى وهو نصف نصيب الذكر، وإلا كان ولد من ماتت أيما اسعد حالا من ولد من ماتت عن زوج، مع أنه لا دخل للزواج وعدمه بالنسبة لاستحقاق الأولاد بل هو خاص بالنسبة لبنات الواقف فقط، وليس من أغراض الواقفين تفضيل أولاد الأيم على أولاد ذات الزوج - ومن هذا يعلم أن أولاد بنت الواقف التى توفيت بعد الاستحقاق وهى خالية من الأزواج لا ينتقل إليهم من ريع هذا الوقف إلا نصيب أمهم الأصلى وهو نصف نصيب الذكر من أولاد الواقف. ومن هذا الجواب يعلم جواب السؤال. والله أعلم
следующие страницы →