Полный текст (4 930 стр.). Показаны 2906–2945 · переход к 2911.
стр. 2906
وقف استحقاقى وخيرى مشروط
المفتي
أحمد إبراهيم مغيث.
ربيع الثانى ١٣٧٤ هجرية - ٢٠ ديسمبر ١٩٥٤ م
المبادئ
١ - اشتراط الواقفين فى صرف مبلغ معين للخيرات أن يكون ذلك بعد وفاتهما يقتضى عدم استحقاق شئ للخيرات مادام واحد منهما على قيد الحياة.
٢ - بصدور القانون ١٨٠ سنة ١٩٥٢ فى حياة الواقف الثانى وبعد وفاة الأول يكون الوقف جميعه ملكا للمستحقين فيه وقت صدور القانون كل بقدر حصته فيه.
٢ - لا يصرف شئ للخيرات ولا يفرز لها أى عين من أعيان الوقف
السؤال
من الست نبيهة فرنسيس قالت صدر منى ومن زوجى المرحوم حليم بك يوسف إشهاد بوقف أهلي صادر من محكمة الضواحى الشرعية بتاريخ ٢٩ يوليه سنة ١٩٣٩ متتابعة جزء أول وقف وأنشأ الوقفان المذكوران وقفهما بأن جعلاه وقفا واحدا من الآن على حضرة حليم بك يوسف خزام الواقف الأول مدة حياته ثم من بعد وفاته تكون الحصة التى قدرها ١٨ قيراطا من ٢٤ قيراطا فى جميع الموقوف على أولاده منها وهم السيدتان زوزيت وإنجيل حليم خزام ونجله الأستاذ يوسف حليم خزام - والستة القراريط الباقية تكون وقفا على زوجة الواقف الست نبيهة فرنسيس خزام الواقفة الثانية المذكورة على الصفة والشروط المدونة بهذه الحجة - وقد شرط الواقفان المذكوران شروطا منها أن يصرف من ريع هذا الوقف بعد وفاتهما مبلغ قدره ٢٥ جنيها مصريا فى وجوه خيرات ومبرات مبينة بهذه الحجة فى كل سنة - وقد توفى الواقف الأول ولا زالت الواقفة الثانية على قيد الحياة حتى الآن - فهل والحالة هذه يجب على الواقفة الثانية الموجودة على قيد الحياة أن تقوم بصرف هذه الخيرات وتجنيبها أم لا علما بأنهما شرطا صرف الخيرات بعد وفاتهما فنرجوا الإجابة بما يقتضيه المنهج الشرعى
الجواب
اطلعنا على الاستفتاء وعلى صورة غير رسمية من كتاب الوقف الصادر من حليم يوسف خزام وزوجته الست نبيهة فرنسيس جبرائيل خام فى ٢٩ يوليو سنة ١٩٣٩ أمام محكمة الضواحى الشرعية.
وتبين منهما أن الواقفين جعلا وقفهما من تاريخ إصداره وقفا واحدا على حليم يوسف خزام الواقف الأول مدة حياته ثم من بعده جعلا الاستحقاق فيه على الوجه الوارد به وشرطا شروطا منها - أن يصرف من ريعه بعد وفاتهما فى كل سنة خمسة وعشرون جنيها على وجوه البر التى بيناها - ثم توفى الواقف الأول ولا تزال الواقفة الثانية على قيد الحياة.
وتسأل عن الخيرات المذكورة، وهل تقوم الآن بصرفها أو لا والجواب - يتضح من الرجوع إلى شرط الخيرات المشار إليها فى كتاب الوقف أن الواقفين جعلا موعد صرف المبلغ المقرر للخيرات منوطا بوفاتهما، فما دام واحد منهما على قيد الحياة لا تستحق جهة الخيرات شيئا من هذا المبلغ لعدم تحقق شرط الصرف وهو وفاة الواقفين معا - وقد صدر القانون رقم ١٨٠ لسنة ١٩٥٢ بإنهاء الوقف على غير الخيرات فى حياة الواقفة الثانية فلم يتحقق شرط الصرف على الخيرات، وبذلك يكون الوقف جميعه ملكا للمستحقين فيه وقت صدور هذا القانون والعمل به كل بالقدر المشروط له فى كتاب الوقف حسب شرط الواقفين، ولا يكون للخيرات شئ مما شرط لها بعد وفاة الواقفين، فلا يصرف شئ منه فى أى وجه من وجوهها ولا يفرز لها أى عين من أعيان هذا الوقف والله أعلم
стр. 2907
وقف رسمى وشرط عرفى
المفتي
حسنين محمد مخلوف.
ذو القعدة ١٣٧١ هجرية - ١٤ أغسطس ١٩٥٢ م
المبادئ
١ - لا يجوز لواقف تغيير شئ مما جاء بكتاب وقفه ما دام لم يشترط لنفسه الشروط العشرة.
٢ - لا عبرة بالشرط العرفى إذا كان مخالفا لكتاب الوقف الرسمى.
٣ - امتناع الواقف عن صرف الريع إلى الجهة التى عينها بكتاب وفه يقتضى عزله شرعا من النظارة.
٤ - قول الواقف بكتاب وقفه إن صرف الريع يكون حسبما يراه الواقف يقصد به حريته فى التوزيع والاختيار فقط لا منع الصرف مطلقا.
٥ - تسليم المدرسة الموقوف عليها للمجلس لإدارتها يقتضى إلغاء حرية الواقف واختياره فى التوزيع وعليه تسليم جميع الريع لمن يديرها
السؤال
من حضرة المحترم رئيس مجلس مديرية الشرقية بما تضمنه الجواب
الجواب
اطلعنا على كتابكم المؤرخ ١/١٠/ سنة ١٩٥٠ المطلوب به معرفة الحكم الشرعى فيما إذا كان يحق للمجلس المذكور المطالبة بكامل ريع الأطيان الموقوفة على المدرسة المشار إليها بكتاب الوقف أم أن حق المجلس قاصر على المطالب بمبلغ الستة الجنيهات التى حددها الواقف بطلبه المؤرخ ٢٠ فبراير سنة ١٩٢٣ - كما اطلعنا على هذا الطلب رقم ١ ملف وعلى صورة عرفية من كتاب الوقف رقم ٢، ٣ ملف وعلى حكم محكمة الزقازيق الأهلية رقم ٥٨ ملف.
وقد تبين أن الواقف وقف بكتاب وقفه المذكور الأعيان المحدودة به وقفا خيريا وجعل منها فدانين وقيراطين وسنة عشر سهما على الشيوع فى الأرض المبينة به وقفا يصرف ريعه على عمارة ومهمات المدرسة التى أنشأها الواقف بناحية الفار والمشار غليها بكتاب الوقف وفى ثمن المصاحف والكتب والأدوات الكتابية وأجرة المعلمين اللازمة لتعليم الفقراء والأيتام الذين ليس لهم أملاك ينفق عليهم منها وفى أجرة فراش وثمن تخوت لعموم التلاميذ الموجودين بها وغير ذلك مما يلزم للمدرسة وشرط أن صرف ريع الأطيان الموقوفة جميعها فى الوقوف جميعها فى الوجوه المعينة يكون بحسب ما يراه الواقف المذكور مدة حياته وصلاحيته للنظر على الوقف، ثم من بعده يكون بمعرفة من يكون ناظرا على الوقف بحسب شرط الواقف كما تبين من طلبه رقم ١ ملف المذكور أن الواقف تنازل للمجلس المذكور عن إدارة المدرسة المذكورة ليقوم بالصرف على شئونها على شرط أن يكون التعليم مجانا أسوة بمدارس المجلس وأن يحفظ فيها القرآن الكريم كله، وأن يقوم المجلس بما يلزم للمدرسة من المبانى والإصلاح، وقد تعهد بأن يدفع للمجلس ستة جنيهات سنويا من ريع الأطيان الموقوفة على المدرسة ابتداء من وقت تسليمها إلى المجلس، وأما باقى الريع فله حق التصرف فيه حسب نصه فى حجة الوقف، ولم يشترط لنفسه الشروط العشرة.
والجواب - أن الواقف حيث لم يشترط الشروط العشرة لا يجوز له أن بغير شيئا مما تقرر بكتاب الوقف، فما جاء بشرطه العرفى مخالفا بكتاب الوقف لا عبرة به ويلزم صرف جميع ريع الفدانين القيراطين والستة عشر سهما إلى الجهة التى وقفت عليها وهى المدرسة المبينة بكتاب الوقف، وحيث إن الواقف قد سلم المدرسة الموقوفة إلى المجلس لإدارتها فيكون المجلس نائبا عنه فى ذلك ويجب على الواقف أن يصرف جميع ريع الموقوف فى شئونها المبينة بكتاب الوقف إن امتنع عن ذلك استحق العزل شرعا وكذلك شأن النظار بعده وأما ما جاء بكتاب الوقف من قول الواقف إن صرف الريع يكون بحسب ما يراه الواقف كما جرى عليه عرف الواقفين، فالمقصود منه أنه له الحرية فى التوزيع والاختيار فقط مع وجوب صرف جميع الريع فى شئون المدرسة، وليس الغرض منه أن له أن يمنع الصرف بتاتا ويحجز الريع كله أو بعضه عن المدرسة وهى فى حاجة إليه - وقد أصبح هذا الشرط بعد تسليم المدرسة إلى المجلس لاغيا بمقتضى نص المادة رقم ٢٢ من قانون الوقف رقم ٤٨ لسنة ١٩٤٦ وهذا حيث كان الحال كما جاء بالأوراق وذكر بالسؤال والله أعلم
стр. 2908
وقف استحقاقى بشرط
المفتي
أحمد إبراهيم مغيث.
جمادى الثانية ١٣٧٤ هجرية - ٢٥ يناير ١٩٥٥ م
المبادئ
مخالفة زوجة الواقف لشرطه فى استحقاقها بسبب زواجها بعد وفاته يعمل به مادامت المخالفة كانت قبل صدور القانون ٤٨ سنة ١٩٤٦ أما إذا كانت المخالفة بعد القانون المذكور فلا يكون الشرط مانعا لها من الاستحقاق ولا يعمل به
السؤال
من محمود حامد قال من سنة ١٩٣٨ أوقف رجل منزله على نفسه مدة حياته ثم من بعده يكون ذلك وقفا على زوجته ثم من بعدها لأولاده منها، وشرط الواقف أن زوجته المذكورة لا تستحق فى هذا الوقف نصيبها المبين إلا إذا كانت محسنة التصرف وباقية على عصمته إلى وقت الوفاة ولم تتزوج بغيره بعد وفاته زواجا شرعيا أو عرفيا، فإن فقدت هذه الشروط كلها أو بعضها انتقل نصيبها إلى المستحقين بعدها حتى ولو طلقت من زوجها الذى تزوجت به بعد وفاته لا يعود لها نصيبها فى هذا الوقف، وقد توفى الواقف فى مايو سنة ١٩٤٧ فأصبحت زوجته تستولى على إيراد منزله حتى تزوجت فى يناير سنة ١٩٥٠ - والمرجو معرفة ما إذا كانت الزوجة الآن تحرم من استحقاقها فى هذا الوقف وينتقل نصيبها فيه إلى أولادها منه وذلك حسب شروط الواقف أم تستمر صاحبة الاستحقاق فى المنزل طبقا لما قضت به المادة ٢٢ من القانون رقم ٤٧ سنة ١٩٤٦ الخاص بأحكام الوقف والتى تنص على إبطال شرط الواقف إذا قيد حرية المستحق فى الزواج أو الإقامة أو الاستدانة إلا إذا كانت لغير مصلحته وفى حالة ما إذا أصبحت هى صاحبة الاستحقاق فى المنزل هى تصبح بمقتضى القانون رقم ١٨٠ لسنة ١٩٥٢ الخاص بإلغاء نظام الوقف على غير الخيرات المالكة الوحيدة له تتصرف فيه كيف تشاء
الجواب
اطلعنا على هذا السؤال ولم نطلع على كتاب الوقف ونجيب عنه بأن المادة رقم ٢٢ من قانون الوقف رقم ٤٧ لسنة ١٩٤٦ تضمنت إبطال شرط الواقف إذا قيد حرية المستحق فى الزواج أو الإقامة أو الاستدانة إلا إذا كانت لغير مصلحته، ثم حظرت الفقرة الثانية من المادة ٥٧ من القانون المذكور بمنطوقها تطبيق أحكام المادة ٢٢ المذكورة فى الأحوال التى خولفت فيها الشروط الواردة بها قبل العمل بهذا القانون، وأوجبت بمفهوم ذلك تطبيقها فى الأحوال التى خولفت فيها الشروط الواردة بها بعد العمل به، وقد ظهر من وقائع السؤال أن الوقف فى سنة ١٩٣٨ وأن الواقف توفى فى مايو سنة ١٩٤٧ وأن الزوجة خالفت شرط استحقاقها فى هذا الوقف بزواجها بعد الواقف فى يناير سنة ١٩٥٠ وبناء على ذلك لا يكون هذا الزواج مانعا لها من الاستحقاق فى الوقف، أما أنها تستقل وحدها بكامل فاضل ريع المنزل الموقوف أم يشترك معها فيه غيرها من أبناء الواقف أو غيرهم من والديه إن وجدا فذلك يتوقف على مدى ما ينتهى إليه التطبيق القضائى للمواد ٢٤، ٢٥، ٢٧، ٣٠، ٥٧ من قانون الوقف السابق ومن هذا يتضح الجواب عن السؤال والله أعلم
стр. 2909
وقف وشرط
المفتي
حسنين محمد مخلوف.
ربيع الأول ١٣٧٢ هجرية - ٢٧ نوفمبر ١٩٥٢ م
المبادئ
إذا اشترط الواقف نسبة معينة من ريع وقفه لأيتام فقراء بمدينة معينة فلا يعمل بهذا الشرط مادام لأحد الموقوف عليهم بنتان يتيمتان فقيرتان غير مستحقتين فى الوقف، ويكون الموقوف لهما خاصة، سواء كانت إقامتهما فى هذه المدينة أم لا
السؤال
من الست ظريفه حسن قالت وقف المرحوم الحاج محمد نمر ما هو معين بكتاب وقفه الصادر منه بتاريخ ٣١ مارس سنة ١٩٣٦ أمام محكمة مصر الشرعية وقد شرط الواقف فى وقفه هذا تخصيص عشرة فى المائة من ريع هذا الوقف لأيتام المسلمين بمدينة نابلس على أن يقدم الأقرب فالأقرب للواقف بشرط أن يكون هؤلاء الأيتام فقراء، ولما كان للمرحوم حسن نمر النابلسى أحد الموقوف عليهم بنتان صغيرتان وفقيرتان وليس لهما استحقاق فى هذا الوقف لأنه موقوف على الذكور فقط هل يجوز شرعا صرف تلك الحصة أو بعضها لهاتين البنتين أو لا
الجواب
اطلعنا على السؤال وعلى صورة رسمية من حجة الوقف الصادرة من الواقف بتاريخ ٣١ مارس سنة ١٩٣٦ التى جاء بها ما نصه (بعد وفاة شقيقة الواقف الآنسة محفوظة هانم المذكورة يصرف من صافى ريع الوقف عشرة فى المائة على أيتام المسلمين بمدينة نابلس حسبما يراه الواقف أو ناظر الوقف ويقدم فى ذلك أيتام الأقرب فالأقرب إلى الواقف بشرط أن يكون هؤلاء الأيتام فقراء) .
والجواب - أن بنتى ابن الواقف المسئول عنهما مادامتا بهذه الصفة المذكورة بالسؤال ولم تكن إقامتهما بنابلس فإنهما أحق بصرف الصدقة الموقوفة على الأيتام الفقراء من مسلمى نابلس الأقرب فالأقرب إلى الواقف بقربهما منه، ولأن الصدقة عليهما صدقة وصلة رحم.
قال فى الإسعاف فى باب الوقف فى أبواب البر (لو قال هى صدقة موقوفة فى أبواب البر فاحتاج ولده أو ولد ولده أو قرابته يصرف إليهم من الغلة لأن الصدقة عليهم من أبواب البر، وكذلك لو جعلها صدقة موقوفة على المساكين فاحتاج ولده فإنه يرجع إيه من الغلة لأنه من المساكين، ولقول النبى ﷺ لا يقبل الله صدقة ورحم محتاجة، فيكون ولده وقرابته أحق أى على وجه الاستحسان والأفضلية) .
ملخصا - أما إذا كانت إقامتهما بنابلس فظاهر أن استحقاقهما لهذه الصدقة بشرط الواقف ما دامتا أقرب إلى الواقف من غيرهما.
وقد جرى على ذلك قانون الوقف رقم ٤٨ لسنة ١٩٤٦ فى المادة رقم ١٩ منه، فيصرف إليهما من هذه الصدقة ما يكفيهما ويسد حاجتهما ولو استغرقت فى ذلك - والله تعالى أعلم
стр. 2910
وقف استحقاقى وشرط
المفتي
حسنين محمد مخلوف.
ربيع الأول ١٣٧٣ هجرية - ١٤ ديسمبر ١٩٥٢ م
المبادئ
١ - اشتراط الواقف أن من تكون من بناته خالية من الأزواج تستحق نصيب ولد ذكر من أبنائه يقصد به جبر خاطرها وهو مرتبط بشخصها مادامت عزبا.
٢ - أولاد بنت الواقف التى توفيت بعد الاستحقاق وهى خالية من الأزواج لا ينتقل إليهم من ريع هذا الوقف إلا نصيب أمهم الأصلى وهو نصف نصيب الذكر
السؤال
من الست أنصاف محمد قالت أنشأ الواقف المذكور وقفه هذا من تاريخه على نفسه ينتفع بذلك وبما شاء منه بالسكن والإسكان والغلة والاستغلال بسائر وجوه انتفاعات الوقف الشرعية مدة حياته ثم من بعده يكون ذلك وقفا على الوجه الآتى فالربع من هذا الوقف يكون وقفا عل زوجته التى فى عصمته وعقد نكاحه الآن الست سيدة بنت المرحوم محمد ندا بن موسى تنتفع بذلك كانتفاع زوجها المذكور مدة حياتها ثم من بعدها يضم هذا الربع لباقى الوقف الآتى ذكره ويكون حكمه وشرطه كحكمه وشرطه على الوجه الآتى والثلاثة الأرباع باقى هذا الوقف يكون وقفا على أولاد الواقف المذكور المرزوقين له من زوجته المذكورة السبعة وهم الشيخ محمد عبد المنعم الفقى والشيخ أحمد عبد المنعم الفقى والستات نبيهة ونفوسة وحميدة وجليلة وأمينة للذكر مثل حظ الأنثيين ثم على أولادهم كذلك ثم على ذريتهم ونسلهم وعقبهم كذلك طبقة بعد طبقة نسلا بعد نسل وجيلا بعد جيل الطبقة العليا منهم تحجب السفلى من نفسها دون غيرها بحيث يحجب كل أصل فرعه دون فرع غيره يستقل به الواحد منهم إذا انفرد ويشترك فيه الاثنان فما فوقهما عند الاجتماع على الوجه المسطور، على انه من مات من أولاد وذرية الواقف المذكور الموقوف عليهم المذكورين بعد الاستحقاق فى هذا الوقف وترك ولدا أو ولد ولد أو أسفل من ذلك انتقل ما يستحقه من هذا الوقف لولده أو ولد ولده وإن سفل فإن لم يكن له ولد ولا ولد ولد ولا أسفل من ذلك انتقل ما يستحقه من هذا الوقف لمن يوجد من إخوته وأخواته المشاركين له فى الدرجة والاستحقاق للذكر منهم مثل حظ الأنثيين مضافا لما يستحقونه من ذلك، فإن لم يوجد له إخوة ولا أخوات كذلك انتقل ما يستحقه من هذا الوقف لمن يوجد فى درجته وذوى طبقته من أهل هذا الوقف للذكر منهم مثل حظ الأنثيين، فإن لم يوجد أحد منهم رجع ما يستحقه من هذا الوقف لأصل غلته، وعلى أن من مات منهم قبل الإستحقاق فى هذا الوقف وترك ولدا أو ولد لد أو أسفل من ذلك قام من تركه منهم مقامه فى الدرجة والاستحقاق واستحق ما كان أصله يستحقه بحيث يشارك من فى درجة أصله فى كل ما كان يشاركهم فيه أصله لو كان حيا يتداولون ذلك بينهم كذلك إلى حين انقراضهم أجمعين يكون ذلك وقفا مصروفا ريعه للفقراء والمساكين من المسلمين أينما كانوا أبد الآبدين ودهر الداهرين إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها وهو خير الوارثين، وشرط الواقف الذكور فى وقفه هذا الشروط الآتية ومنها أن كل من تكون خالية من الزواج من بنات الواقف المذكورات يكون نصيبها مثل نصيب ذكر من أبناء الواقف المذكورين من هذا الوقف، فإن تزوجت فلا يعطى لها سوى استحقاقها الموقوف عليها من هذا الوقف، فإن خلت عن الزواج يكون نصيبها مثل نصيب ذكر من أبناء الواقف كما تقدم - وقد توفيت سيدة بنت محمد ندا المزوجة قبل وفاة الواقف - والواقف توفى سنة ١٩١٧ عن أولاده لشيخ محمد عبد المنعم والشيخ أحمد عبد المنعم والسيدات نبيهة عبد المنعم ونفوسة عبد المنعم وحميدة عبد المنعم وجليلة عبد المنعم وأمينة عبد المنعم - ثم توفيت نفوسة عبد المنعم بنت الواقف فى أول مايو سنة ١٩٤٩ وقد توفى زوجها قبلها سنة ١٩٣٧ فاستحقت نصيب ذكر حسب شرط الواقف، وقد توفيت عن أولادها أحمد فؤاد أبو السعود ومحمد حكمت أبو السعود وحامد أبو السعود وفهيمة أبو السعود وسمية أبو السعود وأنصاف أبو السعود - فهل يؤول إلى أولادها النصيب الذى كانت تأخذه أم يؤول إليهم نصيب بنت فقط
الجواب
اطلعنا على السؤال وعلى صورة من كتاب الوقف الصادر من الواقف عبد المنعم محمد العزازى بمحكمة مصر الكبرى الشرعية فى ٢٨ فبراير سنة ١٩٠٩ وعلى الشجرة المبين بها ترتيب الوفيات، وقد سبق أن رفع إلينا مثل هذا السؤال فى هذا الوقف المتضمن أو زوجة الواقف توفيت فى حياته وتوفى الواقف بعدها وانحصر الوقف فى أولادها السبعة المذكورين، ثم توفيت إحدى بنات الواقف وكانت تستحق نصيبا مثل نصيب ذكر لخولها من الأزواج عن ولديها - فهل والحال ما ذكر يعطى نصيبها الأصلى لولديها أو نصيبها الذى توفيت عنه وهو نصيب ذكر - فأجبنا عنه بتاريخ ٢٢ جمادى الآخرة سنة ١٣٦٧ - ١٢/٥ سنة ١٩٤٨ بما نصه - المفهوم من إنشاء الواقف أن الاستحقاق يوزع بين أفراد سائر الطبقات بالتفاضل للذكر منهم مثل حظ الأنثيين وأن من مات منهم بعد الاستحقاق عن ولد أو ولد ولد أو أسفل انتقل ما يستحقه من هذا الوقف غلتهم وأنه شرط أخيرا بالنسبة لبناته خاصة أن من تكون خالية من الزواج تستحق مثل نصيب ذكر من أبنائه ولا يعطى لها إن تزوجت سوى استحقاقها الموقوف عليها المبين فى صدر الإنشاء، وقد قصد الواقف بتضعيف نصيبها عند الخلو من الزواج تعويضها عما فاتها من إنفاقه عليها وجبر خاطرها فى هذه الحالة، وهذا الغرض يرتبط بشخصها مادامت عزبا ولا يقتضى أن يستحق أولادها بعدها ضعف نصيب الأنثى إذا ماتت عزبا، بل لا يستحقون سوى نصيبها الأصلى وهو نصف نصيب الذكر، وإلا كان ولد من ماتت أيما اسعد حالا من ولد من ماتت عن زوج، مع أنه لا دخل للزواج وعدمه بالنسبة لاستحقاق الأولاد بل هو خاص بالنسبة لبنات الواقف فقط، وليس من أغراض الواقفين تفضيل أولاد الأيم على أولاد ذات الزوج - ومن هذا يعلم أن أولاد بنت الواقف التى توفيت بعد الاستحقاق وهى خالية من الأزواج لا ينتقل إليهم من ريع هذا الوقف إلا نصيب أمهم الأصلى وهو نصف نصيب الذكر من أولاد الواقف.
ومن هذا الجواب يعلم جواب السؤال.
والله أعلم
стр. 2911
وقف وعصبة
المفتي
حسنين محمد مخلوف.
جمادى الأولى ١٣٧٢ هجرية - ٢٩ يناير ١٩٥٣ م
المبادئ
١ - العصبة حقيقة فى لك ذكر لا يدخل فى نسبته إلى الميت أنثى ولا يطلق على غيره إلا مجازا.
٢ - اشتراط الواقف العصبة فى الاستحقاق مانع من استحقاق بنات الأخوين لأب وللأختين لأب ولمن أدلى إلى الواقف بأنثى
السؤال
من الأستاذ محمود فهمى قال شرطت الواقفة فى إشهاد وقفها خاصا بمصارف هذا الوقف وتتضمن الوقفية أن الواقفة نصت فيها على أنها أنشأت وقفها وأرصادها من تاريخه على نفسها أيام حياتها ثم من بعد انتقالها إلى دار الكرامة يكون ذلك وقفا مرصدا على من سيحدثه الله لها من الأولاد ذكورا وإناثا بالفريضة الشرعية للذكر مثل حظ الأنثيين - ثم من بعد كل واحد من أولادها الذكور ينتقل نصيبه لأولاده ذكورا وإناثا بالفريضة الشرعية ثم وثم الخ.
وعلى أن من مات من أولادها الذكور الموقوف عليهم قبل دخوله الخ، ولما وصلت إلى عبارة - فإذا انقرضوا بأسرهم وأبادهم الموت عن آخرهم وخلت بقاع الأرض منهم كان ذلك وقفا مرصدا على عصبة الواقفة على حسب الترتيب الشرعى فيهم إلى انتهاء طبقة العصبات، ثم من بعدهم على ذوى الأرحام القارب على حسب الترتيب الشرعى فيهم، فإذا انقرضوا جميعا كان ذلك وقفا على الفقراء والمساكين أينما كانوا وحسبما وجدوا وبتاريخ ٢٥ يونيه سنة ١٩١٨ توفيت الواقفة ولم يكن لها ذرية لا ذكورا ولا إناثا وعند وفاتها تركت (١) ثلاث أخوات شقيقات وثلاث أخوات لأب (٢) أخ لأب وأود أخ لأب متوفى قبلها (٣) وقد توفيت الشقيقات على التعاقب فى سنة ١٩٢٧، سنة ١٩٣٩، سنة ١٩٤٥ وكل واحدة منهن تركت ذرية ذكورا وإناثا على قيد الحياة (٤) وتوفيت إحدى الأخوات لأب عن بنت فى سنة ١٩٤٠ على قيد الحياة - وتوفى الأخ لأب عن ذرية فى سنة ١٩٤٦ ذكور.
وإناث على قيد الحياة - وتوفى الأخ لأب الثانى فى سنة ١٩٠٧ قبل وفاة الواقفة عن ذرية ذكور وإناث على قيد الحياة ولا تزال الأختان لأب الأخريان على قيد الحياة.
فما حكم شرط الواقفة الذى ينص على أنه فى حالة انقراض الذرية (ومسلم أنها لم تعقب ذرية) يكون الوقف مرصدا على عصبة الواقفة على حسب الترتيب الشرعى فيهم إلى انتهاء طبقة العصبات وقد بينا من كان موجودا من إخوة وأخوات الواقفة عند وفاتها ذكورا وإناثا أشقاء وغير أشقاء - ومن مات منهم ذكورا وإناثا وما تركه من ذرية والأخ الغير شقيق الذى مات قبل وفاتها عن ذرية - مع ملاحظة أن أخوى الواقفى المشار إليهما فى هذا الطلب كل منهما توفى عن أولاد ذكور وإناث لا يزالون جميعا على قيد الحياة - وقد توفيت الواقفة عن أولاد كل من أخويها لأبيها ذكورا وإناثا وعن ذرية كل من شقيقاتها ذكورا وإناثا وعن بنت أختها لأبيها وعن أختيها لأبيها
الجواب
اطعلنا على السؤال وعلى صورة غير رسمية من كتاب الوقف الصدر بمحكمة منفلوط الشرعية فى ٢٨/٤/١٩١٨ - تبين منها أن الواقفة أنشأت وقفها على نفسها مدة حياتها ثم من بعدها على من سيحدثه الله لها من الأولاد ذكورا وإناثا وقفا مرتب الطبقات بالشروط التى بينتها ثم قالت (فإذا انقرضوا بأسهم وأبادهم الموت عن آخرهم وخلت بقاع الأرض منهم كان ذلك وقفا مرصدا على عصبة الواقفة على حسب الترتيب الشرعى بينهم) ولم تنص الواقفة على المفاضلة بينهم.
كما تبين من السؤال أن الواقفة توفيت وليس لها ذرية ذكورا وإناثا وانحصرت قرابتها فى أختيها لأبيها وبت أخيها لبيها وأولاد كل من شقيقاتها الثلاث ذكورا وإناثا وأولاد كل من أخويها لأبيها ذكورا وإناثا.
والجواب - أن صافى ريع الوقف يستحقه أبناء أخويها لأبيها بالسوية بينهم لأنهم عصبتها دون بناتهما، إذا أن لفظ العصبة حقيقة فى كل ذكر لا يدخل فى نسبته إلى الميت أنثى ولا يطلق على غيره إلا مجازا، كما صرح بذلك فى حواشى السراجية، وإطلاقه على هذا المعنى أيضا هو المتعارف فيحمل كلام الواقفة عليه فلا تستحق الأنثى فى الوقف بهذا الشرط كبنات الأخوين لأب وكالأختين لأب ولا من أدفى إلى الواقفة بأنثى كأولاد الأخوات الشقيقات وبنت الأخت لأب.
وهذا حيث كان الحال كما ذكر بالسؤال. والله أعلم
стр. 2912
وقف استحقاقى وحرمان بشرط
المفتي
حسن مأمون.
محرم ١٣٧٥ هجرية - ٥ سبتمبر ١٩٥٥ م
المبادئ
١ - اشتراط الواقف حرمان المستحق من استحقاقه إذا استدان ولم يسدد دينه وترتب على ذلك رفع دعوى بالحجز على استحقاقه صحيح ونافذ فإن سدد دينه عاد إليه استحقاقه عملا بشرط الواقف.
٢ - اشتراط الواقف أن يكون حرمانه قبل صدور الحكم بالحجز على استحقاقه بعشرة أيام صحيح ونافذ حتى لا يصاد فالحكم وجها مرعيا.
٣ - ينتقل ما كان يستحقه المرحوم بسبب دينه إلى أولاده وذريته عملا بشرط الواقف وإلا عاد استحقاقه إلى باقى المستحقين.
٤ - على الناظر أن يصرف للمحروم ما يقوم بنفقته بحيث لا يزيد ذلك على ربع استحقاقه.
٥ - بصدور حكم بالحرمان بسبب الدين ينتقل استحقاق ما زاد على الربع لأولاده الموجودين وقت صدور الحكم ومن يحدث له بعد ذلك إلى اليوم السابق على صدور القانون ١٨٠ سنة ١٩٥٢ كما يدخل فى الاستحقاق لهذا النصيب من ولد له لأقل من ستة أشهر من تاريخ العمل بالقانون ١٨٠ لسنة ١٩٥٢ لتحقق وجوده فى بطن أمه فى هذا التاريخ.
٦ - من وقت العمل بالقانون ١٨٠ لسنة ١٩٥٢ يصير كل مستحق مالكا لما يستحقه.
٧ - قيام الناظر بصرف كامل ريع ربع ما كان موقوفا على المدين إلى صدور القانون ١٨٠ سنة ١٩٥٢ يكون هذا القدر مستحقا له ويكون ملكا له ويرثه ورثته إذا مات
السؤال
من السدة نفيسة أحمد فيما تضمنه الجواب
الجواب
اطلعنا على السؤال المقدم من السدة نفيسة بنت أحمد وعلى صورة غير رسمية من كتاب الوقف الصادر من المرحوم الأميرالاى محمد شاكر محمد أمام محكمة مصر الكبرى الشرعية بتاريخ ٢٠ سبتمبر ١٩٠٤ وتبين أنه شرط فى وقفه هذا شروطا منها أن كل من تداين من الموقوف عليهم بدين من أى شخص كان ولم يسدد لمستحقه وتسبب عن ذلك رفع دعوى على المدين المذكور وطلب الحجز على استحقاق المدين المذكور من هذا الوقف أو على شئ منه فيكون المدين المذكور مخرجا ومحروما من هذا الوقف ولا حق له فيه لا باستحقاق ولا بنظر ولا بغير ذلك مطلقا قبل صدور الحكم بوضع الحجز على استحقاق الدين المذكور أوعلى بعضه بعشرة أيام حتى لا يصادف الحكم بوضع الحجز وجها مرعيا ويكون حين ذلك استحقاق المدين المذكور من هذا الوقف لأولاده وذريته ونسله وعقبه على الوجه المسطور، فإن لم يكن له أولاد ولا ذرية يكون استحقاق المخرج منه من هذا الوقف لباقى الموقوف عليهم المذكورين بهذا كل منهم بقدر ما بيده من هذا الوقف، وعلى الناظر على هذا الوقف حين ذاك أني صرف للمدين المخرج المذكور من ريع هذا الوقف ما يقول بمأكله ومشربه وملبسه ومسكنه بحيث لا يزيد ما يصرف له عن ربع استحقاقه الذى أخرج منه والثلاثة أرباع تعطى لباقى الموقوف عليهم على الوجه المسطور، فإن سدد المدين المذكور ما عليه من الدين لمستحقه فبعود له استحقاقه من هذا الوقف الذى أخرج منه كأصله فإن عاد لما فعله حرم من استحقاقه على الوجه المشروح أعلاه ويصرف له فقط ربع استحقاقه كما توضح بأعاليه، وتبين من السؤال أن والد السائلة السيد أحمد محمد شاكر ابن الواقف استحق من هذا الوقف بعد وفاة والده الواقف ريع ثمانين فدانا تقريبا وفى سنة ١٩٣٣ صدر قرار من المجلس الحسبى بالحجر عليه وتعيين ابنه قيما عله فى المادة رقم ٧٩٦ سيدة، كما صدر حكم من المحكمة الشرعية بحرمانه من هذا الوقف بتاريخ ٢٨ مارس سنة ١٩٣٩ فى القضية الكلية رقم ٦٥٨ سنة ١٩٣٧، ١٩٣٨ طبقا لشرط الواقف لأنه استدان بمبالغ طائلة ولم يقم بتسديدها والقيم عليه يستلم ريع ربع استحقاقه فى هذا الوقف وقدره عشرون فدانا ويقوم بالصرف عليه منها وأنه لا زال محجورا عليه إلى الآن كما لم يزل بسبب حرمانه من هذا الوقف بعد وأنه تزوج بزوجة أخرى فى أواخر سنة ١٩٥٠ وأنجب منها بنتا فى سنة ١٩٥١ ثم بعد صدور قانون حل الوقف فى سنة ١٩٥٢ وأنجب منها بنتا وولدا ولم يذكر تاريخ ميلادهما، وطلبت السائلة معرفة ما إذا كان أولاده الثلاثة المرزوق بهم من زوجته الأخيرة بعد حرمانه من الوقف يستحقون مع باقى أولاده الآخرين فى استحقاقه جميعه وقدره ثمانون فدانا أو يستحقون فى ريع العشرين فدانا فقط أو لا يستحقون شيئا مطلقا.
والجواب أنه إذا كان ما جاء بالسؤال صحيحا من أن السيد أحمد محمد شاكر ابن الواقف قد استدان وصدر ضده حكم نهائى بحرمانه من وقف والده طبقا لشرطه المذكور، كما صدر قرار بالحجر عليه ولا زال الدين والحجر قائمين إلى الآن، وأنه لم يقم بسداد هذا الدين قبل ١٧ يونيو سنة ١٩٤٦ وهو تاريخ العمل بقانون الوقف رقم ٤٨ لسنة ١٩٤٦ أو بعده حتى يعود إليه الاستحقاق طبقا لشرط الواقف أو لنص المادة ٢٢ من هذا القانون وأن الناظر على هذا الوقف يصرف له فعلا من ريع هذا الوقف ما يكفى لنفقته دون إسراف ولا تقتير وهو ريع ربع استحقاقه طبقا لشرط الواقف إذا ثبت كل هذا كان أحمد محمد شاكر المذكور محروما ومخرجا من ريع ثلاثة أرباع استحقاقه ومستحقا لربعه متى كان تقرير الناظر لهذا صحيحا، وحينئذ ينتقل استحقاق الثلاثة الأرباع إلى أولاده الموجودين وقت الحكم بثبوت استدانته وحرمانه ومن يحدث له بعد ذلك من الأولاد إلى يوم ١٣ سبتمبر سنة ١٩٥٢ وهو اليوم السابق على تاريخ العمل بالقانون رقم ١٨٠ سنة ١٩٥٢ الخاص بإلغاء الواقف على غي الخيرات وكذلك من لد له بعد هذا التاريخ لأقل من ستة أشهر منه لتحقق وجوده فى بطن أمه فى هذا التاريخ فيشارك باقى أولاده فى الاستحقاق حيث يكون استحقاق الوقف إلى هذا التاريخ خاضعا الشروط الواقف ومن اليوم التالى له يخضع لأحكام القانون المذكور ويكون ملكا لمن يثبت استحقاقه فى هذا اليوم، فمن حدث له من الأولاد إلى يوم ١٣ سبتمبر المذكور أو ولد لأقل من ستة أشهر منه يكون ضمن أولاده المستحقين.
أما من حدث بعد هذا فإنه لا يكون مستحقا لأنه حدث بعد أن صار الوقف ملكا وعلى ذلك يوزع ريع ثلاثة أرباع استحقاقه بين أولاده ومنهم بنته التى نجبها من زوجته الأخيرة سنة ١٩٥١ للذكر ضعف الأنثى، أما ولده اللذان أنجبهما بعد إلغاء الوقف ولم يذكر تاريخ ميلادهما فمن ولد منهما لقل من ستة أشهر من تاريخ العمل بهذا القانون يشارك باقى أولاده فى هذا الاستحقاق ومن ولد لأكثر من هذا لا يشاركهم فيه وذلك عملا بقول الواقف، ويكون حيث ذلك استحقاق المدين المذكور من هذا الوقف لأولاده وذريته ونسله وعقبه على الوجه المسطور، ومن المسطور قوله ثم من بعد كل منهم يكون ما يستحقه من هذا الوقف وقفا على أولاده ذكورا وإناثا كذلك أى للذكر منهم مثل حظ الأنثيين إلى آخر ما جاء بالشروط، وهى شروط عامة تشمل جميع الأولاد إلا من حدث منهم بعد الإلغاء، ولا ينافى هذا قوله بعد ذلك والثلاثة أرباع تعطى لباقى الموقوف عليهم على الوجه المسطور لإمكان حمله على ما ذكر لأن أولاده من باقى الموقوف عليهم، وهذا ما يتفق وغرض الواقف الذى يصلح مخصصا.
وقوله أيضا وعلى الناظر أن يصرف للمدين المخرج المذكور من ريع هذا الوقف ما يقوم بمأكله ومشربه وملبسه ومسكنه حيث لا يزيد ما يصرف له عن ربع استحقاقه الذى أخرج منه فيكون مستحقا لهذا القدر فإذا كان الناظر يقوم بصرف كامل هذا الريع لنفقته إلى ان صدر قانون إلغاء الوقف المذكور فإن هذا القدر يصير ملكا له ويرثه ورثته الشرعيون الذين يكونون موجودين وقت وفاته طبقا لأحكام الميراث، ومن هذا يعلم الجواب عن السؤال بشقيه.
والله أعلم
стр. 2913
وقف استحقاقى شرط به مرتبات صار ملكا
المفتي
حسن مأمون.
ربيع الثانى ١٣٧٥ هجرية - ٢٦ نوفمبر ١٩٥٥ م
المبادئ
١ - الوقف على النفس ابتداء من اشتراط الحق فى الشروط العشرة يجعل للواقف الحق فى الرجوع فى الوقف طبقا للمادة ١١ من القانون ٤٨ لسنة ١٩٤٦.
٢ - بوفاة الواقف بعد القانون ١٨٠ لسنة ١٩٥٢ يكون الموقوف تركة عنه لورثته الشرعيين بما فى ذلك المشروط للمرتبات طبقا للمادة ٣ منه.
٣ - لا يرث الربيب لعدم قيام سبب من أسباب الإرث فيه
السؤال
من السيدة / ب.
محمد قالت أن والدتها المرحومة ش خ إ وقفت أربعة أوقاف صادرة منها أمام محكمة مصر الابتدائية الشرعية أولها بتاريخ ١٧ - ٦ - ١٩٢٤ وثانيها بتاريخ ١٠ ديسمبر سنة ١٩٤١ وثالثها بتاريخ ١١ أبريل سنة ١٩٢٤ ورابعها بتاريخ ٣ يونية سنة ١٩٤٢ وأنشأت جميع هذه الأوقاف على نفسها ابتداء ثم من بعدها وزعت كل وقف على الوجه المبين بحجته.
وجعلت من ريع الوقف الثانى مرتبا قدره مائة وخمسون قرشا يصرف على حراسة مدفنها وتوزيع صدقات، كما جعلت من ريع الوقف الثالث مرتبا قدره مائة قرش لبنتى أخيها الشقيق مناصفة شهريا وبملغ خمسين قرشا آخر لقراءة قرآن على روحها، اشترطت لنفسها فى جميع هذه الأوقاف الشروط العشرة، ثم توفيت الست الواقفة المذكورة بتاريخ ١١ نوفمبر سنة ١٩٥٢ وتركت ابنتها السيدة بمبة محمد توفيق وأولاد أخيها الشقيق هم عبد الرحمن وزينب وفاطمة والجارية أولاد أحمد خليل المتوفى قبلها وتركت أخوين لأبيها هما إمام وحسين وربيبها محمود عبد الله - فما الحكم الشرعى فى هذه الأوقاف وكيف توزع بعد صدور قانون إلغاء الوقف
الجواب
إن الواقفة المذكور قد وقفت جميع أوقافها المشار إليها على نفسها ابتداء كما اشترطت لنفسها فى جميعها الشروط العشرة كما جاء بالسؤال فيكون لها حق الرجوع فيها جميعا طبقا للمادة ١١ من قانون الوقف رقم ٤٨ لسنة ١٩٤٦ - وبصدور القانون رقم ١٨٠ لسنة ١٩٥٢ الخاص بإلغاء الوقف على غير الخيرات تصبح أعيان هذه الأوقاف الأربعة جميعها ومنها المرتبات التى اشترطتها من بعدها فى الوقفين الثانى والثالث ملكا لها من تاريخ العمل بهذا القانون وهو ١٤ سبتمبر سنة ١٩٥٢ طبقا للمادة الثالثة منه - وبوفاتها بعد هذا التاريخ فى ١١ نوفمبر سنة ١٩٥٢ تعتبر جميع أعيان هذه الأوقاف الأربعة تركة عنها يرثها ورثتها الشرعيون كباقى تركتها طبقا لأحكم قانون المواريث - وحيث إنها توفيت عن بنتها السيدة بمبة محمد توفيق وأخويها لأبيها إمام وحسين وعن أولاد أخيها الشقيق هم عبد الرحمن وزينب وفاطمة والجارية وعن ربيبها محمود عبد الله فيكون لبنتها نصف تركتها ومنها جميع أعيان هذه الوقاف الأربعة فرضا ولأخويها لأبيها الباقى مناصفة بينهما تعصيبا.
ولا شئ لعبد الرحمن ابن أخيها الشقيق لحجبه بأخويها لأبيها ولا لبنات أخيها الشقيق زينب وفاطمة والجارية لأنهن من ذوى الأرحام المؤخرين فى الميراث عن أصحاب الفروض والعصبات ولا لربيبها محمود عبد الله لأنه لم يقم به سبب من أسباب الإرث، وهذا إذا لم يكن للمتوفاة وارث آخر ولا فرع يستحق وصية واجبة، ومن هذا يعلم الجواب عن السؤال حيث كان الحال ما ذكر به وكان مطابقا لما جاء بكتب الوقف المذكورة.
والله أعلم
стр. 2914
وقف استحقاقى شرط به دفع مبالغ معينة لمعين
المفتي
حسن مأمون.
ربيع الثانى ١٣٧٥ هجرية - ٣ ديسمبر ١٩٥٥ م
المبادئ
١ - ما شرط الواقف من دفع مبالغ معينة لمعينين لا تسمى مرتبات فى نظر القانون ٤٨ سنة ١٩٤٦.
٢ - يشترط فى المرتب أن يكون على سبيل الصلة والبر بالموقوف عليه أو على سبيل الصدقة وأن يكون مقدارا معينا من المال يتكرر دوريا.
فإذا فقد شرط من هذه الشروط لم يكن المبلغ المشروط مرتبا ولا تفرز له حصة من الموقوف تفى غلتها به ولا تنطبق عليه الأحكام الخاصة بالمرتبات المنصوص عليها فى القانون ١٨٠ سنة ١٩٥٢.
٣ - قول الواقف بعد اشتراطه مبلغا معينا لمعين (زائدا ذلك على استحقاقه فى هذا الوقف) غير قاطع فى صفه التكرار بل ذلك يحتمل التكرار وعدمه.
شرط التكرار لابد أن يكون صريحا متيقنا قاطعا وما دام النص محتملا فلا يعتد به ولا يطلق اسم المرتب على هذا المبلغ بل يكفى دفعه مرة واحدة ويتحقق بذلك غرض الواقف
السؤال
من مأمورية الشهر العقارى بدمنهور بكتابها رقم ١٨٢٤ فى ١٥/١٠/١٩٥٥ الوارد إلينا بكتاب محكمة دمنهور الابتدائية الشرعية بتاريخ ١٨/١٠/١٩٥٥ أنه قدم للمأمورية المذكورة طلبت قيد تحت رقم ٤٦ سنة ١٩٥٥ بخصوص شهر وقف الكاتب الصادر من الإخوة الشقاء الثلاثة وهم الشيخ سيف الدين الكاتب والشيخ قطب الكاتب والشيخ عبد الله الكاتب أولاد المرحوم الحاج سليمان الكاتب أمام محكمة مديرية البحيرة الشرعية والمسجل بها بتاريخ ٢٤ مارس سنة ١٩٠٢، وقد اطلعنا على صورة كتاب هذا الوقف الرسمية وتبين منه ومن الطلب أن كل واحد من الإخوة الثلاثة المذكورين وقف الأعيان الخاصة به على نفسه ثم من بعده على أولاده بالإنشاء والشروط الواردة بكتاب الوقف، وقد اشترطوا فيه شروطا كثيرة منها أن الشيخ سيف الدين المذكور جعل محمدا وأحمد ابنى المرحوم الشيخ عبد الله الكاتب ابن المرحوم محمد أخى الشيخ سيف الدين المذكور فى وقفه لحصته المذكورة بمنزلة ابن له ويستحقان سوية مناصفة بينهما فى وقفه المذكور مثل نصيب ولد ذكر من أولاده بعد وفاته، وجعل أولادهما ونسلهما وعقبها كأولاد للواقف المذكور ونسله وعقبه فى استحقاقهم نصيب والدهم محمد وأحمد المذكورين وفى النظر على هذا الوقف على النص والترتيب المشروحين أعلاه إلى حين انقراضهم أجمعين، ومنها أن يعطى من جميع ريع الموقوف المذكور مائة جنيه مصرى لكل واحد من محمد وأحمد المذكورين عند بلوغه رشيدا محسنا للتصرف زائدا ذلك على استحقاقه فى هذا الوقف، وأن يعطى من حصة الشيخ قطب الكاتب أحد الواقفين المذكورين خاصة بعد موته لمحمد وأحمد مائتا جنيه مصرى سوية بينهما مناصفة لكل واحد منهما مائة جنيه وأن يعطى لهما كذلك من ريع حصة حشرة الشيخ عبد الله الكاتب أحد الواقفين المذكورين خاصة بعد وفاته مائة جنيه مصرى سوية بينهما مناصفة لكل واحد منهما خمسون جنيها، والظاهر من السؤال أن كلا من محمد وأحمد المذكورين توفى عن أولاد - وطلبت المصلحة المذكورة معرفة حكم هذه المبالغ.
هل تعتبر مرتبات تفرز لها حصة من أعيان هذه الوقاف تضمن غلتها الوفاء بتلك المرتبات أو أنها لا تعتبر مرتبات فلا تفرز لها حصة ويكتفى باستيفائها مرة واحدة كدين فى ريع هذه الأوقاف
الجواب
إن المبالغ التى يشترطها الواقفون لموقوف عليهم لا تسمى مرتبات فى نظر قانون الوقف رقم ٤٨ لسنة ١٩٤٦ بالمعنى المقصود من هذا الاستفتاء إلا إذا اكتلت فيها الشروط الآتية وهى أن تكون على سبيل الصلة والبر بالموقوف عليه أو على سبيل الصدقة، وأن تكون مقدارا من المال، وأن يكون هذا المقدار معينا وأن يكون متكررا، وأن يكن دوريا.
فإذا فقد عنصر من هذه العناصر الخمسة لا يسمى مرتبا ولا تطبق عليه الأحكام الخاصة بالمرتبات المنصوص عليها فى القانون المذكور وفى القانون رقم ١٨٠ لسنة ١٠٥٢ الخاص بإلغاء الوقف على الخيرات - وإذ تبين هذا فالذى بفهم من حادثة السؤال أن المبالغ الثلاثة المشروطة لمحمد وأحمد المذكورين لم تكتمل فيها العناصر المذكورة جميعها لأنها وإن كانت صلة لها من الواقفين وهى مبالغ من المال ومعينة المقدار إلا أن الواقفين لم يشترطوا تكرارها لهما ولا دوريتها، بل الظاهر من شروطهم أنهما بعد أن أعطاهما الواقف هما وذريتهما نصيبا فى وقفه مثل نصيب أحد أبناء أراد الواقفون أن يمنحونها عند بلوغهما سن الرشد وإحسانهما للتصرف هذه المبالغ مرة واحدة، ليستعينا بها على مواجهة الحياة عند ابتداء مباشرتهما شئونهما لا على أن تكون هذه المبالغ متكررة تعطى لهما كل سنة مدة حياتهما من بعدهما على ذريتهما، ولو كان غرضهم هذا لاشترطوه فى شروطهم كما اشترطوا ذلك فى الحصة الموقوفة عليهم من الواقف الأول، كما اشترطوه أيضا فى جميع المرتبات الأخرى التى اشترطوها فى ريع هذا الوقف والمذكورة قبل ذلك.
أما قول الواقفين بالنسبة للمرتب الأول (زائدا ذلك على استحقاقه فى هذه الواقف) فإن هذا الشرط غير قاطع فى التكرار بل يحتمل التكرار ويحتمل عدمه، لأن شرط التكرار فى عبارة الواقف لابد أن يكون صريحا متيقنا قاطعا فإذا كان فيه أدنى احتمال كهذا الشرط فلا يعتد به ولا يطلق سم المرتب عل المقدار المعين الذى يكون تكراره محتملا.
وإن أوهم ظاهر الشرط أنه من قبيل المرتب، وأيضا فإن المقصود من هذا القيد أنه إذا حان وقت استحقاق كل منهما للمبالغ المشروطة له يأخذها مضافة إلى الاستحقاق الأصلى فقط.
وبذلك تندفع شبهة أنه فى السنة التى يأخذ فيها هذه المبالغ لا يأخذ استحقاقا أصليا بل يثبت له الأمران معا فى هذا العالم ولا يفيد ذلك تكرار أخذهما هذه المبالغ.
وبناء على كل ما ذكر فإن هذه المبالغ جميعها لا تعتبر مرتبات دائمة ولا مؤقتة، فلا تفرز لها حصة من أعيان هذا الوقف تضمن غلتها الوفاء بها طبقا للقانونين المذكورين والمذكرة التفسيرية لكل منهما ن وإنما يكتفى باستيفائها مرة واحدة من ريع هذه الأوقاف حسب شروط الواقفين.
فإذا كان محمد وأحمد الموقوف عليهما قد استوفيا هذه المبالغ مرة واحدة فلا يكون لأحد منهما حق استيفائها مرة أخرى من ريع هذا الوقف مدة حياتهما وإذا ماتا بعد استحقاقهما لهذه المبالغ وقبل استيفائها مع توفر شروط الواقفين فى استحقاقهما لها فإن هذه المبالغ تكون تركة عنهما تؤخذ من ريع هذه الأوقاف وتوزع على ورثتهما سواء أعيان الوقف خالية من هذا الدين.
ومن هذا يعلم الجواب عن السؤال والله أعلم
стр. 2915
وقف استحقاقى لأولاد البطون بشرط الفقر
المفتي
حسن مأمون.
رجب ١٣٧٥ هجرية - ١ مارس ١٩٥٦ م
المبادئ
١ - يشترط لاستحقاق الفقير فى الوقف - بهذا الوصف - ألا يكون له من تلزمه نفقته من الأغنياء بحيث يصير غنيا بغناهم.
٢ - الصغير والأنثى والعاجز عن الكسب من الأولاد يعدون أغنياء بغنى آبائهم وأجدادهم لأبيهم فقط لجريان العرف بذلك.
٣ - أولاد بنت الواقف إذا لم يكن لهم مال تكون نفقتهم على أبيهم مادام موظفا وله دخل يعد له غنيا ولا يستحقون بوصف الفقر شيئا من ريع الوقف.
٤ - إذا لم يصل دخل الأب إلى الدرجة التى يعد بها غنيا شرعا فإنه يعتبر فقيرا وأولاده كذلك تبعا ويكون لهم استحقاق فى نصيب أمهم فى الوقف.
٥ - يرجع فى تقدير حدى الغنى والفقر إلى المحكمة المختصة لبحث الموضوع وتقدير ما تراه على ضوء ما يقدم لها من أدلة
السؤال
من الأستاذ نجيب ميخائيل قال إن كيرلس سعد وقف وقفا أمام محكمة منفلوط الشرعية بتاريخ ١٦ نوفمبر سنة ١٩٢٤.
على نفسه ثم من بعده على أولاده نسيم وحلمى وحنونة وأنيسه، نجيبه وبهيجه ومن سيحدثه الله له من الأولاد ذكروا وإناثا وعلى زوجته فهيمة بشارة سريانة وعلى كل زوجة يتوفى عنها للزوجة الثمن من ريع هذا الوقف والباقى لأولاده ذكورا وإناثا للذكر ضعف الأنثى.
وشرط ان تستحق كل أنثى نصيبها مادامت موجودة فإذا ماتت عقيما رد نصيبها لإخوتها الذكور فإن لم يكن لها إخوة ذكور رد نصيبها لأخوتها الإناث، وإذا ماتت عن ذرية فقراء محتاجين إلى نصيب والدتهم الفقر المحدود بحسب الحد الشرعى الإسلامى صرف إليهم نصيب والدتهم ذكورا وإناثا حسب الفريضة الشرعية، فإذا مات أولاد الأنثى رد نصيبها لإخوتها الذكور أيضا.
أما أولاد الواقف الذكور فيستحق كل منهم نصيبه مدة حياته ثم من بعده يكون نصيبه لأولاده ذكورا وإناثا حسب الفريضة الشرعية إلى آخر ما جاء بالإنشاء والشوط التى منها أن البنت فى جميع الطبقات ليس لها حق السكنى فى المنزل إلا إذا كانت محتاجة هى وأولادها إلى السكنى دون زوجها يتداولون ذلك بينهم كذلك إلى حين انقراضهم أجمعين.
فإذا انقرض أولاد الذكور وذريتهم وكان هناك من ذرية الإناث أحد صرف الريع لذرية الإناث ونسلهم وعقبهم على الوجه المذكور - وتبين من السؤال أن الواقف توفى سنة ١٩٣٨ عن زوجته فهيمة بشارة المذكورة وعن أولاده نسيم وحنونة وأنيسة وفلة ونجيبه وبهيجة وحلمى ومحروس ونادى فوزى وداود وثرية وروحية فقط.
فانتقل ريع هذا الوقف إليهم ووزع بينهم طبقا لشرط الواقف واستولى كل منهم على نصيبه كاملا ومنهم نجيبة بنت الواقف المذكورة فقد انتفعت بنصيبها طبقا لشرط الواقف إلى حين وفاتها بتاريخ ٦ أكتوبر سنة ١٩٥١ عن زوجها نجيب ميخائيل هرقلى (مقدم هذا الاستفتاء) وعن أولادها منه وهم جميل ونبل ونادية القصر المشمولون بولاية والدهم المذكور.
وقد امتنعت الناظرة على هذا الوقف من إعطاء أولاد نجيبة الثلاثة المذكورين نصيب أمهم فى هذا الوقف.
وطلب السائل معرفة الحكم الشرعى والقانونى فيما إذا كان أولاد نجيبة بنت الواقف المتوفاة سنة ١٩٥١ يستحقون نصيب أمهم فى هذا الوقف أولا وقد اطلعنا على صورتين رسميتين من إشهادى تحقيق وفاة كل من الواقف وبنته نجيبة وانحصار ميراث كل منهما فى ورثته المذكورين به.
الأول صادر من محكمة منفلوط الشرعية بتاريخ ٢٩/١٢/١٩٣٨ والثانى من المجلس الملى الفرعى بمنفلوط بتاريخ ١٨م١٠/١٩٥١
الجواب
إن الواقف شرط فى استحقاق أولاد البنات لنصيب أمهم أن يكونوا فقراء محتاجين إلى نصيب والدتهم الفقر المحدد بحسب الحد الشرعى الإسلامى وأن المنصوص عليه فقها والراجح من مذهب أبى حنيفة المعمول به أنه يشترط فى كون الشخص فقيرا حتى يستحق فى الوقف على الفقراء ألا يكون له من تلزمه نفقته من الأغنياء بحيث يعد غنيا بغناهم.
والصغير والأنثى والعاجز عن الكسب يعدون أغنياء بغنى آبائهم وأجدادهم لأبيهم فقط لجريان العرف بذلك.
وإذا كان عرف الناس جاريا على هذا فيجب أن يقهم كلامهم فى أوقافهم ووصاياهم على ما جرى به عرفهم لأنه لا شك فى كونه مرادا لهم - وعلى هذا فإنه لا نزاع فى أن أولاد نجيبة بنت الواقف - إذا لم ين لهم مال خاص بهم تجب نفقتهم على أبيهم المستغنى وهو موظف بتفتيش أقسام هندسة السكة الحديد بأسيوط.
فإذا كان والدهم هذا يعد غنيا شرعا بدخله فإن أولاده يعتبرون أغنياء بغناه فلا ينطبق عليهم شرط الواقف فى استحقاق ذرية البنات الموقوف عليهن فى هذا الوقف فيكون لا حق لهم فى الاستحقاق فيه ولا ينتقل إليهم نصيب أمهم.
أما إذا لم يصل دخله إلى الدرة التى يعد بها غنيا شرعا فإنه يعتبر فقيرا وبالتالى يكون أولاده فقراء فينطبع عليهم شرط الواقف المذكور فيستحقون نصيب أمهم وتقدير حدى الغنى والفقر مرجعة إلى المحكمة المختصة لتبحث الموضوع وتقرر ما تراه على ضوء ما يقدم لها من إثبات أو ما تقوم به من تحريات.
ومن هذا يعلم الجواب عن السؤال - والله أعلم
стр. 2916
وقف استحقاقى بشرط
المفتي
حسن مأمون.
جمادى الآخرة ١٣٧٦ هجرية - ٢٨ يناير ١٩٥٧ م
المبادئ
١ - اشتراط الواقف حفظ نصف نصيب البنت فى حالة تزوجها وشراء عين بما يتجمد من ذلك تضم وتلحق بأعيان الوقف بحيث إذا طلقت استحقت جميع نصيبها - صحيح ونافذ، وهذا الشرط يل على اعتبارها غنية بغنى زوجها فلا تعطى سوى نصف ما تستحقه فقط فإذا طلقت صرف استحقاقها كاملا.
٢ - ما دام شرط الواقف فيه مصلحة للوقف - بقصد نمائه - وفيه مصلحة للموقوف عليهم بزيادة أنصبائهم يكون صحيحا ونافذا.
٣ - عدم إعطاء ناظر الوقف استحقاق البنت لها - كشرط الواقف - وعدم شرائه عينا بما تجمد لديه من نصف استحقاقها يؤاخذ به ويحاسب عليه ويأخذ كل مستحق نصيبه فيه أحياء وأمواتا فما أصاب الحى أخذه وما أصاب الميت أخذه ورثته الشرعيون إن كان حيا ويؤخذ من تركته إن كان عند موته.
٤ - زواج البنت قبل العمل بالقانون ٤٨ سنة ١٩٤٦ واستمرارها كذلك بعد القانون المذكور مانع من تطبيق نص المادة ١٢ منه عليها والتى تنص على بطلان شرط الواقف إذا قيد حرية المستحق فى الزواج.
٥ - بصدور القانون ١٨٠ سنة ١٠٥٢ وحالها كما هو وينتقل إليها نصف استحقاقها فقط ويكون ملكا لها مضافا غليه ما يخصها فى متجمد نصف استحقاقها إذا ما ثبت أنه فى ذمة الناظر
السؤال
من عبد المجيد السيد قال إن المرحوم الشيخ عبد الغنى نصر أوقف وقفا واطلعنا على صورة رسمية من كتاب الوقف الصادر من المرحوم الشيخ عبد الغنى نصر أحمد أمام محكمة بنها الشرعية بتاريخ ٣ أبريل سنة ١٩٢٤ وتبين أنه أنشأه على نفسه ثم من بعده على أولاده للذكر ضعف الأنثى ثم من بعدهم على أولاد أولاده كذلك من أولاد الظهور دون أولاد البطون وهكذا وقفا مرتب الطبقات على أولاد الظهور فقط، وشرط شروطا منها أن البنت التى تموت يعود نصيبها لأصل الوقف حسب النص والترتيب المشورحين أعلاه ومنها أن يحفظ الناظر على هذا الوقف نصف نصيب البنت إذا تزوجت ويشترى بما يتجمد من ذلك عينا تضم وتلحق بعين الوقف، فإذا طلقت عاد إليها كامل نصيبها بحسب ما تستحقه فى هذا الوقف إلى آخره - وتبين من السؤال أن الواقف المذكور توفى سنة ١٩٢٦ عن أولاد ذكورا وإناثا وتولى نظارة الوقف بعده ابنه محمد الذى توفى سنة ١٩٣٣ وبوفاته آل النظر إلى عبد الحميد ابن الواقف وأن لهذا الواقف بنتا تدعى مريم متزوجة قبل صدور هذا الوقف فى سنة ١٩١٥ ولا زالت على ذمة زوجها المذكور إلى الآن، وأن كلا من الناظرين المذكورين امتنع عن إعطائها استحقاقها فى هذا الوقف إلى أن صدر قانون إلغاء الوقف على غير الخيرات.
وطلب السائل بيان الحكم الشرعى والقانونى فى مقدار نصيب مريم بنت الواقف المذكورة.
هل تستحق نصيب أنثى كاملا الحال أنها متزوجة من سنة ١٩١٥ إلى الآن، أو أنها تستحق نصف نصيب أنثى - وقد اطلعنا على صورة رسمية من وثيقة زواج مريم بنت الشيخ عبد الغنى نصر أحمد الواقف المذكور بزوجها جنيدى أحمد الجوهرى الصادرة بتاريخ ٦ يولية سنة ١٩١٥ رقم ٢٠٥٨٨٠
الجواب
إن هذا الواقف شرط أن الناظر على وقفه المذكور يحفظ نصف نصيب البنت المستحقة فيه، ويشترى بما تجمد لديه من ذلك عينا تضم وتلحق بعين الوقف، فإذا طلقت عاد إليها نصيبها بحسب ما تستحقه فى الوقف، وهذا الشرط يدل على أن غض الواقف هو ألا تعطى الأنثى من الموقوف عليهم إذا كانت متزوجة سوى نصف نصيبها الذى تستحقه كأنثى ن والظاهر أنه اعتبرها فى حالة زواجها غنية بغنى زوجها فحرمها من نصف نصيبها بدليل أنه شرط أنها إذا طلقت عاد إليها كامل نصيبها وهو شرط صحيح، وقد جرى عليه عرف كثير من الواقفين، وهو كذلك فيه مصلحة للوقف لقصد نمائه وفيه مصلحة للموقوف عليهم لما يترتب عليه من زيادة أنصبتهم وإذن فلا يمكن القول بأنه شرط باطل لا بمقتضى النصوص الفقهية ولا بمقتضى أحكام الفقرة الثانية من المادة ٢٢ من قانون الوقف رقم ٤٨ لسنة ١٩٤٦ وبناء على هذا فلا تستحق مريم بنت الواقف المسئول عنها مادامت متزوجة من سنة ١٩١٥ إلى الآن إلا نصف نصيب الأنثى الموقوف لذلك، لأن الأصل فى هذا أني رجع ريعه لأصل الوقف ويقسم قسمته فتستحق فيه مريم بنسبة نصيبها المذكور.
أما كون النظار الذين توفوا غدارة هذا الوقف لم يسلهما أحد منهم حقها أو لم يشتر بما تجمد لديه من نصف نصيب الإناث علينا تضم لأصل هذا الوقف فإنه أمر منوط بالنظار على هذا الوقف وثابت بذمتهم ويجب مؤاخذتهم عليه ومحاسبتهم على ما دخل فى ذمتهم من ذلك ويأخذ كل من المستحقين نصيبه فيه إن كانوا أحياء ويؤخذ من تركتهم إن كانوا أمواتا، ثم يوزع على المستحقين لهذا الوقف المذكور إلى الآن وزوجيتها مستمرة فلا تطبق عليها الفقرة الولى من المادة ٢٢ المذكورة التى نصت على بطلان شرط الواقف إذا قيد حرية المستحق فى الزواج، لأن شرط تطبيق هذه المادة على الوقاف الصادر قبل العمل بهذا القانون ألا تكون الشروط الواردة بها قد خولفت قبل العمل بهذا القانون طبقا للفقرة الثانية من المادة ٥٧ منه، وفى هذه الحادثة قد خولفت شروط تقييد حرية الزواج بزواج مريم المذكورة من سنة ١٩١٥ قبل العمل بهذا القانون واستمرت زوجيتها إلى تاريخ العمل به ولا زالت مستمرة إلى الآن، فهى لم تستحق عند ابتداء تاريخ العمل بالقانون رقم ١٨٠ لسنة ١٩٥٢ الخاص بإلغاء الوقف على غير الخيرات وهو سبتمبر سنة ١٩٥٢ سوى نصف نصيبها، فهذا القدر فحسب هو الذى يصير ملكا لها طبقا للمادة الثالثة من هذا القانون يضاف إليه ما يثبت لها فى ذمة النظار مما تجمد لديهم من نصف نصيب الأنثى على ما ذكرنا.
ومن هذا يعلم الجواب عن السؤال والله أعلم
стр. 2917
وقف استحقاقى مع شرط المنفعة
المفتي
حسن مأمون.
جمادى الأولى ١٣٧٧ هجرية - ١٤ ديسمبر ١٩٥٧ م
المبادئ
١ - الوقف على الابن مع شرط الانتفاع لأبيه جائز ويكون الانتفاع بالموقوف للوالد مدة حياته.
٢ - المشروط له الانتفاع لا يكون موقوفا عليه وبصدور القانون ١٨٠ سنة ١٩٥٢ يكون الموقوف ملكا للموقوف عليه الأصلى وليس للمشروط له المنفعة حق فيه.
٣ - متى ثبت سفه الموقوف عليه أصلا يكون لوالده الحق فى رفع دعوى بالحجر عليه ويقم والده بإدارة أمواله ومنها ما كان موقوفا عليه وصار ملكا له
السؤال
اطلعنا على السؤال المقدم من السيد / السيد حسن وعلى صورتين غير رسميتين من كتابى الوقف الصدرين من المرحومين الشيخ حسن يونس وشقيقه الشيخ سعد يونس ابنى الحاج يونس يونس بن حسن يونس أمام محكمة دمنهور الشرعية أولهما بتاريخ ١٩ أبريل سنة ١٩١٩ وثانيهما بتاريخ ٢٠ يوليو سنة ٩٢٠ وتبين من كتابى الوقفين المذكورين أن هذين الواقفين وقفا فى كل من كتابى وقفيهما المذكورين الأعيان به وأنشآه على نفسيهما ينتفع كل واحد منهما بحصته وبموت كل واحد منهما تكون حصته وقفاص على أولاده الموجودين الآن ومن سيحدثه الله له من الأولاد ذكورا وإناثا للذكر ضعف الأنثى، ويكون للشيخ سيد حسن يونس مع إخوته فى حصة والده نصيبان مثل نصيب ذكرين مع مشاركة حسن ابن الشيخ سد حسن يونس لأولاد الشيخ حسن يونس المذكور فى وقفه المذكور، ويكون له نصيب ولد ذكر من أولاده إلى أن قالا ولى أن الشيخ سيد حسن يونس المذكور لا يحجب انبه حسن من استحقاقه بل يستحق نصيبه مع وجود والده.
ولوالده حق أخذ نصيب ولده المذكور ولو كان بالغا منضما لنصيبه مدة حياته، وليس لولده مطالبته بشئ منه مدة حياته، ويكون له فقط حق أخذ نصيبه من تاريخ وفاة والده إلى آخر ما جاء بتكتابى الوقف المذكورين، وتبين من السؤال أن سيد حسن يونس رأى أن ابنه حسن بدد ممتلكات والده وخشية أن يبدد هذا القدر الموقوف عليه أراد الاحتفاظ بحقه فيه ووضع يده عليه ولكن ابنه يعارضه فى ذلك الحق وطلب بيان الحكم الشرعى والقانونى فيمن يكون له حق ملكية نصيب ابنه حسن الموقوف عليه بعد صدور قانون إلغاء الوقف على غير الخيرات.
هل يكون ملكا له أو لوالده تطبيقا لشرط الواقف فى ذلك
الجواب
إن الذى يستفاد من شروط الواقفين المذكورة أن حسن بن الشيخ سيد حسن يونس موقوف عليه أصالة والحق الذى أعطاه الواقفان لوالده فى الانتفاع بنصيب ابنه المذكور مدة حياته فقط إنما هو شرط للانتفاع بريع هذا النصيب فقط وليس وقفا عليه، وعلى ذلك فبصدور القانون رقم ١٨٠ سنة ١٠٥٢ الخاص بإلغاء الوقف على غير الخيرات يصير هذا النصيب ملكا لحسن بن الشيخ سد حسن يونس لا لأبيه من يوم ١٤ سبتمبر سنة ١٩٥٢ وهو ابتداء تاريخ العمل بهذا القانون طبقا للمادة الثالثة منه.
وإذا ثبت أن حسن المذكور سفيه مبدد مبذر كما جاء بالسؤال فعلى والده رفع أمره إلى المحكمة الحسبية للحجر عليه وقيام والده بإدارة شئونه ومنها استحقاقه فى هذا الوقف الذى صار ملكا له ومن هذا يعلم الجواب عن السؤال.
والله أعلم
стр. 2918
وقف استحقاقى بشرط
المفتي
حسن مأمون.
محرم ١٣٧٨ هجرية - ٣١ يولية ١٩٥٨
المبادئ
١ - الوقف على الزوجة بشرط خلوها من الزواج فإذا تزوجت أو ماتت يكون نصيبها وقفا على أولاد الواقف نافذ ويعمل به.
٢ - تزوج الزوجة بعد وفاته الواقف ثم وفاة زوجها وخلوها من الأزواج قبل صور القانون ٤٨ سنة ١٩٤٦ يقتضى استحقاقها لما هو موقوف عليها طبقا لهذا القانون ويكون الموقوف عليها ملكا لها بصدور القانون ١٨٠ سنة ١٩٥٢
السؤال
اطلعنا على السؤال المقدم من الست هدى محمد وعلى صورة غير رسمية من كتاب الوقف الصادر من المرحوم سيد محمد سليمان أمام محكمة بنى سويف الابتدائية الشرعية بتاريخ ١٧ نوفمبر سنة ١٩٣٤ وتبين أنه أنشأ وقفه هذا على نفسه ثم من بعده يكون نصفه مصروفا ريعه على زوجته الست حميدة بدر عبود ثم من بعدها يكون وقفا على أولاد الواقف المذكور وهم الست لطيفة ومحمد وفؤاد ومحاسن وسعاد المرزوقة بهم زوجته الست هدى محمد سند ومن سيحدثه الله تعالى له منها من الأولاد والست لطيفة المرزوق بها من مطلقته ستوت محمد يوسف للذكر منهم مثل حظ الأنثيين والنصف الثانى من الموقوف المذكور يصرف ريعه على زوجته الثانية الست هدى محمد سند مدة حياتها مادامت خالية من الأزواج فإن تزوجت أو ماتت يكون نصيبها وقفا على أولاد الواقف المذكورين ومن سيحدثه الله له تعالى من الأولاد منها ذكورا وإناثا للذكر منهم مثل حظ الأنثيين مضافا ذلك لما يستحقونه فى النصف الأول مدة حياة كل منهم ثم بعد وفاة كل منهم فعلى أولاده ذكورا وإناثا كذلك للذكر منهم مثل حظ الأنثيين ثم على أولاد أولاد كل منهم كذلك وهكذا وقفا مرتب الطبقات بينهم بالإنشاء والشروط الواردة بكتاب هذا الوقف وتبين من السؤال أن الواقف المذكور توفى بتاريخ ١٩ ديسمبر سنة ١٩٤١ ثم تزوجت زوجته هدى محمد سند بعد وفاته بزوج آخر وكان عقد زواجها به بتاريخ ٣ أكتوبر سنة ١٩٤٢ ثم توفى زوجها الثانى بتاريخ ١٠ يناير سنة ١٩٤٤ فخلت من الأزواج ولم تتزوج من هذا التاريخ إلى الآن.
وطلبت السائلة بيان الحكم الشرعى والقانونى فيما إذا كانت تستحق الموقوف عليها وهو نصفه والحال أنها كانت خالية من الزواج وقت صدور القانون رقم ٤٨ لسنة ١٩٤٦ أولا ز واكتفت فى سؤالها على طلب الإجابة على هذا القدر فقط
الجواب
إن هذا الواقف نص على أن زوجته الست هدى محمد سند تستحق نصف هذا الموقوف بعد وفاته بشرط خلوها من الزواج، فإذا تزوجت أو ماتت يكون نصيبها وقفا على أولاد الواقف المذكورين، وقد توفى الواقف سنة ١٩٤١ فتزوجت زوجته المذكورة بآخر سنة ١٩٤٢ ثم توفى زوجها سنة ١٩٤٤ ولم تتزوج بعد ذلك ولا زالت خالية من الزواج إلى الآن ومقتضى شرط الواقف أنها تحرم من استحقاقها نصف الموقوف بمجرد زواجها بعد وفاة الواقف بزواجها الثانى فى سنة ١٩٤٢ إلا انه بوفاة زوجها سنة ١٩٤٤ وخلوها من الأزواج من هذا التاريخ إلى الآن وكان ذلك قبل صدور قانون الوقف رقم ٤٨ لسنة ١٩٤٦ فإن استحقاقها المذكور يعود إليها ثانية طبقا للفقرة الأولى من المادة ٢٢ والفقرة الثانية من المادة ٥٧ والفقرة الأخيرة من المادة ٣٤ من هذا القانون، وحيئنذ تكون هدى محمد سند المذكورة مستحقة لنصف هذا الوقف بمقتضى هذه الفقرات.
وبصدور القانون رقم ١٨٠ لسنة ١٩٥٢ الخاص بإلغاء الوقف على غير الخيرات يصبح هذا الوقف ملكا لها من يوم ١٤ سبتمبر سنة ١٠٥٢ وهو ابتداء تاريخ العمل بهذا القانون طبقا للمادة الثالثة منه.
ومن هذا يعلم الجواب عن السؤال حيث كان الحال ما ذكر به والله أعلم
стр. 2919
وقف استحقاقى بشرط
المفتي
حسن مأمون.
شوال ١٣٨٧ هجرية - ٢٥ أبريل ١٩٥٩ م
المبادئ
١ - الوقف على الأولاد وأولاد الأخوة بشرط أن يكونوا من المقيمين بالجامع الأزهر لطلب العلم الشريف لا يتعدى هذا الشرط إلى ذريتهم نسلهم من بعدهم.
٢ - من طلب العلم من أولاده وأقام بالأزهر الشريف ثم انقطع عنه لا يكون له استحقاق فى الحصة الموقوفة على أولاده بهذا الشرط وينتقل الاستحقاق بعده لأولاده وذريته من تاريخ انقطاعه عن الإقامة وطلب العلم بالأزهر الشريف.
٤ - بوفاة أحد أولاد الواقف ينتقل ما كان يستحقه بعد تحقق الشرط فيه إلى أولاده وذريته ويكون الموقوف ملكا لمستحقه بصدور القانون ١٨٠ لسنة ١٩٥٢
السؤال
من الأستاذ متولى سيد بطلبه المتضمن أن المرحوم الشيخ سالم مكى وقف أطيانا زراعية أمام محكمة القنايات الشرعية بتاريخ ٣١ ديسمبر سنة ١٨٩٠ وجاء فى كتاب وقفه قوله (ومنها القطعة السابقة وهى خمسة أفدنة ونصف وثمن فدان وثلث قيراط من فدان ويتبعها فى حصة قدرها اثنا عشر قيراطا على الشيوع فى الساقية الحجر ذات الوجهين الكائنة بالقطعة السابقة المذكورة يكون وقفا على المقيمين بالجامع الأزهر لطلب العلم الشريف من أولاد المشهد الواقف المذكور وأولاد إخوته محمود وعبد المجيد وجاد وعبد الحميد بالتساوى بينهم، ثم من بعدهم على ذريتهم ونسلهم وعقبهم ذكورا وإناثا بالتساوى بينهم) وأن الواقف المذكور توفى من زمن بعيد سنة ١٩٠٢ وقد طلب العلم من أولاد إخوة الواقف المذكور شخصان اثنان فقط هما الشيخ عبد العزيز عبد المجيد مكى الذى أصبح عالما واشتغل بالتدريس وهو الآن على قيد الحياة ومن أرباب المعاشات وله أولاد والثانى هو الشيخ عبد الحميد عبد المجيد مكى وقد استحق فعلا وتوفى قبل سنة ١٩٢٤ عن ولديه إسماعيل وهانم وهما على قيد الحياة وقد اطلعنا على صورة غي رسمية من إنشاء الواقف وشروطه لهذه الحصة - وطلب السائل بيان الحكم الشرعى والقانونى فيمن يستحق ريع هذه الحصة من المذكورين
الجواب
إن هذا الواقف اشترط لاستحقاق أولاده وأولاد إخوته محمود وعبد المجيد وجاد وعبد الحميد فى هذه الحصة أن يكونوا مقيمين بالجامع الأزهر بطلب العلم الشريف، ولم يشترط ذلك بالنسبة لأولاهم وذريتهم وعلى ذلك فمن طلب العمل وأقام بالأزهر الشريف ثم انقطع عنه من أولاده وأولاد إخوته المذكورين لا يكون مستحقا فى هذه الحصة لأنه لم يتحقق فيه شرط الواقف وهو الإقامة بالأزهر لطلب العلم الشريف، وتكون البعدية بعدية استحقاق لا بعدية وفاة، وإنما ينتقل الاستحقاق إلى أولادهم وذريتهم ذكورا وإناثا بالتساوى بينهم جميعا دون ترتيب بين طبقاتهم، لأن الوقف فى أولادهم وذريتهم غي مرتب الطبقات فيستحق ريع هذه الحصة أولاد الشيخ عبد العزيز عبد المجيد مكى وأولاد الشيخ عبد الحميد عبد المجيد مكى الذين كانا طالبى علم وانقطع الأول عن طلب العلم والإقامة بالأزهر وتوفى الثانى قبل سنة ١٩٢٤، وثبت استحقاقهم من وقت انقطاع الأول طلب العلم والإقامة بالأزهر - وبصدور القانون ١٨٠ لسنة ١٩٥٢ الخاص بإلغاء الوقف على غير الخيرات تصبح هذه الحصة ملكا لمستحقيها من المذكورين الموجودين يوم ١٤ سبتمبر سنة ١٩٥٢ وهو ابتداء تاريخ العمل بهذا القانون طبقا للمادة الثالثة منه - ومن هذا يعلم الجواب عن السؤال حيث كان الحال ما ذكر به وبالأوراق.
والله أعلم
стр. 2920
وقف استحقاقى وشرط
المفتي
حسن مأمون.
جمادى الأولى ١٣٧٩ هجرية - ١٤ نوفمبر ١٩٥٩ م
المبادئ
١ - اشتراط الواقف السكنى لبنات ابنه بشرط خلوهن من الأزواج أو يكن فى حالة غضب من أزواجهن يفهم منه أن من لم تتزوج مطلقا أو تزوجت ثم خلت من الزواج فى ظل القانون ١٨٠ سنة ١٩٥٢ أو ثبت غضبها فى ظل القانون المذكور تكون مستحقة فى الوقف.
٢ - من تزوجت منهن قبل العمل بالقانون ٤٨ سنة ١٩٤٦ لا يكون لها أى استحقاق فى الموقوف ولا سكن فيه طبقا للمادة ٢٢، ٥٧ منه.
٣ - حرمان بنات ابن الواقف من حق السكنى فى بعض الأعيان وإعطائهن حق الاستغلال دون قيد يكون لهن حق السكنى والاستغلال قانونا طبقا للمادة ٣١ من القانون ٤٨ سنة ١٩٤٦.
٤ - من ثبت استحقاقها وقت العمل بالقانون ١٨٠ سنة ١٠٥٢ يكون ما هو مستحق لها ملكا لها طبقا للمادة ٣ منه
السؤال
اطلعنا على السؤال المقدم من السيد المهندس / طاهر إسماعيل وعلى صورة غير رسمية من كتاب الوقف الصادر من المرحوم السيد أحمد خطاب أمام محكمة طنطا الشرعية بتاريخ ٢٦ مايو سنة ١٩١٢ وتبين أنه وقف الأعيان البينة بكتاب وقفه وأنشأه على نفسه ثم من بعده على من عينهم به بالإنشاء والشروط الواردة به، ونص على قيام فرع من مات قبل الاستحقاق مقام أصله واستحق ما كان يستحقه أصله لو كان حيا ثم قال على أن الإناث من ذرية ابنه السيد مصطفى أو من ذرية أولاده أو من ذرية باقى الموقوف عليهم أعلاه، ليس لهن الحق فى أخذ ريع من المنزل رقم ٤ المذكور أعلاه بل لهن الحق فى السكن فيه ما دمن خاليات من الأزواج أو فى حالة الغضب من أزواجهن، أما المنزل رقم ١٣ أعلاه فليس لهن الحق فى سكنه بأى وجه كان بل لهن الحق فى أخذ ما يستحقونه من ريعه فقط، وتبين من السؤال والشجرة المقدمة أن الواقف المذكور توفى منذ ثمانية وثلاثين سنة وتوفى ابنه مصطفى قبله منذ أربعين سنة.
وقد ترك ابنه مصطفى أولاده أحمد ووجيدة وفاطمة وزينب وأنصاف وفوزية ثم توفيت وجيدة سنة ١٩٤٠ عن أولاد ثم توفيت فاطمة سنة ١٩٥٨ عن بنتيها فقط - ولم يبين فى السؤال المتزوجات من بنات مصطفى والخاليات فى المنزلين رقم ٤، ١٣ من بنات مصطفى ابن الواقف المذكورات بعد إلغاء الوقف على غير الخيرات، واكتفى فى سؤاله على طلب الإجابة على هذا القدر فقط
الجواب
إنه بالنسبة للمنزل رقم ٤ فإن الواقف نص على أن الإناث من ذرية ابنه مصطفى ليس لهن الحق فى أخذ ريع من المنزل رقم ٤ بل لهن الحق فى السكن فيه بشرط خلوهن من الأزواج أو فى حالة الغضب من أزواجهن والذى فهم من هذا الأصل أن من لم تتزوج مطلقا أو تزوجت وكانت خالية من أزواج فى يوم ١٤ سبتمبر سنة ١٩٥٢ وهو ابتداء تاريخ العمل بالقانون ١٨٠ سنة ١٩٥٢ الخاص بإلغاء الوقف على غير الخيرات أو ثبت غضبها من زوجها فى هذا التاريخ.
فكل من اتصفت بصفة من هذه الصفات فى التاريخ المذكور تكون مستحقة فى المنزل رقم ٤ أما من تزوجت قبل يوم ١٧ يونية سنة ١٩٤٦ وهو ابتداء تاريخ العمل بقانون الوقف ٤٨ لسنة ١٩٤٦ فإنه لا يكون لها استحقاق فى ريع هذا المنزل ولا فى سكنه مطلقا طبقا للمادة ٢٢ والفقرة الثانية من المادة ٥٧ من قانون الوقف المذكور - أما بالنسبة للمنزل ١٣ فإن الواقف قد حرم البنات المذكورات من حق السكنى فيه وأعطاهن حق الاستغلال ولم يقيد هذا الحق بأى قيد من القيود، وطبقا للمادة ٣١ من قانون الوقف المذكور لهن فيه حق السكنى كما لهن حق الاستغلال - بصدور القانون رقم ١٨٠ المذكور يصير نصيب كل من ثبتت لها صفة من الصفات المذكورة بالنسبة للمنزل ٤ وكل من كانت موجودة وقت العمل بهذا القانون بالنسبة للمنزل ١٣ ملكا لها من تاريخ العمل بهذا القانون وهو ١٤ سبتمبر المذكور طبقا للمادة الثالثة منه ومن هذا العلم الجواب عن السؤال والله أعلم
стр. 2921
وقف استحقاقى واحتجاز بعض ريعه للعمارة
المفتي
حسن مأمون.
ذو القعدة ١٣٧٥ هجرية - ١٤ يونية ١٩٥٦ م
المبادئ
١ - الأراضى الزراعية الموقوفة لا يحتجز الناظر شيئا من ريعها لعمارتها إلا بإذن القاضى.
بخلاف المبانى الموقوفة حيث لا يشترط فيها ذلك.
٢ - الواجب على ناظر الأرض الزراعية الموقوفة إذا رأى حجز شئ من الريع للاصلاحات أن يرفع الأمر إلى المحكمة المختصة لتقرير ما تراه.
وليس له الحق مطلقا فى حجز أية مبالغ من تلقاء نفسه وغلا كان متعديا وضامنا لمخالفته لنص المادة ٥٤ من القانون ٤٨ سنة ١٩٤٦.
٣ - نصيب أحد المستحقين فى المبلغ المحتجز دون حق أو إذن من المحكمة يكون ملكا خالصا له ويكون تركة عنه بعد وفاته.
٤ - لا استحقاق لباقى الموقوف عليهم فى هذا النصيب ولكن يكون استحقاقهم فى ريع ما كان يستحقه عند موته بالأيلولة إليهم.
٥ - لا يجوز تطبيق المادة ٥ من القانون ١٨٠ سنة ١٠٥٢ على هذا النصيب لأنها خاصة بما احتجز من صافى ريع الوقف لأغراض العمارة أو الإصلاح واتخذ فى احتاجزه الطريق القانونى الموضح فى المادتين ٥٤، ٥٥ من قانون الوقف
السؤال
من السيد / على توفيق قال إن أحمد باشا طلعت وقف أطيانا قدرها ٢٧٣ فدانا و ١٣ قيراطا و٨ أسهم بما يتبعها الموضح جميعه بكتاب وقفه وجعل صافى ريع هذه الأطيان من بعده على الموقوف عليهم الذين عينهم.
وفى سنة ١٩٤٦ انحصر الاستحقاق فى السيد عبد اللطيف طلعت، والسيد أحمد فؤاد حيدر، والسيدة فاطمة هانم طلعت والسيد محمد لطيف وورثة المرحوم إسماعيل بك صديق والسيدة أمينة هانم سعدية وأنجال المرحوم أحمد بك هلال.
وكان الناظر على الوقف المذكور فى تلك السنة للثلاثة المستحقين الأول وقد وكل هؤلاء النظار الثلاثة السيد أحمد شكرى فى إدارة هذا الوقف.
ولما صدر قانون الوقف رقم ٤٨ لسنة ١٩٤٦ احتجز المتولى شئون هذا الوقف مبالغ من ريعه تزيد على ٥ من ريع الوقف جميعه معنونة فى كتاب الوقف بعنوان لاحتياطى المبانى ٥ موزعة على البلاد التى بها أطيان الوقف مع ملاحظة أن من بين المصروفات ما يعتمد تحت عنوان (تجديد وترميم المبانى) (وثمن وإصلاح آلات ومهمات) ويعتمد لهذا الباب مبالغ ضخمة سنويا موضحة بكشوف الحساب مع ملاحظة أن أعيان الوقف كلها أطيان زراعية وليس من بينها مبان مطلقا اللهم إلا مبانى العزب وزرايب المواشى.
وقد خصم الوكيل عن النظار والمتولى شئون الوقف من ريع هذا الوقف مبالغ طائلة بالنسب المذكورة من تاريخ العمل بقانون الوقف المذكور فى ستة ١٩٤٦ إلى آخر سنة ١٩٤٩.
وبتاريخ ١٤ أكتوبر سنة ١٩٤٩ توفى المرحوم أحمد فؤاد حيدر عقيما فانتقل استحقاقه فى الوقف المذكور إلى باقى الموقوف عليهم طبقا لشرط الواقف فى ذلك وطلب السائل معرفة الحكم الشرعى والقانونى فيما إذا كان نصيب المرحوم أحمد فؤاد حيدر فى المبالغ التى احتجزها المتولى على هذا الوقف فى السنوات الأربع المذكورة - يعتبر تركة عنه ويرثه ورثته الشرعيون أو يعتبر استحقاقا كاستحقاق أعيان الوقف فيكون لباقى الموقوف عليهم وتطبق عليها أحكام المادة الخامسة من القانون رقم ١٨٠ لسنة ١٩٥٢ الخاص بإلغاء الوقف على غير الخيرات.
ولم نطلع على كتاب الوقف
الجواب
إن الفقرة الثانية من المادة ٥٤ من قانون الوقف المذكور تنص على أن الأراضى الزراعية الموقوفة لا يحتجز الناظر من صافى ريعها شيئا إلا بأمر القاضى باحتجازه للصرف على إصلاحها أو لإنشاء أو تجديد المبانى والآلات اللازمة لإدارتها أو للصرف على عمارة المبانى الموقوفة التى شرط الواقف الصرف عليها من هذا الريع بناء على طلب ذوى الشأن.
والحكمة فى ذلك كما جاء بالمذكرة التفسيرية لهذه الفقرة إن الأراضى الزراعية ليس هناك ما يدعو إلى حجز شئ من ريعها كل سنة كما هو الحال فى المبانى الموقوفة التى أوجب المشرع فى الفقرة الأولى من هذه المادة حجز مقدار نسبى من ريعها ليخصص لعمارتها.
لأن المبانى معرضة للاستهلاك والانواء فهى إذن فى حاجة ماسة إلى رعايتها والمحافظة عليها بالتعمير والإصلاح بين آونة وأخرى بخلاف الأراضى الزراعية إذ الكثير الغالب فيها أنها غير معرضة لذلك لهى فى غنى عن تعهدها بالتعمير أو الإصلاح كل عام كما هو واضح فلا تحتاج على الدوام إلى حجز شئ من ريعها لهذه الأغراض.
أما إذا كان فيها ما يحتاج إلى الإصلاح أو احتاجت إلى إنشاء أو تجديد المبانى والآلات اللازمة لإدارتها أو كان هناك شرط من الواقف يوجب إنفاق جزء من ريعها فى عمارة مبان موقوفة أخرى.
فإنه فى إحدى هذه الأحوال جميعها يجب على الناظر أو كل ذى شأن فى الوقف إذا رأى أن هناك ما يدعو للانفاق فى شئ مما ذكر أن يعرض الأمر على المحكمة المختصة لتقرر ما تراه فى ذلك.
ففى حادثة السؤال والحال أن الأعيان الموقوفة أراض زراعية كان الواجب على النظار على هذا الوقف أو وكيلهم بعد العمل بقانون الوقف المذكور فى مثل هذه الأحوال جميعها إذا رأى أن هناك ما يدعو إلى احتجاز شئ من ريع هذه الأطيان الموقوفة أن يرفع المر إلى المحكمة المختصة لتقرر ما تراه وليس له الحق مطلقا فى أن يحجز المبالغ المذكورة من تلقاء نفسه.
فاذا كان حجز هذه المبالغ من تلقاء نفسه وبدون إذن من المحكمة المختصة بناء على طلب أحد من ذوى الشأن فإنه يكون معتديا ويجب عليه ضمانها لأنه حجزها بعد أن صارت حقا خالصا لمستحقيها الموقوف عليهم من ريع هذا الوقف دون أن يتخذ الطريق القانونى فى ذك مخالفا نص المادة ٥٤ المذكورة.
ولا شك أن تصرف وكيل النظار هو عين تصفهم.
وبناء على هذا يكون نصيب المرحوم أحمد فؤاد حيدر المتوفى بتاريخ ١٤ أكتوبر سنة ١٩٤٩ عقيما فى المبالغ التى احتجزها النظار على هذا الوقف بواسطة وكيلهم على ذمة احتياطى المبانى بواقع ٥ من صافى ريع أطيان هذا الوقف فى السنوات الأربع من سنة ١٩٤٦ إلى سنة ١٩٤٩ بدون إذن من المحكمة المختصة استحقاقا له فى ريع هذه الأطيان.
وملكا حرا له خالصا له تعدى النظار فى تأخير تسليمه له قبل وفاته بدون سند قانونى فيجب عليهم ضمانها - ولا يستحقها باقى الموقوف عليهم كما استحقوا ريع نصيبه فى أعيان الوقف.
وحيئنذ لا تطبق على نصيبه فى هذه المبالغ أحكام المادة الخامسة من القانون رقم ١٨٠ لسنة ١٩٥٢ الخاص بالغاء الوقف على غير الخيرات لأن ما تعنيه المادة المذكورة من الأموال المحتجزة خاص بما احتجز من صافى ريع الوقف لأغراض العمارة أو الإصلاح ونحوهما واتخذ فى احتجازه الطريق القانونى المشروع الذى رسمه المشرع فى المادتين ٥٤، ٥٥ من قانون الوقف المذكور.
أما المحتجز بغير الطريق القانونى فإنه من الطبيعى أن المشروع لا يعنيه ولا يعترف به فى قوانينه بل يكون المحتجز فى نظره متعديا وضامنا لما احتجزه مستحقا للمؤاخذة فى عدم مراعاته للقانون واحترامه.
ومن هذا يعلم الجواب عن السؤال حيث كان الحال ما ذكر به.
والله أعلم
стр. 2922
عمارة الوقف
المفتي
حسونة النواوى.
محرم ١٣١٥ هجرية
المبادئ
١ - يبدأ من غلة الوقف بعمارته ولو استغرق ذلك جميع الغلة ما دام الوقف فى حاجة إليها سواء شرط الواقف ذلك أم لا.
٢ - يكون ما عمر منه لجهة وقفه ولا تتوقف العمارة على رأى المستحقين وعلمهم إلا إذا كان مع الناظر مشرف فإنه لا يتصرف إلا برأيه وعلمه ولو كان تعيين المشرف ليس مبنيا على ثبوت خيانة الناظر
السؤال
واقف شرط فى وقفه شروطا منها أن الناظر على ذلك يبدأ من ريع الوقف باصلاحه وما يلزم له مما فيه البقاء لعينه والدوام لمنفعته ولو صرف فى ذلك جميع غلته ثم جعل أخو الناظر على هذا الوقف مشرفا عليه بدون ثبوت خيانة قبل الناظر بل جعل مشرفا بناء على طلب بعض المستحقين ثم إن جانبا من البناء الموقوف تخرج وانهدم والناظر أعاده مثل ما كان عليه زمن الواقف من ريع الوقف بأجر المثل، وقد ادعى المشرف الآن أمام المحكمة الأهلية عدم الإذن للناظر المذكور بذلك وقال إنه أعاده لنفسه وأنه لا يلزم الوقف بذلك، وحيث إن ما أعاده الناظر من البناء المتهدم هو لمنفعة الوقف وأن تعمير الوقف من الأشياء التى يختص بها الناظر بدون إذن المشرف.
فهل والحالة هذه يقبل قول المشرف أو لا يقبل ويكون دعواه ذلك مع علمه بذلك غير معتبر شرعا ويكون ما صرفه الناظر فى إعادة البناء المذكور إلى الحالة التى كان عليها زمن الواقف ساريا على جميع المستحقين الذين فى ضمنهم المشرف المذكور أم كيف الحال أفيدوا والجواب
الجواب
يبدأ من غلة الوقف بعمارته المحتاج إليها فى الحال وإن استغرقت جميع غلته ولو بدون شرط من الواقف، وحيث عمر الناظر وبنى ما تخرب من الوقف وأعاده إلى ما كان عليه زمن الواقف بدون زيادة عليه من مال الوقف المذكور فهو لجهة الوقف ولا يتوقف ذلك على رأى المستحقين وعلمهم واطلاعهم بخلاف المشرف فإنه ليس للناظر أن يتصرف بدون رأيه وعلمه واطلاعه ولو كان جعله مشرفا غير مبنى على ثبوت خيانة قبل الناظر لأن القاضى له أن يدخل مع الناظر غيره بمجرد الطعن والشكاية وهذا حيث كان الحال ما ذكر بالسؤال والله أعلم
стр. 2923
وقف وتعمير
المفتي
محمد عبده.
شعبان ١٣١٨ هجرية
المبادئ
١ - ريع ما بنى من حوانيت بعين المدرسة الموقوفة والموقوف عليها يكون للمدرسة ويصرف على التعليم كقصد الواقف مادامت المدرسة ذاتها فى غنى عنه ومادام التعليم محتاجا إليه.
٢ - إذا كان غرض الواقف جعلها مدرسة بجميع أجزائها تبقى كذلك ويعود كل شىء فيها إلى المعنى الذى تضمنته وهو التعليم
السؤال
بافادة من عموم الأوقاف مؤرخة فى ٢٥ شعبان سنة ١٣١٨ مضمونها أن المرحوم خليل أغا أمين باشا إغاى والد المغفور له الخديوى الأسبق وقف فى حياته عقارا بمصر ومكتبين أحدهما يعرف بالتركى والثانى بالعربى وأنشأ ذلك على أن يصرف ريعه بعد وفاته على المكتبين المذكورين وعلى خيرات عينها بحجة وقفه المسطرة فى محكمة مصر الشرعية المؤرخة فى ١٨ شوال سنة ١٢٨٦ ثم بعد ذلك بنى مدرسة بخط المشهد الحسينى وسماها بالمدرسة الحسينية وهى المشهورة الآن بمدرسة خليل أغا ونقل إليها التلامذة الذين كانوا بالمكتبين المذكورين وصرف عليها من ريع الوقف المذكور، ثم فى سنة ١٢٩٠ وقف أطيانا بجهات وجعلها على نفسه ثم على خيرات وعلى أن يصرف من ريعها مبالغ عينها على التلامذة الذين يوجدون بالمدرسة الحسينية المذكورة وعلى الخوجات وغير ذلك مما عينه الواقف المذكور وأشار إلى المدرسة المذكورة فى جملة مواضع فى حجة وقف الأطيان المذكورة المسطرة من محكمة الغربية المؤرخة فى ١٥ صفر سنة ١٢٩١، ثم مات الواقف المذكور، وأحد النظار الذى آل له النظر على الوقف المذكور جعل الشبابين التى كانت بالمدرسة المذكورة من جهتيها البحرية والعربية حوانيت أجرها واستغل ريعها ثم فتح بابا فى الجهة البحرية وبابا فى الجهة الغربية وجعل بها سلما يوصف إلى الدور الثانى الذى كان فى منافع المدرسة المذكورة وجعله مساكن أجرها واستغل ريعها فهل ما يستغل الآن من الحوانيت والمساكن المذكورة يكون مصرفه على المدرسة المذكورة خاصة ولا يضم لغلة الوقف، وإذا احتاجت تلك المدرسة لذلك الدور الثانى يغلق الباب الموصل إليه لانتفاع المدرسة به كما كان زمن الواقف حيث إنه كان من منافعها فى زمنه أو يبقى مستغلا للمدرسة خاصة دون باقى الوقف.
ولذا اقتضى ترقيمه لفضيلتكم وإبعاثه عن يد ناقله حضرة السيد محمد الدنف مندوب شرعى الديوان للافادة عما يقتضيه الحكم الشرعى فى ذلك للاجراء على مقتضاه أفندم
الجواب
أما إعادة الدور الثانى إلى المدرسة كما كان فى زمن الواقف فلا مانع منه إن احتاجت إليه المدرسة فى الغاية المقصودة منها للواقف وهى التعليم وأما ما حدث فى أسفل المدرسة من الحوانيت.
فإن كانت المدرسة فى غنى عنها ولا حاجة للتلامذة إليها حال إقامتهم فيها كما يظهر من مكاتبة سعادتكم فريعها يكون لها ويصرف على التعليم كما قصد الواقف وذلك لأن الواقف بنى المدرسة وأشار إليها فى كثير من كتب وقفه فقد عرفها مصرفا للوقف من حيث هى مدرسة وعرفت كذلك وقفا فى حياته ثم بعد وفاته إلى اليوم فإذا هى بجميع أجزائها للتعليم لا للاستغلال الذى يوزع على المستحقين فإذا استغنى التعليم عن بعض الأجزاء كالشبابين المذكورة وكانت مصلحة الوقف فى استغلالها واستغلت كانت غلتها ناشئة عما هو للتعليم فتصرف فيما يحتاج إليه التعليم أولا وإنما ترد إلى أصل الغلة إذا لم يحتج التعليم إليها، وحالتها فى ذلك كحالة ما يؤخذ على التلامذة من المصاريف إن كان أولياؤهم يقدرون عليها فإنها تصرف فيما قصده الواقف من المدرسة، والعمدة فى ذلك كله غرض الواقف من جعلها مدرسة بجميع أجزائها فتبقى كذلك ويعود كل شىء يحصل فيها إلى المعنى الذى تضمنه كونها مدرسة وهو التعليم.
والله أعلم
стр. 2924
عمارة الوقف
المفتي
محمد عبده.
محرم ١٣١٩ هجرية
المبادئ
١ - إنفاق الناظر على الوقف من مال نفسه فى عمارته يجعل له حق الرجوع بما أنفق بشرط أن يشترط الرجوع بما أنفق فى مال الوقف أو أن يشهد عند الإنفاق أنه ينفق ليرجع وإلا فلا.
٢ - تكون العمارة المحدثة وقفا وتجرى عليه أحكام الوقف الأصلى وشروطه ولا حق فيها لورثة الناظر بعد موته
السؤال
من مصطفى شرف فى مسجد له حوانيت موقوفة عليه ومشمول معها بنظر ناظر شرعى، وقد تخربت هذه الحوانيت وأنفق على عمارتها من ماله ذلك الناظر بدون إذن من الحاكم الشرعى ولم يشترط الرجوع عند الإنفاق ولم يشهد أنه أنفق ليرجع على الوقف وصار يصرف ريع تلك الحوانيت بعد عمارتها المذكورة فى إقامة شعائر المسجد المرقوم نحو ثلاثين سنة ومات بعد ذلك فهل تكون العمارة المذكورة وقفا ولا تورث عن ذلك الناظر بعد وفاته
الجواب
قال فى جامع الفصولين قيم الوقف لو أنفق من ماله فى عمارة الوقف فلو أشهد أنه أنفق ليرجع فله الرجوع وإلا لا وقال فى البزازية المتولى إذا أنفق من مال نفسه ليرجع فى مال الوقف له ذلك فإن شرط الرجوع يرجع وإلا فلا.
وحيث أنفق الناظر من ماله فى عمارة الحوانيت المذكورة ولم يشترط الرجوع ولم يشهد أنه أنفق ليرجع فلا يرجع على فرض وجوده كما أنه لا رجوع لورثته من بعده خصوصا وأن صرفه ريع تلك الحوانيت بعد عمارتها من ماله فى شعائر المسجد المذكور هذه المدة دليل على عدم قصده الرجوع فتكون تلك العمارة وقفا كوقف الحوانيت تجرى عليها أحكام الوقف وشروطه ولا حق فيها لورثة الناظر المذكور والحال ما ذكر والله أعلم
стр. 2925
استغراق التعمير للعين
المفتي
بكرى الصدفى.
صفر ١٣٢٧ هجرية
المبادئ
قطع معلوم المستحقين كله أو بعضه فى زمن تعمير الوقف لا يبقيه دينا لهم على الوقف ولا حق لهم فى الغلة زمن التعمير بل يسقط رأسا
السؤال
من حضرة حسن شيرانلى مستحقى الوقف الآتى فى رجل وقف وقفا مؤبدا وشرط فيه شروطا من جملتها أن يبدأ من ريعه قبل إعطاء شىء منه لأحد من المستحقين بعمارته وترميمه وما فيه البقاء لعينه والدوام لمنفعته ولو صرف فى ذلك جميع غلته، ثم بعد ذلك أخرج بعض الموقوف عليهم وأدخل غيرهم وشرط أنه من بعد وفاته يبدأ من ريع وقفه المذكور بعد عمارته وترميمه بصرف مبلغ ثلاثة جنيها مصرية فى كل شهر إلى زوجته فلانة مادامت على قيد الحياة وأن تصرف أيضا من ريع الوقف المذكور فى كل شهر ثلاثة جنيهات مصرية إلى خادمه فلان والست فلانة وابنتها الست فلانة بالسوية بينهم إلى آخر ما عينه بكتابى وقفه فهل إذا احتاجت أعيان الوقف إلى العمارة والترميم وصرف فى ذلك كامل ريعه مدة سنة فأكثر يكون للمشروط لهم صرف المبالغ المذكورة شهريا الحق فى طلب ما هو مشروط لهم عن المدة المذكورة من ريع المدة التالية لها أو لا حق لهم فى المطالبة بشىء من تلك المدة الماضية التى صرف ريعها فى العمارة ويكون الصرف لهم مبتدأ من المدة التالية للعمارة أم كيف أفيدوا الجواب ولكم الثواب
الجواب
حيث كان الأمر كما ذكر فى هذا السؤال وما تضمنه كتاب الوقف الذى صار الاطلاع عليه لا يكون للمشروط لهم المبالغ المذكورة شهريا الحق فى طلب ما هو مشروط لهم عن المدة الماضية التى صرف ريعها فى العمارة المحتاج إليها، ففى شرح الدر من كتاب الوقف ما نصه وما قطع للعمارة يسقط رأسها انتهى وفى رد المحتار عن الأشباه ما نصه إذا حصل تعمير الوقف فى سنة وقطع معلوم المستحقين كله أو بعضه فما قطع لا يبقى دينا لهم على الوقف أو لاحق لهم فى الغلة زمن التعمير، وفائدته لو جاءت الغلة فى السنة الثانية ففاض شىء بعد صرف معلومهم هذه السنة لا يعطيهم الفاضل عوضا عما قطع انتهى وهو صريح فى جواب هذه الحادثة والله تعالى أعلم
стр. 2926
صرف الريع فى عمارة الوقف مقدم على الناظر والمستحق
المفتي
عبد المجيد سليم.
شعبان ١٣٤٧ هجرية - ٣١ يناير ١٩٢٩ م
المبادئ
١ - للموقوف عليه سائر أوجه الانتفاع بالعين الموقوفة ومنها السكنى إذا وافق ذلك شرط الواقف.
٢ - للواقف أن يشترط المنفعة للموقوف عليه فى بعض أعيان الوقف دون الباقى
السؤال
من الشيخ أحمد حسن فى أن الست لبيبة جرجس وقفت وفقا بمقتضى حجة شرعية صادرة من محكمة مصر الإبتدائية الشرعية بتاريخ ٢٦ جمادى الثانية سنة ١٣٤٠ وأنشأت الواقفة وقفها هذا من تاريخه على نفسها مدة حياتها تنتفع به بسائر وجوه انتفاعات الوقف الشرعية ثم من بعد وفاتها يكون يكون ذلك وقفا على ما يبين فيه.
فالمنزل الأول المنمر رقم ٣٠ يكون وقفا على ابنها عطا الله أفندى شنوده ينتفع بذلك كانتفاع الواقفة المذكورة مدة حياته ثم من بعده على أولاده ذكورا وإناثا بالسوية بينهم ثم وثم إلى أن قالت وأما المنزل الثانى المنمر رقم ٣٢ فيكون من بعد وفاة الواقفة وقفا مصروفا ريعه على الوجه الآتى فالحصة التى قدرها أربعة عشر قيراطا من أصل أربعة وعشرين قيراطا من ذلك المنزل تكون وقفا على الست جليلة شنودة كريمة الواقفة المذكورة تنتفع بذلك كانتفاع الواقفة مدة حياتها ثم من بعدها على أولادها ذكورا وإناثا بالسوية بينهم ثم وثم الخ.
وقد توفيت الواقفة المذكورة وهى مصرة على وقفها وانحصر الوقف المذكور فى الموقوف عليهم المبينين بحجة الوقف (والمسئول عنه ما يأتى) هل للست جليلة شنودة كريمة الواقفة حق السكنى فى الحصة الموقوفة عليها من المنزل رقم ٣٢ عملا بقول الواقفة (تنتفع بذلك كانتفاع الواقفة) أم لا أفيدونا الجواب ولكم الأجر والثواب
الجواب
اطلعنا على هذا السؤال وعلى كتاب الوقف المذكور - ونفيد بأن للست جليلة كريمة الواقفة الموقوف عليها الأربعة عشر قيراطا من المنزل الثانى رقم ٣٢ حق السكنى فى هذه الحصة عملا بقول الواقفة (فالحصة التى قدرها أربعة عشر قيراطا من أصل أربعة وعشرين قيراطا من ذلك المنزل تكون وقفا على الست جليلة شنودة كريمة الواقفة المذكورة تنتفع بذلك كانتفاع الواقفة مدة حياتها) إذ هذه العبارة المتأخرة عن قولها (وأما المنزل الثانى المنمر برقم ٣٢ فيكون من بعد وفاة الواقفة وقفا مصروفا ريعه على الوجه الاتى) تقتضى أن لها حق السكنى إذ جعلت لها الانتفاع كانتفاع الوافقة ولا شك أن للواقفة حق السكنى بقولها تنتفع به بسائر وجوه انتفاعات الوقف الشرعية فيكون لجليلة من ضروب الانتفاع فى حصتها ما للواقفة فى جميع الموقوف - ويؤيد هذا أن الواقفة لم تعبر بمثل عبارة (تنتفع بذلك كانتفاع الواقفة مدة حياتها) بالنسبة للحصة التى قدرها عشرة قراريط من هذا المنزل حيث قالت (والحصة التى قدرها عشرة قراريط باقى ذلك تكون وقفا مصروفا ريعه على أولاد المرحومة فتكوريا شنوده الخ.
) وهذا يفيد أن لجليلة من ضروب الانتفاع ما ليس لمن وقف عليه العشرة قراريط وهذا حيث كان الحال كما ذكر فى السؤال والله أعلم
стр. 2927
حكم التغيير فى مصرف الوقت
المفتي
حسن مأمون.
١٣ جمادى الولى ١٣٧٥ هجرية - ٢٦ يناير ١٩٥٦ م
المبادئ
١ - ذرية الشخص هم أولاده وذريتهم ونسلهم وعقبهم وإن سفلوا مهما تباعدت درجاتهم.
٢ - إذا صدر إشهاد من الواقف بصرف ريع وقفه على مدفنه بعد انقراض ذريته، وإذا تعذر الصرف على هذه الجهة يصرف للفقراء، والمساكين، فإنه يعمل بهذا الشرط.
٣ - بوفاة هذا الواقف ووفاة زوجته من بعده عقيمين يعتتر هذا الوقف من تاريخ وفاة زوجة الواقف وقفا خيريا يصرف ريعه طبقا لشرط الواقف فى ذلك.
٤ - فقراء قرابة الواقف أحق بالصرف إليهم من سواهم، وما فضل من الريع يعطى لفقراء جيرانه ثم إلى أهل بلده، ويفضل الأقرب منزلا للواقف حسبما تراه المحكمة المختصة.
٥ - يكون النظر على الخيرات لوزارة الأوقاف من تاريخ العمل بالقانون ٢٤٧ سنة ١٩٥٣ ويجوز لها التنازل عن النظر لأحد أفراد أسرة الواقف طبقا للمادة ٢ منه وللمادة ١ من القانون ٢٩٦ سنة ١٩٥٤.
٦ - يجوز لوزير الأوقاف بعد موافقة المجلس الأعلى للأوقاف وإجازة المحكمة الشرعية تغيير المصرف طبقا للمادة ١ من القانون ٢٤٧ سنة ١٩٥٣
السؤال
من السيد / المندوه يوسف قال إن المرحوم حسن مصطفى بتاريخ ٤ أبريل سنة ١٩٢٢ أنشأ وقفا على نفسه ثم من بعده على زوجته الست نبيهة محمد مادامت خالية من الأزواج فإذا توفى الواقف عن ذرية كان لزوجته المذكورة ربع فاضل ريع هذا الوقف والباقى لأولاده حسب الإنشاء والشروط الواردة به، وقد توفى الواقف فى سنة ١٩٣٠ دون أن يعقب ذرية فآل الوقف جميعه إلى زوجته المذكورة استحقاقا ونظرا إلى أن توفيت سنة ١٩٤٥ عقيما، وقد حل محلها فى النظر السيد السائل بقرار من المحكمة الشرعية المختصة وهو ابن أخ شقيق للواقف.
وتبين من السؤال أن الواقف صدر من إشهاد تغيير فى هذا الوقف بأن جعل مصرف ريع هذا الوقف على مدفنه بعد انقراض الذرية فإذا تعذر ذلك يصرف على الفقراء والمساكين أينما كانوا وحينما وجدوا - فما الحكم الشرعى والقانونى فيما يأتى أولا هل أولاد الأخ الشقيق للواقف يعتبرون من ذرية الواقف وهو قد توفى عقيما ثانيا ما الذى يتبع بالنسبة لريع هذا الوقف.
وعلى أى جهة يجب صرفه وهل يجوز صرفه لأقارب الواقف المحصورين فى أولاد أخيه الشقيق الذين منهم الناظر الذى يدير شئون هذا الوقف وواضع يده عليه إلى الآن
الجواب
أولا - عن السؤال الأول.
إن أولاد شقيق الواقف لا يعتبرون من ذرية الواقف شرعا - لأن ذرية الشخص هز أولاده المخلوقون من صلبه وأولاد هؤلاء الأولاد وذريتهم ونسلهم وعقبهم وإن سفلوا مهما تباعدت درجاتهم.
أما أولاد الأخ الشقيق فإنهم يعتبرون من أقاربه أو حواشيه.
وحينئذ فأولاد أخ الواقف الشقيق المذكورون لا ينطبق عليهم شرط الواقف ولا يستحقون فى الأول المذكور شيئا بهذا الوصف - ثانيا - عن السؤال الثانى ك أنه إذا كان صدر من الواقف إشهاد تغيير فى مصرف ذا الوقف وجعل فيه ريعه يصرف على مدفنه بعد انقراض ذريته وإذا تعذر الصرف على هذه الجهة يصرف للفقراء والمساكين كما جاء بالسؤال.
فإنه بوفاة هذا الواقف ووفاة زوجته من يعجله عقيمين يعتبر هذا الوقف من تاريخ وفاة زوجة الواقف فى سنة ١٩٤٥ وقفا خيريا يصرف ريعه طبقا لشرط الواقف فى ذلك.
فإذا كان للواقف مدفن فإن جميع ريعه يصرف على إصلاح هذا المدفن ومصالحه وغير ذلك مما نص عليه الواقف فى شروطه.
وفى هذه الحالة لا يجوز صرف ضئيل من ريعه للفقراء سواء أكانوا من أقارب الواقف أم من غيرهم - أما إذا لم يكن له مدفن معروف أن تعذر صرف ريع هذا الوقف عليه فيكون مصرفه فى هذه الحالة هم الفقراء والمساكين كما شرط الواقف، وفقراء قرابة الواقف أحق بالصرف إليهم من سواهم فيعطى كل منهم قدر حاجته وهو ما لا يصير به غنيا ويفضل فى ذلك الأقرب قرابة للواقف، وما فضل يعطى لفقراء جيرانه ثم إلى أهل بدله ويفضل منهم الأقرب منزلا للواقف وذلك لأن صدقة الشخص على قرابته أعظم أجرا من الصدقة على الغريب لقوله ﵊ (لا تقبل صدقة وذو رحم محتاجة) وذلك كله لا يكون إلا بأمر المحكمة حسبما تراه، وعلى ذلك فمن ثبت فقره من أولاد شقيق الواقف المذكورين استحق فى ريع هذا الوقف طبقا لما ذكر - أما إذا كان غنيا فلا استحقاق له فيه.
هذا هو الحكم الفقهى الذى يجب تطبيقه على حادثة هذا السؤال إلى تاريخ العمل بالقانون رقم ٢٤٧ لسنة ١٩٥٣ وهو ٢١ مايو سنة ١٩٥٣ - بشأن النظر على الوقاف الخيرية وتعديل مصرافها على جهات البر والقوانين المعدلة له، ومن هذا التاريخ أصبحت وزارة الأوقاف بحكم هذا القانون هى الناظرة على هذا الوقف، ويجوز لها أن تتنازل عن النظر لأحد أفراد أسرة الواقف طبقا للمادة الثانية بفقرتيها من هذا القانون وللمادة الأولى المعدلة لها من القانون رقم ٥٤٧ لسنة ١٩٥٣ وللمادة الأولى من القانون رقم ٢٩٦ لسنة ١٩٥٤ كما أنه يجوز لوزير الأوقاف بموافقة مجلس الأوقاف الأعلى وإجازة المحكمة الشرعية المختصة تغيير المصرف الذى ذكره هذا الواقف طبقا للمادة الأولى من القانون الأول المذكور - ويجب على الناظر على هذا الوقف أن ينفذ أحكام المادتين الرابعة والخامسة من القانون الأول المشار إليه المعدلتين بالمادة الثالثة من القانون الثانى - ومن هذا يعلم الجواب عن السؤال حيث كان الحال ما ذكر به وبصورة إنشاء الوقف - والله أعلم
стр. 2928
وقف استحقاقى والتغيير فيه
المفتي
حسن مأمون.
رجب ١٣٧٦ هجرية - ٤ فبراير ١٩٥٧ م
المبادئ
١ - يشترط فى صحة تغيير الوقف فى ظل القانون ٤٨ سنة ١٩٤٦ أن يصدر به إشهاد ممن يملكه أمام محكمة شرعية بمصر وأن يضبط بدفتر المحكمة المذكورة.
٢ - إذا حدث التغيير قبل العمل بهذا القانون فلا يشترط لصحته صدور هذا الإشهاد وإنما يكون صحيحا متى توافرت فيه الشروط الشرعية.
٣ - جرى العمل بالمحاكم الشرعية على اشتراط الإشهاد لسماع الدعوى عند الإنكار طبقا للمادة ١٣٧ من اللائحة الشرعية.
٤ - بوفاة الواقف قبل العمل بهذا القانون يعتبر هذا الإشهاد تغييرا صحيحا بأنه لا قضاء فلا تسمع الدعوى به عند الإنكار، وعليه فليس لابن الواقف المذكور استحقاق فى هذا الوقف طبقا للفقرة الثالثة من المادة ٥٧ من هذا القانون.
٥ - إذا تقرر عدم سماع دعوى المستحقين لعدم وجد إشهاد رسمى طبقا للمادة ١٣٧ المذكورة، فإن الإشهاد المذكور فى السؤال لا يعتبر وصية لعدم توافر شروطها شرعا قانونا.
٦ - المبلغ المقدر المشروط لابن الواقف يعتبر مرتبا ثابتا لا يتأثر مطلقا بتغير الأسعار ولا بتغير قيمة الجنيه المصرى زيادة أو نقصانا ولا باختلاف الأزمنة
السؤال
سأل الأستاذ / رشدى زقلمة قال إن عوض رزق الله أوقف وقفا واطلعنا على صورة رسمية من كتاب الوقف الصدر من عوض رزق الله حنا أمام محكمة الأزبكية الشرعية بتاريخ ١٠ يونية سنة ١٩٢٠ وتبين أنه وقف أطيانا قدرها مائة وسبعة أفدنة وثلاثة عر قيراطا وثمانية أسهم وجميع الحصة التى قدرها النصف على الشيوع فى المبانى المقامة على القطعتين ٣، ٩ بحوض تفاتيش المعينة بكتاب الوقف، وأنشأ جميع وقفه هذا على نفسه ثم من بعده جعل مائة فدان وخمسة أفدنة واثنى عشر قيراطا وثلاثة عشر سهما وما عليها من المبانى وقفا على بناته الأربع وهن - فريدة ن وجليلة، وكوكب ولولة بالسوية بينهن مرابعة ثم على أولادهن ذكورا وإناثا بالسوية كذلك ثم على ذريتهن ونسلهن وقفا مرتب الطبقات بالإنشاء والشروط الواردة بكتاب الوقف المذكور وباقى الموقوف وهو فدانان وتسعة أسهم وما يخص الواقف فى المبانى التابعة لهذه الحصة السابق ذكرها تكون وقفا على ابن أخ الواقف وهو فرج غبريال زوج فريدة بنت الواقف المذكورة ثم من بعده على أولاده وذريته من الست فريدة على النص والترتيب السابق ذكرهما، وشرط الواقف فى وقفه هذا شروطا منها أن يدفع لنخلة ابن الواقف شهريا مبلغا قدره اثنا عشر جنيها مصريا ما دام حيا وبموته يرجع ذلك لأصل الوقف، ومنها أن من يطعن من الموقوف عليهم فى إنشاء وشروط هذا الوقف يحرم من استحقاقه وخصوصا نخلة ابن الواقف.
فإذا فعل شيئا من ذلك يكون محروما من المبلغ المشروط له ن ومنها أن للواقف المذكور حق الشروط العشرة يكررها كلما أراد.
ثم بتاريخ ٧ أبريل سنة ١٩٢٧ م صدر من عوض رزق الله الواقف المذكور إشهاد أمام بطريركية الأقباط الأرثوذكس بالقاهرة وسجل بسجل الحجج والوقفيات والوصايا الخاص بديوان البطريركية المذكورة بتاريخ ٨ أبريل سنة ١٩٢٧ م ١٥١٥ - ٢٣١ وفيه أشهد على نفسه ان ريع جميع الأطيان التى وقفها على أولاده ضمن حجة شرعية محفوظة تحت يد فرج غبريال ابن أخيه غبريال يقسم بالمساواة بين أولاده الربعة وهم فريدة وجليلة ولولة وابنه نخلة بالتساوى بينهم كل بحق الربع بشرط أن تكمل حصة ابنه نخلة إلى الربع بعد المرتب الذى شرط له وهو الاثنا عشر جنيها مصريا مدة حياته، كما قرر هذا المشهد أن نصيب ابنه نخلة ينتقل من بعده إلى أولاده وذريته، وتبين من السؤال أن الواقف المذكور توفى فى سنة ١٩٤٦ م عن أولاده المذكورين.
وطلب السائل بيان الحكم الشرعى والقانونى فيما يأتى أولا هل يعتبر الإشهاد الصادر من الواقف فى سنة ١٩٢٧ م أمام البطريركية المذكورة تغييرا فى وقف الأطيان فيستحق بمقتضاه نخلة ابن الواقف مع إخواته فى ريع هذه الأطيان أولا ثانيا وعلى فرض أن هذا الإشهاد لا يعتبر تغييرا ولا يستحق بمقتضاه نخلة المذكور فى ريع هذه الأطيان بصفته تغييرا فى الوقف فما يكون حكمه فى هذه الحالة هل يعتبر وصية من الواقف لابنه نخلة بمقدار هذا الاستحقاق وينشئ له حقا يستوفيه من تركة أبيه فى غير الأطيان الموقوفة ما دام لا يمكن تنفيذه فى هذه الأطيان أو ماذا يكون حكمه ثالثا هل المرتب الذى شرطه الواقف لابنه نخله المذكور وقدره اثنا عشر جنيها يعطى له دون زيادة فيه الحال أن وقت ما شرط الواقف له هذا المرتب كانت الأسعار أقل بكثير عنها الآن وكانت قيمة الجنيه فى هذا الوقف تعادل ما يقرب من قيمة خمسة جنيهات الآن
الجواب
عن السؤال الأول أن المادة الأولى من قانون الوقف رقم ٤٨ لسنة ١٩٤٦ م قد اشترطت لصحة التغيير فى الوقف الصادر بعد العمل بهذا القانون أن يصدر بالتغيير إشهاد ممن يملكه لدى إحدى المحاكم الشرعية بالمملكة المصرية على الوجه المبين المادتين الثانية والثالثة من هذا القانون ويضبط أرضا بدفتر المحكمة المذكورة، فما لم يسمع الأشهاد بالتغيير على هذا الوجه لا يكون صحيحا ولا يثبت به أى حق، أما إذا كان التغيير قد حدث قبل العمل بهذا القانون كما فى حادثة السؤال فلا يشترط لصحته صدور هذا الإشهاد وإنما يكون صحيحا متى توافرت فيه الشروط الشرعية سواء صدرت صيغته ممن يملكه بالقول أو بالكتاب وساء أكانت الكتابة عرفية أو رسمية، وكان عمل المحاكم الشرعية بمصر قبل صدور القانون المذكور جاريا على هذا وكانت الدعوى بالوقف وكل ما يتعلق به تسمع أمام هذه المحاكم عند عدم إنكار المدعى عليهم ولو لم يوجد الإشهاد المذكور، ولم يكن يشترط وجود إشهاد رسمى تتوافر فيه الشروط المنصوص عليها فى المادة ١٣٧ من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية إلا لسماع الدعوى عند إنكار المدعى عليه فقط طبقا لهذه المادة نصها يمنع عند الانكار سماع دعوى الوقف أو الإقرار به أو استبداله أو الإدخال أو الإخراج وغير ذلك من الشروط التى تشترط فيه غلا إذا وجد بذلك إشهاد ممن يملكه على يد حاكم شرعى بالقطر المصرى أو مأذون من قبله كالمبين فى المادة ٣٤٦ من هذه اللائحة وكان مقيدا بدفتر إحدى المحاكم الرعية المصرية وكذلك الحال فى دعوى شرط لم يكن معروفا بكتاب الوقف المسجل وفى دعوى مستحق لم يكن من الموقوف عليهم وقت الدعوى بمقتضى ما ذكر ولا يعتبر الإشهاد السابق الذكر حجة على الغر إلا إذا كان هو أو ملخصه مسجلا بسجل المحكمة التى بدائرتها العقار الموقوف طبقا لأحكام المادة ٣٧٣ من هذه اللائحة) .
وحيث إن الإشهاد المسئول عنه صدر من الواقف سنة ١٩٢٧ م قبل العمل بالقانون المذكور وقد توفى الواقف أيضا قبل العمل بهذا القانون فيعتبر هذا الإشهاد تغييرا صحيحا فى مصارف الوقف الذى عناه الواقف فى هذا الإشهاد وذلك من الناحية الشرعية التى قررها فقهاء الشريعة الإسلامية فيجب العمل به ديانة أى فيما بين العبد وربه وخلاص ذمته لما ذكرنا ز إلا أنه لا تسمه به الدعوى عند إنكار المدعى عليه لأنه لم تتوافر فيه الشروط المنصوص عليها فى المادة ١٣٧ المذكورة كما انه ليس لنخلة ابن الواقف المذكور استحقاق واجب فى هذا الوقف بعد وفاة الواقف بمقتضى المادة ٢٤ من قانون الوقف المذكور.
لأن الواقف توفى قبل العمل بهذا القانون والاستحقاق الواجب لا يثبت له إلا إذا كانت وفاة أبيه الواقف بعد العمل بهذا القانون طبقا للفقرة الثالثة من المادة ٥٧ منه.
عن السؤال الثانى إذا فرض أن المستحقين لوقف هذه الأطيان خالفوا إرادة أبيهم الواقف ولم يذعنوا للحكم الشرعى والديانة وتعنتوا فى ظلم أخيهم نخلة المذكور فلم يقروا بحقه ويعطونه استحقاقه فى هذه الأطيان وديا تنفيذا لرغبة الواقف ولحكم الشرع والديانة وتمسكوا بحقهم القانونى واحتاج الأمر إلى رفع دعوى منه مطالبا بحقه وتقرر عدم سماعها لعدم وجود إشهاد رسمى تتحقق فيه الشروط المنصوص عليها فى المادة ١٣٧ المذكورة فإن الإشهاد المذكور لا يعتبر وصية بمقدار هذا الاستحقاق لأنه مما يشترط فى الموصى به شرعا وقانونا أن يكون مملوكا للموصى وقت الوصية.
ومما يجرى فيه الإرث ويقبل التمليك بأى عقد من العقود فى حياة الموصى وما أوصى به هذا الموصى فى الإشهاد المذكور ليس مملوكا له وقت صدور هذا الإشهاد، لأنه أوصى بعين موقوفة قبل صدور هذا الإشهاد بنحو سبع سنوات، وبمجرد صدور كتاب الوقف خرجت هذه العين عن ملكه فليس له ولا لغيره أن يتصرف فيها بأى تصرف من التصرفات، كما أن العين الموقوفة التى أراد الإيصاء بها لا تعتبر تركة عنه ولا يجرى فيها الإرث، وإذن تكون هذه الوصية بالنسبة لهذا القدر باطلة شرعا وقانونا، وفضلا عن ذلك فإن الموصى له ابن للموصى ومن ورثته والوصية للوارث لا تجوز مطلقا طبقا للأحكام التى تخضع لها هذه الوصية قبل العمل بالقانون الوصية رقم ٧١ لسنة ١٩٤٦ م إلا بإجازة باقى الورثة بعد وفاة الموصى.
وعلى هذا يكون هذا الإشهاد على اعتبار أنه وصية لا يثبت أى حق أيضا لابن الواقف المذكور يخول له الرجع بقيمة هذا الاستحقاق فى تركة والده المشهد.
عن السؤال الثالث أن المبلغ الذى شرطه الواقف لابنه نخله وهو اثنا عشر جنيها مصريا يعتبر مرتبا ثابتا لا يتأثر ملطقا بتغير الأسعار ولا بتغير قيمة الجنيه المصرى بالزيادة أو بالنقص ولا باختلاف الأزمنة لأنه لا يوجد بكتاب الوقف نص يدل على أن الواقف أراد ملاحظة هذه الاعتبارات والظروف بالنسبة لهذا المرتب ولم يشر إلى شئ من ذلك، فإذا أخذ زيادة على هذا المرتب تكون هذه الزيادة استحقاقا فى الوقف لم ينص عيها الواقف ولا استحقاق إلا بنص منه كما هو منصوص على ذلك فقها ومن هذا يعلم الجواب عن الأسئلة المذكورة.
والله أعلم
стр. 2929
التغيير فى الوقف بما يخرج الواقف عن الاستحقاق
المفتي
أحمد هريدى.
شوال ١٣٨٣ هجرية - ١٢ مارس ١٩٦٤
المبادئ
إذا قام الواقف بعمل إشهاد تغيير فى وقفه وأدخل شخصين فى جميع القدر الموقوف وكان غرضه قصر الاستحقاق فى الوقف على من أدخلهما فيه وأنه أسقط حقه فى الشروط العشرة بالنسبة لكل منهما - كان ذلك دليلا على أنه أخرج نفسه من الاستحقاق، فلا حق له
السؤال
من السيد / سيف الإسلام س.
ص. بالطلب وعلى الصور الثلاث الرسمية فى إشهادات الوقف والتغيير والبيانات المرافقة وقد تضمن كتاب الوقف أن المرحوم سليمان بن صالح وقف أطيانا زراعية مساحتها ٦ أفدنة و ٢٠ قيراطا و ٨ أسهم مبينة الحدود والمعالم والمشتملات بكتاب وقفه الصادر منه أمام محكمة منفلوط الشرعية بتاريخ ٢٤ رجب سنة ١٣٢٥ هجرية - ٣ سبتمبر سنة ١٩٠٧ ميلادية وقد أنشأه من تاريخه على نفسه مدة حياته ثم من بعده يكون ذلك وقفا مصروفا ريعه على أولاده وذريته ونسله على الوجه الوارد بانشاء الوقف وجعل لنفسه دون غيره الشروط العشرة كلما شاء وجعل التغيير الصادر من الواقف المذكور أمام محكمة منفلوط الشرعية بتاريخ ٢٢ ذى القعدة سنة ١٣٤٥ هجرية، ٤ مايو سنة ١٩٢٧ ميلادية أنه قد غير فى مصارف وقفه المذكور بأن أدخل ابن أخته المدعو الشيخ أحمد ابن محمد بن أحمد حسين عبد الله فى الوقف وجعله مستحقا لريع حصة من الوقف قدرها ٣ أفدنة و ٢١ قيراطا و ١٠ أسهم بينها بإشهاد التغيير مدة حياته ثم من بعده لأولاده وأولاد أولاده وأولاد أولاد أولاد وذريته ونسله وعقبه على الوجه الوارد باشهاد التغيير.
وجعل له الشروط العشرة بالنسبة لهذه الحصة. وليس للواقف حق الرجوع على هذا المدخل ولا إخراجه ولا حرمانه من هذه الحصة وجعل له النظر عليها من تاريخ الإدخال ليتسلمها وينتفع بها انتفاع الواقفين.
ثم يكون النظر بعد المدخل على هذه الحصة للأرشد فالأرشد من أولاده وذريته.
كما تضمن إشهاد التغيير الصادر من الواقف المذكور أمام محكمة منفلوط الشرعية بتاريخ ٢٧ المحرم سنة ١٣٤٨ هجرية و ٤ يولية سنة ١٩٢٩ ميلادية أنه غير مرة أخرى فى مصارف وقفه المذكور بأن أدخل فيه كلا من الشيخ أحمد محمد أحمد حسين عبد الله وجعله مستحقا لريع حصة قدرها ١ فدانا و ٢٠ قيراطا و ١٤ سهما فى الوقف المذكور بينها باشهاد التغيير والشيخ عبد الحافظ سيد عبد اللاه عمدة بنى كلب وجعله مستحقا لريع صحة من الوقف قدرها ١ فدان ٢ قيراطا و ٨ أسهم بينها باشهاد التغيير مدة حياتهما.
ثم من بعد كل منهما تكون حصته لأولاده وأولاد أولاده وأولاد أولاد أولاده وذريته ونسلهم وعقبهم على الوجه الوارد باشهاد التغيير.
وجعل لكل منهما الشروط العشرة بالنسبة للحصة المدخل فيها وليس للواقف حق الرجوع عليهما ولا إخراجهما ولا حرمانهما ولا أحدهما بما أدخلا فيه.
وجعل لكل منهما النظر على حصته من تاريخ الإدخال ثم من بعد كل منهما يكون النظر على حصته للأرشد فالأرشد من أولاده وذريته الخ.
وتضمن الطلب والبيان بعد الاشارة إلى إشهادى التغيير المشار إليهما وما تضمنه كل منهما أن الواقف قد أدخل المدخلين المذكورين فى الوقف بسبب القرابة وأنه كان عديم الخليفة من الأولاد وأن الواقف قد توفى بتاريخ ١٣ يونية سنة ١٩٤٦ مصرا على الوقف والتغيير.
وطلب السائل بيان ما إذا كان له أن يسترد أيعان الوقف طبقا لقانون حل الوقف أم لا
الجواب
ظاهر من كتاب الوقف أن الواقف قد أنشأ وقفه من تاريخه على نفسه ثم من بعده على أولاده وذريته بترتيب الطبقات وجعل لنفسه الشروط العشرة المعلومة وتكرارها.
وتبين من إشهادى التغيير المشار إليهما أنه قد غير فى مصارف الوقف فأدخل ابن أخته الشيخ أحمد محمد أحمد حسين عبد الله والشيخ عبد الحافظ سيد عبد اللاه فى جميع القدر الموقوف كل منهما بحصته المبينة باشهادى التغيير.
وبما أن هذا الواقف وإن لم ينص على إخراج نفسه من الاستحقاق فى ريع الأعيان الموقوفة إلا أنه قد أوضح أن غرضه من هذا التغيير هو قصر الاستحقاق فى الوقف على من أدخلهما فيه.
فقد قرر أنه أدخل كلا منهما فى حصة معينة بينها ليصير مستحقا لريعها وأنه لا حق له فى الرجوع فى الوقف ولا فى إخراج أو حرمان كل منهما مما أدخله فيه وأنه أسقط حقه فى الشروط العشرة بالنسبة لكل حصة منهما وأنه جعل كلا منهما ناظرا على حصته التى أدخل فيها من تاريخ الادخال ليتسلم الحصة ويستغلها وينتفع بريعها انتفاع الواقف بالموقوف - ثم يكون النظر من بعد كل منهما على حصته للأرشد فالأرشد من أولاده وذريته.
وهذا كله يدل دلالة واضحة على أن عرض الواقف هو جعل الاستحقاق قاصرا على من أدخلهما كل فى حصته وأنه لا حق له فى الاستحقاق أى أنه يكون قد اخرج نفسه من الاستحقاق وقد توفى مصرا على صنيعه هذا ولم يطرأ ما يعطيه أو يعطى غيره الحق فى الرجوع أو المطالبة بشئ جديد.
ومن ثم لا يكون للسائل حق فى استرداد أعيان الواقف أو المطالب بشئ فيه.
ومما ذكر يعلم الجواب عما جاء بالسؤال. والله أعلم
стр. 2930
عمارة الوقف والزيادة فيه عما كان عليه وقت الوقف
المفتي
أحمد هريدى.
شعبان ١٣٨٥ هجرية - ١٦ ديسمبر ١٩٦٥م
المبادئ
١ - يجوز للناظر تعمير الموقوف من الريع ويخرج بالتعمير عما كان عليه الموقوف بالتحسين أو الزيادة أو الإنشاء متى كان فى ذلك مصلحة للوقف والموقوف عليهم إذا كان الواقف قد شرط له ذلك أو رضى به المستحقون.
٢ - الأرض الموقوفة المستغلة بالزراعة إذا اتصلت بمساكن المدينة ورغب الناس فى استئجار بيوتها وكانت الغلة من ذلك أكثر من غلة الزراعة يجوز للناظر بناء بيوت عليها للاستغلال بالإجارة.
٣ - ما ينشئه الناظر على أرص الوقف من مال الوقف يكون لجهة الوقف وملحا به شرعا وعليه أن يقوم بعمل إشهاد أمام القاضى المختص بهذا الإلحاق
السؤال
من السيد / سعيد أشيته وقف محمد عيسى.
القدس الأردن بالطلب المتضمن أن جده المرحوم محمد عيسى وقف أعيانا مبينة الحدود والمعالم بكتاب وقفه الصادر منه أمام الحاكم الشرعى بالقدس فى أواخر ذى القعدة سنة سبع وعشرين ومائة وألف ١١٢٧ هجرية - وقد أنشأه على نفسه مدة حياته ثم من بعده على أولاده ثم على أولاد أولاده ثم على أولاد أولاد أولاد ثم على نسلهم وعقبهم أولاد الظهور دون أولاد البطون على الوجه المبين بالإشهاد - وشرط الواقف فى وقفه هذا شروطا منها أن يبدأ من ريعه بعمارته ومرمته وما فيه بقاء عينه ونمو غلته وزيادة أجرته ويوجد من أعيان هذا الوقف قطعة أرض فضاء تبلغ مساحتها حوالى خمس دونيمات وأصبحت بحكم اتساع العمران من أراضى المبانى التجارية فى حدود مدينة القدس، ويقتضى نظام الضرائب دفع مبالغ كبيرة على مثل هذه الأراضى كضريبة أملاك للدولة مما قد يؤثر على مصلحة الوقف والمستحقين، وقد سبق أن استأذان المحكمة الشرعية بالقدس فى إجراء إصلاحات وتغيير معالم واستبدال كان لها أثر كبير فى زيادة إيراد الوقف الأمر الذى يمكن معه حجز جزء من الريع لإقامة مبان ومنشآت على هذه الأرض الفضاء تغل ريعها لجهة الوقف المذكور طبقا لتخطيط ومواصفات أعدت لهذا الغرض - ولما كان هذا المشروع يتطلب مبالغ كثيرة قد ترهق المستحقين، فقد وضعت خطة لتحقيقه على فترات وخطوات لا ترهق المستحقين ولا تضيق عليهم.
فهل يجوز طبقا لشروط الواقف، وهى هدى أحكام الشريعة القيام بهذا العمل على الوضع المشار إليه، مع الاحاطة بأنه سيستأذن المحكمة الشرعية المختصة فى هذا العمل
الجواب
جاء فى الجزء الثالث من حاشية رد المحتار على الدر المختار للعلامة ابن عابدين من صفحة ٥٨١ إلى صفحة ٥٨٨ ما ملخصه على أنه يبدأ من ريع الوقف بعمارته ومرمته ولو لم يشرط الواقف ذلك حتى لو استغرقت العمارة جميع الريع، وهذا إذا كانت هناك غلة وقت الحاجة إلى التعمير - وإن لم يكن هناك غلة وكان التعمير ضروريا جاز للناظر أن يستدين ويقوم بالتعمير ويوفى الدين من الغلة بعد العمارة، ويقدم على الدفع للمستحقين، وإنما تحجب العمارة فى الغلة بقدر ما يرجع الموقوف إلى حالته وقت الوقف - ولا يصح للناظر أن يزيد فيه إلا برضاء المستحقين أو بشرط الواقف.
سواء كان على معين ومن بعده للفقراء أم كان على الفقراء ابتداء - وإن شرط الواقف للناظر أن يزيد فى عمارة الموقوف عن الحالة التى كان عليها وقت الوقف.
أو شرط له أن يفعل ما فيه نمو غلته كان له أن يفعل كل ما فيه مصلحة للوقف والموقوف عليه من بتخصيص الدار وفتح الشبابيك فيها وإحداث كل ما يوجب زيادة الأجرة ويوفر الرغبة فى الموقوف - وقال بعضهم لو كان الموقوف عليه غر معين كالفقراء جازت الزيادة فى العمارة بدون شرط من الواقف أو رضاء الموقوف عليهم لتعذر أخذ رضائهم بسبب عدم تعيينهم - والقول الأول أصح والأرض والبساتين مثل الدار الموقوفة للاستغلال فى حكم التعمير.
وجاء فى الإسعاد فى أحكام الأوقاف للعلامة الطرابلسى صفحة ٥٨ ما نصه وليس لمتولى الوقف أن يبنى فى الأرض الموقوفة بيوتا لتستغل بالإجارة لأن استغلال الأرض بالزراعة فإن كانت متصلة ببيوت المصر وترغب الناس فى استئجار بيوتها وكانت الغلة من البيوت فوق غلة الزراعة جاز له حينئذ البناء ولكون الاستغلال بهذا أنفع للفقراء - وظاهر من هذه النصوص أنه يجوز لناظر الوقف أن يعمر الموقوف من الريع الذى تحت يده، ويخرج بالتعمير عما كان عليه الموقوف وقت الوقف عليهم متى شرط لواقف له ذلك أو رضى به المستحقون، وأنه يجوز للناظر إذا كانت هناك أرض موقوفة تستغل بالزراعة وكانت متصلة بمساكن المدينة ويرغب الناس فى استئجار بيوتها وكانت الغلة من ذلك أكثر من غلة زراعتها يجوز للناظر فى هذه الحالة أن يبنى على تلك الأرض بيوتا لتستغل بالإجارة، لأن الاستغلال بهذا أنفع للموقوف عليهم - وفى حادثة السؤال، يقول ناظر الوقف الطالب ان الوقف قطعة أرض مساحتها خمس دونمات اتصلت بمدينة القدس ولا يمكن استغلالها بالزراعة.
ويقضى نظام الضرائب بدفع مبالغ كبيرة على هذه الأرض كضريبة أملاك للدولة مما يستنفد جزءا كبيرا من ريع باقى الموقوف، وبالتالى يؤثر على مصلحة الوقف والمستحقين ويمكن حجز جزء من الربع لإقامة مبان ومنشآت على هذه الأرض الفضاء تغل ريعا لجهة الوقف وتعود بالخير على المستحقين فيه، وهو مشروع يتكلف مبالغ كبيرة وقد وضعت خطة لتنفيذ بعد استئذان المحكمة الشرعية فيه على خطوات بحيث لا ترهق المستحقين ولا تضيق عليهم - وتبين من الاطلاع على صورة شمسية من حجة الوقف عرضها الطالب أن الواقف شرط أن يبدأ من ريع الوقف بعمارته ومرمته وما فيه بقاء عينه ونمو غلته وزيادة أجرته - وهذا الشرط صريح فى إذن الناظر بالزيادة فى العمارة إلى الحد الذى ينمى الغلة ويزيد الأجرة.
ولا يتقيد بإبقاء الموقوف على ما كان عليه وقت الوقف - على أن نص الاسعاف صريح فى أنه يجوز للناظر أن يستغل الأرض الزراعية المستغلة فعلا بالزراعة إذا اتصلت ببيوت المصر وكان الاستغلال بانشاء المبانى وإجارتها أنفع لموقوف عليهم من الاستغلال بالزراعة.
هذا النص صريح فى أنه يجوز للناظر حينئذ أن يقيم بيوتا على هذه الأرض ويستغلها بالأجرة - وفى حادثتنا هذه أرض الوقف اتصلت ببيوت المصر وهى معطلة لا تستغل مطلقا.
وفوق هذا مضروب عليها من الضرائب للدولة ما يستنفد جزءا كبيرا من ريع باقى الموقوف الأمر الذى فى بقائه واستمراره ضرر بالوقف والمستحقين.
فيجوز للناظر والحالة هذه أن ينشئ المبانى والمنشآت التى يشير إليها بجزء يحجزه من ريع الوقف لا يؤثر على المستحقين.
وبصورة ليس فيها إرهاق لهم ولا تضيق عليهم - وما ينشئه الناظر على أرض الوقف من مال الوقف يكون لجهة الوقف وملحقا به شرعا، وعليه أن يقوم بعمل إشهاد أمام القاضى المختص بالحاق ما ينشئه بجهة الوقف - ومما ذكر يعلم الجواب عما جاء بالسؤال.
والله أعلم
стр. 2931
وقف استحقاقى وحق الرجوع فيه
المفتي
حسن مأمون.
ذو الحجة ١٣٧٦ هجرية - ١٤ يوليو ١٩٥٧ م
المبادئ
١ - بصدور القانون رقم ١٨٠ لسنة ١٩٥٢ الخاص بإلغاء الوقف على الخيرات يصبح الوقف ملكا للواقف - إن كان حيا - من تاريخ العمل بهذا القانون، وله حق الرجوع فيه طبقا للمادة ١١ من القانون رقم ١٧ لسنة ١٩٤٦.
٢ - لا يكفى لمنع الواقف من الرجوع فى وقفه أن يكون قد جعل الاستحقاق ابتداء لغيره بل لابد أن يجتمع مع ذلك حرمان نفسه وذريته من الاستحقاق ومن الشروط العشرة.
٣ - جعل الواقف الاستحقاق فى الوقف بعد زوجته لبعض أولاده وذريته لا يصدق عليه أنه حرم ذريته من الاستحقاق فى الوقف ويكون له حق الرجوع فيه طبقا للمادة ١١ من القانون ٤٨ سنة ١٩٤٦ إلا إذا كان الوقف بعوض مالى أو لضمان حقوق ثابتة قبل الواقف.
٤ - متى ثبت حق الرجوع للواقف صار الموقوف ملكا له مادام حيا حتى صدور القانون ١٨٠ سنة ١٩٥٢ ويكون تركة عنه بعد وفاته لورثته الشرعيين
السؤال
من السيد / حسين عبد اللطيف وعلى صورة رسمية من كتاب الوقف الصادر من المرحوم الدكتور عبد اللطيف أحمد الطيب أمام محكمة مصر الابتدائية الشرعية بتاريخ ١٧ مارس سنة ١٩٣٠ وتبين أنه وقف ما هو معين بكتاب وقفه المذكور وأنشأه من تاريخه على زوجته الست نفيسة هانم إسماعيل مراد غالب، ثم من بعدها يكون وقفا على أولادها الثلاثة المرزوقة بهم من الواقف وهم كاظم وبلقيس وحسين بالسوية بينهم كل منهم الثلث فى الحصة الموقوفة، ثم من بعد كل منهم تكون حصته فى الموقوف وقفا على أولاده ثم على أولادهم ثم على أولاد أولادهم وذريتهم ونسلهم وعقبهم ذكورا وإناثا بالسوية بينهم فى جميع طبقاتهم إلى آخر ما جاء بكتاب الوقف من الإنشاء والشروط التى منها أنه اشترط لنفسه الشروط العشرة فى هذا الوقف، ثم صدر منه إشهاد أمام المحكمة المذكورة بتاريخ أو أبريل سنة ١٩٣٠ تنازل فيه عن الشروط العشرة وحرم نفسه هو وزوجته المذكورة من هذه الشروط - وتبين من السؤال أن زوجة الواقف الست نفيسة هانم إسماعيل مراد غالب المذكورة توفيت بتاريخ ١٨ أكتوبر سنة ١٩٣٨ عن زوجها الواقف وأبنائها منه كاظم وبلقيس وحسين الموقوف عليهم الحصة المذكورة من بعدها - ثم توفى الواقف بتاريخ ١٠ أكتوبر سنة ١٩٥٥ عن أولاده المذكورين وأولاده من زوجة أخرى - وطلب السائل بيان الحكم الشرعى والقانونى فى مصير هذه الحصة الموقوفة بعد صدور قانون إلغاء الوقف على غير الخيرات.
هل يستحقها أولاد الواقف الثلاثة المذكورون وتصير ملكا لهم خاصة أو تصير ملكا للواقف فيستحقها جميع ورثته طبقا لأحكام قانون المواريث
الجواب
إن المادة الثالث من القانون رقم ١٨٠ لسنة ١٩٥٢ الخاص بإلغاء الوقف على غير الخيرات نصت على أنه يصبح ما ينتهى فيه الوقف ملكا للواقف إن كان حيا وكان له حق الرجوع فيه، وحق الرجوع فى مثل هذه الحالة بينته الفقرة الثانية من المادة ١١ من قانون الوقف رقم ٤٨ لسنة ١٩٤٦ التى نصها.
ولا يجوز له الرجوع ولا التغيير فيما وقفه قبل العمل بهذا القانون وجعل استحقاقه لغيره إذا كان قد حرم نفسه وذريته من هذا الاستحقاق ومن الشروط العشرة بالنسبة له أو ثبت أن الاستحقاق كان بعوض مالى أو لضمان حقوق ثابتة قبل الواقف، معنى الشق الأول من هذه الفقرة هو أنه لا يكفى لمنع الواقف من الرجوع فى وقفه أن يكون قد جعل الاستحقاق من البداية لغيره بل لابد أن يجتمع مع ذلك أمور أربعة - وهى حرمان نفسه من هذا الاستحقاق وحرمان ذريته كذلك وحرمان نفسه من الشروط العشرة بالنسبة لهذا الاستحقاق وحرمان ذريته منها أيضا - فمتى توافرت هذه الشروط جميعها لم يكن للواقف حق الرجوع فيما وقفه قبل العمل بهذا القانون - وإذا اختل واحد منها كان له قطعا حق الرجوع فيه - والواقف فى هذه الحادثة كما هو ظاهر من إنشائه وشروطه وإن كان قد حرم نفسه من الاستحقاق وتنازل عن الشروط العشرة بحيث لا يكون لأحد مطلقا الحق فيها بالنسبة لهذا الاستحقاق إلا أنه أخل بشرط من هذه الشروط المذكورة إذ جعل الاستحقاق فى هذا الوقف بعد زوجته لبعض أولاده وذريتهم، فما دام هؤلاء الأولاد يعتبرون موقوفا عليهم هذا الاستحقاق ولو فى بعض الأحوال لا يصدق عليه أنه حرم ذريته من الاستحقاق فى هذا الوقف بل هو وقف على باقى أولاده وقدم أولاده المذكورين فى الاستحقاق عنهم وبناء على ذلك يكون لهذا الواقف حق الرجوع فى وقفه المذكور طبقا للفقرة الثانية من المادة ١١ المذكورة مادام لم يثبت أن وقفه هذا كان بعوض مالى أو لضمان حقوق ثابتة قبله فمتى تحقق هذا يصير هذا الوقف ملكا للواقف المذكور من يوم ١٤ سبتمبر سنة ١٩٥٢ وهو ابتداء تاريخ العمل بالقانون رقم ١٨٠ لسنة ١٩٥٢ المذكور طبقا للمادة الثالثة بالمذكورة - وبوفاته فى يوم ١٠ أكتوبر سنة ١٩٥٥ بعد هذا التاريخ وبعد أن صار هذا الوقف ملكا له عن ورثة آخرين غير أولاده الثلاثة الذين كان هذا الوقف موقوفا عليهم بعد زوجته يعتبر هذا الوقف تركة عنه يرثه جميع ورثته الشرعيين كباقى تركته فيشارك أولاده كاظم وبلقيس وحسين باقى وثبته فيه وقسم بينهم جميعا طبقا لأحكام قانون المواريث - ومن هذا يعلم الجواب عن السؤال.
والله أعلم
стр. 2932
وقف استحقاقى وحق الرجوع فيه
المفتي
حسن مأمون.
شوال ١٣٧٧ هجرية - ٨ مايو ١٩٥٨ م
المبادئ
١ - ما ينتهى فيه الوقف طبقا للقانون ١٨٠ سنة ١٩٥٢ يكون ملكا للواقف إن كان حيا وكان له حق الرجوع فيه إلا إذا ثبت أن استحقاق من سيخلفه فيه كان بعوض مالى أو لضمان حقوق ثابتة قبل الواقف طبقا للمادة ١١ من القانون ٤٨ سنة ١٩٤٦.
٢ - للواقف حق الرجوع فى وقفه كله أو بعضه وله تغيير مصارفه وشروطه ولو كان حرم نفسه من ذلك على أن لا ينفذ التغيير إلا فى حدود القانون ٤٨ سنة ١٩٤٦.
٣ - لا يجوز للواقف الرجوع عن وقفه والتغيير فيه إذا كان الوقف قبل القانون ٤٨ سنة ١٩٤٦ وكان قد جعل استحقاقه ابتداء لغيره إذا كان قد حرم نفسه وذريته من الاستحقاق ومن الشروط العشرة بالنسبة له أو كان قد ثبت أن الاستحقاق فيه كان بعوض مالى أو لضمان حقوق ثابتة قبل الواقف.
٤ - لا يجوز الرجوع أو التغيير فى وقف المسجد ولا فيما أوقف عليه ابتداء سواء كان الوقف صادرا قبل القانون ٤٨ سنة ١٩٥٦ أم بعده.
٥ - الوقف قبل القانون ٤٨ سنة ١٩٤٦ كان لازما أما بعده فغير لازم فى حياة الواقف ويكون له حق الرجوع فيه ولو سلب نفسه هذا الحق فى إشهاد وقفه.
٦ - صدور إشهاد لاحق من الواقف بتلقى العوض من المستحقين غير مانع من حق الرجوع فى الوقف مادام الوقف كان صادرا بعد القانون ٤٨ سنة ١٩٤٦ ولا أثر لهذا الإشهاد فى ملكية الواقف لما وقفه طبقا للقانون ١٨٠ سنة ١٩٥٢
السؤال
من السيد / رئيس قسم التفتيش بادارة قضايا الحكومة بطلبه المتضمن أنه بعد العمل بقانون الوقف رقم ٤٧ لسنة ١٩٤٦ صدر من شخص إشهاد بوقف أرض بملكها على أولاده ذكورا وإناثا بحسب الفريضة الشرعية، ونص فى هذا الإشهاد على جعل غلة هذا الوقف ومنفعته للموقوف عليهم ابتداء ولم يحتفظ لنفسه بشئ من الاستحقاق فى هذا الوقف، ولما صدر القانون رقم ١٨٠ لسنة ١٩٥٢ الخاص بإلغاء الوقف على غير الخيرات ونص فى المادة الرابعة منه استثناء من أحكام ملكية الموقوف إلى الواقف متى ثبت أن استحقاق من سيخلفه فى الاستحقاق كان بعوض مالى، فقد قام الواقف بتحرير إقرار رسمى بتلقى العوض من كل من المستحقين بما يقابل نصيبه فى مدة الثلاثين يوما لسريان القانون المذكور ثم توفى الواقف بعد ذلك مباشرة.
وطلب السيد السائل بيان الحكم الشرعى والقانونى فيما يأتى. أولا ما هو أثر القانون رقم ١٨٠ سنة ١٩٥٢ المذكور على هذا الوقف الصادر بعد العمل بالقانون رقم ٤٨ لسنة ١٩٤٦ وهل يعود الوقف ملكا للواقف أو للمستحقين وهل مات مالكا للأرض الموقوفة أو لا.
ثانيا ما قيمة الإشهاد الصادر من هذا الواقف بتلقى العوض وهل وقع صحيحا.
ثالثا ما هو المقصود بنص المادة الرابعة من القانون رقم ١٨٠ سنة ١٩٥٢ المذكور هل الاستثناء الوارد بها خاص بالأوقاف الصادرة قبل العمل بقانون الوقف قم ٤٨ لسنة ١٩٤٦ أو تشمل كذلك الأوقاف الصادر بعد العمل بهذا القانون
الجواب
إن المادة الثالثة من القانون رقم ١٨٠ لسنة ١٩٥٢ الخاص بإلغاء الوقف على غير الخيرات نصت على أنه يصبح ما ينتهى فيه الوقف على الوجه المبين فى المادة السابقة ملكا للواقف إن كان حيا وكان له حق الرجوع فيه ونصت المادة ارابعة منه على أنه استثناء من أحكام المادة السابقة لا تؤول الملكية إلى الواقف متى ثبت أن استحقاق من سيخلفه فى الاسحقاق كان بعوض مالى أو لضمان حقوق ثابته قبل اواقف وفقا لأحكام المادة ١١ من القانون رقم ٤٨ سنة ١٩٤٦ الخاص بأحكام الوقف، وحق الرجوع المنوه عنه فى المادة الثالثة المذكورة هو ما جاء فى المادة ١١ من قانون الوقف رقم ٤٨ لسنة ١٩٤٦ المذكور حيث نص فى هذه المادة على أنه للواقف أني رجع فى وقفه كله أو بعضه كما يجوز له أن يغير فى مصارفه وشروطه ولو حرم نفسه من ذلك على ألا ينفذ التغيير إلا فى حدود هذا القانون ولا يجوز له الرجوع ولا التغيير فيما وقفه قبل العمل بهذا القانون وجعل استحقاقه لغيره إذا كان قد حرم نفسه وذريته من هذا الاستحقاق ومن الشروط العشرة بالنسبة له أو ثبت أن هذا الاستحقاق كان بعوض مالى أو لضمان حقوق ثابتة قبل الواقف ولا يجوز الرجوع ولا التغيير فى وقف المسجد ولا فيما وقفه عليه ابتداء وهذه المادة معدلة القانون رقم ٧٨ لسنة ١٩٤٧ والذى يؤخذ من المادة ١١ المذكورة هو أنر جوع الواقف فى وقفه والتغيير فى مصارفه فى نظر هذا القانون هو القاعدة والأصل سواء أكان وقفه صادرا منه قبل العمل بهذا القانون أم بعده غير أنه استثنيت حالات ثلاث من هذه القاعدة لا يجوز للواقف الرجوع ولا اللتغيير فيها.
الحالة الأولى هى وقف المسجد وما وقف عليه ابتداء وهذه تستوى بها الأوقاف الصادرة قبل العمل بقانون الوقف المذكور أو الوقاف الصادرة بعده.
الحالة الثانية هى إن ثبت أن الاستحقاق فى الوقف كان بعوض مالى أو لحقوق ثابتة قبل الواقف.
والحالة الثالثة هى أن يكون الواقف قد جعل لغيره الاستحقاق ابتداء وحرم نفسه وذريته من الاستحقاق ومن الشروط العشرة بالنسبة للمقدار الموقوف والحالتان الثانية والثالثة خاصتان بالأوقاف الصادرة قبل العمل بقانون الوقف المذكور، والسبب فى هذه التفرقة بين الأوقاف الصادرة قبل العمل بهذا القانون والأوقاف الصادرة بعده هى أن الوقف قبل المعمل بهذا القانون والأوقاف الصادرة بعده هى أن الوقف قبل العمل بهذا القانون كان حكمه اللزوم من وقت صدوره فلم يكن له حق الرجوع فيه فكان واقفو لوقف وأصحاب الحقوق قبله لا يخشون من الوقف عليهم إذا تراضوا على أن يكون الاستحقاق لهم، أما الوقف الصادر بعد العلم بهذا القانون فحكمه أنه غير لازم فى حياة الواقف بمعنى أنه يكون للواقف حق الرجوع فيه ولو سلب نفسه هذا الحق فى حجة وقفه، فحينئذ لا يتوصل أن واقفا للوقف أو صاحب حق قبله رضى باستبعاد دينه أو حقه عن طريق جعل استحقاق فى الوقف له لأنه غير لازم ومن رضى منهم بهذا فهو الذى عرض حقه للضياع والخطر.
ومما ذكر يتبين أن للواقف أني رجع فى وقفه على غير المسجد الصادر بعد القانون مطلقا دون قيد أو شرط، وله أن يرجع أيضا فى وقفه الصادر قبل العمل بهذا القانون فى غير الحالات المذكورة سواء أكان وقفه أهليا أو خيريا ولا يوجد أى مانع يمنعه أو يقيده من هذا الرجوع بحال من الأحوال، وعلى هذا يكون للواقف فى حادثة السؤال الحق فى الرجوع فى وقفه الصادر منه بعد العمل بهذا القانون إبتداء على ذريته مطلقا دون قيد أو شرط وليس لكائن من كان أن يمنعه أو يحرمه هذا الحق مهما صدر منه من إقرارات بعوض أو بغيره، وبصدور القانون رقم ١٨٠ المذكور تصير أعيان هذا الوقف ملكا للواقف لا ملكا للموقوف عليهم ولو عوضوه عن وقفه عليهم وذلك ابتداء من يوم ١٤ سبتمبر سنة ١٩٥٢ وهو ابتداء تاريخ العمل بالقانون رقم ١٨٠ المذكور طبقا للمادة الثالثة منه، وبوفاته بعد هذا التاريخ يعتبر تركة عنه يرثه ورثته الشرعيون كباقى تركته طبقا لأحكام قانون المواريث، وحينئذ يتضح أن الإشهاد الصادر من الواقف المذكور بتلقى العوض من المستحقين لم يصادف محلا ووقع باطلا فلا قيمة له مطلقا ولا أثر له فى ملكية أعيان هذا الوقف للواقف نفسه، وبدهى بعد ما ذكر أنه يفهم أن الاسثناء الوارد فى المادة الرابعة من القانون رقم ١٨٠ المذكور هو استثناء خاص بالأوقاف الصادرة قبل العمل بقانون الوقف رقم ٤٨ سنة ١٩٤٦ المذكور ولا يشمل هذا الاستثناء خاص بمن ثبت أن استحقاق من سيخلف الواقف فى الاستحقاق كان بعوض مالى أو لضمان حقوق ثابتة قبله وهذا لا يكون إلا فى الأوقاف الصادرة قبل العمل بهذا القانون كما بيناه سابقا ون هذا يعلم الجواب عن السؤال والله أعلم
стр. 2933
حق الرجوع عن الوقف
المفتي
أحمد هريدى.
رمضان ١٣٨١ هجرية - ٢٨ فبراير ١٩٦٢ م
المبادئ
١ - كل واقف كان وقفه بعد العمل بالقانون ٤٨ سنة ١٩٤٦ يكون له حق الرجوع مطلقا وإن كان قد جعل الاستحقاق فيه لغيره ابتداء أو كان نظير عوض مالى.
٢ - كل واقف كان وقفه قبل العمل بالقانون ٤٨ سنة ١٩٤٦ يكون له حق الرجوع إذا لم يكن قد حرم نفسه وذريته من الاستحقاق ومن الشروط العشرة.
٣ - كل واقف كان وقفه قبل العمل بالقانون ٤٨ سنة ١٩٤٦ وكان قد جعل الاستحقاق فيه لغيره ابتداء وحرم نفسه وذريته من الاستحقاق ومن الشروط العشرة أو ثبت أنه أوقف مقابل عوض مالى أو لضمان حقوق ثابتة قبله لا يكون له حق الرجوع عن الوقف طبقا للمادة ١١ من القانون المذكور.
٤ - إذا كان للواقف حق الرجوع عن الوقف وثبت أن استحقاق من سيخلفه فى الاستحقاق كان بعوض مالى أو لضمان حقوق ثابتة قبله فإن ملكية الرقبة تؤول إلى من سيخلفه فى الاستحقاق ويكون للواقف حق الانتفاع بالموقوف مدة حياته فقط طبقا للمادة ٤ من القانون ١٨٠ سنة ١٩٥٢.
٥ - إقرار الواقف بإشهاد رسمى لاحق بتلقى العوض أو ثبوت حق قبله للغير يكون حجة على ذوى الشأن جميعا متى كان صدوره خلال الثلاثين يوما التالية للعمل بالقانون ١٨٠ سنة ١٩٥٢
السؤال
اطلعنا على الطلب المقدم من السيد / محمد محيى الدين وعلى الصورتين العرفيتين من كتاب الوقف والإقرار بعوض المرافقين له - وتضمن كتاب الوقف أن الأستاذ حسن عبد المجيد إبراهيم وقف المنزل المعين بالإشهاد الصادر منه بمحكمة مصر الابتدائية الشرعية بتاريخ أول أبريل سنة ١٩٤٨ وأنشأ وقفه على نفسه ثم من بعده على ولده عصام الدين المرزوق له من زوجته بهية كريمة المرحوم أمين الشيخ وعلى من يحدثه الله للواقف من الأولاد من زوجته بهية المذكورة ذكورا إناثا بالسوية بينهم.
ثم بعدهم جيمعا فعلى أولادهم فإن لم يكن لولده عصام إخوة ولا أخوات أشقاء أو كانوا وماتوا جميعا عقماء، فعلى أختيه لأبيه عرفة وعنايات وزوجته بهية مثالثة بينهن.
فإذا تزوجت زوجته بهية أو ماتت بعد الواقف آل نصيبها إلى عريفة وعنايات المذكورتين بالسوية بينهما.
ثم من بعد كل منهما فعلى الأخرى ثم من بعدهما فعلى أولادهما إلى آخر ما جاء بالإشهاد.
وتضمن الطلب والإقرار أن الواقف ظل على قيد الحياة حتى صدر قانون الوقف رقم ١٨٠ لسنة ١٩٥٢ الخاص بإلغاء الوقف على غير الخيرات وأنه بتاريخ ٨ أكتوبر سنة ١٩٥٢ بمكتب الشهر العقارى والتوثيق بالقاهرة أقر الواقف بسب استيلائه على مبلغ سبعمائة جنيه من مال ابنه عصام عوضا عن استحقاقه من بعده فى وقف المنزل المبين بحجة الوقف المذكور.
كما تضمن أن الواقف توفى بتاريخ ٢٧/٧/١٩٥٨ عن زوجته بهية أمين الشيخ وابنه عصام وبنتيه عريفة وعنايات وعن أمين ولبيبه ومحمد محى الدين وكريمة وبهية أولاد ابنه عبد المجيد جمال الدين حسن المتوفى قبله فقط.
وأن ابن الواقف عصام قد اجعى ملكيته للوقف منفردا مستندا إلى الإقرار الرسمى الذى يعتبره باقى الورثة باطلا لصدوره مخالفا لنص المادة الرابعة من قانون إلغاء الوقف، لأن النص فى نظرهم قاصر على الأوقاف الصادرة قبل العمل بقانون رقم ٤٨ لسنة ١٩٤٦ لأنها هى التى يتصور فيها العوض فضلا عن أن ما ورد بإقرار الواقف من استيلائه على بملغ ٧٠٠ جنيه غير صحيح على الإطلال بل بنفيه ويقطع بعدم صحته أن الواقف قرر حرمان السيدة بهية التى زعمت تبرعها لابنها عصام بالمبلغ عن الاستحقاق فى الوقف فى حالة زواجها.
وطلب السائل الإفادة عمن يؤول إليه هذا الوقف
الجواب
تنص المادة الثالثة من القانون رقم ١٨٠ لسنة ١٩٥٢ بإنهاء الوقف على غير الخيرات على أنه (يصبح ما ينتهى فيه الواقف ملكا للواقف إن كان حيا وكان له حق الرجوع فيه فإن لم يكن آلت الملكية للمستحقين الحاليين كل بقدر حصته) .
ومفهوم هذه المادة أنه إذا كان الواقف حيا وكان له حق الرجوع فى وقفه آلت الملكية إليه، وإن لم يكن حيا أو لم يكن له حق الرجوع فى وقفه لا تؤول الملكية إليه.
والذى له حق الرجوع هو كل واقف وقف وقفه بعد العمل بالقانون رقم ٤٨ لسنة ١٩٤٦ مطلقا وإن كان الاستحقاق لغيره ابتداء أو كان نظير عوض مالى.
والواقف الذى وقف وقفه قبل العمل بالقانون المذكور إذا لم يكن قد حرم نفسه وذريته من الاستحقاق فى الوقف الشروط العشرة.
أما الواقف الذى وقف وقفه قبل العمل بقانون الوقف وجعل استحقاقه لغيره ابتداء إذا كان قد حرم نفسه وذريته من هذا الاستحقاق ومن الشروط العشرة أو ثبت أن هذا الاستحقاق كان بعوض مالى أو لضمان حقوق ثابتة قبل الواقف.
فإنه لا يجوز له الرجوع فى وقفه، كما تقضى بذلك المادة ١١ من قانون الوقف المذكور.
وطبقا لذلك فتؤول ملكية الوقف للواقفين الذين وقفوا وقفهم بعد العمل بقانون الوقف مطلقا سواء جعلوا وقفهم على أنفسهم أو جعلوه على غيرهم وحرموا أنفسهم وذريتهم من الاستحقاق ومن الشروط العشرة أو كان وقفهم نظير عوض مالى أو لضمان حقوق ثابتة قبل الواقف لأن لهم حق الرجوع فى وقفهم.
وكذلك تؤول الملكية للواقفين قبل العمل بالقانون الذين لم يحرموا أنفسهم وذريتهم من الاستحقاق.
أما الذين حرموا أنفسهم وذريتهم من الاستحقاق ومن الشروط العشرة أو ثبت أن الوقف كان نظير عوض مالى أو لضمان حقوق ثابتة قبل الواقف لا تؤول الملكية فيه إلى الواقفين لأنهم لا حق لهم فى الرجوع فى وقفهم.
وقد استثنت المادة الرابعة من أيلولة الملك إلى الواقف إذا كان له حق الرجوع إذا ثبت أن استحقاق من سيخلفه فى لاستحقاق كان بعوض مالى أو لضمان حقوق ثابتة قبل الواقف.
وقد بينت المادة أنه فى هذه الحالة تؤول ملك الرقبة إلى من سيخلف الواقف من المستحقين ويكون للواقف حق الانتفاع مدى حياته.
كما بينت أنه يعتبر إقرار الواقف بإشهاد رسمى بتلقى العوض أو ثبوت الحقوق قبله حجة على ذوى الشأن جميعا متى صدر خلال الثلاثين يوما التالية للعمل بهذا القانون.
هذا هو ما تقضى به المادتان الثالثة والرابعة ويقهم من عباراتهما المطلقة التى تشمل جميع الأوقاف الصادرة قبل العمل بقانون أحكام الوقف رقم ٤٨ لسنة ١٩٤٦ والأوقاف الصادرة بعد العمل به إذ ليس فى النص ما يدل على تخصيصه بهذه أو تلك.
والقول بأنه قاصر على الوقاف الصادرة قبل العمل بالقانون أخذا من الإشارة فى المادة الرابعة إلى المادة (١١) من القانون رقم ٤٨ لسنة ١٩٤٦ لا يقوم على أساس لأن القصد من الإشارة إلى المادة (١١) هو بيان العوض المالى وضمان الحقوق الثابتة قبل الواقف ولم يقصد منه القصر على الأوقاف الصادرة قبل العمل بالقانون المشار إليه وأيضا فإن هذا القول يؤدى إلى خروج الأوقاف الصادرة قبل العمل بالقانون المشار إليه وأيضا فإن هذا القول يؤدى إلى خروج الأوقاف الصادرة بعد العمل بالقانون المذكور من هذا الحكم إذ مقتضى ذلك أن يؤول الملك فيها إلى الواقف مطلقا ولو كان استحقاق من سيخلفه نظير عوض مالى أو لضمان حقوق ثابتة قبل الواقف وهذا تضييع لحقوق الناس لا يقصده المشرع.
وأيضا فإن قصر الحكم على الأوقاف الصادرة قبل العمل بالقانون يجعل الاستثناء عديم الأثر فإن صريح الماد الثالثة أن الملك يؤول إلى الواقف إذا كان له حق الرجوع فى وقفه.
ومفهوم ذلك أنه إذا لم يكن له حق الرجوع لا تؤول إليه الملكية.
وحالات عدم الرجوع واضحة مما ذكرنا. وهذا قد دلت عليه المادة بوضوح فلا حاجة إلى الاستثناء إذن.
أما وقد جاء المشرع بالاستثناء مع ذلك فإنه يشمل أول ما يشمل الأوقاف الصادرة بعد العمل بالقانون.
كما أن القول بأن الإشهاد بالإقرار بتلقى العوض باطل لأنه لا يعقل أن يحرم الواقف زوجته التى تبرعت لابنها بمبلغ (٧٠٠) دنيه بعد هذا التبرع.
هذا القول لا يقوم على أساس أيضا لأنه لا يلزم من تبرع الزوجة لابنها بمبلغ العوض أن لا يحرمها الواقفة من الاستحقاق.
وفضلا عن ذلك فإنه لن يحرمها فى الواقع مطلقا. وإنما حرمها إذا تزوجت بعده فالحرمان سببه الزواج.
ولا ارتباط بين هذا وموضوع التبرع مطلقا.
ولما كان الواقف فى موضوع السؤال كان له حق الرجوع فى وقفه.
الصادر بعد العمل بقانون الوقف رقم ٤٨ لسنة ١٩٤٦.
وقد اشهد على نفسه فى المدة التى حددتها المادة الرابعة من القانون رقم ١٨٠ لسنة ١٩٥٢ أن الوقف نظير عوض مالى.
فإنه لذلك لم تؤول ملكيته للواقف وبالتالى لا يعتبر تركة تورث عنه بعد موته.
وإنما آلت الملكية بوفاته إلى ابنه عصام الموقوف عليه بعده.
ومما ذكر يعلم الجواب عما جاء بالسؤال والله أعلم.
ے
стр. 2934
رجوع الواقف عن وقفه
المفتي
حسنين محمد مخلوف.
ذو القعدة ١٣٦٦ هجرية - ٥ أكتوبر ١٩٤٧ م
المبادئ
١ - رجوع الواقف عن وقفه قبل العمل بالقانون ٤٨ سنة ١٩٤٦ غير صحيح ما دام يشترط لنفسه الشروط العشرة.
٢ - رجوع الواقف عن وقفه بعد العمل بالقانون ٤٨ سنة ١٩٤٦ غير صحيح إلا إذا كان مطابقا للمادتين ١، ٣ من القانون المذكور
السؤال
من الدكتور حافظ زكى قال وقف مصطفى محمد من ذوى الأملاك جميع أرض وبناء الحصة التى قدرها ٢٠ قيراطا على الشيوع فى المنزل المبين بحجة وقفه الشرعية الصادرة من محكمة مصر الشرعية بتاريخ ١٧ مارس سنة ١٩٣٨.
أنشأ وقفه المذكور بالصفة الآتية. حيث قال.
فثلاثة قراريط على الشيوع فى العشرين قيراطا الموقوفة المذكورة تكون وقفا من يوم تاريخه على زوجته الست زينب عبد الحميد كريمة عمه الحاج عبد الحميد محمد عبد الله تنتفع بها سكنا وإسكانا وغلة واستغلالا بسائر وجوه انتفاعات الوقف الشرعية مدة حياتها، ثم من بعد وفاتها تكون الثلاثة القراريط الموقوفة عليها من الآن المذكورة وقفا على أولادها منه وذريتهم ونسلهم حسب النص والترتيب الآتى فى وقف السبعة عشر قيراطا باقى الموقوف المذكور وتكون منضمة وملحقة به، ويكون حكم وشرط المنضمن كحكم وشرط المنضم إليه.
وباقى الموقوف المذكور وهو السبعة عشر قيراطا على الشيوع فى الموقوف المذكور يكون وقفا من الآن على نفس الواقف المشهد المذكور ينتفع به سكنا وإسكانا وغلة واستغلالا بسائر وجوه انتفاعات الوقف الشرعية كذلك مدة حياته - ثم من بعد وفاته يكون وقفا كذلك على أولاده الموجودين الآن من زوجته المذكورة ومن سيرزق بهم منها أو من زوجة شرعية أخرى بعقد رسمى ذكورا وإناثا بالفريضة الشرعية بينهم على الوجه المشروح بالحجة المذكورة.
وعرضت الشروط العشرة على الواقف المذكور فلم يقبلها كلها أو بعضها لنفسه ولا لغيره وأصر على ذلك كما يعلم ذلك من صورة الحجة الغير رسمية المضمومة مع هذا، وبما أن الواقف المذكور قد رجع عن وقفه هذا عملا بالمادة ١١ من القانون رقم ٤٨ سنة ١٩٤٦ والحال أنه لم يحرم نفسه ولا ذريته ولا زوجته من هذا الاستحقاق كما أنه لم يجعل لأحد استحقاقا فى الوقف المذكور غير نفسه وذريته وزوجته حسبما هو مبين بالحجة وأن الاستحقاق له ولزوجته لم يكن بعوض مالى أو لضمان حقوق ثابتة قبل الوقف حسبما هو ظاهر.
وقد أقر بهذا الرجوع رسميا - فهل رجوعه عن وقفه هذا صحيح بناء عن أن الإمام أبا حنيفة يقول بصحة الرجوع فى الوقف أرجو الإفادة عن ذلك بما ترونه شرعا
الجواب
اطلعنا على هذا السؤال.
والجو اب أن هذا الواقف إذا كان قد رجع عن وقفه ثم مات قبل العمل بقانون الوقف رقم ٤٨ لسنة ١٩٤٦ فلا يصح رجوعه - وأما إذا كان رجوعه عنه فى ظل العمل بهذا القانون المذكور فلا يصح روجعه إلا إذا كان طبقا للمادتين الأولى والثالثة منه.
ومن هذا يعلم الجواب عن السؤال والله أعلم
стр. 2935
حكم الرجوع فى شرط الواقف
المفتي
محمد بخيت.
جمادى الأولى ١٣٣٣ هجرية
المبادئ
على الناظر الوقف أن يصرف على المسجد الذى يناه من ريع الوقف - تنفيذا لشرط الواقف لإقامة الشعائر على الوجه الذى نصت عليه الواقفتان فى الشرط الثانى، إن أن الشرط الخاص بالصرف على الشعائر ليس مغاير لما جاء بحجة التغيير
السؤال
من الشيخ عباسى طرفه فى واقفتين وقفتا وقفا وشرطتا فيه شروطا منها أن يبنى من ريع هذا الوقف جميعه مسجدا لإقامة الصلوات على قطعة أرض من بقاع الإسكندرية طولها خمسة عشر ذراعا وعرضها عشرة أذرع حيث تتيسر فى مكان يليق تشترى من مال الوقف ويبنى عليها المسجد المذكور ويصرف عليه من ريع الوقف ما يحتاج الحال لصرفه من رمل وبلاط وأجرة بنائين وخلافه بحيث يكون مسجدا تاما لإقامة الصلوات كامل المنافع واللوازم منجزا بتا لا يسوغ لإحدى الواقفتين الرجوع عنه ولا تغييره مميزا عن جميع الشروط المذكورة فى كتاب الوقف ومنها أن يصرف على المسجد المذكور بعد إتمامه واستعداده لإقامة الشعائر الإسلامية من ريع الوقف المذكور بمعرفة الناظر عليه ورأيه ما يحتاج الحال لصرفه من أجرة إمام ومؤذن وغير ذلك بحسب ما يراه الناظر كما تقدم ومنها أن يكون لهما فى وقفهما هذا الشروط العشرة وهى الإدخال والإخراج والإعطاء والحرمان والتغيير والتبديل الخ وليس لأحد من بعدهما فعل شىء من ذلك ثم بما لهما من الشروط العشرة المذكورة غيرتا وقفهما المذكور بانشاء خاص بحجة تاريخها ٢٧ ربيع أول سنة ١٣١٣ هجرية وشرطتا فيه شروطا منها أن يصرف من الآن من ريع هذا الوقف على مصالح ومهمات ولوازم وشعائر المسجد الكائن بقرية بلقطر مركز أبى حمص تبع مديرية البحيرة الذى أنشأته إحدى الواقفتين فى كل عام مبلغ وقدره ستمائة قرش صاغ ضرب مصر أو ما يعادل ذلك من العملة المتعارفة بين الناس فى كل زمان وذكرتا فى التغيير المذكور أنهما رجعتا عما سوى ذلك من الشروط والنصوص المغايرة لذلك المبينة بوقفهما الأول المذكور المحرر به الكشف الرسمى المحكى تاريخه ونمرته أعلاه ما عدا شرط بناء المسجد المذكور المشروط إنشاؤه على قطعة أرض من بقاع اسكندرية الموضح مقاسها أعلاه إلى آخر ما ذكرنتاه فى الوقف الأول فانهما أبقيتاه على حسب ما يقتضيه المنهج الشرعى فى ذلك.
ثم من بعد وفاة الواقفتين المذكورتين وأيلولة النظر لابن أخيهما الشيخ عباس نفذ هذا الشرط واشترى قطعة أرض وبنى عليها المسجد حسب شرطهما حتى صار معدا للصلوات وألحق الأرض والبناء بالوقف - فهل بعد ما توضح بالتغيير المذكور يجوز للناظر المذكور أن يصرف على هذا المسجد الذى بناه فى اسكندرية حسب شرطهما الأول من ريع الوقف المذكور ما يلزم لإقامة الشعائر الإسلامية فيه من أجرة إمام ومؤذن وملا وحصير وغير ذلك بمعرفته وحسب رأيه أم يترك مهملا بدون صرف عليه من ريع الوقف المذكور أفيدوا الجواب ولكم الثواب وطيه الوقفية وحجة دعوى محررة من محكمة اسكندرية بتنفيذ شرط بناء المسجد وحجة الإنشاء بمشتملاته وإلحاقه بالوقف
الجواب
اطلعنا على هذا السؤال وعلى كتاب التغيير المذكور ونفيد أنه تبين أن الواقفتين المذكورتين شرطتا أولا قبل التغيير شرطين.
الأول أن يبنى من ريع هذا الوقف جميعه مسجد لإقامة الصلوات على قطعة أرض من بقاع الاسكندرية الخ إلى أن قالتا منجزا ذلك بتا لا يسوغ لاحدى الوقفتين الرجوع عنه ولا تغييره مميزا عن جميع الشروط المذكورة بهذا الكتاب والثانى أن يصرف على المسجد المذكور بعد إتمامه واستعداده لإقامة الشعائر الإسلامية من ريع الوقف المذكور بمعرفة الناظر عليه ورأيه ما يحتاج الحال إلى صرفه من أجرة إمام ومؤذن وملا وكناس الخ بحسب ما يراه الناظر كما تقدم ومن بعده ممن يؤول النظر إليه فى ذلك بالطريق الشرعى وأنهما بعد ذلك شرطتا أيضا أن يكون لهما فى وقفهما هذا الشروط العشرة وهى الإدخال والإخراج الخ وليس لأحد من بعدهما فعل شىء من ذلك.
وبعد ذلك بما لهما من الشروط العشرة غيرتا وقفهما وجعلتان بانشاء وشروط مخصوصة وذكرتا فى كتاب التغيير المذكور أنهما قد رجعتا عما سوى ذلك من الشروط والنصوص المغايرة لذلك المبينة بوقفهما الأول المذكور المحرر به الكشف الرسمى المحكى تاريخ ونمرته أعلاه ما عدا شرط بناء المسجد المشترط إنشاؤه على قطعة أرض من بقاع الاسكندرية إلى آخره وحيث كان الأمر كما ذكر فيكون قول الواقفتين فى الشرط الثانى المتعلق بالصرف على المسجد المذكور (كما تقدم) إحالة على ما ذكر فى الشرط الأول وليس فيه ما يصح الإحالة عليه إلا قولهما فيه (نجزا ذلك بتا لا يسوغ لإحدى الواقفتين الرجوع عنه ولا تغييره مميزا عن جميع الشروط المذكورة بهذا الكتاب) - فحينئذ يكون شرط الصرف وشرط البناء قد شرطت الواقفتان فيهما أن يكون كل منهما منجزا بتا لا يسوغ لإحداهما الرجوع عنه مميزا عن جميع الشروط المذكورة بهذا الكتاب فهذا قرينة لفظية على أن غرض الواقفتين إبقاء شرطى البناء والصرف على المسجد المذكور.
كما أن استثناء الواقفتين الشرط الأول المتعلق ببناء المسجد من الشروط المرجوع عنها قرينة حالية على غبقاء الشرط الثانى المتعلق بالصرف على المسجد المذكور وأنه غير داخل فى عموم قولهما قد رجعتا إلى آخره إذ ليس من المعقول أن تبقى الواقفتان الشرط الأول المتعلق ببناء المسجد المذكور وترجعا عن الشرط الثانى المتعلق بالصرف على الشعائر مع أن ذلك يؤدى إلى عدم الفائدة المقصودة من بناء المسجد وقد نصوا على أن غرض الواقف يصلح مخصصا للعام إذا دلت عليه قرينة لفظية أو حالية.
وهنا قد دلت عليه القرينتان المذكورتان فيكون غرض الواقفتين على وجه ما ذكر مخصصا لعموم قولهما (ما سوى ذلك من الشروط والنصوص المغايرة لذلك إلى آخره) ويكون الشرط الثانى المتعلق بالصرف على شعائر المسجد المذكور غير مرجوع عنه أيضا وحينئذ يكون على الناظر أن يصرف على المسجد الذى بناه تنفيذا للشرط الأول من ريع الوقف لإقامة الشعائر على الوجه الذى نصت عليه الواقفتان فى الشرط الثانى المتعلق بالصرف على إقامة الشعائر بالمسجد المذكور على أن الشرط الثانى المتعلق بالصرف ليس من الشروط والنصوص المغايرة لما ذكرته الواقفتان فى تغييرهما حتى يكون مرجوعا عنه لأن المراد عرفا بما يغاير الشىء ما يخالفه وينافيه.
والله أعلم
стр. 2936
غرض الواقف
المفتي
محمد عبده.
رجب ١٣٢٠ هجرية
المبادئ
يحمل قول الواقف على غرضه
السؤال
من محمد أحمد فى رجل وقف أماكن على نفسه أيام حياته ثم من بعده على بنته لصلبه فلانه وعلى أولاد ولده المرحوم فلان هم فلان وفلان وفلان وعلى من سيحدثه الله له من الأولاد ثم من بعدهم على ذريتهم ونسلهم وعقبهم ثم من بعد انقراضهم يكون وقفا على جامع أنشأه الواقف ثم من بعد ذلك على الفقراء والمساكين ومن جملة الموقوف عليهم الواقف وله عتقاء وبنته وأولاد ولده لا عتقاء لهم.
فهل عتقاء الواقف يستحقون فى الوقف ويشملهم ضمير الجمع فى قوله على من يوجد من عتقائهم أفيدوا الجواب
الجواب
الضمير فى عتقائهم يرجع للواقف ومن بعده من الموقوف عليهم إذ هو الأقرب إلى غرض الواقف مع صلاحية اللفظ له، وقد تقرر فى شروط الواقفين أنه إذا كان للفظ محتملان يجب تعيين أحد محتمليه بالغرض وإذا أرجعنا الضمير إلى ما عدا الواقف لزم حرمان عتقاء الواقف وفيه غاية البعد، ولا تمسك بكونه أقرب مذكور لما ذكرنا من المحظور وهو ذلك الحرمان خصوصا أنه لم يوجد عتقاء لغير الواقف، فذكره العتقاء فى وقفه إنما كان لملاحظة عتقائه نفسه فيصرف إليهم ريع ذلك الوقف.
والله تعالى أعلم
стр. 2937
وقف استحقاقى وتعارض بين نصين
المفتي
حسن مأمون.
صفر ١٣٧٥ هجرية - ٦ أكتوبر ١٩٥٥ م
المبادئ
١ - قول الواقف (الطبقة العليا تحجب السفلى من نفسها دون غيرها بحيث يحجب كل أصل فرعه دون فرع غيره) يدل بمنطوقه على قصد الترتيب بين الطبقات ترتيبا خاصا هو ترتيب الفرع على أصله دون أصل غيره لا مطلق ترتيب طبقة سفلى على طبقة عليا.
٢ - قول الواقف (على أن من مات منهم وترك ولدا أو ولد ولد أو أسفل من ذلك انتقل نصيبه من ذلك إلى إخوته وأخواته المشاركين له فى الدرجة والاستحقاق) يدل صراحة على أن نصيب من مات بعد الاستحقاق عن أولاد لا ينتقل نصيبه لأولاده وإنما لإخوته، وهذا يتعارض مع قوله أولا (الطبقة العليا تحجب السفلى من نفسها دون غيرها بحيث يحجب كل أصل فرعه دون فرع غيره) .
٣ - إذا كان هناك تعارض بين نصين فى حجة الوقف ولا يمكن القول بنسخ الثانى منهما للأول لمخالفته لغرض الواقف ولعدم استاقه مع ما جرى عليه عرف الواقفين يحمل الثانى منهما على الخطأ من الواقف أو على جهل الموثق للوقف ولا دخل للواقف فيهو هذا يقتضى أن الثانى منهما منسوخا لا ناسخا متى تبين أن شروط الواقف وغرضه بالقرائن توجب إلغاءه
السؤال
من السيد / محمد شديد قال إن الست حسيبة بنت هريدى أنشأت وقفا أمام محكمة مديرية الجيزة الشرعية بتاريخ ١٠ سبتمبر سنة ١٩٠٨ على نفسها ثم من بعدها جعلته ثلاث حصص، فالحصة الأولى وقدرها تسعة قراريط من أربعة وعشرين قيراطا ينقسم إليها فاضل ريع الوقف خصت بها بنتها زعفران.
والحصة الثانية وقدرها تسعة قراريط أيضا خصت بها بنتها أسماء.
والحصة الثالثة والأخيرة خصت بها محمد مصطفى عثمان ابن نبتها هانم مصطفى.
ثم من بعد كل منهم فعلى أولاده ذكورا وإناثا بالسوية بينهم ثم على أولاد أولاده كذلك وهكذا وقفا مرتب الطبقات وبمنزلة أوقاف متعددة بعدد الموقوف عليهم وعدد الحصص.
الطبقة العليا منهم تحجب الطبقة السفلى من نفسها دون غيرها بحيث يحجب كل أصل فرعه دون فرع غيره يستقل به الواحد منهم إذا انفرد ويشترك فيه الاثنان فما فوقهما عند الاجتماع على أن من مات منهم وترك ولدا أو ولد ولد أو أسفل من ذلك انتقل نصيبه من ذلك لإخوته وأخواته المشاركين له فى الدرجة والاستحقاق وإلا فلأقرب الطبقات نسبا للمتوفى من أهل هذا الوقف وعلى أن من مات منهم قبل دخوله فى هذا الوقف واستحقاقه للشئ من ريعه وترك ولدا أو ولد ولد أو أسفل من ذلك قام ولده أو ولد ولده وإن سفل مقامه فى الدرجة والاستحقاق واستحق ما كان أصله يستحقه لو كان الأصل حيا ولم تنص على أيلولة نصيب من يموت عقيما.
وتبين من السؤال أن الواقفة توفيت بتاريخ ١٥ مارس سنة ١٩١١ عن الموقوف عليهم المذكورين الثلاثة - ثم توفيت بنتها زعفران خميس بتاريخ ٧ فبراير سنة ١٩٣١ عن نبتيها أمينة وفاطمة كما توفيت بنتها أسماء بتاريخ ٤ ديسمبر سنة ١٩٢٨ عن ولديها حافظ وحسن.
ثم توفى حافظ بن أسماء بتاريخ ١٤ أكتوبر سنة ١٩٣١ عن أولاده الثلاثة هم كامل وسيدة وأكابر - ثم توفيت أمينة بنت زعفران بتاريخ ٢ فبراير سنة ١٩٤٧ عقيما.
وطلب السائل معرفة الحكم الشرعى فيمن يؤول إليه نصيب كل من حافظ أحمد أبو النور ابن أسماء وأمينة محمد جادالله بنت زعفران المتوفاة عقيما
الجواب
أولا بالنسبة لأيلولة نصيب حافظ أحمد أبو النور بن أسماء بنت الواقفة المتوفى بعد الاستحقاق سنة ١٩٣١ عن أولاده الثلاثة كامل وسيدة وأكابر - فإنه إذا كان ما جاء بكتاب الوقف صحيحا أو لم يكن فيه حذف أو سقط وكان مطابقا لسجلاته ومضابطه فإن فى كتاب هذا الوقف نصيب فى أيلولة نصيب من مات بعد الاستحقاق عن أولاد بينهما تعارض - أحدهما - قول الواقفة (الطبقة العليا تحجب الطبقة السفلى من نفسها دون غيرها حيث يحجب كل أصل فرعه دون فرع غيره) فهذا النص يدل بطريق المنطوق لا بطريق المفهوم على أن الواقفة تقصد بالترتب بين الطبقات فى وقفها الذى رتبته بثم مؤكدة هذا الترتيب بقولها طبقة بعد طبقة ونسلا بعد نسل وجيلا بعد جيل تقصد به ترتيبا خاصا هو ترتيب الفرع على أصله دون أصل غيره فلا يحجب أصل فرع غيره لا مطلق ترتيب طبقة سفلى على طبقة عليا - وإذن يكون أولاد حافظ المذكورون مستحقين بمقتضى هذا النص ومشاركين فى الاستحقاق لأهل طبقة أصلهم بمجرد موت هذا الأصل الذى كان هو الحاجب الوحيد لهم دون غيره - النص الثانى - هو ول الواقفة (على أن من مات منهم وترك ولدا أو ولد ولد أو أسفل من ذلك انتقل نصيبه من ذلك لأخوته وأخواته المشاركين له فى الدرجة والاستحقاق) فإن هذا النص على فرض صحته صريح فى ان نصيب من مات بعد الاستحقاق عن أولاد لا ينتقل نصيبه لأولاد وإنما ينتقل لإخوته وأخواته المشاركين له فى الدرجة والاستحقاق - والخلاصة أن الشرط الأول صريح فى أن أولاد من مات بعد الاستحقاق يستحقون فى هذا الوقف ولهم نصيب فيه هو نصيب أصلهم.
وأن الشرط الثانى على فرض صحته صريح أيضا فى أن نصيب من مات بعد الاستحقاق عن أولاد وكان له إخوة كان نصيبه لإخوته - فهل بين هذين الشرطين تعارض وعلى أيهما يكون العمل.
وما الناسخ منهما وما المنسوخ أو أن التوفيق بينهما ممكن فيعمل بهما معا - فنقول إنه مما لا نزاع فيه أن بين هذين الشرطين تعارضا واضحا إلا أنه لا يمكن بحال القول بأن الشرط الثانى ناسخ للأول طبقا للقاعدة الفقهية فى ذلك لأن الشرط الأخير - أولا - مخالف كل المخالفة لغرض الواقفة ولا يتسق مع ما جرى عليه عرف الواقفين إذ لم يحدث على ما نعلم أن ترد مثل هذه العبارة فى شروطهم إلا إذا كانت خطأ أو صادرة عن جهل من الموثق لا دخل للواقف فيه - ثانيا - أن الواقفة أنشأة وقفها من بعدها على الموقوف عليهم وجعلته حصصا معينة ورتبت بين طبقاته ونصت نصا صريحا على ألا يحجب أصل فرع غيره.
ثم نصت فى الشرط الأخير على قيام فرع من مات قبل الاستحقاق مقام أصله.
وإذن فمن البعيد كل البعد أن يتجه غرض الواقفة إلى حرمان أولاد من مات بعد الاستحقاق بعد أن منحت الاستحقاق لأولاده فى الإنشاء كما منحت فى آخر شرط من شروطها الاستحقاق لأولاد من مات قبل الاستحقاق.
فهذا لا يمكن أن تقصده الواقفة ولا تكاد تريده لمجافاته للحقيقة العرفية والمنطق السليم وسنة الحياة كما لا يخفى فضلا عن أن شرط انتقال نصيب من مات بعد الاستحقاق عن أولاد لإخوته قد وقع بين شرطين مخالفين له، فأقل ما يمكن أن يقال إن هذا الشرط منسوخ بشرط قيام فرع من مات قبل الاستحقاق مقام أصله الذى جاء تاليا له، لأن المنصوص عليه فقها وهو الصحيح أن الواقف إذا شرط هذا الشروط ولم ينص على أيلولة نصيب من مات بعد الاستحقاق فإن أولاد من مات بعد الاستحقاق يستحقون من باب أولى وإن لم ينص الواقف على استحقاقهم صراحة فيكون هذا الشرط المتأخر ناسخا لشرط انتقال نصيب من مات بعد الاستحقاق عن أولاد إلى إخوته - وصفرة القول أننا نرى أن شروط الواقفة وغرضها والقرائن المتضافرة تفيد جميعا وجوب إلغاء هذا الشرط كما تفيد جوب استحقاق أولاد حافظ المذكورين لنصيب أبيهم.
ولا شك أن هذا هو الموافق للعدالة والمحقق لرغبة الواقفة.
وبناء على ذلك فبوفاة حافظ ابن أسماء بعد الاستحقاق سنة ١٩٣١ عن أولاده الثلاثة المذكورين ينتقل نصيبه وهو أربعة قراريط ونصف من أربعة وعشرين قيراطا ينقسم إليها ريع هذا الوقف إليهم لما ذكرنا ويقسم بينهم بالسوية بين الذكر والأنثى لنص الواقفة على التسوية بينهما فى اصل الإنشاء فى جميع الطبقات فينسحب إلى الشروط الاستثنائية كما هو منصوص على ذلك فقها - وهذا كله على فرض التسليم بصحة الشرط المشار إليه.
إذ الظاهر لنا بالرغم مما ذكر أن صحة هذا الشرط هى (على أن من مات منهم وترك ولدا أو ولد ولد أو أسفل من ذلك انتقل نصيبه من ذلك لولده أو ولد ولده وإن سفل فإن لم يكن له ولد ولا ولد ولد ولا أسفل من ذلك انتقل نصيبه من ذلك لإخوته وأخواته المشاركين له فى الدرجة والاستحقاق) ويكون أولاد حافظ مستحقين بمقتضى هذا الشرط صراحة - ولا حاجة للقول بتطبيق الفقرة الأولى من المادة ٣٢ من قانون الوقف رقم ٤٨ لسنة ١٩٤٦ على هذه الحادثة لأن اللجوء إلى تطبيق هذه الفقرة محله إذا لم يكن توزيع الاستحقاق بمقتضى شروط الواقفة لو وجد ذلك - ثانيا بوفاة أمينة محمد جاد الله بنت زعفران بعد الاستحقاق سنة ١٩٤٧ عقيما ولم تنص الواقفة على أيلولة نصيب العقيم على اعتبار التسليم بصحة الشرط المذكور فإن نصيبها يعود إلى غلة الحصة التى كانت تستحق فيها وهى حصة أمها زعفران وتصرف مصرفها طبقا للفقرة الأولى من المادة ٣٣ من القانون المذكور الواجبة التطبق على الأوقاف الصادرة قبل العمل بهذا العمل القانون ما لم يكن فى كتاب الوقف نص مخالف لها طبقا للمادتين ٥٦، ٥٨ من هذا القانون وليس فى كتاب هذا الواقف نص مخالف لها فتستحق نصيبها أختها فاطمة محمد جاد الله بنت زعفران وتستقبل به عملا بقول الواقفة (ويستقل به الواحد منهم إذا انفرد) - أما على اعتبار تصحيح هذا الشرط الذى رأيناه فإن نصيبها ينتقل بمقتضاه لأختها فاطمة أيضا.
والنتيجة على كل حال واحدة إذ فى الحالتين تستحق نصيبها أختها فاطمة المذكورة - وبهذا وضح الجواب عن السؤال بشقيه حسبما ظهر لنا - والله أعلم - وبصدور القانون رقم ١٨٠ لسنة ١٩٥٢ الخاص بإلغاء الوقف على غير الخيرات يصبح نصيب كل واحد ملكا له طبقا للمادة الثالثة منه - والله الموفق
стр. 2938
العمل بالشرط المتأخر فى الوقف
المفتي
عبد الرحمن قراعة.
رجب ١٣٤٣ هجرية - ٢٢ فبراير ١٩٢٥ م
المبادئ
إذا اشترط الواقف شرطين متعارضين فى العمل بهما معا كان المتأخر منهما ناسخصا للأول فيعمل به
السؤال
من عبد اللطيف أفندى بما صورته - أنه بتاريخ ١٩ جمادى الأولى سنة ١٣٣٠ هجرية الموافق ٦ مايو سنة ١٩١٢ ميلاية وقفت المرحومة الست منيرة هانم كريمة المرحوم يوسف بك صبرى أطيانها وما يتبعها من العزب والوابورات الكائنة بمديرية المنيا وأنشأته على نفسها أيام حياتها ثم من بعدها يكون على حسب الآتى فخمسة وعشرون فدانا من الموقوف المذكور يصرف ريعها فى خيرات مبينة بكتاب الوقف المذكور ويكون صرف ذلك بمعرفة ما يراه الناظر ويؤدى إليه اجتهاده.
وباقى الموقوف المذكور يكون وقفا على حضرات أولاد الست الواقفة وهم الست زينب هانم والست فاطمة هانم والست عائشة هانم والست عزيزة هانم وعلى بك كامل المذكور المرزوقون لها من زوجها المرحوم على باشا فهمى المومى إليه للذكر منهم مثل حظ الأنثيين، ثم من بعد كل منهم يكون الموقوف عليه وقفا على أولاده ذكورا وإناثا ثم على أولاد أولاده كذلك للذكر منهم مثل حظ الأنثيين فى جميع الطبقات طبقة بعد طبقة ونسلا بعد نسل وجيلا بعد جيل الطبقة العليا منهم تحجب الطبقة السفلى من نفسها دون غيرها بحيث يحجب كل أصل فرعه دون فرع غيره يستقل به الواحد منهم إذا انفرد ويشترك فيه الاثنان منهم فأكثر عند الاجتماع على الوجه المذكور على أن من مات من أولاد الست الواقفة الموقوف عليهم المذكورين وذريتهم بعد الاستحقاق فى الوقف المستحق هو فيه وترك ولدا أو ولد ولد أو أسفل من ذلك انتقل نصيبه من ذلك لولده أو ولد ولده وإن سفل.
فإن لم يكن له ولد ولا ولد ولد ولا أسفل من ذلك انتقل نصيبه لاخوته وأخواته المشاركين له فى الدرجة والاستحقاق فى الوقف المستحق هو فيه للذكر منهم مثل حظ الأنثيين مضافا لما يستحقونه فيه، فإن لم يكن له أخوة ولا أخوات كذلك ينتقل نصيبه لأقرب الطبقات إلى المتوفى فى الوقف المستحق هو فيه وعلى أن من مات منهم قبل الاستحقاق فى الوقف المستحق هو فيه وترك ولدا أو ولد ولد أو أسفل من ذلك قام ولده أو ولد ولده وإن سفل مقامه فى الدرجة والاستحقاق واستحق ما كان يتسحقه أصله لو كان حيا باقيا، ومن يتوفى من أولاد الست الواقفة المذكورين وانقرضت ذريته أو مات عن غير عقب يضم الموقوف عليه لباقى الموقوف على إخوته المذكورين وتجرى فيه أحكامه وشروطه يتناول الموقوف عليهم المذكورون ذلك بينهم كذلك، فإذا انقرضوا جميعا يقسم الموقوف عليهم إلى أربعة وعشرين قيراطا ويصرف ريعه فى الوجوه الخيرية المبينة بكتاب الوقف المذكور ثم توفيت الواقفة المذكورة ثم توفيت بعدها كريمتها المرحومة الست زينب هانم عن كريمتها حضرة صاحبة السمو الأميرة فاطمة ثانم حيدر المرزوقة لها من زوجها حضرة صاحب السمو الأمير على فاضل حيدر ثم توفى على بك فهمى كامل ابن الواقفة المذكورة عن غير عقب ولم يبق من أولاد الواقفة المذكورة سوى ثلاثة وهن السيدات فاطمة هانم فهمى وعائشة هانم فهمى وعزيزة هانم فهمى.
فهل نصيب على بك فهمى كامل ابن الواقفة المذكورة من الموقوف المذكور يرجع إلى أخواته الثلاث السيداتالمذكورات فقط ويقسم بينهن أثلاثا عملا بقول الواقفة أو لا (فإن لم يكن له ولد ولا ولد ولد ولا أسفل من ذلك انتقل نصيبه إلى إخوته وأخواته المشاركين له فى الدرجة والاستحقاق) أو يرجع لهن وإلى حضرة صاحبه السمو الأميرة فاطمة هانم حيدر كريمة المرحومة الست زينب هانم فهمى ويقسم بينهن أرباعا بالتساوى عملا بقول الواقفة أخيرا (ومن يتوفى من أولاد الست الواقفة المذكورين وانقرضت ذريته أو مات عن غير عقب يضم الموقوف عليه لباقى الموقوف على اخوته المذكورين) نرجو من فضيلتكم بعد الأطلاع على كتاب الوقف المذكور الجواب
الجواب
بوفاة على بك كامل ابن الواقفة عقيما كما جاء بالسؤال يضم الموقوف عليه لباقى الموقوف على إخوته، فيقسم أرباعا على المستحقين فى هذا الوقف وهن الأميرة فاطمة هانم بنت الست زينب بنت الواقفة وخالاتها السيدات فاطمة وعائشة وعزيزة بنات الواقفة عملا بقول الواقفة أخيرا (ومن يتوفى من أولاد الست الواقفة المذكورين أو انقرضت ذريته أو مات عن غير عقب يضم الموقوف عليه لباقى الموقوف على إخوته المذكورين وتجرى فيه أحكامه وشروطه) لأن ما فى يد الأميرة فاطمة المذكورة عن والدتها الست زينب بنت الواقفة هو من ضمن الباقى الموقوف على اخوة المتوفى المضموم إليه الموقوف على المتوفى، وإنما أخذنا بهذا الشرط لأنه متأخر عن الشرط الأول القاضى برجوع نصيب من يموت عقيما إلى إخوته وأخواته مع عدم إمكان العمل بهما معا، ومقتضى القواعد الفقهية أن يكون هذا الأخير ناسخا لما قبله فيعمل به.
والله أعلم
стр. 2939
تعارض شروطه الواقف
المفتي
عبد المجيد سليم.
جماد آخر ١٣٤٩ هجرية - ٢٩ أكتوبر ١٩٣٠ م
المبادئ
١ - المعتبر من شروط الواقفين عند التعارض وعدم إمكان الجمع بينهما هو المتأخر منها.
٢ - وقف حصة من الوقف للفقهاء قارئى القرآن باطل.
ومخالفة لشرط الواقف وبصرف للفقراء.
٣ - يراعى فى عمارة الوقف أن تكون على الصفة التى كانت عليها
السؤال
من يوسف أفندى ما يأتى وقف المرحوم الحاج إبراهيم عبد المتعال منزلا بدرب السكرى بحجة فى ١٤ يونيه سنة ١٩٠٤ ثم وقف هو وزوجته الست هانم لطفية ثلاثة منازل بحجة فى ٢٩ نوفمبر سنة ١٩٠٤ وكلاهما من محكمة مصر الشرعية وبعد وفاة زوجته غير بما له من الشروط العشرة فى وقفه الأول والثانى ووقف زوجته بحجة تغيير ووقف منزل آخر له بعرب اليسار فى ٢٦ أكتوبر سنة ١٩١٩ من محكمة مصر وجعل جميع الأعيان الموقوفة بالحجج الثلاث وقفا واحدا على نفسه، ثم من بعده جعل المنزل الكائن بحوش القطرى وقفا يبدأ من ريعه بعمارته ومرمته وعمارة ومرمة مدفنه ومدفن زوجته وما بقى منه يصرف منه مرتبات شهرية لأشخاص عينهم، وإن فضل شىء بعد ذلك يصرف فى خبز وريحان الخ.
وباقى الأعيان تكون وقفا على من عينهم به ثم شرط شروطا منها قوله أن يبدأ من ريع الموقوف المذكور جميعه بعمارته ومرمته بحسب ما يحتاج إليه الحال وبدفع ما عليه من العوائد لجهة الحكومة ثم توفى فما هو الحكم الشرعى فيما يأتى أولا هل شرطه العام الخاص بالتعمير والمرمة الذى ذكره أخيرا يبطل الشرط الخاص الذى ذكره أولا بخصوص منزل حوش القطرى.
ثانيأ هل يكون لأجر النظر والعوايد والعمارة التى تحتاجها الأعيان إذا لم يستغرق كل ذلك جميع الريع فى شهر من الشهور تأثير على أصحاب المرتبات الشهرية، فتنقص مرتباتهم بنسبة ما يصرف فى الأوجه المذكورة إذا كان الفاضل بعد صرفها يفى بصرف هذه المرتبات كاملة.
ثالثا هل يشمل العمارة والمرمة البياض والدهان بالبوية كأصلها على الحالة التى كانت عليها وقت صدور الوقف أو تكون قاصرة على إعادة ما يتهدم
الجواب
اطلعنا على هذا السؤال وعلى صورة غير رسمية من إشهاد التغيير والوقف الصادر من محكمة مصر الابتدائية الشرعية فى ٢٦ أكتوبر سنة ١٩١٩ ونفيد بأن الشرط الأخير معارض لما يقتضيه الشرط الأول ولا يمكن الجمع بينهما كما هو ظاهر، فالمعول عليه حينئذ هو ما يقتضيه الشرط الأخير لما نص عليه الفقهاء من أن المعتبر من شروط الواقفين عند التعارض وعدم إمكان الجمع هو المتأخر منها، وعلى ذلك يكون هذا الشرط الأخير ناسخا لما يتنافى معه من الشرط الأول - وبناء على ذلك يبدأ من ريع جميع الأعيان بعمارة ومرمة ما يكون محتاجا منها إلى العمارة والمرمة وبدفع ما عليها من العوائد لجهة الحكومة وما بقى بعد ذلك وبعد أجر النظر إذا كان يستحقه الناظر شرعا يوزع على الأعيان بنسبة ما لكل منها من الريع.
فما خص المنزل الأول والحانوت وما يتبعه من الركوب من فاضل الريع يخرج منه أولا ما يخص عمارة المقابر إن كانت محتاجة إلى الاحكام والتحصين فيصرف فيها، وكذلك يخرج ما يخص الحوش إن كان محتاجا للعمارة فيصرف فيها إن كان بناؤه مستقلا عن المقابر وليس مبينا عليها.
أما إذا كان مبينا عليها فلا يجوز الصرف فى هذه العمارة لعدم جواز الصرف فيها شرعا، بل يصرف ما يخص الحوش حينئذ للفقراء ولا يصرف للجهات التى عينها فيما بعقد لقوله (وما بقى بعد ذلك من ريع المنزل الخ) وما فضل بعد مما يخص هذا المنزل والحانوت وما يتبعه من الركوب يصرف فى المرتبات التى عينها الواقف فى ريعه للأشخاص الذين سماهم كما يصرف منه ما عين للتربى والخادم ولا يؤثر فى ذلك أجر النظر والعوائد والعمارة فلا يدخل النقص على مرتباتهم بسبب ذلك.
أما ما جعله الواقف للفقهاء نظير قراءتهم القرآن الشريف فيصرف للفقراء لعد صحة الوقف على هذه الجهة شرعا.
وأما ما خص المنازل الباقية فيبدأ منه بدفع مرتبات من عين لهم الواقف مرتبات من ريع هذه المنازل كاملة كما قلنا فيما خص المنزل الأول، وما بقى بعد صرف هذه المرتبات يصرف للمستحقين على حسب شرطه، والواجب فى عمارة أعيان الوقف أن تكون على الصفة والحالة التى كانت عليها الأعيان وقت صدور الوقف، فلا يمنع شىء من البياض والدهان إذا كان موجودا حال الوقف.
هذا ما ظهر لنا. والله أعلم
стр. 2940
موت الناظر مجهلا لمال الوقف
المفتي
محمد عبده.
جمادى الآخرة ١٣١٨ هجرية
المبادئ
١ - المجهل هو من يموت ولم يبين حال ما بيده من المال.
٢ - يشترط فى التجهيل ألا يكون عالما بأن وارثة يعلم تلك الحال.
٣ - كون الوارث عالما بأى طريق من طرق العلم لا يكون معه الميت مجهلا.
٤ السكوت عن الألفاظ اعتمادا على علم الوارث يكون بيانا.
٥ - جرى العرف قديما وحديثا على اعتبار الكتابة بشروطها من أفضل أنواع البيان فى هذا المضمار خصوصا الصكوك والدفاتر فهى حجة على صاحب الخط أو الختم فى حياته وبعد موته ما لم تكن شبهة فى نسبتها إليه.
٦ - ما وجد بعد وفاة الناظر من صكوك ودفاتر تكون حجة عليه ولا يكون معها قد مات مجهلا لمال الوقف.
٧ - يعتبر الناظر ضامنا لما هو ثابت بالدفاتر من أموال الوقف وتؤخذ من تركته
السؤال
من السيد حسين القصبى فى ناظر على أوقاف عين واقفها لكل منها مصرفا وشرط فى بعضها أن يبدأ من غلته بعمارته وتكملته وفى بعضها أن ما يتجمد من إيرادها بعد المصارف المخصوصة يبقى بيد الناظر إلى أن يصير مبلغا جسيما فيشترى به ما يعود نفعه على الوقف من عقار وخلافه تولى ذلك الناظر العمل فى تلك الأوقاف وجمع إيراداتها وصرفها.
ووضع لذلك دفاتر جمعت حساباتها وقيد فيها الريع وما صرف منه وجرى العمل فى تلك الدفاتر على أن يصدر إذن منه لكاتب الوقف يختمه أو خطه بصرف مبلغ كذا ويقيد ذلك الإذن بدفتر الحساب بنمرته على طريق تكون النمر به متسلسلة وبين فى تلك الدفاتر ما بقى بيد الناظر من إيرادها ثم مات ذلك الناظر وتولى النظر على تلك الأوقاف غيره وأراد محاسبة التركة وأن يأخذ منها ما بقى عند الناظر الأول بمقتضى تلك الدفاتر.
فهل يكون له ذلك ولا يقال بعد هذا البيان ان الناظر الأول مات مجهلا.
وإذا قيل انه مع هذا يكون مجهلا أفلا يكون ضمنا لما تحقق أنه لم يصرف فى المصارف التى عينها الواقف خصوصا إذا شرط الواقف البداءة بالعمارة وتكملة بعض الأعيان ولم يفعل الناظر شيئا من ذلك ولا يكون التجهيل حينئذ نافيا للضمان.
وهل إذا كان شىء من تلك الأوقاف على معينين لا تسقط حقوقهم بمضى المدة مع استمرار استجرارهم من الناظر بعضها حال حياته.
وهل إذا وجدت أوراق بالإذن بالصرف خالية من ختم الناظر وخطه وليست منمرة بنمرة متسلسلة حسبما هو متبع فى أمثالها لا تعتبر وتكون بمنزلة حشو بين بقية النمر لو وجدت وارادة فى دفاتر الحساب أفيدوا
الجواب
بين الفقهاء ما يقصدون من لفظ المجهل الذى ناطوا به حكمه سواء كان ناظر وقف أو وصيا أو مودعا وصرحوا أنه الذى يموت ولم يبين حال ما بيده من المال، فان كان مودعا مثلا كان هو الذى لم يبين حالى الوديعة ومقرها وهل هى موجودة أو مفقودة، وهل فقدت باهماله أو بسبب قاهر ونحو ذلك مما يتعلق بها، وشرطوا فى كون غير المبين مجهلا أن لا يكون عالما بأن وارثه يعلم تلك الحال التى وصفنا، فإن كان المودع يعلم أن الوارث يعرف حال المال الذى عنده وصاحب الوديعة يعرف كذلك أن الوارث يعلم ولم يبين باللفظ لم يعد مجهلا، لأنه لا داعى إلى البيان فيكون سكوته اعتمادا على علم الوارث وعلم صاحب الوديعة، فان كان من بيده المال قد جرى فى تصرفه أيام حياته على طريقة توجب علم الوارث بحال المال الذى عنده وصاحب الوديعة أو من يخلف الميت على مال اليتيم أو الوقف يعلم أن تلك الطريقة موجبة لعلم الوارث بما يجرى فى المال من صرف وحفظ أو ضياع فلا ريب أنه لا يسمى مجهلا ولا يجرى عليه حكم المجهل بل يعتبر مبينا بل أشد الناس حرصا على البيان، وقد جرى العرف قديما وحديثا على أن الكتابة على شروطها المعروفة من أفضل أنواع البيان خصوصا الصكوك والوصول والدفاتر، فقد صرح الفقهاء بأن هذه الأنواع من المحررات حجة على صاحب الخط أو الختم فى حياته وبعد موته متى لم تكن شبهة فى نسبتها إليه، وقد عظم الاعتماد على الكتابة وإفادتها العلم فى زماننا هذا حتى كاد يهمل العمل بالقول المجرد عنها إلا فى بعض الشئون أما فى أعمال الدوائر ومعرفة ما يرد وما يصرف من الأموال فلم يبق طريق للعلم سواها، فإن كان متولى الوقف فى حال حياته يعتمد فى بيان ما يدخل فى يده من مال الوقف وما يصرفه فى وجوهه وما يبقى فى ذمته على الدفاتر والصكوك والوصول فلا شك فى أنه على ثقة من كون الوارث يعلم ذلك كله بالاطلاع على ما يكتبه أو يختمه، فإذا مات مات عالما بأن الوارث يعلم ذلك وعالما بأن المستحق ومن يتولى الوقف بعده يعلمان بعلم الوارث به بل ويعلمان أن هذه هى طريقة علمهما أنفسهما.
وما يذكره الفقهاء فى حال المجهل لا ينطبق على من يجرى فى معاملاته على هذه الطريقة وإلا لم يبق مبين فى هذا الزمان وحل للورثة ما دخل عليهم من مال الأوقاف والأيتام، إذ لا يخطر ببال من ضبط الريع وما أنفق منه فى دفتر أن يحصر ما ورد وما صرف وينطق بلفظ وبقى فى ذمتى كذا لاعتماده على أن ذلك كله قد أحصى فى وقته وسيصل إلى أيدى الوارث ومن يتول الوقف بعد موته، وهذا من البديهات التى لم تكن تحتاج إلى البيان لولا خفاء البديهات على بعض من يزعم أن الشرع الإسلامى ينكر من طرق العلم ما اتفق عليه الناس أجمعون، وبعد ما تبين معنى المجهل والمبين ظهر أن ناظر الوقف فى حادثنا لا يعد مجهلا، وأن ما وجد من الصكوك والوصول والدفاتر يعد حجة عليه، فما ثبت بها أنه ورد من الريع يعتبر واردا داخلا فى يده وما ثبت بها أنه صرف فهو ما خرج من يده وما عدا ذلك فهو الباقى فى يده إلى موته فيؤخذ من التركة لا محالة، ثم لو فرض أن الناظر مات بجهلا فى حادثة مثل حادثتنا ولم يكن فيها بيان بالطريقة المتقدمة لم يكن حكم عدم الضمان بل إن كان الريع مشروطا لمستحقين فغلة الوقف مملوكة لهم وهى فى يده وديعة فيضمنها بلا نزاع، وإن كان الواقف قد عين مصارف ولم يصرف الناظر فيها مخالفا شرط الواقف كما فيما خصص للعمارة والترميم وتكملة الناقص ولم يصرف فى وجوهه فالشأن فيه الضمان كذلك، لأنه قد حفظ المال تحت يده وديعة إلى أن يصرف فى وجهه وليس بمأذون أن يصرفه فى غير وجهه، أما ما ذكروه فى مسألة الناظر على مسجد وأنه لا يضمن لو مات مجهلا فمرادهم من يكون ناظرا على صرف ما تقوم به الشعائر وهو مأذون فيه فيحتمل أنه صرفه فلو كان حيا صدق فى أنه صرفه بيمينه، ولو مات مجهلا لا يضمن لاعتباره كأنه صرفه أما من يخالف شرط الواقف كما فى حادثتنا فلا يقبل منه قول فيما صرفه إلا ببيان، وعلى ذلك يكون حال ورثته، فالناظر فى حادثتنا ضامن على كل حال خصوصا إن كان يغمز عليه فى سيرته ولا يحمد الناس عفته واستقامة حاله، أما المستحقون فما داموا يأخذون مما يستحقون ويقيد لهم فى دفاتر الحساب ما يصرف وما يبقى فلا يسقط حقهم فيما بقى مهما طال الزمان، لأن العمدة عندهم على الحساب وليس ما يوجب المحاسبة فى وقت دون وقت خصوصا إذا سبقت لهم مطالبة بالحساب وبيانه ولم يصدر من الناظر جحود لاستحقاقهم من أصله، وإنما وكل الأمر إلى ما هو مقيد فى صكوكه ودفاتره وأما الأوراق التى لا يوجد عليها إمضاء الناظر ولا ختمه وليست عليها نمرة توافق ما قبلها وما بعدها فقيها شبهة أنها ليست صادرة منه وإن قيدت فى الدفاتر فلا تعتبر حجة للناظر ما لم يقم دليل على أن ما احتوت عليه قد صرف حقيقة.
والله أعلم
стр. 2941
هل القيم على الوقف يعتبر ناظرا
المفتي
محمد عبده.
رجب ١٣١٩ هجرية
المبادئ
١ - إذا كان القيم أمينا وقادرا بنفسه أو بنائبة على القيام بأمور الوقف فلا يجوز للقاضى أن يضم إليه ثقة مادام لم يطعن أحد فى أمانته.
٢ - حصول طعن فى أمانته أو قيام ما يوجب الضم لدى القاضى يجيز له ضم الثقة متى رأى فى ذلك مصلحة للوقف
السؤال
من أبى فراس حلبى فى رجل وقف وقفا على جهة خير وجعل له قيما يباشر أعماله ولم يجعل له ناظرا يلاحظ أعمال القيم وهو المسمى فى عرف ديارنا بالناظر المشرف، واستمر الحال على هذا زمنا طويلا والوقف عامر لا خلل فيه، وقد أراد الحاكم الشرعى الآن أن يجعل للوقف المرقوم ناظرا بالمعنى المذكور، ويعين له مرتبا من غلة الوقف مدعيا أنه رأى المصلحة فى ذلك فهل له ذلك أفيدوا الجواب
الجواب
قالوا لا يولى على الوقف إلا من كان أمينا قادرا بنفسه أو بنائبه على القيام بأمور الوقف، وقالوا المتولى والقيم والناظر بمعنى واحد، وقالوا ليس للقاضى أن يضم ثقة إلا إذا طعن فى أمانته عنده من غير أن يثبت الطاعن خيانته، وقالوا إذا نص الواقف على أن أحدا لا يشارك الناظر فى الكلام فى وقفه ورأى الحاكم أن يضم إليه مشرفا يجوز له ذلك، وعللوه بمبا إذا رأى المصلحة فى ذلك.
إذا علم ذلك يعلم أنه حيث كان القيم فى حادثتنا أمينا قادرا بنفسه أو بنائبه على القيام بأمور الوقف ولم يطعن فى أمانته أحمد فلا يسوغ للقاضى أن يضم إليه ثقة لأن الضم إنما يترتب على الطعن فى الأمانة أو النقص فى الكفاءة ولم يوجد ذلك فى هذه الحادثة فلا مصلحة فى الضم متى كان ذلك القيم موصوفا بما ذكر من الأمانة والقدرة ولم تظهر عليه خيانة ولم تقم لدى القاضى شبهة توجب ذلك، أما إذا حصل الطعن فى الأمانة أو قام لدى القاضى ما يوجب الضم ورأى فيه المصلحة كان له ذلك لا محالة.
والله أعلم
стр. 2942
امتناع أحد الناظرين عن تأجير عين الوقف
المفتي
محمد عبده.
ذو القعدة ١٣١٩ هجرية
المبادئ
امتناع أحد الناظرين من التأجير تعنتا وكان التأجير فيه مصلحة للوقف يجعل للناظر الثانى الحق فى رفع الأمر إلى القضاء ليطلق له التصرف، ومتى رأى القاضى ذلك يجوز له الانفراد بالتأجير
السؤال
بافادة من حضرة شيخ الجامع الأزهر مؤرخة فى ٢٦ القعدة سنة ١٣١٩ مضمونها إذا استأجر أحد ناظرى الوقف أطيان الوقف برضاء صاحبه وأذن القاضى مدة معينة وشرط على نفسه أن يسلم الأطيان المؤجرة فى نهاية المدة وإن تأخر عن التسليم فى حال عدم تجديد الإيجار إليه مدة أخرى يحسب عليه الإيجار ضعف ونصف أصله لمدة سنة علاوة على مدة العقد، وأنه لو خالف أى شرط من شروط عقد الإيجار أو تأخر عن سداد أى قسط من أقساطه كان لصاحبه المؤجر الحق فى فسخ العقد بدون احتياج لاتخاذ وسائل قانونية وعندها يصير إشهار مزاد تأجير الأطيان، فإن أجرت بأقل من الأجرة التى استأجر يحسب الفرق عليه ويكون مكلفا بتسليم الأطيان إلى المستأجر الجديد.
فهل إذا انتهت مدة التأجير المتفق عليها وكان المستأجر خالف شروط العقد وتأخر عن سداد أقساط الإيجار ورفعت عليه قضايا من المؤجر بسبب ذلك وبقاء الأطيان فى يده يضر بالوقف ولم يوافق على التأجير لغيره بأجرة أكثر مما استأجر تعنتا وتأجيرها لذلك الغير مصلحة للوقف يجوز لصاحبه أن ينفرد بالتأجير نظرا لما تقدم بإذن القاضى
الجواب
إذا امتنع أحد الناظرين من التأجير تعنتا وكان التأجير مصلحة للوقف فيرفع الناظر الثانى الأمر للقاضى ليطلق له التصرف وحينئذ يسوغ له الانفراد بالتأجير.
والله أعلم
стр. 2943
أجر نظر
المفتي
محمد عبده.
ربيع الأول ١٣٢٠ هجرية
المبادئ
لناظر الوقف الذى نصبه القاضى دون أن يعين له شيئا وكان مثله لا يعمل إلا بأجر أن يأخذ أجرة المثل، لأن المعهود كالمشروط
السؤال
من السيد محمد عبد الله فى ناظر على وقف لم يشترط له فيه شىء وطلب من القاضى أن يقرر له شيئا فى مقابلة عمله فقرر له قدرا ثم عزل عن النظر وتقرر فيه رجل آخر من قبل القاضى وهو لا يرضى بالعمل فيه متبرعا.
فهل له أن يأ ذ أجر مثل عمله من ريع ذلك الوقف كالناظر الذى كان قبله بدون تقرير من القاضى حيث ان أجر المثل معلوم بما تقرر للناظر قبله أفيدوا الجواب
الجواب
صرحوا بأن القاضى لو نصب قيما ولم يعين له شيئا ينظر إن كان المعهود أن لا يعمل إلا بأجرة المثل فله أجرة المثل لأن المعهود كالشروط وإلا فى شىء له، وظاهر ما فى السؤال أن الرجل الذى تقرر فى النظر على ذلك الوقف من قبل القاضى لم يعين له القاضى شيئا فى مقابلة عمله وهو يريد أن لا يعمل إلا بالأجر فله أجر مثل عمله من ريع ذلك الوقف وإن لم يعينه القاضى، وإذا كان القدر الذى عينه القاضى للناظر الأول الذى عزل عن النظر فى نظير عمله هو أجر مثل عمل الناظر الجديد كان له أخذه.
والله أعلم
стр. 2944
التصرف فى مال موهوب للوقف
المفتي
محمد عبده.
محرم ١٣٢١ هجرية
المبادئ
شراء الناظر بجزء من المبلغ المتبرع به لجهة الوقف أعيانا لجهة الوقف حسب فهمه أن ذلك من قبيل البدل لا يعتبر خيانة يعزل بها شرعا
السؤال
من حسن أفندى فى ناظر وقف بشرط الواقف أجر أرضا من أعيان الوقف خالية من البناء لمستأجرين بأجرة معينة وأذن لهم بالإنشاء عليها ليكون ذلك لهم مستحق البقاء والقرار على الدوام، وتبرع المتسأجرون لجهة الوقف بمبلغ نظير ذلك فقبضه الناظر منهم، ولفهمه ان ذلك بمثابة مال بدل يشترى به أعيان لجهة الوقف اشترى ببعضه أعيانا لجهة الوقف، ثم تبين له أن ذلك بمثابة غلته فصرف الباقى من المبلغ للمستحقين.
فهل يكون صرف الناظر الباقى المذكور للمستحقين بناء على ذلك خيانة فى الوقف يستحق بها العزل، وهل اشتراؤه أعيانا لجهة الوقف من مبلغ التبرع موجب لعزله أفيدوا الجواب
الجواب
باقى مبلغ التبرع المذكور يضمنه الناظر للمستحقين لأن مصرفه مصرف الغلة وهى حق لهم واشتراؤه بذلك الباقى أعيانا لجهة الوقف على فهمه أن ذلك من قبيل البدل لا يعتبر خيانة يعزل بها شرعا.
والله أعلم
стр. 2945
نظر على وقف
المفتي
محمد عبده.
محرم ١٣٢١ هجرية
المبادئ
ليس لأحد من النظار ولا من غيرهم معارضة أحد النظار فى تنفيذ شرط الواقفة مادامت قد أعطته الحق فى الانفراد بالصرف فى ذلك
السؤال
من أحمد عثمان فى واقفة شرطت فى وقفها شروطا منها أنها جعلت النظر من بعدها عليه وعلى الزاوية والمكتب والسبيل التى ستحدثها بمدينة أسيوط لكل من الحاج محمد فرغلى مرزوق والسيد أحمد والسيد إبراهيم والسيد حامد والسيد محمد أمين أولاد عثمان بك محمد الهلالى مدة حياتهم، فإذا مات أحدهم انفرد الباقى منهم بالنظر ولو واحدا مدة حياته ثم من بعدهم لمن عينته، ومنها أنها جعلت من ريع وقفها هذا مصاريف تصرف فى مصالح خيرية وجعلتها مقدمة على المستحقين، وهى أنها إذا ماتت قبل بناء الزاوية والمكتب والسبيل فعلى النظار بعدها أن يبدءوا أولا من ريع الوقف ببناء ذلك، ومنها أن يصرف على الزاوية والمكتب والسبيل وما تحتاج إليه من الفرش وغير ذلك مبلغ عينته كل سنة، ومنها أن يعطى لخمسة من الفقهاء سنويا قدر عينته لقراءة خمسة أجزاء من القرآن الشريف كل يوم من أيام السنة إلى غير ذلك مما ذكرته من الخيرات فى كتاب وقفها المذكور، وبما لها من الشروط العشرة فى هذا الوقف التى منها التغيير غيرت فى ذلك ونصت على أن جميع الخيرات المعينة والغير المعينة بكتاب وقفها المذكور يكون صرفها بمعرفة السيد أحمد الهلالى المذكور، ولموتها قبل بناء الزاوية وما معها ولم للسيد أحمد الهلالى من حق الانفراد بالصرف بما ذكر قد اشترى من ريع الوقف قطعة أرض وبناها زاوية ومكتبا وسبيلا وأقام ما يلزم لذلك من الشعائر وألحق ذلك بالوقف بموجب إعلام شرعى محرر من محكمة أسيوط الشرعية بذلك، والآن قام واحد من باقى النظار يعارضه فيما أجراه من الشراء والبناء والإلحاق على وجه ما ذكر ويريد عدم إقامة الشعائر بالزاوية وغيرها بمصاريف من ريع الوقف متعللا بحصول ما ذكر بغير إطلاعه ورأيه، فهل ليس له حق فى تلك المعارضة ولذلك البانى أن يستمر بانفراده على الصرف فى تلك الخيرات أفيدوا الجواب
الجواب
قصد الواقفة من المصالح الخيرية التى قدمت الصرف فيها على المستحقين إنما هو بناء الزاوية والمكتب والسبيل وغير ذلك من الخيرات التى ذكرتها وحيث صرحت فى تغييرها المذكور الذى دل عليه ذلك الإعلام بأن جميع الخيرات المعينة والغير المعينة بكتاب وقفها المذكور يكون صرفها بمعرفة السيد أحمد الهلالى وهذا البناء من ضمن هاته الخيرات، وقد تولى شراء الأرض والبناء والصرف عليه وعلى غقامة الشعائر السيد أحمد الهلالى المذكور فذلك التصرف صحيح لما فيه من الوفاء بما قصدته الواقفة، فإن صريح قصدها أن يكون الصرف على ما ذكر بمعرفة السيد - أحمد الهلالى المذكور دون غيره كما دل عليه ذلك التغيير، وبهذا يعلم أنه لا حق لمن يعارضه الآن فى ذلك من باقى هؤلاء النظار ولا من غيرهم لما له من حق الانفراد بالصرف فى جميع ما ذكر وعليه إقامة الشعائر بمصاريف من ريع الوقف على ما شرطته الواقفة.
والله أعلم، وهذا بعد الاطلاع على كتاب الوقف وحجة التغيير وإعلام الإلحاق
следующие страницы →