← Фатава

Фатава · id 432

فتاوى دار الإفتاء المصرية

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (4 930 стр.). Показаны 2976–3015 · переход к 2981.

стр. 2976

نفقة المستحق وزوجته وعياله مقدمة على سائر الديون المفتي بكرى الصدفى. صفر ١٣٢٩ هجرية المبادئ لا يختص أرباب الديون الثابتة على الزوج باستحقاق فى غلة الوقف بل يعطى لهم الباقى منه بعد نفقته ونفقة زوجته وعياله السؤال من صالح أفندى وكيل أشغال الست فاطمة هانم فيما إذا كان شخص مدينا لأشخاص آخرين ومحجوزا على استحقاقه فى ريع وقف تحت يد ناظره، وكان لا يملك شيئا غير استحقاقه فى غلة الوقف المذكور، وكان متزوجا من زوجته ببنتين، ولعدم الصرف على زوجته وبنتيها منه قد استصدرت حكما شرعيا بنفقة المأكل والمسكن والكسوة لها ولبنتيها. وكان ناظر الوقف بسبب الحجوزات المتوقعة تحت يده بناء على أحكام صادرة لمصلحة أربابها ضد المدين ممتنعا عن الصرف فهل يسوغ شرعا تقديم دفع الديون مها كان نوعها على النفقة المقررة للزوجة وأولادها، أم أن نفقة الزوجة مقدم شرعا على كل ما سواها حتى على النفقة المقررة للوالدة نرجو الإفادة عن ذلك كما يقتضيه المنهج الشرعى الجواب فى تنقيح الحامدية ما نصه (سئل) فى فقير ذى عيال وحرفة يكتسب منها وينفق منها على عياله من كسبه ويفضل منه شئ وعليه دين لجماعة يكلفونه بلا وجه شرعى إلى دفع جميع كسبه من دينهم، فهل ليس لهم ذلك بل يأخذون فاضل كسبه الجواب نعم والمسألة فى الخيرية من القضاء (سئل) المرحوم العلامة شيخ الإسلام عماد الدين أفندى العمادى عفى عنه فيما إذا كان على رجل ديون ثابتة لجماعة ولا يملك شيئا وله قدر استحقاق فى وقف أهلي. فهل يوزع ما يفضل من قدر استحقاقه المزبور عن نفقته بين أرباب الديون المزبورة بحسب ديونهم (الجواب) نعم انتهى - وفى الخيرية ما نصه وأما مسألة التقسيط إذا طلبه الخصم وكان معتملا ويفضل عنه وعن نفقة عياله شئ يصرفه إلى دنيه حاصله أن الغريم يأخذ فضل كسبه والله أعلم. ومن ذلك يعلم أن أرباب الديون الثابتة المذكورة فى هذا السؤال لا يختصون باستحقاق الزوج المذكور فى غلة ذلك الوقف بل يعطى لهم الباقى منه بعد نفقته ونفقة زوجته وعياله على وجه ما ذكر. والله تعالى أعلم

стр. 2977

وصية بالوقف المفتي أحمد إبراهيم مغيث. رمضان ١٣٧٤ هجرية - ١٠ مايو ١٩٥٥ م المبادئ ١ - الوصية لمعين بحصة معينة بحيث يكون الموصى به غي قابل للتصرف تكون وصية بالوقف ولا تنفذ إلا بعد الموت ويصح للموصى الرجوع عنها قبل وفاته. ٢ - بوفاة الموصى مصرا على وصيته تنقلب وصيته إلى وقف وتنفذ فى حدود الثلث وفيما زاد عليه يكن نفاذها فيه بإجازة الورثة. ٣ - بصدور القانون ١٨٠ سنة ١٩٥٢ والموقوف عليه على قيد الحياة يكون الموقوف ملكا له ويورث عنه شرعا. ٤ - أيلولة الموقوف إلى جهة بر كنص الوصية بعد انقضاء ذرية الموقوف عليها لا يجعل لهذه الجهة استحقاقا فى الوقف مادام أحد من ذرية الموقوف علهيا على قيد الحياة عملا بشرط الموصى الذى تحولت وصيته إلى وقف السؤال بالطلب المقدم من الست اسكندرة دروس المرفق به صورة من ورقة الوصية المشار إليها به، وتبين أنه بتاريخ ٢٨ مارس سنة ١٩١٨ أصدر أمبروس كاسيما هذه الوصية بتوزيع ثروته بعد وفاته ومنها الثلاثون فدانا المعينة بها والتى أراد أن تبقى هذه الأطيان غير قابلة لتصرف فيها كوقف وأن يسلم ريعها لابنة أخيه الكسندرة نقولا قرينة رمزى تادرس، وبعد وفاتها يسلم لأولادها وأولاد أولادها أى لذريتها إلى أن تنقرض هذه الذرية فيؤول هذا الريع إلى المستشفى اليونانى كما تبين من السؤال أن هذا الموصى توفى سنة ١٩١٨ مصرا على هذه الوصية وأنه ليس له ذرية ولا أقارب ولا ورثة سوى بنت أخيه المذكورة كما أنه لم يترك حين وفاته غير هذه الأطيان الواردة بالوصية وأن بنت أخيه الموصى إليها قد وضعت يدها على جميع هذه الأطيان من وقت وفاة الموصى إلى الآن تديرها وتستولى على ريعها لنفسها ولم ينازعها فى ذلك أحد - وطلب السائل معرفة الحكم الشرعى فى هذه الوصية النسبة للثلاثين فدانا المذكورة هل تعتبر وقفا أو وصية وما يترتب على ذلك من حقوق وآثار الجواب إن تصرف هذا المشهد بالنسبة للثلاثين فدانا المسئول عنها تصرف مضاف إلى ما بعد الموت، وحكمه أن يصح له الرجوع فيه قبل وفاته، لكن إن أصر عليه حتى مات كان وصية بالوقف فيثبت به الوقف بالضرورة ويكون من قبيل الوقف المعلن بالموت أو المضاف إليه وهو وصية فى المعنى فيصح له الرجوع عنه كما قدمنا، وإذا مات مصرا عليه نفذ من ثلث تركته فإن خرجت هذه الأطيان من ثلث تركته أو لم تخرج وأجازت الورثة فغلتها للموقوف عليهم وإلا فلهم غلة ما يخرج من الثلث فقط هذا فضلا عن أن الموصى قد بين غرضه فى ورقة الوصية من أنه أراد أن تبقى هذه الأطيان غير قابلة للتصرف فيها كوقف مما يؤكد هذا الحكم، إذ هذا النص كان فى اعتبار هذه الأطيان كلها وقفا لولا إضافته إلى ما بعد الموت، وحيث إن هذا الموصى قد توفى عقب صدور هذه الوصية وهو مصر عليها وليس له من الورثة سوى بنت أخيه الموصى إليها كما جاء بالسؤال فهى صاحبة الشأن فى كل تركته على أى حال - وحينئذ لا داعى للنظر فى تقدير تركته وخروج هذه الأطيان من ثلثها أولا، وفى توقف ما زاد على الثلث على إجازتها وعدمه، إذ لا يظهر أثر لهذا التفصيل والحال ما ذكر وخاصة بعد أن بقيت على قيد الحياة حتى صدور القانون رقم ١٨٠ لسنة ١٩٥٢ الخاص بإلغاء الوقف على غير الخيرات، فبصدوره صار الموقوف من هذه الأطيان سواء أكانت كلها أم بعضها مما يترتب على الإجازة وعدمها ملكا لها طبقا للمادة الثالثة منه، وليس للمستشفى اليونانى حق التعرض لها لأن نوبة استحقاق هذا المستشفى لريع هذه الأطيان لا تأتى إلا بعد انقراض ذرية الموقوف عليها، ووقت العمل بالقانون المذكور كانت هى المستحقة الوحيدة لغلته، فتكون هى صاحبة الحق فى تملك هذه الأطيان دون نظر إلى من يؤول إليه الاستحقاق بعدها - وعلى العموم فإن الثلاثين فدانا المذكورة سواء اعتبرت وقفا أو وصية أو ملكا فهى حق لبنت أخى هذا الموصى المذكورة ولا يجوز لأحد التعرض لها فيها - ومن هذا يعلم الجواب عن السؤال - والله تعالى أعلم

стр. 2978

استحقاق فى وقف المفتي حسونة النواوى. رجب ١٣١٣ هجرية المبادئ أولاد أولاد الواقف وذريتهم مقدمون فى الاستحقاق والنظر على أولاد العتقاء وذريتهم السؤال فى واقف وقف وقفة على نفسه أيام حياته، ثم من بعده على أولاده ذكورا وإناثا بالسوية، ثم من بعد كل منهم تكون حصته من ذلك وقفا على أولاده ثم على أولاد أولاده ثم على أولاد أولاد أولادهم ثم على ذريتهم ونسلهم وعقبهم طبقة بعد طبقة ونسلا بعد نسل وجيلا بعد جيل الطبقة العليا منهم تحجب السفلى على أن من مات منهم وترك ولدا أو ولد ولد أو أسفل من ذلك انتقل نصيبه من ذلك لولده أو ولد ولده وإن سفل. فإن لم يكن له ولد ولا ولد ولد ولا أسفل من ذلك انتقل نصيبه من ذلك لإخوته وأخواته المشاركين له فى الدرجة والاستحقاق مضافا لما يستحقون من ذلك، وعلى أن كل من مات منهم قبل دخوله فى هذا الوقف واستحقاقه لشىء منه وترك ولدا أو ولد ولد أو أسفل من ذلك قام ولده أو ولد ولده وإن سفل مقامه فى الدرجة والاستحقاق واستحق ما كان أصله يستحقه أن لو كان الأصل المتوفى حيا باقيا لاستحق ذلك يتداولون ذلك بينهم كذلك إلى انقراضهم يكون وقفا على عتقاء الواقف المذكور ذكورا وإناثا بيضا وحبوشا الذكر والأنثى فى ذلك سواء، ثم من بعد كل منهم تكون حصته من ذلك وقفا على أولاده ثم على أولاد أولاده ثم على أولاد أولاد أولادهم ثم على ذريتهم ونسلهم وعقبهم على النص والترتيب المشروحين أعلاه إلى انقراضهم يكون ذلك وقفا على جهات بر عينها - وشرط الواقف المذكور فى وقفه هذا شروطا منها أن النظر على ذلك لنفسه ايام حياته، ثم من بعده للحاج أحمد الحدينى ثم من بعده للأرشد فالأرشد من أولاد الواقف المذكور ثم للأرشد فالأرشد من أولاد الواقف المذكور ثم للأرشد فالأرشد من من عتقائه وذريتهم ونسلهم وعبهم على النص والترتيب المشروحين أعلاه إلى انقراضهم، يكون النظر على ذلك لأخ الواقف المذكور ثم من بعده للأرشد فالأرشد من أولاده الذكور دون الإناث طبقة بعد طبقة ونسلا بعد نسل وجيلا بعد جيل إلى انقراضهم، يكون النظر على ذلك لمن يكون موجودا من أقارب الواقف إلى انقراضهم، وعند أيلولة ذلك للجهات المذكورة فلمن يكون متحدثا عليها، وحيث إن مستحقى هذا الوقف الآن بنت ابن الواقف وبنت بنت ابنه. فهل يكون المستحق للنظر على هذا الواقف الأرشد منهما بما أنهما من الذرية والمستحقين لهذا الوقف دون غيرهما. أو يكون المستحق للنظر أولاد العتقاء الذين ليسوا مستحقين الآن. أفيدوا الجواب الجواب بالاطلاع على هذا السؤال ظهر أن أولاد أولاد الواقف وذريتهم مقدمون فى استحقاق النظر على أولاد العتقاء وذريتهم، وذلك من وجهين الأول - أن الضمير فى قوله وذريتهم بعد قوله للأرشد فالأرشد من أولاد الواقف ثم للأرشد فالأرشد من العتقاء راجع إلى كل من الأولاد والعتقاء فكأنه قال للأرشد فالأرشد من أولاد الواقف وذريتهم ثم للأرشد فالأرشد من العتقاء وذريتهم. وقولهم إن الضمير يرجع لأقرب مذكور محله عند عدم القرينة. والقرينة موجودة هنا فى عدة مواضع منها أنه نص على تقديم ذرية الأولاد فى نص الاستحقاق وترتيبه. ومنها أنه أدخل ذرية العتقاء فى النظر وذرية أخيه كذلك، حيث جعل النظر بعد أخيه المذكور للأرشد فالأرشد من أولاده الذكور دون الإناث طبقة بعد طبقة ونسلا بعد نسل وجيلا بعد جيل. إذ أن قوله طبقة بعد طبقة دل على أن مراده من لفظ أولاد الذرية لا أولاد الصلب فقط، لأنه لو كان مراده أولاد الصلب فقط لكان قوله طبقة بعد طبقة لاغيا، ولا شك أن إعمال كلام الواقف أولى من إهماله وإلغائه وإعماله إنما يكون بحمل الأولاد على ما ذكرنا. وهذا قرينة على أن عرف هذا الواقف استعمال لفظ الأولاد فى معنى الذرية وقرينة على أن ذرية أولاد الواقف مقدمون فى استحقاق النظر على العتقاء وذريتهم خصوصا وأن الضمير هنا ضمير الجمع وذلك هو الأقرب لغرض الواقف الذى تجب مراعاته، لأنه يبعد أن يكون غرضه إدخال ذرية العتقاء وذرية أخيه فى النظر وحرمان ذرية أولاده منه مع أنهم هم المستحقون الآن لريع الوقف دون العتقاء وذريتهم، الثانى - أن قوله على النص والترتيب المشروحين أعلاه يرجع للكل لأنهم نصوا على أن (على) للشرط حقيقة، وقد تقرر أ، الشرط إذا ذكر بعد جمل متعاطفة يرجع إلى الكل وهذا واضح، فتلخص من هذا كله أن ذرية أولاد الواقف مقدمون فى استحقاق النظر على ذرية العتقاء. والله أعلم

стр. 2979

وقف وتقادم المفتي حسونة النواوى. ذو القعدة ١٣١٣ هجرية المبادئ ١ - يمنع الجار من فتح باب أو نوافذ على طرقه مملوكة للوقف كما يمنع من المرور فيها، ولو وضع يده عليها مدة طويلة فللناظر الحالى رفع دعواه بمنعه من ذلك وتكون دعواه مسموعة شرعا لعدم تركها المدة المانعة من سماعها بالنسبة للناظر الحالى. ٢ - إذا فتح بابا أو نوافذ على الطرقة المذكورة فللناظر سدها وحيازة الطرقة لجهة الوقف ولا تخرج من يده إلا بوجه شرعى السؤال فى رجل كان يملك عقارا من ضمنه بيت قهوة يتوصل منه إلى طرقة يفتح فيها أبواب حواصل، وكل ذلك ملك له بمقتضى حجج شرعية، ووضع يده عليه مدة طويلة، ثم وقفه بمقتضى مكتوب وقفه الشرعى المنصوص فيه على ملكيته لكل ما ذكر والمبين فيه حدود الموقوف بما يشمل تلك الطرقة لحجج الملك الأصلية. ففتح أحد المجاورين لذلك العقار الذى بابه من طريق آخر باب على تلك الطرقة واستعملها للمرور فى شوال سنة ١٢٧٨ بغير حق فعارضه ناظر ذلك الوقف الذى هو الواقف، ولكن لم تعلم نتيجة معارضته ومسعاه، وبعد وفاة ذلك الناظر فى سنة ١٢٩٢ تقريبا تولى النظر بعده آخر وتوفى أيضا فى سنة ١٣٠٠ تقريبا، وبعده تولى النظر على الوقف المذكور ناظره الحالى من قبل القاضى الشرعى فى شعبان سنة ١٣٠٦ وسعى فى رفع يد المغتصب فعارضه بأن حق المرور ثبت له بمضى المدة خصوصا وحجة تملكه تشهد بأن بابه يفتح على أرض الوقف المذكور ولم ينته ذلك النزاع بينهما إلى الآن، وقد ظهر أن المغتصب سعى مع رجال الحكومة بدون علم الناظر فى جعل ذلك المم المتنازع فيه من الطرق العامة دون الخاصة، وبالفعل أدخلت الطرقة المذكورة فى جدول صدر الأمر فى سنة ١٨٨٧ باعتبار ما فيه من الحوارى والشوارع من المنافع العمومية وتنزع ملكيتها بالطرق القانونية فى ذلك. ولكن لم تنزع ملكية تلك الطرقة للآن فهل والحالة هذه لا يكون للغاصب ولا لمن خلفه فى الملك بالمشترى حق فى تلك الطرقة لا بالملك ولا بالارتفاق مع مضى تلك المدة لأن مضيها ليس سببا من أسباب الملك شرعا ويكون لناظر الوقف معارضته فى فتح الباب المذكور وما أحدثه بعده من الأبواب والشبابيك ومعارضة من خلفه فى الملك بالمشترى، وتسمع منه الدعوى الشرعية بإلزامه بسد ما فتح من الأبواب والشبابيك المذكورة، ولا يكون طول تلك المدة مانعا للناظر الحالى من الدعوى حيث لم يمض عليه كل المدة المانعة من ذلك، ولا يضم لمدته مدة النظار السابقين قبله فى المنع، لأنه لم يكن للناظر الحالى صفة تمكنه من الدعوى الشرعية قبل تنظره وهل للناظر أيضا معارضة نظارة الأشغال فى جعل تلك الطرقة من المنافع العمومية - ولا يجيز على التنازل عنها لجهة الحكومة، ولا يمنع من ذلك صدور الأمر المذكور، حيث إن تلك الطرقة خاصة بجهة الوقف وليس لأحد حق اشتراك فيها ولا حق ارتفاق بها، ويكون حينئذ الغرض بأنها طريق مشترك غلطا. وهل بغرض ثبوت حق الاشتراك أو الاتفاق فى تلك الطرقة لمن فتح الأبواب والشبابيك المذكورة يكون للناظر أيضا معارضة نظارة الأشغال ومنعها من جعلها من المنافع العمومية حيث إنها على هذا الاعتبار طريق غير نافذ ولو لم يعارض الشريك الآخر أو رغب مارغبته نظارة الأشغال أم كيف أفيدوا الجواب الجواب نعم لا يكون لمجاور الطرقة المذكورة ولا لمن خلفه حق ملك ولا ارتفاق ولا فتح أبواب فيها مع طول المدة المذكورة، وحينئذ فللناظر الحجالى على الوقف المذكور أن يرفع دعواه الشرعية على المجاور الواضع اليد الآن بأن تلك الطرقة من الوقف المذكور ويمنعه من فتح الأبواب والمرور فيها، وستمع منه تلك الدعوى لعدم تركه لها المدة المحددة للمنع من سماعها ومتى ثبتت دعواه المذكورة شرعا تكون الطرقة المذكورة خاصة بجهة الوقف ويمنع المجاور المذكور من المرور فيها ويلزم بسد ما فتح عليها من الأبواب، ويجب على الناظر حيازتها لجهة الوقف ولا تخرج من يده بوجه من الوجوه إلا بوجه شرعى، وهذا حيث كان الحال كما ذكر بالسؤال. والله تعالى أعلم

стр. 2980

وقف استحقاقى المفتي محمد عبده. ربيع الأول ١٣٤١ هجرية المبادئ ١ - وفاة الواقف بعد أن زرع فى الأرض الموقوفة ببذر من ماله ولم ينضج بعد. يكون الزرع ملكا له ويورث عنه شرعا. ٢ - يلزم الورثة بأجر مثل الأرض الوقف من وقت موت الواقف إلى يوم تسليم الأرض. إذا انتقل جميع الوقف إلى غير ورثته بموته. ٣ - انتقال بعض الوقف إلى الورثة وبعضه إلى غيرهم يلزم الورثة بأجر المثل بالنسبة لما يخص غيرهم من تاريخ الوافة إلى التخلية السؤال بإفادة من حضرة معاون دايرة البرنس حسين كامل مضمونها أن البرنسيس جميلة هانم كريمة اسماعيل باشا خديوى مصر كانت - توفيت فى ٢٠ يناير سنة ١٨٩٦ وكان موجودا فى الأطيان الموقوفة عليها من قبل والدتها الآيلة من بعدها لإخوتها مزروعات شتوية من أصناف القمح والفول والشعير لم يحصل إدراكها، ومن صنف البرسيم الذى أكلت منه المواشى المملوكة لها أول وجه حال حياتها والوجه الثانى والثالث بعد وفاتها، وإن قاضى أفندى مصر قرر دولتلو البرنس حسين كامل باشا أخ البرنسيس جميلة المذكورة ناظرا على الوقف المذكور ودولته وضع يده عليه وصرف المصاريف اللازمة على المزروعات المذكورة التى زرعت حال حياتها للحصول على نموها واستوائها وحصادها ومشالها وحفظها وأ، الحالط داع لمعرفة ما يقتضيه الحكم الشرعى عما يخص كلا من جهة الوقف وتركة البرنسيس المومى إليها فى ذلك وأن الأمل الإفادة عما ذكر الجواب بالإطلاع على إفادة حضرتكم المسطورة يمينه المؤرخة بيوم تاريخه ظهر أنه حيث ماتت البرنسيس المومى إليها قبل إدراك القمح والفول والشعير وحصاد الوجه الثانى والثالث من البرسيم وكانت زرعت ذلك حال حياتها لنفسها ببذرها المملوك لها فى الأطيان المذكورة فيكون الزرع ملكا لها يورث عنها شرعا، إنما إذا انتقل جميع الوقف بموتها لغير ورثتها فيلزم الورثة أجر مثل الأرض الوقف من حين موتها إلى وقت تخلية الأرض من الزرع المذكور، أما إذا انتقل بعضه للورثة وبعضه لغيرهم فلا يلزم الورثة من أجر مثل الأرض المذكورة إلا بقدر ما يخص غيرهم فى الوقف المرقوم، وحيث كانت المواشى المذكورة ملكا للبرنسيس المومى إليها فلا شىء فى أكلها من البرسيم المذكور. والله أعلم

стр. 2981

ريع الوقف المفتي محمد عبده. رجب ١٣١٤ هجرية المبادئ ١ - إذا ضاق ريع الوقف عن الوفاء بالمبلغ الذى عينه الواقف، فللناظر أن يصرف الريع لمن يبدأ بهم بعد العمارة. ٢ - عودة الريع كما كان عليه لا يقتضى الصرف لمن لم يصرف لهم عما مضى، ولكن يكون الصرف إليهم من تاريخ كفاية الريع ويكون ذلك لجميع من عينه الواقف. ٣ - إذا بقى بعد ذلك شىء يصرف منه على جميع من عينه الواقف المشروط بشرطه. ٤ - للناظر بعد ذلك تعيين من يرى تعيينه فى الوظائف الخالية لمن يقوم بها ولا يستحق المعين إلا من وقت مباشرته العمل. ٥ - ما فضل بعد ذلك كله يكون للعتقاء عملا بشرط الواقف السؤال من ناظر وقف المرحوم خليل أغا بما صورته - ما قولكم دام فضلكم فى واقف وقف زاوية وتكية ومكتبتين عربى وتركى ومدرسة ووقف أماكن وأطيانا، وذكر أنه يصرف كل سنة من ريع الأماكن والأطيان المذكورة بعد العمارة مبلغ معلوم لخيرات شرطها بما فيها الوظائف المتعلقة بالزاوية والتكية والمكتبتين والمدرسة المذكورين والوظائف المتعلقة بمسجد آخر على الوجه الذى عينه، ونص على أن الفاضل بعد المبلغ المذكور من الريع المذكور يستغله لنفسه أيام حياته ثم من بعده يصرف لعتقائه بيضا وسودا وحبوشا ذكورا وإناثا بالسوية بينهم، وجعل مال وقفه المذكور لجهة بر لا تنقطع، ثم بماله من شرط الاستبدال فى هذا الوقف استبدل بعض الموقوف المذكور بنقود ليشترى بها أطانا أو عقارات تكون وقفا مكان المستبدل المذكور، ثم مات الواقف قبل شراء ذلك وضاق بسبب ذلك ريع الوقف المذكور على الوفاء بالمبلغ الذى عينه للخيرات المذكورة، ثم بعد أيلولة النظر من بعده للنظار الذين عينهم على حسب شرطه اشتروا بتلك النقود أطيانا لجهة الوقف بدلا عما استبدله الواقف، وعاد بسبب ذلك ريع الوقف كما كان، ثم فى حالة ضيق الريع كما ذكر صرف أحد النظار المذكورين ما كان موجودا حينئذ فى الريع لأرباب الوظائف الموجودين وقت ذلك ممن يبدأ بالصرف لهم بعد العمارة ولم يصرف شيئا لباقى الوظائف لعدم تعيين أحد بها وعدم وجود ريع يصرف لها، كما أنه لم يصرف شيئا لغير ذلك لعدم وجود ريع أيضا حينذاك، ولا للعتقاء لعدم بقاء شىء من الريع يصرف لهم. فهل ما أجراه الناظر المذكور من الصرف على الوجه المسطور فى محله أم لا. وهل من وقت أن صار الريع كافيا لجميع ماعينه الواقف بعد العمارة وفضل عن ذلك لا يصرف منه شىء عما مضى وفقط يصرف منه جميع ما عينه الواقف من المبلغ المذكور للخيرات التى شرطها، ويعين الناظر فى الوظائف الخالية من يقوم بتأديتها، ولا يأخذ من يعين ما هو مشروط له إلا من وقت تعيينه وأداء وظيفته وما فضل بعد ذلك يكون للتعقاء عملا بنص الواقف المذكور أفيدوا الجواب الجواب حيث ضاق ريع الوقف وصرف الناظر لمن يبدأ بهم بعد العمارة على الوجه المذكور كان الصرف فى محله ولا يصرف بعد أن عاد الريع كما كان شىء عما مضى، سواء فى ذلك الوظائف وغيرها، ومن وقت أن صار ذلك الريع كافيا لجميع ما عينه الواقف بعد العمارة وفضل عن ذلك يصرف منه جميع ما عينه الواقف على الوجه الذى شرطه، ويعين الناظر فى الوظائف الخالية من يقوم بها ولا يستحق من يعين ما هو مشروط له إلا من وقت تعيينه ومباشرته للعمل، وما فضل بعد ذلك يكون للعتقاء عملا بشرط الواقف المذكور - وهذا حيث كان الحال ما هو مسطور بالسؤال، ولا منافاة بين ما ذكر وبين ما سبق الافتاء به منا فى ٢٥ رجب سنة ١٣١٣ رقم ٢٥ فتاوى، لأن محله ما إذا كان ريع السنين الماضية فى يد الناظر الحالى والمصرف موجود والمستحق موجود بخلاف ما هنا. والله تعالى أعلم

стр. 2982

وقف على طلبة العلم بالجامع الأحمدى المفتي محمد عبده. ذو الحجة ١٣١٤ هجرية المبادئ ١ - يثبت الخيار لطلبة العلم فى صرف المعين لهم نقدا أو قيمته جراية ٢ - يجب توزيع المستحق على جميع الطلبة إذا كانوا يحصون من غير إجحاف كشرط الواقف، فإن كانوا لا يحصون صرف الريع لبعضهم ومالا يحصى مفوض إلى رأى الحاكم السؤال بإفادة من حضرة إبراهيم بك مضمونها أن رجلا وقف أطيانا له بناحية كفر العرب دقهلية وبعد أن وجه من صافى ريعها ماوجه لمن سماهم بكتاب وقفه قال فيه ما نصه (والباقى يوزع) كما يأتى فأما الثلث ثمانية قراريط من ذلك يقسم على أربعة وعشرين جزءا على ثمانية أجزاء تصرف على طلبة العلم الشريف بالجدامع الأحمدى من كل عام على الاستمرار برأى الناظر الأصلى على الوقف المذكور ورأى من يكون شيخا على أهل العلم بالجامع المشار إليه حسبما يؤدى إليه اجتهادهما من غير إجحاف) فهل ماذكر يحتم صرف ذلك نقدا أو يمكن صرفه جراية لأولئك الطلبة على دائر شهور العمالة بالجامع المذكور، وهل ذكر الصرف على طلبة العلم لهذا الجامع يحتم الصرف لكل طالب علم بالجامع الأحمدى بدون استثناء أو يمكن الاستثناء بمعتى تخصيص أناس من الطلبة دون الآخرين أم كيف نرجو التفضل بالجواب الجواب الخيار لهؤلاء الطلبة فى صرف المعين لهم نقدا أو صرف جراية بقيمته وتوزيع ذلك على جميعهم يكون على حسب ما يؤدى إليه اجتهاد ناظر الوقف وشيخ الجامع الأحمدى من غير إجحاف بناء على ما شرطه الواقف وهذا إذا كان الطلبة المذكورون يحصون، أما إن كانوا لا يحصون صرف ذلك لبعضهم، وما لا يحصى مفوض إلى رأى الحاكم كما عليه الفتوى. والله أعلم

стр. 2983

وقف استحقاقى المفتي حسونة النواوى. ذو القعدة ١٣١٥ هجرية المبادئ ١ - المصادقة على استحقاق نصيب معين لازمة ويعمل بها ولو خالفت شرط الواقف مادام المتصادقون أحياء. ٢ - يموت المصادق تبطل المصادقة وتنقل الحصة المصادق عليها إلى ما بعده ممن شرط الواقف، لأن إقراره حجة قاصرة على نفس المقر. ٣ - يموت المصادق له لا تبطل المصادقة ولا ترجع بموتح الحصة المصادق عليها إلى المصادق لإقراره بأنها ليست له وتنتقل إلى المساكين لعدم وجود من يستحقها. ٤ - بموت المصادق له عن ولد ينتقل ما يستحقه قبل المصادقة لولده. وما كان يستحقه بالمصادقة (الزيادة) يرجع إلى المساكين السؤال فى شخص يدعى حسن بن عبد الله معتوق الحاج عبد الله الشامى الشهير بالمهدى - وقف حال حياته ما يملكه من الأماكن على ما يبين فيه فالنصف اثنا عشر قيراطا من ذلك على أولاده الذين كانوا موجودين حال حياته وسماهم وعلى من سيوجده الله له من الأولاد ذكورا وإناثا بالسوية بينهم، ثم من بعد كل منهم على أولاده ثم على أولاد أولاده ثم على أولاد أولاد أولاده ثم على ذريتهم ثم على نسلهم ثم على عقبهم طبقة بعد طبقة ونسلا بعد نسل وجيلا بعد جيل الطبقة العليا منهم تحجب الطبقة السفلى من نفسها دون غيرها بحيث يحجب كل أصل فرعه دون فرع غيره يستقل به الواحد منهم إذا انفرد ويشترك فيه الاثنان فما فوقهما عند الاجتماع على أن من مات منهم وترك ولدا أو ولد ولد أو أسفل انتقل نصيبه من ذلك لولده أو ولد ولده وإن سفل، فإن لم يكن له ولد ولا ولد ولد ولا أسفل من ذلك انتقل نصيبه من ذلك لإخوته وأخواته المشاركين له فى الدرجة والاستحقاق مضافا لما يستحقونه من ذلك، فإن لم يكن له إخوة ولا أخوات فلأقرب الطبقات للمتوفى من أهل هذا الوقف الموقوف عليهم، وعلى أن من مات منهم قبل دخوله فى هذا الوقف واستحقاقه لشىء من منافعه وترك ولدا أو ولد ولد أو أسفل من ذلك قام ولده أو ولد ولده مقامه فى الدرجة والاستحقاق واستحق ما كان أصله يستحق أن لو كان حيا يتداولون ذلكبينهم كذلك إلى حين انقراضهم، فإذا انقرضوا كان ذلك وفقا مصروفا ريعه على عتقاء أولاد الواقف المذكورين أعلاه ذكورا وإناثا بالسوية بينهم مع مشاركة عتقاء الواقف الآتى ذكرهم فيه، والنصف الثانى اثنا عشر قيراطا باقى الوقف المذكور يكون وقفا على عتقاء الواقف المذكور والموعود بذكرهم مع مشاركة عتفاء الواقف وعتقاء أولاده المذكورين على أولادهم ثم على أولاد أولادهم ثم على أولاد أولاد أولادهم ثم على ذريتهم ثم على نسلهم ثم على عقبهم طبقة بعد طبقة على النص والترتيب المشروحين أعلاه وعلى أنه إذا انقرض عتقاء الواقف وأولادهم وذريتهم ونسلهم وعقبهم وعتقاء أولاده وذريتهم ونسلهم وعقبهم ولم يبق منهم أحد مع وجود ذرية عتقاء الواقف أو ذرية عتقاء أولاد الواقف المذكورين أو أحد منهم يكون مستقلا بكامل الوقف المذكور، فإذا انقرضوا جميعا يكون ذلك وقفا على عتقاء عتقاء الواقف المذكورين وعتقاء عتقاء أولاده ذكورا وإناثا بالسوية بينهم، ثم وثم على النص والترتيب المشروحين أعلاه إلى انقراضهم فإذا انقرضوا يكون ذلك وقفا ملحقا بوقف معتق الواقف المذكور هو الحاج عبد الله الشامى الشهير بالمهدى حكمه كحكمه وشرطه كشرطه، وشرط الواقف المذكور شروطا بينها بكتاب وقفه لذلك المسطر من الباب العالى بمصر المؤرخ فى ٨ شوال سنة ١١٤٨ وأن الواقف المذكور مات بعد ذلك وأعقب أولادا ذكورا وإناثا ومات كل منهم عن غير عقب ولم يكن لأولاده المذكورين عتقاء ولاذرية عتقاء، وانحصر ريع الوقف المذكور استحقاقا فى عتقاء الواقف المذكور السبعة هم حسن الكبير وحسن الصغير واحمد يوسف وكلفدان الأبيض الجركسى كل منهم وفرج وزينب كل منهم بالسوية ثم ماتت زينب المذكورة عن غير عقب وكذلك فرج وكلفدان المذكوران ماتا عن غير عقب، ثم مات حسن الصغير المذكور وأعقب ولده مصطفى العقاد ولم يعقب غيره، ثم مات حسن الكبير المذكور وأعقب أنثى تدعى أمونة ولم يعقب غيرها، ثم مات يوسف المذكور وأعقب ولده حموده ولم يعقب غيره، ثم مات احمد معتق الواقف المذكور وأعقب ولده اسماعيل ولم يعقب غيره، ثم مات مصطفى العقاد المذكور ابن حسن الصغير المذكور معتق الواقف المذكور وأعقب ابنة بنته ولم يعقب غيرها، ثم ماتت أمونة المذكورة بنت حسن الكبير المذكور معتق الواقف المذكور وأعقبت ولدها أحمد الشبكشى ولم تعقب غيره، ثم مات حمودة المذكور ابن يوسف المذكور معتق الواقف المذكور وأعقب ابنته زنوبة، ثم مات اسماعيل المذكور ابن احمد المذكور معتق الواقف المذكور وأعقب ولده الشيخ مصطفى الساعاتى، ثم ماتت زنوبة المذكورة بنت حمودة المذكور ابن يوسف المذكور معتق الواقف المذكور ولم تعقب أولادا، ثم صدق كل من أحمد الشبكشى وبنيه المذكورين للشيخ مصطفى الساعاتى المذكور على أنه يستحق نصف ريع الوقف المذكور وأنهما يستحقان النصف الآخر سوية بينهما وصدقهما على ذلك وصاروا يقتسمون ريع الوقف المذكور على هذا الوجه مدة، ثم توفى الشيخ مصطفى الساعاتى الذكور وأعقب ابنه حافظ الساعاتى ولم يعقب غيره فتصادق كل من أحمد الشبكشى وبنيه المذكورين مع حافظ الساعاتى المذكور على أن حافظ الساعاتى المذكور يستحق عشرة قراريط فى ريع الوقف المذكور وهما يستحقان باقين أربعة عشر قيراطا سوية بينهما وصاروا يقتسمون الريع المذكور على هذا الوجه مدة، ثم توفى أحمد الشبكشى المذكور وأعقب أولادا ثلاثة إبراهيم وأمونة وزنوبة، ثم ماتت أمونة عن أخويها المذكورين، ثم توفى حافظ الساعاتى المذكور وأعقب أولادا ثلاثة رضوان وحسن وحافظ ولم يعقب غيرهم فما هو نصيب كل واحد من هؤلاء الأحياء فى الوقف، وهل كل واحد توفى عن ولد ينتقل نصيبه إلى ولده أم لا أفيدوا الجواب الجواب بانحصار الوقف المذكور فى أولاد أولاد العتقاء المذكورين وهم نبيهة بنت مصطفى بن حسن الصغير معتق الواقف وأحمد الشبكشى بن أمونة بنت حسن الكبير معتق الواقف ومصطفى الساعاتى بن إسماعيل بن أحمد معتق الواقف يقسم ريع هذا الوقف سوية بينهم عملا بالشرط، وحيث صدق كل من أحمد ونبيهة المذكورين على أن مصطفى الساعاتى يستحق النصف وهما يستحقان النصف الآخر سوية بينهما وصدقهما على ذلك عمل بالمصادقة المذكورة ولو خالفت شرط الواقف ما داموا أحياء لما صرح به فى التنقيح وغيره من أن المصادقة صحيحة مادام المصادق والمصادق له حيين، فلو مات المصادق تبطل المصادقة وتنتقل الحصة المصادق عليها إلى من بعده ممن شرطه الواقف، لأن إقراره حجة قاصرة على نفسه، ولو مات المصادق له لا تبطل المصادقة بمعنى أنه لا ترجع الحصة المصادق عليها إلى المصادق لإقراره بأنها ليست له فترجع إلى المساكين لعدم من يستحقها. وحينئذ فبموت مصطفى الساعاتى المصادق له المذكور عن ولده حافظ ينتقل إليه نصيب أبيه المذكور الذى كان يستحقه قبل هذا التصادق وهو الثلث والسدس الذى هو باقى ما صودق له عليه يرجع إلى المساكين ولا شىء منه للمصادقين المذكورين لبقاء الإقرار بالنسبة لهما فيأخذان النصف الذى كانا يأخذانه قبل موت المصادق له المذكور، وبموت أحمد الشبكشى المذكور عن أولاده إبراهيم وأمونة وزنوبة انتقل ما يستحقه بشرط الواقف وهو الثلث إليهم سوية بينهم لبطلان المصادقة بموته، وبموت أمونة المذكورة عن أخويها المذكورين انتقل نصيبها من ذلك إليهما سوية بينهما، وبموت حافظ بن مصطفى الساعاتى المذكور عن أولاده رضوان وحسن وحافظ انتقل نصيبه المذكور إليهم بالسوية، وما دامت نبيهة المصدقة المذكورة حية تعامل بتصديقها المذكور بمعنى أنها لا تأخذ سوى الربع فى هذا الريع، فإذا ماتت بطل تصديقها وانتقل نصيبها الذى تستحقه بالشرط وهو الثلث إلى من بعدها ممن شرطه الواقف، وبالجملة فان الريع المذكور قد انحصر الآن فى ولدى أحمد الشبكشى المذكور بحق الثلث سوية بينهما وفى أولاد حافظ المذكور بحق الثالث الثانى، وفى نبيهة المذكورة بحق الربع، وفى المساكين بحق نصف السدس باقى ذلك، وهذا حيث كان الحال ما ذكر بالسؤال وكان التصديق المذكور بلا مقابلة شىء. والله أعلم

стр. 2984

وقف استحقاقى المفتي حسونة النواوى. ربيع الأول ١٣١٦ هجرية المبادئ ١ - ما عين من الوقفين لصرفه فى مصالح وشعائر مسجد معين يكون بمثابة وقف واحد لاتحاد الجهة ويسوغ للناظر عليهما خلط غلتهما كلها. ٢ - للناظر أن يصرف المعين المذكور فى المصالح والشعائر المذكورة، وإن لم يف بها فيكمل من الأوقاف الأخرى، وما بقى بعد ذلك يشترى به مستغل للمسجد المذكور. ٣ - للناظر أن يصرف من ريع الوقف الأول فيما ذكره الواقف، مما لا يعد من المصالح والشعائر - حسب شرطه - وأن يقيم المبالغ المشروط صرفها بالعملة الرائجة وقت صرفها. ٤ - خلو الوقف من ناظر يقتضى رجوع مرتبه لأصل الغلة. ٥ - ما تأخر صرفه من المرتبات ووجد المستحق له صرف إليه وإلاصرف إلى الفقراء وما تأخر صرفه فى ثمن زيت وزجاج وخلافه يصرف للفقراء السؤال فى واقف وقف وقفا على أن يصرف من ريعه على مسجده فى كل سنة من سنى الأهلة ١٥٣٦٠ نصفا فضة من الأنصاف العددية الديوانية فما يصرف للناظر الأصلى على الوقف ٣٠٠٠ وللناظر الحسبى ١٠٠٠ وللمباشر ٧٢٠ وللجابى ٣٦٠ وللامام ٧٢٠ وللخطيب ٦٦٠ وللمرقى ١٢٠ ولمستقبل الدكة يوم الجمعة ١٢٠ ولمؤذنين اثنين سوية ٩٢٠ وللفراش والكناس ٣٦٠ وللوقاد ٣٦٠ وللبواب ٣٦٠ ولسواق الساقية وخادم الثور ٧٢٠ ولخادم المطهرة ٣٦٠ ولمزملاتى الصهريج ٣٦٠ ولفقيه المكتب ٣٦٠ وللعريف ١٨٠ ولخمسة أنفار فقهاء ٣٠٠ سوية ولقراءة البردة ٢٤٠٠ ولمنشدى الواقف ٤٨٠ ويصرف للتوسعة للامام ٦٠ وللمؤذنين ٨٠ وللفراش والوقاد بالسوية ١٢٠ ويصرف لعشرة أنفار بالمكتب نظير جرايتهم ٦٠٠ وعلى أن يصرف من ريع الوقف المذكور سنويا فى ثمن زيت وقود لسائر الأيام وفى الليالى الشريفة وشهر رمضان وفى ثمن زجاج وسلاسل وأحبال وجمع اسكندرانى وحصر للمسجد وماء عذب للصهريج وفول وتبن وبرسيم لثور الساقية وفى مصرف مولد الأستاذ الواقف سنويا وفى كسوة اليتام والفقيه والعريف بالمكتب وفى آلة الساقية المذكورة وثمن طوانيس وقواديس وحلف سنويا وفى آلة الصهريج من سلب وأدلية وكيزان وغير ذلك وفى أجرة نجار الساقية حسب الواقع فى كل زمن بحسبه، ويصرف ذلك الناظر المذكور بالحظ والمصلحة، وما بقى بعد ذلك يستغله الواقف لنفسه أيام حياته ومن بعده على أولاده ذكورا وإناثا بالسوية بينهم، ثم من بعد كل منهم على أولاده وذريتهم، ثم وقف غيره وقفا على ان يصرف ريعه فى مصالح ومهمات وإقامة الشعائر الإسلامية بالمسجد المذكور، وآخران وقفا وقفا على أن يصرف ريع وقفهما على مصالح ومهمات وشعائر المسجد المذكور، وآخر وقف وقفا على أن يصرف ريعه فى مصالح المسجد المذكور وآخر وقف وقفا على أن يصرف نصف ريعه فى غقامة شعائر ومصالح ومهمات المسجد والضريح المذكورين، وآخر وقف وقفا على ان يصرف ريع ثلثه فى إقامة شعائر المسجد والضريح المذكورين وعلى صهريج ومطهرة المسجد المذكور وفى قراءة ربعة شريفة كل يوم تجاه الضريح المذكور خمسة أجزاء لكل نفر فى كل شهر ١٥ نصف فضة، والنظر على الأوقاف المذكورة لشخص واحد - فما يجريه الناظر - فهل تعتبر الأوقاف المذكورة جميعها كأنها وقف واحد حيث هى متحدة الجهة، ولناظر الأوقاف المرقومة صرف جميع المشروط من ريعها بنسبة ريع أصل كل وقف أو منها ما لا يعد من مصالح ومهمات وشعائر المسجد المذكور، وإذا كان كذلك، فهل يصرف ما لايعد من ريع أصله وما بقى يضم لباقى الأوقاف المتحد صرفها على ما ذكر أو منها ما هو مقدر ومعين فيخرج من ريع أصله وما بقى يضم كما ذكر، وإن كان المبلغ المقدر لم يف بالمرتبات. هل يجوز تكميله من باقى الأوقاف المتحدة فى الصرف على الشعائر والمهمات والمصالح أم لا، وهل الأنصاف الفضة المشروط صرفها فى الوقف الأول تعتبر بحسب المتعارف فى أن كل أربعين نصفا فضة منها بقرش واحد صاغا أو بحسب قيمتها الآن، وما هى القيمة إن كانت تعتبر وحيث إن الوقاف الأول شرط النظر الحسبى على وقفه لزوج بنته مدة حياته ولم ينص على من يكون بعده ناظرا حبيا وقد شرط للناظر الحسبى مبلغا معينا فهل بموته يصرف مرتبه للفقراء أو يضم لباقى غلة الوقف المستحق للمستحقين وإذا كان تأخر صرف شىء مما شرط صرفه فى أوقات معينة وقد فاتت هل يصرف ما كان يصرف لها للفقراء أم كيف أفيدوا الجواب الجواب حيث كان الحال ما ذكر بالسؤال فيكون ما عين الواقف الأول صرفه من الأنصاف الفضة فى مصالح وشعائر المسجد المذكور وما وقفه بعده الواقفون المذكورون على المصالح والشعائر المذكورة بمثابة وقف واحد لاتحاد الجهة، ويسوغ للقيم على ذلك خلط غلتها كلها لما فى الأنقروية مسجد له أوقاف مختلفة لا بأس للقيم أن يخلط غلتها وإن خرب حانوت منها فلا بأس بعمارته من غلة حانوت آخر لأن الكل للمسجد سواء كان الواقف واحدا أو مختلفا لأن المعنى يجمعها انتهى - ومثله فى رد المختار وللناظر أن يصرف المعين المذكور فى المصالح والشعائر المذكورة، وإن لم يف بها هذا المعين المذكور فى المصالح والشعائر المذكورة، وإن لم يف بها هذا المعنى فيكمل من المشروط صرفه لذلك من الأوقاف الأخرى، وما بقى من ذلك يشترى به مستغل للمسجد المذكور. لما فى المحيط البرهانى من أن الفاضل من وقف المسجد لا يصرف إلى الفقراء ولكن يشترى به مستغل للمسجد. وفى الأشباه والأنقروية والمهدية ما يفيد ذلك، وللناظر أيضا أن يصرف من ريع الوقف الأول فيما ذكره الواقف مما لا يعد من المصالح والشعائر على حسب شرطه، وذلك كفقيه المكتب والعريف والفقهاء وقراء الأحزاب والبردة ومنشدى الواقف ونحو ذلك مما ليس من المصالح والشعائر، وأن ينظر إلى قيمة الأنصاف الفضة المذكورة فى زمن الواقف ويصرف ما يقوم مقامها من العملة الرئجة الآن كما فى فتاوى الحانوتى، وحيث إن قيمة الألف نصف فضة من الريال الأبى مدفع فى زمن الواقف كانت أحد عشر ريالا وتسع ريال باعتبار أن قيمة الريال تسعون نصفا فضة كما هو المتعارف فيصرف لمستحقى الألف نصفه فضة الأحد عشر ريالا وتسع المذكورة إن كانت رائجة وإلا يصرف له ما يقوم مقامها من العملة الرئجة الآن، وبخلو الوقف من الناظر الحسبى يرجع مرتبه لأصل الغلة كما يؤخذ من الإسعاف وما تأخر صرفه من المشروطات المذكورة فإن كان من قبيل ما هو مشروط للامام والخطيب ونحوهما ووجد المستحق لذلك بالوجه الشرعى صرف إليه وإلا صرف للفقراء، وإن كان من قبيل ما هو مشروط لثمن الزيت والزجاج والماء ونحوها فيصرف للفقراء لما فى القنية وقف مستغلا على أن يضحى عنه من غلته كذا شاة كل سنة وقفا صحيحا ولم يضح القيم عنه حتى مضت أيام النحر يتصدق به. والله أعلم

стр. 2985

وقف استحقاقى المفتي حسونة النواوى. رمضان ١٣١٦ هجرية المبادئ ١ - وقف الصواوين التى تقام بالمولد صحيح مادام ذلك معروفا وجرى به التعامل على ذلك. ٢ - الوقف على الصيوان يعتبر من عموم ريع الوقف ويجب اعتبار شرط الواقف فى ذلك السؤال رجل له صيوان ينصب بالمولد الأحمدى فى كل عام، وقد وقف هذا الرجل وقفا شرط فيه شروطا منها قوله وكذلك ما يصرف بالصيوان المنسوب للواقف المعد لإقامته فى مولد سيدى أحمد البدوى من ثمن طعام وشراب وما يلزم للواردين والمترددين لذلك الصيوان فى زمن المولد حسب المعتاد يعتبر من عموم ريع الوقف المذكور، فهل يكون وقف الصيوان صحيحا حيث تعورف وقف الصواوين، ويصرف ما شرطه الواقف بذلك الصيوان فى زمن المولد المذكور على الوجه الذى عينه أم كيف الجواب حيث شرط الواقف أن ما يصرف بالصيوان المنسوب له المعد لإقامة فى المولد المذكور من ثمن طعام وشراب وما يلزم للواردين والمترددين بذلك الصيوان فى زمن المولد حسب المعتاد يعتبر من عموم ريع وقفه فيجب اتباع شرطه، وإذا كان الصيوان المذكور موقوفا وتعورف وقف الصواوين وجرى فيها التعامل فيكون وقفه صحيحا. والله أعلم

стр. 2986

الوقف على ثور الساقية المفتي حسونة النواوى. رمضان ١٣١٦ هجرية المبادئ إذا شرط الواقف صرف علف لثور الساقية، فليس للناظر الامتناع عن صرفه، مادامت الساقية المذكورة تدار بالثور - كما كانت زمن الواقف السؤال فى واقف وقف وقفا وشرط فيه شروطا. منها أن الناظر على هذا الوقف يدفع كل سنة ثمانية أرادب فول لناظر التكية لعلف ثور الساقية الكائنة بالتكية مادامت هذه الساقية بهذه الكيفية من ابتداء التاريخ الذى عينه، وهذه الساقية موجودة للآن بالتكية المذكورة بالكيفية التى كانت عليها زمن الواقف وجارى إدارتها بالثور والانتفاع بمائها فى التكية المذكورة والناظر على هذا الوقف ممتنع الآن من دفع المشروط المذكور لناظر التكية المذكورة متعللا بأن الساقية لم تكن الآن على الكيفية المذكورة بسبب قلة استعمال مائها، نظرا لإدخال مواسير مياه بالتكية، والحال أن الساقية المذكورة موجودة بهذه الكيفية ودائمة الإدارة بالثور وحاصل الانتفاع بمائها بالتكية. فهل مادامت تلك الساقية موجودة ودايرة وإدارتها مستمرة بالثور بالكيفية المذكورة لا يكون لناظر الوقف المذكور الامتناع من صرف ذلك المشروط لناظر التكية المذكورة، ولا يفيده تعلله بإدخال المواسير المذكورة أم كيف الجواب حيث كانت الساقية المذكورة موجودة بالكيفية التى كانت عليها ومن الواقف، وجار إدارتها بالثور والانتفاع بمائها فى التكية المذكورة، فليس لناظر الوقف المذكور الامتناع من صرف ما شرطه الواقف لعلف الثور المذكور لناظر التكية المذكورة، عملا بشرط الواقف لوجوب العمل به واتباعه، ولا يمنع من ذلك إدخال المواسير المذكورة، وهذا حيث كان الحال ما هو مسطور بالسؤال. والله أعلم

стр. 2987

وقف استحقاقى المفتي حسونة النواوى. ذو القعدة ١٣١٦ هجرية المبادئ سكوت الواقف عن بيان الاستحقاق عند انقراض ذرية أولاده أو أحدهم يجعل الوقف من قبيل منقطع الوسط ويصرف نصيب من انقرض إلى الفقراء، فإذا انقرضوا جميعا يصرف كل الريع فى المصالح التى عينها الواقف السؤال فى أخوين مشتركين فى أماكن وقفاها، وأنشأ كل منهما وقفه لحصته على أولاده ذكورا وإناثا بالسوية، ثم من بعد كل منهم على أولاده ثم على أولاد أولاده ثم على أولاد أولاد أولاده ثم على ذريتهم ونسلهم وعقبهم طبقة بعد طبقة العليا منهم تحجب السفلى من نفسها دون غيرها يستقل به الواحد منهم إذا انقرد ويشترك فيه الاثنان فما فوقهما عند الاجتماع على أن من مات منهم وترك ولدا أو ولد ولد أو أسفل من ذلك انتقل نصيبه من ذلك لولده أو ولد ولده وإن سفل، فإن لم يكن له ولد ولا ولد ولد ولا أسفل من ذلك انتقل نصيبه من ذلك لإخوته وأخواته المشاركين له فى الدرجة والاستحقاق فإن لم يكن له إخوة ولا أخوات فلأقرب الطبقات للمتوفى من أهل هذا الوقف الموقوف عليهم، فإن لم يعقب أحدهم ذرية كانت حصته وقفا على أولاد أخيه المذكور وذريتهم ونسلهم وعقبهم على النص والترتيب المشروحين أعلاه، يتداولون ذلك بينهم كذلك إلى حين انقراضهم أجمعين، يكون ذلك وقفا على أولاد عميهما، ثم من بعد كل منهم على أولاده وذريته ونسله وعقبه على النص والترتيب المشروحين أعلاه إلى حين انقراضهم أجمعين يكون ذلك وقفا مصروفا ريعه على مصالح ومهمات وإقامة شعائر زاوية ومقام وضريح سيدى محمد الشلبى الكائن مقامه وضريحه بأحد أعيان الوقف المذكور، فإن تعذر لذلك صرف ريع ذلك للفقراء والمساكين والأرامل والمنقطعين أينما كانوا وحيثما وجدوا، وقد مات كل من الواقفين عن أولاد ومات أيضا أولاد أعمام الواقفين وانقرضت ذريتهم قبل انقراض ذرية كل من الواقفين، وانقرضت أيضا ذرية أحد الواقفين، والموجود الآن الطبقة الرابعة وأولادها والخامسة وأولادها والسادسة وأولادها من ذرية الواقف الثانى. فهل ينتقل وقف الواقف المتوفى الذى انقرضت ذريته إلى أولاد أخيه الواقف الثانى المذكور وذريتهم أولا وإذا كان ينتقل إليهم فهل يكون انتقاله على النص والترتيب المشروحين أعلاه أولا وإذا كان لا ينتقل إليهم هل يصرف على زاوية ومقام وضريح الشيخ محمد الشلبى كما ذكر أو يصرف على الفقراء والمساكين أفيدوا الجواب ولكم من الله الثواب الجواب حيث سكت كل من الأخوين الواقفين المذكورين عن نصيب عقبه إذا أعقب وانقرض عقبه فيكون من قبيل منقطع الوسط، وعليه فيصرف نصيب أولاد أحدهما وذريته الذين انقرضوا إلى الفقراء مادام واحد من لأأولاد الأخ الثانى وذريتهم ونسلهم وعقبهم باقيا، فإذا انقرضوا ولم يبق منهم أحد يصرف ما كان يصرف لهم وللفقراء للمصالح والمهمات وإقامة الشعائر التى نص عليها الواقف. والله أعلم

стр. 2988

وقف مطلق على أقارب الواقف المفتي محمد عبده. شعبان ١٣٧٣ هجرية المبادئ إطلاق الواقف الاستحقاق على أقاربه يدل على إرادته عدم حرمان أحد منهم إلا ما دل عليه لفظ ثم من الترتيب بين الوالد وولده السؤال فى رجل اسمه الحاج محمد وقف وقفه على نفسه، ثم من بعده يكون ذلك وقفا على ولد أخيه المرحوم أحمد هو الحاج سعودى، ثم من بعده يكون ذلك وقفا على كل من الحرمة جميلة بنت الحاج أحمد والحرمة سليمة بنت على سوية بينهما، ثم من بعد كل منهما على الأخرى، ثم من بعدهما على أقارب الواقف المذكور وهم عقبه ثم من بعدهم على أولادهم ثم على أولاد أولادهم وذريتهم ونسلهم وعقبهم إلى حين انقراضهم، يكون ذلك وقفا مصروفا ريعه فى عمل مولد بمقام سيدى أحمد البدوى إلى آخر ما ذكره الواقف المذكور، وتحرر بذلك حجة شرعية من الباب العالى بمصر مؤرخة فى ٤ صفر سنة ١١٩٨ ثم توفى الواقف المذكور بعد ذلك وآل وقفه لابن أخيه أحمد المذكور هو الحاج سعودى المذكور، ثم توفى الحاج سعودى المذكور وآل الوقف المذكور من بعده للحرمة جميلة والحرمة سليمة المذكورتين ثم توفيتا بالتعاقب وآل الوقف المذكور من بعدهما لعثمان ابن الواقف الذى لم يكن موجودا وقت ذلك من عصبة الواقف سواه، واستمر واضعا يده على الوقف المذكور لانحصاره فيه وقفا واستحقاق بمقتضى شرط الواقف المذكور، ثم توفى عثمان المذكور وأعقب بنتين فاطمة وخديجة، ثم توفيت فاطمة إحدى البنتين المذكورتين عن بنتيها زنوبة وصديقة، ثم توفيت صديقة عن أولادها الثلاثة هم محمد أمين نديم وموسى أمين وفطومه بنت محمد أمين من غير شريك فهل تكون الست خديجة بنت عثمان المذكور هى المستحقة للوقف المذكور بمفردها أم يشاركها الموجودون من ذرية أختها المرحومة فاطمة وهم بنتها زنوبة وأولاد بنتها الأخرى صديقة الثلاثة المذكورون، وإذا كانوا مشاركين لها فما مقدار نصيب كل منهم أفيدوا الجواب الجواب حيث إن الواقف جعل الوقف بعد جميلة وسليمة على أقاربه وهم عصبته، وعنون عمن يئول إليه الاستحقاق بعنوان الأقارب، فهو لم يلاحظ فى الاستحقاق إلا هذا العنوان مع قيد العصبة، ثم جعله بعد الأقارب العصبة إلى أولادهم، ولفظ من بعدهم على أولادهم يحتمل التوزيع أى أنه يكون من بعد كل منهم على ولده، ويحتمل أنه لا يكون إلى أولادهم إلا بعد انقراض جميعهم، وقد ظهرت عدم عناية الواقف بترتيب الطبقات فى قوله على أقارب الواقف من عصبته بدون ترتيب، وأيد ذلك أنه لم يذكر الطبقات ولا البطون، بل أرسل الكلام فى المستحقين إرسالا، فهذا يدل على أنه لا يريد حرمان أحد من أقرابه بعد من سماهم إلا ما دل عليه لفظ ثم من الترتيب بين الوالد والولد، فالذى ؤخذ من كلام هذا الواقف أن كل ولد يأخذ ما يستحقه والده بعد موته، وما يذكره المفتون فى وقائع أخرى صرح فيها بالطبقات أو البطون أو لم توجد فيها مثل هذه القرائن لا يعكر على ما قلنا وعلى ذلك فلا تنفرد خديجة بريع الوقف بل يشاركها الباقون على ان يأخذ الأولاد نصيب من مات من والديهم لا غير، وحينئذ يكون لخديجة النصف ولزنوبة وصديقة نصيب أمهما فاطمة وهو النصف مناصفة بينهما، وبموت صديقة ينتقل نصيبها وهو الربع لأولادها الثلاثة الذين هم محمد وموسى وفطومة سوية بينهم. والله أعلم

стр. 2989

وقف أم ملك المفتي محمد عبده. شعبان ١٣١٧ هجرية المبادئ يجوز الحكم بثبوت أصل الوقف بناء على البينة السماعية، ويكون صحيحا نافذا أما شروط الوقف، فلا تقبل فيها البينة السماعية، ولا يصح الحكم بمقتضاها السؤال فيمن مات وترك عقارا وأولادا، ثم بعض الأولاد ادعى أن العقار ملك وليس بوقف، والبعض الآخر ادعى أنه وقف وترافعا بين يدى الحاكم الشرعى، وأقام مدعى الوقف بينة تشهد بين يدى الحاكم المذكور بالسماع من ثقاة بلغت حد التواتر، فقالت إنا سمعنا من الثقاة أن فلانا وقف عقاره فى حياته عفى أولاده ثم على أولاد ثم وثم، وشرط شروطا منها أن العليا تحجب السفلى ومنها كذا ومنها كذا إلى آخر الشروط، وحكم احاكم الشرعى إذ ذاك بموجب هذه الشهادة بثبوت أصل الوقف وشروطه. فهل تثبت الشروط بالشهادة بالسماع كما يثبت بها أصل الوقف وينفذ حكم الحاكم فى الشروط كما ينفذ فى ثبوت أصل الوقف أو لا أفيدوا الجواب الجواب قد اطلعنا على الحكم الصادر فى هذه المسألة، فوجدنا أن الطريقة التى أديت بها الشهادة مما لا يصح معه قبولها بالتسامع على شروط الوقف، لأن الشروط إذا لم يثبت العمل بها ولم تتصل بوقت الشهادة لا يسهل العلم بها من طريق التواتر أو النقل الموثوق به، ولهذا يكون حكم القاضى بالشروط غير جار على قاعدة شرعية، فلا يكون صحيحا ولا ينفذ إلا فى أصل الوقف والله أعلم

стр. 2990

وقف وميراث ودين المفتي محمد عبده. شوال ١٣١٧ هجرية المبادئ ١ - لا يجوز بيع عين من أعيان الوقف فى دين على الواقف ولا يحكم به حاكم. ٢ - كل تصرف يقع على العين الموقوفة يكون باطلا إلا ما كان بأحد الشروط العشرة. ٣ - لا يتعلق حق الدائن إلا بريع الوقف فقط. ٤ - لا يجوز إخراج الواقف من مسكنه الذى يسكنه فى عين من أعيان الوقف ما دام لا يوجد له غيره يسكن فيه. ٥ - ما بقى من الريع بعد المصاريف يؤخذ منه أولا ما يقوم بأود الواقف بقدر الضرورة وهو ما يحفظ الحياة، فيترك له ما ينفق منه على نفسه وعياله، وما بقى بعد ذلك يأخذه الدائن إن كان وحده. ٦ - إذا كان الوقف ذاته دائنا للواقف بثمن ما استبدله من أعيانه وصرفه فى شئون نفسه كان ما فضل من النفقة بين الوقف وبين الدائن حتى يستوفى كل دينه، وتكون القسمة حسب حصة الدين. ٧ - يحفظ نصيب الوقف من باقى الريع فى مأمن حتى يشترى به عين للوقف بدلا عما استبدل منه. ٨ - يستحق الواقف الناظر العزل مادام خائنا وللقاضى أن يعين بدلا منه السؤال فى امرأة مسيحية تملك عقارات ملكا صحيحا شرعيا، وقفتها على نفسها أيام حياتها تنتفع بذلك وبما شاءت منه بالسكنى والإسكان والغلة والاستغلال بسائر وجوه الانتفاعات الشرعية، ثم من بعدها على زوجها فلان، ثم من بعده على أولاد بنتها التى ماتت فى حياتها، وجعلت الواقفة لنفسها الشروط العشرة دون غيرها، وجعلت النظر لها على ذلك مدة حياتها ثم من بعدها على زوجها ثم من بعده على زوج انبتها المتوفاة المذكورة ثم إن الواقفة المذكورة استبدلت ثلث العقارات الموقوفة بنقود أخذتها وصرفتها فى شئون نفسها، ثم ثبت عليها دين لرجل قد أقام عليها قضية يطلب فيها بيع ثلثى العقار الموقوف فى دينه، فهل لا يكون له بيع العقار حيث كان وقفا صحيحا، وما الحكم فى دينه والبدل الذى صرفته الواقفة فى شئونها أفيدوا الجواب الجواب أما الوقف فلا يجوز بيعه فى الدين بحال من الأحوال، فليس للدائن أن يبيع شيئا من العقارات الموقوفة المذكورة ولا لحاكم أن يحكم بذلك، وكل تصرف يقع فى العين الموقوفة فهو باطل ما عدا ما كان بالشرط وهو الاستبدال المذكور، ولا يتعلق حق الدائن إلا بالريع فقط، وحيث إن من الانتفاع الذى شرطته الواقفة لنفسها حق السكنى، فليس للدائن أيضا أن يخرجها من السكنى بنفسها بل يكون حقه فيما عدا السكنى الضرورية، فقد نصوا على أنه يجب أن يترك للمدين أشياء منها سكنة. ثم ما بقى بعد ذلك يؤخذ منه ما يقوم بأودها بقدر الضرورة وهو ما يحفظ الحياة فقط، فيترك لها لتنفق منه على نفسها، فقد نصوا على أن الدائن إنما يأخذ ما فضل عن نفقة المدين ونفقة عياله حال الاستيفاء (حامدية فى باب الحبس) وما بقى بعد ذلك يقسم بين الدائن المذكور وبين الوقف حتى يستوفى الوقف دينه فإن الواقفة مدينة له بثمن العقار الذى استبدلته وصرفته فى شئون نفسها ويحفظ نصيب الوقد من الريع إلى أن يتم ويستبدل به عقار آخر، فقد نصوا على أنه لا يجوز لدائن أن يختص بما فى يد المدين من المال متى كان هناك دائن آخر، والوقف دائن فى هذه الحالة لا محالة، وتكون القسمة على نسبة مبلغ الدينين، أما الناظرة التى تصرفت ذلك التصرف فى أعيان الوقف ببيع بعضها وصرف ثمنه على نفسها ولم تستبدل عقارا آخر بذلك الثمن فقد خانت فى تصرفها هذا واستحقت العزل، ويجب نزع الوقف من يدها وتولية ناظر آخر عليه من قبل القاضى، فقد نصوا على أن الخائن والعاجز عن حفظ الوقف يستحق العزل وينزع الوقف من تحت يده وجوبا. والله أعلم

стр. 2991

دين على الواقفة المفتي محمد عبده. ذو القعدة ١٣١٧ هجرية المبادئ ١ - دين الواقفة فى ذمتها ولا يسدد إلا مت تركتها. ٢ - ريع الوقف يكون للمستحقين فيه فقط حسب شرط الواقف إلا إذا اشترطت الواقفة سداد دينها منه. ٣ - سداد الناظر لدين الواقفة بلا إذن من المستحقين يجعل لهم حق الرجوع عليه بما صرف بدون حق السؤال فى وقف انتقل ريعه بموت واقفه لمستحقيه بشرط الواقفة المذكورة لهم ذلك، وعلى الوقف ناظرة بشرط الواقفة أيضا، فادعت الناظرة أن على الواقفة ديونا سددتها من ريع الوقف. فهل إذا لم يكن فى الوقف شرط بذلك لا يكون للناظرة أن تسدد الديون التى على الواقفة بدون إذن المستحقين، ويكون لكل منهم أن يرجع على الناظرة بما يخصه فى ريع الوقف الذى سددت به الديون المذكورة، أو ما الحكم أفيدوا الجواب الجواب نعم دين الواقفة المذكورة فى ذمتها خاصة ولا يسدد إلا من تركتها وأما ريع الوقف فهو لمستحقيه على حسب الشرط، فإذا لم تشترط الواقفة سداد دينها من ذلك الريع لم يجز أن يصرف منه شىء لغير المستحقين، فليس لناظرة الوقف أن تسدد منه الدين اللازم لذمة الواقفة بغير إذن المتسحقين، فإن سددت منه كان للمستحقين الرجوع عليها بما صرفته بغير حق، ولكل منهم نصيبه فيه. والله أعلم

стр. 2992

بطلان حكم بالوقف المفتي محمد عبده. شوال ١٣١٨ هجرية المبادئ صدور الحكم ببطلان إثبات الوقف، لفساد الدعوى والبينة، لا يمنع من إعادة الدعوى ثانيا، وسماعها - متى كانت مستوفية للشرائط المعتبرة شرعا السؤال من سعادة حسين باشا والست أسما حليم محرر على ورقة فتوى شرعية تمغة صورته مرسل لفضيلتكم الأوراق المتعلقة بالقرار الصادر فى شأن وقفية المرحوم إبراهيم باشا حليم بتاريخ ١٤ من ذى الحجة سنة ١٣١٤ من حضرة الأستاذ الفاضل الشيخ حسونة النواوى شيخ الجامع الأزهر سابقا لاطلاع فضيلتكم عليه، والنظر فيما إذا كان هذا القرار صريحا فى أن السبب فى بطلان حجة الوقف المذكور هو عدم صحة الأحكام المشتملة عليها تلك الحجة بالنسبة لفساد الدعوى والشهادات من جهة الشكل فقط أو أن السبب هو بطلان الوقف فى حد ذاته وتزوير الدعوى والشهادات، وعما إذا كان يمكن إعادة الدعوى لإثبات الوقف المذكور أمام المحاكم الشرعية بصورة أخرى صحيحة الشكل أو أن ذلك كان ممتنعا بمقتضى هذا القرار نأمل التكرم بإفادتنا عن ذلك أفندم. وصورة القرار المذكور بالاطلاع على مكاتبة نظارة الحقانية رقم ١٨ وعلى صورة الحجة الشرعية المرفقة بها الصادرة من محكمة بور سعيد بتاريخ ٤ شوال سنة ١٣١٤ رقم ٣٠ المشمولة بختم المحكمة المذكورة وعلى باقى الأوراق المرفقة بهذه المكاتبة الواردة بهذا الطرف. ظهر أن الأحكام التى تضمنتها تلك الصورة غير صحيحة شرعا لوجوه منها أولا أن فى كثير من الحدود المذكورة بكل من الدعوى والشهادة نقصا وخللا. ثانيا أن توكيل المدعى عليه عن كريمة المتوفى المدعى عليها لم يتصل به علم القاضى الذى صدر منه الحكم ولم يثبت لديه بالطريق الشرعى. ثالثا أن شهود وضع يد المدعى عليها على الأطيان والعقار لم يشهدوا عن معاينة لذلك ولم يحكم به القاضى أيضا. رابعا أن القاضى حكم بصدور الوقف من الواقف فى حال حياته على كريمته وزوجته وعتقاه والجهات التى عينها مع أن المذكور بالدعوى والشهادة أن الواقف انشأ وقفه حال حياته على نفسه أولا ثم من بعده على من ذكر وهو خلاف المحكوم به المذكور. خامسا أن وكيل المدعى عليها أنكر صدور الوقف على الذى ادعاه المدعى وجحده جحدا كليا فبطل الحكم لها فيما تستحقه ومتى بطل فى البعض بطل فى الباقى. سادسا أنه حكم بالوقف قبل الحكم بالنظر مع أن اللازم شرعا هو العكس. سابعا أنه حكم بالزوجية مع كون المدعى عليه ليس خصما فى إثباتها لأن دعوى الزوجية بعد الوفاة من قبيل دعوى الوراثة فيلزم أن تكون فى وجه خصم شرعى فى إثبات ذلك، والخصم فى إثبات دعوى الوقف على الوجه المسطور بالصورة المرقومة لا يصلح خصما لإثبات الإرث فى وجهه، لأن دعوى الوقف على وجه ما ذكر لا يتوقف إثباتها على إثبات الزوجية فضلا عن كون المتوفى غير متوطن بدائرة تلك المحكمة كما هو ظاهر من الدعوى والشهادة فالحكم من قاضيها بذلك غير نافذ شرعا الجواب قد اطلعت على هذا السؤال وعلى ما معه من صورة القرار، فظهر لى منه أن غاية ما يفيده أن الأشكال التى وردت عليها الدعوى والشهادات هى التى أوجبت بطلان الحكم بالوقف للأسباب المبينة بذلك القرار، وأنه كان يمكن إعادة الدعوى ثانيا بالوقف وسماعها متى كانت متسوفاة للشرائط المعتبرة شرعا، لأن القرار المذكور لا يمنع من ذلك، وليس فيه شىء يدل على تزوير الدعوى أو الشهادات. والله أعلم

стр. 2993

وقف واستحقاق المفتي محمد عبده. شوال ١٣٢٠ هجرية المبادئ ١ - ما شرط للقراء يعطى لفقيرهم. ٢ - الضريح ينصرف إلى القبة دون المسجد السؤال بافادة من حضرة الشيخ إبراهيم الظواهرى شيخ الجامع الأحمدى مؤرخة فى ١٣ شوال سنة ١٣٢٠ نمرة ٢ مضمونها أنه وجد بوقفية المرحوم مصطفى باشا الجدلى أنه شرط أن يصرف من ريع وقفه كل سنة ما هو معتاد صرفه من قبل الواقف المرتب لقراء الدلائل الشريفة بضريح سيدى أحمد البدوى وهو ثلاثة آلاف قرش، ولم يكن فى زمن الواقف مجلس دلائر يقرأ بالضريح إلا المجلس المرتب من مدة مدبرة بماهيات من طرف الأوقاف، وكان يحضر به الواقف ويقرأ معهم، ثم إن بعض أهل الخير أحدث مجالس أخرى بالمسجد بمرتب من طرفه، فهل يصرف المبلغ المذكور للمجلس الأول فقط ولو زيد فيه ويحمل الضريح على نفس القبة أو على المسجد أرجو الجواب الجواب الذى أراه أن ما شرط الواقف صرفه لقراء الدلائل بذلك الضريح يصرف لهم إن كانوا فقراء، فإن كان فيهم من ليس بفقير لم يجز أن يصرف له شىء، ولفظ الضريح متعارف فى معنى القبة نفسها دون بقية المسجد. والله أعلم

стр. 2994

حكم اسقاط الريع المفتي محمد عبده. رمضان ١٣٢١ هجرية المبادئ ١ - ريع الوقف كالإرث لا يسقط بالإسقاط فلا يجوز لمستحق الريع أن يسقط حقه منه لغيره. ٢ - يجوز للمستحق أن يوكل غيره كدائن مثلا فى قبض استحقاقه من أصل دينه. ٣ - ليس لناظر الوقف أن يلتزم عن جهة الوقف بدين على مستحق لأن الوقف لا ذمة له فلا يتوجه عليه ذلك الدين فلا لزوم عليه السؤال من مأمور أوقاف الحلمية فى مستحق فى وقف استدان ديونا وأوقع دائنوه الحجز على استحقاقه فى الوقف، وقد وجد ذا مال يقرضه ما يسد به ديونه بشرط أن يسقط له نصيبه فى الريع مدة حياته مادام مدينا حتى يستوفى دميع دينه الذى سيقرضه إياه، وبشرط أن يلتزم الناظر على جهة الوقف بصفته ناظرا بأن يسدد لذى المال الدائن جميع ما يستحقه المستحق فى فاضل ريع الوقف مادام المستحق مدينا. فهل يصح هذا الإسقاط وإلزام الناظر جهة الوقف أفيدوا الجواب الجواب ليس للموقوف عليه الريع أن يسقط حقه فيه لغيره، لأنه كالإرث لا يسقط بالإسقاط، أما إذا وكل عنه غيره كالدائن مثلا فى قبضه من ناظر الوقف مادام ناظرا ومادام هو مستحقا ويكون ذلك من أصل دينه فإنه يصح، وليس للناظر أن يلتزم عن جهة الوقف بدين ذلك المستحق، لأن الوقف لا ذمة له فلا يتوجه عليه ذلك الدين فلا لزوم عليه. والله أعلم

стр. 2995

حكم بيع الاستحقاق المفتي محمد عبده. ذو القعدة ١٣٢٢ هجرية المبادئ لا يجوز للمستحق المدين بيع استحقاقه لسنوات مقبلة، لأنه شبيه بالمقامرة السؤال من الشيخ حسن عبد القادر فى رجل عليه دين لرجل آخر، وحكم عليه بالدين، وللمدين استحقاق معلوم فى وقف، باعه ست سنوات مستقبلة بمبلغ معلوم ليفى ما ثبت عليه من الدين. فهل لا يجوز هذا البيع أفيدوا الجواب صرح فى شرح الدر المختار بأن بيع البراءات التى يكتبها الديوان على العمال لا يصح بخلاف بيع حظوظ الأئمة. قال ابن عابدين والحظوظ جمع حظ بمعنى النصيب المرتب له فى الوقف فإنه يجوز بيعه وهو مخالف لما فى الصير فية، فإن مؤلفها سئل عن بيع الحظ فأجاب لا يجوز، وصرح بأن هذا لا يخالف ما ذكره الشارح لأن المراد بحظوظ الأئمة ما كان قائما فى يد المتولى من نحو خبز أو حنطة قد استحقه الإمام، وكلام الصير فية فيما ليس بموجود انتهى. وعلى ذلك فاستحقاق هذا المدين الذى باعه وهو استحقاقه فى السنوات الست المقبلة لا يجوز بيعه حيث كان غير موجود ثم هو أشبه ببيع الطير فى الهواء لجواز أن يموت عقب البيع فينتقل الاستحقاق إلى غيره فلا يتيسر للمشترى استيفاء عوض ما دفع من الثمن، بل هذا أشبه بالمقامرة منه بالبيع كما هو ظاهر. والله أعلم

стр. 2996

تعدد الوقف يقتضى تعدد الاستحقاق المفتي بكرى الصدفى. ذو الحجة ١٣٢٦ هجرية المبادئ إشارة الواقف فى قوله من أهل هذا الوقف - وكان الوقف متعددا - ترجع فى كل حصة لأهل الاستحقاق فى خصوص تلك الحصة كما هو الظاهر المتبادر. لا إلى أهل الاستحقاق فى عموم أوقاف تلك الحصة السؤال من حضرة اسكندر بك مراد فى واقف أوقف أطيانا صالحة للزراعة على نفسه، ثم من بعده يكون بعضه وقفا على كريمات كريمته ثم من بعد كل واحدة منهن يكون نصيبها وقفا على أولادها ثم على أولاد أولادها ثم على أولاد أولاد أولادها وذريتهم ونسلهم وعقبهم طبقة بعد طبقة ونسلا بعد نسل وجيلا بعد جيل، الطبقة العيا منهم تحجب الطبقة السفلى من نفسها دون غيرها، بحيث يحجب كل أصل فرعه دون فرع غيره يستقل به الواحد منهم إذا انفرد ويشترك فيه الاثنان فما فوقهما عند الاجتماع، على أن من مات منهم وترك ولدا أو ولد ولد أو أسفل من ذلك انتقل نصيبه من ذلك لولده أو ولد ولده فإن لم يكن له ولد ولا ولد ولد ولا أسفل من ذلك انتقل نصيبه من ذلك لإخوته وأخواته المشاركين له فى الدرجة والاستحقاق مضافا لما يستحقونه من ذلك فإن لم يكن له أخوة ولا أخوات فلأقرب الطبقات للمتوفى من أهل هذا الوقف، ومن مات من الموقوف عليهم قبل دخوله فى هذا الوقف واستحقاقه لشىء منه وترك ولدا أو ولد ولد أو أسفل من ذلك قام ولده أو ولد ولده وإن سفل مقامه فى الدرجة والاستحقاق واستحق ما كان أصلح يستحقه أن لو كان الأصل المتوفى حيا باقيا لاستحق ذلك، يتداولون ذلك بينهم كذلك إلى حين انقراضهم أجمعين، ومن مات من الموقوف عليهن المذكورات ولم تعقب أولادا ولا ذرية أو كانوا وانقرضوا فيضم نصيبها من ذلك لأخواتها الباقيات بعدها مضافا لاستحقاقهن من ذلك وبعد انقراض الموقوف عليهن المذكورات وذريتهم ونسلهم وعقبهم يكون ذلك منضما وملحقا بما هو موقوف على أولاد الواقف الآتى ذكره فيه وحكمه كحكمه وشرطه كشرطه وباقى ذلك يكون وقفا على ما يبين فيه، فالحصة التى قدرها الربع تكون وقفا مصروفا ريعها على زوجات الواقف وعند انقراضهن تكون منضمة وملحقة بما هو موقوف على أولاد الواقف الآتى ذكره فيه أيضا وحكمه كحكمه وشرطه كشرطه والحصة التى قدرها الثلث من ذلك تكون وقفا مصروفا ريعه على إخوة الواقف لأبيه ذكورا وإناثا وقد (سماهم بأسمائهم) بالسوية بينهم مدة حياتهم ثم من بعد كل منهم يكون نصيبه من ذلك لأولاده ثم لأولاد أولاده ثم لأولاد أولاد أولادهم وذريتهم ونسلهم وعقبهم ذكورا وإناثا بالسوية بينهم كذلك على النص والترتيب المشروحين أيضا إلى حين انقراضهم أجمعين، تكون حصة الثلث المذكورة منضمة وملحقة بما هو موقوف على أولاد الواقف الآتى ذكره فيه وحكمه كحكمه وشرطه كشرطه أيضا والحصة التى قدرها الربع والسدس باقى ذلك تكون وقفا مصروفا ريعها على أولاد الواقف ذكورا وإناثا للذكر مثل حظ الأنثيين ثم من بعد كل منهم يكون نصيبه من ذلك وقفا مصروفا ريعه على أولاده ثم على أولاد أولاده ثم على أولاد أولاد أولادهم ثم على ذريتهم ونسلهم وعقبهم للذكر مثل حظ الأنثيين كذلك على النص والترتيب المشروحين إلى حين انقراضهم تكون لجهة بر لا تنقطع. ثم مات الواقف وانحصر الوقف بعده على من ذكروا والآن ماتت أخت الواقف الأخيرة عقيما وليس لها إخوة ولا أخوات بل ماتت عن ابن أخيها لأبيها الواقف الداخل فى هذا الوقف بنصيبه وعن أولاد أخيها الثانى لأبيها أيضا الداخلين فى هذا الوقف بنصيب والدهم وعن ابن أختها لأبويها الداخل فى هذا الوقف أيضا مشتركا فى نصيب والدته مع أولاد أخيه هؤلاء هم أهل هذا الوقف فمن منهم أقرب الطبقات للمتوفاة المذكورة الذى يستحق نصيبها من هذا الوقف دون الآخرين حسب نص الواقف المشروح أعلاه أفيدوا الجواب. ولك الثواب الجواب حيث قال الواقف فى الكلام على وقف حصة الثلث المذكورة المختصة بإخوة الواقف لأبيه ذكورا وإناثا (على النص والترتيب المشروحين أعلاه) ومن النص المذكور أن من مات عقيما وليس له إخوة ولا أخوات ينتقل نصيبه لقرب الطبقات للمتوفى من أهل هذا الوقف وحيث ان ابن أخى المتوفاة لأبيها الواقف ليس من أهل هذا الوقف الذى هو وقف إخوة الواقف لأبيه ذكورا وإناثا بل هو من أهل وقف الربع والسدس وهو وقف مستقل لا دخل له فى وقف الإخوة يكون نصيب أخت الواقف لأبيه المتوفاة أخيرا عقيما وليس لها إخوة ولا أخوات لأقرب الطبقات لها وهم أولاد أخيها الثانى لأبيها وابن أختها لأبويها بالسوية بينهم ولا دخل لابن أخيها الواقف المذكور فيه، لا يقال ان ابن أختها لأبويها أقرب للمتوفاة المذكورة من غيره ممن ذكروا لأنا نقول إن المراد بالطبقات هنا الطبقات الاستحقاقية لا النسبية كما صرح بذلك العلماء فى مثل هذه الحادثة. وبالجملة فإن وقف الحصص المذكورة على الوجه المبين بالسؤال وحجة الوقف هو أوقاف متعددة لا وقف واحد فالإشارة الأصلية والمنسحبة فى قوله من أهل هذا الوقف إنما ترجع فى كل حصة لأهل الاستحقاق فى خصوص تلك الحصة كما هو الظاهر المتبادر لا إلى أهل الاستحقاق فى عموم أوقاف تلك الحصص. وما استظهر ناه يستفاد أيضا مما ذكر فى الفتاوى الخيرية من كتاب الوقف فى مثل هذه الحادثة. والله تعالى أعلم

стр. 2997

وقف استحقاقى المفتي بكرى الصدفى. رجب ١٣٣٧ هجرية المبادئ ١ - الوقف عند الإطلاق يحمل على الاستغلال ومن يملك الاستغلال لا يملك السكنى على ما عليه الفتوى. ٢ - المطلق عند الحنفية لا يحمل على المقيد وإن كانا فى حادثة إلا أن يكونا فى حكم واحد. ٣ - ليس للمشرفة مشاركة الناظر فى جميع ما يحتاج إليه الوقف من التصرفات، وأثر كونها مشرفة أنه لا يجوز تصرفه إلا بإذنها واطلاعها على ما عليه الفتوى السؤال من حضرة أحمد توفيق فى رجل وقف عقارا باسكندرية وهو يملكه على نفسه مدة حياته ينتفع به وبما شاء منه سكنا وإسكانا وغلة واستغلاللا وكيفما أحب واختار بسائر وجوه الانتفاعات الشرعية الوقفية ثم من بعده يكون ذلك وقفا على أولاده الموجودين على قيد الحياة وهم أحمد وفاطمة ونجيبة وعائشة ومن سيحدثه الله تعالى له من الأولاد الذين يموت عنهم ذكورا وإناثا بالفريضة الشرعية بينهم ثم على أولادهم كذلك أولاد الظهور وأولاد البطون من أولاد البطن الأول خاصة ثم على أولاد أولادهم كذلك أولاد الظهور دون أولاد البطون ثم على أولاد أولادهم أولاد الظهور دون أولاد البطون ثم على ذريتهم ونسلهم وعقبهم كذلك أولاد الظهور دون أولاد البطون طبقة بعد طبقة بعد طبقة ونسلا بعد نسل وجيلا بعد جيل الطبقة العليا منهم تحجب الطبقة السفلى من نفسها لا من غيرها إلى آخر ما نص عليه بكتاب الوقف المسجل بمحكمة اسكندرية الشرعية ومات بعد ذلك ولم يعقب أحدا خلاف أولاده الأربع المذكورين أعلاه وسكت عن شرط السكنى لأولاده من بعده فى أى مكان من أعيان الوقف ولم يتعرض له بالجواز أو عدمه ولكنه كان ساكنا مع ولده المتأهل وبنته البكر فى المنزل المعروف بسكنه وهو أحد أعيان الأماكن الموقوفة إلى أن توفى فيه وترك ولديه المذكورين ساكنين فيه واشترط أن يستخرج من غلة الوقف مبالغ معينة تصرف فى جهات بر وان النظر على الوقف يكون لولده المذكور وهو أكبر المستحقين الذين انحصر فيهم الوقف وهن اثنتان متأهلتان خارجا عن المنزل والأخرى البكر الغير متأهلة واشترط أن تكون إحدى المتأهلتين المذكورتين مشرفة عليه فى النظر فهل بسكوته عن شرط سكنى أولاده كلهم أو بعضهم فى المنزل الذى كان ساكنا فيه لوفاته ومسكنا معه ولديه المذكورين لهم حق البقاء فى المنزل المذكور من غير أجر لسكوت الواقف عن جواز السكن وعدمه فى كتاب وقفه ويعتبر فعله فى اسكانهم معه تقريرا لشرط سكناهم فيه من غير أجر وإعداده للسكنى حيث ان الاستحقاق منحصر فى أولاد الظهور المعلومة أنهم أولاد ولده المذكور فقط دون سواه بدليل ما اشترطه باستحقاق أولاد البطن الأول من أولاد بناته فقط والعرف المعروف فى البلد فى أمثاله أن يكون له منزل يعده لسكناه ولسكنى أولاده فيه من بعده ويكون سكوته فى ذلك هو اعتماد على العرف وعلى أن الوقف هو لأولاد الذكور الذين فى حالتنا هذه هم أولاد ولده المذكور الذين يطلق عليهم العرف أنهم أولاد الواقف وأنهم المستحقون لسكنى المنزل الذى أعده لهم الواقف قبل وفاته لأن سكوت الواقف عن الجواز وعدمه وحكم العرف يقضيان بذلك أو أن يبقوا فيه بأجر المثل أو ليس لهم ذلك أيضا ويؤجرونه للغير بأجر المثل - وهل اشتراط الواقف المذكور إشراف بنته البالغة على ولده المقام من قبله ناظرا على وقفه من بعد وفاته يتناول مشاركة المشرفة فى تحصيل الإيجار وفى مباشرة عمارة ما يحتاج إليه الوقف بنفسها أو بواسطة وكيل تقيمه عنها فى ذلك حيث انها من المخدرات اللاتى لم يتعودن الخروج من محل خدرهن ومخالطة الرجال أم لا وهل هذا الإشراف يقتضى على الناظران يشاركها فى جميع ما يتعلق بشئون الوقف بمعنى أن تباشر معه التأجير وقبض الأجر ومخالطة الرجال فى ما يحتاج الحال له أو يكتفى بأخذ قولها عن جميع ذلك أو التصديق منها على ذلك فقط وهل يكون هذا التصديق مشافهة أو مكاتبة وهل لمن توكله عنها ملاحظة الناظر ومشاركته فى جميع ذلك أم لا أفيدوا الجواب. ولكم الثواب الجواب حيث كان الأمر كما ذكر فى هذا السؤال وقد عمم الواقف الانتفاع بالموقوف بالنسبة إليه وأطلقه فيمن عداه فليس لمن عدا الواقف من الموقوف عليهم المذكورين سوى الاستغلال وليس لهم السكنى إلا بعقد الإجارة من الناظر بأجر المثل إن رأى ذلك فقد نص الفقهاء على أن الوقف عند الإطلاق يحمل على الاستغلال وأن من يملك الاستغلال لا يمكل السكنى على ما عليه الفتوى كما حرره فى تنقيح الحامدية على خلاف ما رجحه الشر نبلالى فى رسالته ونص الأصولوين على أن المطلق عند الحنفية لا يحمل على المقيد وإن كانا فى حادثة إلا أن يكونا فى حكم واحد وليس للمشرفة المذكورة مشاركة الناظر فى تحصيل الإيجار ومباشرة العمارة وجميع ما يحتاج إليه الوقف من التصرفات فإن ذلك للناظر وأثر كونها مشرفة أنه لا يجوز تصرفه إلا باذنها وإطلاعها على ما عليه الفتوى. هذا ما ظهر لى فى جواب هذه الحادثة. والله تعالى أعلم

стр. 2998

تعذر الصرف على بعض الجهات فى الوقف المفتي بكرى الصدفى. ربيع الأول ١٣٢٨ هجرية المبادئ ١ - عند تعذر الصرف على جهة من الجهات التى عينها الواقف يصرف للباقى منها بالسوية بينها، ويعطى لكل جهة ما يناسب كل فرد منها وما يوفى بغرض الواقف وهذا بالنسبة للمستقبل. ٢ - بالنسبة لما تجمد فى الماضى فالجهة الباقية من وقت التعذر إلى الآن تعطى ما تستحقه، والجهة التى فات وقت الصرف إليها فى زمنت من الأزمان يكون ما يخصها منقطعا ومصرفه الفقراء. ٣ - بوفاة نحو إمام المسجد قبل تحقق العذر يكون لورثته من بعده من المتجمد بعد تحقق العذر ما يخصه لغاية أيام حياته السؤال من حضرة عثمان بك خالد فى رجل وقف وقفه على أن يصرف ريعه على جهات معينه فى كتاب وقفه وما فضل بعد ذلك يقسم أثلاثا فالثلثان من ذلك يصرف لأحد عشر نفرا صوفيا والحادى عشر يكون شيخا لهم يجزأ ما يصرف لهم اثنى عشر جزءا فللشيخ جزءان وللصوفية العشرة عشرة أجزاء بالسوية بحيث يكون الشيخ المذكور من أهل الخير والدين والعلم بالفقه الشرعى ويعلم التصوف متأهلا للاشغال فى العلمين المذكورين وتكون إقامتهم بجامع الوقف بالخلاوى التى به وإن تعذر فعل ذلك بالجامع المذكور فعل ذلك بغيره من الأماكن المباركة كل ذلك على ما يراه الناظر ويؤدى إليه اجتهاده وشرط إقامتهم ليلا ونهارا ينقطعون إلى الله تعالى ولا يخرج أحد منهم إلا لضرورة شرعية والثلث الثالث الباقى يصرف للباقين من العتقاء ثم من بعدهم لأولادهم وأولاد أولادهم ونسلهم وعقبهم بالسوية بينهم فإن لم يكن أحدهم موجودا حين ذاك أو كان وانقرض صرف ما كان يصرف لهم فى بقية مصارف هذا الوقف فإن تعذر الصرف إلى جهة من الجهات المذكورة بكتاب وقفه صرف لباقيها وحيث قد تعذر الصرف إلى جهة من الجهات المذكورة بكتاب وفه صرف لباقيها وحيث قد تعذر الصرف الآن على الصوفية لعدم وجود من يقبل الإقامة ليلا ونهارا والانقطاع عن الدنيا ولا يخرج من محل إقامته إلا لضرورة شرعية نظير مبلغ ٥٠ قرشا أو ٦٠ قرشا فى الشهر لأن قيمة ما يخص كل واحد منهم من الثلثين المشروطة صرفها عليهم لا توازى أكثر من ذلك كما تعذر الصرف على العتقاء المشروط لهم الثلث الباقى لانقراضهم وانقراض نسلهم وعقبهم أجمعين ولم يبق من الجهات المعينة بكتاب الوقف إلا ناظر الوقف وجابيه ومستخدمو المسجد فهل يصرف لهم باقى الريع الذى كان مشروطا صرفه على الصوفية والعتقاء مع الريع المتجمد للوقف من السنين الماضية لتعذر الأول وانقراض الثانى أم لا وهل يصرف لهم بالسوية أو بنسبة مرتباتهم وهل إذا مات الإمام أو أحد أرباب الوظائف فى أثناء البحث عن الصوفية والعتقاء وقبل تحقق التعذر يكون لورثته الحق فى أخذ شىء من الريع المتجمد من السنين الماضية أم لا لأن مورثهم مات قبل تحقق التعذر أو أن اللازم صرف الريع الباقى من الآن مع المتجمد من السنين الماضية على الموجودين وقت تحقق التعذر أفيدوا الجواب ولكم الثواب الجواب إذا كان الأمر كما ذكر فى هذا السؤال وقد نص الواقف فى كتاب وقفه على أنه إذا تعذر الصرف لجهة من الجهات المذكورة به يصرف للباقى منها ولم يبق من تلك الجهات إلا جهات نظارة الوقف ومباشرته ومستخدمى المسجد ومصالحه فما تعذر مما ذكر يصرف إلى بقية الجهات المذكورة بالسوية بين تلك الجهات ففى الهندية من الوقف ما نصه (فإن قال لعبد الله وللمساكين نصف لعبد الله ونصف للمساكين كذا فى الحاوى) انتهى ومثله فى التنوير من الوصية ثم ننظر إلى أفراد كل جهة ويعطى لكل فرد منها ما يناسبه على حسب ما تشير إليه عبارات الواقف ويعطيه غرضه فإن غرض الوقف تجب مراعاته ويصلح مخصصا وكذا العرف ففى نشر العرف فى بناء بعض الأحكام على العرف ما نصه (وفى فتاوى العلامة قاسم التحقيق أن لفظ الواقف والموصى والحالف والناذر وكل عاقد يحمل على عادته فى خطابه ولغته التى يتكلم بها وافقت لغة العرب ولغة الشارع أولا) انتهى ونحوه فى كثير من الكتب وهذا على إطلاقه إنما هو بالنسبة للمستقب ل وأما بالنسبة لما تجمد فى السنين الماضية فينبغى أن يفصل فيه فالجهة التى هى باقية من وقت التعذر إلى الآن تعطى منه ما تستحقه وأما الجهة التى فات وقت الصرف إليها بالنسبة لزمن من الأزمات فيكون ما يخصها منقطعا ومصرفه الفقراء ففى البحر ما نصه (وقف مستغلا على أن يضحى عنه بعد موته من غلته كذا شاة كل سنة وقفا صحيحا ولم يضح القيم عنه حتى مضت أيام النحر يتصدق به) انتهى هذا وأما إذا مات نحو الإمام قبل تحقق التعذر فيكون لورثته من بعده من المتجمد بعد تحقق التعذر ما يخصه لغاية أيام حياته على ما جزم به صاحب البغية وهو أحد قولين فيما إذا مات الإمام ونحوه فى أثناء السنة ولم يستوف مرتبه من الوقف هل يسقط أو يورث عنه هذا ما ظهر لى فى جواب هذا السؤال. والله تعالى أعلم

стр. 2999

وقف استحقاقى وخيرى المفتي بكرى الصدفى. ربيع الأول ١٣٢٢ هجرية المبادئ ١ - الكتبة المشتغلون بأعمال المسجد وحساب أوقافه وقسم التعليم وضبط النذور لا يستحقون شيئا فى غير زمن العمارة لأنهم ليسوا من أرباب الشعائر فى هذا الوقف. ٢ - كل ما كان له دخل فى تحقيق وإقامة الشعائر استحق الحصة المخصصة لذلك ومالا فلا السؤال من مشيخة الجامع الأحمدى بتاريخ ٢٠ مايو سنة ١٩١٣ رقم ٣٤٦ بما صورته - المرحوم خليل أغا وقف أطيانا خصص منها جزءا على مصالح ومهمات وإقامة شعائر الجامع المعمور بذكر الله تعالى المعروف بجامع سيدنا ومولانا القطب النبوى والسيد الشريف العلوى سيدى أحمد البدوى رضى الله عنه الحال ضريحه ومسجده وفى أجرة عشرة أنفار فقهاء حافظين لكتاب الله يقرءون ختمة قرآن كل ليلة خميس بالمقام الأحمدى وفيما يلزم لهم فى إحياء تلك الليلة من خبز وفحم وأجرة القهوجى وفى أجرة خفير الكتب الموقوفة من قبل الواقف المومى إليه على طلبة العلم بالجامع الأحمدى وفى أجرة خمسة أنفار يقرءون ختمة قرآن شريف بالجامع الأحمدى كل ليلة خميس على الدوام والاستمرار وفيما يلزم لهم من خبز وبن قهوة وسراج وغير ذلك من احياء تلك الليلة كل ذلك برأى الناظر الأصلى على الوقف المذكور حسبما يؤدى إليه اجتهاده من غير تبذير ولا تقتير ولا إجحاف كما جاء بكتاب وقفه وقد جرى العمل على أن يصرف ما يخص المصالح والمهمات والشعائر من ريع هذا الجزء على الأنواع الآتية الخطيب والإمام والمؤذنون وقارىء السورة والوقادون والبوابون والكناسون والسقاؤون وخدمة الدورة والساقية والمراقبون والملاحظون والكتاب والمشتغلون بأعمال المسجد وحساب أوقافه وقسم التعليم وضبط النذور ومخزنجى أثاث المسجد وأدوات شعائره ومهماته ومصالحه وخدمة القباب المعتبرون من خدمة المسجد الميقائى وللفراشون المعتبرون من ضمن الكناسين بالمسجد المرقى المعتبر بمثابه المؤذن أو المقيم - وفى سنة ١٩٠٥ حصل تردد فى الصرف على صنف الملاحظين وكاتب الجامع والجندى واستصدرت فتوى باستحقاقهم أرسلت صورتها إلى الدائرة بتاريخ ٢٠ أكتوبر سنة ١٩٠٥ رقم ٧٤ (ولا بد أن تكون مرقومة بدفاتر الإفتاء) وعند تحرير كشوف التوزيع بأسماء المستحقين من أرباب الشعائر عن ريع ١٩١٢ حسب السوابق حصل خلاف فى استحقاق صنف الكتاب المشتغلين بأعمال المسجد وضبط نذوره وأوقافه وقسم التعليم وبمراجعة النصوص الشرعية فى هذه المسألة لم نهتد إلى الحقيقة بالضبط فرأينا أن نرسل إلى فضيلتكم هذه النصوص التى قدمها حضرة الأستاذ الشيخ محمد الدفتار والنصوص التى أحضرها إلينا بعض العلماء فى هذا الخصوص كى تتكرموا بالاطلاع عليها وتفيدونا بالكم الشرعى فى هذه المسألة، وأن الوقف على المصالح والمهمات والشعائر يشمل جميع الأنواع التى جرى العمل على أن يصرف لها من هذا الريع أولا وهل تشمل أنواعا أخرى غير من أجرى الصرف عليهم ممن ذكرنا وما هى تلك الأنواع أرجو الإفادة عن ذلك مع رد هذه الأوراق ولفضيلتكم الشكر الجواب الذى نص عليه العلماء أن الكاتب من أرباب الشعائر زمن العمارة لا كل وقت ففى تنقيح الحامدية ما نصه (سئل) فيما إذا ضاق ريع مدرسة وللمدرسة مدرس ومتول وكاتب ومعتمد وقارىء حديث وقارىء ما تيسر فكيف يوزع بينهم (الجواب) المدرس الملازم للتدريس فيها إذا كان عالما يتقيد وكانت تتعطل بغيبته إذا لازمها يدفع له المشروط له ولا يكون المدرس من أرباب الشعائر إلا إذا لازم التدريس على حكم شرط الواقف والمتولى من أرباب الشعائر والكاتب من أرباب الشعائر زمن العمارة لا كل وقت - انتهى - فتقييده الكاتب بزمن العمارة يدل على أنه لا يكون له شىء فى غير زمن العمارة لعدم الانتفاع به فى الوقف فى ذلك الوقت وعلى ذلك فهؤلاء الكتاب المشتغلون بأعمال المسجد وحساب أوقافه وقسم التعليم وضبط النذور كما ذكر لا يستحقون شيئا فى غير زمن العمارة لأنهم ليسوا من أرباب الشعائر فى ذلك الوقت ولا يشتغلون فى مصلحة الوقف وأما باقى الأنواع المذكورة فى السؤال فما كان منها له دخل فى تحقق وإقامة الشعائر استحق فى الحصة المذكورة كما يقتضيه العنوان بلفظ الشعائر وما لا يكون كذلك لا يستحق وبالجملة فالمدار على ما يقتضيه العرف هذا ما ظهر لى فى جواب هذه الحادثة والله تعالى أعلم

стр. 3000

وقف استحقاق المفتي بكرى الصدفى. ذو الحجة ١٣٣٢ هجرية المبادئ ١ - متى كان عرف الواقف أن حملة القرآن هم من يقرءون القرآن مطلقا ولو بالنظر فى المصحف اتبع ذلك العرف ولا يجوز مخالفته السؤال من الشيخ بشرى عبد القادر فى واقف وقف على طائفة معلومة وهم الجبرتية المجاورون بالمدينة المنورة على ساكنها أفضل الصلاة والسلام وشرط فى وقفه المذكور ثمانية عشر نفرا من حملة القرآن من الطائفة المذكورة يقرأ كل منهم جزءا من القرآن العظيم كل يوم ويهدون ثواب ذلك لروح الواقف وأطلق ولم يقيد القراءة بالنظر فى المصحف الشريف ولا بمن يقرأ غيبا ومضى على ذلك تعامل النظار عصرا بعد عصر يقرءون فى المصحف وبموت واحد منهم يتوظف الآخر من الطائفة المذكورة من تاريخ وقف الواقف ولا سمعنا معارضا ولم نر إلى وقتنا هذا باطلاع المسلمين والقضاة ومدير الحرم الشريف وذلك يطلع على المحاسبة يقرأ الثمانية عشر نفرا المذكورون بالنظر فى المصحف على التعامل القديم فى البلدة الشريفة كما يقرءون الختمات الموجودة فى الحرم الشريف ختمة السلطان وغيرها يقرءون بالنظر لا بالغيب وذلك هو ما كان عليه العمل زمن الواقف وعرفه وكانت القراءة بالمصاحف وبعده فى بلادنا حتى الآن فإذا جاء معترض على الطائفة المذكورة وقال المراد بحملة القرآن من يقرأ بالغيب بشرط أن يكون حافظا للقرآن كله وغرضه من ذلك حرمان طائفة الجبرتية من وقفية الواقف وإعطاؤه لآخرين فهل تسمع دعواه بعد هذه المدة الطويلة ويجوز للقاضى أن يحكم بذلك أم لا أفيدوا الجواب ولكم الأجر والثواب أفندم الجواب متى كان عرف الواقف فى هذه الحادثة أن حملة القرآن من يقرءون القرآن مطلقا ولو بالنظر فى المصحف اتبع ذلك ولا يجوز مخالفته والله تعالى أعلم

стр. 3001

وقف استحقاق المفتي محمد بخيت. رجب ١٣٣٣ هجرية المبادئ ١ - الدين يتعلق بذمة من عليه الدين، مادام حيا، فإذا مات انتقل من ذمته إلى تركته إن كانت له تركة، والا فلا يلزم وارثة شىء من الدين. فإذا مات المستحق فى الوقف مدينا عن ذرية، فلا ينتقل دينه إلى ما يئول إليهم بعد وفاته من ريع الوقف - حسب شرط الواقف. ٢ - لا يجوز أخذ الدين مما آل إلى الذرية من ريع الوقف بعد وفاة مورثهم كما لا يجوز الحجز به على ذلك النصيب. ٣ - للدائن أخذ دينه من تركة المتوفى إن كانت. وله مطالبة الورثة بالسداد منها السؤال من عبد العزيز فخر الدين فى رجل وقف جملة من أطيانه على نفسه أيام حياته ينتفع به بالزرع والزراعة والأجرة والإجارة والغلة والاستغلال وسائر وجوه الانتفاعات الشرعية من غير منازع ولا مشارك له فى ذلك مدة حياته ثم من بعده يكون ذلك وقفا على جميع أولاده ذكورا وإناثا للذكر مثل حز الأنثيين حسب الفريضة الشرعية ثم من بعدهم يكون وقفا على أولاد الذكور منهم ذكورا وإناثا للذكر مثل حظ الأنثيين دون أولاد الإناث ذكورا وإناثا ثم من بعدهم على أولاد أولاد الذكور منهم ذكورا وإناثا للذكر مث لحظ الأنثيين دون الإناث كما تقدم وهكذا طبقة بعد طبقة ونسلا بعد نسل وجيلا بعد جيل الطبقة العليا منهم تحجب الطبقة السفلى من نفسها دون غيرها بحيث يحجب كل أصل فرعه دون فرع غيره وينفصل الواحد منهم بنصيبه من الأرض المذكورة للانتفاع به بالزرع والزراعة والأجرة والإجارة إذا انفرد ويشترك فيه الإثنان فما فوقهما عند الاجتماع ومن مات من الذكور وترك ولدا أو ولد ولد أو أسفل من الذرية العصبة ذكورا وإناثا ينتقل نصيبه من ذلك لولده أو ولد ولده وإن سفل، فإن لم يكن له ولد ولا ولد ولد ولا أسفل من ذلك ينتقل نصيبه لإخوته وإخواته الأشقاء المساوين له فى الدرجة والاستحقاق - وقد انتقل الواقف إلى رحمة الله تعالى وانتقل ريع الوقف إلى أولاد الواقف وقد توفى بعد ذلك أحد أولاد الواقف الذكور عن ذرية ذكور وإناث وقد كان المتوفى مدينا قبل وفاته، فهل للدائنين أن يحجزوا على نصيب سالمتوفى فى الوقف بعد وفاته حتى يتسدد ما على المتوفى من الدين أو ليس لهم ذلك وينتقل نصيب المتوفى فى ريع الوقف إلى ذريته أفيدوا الجواب ولكم الثواب الجواب اطلعنا على هذا السؤال وعلى كتاب الوقف المذكور ونفيد أن المنصوص عليه شرعا فى معتبرات المذهب أن الدين يتعلق بذمة من عليه الدين مادام حيا، فإذا مات انتقل من ذمته إلى تركته فإن لم يكن له تركة لا يلزم وارثه شىء من الدين فى مال ذلك الوارث الذى ليس بتركة عن ذلك المتوفى، وحينئذ بوفاة أحد أولاد الواقف المدين عن ذرية ذكورا وإناثا لا ينتقل دينه إلى ما يئول إليهم بعد وفاته من ريع الوقف المذكور حسب شرط الواقف، لأن استحقاق ذريته لما يستحقونه فى الوقف بعد وفاته إنما هو من قبل الواقف على حسب شرطه لا بطريق الميراث عن ذلك المتوفى فلا ينتقل الدين إلى ذلك النصيب، فإن الاستحقاق فى الوقف يتبع فيه شرط الواقف فينتقل ما كان يستحقه المتوفى من الموقوف عليهم إلى من يستحقه بعده حسب شرط الواقف ولو كان الذى يستحقه بعده غير وارث لذلك الميت - وحينئذ لا يجوز للدائنين والحال ما ذكر فى السؤال أن يأخذوا دينهم مما آل لذرية ذلك المتوفى المدين بعد وفاته من ريع الوقف ولا أن يحجزوا على ذلك النصيب الذى آل إليهم بعد وفاة ذلك المتوفى بمقتضى شرط الواقف وإنما للدائنين أن يأخذوا دينهم من تركة المتوفى وأن يطالبوا الورثة بسداده من تركته إن كانت له تركة تحن أيديهم والله أعلم

стр. 3002

اعارة عين الوقف الموقوفة للسكنى المفتي محمد بخيت. صفر ١٣٣٤ هجرية ٢٠ ديسمبر ١٩١٥ م المبادئ لناظرة الوقف المستحقة لسكنى عين من أعيانه أن تعير هذه العين لوزارة المعارف على وجه العارية وليس لها أن تؤجرها لأحد ما السؤال من حضرة صاحب العزة أمين بك فى أن المرحوم إسماعيل باشا وقف بموجب حجة شرعية صادرة من محكمة إسكندرية الشرعية مؤرخة فى ١٦ جماد الأول سنة ١٢٩٩ منزلا بالشارع الموصل لسراى رأس التين باسكندرية لصق مسجد وضريح سيدى عبد الرحمن بن هرمز رضى الله عنه على نفسه مدة حياته ينتفع به سكنا وإسكانا وغلة واستغلالا ثم من بعده يكون ذلك وقفا شرعيا على حضرة نجله السيد محمد بك راتب ومن سيحدثه الله للواقف من الأولاد ذكورا وإناثا ينتفعون به بسائر وجوه الانتفاعات الشرعية، ثم من بعدهم يكون وقفا شرعيا للاستغلال فقط على أولادهم من أولاد الظهور دون أولاد البطون بالفريضة الشرعية بينهم إلى آخر ما جاء بكتاب الوقف المذكور، ثم بماله من الشروط العشرة المعلومة شرط أنه بعد وفاته يكون لزوجته المصونة السيدة الشريفة خديجة بهية هانم كريمة المرحوم عمه السيد على باشا برهان السكنى بهذا المنزل مدة حياتها فقط لا يشاركها فى ذلك أحد إذا توفى الواقف المذكور وهى على عصمته، وإذا توفيت الست خديجة بهية المومى إليها إلى رحمة الله انقطع جميع ما شرط لها من السكن والصرف وعاد ذلك لجهة وقفه المذكور، ثم توفى الواقف المذكور وانحصر الاستحقاق والنظر أيضا فى زوجته الست خديجة بهية المذكورة - فهل يجوز للست الناظرة المذكورة أن تعير المنزل المذكور لسكنى طلاب مدرسة المعلمين التابعة لوزارة المعارف كما لها أن تؤجر ذلك المنزل لوزارة المعارف لإعماله مدرسة أو غير ذلك الجواب اطلعنا على هذا السؤال الموضح أعلاه وعلى كتابى الوقف والتغيير المذكورين. ونفيد أنه قال فى تنقيح الحامدية من كتاب الوقف بصحيفة ١٨١ جزء أول مانصه من له السكنى ليس له أن يسكن غيره إلا بطريق العارية دون الإجارة لأن العارية لا توجب حقا للمستعير فإنه بمنزلة ضيف ضافه بخلاف الإجارة فإنها توجب حقا للمستأجر وهو لم يشرطه. ومن ذلك يعلم أن للست الناظرة المذكورة فى حادثة هذا السؤال ان تعير المنزل المذكور لوزارة المعارف على وجه ما ذكر ولغيرها وليس لها أن تؤجره لأحد ما. والله أعلم

стр. 3003

استبدال الجراية بالنقود المفتي محمد بخيت. ربيع الأول ١٣٣٤ هجرية - ١ فبراير ١٩١٦ م المبادئ للمستحقين الخيار فى أخذ القيمة بدل الجراية. فإن شاءوا أخذوا بعينه كشرط الواقف وإن شاءوا أخذوا قيمته نقدا السؤال بافادة واردة من سكرتارية مجلس الأزهر الأعلى بتاريخ ٣١ يناير سنة ١٩١٦ نمرة ١٢٥٥ صورتها - بتاريخ ٣ أبريل سنة ١٩١٥ نظر مجلس الأزهر الأعلى فى المذكرة المرفوعة إليه من معهد دسوق بشأن الجرايات التى تصرف للطلبة واستحسان استبدالها بنقود توزع على الطلاب شهريا بعد استصدار الفتوى الشرعية بجواز ذلك، فقرر المجلس بعد الاطلاع على ملاحظات المشيخة أن تحول هذه المسألة على فضيلتكم للاطلاع على شروط الواقفين وإصدار الفتوى الشرعية فى هذا الاستبدال، ومرفق بهذا صورة ما جاء من المشيخة بمكاتبتها للرياسة نمرة ٣٩ فى ١٠ يوليه سنة ١٩١٥ عن شروط وقفيتى حضرة أحمد بك الشريف والمرحوم منشاوى باشا للاطلاع والتكرم بالإفادة. والسلام على فضيلتكم ورحمة الله الجواب اطلعنا على خطاب فضيلتكم الوارد لنا بتاريخ ٣١ يناير سنة ١٩١٦ نمرة ١٢٥٥ والأوراق المرفقة معه بشأن الجرايات التى تصرف لمعهد دسوق واستحسان استبدالها بنقود توزع على الطلاب شهريا بعد استصدار فتوى شرعية بجواز ذلك. ونفيد أنه جاء فى المادة (١١٥) من قانون العدل والإنصاف أخذا من ورد المختار مانصه وإذا شرط للمستحقين خبزا ولحما معينا كل يوم أو شهر فأراد القيم دفع القيمة لهم نقدا فليس له ذلك إنما الخيار للمستحقين فى طلب حقهم المعين لهم ولهم طلب قيمته نقدا - والذى فى رد المختار من كتاب الوقف عند قول الدر وهى إحدى المسائل السبع التى يخالف فيها شرط الواقف نصه السادسة لو شرط للمستحقين خبزا ولحما معينا كل يوم فللقيم دفع القيمة من النقد وفى موضع آخر لهم طلب المعين وأخذ القيمة أى فالخيار لهم لا له وذكر فى الدر المنتقى أنه الراجح - ومن ذلك يعلم الجواب فى هذه الحادثة، وهو أن الخار للمستحقين إن شاءوا أخذوا الخبز بعينه كشرط الواقف، وإن شاءوا أخذوا قيمته نقدا والأوراق عائدة من طيه كما وردت

стр. 3004

وقف استحقاقى وخيرى المفتي محمد بخيت. شوال ١٣٣٥ هجرية - ١٢ أغسطس ١٩١٧ م المبادئ ١ - شرط الواقف المعتبر كنص الشارع فهما ودلالة فيجب العمل به ولا تجوز مخالفته. ٢ - يحمل المطلق على المقيد غذا وردا فى حكم واحد وحادثة واحدة السؤال من حضرة محمد بك سليمان فيما يأتى (وقف المرحوم والدى سليمان باشا أباظة وقفه المبين بالحجة الصادرة من محكمة مديرية الشرقية الشرعية بتاريخ ٧ يناير سنة ١٨٩٥ وجعله من بعده على من عينهم بكتاب وقفه ولم يجعلنى من بينهم حال إنشاء الوقف وشرط لنفسه الشروط العشرة بعد أن جعل الوقف من بعده على أولاده الأربعة حسن وعبد الله وعلى ومحمد الكبير وزوجاته وبناته وسماهن وعتيقه عنبر ومسجده وخصص لكل نصيبا، وجعل نصيب كل انب من ابنائه لذريته على الوجه المدون بكتاب الوقف وجعل نصيب كل زوجة أو بنت لها مدة حياتها ثم من بعدها يكون لأولاده الأربعة الذكور المذكورين إلى آخر ما عينه بكتاب الوقف، وشرط النظر من بعده لأولاده الأربعة لكل النظر على ما هو موقوف عليه، كما جعل النظر لابنه محمد الكبير على ماهو موقوف على الزوجات والكريمات ثم قال فى شأن ذلك (فإذا توفى محمد أفندى الكبير المذكور وبقيت الزوجات والبنات على قيد الحياة أو توفيت الزوجات والكريمات كان النظر على ما هو موقوف عليهن للأكبر الأرشد من أولاد الواقف الذكور الموقوف عليهم فقط) - ثم بعد ذلك أدخلنى مع إخوتى الذكور الأربعة المذكورين فيما ينحل عن زوجات وكريمات اوقف مما هو موقوف عليهن، وصدر بذلك إشهاد شرعى من المحكمة المذكورة فى ١٣ أبريل سنة ١٨٩٧ - وقد توفى الواقف بعد ذلك ثم ابنه حسن الذى كان أكبر أولاده ثم بنته زينب ثم بنته زليخا ثم ابنه محمد الكبير وآل النظر على ما هو موقوف على الزوجات والكريمات للأكبر الأرشد من أولاد الواقف الذكور الموقوف عليهم فقط - فهل إذا كانت أنا أكبر الذكور الآن وصادقونى على أنى أرشدهم أكون مستحقا للنظر على ما هو موقوف على الزوجات والكريمات بشرط الواقف حيث لم يقيد الواقف حين شرط النظر على ذلك أولاده بالأربعة كما ذكر ذلك مرارا فى غير هذا الموضع وأنا من الموقوف عليهم بعد إدخالى أو إنما يكون النظر بالشرط للأكبر الأرشد من الباقين من أولاد الواقف الأربعة اعتمادا على لفظ (الموقوف عليهم) وحملا لهذا اللفظ على خصوص الموقوف عليهم بمقتضى كتاب الوقف أو هذا اللفط يشملنى بعد الإدخال والوصف لا يلاحظ إلا وقت تطبيق الشرط لا وقت صدور الوقف - وبالجملة أرجو افجابة عن هذا الموضوع مفصلا بعد الأطلاع على الحجتين المذكورتين حتى أعلم إن كان شرط الواقف المذكور ينطبق على بعد تحقق أنى أكبر وأرشد أخوتى الذكور الموجودين الآن الموقوف عليه أولا ولفضيلتكم الشكر الجواب اطلعنا على هذا السؤال وعلى كتابى الوقف والإدخال المذكورين ونفيد أن المنصوص عليه شرعا أن شرط الواقف المعتبر كنص الشارع فى الفهم والدلالة فيجب العمل به ولا تجوز مخالفته، ونصوا أيضا على أن المطلق يحمل على المقيد بمعنى أنه يقيد المطلق بقيد المقيد إذا كانا فى حكم واحد وحادثة واحدة، وحيث إن الواقف قيد لفظ (الأولاد) عند الكلام على النظر على ما هو موقوف على كل منهم بقوله (ومنها أن النظر بعد سعادة الواقف المشار إليه يكون لأولاده الأربعة الذكور الموقوف عليهم المذكورين أعلاه لكل واحد منهم النظر على ما هو موقوف عليه الخ) - وكذلك قيد لفظ (الأولاد) أيضا عند الكلام على النظر على ما هو موقوف على عنبر عتيقه حيث قال (ومنها أن النظر على الخمسة عشر فدانا الموقوفة على عنبر أغا والمسجد المذكورين يكون لعنبر أغا أيام حياته ثم من بعده يكون النظر على الخمسة أفدنة الموقوفة على عنبر أغا المذكور لأولاد سعادة الباشا الواقف الأربعة الموقوف عليهم المذكورين فقط) وأطلق لفظ (الأولاد) عند الكلام على النظر على ما هو موقوف على كريماته وزوجاته حيث قال (ومنها أن النظر على ما هو موقوف على كريمات وزوجات سعادة الواقف المشار إليه يكون لولده محمد أفندى الكبير المذكور مادام حيا فإذا توفى محمد أفندى الكبير المذكور وبقيت الزوجات والبنات على قيد الحياة أو توفيت الزوجات والكريمات كان النظر على ما هو موقوف عليهن للأكبر الأرشد من أولاد سعادة الواقف الذكور الموقوف عليهم فقط) - وحيث إن كلام الواقف أولا فى موضوع النظر على ما هو موقوف على كل واحد من الأربعة وكلامه ثالثا فى موضوع النظر على ما هو موقوف على العتيق والمسجد وكلامه ثانيا فى موضوع النظر على ما هو موقوف على كريماته وزوجاته، وكل من الموضوع الأول والثالث يخالف الموضوع الثانى فى حادثته وحكمه، وحينئذ يبقى ما ذكره ثانيا على إطلاقه ولا يقيد بما قيد به الواقف فى كلامه الأول والثالث، فيكون قول الواقف هنا (للأكبر الأرشد من أولاد سعادة الواقف الذكور الموقوف عليهم فقط) باقيا على إطلاقه فيشمل جميع أولاد الواقف الذكور الموقوف عليهم سواء كانوا هم الأربعة المذكورين أو غيرهم - وحيث إن الواقف أدخل ولده حضرة محمد بك أباظة الصغير الموقوف عليه الوقف الخاص به المبين بكتاب الإدخال المذكور مع إخوته الذكور الموقوف عليهم بمقتضى كتاب وقفه فيما ينحل عن زوجتيه اللتين سماهما وعن كريماته اللاتى سماهن أيضا وجعل استحقاقه كاستحقاق أحد الإخوة الذين هم أولاد الأربعة الذكور المذكورون، فيكون محمد بك المذكور بمقتضى ما ذكر من ضمن أولاد الواقف الذكور الموقوف عليهم المشروط النظر للأكبر الأرشد منهم، فحينئذ متى كان هو الأكبر الأرشد من أولاد الواقف الذكور يكون مستحقا للنظر على ما هو موقوف على زوجات وكريمات الواقف المذكورات بعد وفاة محمد أفندى الكبير عملا بإطلاق قول الواقف (كان النظر على ما هو موقوف عليهن للأكبر الأرشد من أولاد سعادة الواقف الذكور الموقوف عليهم فقط)

стр. 3005

الوقف على أقارب الواقف استحقاقا وسكنى المفتي محمد بخيت. شوال ١٣٣٥ هجرية - ١٤ أغسطس ١٩١٧ م المبادئ ١ - الوقف على الأقارب على حكم الميراث يشمل أقارب الأب والأم مقيدا بحكم الميراث بين ذوى الفروض والعصبات ذوى الأرحام عاما فعاما يتغير الحكم بتغير الأحوال ويقتضى تقديم العصبة على ذوى الأرحام كالإرث تماما عملا بشرط الواقف. ٢ - بموت المشروط له السكنى فى أى مكان من أمكنة الوقف تصير جميع الأعيان للاستغلال ويقسم ريعها كله على جميع المستحقين السؤال من الشيخ مصطفى محمد أحمد الأمير فى أن المرحوم العلامة الشيخ محمد الأمير الكبير وقف وقفا كائنا بمصر بتاريخ ٢٥ الحجة سنة ١٢١٥ وسجل ذلك بسجل الباب العالى أنشأ مولانا الواقف المشار إليه وقفه وإرصاده المومى إليه فى تاريخه أدناه على نفسه أيام حياته، ثم من بعد وفاته لله وانتقاله إلى دار الكرامة يكون ذلك وقفا وارصادا مصروفا ريعه على ولده فخر الأفاضل العظام عمدة العلماء الأعلام صدر المدرسين مفيد الطالبين بالإفهام شمس الدين محمد الأمير المالكى من أهل الإفادة والتدريس بالجامع الأزهر بمصر حالا دام عزه وعلى كل من كان موجودا لمولانا العلامة الواقف المذكور من الأولاد لصلبه ذكورا وإناثا بالسوية بينهم، ثم من بعد كل منهم على أولاده ثم على أولاد أولاده ثم على أولاد أولاد أولادهم ثم على ذريتهم ونسلهم وعقبهم طبقة بعد طبقة ونسلا بعد نسل وجيلا بعد جيل الطبقة العليا منهم تحجب الطبقة السفلى من نفسها دون غيرها بحيث يحجب كل أصل فرعه دون فرع غيره يستقل به الواحد منهم إذا انفرد ويشترك فيه الاثنان فما فوقهما عند الاجتماع على أن من مات منهم وترك ولدا أو ولد ولد أو أسفل من ذلك انتقل نصيبه من ذلك لولده أو ولد ولده وإن سفل، فإن لم يكن له ولد ولا ولد ولد ولا أسفل من ذلك انتقل نصيبه من ذلك لإخوته وأخواته المشاركين له فى الدرجة والاستحقاق فإن لم يكن له إخوة ولا أخوات فلأقرب الطبقات للمتوفى من أهل هذا الوقف الموقوف عليهم، وعلى أن كل من انتقل بالوفاة من الموقوف عليهم قبل دخوله فى هذا الوقف والارصاد المعين أعلاه واستحقاقه لشىء من منافعه وترك ولدا أو ولد ولد أو أسفل من ذلك قام ولده أو ولد ولده وإن سفل مقامه فى الدرجة والاستحقاق واستحق ما كان أصله يستحقه أن لو كان الأصل حيا باقيا لاستحق ذلك يتداولون ذلك بينهم كذلك إلى حين انقراضهم أجمعين، فإذا توفى الواقف المذكور ولم يوجد له ذرية أو كانوا وانقرضوا يكون ذلك وقفا وإرصادا مصروفا ريعه فى كل عام يصرف المتحصل منه آخر العام على أقارب الواقف المذكور أعلاه على حكم ميراثهم من الواقف لو كان حيا ومات عنهم فى ذلك الوقت لا فرق بين أقارب الأب وأقارب الأم، لكن كل ذلك بحكم الميراث الشرعى بين ذوى الفروض والعصبات وذوى الرحم عاما فعاما يتغير الحكم بتغير الأحوال وهلم جرا إلى حين انقراض كامل أقارب الواقف المذكور فإن لم يوجد أقارب الواقف أو كانوا وانقرضوا كان ذلك وقفا وإرصادا مصروفا ريعه على ما يبين فيه، فالثلثان من ذلك يصرف على السادة المجاورين برواق السادة الصعايدة بالجامع الأزهر، والثلث الثالث يصرف على السادة الفشنية بالجامع الأزهر المذكور، فإن تعذر الصرف لأحدهما صرف ريع ذلك الوقف للحرمين الشريفين حرم مكة المشرفة وحرم المدينة المنورة على الحال بها أفضل الصلاة والتسليم سوية بينهما، فإن تعذر الصرف لذلك صرف ريع كامل الوقف والإرصاد المرقوم للفقراء والمساكين والأرامل والمنقطعين من المسلمين أينما كانوا وحيثما وجدوا، يجرى الحال فى ذلك كذلك وجودا وعدما تعذرا وإمكانا أبد الآبدين ودهر الداهرين إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها وهو خير الوارثين - وشرط مولانا العلامة الشيخ محمد الكبير الواقف المشار إليه فى وقفه هذا شروطا حث عليها وأكد فى العمل بها فوجب المصير إليها منها أن يبدأ من ريع ذلك بعمارته ومرمته وصلاحية أرض الأطيان لظهور منفعتها وما فيه البقاء لعينه والدوام لمنفعته ولو صرف فى ذلك جميع غلته، وأن يدفع ما على العقار المحكر المذكور من الحكر لجهة وقف أصله على الحكم المسطور، ومنها أن مولانا العلامة الشيخ محمد الأمير الكبير الواقف المشار إليه شرط النظر على كامل وقفه وإرصاده المذكور لنفسه الزكية أيام حياته، ثم من بعده يكون النظر على ذلك بين المستحقين من أولاد الواقف المذكور وذريتهم ونسلهم وعقبهم طبقة بعد طبقة ونسلا بعد نسل وجيلا بعد جيل على الحكم المسطور كل منهم له التكلم على ذلك لا يتصرف أحدهم فى شىء من ذلك إلا بعد اجتماعهم ومشاورتهم على ذلك واجتماع رأيهم جميعا، فإن اختلفوا فى شىء من ذلك نظر الحاكم الشرعى فى الرأى الأصوب بحقه هذا فى وجود الذرية ونسلهم وعقبهم على الحكم المسطور، وعند أيلولته لأقارب الواقف يكون النظر على ذلك لمن يكون شيخا على السادة المالكية وكبيرا عليهم بالجامع الأزهر وهلم جرا، وعند أيلولته لرواق السادة الصعايدة ورواق السادة الفشنية فلكل من يكون شيخا عليهم وهلم جرا وعند أيلولته للحرمين الشريفين فلناظرهما حين ذاك، وعند أيلولته للفقراء والمساكين فلرجل من أهل الدين والصلاح والعفة والنجاح يقرره فى ذلك حاكم المسلمين الحنفى بالديار المصرية حين ذاك لينظر فيه بتقوى الله العظيم ويجريه على حكمه المسطور على النص والتقسيم، ومنها أن الواقف المشار إليه شرط أن كل حليلة مات عنها مولانا الواقف وهى فى فراشه بملك اليمين سواء كانت أم ولد أو مسبوقا بعتقها ومن مات عنها وهى فى عصمته بعقد النكاح بعد دخوله بها فلها السكنى فى مكان لائق بها من أمكنة الوقف تختاره هى بلا أجرة ولها زيادة على ذلك استحقاق مثل واحد من الذرية لصلبه ونسلهم وعقبهم فى النظر واستحقاق المال عليها فى ذلك حكم الذرية اجتماعا وانفرادا وجدت ذرية أو لم توجد كانت هى فى مرتبتهم، كل ذلك مادامت عزبا كل منهن فإن تزوجت إحداهن أو هن معا سقط حق كل من تزوجت منهن ولها ولباقى المستحقين بهذا الوقف من الذرية ونسلهم وعقبهم، وكذلك إن ماتت إحداهن أو هن معا فيعود استحقاقهن للذرية المذكورين وهلم جرا ومنها أن يصرف من ريع ذلك فى كل شهر من شهور الأهلة من الفضة الانصاف العددية ستون نصفا فضة وذلك على ما يبين ما هو لرجلين من حملة كتاب الله تعالى يقرأن فى كل يوم ما تيسر قراءته بسكن الواقف من القرآن العظيم عشرون نصفا فضة سوية بينهما وما هو فى قراءة قرآن عظيم الشأن، وتفرقة خبز قرصة وتسبيل ماء عذب وخوص وريحان وصدقة يفرق ذلك ويسبل على تربة الواقف المذكور بعد وفاته فى ايام الجمع والأعياد على العادة فى ذلك فى كل شهر أربعون نصفا فضة باقى ذلك - ما شاء الواقف المذكور عن ولده الشيخ محمد الأمير الصغير وشقيقه الشيخ عبد الكريم، ثم مات ولد الشيخ محمد الأمير الصغير المذكور عقيما فانقرضت بموته ذرية الواقف وآل الوقف إلى شقيق الواقف الشيخ عبد الكريم المذكور، ثم مات هذا عن ولديه الشيخ محمد والشيخ أحمد فانفردا واستقلا بريع الوقف المذكور ثم مات الشيخ محمد أولا عن ولدين وهما عبد الكريم وعبد العزيز، ثم مات الشيخ أحمد عن ولدين كذلك وهما عبد السلام ومحمد، فكان هؤلاء وهم عبد الكريم وعبد العزيز ولدا الشيخ محمد وعبد السلام ومحمد ولدا الشيخ أحمد طبقة واحدة انفردوا واستقلوا بريع الوقف المذكور ثم إنهم جميعا ماتوا على الترتيب الآتى معقبين أولادا موجودين مات عبد الكريم عن ولده خليل ثم مات عبد السلام عن ولده محمد وبنتيه زينب وبهية ثم مات محمد عن ولده مصطفى وبنته رقية ثم مات عبد العزيز عن ولده عبد المجيد فهل يستحقون جميعا ذكورا وإناثا فى ريع الوقف المذكور أم الاستحقاق خاص بالذكور، وكيف تكون قسمة ريع الوقف بين المستحقين منهم - وهل منزل اغلواقف المذكور لسكنى المستحقين أم هو للاستغلال حيث إن الواقف أطلق الجواب اطلعنا على هذا السؤال وعلى كتاب الوقف المذكور. ونفيد أنه حيث قال الواقف فى كتاب وقفه (فإذا توفى الواقف المذكور ولم يوجد له ذرية أو كانوا وانقرضوا يكون ذلك وقفا وإرصادا مصروفا ريعه فى كل عام يصرف المتحصل منه آخر العام على أقارب الواقف المذكور أعلاه على حكم ميراثهم من الواقف لو كان حيا ومات عنهم فى ذلك الوقت لا فرق بين أقارب الأب وأقارب الأم لكن كل ذلك بحكم الميراث الشرعى بين ذوى الفروض والعصبات وذوى الرحم عاما فعاما يتغير الحكم بتغير الأحوال وهلم جرا إلى حين انقراضهم) - وحيث إن الواقف توفى عن ابنه المرحوم الشيخ محمد الأمير الصغير فقط وعن شقيقه الشيخ عبد الكريم ثم مات ابنه المذكور عقيما وآل ريع الوقف لشقيقه الشيخ عبد الكريم المذكور عملا بشرط الواقف المرقوم وبوفاته انتقل الاستحقاق لولديه محمد واحمد اللذين هما ابنا أخى الواقف عملا بالشرط المتقدم أيضا ثم بوفاة محمد عن ولديه عبد الكريم وعبد العزيز وأحمد عن ولديه عبد السلام ومحمد ينتقل الاستحقاق إليهم بالسوية لكونهم أبناء ابنى أخى الواقف إذ لو فرض أن الواقف كان حيا ومات عنهم فإنهم يرثونه بالعصوبة بالسوية بينهم، وقد جعل الاستحقاق للأقارب على حسب الاستحقاق فى الإرث - وحيث ان عبد الكريم مات عن ابنه خليل وعبد العزيز مات عن ابنه عبد المجيد وعبد السلام مات عن أولاده محمد وزينب وبهية ومحمد مات عن ولديه مصطفى ورقية - وحيث إننا لو فرضنا أن الواقف كان حيا ومات عن المذكورين لانحصر إرثه فى الذكور فى أولاد وأبناء ابنى أخى الواقف دون الإناث لأن الذكور هم العصبة والإناث من ذوى الأرحام - فعلى ذلك يكون مقتضى شرط الواقف وهو أن يكون الاستحقاق فى الوقف على حسب الاستحقاق فى الإرث أن العصبة مقدمون على ذوى الأرحام - وحيث إن خليل وعبد المجيد ومحمد ومصطفى هم عصبة الواقف لأنهم أبناء أبناء ابنى أخى الواقف الشقيق ولا شىء لزينب وبهية بنتى عبد السلام ابن احمد بن عبد الكريم شقيق الواقف ولا لرقية بنت محمد بن أحمد ابن عبد الكريم شقيق الواقف لأنهن بنات أبناء ابنى أخى الواقف فهن من ذوى الأرحام المؤخرين فى الميراث عن أصحاب الفروض والعصبة - وأما الجواب عن السؤال الثانى فحيث ماتت المشروط لها السكنى فى أى مكان من أمكنة الوقف فبموتها صارت جميع أمكنة هذا الوقف للاستغلال يقسم ريعها بين مستحقى هذا الوقف المذكورين بالسوية كشرط الواقف والله أعلم

стр. 3006

وقف استحقاق المفتي محمد بخيت. شوال ١٣٣٥ هجرية - ١٦ أغسطس ١٩١٧ م المبادئ ١ - غلة الوقف ملك للمستحقين بقبض الناظر لها ولو قبل قسمتها وتكون يده عليها يد أمانة ويحبس إذا امتنع من أدائها ويضمنها بالاستهلاك أو بالهلاك بآفة سماوية بعد طلبها ومنعها. ٢ - لا يملك الناظر شراء عقار بالريع للمستحقين إلا باذنهم صريحا أو دلالة ويكون ما اشتراه بالإذن ملكا لهم على الشيوع على قدر انصبائهم فى الثمن السؤال من إلياس يوسف فى ناظر وقف رسا عليه فى المحكمة مزاد أعيان تعلق أحد مستأجرى الوقف والثمن خصم من المطلوب للوقف - فهل الناظر يملك بيع الأعيان المذكورة بدون رأى المستحقين فى الوقف ويزع الثمن عليهم. وما الحكم إذا كان البيع يحصل بأقل من الثمن الراسى به المزاد - فهل يضمن الناظر فى هذه الحالة الفرق. مع العلم بأن الوقف المذكور هو وقف أهلى ومستحقو الريع الذى اشتريت به الأطيان والمنازل هم مستحقون معينون من ورثة الواقف وجلالة ملك الحجاز الناظر على الوقف الذى اشترى الأعيان لم يستشر المستحقين فى المشترى لأن المديون لا يمتلك خلاف ما بيع بالمزاد الجبرى ولم يصدر من المستحقين قبول صريح بالشراء إنما علموا به من الحسابات المقدمة لهم ولم يعارضوا فى عمل الناظر بل صدقوا على الحسابات بدون اعتراض الرجاء إفتاءنا ولفضيلتكم الشكر الجواب اطلعنا على هذا السؤال ونفيد أنه قال فى الفقرة الأولى من المادة (٤٠١) من قانون العدل والإنصاف أخذا مما قاله فى رد المختار على الدر جزء ثالث فى باب المغنم وقسمته (غلة الوقف تصير ملكا للمستحقين بقبض الناظر ولو قبل قسمتها) - ونص بالمادة (٤٠٢) من القانون المذكور أخذا من رد المختار فى الحوالة جزء رابع على أن الغلة فى يد الناظر أمانة مملوكة للمستحقين لهم مطالبته بها بعد استحقاقهم فيها ويحبس إذا امتنع من أدائها ويضمنها إذا استهلكها أو هلكت بآفة سماوية بعد الطلب) انتهى - وحينئذ لا يملك الناظر أن يشترى بشىء من الريع المملوك للمستحقين عقارا أو غيره إلا بإذنهم صريحا أودلالة فإذا اشترى بإذنهم صريحا أودلالة كان ما اشتراه الناظر ملكا للمستحقين مشتركا بينهم شركة ملك على قدر انصبائهم فى الثمن وحيث ان الناظر فى هذه الحادثة قد اشترى بريع الوقف الذى هو حق المستحقين وهم مستحقون معينون وقد علموا بذلك وصدقوا على الحساب بدون معارضة كان ذلك منهم إجازة للشراء بطريق الدلالة فتكون الأطيان والمنازل ملكا للمستحقين فى هذا الريع الذى دفع ثمنا لها مشتركة بينهم على قدر انصبائهم فى ذلك الريع شركة أملاك ولكل واحد منهم أن يبيع نصيبه فيها متى شاء ولا تكون وقفا مالم يلحقوها بالوقف فإن ألحقوها بالوقف الأول كانت وقفا منهم ملحقا بالوقف الأول - وأما ما أفتى به فى الفتاوى المهدية رقم ٤٨٨ جزء ثان من أنه إذا اشترى المتولى بمال الوقف أى غلته دارا لا تلحق بالأماكن الموقوفة ويجوز بيعها فى الأصح در - فلو ألحقه بالوقف صار وقفا قولا واحدا - اهجرية فذلك مفروض فيما إذا لم تكن الغلة مستحقة ومملوكة لقوم بأعيانهم وكذا ما يوافقه مما قاله ابن عابدين بصحيفة (٦٢٩) جزء ثالث طبعة أميرية سنة ١٢٨٦ محمول أيضا على ما إذا كان الريع غير مستحق لأشخاص معينين محصورين يدل لذلك أن صاحب الأنقروية بصحيفة (٢٢٠) جزء أول فرض هذه المسألة فى متولى المسجد ناقلا ذلك عن الذخيرة والخانية وقال بهامشها الفاضل من وقف المسجد هل يصرف إلى الفقراء قيل لا يصرف إلى الفقراء وأنه صحيح ولكن يشترى به مستغلا للمسجد كذا فى المحيط البرهانى - انتهى - وبالجملة بعد أن اتفق علماؤنا جميعا على أن غلة الوقف تصير ملكا للمستحقين بقبض الناظر لها ولو قبل قسمتها. على أن الغلة فى يده أمانة مملوكة للمستحقين وأنه إذا مات واحد من الموقوف عليهم بعد ظهور الغلة فنصيبه لورثته لا يكون هناك موضع للشك فى أن ما أطلقه فى الدر وتبعه فى الفتاوى المهدية وأطلقه ابن عابدين أيضا يجب أن يكون محمولا على ما إذا لم يكن الريع مملوكا لأشخاص محصورين معينين - وأما إذا كان الريع مملوكا لهم فالحكم هو ما قلنا من أنه لا يجوز شراء عين بالريع المملوك لهم إلا بإذنهم ولو اشتى به عين بإذنهم ولو دلالة أو أجازوه بعد الشراء ولو دلالة كانت العين المشتراة ملكا لهم على قدر انصبائهم فى الريع ولا تكون وقفا إلا بإيقافها منهم. والله أعلم

стр. 3007

وقف استحقاقى المفتي محمد بخيت. ذو القعدة ١٣٣٥ هجرية - ٣ سبتمبر ١٩١٧ م المبادئ ١ - إذا عين الواقف أولاده الموجودين وقت الوقف ثم رزق بأولاد فلا يستحقون شيئا فى الوقف لأنهم وإن كانوا من أولاده وقت الوفاة إلا أنهم ليسوا كذلك وقت الإنشاء السؤال من الشيخ محمود عليوة من طلبة العلم بالازهر الشريف فى رجل وقف أطيانا على نفسه مدة حياته وذكر فى كتاب وقفه الصادر منه فى سنة ١٣٢٧ شروطا نصها (وما هو ثمانية عشر فدانا والساقيتان المذكورتان باقى ذلك يكون وقفا على أولاده الستة وهم الشيخ عبد الحليم والشيخ إبراهيم والشيخ محمد ومحمود وأحمد وعبد المجيد بالسوية بينهم مدة حياتهم ثم من بعد كل منهم فلأولاده ذكورا وإناثا للذكر منهم مثل حظ الأنثيين ثم لأولاد أولاده كذلك ثم لأولاد أولاد أولاده كذلك ثم ذريتهم ونسلهم وعقبهم كذلك طبقة بعد طبقة ونسلا بعد نسل وجيلا بعد جيل الطبقة العليا منهم تحجب الطبقة السفلى من نفسها دون غيرها بحيث يحجب كل أصل فرعه دون فرع غيره يستقل به الواحد منهم إذا انفرد ويشترك فيه الاثنان فما فوقهما عند الاجتماع على أن من مات منهم وترك ولدا أو ولد ولد أو أسفل من ذلك انتقل نصيبه من ذلك إلى ولده أو ولد ولده وإن سفل فإن لم يكن له ولد ولا ولد ولد ولا أسفل من ذلك انتقل نصيبه من ذلك لإخوته وأخواته المشاركين له فى الدرجة والاستحقاق للذكر منهم مثل حظ الأنثيين مضافا لما يستحقونه من ذلك فإن لم يكن له إخوة ولا أخوات فلأقرب الطبقات للمتوفى من أهل هذا الوقف الموقوف عليهم وعلى أن من مات منهم قبل دخوله فى هذا الوقف واستحقاقه لشىء منه وترك ولدا أو ولد ولد أو أسفل من ذلك قام ولده أو ولد ولده أو أسفل مقامه فى الدرجة والاستحقاق واستحق ما كان أصله يستحقه أن لو كان الأصل المتوفى حيا باقيا لاستحق ذلك فيداولون ذلك بينهم كذلك إلى حين انقراضهم أجمعين يكون جميعه وقفا مصروفا ريعه فى إقامة شعائر ومصالح ومهمات كل من مسجد سيدى عواض الخ ثم بعد تحرير هذا الوقف فى التاريخ المذكور أعلاه مات عبد المجيد المذكور أعلاه أحد الأولاد المذكورين عقيما (ثم رزق الله الواقف ولدا غيره سماه عبد الحى فى سنة ١٣٣١) بعد موت عبد المجيد المذكور فى كتاب الوقف - ثم فى سنة ١٣٣٣ غير الواقف بعض شروط وقفه المذكور فى كتاب التغيير الصادر منه فى يوم ٢ رجب سنة ١٣٣٣ وذكر ما نصه (وأنه وقف ذلك على نفسه مدة حياته ثم من بعده على من عينه فى إشهاده المذكور وأنه شرط لأولاده عبد الحليم والشيخ إبراهيم والشيخ محمد ومحمود وأحمد وعبد المجيد من ضمن ذلك ثمانية عشر فدانا وقفهاء عليهم من بعده هم وذريتهم ونسلهم وعقبهم حسبما هو مدون فى كتاب وقفه السالف ذكره وبما له من الشروط العشرة فى وقفه المذكور من الإدخال والإخراج والإعطاء والحرمان والزيادة والنقصان والتغيير والتبديل والاستبدال يفعل ذلك ويكرره مرارا عديدة مع شرط النظر لمن شاء متى شاء وبالنسبة لوفاة ابنه عبد المجيد المذكور قد أخرجه من وقفه هذا هو وذريته ونسله وعقبه وشرط أنه من بعده تكون الثمانية عشر فدانا المذكورة موقوفة على أولاده الموجودين الآن المذكورين ومن سيحدثه الله له من الأولاد ذكورا وإناثا بحسب الفريضة الشرعية هم وذريتهم ونسلهم وعقبهم حسب النص والترتيب المشروحين باشهاده السالف ذكره) ولم ينص الواقف على دخول هذا الولد الذى رزقه الله به فى سنة ١٣٣١ فى كتاب التغيير الصادر منه فى سنة ١٣٣٣ كما نص على إخوته فى كتابى الوقف والتغيير ولم يكن حادثا بعد التغيير - فهل الولد المسمى عبد الحى الذى لم يكن موجودا وقت إنشاء الوقف ووجد قبل التغيير ولم يذكر ولم يكن ممن حدث بعده يكون خارجا بقول الواقف فى كتاب التغيير على أولاده الموجودين الآن المذكورين وان لفظ (المذكورين) - شرط من الواقف وشرط الواقف كنص الشارع أم داخلا بقوله أولاده الموجودين الآن وكان هذا الولد من الموجودين الآن ولم يذكر ولا التفات إلى قول الواقف (المذكورين) بل يكون لغوا أفيدوا الجواب ولكم الثواب الجواب اطلعنا على هذا السؤال وعلى كتابى الوقف والتغيير المذكورين ونفيد انه حيث قال الواقف فى كتاب التغيير المذكور (وشرط أنه من بعده تكون الثمانية عشر فدانا المذكورة موقوفة على أولاده الموجودين الآن المذكورين الخ) فيكون هذا الولد المسمى بعبد الحى المرزوق للواقف فى سنة ١٣٣١ خارجا ولا استحقاق له فى الوقف المذكور لأنه وإن كان من أولاد الواقف الموجودين الآن لكنه ليس من الأولاد الموجودين المذكورين أى فى كتاب الوقف وكتاب التغيير لأنه ليس واحدا منهم فيكون خارجا بقيد المذكورين ولا استحقاق إلا بالنص من الواقف على ذلك ولم يوجد فى هذه الحادثة نص من الواقف على استحقاق عبد الحى المذكور فى وقفه. والله أعلم

стр. 3008

وقف استحقاقى وخيرى المفتي محمد بخيت. ذو القعدة ١٣٣٥ هجرية - ٥ سبتمبر ١٩١٧ م المبادئ ١ - على الناظر أن يقسم المبلغ الموقوف على فقراء المسلمين الذين اختارهم، وأن يخير كلا منهم فيما يخصه بين أن يأخذه نقدا أو يشترى له به كساء. ٢ - متى رضى المستحقون بأخذ قيمة المبلغ المخصص لشراء الخبز الموقوف عليهم نقدا أجابهم الناظر إلى ذلك. ٣ - من يمر على منزل الواقف من أهل البلاد القريبة من منزله ويطلبون الإحسان لا يدخلون فى مسمى (السيارة والمارة وأبناء السبيل) فلا يستحقون معهم فى هذا المبلغ الموقوف عليهم ولو كانوا فقراء وذوى حاجة السؤال من الشيخ عبد الرزاق القاضى فى أن المرحوم أحمد منشاوى باشا وقف أعيانا يملكها على نفسه ثم من بعده على وجوه عينها بكتاب وقفه الصادر منه بتاريخ ١٠ شوال سنة ١٣٢٢ بمحكمة طنطا الشرعية ومن تلك الوجوه أولا جعل من ريع وقفه ستمائة جنيه مصرى تصرف قبيل العيدين الفطر والأضحى من كل عام إلى كسوة ألف يتيم ومسكين وبائس فقير من المسلمين - فهل الواجب على الناظر أن يشترى تلك الكسا من المال المخصص المذكور ثم يوزعها على الأيتام والمساكين والفقراء البائسين أو له أن يوزعها عليهم نقدا إذا الواقف لم يشترط على الناظر شراء تلك الكسا ثم توزيعها (ثانيا) إن الواقف المذكور شرط فى كتاب وقفه المرقوم أن يصرف من ريع وقفه فى كل عام ألف وخمسمائة جنيه مصرى إلى تكية الواقف فى ثمن طعام وإدام وشراب وفواكه وملبوس ومفروش وغطاء وآلات أكل وشرب وطبخ وغير ذلك مما لا غنى عنه ويحتاج إليه من بالتكية وإلى السيارة والمارة وأبناء السبيل من المسلمين والذين يأتون من البلاد القابصية لأداء فريضة الحج الشريف ولا يستطيعون السفر من مصر إلى الحجاز إلى آخر ما نص وشرح بكتاب الوقف المرقوم - فهل يدخل فى السيارة أو المارة أو أبناء السبيل من يمر على سراى الواقف من أهل البلاد القريبة من سرايه وينزلون إليها فى طلب الإحسان مع تحقيق فقرهم وحاجتهم (ثالثا) إن الواقف المذكور شرط فى كتاب وقفه المسطور أن يصرف من ريعه فى كل عام مائتان وخمسون جنيها مصريا ويشترى منه كل يوم خمسون أقة خبز قرصة وتفرق على حضرات علماء ثغر دمياط وعلى مجاوريه إلى آخر ما نص وشرح بكتاب الوقف المسطور - فهل إذا تعذر إيجاد الخبز فى كل يوم حسب شرط الواقف لعدم وجود مخابز بدمياط وطلب أولئك العلماء والطلبة المبالغ المخصصة لشراء خبزهم نقودا يستعينون بها أجابهم الناظر إلى طلبهم أولا وإذا كان بالبلد مخبز ولكن الخبز شديد الغلاء وفى أخذهم للنقود رفق بهم فهل يجابون إذا طلبوا حقهم نقودا أو لا أفيدوا الجواب الجواب اطلعنا على هذا السؤال وعلى كتاب الوقف المذكور ونفيد أنه نص بالمادة (١١٥) من قانون العدل والإنصاف أخذا من رد المختار أنه إذا شرط للمستحقين خبزا ولحما معينا كل يوم أو شهر وأراد القيم دفع القيمة لهم نقدا فليس له ذلك إنما الخيار للمستحقين فى طلب حقهم المعين عينا ولهم طلب قيمته نقدا ومن ذلك يعلم الجواب عن السؤال الأول والثالث فى هذه الحادثة وهو أنه حيث جعل الواقف من ريع وقفه ستمائة جنيه مصرى تصرف قبيل العيدين الفطر والأضحى من كل عام إلى كسوة الف يتيم ومسكين وبائس فقير من المسلمين فالناظر يقسم مبلغ الستمائة جنيه المذكورة على ألف يتيم ومسكين وبائس فقير من المسلمين الذين يختارهم الناظر فما يخص كلا منهم خيره الناظر عند إعطائه بين أن يأخذ ما يخصه فى ذلك المبلغ نقدا وبين أن يشترى له به كسوة فإن رضى بأخذ ما يخصه فى ذلك المبلغ نقدا كان للناظر أن يدفع إليه ما يخصه نقدا - وكذلك الحكم فى السؤال الثالث متى رضى المستحقون وهم علماء ومجاورو ثغر دمياط بأخذ قيمة المبلغ المخصص لشراء خبز القرصة الموقوف عليهم نقدا أجابهم الناظر لذلك حيث كانت مصلحتهم فى ذلك - وأما الجواب عن السؤال الثانى فنقول إن من يمر على سراى الواقف من أهل البلاد القريبة من سرايه وينزلون إليها فى طلب الإحسان مع تحقيق فقرهم وحاجتهم لا يدخلون فى السيارة والمارة وأبناء السبيل فلا يستحقون معهم فى المبلغ المخصص لهم لأن ابن السبيل هو المسافر الذى له مال ولكن ليس معه والسيارة والمارة هم الذين شأنهم السير والمرور على الدوام فى البلاد على سبيل الارتزاق وأما من يمر بسراى الواقف من أهل البلاد القريبة منها وينزلون إليها لطلب الإحسان مع تحقيق فقرهم وحاجتهم فهم وإن كانوا فقراء لكنهم لا يعدون فى العرف من السيارة والمارة الموقوف عليهم ولو كان غرض الواقف دخول هؤلاء فى وقفه لقال على فقراء البلاد القريبة من سرايه فعدوله عن ذلك إلى الوقف على السيارة والمارة وأبناء السبيل قرينة ظاهرة على أنه يريد من يعدون من السيارة والمارة عرفا ويريد من أبناء السبيل المعنى المعروف وهو ما ذكر. والله أعلم

стр. 3009

وقف استحقاق المفتي محمد بخيت. ذو القعدة ١٣٣٥ هجرية - ١١ سبتمبر ١٩١٧ م المبادئ ١ - من وقف على الأصلح فالأصلح من أقاربه كان المراد بالصلاح أو بالصالح من كان مستورا ولم يكن مهتوكا ولا صاحب ريبة مستقيم الطريقة سليم الناحية كامن الأذى قليل الشر ليس معاقرا للنبيذ ولا ينادم عليه الرجال ولا قذافا للمحصنات ولا معروفا بالكذب - ومثله العفاف والخير والفضل - ومن كان أمره على خلاف ذلك فليس من أهل الصلاح ولا العفاف. ٢ - إذا وجد عدد من أهل الصلاح من قرابة الواقف ممن اتصفوا بالصلاح كما ذكر آنفا وليس بيدهم شىء يدفع عنهم الحاجة من ملك أو غيره كما وجد مثلهم ولكن بيدهم شىء قليل. يعطى لمن ليس بيدهم شىء مثل ما بيد الآخرين حتى يتساوى الفريقان ثم يقسم الباقى على الطرفين بالسوية السؤال من الشيخ عبد الرزاق القاضى فى أن المرحوم أحمد منشاوى باشا وقف أعيانا يملكها على نفسه ايام حياته ثم من بعده على وجوه عينها بكتاب وقفه الصادر منه بمحكمة طنطا الشرعية بتاريخ ١٠ شوال سنة ١٣٢٢ وقد نص فى كتاب وقفه المرقوم على أن يصرف من ريعه كل عام ألف جنيه مصرى للأصلح فالأصلح من ذوى القربى لسعادة الباشا الواقف المشار إليه ويقدم الأحوج فالأحوج ماداموا مستقيمى الأحوال فإذا وجد بعد الواقف عدد من ذوى قرباه من المستحقين ذوى الحاجة الذين ليس بيدهم شىء يدفع عنهم الحاجة من ملك أو غيره ووجد عدد آخر من ذوى قرباه المستقيمى الأحوال المحتاجين ولكن بيدهم شىء قليل من الملك كالأطيان ولكن غلته لوقسمت على هذا المالك ومن تلزمه نفقته وهم من ذوى القربى أيضا لما كان ما يخص الواحد سادا لحاجته - فهل والحالة هذه يكون الفريق الثانى وهم ذوو الحاجة من قرابة الواقف الذين بأيديهم شىء قليل محرومين من الوقف لا يتناولون منه شيئا أصلا بحجة أن الأولين أحوج منهم ومقدمون عليهم أو يكون فى هذه الحالة للناظر أن يخص الفريق الأول بنصيب أكبر والفريق الثانى بنصيب إذا جمع مع ريع ما بيده كان مساويا لما أصاب الواحد من الفريق الأول أفيدوا الجواب ولكم الثواب الجواب اطلعنا على هذا السؤال وعلى كتاب الوقف المذكور ونفيد أنه نص فى رد المختار نقلا عن افسعاف بصحيفة ٦٨٢ جزء ثالث طبعة أميرية سنة ١٢٨٦ على أن الصالح من كان متسورا ولم يكن مهتوكا ولا صاحب ريبة وكان مستقيم الطريق سليم الناحية كامن الأذى قليل الشر ليس بمعاقر للنبيذ ولا ينادم عليه الرجال ولا قذافا للمحصنات ولا معروفا بالكذب فهذا هو الصلاح عندنا ومثله العفاف والخير والفضل ومن كان أمره على خلاف ما ذكر فليس من أهل الصلاح ولا العفاف - وقال فى رد المختار نقلا عن الإسعاف أيضا بصحيفة ٦٨٢ من الجزء المذكور ما نصه قال الحسن فى رجل أوصى بثلثه للأحوج فالأحوج من قرابته وكان فيهم من يملك مائة درهم مثلا ومن يملك أقل يعطى ذو الأقل إلى أن يصير معه مائة درهم مثلا ثم يقسم الباقى بينهم جميعا بالسوية قال الخصاف والوقف عندى بمنزلة الوصية إسعاف - ومن ذلك يعلم أنه إذا وجد عدد من ذوى قرابة الواقف ممن اتصفوا بالصلاح على وجه ما ذكر وليس بيدهم شىء يدفع عنهم الحاجة من ملك أو غيره ووجد عدد آخر من ذوى قرابته ممن اتصف بالصلاح أيضا ولكن بيدهم شىء قليل فحينئذ يعطى من لم يكن بيده شىء وهو الفريق الأول من الألف جنيه المذكورة مقدار الشىء القليل الذى بيد الفريق الثانى حتى يتساوى الفريقان وبعد أن يتساويا فى ذلك يقسم الباقى من الألف جنيه على الفريقين بالسوية بينهم. والله أعلم

стр. 3010

وقف استحقاقى المفتي محمد بخيت. صفر ١٣٣٦ هجرية - ٥ ديسمبر ١٩١٧ م المبادئ من مات من الموقوف عليهم قبل الواقف وقبل استحقاقه فى الوقف عن ذرية فلا يستحق واحد منهم شيئا لعدم استحقاق أصلهم قبل وفاته عملا بشرط الواقف السؤال من حسن خليفة فى رجل اسمه الحاج قاسم ابن أبى العلا وقف بمحكمة أبى تيج بتاريخ ٥ أكتوبر سنة ١٩٠٢ جملة أطيان وأنشأ وقفه المذكور كما هو فى كتاب وقفه على نفسه مدة حياته ثم من بعده على زوجته وسيلة بنت محمود وبناته لصلبه منها وهن هانم وعائشة وآمنة ومن سيحدثه الله له من الذرية ذكورا وإناثا حسب الفريضة الشرعية للذكر من أولاده مثل حظ الأنثيين وعلى أولادهم وأولاد أولادهم وذريتهم ونسلهم وعقبهم نسلا بعد نسل وجيلا بعد جيل الطبقة العليا تحجب الطبقة السفلى من نفسها دون فرع غيرها بمعنى أن كل أصل يحجب فرع نفسه دون فرع غيره على أن من مات منهم وترك ولدا أو ولد ولد أو أسفل من ذلك انتقل نصيبه فى الوقف وقام ولده أو ولد ولده مقامه واستحق ما كان يستحقه أصله أن لو كان حيا إلى آخر ما جاء فى كتاب وقفه المرفق بهذا وقبل وفاة الواقف ماتت بنته آمنه عن ولدها سيد إبراهيم الشهير بشاكر ثم ماتت الواقف بعد وفاتها فهل يكون لابن الست آمنة شىء فى الوقف أم لا يكون نطلب الجواب الجواب اطلعنا على هذا السؤال وعلى كتاب الوقف المذكور ونفيد أنه لا شىء الآن لسيد إبراهيم الشهير بشاكر بن آمنة بنت الواقف المتوفاة فى حياة الواقف من ريع هذا الوقف لأن آمنة المذكورة ماتت قبل الاستحقاق فليس لها نصيب بالفعل والمراد بالنصيب فى قول الواقف (على أن من مات منهم وترك ولدا أو ولد ولد أو أسفل من ذلك انتقل نصيبه فى الوقف الخ) هو النصيب بالفعل لا بالقوة على ما هو الراجح كما صرح بذلك فى صحيفة ١٥٤ جزء أول من تنقيح الحامدية والواقف لم يشترط قيام فرع من مات قبل الاستحقاق مقامه فى الاستحقاق ولا استحقاق إلا بالشرط وبناء على ذلك لا استحقاق الآن لسيد إبراهيم بن آمنة بنت الواقف المتوفاة فى حياة الواقف لا بطريق الانتقال عن أمه لما قلنا من أنه لا نصيب لها بالفعل حتى ينتقل بموتها إليه ولا بطريق الأصالة من قبل الواقف لعدم انقراض طبقة أولاد الواقف الذين هم طبقة عليا وهى تحجب الطبقة السفلى عن استحقاقها بنفسها عملا بقول الواقف نسلا بعد نسل وجيلا بعد جيل ولعدم اشتراط الواقف قيام فرع من مات قبل الاستحقاق مقامه فى الاستحقاق كما قلنا. والله أعلم

стр. 3011

وقف استحقاقى وسكنى المفتي محمد بخيت. رجب ١٣٣٦ هجرية - ٢٥ ابريل ١٩١٨ م المبادئ ١ - إذا شرط الواقف السكنى فى المكان الموقوف - لمن يكون ناظرا على الوقف، من الموقوف عليهم - فلا يجب على الناظر أن يسكن فيها، بل له أن يسكن فى غيرها، ولكن لا يجوز له على كلا الحالين أن يستغلها. ٢ - إذا قام الناظر بتنفيذ شرط الواقف وإجراء ما كان معتادا حال حياة الواقف - حسب شرطه - فإنه يستحق ما جعله الواقف فى نظير قيامه بذلك من ثلث غلة هذا الوقف، زيادة عن استحقاقه. ٣ - يستحق الناظر عشر ريع الوقف الأول الفاضل بعد مصروفاته، زيادة عما يستحقه مع مستحقى الوقف - حسب شرط الواقف - وإن لم يقدره القاضى. ٤ - للناظر على الوقف الثانى أن يأخذ قدر أجر مثله إذا عمل ولو بواسطة وكيله، ولو لم يشترط له الواقف شيئا، ولم يعين له القاضى أجرا، إذا كان المعهود أنه لا يعمل إلا بأجر. وله أن يأخذ كامل العشر قبل احتساب المصاريف إن كان ذلك قدر أجر مثله السؤال من الشيخ عثمان أفندى عن دولة ماهوش عزيزة هانم بما صورته فى واقف هو المرحوم السيد أبو بكر راتب باشا أنشأ وقفه الصادر من محكمة مصر الشرعية فى ٢٩ الحجة سنة ١٢٨٨ على نفسه ثم من بعده على على من عينهم بكتاب وقفه المرقوم وقد شرط سعادة الواقف المشار إليه فى وقفه هذا شروطا منها أنه جعل المكان المعبر عنه بالسراى المذكورة فى وقفه هذا على من يكون ناظرا على الوقف المذكور من الموقوف عليهم من كل طبقة مستحقة لذلك حيث قال هناك ما نصه. ومنها أن تكون السكنى بالمكان المعبر عنه بالسراى المذكورة لمن يكون ناظرا على الوقف المذكور من الموقوف عليهم من كل طبقة مستحقة لذلك على النص والترتيب المشروحين أعلاه إلى حين انقراضهم أجمعين ثم أنشأ سعادة الواقف المذكور وقفا آخر جعله على نفسه ثم من بعده على من عينهم بكتاب وقفه المرقوم الصادر فى ٢ رجب سنة ١٢٩٠ من محكمة اسكندرية الشرعية وقد شرط الواقف فىب هذا الوقف شروطا منها أن الناظر على هذا الوقف والمتكلم عليه من ذرية سعادة الواقف يقوم بفتح بيت سعادة الواقف بعد وفاته وهو البيت المعبر عنه بالسراى فى كتاب وقفه السابق ويجرى ما كان معتادا إجراؤه فيه حال حياة الواقف من تلقى الواردين إليه والمترددين عليه ومؤانستهم وإكرامهم كل بما يليق به ويكون للناظر فى نظير قيامه بذلك ثلث غلة هذا الوقف زيادة عن داستحقاقه الخ ما نص وشرح بكتاب الوقف الثانى المذكور. وقد توفى الواقف المذكور إلى رحمة الله تعالى وآل استحقاق فاضل ريع وقفيه إلى السيد إبراهيم بك راتب الناظر الآن والسيد إسماعيل بك راتب والسيد داود بك راتب والسيد توفيق بك والست بهية هانم راتب والسيد أبو بكر راتب والسيد على بك راتب والسيد عمر بك راتب أولاد المرحوم السيد محمد راتب باشا ابن المرحوم السيد إسماعيل راتب باشا ابن المرحوم السيد أبى بكر راتب باشا سعادة الواقف المذكور وإلى الأميرة ما هوش عزيزة هانم والأميرة أمينة بهروز كريمتى المرحومة الأميرة فاطمة دولت هانم كريمة المرحومة أمينة هانم كريمة المرحومة السيد أبى بكر راتب باشا سعادة الواقف المذكور وقد تعين فى النظر على هذين الوقفين السيد إبراهيم بك راتب المذكور أولا بمقتضى إعلام شرعى وقد سكن السيد إبراهيم راتب الناظر المذكور فى منزل الواقف المعبر عنه بالسراى فى كتاب وقفه الأول المتقدم بيان الشرط الوارد فى شأنه، وكان له مسكن آخر بالقاهرة إلى أن أبعد الناظر المذكور فى أول فبراير سنة ١٩١٥ عن القطر المصرى بقوة قاهرة ولم يزل متاعه وأثاثه وخدمة وعمال دائرته ومتاع حرمه سمو الأميرة ماهوش عزيزة هانم بالمنزل المذكور، وقبل أن يبتعد عن القطر المصرى أقام حرمه الأميرة ماهوش عزيزة هانم المشار إليها وكيلة عنه فى أعماله الخاصة وإدارة ما تحت يده من الأوقاف الذى هو ناظر عليها فى كل ما يتعلق بها وهى قائمة بذلك وجارية عليها جميع الخيرات المشروطة بكتابى الوقفين المرقومين وقد ضم قاضى مصر وزارة الأوقاف إلى السيد إبراهيم بك راتب المذكور لحين حضوره، فهل السكنى بالسراى المذكورة واجبة على الناظر ويستحق المشروط له مادام قائما بتنفيذ شرط الواقف من أعمال الواجبات اللازمة للمترددين والواردين بالسراى المومى إليه طبق شرطه وإن لم يكن هذا الناظر شاغلا لها بالسكنى، لأن الواقف لم يحتم على النظار السكن بل أدار أمرها على التخيير كما هو صريح الشرط المتقدم الذى منه ما نصه ومنها أن تكون السكنى بالمكان المعبر عنه بالسراى المذكورة لمن يكون ناظرا الخ، وعلى فرض تحتم السكن بها على الناظر فهل يعتبر كونه ساكنا بها نظرا لوجود متاعه وأثاثه فيها وإقامة حرمه بها عملا بما نصوا عليه من أنه لو حلف لا يسكن دار فلان يعتبر ساكنا فيها ما بقى له فيها وتد لاسيما وأن الواقف المذكور كان فى أدوار حياته متقلبا فى وظائف عديدة ما بين الوجهين القبلى والبحرى، وفى جهة كريد حينما ضمت للحكومة المصرية وفى جمرك اسكندرية وفى مأمورية التحرير العمومى بالجيزة وفى مأمورية الاستانة مع والده المرحوم الخديوى عباس باشا الأول إلى غير ذلك كما يعلم من الكشف المحرر من دفتر محاسبة الخزينة لسعادة الواقف المذكور رقم ٣ وذلك مما يستأنس به فى اعتبار غرض الواقف من هذا الشرط وأنه ليس المراد وجوب السكنى فعلا على النظار بل المدار فى ذلك على فتح البيت وإكرام الواردين والمترددين به كما كان ذلك حال حياة الواقف، وهل الوكيل عن السيد إبراهيم بك الناظر يقوم ذلك الوكيل مقامه فى تنفيذ شرط الواقف مع ضم نظارة الأوقاف إلى الناظر المذكور، وهل ثلث الغلة المشروط له فى وقفه الثانى يخرج من عموم ريع الوقف قبل إخراج المصاريف اللازمة للوقف وإدارة شئونه أو بعد إخراجها، وهل إذا لم يقم الناظر بتنفيذ شرط الواقف يعود الثلث المذكور للمستحقين ويوزع عليهم وهل يستحق الناظر العشر المشروط له فى كتاب وقفه الأول زيادة عن استحقاقه فيه،إن لم يقرر هذا العشر القاضى، وهل يستحق العشر أيضا فى وقفه الثانى إذا عمل ولو بواسطة وكيله ولو لم يشترط الواقف له شيئا فيه أم كيف الحال أفيدوا الجواب الجواب اطلعنا على هذا السؤال وعلى كتابى الوقفين المذكورين. ونفيد أنه حيث شرط الواقف السكنى بالمكان المعبر عنه بالسراى لمن يكون ناظرا على الوقف من الموقوف عليهم على وجه ما ذكر بالسؤال وبكتاب الوقف المؤرخ ٢٩ ذى الحجة سنة ١٢٧٨ السكنى غير واجبة على الناظر فى هذه السراى بل له أن يسكن فيها وأن يسكن فى غيرها ولكن لا يجوز له على كلا الحالين أن يستغلها لأأن الموقوف على السكن لا يجوز استغلاله، وحينئذ مادام الناظر قائما بتنفيذ شرط الواقف من فتح بيت الواقف بعد وفاته ولإجراء ما كان معتادا إجراؤه فيه حال حياة الواقف من تلقى الواردين إليه والمترددين عليه ومؤانستهم لكل بما يليق به على حسب ما شرطه الواقف بكتاب وقفه المؤرخ ٢ رجب سنة ١٢٩٠ سواء قام بكل ماذكر بنفسه أو بمن ينوب عنه استحق ما جعله الواقف فى نظير قيامه بذلك من ثلث غلة هذا الوقف زيادة عن استحقاقه، ويستحق ذلك كسائر المستحقين فيما فضل من ريع الوقف صافيا بعد مصاريف العمارة الضرورية والمؤن وأداء العشر أو الخراج المضروب على العقار عملا بالمادة (٣٧٤) من قانون العدل والإنصاف أخذا من رد المختار والهندية وتنقيح الحامدية ويؤخذ جميع المصاريف العامة التى ترجع لشئون الوقف أولا ويقسم الصافى على جميع المستحقين الذين منهم مستحق الثلث المذكور زيادة عن استحقاقه، وأما العشر الذى شرطه الواقف للناظر فى كتاب وقفه الأول حيث قال فيه (ومنها أن حضرة الواقف المشار إليه شرط لمن يكون ناظرا على الوقف المذكور عشر ريعه الفاضل بعد مصروفاته زيادة عما يستحقه مع المستحقين للوقف المذكور إن وجد من يشاركه فى ذلك الاستحقاق) - فالناظر يستحق ذلك العشر من ريع الوقف الفاضل بعد مصروفاته زيادة عما يستحقه مع مستحقى الوقف كما صرح الواقف نفسه بذلك فى شرطه المذكور وإن لم يقدره القاضى، لأن الواقف له أن يجعل للناظر أجر المثل وأكثر من أجر المثل وأما القاضى فلا يجوز له أن يجعل للناظر أكثر من أجر المثل كما صرح بذلك بالمادة (١٦٩) من قانون العدل والإنصاف أخذا من تنقيح الحامدية والإسعاف وكذا بالمادة (١٧٩) منه أخذا من تنقيح الحامدية ورد المختار والهندية والاسعاف. وأما استحقاق الناظر العشر فى وقفه المبين بكتاب وقفه الثانى المؤرخ فى ٢ رجب ١٢٩٠ إذا عمل ولو بواسطة وكيله ولو لم يشرتط له الواقف ذلك فنقول قال فى الفتاوى الحامدية بصحيفة (٢٠٧) جزء أول طبعة أميرية سنة ١٣٠٠ نقلا عن البحر مانصه وأما بيان ماله فإن كان من الواقف فله المشروط ولو كان أكثر من أجر المثل وإن كان منصوب القاضى فله أجر مثله واختلفوا هل يستحقه بلا تعيين القاضى ونقل فى القنية أولا أن القاضى لو نصب قيما مطلقا ولم يعين له أجرا فسعى فيه سنة فلا شىء له وثانيا أن القيم يستحق أجر مثل سعيه سواء شرط له القاضى أو أهل المحلة أجرا أولا، لأنه لا يقبل القومة ظاهرا إلا بأجر والمعهود كالمشروط. ووفق الخير الرملى فى حواشيه بحمل الأول على ما إذا لم يكن معهودا اانتهى. وقال فى قانون العدل والإنصاف بمادة (١٧٠) أخذا من الإسعاف لا يكلف المتولى من العمل بنفسه إلا مثل ما يفعله أمثاله فى العادة من عمارة الوقف واستغلاله ورفع غلاته وبيعها وصرف ما اجتمع منها فى وجوه الوقف إلى آخر ما بها، وصرح به فى المادة (١٦٣) أخذا من رد المختار أنه يجوز للناظر أن يوكل من يقوم بما كان إليه من أمر الوقف ويجعل له من جعله شيئا وقد صرح أيضا فى الفتاوى الحامدية بصحيفة (٢٠٨) جزء أول من الطبعة المذكورة بأنه متى كان العشر من كامل غلة الوقف هو قدر أجر مثله ولم يجعل له الواقف شيئا له أخذه من كامل الغلة قبل حساب المصاريف ومن ذلك يعلم أن للناظر على الوقف المذكور أن يأخذ قدر أجر مثله فى وقفه الثانى إذا عمل ولو بواسطة وكيله ولو لم يشرط له الواقف شيئا فى نظير النظر ولم يعين له القاضى أجرا إذا كان المعهود أنه لا يعمل إلا بأجر وله أن يأخذ كامل العشر قبل احتساب المصاريف إن كان ذلك قدر أجر مثله وبالجملة فالذى يأخذه هو قدر أجر مثله سواء كان هو العشر من كامل الغلة قبل احتساب المصاريف أو أقل من ذلك وليس له أن يأخذ أكثر من العشر من كامل الغلة وأما إذا لم يقم الناظر بفتح بيت سعادة الواقف بعد وفاته ويجرى به ما كان معتادا إجراؤه فيه حال حياته من تلقى الواردين إليه والمترددين عليه ومؤانستهم وإكرامهم لكل بما يليق به لا بنفسه ولا بمن ينوب عنه فإن كان عدم قيامه بما ذكر لمانع منعه من القيام بذلك ولم يكن بتقصيره كأن لم يوجد أحد يرد إلى بيت الواقف ولا يتردد عليه مثلا استحق الثلث المذكور عملا فى ذلك بما قضت به المادة (٢٦١) من قانون العدل والإنصاف أخذا من الدر المختار ورد المختار عليه. وأما إذا كان عدم قيامه بما ذكر وعلى كل حال فلا يعود الثلث المذكور لأحد من المستحقين لعدم النص من الواقف على ذلك ولا استحقاق إلا بالشرط. والله أعلم. ے

стр. 3012

وقف استحقاقى وخيرى المفتي محمد بخيت. رجب ١٣٣٦ هجرية - ١٩ أبريل ١٩١٨ م المبادئ ١ - إذا توفى الواقف - دون أن يعقب ذرية - تكون الحصة وهى الثلث الموقوفة على من سيحدث للواقف من الذرية وقفا منضما إلى حصة السدس المعينة للخيرات وغيرها. ويصير الوقف المحال فى حكمه وشرطه كالمحال عليه، فيصرف لكل جهة عينها الواقف فى السدس نظيرها من الثلث. ٢ - يلزم الناظر أن يبنى من حصة الثلث سبيلا ومكتبا على الوجه الذى شرطه الواقف فى حصة السدس، وأن يصرف من تلك الحصة عليهما مثل ما عينه الواقف من حصة السدس. ٣ - لناظر الوقف قطع أشجار الوقف متى تلفت وصارت غير مثمرة وكان فى وجودها ضرر بمصلحة الوقف السؤال من الشيخ خيرت راضى عن ناظر الوقف بما صورته أن المرحوم الحاج مصطفى برتو باشا عتيق المرحوم الحاج عباس باشا والى مصر كان. وقف الأطيان المبينة بكتاب وقفه المحرر بتاريخ سابع عشر من ذى القعدة سنة ١٢٩٨ هجرية ومسجدل بسجل المحكمة الشرعية بمكة المكرمة بالانشاء والشروط الواردة به مع ما يتبع ذلك من النباء والمساكن والأشجار والنخيل وكامل أصناف المفروشات على اختلاف أنواعها التى من بينها أنه جعل وقفه بعد وفاته وقفا على ما يبين فيه - وهو أن الحصة التى قدرها السدس أربعة قراريط من ذلك تكون وقفا يصرف من ريعها المبالغ والخيرات المعينة بكتاب الوقف للجهات الموضحة به، ومن بين ذلك بناء مكتب علو السبيل الموضح بكتاب الوقف لتعليم عشرين نفرا من أطفال المسلمين قراءة القرآن العظيم والخط والتوحيد به وفى أجرة شخصين لتعليمهم ذلك، وأن يصرف للشخصين المذكورين فى نظير تعليمهما الأطفال المذكورين ما هو مشروط أعلاه بالمكتب المذكور سوية بينهما مائتان وخمسون قرشا صاغا شهريا، وأن الحصة التى قدرها الثلث تكون وقفا على من سيحدثه الله للواقف من الأولاد ذكورا وإناثا بالسوية بينهم، ثم على ذريتهم ونسلهم وعقبهم إلى حين انقراضهم ويكون الثلث المرقوم وقفا منضما للأربعة قراريط المعينة للخيرات وغيرها المنوه عنها قبل حكمه كحكمها وشرطه كشرطها فى الحال والمآل والتعذر والإمكان أبد الآبدين إلى آخر ما هو موضح بكتاب الوقف المرقوم، وقد توفى الواقف بدون أن يحدث له ذرية ولا نسل وأصبحت الحصة التى كانت مخصصة من الواقف لمن يحدث له ذرية ولا نسل وأصبحت الحصة التى كانت مخصصة من الواقف لمن يحدث له من الذرية وقدرها الثلث وقفا منضما إلى الأربعة قراريط المعينة للخيرات وغيرها فامرجو الإفادة. أولا عما إذا كان من الواجب على ناظر الوقف أن يصرف من ثلث الوقف الذى كان مخصصا لمن يحدث للواقف من الذرية وقدره ثمانية قراريط فى الجهات والخيرات التى أوجب الواقف الصرف من حصة السدس عليها حيث إنه ألحق الثلث بالسدس وجعل حكمه كحكمه وشرطه كشرطه، وقد شرط فى حصة السدس أن يصرف من ريعها المبالغ والخيرات التى أوضحها بكتاب وقفه المرقوم أو أن حصة الثلث تضم إلى حصة السدس ولا يصرف من المجموع إلا المبالغ والخيرات التى نص على صرفها أولا فى حصة السدس، ولا يجب على الناظر أن يحدث الصرف على جهات مماثلة لجهات مصرف السدس حيث أصبح كل من السدس والثلث وقفا واحدا يصرف منه فى خصوص السبيل والجهات التى نص عليها الواقف فى حصة السدس، ولا يلزم الناظر بأن يعدد تلك الجهات ثانيا هل لناظر الوقف أن يقطع الأشجار التى زرعها نظار الوقف السابقون متى ثبت له ذلك وكانت غير مثمرة وكبرت وكان وجودها مضرا بمصلحة الوقف ويزرع بدلا عنها مع ملاحظة أن الواقف قد شرط أن ما فضل بعد صرف الخيرات المعينة من ريع السدس فى كل سنة يحفظه الناظر تحت يده وفى ثلاثة سنين يشترى عقارا أو أطيانا ويضمه لهذا الوقف ويكون حكمه كحكمه وشرطه كشرطه الخ ما نص عليه. نرجو الجواب ولفضيلتكم الثواب الجواب اطلعنا على هذا السؤال وعلى كتاب الوقف المذكور. ونفيد أنه حيث جعل الواقف الحصة التى قدرها السدس أربعة قراريط من الأعيان الموقوفة وقفا يصرف من ريعها الخيرات بكتاب وقفه المذكور وما فضل بعد ذلك من ريع هذه الحصة فى كل سنة يحفظه الناظر على هذا الوقف تحت يده، وفى كل ثلاثة سنين يشترى به عقارا وأطيانا ويضمه لهذا الوقف ويكون حكمه كحكمة وشرطه كشرطه ومصرفه كمصرفه فى الحال والمآل الخ وجعل الحصة التى قدرها الثلث ثمانية قراريط وقفا على من سيحدثه الله للواقف من الأولاد ذكورا وإناثا بالسوية بينهم ثم على ذريتهم ونسلهم وعقبهم بالكيفية المبينة بكتاب الوقف إلى حين انقراضهم، يكون الثلث المرقوم وقفا منضما للأربعة قراريط المعينة للخيرات وغيرها المنوه عنها بكتاب الوقف حكمه كحكمها وشرطه كشرطها فى الحال والمآل والتعذر والإمكان الخ. وحيث علم من السؤال أن الواقف توفى بدون أن يعقب ذرية وبذلك تكون الحصة وهى الثلث الموقوفة على من سيحدث للواقف من الذرية وقفا منضما إلى الأربعة قراريط المعينة للخيرات وغيرها حكمه كحكمها وشرطه كشرطها الخ. وحيث إن مقتضى القواعد الشرعية أن الحكم والشرط فى عبارات الواقفين فى مثل هذه المواضع ترجع إلى بيان الأنصباء وكيفية استحقاقها لمستحقيها فيكون المراد من قول الواقف هنا حكمه كحكمها وشرطه كشرطها هو أن يصير الوقف المحال فى حكمه وشرطه كالمحال عليه فى حكمه وشرطه، فيستحق كل مستحق فى المحال مثل ما كان يستحقه فى المحال عليه بالشروط المذكورة فى المحال عليه، فكل جهة كانت تستحق قدرا فى المحال عليه بشرط تستحق مثله فى المحال بذلك الشرط بمقتضى إلحاق المحال بالمحال عليه فى حكمه وشرطه، بمعنى أن كل جهة كانت تأخذ مقدارا معينا من حصة السدس بشرط أن تأخذ مثله من حصة الثلث بذلك الشرط، فيصرف لكل جهة عينها فى السدس نظيرها من الثلث، وكذلك يلزم الناظر أن يبنى من حصة الثلث سبيلا ومكتبا على الوجه الذى شرطه الواقف فى حصة السدس، وأن يجعله معدا لتعليم عشرين نفرا من أطفال المسلمين قراءة القرآن العظيم والخط والتوحيد، وأن يصرف من تلك الحصة على المكتب والسبيل اللذين بناهما من حصة الثلث مثل ماعينه الواقف من حصة السدس، سواء بسواء حتى كأن الواقف وقف حصة الثلث وقفا مستقلا، وجعل جهات الاستحقاق هى عين الجهات التى وقف عليها حصة السدس، وأن يصرف على تلك الجهات التى وقف عليها الثلث مثل ما يصرف عليها من حصة السدس - وللناظر قطع أشجار الوقف متى تلفت وصارت غير مثمرة وكان وجودها مضرا بمصلحة الوقف كما أفتى بذلك فى الفتاوى المهدية بصحيفة (٦٦٧) جزء أول حيث قال ما نصه يسوغ للناظر قلع تلك الأشجار وبيعها والحال ماذكر ففى فتح القدير وسئل أبو القاسم العقاد عن شجرة وقف يبس بعضها وبقى بعضها فقال ما يبس منها فسبيله سبيل غلتها وما بقى فمتروك على حالها - وفى البزازية وقال الفضلى وبيع الأشجار الموقوفة مع الأرض لا يجوز قبل القلع كبيع الأرض، وقال أيضا أو تكن مثمرة يجوز بيعها قبل القلع لأنه غلتها والمثمرة لا تباع إلا بعد القلع كبناء الأرض. بحر من كتاب الوقف - وحيث علم أن غير المثمرة هى غلة الأرض فيجوز قلعها وزرع بدلها لأنه من قبيل استغلال الأرض وللناظر ذلك. والله أعلم

стр. 3013

وقف استحقاقى ودين المفتي محمد بخيت. جمادى الآخر ١٣٣٧ هجرية - ٤ مارس ١٩١٩ م المبادئ إذا اتفق الواقف مع دائنه على تقسيط الدين بفوائد قدرها ٧ على أن ببدأ من ريع الوقف بسداد هذه الأقساط مع الفوائد، فالوالجب على الناظر تنفيذ ذلك بالنسبة لأصل الدين فقط. أما اشتراط سداد الفوائد التى هى ربا فهو لاغ، لأنه معصية واشتراطه باطل. فلا يؤخذ من ريع الوقف السؤال من الشيخ محمد القماح الحاضر عنه الشيخ محمود أبو دقيقة فى تقديم السؤال بما صورته - وهو بتاريخ الخامس من شهر أغسطس سنة ١٩٠٦ ست وتسعمائة وألف أمام محكمة مصر الشرعية وقفت الحاجة خضرة أم على بنت على ابن الحاج محمد بمقتضى إشهاد بالتاريخ المذكور ومسجل فى ١٤ أغسطس من السنة المذكورة رقم ١٥٧٧ إشهادات كامل بناء وأرض أربعة منازل وما بأسفلها من الحوانيت المذكور حدودها ومسطحاتها بذلك الإشهاد على نفسها ثم على بنتها الست سيدة بنت الحاج أحمد فائق ثم من بعدها على أولادها وذريتهم ونسلهم بالكيفية الموضحة بكتاب وقفها السالف الذكر ينتفعون بتلك الأعيان الموقوفة بسائر وجوه الانتفاعات الشرعية، ثم بعد انقراض بنتها سيدة المذكورة وذريتها ونسلها يكون وقفا على ولدى شفيقة الواقفة المرحومة هنمه وهما أبو السعود وشقيقته زينب ولدى على منصور بن منصور بالسوية بينهما، ثم من بعد كل منهما فعلى ولده وذريته ونسله إلى اقنراضهم أجمعين يكون وقفا على مصالح الحرمين الشريفين المكى والمدنى، فإن تعذر الصرف لأحدهما فللآخر وإن تعذر لهما معا فللفقراء والمساكين من المسلمين أينما كانوا، وشرطت فى وقفها هذا أن يبدأ بعمارته وما فيه البقاء المنفته، وأن يصرف فى كل سنة من سنى الأهلة ثلاثون جنيها مصريا أو ما يقوم مقامها بحسب كل زمان فى خيرات عينتها بكتاب وقفها، وأن يكون النظر لها مدة حياتها ثم لابنتها الست سيدة المذكورة ثم من بعدها فلزوجها أحمد محمد المقاول ثم من بعده للأرشد من أولاد الست سيدة المذكورة وأولادهم وذريتهم ونسلهم طبقة بعد طبقة إلى انقراضهم فيكون لمن يقرره قاضى المسلمين الشرعى بمصر الموجود وقت ذاك، وأن لها الشروط العشرة التى هى الادخال والإخراج وما عطف عليهما كلما شاءت، وأن لها أن تكررها المرة بعد المرة والكرة بعد الكرة، وليس لأحد من بعدها فعل شىء من ذلك، ثم إن الست خضرة الواقفة المذكورة كانت مدينة لمن تدعى نظيرة بنت إبراهيم بعدة مبالغ بلغ مجموعها ٣٥٠٠ جنيه ثلاثة آلاف وخمسماية جنيه مصرى فجاءت فى الثالث من نوفمبر سنة ١٩١١وحررت عقدا بينها وبين الست نظيمة المذكورة من سبعة أوجه يتضمن مجموعها أن مبلغ الدين المذكور وفوائده وقدرها سبعة فى الماية تدفع على أقساط كل سنة مائتى جنيه مصرى وعلى أن يبدأ من ريع الأعيان الموقوفة بسداد أقساطه التى يستحق أولها فى ١٥ نوفمبر سنة ١٩١٢ - وعلى أنه عند التأخر عن سداد أى قسط فى ميعاده يكون للدائنة المذكورة ولورثتها حق استغلال جميع الريع واحتسابه من أصل مطلوبها إلا ما يلزم دفعه لجهة العوائد أو للترميمات اللازمة لصيانة الأعيان ووضع اليد على جميعها، وعلى أن من تعرض لها فى ذلك من النظار يكون معزولا وغاية ما للناظر معها حق المحاسبة على الإيراد المنصرف وتقديم الارشاد بما فيه حفظ الأعيان ومصلحتها، وأبطلت ما ينافى هذا مما جاء بكتاب وقفها مدة العمل بهذا الاتفاق، وقد توفيت الست الواقفة بعد أن نفذت هذا العقد وجرى العمل به إلى هذه السنة، وفيه حصل خلف فى صحة ما جاء بهذا العقد شرعا (لهذا) تشرفت بعرض هذا على فضيلتكم ملتمسا بيان الحكم الشرعى فيما جاء به ولكم الأجر والثواب الجواب اطلعنا على هذا السؤال وعلى كتاب الوقف وعقد الاتفاق المذكورين ونفيد أنه متى ثبت ما جاء بعقد الاتفاق المذكور بالطريق الشرعى وجب العمل بموجبه كما يؤخذ ذلك مما نص عليه فى ترتيب فتاوى الشيخ زين وقارىء الهداية للعلامة طرفجى زاده - ولكن الذى يؤخذ من ريع الوقف على حسب شرط الواقفة إنما هو أصل الدين، وأما اشتراط سداد الفوائد التى هى ربا فهو لاغ لأنه معصية واشتراطه باطل فلا يؤخذ من ريع الوقف كما يؤخذ مما صرحوا به فى كتب المذهب من أن شرط الواقف متى كان بمعصية يكون لاغيا. والله أعلم

стр. 3014

وقف استحقاقى المفتي محمد بخيت. صفر ١٣٣٨ هجرية - ٣٠ أكتوبر ١٩١٩ م المبادئ ١ - الوقف على النفس صحيح عند الحنفية مطلقا وعند الشافعية بالحيلة. ٢ - يكون ريع الوقف للواقف مدة حياته، ومن بعده يكون لأولاده وقرابته وعصبته بالسوية بشرط أن يكون الاستحقاق للأقارب والعصبة لمن يستحق الإرث فيه، ثم من بعدهم يكون لأولاد أولاده عملا بشرط الواقف. ٣ - يراعى ترتيب الطبقات عملا بشرط الواقف. ٤ - إذا خالف الناظر شرط الواقف وحرم بعض المستحقين، فيرى الحنفية أن المحروم بالخيار إن شاء رجع على الناظر أو على من قبض من المستحقين، وعند الشافعية يلزمه ضمان ما خالف فيه ولا بد من رده إلى الحاكم ليرده إلى مال الوقف. ٥ - إذا لم يعين الواقف للناظر شيئا وعين القاضى له أجر مثله فإنه يستحقه إذا عمل فى الوقف. وإذا لم يعين القاضى له شيئا فإن كان المعهود إنه لا يعمل إلا بأجرة فله أجر المثل، وإلا فلا شىء له. ٦ - وقف المعمور وغيره صحيح، وعلى الناظر البدء من غلة الوقف بعمارة غير المعمور السؤال بخطاب باسم عبد الرحمن السقاف مؤرخ ١٣ ذو القعدة سنة ١٣٣٧ ومعه كتاب الوقف المؤرخ فى ١٢ رجب سنة ١٣١٢ بما صورته، ما قول سيدنا العالم العلامة والمفتى الفهامة أيد الله به الإسلام وأنار به الظلام وأبقاه نفعا للخاص والعام فى الوقف المبعوثة صيغته فى الرقعة التى هى صحبة هذا السؤال هل هو صحيح أو يتطرق إليه الإبطال وإذا قلتم بصحته فما تقولون فى تقسيم ريعه على الموقوف عليهم فقد اشتبه علينا تقسيمه، وما تقولون فى نصيب كل من مات من الموقوف عليهم يكون لمن، وإذا استبد الناظر فى التقسيم على غير شرط الواقف هل يمنعه الحاكم ويلزمه أن يعوض من نقص عليه شىء من حقه بسبب تقسيمه وإذا لم يعين الواقف للناظر أجرا على تعبه فى النظارة هل يستحق شيئا أم لا. وإذا قلتم نعم فهل يكون تقديره إليه أى الناظر أو إلى الحاكم، وهل للناظر أن يؤجر العين الموقوفة بدون شرط الواقف أم لا. وإذا قلتم له أن يؤجر فهل يتقيد بمدة أم مطلقا - أفتونا وأوضحوا لنا الإشكال على مذهب الإمام الشافعى رضى الله عنه. ولكم الأجر العظيم من الكبير المتعال. (بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد خاتم الأنبياء والمرسلين وآله وصحبه أجمعين - أما بعد فلما كان الوقف من أعظم المبرات الخيرية وفيه إيصال الأعمال الخيرية بعد الوفاة بالأعمال الخيرية فى حال الحياة وهو الصدقة الجارية المستمرة بعد الوفاة بالأعمال الخيرية فى حال الحياة وهو الصدقة الجارية المستمرة بعد الموت إلى يوم القيامة المعنية فى قوله عله الصلاة والسلام إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له. رغب فى هذه الغاية الجسيمة والمبرة العائدة النفع العظيمة السيد محمد بن أحمد بن عبد الرحمن السقاف الموقع بأدناه فقال وهو بحالة صحته ووفوفور عقله وحوزه جميع شروط عروض التبرعات الخيرية وقفت وحبست ما هو فى ملكى وتحت سطوتى بموجب حجة بيدى مؤرخة ١٤ جمادى الأولى سنة ١٢٩٥ وما بعدها متوجة بصحيح مولانا مهاراج أبو بكر سلطان جوهر ابن المرحوم مولانا إبراهيم وما يتعلق بالحجة المذكورة من توابع لها وذلك البستان الذى أنشأته فى أرض كوكب بأشجاره وجميع ما فى الأرض المذكورة من مساكن وغيرها بموجب التحديد والتعين بالحجج المذكورة ما هو باسمى خاص وسهمى من المشترك على الموجود من أولاد أبى السيد أحمد بن عبد الرحمن بن علوى السقاف المتصف بالصفات المذكورة وقفا صحيحا شرعا لا يباع ولا يرهن ولا يوهب بل يبقى تحت يد الموقوف عليه يستغله ويقوم بشأنه فى جميع ما يلزم من غير معارض له ولا منازع ثم من بعدى على أولادى ومن يستحق الإرث من أقاربى وعصبتى من غير حاجب لهم ثم على أولاد أولادى وهكذا إلى انقراض النسل المذكور جميعا وخلو الأرض منهم ثم من بعدهم وقفا على طلبة العلم الشريف فى أرض الحرميين الشريفين وحضر موت ومن يوجد من العرب متصفا بصفات الفقر وطلبة العلم فى سنغافورة وكوكب، وحاصل غلة الوقف المذكور بعد موت الموقوف عليه الأول تقسم ثلاثة أقسام على ما هو مشروط بأدناه، وهذا الشرط المذكور فى قسمة الغلة ملحوظة ومراد للواقف تلفظ به مع نطقه بالوقفية المذكورة، وقد شرط الواقف المذكور شروطا ألزم العمل بها. منها أن تكون النظارة على الوقف المذكور أولا لنفسى مدة حياتى ثم من بعدى للسيد عمر بن محمد بن عمر السقاف والسيد عبد القادر بن عبد الرحمن بن على السقاف ثم من بعدهم الأرشد فالأرشد من الموقوف عليهم. وثانيا أنه أول ما يبدأ من غلة الوقف المذكور بعمارته وجميع ما يكون به نموه وعدم انقطاع غلته. وثالثا بعد موت الموقوف عليه الأول تكون غلة الوقف مثلثة. ثلث منها يصرف على موجب ما هو مصرح فى وصيتى المتأخرة التاريخ عما قبلها من الوصايا والثلثان الباقيان من الغلة المذكورة تقسم على الموقوف عليهم بحسب حكم الشريعة المطهرة للذكر مثل حظ الأنثيين حسبما فى وصيتى المنوه عنها. وقد أبرمت هذا الوقف مع شروطه إبراما يلزم العمل بمقتضاه فمن بدله بعد ما سمعه فإنما إثمه على الذين يبدلونه إن الله سبيع عليم وقد أذنت لمن سيضع شهادته بأدناه وكفى بالله شهيدا. جرى وحرر فى بندر سنغافورة يوم الأثنين المبارك لعله الرابع عشر من شهر رجب سنة ١٣١٢ هجرية الموافق ٢٠ من ديسمبر سنة ١٨٩٥ م. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته التمس من مكارم أخلاق مولاى إرشادى إلى ما يجب عمله فى المسألتين الآتيتين على مذهب الإمام الشافعى رضى الله عنه جعلكم الله نورا يستضاء به وموردا عذبا يغترف منه (المسألة الأولى) ما قولكم دام فضلكم فى شخص وقف على أقاربه أشياء وله ثلاثة أجداد ينتسب إليهم إلا أن اشتهار انتسابه إلى احدهم أشهر من انتسابه إلى الآخر فاشتهار انتسابه إلى جده القريب المسمى علوى قليل وإلى جده الوسط المسمى عبد الله كثير وإلى البعيد المسمى طه أكثر، فإذا قيل فى نسبته إلى علوى هو من آل علوى عرفه الخواص فقط وإذا قيل هو من آل عبد الله عرفه الخواص وبعض العوام، وإذا قيل هو من آل طه عرفه الجميع وحصل التشاجر والتخاصم بين أولاد الأجداد الثلاثة المذكورين، فزعم أولاد علوى الاختصاص بالوقف لاجتماعهم مع الواقف فى الجد المذكور الأقرب وإن لم يكن مشهورا ولاستحقاقهم الإرث فى الواقف فى الجد المذكور الأقرب وإن لم يكن مشهورا ولاستحقاقهم الإرث فى الواقف حيث لم يكن أقرب منهم، وزعم أولاد عبد الله استحقاقهم المشاركة لأولاد علوى لاشتهار نسبة الواقف إلى عبد الله أكثر من نسبته إلى علوى، وقال أولاد طه بل كلنا مشتركون لكون نسبة الواقف إلى طه أشهر وأكثر - فما الحكم فى ذلك والحال ما ذكر، وهل قول الواقف وقفت على أقاربى أو قرابتى يعم قرابته من جهة أبيه وأمه أو يخص قرابته من أبيه فقط، وكثيرا ما يوجد من قبائل السادة ذكورا وإناثا من يتصلون بالأجداد الثلاثة المذكورين من جهة الأمهات فقط فهل يدخلون فى قرابة الواقف أم لا (المسألة الثانية) فى صيغة الوقف هذه الآتى ذكرها وهو أن الواقف قال (وقفت وحبست ما هو فى ملكى وتحت سطوتى بموجب حجة بيدى مؤرخة ١٤ من جماد الأول سنة ١٢٩٥ وما بعدها متوجة بصحيح مولانا مهاراج أبو بكر سلطان جوهر ابن المرحوم مولانا إبراهيم وما يتعلق بالحجة المذكورة من توابع لها، وذلك البستان الذى أنشأته فى أرض كوكب بأشجاره وجميع ما فى الأرض المذكورة من مساكن وغيرها بموجب التحديد والتعيين بالحجج المذكورة هذا نص الواقف الخ - والأرض المذكورة منها ما هو معمور كالبستان المذكور، ومنها ما هو مؤجر على من يعمره ليستغله مدة معلومة بأجرة معلومة، ومنها ما هو باق بلا عمارة حصل الاختلاف والتنازع فقال قائل لا يصح الوقف إلا فى المعمور فقط وقال آخر يصح فى المعمور والمؤجر دون الذى لم يعمر، وقال الآخرون يصح الوقف فى الجميع بقرينة التعليق بالتحديد والتعين بالحجج الخ - فما تقولون فى ذلك والحال ما ذكر، أفتونا مأجورين ولكم الأجر العظيم من الكبير المتعال والسلام الجواب اطلعنا على الخطاب المؤرخ ١٥ شوال سنة ١٣٣٧ وعلى صورة كتاب الوقف المرفقة به المحررة فى سنغافورة فى ١٤ رجب سنة ١٣١٢ هجرية وعلى الخطاب المؤرخ ١٣ القعدة سنة ١٣٣٧ ونفيد عن الأسئلة المدونة بالخطاب الأول - وهى ستة فنقول أولا عن السؤال الأول إن الواقف المذكور جعل وقفه المذكور بكتاب وقفه على الموجود من أولاد أبيه السيد أحمد ابن عبد الرحمن بن علوى السقاف المتصف بصفاته المذكورة يستغله ويقوم بشأنه فى جميع ما يلزمه من غير معارض ولا منازع ثم قال بعد ذلك (ثم من بعدى على أولادى) وهذا يقتضى أنه أراد بقوله أولا (وقفا على الموجود من أولاد أبى نفسه) وهذه الطريقة من حيل الوقف على النفس على مذهب الشافعية. واعتمد المتأخرون منهم صحته حيث ذكر الولد ووصفه بوصف اختص به، فالوقف صحيح على مذهب الشافعية. واعتمد المتأخرون منهم صحته حيث ذكر الولد ووصفه بوصف اختص به، فالوقف صحيح على مذهب الشافعية بناء على هذه الحيلة - وأما على المختار عندنا معاشر الحنفية فالوقف على النفس صحيح مطلقا من غير احتياج إلى حيلة أصلا ففى رد المختار مانصه (أنه أى الوقف على النفس) المختار للفتوى ترغيبا للناس فى الوقف وتكثيرا للخير انتهى. ثانيا عن السؤال الثانى أن قول الواقف (على الموجود من أولاد أبى يستغله ويقوم بشأنه ثم من بعدى على أولادى ومن يستحق الإرث من أقاربى وعصبتى من غير حاجب لهم ثم على أولاد أولادى وهكذا إلى انقراض النسل المذكور ثم من بعدهم يكون وقفا على طلبة العلم الخ) يقتضى أن جميع صافى غلة هذا الوقف تكون للواقف مجة حياته ثم من بعده يكون لأولاده ومن يستحق الإرث من أقاربه وعصبته من غير حاجب لهم بالسوية بينهم والمراد باستحقاق القريب هنا أن يكون ممن يستحق الإرث من أقارب الواقف وعصبته ثم من بعدهم يكون لأولاد أولاد الواقف بالسوية بينهم وحيث عبر الواقف (بثم) المفيدة للترتيب وقوله (وهكذا إلى انقراض النسل) يكون وقفه مرتبا فيقتضى الترتيب بين الطبقات، فالطبقة الأولى نفس الواقف، والطبقة الثانية أولاد الواقف ومن يستحق الإرث من أقاربه وعصبته من غير حاجب لهم، والطبقة الثالثة أولاد أولاد الواقف، والطبقة الرابعة أولاد أولاد أولاد الواقف وهكذا - وبناء على ذلك لا يستحق أحد من طبقة سفلى مادام يوجد واحد من طبقة عليا - ولكن حيث قال الواقف بعد ذلك (وثالثا بعد موت الموقوف عليه الأول تكون غلة الوقف مثلثة ثلث منها يصرف على موجب ما هو مصرح به فى وصيتى المتأخرة التاريخ عما قبلها من الوصايا والثلثان الباقيان من الغلة المذكورة تقسم على الموقوف عليهم بحسب حكم الشريعة المطهرة للذكر مثل حظ الانثيين حسبما فى وصيتى المنوه عنها) فيتبع شرطه هذا ولا تجوز مخالفته لأنه شرط متأخر ناسخ لما قبله أو مخصص له والمآل واحد فيجب على الناظر أن يصرف الثلثين بعد موت عليه الأول إلى الموجود من الطبقة الأولى على حسب شرطه للذكر مثل حظ الأنثيين ولا يعطى أحدا من الثانية مادام يوجد فى الأولى ولو واحدا ولا يعطى من الثلثين أحدا من الثالثة إذا انقرضت الأولى مادام أحد من الثانية باقيا وهذا لاخلاف فيه بين الشافعية والحنفية - ثالثا - عن السؤال الثالث - أنه حيث رتب الواقف بين الطبقات كما علمت ولم ينص على نصيب من يموت فى أى طبقة فإن نصيب من يموت من أى طبقة يرجع لأهل طبقته عملا بالترتيب المذكور إلى أن تنقرض طبقته فإذا انقرضت انتقل الوقف إلى الطبقة التى تليها يستقل الواحد منهم بالوقف إذا انفرد ويشترك فيه الاثنان فأكثر عند الاجتماع من غير خلاف بين الحنفية والشافعية فى ذلك - رابعا - عن السؤال الرابع - أن الناظر إذا خالف شرط الواقف وصرف لبعض المستحقين وحرم البعض تقصدا فقد ذكر بالمادة (٣٨٧) من قانون العدل والإنصاف أخذا من تنقيح الحامدية أن المحروم بالخيار إن شاء رجع على الناظر أو على من قبض من المستحقين هذا عندنا معاشر الحنفية. وعند السادة الشافعية إن خالف الناظر شرط الواقف وجب على الحاكم منعه ويلزمه ضمان ماخالف فيه أو استبد به ولا يبرأ برده إلى الوقف بنفسه بل لابد من رده إلى الحاكم ليرده إلى مال الوقف، فالخلاف إذن بين الحنفية والشافعية أن الناظر إذا استبد فى الوقف يبرأ برد ما استبد فيه إلى مستحقه ولا يلزمه رده إلى الحاكم ليرده إلى مستحقه وعند الشافعية يلزمه - خامسا - عن السؤال الخامس إذا لم يعين الواقف للناظر شيئا وعين القاضى له أجرة مثله فإنه يستحقه إذا عمل فى الوقف وإن لم يعين القاضى له شيئا فإن كان المعهود فيه أنه لا يعمل إلا بأجرة فله أجر المثل وإلا فلا شىء له كما يؤخذ من المادة (١٧٧) - من قانون العدل والإنصاف أذا من تنقيح الحامدية ورد المختار والهندية والإسعاف وهذا عندنا معاشر الحنفية - وعند السادة الشافعية إذا لم يعين الواقف للناظر شيئا فلا يجوز له أخذ شىء لأنه عمل مجانا فله أن يعمل هكذا أو يترك النظر أو يرفع الأمر إلى الحاكم ليقرر له ما يستحقه - سادسا - عن السؤال السادس لناظر الوقف ولاية إجارة مستغلاته الموقوفة للاستغلال كما أنه له ولاية الزرع والزراعة والسكن والإسكان على حسب شرط الواقف من جعله الموقوف للغلة أو الاستغلال أو السكن أو الإسكان ويراعى شرط الواقف فى إجارة وقفه فإذا عين الواقف مدة الاجارة اتبع شرطه وليس للمتولى مخالفته وإذا كان لا يرغب فى استئجار الوقف المدة التى عينها الواقف وكان إجارتها أكثر من تلك المدة أنفع للوقف وأهله يرفع المتولى الأمر إلى القاضى ليؤجرها المدة التى يراها أصلح للوقف، وإذا عين الواقف المدة واشترط أن لا تؤجر أكثر منها إلا إذا كان أنفع للوقف، وإذا عين الواقف المدة واشترط أن لا تؤجر أكثر منها إلا إذا كان أنفع للوقف وأهله فللقيم أن يؤجرها المدة التى يراها خيرا للوقف وأهله بدون إذن القاضى وإذا أهمل الواقف تعيين مدة الإجارة فى الوقفية تؤجر الدار والحانوت سنة والأرض ثلاث سنين إلا إذا كانت المصلحة تقتضى الزيادة فى إجارة الدار والحانوت أو النقص فى إجارة الأرض، وفى حالة الزيادة عن السنة فى الدور واحوانيت وعن الثلاث سنوات فى الأراضى الزراعية لا بد فى ذلك من إذن القاضى كما يؤخذ ذلك كله من المواد (٢٧١، ٢٧٢، ٢٧٣، ٢٧٤، ٢٧٥ - ٢٧٦ - ٢١١) من قانون العدل والإنصاف، وهذا عندنا معاشر الحنفية - وعند السادة الشافعية إذا لم يبين الواقف مدة الإجارة فللناظر اتباع العرف المطر دكسنة أو ثلاث وهذا عند الاختيار - وأما الجواب عن المسألتين المشتمل عليهما الخطاب الثانى المؤرخ ١٣ ذو القعدة سنة ١٣٣٧ فنقول أولا عن السؤال الأول - قال فى الإسعاف لو قال أرضى هذه صدقة موقوفة لله أبدا على قرابتى أو قال على أرحامى أو أنسابى أو ذى نسب منى فإذا انقرضوا فهى على المساكين جاز الوقف وتصرف غلته إلى قرابته الموجودين يوم الوقف وإلى من يحدث من قرابته أبدا ولا يدخل فيه أبواه ولا أولاده لصلبه وتدخل فيه النافلة وإن سفلت والأجداد والجدات من قبل الآباء والأمهات وإن علوا ويدخل فيه المحارم وغيرهم من أولاد الإناث وإن بعدوا وهذا عندهما وعند أبى حنيفة تعتبر أبى حنفية وأبى يوسف فلا يدخلان وعند محمد هما منها فيدخلان وفى الزيلعى ويدخل فيه الجد والجدة وولد الولد فى ظاهر الرواية وعن أبى حنيفة وأبى يوسف أنهم لا يدخلون. وفى رد المختار بصحيفة (٦٧٣) جزء خامس طبعة أميرية سنة ١٢٨٦ مانصه (وقول الإمام هو الصحيح كما فى تصحيح القدورى والدر المنتقى انتهى) هذا عندنا معاشر الحنفية وعند السادة الشافعية المراد بالقرابة والرحم فيما إذا وقف شخص أو أوصى لأقاربه أو رحمه أو أقارب أو رحم غيره كل قريب من جهة الأب والأم والعبرة فيه بأقرب جد ينسب إليه ذلك الشخص أو أمه وتعد أولاد الجد قبيلة إذا علمت ذلك فعد منها أب الواقف وأبا أمه إلى أن تنتهى إلى أقرب جد تعد أولاده قبيلة واحدة لجميع ذرية هذين الجدين أعلاهم وذكرهم وغنيهم وأضدادهم من تلك القبيلة وغيرها كأولاد للبنات أقارب الواقف وأحامه تجب التسوية بينهم واستيعابهم وإن شق الاستيعاب ولا يدخل ورثة الواقف فيما إذا وقف على أقارب نفسه أو رحمه فإن تعذر حصرهم أو كان الموقوف قليلا لا يقع موقعا جاز الاقتصار على البعض ولو على ثلاثة منهم ويلزم حينئذ تقديم الأحوج فالأحوج فإن استووا قدم الأقرب فالأقرب ويدخل فى الوقف المذكور من كان موجودا وقت الوقف ومن حدث بعده إلى الأبد ومن مات من المستحقين رجعت حصته لبقية الأرحام جميعهم لا لخصوص ورثة الميت - ولكن هذا فيما إذا وقف شخص أو أوصى لأقاربه أو رحمه وأطلق وهذا غير موجود فى صورة الوقف المرفقة مع السؤال بل الموجود فيها أن الواقف جعل وقفه من بعده على أولاده ومن يستحق الإرث من أقاربه وعصبته من غير حاجب لهم فقد جعل الوقف بعده مشتركا بين أولاده وبين من يستحق الإرث من أقاربه وعصبته من غير حاجب لهم ولم يقف على مطلق الأقارب ولا على الأقرب فالأقرب بل جعل المدار على استحقاق الميراث من غير حجب فيتبع شرطه كما قلنا فى الجواب عن السؤال الثانى من الخطاب الأول. ثانيا عن السؤال الثانى - الوقف صحيح مطلقا فى المعمور وغير المعمور وليس الوقف خاصا بالمعمور بل كما يجوز وقف المعمور يجوز وقف غير المعمور وعلى الناظر بمقتضى قول الواقف (وثانيا إن أول ما يبدأ من غلة الوقف المذكور بعمارته وجميع ما يكون به نموه وعدم انقطاع غلته) أن يبدأ بعمارة ماليس معمورا حتى يعود صالحا للاستغلال معمورا ولو فرض وأن الواقف لم يشترط ذلك فالواجب على الناظر البدء بما ذكر أيضا وهذا عندنا وعند الشافعية كذلك الوقف صحيح فى جميع ما وقف ويجب الانتفاع بحسب ما يليق بأرضه وبنائه وما عزوناه للسادة الشافعية فى هذه الفتوى جميعه مأخوذ مما أفتى به حضرة العلامة الأستاذ الشيخ محمد الحلبى من كبار علماء الشافعية بالأزهر ومن طيه صورة ما أجاب به حضرته والله أعلم

стр. 3015

وقف استحقاقى وخيرى المفتي محمد إسماعيل البرديسى. ذو القعدة ١٣٣٨ هجرية - ٣ أغسطس ١٩٢٠ م المبادئ ١ - ما شرطته الواقفة من الصرف من ريع الوقف على ما يلزم لها وقت وفاتها من كفن وأجرة قراءة وختمات وعتقات ومشال صحيح شرعا على فتوى المتأخرين. ٢ - ما شرط للمأتم من مؤن وغير ذلك فما يصرف منه فى الطعام لغير النائحات جائز شرعا مع مراعاة ما يصرف على أمثالها السؤال من مصطفى محمد فى أن الست محبوبة كريمة المرحوم محمد أفندى صادق وقفت أطيانا قدرها س ط ف ٢٠ ٢ ٩ بزمام ناحية محيم مبينة بكتاب الوقف الصادر من محكمة طنطا الشرعية بتاريخ ٢٥ صفر سنة ١٣٢٢ المسجل بنمرة ٦٨ شطب جزء ٢٥ أول وشرطت فى وقفها الشرط الآتى (ومنها أن يصرف من ريع الوقف المذكور ما يلزم للست الواقفة المذكورة يوم وفاتها فى ثمن كفن وأجرة قراءة وختمات وعتقات ومشال وما يلزم للمأتم من مؤن وغير ذلك أسوة أمثالها ولو استغرق ذلك جميع ريع الوقف المذكور مدة ثلاث سنوات) ثم ماتت الواقفة المذكورة بتاريخ ٨ سبتمبر سنة ١٩١٧ الموافق ٢١ القعدة سنة ١٣٣٥ ودفنت بمحل إقامتها بطنطا، فهل لو صرف الناظر من ريع الوقف ما يلزم لواقفة يوم وفاتها من ثمن كفن وأجرة قراءة وختمات وعتقات ومشال وما يلزم للمأتم من مون وغير ذلك زيادة عما يلزم لأمثالها يكون فعله هذا جائزا ولازما على جهة الوقف تمسكا بقول الواقف (ولو استغرق ذلك جميع ريع الوقف المذكور مدة ثلاث سنوات) أو لا يكون فعله هذا جائزا ولازما على جهة الوقف بالنسبة لما زاد على أمثالها عملا بقول الواقفة (وغير ذلك أسوة أمثالها) وفضلا عن ذلك يراعى بأن ريع هذا الوقف فى الثلاث سنوات يفوق عن أربعمائة جنيه أفيدوا الجواب ولكم الثواب الجواب اطلعنا على السؤال وعلى كتاب الوقف المذكور. ونفيد أن ما شرطته الواقفة المذكورة فى أنه يصرف من ريع وقفها المذكور ما يلزم لها يوم وفاتها من ثمن كفن وأجرة قراءة وختمات وعتقات ومشال صحيح شرعا بناء على فتوى المتأخرين من جواز أخذ الأجرة على الطاعات لتساهل الناس وتكاسلهم فى الأمور الخيرية، كما أفتى بذلك صاحب الفتاوى المهدية بصحيفة ١٥٥ جزء سابع - وحيث إن الواقفة لم تقدر مبلغا لذلك بل جعلت ما يصرف فى ذلك إنما هو بحسب أسوة أمثالها ولو استغرق ذلك جميع ريع الوقف مدة ثلاث سنوات، فالمعول عليه هو ما يصرف على أمثالها فى ذلك قل أو كثر بشرط أن لا يتجاوز ما يصرف ريع الوقف مدة ثلاث سنوات سواء كان أقل من ريع الوقف مدة ثلاث سنوات أو مساويا له. وأما ما شرطته فيما يلزم للمأتم من مؤن وغير ذلك فما يصرف منه فى الطعام لغير النائحات فهو جائز أيضا مع مراعاة أن ما يصرف فى ذلك يكون على حسب ما يصرف على أمثالها فى ذلك والله أعلم
следующие страницы →