← Фатава

Фатава · id 432

فتاوى دار الإفتاء المصرية

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (4 930 стр.). Показаны 2941–2980 · переход к 2946.

стр. 2941

هل القيم على الوقف يعتبر ناظرا المفتي محمد عبده. رجب ١٣١٩ هجرية المبادئ ١ - إذا كان القيم أمينا وقادرا بنفسه أو بنائبة على القيام بأمور الوقف فلا يجوز للقاضى أن يضم إليه ثقة مادام لم يطعن أحد فى أمانته. ٢ - حصول طعن فى أمانته أو قيام ما يوجب الضم لدى القاضى يجيز له ضم الثقة متى رأى فى ذلك مصلحة للوقف السؤال من أبى فراس حلبى فى رجل وقف وقفا على جهة خير وجعل له قيما يباشر أعماله ولم يجعل له ناظرا يلاحظ أعمال القيم وهو المسمى فى عرف ديارنا بالناظر المشرف، واستمر الحال على هذا زمنا طويلا والوقف عامر لا خلل فيه، وقد أراد الحاكم الشرعى الآن أن يجعل للوقف المرقوم ناظرا بالمعنى المذكور، ويعين له مرتبا من غلة الوقف مدعيا أنه رأى المصلحة فى ذلك فهل له ذلك أفيدوا الجواب الجواب قالوا لا يولى على الوقف إلا من كان أمينا قادرا بنفسه أو بنائبه على القيام بأمور الوقف، وقالوا المتولى والقيم والناظر بمعنى واحد، وقالوا ليس للقاضى أن يضم ثقة إلا إذا طعن فى أمانته عنده من غير أن يثبت الطاعن خيانته، وقالوا إذا نص الواقف على أن أحدا لا يشارك الناظر فى الكلام فى وقفه ورأى الحاكم أن يضم إليه مشرفا يجوز له ذلك، وعللوه بمبا إذا رأى المصلحة فى ذلك. إذا علم ذلك يعلم أنه حيث كان القيم فى حادثتنا أمينا قادرا بنفسه أو بنائبه على القيام بأمور الوقف ولم يطعن فى أمانته أحمد فلا يسوغ للقاضى أن يضم إليه ثقة لأن الضم إنما يترتب على الطعن فى الأمانة أو النقص فى الكفاءة ولم يوجد ذلك فى هذه الحادثة فلا مصلحة فى الضم متى كان ذلك القيم موصوفا بما ذكر من الأمانة والقدرة ولم تظهر عليه خيانة ولم تقم لدى القاضى شبهة توجب ذلك، أما إذا حصل الطعن فى الأمانة أو قام لدى القاضى ما يوجب الضم ورأى فيه المصلحة كان له ذلك لا محالة. والله أعلم

стр. 2942

امتناع أحد الناظرين عن تأجير عين الوقف المفتي محمد عبده. ذو القعدة ١٣١٩ هجرية المبادئ امتناع أحد الناظرين من التأجير تعنتا وكان التأجير فيه مصلحة للوقف يجعل للناظر الثانى الحق فى رفع الأمر إلى القضاء ليطلق له التصرف، ومتى رأى القاضى ذلك يجوز له الانفراد بالتأجير السؤال بافادة من حضرة شيخ الجامع الأزهر مؤرخة فى ٢٦ القعدة سنة ١٣١٩ مضمونها إذا استأجر أحد ناظرى الوقف أطيان الوقف برضاء صاحبه وأذن القاضى مدة معينة وشرط على نفسه أن يسلم الأطيان المؤجرة فى نهاية المدة وإن تأخر عن التسليم فى حال عدم تجديد الإيجار إليه مدة أخرى يحسب عليه الإيجار ضعف ونصف أصله لمدة سنة علاوة على مدة العقد، وأنه لو خالف أى شرط من شروط عقد الإيجار أو تأخر عن سداد أى قسط من أقساطه كان لصاحبه المؤجر الحق فى فسخ العقد بدون احتياج لاتخاذ وسائل قانونية وعندها يصير إشهار مزاد تأجير الأطيان، فإن أجرت بأقل من الأجرة التى استأجر يحسب الفرق عليه ويكون مكلفا بتسليم الأطيان إلى المستأجر الجديد. فهل إذا انتهت مدة التأجير المتفق عليها وكان المستأجر خالف شروط العقد وتأخر عن سداد أقساط الإيجار ورفعت عليه قضايا من المؤجر بسبب ذلك وبقاء الأطيان فى يده يضر بالوقف ولم يوافق على التأجير لغيره بأجرة أكثر مما استأجر تعنتا وتأجيرها لذلك الغير مصلحة للوقف يجوز لصاحبه أن ينفرد بالتأجير نظرا لما تقدم بإذن القاضى الجواب إذا امتنع أحد الناظرين من التأجير تعنتا وكان التأجير مصلحة للوقف فيرفع الناظر الثانى الأمر للقاضى ليطلق له التصرف وحينئذ يسوغ له الانفراد بالتأجير. والله أعلم

стр. 2943

أجر نظر المفتي محمد عبده. ربيع الأول ١٣٢٠ هجرية المبادئ لناظر الوقف الذى نصبه القاضى دون أن يعين له شيئا وكان مثله لا يعمل إلا بأجر أن يأخذ أجرة المثل، لأن المعهود كالمشروط السؤال من السيد محمد عبد الله فى ناظر على وقف لم يشترط له فيه شىء وطلب من القاضى أن يقرر له شيئا فى مقابلة عمله فقرر له قدرا ثم عزل عن النظر وتقرر فيه رجل آخر من قبل القاضى وهو لا يرضى بالعمل فيه متبرعا. فهل له أن يأ ذ أجر مثل عمله من ريع ذلك الوقف كالناظر الذى كان قبله بدون تقرير من القاضى حيث ان أجر المثل معلوم بما تقرر للناظر قبله أفيدوا الجواب الجواب صرحوا بأن القاضى لو نصب قيما ولم يعين له شيئا ينظر إن كان المعهود أن لا يعمل إلا بأجرة المثل فله أجرة المثل لأن المعهود كالشروط وإلا فى شىء له، وظاهر ما فى السؤال أن الرجل الذى تقرر فى النظر على ذلك الوقف من قبل القاضى لم يعين له القاضى شيئا فى مقابلة عمله وهو يريد أن لا يعمل إلا بالأجر فله أجر مثل عمله من ريع ذلك الوقف وإن لم يعينه القاضى، وإذا كان القدر الذى عينه القاضى للناظر الأول الذى عزل عن النظر فى نظير عمله هو أجر مثل عمل الناظر الجديد كان له أخذه. والله أعلم

стр. 2944

التصرف فى مال موهوب للوقف المفتي محمد عبده. محرم ١٣٢١ هجرية المبادئ شراء الناظر بجزء من المبلغ المتبرع به لجهة الوقف أعيانا لجهة الوقف حسب فهمه أن ذلك من قبيل البدل لا يعتبر خيانة يعزل بها شرعا السؤال من حسن أفندى فى ناظر وقف بشرط الواقف أجر أرضا من أعيان الوقف خالية من البناء لمستأجرين بأجرة معينة وأذن لهم بالإنشاء عليها ليكون ذلك لهم مستحق البقاء والقرار على الدوام، وتبرع المتسأجرون لجهة الوقف بمبلغ نظير ذلك فقبضه الناظر منهم، ولفهمه ان ذلك بمثابة مال بدل يشترى به أعيان لجهة الوقف اشترى ببعضه أعيانا لجهة الوقف، ثم تبين له أن ذلك بمثابة غلته فصرف الباقى من المبلغ للمستحقين. فهل يكون صرف الناظر الباقى المذكور للمستحقين بناء على ذلك خيانة فى الوقف يستحق بها العزل، وهل اشتراؤه أعيانا لجهة الوقف من مبلغ التبرع موجب لعزله أفيدوا الجواب الجواب باقى مبلغ التبرع المذكور يضمنه الناظر للمستحقين لأن مصرفه مصرف الغلة وهى حق لهم واشتراؤه بذلك الباقى أعيانا لجهة الوقف على فهمه أن ذلك من قبيل البدل لا يعتبر خيانة يعزل بها شرعا. والله أعلم

стр. 2945

نظر على وقف المفتي محمد عبده. محرم ١٣٢١ هجرية المبادئ ليس لأحد من النظار ولا من غيرهم معارضة أحد النظار فى تنفيذ شرط الواقفة مادامت قد أعطته الحق فى الانفراد بالصرف فى ذلك السؤال من أحمد عثمان فى واقفة شرطت فى وقفها شروطا منها أنها جعلت النظر من بعدها عليه وعلى الزاوية والمكتب والسبيل التى ستحدثها بمدينة أسيوط لكل من الحاج محمد فرغلى مرزوق والسيد أحمد والسيد إبراهيم والسيد حامد والسيد محمد أمين أولاد عثمان بك محمد الهلالى مدة حياتهم، فإذا مات أحدهم انفرد الباقى منهم بالنظر ولو واحدا مدة حياته ثم من بعدهم لمن عينته، ومنها أنها جعلت من ريع وقفها هذا مصاريف تصرف فى مصالح خيرية وجعلتها مقدمة على المستحقين، وهى أنها إذا ماتت قبل بناء الزاوية والمكتب والسبيل فعلى النظار بعدها أن يبدءوا أولا من ريع الوقف ببناء ذلك، ومنها أن يصرف على الزاوية والمكتب والسبيل وما تحتاج إليه من الفرش وغير ذلك مبلغ عينته كل سنة، ومنها أن يعطى لخمسة من الفقهاء سنويا قدر عينته لقراءة خمسة أجزاء من القرآن الشريف كل يوم من أيام السنة إلى غير ذلك مما ذكرته من الخيرات فى كتاب وقفها المذكور، وبما لها من الشروط العشرة فى هذا الوقف التى منها التغيير غيرت فى ذلك ونصت على أن جميع الخيرات المعينة والغير المعينة بكتاب وقفها المذكور يكون صرفها بمعرفة السيد أحمد الهلالى المذكور، ولموتها قبل بناء الزاوية وما معها ولم للسيد أحمد الهلالى من حق الانفراد بالصرف بما ذكر قد اشترى من ريع الوقف قطعة أرض وبناها زاوية ومكتبا وسبيلا وأقام ما يلزم لذلك من الشعائر وألحق ذلك بالوقف بموجب إعلام شرعى محرر من محكمة أسيوط الشرعية بذلك، والآن قام واحد من باقى النظار يعارضه فيما أجراه من الشراء والبناء والإلحاق على وجه ما ذكر ويريد عدم إقامة الشعائر بالزاوية وغيرها بمصاريف من ريع الوقف متعللا بحصول ما ذكر بغير إطلاعه ورأيه، فهل ليس له حق فى تلك المعارضة ولذلك البانى أن يستمر بانفراده على الصرف فى تلك الخيرات أفيدوا الجواب الجواب قصد الواقفة من المصالح الخيرية التى قدمت الصرف فيها على المستحقين إنما هو بناء الزاوية والمكتب والسبيل وغير ذلك من الخيرات التى ذكرتها وحيث صرحت فى تغييرها المذكور الذى دل عليه ذلك الإعلام بأن جميع الخيرات المعينة والغير المعينة بكتاب وقفها المذكور يكون صرفها بمعرفة السيد أحمد الهلالى وهذا البناء من ضمن هاته الخيرات، وقد تولى شراء الأرض والبناء والصرف عليه وعلى غقامة الشعائر السيد أحمد الهلالى المذكور فذلك التصرف صحيح لما فيه من الوفاء بما قصدته الواقفة، فإن صريح قصدها أن يكون الصرف على ما ذكر بمعرفة السيد - أحمد الهلالى المذكور دون غيره كما دل عليه ذلك التغيير، وبهذا يعلم أنه لا حق لمن يعارضه الآن فى ذلك من باقى هؤلاء النظار ولا من غيرهم لما له من حق الانفراد بالصرف فى جميع ما ذكر وعليه إقامة الشعائر بمصاريف من ريع الوقف على ما شرطته الواقفة. والله أعلم، وهذا بعد الاطلاع على كتاب الوقف وحجة التغيير وإعلام الإلحاق

стр. 2946

أنفراد بالنظر المفتي محمد عبده. ذو القعدة ١٣٢٣ هجرية المبادئ ١ - وقف الاثنين على أنفسهما وقف واحد ولا وقفان. ٢ - وفاة أحد الواقفين يجعل للثانى الانفراد بالشروط العشرة التى شرطاها لا فرق فى ذلك بين الموقوف منه والموقوف من صاحبه المتولى السؤال من أحمد شرباس فى رجلين أحدهما أب للآخر يملكان مقدارا من الأطيان بالسوية بينهما على الشيوع، فوقفا ذلك المقدار وحررا بالوقف حجة شرعية لدى قاض شرعى، جاء فيها أنهما وقفاه على أنفسهما مدة حياتهما ينتفعان بذلك بالسوية بينهما مناصفة بجميع الانتفاعات الشرعية الوقفية. فإذا مات أحد منهما كان نصيبه من ذلك على أولاده إلى آخره وجاء فيها أيضا بعد ذلك ما نصه وشرط الواقفان المذكوران فى وقفهما هذا شروطا حثا عليها وأكدا بلزوم العمل بها منها أن النظر على ذلك يكون للواقفين المذكورين مدة حياتهما بالسوية بينهما، فإذا مات أحدهما كان النظر على ذلك لثانيهما مدة حياته، ثم جاء فيها أيضا بعد ذلك ما نصه، ومنها أن الواقفين المذكورين شرطا لأنفسهما الشروط العشرة وهى الإدخال والإخراج إلى آخره يفعل ذلك كل منهما حال حياته، وليس لأحد من بعدهما فعل شىء من الشروط المذكورة، ثم بعد تمام هذا الوقف على هذا الوجه توفى أحدهما وبقى ثانيهما للآن. فهل والحالة هذه يجوز لهذا الواقف الثانى أن ينفرد بالشروط العشرة المذكورة فى جميع هذا الوقف الموقوف منه ومن والده المتوفى ويكون تصرفه بحسب الشروط المذكورة صحيحا أفيدوا الجواب الجواب لعلامة ابن عابد٤ين رسالة فى وقف الاثنين سماها غاية البيان فى أن وقف الاثنين على أنفسهما وقف لا وقفان، وقد نوه عنها فى الفتاوى المهدية من كتاب الوقف نمرة ٥٨٠ فى جواب سؤال صدره بقوله سئل فى أخوين شقيقين وقفا أماكن مشتركة بينهما بالمناصفة. وقد ذكر بمكتوب وقفهما ذلك أنهما أنشآ وقفهما هذا سوية من تاريخه أدناه على أنفسهما أيام حياتهما، ثم من بعد كل منهما تكون حصته من ذلك وقفا على أولاده غلى آخره، ثم قال فى آخر الجواب وهذا بناء على كون وقف الاثنين وقفا واحدا فى هذه الصورة كما حققه العلامة ابن عابدين وله فيه رسالة انتهى مع أن الحادثة التى بنى ابن عابدين رسالته عليها ليس فيها ثم من بعد كل منهما تكون حصته إلى آخره، بل الذى فيها ثم من بعجهما فعلى أولادهما وحادثتنا الآن من قبيل ما فى الفتاوى المهدية لا من قبيل ما فى الرسالة. إذا تقرر هذا وقلنا إن حادثتنا من قبيل الوقف الواحد كما يفيده ما فى الفتاوى المهدية فالذى يظهر أن للواقف الثانى فى حادثة هذا السؤال أن ينفرد بالشروط العشرة المذكورة بعد وفاة صاحبه فى جميع هذا الوقف لا فرق فى ذلك بين الموقوف منه والموقوف من صاحبه المتوفى كما يفيده قوله يفعل ذلك كل منهما حال حياته إلى آخره، ويشهد له أيضا ما جاء فى الكلام على النظر من أنه إذا مات أحدهما كان النظر على ذلك لثانيهما مدة حياته. والله أعلم

стр. 2947

تخصيص مبلغ من الريع لمعين يتقيد به الناظر المفتي بكرى الصدفى. ربيع الثانى ١٣٢٧ هجرية المبادئ قول الواقف. فيما يلزم للمستشفى المذكور من الأدوية واللوازم وغير ذلك مما يحتاج إليه الحال - بعد تخصيصه لذلك مبلغ ألفى جنيه - صريح فى أن ما يصرف فى ذلك إنما يكون من المبلغ المذكور لا من عموم الريع السؤال من حضرة الشيخ عبد الرزاق القاضى بما صورته جاء بكتاب وقف المرحوم أحمد منشاوى باشا المحرر من محكمة مديرية الغربية الشرعية بتاريخ ١٧ ديسمبر سنة ١٩٠٤ ما نصه (وجميع القطعة الأرض الفضاء الكائنة بطنطا - التى جعلها مستشفى وسماه باسم سعادته مستشفى منشاوى باشا تخليدا لذكره وتأبيدا لثوابه وأجره لمداوة المرضى من فقراء المسلمين الذين لا كسب لهم أصلا أو لا يقدرون على معالجة أ، فسهم ولمداواة غيرهم من المرضى الأغنياء بمصاريف يؤدونها أجرا للطبيب وثمنا للدواء - المحدودة بحدود أربعة) وجاء أيضا بكتاب وقفه ما نصه (ومنها أنه إذا كان سعادة الواقف المشار إليه لم يجدد ويعمر مسجده وجامعه الذى بطنطا وتكيته ومستشفاه ومكاتبه التى تعلم القرآن وغير ذلك مما هو منصوص عليه بهذا الكتاب حال حياته فيتعين حتما على من يتولى نظر وقف سعادته من بعده أن يبدأ بالفور بتجديد وتعمير جميع ما ذكر من ريع كامل الوقف المذكور) وجاء فيه أيضا ما نصه (يصرف من ريعها فى كل عام ألفا جنيه اثنان من الجنيهات المصرية المذكورة التى عبة الواحد منها ماية قرش عملة صاغ فيما يلزم للمستشفى المذكور من الأدوية واللوازم الطبية والمفروشات والمآكل والمشارب والآتية والغطاء وماهيات الخدم والأطباء وغير ذلك مما يحتاج إليه الحال بحيث يكون عدد المرضى بقدر ما يسعه هذا النقد المذكور فقد) - وحيث ان المستشفى لا يقال له مستشفى بالمعنى إلا إذا وجدت فيه جميع الأدوات اللازمة المبينة بكتاب الوقف المذكور - وحيث إن تلك الأدوات تستغرق مبلغا عظيما يفوق المقر بكتاب الوقف المذكور بكثير فضلا عن لزوم صرف مرتبات الخدم والأطباء والصرف على المستشفى طول السنة - فهل يكون المنصرف فى الأدوات المذكورة معتبرا من عموم غلة الوقف كبناء المستشفى حيث انه لا يقال له مستشفى إلا بوجودها فيه أم كيف الحال نرجو إفتانا بما ترونه فى ذلك ولكم الثواب الجواب أول قول الواقف فى هذه الحادثة (فيما يلزم المستشفى المذكور من الأدوية واللوازم الطبية والمفروشات والمآكل والمشارب والآنية والغطاء وماهيات الخدمة والأطباء وغير ذلك مما يحتاج إليه الحال) صريح فى أن ما يصرف فى تلك الأدوات إنما يكون من مبلغ ألفى الجنيه المذكور لا من عموم الريع، وأن ما جاء فى السؤال من أنه لا يقال له مستشفى إلى آخره فمردود لأن الواقف نفسه سماه مستشفى باعتبار المآل فى قوله (ومنها أنه إذا كان سعادة الواقف المشار إليه لم يجدد ويعمر مسجده وجامعه الذى بطنطا وتكيته ومستشفاه إلى آخره) هذا ما ظهر فى الجواب والحال ما ذكر بالسؤال. والله تعالى أعلم

стр. 2948

أجر المحاماة فى الوقف المفتي بكرى الصدفى. جمادى الآخرة ١٣٢٩ هجرية المبادئ ١ - لناظر الوقف أن يصرف من مال الوقف ما تدعو إليه الضرورة لاستخلاص أعيانه من أيدى المتعدى. ٢ - للمحامى مطالبة جهة الوقف بأجر مثله متى ثبت بالطريق الشرعى أن الناظرة قد استأجرته لرد أعيان الوقف وشرطت أن يكون أجر المثل من مال الوقف السؤال من حضرة أحمد بك عبد اللطيف فى رجل كان وكيلا مفوضا عن زوجته فاستدان دينا ورهن أملاك زوجته موكلته تأمينا على هذا الدين ثم توفى هذا الوكيل، بعد ذلك أوقفت الزوجة جزءا من هذه الأطيان المرهونة وشرطت النظر لنفسها مدة حياتها قام نزاع بينها وبين ورثة زوجها بخصوص الدين المرهونة عليه أملاكها التى من ضمنها هذه الأطيان الموقوفة فوكلت الزوجة الواقفة أحد المحامين للدفاع فى هذه القضية فتحصل هذا المحامى على حكم نهائى يقضى بالزام تركة الزوج بالدين وبرفع الرهن عن الأطيان الموقوفة، بعد صدور هذا الحكم أوقفت الزوجة باقى أملاكها وأطيانها المرهونة بعضها أيضا تأمينا على الدين السالف الذكر، وشرطت كذلك لنفسها النظر مدة حياتها على هذا الوقف الجديد ثم توفيت قبل أن تدفع أتعاب المحامى ولم تترك شيئا يورث عنها - فهل الزوجة الواقفة كانت تلتزم بدفع أتعاب هذا المحامى من مالها الخاص أو مال الوقف الذى كانت نتيجة الدعوى تخليصه من الدين ومن الرهن - وهل من آل إليه النظر على الوقفين من بعدها ملزم بدفع هذه الأتعاب من مال الوقفين أم لا وأى الوقفين ملزم بهذه الأتعاب، وإذا كان كلاهما ملزما بها فعلى أى نسبة تقسم هذه الأتعاب عليهما الجواب لناظر الوقف أن يصرف من مال الوقف ما تدعو إليه الضرورة لاستخلاص أعيانه من أيدى المتعدى فإذا ثبت بالطريق الشرعى فى حادثة السؤال أن الناظرة الواقفة المذكورة استأجرت أحد المحامين لذلك بأجر المثل وكان هذا لابد منه لرد أعيان الوقف وشرطت أن يكون أجر المثل من مال الوقف أو اقتضى ذلك العرف والعادة المعتبرة فلهذا المحامى أن يطالب جهة الوقف الأول بأجر مثله بالنسبة له كما ذكر، وأما الوقف الثانى الذى حصل بعد صدور الحكم المذكور فلا يطالب بشىء بل تطالب بما يخصه من أجر المثل جهة التركة ان وجد شرط أو اقتضاه عرف كما ذكر هذا ما ظهر لى فى جواب هذا السؤال. والله تعالى أعلم

стр. 2949

حكم التبرع ببعض أعيان الوقف أو منافعه المفتي محمد بخيت. ذو الحجة ١٣٣٣ هجرية - ١٤ أكتوبر ١٩١٥ م المبادئ لا يجوز للناظر ان يتبرع بشىء من منافع أعيان الوقف الذى تحت نظره، وإن لم يضر ذلك بجهة الوقف، وبالأولى إذا ترتب عليه ذلك الضرر السؤال من الشيخ عبد الله الكاتب فى منزل وقفه واقفوه وتركوا بلصقه قطعة أرض من الوقف بدون بناء ومفتوح عليها بمنزل الوقف مناور وشبابيك لانتفاع منزل الوقف بهوائها وضوئها وبجوار منزل الوقف المذكور منزل مملوك لشخص فطلب ذلك الشخص من ناظر الوقف أن يتبرع له بتلك القطعة لأجل أن يفتح عليها فى حائطه الطل عليها شبابيك لينتفع بهوائها وضوئها ويترتب على ذلك أن يكون له حق الاتفاق بالقطعة الأرض المذكورة وحرمان منزل الوقف من الانتفاع بهوائها وضوئها - فهل والحالة هذه لا يسوغ للناظر شرعا أن يتبرع لذلك الجار بتلك القطعة المذكورة لينتفع بهوائها وضوئها أم كيف الحال أفيدوا الجواب ولكم الثواب الجواب اطلعنا على هذا السؤال الموضح أعلاه. ونفيد أنه لا يجوز لناظر الوقف أن يتبرع لجاره بقطعة الأرض المذكورة لأجل أن يفتح ذلك الجار عليها فى حائطه المطل عليها شبابيل لينتفع بهوائها وضوئها ويترتب على ذلك أن يكون له حق الاتفاق بقطعة الأرض المذكورة وحرمان منزل الوقف من الانتفاع بالهواء والضوء الواصلين له من جهة هذه القطعة لما فى ذلك من الضرر البين الذى يعود على الوقف، ولما فيه أيضا من ترتب حقوق الاتفاق لذلك الجار على قطعة الأرض المذكورة - وبالجملة ليس للناظر أن يتبرع بشىء من منافع أعيان الوقف الذى تحت نظره وإن لم يضر بجهة الوقف وبالأولى لا يجوز للناظر التبرع بشىء مما ذكر إذا ترتب عليه ذلك الضرر. والله أعلم

стр. 2950

تصرفات الناظر قبل تعيينه المفتي محمد بخيت. جمادى الأولى ١٣٣٤ هجرية - ١٢ مارس ١٩١٦ م المبادئ ١ - تصرف٤ات الشخص قبل تعيينه ناظر شرعيا مؤقتا من تأجير وقبض وخلافه لاغية شرعا ولا يلزم بها الوقف. ٢ - لا يجوز له الرجوع بشىء مما صرفه قبل أن يعين ناظرا وبدون إذن من القاضى فى ريع الوقف السؤال من الست هانم عبد الله والست أمينة أحمد فى رجل وقف وقفه على نفسه مدة حياته وشرط لنفسه النظر ثم من بعده يكون النظر لزوجته ثم من بعدها يكون النظر للأرشد فالأرشد من المستحقين بموجب الحجة الشرعية المحررة من محكمة رشيد الشرعية الصادرة فى يوم ٢٨ شعبان سنة ١٣١٦ ومؤرخة فى ٣٠ شهره الموافق ١٢ يناير سنة ١٨٩٩ وقد توفى الواقف وتوفيت زوجته من بعده وآل النظر للأرشد فالأرشد من المستحقين ولم تنحصر الأرشدية فى أحد من المستحقين ولم يثبت أحد منهم أرشديته ولم يحصل تصادق بين المستحقين على أرشدية أحد منهم مطلقا وقد أقام القاضى الشرعى أحد المستحقين ناظرا شرعيا مؤقتا على هذا الوقف ولكن قبل أن يقيمه القاضى الشرعى ناظر شرعيا مؤقتا ادعى كذبا أنه ناظر شرعى على هذا الوقف وأجر بعض أعيان الوقف وقبض الإيجارات التى كانت طرف بعض المستأجرين واستخرج قزان أحد الوابورات ووضع بدله قزانا آخر وتصرف بالبيع فى القزان الأصلى الذى صار استخارجه وكل ذلك قبل إقامته ناظرا شرعيا مؤقتا وبدون إذن من القاضى الشرعى ولم يتضح ادعاؤه الكاذب من كونه ناظرا شرعيا إلا لما صار إقامته ناظرا مؤقتا بعد هذا الادعاء الكاذب بزمن، ثم بعد إقامته ناظرا شرعيا مؤقتا قال انه صرف مصاريف على هذا الوقف وهى بدون إذن القاضى الشرعى أيضا مرتكنا على قول الواقف فى وقفه إنه يبدأ من ريعه بعمارته وترميمه ولم يحصل تصادق من المستحقين على شىء من المصاريف فضلا عن كون هذه المصاريف القائل هذا الناظر بصرفها بعد إقامته ناظرا شرعيا ما هى إلا كونه طول بناء مدخنة الوابور الثانى وهذا شىء زائد عما كانت عليه حالة عين الوقف وقت صدور هذا الوقف - فهل والحالة هذه تكون المبالغ التى قبضها هذا الناظر من الإيجارات قبل إقامته ناظرا شرعيا مؤقتا ملزما بها لمستحقى هذا الوقف وتكون المصاريف التى صرفها فى القزان وغيره قبل إقامته ناظرا شرعيا وبدون إذن من القاضى الشرعى غير ملزم بها هذا الوقف - وهل المصاريف التى صرفها بعد إقامته ناظرا شرعيا مؤقتا فى تطويل بناء المدخنة زيادة عما كانت عليه وقت الوقف وبدون إذن من القاضى الشرعى أيضا غير ملزم بها هذا الوقف كذلك - وهل الأعمال التى تجارى عليها هذا من كونه ادعى النظر كذبا وأجر بعض أعيان الوقف وقبض الإيجارات التى كانت طرف بعض المستأجرين واستخرج قزان أحد الوابورات ووضع بدله قزانا آخر وتصرف بالبيع فى القزان الأصلى الذى صار استخراجه بعد كل هذه الأعمال خيانة منه ويجب عزله من النظر أفيدوا الجواب ولكم الثواب الجواب فى مصارفه الشرعية ونص فى المادة (١٨٢) من القانون المذكور على أن لناظر الوقف ولاية إجارة مستغلاته فلا يمكلها أحد من الموقوف عليهم ولو انحصر فيه الاستحقاق إلا إذا كان غير محتاج للعمارة ولا شريك معه فى الغلة، فحينئذ يجوز فى الدور والحوانيت والأرض إذا لم يشرط الواقف تقديم العشر والخراج وسائر المؤن وإلا إذا كان متوليا من قبل الواقف أو مأذونا ممن له ولاية الإجارة من ناظر أو قاض ولا ينفرد أحد الناظرين بإجارة الوقف، فإن أجره أحدهما بطل العقد إلا إذا أذنه صاحبه بالإجارة أو وكله عنه فيصح عقده - ومن ذلك يعلم أن جميع الأعمال التى عملها هذا الشخص قبل إقامته ناظرا شرعيا مؤقتا وبدون إذن من القاضى الشرعى تكون لاغية شرعا ولا يلزم بها هذا الوقف فلا يجوز له أن يرجع بشىء مما صرفه على تلك الأعمال قبل أن يعين ناظرا وبدون إذن من القاضى فى ريع الوقف. والله أعلم

стр. 2951

تنازل عن النظر المفتي محمد بخيت. شعبان ١٣٣٤ هجرية - ٨ يونية ١٩١٦ م المبادئ ١ - يتنازل المشروط لها النظر عنه وقبول القاضى لذلك وإخراجها منه صار شرط النظر منقطعا وصارت الولاية للقاضى. ٢ - لا يجوز للقاضى أن يقيم ناظرا من الأجانب مادام يوجد من المشروط لهم النظر من الطبقة الثانية وما بعدها من يصلح للنظر. فإن لم يجد فيهم من يصلح جاز له إقامة ناظر من الأجانب السؤال من محمود إسماعيل فى أن المرحوم حسن باشا وقف أطيانا بناحية أبو قرقاص التابعة لمديرية المنيا بمقتضى كتاب وقف صادر من محكمة المنيا الشرعية بتاريخ ٤ ربيع آخر سنة ١٢٨٥ نمرة ٣٤٢ مضبطة ذكر فى شروطه ما نصه - ومنها أن النظر على ذلك من تاريخه لنفس سعادة الواقف مدة حياته ثم من بعده يكون النظر لحرمه الست بنبا المشار إليها مدة حياتها ثم من بعدها يكون النظر على ذلك لولده صالح بك مدة حياته ثم من بعده فالأرشد من أولاد حضرة صالح بك المذكور ثم للأرشد فالأرشد من أولاد أولاده ثم للأرشد فالأرشد من أولاد أولاد أولادهم ثم للأرشد فالأرشد من ذريتهم ونسلهم وعقبهم طبقة بعد طبقة وجيلا بعد جيل إلى حين انقراضهم ثم يكون النظر للأرشد فالأرشد من أولاد سعادة الواقف ثم للأرشد فالأرشد من أولادهم وذريتهم وعقبهم طبقة بعد طبقة إلى حين انقراضهم ثم يكون النظر على ذلك للأرشد فالأرشد من عتقاء سعادة الواقف البيض والسود ثم للأرشد فالأرشد من أولادهم وذريتهم ونسلهم وعقبهم طبقة بعد طبقة إلى حين انقراضهم أجمعين ثم للأرشد فالأرشد من عتقاء عتقاء سعادة الواقف البيض والسود ثم للأرشد فالأرشد من أولادهم وذريتهم ونسلهم وعقبهم إلى حين انقراضهم ثم يكون النظر على ذلك لمن يكون ناظرا على وقف الحرمين الشريفين بمصر المحروسة حينذاك - ثم مات الواقف ولم يبق من ذريته أحد وأنهم انقرضوا جميعا وكذا لم يبق من عتقاء الطبقة الأولى إلا الست وسيلة بنت عبد الله الجركسية وهذه فضلا عن كبر سنها البالغ ثمانين سنة تقريبا ومديونيتها بسبب أنها استأجرت لنفسها من الناظر المتوفى أطيانا قدرها أربعة وسبعون فدانا تقريبا من أطيان الوقف بسعر الفدان الواحد عشرة جنيهات فى السنة وذلك لمدة ثلاث سنوات وأجرتها للغير بسعر الفدان الواحد ثمانى جنيهات واستولت على جميع تلك الإيجارات للغير مقدما وبددتها بدون أن تجدد شيئا منها حالة كونها فى عصمة زوجها الذى يتقاضى معاشا شهريا قدره سبعة جنيهات تقريبا وأن أولادها الذكور موظفون وبناتها متزوجات وفى غنى عنها، ولما لم تجد ما تؤجره بعد ذلك لجأت لطريق الاستدانة بصفة صورية وبربا فاحش بالطريقة الآتية - ذلك أنها أجرت إلى أحمد محمد صابور ثلاثة أفدنة لمدة ثلاث سنوات بسعر الفدان الواحد سبعة وعشرين جنيها ثم استأجرتها باسم ولدها محمد كامل بضمانتها بسعر الفدان الواحد أربعين جنيها فى المدة المذكورة فيكون الفرق فى إيجار الفدان الواحد فى هذه المدة بين تأجيرها واستئجارها مبلغ ثلاثة عشر جنيها أعنى باعتبار الفائض فى الماية خمسين تقريبا سنويا واتبعت نفس هذه الطريقة مع محمد أحمد حمزاوى فى فدان واحد ثم أجرت إلى صالح أفندى ثابت من سكان مصر ثمانية أفدنه بسعر الفدان الواحد فى مدة الثلاث سنوات مبلغ سبعة وعشرين جنيها واستأجرتها باسم ابنها محمود كامل المذكور بضمانتها بمبلغ أربعة وثلاثين جنيها فى المدة المذكورة فيكون إيجار الفدان الواحد بين الإيجار والاستئجار مبلغ سبعة جنيهات أعنى باعتبار الفائض فى الماية ستة وعشرين سنويا وأن تاريخ تأجيرها واستئجارها كان فى وقت واحد كما ثبت ذلك فى التحقيقات الإدارية التى عملت، وقد اتبعت طريقتها هذه الاستدانة بالفائض مع آخرين ذلك فضلا عن استداتنها بعقود صدرت ببعضها أحكام عليها بمبلغ نحو ستمائة جنيه تقريبا وكل ذلك بددته فيما لم يفدها بشىء مطلقا، ولما سئلت عن ذلك فى التحقيقات الإدارية المذكورة عجزت وتهربت من الجواب وذلك مما يصح معه وصفها بالسفه فإنها تنازلت عن حقها فى تلك النظارة وطلبت تنظر الأوقاف بدلها - وحيث انه لم يبق من العتقاء غير الست وسيلة المذكورة فقط وأولاد العتقاء المستحقين الموجودين الآن من الطبقة الثانية وهم أولاد المرحوم إسماعيل أفندى سامى حسين أفندى إسماعيل سامى ومحمود إسماعيل سامى ومصطفى إسماعيل سامى وحسن إسماعيل سامى الكل بلغ وخمسة أولاد قصر ثم أولاد المرحوم ريحان عبد الله وهم ثلاثة بلغ واثنان قصر ثم خديجة البالغة بنت المرحوم سعيد ومن هؤلاء من يصلح للنظر وينطبق عليه شرط الواقف فضلا عن إجماع رضى المستحقين عليه ما عدا الست وسيلة المذكورة - فهل لا يجوز تنظر الأرشد فالأرشد من الطبقة الثانية المذكورين مع وجود الست وسيلة المذكورة بالحالة التى ذكرت أفيدوا الجواب ولكم الثواب الجواب اطلعنا على هذا السؤال وعلى كتاب الوقف المذكورة ونقول قال فى التنوير وشرحه وما دام أحد يصلح للتولية من أقارب الواقف لا يجعل المتولى من الأجانب لأنه أشفق ومن قصده بنسبة الوقف إليهم. وفى الإسعاف فغن مات ولم يجعل ولايته إلى أحد جعل القاضى له قيما ولا يجعله من الإجانب مادام يجد من أهل بين الواقف من يصلح لذلك إما لأنه أشفق أو لأن من قصد الواقف بنسبة الوقف إليه وذلك فيما ذكرنا، فإن لم يجد فمن الأجانب من يصلح، وقال فى رد المختار المسألة فى كافى الحاكم ونصها ولا يجعل القيم فيه من الأجانب ما وجد فى ولد الواقف وأهل بيته من يصلح لذلك فإن لم يجد فيهم من يصلح لذلك فجعله إلى أجنبى ثم صار فيهم من يصلح له صرفه إليه. ولا يعارض ذلك ما نقله فى الهندية عن التهذيب حيث قال والأفضل أن ينصب من أولاد الموقوف عليهم وأقاربه مادام يوجد أحد منهم يصلح لذلك لأن ما فى كافى الحاكم هو ظاهر الرواية لأنه جمع كتبها فما فيه يقدم غلى غيره خصوصا وقد اقتصر عليه فى التنوير وشرحه. وفى الإسعاف وأفتى به فى الخيرية كما أفتى بأن من كان من أهل الوقف لا يشترط كونه مستحقا بالفعل بل يكفى كونه مستحقا بعد زوال المانع ومع هذا فمحل ذلك فيما إذا لم يشترط الواقف النظر لقوم مخصوصين فأما إذا شرط الواقف فليس للقاضى أن يولى أجنبيا غيرهم بلا خيانة ولو فعل لا يصير متوليا كما صرح به فى جامع الفصولين - وحيث ان الواقف شرط النظر من بعد انقراض ذريته للأرشد فالأرشد من عتقائه ثم للأرشد فالأرشد من أولادهم وذريتهم ونسلهم وعقبهم طبقة بعد طبقة وحينئذ متى تنازلت وسيلة المذكورة وقبل القاضى تنازلها وأخرجها من النظر صار شرط النظر منقطعا وصارت الولاية للقاضى ولكن لا يجوز له أن يقيم ناظرا من الأجانب مادام يوجد من المشروط لهم النظر من الطبقة الثانية وما بعدها من يصلح للنظر. فإن يم يجد فيهم من يصلح جاز له أن يقيم ناظرا من الأجانب. والله أعلم

стр. 2952

حكم خطأ الناظر فى قسمة ريع الوقف المفتي محمد بخيت. ذو القعدة ١٣٣٤ هجرية - ١١ سبتمبر ١٩١٦ م المبادئ ١ - الأصل فى الوقف قسمة الريع بالسوية بين الموقوف عليهم إلا إذا شرط الواقف التفاضل بين الذكر والأنثى. ٢ - للناظر استرداد ما دفعه للمستحقين من ريع الوقف فى السنين الماضية زيادة عن استحقاقهم فيها متى كان قد دفعه إليهم ظنا منه أنهم يستحقونه ولا ضمان عليه وله مطالبتهم به مع عدم الضمان السؤال من الست فهيمة هانم صديق ناظرة الوقف فى أن المرحوم إسماعيل باشا صديق وقف مائة وستة عشر فدانا وعشرين قيراطا وعشرة أسهم كائنة بناحيتى الإبراهيمية والحسن التابعتين لمركزى كفر صقر وههيا شرقية وذلك بمقتضى حجة وقف صادرة من محكمة بندر الزقازيق الشرعية التابعة لمديرية الشرقية بتاريخ ٢٩ شوال سنة ١٢٨٠ مرفقة بهذا (وأنشأ الواقف المذكور وقفه هذا على نفسه أيام حياته ثم من بعده يكون وقفا على الست شوق شيزا بنت عبد الله وزوجة الواقف المذكور ومن بعدها يكون وقفا على ولده المرزوق له من زوجته المشار إليه هو المرحوم مصطفى بك صديق ومن بعده يكون وقفا على أولاد هذا الأخير ذكورا وإناثا بالسوية بينهم وعلى أولادهم وأولاد أولادهم إلى آخر ما جاء بحجة الوقف - بعد ذلك توفى الواقف المشار إليه ثم توفيت الست شوق شيزا ثم توفى المرحوم مصطفى باشا صديق سنة ٩٠٣ وترك أولادا ذكورا وإناثا هم حسن بك صديق وإبراهيم بك صديق والست فهيمة هانم وسيزا هانم وفاطمة هانم وبهية هانم وروحية هانم - أقامت المحكمة الشرعية بمصر الست فهيمة ثانم ناظرة على الوقف المذكور فوكلت إدارة أعيانه باتفاقها مع جميع المستحقين لشخص يدعى أحمد أفندى دسوقى فأخذ هذا الأخير من عهد وفاة مصطفى باشا إلى الآن يوزع ريع الوقف باعتبار أن للذكر مثل حظ الأنثيين وفى العام الماضى رأت الناظرة أن تدير الوقف بنفسها فلاحظ بعض المستحقين عند توزيع الريع أنه يجب أن يوزع بالسوية بين الذكور والإناث منهم أى أن يوزع على الرؤوس بغير تفرقة فى الحصص بين الذكر والأنثى منهم وطلب هذا الفريق من المستحقين من الناظرة تسوية الحسابات القديمة على هذه النسبة واتسرداد ما يكون قد أخذه الذكر فى المدد السابقة زيادة عن حقه وادعى باقى المستحقين وهم الذكور أن نص كتاب الوقف فيه إبهام وأن للذكر مثل حظ الأنثيين من ريعه وطلب استمرار القسمة على هذهه النسبة وقال انه بفرض أن غرض الواقف التسوية بين الذكور والإناث فإنه على كل حال لا يصح الرجوع على الذكور بما يكون قد صرف لهم زيادة عن حقهم فى المدة السالفة، لهذا رأيت أن أرفع هذا البيان لسماحتكم راجية إفتائى بعد الاطلاع على حجة الوقف عن أمرين (الأول) هل يقسم ريع الأعيان الموقوفة على الذكور والإناث بين أولاد نجل الواقف بالسوية بينهم أو يكون للذكر منهم مثل حظ الأنثيين (الثانى) إذا كان الاستحقاق يوزع بين المستحقين بالسوية بينهم للذكر مثل الأنثى فما الواجب على الناظرة إجراؤه فيما يتعلق بما صرف للذكر من المستحقين حسن بك صديق وإبراهيم بك صديق من سنة ١٩٠٤ زيادة عن حقهما. هل يحجز من استحقاقهم فى هذا العام أو السنين المقبلة بما يفى بما أخذاه زيادة عن استحقاقهما لتوزيعه على باقى المستحقين نرجو إفادتنا بذلك ولضيلتكم الأجر والثواب الجواب اطلعنا على هذا السؤال وعلى كتاب الوقف المذكور ونفيد أن ريع الوقف المذكور يقسم بعد نجل الواقف على أولاد نجله ذكورا وإناثا بالسوية بينهم عملا بقول الواقف فى كتاب وقفه (ثم من بعده أى النجل يكون ذلك وقفا على من سيحدثه الله من الأولاد لنجل سعادة الواقف المومى إليه ذكورا وإناثا بالسوية بينهم) كما أن قسمة ريع هذا الوقف أيضا بين ذرية أولاد نجل الواقف فى جميع الطبقات تكون بالسوية بين الذكور والإناث منهم (أولا) لإطلاق الواقف فى ذرية أولاد نجله وعدم نصه فى كتاب وقفه على أن القسمة بينهم بالتفاضل والأصل فى الوقف القسمة بالسوية بين الموقوف عليهم إلا إذا نص على التفاضل كما نص على ذلك فى تنقيح الحامدية (وثانيا) لقول الواقف عند الكلام على ذرية أخيه ما نصه (على النص والترتيب المشروحين أعلاه فى ذرية النجل المومى إليه دون التسوية) فإن هذا يفيد أن القسمة بين ذرية النجل المذكور جميعا هى بالسوية وأن القسمة بين ذرية أخيه عند أيلولة الوقف إليهم بالتفاضل - وأما ما دفعه الناظر من ريع هذا الوقف للذكور من المستحقين فى السنين الماضية زيادة عن استحقاقهم فيها فللناظر استرداد ما دفعه لهم بغير حق متى كان قد دفعه إليهم ظنا منه أنهم يستحقونه ولا ضمان عليه وله مطالبتهم به مع عدم الضمان كما نص على ذلك فى المادة (٣٨٦) من قانون العدل والإنصاف أخذا من تنقيح الحامدية بصحيفة ٢٠٣ من الجزء الأول طبع أميرى ثانية سنة ١٣٠٠، والله أعلم

стр. 2953

وقف ونظارة المفتي محمد بخيت. ربيع الثانى ١٣٣٦ هجرية - ٦ فبراير ١٩١٨ م المبادئ ١ - لا يجوز نقل سلطة الناظر المعين من الواقف أو القاضى إلى غيره إلا بعد ثبوت خيانة منه بحكم قضائى شرعى وعزله. ٢ - بوفاة الناظر ينتقل النظر لمن عيه الواقف وإلا كانت السلطة فى ذلك للقاضى. ٣ - بنفى الناظر أو غيبته تنتقل السلطة إلى وكيله إن كان، وإلا عين القاضى بدلا منه مدة نفيه أو غيابه إلى أن يحضر. ٤ - عجز الناظر عن مباشرة شئون الوقف يقتضى عزله وتولية غيره كشرط الواقف إن كان، وإلا كان للقاضى سلطة تعيين غيره. ٥ - يجب على الناظر مراعاة شرط الواقف وتنفيذه فى توزيع الريع السؤال بافادة واردة من مصلحة أقسام الحدود رقم ٢٣ يناير سنة ١٩١٨ نمرة ٢٤/١ صورتها المرجو التكرم بتعريفنا عن رأى فضيلتكم فى المسائل الآتية: ١ - ما هى الظروف والمسوغات التى بمقتضاها يمكن نقل سلطة ناظر وقف من الأشخاص الممنوحة لهم هذه السلطة بموجب وقفية إلى أشخاص آخرين أو إلى الحكومة، سواء كان بالاتفاق مع نظار الوقف الأصليين أو خلاف ذلك. ٢ - إذا كان نقل سلطة ناظرا الوقف غي٤ر جائزة ففى حالة وفاة الناظر أو نفيه أو وجود أى أسباب أخرى يترتب عليها عدم إمكان الناظر الأصلى القيام بأعمال الوقفية فماذا تكون الحالة. ٣ - إذا جاء منصوصا فى الوقفية أن الريع يصبح للفقراء فى حالة عدم تيسر توزيع الحصص على المستحقين فما هى الأحوال التى بمقتضاها يمكن اعتبار التوزيع غير ميسور، مع عدم انقراض ذرية المستحقين بالمرة وهل يجب اتخاذ إجراءت أمام المحاكم الشرعية لإثبات عدم تيسر التوزيع شرعا. وقبل ختام التماسى أرفع إل٦ى علم فضيلتكم بأن هذه المصلحة كانت قد طلبت من وزارة الأوقاف الإجابة على المسائل المذكورة أعلاه الجواب اطلعنا على خطاب جنابكم رقم ٢٣ يناير سنة ١٩١٨ ونفيد أولا عن الوجه الأول أنه لا يجوز نقل سلطة ناظر وقف ممن تكون هذه السلطة ممنوحة له بمقتضى شرط الواقف أو من قبل القاضى الشرعى إلى غيره مطلقا إلا بعزل ذلك الشخص الممنوحة له تلك السلطة منها بموجب خيانة تثبت عليه بحكم قضائى شرعى نافذ، فإذا عزل وجب فى نقل سلطة النظر من الناظر المعزول إلى غيره اتباع شرط الواقف إن كان هناك شرط من قبله وكان نقل سلطة النظر من الناظر المعزول إلى غيره مفوضا إلى رأى القاضى الشرعى، وفى هذه الحالة الأخيرة لا يجوز للقاضى الشرعى أن يجعل الناظر من الأجانب مادام يوجد من أولاد الواقف وأقاربه من يصلح للتولية ولو لم يكن مستحقا بالفعل، أو كان الوقف على غير أولاده بأن كان على مسجد أو مدرسة، فإن لم يوجد فيهم من يصلح للتولية ينصب من الأجانب من يصلح لها، وإن نصب أجنبيا ثم صار من أولاد الواقف من يصلح للتولية ولاه فى النظر. ثانيا عن الوجه الثانى أنه فى حال وفاة الناظر ينتقل النظر بعده لمن شرطه له الواقف إن كان هناك شرط من الواقف، وإن لم يكن هناك شرط من الواقف كان سلطة إقامة الناظر للقاضى الشرعى يقيم فيها من يرى فيه اللياقة على التفصيل السابق فى الوجه الأول - وأما إذا لم يتمكن الناظر من مباشرة أعمال الوقف لنفيه أو غيبته فإن كان له وكيل فالسلطة للوكيل حال نفيه أو غيبته بالنيابة عنه، وإن لم يكن له وكيل أقام القاضى ناظرا بدلا عنه مدة نفيه أو غيبته إلى أن يحضر على التفصيل السابق فى الوجه الأول وإن أصاب الناظر داء أو آفة أعجزته عن مباشرة أمور الوقف ومصالحه فللقاضى عزله وتولية غيره على حسب شرط الواقف إن كان للواقف شرط فى ذلك، وإن لم يكن للواقف فى ذلك شرط كان للقاضى أن يولى غيره على التفصيل السابق فى الوجه الأول. ثالثا عن الوجه الثالث أنه يتبع - فى توزيع ريع الوقف على مستحقيه - شرط الواقف، وكذلك يتبع فيما يؤول للفقراء مع الريع عند التعذر شرط الواقف أيضا، وإذا كان فى ذلك خصومة ومنازعة فلابد من رفع الدعوى بذلك أمام المحكمة الشرعية المختصة بإثباته بالوجه الشرعى. والله أعلم

стр. 2954

حكم تعدد النظار المفتي محمد بخيت. جمادى الأولى ١٣٣٨ هجرية - ١ فبراير ١٩٢٠ م المبادئ ١ - إذا قضى بضم ناظر ثقة إلى الناظر الأصلى على الوقف، فلا يمنع الناظر الأصلى من العمل متحدا مع الناظر المضموم، ويستحق أجره المشروط له. ٢ - إذا قضى بعزل الناظر الأصلى من النظر على الوقف، فليس له أن يعمل فيه أصلا لا بالانفراد ولا بالاتحاد مع الآخر، ويستحق أجرة النظر السؤال من السيد عبد الهادى - فى ناظر وقف معين من قبل الواقف قضى عليه بضم ثقة أمين إليه فى النظر وإذن الثقة بالانفراد بالعمل. فهل هذا الحكم يمنع الناظر الأصلى من العمل مع الثقة ما لم يختلفا، أو ليس للناظر الأصلى أن يعمل فى الوقف ولو بالاتحاد مع الثقة أى عمل فى الوقف، وإذا كان كذلك فما الفرق بين الحكم عليه بما ذكر والحكم عليه بالعزل، وهل ما حصل على وجه ما ذكر يمنع استحقاقه لما شرطه له الواقف من الأجرة أرجو الإفادة ولفضيلتكم الشكر الجواب اطلعنا على هذا السؤال وعلى كتاب الوقف المذكور - ونفيد أن ضم الناظر الثقة إلى الناظر الأصلى فى النظر على هذا الوقف وإذن الثقة بالانفراد بالعمل لا يمنع الناظر الأصلى من العمل فى إدارة شئون الوقف المذكور بالاتحاد مع الناظر الثقة المضموم إليه، لأنه بهذا الضم والإذن المذكورين لا ينعزل الناظر الأصلى من النظر على هذا الوقف، لأنه لم يمنع عن العمل بالكلية، وإنما منع عن العمل منفردا عن الناظر المضموم الثقة، وللثقة المضموم أن يتصرف منفردا عن الناظر الأصلى، فالناظر الأصلى مازال ناظرا على الوقف، وحينئذ يستحق الأجر المشروط له من قبل الواقف أو المقرر له من قبل القاضى، بخلاف ما إذا عزل الناظر الأصلى من النظر على الوقف فإنه ليس له أن يعمل فيه أصلا لا بالانفراد ولا بالاتحاد مع الناظر الآخر، ولا يستحق أجرة النظر لكونه لم يبق ناظرا بعد العزل، وهذا هو الفرق بين ضم الثقة وإذنه بالانفراد وبين عزل الناظر. والله أعلم

стр. 2955

عزل الناظر نفسه وما يترتب عليه المفتي عبد المجيد سليم. جمادى الأولى ١٣٢٨ هجرية - ١٤ أكتوبر ١٩٢٩ م المبادئ ١ - عزل الناظر نفسه وإخراج القاضى له مسقط لحقه فى النظارة مستقبلا. ٢ - الناظر المعين بدون أجر إذا كان مثله لا يقبل النظر إلا بأجر فله أجر مثله لأنه هو المعهود حينئذ، والمعهود كالمشروط السؤال من حميدة عبد الغنى السؤال الآتى ما قولكم دام فضلكم بأن المرحوم السيد على وقف وقفا بمقتضى إشهادين شرعيين أحدهما صادر من محكمة العياط الشرعية بتاريخ ٧ أكتوبر سنة ١٩٢٠ والآخر صادر من محكمة منفلوط الشرعية بتاريخ ٢٢ يناير سنة ١٩٢٣ نمرة ٤٢ وأنشأ وقفه على نفسه مدة حياته ثم من بعد وفاته يكون النظر لزوجته الست حميدة بنت عبد الغنى، وقد توفى الواقف وآل النظر والوقف لزوجته الست حميدة، ثم لسبب ما من الأسباب تنازلت الست حميدة عن النظر على الوقف المذكور إلى ابن زوجها محمد على الخشاب بمقتضى تقرير نظر صادر من محكمة أسيوط الشرعية بتاريخ ٨ مارس سنة ١٩٢٤ وهو مرفق بهذا الطلب ومعه الإشهادان الشرعيان المذكوران لاطلاع فضيلتكم عليهم وردهم إلى لضرورة لزومهم - وقد تبين فى تقرير النظر أن المحكمة الشرعية المختصة قبلت التنازل عن النظر من الست حميدة، وعينت ابن زوجها محمد على الخشاب بصفته ناظرا مؤقتا بدون أجر حسب شرط الواقف. فهل يحق شرعا للست حميدة المتنازلة عن النظر أن ترجع عما تنازلت عنه وتطلب النظر لنفسها أم لا - وهل يحق للناظر المؤقت الحالى أن يجعل لنفسه أجرا باعتبار المائة خمسة بدون إذن من المحكمة الشرعية أم لا ومعه إشهاد توبة صادر من محكمة مصر الشرعية الجواب اطلعنا على هذا السؤال وعلى حجتى الوقف وما معهما من الأوراق ونفيد أولا بأن الفقهاء نصوا على أن من فرغ عن وظيفته وقرر القاضى غيره - سواء أكان المفروغ له أم لا - سقط حقه فيها، وما ذاك إلا لأنه يعتبر تاركا لحقه مسقطا إياه وهذا المعنى موجود فيمن عزل نفسه فأخرجه القاضى وأقام غيره بدله، فإنه يعتبر تاركا لحقه مسقطا له، وإذا لا يعود إليه الحق، لما نص عليه الفقهاء من أن الساقط لا يعود، وحينئذ فليس للناظرة المذكورة حق فى النظر بعد عزلها نفسها وإخراج القاضى لها وإقامة غيرها بدلها. نعم قد قال الخصاف أنه إذا أخرج الناظر لخيانة فتاب وأناب ورجع عما كان عليه وجب على القاضى أن يرده بعد إخراج القاضى إياه من النظر للخيانة. ولعل ذلك من الخصاف مبنى على أن الخيانة استوجبت إخراجه من النظر ومنعت القاضى من إبقاء ولاية هذا الناظر، وبالتوبة زال هذا المانع المقتضى لإخراجه، وليس مبنيا على سقوط حقه فى النظر حتى يعتبر فى هذه الحالة مخالفا لقاعدة أن الساقط لا يعود. وليس ما معنا من قبيل ما قاله الخصاف، على أن ما قاله الخصاف ليس متفقا عليه كما يدل عليه ما نقل عن محمد بن أبى سلمة من أن الوصى إذا ادعى دينا على الميت وليس له بينة فإن القاضى يعزله عن الوصاية، وإن كان له بينة فإن القاضى ينصب للميت وصيا حتى يقيم المدعى البينة عليه، ثم القاضى بالخيار بعد ذلك إن شاء ترك الثانى وصيا وصار الأول خارجا عن الوصاية، وإن شاء أعاد الأول إلى الوصاية بعد ما قضى دينه، وقد عللوا ذلك بأن إخراجه محض قضاء منه لعدم الخيانة من الوصى، ولا يلزم الحاكم الدوام على قضائه وحكمه. فقد رأى محمد بن أبى سلمة عدم عود الحق فى الوصاية غلى الوصى بعد زوال السبب الذى من أجله أخرج منها. والناظر وصى بعد وفاة الواقف، وهذا يخالف ما ذهب إليه الخصاف. والخلاصة أنه يظهر لنا من كلام الفقهاء أنه فى حالة عزل الناظر نفسه وإخراج القاضى إياه لا يعود إليه الحق فى النظر إذا طلب ذلك - وثانيا - بأنه قد تبين من الاطلاع على حجة وقف الأطيان أن الواقف جعل للناظر أجرا هو خمسة فى المائة إذ جاء فيها ما نصه (ومنها أن الناظر على هذا الوقف يأخذ أجرة قدرها خمسة فى المائة من مجموع ريع هذا الوقف بعد دفع الأموال الأميرية وعمل ما يلزم للوقف من عمارة وتصليح) - وإذا فللناظر الذى أقامه القاضى بدل الناظرة المستقيلة أن يأخذ ما جعله الواقف لناظر هذا الوقف من ريع الأطيان على الوجه المذكور بحجة وقفها - وأما وقف المنزل فلا يستحق الناظر أجرا على نظره عليه إلا إذا كان مثله لا يعمل إلا بأجر ففى هذه الحالة يستحق أجر مثله فقط، فإن كانت الخمسة فى المائة من ريع وقف المنزل لا تزيد عن أجر مثله فهو مستحق لها، ولا يمنع من ذلك عدم تقرير أجرة له من القاضى، ففى تنقيح الحامدية ما نصه (سئل) فى ناظر وقف أهل مقرر فى وظيفة النظر بموجب صح من قبل قاض شرعى لم يجعل له شيئا فى مقابلة عمله فى الوقف من ريعه ولا شرط الواقف له شيئا وعمل فى الوقف، فهل يستحق أجرة المثل إذا عمل فى مقابلة عمله (الجواب) نعم أقول قال فى البحر وأما بيان ماله فإن كان من الواقف فله المشروط ولو كان أكثر من أجرة المثل وإن كان منصوب القاضى فله أجر مثله واختلفوا هل يستحقه بلا تعيين القاضى، فنقل فى القنية أولا أن القاضى لو نصب قيما مطلقا ولم يعين له أجرا فسعى فيه سنة فلا شىء له. وثانيا أن القيم يستحق أجر مثله سعيه سواء شرط له القاضى أو أهل المحلة أجرا أو لا، لأنه لا يقبل القوامة ظاهرا إلا بأجر والمعهود كالمشروط - ووفق الخير الرملى فى حواشيه بحمل القول الأول على ما إذا لم يكن معهودا انتهت عبارة التنقيح - ويؤخذ من كلامهم فى باب الوصى أن له أن يأخذ أجر مثله بدون رجوع إلى القاضى فى الحالة التى يجب له أجر مثل سعيه فيها - ومن هنا يعلم ما قلناه سابقا من أن هذا الناظر إذا كان مثله لا يقبل النظر إلا بأجر فله أجر مثله، لأنه هو المعهود حينئذ، والمعهود حينئذ، والمعهود كالمشروط وله أن يتناول ذلك، أما إذا لم يكن كذلك فلا حق له إلا بتقرير القاضى. هذا. والله أعلم

стр. 2956

نظر على وقف المفتي عبد المجيد سليم. ذو القعدة ١٣٤٨ هجرية ١٢ أبريل ١٩٣٠ م المبادئ بوفاة ناظر الوقف الأصلى المشروط له النظر ينعزل الناظر المنضم بقرار القاضى السؤال من محمد زكى بما يأتى هل إذا مات الناظر بشرط الواقف ينعزل بموته الناظر الذى ضم إليه بمعرفة القاضى الشرعى الذى نص فى تقريره الآتى (قررنا ضم ناظر آخر للناظر الأصلى وأطلقنا له التصرف فى إدارة شئون الوقف) أم كيف الحال الجواب اطلعنا على هذا السؤال ونفيد أنه بموت الناظر الأصلى خرج الناظر الذى ضم إليه من النظر وأصبح لا حق له فى إدارة شئون الوقف، وهذا حيث كان الحال كما ذكر فى السؤال. والله أعلم

стр. 2957

تبعية أعيان الوقف لوقف آخر المفتي عبد المجيد سليم. صفر ١٣٥٢ هجرية - ٢٧ مايو ١٩٣٣ م المبادئ إذا أقر الناظر المعين على الوقف بأن أعيانه غير تابعة للواقف كان إقراره باطلا السؤال من الشيخ محمد العطار بالآتى وقف السيد مصطفى زغبى أعيانا وعقارات بحجة شرعية وجعل ريعها لنفسه ثم من بعده فلأولاده ثم لأولادهم وذريتهم ونسلهم وعقبهم طبقة بعد طبقة ونسلا بعد نسل وجيلا بعد جيل الطبقة العليا تحجب الطبقة السفلى من نفسها دون غيرها إلى آخر ما جاء بكتاب وقفه، ثم توفى الواقف وانتقل النظر بعده لمن هو مشروط له، ثم تعاقب النظار على هذا الوقف واحدا بعد واحد، ولما آل النظر أخيرا إلى رجل من ذريته ووضع يده على الوقف أراد بعض الأشخاص أن يبنى على أرض الوقف ويكون حكرا، فجاء هذا الناظر أمام القاضى الشرعى وأقر بأن هذا الوقف هو وقف السيد محمد العطار لعدم علمه باسم الواقف الأصلى وعدم وجود حجة الوقف تحت يده وعمل الإشهاد الشرعى بالحكر على ذلك، ثم توفى الناظر الأخير، فرفع بعض الناس دعوى استحقاق فى هذا الوقف وادعوا أنهم أولاد السيد محمد العطار هذا لم يصدر منه الوقف المذكور بل الوقف صادر من السيد مصطفى زغبى العطار، وجميع قرارات النظر والأحكار السابقة باسم وقف السيد مصطفى زغبى العطار. فهل إقرار الناظر الأخير المتوفى بأن الوقف هو وقف السيد محمد العطار يثبت صدور الوقف منه أم أن هذا الإقرار لا يؤثر ولا يغير الحقيقة من أن الوقف هو وقف السيد مصطفى زغبى العطار الجواب اطلعنا على هذا السؤال ونفيد بأنه لا يملك الناظر الإقرار على الوقف بجريان عين من الوقف المشمول بنظره فى وقف آخر، فلو أقر ناظر وقف صادر من شخص بأن أعيانه موقوفة من قبل شخص بأن أعيانه موقوفة من قبل شخص آخر كان هذا الإقرار باطلا لا يعول عليه. وعلى هذا فإذا كان السيد محمد العطار هو غير السيد مصطفى زغبى العطار وكان الناظر المقر ناظرا على وقف السيد مصطفى زغبى العطار كان الإقرار الصادر منه بأن أعيان الوقف هى وقف السيد محمد العطار إقرارا باطلا لا يعول عليه شرعا. وهذا حيث كان الحال كما ذكر بالسؤال والله أعلم

стр. 2958

الصرف من ريع بعض الأعيان على بعضهم الآخر لبقاء العين المفتي عبد المجيد سليم. صفر ١٣٥٢ هجرية - ١٣ يونية ١٩٣٣ م المبادئ للناظر أن يصرف من ريع الأطيان لإصلاح منزل موقوف معها وكذا من ريع المنزل لإصلاح الأطيان لما فيه بقاء العين ودوام المنفعة كشرط الواقف السؤال من عبد الرحمن محمد بالآتى صدر إشهاد بتاريخ ١٢ أغسطس سنة ١٩١٢ بمحكمة مصر الشرعية من المرحوم الشيخ يونس موسى بإيقاف أعيان، وهى عبارة عن أطيان ومنزل، ومن ضمن ما اشترطه أن يبدأ من ريع الوقف بإصلاحه وعمارته وترميمه ودفع ما عليه من الأموال والعوائد لجهة الميرى وما فيه البقاء لعينه والدوام لمنفعته. فهل لناظر الوقف أن يصرف من ريع الأطيان على عمارة وتصليح المنزل والعكس بالعكس أم لا الجواب اطلعنا على هذا السؤال وعلى صورة غير رسمية من حجة الوقف الصادر فى ٢٩ شعبان سنة ١٣٣٣ الموافق ١٢ أغسطس سنة ١٩١٢ أمام محكمة مصر الشرعية التى جاء بها ما نصه (وشرط حضرة الواقف المذكور فى وقفه هذا شروطا وهى أن يبدأ من ريع الموقوف المذكور بإصلاحه وعمارته وترميمه ودفع ما عليه من الأموال والعوائد لجهة الميرى وما فيه البقاء لعينه والدوام لمنفعته وسداد ما على الواقف المذكور من الديون إن مات وكان عليه دين ثابت الخ) ونفيد بأن الناظر على هذا الوقف يصرف من ريع الأطيان الموقوفة المذكورة على عمارة المنزل الموقوف معها، كما يصرف من ريع المنزل على إصلاح الأطيان المذكورة عملا بما يقتضيه شرط الواقف ويقتضيه الوجه الشرعى. وهذا حيث كان الحال كما ذكر بالسؤال وكانت الصورة غير الرسمية مطابقة لأصلها. والله أعلم

стр. 2959

حكم أنشاء ما يحتاج اليه الوقف المفتي عبد المجيد سليم. رجب ١٣٥٢ هجرية - ٣٠ أكتوبر ١٩٣٣ م المبادئ ناظر الوقف له إنشاء ما يحتاج إليه الوقف لزيادة غلته وبناء المخازن فى حدود حاجته السؤال من عبد الرحمن عبد المجيد بالآتى شخص وقف أرضا على نفسه ثم من بعده فعلى من عينهم بكتاب وقفه الذى شرط فيه شروطا. منها أن الناظر على ذلك والمنوط به عليه أن يبدأ من ريع الأطيان الموقوفة بعمران الأماكن وما فيها من البناء وما يكون سببا لبقاء عينها وازدياد غلتها وله أن يجدد بدلها وغيرها ولو صرف فى ذلك جميع الريع. فهل لناظر الوقف أن يوجد آلة لرى ما يمكن ريه من الأطيان حيث لا تروى إلا بالشواديف ويترتب ذلك النقص فى إيجارها لأن هذا من أهم طرق الإصلاح التى شرط الواقف البدء بها، وهل له أن يبنى مخازن لحفظ الحاصلات إلى حين التصرف فيها، وهل له أن يبنى ما يحتاج إليه للمبيت فيه عند وجوده فى الجهة الكائن بها أطيان الوقف للإشراف عليها حيث لا توجد فيها محلات يمكن استئجارها ولا بجهة قريبة منها خصوصا وأن الناظر مضطر للإقامة مدة طويلة فى أزمنة مختلفة تبعا لما يوجد فى الأرض من الزراعة الجواب اطلعنا على هذا لاسؤال ونفيد أن لناظر الوقف أن يشترى آلة لسقى الأرض إذا كان استغلالها محتاجا لهذه الآلة أو كانت الأرض تزداد غلتها بها، وأن يبنى من المخازن ما يحتاج إليه لحفظ الغلة، وأ، يبنى محلا لإقامته إذا كانت إقامته فى الأرض محتاجا إليها فى إدارة شئون الأرض وحفظ الغلة وهذا كله بالقدر الذى يحتاج إليه فى استغلال الأرض أو نمو الغلة وحفظها بدون زيادة عما يحتاج إليه فى ذلك وهذا حيث كان الحال كما ذكر بالسؤال والله أعلم

стр. 2960

مخالفة الناظر شرط الواقف المفتي عبد المجيد سليم. رجب ١٣٥٢ هجرية - ٢ نوفمبر ١٩٣٣ م المبادئ ١ - إذا لم يشترط الواقف للناظر تعيين المدرسين فلا يجوز لناظر الوقف تعيينهم أو عزلهم ويكون حق التعيين من اختصاص المحكمة. ٢ - تعيين الناظرين لهذا المدرس - فى واقتعتنا هذه - تعيين صدر ممن لا يملكه، فلا يكتسب به حقا إلا إذا أجازته المحكمة المختصة. ٣ - إذا كان للناظر حق التعيين والعزل بمقتضى شرط الواقف فلا يتوقف عزل المدرس على حصول جنحة منه، بل يجوز ذلك إذا كان فيه مصلحة للوقف السؤال من أحمد أفندى بالآتى وقف المرحوم على بك وقفا أهليا وخيريا على الوجه المبين بالحجة المحررة من محكمة المنصورة الشرعية فى ١٥ يونية سنة ١٨٩٥ ومما ذكره بصفحة ٣٧ من الحجة أنه جعل خمسين فدانا لأشخاص وصفهم بأنهم أفاضل فخام علماء أعلام، وقال عن بعضهم أيضا إنه من علماء السادة الشافعية بدمياط وليس من بينهم من يحمل شهادته العالمية المعروفة. وذكر بصحيفة ٣٨ ما لفظه (ويصرف من ريع الوقف المذكور لاثنين مدرسين أحدهما من علماء السادة الحنفية وثانيهما من علماء السادة الشافعية يقومان بتدريس علم الكلام والعلوم الشرعية الفقهية على المذهبين المشار إليهما وكتب الحديث الشريف وآلات العلوم الشرعية جميع ذلك بالمدرسة إنشاء الواقف المذكور إلى آخر ما بالحجة) ولم ينص الواقف فى كتاب وقفه على من يعين المدرسين المذكورين، فعين النظار عليه شخصا من أهل العلم وأنه لم يحمل شهادة العالمية مدرسا فى سنة ١٩١٢ وقد قام بما عهد إليه خير قيام حتى إن النظار طلبوا زيادة المرتب للمدرسين المذكورين شاهدين لهما بأنهما قائمان بعملهما أحسن قيام، والمحكمة بعد التحقق من ذلك قررت زيادة المرتب، ومضى على ذلك زمن ومن غير ان يقع من أحدهما أية مخالفة - ورد لأحدهما خطاب من الناظرين على الوقف الآن بتاريخ ١٦ مايو سنة ٩٣٣ مرفق بهذا وهو يتضمن أن نظم التدريس تحتم أن يكون المدرس من حملة الشهادة العالمية وأن هذا المدرس غير جائز عليها فلذلك رفتناه من وظيفته ابتداء من ٢١ مايو سنة ٩٣٣. فهل للناظرين أن يعزلا هذا المدرس المشهود له بقيامه بعمله خير قيام والذى أقرت المحكمة وجوده وزادت مرتبه ولم يقع منه تقصير مطلقا من عهد تعيينه إلى الآن وهو يزيد عن عشرين سنة اعتمادا من الناظرين على أنه غير حائز لشهادة العالمية أو ليس لهما ذلك لأن صاحب الوظيفة لا يعزل إلا بخيانة أو تقصير الجواب اطعلنا على هذا السؤال ونفيد بأنه إذا كان كل من الشيخ محمود حمزة والشيخ السيد محمد الشريف اللذين جعلهما الواقف من علماء السادة الشافعية غير حامل لشهادته العالمية كان الظاهر أنه لم يقصد من كلمة (من علماء السادة الحنفية وكلمة من علماء السادة الشافعية) اللتين ذكرهما عند ذكره تعيين المدرسين خصوص الحاملين لشهادة العالمية من الفريقين بل يكون مقصوده من ذلك من يقدر من علماء السادة الحنفية والسادة الشافعية على تدريس علم الكلام والعلوم الشرعية الفقهية وسائر ما ذكره من العلوم، وإن لم يكن معه شهادة العالمية، وإن كان العرف الآن لا يطلق كلمة علماء السادة الشافعية وعلماء السادة الحنفية إلا على خصوص من يحمل شهارد العالمية من الفريقين. هذا وأن الواقف لم يشرط فى حادثتنا أن يكون تعيين هذين المدرسين لناظر الوقف. وقد نص الفقهاء على أن تقرير الوظائف إنما هو للقاضى لا للمتولى ما لم يشترط الواقف له ذلك، فقد سئل الخير الرملى فى تقرير الوظائف والعزل عنها أذلك للقاضى أم للمتولى الذى لم يشترط له الواقف ذلك فأجاب بما نصه تقرير الوظائف للقاضى لا للمتولى الذى لم يشترط له الواقف لأنه تصرف فى الموقوف عليهم بغير شرط الواقف وذلك لا يجوز بخلاف ما إذا شرطه الواقف له كما صرح به فى البحر أخذا من الفتاوى الصغرى والله أعلم. وحينئذ يكون حق تعيين هذين المدرسين للمحكمة المختصة فتعيين النظار لهذا المدرس تعيين صدر ممن لا يملكه فلا يكتسب به حقا فى وظيفة التدريس حتى يقال إنه لا يجوز إخراجه إلا لخيانة أو تقصير. نعم لو أن المحكمة المختصة أجازت هذا التعيين كان له حق فيها ولكن لم يظهر من تقرير زيادة المرتب المرافق للسؤال أنها أجازته كما يعلم ذلك من الرجوع إلى هذا التقرير الصادر من محكمة المنصورة فى ٢٣ يناير سنة ١٩٢٣ على أنه إذا كان للنظار حق التعيين والعزل بمقتضى شرط الواقف فليس عزل المدرس متوقفا على حصول جنحة منه، بل يجوز العزل أيضا إذا كان من يعين بدله أصلح منه للوظيفة كما نص الفقهاء يراجع الدر المختار ورد المختار قبيل فصل فيما يتعلق بوقف الأولاد، ويؤيد هذا ما قالوه من أن للقاضى أن يعزل ناظر الوقف المشروط له النظر إذا كان غيره خيرا وأصلح لجهة الوقف منه. وبهذا علم الجواب عن السؤال. هذا ما ظهر لنا حيث كان الحال كما ذكر به. والله أعلم

стр. 2961

حكم الفوائد على أموال الوقف المفتي عبد المجيد سليم. صفر ١٣٥٣ هجرية - ١١ يونية ١٩٣٤ م المبادئ لا يجوز لناظر الوقف أن يطلب شرعا الحكم على المستأجر بفوائد المبلغ المتأخر عليه. ولا يحل له أخذ شىء من هذه الفوائد إذا حكم له بها السؤال من حافظ أفندى بالآتى ما قولكم دام فضلكم فى ناظر وقف مسلم استأجر منه شخص بعض أعيان وقفه ولوجود نزاع بين المستأجر والوقف تأخر المستأجر فى دفع الإيجار، فهل لناظر الوقف أن يطلب شرعا الحكم على المستأجر بفوائد المبلغ المتأخر عليه، وهل إذا حكم له به يحل له أخذه شرعا أم لا الجواب اطلعنا على هذا السؤال ونفيد بأنه لا يجوز لناظر الوقف أن يطلب شرعا الحكم على المستأجر بفوائد المبلغ المتأخر عليه لأنه طلب لأخذ مال الغير بغير سبب مشروع فهو من أكل أموال الناس بالباطل المحرم شرعا ولا يحل له أخذ شىء من هذه الفوائد إذا حكم له بها. والله أعلم

стр. 2962

النظر على ملحقات الوقف المفتي عبد المجيد سليم. ذو الحجة ١٣٥٣ هجرية - ٢٥ مارس ١٩٣٥ م المبادئ ناظر الوقف المعين من قبل القاضى الشرعى ليس له حق النظر على الأوقاف الملحقة به إلا إذا ثبت له حق النظر على الوقف بمقتضى شرط الواقف، أو يعين القاضى الشرعى ناظرا على هذه الملحقات لعدم تحقق العمل بشرط الواقف السؤال اطلعنا على هذا السؤال وعلى صورة غير رسمية من وقف تادرس عريان وأوقاف ورثته الجواب ونفيد بأن العبارة الواردة فى الحجة المحررة من محكمة المنيا الشرعية فى ١٥ رجب سنة ١٢٨٩ وهى (وألحقوا ذلك وضموه إلى وقف مورثهم المعين بحجة الوقفية المبينة أعلاه وجعلوا شرطه كشرطه وحكمه كحكمه تعذرا وإمكانا أبد الآبدين إلى آخره) إنما تقتضى هى وأمثالها مما ذكر بباقى حجج أوقاف الورثة أن من يكون ناظرا على وقف تادرس عريان بمقتضى شرطه يكون ناظرا على ما ألحق به من أوقاف ورثته، ولا تقتضى أن من يكون ناظرا على هذا الوقف من قبل القاضى بما له من الولاية العامة على الأوقاف يكون ناظرا على الأوقاف الملحقة هى به فلا يكون مجرد تعيين القاضى الشرعى نظارا على وقف تادرس عريان مقتضيا لكونهم نظارا على الأوقاف الملحقة هى به. ومن هذا يعلم أن النظار المعينين من قبل القاضى الشرعى على وقف المورث ليس لهم حق النظر على الأوقاف الملحقة هى به لمجرد تعيينهم من قبل القاضى نظارا عليه فلا يثبت لهم حق النظر على هذه الأوقاف إلا إذا ثبت أن لهم حق النظر على وقف المورث بمقتضى شرطه أو عينهم القاضى الشرعى المختص نظارا على هذه الأوقاف أيضا لعدم تحقق العمل بشرط الواقف أيضا. هذا ما ظهر لنا حيث كان الحال كما ذكر بالسؤال. والله أعلم

стр. 2963

تصرف الناظر فى الوقف المفتي عبد المجيد سليم. شوال ١٣٥٤ هجرية - ٢٣ يناير ١٩٣٦ م المبادئ ١ - التصرف فى الوقف ممن له ولاية التصرف فيه منوط بالمصلحة. ٢ - تحقق إعسار المستأجر لعين الوقف يجعل رفع الدعاوى ضده ليس فى مصلحة الوقف لأن مصاريف الدعاوى تضر بجهة الوقف والأولى فى هذه الحالة ترك المطالبة بها. ٣ - ترك الناظر المطالبة بهذه الأجرة والحال كذلك لا يقتضى عزله من النظارة السؤال من كل من نسيم خليل وشركى طياب وأنطون جبران قالوا وقف شنوده أفندى ٦٧٥ فدانا وكسور كائنة بناحية كتامة الغابة مركز طنطا غربية وقد تنظر أخيرا على الوقف المذكور كل منا نحن نسيم خليل وشكرى طياب وأنطون جبران الجاولى فوضعنا أيدينا على أعيان الوقف المذكور وتبين لنا أنها مؤجرة من النظار السابقين لمدة ثلاث سنوات من سنة ١٩٢٩ لغاية سنة ١٩٣١ أفرنكية إلى كل من محمد على شلبى وسيد أحمد على شلبى وقد تأخرا فى سداد بدل الإيجار عن سنتى ٢٩ و ١٩٣٠ فرفعت ضدهما دعوى أمام محكمة الأزبكية الأهلية بالمطالبة به فحكم عليهما بمبلغ ٦٩٣٢ جنيها و ١١٩ مليما والمصاريف قيمة الباقى من بدل إيجار السنتين المذكورتين فلم يدفعا ذلك المبلغ فنفذنا عليهما به وعند التنفيذ تبين أن جميع ما يملكانه نزعت ملكيته بناء على أحكام لدائنين آخرين أجانب، وقد بيعت أملاكهما بمبلغ يقرب من الثلاثة آلاف جنيه أودع بخزينة محكمة الاسكندرية المختلطة - وقد وزعته المحكمة على الدائنين بنسبة ديونهم فخص جهة الوقف مبلغ ٣٠٠ جنيه تقريبا. وقد تعين على أعيان الوقف المذكور حراسا قضائيين فى سنة ١٩٣١ بسبب النزاع بين المستأجرين والنظار فتأخر المستأجران عن دفع بدل إيجار تلك السنة وقدره ٤٨٢٧ جنيها و ٦٣٢ مليما ومبلغ ٢٤٠ جنيها و ١٣٣ مليما المنصرف لحساب هذه الحراسة فرفعنا دعوى ضد المستأجرين أمام محكمة الأزبكية الأهلية ولم تزل الدعوى منظورة إلى الآن. هذه القضية سيطول أمد التقاضى فيها لأنه لابد من تعيين خبير لفحص الحساب ومستندات الزراعة عن السنة المذكورة ولا بد من دفع أتعاب للخبير وللمحاماة ورسوم وغير ذلك لأن المستأجرين المذكورين أصبحا لا يملكان شيئا. فهل للنظار أن يتركوا المطالبة بما ذكر حيث تحقق الإعسار. وهل تركهم لذلك يعتبر جنحة تقتضى عزلهم من النظر نرجو الإفادة عن ذلك الجواب الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبى بعده اطلعنا على هذا السؤال. ونفيد بأن التصرف فى الوقف ممن له ولاية التصرف فيه منوط بالمصلحة، فإذا تحقق أن المستأجرين المذكورين معسران وكان الاستمرار فى هذه الدعوى لا يترتب عليه مصلحة راجحة لجهة الوقف بل تترتب عليه ضياع أموال أخرى على جهة الوقف لا ينتظر الحصول عليها لا فى الحال ولا فى المآل، كان فى ترك مطالبة هذين المستأجرين حينئذ بما للوقف عليهما من الحقوق مصلحة راجحة لجهة الوقف، ولا يكون ترك النظار لذلك جنحة تقتضى عزلهم من النظر على الوقف. وأما ما قاله الفقهاء من أنه لو امتنع المتولى عن تقاضى ما على المتقبلين زمانا فإنه يأثم. فمحله ما إذا كان فى تقاضيهم مصلحة وخير لجهة الوقف. أما إذا كان هناك ضرر بتحميل جهة الوقف مبالغ لا ينتظر الحصول عليها ولا على حق الوقف الأصلى لا فى الحال ولا فى المآل فظاهر أنه لا إثم فى هذه الحالة ولا مؤاخذة هذا ما ظهر لنا حيث كان الحال كما ذكر بالسؤال والله أعلم

стр. 2964

أهلية النظر على الوقف المفتي حسونة النواوى. شوال ١٣١٣ هجرية المبادئ إذا ثبت شرعا أن المشروط لها النظر بعد والدها الواقف ليس فيها أهلية النظر بسبب السفه فللحاكم الشرعى إقامة ناظر مؤقت لحين زوال السفه أو أيلولة النظر بعدها لمن عينه الواقف السؤال بافادة من قاضى محكمة مديرية أسيوط الشرعية مؤرخة فى ٢٤ رمضان سنة ١٣١٣ نمرة ١٠٦ سايرة مضمونها أن مديرية أسيوط حولت عليه بتاريخ ٢٢ يناير سنة ١٨٩٦ نمرة ٦٥ الأوراق المتعلقة بانتخاب ناظر لوقف المرحوم أيوب بك جمال الدين ووكيلين معه، ومن الاطلاع على صورة الإشهاد بالتغيير والتبديل المؤرخ فى ٢٩ ربيع أول سنة ١٣٠٢ علم أن هذا الواقف شرط النظر فى أوقافه لنفسه ثم من بعده لنته عائشة ثم من بعدها لذرية الواقف ذكورا وإناثا ما عدا ولده رمضان، ثم من بعدهم للأرشد فالأرشد من ذريتهم بما فيهم ولده رضمان وأ، يتولى مع من يتولى النظر على وقفه بعده اثنان وكيلان معه يعينهما الواقف، فإن لم يعينهما فللحكومة المحلية أن تعينهما بالكيفية المعينة بتلك الصورة، وشرط فيها أيضا أنه إذا انقرضت الذرية وذرية ذريتهم ولم يبق منهم أحد يصلح للنظر فللحكومة المحلية تعيين من يصلح للنظر مع الوكيلين المذكورين وقد علم أن عائشة المستحقة للنظر بعد والدها الواقف قد صار الحجر عليها لسفهها وعين قيم عليها وقد قضى ذلك بعزلها، وظهر من تلك الشروط أنه حيث قد جعل النظر لها مدة حياتها ومن بعدها لمن ذكره الواقف واشترط فى تعيين الحكومة المحلية انقراض الذرية وعدم وجود أحد منهم يصلح للنظر، ولم تنقرض الذرية الآن حتى يكون للحكومة المحلية تعيين الناظر، ولم تصلح عائشة المذكورة للنظر الآن حتى تستحقه بالشرط، وحينئذ يكون النظر على هذا الوقف فى الحالة الحاضرة منقطع الوسط، ويلزم حينئذ تنصيب ناظر من قبل القاضى الشرعى الذى يملك ذلك مؤقتا لحين انقراض الذرية أو صلاحيتهم له إلا أنه لحصول الاشتباه عند القاضى المذكور وعدم الجزم بما ذكر وقيام مفتى المديرية بالإجازة يرغب التكرم بما يقتضيه الحكم الشرعى فى ذلك الجواب بالاطلاع على إفادة حضرتكم المسطورة باطنه نمرة ١٠٦ وما معها من الأوراق ظهر أنه متى ثبت شرعا أن الست عائشة المشروط لها النظر بعد والدها الواقف ليس فيها الآن أهلية لذلك النظر بسبب كونها سفيهة يصير النظر على الوقف منقطع الوسط وللحاكم الشرعى حينئذ إقامة ناظر عليه إقامة مؤقتة لحين زوال سفهها أو أيلولة النظر بعدها لمن عينه الواقف والله أعلم

стр. 2965

حكم الحجر على الناظر المفتي عبد المجيد سليم. شعبان ١٣٥٦ هجرية - ١٣ أكتوبر ١٩٣٧ م المبادئ إذا حكم على الناظر بالحجر للسفه فإنه ينعزل من النظر السؤال من الشيخ فرج الشاعر قال ما قولكم دام فضلكم فى الآتى - حجر على ناظر وقف معين بالاسم للسفه. فهل الحجر عليه يكون موجبا لعزله من النظر أو ينعزل بالفعل لمجرد صدور قرار الحجر عليه أرجو الإفادة والله يحفظ ذاتكم الكريمة الجواب اطلعنا على السؤال ونفيد أنه قد جاء فى كتاب الأشباه والنظائر فى (فائدة الفسق لا يمنع أهلية الشهادة والقضاء) ما نصه (وإذا فسق لا ينعزل وإنما يستحقه بمعنى أنه يجب عزله أو يحسن عزله إلا الأب السفيه فإنه لا ولاية له فى مال ولده كما فى وصايا الخانية وقست عليه النظر فلا نظر له فى الوقف وإن كان ابن الواقف المشروط له لأن تصرفه لنفسه لا ينفذ فكيف يتصرف فى غير ملكه ولا يؤتمن على ماله ولذا لا يدفع الزكاة بنفسه ولا ينفق على نفسه كما ذكروه فى محله فكيف يؤتمن على مال الوقف) - انتهى - وهذا القياس الذى ذهب إليه صاحب الأشباه وجيه وعليه فبالحجر على الناظر للسفه من الجهة المختصة ينعزل من النظر على ما هو ناظر عليه من الأوقاف ولو كان تنظيره بشرط الواقف ولا يتوقف خروجه من النظر على إخراج المحكمة إياه من النظر. وبما ذكرنا علم الجواب عن السؤال حيث كان الحال كما ذكر. والله أعلم

стр. 2966

جهالة شرط الواقف المفتي عبد المجيد سليم. رمضان ١٣٥٦ هجرية - ٢٣ نوفمبر ١٩٣٧ م المبادئ ١ - عمل المسلم يحمل على الصلاح ما أمكن. ٢ - إذا لم يكن للوقف كتاب يعلم منه شرط الواقف فى صرف الريع ولا توجد طريقة أخرى للعلم به ولكن علم عمل النظار فى صرفه كان هذا العمل حجة ودليلا على موافقة عملهم لشرط الواقف السؤال من محمد نور الدين قال ما قولكم فيمن بنى زاوية لأداء الفرائض وتحفيظ القرآن الكريم وتعليم العلم ووقفت عليها أوقاف لصرف ريعها على ما أنشئت من أجله واستمر البانى لها قائما بشئونها وإدارة وقفها إلى حين وفاته، ثم تولتها ذريته من بعده طبقة بعد طبقة منذ أكثر من مائة سنة ولا يعلم لهذه الزاوية ووقفها كتاب تعلم منه شروط الواقف، فهل استمرار الواقف على إدارتها ووقفها حتى وفاته ثم ذريته من بعده بدون منازع لهم فى هذا كاف فى أن الواقف شارطه النظر له ثم بعده لأولاد وذريتهم الخ كما أن العادة جرت بأن لا يتولى أمر هذه الزاوية ووقفها إلا من كان من ذرية المنشىء لها دون غيرهم، وهل العادة فى الوقف تجرى مجرى شرط الواقف فى وجوب الاتباع وفى هذه الحالة يمنع الغير من التعرض لذرية المنشىء لهذه الزاوية ووقفها الجواب اطلعنا على هذا السؤال ونفيد أنه قد قال الفقهاء أن عمل المسلم يحمل على الصلاح ما أمكن وبنوا على هذا أنه إذا لم يكن للوقف كتاب ويعلم منه شرط الواقف فى صرف الريع ولا توجد طريقة أخرى للعلم به ولكن علم عمل النظار فى صرفه كان هذا العمل معتبرا حجة ويعد هذا دليلا على موافقة علمهم لشرط الواقف، ومقتضى ذلك فى حادثتنا أنه يحمل عمل الذرية من توليهم النظر وإدارة شئون الزاوية ووقفها على أن هذا مشروط من الواقف حملا لحالهم على الصلاح. فيمنع كل من يتعرض لهم فى شئون هذه الزاوية ووقفها لما ذكرنا، وأيضا لما قاله الفقهاء من أنه لا ينزع شىء من يد أحد إلا بحق ثابت معروف، وقد قالوا إن كلمة شىء فى هذه العبارة نكرة فى سياق النفى فتعم الأموال والحقوق والاستحقاق. هذا ما ظهر لنا وبه يعلم الجواب عن السؤال حيث كان الحال كما ذكر والله أعلم

стр. 2967

حكم تصرف الوكيل الاستبدال المفتي عبد المجيد سليم. محرم ١٣٥٧ هجرية - مارس ١٩٣٨ م المبادئ يجوز لوكيلا الناظر الذى يملك البدل والاستبدال بمقتضى قول الواقف أن يستبدل ما بملكه موكله، ويكون هذا الاستبدال صحيحا، ولو كان بنقود السؤال من سليمان بك محمد قال ما قولكم دام فضلكم فى وكيل وكل بمقتضى إشهاد شعرى وكالة عامة مفوضة مطلقة بقوله ورأيه وفعله فى الدعوى والطلب والمخاصمة والمرافعة فى القضايا التى ترفع من موكله وعليه قبل أى شخص كان وكيف يكون أمام المحاكم الشرعية والأهلية والمختلطة وجميع دواوين الحكومة بشأن جميع حقوق موكله أيا كانت وحيث تكون، وفى رهن ما يلزم رهنه من العقار وفى بيع ما يلزم بيعه وشراء ما يلزم شراءه وفى أداء ما على موكله واستيفاء ما له من الحقوق أيا كان نوعها وفى التخارج فى كل أو بعض الحقوق وفى الصح والإبراء والإقرار والإنكار وفى تحكيم المحكمين وفى قبض الأمانات وكل ما يشاء وما يجوز فيه التوكيل شرعا، وقبل الوكيل لنفسه ذلك قبولا شرعيا بالطريق الشرعى وصورة التوكيل وهى غي رسمية مرفقة بهذا، فإذا كان الموكل ناظر وقف له الشروط العشرة فهل لهذا الوكيل بمقتضى التوكيل المنصوص عنه أعلاه أن يستعمل حق موكله فى الشروط العشرة فيستبدل هذا الوقف باشهاد شرعى مع أنه غير منصوص فى هذا التوكيل على أن الموكل وكل وكيله فى استعمال هذه الشروط، وهل يقع الاستبدال صحيحا أم باطلا وإذا كان الوكيل قد استبدل هذه الأطيان الموقوفة بنقود ولم يشتر بهذه النقود أعيانا للوقف. فهل يقع هذا الاستبدال صحيحا وتخرج العين الموقوفة أصلا من أعيان الوقف أرجو الإفادة أفادكم الله الجواب اطلعنا على هذا السؤال وعلى صورة غير رسمية من التوكيل المشار إليه المؤرخ ٢٣ مايو سنة ١٨٩٧. ونفيد أن هذه الوكالة من قبيل الوكالة العامة وقد نص الفقهاء على أن المفتى به أن الوكيل وكالة عامة يملك كل شىء إلا الطلاق والعتاق والهبة والوقف وسائر التبرعات، ولكن لم نجد لهم نصا صريحا فى أن الوكالة العامة تتناول مثل الاستبدال الذى يملكه الموكل بالشرط أو لا تتناوله. والظاهر لنا فى هذه الحادثة أن الوكيل المذكور يملك البدل والاستبدال بمقتضى قول الواقفة وما يجوز فيه التوكيل شرعا لأن هذه العبارة من صيغ العموم وليس هناك من عرف ولا من سابق كلام المولكة ما يخصص هذا العموم بإخراج ما يتعلق بالوقف من الاستبدال وإذ كان الظاهر لنا أن هذا الوكيل يملك الاستبدال الذى لموكلته فمتى استبدل استبدالا تملكه موكلته بنفسها كان هذا الاستبدال صحيحا ولو بنقود سواء اشترى بهذه النقود عينا أم لا. هذا ما ظهر لنا وبه علم الجواب عن السؤال حيث كان الحال كما ذكر. والله أعلم

стр. 2968

تنازل الناظر عن النظارة المفتي عبد المجيد سليم. محرم ١٣٦١ هجرية - ٤ فبراير ١٩٤٢ م المبادئ ١ - الناظر المعين على الوقف من قبل القاضى إذا تنازل ينعزل بمجرد علم القاضى وليس له أن يباشر أى عمل بعد علم المحكمة، ولا يضمن ما ضاع من الريع إذا امتنع عن التحصيل. ٢ - الناظر المعين من قبل الواقف إذا تناول لا ينعزل إلا باخراج القاضى له السؤال من عبد الحميد موسى قال ما قولكم عمم الله النفع بكم فى شخص أقيم ناظرا على وقف من الأوقاف الأهلية ثم أراد أن يتنازل عن النظر على هذا الوقف فقدم طلبا إلى المحكمة الشرعية التى بدائرته طلب فقيه قبول تنازله عن النظر عن الوقف نظارته واستمر الطلب منظورا أمام المحكمة الشرعية عدة جلسات إلى أن فصل فيه فإقامة ناظر بدله بعد عدة شهور. فهل يعتبر تنازلا من يوم تقديم الطلب إلى المحكمة وليس له أن يباشر أعمال الوقف من تحصيل وتأجير وتصليح وصرف وغير ذلك، أم له أن يباشر أعمال الوقف إلى أن يفصل فى طلبه، وهل إذا تأخر عن العمل قبل أن يفصل فى الطلب وضاعتب عض أموال الوقف بسبب امتناعه عن التحصيل هل يكون ملزما بما ضاع على الوقف شرعا أم لا الجواب اطلعنا على هذا السؤال. ونفيد أن المنصوص عليه شرعا أن الناظر من قبل القاضى ينعزل بمجرد علم القاضى بعزله نفسه، أما المشروط له النظر من قبل الواقف فلا ينعزل بعزله نفسه بل لابد من إخراج القاضى له من النظر على ما قاله بعض الفقهاء، هذا وإن تنازل الناظر المذكور هو من قبيل عزله نفسه من النظر وعلى ما قلنا ينعزل بمجرد علم المحكمة بهذا التنازل لأن الظاهر من السؤال أن هذا الناظر مقام من قبلها لا مشروط له النظر من قبل الواقف، وحينئذ فليس له أن يباشر أى عمل من الأعمال بعد علم المحكمة بهذا التنازل ولا يضمن ما ضاع على الوقف بسبب امتناعه عن تحصيل ريعه. والله أعلم

стр. 2969

حكم وفاة أحد الناظرين المفتي عبد المجيد سليم. ٢ من المحرم ١٣٦٢ هجرية - ٣٠ نوفمبر ١٩٤٣ م المبادئ ١ - إذا مات أحد الناظرين المشتركين لم يكن للناظر الآخر حق التصرف فى الوقف وحده إلا بإذن المحكمة. ٢ - ليس لابن الناظر المتوفى حق فى النظر إلا إذا رأت المحكمة فى تعيينه مصلحة للوقف السؤال من الشيخ عتمان خلف قال رجل وقف عقارا وشرط لنفسه النظر مدة حياته ثم من بعده لولديه يحيث لا ينفرد أحدهما عن الآخر ثم من بعدهما يكون النظر للأرشد فالأرشد من أولادهما وذريتهما ثم توفى الواقف فآل النظر لولديه ثم توفى أحد الناظرين والناظر الثانى موجود. فهل بوفاة أحد الناظرين زالت صفة الناظر الآخر، وفى حالة الإيجاب هل له الحق فى طلب تمكينه من النظر منفردا دون ابن الناظر المتوفى أم يحق لابن الناظر المتوفى أن يطلب تمكينه من النظر منفردا أم لا أفيدوا الجواب الجواب اطلعنا على هذا السؤال ولم نطلع على كتاب الوقف ولا على صورة منه. ونفيد أنه إذا مات أحد الناظرين المشتركين لا تزول صفة الناظر الآخر التى كانت له قبل وفاة الناظر المتوفى، ولا يملك الناظر الآخر التصرف فى شئون الوقف وحده، بل لابد من رفع الأمر إلى المحكمة الشرعية المختصة لتضم ناظرا بدل الناظر المتوفى أو لتفرد الناظر الباقى بالتصرف على حسب ما ترى المحكمة من المصلحة، وليس لابن الناظر المتوفى حق بمقتضى شرط الواقف فى النظر الآن، نعم للمحكمة أن تقيمه إذا رأت المصلحة فى ذلك. وبهذا علم الجواب عن السؤال إذا لم يكن بكتاب الوقف ما ينافى ذلك والله أعلم

стр. 2970

أجر نظر على الوقف المفتي عبد المجيد سليم. ربيع الآخر ١٣٦٣ هجرية - ٤ أبريل ١٩٤٤ م المبادئ إذا قبل الناظر العمل فى الوقف تطوعا ولم يشترط الواقف له أجرا، ولم يعين له القاضى أجر مثله فليس لهذا الناظر ولا لورثته حق فى احتساب أجر مثله السؤال من أحمد أفندى قال وقف شخص أطيانه على نفسه ثم على ذريته من بعده واشترط لنفسه النظر مدة حياته ومن بعده على من بينهم فى كتاب وقفه ولم يشترط للناظر أجرا، ولما توفى الواقف تعين نظار ولم يحتسبوا أجر نظر إلا أن أحدهم بعد أن تولى النظر بضع سنين بلا أجر عدل واحتسب الأجر بمعدل ١٠ من مجموع الريع من غير إذن القاضى أو قبول المستحقين وذلك عن آخر سنة عزل فيها من النظر لخيانات تعينت عليه وحكم من أجلها بعزله من النظر. فهل هذا الناظر يستحق أجر نظر مع أنه لم يتشرط له فى كتاب الوقف أجر نظر ولم يحصل على إذن من القاضى ولا موافقة المستحقين أو لا يستحق أجر نظر إلا بشىء من ذلك، وإذا كان ذلك الناظر توفى فهل لورثته حق التمسك بطلب الأجر ووالناظر المذكور مولى بالاسم من قبل الواقف الجواب اطلعنا على هذا السؤال. ونفيد أن هذا الناظر لا يستحق أجرا على عمله فى الوقف - أولا - لأنه يظهر من السؤال أنه قبل النظر متبرعا ومتطوعا بعمله فى الوقف فلا يستحق أجرا على العمل الماضى ولو كان منصوب القاضى - ثانيا - إن ظاهر كلام الفقهاء أن المشروط له النظر من قبل الواقف الذى لم يجعل له جعلا فى الوقف كما فى حادثتنا لا يستحق أدرا إلا إذا جعل له القاضى أجر مثل عمله فى الوقف. قال فى البحر (وأما بيان ما له - أى الناظر - فإن كان من الواقف فله المشروط ولو كان أكثر من أجرة المثل. قال ابن عابدين نقلا عن الخير الرملى فلو لم يشترط له الواقف شيئا لا يستحق شيئا إلا إذا جعل له القاضى أجر مثل عمله فى الوقف فيأخذه على أنه أجرة) انتهى - وبما ذكرنا يعلم أنه ليس لهذا الناظر ولا لورثته حق فى احتساب أجر عمله. وهذا إذا كان الحال كما ذكر بالسؤال. والله أعلم

стр. 2971

حكم تعامل الناظر بالربا المفتي عبد المجيد سليم. شعبان ١٣٦٤ هجرية - ٤ أغسطس ١٩٤٥ م المبادئ سبق تعامل الشخص بالربا ليس من قبيل الفسق الذى يمنع من اقامته ناظرا على الوقف، خاصة إذا تاب ورجع عن ذلك السؤال من عبد السلام أفندى قال ما قولكم دام فضلكم فى سيدة تملك منزلا سكنا لها اضطرتها حالة مخصوصة وظرف مخصوص لفقرها إلى الاقتراض من أحد المرابين بأرباح معقولة الرفع دعوى للحصول على نصيبها فى أرض واسعة تعادل ثمن هذا المنزل أضعافا كثيرة، ولا سبيل لحصولها على ذلك إلا بواسطة المال وليس الديها ما تنفقه فى هذا السبيل إلا بالتعامل بالربا خصوصا وإن واضع اليد على الأرض سالفة الذكر من الأجانب ويحتاج القضاء المختلط إلى أموال كثيرة تفاديا من ضياع الأرض المذكورة لقرب مضى المدة من المغتصب والواضع اليد، وقد تحصلت على حقوقها فى تلك الأراضى من مدة خمسة عشر عاما بمقتضى أحكام، ثم بعد ذلك تابت إلى الله وأنابت وندمت على ما فعلت وعزمت على ألا تعود إلى مثل هذا التعامل فهل هذا التعامل للضرورة التى أوضحناها يمنع إقامتها ناظرة على وقف تستحق فيه بالاسكندرية وأصبح الآن شاغرا لا يوجد له ناظر يدير شئونه بوفاة الناظر خصوصا وأنها بنت بنت الواقف، وهل فى الشرع الشريف مانع يمنع من تعيينها بعد توبتها طول هذه المدة، أم يسقط الإثم بمضى الخمسة عشر عاما وكسور وبذلك تستحق التعيين ويصح لها طلب النظر على الوقف المشار إليه أفيدوا الجواب ولكم الأجر والثواب الجواب اطلعنا على هذا السؤال. ونفيد أن الربا محرم شرعا بنص الكتاب والسنة والإجماع وبه يصير مرتكبه فاسقا، ولكن ليس لك فسق مستوجبا لمنع الفاسق من تولى النظر أو الوصاية بل الفسق الذى يمنع من ذلك ويحرم شرعا إقامة مرتكبه ناظرا أو وصيا إنما هو الفسق المخوف معه على المال وهذا على القول الذى نختاره من أقوال الفقهاء، وليس الربا من هذا القبيل فلا يمنع ارتكاب هذه السيدة للربا من إقامتها ناظرة على أنه إذا كانت قد تابت من هذا الذنب وأنابت إلى ربها وعرف ذلك عنها لم يمنع تعاملها بالربا فيما سبق إقامتها فى النظر على رأى جميع الفقهاء. والله تعالى أعلم

стр. 2972

وقف ونظارة المفتي حسنين محمد مخلوف. رجب ١٣٧١ هجرية - ٨ أبريل ١٩٥٢ م المبادئ إذا توفى الناظر قبل أداء ما قبضه من الغلة للمستحقين يكون ذلك دينا فى ذمته يستوفى من تركته قبل القسمة إن كانت وإلا سقط الدين ولا يجوز استيفاؤه مما يجىء من غلة للوقف السؤال من الست ظريفة حسن قالت توفى ناظر على وقف أهلي وفى ذمته مبالغ طائلة للمستحقين وهم ثلاثة فقط أخوه الشقيق وأخواه لأب - ثم توفى بعده بشهرين أخوه الشقيق عن أولاد ذكور وإناث وأقيم الأخوان الآخران ناظرين على الوقف فحجزا عن أولاد الأخ الشقيق ما يخصهما فى ريع الوقف وفاء للدين الذى كان على عمهما الناظر المتوفى. فهل يجوز ذلك لهما شرعا الجواب إذا كان الناظر السابق قد مات قبل أن يؤدى للمستحقين استحقاقهم فى غلة الوقف كانت دينا فى ذمته فيستوفى من تركته إن كانت له تركة قبل قسمتها بين ورثته. فإن لم تكن له تركة لا يجوز استيفاؤه من غيرها مما يجئ من غلة الوقف بعد وفاته لأنه لا استحقاق له فيه لانتقال الاستحقاق بوفاته إلى من شرطه الواقف له. وعلى الناظرين أن يؤديا لأولاد أخى الناظر المتوفى جميع ما يخصهم من ريع الوقف بوفاة أبيهم دون أن يحجزا منه شيئا بحجة الوفاء بما لهما على الناظر المتوفى من الديون - والله تعالى أعلم

стр. 2973

وقف ونظر المفتي حسنين محمد مخلوف. جمادى الأولى ١٣٧٢ هجرية - ٢١ يناير ١٩٥٣ م المبادئ إذا عين الواقف للناظر شيئا فهو له كثيرا كان أو قليلا حسب شرط الواقف عمل أو لم يعمل إلا إذا كان قد شرط ذلك مقابل العمل السؤال من مصطفى على قال بتاريخ ١٨ صفر سنة ١٣٠٨ أمام محكمة مركز شبرا قليوب أوقف المرحوم الحاج يونس محمد العقار المبين بالحجة المرفقة وجعل منه أربعة قراريط السدس يصرف ريعه على متولى النظارة وجعل النظارة له أيام حياته، ثم من بعده يكون النظر المذكور لسالم أخيه ثم من بعده يكون النظر لمحمد أخيه، ثم من بعده يكون النظر لعلى أخيه، ثم من بعده يكون للأرشد فالأرشد من أولاد الواقف، ثم للأرشد فالأرشد من أولادهم وإن سفلوا، ثم للأرشد فالأرشد من أولاد أخواته وإن سفلوا - والمطلوب الإفتاء هل يستحق الناظر الحالى وهو الحاج على محمد ثابت الذى تولى النظارة بعد وفاة الواقف وسالم أخيه ومحمد أخيه نصيب النظارة وهو السدس ويكون ملكا له بعد قرار حل الوقف الجواب اطلعنا على السؤال وعلى صورة رسمية من كتاب الوقف الصادر من الواقف بتاريخ ١٨ صفر سنة ١٣٠٨ هجرية أمام مركز شبرا - والجواب - أن قد تبين من كتاب الوقف أن الواقف شرط لمن يتولى النظر على وقفه حصة قدرها سدس ريع الوقف ولم ينص على أن ذلك فى مقابلة العمل فدل على أنه جعل ذلك استحقاقا خاصا له يمتاز به عن بقية المستحقين. والمنصوص عليه أم ما يعينه الواقف للناظر بدون نص على أنه فى مقابلة العمل يكون استحقاقا له قليلا كان أو كثيرا لأجر نظر - ففى حاشية العلامة ابن عابدين عن البحر ما نصه (فتحرر أن الواقف إن عين له شيئا فهو له كثيرا كان أو قليلا على حسب ما شرطه عمل أو لم يعمل حيث لم يشرطه فى مقابلة العمل كما هو مفهوم من قولنا على حسب ما شرطه) وعلى ذلك يستحق الناظر الحالى وحده ريع الحصة المذكورة ويكون شأنه فى ذلك شأنه كل مستحق فى استحاقه ويتملكها طبقا لأحكام القانون رقم ١٨٠ لسنة ١٩٥٢، والله تعالى أعلم

стр. 2974

وقف استحقاقى وأجر نظر المفتي حسنين محمد مخلوف. محرم ١٣٧٢ هجرية - ١٣ سبتمبر ١٩٥٣ م المبادئ ١ - اشتراط الواقف للناظر حصة معينة من ريع الوقف نظير خدمته تعادل ما يصرف له كاستحقاق فى الوقف صحيح وتكون له حصتان فى الريع غير أنه لا يستحق الحصة المشروطة بالعمل إلا به. ٢ - إذا زالت صفة الناظر تطبقا للقانون ١٨٠ سنة ١٩٥٢ وما ألحق به زال استحقاقه لأجر العمل السؤال من فضيلة الشيخ عبد الحميد سليم قال شرط واقف للناظر على وقفه فى نظير إدارته له حصة بالعبارة الآتية - (ومنها أن يصرف من ريع ذلك للناظر على هذا الوقف نظير خدمته فى كل سنة من السنين الشمسية حصة زائدة قدر حصته المعينة له من الوقف المذكور) فهل هذه الحصة تعتبر شرعا استحقاقا للناظر إذا قام بإدارة الوقف فعلا. وإذا كان الأمر كذلك فهل يملك الناظر من رقبة الوقف ما يوازى هذه الحصة تطبقا للمرسوم بقانون رقم ١٨٠ لسنة ١٩٥٢ إذا استمر ناظرا إلى وقت العمل بهذا القانون الجواب اطلعنا على السؤال - والجواب - أنه إذا كان شرط الواقف كما ذكر بالسؤال فهو صريح فى أنه قد شرط للناظر على وقفه حصة من ريع الوقف نظير خدمته السنوية للوقف تعادل الحصة التى تصرف له بصفته مستحقا فيه بحيث يكون له فى الريع حصتان حصة هى استحقاق وحصة هى أجر نظر نظير قيامه بشئونه استغلالا وصرفا فلا يستحقها إلا بالعمل الذى يقوم به مثله فى شئون الوقف، كما يؤخذ من عبارة العلامة ابن عابدين فى حاشيته على البحر. وفى التنقيح فإذا زالت صفة النظر عنه تطبقا لأحكام القانون رقم ١٨٠ لسنة ١٩٥٢ وما ألحق به زال استحقاقه لهذا الأجر تبعا لزوال صفته ولا يملك من رقبة الوقف ما يغله - والله تعالى أعلم

стр. 2975

حكم تعارض شروط الوقف المفتي حسن مأمون. رجب ١٣٧٥ هجرية - ١ مارس ١٩٥٦ م المبادئ إذا شرط الواقف لاستحقاق بنتيه فى الوقف مدة حياتهما، ثم نص فى الوقف على أنه لا تستحق واحدة منهما شيئا لا فى حق السكنى ولا فى الاستغلال إلا إذا تحقق فقرها وعدم زواجها. فيجب العمل بالشرط المتأخر، وعليه فلا استحقاق لأية واحدة منهما إذا كانت غنية أو متزوجة ولو فقيرة السؤال من السيد / سيد عبد العال قال إن المرحوم بدوى عابد وقف وقفا أمام محكمة أسيوط الابتدائية الشرعية بتاريخ ١٥ يولية سنة ١٩٣٥ على نفسه ثم من بعده على زوجته رمزة أحمد الششنجى وعلى أولاده منها وهم محمد الشهير بجلال وبديعة وسنية الشهيرة بحياة للزوجة الثمن ولأولاده الباقى للذكر ضعف الأنثى وإذا توفيت زوجته المذكورة قبل الاستحقاق أو بعده رجع نصيبها إلى محمد ابن الواقف كما ينتقل له نصيب كل واحدة من بنتى الواقف المذكورتين بعد وفاتها دون أولادهما - ثم من بعد محمد هذا يكون ذلك وقفا على أولاده ذكورا وإناثا للذكر ضعف الأنثى ثم على ذريتهم ونسلهم بالإنشاء والشروط الواردة بكتاب الوقف المذكور، وقد اشترط الواقف لنفسه فى هذا الوقف شروطا منها أن استحقاق بنتيه بديعة وسنية المذكورتين مدة حياتهما فقط وليس لأحد من أولادهما وذريتهما شئ من ريع هذا الوقف ثم من بعدهما يكون نصيبها لأخيهما محمد المذكور، ثم لأولاده على الوجه السابق بيانه. وأن من كانت من بنتيه المذكورتين غنية وقادرة على دفع أجرة المسكن سواء أكانت متزوجة أو غير متزوجة فليس لها حق السكنى فى الوقف ولا الاستغلال منه، أما إذا كانت فقيرة وغير متزوجة فيكون لها حق السكنى والاستغلال حسب الشروط المذكورة آنفا - وتبين من السؤال أن الواقف توفى سنة ١٩٤٤ عن ابنه محمد الشهير بجلال وعن بنتيه بديعة وسنية الشهيرة بحياة أما زوجته رمزة المذكورة فإنها توفيت قبله. وأن كل واحد من بنتى الواقف المذكورتين متزوجة وموسرة بما تملك. إذ السيدة بديعة متزوجة من سنة ١٩٣٠ ولا زالت على ذمة زوجها إلى الآن وزوجها موسر ويتقاضى معاشا نحو أربعين جنيها مصريا. وهى تملك أسهما بشركة أتوبيس الصعيد يغل لها إيرادا سنويا نحو عشرين جنيها. أما السيدة سنية فإنها متزوجة من سنة ١٩٣١ ولا زالت على ذمة زوجها إلى الآن وزوجها موسر ويملك ما يقرب من عشرة أفدنة زراعية وحديقة ويستأجر أطيانا يزرعها تزيد على خمسين فدانا. وهى تملك ما كينتى رى تدر عليها إيرادا سنويا قدره مائة وخمسون جنيها مصريا. مع الأحاطة بأنه لم يسبق حدوث طلاق بين واحدة من بنتى الواقف المذكورتين وبين زوجها طول مدة حياتهما الزوجية. وطلب السائل معرفة الحكم الشرعى والقانونى فيما إذا كان بنتا الواقف المذكورتان بديعة وسنية تستحقان فى هذا الوقف مع حالتهما ويسارهما وقدرتهما المبينة أنفا أم لا الجواب إن شرط الواقف فى صدر الإنشاء بالنسبة لاستحقاق بنتيه بديعة وسنية فى هذا الوقف مدة حياتهما شرط مطلق غير مقيد ثم قيده بآخر شرط من شروطه فى كتاب الوقف. فنص على أنه لا تستحق واحدة منهما شيئا لا فى حق السكنى ولا فى الاستغلال إلا إذا تحقق فقرها وعدم زواجها فإذا كانت غنية أو متزوجة ولو فقيرة فإنه لا يكون لها استحقاق فى هذا الوقف مطلقا. فالواجب العمل بالشرط المتأخر لأنه يفسر عن غرض الواقف كما هو منصوص على ذلك فقها - وبناء على ذلك فإذا كان ما جاء بالسؤال صحيحا من أن كلا منهما متزوجة من التاريخ المذكور ولا تزال فى عصمة زوجها إلى الآن ولم تحدث الفرقة بينهما خلال هذه المدة ومن أن كلا منهما تملك ما ذكر بالسؤال فإنه لا يكون لواحدة منهما استحقاق فى هذا الوقف مطلقا. لأن زواج كل منهما تم قبل صدور الوقف وقبل وفاة الواقف. ونظرا لأنه استمر إلى أن توفى الواقف سنة ١٩٤٤ وهو التاريخ الذى يثبت فيه الاستحقاق فقد ثبت عدم استحقاقهما بمقتضى شرط الواقف. كما أنهما لا يستحقان فقد ثبت عدم استحقاقهما بمقتضى شرط الواقف. كما أنهما لا يستحقان بمقتضى المادة ٢٢ والفقرة الثانية من المادة ٥٧ من قانون الوقف رقم ٤٨ لسنة ١٩٤٦ لأنه لم تتوفر فيهما شروط هاتين المادتين - فعلى فرض أن كل واحدة منهما لم يثبت غناها بما تملكه فإن زواجها بهذه الصفة مانع من استحقاقها، لأن الواقف كما ذكرنا شرط لاستحقاق كل منهما تحقق الفقر وعدم الزواج، فإذا كان فى الوصف الأول احتمال فقرها أو غناها بما تملكه فإن الوصف الثانى ثابت قطعا إذا كان ما ذكر فى السؤال مطابقا للحقيقة والواقع وهو وحده كاف لحرمانها من الاستحقاق. وحينئذ فبوفاة زوجة الواقف قبله وزواج كل من بنتى الواقف المذكورتين على الوجه المذكور أو ثبوت غناها فينحصر استحقاق ريع هذا الوقف جميعه فى محمد الشهير بجلال ابن الواقف طبقا لشروطه المذكورة آنفا - وبصدور القانون رقم ١٨٠ لسنة ١٩٥٢ الخاص بإلغاء الوقف على غير الخيرات تصبح عين هذا الوقف ملكا له طبقا للمادة الثالثة منه. ومن هذا يعلم الجواب عن السؤال، والله أعلم. ے

стр. 2976

نفقة المستحق وزوجته وعياله مقدمة على سائر الديون المفتي بكرى الصدفى. صفر ١٣٢٩ هجرية المبادئ لا يختص أرباب الديون الثابتة على الزوج باستحقاق فى غلة الوقف بل يعطى لهم الباقى منه بعد نفقته ونفقة زوجته وعياله السؤال من صالح أفندى وكيل أشغال الست فاطمة هانم فيما إذا كان شخص مدينا لأشخاص آخرين ومحجوزا على استحقاقه فى ريع وقف تحت يد ناظره، وكان لا يملك شيئا غير استحقاقه فى غلة الوقف المذكور، وكان متزوجا من زوجته ببنتين، ولعدم الصرف على زوجته وبنتيها منه قد استصدرت حكما شرعيا بنفقة المأكل والمسكن والكسوة لها ولبنتيها. وكان ناظر الوقف بسبب الحجوزات المتوقعة تحت يده بناء على أحكام صادرة لمصلحة أربابها ضد المدين ممتنعا عن الصرف فهل يسوغ شرعا تقديم دفع الديون مها كان نوعها على النفقة المقررة للزوجة وأولادها، أم أن نفقة الزوجة مقدم شرعا على كل ما سواها حتى على النفقة المقررة للوالدة نرجو الإفادة عن ذلك كما يقتضيه المنهج الشرعى الجواب فى تنقيح الحامدية ما نصه (سئل) فى فقير ذى عيال وحرفة يكتسب منها وينفق منها على عياله من كسبه ويفضل منه شئ وعليه دين لجماعة يكلفونه بلا وجه شرعى إلى دفع جميع كسبه من دينهم، فهل ليس لهم ذلك بل يأخذون فاضل كسبه الجواب نعم والمسألة فى الخيرية من القضاء (سئل) المرحوم العلامة شيخ الإسلام عماد الدين أفندى العمادى عفى عنه فيما إذا كان على رجل ديون ثابتة لجماعة ولا يملك شيئا وله قدر استحقاق فى وقف أهلي. فهل يوزع ما يفضل من قدر استحقاقه المزبور عن نفقته بين أرباب الديون المزبورة بحسب ديونهم (الجواب) نعم انتهى - وفى الخيرية ما نصه وأما مسألة التقسيط إذا طلبه الخصم وكان معتملا ويفضل عنه وعن نفقة عياله شئ يصرفه إلى دنيه حاصله أن الغريم يأخذ فضل كسبه والله أعلم. ومن ذلك يعلم أن أرباب الديون الثابتة المذكورة فى هذا السؤال لا يختصون باستحقاق الزوج المذكور فى غلة ذلك الوقف بل يعطى لهم الباقى منه بعد نفقته ونفقة زوجته وعياله على وجه ما ذكر. والله تعالى أعلم

стр. 2977

وصية بالوقف المفتي أحمد إبراهيم مغيث. رمضان ١٣٧٤ هجرية - ١٠ مايو ١٩٥٥ م المبادئ ١ - الوصية لمعين بحصة معينة بحيث يكون الموصى به غي قابل للتصرف تكون وصية بالوقف ولا تنفذ إلا بعد الموت ويصح للموصى الرجوع عنها قبل وفاته. ٢ - بوفاة الموصى مصرا على وصيته تنقلب وصيته إلى وقف وتنفذ فى حدود الثلث وفيما زاد عليه يكن نفاذها فيه بإجازة الورثة. ٣ - بصدور القانون ١٨٠ سنة ١٩٥٢ والموقوف عليه على قيد الحياة يكون الموقوف ملكا له ويورث عنه شرعا. ٤ - أيلولة الموقوف إلى جهة بر كنص الوصية بعد انقضاء ذرية الموقوف عليها لا يجعل لهذه الجهة استحقاقا فى الوقف مادام أحد من ذرية الموقوف علهيا على قيد الحياة عملا بشرط الموصى الذى تحولت وصيته إلى وقف السؤال بالطلب المقدم من الست اسكندرة دروس المرفق به صورة من ورقة الوصية المشار إليها به، وتبين أنه بتاريخ ٢٨ مارس سنة ١٩١٨ أصدر أمبروس كاسيما هذه الوصية بتوزيع ثروته بعد وفاته ومنها الثلاثون فدانا المعينة بها والتى أراد أن تبقى هذه الأطيان غير قابلة لتصرف فيها كوقف وأن يسلم ريعها لابنة أخيه الكسندرة نقولا قرينة رمزى تادرس، وبعد وفاتها يسلم لأولادها وأولاد أولادها أى لذريتها إلى أن تنقرض هذه الذرية فيؤول هذا الريع إلى المستشفى اليونانى كما تبين من السؤال أن هذا الموصى توفى سنة ١٩١٨ مصرا على هذه الوصية وأنه ليس له ذرية ولا أقارب ولا ورثة سوى بنت أخيه المذكورة كما أنه لم يترك حين وفاته غير هذه الأطيان الواردة بالوصية وأن بنت أخيه الموصى إليها قد وضعت يدها على جميع هذه الأطيان من وقت وفاة الموصى إلى الآن تديرها وتستولى على ريعها لنفسها ولم ينازعها فى ذلك أحد - وطلب السائل معرفة الحكم الشرعى فى هذه الوصية النسبة للثلاثين فدانا المذكورة هل تعتبر وقفا أو وصية وما يترتب على ذلك من حقوق وآثار الجواب إن تصرف هذا المشهد بالنسبة للثلاثين فدانا المسئول عنها تصرف مضاف إلى ما بعد الموت، وحكمه أن يصح له الرجوع فيه قبل وفاته، لكن إن أصر عليه حتى مات كان وصية بالوقف فيثبت به الوقف بالضرورة ويكون من قبيل الوقف المعلن بالموت أو المضاف إليه وهو وصية فى المعنى فيصح له الرجوع عنه كما قدمنا، وإذا مات مصرا عليه نفذ من ثلث تركته فإن خرجت هذه الأطيان من ثلث تركته أو لم تخرج وأجازت الورثة فغلتها للموقوف عليهم وإلا فلهم غلة ما يخرج من الثلث فقط هذا فضلا عن أن الموصى قد بين غرضه فى ورقة الوصية من أنه أراد أن تبقى هذه الأطيان غير قابلة للتصرف فيها كوقف مما يؤكد هذا الحكم، إذ هذا النص كان فى اعتبار هذه الأطيان كلها وقفا لولا إضافته إلى ما بعد الموت، وحيث إن هذا الموصى قد توفى عقب صدور هذه الوصية وهو مصر عليها وليس له من الورثة سوى بنت أخيه الموصى إليها كما جاء بالسؤال فهى صاحبة الشأن فى كل تركته على أى حال - وحينئذ لا داعى للنظر فى تقدير تركته وخروج هذه الأطيان من ثلثها أولا، وفى توقف ما زاد على الثلث على إجازتها وعدمه، إذ لا يظهر أثر لهذا التفصيل والحال ما ذكر وخاصة بعد أن بقيت على قيد الحياة حتى صدور القانون رقم ١٨٠ لسنة ١٩٥٢ الخاص بإلغاء الوقف على غير الخيرات، فبصدوره صار الموقوف من هذه الأطيان سواء أكانت كلها أم بعضها مما يترتب على الإجازة وعدمها ملكا لها طبقا للمادة الثالثة منه، وليس للمستشفى اليونانى حق التعرض لها لأن نوبة استحقاق هذا المستشفى لريع هذه الأطيان لا تأتى إلا بعد انقراض ذرية الموقوف عليها، ووقت العمل بالقانون المذكور كانت هى المستحقة الوحيدة لغلته، فتكون هى صاحبة الحق فى تملك هذه الأطيان دون نظر إلى من يؤول إليه الاستحقاق بعدها - وعلى العموم فإن الثلاثين فدانا المذكورة سواء اعتبرت وقفا أو وصية أو ملكا فهى حق لبنت أخى هذا الموصى المذكورة ولا يجوز لأحد التعرض لها فيها - ومن هذا يعلم الجواب عن السؤال - والله تعالى أعلم

стр. 2978

استحقاق فى وقف المفتي حسونة النواوى. رجب ١٣١٣ هجرية المبادئ أولاد أولاد الواقف وذريتهم مقدمون فى الاستحقاق والنظر على أولاد العتقاء وذريتهم السؤال فى واقف وقف وقفة على نفسه أيام حياته، ثم من بعده على أولاده ذكورا وإناثا بالسوية، ثم من بعد كل منهم تكون حصته من ذلك وقفا على أولاده ثم على أولاد أولاده ثم على أولاد أولاد أولادهم ثم على ذريتهم ونسلهم وعقبهم طبقة بعد طبقة ونسلا بعد نسل وجيلا بعد جيل الطبقة العليا منهم تحجب السفلى على أن من مات منهم وترك ولدا أو ولد ولد أو أسفل من ذلك انتقل نصيبه من ذلك لولده أو ولد ولده وإن سفل. فإن لم يكن له ولد ولا ولد ولد ولا أسفل من ذلك انتقل نصيبه من ذلك لإخوته وأخواته المشاركين له فى الدرجة والاستحقاق مضافا لما يستحقون من ذلك، وعلى أن كل من مات منهم قبل دخوله فى هذا الوقف واستحقاقه لشىء منه وترك ولدا أو ولد ولد أو أسفل من ذلك قام ولده أو ولد ولده وإن سفل مقامه فى الدرجة والاستحقاق واستحق ما كان أصله يستحقه أن لو كان الأصل المتوفى حيا باقيا لاستحق ذلك يتداولون ذلك بينهم كذلك إلى انقراضهم يكون وقفا على عتقاء الواقف المذكور ذكورا وإناثا بيضا وحبوشا الذكر والأنثى فى ذلك سواء، ثم من بعد كل منهم تكون حصته من ذلك وقفا على أولاده ثم على أولاد أولاده ثم على أولاد أولاد أولادهم ثم على ذريتهم ونسلهم وعقبهم على النص والترتيب المشروحين أعلاه إلى انقراضهم يكون ذلك وقفا على جهات بر عينها - وشرط الواقف المذكور فى وقفه هذا شروطا منها أن النظر على ذلك لنفسه ايام حياته، ثم من بعده للحاج أحمد الحدينى ثم من بعده للأرشد فالأرشد من أولاد الواقف المذكور ثم للأرشد فالأرشد من أولاد الواقف المذكور ثم للأرشد فالأرشد من من عتقائه وذريتهم ونسلهم وعبهم على النص والترتيب المشروحين أعلاه إلى انقراضهم، يكون النظر على ذلك لأخ الواقف المذكور ثم من بعده للأرشد فالأرشد من أولاده الذكور دون الإناث طبقة بعد طبقة ونسلا بعد نسل وجيلا بعد جيل إلى انقراضهم، يكون النظر على ذلك لمن يكون موجودا من أقارب الواقف إلى انقراضهم، وعند أيلولة ذلك للجهات المذكورة فلمن يكون متحدثا عليها، وحيث إن مستحقى هذا الوقف الآن بنت ابن الواقف وبنت بنت ابنه. فهل يكون المستحق للنظر على هذا الواقف الأرشد منهما بما أنهما من الذرية والمستحقين لهذا الوقف دون غيرهما. أو يكون المستحق للنظر أولاد العتقاء الذين ليسوا مستحقين الآن. أفيدوا الجواب الجواب بالاطلاع على هذا السؤال ظهر أن أولاد أولاد الواقف وذريتهم مقدمون فى استحقاق النظر على أولاد العتقاء وذريتهم، وذلك من وجهين الأول - أن الضمير فى قوله وذريتهم بعد قوله للأرشد فالأرشد من أولاد الواقف ثم للأرشد فالأرشد من العتقاء راجع إلى كل من الأولاد والعتقاء فكأنه قال للأرشد فالأرشد من أولاد الواقف وذريتهم ثم للأرشد فالأرشد من العتقاء وذريتهم. وقولهم إن الضمير يرجع لأقرب مذكور محله عند عدم القرينة. والقرينة موجودة هنا فى عدة مواضع منها أنه نص على تقديم ذرية الأولاد فى نص الاستحقاق وترتيبه. ومنها أنه أدخل ذرية العتقاء فى النظر وذرية أخيه كذلك، حيث جعل النظر بعد أخيه المذكور للأرشد فالأرشد من أولاده الذكور دون الإناث طبقة بعد طبقة ونسلا بعد نسل وجيلا بعد جيل. إذ أن قوله طبقة بعد طبقة دل على أن مراده من لفظ أولاد الذرية لا أولاد الصلب فقط، لأنه لو كان مراده أولاد الصلب فقط لكان قوله طبقة بعد طبقة لاغيا، ولا شك أن إعمال كلام الواقف أولى من إهماله وإلغائه وإعماله إنما يكون بحمل الأولاد على ما ذكرنا. وهذا قرينة على أن عرف هذا الواقف استعمال لفظ الأولاد فى معنى الذرية وقرينة على أن ذرية أولاد الواقف مقدمون فى استحقاق النظر على العتقاء وذريتهم خصوصا وأن الضمير هنا ضمير الجمع وذلك هو الأقرب لغرض الواقف الذى تجب مراعاته، لأنه يبعد أن يكون غرضه إدخال ذرية العتقاء وذرية أخيه فى النظر وحرمان ذرية أولاده منه مع أنهم هم المستحقون الآن لريع الوقف دون العتقاء وذريتهم، الثانى - أن قوله على النص والترتيب المشروحين أعلاه يرجع للكل لأنهم نصوا على أن (على) للشرط حقيقة، وقد تقرر أ، الشرط إذا ذكر بعد جمل متعاطفة يرجع إلى الكل وهذا واضح، فتلخص من هذا كله أن ذرية أولاد الواقف مقدمون فى استحقاق النظر على ذرية العتقاء. والله أعلم

стр. 2979

وقف وتقادم المفتي حسونة النواوى. ذو القعدة ١٣١٣ هجرية المبادئ ١ - يمنع الجار من فتح باب أو نوافذ على طرقه مملوكة للوقف كما يمنع من المرور فيها، ولو وضع يده عليها مدة طويلة فللناظر الحالى رفع دعواه بمنعه من ذلك وتكون دعواه مسموعة شرعا لعدم تركها المدة المانعة من سماعها بالنسبة للناظر الحالى. ٢ - إذا فتح بابا أو نوافذ على الطرقة المذكورة فللناظر سدها وحيازة الطرقة لجهة الوقف ولا تخرج من يده إلا بوجه شرعى السؤال فى رجل كان يملك عقارا من ضمنه بيت قهوة يتوصل منه إلى طرقة يفتح فيها أبواب حواصل، وكل ذلك ملك له بمقتضى حجج شرعية، ووضع يده عليه مدة طويلة، ثم وقفه بمقتضى مكتوب وقفه الشرعى المنصوص فيه على ملكيته لكل ما ذكر والمبين فيه حدود الموقوف بما يشمل تلك الطرقة لحجج الملك الأصلية. ففتح أحد المجاورين لذلك العقار الذى بابه من طريق آخر باب على تلك الطرقة واستعملها للمرور فى شوال سنة ١٢٧٨ بغير حق فعارضه ناظر ذلك الوقف الذى هو الواقف، ولكن لم تعلم نتيجة معارضته ومسعاه، وبعد وفاة ذلك الناظر فى سنة ١٢٩٢ تقريبا تولى النظر بعده آخر وتوفى أيضا فى سنة ١٣٠٠ تقريبا، وبعده تولى النظر على الوقف المذكور ناظره الحالى من قبل القاضى الشرعى فى شعبان سنة ١٣٠٦ وسعى فى رفع يد المغتصب فعارضه بأن حق المرور ثبت له بمضى المدة خصوصا وحجة تملكه تشهد بأن بابه يفتح على أرض الوقف المذكور ولم ينته ذلك النزاع بينهما إلى الآن، وقد ظهر أن المغتصب سعى مع رجال الحكومة بدون علم الناظر فى جعل ذلك المم المتنازع فيه من الطرق العامة دون الخاصة، وبالفعل أدخلت الطرقة المذكورة فى جدول صدر الأمر فى سنة ١٨٨٧ باعتبار ما فيه من الحوارى والشوارع من المنافع العمومية وتنزع ملكيتها بالطرق القانونية فى ذلك. ولكن لم تنزع ملكية تلك الطرقة للآن فهل والحالة هذه لا يكون للغاصب ولا لمن خلفه فى الملك بالمشترى حق فى تلك الطرقة لا بالملك ولا بالارتفاق مع مضى تلك المدة لأن مضيها ليس سببا من أسباب الملك شرعا ويكون لناظر الوقف معارضته فى فتح الباب المذكور وما أحدثه بعده من الأبواب والشبابيك ومعارضة من خلفه فى الملك بالمشترى، وتسمع منه الدعوى الشرعية بإلزامه بسد ما فتح من الأبواب والشبابيك المذكورة، ولا يكون طول تلك المدة مانعا للناظر الحالى من الدعوى حيث لم يمض عليه كل المدة المانعة من ذلك، ولا يضم لمدته مدة النظار السابقين قبله فى المنع، لأنه لم يكن للناظر الحالى صفة تمكنه من الدعوى الشرعية قبل تنظره وهل للناظر أيضا معارضة نظارة الأشغال فى جعل تلك الطرقة من المنافع العمومية - ولا يجيز على التنازل عنها لجهة الحكومة، ولا يمنع من ذلك صدور الأمر المذكور، حيث إن تلك الطرقة خاصة بجهة الوقف وليس لأحد حق اشتراك فيها ولا حق ارتفاق بها، ويكون حينئذ الغرض بأنها طريق مشترك غلطا. وهل بغرض ثبوت حق الاشتراك أو الاتفاق فى تلك الطرقة لمن فتح الأبواب والشبابيك المذكورة يكون للناظر أيضا معارضة نظارة الأشغال ومنعها من جعلها من المنافع العمومية حيث إنها على هذا الاعتبار طريق غير نافذ ولو لم يعارض الشريك الآخر أو رغب مارغبته نظارة الأشغال أم كيف أفيدوا الجواب الجواب نعم لا يكون لمجاور الطرقة المذكورة ولا لمن خلفه حق ملك ولا ارتفاق ولا فتح أبواب فيها مع طول المدة المذكورة، وحينئذ فللناظر الحجالى على الوقف المذكور أن يرفع دعواه الشرعية على المجاور الواضع اليد الآن بأن تلك الطرقة من الوقف المذكور ويمنعه من فتح الأبواب والمرور فيها، وستمع منه تلك الدعوى لعدم تركه لها المدة المحددة للمنع من سماعها ومتى ثبتت دعواه المذكورة شرعا تكون الطرقة المذكورة خاصة بجهة الوقف ويمنع المجاور المذكور من المرور فيها ويلزم بسد ما فتح عليها من الأبواب، ويجب على الناظر حيازتها لجهة الوقف ولا تخرج من يده بوجه من الوجوه إلا بوجه شرعى، وهذا حيث كان الحال كما ذكر بالسؤال. والله تعالى أعلم

стр. 2980

وقف استحقاقى المفتي محمد عبده. ربيع الأول ١٣٤١ هجرية المبادئ ١ - وفاة الواقف بعد أن زرع فى الأرض الموقوفة ببذر من ماله ولم ينضج بعد. يكون الزرع ملكا له ويورث عنه شرعا. ٢ - يلزم الورثة بأجر مثل الأرض الوقف من وقت موت الواقف إلى يوم تسليم الأرض. إذا انتقل جميع الوقف إلى غير ورثته بموته. ٣ - انتقال بعض الوقف إلى الورثة وبعضه إلى غيرهم يلزم الورثة بأجر المثل بالنسبة لما يخص غيرهم من تاريخ الوافة إلى التخلية السؤال بإفادة من حضرة معاون دايرة البرنس حسين كامل مضمونها أن البرنسيس جميلة هانم كريمة اسماعيل باشا خديوى مصر كانت - توفيت فى ٢٠ يناير سنة ١٨٩٦ وكان موجودا فى الأطيان الموقوفة عليها من قبل والدتها الآيلة من بعدها لإخوتها مزروعات شتوية من أصناف القمح والفول والشعير لم يحصل إدراكها، ومن صنف البرسيم الذى أكلت منه المواشى المملوكة لها أول وجه حال حياتها والوجه الثانى والثالث بعد وفاتها، وإن قاضى أفندى مصر قرر دولتلو البرنس حسين كامل باشا أخ البرنسيس جميلة المذكورة ناظرا على الوقف المذكور ودولته وضع يده عليه وصرف المصاريف اللازمة على المزروعات المذكورة التى زرعت حال حياتها للحصول على نموها واستوائها وحصادها ومشالها وحفظها وأ، الحالط داع لمعرفة ما يقتضيه الحكم الشرعى عما يخص كلا من جهة الوقف وتركة البرنسيس المومى إليها فى ذلك وأن الأمل الإفادة عما ذكر الجواب بالإطلاع على إفادة حضرتكم المسطورة يمينه المؤرخة بيوم تاريخه ظهر أنه حيث ماتت البرنسيس المومى إليها قبل إدراك القمح والفول والشعير وحصاد الوجه الثانى والثالث من البرسيم وكانت زرعت ذلك حال حياتها لنفسها ببذرها المملوك لها فى الأطيان المذكورة فيكون الزرع ملكا لها يورث عنها شرعا، إنما إذا انتقل جميع الوقف بموتها لغير ورثتها فيلزم الورثة أجر مثل الأرض الوقف من حين موتها إلى وقت تخلية الأرض من الزرع المذكور، أما إذا انتقل بعضه للورثة وبعضه لغيرهم فلا يلزم الورثة من أجر مثل الأرض المذكورة إلا بقدر ما يخص غيرهم فى الوقف المرقوم، وحيث كانت المواشى المذكورة ملكا للبرنسيس المومى إليها فلا شىء فى أكلها من البرسيم المذكور. والله أعلم
следующие страницы →